{"pages":[{"id":1,"text":"نيل الرجاء شرح سفينة النجاء\r\rتأليف السيد العلامة أحمد بين عمر بن عوض الشاطري","part":1,"page":1},{"id":2,"text":" ","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"ترجمة المؤلف\rنسبه:\rهو السيد العلامة أحمد بين عمر بن عوض بن عمر بن أحمد بن عمر بن أحمد بن علي\rبين حسين بين محمد بين أحمد بن عمر بن علوي الشاطري: الشاطري العلوي التريمي\rالحضرمي.\rمولده:\rولد رضي الله عنه بتريم سنة 1312 هـ. ألف وثلاثمائة واثنتي عشرة هجرية من أبوين\rكريمين هما والده السيد المستقيم عمر بن عوض الشاطري. ووالدته الشريفة زهراء بنت\rعلامة حضرموت وشاعرها السيد أبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الدين.\rووقع لمؤلف كتاب تاريخ الشعراء الحضرميين السيد عبد الله بن محمد بن حامد السقاف\rسهو حيث أرخ ميلاده سنة 1292 هـ في أثناء ترجمته له ج 5 ص 257 س 1. فلزم التنبيه\rعليه.","part":1,"page":1},{"id":4,"text":"نشأته وتربيته وأخلاقه:\rفي ربوع الغناء مسقط رأسه، وبين مكثرها وزواياها، وعلى أيدي أساطين الفضيلة\rوالمعرفة من رجالها تربي وتخرج. فكان في كل أطواره وفي جميع أدوار حياته ثمرة طيبة\rلنظرات وجهها إليه أولئك الرجال، ونتيجة صادقة خصوه بها لما قرؤوه في سمات وجهه من\rعلامات البركة والنجابة. أضف إلى ذلك سجايا وشمائل حميدة إختمرت في نفسه العالية\rوامتزجت بلحمه ودمه، نشأ نشأة مستقيمة على أحسن الأساليب وأقومها، وتربي تربية دينية\rأخلاقية، بوأته المكانة التي احتلها بحق في أفئدة مواطينه ومن عرفه، فهؤلاء العديدون من\rأترابه ولداته والذين ماشوه قدما بقدم في جميع أدواره حياته كلهم يعجبون إلى حد بعيد بهذه\rالمتانة الخليفة التي تتجلى لهم واضحة في كل تلك الأدوار، رغم المغريات والعوارض.\rوقد أبنه شيخه مولانا الإمام عبد الله بن عمر الشاطري بهذه الكلمة الجامعة ((إنه شاب\rلا صبوة له)) وكان رحمه الله مع ذلك عذب الروح لطيف المعشر، طلق المحيا، جميل\rالصورة وفي طليعة خلاله العالية غيرته على الشرع، وغضبه البين عند التلاعب بأحكامه،\rوالزج بها في جحيم الأهواء.\rومن مزايا صفاته تفانية في خدمة الإنسانية، وإخلاصه في نفع من يستعين به في حل\rمشكلة، أو تسديد نزاع، بالرغم من أن حالته الصحيحة لا تساعده على ذلك.","part":1,"page":1},{"id":5,"text":"حياته العلمية:\rتستهل حياته العلمية بانتظامه وهو طفل في أحد الكتاتيب المعروفة قبل أن تؤسس -\rبتريم - مدرسة منظمة كما هي العادة بها إذ ذاك، ثم نراه بعد ذلك ينتقل إلى الربط (المعهد\rالعلمي الوحيد، في ذلك الزمن) ويلقى بنفسه في أحضان ذلك المعهد، وبين يدي إمامه\rالعظيم، مولانا العلامة عبد الله بن عمر الشاطري رضي الله عنه فعل ونهل من ذلك المورد\rالندي، وتلقى كثيرا من الفنون والمعارف على اختلافها من دينية وعربية ورياضية وجعل\rيبدي من المعجزات والغرائب في الجد والإجتهاد والتحصيل والطلب ما بذ به أقرانه وزملاءه\rفي فجر التلميذ، مما جعلهم يتطلعون له إلى مستقبل باهر وحياة عظيمة، وإذا هو يسير\rبخطوات واسعة في سبيل الثراء العلمي، ويقص علينا من محفوظاته جزاء كبيرا من البهجة\rلابن الوردي وجملة صالحة من الإرشاد، ومتن الزبد في الفقه، والألفية في النحو والسلم في\rالمنطق وغير ذلك من المحفوظات.\rوقدم عزم والده على إرساله للجامع الأزهر، فعارضه بعض شيوخه ولم يزل به حتى\rعدل عن رأيه.","part":1,"page":2},{"id":6,"text":"واهتم بالمطالعة كثيرا من الكتب المبسوطة والمختصرة القديمة والحديثة في علوم الحديث والتفسير والفقه والأصول والعربية والأدب والإجتماع، وله عناية بمطالعة الصحف والمجلات على اختلاف أنواعها والاستفادة بما يلائم منها.\rوجاء بعد ذلك دور الإفادة والأستاذية، ونشر العلم الشريف، فاقتعد منصة التدريس وبرز على ذلك المسرح مربيا خبيرا وأستاذا قديرا، ومعلما بصيرا، فكان يتولى تدريس الحلقات بالرباط وكثيرا ما ينوب عن شيخه الإمام عبد لله بن عمر الشاطري فيه.\rوحوالي سنة 1338 ه طلب للتدريس بمدرسة جميعة الحق بتريم - وهي أول مدرسة أسست بها في العصر الحديث، فأجاب بعد استئذان إمام الرباط وإذنه له، وأدخل عليها - خلا ما يدرس بها من الفقه والنحو والحساب - هذه الفنون: المعاني والبيان والتاريخ والجغرافيا والمنطق واللغة، ولبث بها سنوات، يجني طلابها من ثمرات أفكاره، كل ما لذ وطاب، ويتفيؤن من خلال معارفه أحسن الأفياء، وها هم الكثير بين أيدينا الذين قسبوا من\rتلك الشعلة واغترفوا من ذلك البحر.\rثم استعفى من المدرسة بعد ذلك، وعقد دروسا للإفادة جلها في الفقه، كان ينتقل بها بين\rمكثر الغناء وشريف بقاعها، فطورا في الرباط وكناء في مسجد الجامع ومرة في مسجد الشيخ\rعبد الرحمن السقاف وأخرى في بيته هكذا.","part":1,"page":3},{"id":7,"text":"ومما تمتاز به دروسه تلك الروح الحية التي تسودها وتلك النفثات الثمينة المتنوعة التي تفيض بها ثروته العلمية عند المناسبات، فدرسه أشبه بدائرة معارف عامة يسبح فيها الفقيه ويرتع فيها الأديب ويجد فيها المستمع متعة روحية وفوائد نادرة، وآخر هذه الدروس وأطولها بقاء درس ما بين العشائين، فقد ختمت به عشرات الكتب المبسوطة نذكر منها: شرح المنهج مع حواشيه، وبغية المسترشدين مع أصولها، وتجريد البخاري.\r\rنزاهته في الإفتاء والكتابة:\rأما موقفه في الفتوى والكتابة على المسائل الفقهية واستكمال المؤهلات اللازمة لهذا\rالمنصب الخطير فأمر أوضح من أن يشهر وقد أبدى من الإحتياط والورع منذ حمل هذا\rالعبء الثقيل، مالو ذهبنا نستقصي وقائعه لطال بنا الموقف، وقل أن نجد في معاصريه م\rالمفتين الشرعيين من يدانيه نزاهة واطلاعا، وهذه فتاويه على وقائع الأحوال طافحة بما\rنقول، وقد دونا منها ما يقرب من عشرة كراريس، وهي مرجع ثمين للمفتي والفقيه، يجدان\rبها من الفوائد الثمينة ما يزري باللآلئ.","part":1,"page":3},{"id":8,"text":"وبهذا المناسبة نذكر ما قاله عنه الأستاذ محمد بن هاشم بن طاهر في كتابه ((الخريت\rشرح منظومة العاجز في المواقيت)) أثناء كلمته عن ناظمها العاجز.\rأما والد الناظم: فهو السيد أحمد بن عمر الشاطري من أظهر الشخصيات البارزة بتريم علما وذكاء ونبلا وعفافا ورزانة وسيادة، وهو على جلالة قدره وغزارة علمه، دمث الأخلاق جم التواضع، كثير الحيطة في الفتيا والأحكام بمجلس القضاء الذي هو أحد أعضائه، وله يد بيضاء تكلل بها كثير من شباب تريم الحاضر، فقد قام في المدارس والجمعيات مقاما مشكورا، له أثره الحميد، ونتيجته المأمولة، وقد جمعت بعض دروسه في فنون متعددة، فكانت خير نبراس يهتدي به المدلجون في طلب العلم الشريف.\rوكنت وقفت له على دروس ألقاها في الفقه، وأخرى في البلاغة، فوددت أن كنت ذا مال لأقوام بطبعها ثم بتوزيعها مجانا لأثلج بها قلوب الطلبة العطاش لنيل المعارف.\r\rمشايخه:\rيبرز لنا في مقدمة مشايخه الذين درس عليهم وأخذ عنهم عدة فنون، العلامة الجليل\rالسيد عبد الله بن عمر الشاطري كما تقدم، وأخذ عن كثيرين غيره، نذكر منهم هؤلاء العلماء\rوالشيوخ الأكابر: علوي بن عبد الرحمن المشهور، علي بن عبد الرحمن المشهور،","part":1,"page":4},{"id":9,"text":"علي بن محمد الحبشي، أحمد بن حسن العطاس، أحمد بن عبد الرحمن السقاف، عبد الله بن علوي\rالحبشي، عمر بن صالح العطاس، عبد الله بن عيدروس العيدروس، أبو بكر بن عبدالرحمن ابن شهاب - جده لأمه - وقد عد صاحب تاريخ الشعراء الحضرميين العلامة السيد\rعبد الرحمن بن محمد المشهور من شيوخه، والواقع أنه ليس له أخذ عنه مباشرة فقد توفي\rوالمصنف طفل.\r\rمؤلفاته:\rله كتاب ((نيل الرجا شرح سفينة النجا)) طبع بمصر - وقد نفدت جميع نسخة لإقبال\rالناس عليه،\r- وله تعليقات مهمة على فتاوى العلامة مفتي الديار الحضرمية السيد عبد الرحمن المشهور، المسماة: ((بغية المسترشدين)) حقق فيها وأبان الكثير من القيود اللازمة التي خلت عنها البغية، ولاحظ عليها ملاحظات أساسية كانت نتيجة درس وتمحيص لأصول البغية عدة مرات، مما لا يصلح للمتكل على البغية أن يستعملها بدونه، وسننتهز أول فرصة ممكنة لطبع تلك التعليقات القيمة، لانتشار البغية في الأقطار وطبعها عدة مرات واعتماد الناس عليها وله دروس مدرسية في جميع الفنون التي تولى تدريسها.","part":1,"page":5},{"id":10,"text":"الياقوت النفيس: ومن أحسن مصنفاته هذا الكتاب الذي قررنا طبعه رغبة في تعميم الانتفاع به، ونظرا لانتشار نسخه الخطية، واعتماد المدرسين والطلبة عليه وتقرير تدريسه رسميا في بعض المدارس كمدرسة جمعية الأخوة والمعاونة بتريم - وقد أثنى عليه وقرظه علماء حضرموت الذين اطلعوا عليه، أمثال مولانا العلامة المرحوم عبد الله بن عمر الشاطري الذي ألفه بإشارته، وأصحاب الفضيلة السيد محسن بن جعفر بونمي مفتي الساحل وشيخ الرباط الغيل والشيخ عبد الله بكير رئيس القضاة الشرعيين بالمكلا - والسيد الفقيه علوي بن عبد الله السقاف قاضي سيؤون سابقا، والشيخ المفتي سالم سعيد بكير تلميذ المصنف، والشيخ علي بن سعيد بامخرمة قاضي الغيل، والشيخ محمد بن عبد الله باجنيد قاضي المكلا سابقا.\rومن المعجبين به الفقيهان العلامتان: المغفور له السيد حسن ابن إسماعيل، والسيد سالم بن حفيظ كل الشيخ أبي بكر بن سالم، وغير هؤلاء كثيرون.\r\rأعماله الإجتماعية:\rيبدو لنا في باكورة أعماله الإجتماعية - ما خلا التدريس ونشر العلم - تأسيس جمعية\rنشر الفضائل سنة 1337 هـ التي من غايتها ترقية المستوى الأخلاقي والتعاضد والتعاون على\rكل ما فيه مصلحة عامة، ونراها بفضل إدارتها الناشطة وفي وقت قريب توسع دائرتها،","part":1,"page":6},{"id":11,"text":"فتفتح أربع مدارس في أربع حارات بتريم، وتوفد الوفود إلى ضواحيها أسبوعيا لنشر الدعوة\rالإسلامية - كما تفعل جمعية الأخوة والمعاونة اليوم - ويتلو ذلك مشاركته في تأليف نادي\rالشبيبة بتريم - وإلقاؤه تلك الدروس العلمية الثمينة على أعضائه، والكلمات القيمة في قاعته\rوكلما مضينا في هذه الناحية - بالرغم من عدم تكامل نضوجها بعد لدينا بحضرموت - نجد\rللمصنف كثيرا من الإصلاحات العامة لا يتسع المقام لاستقصائها.\r\rآراؤه في الإصلاح:\rفي كثير من المناسبات ومن بين كراء الفقيد، أو هو المعتمد لديه - بعد نشر العلم ومحاربة الأمية - الأخذ بالنافع والقيم من الجديد. مع الإحتفاظ التام بالدين والعادات والتقاليد القديمة وقد قال بعض الحكماء: لا يرجى النهوض لأمة لا ماضي لها.\r\rأدبه:\rللمصنف في الأدب القديم والحديث مكانة سامية، وقد كنا في كل مجالسه الثمينة نملأ حقائبنا بما تجيش به ذاكرته الخصبة من أنواع الأدب وأفنانه، وله في قسم المنثور كلمات قيمة في مواضيع مختلفة، وفي قسم المنظوم كثير من القصائد الطنانة والمساجلات الأدبية، والمقطوعات الشعرية،","part":1,"page":6},{"id":12,"text":"وأتذكر الآن منها قوله - ينصحنا ونحن أطفال:\rبني تأنوا ولا تعجلوا ... فإن العجول كثير الغلط\rوهبوا لكسب العلا وادأبوا ... ففضل الفتى بالعلوم فقط\rفكم سافل جد ثم ارتقى ... وعال بتقصيره قد هبط\rومن وطنياته:\rإذا لم نفد أوطاننا ما يزينها ... وينقذها من هوة الجهل والذل\rفما نحن إن فكرت إلا سوائما ... تزاحم أهليها على الشرب والأكل\rومن شعره في واقعة حال:\rوكنا نظن الصلح يرفع ما أتى ... به الجهل والطغيان فانعكس الأمر\rأباحوا حمانا للطغام وأسلموا ... قوانين سوء ملؤها الشر والغدر\rومع أنه لم يتح للمصنف - رحمه الله - في جميع حياته السفر إلى خارج حضرموت بل\rولا إلى ساحلها، وإنما عاش في داخلها. فأنت حين تحادثه تجده يعرف المعلومات الدقيقة،\rعن جميع الأقطار المغمورة، وعن ملوكها ووزرائها وزعمائها وأحوالها، ويقص عن تاريخ\rأوربا وأمريكا الحديثة ومخترعاتها ما لا يعرفه الكثير ممن شاهدوها، ويتكلم عن البلاد العربية وبالأخص مصر - بما يشفي ويروي.\rذلك لاتساعه في علم الجغرافيا، ولكثرة مطالعته في الصحف، حتى إن بعض الرحالين حين يقابله لا يصدق بأنه لم يسافر إلى الخارج.","part":1,"page":6},{"id":13,"text":"وفاته:\rوفي الساعة السادسة من يوم الجمعة 6 ربيع الثاني 1360 هـ لبى دعوة ربه وأجاب منادية في مفاجأة غربية، وقد تناولت معه طعام الغداء ذلك اليوم، وهو صحيح كعادته، وتهيأنا للخروج إلى الجامع لتأدية فريضة الجمعة فدخل الحمام ليتوضأ، ولما شرع في الوضوء سمعنا صيحات داوية منه فهرعنا إليه، فإذا به لا يبدي حراكا، وكان آخر العهد به رحمه الله.\rويظهر أن موته كان بالذبحة الصدرية، أو بغصة شرق لها من ماء الوضوء، وكانت وفاته صدمة قاسية هلعت لها القلوب، وذرفت منها الدموع، ولقد مضى إلى رحمة الله وفسيح جنانه، وهكذا ختمت هذه الصفحات العظيمة. وذوت تلك البساتين النضرة، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\rوقد انتهى أجله وهو مكتمل القوى العقلية التي لم يسبق لها أي إختلال في حياته، ولا أصل لما جاء في كتاب تاريخ الشعراء ج 5 ص 258 السطر الأخير من طروء ما يوهم ذلك،\rوقد نبهت المصنف إلى ما جاء في كتابه فاعتذر متأسفا، وألقى بالتبعة على من روى له ذلك بدون علم!","part":1,"page":7},{"id":14,"text":"وأكد بتصحيح ذلك ضمن ملاحظاته على الكتاب المشار إليه، وفقا للحق والواقع، وخدمة للحقيقة والتاريخ اللذين لا يزال يخدمهما - جزاه الله خيرا.\r\rحفلة تأبينية:\rوقد أقامت له جمعية الأخوة والمعاونة حفلة تأبينية كبرى بتريم بدار الفقيه على تمام الأربعين يوما لوفاته، وامتدت نحوا من ثلاث ساعات اشترك فيها جل علماء وشعراء وأدباء الوادي وألقيت فيها عشرات الخطب والقصائد، ومنها تعزية السيد العلامة عبد الرحمن ابن عبيد الله السقاف، ومرثية السيد الصالح بن علي الحامد، ومرثية الشيخ محمد بن عوض بافضل، وكلمات عن أندية وهيئات بسيؤون وعينات وغيرها، وقد جمعنا كل ذلك في كتاب خاص. وفيه ترجمة عن المؤلف ألقاها في الحفل السيد محمد السري قريبة مما هنا.\rوهنا أقف وأمسك العنان بهذه اللمحة الوجيزة التي أمليتها ليجد قارئ الكتاب فيها لمعلومات اللازمة عن مؤلفه، إذ م تمام درس أي كتاب أخذ صورة ولو عامة عن مؤلفه، والله أعلم.\r\rمحمد بن أحمد الشاطري\rابن المؤلف","part":1,"page":7},{"id":15,"text":" ","part":1,"page":6},{"id":16,"text":"متن سفينة النجاة","part":1,"page":17},{"id":17,"text":"متن سفينة النجاة\rفي أصول الدين والفقه\rللشيخ العالم الفاضل: سالم بن سمير الحضرمي\rعلى مذهب الإمام الشافعي\rنفعنا الله بعلومه آمين","part":1,"page":18},{"id":18,"text":"قال الله تعالى:\r(لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً)","part":1,"page":19},{"id":19,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله رب العالمين، وبه نستعين على أمور الدنيا والدين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين، واله وصحبه أجمعين، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،\r(فصل) أركان الإسلام خمسة: شهادة أن لاإله إلاالله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة , و صوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا.\r(فصل) أركان الإيمان ستة: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.\r(فصل) ومعنى لاإله إلاالله: لامعبود بحق في الوجود إلا الله.\r(فصل) علامات البلوغ ثلاث: تمام خمس عشرة سنه في الذكروالأنثى، والاحتلام في الذكر والأنثى لتسع سنين، و الحيض في الأنثى لتسع سنين.\r(فصل) شروط إجزاء الحَجَرْ ثمانية: أن يكون بثلاثة أحجار، وأن ينقي المحل، وأن لا يجف النجس، ولا ينتقل، ولا يطرأ عليه آخر، ولا يجاوز صفحته وحشفته، ولا يصيبه ماء، وأن تكون الأحجار طاهرة.\r(فصل) فروض الوضوء ستة: الأول: النية، الثاني: غسل الوجه، الثالث: غسل اليدين مع المرفقين، الرابع: مسح شيء من الرأس، الخامس: غسل الرجلين مع الكعبين، السادس: الترتيب.\r(فصل) النية: قصد الشيء مقترنا بفعله، ومحلها القلب والتلفظ بها سنة، ووقتها عند غسل أول جزء من الوجه، والترتيب أن لا يقدم عضو على عضو.\r(فصل) الماء قليل وكثير: القليل مادون القلتين، والكثير قلتان فأكثر. القليل يتنجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يتغير. والماء الكثير لا يتنجس إلا إذا تغير\rطعمه أو لونه أو ريحه.\r\r(فصل) موجبات الغسل ستة: إيلاج الحشفة في الفرج، وخروج المنى والحيض والنفاس والولادة والموت.\r(فصل) فروض الغسل اثنان: النية، وتعميم البدن بالماء.\r(فصل) شروط الوضوء عشرة: الإسلام، والتمييز، والنقاء، عن الحيض، والنفاس، وعما يمنع وصول الماء إلى البشرة، وأن لا يكون على العضو ما يغير الماء الطهور، ودخول الوقت، والموالاة لدائم الحدث.\r(فصل) نوا قض الوضوء أربعة أشياء: (الأول) الخارج من أحد السبيلين من قبل أو دبر ريح أو غيره إلا المنى، (الثاني) زوال العقل بنوم أو غيره إلا نوم قاعد، ممكن مقعده من الأرض، (الثالث) التقاء بشرتي رجل وامرأة كبيرين من غير حائل، (الرابع) مس قبل الآدمي أو حلقة دبره ببطن الراحة أو بطون الأصابع.\r(فصل) من انتقض وضوؤه حرم عليه أربعه أشياء: الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله.\rويحرم على الجنب ستة أشياء: الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله واللبث في المسجد وقراءة القرآن.\rويحرم بالحيض عشرة أشياء: الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله واللبث في المسجد وقراءة القرآن والصوم والطلاق والمرور في المسجد إن خافت تلويثه والاستمتاع بما بين السرة والركبة.\r(فصل) أسباب التيمم ثلاثة: فقد الماء، والمرض، والاحتياج إليه لعطش حيوان محترم.\rغير المحترم ستة: تارك الصلاة والزاني المحصن والمرتد والكافر الحربي والكلب العقور والخنزير.\r(فصل) شروط التيمم عشرة: أن يكون بتراب وان يكون التراب طاهرا وأن لا يكون مستعملا ولا يخالطه دقيق ونحوه وأن يقصده وأن يمسح وجهه ويديه بضربتين وأن يزيل النجاسة أولا وأن يجتهد في القبلة قبله وأن يكون التيمم بعد دخول الوقت وأن يتيمم لكل فرض.\r(فصل) فروض التيمم خمسة: الأول: نقل التراب، الثاني: النية، الثالث: مسح الوجه، الرابع: مسح اليدين إلى المرفقين، الخامس: الترتيب بين المسحتين.","part":1,"page":20},{"id":20,"text":"(فصل) مبطلات التيمم أربعة: ما أبطل الوضوء والردة وتوهم الماء إن تيمم لفقده والشك.\r(فصل) الذي يظهر من النجاسة ثلاثة: الخمر إذا تخللت بنفسها. وجلد الميتة إذا دبغ وما صارا حيوانا.\r(فصل) النجاسة ثلاثه: مغلظة ومخففة ومتوسطة. المغلظة: نجاسة الكلب والخنزير وفرع أحدهما. والمخففة: بول الصبي الذي لم يطعم غير اللبن ولم يبلغ الحولين. والمتوسطة: سائر النجاسات.\r(فصل) المغلظة: تطهر بسبع غسلات بعد إزالة عينها، إحداهن بتراب. والمخففة: تطهر برش الماء عليها مع الغلبة وإزالة عينها.\rوالمتوسطة تنقسم إلى قسمين: عينية وحكميه. العينية: التي لها لون وريح وطعم فلا بد من إزالة لونها وريحها وطعمها. والحكمية: التي لا لون لها ولا ريح ولاطعم لها يكفيك جري الماء عليها.\r(فصل) أقل الحيض: يوم وليله وغالبة ستة أوسبع وأكثره خمسة عشرة يوما بلياليها. أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشرة يوما وغالبه أربعة وعشرون يوما أو ثلاثة وعشرون يوما ولاحد لأكثرة. أقل النفاس مجة وغالبة أربعون يوما وأكثرة ستون يوما.\r(فصل) أعذار الصلاة اثنان: النوم والنسيان.\r(فصل) شروط الصلاة ثمانية: طهارة الحدثين والطهارة عن النجاسة في الثوب والبدن والمكان وستر العورة واستقبال القبلة ودخول الوقت والعلم بفريضتة وأن لايعتقد فرضا من فروضها سنة واجتناب المبطلات.\rالأحداث اثنان: أصغر وأكبر. فالأصغر ماأوجب الوضوء. والأكبر ماأوجب الغسل *","part":1,"page":21},{"id":21,"text":"العورات أربع: عورة الرجل مطلقا والأمة في الصلاة ما بين السرة والركبة.\r(فصل) أركان الصلاة سبعة عشر: الأول النية، الثاني تكبيرة الإحرام، الثالث القيام على القادر في الفرض، الرابع قراءة الفاتحة، الخامس الركوع، السادس الطمأنينة فية، السابع الإعتدال، الثامن الطمأنينة فيه، التاسع السجود مرتين، العاشر الطمأنينة فية، الحادي عشر الجلوس بين السجدتين، الثاني عشر الطمأنينة فية، الثالث عشر التشهد الأخير، الرابع عشر القعود فيه، الخامس عشر: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، السادس عشر السلام، السابع عشر الترتيب.\r(فصل) النيه ثلاث درجات: إن كانت الصلاة فرضا وجب قصد الفعل والتعيين والفرضية وإن كانت نافلة مؤقتة كراتبة او ذات سبب وجب قصد الفعل والتعيين، وان كانت نافلة مطلقة وجب قصد الفعل فقط.\rالفعل: أصلي والتعيين: ظهرا أو عصرا و الفرضية: فرضا.\r(فصل) شروط تكبيرة الإحرام: ستة عشرة أن تقع حالة القيام في الفرض وأن تكون بالعربيه وأن تكون بلفظ الجلالة وبلفظ أكبر والترتيب بين اللفظتين وأن لايمد همزة الجلالة وعدم مد باء أكبر وأن لا يشدد الباء وأن لايزيد واواً ساكنة أو متحركة بين الكلمتين، وأن لايزيد واوا قبل الجلالة وأن لايقف بين كلمتي التكبير وقفة طويلة ولا قصيرة، وأن يسمع نفسة جميع حروفها ودخول الوقت في المؤقت وإيقاعها حال الإستقبال وأن لا يخل بحرف من حروفها وتأخير تكبيرة المأموم عن تكبيرة الإمام.\r(فصل) شروط الفاتحة عشرة: الترتيب والموالاة ومراعاة تشديداتها وأن لا يسكت سكتة طويلة ولا قصيرة يقصد قطع القراءة وقراءة كل آياتها ومنها البسملة وعدم اللحن المخل بالمعنى وأن تكون حالة القيام في الفرض، وأن يسمع نفسة القراءة وأن لا يتخللها ذكر أجنبي.","part":1,"page":22},{"id":22,"text":"(فصل) تشديدات الفاتحة أربع عشرة: بسم الله فوق اللام، الرَّحمن فوق الراء، الرَّحيم فوق الراء، الحمد لله فوق لام الجلالة، ربُّ العالمين فوق الباء، الرَّحمن فوق الراء، مالك يوم الدِّين فوق الدال، إيَّاك نعبد فوق الياء، إيَّاك نستعين فوق الياء، اهدنا الصِّراط المستقيم فوق الصاد، صراط الَّذين فوق اللام، أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضَّالِّين فوق الضاد واللام. (فصل) يسن رفع اليدين في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الإعتدال وعند القيام من التشهد الأول.\r(فصل) شروط السجود سبعة: أن يسجد على سبعة أعضاء وأن تكون جبهته مكشوفة والتحامل برأسة وعدم الهوى لغيره وأن لايسجد على شيء يتحرك بحركته وارتفاع أسافلة على أعالية والطمأنينة فية.\r(خاتمة) أعضاء السجود سبعة: الجبهة وبطون الكفين والركبتان وبطون الأصابع والرجلين.\r(فصل) تشديدات التشهد إحدى وعشرون: خمس في أكمله وستة عشر في أقلة: التحيات على التاء والياء المباركات الصلوات على الصاد، الطيبات على الطاء والياء، لله على لام الجلالة، السلام على السين، عليك أيها النبي على الياء والنون والياء، ورحمه الله على لام الجلاله، وبركاته السلام على السين، علينا وعلى عباد الله على لام الجلاله، الصالحين على الصاد، أشهد أن لاإله على لام ألف، إلا الله على لام ألف ولام الجلاله، وأشهدأن على النون، محمدا رسول الله على ميم محمدا وعلى الراء وعلى لام الجلاله.\r(فصل) تشديدات أقل الصلاة على النبي أربع: اللهم على اللام والميم، صل على اللام، على محمد على الميم.\r(فصل) أقل السلام: السلام عليكم تشديد السلام على السين.","part":1,"page":23},{"id":23,"text":"(فصل) أوقات الصلاة خمس: أول وقت الظهر زوال الشمس، وآخره مصير ظل الشيء مثله غير ظل الإستواء، وأول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثلة وزاد قليلا، وآخره غروب الشمس. وأول وقت المغرب غروب الشمس وآخره غروب الشفق الأحمر، وآخره طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس.\rالأشفاق ثلاثة: أحمر وأصفر وأبيض. الأحمر مغرب ولأصفر والأبيض عشاء. ويندب تأخير صلاه العشاء إلى أن يغيب الشفق الأحمر والأبيض (فصل) تحرم الصلاة التي ليس لها سبب متقدم ولا مقارن في خمسة أوقات: عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح وعند الإستواء في غير يوم الجمعة حتى تزول، وعند الإصفرار حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب.\r(فصل) سكتات الصلاة ستة: بين تكبيرة الإحرام ودعاء الإفتتاح والتعوذ، وبين الفاتحة والتعوذ، وبين آخر الفاتحة وآمين، وبين آمين والسوره، وبين السورة والركوع.\r(فصل) الأركان التي تلزمه فيها الطمأنينة أربعة: الركوع والإعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين.\rالطمأنينة هي: سكون بعد حركة بحيث يستقر كل عضو محله بقدر سبحان الله.\r(فصل) أسباب سجود السهو أربعة: الأول ترك بعض من أبعاض الصلاة أو بعض البعض، الثاني فعل مايبطل عمده ولايبطل سهوه إذا فعله ناسيا، الثالث نقل ركن قولي إلى غير محله، الرابع إيقاع ركن فعلي مع احتمال الزيادة.\r(فصل) أبعاض الصلاة سبعة: التشهد الأول وقعوده والصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، والصلاه على الآل التشهد الأخير، والقنوت، والصلاة على النبي صلى الله علية وسلم وآله فيه","part":1,"page":24},{"id":24,"text":"(فصل) تبطل الصلاة بأربع عشرة خصلة: بالحدث وبوقوع النجاسة إن لم تلق حالا من غير حمل، وانكشاف العورة إن لم تستر حالا، والنطق بحرفين أو حرف مفهم عمدا، وبالمفطر عمدا، والأكل الكثير ناسيا، أوثلاث حركات متواليات ولو سهوا والوثبة الفاحشة والضربة المفرطة، وزيادة ركن فعلي عمدا، والتقدم على إمامه بركنين فعليين، والتخلف بهما بغير عذر، ونية قطع الصلاة، وتعليق قطعها بشيء والتردد في قطعها.\r(فصل) الذي يلزم فية نية الإمامة أربع: الجمعة والمعاداة والمنذورة جماعة والمتقدمة في المطر.\r(فصل) شروط القدوة أحد عشر: أن لايعلم بطلان صلاة إمامة بحدث أو غيرة , وأن لايعتقد وجوب قضائها عليه وأن لا يكون مأموما ولا أميا وأن لايتقدم علية في الموقف وأن يعلم انتقالات إمامة وأن يجتمعا في مسجد أو في ثلثمائة ذراع تقريبا وأن ينوي القدوة أو الجماعة وأن يتوافق نظم صلاتيهما وأن لا يخالفه في سنة فاحشة المخالفة وأن يتابعة.\r(فصل) صور القدوة تسع تصح في خمس: قدوة رجل برجل وقدوة امرأه برجل وقدوة خنثى برجل وقدوة امرأة بخنثى وقدوة امرأة بامرأة، وتبطل في أربع: قدوة رجل بامرأة وقدوة رجل بخنثى\r(فصل) شروط جمع التقديم أربعة: البداءة بالأولى ونية الجمع والموالاة بينهما ودوام العذر.\r(فصل) شروط جمع التأخير إثنان: نية التأخير وقد بقي من وقت الأولى مايسعها ودوام العذر إلى تمام الثانية.\r(فصل) شروط القصر سبعة: أن يكون سفره مرحلتين وأن يكون مباحا والعلم بجواز القصر ونيه القصر عند الإحرام وأن لايقتدي بمتم في جزء من صلاته","part":1,"page":25},{"id":25,"text":"(فصل) شروط الجمعة ستة: أن تكون كلها في وقت الظهر وأن تقام في خطة البلد وأن تصلي جماعة وأن يكونوا أربعين أحرارا ذكورا بالغين مستوطنين وأن لا تسبقها ولا تقارنها جمعة في تلك البلد وأن يتقدمها خطبتان. (فصل) أركان الخطبتين خمسة: حمد الله فيهما والصلاة على النبي صلى الله علية وسلم فيهما والوصية بالتقوى فيهما وقراءة آية من القرآن في أحداهما والدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الأخيرة.\r(فصل) شروط الخطبتين عشرة: الطهارة عن الحدثين الأصغر والأكبر والطهارة عن النجاسة في الثوب والبدن والمكان وستر العورة والقيام على القادر والجلوس بينهما فوق طمأنينة الصلاة والموالاة بينهما وبين الصلاة وأن تكون بالعربية وأن يسمعها أربعون وأن تكون كلها في وقت الظهر (فصل) الذي يلزم للميت أربع خصال: غسلة وتكفينة والصلاة علية ودفنه.\r(فصل) أقل الغسل: تعميم بدنه بالماء. وأكمله أن يغسل سوأتيه وأن يزيل القذر من أنفه وأن يوضئه وأن يدلك بدنه بالسدر وأن يصب الماء عليه ثلاثا.\r(فصل) أقل الكفن: ثوب يعمه.، وأكمله للرجال ثلاث لفائف، وللمرأة قميص وخمار وإزار ولفافتان.\r(فصل) أركان صلاة الجنازة سبعة: الأول النية، الثاني أربع تكبيرات، الثالث القيام على القادر، الرابع قراءة الفاتحة، الخامس الصلاة على النبي صلى الله علية وسلم بعد الثانية، السادس الدعاء للميت بعد الثالثة، السابع السلام (فصل) أقل الدفن: حفرة تكتم رائحته وتحرسه من السباع. وأكمله قامة وبسطة، ويوضع خده على التراب ويجب توجيهه إلى القبلة.\r(فصل) ينبش الميت لأربع خصال: للغسل إذا لم يتغير ولتوجيهه إلى القبلة وللمال إذا دفن معه، والمرأة إذا دفن جنينها وأمكنت حياته","part":1,"page":26},{"id":26,"text":"(فصل) الإستعانات أربع خصال:\rمباحة وخلاف الأولى ومكروهه وواجبة فالمباحة هي تقريب الماء، وخلاف الأولى هي صب الماء على نحو المتوضئ، والمكروهه هي لمن يغسل أعضاءه، والواجبة هي للمريض عند العجز.\r(فصل)\rالأموال التي تلزم فيها الزكاة ستة أنواع: النعم والنقدان والمعشرات وأموال التجارة، وواجبها ربع عشر قيمة عروض التجارة والركاز والمعدن.\r(فصل)\rيجب صوم رمضان بأحد أمور خمسة:\r(أحدها) بكمال شعبان ثلاثين يوما\r(وثانيها) برؤية الهلال في حق من رآه وان كان فاسقا\r(وثالثا) بثبوته في حق من لم يره بعدل شهادة\r(ورابعا) بإخبار عدل رواية موثوق به سواء وقع في القلب صدق أم لا أوغيره موثوق به إن وقع في القلب صدقه\r(وخامسها) بظن دخول رمضان بالإجتهاد فيمن اشتبه عليه ذلك.\r(فصل)\rشروط صحته أربعة أشياء: إسلام وعقل ونقاء من نحو حيض وعلم بكون الوقت قبلا للصوم.\r(فصل)\rشروط وجوبه خمسة اشياء: اسلام وتكليف وإطاقة وصحه وإقامة.\r(فصل)\rأركانه ثلاثة أشياء: نية ليلا لكل يوم في الفرض وترك مفطر ذاكرا مختارا غير جاهل معذور وصائم.\r(فصل)\rيجب مع القضاء للصوم الكفارة العظمى والتعزير على من أفسد صومه في رمضان يوما كاملا بجماع تام آثم به للصوم\rويجب مع القضاء الإمساك للصوم في ستة مواضع:\rالأول في رمضان لا في غيره على متعد بفطره،\rوالثاني على تارك النية ليلا في الفرض،\rوالثالث على من تسحر ظانا بقاء الليل فبان خلافة أيضا،\rوالرابع على من افطر ظانا الغروب فبان خلافه ايضا،\rوالخامس على من بان له يوم ثلاثين من شعبان أنه من رمضان،\rوالسادس على من سبقه ماء المبالغة من مضمضة واستنشاق","part":1,"page":27},{"id":27,"text":"(فصل)\rيبطل الصوم: بردة وحيض ونفاس أو ولادة وجنون ولو لحظة وبإغماء وسكر تعدى به إن عمَّا جميع النهار\r(فصل) الإفطار في رمضان أربعة انواع:\rواجب كما في الحائض والنفساء،\rوجائز كما في المسافر والمريض\rولا ولا كما في المجنون،\rومحرم كمن أخر قضاء رمضان تمكنه حتى ضاق الوقت عنه.\rوأقسام الإفطار أربعة أيضا:\rما يلزم فية القضاء والفدية وهو اثنان:\rالأول الإفطار لخوف على غيرة،\rوالثاني الإفطار مع تأخير قضاء مع إمكانه حتى يأتي رمضان آخر،\rوثانيها مايلزم فية القضاء دون الفدية وهو يكثر كمغمى عليه،\rوثالثهما ما يلزم فيه الفدية دون القضاء وهوشيخ كبير،\rورابعها لا ولا وهو المجنون الذي لم يتعد بجنونه.\r(فصل) الذي لا يفطِر مما يصل إلى الجوف سبعة أفراد:\rما يصل إلى الجوف بنسيان أو جهل أو إكراه وبجريان ريق بما بين أسنانه وقد عجز عن مجه لعذره وما وصل إلى الجوف وكان غبار طريق، وما وصل إليه وكان غربلة دقيق، أوذباباً طائراً أو نحوه.\rوالله اعلم بالصواب نسأل الله الكريم بجاه نبيه الوسيم، أن يخرجني من الدنيا مسلما، ووالدي وأحبائي ومن إلي انتمى، وان يغفر لي ولهم مقحمات ولمما، وصلى الله على سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رسول الله إلى كافة الخلق رسول الملاحم،حبيب الله الفاتح الخاتم،وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.\rتم بعون الله تعالى متن سفينة النجاة.","part":1,"page":28},{"id":28,"text":"نيل الرجاء بشرح سفينة النجاة","part":1,"page":45},{"id":29,"text":" ","part":1,"page":46},{"id":30,"text":"المقدمة\rبسم الله الرحمن الرحيم\rنحمدك اللهم يا من أصفيت من عبادك المؤمنين من وفقته للتفقه في الدين، ونشكرك على\rما علمت وهديت وقومت، ونسألك أن تصلي وتسلم على سيد المرسلين محمد الصادق الأمين\r، وعلى آله سفن النجاة، وأصحابه الهداة.\rأما بعد: فإنه لما كان من المقرر في بعض المعاهد العلمية بمدينة (تريم) المحمية تدريس كتاب ((سفينة النجاء)) (1) للمبتدئين من صغار المتعلمين، رجاني بعض أولي الشأن من ذوي الفضل والعرفان، أن أكتب عليه شرحا سهلا، على طريقة المتقدمين المثلى، تاركا فيه التطويل والإيعاب (2)، مقتصرا على ما دلت عليه عبارة الكتاب، تمرينا لهم على التعبير\rعما قد يقوم بالأذهان، من المفاهيم والمعان،\r__________\r(1) هو للعلامة الفقيه سالم بن عبدالله بن سعد بن سمُير الحضرمي الشافعي رحمه الله تعالى.\r(2) الإيعاب: الاستقصاء، من أوعبه كاستوعبه أخذه أجمع.","part":1,"page":47},{"id":31,"text":"فقابلت رجاءه بالقبول، وأسعفته بتحصيل المأمول، فكتبت من الشرح ما سمح به الزمان، متوخيا فيه سهولة العبارة حسب الإمكان، غير أني ربما زدت فيه ما قد يحتاج إليه من هو أعلى طبقة من أولئك، لتتضح لهم إلى ما فوقه المسالك، وليكون النفع أعم، والفائدة أتم، إن شاء الله تعالى وسميته: \"نيل الرجاء بشرح سفينة النجاء\"\rجعله الله خالصا لوجهه الكريم. آمين.\r\r***","part":1,"page":48},{"id":32,"text":"(بسم الله الرحمن الرحيم)\r((الباء)): للمصاحبة مع التبرك.\rو ((اسم)): مشتق من السمو؛ وهو العلو.\rو ((الله)): علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع الكمالات.\rو ((الرحمن)): هو المنعم بجلائل النعم. و ((الرحيم)): هو المنعم بدقائقها.\rوالمعنى: بمصاحبة اسم الله الرحمن الرحيم، أؤلف كتابي هذا متبركا.\rوقد افتتح المؤلف كتابه بالبسملة (1) للإقتداء بالقرآن العزيز، وللعمل بقول صلى الله عليه\rوسلم: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم ... فهو أقطع))، وفي رواية:\r((أبتر))، وفي رواية: ((أجذم)).\rومعنى: (ذي بال): صاحب حال يُهتم به شرعا؛ كتأليف الكتب النافعة. و (الأقطع): مقطوع اليد أو اليدين.