{"pages":[{"id":1,"text":"المُثلث المَدمُوج\r( التربية ، التعليم و الدعوة إلى الله )\rوأثرَه المُفِيد فِي إعَادة تَرتِيب\rالعَمليّات التَربَويّة التَعليميّة المُعَاصِرة\rبقلم خادم السلف/ أبي بكر العدني بن علي المشهور","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\r? أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ ?\r[ محمد: 14].","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"شاهد الحال..\r- إن النصوص وحدها لا تصنع شيئاً، وإن المصحف وحده لا يعمل حتى يكون رجلاً، وإن المباديء وحدها لا تعيش إلا أن تكون سلوكا..اهـ\rشهيد الإسلام سيد قطب\rص7/تربية الأولاد\rعبد الله علوان\r- سيكون من السهل أن نحكم البلاد إذا ما أنشئَ الحكام المحليون إلى طور الرجولة تحت التأثير المباشر لبريطانيا..\rالمستشرق (انجرامس)\rعن كتاب التربية والتعليم في الشطر الجنوبي من اليمن\rكرامة سليمان - الجزء الأول","part":1,"page":1},{"id":4,"text":"المقدمة..\rلقد بَرزَ جليّاً في مرحلتنا المعاصرة فشَل العمليات التعليميّة القائمة في كثير من بلاَدنا العَربية والإسلامية.. وخاصة العمليّات المستحدثة التي طَرأت في العالم بُعيد تسييس التربية والتعليم خلال مرحلة الغثاء، وقصدنا من مسألة الفشل انفصام الأجيال عن أدب التربية الشرعي، وتباعدهم المسف عن منهج الدعوة إلى الله.. بحيث صارت العمليات التعليمية مجرد معارف ماديّة لا روح فيها.. تعمل على تخريج أفواج الموظفين، وعمال الخدمات النفعيين من جهة وتهيئة جيل الاندفاع والتطرف من جهة أخرى.\rكما قدمت بعض البلاد العربية في هذه المرحلة ( أنموذجاً مبتوراً ) في بناء الجيل المسلم، وذلك من خلال المفاهيم المسيسة التي تبناها بعض الإسلاميين كبديل عما أسموها بظاهرة الإفراط والتفريط في مدارس المذهبية والتصوف وآل البيت.\rوسَاد هذا الأنموذج ضمن العمليات الفكرية المصاحبة مرحلة الاستعمار، وهي المرحلة التي أُعيدت فيها صياغة المنطقة العربية والإسلامية صياغة تخدم مبدأ ( فَرِّقْ تَسُدْ ) المبدأ الذي نَجَحَ في إذكاء الصراع الاعتقادي إلى جانب ما أذكته المدرسة الشيوعية الاشتراكية في مواقع أخرى من إذكاء الصراع الطبقي.. بحيث تزامن العمل المدبر ضدّ الشعوب الغافلة ليضرب بعضها ببعض خلال المراحل الثلاث..\r1) مرحلة الاستعمار: وبدأت من عهد العمل المشترك ضدّ تركة الرجل المريض ثم تقسيم تركته وإعادة تشكيلها وتشكيل شعوبها ومنطلقات علاقاتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإعلامية والتربوية والتعليمية ثم الدعوية .\r2) مرحلة الاستهتار: وبدأت من شمول أثر المدرسة البلشفية الشيوعية التي كانت جزءاً من سياسة (فَرِّقْ تَسُدْ) داخل حظيرة الصراع العالمي المسيس .\r3) مرحلة الاستثمار: وبدأت من سقوط الشيوعية وظهور مرحلة الصَحوة.\rوخرجت الأمة العربية والإسلامية إلى مرحلة الصحوة، وهي في غاية المعاناة من هذا التسييس العقيم، وتقلبات المراحل بعيداً عن الصراط المستقيم.\rوفي هذه المرحلة التي تلت إعادة ترتيب أوضاع المنطقة على أساس الاستثمار برزت الحاجة الملحة في الحد الأدنى إلى مخرج سليم يجمع أشتات الأمّة ويلأم جراحها ولو في شأن العلاقات الشرعية ويبصرها بمكائد عدوّها.. بعد إفلاس النظريات المسيسة، وانكشاف آثار المساحيق عن قبح الوجه الآخر..","part":1,"page":2},{"id":5,"text":"ولنا وقفة هنا تبرز معنى من معاني التفاؤل التي اقتنصتها الأرض اليمانية المباركة في مرحلتنا المعاصرة بعد تحقيق الوحدة على الأرض السعيدة.. يتعلق بوجوب العمل المشترك من أجل تحقيق الوحدة الفكرية على قواسم مشتركة يتحقق من خلالها مطلب الأمة اليمانية المشهود لها بالحكمة والإيمان والفقه.. هذا المطلب الثلاثي الذي أكدّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله في أكثر من رواية: (( أَتَاكم أَهلُ اليَمن أرَقُّ أفَئدةً وأَلَينُ قُلُوباً .. الإيِمانُ يَمانِ ، والحِكْمَةُ يَمانيّة ، والفِقهُ يَمان))..\rوبهذا المثلث الشرعي.. يبرز شرف التجدد الحيوي القائم على حسن المعالجة للأمور، واستمرار العطاء الإيماني الصانع مواقف الأجيال المؤمنة على أرقى المبادئ، وأفضل النماذج المؤكدة مدلول الحكمة والفقه الواعي والمستوعب حاجة الأمة لتجديد التراث والتاريخ المسطور..\rومن هذا المنحى الهام جاءت فكرة الملاحظة الجادة حول (مسألة التربية والتعليم) في مرحلتنا المعاصرة، وإعادة توحيد عناصرها المتفرقة، وربطها بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.\rهذه العمليات الثلاث أطلق عليها ( المُثلث المدمُوج ) أو (الثُلاثي المدمُوج ) ويقصُد بها: إعادة اللحمة الشرعية إلى (المنهج المعاصر) في كافة مواقع التنشئة والتربية والتعليم، بعد أن فُصِمت خلال مرحلتي الاستعمار والاستهتار.. وبهذه الإعادة تسبق المناهج التعليمية المعاصرة إلى كسب الثقة في كافة موروثاتها العلمية والعملية مع الاستفادة من المناهج الحديثة وبرامجها العلمية؛ لتشكل بهذا الدمج إنساناً حضارياً يمزج بين شرف الديانة وبين جديد المعارف والعلوم من غير إفراط ولا تفريط..\rونَسألُ اللهَ التَوفِيقَ إلى مَا يُحبُ ويَرضَاه..","part":1,"page":3},{"id":6,"text":"تَحديدُ وَظَائِف المُثَلث المَدمُوج:\rللمُجتمع النَاجح في الإسلام شُروط أسَاسيَّة تَبدأ من أوّليات الحياة الاجتماعية مع بدء التركيبات العلمية والعملية للوعي والمعرفة في المنزل والأسرة، ثم محاضن التعليم والتربية حتى مواقع التطبيق الاجتماعي لهذه المعارف كالمسجد والإدارة. والواقع الحياتي المتنوع بعاداته وتقاليده.. ومنه إلى بقية المواقع الإنسانية التي يَحتك بها الإنسان خلال أسفاره ورحلاته..