{"pages":[{"id":1,"text":"{ بسمِ اللَّهِ } أبدأ بسم الله ، أو بدأت بسم الله ، الاسم صلة ، أو ليس بصلة عند الجمهور ، واشتق من السمة ، وهي العلامة ، أو من السمو .\r( الله ) أخص أسماء الرب لم يتسم به غيره { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [ مريم : 65 ] تسمى باسمه ، أو شبيهاً . أبو حنيفة : « هو الاسم الأعظم » وهو علم إذ لا بد اللذات من اسم علم يتبعه أسماء الصفات ، أو هو مشتق من الوله لأنه يأله إليه العباد : أي يفزعون إليه في أمورهم ، فالمألوه إليه إله ، كما أن المأموم [ به ] إمام أو اشتق من التأله وهو التعبدن تأله فلان : تعبد ، واشتق من فعل العبادة فلا يتصف به في الأزل ، أو من استحقاقها على الأصح فيتصف به أزلاً { الرَّحْمَن الرَّحِيمِ } الرحمن والرحيم الراحم ، أو الرحمن أبلغ ، وكانت الجاهلية تصرفه للرب سبحانه وتعالى ، الشنفري :\rإلا ضربت تلك الفتاة هجينها ... ألا هدر الرحمن ربي يمينها\rولما سُمي مسيلمة بالرحمن قُرِن لله تعالى الرحمن الرحيم ، لأن أحداً لم يتسم بهما ، ، واشتقا من رحمة واحدة ، أو الرحمن من رحمته لجميع الخلق ، والرحيم من رحمته لأهل طاعته ، أو الرحمن من رحمته لأهل الدنيا ، والرحيم من رحمته لأهل [ الآخرة ] ، أو الرحمن من الرحمن التي يختص بها ، والرحيم من الرحمن التي يوجد في العباد مثلها .","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"{ الْحَمْدُ } الثناء بجميل الصفات والأفعال والشكر والثناء بالإنعام ، فالحمد أعم ، الرب : المالك كرب الدار أو السيد ، أو المدبر كربة البيت ، الربانيون يدبرون الناس بعلمهم ، أو المربى ، ومنه الربيبة ابنة الزوجة ، ( العالمين ) جمع عالم لا واحد له من لفظه ، كرهط وقوم ، أُخذ من العلم ، فيعبر به عمن يعقل من الجن والإنس والملائكة ، أو من العلامة ، فيكون لكل مخلوق ، أو هو الدنيا وما فيها ، أو كل ذي روح من عاقل وبهيم ، وأهل كل زمان عالم .","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"{ مُلْكِ } { مالك } أُخذا من الشدة ، ملكت العجين عجنته بشدة ، أو من القدرة .\rملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... . . . . . . . . . . . . . . . . .\rفالمالك من اختص ملكه ، والملك من عمَّ ملكه ، وملك يختص بنفوذ الأمر ، والمالك يختص بملك الملوك ، والملك أبلغ لنفوذ أمره على المالك ، ولأن كل ملك مالك ولا عكس ، أو المالك أبلغ لأنه لا يكون إلا على ما يملكه ، والملك يكون على من لا يملكه كملك الروم والعرب ، ولأن الملك يكون على الناس وحدهم والمالك يكون مالكاً للناس وغيرهم ، أو المالك أبلغ في حق الله تعالى من ملك ، إذ المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك بخلاف الرب سبحانه وتعالى . { يَوْمَ } أوله الفجر ، وآخره غروب الشمس ، أو هو ضوء يدوم إلى انقضاء الحساب . { الدِّينِ } الجزاء أو الحساب ، ويستعمل الدين في العادة والطاعة ، وخص المُلْك بذلك اليوم إذ لا مَلِك فيه سواه ، أو لأنه قصد ملكه للدنيا بقوله { رَبِّ الْعَالَمِينَ } فذكر ملك الآخر ليجمع بينهما .","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"{ إِيَّاكَ } الخليل : إيا : اسم مضاف إلى الكاف ، الأخفش إياك : كلمة واحدة ، لأن الضمير لا يضاف . { نَعْبُدُ } العبادة : أعلى مراتب الخضوع تقرباً ، ولا يستحقها إلا الله تعالى ، لإنعامه بأعظم النعم ، كالحياة والعقل والسمع والبصر ، أو هي لزوم الطاعة ، أو التقرب بالطاعة ، أو المعنى « إياك نؤمل ونرجوا » مأثور والأول أظهر { نَسْتَعِينُ } على عبادتك أو هدايتك أمروا بذلك كما أمروا بالحمد له ، أو أخبروا .","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"{ اهْدِنَا } : دلنا ، أو وفقنا { الصِّرَاطَ } السبيل المستقيم أو الطريق الواضح ، مأخوذ من مسرط الطعام وهو ممره في الحلق ، طلبوا دوام الهداية ، أو زيادتها ، أو الهداية إلى طريق الجنة في الآخرة ، أو طلبوها إخلاصاً للرغبة ، ورجاء ثواب الدعاء ، فالصراط : القرآن ، أو الإسلام أو الطريق الهادي إلى دين الله ، أو رسول الله A وأبو بكر وعمر [ Bهما ] أو طريق الحج أو طريق الحق . { الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } الملائكة أو الأنبياء ، أو المؤمنون بالكتب السالفة أو المسلمون أو النبي ومن معه .","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"{ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } : اليهود ، والضالون ، النصارى . اتفاقاً خُصت اليهود بالغضب لشدة عداوتها ، والغضب هو المعروف من العباد ، أو إرادة الانتقام ، أو ذمه لهم ، أو نوع من العقاب سماه غضباً كما سمى نعمته رحمة .","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"{ الم } اسم من أسماء القرآن ، كالذكر ، والفرقان ، أو اسم للسورة أو اسم الله الأعظم ، أو اسم من أسماء الله أقسم به ، وجوابه ذلك الكتاب ، أو افتتاح للسورة يفصل به ما قبلها ، لأنه يتقدمها ولا يدخل في أثنائها ، أو هي حروف قطعت من أسماء ، أفعال ، الألف من أنا ، اللام من الله ، الميم ، من أعلم ، معناه « أنا الله أعلم » ، أو هي حروف لكل واحد منها معاني مختلفة ، الألف مفتاح الله ، أو آلاؤه ، واللام مفتاح لطيف ، والميم مجيد أو مجده ، والألف سنة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون سنة ، آجالا ذكرها ، أو هي حروف من حساب الجُمَّل ، لما روى جابر قال : مر أبو ياسر بن أخطب بالنبي A يقرأ { الم } ، فأتى أخاه حُيي بن أخطب في نفر من اليهود ، فقال : سمعت محمداً A يتلو فيما أُنزل عليه { الم } ، قالوا : أنت سمعته قال : نعم ، فمشى حُيي في أولئك النفر إلى النبي A ، وقالوا : يا محمد ، ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أُنزل عليك { الم } ، قال : « بلى » فقال : أجاءك بها جبريل عليه السلام من عند الله تعالى قال : « نعم » ، قالوا : لقد بعث قبلك أنبياء ، ما نعلمه بُين لنبي منهم مدة ملكه ، وأجل أمته غيرك . فقال حُيي لمن كان معه : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، ثم قال : يا محمد هل كان مع هذا غيره قال : « نعم » ، قال : ماذا ، قال : { المص } قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحدة واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه إحدى وستون ومائة سنة ، وهل مع هذا غيره قال : « نعم » فذكر { المر } فقال : هذه أثقل ، وأطول ، الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون والراء مائتان ، فهذه إحدى وسبعون ومئتا سنة ، ثم قال : لقد التبس علينا أمرك ، ما ندري أقليلاً أُعطيت أم كثيراً : ثم قاموا عنه . فقال لهم أبو ياسر؟ ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد A ، وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، قالوا : قد التبس علينا أمره . فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم { هُوَ الذي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب } [ آل عمران : 7 ] أو أعلم الله تعالى العرب لما تحدوا بالقرآن أنه مؤتلف من حروف كلامهم ، ليكون عجزهم عن الإتيان بمثله أبلغ في الحجة عليهم ، أو الألف من الله واللام من جبريل والميم من محمد A ، أو افتتح به الكلام كما يفتتح بألا . . . . . . . .\rأبجد : كلمات أبجد حروف أسماء من أسماء الله تعالى مأثور أو هي أسماء الأيام الستة التي خلق الله [ تعالى ] فيها الدنيا أو هي أسماء ملوك مدين قال :","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"ألا يا شعيب قد نطقت مقالة ... سَببْت بها عمرا وحي بني عمرو\rملوك بني حطي وهواز منهم ... وسعفص أصل في المكارم والفخر\rهم صبحوا أهل الحجاز بغارة ... كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر\rأو أول من وضع الكتاب العربي ستة أنفس « أبجد ، هوز ، حطي ، كلمن ، سعفص ، قرشت » ، فوضعوا الكتاب على أسمائهم ، وبقي ستة أحرف لم تدخل في أسمائهم ، وهي الضاء ، والذال ، والشين ، والغين ، والثاء ، والخاء ، وهي الروادف التي تحسب بعد حساب الجُمَّل ، قاله عروة بن الزبير ، ابن عباس « أبجد » أبى آدم الطاعة ، وجد في أكل الشجرة ، « هوز » فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض ، « حطي » ، فحطت عنه خطيئته ، « كلمن » فأكل من الشجرة ، ومَنَّ عليه بالتوبة « سعفص » فعصى آدم فأُخرج من النعيم إلى النكد « قرشت » فأقر بالذنب ، وسلم من العقوبة .","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"{ ذّلِكَ الْكِتَابُ } : إشارة إلى ما نزل من القرآن قبل هذا بمكة أو المدينة ، أو إلى قوله { إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً } [ المزمل : 5 ] أو ذلك بمعنى هذا إشارة إلى حاضر ، أو إشارة إلى التوراة والإنجيل ، خوطب به النبي A : أي : الكتاب الذي ذكرته لك التوراة والإنجيل هو الذي أنزلته عليك ، أو خوطب به اليهود والنصارى : أي الذي وعدتكم به هو هذا الكتاب الذي أنزلته على محمد ، أو إلى قوله : { إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً } ، أو قال لمحمد A : الكتاب الذي ذكرته في التوراة والأنجيل هو هذا الذي أنزلته عليك [ أو المراد ] بالكتاب : اللوح [ المحفوظ ] { لا رَيْبَ فِيهِ } : الريب التهمة أو الشك . { لِلْمُتَّقِينَ } الذين أقاموا الفرائض واجتنبوا المحرمات ، أو الذين يخافون العقاب ويرجون الثواب ، أو الذين اتقوا الشرك وبرئوا من النفاق .","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"{ يُؤْمِنُونَ } يصدقون أو يخشون الغيب ، أصل الإيمان التصديق { وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } [ يوسف : 17 ] أو الأمان ، فالمؤمن يؤمن نفسه بإيمانه من العذاب ، والله تعالى مؤمِّن لأوليائه من عذابه ، أو الطمأنينة ، فالمصدق بالخبر مطمئن إليه ، ويُطلق الإيمان على اجتناب الكبائر ، وعلى كل خَصلة من الفرائض ، وعلى كل طاعة . { بِالْغَيْبِ } بالله ، أو ما جاء من عند الله ، أو القرآن ، أو البعث والجنة والنار ، أو الوحي . { وَيُقِيمُونَ } يديمون ، كل شيء راتب قائم ، وفاعله يقيم ، ومنه فلان يقيم أرزاق الجند ، أو يعبدون الله بها ، إقامتها : أداؤها بفروضها ، أو إتمام ركوعها وسجودها وتلاوتها وخشوعها « ع » ، سُمي ذلك إقامة لها من تقويم الشيء ، قام بالأمر أحكمه ، وحافظ عليه ، أو سمى فعلها إقامة لها لاشتمالها على القيام . { رَزَقْنَاهُمْ } أصل الرزق الحظ ، فكان ما جعله حظاً من عطائه رزقاً . { يُنفِقُونَ } وأصل الإنفاق الإخراج ، نفقت الدابة خرجت روحها ، والمراد الزكاة « ع » ، أو نفقة الأهل ، أو التطوع بالنفقة فيما يقرب إلى الله تعالى . نزلت هاتان الآيتان في مؤمني العرب خاصة ، واللتان بعدهما في أهل الكتاب « ع » ، أو نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب ، أو نزلت الأربع في جميع المؤمنين ، فتكون الأربع في المؤمنين ، وآيتان بعدهن في الكافرين ، وثلاث عشرة في المنافقين .","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"{ مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } القرآن . { وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ } : التوراة ، والإنجيل وسائر الكتب . { وَبِالأَخِرَةِ } : النشأة الآخرة ، أو الدار الآخرة لتأخرها عن الدنيا ، أو لتأخرها عن الخلق ، كما سميت الدنيا لدنوها منهم { يُوقِنُونَ } : يعلمون ، أو يعلمون بموجب يقيني .","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"{ هُدىً } بيان ورشد ، { الْمُفْلِحُونَ } الناجون من عذاب الله ، والفلاح : النجاة أو الفائزون السعداء ، أو الباقون في الثواب ، الفلاح : البقاء ، أو المقطوع لهم بالخير ، الفلح : القطع ، الأكَّار : فلاح لشقه الأرض ، شعر :\rلقد علمت يا ابن أم صحصح ... أن الحديد بالحديد يفلح\rوالمراد بهم جميع المؤمنين ، أو مؤمنو العرب ، أو المؤمنون من « العرب » وغير العرب ممن آمن بما أنزل على محمد A ، وعلى من قبله من الأنبياء .","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"{ الَّذِينَ كَفَرُواْ } : نزلت في قادة الأحزاب ، أو في مشركي أهل الكتاب ، أو في معينين من اليهود حول المدينة أو مشركو العرب ، والكفر : التغطية ، شعر :\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... في ليلة كفرَ النجومَ غمامُها\rوالزارع ، كافر ، لتغطيته البذر في الأرض ، فالكافر مغطي نعم الله تعالى بجحوده .","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"{ خَتَمَ اللَّهُ } حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه ، كأنه مأخوذ من ختم ما يُراد حفظه ، الختم : الطبع ، ختمت الكتاب . وذلك علامة تعرفهم الملائكة بها من بين المؤمنين ، أو القلب كالكف إذا أذنب العبد ذنباً ختم منه كالإصبع ، فإذا أذنب آخر ختم منه كلإصبع الثانية حتى ينختم جميعه ، ثم يطبع عليه بطابع ، أو هو إخبار عن كفرهم ، وإعراضهم عن سماع الحق شبهة بما سد وختم عليه فلا يدخله خير ، أو شهادة من الله عليها أنها لا تعي الحق ، وعلى أسماعهم أنها لا تصغي إليه ، كما يختم الشاهد على الكتاب { غِشَاوَةٌ } والغشاوة الغطاء الشامل ، أراد بذلك تعاميهم عن الحق . سمى القلب قلباً ، لتقلبه بالخواطر .\rما سمى القلب إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ } أصل الخدع : الإخفاء ، مخدع البيت يخفي ما فيه ، جعل خداع الرسول A والمؤمنين خداعاً له ، لأنه دعاهم برسالته . { وَمَا يَخْدَعُونَ } لما رجع وبال خداعهم عليهم قال ذلك . { وَمَا يَشْعُرُونَ } وما يفطنون .","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"{ مَّرَضٌ } أصله الضعف أي شك ، أو نفاق ، أو غم بظهور النبي A على أعدائه . { فَزَادَهُمُ } دعاء ، أو إخبار عن الزيادة عند نزول الفرائض والحدود { أَلِيمُ } مؤلم .","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"{ لا تُفْسِدُواْ } بالكفر ، أو بفعل ما نهيتم عنه ، وتضييع ما أمرتم به ، أو بممايلة الكفار . نزلت في المنافقين ، أو في قوم لم يكونوا موجودين حنيئذٍ بل جاءوا فيما بعد قاله سلمان : { مُصْلِحُونَ } ظنوا ممايلة الكفار صلاحاً لهم ، وليس كذلك ، لأن الكفار لو ظفروا بهم لم يبقوا عليهم ، أو مصلحون في اجتناب ما نهينا عنه إنكاراً لممايلة الكفار ، أو نريد بممايلتنا الكفار الإصلاح بينهم وبين المؤمنين ، أو إن ممايلة الكفار صلاح وهدى ليست بفساد ، عرَّضوا بهذا ، أو قالوه لمن خلوا به من المسلمين .","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"{ كَمَآ ءَامَنَ النَّاسُ } الناس : الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين { السُّفَهَآءُ } الصحابة عند عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه ، أو النساء والصبيان عند عامة المفسرين ، والسفه خفة الأحلام ثوب سفيه خفيف النسج .","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"{ خَلَوْاْ إِلَى } إلى بمعنى « مع » أو خلوت إليه : إذا جعلته غايتك في حاجتك ، أو صرفوا خلاءهم إلى شياطينهم . { شَيَاطِينِهِمْ } رؤوسهم في الكفر ، أو اليهود الذي يأمرونهم بالتكذيب ، شيطان : فيعال من شطن إذا بعد نوىً شطون سمى به لبعده عن الخير ، أو لبعد مذهبه في الشر ، نونه أصلية ، أو من شاط يشيط إذا هلك زائد النون ، أو من التشيط وهو الاحتراق سمى ما يؤول إليه أمره . { إِنَّا مَعَكُمْ } على التكذيب والعداوة . { مُسْتَهْزِءُونَ } بإظهار التصديق .","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"{ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ } يجزيهم على استهزائهم ، سمى الجزاء باسم الذنب { فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ } [ البقرة : 194 ] .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا\rأو نجزيهم جزاء المستهزئين ، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما أوجبه لهم من العقاب فاغتروا به كالأستهزاء بهم ، أو هو كقوله تعالى : { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم } [ الدخان : 49 ] للاستهزاء به ، أو يُفتح لهم باب جهنم فيريدون الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضُربوا بمقامع الحديد حتى يرجعوا فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء . { وَيَمُدُّهُمْ } يملي لهم ، أو يزيدهم ، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير ، أو مددت فيما زيادته منه ، وأمددت فيما زيادته من غيره . { طُغْيَانِهِمْ } غلوهم في الكفر ، الطغيان : مجاوزة القدر . { يَعْمَهُونَ } يترددون أو يتحيرون ، أو يعمون عن الرشد .","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"{ اشْتَرَوُاْ } الكفر بالإيمان على حقيقة الشراء ، أو استحبوا الكفر على الإيمان إذ المشتري محب لما يشتريه ، إذ لم يكونوا قبل ذلك مؤمنين ، أو أخذوا الكفر وتركوا الإيمان . { فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } في اشتراء الضلالة ، أو ما اهتدوا إلى تجارة المؤمنين ، أو نفى عنهم الربح والاهتداء جميعاً ، لأن التاجر قد لا يربح مع أنه على هدى في تجارته ، فلذلك أبلغ في ذمهم .","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"{ اسْتَوْقَدَ } أوقد ، أو طلب ذلك من غيره للاستضاءة { أَضَآءَتْ } ضاءت النار في نفسها ، وأضاءت ما حولها . قال :\rأضاءت لهم أحسابُهم ووجوهُهم ... دُجَى الليل حتى نظَّمَ الجَزعَ ثاقبُه\r{ بِنُورِهِمْ } أي : المُستوقد ، لأنه في معنى الجمع ، أو بنور المنافق عند الجمهور ، فيذهب في الآخرة فيكون ذهابه سمة يعرفون بها ، أو ذهب ما أظهروه للنبي A من الإسلام { فِى ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } لم يأتهم بضياء يبصرون به ، أو لم يخرجهم من الظلمات ، وحصول الظلمة بعد ضياء أبلغ ، لأن من صار في ظلمة بعد ضياء أقل إبصاراً ممن لم يزل فيها ، ثم الضياء دخولهم في الإسلام ، والظلمة خروجهم منه ، أو الضياء تعززهم بأنهم في عداد المسلمين ، والظلمة زواله عنهم في الآخرة .","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"{ صُمُّ } أصل الصم : الانسداد ، قناة صماء أي غير مجوفة ، وصممت القارورة سددتها ، فالأصم : المسند خروق المسامع . { بُكْمٌ } البكم : آفة في اللسان تمنع معها اعتماده على مواضع الحروف ، أو الأبكم الذي يولد أخرس ، أو المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئاً ولا يفهمه ، أو الذي جمع الخرس ، وذهاب الفؤاد ، صموا عن سماع الحق ، فلم يتكلموا به ، ولم يبصروه ، فهم لا يرجعون إلى الإسلام .","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"{ كَصَيِّبٍ } الصيب : المطر ، أو السحاب . { الرَّعْدُ } ملك ينعق بالغيث نعيق الراعي بالغنم ، سمى ذلك الصوت باسمه ، أو ريح تختنق تحت السماء قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو اصطكاك الأجرم . { الْبَرْقُ } ضرب الملك الذي هو الرعد السحاب بمخراق من حديد قاله علي Bه : أو ضربه بسوط من نور قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو ما ينقدح من اصطكاك الأجرام .\r{ الصَّاعِقَةُ } الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار . شبه المطر بالقرآن ، وظلماته بالابتلاء الذي في القرآن ، ورعده بزواجر القرآن ، وبرقه ببيان القرآن ، وصواعقه بوعيد القرآن في الآجل ، ودعائه إلى الجهاد عاجلاً قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو شبه المطر بما يخافونه من وعيد الآخرة ، وبرقه بما في إظهارهم الإسلام من حقن دمائهم ومناكحتهم وإرثهم ، وصواعقه بزواجر الإسلام بالعقاب عاجلاً وآجلاً ، أو شبه المطر بظاهر إيمانهم ، وظلمته بضلالهم ، وبرقه بنور الإيمان ، وصواعقه بهلاك النفاق .","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"{ يَكَادُ } يقارب ، الخطف : الاستلاب بسرعة . { أَضَآءَ لَهُم } الحق . { مَّشَوْاْ فِيهِ } تبعوه { وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ } بالهوى تركوه ، أو كلما غنموا وأصابوا خيراً تبعوا المسلمين ، وإذا أظلم فلم يصيبوا خيراً قعدوا عن الجهاد . { لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ } أسماعهم .\rكلوا في نصف بطنكم تعيشوا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"{ أَندَاداً } أكفاء أو أشباهاً ، أو أضداداً . { وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } أن الله خلقكم ، أو لأنه لا ند له ولا ضد ، أو وأنتم تعقلون .","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"{ عَبْدِنَا } العبد مأخوذ من التعبد ، وهو التذلل ، فسُمي به المملوك من جنس ما يعقل لتذلُلِه لمولاه . { مِّن مِّثْلِهِ } من مثل القرآن ، أو من مثل محمد A ، لأنه بشر مثلكم . { شُهَدَآءَكُم } أعوانكم ، أو آلهتكم ، لاعتقادهم أنها تشهد لهم ، أو ناساً يشهدون لكم .","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"{ وَقُودُهَا } الوقود : الحطب ، والوُقود : التوقد . { وَالْحِجَارَةُ } من كبريت أسود ، فالحجارة وقود للنار مع الناس . هول أمرها بإحراقها الأحجار كما تحرق الناس ، أو أنهم يعذبون فيها بالحجارة مع النار التي وقودها الناس . { أُعِدَّتْ لِلْكَافِرينَ } إعدادها مع اتحادها لا ينفي أن تعد لغيرهم من أهل الكبائر أو هذه نار أعدت لهم خاصة ، ولغيرهم نار آخرى .","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"{ وَبَشِّرِ } البشارة : أول خبر يرد عليك بما يسرّ ، أو هي أول خبر يسرّ أو يغم ، وإن كثر استعمالها فيما يسرّ ، أُخذت من البشرة ، وهي ظاهر الجلد ، لتغيرها بأول خبر . { جَنَّاتٍ } سمي البستان جنة لأن شجره يستره ، المفضل : الجنة : كل بستان فيه نخل وإن لم يكن فيه شجر غيره ، فإن كان فيه كَرْم فهو فردوس سواء كان فيه شجر غير الكَرْم ، أو لم يكن . { مِن تَحْتِهَا } من تحت الأشجار ، قيل تجري أنهارها في غير أخدود . { رُزِقُواْ مِنْهَا } أي من ثمر أشجارها . { هَذَا الَّذِى رُزِقْنَا } أي الذي رزقنا من ثمار الجنة كالذي رزقنا من ثمار الدنيا ، أو إذا استخلف مكان جَنى الجنة مثله فرأوه فاشتبه عليهم بالذي جنوه قبله فقالوا هذا الذي رزقنا من قبل . { مُتَشَابِهاً } يشبه بعضه بعضاً في الجودة لا رديء فيه ، أو يشبه ثمار الدنيا في اللون دون الطعم ، أو يشبه ثمار الدنيا في اللون والطعم ، أو يشبهها في الأسم دون اللون والطعم ، وليس بشيء { مُّطَهَّرَةٌ } في الأبدان ، والأخلاق ، والأفعال ، فلا حيض ، ولا ولاد ، ولا غائط ، ولا بول ، إجماعاً .","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"{ لا يَسْتَحْىِ } لا يترك ، أو لا يخشى ، أو لا يمنع ، أصل الاستحياء : الانقباض عن الشيء والامتناع منه خوفاً من مواقعة القبيح . { بَعُوضَةً } صغار البق لأنها كبعض بقة كبيرة { فَمَا فَوْقَهَا } ما : صلة ، أو بمعنى الذي ، أو ما بين بعوضة إلى ما فوقها { فَوْقَهَا } في الكبر ، أو في الصغر . نزلت في المنافقين لما ضرب لهم المثل بالمُستوقد والصيب قالوا : الله أعلى أن يضرب هذه الأمثال ، أو ضربت مثلاً للدنيا وأهلها فإن البقة تحيا ما جاعت فإذا شبعت ماتت ، فكذا أهل الدنيا إذا امتلئوا منها أُخذوا . أو نزلت في أهل الضلالة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب قالوا ما بالهما يذكران فنزلت . { يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً } بالمثل كثيراً { وَيَهْدِى بِهِ كَثِيراً } أو يضل بالتكذيب بالأمثال المضروبة كثيراً ، ويهدي بالتصديق بها كثيراً ، أو حكاه عمن ضل منهم ، ومن اهتدى .","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"{ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ } النقض : ضد الإبرام ، والميثاق : ما وقع التوثق به ، والعهد : الوصية ، أو الموثق ، فعهده : ما أنزله في الكتب من الأمر والنهي ، ونقض ذلك ، مخالفته ، أو العهد : ذكر صفة النبي A في الكتب ، ونقضه : جحودهم له بعد إعطائهم ميثاقهم { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } [ آل عمران : 187 ] ، أو العهد : ما جعل في العقول من حجج التوحيد ، وتصديق الرسل صلوات الله تعالى عليهم وسلامه بالمعجزات ، أو العهد : الذي أُخذ عليهم يوم الذر إذ أخرجوا من صلب آدم E ، والضمير في ميثاقه عائد على اسم الله تعالى ، أو على العهد . عُني بهؤلاء المنافقين ، أو أهل الكتاب ، أو جميع الكفار . { مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } هو الرسول ، قطعوه بالتكذيب والعصيان ، أو الرحم والقرابة ، أو هو عام في كل ما أمر بوصله . { وَيُفْسِدُونَ فِى الأَرْضِ } بإخافة السبيل ، وقطع الطريق ، أو بدعائهم إلى الكفر . { الْخَاسِرُونَ } الخسار : النقصان ، نقصوا حظوظهم وشرفهم ، أو الخسار : الهلاك ، أو كل ما نسب إلى غير المسلم من الخسار فالمراد به الكفر ، وما نسب إلى المسلم فالمراد به الذنب .","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"{ كَيْفَ تَكْفُرُونَ } توبيخ ، أو تعجب ، عجَّبَ المؤمنين من كفرهم { وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ } أمواتاً : عَدَماً ، فأحياكم : خلقكم { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } عند الأجل { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } في