{"pages":[{"id":1,"text":"تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش\rتأليف :جلال الدين السيوطي","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\r\nالحمد لله العظيم، الذي لا ظل إلا ظله، والصلاة والسلام على محمد، الذي علا مقامه، ورفع محله.\r\nوبعد: فإن الحديث المشهور، في السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه - وقد نظمهم الشيخ أبو شامة في بيتين - قد وقع التحاور فيه قديما بين الفحول، هل لهم ثامن أولا؟ فجمع شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر، زيادة على ذلك سبعة أخرى، وردت في أحاديث صحاح، ونظمها في بيتين، ثم تتبع بعد ذلك، فوجد سبعتين في أحاديث في أحاديث ضعاف، ونظمها في أربعة أبيات.\r\nوقد وقع لي زيادة على ذلك. خصال أخرى، وقد نظمت سلك الجميع في هذه الكراسة، وبينت فيها قواعد ذلك وأساسه، وذكرت ما لكل حديث من الشواهد التي فيها التصريح بالكل، والإشارة إليه دون مجرد الترغيب، وسميتها: (تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش) .\r\nوالله أسأل التوفيق، والهداية إلى سواء الطريق.\r\nذكر السبعة الأول المشهورة\r\nأخبرتني أم الفضل بنت محمد بن محمد القدسي بقراءتي عليها أنا إبراهيم بن أحمد البعلي عن أبي روح المطعم أنا عبد لله بن عمر أنا أبو الوقت الهروي أنا أبو عاصم بن أبي منصور ثنا عبد الرحمن بن أبي شريح ثنا أبو القاسم المنيعي ثنا مصعب الزبيري عن مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله - عز وجل - ورجل قلبه معلق بالمسجد، إذا خرج منه، حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله، فاجتمعا على ذلك. وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.\r\nهذا حديث صحيح.\r\nمتفق عليه، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك.\r\nوالترمذي عن أسحاق بن موسى عن معن بن عيسى عن مالك.\r\nواتفقت رواة الموطأ على ذكره هكذا بالشك، عن أبي هريرة أو أبي سعيد.\r\n(وانفرد أبو قرة عن مالك فقال: عن أبي هريرة وأبي سعيد) جمع بينهما.\r\nوأخرجه الدار قطني في (غرائب مالك).\r\nمن طريق أبي معاذ عن مالك، فقال: عن أبي هريرة أو أبي سعيد، أو عنهما جميعا.\r\nومن طريق زكريا بن يحيى عن ابن القاسم وغيره عن مالك عن أبي سعيد وحده.\r\nوأخرجه الشيخان والنسائي من طريق عبيد الله بن عمر العمري عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة وحده.\r\nوعبيد الله أحد الحفاظ الأثبات.\r\nوخبيب خاله.\r\nوحفص جده، ولم يشك، فروايته أولى.\r\nوقد تابعه: مبارك بن فضالة عن خبيب.\r\nأخرجه الطياليسي.\r\nوقد ورد من حديث سلمان: قال سعيد بن منصور في (كتاب السنن) له: حدثنا أبو معاوية عن إبراهيم الهجري عن الوليد بن عيينة عن سلمان قال: سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة: رجل إذا ذكر الله خاليا، فاضت عيناه.\r\nورجل أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله.\r\nورجل قلبه معلق بالمساجد من حبها.\r\nورجل تصدق بيمينه، وكان يخفيها من شماله.\r\nورجلان التقيا، فقال كل واحد مهنما: إني أحبك في الله، تصادرا على ذلك.\r\nورجل أرسلت إليه امرأة. ذات منصب. تدعوه إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله.\r\nوإمام مقتصد.\r\nهذا إسناد حسن.\r\nوقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا المغيرة بن أحمد أبو سهل الخاركي ثنا طالوت ثنا هشام بن سلمان عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربعة في ظل الله، يوم لا ظل إلا ظله) : شاب، وهب شبابه لله.\r\nورجل تصدق بصدقة، أخفى يمينه من شماله.\r\nورجل تاجر، اشترى وباع، فلم يعمل إلا حقا.\r\nوملك ملك الناس، فأقام عليهم، بالعدل، حتى توفي.\r\nوقال ابن أبي شيبة ف (المصنف) : حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق حدثني عمي موسى بن يسار أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء: إن في ظل العرش:\r\n","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"إماما مقسطا، وذا مال، إذا تصدق، أخفى يمينه عن شماله، ورجلا دعته امرأة ذات حسب ومنصب، إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجلا نشأ، وكانت صحبته وشبابه وقوته، فيما أحب الله، ويرضاه من العمل، ورجلا كان قلبه معلقا في المساجد من حبها، ورجلا ذكر الله، ففاضت عيناه من الدمع، من خشية الله، ورجلا التقيا، فقال أحدهما لصاحبه: إني لأحبك في الله.\rذكر شواهد هذه الخصال السبعة\rأما شواهد الإمام العادل: فقد ورد في الإظلال: من حدث أبي هريرة أيضا، وسيأتي.\rووردت الإشارة إليه دون التصريح، في أحاديث منها: ما رواه مسلم والنسائي وأحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المقسطين عند الله يوم القيامة، على منابر من نور، عن يمين العرش، هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولو.\rوروى الترمذي من طريق عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة، وأدناهم منه مجلسا، الإمام العادل.\rوقال: غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه.\rوقد ورد في التحاب أحاديث مستقلة من: حديث أبي هريرة ومعاذ بن جبل والعرباض بن سارية وأبي الدرداء فحديث أبي هريرة: أخرجه مالك في الموطأ عن أبي طوالة عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي، اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rوأخرجه مسلم والترمذي وغيرهما.\rوحديث معاذ: قال الإمام أحمد في (مسنده) : ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن حنبل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المتحابون في الله على منابر من نور، في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله.\rوحديث العرباض: ثنا هيثم بن خارجة ثنا ابن عياش - يعني: إسماعيل - عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن ميسرة عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله - عز وجل: المتحابون بجلالي في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rوحديث أبي الدرداء: قال الطبراني في (الأوسط) : حدثنا أحمد حدثني إبراهيم بن حيوية الجرجاني أبو إسحاق - ثقة مأمون - ثنا محمد بن حاتم ثنا على بن ثابت الجزري عن يحيى بن زيد عن حكيم بن كيسان عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المتحابون في الله - عز وجل - في ظل الله، يوم لا ظل إلا ظله، على منابر من نور، يفزع الناس، ولا يفزعون.\rومن الشواهد التي فيها الإشارة إلى الظل: ما رواه أحمد والطبراني من طريق شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عبادا، ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله.\rفقال أعرابي: من هم يا رسول الله؟ قال: ناس من بلدان شتى، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة، منابر من نور، قدام الرحمن، فيحاسبهم عليها، يفزع الناس ولا يفزعون.\rوروى الطبراني بسند جيد من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن لله جلساء يوم القيامة، عن يمين العرش - وكلتا يدي الله يمين - على منابر من نور، وجوههم من نور، ليسوا بأنبياء، ولا شهداء، ولا صديقين.\rقيل: يا رسول الله من هم؟ قال: هم: المتحابون بجلال اله تبارك وتعالى.\rوروى أيضا بسند جيد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عبادا، يجلسهم يوم القيامة على منابر من نور، يغشى وجوههم النور، حتى يفزع من حساب الخلائق.\rوروى أيضا بسند لا بأس به عن أبي أيوب: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المتحابون في الله، على كرسي من ياقوت، حول العرش.\rوروى أيضا بسند ضعيف عن أبي عبيدة ابن الجراح قال: قال 2 ب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تحاب اثنان في الله، إلا وضع لهما كرسيا، فأجلسا عليه، حتى يفرغ الله من الحساب.\rفقال معاذ: صدق أبو عبيدة.\rوروى أيضا بسند ضعيف عن معاذ: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"إن رجالا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يوضع لهم يوم القيامة، منابر من نور، يأمنون من الفزع الأكبر.\rقال رجل: يا نبي الله، ومن أولئك؟ قال: نزاع القبائل، يتحابون في الله.\rوأما خصلة (ورجل دعته امرأة..).\rفقد ورد في الإظلال من حديث: أبي أمامة، وسيأتي.\rوأما خصلة الصدقة، فمن شواهده: ما رواه أحمد قال: ثنا علي بن أسحاق قال ثنا ابن المبارك عن حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس.\rوروى الطبراني من حديث عبد الرحمن بن سمرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت البارحة عجبا، الحديث. وفيه: ورأيت رجلا من أمتي، يتقي وهج النار عن وجهه، فجاءته صدقته، فصارت طلاء على رأسه، وسترا عن وجهه.\rأنبئت عن أبي أسحاق البعلي عن ابي الهدى بن أبي شامة أنشدنا أبي لنفسه:\rوَقالَ النَبِيُّ المُصطَفى إِنَّ سَبعَةً ... يُظِلُّهُم اللَهُ العَظيمُ بِظِلِّهِ\rمُحِبٌّ عَفيفٌ مُتَصَدِّقٌ ... وَباكٍ مُصَلٍّ وَالإِمامُ بِعَدلِه\rذكر السبعة الثانية التي أوردها شيخ الإسلام\rوهي ملفقة من أربعة أحاديث\rالحديث الأول\rأخبرتني هاجر بنت أبي عبد الرحمن الأثري قراءة أنا أبو إسحاق التنوخي أنا أحمد بن نعمه أنا أبو المنجى ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن الداودي أنا أبو محمد السرخسي أنا أبو محمد الشاشي أنا عبد بن حميد ثنا عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي اليسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أنظر معسرا، ووضع عنه، أظله الله، في ظله، يوم لا ظل إلا ظله.\rهذا حديث صحيح.\rأخرجه أحمد عن حسين بن علي ومعاوية بن عمر وكلاهما عن زائدة.\rومسلم مطولا عن هارون بن معروف عن حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد عن عباة بن الوليد عن أبي اليسر.\rوابن ماجه من طريق حنظلة بن قيس عن أبي اليسر.\rوأخرجه الطبراني في (الكبير) بلفظ: إن أول الناس، يستظل في ظل الله يوم القيامة، لرجل أنظر معسرا، أو تصدق عليه.\rوإسناده حسن.\rوفيه فائدة: إن هذا، أول من يستظل.\rوورد ذلك من حديث أبي قتادة وأبي هريرة وعثمان وشداد بن أوس وجابر وعائشة وكعب بن عجرة وأبي الدرداء، وأسعد بن زرارة.\rفحديث أبي قتادة: أخرجه أحمد والدارمي معا قالا: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نفس عن غريمه، أو محي عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة.\rوحديث أبي هريرة: أخرجه الترمذي قال: حدثنا أبو كريب قال ثنا أسحاق بن سليمان الرازي عن داهو بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنظر معسرا، أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله.\rوقال: حسن صحيح.\rوحديث عثمان: أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني أبو يحيى البزار ثنا الحسن بن بشر بن سلم الكوفي ثنا العباس بن الفضل الأنصاري عن هشام بن زياد القرشي عن أبيه عن محجن مولى عثمان عن عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أظل الله عبدا في ظله، يوم لا ظل إلا ظله، أنظر معسرا، أو ترك لغارم.\rوحديث شداد: قال الطبراني في (الأوسط) : ثنا علي سعيد ثنا الحسين بن معاوية البزار المصري ثنا يحيى بن سلام الإفريقي عن أيوب بن نهيك عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أنظر معسرا، أو تصدق عليه، أظله الله في ظله يوم القيامة.\rيحيى ضعيف.\rوحديث جابر: قال أيضا: ثنا عبدان بن أحمد ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي قتادة وجابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، وأن يظله تحت عرشه، فلينظر معسرا.\rهذا حديث، رجاله رجال الصحيح.\rوحديث عائشة: قال أيضا:","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"حدثنا موسى بن جمهور ثنا دحيم ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ثنا إسماعيل بن إبراهيم الربعي عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسرا، أظله الله في ظله، يوم القيامة.\rيحيى ضعيف.\rوحديث كعب: قال أيضا: حدثنا العباس بن أحمد البغدادي ثنا الحسين بن حريث المروزي ثنا الفضل بن موسى السيناني، عن عبيدة بن معتب الضبي عن أبي مالك الأنصاري عن زيد بن وهب عن كفب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من انظر معسرا، أو يسر عليه، أظله الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله.\rعبيدة ضعيف متروك.\rوحديث أبي الدرداء: قال الطبراني في (الكبير) : ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر ثنا خالد بن عبد الرحمن المخزوني عن عمران بن سويد عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسرا، أو وضع عنه، أظله الله في ظله يوم القيامة.\rخالد مجمع على ضعفه.\rوحديث أسعد: قال في (الكبير) : حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني ثنا يحيى بن حكيم المقوم ثنا محمد بن بكر البرساني ثنا عبيد الله بن أبي زياد حدثني عاصم بن عبيد الله عن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله، فلييسر على معسر، أو ليضع عنه.\rعاصم ضعيف، ولم يدرك أسعد.\rالحديث الثاني: وبالسند الماضي إلى عبد بن حميد: حدثنا زكريا بن عدي ثنا عبدي الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعان مجاهدا في سبيل الله، أو غارما في عسرته، أو مكاتبا في رقبته، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله.\rهذا حديث صحيح.\rأخرجه أحمد عن زكريا، فوافقناه بعلو.\rوأخرجه الطبراني والحاكم من رواية زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل.\rالحديث الثالث: أخبرني شيخنا الإمام تقي الدين أحمد بن محمد الشمني رحمه الله بقراءتي عليه: أنا عبد الله بن علي أنا أبو الحسين الدمشقي أنبأتنا زينب بنت مكي.\rوأخبرني عاليا أبو عبد الله الحلي مكاتبه عن الصلاح بن أبي عمر أنا أبو الحسن بن السخاوي قالا: أنا أبو علي الرصافي أنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو علي المذهب أنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبي حدثنا يونس بن محمد ثنا الليث بن سعد حدثني الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أظل رأس غاز، أظله الله يوم القيامة.\rهذا حديث صحيح.\rأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس وابن حبان في (صحيحة) عن الحسن بن سفيان عن أبي بكر.\rوأبو يعلى عن أحمد عن إبراهيم الدورقي عن أبي عبد الرحمن المقري عن الليث.\rوالعدني عن الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن الوليد.\rوالوليد مدني، أثنى عليه أبو داود خيرا.\rولينه ابن جرير.\rالحديث الرابع: أخبرتني أم الفضل بنت محمد قراءة.\rأنا إبراهيم بن أحمد أنا أحمد بن أبي طالب سماعا.\rوعيسى بن عبد الرحمن إجازة قالا: أنا أبو المنجي - قال الأول: إجازة: والثاني: سماعا - أنا أبو الوقت قال: قرىء على أم الفضل بنت عبد الصمد وأنا أسمع أن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري أخبرهم حدثنا محمد بنعقيل بن الأزهر ثنا عباد بن الوليد ثنا عثمان بن الهيثم ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة في ظل العرش، يوم لا ظل إلا ظله.\rرجل ذكر الله، ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، من شدة حبه إياها، ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا الله، وإمام مقسط في رعيته، ورجل يعطي الصدقة بيمينه، يكاد يخفيها عن شماله، ورجل عرضت عليه امرأة نفسها، ذات منصب وجمال، فتركها لجلال الله، ورجل كان في سرة مع قوم، فلقوا العدو، فانكشفوا، فحمى آثارهم، حتى نجوا، ونجى أو استشهد.\rقال شيخ الإسلام: قال شيخ الإسلام: هذه حديث حسن، غريب جدا في غالب ألفاظه.\rوالخصلة السابعة فيه أشد غرابة.\rوترجمة هشام عن محمد عن أبي هريرة أخرج بها الشيخان عدة أحاديث.","part":1,"page":4},{"id":6,"text":"لكن عثمان - وهو العبدي البصري المؤذن - وإن أخرج له البخاري، فقد قال أبو حاتم: إنه صار يلقن بأخرة، فيتلقن.\rوعليه يتنزل قول الدارقطني: كان كثير الخطأ.\rوبهذه الخصلة، كملت الخصال في الأحاديث المذكورة سبعة، انتهى.\rوالحديث المذكور: أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) من طريق أبي روق الدمشقي عن محمد بن غالب عن عمر بن القاسم عن هشام بن حسان به.\rوللخصلة السابعة شواهد في الترغيب، فمنها: ما أخرجه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة!!: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة يحبهم الله: رجل كان في سرية، فلقي العدو، فهزموا، فأقبل بصدره حتى يقتل، أو يفتح له.\rوأخرج الحاكم عن أبي الدرداء مرفوعا: ثلاثة يحبهم الله، ويضحك إليهم الذي إذا انكشف فئة، قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل.\rوأخرج أبو نعيم عن ربيعة بن وقاص مرفوعا: ثلاثة لهم دعوة: رجل تكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه، فيثبت.