{"pages":[{"id":1,"text":" بسم الله الرحمن الرحيم \r\n الحمد لله الهادي لمن يشاء بفضله المضل لمن يشاء بعدله الموضح لنا سبيل الرشاد الموفقنا للسداد حمدا يقتضي مزيد افضاله ويمترى كريم احسانه واياه أسأل التوفيق للصواب انه خير موفق ومعين على الاحسان للمآب \r\n أما بعد فاني لما كثر تصفحي لجوامع آيات التنزيل وما أودعها الله تعالى من البيان الذي لا يستغنى عنه عباده ثم ما درسته من سنن المصطفى صلى الله عليه و سلم المبينة جمل تلك الجوامع ومن آثار صحابته رضي الله عنهم وأخبار التابعين لهم باحسان ما ازددت به بصيرة فيما علمناه من الكتاب عطفت على النظر في المؤلفات التي صنفها فقهاء أمصار المسلمين من الحجازيين والعراقيين وغيرهم من الأئمه المتقنين وذوي البصائر المميزين فدرستها وأخذت حظى من فوائدها وألفيت أبا عبد الله محمد بن ادريس الشافعي أنار الله ","part":1,"page":33},{"id":2,"text":" برهانه ولقاه رضوانه أثقبهم بصيرة وأبرعهم بيانا وأغزرهم علما وأفصحهم لسانا وأجزلهم ألفاظا وأوسعهم خاطرا فسمعت مبسوط كتبه وأمهات أصوله من بعض مشايخنا وأقبلت على دراستها دهرا واستعنت بما استكثرته من علم اللغه على تفهمها اذ كانت الفاظه رحمه الله عربيه محضه ومن عجمه المولدين مصونة وقدرت تفسير ما استغرب منها فعلمت أني ان استقصيت تخريجها كثر حتى يمل قارئه فأعلمت رأيي في تفسير ما استغرب منها في الجامع الذي اختصره أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله من جميعها وزادني رغبة فيما أردته حرص طائفة من المتفقهه على استفادتها \r\n غير أني لم أقصد بالذي تحريته المبتدئ الريض دون المرتاض الذي خرجت جوارحه وأعانه ذكاؤه على معارضة المناظرين ومحاورة المميزين بل جعلت لكل منهم فيما كشفته وبينته حظا وافيا وبيانا شافيا \r\n والله المعين ولا حول ولا قوة الا بالله عليه أتوكل واليه أنيب ","part":1,"page":34},{"id":3,"text":" ما جاء منها في أبواب الطهارات \r\n 1 - ذكر الشافعي رحمه الله قول الله تعالى وأنزلنا من السماء ماءا طهورا وفسر \r\n الطهور \r\n على مقدار فهمه واحتاج من بعده الى زيادة شرح من باب اللغه فيه \r\n 2 - فالطهور جاء على مثال فعول وفعول في كلام العرب يجيء بمعاني مختلفه فمنها فعول بمعنى ما يفعل به مثل طهور وغسول قرور ووضوء فالطهور الماء الذي يتطهر به والغسول الماء الذي يغتسل به ويغسل به الشيء والقرور الماء الذي يتبرد به ومن هذا الباب الفطور وهو ما يفطر عليه من الطعام والنشوق وهو ما يستنشق به \r\n واذا كان الطهور من المياه ما يتطهر به أو يطهر به ثوب وغيره علم أنه طاهر في ذاته مطهر لغيره والطاهر الذي طهر بنفسه وان لم يطهر غير والطهور لا يكون الا طاهرا مطهرا \r\n وكذلك \r\n الوضوء \r\n هو الماء الذي يتوضأ به ويوضأ به ","part":1,"page":35},{"id":4,"text":" كل متوضئ وكذلك يقال توضأت وضوءا حسنا اسم وضع موضع المصدر \r\n وأما الوضوء بضم الواو فانه لا يعرف ولا يستعمل في باب التوضؤ بالماء \r\n وقد يقال وضوء الانسان يوضؤ وضاءة ووضوءا اذا حسن فهو وضيء \r\n 4 - ونذكر بعد هذا \r\n أقسام الفعول \r\n ليستفيدها من أراد معرفتها فمنها فعول بمعنى فاعل وهو أبلغ في الوصف من فاعل كالغفور في صفة الله تعالى وهو الذي يغفر ذنوب عباده أي يسترها بعفوه مرة بعد أخرى والغافر لا يقتضى العود بعد البدء كما يقتضيه الغفور ومن صفات الله تعالى على هذا المثال الصفوح والعفو والشكور وقد تقول رجل صبور اذا كان ذا صبر على ما يبتلى به من البلايا والصابر دون الصبور \r\n ولفظ المذكر والمؤنث في هذا الباب سواء رجل صبور وامرأة صبور بغير هاء فافهمه \r\n 5 - ويجيء فعول بمعنى مفعول كقولهم بعير ركوب وناقة حلوب وربما أدخلت الهاء في هذا الباب ","part":1,"page":36},{"id":5,"text":" 6 - وقد يجيء فعول اسما لا صفة كالذنوب وهو النصيب او الدلو الكبيره قال الله تعالى فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم أي نصيبا من العذاب \r\n 7 - ويجيء فعول مصدرا وهو قليل من ذلك قولهم قبلته قبولا وأولعت به ولوعا وأوزعت به وزوعا وحكى بعضهم عن يونس النحوي مضيت على الأمر مضوا وهو نادر \r\n 8 - قال الشافعي رحمه الله وما عدا ذلك من ماء ورد او شجر \r\n الازهري معناه ما جاوز ذلك والعرب تستثنى بما عدا وما خلا فتنضب بهما فاذاحذفوا منهما ما خفضوا وفتحوا كقولهم جاءني القوم عدا زيد وعدا زيدا وخلا زيد وخلا زيدا كل ذلك جائز \r\n ويقال قد عداك هذا الامر أي جاوزك يعدوك ومنه الاعتداء وهو مجاوزة الحد والقدر \r\n 9 - قال الشافعي رحمه الله في المبسوط فان نحر جزورا فافتظ كرشها واعتصر منه ماء لم يكن طهورا ","part":1,"page":37},{"id":6,"text":" الازهري معنى افتظ أي اعتصر ماء الكرش وصفاه ويسمى ذلك الماء الفظ لغلظه والعرب اذا أعوزهم الماء لشفاههم في الفلوات البعيده التي لا ماء فيها نحروا جزورا واعتصروا ماء كرشها فشربوه وتبلغوا به وقيل لماء الكرش فظ لغلظه وخبثه ومنه يقال للرجل القاسي القلب فظ وقد فظظت يا رجل تفظ وقد قال الله تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك باب الآنيه \r\n 10 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال \r\n أيما \r\n إهاب \r\n دبغ فقد طهر \r\n كل جلد عند العرب اهاب وجمعه أهب وأهب وقد جعلت العرب جلد الانسان اهابا قال عنتره ... فشككت بالرمح الأصم اهابه ... ليس الكريم على القنا يمرم ... \r\n أراد رجلا لقيه في الحرب فانتظم جلدته بسنان رمحه فأنفذه وهو الشك ويروى ثيابه أي بدنه وقيل قلبه \r\n 11 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال \r\n الذي يشرب في آنية الفضه انما يجرجر في بطنه نار جهنم ","part":1,"page":38},{"id":7,"text":" آنية \r\n الفضه جمع اناء مثل كساء وأكسيه ومعنى قوله يجرجر في بطنه نار جهنم أي يلقى في بطنه نار جهنم فنصب نار بالفعل بقوله يجرجر وهذا مثل قول الله تعالى ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا فنصب نارا بقوله يأكلون يقال جرجر فلان الماء في حلقه اذا جرعه جرعا متتابعا يسمع له صوت الجرجره حكاية ذلك الصوت يقال جرجر الفحل من الابل في هديره اذا ردده في شقشقته حتى يحكى هديره جرجرة الفحل ويقال للحلاقيم الجراجر من هذا ومنه قول النابغه ... لها ميم يستلهونها بالجراجر ... \r\n أي يبتلعونها بالحناجر \r\n 12 - و \r\n المضبب \r\n بالفضه من الأقداح الذي قد أصابه صدع أي شق فسويت له كتيفة عريضة من الفضه وأحكم الصدع بها والكتيفه يقال لها الضبه وجمعها الضباب وقد ضبب فلان قدحه بضبه اذا لأمه بها ومن هذا قيل لطلع النخل قبل انشقاقه وتفلقه ","part":1,"page":39},{"id":8,"text":" عن الاغريض الذي في جوفه ضبه وجمعها ضباب وضبات قال الشاعر ... يطفن بفحال كأن ضبابه ... بطون الموالى يوم عيد تغدت ... \r\n أراد بالفحال فحل النخل الذي يؤبر بثمره ثمر الاناث وضبابه ما أخرج من طلعه قبل انشقاقه باب السواك \r\n 13 - قال الشافعي رحمه الله وأحب السواك عند كل حال تغير فيها الفم الاستيقاظ من النوم و \r\n الأزم \r\n الأزم خفض معطوف على الاستيقاظ لأنه يدل من قوله كل حال ثم قال الاستيقاظ أي عند الاستيقاظ من النوم \r\n وأما الأزم فهو الامساك عن الطعام والشراب ومنه قيل للحميه أزم وهو الامساك عن الطعام والشراب ومنه قيل لسنة الجدب والمجاعه أزمة وقال أبو زيد أزم علينا الدهر اذا اشتد أمره وقل مطره وخيره وأزم الدابه على اللجام اذا امسكته بأسنانها كأنها تعضه ودابة أزوم تقبض على لجامها بأسنانها ","part":1,"page":40},{"id":9,"text":" ما جاء في باب النيه \r\n 14 - أصل النيه مأخوذ من قولك نويت بلد كذا أي عزمت بقلبي قصده ويقال للموضع الذي يقصده نية بتشديد الياء ونية بتخفيفها وكذلك الطيه والطيه قال بان الاعرابي وانتويت موضع كذا أي قصدته للنجعه انتواء ويقال للبلد المنوي نوى أيضا والنوى الفراق ويقال نواك الله أي حفظك الله وكأن المعنى قصدك الله بحفظه اياك \r\n فالنية عزم القلب على عمل من الاعمال فرض او غيره باب سنة الوضوء \r\n 15 - وقوله فيغرف غرفة لفيه وأنفه \r\n فالغرفه ان يغرف الماء بكفه مجموعة الأصابع مرة واحدة هذا بفتح الغين وأما الغرفه بالضم فالماء المحمول بالكف ومثله خطوت خطوه واحده والخطوة ما بين القدمين \r\n 16 - وقول الله عز و جل فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق الى قوله وأرجلكم الى الكعبين \r\n فالمرافق واحدها مرفق ويقال مرفق لغتان وأخبرني ","part":1,"page":41},{"id":10,"text":" المنذري عن أبي الهيثم أنه قال المرفق ما جاوز ابرة الذراع التي من عندها يذرع الذراع قال والقبيح رأس العضد الذي يلي المرفق قال وزج المرفق ما بين القبيح وبين ابرة الذراع وهو المكان الذي يرتفق عليه المتكئ اذا ألقم راحته رأسه وثنى ذراعه واتكأ عليه وهو الحد الذي ينتهي اليه في غسل اليد \r\n 17 - والكعبان هما المنجمان وهما العظمان النائتان في منتهى الساق مع القدم وهما ناتئان عن يمنة القدم ويسرتها وامرأة درماء الكعوب اذا كان اللحم قد غطى نتوء الكعب وهذا قول الأصمعي وهو قول الشافعي رحمه الله \r\n 18 - وأما معنى الي في قوله تعالى الى المرافق و الى الكعبين فقد أخبرني المنذري عن أبي العباس أحمد بن يحيى أنه قال الى ها هنا بمعنى مع واحتج بقول الله تعالى ولا تأكلوا أموالهم الى أموالكم أي مع أموالكم وبقوله من أنصارى الى الله أي مع الله \r\n 19 - وقال أبو اسحاق الزجاج الى في هذا الموضع بمعنى مع غير متجه لما يكون تحديدا لأنه لو كان معنى الآيه اغسلوا أيديكم مع المرافق لمن يكن في المرافق فائده وكانت اليد كلها يجب ان تغسل من اطراف الأصابع الابط لانها كلها يد ولكن ","part":1,"page":42},{"id":11,"text":" لما قال الى المرافق أمرنا بالغسل من حد المرافق الى أطراف الأصابع كأنه لما ذكر اليد كلها أراد أن يحد ما يغسل مما لا يغسل فجعل حد المغسول المرافق وما وراء ذلك غير داخل في حد المرافق فالمرافق منقطعه مما لا يغسل من اليد وداخله فيما يغسل وهذا كما تقول قطع فلان أصابع فلان من الخنصر الى المسبحه فقد علمنا أنه أخرج المسبحه مما لم يقطع وأدخلها فيما قطع \r\n فان قال قائل ان المرافق والكعبين غير داخله في الغسل لأن الى نهاية واحتج بقول الله تعالى ثم أتموا الصيام الى الليل والليل غير داخل في الصيام فكذلك المرافق والكعبان غير داخله في الغسل قيل له فرق بينهما ما قدمت ذكره وهو ان المرافق تحديد داخل في المحدود والمحدود الأيدي والليل غير داخل في محدود النهار لأن الليل غير النهار فهما مختلفان لهذا المعنى \r\n ولو أن رجلا قال وهبت لك هذه المشجره من هذه الشجره وأشار اليها الى اقصاها شجره لدخل ذلك كله في الهبه لدخول في محدود المشجره \r\n قال أبو منصور الأزهري وهذا الذي قاله الزجاج صحيح وهو قول محمد بن يزيد المبرد \r\n قال الشافعي رحمه الله والنزعتان من الرأس ","part":1,"page":43},{"id":12,"text":" النزعتان هما الموضعان اللذان ينحسر الشعر عنهما في مقاديم الرأس يقال نزع الرجل ينزع نزعا فهو أنزع باب الاستطابه \r\n 21 - والاستطابه الاستنجاء بالحجارة او بالماء يقال للرجل اذا بال او تغوط ثم تمسح بثلاثة أحجار أو بمدر قد استطاب فهو مستطيب وأطاب فهو مطيب قال الأعشى ... يا رخما قاظ على مطلوب ... يعجل كف الخارئ المطيب ... \r\n يهجو رجلا شبهه بالرخم الذي يرفرف في السماء فاذا رأى انسانا يتغوط انتظر قيامه من غائطه ثم نزل الى الغائط فأكله وقوله قاظ على مطلوب أي قام في القيظ وهو حمراء الصيف و مطلوب موضع \r\n 22 - وأخبرني الأيادي عن شمر أنه قال الاستنجاء بالحجارة مأخوذ من نجوت الشجره وأنجيتها واستنجيتها اذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه بالماء او بحجر يتمسح به قال ويقال استنجيت العقب اذا خلصته من اللحم ونقيته منه وأنشد ابن الأعرابي ... فتبارزت فتبازخت لها ... جلسة الجازر يستنجى الوتر ","part":1,"page":44},{"id":13,"text":" قوله تبارزت رفعت مؤخرها يعني امرأه تيسرت لاتيانه اياها في مأتاها فتبازخ الرجل لها أي تطامن فأشرف حاركه والبزا أن يستأخر العجز ويستقدم الصدر والأبزخ الذي في ظهره تطامن قال الفراء الأبزي الذي قد خرج صدره ودخل ظهره \r\n 23 - وجعل القتيبى الاستنجاء مأخوذا من النجوه وهو ما ارتفع من الأرض قال وكان الرجل اذا اراد قضاء حاجته تستر بنجوة ثم قالوا ذهب يستنجي وينجو وينجى \r\n قال واستنجى الرجل اذا مسح أو غسل النجو عنه وقول شمر في هذا الباب أصح من قوله \r\n 24 - وفي حديث النبي صلى الله عليه و سلم أنه نهى عن الروث والرمه في الاستنجاء \r\n الرمه العظام الباليه سميت رمة رميما لأن الابل ترمها أي تأكلها وجمع الرمه رمم وقيل سميت رمه لانها ترم أي ","part":1,"page":45},{"id":14,"text":" تبلى اذا قدمت وأما الرم بغير هاء فهو مخ العظام يقال ارم العظم فهو مرم أي صار فيه رم أي مخ لسمنه \r\n 25 - وقوله ما لم يعد المخرج \r\n أي لم يجاوز مخرج الأذى من الانسان يقال عداك الشيء أي جاوزك وعدوى الجرب مأخوذه منه لأن الجرب عندهم يعدى أي يصير عاديا أي مجاوزا من الجرب الى الصحيح الذي لا جرب فيه \r\n 26 - وفي حديث آخر اذا استجمرت فأوتر واذا استنشقت فانثر \r\n معنى الاستجمار الاستنجاء بالحجاره مأخوذ من الجمار وهي الحجاره وقوله فأوتر أي تمسح بالوتر منها ثلاث او خمس \r\n وقوله اذا استنشقت فانثر أي اذا أدخلت الماء في أنفك فأخرج منه ما يبس واجتمع من المخاط فيه \r\n 27 - وقول الشافعي رحمه الله فيما حكى عنه المزنى في العظم انه لا يجوز الاستطابه به لأن الاستطابه طهارة والعظم ليس بطاهر \r\n يقول القائل كيف قال والعظم ليس بطاهر وهو عند الشافعي وغيره من الفقهاء طاهر \r\n فالجواب فيه أن المزنى نقل هذا اللفظ عن كتاب الشافعي في الطهارات على المعنى لا على ما لفظ به الشافعي رحمه الله ولفظه ما ","part":1,"page":46},{"id":15,"text":" أخبرنا به عبد الملك بن محمد البغوي عن الربيع عن الشافعي أنه قال ولا يستنجي بعظم للخبر فيه فانه وان كان غير نجس فليس بنظيف وانما الطهارة بنظيف طاهر قال ولا أعلم شيئا في معنى العظم الا جلد ذكي غير مدبوغ فانه ليس بنظيف وان كان طاهرا فأما الجلد المدبوغ فنظيف طاهر فلا بأس ان يستنجى به وهذا كله لفظ الشافعي وظن المزني أن معنى النظيف والطاهر واحد فأدى معنى النظيف بلفظ الطاهر وليسا عند الشافعي ولا عند أهل اللغه سواء ألا ترى أن الشافعي جعل العظم والجلد اذا كانا غير مدبوغين طاهرين ولم يجعلهما نظيفين ومعنى النظيف عنده الشيء الذي ينظف ما كان من زهومه او رائحة غمر كزهومة لحوم الحيوان وعظامها والأطعمه السهكه والاشياء الكريهة الطعم والرائحه فهذه الاشياء وان كانت طاهره فانها ليست بنظيفه ألا ترى ان الانسان اذا اكل مرقه دسمه سهكه خبثت نفسه حتى يغسل يده وفمه بما ينظفهما من أشنان او تراب او غسول طيب فاراد الشافعي ان العظم وان كان طاهرا فانه كان في الاصل طعاما زهما غير نظيف في نفسه ولا منظف لغيره فلا يجوز الاستنجاء به لانه في الاصل طعام \r\n 28 - واما الجلد المدبوغ فان الدباغ قد غيره عن حالته التي كانت ","part":1,"page":47},{"id":16,"text":" عليها خلقته فأثر فيه العطن وورق الشجر الذي دبغ به تأثيرا أذهب زهومته وطعمه وأفاد نظافة في حرمه ورائحته وان كان الدباغ يبطل حكم ميتيته بما يستفيد من روائح ورق الشجر وغيره فانه لزهومته أشد ازاله وله أشد تنظيفا فافهمه باب ما ينقض الوضوء \r\n 29 - قال الشافعي رحمه الله والملامسه ان يفضي بشيء منه الى جسدها او تفضي اليه لا حائل بينهما \r\n الافضاء على وجوه \r\n احدها ان يلصق بشرته ببشرتها ولا يكون بين بشرتيهما حائل من ثوب ولا غيره وهذا يوجب الوضوء عند الشافعي \r\n والوجه الثاني من الافضاء ان يولج فرجه في فرجها حتى يتماسا وهذا يوجب الغسل عليهما وهو قول الله عز و جل وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم الى بعض أراد بالافضاء الايلاج ها هنا \r\n والوجه الثالث عن الافضاء ان يجامع الرجل الجاريه الصغيره التي لا تحتمل الجماع فيصير مسلكاها مسلكا واحدا وهو من الفضاء وهو البلد الواسع يقال جارية مفضاه وشريم اذا كانت كذلك \r\n 30 - وذكر الشافعي في الاحداث الناقضه للطهاره المنى والمذى والودى ","part":1,"page":48},{"id":17,"text":" فالمنى هو الماء الدافق الذي يكون منه الولد سمي منيا لانه يمنى أي يراق ويدفق ومن هنا سميت منى لما يمنى بها من دماء أي يراق يعني دماء النسك والمنى مشدود لا يجوز فيه التخفيف يقال منى الرجل وأمنى اذا دفق دماءه \r\n واما المذى فهو ماء رقيق يضرب لونه الى البياض يخرج من رأس الاحليل بعقب شهوة والمذى يشدد ويخفف والتخفيف فيه اكثر يقال مذى الرجل وأمذى اذا سال ذلك منه \r\n وأما الودى فهو بالدال غير معجمه وهو ماء رقيق يخرج على اثر البول ولا يخرج بشهوه وهو مخفف يقال ودى الرجل ولم اسمع فيه اودى ويقال ودى الفرس يدى وديا اذا أدلى وقال اليزيدى يقال ودى الفرس ليبول وأدلى ليضرب روى ذلك عنه أبو عبيد \r\n 31 - وروى المزنى حديث النبي صلى الله عليه و سلم العينان وكاء السه فاذا نامت العينان استطلق الوكاء \r\n التشديد في السه على السين للادغام والهاء خفيفه ومنه قول الشاعر ... وانت السه السفلى اذا دعيت نصر ","part":1,"page":49},{"id":18,"text":" نصر قبيلة من العرب فلذلك أنث فقال لهذا الرجل انت من أرذلهم اذا دعوا للمكارم والمساعى قال أبو عبيد السه حلقة الدبر قال وأصل الوكاء الخيط الذي يشد به رأس القربه فجعل النبي صلى الله عليه و سلم اليقظه للعين بمنزلة الوكاء للقربة فاذا نامت العينان استرخى ذلك الوكاء وكان منه الحدث والريح ما جاء منها في باب ما يوجب الغسل \r\n 32 - ذكر الحديث اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل \r\n فسر الشافعي رحمه الله التقاء الختانين تفسيرا مقنعا وجعل معنى التقائهما تحاذيهما وان لم يتضاما وهو صحيح كما فسره والعرب تقول دار فلان تلقاء دار فلان وتراها اذا كانت تحاذيها والتقينا فتحاذينا اذا لقيك ولقيته \r\n والختان من الرجل الموضع الذي تقطع منه جلدة القلفه وهو من المرأه مقطع نواتها وأما تومة الذكر وهي الحشفه فليست من الختان وانما يحاذى ختان الرجل ختان المرأه بعد مغيب الحشفه في فرجها وهذه كناية لطيفه عن الايلاج الا ترى ان الرجل لو الصق ختانه بختان المرأه بلا ايلاج لم يجب عليهما الغسل ","part":1,"page":50},{"id":19,"text":" 33 - وهذا كما روى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال \r\n اذا قعد بين شعبها الاربع فقد وجب عليهما الغسل أراد بشعبها الاربع شعبتي رجليها وشعبتي شفريها والعرب تقول للعصا اذا كان لرأسها طرفان عصا ذات شعبين وذات شعبتين كل يقال فافهمه باب غسل الجنابه \r\n 34 - وضفائر المرأه ذوائبها المضفوره واحدتها ضفيره اذا أدخل بعضها في بعض نسجا وهي الضمائر بالميم ايضا واحدتها ضميره وهي الغدائر ايضا واحدتها غديره فاذا لويت فهي عقائص واحدتها عقيصه \r\n 35 - وروى في حديث النبي صلى الله عليه و سلم انه قال للمرأه الانصاريه \r\n خذي فرصة من مسك فتطهري بها وفي حدث آخر \r\n خذي فرصة فتمسكي بها \r\n قال أبو العباس احمد بن يحيى الفرصه القطعه من كل شيء يقال فرصت الشيء اذا قطعته قال وقوله عليه السلام \r\n تمسكي بها فيه قولان احدهما تطيبي بها من المسك ","part":1,"page":51},{"id":20,"text":" ويقال هو من التمسك باليد وروي عن عائشه رضي الله عنها انها قالت اراد تتبعي بها أثر الدم \r\n 36 - قال الشافعي وأحب المرأة ان تغلغل الماء في أصول شعرها \r\n أراد بغلغلة الماء ادخاله في خلالها وايصاله الى بشرتها وأصله من غللت الشيء في جوف الشيء اذا أدخلته فيه ومنه يقال انغل الرجل وسط القوم اذا دخل فيهم ومنه الغلل وهو الماء الذي يجري بين الشجر ما جاء في باب التيمم \r\n 37 - التيمم في كلام العرب القصد يقال تيممت فلانا ويممته وأممته وتأممته اذا قصدته وأصله كله من الأم وهو القصد \r\n 38 - والصعيد في كلام العرب على وجوه فالتراب الذى على وجه الارض يسمى صعيدا ووجه الارض يسمى صعيدا والطريق يسمى صعيدا \r\n 39 - وقد قال بعض الفقهاء ان الصعيد وجه الارض سواء كان عليه التراب او لم يكن ويرى التيمم بوجه الصفاه الملساء جائزا وان لم يكن عليها تراب اذ يمسح بها المتيمم قال وسمى وجه الارض صعيدا لانه صعد على الارض ","part":1,"page":52},{"id":21,"text":" ومذهب اكثر الفقهاء ان الصعيد في قوله عز و جل فتيمموا صعيدا طيبا انه التراب الطاهر وجد على وجه الارض او اخرج من باطنها ومنه قوله عز و جل فتصبح صعيدا زلقا \r\n 40 - والبطحاء من مسايل السيول المكان السهل الذى لا حصى فيه ولا حجاره وكذلك الابطح وكل موضع من مسايل الاوديه يسويه الماء ويدمثه فهو الابطح والبطحاء والبطيح \r\n 41 - وذكر الشافعي قول الله عز و جل وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فعطف بعض الكلام على بعض بأو ثم قال فلم تجدوا ماء فتيمموا بالفاء وظاهر التنزيل يدل على ان له التيمم بأي شرط شرط في الايه ولم يجد الماء سواء كان مريضا لم يجد الماء او كان مسافرا او جاء من الغائط او لمس النساء ولم يجد الماء فله التيمم ومذهب الفقهاء ان المريض غير المسافر له التيمم وان كان واجدا للماء وان من تغوط او لمس النساء ولم يكن مسافرا فأعوزه ماء فليس له التيمم ","part":1,"page":53},{"id":22,"text":" 42 - والايه تحتاج الى شرح يوافق اجماع الفقهاء في الامصار فقد ذهب طائفة من الخوارج وهم الاباضيه الى ان الانسان اذا اعوزه الماء مسافرا كان او حاضرا مريضا كان او صحيحا فله التيمم \r\n ووجه الايه عندي والله اعلم ان الحاضر اذا كان مريضا المرض الذي يخاف على نفسه التلف ان توضأ او اغتسل ان له ان يتيمم \r\n 43 - وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى وان كنتم مرضى قال نزل هذا في الرجل يكون به الجدري او القروح يخاف ان هو توضأ او اغتسل ان يؤذيه أذى شديدا فليتيمم فابن عباس وقد شاهد التنزيل جعل التيمم لبعض المرضى دون بعض والصحابى الذي شاهد التنزيل اذا بين ان نزول الايه كان لسبب انتهى الى قوله ووجه تفسيرها على تفسيره وصدق ما بين وكان اولى من غيره ممن بعده فقد خرج المريض من الجمله بما وصفنا لما روى عن ابن عباس ","part":1,"page":54},{"id":23,"text":" 44 - حدثنا محمد بن اسحاق السعدي قال حدثنا ابو زرعة عن قبيصة عن عمار بن زريق عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله عز و جل وان كنتم مرضى قال هذا في الرجل يكون به الجدري او القروح يخاف ان توضأ او اغتسل ان يؤذيه أذى شديدا فليتيمم \r\n 45 - وحدثنا ابو عبد الله محمد بن اسحاق حدثنا الرمادي حدثنا حجاج قال قال ابن جريج اخبرني يعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى ان كان بكم أذى من مطر او كنتم مرضى قال عبد الرحمن بن عوف كان حريحا قال ابو عبد الله وهو يعلى بن مسلم مكي روى عنه ابن جريج وغيره واما قوله عز و جل او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فان أو في قوله او جاء احد منكم من الغائط بمعنى واو الحال كأنه قال ","part":1,"page":55},{"id":24,"text":" او كنتم على سفر وجاء احد منكم من الغائط او جامعتم ولم تجدوا الماء فتيمموا \r\n 46 - فان قال قائل فهل جاءت او بمعنى الواو في شيء من كلام العرب \r\n قيل نعم اثبت لنا عن احمد بن يحيى انه قال او تكون بمعنى تخيير وتكون بمعنى حتى وتكون بمعنى اختيار وتكون بمعنى بل وتكون شكا وتكون بمعنى الواو وقال الكسائي وتكون شرطا قال وأنشد ابو زيد فيمن جعلها بمعنى الواو ... وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها او عليها فجورها ... \r\n معناه وعليها فجورها \r\n قال وانشدني سلمه عن الفراء ... ان بها أكتل أو رزاما ... خويربان ينقفان الهاما ... \r\n قال اراد بها اكتل ورزاما قوله خويربان يعني السارقين يقال للذي يسل الابل فيسرقها خارب يقيفان الهام أي يضربان الهام ويستخرجان الدماغ ","part":1,"page":56},{"id":25,"text":" ولا يجوز في قوله عز و جل او جاء احد منكم من الغائط غير معنى الواو حتى يستقيم التأويل على ما اجمع عليه فقهاء الامصار وما علمت ان احدا شرح من معنى هذه الايه ما شرحته فتبينه تجده كما فسرته ان شاء الله \r\n 47 - وذكر الشافعي رحمه الله الكوع في هذا الباب وهو طرف العظم الذي يلي رسغ اليد المحاذي للابهام وهما عظمان متلاصقان في الساعد احدهما ادق من الاخر وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكف فالذي يلي الخنصر يقال له الكرسوع والذي يلي الابهام هو الكوع وهما عظما ساعد الذراع \r\n 48 - وقوله ليس للمسافر ان يتيمم الا بعد اعواز الماء واعوازه تعذر وجوده ورجل معوز لا شيء عنده والعوز القله والمعوز الثوب الخلق وجمعه معاوز \r\n 49 - وقوله ولا يتيمم مريض الا من به قرح او به ضنى من مرض يخاف التلف ان مس الماء معه \r\n الضنى هو المرض المدنف الذي يلزم صاحبه الفراش ويضنيه حتى يشرف على الموت وقد ضنى يضنى ضنى ورجل ضنى ورجلان ضنى وامرأة ضنى لفظ المذكر والمؤنث والواحد والجماعه سواء لانه في الاصل مصدر اقيم مقام الاسم والصفه كما يقول رجل عدل والمعنى رجل ذو ضنى وامرأة ذات ضنى ومثله ","part":1,"page":57},{"id":26,"text":" رجل دنف ورجال دنف اذا كان مريضا او ضعيفا ورجل حرض ورجال حرض قال الله عز و جل حتى تكون حرضا او تكون من الهالكين أي مريضا مشرفا على الموت ويجوز ان يقال رجل ضنى ورجلان ضنيان ورجال اضنياء \r\n 50 - وقوله وان كان الرجل محبوسا في حش او موضع نجس \r\n الحش في الاصل البستان من النخيل وكان الناس يتبرزون الى حسان النخيل فقيل للمستراح حش والاصل ما اعلمتك \r\n 51 - وقال في الكسير يوضع على موضع الكسر الجبائر \r\n والجبائر خشبات تسوى وتوضع على موضع الكسر وتسد عليه حتى ينجبر على استوائها واحدتها جباره والجبائر ايضا الاسوره واحدتها جباره ايضا \r\n 52 - وفي حديث علي رضي الله عنه انه انكسر احدى زنديه فالزندان عظما الساعد اللذان يقال لطرفيهما الكوع والكرسوع ","part":1,"page":58},{"id":27,"text":" ما جاء في باب ما يفسد الماء \r\n 53 - قوله وكما جعل ما عمل عمل القرظ والشب في الاهاب في معنى القرظ والشب فكذلك الاشنان في معنى التراب \r\n فانا القرظ فهو ورق شجر السلم ينبت بنواحي تهامه يدبغ به الجلود يقال أديم مقروظ والذي يجنى القرظ يسمى قارظا والذي يبيعه يسمى قراظا \r\n واما الشب فهو من الجواهر التي أنبتها الله تعالى في الارض يدبغ به يشبه الزاج والسماع الشب بالباء وقد صحفه بعضهم فقال الشث والشث شجر مر الطعم ولا ادري ايدبغ به ام لا \r\n 54 - وروى في حديث ان النبي صلى الله عليه و سلم امر بدم الحيض يصيب الثوب امرأة فقال لها حتيه ثم اقرصيه فالحت ان يحك بطرف حجر او عود يقال حتته أحته حتا واما قرصه فهو ان يدلك باطراف الاصابع والاظفار دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى يذهب اثره وعينه ","part":1,"page":59},{"id":28,"text":" 55 - وقوله صلى الله عليه و سلم اذا سقط الذباب في الطعام فامقلوه \r\n المقل ان يغمس فيه غمسا ويقال للرجلين هما يتماقلان في الماء اذا كان كل واحد منهما يريد غمس رأس صاحبه فيه ومنه قيل للحجر الذي يقسم عليه الماء اذا قل في السفر المقله \r\n 56 - والماء الراكد والدائم هو الساكن الذي لا يجري يقال ركد الماء ركودا اذا سكن ودام فلم يجر ودامت القدر اذا سكن غليانها أدمتها أنا اذا سكنتها باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس \r\n 57 - واما القله فهي شبه حب يأخذ جرارا من الماء ورأيت القله من قلال هجر والاحساء تأخذ من الماء ملء مزادة والمزاده شطر الراويه كأنها سميت قله لان الرجل القوي يقلها أي يحملها وكل شيء حملته فقد أقللته \r\n 58 - والقلال مختلفه في القرى العربيه وقلال هجر من أكبرها وأنشد ابو عبيد ... يمشين حول مكدمه قد كدحت ... متنيه حمل حناتم وقلال ","part":1,"page":60},{"id":29,"text":" مكدم معضض كدحت أي ادبرت متنيه جانبي ظهره حمل حناتم الواحد حنتم وهو الجره الكبيره ذات عروتين ينتبذ فيها يعنى به الاعيار يمشين حول الحمار الذي يحمل الماء وفي صفه الجنه ونبقها مثل قلال هجر والنبق ثمر السدر يشبه العناب وهو الطف منه قليلا واشد صفرة \r\n 59 - وذكر حديث بئر بضاعه انها كانت تطرح فيها المحايض وما ينجى الناس \r\n اراد بالمحايض خرق المحيض واراد بقوله ما ينجى الناس أي يلقونه من العذره يقال انجى الرجل اذا تغوط والعذره تسمى نجوا فاذا ازال النجو عن مقعدته قيل استنجى استنجاء \r\n 60 - وروى عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال اربع لا يجنبن فذكر الماء والارض والثوب والانسان ","part":1,"page":61},{"id":30,"text":" ومعناه ان الجنب اذا مس ماء او ارضا او ثوبا او باشر انسانا بيده لم ينجس شيء من هذه الاشياء لان الجنب وان امر بالاغتسال فهو طاهر وانما تعبد بالاغتسال للجنابة تعبدا لا لنجاسة حلت به \r\n 61 - قال وان وقع في الماء مثل العنبر او العود او الدهن الطيب فلا بأس به لانه ليس مخوضا به \r\n ومعنى المخوض به ان يداف فيه يقال دفت الدواء في الماء وخضته اذا مرسته فيه حتى ينماع فيه ولا يتميز منه وخضت فلانا بالسيف اذا جعلت طرف السيف في جوفه ومنه قول ابي النجم يصف قانصا رمى صيدا بسهم فخالط حشوه جوفه فقال ... فاختاض أخرى فهوت رجوحا للشق يهوى جرحها مفتوحا ... \r\n اختاض أي رماها بسهم دخل في جوفها هوت أي سقطت رجوحا تترجح من يمينها على شمالها أي تميل \r\n ومعنى قول الشافعي رحمه الله ان العنبر والعود اذا كانا قطعا فطرحت في الماء فانها لا تختلط به وكذلك الدهن يطفو فوق الماء ولا يختلط به \r\n 62 - وقوله في الاناءئن يستقين ان احدهما قد نجس والاخر لم ينجس انه يتأخى يريق النجس على الاغلب عنده ويتوضأ بالطاهر \r\n ومعناه انه يتأخى في الاناءين أي يتحرى اطهرهما عنده ويريق ","part":1,"page":62},{"id":31,"text":" الاخر الذي هو الاغلب على قلبه انه الذي نجس هذا معنى الاغلب عنده يقال تأخيت الشيء وتحريته اذا قصدته بقلبك ونيتك واصل التأخى التوخي فقلبت الواو همزه كما قالوا ارث واصله ورث ويقال خذ طريقك على هذا الوخى أي على هذا القصد وهذا الصوب وقد وخى يخى وخيا اذا قصد شيئا او بلدا يأتيه باب المسح على الخفين \r\n 63 - وقوله اريد بالمسح على الخفين المرفق \r\n أي اريد به الرفق والتيسير ويجوز ان يقال مرفق في معنى ما يرتفق به وكذلك مرفق اليد ويجوز مرفق يجوز هذا في ذاك وذاك في هذا باب الغسل للجمعه والاعياد \r\n 64 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال الغسل يوم الجمعه واجب على كل محتلم \r\n أراد بالمحتلم البالغ من الرجال ها هنا ولم يرد الذي احتلم فاجتنب انما اراد الذي بلغ الحلم فادرك \r\n 65 - وذكر قول النبي صلى الله عليه و سلم من توضأ يوم الجمعه فيها ونعمت ","part":1,"page":63},{"id":32,"text":" قال ابو حاتم سألت الاصمعي عن الهاء في قوله فيها والتاء في قوله ونعمت فقال اراه اراد فبالسنة أخذ قال ونعمت بالسنة والتاء في نعمت تاء التأنيث ونعم ونعمت ضد بئس وبئست وهما في الاصل نعم ونعمت فخففا وقيل نعم ونعمت \r\n 66 - وقول عمر لعثمان رضي الله عنهما يوم الجمعه حين راح الوضوء ايضا وقد علمت ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يأمر بالغسل \r\n نصب الوضوء على المصدر اقام الاسم مقامه فكأنه قال وتوضأت ايضا وقد علمت ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يأمرنا بالغسل \r\n 67 - ومعنى قوله حين راح أي مضى سائرا الى المسجد للجمعه \r\n ويتوهم كثير من الناس ان الرواح لا يكون الا في آخر النهار وليس ذلك بشيء لان الروح والغدو عند العرب مستعملان في المسير أي وقت كان من ليل او نهار يقال راح في اول النهار ","part":1,"page":64},{"id":33,"text":" وفي آخره وتروح كذلك وغدا بمعناه \r\n واما قولهم راحت الايل رائحة فهذا لا يكون الا بالعشى اذا اراحها راعيها على اهلها ومنه قول الله تعالى حين تريحون وحين تسرحون يقال سرحت الابل بالغداة الى الرعي وراحت بالعشى على اهلها \r\n 68 - وفي حديث آخر ان النبي صلى الله عليه و سلم قال من غسل يوم الجمعه واغتسل وبكر وابتكر واستمع ولم يلغ فبها ونعمت \r\n وروى غسل بالتخفيف وغسل بالتشديد وكذلك بكر وبكر يجوز فيهما التخفيف والتثقيل فمن خفف غسل فهو كنايه عن مجامعة الرجل أهله يقال غسلها وغسلها اذا جامعها ويقال فحل غسله ومغسل اذا كان كثير الضراب ومن رواة غسل بالتشديد اراد غسله أعضاءه غسلا بعد غسل \r\n 69 - ومن روى بكر بالتخفيف فمعناه خروجه من بيته باكرا ومن روى بكر بالتشديد فهو اتيان الصلاة لاول وقتها والمبادره اليها وكل من اسرع الى شيء فقد بكر اليه وكذلك جاء في الحديث \r\n بكروا بصلاة المغرب أي صلوها عند غروب ","part":1,"page":65},{"id":34,"text":" الشمس وهو اول وقتها وقيل لاول ما يدرك من الفواكه باكورة لمجيئه في اول الوقت \r\n ومعنى ابتكر أي ادرك او الخطبه كما يقال ابتكر بكرا اذا نكحها في اول ادراكها وكان ابا عذريتها \r\n 70 - وقوله واستمع ولم يلغ أي استمع الى الخطيب ولم يشتغل بغيره \r\n واللغو في كلام العربي على وجهين \r\n احدهما فضول الكلام وباطله الذي يجري على غير عقد ومنه لغو اليمين وهو ان يقول لا والله وبلى والله يصل به كلامه على غير عقد يمين وهو قول عائشه رضي الله عنها وروى عن سلمان رضي الله عنه انه قال الحديث ملغاة اول الليل مهدنه لاخره معناه ان القوم اذا اجتمعوا في اول الليل يسمرون ويهجرون فيما لا يعنيهم غلبهم النوم في اخر الليل فلم يتهجدوا ولهذا جدب عمر رضي الله عنه السمر بعد العتمه لئلا يثبطهم النوم في اخره عن التهجد والصلاه ","part":1,"page":66},{"id":35,"text":" والوجه الاخر من اللغو ما كان فيه رفث وفحش ومأثم وقال قتاده في قوله تعالى لا تسمع فيها لاغيه أي لا تسمع فيها باطلا ولا مأثما وقال مجاهد شتما وقال ابن شميل في قوله صلى الله عليه و سلم اذا قال انصت فقد لغا أي خاب قال والغيته خيبته \r\n واللغه مأخوذه من لغا اذا تكلم وهي في الاصل لغوه نقص منها الواو باب الحيض \r\n 71 - الحيض دم يرخيه رحم المرأه بعد بلوغها في اوقات معتاده وأصله من حاض السيل وفاض اذا سال وأخبرني المنذري عن المبرد انه انشده لعماره بن عقيل ... أجالت حصاهن الذواري وحيضت ... عليهن حيضات السيول والطواحم ... \r\n الذواري الرياح التي تذرو التراب وكذلك الذاريات والطواحم جمع طاحم السيول العاليه يقال سيل طاحم اذا كان ذا غثاء وخشب وحيضت أي سيلت وحيضات ","part":1,"page":67},{"id":36,"text":" السيول ما سال منها وكأن دم الحيض سمى حيضا لسيلانه من رحم المرأه في اوقاته المعتاده \r\n 72 - وأما الاستحاضه فهو ان يسيل منها الدم في غير اوقاته المعتاده والفرق بين الحيض والاستحاضه ما اعلمتك \r\n ودم الحيض يخرج من قعر الرحم ويكون اسود محتدما حارا كأنه محترق ويقال دم محتدم ويوم محتدم ومحتدم اذا كان شديد الحر ساكن الريح له حدمه شديده \r\n واما دم الاستحاضه فانه يسيل من العاذل وهو عرق فمه الذي يسيل منه في ادنى الرحم دون قعره ذكر ذلك عن ابن عباس وذكر ان دم الحيض بحرانى أي شديد الحمره خارج من القعر والباحر الاحمر \r\n وام التريه فهي نقيه لا صفرة فيها ولا كدرة ولا تكون التريه الا بعد انقطاع دم الحيض ولا حكم له ويقال لها القصه البيضاء تستدخل المرأه القطنه فتخرج بيضاء \r\n 73 - وفي حديث اخر ان امرأه استحيضت فسألت النبي صلى الله عليه و سلم فقال لها احتشى كرسفا فقالت ","part":1,"page":68},{"id":37,"text":" هو اكثر من ذلك اني لاثجه ثجا فقال استثفري او قال تلجمي وتحيضي في علم الله ستا او سبعا ثم اغتسلي وصلي \r\n الكرسف القطن تحتشى به المرأه ما لم يكثر سيلان الدم فاذا غلب الدم استثفرت وهو ان تشد خرقه عريضه طويله على وسطها ثم تشد بما يفضل من احد طرفيها بين رجليها الى الجانب الاخر \r\n وذلك التلجم تفعله المرأه اذا كانت تثج الدم تجا أي تسيله يقال ثججت الماء اثجه ثجا فثج الماء ثجوجا اذا سيلته فسال \r\n 74 - والاستثفار مأخوذ من الثفر بسكون الفاء او الثفر بتحريك الفاء \r\n فأما الثفر ساكن الفاء فهو جهاز المرأه وأصله للسباع فاستعير في المرأه وغيرها ومنه قول الاخطل ... جزى الله فيها الاعورين ملامة ... وفروة ثفر الثورة المتضاجم ... \r\n وأما الثفر بتحريك الفاء فهو ثفر الدابه الذي يكون تحت ذنب الدابه وقال ","part":1,"page":69},{"id":38,"text":" ولا است عير يحكه ثفر ... \r\n 75 - والتحيض فعود المرأه في استحاضتها حائضا لا تصلى وقيل له تحيض لانه غير مستقين فكأنها تتكلفه \r\n 76 - والدم المشرق هو الرقيق الصافي القاني الذي لا احتدام فيه \r\n 77 - وقوله ولا يجوز للمستحاضه ان تستظهر بثلاثة ايام \r\n اراد ان المستحاضه اذا عرفت ايامها فقعدت فيها عن الصلاه وخلفتها اغتسلت وصلت ولم تقعد بعد ذلك ثلاثة ايام كما قاله بعض الفقهاء \r\n 78 - واصل الاستظهار الاستيثاق في الامر يقال اتخذ فلان بعيرين ظهريين في سفره اذا كان يحمل على اباعر له وساق معه بعيرين قويين فارغين وثيقة لئلا يبدع ببعير من حمولته فلا يجد لحملها حموله فوضع الاستظهار موضع الوثيقه واصله ما اعلمتك واصل الاستظهار الاستعانه والظهير المعين كأنها استعانت بثلاثة ايام \r\n 79 - وقوله عز و جل فاعتزلوا النساء في المحيض \r\n قال اعتزلوهن ولا تجامعوهن في الفروج ومن جعل المحيض بمعنى الحيض اراد اعتزلوهن في ايام حيضهن يقال حاضت المرأه محاضا ومحيضا وحيضا والحيض جمع الحيضه ","part":1,"page":70},{"id":39,"text":" ابواب الصلاه \r\n 80 - فمنها المواقيت \r\n الصلاه الاولى يقال لها الظهر ومنه قول الله تعالى وحين تظهرون يقال اظهر القوم اذا دخلوا في وقت الظهر او الظهيره وذلك حين تزول الشمس \r\n واما العصر فانما سميت عصرا باسم ذلك الوقت والعرب تقول فلانا يأتي فلانا العصرين والبردين اذا كان يأتيه طرفي النهار والعصران هما الغداة والعشى \r\n 81 - قال الله عز و جل وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل دخلت الصلوات الخمس في طرفي النهار وزلف الليل فصلاة طرفي النهار صلاة الصبح وصلاة الظهر والعصر فجعل النهار ذا طرفين أحد طرفيه الغداة وفيها صلاة الصبح وحدها والطرف الاخر العشى وفيه صلاتا العشى والعشى عند العرب ما بين ان تزول الشمس الى ان تغرب كل ذلك عشى والدليل على ذلك ما روى عن ابو هريره رضي الله عنه حيث يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم احدى صلاتي العشى اما الظهر وام العصر فجعلهما صلاتي العشى فافهم ذلك ","part":1,"page":71},{"id":40,"text":" 82 - واما قوله تعالى وزلفا من الليل فانه اراد صلاة المغرب وصلاة العشاء الاخره وسماها زلفا لانهما في اول ساعات الليل واقربها واصله من الزلفى وهي القربى وازدلف اليه اقترب منه وواحد الزلف زلفه وقال العجاج ... طي الليالي زلفا فزلفا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا ... \r\n نصب سماوة الهلال بقوله طي الليالي اوقع الفعل من طي على سماوه فصارت مفعولا به وقوله طي الليالي أي كطي الليالي وقوله زلفا فزلفا أي ساعات يعد ساعات متقاربه وسماوة كل شيء اعلاه وانما سمي السماء سماء لانها فوقنا احقوقف أي اعوج ودق ومنه احقوقف الهلال اذا دق في اخر الشهر \r\n 83 - وقيل في قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون انه صلاة المغرب وحين تصبحون صلاة الصبح وعشيا العصر وحين تظهرون الظهر ","part":1,"page":72},{"id":41,"text":" 84 - وقال في موضع آخر ومن بعد صلاة العشاء وهي التي كانت الاعراب تسميها العتمه فنهى النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك \r\n وقال لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فانما يعتمون بالايل وانما سموها عتمه باسم عتمة الليل وهي ظلمة اوله واعتامهم بالابل انهم اذا راحت عليهم الابل بعد المساء اناخوها ولم يحلبوها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمته وكانوا يسمون تلك الحلبه عتمه باسم عتمة الليل وتلك الساعه تسمى عتمة وسمعتهم يقولون استعتموا نعمكم ثم احتلبوها ويقال قعد فلان قدر عتمة الابل أي قدر احتباسها في عشائها من اول الليل ثم قالوا لصلاة العشاء عتمة لانها تؤدى في ذلك الوقت \r\n والمعنى في قوله عليه السلام \r\n لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم ان الله تعالى سماها صلاة العشاء والاعراب يسمونها صلاة العتمه باسم عتمة الابل وهو احتباسها بعد رواحها قدر فواق ويسمون قدر احتباسها عتمه وذلك قدر ما بين العشاءين واذا كان وقت العشاء الاخره فقد افاقت الابل ","part":1,"page":73},{"id":42,"text":" 85 - واما قوله عز و جل اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر فانه امر باداء الصلوات الخمس في هذه الايه كما أمر به في الاية التي فسرناها قبلها \r\n فدلوك الشمس زوالها وهو وقت الظهر وقيل دلوكها غروبها والذي عندى فيه انه جعل الدلوك وقتا لصلاتي العشى وهما الظهر والعصر كما جعل احد طرفي النهار وقتا لهما \r\n 86 - وفي هاتين الايتين اوضح الدليل على ان وقتهما واحد كما روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه و سلم صلاهما في وقت واحد من غير خوف ولا سفر فقال مالك ارى ذلك كان في مطر \r\n 87 - وقوله الى غسق الليل وقت صلاتي المغرب والعشاء الاخره وهذا دليل على ان وقتهما واحد في الضرورات والغسق ظلمة الليل وقد غسق يغسق وروى عن ابي وائل انه كان يقول لمؤذنه يوم الغيم أغسق أغسق أي أخر الاذان الى ان يغسق الظلام على الارض \r\n 88 - واراد بقران الفجر صلاة الفجر سماها قرآنا لان القرآن يقرأ فيها وهذا من أبين الدلائل على وجوب القراءة في الصلاه ","part":1,"page":74},{"id":43,"text":" والفجر سمى فجرا لانفجار الصبح وهما فجران فالاول منهما مستطيل في السماء يشبه بذنب السرحان وهو الذئب لانه مستدق صاعد غير معترض في الافق وهو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداة صلاة الصبح فيه ولا يحرم الاكل على الصائم \r\n واما الفجر الثاني فهو المستطير الصادق سمي مستطيرا لانتشاره في الافق قال الله عز و جل ويخافون يوما كان شره مستطيرا أي منتشرا فاشيا ظاهرا \r\n 89 - واما قوله عز و جل وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فان الخيط الاسود هو الفجر الاول الذي يقال له الكاذب سمي اسود لاسوداد الأفق حوالي الخيط المستدق صاعدا واما الخيط الابيض فهو الفجر الثاني سمي ابيض لانتشار البياض في الافق معترضا وقال ابو دؤاد الايادي ... فلما أضاءت لنا سدفة ... ولاح من الصبح خيط أنارا ... \r\n أراد الفجر الثاني بقوله خيط أنارا لانه جعله منيرا وقرنه بالسدفه وهي اختلاط الضوء والظلمه معا \r\n 90 - واما الشفق فهو عند العرب الحمره وروى سلمة عن الفراء انه قال سمعت بعض العرب يقول عليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق وكان احمر قال فهذا شاهد للحمره ","part":1,"page":75},{"id":44,"text":" 91 - وفي حديث عائشه رضي الله عنها انها قالت كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الصبح ثم ننصرف متلفعات بمروطنا ما نعرف من الغلس \r\n فالمتلفعات النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيبهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن وقد تلفع بثوبه والتفع به اذا اشتمل به أي تغطى به واما المروط فهي أكسيه من صوف أوخز كن النساء يتجلببن بها اذا برزن واحدها مرط والغلس والغبس والغبش بقية الظلام في آخر الليل ومنه يقال خرج فلان بغلس وقد غلس الى حاجته وهذا يدل على ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي الصبح وعليه بقيةمن ظلمة الليل \r\n 92 - واما الاسفار فهما اسفاران \r\n احدهما ان يبين خيط الصبح وينتشر بياضه في الافق حتى لا يشك من رآه انه الصبح الصادق \r\n والاسفار الثاني ان ينجاب الظلام كله وتنتشر الشخوص \r\n ومنه يقال سفرت المرأه نقابها اذا كشفته حتى يرى وجهها ","part":1,"page":76},{"id":45,"text":" ومنه قول الشاعر ... وكنت اذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها ... \r\n وسفر فلان بيته اذا كنسه ووجوه يؤمئذ مسفرة أي مضيئة منيرة ولقى فلان القوم بوجه مسفر لا عبوس فيه ولا كلوح وقيل للكتاب سفر لبيان وللذي يصلح بين القوم سفير لانه يظهر بالصلح ما يكنه الفريقان في قلوبهم \r\n 93 - والذي عندي في قوله صلى الله عليه و سلم اسفروا بالصبح فانه اعظم للاجر ان تصلي صلاة الصبح والفجر قد اضاء وانتشر حتى لا يشك فيه احد والله اعلم \r\n 94 - قال الشافعي رحمه الله والوقت للصلاة وقتان وقت مقام ورفاهيه ووقت عذر وضروره فالمقام الاقامه في الحضر والرفاهيه الفسحه والدعه يقال فلان رافه وخافض ووادع اذا كان مقيما حاضرا غير مسافر ولا ظاعن وفلان في رفاهه من العيش ورفاهيه ورفهنيه اذا كان في خفض ودعة ","part":1,"page":77},{"id":46,"text":" ما جاء منها في الاذان \r\n 95 - الاذان اسم من قولك آذنت فلانا بأمر كذا وكذا اوذنه ايذانا أي اعلمته وقد أذن يأذن أنذنا اذا علم فالاذان الاعلام بالصلاه يقال أذن المؤذن تأذينا وأذانا أي اعلم الناس بوقت الصلاه فوضع الاسم موضع المصدر قال الله عز و جل وأذان من الله ورسوله الى الناس أي اعلام واصل هذا من الاذن كأنه يلقي في آذان الناس بصوته ما اذا سمعوه علموا انهم ندبوا الى الصلاه \r\n 96 - واما قول المؤذن في الاذان حي على الصلاه وحي على الفلاح فمعنى حي هلم وعجل الى الصلاه والفلاح والفلاح هو الفوز بالبقاء والخلود في النعيم المقيم ويقال للفائز مفلح ولكل من اصاب خيرا مفلح وقال عبيد بن الابرض ... افلح بما شئت فقد يدرك بالضعف وقد يخدع الأريب ... \r\n أفلح يعني ابق بما شئت من حمق او كيس ويقال للسحور الذي يستعين به الصائم على صومه فلاح وفلح لانه سبب للبقاء وعن ابي ذر انه قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى خشينا ان يفوتنا الفلح ","part":1,"page":78},{"id":47,"text":" 97 - واما التثويب في صلاة الصبح فهو ان يقول المؤذن بعد قوله حي على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين سمي ذلك تثويبا لانه دعاء بعد دعاء فكأنه دعا الناس الى الصلاه بقوله حي على الصلاه ثم عاد الى دعائهم مرة أخرى بقوله الصلاة خير من النوم وكل من عاد لشيء فعله فقد ثاب اليه ومنه قول الله عز و جل واذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا والبيت بيت الله الحرام جعله الله مثابة للناس لانهم يثوبون الى زيارته حاجين ومعتمرين مرة بعد أخرى أي يعودون اليه \r\n 98 - ومثابة مفعلة من ثاب يثوب ولوقيل مثاب بغير هاء كان جائزا وانشد الشافعي رحمه الله بيتا في هذا المعني ... مثابا لأفناء القبائل بعدما ... تخب اليه اليعملات الذوابل ... \r\n لافناء القبائل يعني لجماعتها والذوابل يعني بها الضعاف يقال ذبل يذبل ذبولا اذا ضعف تخب تسرع ","part":1,"page":79},{"id":48,"text":" 99 - وقد يكون التثويب في غير الفجر وهو ان يقول المؤذن بين الاذانين الصلاة رحمكم الله وقال عمر رضي الله عنه لمؤذنه اذا أذنت فترسل ثم ثوب ويقال ثوب الداعي اذا دعا مرة بعد أخرى وقالت جنوب الهذليه ... وكل حي وان طالت سلامته ... يوما له من دواعي الموت تثويب ... \r\n والترسل هو التبيين \r\n 100 - قال الشافعي رحمه الله وأحب ان يكون المؤذن صيتا وان يؤذن مترسلا بغير تمطيط 4 ولا بغي فيه وان تكون اقامته ادراجا مبينا \r\n فالصيت بوزن السيد والهين وهو الرفيع الصوت وهو فيعل من صات يصوت كما يقال للسحاب الماطر صيب وهو من صاب يصوب ويقال ذهب صيت فلان في الناس أي ذهب ذكره وشرفه واما الصوت فهو الذي يسمعه الناس \r\n 101 - والمترسل هو الذي يتمهل في تأذينه ويبين كلامه تبيينا يفهمه من يسمعه وهو من قولك جاء فلان على رسله أي على هينته غير عجل ولا متعب لنفسه ","part":1,"page":80},{"id":49,"text":" 102 - والتمطيط الافراط في مد الحروف يقال مط كلامه اذا مده فاذا افرط فيه فقد مططه \r\n 103 - والبغى فيه ان يكون رفعه صوته يحكى كلام الجبابره والمتكبرين المنفيهقين فالصواب ان يكون صوته بتحزين وترقيق ليس فيه جفاء كلام الاعراب ولا لين كلام المتاوتين والبغى في كلام العرب الكبر والبغى الظلم والبغى الفساد وكل شيء ترامى الى فساد فقد بغى يقال قد بغى فلان ضالته اذا طلبها \r\n 104 - واما ادراج الاقامه فهو ان يصل بعضها ببعض ولا يترسل فيها ترسله في الاذان واصل الادراج الطى يقال ادرجت الكتاب والثوب ودرجتهما ادراجا ودرجا اذا طويتهما على وجوههما \r\n 105 - وروى الشافعي رحمه الله حديثا رفعه الى النبي صلى الله عليه و سلم انه قال الأئمه ضمناء والمؤذنون أمناء \r\n فاما ضمان الأئمه فان القوم أمروا ان يأتموا بهم ويتبعوهم ولا يبادروهم فان اتم الامام ما ضمن من امامتهم تيسر للمأمومين اتمام صلاتهم على ما أمروا به وان عجل الامام فارهق المأمومين عن اتمام الركوع والسجود وغيرهما لم يف بما ضمن لهم فعلى الأئمة ان يتحروا اتمام ما ضمنوا في تخفيف وقصد وألا يعجلوا القوم عن اتمام ما يلزمهم ","part":1,"page":81},{"id":50,"text":" 106 - واما امانة المؤذنين فانهم ائتمنوا على المواقيت ومراعاتها وامروا الا يفرطوا فيؤخروا الاذان عن وقته ولا يعجلوا فيؤذنوا قبل دخول الوقت حتى لا تجزئهم الصلاه باب القبله \r\n 107 - ذكر الشافعي رحمه الله قول الله عز و جل فول