القيامة ، أو أمواتاً في القبور ، فأحياكم فيها للمساءلة ، ثم يميتكم فيها ، ثم يحييكم للبعث ، لأن حقيقة الموت ما كان عن حياة ، أو أمواتاً في الأصلاب ، فأحياكم أخرجكم من بطون الأمهات ، ثم يميتكم في الأجل ، ثم يحييكم للبعث يوم القيامة ، أو كنتم أمواتاً بعد أخذ الميثاق يوم الذر ، فأحياكم خلقكم في بطون أمهاتكم ، ثم يميتكم عند الأجل ، ثم يحييكم يوم القيامة ، أو أمواتاً نطفاً . فأحياتكم بنفخ الروح ، ثم يميتكم في الأجل ، ثم يحييكم يوم القيامة ، أو كنتم أمواتاً خاملي الذكر ، فأحياكم بالظهور والذكر ، ثم يميتكم في الأجل ، ثم يحييكم يوم القيامة . { تُرْجَعُونَ } إلى مجازاته على أعمالكم ، أو إلى الموضع الذي يتولى الله تعالى فيه الحكم بينكم .","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"{ اسْتَوَى إِلىَ السَّمَآءِ } أقبل عليها ، أو قصد إلى خلقها ، أو تحول فعله إليها ، أو استوى أمره وصنعه الذي صنع به الأشياء إليها ، أو استوت به السماء ، أو علا عليه وارتفع ، أو استوى الدخان الذي خلقت منه السماء وارتفع .","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"{ وَإِذْ قَالَ } « إذ » صلة ، أو أصلية مقصودة ، لما ذكر نعمه لخلقه بما خلق لهم في الأرض ذكَّرهم نعمه على أبيهم آدم A أو أنه ذكر ابتداء الخلق كأنه قال وابتدأ خلقكم إذ قال ربك . { لِلْملآئِكَةِ } الملك مأخوذ من ألك يألك إذا أرسل [ والألوك : الرسالة ] سميت بذلك ، لأنها تولك في الفم ، يقال : الفرس يألك اللجام ويعلكه ، ألكنى إليها : أرسلني إليها ، والملك : أفضل الحيوان ، وأعقل الخلق ، لا يأكل ، ولا يشرب ولا ينكح ، ولا ينسل ، وهو رسول لا يعصي الله تعالى في قليل ولا كثير ، له جسم لطيف لا يرى إلا إذا قوّى الله تعالى أبصرنا . { جَاعِلٌ } خالق ، أو فاعل . { فِى الأَرْضِ } قيل إنها مكة . { خَلِيفَةً } الخليفة من قام مقام غيره ، خليفة : يخلفني في الحكم بين الخلق ، هو آدم A ومن قام مقامه من ذريته ، أو بنو آدم يخلفون آدم ، ويخلف بعضهم بعضاً في العمل بالحق ، وعمارة الأرض ، أو آدم وذريته خلفاء من الذين كانوا فيها فأفسدوا ، وسفكوا الدماء . { أَتَجْعَلُ } استفهام لم يجبهم عنه ، أو إيجاب قالوه ظناً لما رأوا الجن قد أفسدوا في الأرض ألحقوا الإنس بهم في ذلك ، أو قالوه عن إخبار الله تعالى لهم بذلك ، فذكروا ذلك استعظاماً لفعلهم مع أنعامه عليهم ، أو قالوه تعجباً من استخلافه لهم مع إفسادهم . { وَيَسْفِكُ } السفك : صب الدم خاصة ، والسفح : مثله إلا أنه يستعمل في كل مائع على وجه التضييع ولذلك قيل للزنا سفاح . { نُسَبِّحُ } التسبيح : التنزيه من السوء على وجه التعظيم ، فلا يُسبَّح غير الله تعالى ، لأنه قد صار مستعملاً في أعلى مراتب التعظيم التي لا يستحقها سواه ، نسبح لك نصلي لك ، أو نعظمك ، أو التسبيح المعروف ، أو هو رفع الصوت بالذكر . { وَنُقَدِّسُ لَكَ } التقديس : التطهير ، الأرض المقدسة : المطهرة . نقدس : نصلي لك ، أو نطهرك من الأدناس ، أو التقديس المعروف . { مَا لا تَعْلَمُونَ } ما أضمره إبليس من المعصية ، أو من ذرية آدم A من الأنبياء المصلحين ، أو ما اختص بعلمه من تدبير المصالح .","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"{ ءَادَمَ } سُمي به ، لأنه خلق من أديم الأرض : « وهو وجهها الظاهر » ، أو أُخذ من الأُدمة . { الأَسْمَآءَ } أسماه الملائكة ، أو أسماء ذريته ، أو أسماء كل شيء ، عُلم الأسماء وحدها ، أو الأسماء والمسميات ، وعلى الأول علمها بلغته التي كان يتكلم بها ، أو علمها بجميع اللغات ، وعلمها آدم A ولده فلما تفرقوا تكلمت كل طائفة بلسان ألفوه منها ، ثم نسوا الباقي بتطاول الزمان ، أو أصبحوا وقد تكلمت كل طائفة بلغة ، ونسوا غيرها في ليلة واحدة ، وهذا خارق . { عَرَضَهُمْ } الأسماء ، أو المسمين على الأصح ، وعرضهم بعد أن خلقهم ، أو صورهم لقلوب الملائكة ثم عرضهم قبل خلقهم . { أَنبِئُونِى } أخبروني ، مأخوذة من الإنباء ، وهو الإخبار على الأظهر ، أو الإعلام . { صَادِقِينَ } أني لا أخلق خلقاً إلا كنتم أعلم منه ، لأنه وقع لهم ذلك ، أو فيما زعتمم أن الخليفة يفسد في الأرض ، أو أني إن استخلفتكم سبحتم ، وقدستم ، وإن أستخلف غيركم عصى ، أو أني لا أخلق خلقاً إلا كنتم أفضل منه ، أو صادقين : عالمين .","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"{ الْعَلِيمُ } العالم من غير تعليم { الْحَكِيمُ } المحكم لأفعاله ، أو المصيب للحق ، ومنه الحاكم لإصابته ، أو المانع من الفساد ، وحكمة اللجام تمنع الفرس من شدة الجري . قال :\rأبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"{ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ } ما تبدون من قولكم { أَتَجْعَلُ فِيهَا } والمتكوم : ما أسرَّه إبليس من الكِبْرِ ، والعصيان ، أو ما أضمروه من أن الله تعالى لا يخلق خلقاً إلا كانوا أكرم عليه منهم .","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"{ اسْجُدُواْ } أصل السجود : الخضوع ، والتطامن ، أُمروا بذلك تكريماً لآدم A وتعظيماً لشأنه ، أو جُعل قِبلة لهم ، وأُمروا بالسجود إليه . { إِلآ إِبْلِيسَ } امتنع حسداً ، وتكبراً ، وكان أبا الجن كما آدم A أبو البشر ، أو كان من الملائكة فيكون قوله تعالى : { كَانَ مِنَ الجن } [ الكهف : 50 ] وهم حي من الملائكة يسمون جِنّاً ، أو كان من خزان الجنة ، فاشتق اسمه منها ، أو لانه جن عن الطاعة ، أو الجن اسم لكل مستتر مجتنن . قال :\rبراه إلهي واصطفاه لدينه ... وملكه ما بين توما إلى مصر\rوسخر من جن الملائك تسعة ... قياماً لديه يعملون بلا آجر\rواشتق من الإبلاس ، وهو اليأس من الخير ، أو هو اسم أعجمي لا اشتقاق له .\r{ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } صار منهم أو كان قبله كفار هو منهم ، أو كان من الجن وإن لم يكن قبله جن ، كما كان آدم A من الإنس وليس قبله إنس .","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"{ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ } خلقت حواء من ضلع آدم A وهو نائم ، ولهذا يقال لها ضلع أعوج ، وسميت امرأة لأنها خلقت من المرء ، وسمت حواء لأنها خلقت من حي ، أو لأنها أم كل حي ، وخلقت قبل دخوله الجنة ، أو بعد دخوله إليها . { الْجَنَّةَ } جنة الخلد ، أو جنة أعدها الله تعالى لهما . { رَغَداً } الرغد : العيش الهنيء ، أو الواسع ، أو الحلال الذي لا حساب فيه . { الشَّجَرَةَ } البر ، أو الكرم ، أو التين ، أو شجرة الخلد التي كانت الملائكة تَحنَك منها . { الظَّالِمِينَ } لأنفسهما ، أو المعتدين بأكل ما لم يبح ، وأكلها ناسياً فحكم عليه بالمعصية ، لترك التحرز ، لأنه يلزم الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه من التحرز ما لا يلزم غيرهم أو أكل منها وهو سكران ، قاله ابن المسيب : أو أكل عالماً متعمداً ، أو تأول النهي على التنزيه دون التحريم ، أو على عين الشجرة دون جنسها ، أو على قوله تعالى { مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ } [ الأعراف : 20 ] .","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"{ فَأَزَلَّهُمَا } أزالهما : نَحَّاهما ، وأزلهما : من الزلل وهو الزوال عن الحق . والشيطان : إبليس ، وسوس لهما من غير مشاهدة ، ولا خلوص إليهما ، أو خلص إليهما وشافههما بالخطاب ، وهو الأظهر ، وقول الأكثر . { فَأَخْرَجَهُمَا } نسب الخروج إليه ، لأنه سببه . { اهْبِطُواْ } الهُبوط : الزوال ، والهبوط : موضع الهَبوط ، المأمور به آدم ، وحواء ، وإبليس ، والحية ، أو آدم ، وإبليس وذريتهما ، أوآدم ، وحواء والوسوسة . { عَدُوٌّ } بنو آدم وبنو إبليس أعداء ، أو الذي أُمروا بالهبوط بعضهم لبعض أعداء ، { مُسْتَقَرٌّ } مقامهم عليها ، أو قبورهم . { وَمَتَاعٌ } كل ما انتفع به فهو متاع . { إِلَى حِينٍ } الموت ، أو قيام الساعة ، أو أجل .","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"{ كَلِمَاتٍ } الكلام من التأثير ، لتأثيره في النفس بما يدل عليه من المعاني ، والجرح كلم لتأثيره في الجسد . والكلمات قوله تعالى : { رَبَّنَا ظَلَمْنَآ } الآية [ الأعراف : 23 ] أو قول آدم A لربه تبارك وتعالى « أرأيت إن تبت وأصلحت » فقال : إني راجعك إلى الجنة ، أو قوله : « لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربي إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين ، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، ربي إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين ، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إي ظلمت نفسي فتب عليَّ إنك أنت التواب الرحيم » { فَتَابَ عَلَيْهِ } توبة العبد الرجوع عن المعصية ، وتوبة الرب عليه قبول ذلك ، ورجوعه له إلى ما كان عليه ، والتوبة واجبة عليه وعلى حواء ، وأفرد بالذكر ، لقوله تعالى { فَتَلَقَّى ءَادَمُ } أفرده بالذكر فرد الإضمار إليه ، أو استغنى باذكر أحدهما عن الآخر لاشتراكهما في حكم واحد { وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } [ التوبة : 62 ] { انفَضُّوَاْ إِلَيْهَا } { التَّوَّابُ } الكثير القبول للتوبة . { الرَّحِيمُ } الذي لا يخلي عباده من نعمه . ولم يهبط عقوبة ، لأن ذنبه صغير ، وهبوطه وقع بعد قبول توبته ، وإنما أُهبط تأديباً ، أو تغليظاً للمحنة . الحسن « خلق آدم للأرض ، فلو لم يعص لخرج على غير تلك الحال » أو يجوز أن يخلق لها إن عصى ولغيرها إن لم يعص .","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"{ إِسْرَآءِيلَ } يعقوب ، إسرا بالعبرانية عبد ، وإيل هو الله تعالى فهو عبد الله . { أذْكُرُواْ } الذّكِر باللسان وبالقلب ، والذُّكر بالشرف بضم الذال وكسرها في القلب واللسان . أو بالضم في القلب وبالكسر في اللسان ، ومراد الآية ذكر القلب ، يقول : لا تتناسوا نعتمي . { نِعْمَتىَ } إنعامي العام على خلقي ، أو أنعامي على آبائكم بما ذكر في هذه السورة ، فالإنعام على الآباء شرف للأبناء . { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى } أوفوا بما أمرتكم به { أوف } بما وعدتكم ، أو أوفوا بما أنزلته في كتابكم ، « أن تؤمنوا بي وبرسلي » أوف لكم بالجنة ، سماه عهداً ، لأنه عهد به إليهم في الكتب السالفة ، أو جعل الأمر كالعهد الذي هو يمين لاشتراكهما في لزوم الوفاء بهما .","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"{ بِمَآ أَنزَلْتُ } على محمد A من القرآن { مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ } من التوراة في التوحيد ولزوم الطاعة ، أو مصدقاً لما فيها من أنها من عند الله ، أو لما فيها من ذكر محمد A والقرآن . { أَوَّلَ كَافِرِ } بالقرآن من أهل الكتاب ، أو بمحمد A ، أو بما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد A والقرآن . { ثَمَناً قَلِيلاً } لا تأخذوا عليه أجراً ، وفي كتابهم « يا ابن آدم عَلم مجاناً كما عُلمت مجاناً » ، أو لا تأخذوا على تغييره وتبديله ثمناً ، أو لا تأخذوا ثمناً على كتم ما فيه من ذكر محمد A والقرآن .","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"{ وَلا تَلْبِسُواْ } ولا تخلطوا الصدق بالكذب ، اللبس : الخلط ، أو اليهودية والنصرانية بالإسلام ، أو التوراة المنزلة بما كتبوه بأيديهم { وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ } نبوة محمد A { وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } أنه في كتبكم .","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"{ الزَّكَاةَ } من النماء والزيادة ، لأنها تثمر المال ، أو من الطهارة بأدائها يطهر المال فيصير حلالاً ، أو تطهر المالك من إثم المنع . { الرَّاكِعِينَ } الركوع من التطامن والانحناء ، أو من الذل والخضوع ، عُبِّر عن الصلاة بالركوع ، أو أراد ركوعها إذ لا ركوع في صلاتهم .","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"{ بِالْبِرِّ } بالطاعة ، أُمروا بها وعصوا ، أو أُمروا بالتمسك بكتابهم ، وتركوه بجحد نبوة محمد A ، أو أُمروا بالصدقة وضنوا بها .","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"{ بِالصَّبْرِ } على الطاعة ، وعن المعصية ، أو بالصوم ، ويسمى صبراً لأنه يحبس نفسه عن الطعام والشراب ، والصبر : حبس النفس عما تنازع إليه . « كان الرسول A إذا حزبه أمر استعان بالصلاة والصوم » { وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ } وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين ، أو إن الصبر والصلاة أرادهما وأعاد الضمير إلى أحدهما ، أو أن إجابة محمد A لشديدة { إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ } الخشوع والخضوع : التواضع ، أو الخضوع في البدن ، والخشوع في الصوت والصبر .","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"{ يَظُنُّون أَنَّهُم مُّلاقُواْ رَبِّهِمْ } بذنوبهم لإشفاقهم منها أو يتيقنون عند الجمهور . { رَاجِعُونَ } بالموت ، أو بالإعادة ، أو إلى أن لا يملك لهم أحد غيره ضراً ولا نفعاً كما كانوا في بدو الخلق .","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"{ لاَّ تَجْزِى } لا تغني ، أو لا تقضي ، جزاه الله خيراً : قضاه . { شَفَاعَةٌ } لا يقدر على شفيع تقبل شفاعته ، أو لا يجيبه الشفيع إلى الشفاعة ، إن كان مشفعاً لو شفع . { عَدْلٌ } فدية ، وعِدْل : مثل « لا يقبل منه صرف ولا عدل » الصرف : العمل ، والعدل : الفدية . أو الصرف : الدية ، والعدل : رجل مكانه . أو الصرف : التطوع ، والعدل : الفرض أو الصرف : الحيلة ، والعدل : الفدية ، قاله أبو عبيدة .","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"{ ءَالِ فِرْعَوْنَ } آل الرجل : هم الذين تؤول أمروهم إليه في نسب أو صحبة ، والآل والأهل سوا [ أ ] و الآل يضاف إلى المُظهر دون المضمر والأهل يضاف إليهما ، أهل العلم وأهل البصرة ولا يقال آل العلم ولا آل البصرة . { فِرعَوْنَ } اسم رجل معين ، أو فرعون لملوك العمالقة ، كقيصر للروم وكسرى للفرس ، واسم فرعون « الوليد بن مصعب » { يَسُومُونَكُمْ } يولونكم « سامه خطة خسفٍ » : أولاه ، أو يجشمونكم الأعمال الشاقة ، أو يزيدونكم على ذلك سوء العذاب ومساومة البيع : مزايدة كل واحد من العاقدين . { وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ } يبقونهم أحياء للاسترقاق والخدمة فلذلك كان من سوء العذاب . والنساء يقع على الكبار والصغار ، أو تسمى به الصغار ، اعتباراً بما يصرن إليه { وَفِى ذَلِكُم } إنجائكم ، أو في سومهم إياكم سوء العذاب . والذبح والإبقاء ، والبلاء : يستعمل في الاختبار بالخير والشر . والأكثر في الخير : أبليته أبليه إبلاء ، وفي الشر : بلوته أبلوه بلاء .","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"{ فَرَقْنَا } فصلنا « أو ميزنا » وسمى البحر بحراً لسعته وانبساطه ، تبحر في العلم اتسع فيه . { تُنظُرُونِ } إلى سلوكهم البحر ، وانطباقه عليهم .","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"[ { وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى } ] ووجد موسى [ عليه السلام ] في اليم بين الماء والشجر فمسى لذلك موسى ، مو : هو الماء ، وساء : هو الشجر . { الْعِجْلَ } قال الحسن : صار لحماً ودماً له خوار ومنع غيره ذلك لما فيه من الخرق المختص بالأنبياء ، وإنما جعل فيه خروقاً تدخلها الريح فتصوت كالخوار . وعلى طريق الحسن فالخرق يقع لغير الأنبياء في زمن الأنبياء ، لانهم يبطلونه . وقد قال السامري : { هاذآ إلهكم وإله موسى } [ طه : 88 ] فأبطل أن يدعي بذلك أعجاز الأنبياء ، وسمي عجلاً ، لأنه عجل بأن صار له خوار ، أو لانهم عجلوا بعبادته قبل رجوع موسى .","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"{ الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ } الكتاب : التوراة ، وهي الفرقان ، أو الفرقان ما في التوراة من الفرق بين الحق والباطل ، أو فرقة سبحانه وتعالى بين موسى وفرعون بالنصر ، أو انفراق البحر .","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"{ بَارِئِكُمْ } خالقكم والبرية : الخلق متروك همزها من برأ الله الخلق ، أو من البري وهو التراب ، أو من بريت العود ، أو من تبرى شيء من غيره إذا انفصل منه ، كالبراءة من الدَّيْن والمرض . { فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ } مكنوا من قتلها ، أو ليقتل بعضكم بعضاً . والقتل إماتة الحركة قتلت الخمر بالماء إذا مزجتها به ، فسكنت حركتها ، ابن جريج ، جُعلت توبتهم بالقتل ، لأن الذين لم ينكروا خافوا القتل فجعلت توبتهم به .","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"{ جَهْرَةً } علانية ، أو عياناً ، وأصل الجهر : الظهور ، ومنه جهر بالقراءة ، وجاهر بالمعاصي . { الصَّاعِقَةُ } الموت .","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"{ بَعَثْنَاكُم } أحييانكم ، أو سألوا أن يبعثوا بعد الإحياء أنبياء . والبعث هو الإرسال ، أو إثارة الشيء من محله ، وهؤلاء هم السبعون المختارون للميقات .","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"{ الْغَمَامَ } ما غطى السماء من السحاب ، غُم الهلال : غطاه السحاب ، وكل مُغطى مغموم . وهذا الغمام هو السحاب ، أو الذي أتت فيه الملائكة يوم بدر . { الْمَنَّ } ما سقط على الشجر فأكله الناس أو صمغة ، أو شراب كانوا يشربونه ممزوجاً بالماء . أو عسل ينزل عليهم أو الخبز الرقاق ، أو الزنجبيل . أو الترنجبين . { وَالسَّلْوَى } السماني أو طائر يشبهه . كانت تحشره عليهم ريح الجنوب . { طَيِّبَاتِ } اللذيذة ، أو الحلال .","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"{ الْقَرْيَةَ } بيت المقدس ، أو قرية بيت المقدس ، أو أريحيا . { الْبَابَ } باب القرية المأمور بدخولها ، أو باب حِطة ، وهو الثامن من بيت المقدس . { سُجَّداً } ركعاً ، أو متواضعين خاضعين ، أصل : السجود الانحناء تعظيماً وخضوعاً . { حِطَّةٌ } لا إله إلا الله ، أو أُمروا بالاستغفار أو حط عنا خطايانا ، أو قولوا : هذا الأمر حق كما قيل لكم . [ { نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ } ] نغفرها بسترها عليكم فلا نفضحكم ، من الغفر وهو الستر ، ومنه بيضة الحديد : مغفر .","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"{ فَبَدَّلَ } دخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا حنطة في شعيرة استهزاء منهم . { رِجْزاً } عذاب ، أو غضب أو طاعون أهلكهم كلهم ، وبقي الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه .","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"{ اسْتَسْقَى } طلب السقيا ، سقيته وأسقيته ، أو سقيته بسقى شفته ، وأسقيته دللته على الماء . { فَانفَجَرَتْ } الانفجار : الانشقاق ، والانبجاس أضيق منه . { عَيْناً } شبهت بعين الحيوان ، لخروج الماء منها كما يخرج الدمع . { كُلُّ أُنَاسٍ } لكل سبط عين عرفها لا يشرب من غيرها . { تَعْثَوْاْ } تطغوا ، أو تسعوا « العيث » : شدة الفساد . .","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"{ وَفُومِهَا } الحنطة ، أو الخبز ، أو الثوم . { مِصْراً } مبهماً ، أو مصر فرعون ، والمصر من القطع لانقطاعه بالعمارة ، أو من الفصل ، قال :\rوجاعل الشمس مصراً لاخفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا\r{ الذِّلَّةُ } الصغار ، أو ضرب الجزية . { وَالْمَسْكَنَةُ } الفقر ، أو الفاقة . { وَبَآءُو } نزلوا من المنزلة ، قال رجل للرسول A : هذا قاتل أخي [ قال ] : فهو بواء به : أي ينزل منزلته في القتل ، أو أصله التسوية أي تساووا في الغضب : عبادة بن الصامت : جعل الله تعالى الأنفال إلى نبيه A فقسمها بينهم على بواء : أي سواءَ ، أو رجعوا . والبواء الرجوع لا يكون إلا بشر أو خير . { وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ } مكنهم من قتل الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه ليرفع درجاتهم ، أو كل نبي أمره بالحرب نصره ، ولم يمكن من قتله قاله الحسن : والنبي من النبأ ، وهو الخبر لإنبائه عن الله تعالى أو من النبوة المكان المرتفع ، لارتفاع منزلته ، أو من النبي وهو الطريق ، لأنه طريق إلى الله تعالى .","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"{ هَادُواْ } من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب . أو من قولهم { هُدْنَآ إِلَيْكَ } [ الأعراف : 156 ] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب E فعربته العرب بالدال . { وَالنَّصَارَى } جمع نصراني ، أو نصرانِ عند سيبويه وعند الخليل نصري . لنصرة بعضهم لبعض ، أو لقوله تعالى : { مَنْ أنصارى إِلَى الله } [ آل عمران : 52 ] أو كان يقال لعيسى E الناصري لنزوله الناصرة فنُسب إليه النصارى . { وَالصَّابِئِينَ } جمع صابىء ، من الطلوع والظهور ، صبأ ناب البعير : طلع ، أو من الخروج من شيء إلى آخر ، لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية ، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء وأحبه على قراءة نافع بغير الهمز ، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس ، أو قوم يعبدون الملائكة ، ويصلون إلى القبلة ، ويقرؤون الزبور ، أو دينهم شبيه بدين النصارى ، قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح E { مَنْ ءَامَنَ } نزلت في سلمان ، والذين نَصَّروه وأخبروه بمبعث النبي A أو هي منسوخة بقوله تعالى { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام } [ آل عمران : 85 ] والمراد بالنسخ التخصيص .","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"{ الطُّورَ } جبل التكليم ، وإنزال التوراة ، أو ما أنبت من الجبال دون ما لم ينبت ، أو اسم كل جبل بالسرياني ، أو بالعربي ، قال :\rداني جناحيه من الطور فمرَّ ... تَقضِّيَ البازي إذا البازي كسر\r{ بِقُوَّةٍ } بجد واجتهاد ، أو بطاعة الله تعالى ، أو بالعمل بما فيه .","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"{ اعْتَدَوْاْ } بأخذ الحيتان استحلالاً ، أو حبسوها يوم السبت ، وأخذوها يوم الأحد . { السَّبْتِ } من القطع ، فهو القطعة من الدهر ، أو سبت فيه خلق كل شيء : قطع وفرغ منه ، أو تسبت فيه اليهود عن العمل ، أو من الهدوء والسكون ، لأنهم يستريحون فيه { نَوْمَكُمْ سُبَاتاً } [ النبأ : 9 ] والنائم مسبوت . { قِرَدَةً } صاروا في صورها ، أو لم يمسخوا بل مثلوا بالقردة ، كقوله { كَمَثَلِ الحمار } [ الجمعة : 5 ] قاله مجاهد . { خَاسِئِينَ } مطرودين مبعدين ، أو أذلاء .","part":1,"page":64},{"id":65,"text":"{ فَجَعَلْنَاهَا } العقوبة ، أو القرية ، أو الأمة ، أو الحيتان ، أو القردة الممسوخ على صورهم .\r{ نَكَالاً } عقوبة ، أو عبرة يَنْكُل بها من رآها ، أو النكال الاشتهار بالفضيحة . { لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا } من القرى ، أو ما بين يديها من يأتي بعدهم ، وما خلفها الذين عاصروهم . أو ما بين يديها من الذنوب ، وما خلفها عبرة لمن يأتي بعدههم . أو ما بين يديها ذنوبهم ، وما خلفها للحيتان التي أصابوها ، أو ما بين يديها ما مضى من ذنوبهم ، وما خلفها ذنوبهم التي أُهلكوا بها .","part":1,"page":65},{"id":66,"text":"{ هُزُواً } اللعب والسخرية ، قالوه استبعاداً لما بين السؤال والجواب .","part":1,"page":66},{"id":67,"text":"{ بَقَرَةً } من البَقْرِ وهو الشق ، لأنها تشق الأرض ، والذكر : ثور . { فَارِضٌ } ولدت بطوناً كثيرة فاتسع جوفها ، لأن الفارض في اللغة : الواسع ، أو الكبيرة الهرمة عند الجمهور . { بِكْرٌ } صغيرة لم تحمل ، البكر من البهائم والناس : ما لم يفتحله الفحل ، والبكر بفتح الباء : فتى الإبل . { عَوَانٌ } النَّصَف ، قد ولدت بطناً أو بطنين .","part":1,"page":67},{"id":68,"text":"{ صَفْرَآءُ } اللون المعروف لقوله تعالى ، { فَاقِعٌ } [ يقال ] أسود حالك ، وأحمر قاني ، وأبيض ناصع ، وأخضر ناضر ، وأصفر فاقع ، وقال الحسن وحده : سوداء شديدة السواد ، كما قالوا : ناقة صفراء أي سوداء ، قال :\rتلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفرٌ أولادها كالزبيبِ\rوأُريد بالصفرة قرنها وظلفها ، أو جميع لونها . { فَاقِعٌ } شديد الصفرة ، أو خالصها ، أو صافيها .","part":1,"page":68},{"id":69,"text":"{ ذَلُولٌ } أذلها العمل . { تُثِيرُ الأَرْضَ } والإثارة تفريق الشيء { مُسَلَّمَةٌ } من العيوب ، أو من الشية : وهي لون يخالف لونها من سواد أو بياض من وشي الثوب : وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة ، الواشي : الذي يحسِّن كذبه عند السلطان ليقبله . { جِئْتَ بِالْحَقِّ } بينت الحق ، أو قالوا : هذه بقرة فلان جئت بالحق فيها . { وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ } لغلاء ثمنها ، لأنه كان بملء مَسْكها ذهباً أو بوزنها عشر مرات ، أو خوفاً من الفضيحة بمعرفة القاتل ، وكان ثمنها ثلاثة دناير .","part":1,"page":69},{"id":70,"text":"{ فَادَّارَءْتُمْ } تدافعتم واختلفتم . { تَكْتُمُونَ } تسرون من القتل .","part":1,"page":70},{"id":71,"text":"{ بِبَعْضِهَا } بفخذها ، أو ذنبها ، أو عظم من عظامها ، أو بعض آرابها ، أو البعضة التي بين الكتفين . فلما حيي القتيل قال : قتلني ابن أخي ، ثم مات فحلف بنو أخيه بالله ما قتلناه .","part":1,"page":71},{"id":72,"text":"{ قَسَتْ قُلُوبُكُم } في ابن أخي الميت لما أنكر قتله بعد سماعه منه ، أو في جملة بني إسرائيل قست قلوبهم من بعد جميع الآيات التي أظهرها الله تعالى على موسى . { أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } أو ها هنا وفيما أشبهه للإبهام على المخاطب . أبو الأسود الدؤلي :\rأحب محمداً حباً شديداً ... وعباساً وحمزة أو علياً\rفلما قيل له في ذلك استشهد بقوله تعالى : { وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً } ، أو تكون بمعنى « الواو » قال جرير :\rنال الخلافة أو كانت له قدراً ... كما أتى ربه موسى على قدر\rأو تكون بمعنى « بلى » أو تكون لإباحة التشبيه بكل واحد منهما . أو هي كالحجارة أو أشد قسوة عندكم . { يَهْبِطُ } هبوطه تفيؤ ظلاله أو هو لجلالة الله سبحانه أو [ يُرى ] كأنه هابط خاشع لعظم أمر الله تعالى .