واهتمام الإسلام بهذه الأوليات قائم على تأسيس مبدأ (المثلث المدموج) في كافة هياكل البناء التربوي والتعليمي دون استثناء وقد بدأ هذا في المجتمعات الإسلامية منذ بدء مرحلة الرسالة النبوية حتى مرحلة الغثاء والوهن التي عملت على فصل هذه العمليات الثلاث عن بعضها البعض.\rوقصدنا بالمثلث المدموج هو المزج الواعي بين (التربية والتعليم والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة) بحيث ينشأ المسلم على معرفة الوظائف الثلاث في الحياة الدينية والدنيوية كجزء من بناء الهيكلة المعرفية من الأساس حتى التخرج وما بعده من حياة الوظائف والأعمال والمسؤوليات الأسرية والاجتماعية .\rوقد اعتنت شريعتنا الخالدة بهذا المثلث الهام الوارد في النصّ النبوي الأبوي في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما بعثتُ معلماً ))، وقوله: (( إنما بعثتُ لأُتممّ مكَارمَ الأخَلاق ))، وقوله: (( بَلغُوا عَنِّي ولَو آيَة )) ..\rوهذه الثَوابت الثلاث الشَرعيّة تَضَعُ العَمليَّات التَربويّة والتعليمية والدعوية أساسُ المنطلَق الحَياتي الواعي لرعاية أمور الدُّنيا وأمور الدِّين .. ونأخذها هنا بادئ ذي بدء مفصلة ومنفَصِلَة عن بعضها البعض لنتعرف على مدى العلم بها متفرقة، ومدى النفع العظيم بها مندمجة بعد ذلك.","part":1,"page":4},{"id":7,"text":"أ- التَربِيَّة:\r…تُعرف التربية في المنهج الإسلامي، بأنّها: (( مجموع السلوكيات الشرعيّة والمهارات الاجتماعية ذات العلاقة بالبناء الأخلاقي المنشود حسب توجيه المصادر الشرعية ( القرآن الكريم ، والسنة النبوية الشريفة ) )) مع أسلوب تطبيقاته لها صلى الله عليه وآله وسلم .\rويعتبر التعريف الآنف هو الحقيقة التي لا غبار عليها من وجهة نظر الإسلام(1)..\rغايات التربية :\rتَتحدد غَاياتُ التَربية في ديانتنا الإسلامية الوَراثة لكافة الشَرائع القديمة بتهيئة العقل والقلب لمراد الله في صلاح الفطرة التي فطر الله الناس عليها .. وكبح جماح النفس والهوى.. وعداوة الشيطان والدنيا.. والنظر إلى وسائل الحياة كوسيلة وليست غايات.. وبناء الحياة الاجتماعية على وفق الشريعة الغرّاء مع كمال الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أقواله وأفعاله وتقريراته ودلالات سنته ومَواقفِه..\rهذه هي غايات التربية في الإسلام. أما في غير دعوة الإسلام فلنتأمل ما أورده بعض الكُتّاب المعاصرين عن الأهداف والغايات التربوية(2): ففي الولايات المتحدة الأمريكية هي : (( تطوير الفرد إلى أقصى حدّ ممكن وذلك لكي يسهم في بناء المجتمع الصناعي الرأسمالي.. )) .\r__________\r(1) يعرّف العلماء النظريّون التربية تعريفات مغايرة لمفهوم الإسلام. فـ(روينه أوبير ) في كتابه (( التربية العامّة )) يعرّفها بأنها : ( جملة الأفعال والآثار التي يحدثها بإرادته كائن إنساني في كائن إنساني آخر، وفي الغالب راشد في صغير والتي تتجه نحو غاية قوامها أن تكون لدى الكائن الصغير استعدادات منوعة تقابل الغايات التي يعدّلها حين يبلغ طور النضج ). ص6 / التربية والتعليم في الشطر الجنوب من اليمن ، كرامة سليمان. الجزء الأول.\r(2) التربية والتعليم في الشطر الجنوب من اليمن ، كرامة سليمان. الجزء الأول ص6 .","part":1,"page":5},{"id":8,"text":"وفي ألمانيا الديمقراطية: (( بناء الشخصيات المتطورة من جميع الجوانب على طريق تحقيق أعلى مستوى من التعليم للجميع وذلك لكي يسهم في بناء المجتمع الاشتراكي )) .\rوفي ميثاق الوحدة العربية الذي صادقت عليه الدول العربية عام 1964م: (( تنشئة جيل عربي واعِ مستنير يؤمن بالله ويخلص للوطن ، جيل يهيئ لأفراده أن ينمّوا شخصياتهم بجوانبها كافة كي يسهموا في تطوير المجتمع العربي والسير به في معارج التطور والرقي.. الخ)) .\rلقد عجَزت هذه التعريفات النظرية المتنوعة أن ترقَى إلى مستوى التَعريف الشَرعي في الإسلام.. ولهَذا فإنّ الانتكاسات المتلاحقة التي أصَابت هذه المُجتمعات إنما هي ثمرة من ثمرات الانحراف التربوي.. نظريةً وتطبيقاً ..","part":1,"page":6},{"id":9,"text":"مُحتَوى التربيَة :\rتنطلق المحتويات التربوية في رسالة الإسلام من ربط الإنسان منذ بداية نشأته بتوحيد الله ، ومقتضيات الالتزام بأوامره واجتناب نواهيه في كافة شؤون الدين والدنيا.. وتوجيه الفطرة الإنسانية إلى اكتساب الفضائل واجتناب الرذائل.. وهذا ما يميز التربية الإسلامية عن غيرها.. فالغير من أمم الحياة المعاصرة من يرى التربية في محتواها، بأنها: مُجَرد المَوقف الايديولوجي للسلطة، ولما كانت كذلك فإن هذا المبدأ انتقل إلى كثير من بلاد العربية والإسلامية إبان مرحلة الاستعمار والاستهتار ، وتخلت كثير من الأنظمة من مبدأ ( الديانة والتدين كقضية ) لتتحول مناهجها وتوجهها التربوي إلى جعل ( الدين مادة ) مثلها مثل غيرها من مواد الرسم والرياضة والعلوم واللغات وغير ذلك.. بل بلغ ببعض الأنظمة المتطرفة ( وكانت حينها لا تسمى بهذا الاسم؛ بل تحمل مُسمَّى يتلاءم مع وظيفة النظام في المرحلة ) أن ألغت مادة التربية الدينية من بعض المستويات، وأحلت محلها ( التربية الوطنية ) ، وكان في ( اليمن الجنوبية آنذاك ) أو ما كان يسمى ( بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ) نموذجاً من ذلك أشار إليه كتاب ( التربية والتعليم في الشطر الجنوبي من اليمن . كرامة سليمان ، ص17) : وغاية التربية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، هي : بناء الشخصية المتطورة من جميع الجوانب ، وذلك لكي يعي الفرد التحولات الجارية في البلاد ، ويسهم في بناء النظام الوطني الديمقراطي ، ويدرك خطورة الإمبريالية والرجعية على الثورة اليمنية وعلى النظام الوطني الديمقراطي.