\r__________\r(1) البسملة هي قول: (بسم الله الرحمن الرحيم).","part":1,"page":49},{"id":33,"text":"و (الأبتر): مقطوع الذنب.\rو (الأجذم): المصاب بداء الجذام؛ وهو علة يحمر منها العضو، ثم يسود، ثم يتشقق،\rثم يتناثر، أعاذنا الله منها.\rوالمراد من هذه الأوصاف أنه: ناقص وقليل البركة.\rوللبسملة خمسة أحكام:\r1 - الوجوب؛ كما في الصلاة.\rو 2 - الحرمة على المحرم لذاته؛ كشرب الخمر.\rو 3 - الندب على كل أمر ذي بال - أي: حال يهتم به شرعا - كالوضوء، وكتأليف\rالكتب النافعة، كما تقدم.\rو 4 - الكراهة على المكروه لذاته؛ كنظر ما يكره نظره.\rو 5 - الإباحة على المباحات التي لا شرف فيها؛ كنقل متاع من مكان إلى آخر.\r(الحمد لله رب العالمين)\r((الحمد)) - لغة - هو: الثناء باللسان على الجميل الإختياري، و- عرفا-: فعل يبنئ\rعن تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد أو غيره.","part":1,"page":50},{"id":34,"text":"و (الجميل): ضد القبيح؛ كالكرم.\rو (الإختياري) هو: الناشئ عن الإختيار؛ كالحلم والكرم.\rويخرج به ما ليس كذلك، فلا يسمى الثناء عليه حمدا، بل مدحا فقط، تقول: مدحت اللؤلؤة على حسنها، دون حمدتها.\rوالحمد العرفي فهو: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه فيما خلق لأجله.\rو ((الرب)) معناه: المالك، وله معان غيرهذا.\rو ((العالمون)) هم: الإنس والجن، والملائكة.\rوالمعنى: الثناء باللسان، على الجميل الإختياري، على جهة التبجيل؛ مختص بالله\rمالك الإنس، والجن، والملائكة.\rوإنما اقتصرت على تفسير الحمد باللغوي؛ لأنه هو الذي طلبت البداءة به، لا العرفي،\rخلافا لبعضهم.\rوللحمد أركان خمسة:\r1 - حامد؛ وهو منشئ الحمد.","part":1,"page":51},{"id":35,"text":"2 - محمود؛ وهو المنعم.\r3 - محمود به؛ وهو اللسان مثلا.\r4 - محود عليه؛ وهو النعمة.\r5 - صيغة؛ كقولك: الحمد لله، وزيد كريم.\rوله أقسام أربعة:\r1 - حمد قديم لقديم؛ وهو حمد الله لنفسه، كقوله تعالى: {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}\r(الأنفال: 40).\rو 2 - حمد قديم لحادث وهو حمد الله تعالى لبعض عباده كقوله تعالى: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}\rو 2 - حمد حادث لقديم؛ وهو حمدنا لله عزَّ وجلَّ، كقولنا: الحمد لله.\rو 3 - حمد حادث لحادث؛ وهو حمد بعضنا لبعض، كقولك: نعم الرجل زيد.\r(وبه نستعين على أمور الدنيا والدين)\r((الهاء)): عائدة على اللفظ الجلالة.\rومعنى ((نستعين)): نطلب العون.\rومعنى ((أمور)): أحوال.","part":1,"page":52},{"id":36,"text":"و ((الدين)) - لغة -: الطاعة، والعبادة، والجزاء. و- شرعا -: ما شرعه الله على\rلسان نبيه من الأحكام، ويرادفه شرعا: الإسلام، والشريعة.\rوالمعنى: نطلب من الله العون على أحوال الدنيا والدين، لا من غيره.\r(وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين)\r((الصلاة)) هي: العطف، ثم إن كانت من الله .. فرحمة، أو من الملائكة .. فاستغفار\r، أو من الأدميين .. فتضرع والدعاء.\r((السلام)): التحية.\r((السيد)): من ساد في قومه، أو: من كثر سواده؛ أي: جيشه، أو: من تفزع إليه\rالناس عند الشدائد، أو: الحليم الذي لا يستفزه غضب.\rوقد اجتمعت هذه الصفات في نبينا صلى الله عليه وسلم.\rو ((الخاتم)) - بصيغة اسم الفاعل -: المتمِّم، فمعناه هنا: متمِّم جميع الأنبياء،","part":1,"page":53},{"id":37,"text":"فلا تبتدئ نبوة نبي بعده، ويجوز أن يكون بفتح التاء كما قرئ به؛ أي ك كآلة الختم.\rو ((النبيون)) -: جمع نبي -: وهو إنسان، حر، ذكر، سليم عن منفر طبعا، وعن دناءة أب،\rوخنا أم، أو حي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه.\rفإن أمر به .. فنبي ورسول.\rو (المنفر طبعا): كالجذام، والبرص، بخلاف الحمى ونحوها.\rو (دناءة الأب): خسته؛ ككونه حجَّاما، أو زبَّالا.\rو (خناء الأم): فحشها وزناها.\rوالمعنى: رحم الله سيدنا محمدا، خاتم النبيين، رحمة مقرونة بالتعظيم، وحيَّاه.\rوقال الإمام الرافعي: (إن المعنى: عظم الله محمدا في الدنيا بإعلاء ذكره، وإدامة\rشرعه، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته، وإجزال مثوبته، وإبداء فضله للأولين والآخرين\rبالمقام المحمود، وتقديمه على كافة المؤمنين).\rقال: (وهذه أمور أنعم الله بها عليه، ولكن لها درجات، وقد يزيدها الله تعالى بدعاء\rالمصلين). اهـ.","part":1,"page":54},{"id":38,"text":"(وآله وصحبه أجمعين).\r((آله)) صلى الله عليه وسلم: هم المؤمنون من بنى هاشم والمطلب. قاله الإمام الشافعي - رضي الله عنه -.\rو ((صحبه)): هم الذين اجتمعوا به صلى الله عليه وسلم، مؤمنين به في الأرض، في\rحياته بعد النبوة.\rواعلم: أن الصحب في الأصل اسم جمع لصاحب، وهو - لغة: من بينك وبينه مداخلة\rو - اصطلاحا -: التابع لغيره، الآخذ بمذهبه؛ كأصحاب الشافعي - رضي الله عنه -.\rوالمراد هنا: الصحابي كما علمت.\rوعدة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم وفاته: مئة وأربعة وعشرون ألفا. قاله\rأبو زرعة. واستشكله الزين العرقي. وقال الرافعي - وإسناده جيد -: وستون ألفا.\rوآخر الصحابة موتا: أبو الطفيل، عامر بن واثلة الليثي، فإنه مات سنة مئة من الهجرة\rوكلهم عدول.","part":1,"page":55},{"id":39,"text":"وأفضلهم: العشرة المبشرون بالجنة؛ وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد\rبن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة بن\rالجراح، وعبد الرحمن بن عوف.\rوأفضل العشرة: هم الخلفاء الراشدون، وهم الأربعة الأولون، وترتيبهم في الأفضلية\rكترتيبهم في الخلافة.\rفأول من تولى الخلافة بعد ما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ((أبو بكر)) - رضي\rالله عنه - باختيار المهاجرين والأنصار، ولبث فيها سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال، وتوفي\rوهو ابن ثلاث وستين سنة.\rفتولاها ((عمر بن الخطاب)) - رضي الله عنه - بعهد من أبي بكر، ولبث فيها عشر سنين ونصفا وثمانية أيام، وقتل شهيدا، وهو ابن ثلاث وستين سنة.\rفتولاه ((عثمان بن عفان)) - رضي الله عنه - بأغلبية آراء أهل الشورى الذين عينهم\rعمر، ولبث فيها قريبا من اثنتي عشرة سنة، وقتل شهيدا، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.\rفتولاها ((علي بن أبي طالب)) - كرم الله وجهه، ورضي الله عنه -","part":1,"page":56},{"id":40,"text":"بمبايعة أكثرالصحابة، ولبث فيها أربع سنين وتسعة أشهر، وقتل شهيدا، وهو ابن ثلاث وستين سنة.\rو ((أجمعين)): توكيد لمن قبله؛ أي: كلهم.\rوالمعنى: رحم الله آل سيدنا محمد، وصحبه كلهم، رحمة مقرونة بالتعظيم، وحيَّاهم.\r(ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).\r((الحول)): القوة.\rو ((القوة)): القدرة.\rو ((العلي)): الجليل العظيم، فالعلو المفهوم منه: علو معنوي، لا مكاني؛ لقدمه\rتعالى، وحدوث المكان، فهو موجود قبل وجود المكان، وهو الآن على ما عليه كان.\rو ((العظيم)): الجليل المقدس.\rالمعنى: لا قدرة لكل مخلوق - على أي عمل - إلا بالله العلي العظيم.\rوقال بعضهم: إن المعنى - وأورد فيه حديثا - لا حول عن المعصية، ولا قوة على\rالطاعة إلا بتوفيق الله، وهو خلق قدرة الطاعة في العبد، فالحول عليه بمعنى التحول.","part":1,"page":57},{"id":41,"text":"(فصل)\r((الفصل)) - لغة -: الحاجز بين الشيئين.\rو - اصطلاحا -: اسم لألفاظ مخصوصة، دالة على معان مخصوصة، مشتملة على فروع ومسائل وتنابيه غالبا، وهو من التراجم المشهورة.\rومنها: الكتاب، والباب، والفرع، والمسألة، والتنبيه، والخاتمة، والتتمة، والقيد.\rف (الكتاب) - لغة -: الضم والجمع.\rو - اصطلاحا -: اسم لجنس من الأحكام، مشتمل على أبواب، وفصول، وفروع، ومسائل، وتنابيه غالبا.\rو (الباب) - لغة -: فرجة في ساتر يتوصل بها من خارج إلى داخل، وعكسه.\rو - اصطلاحا -: اسم لألفاظ مخصوصة، دالة على معان مخصوصة، مشتملة على فصول،\rوفروع، ومسائل، وتنابيه غالبا.","part":1,"page":58},{"id":42,"text":"و (الفرع) - لغة -: ما انبنى على غيره. و - اصطلاحا -: مطلوب خبري يبرهن\rعليه في العلم.\rو (التنبيه) - لغة -: السؤال. واصطلاحا -: عنوان البحث اللاحق، الذي تقدمت له\rإشارة، بحيث يفهم من الكلام السابق إجمالا.\rو (الخاتمة) - لغة -: آخر شيء. و- صطلاحا -: اسم لألفاظ مخصوصة، دالة على\rمعان مخصوصة، جعلت آخر كتاب أو باب.\rو (التتمة): ما تمم به الكتاب أو الباب.\rو (القيد): ما جيء به لجمع أو منع أو بيان واقع.\r\r(أركان الإسلام خمسة)\r((الركن)) - لغة -: جانب الشيء الأقوى.\rو - اصطلاحا -: عبارة عن جزء من الماهية لا تتحقق إلا به،\rو ((الإسلام)) - لغة -: الإستسلام والإنقياد.\rو - اصطلاحا -: الإنقياد للأحكام الشرعية.","part":1,"page":59},{"id":43,"text":"المعنى: أن الأجراء التي لا تتحقق ما هية الإسلام إلا بها خمسة.\rواعلم: أنه لا يصح الدخول في الإسلام إلا بستة شروط:\r1 - العقل. و 2 - البلوغ. و 3 - الإختيار. و 4 - النطق بالشهادتين. و 5 - الموالاة.\rو 6 - الترتيب بينهما.\r\r(شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول لله)\r((الشهادة)) هي: التيقن، والإعتقاد. و ((الإله)) هو في الأصل: المعبود، ولو بغير حق. والمراد هنا: المعبود بحق.\rالمعنى: أن الأول من أركان الإسلام: تيقن واعتقاد أن لا معبود بحق في الوجود إلا الله\r، وأن سيدنا محمدا رسول الله إلى الإنس والجن إجماعا، وكذا الملائكة على المعتمد.","part":1,"page":60},{"id":44,"text":"(و 2 - إقام الصلاة)\r((الإقام)) هو: الإقامة. و (الإ قامة) هي: الملازمة والإستمرار.\rو ((الصلاة)) -لغة -: الدعاء. قيل: مطلقا، وقيل: بخير.\rو - شرعا -: أقوال وأفعال، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم غالبا.\rالمعنى: أن الثاني من أركان الإسلام: الملازمة والإستمرار على أداء الصلاة بجميع\rأركانها وشروطها.\r\r(و 3 - إيتاء الزكاة)\r((الإيتاء)) هو: الإعطاء.\rو ((الزكاة)) - لغة -: النماء والتطهير.\rو- شرعا -: اسم لما يخرج عن مال أوبدن على وجه مخصوص.\rالمعنى: أن الثالث من أركان الإسلام: إعطاء الزكاة للموجودين من المستحقين فعلا\rعند التمكن منه.\r\r(و 4 - صوم رمضان)\r((الصوم)) - لغة -: الإمساك.\rو - شرعا -: إمساك مخصوص، على وجه مخصوص، بنية مخصوصة.","part":1,"page":61},{"id":45,"text":"و ((رمضان)): اسم الشهر التاسع من السنة الهجرية، سمي بذلك لأنهم لما أرادوا وضع أسماء الشهور وافق اشتداد حر الرمضاء.\rالمعنى: أن الرابع من أركان الإسلام: الإمساك في كل نهار من رمضان عن جميع المفطرات.\r\r(و 5 - حج البيت من استطاع إليه سبيلا)\r((الحج)) - لغة -: القصد،\rو - شرعا -: قصد البيت بنية النسك.\rو ((البيت)): الكعبة.\rومعنى ((استطاع)): أطاق وقدر.\rو ((السبيل)) - لغة -: الطريق.\rالمعنى: أن الخامس من أركان الإسلام: قصد الكعبة بالحج على من وجد زادا ذهابا\rوإيابا، ونفقة من تلزمه نفقته مدة ذهابه وإيابه، ومركوبا إن كان بينه وبين (مكة) مرحلتان\rأو أكثر، مع استجماع باقي شروط الوجوب المذكورة في محلها.\rوكما يجب الحج على من ذكر، تجب عليه العمرة؛","part":1,"page":62},{"id":46,"text":"وهي - لغة -: الزيارة.\rو - شرعا-: قصد البيت بنية النسك.\r\r(فصل: أركان الإيمان ستة:)\r((الإيمان)) - لغة -: التصديق.\rوشرعا: إقبال القلب وإذعانه لما علم بالضرورة أنه من دين محمد صلى الله عليه وسلم.\rالمعنى: أن الأجزاء التي لا تتحقق ما هية الإيمان إلا بها ستة:\r1 - أن تؤمن بالله))\rالمعنى: أن الأول من أركان اللإيمان: الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى موجود، وأنه\rواحد في ذاته، وصفاته، وأفعاله، لا شريك له في الألوهية، وهي استحقاق العبادة، وأنه\rيجب له تعالى كل كمال يليق بذاته العلية، ويستحيل عليه جميع النقائص.\rواعلم: أنه يجب على المكلف أن يعرف من عقائد الإيمان في حقه تعالى: 1 - الصفات\rالواجبة له، و 2 - المستحيلة عليه، و 3 - الجائزة في حقه،","part":1,"page":63},{"id":47,"text":"و 4 - أن يؤمن بوجوب الواجبة، واستحالة المستحيلة، وجواز الجائزة.\r\rفالواجبة عشرون صفة:\r1 - الوجود، و 2 - القدام، و 3 - البقاء، و 4 - مخالفة للحوادث، و 5 - قيامه بنفسه، و 6 - الوحدانية، و 7 - القدرة، و 8 - الإرادة، و 9 - العلم، و 10 - الحياة،\r- و 11 - السمع، و 12 - البصر، و 13 - الكلام، و 14 - كونه قادرا، 15 - كونه مريدا، و 16 - كونه عالما، و 17 - كونه حيا، و 18 - كونه سميعا، 19 - كونه بصيرا، و 20 - كونه متكلما.\r\rوالمستحيلة عشرون - ضد الواجبة - وهي: 1 - العدم، و 2 - الحدوث، و 3 - طرو\rالعدم، و 4 - المماثلة للحوادث، و 5 - عدم القيام بنفسه، و 6 - عدم الوحدانية، و 7 - العجز عن أي ممكن، و 8 - إيجاده لشيء من العالم مع كراهيته لوجوده، و 9 - الجهل، و 10 - الموت، و 11 - الصمم، و 12 - العمى، و 13 - البكم، و 14 - كونه عاجزا، و 15 - كونه كارها، و 16 - كونه جاهلا، و 17 - كونه ميتا، 18 - كونه أصم، و 19 - كونه أعمى، و 20 - كونه أبكم.\r\rوالجائزة واحدة، وهي: فعل كل ممكن، أو تركه.\rو (الواجب) هنا: ما لا يتصور في العقل عدمه.","part":1,"page":64},{"id":48,"text":"و (المستحيل): ما لا يتصور في العقل وجوده.\rو (الجائز): ما يتصور في العقل وجوده وعدمه.\r\r2 - وملائكته))\r((الملائكة)) - جمع ملك، بفتح اللام - وهم: أجسام النورنية، مبرأة من الكدورات\rالجسمانية، قادر على التشكل باالمختلفة.\rالمعنى: أن الثاني من أركان الإيمان: الإيمان بالملائكة.\rومعنى الإيمان بهم: إقبال القلب وإذعانه، بأنهم عباد الله مكرمون، لا يعصون الله ما\rأمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، وأنهم سفراء الله بينه وبيه خلقه، متصرفون فيهم كما إذن،\rصادقون فيما أخبروا به، وأنهم بالغون من الكثرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى.\rويجب الإيمان تفصيلا بعشرة من الملائكة، وهم:\r1 - جبريل؛ أمين الوحي؛ وهو أفضل الملائكة.\r2 - ميكائل؛ الموكل بالأمطار.\r3 - إسرافيل؛ الموكل بالنفخ في الصور.","part":1,"page":65},{"id":49,"text":"4 - عزرائيل؛ إسرافيل؛ الموكل بقبض الأرواح.\r5 - و 6 - منكر ونكير؛ اللذان يسألان الميت في قبره.\r6 - و 8 - رقيب وعتيد؛ اللذان يكتبان الحسنات والسيئات.\r9 - رضوان؛ خازن الجنة.\r10 - مالك؛ خازن النار.\r\r3 - وكتبه))\rالمعنى: أن الثالث من أركان الإيمان: الإيمان بكتب الله تعالى.\rومعنى الإيمان بها: الإيمان بأنها كلام الله تعالى الأزلي، القديم، القائم بذاته، المنزه عن الحرف والصوت، وأن كل ما تضمنته حق وصدق.\rوهي: مئة وأربعة، أنزل منها خمسون على شيث، وثلاثون على إدريس، وعشرة على آدم، وعشرة على إبراهيم، والتوراة على موسى، والزبور على داوود، والإنجيل على عيسى، والفرقان - وهو القرآن - على محمد صلى الله عليه وسلم.\r\r4 - رسله))\r((الرسل)) هم: الأنبياء الذين أمروا بتبليغ ما أو حى الله به إليهم.","part":1,"page":66},{"id":50,"text":"المعنى: أن الرابع من أركان الإيمان: الإيمان بالرسل.\rومعنى الإيمان بهم: الإيمان بأن الله أرسلهم إلى الخلق لهدايتهم، وتكميل معاشهم،\rومعادهم، وأيدهم بالمعجزات الدالة على صدقهم، وأنهم بلغوا عن الله رسالته، وبينوا ما\rأمرهم ببيانه للمكلفين، وأنه يجب احترامهم كلهم، وعدم التفريق بين أحد منهم، وأنهم\rمعصومون من الصغائر والكبائر.\rواعلم: أن عدد الرسل ثلاث مئة وثلاث عشر، وقيل: وخمسة عشر.\rويجب الإيمان تفصيلا بخمسة وعشرين منهم، وهم:\r1 - آدم، 2 - إدريس، 3 - نوح، 4 - هود، 5 - صالح، 6 - إبرهيم، 7 - لوط، 8 - إسماعيل، 9 - إسحاق، 10 - يعقوب، 11 - يوسف، 12 - أيوب، 13 - شعيب، 14 - موسى، 15 - هارون، 16 - اليسع، 17 - داوود، 18 - سليمان، 19 - إلياس، 20 - يونس، 21 - زكريا، 22 - يحيى، 23 - عزير، 24 - عيسى، 25 - محمد صلى الله عليه وسلم.\rوزاد بعضهم: ذا الكفل، وقيل: إنه إلياس، وقيل: زكريا، وقيل غير ذلك.","part":1,"page":67},{"id":51,"text":"وأفضلهم: أولو العزم - أي: الصبر وتحمل المشاق - وهم: خمسة: نظمهم بعضهم بقوله:\rمحمد إبراهيم موسى كليمه فعيسى فنوح هم أولو العزم فاعلم\rوترتيب أولي العزم في الأفضلية كترتيبهم في العد.\rويجب على المكلف أن يعرف من عقائد الإيمان في حق الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم\r1 - الصفات الواجبة لهم، 2 - المستحيلة عليهم، 3 - الجائزة في حقهم.: -\rفالواجبة أربع: 1 - الصدق، 2 - التبليغ، 3 - الأمانة، 4 - الفطانة.\r- والمستحيلة أربع - ضد الواجبة - وهي: 1 - الكذب، 2 - الكتمان، 3 - الخيانة، 4\rالبلادة.\rوالجائزة واحدة، وهي: الإتصاف بالأعراض البشرية التي لا تدل على نقص؛\rكاالمرض الخفيف، بخلاف ما يدل عليه؛ كالجذام والبرص، فإنه لا يجوز في حقهم.\rويجب على المكلف - أيضا- من عقائد الإيمان في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:\r1 - أن يعتقد أنه عربي قرشي،\r2 - أنه أبيض مشرب بحمرة،\r3 - أنه خاتم النبيين والمرسلين\r4 - أنه ولد ب (مكة)، وبعث بها،","part":1,"page":68},{"id":52,"text":"5 - هاجر إلى (المدينة)، ومات، ودفن بها،\r6 - أن شريعته نسخت جميع الشرائع السابقة عليها، وتبقى مستمرة إلى يوم القيامة.\rومما ينبغي:\rمعرفه نسبه صلى الله عليه وسلم، فهو: محمد بن عبد الله، بن عبدالمطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن ابن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن إلياس، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان.\rوأمه: كمنة بنت وهب، بن عبد مناف، بن زهرة، بن كلاب.\rوكانت ولادته صلى الله عليه وسلم: ثاني عشر ربيع الأول من عام الفيل، وبعثته: في\rالسنة الحادية والأربعين في عام الفيل، بعد أن تمت له أربعون سنة، وهجرته: في السنة\rالثالثة عشر من البعثة، ووفاته: في ربيع الأول من السنة العاشرة من الهجرة، و (هو في)\rالثالثة والستين من عمره - عليه الصلاة والسلام -، وتوفي أبوه، وأمه حامل به،","part":1,"page":69},{"id":53,"text":"وقيل: وهو ابن شهرين، وتوفيت أمه وهو في السادسة من عمره، فكفله جده عبد المطلب، ثم\rتوفي جده بعد ثمان سنين (من عمره)، فكفله عمه أبوطالب.\rوزوجاته اللاتي دخل بهن إحدى عشرة:\rاثنتان توفيتا قبله، وهما:\r1 - خديجة بنت خويلد، 2 - زينب بنت خزيمة.\rوتسع بعده، وهن:\r1 - عائشة، 2 - سودة، 3 - حفصة، 4 - ميمونة، 5 - أم حبيبة واسمها رملة، 6 - زينب بنت جحش، 7 - أم سلمة، 8 - جويرية، 9 - صفية.\rوسراريه أربع: منهن مارية القبطية. وله من الولد سبعة، ثلاثة ذكور وتوفوا أطفالا،\rوهم:\r1 - القاسم، 2 - إبرهيم، 3 - عبد الله، وأربع إناث، وهن:\r1 - زينب، تزوجها أبو العاص بن الربيح.\r2 - رقية؛ وتزوجها عثمان بن عفان.\r3 - أم كلثوم؛ وتزوجها عثمان بن عفان أيضا بعد وفاة رقية.\r4 - فاطمة؛ وتزوجها علي بن أبي طالب.\rرضي الله عن الجميع.","part":1,"page":70},{"id":54,"text":"وكلهم من خديجة - رضي الله عنها - إلا إبراهيم .. فأمه مارية (1).\rوأعمامه أحد عشر، منهم:\r1 - الحمزة، 2 - العباس، 3 - أبوطالب. وعماته ست، منهن: صفية أم الزبير.\rوأخواله ثلاثة. وله خالة واحدة.\rوله صلى الله عليه وسلم من الغزوات - وهي: الحروب التي خرج فيها بنفسه لحماية\rالدعوة إلى الإسلام ودفع المعارضين لها -: سيع وعشرون، أهمها ست غزوات:\r1 - بدر الكبرى، 2 - غزوة أحد، 3 - غزوة الجندق، 4 - غزوة الحديبية، 5 - غزوة الفتح، 6 - غزوة تبوك.\rومن السرايا - وهي: الحروب التي أمر فيها غيره، ولم يحضرها -: خمس وثلاثون.\r\r5 - باليوم الآخير))\r((اليوم الآخير)) - من الموت إلى آخر ما يقع -: يوم القيامة، سمي بذلك لأنه لا\rليل بعده.\r____________________\r(1) وتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بنته فاطمة رضي الله عنها لا غير.","part":1,"page":71},{"id":55,"text":"المعنى: أن الخامس من أركان الإيمان: الإيمان باليوم الآخر.\rومعنى الإيمان به: التصديق بأنه حق، وبأن ما يشتمل عليه من الميزان، والصراط،\rوالجنة، والنار .. حق، وأن سؤال الملكين، ونعيم القبر وعذابه، وغير ذلك من أمور البرزخ\rحق.\r\r6 - بالقدر خيره وشره من الله تعالى))\r((القدر)): إيجاد الله الأشياء على قدر مخصوص، وتقدير معين في ذاتها وأفعالها.\rوالمعنى: أن السادس من أركان الإيمان: الإيمان بأنه لا بد من وقوع ما قدره الله، وأنه\rيستحيل وقوع ما لم يقدره، وأن الخير والشر قدرهما الله قبل خلق الخلق، وأن جميع الكائنات\rبقضائه وقدره وإراداته.","part":1,"page":72},{"id":56,"text":"(فصل: ومعنى لا إله إلا الله: لا معبود - بحق في الوجود - إلا الله)\rالمعنى: أن معنى كلمة لا إله إلا الله - المارة في أركان الإسلام -: لا مستحق للعبادة إلا\rالله تعالى.\rوقيد المؤلف المعبود بقوله: (بحق)؛ احترازا عن المعبود بباطل، فإن أفراده كثيرة؛ كالجن والنجوم والأصنام.\r\r* * *","part":1,"page":73},{"id":57,"text":"(كتاب الطهارة)\r\r(فصل: علامات البلوغ ثلاث)\r((العلامات)) - جمع علامة - والعلامة: ما يلزم من وجوده الوجود، ولا يلزم من\rعدمه العدم؛ كالإحتلام، فإنه علامة للبلوغ، يلزم من وجوده وجود البلوغ، ولا يلزم من\rعدمه عدم البلوغ، إذ قد يحصل بغيره؛ كالحيض، وتمام الخمس عشرة سنة.\rو ((البلوغ)): هو الوصول إلى حد التكليف.\rالمعنى: أن العلامات الدالة كل واحدة منها على بلوغ الإنسان حد التكليف - أي: بشرط\rالعقل - ثلاث.\r1 - تمام خمس عشرة سنة في الذكر والأنثى.))\rالمعنى: أن الأولى من علامات البلوغ: أن يمضي على الصبي أو الصبية - من بعد\rانفصال جميع بدنه - خمس عشرة سنة قمرية تحديدية.","part":1,"page":74},{"id":58,"text":"2 - الإحتلام في الذكر والأنثى لتسع سنين.))\r((الإحتلام)) - مأخوذ من الحلم، بضم الحاء، وسكون اللام - وهو: ما يراه النائم في\rنومه، والمراد هنا: أمر خاص، وهو الإمناء.\rالمعنى: أن الثانية من علامات بلوغ الصبي والصبية: خروج المني بعد إكمالهما تسع\rسنين قمريمة تقريبية.\rفلو وصل إلى القصبة، ثم عاد؛ كأن يمسك ذكره عند إحساسه به. . لم يبلغ به عند ابن\rحجر، وخالفه الرملي.\r3 - الحيض في الأنثى لتسع سنين.))\r((الحيض)) - لغة -: السيلان. و - شرعا -: دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة\r، على سبيل الصحة، في أوقات مخصوصة.\rالمعنى: أن الثالثة من علامات بلوغ الصبية: أن تحيض بعد أن تمضي عليها تسع سنين\rقمرية تقريبية، فلا يضر نقصان ما لا يسع حيضا وطهرا، وهو ما دون ستة عشر يوما.","part":1,"page":75},{"id":59,"text":"(فصل:)\rعقد هذا الفصل لبيان شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر.\rو ((الإستنجاء)) - لغة -: القطع.\rو - شرعا -: إزالة الخارج النجس الملوث من الفرج عن الفرج بماء أو حجر.\rو حكمه:\r1 - الوجوب من كل نجس ملوث.\r2 - الندب من الجامد.\r3 - الكراهة من الريح.\r4 - الإباحة من العرق.\r5 - الحرمة، كأن يكون بمغصوب.\rوأفضل الكيفياته: الجمع بين الماء والحجر، بأن يبدأ بالحجر ثم يتبعه بالماء، وحينئذ\rيكفي في حصول أصل السنة كل جامد ولو نجسا.\rفإن أراد الإقتصار على أحدهما. . فاالماء أفضل؛ لأنه يزيل العين والأثر.\rولو بدأ بالماء، وأراد أن يستنجي بعده الحجر. . لم يسن له ذلك؛ لعدم الفائدة.\r(شروط إجزاء الحجر ثمانية:)\r((الشروط)) - جمع شرط - والشرط، لغة -: العلامة، و- شرعا -: ما يلزم من\rعدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.","part":1,"page":76},{"id":60,"text":"والمراد بالحجر هنا (1): كل جامد، طاهر، قالع، غير محترم،\rفلا يجزئ النجس، ولا غير القالع لملوسته أو خاوته مثلا، ولا المحترم؛ ككتب العلم الشرعي، وكلته، والمطعوم.\rالمعنى: أن شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر - إذا اقتصر عليه - ثمانية:\r1 - أن يكون بثلاثة أحجار.))\rالمعنى: أن الأول من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر كونه: بثلاث مسحات لا أقل، فتعدد الأحجار ليس بقيد.\rفلو مسح بثلاثة أطراف لحجر مرتبة، أو مسح ثلاث مسحات بطرف واحد من حجر واحد؛ بأن يغسله وينشفه بعد كل مسحة. . كفى.\r2 - أن ينقي المحل.))\rالمراد بالمحل هنا: الصفحة، والحشفة، وظاهر فرج المرأة.\r(الصفحة): ما ينضم (2) عند القيام.\r(الحشفة): رأس الذكر.\r\r____________________--\r(1) قال الإمام الشيرازي في المهذب: يجوز الاستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه، وهو كل جامد، طاهر، مزيل للعين، وليس له حرمة، ولا جزء من حيوان. اهـ.\r(2) أي من الأليتين.","part":1,"page":77},{"id":61,"text":"المعنى: أن الثاني من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: أن ينقي المستنجي المحل، - أي: ينظفه - بحيث لا يبقى إلا أثر لا يزول إلا بصغار الخزف، أو الماء.\rفإذا لم تنق الثلاث مسحات الواجبة. . وجب الإنقاء بالزيادة عليهن.\r3 - أن لا يجف النجس.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: أن لا يجمد الخارج كله أو\rبعضه، بحيث لا يقلعه الحجر، فلا بد أن يكون رطبا، أو جامدا يقلعه الخحر.\r4 - أن لا ينتقل.))\rالمعنى: أن الرابع من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: أن لا ينتقل الخارج عما استقر\rفيه عند الخروج، وإن لم يجاوز الصفحة والحشفة.\r5 - أن لا يطرأ عليه آخر.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: أن لا يختلط بالخارج غير\rجنسه - أي: وغير عرق -\rفإن اختلط به ولو بعد استجماره. . تعين الماء، سواء كان المخالط رطبا؛ كماء وبول،\rأم جافا، نجسا؛ كروث، أم طاهرا؛ كتراب.\rوخالف الرملي في الجاف الطاهر، فقال بعدم ضرره.","part":1,"page":78},{"id":62,"text":"6 - ألا يجاوز صفحته وحشفته.))\rالمعنى: أن السادس من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: أن لا يجاوز الغائط صفحته\rالمستنجي، والبول حشفته فيما إذا كان ذكرا، ويزاد أن لا يدخل مدخل الذكر في الأنثى.\r7 - أن لا يصيبه ماء.))\rالمعنى: أن السابع من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: أن لا يصيب الخارج ماء،\rولو لتطهيره كما مر.\r8 - أن تكون الأحجار طاهرة.))\rالمعنى: أن الثامن من شروط إجزاء الإستنجاء بالحجر: طهارة الأحجار المستنجى بها\r، فلا يصح بالنجسة ولا بالمتنجسة.\r\r(فصل: فروض الوضوء ستة:)\r((الفروض)) _ جمع فرض - والفرض - لغة -: النصيب، واللازم. و - شرعا -\r: الذي يثاب على فعله، ويعاقب على تركه. وهو أحد الأحكام الشرعية السبعة.","part":1,"page":79},{"id":63,"text":"ثانيها: المندوب، وهو: ما يثاب على فعله، ولا يعاقب على تركه.\rثالثها: المحرم، وهو: ما يثاب على تركه امتثالا، ويعاقب على فعله.\rرابعها: المكروه، وهو: ما يثاب على تركه امتثالا، ولا يعاقب على فعله.\rخامسها: المباح، وهو: ما لا يثاب على تركه ولا فعله، ولا يعاقب على أحدهما.\rسادسها: الصحيح - وهو في العبادات -: ما وقع كافيا في سقوط القضاء، - وفي عقود\rالمعاملات -: ما ثبت على موجب الشرع.\rسابعها: الباطل، ويرادفه الفاسد في الأصح - وهو في العبادات -: ما لم يسقط القضاء\r، - وفي عقود المعاملات -: ما خالف الشرع.\r\r((الوضوء)) - لغة: اسم لغسل بعض الأعضاء، مأخوذ من الوضاءة، وهي:\rالحسن والجمال. و - شرعا -: اسم لغسل أعضاء مخصوصة، بنية مخصوصة.","part":1,"page":80},{"id":64,"text":"المعنى: أن الفروض - أي: الأركان - التي لا تتحقق ما هية الوضوء إلا بها: ستة.\rفالمراد بالفرض هنا: خصوص الركن.\r(الأول: النية.)\r((النية)) - لغة -: القصد. و - شرعا -: قصد الشيء مقترنا بفعله - هذه حقيقتها -.\rوأما حكمها: فالوجوب غالبا.\rومحلها: القلب.\rوزمنها: أول العبادات إلا الصوم.\rوقال بعضهم: الصحيح أنه فيه عزم قام مقام النية.\rوكيفيتها: تختلف باختلاف المنوي.\rوشروطها ستة:\r1 - إسلام الناوي،\r2 - تمييزه،\r3 - علم بالمنوي،\r4 - عدم تعليق قطعها بشيء،\r5 - عدم التردد في قطعها.","part":1,"page":81},{"id":65,"text":"ومقصودها: تمييز العادة عن العباداة؛ كالجلوس للإعتكاف تارة، وللإستراحة أخرى،\rأو تمييز مراتب العبادة؛ كالفرض عن النفل.\rالمعنى: أن الأول من فروض الوضوء: النية؛ بأن ينوي المتوضئ رفع الحدث\rالأصغر، أو الطهارة للصلاة، أو فرض الوضوء، أو الوضوء، هذا إن لم يكن حدثه دائما،\rوإلا. . فينوي استباحة فرض الصلاة أو نحوها، ولا تكفيه إحدى النيات السابقة.\rولا بد أن تقترن النية بغسل أول جزء من الوجه كما يعلم مما يأتي.\r(الثاني: غسل الوجه.)\r((الوجه)) - طولا -: ما بين منابت شعر الرأس غالبا وآخر اللحيين، و - عرضا -:\rما بين الأذنين.\rو (اللحيان) هما: العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى، سمي وجها لأن به تقع\rالمواجهة.\rالمعنى: أن الثاني من فروض الوضوء: غسل الوجه بشرا وشعرا، فيجب إيصال الماء\rإلى باطن الشعر الخفيف والكثيف،","part":1,"page":82},{"id":66,"text":"إلا ما كثف من لحية الرجل، وعارضيه، فيكفي غسل\rظاهره فقط.\rو (الكثيف): ما لا ترى بشرته من مجلس التخاطب.\rو (الخفيف): عكسه.\rو (ظاهر اللحية الكثيفة) -: وجه الشعر الأعلى من الطبقة العليا. فما بين الطبقات،\rوما يلي الصدر باطن لا يجب غسله.\rوشعور الوجه عشرون:\r1 - الغمم، وهو: الشعر النابت على الجبهة.\r2 - و 3 - الحاجبان، وهما: الشعران النابتان على أعلى العينين.\r3 - و 5 - الخدان، وهما: الشعران النابتان على الخدين، سميا باسم محلهما.\r6 - و 7 - السبالان، وهما: طرفا الشارب.\r8 - و 9 - العارضان، وهما: المنخفضان عن الأذنين إلى الذقن.\r9 - و 11 - العذاران، وهما: الشعران النابتان بين الصدغ والعارض، المحاذيان\rللأذنين.\r12 - و 13 - و 14 - و 15 - الأهداب الأربعة، وهي: الشعور النابتة على جفون العينين","part":1,"page":83},{"id":67,"text":"16 - واللحية، وهي ك الشعر النابت علة الذقن.\r17 - والشارب، وهو: الشعر النابت على الشفة العليا.\r18 - والعنفقة، وهي: الشعر النابت على الشفة السفلى.\r19 - و 20 - والنفكتان، وهما: الشعر النابت على الشفة السفلى حول العنفقة.\r(الثالث: غسل اليدين مع المرفقين).\rاليدان: مثنى يد. و ((اليد)) - لغة -: من رؤوس الأصابع إلى الكتف. و - شرعا هنا -:\rمن رؤوس الأصابع إلى ما فوق المرفقين.\rوفي السرقة ونحوها: من رؤوس الأصابع إلى الكوعين.\rو ((المرفقان)) - تثنية المرفق، بكسر الميم، وفتح الفاء، وعكسه.- وهو: مجموع\rعظمتي العضد وإبرة الذراع.\rالمعنى: أن الثالث من فروض الوضوء: غسل اليدين وما عليهما من شعر، وسلعة،\rوأظافر.","part":1,"page":84},{"id":68,"text":"وتجب إزالة ما عليهما من الحائل؛ كالوسخ المتراكم من غير العرق إن لم يتعذر فصله.\rفإن كان من العرق، أو متعذرا فصله. . لم يضر، وكذا لا تضر قشرة الدمل وإن\rسهلت إزالتها، وكاليدين فيما ذكر باقي الأعضاء.\r(الرابع: مسح شيء من الرأس.)\r((الرأس)): اسم لما رأس وعلا، وهو هنا معروف. والمراد ب ((المسح)):\rوصول البلل.\rالمعنى: أن الرابع من فروض الوضوء: وصول البلل - ولو بغير فعل فاعل، بمسح،\rأو غسل، أو غيرهما - إلى شيء من بشرة الرأس، أو شعره، بشرط أن لا يخرج عن حده\rإذا مد من جهة نزوله.\rفلو بل يده ووضعها على خرقة على رأسه، فوصل البلل إلى الرأس. . أجزأه.\rقال ابن حجر: وإن لم يقصد الرأس. وقال الرملي: لا بد من قصده.","part":1,"page":85},{"id":69,"text":"(الخامس: غسل الرجلين مع الكعبين.)\r((الكعبان)) هما: العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم.\rالمعنى: أن الخامس من فروض الوضوء: غسل كل رجل مع كعبيهما وشقوقها،\rوتجب إزالة ما في الشقوق؛ من شمع ونحوه، إن لم يصل لغور اللحم.\r\r(المسح على الخفين):\rويجوز مسح شيء من ظاهر أعلى الخف بدلا من غسل الرجلين، للمقيم يوما وليلة،\rوللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، بشرط:\r1 - أن يلبس على طهارة كاملة.\r2 - أن يكون قويا يمكن متابعة المشي به للحاجة.\r3 - أن يكون مانعا لنفوذ الماء من الخرز لو صب عليه.\r4 - أن يكون طاهرا\r5 - أن يكون ساترا لمحل الغسل من غير أعلاه، أما منه فلا يشترط.\r6 - أن لا يحصل للابسه حدث أكبر.\r7 - أن لا يظهر شيء من محل الفرض.","part":1,"page":86},{"id":70,"text":"8 - أن لا تنحل العرى وإن لم بظهر شيء من محل الفرض.\rوابتداء المدة في نهاية الحدث بعد اللبس مطلقا عند ابن حجر. وقال الرملي: من أول\rالحدث الذي من شأنه أن يقع بالإختيار؛ كاالنوم، واللمس، ومن آخر الحدث الذي من شأنه\rأن يقع بغير الإختيار؛ كالبول.\r\r(السادس: الترتيب.)\r((الترتيب)): وضع كل شيء في مرتبته.\rوالمعنى: أن السادس من فروض الوضوء: الترتيب؛ بأن يقدم النية مقارنة لغسل أول\rجزء من الوجه، ثم يغسل اليدين، ثم يمسح الرأس، ثم يغسل الرجلين.\rفلو خالف هذا الترتيب. . لم يصح وضوءه، ولو غطس في ماء - ولو قليلا، ناويا. .\rصح وضوءه، وإن لم يمكث زمنا يسع الترتيب الحقيقي اكتفاء بالتقديري.\rوسكت المؤلف عن سنن الوضوء، ومكروهاته.\r\r(سنن الوضوء):\rأما سننه فكثيرة؛ منها:\r1 - السواك،\r2 - غسل الكفين إلى الكوعين،\r3 - المضمضة،\r4 - الإستنشاق، والجمع بينهما،","part":1,"page":87},{"id":71,"text":"5 - التثليث،\r6 - مسح جميع الرأس،\r7 - مسح الأذنين والصماخين،\r8 - تخليل أصابع اليدين والرجلين،\r9 - الموالاة،\r10 - التيامن،\r11 - إطالة الغرة،\r12 - التحجيل،\r13 - ترك الاستعانة.\rومعنى ((السواك)) - لغة -: الدلك، وآلته.\rو - شرعا -: دلك الأسنان وما حواليها بنحو عود خشن.\rوله ثلاثة أركان:\r1 - مستاك، وهو: الشخص.\r2 - مستاك به، وهو: الآلة.\r3 - مستاك فيه، وهو: الفم.