\rلما أتى خبرُ الزبير تواضعت ... سورُ المدينة والجبالُ الخشعُ\rأو كل حجر تردى من رأس جبل فمن خشية الله تعالى ، أو يعطي بعض الجبال المعرفة [ فيعقل طاعة الله تعالى ] وقد حن الجذع إلى الرسول A ، وسَلِّم عليه حجرٌ بمكة .","part":1,"page":72},{"id":73,"text":"{ يُحَرِّفُونَهُ } نزلت فيمن حرّف التوراة فحرّم حلالها وأحل حرامها . أو في السبعين سمعوا كلام الله تعالى ثم حرّفوه لقومهم .","part":1,"page":73},{"id":74,"text":"{ فَتَحَ اللَّهُ } ذكركم الله تعالى به ، أو أنزله في التوراة من نبوة محمد A أو قول بني قريظة للرسول A لما قال لهم : « يا إخوة القردة » من حدثك بهذا ، أو أسلم منهم ناس ، ثم نافقوا وحدثوا العرب بما عُذبوا به ، فقال بعضهم لبعض { أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ } أي بما قضى وحكم ، والفتح : القضاء والحكم .","part":1,"page":74},{"id":75,"text":"{ أُمِّيُّونَ } قوم لم يصدقوا رسولاً ، ولا كُتباً وكتبوا كتاباً بأيديهم وقالوا لجهالهم هذا من عند الله ، والأظهر أن الأمي هو الذي لا يقرأ ولا يكتب ، نسب إلى أصل ما عليه الأمَّة من أنها لا تكتب ابتداء ، أو أنه على ما ولدته أمه ، أو نسب إلى أمه ، لأن المرأة لا تكتب غالباً . { أمَانِىَّ } تلاوة ، أو كذباً ، أو أحاديث ، أو يتمنون على الله تعالى ما ليس لهم .","part":1,"page":75},{"id":76,"text":"{ فَوَيْلٌ } عذاب ، أو تقبيح ، أو حزن ، أو وادٍ في النار ، أو جبل فيها أو وادٍ من صديد في أصلها . { يَكْتُبُونَ } يغيرون ما في التوراة من ذكر محمد A { بِأَيْدِيهِمْ } تحقيق للإضافة إليهم ، أو من تلقاء أنفسهم . { ثَمَناً قَلِيلاً } حراماً ، أو { مَتَاعُ الدنيا قَلِيلٌ } [ النساء : 77 ] .","part":1,"page":76},{"id":77,"text":"{ مَّعْدُودَةً } سبعة أيام ، زعموا أن عمر الدنيا سبعة آلاف وأنهم يعذبون على كل ألف يوماً واحداً من أيام الآخرة ، وهو ألف سنة من أيام الدنيا ، أو أربعون يوماً التي عبدوا فيه العجل ، أو زعموا أن في التوراة أن مسيرة ما بين طرفي [ جهنم ] أربعون سنة يسيرون كل سنة في يوم فإذا انقطع السير هلكت النار وانقطع عذابهم فتلك أربعون .","part":1,"page":77},{"id":78,"text":"{ بَلَى } إيجاب للنفي : إذا قال مالي عليك شيء فقال بلى [ كان رداً لقوله وتقديره « بلى لي عليك » ] . { سَيِّئَةً } شركاً ، أو ذنوباً وعد عليها بالنار . { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } مات عليها ، أو سدت عليه مسالك النجاة .","part":1,"page":78},{"id":79,"text":"[ { لا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ } ] لا تقتلون أنفسكم لا يقتل بعضكم بعضاً أو لا تقتلوا أحداً فيقتص منكم به ، فتكونوا قاتلين لأنفسكم بالتسبب ، والنفس من النفاسة ، لأنها أنفس ما في الإنسان . { دِيَارِكُمْ } الخليل : كل موضع حله قوم فهو دار وإن لم يكن فيه أبنية ، أو الدار موضع فيه أبنية المقام .","part":1,"page":79},{"id":80,"text":"{ تَظَاهَرُونَ } تتعاونون . { الإِثْمِ } الفعل الذي يستحق عليه الذم . { العدوان } مجاوزة الحق ، أو الإفراط في الظلم . { أُسَارَى } أَسري جمع أسير ، وأُساري جمع أَسرى ، أو الأُساري : الذين في الوثاق ، والأَسرى : الذين في اليد وإن لم يكونوا في وَثاق ، قاله ابن العلاء .","part":1,"page":80},{"id":81,"text":"{ وَقَفَّيْنَا } أتبعنا ، التقفية : الإتباع . { الْبَيِّنَاتِ } الحجج ، أو الإنجيل أو إحياء الموتى ، وخلق الطير ، وإبراء الأسقام . { بِرُوحِ الْقُدُسِ } الاسم الذي كان يحيي به الموتى ، أو جبريل عليه السلام على الأظهر سمي به ، لأنه كالروح للبدن يحيا بما يأتي به من الوحي ، أو لأن الغالب على جسده الروحانية ، أو لأنه وجد قوله { كن } من غير ولادة القدس : البركة ، أو الطهر لبراءته من الذنوب ، والقدس والقدوس واحد .","part":1,"page":81},{"id":82,"text":"{ غُلْفُ } في أغطية لا تفقه ، أو هي أعية للعلم . { لَّعَنَهُمُ } طردهم وأبعدهم . { فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ } قليلاً من يؤمن منهم ، لأن من آمن من المشركين أكثر ممن آمن من أهل الكتاب ، أو لا يؤمنون إلا بالقليل من كتابهم ، و « ما » صلة .","part":1,"page":82},{"id":83,"text":"{ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ } القرآن . { مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ } من التوراة والإنجيل أنه من عند الله تعالى ، أو مصدق لما فيهما من الأخبار { يَسْتَفْتِحُونَ } يستنصرون .","part":1,"page":83},{"id":84,"text":"{ اشْتَرَوُاْ } باعوا { بَغْياً } حسداً ، والبغي : شدة الطلب للتطاول ، أصله الطلب ، الزانية بغي ، لطلبها الزنا . { بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ } الاول : كفرهم بعيسى A ، والثاني كفرهم بمحمد A أو الأول : قولهم : عزير ابن الله ، ويد الله مغلولة ، وتبديلهم الكتاب ، والثاني : كفرهم بمحمد A ، أو عبّر بذلك عن لزوم الغضب لهم . { مَهِينٌ } مذل ، عذاب الكافر مهين ، لأنه لا يمحص دينه بخلاف عذاب المؤمن ، لأنه محمص لدينه .","part":1,"page":84},{"id":85,"text":"{ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ } القرآن . { بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا } التوارة { بِمَا وَرَآءَهُ } بما بعده . { مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ } من التوراة ، وكتب الله تعالى يصدق بعضها بعضاً . { فَلِمَ تَقْتُلُونَ } فَلِمَ قتلتم ، أو فَلِمَ ترضون بقتلهم .","part":1,"page":85},{"id":86,"text":"{ وَاسْمَعُواْ } اعملوا بما سمعتم ، أو اقبلوا ما سمعتم ، سمع الله لمن حمده قبل حمده . { سَمِعْنَا } قولك { وَعَصَيْنَا } أمرك ، قالوه سراً ، أو فعلوا ما دل عليه ، ولم يقولوه فقام فعلهم مقام قولهم :\rامتلأ الحوض وقال : قطني ... مهلاً رويداً قد ملأتُ بطني\r{ وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ } حب العجل . أو بَرَده موسى E وألقاه في اليم فمن شرب ممن أحب العجل ظهرت سُحَالة الذهب على شفتيه .","part":1,"page":86},{"id":87,"text":"{ مِّن دُونِ النَّاسِ } كلهم ، أو محمد A وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم ، قال الرسول A « لو تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار » فلم يتمنوه علماً منهم أنهم لم تمنوه لماتوا كما قال : أو صرفوا عن إظهار تمنيه آية للرسول صلى الله عليه سلم .","part":1,"page":87},{"id":88,"text":"{ وَلَتَجِدَنَّهُمْ } اليهود . و { الَّذِينَ أَشْرَكُواْ } المجوس . { يَوَدُّ } أحد المجوس { لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ } { بِمُزَحْزِحِهِ } بمباعده .","part":1,"page":88},{"id":89,"text":"{ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ } نزلت لما قال ابن صوريا للرسول A : أي ملك يأتيك بما يقول الله تعالى قال : « جبريل عليه السلام » قال : ذاك عدونا ينزل بالقتال والشدة ، وميكائيل يأتي باليسر والرخاء . فلو كان هو الذي يأتيك آمناً بك فنزلت . وجبر : عبد ، وميكا : عُبيد ، وأيل : هو الله تعالى ، وهما عبد الله وعُبيد الله ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ولم يخالف فيه أحد ، وخُصا بالذكر وإن دخلا في عموم الملائكة تشريفاً وتكريماً ، أو نص عليهما لأنهم يزعمون أنهم ليسوا بأعداء الله تعالى ولملائكته أجمع بل هم أعداء لجبريل وحده فأبطل مثل هذا التأويل بذكر جبريل عليه السلام .","part":1,"page":89},{"id":90,"text":"{ عَدُوٌ لِّلْكَافِرِينَ } لم يقل عدو لهم لجواز انتقالهم عن العداوة بالإيمان .","part":1,"page":90},{"id":91,"text":"{ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ } نزلت ، لأن كاتب سليمان « آصف بن برخيا » واطأ نفراً من الجن على أن دفنوا كتاب سحر تحت كرسي سليمان E ثم أخرجوه بعد موت سليمان E وقالوا : هذا سحر سليمان ، فبرأه الله تعالى من ذلك ، أو استرقت الشياطين السمع ، واستخرجت السحر ، فاطلع عليه سليمان E فنزعه منهم ودفنه تحت كرسيه ، فلم يقدر الشياطين أن يدنوا إلى الكرسي في حياته ، فلما مات قالت : للإنس : إن العلم الذي سخر به سليمان الريح والجن تحت كرسيه فأخرجوه ، وقالوا : كان ساحراً ، ولم يكن نبياً ، فتعلموه وعلموه ، فبرأه الله تعالى من ذلك . { وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُواْ } بنسبتهم سليمان E إلى السحر « أو بما استخرجوه من السحر » { يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ } بإلقائه في قلوبهم « أو بدلالتهم عليه حتى أخرجوه » . { وَمَآ أُنزِلَ } « ما » بمعنى الذي ، أو نافيه . { الْمَلَكَيْنِ } بالكسر علجان من علوج بابل ، والقراءة المشهورة بالفتح ، زعمت سحرة اليهود أن جبريل وميكائيل أُنزل السحر على لسانهما إلى سليمان E فأكذبهم الله ، والتقدير : وما كفر سليمان وما أنزل على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس { بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ } وهم رجلان ببابل ، أو هاروت وماروت ملكان أُهبطا إلى الأرض في زمن إدريس E فلما عصيا لم يقدرا على الرقي إلى السماء فكانا يعلمان السحر . { السِّحْرَ } خدع ومعانٍ تحول الإنسان حماراً وتُقلَب بها الأعيان وتنشأ بها الأجسام ، أو هو تخييل ولا يقدر الساحر على قلب الأعيان ولا إنشاء الأجسام ، قال الله تعالى { يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تسعى } [ طه : 66 ] ، ولما سحر الرسول A كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يكن فعله قال الشافعي رضي الله تعالى عنه « الساحر يوسوس ويمرض ويقتل » ، إذ التخيل بدو الوسوسة ، والوسوسة بدو المرض ، والمرض بدو التلف . { بِبَابِلَ } الكوفة وسوادها ، سميت بذلك لتبلبل الألسن بها ، أو من نصيبين إلى رأس عين ، أو جبل نهاوند . { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ } على هاروت وماروت أن لا يعلما أحداً حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر بما تتعلمه من السحر . { فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا } من هاروت وماروت ، أو من السحر والكفر أو من الشياطين والملكين السحر من الشياطين ، وما يفرق بين الزوجين من الملكين . { بِإِذْنِ } ما يضرون بالسحر أحداً { إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ } بأمره ، أو بعلمه . { مَا يَضُرُّهُمْ } في الآخرة { وَلا يَنفَعُهُمْ } في الدنيا ، { مِنْ خَلاقٍ } لا نصيب لمن اشترى السحر ، أو لا جهة له ، أو الخلاق : الدين . { شَرَوْاْ } باعوا { بِهِ أَنفُسَهُمْ } من السحر والكفر بفعله وتعليمه ، أو من إضافتهم السحر إلى سليمان E .","part":1,"page":91},{"id":92,"text":"{ رَاعِنَا } لا تقولوا : خلافاً ، أو أرعنا سمعك أي اسمع منا ونسمع منك . كانت الأنصار تقولها في الجاهلية فنهوا عنها في الإسلام ، أو قالتها اليهود للرسول A على وجه الاستهزاء والسب ، أو قالها رفاعة بن زيد وحده فنهي المسلمون عنها . { انظُرْنَا } أفهمنا وبيّن لنا ، أو أمهلنا ، أو أقبل علينا وانظر إلينا ، { وَاسْمَعُواْ } ما تؤمرون به .","part":1,"page":92},{"id":93,"text":"{ مَا نَنسَخْ } نسخها : قبضها ، أو تبديلها ، أو تبديل حكمها مع بقاء رسمها . { أَوْ نُنسِهَا } ننسكنها ، كان يقرأ الآية ثم ينسى وترفع ، أو يريد به الترك : أي ما نرفع من آية ، أو نتركها فلا نرفعها قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، « قلت : وفيه إشكال ظاهر » ، أو يريد به نمحها { نَنْسَأَها } نؤخرها أنسأت أخرت ، ومنه بيع النسيئة . { بِخَيْرٍ مِّنْهَآ } أنفع ، وأرفق ، وأخف ، فيكون الناسخ أكثر ثواباً آجلاً ، كنسخ صوم أيام معدودات برمضان ، أو أخف عاجلاً ، كنسخ قيام الليل . { أَوْ مِثْلِهَا } مثل حكمها في الخفة والثقل والثواب ، كنسخ التوجه إلى القدس بالتوجه إلى الكعبة ، فإنه مثله في المشقة والثواب . { أَلَمْ تَعْلَمْ } بمعنى أما علمت ، أو هو تقرير وليس باستفهام ، أو خوطب به والمراد أمته ، ولذلك أردفه بقوله : { وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ } .","part":1,"page":93},{"id":94,"text":"{ وَدَّ كَثِيرٌ } دعا فنحاص وزيد بن قيس حذيفة وعماراً إلى دينها فأبيا عليهما فنزلت . { تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ } صحة الإسلام ، ونبوة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام . { فَاعْفُواْ } اتركوا اليهود ، { وَاصْفَحُواْ } عن قولهم . { بِأَمْرِهِ } بإجلاء بني النضير . وقتل بني قريظة وسبيهم . .","part":1,"page":94},{"id":95,"text":"{ مَسَاجِدَ اللَّهِ } المساجع المعروفة ، أو جميع الأرض التي تقام فيها العبادة « جعلت لي الأرض مسجدا » . أُنزلت في بختنصر وأصحابه المجوس خربوا بيت المقدس ، أو في النصارى الذي أعانوا بختنصر على خرابه ، أو في قريش لصدهم الرسول A عن الكعبة عام الحديبية ، أو عامة في كل مشرك منع من مسجد . { خَرَابِهَآ } هدمها ، أو منعها من ذكر الله تعالى فيها . { خَآئِفِينَ } من الرعب إن قُدِرَ عليهم عوقبوا . { خِزْىٌ } الجزية ، أو فتح مدائنهم ، عمورية ، وقسطنطينية ، ورومية .","part":1,"page":95},{"id":96,"text":"{ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ } لما حولت [ القبلة إلى ] الكعبة تكلمت اليهود فيها فنزلت ، أو أذن لهم قبل فرض الاستقبال أن يتوجهوا حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب ، أو في صلاة التطوع في السفر ، وللخائف أيضاً ، أو في قوم من الصحابة خفيت عليهم القبلة فصلوا على جهات مختلفة ثم أخبروا الرسول A فنزلت ، أو في النجاشي فإنه كان يصلي إلى غير القبلة ، أو قالوا لما نزل قوله تعالى : { ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60 ] قالوا : إلى أين؟ فنزلت ، أو أين ما كنتم من شرق أو غرب فلكم قبلة هي الكعبة . { فَثَمَّ } إشارة إلى المكان البعيد . { وَجْهُ ا للَّهِ } قبلته ، أو فثم الله كقوله تعالى : { ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ } [ الرحمن : 27 ] .","part":1,"page":96},{"id":97,"text":"{ وَلَداً } نزلت في النصارى ، لقولهم في المسيح A ، أو في العرب ، قالوا : الملائكة بنات الله . { قَانِتُونَ } مطيعون أو مقرون بالعبودية ، أو قائمون يوم القيامة ، والقنوت : القيام .","part":1,"page":97},{"id":98,"text":"{ بَدِيعُ } منشئهما على غير مثال سبق ، وكل منشىء ما لم يسبق إليه فهو مبدع . { قَضَى } أحكم وفرغ .\rوعليهما مسرودتان قضاهما ... داودُ صَنَعُ السَّوابغ تُبعُ\r{ كُن } هذا أمر للموجودات بالتحول من حال إلى أخرى كقوله تعالى : { كُونُواْ قِرَدَةً } [ البقرة : 65 ] وليس إنشاء للمعدوم ، أو هو لإنشاء المعدوم ، لأنه لما علم بها جاز أو يقول لها : « كن » لتحققها في علمه ، أو عبر عن نفوذ قدرته وإرادته في كل شيء بالقول ولا قول .\rقد قالت الأنساع للبطن الحق .","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"{ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ } اليهود ، أو النصارى ، أو مشركو العرب { الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم } اليهود أو اليهود والنصارى . { تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ } شابهت قلوب النصارى قلوب اليهود ، أو قلوب مشركي العرب لقلوب اليهود والنصارى .","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"{ بَشِيراً } لمن أطاع بالجنة ، { وَنَذِيراً } لمن عصى بالنار . { وَلا تُسْئَلُ } لا تؤاخذ بكفرهم { وَلا تُسْئَلُ } نزلت لما قال : « ليت شعري ما فعل أبواي » .","part":1,"page":100},{"id":101,"text":"{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } المؤمنون بمحمد A ، والكتاب : القرآن ، أو علماء اليهود ، والكتاب : التوراة ، { يَتْلُونَهُ } يقرؤونه حق قراءته ، أو يتبعونه حق اتباعه بإحلال حلاله ، وتحريم حرامه ، قاله الجمهور . { يُؤْمِنُونَ بِهِ } بمحمد A .","part":1,"page":101},{"id":102,"text":"{ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ } بالسريانية آب رحيم . { بِكَلمَاتٍ } شرائع الإسلام ، ما ابتلى أحد بهذا الدين فقام به كله سواه ، فكتب الله تعالى له البراءة ، فقال تعالى : { وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى } [ النجم : 37 ] وهي ثلاثون سهماً ، عشر في براءة { التائبون العابدون } [ التوبة : 112 ] وعشر في « الأحزاب » { إِنَّ المسلمين والمسلمات } [ الأحزاب : 35 ] وعشر في المؤمنين [ 1-9 ] ، { سَأَلَ سَآئِلٌ } [ المعارج : 1 ] إلى قوله { عَلَى صَلاتِهمْ يُحَافِظُونَ } [ المعارج : 34 ] ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو هي عشر من سنن الإسلام : خمس في الرأس ، قص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفرق الرأس ، وفي الجسد ، تقليم الأظفار ، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الإبط ، وغسل أثر البول والغائط بالماء ، أو هي عشر : ست في الإنسان ، حلق العانة والختان ، ونتف الإبط ، وتقليم الإظفار ، وقص الشارب ، وغسل الجمعة ، وأربع في المشاعر : الطواف والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، والإفاضة ، أو مناسك الحج خاصة ، أو الكواكب ، والقمر ، والشمس؛ والنار والهجرة والختان ، ابتُلي بهن فصبر ، أو ما قال الرسول A : ألا أخبركم لم سمى الله تعالى إبراهيم خليله { الذي وفى } ؟ [ النجم : 37 ] لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى { فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } [ الروم : 17 ] إلى قوله تعلى { تُظْهِرُونَ } ، أو قول الرسول A « أتدرون ما { وَفَّيَ } ؟ » قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : « وفيَّ عمل يومه أربع ركعات في النهار » ، أو قاله له ربه : « إني مبتليك ، قال : أتجعلني للناس إماماً ، قال : نعم : قال : ومن ذريتي قال : لا ينال عهدي الظالمين ، قال : تجعل البيت مثابة للناس قال : نعم ، قال : وأمنا قال : نعم ، قال : وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك . قال : وترينا مناسكنا وتتوب عليها قال : نعم ، قال : وتجعل هذا البيت آمناً ، قال : نعم ، قال : وترزق أهله من الثمرات ، قال : نعم ، فهذه الكلمات التي أبتُلى بها . { إمَاماً } متبوعاً . { عَهْدِى } النبوة ، أو الإمامة ، أو دين الله ، أو الأمان ، أو الثواب ، أو لا عهد عليك لظالم أن تطيعه في ظلمة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":102},{"id":103,"text":"{ مَثَابَةً } مجمعاً يجتمعون عليه في النسكين ، أو مرجعاً ، ثابت العلة : رجَعَت . أي : يرجعون إليه مرة بعد أخرى ، أو يرجعون إليه في كلا النسكين من حل إلى حرم . { وَأَمْناً } لأهله في الجاهلية ، أو للجاني من إقامة الحد عليه فيه . { مَّقامِ إِبْرَاهِيمَ } عرفة ومزدلفة والجمار ، أو الحرم كله ، أو الحج كله . أو الحجر الذي في المسجد على الأصح . { مُصَلَّى } مُدَّعَى يُدْعَى فيه ، أو الصلاة المعروفة وهو أظهر { وَعَهِدْنَآ } أمرنا ، أو أوحينا . { طَهِّرَا بَيْتِيَ } من الأصنام ، أو الكفار ، أو الأنجاس ، أُمرا ببنائه مطهراً ، أو يُطهرا مكانه . { لِلطَّآئِفِينَ } الغرباء الذي يأتونه من غربة ، أو الذين يطوفون به . { وَالْعَاكِفِينَ } أهل البلد الحرام ، أو المصلون ، أو المعتكفون ، أو مجاورو البيت بغير طواف ولا اعتكاف ولا صلاة . { وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } المصلون .","part":1,"page":103},{"id":104,"text":"{ مَنْ ءَامَنَ } إخبار من الله تعالى ، أو من دعاء إبراهيم ، ولم تزل مكة حرماً آمناً من الجبابرة والخوف والزلازل ، فسأل إبراهيم أن يجعله آمناً من الجدب والقحط ، وأن يرزق أهله من الثمرات ، لقول الرسول A : « إن الله حرم مكة يوم خلق الله السموات والأرض » ، أو كانت حلالاً قبل دعوة إبراهيم ، وإنما حرمت بدعوة إبراهيم E ، كما حرم الرسول A المدينة فقال : « وإن إبراهيم قد حرم مكة وإني قد حرمت المدينة » .","part":1,"page":104},{"id":105,"text":"{ الْقَوَاعِدَ } جمع قاعدة وهي كالأساس لما فوقها . { إِسَمَاعِيلَ } معناه أسمع يا إيل أي اسمع يا الله ، لما دعا بالولد فأجيب سُمي الولد بما دعا به .","part":1,"page":105},{"id":106,"text":"{ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ } المسلم : الذي استسلم لأمر الله وخضع له . { وَأَرِنَا } عرفنا { مَنَاسِكَنَا } مناسك الحج ، أو الذبائح والنسك : العبادة ، والناسك : العابد ، أو من قولهم لفلان منسك أي مكان يعتاد التردد إليه بخير أو شر ، فسميت مناسك ، لأنه يتردد إليها في الحج والعمرة .","part":1,"page":106},{"id":107,"text":"{ رَسُولاً مِّنْهُمْ } محمداً A { ءَايَاتِكَ } الحجج ، أو يبيّن لهم دينك . { الْكِتَابُ } القرآن . { وَالْحِكْمَةَ } السنة ، أو معرفة الدين ، والتفقه فيه ، والعمل به . { وَيُزَكِّيهِمْ } يطهرهم من الشرك ، أو يزكيهم بدينه إذا تابعوه ، فيكونون عند الله تعالى أزكياء .","part":1,"page":107},{"id":108,"text":"{ سَفِهَ نَفْسَهُ } فعل بها ما صار به سفيهاً ، أو سفه في نفسه فحذف الجار كقوله تعالى { وَلا تعزموا عُقْدَةَ النكاح } [ البقرة : 235 ] أو هلك نفسه وأوبقها ، قال المبرد وثعلب : سفه بالكسر يتعدى وبالضم لا يتعدى . { اصْطَفَيْنَاهُ } من الصفوة ، اخترناه للرسالة .","part":1,"page":108},{"id":109,"text":"{ وَوَصَّى بِهَآ } بالملة لتقدم ذكرها . { إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } أي لا تفارقوا الإسلام عند الموت .","part":1,"page":109},{"id":110,"text":"{ كُونُواْ هُوداً } قالت اليهود : « كونوا هوداً » وقالت النصارى : كونوا نصارى . { بَلْ مِلَّةَ } بل نتبع ملة ، أو نهتدي بملة . أو الملة من الإملال يُملونها من كتبهم . { حَنِيفاً } مخلصاً ، أو متبعاً ، أو حاجاً ، أو مستقيماً ، أخذ الحنيف ، من الميل ، رجل أحنف : مالت كل واحدة من قدميه إلى الأخرى ، سمى به إبراهيم ، لأنه مال إلى الإسلام أو أخذ من الاستقامة ، وقيل للرجل أحنف تفاؤلاً بالاستقامة ، وتطيراً من الميل ، كالسليم للديغ ، والمفازة للمهلكة .","part":1,"page":110},{"id":111,"text":"{ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم } بما آمنتم به . { شِقَاقٍ } عداوة من البعد ، أخذ فلان في شق ، وفلان في شق تباعدا وشق فلان عصا المسلمين : خرج عليهم وتباعد منهم .","part":1,"page":111},{"id":112,"text":"{ صِبْغَةَ اللَّهِ } دين الله لظهوره كظهور الصبع على الثوب ، وكانت النصارى يصبغون أولادهم في مائهم تطهيراً لهم كالختان ، فرد الله تعالى عليهم بأن الإسلام أحسن ، أو صبغة الله تعالى خلقة الله لإحداثها كحدوث اللون على الثوب .","part":1,"page":112},{"id":113,"text":"{ وَالأَسْبَاطَ } الجماعة الذين يرجعون إلى آب واحد ، من السبط وهو الشجر الذي يرجع بعضه إلى بعض . { شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ } هم اليهود كتموا ما في التوراة من نبوة محمد A .","part":1,"page":113},{"id":114,"text":"{ السُّفَهَآءُ } اليهود ، أو المنافقون ، أو كفار قريش . { وَلاهُمْ } صرفهم ، والقبلة التي كانوا عليها بيت المقدس « صلى إليها الرسول A بمكة وبعد الهجرة ستة عشر شهراً ، أو سبعة عشر شهراً » أو ثلاثة عشر ، أو تسعة أشهر ، أو عشرة « ثم نسخت بالكعبة والرسول A بالمدينة قد صلى من الظهر ركعتين فانصرف بوجهه إلى الكعبة » . وقال البراء : « كان في صلاة العصر بقباء ، فمر رجل على أهل المسجد فقال : أشهد لقد صليت مع الرسول A قِبَل مكة فداروا كما هم قِبَل البيت » وقبلة كل شيء ما قابل وجهه ، واستقبل بيت المقدس بأمر الله تعالى ووحيه لقوله تعالى : { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ } ، أو استقبله برأيه واجتهاده تأليفاً لأهل الكتاب ، أو أراد [ الله تعالى ] أن يمتحن العرب بصرفهم عن البيت الذي ألفوه للحج إلى بيت المقدس . { لِّلَّهِ المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ } فحيثما أمر باستقباله فهو له .","part":1,"page":114},{"id":115,"text":"{ وَسَطاً } خياراً ، رجل واسط الحسب رفيعه قال :\rهم وسَطٌ يرضى الإله بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم\rأو لتوسطهم بين اليهود والنصارى في الدين ، غَلَتْ النصارى في المسيح وترهبوا ، وقصرت اليهود بتبديل الكتاب ، وقتل الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه والكذب على الله تعالى ، أو عدلاً بين الزيادة والنقصان . { شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ } بتبليغ الرسول A إليهم الرسالة ، أو تشهدون على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالة اعتماداً على إخبار الله تعالى وهذا مروي عن الرسول A أو محتجين فعبّر عن الاحتجاج بالشهادة . { شَهِيداً } لكم بالإيمان فتكون « على » بمعنى « اللام » ، أو يشهد أنه بلغكم الرسالة ، أو محتجاً . { لِنَعْلَمَ } ليعلم رسولي وحزبي ، والعرب تضيف فعل الأتباع إلى الرئيس والسيد ، فتح عمر رضي الله تعالى عنه سواد العراق ، وجبى خراجها أي أتباعه أو لنرى بوضع الرؤية موضع العلم وبالعكس ، أو لنميز أهل اليقين من أهل الشك ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو ليعلموا أننا نعلم . { يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ } لما حولت ارتد جماعة من المسلمين . { وَإِن كَانَتْ } التولية لكبيرة ، أو القبلة التي هي بيت المقدس ، أو الصلاة إلى بيت المقدس . { إِيمَانَكُمْ } صلاتكم إلى بيت المقدس ، سماها إيماناً ، لاشتمالها على نية وقول وعمل . نزلت لما سألوا عمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس { لَرَءُوفٌ } الرأفة : أشد الرحمة ، قال أبو عمرو بن العلا : الرأفة أكثر من الرحمة .","part":1,"page":115},{"id":116,"text":"{ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ } تحول وجهك نحو السماء ، أو تقلب عينيك في النظر إليها . { تَرْضَاهَا } تختارها وتحبها ، لأنها قبلة إبراهيم ، أو كراهة لموافقة اليهود لما قالوا : « يتبع قبلتنا ويخالفنا في ديننا » { شَطْرَ المَسْجِدِ } نحوه ، والشطر في الأضداد ، شطر إلى كذا أقبل نحوه ، وشطر عنه أعرض عنه وبَعُدَ ، رجل شاطر ، لأخذه في نحو غير الاستواء . والمسجد الحرام : الكعبة ، أمر بالتوجه إلى حيال الميزاب ، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما « البيت كله قبلة ، وقبلة البيت الباب » { وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ } من الأرض ، واجه الرسول A بالأمر الأول وواجه الأمة بالأمر الثاني ، وكلاهما يعم . { أُوتُواْ الكِتَابَ } اليهود والنصارى { لَيَعلَمُونَ أَنَّهُ } تحويل القبلة إلى الكعبة .","part":1,"page":116},{"id":117,"text":"{ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم } خوطب به والمراد أمته ، أو بيّن حكم ذلك لو وقع وإن كان غير واقع .","part":1,"page":117},{"id":118,"text":"{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } اليهود والنصارى . { يَعرِفُونَهُ } يعرفون التحويل ، أو يعرفون محمداً A بالنبوة والرسالة { فَرِيقاً } علماءهم وخواصهم . { الحَقَّ } استقبال الكعبة ، أو نبوة محمد A .","part":1,"page":118},{"id":119,"text":"{ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ } استقبال الكعبة ، لا ما ذكرته اليهود من قبلتهم { المُمْتَرِينَ } الشاكِّين ، خوطب به والمراد أمته ، امترى بكذا : اعترضه اليقين تارة والشك أخرى يدافع أحدهما بالآخر .","part":1,"page":119},{"id":120,"text":"{ وَلِكُلٍّ } أهل ملة { وِجْهَةُ } قبلة ، أو صلاة { هُوَ مُوَلّيهَا } أي المصلي ، أو الله يوليه إليها ، ويأمره باستقبالها . { فَاسْتَبِقُواْ الخَيرَاتِ } سارعوا إلى الأعمال الصالحة ، أو لا تغلبكم اليهود على قبلتكم بقولهم : « إن اتبعتم قبلتنا اتبعناكم » . { يَأتِ بِكُمُ } يوم القيامة جميعاً . { إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ } من إعادتكم بعد الموت والبلى .","part":1,"page":120},{"id":121,"text":"{ وَمِن حَيْثُ } لما حرضت اليهود وقالوا : « ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتابعك ، أكد الله تعالى الأمر باستقبالها بقوله : ثانياً { وَمِن حَيْثُ خَرَجتَ } ، ثم أكده ثالثاً ليخرج من قلوبهم ما أنكروه من التحويل فالأوامر الثلاثة ملزمة للتوجه إلى الكعبة إلا أن الأول : أفاد النسخ ، والثاني : أفاد التحويل إلى الكعبة لا ينسخ بقوله : { وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ } والثالث : أفاد أنه لا حجة لأحد عليهم .","part":1,"page":121},{"id":122,"text":"{ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ } فإنهم يحتجون بحجة باطلة كقوله تعالى { حُجَّتُهُهمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ } [ الشورى : 16 ] فسماها حجة ، أو إلاَّ بمعنى « بعد » كقوله : { إِلاَّ الموتة الأولى } [ الدخان : 56 ] وكقوله تعالى : { إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ } [ النساء : 22 ] بمعنى « بَعْد فيهما » ، والذين ظلموا : قريش واليهود ، قالت قريش بعد التحويل : « قد علم أنا على الهدى » ، وقالت اليهود : « إن يرجع عنها تابعناه » . { فَلاَ تَخْشَوْهُمْ } في المباينة ، { وَاخْشَوْنِى } في المخالفة .","part":1,"page":122},{"id":123,"text":"{ ءَايَاتِنَا } القرآن . { وَيُزَكِّيكُمْ } يطهركم من الشرك ، أو يأمركم بما تصيرون به عند الله تعالى أزكياء . { وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ } القرآن ، أو ما في الكتب السالفة من أخبار القرون . { وَالْحِكْمَةَ } السنة ، أو مواعظ القرآن . { مَّا لَمْ تَكُونُوا } تعلمون من أمر الدين والدنيا .","part":1,"page":123},{"id":124,"text":"{ فَاذْكُرُونِى } بالشكر . { أَذكُرْكُمْ } بالنعمة ، أو { اذكروني } بالقبول { أَذْكُرْكُمْ } بالجزاء .","part":1,"page":124},{"id":125,"text":"{ بِالصَّبْرِ } على أوامر الله تعالى « أو الصوم » .","part":1,"page":125},{"id":126,"text":"{ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَآءٌ } النفوس عند الله تعالى منعمو الأجسام وإن كانت أجسامهم كأجسام الموتى أو ليسوا أمواتاً بالضلال بل أحياء بالهدى . نزلت لما قالوا في قتلى بدر وأُحُد مات فلان وفلان .","part":1,"page":126},{"id":127,"text":"{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم } لما دعا عليهم الرسول A بسبع كسبع يوسف E أجابه بقوله { وَلَنَبْلُوَنَّكُم } يا أهل مكة . { الْخَوْفِ } الفزع في القتال . { وَالْجُوعِ } والجدب ، ونقص الأنفس : بالقتل والموت .","part":1,"page":127},{"id":128,"text":"{ إذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ } في نفس ، أو أهل ، أو مال . { إِنَا لِلَّهِ } ملكه فلا يظلمنا بما يصنع بنا . { رَاجِعُونَ } بالبعث .","part":1,"page":128},{"id":129,"text":"{ صَلَوَاتٌ } يتلو بعضها بعضا ، والصلاة من الله تعالى الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الناس الدعاء وعطف الرحمة على الصلوات لاختلاف اللفظ .","part":1,"page":129},{"id":130,"text":"{ الصَّفَا } جمع صفاة ، وهي الحجارة البيض . { وَالْمَرْوَةَ } حجارة سود ، والأظهر أن الصفا : الحجارة الصلبة التي لا تنبت والمروة : الحجارة الرخوة ، وقد قيل ذُكِّر الصفا باسم إساف ، وأُنثت المروة بنائلة . { شَعَآئِرِ اللَّهِ } التي جعلها لعبادته معلماً ، أو أنه أشعر عباده وأخبرهم بما عليهم من الطواف بهما . { حَجَّ } الحج : القصد ، أو العود مرة بعد أخرى ، لأنهم يأتون البيت قبل عرفة وبعدها للإفاضة ، ثم يرجعون إلى منى ، ثم يعودون إليه لطواف الصَّدَر ، والعمرة : القصد ، أو الزيارة . { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أّن يَطَّوَّفَ بِهِمَا } لما كانوا يطوفون بينهما في الجاهلية تعظيماً لإساف ونائلة تحرجوا بعد الإسلام أن يضاهوا ما كانوا يفعلونه في الجاهلية فنزلت . وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وابن مسعود Bه { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أّن يَطَّوَّفَ بِهِمَا } فلذلك أسقط أبو حنيفة رحمة الله تعالى السعي ، ولا حجة في ذلك ، لأن « لا » صلة مؤكدة ك { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ } [ الأعراف : 12 ] { وَمَن تَطَوَّعَ } بالسعي بينهما عند من لم يوجبه ، أو من تطوع بالزيادة على الواجب ، أو من تطوع بالحج والعمرة بعد أدائهما .","part":1,"page":130},{"id":131,"text":"{ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ } رؤساء اليهود : كعب بن الأشرف وابن صوريا ، وزيد بن التابوه . { الْبَيِّنَاتِ } الحجج الدالة على نبوة محمد A . { وَالْهُدَى } الأمر باتباعه ، أو كلاهما واحد يراد بهما ما أبان نبوته وهدى إلى اتباعه . { بَيَّنَاهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ } أي القرآن . { الَّلاعِنُون } ما في الأرض من جماد وحيوان إلاَّ الثقلين ، أو المتلاعنان إذا لم يستحق اللعنة واحد منهما رجعت على اليهود ، وإن استحقها أحدهما رجعت عليه ، أو البهائم إذا يبست الأرض قالوا : هذا بمعاصي بني آدم . أو المؤمنون من الثقلين والملائكة فإنهم يلعنون الكفرة .","part":1,"page":131},{"id":132,"text":"{ تَابُوا } أسلموا . { وَبَيَّنُواْ } نبوة محمد A . { أَتُوبُ عَلَيْهِمْ } أقبل توبتهم .","part":1,"page":132},{"id":133,"text":"{ لَعْنَةُ اللَّهِ } عذابه ، واللعنة من العباد : الطرد . { وَالْنَّاسِ أَجْمَعِينَ } أراد به غالب الناس ، لأن قومهم لا يعلنونهم ، أو أراد يوم القيامة إذ يكفر بعضهم ببعض ، ويلعن بعضهم بعضاً .","part":1,"page":133},{"id":134,"text":"{ وَإِِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } لا ثاني له ولا نظير ، أو إله جميع الخلق واحد بخلاف ما فعلته عبدة الأصنام فإنهم جعلوا لكل قوم إلهاً غير إله الآخرين . { الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } رَغَّبهم بذكر ذلك في طاعته وعبادته .","part":1,"page":134},{"id":135,"text":"{ إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ } بغير عمد ولا عَلاَّقة ، وشمسها وقمرها ونجومها ، { وَالأَرْضِ } بسهلها ، وجبلها ، وبحارها ، وأنهارها ، ومعادنها ، وأشجارها { وَاخْتِلافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ } بإقبال أحدهما ، وإدبار الآخر . { وَالْفُلْكِ } باستقلالها وبلوغها إلى مقصدها ، وجمع الفلك ومفردها بلفظ واحد ، ويذكَّر ويؤنَّث . { مِن مَّآءٍ } مطر يجيء [ غالباً ] عند الحاجة إليه ، وينقطع إذا استُغني عنه . { فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ } بإنبات أشجارها وزروعها ، أو بإجراء أنهارها وعيونها ، فيحيا بذلك الحيوان الذي عليها . { دَآبَّةٍ } سمي الحيوان بذلك لدبيبه على وجهها ، والآية بعد القدرة على إنشائها فيها تباين خلقها ، واختلاف منافعها ، ومعرفتها بمصالحها . { وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ } جمع ريح أصلها « أرواح » .\rإذا هبت الأرواح من نحو جانب ... به آلُ مي هاج شوقي هبوبُها\rوتصريفها : انتقال الشمال جنوباً والصبا دَبورا ، أو ما فيها من الضر والنفع ، شريح : ما هاجت ريح قط إلا لسقم صحيح ، أو شفاء سقيم . { الْمُسَخَّرِ } المذلل . وآيته ابتداء نشوءه وتلاشيه ، وثبوته بين السماء والأرض ، وسيره إلى حيث أراده منه .","part":1,"page":135},{"id":136,"text":"{ أَندَاداً } أمثالاً يراد بها الأصنام . { يُحِبُّونَهُمْ } مع عجزهم كحبهم لله مع قدرته . { وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ } من حب أهل الأوثان لأوثانهم .","part":1,"page":136},{"id":137,"text":"{ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ } وهم السادة والرؤساء من تابعيهم على الكفر ، أو الذين اتبعوا : الشياطين ، وتابعوهم الإنس ، ورأى التابع والمتبوع العذاب . { الأَسْبَابُ } تواصلهم في الدنيا ، أو الأرحام ، أو الحلف الذي كان بينهم في الدنيا ، أو أعمالهم التي عملوها فيها ، أو المنازل التي كانت لهم فيها .","part":1,"page":137},{"id":138,"text":"{ كَرَّةً } رجعة إلى الدنيا . { أَعْمَالَهُمْ } التي أحبطها كفرهم ، أو ما انقضت به أعمارهم من المعاصي أن لا يكون مصروفاً إلى الطاعة ، الحسرة : شدة الندامة على فائت .","part":1,"page":138},{"id":139,"text":"{ كُلُواْ } نزلت في خزاعة وثقيف وبني مدلج لما حرموه من الأنعام والحرث . { خُطُوَاتِ } جمع خطوة؛ أعماله ، أو خطاياه ، أو طاعته ، أو النذر في المعاصي .","part":1,"page":139},{"id":140,"text":"{ بِالسُّوءِ } بالمعاصي لمساءة عاقبتها . { وَالْفَحْشَآءِ } الزنا ، أو المعاصي أو كل ما فيه حد لفحشه وقبحه . { وَأّن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ } من تحريم ما لم يرحمه ، أو أن له شريكاً .","part":1,"page":140},{"id":141,"text":"{ اتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ } في تحليل ما حرمتموه { قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ } آباءنا في تحريمه .","part":1,"page":141},{"id":142,"text":"{ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } فيما يوعظون به كمثل البهيمة التي تُنَعق فتسمع الصوت ولا تفهم معناه ، أو مثلهم في دعائهم آلهتهم كمثل راعي البهيمة تسمع صوته ولا تفهمه . { صُمُّ } عن الوعظ . { بُكْمٌ } عن الحق . { عُمْىٌ } عن الرشد ، والعرب تسمي من سمع ما لم يعمل به أصم ، قال :\rأصم عما ساءه سميع ...","part":1,"page":142},{"id":143,"text":"{ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ } قصّر داود بن علي التحريم على اللحم ، وعداه الجمهور إلى سائر أجزائه . { أُهِلَّ بِهِ } سمى الذبح إهلالاً ، لأنه كانوا يجهرون عليه بأسماء آلهتهم ، فسمي كل ذبح إهلالاً ، كما سمي الإحرام إهلالاً للجهر للتلبية وإن لم يجهر بها { لِغَيْرِ اللَّهِ } ذبح لغيره من الأصنام . أو ذكر عليه اسم غيره . { اضْطُرَّ } أكره ، أو خاف على نفسه لضرورة دعته إلى أكله قاله الجمهور . { غَيْرَ بَاغٍ } على الإمام { وَلاَ عَادٍ } على الناس بقطع الطريق ، أو { غَيْرَ بَاغٍ } بأكله فوق حاجته . أو بأكله مع وجود غيره ، أو { غَيْرَ بَاغٍ } بأكله تلذذاً { وَلاَ عَادٍ } بالشبع ، وأصل البغي طلب الفساد ، ومنه البغي للزانية .","part":1,"page":143},{"id":144,"text":"{ الِّذِينَ يَكْتُمُونَ } علماء اليهود ، كتموا ما في التوراة من صفة محمد A ، ونبوته . { ثَمَناً } الرشا التي أخذوها على كتم رسالته ، وتغيير صفته ، وسماه قليلاً ، لانقطاع مدته ، وسوء عاقبته ، أو لقلته في نفسه . { إِلاَّ النَّارَ } سمى مأكولهم ناراً ، لأنه سبب عذابهم بالنار ، أو لأنه يصير يوم القيامة في بطونهم ناراً ، فسماه بما يؤول إليه . { وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ } ولا يُسمعهم كلامه ، أو لا يُرسل إليهم بالتحية مع الملائكة ، أو عبَّر بذلك عن غضبه عليهم ، فلان لا يكلم فلاناً إذا غضب عليه { وَلا يُزَكِّيهِمْ } لا يثني عليهم ، أو لا يصلح أعمالهم الخبيثة .","part":1,"page":144},{"id":145,"text":"{ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ } فما أجرأهم عليها ، أو على عمل يؤدي إليها ، أو أي شيء أصبرهم عليها ، أو ما أبقاهم عليها ، ما أصبر فلاناً على الحبس ما أبقاه فيه .","part":1,"page":145},{"id":146,"text":"{ لَّيْسَ الْبِرَّ } الصلاة وحدها ، أو خاطب به اليهود والنصارى ، لصلاة اليهود إلى الغرب ، والنصارى إلى الشرق . { وَلكِنَّ الْبِرَّ } إيمان من آمن ، أو برّ من آمن بالله ، فأقر بوحدانيته { وَالْمَلآئِكَةِ } بما أُمروا به من كَتْب الأعمال . { وَالْكِتَابِ } القرآن { وَالنَّبِيِّنَ } فلا يكفر ببعضهم ويؤمن ببعض . { عَلَى حُبِّهِ } حب المال فيكون صحيحاً شحيحاً . ذهب الشعبي والسدي إلى وجوب ذلك خارجاً عن الزكاة ، فروى الشعبي أن الرسول A قال : « إن في المال حقاً سوى الزكاة وتلا هذه الآلية » ، والجمهور على ان الآية محمولة على الزكاة ، أو على التطوع ، وأنه لا حق في المال سوى الزكاة . { ذَوِى الْقُرْبَى } إن حُمل على الزكاة شَرَط فيهم الأوصاف المعتبرة في الزكاة وإن حُمل على التطوع فلا . { وَالْيَتَامَى } كل صغير لا أب له ، وفي اعتبار فقرهم قولان . { وَالْمَسَاكِينَ } مَنْ عُدِم قدر الكفاية . وفي اعتبار إسلامهم قولان . { وَابْنَ السَّبِيلِ } فقراء المسافرين . { وَالسَّآئِلِينَ } الذين ألجأهم الفقير إلى السؤال . { وَفِى الرِّقَابِ } المكاتبون أو عبيد يُعتقون . { وَأَقَامَ الصَّلاَةَ } إلى الكعبة بواجباتها في أوقاتها . { وَءَاتَى الزَّكاةَ } لمستحقها . { بِعَهْدِهِمْ } بنذرهم لله تعالى ، أو العقود التي بينهم وبين الناس . { الْبَأْسَآءِ } الفقر . { وَالضَّرَّآءِ } السقم . { وَحِينَ الْبأْسِ } القتال . وهذه الأوصاف مخصوصة بالأنبياء لتعذرها فيمن سواهم . أو هي عامة في الناس كلهم .","part":1,"page":146},{"id":147,"text":"{ كُتِبَ } فرض .\rيا بنت عمي كتاب الله أخرجني ... عنكم فهل أمنعن الله ما فعلا\r{ الْقِصَاصُ } مقابلة الفعل بمثله من قص الأثر . نزلت في قبيلة من العرب أعزاء لا يقتلون بالعبد منه إلا السيد ، وبالمرأة إلا الرجل ، أو في فريقين اقتتلا فقتل منهما جماعة ، فقصاص الرسول A دية الرجل بدية الرجل ، ودية المرأة بدية المرأة ، ودية العبد بدية العبد ، أو فرض في ابتداء الإسلام قتل الرجل بالرجل ، والمرأة بالمرأة ، ثم نسخ بقوله تعالى : { النفس بالنفس } [ المائدة : 45 ] قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو هو أمر بمقاصة دية الجاني من دية المُجنى عليه ، فإذا قتل الحر عبداً فلسيده القصاص ، ثم يقاصص بقيمة العبد من دية الحر ويدفع إلى ولي الحر باقي ديته ، وإن قتل العبد حراً فقتل به قاصص ولي الحر بقيمة العبد وأخذ باقي دية الحر ، وإن قتل الرجل امرأة فلوليها قتله ويدفع نصف الدية إلى ولي الرجل ، وإن قتلت المرأة رجلاً فقتلت به أخذ ولي الرجل نصف الدية قاله علي رضي الله تعالى عنه { فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } هو أن يطلب الولي الدية بالمعروف ، ويؤديها القاتل بإحسان { فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ } أي فضل . إذا قلنا نزلت في فريقين اقتتلا ، وتقاصا ديات القتلى ، فمن بقيت له بقية فليتبعها بمعروف وليؤد من عليه بإحسان ، وعلى قول علي Bه يؤدي الفاضل بعد مقاصصة الديات بمعروف ، فالاتباع بمعروف عائد إلى ولي القتيل ، والأداء بإحسان عائد إلى ولي الجاني ، أو كلاهما عائد إلى الجاني الدية بمعروف وإحسان { تَخْفِيفٌ } تخير ولي الدم بين القود والدية والعفو ، ولم يكن ذلك لأحد قبلنا ، كان على أهل التوراة القصاص أو العفو ولا أرش ، وعلى أهل الإنجيل الأرش أو العفو ولا قود . { فَمَنِ اعْتَدَى } فقتل بعد أخذ الدية { فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } بالقصاص ، أو يقتله الإمام حتماً ، أو يعاقبه السلطان ، أو باسترجاع الدية منه ولا قود عليه .","part":1,"page":147},{"id":148,"text":"{ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ } إذا ذكره الظالم كف عن القتل ، أو وجوب القصاص على القاتل وحده حياة له وللمعزوم على قتله فيحييان جميعاً وهذا أعم { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } أن تقلتوا فيقتص منكم .","part":1,"page":148},{"id":149,"text":"{ خَيْراً } مالاً اتفاقاً ها هنا ، قال مجاهد : « الخير المال في جميع القرآن { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ } [ العاديات : 8 ] { أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير } [ ص : 32 ] { إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } [ النور : 33 ] أراد المال في ذلك { إني أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ } [ هود : 84 ] بغنى ومال » . كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة قبل نزول المواريث ، فلما نزلت المواريث نسخ وجوبها عند الجمهور ، أو نسخ منها الوصية لكل وارث وبقي الوجوب فيمن لا يرث من الأقارب . والمال الذي يجب عليه أن يوصي منه ألف درهم ، أو من ألف إلى خمسمائة ، أو يجب في كل قليل وكثير ، فلو أوصى بثلثه لغير قرابته رُد الثلث على قرابته ، أو يُرد ثلث الثلث على القرابة وثلثا الثلث للمُوصى له ، أو ثلثاه للقرابة وثلثه للمُوصى له . { عَلَى الْمُتَّقِينَ } التقوى في أن يقدم الأحوج فالأحوج من أقاربه .","part":1,"page":149},{"id":150,"text":"{ فَمَن بَدَّلَهُ } غَيَّرَ الوصية بعد ما سمعها . إنما ذكِّر ، لأن الوصية قول .","part":1,"page":150},{"id":151,"text":"{ جَنَفاً أَوْ إِثْماً } الجنف الخطأ ، والإثم : العمد ، أو الجنف : الميل ، والإثم : أَثَرة بعضهم على بعض ، أصل الجنف الجور والعدول عن الحق { فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ } فمن حضر موصياً يجور في وصيته خطأ أو عمداً فأصلح بينه وبين ورثته بإرشاده إلى الحق فلا إثم عليه ، أو خاف الوصي جنف المُوصي فأصلح بين ورثته وبين المُوصَى له بردّ الوصية إلى العدل ، أو من خاف من جنف الموصي على ورثته بإعطاء بعض ومنع بعض في مرض موته فأصلح بين ورثته ، أو من خاف جنفه فيما أوصى به لآبائه وأقاربه على بعضهم لبعض فأصلح بين الآباء والقرابة ، أو من خاف جنفه في وصيته لغير وارثه بما يرجع نفعه إلى وارثه فأصلح بين ورثته فلا إثم .","part":1,"page":151},{"id":152,"text":"{ الصِّيَامُ } الصوم عن كل شيء الإمساك عنه ، ويقال عند الظهيرة صام النهار ، لإبطاء سير الشمس حتى كأنها أمسكت عنه . { كَمَا كُتِبَ } شبّه صومنا بصومهم في حكمه وصفته دون قدره ، كانوا يصومون من العتمة إلى العتمة ولا يأكلون بعد النوم شيئاً ، وكذا كان في الإسلام حتى نسخ ، أو في شبه عدده ، فرض على النصارى شهر مثلنا فربما وقع في القيظ فأخروه إلى الربيع وكفروه بعشرين يوماً زائدة ، أو شبّه بعدد صوم اليهود ثلاثة أيام من كل شهر وعاشوراء ، فصامهن الرسول A بعد الهجرة سبعة عشر شهراً ثم نسخن برمضان . { الَّذِينَ من قَبْلِكُمْ } جميع الناس ، أو اليهود ، أو أهل الكتاب . { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } محظورات الصوم ، أو الصوم سبب التقوى لكسره الشهوات .","part":1,"page":152},{"id":153,"text":"{ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ } هي شهر رمضان عند الجمهور ، أو الأيام البيض عند ابن عباس Bهما ثم نسخت برمضان ، وهي الثاني عشر وما يليه ، أو الثالث عشر وما يليه على الأظهر . { فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } يجب القضاء عند داود على المسافر والمريض سواء صاما أو أفطرا ، وعند الجمهور لا يجب القضاء إلا على من أفطر .