{"pages":[{"id":1,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rعن أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (لاَ ضَررَ ولا ضِرار) حديث حسن.\rرواه ابن ماجه والدارقطنى، وغيرهما مسندا.\rورواه مالك في (الموطأ)عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا، فأسقط أبا سعيد.\rوله طرق يقوى بعضها ببعض.\rحديث أبى سعيد الخدري\rحديث أبى سعيد لم يخرجه ابن ماجه.\rإنما خرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى من رواية عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة حدثنا الدراوردى عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه عن أبى سعيد الخدرى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضَررَ ولا ضِرار، مَن ضَارَّ، ضَرَّه اللهُ، وَمَن شَاقَّ، شقَّ اللهُ عليه) .\rوقال الحاكم: (صحيح الإسناد على شرط مسلم) .\rوقال البيهقى. (تفرد به عثمان عن الدراوردي) .\rوخرجه مالك في (الموطأ) عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا.\rقال ابن عبد البر: (لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث) .\rقال: (ولا يسند من وجه صحيح) .\rثم خرجه من رواية عبد الملك بن معاذ النصيبى عن الدراوردى موصولا.\rوالدراوردى كان الإمام أحمد يضعف ما حدث به من حفظه ولا يعبأ به، ولا شك في تقديم قول مالك على قوله.\rوقال خالد بن سعد الأندلسى الحافظ: (لم يصح حديث) لا ضرر ولا ضرار (مسند) .\rحديث عبادة بن الصامت\rوأما ابن ماجه فخرجه من رواية فضيل بن سليمان. حدثنا موسى بن عقبة حدثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن: (لا ضَررَ ولا ضِرَار).\rوهذا من جملة صحيفة تروى بهذا الإسناد، وهى منقطعة مأخوذة من كتاب، قاله ابن المدينى، وأبو زرعة، وغيرهما.\rوإسحاق بن يحيى قيل: هو أبن طلحة، وهو ضعيف، لم يسمع من عبادة، قاله أبو زرعة، وابن أبى حاتم، والدارقطني في موضع.\rوقيل: إنه إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، ولم يسمع أيضا. من عبادة قاله الدارقطنى - أيضا.\rوذكره ابن عدى في كتابه (الضعفاء) وقال: عامة أحاديثه غير محفوظة.\rوقيل: إن موسى بن عقبة لم يسمع منه، وإنما روى هذه الأحاديث عن أبى عياش الأسدى عنه، وأبو عياش لا يعرف.\rحديث ابن عباس\rوخرجه ابن ماجه - أيضا - من وجه آخر من رواية جابر الجعفى عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ضررَ ولا ضِرارَ) .\rوجابر الجعفى ضعفه الأكثرون.\rوخرجه الدارقطنى من رواية إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة به وإبراهيم ضعفه. جماعة.\rوروايات داود عن عكرمة مناكير.\rحديث عائشة أم المؤمنين\rوخرج الدارقطني من حديث الواقدى حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبى الرجال عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضررَ ولا ضِرَار).\rوالواقدي متروك، وشيخه مختلف في تضعيفه.\rوخرجه الطبراني من وجهين ضعيفين - أيضا - عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها.\rحديث جابر بن عبد الله\rوخرج الطبرانى - أيضا - من رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضَررَ وَلا ضِرار في الإِسلام).\rوهذا إسناد مقارب، وهو غريب.\rلكن خرجه أبو داود في (المراسيل) من رواية عبد الرحمن بن مغراء عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع مرسلا، وهو أصح.\rحديث أبي هريرة\rوخرج الدارقطني من رواية أبي بكر بن عياش قال: أراه عن ابن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ضَرَر ولا ضَروُرةَ، ولا يَمنَعَنَّ أَحَدُكم جَارَه أَن يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى حَائِطِه).