\rوقد فسر مؤلف الكتاب هذه الرؤية في ( جنوب اليمن ) بقوله: ( وفي تقديري أن تطور المدرسة اليمنية في الشطر الجنوبي من اليمن قد تأثر بـ:\rطابع تراثي ديني مستمد من الفكر الإسلامي.\rطابع تحديثي مستمد من الفكر البرجوازي الغربي.\rطابع تجديد مستمد من الفكر الماركسي.","part":1,"page":7},{"id":10,"text":"ووراء كل فكر أيدلوجية لها فلسفتها ونظرتها نحو الوجود والأخلاق والمجتمع ، وبهذا يمكننا من تصنيفنا لمحتوى التربية أن ندخل جوانب التربية الدينية ، والتربية الأخلاقية ، والتربية الاجتماعية في إطار واحد هو التربية الأيدلوجية (1) ..\rونجد الدول الاستعمارية ( كبريطانيا ) مثلاً تضع هدفاً معيناً لإنجاح مهمتها الاستعمارية في المجتمعات ( كعدن ) عن طريق احتضان مؤسسات معينة للتربية والتعليم منها ( كلية أبناء الرؤساء) مدرسة (جبل حديد) التي عبر عن هدفها المستشرق ( انجرامس ) بقوله: (( سيكون من السهل أن نحكم البلاد إذا ما أنشئ الحكام المحليون إلى طور الرجولة تحت التأثير المباشر لبريطانيا )) . (2)\rومن خلال متابعتنا لأهداف هذه المرقومات نرى كيف يفسّر المنظّرون العلمانيون أهدافهم التربوية والتعليمية في الدول العربية والإسلامية، مما يجعل أجيال هذه البلدان ضحية التسييس المؤدي إلى انحراف الأجيال عن المنهج المتوارث ، وصرفهم عن ديانتهم الشرعية إلى النظريات القاصرة والمفاهيم المنقطعة بانقطاع الأنظمة ذاتها!.\rتَحرير العمليَّات المَدمُوجَة من التسييس المَرحلي:\rكان للتسييس المرحلي الذي أدخلته عناصر القرار المتحول في المراحل الثلاث ( الاستعمار ، الاستهتار ، الاستثمار ) دور خطير ومتعمد لنسف البُنَى التحتييّة للأصول المعرفية التي أتى بها الإسلام ، وهي ما عبّر عنه صلى الله عليه وآله وسلم (( بنقض العُرى )) ، وكان الأمر كذلك - ولا زالت حتى الساعة - والقوى الفاعلة تعمل على إنجاح عمليات النقض المتتالية مع إنجاح عمليات القبض للعلم والعلماء .\r__________\r(1) التربية والتعليم في الشطر الجنوب من اليمن ، كرامة سليمان.\r(2) التربية والتعليم في الشطر الجنوب من اليمن ، كرامة سليمان. الجزء الأول ص10.","part":1,"page":8},{"id":11,"text":"وباعتبار أننا نلفي على عصرنا وأهله ما علمناه وعرفناه من علم حوّل هذه المسألة (( إبراءً للذمّة ووفاءً للأمّة )) وخوفا من تبعات قوله تعالى : ? إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ? [ البقرة: 159] ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( إذا لعن آخر هذه الأمة أولها فمن كان عنده علمٌ فليظهره فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد)) ..\rفإننا نفصح بوضوح عن خطورة التسييس للعمليات التربوية والتعليمية والدعوية ، ونرى أنها قاصمة الظهر للإسلام وللأمة ، وحيث أن البدائل التوليفية المستوردة أو المركبة محليّاً لا تتناسب أساساً مع الاستعدادات النفسية والاجتماعية والشرعية للأمة فإننا نرى الانتكاسات والإحباطات والفشل المتتالي يبرز جلياً على كافة المستويات ، وأكبر شاهد على هذا التخبط ما نراه بين الحين والآخر من تعديل أو إضافة أو حذف في ( المناهج التعليمية ) المعاصرة . ذاك لأن عمليتي ( الحذف والإضافة ) هي جزء من التسييس المرحلي عبر التاريخ، ولكنّها بُعيد بروز مرحلة ( الغثاء ) صارت سمة من سماته وأحد وسائله الخطيرة المدعومة من خارج الديانة والتدين.\rولأننا اليوم ونحن فيما يطلق عليه ( عالمياً ) بمرحلة الوسطية والاعتدال ، أو هو تسييسها وتوجيهها نحو سياسة الاستثمار. فإننا نعتقد بيقين أن ( الإسلام ) هو دين الوسطية الشرعية والاعتدال الواعي ، بإمكاننا نحن المسلِمون أن نستفيد من هذه الظاهرة النادرة لنرسم الوسطية والاعتدال بمنهجنا الإسلامي المتفرد ، وبه نستطيع أن نقدم الأنموذج الصحيح أمام الأطروحات المسيّسة .","part":1,"page":9},{"id":12,"text":"فالعمليات التربوية والتعليمية والدعوية من وجهة نظرنا التي نسأل الله أن يجعلها هي أيضاً وجهة نظر الإسلام الحق لا تحتاج إلى التسييس في مناهجها التعليمية والتربوية الأولى ، وخاصة التعليم الأساسي والثانوي ، والمقصود بالتسييس : زجّ المنهج والمدرس في ( الصراع الدائر خلال المرحلة ) سياسياًَ أو عقائدياً أو حزبياً.. بل يجب أن تفرغ محاضن التربية الأولى من كافة النزعات الحزبية والفئوية والتيارية ، ويستعاض عنها بالمنهج الجامع الحاوي على (ثوابت الديانة) ذاتها مع تربية الجيل تربية وطنية مجردة عن الخوض في سياسة التكتل والانفعال ، وهذا لا يعني نزع الولاء الواجب لولي الأمر أو الحزب أو الجماعة أو الدولة ، وإنما يعني تعريف الأجيال بوجوب الولاء للقرار الواحد في مرحلة البناء الأولى للوعي والمعرفة .. مع شرح عام لمقتضيات المعرفة العامة لما هو مألوف في الواقع من التعددّية والسياسة القومية والوطنية ، مع ربط الجميع في هذا البيان الجامع أن الولاء العام لمفهوم ( الإسلام ).