{"pages":[{"id":1,"text":"هدية العروس\rتأليف :\rالسيد علوي حامد بن شهاب الدين","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"الإهداء\rإلى كل من أراد أن يؤسس بيتا صالحاً نواةً للدولة الإسلامية\rإلى الداخل إلى عش الزوجية\rإلى كل شاب مقبل على الزواج\rإلى كل فتاة قرب موعد زواجها\rإلى من يحرص على تعاليم دينه","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالمقدمة\r\r{هو الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيْفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعُوُا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الشَّاكِرِيْنَ}\r[سورة الأعراف: 189]\rإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ً القائل: ((من استطاع منكم الباءة فليتزوج)).\rأما بعد...\rفلما كان النكاح من الأبواب الفقهية العملية التي يحتاج إليها المسلمون قاطبة أحببت أن أجمع فيه جملة من المسائل التي ينبغي التنبيه عليها سائلا المولى الكريم أن يوفقني والمسلمين للعمل بكتاب الله وسنة رسوله ً خصوصا وأننا في زمان بَعُدَ المسلمون فيه عن دينهم وتعاليم نبيهم ً وصدق الرسول إذ يقول:((بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريباً فطوبى للغرباء)).\rوهذا وقت الشروع في المطلوب فأقول مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه:","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"الحث على النكاح:\rلقد أمرنا الله عز وجل بالنكاح لمن رغبت نفسه فيه و وجد عنده القدرة المالية على تحمُّل تكاليف الزواج فقال تعالى: {فَانْكِحُوْا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ الِّنَساءِ} وحثنا الرسول ً أيضًا على الزواج فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع النبي ً شبابًا لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)).\rومعنى الباءة: تكاليف الزواج والقدرة عليه.\rومعنى الوجاء: الوقاية والمنع من الوقوع في الزلل.\rوعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: ((الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)).","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"فعلى المسلم إذا عزم على الزواج أن تكون له فيه نيات صالحة لأن الأعمال بالنيات، وصدق الرسول ً إذ يقول:((إنما الأعمال بالنية وإنما لكل امرئ ما نوى)).\rفينوي بزواجه الإقتداء برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وغض بصره وإحصان فرجه وتكثير عدد المسلمين إلى غيرها من النيات التي جمعها الإمام العلامة الشيخ علي بن أبي بكر السكران بن عبد الرحمن السقاف.\rوإليك نصها: [نويت بهذا التزويج والزوجة محبة الله عز وجل والسعي في تحصيل الولد لبقاء جنس الإنسان.\rنويت محبة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في تكثير مباهاته لقوله ً: ((تناكحوا تكاثروا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة)).\rنويت بهذا التزويج وما يصدُرُ مني من قول وفعل التبرك بدعاء الولد الصالح بعد وطلب الشفاعة بموته صغيرًا إذا مات قبلي.\rنويت بهذا التزويج التحصن من الشيطان وكسر التوقان وكسر غوائل الشر وغض الوسواس.\rنويت حفظ الفرج من الفواحش .\rنويت بهذا التزويج ترويح النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة وإراحة للقلب وتقوية له على العبادة .\rنويت به تفريغ القلب عن تدبير المنزل والتكفل بشغل الطبخ والكنس والفرش وتنظيف الأواني وتهيئة أسباب المعيشة.\rونويت به مجاهدة النفس ورياضتها بالرعاية والولاية والقيام بحقوق الأهل والصبر على أخلاقهم واحتمال الأذى منهن والسعي في إصلاحهن وإرشادهن إلى طريق الخير والاجتهاد في طلب الحلال لهن والأمر بتربية الأولاد وطلب الرعاية من الله على ذلك والتوفيق له والإنطراح بين يديه والافتقار إليه في تحصيله.\rنويت هذا كله لله تعالى، نويت هذا وغيره من جميع ما أتصرف فيه وأقوله وأفعله في هذا التزويج لله تعالى .