\rوهذا الإسناد فيه شك.\rوابن عطاء، هو يعقوب، وهو ضعيف.\rحديث عمرو بن عوف المزنى\rوروى كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضَررَ ولا ضِرَارَ).\rقال ابن عبد البر: (إسناده غير صحيح).\rقلت كثير هذا، يصحح حديثه الترمذي ويقول البخاري في بعض حديثه: (هو أصح حديث في الباب).\rوحسن حديثه إبراهيم بن المنذر الحزامى، وقال: (هو خير من مراسيل ابن المسيب).\rوكذلك حسنه ابن أبي عاصم.","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"وترك حديثه آخرون، منهم الإمام أحمد، وغيره.\rفهذا ما حضرنا من ذكر طرق أحاديث هذا الباب.\rوقد ذكر الشيخ - رحمه الله - أن بعض طرقه يقوى ببعض، وهو كما قال.\rوقد قال البيهقي في بعض أحاديث كثير بن عبد الله المزنى: (إذا انضمت إلى غيرها من الأسانيد التي فيها ضعف قويت).\rوقال الشافعي في المرسل: (إنه إذا أسند من وجه آخر أو أرسله من يأخذ العلم عن غير من يأخذ عنه المرسل الأول فإنه يقبل).\rوقال الجوزجانى: (إذا كان الحديث المسند من رجل غير مقنع).\rيعني لا يقنع برواياته، وشد أركانه المراسيل بالطرق المقبولة عند ذوي الاختيار، استعمل، واكتفى به.\rهذا إذا لم يعارض بالمسند الذي هو أقوى منه.\rوقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث وقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لاَ ضَررَ ولاَ ضِرَارَ).\rوقال أبو عمرو بن الصلاح: (هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يقوى، الحديث، ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به).\rوقول أبي داود: (إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها، يشعر بكونه غير ضعيف. والله أعلم.\rشواهد الحديث\rوفي المعنى - أيضا - حديث أبي صرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن ضارَّ، ضَارَّ الله به، وَمَن شَاقَّ، شَاقَّ الله عليه).\rخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه.\rوقال الترمذى: (حسن غريب).\rوخرج الترمذي بإسناد فيه ضعف عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَلعُونٌ مَن ضَارَّ مُؤمِناً أَو مَكَر بِه).\rالفرق بين الضرر والضرار في اللغة\rوقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا ضَرَرَ ولا ضِرار) هذه الرواية الصحيحة: (ضرار) بغير همزة وروى: (إضرار) بالهمزة، ووقع ذلك في بعض روايات ابن ماجه، والدارقطنى، بل وفي بعض نسخ (الموطأ).\rوقد أثبت بعضهم هذه الرواية وقال: يقال: (ضر وأضر بمعنى، وأنكرها آخرون، وقالوا: (لا صحة لها).\rواختلفوا هل بين اللفظين - أعني الضرر والضرار - فرق أم لا؟ 1 - فمنهم من قال: (هما بمعنى واحد، على وجه التأكيد).\rوالمشهور أن بينهما فرقا.\r2 - ثم قيل: (إن الضرر: هو الاسم ، والضرار: الفعل)، فالمعنى: (أن الضرر نفسه، منتف في الشرع، وإدخال الضرر بغير حق، كذلك).\r3 - وقيل: (الضرر: أن يدخل على غيره ضررا، بما ينتفع هو به، والضرار: أن يدخل على غيره ضررا، (بما لا ينتفع هو به)، كمن منع مالا يضره، ويتضرر به الممنوع).\rورجح هذا القول، طائفة منهم، ابن عبد البر، وابن الصلاح.\r4 - وقيل: (الضرر: أن يضر بمن لا يضره، والضرار. أن يضر بمن قد أضر به، على وجه غير جائز).\rاحتراز واجب\rوبكل حال، فالنبى - صلى الله عليه وسلم - إنما نفى الضرر والضرار، بغير حق.\rفأما إدخال الضرر على أحد بحق: أ - إما لكونه تعدى حدود الله، فيعاقب بقدر جريمته.\rب - أو كونه ظلم غيره، فيطلب المظلوم، مقابلته بالعدل، فهذا غير مراد قطعا.