\rفالإسلام هو منطَلَقُ العَمليَّات كُلّها في المَراحِل ، ومع كونه منطلق العمليات كلّها فهو يستوعب ما يستجد من الأفكار المفيدة والتطوّرات العلمية والعملية والنظريات الفكرية باعتبارها جزء من العلم النظري والتطبيقي وليست تسييساً للواقع ولا للمناهج ولا للشعوب.","part":1,"page":10},{"id":13,"text":"ولأن ( المنطقة العربية والإسلامية ) هي بيئة ( الديانة والتدين ) وقد حاولت قوى ( التسييس ) طمس هذه الهوية بما صنعته من المناهج ونقضته من العُرى حتى استثمرت هذا الجنوح غاية الاستثمار دون أن يردعها رادع أو يحاسبها محاسب.. ولأن الأمة اليوم ليست في المستوى الذي يؤهلها لإدراك خطورة التسييس فضلاً عن إدراكها ضرورة الردع أو المحاسبة للمستثمر ، فإننا نرى الضرورات المشتركة تقتضي إعادة النظر ولو في بعض العمليات الأساسية ، حيث قد أنهار البناء المسيّس على أهله وعلى غير أهله.. وخلال مرحلة الإنقاذ لا يحسن الحياد والابتعاد؛ بل يلزمنا الإسلام أن ندلي بدلونا ونشارك في إنقاذ من أسهموا في هدم ديننا وقيمنا ، فلربّما نلنا الثواب المشترك واستفدنا درساً عملياً لعالمية الإسلام في كل معترك..\rومن مشاركتنا في ( إنقاذ ما يمكن إنقاذه ) طرحنا لهذا المبدأ الهام.. وهو تحرير العمليات المدموجة في التربية والتعليم والدعوة إلى الله من التسييس المرحلي.. ومع دعوتنا إلى التحرر من آثار التسييس في أساسيات التعليم والتربية.. فإننا لا نقف ضدّه فيما فوق ذلك حيث نعلم أننا لا نملك رسم المراحل كلها ، ولا نمتلك موقع القرار فيما فوق العمليات التربوية والتعليمية والدعوية؛ بل ندرك تماماً أن العمليات العليا في مرحلتنا المعاصرة بيد مهندسي قرار العصبة العالمية .. ولا نرى فائدة ترجى من إثارة ما لا نحن بصدده .\rوإذا كان الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه ومن جاء من بعده من آل البيت آثروا السلامة والبعد عن موقع القرار الفاعل في الحكم مع أن ( الأمة بخير وفي عصر إسلامي ) إلاّ أنهم لم يتركوا قرار التربية والتعليم والدعوة إلى الله ، في مستوى العلم.. فسنّوا لنا إحدى السنن المعبر عنها بسنة الخلفاء الراشدين المهدين ، وخاصة ونحن في عصر إعلامي بحت..\rتَحرير المُثلث المَدمُوج من التعصّب المذهبي والغثائي والذوقي:","part":1,"page":11},{"id":14,"text":"ونحن نرجو إصلاح ما أفسدته المراحل، ونسهم في إعادة صياغة المفهوم التربوي التعليمي على أساس الدمج الواعي بين أصول التربية والتعليم والدعوة إلى الله .. فإننا يجب أيضاً أن نحدد هذا العود المحمود بضوابط واعية تتلاءم مع المرحلة وتحولاتها حتى لا نقع في طرف من طرفي الإفراط والتفريط..\rفمن المعلوم أن ( المدرسة الأبوية التقليدية ) هي مدرسة مذهبية ، وكان لليمن بالخصوص علاقة عمل بعدد منها.. كالزيدية والشافعية والحنفية ، وكان التعصب المذهبي في العصور القديمة قائم على أشده ، كما هو أيضاً قائم في مسائل عقائدية واجتماعية .. وسياسية.. وقد استغل الاستعماريون هذه التناقضات وأبرزوها على صعيد الواقع كمذمة للمذهبية والصوفية وآل البيت.. ونادَى مفكروهم ومن أخذ منهجهم الفكري بتحرير الأمة من ( التعصب المذهبي ) مع تحرير المراحل من ( الظلم السياسي والاجتماعي ) واندفع الاصلاحيون عبر المراحل لتحقيق ( التحولات ) وفق المنظور الحديث الجاهز مع أن البعض منهم لم يكن متطرفاً بل كان يرغب ( معالجة الظلم والتخلف ) ولا يرغب ( تجاوز الديانة والتدين ) إلاّ أن التيار المسيّس للمرحلة كان يوظف التوجّه الانفعالي بكل نماذجه الإفراط والتفريط والاعتدال لمصلحة ( التحولات العالمية الدولية ) بل كان يستثمر الصراع بين المذاهب وعلماءها لصالح أبعاده العالمية.. لأنه كان يمتلك القرار بينما كان المذهبيون والصوفيون والسلفيون ، ليس لهم قرار في ( التحولات الدولية العالمية ) ( القرار العالمي ) بل كان لهم قرار مجزأ بتمحور تتمحور الأنظمة في ( حدود معينة ) رسمتها القوى الاستعمارية ذاتها في أوائل المرحلة الغثائية ، وأطلقت العنان للمسلمين المذهبيين والصوفيين كي ينافس بعضهم بعضاً ضمن ( الحظائر ) المسوّرة بسور التسييس العالمي.. كتب في هذا الشأن المستشرق زويمر ( أن العالم العربي والإسلامي قد أصبح كالمدينة المحاطة بالأسلاك الشائكة الأوروبية ).","part":1,"page":12},{"id":15,"text":"ومع هذه الإحاطة التي عبر عنها المستشرق بفخر واعتزاز كان هناك عمل آخر من داخل المدارس والمناهج والتسييس التعليمي والتربوي الحديث فتجده يقول أيضاً لأعضاء مؤتمر القدس التبشيري المنعقد في شهر نيسان عام 1935م أبان الاحتلال البريطاني لفلسطين:\r(( إنكم أعددتم شباباً في ديار المسلمين لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها .. أخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه المسيحية، وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقاً لما أراده له الاستعمار، لا يهتم للعظائم ويحب الراحة والكسل.. لا يصرف همّه في دنياه إلاّ في الشهوات ، فإذا تعلم فللشهوات ، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز فللشهوات.. ففي سبيل الشهوات يجود كل شيء..\rإن مهمتكم نمت على أكمل الوجوه ، وانتهيتم إلى خير النتائج، وباركتكم المسيحية ، ورضي عنكم الاستعمار ، فاستمروا في أداء رسالتكم ، فلقد أصبحتم بفضل جهادكم المبارك موضع بركات الرب ))(1) .