\rونويت بهذا التزويج ما نوى به عبادك الصالحون والعلماء العاملون، اللهم وفقنا كما وفقتهم وأعنا كما أعنتهم وأتمم لنا تقصيرنا وتقبل منا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأصلح لنا ذلك كله بمنك وكرمك في خير وعافية.\rاللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا وتقبل منا وأدخلنا الجنة ونجنا من النار وأصلح لنا شأننا كله .\rاللهم اجعل لي في هذا التزويج وفي جميع أشيائي العون والبركة والسلامة وسلمني من أن تشغلني عنك وأن لا تحول بيني وبين طاعتك واجعل لي فيه الكفاف والعفاف .\rاللهم إني وحركتي وسكوني وديعة فاحفظني أينما كنت وتولني بتوليتك التي توليت بها عبادك الصالحين .\rاللهم أعنا و والدينا وأولادنا وأزواجنا ومشايخنا وإخواننا وجميع قراباتنا وأرحامنا وجميع أصحاب الحقوق ومن له أدنى حق، اللهم أعنا وإياهم على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يارب العالمين، اللهم اهدنا و وفقنا وإياهم يا رب العالمين.\rاللهم أحينا وإياهم على الكتاب والسنة يا ذا الجلال والإكرام.\rاللهم إنا نسألك لنا ولهم حسن الخاتمة في خير وعافية وانفع بالمقبول منا وما قربنا إليك آمين وصل بجلا لك على أشرف المرسلين محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين].","part":1,"page":3},{"id":6,"text":"ونهى نبينا محمد ً عن التبتل -وهو الانقطاع للعبادة وترك النكاح- و رد طلب عثمان بن مظعون رضي الله عنه في ذلك.\rفعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ((رد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا)).\rوعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ً يسألون عن عبادة النبي ً فلما أُخبروا كأنَّهم تقالوها وقالوا أين نحن من النبي ً؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ((أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)).\rولا فرق في استحباب النكاح بين صغير أو كبير ما دامت النفس ترغب فيه وعنده القدرة الجسدية والمالية عليه، أما إذا لم يكن قادرًا عليه فلا يستحب له حينئذ.\rفعن علقمة بن قيس النخعي قال كنت مع عبد الله\r-يعني ابن مسعود وذلك بعد كبر سنه ووفاة زوجته- فلقيه عثمان -يعني ابن عفان- بمنى فقال يا أباعبدالرحمن إن لي إليك حاجة فخلوا، فقال عثمان هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرًا تُذكّرُك ما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إليَّ فقال يا علقمة فانتهيت إليه -أي وصلت إليه- وهو يقول أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبي ً:((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)).\rولقد حرص الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على النكاح كونه من سنن النبي ً حتى في حال كبر سنهم.\rروى ابن أبي شيبة أنَّ شداد بن أوس رضي الله عنه\r-وكان قد ذهب بصره- قال: زوجوني فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصاني أن لا ألقى الله أعزباً.\rوعن الحسن البصري قال: قال معاذ -يعني ابن جبل- في مرضه الذي مات فيه: زوجوني إني أكره أن ألقى الله أعزباً.","part":1,"page":4},{"id":7,"text":"صفات الزوجة الصالحة:\rلقد رغب الله عز وجل في النكاح حيث وصف به أنبياءه فقال تعالى:{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً}.\rوقال أيضاً: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.\rوالرسول عليه الصلاة والسلام تزوج عددًا من النسوة ولكن ما صفة المرأة التي ينبغي أن يَحرص على زواجها المسلم؟\rللإجابة على هذا السؤال ينبغي لنا أن نعلم أن النبي ً قد أرشدنا إلى بعض هذه الصفات ومنها:\r1- الدين:\rلقوله عليه الصلاة والسلام: ((تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)) .\rومعنى الحسب في الحديث: أي النسب.\r2- البكر:\rلأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: هل تزوجت بكرًا أم ثيباً؟ فقال تزوجت ثيباً فقال النبي ً:((هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك)).\r3- الولود:\rلقوله عليه الصلاة والسلام: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم)).