\rوإنما المراد، إلحاق الضرر بغير حق، وهذا على نوعين: أحدهما: أن لا يكون في ذلك غرض سوى الضرر بذلك الغير، فهذا لا ريب في قبحه وتحريمه.\rوقد ورد في القرآن النهى عن المضارة في مواضع:\rالضرار في الوصية من الكبائر\rمنها في الوصية قال تعالى: (مِن بَعدِ وَصَيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَو دَينٍ غَيرَ مُضَارّ).\rوفى حديث أبى هريرة - رضى الله عنه - المرفوع: (إِنَّ العَبدَ لَيَعمَلُ بِطَاعَةِ الله - عَزّ وجَلّ - سِتّينَ سنَة ثمَّ يَحضُرُهُ المَوتُ فيضارّ في الوَصِيَّةِ، فَيَدخُل النَّارَ، ثُمَّ تلا: ( تِلكَ حُدُودُ الله - إلى قوله - وَمَن يَعصِ الله وَرَسُولَهُ وَيتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدخِلهُ ناراً خالِداً فِيهَا)).\rوخرجه الترمذى وغيره بمعناه.\rوقال ابن عباس: (الإضرار في الوصية من الكبائر، ثم تلا هذه الآية).\rوالإضرار في الوصية: أ - تارة يكون بأن يخص بعض الورثة بزيادة على فرضه الذى فرضه الله له، فيتضرر بقية الورثة بتخصيصه.\rولهذا قال النبى - صلى الله عليه وسلم - : (إِنَّ الله قَد أَعطى كُلَّ ذِى حَقًّ، حقّه، فَلا وَصَّيةَ لِوارثٍ).\rب - وتارة بأن يوصى لأجنبى بزيادة على الثلث، فتنقص حقوق الورثة، ولهذا قال النبى - صلى الله عليه وسلم - : (الثُلُثُ، والثلثُ كَثِير).","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"ومتى وصى لوارث أو لأجنبى بزيادة على الثلث، لم ينفذ ما وصى به إلا بإجازة الورثة، وسواء قصد المضارة أو لم يقصد.\rوأما إن قصد المضارة بالوصية، لأجنبى بالثلث، فإنه يأثم بقصده المضارة.\rوهل ترد وصيته، إذا ثبت ذلك بإقراره أم لا؟ حكى ابن عطية رواية عن مالك أنها ترد، وقيل: إنه قياس مذهب أحمد.\rالمرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام\rومنها الرجعة في النكاح.\rقال تعالى (فَأَمسِكُوهُنَّ بَمَعرُوف أَو سَرَّحُوهُنَّ بِمعرُوٍف، وَلاَ تُمسِكُوهُنَّ ضِرارَاً لِتَعتَدُوا، وَمَن يَفعل ذَلِكَ فَقد ظَلَمَ نَفسَهُ).\rوقال تعالى: (وَبُعُولَتُهنَّ أَحَقُّ بِرَدَّهِنَّ في ذَلِك، إِن أَرَادُوا إِصلاَحاً).\rفدل ذلك على أن من كان قصده بالرجعة المضارة، فإنه يأثم بذلك.\rوهذا كما كانوا في أول الإسلام قبل حصر الطلاق في ثلاث، يطلق الرجل امرأته ثم يتركها حتى تقارب انقضاء عدتها ثم يراجعها ثم يطلقها، ويفعل ذلك أبدا بغير نهاية، فيدع المرأة لا مطلقة ولا ممسكة، فأبطل الله ذلك، وحصر الطلاق في ثلاث مرات.\rوذهب مالك إلى أن من راجع امرأته قبل انقضاء عدتها ثم طلقها من غير مسيس، إن قصد بذلك مضارتها، بتطويل العدة، لم تستأنف العدة، وبنت على ما مضى منها، وإن لم يقصد ذلك، استأنفت عدة جديدة.\rوقيل: تبنى مطلقا، وهو قول عطاء وقتادة والشافعى في القديم وأحمد في رواية.\rوقيل: تستأنف مطلقا، وهو قول الأكثرين منهم أبو قلابة، والزهرى، والثورى، وأبو حنيفة، والشافعى، في الجديد وأحمد في رواية، وإسحاق، وأبو عبيد، وغيرهم.\rالإيلاء تسكين لنوازع الشر\rوفرصة لمراجعة النفس\rومنها في الإيلاء، فإن الله جعل مدة الإيلاء للمولى أربعة أشهر، إذا حلف الرجل على امتناع وطء زوجته، فإنه يضرب له مدة أربعة أشهر، فإن فاء ورجع إلى الوطء كان ذلك توبته، وإن أصر على الامتناع لم يمكن من ذلك.\rثم فيه قولان للسلف والخلف: 1 - أحدهما: أنها تطلق علية بمضى هذه المدة.\r2 - والثانى: أن يوقف، فإن فاء و إلا أمر بالطلاق.\rولو ترك الوطء لقصد إضرار بغير يمين مدة أربعة أشهر، فقال كثير من أصحابنا: (حكمه حكم المولى في ذلك)، وقالوا هو ظاهر كلام أحمد.