\r{ يُطِيقُونَهُ } كانوا مخيّرين بين الصوم والفطر مع الإطعام بدلاً من الصوم ، ثم نسخ بقوله تعالى { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ } ، أو بقوله تعالى { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ } أو وعلى الذين كانوا يطيقونه شباباً ثم عجزوا بالكبر أن يفطروا ويفتدوا ، وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { يُطِيقُونَهُ } يُكلفونه فلا يقدرون عليه كالشيخ والشيخة والحامل والمرضع الفدية ولا قضاء عليهم لعجزهم . { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا } بالصوم مع الفدية ، أو بالزيادة على مسكين واحد .","part":1,"page":153},{"id":154,"text":"{ شَهْرُ رَمَضَانَ } الشهر من الشهرة ، شهر سيفه أخرجه . { رَمَضَانَ } قيل أُخذ من الرمضاء لما كان يوجد فيه من الحر حتى يرمض الفصال ، وكره مجاهد أن يقال « رمضان » ، قائلاً لعله من أسماء الله تعالى . { أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ } في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، ثم نَزَلَ منجماً بعد ذلك ، قال الرسول A : « نزلت صحف إبراهيم E أول ليلة من رمضان ، والتوراة لست مضين منه والإنجيل لتسع عشرة خلت منه ، والفرقان لأربع وعشرين منه » أو { أُنزِلَ فِيهِ } في فرض صومه . { هُدىً لِّلنَّاسِ } رشاداً . { وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى } بينات من الحلال والحرام ، وفرقان بين الحق والباطل . { فَمَن شَهِدَ } أول الشهر مقيماً لزمه صومه وليس له أن يفطر في بقيته ، أو فمن شهده مقيماً فليصم ما شهد منه دون ما لم يشهده إلا في السفر ، أو فمن شهده عاقلاً مكلفاً فليصمه ولا يسقط صوم بقيته بالجنون . { مَرِيضاً } مرضاً لا يطيق الصلاة معه قائماً ، أو ما يقع عليه أسم المرض ، أو ما يزيد بسبب الصوم زيادة غير متحملة { أَوْ عَلَى سَفَرٍ } يبلغ يوماً وليلة ، أو ثلاثة أيام ، أو ما يقع عليه الإسم ، والفطر مباح عند الجمهور ، وواجب عند ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وقال : « اليسر الإفطار في السفر ، والعسر الصوم فيه » { وَلِتُكْمِلُواْ } عدة ما أفطرتم منه بالقضاء من غيره . { وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ } تكبير الفطر حين يهل شوال . { عَلَى مَا هَدَاكُمْ } من صوم الشهر .","part":1,"page":154},{"id":155,"text":"{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى } قيل للرسول A : « أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه » أو سئل عن أي ساعة يدعون فيها ، أو سئل كيف ندعوا ، أو قال قوم : لما نزل : { ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60 ] إلى أين ندعوا فنزلت . { قَرِيبٌ } الإجابة ، أو من سماع الدعاء . { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ } اسمع فعبّر عن السماع بالإجابة ، أو أُجيبه إلى ما سأل إذا كان مصلحة مستكملاً لشروط الطلب ، وتجب إجابته كثواب الأعمال ، فالدعاء عبادة ثوابها الإجابة ، أو لا تجب . وإن قصّر في شروط الطلب فلا تجب إجابته وفي جوازها قولان ، وإن كان سؤاله مفسدة لم تجز إجابته . { فَلْيَسْتَجِيبُواْ } فليجيبوني ، أو الاستجابة طلب الموافقة للإجابة ، أو فليستجيبوا لي بالطاعة ، أو فليدعوني .","part":1,"page":155},{"id":156,"text":"{ الرَّفَثُ } من فاحش القول ،\rعن اللغا ورفث التكلم ... عبّر به عن الجماع اتفاقاً ، لأن ذكره في غير موضعه فحش . { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ } بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته إلى صاحبه ، أو لاستتار أحدهما بالآخر ، أو سكن { الليل لِبَاساً } [ النبأ : 10 ] سكناً . { تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ } بالجماع والأكل والشرب ، أُبيحا قبل النوم وحرِّما بعده . فطلب عمر زوجته فقالت : قد نمت فظنها تعتل فواقعها ، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل فقالت زوجته نسخن لك شيئاً فغلبته عيناه ، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع ، فلما أصبح لاقى جهداً وأخبر الرسول A بما جرى لهما فنزلت . . . . { فَتَابَ عَلَيْكُمْ } لما كان من مخالفتكم . { وَعَفَا } عن ذنوبكم ، أو عن تحريم ذلك بعد النوم . { بَاشِرُوهُنَّ } جامعوهن . { مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ } الولد ، أو ليلة القدر ، أو ما رخص فيه . { الْخَيْطُ الأَبْيَضُ } قال علي رضي الله تعالى عنه : « الخيط الأبيض الشمس » . قال حذيفة « كان رسول الله A يتسحر وأنا أرى مواقع النبل . فقيل لحذيفة بعد الصبح فقال : هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس » والإجماع على خلاف هذا ، أو الأبيض الفجر الثاني والأسود سواد الليل قبل الفجر الثاني ، كان عدي يراعي خيطاً أبيض وخيطاً أسود جعلهما تحت وسادته فأخبر الرسول A بذلك فقال : « إنك لعريض الوساد ، إنما هو بياض النهار وسواد الليل ، أو كان بعضهم يربط في رجليه خيطاً أبيض وخيطاً أسود ولا يزال يأكل حتى يتبينا له فأنزل الله D { مِنَ الْفَجْرِ } ، فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار » { الْفَجْرِ } لانبعاث ضوئه : من فجر الماء يفجر فجراً : انبعث وجرى { تُبَاشِرُوهُنَّ } بالقبل واللمس ، أو بالجماع عند الأكثرين .","part":1,"page":156},{"id":157,"text":"{ بِالْبَاطِلِ } بالغصب والظلم ، أو القمار والملاهي . { وَتُدْلُواْ } تصيروا ، أدليت الدلو أرسلته . { أَمْوَالَكُم } أموال اليتامى ، أو الأمانات والحقوق التي إذا جحدها قُبِلَ قوله فيها .","part":1,"page":157},{"id":158,"text":"{ الأَهِلَّةِ } من الاستهلال برفع الصوت عند رؤيته . « وهو هلال إلى ليلتين ، أو إلى ثلاث ، أو إلى أن يحجر بخطة دقيقة ، أو إلى أن يبهر ضوءه سواد الليل فيسمى حنيئذٍ قمراً » .\r{ مَوَاقِيتُ } مقادير لأوقات الديون ، والحج . { تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا } كنى به عن إيتان النساء في أدبارهن ، لأن المرأة يأوى إليها كما يأوى إلى البيت ، أو هو مثل لإتيان البيوت من وجهها ولا يأتونها من غير وجهها ، أو كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه فدخل الرسول A دار رفاعة الأنصاري فجاء فتسور الحائط على الرسول A فلما خرج الرسول A من الباب خرج معه رفاعة ، فقال الرسول A : « ما حملك على هذا » فقال : « رأيتك خرجت منه » ، فقال الرسول A : « إني رجل أحمس » ، فقال رفاعة : « إن تكن رجلاً أحمس فإن ديننا واحد فنزلت . . . . . » وقريش يُسمون الحمس لتحمسهم في دينهم ، والحماسة : الشدة .","part":1,"page":158},{"id":159,"text":"{ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } هذه أول آية نزلت بالمدينة في قتال من قاتل خاصة { وَلا تَعْتَدُوَاْ } بقتال من لم يقاتل . ثم نسخت ب { بَرَآءَةٌ } أو نزلت في قتال المشركين كافة { وَلا تَعْتَدُواْ } بقتل النساء والصبيان ، أو لا تعتدوا بالقتل على غير الدين .","part":1,"page":159},{"id":160,"text":"{ ثَقِفْتُمُوهُمْ } ظفرتم بهم . { وَالْفِتْنَةُ } الكفر ها هنا اتفاقاً لأنه يؤدي إلى الهلاك كالفتنة . { وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } نهوا عن قتال أهل الحرم إلا أن يبدءوا بالقتال ثم نسخ بقوله تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ } [ البقرة : 193 ] ، أو هي محكمة فلا يُقَاتل أهل الحرم ما لم يبدءوا بالقتال .","part":1,"page":160},{"id":161,"text":"{ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ } لما اعتمر الرسول A في ذي القعدة فَصُدًّ ، فصالح على القضاء في العام المقبل ، فقضى في ذي القعدة نزل { الشَّهْرُ الْحَرَامُ } وهو ذي القعدة المقضي فيه { بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ } المصدود فيه ، أُخذ ذو القعدة من قعودهم عن القتال فيه لحرمته ، { وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ } لما فخرت قريش على الرسول A حين صدته اقتص الله تعالى له ، أو نزلت لما قال المشركون : « أَنُهِيتَ عن قتالنا في الشهر الحرام ، فقال : » نعم « . فأرادوا قتاله في الشهر الحرام فقيل له : إن قاتلوك في الشهر الحرام فاستحل منهم ما استحلوا منك .","part":1,"page":161},{"id":162,"text":"{ سَبِيلِ اللَّهِ } الجهاد . { وَلا تُلْقُوأ بِأَيْدِكُمْ } الباء زائدة ، أو غير زائدة أي لا تُلقوا أنفسكم بأيديكم . { التَّهْلُكَةِ } الهلاك لا تتركوا النفقة في الجهاد فتهلكوا بالإثم ، أو لا تخرجوا بغير زاد فتهلكوا بالضعف ، أو لا تيأسوا من المغفرة عن المعصية فلا تتوبوا ، ولا تتركوا الجهاد فتهلكوا ، أو لا تقتحموا القتال من غير نكاية في العدو ، أو هو عام محمول على ذلك كله . { وَأَحْسِنُواْ } الظن بالقدر ، أو بأداء الفرائض أو عودوا بالإحسان على المعدم .","part":1,"page":162},{"id":163,"text":"{ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } أتموا كل واحد منهما بمناسكه وسننه ، أو الإحرام بهما إفراد من دويرة الاهل ، أو أن يخرج من دويرة أهله لأجلهما لا يريد غيرهما من كسب ولا تجارة ، أو إتمامهما واجب بالدخول فيهما ، أو إتمام العمرة الإحرام بها في غير أشهر الحج ، وإتمام الحج الإتيان بمناسكه بحيث لا يلزمه دم جبران نقص . { أُحْصِرْتُمْ } بالعدو دون المرض ، أو كل حابس من عدو أو مرض أو عذر { فَمَا اسْتَيْسَرَ } بدنة صغيرة أو كبيرة ، أو هو شاة عند الأكثرين . { الْهَدْى } من الهدية ، أو من هديته إذا سقته إلى الرشاد . { مَحِلَّهُ } محل الحصر حيث أُحصر من حل أو حرم ، أو الحرم ، أو مَحِله : تحلله بأداء نسكه ، فليس لأحد بعد الرسول A أن يتحلل من إحرامه فإن كان إحرامه عمرة لم يفت ، وإن كان حجاً ففاته قضاه بالفوات بعد تحلله منه . { صٍيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ } صيام ثلاثة أيام ، صدقة : إطعام ستة مساكين ، أو صيام عشرة أيام ، والصدقة أطعام عشرة ، والنسك شاة . { أَمِنتُمْ } من الخوف ، أو المرض ، { تَمَتَّعَ } بفسخ الحج ، أو فعل العمرة في أشهر الحج ثم حج في عامه ، أو إذا تحلل الحاج بالإحصار ثم عاد إلى بلده متمتعاً ثم قضى الحج من قابل فقد صار متمتعاً بإحلاله بين الإحرامين . { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } شاة أو بدنة . { ثلاَثَةِ أَيَّامٍ في الْحَجِّ } بعد الأحرام به وقبل يوم النحر ، أو في أيام التشريق . ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج أو يجوز في عشر ذي الحجة ولا يجوز قبله ، أو يجوز في أشهر الحج ولا يجوز قبلها . { رَجَعْتُمْ } من حجكم ، أو إلى أهلكم في أمصاركم . { كَامِلَةٌ } تأكيد ، أو كاملة من الهدي ، أو كملت أجره كمن أقام على الإحرام فلم يتحلل منه ولم يتمتع ، أو هو خبر بمعنى الأمر أي أكملوا صيامها . { حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } أهل الحرم ، أو من بين مكة والمواقيت ، أو أهل الحرم ومن قرب منه كأهل عُرنة وعَرفة والرجيع ، أو من كان على مسافة لا تقصر فيها الصلاة .","part":1,"page":163},{"id":164,"text":"{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ } شوال وذو القعدة وذو الحجة ، أو شوال ، وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة ، أو شوال وذو القعدة وعشر ليالي من ذي الحجة إلى طلوع الفجر يوم النحر . { فَرَضَ } أحرم ، أو أَهَلَّ بالتلبية . { رَفَثَ } الجماع ، أو الجماع والتعرض له بمواعدة ومداعبة أو الإفحاش بالكلام كقوله : « إذا حللت فعلت بكِ كذا من غير كناية » . { وَلا فُسُوقَ } منهيات الإحرام ، أو السباب ، أو الذبح للأصنام ، أو التنابز بالألقاب أو المعاصي كلها . { وَلا جِدَالَ } السباب ، أو المِراء والاختلاف أيهم أتم حجاً ، أو أن يجادل صاحبه حتى يغضبه ، أو اختلاف كان يقع بينهم في اليوم الذي يكون فيه حجهم ، أو اختلافهم في مواقف الحج أيهم أصاب موقف إبراهيم E ، أو لا جدال في وقته لاستقراره وبطلان النسيء الذي كانوا ينسئونه فربما حجوا في صفر أو ذي القعدة . { وَتَزَوَّدُوأ } الأعمال الصالحة ، أو نزلت في قوم من أهل اليمن كانوا يحجون بغير زاد ، ويقولون نحن المتوكلون ، فنزل { وَتَزَوَّدُواْ } الطعام فإن خيراً منه التقوى .","part":1,"page":164},{"id":165,"text":"{ فَضْلاً } كانت ذو المجاز وعكاظ متجراً في الجاهلية فلما جاء الإسلام تركوا ذلك حتى نزلت { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } . { أَفَضْتُم } أسرعتم ، أو رجعتم من حيث بدأتم . { عَرَفَاتٍ } جمع عرفة ، أو اسم واحد وإن كان بلفظ جمع ، قاله الزجاج سميت به ، لأن آدم E عرف بها حواء بعد هبوطهما ، أو عرفها عند رؤيتها إبراهيم E لما تقدم له من وصفها ، أو لتعريف جبريل E مناسكهم ، أو لعلو الناس على جبالها ، لأن ما علا عرفة وعرفات ، ومنه عرف الديك . { الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } سمي به لأن الدعاء فيه والمقام من معالم الحج .","part":1,"page":165},{"id":166,"text":"{ أَفَاضَ النَّاسُ } إبراهيم E عبّر عن الواحد بلفظ الجمع ، كقوله { الذين قَالَ لَهُمُ الناس } [ آل عمران : 173 ] يعني نُعيم بن مسعود ، أو أمر قريشا أن يفيضوا من حيث أفاض الناس وهم العرب كانوا يقفون بعرفة ، لأن قريشاً كانوا يقفون بمزدلفة ، ويقولون نحن أهل الحرم فلا نخرج منه فنزلت { وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ } من ذنوبكم ، أو من مخالفتكم في الوقوف والإفاضة .","part":1,"page":166},{"id":167,"text":"{ مَّنَاسِكَكُمْ } الذبائح ، أو ما أُمرتم به في الحج ، والمناسك المتعبدات . { فاذْكُرُواْ اللَّهَ } بالتكبير أيام منى ، أو بجميع ما سُّن من الأدعية بمواطن الحج كلها . { كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ } كانوا إذا فرغوا من الحج جلسوا بمنى وافتخروا بمناقب آبائهم فنزلت ، أو كذكر : الصغير لأبيه إذا قال : يا بابا ، أو كان أحدهم يقول : اللهم إن أبي كان عظيم الجفنة عظيم القبة كثير المال فاعطني مثل ما أعطيته فلا يذكر غير أبيه .","part":1,"page":167},{"id":168,"text":"{ حَسَنَةً } العافية في الدنيا الآخرة ، أو نعيمهما قاله : الأكثر ، أو المال في الدنيا والجنة في الآخرة ، أو العلم والعمل في الدنيا والجنة في الآخرة .","part":1,"page":168},{"id":169,"text":"{ مَّعْدُودَاتٍ } أيام منى إجماعاً وإن شرك بعضهم بين بعضها وبين الأيام المعلومات . { تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ } النَّفْر الأول . { وَمَن تَأَخَّرَ } النَّفْر الثاني . { فَلآ إِثْمَ عَلَيْهِ } في تعجله ولا تأخره ، أو يغفر لكل واحد منهما ، أو لا إثم عليه إن أتقى فيما بقي من عمره ، أو لا إثم عليه إن اتقى قتل الصيد في الثالث من أيام التشريق ، أو إن اتقى ما نُهِي عنه غُفر له ما تقدم من ذنبه . { وَاذْكُرُواْ اللَّهَ } بالتكبير في الأيام المعدودات من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق ، أو من الفجر يوم عرفة إلى العصر يوم النحر ، أو من الظهر يوم النحر إلى بعد العصر آخر أيام التشريق ، أو بعد صلاة الصبح من آخر التشريق .","part":1,"page":169},{"id":170,"text":"{ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ } من الجميل والخير ، أو من حب الرسول A والرغبة في دينه . { وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ } يقول اللهم اشهد عليَّ به ، أو في قلبه ما يشهد الله أنه بخلافه ، أو يستشهد الله على صحة ما في قلبه والله يعلم أنه بخلافه . { أَلَدُّ } الألد : الشديد الخصومة . { الْخِصَامِ } مصدر ، أو جمع خصيم أي ذو جدال ، أو كذاب ، أو شديد القسوة في المعصية ، أو غير مستقيم الخصومة . نزلت في الأخنس بن شَرِيق ، أو هي صفة للمنافقين .","part":1,"page":170},{"id":171,"text":"{ تَوَلَّى } تصرف ، أو غضب . { لِيُفْسِدَ فِيهَا } بالكفر ، أو الظلم . { وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ } بالقتل والسبي ، أو بالإضلال المفضي إلى القتل والسبي .","part":1,"page":171},{"id":172,"text":"{ أَخَذتْهُ الْعِزَّةُ } دعته إلى فعل الإثم ، أو يعز نفسه أن يقولها للإثم المانع منها .","part":1,"page":172},{"id":173,"text":"{ يَشْرِى } يبتع ، نزلت فيمن أمر بمعروف ونهى عن منكر فقتل ، أو في صهيب اشترى نفسه من المشركين بجميع ماله ولحق بالمسلمين ، وقال الحسن : العمل الذي باع به نفسه الجهاد .","part":1,"page":173},{"id":174,"text":"{ السِّلْمِ } والسَّلم واحد أو بالكسر الإسلام ، وبالفتح المسالمة . ادخلوا في الإسلام ، أو الطاعة . { كَآفَّةً } عائد إلى الطاعة ، أو إلى تأكد الداخل فيها . { مُّبِينٌ } أبان عداوته بامتناعه من السجود ، أو بقوله { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } [ الإسراء : 62 ] أُمر بها المسلمون أن يدخلوا في شرائع الإسلام كلها ، أو في أهل الكتاب آمنوا بمن سلف من الأنبياء ، فأُمروا بالدخول في الإسلام ، أو نزلت في ابن سلام وجماعة من اليهود لما قالوا للرسول A « السبت يوم كنا نعظمه ونَسْبُت فيه ، والتوراة كتاب الله تعالى فدعنا فلنقم بها بالليل » .","part":1,"page":174},{"id":175,"text":"{ زَلَلْتُم } عصيتم أو كفرتم ، أو ضللتم . { الْبَيِّنَاتِ } القرآن أو الحجج ، أو محمد A ، أو الإسلام .","part":1,"page":175},{"id":176,"text":"{ فِى ظُلَلٍ } بظلل ، أوأمرُ الله تعالى في ظلل .","part":1,"page":176},{"id":177,"text":"{ سَلْ بَنِى إِسْرَآءِيلَ } توبيخاً لهم ، أراد علماءهم ، أو أنبياهم ، أو جميعهم . { ءَايَةٍ بَيِّنَةٍ } فلق البحر ، وتظليل الغمام وغيرهما . { نِعْمَةَ اللَّهِ } العلم برسوله A .","part":1,"page":177},{"id":178,"text":"{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } زينها الله بخلق الشهوات فيها ، أو زينها الشيطان ، أو المُغوي من الثقلين . { وَيَسْخَرُونَ } من ضعفاء المسلمين ، يوهمونهم أنهم على حق ، والمراد بذلك علماء اليهود ، أو مشركو العرب . { وَالَّذِينَ اتَّقَوْاْ } فوق الكفار . { بِغَيْرِ حِسَابٍ } عبّر بذلك عن سعة ملكه الذي لا يفنيه عطاء ولا يقدر بحساب ، أو هو دائم لا يفنى ، أو رزق الدنيا بغير حساب لأنه يعم المؤمن والكافر ، ولا يُعطى المؤمن على قدر إيمانه ، أو رزق المؤمن في الآخرة لا يحاسب عليه ، أو التفضل بغير حساب ، والجزاء بالحساب ، أو كفايتهم بغير حساب ولا تضييق .","part":1,"page":178},{"id":179,"text":"{ أُمَّةً وَاحِدَةً } على الكفر ، أو على الحق ، أو آدم E كان إمام ذريته فبعث الله تعالى النبيين في ولده . أو يوم الذر لما خرجوا من صلب آدم أقروا بالعبودية ثم اختلفوا ، وهم عشرة قرون كانوا بين آدم ونوح على الحق ثم اختلفوا .","part":1,"page":179},{"id":180,"text":"{ مَاذَا يُنفِقُونَ } سألوا عن أموالهم اين يضعونها فنزلت ، أو نزلت في إيجاب نفقة الأهل والصدقة ثم نسخت بالزكاة .","part":1,"page":180},{"id":181,"text":"{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ } أراد به الصحابة رضي الله تعالى عنهم خاصة ، أو الناس عامة إلى حصول الكفاية ، أو هو فرض متعين على كل مسلم أبداً ، قاله ابن المسيب . { كُرْهٌ لَّكُمْ } الكُره : إدخال المشقة على النفس من غيره إكراه أحد ، والكَره : إدخال المشقة بإكراه غيره ، كره : ذو كره ، أو مكروه لكم فأقام المصدر مقامه . مكروه قبل الأمر به وأما بعده فلا ، أو كره الطباع قبل الأمر وبعده . { وَعَسَى } بمعنى « قد » ، أو طمع المشفق مع دخول الشك ، { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً } من القتال ، { وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } بالظفر والغنيمة والأجر والثواب ، { وَعَسَى أَن تُحِبًّواْ شَيْئاً } من [ ترك ] القتال ، { وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ } بظهور عدوكم ، ونقصان أجوركم ، { وَاللَّهُ يَعْلَمُ } مصلحتكم ، { وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ } .","part":1,"page":181},{"id":182,"text":"{ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ } خرج عبد الله بن جحش بأمر الرسول A في سبعة نفر فلقوا ابن الحضرمي في عِير فَقُتل ابنُ الحضرمي وأسروا آخر ، وغنموا العير ، وذلك أول ليلة من رجب ، فلامه الرسول A والمسلمون فنزلت فسأله المشركون عن ذلك ليعيّروه ويستحلوا قتاله فيه ، قاله الأكثرون . أو سأله المسلمون ليعرفوا حكمه ، سألوا عن القتال في الشهر الحرام ، فأخبرهم أن الصد عن سبيله وإخراج أهل الحرم والفتنة أكبر من القتل في الشهر ، أو سألوا عن القتل في الحرم والشهر الحرام فأخبرهم بأن الصد والإخراج والفتنة أكبر من القتل في الحرم والشهر الحرام ، وتحريم ذلك محكم عند عطاء ، منسوخ على الأصح ، لأن الرسول A غزا هوازن وثقيفاً ، وأرسل أبا عامر إلى أوطاس في بعض الأشهر الحرم ، وبايع على قتال قريش بيعة الرضوان في ذي القعدة . { حَبِطَتْ } أصل الحبوط : الفساد ، فإذا بطل العمل قيل حبط لفساده .","part":1,"page":182},{"id":183,"text":"{ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } قال قوم من المسلمين في سرية أبن جحش : « إن لم يكونوا أصابوا وزراً فليس لهم في سفرهم أجر » . فنزلت { هَاجَرُواْ } دورهم كراهة المقام مع المشركين . { وَجَاهَدُواْ } جهد فلاناً كذا : إذا أكربه وشق عليه { سَبِيلِ اللَّهِ } طريقه وهي دينه . { يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ } إنما رجوها لأنهم لا يدرون الخواتيم ، أو لأنهم لم يتيقنوا آداء كل ما وجب عليهم .","part":1,"page":183},{"id":184,"text":"{ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } الخمر : ما خامر العقل فيستره ، والميسر : القمار . { إِثْمٌ كَبِيرٌ } سكر الشارب وإيذاؤه الناس؛ وإثم الميسر بالظلم ومنع الحق ، أو إثم الخمر : زوال العقل حتى لا يعرف خالقه ، وإثم الميسر : صده عن ذكر الله وعن الصلاة ، وإيقاع العداوة والبغضاء . { وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } منافع أثمانها ، وربح تجارتها ، والالتذاذ بشربها .\rونشربها فتتركنا ملوكا ... وأُسداً ما ينهنهنا اللقاء\rومنافع الميسر : كسب المال بغير كد ، أو ما كانوا يصيبون به من أنصباء الجزور . { وَإِثْمُهُمَآ } بعد التحريم { أُكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا } قبل التحريم ، أو كلاهما قبل التحريم . { الْعَفْوَ } ما فضل عن الأهل ، أو ما لا يبين على من أنفقه أو تصدق به ، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار ، أو أخذ ما آتوه من قليل أو كثير ، أو الصدقة عن ظهر غنى ، أو الصدقة المفروضة ، وهي محكمة ، أو نُسخت بالزكاة ، وحُرمت الخمر بهذه الآية ، أو بآية « المائدة » على قول الأكثر .","part":1,"page":184},{"id":185,"text":"{ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى } لما نزل { وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ } [ الأسراء : 34 ] و { إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْماً } [ النساء : 10 ] تحرجوا من خلط طعامهم بأطعمة اليتامى فعزلوا أطعمة اليتامى حتى ربما فسدت عليهم ، فنزلت { وَإِن تُخَالِطُوهُمْ } في الطعام والشراب ، والسكنى ، والدابة ، واستخدام العبيد . { وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ } الذي يخلط ماله بمال اليتيم ، ليفسد مال اليتيم . والمصلح : الذي يريد بذلك إصلاح مال اليتيم . { لأَعْنَتَكُمْ } لشدد عليكم ، أو يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقاً { عَزيزٌ } في سلطانه قادر على الإعنات . { حَكِيمٌ } في تدبيره بترك الإعنات .","part":1,"page":185},{"id":186,"text":"{ وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ } محكم في كل مشركة كتابية ، أو غير كتابية ، أو خُصِّصَ منه أهل الكتاب ، أو كانت عامة في كل مشركة فنسخ منها أهل الكتاب ، ومراده التزويج ، والنكاح : حقيقة في العقد مجاز في الوطء . { مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن } حرة { مُّشْرِكَةٍ } وإن شرف نسبها ، أو نزلت في عبد الله ابن رواحة ، كانت له أَمَة ، فخطب عليه حرة مشركة شريفة فلم يتزوجها فأعتق أمته وتزوجها ، فطعن عليه ناس من المسلمين فنزلت { وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ } بجمالها وحسبها ومالها . { وَلا تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ } هذا على عمومه إجماعاً .","part":1,"page":186},{"id":187,"text":"{ وَيَسْئَلُونكَ عَنِ الْمَحِيضِ } كانوا يجتنبون مساكنة الحائض والأكل والشرب معها ، فسألوا الرسول A فنزلت ، أو سأله ثابت بن الدحداح الأنصاري ، أو كانوا يعتزلون الوطء في الفرج ويأتونهن في أدبارهن مدة الحيض فنزلت ، قاله مجاهد : { أَذىً } بِنَتَنِه وقذره ونجاسته . { فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ } فلا تباشروهن بشيء من أبدانكم ، أو ما بين السرة والركبة ، أو الفرج وحده . { يَطْهُرْنَ } ينقطع دمهن . { تَطَهَّرْنَ } اغتسلن بالماء : بالوضوء وبالغسل ، أو بغسل الفرج وحده . { مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } في القُبُل ، أو بالنكاح دون السفاح ، أو من قُبُل الطهر لا من قُبُل الحيض ، أو لا تقربوها صائمة ولا محرمة ولا معتكفة { الْمُتَطَهِّرينَ } بالماء ، أو من أدبار النساء ، أو من الذنوب بالتوبة .","part":1,"page":187},{"id":188,"text":"{ حَرْثٌ لَّكُمْ } مزدرع لنسلكم { أَنَّى شِئْتُمْ } زعمت اليهود أن من أتى امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأكذبهم الله تعالى بقوله { أَنَّى شِئْتُمْ } أو كيف شئتم عازلين أو غير عازلين ، أو حيث شئتم من قُبُل أو دُبُر روي ذلك عن ابن عمر Bهما وبه قال ابن أبي مُلكية ، ويروى عن مالك C تعالى وقد أُنكرت هذه عن ابن عمر ، أو من أي وجه شئتم من دبرها في قبلها ، أو من قبلها ، أو قال بعض الصحابة : إني لآتي امرأتي مضطجعة ، وقال آخر : إني لآتيها قائمة ، وقال آخر : إني لآتيها على جنبها ، وقال آخر : إني لآتيها باركة ، فقال يهودي بقربهم : ما أنتم إلا أمثال البهائم ، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فنزلت . . . . { وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ } الخير ، أو ذكر الله تعالى عند الجماع قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":188},{"id":189,"text":"{ عُرْضَةً } من القوة والشدة ، فالعرضة أن يحلف في كل حق وباطل فيبتذل اسم الله تعالى ويجعله عرضة ، أو العرضة : علة يعتل بها فيمتنع من فعل الخير ، والإصلاح معتدلاً بأن حلفت ، أو يحلف في الحال فيعتل بيمينه في ترك الخير ، أو يحلف ليفعلن البر والخير فيقصد بفعله برّ يمينه دون الرغبة في فعل الخير . { أَن تَبَرُّواْ } في أيمانكم ، أو تبروا أرحامكم { وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ } . { سَمِيعٌ } لأيمانكم { عَلِيمٌ } باعتقادكم .","part":1,"page":189},{"id":190,"text":"{ بِاللَّغْوِ } كل كلام مذموم ، لغا فلان : قال قبيحاً ، فلغو اليمين : ما سبق إليه اللسان من غير قصد ، كلا والله ، وبلى والله ، مَّر الرسول A بقوم يتناضلون فرمى رجل فقال : اصبت والله ، أخطأت والله ، فقال رجل مع الرسول A حنث الرجل فقال الرسول A : « كلا إن أيمان الرماة [ لغو ] لا كفارة ولا عقوبة » أو الحلف على شيء ظاناً ثم تبين بخلافه ، أو الحلف في حال الغضب من غير عقد ولا عزم