وجهك شطر المسجد الحرام \r\n قوله فول وجهك أي اقبل بوجهك ووجه وجهك وكذلك قوله تعالى ولكل وجهة هو موليها أي مستقبلها \r\n وقال ابو العباس احمد بن يحيى التوليه ها هنا اقبال وقد تكون التوليه ادبارا كقولك ول عنى أي أدير عنى وقد ولى ادا ادبر \r\n 108 - واما قوله تعالى شطر المسجد الحرام فشطره تلقاؤه وجهته ونحوه واصل الشطر النحو وقول الناس فلان شاطر معناه قد اخذ في نحو غير الاستواء ويقال هؤلاء قوم يشاطروننا أي دورهم تقابل دورنا كما تقول هو يناحوننا أي ننحو نحوهم وينحون نحونا وشطر كل شيء نصفه ","part":1,"page":82},{"id":51,"text":" باب صفة الصلاه وما فيها من الذكر والتسبيح والتشهد وغير ذلك \r\n 109 - وفي صفة الصلاه الفاظ كثيره لا يكاد يعرف معانيها الا اهل العلم بها فوجب ان نعني بها ونشرح معانيها ليقف عليها المصلون فانهم اذا فهموها كان احرى ان يخشعوا عند ذكرهم ويخلصوا نياتهم للمراد بها ويكون ذلك اعظم لأجورهم وأوفر لثوابهم واعود عليهم ان شاء الله \r\n 110 - فاول ذلك قول المصلي الله اكبر وفيه قولان لاهل العربيه احدهما ان معناه الله كبير وقد جاء افعل نعتا في حروف معدوده منها قولهم هذا امر اهون أي هين واني لأوجل أي وجل وكذلك اني لأوجر باللام والراء ومنه قول معن بن أوس ... لعمرك ما ادرى واني لأوجل ... على اينا تغدو المنية اول ... \r\n اراد واني لوجل وتقول العرب المرء بأصغريه أي بصغيريه وهما قلبه ولسانه فكذلك قوله الله اكبر أي كبير وقال ابو اسحاق الزجاج هذا غير منكر وقد قاله ابو عبيده ","part":1,"page":83},{"id":52,"text":" قوله المرء بأصغريه أصغراه قلبه ولسانه ومعناه ان فضل الرجل على غيره ببيانه بلسانه وعلمه الذي في قلبه وكل من كان اعلم وابين لسانا فله الفضل على غيره \r\n وقال آخرون معنى قوله الله اكبر أي الله اكبر كبير كقولك هو أعز عزيز ومنه قول الفرزدق ... ان الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه اعز واطول ... \r\n اراد دعائمه أعز عزيز واطول طويل \r\n 111 - واما قول الله عز و جل وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه ففيه غير قول \r\n احدها وهو هين عليه \r\n وقال بعضهم الهاء في عليه راجعه الى الانسان المخلوق كانه قال وهو اهون على الانسان من انشائه النشأة الاولى \r\n وقال ابو اسحاق الزجاج خاطب الله عز و جل العباد بما يعقلون فاعلمهم انه يجب عندهم ان يكون البعث اسهل من الابتداء وجعله مثلا لهم فقال وله المثل الاعلى في السموات والارض أي ان قوله تعالى وهو اهون عليه قد ضربه مثلا لكم فيما يصعب ويسهل ","part":1,"page":84},{"id":53,"text":" 112 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال في الصلاه تحريمها التكبير وتحليلها التسليم \r\n فالتحريم اصله من قولك حرمت فلانا عطاءه أي منعنه اياه وكل ما منع فهو حرم وحرم وحرام واحرم الرجل بالحج اذا دخل فيما يمنع معه من اشياء كانت مطلقه له مثل قتل الصيد وقضاء التفث والجماع واظهار الرفث وغيره مما منع المحرم منه وفضاء التفث حلق العانه وقص الشارب ونتف الابط فكذلك المكبر للصلاه صار ممنوعا من الكلام والعمل الذي هو غير عمل الصلاه فقيل للتكبير تحريم لمنعه المصلى عن كل شيء غير عمل الصلاه وما فيها من الذكر والقران \r\n وقال ابو زيد احرمت الرجل واذا قمرته وحرم يحرم حرما اذا قمر لانه منع ما يكون له به الفلج والفوز واحرم الرجل اذا اكبر للصلاه فصار بالتكبير لها مع النيه داخلا فيما منع منه مما كان مباحا له قبل ذلك \r\n 113 - وقوله بعد التكبير وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض أي اقبلت بوجهي الى الله الذي فطر السموات والارض أي ابتداء خلقهما على غير مثال تقدمهما ","part":1,"page":85},{"id":54,"text":" وقوله حنيفا أي مستقيما وانتصابه على الحال كاني قلت وجهت وجهي لله في حال حنيفتي وروى ابو العباس عن ابن نجده عن ابي زيد انه قال الحنيف المستقيم وأنشد ... تعلم ان سيهديكم الينا ... طريق لا يجور بكم حنيف ... \r\n أي طريق مستقيم وقال ابو اسحاق الزجاج سمى الله تعالى ابراهيم الخليل عليه السلام حنيفا لانه حنف الى الله عز و جل أي مال قال والحنف في الرجل ان تميل القدمان كل واحدة منهما الى اختها باصابعها \r\n 114 - وقوله ان صلاتي ونسكي فالصلاه اسم جامع للتكبير والقراءة والركوع والسجود والدعاء والتشهد والثناء على الله عز و جل \r\n والنسك العباده والناسك العابد الذي يخلص عبادة الله ولا يشرك به واصله من النسيكة وهي النقرة المذابة المصفاة من كل خلط والنسيكه ايضا القربان الذي يتقرب به الى الله تعالى وجمعها نسك ","part":1,"page":86},{"id":55,"text":" 115 - وقوله وانا من المسلمين أي المستسلمين لامر الله الخاضعين له المنقادين لطاعته \r\n 116 - وقوله اللهم انت الملك \r\n في تفسير اللهم قولان للنحويين قال الفراء هي في الاصل يا الله أمنا بخير فكثرت في الكلام واختلطت فقيل اللهم كما قالوا هلم واصلها هل ضم اليها ام ثم تركت منصوبة الميم وقال الخليل اللهم معناه يا الله والميم مشدوده عوض من ياء النداء والميم مفتوحه لسكونها وسكون الميم قبلها قال ولا يقال يا اللهم انما يقال اللهم ومعناه يا الله \r\n وقوله انت الملك أي القادر على كل شيء تملك الملك لا شريك لك \r\n 117 - وقوله سبحانك معناه اسبحك أي انزهك عما يقول الظالمون فيك وسبحان مصدر اريد به الفعل قال الله عز و جل فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون أي سبحوا الله حين تمسون أي صلوا له وقوله في الركوع سبحان ربي ","part":1,"page":87},{"id":56,"text":" العظيم أي اسبح ربي العظيم وتنزيه الله سبحانه وتعالى تبعيده من الشرك وهو بمعنى التسبيح ومن صفات الله تعالى سبوح قدوس والسبوح البعيد عن الشكل والنظير والضد والنديد وقيل سبحان الله أي براءة الله كأنه يقول أبرئ الله عز و جل عن كل ضد وند \r\n 118 - وقوله وبحمدك الباء ها هنا معناها الابتداء كأنه قال وبحمدك أبتدئ وحمده الثناء عليه وقد دخل فيه سبحان الله لانه ثناء على الله تعالى \r\n 119 - وقوله انت ربي أي مالكي ومالك أمري لا مالك لي غيرك \r\n 120 - وقوله وانا عبدك أي لا اعبد غيرك ولا اضمر الا طاعتك \r\n 121 - وقوله عملت سواءا وظلمت نفسي اعتراف بالذنب قدمه على مسئلة الله عز و جل المغفره كما علم الله ادم عليه السلام عند خطيئته ان يقول ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وقال تعالى حكاية عن ادم فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه \r\n 122 - وقوله فاغفر لي ذنوبي أي استرها بعفوك ولا تؤاخذني بها ","part":1,"page":88},{"id":57,"text":" 123 - وقوله واهدني لاحسن الاخلاق أي ارشدني لها واليها واصرف عني سيئها أي اصرف عني قبيح الاخلاق \r\n 124 - وقوله لبيك وسعديك معنى لبيك أي اقمت على طاعتك اقامة بعد اقامه يقال لب بالمكان والب اذا اقام به لبا والبابا فمعنى لبيك لبين فحذفت النون للاضافه واللب الاقامه على الطاعه \r\n وقوله وسعديك أي مساعدة لامرك بعد مساعده ومتابعه لدينك الذي ارتضيته بعد متابعة واخرج سعديك من سعد لانه الاصل وان كان المعتاد من الكلام ساعد بهذا المعنى \r\n وسمعت المنذري يقول سمعت ابا العباس احمد بن يحيى وسئل عن معنى قوله وسعديك فقال معناه مساعده لك بعد مساعده ","part":1,"page":89},{"id":58,"text":" 125 - وقوله الخير في يديك والشر ليس اليك \r\n حكى اسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل قال سألت الخليل بن احمد عن قولهم في الدعاء الخير في يديك والشر ليس اليك قال وكان مثبتا يعني للقدر فقال لي معناه لا يتقرب بالشر اليك \r\n 126 - وقوله انا بك واليك أي اعتصم بك واعوذ بك والجأ اليك كأنه قال بك اعوذ واليك الجأ \r\n 127 - وقوله تباركت وتعاليت قال ابو العباس تبارك الله أي تعالى الله والبركه النماء والعلو وقال ابو بكر بن الانباري تبارك الله أي يتبرك العباد بتوحيده وذكر اسمه \r\n 128 - وقوله واتوب اليك أي ارجع الى طاعتك وأنيب اليك والتائب الراجع الى طاعة ربه بعد معصيته وخطيئته \r\n 129 - والباء في قوله بسم الله معناها معنى الابتداء أي ابتدئ باسم الله ","part":1,"page":90},{"id":59,"text":" 130 - وقوله تعالى جدك الجد ها هنا العظمه قال الله تعالى وانه تعالى جد ربنا أي عظمته واما قول النبي صلى الله عليه و سلم بعد الفراغ من الصلاه \r\n ولا ينفع ذا الجد منك الجد فالجد ها هنا الحظ في الدنيا والغنى ورجل مجدود أي محظوظ في الدنيا غني والمعنى لا ينفع ذا الغنى وكثرة المال في الدنيا غناه يوم القيامه منك انما ينفعه العمل بطاعتك ولا ينفعه كثرة ماله عن عقوبتك فيفتدى منها به كما ينفعه ذلك في الدنيا \r\n 131 - وقوله في التشهد التحيات لله \r\n قال الفراء التحيه الملك وجمعها التحيات كأنه قال الملك لله وقيل التحيه البقاء الدائم كأنه قال البقاء لله وقيل معنى التحيه السلام أي السلام لله وهي السلامه من آفات الدنيا والاخره \r\n 132 - وقوله الصلوات لله أي العبادات كلها لله \r\n 133 - وقوله الطيبات لله أي الطيبات من الكلام الذي هو ثناء على الله وحمد لله ","part":1,"page":91},{"id":60,"text":" 134 - وقوله السلام عليك ايها النبي فيه قولان احدهما اسم السلام ومعناه اسم الله عليك ومنه قول لبيد ... الى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ... \r\n وقيل معنى قوله السلام عليكم أي سلم الله عليك تسليما وسلاما ومن سلم الله تعالى عليه فقد سلم من الافات كلها \r\n 135 - وقوله اشهد ان لا اله الا الله \r\n قال ابو بكر الانباري معنى قوله اشهد ها هنا اعلم وابين ونحو ذلك وقال ابو عبيده في قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو معناه اعلم الله وبين الله \r\n 136 - وقوله واشهد ان محمدا عبد ورسوله أي اعلم وابين ان محمد عبد الله وانه رسوله والرسول الذي يتابع اخبار من بعثه اخذ من قولهم جاءت الابل رسلا أي متتابعه \r\n 137 - واما الصلاه على النبي صلى الله عليه و سلم فانها رحمه من الله عز و جل والصلاه من العباد تضرع ودعاء وهي من الملائكه استغفار ","part":1,"page":92},{"id":61,"text":" 138 - وقوله وعلى آل محمد \r\n قال بعضهم آل محمد عترته الذين ينتسبون اليه صلى الله عليه و سلم وهم اولاد فاطمه رضي الله عنها وعنهم \r\n وقال الشافعي رضي الله عنه آله ها هنا هم الذين حرمت عليهم الصدقات المفروضه وهم ذوو القربى الذين جعل لهم بدلها خمس الخمس من الفيء والغنائم \r\n وقال غيره آل الرسول أهل دينه الذين يتبعون سنته كما ان آل فرعون في قوله تعالى ويوم تقوم الساعه ادخلوا آل فرعون اشد العذاب هم اهل ملته الذين تابعوه على كفره وكأن هذ 1 القول اقربها الى الصواب \r\n 139 - واذا فسرت ما جاء في افتتاح الصلاه والذكر فيها فاني افسر فاتحة الكتاب بالفاظ وجيزه ينتفع قارئها بمعرفتها ويتدبر تلاوتها اذا صلى بها فيضاعف الله عز و جل له الحسنات بمنة ورحمته \r\n 140 - قول الله عز و جل الحمد لله فيه قولان لاهل اللغه احدهما الثناء الحسن لله وحمدت الله أي اثنيت عليه \r\n وقيل الحمد لله معناه الشكر لله على نعمائه ","part":1,"page":93},{"id":62,"text":" 141 - والحمد والشكر في اللغه يفترقان فالحمد لله الثناء على الله تعالى بصفاته الحسنى والشكر ان يشكره على ما انعم به عليه وقد يوضع الحمد موضع الشكر ولا يوضع الشكر موضع الحمد \r\n 142 - وقوله لله أي للمعبود الذي هو معبود جميع الخلق لا معبود سواه ولا اله غيره قال الله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله أي معبود لا نعبد ربا سواه ولا نشرك به شيئا \r\n 143 - وقوله رب العالمين أي مالك الخلائق اجمعين الواحد عالم وهو اسم يجمع اشياء مختلفه ومن جعل العالمين الجن والانس جعل العالم جمعا لاشياء متفقة \r\n 144 - والرحمن الرحيم صفتان من صفات الله عز و جل ولا يوصف بالرحمن غير الله تعالى واما الرحيم فجائز ان يقال فلان رحيم وهو ابلغ من الراحم \r\n 145 - وقوله ملك يوم الدين أي ذو الملكه يوم الدين وهو يوم الجزاء بالاعمال ومنه قولهم كما تدين تدان أي كما تفعل يفعل بك وقيل يوم الدين يوم الحساب ومن قرأ مالك يوم الدين فمعناه ذو الملك يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ","part":1,"page":94},{"id":63,"text":" 146 - وقوله اياك نعبد معناه اياك نطيع الطاعه التي نخضع معها لك \r\n وقوله واياك نستعين أي نطلب منك المعونه على ما امرتنا به من طاعتك فأعنا بفضلك فانه لا يعيننا عليها غيرك \r\n 147 - وقوله اهدنا الصراط المستقيم أي ثبتنا على الهدى وقال بعضهم زدنا هدى والصراط المستقيم المنهاج الواضح \r\n 148 - صراط الذين انعمت عليهم أي ثبتنا على هدى الذين انعمت عليهم أي بالايمان والهدى \r\n غير المغضوب عليهم أي صراط غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولا الضالين وهم النصارى \r\n 149 - وقولهم امين هو استجابة للدعاء وفيه لغتان احداها بقصر الالف بوزن عمين وامين بوزن عامين والميم مخففه في اللغتين يوضعان موضع الاستجابه للدعاء كما ان صه يوضع موضع الاسكات وحقهما من الاعراب الوقف لانهما بمنزلة الاصوات فان حركهما محرك فتح النون كقوله ... امين فزاد الله ما بيننا بعدا ... \r\n وكما فتح كيف و اين ","part":1,"page":95},{"id":64,"text":" 150 - وفي حديث اخر جاء في افتتاح الصلاه اللهم اني اعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه قيل وما همزه ونفخه ونفثه فقال اما همزه فالموته واما نفثه فالشعر واما نفخه فالكبر \r\n 151 - فاما الموته فهي شبه الجنون الذي يكون معه الصرع سمي همزا لانه جعل كالنخس والغمز من الشيطان وكل شيء دفعته فقد همزته والنخس الدفع بالعنف وسمي الشعر نفثا لانه كالشيء ينفثه الانسان من فيه مثل الرقيه ونحوها وقيل للكبر ينفخه لما يمفخه الشيطان في نفسه من التجبر والزهو \r\n 152 - وفي هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم افتتح الصلاة فقال الله اكبر كبيرا ثلاثا والحمد لله كثيرا ثلاثا وسبحان الله بكرة واصيلا \r\n نصب كبيرا على معنى الله اكبر أي اكبر الله كبيرا والحمد لله احمده حمدا كثيرا ","part":1,"page":96},{"id":65,"text":" 153 - والركوع الانحناء يقال للشيخ اذا انحنى ظهره من الكبر قد ركع ومنه قول لبيد يذكر كبره وانحناءه ... اخبر اخبار القرون التي مضت ... ادب كأني كلما قمت راكع ... \r\n 154 - والسجود اصله التطامن والميل يقال اسجد البعير اذا طامن عنقه ليركبه راكبه ومنه قوله ... وقلن له اسجد لليلى فأسجدا ... \r\n يعني اماء قلن لبعير ليلى طامن عنقلك لها لتركبك فطامنه وسجدت النخله اذا كثر حملها فمال رأسها الى الارض وهي نخل ساجده وسواجد قال لبيد ... غلب سواجد لم يدخل بها الحصر ... \r\n يصف نخيلا مواقير امالها كثرة حملها والحصر الضيق ومنه قيل للبخيل حصر ومنه قول الله تعالى حصرت صدورهم \r\n والنخل اذا قورب ما بينها تضايقت عذوقها فلم تثمر وكان سجود العجم لسادتها امالة الرأس الى الصدر وسجود الظلال استسلامها لما سخرت له ","part":1,"page":97},{"id":66,"text":" 155 - وقال الاصمعي قلت لابي عمرو بن العلاء ربنا ولك الحمد لم عطفوا بالواو فقال يقول الرجل للرجل بعني هذا الثوب فيقول وهو لك اصله يريد هو لك والواو مزيده \r\n 156 - قال الشافعي رحمه الله ويقرأ مرتلا \r\n يعني بالمرتل المبين وأخبرني المنذري عن ابي العباس احمد بن يحيى قال ما اعلم الترتيل في القراءة الا التبيين والتحقيق والتمكين \r\n وقال اليزيدي الترتل والترسل واحد وهو ان يقرأ متمهلا \r\n 157 - وذكر الشافعي رحمه الله صفة سجود المصلي فقال واحب للساجد ان يخوى قال والتخويه ان يقل صدره عن فخديه ويجافي مرفقيه وذراعيه عن جنبيه حتى ان لو لم يكن عليه ما يستر ما تحت منكبيه رؤيت عفره ابطيه \r\n وعفرة ابطيه بياضهما واصل العفره والعفر لون وجه الارض \r\n 158 - وفي حديث اخر ان النبي صلى الله عليه و سلم كان اذا صلى جخى في سجوده ","part":1,"page":98},{"id":67,"text":" والتجخيه والتخويه واحد ورواه بعضهم جخ \r\n 159 - وقوله اذا قعد في الرابعه اماط رجليه جميعا أي نحاهما واخرجهما عن وركه اليمنى يقال مطت اميط وامطت الشيء ان نحيته \r\n 160 - قال ويقنت في الصبح \r\n والقنوت اصله القيام ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم حين سئل عن افضل الصلاه فقال طول القنوت اراد به طول القيام ومعنى القنوت في الصبح ان يدعو بعد رفعه رأسه من الركوع في الركعة الاخيره قيل لذلك الدعاء قنوت لان الداعي انما يدعو به قائما فسمى قنوتا باسم القيام والقنوت ايضا الخشوع ومنه قول الله تعالى وقوموا لله قانتين أي خاشعين والقنوت ايضا الطاعه باب سجود السهو وسجود الشكر \r\n 161 - وروى المزني حديثا رفعه الى النبي صلى الله عليه و سلم انه رأى نغاشا فسجد شكرا لله ","part":1,"page":99},{"id":68,"text":" النغاش والقصيع الشاب الضاوي الصغير الجثه ونصب شكرا لانه مصدر وفيه يقول آخر انه نصب لانه مفعول به اراد سجد للشكر حين رأى نعمة الله عليه في تعديله خلقه وتفضيله اياه عل غيره باب طهارة الثوب والبدن \r\n 162 - قال الشافعي رحمه الله ولو صلى رجل وفي ثوبه نجاسه من دم او قيح وكان قليلا مثل دم البراغيث وما يتعافاه الناس لم يعد \r\n معنى قوله وما يتعافاه الناس أي يعدونه عفوا قد عفى لهم عنه ولم يكلفوا غسله لعجزهم عن توقيه والتحفظ عنه وقال الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و سلم عفا الله عنك لم اذنت لهم أي صفح الله عنك فلم يؤاخذك بما سلف منك واصله من قولك عفت الريح الرسوم أي محتها ودرستها فعفت تعفو المعتدي واللازم في ذلك سواء \r\n 163 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم سلوا الله العفو والعافيه والمعافاه \r\n فالعفو صفح الله عز و جل عن ذنوب عباده ومحوه اياها بتفضيله والعافيه ان يعافيهم من الاسقام والافات والمعافاه ان يعافى بعضا من شر بعض يقال اعفى الله فلانا وعافاه بمعنى واحد وتعافى الناس ما قدمت ذكره من دم البراغيث ونحوه تسامحهم ","part":1,"page":100},{"id":69,"text":" فيه وتوسعهم في ترك غسله وعدهم اياه مما قد عفا الله عنه ومحا عنهم اثمه فأسقطوا اثمه عنهم ايضا وجعلوه معفوا عنه \r\n 164 - قال الشافعي رحمه الله وان بال رجل في مسجد او ارض طهر بان يصب عليه ذنوب من ماء \r\n والذنوب الدلو العظيم وهو دون الغرب الذي يكون للسانيه ولا يسمى ذنوبا حتى يكون ملان ماء والسجل مثل الذنوب \r\n 165 - قال الشافعي والنهي عن الصلاه في اعطان الابل اختيار والاعطان جمع العطن وهو الموضع الذي تنحى اليه الابل عن الماء إذا شربت الشربة الأولى فتبرك فيه ثم يملأ الحوض لها ثانيه فتعود من عطنها الى الحوض لتعل أي تشرب الشربه الثانيه وهو العلل ولا تعطن الابل على الماء الا في حماره القيظ فاذا برد الزمان فلا عطن للابل وموضعها الذي تبرك فيه على الماء يسمى عطنا ومعطنا وقد عطنت تعطن وتعطن عطونا \r\n 166 - واما حديث عمر رضي الله عنه انه دخل على النبى صلى الله عليه و سلم وفي البيت اهب عطنه فالعطنه من الجلود التي قد عطنها الدباغ في الدباغ حتى انتنت وامرق عنه صوفها وقد عطنت تعطن عطنا ","part":1,"page":101},{"id":70,"text":" 167 - ومراح الغنم مأواها بالليل ويجوز مأواتها بالتاء وهكذا كثيرا مما سمعته من العرب وهي حيث تأوي اليها بالليل باب الساعات التي تكره فيها الصلاه \r\n 168 - وفي حديث الصنابحي ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ان الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فاذا ارتفعت فارقها \r\n القرن على وجوه \r\n فقرن رأس الانسان ناحيته ولكل انسان قرنان في رأسه أي ناحيتان \r\n والقرن قرن ذوات القرون من البقر والغنم والاوعال \r\n والقرن من الناس الذين كانوا مقترنين في ذلك الوقت والذين يأتون من بعدهم ذوو اقتران آخر \r\n 169 - فقوله الشمس تطلع بين قرني الشيطان يحتمل ان يكون عنى قرني رأسه وهما ناحيتاه ويحتمل غيره \r\n واخبرني المنذري انه سأل ابراهيم يعني الحربي عن معنى هذا الحديث فقال هذا مثل يقول حينئذ يتحرك الشيطان ويتسلط فيكون كالمعين لها وكذلك الحديث الاخر \r\n ان الشيطان يجري ","part":1,"page":102},{"id":71,"text":" من ابن آدم مجرى الدم ليس معناه انه يدخل جوفه ولكنه مثل لتزيينه له المعاصي \r\n 170 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم خير الناس قرنى أي اصحابي ثم الذين يلونهم يعني التابعين ثم الذين يلونهم يعني اتباع التابعين \r\n قال ابو اسحاق الزجاج وجائز ان يكون القرن اسما لجملة الامه وهؤلاء قرون فيها وانما اشتقاق القرن من الاقتران \r\n 171 - قال ابو منصور فجائز ان يكون معنى قوله تطلع بين قرني الشيطان أي بين جماعته الاولين وجماعته الاخرين وقال الله تبارك وتعالى الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن بما اراد يقال فلان قرن فلان أي مثله في السن وفلان قرنه في الشجاعه باب صلاة النفل \r\n 172 - قال الشافعي رحمه الله وأوكد الصلاة بعد الفرض الوتر ويشبه ان تكون صلاة التهجد \r\n والوتر من الاعداد ما ليس بمزدوج ويقع الوتر على الواحد ","part":1,"page":103},{"id":72,"text":" والثلاث والخمس والسبع والشفع ما كان من الاعداد مزدوجا مثل الاثنين والابعه والسته \r\n 173 - والتهجد القيام من النوم يقال هجد الرجل يهجد هجودا اذا نام فهو هاجد وتهجد اذا القى الهجود عن عينيه وهذا كما يقال حرج واثم اذا فعل فعلا يلزمه الاثم ثم يقال تحرج فلان وتأثم اذا القى الحرج والاثم عن نفسه باجتنابه ما يأثم به ولهذا نظائر في كلام العرب ستراها ان شاء الله \r\n 174 - والنوافل من الصلوات واعمال البر التي ليست بمفروضه سميت نوافل لانها زياده على الاصل فالاصل الفرائض والنوافل زيادة عليها الا ترى انه يقال لولد الولد نافلة لان الاصل هو الولد الذي لصلبه وولد ولده زياده عن الاصل قال الله تعالى في قصة ابراهيم عليه السلام ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة \r\n وكذلك انفال الغنائم انما هي زيادات على اصل الفرض الجاري لهم ويقال لثلاث ليال بعد الغرر وهي ثلاث ليال من اول الشهر نفل لان بياضها زيادة على الغرر كأن الغرر واحدتها غره شبهت بغرة الفرس وهي اقل شيء من البياض في وجهه فلما زاد بياض القمر عليها قيل لها نفل ","part":1,"page":104},{"id":73,"text":" 175 - واما الفرض في الصلاه وغيرها فان احمد بن يحيى روى عن ابن الاعرابي انه قال الفرض اصله الحز في القدح وغيره قال ومنه فرض الصلاة وغيرها انما هو شيء لازم للعبد كلزوم الحز للقدح قال والفرض ايضا الهبه والفرض القراءة يقال فرضت جزئي أي قرأته والفرض التبيين قال الله عز و جل قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم أي بين الله لكم كفارتها باب فضل الجماعه والعذر بتركها \r\n 176 - وقول النبي صلى الله عليه و سلم صلاة الجماعه تفضل صلاة الفذ \r\n الفذ الواحد يقال جاء القوم افذاذا أي افرادا وهذا شيء شاذ فاذ اذا كان نادرا لا مثل له \r\n 177 - وقول منادى رسول الله صلى الله عليه و سلم في الليلة المطيرة الا صلوا في الرحال \r\n الرحال ها هنا جماعة الرحل وهو منزل الرجل في بيت مدر او وبر يقال ما في رحله حذافه أي ما في منزله شيء ","part":1,"page":105},{"id":74,"text":" 178 - وفي حديث اخر اذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال \r\n اراد بالنعال الارضين الصلبه واحدها نعل يقول اذا اذا ابتلت الارض فخفتم زلق الارجل عليها فصلوا في بيوتكم \r\n 179 - والرحل ايضا مركب للبعير النجيب كالسرج وقد رحل بعيره رحلا اذا شد عليه الرحل \r\n 180 - وقول النبي صلى الله عليه و سلم اذا وضع العشاء وأقيمت الصلاه فابدءوا بالعشاء \r\n فالعشاء بفتح العين ممدود الطعام الذي يتعشى به وقت العشاء يقال عشاه يعشوه اذا اطعمه العشاء وعشي يعشى اذ 1 تعشى \r\n والضحاء الطعام وقت الضحوه \r\n والغداء الطعام يتغذى به غدوة وهذه كلها ممدوده بفتح اولها \r\n فاما العشاء من الوقت فبكسر العين ","part":1,"page":106},{"id":75,"text":" 181 - وقال الشافعي رحمه الله واذا احس الامام برجل وهو راكع لم ينتظره \r\n معنى احس علم ويكون الاحساس الرؤيه قال الله عز و جل هل تحس منهم من احد معناه هل ترى والرؤيه توضح موضع العلم تقول رأيت الله صنع كذا وكذا أي علمته باب صفة الأئمه \r\n 182 - وقوله واكره امامه من به تمتمة او فأفأة او يكون ارت او الثغ \r\n سمعت المنذري يقول سمعت المبرد يقول التمتمة ان يتردد في التاء والفأفأه ان يتردد في الفاء قال والرته كالريح تمنع او الكلام فاذا جاء منه شيء اتصل به قال والرته غريزه تكثر في الاشراف قال واللثغة ان يعدل بحرف الى حرف \r\n 183 - قال ابو الفضل اخبرني ثعلب عن سلمه عن الفراء انه قال اللثغة بطرف اللسان وهو ان يجعل الراء على طرف لسانه لاما او يجعل الصاد ثاء قال والارت ان يجعل اللام ثاء \r\n واما الاليغ بالياء قال ابو عمرو فهو الذي لا يبين الكلام ","part":1,"page":107},{"id":76,"text":" 184 - قال المبرد واللكنه ان يعترض على الكلام اللغه الاعجمية \r\n والعقله التواء اللسان عند ارادة الكلام والحبسه تعذر الكلام عند ارادته والالف الذي يدخل حرفا على حرف والغنة ان يشرب الحرف صوت الخيشوم والخنة اشد منها والترخيم حذف بعض الكلمة والعكله والحكلة العجمه \r\n وقوله يشرب من الشربه وهو ادنى شيء يخالف معظم اللون منه يقال اشرب فلان حمره اذا خالط لونه ادنى شيء من الحمره \r\n 185 - قال الازهري فهذه جمله ما يقع في اللسان والكلام من الفساد وتكره امامة من به شيء منها \r\n 186 - قال الشافعي رحمه الله وان ام امي بمن قرأ اعاد القارئ \r\n اراد الشافعي بالامى ها هنا الذي لا يحسن قراءة القران والأمي في كلام العرب الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب واكثر العرب كانوا أميين قال الله عز و جل هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم \r\n 187 - وكان النبي صلى الله عليه و سلم أميا وكان مع ذلك حافظا لكتاب الله تعالى فكانت آية معجزه ومعنى أميته انه لم يكن يحسن الكتابه ولا يقرؤها فقرأ على اصحابه العرب أقاصيص الامم الخاليه على ما انزلها الله عز و جل عليه ثم كررها على فريق بعد فريق بألفاظها لا بمعانيها وليس في عرف الانسان ان يسرد حديثا او قصه طويله ثم يعيدها اذا كررها بالفاظها ولكنه يزيد وينقص ويغير الالفاظ ","part":1,"page":108},{"id":77,"text":" وعرف الانسان عادته وما يعرفه وقوله يسرد الحديث أي يتابعه ويقال فلان يسرد الصيام أي يتابعه ومنه سرد الزرد انما هو وصل بعض الحلق ببعض \r\n 188 - قال فاضطرت هذه الايه المعجزه القوم الى الاقرار بنبوته وان القران الذي تلاه عليهم من عند الله وأن الله ثبت به فؤاده وحفظه عليه \r\n قال الله عز و جل يذكر هذه الايه يلزمهم الحجه بها ويخاطب نبيه صلى الله عليه و سلم وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذن لارتاب المبطلون يقول لو كنت يا محمد تخط بيمينك أي تكتب او كنت ممن يقرأ المكتوب لارتاب فيك من بعثتك اليهم فلما كنت لا تخط ولا تقرأ وتتلو مع ذلك عليهم كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كان ذلك برهانا دالا على انه تنزيل من حكيم حميد \r\n 189 - وقيل للذي لا يكتب ولا يقرأ أمي لانه على حيلته التي ولدته امه عليها والكتابه مكتسبه متعلمه وكذلك القراءه من الكتاب ","part":1,"page":109},{"id":78,"text":" باب امامة المرأة \r\n 190 - وروى عن عائشه رضي الله عنها انهاصلت بنسوه العصر فقامت وسطهن وعن ام سلمه رضي الله عنها انها أمتهن فقامت وسطا \r\n اردت ان تقف على الفرق بين وسط ووسط فما كان يبين جزءا من جزء فهو وسط وذلك مثل وسط الصف والحلقه من الناس والسبحه والقلاده يقال في هذا كله وسط وما كان مصمتا لا يبين جزءا من جزء فهو وسط مثل وسط الدار والراحه والبقعة وما اشبهها وقد اجازوا في الوسط التسكين ولم يجيزوا في وسط وسطا فافهمه باب صلاة المسافر والجمع في السفر \r\n 191 - قال الشافعي رحمه الله واذا سافر الرجل سفرا يكون ستة واربعون ميلا بالهاشمي \r\n الميل عند العرب ما اتسع من الارض حتى لا يكاد يلحق بصر الرجل اقصاها وبنيت الاعلام في طريق مكه على مقدار مد البصر ووقوعه على رجل في اقصاه من ادناه ثم قيل لثلاثة اميال منها فرسخ ","part":1,"page":110},{"id":79,"text":" وقوله بالهاشمي أي بالميل الذي ميله بنو هاشم وقدروه واعلموا عليه \r\n 192 - قال ابن شميل كل شيء دائم كثير لا يكاد ينقطع فهو فرسخ وقال حذيفه ما بينكم وبين ان يصب عليكم الشر فراسخ الا رجل في عنقه موته فلو قد مات صب عليكم الشر فراسخ اراد بالرجل الذي في عنقه موته عمر رضوان الله عليه كأنه حذرهم فتنه تكون بعد موته تمتد ايامها فجعل طول امتداد ايام الفتنه فراسخ يقال انتظرتك فرسخا من النهار أي طويلا \r\n 193 - والبريد اثنا عشر ميلا باميال الطريق وهي اربعة فراسخ واربعة برد ثمانيه واربعون ميلا \r\n 194 - وقال ابن المسيب من اجمع اقامة اربع اتم معنى اجمع عزم وازمع وقال الكسائي اجمعت المسير واجمعت عليه وازمعت السير ولا يقال ازمعت عليه ","part":1,"page":111},{"id":80,"text":" وفي الحديث لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل \r\n يريد من لم يعزم عليه ولم ينوه وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال \r\n لا صيام الا لمن ارض فيه أي تقدم فيه بنيته قاله ابن الاعرابي باب وجوب الجمعه وغيره من امرها \r\n 195 - يقال هو يوم الجمعه وقد قرئ باللغتين وكان يسمى يوم العروبه في اولية العرب \r\n 196 - وقول الله عز و جل فاسعوا الى ذكر الله معناه فاقصدوا وامضوا الى ذكر الله وليس معنى السعي ها هنا العدو والسعي اصله التصرف في كل عمل والدليل على ذلك قوله عز و جل وان سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى اراد ان عمل العبد محفوظ له وعليه ثم يجزى به جزاءه يوم القيامه وقد يكون السعي العدو ومنه قوله رسول الله صلى الله عليه و سلم \r\n اذا اتيتم الصلاه فلا تأتوها وانتم تسعون فالسعي في هذا الحديث العدو قال الشيخ املاه على وروى احمد بن يحيى سعى اذا مشى وسعى اذا عدا وسعى اذا قصد ","part":1,"page":112},{"id":81,"text":" 197 - قال الشافعي رحمه الله فان خطب بهم وهم اربعون ثم انفضوا عنه \r\n أي تفرقوا واصله من فضضت الشيء اذا دققته وكسرته والفضيض الماء السائل \r\n 198 - وقوله ولو صلى بهم ركعة ثم احدث بنوا وحدانا \r\n وحدان ها هنا بضم الواو وهو جمع الواحد كما يقال راع ورعيان وباغ وبغيان ويجوز ان يكون ذلك جمع وحيد كما يقال جريب وجربان يقال رجل وحيد ووحد ووحد ورجل فريد وفرد وفرد وقوم فراد وفرادى غير مجرى قال ذلك كله الفراء \r\n 199 - وقوله وينصت الناس ويخطب الامام \r\n الانصات السكوت مع الاستماع يقال نصت وانصت وانتصت بمعنى واحد قال الطرماح يصف الوحش ","part":1,"page":113},{"id":82,"text":" يخافتن بعض المضغ من خشية الردى ... وينصتن للسمع انتصات القناقن ... \r\n القناقن جمع قنقن وهو الرجل الماهر المهندس الذي يعرف الماء تحت الارض قاله ابو عبيد يقال انصته وانصت له بمعنى واحد \r\n 200 - قال الشافعي رحمه الله ويسع تشميت العاطس وتشميته ان يدعو له فيقول يرحمك الله ويجوز فيه السين والشين وقد سمته وشمته والسين اعرب والشين قد دخلت على السين في حروف يقال اتيته سدفه من الليل وشدفه وسن الماء وشنه وروسم وروشم لما يرسم به والتسميت مأخوذ من السمت وهو القصد والاستقامة \r\n 201 - ذكر الحديث في التبكير الى الجمعه من راح الساعه الاولى فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعه الثانيه ثم الثالثه وفي حديث آخر \r\n والمهجر كالمهدى بدنه \r\n وقد فسرت معنى الرواح فيما تقدم وانه الخفه في السير أي وقت سار ","part":1,"page":114},{"id":83,"text":" 202 - واما المهجر فان ابن شميل روى عن الخليل انه قال التهجير التبكير قال وهي لغة حجازيه وسائر العرب يقولون هجر فلان اذا سار وقت الهاجره والذي جاء في الحديث معناه التبكير \r\n والتبكير اتيان الصلاه لاول وقتها قال النبي صلى الله عليه و سلم بكروا بالمغرب أي صلوها في اول وقتها \r\n 203 - قال الشافعي رحمه الله واحب ما يلبس الى البياض فاذا جاوزه فعصب اليمن والقطرى وما اشبهه \r\n العصب من البرود ما يعصب غزله ثم يصبغ ثم ينسج وليس العصب من برود الرقم الموشيه ولا يجمع العصب انما يقال برد عصب وبرود عصب لانه مضاف الى العصب وهو فعل وربما اكتفوا بأن يقولوا عليه العصب لان البرود عرفت بذلك الاسم ويقال للغزال عصاب قال رؤبه ... طي القسامى برود العصاب ... \r\n القسامى الذي يطوي الثياب اول طيها حتى تكسر على طيها والعصاب الغزال الذي يبيع الغزل ","part":1,"page":115},{"id":84,"text":" 204 - واما القطري فان شمرا قال البرود القطرية هي حمر لها اعلام فيها بعض الخشونه قال وقال خالد بن جنبة هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين \r\n قال الازهري بسيف البحر بين عمان والبحرين مدينة يقال لها قطر خربها القرامطه وارى البرود القطريه كانت تعمل بها ويقال قطريه وانشد شمر ... كساك الحنظلي كساء صوف ... وقطريا فانت به تميد ... \r\n تميد تتحرك وتميل ويروى تفيد أي تتبختر \r\n صلاة الخوف \r\n 205 - قال الشافعي رحمه الله في باب صلاة الخوف وان كان خوف اشد من ذلك وهو المسايفه والتحام القتال ومطاردة العدو \r\n المسايقة ان يلتقي القوم بأسيافهم ويضرب بعضهم بعضا بها يقال سايفته فسفته اسيفه اذا غلبته بالضرب بالسيف ","part":1,"page":116},{"id":85,"text":" 206 - والتحام القتال قطع بعضهم لحوم بعض والملحمة المقتل وجمعها ملاحم وقال شمر الملحمه حيث تقاطعوا بالسيوف \r\n 207 - والمطارده قال ابو عبيد يقال اطردت الرجل اذا نفيته وطردته أي نحيته عنك قال والمطارده في القتال منه ان يطرد بعضهم بعضا واستطرد الفارس للفارس اذا تحرف له لينتهز فرصه يطعنه بها \r\n 208 - وقوله عز و جل فان خفتم فرجالا او ركبانا \r\n أي فصلوا رجالا او ركبانا ورجالا جمع راجل مثل صحاب جمع صاحب المعنى ان لم تقدروا ان تقوموا قانتين خاشعين موفين الصلاه حقها لخوف ينالكم فصلوا ركبانا ورجالا مستقبلي القبله وغير مستقبليها \r\n 209 - ثم قال فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون \r\n يقول فاذا زال الخوف وامنتم عدوكم فقوموا في الصلاة قانتين مؤدين للفرض كما علمكم الله ","part":1,"page":117},{"id":86,"text":" 210 - وقوله ولو رأوا سوادا او جماعة فظنوهم عدوا \r\n السواد الشخص وجمعه أسوده وسواد العسكر ما فيه من الاله وغيرها والسواد بكسر السين السرار \r\n 211 - وقوله ولو غشيهم سيل لا يجدون نجوة صلوا يؤمئون ايماء \r\n والنجوه ما ارتفع من الارض من مسيل السيل يكون فيه فرار من السيل وجمعها نجوات ونجاء وقال عبيد بن الابرض يصف مطر جودا ... فمن بنجوته كمن يعقوته ... والمستكن كمن يمشى بقرواح ... \r\n العقوة الساحة والنجوة المكان العالي والمستكن الذي توارى في الكن والقرواح الارض البارزه الفضاء اخبر انه عم البلاد وهادها ونجادها بسيله وكثرة مائه \r\n 212 - قال الشافعي رحمه الله ولا اكره لمن كان يعلم من نفسه في الحرب بلاء ان يعلم قد اعلم حمزه يوم بدر ","part":1,"page":118},{"id":87,"text":" البلاء ممارسة الحرب والاجتهاد فيها وبذل المجهود يقال لقى فلان العدو فأبلى بلاء حسنا أي جاهد جهادا حسنا والبلاء ايضا النعمه والبلاء الفتنة يقال ابلانا الله بلاء حسنا أي انعم الله علينا نعمة جميلة وهذا كله من قولهم بلوته ابلوه أي اختبرته \r\n 213 - ومعنى قوله ان يعلم أي يجعل لنفسه شعارا يعرف به ويتميز اليه من يخاف شد العدو عليه وانما يعلم في الحرب اشداء الرجال وشجعانهم الذين يعرفون بالصبر والشده باب في العيدين \r\n 214 - روى ان النبي صلى الله عليه و سلم لبس يوم العيد برد حبره وليس حبره موضعا او شيئا معلوما انما هو وشى معلوم كقولك ثوب قرمز والقرمز صبغه فأضيف الى وشيه كما اضيف الاخر الى صبغه \r\n 215 - وعيد الاضحى اضيف الى الاضاحي وذلك انه يقال للاضحيه اضحاة وجمعها اضحى ومن قال ضحيه جمعها ضحايا ومن قال اضحيه جمعها اضاحي واضاحي بتخفيف الياء وتشديدها ","part":1,"page":119},{"id":88,"text":" 216 - وايام التشريق سميت بها لتشريقهم لحوم الاضاحي في الشرقه وهو تشريرها في الشمس لتجف ويقال تشريقها تقطيعها وتشريحها ومنه قيل للشاه المشقوقة الاذنين باثنين شرقاء ويقال بل التشريق صلاة العيد سميت تشريقا لبروز الناس الى المشرق وهومصلى الناس في العيدين قال ابو ذؤيب ... حتى كأني للحوادث مروة ... يصفا المشرق كل يوم تقرع ... \r\n باب في الخسوف \r\n 217 - سمعت المنذري يقول سمعت ابا الهيثم يقول كسفت الشمس اذا ذهب ضوءها وانشد بيت جرير ... الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمر ... \r\n وكسف القمر اذا ذهب ضوءه قال وكسف حال الرجل اذا تغيرت قال وكسفت الشمس وخسفت بمعنى واحد فهي تكسف وتخسف ","part":1,"page":120},{"id":89,"text":" وقال الفراء في قول الله عز و جل وخسف القمر وقال ذهب ضوءه وخسف بالرجل اذا اخذته الارض فساخ فيها والخاسف من الرجال المهزول الجائع يقال عين خاسفه وهي التي فقئت حتى غارت حدقتها \r\n وقال الليث الشمس تخسف يوم القيامة خسوفا وهو دخولها في السماء كانها تكورت في جحر \r\n 218 - وفي حديث آخر رواه سمره بن جندب ان النبي صلى الله عليه و سلم صلى بالناس في المسجد في كسوف الشمس والمسجد يأزز \r\n معنى يأزز انه غص باهله حتى لا مزيد فيه لدفع بعضهم بعضا وكثرتهم وهو من قولك اززته أؤزه أزا اذا دفعته وازعجته قال الله تعالى الم تر انا ارسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا باب في الاستسفاء \r\n 219 - قال الشافعي رحمه الله وان كان عليه ساج جعل ما على عاتقه الايسر على عاتقه الايمن ","part":1,"page":121},{"id":90,"text":" والساج الطيلسان المقور ينسج كذلك وجمعه سيجان \r\n والمقور من قورت البطيخ والجيب \r\n 220 - وقوله كانت عليه خميصه سوداء \r\n قال ابن شميل الخميصه البرنكان وهو الخميصه السوداء وهي الكساء الاسود المعلم الطرفين وهو قول اهل الحجاز والعرب يقولون البر كان بغير نون مشدد الراء \r\n قال الاصمعي الخميصه كساء من خز وصوف قال ابو عبيد هي كساء اسود مربع له علمان \r\n 121 - وقوله في دعاء الاستسقاء فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا \r\n أي امنن علينا بستر ما عملنا من الذنوب التي كسبنا قال الله عز و جل ومن يقترف حسنه أي يعملها \r\n 222 - وقوله واذا كانت ناحية جدبه وأخرى خصبه \r\n فالجدبه التي تمطر ولم يصيبها غيث والخصبه التي قد غيثت فأمرعت يقال جدبت الارض واجدبت اذا املحت وخصبت واخصبت اذا امرعت ","part":1,"page":122},{"id":91,"text":" 223 - وقوله ويصلي صلاة الاستسقاء حيث لا يجمع من بادية وقرية لانها ليست باحالة فرض \r\n معناه انها ليست كالجمعه التي كانت ظهرا وهي اربع ركعات فاحيلت جمعه وجعلت ركعتين وسقط الظهر \r\n وقوله اللهم سقيا رحمه لا سقيا محق \r\n أي اسقنا سفيا رحمة وهو ان يغاث الناس غيثا نافعا لا ضرر فيه ولا تخريب والمحق ذهاب البركه وقلة الخير ويوم ماحق شديد الحر يحرق كل شيء قال الهذلي ... في ماحق من نهار الصيف محتدم ... \r\n 225 - وقوله اللهم على الاكام والظراب وبطون الاوديه والتلال \r\n الاكام جمع الاكمه وهو ما ارتفع من الارض والظراب الروابي الصغار واحدها ظرب وانما خص الاكام والظراب لانها اوفق للراعيه من شواهق الجبال وبطون الاوديه اوساطها التي يكون فيها قرار الماء واحدها بطن والتلال ما ارتفع من الارض \r\n 226 - وقوله اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا \r\n أي اسقنا مطرا يغيث الخلق فيرويهم ويشبعهم وقوله مريئا ","part":1,"page":123},{"id":92,"text":" أي لا وباء فيه هنيئا أي مسمنا للمال \r\n 227 - وقوله اجعله غدقا \r\n الغدق والمغدق الكثير الماء والخير ويجوز الغدق قال الله عز و جل لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه \r\n والهنئ المرئ الناجع للمال حتى يسمن عليه ومرؤ الماء اذا كان نميرا \r\n والمريع ذو المراعه والخصب وامرعت البلاد اذا اخصبت والمجلل الذي يعم العباد والبلاد نفعه ويتغشاهم خيره \r\n 228 - والطبق العام الذي قد طبق البلاد مطره \r\n والسح الكثير المطر الشديد الوقع على الارض يقال سح الماء يسح اذا سال من فوق الى اسفل وساح يسيح اذا جرى على وجه الارض \r\n واللاواء شدة المجاعه يقال اصابتهم لأواء ولولاء وشصاصاء وهي كلها السنه والجهد وقلة الخير وارض جهاد لا تنبت شيئا \r\n والضنك الضيق \r\n وبركات السماء كثرة مطرها ومائها مع الريع والنماء ","part":1,"page":124},{"id":93,"text":" وبركات الارض ما يخرج الله من نباتها وريعها وزروعها حتى يخصب بها الناس ومواشيهم \r\n 229 - وقوله ارسل السماء علينا مدرارا \r\n اراد بالسماء ها هنا السحاب وجمعها سمى \r\n والمدرار الكثير الدر والمطر باب في الجنائر \r\n 230 - يقال للسرير اذا سوى عليه الميت وهيىء للدفن جنازة بكسر الجيم ولا يسمى جنازه حتى يشد الميت مكفنا عليه واما الجنازه بفتح الجيم فهو الميت نفسه يقال ضرب فلان حتى ترك جنازة وقد جنز الميت تجنيزا اذا هيئ امره وجهز وشد على السرير واصل التجنيز تهيئة الميت وتكفينه وشده على السرير \r\n 231 - قال الشافعي رحمه الله ويغسل الغاسل رأس الميت ولحيته ويسرحهما رفيقا ","part":1,"page":125},{"id":94,"text":" أي يرجل شعرهما ترجيلا رفيقا واصل التسريح الارسال والشعر يتلبد ويتعقد فيسترسل بالمشط ويقال للمشط المسرح والمرجل \r\n 232 - وصفحتا العنق وصفقاه ناحيتاه \r\n 233 - وقوله لا يفغر فاه \r\n أي لا يفتحه يقال فغرت فاه ففغر أي فتحته فانفتح لازم ومتعد \r\n 234 - والماء القراح الخالص الذي لم يجعل فيه كافور ولا حنوط وفلان يشرب الماء القراح اذا خلا على الماء ولم يجد مأكولا والقراح من الارض ما لا شجر فيها والقرواح البارز من الارض الذي ليس فيه شجر ولا بناء يقال هذا مطر يذر منه البقل ولا يقرح فمعنى يذر منه البقل أي يطلع ويظهر وهو يذر من ادنى مطر \r\n ولا يقرح البقل الا من ثرى يكون قدر ذراع وتقريحه نبات اصله وظهور عوده ","part":1,"page":126},{"id":95,"text":" 235 - وقول النبي صلى الله عليه و سلم لغسله ابنته اضفرن رأسها ثلاثة قرون \r\n والقرون الخصل كل خصله من الشعر قرن وكذلك كل ضفيره قرن \r\n 236 - وقوله صلى الله عليه و سلم لهن حين القى اليهن حقوه اشعرنها اياه \r\n والحفوة والحقو الازار وجمعه حقى وقوله اشعرنها اياه أي اجعلنه شعارها الذي يلي جسدها والحقو عند العرب الازار الذي تؤزر به العوره ما بين السره والركبه وازار الليل ملاءة تجلل جسده كله \r\n 237 - وقوله في المحرم لا تخمروا رأسه \r\n أي لا يغطى ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم خمروا آنيتكم أي غطوها ","part":1,"page":127},{"id":96,"text":" 238 - ولوله في عدد الاكفان ثلاثة اثواب بيض رياط \r\n فالرياط واحدتها ريطه وهي الملاءه البيضاء التي ليست بملفقه من شقتين \r\n 239 - وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم كفن في ثلاثة اثواب سحوليه \r\n سحول بفتح السين مدينه بناحية اليمن تحمل منها ثياب يقال لها السحوليه واما السحول بضم السين فهي الثياب البيض واحدها سحل وقد يجمع سحلا كما يجمع رهن رهنا وسقف سقفا وقال ... كالسحل البيض جلا لونها ... هطل نجاء الحمل الاسول ... \r\n الحمل السحاب الاسود والاسول الذي قد استرخت نواحيه على الارض وقوله جلا لونها أي كشف لونها النجاء جمع النجو وهو السحاب الذي قد هراق ماءه وجمعه نجاء وهطله صبه الماء ","part":1,"page":128},{"id":97,"text":" 240 - وقوله وتجمر الاكفان بالعود حتى يعبق بها \r\n أي تبخر به على النار حتى تلصق رائحته الطيبه بها يقال عبق به رائحة الطيب أي لصق قال طرفه ... ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الارض هداب الازر ... \r\n يريد عبق رائحة المسك لا انه عبق نفس المسك به \r\n 241 - وقول المزني هذا احسن في كرامته من انتهاك حرمته أي من المبالغه في تناول حرمة عورته وكشفه وهو افتعال من النهك يقال انهكه عقوبه أي بالغ في عقوبته \r\n 242 - ويدخل في الحنوط الكافور وذريرة القصب والصندل الاحمر والابيض ويقال للزرع الذي بلغ أن يحصد حنط الزرع واحنط وكذلك الرمث والغضا اذا ابيضا بعد شدة الخضره فهو حانط وانشد شمر ... تبدلن بعد الرقص في حانط الغضا ... ابانا وغلانا به ينبت السدر ","part":1,"page":129},{"id":98,"text":" تبدلن يعني الابل كانت في بلد مكلئ ترقص فيه من النشاط فوقعت الى بلد كرهته \r\n 243 - قال الشافعي رحمه الله ويضع الميت من الكفن بالموضع الذي يبقى من عند رجليه منه اقل مما عند رأسه ثم يثنى عليه صنفة الثوب الذي يليه \r\n صنفة الثوب زاويته وكل ثوب مربع له اربع صنفات وهي زوايا الازار والملاءه وقيل صنفة الثوب طرته \r\n 244 - وروى الشافعي رحمه الله ان النبي صلى الله عليه و سلم سطح قبر ابنه ابراهيم ووضع عليه حصباء من حصباء العرصه \r\n فاما تسطيحه فتسويته مربعا مرفوعا عن وجه الارض كما يسطح السطح المربع والحصباء ما صغر من الحصى والريح الحاصب التي ترمي بالحصباء والعرصه عرصة الوادي وهي كل جوبة منفتقه يجمع السيل فيها الحصى الصغار ","part":1,"page":130},{"id":99,"text":" 245 - وقوله فإن اشتجروا في الكفن فثلاثة اثواب ان كان وسطا ومن الحنوط لا سرفا ولا تقصيرا \r\n اشتجروا يعني الورثه أي تشاحوا واختلفوا وتنازعوا ان كان وسطا ان كان بين الغنى والمقل والسرف ما جاوز القدر المعروف مثله والسرف الخطأ ايضا يقال اردتكم فسرفتكم أي اردت اتيانكم فأخطأتكم \r\n 246 - والشهيد الذي قتله المشركون في المعركه سمى شهيدا لان الله عز و جل ورسوله صلى الله عليه و سلم شهدا له بالجنه قال ابن شميل الشهيد الحي تأول قول الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون \r\n وقيل سمى شهيدا لان ملائكة الرحمه تشهده فترفع روحه وقيل بل سمي شهيدا لانه من جملة من يستشهد يوم القيامة على الامم الخاليه قال الله عز و جل لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فهو على التأويل شهيد بمعنى شاهد واما الشهيد من اسماء الله عز و جل فهو الامين في شهادته وقيل هو الذي لا يغيب عنه شيء وقيل سمي شهيدا لسقوطه بالارض والارض تسمى الشاهده يقال استشهد فلان اذا قتل شهيدا واما قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فمعناه اشهدوا شاهدين يقال استشهدت فلانا اذا سألته اقامة شهادة احتملها لك ","part":1,"page":131},{"id":100,"text":" 247 - ومعترك القتال مزدحم الحرب والعراك الزحام وذلك ان بعضهم يعرك بعضا ضربا وقتلا \r\n 248 - قال الشافعي رحمه الله ويضع ياسره السرير المقدمه وان شئت المقدمه فمن قال المقدمه فمعناها المتقدمه منه قوله عز و جل لا تقدموا بين يدي الله أي لا تتقدموا يقال قدم وتقدم واستقدم بمعنى واحد ومقدمه الجيش بكسر الدال من هذا من قال المقدمه اراد التي قدمت \r\n 249 - وقوله في الدعاء للميت وقد جئناك راغبين اليك شفعاء له \r\n اصل الشفع الزياده قال الله عز و جل من يشفع شفاعة حسنه يكن له نصيب منها أي يزيد عملا الى عمل وعين شافعة تنظر نظرين فكأن المصلين على الميت اذا دعوا له طلبوا ان يزاد بدعائهم رحمة الى ما استوجب منهم بعمله او بتوحيده \r\n 250 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي \r\n وهي للموحدين الذين ارتكبوا الكبائر يشفع لهم النبي صلى الله عليه و سلم ان يعفى لهم عن ذنوبهم ويزدادوا كرامة على ما استوجبوا بتوحيدهم خالقهم عز و جل والله اعلم ","part":1,"page":132},{"id":101,"text":" 251 - وقوله الاشحاء من ولده واهله \r\n أي الاضناء كانوا بحياته المشفقين عليه واصل الشح البخل وواحد الاشحاء شحيح \r\n 252 - وقوله ان عفوت عنه فاهل العفو انت \r\n معناه ان تفضلت بالعفو عن ذنوبه فاهل الفضل انت وقال ابن الاعرابي في قوله \r\n سلوا الله العفو والعافيه والمعافاه قال العفو عن الذنوب والعافيه من الاسقام والمعافاة يريد ما بينك وبين الناس من المظالم أي سلوه ان تعفوا عنهم ويعفوا هم عنكم قال والعافيه تكون من الاوجاع وتكون من عذاب جهنم \r\n وروى عن جعفر بن محمد رضي الله عنه انه قال العافيه موجودة مجهولة والعافية معدومة معروفة اراد بقوله العافيه موجوده مجهولة ان الناس عرفوا لم يعرفوا قدرها حتى يبتلوا والعافيه معدومه معروفه يعني المبتلي ببليه يعدم معها العافيه فحينئذ يعرف قدرها ","part":1,"page":133},{"id":102,"text":" 253 - وقوله اللهم اشكر حسنته أي اشكر اعماله الحسنه باثابته عليها اضعافها \r\n واغفر سيئته أي غطها بغفرانك لها \r\n واعذه من عذاب القبر أي اجره وآمنه منه \r\n 254 - وقوله اللهم اخلفه في تركته في الغابرين \r\n أي كن خليفته فيمن اخلف من اهاليه حيطة وشفقة وقياما بامرهم والغابرون الباقون \r\n 255 - وقوله وارفعه في عليين \r\n أي ارفعه في منازل الابرار من اهل الجنه التي هي في اعلى المنازل والدرجات والعليون من نعت المنازل واحداها على وجمعت على النون وكان حقها ان تجمع على العلالي لانها غير محدوده الواحد وهو كما يقال اطعمنا مرقة مرقين وقنسرين ","part":1,"page":134},{"id":103,"text":" 256 - وروى الشافعي الحديث المرفوع كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا \r\n قال الشافعي رحمه الله الهجر يدخل فيه الدعاء بالويل والثبور والنياحه \r\n قال الازهري الهجر في كلام العرب ما يستفحش من الكلام يقال اهجر الرجل في منطقه اهجارا وهجرا اذا افحش فاذا قالوا هجر يهجر هجرا فمعناه الهذيان \r\n 257 - وقوله والمعول عليه يعذب \r\n قال شمر العويل الصياح والبكاء يقال اعول اعوالا وعويلا وعول تعويلا اذا صاح وبكى وانشد ... فهل عند رسم دارس من معول ... \r\n أي من مبكي وقيل من مستغاث ومعتمد وكان اهل الجاهليه يوصون مخلفيهم بالنياحه وشق الجيوب والنعي بذكر مآثرهم فكأنهم استحقوا التعذيب بوصاتهم ويدل على ذلك قول طرفه ... اذا مت فانعيني بما انا اهله ... وشقى على الجيب يا ابنة معبد ","part":1,"page":135},{"id":104,"text":" 258 - والتعزيه التأسيه لمن يصاب بمن يعزو عليه وهو ان يقال له تعز بعزاء الله وعزاء الله قوله عز و جل الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون وكقوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها الى قوله لكيلا تأسوا على ما فاتكم ويقال لك أسوة في فلان فقد مضى حميمه واليفه فحسن صبره والعزاء اسم اقيم مقام التعزيه ومعنى قوله تعز بعزاء لله أي تصبر بالتعزيه التي عزاك الله بها مما في كتابه واصل العزاء الصبر وعزيت فلانا أي امرته بالصبر ","part":1,"page":136},{"id":105,"text":" تفسير غريب ما جاء في ابواب الزكاه \r\n 259 - اذا وضعت الناقه ولدا في اول النتاج فولدها ربع والانثى ربعه وان كان في آخره فهو هبع والانثى هبعه فاذا فصل عن امه فهو فصيل فاذا استكمل الحول ودخل في الثانيه فهو ابن مخاض والانثى ابنة مخاص وهي التي اوجبها النبي صلى الله عليه و سلم في خمس وعشرين من الابل الى خمس وثلاثين ولا يؤخذ فيها ابن مخاص وواحد المخاص خلفه من غير جنس اسمها وانما سمى ابن مخاض لان امه قد ضربها الفحل فحملت ولحقت بالمخاص من الابل وهن الحوامل فلا يزال ابن مخاص السنه الثانيه كلها فاذا استكمل سنتين ودخل في الثالثه فهو ابن لبون والانثى بنت لبون وهي التي تؤخذ في الصدقه اذا بلغت الابل ستا وثلاثين فاذا امضت الثالثة ودخل في السنه الرابعه فهو والانثى حقه وهي التي تؤخذ في الصدقه اذا بلغت الابل ستا واربعين سميت حقه لانها استحقت ان تركب ويحمل عليها فاذا دخلت في السنه الخامسة فالذكر جذع والانثى جذعه وهي التي تؤخذ في الصدقه اذا بلغت الابل احدى وستين فاذا دخلت في السنه السادسه فالذكر ثنى والانثى ثنيه ","part":1,"page":137},{"id":106,"text":" والثني والثنيه ادنى ما يجزئ في الاضاحي من الابل والبقر والمعزى فاذا امضت السنه السادسه ودخل في السابعه فالذكر رباع والانثى رباعيه فاذا دخل في الثامنه فهو سدس وسديس لفظ الذكر والانثى فيه سواء فاذا دخل في التاسعه فهو حينئذ بازل والانثى بازل بغير هاء فاذا دخل في العاشره فهو مخلف ثم ليس له بعد ذلك اسم ولكن يقال مخلف عام ومخلف عامين وبازل عام وبازل عامين ويقال انما سمى بازلا لطلوع بازله وهو نابه ثم لا اسم له بعد ذلك باب فرض الابل السائمة \r\n 260 - وقوله صلى الله عليه و سلم فيها حقة طروقة الفحل \r\n الطروقه التي ضربها الفحل واستحقت ان يضربها الفحل \r\n يقال طرق الفحل الناقه اذا ضربها يطرقها طرقا والفحل نفسه يسمى طرقا قال الراعي ... كانت هجائن منذر ومحرق ... اماتهن وطرقهن فحيلا ","part":1,"page":138},{"id":107,"text":" 261 - قال الشافعي رحمه الله وان كان الفرضان معيبين بمرض او هيام او جرب وسائر الابل صحاح \r\n اراد بالفرضين ابنة المخاص وابن اللبون يجب احدهما فيما فرض فيه فلا يكونان في الابل الا معيبين \r\n والهيام داء يصيب الابل من ماء تشربه مستنقعا يقال بعير هيمان وناقة هيمى وجمعها هيام وهذا قول ابي الحجاج وقيل الهيام داء يصيب الابل فتعطش ولا تروى وهذا قول ابي الجراح وقال الفراء في قول الله عز و جل فشاربون شرب الهيم قال الهيم الابل التي يصيبها داء فلا تروى من الماء واحدها اهيم والانثى هيماء والجمع هيم قال الازهري وامراض الابل كثيره وتفسيرها يطول \r\n 262 - وقوله وان وجبت عليه جذعه لم يكن لنا ان نأخذ منه ماخضا الا ان يتطوع \r\n والماخض الحامل التي قد دنا ولادها وقرب نتاجها \r\n 263 - وقوله واذا كانت ابله كرما لم نأخذ منها الصدقه دونها كما لو كانت لئاما كلها لم نأخذ منها كرما \r\n فالكرم الابل الكريمه النجار يقال بعير كرم وناقة كرم وابل ","part":1,"page":139},{"id":108,"text":" كرم لفظ الواحد والاثنين والجماعه والذكر والانثى سواء لان الكرم مصدر كرم كرما والمصدر لا يجمع كما يقال رجل عدل وامرأة عدل ورجلان عدل وقوم عدل \r\n 264 - وقوله اذا عد الساعي عليه ابله فلم يأخذ منه حتى نقصت \r\n الساعي عامل الصدقات وهم السعاه واصل السعى العمل وخص عامل الصدقات بهذا الاسم \r\n 265 - وقوله ان فرط في دفعها فعليه الضمان \r\n فرط أي قصر وهو التفريط واما الافراط فهو مجاوزة الحد والاسراف وكلاهما مذموم باب صدقة البقر السائمة \r\n 266 - واما اسنان البقر فجاء في حديث معاذ ان النبي صلى الله عليه و سلم بعثه الى اليمن وامره ان يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل اربعين مسنه \r\n فالتبيع الذي اتى عليه حول من اولاد البقر والمسنه التي قد صارت ثنيه ","part":1,"page":140},{"id":109,"text":" 267 - ويجذع البقر في السنه الثانيه ويثنى في السنه الثالثه فهو ثني والانثى ثنيه وهي التي تؤخذ في اربعين من البقر ثم هو رباع في السنه الرابعه وسدس في الخامسه ثم صالغ في السادسه وهو اقصى اسنانه يقال صالغ سنه وصالغ سنتين فما ذاد \r\n 268 - والاوقاص في الابل والبقر والغنم ما بين الفريضتين وقد عفى عنها وعن صدقتها واحدها وقص ووقص واول وقص الابل ان فرض خمس من الابل شاه وفي عشر شاتان وما بين الخمس والعشر وقص وكذلك ما بين خمس وعشرين وست وثلاثين وقص وكذلك ما اشبهها في الصدقات كلها باب صدقة الغنم السائمه \r\n 269 - واما اسنان الغنم فان ابا زيد وغيره من اهل العربية قالوا يقال لاولاد الغنم ساعه تضعها امهاتها من الضأن والمعز ذكر كان او انثى سخله وجمعها سخال ثم هي بهمه للذكر والانثى وجمعها بهم فاذا بلغت اربعة اشهر وفصلت عن امهاتها فما كان من اولاد المعزى فهي جفار واحدها جفر والانثى ","part":1,"page":141},{"id":110,"text":" جفره فاذا رعى وقوى فهو عريض وعتود وجمعها عرضان وعدان وهو في ذلك كله جدي والانثى عناق ما لم يأت عليها الحول وجمعها عنوق جاء على غير قياس والذكر تيس اذا اتى عليه الحول والانثى عنز ثم يجذع في السنه الثانيه فالذكر جذع والانثى جذعه ثم يثنى في السنه الثالثه فالذكر ثني والانثى ثنيه ثم يكون رباعيا في الرابعه وسدسا في الخامسه وصالغا في السادسه وليس من الصالغ سن \r\n 270 - واما الجذع من الضان فان اهل العلم يحتاجون الى معرفه اجذاعه لانه اجبر في الاضاحي وهو يخالف المعزى \r\n فاخبرني المنذري عن ابراهيم الحربي انه قال سمعت ابن الاعرابي يقول الجذع من الضان اذا كان ابن شابين فانه يجذع لسة اشهر الى سبعة اشهر واذا كان ابن هرمين اجذع لثمانية اشهر قال الحربي وقال يحيى بن ادم انما يجزئ الجذع من الضأن دون المعزى لانه ينزوفيلقح واذا كان من المعزى لم يلقح حتى يثنى \r\n وروى ابو حاتم عن الاصمعي انه قال الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية اشهر او تسعة اشهر قال والبقر اذا طلع قرنه وقبض عليه يقال له عضب ثم بعده جذع ","part":1,"page":142},{"id":111,"text":" 271 - وروى عن عمر رضي الله عنه انه قال لا يأخذ المصدق الاكولة ولا الربى ولا الماخض ولا تيس الغنم قال ويأخذ الجذعه والثنيه وذلك عدل بين غذاء المال وخياره \r\n والاكولة هي التي تسمن للاكل وليست بسائمه واكيلة الذئب والاسد فريسته \r\n والربى هي القريبة العهد بالولاده يقال هي في ربابها ما بينها وبين خمس عشره ليله وجمعها رباب وهي من الابل عائذ وجمعها عوذ ومن ذوي الحافر فريش وجمعها فرش ومن الادميات نفساء وجمعها نفاس ونفساوات \r\n والماخض الحامل التي اخذها المخاض لتضع والمخاض وجع الولادة قال الله عز و جل فأجاءها المخاض الى جذع النخله أي الجأها وقد مخضت تمخض اذا دنا ولادها والغذاء صغار السخال والبهم واحدها غذي \r\n 272 - وقال عمر للساعي لا تأخذ حزرات انفس الناس خذ الشارف والبكر ","part":1,"page":143},{"id":112,"text":" والحزرة خيار المال وجمعها حزرات وانشد شمر ... الحزرات حزرات القلب ... اللبن الغزار غير اللجب ... حقاقها الجلاد عند اللزب ... \r\n اللبن جمع اللبون واللجب جمع اللجبه وهي التي لا لبن لها والجلاد صلاب الابل وخيارها وسمانها يقال لخيار المال حزرة النفس وحزرة القلب لان صاحبها يحزرها في نفسه ويقصدها بقلبه سميت حزره لهذا المعنى \r\n ونهى عن اخذ تيس الغنم في الصدقه لانه اكثرها قيمه \r\n 273 - والشارف المسنه الهرمه \r\n والبكر الصغير من ذكور الابل ويلزمه هذا الاسم الى انة يسن \r\n والشافع من الشاه الحامل ويقال هي التي يتلوها ولدها \r\n قال الفراء ناقة شافع اذا كان في بطنها ولد ويتلوها اخر \r\n 274 - قال الشافعي رحمه الله ولو نتجت غنمه وهن اربعون قبل الحول اربعين سخلا ثم ماتت الامهات اخذت منهاواحده ومعنى نتجب أي ولدت كمال يقال نتجت الناقه فهي منتوجه ","part":1,"page":144},{"id":113,"text":" ولا يقال نتجت وانما ينتجها صاحبها أي يلي نتاجها كما تلي القابله ولادة الادميه وانتجت الفرس اذا حملت فهي نتوج ولا يقال منتج هذا في الحافر خاصه وولد البقره عجل وجمعه عجاجيل وعجول اول ما تلده ثم هو تبيع اذا اتى عليه سنه \r\n 275 - واجناس البقر منها الجواميس واحدها جاموس وهي من انبلها واكرمها واكثرها البانا واعظمها اجساما \r\n ومنها الدربانيه وهي التي تنقل عليها الاحمال \r\n ومنها العراب وهي جرد ملس حسان الالوان الكريمه \r\n 276 - والمهارى من الابل منسوبة الى مهرة بن حيدان وهم قوم من اهل اليمن وبلادهم الشحر بين عمان وعدن ابين ابلهم المهريه وفيها نجائب تسبق الخيل \r\n والارحيبه من ابل اليمن ايضا وكذلك المجيديه \r\n 277 - واما العقيلية فهي نجدية صلاب كرام ونجائها نفيسه ","part":1,"page":145},{"id":114,"text":" ثمينه تبلغ الواحدة ثمانين دينارا الى مائة دينار والوانها الصهب والادم والعيس \r\n والقرمليه ابل الترك \r\n والفوالج فحول سندية ترسل في الابل العراب فتنتج البخت الواحد بختي والانثى بختيه \r\n 278 - قال الشافعي رحمه الله ولو غل صدقته عزر ان كان الامام عدلا \r\n معنى غلوله صدقته ان يغيبها عن المصدق كيلا تزكى واصله من غلول الغنيمه وهي الخيانه فيها واما الاغلال فهو الخيانه في الشيء يتمن عليه باب صدقة الخلطاء \r\n 279 - والخليطان في الماشيه على وجهين احدهما ان يكونا شريكين لا يتميز مال احدهما من مال صاحبه لاشتراكهما في اعيانهما \r\n والوجه الثاني ان يكون لكل واحد منهما ابل على حده فيخلطانها ويجمعانها على راع واحد فيكون لما يلزمهما من مئونة الرعي والسقي ","part":1,"page":146},{"id":115,"text":" وغيره والعرب تسميهم الخلطاء والخليطى والخليطي وانشدني بعض العرب ... وكنا خليطى في الجمال فاصبحت ... جمالي توالى ولها من جمالك ... \r\n ولها أي تحن الى ألافها توالى تميز يقال وال الجرب عن الصحاح أي ميزها عنها باب الوقت الذي تجب فيه الصدقه واين يأخذها المصدق \r\n 280 - قال الشافعي رحمه الله واذا جزأت الماشيه عن الماء فعلى المصدق ان يأخذ الصدقه في بيوت اهلها \r\n معنى جزأت أي اكتف بالرطب وهو العشب من بقول الارض عن شرب الماء وذلك ان الابل في الشتاء اذا بكر وسميه وتتابع وليه اعشبت الارض واخصبت الانعام فاكتفت برطوبة المراعي عن الماء تكون كذلك ثلاثة اشهر او اربعة اشهر لا تذوق الماء فاذا هاج النبت ويبس البقل واشتد الحر انتقص جزؤها واوردت اعداد المياه يقال جزأت واجتزت اذا اكتفت بالرطب عن الماء ","part":1,"page":147},{"id":116,"text":" باب تعجيل الصدقه \r\n 281 - وروى في حديث ان النبي صلى الله عليه و سلم تسلف من رجل بكرا ثم رد عليه جملا رباعيا خيارا \r\n معنى تسلف واستسلف أي استقرض ليرد مثله عليه وقد اسلفته أي اقرضته والسلف القرض واصله من قولهم سلفت القوم أي تقدمتهم ومنه قيل للقرن اذا تقدموا بموت ويخلفهم اولادهم سلف وهو جمع سالف كما يقال خادم وخدم وحارس وحرس والخلف جمع خالف واسلف واسلم بمعنى واحد واستسلاف النبي صلى الله عليه و سلم البكر يدل على جواز السلم في الحيوان لانه لا يجوز الاستقراض الا فيما له مثل يضبط بالصفه باب ما يسقط الصدقه عن الماشيه \r\n 282 - قال الشافعي رحمه الله في سائمة الغنم زكاه \r\n وكذلك الابل السائمة وهي الراعية غير المعلوفة يقال سامت الماشيه تسوم سوما اذا رعت وأسامها راعيها اذا رعاها والسوام ما رعي من المال قال الله عز و جل فيه تسيمون اراد والله اعلم بالشجر اصناف المرعى من العشب والخلة والحمض وغيرها مما ترعاها المواشي ","part":1,"page":148},{"id":117,"text":" والنواضح هي السواني وهي التي يستقى بها الماء للمزارع والنخيل واحدها ناضح وناضحه ما جاء في زكاة الثمار والحبوب \r\n 283 - قال الشافعي رحمه الله وثمر النخل يختلف فثمر النخل يجد بتهامه وهي بنجد بسر وبلح \r\n يجد أي يصرم ويقطع يقال جاء زمان الجداد والجداد أي جاء وقت قطاف ثمر النخل وتهامه حاره وحدة يسرع ادراك نخلها والومد الندى مع الحر ونجد بارد طيب الهواء فادراك ثمر نخله يتأخر بعض التأخر وتهامه هي الغور ومكه تهاميه وهي قريبه من البحر ونجد عاليه مرتفعه عريضه بها الحزن والصمان وضريه واليمامه والدهناء وابان وسلمى وما والاها \r\n 284 - وثمر النخل ما دام ابيض عن انشقاق كافوره عنه يكون ابيض صغارا ثم يخضر فيصير بلحا ثم يزهو ويقال يزهى فيصفر ويحمر وهو حينئذ بسر ثم يرطب بعد ذلك ثم يتمر \r\n 285 - قال الشافعي رحمه الله واذا كان آخر اطلاع ثمر ","part":1,"page":149},{"id":118,"text":" نخل اطلعت قبل ان يجد فالاطلاع التي بعد بلوغ الاخره كاطلاع تلك النخل عاما اخر لا تضم الاطلاعه الى العام قبلها \r\n ومعنى هذه المسألة ان النخل لا يخرج طلعها في وقت واحد حتى يكون ادراكها في وقت واحد كان لرجل حائطا من نخل فمنها المبكار ومنها المئخار ومنها نخيل يخرج طلعها كله في شهر واحد ومنها نخيل يكون بين اول الاطلاع وآخره وثلاثة اشهر ومنها نخيل كرام ولا تزال تطلع في فصول السنه فاذا كان في اطلاع النخيل كل هذا التفاوت وجب ان ينظر الى وقت الصرام فكل طلع يخرج الى ذلك الوقت بعضه فقد دخل في صرام تلك السنه ويضم بعضه الى بعض ويزكى وان كان بعضه مستأخر الادراك لاستئخار اطلاعه وما اخرجت النخله والنخلات من طلع بعد وقت صرام ما ادرك لم يضم الى هذه السنة وضم الى صرام عام قابل \r\n قال ابو منصور وانما شرحت هذه المسأله هذا الشرح لان من لم يقم في النخيل ولم يمارسها لم يقف على تفاوتها ولم يهتد لتفسيرها \r\n 286 - والبردى والكبيس من اجود تمران اهل الحجاز والجعرور ومصران الفار وعذق ابن حبيق من اردئها والعذق النخله نفسها بفتح العين والعذق الكباسه ويقال له من العنب العنقود ","part":1,"page":150},{"id":119,"text":" 287 - وقوله حين يتموه العنب \r\n تموه العنب ان يصفو لونه ويظهر ماؤه ويذهب عفوصه حموضته ويستفيد شيئا من الحلاوه فان كان ابيض حسن قشره الاعلى وضرب الى البياض وان كان اسود فحين يوكت ويظهر فيه السواد \r\n 288 - والجرين الموضع الذي يجمع فيه الثمر اذا صرم ويشرر ويترك حتى يتم جفافه ثم يكنز في الحلال واهل البحرين يسمونه الفداء ممدود واهل البصره يسمونه المربد باب صدقة الزرع والحبوب \r\n 289 - واما الحبوب فمنها الحنطه والشعير والذره وهي معروفه والسمراء هي ضرب من الحنطه والعلس جنس من الحنطه يكون في الكمام منها الحبتان والثلاث والسلت حب بين الحنطه والشعبر لا قشر له كقشر الشعير فهو كالحنطه في ملامسته وهو كالشعير في طبعه وبرودته والقمح الحنطه ","part":1,"page":151},{"id":120,"text":" 290 - واما القطنيه فهي حبوب كثيره تقتات وتطبخ وتختبز فمنها الحمص بكسر الميم وتشديدها وهي لغة اهل البصره واما اهل الكوفه فيقولون حمص بفتح الميم هكذا قال ثعلب ومنها العدس ويقال له البلس بضم الباء والبلس هو التين ومنها الخلر وهو الماش فيما روي ثعلب عن ابن الاعرابي ويقال للماش ايضا الزن ومنها الجلبان وهو الذي يقال له القفص ومنها اللوبياء وهو الدجر والحنبل والاحبل واللياء ومنها الجاروس والدخن وحبهما صغار وهما من جنس الذره غير ان الذره اضخم منها واصولها كالقصب ولها عذوق كبار وهي من اقوات اهل السواد واهل الساحل ومنها الفول وهو الباقلا وهو الجرجر ما صغر منه حبه والطهف الذره واما الفث فهو حب بري ليس مما ينبته الادميون فاذا قل لاهل الباديه ما يقتاتونه من لبن او تمر اخذوا الفث فطحنوه ودقوه واختبزوا منه في المجاعات على ما فيه من الخشونه وقلة الخير \r\n سميت هذه الحبوب قطنيه لقطونها في بيوت الناس يقال قطن بالمكان قطونا اذا اقام ويقال للارز رز ورنز وهو من القطنيه ايضا ","part":1,"page":152},{"id":121,"text":" 291 - واما الحبوب التي لا تقتات وانما تؤكل تفكها او يتداوى بها او تقزح بها القدور فمنها الثفاء وهو الحرف واهل العراق يسمونه حب الرشاد ومنها التقده بالتاء وهي الكزبره واما النقده بالنون فهي الكرويا والجلجلان السمسم والتنوم شجره لها حب كحب الشهدانج وقال ابن الاعرابي فيما روى عنه ثعلب العبرب السماق والعربرب ايضا وقال قدر عبربيه وعربربيه أي سماقيه وهو العترب والعترب وقال والقزح والقزح والفحا والفحا والتابل والفرند الابزاز وجمعه فراند والاسبيوش الذي يقال له بزر قطونا واهل البحرين يسمونه حب الزرقه والاحريض حب العصفر والترمس حب مضلع يدخل في العقاقير والادويه \r\n 292 - قال الشافعي رحمه الله ولا تؤخذ زكاة شيء مما ييبس ويدخر حتى يدرس \r\n يدرس أي يداس وينقى يقال جاء زمن الدراس أي زمن الدياس وقد درس الناس حنطهم أي داسوها \r\n 293 - قال والذره تزرع مره فتخرج فتحصد ثم تستخلف فتحصد مرة اخرى ","part":1,"page":153},{"id":122,"text":" وقوله تستخلف أي يخرج ثمرها مرة اخرى من الاصول الاولى وكل زرع يزرع بعد زرع اخر في سنته فهو من الخلف واحدتها خلفه \r\n 294 - قال الشافعي رحمه الله وما سقى بنضح او غرب ففيه نصف العشر \r\n والنضح ان يستسى له من ماء البئر او من النهر بسانيه من الابل او البقر \r\n والغرب الدلو الكبير الذي لا ينزعه من البئر الا الجمل القوي يسنى به وجمعه غروب \r\n 295 - وفي الحديث ما سقى فتحا ففيه العشر \r\n يفسر الفتح على وجهين احدهما انه الماء يفجر ويجري في النهر الى الزرع والنخيل والفتوح ايضا امطار تقع واحدها فتح فيجوز ان يكون المعنى انه يفتح الماء من سيول الامطار في اتي تؤتى الى المزارع فتسقى به ","part":1,"page":154},{"id":123,"text":" باب صدقة الورق \r\n 296 - وفي الحديث في الرقه ربع العشر \r\n الرقه الدراهم المضروبه وهي من الحروف الناقصه وتجمع الرقين ونقصانها حذف فاء الفعل من اولها كأن اصل الرقه ورق كما ان اصل الصله وصل واصل الزنه وزن والعرب تقول وجدان الرقين يغطى افن الافين أي وجدان الدراهم يستر حمق الاحمق والورق الدراهم المضروبه وقد يخفف فيقال ورق وورق \r\n والرقه في غير هذا ورق البقول الناعمه اول ما يخرج ورقها وللعرفج رقه وللصليان رقه فاذا صلبت يقال لها خوصه \r\n وكل اوقيه وزنها اربعون درهما وجمعها اواق واواقى الياء تشدد وتخفف \r\n 297 - وقال الله عز و جل ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذين الا ان تغمضوا فيه \r\n يقول لا تخرجوا صدقتكم من أردأ الزرع والثمر ومعنى تنفقون أي تتصدقون وقوله تعالى ولستم بآخذيه الا ان تغمضوا فيه فيقول لا تأخذون هذا الردئ الذي تتصدقون به في بياعاتكم الا ان تأخذوه بثمن وكس دون ثمن ما يباع به من جنسه والمعنى ","part":1,"page":155},{"id":124,"text":" في تغمضوا أي تترخصوا أي تأخذونه برخص باب صدقة الذهب \r\n 298 - والتبر كساره الذهب والفضه مما يخرج من المعادن وغيرها مأخوذ من تبرت الشيء اذا كسرته باب زكاة الحلى \r\n 299 - وقوله ولو ورث رجل حليا فارصده لهبه او عاريه \r\n معنى ارصده أي اعده يقال رصدت فلانا رصدا اذا ترقبته وارصدته ارصادا اذا اعددته لامر ما قال ذلك الاصمعي والكسائي قال الله عز و جل وارصاد لمن حارب الله ورسوله كان نفر من المنافقين بنوا مسجد الضرار في طرف من المدينه وقالوا نرصده لرأس من رؤسائهم كان غائبا ترقبوا به مقدمه من غيبته عليهم ","part":1,"page":156},{"id":125,"text":" باب ما لا يكون فيه زكاه \r\n 300 - وروى عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال في العنبر هو شيء دسره البحر \r\n دسره أي دفعه الى الشط حتى التقطه ملتقطه ويقال للشرط التي تخرز بها السفن دسر واحدها دسار يقال دسر فلان جاريته دسرا اذا جامعها باب زكاة التجاره \r\n 301 - قال الشافعي رحمه الله ولا يشبه ان يملك مائتي درهم ستة اشهر ثم يشتري بها عرضا للتجارة \r\n فالعرض بتسكين الراء من صنوف الاموال ما كان من غير الذهب والفضه اللذين هما ثمن كل عرض وبهما تقوم الاشياء المتلفه يقال اشتريت من فلان عبدا بمائة وعرضت له من حقه ثوبا أي اعطيته اياه عرضا بدل ثمن العبد \r\n واما العرض محرك الراء فهو جميع مال الدنيا يدخل فيه الذهب والفضة وسائر العروض التي واحدها عرض \r\n 302 - قال الشافعي رحمه الله فاذا نض العرض بعد الحول ","part":1,"page":157},{"id":126,"text":" أي صار نقدا ببيع او معارضه فالناض من المال ما كان نقدا وهو ضد العرض يقال باع فلان متاعه ونضضه فنض في يده اثمانها أي حصل مأخوذ من نضاضه الماء وهي بقيته وكذلك النضيضه وجمعها النضائض \r\n 303 - قال الشافعي ولو اشترى شيئا للتجاره ثم نواه لقنيه لم يكن عليه زكاه \r\n والقنيه المال الذي يؤثله الرجل ويلزمه ولا يبعه ليستغله كالذي يقتني عقدة تغل عليه ويبقى له اصلها واصله من قنيت الشيء اقناه اذا لزمته وحفظته ويقال قنوته اقنوه بهذا المعنى قال الله عز و جل وانه هو اغنى واقنى أي اعطى قنيه من المال يبقى اصلها وتزكو منافعها وريعها كالابل والغنم تقتنى للنتاج وما اشبهها فينتفع مقتنيها بنسلها والبانها واوبارها واصلها باق له باب في المعادن \r\n 304 - الركاز على وجهين \r\n فالمال الذي وجد مدفونا تحت الارض ركاز لان دافنه كان ركزه في الارض كما يركز فيها الوتد فيرسو فيها وهو معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم \r\n وفي الركاز الخمس ","part":1,"page":158},{"id":127,"text":" والوجه الثاني من الركاز عروق الذهب والفضه التي أنبتها الله تعالى في الارض فتستخرج بالعلاج كأن الله ركزها فيها \r\n 305 - والعرب تقول اركز المعدن وانال فهو مركز ومنيل اذا لم يحقد المعدن ولم يخب يقال حقد المعدن يحقد اذا لم يخرج شيئا واوشى المعدن اذا كان فيه شيء يسير \r\n 306 - والسام عروق الذهب والفضه المنسابه تحت الارض وهو السيب ايضا وجمعه سيوب وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال وفي السيوب الخمس \r\n 307 - فاذا حفر الحافر وعمل في المعدن زمانا ولم ينل شيئا قيل حقد المعدن يحقد فهو حاقد واحقد الحافز اذا حقد عليه معدنه وحقدت السماء اذا منعت قطرها \r\n والحقد ما يضطغنه المعادى لعدوه من السخيمه سمى حقدا لانه اذا اعتقده لمعاديه لم ينله خيرا \r\n 308 - واذا اصاب الرجل في المعدن قطعه من الذهب فهي ندره وجمعها ندرات ","part":1,"page":159},{"id":128,"text":" وسمى المعدن معدنا لعدون ما انبته الله تعالى فيه أي لاقامته يقال عدن بالمكان يعدن عدونا فهو عادن اذا اقام والمعدن المكان الذي عدن فيه الجوهر من جواهر الارض أي ذلك كان باب زكاة الفطر \r\n 309 - الزكان زكاتان زكاة الاموال سميت زكاه لان المال الذي يزكى يزكو أي ينمو اما في الدنيا بأن يبارك الله له فيه واما في الاخره بان يضاعف له الاجر على ما زكى \r\n ويقال للعمل الصالح زكاه لانه يزكى صاحبه أي يطهره ويرفع ذكره \r\n 310 - قال الله عز و جل خيرا منه زكاة واقرب رحما واما قوله والذين هم للزكاة فاعلون ففيه قولان احدهما الذين هم للعمل الصالح عاملون والقول الثاني الذين هم للزكاة مؤتون \r\n 311 - واما زكاة الفطر فهي تزكي النفس أي تطهرها وتنمي عملها \r\n والاصل في المعنيين من زكا الشيء يزكو اذا نما وكثر ","part":1,"page":160},{"id":129,"text":" 312 - وفي الحديث اخرجوا زكاة الفطر عن تمونون \r\n معناه اخرجوا عمن تلزمكم مئونتهم ونفقتهم ممن تعولون يقال منت فلانا امونه اذا قمت بكفايته وكذلك علته اعوله والاصل في منته الهمز غير ان العرب آثرت ترك الهمز في فعله كما تركوه في ترى ويرى وارى واثبتوه في رأيت كذلك اثبتوا الهمزه في المئونه واسقطوها من الفعل وقد مين فلان يمان مونا اذا قيم بكفايته \r\n 313 - قال الشافعي رحمه الله بين في السنه ان زكاة الفطر من الثفل \r\n يعني من الاطعمه التي لها ثفل مثل الحبوب التي تختبز ومثل التمر والزبيب \r\n 314 - وقوله لا تقوم الزكاه ولو قومت كان لو ادى ثمن صاع زبيب ضروع ادى ثمن اصوع حنطه \r\n فالضروع جنس من عنب الطائف كبير الحب يسمى زبيبه ضروعا تشبيها بضروع البقر كما قيل بهراة عندنا لجنس من العنب اسود بستان كاو أي ضرع البقر والضروع من خير اعنابهم \r\n وقال ابن شميل من ضروب العنب عنب ابيض يقال له اطراف العذارى وعنب يقال له الضروع ","part":1,"page":161},{"id":130,"text":" 315 - وقوله لا يخرج زكاة الفطر من مسوس ولا معيب العامه تقول حب مسوس للذي دخله السوس وهو خطأ عند اهل اللغه والصواب ان يقال حب مسوس وقد سوس ويجوز اساس فهو مسيس ولغه ثالثه ساس الطعام يساس فهو ساس وسائس من السوس وانشد ابو عبيد ... قد اطعمتني دقلا حوليا ... مسوسا مدودا حجريا ... \r\n 316 - وقوله صلى الله عليه و سلم خير الصدقه عن ظهر غنى وليبدأ احدكم بمن يعول \r\n قوله عن ظهر غنى أي غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب التي تنوبه ويفضل من العيال \r\n وقوله وليبدأ بمن يعول أي بمن يلزمه عوله والانفاق عليه \r\n يقال فلان يعول خمسه أي يمونهم وتلزمه نفقتهم \r\n وفي الحديث دلاله انه لا يجوز للانسان ان يفرق ما في يده ثم يتكفف الناس ","part":1,"page":162},{"id":131,"text":" باب ما جاء منها في الصوم \r\n 317 - روى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال لا تصوموا حتى تروه فان غم عليكم فاكملوا العده وفي حديث آخر \r\n فان غمى عليكم \r\n يقال غم علينا الهلال غما فهو مغموم وغمى غمى فهو مغمى وغمى فهو مغمى وكان في السماء غمى مثل غشى وغم فحال دون رؤية الهلال وهو غيم رقيق يقال صمنا للغمى وللغمى وللغمه وللغيمه اذا صاموا على غير رؤية الهلال ويقال غمى عليه اذا غشى عليه ويقال اغمى عليه بمعناه \r\n فمعنى قوله فان غم عليكم أي فان ستر رؤيته بغيابه او غمامه حتى يتعذر رؤيته \r\n 318 - وفي حديث آخر فان غم عليكم فاقدروا له قوله اقدروا له أي قدروا له منازل القمر ومجراه فيها يقال قدر يقدر ويقدر وقدر يقدر بمعنى واحد \r\n 319 - وفي حديث اخر فان غم عليكم فاكملوا العده ثلاثين ","part":1,"page":163},{"id":132,"text":" يعني قبل الصوم من شعبان حتى تدخلوا في صوم رمضان بيقين وكذلك فاصنعوا في استيفاء ثلاثين يوما من شهر رمضان حتى تكونوا على يقين من الفطر اذا وفيتم عدة رمضان ثلاثين \r\n 320 - فان قال قائل فما وجه الحديثين وامره مره باكمال العده ومره بالتقدير والحديثان معا صحيحان \r\n فالجواب فيه انه يحتمل معنى قوله فاقدروا له احكام العده فيما امر باكماله فاللفظان مختلفان والمعنيان متقاربان \r\n 321 - وفيه وجه ثان سمعت ابا الحسن السنجاني يقول سمعت ابا العباس بن سريج يقول في توجيه هذين الخبرين ان اختلاف الخطابين من النبي صلى الله عليه و سلم كان على قدر افهام المخاطبين فامر من لا يحسن تقدير منازل القمر باكمال عدد الشهر الذي هو فيه حتى يكون دخوله في الشهر الاخر بيقين وامر من يحسن تقديره من الحساب الذين لا يخطئون فيما يحسبون وذلك في النادر من الناس بان يحسبوا ويقدروا فان استبان لهم كمال عدد الشهر تسعا وعشرين كان او ثلاثين دخلوا فيما بعده باليقين الذي بان لهم \r\n قال وقال ابو العباس ومما لا يشاكل هذا ان عوام الناس اجيز لهم تقليد اهل العلم فيما يستفتونهم فيه وامر اهل العلم ومن له آلة الاجتهاد بان يحتاط لنفسه ولا يقلد الا الكتاب والسنه وكلا القولين له مخرج والله اعلم ","part":1,"page":164},{"id":133,"text":" 322 - وفي حديث عائشه رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يقبل وهو صائم وكان املككم لاربه \r\n قال ابو منصور أي كان املككم لحاجته والارب والأرب والاربه والمأربه والماربه الحاجه المعنى انه كان املك الرجال لحاجته الى غير القبله لان الله عز و جل عصمه ان يأتي ما نهى عنه ولستم مثله في منع النفس عن هواها فلا تتعرضوا لتقبيل نسائكم في حال صومكم فان ذلك يدعوكم الى ما لا تملكون من مواقعة الحرام مع غلبة الشهوه \r\n 323 - وفي حديث اخر ان النبي صلى الله عليه و سلم اتى بعرق من تمر فامر المواقع في شهر رمضان ان يتصدق به \r\n قا ابو عبيد قال الاصمعي العرق السفيفه المنسوجه من الخوص قبل ان تسوى زبيلا فسمى الزبيل عرقا به وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقه وانشد ... ونمر في العرقات من لم يقتل ... \r\n 324 - قال الشافعي رحمه الله قال سفيان العرق المكتل وقال الشافعي والمكتل خمسة عشر صاعا وهو ستون مدا ","part":1,"page":165},{"id":134,"text":" 325 - قال الشافعي ولا اقبل على رؤية هلال الفطر الا عدلين ثم قال فان صحا قبل الزوال افطر وصلى بهم الامام \r\n معنى صحا أي عدلا يعني الشاهدين فصحت عدالتهما \r\n 326 - قال الشافعي وللصائم ان ينزل الحوض فيغطس فيه \r\n معنى يغطس أي يغمس رأسه فيه يقال هما يتغاطسان في الماء ويتقامسان ويتماقلان بمعنى واحد \r\n 327 - وفي حديث ابن عباس انه قال في قوله عز و جل وعلى الذين يطيقونه فديه قال المرأة الهمه والشيخ والشيخ الكبير الهم \r\n يقال للشيخ اذا ولى وهرم هم وثم وقد انهم وانثم اذا ضعف وانحلت قواه واصله من قولهم انهم الشحم اذا ذاب \r\n 328 - وقال الله عز و جل فمن شهد منكم الشهر فليصمه معنى قوله شهد أي حضر ولم يكن مسافرا ونصب الشهر لانه جعله ظرفا فالمعنى من كان منكم حاضرا غير مسافر في شهر رمضان فليصمه ","part":1,"page":166},{"id":135,"text":" 329 - قال الشافعي رحمه الله واكره للصائم السواك بالعشي لما احب من خلوف فم الصائم \r\n الخلوف بضم الخاء تغير طعم الفم ورائحته لامساكه عن الطعام والشراب يقال خلف فوه يخلف خلوفا واصل الصوم الامساك عن الطعام والشراب والجماع وقيل للساكت صائم لامساكه عن الكلام قال الله عز و جل اني نذرت للرحمن صوما أي صمتا باب صوم التطوع \r\n 330 - وفي حديث عائشه رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه و سلم دخل عليها فقالت انا خبأنا لك حيسا \r\n الحيس ان يؤخذ التمر ويخلص من نواه ثم يذر عليه اقط مدقوق وسويق ويدق دقا ناعما حتى يتكتل ثم يؤكل وربما جعل فيه شيء من السمن \r\n قال الشافعي رحمه الله احب للحاج ترك صوم عرفه لانه حاج مضح مسافر \r\n اراد بالمضحي البارز للشمس لانه لا يغطي رأسه يقال ضحى يضحي فهو ضاح اذا برز للشمس ولم يتظلل واضحى يضحي اذا دخل في الضحى وهو اذا برز للشمس او قعد في الضح وهو ضوء الشمس الذي هو ضد الظل ونقيضه وكان ","part":1,"page":167},{"id":136,"text":" في الاصل الضحى فيقال مضح اذا دخل في ضحى الشمس \r\n وكلام العرب الجيد ان يقال ضحى للشمس يضحي اذا برز لها قال الله عز و جل وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى أي لا تصيبك الشمس ولا حرها في الجنه والضحى وقت شروق الشمس والضحاء ممدود وقت ارتفاع النهار والضحا ايضا الغذاء وهو الطعام الذي يتضحى به أي يتغدى باب الاعتكاف \r\n 332 - واصل الاعتكاف الاقامه في السجد والاحتباس \r\n يقال عكفته فعكف واعتكف أي حبسته فاحتبس والعاكف والمعتكف واحد قال الله عز و جل والهدى معكوفا ان يبلغ محله أي ممنوعا محبوسا ","part":1,"page":168},{"id":137,"text":" ما جاء منها في ابواب المناسك \r\n 333 - الحج في اللغه القصد واصله من قولك حججت فلانا احجه حجا اذا عدت اليه مره بعد اخرى فقيل حج البيت لان الناس يأتونه في كل سنه ومن قول المخبل السعدي ... واشهد من عوف حلولا كثيره ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا ... \r\n يقول يأتونه مره بعد أخرى لسؤدده وسبه عمامته يقول \r\n وقال ثعلب حججته أي قصدته ومحجه الطريق هي المقصد \r\n قال الشيخ وسميت الحجه حجه لانها تحج أي تقصد لان القصد لها واليها \r\n 334 - واما العمره فلأهل اللغه فيها قولان يقال اعتمرت فلانا أي قصدته قال العجاج ","part":1,"page":169},{"id":138,"text":" لقد سما ابن معمر حين اعتمر ... مغزى بعيدا من بعيد وضبر ... \r\n معناه قصد مغزى بعيدا وضبر جمع قوائمه فوثب \r\n وقيل اعتمر زار يقال أتانا فلان معتمرا أي زائرا \r\n وقال ابو اسحاق انما خص البيت الحرام بذكر اعتمر لانه قصد بعمل في موضع عامر فلذلك قيل معتمر \r\n 335 - وقول الله تعالى وأتموا الحج والعمره لله \r\n الفرق بين الحج والعمره ان العمره تكون في السنه كلها والحج لا يجوز ان يحرم به الا في اشهر الحج شوال وذي القعده والعشر من ذي الحجه وتمام العمره ان يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروه وقد مر ذكر التلبيه وتفسيرها في ابواب الصلاه \r\n 336 - واما قول الملبي لبيك ان الحمد والنعمة لك \r\n فانه يجوز كسر الالف من ان الحمد وفتحها فمن كسر فهو استئناف كلام ومن فتحها اراد لبيك بأن الحمد لك والكسر اجودها ","part":1,"page":170},{"id":139,"text":" 337 - والاهلال بالحج رفع الصوت بالتلبيه ومنه قيل للصبي اذا فارق امه اهل واستهل لرفعه صوته \r\n 338 - والاحرام الدخول في حرمة الحج والعمره اللذين يحرم فيهما الطيب والنكاح والصيد ولباس ما لا يحل لبسه \r\n 339 - قال الشافعي رحمه الله في قول الله عز و جل من استطاع اليه سبيلا قال فالاستطاعه لها وجهان احدهما ان يكون مستطيعا ببدنه واجدا من ماله ما يبلغه والوجه الاخر ان يكون مغصوبا في بدنه لا يقدر ان يثبت على مركب بحال \r\n والمغضوب الذي خيل اطرافه بزمانه اصابته حتى منعته عن الحركه واصله من عضبته اعضبه اذا قطعته والعضب شبيه بالخبل ويقال بنو فلان يطالبوننا بدماء حنبل والخبل قطع الايدي والارجل فيما ذكر ابن الاعرابي ومثله العضب ويقال للشلل يصيب الانسان في يده ورجله عضب قاله ابن بزرج وغيره \r\n وقال شمر يقال عضبت يده بالسيف اذا قطعتها ويقال لا يعضبك الله ولا يخبلك وانه لمعضوب اللسان اذا كان عيبا فدما وفي مثل للعرب ان الحاجه ليعضبها طلبها قبل وقتها يقول يفسدها ويقطعها قال وتدعو العرب على الرجل فتقول ما له عضبه الله اذا دعوا عليه بقطع يده ورجله ","part":1,"page":171},{"id":140,"text":" باب الاحرام والتلبيه \r\n 340 - وقول الشافعي كان السلف يستحبون التلبيه عند اضطمام الرفاق \r\n أي عند اجتماعهم وانضمام بعضهم الى بعض وهو افتعال من الضم والرفاق جمع رفقه ورفقه وهي الجماعه يترافقون فينزلون معا ويحتملون معا ويرتفق بعضهم بمعونة بعض \r\n 341 - وقوله وحرم المرأه في وجهها فلا تخمره وتسدل عليه الثوب وتجافيه عنه \r\n فتخميرها الوجه تغطيه وقد امرت الا تغطيه ما دامت محرمه \r\n وسدلها الثوب عليه ان ترسله ارسالا لا يلصق بوجهها ويكون سترا بينها وبين من ينظر اليها \r\n 342 - قوله لا تحرم وهي غفل أي لا تحرم الا وقد تقدمت قبل الاحرام بالاختضاب بالحناء \r\n وارض غفل لا اعلام فيها وبعير غفل لا سمة عليه وكره للمرأه ترك الخضاب لئلا تتشبه بالرجال ويكره لها التطاريف أي لا تخضب اطراف اصابعها ولكن تغمس اليدين في الخضاب غمسا ","part":1,"page":172},{"id":141,"text":" 343 - وقوله ويجلس المحرم عند الكعبه وهي تجمر \r\n أي تبخر بالعود قال النبي صلى الله عليه و سلم في صفة اهل الجنه \r\n ومجامرهم الألوة أي بخورهم العود الجيد ويقال للعود نفسه مجمر ومنه قول الشاعر ... لا تصطلي النار الا مجمرا أرجا ... قد وقصت من يلنجوج لها وقصا ... \r\n يصف إمرأة لا تصطلى نارا الا موقدة بالعود الهندي \r\n 344 - وفي الحديث ان ابن عباس دخل حمام الجحفه وهو محرم وقال ما يعبأ الله بأوساخكم شيئا \r\n معناه ما لأوساخ المحرمين عنده وزن فيبالى بها ومنه قول الله عز و جل قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم المعنى أي وزن لكم لولا دعاؤه اياكم الى توحيده اعذارا وانذارا ويقال ما عبأت بفلان أي ما كان له عندي قدر ولا وزن والعبء الثقل مأخوذ من هذا وعبأت المتاع اذا جعلت بعضه على بعض ","part":1,"page":173},{"id":142,"text":" باب ما يلزم عند الاحرام \r\n وبيان الطواف والسعى وغير ذلك \r\n 345 - وقوله المحرم اذا نظر الى البيت يقول اللهم انت السلام ومنك السلام \r\n فالسلام الاول اسم الله تعالى لان الخلق اجمعين سلموا من ظلمه وقوله ومنك السلام أى من أكرمته بالسلام فقد سلم فحينا ربنا بالسلام أي سلمنا بتحيتك ايانا من جميع الافات \r\n 346 - واستلام الحجر يجوز ان يكون افتعالا من السلام وهو التحيه كأنه اذا استلمه أقترأ منه السلام وهو التحيه فتبرك به وهذا كما يقال لا بد لمن خادم له ان يختدم أي يخدم نفسه \r\n واهل اليمن يسمون الركن الاسود المحيا وهذا يدل على ان استلامه من السلام الذي هو التحيه \r\n وكان التقيبي يذهب باستلام الحجر الى السلام وهي الحجاره واحدتها سلمه وسلمه واستلمت الحجر اذا لمسته كما يقال اكتحلت اذا اخذت من الكحل وادهنت اذا اخذت من الدهن \r\n وسمعت المنذري يحكي عن ثعلب عن ابن الاعرابى قال الاستلام اصله استلام مهموز قال وأصله من الملأمه وهو الاجتماع \r\n 347 - وقال الشافعي رحمه الله استلام الركن باليد وانما يستلم ","part":1,"page":174},{"id":143,"text":" اليماني ولا يقبله ويقبل الاسود واستلامه واليمانى كأنه يسلم بيده عليه اذا صافحه \r\n وقول الشافعي رحمه الله دليل على القول الاول وهو الذي اختاره \r\n 348 - والرمل في الطواف الجمز والاسراع ولذلك قيل لخفيف الشعر رمل \r\n 349 - وقال عمر رضي الله عنه من لبد او ضفر او عقص فعليه الحلق \r\n فالملبد الذي لبد شعره يلزوق يجعله عليه حتى يتلبد ويلزق بعضه ببعض لئلا يشعث ولا يصيبه التراب والضافر الذي ادخل شعره بعضه في بعض كأنه نسجه نسجا عريضا كما يضفر الحبل المنسوج \r\n والعاقص الذي لوى شعره ليا وادخل اطرافه في اصوله ومنه قيل للشاه الملتوية القرنين عقصاء وهي عقائص المرأه وعقاصها واحدتها عقيصه وعقصه \r\n وانما جعل عليه الحلق في هذه الاشياء دون التقصير لان هذه الاشياء تقي شعره من الشعث والغبار فجعل عليه الحلق عقوبة له ","part":1,"page":175},{"id":144,"text":" 350 - واشعار الهدى ان يطعن في اسنمتها بمبضع او حديده حتى يسيل منه الدم وقيل له اشعار لانه جعل علامه للهدى وكل شيء اعلمته بعلامه فقد اشعرته يقال للملك اذا اصيب وقتل وقد اشعر \r\n 351 - وكانت العرب تجعل دية الملك الف بعير اذا قتل ويقولون دية المشعره الف اقرع وكرهوا ان يقولوا قتل الملك فقالوا اشعر \r\n 352 - وشعائر الله متعبداته واحدتها شعاره ويقال شعيره وانما هي اعلام لطاعته وقيل في قول الله عز و جل ولا تحلو شعائر الله انها الهدايا المشعره أي المعلمه بتقليد او تدمية او غيرها لتهدي الى بيت الله الحرام واحدها شعيره \r\n 353 - قال الشافعي رحمه الله ويضطبع للطواف ","part":1,"page":176},{"id":145,"text":" الاضطلاع افتعال من الضبع وهو العضد وكان في الاصل اضتبع فقلبت التاء طاء فقيل اضطبع وهو ان يدخل الرداء الذي يحرم فيه من تحت منكبه الايمن فيلقيه على عاتقه الايسر وهو التأبط والتوشح ايضا \r\n 354 - وحاشية المطاف ناحيته وقاصيته وحاشية كل شيء طرفه الاقصى وكذلك حشا كل شيء ناحيته وحشا الوادي ناحيته ومنه يقال حاشا لله اذا استثنى حاشا من الحشا وهو الناحيه واذا استثنى شيئا فقد نحاه عما حلف عليه قاله ابو بكر ابن الانباري وقلن حاش لله بمنزلة معاذ الله وهو مأخوذ منه فيما ذكر اهل اللغه \r\n 355 - وقولهم اللهم اجعله حجا مبرورا \r\n أي حجا متقبلا يقال بر الله حجة يبره أي تقبله واصله من البر وهو اسم لجماع الخير وبررت فلانا ابره برا اذا وصلته \r\n وكل عمل صالح بر جعل لبيد البر التقوى فقال ... وما البر الا مضمرات من التقى ... وما المال الا معمرات ودائع ","part":1,"page":177},{"id":146,"text":" قوله المضمرات يعني به الخفايات من التقى وقوله وما المال الا معمرات أي المال الذي في ايديكم ودائع مدة عمركم ثم يصير لغيركم واما قول عمرو بن كلثوم ... تحز رءوسهم في غير بر ... \r\n فمعناه في غير طاعة \r\n قال شمر الحج المبرور الذي لا يخالطه من المآثم شيء قال والبيع المبرور الذي لا شبهه فيه ولا كذب ولا خيانه ويقال بر الله حجه وابره وبرت يمينه تبر وابرها الحالف اذا لم يحنث فيها وفلان تبرر بعمله ونذره أي يطلب الطاعه لله والخير \r\n 356 - والفجور نقيض البر والفاجر الجائر عن الطريق وفجر الرجل اذا كذب وانشد ... قتلتم فتى لا يفجر الله عامدا ... ولا يجتويه جاره حين يمحل ... \r\n أي لا يكذب الله عز و جل عامدا ويقال معناه لا يفجر امره فيميل عنه وجاء في تلبية اهل الجاهيه ... يبرك الناس ويفجرونكما \r\n ومعنى يبرك الناس أي يطيعونك والاخرون يفجرونك أي يعصونك ","part":1,"page":178},{"id":147,"text":" 357 - وقوله اجعله سعيا مشكورا \r\n أي اجعله متقبلا يزكو لصاحبه ثوابه وهو معنى المشكور \r\n والسعي بين الصفا والمروه شبيه بالعدو والاسراع يقال سعى يسعى سعيا اذا عدا واسرع والسعي ايضا المشي والمضي ومنه قوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله أي امضوا ومساعى الرجل اعماله الصالحه واحدتها مسعاه \r\n 358 - وكانت العرب تسمي اصحاب الحمالات لاطفاء النائره وحقن الدماء سعاه لانهم كانوا يسعون في صلاح ذات البين \r\n وانما قالوا لمآثر اهل الكرم والفضل مساعي لسعيهم فيها كانها مكاسبهم واعمالهم والسعاه اسم من ذلك منه المثل شغلت سعاتي جدواي \r\n 359 - قال الشافعي رحمه الله واذا غربت الشمس يوم عرفه دفع الامام وعليه الوقار فاذا وجد فجوه اسرع \r\n وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم كان اذا وجد فجوة نص وانه اوضع في وادي محسر \r\n معنى دفع أي مضى سائرا والفجوه ما اتسع من الارض وجمعها فجوات وقال ابن الاعرابي رجل افجى وافج وهو ","part":1,"page":179},{"id":148,"text":" المتباعد ما بين الفخذين الشديد الفجج اخبرني بذلك ابو الفضل عن ثعلب عنه قال وانشد ... الله اعطانيك غير احدلا ... لا هجرعا رخوا ولا مشكلا ... ولا اصك او افج فنجلا ... \r\n الفنجل هو الافج ايضا والهجرع الجافي الغليظ والاحدل المائل العنق ومن هذا يقال رجل افجى اذا تباعد ما بين رجليه في مشيته والنص اقصى السير وهو ارفعه وكذلك نص البيان ابينه وارفعه واصله من نص السير وهو ارفعه وانتص الرجل اذا انتصب مرتفعا على الناس ومنه منصة العروس \r\n قوله اوضع في وادي محسر أي اعدى بعيره وركضه وقد وضع أي عدا يضع وضعا وانشد ابو عبيد ... اذا اعطيب راحله ورحلا ... فلم اوضع فقام على ناعى ... \r\n 360 - قال الشافعي رحمه الله ويرمي بما يقع عليه اسم حجر مرمر او يرام او كذان ","part":1,"page":180},{"id":149,"text":" فالمرمر الرخام الذي يخرط منه الالواح والعمد وتبلط به الدور وهو من الين الحجاره واقلها خشونه وكل حجر املس لين مرمر ومنه قيل للجاريه الناعمه مرموره ومرماره \r\n والبرام جمع البرمه ويجمع برما والذي يسويها يدعى مبرما \r\n والكذان الحجاره الرخوه التي تتفتت اذا حتت الواحده كذانه \r\n والصوان من الحجاره الذي اذا مسته النار فقع وتشقق \r\n وحصى الخذف الصغار مثل النوى يرمى بها بين اصبعين وقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الخذف وقال لا يقتل صيدا ولا ينكى عدوا واما الحذف بالحاء فهو بالعصا \r\n 361 - قال الشافعي رحمه الله وان وقعت حصاة على محمل ثم استنت فوقعت في موضع الجمار اجزاه \r\n واستنانها ان تمضي على حموتها من غير ان يدفعها صاحب المحل يقال استن فلان يعدو اذا مضى على سننه فلا يعرج يمينا ولا شمالا ومنه قول الشاعر يصف طعنة فاح دمها ","part":1,"page":181},{"id":150,"text":" ومستنه كاستنان الخرو ... ف قد قطع الحبل بالمرود ... \r\n اراد بالمستنه طعنه فاحت بدم شديد السيلان غالب والخروف المهر واستنانه مضيه في عدوه مستقيما واستنت الطعنه اذا فارت بدم غالب شديد السيلان \r\n 362 - وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم امر ام سلمه ان تعجل الافاضه \r\n أي تعجل الدفع من منى الى مكه للطواف قال الله عز و جل ثم افيضوا من حيث افاض الناس أي ادفعوا سائرين يقال افاض البعير بجرته اذا دفعها وافاض الناس في الحديث اذا اندفعوا فيه \r\n 363 - والجمرات واحدتها جمره وهي مجتمع الحصى التي ترمى وكل كومه من الحصى جمره وجمرات العرب سميت جمرات لاجتماع كل قبيله منها على حده لا تحالف ولا تجاور قبيله اخرى وقال الاصمعي جمر بنو فلان يجمرون اذا اجتمعوا فصاروا البا على غيرهم وبنو فلان جمره اذا كانوا اهل منعه وشدة \r\n 2 - يقال عد فلان ابله جمارا اذا عدها مجتمعه وعدها نظائر اذا ","part":1,"page":182},{"id":151,"text":" عدها مثنى مثنى قال ابن احمر ... وظل رعاؤها يرعون فيها ... وان عدت نظائر او جمارا ... \r\n وجمر القائد الجيش اذا جمعهم في ثغر من الثغور فاطال حبسهم ولم يأذن لهم في القفول مأخوذ من هذا قال ... وانك قد جمرتنا عن نسائنا ... ومنيتنا حتى نسينا الامانيا ... \r\n وجمر ثوبه اذا بخره واجمر اجمارا اذا عدا عدوا شديدا وجمائر المرأه ضفائرها \r\n 364 - والنسيكه الذبيحه وجمعها نسك والمناسك متعبدات الحجيج واحدها منسك ومنسك قال ابن الاعرابي النسيكه والصليجه السبيكه من الفضه المصفاه ومنه اخذ النسك لانه صفا من الرياء \r\n 365 - وقوله وان تدارك عليه رميان \r\n أي تتابعا عليه لتفريط كان في رمى الاول في وقته يقال تدارك القوم واداركوا اذا تتابعوا وهو لازم ومتعد يقال تداركته ","part":1,"page":183},{"id":152,"text":" واداركته أي ادركته قال الله عز و جل حتى اذا اداركوا فيها جميعا أي تتابعوا وكذلك ادرك لازم ومتعد \r\n 366 - وسمي اليوم الذي يلي يوم النحر يوم القر لان الناس يقرون فيه بمعنى لا يبرحونه وقيل لليوم الذي يليه يوم النفر الاول لان من اراد ان يتعجل الصدر نفر في ذلك اليوم نفر ينفر نفرا ونفورا ومن تأخر نفر في اليوم الثاني ويوم النفر الثاني بعد الاول ويوم القر بين يوم النحر ويوم النفر الاول سمي يوم القر لان الحجيج يوم الترويه وعرفه والنحر في تعب من الحج في الذهاب والمجيء فاذا كان الغد من يوم النحر قروا بمنى فلهذا سمي يوم القر \r\n 367 - وسميت المزدلفه مزدلفه لان الحاج اذا دفعوا من عرفه نزلوا بها وتزلفوا أي تقدموا اليها يقال زلفت القوم ازلفهم زليفا اذا تقدمتهم وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم اتى ببدنات خمس فطفقن يزدلفن أي يقتربن ويتقدمن اليه وقال الله عز و جل وازلفنا ثم الاخرين أي قدمنا ","part":1,"page":184},{"id":153,"text":" وقربنا وزلف الليل ساعات اوله واحدتها زلفه ويقال للمزدلفه جمع ايضا \r\n 368 - ووداع البيت سمي وداعا لانه اسم وضع موضع المصدر من ودعت وداعا وتوديعا واصل التوديع ترك الشيء قال الله عز و جل ما ودعك ربك وما قلى أي ما تركك ولا ابغضك \r\n والعرب قلما تقول ودعته بالتخفيف أي تركته ولكنهم يقولون دعه ولا تدعه ثم يقولون تركته بدل ودعته فالحاج يودع البيت ومشاعره بعد فراغه من مناسكه أي يتركها وينصرف الى اهله وسميت حجة الوداع لان النبي صلى الله عليه و سلم حج تلك الحجه ولم يعد الى مكه بعدها \r\n 369 - والبدنه سميت بدنه لسمنها وعظمها يقال بدن الانسان يبدن فهو بادن اذا سمن وبدن يبدن تبدينا اذا اسن ويقال للرجل المسن بدن ومنه قوله ... هل لشباب فات من مطلب ... ام ما بكاء البدن الاشيب ... \r\n يقول اذا شاب رأس الرجل بكى على شبابه لنفار النساء عنه فقال أي منفعة في البكاء على الشباب ","part":1,"page":185},{"id":154,"text":" 370 - والهدى اصله الهدى مشدد من هديت الهدى اهديه فهو هدى ثم يخفف فيقال هدى والواحد هديه وكلام العرب اهديت الهدى اهداء وهديت العروس هداء فهي هدى واهديت الهديه اهداء \r\n 371 - والبدنه لا تكون الا من الابل خاصة فاما الهدى فانه يكون من الابل والبقر والغنم \r\n 372 - قال الشافعي رحمه الله والمراهق اذا وطئ قبل عرفه ثم احتلم اتم حجه ولم يجز عنه \r\n المراهق الذي قارب الحلم ولما يحتلم بعد وهو مأخوذ من قولك رهقت الشيء اذا غشيته ودنوت منه وقال الاصمعي في فلان رهق أي غشيان للمحارم وقال الفراء رهقني الرجل رهقا أي لحقني وغشيني والمرهق المتهم في النساء والمرهق المعجل ومنه قول الله عز و جل ولا ترهقني من امري عسرا أي لا تعجلني ويقال ا يضا ارهق فلان صلاته اذا اخرها باب الاجاره على الحج والوصيه به \r\n 373 - قال ولا يحج الصروره عن الرجل ","part":1,"page":186},{"id":155,"text":" الصروره الرجل الذي لم يحج يقال رجل صروره وامرأة صروره اذا لم يحجا ويقال ايضا للرجل اذا لم يتزوج ولم يأت النساء صروره قال النابغه ... لو انها عرضت لاشمط