\rو ((الكوعان)) - تثنية كوع - وهو: العظم الذي يلي إبهام اليد، أما الذي يلي خنصرها فيسمى: كرسوعا، ويسمى الذي بينهما: رسغا، والذي يلي إبهام الرجل: بوعا.\rو ((المضمضة)):إدخال الماء في الفم.\rو ((الإستنشاق)): إدخاله في الأنف.\rوغسلات الأذنين المسنونة اثنتا عشرة: ثلاث مع الرأس، وثلاث بعده استظهارا.","part":1,"page":88},{"id":72,"text":"و ((الصماخين)): خرقا الأذنين.\rو ((الموالاة)): أن يغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول مع اعتدال الهواء والمزاج\rوالزمان.\rو ((الغرة)):اسم لما لا يتم الواجب إلا به في الوجه.\rو ((التحجيل)): اسم لما لا يتم الواجب إلا به في اليدين والرجلين.\r\r(مكروهات الوضوء):\rوأما مكروهاته فكثيرة أيضا؛ منها:\r1 - ترك المضمضة والإستنشاق،\r2 - ترك التيامن،\r3 - الطهارة من فضل المرأة،\r4 - الزيادة على الثلاث يقينا،\r5 - النقص عنها،\r6 - الإستعانة بمن يغسل أعضاءه بغير عذر،\r7 - تخليل اللحية للمحرم عند الرملي، وقال ابن حجر: يسن برفق،\r8 - الوضوء من الماء الراكد،\r9 - الإسراف في الصب.\rويحرم من المسبل، وملك الغير الذي لا يظن رضاه.","part":1,"page":89},{"id":73,"text":"(فصل: النية: قصد الشيء مقترنا بفعله،\rومحلها: القلب، والتلفظ بها: سنة، ووقتها: عند غسل أول جزء من الوجه، والترتيب: أن لا يقدم عضو على عضو).\rاشتمل هذا الفصل على ثلاثة من أحكام النية: حقيقتها، ومحلها، وزمنها، وعلى تعريف الترتيب، وقد تقدم الكلام على جميع ذلك، وعلى سنية التلفظ بالمنوي ليساعد اللسان\rالقلب.\rواحترز بقوله (مقترنا) عما ليس نية شرعا، وإنما يسمى عزما.","part":1,"page":90},{"id":74,"text":"(فصل: الماء قليل وكثير،\rفالقليل: ما دون القلتين. والكثير: قلتان فأكثر).\r((الماء)): جوهر، لطيف، شفاف، يتلون بلون إنائه، يخلق الله الري عند تناوله.\rو ((القلتان)) - لغة -: الجرتان العظيمتان. و - شرعا -: ما وزنه من الماء خمس\rمئة رطل بغدادية تقريبا، وخمس مئة واثنان وستون رطلا ونصف تريمية تقريبا أيضا.\rومقداره بالمساحة في المربع: ذراع وربع، بذراع اليد المعتدلة طولا وعرضا وعمقا، وفي\rالمدور - بذراع اليد المعتدلة أيضا -: ذراعان ونصف عمقا، وذراع عرضا.\rالمعنى: أن الماء ينقسم باعتبار حكمه قسمين:\r1 - قليلا، وهو: ما دون القلتين الشرعيين، وله حكم.\r2 - كثيرا، وهو: ما كان قلتين أو أكثر، وله حكم.\r(والقليل: يتنجس بوقوع النجاسة فيه، وإن لم يتغير.)\rالمعنى: أن حكم الماء القليل تنجسه بمجرد ملاقاته للنجاسة، وإن لم يتغير، هذا إن لم\rتكن النجاسة معفوا عنها، ولم يكن الماء واردا.\rفإن كانت النجاسة معفوا عنها. . لم تضر - كالتي لا يدركها الطرف المعتدل - مطلقا\rعند الرملي.","part":1,"page":91},{"id":75,"text":"وبشرط أن لا تكون من مغلظ عند ابن حجر. وكالميتة التي لا دم لها سائل عند\rشق عضو منها في حياتها؛ وهي ما كانت كالوزع وأصغر، لكن العفو عنها مشروط بأن لا\rتغير ما وقعت فيه، وأن لا تطرح بعد موتها، إلا إن كان الطارح لها ريحا أو بهيمة. قال\rالخطيب: أو غير مميز.\rوإن كان الماء القليل وارادا على النجاسة. . لم ينجس بالملاقاة، إلا إن تغير أو زاد\rوزنه بسبب ما خالطه من النجاسة، أو لم يطهر المحل الذي ورد عليه.\rوحكم سائر المائعات - قلت أو كثرت - حكم الماء القليل في جميع ما ذكر، إلا أن\rالوارد منها كغيره.\r(والماء الكثير: لا يتنجس إلا إذا تغير طعمه، أو لونه، أو ريحه.)\rالمعنى: أن حكم الماء الكثير أنه لا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة، بل إذا تغير طعمه،\rأو لونه، أو ريحه، ولو تغيرا يسيرا. لا فرق في ذلك بين النجاسة المعفو عنها وغيرها.","part":1,"page":92},{"id":76,"text":"فلو زال التغير بنفسه، أو بطرح ماء فيه؛ ولو مستعملا أو نجسا. . طهر، لا بنحو مسك\rأو زعفران،\rولو وقعت فيه - أي: الكثير - نجاسة موافقة له في صفاته - أي: طعمه، ولونه، وريحه - كبول منقطع الرائحة .. قدرت بأشد الصفات؛ كلون الحبر، وريح المسك، وطعم الخل، فإن تغير تقديرا بصفة منها. . تنجس، وإلا. . فلا.\rوإن وقع في الماء - قليلا كان أو كثيرا - طاهر مخالط يستغنى عنه؛ كالزعفران، وماء\rالورد، فإن تغير به تغيرا كثيرا، بحيث يسلب اسمه. . لم تجز الطهارة به،\rوهو: طاهر في نفسه كما هو ظاهر، وإلا. . بأن كان الطاهر المذكور مجاورا؛ كالعود، والدهن، أو لا يستغني الماء عنه كما في مقره وممره، أو كان التغير يسيرا لا يسلب الإسم. . لم يضر.\rولو كان موافقا للماء في صفاته - كماء الورد المنقطع الرائحة - قدر بأوسط الصفات؛\rكلون العصير، وطعم الرمان، وريح اللاذن، فإن تغير تقديرا بصفة تسلب اسمه. . لم يجز\rالتطهير به، وإلا. . جاز.","part":1,"page":93},{"id":77,"text":"(فصل: موجبات الغسل ستة:)\r((الغسل)) - لغة -: سيلان الماء على الشيء.\rو - شرعا -: سيلان الماء على جميع البدن، بنية مخصوصة.\rالمعنى: أن الأسباب التي يجب الغسل بحصول واحد منها ستة.\r1 - إيلاج الحشفة في الفرج.))\r((الإيلاج)) هنا: وصول الحشفة أو قدرها من فاقدها إلى ما لا يجب غسله من الفرج.\rوالمعنى: أن الأول من موجبات الغسل: إيلاج حشفة الواضع أو قدرها من فاقدها في\rالفرج.\r2 - خروج المني.))\rقال الإمام النووي: (المني إن كان من رجل صحيح فهو: ماء أبيض ثخين، يتدفق في\rحال خروجه دفعة بعد دفعة، ويخرج بشهوة، ويتلذذ بخروجه، ويعقب خروجه فتور،","part":1,"page":94},{"id":78,"text":"ورائحته رطبا: كرائحة طلع، قريبة من رائحة عجين البر، ويابسا: كرائحة بياض بيض\rالدجاج، وقد تفقد بعض هذه الصفات مع أنه مني موجب للغسل؛ لأن المدار على وجود\rواحدة من خواصه الثلاث المذكوة:\r1 - الخروج بشهوة مع الفتور عقبة.\r2 - الرائحة التي تشبه رائحة الطلع.\r3 - الخروج يتدفق.\rفمتى وجدت واحدة منها. . فهو مني، وإن فقدت كلها. . فليس بمني. اما مني المرأة:\rفماء أصفر، رقيق). اهـ.\rوحكم المني: الطهارة على أي صفة كان، ولو دما عبيطا؛ أي خالصا.\rأما الماء الأبيض الرقيق، اللزج، الخارج عند الشهوة، بلا شهوة ولا دفق، ولا يعقبه\rفتور. . فهو (مذي).\rوأما الماء الأبيض الثخين، الكدر، الذي لا رائحة له، الخارج عقب البول، أو عند\rحمل شيء ثقيل. . ف (ودي). وكلاهما نجس، ناقض للوضوء، غير موجب للغسل.\rالمعنى: أن الثاني من موجبات الغسل: خروج المني إلى ظاهر الحشفة من الذكر،","part":1,"page":95},{"id":79,"text":"وظاهر فرج البكر، وما يبدو عند الجلوس على القدمين من الثيب. لكن بشرط أن يكون مني\rالشخص نفسه الخارج منه أول مرة من طريقه المعتاد، أو من منفتح تحت صلب الرجل\rوترائب المرأة، والأصلي منسد والمني مستحكم؛ أي: خارج لغير علة.\rفإن لم يكن تحتهما. . لم يجب الغسل بخروج المني منه، وإن كان فيهما. . وجب عند الرملي، خلافا لابن حجر، فإن كان الأصلي منسدا خلقة. . وجب الغسل بخروج المني منه مطلقا، ولو من المنافذ عند ابن حجر، خلافا للرملي.\rولو شك هل الخارج مني أو مذي. . تخير، فإن شاء جعله منيا واغتسل، ولم يغسل ما أصابه؛ لطهارته حكما، وإن شاء جعله مذيا وتوضأ فقط، وغسل ما أصابه لنجاسته حكما.\r3 - حيض. و 4 - النفاس.))\r((النفاس)) هو: الدم الخارج عقب الولادة، سمي بذلك لخروجه بعد نفس.\rوقد تقدم تعريف الحيض.\rالمعنى: أن الثالث والرابع من وموجبات الغسل: الحيض والنفاس، لكن مع انقطاعهما\rوإرادة نحو الصلاة.","part":1,"page":96},{"id":80,"text":"5 - الولادة.))\rالمعنى: أن الخامس من موجبات الغسل: خروج الولد - ولو بلا رطوبة - أو علقة، أو\rمضغة، قالت قابلة: إنها أصل كدمي.\rو (القابلة) هي: المرأة التي تأخذ الولد عند الولادة.\rو (6 - الموت.)\r((الموت)): مفارقة الروح الجسد.\rالمعنى: أن السادس من موجبات الغسل: موت المسلم غير الشهيد ولو سقطا لم تظهر\rفيه أمارات الحياة إن بلغ أربعة أشهر، فيجب غسله كفائيا على المسلمين.\rوكما يجب الغسل بما ذكره المؤلف. . يندب للجمعة؛ ويدخل وقته بطلوع الفجر الصادق\r، ويختص بمريد حضورها. وللعيد؛ ويدخل من نصف الليل، ولا يتقيد بمريد الحضور.\rولصلاة الإستسقاء والكسوف، ولإسلام الكافر، وإفاقة المجنون والمغمى عليه إن لم يجنبوا مدة الكفر والجنون والإغماء، وإلا. . وجب، ولغسل الميت، ثم ما كان الوارد في ندبه أكثر ..","part":1,"page":97},{"id":81,"text":"(فصل: فروض الغسل اثنان:)\rالمعنى: أن أجزاء الغسل التي لا تتحقق ما هيته إلا بها - واجبا كان أو مسنونا -: اثنان\r1 - النية.))\rالمعنى: أن الأول من فرضي الغسل: نية عند غسل أول جزء من البدن؛ فينوي الجنب\r: رفع الجنابة، والحائض: رفع حدث الحيض أو النفاس - إن لم تقصد به المعنى الشرعي -\rوالنفساء: رفع حدث النفاس أو الحيض - ما لم تقصد به المعنى الشرعي - وفي الولادة:\rرفع حدث الولادة.\rويكفي أن ينوي عن كل فرض: الغسل، أو رفع الحدث الأكبر، أو رفع الحدث، لا نية\rالغسل والطهارة فقط.\rوتجب على من به سلس المني نية نحو الإستباحة، ولا تكفيه إحدى النيات السابقة.\r2 - تعميم البدن بالماء.))\r((البدن)) في الأصل: ما سوى الرأس من الجسد. والمراد هنا: جميع الجسد.","part":1,"page":98},{"id":82,"text":"المعنى: أن الثاني من فرضي الغسل: استيعاب جميع البدن بالماء، بشرا وظفرا،\rوشعرا، ظاهرا وباطنا - وإن كثف الشعر -، وما ظهر من أنف مجدوع، منبت شعرة\rزالت، وشقوق لم يكن لها غور، وما تحت قلفة الأقلف، وما ظهر من فرج بكر، أو ثيب إذا\rقعدت لقضاء حاجتها، لا باطن فرج، وأنف، وعقد شعر انعقد بنفسه، ويجب نقض\rالضفائر إذا لم يصل الماء إلى باطنها إلا به.\rوللغسل سنن كثيرة؛ منها:\r1 - القيام،\r2 - استقبال القبلة،\r3 - الوضوء،\r4 - التسمية،\r5 - تعهد المعاطف،\r6 - الدلك\r7 - التثليث،\r8 - ترتيب أفعاله؛ بأن يغسل الكفين، ثم الفرج وما حواليه، ثم يتمضمض، ويستنشق، ثم يتوضأ وضواء كاملا، وينوي به رفع الحدث الأصغر وإن لم يكن عليه، ثم يتعهد المعاطف، ثم يفيض الماء على الرأس، ثم على ما أقبل من الشق الأيمن، ثم على ما أدبر منه، ثم على ما أقبل من الشق الأيسر، ثم على ما أدبر منه.","part":1,"page":99},{"id":83,"text":"وله مكروهات هي: مكروهات الوضوء.\rويكره للجنب النوم والجماع والأكل والشرب قبل الوضوء وغسل الفرج، ومثله من\rانقطع حيضها أو نفسائها إلا في الجماع. . فإنه يحرم، ويحرم جماع متنجس الذكر إلا إن\rكان سلسا أو اعتاد أن الماء يفتر ذكره.\r\r(فصل: شروط الوضوء عشرة:)\rالمعنى: أن الشروط التي تسترط لصحة الوضوء: عشرة، إذا نقض واحد منها. . لم يصح،\rوهي شروط لصحة الغسل أيضا، بل الشرطان الأولان يشترطان لكل عبادة،\rوالثالث لكل عبادة تفتقر للطهارة.\r1 - الإسلام.))\rالمعنى: الأول من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: كون المتوضئ مسلما، فلا\rيصح وضوء الكافر، وقد علمت أنه شرط لصحة الغسل أيضا، لكن يستثنى غسل الكافرة\rلتحل من الحيض لحليلها المسلم، فإنه يصح وتجب إعادته إذا أسلمت.","part":1,"page":100},{"id":84,"text":"2 - التمييز.))\r((التمييز)) في الإنسان: أن يفهم الخطاب، ويرد الجواب. أو: أن يأكل وحده،\rويشرب وحده ويستنجي وحده. أو: أن يفرق بيه يمينه وشماله. أو: أن يفرق بين التمرة\rوالجمرة. أقوال.\rالمعنى: أن الثاني من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: كون المتوضئ مميزا.\rنعم، استثنوا طهر الصبي الذي لا يميز للطواف، فقالوا: يصح.\r3 - النقاء عن الحيض والنفاس.))\r((النقاء)): النظافة. والمراد هنا: الخلو.\rالمعنى: أن الثالث من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: الخلو من الحيض والنفاس\r، ومثلهما كل مناف له؛ آخروج البول، وكذا يقال في الغسل، فلا يصح مع خروج المني أو\rالحيض أو النفاس. نعم، تستثنى أغسال الحج ونحوها، فإنها تسن للحائض والنفساء.","part":1,"page":101},{"id":85,"text":"4 - عما يمنع وصول الماء إلى البشرة.))\r\n((البشرة)): ظاهر جلد الإنسان.\r\nالمعنى: أن الرابع من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: خلو العضو عما يمنع\r\nوصول الماء إليه؛ كالوسخ الذي تحت الأظفار إن لم يكن من العرق. وكالدهن الجامد لا\r\nالمائع، وإن كان لم يثبت عليه الماء. وكالغبار الذي على البدن، إن لم يعسر زواله، فإن\r\nعسر بأن صار كالجزء منه. . لم يضر.\r\n5 - وأن لا يكون على العضو ما يغير الماء.))\r\nالمعنى: أن الخامس من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: خلو العضو عما يغير\r\nالماء تغييرا يسلب اسمه؛ كالحبر والزعفران، فإن كان قليلا لا يسلب الإسم. . لم يضر.\r\n6 - العلم بفر ضيته.))\r\nالمعنى: أن السادس من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: أن يعلم المتوضئ كون\r\nالوضوء فرضا، فلو تردد في فرضيته، أو اعتقده سنة. . لم يصح.\r\n","part":1,"page":102},{"id":86,"text":"7 - أن لا يعتقد فرضا من فروضه سنة.))\rالمعنى: أن السابع من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: أن لا يعتقد المتوضئ\rسنية فرض من فروضه، فلا بد من تمييز فروضه من سننه، أو اعتقادا أن جميع مطلوباته\rفروض، أو بعضها فروض، وبعضها سنن، بشرط ألا يقصد بفرض معين السنة.\rولا فرق في جميع الصور بين العالم والجاهل عند ابن حجر، وخالفه الرملي في\rالأخيرة، فقال: إنها لا تكفي إلا من الجاهل.\r8 - والماء الطهور.))\r((الماء الطهور)) هو: الماء المطلق، وهو: الذي لم يقيد بقيد لازم عند العالم بحاله\rمن أهل العرف واللسان، بأن لم يقيد أصلا، أو قيد بقيد لازم؛ كماء البطيخ ونحوه، فإنه لا\rيصح الوضوء به.\rالمعنى: أن الثامن من الشروط التي تشترط لصحة الوضوء: كون الماء المتوضاء به\rطهورا، ولا يشترط تيقن طهوريته عند الإشتباه، بل يكفي ظنها، كما لا يضر ظن النجاسة\rعند عدم الإشتباه.\r9 - دخول الوقت. و 10 - الموالاة لدائم الحدث.))\rالمعنى: أن التاسع والعاشر من الشروط التي تشترط لصحة وضوء دائم الحدث خاصة: تيقن أو ظن دخول الوقت، والموالاة بين أفعاله وبينها وبين الصلاة.","part":1,"page":103},{"id":87,"text":"وبقي من شروط الوضوء والغسل زيادة على ما ذكره، خمسة:\r1 - إزالة النجاسة العينية لا الحكمية، بل يكفي لها مع الحدث غسله واحدة.\r2 - وجري الماء على جميع العضو.\r3 - تحقق المقتضى.\r4 - دوام النية حكما؛ بأن لا يصرفها إلى غير المنوي.\r5 - عدم تعليقها؛ فلو قال: نويت الوضوء إن شاء الله ولم يقصد التبرك. . لم يكف.\r\r(فصل: نواقض الوضوء أربعة أشياء.)\r((النواقض)) - جمع ناقض - وهو: ما يزيل الشيء من أصله.\rوالمراد بها هنا: الأسباب التي ينتهي الوضوء بوجود واحد منها،","part":1,"page":104},{"id":88,"text":"ولو أبقيناها على ظاهرها لا قتضت إزالة الوضوء من أصله، فيلزم بطلان الصلاة الواقعة به.\rالمعنى: أن الأسباب التي ينتهي الوضوء بوجود واحد منها أربعة.\r(الأول: الخارج من أحد السبيلين، من قبل أو دبر، ريح أو غيره، إلا المني.)\rالمعنى: أن الأول من نواقض الوضوء: خروج شيء من قبل الحي الواضح، أو دبره\rمعتادا كان الخارج؛ كبول وغائط ورطوبة فرج خرجت إلى ما يجب غسله، أم لا؛ كدود ودم\rوحصاة إلا مني الشخص الخارج من أول مرة الذي لم يختلط بمني غيره، فإنه غير ناقض\rللوضوء بل موجب للغسل.\rولو كان أحد السبيلين منسدا انسدادا خلقيا. . نقض ما ينا سبه بخروجه من أي محل غير\rالمنافذ عند الرملي، خلافا لابن حجر القائل بنقضه أيضامنها، أما إذا كان الإنسداد عارضا.\rفلا نقض، إلا بما خرج من ثقبة تحت المعدة، ولو انفتحت له ثقبة والأصلي منفتح. . فلا\rنقض بما يخروج منها في أي محل كان.","part":1,"page":105},{"id":89,"text":"(الثاني: زوال العقل بنوم أو غيره.)\r((العقل)) - لغة -: المنع.\rو - شرعا -: يطلق على الغريزي، ويعرف: بأنه صفة غريزية يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الكلات التي هي الحواس الخمس، وسمي عقلا\r: لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب الفواحش.\rو ((النوم)) هو: استرخاء أعصاب الدماغ، من أجل رطوبة ما يصعد من الأبخرة المتصاعدة من المعدة.\rالمعنى: أن الثاني من نواقض الوضوء: زوال التمييز يقينا بالنوم، أو الجنون، أو الإغماء، أو الصرع، أو السكر، أو نحوها.\rو (الجنون): مرض يزيل الشعور من القلب مع بقاء القوة والحركة.\rو (الإغماء): مرض يزيل الشعور من القلب مع بقاء فتور الأعضاء.\rو (الصرع): داء يشبه الجنون، يصبح صاحبه بسببه على وجهه في الأرض.\rو (السكر): خبل في العقل مع طرب واختلال نطق.","part":1,"page":106},{"id":90,"text":"تنبيه:\rلا ينتقض وضوء أحد من الأنبياء بنوم ولا إغماء؛ لأن قلوبهم لا تنام، والإغماء يخل بحواسهم الظاهرة فقط، ويستحيل عليهم غيرهما مما يزيل التمييز.\r(إلا نوم قاعد ممكن مقعدته من الأرض.)\r((التمكين)): أن لا يكون بين المقعد والمقر تجاف.\rالمعنى: أنه يستثنى من زوال العقل بالنوم الناقض للوضوء زواله بنوم الممكن مقعده\rمن مقره، فإنه لا ينقض وضوءه ولو محتبيا.\rنعم، لو أخبره معصوم أو عدل بخروج ناقض. . انتقض وضوءه عند ابن حجر،\rوخالفه الرملي في العدل.","part":1,"page":107},{"id":91,"text":"(الثالث: التقاء بشرتي رجل وامرأة كبيرين أجنبيين من غير حائل.)\rتقدم أن البشرة ظاهر جلد الإنسان.\rو (الكبيران) هنا: هما اللذان بلغا حد الشهوة عرفا عند أرباب الطباع السليمة،\rوضابط الشهوة: انتشار الذكر في الرجل، وميل القلب في المرأة.\rو (الأجنبيان): من ليس بينهما محرمية؛ بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة.\rالمعنى: أن الثالث من نواقض الوضوء: تيقن التقاء بشرتي الذكر والأنثى - الأجنبيين\rالواضحين المشتهيين لذوي الطباع السليمة - بلا حائل، لا فرق بين اللامس والملموس، -\rوينقض وضوء الحي فقط -، ولا شلل العضو اللامس والملموس.\rوألحق بالبشرة: لحم الأسنان واللسان، لا الشعر، والسن، والظفر.\rوألحق ابن حجر بها أيضا: باطن العين، والعظم الذي ظهر، وخالفه الرملي فيهما:\rولا ينقض البعض المنفصل، إلا إذا كان فوق النصف عند ابن حجر، أو أطلق عليه\rالإسم عند الرملي.\rولو أخبر عدل بالتلاقي. . انتقض الوضوء عند ابن حجر، وخالفه الرملي.","part":1,"page":108},{"id":92,"text":"(الرابع: مس قبل الآدمي، أو حلقة دبره ببطن الراحة، أو بطون الأصابع.)\rالمراد ببطن الراحة وبطون الأصابع: ما يستتر عند وضع إحدى الراحتين على\rالأخرى مع تحامل يسير، فلا تدخل رؤوس الأصابع، وما بينهما، وحروفها، وحروف\rالكف.\rالمعنى: أن الرابع من نواقض الوضوء: مسُّ الشخص - ولو خنثى - جزء من قبل كدمي واضح، أو حلقة دبره - وهي: ملتقى المنفذ - ببطن الراحة، أو بطون الأصابع،\rوينتقض الماس فقط، وينقض ما قطع من الذكر إن بقي إسمه، ومحل الجب، لا ما قطع في\rالختان.","part":1,"page":109},{"id":93,"text":"تنبيه:\rعلم مما مر: أن المس يخالف اللمس في ثمانية أمور:\rأحدها: أنه ينتقض الماس دون الممسوس؛ بخلاف اللمس، فإنه ينتقض به اللامس والملموس.\rثانيها: أنه لا يشترط في المس إختلاف النوع، ذكورة وأنوثة، بخلاف اللمس.\rثالثها: أن المس قد يكون في الشخص الواحد، بخلاف اللمس، فإنه يكون بأي جزء من\rالبشرة.\rخامسها: أن المس لا يختص بالأجنبيين، بخلاف اللمس.\rسادسها: أن المس الفرج المبان ينقض إذا بقي إسمه، بخلاف لمس العضو المبان.\rسابعها: إختصاص المس بالفرج، بخلاف اللمس.\rثامنها: أن المس لا يتقيد ببلوغ الشهوة، بخلاف اللمس.","part":1,"page":110},{"id":94,"text":"(فصل: من انتقض وضوءه .. حرم عليه أربعة أشياء:)\rالمراد بانتقاض الوضوء: عدمه، وإن لم يسبق له وجود.\rوالمعنى: أنه يحرم على من ليس بمتوضئ ملابسة أحد أربعة أشياء:\r1 - الصلاة، 2 - الطواف، 3 - مس المصحف، 4 - حمله.))\rالمعنى: أن الأربعة الأشياء التي تحرم ملابسة أحدهما على من ليس بمتوضئ، هي:\r1 - الصلاة فرضا كانت أو نفلا، أو صلاة جنازة إن لم يكن فاقد الطهورين أو دائم\rالحدث.\r2 - الطواف بالبيت.\r3 - مس المصحف وجلده المتصل به، وكذا المنفصل الذي لم تنقطع نسبته إليه،\rوخريطته، وصندوقه، وعلاقته إذا كان فيها - أي: هذه الثلاثة.\r4 - حمله، فإن كان مع متاع - ولو نحو إبرة - فإن قصد المتاع فقط أو مع المصحف. . لم يحرم، أو قصد المصحف وحده. . حرم، أو أطلق. . لم يحرم عند الرملي، خلافا لابن حجر.\r\rوكالصلاة، نحوها؛ كسجدتي الشكر، والتلاوة، وخطبة الجمعة، فإنهن يحرمن على من ذكر.","part":1,"page":111},{"id":95,"text":"(ويحرم على الجنب ستة أشياء:)\r((الجنب)): من أولج حشفته أو قدرها في فرج، أو أولج فيه ذلك، أو خرج له مني موجب للغسل - مأخوذ من الجنابة - وهي - لغة -: البعد.\rوشرعا -: أمر اعتباري يقوم بالبدن.\rالمعنى: أنه يحرم على من قام به هذا الأمر الإعتباري ملابسة أحد ستة أشياء:\r1 - الصلاة،\r2 - الطواف،\r3 - مس المصحف، 4 - حمله،\r5 - اللبث في المسجد،\r6 - قراءة القرآن.)\rالمعنى: أن الأشياء الستة التي تحرم ملابسة أحدها على الذي قام ببدنه ذلك الأمر الاعتباري هي: الأربعة التي تحرم ملابسة أحدها على من ليس بمتوضئ، واثنان زائدان:\rأحدها: اللبث - أي: أو التردد - في المسجد، إن كان مسلما مكلفا، ليس بنبي ولا معذور؛ كأن أغلق عليه الباب، أو خاف من الخروج منه، ويجب عليه حينئذ التيمم بتراب\rلم يدخل في وقف المسجد.\rثانيهما: قراءة القرآن بقصد القراءة وحدها، أو مع غيرها، لا إن قصد غيرها وحده،\rأو أطلق.","part":1,"page":112},{"id":96,"text":"(ويحرم بالحيض عشرة أشياء:)\rالمعنى: أنه يحرم بسبب الحيض ملابسة أحد عشرة أشياء، وكالحيض فيما ذكر النفاس:\r1 - الصلاة،\r2 - الطواف،\r3 - مس المصحف،\r4 - حمله،\r5 - اللبث في المسجد،\r6 - قراءة القرآن،\r7 - الصوم،\r8 - الطلاق،\r9 - المرور في المسجد إن خافت تلويثه،\r10 - الإستمتاع بما بين السرة والركبة.)\r((الطلاق)) - لغة -: حل القيد. و - شرعا -: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه.\rو ((المرور)) هو: العبور، وهو الدخول من باب والخروج من آخر.","part":1,"page":113},{"id":97,"text":"و ((الإستمتاع)) هو: النظر واللمس بلا حائل بشهوة على المعتمد.\rالمعنى: أن الأشياء التي تحرم ملابسة أحدها بسبب الحيض هي الستة التي تحرم على\rالجنب، وأربعة زائدة عليها.\rأحدها: الصوم.\rثانيها: المرور في المسجد إن احتمل تلويثه، وهذه الثمانية محرمة على ذات الحائض.\rثالثها: الطلاق، فيحرم على الزوج إن كانت موطوءة، وأمكن حبلها ولم تبذل له مالا\rفي مقابله ولم تكن حاملا منه.\rرابعها: الإستمتاع بما بين سرتها وركبتها بنظر أو لمس بشهوة بلا حائل، فيحرم على\rالزوج أيضا.","part":1,"page":114},{"id":98,"text":"ويستمر تحريم المذكورات إلى أن تغسل أو تيمم، إلا الصوم والطلاق فيحلان بالإنقطاع\rومثلها الطهارة بنية التعبد التي هي المحرم الحادي عشر؛ فإنها تحرم عليها قبله أيضا، وتحل لها بعده، ولو قبل الغسل كما هو ظاهر.\rوكما يحرم طلاق الحائض يحرم أيضا طلاق من يمكن حبلها في طهر جامعها فيه، أوفي الحائض الذي قبله إن لم تبذل له في مقابله مالا.\r\r(فصل: أسباب التيمم ثلاثة:)\r((الأسباب)) - جمع سبب - و ((السبب)) - لغة -: ما يتوصل به إلى غيره.\rو- عرفا -: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.\rو ((التيمم)) - لغة -: القصد.\rو - شرعا -: إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشرائط مخصوصة.\rالمعنى: أن الأسباب المبيح كل واحد منه للتيمم ثلاثة،","part":1,"page":115},{"id":99,"text":"وجعلها بعضهم سبعة نظمها بقوله:\rفقد، وخوف، حاجة، إضلاله ..... مرض يشق، جبيرة، وجراح\rوجعلها بعضهم خمسة:\r1 - الفقد الحسي،\r2 - الخوف من طلبه،\r3 - الجهل بالماء ونسيانه،\r4 - الحاجة إلى الماء،\r5 - خوفه من استعمال الماء محذورا. قال (وكونها كذلك هو الأولى) اهـ.\rواعلم أن المبيح في الحقيقة هو: العجز عن استعمال الماء حسا أو شرعا، وهذه إنما\rهي أسباب لذلك العجز.\r1 - فقد الماء.))\r((الفقد)): العدم.\rوالمعنى: أن الأول من أسباب التيمم فقد الماء حسا، فيتيمم المحدث والجنب إن تيقناه،\rولو بخبر عدل عند الرملي، خلافا لابن حجر.","part":1,"page":116},{"id":100,"text":"فإن ظنا وجود الماء، أوشكا فيه، أو توهماه .. وجب عليهما الطلب لكل تيمم في الوقت،\rبأن يفتشا في المنزل، وعند الرفقة المنسوبين للمنزل عادة إن جوز وجود ماء عندهم،\rوبذلهم إياه لهما، ثم ينظرا حواليهما من الجهات الأربع إن كانا بمستو، فإن احتاجا ترددا قدر\rحد الغرث، وهو ثلاث مئة ذراع.\rوإن تيقنا وجوده، فإن كان بحد القرب، وهو ميل ونصف - أي: تسعة آلاف ذراع. .\rوجب عليهما طلبه، وإن كان فوقه - وهو المسمى بحد البعد. . لم يجب.\rواعلم: أنه لا يجب الطلب مطلقا إلا بشرط الأمن على النفس، والأعضاء، والمال،\rوالإختصاص المحترمات ولو لغيره، والإنقطاع عن الرفقة وإن لم يستوحش، وخروج\rالوقت.\rنعم، إن تيقنا وجود الماء بحد الغوث أو القرب. . لم يشترط الأمن على الإختصاص،\rولا على المال الذي يجب بذله لماء الطهر ثمنا وأجرة، وكذا لا يشترط الأمن على خروج\rالوقت إن تيقنا الماء في حد الغوث.","part":1,"page":117},{"id":101,"text":"2 - المرض.))\rالمعنى: أن الثاني من أسباب التيمم: المرض الحاصل أو المتوقع، فيتيمم المحدث\rوالجنب إذا خافا من استعمال الماء على نفس، أو منفعة عضو، أو طول مدة مرض، أو\rزيادته، أو حدوث شين فاحش؛ كتغير لون من سواد إلى بياض مثلا وعكسه، أو نحول -\rأي: رقة مع رطوبة - أو استحشاف - أي: دقة مع يبوسة - أو ثغرة تبقى، أو لحمة تزيد،\rلكن يشترط في الحدوث المذكور: أن يكون في عضو يبدو غالبا عند المهنة - أي:\rالخدمة - كالوجه واليدين، أو مالا يعد كشفه هتكا للمروءة. ويعتمد في جميع ذلك على\rالتجربة وخبر العدل، فإن انتفيا وتوهم حدوث شيء. . جاز التيمم مع الإعادة عند ابن حجر\r، واعتمد الرملي وجوب استعمال الماء.\rوإذا خافا من استعماله في بعض البدن. . غسلا الصحيح، وتيمم المحدث عن العليل\rوقت غسله، والجنب متى شاء.\rوإذا كان على العليل ساتر من جبيرة وغيرها. . وجب نزعه في ثلاث صور:\rالأولى: أن يمكن غسل موضع العلة بالماء.\rالثانية: أن لا يمكن ذلك، لكن أخذ بعض الصحيح. . فينزع لغسله.","part":1,"page":118},{"id":102,"text":"الثالثة: أن يكون بموضع التيمم ويمكن مسح ما تحته بالتراب.\rوالإمكان: أن لا يخاف محذورا مما مر، فإن خافه. . لم يجب النزع، بل يغسل الصحيح ويمسح على الساتر بالماء ويتيمم عما تحته.\rويعيد الصلاة في ثلاث صور:\rالأولى: أن يكون الساتر في أعضاء التيمم، سواء وضعه على طهر أم لا، أخذ من الصحيح شيئا أم لا.\rالثانية: أن يكون في غير أعضاء التيمم، ويأخذ من الصحيح زائدا على قدر الإستمساك، سواء وضعه على طهر أم لا.\rالثالثة: أن يأخذ من الصحيح قدر الإستمساك فقط، ويضعه على حدث.\rفإن لم يأخذ م الصحيح شيئا، ولم يكن في أعضاء التيمم. . لم تجب الإعادة، سواء وضعه على طهر أم لا، وكذلك لا تجب الإعادة إذا كان في غير أعضاء التيمم، وأخذ من الصحيح قدر الاستمساك فقط، ووضعه على طهر.","part":1,"page":119},{"id":103,"text":"فهاتان صورتان لا تجب فيهما الإعادة، فإذى ضمت إلى الثلاث قبلها. . بلغت صور\rالساتر خمسا، ثلاث فيها الإعادة، واثنتان لا إعادة فيهما.\r3 - الإحتياج إليه لعطش حيوان محترم.))\r((المحترم)) هو: الذي يحرم قتله.\rالمعنى: أن الثالث م أسباب التيمم: الإحتياج إلى الماء؛ لعطش حيوان يحرم قتله، بأن\rيخاف عليه من العطش مرضا أو غيره مما سبق، سواء كان الحيوان كدميا أم غيره، له أم\rلغيره، وسواء خاف عليه حالا أم مكلا، وإن ظن وجود الماء فيه.\rومثل الإحتياج للماء لعطش، ما ذكر الإحتياج لبيعه؛ لطعمه، أو لدين، أو لغسل نجاسة\r، ولو تطهر به مع الإحتياج إليه لشيء مما ذكر. . صح طهره وأثم.","part":1,"page":120},{"id":104,"text":"(غير المحترم ستة:)\rأتى به وجوبا عن سؤال مقدر وهو: أنه يفهم من التقييد بالمحترم أنه لا يتيمم لإحتياج\rالحيوان (غير المحترم) للماء، بل يتطهر به ولو أدى إلى هلاكه، فما هو غير المحترم؟\rفقال:\r1 - تارك الصلاة، 2 - الزاني المحصن، 3 - المرتد، 4 - الكافر الحربي، 5 - الكلب)\rالعقور، 6 - الخنزير.)\rالمعنى: أن الأول من الستة غير المحترمة: تارك الصلاة بعد أمر الإمام، وهو من أخرها عن جميع أوقاتها كسلا أو تهاونا.\rوتسن استتابته، فإن تاب وإلا. . قتل حدا، وحكمه حكم المسلمين، أما إذا تركها جاحدا\rلوجوبها. . فهو مرتد، وسيأتي حكمه.\rوالثاني: الزاني المحصن، وهو: البالغ، العاقل، الحر، الذي غيب حشفته أو قدرها - إن كان فاقدها - حال بلوغه وعقله وحريته بقبل في نكاح صحيح ثم زانى. وحده: الرجم حتى يموت، والمرأة كالرجل.\rوالثالث: المرتد، وهو: كل شخص يصح طلاقه؛ بأن كان مكلفا مختارا قطع الإسلام بنية كفر أو قوله أو فعله،","part":1,"page":121},{"id":105,"text":"وتجب استتابته، فإن تاب بالرجوع إلى الإسلام. . ترك، وإلا. . فحكمه حكم المشركين.\rوالرابع: اكافر الحربي، وهو: الذي لا صلح له معنا، بخلاف الذمي والمعاهد والمؤمن.\rوالخامس: الكلب العقور، وإن كان فيه نفع، بخلاف ما فيه نفع وليس بعقور. . فيحرم\rقتله، أما ما لا نفع فيه ولا ضرر، فقال شيخ الإسلام: إنه غير محترم. . فيجوز قتله، وخالفه الرملي.\rوالسادس: الخنزير، ولو لم يكن عقورا.\r\r(فصل: شروط التيمم عشرة:)\rالمراد بالشرط هنا: ما لا بد منه، إذ بعض ما ذكره، من الأركان.\rالمعنى: أن ما لا بد منه في التيمم عشرة أشياء.","part":1,"page":122},{"id":106,"text":"ومما لم يذكره من ذلك:\r1 - فقد الماء حسا، أو شرعا، 2 - عدم المعصية بالسفر في الفقد الشرعي.\r1 - أن يكون بتراب.))\rالمعنى: أن الأول من شروط التيمم: كونه بتراب على أي لون كان، ولو محرقا بقي اسمه، أو مخلوطا بنحو خل جاف، وإن تغير طعمه، أو لونه، أو ريحه، وأرضة تراب أو غير ذلك من كل ما له غبار حتى ما يداوى به، وغبار الرمل الخشن، لا بالحجر المسحوق، ولا باأرضة الخشب، ولا بما لا يلصق من التراب بالعضو لنداوته أو نعومته، نعم، يصح تيمم من بعضوه رطوبة ضرورية؛ كمن بلي بدمع عينه، أو بعرق.\r2 - أن يكون التراب طاهرا.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط التيمم: كون التراب المتيمم به طاهرا، فلا يصح بتراب\rمقبرة نبشت؛ لاختلاطه بأجزاء الميت، ولا بمتنجس بنحو بول وإن جف.\r3 - أن لا يكون مستعملا.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط التيمم: كون التراب المتيمم به غير مستعمل في حدث؛","part":1,"page":123},{"id":107,"text":"وهو ما على العضو، وما تناثر منه، أو خبث؛ كالمستعمل في إزالة النجاسة الغلظة.\r4 - أن لا يخالطه دقيق ونحوه.))\rالمعنى: أن الرابع من شروط التيمم: كون التراب المتيمم به خالصا؛ بأن لا يخالطه دقيق أو جص أو نحوهما ولو قليلا.\r5 - أن يقصده.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط التيمم: قصد المتيمم التراب بالنقل، ولو بفعل غيره بإذنه، ولو صبيا، أو كافرا، أو حائضا عند الرملي، خلافا لابن حجر، ولا بد من نية الآذن.\r6 - أن يمسح وجهه ويديه بضربتين.))\rالمراد بالضربتين: النقلتان.\rالمعنى: أن السادس من شروط التيمم: كون المسح في الوجه واليدين بنقلتين لا أقل،\rوتكره الزيادة عليهما إن حصل استيعاب المحل بهما، فإن لم يحصل. . وجبت.","part":1,"page":124},{"id":108,"text":"7 - أن يزيل النجاسة أولا.))\rالمعنى: أن السابع من شروط التيمم: إزالة نجاسة البدن غير المعفو عنها قبله إن\rأمكنت، وإلا. . فيصح تيممه معها عند ابن حجر، ويصلي صلاة فاقد الطهورين عند الرملي\r، ويجي عليه القضاء عندهما.\r8 - أن يجتهد في القبلة بعده.))\rالمعنى: أن الثامن من شروط التيمم: الإجتهاد في القبلة عند عدم العلم بها قبله، فلا\rيصح التيمم قبل الإجتهاد، وهذا اعتمده ابن حجر، وخالفه الرملي فقال بعدم الإشتراط.\r9 - أن يكون التيمم بعد دخول الوقت.))\rالمعنى: أن التاسع من شروط التيمم: وقوعه بعد تيقن أوظن دخول وقت الصلاة التي\rيريد فعلها به.\rويدخل الوقت الثانية في جمع التقديم بفعل الأولى، فيتيمم لها بعدها لا قبلها، ولو دخل\rوقتها - أي: الثانية - قبل فعلها. . بطل تيممه، ويتيمم للفائتة وقت تذكرها، ولا يصح التيمم للمنذورة المتعلقة بوقت قبل دخوله.","part":1,"page":125},{"id":109,"text":"ويتيمم لصلاة الجنازة بعد أقل غسل الميت، ويكره قبل التكفين، وللنفل المؤقت بعد دخول وقته، ولذي السبب بعد دخول الوقت الذي يجوز فيه فيتيمم لتحية المسجد بعد دخوله،\rوللإستسقاء والكسوف بعد تجمع أكثر الناس إن أرادها معهم، وإلا. . فبعد انقطاع الغيث في\rالأولى، وعند أول الإنكساف في الثانية، وللنفل المطلق أي وقت شاء إلا وقت الكراهة أو\rقبله بنية أن يصلي فيه.\r10 - وأن يتيمم لكل فرض.))\rالمراد هنا بالفرض: الفرض العيني، مكتوبا كان أم منذورا، صلاة كان أم غيرها؛\rكطواف الفرض أداء كان أم قضاء.\rالمعنى: أن العاشر من شروط التيمم: التيمم لكل فرض عيني، فلا يجمع بين صلاتي\rفرض بتيمم واحد، ولا بين طوافين فرضين، ولا بين صلاة فرض وطواف فرض بتيمم\rواحد.\rوخرج بالفرض العيني الفرض الكفائي والنفل، فله أن يستسبيح بتيمم واحد ما شاء\rمنهما مع فرض عيني.","part":1,"page":126},{"id":110,"text":"نعم، تستثنى خطبة الجمعة، فإنها فرض كفاية، ولها حكم فرض العين، لكن لا يستسبيح بنيتها الجمعة عند ابن حجر، وخالفه الرملي.\rويستثنى من العيني تمكين الحليل، فإنه فرض وله حكم النفل.\r\r(فصل: فروض التيمم خمسة:)\rالمعنى: أن فروض التيمم أي - أركانه التي هي أجزاء ما هيته -: خمسة.\r(الأول: نقل التراب.)\r((النقل)): التحويل.\rوالمعنى: أن الأول من فروض التيمم: تحويل التراب من أرض أو نحوها إلى العضو الممسوح.\r(الثاني: النية.)