\rوعن معقل بن يسار قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال:إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب إلا أنها لا تلد أفأتزوجها؟! فنهاه ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فنهاه وقال: ((تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم)).\r4- خفيفة المهر:\rلأن النبي ً قد أصدق بعض نسائه اثنتي عشر أوقية ونش.\rفعن أبي سلمة رضي الله عنه أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن صداق النبي ًفقالت: ثنتا عشر أوقية ونش فقال لها وما النش؟ قالت: نصف أوقية.\rوعن أبي العجفاء السلمي قال: خطبنا عمر بن الخطاب رحمه الله فقال: ألا لا تغالوا بصُدُق النساء فإنّها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ً ما أصدق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشر أوقية.\rفإذا وجد الرجل المرأة المناسبة يندب له النظر إليها؛ لأن النبي ً قد أمر بذلك المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عند ما أخبره أنه خطب امرأة فقال عليه الصلاة والسلام: ((انظر إليها فإنه أحرى أن يودم بينكما)).\rوالنظر يكون للوجه والكفين فقط؛ لأن المرأة المخطوبة لا تزال أجنبية فلا يحل النظر إليها إلا لحاجة.\rوالنظر إلى الوجه يعرف به الجمال، والنظر إلى الكفين يعرف به خصوبة الجسم ونعومته.","part":1,"page":5},{"id":8,"text":"آداب الزفاف:\rينبغي لكل مسلم أن يحرص على تعاليم نبيه ً المتعلقة بالنكاح فمن ذلك إشهار النكاح وذلك برفع الصوت وضرب الدف وإعلان النكاح لقوله عليه الصلاة والسلام:((فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت)).\rوقال أيضاً: ((أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه الدفوف)).\rويسن قبل عقد النكاح قراءة الخطبة المعروفة بخطبة النكاح وهي:\rعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خطبة الحاجة:((إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.\r{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.\r{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.\rثم بعد ذلك يعقد عقد النكاح ويسن بعد العقد تهنئة العروس، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ً كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال:(( بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في الخير)).","part":1,"page":6},{"id":9,"text":"ما يفعله إذا دخل على أهله:\rفإذا دخل الرجل على أهله ينبغي له أن يصلي ركعتين كما كان السلف يفعلون ذلك.\rفعن أبي وائل قال: جاء رجل من بجيله إلى عبد الله\r-يعني ابن مسعود- فقال إني تزوجت جارية بكرًا وإني قد خشيت أن تفر كني -أي تبغضني- فقال عبد الله: إن الإلفَ من الله وإن الفرك من الشيطان، ليكره إليه ما أحل الله له، فإذا أدخلت عليك فمرها فلتصلِ خلفك ركعتين.\rوروى ابن أبي شيبة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال : تزوجت وأنا مملوك فدعوت نفرًا من أصحاب النبي ً فيهم ابن مسعود وأبوذر وحذيفة -رضي الله عنهم- قال: وأقيمت الصلاة قال: فذهب أبوذر ليتقدم فقالوا: إليك قال: أو كذلك؟ قالوا نعم قال فتقدمت إليهم وأنا عبد مملوك وعلموني فقالوا إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ثم سل الله تعالى من خير ما دخل عليك وتعوذ من شره ثم شأنك وشأن أهلك.\rوعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: كانت لا تزف بالمدينة جارية إلى زوجها حتى يُمَرَّ بها في المسجد فتصلي فيه -قال أبو بكر: قال أراه قال: ركعتين- وحتى يُمَرَّ بها على أزواج النبي ً فيدعون لها.\rثم يقترب من زوجته ويسلم عليها ويمسك ناصيتها- وهي مقدمة الرأس- وليقل: ((اللهم إني أسألك مِنْ خَيْرهَا وخَيْر ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرِّها وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عليه)).\rفعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ً قال: إذا تزوج أحدكم أو اشترى خادما فليقل: ((اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك)) قال أبو داود : وزاد أبو سعيد ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة في المرأة والخادم.\rوعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ً قال:((إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابَّة فليأخذ بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه.\rوينبغي للزوج ملاطفة عروسه ليذهب عنها الخوف والحياء، فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: إني قينتعائشة لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلمثم جئته فدعوته لجلوتها، فجاء فجلس إلى جنبها، فأتي بعس لبن فشرب ثم ناولها النبي ً فخفضت رأسها واستحيت قالت أسماء: فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد النبي ً قالت: فأخذت فشربت شيئا.\rفإذا أراد الدخول بأهله فليقل :(بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا). فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي ً: ((لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنَّبْنَا الشيطانَ وجنَّبِ الشيطانَ مَا رَزَقْتنَا فإن قضى الله بينهما ولدًا لم يضرُّه الشيطان أبدًا)).","part":1,"page":7},{"id":10,"text":"وليمة الزواج:\rيسن للمستطيع أن يولم بعد الدخول بزوجته وذلك بدعوة من يشاء من أهله وأصدقائه ويستحب أن يدعوَ الفقراء ولا تكون وليمته خاصة بالأغنياء لأن النبي ً قد نهى عن ذلك بقوله: ((بئس الطعام طعام الوليمة يُدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين فمن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله)).\rويجب عليه أن تكون وليمته خالية من المخالفات الشرعية كاختلاط الرجال بالنساء واستعمال آلات اللهو المحرمة كالمزمار والأوتار.\rفعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي ً رأى على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أثر صفرة قال ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال: ((بارك الله لك أولم ولو بشاة)).\rوالوليمة ليست واجبة فمن لم يستطع فليس عليه أي حرج وصدق الله إذ يقول:{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}.","part":1,"page":8},{"id":11,"text":"وليت مجتمعاتنا اليوم تتخلى عن بعض العادات والتقاليد التي تقف عائقًا أمام الكثير من الشباب عن الزواج بمجرد التفكير في الأموال الباهضة المطلوبة للزواج سواء المهر أم الوليمة أو الأثاث المبالغ فيه أحيانًا.\rواعلم أخي أنَّ إجابة الدعوة لوليمة النكاح واجبةُ الإجابة فمن دعي لها ولم يجب ولم يكن له عذر كان عليه إثم لقول النبي ً: ((إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها)) .\rوعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:((إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب)).\rوإجابة الدعوة للزواج واجبة حتى على الصائم شريطة أن لا يكون في الزواج أي منكرات ينهى الشرع عنها.\rفعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:((إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائماً فليُصَلِّ وإن كان مُفطرًا فليُطعِم)) .\rقال الإمام النووي في شرح هذا الحديث : فليُصَلِّ: قال الجمهور: معناه فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك وأصل الصلاة الدعاء ومنه قوله تعالى : {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}.\rوقيل المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود أي يشتغل بالصلاة ليحصل له فضلها وليتبرك أهل المكان والحاضرون.\rفليطعم: ذهب بعض العلماء إلى وجوب الأكل من وليمة النكاح وبعضهم قال بالندب.\rقال الإمام النووي في شرح مسلم: وإذا قيل بوجوب الأكل فأقله لقمة ولا تلزمه الزيادة لأنه يسمى أكلا.\rولا يجب على الصائم الإفطار ويستحب له ذلك إن كان يعلم أن صاحب الوليمة يشق عليه صيامه ولم يكن صومه فرضاً.