راهب ... عبد الاله صرورة متعبد ... \r\n وقيل للذي لم ينكح صرورة لصره على ماء ظهره وابقائه اياه \r\n وقيل للذي لم يحج صروره لصره على نفقته التي يتبلغ بها الحج باب كيفية الجزاء \r\n 374 - وقال في جزاء الصيد في الارنب عناق \r\n وهي الانثى من اولاد المعزى قبل استكمالها الحول \r\n 375 - والجفره من اولاد المعزى التي فصلت عن امها والذكر جفر \r\n والحلان الذكر من اولاد المعزى اذا قوى وهو بمنزلة الجدي وقال بعضهم الحلان الحمل ","part":1,"page":187},{"id":156,"text":" 376 - والارويه الانثى من الوعول وجمعها اروى \r\n قال الشافعي في الارويه عضب ذكرا كان او انثى \r\n العضب العجل الذي قد طلع قرنه وقيض عليه ولم يجدع وانما يجذع الثور لتمام سنتين \r\n 377 - وقال في الظبي تيس من الغنم \r\n والتيس من اولاد المعزى الذي اتت عليه سنه وقوى على الضراب واذا اثنى فهو تيس ايضا \r\n 378 - وذكر عن عثمان رضي الله عنه انه قضى في ام حبين بجدى صغير \r\n وفي حديث آخر انه قضى فيها بحلان والحلان والجدي واحد واما ام حبين فهي دابه من حشرات الارض تشبه الضب ورأيت الاعراب يعافون أكلها وهي الانثى من الحرابى سميت ام حبين لعظم بطنها وقال رجل من الحاضره لبدوي ما تأكون قال نأكل دب ودرج الا ام حبين قال لتهنأ ام حبين العافيه \r\n والأحبن من الناس الذي به السقى ","part":1,"page":188},{"id":157,"text":" 379 - وقال الشافعي في الاصل ان كانت العرب تأكل الوبر ففيه جفره \r\n قال ابن الاعرابي الوبر الذكر والانثى وبره وهي في عظم الجرذ الا انها انبل واكرم وهي كحلاء لها اطباء وجمعها وبار وهي من جنس بنات عرس قال والجرذ الضخم من الفأر يكون في الفلوات ولا يألف البيوت \r\n 380 - قال الشافعي والحمام كل ما عب وهدر وان تفرق به اسماء فهو الحمام واليمام والدباسي والقماري والفواخت وغيرها \r\n قال ابو عبيد سمعت الكسائي يقول الحمام هو البري الذي لا يألف البيوت قال وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام \r\n قال وقال الاصمعي كل ما كان ذا طوق مثل القمرى والفاخته واشباهها فهو حمام قال الازهري ولا يهدر الا هذه المطوقات \r\n هديره تغريده ترجيعه صوته كأنه يسجع ولذلك يقال سجعت الحمامه اذا طربت في صوتها \r\n 381 - واما عب الحمام فان البري والاهلي من الحمام يعب اذا شرب وهو ان يجرع الماء جرعا وسائر الطيور تنقر الماء ","part":1,"page":189},{"id":158,"text":" نقرا وتشرب قطره قطره وتقول العرب اذا شربت الماء فاغنث ولا تعب معنى فاغنث أي اشرب نفسا من نفس ولا تعب أي لا تشربه بجرعة واحده لا تتنفس \r\n 382 - وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم رخص للمحرم في قتل الحدأ والكلب والعقور \r\n والحدأ بكسر الحاء مقصور مهموز الواحده حدأه وهو هذا المصرصر الذي يصيد الفأر ويقع على الجيف ويقال عقاب ملاع ايضا والحدأه حد الفأس بفتح الحاء وجمعها حدأ \r\n 383 - والرخمه طائر يأكل العذره ولا يصيد صيدا وجمعها رخم ولا يأكله احد ولا يجزيه المحرم اذا قتله \r\n 384 - والكلب العقور كل سبع يعقر مثل الاسد والنمر والفهد والذئب \r\n 38 - وذكر الحلم انه لا يجزى يقال للقراد اول ما يكون وهو صغير قمقام ثم يصير حمنانا ثم يصير قرادا ثم حلمه اذا سمن وكبر وجمعها حلم ","part":1,"page":190},{"id":159,"text":" باب الاحصار \r\n 386 - وقول الله عز و جل فان احصرتم فما استيسر من الهدى \r\n قال اهل اللغه يقال للرجل الذي يمنعه الخوف او المرض من التصرف قد أحصر فهو محصر ويقال للذي حبس قد حصر فهو محصور وقال الفراء لو قيل للذي يمنعه المرض او الخوف قد احصرلانه بمنزلة الذي قد حبس لجاز ولو قيل للذي حبس احصر لجاز كلام العرب هو الاول وعليه اهل اللغه وقول ابن عباس لا حصر الا حصر العدو يدل على ما قاله الفراء باب الهدى \r\n 387 - قال الشافعي رحمه الله ان كان الهدى شاه قلدها خرب القربه \r\n خرب القربه والمزاده عراها واحدها خربه ويقال للثقب المستدير في الاذن خربه ايضا تشبيها بخربة المزاده قال ذو الرمه ... او من معاشر في آذانها الخرب ","part":1,"page":191},{"id":160,"text":" 388 - وقول الله عز و جل فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها \r\n يقول اذا نحرت البدن وذبح الهدى واسبطرت للموت وسقطت جنوبها فكلوا منها يقال وجب الحائط يجب وجبه اذا سقط ووجب القلب يجب وجيبا اذا اضطرب من الفزع ووجب البيع يجب وجوبا اذا انعقد ","part":1,"page":192},{"id":161,"text":" ما جاء منها في كتاب البيوع \r\n 389 - العرب تقول بعت بمعنى بعت ما ملكته من غيري فزال ملكي عنه وتقول بعت بمعنى اشتريت ويقال لكل واحد منهما بائع وبيع ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم \r\n البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وانشد ابو عبيد ... وباع بنيه بعضهم بخشاره ... وبعت لذبيان العلاء بمالكا ... \r\n فمعنى بعت لذبيان العلاء أي اشتريت لهم الشرف بمالك الذي سمحت به \r\n 390 - وكذلك شريت تكون بمعنيين متضادين وانما اجيز ذلك لان الثمن والمثمن كلاهما مبيع اذا تبايع المتبايعان قال الله عز و جل ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون فجعل الثمن مشترى كسائر السلع فافهمه \r\n 391 - قولهم باع فلان على بيع فلان هذا مثل قديم تضربه العرب للرجل الذي يخاصم رجلا ويطالبه بالغلبه فاذا ظفر به وانتزع ","part":1,"page":193},{"id":162,"text":" ما كان يطالبه به قيل باع فلان على بيع فلان ومثله شق فلان غبار فلان وقال بعضهم باع فلان على بيعك أي قام مقامك في المنزله والرفعه باب خيار المتبايعين ما لم يتفرقا \r\n 392 - وقال الشافعي رحمه الله اذا عقد المتبايعان بيعا بما يجوز فافترقا عن تراض لم يكن لاحدهما رده الا بعيب او بشرط خيار \r\n وشرط الخيار في هذا الموضع ان يشترط احد المتبايعين خيار ثلاثة ايام او اقل على ما وردت به السنه وهذا غير الخيار الذي جعله النبي صلى الله عليه و سلم للمتبايعين ما لم يتفرقا لان هذا خيار يجب لهما ما لم يتفرقا وان لم يشترطاه والاول خيار مشترط يكون للذي اشترطه منهما بعد تفرق الابدان مدة محصوره بالسنه \r\n وانما بينت وجوه الخيار لئلا يلتبس على المتفقه \r\n 393 - وقد اختلف لفظان في هذا الحديث فاردت ان اعرفك ما قال في الفرق بينهما اهل اللغه لتقف عليه وهو قوله ما لم يتفرقا وما لم يفترقا قال ابو عمر غلام ثعلب سئل احمد بن يحيى عن الفرق بين الافتراق والتفرق فقال اخبرني ابن الاعرابي عن المفضل قال فرقت بين الكلامين مخففا ","part":1,"page":194},{"id":163,"text":" فافترقا وفرقت بين اثنين مشددا فتفرقا فاراه جعل الافتراق في القول والتفرق بالابدان \r\n 394 - ووجه من الخيار ثالث جاء في السنه المأثوره وهو ان يعقد المتبايعان بيعا صحيحا ثم يخير احدهما صاحبه قبل افتراقهما فيقول له اختر انفاذ البيع او رده فان لم يختر رده بعد هذا التخيير فقد وجب البيع وان لم يتفرقا \r\n 395 - وقد جاء تفسير ما ذكرته في حديث حدثناه الحسين بن ادريس املاء حدثنا محمد بن رمح عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال \r\n المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا الا ان يخير احدهما صاحبه فاذا قال له اختر فقد وجب البيع وان لم يتفرقا \r\n 396 - وهذا معنى ما رواه الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال المتبايعان كل واحد ","part":1,"page":195},{"id":164,"text":" منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا الا بيع الخيار وحديث الليث اوضح الفاظا واظهر بيانا \r\n 397 - قال الشافعي رحمه الله والمتبايعان قبل العقد يكونان متساومين ثم يكونان متبايعين \r\n والتساوم بين الرجلين في السلعه ان يعرض البائع سلعته بثمن ما ويطلبه الاخر بثمن دونه ويقال سمت السلعه أي عرضتها وسمتها بكذا اذا طلبتها ويقال استمتها في الطلب وكل جائز والعرب تقول عرض فلان على سوم عاله وذلك اذا عذر في عرضه الطعام على من نزل به كعرض العاله من الابل على الماء وذلك انها اذا علت بعد النهل لم تشرب فالذي يعرضها على الماء لا يبالغ في عرضه \r\n 398 - وفي حديث طاوس ان رسول الله صلى الله عليه و سلم خير رجلا بعد البيع فقال الرجل عمرك الله ممن انت \r\n قال ابو عبيد قال الكسائي معنى عمرك الله نصب على معنى عمرتك الله أي سألت الله عمرك وتعميرك قال ويقال ","part":1,"page":196},{"id":165,"text":" ان عمرك الله يمين بغير واو كأنه قال وعمرك والله ويقال معناه وعبادتك الله ويقال فلان يعمر ربه أي يصلي ويصوم \r\n 399 - قال الشافعي رحمه الله وكل متبايعين في سلعة وعين وصرف وغيره فلكل واحد منهما فسخ البيع حتى يتفرقا \r\n هكذا رواه المزنى عن الشافعي وعبارته في الام خلاف ما رواه المزنى لان الشافعي قال وكل متبايعين في سلف الى اجل او دين او عين او صرف او غيره \r\n 400 - فقوله في سلف الى اجل أي في سلم الى اجل معلوم واسلفت واسلمت بمعنى واحد وقد يكون السلف بمعنى القرض \r\n 401 - وقوله او دين أي او في دين أي باع احدهما من صاحبه سلعه بدين أي بمال مؤجل من دراهم او دنانير \r\n 402 - وقوله او عين أي كان تبايعهما السلعه بنقد حاضر \r\n يقال اشتريت احد هذين العبدين بالدين والاخر بالعين أي اشتريت ","part":1,"page":197},{"id":166,"text":" احدهما بمال مؤجل والاخر بالنقد الحاضر والعين في غير هذا الموضع الدنانير الخاصه يقال عند فلان عير كثير أي دنانير كثيره والورق الدراهم خاصه \r\n 403 - والعين في كلام العرب على وجوه كثيره سوى الوجهين اللذين فسرنا فالعين الاصابه بالعين يقال عنته اعينه عينا اذا اصبته بالعين \r\n والعين التي تبصر بها الناظر \r\n والعين الربيئه وهي الطليعه \r\n وعين المال خياره \r\n وعين الشيء نفسه يقال لا اقبل الا درهمي بعينه والا مالي بعينه \r\n والعين التي يخرج منها الماء \r\n والعين مطر ايام لا يقلع \r\n والعين ما عن يمين قبله العراق \r\n ويقال في الميزان عين اذا رجحت احدى كفتيه على الاخرى \r\n والعين عين الشمس في السماء \r\n 404 - قال الشافعي رحمه الله ولو كانت بهيمه فنتجت قبل التفرق \r\n أي ولدت فهي منتوجه ولا يقال نتجت ","part":1,"page":198},{"id":167,"text":" باب الربا \r\n 405 - وقول النبي صلى الله عليه و سلم الا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد \r\n ومعنى قوله الا سواء بسواء أي لا يجوز الا مستويا بمستو لا فضل في احدهما على الاخر قال الله عز و جل ليسوا سواء أي ليسوا مستوين وكذلك قوله سواء للسائلين أي مستويا وهذا مصدر وضع موضع الفاعل فاستوى الجميع والواحد والذكر والانثى فيه \r\n ويكون السواء ايضا بمعنى العدل والنصفه قال الله عز و جل تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم أي كلمة عدل لا جور فيها \r\n والسواء يكون بمعنى الوسط قال الله عز و جل فرآه في سواء الجحيم أي في وسطها \r\n 406 - وقوله عينا بعين أي حاضرا بحاضر ","part":1,"page":199},{"id":168,"text":" 407 - وقوله يدا بيد أي يعطي بيد ويأخذ بالاخرى \r\n وقال الفراء العرب تقول باع فلان غنمه باليدين يريدون سلمها بيد واخذ ثمنها بيد قال ويقال ابتعت الغنم اليدين أي بثمنين مختلفين اخبرني بذلك المنذري عن ابي طالب عن ابيه عن الفراء \r\n 408 - وقوله من زاد وازداد فقد اربى \r\n يقول من زاد صاحبه على ما اخذ او ازداد لنفسه على ما دفع فقد اربى أي دخل في الربا المنهي عنه وتقول للرجل اذا اعطيته شيئا هل تزداد أي هل تطلب الزياده على ما اعطيتك \r\n 409 - والنسيئه التأخير وهو اسم على فعيل وفعيله يقوم مقام الانساء والنسء يقال نسأ الله فلانا اجله بغير الف نسيئه ونسئا وانسأ في اجله انساء ونسيئه \r\n 410 - قال الشافعي رحمه الله وانما انظر في التبر الى اصله \r\n فالتبر من الدراهم والدنانير ما كان غير مصوغ ولا مضروب وكذلك من النحاس وسائر الجواهر ما كان كسارا رفاتا غير مصنوع آنية ولا مضروب فلوسا واصل التبر من قولك تبرت الشيء أي كسرته جذاذا ","part":1,"page":200},{"id":169,"text":" 411 - وذكر العجوه وهو جنس من التمر معروف وهي الوان وهذا الصيحاني الذي يحمل من المدينه من العجوه \r\n 412 - قال الشافعي رحمه الله ولا خير في مد حنطه فيها قصل او زؤان بمد حنطه لا شيء فيها \r\n قال ابو عبيد عن الفراء يقال في الطعام قصل وزؤان ومريراء ورعيداء وغفى منقوص وكل هذا مما يخرج منه فيرمى به \r\n 413 - وتعيض الصفقه ان يشتري الرجل عبدين بمائة دينار فيجد بأحدهما عيبا فيرده على البائع بحصته من الثمن وتفسير ذلك ان يقوم المعيب مائة دينار والذي لا عيب فيه مائتي دينار فاذ قص الثمن وهو مائة دينار على قيمتهما اصاب المعيب ثلث الثمن فيرده ويرجع على البائع بثلث الثمن ان شاء وكذلك ان قوم المعيب من العبدين عشرين دينارا والصحيح خمسين دينارا رد المعيب بسبعي الثمن \r\n 414 - قال الشافعي رحمه الله ولو راطل مائة دينار عتق مروانيه ومائة دينار من ضرب مكروه بمائتي دينار من ضرب وسط ","part":1,"page":201},{"id":170,"text":" معنى راطل أي وازن والرطل يكون كيلا ويكون وزنا باب بيع الثمر \r\n 415 - ذكر الشافعي رحمه الله حديث النبي صلى الله عليه و سلم انه قال من باع نخلا بعد ان يؤبر فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع \r\n تأبير النخل واباره تلقيحه فلا يؤبر النخل الا بعد انشقاق الطلع وظهور الاغريض الذي في جوفه وذلك ان الطلع اول ما يخرج يكون الكافور وهو الجف والقشر مكمما له أي مغطيا فاذا انشق عنه الكافور ظهر العذق وحبه يومئذ يكون صغارات مثل الحمص او دونه ويقال الذي يلقح به النخل من طلع الفحاحيل حرق وكش \r\n 416 - وقول الله عز و جل والنخل ذات الاكمام \r\n يعني بالاكمام ما غطى الثمر من الكوافير وكل شجره تخرج ثمرا مكمما فهي ذات اكمام الطلعه كمها قشرها ولا تؤبر النخله الا بعد انشقاق الاكمام عن ثمرها وظهوره لعين الناظر اليه ","part":1,"page":202},{"id":171,"text":" 417 - يقال ابرت النخل ابرها ابرا وابرتها تأبيرا وانما تؤبر لئلا ينفض بسرها ولا ينتشر ثمرها جعل الله صلاح التمر في رؤس النخل بالابار \r\n واذا كان لحائط النخل فحاحيل في ناحية الصبا وهبت الصبا وقت الابار فان الاناث تتأبر برواءح طلع تلك الفحاحيل ولا تنفض بسرها ومنه قول الراجز في صفه نخل له ... تأبرى يا خيره الفسيل ... تأبرى من حنذ فشولي ... اذ ضن اهل النخل بالفحول ... \r\n 418 - والكرسف القطن ويقال له الكرسوف والبرس \r\n 419 - والحداد والجداد صرام النخل اذا اينع ثمرها \r\n 420 - واللقاط ان يلقط الخارف من عذوقها ما اينع ويدع ما لم يونع يكون معه زبيل يقال له الملقط يلقط فيه يانعه \r\n 421 - وقوله وهكذا القول فيمن باع قرطا جزه \r\n والقرط هو هذا القت الذي يسميه اهل هراه القورى ","part":1,"page":203},{"id":172,"text":" وهو لا يستخلف اذا جز كما يستخلف القت الصغار الورق وجز القت حصده \r\n 422 - وفي الحديث نهى عن بيع الثمار حتى تزهى وفي بعض الحديث حتى تشقح \r\n يقال للنخل اذا ظهرت الحمره او الصفره في ثمره قد ازهى يزهى وهو الزهو والتشقيح بمعنى الازهاء واذا احمرت البسره فهي شقحه واذا ظهر فيها نقط من الارطاب فهي موكته فان كان ذلك من قبل ذنبها فهي مذنبه فاذا بلغ الارطاب ثلثيها فهو بسر محلقن فاذا لانت الرطبه فهي ثعده ثم هي معوه وقد امعى النخل والبلح ما دام اخضر ثم يصير يسرا ثم زهوا اذا تلون \r\n 423 - والرانج الجوز الهندي وهو النارجيل \r\n 424 - والجوائح جمع الجائحه وهي الافه تصيب الثمر من حر مفرط او صر او برد او برد يعظم حجمه فينفض الثمر ويلقيه ","part":1,"page":204},{"id":173,"text":" باب المحاقله والمزابنه \r\n 425 - وفسر الشافعي المحاقله والمزابنه قال المحاقله ان يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من حنطه والمزابنه ان يبيع التمر في رؤس النخل بمائة فرق من تمر \r\n واصل المحاقله مأخوذ من الحقل وهو القراح والمزرعه والاقرحه يقال لها المحاقل كما يقال المزارع \r\n واما المزابنه فهي مأخوذه من الزبن وهو الدفع وذلك ان المتبايعين اذا ما وقفا فيما تبايعا على غبن اراد المغبون ان يفسخ البيع واراد الغابن امضاءه فترابنا أي تدافعا واختصما وانما خصوا بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر باسم المزابنه لانه غرر لا يحصر المبيع بكيل ولا وزن وخرصه حدس وطن مع ما يؤمن فيه من الربا المحرم \r\n وبيع العنب في الكرم بالزبيب داخل في المزابنه لانه مثله باب العرايا \r\n 426 - واما تفسير قوله انه رخص العرايا فان النبي صلى الله عليه و سلم حرم المزابنه وهو بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر رخص من جملة المزابنه في العرايا فيما دون خمسة اوسق وهو ","part":1,"page":205},{"id":174,"text":" ان يجيء الرجل الى صاحب الحائط فيقول له بعنى من حائطك ثمر نخلات باعيانها بخرصها من التمر فيبيعه اياها ويقبض التمر ويسلم اليه النخلات ياكلها ويتمرها \r\n 427 - وجماع العرايا كل ما افراد ليؤكل خاصه سميت عرايا لانها عريت من جمله الحائط وصدقتها وما يخرص على صاحبه من عشرها فعريت من جملة ذلك أي خرجت فهي عريه فعيله بمعنى فاعله \r\n 428 - والصنف الثاني ان يحضر رب الحائط رجال محتاجون فيعطى الرجل منهم ثمر النخله او النخلتين عريه يأكلونها وهي في معنى المنحه وللمعرى ان يبيع ثمرها ويتمره ويصنع فيه ما يشاء \r\n 429 - قال ابو عبيد قال الاصمعي استعرى الناس في كل وجه اذا اكلوا الرطب اخذه من العرايا وقال ابو العباس العرايا ان يقول الغني للفقير ثمر هذه النخله او النخلات لك واصلها لي قال ابو منصور وهذا قريب مما فسرناه باب بيع المصراه \r\n 430 - وذكر الشافعي رحمه الله المصراه ففسرها انها الناقه تصر اخلافها ولا تحلب اياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها فاذا حلبها المشتري استغزرها ","part":1,"page":206},{"id":175,"text":" قال ابو منصور جائز ان تكون سميت مصراه من صر اخلافها كما قال الشافعي وجائز ان تكون سميت مصراه من الصرى وهو الجمع يقال صريت الماء في الحوض اذا جمعته ويقال لذلك الماء صرى وقال عبيد بن الابرص ... يا رب ماء صرى وردته ... سبيله خائف جديب ... \r\n ومن جعله من الصر قال كانت المصراه في الاصل مصرره فاجتمعت ثلاث راءات فقلبت احداها ياء كما قالوا تظنيت من الظن وكما قال العجاج ... تقضى البازى اذا البازى كسر ... \r\n والمحفله معناها المصراه \r\n ذكر الخراج بالضمان \r\n 431 - روى ابن ابي ذئب عن مخلد بن خفاف قال كان بيني وبين شركائي عبد فاقتويناه فيما بيننا وكان منهم غائب ","part":1,"page":207},{"id":176,"text":" فقدم فاحتصمنا الى هشام فقضى ان يرد العبد وخراجه فاخبر عروه عن عائشه ان النبي صلى الله عليه و سلم قضى بالخراج بالضمان \r\n سمعت المنذري يقول سالت ابا الهيثم عن الاقتواء في السلعه فقال يقال اقتويت وتقاويت وقاويت واصله ان تشترك نت وآخر في السلعه ثم تشترى نصيبه بشيء من الربح فتقول اقتويت السلعه قال والمقاواه والاقتواء المزايده في السلعه بين الشركاء \r\n 432 - واما الخراج بالضمان فالخراج الغله يقال خارجت غلامى اذا واقفته على شيء وغله يؤديها اليك كل شهر ويكون مخلى بينه وبين كسبه وعمله \r\n واذا اشترى الرجل عبدا بيعا فاسدا فاستغله او اشتراه ببيع صحيح فاستغله زمانا ثم عثر منه على عيب فرده على صاحبه فان الغله التي استغلها من العبد وهي الخراج طيبة للمشترى لان العبد لو مات مات من ماله لانه كان في ضمانه فهذا معنى الخراج بالضمان \r\n 433 - قال الشافعي رحمه الله وحرام التدليس ولا ينقض به البيع ","part":1,"page":208},{"id":177,"text":" التدليس ان يكون بالسلعه عيب باطن فلا يخبر البائع المشتري لها بذلك العيب الباطن ويكتمه اياه والتدليس مأخوذ من الدلسه وهي الظلمه فاذا كتم البائع العيب ولم يخبر به فقد دلس ويقال فلان لا يدالس ولا يوالس أي لا يوارب ولا يخادع وما في فلان دلس ولا ولس أي ما فيه خب ولا مكر ولا خيانه باب بيع الامه \r\n 434 - قال الشافعي رحمه الله واذا اشترى جاريه من رجل لم يكن لواحد منهما مواضعه \r\n ومعنى المواضعه ان توضع الجاريه على يدي عدل ليستبرئها ولكن تسلم الجاريه الى مشتريها وعليه الا يطأها حتى يستبرئها بحيضه \r\n 435 - قال الشافعي رحمه الله وليس للمشتري ان يأخذ من البائع حميلا بعهده \r\n والحميل الكفيل والعهده ضمان عيب كان معهودا عند البائع او استحقاق يجب ببينه تقوم لمستحقها فتسلم السلعه اليه ويرجع المشترى على البائع بما ادى اليه من الثمن يقال استعهدت من فلان فيما اشتريت منه أي اخذت كفيلا بعهده السلعه ان استحقت او ظهر بها عيب ","part":1,"page":209},{"id":178,"text":" باب البيع الفاسد \r\n 436 - قال الشافعي رحمه الله ولو قال رجل لرجل بعني هذه الصبره كل اردب بدرهم \r\n فالصبره الكومه المجموعه من الطعام سميت صبره لافراغ بعضها على بعض ومنه قيل للسحاب تراه فوق السحاب صبير \r\n واما الاردب فهو اربعة وعشرون صاعا وهو اربعة وستون منا بوزن بلادنا والقنقل نصف الاردب والكر ستون قفيزا \r\n والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف وهو ثلاث كيلجات والصاع خمسة ارطال وثلث رطل والمد ربع الصاع \r\n والفرق ثلاثة اصوع وهي ستة عشر رطلا واخبرني المنذري عن المبرد قال القسط وزن اربعمائة واحد وثمانين درهما والبهار وزن ثلاثمائة رطل والوسق ستون صاعا والكر اثنا عشر وسقا \r\n 437 - قال الشافعي رحمه الله ونهى النبي صلى الله عليه و سلم عن عسب الفحل \r\n قال ابو عبيد العسب في الاصل ضراب الفحل ثم قيل للكراء الذي يأخذه صاحب الفحل على ضرابه عسب لتسمية العرب ","part":1,"page":210},{"id":179,"text":" الشيء باسم غيره اذا كان معه او من سببه كما قالوا للمزاده الراويه وانما الروايه في الاصل البعير الذي يستقى عليه \r\n وانما نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن اخذ الكراء على ضراب فحله لانه غير معلوم وقد يلقح وقد لا يلقح فهو غرر \r\n 438 - وذكر الشافعي حبل الحبله وقال كان الرجل يبتاع الجزور الى ان تنتج الناقه ثم تنتج التي في بطنها \r\n قال الازهري وهكذا فسره غيره وروى ثعلب عن الاثرم عن ابي عبيده قال المجر بيع ما في بطن الناقه قال وحبل الحبله بيع ولد التي في بطن الناقه الثاني حبل الحبله قال والثالث الغميس وهكذا قال ابو زيد في المجر وحبل الحبله فيما روى ابو عبيده قال الامجار ان تلقح الشاه او الناقه فتمرض او تجرب فلا تقدر ان تمشي فربما شق بطنها واخرج ما فيه وانشد ... تعوى كلاب الحي من عوائها ... وتحمل الممجر في كسائها ... \r\n وقال ابو عمرو الغدوى ان يباع البعير بما يضرب هذا الفحل في عامه قال وكان بعضهم يقول غذوى بالذال قال ابو عبيده كل ما في بطون الحوامل غدوى بالدال غير معجمه من الابل والشاه وانشد ","part":1,"page":211},{"id":180,"text":" ارجو ابا طلق بحسن ظنى ... كالغدوى يرتجى ان يغنى ... \r\n وانشد ... اعطيت كبشا وارم الطحال ... بالغدويات وبالفصال ... وعاجلات آجل السخال ... في حلق الارحام ذي الاقفال ... \r\n واثبت لنا عن ابي العباس عن ابن الاعرابي انه قال المجر الولد الذي في بطن الناقه والمجر الربا والمجر القمار قال والمزابنه والمحاقله مجر \r\n 439 - وفي حديث اخر انه نهى عن بيع المضامين والملاقيح \r\n والمضامين ما في اصلاب الفحول والملاقيح الاجنه في بطون الاناث واحدتها ملقوحه سميت لان امها لقحتها أي حملتها واللاقح الحامل وسمى ما في ظهور الفحول ","part":1,"page":212},{"id":181,"text":" مضامين لان الله عز و جل اودعها ظهورها فكأنها ضمنتها وقال ... ان المضامين التي في الصلب ... ماء الفحول في الظهور الحدب ... ليس بمغن عنك جهد اللزب ... \r\n 441 - واما الملامسه والمنابذه وبيعتان في بيعه والنجش ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يبع حاضر لباد فان الشافعي رحمه الله قد فسرها كلها تفسيرا مقنعا يستغنى به عن الزياده في شرحه \r\n 441 - قال الشافعي رحمه الله ونهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع وسلف وعن سلف جر منفعه \r\n وقد فسرت السلف فيما تقدم واعلمتك ان السلف يكون قرضا ويكون بمعنى السلم تقول اسلفت فلانا مائة أي اقرضته اياها ومتى شئت طالبته بها \r\n واذا دفع الرجل دراهم او دنانير الى رجل في حب او تمر مضمون الى اجل معلوم فجائز ان يقال اسلفت في كذا واسلمت في كذا وكذلك سلمت وسلفت معناها كلها واحد ","part":1,"page":213},{"id":182,"text":" ومعنى قوله نهى عن سلف وبيع ان يقول اسلفك مائة درهم أي اقرضكما على ان تشتري مني هذه السلعه بمائة درهم فهذا سلف وبيع وفيه وجه آخر وهو ان تقول اشتريت دارك هذه بمائة انقدكها على ان اسلفك مائة قرضا والوجهات معا منهى عنهما \r\n 442 - قال الشافعي واذا ادان العبد باذن سيده معناه استدان أي اخذ الدين او اشترى سلعه بدين وقال ... اندان ام نعتان ام ينبري لنا ... فتى مثل نصل السيف هرت مضاربه ... \r\n وقوله ينبري لنا أي يعرض لنا يقال هذا البعير يبارى هذا البعير أي يعارضه في السير وفلان يباري الريح في سخائه اذا عارضها لانها تهب على كل انسان يقال برى له وانبرى بمعنى واحد \r\n 443 - وقوله نعتان أي ناخذ العينه وهو ان يشترى سلعه بثمن معلوم الى اجل مسمى ثم يبيعها من بائعها بالنقد دون الثمن الذي اشتراها به وهذا مأخوذ من العين وهو النقد الحاضر وقيل لهذا البيع عينه واعتيان لان مشترى السلعه الى اجل يأخذ ","part":1,"page":214},{"id":183,"text":" بدلها نقدا حاضرا وهذا حرام اذا اشترط المشتري على البائع ان يشتريها منه بثمن يتواضعانه بينهما فان لم يكن بينهما شرط فقد اختلف العلماء قديما وحديثا فيها فمنهم من حرمها ومنهم من اجازها وكان الشافعي رحمه الله يذهب الى اجازتها اذا تعرت من الشرط وروى عن ابن عباس وعائشه رضي الله عنها فيها النبي وقال بعض الفقهاء العينه اخت الربا \r\n 444 - قال ابن الاعرابي يقال دنت وانا ادين اذا اخذت دينا وهو بمعنى استدنت وانشد ... ادين وما ديني عليكم بمغرم ... ولكن على الشم الحلاد القراوح ... \r\n اراد بالشم النخيل والقرواح التي لا تبالي الزمان قال ابن الاعرابي ورجل مديان وهو بمعنيين يكون الذي يقرض كثيرا ويكن الذي يستقرض كثيرا قال والدائن الذي يستدين والدائن الذي يقضي الدين ويرده على من ادانه \r\n 445 - قال ابو زيد جئت اطلب الدينه قال وهو اسم الدين وما اكثر دينته أي دينة ويقال ادنت الرجل فهو مدان ويقال رجل مدان ومدين ومديون ودائن ومدان كل ذلك الذي عليه الدين ودنت الرجل اذا اقرضته ومنه رجل مدين ومديون ","part":1,"page":215},{"id":184,"text":" 446 - واما الزرنقه فهو ان يشتري الرجل سلعه بثمن الى اجل ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد وهذ 1 جائز عند جميع الفقهاء وروى عن عائشه رضي الله عنها انها كانت تأخذ من معاويه عطاءها عشره الف درهم وتأخذ الزرنقه مع ذلك وهي العينه الجائزه \r\n 447 - وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن مهر البغى وحلوان الكاهن والبغى المرأه الفاجره تكرى نفسها وجمعها بغايا \r\n وحلوان الكاهن ما يأخذه على كهانته يقال حلوته احلوه حلوانا \r\n والبسله اجر الراقى \r\n 448 - والكلب الضارى هو الكلب الذي كلب وعلم اخذ الصيد وامساكه على صاحبه فضرى في الصيد واعتاده والضراوه العاده والدربه والاناء الضارى هو الذي جعل فيه الخمر حتى تربت به وصار يدرك فيه النبيذ سريعا وكذلك اذا ضرى الاناء بالخل وتربى به فهو ضار بالخل \r\n 449 - والبغاث من الطير ما لا يصيد ولا يرغب في صيده لانه لا يؤكل ","part":1,"page":216},{"id":185,"text":" باب السلم \r\n 450 - السلم والسلف واحد يقال سلم واسلم وسلف واسلف بمعنى واحد وهذا قول جميع اهل اللغه الا ان السلف يكون قرضا ايضا وفي حديث النبي صلى الله عليه و سلم انه تسلف بكرا معناه انه اقترضه ليرد مثله وكذلك استسلفه \r\n 451 - قال واشترى ابن عمر راحله باربعه ابعره \r\n الراحله البعير النجيب الذي يركبه سراه الناس في اسفارهم ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم تجدون الناس كابل مائه ليس في لها راحله وذلك ان الراحله تعز في الابل لفراهتها ودلها وجودتها وادبها وصبرها على تعب السير السريع وكذلك الرجل الفاضل المهذب الاخلاق الطاهر من ادناس الدنيا والاغترار بزخرفها نادر في الناس عزيز الا ترى ان فقهاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يتتاموا عشرين وكذلك زهادهم كانوا دون العشرين مع توافرهم وكثرة عددهم فاراد النبي صلى الله عليه و سلم انكم تجدون الخير الفاضل نادرا في الناس كالراحله النجيبه في الابل المائه \r\n 452 - وفصح النصارى عيد لهم معروف ","part":1,"page":217},{"id":186,"text":" 453 - وقال الشافعي رحمه الله في صفة الحنطه اذا اسلم فيها يصفها بالحداره والرقه \r\n فحدارتها امتلاء حبها وسمنها ومنه يقال غلام حادر اذا سمن وامتلأ وقول الله عز و جل وانا لجميع حادرون بالدال معناه مودون في السلاح كأنه لما لبس السلاح فخم وعظم فقيل له حادر \r\n 454 - وقال في صفة الرقيق خماسى او سداسي فالخماسي الذي يكون طوله خمسة اشبار وقال ابن شميل غلام خماسي ورباعي قال خمسة اشبار واربعة اشبار \r\n وانما يقال خماسى ورباعى فيمن يزداد طولا ويقال في الثوب سباعى \r\n قال ابو منصور والسداسي في الرقيق والوصائف جائز ايضا \r\n 455 - والوضيء الابيض الحسن الوجه يقال وضؤ يوضؤ وضاءه فهو وضيئ \r\n 456 - وقوله في صفة النعم ثنى غير مودن \r\n فالثنى الذي قد اثنى أي طلعت ثنيتاه وذلك حين يطعن في ","part":1,"page":218},{"id":187,"text":" السنه السادسه \r\n والمودن الناقص الخلق السيء الغذاء \r\n 457 - وقوله سبط الخلق مجفر الجنبين \r\n فالسبط المديد القامه والوافي الاعضاء الكامل الخلقه \r\n والمجفر الجنبين هو الذي انتفخت خواصره واتسعت وانضمام البطن عيب فيه \r\n 458 - والرباعى الذي طلعت رباعيتاه وذلك حين يطعن في السابعه \r\n والسدس والسديس الذي قد طعن في الثامنه \r\n والبازل الذي قد طلع نابه وطعن في التاسعه \r\n 459 - والمنقى الذي قد سمن واصله من النقى وهو المخ الذي في القصب يقال بعير منق وناقه منقيه \r\n والاعجف المهزول والانثى عجفاء وجمعها عجاف \r\n 460 - وقوله لبن ابل عواد او اوراك او حمضيه \r\n فالعوادى هي التي ترعى العدوه وهي الخله من الكلأ مثل النصى والصليان والحلمه وما اشبهها ","part":1,"page":219},{"id":188,"text":" والاوراك المقيمه في الحمض لا تبرحه ومنه قول كثير ... وان الذي ينوي من المال اهلها ... اوراك لما تأتلف وعوادى ... \r\n واذا رعى البعير الحمض قلت حامض فاذا نسبته الى الحمض حمضى وابل حمضيه والحمض ما كان فيه ملوحه من النبات \r\n 461 - والتوليه في البيع ان يشترى الرجل سلعه بثمن معلوم ثم يولى رجلا آخر تلك السلعة بالثمن الذي اشتراها به ولا يجوز ان يوليه اياها باكثر مما اشتراها او باقل بهذا اللفظ لان لفظ التوليه يقتضى دفعها اليه بمثل ما اشتراها به \r\n 462 - وكذلك الاقاله لا تجوز باقل مما اشتراها به او باكثر الا ان التوليه بيع والاقاله فسخ البيع بين البائع والمشترى وهي من اقالة العثره \r\n 463 - واما القايله والمقايضه في المبادله من قوله تقيل فلان اباه وتقيضه اذا نزع اليه في الشبه وهما قيلان وقيضان أي مثلان ","part":1,"page":220},{"id":189,"text":" 464 - وقال الشافعي رحمه الله في كتاب البيوع في باب السلف في الزبد وليس للمستسلف ان يعطى المسلف زبدا نجيخا \r\n والنجيخ ان ياخذ اللبن الرائب فيصب عليه لبنا حليبا فتتخرج الزبده فشفاشه ليس لها صلابه زبد المخيض قال ابن السكيت النجيخ زبد رقيق يخرج من السقاء اذا حمل على بعير بعد ما نزع زبده الاول فيمتخض فيخرج زبدا رقيقا \r\n 465 - قال الشافعي رحمه الله في باب السلم في الرطب وليس له ان يعطيه رطبا متشدخا او معيبا بغفر \r\n والغفر عيب في التمر وان ان تحرق السموم الرطب فيركب ظاهره قشور كانها اجنحة الذبان وتذهب حلاوته يقال اغفر الرطب فهو مغفر والغفاء مثله \r\n ومن كتاب الرهن \r\n 466 - الرهن اثبات وثيقة في يدي صاحب الحق المرتهن \r\n يقال رهنته شيئا في ثمن سلعه ارهنه رهنا اذا جعله في يده وكل شيء ثبت فقد رهن والرهن الشيء الثابت الدائم واما الارهان ","part":1,"page":221},{"id":190,"text":" بالالف فلا يجوز ان يقال ارهنته ولكن يقال ارهنت بالسلعه اذا غاليت بها قال ابو الحسين قد سمع ارهنته بمعنى رهنته واما زيادة الرهان والمراهنه فلا يكونان الا في سباق الخيل \r\n 467 - قال الشافعي رحمه الله ولو رهنه ارضا من ارض الخراج فالرهن مفسوخ \r\n اراد الشافعي بارض الخراج الارضين التي افاءها الله على المسلمين فوقفت رقبتها لجماعة اهل الفيء من المسلمين مثل ارض السواد وغيرها سميت ارض الخراج معناه الغله فالفلاحون الذين يعملون فيها قد اكثروها بغله معلومه والغله تسمى خراجا كقوله صلى الله عليه و سلم الخراج بالضمان \r\n 468 - قال الشافعي رحمه الله ان رهن دابه فاحتاج الى توديج او تبزيغ او تعريب فليس للمرتهن منعه من ذلك \r\n فاما التوديج للدابه فهو مثل الفصد للانسان يقال ودج دابته توديجا اذا قطع ابجله او ودجه حتى يسيل الدم والودجان عرقان غليظان عريضان عن يمين ثغرة النحر ويسارها والوريدان بجنب الودجين وهما ينبضان ابدا من الحيوان وكل عرض ينبض فهو من الاورده التي فيها مجرى الحياه ولا يجري فيها الدم ","part":1,"page":222},{"id":191,"text":" والودجان من الجداول كالاكحل والصافن والابجل وهي العروق التي تفصد والاورده مجارى النفس بالحركات ولا دم فيها \r\n 469 - واما التبزيغ فهو النقب عن الرهصه في الحافر يقال بزع البيطار الرهصه وبزغها \r\n وقال الطرماح ... كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن ... \r\n الكوادن البراذين واحدها كودن والرهصه نزول الماء في حافر الدابه \r\n 470 - واما التعريب فهو ان يشرط البيطار اشاعر الدابه شرطا خفيفا لا يضر بالعصب ثم يعالجه يقال عرب فلان فرسه اذا فعل ذلك به \r\n 471 - وفك الرهن وافتكاكه اداء الرهم ما لزمه من الحق واخراجه الرهن من يد المرتهن واصل الفك الاطلاق والفتح وكل شيء اطلقته فقد فككته ومنه فلك الرقبه وهو اطلاقها من الرق وفك الخلخال والسوار تفريج طرفيهما حتى ينفرجا ","part":1,"page":223},{"id":192,"text":" 472 - قال الشافعي رحمه الله ولو رهنه نخلا على ان ما اثمرت كان داخلا في الرهن كان النخل رهنا دون الثمر \r\n معنى اثمار النخل اطلاعها قال ابن الاعرابي يقال ثمر الشجر فهو ثامر بغير الف اذا نضج فامكنك ان تأكل من ثمره واثمر الشجر اذا طلع ثمره اول ما يخرجه فهو مثمر \r\n 473 - وقول النبي صلى الله عليه و سلم لا تغلق الرهن الرهن من رهنه له غنمه وعليه غرمه قال الشافعي رحمه الله لا يغلق الرهن أي لا يستحقه المرتهن بأن يدع الراهن قضاء حقه \r\n قال ابو منصور وهذا كما قال الشافعي في العربيه ومعنى لا يغلق لا ينغلق ولا يستغلق فلا يفك أي لا يطلق من الرهن بعد ذلك يقال غلق الباب وانغلق واستغلق اذا عسر فتحه واغلقته انا وغلقته والغلق في الدهن ضد الفك فاذا فك الراهن الرهن فقد اطلقه من وثاقه عند مرتهنه وليس للمرتهن ان يستحق الرهن لتفريط الراهن في فكه ولكنه يكون وثيقه في يده الى ان يفكه ","part":1,"page":224},{"id":193,"text":" 474 - وجاء في حديث آخر لا طلاق في اغلاق \r\n معنى الاغلاق الاكراه كأنه اذا ضيق الزوج امره اضطر الى تطليق امرأته فقد اغلق عليه باب المخرج مما الجئ اليه فوضع الاغلاق موضع الاكراه كالرجل يغلق على محبسه فلا يجد سبيلا الى التخلص منه \r\n 475 - وقوله الرهن ممن رهنه هذا كلام منفصل من الاول وهو تأكيد لما وصل به وفائدته ان ملك الرهن لمن رهنه لان الشيء اذا كان منه فهو له ومن ها هنا بمعنى لام الملك كقول الشاعر ... امن آل ليلى عرفت الديارا ... بجنب العقيق خلاء قفارا ... \r\n اراد ألآل ليلى عرفت الديار \r\n 476 - وقوله له غنمه وعليه غرمه أي للراهن الرهن وما يكون فيه من زياده ومنفعه من لبن وغله ونتاج وعليه غرمه له معنيان احدهما عليه غرم ما يفك به وهو دفع الحق الى مرتهنه \r\n والمعنى الثاني ان عليه غرمه ان ضاع او تلف والغرم الخسران والنقص وقد يكون الغنم بمعنى الربح والفضل والغرم بمعنى الهلكه يقال للذي عليه الدين غريم وللذي له الدين غريم ورجل مغرم بالنساء أي مولع بهن ","part":1,"page":225},{"id":194,"text":" باب التفليس \r\n 477 - التفليس ان تتوى بضاعة الرجل التي يتجر فيها فلا يفي ما بقي منها في يده بما بقي من الديون فاذا ثبت عند الحاكم ذلك وسأله الغرماء الحجر عليه ومنعه من التصرف فيما بقي في يديه فلسه ومأخذه من الفلوس التي هي اخس مال الرجل الذي يتبايع به كأنه اذا حجر عليه منعه من التصرف في ماله الا في الشيء التافه الذي لا يعيش الا به وقد افلس الرجل اذا اعدم وتفالس اذا ادعى الافلاس \r\n 478 - قال الشافعي رحمه الله فان اراد الغرماء بيع الزرع الذي للمفلس بقلا فلهم ذلك \r\n اراد بيعه اخضر قبل ان يدرك ونصب بقلا على الحال يقال اخضر باقل والبقل عند العرب كل زرع ناعم اخضر وكذلك كل عشب رطب وعوام والناس إنما يعرفون من البقول ما يزرع من مثل الكراث والخس والنعنع والهندباء والبقل في كلام العرب ما فسرته لك \r\n 479 - واللعاعه عندهم كل بقله بريه تنبت في آخر الشتاء مثل البسباس وهو نبت طيب يحمل من بلاد الهند والجرجير البري والحماص والحمصيص وما اشبهها من البقول التي تطبخ ","part":1,"page":226},{"id":195,"text":" 480 - قال الشافعي وذو العسره نظره الى ميسره \r\n اراد ذو العسره له نظره أي انظار وامهال الى ان يوسر يقال انظرته انظارا ونظره والنظره الاسم يوضع موضع المصدر الحقيقي والميسره اليسار \r\n 481 - قال فان مات كفن من رأس ماله وحفر قبره ومين بأقل ما يكفيه \r\n قوله مين أي تحمل مئونة دفنه جاء على ما لم يسم فاعله على فعل وكسرت الميم من اجل الباء كما قال الله عز و جل وغيض الماء وسيق الذنن أتقو وبهم و سيء بهم وما اشبهها يقال منت فلانا امونه اذا قمت بمئونة طعامه وغيره مما يقتاته \r\n 482 - وقوله حتى تقوم بينه ان قد افاد مالا \r\n معناه استفاد والافاده في كلام العرب له معنيان متضادان يقال افاد غيره مالا اذا اعطاه وافاد مالا أي استفاده لنفسه \r\n والمفيد المعطى والمفيد المستفيد ","part":1,"page":227},{"id":196,"text":" 483 - وذكر الشافعي في كتاب التفليس حديثا رفعه الى النبي صلى الله عليه و سلم انه قال نفس المؤمن معلقه بدينه \r\n نفس الانسان لها ثلاثة مواضع \r\n احدها بدنه قال الله عز و جل النفس بالنفس والجروح قصاص \r\n والنفس الروح الذي اذا فارق البدن لمن تكون بعده حياه وهو الذي اراد النبي صلى الله عليه و سلم بقوله نفس المؤمن معلقة بدينه كأن روحه تعذب بما عليه من الدين حتى يؤدى عنه \r\n والنفس الدم الذي في جسد الحيوان \r\n 484 - وقال ابو اسحاق ابراهيم بن السرى لكل انسان نفسان احدهما نفس التمييز وهي التي تفارقه اذا نام فيزايله عقله يتوفاه الله تعالى كما قال والاخرى نفس الحياه التي اذا نام الانسان تنفس بها وتحرك بقوتها واذا توفى الله تعالى نفس الحياه توفى معها نفس التمييز واذا توفى نفس التمييز لم يتوقف معها نفس الحياه وهو الفرق بين توفى انفس النائم وتوفى انفس الخي \r\n وسميت النفس نفسا لتولد النفس منها ","part":1,"page":228},{"id":197,"text":" باب الحجر \r\n 485 - ومعنى الحجر المنع في كلام العرب يقال حجر الحاكم على المفلس ماله اذا منعه من التصرف فيه وقيل للحرام حجر لانه شيء ممنوع منه وهو بمعنى المحجور كما يقال طحن للمطحون وقطف للمقطوف \r\n 486 - وقوله عز و جل فان آنستم منهم رشدا \r\n معناه فإن علمتم منهم رشدا أي صلاحا في امر دنياه ودينه \r\n واصل الايناس الابصار فوضع موضع العلم كما وضعت الرؤيه موضع الابصار واصل الايناس من انسان العين وهي الحدقه التي يبصر بها \r\n 487 - وقوله عز و جل فان كان الذي عليه الحق سفيها او ضعيفا \r\n فالسفيه القليل العقل الضعيف التمييز والضعيف العين الذي يعجز عن الاملاء لضعف بيانه والعرب تقول للذي لا بصر له ضعيف وللذي لا نطف له ضعيف وللذي لا عقل له ضعيف ","part":1,"page":229},{"id":198,"text":" باب الصلح \r\n 488 - وقال في باب الصلح ولا انظر الى من اليه الدواخل ولا الخوارج ولا انصاف اللبن ولا معاقد القمط \r\n ومعنى الدواخل والخوارج أي ما خرج من اشكال البناء الى الناحيه التي لا يملكها صاحب البناء مخالف لاشكال ما يلي ناحيته وذلك تحسين وتزيين لا يدل على ملك يثبت وحكم يجب \r\n 489 - ومعاقد القمط تكون في الاخصاص التي تبنى وتسوى من الحصر وسفائف الخوص والقمط هي الشرط وهي حبال دقاق تسف بها الحصر التي تسقف بها الاخصاص وحواجزها فلا نحكم بمعاقدها في دواخلها وخوارجها لانها لا تثبت ملكا وان كان العرف جرى ان ما دخل يكون احسن مما خرج \r\n 490 - قال وله ان يبيع زرعه اخضر ممن يقصله \r\n أي يقطعه ويجزه من ساعته والقصيل ما جز ويقال سيف مقصل وقصال اذا كان قاطعا ","part":1,"page":230},{"id":199,"text":" باب في الحواله والحماله \r\n 491 - روى النبي صلى الله عليه و سلم انه قال مطل الغنى ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع وروى اذا احيل احدكم على مليء فليحتل وفي حديث آخر لي الواجد يحل عرضه وعقوبته \r\n اللي المطل يقال لواه بدينه يلويه ليا وليانا اذا مطله ودفعه والمطل اطالة المدافعه وكل مضروب طولا من جديد وغيره فهو ممطول والواحد الموسر يقال رجل واجد بين الجده والوجد اذا كان غنيا والمليء بالهمز الغني وقد ملؤ ملاءه \r\n 492 - وقوله اذا اتبع احدكم على مليء فليتبع أي اذا احيل بماله على رجل آخر مليء فليحتل عليه وليطالبه بحقه قال الله عز و جل فمن عفى له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف أي فمطالة بالمعروف وقال الله عز و جل ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ","part":1,"page":231},{"id":200,"text":" اي لا تجدوا من يتبعنا بانكار ما نزل بكم ولا من يتبعنا أي يطالبنا بأن نصرفه عنكم وقال الفراء التبيع بمعنى التابع أي تابعا بطلب الثأر وقال الاخفش تبيعا مطالبا \r\n 493 - وقوله لا توى على مال مسلم \r\n كقولك لا تلف على ماله ولا هلكه ","part":1,"page":232},{"id":201,"text":" باب الكفاله \r\n 494 - والحماله الكفاله والحميل الكفيل يقال حملت به حماله وزعمت به زعامه وصبرت به اصبر اذا كفلت به فانا حميل وزعيم وصبير أي كفيل يقال اكفلت فلانا المال اكفالا اذا ضمنته اياه فكفل به كفاله ويقال تحمل فلان عن فلان دينا للمحمول له اذا تكفله وضمن له ان يوفيه اياه \r\n 495 - فاما قول النبي صلى الله عليه و سلم رجل تحمل بحماله \r\n فهو الرجل يتحمل ديات قتلي قتلوا بين فريقين اقتتلا ليصلح بينهم ويحقن دماءهم يقال فلان كفيل وكافل وضمين وضامن بمعنى واحد \r\n 496 - واراد الشافعي بكفالة الوجه الكفاله بالبدن وكان يضعفها ","part":1,"page":233},{"id":202,"text":" باب في الشركه \r\n 497 - والشركه من وجوه فمنها شركة العنان ومنها شركة المفاوضه ومنها شركة القراض فاما شركة القراض فسترى مفسرة في بابه ان شاء الله تعالى \r\n 498 - واما شركة العنان فان الفراء زعم انها سميت شركة العنان لانهما اشتركا في مال خاص كأنه عن لهما أي عرض لهما فاشتركا فيه وقال غيره سميت شركة العنان لان كل واحد منهما عان صاحبه أي عارضه بمال مثل ماله وعمل مثل عمله يقال عارضت فلانا اعارضه معارضة وعاننته معانة وعنانا اذا فعلت مثل فعله وحاذيته في شكله وعمله والعنن الاعتراض وعنان اللجام مأخوذ من هذا لان سيريه تعارضا فاستويا \r\n 499 - واما شركة المفاوضه فهي ان يشترك الرجلان في جميع ما ملكاه ويملكانه ويستفيدانه من ميراث وغيره ولا يجيز هذه الشركه غير الكوفيين وهي عند الحجازيين باطله ","part":1,"page":234},{"id":203,"text":" كتاب الوكاله \r\n 500 - والوكيل الذي تكفل بما وكل به فكفى موكله القيام بما اسند اليه والوكيل صفه من صفات الله عز و جل فقيل معناه الكفيل ونعم الكفيل بأرزاق العباد وقيل الوكيل الرب ونعم الرب وقيل الحفيظ وقال الفراء في قوله تعالى الاتتخذوا من دوني وكيلا قال ربا ويقال كافيا ويقال وكلت امرى الى فلان أي فوضت امري اليه واكتفيت به واتكل فلان على فلان اذا اعتمد عليه ","part":1,"page":235},{"id":204,"text":" باب في الاقرار \r\n 501 - قال الشافعي رحمه الله لو قال رجل له على دراهم ثم قال هي من سكة كذا وكذا صدق مع يمينه يريد من ضرب سكه معروفه والسكه هي الحديده التي تضرب بها الدراهم وتطبع عليها \r\n 502 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه نهى عن كسر سكة المسلمين الا من بأس \r\n ومعناه انه نهى عن كسر الدراهم الصحاح التي ضربت على السكه التي احدثها المسلمون ولم يكن للمسمين في زمان النبي صلى الله عليه و سلم سكه فان صح الخبر فهو اعلام بانها ستكون وداخل في الكوائن التي اعلم اصحابه بكونها والله اعلم \r\n 503 - والسك والسكى الوتد من الحديد والمسمار الطويل والسكه مأخوذة منها قال الاعشى ... كما سلك السكى في الباب فيتق ","part":1,"page":236},{"id":205,"text":" 504 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال خير المال مهره مأموره او سكه مأبوره \r\n فالمهره المأموره الكثيرة النتاج والسكه المأبوره الحائط من النخل المصطفه غراسها وبها سميت السكك التي تصطف دورها \r\n 505 - وجاءت السكه في حديث ثالث ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ما دخلت السكه دار قوم الا ذلوا والسكه في هذا الحديث الحديده التي يحرث بها وتثار بها الارض للزراعه \r\n ويقال لها السن وهي اللؤمه \r\n 506 - قال الشافعي رحمه الله لو قال له على درهم في دينار فان اراد درهما ودينارا والا فعليه درهم \r\n قال ابو منصور جعل في بمعنى الواو التي تجيء بمعنى مع كما قال الجعدى ... ولوح ذراعين في بركة ... الى جؤجؤ رهل المنكب ... \r\n ولوح الذراعين يكون عن المرفقين ومعنى قوله في بركة أي مع ","part":1,"page":237},{"id":206,"text":" بركة والبركه الصدر وهو البرك ايضا ومثله قوله ... يدفع عنها الجوع كل مدفع ... خمسون بسطا في خلايا اربع ... \r\n اراد خمسون بسطا مع اربع من الخلايا والبسط الناقه التي معها ولدها لا تعطف على ولد غيرها تسمى بسطا وبسوطا والخليه التي ذبح ولدها وظئرت على ولد بسوط فتيخلى اهل البيت بلبنها ويكون لبن البسوط لولدها \r\n 507 - قال الشافعي ولو ضمن له عهده دار اشتراها وخلاصها \r\n فالعهده ان يضمن ما يلزم البائع من رد ثمن لاستحقاق حق في المبيع او لعيب قامت البينه انه كان معهودا فيما باعه وهو في يده \r\n 508 - واما الخلاص فله معينا احدهما التخليص يقال خلصه تخليصا وخلاصا اذا ","part":1,"page":238},{"id":207,"text":" خلص السلعه لمبتاعها ودفع عنها من حال بين المشتري وبين قبضها \r\n والخلاص المثل ايضا يقال عليك خلاص هذه السلعه ان استحقت أي عليك مثلها وهذا روى عن شريح ولا يقول اليوم به احد من الفقهاء ولكنا نجعل رد الثمن خلاصا للمشتري اذا استحق ما في يده \r\n 509 - وفي حديث عبد بن زمعه ان النبي صلى الله عليه و سلم قال الولد للفراش \r\n معناه الولد لصاحب الفراش كما قال الله عز و جل واسأل القريه أي سل اهل القريه والعرب تكنى عن المرأه بالفراش والبيت والنعجه والازار والبغل وفراش الرجل امرأته او جاريته التي يفترشها ويغشاها \r\n 510 - وقوله وللعاهر الحجر \r\n أي ليس له في نسب المولود شيء ولا حق وهذا كما يقال له التراب أي لا حق له فيه والعاهر الزاني ","part":1,"page":239},{"id":208,"text":" باب العاريه \r\n 511 - العاريه مأخوذه من عار الشيء يعير اذا ذهب وجاء ومنه قيل للغلام الخفيف عيار لخفته في بطالته وكثرة ذهابه ومجيئه فيها \r\n 512 - فان قال قائل فلم شددت الياء من العاريه واصلها من عار \r\n قيل العاريه منسوبه الى العاره وهو اسم من قولك اعرته المتاع اعارة وعارة فالعاره الاسم والاعاره المصدر الحقيقي يقوم الاسم مقامه كما يقال اجبته اجابة وجابه واطقته اطاقة وطاقة واطعته اطاعة وطاعة ","part":1,"page":240},{"id":209,"text":" باب في الغصب \r\n 513 - قال ولو كسر لرجل اناء او رضضه \r\n الترضيض ان يدقه دقا لا يلتئم ورضاض كل شيء دقاقه ومنه قيل للحصى الصغار رضراض \r\n 514 - وذكر الحديث الذي جاء فيه وليس لعرق ظالم حق \r\n والعرق الظالم ان يجيء الرجل الى ارض رجل فيغرس فيها غراسا ليسحقها او يستغلها فتقوم البينه لمالكها بصحة الملك فيؤمر الغارس بقلع غراسه وليس لعروق تلك الغراس حق في الارض لان الغارس كان ظالما واذا كان ظالما فعرق ما غرس ظالم واصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه \r\n 515 - قال الشافعي ولو زوق رجل دار ردل كان فه نزع التزويق وتزويقها تزيينها بالطين والحصى وغيرهما وهذا مأخوذ من الزاووق وهو الزئبق ويستعمل في تزيين البناء \r\n 516 - وقوله اذا لم تبن الدار بطوب اثر لا عين الطوب الاجر بلغة اهل مصر واحدتها طوبه واراها قبطيه معربه ","part":1,"page":241},{"id":210,"text":" 517 - وقوله فان تمحق الصبغ فلم تكن له قيمه \r\n معنى تمحق أي بطلت قيمته وذهبت منفعته وكل شيء بطلت منفعته فقد امحق ومحاق القمر ان يدق بعد امتلائه فلا يرى جرمه ولا يضيء شيئا وقال الله عز و جل يمحق الله الربا أي يستأصله ويذهب