\rوكذا قال جماعة منهم: (إنه إذا ترك الوطء أربعة أشهر لغير عذر، ثم طلبت الفرقة، فرق بينهما، بناء على أن الوطء عندنا في هذه المدة واجب.\rواختلفوا هل يعتبر لذلك قصد الإضرار أم لا يعتبر؟، ومذهب مالك وأصحابه إذا ترك الوطء من غير عذر، فإنه يفسخ نكاحه مع اختلافهم في تقدير المدة.\rولو طال السفر من غير عذر، وطلبت امرأته قدومه، فأبى، فقال مالك وأحمد وإسحاق: (يفرق الحاكم بينهما).\rوقدره أحمد بستة أشهر، وإسحاق بمضى سنتين.\rالحقوق الثلاثة\rومنها في الرضاع.\rقال تعالى: (لاَ تُضَارَّ وَالِدةٌ بِولِدهَا، وَلا مَولُودٌ لَهُ بِولَدِه).\rحق الأم في حضانة وليدها\rقال مجاهد في قوله - تعالى - : (لا تُضَارَّ وَالِدةٌ بِوَلِدهَا): (لا يمنع أمه أن ترضعه، ليحزنها بذلك).\rوقال عطاء، وقتادة، والزهرى، وسفيان، والسدى، وغيرهم: (إذا رضيت بما يرضى به غيرها، فهى أحق به).\rوهذا هو المنصوص عن أحمد، ولو كانت الأم في حبال الزوج.\rحق الزوج في الاستمتاع بزوجته\rوقيل: إن كانت في حبال الزوج، فله منعها من إرضاعه إلا أن لا يمكن ارتضاعه من غيرها، وهو قول الشافعى، وبعض أصحابنا.\rلكن إنما يجوز ذلك ، إذا كان قصد الزوج به توفير الزوجة للاستمتاع لا مجرد إدخال الضرر عليها.\rحق الطفل في حسن التربية\rوقوله تعالى: (وَلاَ مَولودٌ لَهُ بِوَلَدِه) يدخل فيه أن المطلقة إذا طلبت إرضاع ولدها بأجرة مثلها، لزم الأب إجابتها إلى ذلك.\rوسواء وجد غيرها أو لم يوجد، هذا منصوص الإمام أحمد.\rفإن طلبت زيادة على أجرة مثلها زيادة كثيرة، ووجد الأب من يرضعه بأجرة المثل، لم يلزم الأب إجابتها إلى ما طلبت لأنها تقصد المضارة، وقد نص عليه الإمام أحمد - أيضا.\rبيع المضطر","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"ومنها في البيع وقد ورد النهى عن بيع المضطر، خرجه أبو داود من حديث على بن أبى طالب أنه خطب الناس فقال: (سيأتى على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله: (ولاَ تَنسَوُا الفَضلَ بَينكُم)، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر).\rوخرجه الإسماعيلى وزاد فيه: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن كَانَ عِندكَ خَيرٌ تعودُ به عَلَى أَخيِكَ وَإلاّ فلا تزيده هلاَكاً إِلى هلاَكِه).\rوخرجه أبو يعلى الموصلى بمعناه من حديث حذيفة مرفوعا - أيضا وقال عبد الله بن معقل: (بيع الضرورة ربا).\rخيار الغبن\rقال حرب: سئل أحمد عن بيع المضطر فكرهه، فقيل له: كيف هو؟ قال يجيئك وهو محتاج، فتبيعه ما يساوى عشرة بعشرين.\rوقال أبو طالب: قيل لأحمد: إن ربح بالعشرة خمسة؟ فكره ذلك.\rوإن كان المشترى مسترسلا لا يحسن أن يماكس - فباعه بغبن كثير لم يجز أيضا.\rقال أحمد: الخلابة: الخداع، وهو أن يغبنه فيما لا يتغابن الناس في مثله، ببيعه ما يساوى درهما بخمسة.\rومذهب مالك وأحمد أنه يثبت له خيار الفسخ بذلك.\rمسألة التورق\rولو كان محتاجا إلى نقد، فلم يجد من يقرضه، فاشترى سلعة بثمن إلى أجل في ذمته، ومقصوده بيع تلك السلعة، ليأخذ ثمنها فهذا فيه قولان للسلف.\rورخص أحمد فيه في رواية، وقال في رواية: أخشى أن يكون مضطرا.\rمسألة العينة\rفإن باع السلعة من بائعها له، فأكثر السلف على تحريم ذلك، وهو مذهب مالك وأبى حنيفة وأحمد وغيرهم.\rومن أنواع الضرر في البيوع التفريق بين الوالدة وولدها في البيع، فإن كان صغيرا حرم بالاتفاق.\rوقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَن فَرَّقَ بين الوالدةِ وَوَلِدهَا، فَرَّقَ اللهُ بينه وبين أَحَبَّتِه يومَ القِيامة).\rفإن رضيت الأم بذلك، ففى جوازه اختلاف.