\rأنشدني شيخ الإسلام في عموم إجازته لنفسه:\rوَزِد سَبعَةً: إِظلالَ غازٍ وَعَونِه ... وَإِنظارُ ذي عُسرٍ وَتَخفيفِ حَملِه\rوَحامي غُزاةَ حينَ وَلّوا وَعَونِ ذي ... غَرامَةَ حَقٍّ مَع مُكاتِبِ أَهلِهِ\rذكر السبعتين اللتين أوردهما شيخ الإسلام\rوفي أحاديثهما ضعف، وهي عشرة أحاديث\rالحديث الأول\rأخبرني القاضي نجم الدين عبد الرحمن بن عبد الوارث البكري بالفسطاط أنا أبو الحسن البالسي أنا أبو الفرج بن عبد الهادي أنا أبو العباس بن نعمة أنا أبو الفرج الثقفي أنا أبو القاسم الأصبهاني في (الترغيب) أنا أبو بكر بن أحمد أنا جعفر بن محمد بن جعفر أنا عبد الله بن محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري حدثني أبي عن أبي بكر المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه، أظله الله تحت عرشه، يوم لا ظل إلا ظله: الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع.\rقال شيخ الإسلام: هذا حديث غريب.\rأخرجه أبو الشيخ في (كتاب الثواب) عن عبد الرحمن هكذا.\rوعبد الله بن إبراهيم أخرج له الترمذي. وابن ماجه، وهو ضعيف جدا.\rلكنه ورد في الترغيب في كل من هذه الخصال أحاديث قوية.\rوأخرج الطبراني في (مكارم الأخلاق) بهذا السند عن جابر مرفوعا: من أطعم الجائع حتى يشبع، أظله الله تحت ظل عرشه.\rالحديث الثاني\rوبه إلى الأصبهاني أنا عبد السلام بن محمد أنا عبد الجبار بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن الحسن ثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص ثنا يحيى بن شبيب عن حميد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التاجر الصدوق تحت ظل العرش، يوم القيامة.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) عن أبي بكر محمد إبراهيم الكرجي عن عبد الجبار بن أحمد القاضي به.\rقال شيخ الإسلام: تفرد به يحيى، وهو منكر الحديث متهم عند الأئمة.\rقلت: لكن له شاهد في الإظلال من حديث أبي هريرة سيأتي.\rومن مرسل قتادة: قال ابن جرير في (تفسيره) : حدثنا بشر بن معاذ ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قال: كنا نحدث: أن التاجر الأمين الصدوق مع السبعة في ظل العرش يوم القيامة.\rوقال عبد الرزاق: أنا معمر عن قتادة أن سلمان قال: التاجر الصدوق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة.\rأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات) من طريقة.\rوله شواهد في (الترغيب والترهيب) ، منها: حديث أبي سعيد: التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة.\rرواه الترمذي.\rوحديث ابن عمر: التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة.\rرواه ابن ماجة.\rالحديث الثالث\rأخبرني أبوعبد الله الحلبي في (كتابه) عن أبي عبد الله بن أحمد أن أبا الحسن الحنبلي أخبره عن أبي المكارم بن اللبان أنا أبو نعيم أنا الطبراني في الأوسط حدثنا محمود - هو ابن علي الأصبهاني - ثنا هارون بن موسى ثنا عبد الله بن سعيد المقبري عن أخيه عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: اشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:","part":1,"page":5},{"id":7,"text":"أظل الله في ظله يوم القيامة، من أنظر معسرا، أو أعان أخرق.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه الطبراني في (مكارم الأخلاق).\rوعبد الله ضعيف.\rالحديث الرابع\rوبه إلى الطبراني: حدثنا هاشم بن مرشد ثنا المعافي بن سليمان عن موسى بن أعين عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من كفل يتيما أو أرملة أظله الله في ظله يوم القيامة).\rهذا حديث غريب.\rأخرجه الطبراني في (مكارم الأخلاق) عن سليمان بن المعافي عن أبيه.\rوابن شاهين في (الترغيب) عن أحمد بن علي الرازي عن سليمان.\rوإسماعيل مجهول.\rوالخليل ضعفه الأكثر.\rلكن قال ابن عدي: ولم أجد له حديثا منكرا، يجاوز الحد، وهو ممن يكتب حديثه.\rوله شاهد: قال أبو الحسين بن النقور: أنا أبو القاسم بن الجراح أنا محمد نوح ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بتستر ثنا جعفر بن جسر عن أبيه جسر بن فرقد عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال داود عليه السلام: يا رب، ما جزاء، من أعال أرملة أو يتيما ابتغاء مرضاتك؟ قال: أظله في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) عن نصر الإمام عن ابن النقور.\rوابن عساكر في (تاريخه) عن أبي نصر المبارك بن أحمد البيع عن ابن النقور.\rوجسر فيه ضعف.\rوكذا ابنه.\rوبكر عن ابن مسعود، منقطع.\rوأخرج عبد الرزاق في (جامعة) عن عبد الرحمن بن عمرو المكي ثنا عثمان بن الأسود أن أمية بن صفوان، قال: وجد في تراب صفوان صحيفة مربوطة، فيها: سأل إبراهيم عليه السلام ربه، فقال: أي رب، ما جزاء من سدد أرملة، ابتغاء وجهك؟ قال: وما تسديد الأرملة؟ قال: يؤويها.\rقال: أظله في ظلي، وأدخله جنتي.\rأخرج الطبراني في (الدعاء).\rقال شيخ الإسلام.\r(وهو شاهد جيد).\rولم يذكر له غير هذين الشاهدين.\rقلت: ووجدت له شواهد أخر.\rوبالسند الماضي إلى أبي نعيم: حدثنا أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو أيوب الخبائري ثنا سعيد بن موسى ثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى، قال لموسى: إن أحببت أن تسكن في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي، فكن لليتيم كالأب الرحيم، وكن للأرملة كالزوج العطوف.\rهكذا أخرجه في (الحلية) ، وقال: (غريب من حديث الزهري، لم نكتبه إلا من حديث رباح عن معمر. ورباح فمن فوقه عدول. والخبائري في حديثه لين ونكارة) انتهى.\rوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم المذكور في (كتاب السنة) بإسناده هكذا.\rوبه إلى أبي نعيم: حدثنا أحمد بن جعفر بن سليمان ثنا عبد الصمد بن معقل عن عمه وهب بن منبه.\rقال داود عليه السلام: إلهي، ما جزاء من سدد الأرملة واليتيم، ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه، أن أظله في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي وبه إلى أبي نعيم: حدثنا أحمد ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا إسماعيل بن عيسى العطار ثنا إسحاق بن مبشر القرشي أبو حذيفة عن سعيد عن قتادة عن كفب: قال موسى عليه السلام: يا رب جزاء من آوى يتيماً، حتى يستغني، أو كفل أرملة؟ قال: أسكنه جنتي، وأظله يوم لا ظل إلا ظلي.\rوقال ابن المبارك في (الزهد): حدثنا صالح المري عن أبي عمران الجوني قال: قرأت في مسألة داود ربه: إلهي، ما جزاء من يسند اليتيم والأرملة، ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن أظله في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rأخرجه الإمام أحمد في (الزهد) ، وابن أبي الدنيا في (العزاء) .\rوقال عبد الله بن الإمام أحمد في (زوائد الزهد) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا جعفر بن سليمان ثنا الجعد قال: بلغنا أن داود عليه السلام، قال: إلهي، ما جزاء من أسند يتيما أو أرملة، لا يريد به إلا وجهك؟ قال: جزاؤه أن أظله في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rالحديث الخامس\rوبه إلى الطبراني: حدثنا محمد بن داود ثنا عمرو بن سواد ثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ثنا أبو أمية ابن يعلى عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام:","part":1,"page":6},{"id":8,"text":"يا خليلي، حسن خلقك، ولو مع الكفار، تدخل مداخل الأبرار، وإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه، أن أظله تحت عرشي، وأسقيه من حظيرة قدسي، وأدنيه من جواري.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه ابن عدي في الكامل عن موسى بن الحسن الكوفي عن عمرو، وقال: (تفرد به مؤمل عن أبي أمية) واسمه إسماعيل وهو ضعيف وأخرجه الأصبهاني في الترغيب من طريق سليمان بن الربيع الخزار عن كادح بن رحمة عن أبي أمية.\rوكادح واه.\rالحديث الخامس\rوبالسند الماضي إلى الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق وإسحاق بن عيسى وحسن بن موسى قالوا: ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.\rقال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس، كحكمهم لأنفسهم.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه ابن منيع في مسنده عن حسن بن موسى والبيهقي في الشعب من طريق آخر عن ابن لهيعة.\rقال شيخ الإسلام: ولم أره إلا من حديث ابن لهيعة، وحاله معروف.\rالحديث السابع\rأخبرني الحافظ أبو الفضل بن محمد الهاشمي إجازة عن إبراهيم بن أحمد أن القاسم بن مظفر أخبره عن أبي نصر بن محمد أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر أنا أبو سهل محمد بن إبراهيم الديبلي ثنا علي بن الفرائضي ثنا موسى بن داود ثنا يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي مسلم الخولاني أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلى على الجنائز، لعل ذلك يحزنك، فإن الحزين في ظل الله.