\rقال النووي في شرح مسلم: وأما الصائم فلا خلاف أنه لا يجب عليه الأكل لكن إن كان فرضًا لم يجز له الأكل لأن الفرض لا يجوز الخروج منه وإن كان نفلا جاز الفطر وتركه فإن كان يشق على صاحب الطعام فالأفضل الفطر و إلا فإتمام الصيام.","part":1,"page":9},{"id":12,"text":"ما يحل للرجل من زوجته:\rيحل للرجل أن يستمتع بكل شيء من زوجته إلا ما ورد الشرع بالنهي عنه صراحة فيحل له أن يجامع زوجته بأي كيفية شاء مقبلا ومدبراً أو على جنب شريطة أن يكون ذلك في القبل وأن لا تكون حائضاً لقول الله عز وجل:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}.\rوكذلك إذا كانت زوجته نفاساً فإنها تحرم عليه.\rولعل سائلاً يسأل ما يحل للرجل من زوجته إذا كانت حائضاً؟\rوالجواب: يحل للرجل تقبيل زوجته وإن كانت حائضاً وإذا أراد مباشرتها -أي احتضانها-فلا بأس بذلك شريطة أن لا يجامعها ما دامت حائضًا وعليه قبل ذلك أن يأمر زوجته أن تتزر -أي تستر عورتها- وذلك خوفا من الوقوع في المحذور .\rفعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً فأراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنْ يباشرها أمرها أنْ تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها، قالت وأيكم يملك إربه كما كان النبي ً يملك أرَبَهُ.\rومعنى يملك أرَبَهُ: يملك شهوته. والأرب الوطر.\rوعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن اليهود كانوا لا يجلسون مع الحائض في بيت ولا يأكلون و لا يشربون قال فذكر ذلك للنبي ً فأنزل الله:{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}.\rفقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ((اصنعوا كل شي إلا الجماع)).\rولا يحل للرجل أن يأتي زوجته في دبرها لقول الله تبارك وتعالى:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.\rولقد قال المفسرون:{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}: أي محل زرعكم الولد.\rقال ابن عباس رضي الله عنهما : الحرث موضع الولد.\r{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ}: أي محله وهو القبل.\r{أَنَّى}: كيف.\r{شِئْتُمْ}: من قيام وقعود واضطجاع وإقبال وإدبار.\rوالآية نزلت رداً لقول اليهود من أتى امرأته في قبلها أي من جهة دبرها جاء الولد أحول.\rوعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ يهودَ كانت تقول: إذا أتيت المرأة من دبرها في قبلها ثم حملت كان ولدها أحول قال: فأنزلت:{ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.\rوعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ً قال:((لا ينظر الله عز وجل إلى رجل جامع امرأته في دبرها)).\rوعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ((إن الله لا يستحي من الحق (ثلاث مرات) لا تأتوا النساء في أدبارهن)).\rوعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ً قال: ((ملعون من أتى امرأته في دبرها)).\rوإذا أراد الرجل أن يجامع امرأته أكثر من مرة في آن واحد يسن له أن يتوضأ ثم يعاود الجماع.\rفعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:((إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ)).","part":1,"page":10},{"id":13,"text":"حقوق الزوجة على زوجها:\rيتهاون بعض الرجال في حقوق زوجاتهم ولا بد من إعطاء كل ذي حق حقه، وقد أوصانا الرسول ً بالإحسان إليهن واللطف في معاملتهن، والمرأة في طبعها تختلف عن الرجال لذلك جعل الله تبارك وتعالى القوامة بيد الرجال، والمرأة قد تَغِيْرُ على زوجها أشد الغيرة فيجب عدم القسوة عليها إن رأى منها ذلك .\rفعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:كان النبي ً عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي ً في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي ً فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول غارت أمكم ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كَسَرَت.\rولعل أهم حقوق الزوجة ما يلي:\r1- المهر\rوهو حق للزوجة لقوله تعالى: {وآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَئٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً}.