\rالمعنى: أن الثاني من فروض التيمم: نية استباحة ما يفتقر إلى تيمم؛ كالصلاة ومس المصحف.","part":1,"page":127},{"id":111,"text":"ثم إن نوى استباحة فرض الصلاة .. استباح بالتيمم فرض الصلاة ونفلها وغيرها من\rمس مصحف ونحوه.\rأو استباحة الصلاة، أو الطواف، أو صلاة الجنازة. . استباح به ما عدا فرض الصلاة\rالعيني، إلا خطبة الجمعة عند الرملي، خلافا لابن حجر.\rأو استباحة مس المصحف ونحوه. . استباح به ما عدا الصلاة والطواف.\rوإذا قال: نويت استباحة ما يفتقر إلى تيمم. . نزلت نيته على أدنى المراتب.\rولا بد من قرن النية بالنقل مع استدامتها إلى مسح شيء منه، فإن استحضرها عنده كفت\rعند الرملي، خلافا لابن حجر، ويكفي تجديد النية إذا أحدث بعد النقل وقبل المسح.\r(الثالث: مسح الوجه.)\rالمعنى: أن الثالث من فروض التيمم: مسح الوجه، وقد عرفت حده في الوضوء، ولا يجب إيصال التراب إلى منابت الشعر وإن خف، بل ولا يندب.\r(الرابع: مسح اليدين إلى المرفقين.)\rالمعنى: أن الرابع من فروض التيمم: مسح اليدين مع المرفقين، والقديم: أنه إلى\rالكوعين، واختاره النووي.","part":1,"page":128},{"id":112,"text":"وكيفيته: أن يضع أصابع اليسرى سوى الإبهام على ظهور أصابع اليمنى سوى الإبهام\r، بحيث لا تخرج أنامل اليمنى عن مسبحة اليسرى، ويمرها على اليمنى، فإذا بلغ الكوع. .\rضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع، ويمرها عليه رافعا إبهامه، فإذا بلغ الكوع. . أمر\rإبهام اليسرى على إبهام اليمنى، ثم يفعل باليسرى كذلك، ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى\rندبا؛ لتأدي فرضهما بضربهما بعد الوجه.\r(الخامس: الترتيب بين المسحتين.)\rالمعنى: أن الخامس من فروض التيمم: الترتيب بين مسح الوجه ومسح اليدين، سواء\rكان عن حدث أصغر، أو أكبر، فلو لم يرتب بأن مسح اليدين ثم الوجه. . صح مسح الوجه\rفقط، ولا يجب الترتيب بين النقلين، لكنه يسن.\rوسكت المصنف عن سنن التيمم وهي كثيرة:\r1 - السواك؛ ومحله قبل النقل.\r2 - التسمية.\r3 - تقديم اليمنى على اليسرى.\r4 - الموالاة، ويقدر الممسوح وغسولا.\r5 - تخفيف التراب من كفيه.\r6 - تفريق أصابعه في الضربتين.\r7 - التوجه للقبلة.\r8 - كل ما يمكن مجيئه هنا من سنن الوضوء غير التثليث.","part":1,"page":129},{"id":113,"text":"(فصل: مبطلات التيمم ثلاثة:)\rعبر بالمبطلات دون النواقض تبعا للأصحاب فإنهم عبراوا بها.\rالمعنى: أن الأشياء التي يبطل التيمم بوجود واحد منها: ثلاثة، وستعلم مما سنذكره أنها\rأكثر.\r1 - ما أبطل الوضوء.))\rالمعنى: أن الأول من مبطلات التيمم: حصول شيء من نواقض الوضوء السابقة، هذا إن تيمم عن الحدث الأصغر، فإن تيمم عن الأكبر. . لم يبطل تيممه بحصول شيء منها بالنسبة إليها، ويبطل بالنسبة إلى الأصغر، فيحرم عليه ما يحرم بالحدث الأصغر فقط.\r2 - والردة.))\rالمراد هنا: قطع الإسلام حقيقة أو حكما.\rالمعنى: أن الثاني من مبطلات التيمم: قطع الإسلام حقيقة؛ بأن صدر ممن يصح طلاقه، أو حكما؛ كأن صدر من صبي.\rوإنما تبطل الردة (التيمم لا) الوضوء؛ لأن التيمم طهارة ضعيفة؛ لأنها للإستباحة، وهي ممتنعة مع الردة ولا كذلك هو.","part":1,"page":130},{"id":114,"text":"3 - توهم الماء إن تيمم لفقده.))\rالتوهم في الأصل: الظن. والمراد هنا: ما يشمل الشك.\rالمعنى: أن الثالث من مبطلات التيمم: توهم - من تيمم لفقد الماء - وجود الماء؛ كأن\rرأى سرابا أو غمامة، وكتوهمه علمه به.\rهذا إن لم يقترنا بمانع متقدم أو مقارن؛ كسبع، وعطش، أو قول من يقول عندي لغائب\rماء، بخلاف المتأخر؛ كأن سمع قائلا يقول: عندي ماء لغائب. . فإنه لا يمنع الإبطال.\rومحل ما تقدم كله إن كان خارج الصلاة، فإن كان فيها. . فالتوهم لا يضر مطلقا.","part":1,"page":131},{"id":115,"text":"وفي العلم تفصيل وهو: إن كانت الصلاة لا تسقط بالتيمم؛ كأن كان بمحل الغالب فيه\rوجود الماء. . بطلت صلاته.\rوإن كانت تسقط به - أي: لا يجب قضاؤها - بأن كان في محل يغلب في فقد الماء، أو\rاستوى الأمران. . لم تبطل، لكن يسن له قطعها إن اتسع الوقت ليصليها بالماء.\rوالمراد بالمحل - الذي ينذر أو يغلب فيه فقد الماء، أو يستوي الأمران -: محل التيمم\rعند ابن حجر، ومحل الصلاة عند الرملي.\rومن مبطلات التيمم: القدرة على ثمن الماء بلا مانع؛ كدين، وزوال العلة المبيحة للتيمم\r- ولو في صلاة لا تسقط القضاء - لا توهم زوالها.","part":1,"page":132},{"id":116,"text":"(فصل: الذي يطهر من النجاسات ثلاثة:)\rالمعنى: أن الذي يطهر من الأعيان النجسة بالإستحالة - وهي: إنقلاب الشيء من صفة\rإلى صفة أخرى مع بقائه بحاله -: ثلاثة أشياء، وفي الثالث نظر يأتي.\rومما يستحال: الدم؛ فإنه يصير لبنا ومسكا ومنيا فيصير طاهرا، وسيأتي تعريف النجاسة في الفصل الآتي.\r1 - الخمر إذا تخللت بنفسها،))\r((الخمر)) - لغة - هي: المتخذة من عصير العنب؛ سميت بذلك لتخمرها العقل؛ أي: تغطيته.\rو - شرعا -: كل مسكر؛ أي: ذي شدة مطربة ولو من العسل أو نبيذ التمر، ولا يكون إلا مائعا.\rالمعنى: أن الأول م الثلاثة التي تطهر بالإستحالة: الخمر إذا تخللت بنفسها؛ بأن لم تصاحبها عين أجنبية، فإن صاحبتها. . فإما أن تكون نجسة أو طاهرة.\rفإن كانت نجسة. . لم تطهر الخمر بالتخلل، وإن نزعت قبله ولم ينفصل منها شيء.\rوإن كانت طاهرة، فإن نزعت قبل اللتخلل ولم ينفصل منها شيء. . لم تضر، وإلا بأن لم تنزع قبل التخلل، أو نزعت قبله وانفصل منها شيء. . لم تطهر الخمر بالتخلل.\rويعفى عند ابن حجر عن حبات العناقيد وشماريخها، ونوى التمر وثفله. وخالفه الرملي\rوالخطيب تبعا لشيخ الإسلام.\rويطهر مع الخمر إناؤها وغطاؤها، ولا فرق فيما تقرر بين الخمر المحترمة وبين غيرها.","part":1,"page":133},{"id":117,"text":"و (المحترمة): ما عُصِرت بقصد الخَليَّة أو لا بقصد شيء.\rو (غير المحترمة): هي التي عصرها مسلم بقصد الخمرية. ولذلك تجب إراقتها قبل التخلل. ويتغير الحكم بتغير القصد بعد العصر؛ فإن عصرها كافر. . فهي محترمة أيضا.\r2 - وجلد الميتة إذا دبغ،))\r((الميتة)) هي: التي زالت حياتها بغير ذكاة شرعية.\rو ((الدبغ)): نزع الفضلات بحريف ولو نجسا.\rو ((الحريف)): ما يلذع الإنسان بحرافته كالقرظ.\rالمعنى: أن الثاني من الثلاثة التي تطهر بالإستحالة: جلد الميتة إذا دبغ فيطهر ظاهره\rوباطنه.\rو ((الظاهر) - عند ابن حجر -: ما لا قاه الدابغ.\rو ((الباطن): ما لم يلاقه من أحد الوجهين أو ما بينهما.\rوعندالرملي: الظاهر: ما ظهر من وجهيه، والباطن: ما بطن.\rأما الشعر الذي على الجلد: فلا يطهر بالدبغ إلا إن كان قليلا فيطهر تبعا له عند ابن حجر\r، وقال الرملي: لا يطهر مطلقا، لكن يُعفى عن القليل منه.","part":1,"page":134},{"id":118,"text":"ثم إن محل طهر الجلد بالدبغ إذا تنجس بسبب الموت؛ بأن كان طاهرا حال الحياة. أما إذا كان نجسا؛ كجلد الكلب والخنزير وما تولد منهما، أو من أحدهما. . فلا يطهر بالدبغ.\rوحكم الجلد المتنجس بالموت بعد الذبغ حكم الثوب المتنجس بنجاسة متوسطة فيطهر بما يطهر به، لكن لا يضر أثر الدباغ بعد غسله.\r3 - ما صار حيوانا.))\rالمعنى: أن الثالث من الثلاثة التي تطهر بالإستحالة: النجاسة التي استحالت حيوانا؛ كالميتة إذا صارت دودا.\rونظر بعضهم في هذا الثالث باحتمال كون الحيوان مخلوقا فيها لا منها، وقال: فلا يحسن التمثيل به.","part":1,"page":135},{"id":119,"text":"(فصل: النجاسات ثلاث: مغلظة، ومخففة، ومتوسطة.)\r((النجاسات)) - جمع نجاسة - و (النجاسة) - لغة -: المستقذر.\rو - شرعا -: مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخِّص. - أي: مجوِّز - بخلاف ما لوكان هناك مرخص كما في فاقد الطهورين وعليه نجاسة؛ فإنه يصلي لحرمة الوقت وعليه الإعادة، وكما في المستنجي بالحجر فإنه تصح إمامته ومع ذلك يحكم على أثر الإستنجاء بالتنجس إلا أنه عفي عنه.\rالمعنى: أن النجاسات باعتبار حكمها ثلاثة أقسام:\rمغلظة؛ وسميت بذلك لغلظ حكمها.\rومخففة؛ وسميت بذلك لخفة حكمها.\rومتوسطة؛ وسميت بذلك لكون حكمها وسطا بين حكم المغلظة وحكم المخففة.\r1 - المغلظة: نجاسة الكلب والخنزير وفرع أحدهما.))\rالمعنى: أن النجاسة المغلظة التي هي القسم الأول من أقسام النجاسة: نجاسة الكلب\rوالخنزير، وما تولد منهما، أو من أحدهما مع حيوان طاهر، فإذا لاقى شيء كلبا أو خنزيرا\r، أو فرعهما، أو شيئا من فضلات أحدهما، أو لا قى ما تنجس نجاسة مغلظة، وسيأتي\rحكمها.","part":1,"page":136},{"id":120,"text":"2 - المخففة: بول الصبي الذي لم يطعم غير اللبن، ولم يبلغ الحولين.))\rالمعنى: أن النجاسة المخففة التي هي القسم الثاني من أقسام النجاسة: بول الصبي الذي\rلم يطعم للتغذي غير اللبن، ولم يبلغ الحولين تحديدا، وقيل تقريبا، فخرج بالبول غيره؛\rكالغائط، وبالصبي الصبية، وبعدم طعم غير اللبن للتغذي ما إذا أطعمه لذلك لا للتداوي،\rوبلم يبلغ الحولين ما إذا بلغهما، فإن نجاسة البول في جميع هذه الصور - غير الأولى -\rنجاسة متوسطة، وكذا لو شك: هل بلغ الحولين؟ فبوله متوسطة أيضا، خلافا للشبرا ملسي\rالقائل بأنها مخففة.\rولو أصابت قطرة بول إجتمعت فيه شروط المخففة ماء قليلا مطلقا أو كثيرا وغيرته\rفأصاب شيئا. . نجسه نجاسة متوسطة.\r3 - المتوسطة: سائر النجاسات:))\r((سائر)) بمعنى: باقي، ويأتي بمعنى جميع، خلافا للحريري.\rالمعنى: أن النجاسة المتوسطة التي هي القسم الثالث من أقسام النجاسة: باقي النجاسات\r- أي: ما عدا المغلظة والمخففة - كالخمر، والدم، والقيح، وميتة غير الآدمي،","part":1,"page":137},{"id":121,"text":"والسمك، والجراد، والبول غير بول الصبي السابق، والمذي، والودي، والروث، ومني الكلب\rوالخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما، ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي.\rوللجزء المنفصل من الحيوان الحي حكم ميتته طهارة ونجاسة، إلا شعر المأكول الحي، وريشه، ووبره .. فإنها طاهرة، وإن كانت ميتته نجسة.\r(فصل: المغلظة: تطهر بسبع غسلات بعد إزالة عينها، إحداهن بتراب.)\rالمعنى: أن الحكم في النجاسة المغلظة: أن ما تنجس بها يطهر بسبع غسلات لا أقل،\rبعد إزالة عينها - أي: ووصفها - إحداهن ممزوجة بتراب يجزئ في التيمم.\rنعم، يكفي هنا الطين الرطب، فلو لم تزل عين النجاسة أو وصفها إلا بست غسلات\rمثلا. . حسبت واحدة، ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله.\rوما ذكر من اشتراط التتريب حيث لم يكن المتنجس ترابا - وإلا لم يشترط -، فإن\rأصاب؛ - أي التراب وغيره. وجب تتريبه.","part":1,"page":138},{"id":122,"text":"والأفضل في التتريب: مزج التراب بالماء قبل وضعه على محل النجاسة، ويجوز وضع التراب ثم صب الماء وعكسه، وجعل التراب في الأولى حيث لا جرم ولا وصف للنجاسة أفضل، ثم في غير الأخيرة، ولا يعتد بالتتريب قبل إزالة الجرم مطلقا، ولا قبل إزالة الوصف، إلا إن أزالها الماء المصاحب للتراب.\r(والمخففة: تطهير برش الماء عليها، مع الغلبة وإزالة عينها.)\rالمعنى: أن الحكم في النجاسة المخففة: أنه يكفي في تطهير ما تنجس بها رشه بماء يعمه ويغمره.\rلكن لا يكفي ذلك إلا حيث لا عين ولا وصف للنجاسة لا يزول به كما في ((التحفة)) و ((النهاية))، واعتمد في ((الفتح)) و ((شرح العباب)) عدم اشتراط زوال الوصف.","part":1,"page":139},{"id":123,"text":"(والمتوسطة: تنقسم إلى قسمين: عينية، وحكمية.\r1 - العينية: هي التي لها لون، وريح، وطعم؛ فلا بد من إزالة لونها، وريحها،\rوطعمها.\r2 - الحكمية: هي التي لا لون ولا ريح ولا طعم لها، يكفيك جري الماء عليها)\r(العينية): هي التي تدرك بمس، أو نظر، أو ذوق، أو شم.\rو (الحكمية): هي التي لا تدرك أوصافها، فلا لون ولا ريح ولا طعم لها كما ذكره.\rالمعنى: أن الحكم في النجاسة المتوسطة: يختلف باختلاف قسميها العينية والحكمية،\rفما تنجس بالعينية. . لا يطهر إلا إذا زال طعمها ولونها وريحها، فإن عسر زوال اللون فقط، أو الريح فقط؛ بأن لم يزل بالغسل ثلاث مرات مع الحت والقرص في كل مرة ومع نحو صابون توقفت الإزالة عليه بقول خبير، ووجده بحد غوث أو قرب على التفصيل المار في التيمم. . لم يضر، فإن تعذر وجوده. . طهر المحل على المعتمد.","part":1,"page":140},{"id":124,"text":"ويضر بقاء الطعم وحده، وبقاء اللون والريح معا إذا كانا في محل واحد من نجاسة واحدة، فلو تعذرت إزالة ما ذكر؛ بأن توقفت على القطع. . عفي عن النجاسة ما دامت الإزالة متعذرة، فإذا قدر عليها. . وجبت، لكن لا تجب إعادة ما صلاه بها.\rوإذا بقي ريح - نحو الصابون - بعد زوال النجاسة. . فقال الطبلاوي: لا يضر فيطهر المحل، وقال الرملي: لا يطهر حتى تصفو الغسالة من ريحه.\rوما تنجس بالحكمية يكفي في تطهيره جري الماء عليه مرة واحدة،\rومثل الحكمية فيما ذكر العينية التي لم يبق لها أثر محض، وزال بجري الماء عليه،\rوقد تقدم حكم الغسالة في فصل الماء.","part":1,"page":141},{"id":125,"text":"(فصل: أقل الحيض: يوم وليلة،)\rالمعنى: أن أقل زمن الحيض: مقدار يوم وليلة، وهو أربع وعشرون ساعة يتصل فيها\rالدم، وذلك باستقراء الإمام الشافعي - رضي الله عنه - أي: تتبعه له، وكذا أكثره وغلبه،\rوقد تقدم تعريف الحيض في فصل (علامات البلوغ).\r(وغالبه: ست، أو سبع.)\rالمعنى: أن غالب زمن الحيض: ستة أيام، أو سبعة أيام بلياليها، إتصل فيها الدم، أو لا، بشرط ألا ينقص مجموعه عن أربع وعشرين ساعة. فإن نقص. . فهو إستحاضة، والنقاء المتخلل بين دماء الحيض. . حيض حكما.\r(وأكثره: خمسة عشر يوما بلياليها.)\rالمعنى: أن أكثر زمن الحيض: خمسة عشر يوما بلياليها، إتصل فيها الدم، أم لا، بشرط أن لا ينقص مجموعه عن أربع وعشرين ساعة. فإن زاد على الخمس عشر. . فالزائد استحاضة، كما أن النقص عن اليوم والليلة استحاضة أيضا.\rواعلم: أن أول وقت يمكن أن تحيض فيه المرأة تسع سنين قمرية تقريبية، فلا يضر نقصان ما لا يسع حيضا وطهرا، وغالب السن الذي تحيض فيه عشرون سنة، ولا آخر له.\rفإن خرج لها دم قبل التسع بما يسع حيضا وطهرا. . فاستحاضة.\rوحكم الإستحاضة: أنها لا تمنع الصلاة والصوم وغيرهما مما يمنعه الحيض، فتغسل المستحاضة فرجها، فتحشوه فتعصبه فتتوضأ بعد دخول وقت الصلاة، فتبادر بالصلاة، فلو أخرت لغير مصلحة الصلاة .. أعادت جميع ذلك، ويجب عليها الوضوء لكل فرض أيضا.","part":1,"page":142},{"id":126,"text":"(أقل الطهرين الحيضتين: خمسة عشر يوما.)\rالمعنى: أن أقل زمن الطهر الفاصل بين زمني الحيضتين: خمسة عشر يوما بلياليها،\rواحترز بقوله: (بين الحيضتين) عن الفاصل بين الحيض والنفاس، فإنه يجوز أن يكون أقل، بل قد لا يكون بينهما طهر أصلا؛ كأن تتصل ولادتها بآخر حيضها بلا تخلل نقاء؛ لأن الأصح أن الحامل تحيض.\r(وغالبه: أربعة وعشرون يوما، أو ثلاثة وعشرون يوما.)\rالمعنى: أن غالب الطهر: باقي الشهر العددي بعد إخراج غالب الحيض، فإن كانالحيض ستا. . فاالطهر أربعة وعشرون، وإن كان سبعا. . فالطهر ثلاثة وعشرون.\r(ولا حد لأكثره.)\rالمعنى: أن أكثر الطهر لا يقدر بقدر، وذلك بالإجماع، فقد تمكث المرأة دهرها بلا حيض.","part":1,"page":143},{"id":127,"text":"(أقل النفاس: مجة. وغالبه: أربعون يوما. وأكثره: ستون يوما.)\rالمعنى: أن أقل النفاس: دفعة من الدم، فأقل زمنه لحظة.\rوغالب زمنه أربعون يوما، تقدمت الليالي أم تأخرت.\rوأكثر زمنه ستون يوما بلياليها، تقدمت أو تأخرت، كل ذلك باستقراء الإمام الشافعي -\rرضي الله عنه -.\rويحسب النقاء الناقص عن الخمسة عشر المتخلل بين الولادة وخروج الدم، أو بين\rالدماء من الستين، وإذا جاوز الدم الستين. . فهو إستحاضة.\r\r* * *","part":1,"page":144},{"id":128,"text":"(كتاب الصلاة)\r\r(فصل: أعذار الصلاة اثنان:)\rالمعنى: أن الأعذار التي لا يأثم من أخر الصلاة عن وقتها بسبها: اثنان.\r1 - النوم.))\rالمعنى: أن الأول من أعذار الصلاة: أن ينام الشخص قبل دخول وقتها مطلقا، أو بعده، وهو يظن أنه يستيقظ قبل أن يضيق الوقت عنها، ثم لا يستيقظ إلا بعد ضيقه فإنه لا يأثم بهذا التأخير، ولا تجب عليه فورية القضاء.\rبخلاف ما إذا نام في الوقت وهو يظن أن النوم يستغرق الوقت فإنه يأثم بالنوم أولا،\rوبإخراج الصلاة عن الوقت إن استغرق نومه الوقت ثانيا، وتجب عليه الفورية في القضاء.\rويسن إيقاظ من نام قبل الوقت ليدرك الصلاة في وقتها، أما من نام بعد وجوب الصلاة\rفيجب إيقاظه.","part":1,"page":145},{"id":129,"text":"2 - النسيان.))\rالمعنى: أن الثاني من أعذار الصلاة: النسيان، لكن بشرط أن لا ينشأ عن منهي عنه؛ كأن يدخل وقت الصلاة ويعزم على فعلها، ثم يتشاغل بمطالعة كتاب، أو صنعة ونحوهما، فيخرج الوقت وهو غافل. . فإنه لا إثم عليه حينئذ، ولا يجب عليه القضاء فورا.\rأما إذا نشأ عن منهي عنه نهي تحريم - كقمار - أو كرهة - كلعب شطرنج - فليس بعذر. . فيأثم به، ويجب عليه القضاء فورا.\r\r(فصل: شروط الصلاة ثمانية:)\rالمعنى: أن شروط صحة الصلاة: ثمانية، وستعلم مما يأتي أنها أكثر.\rأما شروط الوجوب. . فستة:\r1 - الإسلام،\r2 - البلوغ،\r3 - العقل،\r4 - النقاء عن الحيض والنفاس،\r5 - بلوغ الدعوة،\r6 - سلامة الحواس.","part":1,"page":146},{"id":130,"text":"1 - طهارة الحدثين.))\rالمعنى: أن الأول من شروط صحة الصلاة: كون المصلي طاهرا من الحدثين الأصغر\rوالأكبر، بماء أو تراب بشرطه، فلا تصح صلاة من صلى بغير طهارة مع وجود أحدهما.\rثم إن كان عامدا عالما. . أثم، أو ناسيا. . أثيب على قصده، أما فاقدهما. . فيصلي وجوبا\rلحرمة الوقت ويعيد.\r2 - الطهارة عن النجاسة في الثوب، والبدن، والمكان.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط صحة الصلاة: الطهارة عن النجاسة غير المعفو عنها في ثوب المصلي ونحوه من محموله أو ملا لمحموله، والطهارة في بدنه؛ ومنه: باطن العين والفم والأنف، والطهارة في مكانه الذي يلاقي بدنه أو محموله.\r3 - ستر العورة.))\rسيأتي تعريف العورة وتقسيمها.\rوالمعنى: أن الثالث من شروط صحة الصلاة: ستر عورة المصلي بما يشملها ويمنع إدراك لونها في مجلس التخاطب لذي البصر المعتدل، وإن حكى حجمها - كسراويل ضيقة - ولا يكفي ما ليس بجزم، كالظلمة وأثر الحناء والصبغ الذي لا جرم له.\rفإن لم يجد ما يستر جميعها به. . قدم سوأتيه، ثم قبله. فإن لم يجد شيئا. . صلى عاريا، ولا إعادة عليه.","part":1,"page":147},{"id":131,"text":"4 - استقبال القبلة.))\rالمعنى: أن الرابع من شروط صحة الصلاة: أن يستقبل المصلي عن الكعبة بصدره.\rفإن صلى فيها. . وجب عليه استقبال شاخص من بنائها قدره ثلثا ذراع فأكثر؛ كبابها\rالمردود وعتبتها.\rويستثنى مسائل لا يشترط فيها استقبال القبلة منها:\rنفل السفر المباح إلى محل لا يسمع منه نداء الجمعة إن اجتمعت فيه شروط القصر الآتية\rغير الطول.\rومنها: صلاة شدة الخوف.\rومنها: ما ألحق بها كصلاة من عجز عن الإستقبال؛ لكونه مريضا ولم يجد أحدا يوجهه\rإلى القبلة، أو غريقا، أو مربوطا بنحو خشبة، أو مصلوبا فصلى حسب إمكانه، ويعيد في\rغير صلاة شدة الخوف ونفل السفر.\r5 - دخول الوقت.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط صحة الصلاة: دخول وقتها - إن كانت من ذوات\rالوقت - بيقين أو ظن نشأ عن اجتهاد.","part":1,"page":148},{"id":132,"text":"6 - العلم بفرضيتها.))\rالمعنى: أن السادس من شروط صحة الصلاة: علم المصلي بكونها فرضا؛ فلا تصح صلاة متردد في فرضيتها.\r7 - ألا يعتقد فرضا من فروضها سنة.))\rالمعنى: أن السابع من شروط صحة الصلاة: أن لا يعتقد المصلي سنية فرض معين من فروضها؛ كالفاتحة، والركوع.\rأما المبهم. . فلا يضر إعبقاد سنيته، كأن يعتقد سنية واحد من الركوع والسجود من غير تعيين، وكذا لو اعتقد أن جميع مطلوباتها فروض أو بعضها فرض، وبعضها سنة، ولم يقصد بفرض معين السنة. . فإنه لا يضر.\rولا فرق فيما ذكر بين العالم والعامي عند ابن حجر، ووافقه الرملي في العامي،\rأما العالم فلا بد أن يميز فرائضها من سننها، أو يعتقد أن جميع أفعالها فروض.\rو (العالم) هنا: من اشتغل بالعلم زمنا تقتضي العادة أن يميز بين الفرض والسنة، و (العامي) بخلافه.","part":1,"page":149},{"id":133,"text":"8 - واجتناب المبطلات.))\rالمعنى: أن الشرط الثامن من شروط صحة الصلاة: أن يجتنب المصلي في جميع صلاته كل ما يبطلها، وسيأتي بيانه.\r(الأحداث اثنان: أصغر، وأكبر.)\r((الأحداث)) - جمع حدث - وهو - لغة -: الشيء الحادث.\rوله في الشرع ثلاثة إطلاقات، فيطلق على:\r1 - الأسباب التي ينتهي بها الطهر.\r2 - أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص.\r3 - المنع المترتب على الأسباب.\rوالمراد هنا الأول.\rالمعنى: أن الأسباب التي ينتهي بها الطهر: اثنان؛ أصغر وأكبر، ولا واسطة بينهما،\rوقيل: إن الجنابة لا أصغر ولا أكبر، بل أوسط، وعليه فتكون ثلاثة.\r(فالأصغر: ما أوجب الوضوء، والأكبر: ما أوجب الغسل.)\rالمعنى: أن الأصغر من الأحداث: ما وجب بسببه الوضوء؛ كزوال العقل، وخروج غير المني من أحد السبيلين.\rوالأكبر: ما وجب بسببه الغسل؛ كالحيض، والجنابة.","part":1,"page":150},{"id":134,"text":"(العورات أربع:)\r((العورات)): - جمع عورة - وهي - لغة - النقص. وتطلق - شرعا -: ما على ما يجب ستره، وهو الذي يذكره الفقهاء هنا، وعلى ما يحرم نظره، ويذكرونه في النكاح.\rوقد ذكر المصنف بعضه استرادا، ومما لم يذكره: جميع بدن الرجل بالنسبة للنساء الأجانب، فإنه يحرم نظره عليهن.\rالمعنى: أن العورات باعتبار التحديد المختلف باختلاف الأشخاص والأحوال: أربعة أقسام.\r1 - عورة الرجل مطلقا. والأمة في الصلاة: ما بين السرة والركبة.))\rالمعنى: أن الأول من أقسام العورة: عورة الرجل - أي: في الصلاة وخارجها، بحضور النساء الأجنبيات وعدمه -، والأمة - الواجب عليها سترها لصحة الصلاة - وهي ما بين السرة والركبة. ولو صلت الأمة بحضرة أجنبي واقتصرت على ستر ما ذكر. . صحت صلاتها، وأثمت بكشف ما يحرم نظره على الأجنبي.","part":1,"page":151},{"id":135,"text":"ويجب ستر ما لا يتم الواجب إلا به، وهو جزء من السرة وجزء من الركبة.\r2 - وعورة الحرة في الصلاة: جميع بدنها، ما سوى الوجه والكفين.))\rالمعنى: أن الثاني من أقسام العورة: عورة الحرة الواجب عليها سترها لصحة الصلاة؛\rوهي جميع بدنها حتى باطن القدم إلا الوجه والكفين وظهرهما وبطنهما إلى كوعها، أما هما\r- أي: الكوعان - فيجب عليها سترهما، ومثلها فيما ذكر: الخنثى الحر.\r3 - وعورة الحرة والأمة عند الأجانب: جميع البدن))\rالمعنى: أن الثالث من أقسام العورة: عورة الحرة والأمة عند الرجال الأجانب - وهم\rمن ليس بينهم محرمية بنسب أو رضاع أو مصاهرة - وهي جميع البدن حتى الوجه والكفين\r، فيجب عليهما ستره، ويحرم عليهم نظر شيء منه، ومثلهما فيما ذكر: الخنثى ولو رقيقا.\r4 - عند محارمهما والنساء: ما بين السرة والركبة))\rالمعنى: أن الرابع من أقسام العورة: عورة الحرة والأمة عند الرجال المحارم وعند النساء - وكذا الخلوة -، وعند مملوك الحرة العفيف وهي عفيفة. . وهي ما بين السرة والركبة.\rويحرم على الحرة أن تكشف ما لا يبدو عند المهنة في حضرة امرأة كافرة.","part":1,"page":152},{"id":136,"text":"(فصل: أركان الصلاة سبعة عشر:)\rالمعنى: أن الأجزاء التي تتركب منها ما هية الصلاة سبعة عشر بعد الطمأنينات الأربع أركانا، وهذا ما في ((الروضة))، والمعتمد ما في ((المنهاج)) و ((المحرر)) وأكثر الكتب: من أنها ثلاثة عشر بجعل الطمأنينات هيئة تابعة للركن. وعلى كل: فلا بد منها فالخلاف لفظي.\r(الأول: النية.)\rالمعنى: أن الأول من أركان الصلاة: نية فعلها بالقلب، قلا يكفي النطق بها مع غفلة القلب، ولا يضر النطق بخلاف ما فيه، فلو نوى فرضا ونطق بخلافه؛ كأن نوى الظهر ونطق بالعصر. . كانت العبرة بما نواه.\rوالنية درجات ستأتي.","part":1,"page":153},{"id":137,"text":"(الثاني: تكبيرة الإحرام.)\rسميت تكبيرة الإحرام لأنها: سبب في تحريم ما كان حلالا قبلها؛ كالأكل، والشرب،\rوالكلام.\rالمعنى: أن الثاني من أركان الصلاة: أن يقول المصلي أول صلاته: ((الله أكبر) ولا\rيضر تخلل يسير وصف بأن يكون أقل من ثلاث كلمات؛ ک: (الله الرحيم أكبر)، أو (الله\rالرحمن الرحيم أكبر)، ولا يضر أيضا تخلل أداة التعريف؛ ک (الله الأكبر) بخلاف نحو (\rالله هو أكبر)، ويترجم العاجز ولا يعدل لذكر آخر، ويجب تعلمها ولو بسفر طويل إن وجد\rالمؤن المعتبرة في السفر للحج، ولها شروط ستأتي.\r(الثالث: القيام على القادر في الفرض.)\rالمعنى: أن الثالث من أركان الصلاة: قيام القادر عليه في الفرض بأنواعه، من\rمكتوب، ومنذور، وفرض كفاية، ومثله ما على صورة الفرض؛ كالمعادة، وصلاة الصبي","part":1,"page":154},{"id":138,"text":"ويجب عليه أن ينصب عظام ظهره، فإن لم يقدر. . قام كيف أمكنه.\rأما العاجز عن القيام. . فيجب عليه القعود كيف شاء، فإن لم يقدر. . وجب عليه\rالإضطجاع على جنبه، ويستقبل القبلة بمقدم بدنه وجوبا، وبوجهه ندبا، فإن لم يقدر على\rالإضطجاع. . وجب عليه الإستلقاء، ويجب عليه رفع رأسه قليلا بشيء يتوجه إلى القبلة،\rفإن تعذر التوجه به. . وجب عليه أن يتوجه بأخمصيه، ويؤدي برأسه ركوعه وسجوده،\rويجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن عجز عن ذلك. . أجرى أفعال الصلاة على قلبه\rوجوبا في الواجب، وندبا في المندوب، وكذا يجري الأقوال إن اعتقل لسانه، بأن يمثل نفسه\rمكبرا وقائما وراكعا وهكذا، ولا إعادة عليه، ولا تسقط الصلاة عنه ما دام عقله ثابتا.\rوكما يسقط القيام بالعجز الحسي يسقط القيام بالعجز الشرعي، ومن صوره:\rأن لا تمكن مداواته إلا قاعدا، أو مستلقيا. . فيصلي كذلك بلا إعادة.\rوما لو خاف السقوط لو صلى قائما.\rوما لو صلى جماعة عجز عن القيام ولا يعجز عنه منفردا. . فيصلي جماعة قاعدا بلا إعادة، وإن كان الإنفراد أفضل.\rوخرج بقوله: (في الفرض) النفل، فإن القيام فيه مندوب لا واجب، فيجوز - ولو\rللقادر - القعود والإضطجاع فيه، ولا الاستلقاء للقادر، ويقعد المضطجع القادر للركوع\rوالسجود.","part":1,"page":155},{"id":139,"text":"(الرابع: قراءة الفاتحة)\rالمعنى: أن الرابع من أركان الصلاة: قراءة الفاتحة في القيام أو بدله، في كل ركعة\rمن كل صلاة فرض أو نفل، منفردا كان المصلي أم إماما أم مأموما، مالم يكن مسبوقا.\rفإن عجز عن قراءة الفاتحة. . قرأ سبع كيات من غيرها من القرآن، ويسن أن تكون\rمرتبة، ويشترط أن تكون حروفها قدر حروف الفاتحة ولو ظنا.\rفإن عجز عن قراءة شيء من القرآن. . أتى بسبعة أنواع من الذكر؛ ک: ((سبحان الله،\rوالحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان، وما لم\rيشأ لم يكن) ولكون حروفها لم تبلغ حروف الفاتحة فليزدد ما تبلغ به قدرها ولو بتكيررها.\rوكالذكر: الدعاء.\rفإن عجز عن جميع ما مر. . وقف وجوبا قدر فاتحة معتدلة ولو ظنا.\rوللفاتحة شروط ستأتي.","part":1,"page":156},{"id":140,"text":"(الخامس: الركوع.)\rالمعنى: أن الخامس من أركان الصلاة: الركوع، وهو - لغة -: الإنحناء.\rو - شرعا-: أن ينحني بلا إنخناس؛ بحيث تنال يقينا راحتاه ركبتيه،\rو (الإنخناس): أن يطأطئ عجيزته، ويرفع رأسه، ويقد صدره، فلو فعله كذلك عامدا عالما. . بطلت صلاته، أو جاهلا أو ناسيا. . فلا، ويجب عليه أن يعود إلى القيام ويركع ركوعا كافيا، ولا يكفيه هوي الإنخناس، إذ من شروط الركوع أن لا يقصد بالهوي غيره.\r(السادس: الطمأنينة فيه.)\r((الطمأنينة)): سكون بين حركتين.\rالمعنى: أن السادس من أركان الصلاة: الطمأنينة في الركوع؛ بأن تستقر أعضاء\rالمصلي بحيث ينفصل هويه إليه عن رفعه منه.","part":1,"page":157},{"id":141,"text":"(السابع: الاعتدال.)\r((الاعتدال)) - لغة -: الإستقامة.\rو - شرعا -: أن يعود الراكع إلى ما كان عليه قبل ركوعه.\rالمعنى: أن السابع من أركان الصلاة: أن يعود المصلي بعد الركوع إلى ما كان عليه قبله.\rويشترط أن لايقصد به غيره، وأن لا يطوله على الذكر المشروع فيه قدر الفاتحة، فإن طوله عامدا عالما. . بطلت صلاته؛ لأنه ركن قصير. واختار كثيرون كونه طويلا، وعليه. فلا يضر تطويله.\r(الثامن: الطمأنينة فيه.)\rالمعنى: أن الثامن من أركان الصلاة: الطمأنينة في الإعتدال؛ بحيث ينفصل رفعه من الركوع عن هويه إلى السجود.\r(التاسع: السجود مرتين.)\r((السجود)) - لغة -: التطامن والميل. وقيل: الخضوع والتذلل.\rو - شرعا -: مباشرة جبهته المصلي ما يصلي عليه من أرض أو غيرها، كذا عرفه الأكثرون. وعليه\rفوضع بقية الأعضاء شرط له، وقيل: السجود وضع جميع الأعضاء السبعة.","part":1,"page":158},{"id":142,"text":"المعنى: أن التاسع من أركان الصلاة: السجود مرتين في كل ركعة.\rوللسجود شروط ستأتي.\r(العاشر: الطمأنينة فيه.)\rالمعنى: أن العاشر من أركان الصلاة: الطمأنينة في السجود؛ بحيث ينفصل هويه إلى\rكل سجدة عن رفعه منها.\r(الحادي عشر: الجلوس بين السجدتين.)\rالمعنى: أن الحادي عشر من أركان الصلاة: الجلوس بين السجدتين.\rوشروطه:\r1 - أن لا يقصد بالرفع غيره.\r2 - أن لا يطوله على الذكر المشروع فيه قدر أقل التشهد؛ لأنه ركن قصير. واختار\rكثيرون أنه طويل، وعليه. . فلا يضر تطويله كما في الإعتدال.\r(الثاني عشر: الطمأنينة فيه.)\rالمعنى: أن الثاني عشر من أركان الصلاة: الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين؛ بحيث\rينفصل رفعه من السجدة الأولى عن هويه إلى الثانية.","part":1,"page":159},{"id":143,"text":"(الثالث عشر: التشهد الأخير.)\r((التشهد)) في الأصل: اسم للشهادتين فقط، ثم أطلق على التشهد المعروف لاشتماله عليهما.\rالمعنى: أن الثالث عشر من أركان الصلاة: التشهد الذي يؤتى به آخرها، وسيعلم مما يأتي.\rويشترط أن يكون بالعربية، فإن عجز. . ترجم عن المأثور فقط، ويسن ترتيبه إلا إن أخل تركه بالمعنى. . فيضر، وتبطل به الصلاة.\rأما موالاته: فقال الرملي: تجب. وقال ابن حجر: تسن.\rوتشترط فيه بقية شروط الفاتحة الآتية.\rولو عجز عنه، أو عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده. . لم يجب بدله عند ابن قاسم، ونقل عن الرملي: الوجوب.\r(الرابع عشر: القعود فيه.)\rالمعنى: أن الرابع عشر من أركان الصلاة: القعود في التشهد الأخير على القادر.","part":1,"page":160},{"id":144,"text":"(الخامس عشر: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه.)\rالمعنى: أن الخامس عشر من أركان الصلاة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، بأن يأتي بها بعده، ولا يضر تخلل ذكر أو سكوت بينهما ولو طويلا، ويشترط فيها ما يشترط في التشهد.\rوأقلها: اللهم صل على محمد.\rوأكملها: اللهم. . صل على محمد عبدك ورسولك، النبي الأمي، وعلى كل محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى كل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي، وعلى كل محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على إبراهيم وعلى كل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.\r(السادس عشر: السلام.)\rالمعنى: أن السادس عشر من أركان الصلاة: السلام.\rوأقله: السلام عليكم، وأكمله: السلام عليكم ورحمة الله.","part":1,"page":161},{"id":145,"text":"وله عشرة شروط نظم بعضهم تسعة منها، فقال:\rشروط تسليم تحليل الصلاة إذا ... أردتها تسعة صحت بغير مرا\rعرف، وخاطب، وصل، واجمع، ووال، وكن ... مستقبلا، ثم لا تقصد به الخبرا\rواجلس، وأسمع به نفسا، فإن كملت ... تلك الشروط وتمت كان معتبرا\rفقوله: (عرف) إشارة إلى الشرط الأول، وهو: التعريف بالألف واللام، فلا يكفي: سلام عليكم.\rوقوله: (خاطب) إشارة إلى الشرط الثاني، وهو كاف الخطاب، فلا يصح: السلام عليه ونحوه.\rوقوله: (صل) إشارة إلى الشرط الثالث، وهو: وصل إحدى كلمتيه بالأخرى، فلو فصل بينهما بكلام. . لم يصح. نعم يصح: السلام التام، أو الحسن عليكم.\rوقوله: (إجمع) إشارة إلى الشرط الرابع، وهو: ميم الجمع، فلا يكفي: السلام عليك وقوله: ((وال)) إشارة إلى الشرط الخامس، وهو: الموالاة، فلو سكت طويلا مطلقا، أو قصيرا وقصد به قطع السلام. . ضر.","part":1,"page":162},{"id":146,"text":"وقوله: (كن مستقبلا) إشارة إلى الشرط السادس، وهو: استقبال القبلة بالصدر.\rوقوله: (لا تقصد به الخبرا) إشارة إلى الشرط السابع، وهو: أن لا يقصد بالسلام الخبر فقط، بل التحلل وحده أو مع الخبر أو يطلق.\rوقوله: (إجلس) إشارة إلى الشرط الثامن، وهو: أن يأتي بالسلام من جلوس.\rوقوله: (أسمع به نفسا) إشارة إلى الشرط التاسع، وهو: أن يسمع به نفسه حيث لا مانع.\rوالعاشر: أن لا يزيد أو ينقص ما يغير المعنى. ولا بد أن يكون بالعربية إن قدر عليها، وإلا ترجم عنها.\r(السابع عشر: الترتيب.)\rالمعنى: أن السابع عشر من أركان الصلاة: ترتيبها كما ذكر، فلو لم يرتب بينها بأن قدم ركنا على محله، فإما أن يقدم فعليا على ركن فعلي أو قولي؛ كأن سجد قبل ركوعه، وكأن رفع قبل قراءة الفاتحة.","part":1,"page":163},{"id":147,"text":"وإما أن يقدم ركنا قوليا - غير السلام - على ركن فعلي أو قولي؛ كأن قدم التشهد على\rالسجود، وكأن قدم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على التشهد.\rوإما أن يقدم السلام على محله.\rففي الأولى: إن علم وتعمد. . بطلت صلاته، وإلا. . فلا، لكن تجب عليه إعادة المقدم في محله إن لم يبلغ مثله، وإلا. . قام مقامه وتدارك الباقي من صلاته.\rوفي الثانية: لا يعتد بالمقدم فيعيده في محله، لا فرق فيها بين العامد العالم وغيره.\rوفي الثالثة: تبطل صلاته إن علم وتعمد، وإلا. . فلا، ويأتي بالسلام في محله ولو بعد طول الفصل.\rوفي كل الأحوال المذكورة غير المبطلة. . يسجد للسهو إلا في الأخيرة؛ لفوات محل السجود بالسلام، وإلا. . فيما إذا قدم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على التشهد.","part":1,"page":164},{"id":148,"text":"(فصل: النية ثلاث درجات.)