\r__________\r(1) غزو في الصميم لعبد الرحمن حبنكه ص27-28.","part":1,"page":13},{"id":16,"text":"وكما حرر هؤلاء السياسيون ( الأنويون ) العملية التعليمية من المذهبية والصوفية وحب آل البيت ، وجعلوا جيل المسلمين في المدرسة الحديثة على النمط الموصوف بأقلامهم.. فهم أيضاً قد حَرصوا على أن تتحول هذه المبادئ خارج مَدارسهم إلى أتون صراع مُسيس بين حملة ( المنهج الأبوي ) ذاتهم.. وكم رعى الاستعمار صراع الشعوب من الزَيديّة والشافعيّة في ( اليمن الواحد ) وسيّسه لصالح الأهداف العالمية.. ثم سييس الصراع الحزبيّ السياسي ، ثم سييس الصراع الطبقي ثم سييس الصراع الاعتقادي بين الجماعات .. وها هو اليوم يسييس الوسطية والاعتدال كما يسيس الإرهاب (1)(1) ويحاربه.. والمسلمون في كل الأحوال يعبّرون عن وجهة نظر موجهة ، ويترجمون رغبات الحاملين للقرار المقيت فالمستجد في مرحلتنا هذه أن نفقه المراحل ولا نكرر ما قد وقع فيه السابقون بعلم أو بغير علم.. وإذا كتب علينا أن نعيش مع الآخرين بمسمى من مسميات السلام فإن من السلام في الإسلام أن لا نجسد رغبات أعدائنا فينا وأن نبدأ بمعالجة أدوائنا من داخلنا فالإسلام غير فقير عن معالجة أهله إذا فقهوا .. وقد أشرنا إلى ضرورة إعادة النظر في العمليات التربوية والتعليمية والدعوية فيما أطلق عليه بالمثلث المدموج ، ومن شروط نجاحه تحريره من ( ظاهرة الصراع ) الموروثة من مراحل التسييس ، وتوسيع فهم الآخذين له والمدرسين لمنهجيته حتى يستوعبوا مضامين المرحلة وما يدور فيها من احتواء للديانة ، كما يستوعبوا سعة الإسلام ومفاهيمه، وما فيه من قواسم مشتركة تجمع\r__________\r(1) الإرهاب أحد المسميات السيا سية التي تبنتها ( القوى الفاعله في القرار العالمي ) كبديل في الحرب الإعلامية من صراع المسميات السابقة ذات العلاقة بتعميق بؤرة الصراع المسيس في الأوطان العربيه والأسلامية ولنقل المنطقة عربيا وإسلاميا وعالميا إلى مرحلة المواجهة السافره بين الإسلام المشتت بشتات أهله وبين الكفر الموحد بوحدة قراره واستقراره","part":1,"page":14},{"id":17,"text":"بين ( أهل الملة الواحدة) مهما اختلفت مذاهبهم الفقهية وتنوعت مصادر استدلالهم ومناهجهم العلمية والعملية..\rويمكن ضبط هذه العملية برسم المنهج المتناسب مع هذه الرؤية الواسعة دون تجاوز لمذهب أو قدح في أتباعه..\rإن احترام الأمة لبعضها البعض من خلال احترام مذاهبها ، وعدم الجرح أو النقد العشوائي للمصلين والصائمين والمعتمرين والحاجين ، وتذويب هذه الظاهرة بإقرار كل ذي مذهب على مذهبه إلاّ إذا تجاوز مبدأ القواسم المشتركة ووقع فيما يخالف المنهج الإسلامي العام من إفراط أو تفريط فإن البيان بالحكمة والموعظة الحسنة هو الحل الأسمى لإيقاف ذلك وتحجيمه ، كل هذا يسهم في تقارب وجهات النظر ، ونزع فتيل التسييس الجائر الذي تبنته المرحلة الغثائية واستثمره أكلة القصعة على حساب وحدة الأمة وسلامة علاقاتها .","part":1,"page":15},{"id":18,"text":"إن المذهبية وما أثمرته من خدمة مباركة للإسلام ليست بديلاً عن أصول الدعوة التي كان يدعو إليها سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم وإن كانت فرعا من فروعها ، وكذلك الصوفية وما بنته من مواقف ذوقية واخترقت به الواقع الإسلامي كلّه ، فهي أيضاً فرع من فروع دعوة المبعوث الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وليست بديلاً عنها وقس على هذا وذاك كافة الرؤى والأفكار المقتبسة من دوحة الإسلام الوارفة كلها فروع تابعة أو نابعة من الأصل النبوي وليست بديلاً عنه. ولهذا فإن كل رؤية ومذهب قد يقدح ويكلم.. إلا ما نطق به صاحب القدوة الحسنة وصحّ عنه.. وقد حرر إمام دار الهجرة في هذا الباب ضابط ذلك بقول سديد ورأي مفيد ( كل منا يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم ) ا هـ (1)(1) وقولنا هذا ليس على غرار قول الرافضين للمذهبية والصوفية الذين يرغبون في نقض العُرى ، وإثبات ما تمليه مفاهيمهم كبديل ملزم. وإنما نحن بصدد تثبيت الرؤى المذهبية والذوقية الصحيحة القائمة على أصول المناهج الأبوية الشرعية دون إفراط أو تفريط.. دون غيرها من ركام المرحلة الغثائية مع إن الكثير من حملة ( الإفراط والتفريط المسيس ) في المرحلة الغثائية يجب معاملتهم عند اعتدالهم وعودتهم لأبويتهم الشرعية معاملة أهل المذاهب الإسلامية التي ينسبون إليها كمدرسة وليست كأفراد أو جماعات حكومية سواء كانت مسيسة أو غير مسيسة .. بما في ذلك دعاة الإفراط أو التفريط في المنهجين الصوفي والمذهبي المعاصر .\r__________\r(1) كتاب الغلو / للسيد محمد علوي المالكي","part":1,"page":16},{"id":19,"text":"إن دعوتنا إلى ( المثلث المدموج ) ليس بديلاً عن المنهجية الشرعية في العالمين العربي والإسلامي ، وإنما هو إعادة ترتيب لها ولأصولها النافعة مع أخذ عين الاعتبار بمستجدات العلوم الحديثة وكونها في ( المثلث المدموج ) جزء من العمليات المعرفية الأبوية ؛ لأن المثلث المشار إليه يفصل فصلاً تاماً بين ( العلوم الحديثة ) وبين ( تسييس العلوم الحديثة ).\rفالعُلوم الحديثة كالعلوم التقليدية رُكام معرفي إنساني أذن الله به في الحياة كقاسم مشترك ينتفع به الإنسان المخاطب في الآية ?عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ? [ العلق: 5] ولا يتحدد العلم بمسلم ولا غير مسلم ، إلاّ أن عصبة الشيطان المارقة كفرت بأنعم الله ، وأرادت أن تسخّر نعمه التي أنعم بها على الإنسان لخدمة (الشيطان والكفر.. والدجال..) أو ما يسمى (( بالثالوث الوبائي )) ..\rوالثالوث الوبائي.. لم يكتفي بتسخير العلم الحديث لمصلحته ودعوته ؛ بل تعدّى ذلك إلى العلم الشرعي الإسلامي ذاته بواسطة الثلاثي المنحرف في الخيمة الإسلامية..