{"pages":[{"id":1,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله الشكور، والصلاة والسلام على حبيبه المشكور، وآله وصحبه إلى يوم النشور.\rأما بعد: فهذه رسالة مسماة بفتح الغفور في وضع الأيدى على الصدور: قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثنا سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يده على صدره.\r(ووصف يحي: اليمنى على اليسرى فوق المفصل) .\rورأيت في التحقيق بلفظ: يضع يده على صدره.\rقال أبو داد: حدثنا أبو توبة، عن الهيثم - يعني ابن حميد - ، عن ثور، عن سليمان بن موسى، عن طاوس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدها على صدره، وهو في الصلاة.\rقال ابن عبد البر في التمهيد: وعن طاوس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشدهما على صدره وهو في الصلاة.\rقال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا على بن حمشاذ العدل، نا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب، قالا ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن صهبان، عن على رضى الله عنه (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: هو وضعك يمينك على شمالك في الصلاة.\rكذا قال شيخنا عاصم الجحدرى عن عقبة بن صهبان.\rورواه البخارى في التاريخ في ترجمة عقبة بن ظبيان عن على (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنَحَر) وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره.\rقال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن بن محمد بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ ثنا أبو الحريش الكلابى، ثنا شيبان، نا حماد بن سلمة، نا عاصم الجحدرى عن أبيه، عن عقبة بن صهبان - كذا - قال: إن عليا قال في هذه الآية (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأَنَحَر) قال: وضع يده اليمنى على وسط يده اليسرى، ثم وضعهما على صدره.\rقال: وأنا أبو الحريش نا حماد، نا عاصم الأحول، عن رجل، ع، أنس مثله، أو قال: عن النبى - صلى الله عليه وسلم.\rأخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق، أنا الحسن بن يعقوب البخاري، أنا يحيى بن أبى طالبن أنا زيد بن الحباب، نا روح بن المسيب أنا عمرو بن مالك النكرى، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنَحَر) (قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر) .\rوقال ابن عبد البر في التمهيد: وحدثنا وكيع، قال نا يزيد بن زياد ابن أبى الجعد، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن ظهير عن على في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: اليمين على الشمال.\rورواه حماد بن سلمة عن عاصم الجحدرى عن عقبة بن صهبان عن على مثله سواء.\rوروى عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن أبن عباس في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: وضع اليمين على الشمال - أى عند النحر كما تقدم.\rوقال الدارقطنى: حدثنا محمد بن مخلد، نا محمد بن إسماعيل الحسانى، نا وكيع، نا يزيد بن زياد بن أبى الجعد، عن عاصم الجحدرى، عن عقبة بن ظهير، عن على (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: وضع اليمين على الشمال.\rأى على الصدر لما في بعض الروايات، ولأن مادة النحر تدل على ذلك.\rوقال السيوطى في الدر المنثور: واخرج ابن أبى شيبة في المصنف، والبخارى في تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، والدارقطنى في الأفراد، وأبو الشيخ، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقى في سننه، عن على في قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .\rقال: (وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره) فى الصلاة.\rوأخرج أبو الشيخ، والبيهقى، عن أنس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وأخرج ابن أبي حاتم، وابن شاهين في سننه، وابن مردويه، والبيهقى عن ابن عباس (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .\rقال: وضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة.\rقال الخازن: وقال ابن عباس (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .\r(أي وضع يدك اليمنى على الشمال عند النحر) .\rوقال فى معراج الدراية شرح الهداية: عن على لما قرأ هذه الآية وضع يده اليمنى على اليسرى على صدره.\rونقل بعضهم عن الحاكم أنه قال: هو أحسن فى تأويل الآية.\rوقول من قال: وإن كان المراد ما ذكر فمعناه ضع بالقرب من الصدر، وذلك تحت الصدر غلط عقلا ونقلا فتأمل.","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"ونقل عن ملا الله داد الهندى أنه قال في شرح الهداية: (إذا كان حديث وضع اليدين تحت السرة ضعيفا ومعارضا بأثر على بأنه فسر قوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) على الصدر، يجب أن يعمل بحديث وائل الذى ذكره النووى.\rقال الطبراني؛ حدثنا بشر بن موسى، نا محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى، ثنا عمى سعيد بن عبد الجبار عن أبيه، عن أمه أم يحيى عن وائل قال: حضرت الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثنا إلى أن قال: ثم رفع يديه بالتكبير إلى (أن حاذى بهما) شحمة أذنيه، ثم وضع يمينه على يساره على صدره وروى محوه البزار عنه.\rوكذا البيهقى في سننه.\rوفى الكل.\rمحمد بن حجر.\rقال البخارى: فيه بعض النظر.\rوقال غيره: له مناكير.\rقال البيهقى: ورواه أيضا مؤمل بن إسماعيل، عن الثورى، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم وضع يمينه على شماله، ثم وضعهما على صدره.\rقلت: فمؤمل صدوق، سيء الحفظ كما في التقريب.\rويؤيد هذا ما ذكره غير واحد من العلماء أن ابن خزيمة روى في صحيحه هذا الحديث.\rقال النووى في خلاصة الأحكام: وعن وائل قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى.\rفإن قلت يعارض هذا ما ذكره الشيخ قاسم في تخريج أحاديث الاختيار عن ابن أبى شيبة ولفظه: وكيع، عن موسى بن عميرة، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة: هذا إسناد جيد.\rقلت: في ثبوت زيادة تحت السرة نظر، بل هى غلط، منشأه السهو فإنى راجعت نسخةصحيحة للمصنف فرأيت فيها هذا الحديث بهذا السند، وبهذا الألفاظ، إلا أنه ليس فيها تحت السرة.\rوذكر فيها بعد هذا الحديث أثر النخعى ولفظه قريب من لفظ هذا الحديث، وفى اخره (في الصلاة تحت السرة) .\rفلعل بصر الكاتب زاغ من محل إلى آخر، فأدرج لفظ الموقوف فى المرفوع.\rويدل على ما ذكرت أن كل النسخ ليست متفقة على هذه الزيادة، وأن غير واحد من أهل الحديث روى هذا الحديث ولم يذكر تحت السرة.\rبل ما رأيت ولا سمعت أحداً من أهل العلم ذكر هذا الحديث بهذه الزيادة إلا القاسم.\rهذا ابن عبد البر حافظ دهره قال في التمهيد: (وقال الثورى وأبو حنيفة: أسفل السرة، وروى ذلك عن على وإبراهيم النخعى ولا يثبت ذلك عنهم) .\rفلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه اللفظة في مصنف ابن أبى شيبة لذكره، مع أنه قد أكثر في هذا الباب وغيره عن ابن أبى شيبة.\rوهذا ابن حجر حافظ عصره يقول في فتحه: وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، وللبزار عند صدره، وعند أحمد في حديث هلب نحوه.\rويقول فى تخريج أحاديث الهداية وإسناد أثر على ضعيف، ويعارضه حديث وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره.\rوأشار إلى ذلك في تخريج أحاديث الرافعى.\rفلو كانت هذه الزيادة موجودة فى المصنف لذكرها، وكتبه مملوءة من أحاديثه وآثاره فما اقتصره.\rكما قال السيوطى: في شرح ألفيته .\rوالظاهر أن الزيلعى الذى شمر ذيله لجمع أدلة المذهب لم يظفر بها، وإلا لذكرها، وهو من أوسع الناس اطلاعاً.\rوهذا صاحب القاموس يقول في صراطه الذي صنفه في أفعاله (صلى الله عليه وسلم) : أنه كان يضع يمناه على يسراه على صدره، كما روى ابن خزيمة في صحيحه.\rوهذا السيوطى الذى هو حافظ وقته يقول في وظائف اليوم والليلة: (كان يضع يده اليمنى على اليسرى، ثم يشدهما على صدره) .