\rومعنى الصدقات: أي المهور.\rومعنى النحلة: أي العطية.","part":1,"page":11},{"id":14,"text":"2- النفقة\rفيجب على الزوج أن يوفر لزوجته المأكل والمشرب والمسكن وأن يكسَوَّها إذا اكتسى ويختلف ذلك باختلاف إمكانيات الزوج المالية لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا}.\rوعن حيدة بن معاوية بن قشير رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ((أن تُطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت)).\rقال أبو داود: ولا تقبح أن تقول قبحك الله.\r3- المعاشرة بالمعروف\rعلى الزوج أن يعاشر زوجته معاشرة حسنة لقول الله تبارك وتعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}.\rولقول النبي ً: ((استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرِّح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلا، إن لكم من نسائكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن)).\rوينبغي للرجل أن يصبر على زوجته ولا يستعجل في الحكم عليها فتركيبتها غير تركيبة الرجال وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج)).\rوعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر)) .\rومعنى لا يفرك: أي لا يبغض.\r4- عدم الضرب المبرح\rفلا يحق للرجل أن يضرب زوجته ضربًا مبرحًا -أي ضربًا شديدًا بحيث يكسر عظمًا أو يحدث شيناً- وليس معنى قوله تعالى:{وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيراً} مطلق الضرب بل المقصود أدبوهن بالضرب اليسير، ولقد قال عليه الصلاة والسلام:((…واضربوهن ضربًا غير مبرّح)).\r5- عدم ضرب الوجه\rلأن ضرب الوجه قد يحدث بالمرأة ضررًا ولقد نهى النبي ً عن ذلك فقال:((..ولا تضرب الوجه)).","part":1,"page":12},{"id":15,"text":"حقوق الزوج على زوجته:\rللزوج الكثير من الحقوق على زوجته ولقد عبر النبي ً عن هذه الحقوق بقوله: ((لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها)).\rقال المباركفوري في شرح هذا الحديث: وفي هذا غاية المبالغة لوجوب إطاعة المرأة في حق زوجها فإن السجدة لا تحل لغير الله.\rقال ابن القيم في الحاشية (6/126): ... لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها.\rولعل أهم هذه الحقوق ما يلي:\r1- الطاعة المطلقة في غير معصية الله لأن الله تبارك وتعالى قد جعل القوامة بيد الرجال فقال تعالى :{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}.\rفعلى المرأة أن تطيع زوجها وتستأذنه إذا أرادت الخروج من بيتها بل وفي كل أمورها.\r2- أن تجيبه إذا دعاها للفراش ويحرم عليها الامتناع إلا إذا كانت علىغير طهر فإنه يحرم عليها حينئذ تمكينه من نفسها فإن امتنعت عن زوجها بغير مبرر فهي آثمة لما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ً قال: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح)).\r3- أن لا تدخل بيته إلا من يأذن له زوجها بالدخول فيحرم على الزوجة إدخال شخص تعلم أنَّ زوجها يكرهه ولا يأذن له بالدخول في بيته فقد قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ((ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه)) .","part":1,"page":13},{"id":16,"text":"من أخطاءنا الشائعة:\rمما يؤسف له أن شاعت بين المسلمين اليوم الكثير من الأخطاء يرون أنها لا بأس بها ولا حرج فيها والحق أنها مخالفة لديننا الحنيف ولهدي نبينا محمد ًومن تلك الأخطاء:\r1- دخول أقرباء الزوج على زوجته\rيتساهل بعض الناس في دخول بعض أقربائهم على زوجاتهم بحجة أنهم أسرة واحدة وأنه لا داعي للتشدُّد في الدين والحق أنَّ ذلك عين الجهل لأن النبي ً قد نهى عن دخول الرجال الأجانب على النساء حتى ولو كان أخو الزوج.\rفعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي ً قال:((إياكم والدخول على النساء)) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((الحمو الموت)) .\rوالحمو هو أخو الزوج.