\rالمعنى: أن النية بحسب أقسام الصلاة الفرض، والنفل المقيد بالوقت أوالسبب، والنفل المطلق: ثلاث مراتب، وقد ذكرها على سبيل التدلي:\r1 - إن كانت الصلاة فرضا. . وجب قصد الفعل، والتعيين، والفرضية.))\rالمعنى: أن الصلاة إن كانت فرضا؛ أي: ولو نذرا، أو كفاية، أو قضاء فائتة، أو معادة. . وجب:\r1 - قصد فعلها.\r2 - تعيينها؛ كصبح أو ظهر مثلا.\r3 - نية فرضيتها، ولو من صبي عند ابن حجر، وخالفه الرملي فيه.\rوتكفي نية المكتوبة والمنذورة - في النذر - عن الفرضية.\rوهذه هي الدرجة الأولى من درجات النية.\r2 - إن كانت نافلة مؤقتة - كراتبة، أو ذات سبب -: وجب قصد الفعل، والتعيين.))\rالمعنى: أن الصلاة إن كانت نفلا مؤقتا؛ كالراتبة، وعيد الفطر، والأضحى،","part":1,"page":165},{"id":149,"text":"أو ذات سبب؛ كالاتسقاء، والكسوفين. . وجب فيها:\r1 - قصد الفعل.\r2 - التعيين؛ كسنة الظهر القبلية أو البعدية، وسنة عيد الفطر والأضحى، لا نية النفلية\rمن درجات النية.\r3 - إن كانت نافلة مطلقة. . وجب قصد الفعل فقط.))\rالمعنى: أن الصلاة إن كانت نفلا مطلقا، أي: ليس مؤقتا، ولا ذات سبب. . وجب قصدها فعلها فقط.\rوهذه هي الدرجة الثالثة من درجات النية.\rوكالنفل المطلق: ما ألحق به من المقيد؛ وهو الذي يقصد منه إيجاد مطلق صلاة، لا\rصلاة مخصوصة؛ كتحية المسجد، وسنة الوضوء، والإستخارة، والطواف، والقدوم من\rسفر، وصلاة الحاجة، وبأرض لم يعبد الله فيها.\r(الفعل: أصلي. والتعيين: ظهرا، أو عصرا. والفرضية: فرضا.)\rالمعنى: أن قصد الفعل الذي ذكر أنه لا بد منه في كل صلاة: أن يقول المصلي: بقلبه: (أصلي).","part":1,"page":166},{"id":150,"text":"وأن التعيين الذي ذكره أنه لا بد منه فيما سوى النفل المطلق: أن يقول: (ظهرا، أو عصرا) مثلا؛ أي: أو سنة الظهر البعدية، أو عيد الفطر كما مر.\rوأن الفرضية التي ذكر أنه لا بد من نيتها في الفرض أن يقول فرضا، فلو قال: أصلي الظهر، أو أصلي فرض الظهر. . حصلت نية الفعل والتعيين ونية الفرض.\r\r(فصل: شروط تكبيرة الإحرام ستة عشر:)\rالمعنى: أنه يشترط لصحة تكبيرة الإحرام التي هي الثاني من أركان الصلاة: ستة عشر شرطا، إذا اختل منها واحد. . لم تنعقد الصلاة.\rوقد نظمها بعضهم وزاد عليها أربعة، فقال:\rشروط لتكبير سماعك، أن تقم ... وبالعربي، تقديمك الله أولا\rونطق بأكبر، لا تمد لهمزة، ... كباء بلا تشديدها، وكذا الولا\rعلى الألفات السبع في الله لا تزد ... كواو، ولا تبدل لحرف تأصلا\rدخول لوقت، واقتران بنية، ... وفي قدوة أخر، وللقبلة اجعلا\rوصارفًا اعدم، واقطعنْ همزَ أكبرٍ ... لقد كملت عشرون تعدادها انجلى","part":1,"page":167},{"id":151,"text":"1 - أن تقع حالة القيام في الفرض.))\rالمعنى: أن الأول من شروط التكبيرة الإحرام: وقوعها في القيام إن كانت الصلاة فرضا وقدر بأن يكبر في محل تجزئ فيه القراءة.\rفإن كانت الصلاة نفلا، أو لم يقدر على القيام في الفرض. . أتى بها في بدله.\r2 - وأن تكون بالعربية.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط تكبيرة الإحرام: كونها باللغة العربية - أي: إن كان المصلي قادرا - وإلا ترجم كما مر في أركان الصلاة.\r3 - و 4 - أن تكون بلفظ الجلالة، وبلفظ أكبر.))\rالمعنى: أن الثالث والرابع من شروط تكبيرة الإحرام: كونها بلفظ (الله)، وبلفظ (أكبر)، فلو قال: الرحمن أكبر، أو: الله أعظم، أو: كبير. . لم تصح.\r5 - الترتيب بين اللفظين.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط تكبيرة الإحرام: تقديم لفظ (الجلالة) على (أكبر)، فلا يصح: أكبر الله.","part":1,"page":168},{"id":152,"text":"6 - أن لا يمدَّ همزةَ الجلالة.))\rالمعنى: أن السادس من شروط تكبيرة الإحرام: أن لا يمد المصلي همزة لفظ (الجلالة). فإن قال: الله أكبر. . لم تصح تكبيرته؛ لأنها تصير استفهاما، ويجوز إسقاطها إن وصلها بإمام أو مأموم.\r7 - عدم مدِّ باء أكبر))\rالمعنى: أن السابع من شروط تكبيرة الإحرام: أن لا يمد المصلي (باء) أكبر.\rفلو مدها؛ بأن قال: أكبار. . لم تصح تكبيرته، سواء فتح الهمزة أم كسرها؛ لأنه بالفتح: جمع (كبر)، وهو: الطبل الكبير، وبالكسر: من أسماء الحيض، فيكفر متعمد ذلك والعياذ بالله تعالى.\r8 - أن لا يشدد الباء.))\rالمعنى: أن الثامن من شروط تكبيرة الإحرام: أن لا يشدد المصلي (الباء) من أكبر.\rفلو شددها. . لم تصح تكبيرته، ومعلوم أنه لا يمكن تشديد الباء إلا بتحريك الكاف.","part":1,"page":169},{"id":153,"text":"9 - أن لا يزيد واوا ساكنة، أو متحركة بين الكلمتين.))\rالمعنى: أن التاسع من شروط تكبيرة الإحرام: أن لا يزيد المصلي واوا ساكنة، أو متحركة بين لفظ (الجلالة) ولفظ (أكبر).\rفلو قال: (اللهو أكبر)، بسكون الواو، أو متحريكها: (الله وأكبر). . لم تصح تكبيرته.\r10 - أن لا يزيد واوا قبل الجلالة.))\rالمعنى: أن العاشر من شروط تكبيرة الإحرام: أن لا يزيد المصلي واوا قبل لفظ (الجلالة)؛ بأن يقول: (والله أكبر).\rفإن زادها. . لم تصح تكبيرته؛ لعدم ما يعطف عليه، بخلاف السلام حيث صحت زيادتها فيه لتقدم ما يمكن العطف عليه.\r11 - أن لا يقف بين كلمتي التكبير وقفة طويلة ولا قصيرة.))\rالمعنى: أن الحادي عشر من شروط تكبيرة الإحرام: أن لا يقف المصلي بين لفظ (الجلالة) ولفظ (أكبر) وقفة طويلة مطلقا، أوقصيرة يقصد بها قطع التكبير.\rفلو سكت لتنفس. . لم يضر، وقد مر أنه لا يضر الفصل بأداة التعريف ولا بوصف لم يطل.","part":1,"page":170},{"id":154,"text":"12 - أن يسمع نفسه جميع حروفها.))\rالمعنى: أن الثاني عشر من شروط تكبيرة الإحرام: أن يرفع المصلي صوته بها، بحيث يسمع نفسه جميع حروفها، حيث لا مانع من لغط ونحوه، وإلا. . فيرفع بحيث لو لم يكن مانع لسمع.\r13 - دخول الوقت في المؤقت.))\rالمعنى: أن الثالث عشر من شروط تكبيرة الإحرام: دخول وقت الفرضية، والنفل المؤقت، وذي السبب.\r14 - إيقاعها حال الإستقبال.))\rالمعنى: أن الرابع عشر من شروط تكبيرة الإحرام: إيقاع المصلي لها حال استقباله القبلة حيث شرطناه.\r15 - أن لا يخل بحرف من حروفها.))\rالمعنى: أن الخامس عشر من شروط تكبيرة الإحرام: عدم إخلال المصلي بحرف من حروفها.\rنعم: لا يضر تكرير (الراء) من (أكبر)، ولا من الجاهل إيدال همزة (أكبر) واوا.","part":1,"page":171},{"id":155,"text":"16 - تأخير تكبيرة المأموم عن تكبيرة الإمام.))\rالمعنى: أن السادس عشر من شروط تكبيرة الإحرام: أن يؤخر المأموم جميع تكبيرته عن تكبيرة إمامه.\rفلو قارنه في جزء منها. . لم تصح تكبيرته.\r\r(فصل: شروط الفاتحة عشرة:)\rالمعنى: أن الشروط التي تشترط لصحة فاتحة المصلي - التي هي الركن الرابع من أركان الصلاة -: عشرة، إذا أخل بواحد منها. . لم تصح فاتحته.\rوبقي من شروطها اثنان لم يذكرهما المؤلف:\r1 - كونها بالعربية)؛ فلا يترجم عنها عند العجز، ولا عن بدلها إن كان قركنا،)\rويترجم عن الذكر والدعاء.\r2 - عدم الصارف)؛ فيعيدها إذا نوى بها نحو ولي لا إن شرك.)","part":1,"page":172},{"id":156,"text":"1 - الترتيب.))\rالمعنى: أن الأول من شروط ?: ترتيبها؛ بأن يأتي المصلي بها على النظام المألوف. فلو قدم آية؛ فإن غير المعنى أو أبطله. . بطلت صلاته، إن علم وتعمد، وإلا. . فقراءته فقط.\rوإن لم يغيره ولو يبطله. . لم يعتد بما قدمه مطلقا، وكذا بما أخره إن قصد عند شروعه فيه التكميل على ما قدمه، وإلا. . بأن قصد الإستثناف كمل عليه إن لم يطل فصل.\r2 - الموالاة.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط الفاتحة: الموالاة بين كلماتها؛ بأن لا يفصل بين شيء منها وما بعده بفاصل، ولو ذكرا وإن قل.\rنعم: إن سن في الصلاة؛ كالتأمين، والتعوذ، وسؤال الرحمة، والسجود لتلاوة إمامه، والرد عليه. . لم يضر.\r3 - مراعاة حروفها.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط الفاتحة: رعاية حروفها. فلو أسقط منها حرف، ولو همزة قطع؛ كهمزة: (أنعمت). . وجب إعادة الكلمة التي هو منها وما بعدها، ما لم يطل فصل: أو يركع. وإلا. . بطلت صلاته.","part":1,"page":173},{"id":157,"text":"4 - مراعاة تشديداتها.))\rالمعنى: أن الرابع من شروط الفاتحة: أن يراعي المصلي تشديداتها؛ بأن لا يخفف مشددا.\rفإن خففه. . بطلت قراءته لتلك الكلمة.\rأما لو شدد مخففا. . فلا تبطل صلاته ولا قراءته إلا إن غير المعنى فتبطل قراءته مطلقا، وصلاته إن علم وتعمد.\r5 - أن لا يسكت سكتة طلويلة ولا قصيرة يقصد بها قطع القراءة.))\r((السكتة الطويلة)): ما زادت على سكتة التنفس، و ((القصير)): عكسه.\rالمعنى: أن الخامس من شروط الفاتحة: أن لا يسكت المصلي أثناءها سكوتا طويلا مطلقا - أي: نوى به قطع القراءة أم لا - ولا قصيرا يقصد به قطع القراءة.\rومحل ما ذكر في الطويل إن كان عمدا لغير عذر، فإن كان سهوا أو لتذكر آية أو لإعياء. . لم يضر.\r6 - قراءة كل كياتها، ومنها البسملة))\rالمعنى: أن السادس من شروط الفاتحة: أن يقراء المصلي جميع كياتها التي منها - (أي: ومن كل سورة سوى براءة) - البسملة.","part":1,"page":174},{"id":158,"text":"أما (براءة). . فتحرم أولها، وتكره أثناءها عند ابن حجر. وتكره أولها، وتسن أثناءها عند الرملي. وتندب أثناءه غيرها من السور اتفاقا، قاله باعشن.\rوفي ((بغية المسترشدين)) ما نصه:\r(مسألة ب: اختلف العلماء في سن البسملة لمن قراء من أثناء سورة، وعمل سلفنا ومن أدركناه من الفقهاء: لا يبسملون إلا أول السور فقط. وهو الأوفق) اهـ.\r7 - عدم اللحن المخل بالمعنى.))\rالمعنى: أن السابع من شروط الفاتحة: أن لا يلحن فيها المصلي لحنا يغير المعنى أو يبطله.\rفالأول: كضم التاء أو كسرها من (أنعمت).\rوالثاني: كإبدال الميم الثانية من ? المستقيم ? نونا؛ بأن يقول: (المستقين).\r8 - أن تكون حالة القيام في الفرض.))\rالمعنى: أن الثامن من شروط ? في صلاة الفرض: أن يقرأها المصلي قائما؛ أي: إن كان قادرا. وإلا. . ففي بدل القيام. وقد مرَّ بيانه.","part":1,"page":175},{"id":159,"text":"9 - أن يسمع نفسه القراءة.))\rالمعنى: أن التاسع من شروط الفاتحة: إسماع المصلي نفسه قراءة جميع حروفها؛ أي: إن لم يكن مانع من صمم أو لغط، وإلا. . فيرفع، بحيث لو لم يكن مانع لسمع.\r10 - أن لا يتخللها ذكر أجنبي.))\r((الأجنبي)): ما ليس مأمورا به لمصلحة الصلاة.\rالمعنى: أن العاشر من شروط الفاتحة: أن لا يتخلل بين كلمتها ذكر أجنبي؛ أي: مع العمد والعلم. بخلافه مع النسيان أو الجهل، وبخلاف ما لمصلحة الصلاة. . فإنه لا ضرر بواحد منهما.\rوقد مرَّ بيان ما للمصلحة في شرح الشرط الثاني.","part":1,"page":176},{"id":160,"text":"(فصل: تشديدات الفاتحة أربع عشرة:\r1 - (بسم الله) فوق اللام.\r2 - (الرحمن) فوق الراء.\r3 - (الرحيم) فوق الراء.\r4 - (الحمد لله) فوق لام الجلالة.\r5 - (رب العالمين) فوق الباء.\r6 - (الرحمن) فوق الراء.\r7 - (الرحيم) فوق الراء.\r8 - (مالك يوم الدين) فوق الدال.\r9 - (إياك نعبد) فوق الياء.\r10 - (إياك نستعين) فوق الياء.\r11 - (اهدنا الصراط المستقيم).\r12 - (صراط الذين) فوق اللام.\r13 - و 14 - (أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم، ولا الضالين) فوق الضاد\rواللام).\rاشتمل هذا الفصل على بيان عدد تشديدات الفاتحة من أنها أربع عشرة، وعلى تعيين\rمحالها، وهو ظاهر غني عن الشرح.","part":1,"page":177},{"id":161,"text":"(فصل يسن رفع اليدين في أربعة مواضع:)\rالمعنى: أنه يندب للمصلي أن يرفع يديه - أي: كفيه - في أربعة مواضع من صلاته.\rولو اقتصر على رفع واحدة. . كره.\r1 - عند تكبيرة الإحرام.))\rالمعنى: أن الأول من المواضع التي يندب للمصلي أن يرفع فيها يديه: وقت تكبيرة الإحرام، ولو مضطجعا. وتحصل السنة بأي رفع.\rوالأكمل: أن يبتدئه مع ابتداء التكبير، وينهيه مع انتهائه. فابتداؤهما معا وانتهاؤهما كذلك.\rويسن: كشف اليدين، وتوجيه بطنهما إلى القبلة، وتفريج الأصابع تفريجا وسطا،\rومحاذاة رؤوس الإبهامين شحمتي الأذنين، ورؤوس بقية الأصابع أعلى الأذنين، والكفين\rالمنكبين.\r2 - عند الركوع.))\rالمعنى: أن الثاني من المواضع التي يندب للصلي أن يرفع فيها يديه: وقت الركوع،\rوتحصل السنة بأي رفع.\rوالأكمل: أن يبدأ بالرفع قائما مع ابتداء التكبير.\rفإذا حاذى كفاه منكبيه. . انحنى، ويمد التكبير إلى أن يستغرق في الركوع.","part":1,"page":178},{"id":162,"text":"3 - عند الإعتدال.))\rالمعنى: أن الثالث من المواضع التي يندب للمصلي أن يرفع فيها يديه: وقت اعتداله\rمن الركوع، فيرفعهما مع ابتداء رفع رأسه إلى الإنتصاب.\rفإذا انتصب. . أرسل يديه.\r4 - عند القيام من التشهد الأول.))\rالمعنى: أن الرابع من المواضع التي يندب للمصلي أن يرفع فيها يديه: وقت قيامه من\rالتشهد الأول، ويكون ابتداء الرفع بعد وصوله إلى حد أقل الركوع.\r\r(فصل: شروط السجود سبعة:)\rالمعنى: أن الشروط التي تشترط لصحة السجود في كل صلاة: سبعة.\rإذا أخل المصلي بواحد منها. . لم يصح سجوده.\r1 - أن يسجد على سبعة أعضاء.))\rالمعنى: أن الأول من شروط السجود: أن يسجد المصلي على جميع الأعضاء السبعة\rالآتي بيانها؛ بأن يضع على موضع سجوده جزءا من جبهته. وجزءا من كل من ركبتيه.\rوجزءا من بطون أصابع كل من كفيه. وجزءا من بطون أصابع كل من رجليه ولو أصبعا\rمن كل يد ورجل.","part":1,"page":179},{"id":163,"text":"ويسن: ترتيب وضع الأعضاء المذكورة؛ بأن يضع أولا: ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته.\r2 - أن تكون جبهته مكشوفة.))\r((الجبهته)): ما بين الصدغين طرلا، وما بين شعر الرأس وشعر الحاجبين عرضا.\rأما جانباها من الجانبين فيسمى كل واحد منهما جبينا.\rويسن: وضعهما معهما ولا يكفيان عنها.\rالمعنى: أن الثاني من شروط السجود: أن تكون جبهة المصلي مكشوفة؛ بأن يباشربعض بشرتها أو شعرها مصلاه.\rأما بقية بقية الأعضاء. . فيسن: كشف اليدين والرجلين منها، ويكره كشف ما عدا ما يجب ستره من الركبتين.\r3 - التحامل برأسه.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط السجود: أن يتحامل المصلي برأسه، بحيث لو كان تحته قطن لانكبس.\r4 - عدم الهوي لغيره))\rالمعنى: أن الرابع من شروط السجود: ألا يهوي المصلي لغيره.\rفلو سقط من الإعتدال على وجهه قهرا. . لم يحسب له، فيجب عليه العود إلى الإعتدال\rليهوي منه، بخلاف ما لو سقط م الهوي له، أو من الإعتدال بعد قصده الهوي له، فإنه لا\rيضر، فيحسب له.","part":1,"page":180},{"id":164,"text":"5 - أن لا يسجد على شيء يتحرك بحركته.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط السجود: أن لا يسجد المصلي على شيء محمول له، يتحرك بحركته. . فتبطل صلاته به إن علم وتعمد. وإلا. . أعاده.\rولو سجد وهو يصلي قاعدا على شيء لا يتحرك بحركته، ولو صلى قائما لتحرك بحركته. . لم يضر عند ابن حجر والخطيب، واعتمد الرملي: الضرر.\rوخرج بمحموله نحو سرير يصلي عليه وهو يتحرك بحركته. . فإنه لا يضر، وكذا لا يضر السجود على ما في يده؛ لأنه في حكم المنفصل.\r6 - ارتفاع أسافله على أعاليه.))\rالمعنى: أن السادس من شروط السجود: ارتفاع عجيزة المصلي وما حولها على رأسه ومنكبيه ارتفاعا يقينا.\r7 - الطمأنينة فيه.))\rالمعنى: أن السابع من شروط السجود: الطمأنينة فيه يقينا.","part":1,"page":181},{"id":165,"text":"فلو شك بعد الإنتقال منه، هل إطمأن فيه أو لا؟. . لزمه العود إليه فورا لتداركها حتى على القول بأنها ليست ركنا، وإنما هي هيئة تابعة له، كما تقدم في أركان الصلاة.\r\r(خاتمة: أعضاء السجود سبعة: الجبهة، وبطون أصابع الكفين، والركبتان، وبطون أصابع الرجلين.)\rاشتملت هذه الخاتمة على بيان ما يشترط أن يكون السجود عليه من الأعضاء، وهي معروفة\rغنية عن البيان.","part":1,"page":182},{"id":166,"text":"(فصل: تشديدات التشهد إحدى وعشرون: خمس (زائدة) في أكمله، وست عشرة في أقله.\r1 - و 2 - (التحيات): على التاء والياء.\r3 - (المباركات، الصلوات): على الصاد.\r4 - و 5 - (الطيبات): على الطاء والياء.\r6 - (لله) على لام الجلالة.\r7 - (السلام): على السين.\r8 - و 9 - و 10 - (عليك أيها النبي): على الياء، والنون، والياء.\r11 - (ورحمة الله): على لام الجلالة.\r12 - (وبركاته، السلام): على السين.\r13 - (علينا وعلى عباد الله): على لام الجلالة.\r14 - (الصالحين): على الصاد.\r15 - (أشهد أن) - لا إله): على لام ألف.\r16 - و 17 - (إلا الله): على لام ألف ولام الجلالة.\r18 - وأشهد أن): على النون.\r19 - و 20 - و 21 - (محمدا رسول الله): على ميم محمد، وعلى الراء، وعلى لام الجلالة).\rبين المؤلف في هذا الفصل: مواضع تشديدات التشهد وعددها؛ من أنها إحدى وعشرون\rتشديدة، ست عشرة في الواجب الذي لا بد منه، وخمس فيما يزاد ندبا عليه وكله ظاهر لا\rيحتاج إلى شرح.","part":1,"page":183},{"id":167,"text":"(فصل: تشديدات أقل الصلاة على النبي أربع:\r1 - (اللهم): على اللام والميم.\r2 - (صل): على اللام.\r3 - (على محمد): على الميم.\rوأقل السلام (السلام عليكم): على السين).\rوبين في هذا الفصل أيضا: مواضع التشديدات في أقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المجزئة في الصلاة، وأن عددها أربع، وأن تشديد أقل السلام المجزئ في التحلل من الصلاة موضعه السين، وهو لا يحتاج إلى شرح أيضا.","part":1,"page":184},{"id":168,"text":"(فصل: أوقات الصلاة خمسة:)\rالمعنى: أن الأوقات الكلية للصلوات الخمس المكتوبة: خمسة، لكل واحدة وقت.\r1 - أول وقت الظهر: زوال الشمس، وآخره: مصير ظل الشيء مثله، غير ظل الإستواء.).\r((الظهر)) - لغة -: ما بعد الزوال.\rو - اصطلاحا -: اسم للصلاة المفعولة حينئذ.\rو ((الزوال)): ميل الشمس عن وسط السماء.\rو ((الظل)) - لغة-: الستر.\rو - اصطلاحا -: أمر وجودي يخلقه الله لنفع البدن وغيره.\rو ((الإستواء)): بلوغ الشمس إلى وسط السماء.\rوالمعنى: أن وقت الظهر الكلي يدخل بميل الشمس عن وسط السماء إلى جهة المغرب،\rوينقضي بمصير ظل الشيء مثله، من غير حسبان ظله الموجود عند استواء الشمس.","part":1,"page":185},{"id":169,"text":"ويتجزأ هذا الوقت الكلي إلى ستة أوقات:\r1 - وقت فضيلة أوله.\r2 - و 3 - وقت جواز إلى ما يسع كلها، ويقال له وقت الإختيار، فهما مشتركان.\r3 - و 5 - وقت ضرورة: وهو آخر الوقت إذا زال المانع والباقي من الوقت قدر تكبيرة.\r6 - وقت عذر؛ وهو وقت العصر لمن يجمع.\r\r2 - أول وقت العصر: إذا صار ظل كل شيء مثله وزاد قليلا، وآخره: عند غروب)\rالشمس.)\r((العصر)) - لغة -: الدهر.\rو - اصطلاحا -: الصلاة المخصوصة.\rوهي أفضل الصلوات بعد صلاة الجمعة.\rوالمعنى: أن وقت العصر الكلي بدخل بمصير ظل الشيء مثله مع زيادته ولو قليلا، ويخرج بغروب قرص الشمس.","part":1,"page":186},{"id":170,"text":"ويتجزأ هذا الوقت الكلي إلى سبعة أوقات:\r1 - وقت فضيلة أوله.\r2 - وقت اختيار إلى مصير ظل الشيء مثليه غير ظل الإستواء.\r3 - وقت جواز بلا كراهة إلى الإصفرار.\r4 - وقت جواز بكراهة إلى بقاء ما يسعها.\r5 - وقت حرمة؛ وهو القدر الذي لا يسع كلها بأخف ممكن من فعل نفسه.\r6 - وقت عذر؛ وهو وقت الظهر لمن يجمع،\r7 - وقت ضرورة؛ وهو آخر الوقت إذ زالت الموانع والباقي من الوقت قدر تكبيرة.\r\r3 - أول وقت المغرب: غروب الشمس، وآخره: غروب الشفق الأحمر.))\r((المغرب)) - لغة -: وقت الغروب.\rو - اصطلاحا -: الصلاة المخصوصة بعد غروب جميع الشمس.","part":1,"page":187},{"id":171,"text":"((الشفق)): الحمرة. فقوله: (الأحمر) صفة مؤكدة للإيضاح.\rالمعنى: أن وقت المغرب الكلي يدخل بغروب جميع قرص الشمس، ويخرج بغروب الشفق الأحمر.\rويتجزأ هذا الوقت الكلي إلى سبعة أوقات:\r1 - وقت فضيلة أوله.\r2 - وقت الإختيار.\r3 - وقت الجواز بلا كراهة.\r4 - وقت بكراهة.\r5 - وقت حرمة.\r6 - وقت عذر.\r7 - وقت ضرورة وتعرف مما تقدم.\r\r4 - أول وقت العشاء: غروب الشفق الأحمر، وآخره: طلوع الفجر الصادق.))\r((العشاء)) - لغة -: اسم لأول الظلام. و - اصطلاحا -: الصلاة المخصوصة.\r((الفجر الصادق)) هو: المنتشر ضوءه من جهة المشرق معترضا من الجنوب إلى الشمال.\rأما ((الكاذب)) فهو: الذي يطلع قبل الصادق مستطيلا أعلاه أضوأ من باقيه، وتعقبه ظلمة غالبا.","part":1,"page":188},{"id":172,"text":"المعنى: أن وقت العشاء الكلي يدخل بغروب الشفق الأحمر، ويخرج بطلوع الفجر الصادق.\rويتجزأ هذا الوقت الكلي إلى سبعة أوقات:\r1 - وقت فضيلة أوله.\r2 - وقت اختيار إلى آخر ثلث الليل الأول.\r3 - وقت جواز بلا كراهة إلى الفجر الكاذب.\r4 - وقت جواز بكراهة إلى بقاء ما لا يسعها.\r5 - وقت حرمة.\r6 - وقت عذر.\r7 - وقت ضرورة.\r\r5 - أول وقت الصبح: طلوع الفجر الصادق، وآخره: طلوع الشمس.))\r((الصبح)) - لغة -: أول النهار.\rو - اصطلاحا -: الصلاة المخصوصة.\rالمعنى: أن وقت الصبح الكلي يدخل بطلوع الفجر الصادق، ويخرج بطلوع الشمس.","part":1,"page":189},{"id":173,"text":"ويتجزأ هذا الوقت الكلي إلى ستة أوقات:\r1 - وقت فضيلة أوله.\r2 - وقت اختيار؛ وهو إلى الإسفار بحيث يميز الناظر القريب منه.\r3 - وقت جواز بلا كراهة؛ من أول الوقت إلى طلوع الحمرة.\rفتدخل هذه الثلاثة معا وتخرج متعاقبة.\r4 - وقت جواز بكرهة؛ من طلوع الحمرة إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها.\r5 - وقت حرمة.\r6 - وقت ضرورة.\r\r(الأشفاق ثلاثة: أحمر، وأصفر، وأبيض. الأحمر: مغرب، والأصفر والأبيض: عشاء.)\rالمعنى: أن الأشفاق ثلاثة أنواع:\r1 - أحمر، ويدل وجوده على بقاء وقت المغرب.\r2 - أصفر، و 3 - أبيض، ويدل وجودهما على دخول وقت العشاء.\rإطلاق اسم الشفق عليها. . مجازا، وعلى الأحمر. . حقيقة.\r(ويندب: تأخير صلاة العشاء إلى أن يغيب الشفق الأصفر والأبيض.)\rالمعنى: أنه يندب لمريد صلاة العشاء: أن يصبر إلى أن يغيب الشفق الأصفر والشفق الأبيض؛ خروجا من الخلاف.","part":1,"page":190},{"id":174,"text":"(فصل: تحرم الصلاة التي ليس لها سبب مقدم ولا مقارن في خمسة أوقات:)\rالمعنى: أن الصلاة التي ليس لها سبب متقدم عليها ولا مقارن لها؛ بأن لم يكن لها سبب أصلا؛ كالنفل المطلق، أو كان ولكنه متأخر عنها؛ كالإستخارة والإحرام. . تحرم ولا تنعقد في خمسة أوقات: ثلاثة منها تتعلق بالزمان وهي التي بدأ بها، واثنان بالفعل وهما الأخيران.\r\rأما التي لها سبب متقدم؛ كالفائتة، والمنذورة، وتحية المسجد، وسنة الوضوء، وسنة الطواف.\rوالتي سببها مقارن؛ كالاستسقاء، والكسوف. وجعلهما ابن حجر مما سببه متقدم. . فلا يحرمان في شيء من هذه الأوقات.","part":1,"page":191},{"id":175,"text":"هذا كله في غير حرم مكة، أما فيه. . فلا تحرم مطلقا.\r1 - عند طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح.))\rالمعنى: أن الأول من الأوقات التي تحرم فيها الصلاة السابقة: وقت اصفرار الشمس، ويستمر التحريم إلى أن ترتفع قدر سبعة أذرع تقريبا فيما يظهر لنا.\r2 - عند الإستواء في غير يوم الجمعة حتى تزول.))\rالمعنى: أن الثاني من الأوقات التي تحرم فيها الصلاة السابقة: وقت بلوغ الشمس وسط السماء، ويستمر التحريم إلى أن تزول.\rويستثنى: وقت استواء الشمس يوم الجمعة. . فإنها لا تحرم فيه، ولوم ممن لا يحضر الجمعة.\r3 - عند الإصفرار حتى تغرب.))\rالمعنى: أن الثالث من الأوقات تحرم فيها الصلاة السابقة: وقت اصفرار الشمس، ولو ممن لم يصلي العصر، ويستمر التحريم إلى أن تغرب.","part":1,"page":192},{"id":176,"text":"3 - بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.))\rالمعنى: أن الرابع من الأوقات التي تحرم فيها الصلاة السابقة: بعد فعل صلاة الصبح المسقطة للقضاء لمن صلاها، ويستمر التحريم إلى أن تطلع الشمس.\r5 - بعد صلاة العصر حتى تغرب.))\rالمعنى: أن الخامس من الأوقات التي تحرم فيها الصلاة السابقة: بعد فعل صلاة العصر المسقطة للقضاء لمن صلاها، ولو كانت مجموعة جمع تقديم، ويستمر إلى أن تغرب الشمس.\r\r(فصل: سكتات الصلاة ست:\r1 - بين تكبيرة الإحرام ودعاء الإفتتاح.\r2 - بين دعاء الإفتتاح والتعوذ.\r3 - بين الفاتحة والتعوذ.\r4 - بين آخر الفاتحة وآمين.","part":1,"page":193},{"id":177,"text":"5 - بين آمين والسورة.\r6 - بين السورة والركوع)\rاشتمل هذا الفصل على بيان أن السكتات التي يسن للمصلي أن يسكتها في الصلاة: ست، وعلى بيان مواضعها، وهو غني عن الشرح، وكلها بقدر ((سبحان الله)). إلا التي بين\rالآمين والسورة. . فيندب للإمام أن يطولها بقدر الفاتحة.\r\r(فصل: الأركان التي تلزم فيها الطمأنينة أربعة:\r1 - الركوع. 2 - الإعتدال. 3 - السجود. 4 - الجلوس بين السجدتين.\rوالطمأنينة هي: سكون بعد حركة؛ بحيث يستقر كل عضو محلة بقدر ((سبحان الله))\rواشتمل هذا الفصل على بيان مواضع الطمأنينة الواجبة، وتعريفها.\rوقد تقدم الكلام على ذلك في أركان الصلاة.","part":1,"page":194},{"id":178,"text":"(فصل: أسباب سجود السهو أربعة:)\r((السهو)) - لغة -: النسيان، والراد هنا: مطلق الخلل الواقع في الصلاة.\rوالمعنى: أن الأشياء التي يندب بسبب وجود واحد منها سجود السهو في كل صلاة، وفي سجدتي التلاوة والشكر، - لا صلاة الجنازة -: أربعة:\r(الأول: ترك بعض من أبعض الصلاة، أو بعض البعض.)\rالمعنى: أن الأول من الأشياء التي يندب بسبب وجود واحد منها سجود السهو: ترك أحد أبعاض الصلاة الآتية، أو كلمة، أو حرف منه ولو عمدا.\r(الثاني: فعل ما يبطل عمده ولا يبطل سهوه، إذا فعله ناسيا.)\rالمعنى: أن الثاني من الأشياء التي يندب بسبب وجود واحد منها سجود السهو: أن يفعل المصلي - ناسيا أو جاهلا - معذورا شيئا عمده مبطل للصلاة، وسهوه غير مبطل لها؛ كالأكل القليل، والكلام القليل، وزيادة ركن فعلي.","part":1,"page":195},{"id":179,"text":"أما الذي لا يبطل عمده ولا سهوه؛ كالإلتفات والخطو والخطوتين وغيرهما، سوى ما يأتي في الثالث. . فلا يسجد له.\r(الثالث: نقل ركن قولي إلى غير محله.)\rالمعنى: أن الثالث من الأشياء التي يندب بسبب وجود واحد منها سجود السهو: نقل ركن قولي أو بعضه ولو عمدا في غير التكبير والسلام إلى غير محله؛ كأن يقرأ الفاتحة، في غير محل القراءة؛ كالركوع. أو يتشهد التشهد الأخير في غير محله؛ كالقيام، أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في غير محل الصلاة على النبي؛ كالسجود.\rومثل الركن في هذا الحكم: السورة والتشهد الأول، أما غيرهما من السنن والأبعاض ففي نقله تفصيل مذكور في المطولات.\rوقولنا: (في غير التكبير والسلام) احتراز عنهما، فإن نقلهما عمدا مبطل.","part":1,"page":196},{"id":180,"text":"(الرابع: إيقاع ركن فعلي مع احتمال الزيادة.)\rالمعنى: أن الرابع من الأشياء التي يندب بسبب وجود واحد منها سجود السهو: أن يوقع\rالمصلي ركنا فعليا من أركان الصلاة وهو متردد حال فعله في زيادته؛ كأن يتردد في ترك\rالركوع أو السجود. . فإنه يجب عليه أن يأتي به، وإن كان يحتمل أن يكون زائدا، ويسجد\rندبا للسهو، أما لو تردد في الزيادة بعد الفعل، كان شك في التشهد الأخير أصلى أربعا أم\rخمسا؟ فلا يندب له السجود لذلك التردد.\r\r(فصل: أبعاض الصلاة سبعة:)\rسميت أبعاضا لأنها لما طلب جبرها بالسجود أشبهت الأبعاض الحقيقة التي هي الأركان\rالمعنى: أن الأبعاض - المار ندب سجود السهو لترك واحد منها، أو بعضه -: سبعة:\rوهذا من حيث الإجمال، وهو الواقع في كلام الشافعي والأصحاب، ولهذا اقتصر عليه المؤلف، وإلا فهي بالتفصيل عشرون:\r1 - و 2 - القنوت، وقيامه.\r2 - و 4 - الصلاة على النبي فيه، وقيامها.","part":1,"page":197},{"id":181,"text":"5 - و 6 - السلام على النبي فيه، وقيامه.\r7 - و 8 - و 9 - و 10 - الصلاة على الآل فيه، وقيامها. والسلام عليهم فيه، وقيامه.\r11 - و 12 - الصلاة على الصحب فيه، وقيامها.\r13 - و 14 - السلام عليهم فيه، وقيامه.\r15 - و 16 - التشهد الأول وقعوده.\r17 - و 18 - الصلاة على النبي فيه، وقعودها.\r19 - و 20 - الصلاة على الآل في التشهد الأخير، وقعودها.\r1 - التشهد الأول، و 2 - قعوده.))\rالمراد بـ ((التشهد الأول)) هنا: اللفظ الواجب في التشهد الأخير.\rالمعنى: أن الأول والثاني من أبعاض الصلاة: التشهد الأول، وقعوده.\rويتصور السجود لترك القعود وحده بما إذا كان المصلي لا يحسن التشهد. . فإنه يطلب\rمنه الجلوس بقدره.\rفإذا لم يجلس. . فقد ترك القعود للتشهد الأول وحده.\r3 - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه.))","part":1,"page":198},{"id":182,"text":"المراد ب ((الصلاة على النبي)) صلى الله عليه وسلم هنا: اللفظ الواجب بعد التشهد الأخير.\rالمعنى: أن الثالث من أبعاض الصلاة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول.\r4 - الصلاة على الآل في التشهد الأخير.))\rالمعنى: أن الرابع من أبعاض الصلاة: الصلاة على كل النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير.\rوصورة السجود لتركها: أن يتيقن ترك إمامه لها، كأن يسمعه يقول: اللهم صل على محمد، السلام عليكم. . فيسن له السجود لسهو إمامه.\r5 - القنوت، و 6 - قيامه.))\rالمراد ب ((القنوت)) هنا: القنوت الراتب، وهو: قنوت الصبح، ووتر نصف رمضان الأخير.\rالمعنى: أن الخامس والسادس من أبعاض الصلاة: القنوت الراتب، وقيامه.\rويتصور سجود السهو لترك القيام وحده بما إذا كان المصلي لا يحسن القنوت. . فإنه يطلب منه القيام للقنوت بقدره.\rفإذا لم يقم. . فقد ترك القيام للقنوت وحده.\r(والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وكله وصحبه فيه)\rالمعنى: أن السابع من أبعاض الصلاة: الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم\rوكله وصحبه بعد القنوت.","part":1,"page":199},{"id":183,"text":"(فصل: تبطل الصلاة بأربع عشرة خصلة:)\rالمراد بـ ((الإبطال)) هنا: ما يشمل منع الانعقاد.\rالمعنى: أن الصلاة - فرضا كانت أو نفلا - تفسد بحصول واحدة من أربع عشرة خصلة أثناءها، ولا تنعقد إن قارنت ابتداءها.\rوكالصلاة في ذلك: سجدتا التلاوة والشكر وصلاة الجنازة.\r1 - بالحدث.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل بالحدث، أصغر أو أكبر، ولو سهوا، ولو من فاقد الطهورين، أو دائم الحدث غير حدثه الدائم.\rوهذه هي الخصلة الأولى من الخصال التي تبطل بها الصلاة.","part":1,"page":200},{"id":184,"text":"2 - بوقوع النجاسة إن لم تلقَ حالا من غير حمل.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بحدوث النجاسة غير المعفو عنها على بدن المصلي، أو ثوبه، إن لم ينحها قبل مضي أقل الطمأنينة.\rفإن نحاها قبل ذلك؛ كأن كانت يابسة ونفض ثوبه حالا، أو رطبة وألقاها بما وقعت عليه حالا من غير قبض له ولا حمل. . لم تبطل صلاته.\rفلو نحاها بيده، أو بعود فيها، أو وضع يده على الموضع النجس مما وقعت عليه. . بطلت صلاته.\rوهذه هي الخصلة الثانية من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r3 - انكشاف العورة إن لم تستر حالا.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بانكشاف شيء مما يجب ستره لصحتها إن لم يستر قبل\rمضي أقل الطمأنينة فيما إذا طير الريح الستر.\rفإن طيرها غيره. . ضر وإن سترها حالا.\rوهذه هي الخصلة الثالثة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.","part":1,"page":201},{"id":185,"text":"4 - النطق بحرفين أو حرف مفهم عمدا.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بنطق المصلي وهو عامد - أي وعالم بالتحريم، وأنه في الصلاة - بحرفين متواليين ولو غير مفهمين، أو مركبين من حرف ومدته وبحرف مفهم؛ ک: (ق) من الوقاية، و (ع) من الوعاية، و (ف) من الوفاء.\rفإن لم يكن عامدا؛ بأن سبق لسانه، أو كان جاهلا بالتحريم معذور؛ كمن قرب عهده بالإسلام، أو نشأ بعيدا عن العلماء، أو كان ناسيا أنه في الصلاة، فإن كان ما نطق به قليلا؛ وهو أربع كلمات عرفية عند ابن حجر، وست عند القليوبي ومن تبعه. . لم يضر. أو كثيرا، وهو ما زاد على ذلك. . ضر مطلقا.\rوهذه هي الخصلة الرابعة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r5 - بالمفطر عمدا.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بكل ما يفطر به الصائم مع العمد والعلم بالتحريم؛ كإدخال عود في نحو أذنه، وكالأكل ولو قليلا.\rوأما مع النسيان أو الجهل بالتحريم، وقد عذر بما مر. . فلا تبطل إلا إن تولت منه ثلاث مضغات كما يأتي.\rوهذه هي الخصلة الخامسة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.","part":1,"page":202},{"id":186,"text":"6 - بالأكل الكثير ناسيا.))\r((الأكل)) - بضم الهمزة -: المأكول، و - بالفتح -: مصدر أكل، والمراد الأول أما\rالثاني فسيأتي حكمه؛ لأنه من أفراد العمل الكثير.\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بالأكل الكثير من الناسي. وفي حكمه: الجاهل المعذور\rوالفرق بينها وبين الصوم حيث لا يضر فيه ذلك من المذكرين: أن الصلاة ذات أفعال منظومة، والكثير من ذلك يقطع نظمها، بخلاف الصوم فإنه كف.\rوهذه هي الخصلة السادسة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r7 - ثلاث حركات متواليات ولو سهوا.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بالعمل الكثير، ولو من الناسي والجاهل المعذور، وهو ثلاثة أفعال فأكثر متتابعة عرفا، بحيث لا يعد الفعل الثاني منقطعا عن الأول، ولا الثالث منقطعا عن الثاني، ولا فرق بين أن يكون بعضو واحد أو بأكثر، لكن بشرط أن يكون ثقيلا؛ كاليد والرجل والرأس واللحيين، فلا يضر بالخفيف كالأصابع وحدها والأجفان والشفة ولو مرارا متعددة متوالية.","part":1,"page":203},{"id":187,"text":"وخرج بالكثير. . القليل، وهو ما قل عن الأفعال الثلاثة وإن تتابع، أو كان ثلاثة فأكثر ولو يتتابع.\rهذا كله ما لم يقصد اللعب، ولم يكن ضروريا لا يقدر على تركه؛ كحكة الجرب. وإلا ضر في الأولى مطلقا ولو قليلا بعضو خفيف، ولم يضر في الثانية مطلقا.