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه ابن شاهين في الترغيب.\rقال شيخ الإسلام: والرجل المبهم ما عرفته.\rوقد أخرجه الحاكم في المستدرك بحذفه، وزاد بين أبي مسلم وأبي ذر: عبيد بن عمير.\rوكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في (كتاب القبور).\rوموسى وثقه أحمد وغيره.\rوقال أبو حاتم: في حدثيه اضطراب.\rوشيخه كأنه المدني الذي ذكره ابن عدي وأشار إلى أنه مجهول.\rالحديث الثامن\rوبالسند الماضي إلى الأصبهاني في (الترغيب) : أنا أبو الفتح الهمداني أنا أبو الحسين بن منجويه ثنا محمد بن الحسن بن كوثر ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا سليمان بن رجاء ثنا عبد العزيز بن مسلم عن أبي نصيرة عن أبي رجاء العطاردي قال: سمعت أبا بكر الصديق وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالي العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض، فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله، حشره الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله، خذله الله يوم القيامة.\rأخرجه ابن شاهي في الترغيب عن أحمد بن إسحاق بن بهلول عن أبيه عن محمد بن عمران به. بلفظ (أظله الله بظله) ورجاله معروفون، إلا سليمان بن رجاء، قال أبو حاتم: (إنه مجهول).\rوأبو نصيرة مستور.\rالحديث التاسع\rقال ابن شاهين في (ترغيبه): ثنا أحمد بن عيسى البلدي ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ثنا أبو محمد بن يزيد عن أبيه حدثني أسحاق بن راشد عن أبي نصيرة سمعت أبا رجاء العطاردي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب ما لمن عزى الثكلى؟ قال: أظله بظلي يوم لا ظل إلا ظلي.\rقال شيخ الإسلام: سنده أوهى مما قبله.\rقلت: رواه ابن السني في (عمل اليوم والليلة) أخبرني الحسين بن عبد الله القطان عن محمد بن وهب عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي محمد عن يحيى الجزار عن أبي رجاء العطاردي عن أبي بكر وعمران ابن حصين قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال موسى لربه: ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: أظله في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rوأخرجه الطبسي في ترغيبه من طريق الحراني عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم ابن أنيسة عن أبي رجاء به.\rوقال سعيد بن منصور في سننه : حدثنا أبو معاوية عن العوام بن جويرية عن الحسن قال: قال موسى عليه السلام: يا رب ما جزاء ما عزى الثحلي؟ قال: أظله في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي.\rالحديث العاشر\rوبالسند الماضي إلى أبي نعيم:","part":1,"page":7},{"id":9,"text":"حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أحمد بن سليمان ثنا رشدين بن سعد عن مهاجر بن غانم المذحجي ثنا أبو عبد الله الصنابحي سمعت أبا بكر الصديق يقول على المنبر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سره أن يقيه الله من فور جهنم، يوم القيامة، ويجعله في ظله، فلا يكو غليظا على المؤمنين، وليكن بهم رحيما.\rهكذا أخرجه في الحلية وقال: (رواه عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن حسان عن مهاجر مثله) وأخرجه أبو الفضل الطبسي في ترغيبه من طريق أحمد بن سليمان.\rوأخرجه البيهقي في الشعب وأبو الشيخ في الثواب وأبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من طريق عبد الرحيم بلفظ: (من أراد أن يظله الله بظله..).\rومهاجر مجهول.\rأنشدني شيخ الإسلام إجازة عامة لنفسه:\rوَزِد مَع ضِعفٍ سَبعَتَين إِعانَة ... لِأَخرَقَ مَع أَخذٍ لِحَقٍّ وَبذلِه\rوَكُرهِ وَضوءٍ ثُمَّ مَشى لِمَسجِدٍ ... وَتَحسين خُلُقٍ ثُمَّ مَطعَمٍ فَضلِهِ\rوَكافِلٍ ذي يُتمٍ وَأَرمَلَةُ وَهَت ... وَتاجِرٍ صِدقٍ في المَقالِ وَفِعلِهِ\rوَحُزنٍ وَتَصبيرٍ وَنُصحٍ وَرَأفةٍ ... تُرَبَّع بِها السَبعاتُ في فَيضٍ فَضلِهِ\rقلت: قد اغفل خصلة من حديث عائشة وهي: (وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم).\rوسيأتي ذكرها في أبياتي إن شاء الله تعالى.\rذكر الخصال التي وقعت لي\rقال أبو الشيخ ابن حيان في الثواب: حدثنا الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله: واصل الرحم، يزيد الله في رزقه، ويمد في أجله، وامرأة مات زوجها، وترك علها أيتاما صفارا، فقالت: لا أتزوج، أقيم على أيتامي، حتى يموتوا، أو يغنيهم الله، وعبد صنع طعاما، فأضاف ضيفه، وأحسن نفقته، فدعا عليه اليتيم والمسكين، فأطعمهم لوجه الله.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه الأصبهاني في الرغيب. وأخرجه الطبسي في ترغيبه من طريق آخر، عن الهيثم به، بلفظ: (رجل وصول لرحمه، متعطف عليهم، ورجل صنع طعاما، فأطابه، فدعا عليه الفقراء والمساكين..) الحديث.\rوقال الطبراني: حدثنا عمر بن علي عن بشر بن نمير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة في ظل الله يوم القيامة: رجل حيث توجه، علم أن الله معه، ورجل دعته امرأة إلى نفسها، فتركها من خشية الله، ورجل يحب الناس لجلال الله.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه الديلمي في مسند الفردوس بلفظ: (ثلاثة في ظل العرش..).\rوبشر متروك.\rوالخصلة الأولى منه، وقعت مقترنة بغالب خصال الظلال السبعة في أثر.\rوقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر أنا أبو غالب ابن البنا أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا عبد الله بن المبارك أنا ابن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد عن علي بن رباح سمعت وهبا الذماري يحدث عن فضاله بن عبيد: أن داود عليه السلام قال: يا رب أخبرني، بأحبابك من خلقك، أحبهم لك.\rقال: ذو سلطان يرحم الناس، ويحكم للناس كما يحكم لنفسه، ورجل آتاه الله مالا، فهو ينفق منه ابتغاء وجه الله، وفي طاعة الله، ورجل يفني شبابه وقوته في طاعة الله، ورجل كان قلبه معلقا في المساجد، من حبه إياها، رجل لقي امرأة حسناء، فأمكنته من نفسها، فتركها من خشية الله، ورجل حيث كان يعلم أن الله تعالى معه.\rنقية قلوبهم، طيبة كسبهم، يتحابون لجلالي، أذكرهم، ويذكروني. بذكري.\rورجل فاضت عيناه من خشية الله - عز وجل.\rوقال الديلمي في مسند لفردوس: أنا عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبدوس عن محمد بن عيسى عن أحمد بن إبراهيم بن حازم عن عبد الرحمن بن حمدان عن أحمد بن إبراهيم بن فيل عن إسحاق بن سعيد أبي سلمة الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن مكحول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:","part":1,"page":8},{"id":10,"text":"أهل الجوع في الدنيا، هما لذين يقبض الله أرواحهم، وهم الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا، أخفياء في الدنيا، معروفون في السماء، إذا رآهم الجاهل ظن بهم سقما، وما بهم سقم إلا الخوف من الله، يستظلون يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله.\rهذا حديث غريب.\rوإسحاق بن سعيد، قال أبو حاتم: مجهول، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال الذهبي: ضعفوه.\rورواية مكحول أخرجها أبو داود والترمذي، ويقال إنها مرسلة.\rوله شاهد: أخرجه أبو نعيم في الحلية والطبراني من طريق الفضل بن الحباب عن شاذان الفياض عن أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن عمر عن معاذ بن جبل مرفوعا: أقرب الناس إلى الله، من طال جوعه وعطشه وخوفه، الأخفياء الأبرياء، الذين إن شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا.\rوفي الحديث إشارة إلى الإظلال.\rورواه أحمد بن منيع في مسنده عن كثير بن هشام عن أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن عمر عن عمر عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحب العباد إلى الله الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن شهدوا لم يعرفوا أولئك أئمة الهدى، ومفاتيح العلم.\rوفيه رواية صحابي عن صحابي عن صحابي.\rوقال الديلمي.\rأنا والدي أنا أبو طاهر الأمين أنا المظفر بن الحسين السمسار.