نماءه وبركته \r\n 518 - وقوله ولو حل زقا او راويه فاندفقا \r\n أي سال ما فيهما وانصب يقال دفقت الماء وكل شيء ذائب سائل فاندفق أي صببته فانصب قال الله عز و جل خلق من ماء دافق أي من ماء ذي دفق وقيل من ماء مدفوق أي مراق \r\n 519 - قال ولو ان مجوسيا اشترى غنما فوقذها ليبيعها فاحرقها مسلم \r\n الوقذ ان يقتلها بشيء لا حد له ثقيل مثل حجر او عصى غليظه وما اشبهها وكل شيء اثقلك فقد وقذك والموقوذه في القرآن هي التي قتلت بما لا ذكاة له يقال وقذني النعاس أي اثقلني وخثرني ","part":1,"page":242},{"id":211,"text":" باب الشفعه \r\n 520 - سمعت ابا الفضل يقول سئل احمد بن يحيى عن اشتقاق الشفعه في اللغه فقال هي الزياده وهو ان يشفعك فيما ا شترى حتى تضمه الى ما عندك فيزيده وتشفعه به أي انه كان واحدا فضممت اليه ما زاد وشفعته به \r\n 521 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال انما جعلت الشفعه فيما لم يقسم فاذا حدت الحدود فلا شفعه \r\n قال اهل العربيه انما تقتضي ايجاب شيء ونفي غيره كقولهم انما المرء باصغريه بقلبه ولسانه معناه ان كمال المرء بهذين العضوين وان صغر لا يروائه ومنظره وكذلك معنى الحديث ان الشفعه تجعل فيما لم يقسم ولا تجعل فيما قسم \r\n 522 - واما الحديث الاخر الجار احق بسقبه \r\n فان احمد بن يحيى روى عن ابن الاعرابي انه قال الجار في كلام العرب على وجوه كثيره فالجار الذي يجاورك بيت بيت قال والجار النفيح وهو الغريب والجار الشريك في العقار المقاسم والجار الشريك في النسب بعيدا كان او قريبا والجار الخفير والجار الحليف والجار الناصر والجار الشريك ","part":1,"page":243},{"id":212,"text":" في التجاره فوضى كانت او عنانا والجار امرأه الرجل يقال هي جار بغير هاء والجار فرج المرأه والجاره الطبيجه والجار ما قرب من المنازل من الساحل \r\n 523 - قال ابو منصور فاجتمال اسم الجار لهذه المعاني يوجب الاستدلال بدلاله تدل على المعنى الذي يذهب اليه الخصم ودلت السنه المفسده ان المراد بالجار الشريك وهو قوله انما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم الشفعة فيما لم يقسم من حديث معمر عن الزهرى عن ابي سلمه عن جابر \r\n 524 - واما السقب او الصقب فهو القرب يقال فلان جارى مساقي ومصاقبي أي عمود بيته بحذاء عمود بيتي والصقوب العمد التي تعمد بها بيوت الاعراب واحدها صقب \r\n وقول الشافعي لا شفعه الا في مشاع \r\n 525 - أي في مختلط غير متميز وانما قيل له مشاع لان سهم كل واحد من الشريكين اشيع أي اذيع وفرق في اجزاء سهم ","part":1,"page":244},{"id":213,"text":" الاخر لا يتميز منه ومنه يقال شاع اللبن في الماء اذا تفرق اجزاؤه في اجزائه حتى لا يتميز \r\n 526 - وروى النبي صلى الله عليه و سلم انه قال لا شفعه في فناء ولا طريق ولا منقبه ولا ركح ولا رهو \r\n فالفناء الساحه المتصله بدور القوم وجمعه افنيه فاذا باع احدهم داره بحقوقها دخل حقه في الفناء في البيع ولم يكن للشركاء في الفناء شفعه لانه غير منقسم \r\n وكذلك الطريق بين القوم الى دورهم فيما يتبع الدار المبيعه من تلك الطريق كما قلنا في الفناء \r\n والمنقبه الطريق الضيقه بين الدارين او بين الدور والنقب الطريق الضيق بين الجبلين \r\n والركح ناحية البيئت من ورائه وربما كان فضاء لا بناء فيه هو مرفق للدار تابع لها لانه من حقوقها اذا بيعت \r\n والرهو الجوبه تكون في محله القوم يسيل اليها ماء المطر او غيره والجيئه مثل الرهو اذا كانت مغيضا لمسايل دور القوم \r\n ومعنى الحديث ان من كان شريكا في هذه المواضيع فلا شفعه له فيها اذا بيعت الدور التي هي تبع لها ومن حقوقها ","part":1,"page":245},{"id":214,"text":" 527 - ومثله ما روى عن عثمان رضي الله عنه انه قال لا شفعه في بئر ولا فحل نخل والارف تقطع كل شفعه \r\n وتأويل البئر ان تكون بين نفر لكل واحد منهم حائط على حده يسقيه من ماء تلك البئر فالبئر بينهم مشتركه وحائط كل واحد منهم مفروز فاذا باع احدهم حائطه لم يكن لشركائه في البئر شفعه في نصيبه من البئر من اجل شركتهم لانها لا تنقسم وانما الشفعه تجب فيما ينقسم فاما ما لا ينقسم فلا شفعة فيه \r\n 528 - واما الفحل فان القوم اذ 1 كانت لهن نخيل في حائط توارثوها فاقتسموها ولهم فحل نخل يلقحون منه نخيلهم فاذا باع احدهم نصيبه المقسوم من ذلك الحائط بحقوقه من الفحال وغيره فلا شفعة للشركاء في الفحال في حقه منه لانه لا ينقسم أيضا كالبئر سواء يقال لجمع الفحل فحول ومن قال فحال فجمعه فحاحيل \r\n 529 - والارف هي الحدود بين المواضع المقسومه واحدتها ارفه ويقال لها ارثه بالثاء وجمعها ارث يقال ارفت الارض تاريفا اذا قسمتها بين قوم او بين شريكين فجعلت بينهم جدرا وحدودا فتميز ما فرز لكل واحد منهم نصيب صاحبه ","part":1,"page":246},{"id":215,"text":" باب القراض \r\n 530 - القراض ان يدفع الرجل الى الرجل عينا او ورقا ويأذن له بأن يتجر فيه على ان الربح بينهما على ما يتشارطانه واصل القراض مشتق من القرض وهو القطع وذلك ان صاحب المال قطع للعامل فيه قطعه من ماله وقطع له من الربح فيه شيئا معلوما والقرض الذي يدفعه المقرض الى الرجل الذي يستقرضه مأخوذ من هذا لان المقرض يجعله مقروضا من ماله للمستقرض أي يجعله مقطوعا \r\n وخصت شركة المضاربه بالقراض لان لكل واحد منهما في الربح شيئا مقروضا أي مقطوعا لا يتعداه وقرض الفأره قطعها الثوب \r\n 531 - وقد يوضع القرض موضع المعارضه والموازاه يقال قرضت فلانا وقارضته اذا حاذيته ويقال قارضت فلانا وقرضته اذا ساببته وقطعت عرضه بالسب واقترضته كذلك ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم عباد الله رفع الله الحرج الا من اقترض عرض امرئ مسلم فذلك الذي حرج يريد الا من سب عرض امرئ مسلم وقطعه بالذم وسوء القول ومنه قول ابي الدرداء ان قارضت الناس قارضوك وان تركتهم لم يتركوك ","part":1,"page":247},{"id":216,"text":" 532 - وقد يكون التقارض والمقارضه في الثناء والمدح وذلك ان يمدح الرجل رجلا فيمدحه الممدوح بمثل مدحه له ويقال هما يتقارضان الثناء وهذا مأخوذ من القرض الذي هو بمعنى المحاذاه والمعارضه \r\n 533 - وسميت هذه الشركه مضاربه لان العامل يضرب المال الذي اخذه من صاحبه في الارض يتجر فيه يقال ضرب في الارض اذا سافر فاهل الحجاز يمسونها قراضا واهل العراق يسمونها مضاربة ومعناهما واحد والاصل فيهما ما اعلمتك \r\n 534 - قال الشافعي رحمه الله فان كان القراض فاسدا فاشترى العامل بعين المال فهو فاسد \r\n اراد انه لما اشترى السلعه قال اشتريتها بهذا المال واشار اليه ولم يقل اشتريته بكذا وكذا دينار ضمنها في ذمته وعين كل شيء نفسه \r\n 535 - وقوله الربح له والوضيعه عليه \r\n اراد بالوضيعه الخسران يقال وضع فلان في تجارته اذا خسر فيها ","part":1,"page":248},{"id":217,"text":" باب المساقاه \r\n 536 - والمساقاه في النخيل والكروم كالمخابره في الارضين فنهى النبي صلى الله عليه و سلم عن المخابره وهي المزارعه على الثلث والربع واجاز المساقاه والمساقاه ان يدفع الرجل الى الرجل حائط نخل على ان يقوم بسقيها وقضابها وابارها وعمارتها ويقطع له سهما معلوما مما يخرج من ثمارها اخذت المساقاه من السقي لان سقيها من اهم امرها وكانت النخيل بالحجاز تسقى نضحا فتعظم مئونتها \r\n 537 - قال الشافعي وكل ما كان فيه مستزاد لثمره من اصلاح الماء وطريقه وتصديف الجريد وابار النخيل جاز شرطه على العامل \r\n فاما اصلاح الماء وطريقه فحفر جداوله وتنقية انهاره من التقن ورسابة الطين التقن هو الطين ا لذي يجتمع في قعر النهر فيحفر بعد ذلك ويستخرج ما فيه حتى يجرى الماء ","part":1,"page":249},{"id":218,"text":" واما تصريف الجريد فالجريد سعف النخيل وتصريفه ان بشذبه من سلائه ويذلل العذوق فيما بين الجريد لقاطفه والتشذيب تشنيخ شوكه عنه وتنقيحه مما يخرج من شكيره الذي يضر به ان ترك عليه \r\n 538 - قال الشافعي رحمه الله فاما سد الحظار فلا مستزاد به لصلاح الثمر \r\n والحظار ان يؤخذ ما يقضب من جرائد النخل الطوال فيحظر به وبغيره من الشجر على النخل تحظيرا يمنع من الدخول فيه \r\n 539 - وقوله ولو ساقاه على حائط فيه اصناف من دقل وعجوه وصيحاني \r\n فالدقل الوان من ردئ التمر يكون منه الاسود والاحمر والقسب والعجوه جنس على حده وهو انواع الصيحاني من خيار العجوه ","part":1,"page":250},{"id":219,"text":" باب الاجارات \r\n 540 - ذكر الشافعي رحمه الله امر موسى عليه السلام واجارته نفسه وما حكى الله عز و جل عن صاحبه اذا قال له اني اريد ان امكحك احدى ابنتي هاتين على ن تأجرني ثماني حجج \r\n والاجر اصله الثواب وسمى الله تعالى المهر اجرا فقال وآتوهن اجورهن ومعنى قوله ان تأجرني ثماني حجج ان تجعل مهر ابنتي رعيك غنمي ثماني حجج فكأنه قال تثيبني من بضعها رعى الغنم يقال اجرت فلانا من عمله كذا وكذا أي اثبته منه والله يأجر العبد من عمله أي يثيبه ومعنى الثواب العوض واصله من ثاب أي رجع كأن المثيب يعوض المثاب مثل ما اسدى اليه \r\n 541 - قال الشافعي رحمه الله وكراء الدواب جائر للمحامل والزوامل والحموله \r\n والحموله والحمول الاحمال واحدها حمل ويقال للهوادج ايضا حمول كان فيها نساء او لم يكن واما الحموله بفتح الحاء فهي الابل العظام الاجسام التي يحمل عليها \r\n والزامله البعير الذي يحمل الرجل عليه زاده واداته وماءه ويركبه والزومله الجماعه من الناس يقال مات فلان وخلف زومله من العيال أي جماعه وجمع الزومله والزامله زوامل ","part":1,"page":251},{"id":220,"text":" 542 - قال فان اكراه محملاه وقال معه معاليق \r\n فان المعاليق ما يعلق على البعير من سفره وقربه واداوه وما اشبهها مما يتفق به المسافر وواحد المعاليق معلوق واما العلائق فجمع العليقه وهو البعير الذي يدفعه الرجل الضعيف الى جماعه ينهضون بركابهم الى بعض القرى مياره فيحملون على بعيره العليقه ما سأل ان يحمل له عليه من الميره \r\n 543 - قال وان اكترى دابه فكبحها باللجام فماتت \r\n كبحها أي ثنى رأسها وكفها كفا عنيفا \r\n 544 - والاعناب ان يحمل على الدابه ما لا تحتمله حتى يضر بها ذلك وجملة معاني العنت المشقه والضرر ويقال عنتت الدابه عنتا اذا ظلعت ظلعا ذا مشقه واكمه عنوت أي شاقه \r\n 545 - قال وان عزر الامام رجلا فمات فالديه على عاقلته \r\n عاقلة الرجل عصبته من قبل ابيه وهم اخوته وبنوهم وبنو بنيهم ثم اعمامه وبنوهم وبنو بنيهم \r\n والتعزير شبه التأديب واصل العزر الرد والمنع كأنه يؤدبه تأديبا يمنعه عن ارتكاب مثل ما ارتكب من القبيح ويردعه عن العود ","part":1,"page":252},{"id":221,"text":" اليه كما ان معنى نكلت به تأويله فعلت به ما يجب ان ينكل معه عن المعاوده وهذا قول الزجاج قال وقوله تعالى وعزرتوهم من هذا تأويله نصرتموهم بأن تردوا عنهم اعدائهم وقال ابن الاعرابي التعزير النصر بالسيف والتأديب دون الحد والعزر المنع قال والعزر التوقيف على باب الدين ويقال للنصر تعزير ايضا لان من نصرته فقد منعت عنه عدوه ","part":1,"page":253},{"id":222,"text":" كتاب المزارعه \r\n 546 - قال الشافعي رحمه الله اذا تكارى الارض ذات الماء او عثريا او غيلا على ان يزرعها \r\n والعثرى من الزروع والنخيل ما يؤتى اليه ماء السيل في عواثير يجرى الماء اليها وواحد العواثير عاثور وهو اتى يسوى على وجه الارض يجرى فيه الماء الى الزروع من مسايل السيل سمى عاثورا لان الانسان اذا مر به ليلا تعقل به فعثر وسقط ومن هذا يقال وقع فلان في عاثور شر اذا وقع في امر شديد \r\n والبعل من النخل ما شرب بعروقه من غير سقى سماء ولا نضح وذلك ان تغرس النهل في مواضع قريبه من الماء فاذا انغرست وتعرقت استغنت بعروقا الراسخه في الماء عن السقي \r\n واما الغيل والغلل فهو الماء الجاري على وجه الارض \r\n 547 - قال الشافعي واذا اكترى الارض التي لا ماء لها انما تسقى بنطف سماء او سيل ان جاء فلا يصح كراؤها الا ان يكريه اياها ارضا بيضاء لا ماء لها \r\n والنطف القطر يقال نطف ماء السحاب ينطف نطفا اذا قطر قطر وكل قاطر ناطف والنطفه الماء القليل وجمعها ","part":1,"page":254},{"id":223,"text":" نطف وقال ذو الرمه ... تقطع ماء المزن في نطف الخمر ... \r\n وربما قللت العرب ماء البحر فسمته نطفه قال قائل منهم قطعنا اليكم نطفة البحر \r\n 548 - واما النطف بفتح النون والطاء فهو ان يدبر ظهر البعير حتى يخلص الدبر الى جوفه فيقال نطف ينطف نطفا اذا ذوى جوفه منه ومنه قيل للرجل الذي لا يعف عن الريبه نطف وللذي اضمر على سخيمه نطف ايضا \r\n 549 - والمخابره استكراء الارض ببعض ما يخرج منها \r\n قال ابو عبيد الخبير الاكار ومخابره الارض مأخوذه من هذا يقال خابرت الارض أي واكرت واخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال الخبير الاكار والخبير الديه وانشد ... نجذ رقاب الاوس في غير كنهه ... كجذ عقاقيل الكروم خبيرها ... \r\n رفع قوله خبيرها باضمار الفعل اراد جذها خبيرها ","part":1,"page":255},{"id":224,"text":" الموات \r\n 550 - يقال للارض التي ليس لها مالك ولا بها ماء ولا عماره ولا ينتفع بها الا ان يجرى اليها ماء او تستنبط فيها عين او يحفر بئر موات وميته وموتان بفتح الميم والواو وكل شيء من متاع الارض لا روح له فهو موتان يقال فلان يبيع الموتان وما كان ذا روح \r\n فهو الحيوان وارض ميته اذا يبست ويبس نباتها فاذا سقاها المساء صارت حيه بما يخرج من نباتها ورجل موتان الفؤاد اذا كان غير ذكي ولا فهم وقع في المال موتان وموات وهو الموت الذريع وعفو البلاد ما لا مالك لها ولا عماره بها وموات الارضين تكون في عفو البلاد التي لا يرى فيها أن ولا عين وقال الشاعر ... قبيله كشراك النعل دارجة ... ان يهبطوا العفو لا يوجد لهم اثر ... \r\n يقول اذا نزلوا لقلتهم بعفو البلاد التي لم ينزل بها احد لم يبن فيها لقلتهم وذلتهم اثر ","part":1,"page":256},{"id":225,"text":" 551 - وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمولاه هنى ضم جناحك للناس واتق دعوة المظلوم \r\n معنى ضم الجناح اتقاء الله وخشيته والا يمد يده الى ما لا يحل له قال الله عز و جل واضمم اليك جناحك من الرهب وجناحا الرجل عضداه ويداه \r\n 552 - وقوله في الحمى ادخل رب الصريمه والغنيمه فالصريمه تصغير الصرمه وهي من الابل خاصه ما جاوز الذود الى الثلاثين والذود من الابل ما بين الخمسه الى العشره \r\n والغنيمه ما بين الاربعين الى المائه من الشاء والغنم ما يفرد لها راع على حده وهي ما بين المائتين الى اربعمائه \r\n 553 - والكراع اسم جامع للخيل وعدتها وعدة فرسانها \r\n 554 - وقوله لا حمى الا لله ولرسوله \r\n يقول ليس لاحد ان يحمى من مراعى الكلأ التي الناس فيها سواء حمى يستأثر برعيه لماشيته ودوابه ثم قال الا لله ولرسوله يقول الا ان يحميه للخيل التي تركب في سبيل الله والركاب التي ","part":1,"page":257},{"id":226,"text":" يحمل عليها في سبيل الله فترجع منافعها الى جماعة المسلمين \r\n 555 - وكانت سادة العرب في جاهليتها تستأثر بأنف الكلأ وانيق المرتع فتحميها ولا يدخل عليهم فيها غيرهم فنهى النبي صلى الله عليه و سلم عن مثل فعلهم وامر بألا يحمى شيء من مراتع المسلمين لعزيز او شريف الا ان يرجع نفعة الى جماعة اهل الاسلام \r\n 556 - قال الشافعي رحمه الله وكان الرجل العزيز اذا انتجع بلدا مخصبا اوفى بكلب على نشز فاستعواه وحمى مدى عوائه مما حواليه \r\n والانتجاع المذهب في طلب الكلأ وقوله اوفى بكلب على نشز أي اشرف به على رابيه من الارض مرتفعه وجمعه انشاز \r\n 557 - وقوله من اقطع ارضا او تحجرها \r\n اراد من اقطعه السلطان ارضا مواتا أي قطعها له من جملة الارضين ليعمرها يقال أقطعته أرضا أى جعلتها له قطيعة وقوله أو تحجرها أي حوط عليها واصله من الحجر وهو المنع كانه لما بنى حولها ما ابانها به عن غيرها بالبناء الذي رفعه فيها فقد تحجرها ","part":1,"page":258},{"id":227,"text":" 558 - وفي الحديث ان الابيض بن حمال المازني قدم على النبي صلى الله عليه و سلم فاستقطعه الملح الذي بمارب فاقطعه اياه فلما ولى قال رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم اتدري ما اقطعته انما اقطعته الماء العد قال فرجعه منه \r\n والعد الماء الدائم الذي لا انقطاع له مثل ماء الركايا والعيون وجمعه اعداد وقال النبي صلى الله عليه و سلم الناس شركاء في ثلاث الماء الكلأ والنار اراد بالماء ماء السماء وماء العيون التي لا مالك لها واراد بالكلأ مراعي الارضين التي لا يملكها احد واراد بالنار الشجر الذي يحتطبه الناس فينتفعون به والملاحه التي ليست في ارض مملوكه كالماء العد لانه ما يجمد فيصير ملحا وللناس ان يأخذوا منه حاجتهم وليس لاحد ان يتملكه فيمنع الناس عنه \r\n 559 - وقوله عمر على نطف السماء او بالرشاء \r\n اراد بنطف السماء قطره وبالرشاء البئر التي يستقى منها بالرشاء وهو الحبل ","part":1,"page":259},{"id":228,"text":" باب الحبس \r\n 560 - الحبس بضم الحاء والباء جمع الحبيس وهي الارض الموقوفه يقال حبستها ووقفتها بمعنى واحد واكثر الكلام حبست واحبست \r\n 561 - واما الحبس التي قال شريح جاء محمد صلى الله عليه و سلم باطلاقها فهي المحرمات التي كان اهل الجاهليه يحرمونها وقد احلها الله عز و جل وهي التي قال الله تعالى في اطلاقها ما جعل الله من بحيرة ولا سائبه ولا صيله ولا حام \r\n 562 - وحدث ابو الاحوض الجشمي عن ابيه عوف بن مالك انه قال اتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال لي ارب ايل انت ام رب غنم فقلت من كل قد آتاني الله فاكثر فقال هل تنتج ابلك وافيه آذانها فتعمد الى الموسى فتقطع بها آذانها وتقول هذه بحر وتشق طائفه وتقول هذه وصل فتحرمها على اهلك وعليك قال بلى قال فان ما آتاك الله حل لك ","part":1,"page":260},{"id":229,"text":" 563 - وقوله تنتجها وافيه آذانها يريد انها تلد فتلى نتاجها وليس في آذانها قطع ولا حز يقال نتجت ناقتي اذا وليت نتاجها كما تولد المرأه المرأه عند ولادتها اذا قبلت ولدها وقوله وافيه آذانها أي تامة الاذان لا حز فيها ولا شق يقال وفي شعره طال فهو واف واوفيته انا \r\n 564 - واما البحر فهو جمع البحيره قال محمد بن اسحاق البحيره بنت السائبه والسائبه الناقه تتابع بين عشر بطون اناث فاذا فعلت ذلك سيبت ولم تركب ولم يجز وبرها ولم يشرب لبنها الا ضيف قال فان ولدت انثى بعد ذلك شقوا أذنها وبحروها ثم خلى سبيلها واصل البحر الشق ومنه سمى البحر بحرا لان الله تعالى خلقه مشقوقا في الارض شقا وسميت الام سائبه لانها سيبت فسابت في الارض تمنع عن كلا ولا ماء ولا مرتع \r\n 565 - والوصيله الشاه اذا اتامت عشر اناث عناقيين عناقين ليس فيهن ذكر جعلت وصيله وجعلوا ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الاناث \r\n واما الحام فهو الفحل ينتج من صلبه عشرة ابطن يقال حمى ظهره ويخلى ولا يركب \r\n 566 - والعمرى ان يقول اللرجل للرجل هذه الدار لك عمرى او عمرك فان مت قبلي رجعت الى وان مت قبلك فهي لك ","part":1,"page":261},{"id":230,"text":" والرقبى كذلك والعمرى مأخوذه من العمر والرقبى مأخوذه من المراقبه كأن كل واحد منهما يراقب موت صاحبه فأبطل النبي صلى الله عليه و سلم الشرط في هذه الهبات وأجاز الهبات لمن وهبت له ونهاهم عن اشتراط هذه الشروط واعلمهم انهم ان ارقبوا او اعمروا بطلت الشروط وجازت الهبات \r\n 567 - واذا قال الرجل للرجل داري هذه لك سكنى فهي عاريه متى شاء صاحبها اخذها واذا قال داري هذه لك عمرك او عمري فقد ملكها المعمر ولا ترجع الى المعمر وكذلك اذا قال داري هذه لك رقبى \r\n 568 - وقال الشافعي في نهيه الوالد عن تفضيله بعض ولده عل بعض فان القرابه تنفس بعضها بعضا ما لا ينفس العدى \r\n اراد ان ذوي القرابه يحسد بعضا حسدا لا تفعله العدى وهم الغرباء الذين ليس بينهم قرابه واما العدى بضم العين فهم الاعداء والتنافس التحاسد واصله التراغب قال الله عز و جل وفي ذلك فليتنافس المتنافسون أي فليتراغب المتراغبون \r\n ويقال للذي يصيب الناس بعينه نافس ونفوس لانه من شدة الحسد والرغبه فيما يراه لغيره يكاد يصيبه بالعين حتى يهلكه ويقال هذا مال ","part":1,"page":262},{"id":231,"text":" منفوس ونفيس أي مرغوب فيه والنفس العين يقال اصابه اصابه نفس أي عين \r\n 569 - والنحل والنحله العطيه عن طيب نفس وتطوع بها \r\n وقال ابو بكر لعائشه رضي الله عنهما في مرضه الذي مات منه اني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا وبودي انك كنت حزتيه فاما اليوم فهو مال الوارث اراد انه كان نحلها من نخيله يصرم منه اذا جد في كل سنه عشرون وسقا وانها لم تقبض حتى حضره الموت فلم يجز لها ذلك النحل وقال جاد عشرين وسقا ومعناه ما يجد منه فأخرجه بلفظ الفاعل ومعناه المفعول وقوله حزتيه أي قبضتيه ولو قال حزته كان افصح اللغتين والاولى جائزه ","part":1,"page":263},{"id":232,"text":" باب في اللقطه \r\n 570 - روى الليث عن مظفر عن الخليل انه قال اللقطه الذي يلقط الشيء بتحريك القاف واللقطه ما يلتقط بسكون القاف قال ابو منصور وهذا الذي قاله قياس لان فعله في ا كثر كلامهم جاء فاعلا وفعل جاء مفعولا غير ان كلام العرب جاء في اللقطه على غير القياس واجمع اهل اللغه ورواة الاخبار على ان اللقطه هو الشيء الملتقط روى ابو عبيد عن الاحمر انه قال هي اللقطه والقصعه وكذلك قال الفراء وابن الاعرابي والاصمعي واما اللقيط فهو الطفل الملقوط المنبوذ \r\n 571 - واما قوله صلى الله عليه و سلم احفظ عفاصها ووكاءها \r\n فان العفاص هو الوعاء الذي تكون فيه النفقه ان كان من جلد او خرقه او غير ذلك ولهذا سمى الجلد الذي يلبس رأس القاروره عفاصا لانه كالوعاء لها وليست بالصمام وانما الصمام الذي يسد به فم القاروره من خشبه كانت او من خرقه مجموعه \r\n والوكاء الخيط الذي يشد به العفاص يقال عفصتها عفصا اذا شددت العفاص عليها واعفصتها اعفاصا اذا جعلت لها عفاصا ","part":1,"page":264},{"id":233,"text":" 572 - واما قوله عليه السلام في ضالة الابل مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها \r\n فانه اراد بالحذاء اخفافها ومناسمها وانها تقوى بها على قطع البلاد الشاسعه وورود المياه النائيه واراد بسقائها انها اذا وردت الماء شربت منه ما يكون فيه ريها لظمئها وهي من اطول البهائم ظمأ لكثرة ما تحمل من الماء يوم ورودها \r\n 573 - واما الحديث الاخر ان رجلا قال لرسول الله انا نصيب هوامى الابل فقال ضالة المؤمن حرق النار وفي حديث آخر انه قال لا يأوى الضاله الا ضال \r\n فالضاله لا تقع الا على الحيوان فاما الامتعه من الموتان فلا يقال لها ضاله ولكنها تسمى لقطه يقال ضل الانسان وضل البعير وغيره من الحيوان وهي الضوال جمع ضاله \r\n واما الهوامى فهي الضوال التي تهمى على وجه الارض ويقال لها الهوافى واحدتها هاميه وهافيه وهي الهوامل وقد همت وهفت وهملت اذا ضلت فمرت على وجوهها بلا راع ولا سائق \r\n وقوله ضالة المؤمن المؤمن حرق النار حرقها لهبها المحرق المعنى ان ضالة المؤمن اذا آواها اخذها لينتفع بها اداه فعله يوم القيامه الى لهب النار ","part":1,"page":265},{"id":234,"text":" 574 - وقوله لا يأوى الضاله الا ضال هكذا رواه المحدثون وكان ابو الهيثم ينكر آويته بقصر الالف بمعنى آويته وروى ابو عبيد عن اصحابه اويته وآويته بمعنى واحد قال ابو منصور سمعت اعرابيا من بني نمير وكان فصيحا واسترعى ابلا جربا فلما اراحها بالعشى نادى العريف من بعيد الا اين اوى هذه الموقسه فامره بتنحيتها عن الصحاح ولم يقل اين اووى \r\n 575 - واما قوله صلى الله عليه و سلم في لقطة مكه انها لا تحل الا لمنشد \r\n فانه فرق بهذ 1 القول بين لقطة مكه ولقطة سائر البلدان واراد ان لقطة مكه لا يلتقطها الا من ينشدها أي يعرفها ابدا ما عاش واما لقطة سائر البلدان فان ملتقطها اذا عرفها سنه حل له بعد ذلك الانتفاع بها يقال نشدت الضاله انشدها اذا طلبتها وانشدتها انشدها اذا عرفتها ويقال عرفت اللقطه فجاء رجل يعترفها أي يصفها صفه تدل على انه صاحبها لصحة معرفته واحاطته بها \r\n ويقال اعترفت القوم اذا سألتهم عن غائب او ضاله وقال بشر ابن ابى خازم يخاطب بنته ... اسائله عميره عن ابيها ... خلال الركب تعترف الركابا ","part":1,"page":266},{"id":235,"text":" 576 - وقول الشافعي ولو وجد اللقيط رجلان احدهما قروى والاخر بدوي دفع الى القروي لان القرويه خير له من الباديه \r\n اراد بالقرويه الحاضره الذين هم من اهل القرى وبالباديه اهل البدو ويقال لاهل البدو باديه ولاهل القرى قرويه وحاضره ","part":1,"page":267},{"id":236,"text":" باب المواريث \r\n 577 - قال الشافعي رحمه الله في باب من لا يرث ومن عمى موته فانه لا يرث \r\n معناه الرجل يسافر فيفقده ولا يوقف له على موت ولا حياه فيموت له موروث لم يورث المفقود الذى عمى موته منه ونحو ذلك قال محمد بن الحسن فيما حدثنا محمد ابن اسحاق عن علي بن خشرم انه سمع محمد بن الحسن يقول المفقود حي في ماله ميت في مال غيره وهذ 1 هو المعنى الذي ذهب اليه الشافعي \r\n 578 - والعصبه سموا عصبة لانهم عصبوا بنسب الميت أي احاطوا به واستداروا فالاب طرف والابن طرف والعم جانب والاخ جانب والعرب تسمى قرابات الرجل اطرافه ولما احاطت به هؤلاء الاقارب قيل قد عصبت به وواحد العصبه عاصب على القياس مثل طالب وطلبه وظالم وظلمه وعصب القوم بفلان اذا استكفوا به وكل شيء استدار حول شيء واستكف به فقد عصب به ومنه قيل للعمامه عصابه لانها استكفت برأس المعتم ","part":1,"page":268},{"id":237,"text":" 579 - والكلاله من دون الوالد والولد من القرابات يدخل فيهم الاخوه والاخوات والاعمام وبنو الاعمام ثم من دونهم من سائر العصبات سموا كلاله لتكللهم النسب يقال للواحد كلاله للجماعه كلاله لانهم سموا بالمصدر \r\n 580 - وتقع الكلاله على الوارث والموروث قال الله عز و جل وان كان رجل يورث كلاله او امرأه نصب كلاله على الحال المعنى ان مات رجل في حال كلالته أي لم يخلف والدا ولا ولدا وورثه اخ او اخت او ماتت امرأه كذلك وورثها اخ واخت فلكل واحد منهما السدس وكذلك قوله جل ذكره يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلاله ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت يعني من اب وام او من اب فلها نصف ما ترك فكل من مات عن ورثه ولم يخلف فيهم ابا ولا ولدا فهو كلاله والكلاله في هاتين الايتين الميت لا الوارث \r\n 581 - وقد يقال للورثه الذين يرثون الميت وليس فيهم اب ولا ولد كلاله ايضا الا ترى ان جابر بن عبد الله قال مرضت فاتيت النبي صلى الله عليه و سلم وقلت اني رجل لا يرثني الا كلاله فجعل الكلاله ورثته فاما الايتان فالكلاله فيهما الموروث لا ","part":1,"page":269},{"id":238,"text":" الوارث وهذه آيه غامضه وقد اوضحت لك من عامضها وجملة تفسيرها ما يقف بك على تفهمها ان شاء الله \r\n 582 - قال الشافعي رحمه الله واكثر ما تعول به الفريضه ثلثاها \r\n اصل العول الارتفاع والميل فالفريضه لما ارتفع حسابها عن اصلها وزادت على جذرها سميت عائله يقال عال الميزان يعول عولا اذا شال ومال قال ابو طالب ... بميزان قسط لا يغل شعيره ... له شاهد من نفسه غير عائل ... \r\n ومعنى قوله ان اكثر ما تعول به الفريضه ثلثاها انها ترتفع من السته الى العشره فالاربعه الزائده على السته ثلثا السته ويقال عالني الشيء يعولني أي غلبني ومنه قولهم عيل صبره أي غلب صبره \r\n 583 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال يقسم المال بين اهل الفرائض فما بقي فهو لاولى رجل ذكر \r\n اراد لاقرب رجل من ذكران الورثه الى الميت والولاء القرب وليس قوله لاولى من قولهم هو اولى بهذا من فلان أي احق ","part":1,"page":270},{"id":239,"text":" باب الوصيه \r\n 584 - الوصيه مأخوذه من وصيت الشيء اصيه اذا وصلته وسميت الوصيه وصيه لان الميت لما اوصى بها وصل ما كان فيه من امر حياته بما بعده من امر مماته يقال وصى واوصى بمعنى واحد قال ذو الرمه ... نصى الليل بالايام حت صلاتنا ... مقاسمه يشتق انصافها السفر ... \r\n أي نصل الليل بالايام ويقال اوصى الرجل ايضا والاسم الوصيه والوصاه واما قولهم استوصى فلان بامر فلان فعمناه انه قام بامره متبرعا دون ان اوصى بما قام به \r\n 585 - قال الشافعي ولو قال رجل لفلان ضعف ما يصيب ولدى اعطيته مثله مرتين فان قال ضعفين فان كان نصيبه مائه اعطيته ثلاثمائه فاكون قد اضعفت المائه التي تصيبه مره ثم مره \r\n قال ابو منصور ذهب الشافعي بمعنى الضعف الى التضعيف وهذا هو المعروف عند الناس والوصايا تمضي على العرف وعلى ما ذهب اليه في الاغلب وهم الموصى لا على ما يوجبه نص اللغه الا ترى ان ابن عباس لما سئل عن رجل اوصى ببدنه اتجزئ عنه بقره اجاب السائل فقال نعم ثم تدارك السائل فقال ممن صاحبكم يعني الموصي فقال من بني رياح فقال ابن عباس ومتى اقتنت بنو رياح البقر انما البقر لعبد القيس الى الابل ","part":1,"page":271},{"id":240,"text":" ذهب وهم صاحبكم فذهب ابن عباس الى ان البدنه عند الموصى اذا كان من اصحاب الابل منها وانه لو كان من عبد القيس جازت البقره لانها عنده بدنه \r\n 586 - واما الضعف من جهة اللغه فهو المثل فما فوقه الى عشره امثاله واكثر وادناه المثل قال الله عز و جل يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين اراد والله اعلم انها تعذب مثلي ما يعذب به غيرها من نساء المسلمين الا تراه يقول ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها اجرها مرتين \r\n 587 - وكان ابو عبيده من بين اهل اللغه ذهب في قوله عز و جل يضاعف لها العذاب ضعفين الى ان يجعل الواحد ثلاثة امثاله وذهب في هذا الى العرف كما ذهب الشافعي في الوصايا الى العرف والحكم في الوصايا غير الحكم فيما انزله عز و جل نصا \r\n 588 - وقال ابو اسحاق النحوي في قوله عز و جل فآتهم عذابا ضعفا من النار أي عذابا مضاعفا لان الضعف في كلام العرب على ضربين احدهما المثل والاخر ان يكون في معنى ","part":1,"page":272},{"id":241,"text":" تضعيف الشيء وقال في قوله جل ثناؤه فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا أي جزاء التضعيف الذي قال الله عز و جل من جاء بالحسنه فله عشر امثالها \r\n 589 - والضعف عند عوام الناس انه مثلان فما فوقهما فاما أهل اللغه فالضعف عندهم في الاصل المثل فاذا قيل ضعفت الشيء وضاعفته واضعفته فمعناه جعل الواحد اثنين ولم يقل احد من اهل اللغه في قوله تعالى يضاعف لها العذاب ضعفين انه يجعل الواحد ثلاثة امثاله غير ابي عبيده وهو غلط عند اهل العلم باللغه والله اعلم \r\n 590 - قال الشافعي ولو قال اعطوا فلانا بعيرا او ثورا لم يكن لهم ان يعطوه ناقه ولا بقره \r\n قال ابو منصور ذهب الشافعي بالبعير الى الجمل دون الناقه لانه المعروف في كلام الناس فاما العرب العاربه فالبعير عندهم بمنزلة الانسان يقع على الرجل والمرأه والجمل بمنزلة الرجل لا يكون الا ذكرا ورأيت من الاعراب من يقول حلب فلان بعيره يريد ناقته والناقه عندهم بمنزلة المرأه لا تكون الا انثى والقلوص عندهم والبكره بمنزلة الفتاه والبكر بمنزلة الفتى وهذا كلام العرب ","part":1,"page":273},{"id":242,"text":" المحض ولا يعرفه الا خواص اهل العلم باللغه والوصايا يجري حكمها على العرف لا على الاسماء التي تحتمل المعاني \r\n 591 - قال الشافعي واذا اوصى لرجل بقوس لم يعط قوس نداف ولا جلاهق واعطى قوس نبل او نشاب او حسبان \r\n فالجلاهق القوس التي يرمى عنها الطير بالطين المدور وقوس النبل هي العربيه وقوس النساب هي الفارسيه والحسبان مرامي صغار لها نصال دقاق يرمي بها الرجل في جوف قصبه ينزع في القوس ثم يرمي بعشرين منها فلا تمر بشيء الا عقرته من صاحب سلاح او غيره وقوسها فلا فارسيه صلبه فاذا نزع في القصبه خرجت الخسبان كانها غبيه مطر فتفرقت في الناس واحدتها حسبانه ومنه قول الله عز و جل ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا شبه الله ما ارسل من عذابه على تلك الجنه بهذه المرامي \r\n 592 - وقال محمد بن الحسن اذا اوصى الرجل لاختانه دفع الى ازواج بنات الرجل واخواته وكل من يحرم عليه من ذات رحم محرم قال واذا اوصى لاصهاره فهم كل ذي رحم محرم من الرجال ","part":1,"page":274},{"id":243,"text":" والنساء لامرأة الرجل الموصى مثل ابوى المرأه واخوتها واخواتها وعماتها وخالاتها \r\n 593 - قال ابو منصور وهذا الذي قال محمد بن الحسن هو المعروف عند عوام الناس وقد قال الاصمعي وابن الاعرابي اختان الرجل ذوو محارم امرأته من الرجال والنساء الذين تحرم عليهم وتضع جمارها عندهم قالوا والاحماء مثل الاختان من اهل بيت الرجل والاصهار تجمع الفريقين فيقع على قرابات الزوج وقرابات المرأه وقال ابو العباس احمد بن يحي ابو بكر وعمر كانا ختنى رسول الله صلى الله عليه و سلم \r\n 594 - قال ابو منصور ولو ان رجلا من اهل خراسان اوصى لاختانه بوصيه أجرى على ما قاله محمد بن الحسن لانه العرف عندهم لا على ما قاله اهل اللغه \r\n 595 - قال الشافعي ومن المخوف الحمى تدأب بصاحبها معنى تدأب بصاحبها أي تلازمه وتغبط عليه فلا تفارقه وكل ذي عمل اذا دام عليه فقد دأب يدأب دأبا وأدأب الرجل السير اذا لم يفتر فيه قال الله عز و جل كدأب آل فرعون ","part":1,"page":275},{"id":244,"text":" أي تظاهرهم على النبي صلى الله عليه و سلم كتظاهر آل فرعون على موسى عليه السلام وقيل عادتهم في كفرهم كعادة آل فرعون \r\n 569 - قال الشافعي رحمه الله فان استمرت الحمى ربعا فهي غير مخوفه \r\n والربع ان يحم الرجل يوما ولا يحم يومين ثم يحم اليوم الرابع \r\n 597 - واذا اوصى الرجل لاهل بيته فاني سمعت المنذري يقول سمعت احمد بن يحي وسئل عن اهل بيت الرجل فقال ابوه ثم الادنى فالادنى من قرابته وقال في قوله عز و جل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت قال الادنى فالادنى من النبي صلى الله عليه و سلم قال وسئل ايدخل النساء في اهل البيت قال نعم \r\n 598 - قال ابو منصور واذا قال الرجل ثلثى لموالى فاني لا اعلم الشافعي ذكر هذه المسأله والموالى تجمع فرقا مختلفين يقال للمعتق مولى وللمعتق مولى وللحليف مولى وعصبة الرجل مواليه واحدهم مولى قال الله عز و جل ","part":1,"page":276},{"id":245,"text":" واني خفت الموالى من ورائي يريد عصبته ومولى الموالاه الذي يسلم على يديك ومولى النعمه عتيقك \r\n واذا كان للرجل الموصى مواليه من هؤلاء الاصناف كلهم فالعرف ان يدفع الوصيه الى مواليه عتاقه دون بني عمه ومولى موالاته وحليفه ومعتقه \r\n 599 - واذا قال ثلثي لعترتي فقد اختلف اهل اللغه في العتره فقال بعضهم عترته عشيرته الادنون وقال ابن الاعرابي عترة الرجل ولده وذريته وعقبه من صلبه دون عشيرته \r\n 600 - واذا اوصى الرجل لذريته فهم ولده وولد ولده الذكور والاناث \r\n 601 - واذا قال ثلثي لوالد فلان فهو لجميع اولاده الذكور والاناث دون أولاد اولاده \r\n 602 - واذا قال ثلثي لقبيلتي او لبطني او لفخذي او لعمارتي فان المنذري اخبرني عن ابي العباس انه قال وضعت القبائل على خلقة الجسد فاكبرها الشعب وشعب الرأس يجمع قبائله الملائمه ","part":1,"page":277},{"id":246,"text":" بعضها الى بعض كل قطعة منها قبيله وهي اربع قبائل وجمع الشعب الشعوب والقبيله دون الشعوب ثم بعد القبيله العماره وهي من الانسان الصدر وهي دون القبيله ثم البطن دون العماره ثم الفخذ ثم الفصيله وهي القطعه من اعضاء الجسد قال ابو العباس وفسر ابن الكلبي القبائل كلها فوضعها على خلقة الجسد وما احسن ما وصف ","part":1,"page":278},{"id":247,"text":" باب الوديعه \r\n 603 - يقال اودعت الرجل وديعه اذا أقررتها في يده على سبيل الامانه وسميت وديعه بالهاء لانهم ذهبوا بها الى الامانه \r\n يقال ودع الشيء يدع اذا سكن واستقر وودع الرجل يدع اذا صار الى الدعه والسكون وروى ابو عبيد عن الكسائي اودعت الرجل مالا اذا دفعته اليه يكون وديعه عنده واودعته قبلت وديعته قال ابو منصور والمعروف في كلام العرب اودعت الرجل اذا استودعته وديعه يحفظها لك واما اودعته قبلت وديعته فليست بمعروفه وانشدني المنذري ان ثعلبا انشده ... وعض زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال الا مسحت او مجلف ","part":1,"page":279},{"id":248,"text":" باب الغنيمه والفيء \r\n 604 - الغنيمه ما اوحف عليه بالخيل والركاب فاخذ عنوه والايجاف مأخوذ من وجف الفرس يجف وجيفا اذا عدا واحضر واوجفته ايجافا والركاب الرواحل التي تعد للركوب والغنيمه اذا حصلت عزل عنها الخمس لاهل الخمس المسمين في كتاب الله عز و جل واربعة اخماسها تكون للموجفين وهم المقاتله للفارس ثلاثة اسهم وللراجل سهم يقال غنم القوم الغنيمه يغنمونها غنما والغنم عند العرب ضد الغرم والاصل في الغنم الربح والفضل وللغنيمه عند العرب اسماء شتى منها الخباسه والهباله والغنامى والجدافاه يقال اختبست خباسه واهتبلت هباله واغتنمت غنيمه \r\n 605 - واما الفيء فهو المال الذي افاء الله على المسلمين ففاء اليهم أي رجع اليهم بلا قتال وذلك مثل الجزيه وكل من صولح عليه المسلمون من اموال من خالف دينهم من الارضين التي قسمت بينهم او حبست عليهم بطيب من انفسهم وعلى من بعدهم من اهل الفيء كالسواد وما اشبههه وخراج السواد من الفيء واصل هذا من فاء يفيء اذا رجع ومنه قيل للظل من آخر النهار فيء لان الشمس فاءت عنه اذا رجعت والظل بالغداه وهو ما لم تنله الشمس ","part":1,"page":280},{"id":249,"text":" واخبرني المنذري عن ابن فهم عن ابن سلام عن ابي عبيده قال قال رؤبه كل ما كانت عليه الشمس فهو فيء وظل وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل يعني الظل بالغداه وجمع الفيء افياء وفيوء \r\n 606 - واما الانفال فهي على ضربين \r\n سمى الله عز و جل الغنائم التي اوجف عليها المسلمون بخيلهم وركابهم انفالا واحدها نفل قال الله عز و جل يسألونك عن الانفال قل الانفال لله ولرسول وهي الغنائم ها هنا \r\n وانما سألوا عنها النبي صلى الله عليه و سلم لانها كانت حراما على من كان قبلهم كانت تنزل نار فتحرقها فاحلها الله تعالى لهذه الامه تفضلا منه وتطولا ولذلك سماها انفالا لان اصل النافله والنفل ما تطوع به المعطى مما لا يجب عليه ويقال تنفلت بالصلاه اذا تطوعت بها \r\n 607 - والضرب الثاني من الانفال ما نفل النبي صلى الله عليه و سلم قاتل المشركين من سلبهم وقد نفل السرايا بعيرا بعيرا من الغنائم سوى سهمانهم ويقال ان تنفيله السرايا كان من خمسه وكل ذلك من فضل الله عز و جل فلذلك سميت انفالا ","part":1,"page":281},{"id":250,"text":" ورجل نوفل اذا كان كثير العطايا وانشد ابو عبيده ... يأبى الظلامة منه النوفل الزفر ... \r\n الزفر الذي يحمل الحماله \r\n 608 - وفي حديث ابي قتاده انه بارز رجلا من المشركين فضربه على حبل عاتقه ضربة فأعطاها النبي صلى الله عليه و سلم سلبه قال فابتعت به مخرفا وانه لاول مال تأثلثه \r\n حبل العاتق عرق يظهر على عاتق الرجل ويتصل بحبل الوريد في باطن العنق وهما وريدان وقوله ابتعت به مخرفا يعني نخلا والمخرف في غير هذا الموضع الطريق ومنه قوله صلى الله عليه و سلم \r\n عائد المريض على مخارف الجنه وقوله انه لاول مال تأثلته أي اقتنيته واتخذته عقده تغل على ويبقى لي اصلها واثله كل شيء اصله \r\n 609 - وافادني ابو الفضل عن ثعلب ان سئل عن قول الله عز و جل واعلمو انما غنمتم من شيء فان لله خمسة وللرسول وعن قوله والله ورسوله احق ان يرضوه فقال ادخل الله ","part":1,"page":282},{"id":251,"text":" تعالى رسوله فيه تعظيما للنبي صلى الله عليه و سلم الا ترى انه يقول احق ان يرضوه \r\n 610 - والسلب ما على القتيل من سلاحه واداته وانما سمى سلبا لان قاتله يسلبه فهو مسلوب وسلب كما يقال نفضت ورق الشجر وخبطته والورق المخبوط خبط ونفض \r\n 611 - وقوله ويرضخ من الغنيمه قبل القسم لاهل الذمه والنساء وغير البالغين من المسلمين \r\n أي يعطيهم شيئا قليلا دون سهام المقاتلين وهو ماخوذ من الشيء المرضوخ وهو المرضوض المشدوخ \r\n 612 - قال الشافعي وينبغي للامام ان يتعاهد الخيل فلا يدخل الا شديدا ولا يدخل حطما ولا قحما ضعيفا ولا ضرعا ولا اعجف رازحا \r\n يقول لا يدخل في الخيل التي يقسم لها الا فرسا ذا غناء يقاتل صاحبه عليه والحطم الذي تحطم هزالا والقحم الذي قد كبر حتى ضعف فصار كالشيخ الهم الذي لا حراك به والضرع الصغير الضعيف والرازح الذي هزل حتى لا حراك به \r\n 613 - وقوله وكلهم ردء لصاحبه \r\n أي عون له وقد اردأته أي اعنته قال الله عز و جل فارسله معي ردءا أي عونا ","part":1,"page":283},{"id":252,"text":" 614 - قال ويعطى المنفوس شيئا ثم يزداد كلما كبر على قدر مؤنته \r\n اراد بالمنفوس المولود ساعة تضعه امه ويقال لامه نفساء وللمولود منفوس لانها وضعته نفسا أي دما \r\n 615 - وقوله وقد يكون الاخوه منفاضلي الغناء عن الميت فيسوى بينهم في الميراث وكذلك يسوى القسم بين من حضر الوقعة وان كان فيهم من يغني غاية الغناء \r\n والغناء بفتح الغين والمد الكفايه والاجزاء يقال غنيت عنك مغنى فلان ومغناته وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزاته أي كفايته وبلاءه \r\n 616 - والغزو اصله الطلب يقال ما مغزاك من هذا الامر أي ما مطلبك منه وسمى الغازي غازيا لطلبه العدو وجمع الغازي غزاه وغزى على فعيل وغزى على فعيل وقد اغزى الرجل غيره بماله ونفقته اذا جهزه واغزاه اذا حمله على الغزو ويقال للناقه التي تلقح آخر الابل وتنتج آخرهن مغزيه لا تحمل صاحبها وقت النتاج على لبن غيرها \r\n 617 - والسريه سميت سريه لانها تستخفي في قصدها فتسري ليلا وهي فعليه بمعنى فاعله يقال سرى الرجل بالليل واسرى لغتان ولا يكون السرى الا بالليل ","part":1,"page":284},{"id":253,"text":" 618 - ولما حمل الى عمر رضي الله عنه كنوز كسرى نظر اليهم فقال اللهم اني اعوذ بك ان اكون مستدرجا فاني اسمعك تقول سنستدرجهم من حيث لا يعلمون \r\n قيل في تفسير قولهم سنستدرجهم أي سنأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم واصله من درج الغلام يدرج اذا مشى قليلا اول ما يمشي وقال ابو الهيثم امتنع فلان من كذا وكذا حتى جاء فلان فاستدرجه أي خدعه حتى حمله على ان درج في ذلك كما يدرج الصبي اذا دب واستدرجت الريح الحصى اذا هبت بها حتى صيرتها تدرج على وجه الارض من غير ان ترفعه يقال درجت الريح بالحصى واستدرجته \r\n 619 - وفيه وجه آخر وهو ان يجعل الاستدراج من الادراج وهي الطي يقال ادرجت الثوب ادراجا يطوى على وجهه فكأن الكافر اذا عصى ربه واغتبط بما هو فيه فتح الله عز و جل عليه الدنيا وزينتها وطوى عنه خبر عاقبته وما اعد له من عقوبه فأخلد الى الدنيا وسكن اليها ونسي الاخره وهو مسوق الى اجله فطوى عنه خبر انقضاء مدته فذلك استدراجه \r\n 620 - قال الشافعي رحمه الله وانفق عمر رضي الله عنه على اهل الرماده حتى احيوا ","part":1,"page":285},{"id":254,"text":" الرماده سنه مجاعه كانت في خلافة عمر لقبت الرماده لما رمد فيها من الناس والحيوان أي هلك والرمد الهلاك يقال رمد القوم وارمدوا اذا هلكوا وقال ابو وجزه ... صببت عليكم حاصبي فتركتكم ... كاصرام عاد حين جللها الرمد ... \r\n وقوله حتى احيوا يقال للقوم اذا غيثوا ومطروا قد حيوا وذلك اذا عاشوا بالحيا وهو المطر فاذا اردت ان مواشيهم عاشت بالحيا وسمنت قيل احيوا \r\n 621212 1 - 2 قال الشافعي قال الله عز و جل انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا اما الشعوب والقبائل فقد مر تفسيرها والمعنى انا خلقناكم من آدم وحواء وكلكم بنو أب واحد وام واحده اليهما ترجعون في انسابكم 0 \r\n 622 - ثم قال وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا يقول لم نجعلكم كذلك لتتفاخروا بآبائكم الذين موضوا في الشعوب والقبائل وانما جعلناكم كذلك لتتعارفوا أي ليعرف بعضكم بعضا وقرابته منه وتوارثه بتلك القرابه ولما لكم من معرفة القبائل من المصالح في معاقلكم ","part":1,"page":286},{"id":255,"text":" 623 - ثم قال ان اكرمكم عند الله اتقاكم أي ان ارفعكم منزلة عند الله اتقاكم \r\n وفي هذه الايه نهى عن التفاخر بالانساب وحض على معرفتها ليستعان بها على حيازة المواريث ومعرفة العواقل في الديات والله اعلم \r\n 624 - وذكر الشافعي رحمه الله ان معنى قوله لتعارفوا أي ليتعارف الناس في الحروب وغيرها فتخف المئونه عليهم باجتماعهم \r\n قال ابو منصور وما قاله الشافعي داخل في مصالح التعارف ولا يخرج منها ما قدمنا ذكره \r\n 625 - وذكر الشافعي بني أسد بن عبد العزى وانهم من المطيبين وقال بعضهم هم حلفاء من الفضول \r\n قال ابو منصور روى الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال شهدت حلف المطيبين وما احب ان انكثه وان لي به حمر النعم قال شمر سمعت ابن الاعرابي يقول المطيبون هم خمس قبائل عبد مناف كلها وزهره واسد بن عبد العزى وتيم والحارث بن فهر قال والاحلاف خمس قبائل عبد الدار وجمح وسهم ومخزوم وعدى بن كعب سموا بذلك لان بني عبد مناف لما ارادوا اخذ ما في ايدي بني عبد الدار من الحجابه والافاده واللواء والسقايه وابت بنو عبد الدار عقد كل قوم على ","part":1,"page":287},{"id":256,"text":" امرهم حلفا مؤكدا على الا يتخاذلوا فاخرجت بنو عبد مناف جفنه مملوءة طيبا فوضعوها لاحلافهم عند الكعبه ثم غمس القوم ايديهم فيها وتعاقدوا ثم مسحوا الكعبه بايديهم توكيدا فسموا المطيبين وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤهم حفا آخر مؤكدا على الا يتخاذلوا فسموا الاحلاف وقال الكميت يذكرهم ... نسبا في المطيبين وفي الاحلاف حل الذؤابه الجمهورا ... \r\n 626 - وقال غير ابن الاعرابي حلف المطيبين وحلف الفضول واحد وسمي ذلك الحلف حلف الفضول لانه قام به رجال من جرهم اسم كل واحد منهم الفضل وهم الفضل بن الحارث والفضل بن وداعه والفضل بن فضاله والفضول جمع فضل كما يقال سعد وسعود ","part":1,"page":288},{"id":257,"text":" باب قسم الصدقات \r\n 627 - ذكر الشافعي قول ابي بكر رضي الله عنه لو منعوني عناقا مما ادوا الى رسول الله صلى الله عليه و سلم لقاتلتهم عليها وفي حديث اخر لو منعوني عقالا \r\n فاما العناق من اولاد المعزى فهي الانثى التي لم تستكمل سنه ولم تجدع وجمعها عنوق ومن رواة عقالا فله معنيان احدهما ان العقال في كلامهم صدقه عام يقال اخذ منا عقال هذا العام أي اخذ منا صدقة عامنا على مواشينا وقال عمرو بن العداء في ذلك ... سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين ... \r\n والمعنى الثاني في العقال ان المصدق كان اذا اخذ فريضة من الابل اخذ من صاحب الابل عقالها ليعقلها به وقت نزوله لانها ان لم تعقل نزعت الى الافها فرجعت اليها فذكر العقال تقليلا لما يقاتل عليه توكيدا \r\n 628 - وذكر الشافعي آية الصدقات وفسر الاصناف الثمانيه ","part":1,"page":289},{"id":258,"text":" تفسيرا مقنعا غير اني رأيت ان اذكر ما قال فيها اهل اللغه لتزداد بما فسروه بصيره \r\n 629 - سمعت ابو الفضل المنذري يقول سمعت ابا العباس احمد بن يحيى ثعلبا وسئل عن تفسير الفقير والمسكين فقال قال ابو عمرو بن العلاء رواه عنه الاصمعي الفقير الذي له ما يأكل والمسكين الذي ليس له شيء وانشد للراعي ... اما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد ... \r\n فجعل له حلوبه وسماه فقيرا قال واخبرني الحسين بن فهم عن محمد بن سلام عن يونس قال الفقير الذي يكون له بعض ما بقيمه والمسكين الذي لا شيء له وقال يونس قلت لاعرابي مره افقير انت فقال لا والله بل مسكين \r\n 630 - قال وسمعت ابا الهيثم يقول كأن الفقير سمى فقيرا لزمانه تصيبه مع حاجه شديده تمنعه الزمانه عن الكسب قال ويقال اصابته فاقره أي نازله فقرت فقاره وهو خرز ظهره قال والزمانه كل داء ملازم يزمن الانسان فيمنعه عن الكسب كالعمى والاقعاد وشلل اليدين قال وقد يسمى الاخرس الاصم زمنا وقد ","part":1,"page":290},{"id":259,"text":" يكتسب وهو غير سوى قال الله عز و جل آيتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا قالوا من غير خرس والاخرس ليس يسوى وانشد بعضهم في الفقير ... لما رأى لبد النسور تطايرت ... رفع القوادم كالفقير الاعزل ... \r\n لبد آخر نسور لقمان وجعل لقمان بن عاد عمر سبعة نسور ولبد آخر نسوره واراد بالفقير المكسور الفقار يضرب مثلا لكل ضعيف لا ينفذ في الامور \r\n 631 - قال ابو منصور وقد تعوذ النبي صلى الله عليه و سلم من الفقر ودعا فقال \r\n اللهم احيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين وقد يكون المسكين في هذا الحديث المتواضع المخبت لان المسكنه مفعله من السكون يقال تمسكن الرجل لربه اذا تواضع وخشع وكان النبي صلى الله عليه و سلم يتعوذ من الفقر المرب وهو الفقر اللازم الذي لا يفارقه من ارب بالمكان اذا اقام به ","part":1,"page":291},{"id":260,"text":" 632 - وفي القرآن ما يدل على ان المسكين قد يكون له الشيء اليسير قال الله عز و جل ذكره اما السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر سماهم الله مساكين ولهم سفينه لها قيمه وانشد احمد بن يحيى قال انشدني ابن الاعرابي ... هل لك في اجر عظيم تؤجره ... تغيت مسكينا قليلا عسكره ... عشر شياه سمعه وبصره ... قد حدث النفس بمصر يحضره ... يخاف ان يلقاه نسر ينسره ... \r\n ينسره يضربه بمنسره قال ابن الاعرابي عسكره جماعه ماله فسمى نفسه مسكينا وله بلغه وهي السياه العشر \r\n 633 - قال ابو منصور فهذه جمله ما قاله