بل صلة في الكلام وعن الرسول A : « لا يمين في غضب » ، أو الحلف على معصية فلا يؤاخذ بترك المعصية ويكفِّر ، وعن الرسول A « من حلف على معصية فلا يمين له » أو دعاء الحالف على نفسه ، كقوله : « إن لم أفعل فأعمى الله بصري ، او أخرجني من مالي ، أو أنا كافر بالله ، قاله زيد بن أسلم » أو اللغو : الأيمان المكفَّرة ، أو ما حنث فيه ناسياً { كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } عمدتم ، أو الحلف كاذباً ، أو على باطل ، أو اعتقاد الشرك بالله تعالى والكفر ، عند زيد بن أسلم . { غَفُورٌ } للغو { حَلِيمٌ } بترك معاجلة العصاة .","part":1,"page":190},{"id":191,"text":"{ يُؤْلُونَ } يقسمون ، والأليَّة : القسم ، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة الكلام عليه ، ويختص باليمين بالله تعالى ، أو يعم في كل ما يُلزم الحانث ما لم يكن يلزمه . يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري في حال الرضا وبغير قصد الإضرار ، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع ، أو يعم فيما يسوء به زوجته من جماع ، أو غيره ، كقوله : لأسوأنك أو لأغيظنك ، قاله الشعبي وابن المسيب والحكم . { فَآءُو } رجعوا إلى الجماع ، أو الجماع لغير المعذور ، والفيئة باللسان للمعذور ، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاماً في غير الجماع . { غَفُورٌ } بإسقاط الكفارة ، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة .","part":1,"page":191},{"id":192,"text":"{ وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاقَ } بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة فتطلق بائنة ، أو رجعية ، أو يوقف بعد مضي الأشهر ، فإن فاء وإلا طلق قاله : اثنا عشر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، أو الإيلاء ليس بشيء قاله ابن المسيب : { سَمِيعٌ } لإيلائه ، أو لطلاقه ، { عَلِيمٌ } بنيته ، أو بضره .","part":1,"page":192},{"id":193,"text":"{ وَالْمُطَلَّقَاتُ } الطلاق : التخلية ، النعجة المهملة بغير راعٍ طالق وبه سميت المرأة . { ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } مدة ثلاثة قروء ، وهي الحيض ، أو الأطهار ، أخذ من الاجتماع ، لاجتماع الدم في الرحم عند من رآها الحيض ، أو لاجتماعه في البدن عند من رأها الأطهار ، قرأ الطعام في شدقه والماء في حوضه جمعهما ، أو القَرء : الوقت لمجىء ما يعتاد مجيئه ، أو لإدباره ، أقرأ النجم جاء وقت طلوعه أو أفوله . قال :\rإذا ما الثريا وقد أقرأت ... أحس السِّما كان منها أفولاً\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . هبت لقارئها الرياح\rفالقرء : وقت لخروج الدم ، أو لاحتباسه . { مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ } الحيض أو الحمل ، أو كلاهما ، توعدها لأنها تمنع بالكتمان رجعة الزوج ، أو لإلحاق نسب الولد بغيره كفِعل الجاهلية . { وَبُعُولَتُهُنَّ } سموا بذلك لعلوهم عليهن ، بعلا : ربًّا ، لعلوه بالربوبية . { بِرَدِّهِنَّ } برجعهن . { وَلَهُنَّ } من حسن الصحبة مثل الذي للرجال عليهن من حسن الصحبة ، أو لهن على الأزواج من التصنع مثل ما لأزواجهن عليهن قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو لهن من ترك المضارة مثل ما عليهن . { وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } بالميراث والجهاد ، أو بالإمرة والطاعة ، أو إعطاء الصداق والملاعنة إذا قذفها ، أو بالإفضال عليها وأداء حقها والصفح عن حقوقه عليها ، أو بأن جعل له لحية قاله حميد .","part":1,"page":193},{"id":194,"text":"{ الطَّلاقُ مَرَّتَانِ } بيان لسنة الطلاق أن يوقع في كل قرء طلقة ، أو بيان لعدد ما ثبت فيه الرجعة ، ولتقديره بالثلاث كان أحدهم يطلق ما شاء ثم يراجع ، فأراد رجل المضارة بزوجته بطلاقها ثم ارتجاعها كلما قرب انقضاء عدتها ولا يقربها فشكت إلى الرسول A فنزلت . . . .\r{ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ } الرجعة بعد الثانية ، والتسريح بالإحسان الطلقة الثالثة . قيل للرسول A الطلاق مرتان فأين الثالثة؟ قال : « إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان » ، أو التسريح بإحسان : ترك الرجعة حتى تنقضي العدة ، والإحسان : أداء حقها وكف الأذى عنها . { يَخَافَآ } يظنا . { أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } بظهور نشوزها وسوء الخلق ، أو لا تطيع أمره ولا تبر قسمه ، أو تصرح بكراهتها له ، أو يكره كل واحد منهما صاحبه فلا يؤدي حقه ، قال الرسول A : « المختلعات هن المنافقات » وهي التي تختلع لميلها إلى غير زوجها . { فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } من الصداق من غير زيادة ، أو يجوز أن تفتدي بالصداق وبجميع مالها . وجواز الخلع محكم عند الجمهور ، ومنسوخ عند بكر بن عبد الله . بقوله تعالى : { وَءَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً } [ النساء : 20 ] .","part":1,"page":194},{"id":195,"text":"{ فَإِن طَلَّقَهَا } الثالثة ، أو هو تفسير لقوله تعالى { أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } { تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ } الدخول شرط عند الجمهور خلافاً لابن المسيب .","part":1,"page":195},{"id":196,"text":"{ فَبَلَغْنَ أَجَلهُنَّ } قاربن انقضاء العدة ، بلغ البلد إذا قاربه { فَأَمْسِكُوهُنَ } ارتجعوهن . { سَرِّحُوهُنَّ } بتركهن حتى تنقضي العدة { وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا } بالارتجاع كلما طلق ليطول العدة ، { وَلا تَتَّخِذُواْ ءَايَاتِ اللَّهِ هُزُوًا } كان أحدهم يطلق ، أو يعتق ثم يقول « كنت لاعباً » فقال الرسول A « من طلق لاعباً ، أو أعتق لاعباً فقد جاز عليه » ، ونزلت { وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ } .","part":1,"page":196},{"id":197,"text":"{ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } بانقضاء العدة . { تَعْضُلُوهُنَّ } العضل المنع ، داء عضال : ممتنع أن يداوي ، فلان عضلة : داهية ، لامتناعه بدهائه ، أو العضل : التضييق ، أعضل بالجيش الفضاء ، وقال عمر رضي الله تعالى عنه : « أعضل رأيي في أهل العراق لا يرضون عن والٍ ولا يرضى عنهم والٍ » . نزلت في معقل بن يسار لما طُلقت أخته ، رغب مطلقها في نكاحها فعضلها ، أو نزلت في جابر بن عبد الله طُلقت بنت عم له ثم رغب زوجها في نكاحها فعضلها ، أو تعم كل ولي عاضل . { تَرَاضَواْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ } بالزوج الكافي ، أو بالمهر .","part":1,"page":197},{"id":198,"text":"{ حَوْلَيْنِ } من حال الشيء إذا انقلب ، لانقلابه عن الوقت الأول واستحالة الكلام انقلابه عن الصواب ، أو من التحول عن المكان ، لانتقاله من الزمن الأول . { كَامِلَيْنِ } قيدهما بالكمال ، لأنهم يطلقون الحولين يريدون أحدهما وبعض الآخر ، ومنه { فَمَن تَعَجَّلَ فَي يَوْمَيْنِ } [ البقرة : 203 ] ، أَمرٌ بإكمالها لمن كان حملها ستة أشهر لقوله تعالى : { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً } [ الأحقاف : 15 ] ، فإن كان حملها تسعاً أرضعت إحدى وعشرين شهراً ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أو هو عام في كل مولود طالت مدة حمله ، أو قصرت . { الْمَوْلُودِ لَهُ } الأب ، عليه رزق الأم المطلقة إذا أرضعت ولدها ومؤنتها { بِالْمَعْرُوفِ } بأجرة مثلها ، أو رزق الأم المنكوحة وكسوتها بالمعروف لمثلها على مثله من يسار ، أو إعسار . { لا تُضَآرَّ وَالدِةٌ } لا تمتنع من الإرضاع إضراراً بالأب عند الجمهور ، أو الوالدة هي الظئر ، ولا ينتزع الأب المولود له الولد من أمه إضراراً { وَعَلَى الْوَارِثِ } وهو المولود ، أو الباقي من أبويه بعد موت الآخر ، أو وارث الوالد ، أو وارث الابن من عصبته كالعم وابنه ، والأخ وابنه دون الوارث من النساء ، أو ذوي الرحم المَحْرم من الورثة ، أو الأجداد ثم الأمهات . { مِثْلُ ذَلِكَ } ما كان على الأب من أجرة رضاعه ونفقته ، أو من أن لا تضار والدة بولدها { فِصَالاً } فطاماً بفصل الولد من ثدي أمه ، فاصلت : فلاناً فارقته [ { وَتَشَاوُرٍ } ] التشاور : استخراج الرأي بالمشاورة . والفصال بالتراضي قبل الحوليين ، أو قبلهما وبعدهما . { تَسْتَرْضِعُواْ } لأولادكم بحذف [ اللام اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون إلا للولد ] وهذا عند امتناع الأم من رضاعه { سَلَّمْتُم } إلى الأمهات أجر رضاعهن قبل امتناعهن ، أو سلمتم الأولاد إلى المرضعة برضى الأبوين ، أو سلمتم إلى الظئر أجرها .","part":1,"page":198},{"id":199,"text":"{ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } زيدت العشر لأن الروح تنفخ فيها قاله ابن المسيب ، وأبو العالية ، وفي وجوب الإحداد فيها قولان : قال الرسول A لأسماء بن عميس لما أصيب جفعر بن أبي طالب : « تسلبي ثلاثاُ ثم أصنعي ما شئت » { فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ } أي في تزوجكم بهن ، أو سقط عنكم الإنكار عليهن إذا تزوجن بعد الأجل . { بِالْمَعْرُوفِ } بالنكاح المباح ، أو بالطيب والزينة والانتقال من المسكن نَسخت هذه لقوله تعالى : { والذين يُتَوَفَّوْنَ } [ 240 ] وتقدم الناسخ على المنسوخ ، لأن القارىء إذا وصل إلى الناسخ واقتصر عليه أجزأه .","part":1,"page":199},{"id":200,"text":"{ عَرَّضْتُم } الإشارة بالكلام إلى ما ليس له فيه ذكر ، كقوله ما عليكِ أيمة ، ورغب راغب فيك ، ولعل الله أن يسوق إليكِ خيراً { خِطْبَةِ } طلب النكاح ، والخُطْبة : الكلام الذي يتضمن الوعظ والإبلاغ { أَكْنَنتُمْ } سترتم . { سِرّاً } زنا ، أو الجماع ، أو قوله : « لا تفوتيني نفسك » أو نكاحها في العدة سِراً ، أو أخذه ميثاقها أن لا تنكح غيره . { قَوْلاً مَّعْرُوفاً } هو التعريض . { وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ } على عقدة يريد التصريح { الْكِتَابُ أَجَلَهُ } فرض الكتاب ، أو أراد بالكتاب الفرض تشبيهاً بكتاب الدَّين .","part":1,"page":200},{"id":201,"text":"{ أَوْ تَفْرِضُواْ } بمعنى « ولم تفرضوا » أو « فرضتم أو لم تفرضوا » فحذف فرضتم . { فَرِيضَةً } صداقاً ، سمي بذلك ، لأنه أوجبه على نفسه ، وأصل الفرض الواجب { وَمَتِّعُوهُنَّ } بمال ينتفعن به بقدر نصف صداق المثل ، أو يقدرها الحاكم باجتهاده ، أو خادم ودون ذلك الوَرِق ، ودون ذلك الكسوة وهي واجبة لكل مطلقة ، أو لغير المدخول بها إذا لم يسمِّ لها صداقاً ، أو لكل مطلقة إلا غير المدخول بها ، أو هي مندوب إليها .","part":1,"page":201},{"id":202,"text":"{ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } فلكم استرجاعه ، أو فهو لهن ليس عليكم غيره . { إِلآ أَن يَعْفُونَ } ليكون مرغباً للأزواج في خطبتها . { الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِكَاحِ } الولي ، أو الزوج ، أو أبو البكر . { وَأَن تَعْفُواْ } أيها الأزواج أو الأزواج والزوجات . { لِلتَّقْوَى } إلى اتقاء المعاصي ، أو إلى أن يتقي كل واحد منهما ظلم الآخر .","part":1,"page":202},{"id":203,"text":"{ حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ } بذكرها ، أو تعجيلها . { الْوُسْطَى } خُصت بالذكر لانفرادها بالفضل ، وهي العصر ، لقول الرسول A : « حبسونا عن الصلاة الوسطى . صلاة العصر » ، أو الظهرُ ، لأن الرسول A كان يصيلها بالهاجرة فلم يكن على الصحابة أشد منها فنزلت ، لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين ، أو المغرب لتوسط عددها ، وأنها لا تقصر ، أو الصبح ، لقوله تعالى { وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ } ولا قنوت في غيرها ، أو هي مبهمة في الخمس غير معينة ليكون أبلغ في المحافظة على جميعها . { قَانِتِينَ } القنوت من الدوام على أمر واحد ، أو من الطاعة ، أو من الدعاء يريد طائعين ، أو ساكتين عن منهي الكلام ، أو خاشعين عن العبث والتلفت ، أو داعين ، أو طول القيام ، أو القراءة . BR&gt;","part":1,"page":203},{"id":204,"text":"{ فَرِجَالاً } جمع راجل كقائم وقيام ، ولا يغير الخوف عدد الصلاة عند الجمهور ، وقال الحسن : « صلاة الخوف ركعة » وفي وجوب قضائها مذهبان { فَاذْكُرُواْ اللَّهَ } فصلوا كما علمكم ، أو فاذكروه بحمده ، والثناء عليه { كَمَا عَلَّمَكُم } من أمر دينكم { مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } .","part":1,"page":204},{"id":205,"text":"{ وَالَّذِينَ يُتَوفَّوْنَ } نسخت الوصية بآية المواريث ، والحول بأربعة أشهر وعشر .","part":1,"page":205},{"id":206,"text":"{ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعُ } كل مطلقة ، أو الثيب المجامعة ، أو لما نزل { حَقّاً عَلَى المحسنين } [ البقرة : 236 ] قال رجل : « إن أحسنت فعلت وإن لم أرَ ذلك لم أفعل فنزل { حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ } وخُصوا بالذكر تشريفاً .","part":1,"page":206},{"id":207,"text":"{ أُلوُفٌ } مؤتلفو القلوب ، أو ألوف في عددهم أربعة آلاف أو ثمانية آلاف أو بضعة وثلاثون ألفاً ، أو أربعون ألفاً ، والألوف تستعمل فيما زاد على عشرة آلاف . { حَذَرَ الْمَوْتِ } فروا من الجهاد ، أو من الطاعون إلى أرض لا طاعون بها فلما خرجوا ماتوا ، فمر بهم نبي فدعا أن يُحيوا فأُجيب . { فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ } عبّر عن الإماتة بالقولن كما يقال : قالت السماء فمطرت ، أو قال قولاً سمعته الملائكة ، وإحياؤهم معجزة لذلك النبي .","part":1,"page":207},{"id":208,"text":"{ قَرْضاً حَسَناً } في الجهاد ، أو أبواب البر . { أَضْعَافًا كَثِيرةً } سبعمائة ضعف ، أو ما لا يعلمه إلا الله . { يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ } في الرزق ، أو { يَقْبِضُ } الصدقات { وَيَبْصُطُ } الجزاء .","part":1,"page":208},{"id":209,"text":"{ الْمَلإِ } الأشراف . { لِنَبِىٍّ لَّهُمُ } سمويل ، أو يوشع بن نون ، أو سمعون ، سمته أمه بذلك لأن الله تعالى سمع دعاءها فيه ، طلبوا ذلك لقتال العمالقة ، أو الجبارين الذي استذلوهم .","part":1,"page":209},{"id":210,"text":"{ طَالُوتَ } لم يكن من سبط النبوة ولا المملكة . { بَسْطَةً } زيادة في العلم ، وعظماً في الجسم ، كانا قبل الملك ، أو زاده ذلك بعد الملك . { وَاسِعٌ } الفضل ، أو موسع على خلقه ، أو ذو سعة .","part":1,"page":210},{"id":211,"text":"{ سَكِينَةٌ } ريح هفافة لها جه كوجه الإنسان ، أو طست ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء ، أو روح من الله تتكلم ، أو ما تعرفونه من الآيات فتسكنون إليه ، أو الرحمة ، أو الوقار . { وَبَقِيَّةٌ } عصا موسى E ، ورضاض الألواح ، أو العلم ، أو التوراة ، أو الجهاد في سبيل الله تعالى ، أو التوراة وشيء من ثياب موسى E ، كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين { تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ } بين السماء والأرض يرونه عياناً ، ويقال نزل آدم E بالتابوت والركن . وكان التابوت بأيدي العمالقة غلبوا عليه بني إسرائيل ، أو كان ببرية التيه خلفه بها يُوشع بن نون ، وقيل إن التابوت وعصا موسى E في بحيرة الطبرية ، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة .","part":1,"page":211},{"id":212,"text":"{ بِنَهَرْ } نهر بين الأردن وفلسطين ، أو نهر فلسطين ابتلوا به لشكايتهم قلة الماء وخوف العطش . { مِنِّى } من أهل ولايتي . { غُرْفَةَ } الفعل والغُرفة اسم المغروف . { قَليلآً } ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أهل بدر ، ومن استكثر منه عطش . { جَاوَزَهُ } مع المؤمنين والكافرين ثم انخزلوا عن المؤمنين ، وقالوا : لا طاقة لنا اليوم بجالوت ، أو لم يجاوزه إلا مؤمن . { قَالُواْ لا طَاقَةَ } قاله الكفار المنخزلون ، أو من قلّت نصرته من المؤمنين . { يَظُنُّونَ } يوقنون ، أو يتوقعون { أَنَّهُم مُّلاَقُواْ اللَّهِ } بالقتل في تلك الواقعة . { مَعَ الصَّابِرِينَ } بالنصر والمعونة .","part":1,"page":212},{"id":213,"text":"{ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ } بنصر الله ، أضاف الهزيمة إليهم تجاوزاً لأنهم بالإلجاء إليها صاروا سبباً لها . { وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ } رماه بحجر بين عينيه فخرج من قفاه فقتل جماعة من عسكره ، وكان نبياً قبل قتله لوقوع هذا الخارق على يديه ، أو لم يكن نبياً ، لأنه لا يجوز أن يولى على النبي من ليس بنبي . { الْمُلْكَ } السلطان . { وَالْحِكْمَةَ } النبوة . { وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ } قيل صنعة الدروع ، والتقدير في السرد . { دَفْعُ اللَّهِ } الهلاك عن البر الفاجر ، أو يدفع باللطف للمؤمن وبالرعب في قلب الكافر . { لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ } لعم فسادها .","part":1,"page":213},{"id":214,"text":"{ الْحَىُّ } ذو الحياة ، أو تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء ، أو اسم تسمى به فيقبل تسليماً لأمره . { الْقَيُّومُ } القائم بتدبير الخلق ، أو القائم على كل نفس بما كسبت فيجزيها بما علمه منها ، أو القائم الموجود ، أو العالم بالأمور ، قام فلان بالكتاب إذا كان عالماً به ، أو أخذ من الاستقامة . { سِنَةٌ } نعاس ، والنعاس ما كان في العين ، فإذا صار في القلب صار نوماً . { مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } الدنيا { وَمَا خَلْفَهُمْ } الآخرة . { كُرْسِيُّهُ } علمه ، أو العرش ، أو سرير دون العرش ، أو موضع القدمين ، أو الملك وأصل الكرسي : العلم ومنه الكراسة ، والعلماء كراس ، لأنه يُعْتَمد عليهم كما قيل : أوتاد الأرض . { وَلا يَؤُدُهُ } لا يثقله إجماعاً ، والضمير عائد إلى الله تعالى أو إلى الكرسي . { الْعَلِىُّ } بالاقتدار ، ونفوذ السلطان ، أو العلي : عن الأشباه والأمثال .","part":1,"page":214},{"id":215,"text":"{ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } في الكتابي إذا بذل الجزية ، أو نسخت بفرض القتال ، أو كانت المقلاة من الأنصار تنذر إن عاش لها ولد أن تهوّده رجاءً لطول عمره ، وذلك قبل الإسلام ، فلما أجلى الرسول A بني النضير وفيهم أولاد الأنصار ، قالت الأنصار كيف نصنع بأبنائنا فنزلت قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { بِالطَّاغُوتِ } الشيطان ، أو الساحر ، أو الكاهن ، أو الأصنام ، أو مردة الإنس والجن ، أو كل ذي طغيان على الله تعالى عبده مَنْ دُونه بقهر منه أو بطا [ عة ] إنساناً كان أو صنماً . { بِالْعُرْوَةِ } الإيمان بالله تعالى . { لا انفِصَامَ } لا انقطاع ، أو لا انكسار ، أصل الفصم الكسر .","part":1,"page":215},{"id":216,"text":"{ مِّنَ الظُّلُمَاتِ } الضلالة إلى الهدى . { مِّنَ النُّورِ إِلى الظُّلُمَاتِ } نزلت في مرتدين ، أو في كافر أصلي ، لأنهم بمنعهم من الإيمان كأنهم أخرجوهم منه .\r{ الَّذِى حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ } E : النمرود بن كنعان أو من تجبر في الأرض وأدّعى الربوبية . { ءَاتَاهُ اللَّهُ الُمُلْكَ } الضمير لإبراهيم E ، أو لنمرود . { أُحْىِ وَأُمِيتُ } أترك من لزمه القتل ، وأقتل بغير سبب يوجب القتل . عارض اللفظ بمثله ، وعدل عن اختلاف الفعلين ، فلذلك عدل إبراهيم E إلى حجة أخرى لظهور فساد ما عارض به ، أو عدل عما شغب به إلى ما لا إشغاب فيه ، استظهاراً عليه . { فَأًتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ } لم يعارضه نمرود بأن يأتي بها ربه ، لأن [ الله ] خذله بالصَّرفة عن ذلك ، أو علم أنه لو طلب ذلك لفعل لما رآه من الآيات فخاف ازدياد الفضيحة . { فَبُهِتَ } تحيّر ، أو انقطع .","part":1,"page":216},{"id":217,"text":"{ كَالِّذِى مَرَّ } عُزير ، أو أرميا ، أو الخضر . { قَرْيَةٍ } بيت المقدس لما خربه بختنصر ، أو القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت . { خَاوِيَةٌ } خراب ، أو خالية من الخواء وهو الخلو ، ومنه خوت الدار ، والخواء الجوع لخلو البطن . { عُرُوشِهَا } العروش البناء . { يُحْىِ هَذِهِ اللَّهُ } بالعمارة { بَعْدَ مَوْتِهَا } بالخراب . { يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } قال ذلك ، لأنه مات أول النهار ، وعاش بعد المائة آخر النهار فقال : يوماً ، ثم رأى بقية الشمس فقال : أو بعض يوم . { لَمْ يَتَسَنَّهْ } لم يأتِ عليه السنون فيتغير ، أو لم يتغير بالأسن . { نُنِشزُهَا } نحييها ، من نشر الثوب ، لأن الميت كالثوب المطوي ، لانقباضه عن التصرف فإذا عاش فقد انتشر بالتصرف . { نُنِشزُهَا } نرفع بعضها إلى بعض ، النشز المكان المرتفع ، نشزت المرأة لارتفاعها عن طاعة زوجها ، قاله ملك ، أو نبي ، أو بعض المعمرين ممن شاهد موته وحياته .","part":1,"page":217},{"id":218,"text":"{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنىِ } لما حاجه نمرود في الإحياء ، أو رأى جيفة تمزقها السباع . { أَوَلَمْ تُؤْمِن } ألف إيجاب .\rألستم خير من ركب المطايا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\r{ لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى } بعلم المشاهد بعد علم الاستدلال من غير شك . { أَرْبَعَةً } ديك وطاووس ، وغراب ، وحمام . { فَصُرْهُنَّ } بالضم والكسر واحد ضمهن إليك ، أو قطعهن فيتعلق إليك بخذ . { عَلَى كُلِّ جَبَلٍ } أربعة أجبال ، أو سبعة ، أو كل جبل .","part":1,"page":218},{"id":219,"text":"{ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } الجهاد ، أو أبواب البر كلها ، فالنفقة في الجهاد بسبعمائة ضعف ، وفي غيره بعشرة أمثاله ، أو تجوز مضاعفتها بسبعمائة . { وَاسِعٌ } لا يضيق عن الزيادة { عَلِيمٌ } بمستحقها ، أو { وَاسِعٌ } الرحمة لا يضيق عن المضاعفة { عَلِيمٌ } بالنفقة .","part":1,"page":219},{"id":220,"text":"{ مَنّاً } كقوله : أحسنت إليك ونعشتك . { أَذىً } كقوله : من أبلاني بك وأنت أبداً فقير . { وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } في ثواب الآخرة ، أو من أهوالها .","part":1,"page":220},{"id":221,"text":"{ قَوْلٌ مَّعْروفٌ } حسن { وَمَغْفِرَةٌ } وعفو عن أذى السائل ، أو سلامة عن المعصية .","part":1,"page":221},{"id":222,"text":"{ لا تُبْطِلُواْ } فضل صدقاتكم دون ثوابها ، بخلاف المرائي فإنه لا ثواب له ، لانه لم يقصد وجه الله تعالى . { صَفْوَانٍ } جمع صفوانة وهي حجر أملس . والوابل : المطر الشديد الواقع . والصلد : من الحجارة ما صلب ، ومن الأرض : ما لم ينبت تشبيهاً بالحجر . { شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ } أنفقوا ، لما طلبوا بها الكسب سميت كسباً ، وهو مثل المرائي في بطلان ثوابه ، والمانَّ في بطلان فضله .","part":1,"page":222},{"id":223,"text":"{ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ } أين يضعون الصدقة ، أو توطيناً لها بالثبوت على الطاعة ، أو بقوة اليقين ، ونصرة الدين . { بِرَبْوَةٍ } مكان مرتفع ، نبتها أحسن ، وريعها أكثر . { أُكُلَهَا } الأكل للطعام . { ضِعْفَيْنِ } مثلين ، ضعف الشيء : مثله زائداً عليه ، وضعفاه : مثلاه زائداً عليه عند الجمهور ، أو ضعف الشيء : مثلاه .","part":1,"page":223},{"id":224,"text":"{ إِعْصَارٌ } ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود ، لأنها تلتف كالتفاف الثوب المعصور ، وتسميها العامة « الزوبعة » قال :\rإن كنت ريحاً فقد لاقيت إعصاراً ... مثل لانقطاع أجر المرائي عند حاجته ، أو مثل للمفرط في الطاعة بملاذ الدنيا ، أو للذي يختم عمله بفساد . قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":224},{"id":225,"text":"{ أَنفَقُواْ } الزكاة المفروضة ، أون التطوع . { كَسَبْتُمْ } من الذهب والفضة ، أو من التجارة . { أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ } من الزروع والثمار { وَلا تَيَمَّمُواْ } الخليل : « أممته : قصدت أمامه ، ويممته : تعمدته من أي جهة كان » ، أو هما سواء . { الْخَبِيثَ } حشف كانوا يجعلونه في تمر الصدقة ، أو الحرام ، والخبيث : الرديء من كل شيء . { تُغْمِضُواْ } تتساهلوا ، أو تحطوا في الثمن أو إلاَّ أن يُوكَسَ .","part":1,"page":225},{"id":226,"text":"{ الْحِكْمَةَ } الفقه في القرآن ، أو العلم بالدين ، أو الفهم أو البنوة ، أو الخشية ، أو الإصابة ، أو الكتابة .","part":1,"page":226},{"id":227,"text":"{ فَنِعِمَّا هِىَ } ليس في إبدائها كراهة . { وَإِن تُخْفُوهَا } صدقة التطوع ، أو الفرض والتطوع . { مِّن سَيِّئَاتِكُمْ } من « زائدة » أو للتبعيض ، لأن الطاعة بغير التوبة لا تُكَفِّر إلا الصغائر .","part":1,"page":227},{"id":228,"text":"{ لِلْفُقَرَآءِ } فقراء المهاجرين . { أُحْصِرُواْ } امتنعوا من المعاش خوف الكمفار ، أو منعهم الكفار بخوفهم منهم . { ضَرْباً } تصرفاً أو تجارة . { بِسِيمَاهُمْ } بخشوعهم ، أو فقرهم ، { إِلْحَافاً } إلحاحاً في السؤال .","part":1,"page":228},{"id":229,"text":"{ الَّذِينَ يُنفِقُونَ } نزلت في علي Bه كان معه أربعة دنانير فأنفقها