\rومسائل الضرر في الأحكام كثيرة جدا، وإنما ذكرنا هذا على وجه المثال.\rكل ابن آدم خطاء\rوالنوع الثانى، أن يكون له غرض آخر صحيح.\rأ - مثل أن يتصرف في ملكه، بما فيه مصلحة له، فيتعدى ذلك إلى ضرر غيره... أو.\rب - يمنع غيره من الانتفاع بملكه توفيرا له، فيتضرر الممنوع بذلك.\rمن حقوق الجار في دين الله\rفأما الأول، وهو التصرف في ملكه بما يتعدى ضرره إلى غيره.\rأ - فإن كان على غير الوجه المعتاد: مثل أن يؤجج في أرضه نارا في يوم عاصف، فيحترق ما يليه، فإنه متعد بذلك، وعليه الضمان.\rب - وإن كان على الوجه المعتاد، ففيه للعلماء قولان مشهوران: أحدهما: لا يمنع من ذلك، وهو قول الشافعى وأبى حنيفة وغيرهما.\rوالثانى: المنع، وهو قول أحمد، ووافقه مالك في بعض الصور.\rفمن صور ذلك: 1 - أن يفتح كوة في بنائه العالى مشرفة على جاره.\r2 - أو يبنى بناء عاليا يشرف على جاره ولا يستره، فإنه يلزم بستره.\rنص عليه أحمد، ووافقه طائفة من أصحاب الشافعى.\rقال الرويانى منهم في كتاب: (الحلية): (يجتهد الحاكم في ذلك، ويمنع إذا ظهر له التعنت، وقصد الفساد).\rقال: (وكذلك القول في إطالة البناء، ومنع الشمس والقمر).\rوقد خرج الخرائطى وابن عدى بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا حديثا طويلا في حق الجار، وفيه: (ولا يستطيل بالبناء، فيحجب عنه الريح إلا بإذنه).\r3 - ومنها أن يحفر بئرا بالقرب من بئر جاره، فيذهب مأوها، فإنها تطم في ظاهر مذهب مالك وأحمد.\r4 - وخرج أبو داود في (المراسيل) من حديث أبى قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تُضارُّوا في الحَفر)، وذلك أن يحفر الرجل إلى جنب الرجل ليذهب بمائة.\r4 - ومنها أن يحدث بملكه ما يضر بملك جاره من هز أو دق ونحوهما.\rفإنه يمنع منه في ظاهر مذهب مالك وأحمد، وهو أحد الوجوه للشافعية.\rوكذا إذا كان يضر بالسكان، كما له رائحة خبيثة ونحو ذلك.\rلا تعسف في استعمال الحق\r5 - ومنها أن يكون له ملك في أرض غيره، ويتضرر صاحب الأرض بدخوله إلى أرضه، فإنه يجبر على إزالته ليندفع به ضرر الدخول.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"خرج أبو داود في (سننه) من حديث أبى جعفر محمد بن على أنه حدث عن سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، ومع الرجل أهله، فكان سمرة يدخل إلى نخله، فيتأذى به، ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه، فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فطلب إليه النبى صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: (فَهبه لَه، وَلكَ كَذا وكَذا) أمر رغبه فيه فأبى، فقال: (أَنتَ مُضَارُّ)، فقال النبى صلى الله عليه وسلم للأنصارى: (اذهَب فَاقلع نَخلَهُ).\rوقد روى عن أبى جعفر مرسلا.\rقال أحمد - في رواية حنبل بعد أن ذكر له هذا الحديث - : كل ما كان على هذه الجهة، وفيه ضرر يمنع من ذلك، فإن أجاب وإلا أجبره السلطان، ولا يضر بأخيه في ذلك، وفيه مرفق له.\rوخرج أبو بكر الخلال من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سليط بن قيس عن أبيه: (أن رجلا من الأنصار كانت في حائطه نخلة لرجل آخر، فكان صاحب النخلة لا يريمها غدوة وعشية، فشق ذلك على صاحب الحائط، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لصاحب النخلة: (خُذ مِنه نخلةً مِمَّا يلى الحائِطَ مكَان نخلتِك، قال: لا واللهِ، قال: فَخُذ منه ثِنتين، قَال: لاَ واللهِ.\rقَالَ فهبها له قَالَ لاَ واللهِ، قالَ: فردد عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فَأَبَى، فَأَمَر رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم أَن يُعطيَه نخلةً مَكَانَ نخلتِه).