\rوهذه هي الخصلة السابعة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r8 - الوثبة الفاحشة:))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بالوثبة؛ وهي التي فيها إنحناء بكل البدن، ولا تكون إلا فاحشة.\rفقوله: (الفاحشة) صفة لازمة، وفي قول بعضهم: (إنها كاشفة) تسمح، إذ لا ينطبق عليها تعريفها\rوهذه هي الخصلة الثامنة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r9 - الضربة المفرطة.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بالضربة المفرطة؛ وهي: التي يتحرك لها جميع البدن، ومثلها: الرفسة المفرطة.\rوهذه هي الخصلة التاسعة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.","part":1,"page":204},{"id":188,"text":"10 - زيادة ركن فعلي عمدا.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بزيادة ركن فعلي فيها مع العمد - أي ك والعلم بالتحريم؛\rكركوع لغير المتابعة، وقتل نحو حية - وإن لم يطمئن ولم يتحرك ثلاث حركات متواليات.\rوهذه هي الخصلة العاشرة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r11 - التقدم على إمامه بركنين فعليين، والتخلف بهما بغير عذر.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بسبق المصلي المأموم إمامه بركنين فعليين - ولو غير طويلين - ويتخلفه عنه بهما بغير عذر.\rوصورة السبق: أن يهوي للسجود والإمام قائم للقراءة مثلا، أو يركع قبله، فلما أراد أن يركع سجد.\rوصورة التخلف: أن يزول الإمام عن حد الإعتدال، والمأموم في القيام مثلا.\rوالعذر في السبق: هو النسيان والجهل فقط، وفي التخلف: هما وغيرهما مما ينيف على عشر مسائل مذكورة في المطولات.\rوخرج بالسبق بما ذكر: السبق بأقل، فلا تبطل به، لكن يحرم إن كان بركن، وكذا بعضه عند الرملي خلافا لابن حجر المعتمد فيه الكراهة فقط.\rوهذه هي الخصلة الحادية عشرة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.","part":1,"page":205},{"id":189,"text":"12 - نية قطع الصلاة.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بنية الخروج منها حالا أو بعد ركعة مثلا ولو إلى صلاة\rأخرى، لمنافاته للجزم المشروط دوامه فيها.\rوهذه هي الخصلة الثانية عشرة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r13 - تعليق قطعها بشيء.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بتعليق الخروج منها بحصول شيء، وإن لم يعلم وجوده فيها، أو كان محالا عادة؛ كصعود السماء، لا إن كان محالا عقلا؛ كالجمع بين الضدين، كالطول والقصر لشيء واحد في وقت واحد.\rوهذه هي الخصلة الثانية عشرة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.\r14 - التردد في قطعها.))\rالمعنى: أن الصلاة تبطل أيضا بالتردد في الخروج منها ولو إلى أخرى، وكالتردد في الخروج: التردد في الإستمرار، وذلك لما ذكر في الخصلة الثانية عشرة.\rوهذه هي الخصلة الرابعة عشرة من الخصال التي تبطل بها الصلاة.","part":1,"page":206},{"id":190,"text":"(فصل: الذي يلزم فيه نية الإمامة أربع:\r1 - الجمعة. 2 - المعادة. 3 - المنذورة جماعة. 4 - المتقدمة في المطر.)\rالمعنى: أن الذي يجب على الإمام نية الإمامة مع الإحرام به من الصلوات: أربع؛\r1 - الجمعة.\r2 - المعادة.\r3 - المنذورة جماعتها.\r4 - المجموعة بالمطر جمع تقديم.\rفلو تركها فيها. . لم تصح صلاته إلا المنذورة؛ فإنها تنعقد فرادى ويأثم.\rولا تجب نية الإمامة فيما سوى هذه الأربع، لكن لا بد منها لحصول فضيلة الجماعة.\rفلو نواها في أثنائها. . حصلت له من حين النية فقط.","part":1,"page":207},{"id":191,"text":"(فصل: شروط القدوة أحد عشر:)\rالمعنى: أن الشروط التي تشترط لصحة قدوة المأموم بالإمام: أحد عشر.\r1 - أن لا يعلم بطلان صلاة إمامه بحدث أو غيره.))\rالمعنى: أن الأول من شروط صحة القدوة: أن لا يعلم المأموم بطلان صلاة الإمام بما اتفقا على بطلان الصلاة به؛ كاحدث والكفر.\rوكالعلم بالبطلان: إعتقاده ذلك وإن لم يحكم ببطلانه؛ كمجتهدين إجتهدا في القبلة، أو في ماءين، أو في ثوبين طاهر ومتنجس واختلفا. . فإنه لا يصح اقتداء أحدهما بالآخر.\r2 - أن لا يعتقد وجوب قضائها عليه.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط صحة القدوة: ألا يعتقد المأموم وجوب قضاء الصلاة على الإمام؛ كأن يكون محدثا فاقدا للطهورين وإن كان المأموم مثله.\r3 - أن لا يكون مأموما.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط صحة القدوة: أن لا يكون الإمام مأموما حال الإقتداء به؛\rلإستحالة كونه تابعا ومتبوعا في وقت واحد.\rفلو انقطعت القدوة وقام مسبوق. . جازا الإقتداء به، ولو في الجمعة عند أبن حجر، وخالفه الرملي.","part":1,"page":208},{"id":192,"text":"وكتحقق كون الإمام مأموما: الشك في كونه كذلك.\rفلو تردد في رجلين يصليان هل الإمام هذا أو هذا. . لم يصح الإقتداء بواحد منهما، إلا إن ظنه الإمام بالإجتهاد عند الرملي خلافا لابن حجر.\r4 - لا أميا.))\r((الأمي)) - لغة -: من لا يقرأ ولا يكتب.\rو - في اصطلاحا الفقهاء -: من لا يحسن حرفا من الفاتحة.\rالمعنى: أن الرابع من شروط صحة القدوة: أن لا يخل الإمام بحرف أو تشديدة من الفاتحة والمأموم يحسنه؛ بأن لا يقدر عليه بالكلية، أو على إخراجه من مخرجه، أو على تشديده.\rأما إذا كان المأموم مثله فيما لا يحسنه وإن خالفه في البدل؛ كأن يبدل أحدهما الراء غينا\rوالآخر لاما. . فلا يضر، وهذا يسمى: ألثغ؛ ككل من يبدل حرفا بحرف، فإن أدغم في غير\rمحل الإدغام؛ كأن يقول: (المتقيم). . سمي: أرتَّ أيضا.","part":1,"page":209},{"id":193,"text":"وتصح القدوة مع الكراهة بالتمتام؛ وهو ما يكرر التاء، والفأفاء؛ هو من يكرر الفاء، والوأواء؛ وهو من يكرر الواو.\rوهكذا سائر الحروف، وبمن يلحن لحنا لا يغير المعنى.\r5 - أن لا يتقدم على إمامه في المو قف.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط صحة القدوة: ألا يتقدم المأموم بجميع ما اعتمد عليه على جزء مما اعتمدا عليه الإمام في قيام أو غيره؛ كان يتقدم وهو قائم بعقبه، أو: وهو قاعد بأليتيه، أو: وهو مساواته له. . فمكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما ساواه فيه فقط.\rوكذا يقال في كل مكروه من حيث الجماعة.\r6 - أن يعلم انتقالات إمامه.))\rالمعنى: أن السادس من شروط صحة القدوة: أن يعلم المأموم - أي: أو يظن - انتقالات إمامه قبل أن يشرع في الركن الثالث؛ بأن يراه، أو بعض المأمومين. أو يسمع صوته أو صوت المبلغ ولو غير مصل.\rواشترط ابن حجر في المبلغ: أن يكون عدل رواية، وخالفه بعضهم فقال: يكفي الفاسق إذا اعتقد صدقه.","part":1,"page":210},{"id":194,"text":"7 - أن يجتمعا في مسجد، أو في ثلاث مئة ذراع تقريبا.))\rالمعنى: أن السابع من شروط صحة القدوة: أن يكون اجتماع الإمام والمأموم - الذي\rخلفه، أو بأحد جانبية، وكذا كل صفين - إما في مسجد، أو في مكان سواه لا يزيد ما بينهما\rمنه على ثلاث مئة ذراع تقريبا.\rفلا يضر زيادة ثلاثة أذرع ونحوها وما قاربها.\rففي المسجد لا يضر بعد المسافة، ولا حيلولة الأبينة المتنافذة، ولا غلق باب بينهما بنحو ضبة بلا تسمير وإن لم يكن لها مفتاح، لكن يشترط إمكان المرور العادي من محل أحدهما إلى محل الآخر ولو بازورار وانعطاف؛ بأن يولي ظهره القبلة.\rوفي غيره يشترط مع القرب المذكور ما يشترط في المسجد، وأن لا يكون بينهما حائل يمنع مرورا - كشباك - أو رؤية - كباب مردود - وإمكان المرور العادي من محل أحدهما إلى محل الآخر بغير ازورار وانعطاف.\rولا يضر البعد بين الإمام وآخر صف ولو بلغ فراسخ، لكن بشرط إمكان متابعته، وعدم تقدم المتأخر في الأفعال على من قبله إذا كان لا يرى الإمام.","part":1,"page":211},{"id":195,"text":"8 - أن ينوي القدوة أو الجماعة.))\rالمعنى: أ الثامن من شروط صحة القدوة: أن ينوي المأموم القدوة - أي: أو الائتمام بالإمام، أو بمن في المحراب - أو الجماعة؛ كأن يقول: مقتديا، أو مؤتما، أو مأموما، أو جماعة ولو في أثناء الصلاة، لكن مع الكراهة المفوتة لفضيلة الجماعة؛ لأنه صير نفسه تابعا بعد أن كان مستقبلا.\rفلو تابع الإمام قصدا في فعل بلا نية وطال نتظاره عرفا. . بطلت صلاته، أو اتفاقا أو\rبعد انتظار يسير أو طويل بلا متابعة. . فلا.\r9 - أن يتوافق نظم صلاتيهما.))\rالمعنى: أن التاسع من شروط صحة القدوة: توافق نظم صلاتي الإمام والمأموم في\rالأفعال الظاهرة.\rوإن اختلفا في العدد أو النية. . فلا تصح مكتوبة خلف كسوف فعل بقيامين وركوعين،\rأو جنازة، وكذا العكس.\rنعم: يصح الإقتداء عند ابن حجر في آخر تكبيرات الجنازة وبعد سجود التلاوة والشكر\r، وخالفه الرملي.\rوكذا في القيام الثاني من الركعة الثانية من الكسوف عندهما، لكن لا تدرك به الركعة\rعند ابن حجر، وقال الرملي: تدرك.","part":1,"page":212},{"id":196,"text":"10 - أن لا يخالفه في سنة فاحشة المخالفة.))\rالمعنى: أن العاشر من شروط صحة القدوة: عدم مخالفة المأموم الإمام في كل سنة تفحش مخالفته له فيها فعلا أو تركا.\rفلو ترك الإمام سجدة التلاوة وسجدها المأموم، أو سجدها الإمام وتركها المأموم، أو ترك الإمام التشهد الأول، وتشهد المأموم. . بطلت صلاة المأموم.\rنعم: يستثنى ما لو تشهد الإمام وقام المأموم عمدا. . فإنها لا تبطل صلاته؛ لأنه انقل من\rواجب. إلى واجب.\rأما لو قام سهوا. . فيلزمه العود، فإن لم يعد. . بطلت صلاته.\r11 - أن يتابعه.))\rالمعنى: أن الحادي عشر من شروط صحة القدوة: متابعة المأموم إمامه في المكان والأفعال والإحرام.\rوقد تقدم الكلام على الأولى في الشرطين الخامس والسابع، وعلى الثانية في الخصلة الحادية عشرة من الخصال التي تبطل بها الصلاة، وذلك أن المفهوم منها أنه يجب عليه تركها.\rوالمتابعة في الإحرام: أن يتأخر جميع تكبير إحرام المأموم عن جميع تكبير الإمام، فإن قارنه فيه أو في بعضه. . لم تنعقد صلاته.","part":1,"page":213},{"id":197,"text":"(فصل: صور القدوة تسع:)\rالمعنى: أن الصور التي لا تخلو قدوة المأموم بالإمام عن واحدة منها: تسع.\r(تصح في خمس:\r1 - قدوة رجل برجل.\r2 - قدوة امرأة برجل.\r3 - قدوة خنثى برجل.\r4 - قدوة امرأة بخنثى.\r5 - قدوة امرأة بإمرأة.\rوتبطل في أربع:\r1 - قدوة رجل بإمرأة.\r2 - قدوة رجل بخنثى.\r3 - قدوة خنثى بإمرأة.\r4 - قدوة خنثى بخنثى).\rالمعنى: أن التسع الصور التي لا تخلو القدوة عن واحد منها: قسمان.","part":1,"page":214},{"id":198,"text":"قسم تصح فيه القدوة، وقسم تبطل فيه.\rفالأول: ما كان الإمام فيه مثل المأموم، أو أكمل يقينا، وذلك في خمس صور:\r1 - قدوة الرجل بالرجل؛ لاستوائهما.\r2 - قدوة المرأة بالرجل؛ لكون الإمام أكمل يقينا.\r3 - قدوة الخنثى بالرجل؛ لكون الإمام إما أكمل، بأن كان الخنثى في الحقيقة امراة أو مساويا لكون الخنثى في الحقيقة رجلا.\r4 - قدوة المرأة بالخنثى؛ لكون الإمام إما أكمل، لكون الخنثى في الحقيقة رجلا. أو\rمساويا، لكونه في الحقيقة أنثى.\r5 - قدوة المرأة بالمرأة؛ لاستوائهما.\rوالثاني: ماكان الإمام فيه أنقص من المأموم يقينا أو احتمالا، وذلك في أربع صور:\r1 - قدوة الرجل بالمرأة؛ لأنها أنقص منه يقينا.\r2 - قدوة الرجل بالخنثى؛ لأن الخنثى أنقص من الرجل احتمالا، إذ يحتمل أن يكون في\rالحقيقة امرأة.\r3 - قدوة الخنثى بالمرأة، إذ يحتمل أن يكون الخنثى في الحقيقة رجلا.\r4 - قدوة الخنثى بالخنثى؛ لاحتمال أن يكون الإمام في الحقيقة امرأة والمأموم رجلا.","part":1,"page":215},{"id":199,"text":"(فصل: شروط جمع التقديم أربعة:)\r((جمع التقديم)): أن يصلي العصر في وقت الظهر، والعشاء في وقت المغرب، مقصورة كانت أو تامة.\rالمعنى: أن الشروط التي تشترط لجواز جمع التقديم بسفر القصر للمسافر، والمطر للمقيم: أربعة.\rوبزيادة الثلاثة التي لم يذكرها؛ وهي:\r1 - بقاء وقت الأولى. 2 - ظن صحة الأولى. 3 - جواز الجمع. . تصير سبعة.\rولم يرتض الخامس ابن حجر.\rفعلى ما قاله: لا يضر دخول وقت الثانية قبل فراعها بخلافه على قول الإشتراط.\r(البداءة بالأولى.)\rالمعنى: أن الأول من شروط جواز التقديم: أن يبدأ بالظهر إذا قدم العصر في وقتها، وبالمغرب إذا قدم العشاء في وقتها.","part":1,"page":216},{"id":200,"text":"فلو عكس. . بطلت المقدمة إن كان عامدا عالما، وإلا. . وقعت نفلا مطلقا.\rوكذا لو بان فساد الأولى. . فتقع الثانية - وهي العصر أو العشاء - نفلا مطلقا.\rهذا إن لم يكن عليه فائتة من نوعها، وإلا. . وقعت عنها في المسألتين الأخريرتين.\r2 - نية الجمع فيها.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط جواز جمع التقديم: نية الجمع في أولى الصلاتين، ولو\rمع السلام تمييزا للتقديم المشروع من غيره.\rوالأفضل: قرنها بالتحريم خروجا من الخلاف.\r3 - الموالاة بينهما.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط جواز التقديم: الموالاة بين فعل الأولى والثانية؛ بأن لا\rيطول الفصل بينهما عرفا؛ بأن ينقص عما يسع ركعتين، بأخف ممكن على الوجه المعتاد،\rفلا يضر الفصل بوضوء، وتيمم، وطلب خفيف ولو غير محتاج إليه، وزمن أذان، وإقامة\rعلى الوسط المعتدل، حتى لو فصل بمجموع ذلك. . لم يضر حيث لم يطل الفصل، ويصلي\rقبلية الظهر مثلا ثم الظهر ثم العصر، ثم بعدية الظهر ثم العصر.","part":1,"page":217},{"id":201,"text":"3 - دوام العذر.))\r((العذر)) هنا: هو السفر في حق المسافر، والمطر في حق المقيم المقدم.\rالمعنى: أن الرابع من شروط جواز جمع التقديم: دوام العذر المرخص إلى تمام الإحرام بالثانية، ولا يشترط وجود السفر عند الإحرام بالأولى بخلاف المطر، فإنه لا بد من وجوده عند الإحرام بالأولى والتحلل منها ودوامه إلى الإحرام بالثانية، ولا يضر نقطاعه فيما عدا ذلك.\r\r(فصل: شروط جمع التأخير اثنان:)\rالمعنى: أن الشروط التي تشترط لجواز جمع التأخير بسفر القصر للمسافر - وهو: أن يصلي الظهر في وقت العصر، والمغرب في وقت العشاء - اثنان.\rأما التأخير بالمطر. . فلا يجوز بحال.","part":1,"page":218},{"id":202,"text":"1 - نية التأخير وقد بقي من وقت الأولى ما يسعها.))\rالمعنى: أن الأول من شروط جواز التأخير: نيته، والباقي من وقت الظهر إلى آخرها\r، أو المغرب إلى آخرها ما يسعها كلها.\rوهذا ما اعتمده الرملي، واعتمد ابن حجر: الإكتفاء بنيته قبل خروج وقت الأولى ولو\rبقدر ركعة.\rفلو ترك النية المذكورة. . صارت الأولى في وقت الثانية قضاء، ويأثم إن علم وتعمد.\r2 - دوام العذر إلى تمام الثانية.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط جواز جمع التأخير: دوام السفر إلى تمام الصلاة الثانية، وهي العصر أو العشاء.\rفإن لم يدم إليه بأن أقام في أثنائها. . صارت الأولى - وهي الظهر أو المغرب - قضاء.\r\rخاتمة:\rاختار النووي وغيره جواز الجمع بالمرض تقديما بشوط جمع التقديم، وتأخيرا بشروط جمع التأخير، وهو مذهب الإمام أحمد.\rوضبطوا المرض: بما يشق معه فعل كل فرض في وقته مشقة تبيح الجلوس في الفرض.","part":1,"page":219},{"id":203,"text":"(فصل: شروط القصر سبعة:)\r((القصر)): أن تصلى المكتوبة الرباعية ركعتين.\rوالمعنى: أن الشروط التي تشترط لجواز القصر للمسافر: سبعة.\rوبزيادة الأربعة التي لم يذكرها تصير أحد عشر، وهي:\r1 - قصد موضع معلوم ولو بالجهة؛ كالهند.\r2 - التحرز عما ينافي نية القصرر في دوام صلاته؛ كنية الإتمام والشك في نية القصر.\r3 - كون السفر لغرض صحيح؛ كالحج والتجارة لا التنزه ورؤية البلاد.\r4 - مجاوزة السور في البلدة المسورة والعمران في غيرها.\r\r1 - أن يكون سفره مرحلتين.))\rالمراد ب ((المرحلتين)): اليومان المعتدلان ذهابا فقط، بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال، مع اعتبار الحط والترحال والنزول لنحو صلاة وأكل وشرب واستراحة على العادة، وقدرها بالمساحة: ثمانية وأربعون ميلا هاشمية.","part":1,"page":220},{"id":204,"text":"و (الميل): ستة آلاف ذراع على المعتمد، وصحح ابن عبد البر أنه: ثلاثة آلاف ذراع وخمس مئة، ووافقه السمهودي.\rوالمعنى: أن الأول من شروط جواز القصر للمسافر: كون سفره ذهابا مرحلتين.\r2 - أن يكون مباحا.))\rمراده بـ ((المباح)): ما ليس في معصية، وهو الجائز، فيشمل:\r1 - الواجب؛ كسفر قضاء الدين.\r2 - المندوب؛ كسفر صلة الرحم.\r3 - المباح؛ كسفر التجارة.\r4 - المكروه؛ كسفر وحده، أو للتجارة في أكفان الموتى.\rالمعنى: أن الثاني من شروط جواز القصر للمسافر: كون سفره جائزا في ظنه، فلا يجوز له القصر في سفر المعصية؛ وهو ما أنشأه معصية من أوله، أو قلبه معصية بعد أن أنشأه لغيرها، ويسمى في الأول: عاصيا بالسفر، وفي الثانية: عصيا بالسفر في السفر.","part":1,"page":221},{"id":205,"text":"فإن تاب في الأول. . قصر، إن كان باقي سفره مرحلتين، أو في الثانية قصر مطلقا،\rولو عصى في السفر بغير السفر كما لو سافر للتجارة وعصى فيه بشرب خمر. . جاز له القصر، ويسمى حينئذ: عاصيا في السفر.\r3 - العلم بجواز القصر.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط جواز القصر للمسافر: علمه بجوازه شرعا.\rفلو رأى الناس يقصرون فقصر معهم جاهلا. . لم تصح صلاته.\r4 - نية القصر عند الإحرام.))\rالمعنى: أن الرابع من شروط جواز القصر للمسافر: قرنه نيته - أي: القصر - بالإحرام يقينا، ومثله ما في معناه؛ كصلاة السفر، أو الظهر ركعتين.\r5 - أن تكون الصلاة رباعية.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط جواز القصر للمسافر: كون الصلاة التي يريد قصرها\rرباعية - أي: ظهرا، أو عصرا، أو عشاء - لا ثنائية، أو ثلاثية، فلا يجوز قصر المغرب\rعلى الصحيح.\r6 - دوام السفر إلى تمامها.))\rالمعنى: أن السادس من شروط جواز القصر للمسافر: دوام سفره يقينا في جميع صلاته من أولها إلى آخرها.\rفلو وصلت سفينته إلى ما لا يجوز له القصر فيه، أو شك هل بلغته، أو نوى الإقامة،\rأو شك في نيتها. . أتمَّ.","part":1,"page":222},{"id":206,"text":"7 - أن لا يقتدي بمتم في جزء من صلاته.))\rالمعنى: أن السابع من شروط جواز القصر للمسافر: أن لا يقتدي في جزء من صلاته بمتم حال قدوته به وإن ظنه مسافرا، أو تبين بعد تبين إتمامه لا قبله كونه محدثا، أو ذا نجاسة ولو كان اقتداؤه به لحظة.\rوكالمتم: المشكوك في سفره، وإن بان مسافرا قاصرا، ولو ظنه مسافرا وشك في نيته القصر ونواه، أو علق نيته كأن قال: إن قصر قصرت. . قصر إن قصر.\r\r(فصل: شروط صحة الجمعة ستة:)\rالمعنى: أن الشروط التي تشترط لصحة الجمعة زيادة على شروط غيرها من بقية الصلوات: ستة.\rوسكت عن الشروط التي تشترط لوجوبها، وهي سبعة:\r1 - الإسلام. 2 - البلوغ. 3 - العقل. 4 - الحرية. 5 - الذكورة. 6 - الصحة. 7\rالإقامة.","part":1,"page":223},{"id":207,"text":"1 - أن يكون كلها في وقت الظهر.))\rالمعنى: أن الأول من شروط صحة الجمعة: إيقاعها كلها - أي: مع خطبتيها - في وقت الظهر، فلا يجوز الشروع فيها مع الشك في بقاء وقتها، ولا تصح، ويحرمون بالظهر وجوبا إذا ضاق الوقت عن أن يسعها مع خطبتيها بأقل مجزئ.\rولو شك في بقائه. . فنواها إن بقي الوقت، وإلا. . فالظهر صح عند الرملي، خلافا لابن حجر.\r2 - أن تقام في خطة البلد.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط صحة الجمعة: أن تقام في خطة أبنية أو طان المجمعين، ولو من خشب، أو قصب، أو سعف، وما بينها من كل محل لا يجوز لمريد السفر القصر فيه.\rفلو لازم أهل الخيام موضعا من الصحراء. . لم تصح الجمعة في تلك الخيام، وتجب عليهم إن سمعوا النداء من محلها. وإلا. . فلا.\r3 - أن تصلى جماعة.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط صحة الجمعة: أن تصلى الركعة الأولى منمها جماعة.","part":1,"page":224},{"id":208,"text":"فلو صلوا جماعة في الركعة الأولى ونووا المفارقة في الثانية وأتموا منفردين. . صحت الجمعة، فالجماعة إنما تشترط في أولها بخلاف العدد، فلا بد من دوامه إلى تمامها.\rفلو بطلت صلاة واحد منهم؛ كأن أحدث قبل سلامه. . بطلت صلاة الجميع، وإن كانوا قد سلموا وذهبوا إلى بيوتهم.\rوبهذا يلغز فيقال: لنا شخص أحدث في المسجد فبطلت صلاة من في البيت!\r4 - أن يكونوا أربعين أحرارا، ذكورا، بالغين، مستوطنين.))\r((المستوطنين)) هم: الذين لا يسافرون عن محل إقامتهم صيفا ولا شتاء إلا لحاجة؛\rكتجارة أو زيارة.\rالمعنى: أن الرابع من شروط صحة الجمعة: كون مصليها أربعين ممن تجب عليهم\rالجمعة.\rفإن نقصوا فيها. . بطلت، وصارت ظهرا.\rولا يضر تباطؤ المأمومين بالإحرام بعد إحرام الإمام، بشرط أن يتمكنوا من الفاتحة\rوالركوع قبل ارتفاع الإمام عن أقله، وإلا. . لم تصح الجمعة.\rولا يجب تأخر إحرام من لا تنعقد بهم الجمعة عن إحرام من تنعقد بهم؛ كما في ((التحفة)) و ((المغني))، خلافا لما في ((الإيعاب)) و ((شرح المنهج)).","part":1,"page":225},{"id":209,"text":"فائدة:\rقال في ((بشرى الكريم)) وغيره: (الناس في الجمعة ستة أقسام:\r1 - من تلزمه، وتنعقد به، وتصح منه؛ وهو من اجتمع فيه شروط الوجوب ولا\rعذر له.\r2 - من لا تلزمه، ولا تنعقد به، وتصح منه؛ وهو من فيه رق، ومسافر، وعبد، وصبي، وامرأة، ومن لم يسمع النداء.\r3 - من لا تلزمه، وتنعقد به، وتصح منه؛ وهو من له عذر؛ كمريض.\r4 - من تلزمه، ولا تصح منه، ولا تنعقد به؛ وهو المرتد.\r5 - من تلزمه، وتصح منه، ولا تنعقد به؛ وهو المقيم غير المتوطن، ومتوطن بمحل خارج بلد يسمع منه النداء.\r6 - من لا تلزمه، ولا تنعقد به، ولا تصح منه؛ وهو المجنون ونحوه) اهـ.","part":1,"page":226},{"id":210,"text":"5 - أن لا تسبقها ولا تقارنها جمعة في ذلك البلد.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط صحة الجمعة: أن لا يسبقها، ولا يقارنها جمعة أخرى في محلها، وإن عظم وكثرت مساجده.\rهذا إن لم يعسر الإجتماع، وإلا؛ بأن لم يكن في المحل موضع يسع من يغلب فعلهم لها عادة، أو بعدت أطرافه؛ بأن لا يبلغهم النداء، أو كان بينهم قتال. . جاز التعدد بحسب الحاجة، وتبطل فيما زاد عليها.\rومن شك أنه من الأولين أو الآخيرن، أو أن التعدد لحاجة أو لا. . لزمته إعادة الجمعة أن أمكن، وإلا. . فالظهر.\rأما إذا سبقت واحدة مع عدم عسر الإجتماع. . فهي الصحيحة وما بعدها باطل. وأما إذا\rتقارنتا. . فباطلتان.\rوالعبرة في السبق والمقارنة بالراء من تكبيرة إحرام الإمام، وإن تأخر إحرام العدد إلى ما بعد إحرام الآخرين. قاله في ((بشرى الكريم)).\r6 - أن يتقدمها خطبتان.))\rالمعنى: أن السادس من شروط صحة الجمعهة: تقدم خطبتين عليها، ولم تؤخرا، كنحو العيد؛ لأنهما هنا شرط وهو شأنه التقديم، وهناك تكملة وهي بالعكس.","part":1,"page":227},{"id":211,"text":"(فصل: أركان الخطبتين خمسة:)\rالمعنى: أن الأجزاء التي تتركب منها الخطبتان المشروط تقدمهما على الجمعة: خمسة\r1 - حمد الله فيهما.))\rالمعنى: أن الأول من أركان الخطبتين: حمد الله وما اشتق منه فيهما مع إضافة للفظ\rالجلالة؛ک: الحمد لله، أو لله الحمد، أو: حمدا لله، أو: أنا حامد لله، لا نحو: لا إله إلا الله،\rأو: الشكر لله، أو: الحمد للرحمن.\r2 - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما.))\rالمعنى: أن الثاني من أركان الخطبتين: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما؛ک\r: اللهم صلِّ، أو: صلَّى الله، أو: أصلي، أو: نصلي، أو: الصلاة على محمد، أو: على\rأحمد، أو: الرسول، لا نحو: رحم الله محمدا، أو: صلى الله عليه.","part":1,"page":228},{"id":212,"text":"3 - الوصية بالتقوى فيهما.))\r((التقوى)): امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه.\rالمعنى: أن الثالث من أركان الخطبتين: الوصية فيهما بالتقوى؛کـ: أصيكم بتقوى الله،\rأو: أطيعوا الله، واحذروا عقاب الله، ولا يكفي مجرد التحذير من الدنيا، بل لا بد من الحث\rعلى الطاعة، أو الزجر عن المعصية.\r4 - قراءة آية من القرآن في إحداهما.))\rالمعنى: أن الرابع من أركان الخطبتين: قراءة آية كاملة مفهمة من القرآن في إحداهما؛\rأي: وقبلهما، وبعدهما، وبينهما.\rوالأفضل: أن تكون في آخر الأولى. ولا يكفي بعض آية، إلا إن طال وأفهم عند\rالرملي، خلافا لابن حجر.\r5 - الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الأخيرة.))\rالمعنى: أن الخامس من أركان الخطبتين: الدعاء في الخطبة الثانية بأخروي للمؤمنين\rخصوصا؛ كالحاضرين، أو عموما ولو جميع المؤمنين.\rقال في ((بشرى الكريم)): (ما لم يرد جميع ذنوبهم. . فيحرم) اهـ.\rولا يكفي تخصيصه بالغائبين وإن كثروا.\rويسن: ذكر المؤمنات، والدعاء لولاة المسلمين وجيوشهم.","part":1,"page":229},{"id":213,"text":"(فصل: شروط الخطبتين عشرة:)\rالمعنى: أن الشروط كل من خطبتي الجمعة: عشرة.\rوبزيادة الثلاثة التي لم يذكرها تصير ثلاثة عشر، وهي:\r1 - الذكورة، 2 - السماع، 3 - وقوعها في خطبة أبنية.\rأما سائر الخطب. . فلا يشترط فيها إلا الإسماع لا السماع، وكون الخطيب ذكرا، وكون الخطبة عربية.\r1 - الطهارة عن الحدثين الأصغر والأكبر.))\rالمعنى: أن الأول من شروط الخطبتين: طهارة الخطيب عن الحدث الأصغر، والحدث الأكبر.\rفيتطهر ويستأنف إذا سبقه الحدث إن قرب الفصل.\r2 - الطهارة عن النجاسة في الثوب، والبدن، والمكان.))\rالمعنى: أن الثاني من شروط الخطبتين: طهارة ثوب الخطيب وبدنه ومكانه، وما يتصل به - على التفصيل الذي في المصلي - عن النجاسة التي لا يعفى عنها.","part":1,"page":230},{"id":214,"text":"3 - سترالعورة.))\rالمعنى: أن الثالث من شروط الخطبتين: ستر العورة في حق الخطيب، حتى على الأصح من أنهما ليسا بدلا عن ركعتين.\r4 - القيام على القادر.))\rالمعنى: أن الرابع من شروط الخطبتين: قيام الخطيب القادر عليه.\rفإن عجز. . خطب جالسا، فإن عجز. . فمضطجعا.\rوالأولى له: الاستخلاف.\r5 - الجلوس بينهما فوق طمأنينة الصلاة.))\rالمعنى: أن الخامس من شروط الخطبتين: جلوس الخطيب بينهما بقدر الطمأنينة في الصلاة.\rوالأكمل: كونه بقدر سورة الإخلاص. ويسن: أن يقرأها فيه.\rولو لم يجلس بينهما. . حسبتا واحدة.\r6 - الموالاة بينهما.))\rالمعنى: أن السادس من شروط الخطبتين: الموالاة بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية، وبين أركانهما؛ بأن لا يطول فصل بما لا تعلق له بهما بما يبلغ قدر ركعتين بأخف ممكن.\rفلا يضر تخلل وعظ بين الأركان وإن طال، ولا القراءة وإن طالت، حيث تضمنت وعظا، كما في ((التحفة)).","part":1,"page":231},{"id":215,"text":"7 - الموالاة بينهما وبين الصلاة.))\rالمعنى: أن السابع من شروط الخطبتين: الموالاة بينهما وبين صلاة الجمعة؛ بأن يحرم بها قبل أن يمضي على الإنتهاء من الخطبة الثانية ما يسع ركعتين بأخف ممكن، كما في الموالاة بين صلاتي السفر.\r8 - أن تكون بالعربية.))\rالمعنى: أن الثامن من شروط الخطبتين: كون أركانهما باللغة العربية.\rوإن كان الخطيب والسامعون أعجميين لا يفهمونها، فإن لم يكن فيهم من يحسنها ولم يمكن تعلمها قبل الوقت. . خطب غير الآية واحد منهم بأي لغة شاء.\rوهل يجزئ وإن لم يفهموها كالعربية أو لا؟ قولان. أما الآية فيأتي فيها ما مرَّ في الفاتحة.","part":1,"page":232},{"id":216,"text":"9 - أن يسمعها أربعين.))\rالمعنى: أن التاسع من شروط الخطبتين: إسماع الخطيب أركانهما أربعين نفرا تنعقد بهم الجمعة؛ بأن يرفع صوته حتى يسمعها تسعة وثلاثون غيره كاملون، فلا بد من السماع والإسماع بالفعل، فلا يصحان مع لغظ يمنع سماع ركن.\rوهذا ما اعتمده ابن حجر، وخالفه الرملي في السماع، فقال: (المعتبر السماع بالقوة فقط، بحيث يكون لو أصغى لسمع، وإن اشتغل عنه بنحو تحدث مع جلسه) اهـ.\rقال القليوبي: ولا يضر النوم.\rأما الصمم والبعد عن الخطيب. . فيضر اتفاقا.\rولو كان الخطيب أصمَّ؛ لم يشترط أن يسمع نفسَه اتفاقا؛ لأنه يعلم ما يقول.\rولا يشترط طهر السامعين، ولا سترتهم، ولا كونهم بمحل الصلاة، ولا داخل السور أو العمران كما يعلم غالبه مما مر.","part":1,"page":233},{"id":217,"text":"10 - أن تكون كلها في وقت الظهر.))\rالمعنى: أن العاشر من شروط الخطبتين: كونهما بعد الزوال.\rولو هجم وخطب فبان أنهما في الوقت. . صح عند العشماوي، وقال ابن قاسم: لا تصح.\r\r* * *","part":1,"page":234},{"id":218,"text":"(كتاب الجنائز)\r(فصل: الذي يلزم للميت أربع خصال:\r1 - غسله. و 2 - وتكفينه. و 3 - والصلاة عليه. و 4 - ودفنه.\rالمعنى: الذي يلزمنا فعله للميت المسلم غير الشهيد ولو غريقا وقاتل نفسه وسقطا عُلمت حياتُه .. أربعُ خصال: الغسل والتكفين والصلاة عليه والدفن .. وسيأتي الكلام عليها مفصلا.\rوترك خامسة، وهي: حمله إلى القبر.\rفإذا فعل هذه الخصال واحدٌ منا ولو غير مميز، أو غسَّل الميتُ نفسَه، أو غسَّله ميتٌ آخر كرامةً. . سقط الحرج عن الباقين.","part":1,"page":235},{"id":219,"text":"وهل يكفي غسل الجن؟ قال الرملي: (نعم). وقال ابن حجر: (لا).\rويحرم غسل الشهيد، والصلاة عليه، ويجب تكفينه، ودفنه.\rأما الميت الكافر: فيجوز غسله، وتحرم الصلاة عليه.\rفإن كان معاهدا، أو مؤمنا، أو ذميا. . وجب تكفينه ودفنه.\r\r(فصل: أقل الغسل: تعميم بدنه بالماء.)\rالمعنى: أن أقل غسل الميت: تعميم جميع بدنه شعرا وبشرا بالماء؛ أي: بعد إزالة النجاسة العينية التي عليه إن كانت.\rأما الحكمية والعينية التي في معناها: فتكفي جرية واحدة لإزالتها وللغسل، ولا يجب لغسل الميت نية، بل تسن فقط.\r(وأكمله: أن يغسل سوأتيه، وأن يزيل القذر من أنفه، وأن يوضئه، وأن يدلك بدنه بالسدر، وأن يصب الماء عليه ثلاثا.)","part":1,"page":236},{"id":220,"text":"المعنى: أن أكمل غسل الميت: أن يغسل الغاسل - أي: بعد أن يمسح بطنه بيده اليسرى بتحامل يسير - دبره وقبله مع النجاسة التي حولهما بخرقة يلفها على يده اليسرى.\rوأن يزيل القذر من أنفه، وكذا من أسنانه بخرقة أخرى.\rوأن يوضئه بعد ذلك بنية؛ كوضوء الحي.\rوأن يدلك بعد ذلك بدنه بالسدر؛ بأن يغسل به أولا رأسه، ثم لحيته، ثم ما أقبل من شقة الأيمن، ثم ما أقبل من شقة الأيسر، ثم ما أدبر من شقة الأيمن، ثم ما أدبر من شقة الأيسر، ثم يزيله بماء من فرقه إلى قدمه.\rوأن يغسله بعد ذلك من التعميم ثلاثا بماء قراح؛ أي: مع قليل كافور ندبا.\rهذا معنى كلام المصنف، وعليه فتكون الغسلات خمسا.\rوأقل الكمال: صب الماء القراح عليه مرة بعد المزيلة فتكون الغسلات ثلاثا.\rوللخمس كيفية أخرى، وهي:\rأن يكون الأولى: بسدر، والثانية: مزيلة، والثالثة: بسدر، والرابعة: مزيلة، والخامسة: بماء قراح.","part":1,"page":237},{"id":221,"text":"وأولى من الخمس: السبع، ولها ثلاث كيفيات:\rالأولى: أن تكون أولى الغسلات: بسدر، والثانية: مزيلة، والثالثة: بسدر، والرابعة:\rمزيلة، والخامسة والسادسة والسابعة: بماء قراح.\rالثانية: أن تكون أولى الغسلات: بسدر، والثانية: مزيلة، والثالثة: بماء قراح، والرابعة والخامسة: بسدر، والسادسة: مزيلة، والسابعة: بماء قراح.\rالثالثة: أن تكون أولى الغسلات: بسدر، والثانية: مزيلة، والثالثة: بماء قراح، والرابعة والخامسة: بسدر، والسادسة: مزيلة، والسابعة: بماء قراح.\rوأولى من السبع التسع، ولها كيفيتان:\rالأولى: أن تكون الغسلة الأولى: بسدر، والثانية: مزيلة، والثالثة: بماء قراح، يفعل\rهكذا ثلاثا.\rالثانية: أن تكون غسلة الأولى: بسدر، والثانية: مزيلة، والثالثة: بسدر، والرابعة:\rمزيلة، والخامسة: بسدر، والسادسة: مزيلة، والسابعة والثامنة والتاسعة: بماء قراح.\rوالعبرة في الحقيقة في جميع الكيفيات بماء كانت بالماء القراح.","part":1,"page":238},{"id":222,"text":"وتسن: أن يكون الغسل في خلوة لا يدخلها إلا الغاسل، ومن يعينه، وولي الميت، وهو أقرب الورثة إليه، وأن يكون في قميص بال أو سخيف، وعلى مرتفع، وبماء بارد إلا لحاجة؛ كبرد ووسخ، وأن يغطى وجهه بخرقة، وأن لا ينظر الغاسل من غير عورته إلا قدر الحاجة. أما العورة. فيحرم نظرها.\r\r(فصل: أقل الكفن: ثوب يعمه.)\rالمعنى: أن أقل الكفن الواجب علينا فعله بالنسبة لحق الميت: ثوب يعمه مما يحل له لبسه في حياته. وإن كفن من مال غيره.\rأما بالنسبة لحق الله تعالى. . فساتر العورة المختلفة ذكورة وأنوثة، لا رقا وحرية للميت فللميت إسقاط ما زاد على ساتر العورة عند ابن حجر، وخالفه الرملي.\rوللغرماء المنع من الثاني والثالث.\rوللورثة المنع من الزيادة على الثلاثة، لا منها.\rويحرم ستر رأس المحرم ووجهه المحرمة.","part":1,"page":239},{"id":223,"text":"(وأكمله للرجل: ثلاث لفائف.)\rالمعنى: أن أكمل الكفن للذكر: ثلاث لفائف، يعم كل منها جميع البدن؛ أي: إلا رأس المحرم ووجه المحرمة كما علم.\rويحرم كونها لا تعمه إلا بمشقة.\rهذا إن لم يكفن من ماله، أو كان عيه دين يستغرق تركته، وإلا. . وجبت الثلاث كما علم مما مر.\r(وللمرأة: قميص، وخمار، وإزار، ولفافتان.)\rالمنعى: أن أكمل الكفن للأنثى - أي: ومثلها الخنثى -: خمسة أشياء.\r1 - قميص؛ كقميص الحي.\r2 - إزار على ما بين سرتها وركبتها تحت القميص.\r3 - خمار يغطى به الرأس بعد القميص.\rثم 4 - و 5 - لفافتان تلف فيهما.\rوهذا إذا لم يكن في الورثة محجور عليه. وإلا. . فليس لها إلا ثلاثة.\rقال باعشن: (فليتنبه له، فإن العمل على خلافه) اهـ.\rوأفضل الكفن: الأبيض، القطن. والجديد أولى من المغسول كما في ((التحفة)).","part":1,"page":240},{"id":224,"text":"(فصل: أركان صلاة الجنازة سبعة:)\r((الجنازة)) - بفتح الجيم وكسرها -: إسم للميت في النعش.\rوبالكسرة فقط -: إسم للنعش والميت فيه.\rالمعنى: أن الأجزاء التي تتألف منها صلاة الجنازة: سبعة.\r(الأول: النية.)\rالمعنى: أن الأول من أركان صلاة الجنازة: نيتها؛ كأن يقول: نويت الصلاة على هذا الميت، أو: على من صلى عليه الإمام، أو: على من حضر من أموات المسلمين فرضا، أو: فرض كفاية.\rفلا بد من نية الفرضية حتى من الأنثى والصبي، ولا يجب تقييدها بكونها كفاية.