\r( الدَجاجلة، …والمنافقين، …والذين في قلوبهم مرض )\rوهذا الثلاثي كان مسؤولاً عن التحريف منذ عصر الإسلام الأول في الثوابت الثلاثة:\r( الحكم ، …والعلم ، …والمواقف )\rولأهمية هذه المفاهيم وما أثمره التغَافل عنها أو تَجاهلها في سَابق ثوابت المعرفة فإننا نعتقد ضرورة دراستها اليوم كأساس من نجاح منهج ( المثلث المدموج ) المشار إليه سلفاً.. وبدراستها وإيضاح ما أنبهم فيها يمكن لنا احتواء الدمار الفكري والاجتماعي والمساهمة الواعية في بناء جيل الاعتدال الواعي والوسطية الشرعية ولو بشكل متدرج ومتنامي .. حيث لا نستبعد التعتيم والإقصاء والتشويه والرفض المألوف في ساحتنا العربية والإسلامية لمثل هذه الفكرة المتواضعة ولغيرها.. حيناً بوعي وحيناً بغير وعي ، وتلك شنشة أعرفها من أخزم...؟!","part":1,"page":17},{"id":20,"text":"التدرج المرحلي في تدريس (( المثلث المدموج )) :\rنتناول هذه المراحل بثوابت أوليه نضع من خلالها أسس الرؤية المبينة مهمات المرحلة إجمالياً ثم يمكن أن يعود الباحث أو الراغب لمعرفة تفصيليات العملية المناسبة للمرحلة من خلال المراجع والكتب المهتمة بالموضوع لاستخدام المادة التعليمية والتربوية أو الدعوية المناسبة\rأ- المرحلة الأولى :\rمرحلة ما قبل التمييز وتنقسم هذه المرحلة إلى قسمين\r1ـ مرحلة إختيار الزوجة وتأسيس الأسرة .\r2ـ مرحلة مابعد الولادة إلى سن التمييز .\rوتكاد مهمات هذه المرحلة بقسميها تخص الأب والأم في وضع الأسس الشرعية الأولى لمفهوم بناء الأسرة وتربية الأبناء وإشادة الفرد الصالح في المجتمع من وجهة نظر الإسلام وقد تركنا التفصيل فيها لعلاقتها المباشرة بالأب والأم ..في الحضن الأول (المنزل) .\rب - المرحلة الثانية : ( 5 - 7 ) :\rيبدأ الاهتمام بتدريس المثلث المدموج من سن التمييز ، وهو ما يعرف بسنّ التكليف الطوعي ، وخاصة في عصرنا الراهن حيث يغفل ( المنزل ) عن أداء وظائفه في التربية الشرعية..\rوسنّ ( التكليف الطوعي ) غالباً يكون مابين ( الخامسة والسابعة ) وشرطه أن يحسن الطفل عمليات الطهارة والوضوء والصَّلاة في الحدّ الفرضي الواجب ، ويبدأ ( الطفل ) تعلم هذه العمليات في (( المعلامَة )) وهي أول السلم المعرفي في ( المثلث المدموج ) وغالب معلوماتها تتلقى (( بالتلقين )) أو (( بالممارسة )) النظرية.. أو باستخدام (( الوسائل )) المساعدة على الإيضاح .. وتعتبر هذه المرحلة تمهيداً للمرحلة الثانية من التعليم..","part":1,"page":18},{"id":21,"text":"المرحلة الثالثة: ( 7 - 10 ) :\rوتسمى مرحلة الأمر والتوجيه من ( 7 - 10 ) ، وتبدأ من السابعة حتى العاشرة من العمر.. وهي المرحلة التي تنشأ فيها أحاسيس الطفل، وتنمو قدراته الأولى.. وفيها يقول المعلم الأول صلى الله عليه وآله وسلم : (( مُروا أولادكم بالصَّلاةِ لسبعٍ ، واضرِبُوهم على تَركِها لعَشرٍ ، وفرِّقوا بينهم في المَضاجِعِ )) ويبدأ في هذه المرحلة الانتقال من ( المعلامة ) إلى المدرسة الأولى للتعليم والتربية..\rالمرحلة الرابعة: مرحلة المحاسبة والعقاب الأولي:\rوتبدأ من سن العاشرة حتى سن البلوغ .. وهي أحرج المراحل في التنشئة وصقل المواهب ، وإدخال المعلومات ، وتوجيه الغرائز ، وفيها يضع (( المعلم الأول )) صلى الله عليه وآله وسلم العقاب والمحاسبة ، وأخذ الحيطة والحذر في تربية المرحلة.. بشرط المربي والموجه الواعي لمفهوم التربية المذكورة..\rويضع ( المعلم الأول ) صلى الله عليه وآله وسلم تبعة النجاح والفشل على الأبوين .. وهما ( الثلاثي المسوؤل ) الثلاثي المسئول باعتبار (الأب والأم ثنائيا مشتركا (الأب والأم ) فهما في معنى الأبوة الشرعية مدرسة واحده ... والثاني هو المعلم الذي يتلقى عنها .. وحتى لو تعدد المعلم فالمعنى الأبوي واحد الهدف والغاية واحدة.اهـ\rالأب ……الأم ……المعلم\rوفي الحديث الشريف إشارة واضحة لذلك بقوله عليه الصلاة والسلام : (( كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطرة فأبَواه يهودانه أو ينصّرانه أو يُمجِّسانه )) وهذا الثالوث الكافر، هو دمار الفطرة :\rاليَهوديّة، …النَصرانيّة،……الوَثنيّة","part":1,"page":19},{"id":22,"text":"ويترافق الخوف من هذا الثالوث المحذر منه المدمر للفطرة منذ عهد الصِّبَا كما هو مشار إليه من عهد الرسالة ، وفيه ملحظ واضح لخطورة الثالوث على ( الأبناء والبنات ) في سن ما قبل المراهقة ، وهو إشارة خطيرة عن مستقبل الزمان حيث ( تدخل الوسائل الإعلامية) للاستحواذ على ( الأطفال ) ، وتسهم في تشكيل مفاهيمهم وعواطفهم وغرائزهم وفق التسييس الثلاثي العالمي .. ( اليهودية ، النصرانية ، الوثنية ) .\rوفي هذه المرحلة يجب أن ترتفع درجة التكثيف للمواد العلمية وخاصة المحفوظات من كافة العلوم المناسبة لسن الطفل وقدراته..\rالمرحلة الخامسة: مرحلة البلوغ والمراهقة ( سنّ التكليف الشرعي ):\rوتبدأ في الغالب ما بين الرابعة عشر والخامسة عشر ، وقد يبلغ بعض البنيين والبنات قبل هذا ولكنها حالات نادرة..\rوفي هذه المرحلة يجب التركيز على ( الشباب ) ذكوراً وإناثاً أكثر من ذي قبل.. حيث تغزو العواطف والعقول ثواغر البلوغ العمري ، وعوامل النضج الجسدي ، مرافقة لما يجب من التوجيه الشرعي لمفهوم التكليف..وفيها تبرز آثار التوجيه والإلزام الأبوي على المراهق .. فيتقولب وفق رغبات ( الأبوة) وتوجيهاتها الشرعية .. وفيها أيضا يحصل الجنوح والتأثر بالضرب وإثارة الغرائز عند انعدام التوجيه والإلزام الشرعي..\rوهذه هي المرحلة التي يعبر عنها بالمثل العربي (الشباب شعبة من الجنون) ولأن الجنون كما يقولون (فنون) فالطاقات الكامنة في نفوس الشباب تحتاج في هذه المرحلة بالذات إلى حسن توجيه وترتيب ووسائل إفراغ واعي لمحتويات الطاقات الشبابية ذكوراً وإناثا..","part":1,"page":20},{"id":23,"text":"تجربة المدرسة الأبوية بحضرموت وأشباهها في العالم :\rباعتبار البحث في مرحلتنا المعاصرة على(الأنموذج المثالي) لمفهوم(الثلاثي المدموج) وعملياته المتتابعة والمتلاحقة في سلم سنوات العمر المشار إليها سلفاً نجد أن (مدرسة حضرموت) التي حملت(منهجية التربية والتعليم والدعوة إلى الله) في كافة مراحلها المتقلبة هي خير مثال يحتذى وهي أيضاً (الأنموذج الأمثل) الذي تصح المراهنة بنجاحه في بناء مجتمع حضاري مسلم يستطيع التفاعل مع كافة (العقليات المرحلية) دون تغيير ثوابته العلمية والعملية ويعود ذالك.. إلى الأصول التي وضعها مؤسسو هذا المنهج الأبوي المستخلص من واقع التمرحل والتغيرات الطارئة في (الأمة العربية و الإسلامية).