\rوخرج أبو داود في (المراسيل) من رواية ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: (كَانَت لأبى لُبابة عَذقٌ في حائِط رَجُلٍ، فَكَلَّمه، فقال: إِنَّك تطأُ حَائِطى إلى عذقك، فَأَنا أُعطِيك مِثله في حَائِطِك، وَأَخرِجه عَنىَّ، فَأَبَى عَلَيه، فَكَلّم النَّبى صلّى الله عليه وسلّم فيه فَقَال: يا أَبا لُبابة! خُذ مِثلَ عَذقِك، فَحزهَا إلى مَالِك، واكفُف عن صَاحبِكَ مَا يَكرَهُ)، فَقَال: مَا أَنَا بِفَاعِل، فَقَال: (اذهَب فاَخرج لَهُ مِثلَ عَذقِه إلى حَائِطه، ثُمَّ اضرب فوقَ ذَلك بِجِدَارٍ، فإنَّهُ لا ضَرَرَ في الإِسلامِ وَلا ضِرارَ).\rففى هذا الحديث والذى قبله إجباره على المعاوضة حيث كان على شريكه أو جاره ضرر في شركه، وهذا مثل إيجاب الشفعة لدفع ضرر الشريك الطارئ.\rويستدل بذلك - أيضا - على وجوب العمارة على الشريك الممتنع من العمارة، وعلى إيجاب البيع إذا تعذرت القسمة.\rوقد ورد من حديث محمد بن أبى بكر عن أبيه مرفوعا: (لا تعضية في الميراث إلا ما احتمل القسم).\rوأبو بكر هو ابن عمرو بن حزم، قال الإمام أحمد: والحديث حينئذ مرسل، والتعضية هى القسمة.\rومتى تعذرت القسمة لكون المقسوم يتضرر بقسمته، وطلب أحد الشريكين البيع، أجبر الآخر وقسم الثمن، نص عليه أحمد، وأبو عبيد وغيرهما من الأئمة.\rالمسلم بين كرم الإيمان والحرص على ملكه\rوأما الثانى، وهو منع الجار من الانتفاع بملكه والارتفاق به.\rفإن كان ذلك يضر بمن انتفع بملكه، فله المنع، كمن له جدار واه، لا يحتمل أن يطرح عليه خشب.\rوأما إن لم يضر به، فهل يجب عليه التمكين ويحرم عليه الامتناع أم لا؟.\rفمن قال في القسم الأول: لا يمنع المالك من التصرف في ملكه وإن أضر بجاره، قال هنا: للجار المنع من التصرف في ملكه بغير إذنه.\rومن قال هناك بالمنع، فاختلفوا ههنا على قولين: I - أحدهما: المنع ههنا، وهو قول مالك.\rب - والثانى: أنه لا يجوز المنع، وهو مذهب أحمد في طرح الخشب على جدار جاره، ووافقه الشافعى في القديم، وإسحاق وأبو ثور وداود وابن المنذر وعبد الملك بن حبيب المالكى، وحكاه مالك عن بعض قضاة المدينة.\rوفى الصحيحين عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لا يمنعنَّ أَحَدُكُم جَارَه أَن يغرِز خَشَبه علَى جِدَارِه) قال أبو هريرة: (مَالِى أَرَاكُم عَنها مُعرضِين؟ وَاللهِ! لأرمِينَّ بِها بَينَ أَكتَافِكُم).\rوقضى عمر بن خطاب - رضى الله عنه - على محمد بن مسلمة أن يجرى ماء جاره في أرضه، وقال: (لتمرنَّ بِه وَلو علَى بَطِنك).","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"وفى الإجبار على ذلك روايتان عن الإمام أحمد، ومذهب أبى ثور الإجبار على إجراء الماء في أرض جاره إذا أجراه في قنى في باطن أرضه، نقله عنه حرب الكرمانى.\rلا اشتراكية في الإسلام\rومما ينهى عن منعه للضرر، منع الماء والكلأ.\rوفى (الصحيحين) عن أبى هريرة: رضى الله عنه - عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (لا تَمنعُوا فَضلَ المَاءِ، لِتَمنعُوا بِه الكَلأَ).\rوفى (سنن) أبى داود أن رجلا قال: يا نبى الله، ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ قال: (الماء) قال: يا نبى الله، ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ قال: (المِلحُ) قال: يا نبى الله، ما الشئ الذى لا يحل منعه؟ قال: (أَن تَفعلَ الخيرَ خَيرٌ لَك).\rوفيها - أيضا - أن النبى صلى الله عليه وسلم - قال: (النَّاسُ شُرَكَاءُ في ثَلاثةٍ، في المَاءِ وَالنَّارِ وَالكَلأِ).\rوذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يمنع فضل الماء الجارى والنابع مطلقا، سواء قيل: إن الماء ملك لمالك أرضه أم لا.\rوهذا قول أبى حنيفة والشافعى وأحمد وإسحاق وأبى عبيد وغيرهم.\r2 - والمنصوص عن أحمد وجوب بذله مجانا، بغير عوض للشرب، وسقى البهائم، وسقى الزرع.\rومذهب أبى حنيفة والشافعى: لا يجب بذله للزرع.\r3 - واختلفوا: هل يجب بذله - مطلقا - وإذا كان بقرب الكلأ، وكان منعه مفضيا إلى منع الكلأ؟.\rعلى قولين لأصحابنا وأصحاب الشافعى، وفى كلام أحمد ما يدل على اختصاص المنع بالقرب من الكلأ.\r4 - وأما مالك فلا يجب عنده، بذل فضل الماء، الذى يملك منبعه ومجراه إلا للمضطر، كالمحاز في الأوعية.\rوإنما يجب - عنده - بذل فضل الماء الذى لا يملك.\r5 - وعند الشافعى حكم الكلأ - كذلك - يجوز منع فضله إلا في أرض الموات، ومذهب أبى حنيفة وأحمد وأبى عبيد: أنه لا يمنع فضل الكلأ مطلقا.\r6 - ومنهم من قال: لا يمنع أحد الماء والكلأ إلا أهل الثغور خاصة، وهو قول الأوزاعى.\rلأن أهل الثغور، إذا ذهب ماؤهم وكلؤهم، لم يقدروا أن يتحولوا من مكانه، من وراء بيضة الإسلام وأهله.\r7 - وأما النهى عن منع النار: I - فحمله طائفة من الفقهاء، على النهى عن الاقتباس منها، دون أعيان الجمر.\rب - ومنهم من حمله على منع الحجارة المورية للنار، وهو بعيد.\rج - ولو حمل على منع الاستضاءة بالنار، وبذل ما فضل عن حاجة صاحبها بها، لمن يستدفئ بها، أو ينضج عليها طعاما ونحوه، لم يبعد.\rلا إقطاعية في الإسلام\r8 - وأما الملح، فلعله يحمل على منع أخذه من المعادن المباحة، فإن الملح من المعادن الظاهرة، لا يملك بالإحياء ولا بالإقطاع، نص عليه أحمد.\rوفى: (سنن) أبى داود، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أقطع رجلا الملح، فقيل له: يَا رَسولَ اللهِ: إِنَّه بِمَنزِلةِ المَاءِ العِدِّ، فانتَزَعهُ مِنه).\rمن مقاصد الشريعة رفع الحرج والمشقة عن العباد\rومما يدخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا ضَررَ): أن الله عز وجل لم يكلف عباده فعل ما يضرهم البتة.\rفإن ما يأمرهم به، هو عين الصلاح لدينهم ودنياهم، ومانهاهم عنه، هو عين فساد دينهم ودنياهم.\rلكنه لم يأمر عباده بشئ، هو ضار لهم في أبدانهم - أيضا - ، ولهذا - أ - أسقط الطهارة بالماء عن المريض، وقال - تعالى - : (مَا يُرِيدُ اللهُ لِيجعلَ عَليكُم مِن حَرَج).\rب - وأسقط الصيام عن المريض والمسافر، وقال - تعالى - : (يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر).\rت - وأسقط اجتناب محظورات الإحرام، كالحلق ونحوه، عمن كان مريضا، أو أذى من راسه، وأمر بالفدية.\rوفى (المسند) عن ابن عباس قال: (قِيلَ لِرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَىُّ الأَديَانِ أَحَبُّ إِلى الله؟ قاَل: الحنيفيَّةُ السَّمحةُ).\rومن حديث عائشة رضى الله عنها - عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (إِنِّى أُرسِلتُ بِحنيِفَّيٍة سَمحة).\rومن هذا المعنى ما في (الصحيحين) عن أنس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يمشى، قيل له: (إِنّه نَذَر أن يحجّ مَاشِياً)، فقال: (إنَّ الله لغنى عن مشيه فليركب).\rوفى رواية: (إِنَّ اللهَ لَغَنى، عَن تَعذِيبِ هَذَا نفسَهُ).\rوفى: (السنن) عن عقبة بن عامر أن أخته نذرت أن تمشى إلى البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : (إِنَّ الله لاَ يَصنعُ بِشقاءِ أخُتِكَ شَيئاً فَلتركَب).","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"وقد اختلف العلماء في حكم من نذر أن يحج ما شيا: I - فمنهم من قال: لا يلزمه المشى، وله الركوب بكل حال.