\r(الثاني: أربع تكبيرات.)\rالمعنى: أن الثاني من أركان صلاة الجنازة: أربع تكبيرات، الأولى منها: تكبيرات الإحرام، ولا تضر الزيادة عليها، ولو مع العلم والعمد وقصد الركنية.\rنعم: إن إعقد البطلان بالزائد لجهله. . ضر، فتبطل صلاته.","part":1,"page":241},{"id":225,"text":"(الثالث: القيام على القادر.)\rالمعنى: أن الثالث من أركان صلاة الجنازة: القيام على من قدر، رجلا كان أو صبيا،\rأو خنثى، أو امرأة ولو مع رجال.\rفإن عجز. . جاء فيه ما مر في القيام في أركان الصلاة.\r(الرابع: قراءة الفاتحة.)\rالمعنى: أن الرابع من أركان صلاة الجنازة: قراءة الفاتحة بعد إحدى التكبيرات، ولو زائدة. والأولى: كونها بعد الأولى.\rفإن أخرها عنها إلى ما بعد غيرها. . جاز تقديمها على ذكرها وتأخيرها عنه. فإن عجز. . أتى ببدلها المار في أركان الصلاة.\r(الخامس: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية.)\rالمعنى: أن الخامس من أركان الصلاة الجنازة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبيرة الثانية وجوبا.\rوأقلها: اللهم صلِّ على محمد.","part":1,"page":242},{"id":226,"text":"وأكملها: اللهم. . صلِّ على سيدنا محمد، وعلى كل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا\rإبراهيم، وعلى كل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد، وعلى كل سيدنا محمد، كما\rباركت على سيدنا إبراهيم، وعلى كل سيدنا إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.\rويسن: الحمد قبلها، و: الدعاء للمؤمنين بعدها، وكذا: ضم السلام لها عند بعضهم.\r(السادس: الدعاء للميت بعد الثالثة.)\rالمعنى: أن السادس من أركان الصلاة الجنازة: الدعاء للميت بخصوصه بعد التكبيرة\rالثالثة وجوبا.\rوأقله: ما يطلق عليه إسم الدعاء؛ ک: اللهم ارحمه.\rوالطفل كغيره عند ابن حجر. . فلا يكفي عنده فيه: اللهم. . اجعله فرطا لأبويه الآتي فقط، وقال الرملي: (يكفي).\rوالأكمل أن يقول في كل من الكبير والصغير:\rاللهم. . اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا.\rاللهم. . من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان.\rاللهم. . لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده.","part":1,"page":243},{"id":227,"text":"ويقول مع ذلك في الكبير:\rاللهم. . إن هذا عبدك، وابن عبديك، خرج من روح الدنيا وسعتها، ومحبوبه واحباؤه فيها، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه، كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت اعلم به منا.\rاللهم. . إنه نزل بك وأنت خير منزول (به)، واصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له.\rاللهم. . إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، ولقه برحمتك رضاك، وقه فتنة القبر وعذابه، وافسح له قبره، وجاف الأرض عن جنبيه، ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه كمنا إلى جنتك، برحمتك ياأرحم الراحمين. وهذا التقطه الشافعي - رضي الله عنه - من أحاديث وردت، واستحسنه الأئمة.","part":1,"page":244},{"id":228,"text":"قال ابن حجر: (وفي ((مسلم)) دعاء طويل عنه صلى الله عليه وسلم، وظاهر أنه\rأولى، وهو:\r((اللهم. . اغفرله، وارحمه، وعافه، وعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من القبر وفتنته، وعذاب النار)).\rقال: وظاهر أن المراد بالإبدال في الأهل والروجة: إبدال الوصف لا الذوات) اهـ.\rويقول في الطفل الذي أبواه مسلمان:\rاللهم. . اجعله فرطا لأبويه، وسلفا، وذخرا، وعظة، واعتبار، وشفيعا، وثقل به\rموازينهما، وأفرغ الصبر على قلبيهما، ولا تفتنهما بعده، ولا تحرمهما أجره.","part":1,"page":245},{"id":229,"text":"(السابع: السلام.)\rالمعنى: أن السابع من أركان صلاة الجنازة: السلام كما في غيرها من الصلوات، ووقته: بعد التكبيرة الرابعة، ولا تسن زيادة (وبركاته) عند الرملي، خلافا لابن حجر، واختار بعضهم سنها في جميع الصلوات.\rويسن بعد التكبيرة الرابعة وقبل السلام: الدعاء للميت. ومنه:\rاللهم. . لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله،\rوالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات،\rوقراءة: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)} (غافر: 7 - 9)\rو {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (البقرة: 201)، و {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (كل عمران: 8)","part":1,"page":246},{"id":230,"text":"(فصل: أقل القبر: حفرة تكتم رائحته وتحرسه من السباع.)\rالمعنى: أن أقل القبر المحصل للدفن الواجب: حفرة تكتم رائحة الميت بعد طمسها من الظهور، وتحرسه من السباع تنبشه وتأكله.\rولا يكفي البناء عليه مع إمكان الحفر. فإن لم يمنعه إلا البناء عليه. . وجب.\r(وأكمله: قامة وبسطة.)\rالمعنى: أن أكمل القبر: قدر قامة رجل معتدل، وبسطة يديه إلى الأعلى، وذلك أربعة أذراع ونصف بذراع اليد المعتدلة.\rويسن: أن يزاد أيضا في طوله وعرضه قدر ما يسع من ينزله القبر ومن يعينه.\rوالكبير والصغير فيما ذكر سواء.\rوالدفن في اللحد - وهو: ما يحفر في أسفل جانب القبر من جهة القبلة بعد أن يعمق قامة\rوبسطة قدر ما يسع الميت - أفضل من الدفن في الشق - وهو: ما يحفر في وسط القبر؛\rكالنهر.\rهذا إذا صلبت الأرض، وإلا. . فالشق أفضل.","part":1,"page":247},{"id":231,"text":"(ويوضع خده على التراب.)\rالمعنى: أنه يوضع خدُّ الميت الأيمن ندبا بعد تنحية الكفن عنه على ما تحت رأسه من أرض، أو لبنة، أو نحوها.\r(ويجب توجيهه إلى القبلة.)\rالمعنى: أنه يجب توجيه الميت المسلم ولو جنينا في بطن كافرة نفخت فيه الروح، ولم ترج حياته، إلى القبلة، ويحصل في الجنين المذكور باستدبار الأم للقبلة، لأن وجهه إلى ظهرها.\rويسن: أن يوضع الميت المذكور على الجنب الأيمن، ويكره على الأيسر، وأن يسند وجهه ورجلاه إلى جدار القبر، وأن يتجافى بباقيه حتى يكون قريبا من هيئة الراكع، وأن يسند ظهره بلبنه، وأن يجعل تحت رأسه لبنه.\r\r(فصل: ينبش الميت لأربع خصال:)\rالمعنى: أنه ينبش الميت من القبر وجوبا لوجود إحدى خصال أربع، وهذا بحسب ما\rذكره، وإلا فقد ذكروا أكثر من ذلك:","part":1,"page":248},{"id":232,"text":"منها: إذا دفن في أرض مغصوبة، أو كفن في ثوب مغصوب، وطلبهما صاحبهما.\rومنها: إذا دفن كافر في أرض الحرم.\rومنها: إذا خيف نبشه.\rويجوز نبشه لخوف سيل، وإذا امحق وصار ترابا.\r1 - للغسل إذا لم يتغير.\r2 - لتوجيهه إلى القبلة.\r3 - للمال إذا دفن معه.\r4 - للمرأة إذا دفن جنينها معها، وأمكنت حياته)\rالمعنى: أنه ينبش الميت من القبر وجوبا: لأجل غسله إذا دفن بلا غسل، إن لم يتغير، ومثله التيمم حيث طلب.\rوهذه هي الخصلة الأولى من الخصال التي ينبش لها الميت.\rوأنه ينبش أيضا: لتوجيهه إلى القبلة إذا دفن غير مواجه لها، إذا لم يتغير أيضا.\rوهذه هي الخصلة الثانية من الخصال التي ينبش لها الميت.\rوأنه ينبش أيضا: للمال إذا دفن معه، وإن قل، سواء كان من تركته أو لغيره، وإن لم يطلبه ما لم يسامح، هذا إن لم يبتلعه، إما إذا ابتلعه: فإن كان له. . لم ينبش مطلقا، أو لغيره فكذلك، ما لم يطلبه.","part":1,"page":249},{"id":233,"text":"فإن طلبه. . نبش وشق جوفه ودفع إليه.\rوهذه هي الخصلة الثالثة من الخصال التي ينبش لها الميت.\rوأنه ينبش: إذا كان امرأة دفنت وفي بطنها جنين حي.\rوهذه هي الخصلة الرابعة من الخصال التي ينبش لها الميت.\rوفي هذه الأخيرة: إن أمكن بقاء حياته بعد شق بطن الأم؛ بأن يكون له ستة أشهر أو أكثر. . وجب الشق، وإلا. . تُركت الأم بلا دفن إلى أن يموت فتدفن.\r\r* * *","part":1,"page":250},{"id":234,"text":"(فصل: الإستعانات أربع خصال:\r1 - مباحة. 2 - خلاف الأولى. 3 - مكروهة. 4 - واجبة.)\rالمعنى: أن الإعانات ولو بلا طلب باعتبار الحكم الشرعي أربعة أقسام:\r1 - مباحة؛ أي: يستوي فعلها وتركها.\r2 - خلاف الأولى؛ أي: يجوز فعلها وتركها لكن تركها أولى.\r3 - مكروهة؛ أي: يجوز فعلها وتركها. لكن يترتب على تركها امتثالا ثواب.\r4 - واجبة؛ أي: يثاب على فعلها ويعاقب على تركها.\rوبقي قسم خامس وهو: الإعانة المندوبة؛ كالتي قصد بها تعليم المعين، وكإعانة المنفرد عن الصف إذا جرَّه ليقف معه.\rوسادس وهو: الإعانة المحرمة؛ كالإعانة على فعل الحرام.\r(فالمباحة: هي تقريب الماء.)\rالمعنى: أن الإعانة المباحة: هي إحضار الماء، ومثله: إحضار الإناء والدلو، ولا يقال: إنها خلاف الأولى لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم.\rوهذا هو الأول من أقسام الإعانات.\r(وخلاف الأولى: هي صب الماء على نحو المتوضئ.)\rالمعنى: أن خلاف الأولى من الإعانات: الإعانة بصب الماء على نحو المتوضئ؛ كالمغتسل.","part":1,"page":251},{"id":235,"text":"قال الشبراملسي: (وينبغي أن يكون من ذلك الوضوء من الحنيفة؛ لأنها معدة للاستعمال على هذا الوجه بحيث لا يتأتى الاستعمال منها على غيره) اهـ\rفإن استعان في الصب. . فالأولى أن يقف الصاب عن يسار المتوضئ؛ لأنه أمكن، وأحسن أدبا.\r(والمكروهة: هي لمن يغسل أعضاءه.)\rالمعنى: أن الإعانة المكروهة: الإعانة في غسل أعضاء نحو المتوضئ؛ أي: ما لم يكن عذر.\r(والواجبة: هي للمريض عند العجز.)\rالمعنى: أن الإعانة الواجبة: هي الإعانة للمريض إذا عجز. . فيجب عليه تحصيل من يعينه ولو بأجرة مثل إن فضلت عما يعتبر في زكاة الفطر، وإلا. . صلى بالتيمم وأعاد.\rولو وجد من يوضئه مثلا متبرعا. . لزمه القبول لعدم المنة.\r\r* * *","part":1,"page":252},{"id":236,"text":"كتاب الزكاة\r\r(فصل: الأموال التي تلزم فيها الزكاة ستة أنواع:)\rتقدم في أركان الإسلام أن الزكاة - لغة -: النماء، والتطهير.\rو - شرعا -: اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص.\rالمعنى: أن الأموال التي تجب فيها الزكاة على المسلم، الحر، التام الملك، المعين، المتيقن وجوده: ستة أنواع.\rفخرج بالمسلم: الكافر الأصلي، فلا زكاة عليه أيام كفره.\rأما المرتد: فإن عاد إلى الإسلام. . وجبت، وإلا. . فلا؛ لأن ماله فيء وهو لغير معين\rوبالحر: الرقيق، فلا زكاة عليه؛ لعدم ملكه، وتجب على المبعض فيما ملكه ببعضه الحر.\rوبالتام الملك: ضعيفه؛ كالمكاتب، فلا زكاة في ماله، لضعف ملكه.","part":1,"page":253},{"id":237,"text":"وبالمعين: المسجد، فلا زكاة في ماله. ومثله: الموقوف على جهة الفقراء، أو رباط، أو قنطرة.\rوبالمتيقن وجوده: الجنين، فلا زكاة فيما وقف له من التركة، حتى لو انفصل ميتا. . لم تجب على الورثة زكاة ذلك.\r1 - النعم.))\r((النعم)) - بفتح النون -: هي الإبل والبقر والغنم.\rالمعنى: أن النوع الأول من الأموال التي تجب فيها الزكاة: الإبل والبقرة والغنم.\rوإنما تجب زكاتها بشروط:\r1 - أن تكون نصابا.\r2 - أن يمضي عليها حول كامل متوال وهي في ملك المزكي، نعم، نتاج النصاب أثناء الحول يتبع أمه فيه.\r3 - أن تكون راعية في كلاء مباح، ولا يكفي رعيها بنفسها، بل لا بد أن يكون من المالك.\r:","part":1,"page":254},{"id":238,"text":"ونصاب الإبل خمس، وفيها: شاة جذعة ضأن لها ستة، أو ثنية معز لها سنتان.\rوفي عشر: شاتان. وفي خمس عشرة: ثلاث شياه. وفي عشرين: أربع شياه.\rوفي خمس وعشرين: بنت مخاض؛ وهي التي لها سنة كاملة.\rوفي ست وثلاثين: بنت لبون، وهي التي لها سنتان.\rوفي ست وأربعين: حقة، وهي التي لها ثلاث سنين.\rوفي إحدى وستين: جذعة، وهي التي لها أربع سنين.\rوفي ست وسبعين: بنتا لبون.\rوفي إحدى وتسعين: حقتان.\rوفي مئة وإحدى وعشرين: ثلاث بنات لبون.\rوفي مئة وثلاثين: حقة وبنتا لبون.\rثم في كل أربعين: بنت لبون، وفي كل خمسين: حقة.","part":1,"page":255},{"id":239,"text":"ونصاب البقر ثلاثون، وفيها: تبيع ابن سنة أو تبيعة كذلك.\rوفي أربعين: مسنة، وهي ما لها سنتان. وهكذا.\rونصاب الغنم أربعون، وفيها: شاة. وفي مئة وإحدى وعشرين: شاتان.\rوفي مئتين وواحدة: ثلاث شياه.\rوفي أربع مئة: أربع شياه، ثم في كل مئة: شاة.\r\r2 - النقدان.))\r((النقدان)) هما: الذهب والفضة.\rالمعنى: أن النوع الثاني من الأموال التي تجب فيها الزكاة: الذهب والفضة.\rوإنما تجب زكاتهما بشرط أن:\r1 - يمضي عليهما حول كامل، وهما في ملك المزكي إن لم يكونا معدنا أو ركازا.\r2 - أن يكون نصابا. ونصاب الذهب: عشرون مثقالا، والفضة: مئتا درهم.\rو (المثقال): مقدار قفلة ونصف يمنية، و (الدرهم): مقدار قفلة ونصف عشر قفلة يمنية، وزكاتهما ربع العشر إلا في الركاز كما يأتي.\rولا زكاة في الحلي المباح إذا علمه مالكه، ولم يقصد كنزه، وتجب في المكروه والمحرم.","part":1,"page":256},{"id":240,"text":"3 - المعشرات.))\rالمراد ب ((المعشرات)): الرطب والعنب من الثمار، والمقتات في حالة الإختيار من الحبوب؛ كابر، والشعير، والذرة، والأرز.\rالمعنى: أن النوع الثالث من الأموال التي تجب فيها الزكاة: الرطب، والعنب، والمقتات حالة الإختيار من الحبوب.\rوإنما تجب فيها إذا بلغت نصابا، وهو كيلا: خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا،\rوالصاع: أربعة أمداد نبوية. ووزنا: ألف وست مئة رطل بغدادية.\rويعتبر ذلك بالكيل في التمر تمرا أو زبيبا إن تتمر أو تزبب، وإلا. . فرطبا أو عنبا،\rوفي الحبوب مصفى من التبن.\rوزكاة ما سقي بغير مؤنة - كالمسقى بالمطر -: العشر، وما سقي بالمؤنة - كالمسقى\rبالسواني -: نصف العشر.","part":1,"page":257},{"id":241,"text":"4 - أموال التجارة.))\r((التجارة)): تقليب المال لغرض الربح.\rالمعنى: أن النوع الرابع من الأموال التي تجب فيها الزكاة: أموال التجارة.\rوإنما تجب فيها بسبعة شروط:\r1 - كونها عروضا.\r2 - نية التجارة.\r3 - كون النية مقرونة بالتملك، أو في مجلس العقد.\r4 - كون التملك بمعاوضة؛ كبيع وإجارة ومهر نوى بها التجارة، لا إرث وهبة.\r5 - أن لا ينض مال التجارة بنقده الذي يقوم به أثناء الحول ناقصا عن النصاب، فإن نض كذلك. . انقطع الحول (اللسان).\r6 - أن لا يقصد القنية - أي: الإدخار - في أثناء الحول. فإن قصدها. . انقطع، ولا يقطعه مجرد الاستعمال من غير قصد لها.\r7 - مضي الحول من وقت الملك. أما النصاب فلا يشترط إلا في آخر الحول.","part":1,"page":258},{"id":242,"text":"(واجبها: ربع عشر قيمة عروض التجارة.)\r((العروض)) - جمع عرض، بفتح العين وإسكان الراء - وهو: ما ليس بذهب ولا فضة من أصناف الأموال. و- بفتح الراء -: جميع متاع الدنيا من الذهب والفضة وغيرهما.\rوالمراد هنا الأول.\rالمعنى: أن الواجب في زكاة عروض التجارة: ربع عشر قيمتها، فتقوم بجنس رأس المال الذي اشتريت به إن كان نقدا، وإن لم يكن نقد البلد.\rفإن ملكت بعرض. . قومت بنقد البلد. فإذا بلغت بما قومت به نصابا. . فالزكاة ربع عشره، فهي هنا متعلقة بالقيمة بخلاف بقية الأموال الزكوية، فإنها تتعلق بأعيانها كما مر.","part":1,"page":259},{"id":243,"text":"5 - الركاز.))\r((الركاز)) - بكسر الراء -: هو المركوز؛ أي: المدفون في الأرض.\rالمعنى: أن النوع الخامس من الأموال التي تجب فيها الزكاة: الركاز.\rوإنما تجب بأربعة شروط:\r1 - أن يكون ذهبا أو فضة.\r2 - أن يكون نصابا.\r3 - أن يكون من دفين الجاهلية، وهم من قبل بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه سلم،\rسموا بذلك لكثرة جهالاتهم.\r4 - أن يوجد في موات، أو في ملك فأحياه واجده.\rوزكاته: الخمس حالا، فلا يشترط فيه الحول كما مر.\r\r6 - المعدن.))\r((المعدن)): ما يستخرج من مكان خلقه الله تعالى فيه.\rويسمى مكانه معدنا أيضا.\rالمعنى: أن النوع السادس من الأموال التي تجب فيها الزكاة: المعدن.\rوإنما تجب فيه بشرطين:\r1 - أن يكون ذهبا أو فضة، فلا تجب في نحو عقيق، أو بلور، أو حديد.\r2 - أن يكون نصابا، ولا يشترط فيه الحول كما مر.\rوزكاته: ربع العشر.","part":1,"page":260},{"id":244,"text":"(تتمة في زكاة الفطر:)\rكما تجب زكاة المال. . تجب زكاة البدن، وتسمى زكاة الفطر، وهي صاع من غالب\rقوت البلد على من اجتمعت فيه ثلاثة شروط:\r1 - الإسلام.\r2 - إدراك غروب آخر يوم من رمضان.\r3 - وجود ما يفضل عن مؤنته ومؤنة من تجب عليه مؤنته ليلة العيد ويومه، وعن دست\rثوب يليق به، وعن مسكن وخادم يحتاج إليه.\rوكما تجب على الشخص عن نفسه. . تجب عليه أيضا عمن أدرك غروب آخر يوم من\rرمضان ممن تجب عليه نفقته من المسلمين؛ كزوجة وأصل وفرع.","part":1,"page":261},{"id":245,"text":"(خاتمة في مصارف الزكاة.)\rتدفع الزكاة إلى الموجودين من الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60).\rفـ (الفقير): من لا مال له ور كسب يقع موقعا من كفايته كمن يحتاج له، ولمن وجبت\rعليه مؤنته لعشرة، ولا يحصل من ماله أو كسبه اللائق به إلا على أربعة فأقل. . فيعطى كفاية العمر الغالب.\rفإن كان مكتسبا بحرفة. . أعطي ما يشتري به كلاتها. أو بتجارة. . أعطي ما يشتري به ما يحسن التجارة فيه بقدر ما يفي ربحه بكفايته غالبا.\rفإن لم يحسن كسبا. . أعطي كفايته فيشتري به عقارا يستغله، أو يشتريه الإمام.\rو (المسكين): من له ما يسد مسدا من كفايته ولا يكفيه كمن يحتاج له، ولمن وجبت عليه مؤنته لعشرة، ولا يحصل من ماله أو كسبه إلا على خمسة، أو ستة، أو سبعة، أو ثمانية، أو تسعة. . فيعطى ما يعطاه الفقير، وبالتفصيل الذي فيه.","part":1,"page":262},{"id":246,"text":"و (العامل): من نصب لأخذ الزكاة بغير أجرة؛ كالساعي، والكاتب، والكيال، والوزان. . فيعطى أجرةَ مثلِ عمله.\rو (المؤلفة قلوبهم): أربعة أقسام:\r1 - ضعفاء النية في الإسلام، أو في أهله.\r2 - الأشراف في قومهم المتوقع بإعطائهم إسلام أمثالهم.\r3 - من يقاتل مانعي الزكاة.\r4 - من يقاتل من يليه من الكفار والبغاة.\rلكن يشترط في الأخيرين أن يكون إعطاؤهم أسهل من بعث جيش. . فيعطون ما يراه الإمام أو المالك.\rو (الرقاب): هم المكاتبون كتابة صحيحة لغير المزكي. . فيعطون ما عجزوا عنه مما يوفي دينهم.\rو (الغارم): من استدان لغير معصية، أو لها وتاب. . فيعطى ما عجز عنه مما يوفي دينه.\rومن استدان لإصلاح بين فئتين، أو اثنين. . فيعطى ولو غنيا ما يوفِّي دينه.","part":1,"page":263},{"id":247,"text":"و (سبيل الله): هم الغزاة المتطوعة. . فيعطون حاجاتهم وحاجة عيالهم مدة الغزو إلى الرجوع.\rفإن طال سفرهم أو لم يطيقوا المشي. . هيئ لهم مراكب.\rوإن لم يعتد أمثالهم حمل متاعهم وزادهم. . هيئ لهم ما يحملها.\rو (ابن سبيل): هو المسافر، أو مريد السفر المباح. . فيعطى ما يوصله مقصده، إن لم يكن له مال في طريقه. وإلا. . فما يوصله إلى ماله، ويهيأ له مركوب، وما يحمل متاعه وزاده بالشرط الذي في الغزاة.\rوشرط كل من هذه الأصناف:\r1 - الحرية الكاملة.\r2 - الإسلام. إلا فيمن سوى الساعي من أنواع العامل. . فيجوز أن يكون كافرا.\r3 - أن لا يكون هاشميا ولا بطلبيا ولا مولى لأحدهما.\rنعم: جوز كثير من العلماء دفعها لبني هاشم والمطلب إذا منعوا من خمس الخمس، ويجوز تقليدهم في عمل النفس لا الإفتاء.","part":1,"page":264},{"id":248,"text":"ويجب استيعاب الموجودين من هذه الأصناف في الزكاة والفطرة.\rوأفتى ابن عجيل والأصبحي، وذهب إليه أكثر المتأخرين بجواز الاقتصار على صنف واحد، وبجواز نقلها ودفعها إلى شخص واحد، فيجوز تقليد هؤلاء في ذلك.\rوبآخر ما شرحناه تمَّ كتاب ((سفينة النجاء)) للعلامة الشيخ سالم بن عبد الله بن سعد بن\rسمير الحضرمي - نفعنا الله به آمين.\r\rوقد ذيله الشيخ الفاضل محمد نووي الجاوي بفصول في (الصوم)؛ لكثرة الحاجة إليه بكثرة وقوعه، فأحببنا أن نشرحها تتميما للفائدة، قال - رحمه الله تعالى -:\r\r* * * * *","part":1,"page":265},{"id":249,"text":"(كتاب الصوم)\r\r(فصل: يجب صوم رمضان بأحد أمور خمسة:)\rذكر لفظ رمضان من غير إضافة شهر إليه غير مكروه على الصحيح، وقد تقدم في\rأركان الإسلام أن ((الصوم)) - لغة -: الإمساك. و- شرعا -: إمساك مخصوص، بنية\rمخصوصة.\rالمعنى: أنه يجب صوم رمضان على من اجتمعت فيه شروط الوجوب الآتية: بوجود واحد من خمسة أمور، وبزيادة الإثنين اللذين لم يذكرهما تصير سبعة:\rأحدهما: رؤية العلامات الدالة على ثبوته في البلاد المعتمدة؛ كالقناديل المعلقة بالمنائر، وسماع المدافع والطبول مما يحصل به اعتقاد جازم.\rثانيهما: إخبار عدد التواتر - ولو من كفار - برؤية الهلال أو ثبوته في محل متفق مطلعه مع مطلع محله.","part":1,"page":266},{"id":250,"text":"وزاد الرملي؛ كوالده أمرا ثامنا: وهو: وجوبه على من عرف الهلال بحسابه أو تنجيمه، وكذا من اعتقد صدقهما. وقال ابن حجر: (لا يجب عليهما، بل يجوز لهما ولا يجزيهما) والحاسب: من يعتمد منازل القمر في تقدير سيره.\rو (المنجم): من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني.\r(أحدها: بكمال شعبان ثلاثين يوما.)\rالمعنى: أن الأول من الأمور التي يجب صوم رمضان بوجود واحد منها: استكمال شعبان ثلاثين يوما، حتى لو رأى هلال شعبان واحد، ولم يثبت عند الحاكم. . ثبت رمضان في حقه باستكمال شعبان ثلاثين من رؤيته.\r(وثانيها: برؤية الهلال في حق من ركه، وإن كان فاسقا.)\r((الهلال)): معروف، وإنما يكون هلالا الليلة الأولى والثانية والثالثة، ثم هو قمر.\rالمعنى: أن الثاني من الأمور التي يجب صوم رمضان بوجود واحد منها: رؤية الشخص - ولو فاسقا - الهلال، فيجب عليه بها الصوم.","part":1,"page":267},{"id":251,"text":"(وثالثها: بثبوته في حق من لم يره بعدل شهادة:)\r((عدل الشهادة)): من لم يرتكب كبيرة، ولم يصر على صغيرة، وغلبت طاعته معاصيه، وكان ذكرا، حرا، رشيدا، ذا مروءة، يقظا، ناطقا، سميعا، بصيرا، فلا يكفي فاسق، وصبي، وعبد، وامرأة، ولا تشترط الحرية، والذكورة في عدل الرواية، المعنى: أن الثالث من الأمور التي يجب صوم رمضان بوجود واحد منها: ثبوته عند قاض برؤية عدل شهادة الهلال، بعد الغروب إن كان حديد البصر.\r(ورابعها: بإخبار عدل رواية موثوق به، سواء وقع في القلب صدقه أم لا، أو غير موثوق به، إن وقع في القلب صدقه.)\r((عدل الرواية)): من اجتمعت فيه شروط عدل الشهادة سوى الحرية والذكورة كما\rعلمت، والمراد هنا: من لم يعهد عليه كذب عند المخبر.","part":1,"page":268},{"id":252,"text":"المعنى: أن الرابع من الأمور التي يجب صوم رمضان بوجود واحد منها: إخبار من لم يعهد عليه كذب عند المخبر أنه رأى الهلال، أو أن الهلال ثبت فيما يوافق مطلعه محله، بشرط أن لا يعتقد خطأه، وإخبار من عهد عليه كذب عند المخبر بذلك إن اعتقد صدقه، وإن كان فاسقا أو صبيا.\r(وخامسها: بظن دخول رمضان بالإجتهاد فيمن اشتبه عليه ذلك.)\rالمعنى: أن الخامس من الأمور التي يجب صوم رمضان بوجود واحد منها: ظن دخوله بالاجتهاد في حق من اشتبه عليه رمضان بغيره لنحو حبس.\rثم إن وقع الصوم فيه. . فأداء. أو بعده. . فقضاء. أو قبله. . وقع نفلا، وصامه في وقته إن أدركه، وإلا. . قضاه.","part":1,"page":269},{"id":253,"text":"(فصل: شروط صحته أربعة أشياء:\r1 - إسلام.\r2 - عقل.\r3 - نقاء عن نحو حيض.\r4 - علم بكون الوقت قابلا للصوم)\rالمعنى: أن شرط صحة الصوم - ولو نفلا -: وجود أربعة أشياء في الصائم.\rأحدها: إسلامه، فلا يصح من الكافر بأنواعه.\rثانيها: عقله، فلا يصح من المجنون.\rثالثها: نقاؤها عن الحيض والنفاس، فلا يصح من الحائض والنفساء، بل يحرم عليهما الإمساك بنيته للتلبس بالعبادة الفاسدة.\rرابعها: علمه بكون الوقت الذي يصومه قابلا للصوم؛ أي: ليس من الأيام التي يحرم صومها، وهي:\r1 - يوما العيد.\r2 - أيام التشريق مطلقا.","part":1,"page":270},{"id":254,"text":"3 - يوم الشك بلا سبب؛ وهو: يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال ليلته، ولم يشهد بها أحد، أو شهد بها من يرد؛ كصبيان وعبيد، أو فسقة.\r4 - النصف الأخير من شعبان إذا لم يصله بما قبله ولم يكن لسبب.\rواحترزنا بعدم السبب فيه وفي يوم الشك عما إذا كان له؛ كورد، أو نذر، أو قضاء، أو كفارة. . فإنه يصح.\rوبقولنا: (إذا لم يصله بما قبله) عما إذا وصله به؛ بأن يصوم الخامس عشر وتاليه، ويستمر، فإنه يصح.\rفلو أفطر بعده يوما ولو بعذر. . امتنع الصوم بعده.","part":1,"page":271},{"id":255,"text":"(فصل: شروط وجوبه خمسة:)\r1 - إسلام. 2 - تكليف. 3 - إطاقة. 4 - صحة. 5 - إقامة.))\rالمعنى: أن شروط وجوب صوم رمضان: خمسة أشياء، إذا وجدت كلها. . وجب صومه على المتصف بها، وإن فقد واحد. . لم يجب.\rأحدها: الإسلام، فلا يجب على الكافر الأصلي بخلاف المرتد، فإنه مسلم فيما مضى.\rثانيها: التكليف؛ أي: البلوغ والعقل، فلا يجب على الصبي، ولا على المجنون.\rثالثها: الإطاقة حسا وشرعا، فلا يجب على من لا يطيقه حسا؛ لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، أو شرعا؛ لحيض أو نفاس.\rرابعها: الصحة، فلا يجب على المريض مرضا يبيح التيمم، وإن كان مطيقا في المستقبل؛ بأن كان مرضه مرجو البرء.\rخامسها: الإقامة، فلا يجب على المسافر سفرا طويلا مباحا.\rويجب القضاء على المرتد، والحائض، والنفساء، لا على الكافر الأصلي، والصبي، والمجنون بغير تعد كما يأتي، وبما قررنا به عبارته تعرف أن الشرط الرابع لا يغني عنه الثالث والعكس.","part":1,"page":272},{"id":256,"text":"(فصل: أركانه ثلاثة:)\rالمعنى: أن الأركان التي لا تتحقق ماهية الصوم إلا بها: ثلاثة.\r1 - نية ليلا لكل يوم في الفرض.))\rالمعنى: أن الأول من أركان صوم الفرض - ولو نذرا، أو قضاء، أو كفارة، أو من صبي -: نيته لكل يوم بين الغروي وطلوع الفجر الصادق فقط.\rفلو نوى أول ليلة من رمضان صوم جميع الشهر. . لم تكف نيته لغير اليوم الأول، لكن ينبغي له ذلك بنية تقليد مالك؛ ليحصل له عنده صوم اليوم الذي ينسى نيته في ليلته.\rأما صوم النفل؛ كصوم ست شوال، ويوم عرفة، وتاسوعاء، وعاشوراء. . فتجوز نيته ليلا ونهارا قبل الزوال، بشرط أن لا يسبقها نهارا ما ينا في الصوم؛ كالإكل والجماع.","part":1,"page":273},{"id":257,"text":"2 - ترك مفطر ذاكرا مختارا غير جاهل معذور.))\rالمعنى: أن الثاني من أركان الصوم - ولو نفلا -: ترك الصائم جميع المفطرات؛ كالجماع، والإستقاءة، وإيصال العين إلى ما يسمى جوفا من بدنه حال كونه ذاكرا للصوم مختارا عالما بأن تعاطي ذلك حرام أو جاهلا به غير معذور.\rفإذا فعل شيئا مما ذكر وهو بهذه الحالات. . لم يحصل له صوم، بخلاف ما لو فعلها وهو ناس أنه صائم، أو مكره، أو جاهل معذور؛ بأن قرب عهده بالإسلام، أو نشأ بعيدا عن العلماء.\r3 - صائم.))\rالمعنى: أن الركن الثالث من أركان الصوم: الصائم، وإنما حسن عده هنا من الأركان كما في البيع؛ لأنهما أمران عدميان لا وجود لهما خارجا، فلا يمكن تعقلهما بدون الصائم\rوالبائع بخلاف الصلاة، فإن لها صورة في الخارج يمكن تعقلها وتصورها بدون تعقل مصل،\rفلم يحسن عد المصلي ركنا فيها.","part":1,"page":274},{"id":258,"text":"(فصل: ويجب مع القضاء للصوم الكفارة العظمى والتعزير على من أفسد صومه في رمضان\rيوما كاملا بجماع تام كثم به للصوم.)\r((الكفارة)): مأخوذة من الكفر، وهو: الستر؛ لأنها تستر الذنب. وهي هنا: عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تخل بالعمل، فصيام شهرين متتابعين عند عدم الرقبة، فإطعام ستين مسكينا؛ أي: تمليك كل واحد منهم مد طعام عند العجز عن الصوم.\rو ((التعزير)) - لغة -: التأديب. و - شرعا -: تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة\rغالبا، فما هنا من غير الغالب.\rالمعنى: أن القضاء للصوم، والكفارة العظمى، والتعزير. . يجبن معا على من اجتمع فيه أحد عشر قيدا:\rالأول: كونه واطئا، فلا كفارة على الموطوءة.","part":1,"page":275},{"id":259,"text":"الثاني: كون الوطء مفسدا، فلا كفارة على من جامع ناسيا أو مكرها.\rالثالث: كون المفسد صوما، فلا كفارة على من أفسد غير الصوم، كالإعتكاف.\rالرابع: كونه من رمضان، فلا كفارة على من أفسد صوم غير رمضان ولو قضاء.\rالخامس: كونه منه يقينا، فلا كفارة على من صامه باجتهاده ووطئ.\rالسادس: كونه بالوطء وحده، فلا كفارة على من قرنه بأكل، ونحوه.\rالسابع: كون الوطئ كثما بالوطء، فلا كفارة على مسافر وطئ بنية الترخص، ولا على صبي، ولا على من ظن أنه ليل فوطئ فبان نهارا.\rالثامن: كون الإثم لأجل الصوم، فلا كفارة على مسافر زنى ونوى ترخَّصا.","part":1,"page":276},{"id":260,"text":"التاسع: كونه لأجله وحده فلا كفارة على مسافر زنى ولم ينو ترخصا.\rالعاشر: كونه مفسدا صوم نفسه فلا كفارة على مريض مفطر، أو مسافر كذلك وطئ امرأة صائمة فأفسد صومها.\rالحادي عشر: كون المفسد يوما كاملا، فلا كفارة على من جن أو مات بعد الوطء وقبل\rالغروب.\rوبقي ثاني عشر: وهو عدم الشبهة، فلا كفارة على من وطئ وهو يشك في دخول الليل.\rوالأولى حذف قول (تام) فإنه ذكره تبعا لبعضهم احترازا عن المرأة، فإنه لا تلزمها الكفارة؛ لأنها تفطر بمجرد دخول بعض الحشفة، والكفارة إنما تلزم بدخول جميعها، وهو يوهم أنها لو جومعت نائمة، أو ناسية، أو مكرهة، ثم زال ذلك بعد تمام دخول الحشفة وأدامت اختيارا أنه تلزمها الكفارة؛ لأن صومها فسد بجماع تام، مع أن المنقول خلافه؛ لنقض صومها فلا كفارة عليها مطلقا، كما ذكره ابن حجر والرملي وشيخ الإسلام والخطيب وغيرهم.","part":1,"page":277},{"id":261,"text":"(ويجب مع القضاء: الإمساك للصوم في ستة مواضع:\rالأول: في رمضان، لا في غيره على متعد بفطره.\rالثاني: على تارك النية ليلا في الفرض.\rالثالث: على من تسحر ظانا بقاء الليل، فبان خلافه.\rالرابع: على من أفطر ظانا الغروب، فبان خلافه أيضا.\rالخامس: على من بان له يوم ثلاثين شعبان أنه من رمضان.\rالسادس: على من سبقه ماء المبالغة من مضمضة أو استنشاق).\rأخذا هذه العبارة برمتها من ((شرح التحرير)) و ((حاشية الشرقاوي)) عليه، إلا أنه تصرف بتأخير قوله (في رمضان) عن محله، وهو قبل قوله في (ستة مواضع) فأوهم خلاف المراد.","part":1,"page":278},{"id":262,"text":"المعنى: أنه يجب الإمساك في رمضان فقط، لا قضاء ونذر وكفارة؛ لحرمة الوقت وتشبيها بالصائمين في ستة مواضع ويجمعها قاعدة:\r(أن كل من لا يجوز له الإفطار مع علمه بحقيقة اليوم. . يلزمه الإمساك).\rالأول: على المتعدي بفطره - ولو شرعا - عقوبة له.\rالثاني: على تارك النية ليلا - ولو ناسيا أو جاهلا - إن كان الصوم فرضا عليه، بخلاف الصبي لتقصيره. قال الشرقاوي: (وله تقليد أبي حنيفة فينوي نهارا).\rالثالث والرابع: على من تسحر ظانا بقاء الليل، أو أفطر ظانا الغروب، فبان خلاف ما ظنه فيهما لتقصيره حقيقة إن كان بغير اجتهاد، وإلا. . فحكما.\rالخامس: على من بان له يوم الثلاثين من شعبان - وهو من أهل الوجوب - أنه من رمضان؛ لأنه يلزم الصوم إن علم حقيقة الحال، وعبر بثلاثين شعبان تبعا ل ((التحرير)) ولم يعبر بيوم الشك كما عبر في ((المنهج)) وأصله مع أنه أخصر، إشارة إلى أن المراد بيوم الشك هنا عند من عبر به يوم الثلاثين من شعبان سواء تحدث الناس برؤيته أم لا، خلاف يوم الشك الذي يحرم صومه، أفاده الشرقاوي عن الرملي.","part":1,"page":279},{"id":263,"text":"السادس: على من بالغ في المضمضة أو الإستنشاق فسبقه الماء إلى الجوف، وكالمبالغة زيادة رابعة يقينا.\rويسن: الإمساك لخمسة ذكرهم في ((التحرير)) وغيره، ويجمعهم قاعدة:\r(أن كل من جاز له الإفطار مع علمه بحقيقة اليوم. . يسن له الإمساك، ولا يجب).\rوهم:\r1 - الصبي إذا بلغ مفطرا.\r2 - المجنون إذا أفاق.\r3 - الكافر إذا أسلم.\r4 - المسافر، والمريض، إذا زال عذرهما بعد الفطر.\rويكره للممسك: السواك بعد الزوال، والمبالغة في المضمضة والإستنشاق، ولا شيء\rعليه إذا ارتكب محظورا - كالجماع - سوى الإثم، إن وجب عليه الإمساك.","part":1,"page":280},{"id":264,"text":"(فصل: يبطل الصوم:\r1 - بردة. 2 - حيض. 3 - نفاس. 4 - ولادة. 5 - جنون ولو لحظة. 6 - و 7 - بإغماء وسكر تعدى بهما إن عما جميع النهار).\rالمعنى: أن الصوم يبطل بحصول واحد من هذه الأشياء السبعة:\rأولها: الردة وهي: قطع الإسلام - والعياذ بالله تعالى منها - ولو لحظة لمنافاتها العبادة ثانيها وثالثها: الحيض والنفاس، ولو لحظة أيضا.\rقال الإمام: (وعدم صحته معهما أمر لا يدرك معناه؛ لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم) اهـ.\rرابعها: الولادة، وإن لم ترَ دما، وهذا هو المعتمد المصحح في ((التحقيق))، خلافا لما في ((المجموع)) من عدم الإبطال بها إلحاقا لها بالاحتلام.","part":1,"page":281},{"id":265,"text":"خامسها: الجنون، ولو لحظة لمنافاته العبادة.\rسادسها وسابعها: الإغماء والسكر إن تعدى بهما، وعما جميع النهار.\rفلا فطر بما لم يتعد به ومنهما، وإن عم جميع النهار. ولا بما لم يعمه، وإن تعدى به.\rوهذا ما يفهمه شرحا ((الإرشاد)) لابن حجر، ويومئ إليه موضع من ((تحفته)) واعتمد في موضع آخر منها: الإفطار بما تعدى به منهما، ولو لحظة. وبما لم يتعدى به إن عم جميع النهار.\rواشترط الرملي في الإفطار: تعميم جميع النهار في المتعدى به وغيره.\rولا يضر النوم المستغرق جميع النهار.\rولم يذكر بقية المبطلات، وهي أربعة:\r1 - وصول عين من منفذ مفتوح إلى الجوف.\r2 - الإستسقاءة؛ أي: طلب القيء.\r3 - إنزال المني بمباشرة بشهوة.\r4 - الوطء في الفرج. مع العمد والإختيار والعلم بالتحريم في الأربعة.","part":1,"page":282},{"id":266,"text":"(فصل: الإفطار في رمضان أربعة أنواع:\r1 - واجب كما في الحائض والنفساء.\r2 - جائز كما في المسافر والمريض).\r3 - لا ولا كما في الجنون.\r4 - محرم؛ كمن أخر قضاء رمضان مع تمكنه حتى ضاق الوقت عنه).\rالمعنى: أن الإفطار في رمضان باعتبار الحكم الشرعي: أربعة أنواع.