\rوقد ذكر في جامعه الكبير في مسند وائل نحو تسعة أحاديث عن المصنف، ولفظ بعضها: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - وضع يمينه على شماله في الصلاة.\rوهذا اللفظ هو الذى ذكره صاحب نقد الصرة إلا أنه زاد لفظ تحت السرة.\rفلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها السيوطى.\rوهذا العينى الذى يجمع بين الغث والسمين في تصانيفه يقول في شرحه على البخارى: (احتج الشافعى بحديث وائل بن جحر، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره) .\rويستدل لعلمائنا الحنفية بدلائل غير وثيقة.","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها، وقد ملأ تصانيفه بالنقل عنه.\rوهذا ابن أمير الحاج الذى هو يتلو شيخه ابن الهمام في التحقيق وسعة الاطلاع يقول في شرح المنية: (إن الثابت من السنة وضع اليمين علىالشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور) . وهكذا قال صاحب البحر الرائق: فلو كان الحديث في المصنف بهذه الزيادة لذكرها ابن أمير الحاج مع أن شرحه محشو من النقل عنه.\rفهذه أمور قادحة في صحة هذه الزيادة في هذا الحديث.\rولا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن وبتتبع الطرق والنظر فى الروايات يعرف الشاذ.\rوإذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الزيادة ليست بقطعية الثبوت، ولا ظنية، وإنما هى موهومة الثبوت، والموهوم لا يثبت به حكم شرعى لأنه أقل ما يثبت بدليل ظنى، وكما يحرم ما يثبت بوجه معتبر، كذلك يحرم إثبات ما لم يثبت بوجه معتبر ولا يجوز نسبة شيء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالوهم.\rفإن قلت: قال القاسم: إن لابن خزيمة شرطا في صحيحه، إن وجدت وجدت الصحة، وإلا فلا.\rوذكر ذلك ابن حجر وهو أن لا يذكر الحديث أولا معلقا، فإن ذكره كذلك فليس على شرطه، ولو أسنده بعد ذلك ، فيحتمل أنه ذكره كذلك.\rقلت: إن بين القاسم هذا القدح في هذا الحديث، وذكر أنه ذكره أولا معلقا فهو كلام مسموع، وإن لم يبين علم أنه ليس فيه هذا القدح، إذ لو كان فيه لذكره، وكيف يتركه مع وجوده، مع أن كتابه ما صنف إلا لترجيح دلائل المذهبن وتوهين دلائل الخصم الاحتمال الناشىء من غير دليل لا يضر لصحة الاستدلال كما هو مقرر في الأصل عند أهل التحقيق والكمال.\rوهذا الحافظ ابن حجر استدل به وعارض به ما يخالفه، ولو كان تلك العلة لبينها، وترك البيان مع العلم لنصرة المذهب بعيد من مثل هذا الإمام المحقق المنصف والله الهادى.\rومما تقدم تقرر أن لوضع الأيدى على الصدور في الصلاة أصلا أصيلا ودليلا جليلا، فلا ينبغى لأهل الإيمان الاستنكاف عنه، وكيف يستنكف المسلم عما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه بتعا لما جئت به) .\rبل ينبغي لمتقضى آثاره أن يفعل ذلك ولو في بعض الأوقات. اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق، فإنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم.\rملحق رقم (1)\rتخريج الأحاديث الواردة فى وضع اليمين على الشمال\rحديث سهل بن سعد\rروى مالك، عن أبى حازم بن دينار عنه قال: (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) .\rقال أبو حازم: لا أعلم إلا أنه ينمى ذلك.\rوحديث وائل بن حجر\rأنه رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثياب ثم رفعهما،ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد، سجد بين كفيه.\rوحديث الحارث بن غطيف بن الحارث\rقال: (ما نسيت من الأشياء، لم أنس أنى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعاً يمينه على شماله في الصلاة) .\rوحديث عبد الله بن مسعود\rأنه قال: (كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يأخذ شماله بيمينه في الصلاة) .\rوحديث آخر له أنه كان يصلى فوضع يده اليسرى على يده اليمنى فرآه النبى - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على اليسرى.\rوحديث جابر\rقال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وضع شماله على يمينه مثل حديث ابن مسعود.\rوقبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره، ورأيته يضع يده على صدره.