\rوهو رواية عن الأوزاعى وأحمد.\rوقال أحمد: يصوم ثلاثة أيام.\rوقال الأوزاعى: عليه كفارة يمين.\rب - والمشهور أنه يلزمه ذلك، إن أطاقه.\rفإن عجز عنه: 1 - فقيل: يركب عند العجز، ولا شئ عليه، وهو أحد قولى الشافعى.\r2 - وقيل: عليه مع ذلك كفارة يمين، وهو قول الثورى وأحمد في رواية.\r3 - وقيل: عليه دم، قاله طائفة من السلف منهم عطاء ومجاهد والليث والحسن وأحمد في رواية.\r4 - وقيل: يتصدق بكراء ما ركب، روى عن الأوزاعى وحكاه عن عطاء.\r5 - وروى عن عطاء: يتصدق بقدر نفقته عند البيت.\r6 - وقالت طائفة من الصحابة وغيرهم: لا يجزيه الركوب بل يحج من قابل، فيمشى ما ركب، ويركب ما مشى.\rوزاد بعضهم: وعليه هدى، وهو قول مالك، إذا كان ما ركبه كثيرا.\rسماحة الإسلام\rومما يدخل في عمومه - أيضا - أن من عليه دين، لا يطالب به مع إعساره، بل ينظر إلى حال إيساره، قال تعالى: (وإن كَانَ ذُو عُسرَةٍ، فَنَظِرةٌ إِلى ميسَرَة).\rوعلى هذا قول جمهور العلماء خلافا لشريح في قوله: (إنَّ الآيةَ مُختَصةٌ بِديُونِ الرِّبَا في الجَاهِليّة).\rوالجمهور أخذوا باللفظ العام.\rولا يكلف المدين أن يقضى، مما عليه في خروجه من ملكه ضرر، كثيابه ومسكنه المحتاج إليه، وخادمه كذلك.\rولا ما يحتاج إلى التجارة به، لنفقته ونفقة عياله، هذا مذهب الإمام أحمد - رحمة الله تعالى.","part":1,"page":7}],"titles":[{"id":1,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"حديث أبى سعيد الخدري","lvl":1,"sub":1},{"id":1,"title":"حديث عبادة بن الصامت","lvl":1,"sub":2},{"id":1,"title":"حديث ابن عباس","lvl":1,"sub":3},{"id":1,"title":"حديث عائشة أم المؤمنين","lvl":1,"sub":4},{"id":1,"title":"حديث جابر بن عبد الله","lvl":1,"sub":5},{"id":1,"title":"حديث أبي هريرة","lvl":1,"sub":6},{"id":1,"title":"حديث عمرو بن عوف المزنى","lvl":1,"sub":7},{"id":2,"title":"شواهد الحديث","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"الفرق بين الضرر والضرار في اللغة","lvl":1,"sub":1},{"id":2,"title":"احتراز واجب","lvl":1,"sub":2},{"id":2,"title":"الضرار في الوصية من الكبائر","lvl":1,"sub":3},{"id":3,"title":"المرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"الإيلاء تسكين لنوازع الشر","lvl":1,"sub":1},{"id":3,"title":"وفرصة لمراجعة النفس","lvl":1,"sub":2},{"id":3,"title":"الحقوق الثلاثة","lvl":1,"sub":3},{"id":3,"title":"حق الأم في حضانة وليدها","lvl":2,"sub":4},{"id":3,"title":"حق الزوج في الاستمتاع بزوجته","lvl":2,"sub":5},{"id":3,"title":"حق الطفل في حسن التربية","lvl":2,"sub":6},{"id":3,"title":"بيع المضطر","lvl":1,"sub":7},{"id":4,"title":"خيار الغبن","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"مسألة التورق","lvl":1,"sub":1},{"id":4,"title":"مسألة العينة","lvl":1,"sub":2},{"id":4,"title":"كل ابن آدم خطاء","lvl":1,"sub":3},{"id":4,"title":"من حقوق الجار في دين الله","lvl":1,"sub":4},{"id":4,"title":"لا تعسف في استعمال الحق","lvl":1,"sub":5},{"id":5,"title":"المسلم بين كرم الإيمان والحرص على ملكه","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"لا اشتراكية في الإسلام","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"لا إقطاعية في الإسلام","lvl":1,"sub":1},{"id":6,"title":"من مقاصد الشريعة رفع الحرج والمشقة عن العباد","lvl":1,"sub":2},{"id":7,"title":"سماحة الإسلام","lvl":1,"sub":0}]}