\r2- الخلوة بالمرأة الأجنبية\rلا يحق للرجل الاختلاء بالمرأة الأجنبية ولا العكس لأن النبي ً قد حذر من ذلك، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ النبي ً قال:((لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما)).\r3- لا يحق للعريس أن يتخلف عن صلاة الجمعة\rبعض الشباب يتساهل بصلاة الجمعة ويدعي أنه معذور عنها صبيحة عرسه والحق أن صلاة الجمعة فرض عين ويجب على المسلم حضورها، ولم يرد دليل من الكتاب أو السنة يرخص لمن تزوج بالتخلف عن الجمعة، والله أعلم.\r4- جهاز المرأة\rيبالغ بعض الرجال في جهاز بناتهم وليس من العيب أن يُكرم الرجل ابنته بما أنعم الله عليه من الخير ولكن ينبغي عليه أن يراعي شعور الآخرين فكثير من الناس غير قادر أن يجهز ابنته مثل جاره أو ربما مثل أخيه فعلى المسلم ترك الإسراف والتبذير.\rوإذا نظرنا إلى جهاز سيدتنا فاطمة الزهراء والتي جهزها النبيً وهي أحب بناته إليه فقد كان عبارة عن خميل وقربة و وسادة حشوها أذخر.\rفعن علي رضي الله عنه قال: جهز رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة في خميل وقربة و وسادة حشوها إِذْخِر.\rوصدق السيد أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب إذ يقول:\rوالفخرُ ليسَ بالحرير والذهب ... ولا بلبس سندسٍ ولا قصب\rففي نساءِ الفرسِ والنصارى ... من الحليِّ ما غلا مقدار\rوكلهُ فانٍ وَإنْ جاء الأجل ... أفْضَتْ إلى ما قدمت من العمل\rما الفخر إلا بالعفاف والتقى ... وفعل ما كان بهنَّ أليقا","part":1,"page":14},{"id":17,"text":"5- زفاف العروس\rيرغب بعض المسلمين في تقليد الغرب والشرق ومن ذلك أن الزوج ليلة عرسه يدخل عند النساء ليأخذ عروسه إلى غرفتها وتزفه النسوة بالدفِّ والغناءِ وذلك محرمٌ فدخول الرجل على النساء محرم في كل الحالات ولا فرق بين ليلة عرسه وغيرها.\r6- تهنئة العروس\rلقد علمنا الرسول ً أنْ نبارك للعروس بقولنا له:((بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في الخير)) ولكن بعض الناس يقولون له: (بالرفاء والبنين) وتلك من عادة الجاهلية.\rفعن عبد الله بن محمد بن عقيل قال تزوج عقيل بن أبي طالب - رضي الله عنه- فخرج علينا فقلنا بالرفاء والبنين فقال مَهْ لا تقولوا ذلك فإن النبي ً قد نهانا عن ذلك وقال قولوا:((بارك الله لها فيك وبارك لك فيها)) .\rومعنى بالرفأ: أي بالإنفاق والبركة.\rومه: كلمة زجر بمعنى اكفف.\r7- المستحاضة\rوهي المرأة التي لا يتوقف عنها الدم في غير أيام حيضها ولها حكم خاص بها فعلى المرأة إن كانت مستحاضة أن تغسل فرجها وتتوضأ لكل صلاة وذلك بعد الغسل من حيضتها ولا يجب عليها الغسل لكل فرض وعليها الموالاة بين الوضوء والصلاة.\rفعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش -رضي الله عنها- إلى النبي ً فقالت: يارسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: ((لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)) .\rوما دامت المرأة تصلي فإنه يحق لزوجها أن يأتيها وإن كانت مستحاضة.","part":1,"page":15},{"id":18,"text":"قال الإمام الشافعي: فلما أمر الله تعالى باعتزال الحيض وأباحهن بعد الطهر والتطهير، ودلت السنة على أنَّ المستحاضة تصلي دل ذلك على أنَّ لزوج المستحاضة إصابتها إن شاء الله تعالى لأن الله أمر باعتزالهن وهن غير طواهر وأباح أن يؤتين طواهر .\rوقال الإمام مالك:الأمر عندنا أنْ المستحاضة إذا صلت أن لزوجها أن يصيبها .\r8- القدوم من السفر\rينبغي للرجل إذا غاب عن بيته ثم أراد العودة إلى أهله بعد طول غيبة أن لايدخل على أهله ليلاً؛ لأن النبي ً قد نهى عن ذلك .\rفعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: ((نهى رسول اللهً أنْ يطرق الرجل أهله ليلا أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم)).\rولعل السبب في النهي عن الدخول ليلا عدم استعداد المرأة لملاقاة زوجها فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)).\rوالمرأة الشعثة هي المرأة الغير مشطة لشعرها.\rومعنى تستحد: أي تزيل شعر عورتها.\rومعنى المغيبة: أي التي غاب عنها زوجها.