\rوقال ابن النجار في تاريخ بغداد: أنبأنا أبو القاسم الأزجي قال: كتب إلي أبو الرجاء أحمد بن محمد الكسائي أن ابا نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي أخبره: حدثنا أبو معشر عبد الله بن إبراهيم الواعظ الهمداني ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الفقيه قالا: ثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي ثنا علي بن العباس بن الوليد المقانعي بالكوفة ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري ثنا حسن بن الحسين ثنا صالح بن الأسود عن مخارق بن عبد الرحمن عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا طله، مع أنبيائه وأصفيائه.\rهذا حديث غريب، وقد وجدت له شاهدا جيدا: أخبرني أبو العباس الجمالي أتنا سارة بنت شيخ الإسلام تقي الدين السبكي أنا أبو العباس الجزري أنا محمد بن عبد الهادي أنا السلفي إجازة أنا أبو سعيد الأسدي أنا أبو علي بن شاذان ثنا أبو الفوارس شجاع بن جعفر بن أحمد بن خالد الأنصاري الصوفي ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا أبو عامر الأسلمي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله: إمام مقسط، ورجل لقيته امرأة ذات جمال ومنصب، فعرضت نفسها عليه، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تعلم القرآن في صغره، فهو يتلوه في كبره، ورجل تصدق بصدقة بيمينه، فأخفاها عن شماله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل لقي رجلا، فقال له: إني أحبك في الله، ورجل ذكر الله بين يديه، ففاضت عيناه خشية من الله.\rهذا حديث غريب في غالب ألفاظه.\rوالخصلة الثالثة بدلها في الصحيح: (وشاب نشأ في عبادة الله).\rوبالسند الماضي إلى الأصبهاني في الترغيب قال في باب غض البصر عما لا يحل): أخبرنا أحمد بن عبد الله الأديب ثنا علي بن محمد ثنا عبد الله بن جعفر ثنا إبراهيم بن فهد ثنا غسان بن مالك السلمي ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن رستم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يتحدثون في ظل العرش آمنين، والناس في الحساب: رجل لم تأخذه في الله لومة لائم، ورجل لم يمد يديه إلى ما لا يحل له، ورجل لم ينظر إلى ما حرم الله عليه.\rهذا حديث غريب.\rوعنبسة متروك متهم، أخرج له الترمذي، وابن ماجة.\rوللخصلة الثانية منها شاهد.\rأخرجه ابن لال في مكارم الأخلاق حدثنا أحمد بن حمويه ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا كثير بن هشام عن عيسى بن إبراهيم عن مقاتل بن قيس الأسدي عن علقمة بن مرثد عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جلساء الله غدا أهل الورع والزهد في الدنيا.\rوفيه إشارة إلى الإظلال.\rويشهد للثالثة:","part":1,"page":9},{"id":11,"text":"ما رواه الديلمي في مسند الفردوس أنا عبدوس بن عبد الله أنا أبو نصر بن المكسار ثنا عبد الله بن يوسف ثنا علي بن زنجويه ثنا سلمة ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري ثنا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة، قال الله: أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأبصارهم عن مزامير الشيطان، ميزوهم، فيميزون في كثب المسك والعنبر، ثم يقول للملائكة: اسمعوهم من تسبيحي وتمجيدي وتهليلي.\rقال: فيسبحون بأصوات لم يسمع السامعون بمثلها قط.\rوقال البيهقي: أنا علي بن عبد الله الهاشمي ثنا أبو جعفر البختري ثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا أبو عتاب سهل بن حماد الدلال ثنا بقية عن بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنهما قال: قال موسى بن عمران عليه السلام: يا رب من يساكنك في حظيرة القدس، ومن يستظل بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك.\rقال: أولئك الذين لا تنظر أعينهم في الزنا، ولا يبتغون في أموالهم الربا، ولا يأخذون على أحكامهم الرشا، أولئك طوبى لهم، وحسن مآب.\rهذا حديث غريب.\rأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق عن زاهر بن طاهر عن البيهقي، وليس في رواته من اتفق على تركه، وما كان أبو الدرداء ليأخذ عن أهل الكتاب، والظاهر أن لحديثه حكم الرفع.\rوله شاهد مرفوع: أخرجه أبو نعيم في الحلية قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ثنا نصر بن مرزوق ثنا أبو حازم عبد الغفار بنالحسن ثنا محمد بن منصور عن أبي الفرج عن ربيعة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة هم حداث الله يوم القيامة: رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط، ورجل لم يحدث نفسه بزنا قط، ورجل لم يخلط كسبه بربا قط.\rوقال: غريب لم نكتبه إلا من حديث أبي حازم، وأبو الفرج قيل هو: النضر بن محرز الشامي.\rوقال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الذهلي ثنا علي بن زنجويه الدينوري ثنا محمد بن إبراهيم بن عمر بن يوسف بن أبي طيبة حدثني أبي عن جدي عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله.\rالتاجر الأمين، والإمام المقتصد، وراعي الشمس بالنهار.\rهذا حديث غريب: أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق الحاكم. وفي إسناده من لا يعرف.\rويشهد للخصلة الثالثة: حديث أبي هريرة: أحب عباد الله إلى الله، الذين يراعون الشمس والقمر - وفي لفظ: والنجوم - والأظلة لذكر الله.\rأخرجه الحاكم وغيره بإسناد صحيح.\rووردت أيضا في أثر عن سلمان يأتي آخر الكتاب.\rوأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر.\rوفي الفردوس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة تحت عرش الله يوم لا ظل إلا ظله: من فرج عن مكروب أمتي، ومن أحيى سنتي، ومن أكثر الصلاة علي.\rوبيض له في مسنده، فلم يذكر له إسنادا.\rونسب إلى فوائد الخلعي من حديث أبي هريرة، ولم أجده فيها.\rويشهد له ما أخرجه أبو الفضل الطبسي في ترغيبه: أنا أبو الحسن البخاري ثنا أبو عبد الله الطبري ثنا علي بن محمد بن عيسى الصفار القزويني ثنا محمد بن مسعود بن الحارث ثنا عبد الله بن زناد البغدادي ثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: قالت عائشة: يا رسول الله، من يجاور الله غدا في ملكوت جنته.\rفقال: من أحيى سنتي، وفرج عن مكروب أمتي.\rوقال ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء: حدثنا محمد بن علي بن الحسين ثنا إبراهيم بن الأشعث سمعت فضيل بن عياض قال: بلغني أن موسى عليه السلام قال: يا رب من يظل تحت ظل عرشك، يوم لا ظل إلا ظلك.\rقال: يا موسى؛ الذين يعودون المرضى، ويشعون الهلكى، ويعزون الثكلى.\rوقد تقدم في التعزية حديث مستقل.\rوبذلك يعرف أن كل خصلة من الثلاثة مستقلة بالإظلال.\rوبه إلى إبراهيم بن الأشعث حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن أبيه قال: كان يقال: ثلاثة في ظل العرش يوم القيامة: عائد المرضى، ومشيع الهلكى، ومعزي الثكلى.\rهكذا أخرجه أيضا في كتاب العزاء","part":1,"page":10},{"id":12,"text":"وهو صريح في أن كل خصلة مستقلة بإظلال وللعيادة شاهد مرفوع: أخرجه ابن شاهين والطبسي كلاهما في الترغيب من طريق سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يصيح صائح يوم القيامة: أين الذين عادوا المرضى في الدنيا، فيجلسون على منابر من نور، يحدثون الله - عز وجل - والناس في الحساب.\rوفي ذلك إشارة إلى الإظلال.\rوأخرجه الديلمي من وجه آخر عن زيد بن أسلم.\rوقال ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال: حدثنا عمار بن نصر ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو بكر بن سعيد أنه سمع مغيث بن سمي يقول: تركد الشمس فوق رؤوسهم على أذرع، وتفتح أبواب جنهم، فتهب عليهم رياحها وسمومها، ويخرج عليهم نفحاتها، حتى تجري الأرض من عرقهم، أنتن من الجيف، والصائمون في ظل العرش.\rومثل هذا لا يقال من قبل الرأي.\rوله شاهد مرفوع: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع.\rحدثنا يعقوب بن عبيد عن مسلم بن سالم عن جعفر بن الحارث النخعي عن شيخ من أهل البصرة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصائمون ينفخ من أفواههم ريح المسك، ويوضع لهم يوم القيامة مائدة، تحت العرش، فيأكلون منها، والناس في شدة.\rوفيه إشارة ألى الإظلال، أو تصريح به.\rوروى الطبراني في الأوسط: حدثنا يعقوب بن إسحاق ثنا عبد المجيد بن كثير الحراني ثنا بقية بن الوليد حدثني أبو بكر العنسي ثنا أبو قبيل المصري عن أنس بن مالك: عن النبي صلى اله عليه وسلم قال: إن لله مائدة عليها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، لا يقعد عليها إلا الصائمون.