\rوحديث ابن عباس\rعن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.\rوحديث أبى هريرة\rقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أمرنا معاشر الأنبياء أن نعجل إفطارنا، ونؤخر سحورنا، ونضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة) .\rوحديث آخر له: عن عبد الرحمن إسحاق، عن سيار أبى الحكم، عن أبى وائل عن أبى هريرة قال: (وضع الكف على الكف في الصلاة من السنة) .\rوحديث عائشة","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"قالت:ثلاثة من النبوة، تعجيل الإفطار، تأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة.\rوحديث ابن عمر\rعن النبى - صلى الله عليه سلم قال: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة) .\rوعبد الله بن الزبير: عن زرعة بن عبد الرحمن قال: سمعت ابن الزبير يقول: (صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة) .\rوحديث شداد بن شرحبيل\rقال: ما نسيت فلم أنس أنى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً يده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها يعنى في الصلاة.\rوحديث يعلى بن مرة\rقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة يحبها الله عز وجل تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة) .\rوحديث أبى الدرداء\rقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة من أخلاق النبوة، تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) .\rوحديث عبد الله بن جابر الباضى\rقال عقبة بن أبى عائشة رأيت عبد الله بن جابر البياضى صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع إحدى يديه على ذراعيه في الصلاة.\rوحديث أبى حميد الساعدى\rرضى الله عنه\rقال محمد ربن عمرو بن عطاء، سمعت أبا حميد الساعدى في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو قتادة، قال أبوحميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحبةً.\rقال: بلى، قالوا: فأعرض فقال: أنه كبر فرفع يديه إلى وجهه ثم وضع يمينه على شماله.\rوحديث معاذ بن جبل\rقال: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه، فإذا كبر أرسلهما ثم سكت، وربما رأيته يضع يمينه على يساره.\rوأثر على رضى الله عنه. عن عاصم الجحدرى عن عقبة بن ظهير عن على قال: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال: (وضع اليمين على الشمال في الصلاة) .\rأثر آخر له ايضا. عن عبد الرحمن بن إسحاق، ثنا زياد بن زيد السوائى، عن أبة جحيفة عن على رضى الله عنه قال: (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) .\rفعل على رضى الله عنه.\rأنه إذا طول قيامه في الصلاة يمسك بيده اليمنى ذراعه اليسرى في أصل الكف، إلا أن يسوى ثوبا أو يحك جلداً.\rأثر أنس رضى الله عنه.\rقال: من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.\rومرسل طاوس. قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى، ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة.\rومرسل حسن. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنى أنظر إلى أحبار بنى إسرائيل واضعى أيمانهم على شمائلهم في الصلاة.\rوأثر عبد الكريم بن أبى المخارق قال: من كلام النبوة إذا لم تستحى فافعل ما شئت، وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة - يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور.\rوما روى في معنى تفسير قوله تعالى(فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر)\rملحق رقم (2)\rمذهب العلماء في الوضع والإرسال\rذهب الجمهور إلى وضع اليمين على الشمال.\rقال النووى: وبه قال على بن أبى طالب، وأبو هريرة، وعائشة، وآخرون من الصحابة رضى الله عنهم وسعيد بن جبير، والنخعى، وأبو مجلز، وآخرون من التابعين وسفيان الثورى، وابو حنيفة، وأصحابه، وأحمد، وإسحاق، وأبوثور،وداود، وجمهور العلماء.\rقال الترمذى: والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .\rوحكى ابن عبد البر أنه لم يأت عن - النبى صلى الله عليه وسلم - فيه خلاف.\rوقال البغوى: (والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم) .\rونقل ابن عبد الحكم عن مالك الوضع أيضا.\rولأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث، واحسن في التواضع والتضرع والتذلل.\rوأما مالك فذهب جمهور أصحابه إلى الإرسال.\rسئل مالك عن وضع اليمين على اليسرى في الصلاة فقال: لا أعرف ذلك في الفريضة، ولن في النوافل إذا طال القيام، فلا بأس بذلك يعين به على نفسه.\rوقال ابن عبد البر: وضع اليمين على اليسرى أو إرسالهما كل ذلك سنة في الصلاة.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وهو الأشهر، وعليه جميع أهل المغرب من أصحابه أو جمهورهم.\rوقال ابن القيم بعد إيراد أحاديث وضع اليدين في الصلاة.\r(فهذه الآثار قد ردت برواية ابن القاسم عن مالك قال: تركه أحب إلى ولا أعلم شيئا قد ردت به سواه) .\rوحكى ابن المنذر عن عبد الله بن الزبير والحسن البصرى والنخعى أنه يرسل يديه، ولايضع إحداهما على الآخرى، وحكاه القاضى أبو الطيب أيضا عن سيرين، وقال الليث بن سعد: يرسلهما، فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة.\rوقال ابن العربى المالكة في أحكام القرأن: (إن قلنا معنى قوله وانحر ضع يدك على نحرك فقد اختلف في ذلك علماؤنا على ثلاثة أقوال: الأول: لا توضع في فريضة ولا نافلة، لأن ذلك من باب الاعتماد ولا يجوز في الفرض، و يستحب في النفل.\rالثاني: أنه لا يضعهما في الفريضة، ويضعهما في النافلة، استعانة، لأنه موضع ترخص.\rالثالث: يضعهما في الفريضة وفي النافلة، وهو الصحيح، روى مسلم عن وائل بن حجر أنه رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه حين دخل الصلاة حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، ثم ذكر حديث سثل بن سعد وعزاه إلى البخارى.\rوالحق أنه لم يرد حديث صحيح في إرسال اليدين في الصلاة.\rفقد أخرج مالك نفسه حديث سهل بن سعد وعقد له بابا بلفظ (وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة) وذكر أولا أثر عبد الكريم بن أبى المخارق أنه قال: (من كلام النبوة إذا لم تستحى فافعل ما شئت ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، يضع اليمنى على اليسرى، وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور) وهذا حكمه مرفوع.\rثم ذكر حديث سهل بن سعد أبى حازم بن دينار أنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.\rوحديث سهل بن سعد\rهذا أخرجه البخارى وغيره وسبق تخريجه.\rفالخلاصة أنه روى عن مالك ثلاث روايات: الأولى: وهى المشهورة عنه أن يرسلهما.\rوالثانية: يضع يديه تحت الصدر فوق السرة كذا ذكره العينى في شرح لهداية.\rوالثالثة: أنه خير بين الوضع والإرسال ذكره في عقد الجواهر أنه قول أصحاب مالك المدنيين، وبه قال الأوزاعى وكان يقول: إنما أمروا بالاعتماد إشفاقاً عليهم، لأنهم كانوا يطولون القيام، فكان ينزل الدم إلى رءوس أصابعهم فقيل لهم لو اعتمدتم لا حرج عليكم.\rوحجة المالكية فى الإرسال ما يلى: قالوا إن الوضع ينافى الخشوع.\rإن النبى - صل الله عليه وسلم - لم المسىء صلاته الصلاة ولم يذكر وضع اليدين إحداهما على الأخرى.\rقال النووى: لم يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الواجبات فقط.\rثم إختلف الجمهور في محل الوضع على أقوال: تحت السرة وهو مذهب الإمام أبى حنيفة كما حكاه صاحب الهداية، وكنز الدقائق، وتبين الحقائق، والبحر الرائق، وفتح القدير، والمبسوط. وبه سفيان الثورى، وابن راهوية، وأبو اسحاق المروزى من الشافعية. قال صاحب البحر الرائق: واستدل مشايخنا بما روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ثلاث من سنن المرسلين وذكر من جملتها وضع اليمين على الشمال تحت السرة، لكن المخرجين لم يعرفوا فيه مرفوعا وموقوفا تحت السرة، ويمكن أن يقال في توجيه المذهب أن الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون فيه الوضع من البدن إلا حديث وائل المذكور، وهو مع كونه واقعة حال لا عموم لها، يحتمل أن يكون لبيان الجواز فيحال في ذلك كما في فتح القدير على المعهود من وضعهما حال قصد التعظيم في القيام، والمعهود في الشاهد منه أن يكون ذلك تحت السرة، فقلنا به في هذه الحالة في حق الرجل، بخلاف المرأة فإنها تضع على صدرها، لأنه أستر لها، فيكون في حقها أول).