\rفهو منهج يشتمل على كافة عمليات الحياة الاجتماعية من قاعدة الحياة الأولى للناشئة إلى قمة قيادة المجتمع وقراره.. دون الحاجة إلى حمل قرار (السياسة والحكم) أو الانطواء المسيس في ثناياه سواء كان(قرار الحكم) إسلامياً أو علمانياً أو توليفياً أو غير ذالك فالواقع السياسي واقع متغير الأسباب الفاعلة والظروف المحيطة. وقد يكون السبب المؤدي إلى تغيير الواقع السياسي (تدخل خارجي مباشر) وقد يكون السبب (تأثر فكري داخلي قاصر) وفي كلا الحالتين يجد المرء أن(التربية والتعليم والدعوة إلى الله تتشكل في هذه المجتمعات وفق مصلحة هذا القرار.\rأما في ( منهج مدرسة حضرموت ) فالثوابت الأساسية تأبى (التسييس أو الانطواء فيه أو تسخير(التربية والتعليم والدعوة إلى الله ) للمصالح المتحولة والمتغيرة. بل هم عمليات (شرعية أبوية) معزولة تماماً عن المنهج الرسمي الحكومي أو الفئوي المسيس.. تندمج في الواقع الشعبي وتحافظ على نمط (المأثورات) التعليمية والتربوية والدعوية المسندة عبر أطرها التقليدية..","part":1,"page":21},{"id":24,"text":"كالمسجد والمعلامة والزاوية والحلقات العلمية في الأربطة ودور العلم وكذالك إحياء المناسبات الشرعية سواء الأسبوعية أو الشهرية أو الفصلية أو السنوية وفق ما توارثته المدرسة الأبوية عن شيوخها ورجالها عبر التاريخ المتقلب فيكون الأسلوب التربوي والتعليمي والدعوي في( هذه المدرسة الشرعية) جامع للربط بين( مراحل التعليم والحياة الشعبية) في آن واحد..\rمع العلم (أن مزاحمة المدرسة الحديثة التي برزت في الواقع المحلي والعربي جاءت إلى الحياة الاجتماعية لزحزحة آثار التعليم الأبوي والتربية الشرعية وغرس الأفكار المناوئة لثوابت مدرسة السلف المقتبسة من قدرة الإسلام العالمية .. بهذا فقد بذلت المؤسسات الرسمية الموجهة (سياسياً) إمكانيتها لتعتيم دور المدرسة الأبوية الشرعية في كافة نواحي الحياة( التعليمية والتربوية والدعوية) على مدى المرحلة الاستعمارية ثم الاستهتارية ومع هذه المزاحمة فالمدرسة ( الأبوية الشرعية) متفاعلة ذاتياً ودون الحاجة لمواجهة المزاحمة لمثلها.. فكان المجتمع يؤدي واجباته المتوارثة عبر القنوات التقليدية داخل مواقع العبادة والتعليم والتربية والدعوة إلى الله بأسلوب هادئ ومتزن وغير منافس لأحد .. ممن ضمن لهذه العمليات المباركة الاستمرار في حدها الأدنى وبقاءها في مستوى العادات والتقاليد الشعبية مع شيء من الضعف والقصور النسبي ..","part":1,"page":22},{"id":25,"text":"وقد كان لهذه المدرسة الأبوية التقليدية أثر مفيد ليس في حضرموت وحدها وإنما سرى الاهتمام النسبي إلى كافة المدارس المذهبية والصوفية ذات العلاقة بالمنهج النبوي الأبوي المسند في الحجاز ومصر والشام والمغرب والعراق وغيرها بل حتى في العالم الإسلامي كله .. كتركيا مثلاً فهي برغم ( منهج العلمانية ) الطارئ عليها بعد سقوط قرار الخلافة إلا أن الشعب المسلم حافظ على عملياتها التعليمية والتربوية والدعوية في حدها الأدنى ضمن مساجد وزوايا ومدارس العلم الأبوي شرائح الأمة . وانتقل ذالك فيما بعد حتى إلى التركيبات الحزبية والفقرية والفئوية والسياسية.. مما كان له الأثر الفاعل في انتخابات الدولة .. وقرارها السياسي..فيما بعد .\rوتمتاز مدرسة حضرموت من بين هذه المدارس جميعاً كونها لا تشارك في كافة تقلبات المراحل المرحلة في (القرار السياسي) ولا تشتغل بشأنه.. اللهم إذا كان هناك فرصة المشاركة بالمناصحة الشرعية أو الاستفادة من المرحلة لنشر الدعوة إلى الله والمشاركة في ترشيد الأجيال بصورة ثنائية لإكمال عمليات المثلث المدموج..\rكما هو في(مرحلة الوحدة المباركة) في الأرض اليمانية حيث تهيأت الفرصة(محليا) بالفرقة الفعلية في طول وعرض البلاد بنشر الأربطة العلمية وإقامة الحلقات التعليمية جنباً إلى جنب مع غيرها من(مدارس المرحلة المتحركة كالمدرسة الوهابية السلفية والمدرسة الحزبية والمدرسة الحكومية وغيرها) ، ورغم وجود هذه المدارس المتحركة.. هذه المدارس المتحركة إلا أن مدرسة حضرموت بتطبيق استراتيجيتها المتوارثة لا تعمل على مناقشة الضد ولا تستفيد من تفعيل الصراع ولهذا تمكنت من اختراق الواقع المزدحم بهدوء وثبات وخاصة في الأوساط الشعبية..","part":1,"page":23},{"id":26,"text":"إن اعتناء المجتمعات المعاصرة بالمثلث المدموج (التربية+التعليم+الدعوة إلى الله) مربوطا بالمدرسة الأبوية الشرعية المسندة ومتفاعلا مع المدرسة الحديثة سيؤدي بلا شك إلى إعادة بناء الإنسان المعاصر بناء (حضارياً مسئولا) خال عن التطرف والاندفاع بشرط أن يقود هذه العلمية الهامة رجال التربية الأبوية ذاتها دون تسييس ولا إدخال ولأجل تحقيق هذا الهدف يجب إعادة النظر في الثوابت التالية:\rالمناهج التعليمية وتحريرها من (التسييس الحزبي والفئوي والصراع المذهبي)\rتدريب المعلمين وتوسيع نطاق الثقافة الشرعية وتكثيف الدورات المفصلة لأسلوب تدريس المثلث المدموج مع إرساء مبدأ كل مدرس يجب أن يكون متدينا على غير تعصب وحضاريا على غير إسفاف.