اهل اللغه في الفرق بينهما والذي عندي فيهما ان الفقير والمسكين تجمعهما الحاجه وان كان لهما ما يتقوتانه اما لكثرة عيال او قلة ما بايديهما والفقر اشدهما حالا لانه مأخوذ من الفقر وهو كسر الفقار وهو فعيل بمعنى مفعول فكأن الفقير لا ينفك من زمانه اقعدته عن التصرف مع حاجته وبها سمى فقيرا لانه غاية الحاجه الا يكون له مال ولا يكون سوى الجوارح مكتسبا والعرب تقول ","part":1,"page":292},{"id":261,"text":" للداهيه الشديده فاقره وجمعها فواقر وهي التي تكسر الفقار قال الله عز و جل تظن ان يفعل بها فاقره \r\n 634 - قال الشافعي رحمه الله اذا كان العدو بموضع منتاط لا تناله الجيوش الا بمئونه عظيمه \r\n المنتاط البعيد وفي الحديث اذا انتاطت المغازي أي بعدت واصله من النوط وهي التعليق وقال الاصمعي يقال رماه الله بالنيط وهو الموت يقال انتاط وانتطى اذا بعد وهذا على القلب والنطى البعيد اصله نيط فقلب كما قالوا اعتام واعتمى وانتاق وانتقى اذا اختار \r\n 635 - وقال خول الله تعالى المسلمين اموال المشركين \r\n أي غنمهم واعطاهم اياها وقال ابو اسحاق النحوي في قول الله عز و جل واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه قال خوله اعطاه ذلك تفضلا منه وكل من اعطى شيئا على غير جزاء فقد خول ويقال لخدم الرجل خوله لانهم من عطاء الله عز و جل ","part":1,"page":293},{"id":262,"text":" 636 - قال والغارمون صنفان صنف دانوا في مصلحة معاشهم وصنف دانوا في صلاح ذات البين \r\n دانوا أي استدانوا يقال للذي ركبه الدين دائن ومديون وصلاح ذات البين صلاح حاله الوصل بعد المباينه والبين يكون فرقه ويكون وصلا وهو ها هنا بمعنى الوصل ومنه قوله عز و جل لقد تقطع بينكم أي تقطع وصلكم وقولهم في الدعاء اللهم اصلح ذات البين أي اصلح الحال التي بها يجتمع المسلمون وقال الله عز و جل ذكره فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم قال الزجاج حقيقة وصلكم قال والبين الوصل وقال ثعلب اراد الحاله التي للبين ولذلك انث فقال ذات يقال اتيته ذات ليله وكذلك اتيته ذات العشاء أي الساعه التي فيها العشاء قال الازهري رحمه الله فيما املى ها هنا ذات تأنيث ذا وذا اشاره الى شيء متراخ عنك وذات اشاره الى شيء مؤنثه ثم يكنى بذات عن حقيقة الشيء وغايته وهو معنى قول المتكلمين الصفات الذاتيه وهذا على قول من يجعل بعض الصفات غير ذاتيه وهي عندنا كلها ذاتيه ليس منها شيء محدثا \r\n وقول العرب لقيته ذات العشاء أي الساعه التي فيها العشاء \r\n 637 - واما حديث قبيضه بن المخارق ان النبي صلى الله عليه و سلم قال حرمت المسأله الا في الثلاث رجل تحمل بحماله ","part":1,"page":294},{"id":263,"text":" ورجل اصابته جائحه فاجتاحت ماله فيسأل ورجل اصابته فاقه فشهد له ثلاثه من ذوي الحجى ان به فاقه \r\n فاما تحمل الحماله فانه في الحرب تكون بين فريقين تقع فيها الدماء والجراحات فيتحملها رجل ليصلح بذلك بينهم ويحقن دماءهم فيسأل فيها حتى يؤديها والعرب تسمي الذين يتحملون الحماله الجمه واصل الحماله الكفاله والحميل الكفيل \r\n 638 - واما الجائحه فهي المصيبه تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله حتى لا يبقى له شيء فاذا كان للرجل زرع او ثمر نخل او كرم فاصابتها عاهه اذهبتها فهي جائحه اما ان ينقطع عنها الماء فيتعذر سقيها فتفسد او يصيبها حر مفرط او صر مفسد فيهلكها كل ذلك من الجوائح \r\n 639 - وقوله حتى يصيب سدادا من عيش \r\n أي يصيب مالا يسد خلته وكذلك سداد القاروره بالكسر وسداد الثغر سده بالخيل والرجل ليمنعوا العدو من ان يهجم على المسلمين قبله واما السداد بالفتح فهو الاصابه في المنطق والتدبير والرأي ","part":1,"page":295},{"id":264,"text":" 640 - واما الحديث الاخر تحل المسأله في الفتق \r\n والفتق هو الحرب تقع فيها الدماء والجراحات يقال وقع بينهم فتق عظيم \r\n 641 - وجعل الشافعي احد معنبي الغارمين في آية الصدقات الذين تحملوا الحمالات فغرموا مغارمها \r\n 642 - قال الشافعي وتفض جميع السهمان على اهلها \r\n أي تفرق عليهم والفض اصله الكسر وانفض القوم اذا تفرقوا \r\n 643 - وقوله فان الفقراء يغترقون سهمهم كفافا يخرجون به من حد الفقر الى حد الغنى اعطوه \r\n يغترفونه أي يستوعبونه كله كفافا أي لا يبقى منه شيء ولكنه على قدر ما يخرجهم من حد الققر الى ادنى الغنى يقال لفلان كفاف من العيش أي مقدار ما يتبلغ به فيكفيه عن السؤال والحاجه الى الناس \r\n والاغتراف افتعال من الغرق وهو بمعنى يستغرقون السهم حتى ","part":1,"page":296},{"id":265,"text":" يغرق في حاجتهم فيذهب ويهلك ومنه قول ابن الخطيم في جارية فاترة الطرف ... تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شف وجهها نزف ... \r\n قال الشافعي رحمه الله ويعطى الغازي الحموله والسلاح \r\n اراد بالحموله الظهر الذي يركبه ويحمل عليه زاده واداته والحموله من الابل ما يحمل عليها \r\n 645 - وقوله ولو كانوا من باديتهم بالطرف وكانوا الزم له قسم بينهم \r\n اراد بالطرف من باديتهم اقصى ناحيه منها وجمع الطرف اطراف \r\n 646 - وقوله واذا استوى في القرب اهل نسبهم وعدى قسمت على اهل نسبهم دون العدى وان كان العدى اقرب منهم دارا وكان اهل نسبهم على سفر تقصر فيه الصلاه قسمت على العدى \r\n والعدى هم الذين لا قرابه بينهم وبين هؤلاء الذين جاوروهم \r\n واهل نسبهم ذوو القرابات فان جمع الجوار ذو القرابه والعدى قسمت على ذوي القرابه لان لهم حقين حق القرابه وحق الجوار ","part":1,"page":297},{"id":266,"text":" فان كان العدى الذين لا قربة لهم مجاورين لهم وذوو القرابه لا يجاورونهم فالعدى احق لجوارهم \r\n 647 - والنعجه المذهب في طلب الكلأ واذا نزلت البوادي على اعداد المياه فهم حاضره ومنازلهم محاضرهم فاذا احتملوا عن المحاضر وتتبعوا مساقط الغيث في الباديه فهم منتجعون وناجعون ومنازلهم التي في النجعه مناجعهم ومقام اهل الباديه على اعداد المياه والمحاضر اقل السنه وانما يقيمون علهيا شهور ا لقيظ واكثرها اربعه اشهر ثم يبدون منتوين المناجع يشربون الكرع من الغدران والدحلان والكرع ماء السماء واذا ابطأ عليهم الغيث ارتووا من اعداد المياه لشفاههم وخيلهم وارادوا إبلهم ما بين الخمس والعشر وهذا لاصحاب النعم \r\n 648 - فان كانوا شاويين فمقامهم اكثر السنه على الماء العد فاذا كثرت الامطار وامتلأت التناهى وامرعت البلاد بدوا حينئذ وذلك لانهم لا روايا لهم يرتوون بها فيتهيأ لهم المقام في المناجع البعيده عن الماء وتعجز شاؤهم عن ورود الماء البعيد الا ترى النبي صلى الله عليه و سلم وكيف خص الابل بأن معها حذاءها وسقاءها فتبدى الشاويين اقل السنه ومحضر النعميين الماء اقل السنه لما اعلمتك ","part":1,"page":298},{"id":267,"text":" 649 - وقول الشافعيه وآل محمد صلى الله عليه و سلم الذين جعل لهم الخمس عوضا من الصدقه المفروضه هم اهل الشعب وهم صليبه بني هاشم وبني المطلب \r\n اراد باهل الشعب الذين ينزلون شعب مكه وهم قريش البطاح والذين ينزلون في غير شعب مكه يقال لهم قريش الظاهره والظاهره الباديه واهل الشعب هم حاضره لا يبرحون الشعب \r\n 650 - وروى عن معاذ انه قال ايما رجل انتقل من مخلاف عشيرته الى مخلاف غير عشيرته فصدقته الى مخلاف عشيرته \r\n المخاليف لاهل اليمن كالرساتيق لنا واحدها مخلاف وهي قرى مجتمعه يجمعها اسم المخلاف ولكل قريه اهلون على حده \r\n 651 - وقوله وهم فوضى \r\n أي مختلطون يقال متاعهم بينهم فوضى ونعمهم فوضى اذا كانت مختلطه \r\n 652 - وقوله حيث كانت الحاجه اكثر فهم به اسعد \r\n أي احق واولى ","part":1,"page":299},{"id":268,"text":" 653 - والابل الجله المسان لعظام مثلا لبزل والربع والسدس فاما بنات اللبون والحقاق فليست من الجله ","part":1,"page":300},{"id":269,"text":" ابواب النكاح والطلاق \r\n وما فيها \r\n قال الشافعي رحمه الله واحب للرجل والمرأه ان يتزوجا اذا تاقت انفسهما اليه \r\n أي نزعت انفسهما اليه واشتهته \r\n 655 - قال وذكر الله عز و جل القواعد من النساء \r\n وهن اللواتي لا يرجون نكاحا والواحده قاعد بغير هاء وهي التي قعدت عن الزوج أي لا تريده ولا ترجوه وقيل القواعد اللاتي قعدن عن الحيض \r\n 656 - وقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها \r\n أي لا يبدين الزينه الباطنه نحو المخنقه والخلخال والدملج والسوار والذي يظهرن الثياب والوجه \r\n 657 - وقوله تعالى ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ","part":1,"page":301},{"id":270,"text":" كانت المرأه ربما اجتازت وفي رجلها الخلخال والجلاجل فضربت برجلها ليعلم انها ذات خلخال وزينه فنهيت عن ذلك لانه يحرك الشهوه واسماعها صوته بمنزله ابدائه \r\n 658 - وقال لما ذكرت عائشه رضي الله عنها ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل وفي ذلك دلالات منها ان للولى شركه في البضع لا يتم النكاح الا به ما لم يعضلها \r\n قال ابو العباس احمد بن يحيى اختلف الناس في البضع فقال قوم هو الفرج نفسه وقال قوم هو الجماع نفسه قال ابو منصور وقوله ما لم يعضلها أي ما لم يمنعها عن التزويج يقال عضل الرجل ايمه اذا منعها من النكاح الذي اباحه الله عز و جل لها \r\n 659 - وقول النبي صلى الله عليه و سلم الايم احق بنفسها من وليها \r\n احق في كلام العرب له معنيان احدهما استيعاب الحق كله كقولك فلان احق بماله من غيره أي لا حق لاحد فيه سواه \r\n والثاني على ترجيح الحق وان كان للاخر فيه نصيب وهو معنى حديث النبي صلى الله عليه و سلم جعلها احق بنفسها في الا يفتات عليها الولي فيزوجها دونها ولم ينف هذا اللفظ حق الولي بأنه هو الذي يعقد عليها وينظر لها وهذا كقولك فلان احسن وجها من فلان وليس في هذا نفي حسن الوجه عن الاخر ولكنه على وجهه التفضيل والترجيح ","part":1,"page":302},{"id":271,"text":" 660 - وقوله أمر نعيما ان يؤامر ام ابنته \r\n أي يشاورها \r\n 661 - قال الشافعي ولو اذن لعبده ان يتزوج حره بالف درهم فتزوجها وضمن لها السيد الالف لزمه لها الالف قال فان باعها زوجها قبل الدخول بتلك الالف بعينها فالبيع باطل من قبل ان عقد البيع والفسخ وقعا معا \r\n اراد ان باع السيد هذا العبد منها بالالف الذي تزوجته عليه بطل البيع لان عقد البيع وفسخه وقعا معا فاقام الالف واللام مقام الكنايه وذلك ان الثمن بطل للفراق الذي وقع قبل الدخول واذا بطل الثمن بطل البيع ولم يرد بقوله والفسخ فسخ النكاح لان النكاح منعقد بحاله لانها لم تملكه \r\n 662 - واما قوله ولو باعها اياه بالف لا بعينها كان البيع جائزا وعليها الثمن والنكاح مفسوخ من قبلها وزمن قبل السيد \r\n اراد به باعها اياه بالف في ذمتها لا بالف المهر الذي تزوجته عليه فجاز البيع لان الثمن لم يبطل لانه في الذمه وانسفخ النكاح في هذا الوجه لجواز البيع وملكها اياه ","part":1,"page":303},{"id":272,"text":" 663 - وقال يحضر السلطان اقرب ولاتها ويقول هل تنقمون شيئا \r\n أي هل تكرهون شيئا أي هل تكرهون شيئا من نقص كفاءة وغيرها يقال نقمت منه كذا وكذا أي بلغت مني الكراهه لفعله منتهاه \r\n 664 - قال فان كان الابن مجبوبا او مخبولا رد نكاحه \r\n والمخبول الذي ذهبت اعضاؤه وبطلت بلقوه او فالج او قطع او شلل والمجبوب الذي قطع مذاكيره والمعتوه الذي لا يميز له ولا عقل بمنزلة المجنون \r\n المرأه لا تلى عقدة النكاح \r\n 665 - قال وزوجت عائشه بنت عبد الرحمن بن ابي بكر وهو غائب فقال امثلي يفتات عليه في بناته \r\n يفتات يفتعل من الفوت وهو السبق ومعناه لا يستبد بالرأي في تزويجها دونه فيسبق الى تزويجها ","part":1,"page":304},{"id":273,"text":" 666 - وفي الحديث ان رجلا تفوت على ابيه في ماله فاتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فقال اردد على ابنك ماله فانما هو سهم من كنانتك \r\n ومعنى تفوت على ابيه اي سبقه واذنه بالاحتكام في ماله والاحداث فيه قبل ان اونس منه رشده فامر النبي صلى الله عليه و سلم الاب برد ما فعل الابن دونه \r\n 667 - وقال ابو عبيد في قوله امثلي يفتات عليه في بناته \r\n أي افات بهن وكل من احدث دونك شيئا فقد فاتك وانشد ... فان الصبح منتظر قريب ... وانك بالملامه لن تفاتي ... \r\n أي لن تستبقي يخاطب امرأته وكانت قد سلطت عليه بلسانها ليلا حتى اضجرته فامرها بالكف الى ان تصبح \r\n 668 - واحسن ما جاء في تأويل حديث عائشه رضي الله عنها وتزويجها ابنه عبد الرحمن دونه ان عائشه كان رأيها ان الولى الاقرب اذا غاب فللولى الابعد ان يزوج وانها احضرت اخا هذه الجاريه ","part":1,"page":305},{"id":274,"text":" فعقد عليها وعائشه حاضره وبامرها كان العقد فنسب التزويج اليها \r\n ودل على هذا ما رواه ابن جريج عن القاسم بن محمد او غيره قال كانت عائشه اذا هوى الفتى من اهل بيتها فتاه من اهل بيتها احضرت الولى وخطبت ثم قالت للولي زوج فان النساء لا يلين من العقد شيئا فاذا صح هذا التأويل لم تهن روايتها عن النبي صلى الله عليه و سلم ايما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل \r\n 669 - فان قال قائل فان الشافعي لا يجيز نكاح الولى الابعد اذا كان الاقرب غائبا \r\n قيل هذا موضع اجتهاد وعائشه اجتهدت رأيها فرأت ما فعلت وخالفها غيرها من الفقهاء في هذه المسأله فمال اليه الشافعي رحمه الله \r\n ما يحل من الحرائر ولا يتسرى العبد \r\n 670 - قال الشافعي ولا يتسرى العبد \r\n أي لا يشترى امه يأتطيها كما يفعل الحر واصل يتسرى يتسرر فكثرت الراءات فقلبت احداها ياء كما قالوا تظنيت من الظن والاصل تظننت في حروف كثيره قد ذكرتها فيما تقدم ","part":1,"page":306},{"id":275,"text":" والسريه فعليه من السر وهو الجماع قال الله عز و جل ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا وقيل للجماع سر لانه في السر يكون وغيروا الحرف لما نسبوا فقالوا سريه ولم يقولوا سريه لانهم خصوا الامه بهذا الاسم فولدوا لها لفظا فرقوا به بين المرأه التي تنكح وبين الامه التي تتخذ للجماع كما قالوا للرجل الذي اتى عليه الدهر دهري ليفرقوا بين الشيخ والمعطل وكان ابو الهيثم يقول السر السرور فقالوا لها سريه لانها سرور مالكها وهذا احسن القولين والقول الاول اكثر \r\n 671 - قال الشافعي وان طلب زوج امته ان يبوئها معه بيتا لم يكن ذلك عليه \r\n ومعنى يبوئها معه أي ينزلها معه بيتا يسكنانه يقال تبوأ فلان بيتا او دارا اذا اتخذ دارا للسكنى والنزول فيها واصل هذا من المباءه وهو المنزل قاله الاصمعي ومباءة الابل مأواها الذي تأوى اليه بالليل وتبرك فيه \r\n 672 - وقوله وان لم يحبلها فعليه عقرها \r\n العقر للامه بمنزلة مهر المثل للحره في النكاح الفاسد \r\n 673 - قال وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه و سلم فقال ان امرأتي لا ترد يد لامس قال طلقها ","part":1,"page":307},{"id":276,"text":" اراد انها لا ترد عن نفسها كل من اراد ان يجامعها فكنى عن الجماع باللمس كما يكنون عنه بالمس والمسيس \r\n 674 - قال الشافعي رحمه الله وان تزوج امرأه ثم طلقها قبل ان يدخل بها لم تحل له امها لانها مبهمه وحلت له ابنتها لانها من الربائب \r\n يذهب كثير من الناس الى انه قيل لها مبهمه لانه ابهم امرها فلم يبين ايهن امهات اللاتي دخل بهن او امهات اللاتي لم يدخل بهن فلما وقع هذا الابهام لم تحل وهذا غلط وليس معنى الابهام فيها بمعنى الاشكال وانما المبهمات من النساء اللاتي حرمن بكل حال فلا يحللن ابدا كالامهات والبنات والاخوات والعمات والخالات وبنات الاخ وبنات الاخت فهذا يسمى التحريم المبهم لانه تحريم من كل جهه كالفرس البهيم الذي لا شيه فيه وهو المصمت الذي له لون واحد وكذلك المبهمات من النساء من اللاتي لا يحللن ولهن حكم واحد \r\n فاما ام امرأ لم يدخل بها زوجها فظاهرها الابهام لان الله عز و جل لم يشترط فيها غير التحريم حين قال وامهات نسائكم وانما الشرط في الربائب \r\n 675 - وذهب بعض اهل العلم الى ان الام اذا لم يدخل بالبنت يحل نكاحها وان الشرط الذي في آخر الايه ينتظم الربائب والامهات ","part":1,"page":308},{"id":277,"text":" فاباح نكاح الامهات اذا لم يكن ازواج بناتهن دخلوا بالبنات وابى ذلك اكثر اهل العلم والمفتون في البلدان ورد اهل العربيه ذلك وقالوا ان الخبرين اذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدا لا يجيز النحويون مررت بنسائك وهربت من نساء زيد الظريفات ولهذا شرح يطول وصفه وفيما ذكرناه مقنع \r\n 676 - وقوله تعالى وحلائل ابنائكم من المبهمات وحليله بمعنى محله في قول بعضهم وبعضهم يقول سميت حليله لانها تحال حليلها فهما فعيلان بمعنى مفاعلان كما قيل لها قعيده لانها تقاعده و رفيقه لانها ترافقه \r\n ما جاء في الزنى لا يحرم الحلال \r\n 677 - قال الشافعي رحمه الله جعل الله عز و جل النكاح الحلال نسبا وصهرا وأوجب به حقوقا \r\n قال الفراء في قول الله عز و جل وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا فاما النسب فهو النسب الذي لا يحل نكاحه واما الصهر فهو الذي يحل نكاحه كبنات العم والخال وما اشبههن من القرابه التي يحل تزويجها ورد على الفراء قوله وخطئ فيما ذهب اليه ","part":1,"page":309},{"id":278,"text":" 678 - قال ابن عباس حرم الله عز و جل النساء سبعا نسبا وسبعا صهرا فاما النسب فقوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم الى قوله وبنات الاخت وهن سبع واما الصهر فقوله وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعه وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم وان تجمعوا بين الاختين فهؤلاء ست والسابعه قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فهؤلاء سبعه الصهر \r\n 679 - والاصهار من النسب فلا يجوز تزوجهن كما لا يجوز تزوج ذات النسب والصهر اسم يشتمل على قرابات النساء ذوات المحارم وذوي المحارم مثل ابويها واخواتها وعماتها وخالاتها وبنات اخواتها واعمامها واخوالها هؤلاء اصهار زوجها من كان من قبل الزوج من ذوي قرابته المحارم فهم اصهار المرأه والمنصوص بالتحريم منهم من ذكره الله تعالى في كتابه \r\n نكاح حرائر أهل الكتاب وامائهم واماء المسلمين \r\n 680 - قال الشافعي رحمه الله ويجبر امرأته الذميه على التنظيف والاستحداد ","part":1,"page":310},{"id":279,"text":" الاستحداد اخذها شعر عانتها مأخوذ من الحديده التي تحتلق بها \r\n 681 - وقوله لانه يجد طولا لحره \r\n الطول الفضل واراد انه يجد من المال ما يصدق به حره \r\n 682 - ذكر قول الله عز و جل ذلك لمن خشي العنت منكم ولم يفسره \r\n والعنت في اللغه المشقه الشديده يقال اكمه عنوت اذا كانت شاقه قاله الزجاج قال المبرد العنت ها هنا الهلاك المعنى ذلك لمن خاف ان تحمله الشهوه على مواقعة الزنى فيهلك في ذلك بالحد في الدنيا والاثم العظيم في الاخره وقيل معناه ان يعشق الامه وليس في الايه ذكر العشق ولكن ذا العشق يلقى عنتا وقال الفراء هو الفجور ها هنا \r\n 683 - قال الازهري والايه نزلت فيمن لم يستطع طولا أي فضل مال ينكح به حره فله ان ينكح امة ثم قال ذلك حلال لمن خشي العنت منكم وهذا يدل على ان من لم يخشى العنت لم يحل له ان ينكح الامه فاذا شق على الرجل العزبه وغلبته الشهوه ولم يجد ","part":1,"page":311},{"id":280,"text":" ما يتزوج به حره فله ان ينكح امة لان غلبه الشهوه واجتماع الماء في الصلب ربما اديا الى العلة الصعبه التي تكون سببا للموت والله اعلم \r\n باب التعريض بالخطبه \r\n 684 - وقول الشاعر ... كذبت لقد اصبى على المرء عرسه ... وامنع عرسي ان يزن بها الخالى ... \r\n أي احملها على ان تصبو الى وتميل الىهواي وعرسه امرأته ان يزن بها الخالى أي يتهم بها الرجل العزب يقال ازننته بسوء أي اتهمته باب النهي ان يخطب الرجل على خطبة اخيه \r\n 685 - وقوله اما ابو جهنم فلا يرفع عصاه عن عاتقه \r\n وروى في حديث اخر ان النبي صلى الله عليه و سلم اوصى رجلا في اهله فقال انفق على اهلك من طولك ولا ترفع عصاك عن اهلك \r\n قال ابو عبيد لم يرد العصا التي يضرب بها ولا امر احدا بذلك وانما تقدم اليه بمنعها عن الفساد ويقال للرجل اذا كان رفيقا حسن ","part":1,"page":312},{"id":281,"text":" السياسه لما ولى انه للين العصا وانشد ... عليه شريب وادع لين العصا ... يساحلها جماته وتساجله ... \r\n والعصا توضع موضع الاجتماع والائتلاف ومنه قيل للخوارج شقوا عصا المسلمين أي فرقوا جماعتهم ويقال للرجل اذا اطمأن واقام بالمكان قد القى عصاه \r\n واما قول النبي صلى الله عليه و سلم لفاطمه في ابي جهم خاطبها لا يرفع عصاه عن عاتقه فمعناه انه شديد على اهله خشن الجانب في معاشرتهن مستقص عليهن في باب الغيره والله اعلم \r\n اتيان النساء في ادبارهن \r\n 686 - ذكر الشافعي عن النبي صلى الله عليه و سلم ان رجلا سأله عن اتيان النساء فقال في أي الخربتين او في الخصفتين وقد روى في أي الخرزتين ","part":1,"page":313},{"id":282,"text":" اراد بخربتيها مسلكيها واصل الخربه عروة المزاده شبه الثقب بها واما الخرزه فهو الثقب الذي يثقبه الخراز بسراده ليخرزه كنى به عن المأتى وكذلك الخصفتان من قولك خصفت الجلد على الجلد اذا خرزته عليه مطارقا والسراد يقال له المخصف \r\n الشغار \r\n 687 - وقال والشغار ان ينكح الرجل رجلا حريمته التي يلي امرها على ان ينكحه الاخر حريمه له واخبرني ابو الفضل عن احمد بن يحيى ان اصله من شغر الكلب برجله اذا رفع رجله فبال معناه أي رفعت له رجلي عما اراد فأعطيته اياه ورفع رجله عما اردت فأعطانيه وحكى الاصمعي عن ابي عمرو بن ابي العلاء انه قال كنت سئلت عن حرف فأخطأت فيه لو ضربت بسوط كان اهون على منه حتى اذا كثر علي شعرت برجلي أي رفعت رجلي عنه وتركته \r\n نكاح المتعه والمحلل \r\n 688 - والمتعه في النكاح المنهى عنه سميت متعه لانتفاع المرأه بما يعطيها الرجل وانتفاعه منها بقضاء حاجته وشهوته \r\n 689 - وتأول بعض الروافض قول الله عز و جل فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن انه في المتعه التي اجمع اهل العلم على ","part":1,"page":314},{"id":283,"text":" تحريمها ومعنى قوله فما استمتعتم به منهن فما نكحتموه منهن على الشريطه التي جرت في الايه آية الاحصان ان تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين أي عاقدين التزويج فما استمتعتم به منهن أي فما انتفعتم به منهن على عقد التزويج الذي جرى ذكره فآتوهن أجورهن أي مهورهن فان استمتع بالدخول بها اتم لها المهر وان استمتع بالعقد آتاها نصف المهر وكل ما انتفع به من شيء فهو متاع قال الله عز و جل ومتعوهن أي اعطوهن ما ينتفعن به \r\n العيب في المنكوحه \r\n 690 - وروى الشافعي باسناد له عن ابن عباس انه قال اربع لا يجزن في النكاح الا ان تسمى الجنون والجذام والبرص والقرن ورواه غيره اربع لا يجزن في بيع ولا نكاح الا ان تسمى البرصاء والمجنونه والمجذومه والعفلاء قال شمر قال ابن الاعرابي العفل نبات لحم ينبت في قبل المرأه وهو القرن وانشد ... ما في الدوائر من رجلي من عقل ... عند الرهان وما اكوى من العفل ... \r\n والدوائر عيوب تكون بالبهائم ثم كأن هذا القائل تكلم عن لسان ","part":1,"page":315},{"id":284,"text":" البهائم قال ابو عمرو الشيباني والقرن في الناقه مثل العفل في المرأه والعفلاء والقرناء واحد والعفل شيء مدور يخرج من الفرج قال والعفل لا يكون في الابكار انما يصيب المرأه بعد ما تلد \r\n 691 - قال الشافعي والقرن هو المانع للجماع \r\n واما العفلاء فهو من العفل وهو اللحم الزائد في الفرج حتى يرتتق فلا ينفذ فيه الذكر وهي الرتقاء ايضا وهي المتلاحمه \r\n واصل العفل شحم خصيتي الكبس وما حوله قال بشر بن ابي خازم يصف رجلا بالسمن ويذمه ... جزيز القفا شبعان يربص حجره ... حديث الخصاء وارم العفل معبر ... \r\n شبهه بتيس قد جز قفاه لسمنه وترك عليه شعر سائر جسده والمعبر الذي ترك عليه شعره سنوات وقال بعضهم العفل ورم يكون في اللحمه التي تكون بين مسلكي المرأه يتضيق عنها فرجها حتى لا ينفذ فيه الذكر \r\n 692 - قال الشافعي والجنون والخبل الذي لا يكون معهما تأدية حق \r\n وروى ثعلب عن سلمه عن الفراء انه قال الخبل الجن والخبل الجنون والخبل جودة الحمق بلا جنون مثقل في جميعه الخبل ","part":1,"page":316},{"id":285,"text":" 693 - والعنين سمي عنينا لان ذكره يعن أي يعترض اذا اراد ايلاجه والعنن الاعتراض يقال عنن الرجل عن امرأته وقال ابو الهيثم افادنيه عنه المنذري سمى العنين عنينا لانه يعن لقبل المرأه من عن يمينه وشماله فلا يقصده قال ويقال وعن ولى الرجل يعن اذا اعترض لك من احد جانبيك من يمينك وعن شمالك بمكروه يقال عن له يعن عنا وعننا والعن المصدر والعنن اسم الموضع الذي يعن في العان وسمي العنان من اللجام عنانا لانه يعترضه من ناحيته ولا يدخل فيه منه شيء \r\n 694 - والمجبوب الذي قد جب ذكره أي قطع اصله \r\n والمعصوب الذي يشد بالقد حتى يسقط والمسلول الذي سل انثياه فاذا رضت انثياه فهو موجوء وهو الوجاء ممدود فاذا نزعت الخصيتان نزعا خصى ونصى \r\n الاحصان الذي به يرجم من زنى \r\n 695 - قال الشافعي اذا اصاب الحر البالغ امرأته او اصيبت الحره البالغه بنكاح فهو احصان في الاسلام والشرك ","part":1,"page":317},{"id":286,"text":" قال ابو منصور واصل الاحصان المنع يقال حصنت المرأه فهي حاصن وحصان واحصنت فرجها ونفسها فهي محصنه اذا منعت نفسها من الفجور وحصنت الشيء واحصنته اذا منعته ومدينة حصينه أي ممنوعه ودرع حصينه لا ينكى فيها السلاح \r\n ويقال للمراه ذات الزوج محصنه لان زوجها قد احصنها وللعفيفه محصنه لان عفتها قد احصنتها عن الفجور ويقال للحره محصنه لان حريتها منعتها عن البغاء الذي تقدم عليه البغي وهي الامه الفاجره وقول الله عز و جل محصنين غير مسافحين أي متزوجين غير زناه وقول تعالى والمحصنات من النساء هن ذوات الازواج وهي العفائف ومن قرأ والمحصنات بكسر الصاد ذهب الى انهن اسلمن فحصن فروجهن \r\n صداق ما يزيد ببدنه وينقص \r\n 696 - قال الشافعي رحمه الله فان اصدق امرأه نخلا وسلمه اليها ثم طلقها قبل الدخول بها والنخل مطلعه فاراد اخذ نصفها بالطلع لم يكن له ذلك فان شاءت المرأه ان تدفع اليه نصف النخل لم يكن له الا ذلك الا ان ترقل النخيل وتصير قحاما فلا يلزمه اخذها ","part":1,"page":318},{"id":287,"text":" معنى قوله ترقل أي تصير طوالا يقال للنخله اذا طالت جدا وذلك عند هرمها رقله وجمعها رقل ورقال وهي الصوادي والسحق والظريف واحدتها صاديه وسحوق وظريفه قال كثير ... حزيت لي بحزم فيدة تحدى ... كاليهودي من نطاة الرمال ... \r\n حزيت يعني الظعن أي رفع شخوصها وقوله كاليهودي أي كنخل اليهودي الرقال من نخيل نطاة وهي عين بخيبر عليها نخيل \r\n وقوله وتصير قحاما يعني النخل أي تكبر فيقل سعفها ويدق اسفلها والقحم الشيخ الكبير \r\n 697 - قال ولو جعل الزوج ثمر النخل في قوارير وجعل عليها صقرا من صقر نخلها كان له اخذه ونزعه من القوارير والصقر ما سال من الرطب نيئا كالعسل يصب على التمر الجيد يجعل في القوارير يتربى بذلك الصقر ويشتد بحلاوته \r\n 698 - واما الرب فهو الدبس المطبوخ بالنار باب التفويض \r\n 699 - واذا تزوج الرجل المرأه البالغه الثيب المالكه لامرها برضاها بغير مهر فهو التفويض سمي تفويضا لان المرأه فوضت امرها اليه واجازت فعله ","part":1,"page":319},{"id":288,"text":" تفسير مهر مثلها \r\n 700 - وقوله في مهر مثل المرأه ينظر جمالها وصراحتها \r\n صراحة نسبها ان تكون عربيه خالصه لا هجنه فيها ولا اقراف فالصريح ابن عربيين والهجين الذي ولدته امة وابوه عربي والفلنقس الذي ابوه مولى وامه عربيه وهذا قول شمر ورده عليه ابو الهيثم فقال الفلنقس الذي ابواه عربيان وجدتاه من قبل ابيه وامه امتان والمذرع الذي امه اشرف من ابيه والمقرف الذي دانى الهجنه من قبل ابيه \r\n 701 - وقول الله تعالى الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح \r\n نزلت في المرأه تطلق قبل الدخول بها فلها نصف ما سمى لها الزوج من الصداق الا ان يعفون يعني النساء أي يتفضلن فيتركن للازواج النصف الذي وجب لهن او يعفو الزوج أي يتفضل فيتم للمرأه جميع الصداق تطوعا وكل ما تطوعت به متفضلا فهو عفو يستوي فعل جماعة النساء وجماعة الرجال يعفون فتقول للنساء يعفون وللرجال يعفون والاصل في الرجل يعفوون فحذفت احدى الواوين استثقالا للجمع بينهما ","part":1,"page":320},{"id":289,"text":" باب الحكم في الدخول واغلاق الباب وارخاء الستر \r\n 702 - وان كانت المرأه نضوا فامتنعت من الدخول على الزوج \r\n أي كانت مهزوله قليلة اللحم \r\n 703 - قال ولو افضاها فلم تلتئم فعليه ديتها \r\n افضاها أي صير مسلكيها شيئا واحدا حتى التقيا وهي المفضاه والشريم والاتوم \r\n 704 - وقوله لم تلتئم \r\n أي لم تبرأ ولم تلتحم \r\n 705 - وقوله حتى تبرأ برءا ان عاد لم ينكأها \r\n أي لم يقرحها يقال نكأت القرحه اذا قرفتها حتى تستقرح ومنه قوله ولكن نكأ القرح بالقرح اوجع \r\n الوليمه والنثر \r\n 706 - قال الوليمه التي تعرف طعام العرس ثم قال وكل ","part":1,"page":321},{"id":290,"text":" دعوة على املاك او نفاس او ختان او حادث سرور ودعي اليها الناس فاسم الوليمه يقع عليها \r\n قال ابو عبيد سمعت ابا زيد يقول سمى الطعام الذي يصنع عند العرس الوليمه وحكي ثعلب عن ابن الاعرابي قال اولم الرجل اذا اجتمع عقله وخلقه قال واصل الولمه تمام الشيء واجتماعه قال ويقال للقيد ولم قال ابو منصور فسمي طعام العرس وليمه لاجتماع الرجل وامرأته \r\n 707 - واخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمه عن الفراء قال الخرس طعام الولاده والذي يسوى للنفساء نفسها خرسه والعقيقه للصبي والعذيره للختان والشنداخى طعام البناء وكل طعام صنع لدعوة فهو مأدبه والنقيعه طعام القادم من السفر قال ابو زيد النقيعه طعام الاملاك والاملاك التزويج يقال املكنا فلانا أي زوجناه فملك أي تزوج باب نشوز المرأه على الرجل \r\n 708 - والنشوز كراهة احد الزوجين معاشرة صاحبه يقال نشزت المرأه ونشصت ونشز الرجل ونشص مأخوذ من النشز وهو ما ارتفع من الارض ","part":1,"page":322},{"id":291,"text":" 709 - وقوله عز و جل واهجروهن في المضاجع \r\n أي في النوع معهن فانهن ان كن يحببن ازواجهن شق عليهن الهجران في المضاجع وان كن مبغضات لازواجهن وافقهن ذلك فكان ذلك دليلا على نشوزهن \r\n 710 - وقوله ذئر النساء على ازواجهن \r\n أي اجترأن عليهن فأظهرن العصيان لهم وقال عبيد بن الابرض ... ولقد أتانا عن تميم انهم ... ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا ... \r\n 711 - والشقاق بين الزوجين مخالفة كل واحد منهما صاحبه \r\n مأخوذ من الشق وهو الناحيه كأن كل واحد منهما قد صار في ناحيه وقيل للعداوه شقاق لهذا المعنى \r\n كتاب الخلع \r\n 712 - قال ابو منصور الازهري وسمى الله تعالى الخلع في القرآن افتداء وما تفتدى به المرأه من مالها فديه يقال فديت فلانا بأبي وامي وفديته بمالي قال الله عز و جل وفديناه بذبح عظيم ","part":1,"page":323},{"id":292,"text":" وفاديت الاسير بالالف اذا دفعت اسيرا من المشركين واخذت اسيرا من المسلمين وفديته بمالي أي اشتريته وخلصته \r\n وانما قالت العرب في افتداء المرأه من زوجها بمالها اختلعت اختلاعا وقد خلعها زوجها لان المرأه جعلت لباسا لزوجها والزوج لباسا لها ومن ذلك يقول الرجل للمرأه شاعريني أي باشريني حتى يكون كل واحد منا شعارا لصاحبه والشعار الثوب الذي يلي الجسد قال الله عز و جل هن لباسا لكم وانتم لباس لهن فاذا فارق الرجل امرأته على عوض يصل اليه منها فكأنه خالع للباسها عن لباسه أي بدنها عن بدنه فسمي خلعا لهذا المعنى والله اعلم \r\n 713 - واذا قالت ابتنى \r\n معناه اقطعني منك والبت القطع يقال طلقها فبت طلاقها وقد تبتها الواحده والثلاث الا ان ظاهر البته الثلاث لانه القطع الذي لا رفاء له ولا رفع والواحده تبت بانقضاء العده \r\n وقولها أبنى أي اجعلني بائنه منك مفارقه لك بالطلاق \r\n ومعنى قوله بارئيني ا أبرأ مثي وأبدأ منك فلا يكون بيننا عصمة نكاح \r\n 714 - ويقال رئمت الام الولد فدرت عليه أي عطفت فنزل لبنها ورئم الولد امه اذا الفها وهو الرأم والرئمان واستمرأ الولد لبن امه اذا نجع فيه لبنها فصلح حاله عليه ","part":1,"page":324},{"id":293,"text":" باب ما يقع به الطلاق من الكلام \r\n 715 - والسراح اسم وضع موضع المصدر قال الله عز و جل وسرحوهن سراحا جميلا أي ارسلوهن مخليات فيسرحن سروحا ويقال سرحت الماشيه بالغداه اسرحها سرحا فسرحت اذا ارسلتها ترعى قال الله عز و جل حين تريحون وحين تسرحون والسرح ما رعى من المال وهي السارحه \r\n 716 - يقال طلقت المرأه فطلقت واطلقت الناقه من العقال فطلقت هذا الكلام الجيد ويجوز طلقت في الطلاق والاجود طلقت ومن طلقت وهو وجع الولاده طلقت طلقا وطلقت البلاد اذا تركتها قال الشاعر ... مراجع نجد بعد فرك وبغضه ... مطلق بصرى اشعث الرأس جافلة ... \r\n يقال جفل رأسه اذا شعث وتفرق وانتشر شعره \r\n 717 - وخليه من كنايات الطلاق ومعناها انها خلت منه وخلا منها فهي خليه فعليه بمعنى فاعله ويقال خلا الرجل على بعض الطعام اذا اقتصر عليه وخلا عليه الطعام وقال الراعي يصف ناقه ","part":1,"page":325},{"id":294,"text":" رعته اشهرا وخلا عليها ... فطار النى فيها واستغارا ... \r\n أي اكتنز مأخوذ من قولك اغرت الحبل اذا شددت فتله فاستغار أي اشتدت غارته \r\n 718 - ومعنى بريه انها برئت منه وبرئ منها \r\n 719 - واذا قال لها انت على حرام \r\n فمعناه انها ممنوعة منه وحرام في الاصل مصدر فلذلك وضع موضع محرمه كما يقال رجل حرام أي محرم \r\n 720 - وانت بائن بغير هاء كما قالوا طالق أي بنت منى وفارقتني والبين الفراق \r\n 721 - وقوله البته بدعه فدينوه \r\n قال شمر دينوه أي ملكوه امره من قولك دنته أي ملكت امره وقال الحطيئه يهجو امه ... لقد دينت امر نيك حتى ... تركتهم ادق من الطحين ... \r\n يعني ملكت ويقال معنى قوله دينوه أي قلدوه امر دينه والاول اصح ","part":1,"page":326},{"id":295,"text":" 722 - وقولهم حبلك على غاربك \r\n كان اهل الجاهليه يطلقون بها وبقولهم اذهبي فلا انده سربك \r\n فاما قولهم حبلك على غاربك فاصله ان يفسح خطامه عن انفه ويلقى طرف الخطام على غاربه وهو مقدم سنام البعير ويسيب في المراعى لانه اذا ترك مخطوما لم يهنأه المرتع واما قولهم اذهبي فلا انده سربك فالنده الزجر والنهي والسرب ما رعي من المال يقول لا ارعى ابلك ولا اردها عن مرتع تريده لانك لست لي بزوج فاذهبي مع مالك حيث شئت \r\n 723 - قال الشافعي في كتاب الرجعه اذا قال لامرأته افلحي واستفحلي واغربي واشربي يريد به طلاقا كان طلاقا \r\n ومعنى افلحي واستفلحي أي فوزي بامرك واستبدي بامرك فقد ملكت نفسك ومعنى اغربي أي تباعدي ومعنى اشربي وذوقي هما حرفان يوضعان موضع المساءه والتبكيت قال الله عز و جل ذق انك انت العزيز الكريم وانشدني بعض مشايخنا عن حرمله ان الشافعي انشده ... اشرب بكأس كنت تسقى بها ... امر في الحلق من العلقم ... \r\n 724 - قال الشافعي ولو قال لها اسقيني او اطعميني او زوديني لم يكن طلاقا وان اراد به الطلاق لانه لا يشبه الطلاق ","part":1,"page":327},{"id":296,"text":" 725 - قال الشافعي ولو قال انت طالق اذا لم اطلقك او متى ما لم اطلقك فسكت مدة يمكنه فيه الطلاق طلقت ولو كان قال ان لم اطلقك لم يحنث حتى انه لا يطلقها الا بموته او بموتها \r\n ومعنى اذ في كلام العرب وقت لما مضى واذا لم يستقبل \r\n وربما وضع اذا موضع اذ واذ موضع اذا لمقاربة ما بينهما واما ا ن فهي كلمه مجازاه محضه ويمتد امرها وتقتضي الشرط فلذلك فرق بين اذ وان \r\n 726 - وقال ابو يوسف ومحمد مثل قوله في اذا ووافقه ابو حنيفه في ان فجعله ممدودا وقال ان عنى باذ ان فالقول قوله \r\n 727 - وسأل البردعي ثعلبا فقال اذا قال لامرأته ان دخلت الدار ان كلمت اخاك فانت طالق متى تطلق قال اذا فعلتهما جميعا قال لم قال لانه جاء بشرطين قال له فاذا قال لها انت طالق ان احمر البسر قال هذه مسألة محال لان البسر لا بد ان يحمر فالشرط باطل قال فاذا قال انت طالق اذا احمر البسر قال هذا شرط صحيح تطلق اذا احمر البسر قال ابو منصور ففرق ثعلب بين ان واذا كما ترى ","part":1,"page":328},{"id":297,"text":" مختصر من الرجعه \r\n 728 - قال الشافعي قال الله عز و جل في المطلقات فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف الايه وقال عز من قائل فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن قال فدل سياق الكلامين على افتراق البلوغين فاحدهما مقاربه بلوغ الاجل فله امساكها او تركها فتسرع بالطلاق المتقدم قال والبلوغ الاخر انقضاء الاجل \r\n 729 - ورد بعض الناس هذا عليه فقال معنى قوله فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن أي امسكوهن بنكاح جديد او سرحوهن أي اتركوهن مسرحات وانكر ان يكون للبلوغ معنيان على ما وجههما الشافعي رحمه الله \r\n 730 - والذي قال الشافعي صحيح معروف في كلام العرب سمعتهم يقولون وهم يسيرون بالليل سيروا فقد اصبحتم وبينهم وبين الصبح وانفجاره بون بائن ومعناه قاربتم انفجاره \r\n ومن هذا قول الشماخ يصف ناقه وكلالها ... وتشكو بعين ما اكل ركابها ... وقيل المنادي اصبح القوم ادلجى ","part":1,"page":329},{"id":298,"text":" فأمرهم بالادلاج وهو سير الليل وهو يقول اصبح القوم ومعناه قرب صباحهم \r\n 731 - والرجعه بعد الطلاق اكثر ما يقال بالكسر والفتح جائز رجعه ويقال جاءتني رجعه الكتاب ورجعانه أي جوابه \r\n وفلان يؤمن بالرجعه بالفتح لا غير يعني بالرجوع الى الدنيا ويقال باع فلان ابله فارتجع منها رجعة صالحه بالكسر أي اشترى غير ما باع وقال الكميت يصف الاثافي ... جرد جلاد معطفات علىال ... اوراق لا رجعة ولا جلب ... \r\n أي ليست بمرتجعه بدل ابل اخرى ولا هي مجلوبه للبيع باب المطلقه ثلاثا \r\n 732 - وذكر الحديث حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك \r\n العسيله كنايه عن لذاذة الجماع فكل من جامع حتى يلتقي الختانان فقد ذاق واذاق العسيله وسمعت ابا الفضل يحكي عن احمد ابن يحيى قال انما صغر العسيله بالهاء لانه جعلها قطعه منها ومنه كما يقال كنا في لحمه ونبيذه وعسله فجعل البضعه منه ومنها ","part":1,"page":330},{"id":299,"text":" في حلاوته ولذاذته اذا التقيا كالعسل وقال غيره انت العسيله لان العسل يذكر ويؤنث وهذا قول القتيبي والقول ما قاله ثعلب \r\n الايلاء \r\n 733 - والايلاء مصدر آلى يؤلى اذا حلف وهي الاليه والالوه والالوه والالوه \r\n 734 - ومعنى التربص في الايه الانتظار \r\n 735 - وظاهر الايه يدل على ان ايلاءه الا يجامعها لم يكن طلاقا وانه جعل له انتظار تمام اربعة اشهر لا يطالب فيها بالفيء فلم تطلق المرأه ولم يطلق الزوج ولا نوى طلاقا ولم تملك امرها وقد جعل الى زوجها عزيمة الطلاق ولما يطلق \r\n والذي يقول عزيمة الطلاق انقضاء اربعة اشهر من يوم آلى فان كانت النيه طلاقا دل عليها انقضاء اربعة اشهر فينبغي ان تعتد من يوم آلى وهذا خارج من اللسان وظاهر التنزيل \r\n 736 - ويقال ائتلى وتألى اذا حلف قال الله عز و جل ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعه وقال النبي صلى الله عليه و سلم \r\n من يتأل على الله يكذبه فائتلى افتعل من الاليه وتألى تفعل منها ","part":1,"page":331},{"id":300,"text":" 737 - والفيء هو الرجوع الى الجماع الذي حلف الا يفعله \r\n 738 - والعزم على الطلاق ان يعزم عليه بقلبه فيمضيه بلسانه ولا يكون طلاق بالنيه دون فعل اللسان ابدا \r\n الظهار \r\n 739 - قول الله عز و جل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا \r\n معنى يظاهرون ويتظاهرون واحد اذا ادغمت التاء في الظاء فصيرتا ظاء مشدده فقيل يظاهرون واصل الظهار مأخوذ من الظهر وخصوا الظهر دون البطن والفخذ والفرج وهي اولى بالتحريم لان الظهر موضع الركوب والمرأه مركوبه اذا غشيت فكأنه اذا قال انت علي كظهر امي اراد ركوبك للنكاح حرام علي كركوب امي للنكاح فاقام الظهر مقام الركوب لانه مركوب واقام الركوب مقام النكاح لان الناكح راكب وهذا من استعارات العرب في كلامها \r\n 740 - واما قوله ثم يعودون لما قالوا فقد اختلف اهل العلم في تفسيره فمنهم من قال ان الظهار كان طلاق اهل الجاهليه فنهوا في الاسلام عن الطلاق باللفظ الجاهلي واوجب عليهم الكفاره ان طلقوا بالظهار وهو معنى قوله تعالى ثم يعودون لما قالوا ","part":1,"page":332},{"id":301,"text":" في الجاهليه من الظهار وهذا حسن وكلام مستقيم ولكن سياق الكلام يدل على غير هذا وذلك ان الله تعالى قال والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ولم يقل والذين كانوا يظاهرون من نسائهم ثم يعودون ومعنى الكلام والله اعلم والذين يظاهرون منكم يا معشر المسلمين من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة فأوجب الكفاره بالظهار المبتدأ في الاسلام والعود لما قالوا \r\n 741 - واختلف الناس في العود فمنهم من قال اذا جامع فقد عاد لما حرم وعليه الكفاره والله تعالى امر بالتكفير قبل الجماع فهو ناقض لما تأول غير مستقيم فيه الا ان يكون العود لما قال غير الجماع وهو ما قال الشافعي رحمه الله من ان الظهار من المظاهر تحريم بالقول باللسان والعود لما قال امساك المرأه لانه رجوع الى ما حرم بالقول \r\n ويعودون لما قالوا وإلى ما قالوا واحد فمعناه الرجوع الى ما قالوا من التحريم بالظهار بأن يمسك المرأه ولا يطلقها والتأويل الرجوع الى ما حرموا \r\n 742 - وقال بعض الناس انه اذا ظاهر لم تجب الكفاره حتى يقول ثانية انت علي كظهر امي وهذا قول من لا يعرف العربيه ولا يعرج عليه \r\n 743 - وفيه قول الاخفش وهو ان يجعل لما قالوا من صله فتحرير رقبه والمعنى عنده والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون فتحرير رقبه لما قالوا أي من اجل ما قالوا ويجعل لما قالوا ","part":1,"page":333},{"id":302,"text":" مقدما معناه التأخير وهذا القول جائز في اللغه الا ان فيه استكراها للتقديم والتأخير الذي يقع فيه \r\n 744 - وقوله عز و جل فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا \r\n فيه اضمار أي فعليهم تحرير رقبه \r\n 745 - وكان الظهار من طلاق اهل الجاهليه فامر المسلمون بالا يطلقوا نساءهم بهذا اللفظ وابيح لهم تخليتهن باسم الطلاق والفراق والسراح واعلموا ان من طلق بلفظ الظهار في الاسلام فهو محرم لها بلا طلاق يقع عليها فان اتبع الظهار طلاقا فقد طلق كما امره الله ولا شيء عليه وان امسكها ولم يطلقها لزمه لتحريمه اياها الكفاره للاثم الذي ركبه في تحريمه اياها بلفظ الظهار المنهى عنه \r\n 746 - وقوله عز و جل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبه \r\n الذين بالابتداء وخبره فعليهم تحرير رقبه ولم يذكر عليهم لان في الكلام دليلا عليه وقوله من قبل ان يتماسا كنايه عن الجماع ","part":1,"page":334},{"id":303,"text":" باب اللعان \r\n 747 - قال الله عز و جل والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء \r\n معناه والذين يرمونهن بالزنا \r\n 748 - وقوله عز و جل فشهادة احدهم اربع شهادات بالله \r\n ويقرأ اربع شهادات بالنصب فمن رفع اربع فقوله والذين ابتداء وار غير الابتداء الذي قبله وهو قوله فشهادة احدهم ويكونون معا يسدان مسد خير الابتداء الاول وهو قوله والذين يرمون ومن نصب اربع فالمعنى فعليهم ان يشهد احدهم اربع شهادات بالله وان شئت قلت انه على معنى والذي يدرأ عنهم العذاب ان يشهد احدهم اربع شهادات بالله ومعنى الشهادات الايمان \r\n 749 - وانما قيل لهذا لعان لما عقب الايمان من اللعنه والغضب ان كانا كاذبين واصل اللعن الطرد والابعاد يقال لعنه الله أي باعده الله وقال الشماخ ... ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين ","part":1,"page":335},{"id":304,"text":" أي الطريد المبعد والتعن الرجل اذا لعن نفسه من تلقاء نفسه فقال عليه لعنة الله ان كان كاذبا والتلاعن واللعان لا يكونان الا من اثنين يقال لاعن امرأته لعانا وملاعنه وقد تلاعنا والتعنا بمعنى واحد وقد لاعن الامام بينهما فتلاعنا ورجل لعنه اذا كان يلعن الناس كثير ورجل لعنه بسكون العين اذا كان يلعنه الناس وقول النبي صلى الله عليه و سلم اتقوا الملاعن أي اتقوا الطرقات والقعود عليها للتحدث سميت ملاعن للعن الماره من قعد عليها واحدث فيها \r\n 750 - قال الشافعي واصمتت امامه بنت ابي العاص \r\n أي اصابتها سكته اعتقل منها لسانها وذلك الداء يقال له السكات والصمات \r\n 751 - وقوله صلى الله عليه و سلم الولد للفراش وللعاهر الحجر \r\n معناه الولد لصاحب الفراش سميت المرأه فراشا لان زوجها يفترشها فتكون تحته وهو فوقها كما يفترش فراشه الذي يبيت عليه وقول الله عز و جل وفرش مرفوعه اراد والله اعلم وذوات فرش مرفوعه والدليل على ذلك قوله تعالى أنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ","part":1,"page":336},{"id":305,"text":" أراد انا أنشأنا ذوات الفرش المرفوعه التي تقدم ذكرها \r\n 752 - وقوله وللعاهر الحجر أي وللزاني الذي ليس بصاحب الفراش الخيبه لا شيء له في الولد وليس معنى الحجر الرجم انما هو كقولهم له التراب أي الخيبه وكذلك قولهم بفيه الكثكث والاثلب يقال عهر فلان بفلانه اذا زنى بها والزانيه يقال لها العيهره وهي العاهره والمعاهره والمسافحه والبغى والخريع والمومسه كل هذا من اسماء الفاجره \r\n 753 - وسمى الزنى سفاحا لاباحة الزانيين ما امرا بتحصينه ومنعه وتصييرهما اياه كالماء المسفوح والشيء المصبوب ومن قال ان الزنى سفاحا لسفح لزانيين نطفتيهما فقد ابطل لان المتناكحين يسفحانها يسفحها الزانيان والقول الاول قول احمد بن يحيى ثعلب \r\n 754 - وقوله لزمهم الا يجيزوا لعان الاعميين البخيقين \r\n البخيق الذي عور عينه حتى لا يظهر شيء من الحدقه وقد بخق يبخق بخقا فهو ابخق قال رؤبه ... وما بعينيه عواوير البخق ","part":1,"page":337},{"id":306,"text":" 755 - وقوله ان جاءت به اديعج \r\n الدعج والدعجه شدة سواد العين واللون ورجل ادعج وامرأه دعجاء \r\n 756 - وفي الحديث ان جاءت به اثييج حمش الساقين فهو لزوجها وان جاءت به اورق جعدا جماليا خدلج الساقين فهو للذي رميت به \r\n الاثييج تصغير الاثبج وهو الناتئ الثبج والثبج ما بين الكاهل ووسط الظهر والحمش الدقيق الساقين والاورق الذي لونه بين السواد والغبره قال ابو عمرو وابن الاعرابي الاورق من كل شيء الذي يضرب لونه الى السواد الا الانسان فان الاوراق الاسمر من بني ادم والورقه السمره والخدلج الغليظ الساقين والجمالي العظيم الخلق شبه بالجمل ويقال ناقه جماليه اذا اشبهت الفحول في عظم الخلق ومنه قول الاعشى يصف ناقه ... جماليه تغتلي بالرداف ... اذا كذب الاثمات الهيجرا ... \r\n 757 - وفي الحديث ان جاءت به كأنه وحره \r\n الوحره من حشرات الارض تشبه الحرباء حمراء كالعظاءه وبها شبه وحر الصدر ","part":1,"page":338},{"id":307,"text":" 758 - وقوله احذري ان تبوئي بغضب من الله \r\n معناه احذري ان ترجعي بغضب من الله وقال ابو عبيده باء فلان بذنب اذا احتمله وصار عليه قال ويكون باء بكذا اذا اقر به قال الله عز و جل اني اريد ان تبوء باثمي واثمك \r\n 759 - يقال زنا في الجبل يزنا زنئا اذا صعد فيه وقالت امرأة من العرب ترقص بنيا لها ... اشبه ابا امك او اشبه حمل ... ولا تكونن كهلوف وكل ... يصبح في مضجعه قد انجدل ... وارق الى الخيرات زنئا في الجبل ... \r\n حمل اسم رجل والهلوف الرجل الجافي الخلق والوكل الضعيف انجدل سقط الى الجداله وهي الارض \r\n يقال زنى يزني من الزنى مقصور وقد مده بعض الشعراء \r\n ويقال زنا عليه اذا ضيق عليه مهموزه مثقله الزناء الضيق وربما ترك فيه الهمز وانشد ابن الاعرابي ","part":1,"page":339},{"id":308,"text":" لا هم ان الحارث بن جبله ... زنا على ابيه ثم قتله ... وركب الشادخه المحجله ... \r\n يعني الفضيحه ذات الشهره اراد زنا فخفف الهمزه \r\n 760 - وقال العجلاني حين قذف امرأته ما قربتها مذ عفار النخل \r\n وهو اصلاح النخل وتلقيحها وقد عفروا نخلهم يعفرون قرب يقرب بكسر الماضي قال الله عز و جل ولا تقربوا الزنى \r\n واما قرب المكان يقرب فبرفع الراء \r\n 761 - قال الشافعي واذا زعم انها قد وترته في نفسه باعظم من ان تأخذ ماله وتشتم عرضه لما يبقى عليه من العار في نفسه وولده منها \r\n معنى وترته في نفسه أي نقصته في نفسه بما الزمته من العار ومنه قول الله عز و جل ولن يتركم اعمالكم أي لن ينقصكم ووتره حقه اذا نقصه ومعنى قوله صلى الله عليه و سلم من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر اهله وماله أي نقص اهله وماله \r\n واصل ","part":1,"page":340},{"id":309,"text":" هذا من الوتر وهو ان يجنى الرجل على الرجل جنايه فيقتل له قتيلا او يذهب بماله واهله وولده \r\n 762 - قال الشافعي وقد متع الله عز و جل من قضى بعذابه ثلاثا \r\n اراد قول الله عز و جل تمتعوا في داركم ثلاثة ايام معناه انتفعوا بالبقاء والمهله في داركم ثلاثة ايام واصل المتاع المنفعه باب العدد \r\n 763 - قال الله عز و جل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فجعل الشافعي رحمه الله القروء الاطهار واحتج فيه بما روى عن عائشه وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وباللسان وما ذكره من حججه \r\n قال ابو منصور من جعل القروء من قولك قرأت الناقه أي حملت كما قال عمرو بن كلثوم ... هجان اللون لم تقرأ جنينا ... \r\n وكما قال حميد بن ثور ","part":1,"page":341},{"id":310,"text":" اراها غلاماها الخلا فتشذرت ... مراحا ولم تقرأ جنينا ولا دما ... \r\n أي لم تحمل علقه ولا جنينا فقد جعل القرء طهرا وكذلك المرأه اذا طهرت حملت الدم الذي يرخيه الرحم فجمعته فسمى الطهر قرءا ذات الرحم الدم وجعل الاعشى الاقراء اطهارا في شعره حيث يقول ... مورثة مالا في الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا ... \r\n فهذا هو الاكثر في كلام العرب واشعار المشهورين من الشعراء \r\n 764 - ومن جعل الاقراء حيضا ذهب بها الى الوقت يقال هبت الريح لقرئها وقارئها أي لوقت مهبها فجعل القرء حيضا لانه يجيء لوقته واحتج بالحديث المروى عن النبي صلى الله عليه و سلم دعي الصلاة ايام أقرائك أي ايام حيضك \r\n 765 - واخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام عن يونس بن حبيب انه سأله عن ثلاثة قروء فاختار الاطهار ","part":1,"page":342},{"id":311,"text":" وقال ابو عبيد الاقراء من الاضداد في كلام العرب تكون الحيض وتكون الاطهار وقال ابو عبيده القرء يصلح للحيض والطهر قال واظنه من أقرأت النجوم اذا غابت وذكر عن ابي عمرو ابن العلاء قال القرء الوقت وهو يصلح للحيض ويصلح للطهر قال ويقال هذا قارئ الرياح لوقت هبوبها وانشد ... شنئت العقر عقر بني شليل ... اذا هبت لقارئها الرياح ... \r\n 766 - والذي عندي من حقيقة اللغه ان القرء هو الجمع وان قولهم قريت الماء في الحوض وان كان قد الزم الياء فهو بمعنى جمعت والقرء اجتماع الدم في البدن وانما يكون ذلك في الطهر وقد يجوز ان يكون اجتماعه في الرحم وكلاهما حسن ليس بخارج عن مذاهب الفقهاء فان كانت الاقراء تكون طهرا كما قال اهل الحجاز فان الكتاب والسنه يدلان على انه اريد بها الاطهار لان الله عز و جل قال فطلقوهن لعدتهن وامر النبي صلى الله عليه و سلم ابن عمر ان يطلق امرأته حين تطهر حتى يكون مطلقا للعده كما امر الله عز و جل واخبرني المنذري عن ابي الهيثم انه قال القرء والعده والاجل في كلام العرب واحد \r\n وهذا الذي قاله ابو الهيثم صحيح بدلالة الكتاب والسنه واللغه المعروفه عند العرب ","part":1,"page":343},{"id":312,"text":" 767 - فان قال قائل انما امر النبي صلى الله عليه و سلم ابن عمر ان يطلق امرأته في طهرها لان المرأه لا تستوعب الحيضه الاولى من حيضها حتى يتقدمها طهر وامر الله عز و جل بثلاثة قروء ولفظ الثلاثه يوجب استيعاب القروء بكاملها ومن جعل ذلك الطهر قرءا فقد خالف الكتاب وما توجبه اللغه من استيعاب القروء الثلاثه لان المعتده على قوله تعتد بقرأين كاملين وبعض قرء قال ولا يشبه قوله ثلاثة قروء قوله اشهر معلومات لان لفظ العدد يقتضي الكمال ولو قال ثلاثة اشهر كانت كوامل \r\n 768 - فالجواب لما قال هذا القائل ان اهل النحو والعربيه من الكوفيين والبصرين اجمعوا ان الاوقات خاصه وان حصرت بالعدد جائز فيها ذهاب البعض وذلك كقولك له اليوم ثلاثة ايام مذ لم اره وانما هو يومان وبعض الثالث وكذلك تقوم له اليوم يومان مذ لم اره وانما هو يوم وبعض يوم وهذا غير جائز في غير المواقيت \r\n 769 - وقال الفراء في كتابه في معاني القران واعرابه في قول الله عز و جل الحج اشهر معلومات قال وهي شوال وذو القعده وعشر من ذي الحجه قال وانما جاز ان يقال اشهر وانما هو شهران وعشر من ثالث لان العرب اذا كان الوقت الشيء جعلوه ","part":1,"page":344},{"id":313,"text":" بالتسميه للثلاثه وللاثنين ان كانا كما قال الله عز و جل واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه وانما يتعجل في يوم ونصف وكذلك هو في اليوم الثالث من ايام التشريق ليس فيها شيء تام قال وكذلك تقول له اليوم يومان مذ لم اره وانما هو يوم وبعض آخر قال وهذا ليس بجائز في غير المواقيت لان العرب قد تفعل الفعل في اقل من ساعه ثم يوقعونه على اليوم وعلى العام والليالي والأيام والايام فيقال زرته العام واتيتك اليوم \r\n 770 - قال ابو منصور فارى الفراء لم يفرق بين الاشهر المتعريه من العدد وبين الثلاثه والاثنين وعلى هذا قول اهل النحو وهو قول الشافعي رحمه الله وكان ابن داود ادخل على الشافعي في الثلاثة الاشهر ما قدمت ذكره وخالفه اهل اللغه فخطئوه فيما ذهب اليه وقول الشافعي بحمد الله صحيح من جهة اللغه وجهة الكتاب والسنه ولو لم يكن فيه الا ما قالت عائشه رضي الله عنها اتدرون ما الاقراء انما هي الاطهار لكان في قولها كفايه لان الاقراء من امر النساء وكانت رضي الله عنها من العربيه والفقه بحيث برزت على اكثر اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حفظا وعلما وبيانا وفهما انار الله برهانها ولقاها واباها رضوانه ومغفرته ","part":1,"page":345},{"id":314,"text":" 771 - قال الشافعي ولا تنكح المرتابه وان اوفت عدتها لانها لا تدري ما عدتها وان نكحت لم نفسخ ووقفنا امرها فان برئت من الحمل فهو ثابت وقد اساءت وان وضعت بطل النكاح \r\n قال ابو منصور اراد بالمرتابه التي طلقت فشكت في حملها وحاضت في ذلك ثلاث حيض وهي مع ذلك مرتابه بالحمل فليس لها ان تنكح ما لم تدر ما عدتها لانها ان كانت حاملا فعدتها وضع الحمل وان لم تكون حاملا فعدتها الاقراء فما لم تستيقن البراءه من الحمل لم تتزوج \r\n 772 - واما قول الله عز و جل واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن فهذا الارتياب غير الارتياب الذي قدمنا ذكره وقال اهل التفسير انهم سألوا فقالوا قد عرفنا عدة التي تحيض فما عدة التي لا تحيض والتي لم تحض بعد فقيل لهم ان ارتبتم أي اذا ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر والارتياب على هذا السؤال للمستفتين \r\n 773 - وقال مالك وقد روى عن عمر رضي الله عنه نزل هذا في المرأه ينقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها فعدتها ثلاثة اشهر وذلك بعد ان تمكث تسعة اشهر بمقدار الحمل ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة اشهر فان حاضت في هذه الثلاثه اتمت ثلاث حيض والا فقد انقضت عدتها ولها ان تتزوج ","part":1,"page":346},{"id":315,"text":" وقول اهل التفسير انها نزلت في التي لا تحيض من صغر او كبر اصوب وبظاهر القران اشبه والله اعلم \r\n 774 - والاستبراء للأمة بحيضه انما هو طلب براءتها من الحمل فاذا حاضت علم انها برئت من الحمل الا ان يقع ارتياب بالحمل لعلامه تظهر من حركه في البطن مع الحيض فحينئذ تؤمر بالاحتياط والا تتزوج حتى تستيقن البراءه من الحمل باب الاحداد \r\n 775 - واحداد المتوفى عنها زوجها هو منعها نفسها من الزينه والطيب وكل من منعته من شيء فقد حددته ومنه الحدود بين الارضين والحدود التي انزل الله عز و جل تنكيلا للجانين وقيل للبواب حداد لمنعه الناس من الدخول يقال حدت المرأه واحدت فهي حاد ومحد بغير هاء \r\n 776 - قال الشافعي وتنتوي البدويه حيث ينتوي اهلها لان سكنى اهل الباديه انما هي سكنى مقام غبطه وظعن غبطه \r\n وانتواؤها انتقالها مع اهلها اذا انتجعوا مرعى بعد مرعى \r\n 777 - روى الشافعي في كتاب العدد في حديث عن مالك باسناد له ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت ان ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها افتكحلهما فقال ","part":1,"page":347},{"id":316,"text":" النبي صلى الله عليه و سلم لا مرتين او ثلاثا انما هي اربعة اشهر وعشرا وقد كانت احداكن في الجاهليه اذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنه ثم تؤتى بدابة فتقبص به فقلما تقبص بشيء الا مات قال ابو منصور هكذا رواه الشافعي تقبص بالباء والصاد قال الشافعي الحفش البيت الصغير الذليل من الشعر والبناء وغيره والقبص ان تأخذ من الدابه موضعا باطراف اصابعها والقبض الاخذ بالكف كلها \r\n 778 - وروى غير الشافعي هذا الحرف عن مالك في هذا الحديث فتفتض به فقلما تفتض بشيء الا مات بالتاء والضاد \r\n 779 - وسمعت المنذري يقول سئل ثعلب عن قوله تفتض بدابة ان شاة فقلما تفتض بشيء الا مات فقال ثعلب هذا كلام مستو ومعناه من الفض وهو الكسر يقول قلما تفتض بشيء أي تمسه وتنظر اليه بخروجها فتفضه بذلك الا مات ","part":1,"page":348},{"id":317,"text":" 780 - وقال القتبي سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا ام المعتده كانت لا تغتسل ولا تقلم ظفرا وتنتف شعرا من وجهها ثم تخرج بعد الحول باقبح منظر ثم تفتض بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش كأنها تكون في عدة من زوجها فتكسر ما كانت فيه وتخرج منه بالدابه \r\n 781 - واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الاعرابي قال الحفش البيت الصغير القريب السمك من الارض قال وتحفشت المرأه على زوجها أي اقامت عليه ولزمته \r\n قال ابو منصور والدرج الصغير يقال له حفش شبه البيت الصغير به وقوله صلى الله عليه و سلم الا جلس في حفش امة من هذا \r\n 782 - قال الشافعي وكل كحل كان زينة فلا خير فيه قال وكذلك الدمام \r\n يقال للمرأه اذا طلت حول عينها بصبر او زعفران قد دمت عينها تدمها دما وكذلك اذا طلت غير موضع العين وقال ... تجلو بقادمتي حمامة ايكه ... بردا تعل لثاته بدمام ... \r\n يعني النئور انها طليت به حتى رسخ ويقال للقدر اذا طليت بالدم او الطحال بعد الجبر قد دمت تدم دما وهي قدر مدمومة ","part":1,"page":349},{"id":318,"text":" باب الرضاعه \r\n 783 - قال الشافعي رحمه الله بين في السنه ان لبن الفحل يحرم كما تحرم ولادة الاب وتأويل لبن الفحل ما روى عن ابن عباس انه سئل عن رجل له امرأتان فأرضعت احداهما غلاما والاخرى جاريه فهل يتزوج الغلام الجاريه فقال لا اللقاح واحد \r\n اخبر انهما صارا ولدين لزوجهما لان اللبن الذي در للمرأتين كان بالقاح الزوج اياهما واللقاح اسم وضع موضع الالقاح يقال ضرب الفحل الناقه فالقحها القاحا ولقاحا وهذا كما تقول اصلحت الامر اصلاحا وصلاحا وافسدته افسادا وفسادا يقال لقحت الناقه تلقح لقاحا ولقاحا ولقحا اذا حملت فهي لاقح واذا وضعت فهي لقحه ولقوح واللقحه جمعها لقح وجمع اللقوح لقاح وكان عمر رضي الله عنه يوصي عماله اذا بعثهم فيقول ادروا لقحة المسلمين يريد به اعدلوا في اهل الفيء حتى يكثر الفيء ويحتمل ان يكون قوله اللقاح واحد معناه أي الحمل واحد أي انه لملقح واحد اراد حمل المرأتين ان ولديهما اللذين در لبنهماهما لرجل واحد وكلا القولين صحيح \r\n 784 - وقوله صلى الله عليه و سلم لا تحرم الاملاجه ولا الاملاجتان \r\n الاملاجه ان تمص المرأه الصبي الرضيع لبنها فيملجها ملجا اذا رضعها رضعا ","part":1,"page":350},{"id":319,"text":" 785 - واما حديث المغيره بن شعبه لا تحرم العيفه فان ابا عبيد قال اراها العفه وهي بقية اللبن في الضرع بعد ما يمتك اكثر ما فيه وهي العفافه ايضا قال ابو منصور والعيفه صحيحه والرواه لم يختلفوا فيها وكأنها مأخوذه من عفت الشيء اعافه باب النفقات \r\n 786 - ذكر قول الله عز و جل ذلك ادنى الا تعولوا قال الشافعي أي لا يكثر من تعولون \r\n قال ابو منصور ذهب اكثر اهل التفسير الى ان قوله تعالى الا تعولوا معناه الا تجوروا ولا تميلوا واخرج ابن داود الاصبهاني على الشافعي في جملة حروف نسبة الى الخطأ فيها من جهة اللغه وكان في جملة الحروف قوله رحمه الله في الاقراء وما ذهب اليه وقد مضى فيها من الحجج ما يقنع وتبين فيها ما كشف خطأ ابن داود واتفاق اهل اللغه على غير ما ذهب اليه \r\n 787 - واما ما قاله الشافعي في قوله عز و جل الا تعولوا ","part":1,"page":351},{"id":320,"text":" انه بمعنى لا يكثر من تعولون فان احمد بن يحيى ثعلبا روى عن سلمه عن الفراء عن الكسائي انه قال سمعت كثيرا من العرب يقول عال الرجل اذا كثر عياله ثم قال واعال اكثر من عال واذا قال مثل الكساني في كثرته وثقته في عال انه يكون بمعنى كثر عياله ولم بخالفه الفراء ولا احمد بن يحيى فهو صحيح ولغات العرب كثيره والشافعي لمن يقل ما قاله حتى حفظه وقد روى عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم مثل قوله \r\n 788 - والذي يقرب عندي في قول الشافعي لا يكثر من تعولون انه اراد ذلك ادنى الا تعولوا عيالا كثيرا تعجزون عن القيام بكفايتهم وهو من قولك فلان يعول عياله أي ينفق عليهم ويمونهم ومنه قوله صلى الله عليه و سلم وابدأ بمن تعول فحذف العيال الكثير لان في الكلام دليلا عليه لان الله عز و جل بدأ بذكر مثنى وثلاث ورباع ثم قال فان خذفتم الا تعدلوا فواحده ذلك ادنى الا تعولوا جماعة تعجزون عن كفايتهن وهو معنى ما قاله الشافعي فلا مطعن لابن داود عليه فيه بحمد الله ومنه \r\n 789 - وقوله يفرض لها في الصيف درع وملحفه \r\n اراد بالملحفه ازار تلتحفه بالليل مثل الملاءه يقال تلحف فلان بملاءته اذا اشتمل بها ولم يرد الملحفة المحشوه فاعلم ","part":1,"page":352},{"id":321,"text":" 790 - وقوله فان كانت رغيبه فلها كذا وان كانت زهيده فعلت كذا \r\n فالرغيبه الكثيرة الاكل والرزء من الطعام والرزء الاصابه من الطعام يقال انا أرزأ يوم رغيفا أي اصيب والرغب كثرة الاكل ورجل رغيب وامرأة رغيبه \r\n 791 - الموسع الكثير المال والمقتر القليل المال في قوله عز و جل على الموسع قدره وعلى المقتر قدره واما قوله جل ذكره والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون فمعناه انا جعلنا بينها وبين الارض سعه \r\n 792 - وقوله ولو اعطيناها بقول النساء ثم انفش اليس قد اعطيناها من ماله ما لم يجب عليه معنى انفش أي ذهب الريح الذي كان في البطن يقال للقربه اذا كان فيها لبن اوكيت عليه فامتلأت ريحا فششتها افشها فشا أي اخرجت ريحها منه وقد انفشت القربه اذا ذهب ريحها \r\n 793 - وقوله اذا كانوا لا يغنون انفسهم \r\n أي لا يكفونها والغناء الكفايه ","part":1,"page":353},{"id":322,"text":" 794 - وقوله ومن اجبرناه على النفقه بعنا فيها العقار \r\n العقار خيار المال من الضياع والنخيل ومتاع البيت ويقال انشدني عقار هذه القصيده أي انشدني خيار ابياتها وعقر الدار اصلها وعقرها ايضا واخبرني ابو الفضل المنذري عن ثعلب عن ابن الاعرابي قال عقار البيت ونضده متاعه الذي لا يبتذل الا في الاعياد والحقوق الكبار قال ويقال بيت حسن الاهره والظهره والعقار وكلام العرب في العقار ما وصفته ولا انكر ان يكون الشافعي اراد بقوله بعنا فيها العقار أي الضياع والدور دون متاع البيت فانه اشبه بكلام المفتين في هذا الباب \r\n 795 - وقوله يكون الولد مع امه لان الام احنى عليه \r\n معناه اشفق عليه واعطف والحنو الشفقه والعطف والحدب \r\n 796 - وقوله والجواري اذا كانت لهن فراهه وجمال وكمال \r\n معنى الفراهه ها هنا الوضاءه سمعت عن بعض العرب يقول فلانه أفره من فلانه عنى به صباحة وجهها وكذلك في الغلمان فلان افره غلماننا أي اوضؤهم وجها وجوار فرهه اذا كن ملاحا حسانا ولم ارهم يستعملون هذه اللفظه في الحرائر ويجوز ان يكون الاماء قد خصصن بهذا اللفظ كما خص البراذين والبغال والهجن دون عراب الخيل بالفاره والفراهه لا يقال للفرس العربي فاره ولكن يقال جواد وانما يقال يرذون فاره وبغله فارهه ","part":1,"page":354},{"id":323,"text":" 797 - والطعام الجشب الغليظ الذي لم يؤدم \r\n 798 - وقوله صلى الله عليه و سلم اذا كفى احدكم خادمه طعامه وولى حره ودخانه فليدعه فليجلسه معه فان ابي فليروغ له لقمه \r\n قال ابو منصور بلغني ان بعض من لا يعرف العربيه سئل عن قوله فليروغ له ذهب به الى معنى الروغان ومعنى ترويغ اللقمه ترويتها بالسمن او بالدسم قال ابو عمرو الشيباني يقال للرجل اذا روى دسم الثريده قد سغسغها وصغصغها وسغبلها وروغها ومرغها ولغلغها ومعمغها ورولها وأهنأها ومرطلها قال ابو منصور وليس في هذه الحروف اعرف من روغها الا يتكلف تفسيره بما يشينه \r\n 799 - وقوله اذا اكل النقى والوان الدجاج \r\n اراد بالنقى الحواري ومنه حديث النبي صلى الله عليه و سلم يحشر الناس يوم القيامه على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقى ليس فيها معلم لاحد العفراء البيضاء ليست شديدة البياض ","part":1,"page":355},{"id":324,"text":" وقال ... يطعم الناس اذا ما امحلوا ... من نقى فوقه ادمه ... \r\n أي من خبز محور \r\n 800 - وقوله ولا يجعل على امته خراجا الا ان تكون في عمل واصب \r\n اراد بالخراج صريبة يضربها عليها لا يرضى منها بدونها كالضرائب المضروبه على ارض الخراج والخراج اصله الغله \r\n والعمل الواصب الدائم اراد صناعة يخرج منها على الدوام ما توفره على مالكها مثل الخياطه والخرازه وغيرهما \r\n 801 - وقوله اذا اجدبت الارض فلم يكن فيها متعلق امر صاحب الماشيه ببيعها او ذبحها \r\n العلقه والعروه من الشجر ما له اصل تتبلغ به المواشي في الجدوبه ","part":1,"page":356},{"id":325,"text":" كتاب القتل باب في الديات \r\n 802 - قال الشافعي رحمه الله اذا تكافأ الدمان من الاحرار المسلمين او الاحرار المعاهدين \r\n التكافؤ الاستواء بالاسلام والحريه والمعاهدون هم اهل الذمه والذمه يقال لها العهد ومنه قوله صلى الله عليه و سلم لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده اي لا يقتل ذو ذمه من المعاهدين في ذمته أي ما دام متمسكا بذمته والعهد ايضا الامان فيحتمل ان يكون معنى قوله صلى الله عليه و سلم ولا ذو عهد في عهده أي لا يقتل رجل من المشركين او من الى وقت معلوم ما دام في عهده أي في ايام عهده وايام أمانه التي وقتت له والاصل في هذا قوله جل ذكره وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله أي استأمنك فآمنه والذمه هي الامان ايضا ومنه قول النبي صلى الله عليه و سلم يسعى بذمتهم ادناهم أي بأمانهم واهل الذمه أومنوا على جزيه يؤدونها فبه سموا اهل الذمه والمعاهد الذمى وهما سيان الا ان احدهما عهده الى مدة وعهد الاخر بلا مده ما ادى الجزيه ","part":1,"page":357},{"id":326,"text":" 803 - وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قتل سبعة نفر برجل قتلوه غيلة وقال لو تمالأ عليه اهل صنعاء لقتلتهم \r\n الغيله هي ان يغتال الرجل فيخدع بالشيء حتى يصير الى موضع كمن له فيه الرجال فيقتل والفتك ان يأتي الرجل الرجل وهو غار مطمئن لا يعلم بمكان من قصد لقتله حتى يفتك به فيقتله فاذا آمن رجلا ثم قتله فهو قتل الغدر فاذ اسر رجلا ثم قدمه وقتله وهو لا يدفع عن نفسه فهو قتل الصبر \r\n وقوله لو تمالأ عليه اهل صنعاء أي تظاهروا وتعاونوا واجتمعوا \r\n والملأ الجماعه من اشراف الناس كلمتهم واحده \r\n 804 - وقوله ولو جرحه جراحات فم يمت ولم يبرأ حتى عاد اليه فقتله صارت الجراح نفسا \r\n أي صار حكم الجراحات حكم الدم الواحد الموجب للديه الواحده والنفس ها هنا الدم والنفس روح النفس الحيه \r\n 805 - والنفس في كلام العرب على وجوه أخر حكى ثعلب عن ابن الاعرابي انه قال النفس الدم والنفس العين التي تصيب المعين والنفس قدر دبغه من القرظ والنفس العظمه والكبر والنفس العزه والنفس الهمه والنفس الانفه والنفس عين الشيء وكنهه وجوهره والنفس الماء ومنه قوله ... اتجعل النفس التي تدير ... في جلد شاة ثم لا تسير ","part":1,"page":358},{"id":327,"text":" قال والنفس العند ومنه قوله الله عز و جل تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك والنفس الروح والنفس العقل قال والنفس الروح والنفس الفرج من الكرب \r\n 806 - والعقل الديه والقود ان يقتل الرجل بالرجل \r\n 807 - وقوله انبخقت عينه \r\n أي عورت والبخق اسوأ العور \r\n 808 - وشفرا المرأه اسكاتها وهما حرفا مشق فرجها ويفترقان في ان الاسكتين هما ناحيتا الفرج والشفران طرفا الناحيتين \r\n وارى الشافعي رحمه الله ارد ناحيته لا طرفي ناحيته واما الركب فهو اعلى الفرج والذي يلي الشفرين الاشعران \r\n 809 - واما قول الله عز و جل فمن عفى له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف الايه فان ابن عباس قال العفو ان يأخذ الديه وهذا دليل على انه اراد بقوله فمن عفى له من اخيه شيء ولي الدم لا القاتل وانه لم يرد بقوله فمن عفى له العفو ","part":1,"page":359},{"id":328,"text":" عن الدم وانما اراد بالعفو الديه التي جعلها عز و جل عفوا أي فضلا لولي الدم ولا يجوز في تفسير هذه الايه غير ما قاله ابن عباس رضي الله عنه \r\n 810 - حدثنا محمد بن اسحاق قال حدثنا المخزومي عن ابن عيينه عن عمرو بن دينار عن مجاهد قال سمعت ابن عباس يقول كان القصاص في بني اسرائيل ولم يكن فيهم الديه فقال الله تبارك وتعالى لهذه الامه كتب عليكم القصاص في القتلى الى قوله فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم قال فالعفو ان يقبل الديه في العمد ذلك تخفيف من ربكم مما كتب على من كان قبلكم يطلب هذا باحسان ويؤدي هذا باحسان \r\n 811 - قال ابو منصور والعفو في اللغه الفضل والعرب تقول عفا فلان بماله لفلان أي افضل له وعفو العطاء مالا يجهد صاحبه وعفو المال ما يفضل عن حاجة صاحب المال \r\n والمعنى على ما تأول ابن عباس مجملا في قوله فمن عفى له من اخيه شيء أي ولي الدم الذي اخذ الديه بدل اخيه المقتول وهو فضل جعله الله عز و جل لهذه الامه عفوا منه وفضلا ولم يكن لامة من الامم قبلها فامر ولي الدم عند اختياره هذا العفو ","part":1,"page":360},{"id":329,"text":" الذي جعل له وهي الديه ان يتبع بالمعروف أي يطلبها بالمعروف وامر القاتل بادائها اليه باحسان ثم قال الله جل ثناؤه ذلك تخفيف من ربكم ورحمه أي اخذ ذلك المال الذي جعل بدل الدم تخفيف عن هذه الامه من ربكم وفضل خصها به ورحمة للقاتل في حقن دمه ثم قال فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم أي \r\n 812 - ومعنى قوله عز و جل من أخيه أى بدل أخيه وهو كقولك عرضت لفلان من حقه ثوبا أي بدل حقه ومثله قوله تعالى لو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكه في الارض يخلفونكم فيها فيكونوا فيهامكانكم \r\n 813 - وقال الشافعي في قوله فمن عفى له من اخيه شيء يعني من عفى له عن القصاص \r\n ومعنى قول الشافعي ان الله عز و جل عفا لولي الدم عن القصاص شا او ابى وجعل له ان شاء أخذ الديه حتى يكون موافقا لما تأوله ابن عباس في هذه الايه والذي روى عن ابن عباس في تفسير ","part":1,"page":361},{"id":330,"text":" هذه الايه صحيح من طريق النقل رواه عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس \r\n 714 - قال ابو منصور وهذه آية مشكله وفسرها ابن عباس رضوان الله عليه وغيره من المفسرين على جهة التقريب وقدر افهام من شاهدهم من اهل العصر يعني اهل عصرهم واما اهل عصرنا فانهم لا يكادون يفهمون عنهم ما أومؤوا اليه حتى يزداد في البيان وما رأيت احدا فسر وأوضح من في هذه الايه تفسير ابن عباس ما اوضحته فتأمله تجده كما بينته فانه من اصعب معنى في مشكل القرآن والله اعلم باب الشجاج وما فيها \r\n 815 - قال ابو منصور الازهري رحمه الله جملة ما افسره في هذا الباب فهو من كتاب السنن للشافعي ومما جمعه ابو عبيد للاصمعي وغيره ومن كتاب شمر في غريب الحديث ولم يفسر احد منهما ما فسره شمر \r\n 816 - فاول الشجاج عندهم الحارصه وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ومنه قيل حرص القصار الثوب ويقال لها الحرصه ويقال لباطن الجلد الحرصيان بالحاء لا غير وهو فعليان من الحرص وهو الشق والقشر ","part":1,"page":362},{"id":331,"text":" 817 - ثم الدامعه وهي التي تدمع بقطره من دم \r\n 818 - ثم الداميه وهي اكثر من الدامعه \r\n 819 - ثم الباضعه وهي التي تشق اللحم تبضعه بعد الجلد \r\n 820 - ثم المتلاحمه وهي التي اخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق والسمحاق قشره رقيقه بين اللحم والعظم \r\n 821 - قال ابن الاعرابي ثم الملطئه وهي التي تخرق اللحم حتى تدنو من العظم وغير ابن الاعرابي يقول هي الملطاه \r\n 822 - قال الشافعي رحمه الله ثم الموضحه وهي التي يكشط عنها ذلك القشر حتى يبدو وضح العظم قال وليس في شيء من الشجاج قصاص الا في الموضحه واما غيرها من الشجاج ففيها الديه \r\n 823 - ثم بعد الموضحه الهاشمه وهي التي تهشم العظم أي تفته وتكسره \r\n 824 - وكان ابن الاعرابي يجعل بعد الموضحه المقرشه قال وهي التي يصير منها في العظم صديع مثل الشعر ويلمس باللسان ","part":1,"page":363},{"id":332,"text":" لخفائه قال والوقر الهزم في العظم حتى يخالط جوفه قال والهزم من اثر الحجر والعصا حتى يخالط المخ \r\n 825 - قال الشافعي وابو عبيد ثم بعد الهاشمه المنقله وهي التي تنقل منها فراش العظام وهو مارق منها \r\n 826 - ثم بعدها الامه وهي التي تبلغ ام الرأس ويقال لها المأمونه قال ابن شميل وام الرأس الخريطه التي فيها الدماغ \r\n 827 - وقال بعضهم الدامغه هي التي تخسف الدماغ ولا بقيه لها أي لا حياه بعدها \r\n 828 - قال ابو زيد الشجاج تكون في الوجه والرأس ولا تكون الا فيهما \r\n 829 - قال عبد الوهاب بن جنبه رواه عنه شمر اهون الشجاج المنتبره وهي التي تنتبر ولا يخرج منها دم وذلك اذا ورمت حتى يرى لها نبره كأنها بعره والنبره الورمه \r\n 830 - وقال ابن الاعرابي حججت الشجه سبرتها وقستها \r\n وقال ابن شميل الحج ان يفلق الهامه فينظر هل فيها وكس او ","part":1,"page":364},{"id":333,"text":" دم والوكس ان يقع في ام الرأس دم او عظام او يصيبها عنت وانشد ابن السكيت ... يحج مأمومه في قعرها لجف ... فاست الطبيب قذاها كالمغاريد ... \r\n اللجف شبه الغار يقال لجف فلان في حفر البئر اذا اخذ يمينا وشمالا المغاريد صغار الكمأه يقول اذا عالجها الطبيب احدث من هولها ويقال سلعته في رأسه أي شججته \r\n 831 - قال شمر اذا تشظت العظام في اللحم فذلك الخلص قال وذلك في قصب العظام في اليد والرجل يقال خلص العظم يخلص خلصا اذا برئ وفي خلله شيء من اللحم قال واذا سمع صاحب الامه الرعد او الطحن فرخ الى الارض أي لزق بها وقد يفرخ فرخا قال ويقال فلجته وفقخته وسلعته وفلعته اذا اوضحته \r\n 832 - قال ابو منصور والقصاص مأخوذ من القص وهو القطع ويقال اقص الحاكم فلانا من قاتل وليه فاقتص منه ويقال للمقراض مقص وقاصصت فلانا من حقه اذا قطعت له من مالك مثل حقه ووضع القصاص موضع المماثله ","part":1,"page":365},{"id":334,"text":" 833 - القود مأخوذ من قود المستقيد القاتل بحبل وغيره الى القتل \r\n 834 - وقيل لديه الجوارح والاعضاء ارش يقال ذلك لما قل منها وكثر واصله من التاريش وهو التحريش ويقال له النذر ايضا يقال نذر هذه الشجه كذا وكذا بعيرا أي ارش ديتها وهو معروف في كلام العرب وقد قاله الشافعي رحمه الله في كتاب جراح العمد \r\n 835 - قال الشافعي وان قلع سن من قد ثغر قلع سنه \r\n اراد الشافعي بقوله قد ثغر سنه أي سقطت رواضعه ثم نبتت فقلعت قال ابو زيد يقال للصبي اذا سقطت رواضعه قد ثغر فهو مثغور فاذا نبتت اسنانه بعدها قيل اثغر واثغر لغتان \r\n وقيل للموضع المخوف بينك وبين العدو ثغر لانه كالثلمه بينك وبينه ومنه يهجم عليك العدو وثغرت سنه فهو مثغور اذا كسرت سنه \r\n 836 - قال ولا يقاد الا بحديد حاد \r\n أي بحديد ذي حد رقيق ولا يقاد بحديد كليل لا حد له فيكون تعذيبا ","part":1,"page":366},{"id":335,"text":" باب اسنان الابل المغلظه والعمد \r\n 837 - وقد ذكرنا تفسير اسنان الابل في كتاب الزكاه بما يكتفي به عن اعادته هنا \r\n 838 - والخلفه الحامل من الأبل وجمعها مخاض كما تجمع المرأه بالنساء وهو من غيرلفظها باب اسنان الخطأ وتقويمها \r\n وديات النفوس والجراح وغيرها \r\n 839 - وثغرة النحر نقرته ووقبته التي في وسطه \r\n 840 - وقوله اذا رأيته يتبع الشخص بصره ويطرف \r\n يقال طرف الرجل يطرف طرفا اذا جلى بصره للنظر والطرف النظر ومنه قوله ... تحسب الطرف عليها نجده ... يا لقومي للشباب المسبكر \r\n يقول يشتد عليه النظر لترفتها وفتور في عينيها والنجده الشده في هذا البيت ","part":1,"page":367},{"id":336,"text":" 841 - وجفون العين التي تنطبق على الحدقه واشفار العيون واحدها شفر وهو حرف الجفن والهدف والهدب الشعر النابت على الشفر \r\n 842 - قال وفي الانف اذا اوعى مارنه الديه \r\n فالمارن ما لان من لحم الانف دون القصبه التي في اعلاه ومعنى اوعى أي استؤصل قطعه وكذلك اوعب واستوعب واستوعى كل ذلك حسن جيد \r\n 843 - ولكل انسان ثنيتان في مقدم فيه ثم رباعيتان تليهما ثم نابان تليان الرباعيتين ثم الاضراس بعدها \r\n 844 - قال الشافعي رحمه الله وقدم الاعرج ويد الاعسم اذا كانتا سالمتين فيهما الديه \r\n قال ابن الاعرابي العسم اعوجاج الرسغ من اليد وقال غيره هو انتشار الرسغ والمعنيان متقاربان والرسغ مفصل ما بين الكف والساعد وقال امرؤ القيس ... ايا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته احسبا ","part":1,"page":368},{"id":337,"text":" مرسعة وسط ارباعه ... به عسم يبتغي ارنبا ... ليجعل في رجله كعبها حذار المنيه ان يعطبا ... \r\n 845 - والحلمه من الرجل والمرأه الهنيه الشاخصه من ثدي المرأه وثندوة الرجل واللوعه السواد حول الحلمه وجمعها الواع \r\n 846 - واستشحاف الاذنين يبسهما وقلة مائهما مأخوذ من حشف التمر وهو سارده الذي يبس على الشجر قبل ادراكه فلا يكون فيه لحم ولا له طعم \r\n 847 - والعين القائمه التي بياضها وسوادها صافيان غير ان صاحبها لا يبصر بها ","part":1,"page":369},{"id":338,"text":" 848 - قال وان جبر فانجبر معيبا بعجر او عرج \r\n فالعجر تعقد وزياده يظهر في موضع الكسر واحدتها عجره وعجرة السره نتوء فيه وتعجرت العروق اذا نتأت وقال ابو عبيد العجر العروق المتعقده وقال ابن الاعرابي العجره نفخه في الظهر فاذا كانت في السره فهي بجره قال ثم تنقل الى الهموم والاحزان ومنه قول علي كرم الله وجهه لما طاف ليلة وقعة الجمل على القتلى فوقف على طلحه بن عبيد الله رضي الله عنه وبكى ثم قال عز علي ابا محمد ان اراك معفرا تحت نجوم السماء الى من اشكو عجري وبجري أي همومي واحزاني وقال الاصمعي العجره الشيء يجتمع في الجسد كالسلعة والبجره نحوها \r\n 849 - واصطدام الراكبين ان يلتقيا في حموة الركض فيصدم كل واحد منهما صاحبه فربما ماتا ودوابهما من ذلك واصل الصدم الضرب الشديد \r\n 850 - والعقل الديه وكانوا يؤدون في الديه الابل وجاء حكم الاسلام بها فقيل للديه عقل لان الذي يؤديها يعقلها ","part":1,"page":370},{"id":339,"text":" بفناء المقتول ويقال عقلت فلانا اذا اعطيته ديته وعقلت عن فلان اذا غرمت عنه ديه جنايته فيقال للذي يدفع الديه عاقل لعقله الابل بالعقل وهي الحبال التي تثنى بها ايديها وجمع العاقل عاقله ثم عواقل جمع الجمع والمعاقل الديات ايضا وبنو فلان على معاقلهم الاولى أي على ما كانوا يؤدون قديما \r\n 851 - قال الشافعي ولا يعقل الحلفاء الا ان يكون مضى بذلك خبر \r\n والحلفاء هم الذين تعاقدوا على التناصر والتمالؤ على من خالفهم \r\n وقد فسرت لك حلف المطيبين وحلق الاحلاف فيما تقدم وكان الناس توارثوا بالحلق والنصره ثم نسخ ذلك بالمواريث \r\n 852 - قال ولو وضع حجرا في ارض فمر به رجل فتعقل به أي عثر به فسقط الى الارضو منه الاعتقال بالرحل في باب الصرع \r\n 853 - وفي الحديث ان حمل بن مالك قال للنبي صلى الله عليه و سلم اني كنت بين جارتين لي فضربت احداهما الاخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا وماتت فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم بدية المقتوله على عاقلة القاتله وجعل في الجنين غره عبدا او امة ","part":1,"page":371},{"id":340,"text":" فاما المسطح فهو عود من عيدان الخباء والفسطاط واما الغره فانه عبد او امة قيل لكل واحد منهما غره لان غرة كل شيء خياره ويقال للفرس ايضا غره لانه خير مال الرجل وقوله بين جارتين أي بين ضرتين \r\n 854 - وفي حديث اخر ان امرأة ضربت فاملصت ولدها \r\n معناه انها ازلقته فاسقطته وكل ما زلق من يدك فقد ملص \r\n 855 - قوله وان استهل الولد حين سقط \r\n أي صرخ وصاح ورفع صوته فقد تم عقله باب في القسامه \r\n 856 - يقال قتل فلان بالقسامه وودى بالقسامه وذلك اذا اجتمعت الجماعه من اهل القتيل فادعوا قبل رجل انه قتل صاحبهم ومعهم دلائل جون البينه فحلفوا خمسين يمينا ان المدعي عليه قتل صاحبهم فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم هم القسامه سموا قسامه بالاسم الذي اقيم مقام المصدر من اقسم وقسما وقسامه \r\n 857 - وفي حديث حويصه ومحيصه ان النبي صلى الله عليه و سلم قال اما ان يدوا صاحبكم واما ان يؤذنوا بحرب ","part":1,"page":372},{"id":341,"text":" أي يعلموا بنقضنا العهد بيننا وبينهم واقتبالنا الحرب معهم يقال آذنته بكذا أي اعلمته \r\n 858 - واللوث البينه الضعيفه غير الكامله ومنه قيل للرجل الضعيف العقل الوث وفيه لوثه أي حماقه والولث العهد الضعيف ايضا ومنه قولهم ولثتنا السماء ولثا أي امطرتنا مطرا ضعيفا \r\n 859 - وقتل الخطأ مأخوذ من اخطأ يحطئ اخطاء وخطأ مهموز مقصور اذا لم يتعمد الجنايه فان تعمد الاثم قيل خطئ يخطأ خطئا واما الخطأ بفتح الخاء فانه اسم وضع موضع المصدر قال الله عز و جل ان قتلهم كان خطئا كبيرا فهذا هو العمد وقال الله عز و جل ومن قتل مؤمنا خطأ فهذا من أخطأ واحدهما ضد الاخر والخاطئ المذنب والمخطئ الذي لم يصب ","part":1,"page":373},{"id":342,"text":" باب قتال اهل البغي \r\n 860 - ذكر قول الله عز و جل وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما الى قوله ان الله يحب المقسطين \r\n قال ان طائفتان ثم قال اقتتلوا ولم يقل اقتتلتا ولو قاله لكان جائزا لان كل طائفه منهما جماعه \r\n وقوله فان بغت احداهما على الاخرى أي اعتدت وجارت والبغي الظلم والباغيه التي تعدل عن الحق وما عليه أئمة المسلمين وجماعتهم ويقال بغى الجرح اذا ترامى الى فساد وبغت المرأه اذا فجرت والبغى الفاجره \r\n حتى تفيئ الى امر الله أي ترجع الى امر الله \r\n وقوله تعالى واقسطوا أي عدلوا يقال اقسط فهو مقسط اذا عدل وقسط فهو قاسط اذا جار \r\n 861 - قال الشافعي ولم يذكر الله عز و جل في ذلك تباعة في دم ولا مال \r\n أي مطالبه واستدراكا وكذلك قوله فاتباع بالمعروف أي مطالبة بالمعروف والتباعه الاسم من الاتباع ","part":1,"page":374},{"id":343,"text":" 862 - وقوله وما حووا في البغي من مال رد على صاحبه اذا وجد بعينه \r\n حووا أي جمعوا وقبضوا عليه بعينه \r\n 863 - وقوله عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها \r\n أي امسكوها ومنعوها واعصمت بحبل الله أي تمسكت به \r\n 864 - وقوله ... الا يا اصبحينا قبل نائرة الفجر ... \r\n أي اسقينا الصبوح من خمر او لبن يقال صبحته اصبحه اذا سقيته ونائرة الفجر ضوءه وانفلاقه وهو التنوير ايضا يقال نار وانار واستنار بمعنى واحد \r\n 865 - وقوله ... كرام على العزاء في ساعة العسر ... \r\n العزاء شدة الزمان والمحل واستعز بالرجل اذا ثقل عند الموت ","part":1,"page":375},{"id":344,"text":" 866 - وقوله ... ما كان فينا بقية ... \r\n أي قوة ويجوز ان يكو اراد ما بقي لهم جماعه يمنع مثلها العدو وقوله عز و جل أولو بقية ينهون عن الفساد قيل أولو دين وطاعه وقيل أولو عقل وتمييز \r\n 867 - وقوله نابذوا الامام العادل \r\n أي خالفوه وشاقوه وانتبذوا ناحية عنه يقال جلست نبذة ونبذة أي ناحيه \r\n 868 - وقوله ويسئلون يعني اهل البغي ما نقموا فان ذكروا مظلمة بينه ردت \r\n ما نقموا كقولك ما غبنوا وما سخطوا وما كرهوا ومعناه المبالغه في الكراهه والمظلمه والظلامه والظلم واحد \r\n 869 - قال ونادى منادي علي الا لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح \r\n أي لا يجهز على جريح ولا يتمم بالقتل يقال ذففت على الجريح اذا عجلت قتله وكذلك اجهزت عليه ورجل خفيف ذفيف أي سريع وكذلك فرس جهيز أي سريع العدو وكل ذلك من الاسراع والتعجيل ","part":1,"page":376},{"id":345,"text":" 870 - قال ومعاويه يقاتل جادا في ايامه \r\n أي مجدا مجتهدا يقال جاد ومجد بمعنى واحد \r\n 871 - وقوله او منتصفا \r\n أي يفعل كما يفعل به وينال من جيش على ما ينالون منه ومن جيشه \r\n 872 - او مستعليا \r\n أي عاليا ","part":1,"page":377},{"id":346,"text":" باب في الرده والكفر والفاظها \r\n 873 - قال ابو منصور الالحاد الميل عن طريق الاسلام قال الله عز و جل وذروا الذين يلحدون في اسمائه أي يجورون ويعدلون وذلك مثل ما روي عن الكفار انهم قالوا في قول الله عز و جل قال ادعو الله او ادعوا الرحمن جاء في التفسير ان العرب لما سمعت ذكر الرحمن قالوا ايدعونا الى اثنين الى الله والى الرحمن واسم الرحمن في الكتب الاول المنزله على الانبياء فاعلم الله عز و جل دعاءهم الرحمن ودعاءهم الله يرجعان الى الواحد جل جلاله فقال ايا ما تدعوا معناه أي اسماء الله تدعوا فله الاسماء الحسنى \r\n 874 - وملحدوا زماننا هذا هؤلاء الذين تلقبوا بالباطنيه وادعوا ان للقرآن ظاهرا وباطنا وان علم الباطن فيه معهم فأحالوا شرائع الاسلام بما تأولوا فيها من الباطن الذي يخالف ظاهر العربيه التي بها نزل القرآن \r\n وكل باطن يدعيه مدع في كتاب الله عز و جل يخالف ظاهر كلام العرب الذي خوطبوا به فهو باطل لانه اذا جاز لهم ان يدعوا فيه باطنا خلاف الظاهر جاز لغيرهم ذلك وهو ابطال للاصل وانما زاغوا عن انكار القرآن ولاذوا بالباطن الذي تأولوه ليغروا به الغر الجاهل ولئلا ينسبوا الى التعطيل والزندقه ","part":1,"page":378},{"id":347,"text":" 875 - يقال لحد الرجل والحد اذا حاد عن عن القصد وكان الاحمر فيما روى عنه ابو عبيد يفرق بينهما ويقول الحدث ما ريت وجادلت ولحدت جرت والالحاد في الحرم استحلال حرمته وقال شمر اللحد واللحد حرف الشيء وناحيته وانشد للعجاج ... قلتان في لحدى صفا منقور ... \r\n وقال ابن الاعرابي قبر ملحد وملحود اذا كان خلاف الضريح وانشد للاخطل ... اما يزيد فاني لست ناسية ... حتى يغيبني في الرمس ملحود ... \r\n أي حتى يغيبني في التراب قبر ملحود قال الفراء ركيه لحود أي زوراء مماله عن جول الركيه ويقال التحد الرجل الى كذا اذا التجأ اليه والملجأ يقال له الملتحد \r\n 876 - واما الكفر فله وجوه واصله مأخوذ من كفرت الشيء اذا غطيته ومنه قيل لليل كافر لانه يستر الاشياء بظلمته وقيل للذي لبس درعا ولبس فوقه ثوبا كافر لانه غطى درعه بالذي لبسه فوقها وفلان كفر نعمة الله اذا سترها فلم يشكرها ","part":1,"page":379},{"id":348,"text":" 877 - وقال بعض اهل العلم الكفر على اربعة أوجه كفر انكار وكفر جحود وكفر معانده وكفر نفاق وهذه الوجوه الاربعه من لقى الله بواحد منها لم يغفر له \r\n 878 - فاما كفر الانكار فهو أن ينكر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد كما قال الله عز و جل ان الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون أي كفروا بتوحيد الله وانكروا معرفته \r\n 879 - واما كفر الجحود فانه يعرف بقلبه ولا يقر بلسانه فهذا كفر جاحد ككفر ابليس وما روى عن اميه بن ابي الصلت وبلعم بن باعورا \r\n 880 - وكفر المعانده هو ان يعرف بقلبه ويقر بلسانه ويأبى ان يقبل الايمان ككفر ابي طالب فانه قيل فيه آمن شعره وكفر قلبه أي كفر هو مثل قوله ... ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير اديان البريه دينا ","part":1,"page":380},{"id":349,"text":" لولا الملامه او حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا ... \r\n 881 - واما كفر النفاق فان يقر بلسانه ويكفر بقلبه ككفر المنافقين \r\n 882 - قال ابو منصور الازهري ويكون الكفر بمعنى البراءه كقول الله عز و جل حكاية عن الشيطان اني كفرت بما اشركتمون من قبل أي تبرأت \r\n 883 - واما الكفر الذي هو دون ما فسرنا فالرجل يقر بالتوحيد والنبوه ويعقتدهما وهو مع ذلك يعمل اعمالا بغير ما انزل الله من السعي في الارض بالفساد وقتل النفس المحرمه وركوب الفواحش ومنازعة الامر اهله وشق عصا المسلمين والقول في القرآن وصفات الله تعالى بخلاف ما عليه أئمة المسلمين واعلام الهدى والراسخون في العلم بالتأويلات المستكرهه واعتماد المراء والجدل \r\n واقصر قولي فيهم على هذا المقدار وآكل امرهم الى الله عز و جل \r\n 884 - واما كفر الذي يعطل الربوبيه وينكر الخالق سبحانه وتعالى عما قالوا فانه يسمى دهريا وملحدا واذا ارادوا معنى ","part":1,"page":381},{"id":350,"text":" السن قالوا دهرى والذي يقول الناس زنديق فان احمد بن يحيى زعم ان العرب لا تعرفه قال ويقال زندق وزندقي اذا كان بخيلا وروى عن عطاء انه قال كفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دو ظلم وهو كما قال \r\n 885 - قال الشافعي ولا يسبي للمرتدين ذريه \r\n يعني صعار اولادهم واختلف اهل العربيه في تسميتهم ذريه فقال بعضهم اصلها ذرميه فترك فيها الميم وقال بعضهم اصلها فعليه من الذر لان الله تعالى اخرج الخلق من صلب آدم كالذر واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى \r\n قال بعض النحويين ذرية كان في الاصل ذروره على وزن فعلوله ولكن التضعيف لما كثر ابدلوا من الراء الاخيره ياء فصارت ذرويه ثم ادغمت الواو في الياء فصارت ذريه ","part":1,"page":382},{"id":351,"text":" ما جاء في الحدود \r\n 886 - قال الشافعي اذا زنى وهو بكر وكان نضو الخلق ضرب باثكال النخل اتباعا لفعل النبي صلى الله عليه و سلم \r\n الازهري قال الاثكال والاثكول والعتكال والعتكول هو العرجون الذي فيه اغصان الشماريخ التي عليها البسر والتمر قال النبي صلى الله عليه و سلم خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها والجذمور والعرجون والاهان اصل عودها الذي يستقوس اذا عتق يشبه به الهلال اذا دق المتغتكل العذق ذو العثاكيل \r\n 887 - فاما المتيخه التي جاءت في الحديث انه ضرب سكران بها فان احمد بن يحي ثعلبا روى عنه انه روى عن ابي زيد انه قال يقال للعصا المتيخه والمتيخه والمتيخه ومن رواها المتيخه فقد صحف \r\n 888 - قال ابو منصور وسمعت العرب تقول للسوط الملوى من القد عصا وربما سموا السيف عصا ويقولون عصيت بالسيف أي ضربت به واثبت لنا عن ابي عبيد عن الكسائي قال عصوته بالعصا يعني ضربته بها قال وكرهها بعضهم وقال ","part":1,"page":383},{"id":352,"text":" عصيت بالعصا حتى قالوها في السيف تشبيها بالعصا وقال جرير ... تصف السيوف وغيرهم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل ... \r\n 889 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم اذا زنت امة احدكم فليجلدها ولا يثرب \r\n معنى التثريب التقريع والتوبيخ \r\n 890 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم الا قطع في ثمر ولا كثر \r\n اراد ثمر نخله غير محرزه بحائط حصين وكثر النخل جماره وهو الجذب ايضا وحريسة النجل ما سرق من سارحة ترعى في الجبل والمحترس السارق وهي الحرائس للشاء المسروقه \r\n 891 - وقوله قطعت يده ثم حسمت \r\n أي كويت بالنار حتى ينقطع الدم واصل الحسم القطع ومنه قول الله عز و جل سبع ليال وثمانية حسوما أي متتابعه كما يتابع الكي على المقطوع حتى يحسم الدم وبعضهم يقول ","part":1,"page":384},{"id":353,"text":" ان معنى الحسوم انها تحسمهم وتفنيهم وتقطع دابرهم وسيف حسام أي قاطع \r\n 892 - وروى الشافعي عن النبي صلى الله عليه و سلم انه اتى بشارب فقال اضربوه ثم قال بكتوه \r\n قال الازهري التبكي ان يقال في وجهه بما يكرهه من الكلام ويقرع بابلغ لوم وتأنيب \r\n اجهضت أي ازلقت واسقطت وذو بطنها حملها \r\n 893 - قال وارسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى امرأه فأجهضت ذا بطنها \r\n 894 - قال واذا كانت برجل سلعه فأمر السلطان بقطعها فعليه القود في المكره \r\n السلعه نبرة تنتبر كالبعره واكبر منها في رأس الانسان وجسده واما السلعه بفتح السين فهي الشجه \r\n 895 - والاغلف والاعرم والاغرل والارغل الاقلف الذي لم يختن والجميع غلف وعرم وغرل ورغل وقلف ","part":1,"page":385},{"id":354,"text":" 896 - ويقال عذر الغلام فهو معذور ويقال اعذر فهو معذر اذا ختن ويقال خفضت الجاريه فهي مخفوضه والخفض الختان والخافضه الختانه والخفض الانحطاط بعد العلو والخفض العيش الطيب والمقام في الرفاهيه وقوم خافضون اذا كانوا في دعة غير مسافرين وقال النبي صلى الله عليه و سلم لأم عطيه اذا خفضت فاشمى فانه اسرى للوجه أي اكشف وانور \r\n 897 - ويقال للغلام اذا اشتكى حلقه فغمزت لحمة في لهاته قد عذر فهو معذور وذلك الوجع يقال له العذره وعذرة الغلام قلفته وللجاريه عذرتان احداهما ما تقطعه الخافضه من نواتها والاخرى موضع الخاتم من البكر والدغر غمز حلق المعذور وهو الاعلاق ايضا وقد جاء اللفظان معا في الحديث وهما شيء واحد \r\n 898 - قال واذا اصاب اهل الرده من المسلمين على نائره صمنوا ما اصابوا \r\n والنائره العداوه وهي الوتر والدعث والحسيفه والحسيكه والضبه والكتيفه ","part":1,"page":386},{"id":355,"text":" 899 - ويقال جمل صول وجمال صول لفظ الواحد والجميع سواء اذا كان يصول على الناس فيأكلهم وهذا كما يقال رجل زور ورجال زور \r\n 900 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم لرجل عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنيته ايدع يده في فيك تقضمها كأنها في فى فحل \r\n القضم العض بالثنايا فاذا كان بأقصى الاضراس فهو خضم يقال قضم يقضم قضما وخضم يخضم خضما \r\n 901 - قال الشافعي فان عض قفاه لم تنله يداه فنتر رأسه من فيه نتره \r\n أي انتزعه وسله والعرب تقول ضرب هبر وطعن نتر ورمى سعر قال ابن السكيت معنى النتر ان يختلسه اختلاسا قال والهبر ان يلقي قطعة من اللحم بالسيف اذا ضربه بها \r\n 902 - قال فان بعج بطنه بسكين \r\n أي شقه بها والبعيج المشقوق وقد تبعج وتبزل اذا تشقق ","part":1,"page":387},{"id":356,"text":" 903 - وقال علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه في الذي قتل رجلا وادعى انه وجده يزني بامرأته ان جاء بأربعة شهداء والا فليعط برمته \r\n يقول ان اقام بينه على ما ادعى من زناه بها والا سلم الى ولى المقتول قال ابن الاعرابي في قوله والا فليط برمته أي يسلم الى ولى المقتول في حبل قلده وقيد فيه الى الولى حتى يقتص منه واصل الرمه الحبل البالي يقلد بها البعير ثم صار مثلا للشيء يدفع باصله وكليته ومنه قول ذي الرمه وبها سمى ذا الرمه ... اشعث مضروب القفا موتود ... فيه بقايا رمة التقليد ... \r\n 904 - قال ونظر النبي صلى الله عليه و سلم الى رجل قد وضع عينه على ثقب باب داره وفي يده مدرى يحك بها رأسه \r\n والمدرى الحديده التي يدري بها الشعر أي يسوى ويلوي بها الشعر ويحك بها الرأس ايضا ويشبه بها قرن البقره الوحشيه ويقال لها مدريه قال الشاعر ... تتقى الريح بمدرية ... كالحماليج بأيدي التلام ... \r\n الحماليج منافخ الصاغه ","part":1,"page":388},{"id":357,"text":" 905 - وقال النبي صلى الله عليه و سلم البئر جبار والمعدن جبار والعجماء جرحها جبار \r\n فاما البئر فهي الركيه العاديه بالفلاه يطيح فيها الانسان فيموت فدمه هدر باطل وكذلك المعدن ينهار على حافره فيقتله فدمه هدر \r\n والعجماء البهيمه تنفلت فتصيب انسانا في انفلاتها فتقتله فدمه هدر \r\n 906 - والنفش بتحريك الفاء ان ينتشر الابل بالليل فترعى وربما رعت مزارع الناس فأفسدتها وقد أنفشتها إذا أرسلتها ليلا ترعى وهي إبل نفاش قال الله عز و جل إذ نفشت فيه غنم القوم أى رعت في الحرث ليلا واما النفش ساكن الفاء فهو نفش الصوف ","part":1,"page":389},{"id":358,"text":" ما جاء في الجهاد \r\n 907 - قال الله تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم \r\n أي ذكره لكم وانما كرهوه على جهة غلظه عليه ومشقه لا انهم كرهوا فرض الله عز و جل وهو الكره والكراهه والكراهيه \r\n 908 - قال الشافعي في كتاب الجزيه وليس للامام ان يجمر الغزى فان جمرهم فقد اساء ويجوز لكلهم خلافه والرجوع \r\n واخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال اذا حبس الجيش عن النساء فقد جمروا وانشد ... وانك قد جمرتنا عن نسائنا ... ومنيتنا حتى نسينا الامانيا ... والا تدع تجميرنا عن نسائنا ... نعد لك اياما تشيب النواصيا ... \r\n قال ابو منصور واصل التجمير ان يجمع الغزاه في الثغر ولا يؤذن لهم في القفول الى اهاليهم وكل شيء جمعته فقد جمرته وجمرته ومنه جمرات منى وجمرات العرب وقد تقدم تفسيره والغزى جمع غاز مثل حاج وحجيج ","part":1,"page":390},{"id":359,"text":" 909 - قال ومن كان من اهل الكتاب قوتلوا حتى يعطوا الجزيه عن يد وهم صاغرون \r\n قيل معنى عن يد أي عن ذل وقهر واستسلام كما يقال اعطى بيده اذا ذل واعترف بالانقياد وقيل عن يد عن قهر وذل كما تقول اليد في هذا لفلان أي الامر النافذ لفلان وقيل عن يد أي عن انعام عليهم بذلك لان قبول الجزيه وترك انفسهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيله وقيل عن يد أي يعطيها بيده ولا يتولى اعطاءها عنه غيره فان ذلك ابلغ في صغاره \r\n وقيل حتى يعطوا الجزيه عن يد أي عن جماعه لا يعفى عن ذي فضل منهم لفضله يقال المسلمون يد على من سواهم أي كلمتهم واحده \r\n 910 - قال الشافعي ومن رسول الله صلى الله عليه و سلم على ابي عزه الجمحي على الا يقاتله فاخفره \r\n الاخفار نقض العهد والخيس به وهذا من اخفرت بالالف اخفارا فاما خفرت الرجل وخفرت به فمعناها ان يكون له خفيرا يمنعه وقال الهذلى ... يحفرني سيفي اذا لم اخفر ","part":1,"page":391},{"id":360,"text":" وتخفرت بفلان اذا استجرت به