\rوقال صاحب تبيين الحقائق: (وقالوا لأنه أقرب إلى التعظيم كما بين يدى الملوك، وضعهما على العورة لا يضر فوق الثياب، فكذا بلا حائل،لأنها ليس لها حكم العورة في حقه، ولهذا تضع المرأة يديها على صدرها وأن كان عورة) .\rوقال صاحب الهداية:","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"(ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى تحت السرة لقوله عليه السلام، (إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة، وهو حجة على مالك في الإرسال، وعلى الشافعى في الوضع على الصدر، ولأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم وهوالمقصود، ثم الاعتماد سنة القيام عند أبى حنيفة وأبى يوسف حتى لا يرسل حالة الثناء، والأصل أن كل قيام فيه ذكر مسنون يعتمد فيه، ومالا فلا، هو الصحيح ، فيعتمد في حالة القنوت، وصلاة الجنازة، ويرسل في القومة وبين تكبيرات الأعياد) انتهى.\rقوله: لقوله عليه السلام إن من السن وضع اليمين على الشمال تحت السرة.\rقال صاحب فتح القدير: لا يعرف مرفوعا، بل عن على من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة، رواه أبو داود وأحمد وهذا لفظه.\rقال النووى: اتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن ابن اسحاق الواسطى مجمع على ضعفه، وفي وضع اليمنى على اليسرى فقط أحاديث في الصحيحين وغيرهما تقوم بها الحجة على مالك. وأماقوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) فمدلول اللفظ طلب النحر نفسه، وهو غير طلب وضع اليدين عند النحر، فالمراد نحر الأضحية على أن وضع اليدين على الصدر ليس هو حقيقة وضعهما على النحر فصار الثابت وضع اليمنى علىاليسرى ثم ذكر كما قال صاحب البحر الرائق.\rوقال الشيخ محمد محمود البابرتى صاحب شرح العناية على الهداية.\rولأن الوضع تحت السرة أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبه بأهل الكتاب، والتعظيم هو المقصود.\rوقال العلامة العينى في عمدة القارى: (والحكمة في هذا كما يقال إنها أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبه بأهل الكتاب، وأقرب إلى ستر العورة، وحفظ الأزرار عن السقوط، وذلك كما يفعل بين يدى الملوك، وفي الوضع على الصدر تشبه بالنساء فلا يسن) .\rوأدلتهم باختصار: قال صاحب الهداية: قال عليه السلام إن من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.\rقال العلامة العينى: هذا قول على بن أبى طالب، وإسناده إلى النبى صلى الله عليه وسلم - غير صحيح.\rوقال ابن الهمام:لا يعرف مرفوعا بل عن على رضى الله عنه) إلا أن الصحابى إذا قال: من السنة كذا يحمل قوله على المرفوع، وأثر على هذا رواه أبو داود وأحمد والدارقطنى والبيهقى كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى عن زياد بن زيد السوائى عن أبى جحيفة عنه.\rوإسناده ضعيف انظر فيما مضى.\rحديث أبى هريرة قال وضع الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة رواه أبو داود وإسناده ضعيف من أجل عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى. انظر تخريجه فيما مضى.\rأثر إبراهيم النخعى قال: يضع يمينه على شماله في الصلاة تحت السرة.\rقال الحنيفة: إن قول التابعى الكبير هو حجة عندنا على الأصح إذا كان تابعيا كبيراُ وظهرت فتواه في زمن الصحابة.\rقول أبى مجلز قال ابن شيبة في مصنفه: حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا حجاج بن حسان، قال سمعت أبا مجلز أو سألته قال: قلت كيف أضع؟ قال: يضع باطن كف يمينه على ظاهر كف شماله ويجعلهما أسفل من السرة.\rقال البيهقى: وأصح أثر روى في هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبى مجلز.\rومذهب أبى مجلز هو الوضع أسفل السرة حكاه أبو عمر في التمهيد، وجاء ذلك عنه بسند جيد كذا قال ابن التركماني في الجوهر النقى.