\rوروى أبو محمد ابن حيان في الثواب: حدثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ثنا يحيى بن عبد الرحمن بقزوين ثنا عبد الصمد بن عبد العزيز ثنا حماد أبو عمرو عن النضر بن حميد عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة، يخرج الصوام من قبورهم، يعرفون بريح صيامهم، أفواههم أطيب من ريح المسك فيلقون بالموائد والأباريق مختمة بالمسك، فيقال لهم: كلوا فقد جعتم، واشربوا فقد عطشتم، ذروا الناس واستريحوا، فقد أعييتم إذا استراحوا الناس، فيأكلون ويشربون، ويستريحون، والناس في الحساب في عناء وظمأ.\rوأخرج الديلمي من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء مرفوعا: يوضع للصائم تحت العرش مائدة من ذهب مكللة بالدر والجوهر، عليها من أنواع أطعمة الجنة وأشربتها وثمارها، فهم يأكلون ويشربون ويتنعمون، والناس في شدة الحساب.\rوأبو عصمة كذاب وضاع.\rوقد تحصل من هذه الأحاديث عشرون خصلة، مع الخصلة التي بقيت من حديث عائشة، فصارت ثلاث سبعات مع الأربع السابقة، وذلك سبع سبعات.\rوقد نظمتها، فقلت:\rوَزِد مَعَ ضِعفٍ مَن يُضيفُ وَعِزبَةٍ ... لأَيتامِها ثُمَّ القَريبُ بِوَصلِهِ\rوَعَلِمَ بَأَنَّ اللَهَ مَعهُ وَحُبُّهُ ... لإِجلالِهِ وَالجوعُ مَع أَهلِ حَبلِهِ\rوَزُهدٌ وَتَفريجٌ وَغَضٌّ وَقُوَّةٌ ... صَلاةٌ عَلى الهادي، وَإِحياءُ فِعلِهِ\rوَتَركُ رَباً سُحتٍ زِنا وَرِعايةٌ ... لِشَمسٍ وَحُكمٌ لِلأُناسِ كَمِثلِهِ\rوَصَومٌ وَتَشييعٌ لِمَيِّتٍ عِيادةٌ ... فَسَبِّع بِها السبعاتِ يا زَينَ أَهلِهِ\rثم وجدت خصالا أخرى: أخبرني شيخنا شيخ الإسلام البلقيني شفاها عن عبد الله بن محمد المقدسي أنا أبو عبد الله الزراد إجازة إن لم يكن سماعا. أنا أبو علي الحافظ أنا أبو روح الهروي أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعد الكنجرودي في فوائده - تخريج أبي سعيد السكري - أنا نصر بن أحمد العطار أنا سليمان بن أحمد بن يحيى - هو الملطي - أنا رضوان بن محمد الإحميمي ثنا أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم ذو النون المصري ثنا سلم الخواص - هو ابن ميمون - عن جعفر الصادق عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسن بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم.\rقيل: يا رسول الله، ومن هم؟ قال: هم شيعتك يا علي ومحبوك.\rقال السكري:","part":1,"page":11},{"id":13,"text":"هذا حديث غريب من حديث سلم، وهو قليل الحديث جدا، عزيز من حديث ذي النون، تفرد به رضوان، إن ثبت عنه.\rوقال أبو حاتم: الخواص لا يكتب حديثه.\rوقال العقيلي: له مناكير، لا يتابع عليها.\rقالك ابن حبان: شغله الصلاح عن تحفظ الحديث، حتى كثرت المناكير في روايته.\rوالملطي رماه الدارقطني بالكذب، وهو المتهم به.\rأخبرني أبو عبدالله بن أبي الحسن الشاذلي إجازة عن أبي الحسن بن أبي المجد عن سليمان بن مرة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا علي بن أحمد بن بيان ثنا طلحة بن علي أنا أحمد بن عثمان الآدمي ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ثنا يعقوب القمي ثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من قرأ إذا صلى الغداة ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلى (وَيَعلَمُ ما تَكسِبون) ، نزل إليه أربعون ألف ملك، تكتب له مثل أعمالهم، ونزل إليه ملك من فوق سبع سماوات، ومعه، تكتب له مثل أعمالهم، ونزل إليه ملك من فوق سبع سماوات، ومعه مرزبة من حديد، فإن أوحى الشيطان في قلبه شيئا من الشر، ضربة ضربة، حتى يكون بينه وبينه سبعون حجابا، فإذا كان يوم القيامة، قال الله تعالى: (أَنا رَبُّكَ عَبدي، أَمشِ في ظِلِّي، وَاَشرَب مِن الكَوثَر، وَاِغتَسِل مِن السَلسَبيل، وَاِدخُل الجَنَّةَ، بِغَيرِ حِسابٍ وَلا عَذاب).\rهذا حديث غريب.\rوالمتهم به إبراهيم بن إسحاق.\rقال الدارقطني: إنه متروك.\rقال الأزدي: زائغ.\rلكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف.\rوالراوي عنه فيه بعض الضعف، ولم يترك.\rقلت: وجدت له شاهدا: قال الديلمي في مسند القردوس: أنا والدي أنا أبو نصر الزينبي ثنا محمد بن عمر الوراق ثنا أبو بكر محمد بن علي بن عثمان التمار ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الفجر في جماعة، وقعد في مصلاة، وقرأ ثلاث آيات من أول سورة الأنعام، وكل الله به سبعين ملكا، يسبحون الله، ويستغفرون له، إلى يوم القيامة.\rثم وجدت له شاهدا آخر في الإظلال: قال ابن الضريس في فضائل القرآن: أنا سلمة بن شبيب ثنا زيد بن الحباب ثنا الحارث بن موسى الطائي ثنا حبيب بن عيسى العمي أبو محمد الفارسي قال: من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الأنعام بعث الله سبعين ألف ملك، يستغفرون له، إلى يوم القيامة، وله مثل أجورهم، فإذا كان يوم القيامة، أدخله الله الجنة، وأظله في ظل عرشه، وأطعمه من ثمار الجنة، وشرب من الكوثر، واغتسل من السلسبيل، وقال الله: أنا ربك، وأنت عبدي.\rوبالسند الماضي إلى أبي نعيم في الحلية: حدثنا الحسين بن محمد ثنا آمية بن محمد الصواف ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا ابن أبي إلياس اليماني عن أبيه عن وهب بن منبه قال: قال موسى عليه السلام: إلهي، ما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه؟ قال: يا موسى. أظله. أظله يوم القيامة بظل عرشي، وأجعله في كتفي.\rوبه قال: حدثنا أحمد ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا إسماعيل بن عيسى العطار ثنا إسحاق بن بشر القرشي ثنا حذيفة عن سعيد عن قتادة عن كعب مثله.\rوله شاهد مرفوع: قال ابن المبارك في الزهد: حدثنا عبد الوهاب بن الورد - وهو وهيب واسمه عبد الوهاب - قال: قال سعيد بن المسيب: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أخبرني بجلساء الله، يوم القيامة؟ قال: هم الخائفون المتواضعون، الذاكرون الله كثيرا.\rقال: يا نبي الله، أفهم أول الناس، يدخلون الجنة؟ قال: لا.\rقال.\rفمن أول الناس يدخل الجنة؟ قال: الفقراء يسبقون الناس إلى الجنة. فيخرج إليهم منها ملائكة، فيقولون: ارجعوا إلى الحساب.\rفيقولون: على مانحاسب!! والله ما أفيضت علينا أموال، نقبض فيها ولا نبسط، وما كنا أمراء، فنعدل أو نجور، بل جاءنا أمر الله، فعبدناه، حتى أتانا اليقين.\rوبه إلى أبي نعيم: أنا القاضي أبو أحمد في كتابه: ثنا موسى بن إسحاق ثنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام ثنا عصام بن طليق عن شيبان السدوسي وفرقد السبخي وأبان كلهم عن كعب قال: أوحى الله إلى موسى في التوراة:","part":1,"page":12},{"id":14,"text":"يا موسى، من أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، ودعا الناس إلى طاعتي، فله صحبتي في الدنيا، وفي القبر، وفي القيامة ظلي.\rوقال الإمام أحمد في الزهد: ثنا عبد الرحمن عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن موسى عليه السلام، سأل ربه تعالى، فقال: يا رب، أخبرني بأهلك، الذين هم أهلك. الذين تؤوبهم في ظل عرشك، يوم لا ظل إلا ظلك.\rقال: هم الطاهرة قلوبهم، البريئة أيديهم، الذين يتحابون لجلالي، الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم، الذين يسبغون الوضوء في المكاره، وينيبون إلى ذكري، كما تنيب النسور إلى وكرها، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت، كما يغضب النمر إذا حرب، ويكلفون بحبي، كما يكلف الصبى بحب الناس.\rأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء من هذا الطريق.\rوأخرجه البيهقي من طريق مالك بن دينار قال: بلغنا أن موسى قال: فذكر نحوه.\rورواه ابن عساكر في تاريخه من طريق ابن المبارك في الزهد: أنا معمر عن رجل من قريش قال: قال موسى: فذكره، وزاد: الذين يعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار.\rثم رواه ابن عساكر بهذه الزيادة من طريق الحسن بن طريق عن إسماعيل بن عياش عن زيد بن أسلم.\rوخصلة الإسباغ والمحبة الجلالة وبراءة الأيدي وإعمار المساجد، ورد فيها أحاديث كما سبق.\rوفي ذلك دلالة على أن كل خصلة من المذكورات مستقلة بالإظلال، لأن المجموع مقتض لذلك، وقد تقدم نظريه.\rوالإسناد إلى أبي نعيم: حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن عمرو المقري ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن مهاجر عن ابن حلبس ثنا أبو إدريس عائذ الله الخولاني قال: قال موسى: رب من في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: الذين أذكرهم ويذكروني، ويتحابون لجلالي، فأولئك في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي.\rقال: يا رب من يسكن حظيرة القدس عندك؟ قال: الذين لا تنظر أعينهم في الزنا، ولا يضعون في أموالهم الربا، ولا يأخذون على أحكامهم الرشا، في قلوبهم الحق، وعلى ألسنتهم الصدق.