\rالأول: ما حكمه الوجوب، وهو: إفطار الحائض والنفساء، وليس المراد أنه يجب\rعليهما تعاطي مفطر، بل أنه يحرم عليهما الإمساك بقصد الصوم.","part":1,"page":283},{"id":267,"text":"الثاني: ما حكمه الجواز، وهو: إفطار المسافر سفرا طويلا مباحا، بشرط أن يفارق العمران أو السور قبل الفجر، وإفطار المريض مرضا مبيحا للتيمم وإن تعدى بسببه عند ابن حجر، وخالفه الرملي في صورة التعدي. ثم إن أطبق مرضه فله ترك النية، وإلا فإن وجد المرض المعتبر قبل الفجر. . لم تلزمه النية، وإلا. . لزمته، وإن ظن عوده عن قرب، ثم إن عاد. . أفطر.\rوهذا فيمن لم ينته حاله إلى أن يخاف من الصوم مبيح تيمم لضعفه من المرض وإن لم يعد له، وإلا. . جاز ترك النية مطلقا.\rولمن غلب عليه الجوع أو العطش حكم المريض، ومنه الحصادون، وجذاذو النخل، والحراثون، بشرط أن لا يمكن تأخير العمل إلى شوال، وأن يتعذر ليلا، أو يؤدي إلى نقص ما لا يتغابن فيه.","part":1,"page":284},{"id":268,"text":"الثالث: ما لا يوصف بحكم، وهو: إفطار المجنون الذي لم يتعدى بجنونه.\rالرابع: ما حكمه التحريم، وهو: الإفطار مع تأخير قضاء شيء من رمضان مع التمكن منه حتى يضيق الوقت الذي قبل رمضان الآخر عنه.\rأما مع عدم التمكن، فإن استمر السفر أو المرض حتى أتى رمضان آخر. . فلا تحريم، وكذا لو أخر لنسيان أو جهل بحرمة التأخير ولو ممن يخالط العلماء لخلفا ذلك.\r\r(وأقسام الإفطار أربعة أيضا:\rأولها: ما يلزم في القضاء والفدية، وهو اثنان: الأول: الإفطار لخوف على غيره.\rوالثاني: الإفطار مع تأخير قضاء مع إمكانه حتى يأتي رمضان آخر.\rوثانيها: ما يلزم فيه القضاء دون الفدية، وهو يكثر؛ كمغمى عليه.","part":1,"page":285},{"id":269,"text":"وثالثها: ما يلزم فيه الفدية دون القضاء، وهو شيخ كبير.\rورابعها: لا ولا، وهو المجنون الذي لم يتعد بجنونه).\r((الفدية)): مد من غالب قوت البلد، يخرج لكل يوم عمن وجبت عليه، ويصرف إلى واحد من الفقراء والمساكين، فلا يجوز مد لإثنين، ويجوز صرف أمداد لواحد.\rالمعنى: أن أقسام الإفطار باعتبار ما يلزم بسببه: أربعة أيضا كالتي قبلها.\rالأول: ما يلزم بسببه القضاء والفدية معا وهو اثنان:\rأحدهما: الإفطار لخوف على غيره فقط؛ كالإفطار لإنقاذ حيوان محترم، كدمي أوغيره، له أو لغيره، مشرف على الهلاك، وكإفطار الحامل والمرضع إذا خافتا تضرر الولد فقط بمبيح تيمم، ولو كان الولد لغير المرضعة، ولو متبرعة.\rفخرج ب (الخوف على الغير فقط) الخوف على نفسه وحده، أو مع الغير، فإنه يجب بالإفطار له القضاء فقط.","part":1,"page":286},{"id":270,"text":"وب (الحيوان) غيره من أنواع الأموال، فإنه يجب بالإفطار لإنقاذه إن كان له القضاء فقط اتفاقا، وكذا إن كان لغيره عند الرملي، واعتمدا ابن حجر في هذه وجوب القضاء مع الفدية.\rثانيهما: الإفطار مع تأخير قضاء شيء من رمضان، مع إمكانه حتى يأتي رمضان آخر، وخرج بـ (الإمكان) عدمه؛ كأن يستمر السفر أو المرض حتى يأتي رمضان آخر، أو يؤخر جاهلا بحرمة التأخير.\rوإن كان مخالطا للعلماء. . فإن عليه القضاء فقط، فإن علم حرمة التأخير وجهل وجوب الفدية. . لم يعذر، فيجبان عليه معا، وتتكرر الفدية بتكرر السنين.\rالثاني: ما يلزم بسببه القضاء دون الفدية، وهو كثير؛ كإفطار المغمى عليه؛ أي: والناسي للنية، والمتعدي بفطره بغير جماع، ومنه تارك النية عمدا.\rالثالث: ما يلزم بسببه الفدية دون القضاء، وهو إفطار الشيخ الكبير الذي لم يستطع الصوم في جميع الأزمان.","part":1,"page":287},{"id":271,"text":"ومثله: الزمن والمريض الذي لا يرجى برؤه، بأن تلحقه بالصوم مشقة تبيح التيمم.\rالرابع: ما لا يلزم بسببه شيء من القضاء والفدية، وهو: إفطار المجنون الذي لم يتعد بجنونه.\rقال الشرقاوي: و ((مثله)): الصبي، والكافر الأصلي. والقضاء في جميع ما ذكر على التراخي، إلا فيمن أثم بالفطر، والمرتد، وتارك النية ليلا عمدا على المعتمد أفاده ((قليوبي)).\rوكذا إذا ضاق الوقت قبل رمضان الثاني؛ بأن لم يبق إلا ما يسع القضاء. . فيجب حينئذ فورا)، انتهت عبارة الشرقاوي، وكذا يجب قضاء يوم الشك فورا إن تبين كونه من رمضان على المعتمد.\r\rتنبيه:\rعلم مما قررنا به كلامه أن في الأقسام الثلاثة الأخيرة حذف مضاف؛ وهو: لفظ (إفطار) ولو تبع المحرر الذي أخذ منه ومن شرحه وحاشيته وهذا الفصل والذي بعده فقال في الأول: (وهو لجمع كمغمى عليه)، وفي الثانية: (وهو لشيخ كبير)، وفي الثالث: (وهو لمجنون) لكان أحسن.","part":1,"page":288},{"id":272,"text":"(فصل: الذي لا يفطر مما يصل إلى الجوف سبعة أفراد:\r1 - ما يصل إلى الجوف بنسيان. 2 - أو جهل. 3 - أو إكراه.\r4 - بجريان ريق بما بين أسنانه وقد عجز عن مجه لعذره،\r5 - ما وصل إلى الجوف وكان غبار طريق.\r6 - ما وصل إليه وكان غربلة دقيق.\r7 - أو ذبابا طائرا أو نحوه).\rالمعنى: أن الذي لا يفطر الصائم من الأعيان التي تصل إلى جوفه من منفذ مفتوح:\rسبعة أشياء. وهو كالإستثناء من قولهم: يفطر الصائم كل عين وصلت إلى جوفه من منفذ مفتوح.\rالأول من السبعة المذكورة: ما وصل إلى الجوف بنسيان للصوم.","part":1,"page":289},{"id":273,"text":"الثاني منها: ما وصل إليه بجهل أنه مفطر؛ أي: مع العذر، بأن قرب عهده بالإسلام،\rأو نشأ بمحل بعيد عن العلماء، أو كان الواصل من المسائل الخفية؛ كإدخاله عودا في أذنه.\rالثالث منها: ما وصل إليه بالإكراه.\rالرابع منها: ما وصل إليه بجريان الريق بما بين أسنانه مع العجز عن مجه، ولا يجب عليه الخلال ليلا وإن علم أن الجريان المذكور يقع نهارا على المعتمد، لكن يندب له ذلك مؤكدا خروجا من الخلاف.\rالخامس منها: ما وصل إليه، وكان غبار طريق؛ أي: ونحوه.\rوقضية إطلاقه عدم الفرق بين القليل والكثير، والطاهر والنجس، وما تعمد فتح الفم لأجله وغيره، وهو ما اعتمده الرملي، واعتمد ابن حجر في ((التحفة)): أن النجس يضر مطلقا، وأن الطاهر إن لم يعتمده عفي عن قليله وكثيره، وإلا. . فعن قليله فقط.\rالسادس منها: ما وصل إليه وكان من غربلة دقيق؛ أي: ونحوه. ويأتي فيها ما في الغبار من الخلاف.","part":1,"page":290},{"id":274,"text":"السابع منها: ما وصل إليه وكان ذبابا طائرا أو نحوه كبعوض، وإن فتح فاه عمدا لأجل دخوله. فإن أخرجه عمدا. . أفطر، ويجوز له ذلك إن خاف ضررا.\rومما لا يفطر مما يصل إلى الجوف مقعدة المبسور إذا عادت، وإن اضطر لدخول أصابعه معها.\rوالله أعلم بالصواب.\rنسأل الله الكريم بجاه نبيه الوسيم أن يخرجني من الدنيا مسلما، ووالدي وأحبائي ومن إلي انتمى، وأن يغفر لي ولهم مقحمات ولمما. وصلى الله على سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، رسول الله إلى كافة الخلق، رسول الملاحم، حبيب الله، الفاتح الخاتم، وكله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين).\r\r* * *","part":1,"page":291},{"id":275,"text":"(خاتمة:)\rلو رأى صائما أراد أن يشرب مثلا، فإن كان حاله التقوى، وعدم مباشرة المحرمات ..\rفالأولى تنبيه. وإن كان غالب حاله ضد ذلك. . وجب نهيه، قاله الحباني اهـ ((مجموعة بازرعة)) مختصر فتاوى ابن حجر اهـ ((بغية المستر شدين)) لشيخ مشايخنا - سقى الله عهده، وأعاد علينا من أسراره.\rوهذا آخر ما يسره الله من الكلام على مسائل هذا الكتاب، نفعني الله بمؤلفيه، وغفر لي ولهما، ولوالدي، وأولادي، وأحبائي، وجميع المؤمنين. آمين.\rوكان تسويده بمحروسة (تريم) عام ست وثلاثين وثلاث مئة وألف هجرية، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى كله وصحبه وسلم.\r\r* * *","part":1,"page":292},{"id":276,"text":"(كتاب) أحكام (الحج) (1)\rوهو - لغة -: القصد.\rو - شرعا -: قصد البيت الحرام للنسك.\r([فصل]: شرائط وجوب الحج: سبعة أشياء) وفي بعض النسخ سبع خصال:\r1 - الإسلام، 2 - البلوغ، 3 - العقل، 4 - الحرية))\rفلا يجب الحج على المتصف بضد ذلك.\r5 - وجود الزاد) وأوعيته إن احتاج إليها، وقد لا يحتاج إليها، كشخص قريب من)\rمكة.\rويشترط أيضا: وجود الماء في المواضع المعتاد حمل الماء منها بثمن المثل.\r6 - وجود (الراحلة) التي تصلح لمثله، بشراء أو استئجار.)\r\r__________-------\r(1) لتمام الفائدة .. تم إضافة (كتاب الحج) من \"متن أبي شجاع\" ومعه شرح العلامة محمد ابن قاسم الغزي عليه؛ ليصير الكتاب شاملا لربع العبادات، والله تعالى الموفق.","part":1,"page":293},{"id":277,"text":"هذا: إذا كان الشخص بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر، سواء قدر على المشي أم لا.\rفإن كان بينه وبين مكة دون مرحلتين، وهو قوي على المشي. . لزمه الحج بلا راحلة.\rويشترط كون ما ذكر فاضلا عن دينه، وعن مؤنة من عليه مؤنتهم مدة ذهابه وإيابه.\rوفاضلا أيضا عن مسكنه اللائق به، وعن عبد يليق به.\r7 - تخلية الطريق)؛ والمراد بالتخلية هنا: أمن الطريق ظنا، بحسب ما يليق بكل) مكان.\rفلو لم يأمن الشخص على نفسه، أو ماله، أو بعضه. . لم يجب عليه الحج.\rوقوله: (وإمكان المسير) ثابت في بعض النسخ، والمراد بهذا الإمكان: أن يبقى من الزمان بعد وجود الزاد والراحلة ما يمكن فيه السير المعهود إلى الحج.\rفإن أمكن، إلا أنه يحتاج لقطع مرحلتين في بعض الأيام. . لم يلزمه الحج؛ للضرر.","part":1,"page":294},{"id":278,"text":"([فصل]: أركان الحج أربعة):\rأحدها: (الإحرام مع النية)؛ أي: نية الدخول في الحج.\r(و) الثاني: (الوقوف بعرفة)؛ والمراد: حضور المحرم بالحج لحظة بعد زوال الشمس يوم عرفة؛ وهو اليوم التاسع من ذي الحجة؛ بشرط كون الواقف أهلا للعبادة، لا مجنونا ولا مغمى عليه، ويستمر وقت الوقوف إلى فجر يوم النحر؛ وهو العاشر من ذي الحجة.\r(و) الثالث: (الطواف بالبيت) سبع طوفات، جاعلا في طوافه البيت عن يساره، مبتدئا بالحجر الأسود، محاذيا له في مروره بجميع بدنه.\rفلو بدأ بغير الحجر. . لم يحسب له.\r(و) الرابع: (السعي بين الصفا والمروة) سبع مرات.\rوشروطه: أن يبدأ في أول مرة بالصفا، ويختم بالمروة.\rويحسب ذهابه من الصفا إلى المروة مرة، وعوده منها إليه مرة أخرى.","part":1,"page":295},{"id":279,"text":"و (الصفا) - بالقصر -: طرف جبل أبي قبيس.\rو (المروة) - بفتح الميم -: علم على الموضع المعروف بمكة.\rوبقي من أركان الحج: الحلق أو التقصير، إن جعلنا كلا منهما نسكا، وهو المشهور.\rفإن قلنا: إن كلا منهما استباحة محظور. . فليسا من الأركان.\rويجب تقديم الإحرام على كل الأركان السابقة.\r\r([فصل]: أركان العمرة ثلاثة) كما في بعض النسخ، وفي بعضها أربعة أشياء:\r1 - الإحرام، 2 - الطواف، 3 - السعي، 4 - الحلق أو التقصير في أحد القولين) وهو)\rالراجح كما سبق قريبا، وإلا. . فلا يكون من أركان العمرة.","part":1,"page":296},{"id":280,"text":"([فصل]: واجبات الحج - غير الأركان - ثلاثة أشياء):\rأحدها: (الإحرام من الميقات) الصادق، بالزماني والمكاني.\rفالزماني بالنسبة للحج: شوال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجة.\rوأما بالنسبة للعمرة: فجميع السنة وقت لإحرامه.\rوالميقات المكاني للحج في حق المقيم بمكة نفس مكة، مكيا كان أو كفاقيا.\rوأما غير المقيم بمكة:\rفميقات المتوجه من المدينة الشريفة: ذوالحليفة.\rوالمتوجه من الشام ومصر والمغرب: الجحفة.\rوالمتوجه من تهامة اليمن: يلملم.\rوالمتوجه من نجد الحجاز، ونجد اليمن: قرن.\rوالمتوجه من المشرق: ذات عرق.\r(و) الثاني من واجبات الحج: (رمي الجمار الثلاث)، يبدأ بالكبرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة.\rويرمي كل جمرة بسبع حصيات، واحدة بعد واحدة.\rفلو رمى حصاتين دفعة واحدة. . حسبت واحدة، ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى.\rويشترط كون المرمي به حجرا، فلا يكفي غيره؛ كلؤلؤ وجص.","part":1,"page":297},{"id":281,"text":"(و) الثالث: (الحلق) أو التقصير.\rوالأفضل للرجال الحلق، وللمرأة التقصير.\rوأقل الحلق: إزالة ثلاث شعرات من الرأس، حلقا، أو تقصيرا، أو نتفا، أو إحراقا، أو قصا.\rومن لا شعر برأسه: يسن له إمرار الموسى عليه.\rولا يقوم شعر غير الرأس - من اللحية وغيرها - مقام شعر الرأس.\r\r([فصل]: سنن الحج سبع):\rأحدها: (الإفراد؛ وهو: تقديم الحج على العمرة).\rبأن يحرم أولا بالحج من ميقاته، ويفرغ منه، ثم يخرج عن مكة إلى أدنى الحل، فيحرم بالعمرة ويأتي بعملها.\rولو عكس. . لم يكن مفردا.\r(و) الثاني: (التلبية).\rويسن الإكثار منها في دوام الإحرام. ويرفع الرجل صوته بها.\rولفظها: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة، لك والملك، لا\rشريك لك.\rوإذا فرغ من التلبية. . صلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه، واستعاذ به من النار.","part":1,"page":298},{"id":282,"text":"(و) الثالث: (طواف القدوم).\rويختص بحاج دخل مكة قبل الوقوف بعرفة.\rوالمعتمر إذا طاف للعمرة. . أجزأ عن طواف القدوم.\r(و) الرابع: (المبيت بمزدلفة).\rوعده من السنن هو ما يقتضيه كلام الرافعي، لكن الذي في ((زيادة الروضة)) و ((شرح المهذب)): أن المبيت بمزدلفة واجب.\r(و) الخامس: (ركعتا الطواف) بعد الفراغ منه.\rويصليهما خلف مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ويسر بالقراءة فيهما نهارا، ويجهر بها ليلا.\rوإذا لم يصلهما خلف المقام. . ففي الحجر. وإلا. . ففي المسجد. وإلا. . ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره.","part":1,"page":299},{"id":283,"text":"(و) السادس: (المبيت بمنى).\rهذا ما صححه الرافعي، لكن صحح النووي في ((زيادة الروضة)) الوجوب.\r(و) السابع: (طواف الوداع).\rعند إرادة الخروج من مكة لسفر، حاجا كان أولا، طويلا كان السفر أو قصيرا.\rوما ذكره المصنف من سنيته قول مرجوح، لكن الأظهر وجوبه.\r(ويتجرد الرجل) حتما، كما في ((شرح المهذب)) (عند الإحرام عن المخيط) من الثياب من خف ونعل.\r(ويلبس إزار ورداء أبيضين) جديدين، وإلا. . فنظيفين.","part":1,"page":300},{"id":284,"text":"(فصل)\rفي أحكام محرمات الإحرام، وهي: ما يحرم بسبب الإحرام.\r(ويحرم على المحرم عشرة أشياء):\rأحدها: (لبس المخيط)، كقميص، وقباء، وخف. ولبس المنسوج، كدرع. أو المعقود، كلبد، في جميع بدنه.\r(و) الثاني: (تغطية الرأس) أو بعضه (من الرجل) بما يعد ساترا، كعمامة، وطين. فإن لم يعد ساترا. . لم يضر، كوضع يده على بعض رأسه، كانغماسه في ماء، واستظلاله بمحمل وإن مس رأسه.\r(و) تغطية (الوجه) أو بعضه (من المرأة) بما يعد ساترا.\rويجب عليها أن تستر من وجهها ما لا يتأتى ستر جميع الرأس إلا به. ولها أن تسبل على وجهها ثوبا متجافيا عنه بخشبة ونحوها.\rوالخنثى - كما قاله القاضي أبو الطيب - يؤمر بالستر ولبس المخيط.\rوأما الفدية: فالذي عليه الجمهور: أنه إن ستر وجهه، أو رأسه. . لم تجب الفدية للشك، وإن سترهما. . وجبت.\r(و) الثالث: (ترجيل) - أي -: تسريح (الشعر)،كذا عده المصنف من المحرمات لكن الذي في ((شرح المهذب)) أنه مكروه. وكذا حك الشعر بالظفر.","part":1,"page":301},{"id":285,"text":"(و) الرابع: (حلقه) - أي الشعر - أو نتفه، أو إحراقه.\rوالمراد: إزالته بأي طريق كان، ولو ناسيا.\r(و) الخامس: (تقليم الأظفار) - أي -: إزالتها من يد أو رجل، بتقليم أو غيره، إلا إذا نكسر بعذ ظفر المحرم وتأدى به. . فله إزالة المنكسر فقط.\r(و) السادس: (الطيب)؛ أي: استعماله قصدا، بما يقصد منه رائحة الطيب؛ نحو مسك وكافور في ثوبه؛ بأن يلصقه به على الوجه المعتاد في استعماله، أو في بدنه، ظاهره أو باطنه؛ كأكله الطيب.\rولا فرق في مستعمل الطيب بين كونه رجلا أو امرأة، أخشم كان أو لا.\rوخرج (بقصد) ما لو ألقت عليه الريح طيبا، أو أكره على استعماله، أو جهل تحريمه، أو نسي أنه محرم. . فإنه لا فدية عليه.\rفإن علم تحريمه وجهل الفدية. . وجبت.","part":1,"page":302},{"id":286,"text":"(و) السابع: (قتل الصيد) البري المأكول، أو ما في أصله مأكول؛ من وحش وطير، ويحرم أيضا: صيده، ووضع اليد عليه، والتعرض لجزئه وشعره وريشه.\r(و) الثامن: (عقد النكاح)، فيحرم على المحرم أن يعقد النكاح لنفسه أو غيره، بوكالة أو ولاية.\r(و) التاسع: (الوطء) من عاقل عالم بالتحريم، سواء جامع في حج أو عمرة، في قبل أو دبر، من ذكر أو أنثى، زوجة أو مملوكة أو أجنبية.\r(و) العاشر: (المباشرة) فيما دون الفرج، كلمس وقبلة (بشهوة).\rأما بغير شهوة. . فلا يحرم.\r(وفي جميع ذلك) - أي المحرمات السابقة - (الفدية)، وسيأتي بيانها.\rوالجماع المذكور تفسد به العمرة المفردة، أما التي في ضمن حج في قران. . فهي تابعة له صحة وفسادا.\rوأما الجماع. . فيفسد الحج قبل التحلل الأول، بعد الوقوف أو قبلة، أم بعد التحلل الأول\r. فلا يفسد (إلا عقد النكاح) فإنه لا ينعقد، (ولا يفسده إلا الوطء في الفرج)، بخلاف\rالمباشرة في غير الفرج. فإنها لا تفسده.","part":1,"page":303},{"id":287,"text":"(ولا يخرج) المحرم (منه بالفساد)، بل يجب عليه المضي في فاسده.\rوسقط في بعض النسخ قوله (في فاسده)؛ أي: النسك من حج أو عمرة؛ بأن يأتي ببقية أعماله.\r(ومن)، أي: والحاج الذي (فاته الوقوف بعرفة) بعذر وغيره. . (تحلل) حتما (بعمل عمرة)؛ فيأتي بطواف، وسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم.\r(وعليه)؛ أي: الذي فاته الوقوف (القضاء) فورا، فرضا كان نسكه، أو نفلا.\rوإنما يجب القضاء في فوات لم ينشأ عن حصر.","part":1,"page":304},{"id":288,"text":"فإن أحصر شخص، وكان له طريق غير التي وقع الحصر فيها. . لزمه سلوكها وإن علم الفوات. فإن مات .. لم يقض عنه في الأصح.\r(و) عليه مع القضاء (الهدي).\rويوجد في بعض النسخ زيادة هي: (ومن ترك ركنا) مما يتوقف عليه الحج. . (لم يحل من إحرامه حتى يأتي به). ولا يجبر ذلك الركن بدم.\r(ومن ترك واجبا) من واجبات الحج. . (لزمه الدم)، وسيأتي بيان الدم.\r(ومن ترك سنة) من سنن الحج. . (لم يلزمه بتركها شيء).\rوظهر من كلام المتن الفرق بين الركن والواجب والسنة.\r\r(فصل)\rفي أنواع الدماء الواجبة في الإحرام بترك واجب، أو فعل حرام:\r(والدماء الواجبة في الإحرام خمسة أشياء:","part":1,"page":305},{"id":289,"text":"أحدها: الدم الواجب بترك نسك)؛ أي: ترك مأمور به، كترك الإحرام من الميقات،\r(وهو)؛ أي: هذا الدم (على الترتيب؛ فيجب) أولا بترك المأمور به (شاة) تجزئ في الأضحية.\r(فإن لم يجدها) أصلا، أو وجدها بزيادة على ثمن مثلها. . (فصيام عشرة أيام؛ ثلاثة في الحج) تسن قبل يوم عرفة؛ فيصوم سادس ذي الحجة، وسابعة، وثامنة. (و) صيام (سبعة إذا رجع إلى أهله) ووطنه، ولا يجوز صيامها في أثناء الطريق.\rفإن أراد الإقامة بمكة. . صامها، كما في ((المحرر)).\rولو لم يصم الثلاثة في الحج ورجح. . لزمه صوم العشرة، وفرق بين الثلاثة والسبعة بأربعة أيام ومدة إمكان السير إلى الوطن.\rوما ذكره المصنف من كون الدم المذكور دم ترتيب. . موافق لما في ((الروضة))\rوأصلها، و ((شرح المهذب))، لكن الذي في ((المنهاج)) تبعا ((للمحرر)) أنه دم ترتيب وتعديل، فيجب أولا شاة. فإن عجز عنها. . اشترى بقيمتها طعاما، وتصدق به.\rفإن عجز. . صام عن كل مد يوما.","part":1,"page":306},{"id":290,"text":"(والثاني: الدم الواجب بالحلق والترفه)، كالطيب والدهن، والحلق إما لجميع الرأس أو لثلاث شعرات.\r(وهو)؛ أي: هذا الدم (على التخيير)؛ فيجب إما (شاة) تجزئ في الأضحية، (أو صوم ثلاثة أيام، أو التصدق بثلاثة كصع على ستة مساكين) أو فقراء؛ لكل منهم نصف صاع من طعام يجزئ في الفطرة.\r(والثالث: الدم الواجب بالإحصار؛ فيتحلل) المحرم بنية التحلل؛ بأن يقصد الخروج من نسكه بالإحصار. (ويهدي)؛ أي: يذبح (شاة) حيث أحصر، ويحلق رأسه بعد الذبح.\r(والرابع: الدم الواجب بقتل الصيد: وهو)؛ أي: هذا الدم (على التخيير) بين ثلاثة أمور (إن كان الصيد مما له مثل)؛ والمراد بمثل الصيد: ما يقاربه في الصورة.","part":1,"page":307},{"id":291,"text":"وذكر المصنف الأول من هذه الثلاثة في قوله: (أخرج المثل من النعم)؛ أي: يذبح المثل من النعم، ويتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه.\rفيجب: في قتل النعامة بدنة، وفي بقر الوحش وحماره بقرة، وفي الغزال عنز،\rوبقية صور الذي له مثل من النعم مذكورة في المطولات.\rوذكر الثاني في قوله: (أو قومه)؛ أي: المثل بدراهم بقيمة مكة يوم الإخراج، (واشترى بقيمته طعاما) مجزئا في الفطرة، (وتصدق به) على مساكين الحرم وفقرائه.\rوذكر المصنف أيضا الثالث في قوله: (أو صوما عن كل مد يوما) فإن بقي أقل من مد. صام عنه يوما.\r(وإن كان الصيد مما لا مثل له). . فيتخير بين أمرين، ذكرهما المصنف بقوله: (أخرج بقيمته طعاما) وتصدق به، (أو صام عن كل مد يوما). وإن بقي أقل من مدٍّ صام عنه يوما.","part":1,"page":308},{"id":292,"text":"(والخامس: الدم الواجب بالوطء) من عاقل عالم بالتحريم، سواء جامع في قبل أو دبر، كما سبق.\r(وهو)؛ أي: هذا الدم الواجب (على الترتيب)؛ فيجب به أولا: (بدنة)، وتطلق على الذكر والأنثى من الإبل. (فإن لم يجها. . فبقرة. فإن لم يجدها. . فسبع من الغنم.\rفإن لم يجدها. . قوم البدنة) بدراهم بسعر مكة وقت الوجوب، (واشترى بقيمتها طعاما، وتصدق به) على مساكين الحرم وفقرائه. ولا تقدير في الذي يدفع لكل فقير، ولو تصدق بالدراهم. . لم يجزئه.\r(فإن لم يجد (طعاما). . (صام عن كل مد يوما).\rواعلم: أن الهدى على قسمين:\rأحدهما: ما كان عن إحصار، وهذا لا يجب بعثه إلى الحرم، بل يذبح في موضع الإحصار.","part":1,"page":309},{"id":293,"text":"والثاني: الهدي الواجب بسبب ترك واجب، أو فعل حرام. ويختص ذبحه بالحرم،\rوذكر المصنف هذا في قوله: (ولا يجزئه الهدي ولا الإطعام إلا بالحرم).\rوأقل ما يجزئ: أن يدفع الهدي إلى ثلاثة مساكين أو فقراء.\r(ويجزئه: أن يصوم حيث شاء) من حرم أو غيره.\r(ولا يجوز قتل صيد الحرم) ولو كان مكرها على قتله.\rولو أحرم، ثم جن، فقتل صيدا. . لم يضمنه في الأظهر.\r(ولا) يجوز (قطع شجرة) - أي: الحرم - ويضمن الشجرة الكبيرة ببقرة،\rوالصغيرة بشاة، كل منهما بصفة الأضحية.\rولا يجوز أيضا: قطع ولا قلع نبات الحرم الذي لا يستنبته الناس، بل ينبت بنفسه.\rأما الحشيش اليابس: فيجوز قطعه لا قلعه.\r(والمُحِلِّ) - بضم الميم - أي: الحلال (والمحرم في ذلك) الحكم السابق (سواء).\r\r* * *","part":1,"page":310},{"id":294,"text":"محتويات الكتاب:\r\rترجمة المؤلف\rمتن سفينة النجاة\rنيل الرجاء بشرح سفينة النجاة\rالمقدمة\r(أركان الإسلام خمسة)\r(فصل: أركان الإيمان ستة:)\r(كتاب الطهارة)\r(فصل: علامات البلوغ ثلاث)\rو ((الإستنجاء))\r(فصل: فروض الوضوء ستة:)\r(المسح على الخفين):\r(سنن الوضوء):\r(مكروهات الوضوء):\r(فصل: النية: قصد الشيء مقترنا بفعله،\r(فصل: الماء قليل وكثير،\r(فصل: موجبات الغسل ستة:)\r(فصل: فروض الغسل اثنان:)\r(فصل: شروط الوضوء عشرة:)\r(فصل: نواقض الوضوء أربعة أشياء.)\rتنبيه:\r(فصل: من انتقض وضوءه .. حرم عليه أربعة أشياء:)\r(ويحرم على الجنب ستة أشياء:)\r(ويحرم بالحيض عشرة أشياء:)\r(فصل: أسباب التيمم ثلاثة:)\r(فصل: شروط التيمم عشرة:)\r(فصل: فروض التيمم خمسة:)\r(فصل: مبطلات التيمم ثلاثة:)\r(فصل: الذي يطهر من النجاسات ثلاثة:)\r(فصل: النجاسات ثلاث: مغلظة، ومخففة، ومتوسطة.)\r(فصل: أقل الحيض: يوم وليلة،)\r(كتاب الصلاة)\r(فصل: أعذار الصلاة اثنان:)\r(فصل: شروط الصلاة ثمانية:)\r(العورات أربع:)\r(فصل: أركان الصلاة سبعة عشر:)\r(فصل: النية ثلاث درجات.)\r(فصل: شروط تكبيرة الإحرام ستة عشر:)\r(فصل: شروط الفاتحة عشرة:)\r(فصل يسن رفع اليدين في أربعة مواضع:)\r(فصل: شروط السجود سبعة:)\r(فصل: أوقات الصلاة خمسة:)\r(فصل: تحرم الصلاة التي ليس لها سبب مقدم ولا مقارن في خمسة أوقات:)\r(فصل: سكتات الصلاة ست:\r(فصل: أسباب سجود السهو أربعة:)\r(فصل: أبعاض الصلاة سبعة:)\r(فصل: تبطل الصلاة بأربع عشرة خصلة:)\r(فصل: الذي يلزم فيه نية الإمامة أربع:\r(فصل: شروط القدوة أحد عشر:)\r(فصل: صور القدوة تسع:)\r(فصل: شروط جمع التقديم أربعة:)\r(فصل: شروط جمع التأخير اثنان:)\rخاتمة\r(فصل: شروط القصر سبعة:)\r(فصل: شروط صحة الجمعة ستة:)\r(فصل: أركان الخطبتين خمسة:)\r(فصل: شروط الخطبتين عشرة:)\r(كتاب الجنائز)\r(فصل: الذي يلزم للميت أربع خصال:\r(فصل: أقل الغسل: تعميم بدنه بالماء.)\r(فصل: أقل الكفن: ثوب يعمه.)\r(فصل: أركان صلاة الجنازة سبعة:)\r(فصل: أقل القبر: حفرة تكتم رائحته وتحرسه من السباع.)\r(فصل: ينبش الميت لأربع خصال:)\r(فصل: الإستعانات أربع خصال:\rكتاب الزكاة\r(فصل: الأموال التي تلزم فيها الزكاة ستة أنواع:)\r1 - النعم.))\r2 - النقدان.))\r3 - المعشرات.))\r4 - أموال التجارة.))\r5 - الركاز.))\r6 - المعدن.))\r(تتمة في زكاة الفطر:)\r(خاتمة في مصارف الزكاة.)\r* * * * *\r(كتاب الصوم)\r(فصل: يجب صوم رمضان بأحد أمور خمسة:)\r(فصل: شروط صحته أربعة أشياء:\r(فصل: شروط وجوبه خمسة:)\r(فصل: أركانه ثلاثة:)\r(فصل: يبطل الصوم:\r(فصل: الإفطار في رمضان أربعة أنواع:\r(وأقسام الإفطار أربعة أيضا:\r(فصل: الذي لا يفطر مما يصل إلى الجوف سبعة أفراد:\r(خاتمة:)\r(كتاب) أحكام (الحج)\r([فصل]: شرائط وجوب الحج: سبعة أشياء)\r([فصل]: أركان الحج أربعة):\r([فصل]: واجبات الحج - غير الأركان - ثلاثة أشياء):\r([فصل]: سنن الحج سبع):\r(فصل) في أحكام محرمات الإحرام\r(فصل) في أنواع الدماء الواجبة في الإحرام\rمحتويات الكتاب:","part":1,"page":311}],"titles":[{"id":3,"title":"ترجمة المؤلف","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"نسبه:","lvl":2,"sub":1},{"id":3,"title":"مولده:","lvl":2,"sub":2},{"id":4,"title":"نشأته وتربيته وأخلاقه:","lvl":2,"sub":0},{"id":5,"title":"حياته العلمية:","lvl":2,"sub":0},{"id":7,"title":"نزاهته في الإفتاء والكتابة:","lvl":2,"sub":0},{"id":8,"title":"مشايخه:","lvl":2,"sub":0},{"id":9,"title":"مؤلفاته:","lvl":2,"sub":0},{"id":10,"title":"أعماله الإجتماعية:","lvl":2,"sub":0},{"id":11,"title":"آراؤه في الإصلاح:","lvl":2,"sub":0},{"id":11,"title":"أدبه:","lvl":2,"sub":1},{"id":13,"title":"وفاته:","lvl":2,"sub":0},{"id":14,"title":"حفلة تأبينية:","lvl":2,"sub":0},{"id":16,"title":"متن سفينة النجاة","lvl":1,"sub":0},{"id":28,"title":"نيل الرجاء بشرح سفينة النجاة","lvl":1,"sub":0},{"id":30,"title":"المقدمة","lvl":1,"sub":0},{"id":42,"title":"(أركان الإسلام خمسة)","lvl":1,"sub":0},{"id":46,"title":"(فصل: أركان الإيمان ستة:)","lvl":1,"sub":0},{"id":56,"title":"(كتاب الطهارة)","lvl":1,"sub":0},{"id":57,"title":"(فصل: علامات البلوغ ثلاث)","lvl":2,"sub":0},{"id":59,"title":"و ((الإستنجاء))","lvl":2,"sub":0},{"id":62,"title":"(فصل: فروض الوضوء ستة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":69,"title":"(المسح على الخفين):","lvl":2,"sub":0},{"id":70,"title":"(سنن الوضوء):","lvl":2,"sub":0},{"id":72,"title":"(مكروهات الوضوء):","lvl":2,"sub":0},{"id":73,"title":"(فصل: النية: قصد الشيء مقترنا بفعله،","lvl":2,"sub":0},{"id":74,"title":"(فصل: الماء قليل وكثير،","lvl":2,"sub":0},{"id":77,"title":"(فصل: موجبات الغسل ستة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":81,"title":"(فصل: فروض الغسل اثنان:)","lvl":2,"sub":0},{"id":83,"title":"(فصل: شروط الوضوء عشرة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":87,"title":"(فصل: نواقض الوضوء أربعة أشياء.)","lvl":2,"sub":0},{"id":93,"title":"تنبيه:","lvl":2,"sub":0},{"id":94,"title":"(فصل: من انتقض وضوءه .. حرم عليه أربعة أشياء:)","lvl":2,"sub":0},{"id":95,"title":"(ويحرم على الجنب ستة أشياء:)","lvl":2,"sub":0},{"id":96,"title":"(ويحرم بالحيض عشرة أشياء:)","lvl":2,"sub":0},{"id":98,"title":"(فصل: أسباب التيمم ثلاثة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":105,"title":"(فصل: شروط التيمم عشرة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":110,"title":"(فصل: فروض التيمم خمسة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":113,"title":"(فصل: مبطلات التيمم ثلاثة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":116,"title":"(فصل: الذي يطهر من النجاسات ثلاثة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":119,"title":"(فصل: النجاسات ثلاث: مغلظة، ومخففة، ومتوسطة.)","lvl":2,"sub":0},{"id":125,"title":"(فصل: أقل الحيض: يوم وليلة،)","lvl":2,"sub":0},{"id":128,"title":"(كتاب الصلاة)","lvl":1,"sub":0},{"id":128,"title":"(فصل: أعذار الصلاة اثنان:)","lvl":2,"sub":1},{"id":129,"title":"(فصل: شروط الصلاة ثمانية:)","lvl":2,"sub":0},{"id":134,"title":"(العورات أربع:)","lvl":2,"sub":0},{"id":136,"title":"(فصل: أركان الصلاة سبعة عشر:)","lvl":2,"sub":0},{"id":148,"title":"(فصل: النية ثلاث درجات.)","lvl":2,"sub":0},{"id":150,"title":"(فصل: شروط تكبيرة الإحرام ستة عشر:)","lvl":2,"sub":0},{"id":155,"title":"(فصل: شروط الفاتحة عشرة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":161,"title":"(فصل يسن رفع اليدين في أربعة مواضع:)","lvl":2,"sub":0},{"id":162,"title":"(فصل: شروط السجود سبعة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":168,"title":"(فصل: أوقات الصلاة خمسة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":174,"title":"(فصل: تحرم الصلاة التي ليس لها سبب مقدم ولا مقارن في خمسة أوقات:)","lvl":2,"sub":0},{"id":176,"title":"(فصل: سكتات الصلاة ست:","lvl":2,"sub":0},{"id":178,"title":"(فصل: أسباب سجود السهو أربعة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":180,"title":"(فصل: أبعاض الصلاة سبعة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":183,"title":"(فصل: تبطل الصلاة بأربع عشرة خصلة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":190,"title":"(فصل: الذي يلزم فيه نية الإمامة أربع:","lvl":2,"sub":0},{"id":191,"title":"(فصل: شروط القدوة أحد عشر:)","lvl":2,"sub":0},{"id":197,"title":"(فصل: صور القدوة تسع:)","lvl":2,"sub":0},{"id":199,"title":"(فصل: شروط جمع التقديم أربعة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":201,"title":"(فصل: شروط جمع التأخير اثنان:)","lvl":2,"sub":0},{"id":202,"title":"خاتمة","lvl":2,"sub":0},{"id":203,"title":"(فصل: شروط القصر سبعة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":206,"title":"(فصل: شروط صحة الجمعة ستة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":211,"title":"(فصل: أركان الخطبتين خمسة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":213,"title":"(فصل: شروط الخطبتين عشرة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":218,"title":"(كتاب الجنائز)","lvl":1,"sub":0},{"id":218,"title":"(فصل: الذي يلزم للميت أربع خصال:","lvl":2,"sub":1},{"id":219,"title":"(فصل: أقل الغسل: تعميم بدنه بالماء.)","lvl":2,"sub":0},{"id":222,"title":"(فصل: أقل الكفن: ثوب يعمه.)","lvl":2,"sub":0},{"id":224,"title":"(فصل: أركان صلاة الجنازة سبعة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":230,"title":"(فصل: أقل القبر: حفرة تكتم رائحته وتحرسه من السباع.)","lvl":2,"sub":0},{"id":231,"title":"(فصل: ينبش الميت لأربع خصال:)","lvl":2,"sub":0},{"id":234,"title":"(فصل: الإستعانات أربع خصال:","lvl":2,"sub":0},{"id":236,"title":"كتاب الزكاة","lvl":1,"sub":0},{"id":236,"title":"(فصل: الأموال التي تلزم فيها الزكاة ستة أنواع:)","lvl":2,"sub":1},{"id":237,"title":"1 - النعم.))","lvl":2,"sub":0},{"id":239,"title":"2 - النقدان.))","lvl":2,"sub":0},{"id":240,"title":"3 - المعشرات.))","lvl":2,"sub":0},{"id":241,"title":"4 - أموال التجارة.))","lvl":2,"sub":0},{"id":243,"title":"5 - الركاز.))","lvl":2,"sub":0},{"id":243,"title":"6 - المعدن.))","lvl":2,"sub":1},{"id":244,"title":"(تتمة في زكاة الفطر:)","lvl":2,"sub":0},{"id":245,"title":"(خاتمة في مصارف الزكاة.)","lvl":2,"sub":0},{"id":248,"title":"* * * * *","lvl":1,"sub":0},{"id":249,"title":"(كتاب الصوم)","lvl":1,"sub":0},{"id":249,"title":"(فصل: يجب صوم رمضان بأحد أمور خمسة:)","lvl":2,"sub":1},{"id":253,"title":"(فصل: شروط صحته أربعة أشياء:","lvl":2,"sub":0},{"id":255,"title":"(فصل: شروط وجوبه خمسة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":256,"title":"(فصل: أركانه ثلاثة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":264,"title":"(فصل: يبطل الصوم:","lvl":2,"sub":0},{"id":266,"title":"(فصل: الإفطار في رمضان أربعة أنواع:","lvl":2,"sub":0},{"id":268,"title":"(وأقسام الإفطار أربعة أيضا:","lvl":2,"sub":0},{"id":272,"title":"(فصل: الذي لا يفطر مما يصل إلى الجوف سبعة أفراد:","lvl":2,"sub":0},{"id":275,"title":"(خاتمة:)","lvl":2,"sub":0},{"id":276,"title":"(كتاب) أحكام (الحج)","lvl":1,"sub":0},{"id":276,"title":"([فصل]: شرائط وجوب الحج: سبعة أشياء)","lvl":2,"sub":1},{"id":278,"title":"([فصل]: أركان الحج أربعة):","lvl":2,"sub":0},{"id":280,"title":"([فصل]: واجبات الحج - غير الأركان - ثلاثة أشياء):","lvl":2,"sub":0},{"id":281,"title":"([فصل]: سنن الحج سبع):","lvl":2,"sub":0},{"id":284,"title":"(فصل) في أحكام محرمات الإحرام","lvl":2,"sub":0},{"id":288,"title":"(فصل) في أنواع الدماء الواجبة في الإحرام","lvl":2,"sub":0},{"id":294,"title":"محتويات الكتاب:","lvl":1,"sub":0}]}