\rثم أورد إسناد ابن أبى شيبة وقال: الحجاج هذا هو الثقفي قال أحمد: ليس به بأس.\rوقال مرة: ثقة.\rوقال ابن معين: صالح.\rأثر سعيد بن جبير: أخرج البيهقي بإسناده عن أبى الزبير قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيدا أين تكون اليدان في الصلاة فوق السرة أو أسفل من السرة، فسألته فقال: فوق السرة.\rوفيه يحي بن أبى طالب تكلموا فيه ومنهم من نسبه إلى الكذب.\rأثر أنس بن مالك، قال من أخلاق النبوة وضع اليمين على الشمال تحت السرة.\rيضعهما تحت الصدر فوق السرة: وهو مروى عن الشافعى كما في الوسيط وذكره البغوى وهو المعمول به عن أصحابه، ورجحه النووي.\rقال النووى: وبهذا قال سعيد بن جبير وداود.\rوهى رواية أيضا عن مالك.\rوعن أحمد مثله، والرواية الأخرى عنه مثل أبى حنيفة يعنى تحت السرة مستدلا بحديث على رضى الله عنه.\rيضعهما فوق الصدر: وبه قال إيضا الشافعى، وهى رواية نادرة عن أحمد.\rأدلة الشافعية ومن وافقهم باختصار: حديث وائل بن حجر يقول:","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره.\rرواه ابن خزيمة.\rورواه غيره فلم يذكروا فيه على صدره انظر ما مضى في تخريج هذا الحديث.\rحديث قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع يده على صدره.\rتفسير قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكّ وَأنحَر) .\rقال على هو وضع يده اليمنى على وسط ساعده على صدره.\rرواه الحاكم والبيهقى.\rقال ابن التركماني: في سنده ومتنه اضطراب.\rوقال الحافظ ابن كثير: (وقيل أراد بقوله:( وَأنحَر) وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت النحر، يروى هذا عن على ولا يصح، وعن الشعبى مثله) . انظر تفسيره.\rتفسير ابن عباس لقوله تعالى(فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) .\rقال: (وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر) .\rرواه البيهقى وغيره.\rوفي سنده روح بن المسيب تكلموا فيه.\rتفسير أنس بن مالك لقوله تعالى: (فَصَلّ لِرَبّكَ وَأنحَر) قال مثل تفسير على.\rرواه البيهقى وغيره وفى إسناده رجل لم يسم.\rمرسل طاوس. قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة.\rرواه أبو داود. وسبق تخريجه.\rولأن الصدر هو موضع نور الإسلام، فحفظه بيده في الصلاة أولى من الإشارة إلى العورة بالوضع تحت السرة، وهو أقرب إلى الخشوع، والخشوع زينة الصلاة.\rهذا آخر ما أردت تسويده، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.","part":1,"page":7}],"titles":[{"id":1,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"ملحق رقم )1(","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"تخريج الأحاديث الواردة فى وضع اليمين على الشمال","lvl":1,"sub":1},{"id":3,"title":"حديث سهل بن سعد","lvl":2,"sub":2},{"id":3,"title":"وحديث وائل بن حجر","lvl":2,"sub":3},{"id":3,"title":"وحديث الحارث بن غطيف بن الحارث","lvl":2,"sub":4},{"id":3,"title":"وحديث عبد الله بن مسعود","lvl":2,"sub":5},{"id":3,"title":"وحديث جابر","lvl":2,"sub":6},{"id":3,"title":"وحديث ابن عباس","lvl":2,"sub":7},{"id":3,"title":"وحديث أبى هريرة","lvl":2,"sub":8},{"id":3,"title":"وحديث عائشة","lvl":2,"sub":9},{"id":4,"title":"وحديث ابن عمر","lvl":2,"sub":0},{"id":4,"title":"وحديث شداد بن شرحبيل","lvl":2,"sub":1},{"id":4,"title":"وحديث يعلى بن مرة","lvl":2,"sub":2},{"id":4,"title":"وحديث أبى الدرداء","lvl":2,"sub":3},{"id":4,"title":"وحديث عبد الله بن جابر الباضى","lvl":2,"sub":4},{"id":4,"title":"وحديث أبى حميد الساعدى","lvl":2,"sub":5},{"id":4,"title":"رضى الله عنه","lvl":2,"sub":6},{"id":4,"title":"وحديث معاذ بن جبل","lvl":2,"sub":7},{"id":4,"title":"ملحق رقم )2(","lvl":1,"sub":8},{"id":4,"title":"مذهب العلماء في الوضع والإرسال","lvl":1,"sub":9},{"id":5,"title":"وحديث سهل بن سعد","lvl":2,"sub":0}]}