\rوبه إلى أبي نعيم: حدثنا فاروق بن عبد الكبير ثنا عباس الفضل الأسقاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: لما تعجل موسى إلى ربه، رأى رجلا في ظل العرش، فغبطه بمكانه، وقال: إن هذا الكريم على الله.\rفسأل ربه أن يخبره باسمه.\rفقال: لكن سأنبئك من عمله كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يمشي بالنميمة، ولا يعق والديه.\rأخرجه الإمام أحمد في الزهد.\rوابن أبي الدنيا في كتاب الحسد وفي كتاب مكارم الأخلاق والأصبهاني في الترغيب.\rوالخرائطي في مساوىء الأخلاق.\rوأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق عمرو بن ميمون وغيره عن ابن مسعود، فقال: أخبرنا أبو البركات العلوي أنا محمد بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله بن الحسن الجغفي أنا محمد بن جعفر الأشجعي ثنا علي منذر الكوفي ثنا محمد بن فضيل ثنا فضيل عن عبد الرحمن بن مروان عن هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود قال: إن موسى لما قربه الله نجيا بطور سيناء، أبصر عبدا جالسا في ظل العرش، سأله: أي رب من هذا؟ قال: هذا عبد لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، بر بالوالدين، لا يمشي بالنميمة.\rوأخرجه البيهقي في الشعب من طريق سعيد بن منصور في سننه ثنا ابن جريح ثنا أبو إسحاق عن عمرو عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعجل موسى إلى ربه، فرأى في ظل العرش رجلا، فعجب له، وقال: من هذا يا رب؟ قال: لا أحدثك من هو، ولكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة.\rوأخرج ابن أبي الدنيا من مرسل أبي المخارق قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: مررت ليلة أسري بي برجل مغيب في نور العرش، قلت: من هذا؟ ملك؟؟ قيل: لا.\rقلت: نبي؟؟ قيل: لا.\rقلت: من هو؟ قال: هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطب من ذكر الله، وقلبه معلق بالمساجد، ولم يستسب لوالديه قط.\rوقد حصل من هذه الآثار أربع عشرة خصلة.\rوقد نظمتها، فقلت:\rوَزِد سَبعَتَينِ الحُبُّ لِلَّهِ بالغاً ... وَتَطهيرُ قَلبٍ والغَضوبُ لأَجلِهِ","part":1,"page":13},{"id":15,"text":"وَحُبُّ عَلِيٍّ ثُمَّ ذِكرُ إِنابَةٍ ... وَأَمرٌ وَنَهيٌ وَالدُعاءُ لِسُبُلِهِ\rوَمَن أَوَّل الأَنعامِ يَقرَأُ غَداتِهِ ... وَمُستَغفِرُ الأَسحارِ يا طيبَ فِعلِهِ\rوَبَرٌّ وَتَركٌ النّمِّ وَالحَسَد الَّذي ... يَشينُ الفَتى فَاِشكُر لِجامِعِ شَملِهِ\rثم تتبعت لأجد سبعة أخرى، فتكمل سبعين\rوبالسند الماضي إلى الإمام أحمد: عن عتبة بن عبد السلمى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القتلى ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم، حتى يقتل، فذلك الشهدي المفتخر.\r- لفظ الطبراني في الكبير: الممتحن - في خيمة الله، تحت عرشه، لا يفضله النبيون، إلا بدرجة النبوة..الحديث.\r- هذا حديث صحيح.\r- أخرجة الطبراني، فقال: - ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ثنا صفوان بن عمرو ثنا أبو المثنى المليكي عن عتبة.\rثنا ساقة ثانيا عن: عبد الله بن أحمد حدثني محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس عن صفوان به.\rورجاله رجال الصحيح، إلا أبا المثنى، وهو ثقة.\rوله شواهد: قال البزار: حدثنا سلمة بن شبيب فيما أحسب ثنا محمد بن معاوية ثنا مسلم بن خالد عن شريك بن أبينمر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء ثلاثة: رجل خرج بنفسه وماله، محتسبا في سبيل الله، لا يريد أن يقاتل ولا يقتل، يكثر سواد المسلمين، فإن مات أو قتل، غفرت له ذنوبه كلها، وأجير من عذاب القبر، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويزوج من الحور العين، ويوضع على رأسه تاج الوقار والخلد.\rوالثاني: خرج بنفسه وماله محتسبا، يريد أن يقتل ولا يقتل، فإن مات أو قتل، كانت ركبته مع إبراهيم خليل الرحمن بين يدي الله تبارك وتعالى، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.\rوالثالث: خرج بنفسه وماله، محتسبا، يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل، جاء يوم القيامة، شاهرا سيفه، واضعه على عاتقه، والناس جاثون على الركب، يقولون: ألا أفسحوا لنا، حتى يأتوا منابر من نور، تحت العرش، فيجلسون عليها، ينظرون كيف يقضى بين الناس.\rهذا حديث غريب.\rومحمد بن معاوية هو النيسابوري: متروك.\rوقال أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: حدثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ثنا يزيد بن إبراهيم التستري عن أبي هارون الغنوي عن مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال: الشهداء يوم القيامة، بفناء العرش في قباب ورياض بين يدي الله تعالى.\rوروى ابن ماجة: عن محمد بن الصباح عن ابن عيينة عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرب الخلائق من عرش الرحمن، يوم القيامة، المؤمن الذي قتل مظلوما، راسه عن يمينه، وقاتله عن شماله، وأوداجه تشخب دما، فيقول: رب سل فيم قتلني؟ وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في التاريخ: أنا الحسن بن محمد الخلال ثنا يوسف بن بحر القواس ثنا أبو الطيب محمد الفرخان بن روزبة مولى المتوكل ثنا أبي ثنا الحسن بن عرفة ثنا أبو معاوية الضرير محمد بن خازم عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن عباس مرفوعا: اللهم اغفر للمعلمين، وأطل أعمارهم، وأظلهم تحت ظلك، فإنهم يعلمون كتابك المنزل.\rقال الخطيب: أبو الطيب: غير ثقة.\rقلت: له شواهد: روى أبو نعيم في الحلية والدارقطني في الأفراد من طريق إسماعيل بن يحيى - وهو ضعيف، سيء الحال جدا، متروك - عن مسعر عن عطية العوفي عن ابن عمر مرفوعا: إذا كان يوم القيامة، وضعت منابر من ذهب - ولفظ الدارقطني: من نور - عليها قباب من فضة، مفضضة بالدر والياقوت والزمرد وجلالها السندس والإستبرق.\rثم يجاء بالعلماء، فيجلسون عليها، ثم ينادي منادي الرحمن: أين من حمل إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم علما، يريد به وجه الله، اجلسوا على هذه المنابر، فلا خوف عليكم حتى تدخلوا الجنة.\rوقال أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: حدثنا محمد بن غالب ثنا عبد الصمد بن النعمان ثنا ركين أبو عبد الله عن مكحول عن أبي أمامة عن: النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذراري المسلمين يوم القيامة تحت العرش، شافع ومشفع.","part":1,"page":14},{"id":16,"text":"أخرجه أبو نعيم في الحلية بلفظ: شافعين ومشفعين وله شاهد: أخرج الطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات عن ابن عمر أن رجلا من الأنصار - كان له ابن - يروح معه، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم.\rأتحبه؟ فقال: يا نبي الله، نعم، فأحبك الله كما أحبه.\rفقال: إن الله أشد لي حبا منك له.\rفلم يلبث أن مات. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن يكون ابنك مع ابني إبراهيم، يلاعبه تحت ظل العرش.\rقال: بلى.\rوله شاهد آخر أصرح منه: قال الديلمي: أنا الحافظ أحمد بن نصر ثنا أبو طالب بن الصباح أنا محمد بن عمر الصوفي ثنا إبراهيم ثنا الحسين ثنا إسماعيل عن أبان عن أنس بن مالك مرفوعا قال: يؤتى يوم القيامة بالمتقاعسين - وهم أطفال المؤمنين - اشتد عليهم الموقف، فيتصايحون، فيقول: يا جبريل أظلهم تحت ظل عرشي، فيظلهم.\rوقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا الحسن بن قتيبة عن أبي الحسن المصيصي - وكان رجلا صالحا - عن أبي خيثمة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب، قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، خمس عشرة مرة، جاء يوم القيامة، فلا يحجب، حتى ينتهي، إلى ظل عرش الرحمن.\rوقال العقيلي: حدثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهداء عند الله على منابر من ياقوت، في ظل عرش الله، يوم لا ظل إلا ظله.\rوبالسند الماضي إلى أبي نعيم: حدثنا أبو بكر الآجري وعبد الله بن محمد بن أحمد قالا: ثنا جعفر الفريابي ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن خيثمة قال: قيل لعبد الله بن عمرو إن ابن مسعود يقول: إن الرجل ليسبح في عرقه حتى يبلغ أنفه.\rفقال عبد الله بن عمرو: إن للمؤمنين كراسي من لؤلؤ، يجلسون عليها، ويظلل عليهم بالغمام، ويكون يوم القيامة عليهم، كساعة من نهار، أو كأخذ طرفة عين.\rهذا حديث صحيح.\rومثله لا يقال من قبل الرأي، فله حكم الرفع.