وسألته ان يكون لك خفيرا والخفير المانع ومنه قوله ... من ان يضام خفير ... \r\n 911 - وقوله عز و جل الا متحرفا لقتال او متحيزا الى فئه وقال ومن يولهم يومئذ دبره يعني يوم حربهم ونصب متحرفا ومتحيرا على الحال معناه ان يتحرف لان يقاتل مستطردا وهو إذا رأى فارسا تعمد ان يستطرد له متحرفا عن قتاله لكي يتبعه فيجد فرصه فيكر عليه ومتحيزا الى فئه أي الا ان يكون منفردا فينحاز مع فئه وحيزهم أي ناحيتهم والاصل في متحيز متحيوز فقلبت الواو ياء ثم ادغمت في الياء \r\n 912 - قال الشافعي وعر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم احد فاكتسعت به فرسه فسقط عنها فرأى ابن شعوب حنظله فقتله واستنقذ ابا سفيان فقال ابو سفيان ... فلو شئت نجتنى كميت رحيله ... ولم احمل النعماء لابن شعوب ","part":1,"page":392},{"id":361,"text":" وعقر به أي عرقب دابته فاكتسعت أي ركبت عرقوبي رجليها راجعة وراءها يقال كسعه اذا ضرب مؤخره فاستنفذ ابا سفيان أي نجاه وخلصه والكميت الرحيله التي لا تخفى لصلابة حوافرها والنعماء انعامه عليه باستنقاذه \r\n 913 - وقوله وقتل دريد بن الصمه في شجار \r\n الشجار والمشجر مركب النساء دو ن الهودج \r\n 914 - وقوله وهم يد على من سواهم \r\n يعني المسلمين يقول هم كلهم كلمتهم ونصرتهم واحده على جميع الملل المحاربه لهم يتعاونون على ذلك ويتناصرون ولا يخذل بعضهم بعضا وقوله ويسعى بذمتهم ادناهم الذمه ها هنا الامان يقول اذا اعطى الرجل منهم العدو امانا جاز ذلك على جميع المسلمين ليس لهم ان يخفروه وان كان الذي امنهم ادناهم أي اخسهم مثل ان يكون عبدا او امرأه والدنيء الخسيس الدون من الناس \r\n 915 - وقال رجل من الانصار للنبي صلى الله عليه و سلم مالي ان قتلت صابرا محتسبا قال الجنه فانغمس في العدو فقتلوه \r\n قوله صابرا محتسبا أي لا افر واصابر محتسبا أي طالبا ","part":1,"page":393},{"id":362,"text":" للثواب وللاجر يقال فلان يحتسب كذا أي يطلبه ويريده وقوله فانغمس في العدو أي تخلل جماعتهم وتغيب فيهم كما ينغمس الانسان في الماء أي يغيب فيه والعدو جمع ها هنا \r\n 916 - قال وعار لابن عمر فرس فأحرزه المشركون \r\n عار أي ذهب وانفلت وركب رأسه ويقال سمى العير عيرا لذهابه في الفلاه متوحشا لا يلوى على شيء وقيل سمى عيرا لنتوئه على وجه الارض ومنه قيل لبؤبؤ العين عير لانه لا يكاد يهدأ ومنه قيل للغلام الذي خلع عذاره وذهب حيث شاء عيار ومنه قولهم قبل عير وما جرى أي قبل طرف العين وجريه أي وجريه في النظر وفرس معار اذا كان مضمرا وذلك انه ركب حتى عار أي ذهب وجاء فضمر وقال الشاعر ... اعيروا خيلكم ثم اركبوها أى ضمروها ثم اركبوها وأنشد ثعلب والمبرد وجدنا في كتاب بني تميم ... احق الخيل بالركض المعار ... \r\n قال ثعلب اختلف الناس في المعار فقال بعضهم هو الفرس المحذوف الذنب وقال بعضهم هو المضمر المقدح وقال ابن الاعرابي هو من العاريه وقال بعضهم هو السمين ","part":1,"page":394},{"id":363,"text":" 917 - قال الشافعي واذا سبى الطفل وليس معه ابواه فهو مسلم قال ومن عتق منهم فلا نورث حميلا الا ان تقوم بنسبه بينه من المسلمين \r\n يقول هذا الطفل اذا سبى دون ابويه اذا عتق فجاء رجل فادعى انه نسيبه لم يورث المدعي منه دون بينه يقيمها لانه حميل أي محمول النسب ومولاه الذي اعتقه احق بميراثه ممن ادعى بينه وبينه قرابه وقال الكميت في الحميل وجعله بمنزلة الدعى ... علام نزلتم من غير فقر ... ولا ضراء منزلة الحميل ... \r\n يعاتب قضاعه في تحويلهم الى اليمن بانسابهم انزالهم انفسهم منزلة الادعياء \r\n 918 - وقال في باب المبارزه فان بارز مسلم مشركا على الا يقاتله غيره وفي له بذلك فان ولى عنه المسلم او جرحه فاثخنه فللمسلمين ان يحملوا عليه ويقتلوه \r\n قوله اثخنه أي تركه وقيذا لا حراك به مجروحا لا يقوم هذا معنى الاثخان \r\n 919 - قال ولا يقتل مبارز المشركين الا ان يستنجدهم \r\n أي يطلب معونة المشركين على المسلمين يقال استنجدني فانجته أي استعان بي فاعنته ","part":1,"page":395},{"id":364,"text":" 920 - قال الشافعي ولما جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم سبى هوازن واموالهم جاءت هوازن وكلموه وسألوه ان يمن عليهم وقالوا انا لو كنا ملحنا من نأى نسبه عنا لنظر لنا وانت احق المكفولين \r\n فخيرهم النبي صلى الله عليه و سلم بين السبي والمال فقالوا خيرتنا بين احسابنا واموالنا فنختار احسابنا \r\n اما قوله لو كنا ملحنا فمعناه ارضعنا وكان النبي صلى الله عليه و سلم مسترضعا في هوازن فدكروه حق الملح وهو الرضاع فأجابهم الى ما طلبوا \r\n وقوله انت احق المكفولين أي احق من كفل في صغره وارضع وربى حتى نشأ قال الله عز و جل ايهم يكفل مريم أي يقوم بأمرها \r\n 921 - وقوله خيرتنا بين احسابنا واموالنا فاخترنا احسابنا فالاحساب جمع الحسب وهو مأثرة الرجل وما يعد من مكارمه سمى ذلك حسبا لان المفاخر منهم اذا ذكر مفاخره عدها فالحسب بمنزلة المحسوب كالعدد بمنزلة المعدود كالخبط والنفض بمنزلة المخبوط والمنفوض وكان في السبي اطفال اولادهم وحرمهم ولو اختاروا اموالهم عليهم لعيروا بذلك فعدوا استنقاذهم من الاسار مفخرا لهم ومأثره تحسب لهم ولذلك قالوا نختار احسابنا على اموالنا ","part":1,"page":396},{"id":365,"text":" 922 - وقال ابن السكيت الحسب والكرم يكونان في الرجل وان لم يكن له آباء لهم شرف ورجل حسيب كريم بنفسه وقال والمجد والشرف لا يكونان الا بالاباء يقال رجل شريف ورجل ماجد له آباء متقدمون في الشرف ويقال افعل ذلك على حسب ذلك أي على قدر ذلك \r\n 923 - قال الشافعي انتوت قبائل من العرب قبل ان يبعث الله عز و جل محمد صلى الله عليه و سلم فدانت دين اهل الكتاب فاخذ النبي صلى الله عليه و سلم الجزيه من اكيدر دومه وكان من كنده ومن اهل نجران وفيهم عرب \r\n معنى انتوت أي انتقلت من باديتها الى اهل القرى فدانت بدين اهل القرى من اليهوديه والنصرانيه فأخذ النبي صلى الله عليه و سلم منهم الجزيه وتركهم على دينهم كما ترك اهل التوراه والانجيل من بني اسرائيل قال الازهري دومه ودومه لغتان \r\n 924 - قال وان آوى اهل الجزيه عينا للمشركين في بلاد المسلمين \r\n أي طلعيه لهم وحاسوسا يتجسس الاخبار ليؤديها اليهم \r\n 925 - والهدنه والهدون السكون واذا سكنت الفتنه بين فريقين كانا يقتتلان على شرط تراضيا به ومدة جعلا لها غايه على الا يهيد واحد منهم صاحبه فذلك المهادنه واصله من الهدون وهو السكون ","part":1,"page":397},{"id":366,"text":" 926 - قال الشافعي وان ظهر من مهادنين ما يدل على خيانتهم نبذ اليهم عهدهم وابلغهم مأمنهم ثم هم حرب قال الله تعالى واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء \r\n ومعنى الايه والله اعلم يقول اذا كان بينك وبين قوم من المشركين مهادنه وعهد الى مدة فخفت خيانتهم أي نقضهم العهد فلا تسبقهم انت الى مثل ما ارادوا من الغدر ولكنك تنبذ اليهم عهدهم وتعلمهم ان لا عهد بينك وبينهم فاذا استويتم في علم نقض العهد فحينئذ ان اردت الايقاع بهم فعلته \r\n 927 - قال ولما نزل النبي صلى الله عليه و سلم المدينه وادع يهود كافه على غير جزيه \r\n أي هادنهم على الا يؤذوه ولا يؤذيهم ويتركهم ودينهم ويتركوه واصل الموادعه من قولك ودع يدع اذا سكن ووادعته فاعلته من السكون مثل هادنته ورجل وادع ساكن رافه والدعه الرفاهيه وفرس وديع ومودع اذا اعفى ظهره عن الركوب وقال ذو الاصبع العدواني يصف فرسه وتضييعه اياه ... اقصر من قيده واودعه ... جتى اذا السرب ريع او فزعا ... \r\n قال الازهري والمهاوده مثل الموادعه ايضا والسرب ما رعي من المال ","part":1,"page":398},{"id":367,"text":" ما جاء في الصيد والذبائح \r\n 928 - قال الشافعي رحمه الله وكل معلم من كلب وفهد ونمر فكان اذا اشلى استشلى واذا اخذ حبس ولم يأكل فهو معلم \r\n معنى اشلى أي دعى واستشلى أي اجاب كأنه يدعوه للصيد فيجيبه ويعدو على الصيد قال ابو عبيد اسدت الكلب ايسادا أي هيجته واغريته واشليته دعوته قال الشاعر ... اشليتها باسم المراح فأقبلت ... رتكا وكانت قبل ذلك ترسف ... \r\n يصف ناقة دعاها فأقبلت نحوه يقال رتك يرتك رتكا اذا اسرع \r\n 929 - وروى اعن ابن عباس انه قال كل ما اصميت ودع ما انميت \r\n الاصماء ان يأخذه الكلب بعينك وانت تراه يصيده وينيب فيه ويسيل دمه فتلحقه وقد قتله فهذا يؤكل والاصل في الاصماء من الصميان وهو السريع الخفيف والمعنى كل ما قتله كلبك وانت تراه ومعنى ما انميت أي غاب عن عينك ولم تره فلست تدري امات بصيدك او عرض له عارض اخر فقتله يقال نمت ","part":1,"page":399},{"id":368,"text":" الرميه اذا مضت والسهم فيها وانميتها انا وقال الحارث بن وعله ... قالت سليمى قد غنيت فتى ... فالان لا تصمى ولا تنمى ... \r\n قال ابو منصور قوله قد غنيت فتى قد عشت حدثا تصمى اذا رميت أي تقتل على المكان والان قد شخت فليس فيك اصماء للصيد ولا انماء والانماء ان يرمي الصيد فيغيب عن عينه ثم يدركه ميتا \r\n 930 - وقول الله عز و جل الا ما ذكيتم \r\n أي الا ما ادركتم ذكاته من هذه التي وصفتها ومعنى التذكيه ان يدركها وفيها بقية تشخب معها الاوداج وتضطرب اضطراب الذي ادركت ذكاته واصل الذكاء في اللغه تمام الشيء وكماله ومن ذلك الذكاء في السن والفهم تمامها وفرس مذك اذا استتم قروحه وذلك تمام قوته ورجل ذكي أي تام الفهم سريع القبول وذكيت النار اتممت وقودها وكذلك قوله الا ما ذكيتم أي ذبحتموه على التمام \r\n 931 - وقيل للنبي صلى الله عليه و سلم انا لاقو العدو غدا وليس معنا مدى فبأي شيء نذبح فقال صلى الله عليه و سلم انهروا ","part":1,"page":400},{"id":369,"text":" الدم بما شئتم الا الظفر والسن وسأحدثكم اما السن فعظم واما الظفر فمدى الحبش وفي حديث عدي انه سأل النبي صلى الله عليه و سلم انا نصيد الصيد ولا نجد ما نذكي به الا الظرار فقال امر الدم بما شئت وقال ابن عباس كل ما افرى الاوداج غير مثرد \r\n فاما قوله انهروا الدم بما شئتم فمعناه سليوه حتى يجري كالنهر الذي يجري فيه الماء ومعناه قطع الاوداج والمبالغه في استيعاب قطعها وكل شيء وسعته فقد انهرته ومنه قول الشاعر يصف طعنه ... ملكت بها كفى فانهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها ... \r\n والسن والظفر كل سن وكل ظفر كانا منزوعين او غير منزوعين لا يجوز الذكاة بهما \r\n 932 - والظرار واحدتها ظرر وهو حجر محدد صلب ويجمع الظرر ظرانا ومنه قول لبيد ","part":1,"page":401},{"id":370,"text":" بجسره تنجل الظران ناحية ... اذا توقد في الديمومة الظرر \r\n 933 - وقوله امر الدم بما شئت أي سيله واجره ومنه قيل مريت الناقه فانا امريها اذا مسحت ضرعها لتدر ومن رواه امرئ الدم بما شئت معناه اجعله كاللبن المرئ يشخب اذا حلب \r\n وقد رواه بعضهم امر الدم بما شئت أي اجره واسله يقال مار يمور مورا اذا جرى وسال وامرته انا وقال ... سوف تدنيك من لميس سبنتاه ... ة امارات بالبول ماء الكراض ... \r\n الكراض جمع الكرضه وهي حلقة الرحم للناقه والسبنتي النمر وقال اخر ... ان الذي مارت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا ام خالد ... \r\n يقول كل الذين قتلوا بفلج وفلج قريه من قرى اليمامه ومارت دمائهم أي سالت على الارض من كثرتها يقال امرت الدم اميره أي اسلته فمار أي سال وقوله هم القوم كل القوم هذا تعجب من كرمهم وفضلهم وقوله الذي معناه الذين ","part":1,"page":402},{"id":371,"text":" 934 - وقوله كل ما افرى الاوداج غير مثرد يقول كل شيء من الظرار وشقة العصا اذا افرى الاوداج اي شقها وسيل دمها فهو غير مثرد والمثرد ما قتل بثقله وهشمه ولم يقتل بحده وشقه يقال افريت الثوب وغيره واذا شققته وافريت الجلد اذا شققته تشقيقا ليس على وجه الصلاح والتقدير فاذا قدرت وقطعت على وجهه الصلاح فقد فريت وقال زهير ... ولأنت تفرى ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفرى ... \r\n خلقت قدرت يقول اذا قدرت شيئا سويته ثم قطعته وغيرك لا يفعل كذلك \r\n 935 - قال ولو وقع الصيد على جبل فتردى عنه كان مترديا لا يؤكل \r\n والتردي ان يقع من رأس جبل او يطيح في بئر واصله من رديت أي رميت اردى رديا والمداه حجر يرمى به ويكون تردى بمعنى هلك من ردى يردى ردى والمترديه في القرآن من رديت أي طرحت فتردى أي سقط والموقوذه والوقيذه التي تقتل بشيء ثقيل مثل الحجر المدملك والعصا الضخمه ","part":1,"page":403},{"id":372,"text":" 936 - روى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه ضحى بكبشين املحين واقرنين \r\n قال احمد بن يحيى قال ابن الاعرابي الاملح الابيض النقي البياض قال وقال ابو عبيده الاملح الابيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفره قال الاصمعي والاملح الابيض بسواد رواه ابو نصر عنه قال ثعلب والقول ما قاله الاصمعي قال واخبرني عمرو بن ابي عمرو عن ابيه قال الاملح الاعرم وهو الابلق بسواد وافق الاصمعي قال ابو منصور وروى ابو عبيد قال قال الكسائي وابو زيد الاملح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض اكثر وانشد ... لكل دهر قد لبست اثوبا ... حتى اكتسى الرأس قناعا اشيبا ... املح لا لذا ولا محببا ... \r\n 937 - قال الشافعي رحمه الله والعفراء أحب إلى من السوداء أراد بالعفراء البيضاء \r\n 938 - وروى عن عمر رضي الله عنه انه قال لا تعجلوا الانفس ان تزهق ونهى عن النخع ","part":1,"page":404},{"id":373,"text":" اراد بالانفس ها هنا الارواح التي بها تكون حركة الحيوان واحدها نفس وزهوقها خروجها من الابدان وذهابها يقال زهقت نفسه تزهق زهوقا وزهق فلان بين ايدينا يزهق اذا سبقنا وزهق الدابه اذا سمن مثله وليس في شيء منها زهق \r\n واما النخع فهو قطع النخاع وهو الخيط الابيض الذي مادته من الدماغ في جوف الفقار كلها الى عجب الذنب وانما تنخع الذبيحه اذا ابين رأسها فان ذبحت من قفاها فهي القفينه \r\n 939 - قال الشافعي وان ولدت الضحيه لم يشرب من لبنها الا الفضل عن ولدها وما لا ينهك لحمها \r\n النهك ان يبلغ منه فقده لبن امه مبلغا يهزله وينضيه ","part":1,"page":405},{"id":374,"text":" باب العقيقه \r\n 940 - والعقيقه التي تذبح عن المولود سميت عقيقه باسم عقيقه شعر المولود الذي يكون على رأسه حين يولد وانما سميت الذبيحه عقيقه لانه يحلق عنه ذلك الشعر عند ذبحها ولذلك جاءت في الحديث اميطوا عنه الاذى يعني بالاذى ذلك الشعر الذي امر بحلقه وهذا من تسميه العرب الشيء باسم غيره اذا كان معه او من سببه وقال زهير يذكر حمارا وحشيا ... اذلك ام اقب البطن جأب ... عليه من عقيقته عفاء ... \r\n ويروى فراء وقال امرؤ القيس ... ايا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته احسبا ... \r\n يعني شعره الذي ولد وهو على رأسه تركه لحمقه فلم يحلقه \r\n والاحسب الذي في لون شعره حمره تضرب الى البياض \r\n 941 - وروى الشافعي في حديث العقيقه عن ام كرز قالت سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول اقروا الطير على مكناتها ","part":1,"page":406},{"id":375,"text":" اراد بمكانتها امكنتها التي تجثم عليها بالليل وكانت العرب اهل زجر وطيره فاذا غدا احدهم فمر بمجاثم الطير اثارها يزجر اصواتها يستفيد منها ما يمضي به في حاجته او ينصرف عنها وهذا هو الطيره المنهى عنها فنهوا ان يتطيروا وامروا ان يقروا الطير على مجاثمها \r\n وقال ابن الاعرابي فيما روى الطوسى عنه نزل القوم على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم أي على مكانهم وهذا احسن مما ذهب اليه ابو عبيد ان المكنات بيضها وان اصلها للضباب فاستعيرت في الطير ","part":1,"page":407},{"id":376,"text":" باب ما يحرم من جهة مالا تأكل العرب \r\n 942 - قال الشافعي وتترك العرب اللحكاء والعظاء والخنافس فلا تأكلها \r\n قال ابو منصور فأما اللحكاء فهي دويبه كأنها سمكه تكون في الرمل اذا رآها الانسان غاصت في الرمل وتغيب فيه والعرب تسميها بنات النقا لسكونها نقيان الرمال وتشبه انامل الجواري بها للينها ومنه قول ذي الرمه ... بنات النقى تخفى مرارا وتظهرا ... \r\n قال ابو منصور وسمعت الاعراب يسمونها الحكأه واللحكه والحلكه ولغة الشافعي اللحكاء وكأنها لغة اهل الحجاز \r\n واما العظاء فهي هنيه ملساء تعدو وتتردد كثيرا تشبه سام ابرص الا انها لا تؤذي وهي احسن منه \r\n 943 - وقال وضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم الضب مشويا فعافه \r\n أي لم تطب نفسه لاكله لانه قذره لا من جهة التحريم ","part":1,"page":408},{"id":377,"text":" ما جاء في السبق والرمي \r\n 944 - الازهري قال النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق يكون في الرمي في الخيل والسبق مصدر سبق يسبق سبقا والسبق محرك الباء الشيء الذي يتسابق عليه وحكى ثعلب عن ابن الاعرابي قال السبق والخطر والندب والقرع والوجب كله الذى يوضع في النضال والرهان فمن سبق أخذه قال ويقال فيه كل فعل مشددا اذا اخذ يقال سبق اذا اخذ السبق وسبق اذا اعطى السبق قال وهذا من الاضداد وهو نادر وقال يعقوب بن السكيت فيما اخبرني المنذري عن ابي شعيب الحراني عنه الندب الخطر وانشد لعروه بن الورد ... ايهلك معتم وزيد ولم اقم ... على ندب يوما ولي نفس مخطر ... \r\n ورجل ندب اذا كان خفيفا فيما ينتدب له من الحوائج الاول محرك وهذا مخفف والندب ايضا مصدر ندبت القوم للنهوض اندبهم ندبا في غزو او مهم فانتدبوا انتدابا \r\n 945 - واما صفة السهام التي ترمي بها فهي الخاسق والخازق وهما معا المقرطس الذي اذا اصاب القرطاس او الشن خزقه أي ثقبه والخزق الثقب ويقال خذق الطائر ومرق اذا رمى بذرقه خذق بالذال لا غير ","part":1,"page":409},{"id":378,"text":" 946 - واما الحابي من السهام فهو الذي يقع على الارض ثم يزحف الى الهدف يقال حبا الصبي يحبوا حبواوزحف يزحف زحفا اول ما يتحرك على استه وبطنه فاذا مشى على رجله اول ما يمشي فهو دارج ومنه قوله ... يا ليتني علقت غير خارج ... ام صبي قد حبا ودارج ... \r\n 947 - فاذا اصاب السهم القرطاس او الشن المنصوب فنفذ منه ومضى ولم يؤثر فيه فهو صادر وجمعه صوارد وجمع الحابي جواب كما يرى وقد صرد السهم يصرد صردا واصردته انا والصرد الطعن النافذ وقال المنقرى ... فما بقيا على تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال ... \r\n 948 - واما الطامح والقاحز من السهام فهو الذي يشخص عن كيد القوس ذاهبا في السماء يقال لشد ما فحز سهمك وشخص فاذا لم يجيء صاعدا قيل جاء سهمه قاصدا داقا \r\n 949 - والخاصل الذي قد اصاب القرطاس وقد خصله اذا اصابه وكان ابن عمر رضي الله عنه يرمي فاذا اصاب خصله قال انا بها أي انا صاحبها وراميها والخصله الاصابه في الرمي ","part":1,"page":410},{"id":379,"text":" يقال خصلت مناضلي اخصله خصلا وخصالا اذا نضلته وسبقته \r\n وقال الكميت يمدح رجلا ... سبقت الى الخيرات كل مناضل ... واحرزت بالعشر الولاء خصالها ... \r\n 950 - واخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الاعرابي قال المعظعظ السهم الذي يميل يمينا وشمالا قال ابو منصور وهو الصائف ايضا يصيف عن الهدف يمينا وشمالا واما المعصل فهو الذي يلتوي اذا رمى به والعصل السهام المعوجه واحدها اعصل قال لبيد ... فرميت القوم رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولا بالمقتعل ... \r\n والرشق الوجه من السهام ما بين العشرين إلى والثلاثين يرمى بها رجل واحد والرجلان يتسابقان واما الرشق فهو الرمي نفسه يقال رشقت رشقا أي رميت رميا وما ارشق هذه القوس أي ما اخفها \r\n 951 - قال ابن شميل وسهم زاهق اذا رمى فجاوز الهدف من غير ان اصابه وسهام زواهق \r\n 951 - والحائص الذي يقع بين يدي الرامي قاله الاصمعي وابو زيد ","part":1,"page":411},{"id":380,"text":" 953 - ويقال للسهم اذا التوى في الرمي عاصد ايضا وقد عصد والعصد اللى \r\n 954 - والداير الذي يخرج من الهدف وقد دبر يدبر دبورا وهو المارق ايضا وجمعه موارق قال ... مرق السرا من هدف النصال ... \r\n وواحد السراء سروه وسروه والسراء نصال دقاق يرمى بها الاهداف \r\n 955 - والاغراق والطرح في الرمي ان يبالغ الرامي في تمعيط القوس ومد وترها حتى يبعد السهم عن الهدف يقال نزع السهم في قوسه فاغرق وقوس طروح يجاوز نفوذ السهم عنها المقدار والطرح البعد قال الاعشى ... وترى نارك من ناء طرح ... \r\n والطرح اخذ من الطرح لا من طرح الشيء \r\n 956 - والهدف ما رفع وبنى من الارض والقرطاس ما وضع في الهدف ليرمى والغرض ما نصب في الهواء ويقال نفس ","part":1,"page":412},{"id":381,"text":" قوسه اذا حط وترها وحظرت قوسه اذا شد توتيرها وسمي القرطاس هدفا وغرضا على الاستعاره والمرتدع الذي اصاب الهدف وقوله انفضخ عوده أي انشدخ وتكسر وانشق \r\n 957 - والخارم الذي يصيب طرف القرطاس فلا يثقبه ولكن يخرق الطرف ويخرمه وهو غير الخاسق \r\n 958 - قال الشافعي ولا بأس ان يصلي متنكبا القوس والقرن \r\n وتنكب القوس تعليقها في المنكب والقرن الجعبه المشقوقه وقال ... فكلهم يمشي بقوس وقرن ... \r\n وانما تشق لتصل الريح الى الريش فلا يفسد \r\n 959 - ويقال للفرس الذي يسبق في الرهان سابق واقل سبقه ان يسبق بهاديه وهو عنقه والذي يلي السابق يسمى مصليا لانه جاء ورأسه عند صلوى السابق وصلواه ما عن يمين ذنب السابق وشماله ويقال للذي يجيء آخر الخيل السكيت والسكيت وهو الفسكل والفسكول وقال الاخطل ... أجميع قد فسلكت عبدا تابعا ... فبقيت أنت المفحم المكعوما ","part":1,"page":413},{"id":382,"text":" قوله أجميع يريد يا جميع فسكلت أي أخرت فكنت تابعا لا متبوعا والمفحم الذي لا يقول الشعر والمكعوم الذي قد شد فمه بالكعام \r\n 960 - والنشاب السهم الذي يرمي به عن القسى الفارسيه \r\n والنبال التي يرمى بها عن العربيه واما الحسبان فقد فسرتها في كتاب الوصايا \r\n 961 - والمحاطه في الرمي ان يشترط الراميان المتناضلان عشرين خاسقا في ارشاق معلومه فكلما رميا رشقا حسب خاسق كل واحد منهما فلأيهما كان الفضل حسب وحط خاسق من قصر عنه وان استويا طرح جميع ما اصابا واستأنفا رشقا آخر على ان يحط صائب المقصر عن الذي له الفضل فلا يزالان كذلك يرميان رشقا بعد رشق حتى يحصل لصاحب الفضل عشرون خاسقا \r\n 962 - واما المبادره فان ينتضلا في رشق معلوم بينهما ويقولا اينا اصاب الهدف بعشرة فقد سبق صاحبه وذلك في قرع معلوم بينهما قد استبقا عليه ","part":1,"page":414},{"id":383,"text":" ما جاء في الإيمان والنذور \r\n 963 - سمع النبي صلى الله عليه و سلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحلف بأبيه فقال ان الله ينهاكم ان تحلفوا بآبائكم فقال عمر والله ما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا \r\n قوله آثرا أي محدثا عن غيره حاكيا عنه انه قال وابي \r\n يقال أثرته آثرته أثرا اذا حدثت قال الاعشى ... ان الذي فيه تماريتما ... بين للسامع والآثر ... \r\n بين أي تبين \r\n 964 - وقوله حنث في يمينه \r\n قال ابن الاعرابي الحنث الرجوع في اليمين ومعنى الرجوع في اليمين ان يفعل غير ما حلف عليه ان يفعل وقال ابن الاعرابي والحنث الادراك والبلوغ يقال بلغ الغلام الحنث وانما اصل الحنث الاثم والحرج وما لم يبلغ لم يكتب عليه الاثم فلذلك قيل بلغ الحنث قال والحنث الميل من باطل الى حق او من حق الى باطل يقال حنثت أي ملت الى هواك علي وقد حنثت أي ملت مع الحق على هواك قال ويقال فلان يتحنث أي يتعبد ومعناه انه يلقى الحنث وهو الاثم عن نفسه بعبادته ","part":1,"page":415},{"id":384,"text":" 965 - قال الشافعي فان قال لعمر الله فان لم يرد بها يمينا فليست بيمين \r\n عمر الله بقاؤه ولا يجوز ضم العين لانه لم يجى عن العرب الا مفتوحا وانما يجعله يمينا لانه يحتمل ان يكون اراد لبقاء الله دائم ويجوز ان يذهب بالعمر الى العباده فيقول لعبادة الله واجبه وقال ابو عبيد سألت الفراء لم ارتفع لعمر الله ولعمرك فقال على اضمار قسم ثان به كأنه قال وعمر الله فلعمره عظيم وكذلك لحياتك قال وصدقة الاحمر قال والدليل على ذلك قول الله تعالى الله لا اله الا هو ليجمعنكم كأنه قال والله ليجمعنكم فأضمر القسم قال ابو منصور وعلى هذا المعنى جعل الشافعي لعمر الله يمينا اذا نوى به اليمين \r\n 966 - والاستثناء في اليمين ردها بمشيئة يشترطها ولا يعلم اشاء الله ام لا فيسقط اليمين بها واصل الاستثناء من قولك ثنيت وجه فلان اذا عطفته وصرفته وثنى فلان وجوه الخيل اذا كفها وردها والثنيا والمثنويه اسمان مبنيان من ثنيت أي صرفت ورجعت قال الله تعالى الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه الا معناه التنبيه ومعنى يثنون صدورهم أي يسرون عداوة النبي صلى الله عليه و سلم وذلك انهم يسترون ما يضمرونه ويغطونه فكأنهم قد ثنوه أي ردوه عن ضميرهم بالظاهر الذي ","part":1,"page":416},{"id":385,"text":" اظهروه من الاسلام وهم كاذبون وقد تكون الثنيه بمعنى الاستثناء والثني والكف والرد والمنع واحد معناها \r\n 967 - قال الشافعي فان غبي عنا حتى مضى الوقت حنث \r\n معنى غبى ثفى يقال غبيت الشيء وغبى الشيء اذا اخفى عليك امره وغبى فلان رأسه اذا احفى حره واستأصله والتغابي بمنزلة التغافل وان لم يكن غافلا والغباوه الغفله \r\n 968 - وتكفير اليمين تغطية ذنبها بالكفاره وهي الطعام او الكسوه او العتق او الصيام سميت كفاره لانها تكفر الاثم أي تستره وتغطيه ومن هذا قيل للاكار كافر لانه يكفر البذر أي يغطيه بالتراب وقيل لليل كافر لانه يكفر الاشياء بظلمته \r\n 969 - قال الشافعي رحمه الله وان حلف لا يسكن بيتا وهو بدوي او قروي ولا نية له فاي بيت من أدم او شعر او خيمه او بيت حجاره او مدر او ما يقع عليه اسم بيت سكنه حنث ","part":1,"page":417},{"id":386,"text":" اخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الاعرابي قال الخيمه لا تكون الا من اربعة اعواد ثم تسقف بالثمام ولا تكون الخيمه من ثياب \r\n والمظله وقال غيره المظله تكون من ثياب قال والخباء بيت صغير من صوف او شعر فاذا كان اكبر من الخباء فهو بيت ثم مظله واذا كان بيتا ضخما من شعر فهو دوح فاذا كان من أدم فهو طراف قال ابن السكيت الخيام اعواد تنصب تجعل ابرد من الاخبيه قال ابو منصور الخيام تكون للعبيد والاماء وربما سويت للروايا تظلل بها والنواطير يسوونها ويتظللون بها ويراعون الثمار من اخصاصها \r\n 970 - قال ولوحلف لا يأكل خبزا فماثه فشربه لم يحنث \r\n ماثه أي مرسه في الماء ثم شرب الماء وكذلك ميثه ودافه \r\n 971 - والضغث قبضه من عيدان تجمعها في يدك وجمعه اضغاث وهو مقدار ما تقبض عليه اليد ","part":1,"page":418},{"id":387,"text":" ما جاء في الاقضيه والشهادات \r\n 972 - قال الازهري القضاء في الاصل الشيء والفراغ منه قال الشاعر يرثي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... قضيت امورا ثم غادرت بعدها ... بوائج في اكمامها لم تفتف ... \r\n أي احكمت امورا وامضيتها وخلفت بعدك دواهي خافيه كامنه \r\n ويكون القضاء امضاء الحكم ومنه قول الله عز و جل وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب أي امضينا وانهينا وقيل للحاكم قاض لانه يمضي الاحكام ويحكمها ويكون قضى بمعنى اوجب فيجوز ان يسمى قاضيا لايجابه الحكم على من يجب عليه وسمي حاكما لمنعه الظالم من الظلم يقال حكمت الرجل وحكمته واحكمته اذا منعته وقال الشاعر ... ابنى حنيفة احكموا سفاءكم ... اني اخاف عليكم ان اغضبا ... \r\n أي امنعوهم من السفه وحكمة اللجام سميت حكمه لمنعها الدابه عن ركوب رأسها والحكمه سميت حكمه لمنعها النفس عن هواها ","part":1,"page":419},{"id":388,"text":" 973 - قال واذا بان له من احد الخصمين لد نهاه فان عاد زبره \r\n اللدد التواء الخصم في محاكمته واصله من لديدي الوادي وهما ناحيتاه وفلان يتلدد يمينا وشمالا واللد الوجور في احد شقي الفم ومن هذا قيل للخصم الجدل الشديد الخصام الد لانه لا يستقيم على وجهه واحده ويقال له الالوى لالتوائه وقال ... وجدتني الوى بعيد المستمر ... \r\n يعني بعيد الاستمرار والمعنى فيما يريد الحجج \r\n 974 - وقوله ولو جاز الاستحسان لجاز ان يشرع في الدين \r\n معنى قوله ان يشرع في الدين أي يسن فيه ما لم ينزله الله تعالى ولا سنة رسوله صلى الله عليه و سلم وانما الشرائع التي قصرنا عليها هي التي شرعها الله عز و جل وبينها قال الله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نواحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أي شرع لكم ولمن كان قبلكم اقامة الدين وترك الفرقه والاجتماع على اتباع الرسل وقوله والذي اوحينا اليك أي هو الذي شرع ما اوحينا اليك أي هو الذي شرع ما امر به ابراهيم وموسى وهو قوله تعالى ان اقيموا الدين على معنى هو ان اقيموا الدين أي الطاعه على ما شرع ولا تتفرقوا فيه فتشرعوا خلاف ","part":1,"page":420},{"id":389,"text":" ما شرع والاصل في قوله عز و جل شرع لكم من الدين أي بين واوضح ونهج قال الله عز و جل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا أي طريقا واضحا امرنا بالاستقامه عليه والعرب تقول شرع السالخ اهاب الذبيحه اذا شق ما بين الرجلين وفتحه \r\n ولم يزقق ولم ينجل ولم يرجل وهذه ضروب من السلخ اثبتها الشرع فالشرع هو الابانه والله تعالى هو الشارع لعبادة الدين وليس لاحد ان يشرع فيه ما ليس منه الا ان يشرع نبي بأمر الله تعالى فان شرع النبي هو شرع الله تعالى لانه قال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ويقال شرعت الابل الشريعه اذا وردته فكرعت فيه وقال بعض اهل اللغه في قول الله عز و جل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا الشرعه ابتداء الطريق والمنهاج معظمه \r\n 975 - قال ويتولى القاضي ضم الشهادات ورفعها في قمطر \r\n والقمطر دفاتر الحساب وغيرها تضبر وتجمع في مكان واحد وتعبى وتشد يقال قمطرت الحساب قمطره اذا عبيتها وشددتها \r\n 976 - قال الشافعي ولا يقسم صنف من المال مع غيره ولا عنب مع نخل ولا نضح مضموم الى عين ولا عين مضمومه الى بعل ","part":1,"page":421},{"id":390,"text":" فالنضح ماء البئر الذي يستقى بالسوانى والعين الماء الجاري على وجه الارض والبعل من النخل ما رسخ عروقه في الماء \r\n والعثرى ما سقى بالعواثير من ماء السيل \r\n 977 - قال وينسخ الخصم اسماء من شهد عليه ويطرده جرحهم فان جاء بجرحهم والا حكم عليه \r\n ينسخه اسماءهم أي يجعل له نسخه بأسمهائهم ويطرده جرحهم أي يجعل له ذلك مستطردا ويأذن له في ذلك فان جاء بما يجرحهم والا حكم عليه \r\n 978 - قال وان كان شاهد الزور من اهل قبيل وقفه في قبيله \r\n فالقبيل الجماعات الذين لا يكونون بني اب واحد والقبيله بالهاء بنو اب واحد \r\n 979 - وقوله تعالة ولا تقف ما ليس لك به علم \r\n أي لا تقولن في شيء ما لا تعلم يقال قفوت الشيء اقفوه قفوا اذا اتبعت اثره فالتأويل لا تتبعن لسانك من القول ما ليس لك به علم وكذلك من جميع العمل وقرئ ولا تقف ما ليس لك به علم ","part":1,"page":422},{"id":391,"text":" باسكان الفاء وضم القاف من قاف يقوف بمعنى قفا يقفو \r\n 980 - وقوله تعالى ولا يضار كاتب ولا شهيد \r\n فيه قولان قال بعضهم لا يضار كاتب أي لا يضارر أي لا يكتب الا بالحق ولا يشهد الشاهد الا بالحق وقال قوم لا يضار كاتب ولا شهيد الا يضارر ولا يدعي وهو مشغول لا يمكنه ترك شغله الا بضرر يدخل عليه وكذلك لا يدعى الشاهد ومجيئه للشهاده يضربه والاول ابين لقوله تعالى وان تفعلوا فانه فسوق بكم ومن كذب في الشهاده وحرف الكتاب فهو اولى بالفسوق ممن دعا كاتبا ليكتب وهو مشغول او شاهدا ليشهد وهو مشغول \r\n 981 - ذكر حدثنا عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه انه رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت فقال اعلى دم فقالوا لا فقال لقد خشيت ان يبها الناس بهذا المقام \r\n معنى ان يبها أي ان يستخف به يقال بهأت بالشيء فانا ابهأ به وبسأت به وبسئت اذا أنست به حتى تذهب هيبته من قلبك وكل شيء انسب به فان هيبته من القلب وكتب ميمون بن مهران الى يونس بن عبيد ان الناس قد بهئوا بكتاب الله ","part":1,"page":423},{"id":392,"text":" واستخفوا عليه احاديث الرجال يقول انسوا به حتى ذهب هيبته من قلوبهم \r\n 982 - والحداء ويقال له الحداء ما ينشده الحادي خلف الابل من زجر وشعر وغيره والقياس فيه الحداء لان اكثر الاصوات جاءت على فعال مثل الرغاء والثغاء والخوار والجؤار وقد جاء بالكسر مثل النداء والغناء \r\n 983 - قال وقال النبي صلى الله عليه و سلم للشريد امعك من شعر أميه شيء قال نعم قال هيه فانشده بيتا قال هيه \r\n والعرب تقول في الاستزاده من عمل او حديث ايه وربما قلبوا الهمزه هاء فقالوا هيه فاذا وصلوا فقالوا ايه حدثنا وقال ذو الرمه ... وقفنا فقلنا ايه عن ام سالم ... وما بال تكليم الديار البلاقع ... \r\n فلم ينون وقد وصل لانه نوى الوقف فاذا اسكته وكففته قلت ايها عنا فاذا اغريته بالشيء قلت ويها فاذا تعجبت من طيب شيء قلت واها له ما اطيبه \r\n 984 - قال الشافعي رحمه الله واذا كان الرجل ممن يماظ الناس ردت شهادته ","part":1,"page":424},{"id":393,"text":" يماظ الناس أي يشارهم ويشاقهم وينازعهم وهي المماظه والمظاظ يقال ماظظت فلانا اماظه مظاظا أي شاررته ولاججته \r\n 985 - قال والشاعر اذا شبب بامرأة بعينها وابتهرها بما يشينها ردت شهادته \r\n والابتهار ان يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذبا فان كان قد فعل فهو الابتيار ومنه قول الكميت ... قبيح بمثلي نعت الفتاة ... اما ابتهارا واما ابتيارا \r\n يقال ابتهر فلان اذا بالغ في الشيء ولم يأل جهدت وابتهر في الدعاء اذا تحوب وجهد وابتهل في الدعاء مثله والابتهار في الفريه ان يبالغ فيها وكذلك في كل باطل وقال الزاجر في امرأة ... ولا ينام الضيف من حذارها ... وقولها الباطل وابتهارها ... \r\n والبهر التتعيس يقال بهرا له أي تعسا له \r\n 986 - والاستمناء انزال المنى بغير المجامعه في الفرج ","part":1,"page":425},{"id":394,"text":" 987 - وذكر حديثا انه رجلين تداعيا دابه واقام كل واحد منهما البينه انه نتجها فقضىالنبي صلى الله عليه و سلم بها للذي هي في يده \r\n نتجها أي ولى نتاجها حين ولدتها امها والناتج للناقه مثل القابله والمولده للمرأه \r\n 988 - قال فان اشترى عبدا فادعى ان به داء او غائله او خبثه \r\n فالداء عيب باطن من مرض غير ظاهر \r\n والغائله ان يكون بائعه غصبه او سرقه فباعه سمى ذلك غائله لانه اذا استحق كان في ذلك ما اغتال الثمن الذي اداه المشترى أي استهلكه \r\n واما الخبثه فان يكون حر الاصل او اخذ من اولاد قوم لهم عهد لا يجوز ان يسبوا والسبى الطيبه ضد الخبثه ","part":1,"page":426},{"id":395,"text":" كتاب العتق \r\n 989 - والاستسعاء مأخوذ من السعى وهو العمل كأنه يؤاجر او يخارج على ضريبة معلومه ويصرف ذلك في قيمته \r\n 990 - والرقيق المماليك اسم لهم والرق الملك يقال رققت العبد ارقه فهو مرقوق أي ملكته وقد رق يرق اذا صار عبدا وارققته فهو مرق اذا جعلته عبدا \r\n 991 - ورجل عتيق وامرأه عتيقه اذا عتقا من الرق وقد عتق يعتق عتقا وعتاقا وعتاقه واصله مأخوذ عندي من قولهم عتق الفرس اذا سبق ونجا وعتق فرخ الطائر اذا طار فاستقل كأن العبد لما فكت رقبته من الرق تخلص فذهب حيث شاء \r\n 992 - وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال الولاء لحمه كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب \r\n قال ابن الاعرابي لحمة القرابه ولحمة الثوب مفتوحان واللحمه ما يصاد به الصيد وعامة الناس يقولون لحمه في الاحرف الثلاثه ومعنى الحديث الولاء قرابة كقرابة النسب وانما اراد ولاء مولى النعمه ولاء مولى الموالاه ومولى الحلف والميراث يجب بولاء النعمه وهو ان ينعم على عبده فيعتقه ","part":1,"page":427},{"id":396,"text":" 993 - وجر الولاء ان المملوك اذا تزوج حره مولاة لقوم اعتقوها فولدت له اولادا فهم موال لموالى امهم ما دام الاب رقيقا مملوكا فاذا عتق الاب جر الولاء فكان ولاء ولده لمواليه \r\n 994 - وانما قيل لمن اعتق نسمه اعتق رقبه وفك رقبه فخصت الرقبه دون سائر الاعضاء لان ملك السيد لعبده كالحبل في الرقبه وكالغل فاذا اعتق فكأنه اطلق من ذلك \r\n 995 - والمدبر من العبيد والاماء مأخوذ من الدبر لان السيد اعتقه بعد مماته والممات دبر الحياه ومنه يقال اعتقه عن دبر أي بعد الموت ولا تستعمل هذه اللفظه في كل شيء بعد الموت \r\n من وصية ووقف وغيره لان التدبير لفظ خص به العتق بعد الموت يقال دابر الرجل فهو مدابر اذا مات ","part":1,"page":428},{"id":397,"text":" مختصر المكاتب \r\n 996 - والمكاتبه لفظه وضعت لعتق على مال منجم الى اوقات معلومه يحل كل نجم لوقته المعلوم وانما سميت نجوما لان العرب في باديتها واوليتها لم يكونوا اهل حساب وكانوا يحفظون اوقات السنه وفصولها التي يتوزعهم فيها النجع ويرجعون فيها الى محاضرهم ويرسلون فيها الفحول وينتظرون فيها النتاج بالانواء في طلوع نجم وسقوط رقيبه وجميع تلك النجوم ثمانية وعشرون نجما كلما طلع منها طالع سقط ساقط وهي جعلت منازل القمر قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فعنى العرب بمعرفة مطالعها ومساقطها ومراعاتها وتسميتها لانهم كانوا اميين لا يحسبون ولا يكتبون ولم يحفظوا حلول الحقوق في مواقيتها الا بهذه النجوم فكانوا يقولون في الديه تلزم الرجل نجموها عليه ليكون ارفق به ومن ذلك قول زهير ... ينجمها قوم لقوم غرامة ... ولم يهريقوا بينهم ملء محجم ... \r\n فكان اللازم للحق الضامن له يقول اذا طلع نجم الثريا اديت من حقك كذا وكذا واذا طلع بعده الدبران وفيتك كذا ","part":1,"page":429},{"id":398,"text":" 997 - وسميت الكتابه كتابه في الاسلام لان المكاتب لو جمع عليه المال في نجم واحد لشق عليه فكانوا يجعلون ما يكاتب عليه نجوما شتى في اوقات شتى ليتيسر عليه تمحل شيء بعد شيء ويكون اسلم من الغرور واصل الكتب ضم الشيء الى الشيء يقال كتبت البغله اذا ضممت ما بين شفري حيائها بحلقة او سير وكتبت القربه اذا ضممت فمها فاوكيت عليه فلما كانت الكتابه متضمنه لنجم بعد نجم سميت كتابه لكتب النجم الى النجم ولذلك قال الفقهاء لا يجوز الكتابه على اقل من نجمين لان اقل الجماعه اثنان وهو ان يجمع شيء الى شيء ويستدل بهذا التفسير على صحة قول الشافعي رحمه الله ان الكتابه لا تصح اذا كانت على اقل من نجمين والكتيبه من الخيل سميت كتيبه لتتابعها واجتماعها فافهم \r\n يقال ادى المكاتب نجما من نجوم مكاتبته فتأداه المكاتب واستأداه أي قبضه \r\n 998 - قال الشافعي وان عجل المكاتب نجما من نجوم مكاتبته لمكاتبة فانى قبوله فان كان النجم حموله لها مئونه او كانا في طريق خرابه او كان شيئا يتغير فله الا يقبله \r\n الحموله الاحمال واحدها حمل والحموله بالفتح ","part":1,"page":430},{"id":399,"text":" الابل التي يحمل عليها والخرابه التلصص يقال للص خارب وجمعه خراب وقطاع الطريق الزم لهذا الاسم في غيرهم والعرب تقول للسلال بالليل خارب ويقال في فلان خربه أي فساد في الدين واما الخربه فهي كالثقبه في الاذن ويقال لعروة المزاده خربه وجمعها خرب والنهب ما انتهت من المال بلا عوض يقال انهب فلان ماله اذا اباحه لمن اخذه ولا يكون نهبا حتى تنتهبه الجماعه فيأخذ كل واحد شيئا وهي النهبه \r\n 999 - وقوله فوارثه فيه يمثابته \r\n أي يمنزلته ومثابة الرجل منزله سمى مثابة لانه يثوب اليه أي يرجع اليه \r\n 1000 - قال وان اوقف الحاكم مال المكاتب لكثرة دينه ادى الى سيده والى الناس شرعا \r\n أي سواء يقال الناس في هذا الامر شرع أي سواء والله اعلم \r\n تم الكتاب والحمد لله حق حمده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل ","part":1,"page":431}],"titles":[{"id":1,"title":"أول الكتاب","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"ما جاء منها في أبواب الطهارات","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"باب الآنيه","lvl":1,"sub":0},{"id":8,"title":"باب السواك","lvl":1,"sub":0},{"id":9,"title":"ما جاء في باب النيه","lvl":1,"sub":0},{"id":9,"title":"باب سنة الوضوء","lvl":1,"sub":0},{"id":12,"title":"باب الاستطابه","lvl":1,"sub":0},{"id":16,"title":"باب ما ينقض الوضوء","lvl":1,"sub":0},{"id":18,"title":"ما جاء منها في باب ما يوجب","lvl":1,"sub":0},{"id":19,"title":"باب غسل الجنابه","lvl":1,"sub":0},{"id":20,"title":"ما جاء في باب التيمم","lvl":1,"sub":0},{"id":27,"title":"ما جاء في باب ما يفسد الماء","lvl":1,"sub":0},{"id":28,"title":"باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس","lvl":1,"sub":0},{"id":31,"title":"باب المسح على الخفين","lvl":1,"sub":0},{"id":31,"title":"باب الغسل للجمعه والاعياد","lvl":1,"sub":0},{"id":35,"title":"باب الحيض","lvl":1,"sub":0},{"id":39,"title":"ابواب الصلاه","lvl":1,"sub":0},{"id":46,"title":"ما جاء منها في الاذان","lvl":1,"sub":0},{"id":50,"title":"باب القبله","lvl":1,"sub":0},{"id":51,"title":"باب صفة الصلاه وما فيها من الذكر","lvl":1,"sub":0},{"id":67,"title":"باب سجود السهو وسجود الشكر","lvl":1,"sub":0},{"id":68,"title":"باب طهارة الثوب والبدن","lvl":1,"sub":0},{"id":70,"title":"باب الساعات التي تكره فيها الصلاه","lvl":1,"sub":0},{"id":71,"title":"باب صلاة النفل","lvl":1,"sub":0},{"id":73,"title":"باب فضل الجماعه والعذر بتركها","lvl":1,"sub":0},{"id":75,"title":"باب صفة الأئمه","lvl":1,"sub":0},{"id":78,"title":"باب امامة المرأة","lvl":1,"sub":0},{"id":78,"title":"باب صلاة المسافر والجمع في السفر","lvl":1,"sub":0},{"id":80,"title":"باب وجوب الجمعه وغيره من امرها","lvl":1,"sub":0},{"id":84,"title":"صلاة الخوف","lvl":1,"sub":0},{"id":87,"title":"باب في العيدين","lvl":1,"sub":0},{"id":88,"title":"باب في الخسوف","lvl":1,"sub":0},{"id":89,"title":"باب في الاستسفاء","lvl":1,"sub":0},{"id":93,"title":"باب في الجنائر","lvl":1,"sub":0},{"id":105,"title":"ابواب الزكاه","lvl":1,"sub":0},{"id":106,"title":"باب فرض الابل السائمة","lvl":1,"sub":0},{"id":108,"title":"باب صدقة البقر السائمة","lvl":1,"sub":0},{"id":109,"title":"باب صدقة الغنم السائمه","lvl":1,"sub":0},{"id":114,"title":"باب صدقة الخلطاء","lvl":1,"sub":0},{"id":115,"title":"باب الوقت الذي تجب فيه الصدقه واين","lvl":1,"sub":0},{"id":116,"title":"باب تعجيل الصدقه","lvl":1,"sub":0},{"id":116,"title":"باب ما يسقط الصدقه عن الماشيه","lvl":1,"sub":0},{"id":117,"title":"ما جاء في زكاة الثمار والحبوب","lvl":1,"sub":0},{"id":119,"title":"باب صدقة الزرع والحبوب","lvl":1,"sub":0},{"id":123,"title":"باب صدقة الورق","lvl":1,"sub":0},{"id":124,"title":"باب صدقة الذهب","lvl":1,"sub":0},{"id":124,"title":"باب زكاة الحلى","lvl":1,"sub":0},{"id":125,"title":"باب ما لا يكون فيه زكاه","lvl":1,"sub":0},{"id":125,"title":"باب زكاة التجاره","lvl":1,"sub":0},{"id":126,"title":"باب في المعادن","lvl":1,"sub":0},{"id":128,"title":"باب زكاة الفطر","lvl":1,"sub":0},{"id":131,"title":"باب ما جاء منها في الصوم","lvl":1,"sub":0},{"id":135,"title":"باب صوم التطوع","lvl":1,"sub":0},{"id":137,"title":"ما جاء منها في أبواب المناسك","lvl":1,"sub":0},{"id":140,"title":"باب الاحرام والتلبيه","lvl":1,"sub":0},{"id":142,"title":"باب ما يلزم عند الاحرام","lvl":1,"sub":0},{"id":154,"title":"باب الاجاره على الحج والوصيه به","lvl":1,"sub":0},{"id":155,"title":"باب كيفية الجزاء","lvl":1,"sub":0},{"id":159,"title":"باب الاحصار","lvl":1,"sub":0},{"id":159,"title":"باب الهدى","lvl":1,"sub":0},{"id":161,"title":"ما جاء منها في كتاب البيوع","lvl":1,"sub":0},{"id":162,"title":"باب خيار المتبايعين ما لم يتفرقا","lvl":1,"sub":0},{"id":167,"title":"باب الربا","lvl":1,"sub":0},{"id":170,"title":"باب بيع الثمر","lvl":1,"sub":0},{"id":173,"title":"باب المحاقله والمزابنه","lvl":1,"sub":0},{"id":173,"title":"باب العرايا","lvl":1,"sub":0},{"id":174,"title":"باب بيع المصراه","lvl":1,"sub":0},{"id":175,"title":"ذكر الخراج بالضمان","lvl":1,"sub":0},{"id":177,"title":"باب بيع الامه","lvl":1,"sub":0},{"id":178,"title":"باب البيع الفاسد","lvl":1,"sub":0},{"id":185,"title":"باب السلم","lvl":1,"sub":0},{"id":189,"title":"ومن كتاب الرهن","lvl":1,"sub":0},{"id":194,"title":"باب التفليس","lvl":1,"sub":0},{"id":197,"title":"باب الحجر","lvl":1,"sub":0},{"id":198,"title":"باب الصلح","lvl":1,"sub":0},{"id":199,"title":"باب في الحواله والحماله","lvl":1,"sub":0},{"id":201,"title":"باب الكفاله","lvl":1,"sub":0},{"id":202,"title":"باب في الشركه","lvl":1,"sub":0},{"id":203,"title":"كتاب الوكاله","lvl":1,"sub":0},{"id":204,"title":"باب في الاقرار","lvl":1,"sub":0},{"id":208,"title":"باب العاريه","lvl":1,"sub":0},{"id":209,"title":"باب في الغصب","lvl":1,"sub":0},{"id":211,"title":"باب الشفعه","lvl":1,"sub":0},{"id":215,"title":"باب القراض","lvl":1,"sub":0},{"id":217,"title":"باب المساقاه","lvl":1,"sub":0},{"id":219,"title":"باب الاجارات","lvl":1,"sub":0},{"id":222,"title":"كتاب المزارعه","lvl":1,"sub":0},{"id":224,"title":"الموات","lvl":1,"sub":0},{"id":228,"title":"باب الحبس","lvl":1,"sub":0},{"id":232,"title":"باب في اللقطه","lvl":1,"sub":0},{"id":236,"title":"باب المواريث","lvl":1,"sub":0},{"id":239,"title":"باب الوصيه","lvl":1,"sub":0},{"id":247,"title":"باب الوديعه","lvl":1,"sub":0},{"id":247,"title":"باب الغنيمه والفيء","lvl":1,"sub":0},{"id":257,"title":"باب قسم الصدقات","lvl":1,"sub":0},{"id":269,"title":"ابواب النكاح والطلاق وما فيها","lvl":1,"sub":0},{"id":272,"title":"المرأه لا تلى عقدة النكاح","lvl":1,"sub":0},{"id":274,"title":"ما يحل من الحرائر ولا يتسرى العبد","lvl":1,"sub":0},{"id":277,"title":"ما جاء في الزنى لا يحرم الحلال","lvl":1,"sub":0},{"id":278,"title":"نكاح حرائر أهل الكتاب وامائهم واماء المسلمين","lvl":1,"sub":0},{"id":280,"title":"باب التعريض بالخطبه","lvl":1,"sub":0},{"id":280,"title":"باب النهي ان يخطب الرجل على خطبة","lvl":1,"sub":0},{"id":282,"title":"الشغار","lvl":1,"sub":0},{"id":282,"title":"نكاح المتعه والمحلل","lvl":1,"sub":0},{"id":283,"title":"العيب في المنكوحه","lvl":1,"sub":0},{"id":285,"title":"الاحصان الذي به يرجم من زنى","lvl":1,"sub":0},{"id":286,"title":"صداق ما يزيد ببدنه وينقص","lvl":1,"sub":0},{"id":287,"title":"باب التفويض","lvl":1,"sub":0},{"id":288,"title":"تفسير مهر مثلها","lvl":1,"sub":0},{"id":289,"title":"باب الحكم في الدخول واغلاق الباب وارخاء","lvl":1,"sub":0},{"id":289,"title":"الوليمه والنثر","lvl":1,"sub":0},{"id":290,"title":"باب نشوز المرأه على الرجل","lvl":1,"sub":0},{"id":291,"title":"كتاب الخلع","lvl":1,"sub":0},{"id":293,"title":"باب ما يقع به الطلاق من الكلام","lvl":1,"sub":0},{"id":297,"title":"مختصر من الرجعه","lvl":1,"sub":0},{"id":298,"title":"باب المطلقه ثلاثا","lvl":1,"sub":0},{"id":299,"title":"الايلاء","lvl":1,"sub":0},{"id":300,"title":"الظهار","lvl":1,"sub":0},{"id":303,"title":"باب اللعان","lvl":1,"sub":0},{"id":309,"title":"باب العدد","lvl":1,"sub":0},{"id":315,"title":"باب الاحداد","lvl":1,"sub":0},{"id":318,"title":"باب الرضاعه","lvl":1,"sub":0},{"id":319,"title":"باب النفقات","lvl":1,"sub":0},{"id":325,"title":"كتاب القتل","lvl":1,"sub":0},{"id":325,"title":"باب في الديات","lvl":1,"sub":0},{"id":330,"title":"باب الشجاج وما فيها","lvl":1,"sub":0},{"id":335,"title":"باب اسنان الابل المغلظه والعمد","lvl":1,"sub":0},{"id":335,"title":"باب اسنان الخطأ وتقويمها","lvl":1,"sub":0},{"id":340,"title":"باب في القسامه","lvl":1,"sub":0},{"id":342,"title":"باب قتال اهل البغي","lvl":1,"sub":0},{"id":346,"title":"باب في الرده والكفر والفاظها","lvl":1,"sub":0},{"id":351,"title":"ما جاء في الحدود","lvl":1,"sub":0},{"id":358,"title":"ما جاء في الجهاد","lvl":1,"sub":0},{"id":367,"title":"ما جاء في الصيد والذبائح","lvl":1,"sub":0},{"id":372,"title":"ما جاء في الضحايا","lvl":1,"sub":0},{"id":374,"title":"باب العقيقه","lvl":1,"sub":0},{"id":376,"title":"باب ما يحرم من جهة مالا تأكل","lvl":1,"sub":0},{"id":377,"title":"ما جاء في السبق والرمي","lvl":1,"sub":0},{"id":383,"title":"ما جاء في الإيمان والنذور","lvl":1,"sub":0},{"id":387,"title":"ما جاء في الاقضيه والشهادات","lvl":1,"sub":0},{"id":395,"title":"كتاب العتق","lvl":1,"sub":0},{"id":397,"title":"مختصر المكاتب","lvl":1,"sub":0}]}