\rأما إذا أشعر أهله بموعد قدومه فلا بأس أن يدخل عليهم أي وقت شاء، لأن النبي ً قد أرسل في إحدى غزواته برسول يخبر بقدومهم.","part":1,"page":16},{"id":19,"text":"المراجع و المصادر:\r1- القرآن الكريم\r2- الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعي\rمحمد بن إدريس الشافعي(204هـ) عدد الأجزاء 8، تاريخ الطباعة 1393هـ، بيروت، دار المعرفة.\r3- تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي\rمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري(1353)هـ عدد الأجزاء، بيروت، دار الكتب العلمية.\r4- سنن أبي داود\rسليمان بن الأشعث السجستاني (275)هـ عدد الأجزاء 4، دار الفكر ، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد.\r5- سنن ابن ماجة\rمحمد بن يزيد القز ويني(275هـ عدد الأجزاء 2، بيروت، دار الفكر تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي\r6- سنن البيهقي الكبرى\rأحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (458)هـ عدد الأجزاء 10، تاريخ الطباعة الأخيرة 10 /09 /2001 9:33 ص 1414هـ، مكة الكرمة، مكتبة دار الباز، تحقيق: محمد عبد القادر عطا.\r7- سنن الترمذي\rمحمد بن عيسى الترمذي (279)هـ عدد الأجزاء 5، بيروت، دار إحياء التراث العربي تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون .\r8- سنن النسائي\rأحمد بن شعيب النسائي (303)هـ عدد الأجزاء 8، تاريخ الطباعة 1406هـ، حلب، مكتبة المطبوعات الإسلامية تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة.\r9- شرح مسلم للنووي\rأبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي (676هـ)، عدد الأجزاء 18، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1392هـ، الطبعة الثانية.\r10- صحيح البخاري\rمحمد بن إسماعيل البخاري الجعفي (256)هـ عدد الأجزاء 6، تاريخ الطباعة 1407، بيروت، دار ابن كثير تحقيق: د. مصطفى ديب البغا.\r11- صحيح مسلم\rمسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (261)هـ عدد الأجزاء 5، بيروت، دار إحياء التراث العربي.\r12- مجموعة وصايا الشيخ علي بن أبي بكر.\r13- مستدرك الحاكم\rمحمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (405)هـ عدد الأجزاء 4، تاريخ الطباعة 1411هـ، بيروت، دار الكتب العلمية.\r14- مسند أحمد بن حنبل\rأحمد بن حنبل الشيباني(241هـ) عدد الأجزاء 6، مصر، مؤسسة قرطبة.\r15- مصنف ابن أبي شيبة\rأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (235)هـ عدد الأجزاء 7 تاريخ الطباعة 1409هـ، الرياض، مكتبة الرشيد تحقيق : كمال يوسف الحوت.\r16- مصنف عبد الرزاق\rأبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (211)هـ عدد الأجزاء 11، تاريخ بيروت، المكتب الإسلامي تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي.\r17- موطأ الإمام مالك\rأبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي (179) عدد الأجزاء 2، مصر، دار إحياء التراث العربي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.","part":1,"page":17}],"titles":[{"id":1,"title":"هدية العروس","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"الإهداء","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"المقدمة","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"الحث على النكاح:","lvl":1,"sub":0},{"id":5,"title":"مقاصد النكاح","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"النهي عن التبتل","lvl":1,"sub":0},{"id":7,"title":"صفات الزوجة الصالحة:","lvl":1,"sub":0},{"id":8,"title":"آداب الزفاف:","lvl":1,"sub":0},{"id":9,"title":"ما يفعله إذا دخل على أهله:","lvl":1,"sub":0},{"id":10,"title":"وليمة الزواج:","lvl":1,"sub":0},{"id":12,"title":"ما يحل للرجل من زوجته:","lvl":1,"sub":0},{"id":13,"title":"حقوق الزوجة على زوجها:","lvl":1,"sub":0},{"id":15,"title":"حقوق الزوج على زوجته:","lvl":1,"sub":0},{"id":16,"title":"من أخطاءنا الشائعة:","lvl":1,"sub":0},{"id":19,"title":"المراجع و المصادر:","lvl":1,"sub":0}]}