\rوقد أخرجه البيهقي في البعث من طريق آدم بن أبي العباس عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن خيتمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: يشتد كرب ذلك اليوم، حتى يلجم الكافر العرق، قيل له: فأين المؤمنين؟ قال: على كراسي من ذهب، ويظلل عليهم الغمام.\rثم رأيت الطبراني أخرجه في الكبير مصرحا برفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجتمعون يوم القيامة، فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ فيقومون، فيقال لهم: ماذا عملتم؟ فيقولون: ربنا ابتليتنا فصبرنا، ووليت الأمور، والسلطان غيرنا.\rفيقول الله تعالى: صدقتم، أو نحو هذا.\rفيدخلون الجنة، قبل الناس بزمان، ويبقى شدة الحساب على ذوي الأمور والسلطان.\rقالوا: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يوضع لهم منابر من نور، مظلل عليهم بالغمام.\rورجاله رجال الصحيح، إلا أبا كثير الزبيدي وهو ثقة.\rوقال ابن المبارك: حدثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: تدنو الشمس من الناس يوم القيامة، حتى تكون من رؤوسهم، قاب قوس أو قوسين، وليس على أحد يومئذ طحرية، ولا يرى فيها عورة مؤمن ولا مؤمنة، ولا يضر حرها يومئذ مؤمنا ولا مؤمنة، وأما الآخرون - أو قال الكافرون - فتطحنهم، فإنما تقول أجوافهم: غق غق.\rقال أبو نعيم: الطحرية: الخرقة.\rوظاهر هذه الآثار: أن المؤمنين كلهم في الظل، وينبغي تخصيصه بالمتقين.\rوقد وجدت حديثا يدل على هذا التخصيص: قال أبو يعلى: حدثنا حسين بن السود ثنا أبو أسامة ثنا يزيد بن سنان أبو فروة حدثني أبو منيب الحمصي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلق الله تعالى الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض.\rوصنف كالريح في الهواء.\rوصنف عليهم الحساب والعقاب.\rوخلق الله الإنس ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم، قال الله تعالى: (لَهُم قُلوبٌ لا يَفقَهونَ بِها.) الآيات.\rوصنف أجسادهم أجساد بني آدم، وأرواحهم أرواح الشياطين.\rوصنف في ظل الله، يوم لا ظل إلا ظله.","part":1,"page":15},{"id":17,"text":"هذا حديث غريب.\rوأصرح منه في الدلالة: ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي موسى قال: الشمس فوق رؤوس الناس يوم القيامة، وأعمالهم تظللهم أو تصحبهم.\rأخرجه البيهقي في الشعب.\rفإن قلت: ظاهر هذا أن الظل للأعمال لا للعرش.\rقلت: لا ظل هناك إلا ظل العرش، وإضافة الظل إلى الأعمال إضافة سبب.\rقال القرطبي في التذكرة في قول سلمان: (ولا يجد حرها مؤمن ولا مؤمنة) : (ظاهرة العموم في المؤمنين، وليس كذلك، وإنما المراد - والله أعلم - مؤمن كامل الإيمان، أو من استظل بظل العرش، كما في الحديث (سبعة في ظل العرش) وكذا ما جاء (إن المرء في ظل صدقته) وكذلك الأعمال الصالحة، أصحابها في ظلها، وكل ذلك في ظل العرش) انتهى.\rوقد رأيت أن الحق بما تقدم. ما ورد فيه الإشارة إلى الظل إشارة ظاهرة، بدون تصريح به، ككونهم على منابر من نور أو كراسي أو كثب المسك أو جلساء الله أو أقرب الخلق إليه أو في كنفه يوم القيامة، لما في ذلك من ظهور كونهم في الظل، بدليل أحاديث المتحابين في الله، والإمام العادل، والصوم، وترك الزنا والربا، والعيادة، فمن ذلك: ما رواه الترمذي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر، يوم القيامة: رجل أم قوما وهم له راضون.\rورجل كان يؤذن في كل يوم وليلة.\rوعبد أدى حق الله، وحق مواليه.\rوللبيهقي في الشعب من حديث أبي سعيد وأبي هريرة قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاثة على كثيب من مسك أسود يوم القيامة، لا يهولهم الفزع الأكبر، ولا ينالهم الحساب.\rرجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله، وأم قوما، وهم به راضون ورجل أذن في مسجد، دعا إلى الله، ابتغاء وجه الله.\rورجل ابتلي بالرق في الدنيا، فلم يشغله ذلك عن طلب الآخرة.\rوأخرج الخطيب في التاريخ من طريق: إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعا: إذا كان يوم القيامة، جيء بكراسي من ذهب، مكللة بالدر والياقوت، مفروشة بالسندس والاستبرق، ثم يضرب عليها قباب من نور، ثم ينادى: أين المؤذنون؟ فيقومون، وهم أطول الناس أعناقا.\rفيقال لهم: اجلسوا على تلك الكراسي، تحت تلك القباب، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإنه لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون.\rوقال: غريب، تفرد به إسماعيل، وهو ضعيف، سيء الحال جدا.\rقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالأباطيل.\rوقال الدارقطني: كذاب متروك.\rوروى الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية من طريق: أحمد بن طارق عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عبادا استخصهم لنفسه، لقضاء حوائج الناس، وآلي على نفسه، أن لا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة، أجلسوا على منابر من نور، يحادثون الله، والناس في الحساب.\rوروى أبو الشيخ في الثواب: حدثني محمد بن يوسف ثنا إسحاق بن إبراهيم عن أحمد بن الأزهر النيسابوري ثنا إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله عبادا، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، هم الآمنون يوم القيامة، من عذاب الله.\rوأخرج البزار من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للمهاجرين منابر من ذهب، يجلسون عليها، يوم القيامة، قد آمنوا من الفزع.\rثم رأيت في الزهد للإمام أحمد من رواية ولده عبد الله قال: حدثني خديجة أم محمد - كانت تجيء إلى أبي تسمع منه قبل الثلاثين - قالت: ثنا يزيد بن هارون ثنا العوام عن إبراهيم التيمي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سبعة في ظل الله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله: رجل لقي أخاه، فقال: إني أحبك في الله، وقال الآخر: مثل ذلك. ورجل ذكر الله ففاضت عيناه من مخافة الله.\rورجل يتصدق بيمينه، يخفيها من شماله.\rورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله.\rورجل قلبه معلق بالمساجد من حبها.\rورجل يراعي الشمس، لمواقيت الصلاة.\rورجل إن تكلم تكلم بعلم، وإن سكت سكت على حلم.\rوقال البيهقي في الأسماء والصفات.","part":1,"page":16},{"id":18,"text":"أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني بنيسابور، وأبو بكر محمد بن أبي بكر الشافعي ببغداد وأبو عمرو محمد بن جعفر العدل قالوا: ثنا جعفر بن محمد بن الليث ثنا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله: رجل قلبه معلق بالمساجد.\rورجل دعته امرأة ذات منصب، فقال: إني أخاف الله.\rورجل غض عينه عن محارم الله.\rوعين حرست في سبيل الله.\rوعين بكت من خشية الله.\rوقد انتقيت من هذه الأحاديث خصالا، تممت بها السبعين، وزادت، فقلت:\rوَزِد بَعدَ ذا قاضي الحَوائِج صالِحَ ... العَبيدِ وَطَفلاً وَالشَهيد بِقَتلِه\rوَأَمّاً وَتَعليماً آذاناً وَهَجرَةً ... فَزادَت عَلى السَبعينَ مِن فَيضِ فَضلِه\rوقال الديلمي: أنا محمد بن طاهر بن ممان ثنا أبو محمد بن ماهك أنا ابن تركان أنا عبد الله بن أحمد بن محمد الزعفراني ثنا محمد بن عبد الوهاب بن موسى بن أبي قرصافة ثنا آدم بن أبي إياس ثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوق الله - عز وجل - : قربوا أهل لا إله إلا الله، من ظل عرشي، فإني أحبهم.","part":1,"page":17}],"titles":[{"id":1,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"ذكر السبعة الأول المشهورة","lvl":1,"sub":1},{"id":3,"title":"ذكر شواهد هذه الخصال السبعة","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"ذكر السبعة الثانية التي أوردها شيخ الإسلام","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"الحديث الأول","lvl":2,"sub":1},{"id":6,"title":"ذكر السبعتين اللتين أوردهما شيخ الإسلام","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"الحديث الأول","lvl":2,"sub":1},{"id":6,"title":"الحديث الثاني","lvl":2,"sub":2},{"id":6,"title":"الحديث الثالث","lvl":2,"sub":3},{"id":7,"title":"الحديث الرابع","lvl":2,"sub":0},{"id":7,"title":"الحديث الخامس","lvl":2,"sub":1},{"id":8,"title":"الحديث الخامس","lvl":2,"sub":0},{"id":8,"title":"الحديث السابع","lvl":2,"sub":1},{"id":8,"title":"الحديث الثامن","lvl":2,"sub":2},{"id":8,"title":"الحديث التاسع","lvl":2,"sub":3},{"id":8,"title":"الحديث العاشر","lvl":2,"sub":4},{"id":9,"title":"ذكر الخصال التي وقعت لي","lvl":1,"sub":0},{"id":15,"title":"ثم تتبعت لأجد سبعة أخرى، فتكمل سبعين","lvl":1,"sub":0}]}