\rالأنظمة الإدارية والمقصود بها إعادة النظر في ترتيب التوقيت لخروج الطلاب من المدارس فلا يكون الخروج ظهراً إلا بعد أداء الصلاة في مسجد المدرسة، والفصل الدائم بين الجنسين سواء كان في (مواقع الدراسة) أوفي (مادة المنهج التعليمي والتربوي والدعوي) ولابأس بالجمع المنظم خلال المحاضرات والندوات إذا لزم الأمر في بعض الجامعات التي يصعب الفصل فيها كلياً بين الجنسين ولو مرحليا..\rتكثيف الأنشطة اللاصفية ، وهي جزء من العملية التعليمية التربوية وجزء من مادة المنهج الرسمي للمدرسة النموذجية ويعتمد فيها على نشاط الدعوة إلى الله وتأهيل الطلاب لحملها والقيام بها\rالتدريب المهني وهو السلاح العملي للطلاب بعيد التخرج سواء باشروا الوظائف الرسمية أولم يباشروها فالتدريب المهني يؤهل الطالب على مباشرة الحياة فيما يحسنه من خدماتها مع بداية تخرجه من المدرسة وهذا يعني حدّا انتشار البطالة ومعالجة كثير من أسباب الإحباط والجنوح الاجتماعي الناتج عن كثافة الخريجين وانعدام الوظائف الرسمية .","part":1,"page":24},{"id":27,"text":"إن الاهتمام بمثل هذه العمليات وأخذها بعين الاعتبار وتحويلها إلى واقع عملي سيهم كثير في صنع الاستقرار ثم تصديره إلى الأجيال الواعدة ولو بشكل متدرج ومتنامي.. هذا من حيثيات إنشاء جيل الوسطية والاعتدال.. أما من حيث معالجة الظروف القائمة وما قد بلغت إليه المرحلة.. فالتثقيف الواعي وحملات الدعوة إلى الله وإقامة الدورات على ثوابته التي تنطلق من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وتجديد المعاني في لغة الخطاب الدعوي بعيداً عن المفاهيم التي عمقت لغة الصراع والنزاع في المراحل المتتابعة.. وذلك بالأطروحات المستجدة في إصلاح واقع الأمة..ومادة إعادة ترتيبها.. ومنها :\r1) مناقشة فقه التحولات وسنة المواقف على أساس رباعية أركان الدين .\r2) مناقشة ثوابت المدرسة الأبوية الشريعة ونواقض المدرسة الأنوية الوضعية .\r3) مناقشة إعادة ترتيب الأمة على الأصول الثلاثة الكتاب، السنة، الأخلاق باعتبار أن هذه العمليات الثلاث هي أساس المنطق الشرعي للأنبياء ووراثهم الخلفاء كما ورد في كتاب الله (الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ).\r4)مناقشة اعادة الأمة إلى عمليات الأبوة المنفصمة خلال المرحلة (الدين الدولة) (التدين التاريخ) (التربية والتعليم) .\r5) مناقشة آثار المرحلة الغثائية وسلبياتها .\r6) مناقشة أبعاد إعادة مفهوم القراءة (باسم الرب) بديلاً من القراءات النظرية باسم الشعب وباسم التوارث وباسم الحضارات الإنسانية(1)\rولاشك أن تجديد لغة الإسلام ووسائله ستسهم إسهاماً عظيما في إعادة تشكيل العقل الإسلامي المعاصر، وتحريره عن العمليات الداخلة عليه في مراحل الاستعمار والاستهتار والاستثمار ..\r__________\r(1) جمعت العديد من هذه المواضيع ضمن كتاب (إحياء لغة الإسلام العالمية) وكتاب (التليد والطارف) (وشرح منظومة فقه التحولات وسنة المواقف) وكتاب (الدلائل النبوية المعبرة عن شرف المدرسة الأبوية ) وكتاب( الأصول الأربعة للدين) اهـ","part":1,"page":25},{"id":28,"text":"بحيث يستطيع مخاطبة العالم مخاطبة ( القرآن والسنة ) باعتبارها لغة الديانة والتدين .. ويخاطب الأشباه والأمثال بلغة المذهب القائم على مدلول التوسط والاعتدال باعتبارها مصدر التعبد والمعاملة في (المجتمع ) .\rإن هذه المهمة عظيمة وشاقة ولكنها .. مضمونة النتائج -إن شاء الله- وسليمة المأتى كما أنها سليمة العواقب . وأعظم ما تدعو إليه توجيه الأجيال على البناء التام الشامل للإنسان وإعادة صياغته\rوأعداؤنا التاريخيين قد عملوا على ( إعادة صياغة الإنسان والواقع وعملياته المتعددة ) منذ تاريخ الاستعمار .. وتمكنوا من تحريف الهويات والهوايات بالإستحسانات وصرف الوجهات إلى غير موقعها السديد ولازال عملهم الدائب مستمر الأثر والتأثير وبسرعة خطيرة وتناهٍ مقلق ومدمر حتى الساعة .. ولكننا نعلم يقينا قوله تعالى (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون)(1)\rاللهم وفقنا وهذه الأمة إلى السديد من القول والفعل والنية.. آمين\r__________\r(1) ومهمتنا في هذه المعركة المصيرية ابتعاث الهمم لمعرفة الحق الناصع وإشاعة أخباره ومرموقاته وآثاره وحسن المعاملة مع الجميع في سبيل تطبيق الملائمة للإعادة المرجوه من غير اسفاف ولا اجحاف.","part":1,"page":26}],"titles":[{"id":1,"title":"المُثلث المَدمُوج","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"شاهد الحال..","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"المقدمة..","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"تحديد وظائف المثلث المدموج:","lvl":1,"sub":0},{"id":7,"title":"أ- التربية:","lvl":1,"sub":0},{"id":7,"title":"غايات التربية :","lvl":2,"sub":1},{"id":9,"title":"محتوى التربية :","lvl":2,"sub":0},{"id":20,"title":"التدرج المرحلي في تدريس (( المثلث المدموج )) :","lvl":1,"sub":0},{"id":20,"title":"أ- المرحلة الأولى :","lvl":2,"sub":1},{"id":20,"title":"ب - المرحلة الثانية : ( 5 - 7 ) :","lvl":2,"sub":2},{"id":21,"title":"المرحلة الثالثة: ( 7 - 10 ) :","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"المرحلة الرابعة: مرحلة المحاسبة والعقاب الأولي:","lvl":2,"sub":1},{"id":22,"title":"المرحلة الخامسة: مرحلة البلوغ والمراهقة ( سن التكليف الشرعي ):","lvl":2,"sub":0},{"id":23,"title":"تجربة المدرسة الأبوية بحضرموت وأشباهها في العالم :","lvl":1,"sub":0}]}