على هذا الوجه ، أو في النفقة على خيل الجهاد ، أو في كل نفقة طاعة .","part":1,"page":229},{"id":230,"text":"{ يَأْكُلُونَ } يأخذون عبّر به عن الأخذ ، لانه الأغلب والربا : الزيادة على الدَّيْن لمكان الأجل ، رَبَا السويق زاد . { لا يَقُومُونَ } من قبورهم يوم القيامة . { يَتَخَبَّطُهُ } يتخنقه الشيطان في الدنيا . { مِنَ الْمَسِّ } وهو الجنون ، وذلك لغلبة السوداء ، فنسب إلى الشيطان تشبيهاً بما يفعله من إغوائه به ، أو هو فعل للشيطان ، لجوازه عقلاً ، وهو ظاهر القرآن . { إِنَّمَا الْبَيْعُ } قالته ثقيف ، وكانوا من أكثر العرب رِباً . { مَا سَلَفَ } ما أَكل من الربا لا يلزمه رده .","part":1,"page":230},{"id":231,"text":"{ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَوَاْ } ينقصه شيئاً بعد شيء ، من محاق الشهر ، لنقصان الهلال فيه . { وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ } يضاعف أجرها وعداً منه واجباً ، أو ينمي المال الذي أخرجت منه .","part":1,"page":231},{"id":232,"text":"{ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ } نزلت في بقية من الربا للعباس ، ومسعود ، وعبد يا ليل ، وحبيب ، وربيعة . { إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } على ظاهره ، أو من كان مؤمناً فهذا حكمه .","part":1,"page":232},{"id":233,"text":"{ لا تَظْلِمُونَ } بأخذ زيادة على رأس المال . { وَلا تُظْلَمُونَ } بنقص رأس المال .","part":1,"page":233},{"id":234,"text":"{ فَنَظِرَةٌ } يجب الإنظار في دَين الربا خاصة ، أو في كل دَين ، أو الإنظار في دَين الربا بالنص وفي غيره بالقياس . { مَيْسَرَةٍ } أن يوسر عند الأكثر ، أو الموت عند إبراهيم { وَأَن تَصَدَّقُواْ } على المعسر بالإبراء خير من الإنظار .","part":1,"page":234},{"id":235,"text":"{ إِلَى اللَّهِ } إلى جزائه ، أو ملكه . { مَّا كَسَبَتْ } من الأعمال ، أو الثواب والعقاب . { لا يُظْلَمُونَ } بنقص ما يستحقونه من الثواب ، ولا بالزيادة على ما يستحقونه من العقاب ، هذه آخر آية نزلت ، وقال ابن جريج : « مكث الرسول A بعدها تسع ليالٍ » .","part":1,"page":235},{"id":236,"text":"{ تَدَايَنتُم } تجازيتم ، أو تعاملتم ، { فاكْتُبُوهُ } ندب ، أو فرض . { فَلْيَكْتُبْ } فرض كفاية على الكاتب ، أو واجب في حال فراغه ، أو ندب ، أو نُسِخَ بقوله تعالى { وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ } { وَلا يَبْخَسْ } لا ينقص . { سَفِيهاً } لا يعرف الصواب في إملاء ما عليه ، أو الطفل ، أو المرأة والصبي ، أو المبذر لماله المفسد لدينه . { ضَعِيفاً } أحمق ، أو عاجزاً عن الإملاء لِعَيٍّ ، أو خرس . { لا يَسْتَطِيعُ } لِعَيِّه وخرسه ، أو لجنونه ، أو لحبسه ، أو غيبته . { وَلِيُّهُ } ولي الحق ، أو ولي من عليه الدَّيْن . { وَاسْتَشْهِدُواْ } ندب ، أو فرض كفاية . { تَرْضَوْنَ } الأحرار المسلمون العدول ، أو المسلمون العدول وإن كانوا أرقاء . { فَتُذَكِّرَ } من الذكر ، أو بجعلها كَذَكَر من الرجال { دُعُواْ } لتحملها وكتابتها ، أو لأدائها ، أو لهما وذلك ندب ، أو فرض كفاية ، أو فرض عين . { وَلا تَسْئَمُوَاْ } لا تملوا { صَغِيراً } لا يراد به التافه الحقير كالدانق لخروجه عن العرف . { أَقْسَطُ } أعدل . { وَأَقْوَمُ } وأصح من الاستقامة . { وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ } فرضن أو ندب . { وَلا يُضَآرَّ كَاتِبٌ } بأن يكتب ما لم يُمل عليه ، ولا يشهد الشاهد بما لم يُستشهد ، أو يمنع الكاتب أن يكتب والشاهد أن يشهد ، أو يدعيان وهما مشغولان . { فُسُوقٌ } معصية ، أو كذب .","part":1,"page":236},{"id":237,"text":"{ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ } فاجر ، أو مكتسب لإثم الكتمان .","part":1,"page":237},{"id":238,"text":"{ لِّلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ } له تدبير ذلك ، أو ملكه { وَإِن تُبْدُواْ مَا فِى أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } كتمان الشهادة ، أو ما حَدَّث به نفسه من سوء أو معصية ، فنسخت بقوله تعالى { رَبَّنَا لا تُوَاخِذْنَآ } إلى { الْكَافِرِينَ } ، أو هي محكمة فيؤاخذ الإنسان بما أضمره إلا أن [ الله ] يغفره للمؤمن فيؤاخذ به الكافر ، أو هي عامة في المؤاخذة بما أضمره ، أو هي عامة ومؤاخذة المسلم بمصائب الدنيا .","part":1,"page":238},{"id":239,"text":"{ وَكُتُبِهِ } القرآن ، أو جنس الكتب . { لا نُفَرّقُ } لا نؤمن ببعض ونكفر ببعَ . { غُفْرَانَكَ } نسألك غفرانك ، وإلى جزائك المصير .","part":1,"page":239},{"id":240,"text":"{ وُسْعَهَا } طاقتها { كَسَبَتْ } من الحسنات { اكْتَسَبَتْ } من السيئات . { نَسِينَآ } أمرك أو تركناه . { أَخْطَأْنَا } أصبنا من المعاصي بالشبهات ، أو تعمدنا . { إِصْراً } عهداً نعجز عن القيام به ، أو لا تمسخنا قردة وخنازير ، أو الذنب الذي لا توبة له ولا كفارة ، أو الثقل العظيم . { الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا } بنو إسرائيل فيما حُمِّلوه من قتل أنفسهم . { لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ } من العذاب ، أو مما كُلِّفته بنو إسرائيل . { مَوْلانَا } وليّنا وناصرنا .","part":1,"page":240},{"id":241,"text":"{ بِالْحَقِّ } بالصدق { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } يخبر عما قبله خبر صدق دال على إعجازه ، أو يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به .","part":1,"page":241},{"id":242,"text":"{ مًّحْكَمَاتٌ } المحكم : الناسخ ، والمتشابه : المنسوخ ، أو المحكم : ما أحكم بيان حلاله وحرامه فلم يشتبه ، والمتشابه : ما اشتبهت معانيه ، أو المحكم : ما لا يحتمل إلا وجهاً واحداً والمتشابه : ما احتمل أوجهاً ، أو المحكم : ما لم يتكرر لفظه ، والمتشابه ما تكرر لفظه ، أو المحكم : ما فهمه العلماء ، المتشابه ما لا طريق لهم إلى فهمه ، كقيام الساعة ، ونزول عيسى E ، وطلوع الشمس من مغربها ، وجعله محكماً ومتشابهاً استدعاء للنظر من غير اتكال على الخبر . { أُمُّ الْكِتَابِ } آيات الفرائض والحدود ، أو فواتح السور التي يستخرج منها القرآن . { زَيْغٌ } ميل عن الحق ، أو شك . { مَا تَشَابَهَ مِنْهُ } الأجل الذي أرادت اليهود [ أن ] تعرفه من حساب الجُمَّل ، أو معرفة عواقب القرآن في العلم بورود النسخ قبل وقته ، أو نزلت في وفد نجران حاجوا الرسول A في المسيح E فقالوا للرسول : أليس هو كلمة الله تعالى وروحه ، فقال : « بلى » فقالوا : حسبنا . { الْفِتْنَةٍ } الشرك ، أو اللبس ، أو الشبهة التي حاج بها وفد نجران . { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ } تأويل جميع المتشابه ، لأن في الناس من يعلم تأويل بعضه ، أو يوم القيامة لما فيه من الوعد والوعيد . { الرَّاسِخُونَ } الثابتون العاملون .","part":1,"page":242},{"id":243,"text":"{ كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ } كعادتهم في تكذيب الحق ، أو في العقوبة على ذنوبهم .","part":1,"page":243},{"id":244,"text":"{ سَتُغْلَبُونَ } نزلت في قريش قبل بدر بسنة فأنجز الله تعالى وعده بمن قُتل ببدر ، أو في يهود بني قينقاع لما حذرهم الرسول A ما نزل بأهل بدر ، قالوا : لسنا بقريش الأغمار ، أو نزلت في عامة الكفار . { الْمِهَادُ } ما مهدوه لأنفسهم ، أو القرار .","part":1,"page":244},{"id":245,"text":"{ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ } المؤمنون ببدر . { وَأُخْرَى كَافِرَةٌ } قريش . { يَرَوْنَهُم } كان المؤمنون ثلاثمائة وبضعة عشر ، والكفار ألف ، أو ما بين تسعمائة إلى ألف ، فرأى المؤمنون الكافرين مثلي عدد المؤمنين تقوية من الله لقلوبهم ، أو رأى الكافرون المؤمنون مثلي عددهم إضعافاً من الله تعالى لقلوبهم .","part":1,"page":245},{"id":246,"text":"{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ } حُسِّن . والشهوة : من خلق ا لله تعالى ضرورية لا يقدر العبد على دفعها ، زينها الشيطان ، لأن الله تعالى ذمها ، أو زينها الرب بما جعله في الطبع من المنازعة إليها ، أو زين الله تعالى ما حَسُنَ وزين الشيطان ما قَبُحَ . { وَالْقَنَاطِيرٍ } القنطار : ألف ومائتا أوقية وهو مروي عن الرسول A أو الف دينار ومائتا دينار ، عن الرسول A أيضاً ، أو اثنا عشر ألف درهم ، أو ألف دينار ، أو ثمانون ألفاً ، من الدراهم ، أو مائة رطل من الذهب ، أو سبعون ألفاً ، أو ملْ مسك ثور ذهباً ، أو المال الكثير . { الْمُقَنطَرَةِ } المقنطرة : المضاعفة ، أو تسعة قناطر ، أو المضروبة دراهم أو دنانير ، أو المجعولة كذلك ، لقولهم : « دراهم مدرهمة » . { الْمُسَوَّمَةِ } الراعية ، أو الحسنة ، أو المعلمة ، أو المعدة للجهاد ، أو من السيما مقصور وممدود . { وَالأَنْعَامِ } الإبل ، والبقر والغنم ، ولا يفرد بعضها اسم النَّعم إلا الإبل . { وَالْحَرْثِ } الزرع .","part":1,"page":246},{"id":247,"text":"{ الصَّابِرِينَ } عن المعاصي ، أو الصائمين . { وَالْقَانِتِينَ } المطيعون ، أو القائمون على العبادة . { وَالْمُنافِقِينَ } في الجهاد ، أو جميع البر . { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ } المصلون ، أو سائلوا المغفرة بقولهم ، أو الذين يشهدون الصبح في جماعة ، والسحر من الليل : قبل الفجر .","part":1,"page":247},{"id":248,"text":"{ شَهِدَ اللَّهُ } أخبر ، أو فعل ما يقوم مقام الشهادة . وشهادة الملائكة ، وأولو العلم بما شاهدوه من دلائل الوحدانية { بِالْقِسْطِ } العدل .","part":1,"page":248},{"id":249,"text":"{ الدِّينَ } هنا الطاعة أي طاعته هي الإسلام ، من السلامة ، لأنه يقود إليها ، أو من التسليم ، لأمره في العمل بطاعته . { الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ } اليهود ، أو النصارى ، أو أهل الكتب كلها . { بَغْيَا } عدول عن الحق بغير عناد .","part":1,"page":249},{"id":250,"text":"{ أَسْلَمْتُ } انقدت . { وَجْهِىَ } نفسي ، انقدت بإخلاص التوحيد . { وَالأُمِّيِّنَ } الذين لا كتاب لهم ، من الأمي الذي لا يكتب ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما « هم مشركوا العرب » . { ءَأَسْلَمْتُمْ } أمر ليس باستفهام .","part":1,"page":250},{"id":251,"text":"{ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ } قال الرسول A : « قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً أول النهار في ساعة واحدة ، فقام مائة واثنا عشر رجلاً من عُبَّادهم فأمروا القاتلين بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعاً آخر ذلك اليوم » .","part":1,"page":251},{"id":252,"text":"{ نَصِيباً } حظاً ، لأنهم لم يعلموا الكل . { إِلَى كِتَابِ اللَّهِ } التوراة ، أو القرآن لموافقته التوراة . { لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } في نبوة محمد A أو إن الإسلام دين إبراهيم E ، أو في حد من الحدود .","part":1,"page":252},{"id":253,"text":"{ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ } الأربعون التي عبدوا فيها العجل ، أو سبعة أيام ، أو أيام منقطعة لانقضاء العذاب فيها . { مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } بقولهم : { نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ } [ المائدة : 18 ] أو قولهم : { لن تَمَسَّنا النَّارُ } .","part":1,"page":253},{"id":254,"text":"{ مَالِكَ } مالك الدنيا والآخرة ، أو مالك العباد وما ملكوه ، أو مالك النبوة { تُؤْتِى الْمُلْكَ } النبوة ، أو السطان . دعا الرسول A بأن يجعل الله تعالى ملك فارس والروم في أمته فنزلت { بِيَدِكَ الْخَيْرُ } خص بالذكر ، لأنه المعروف من فعله .","part":1,"page":254},{"id":255,"text":"{ تُولِجُ الَّيلَ فِى النَّهَارِ } تجعل كل واحد منهما بدلاًَ من الآخر ، أو تدخل نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخر . { وَتُخْرِجُ الْحَىَّ } الحيوان من النطفة ، والنطفة من الحيوان ، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ، الميْت والميّت واحد ، أو الميْت الذي مات وبالتشديد الذي لم يمت .","part":1,"page":255},{"id":256,"text":"{ وَءَالَ عِمْرَانَ } موسى وهارون ، أو المسيح عليهم الصلاة والسلام لأن أمه بنت عمران ، اصطفاهم بالنبوة ، أو بتفضيلهم على أهل زمانهم ، أو باختيار دينهم لهم .","part":1,"page":256},{"id":257,"text":"{ بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ } بالتناصر دون النسب ، أو بالنسب ، لأنهم من ذرية آدم ثم من ذرية نوح ثم ذرية إبراهيم عليهم الصلاة والسلام .","part":1,"page":257},{"id":258,"text":"{ مُحَرَّرًا } مُخلَصاً للعبادة ، أو خادماً للبيعة ، أو عتيقاً من أمر الدنيا لطاعة الله تعالى .","part":1,"page":258},{"id":259,"text":"{ وَضَعْتُهَا أُنثَى } اعتذرت بذلك لعدوله عن نذرها . { وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى } إذ لا تصلح لخدمة بيت المقدس ، ولصيانتها عن التبرج . { وَإِنِّى أُعِيذُهَا } من طعن الشيطان الذي يستهل به المولود ، أو من إغوائه { الرَّجِيمِ } المرجوم بالشهب .","part":1,"page":259},{"id":260,"text":"{ فَتَقَبَّلَهَا } رضيها في النذر . { وَأَنبَتَهَا } أنشأها إنشاء حسناً في غذائها وحسن تربيتها . { الْمِحْرَابَ } أكرم موضع في المجلس . { رِزْقًا } فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ، أو لم تُلقم ثدياً حتى تكلمت في المهد ، وكان يأتيها رزقها من الجنة ، وكان ذلك بدعوة زكريا E ، أو توطئة لنبوة المسيح E { مِنْ عِندِ اللَّهِ } يأتيها الله تعالى به أو بعض الأولياء ، بتسخير الله تعالى { إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ } من قول الله تعالى ، أو من قول مريم عليها السلام .","part":1,"page":260},{"id":261,"text":"{ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ } بإذنه له في ذلك ، لأنه معجز فلا يطلب إلا بإذن ، أو لما رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في الولد من عاقر فدعا { طَيِّبةَ } مباركة . { سَمِيعُ الدُّعَآءِ } مجيب الدعاء ، لأن الإجابة بعد السماع .","part":1,"page":261},{"id":262,"text":"{ الْمَلائِكَةُ } جبريل عليه السلام ، أو جماعة من الملائكة . { بِيَحْيَىَ } سماه الله تعالى « يحيى » قبل ولادته ، قيل : لأنه حَيَا بالإيمان { بِكَلِمَةٍ } كتاب ، أو بالمسيح ، سمي بالكلمة ، لأنه يُهتدى به كما يُهتدى بكلام الله تعالى ، أو لأنه خلق بالكلمة من غير أب . { وَسَيِّدًا } حليماً ، أو تقياً ، أو شريفاً ، أو فقيهاً عالماً ، أو رئيساً على المؤمنين . { وَحَصُورًا } عنينا لا ماء له ، أو لا يأتي النساء ، أو لم يكن له ما يأتي به النساء لأنه كان كالنواة .","part":1,"page":262},{"id":263,"text":"{ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ } ، لأنه بمنزلة الطالب له . { عَاقِرٌ } لا تلد ، وإنما قال ذلك بعد البشارة تعجباً من قدرة الله تعالى وتعظيماً لأمره ، أو أراد [ أن ] يعلم على أي حال يكون؟ بأن يردا إلى شبابهما ، أو على حال الكبر .","part":1,"page":263},{"id":264,"text":"{ ءَايَةً } علامة لوقت الحمل لتعجيل السرور به . { رَمْزًا } تحريك الشفتين ، أو الإشارة أو الإيماء . { وَاذْكُر رَّبَّكَ } منع من الكلام ولم يمنع من الذكر . { بِالْعَشِيَ } أصله الظلمة فسمي ما بعد الزوال عشياً لاتصاله بالظلام . والعشا : ضعف البصر . { وَالإِبْكَارِ } من الفجر إلى الضحى أصله التعجيل ، لأنه تعجيل للضياء .","part":1,"page":264},{"id":265,"text":"{ اصْطَفَاكِ } لولادة المسيح ، أو على عالمي زمانك . { وَطَهَّرَكِ } من الكفر ، أو أدناس الحيض النفاس . { وَاصْطَفَاكِ } تأكيد للأصطفاء [ أو ] الأول للعبادة ، والثاني لولادة المسيح E .","part":1,"page":265},{"id":266,"text":"{ اقْنُتِى } أَخلصي لربك ، أو أديمي طاعته ، أو أطيلي القيام في الصلاة . { وَاسْجُدِى } كان السجود في شرعهم مقدماً على الركوع ، أو « الواو » لا ترتيب فيها ، فكلمتها الملائكة معجزة لزكريا E ، أو توكيداً لنبوة المسيح E ، أصل السجود : الانخفاض الشديد ، والركوع : دونه . { مَعَ الرَّاكعِينَ } افعلي كفعلهم ، أو صلي في جماعة .","part":1,"page":266},{"id":267,"text":"{ أَنبَآءِ الْغَيْبِ } البشارة بالمسيح E أصل الوحي : إلقاء المعنى إلى صاحبه ، فيلقى إلى الرسل بالإنزال ، وإلى النحل بالإلهام ، ومن بعض إلى بعض بالإشارة { فأوحى إِلَيْهِمْ } [ مريم : 11 ] .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... أوحى لها القرار فاستقرت\r{ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ } قالوا نحن أحق بكفالتها ، لأنها ابنة إمامنا وعالمنا وقال زكريا : « أنا أحق لأن خالتها عندي » ، فاقترعوا على ذلك بأقلامهم وهي القداح فأُصعد قلم زكريا في جرية الماء ، وانحدرت أقلامهم مع الجرية ، فقرعهم فكفلها ، أو كفلها زكريا بغير قرعة ، ثم أصابتهم أزمة ضعف بها عن مؤنتها فقال : ليأخذها أحدكم فتدافعوها فاقترعوا فقرعهم زكريا E .","part":1,"page":267},{"id":268,"text":"{ الْمَسِيحُ } ، لأنه مسح بالبركة ، أو مسح بالتطهير من الذنوب .","part":1,"page":268},{"id":269,"text":"{ الْمَهْدِ } من التمهيد ، تكلم فيه تبرئة لأمه ، أو لظهور معجزته ، وكان في المهد نبياً ، لظهور المعجزة ، أو لم يكن حينئذ نبياً وكان كلامه تأسيساً لنبوته . { وَكَهْلاً } حليماً ، أو كهلاً في السن ، والكهولة أربع وثلاثون سنة ، أو فوق حال الغلام ودون حال الشيخ ، أخذ من القوة ، اكتهل النبت إذا طال وقوي ، يريد يكلمهم كهلاً بالوحي ، أو يتكلم صغيراً بكلام الكهل في السن .","part":1,"page":269},{"id":270,"text":"{ أَنصَارِى إِلَى اللهِ } مع الله ، أو في السبيل إلى الله ، أو من ينصرني إلى نصر الله . { الْحَوَارِيُّونَ } لبياض ثيابهم ، أو كانوا قَصَّارين يبيّضون الثياب ، أو هم خواص الأنبياء ، لنقاء قلوبهم من الحور ، وهو شدة البياض ، ومنه الحواري من الطعام ، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين أرادوا قتله ، أو ليتمكن من إقامة الحجة وإظهار الحق ، أو ليميز المؤمن من الكافر .","part":1,"page":270},{"id":271,"text":"{ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ } ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل كرامتهم ، أو صل ما بيننا وبينهم بالأخلاص على التقوى .","part":1,"page":271},{"id":272,"text":"{ وَمَكَرُواْ } بالمسيح E ، ليقتلوه فمكر الله تعالى بهم بالخيبة بإلقاء شَبَهه على غيره ، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر الله لمجازاتهم بالعقوبة ، وذكر ذلك للازدواج ، كقوله تعالى { فاعتدوا عَلَيْهِ } [ البقرة : 194 ] وأصل المكر الالتفاف ، الشجر المتلف مكر ، فالمكر احتيال على الإنسان ، لإلقاء المكروه به ، والفرق بينه وبين الحلية أنه لايكون إلا لقصد الإضرار ، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار .","part":1,"page":272},{"id":273,"text":"{ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ } الضمير لعيسى عليه الصلاة السلام ، أو للحق [ { فَقُلْ تَعَالَوْاْ } ] المدعو للمباهلة نصارى نجران . { نَبْتَهِلْ } نلتعن ، أو ندعو بالهلاك .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... نظر الدهر إليهم فابتهل\rأي دعا عليهم بالهلاك ، لما نزلت أخذ الرسول A بيد علي وفاطمة وولديها رضي الله تعالى عنهم ثم دعاهم إلى المباهلة فقال بعضهم لبعض : « إن باهلتموه اضطرم عليكم الوادي ناراً فامتنعوا » .","part":1,"page":273},{"id":274,"text":"{ تَعَالَوْاْ } خطاب لنصارى نجران ، أو ليهود المدينة ، { أرْبَابًا } هو سجود بعضهم لبعض ، أو طاعة الأتباع للرؤساء .","part":1,"page":274},{"id":275,"text":"{ حَاجَجْتُمْ } فيما وجتموه في كتبكم ، { فَلِمَ تُحَآجُّونَ } في شأن إبراهيم { وَاللهُ يَعْلَمُ } شأنه وأنتم لا تعلمونه .","part":1,"page":275},{"id":276,"text":"{ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ } لما اجتمعت اليهود والنصارى عند الرسول A فقالت النصارى : لم يكن إبراهيم إلا نصرانياً ، وقالت اليهود : لم يكن إلا يهودياً فنزلت . . .","part":1,"page":276},{"id":277,"text":"{ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ } بما يدل على صحة الآيات من كتابكم المبشر بها ، أو تشهدون بمثلها من آيات الأنبياء ، أو تشهدون بما عليكم في الحجة .","part":1,"page":277},{"id":278,"text":"{ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ } الإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمد E ، أو تحريف التوراة والأنجيل ، أو الدعاء إلى إظهار الإسلام أول النهار والكفر آخره ، طلباً لتشكيك الناس فيه . { وَتَكْتُمُونَ } صفة محمد A وأنتم تعلمونها من كتبكم .","part":1,"page":278},{"id":279,"text":"{ وَلا تُؤْمِنُوَاْ إِلآَّ } قاله اليهود بعضهم لبعض ، أو قاله يهود خيبر ليهود المدينة ، نهوا عن ذلك لئلا يكون طريقاً لعبدة الأوثان إلى تصديقه ، أو لئلا يعرفوا به فيلزمهم الدخول فيه . { الْهُدَى هُدَى اللهِ } أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المسلمون فحذف « لا » ، أو { الْهُدَىَ هُدَى اللهِ } فلا تجحدوا أ [ ن ] يؤتى { أَوْ يُحَآجُّوكُمْ } ولا تؤمنوا أن يحاجوكم إذ لا حجة لهم ، أو يكون « أو » بمعنى حتى تبعيداً كقولك « لا يلقاه أو تقوم الساعة » قاله الكسائي والفراء .","part":1,"page":279},{"id":280,"text":"{ بِرَحْمَتِهِ } النبوة ، أو القرآن والإسلام ، وهل تكون النبوة جزاء على عمل ، أو تفضلاً؟ فيه مذهبان .","part":1,"page":280},{"id":281,"text":"{ بِقِنطَارٍ } « الباء » فيه ، وفي الدينار لإلصاق الأمانة به ، أو بمعنى « على » { قَآئِمًا } بالاقتضاء ، أو ملازماً ، أو قائماً على رأسه . { الأُمِّيِّنَ } العرب ، قالوا لا سبيل علينا في أموالهم لإشراكهم ، أو لتحولهم عن الدين الذي عاملناهم عليه ، ولما نزلت قال الرسول A : « كذب أعداء الله ما شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البرّ والفاجر » .","part":1,"page":281},{"id":282,"text":"{ بِعَهْدِ اللَّهِ } أمره ونهيه ، أو ما جعل في العقل من الزجر عن الباطل والانقياد إلى الحق . { لا خَلاقَ } من الخَلْق وهو التقدير أي لا نصيب ، أو من الخُلُق أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم . { وَلا يُكَلِّمُهُمُ } بما يسرهم بل بما يسوؤهم عند الحساب ، لقوله تعالى : { عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ } [ الغاشية : 26 ] أو لا يكلمهم أصلاً بل يكل حسابهم إلى الملائكة . { وَلا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ } لا يراهم ، أو لا يمن عليهم . { وَلا يُزَكِّيهِمْ } لا يقضي بزكاتهم ، نزلت فيمن حلف يميناً فاجرة لينفق بيع سلعته ، أو في الأشعث نازع خصماً في أرض فقام ليحلف فنزلت فنكل الأشعث واعترف بالحق ، أو في أربعة من أحبار اليهود ، كتبوا كتاباً وحلفوا أنه من عند الله فيما ادّعوا أنه ليس عليهم في الأميين سبيل .","part":1,"page":282},{"id":283,"text":"{ مَا كَانَ لِبَشَرٍ } قالت طائفة من اليهود للرسول A : أتدعونا إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى؟ فنزلت { رَبَّانِيِّنَ } فقهاء علماء ، أو حكماء أتقياء ، أو الولاة الذين يربون أمور الناس ، أخذ الرباني ممن يرب الأمور بتدبيره ولذلك قيل للعالم رباني ، لأنه يدبر الأمور بعلمه ، أو الرباني مضاف إلى علم الرب .","part":1,"page":283},{"id":284,"text":"{ مِيثَاقَ النَّبيِّنَ } أن يؤمنوا بالآخرة ، أو يأخذوا على قومهم تصديق محمد A { ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ } محمد A { مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ } من التوراة والإنجيل . { وَأَخَذْتُمْ عَلَى } قبلتم عهدي ، [ أ ] و وأخذتم على متبعكم عهدي { فَاشْهَدُواْ } على أممكم ، وأنا من الشاهدين عليكم وعليهم .","part":1,"page":284},{"id":285,"text":"{ وَلَهُ أَسْلَمَ } أسلم المؤمن طوعاً ، والكافر عند الموت كرهاً ، أو أقروا بالعبودية وإن كان فيهم المشرك فيها ، أو سجود المؤمن طوعاً وسجود ظل الكافر كرهاً ، أو طوعاً بالرغبة في الثواب ، وكرهاً لخوف السيف ، أو إسلام الكاره يوم أخرج الذر ظهر آدم ، أو استسلم بالانقياد والذلة .","part":1,"page":285},{"id":286,"text":"{ الَّذِينَ كَفَرُواْ } اليهود كفروا بالمسيح . { ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا } بمحمد A . { لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ } عند الموت ، أو أهل الكتاب لا تقبل توبتهم من ذنوبهم مع إصرارهم على كفرهم ، أو هم مرتدون عزموا على إظهار التوبة تورية فأطلع الله تعالى الرسول A على سرهم أو اليهود والنصارى كفروا بمحمد A بعد إيمانهم به قبل بعثه ، ثم ازدادوا كفراً إلى حضور آجالهم .","part":1,"page":286},{"id":287,"text":"{ الْبِرَّ } ثواب الله تعالى ، أو فعل الخير الذي يستحق به الثواب ، أو الجنة . { تُنفِقُواْ } الصدقة المفروضة ، أو الفرض والتطوع ، أو الصدقة وغيرها من وجوه البر .","part":1,"page":287},{"id":288,"text":"{ كُلًّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ } لما أنكرت اليهود تحليل النبي A لحوم الإبل أخبر الله تعالى أنه أحلها إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه ، لما أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب الطعام إليه ، وكانت لحوم الإبل من أحب الطعام إليه ، ونذر ذلك بإذن الله تعالى ، أو باجتهاده ، فحرمت اليهود ذلك تباعاً لإسرائيل على الأصح ، أو نزلت التوراة بتحريمها .","part":1,"page":288},{"id":289,"text":"{ أُوَّلَ بَيْتٍ } اتفقوا أنه أول بيت وضع للعبادة ، وهل كانت قبله بيوت؟ أو لم تكن قبله؟ مذهبان . { بِبَكَّةَ } ومكة واحد ، أو بكة المسجد ، ومكة الحرم كله ، أو بكة بطن مكة ، أخذت بكة من الزحمة ، تَبَاكَّ القوم ازدحموا ، أو تَبُك أعناق الجبابرة ، إذا ظلموا فيها لم يمهلوا . { مُّبَارَكاً } بحصول الثواب لقصاده ، أو يأمن داخله حتى الوحش .","part":1,"page":289},{"id":290,"text":"{ ءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ } أثر قدمي إبراهيم E في المقام : وهو حجر صلد في غير المقام أمن الخائف ، وهيبة البيت ، وتعجيل عقوبة من عتا فيه وقصة أصحاب الفيل . { وَمَن دَخَلَهُ } في الجاهلية من الجناة أمن ، وفي الإسلام يأمن من النار ، أو من القتال ، فإنه محظور على داخليه ، ويقام الحد على من جنى [ فيه ] وإن دخله الجاني ففي إقامة الحد عليه مذهبان؟ { مَنِ اسْتَطَاعَ } بالزاد والراحلة ، أو بالبدن وحده ، أو بالمال والبدن . { وَمَن كَفَرَ } بفرض الحج ، أو لم يَرَ حَجَّهُ بِراً وتركه [ إثماً ] ، أو نزلت في اليهود لما نزل قوله تعالى { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } [ آل عمران : 85 ] قالوا نحن مسلمون ، فأُمروا بالحج فامتنعوا فنزلت . . .","part":1,"page":290},{"id":291,"text":"{ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ } هم اليهود أغَروْا بين الأوس والخزرج بتذكيرهم حروباً كانت بينهم في الجاهلية ، ليفترقوا بذلك ، أو هم اليهود والنصارى صدوا الناس بإنكارهم صفة محمد A . { شُهَدَآءُ } على صدكم ، أو على عنادكم ، أو عقلاء .","part":1,"page":291},{"id":292,"text":"{ يَاأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ } الأوس والخزرج . { إِن تُطِيعُواْ } اليهود . { يَرُدُّوكُم } إلى الكفر بإغرائهم بينكم .","part":1,"page":292},{"id":293,"text":"{ حَقَّ تُقَاتِهِ } أن يطاع فلا يُعصى ، ويُذكر ولا يُنسى ، ويشكر ولا يكفر ، أو اتقاء جميع المعاصي ، أو الاعتراف بالحق في الأمن والخوف ، أو طاعته فلا يُتَّقَى في تركها أحد سواه ، وهي محكمة ، أو منسوخة بقوله تعالى { فاتقوا الله مَا استطعتم } [ التغابن : 16 ] .","part":1,"page":293},{"id":294,"text":"{ بِحَبْلِ اللَّهِ } القرآن ، أو الإسلام ، أو العهد ، أو الإخلاص له بالتوحيد ، أو الجماعة ، سمي ذلك حبلاً؛ لنجاة المتمسك به كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر أو نحوها . { وَلا تَفَرَّقُواْ } عن دين الله تعالى ، أو عن رسوله A { كُنتُمْ أَعْدَآءً } للأوس والخزرج لحروب تطاولت بهم مائة وعشرين سنة إلى أن تآلفوا بالإسلام ، أو لمشركي العرب لما كان بينهم من الطوائل .","part":1,"page":294},{"id":295,"text":"{ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ } المؤمنين لإسفارها بالثواب . { وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } أهل النار لانكسافها بالحزن . { أَكَفَرْتُم بَعْدَ } إظهار الإيمان بالنفاق ، أو الذين ارتدوا بعد الإسلام ، أو الذين كفروا من أهل الكتاب بمحمد A بعد بعثه ، وكانوا قبل ذلك به مؤمنين ، أو جميع من كفر بعد الإيمان يوم الذر .","part":1,"page":295},{"id":296,"text":"{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ } أي كنتم في اللوح المحفوظ ، أو خلقتم ، أو أراد التأكيد لأن المتقدم مستصحب بخلاف المستأنف ، أو أشار إلى ما قدمه من البشارة بأنهم خير أمة .","part":1,"page":296},{"id":297,"text":"{ لَيْسُواْ سَوَآءً } لما أسلم عبد الله بن سلام مع جماعة قالت أحبار اليهود : ما آمن بمحمد إلا شرارنا فنزلت . { قَآئِمَةٌ } عادلة أو قائمة بطاعة الله ، أو ثابتة على أمره . { ءَانَآءَ الَّيْلِ } ساعاته ، أو جوفه ، يريد صلاة العتمة ، أو الصلاة بين المغرب والعشاء . { وَهُمْ يَسْجُدُونَ } في الصلاة أو عبّر عن الصلاة بالسجود ، أو أراد وهم مع ذلك يسجدون .","part":1,"page":297},{"id":298,"text":"{ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ } نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر ، أو في نفقة المنافقين في الجهاد رياء وسمعة . { صِرٌّ } برد شديد ، أو صوت لهيب النار التي تكون في الريح قاله الزجاج ، وأصل الصِّر : الصوت من الصرير . { ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ } بزرعهم في غير موضع الزرع ، وفي غير وقته ، أو أهلك ظلمهم زرعهم .","part":1,"page":298},{"id":299,"text":"{ بِطَانَةً } نزلت في بعض المسلمين صَافَوا بعض اليهود والمنافقين لصحبة كانت بينهم في الجاهلية ، فنهوا عن ذلك ، والبطانة : خاصتك الذين يستبطنون أمرك من البطن ، وبطانة الثوب ، لأنها تلي البطن . { لا يَأْلُونَكُمْ } لا يقصرون في أمركم . { خَبَالاً } أصله الفساد ، ومنه الخبل للجنون . { وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ } أي : ضلالكم عن دينكم ، أو أن تعنتوا في دينكم فتحملوا فيه على المشقة ، وأصل العنت : المشقة . { مِنْ أَفْوَاهِهِمْ } بدا منها ما يدل على البغضاء .","part":1,"page":299},{"id":300,"text":"{ وإِذْ غَدَوْتَ } يوم أُحُد ، أو يوم الأحزاب . { تُبَوِّئُ } تتخذ منزلاً ترتبهم في مواضعهم . { سَمِيعٌ } لقول المنافقين . { عَلِيمٌ } بما أضمروه من التهديد أو { سَمِيعٌ } لقول المؤمنين ، { عَلِيمٌ } بإخلاص نياتهم ، أو { سَمِيعٌ } لقول المشيرين { عَلِيمٌ } بنصح المؤمن وغش الغاوي .","part":1,"page":300},{"id":301,"text":"{ طَّآئِفَتَانِ } بنو سَلَمة ، وبنو حارثة ، أو قوم من المهاجرين والأنصار همتا بذلك لان ابن أُبي دعاهما إلى الرجوع عن القتال ، أو اختلفوا في المقام والخروج إلى العدو حتى هموا بالفشل والجبن .","part":1,"page":301},{"id":302,"text":"{ بِبَدْرٍ } اسم ماء سمي باسم صاحبه « بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة » أو سمي بذلك من غير إضافة إلى صاحب . { أَذِلَّةٌ } ضعفاء عن مقاومة العدو ، أو قليل عددكم ضعيف حالكم ، كان المهاجرون يومئذ سبعة وسبعين ، وكانت الأنصار مائتين وستة وثلاثين ، والمشركون ما بين تسعمائة وألف .","part":1,"page":302},{"id":303,"text":"{ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ } يوم بدر . { أَلَن يَكْفِيَكُمْ } الكفاية : قدر سد الخَلَّة ، والاكتفاء : الاقتصار عليه . { يُمِدَّكُمْ } الإمداد : إعطاء الشيء حالاً بعد حال ، من الإمداد : وهو الزيادة ، ومنه مد الماء .","part":1,"page":303},{"id":304,"text":"{ فَوْرِهِمْ } وجههم ، أو غضبهم من فور القِدْر وهو غليانها ، ومنه فور الغضب . { مُسَوِّمِينَ } بالفتح أرسلوا خيلهم في المرعى ، وبالكسر سوموها بعلائم في نواصيها وأذنابها ، أو نزلوا على خيل بلق وعليهم عمائم صفر . وكانوا خمسة آلاف عند الحسن ، وعند غيره ثمانية آلاف قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر .","part":1,"page":304},{"id":305,"text":"{ لِيَقْطَعَ } يوم بدر { طَرَفاً } منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى الكفر ، أو يوم أُحد قُتل منهم ثمانية عشر رجلاً ، وقال : { طَرَفاً } ، لأنهم كانوا أقرب إلى المؤمنين من الوسط . { يَكْبِتَهُمْ } يخزيهم ، أو الكبت : الصرع على الوجه قاله الخليل { خَآئِبِينَ } الخيبة لا تكون إلا بعد أمل ، واليأس قد يكون قبل الأمل .","part":1,"page":305},{"id":306,"text":"{ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ } في عقابهم واستصلاحهم ، او فيما نفعله في أصحابك وفيهم ، بل إلى الله تعالى التوبة عليهم ، أو الانتقام منهم ، أو قال قوم بعد كسر رباعية الرسول A كيف يفلح من فعل هذا بالرسول A مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن الرسول A في الدعاء عليهم فنزلت بمنعه ، لان في علمه سبحانه وتعالى أن فيهم من يؤمن .","part":1,"page":306},{"id":307,"text":"{ أَضْعَافًا مًّضَاعَفَةً } أن يقول عند الأجل : « إما أن تعطي ، وإما أن تُربي » فإن لم يعطه ضاعف عليه ، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد فيتضاعف بذلك .","part":1,"page":307},{"id":308,"text":"{ النَّارَ الَّتِى أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } نار آكل الربا كنار الكفرة عملاً بالظاهر ، أو نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم في المعاصي .","part":1,"page":308},{"id":309,"text":"{ فَاحِشَةً } الكبائر ، أو الزنا . { ظَلَمُوَاْ } بالصغائر . { ذَكَرُواْ اللَّهَ } بقلوبهم فحلمهم ذكره على التوبة والاستغفار ، أو ذكروه بقولهم ، اللهم اغفر لنا ذنوبنا . { يُصِرُّواْ } الثبوت على المعصية ، أو مواقعتها إذا هَمَّ بها ، أو ترك الاستغفار منها ، { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } أنهم قد أتوا معصيته ، أو يعلمون الحجة في أنها معصية .","part":1,"page":309},{"id":310,"text":"{ سُنَنٌ } من الله بإهلاك من سلف ، أو أهل سنن في الخير والشر ، وأصل السُّنة : الطريقة المتبعة في الخير والشر ، ومنه سُّنة الرسول A .","part":1,"page":310},{"id":311,"text":"{ هَذَا } القرآن { بَيَانٌ } ، أو المذكور من قوله { قدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ } { وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ } نور وأدب .","part":1,"page":311},{"id":312,"text":"{ إِن يَمْسَسْكُمْ } يوم أُحُد { قَرْحٌ } فقد مسهم يوم بدر مثله ، واللمس : مباشرة وإحساس ، والمس : مباشرة بغير إحساس . { قَرْحٌ } وقَرح : واحد ، أو بالفتح الجراح ، وبالضم : ألم الجراح قاله الأكثر { نُدَاوِلُهَا } مرة لقوم ، ومرة لآخرين ، والدولة : الكرة ، أدال الله فلاناً من فلان جعل له الكرة عليه .","part":1,"page":312},{"id":313,"text":"{ وَلِيُمَحِّصَ } وليبتلي ، أو يخلصهم من الذنوب ، وأصل التمحيص : التخليص ، أو وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا . { وَيَمْحَقَ } ينتقص .","part":1,"page":313},{"id":314,"text":"{ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ } تمنى الجهاد من لم يحضر بدراً ثم أعرض كثير منهم عنه يوم أحد فعوتبوا . { رَأَيْتُمُوهُ } علمتموه ، أو رأيتم أسبابه .","part":1,"page":314},{"id":315,"text":"{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ } لما شاع يوم أُحد أن الرسول A قُتل قال أناس : لو كان نبياً ما قُتل ، وقال آخرون : نقاتل على ما قاتل عليه حتى نلحق به . { انقَلَبْتُمْ } رجعتم كفاراً .","part":1,"page":315},{"id":316,"text":"{ وَمَن يُرِدْ } بجهاده { ثَوَابَ الدُّنْيَا } الغنيمة ، أو من عمل للدنيا لم نحرمه ما قسمنا له منها من غير حظ في الآخرة ، أو من أراد ثواب الدنيا بالتعرض لها بعمل النوافل مع مواقعة الكبائر جوزي بها في الدنيا دون الآخرة .","part":1,"page":316},{"id":317,"text":"{ رِبِّيُّونَ } يعبدون الرب واحدهم رِبَّي ، أو جماعات كثيرة ، أو علماء كثيرون ، أو الرِّبيون : الأتباع والرعية ، والرَّبانيون : الولاة ، قال الحسن : ما قتل نبي قط في المعركة . { فَمَا وَهَنُواْ } الوهن : الانكسار بالخوف ، والضعف : نقص القوة ، والاستكانة : الخضوع « لم يهنوا بقتل نبيهم ، ولا ضعفوا عن عدوهم ، ولا استكانوا لما أصابهم » ، قاله أبن إسحاق .","part":1,"page":317},{"id":318,"text":"{ ثَوَابَ الدُّنْيَا } النصر على العدو ، أو الغنيمة . { ثَوَابِ الأَخِرَةِ } الجنة إجماعاً .","part":1,"page":318},{"id":319,"text":"{ تَحُسُّونَهُم } تقتلونهم اتفاقاً ، حسه يحسه حساً ، قتله لأنه أبطل حسه . { بِإِذْنِهِ } بلطفه ، أو بمعونته .","part":1,"page":319},{"id":320,"text":"{ تُصْعِدُونَ } الإصعاد يكون في مستوىً من الأرض ، والصعود في ارتفاع ، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهم صعدوا إلى الجبل فراراً . { يَدْعُوكُمْ } يقول يا عباد الله أرجعوا . { غَمَّا بِغَمٍ } على غم ، أو مع غم ، الغم الأول : القتل والجرح ، والثاني : الإرجاف بقتل الرسول A أو غم يوم أُحد بغم يوم بدر . { مَا فَاتَكُمْ } من الغنيمة وما أصابكم من الهزيمة .","part":1,"page":320},{"id":321,"text":"{ أَمَنَةً نُعَاسًا } لما توعد الكفار المؤمنين يوم أُحُد بالرجوع تأهب للقتال أبو طلحة ، والزبير ، وعبدالرحمن بن عوف ، وغيرهم ، تحت حُجَفهم فناموا حتى أخذتهم الأَمنة . { وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُم } بالخوف فلم يناموا ، لظنهم { ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ } في التكذيب بوعد الله . { لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ } ما خرجنا أي أُخرجنا كَرْهاً ، أو الأمر : النصر أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا تكذيباً منهم بذلك . { لَبَرَزَ } لخرج { الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ } منكم ولم ينجهم قعودهم ، أو لو تخلفتم لخرج المؤمنون ولم يتخلفوا بتخلفكم . { وَلِيَبْتَلِىَ اللهُ } يعاملكم معاملة المبتلي ، أو ليبتلي أولياؤه فأضافه إليه تفخيماً .","part":1,"page":321},{"id":322,"text":"{ تَوَلَّوْاْ } عن المشركين بأُحد ، أو من قرب من المدينة وقت الهزيمة . { بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ } محبة الغنائم والحرص على الحياة ، أو استزلهم بذكر خطايا أسلفوها فكرهوا القتل قبل أن يتوبوا منها . { عَفَا اللهُ عَنْهُمْ } لم يعاجلهم بالعقوبة ، أو غفر خطيئتهم ليدل على إخلاصهم التوبة ، وقيل الذين بقوا مع الرسول A لم ينهزموا ثلاثة عشر .","part":1,"page":322},{"id":323,"text":"{ فَظًّا } الفظ : الجافي ، والغليظ : القاسي القلب ، معناهما واحد ، فجمع بينهما تأكيداً . { وَشَاوِرْهُمْ } في الحرب ، لتسفر عن الرأي الصحيح فيه ، أو أمر بالمشاورة تأليفاً لقلوبهم ، أو أَمَره بها لما علم فيها من الفضل ، أو أُمر بها ليقتدي به المؤمنين ، وكان غنياً عن المشاورة .","part":1,"page":323},{"id":324,"text":"{ يَغُلَّ } فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال قوم : أخذها الرسول فنزلت ، أو وجَّه الرسول A طلائع في جهة ثم غنم الرسول A فلم يقسم للطلائع فنزل ما كان لنبي أن يخون في القسم فيعطي فرقة ويدع أخرى ، أو ما كان لنبي أن يكتم الناس ما أرسل به لرغبة ولا رهبة قاله ابن إسحاق . { يَغُلَّ } يتهمه أصحابه ويُخَوِّنونه ، أو أن يغله أصحابه ويَخُونُونه ، والغلول من الغلل ، وهو دخول الماء خلال الشجر فسميت الخيانة غلولاً لوقوعها خفية ، والغِل : الحقد ، لجريانه في النفس مجرى الغلل .","part":1,"page":324},{"id":325,"text":"{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمؤْمِنِينَ } بكون الرسول A { مِّنْ أَنفُسِهِمْ } لما فيه من شرفهم ، أو لتسهيل تعلم الحكمة عليهم لأنه بلسانهم ، أو ليظهر لهم علم أحواله بالصدق والأمانة والعفة والطهارة . { ويُزَكِّيهِمْ } يشهد بأنهم أزكياء في الدين ، أو يدعوهم إلى ما يتزكون به ، أو يأخذ زكاتهم التي تطهرهم .","part":1,"page":325},{"id":326,"text":"{ مُّصِيبَةٌ } التي أصابتهم يوم أُحُد ، والتي أصابوها يوم بدر . { هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ } بخلافكم في الخروج يوم أُحد « لأن الرسول A أمرهم أن يتحصنوا بالمدينة » ، أو بأختياركم الفداء يوم بدر ، وقد قيل لكم إن فعلتم ذلك قُتِلَ منكم مثلهم ، أومخالفة الرماة للرسول A يوم أُحُد في ملازمة موضعهم .","part":1,"page":326},{"id":327,"text":"{ فَبِإِذْنِ اللَّهِ } بتمكينه ، أو بعلمه . { وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ } ليراهم ، أو ليميزهم من المنافقين .","part":1,"page":327},{"id":328,"text":"{ أَوِ ادْفَعُواْ } بتكثير السواد إن لم تقاتلوا ، أو بالمرابطة على الخيل إن لم تقاتلوا . { لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً } قال عبد الله بن عمرو بن حرام : علام نقتل أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم . { يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم } يظهرون من الإسلام ما ليس في قلوبهم ، { بِأَفْوَاهِهِم } تأكيد ، أو لأن القول ينسب إلى الساكت تجوزاً إذا رضي به .","part":1,"page":328},{"id":329,"text":"{ الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ } لما انخذل ابن أُبي وأصحابه وهم نحو من ثلاثمائة وتخلف عنهم من قُتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا معنا ما قُتلوا . { صَادِقِينَ } في أنهم لو أطاعوكم ما قُتلوا ، أو محقين في تثبيطكم عن الجهاد فراراً من القتل .","part":1,"page":329},{"id":330,"text":"{ أمْوَاتاً بَلْ أَحْيَآءٌ } أحياء في البرزخ ، وأما في الجنة فإن حالهم معلومة لجميع المؤمنين . { عِندَ رَبِّهِمْ } بحيث لا يملك أحد لهم ضراً ولا نفعاً سوى ربهم ، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره .","part":1,"page":330},{"id":331,"text":"{ وَيَسْتَبْشِرُونَ } يقولون إِخواننا يُقتلون كما قُتلنا فيُكرمون بما أُكرمنا ، أو يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه .","part":1,"page":331},{"id":332,"text":"{ النَّاسُ } الأول : أعرابي جعل له على ذلك جُعْل ، أو نعيم بن مسعود الأشجعي ، { النَّاسَ } الثاني : أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من أُحد سنة ثلاث فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا ، أو في بدر الصغرى سنة أربع بعد أُحد بسنة .","part":1,"page":332},{"id":333,"text":"{ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ } يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار ، أو يخوف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن الجهاد .","part":1,"page":333},{"id":334,"text":"{ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فَى الْكُفْرِ } المنافقون ، أو قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام . { يُرِيدُ اللَّهُ أَلآَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًا } أي يحكم ، أو سيريد في الآخرة أن يحرمهم الثواب لكفرهم ، أو يريد إحباط أعمالهم بذنوبهم .","part":1,"page":334},{"id":335,"text":"{ يَمِيزَ الْخَبِيثَ } المنافق ، أو الكافر ، و { الطَّيِّبِ } المؤمن غير المنافق بتكليف الجهاد ، والكافر بالدلالات التي يستدل بها عليهم . { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ } قال قوم من المشركين : إن كان محمد صادقاً فليخبرنا بمن يؤمن ومن يكفر فنزلت ، السدي : ما أَطلع الله تعالى نبيه A على الغيب ، ولكن اجتباه فجعله رسولاً .","part":1,"page":335},{"id":336,"text":"{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ } مانعو الزكاة ، أو أهل الكتاب بخلوا ببيان صفة محمد A . { سَيُطَوَّقُونَ } بطوق من نار ، أو شجاعاً أقرع .","part":1,"page":336},{"id":337,"text":"{ لَتُبْلَوُنَ فِى أَمْوَالِكُمْ } بالزكاة والنفقة في الطاعة { وَأَنفُسِكُمْ } بالجهاد والقتل . { أَذًى كَثِيرًا } الكفر كقولهم عُزير ابن الله ، والمسيح ابن الله ، أو هجو كعب بن الأشرف للرسول A والمؤمنين ، وتحريضه عليهم للمشركين ، أو قول فنحاص اليهودي لما سئل الإمداد قال : احتاج ربكم إلى أن نمده .","part":1,"page":337},{"id":338,"text":"{ مِيثَاقَ } هو اليمين . { الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ } اليهود ، أو اليهود والنصارى ، أو كل من أوتي علم شيء من الكتب ، أخذ أنبياؤهم ميثاقهم لتبيننه للناس . { لَتُبَيِّنُنَّهُ } لتبينن الكتاب الذي فيه ذكر محمد A ، أو لتبينن نبوة محمد A .","part":1,"page":338},{"id":339,"text":"{ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ } اليهود فرحوا باتفاقهم على تكذيب محمد A ، وإخفاء أمره ، وأحبوا { أن يُحْمَدُواْ } بأنهم أهل علم ونسك ، أو المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد ، وأحبوا { أَن يُحْمَدُواْ } بما ليس فيهم من الإيمان به .","part":1,"page":339},{"id":340,"text":"{ مُنَادِيًا } النبي A ، أو القرآن ، لأن كل الناس لم يسمع النبي A { لِلإِيمَانِ } إلى الإيمان { الحمد للَّهِ الذي هَدَانَا لهذا } [ الأعراف : 43 ] وقال :\rأوحى لها القرار فاستقرت ... وشدها بالراسيات الثبت","part":1,"page":340},{"id":341,"text":"{ وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا } المقصود منه مع العلم بأنه لا يخلف وعده الخضوع بالدعاء والطلب ، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح ، أو طلبوا تعجيل النصر وإنجاز الوعد ، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك .","part":1,"page":341},{"id":342,"text":"{ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى } قالت أم سلمة : يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء فنزلت { بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } الإناث من الذكور والذكور من الإناث .","part":1,"page":342},{"id":343,"text":"{ لا يَغُرَّنَّكَ } تأديباً له وتحذيراً ، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا يغرنك أيها السامع . { تَقَلُّبُ } تقلبهم في نعم البلاد ، أو تقلبهم غير مأخوذين .","part":1,"page":343},{"id":344,"text":"{ وَإِنَّ مِنْ أهْلِ } عبد الله بن سلام ومسلمي أهل الكتاب أو نزلت في النجاشي لما صلى عليه الرسول صلى الله عليه سلم قال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط .","part":1,"page":344},{"id":345,"text":"{ اصْبِرُواْ } على طاعة الله تعالى { وَصَابِرُواْ } أعداءه { وَرَابِطُواْ } في سبيله ، أو { اصْبِرُواْ } على دينكم { وَصَابِرُواْ } الوعد الذي وعدتكم { وَرَابِطُواْ } عدوكم ، أو { اصْبِرُواْ } على الجهاد { وَصَابِرُواْ } العدو { وَرَابِطُواْ } بملازمة الثغر ، من ربط النفس ، ومنه ربط الله على قلبه بالصبر ، أو { رابطوا } بانتظار الصوات الخمس واحدة بعد واحدة قال الرسول A : « ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال « إسباغ الوضوء عند المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط » .","part":1,"page":345},{"id":346,"text":"{ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } آدم E . { زَوْجَهَا } حواء ، خلقت من ضلعه الأيسر ، ولذا قيل للمرأة : « ضلع أعوج » ، قال الرسول A لما نزلت : « خلقت المرأة من الرجل فهمها الرجل ، وخلق الرجل من التراب فهمه في التراب » . { تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ } كقوله : أسألك بالله وبالرحم ، [ أو ] والأرحام صلوها ولا تقطعوها ، أخبر أنه خلقهم من نفس واحدة ليتواصلوا ويعلموا أنهم إخوة . { رَقِيبًا } حفيظاً ، أو عليماً .","part":1,"page":346},{"id":347,"text":"{ وَلا تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ } الحرام بالحلال ، أو أن تجعل الزايف بدل الجيد ، والمهزول بدل السمين ، وتقول : درهم بدرهم ، وشاة بشاة ، أو استعجال أكل الحرام قبل مجيء الحلال ، أو كانوا لا يورثون الصغار والنساء ويأخذ الرجل الأكبر فيتبدل نصيبه الطيب من الميراث بأخذه الكل وهو خبيث . { إِلَىَ أَمْوَالكُِمْ } مع أموالكم ، وهو أن يخلطوها بأموالهم فتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها . { حُوبًا } إثماً ، تحوب من كذا توقى إثمه .","part":1,"page":347},{"id":348,"text":"{ وَإِنّ خِفْتُمْ } أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى { فَانكِحُواْ } ما حل لكم من غيرهن ، أو كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموالهم ، ولا يخافون أن لا يعدلوا في النساء فقيل لهم : كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى فكذلك خافوا أن لا تعدلوا في النساء ، أو كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا يتوقون الزنا فأُمروا أن يخافوا الزنا كخوف أموال اليتامى فيتركوا الزنا وينكحوا ما طاب ، أو كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرث عليهم المؤن وقل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم : إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصراً لعددهن . { مَا طَابَ } من طاب ، أو انكحوا نكاحاً طيباً . { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعدِلُواْ } في الأربع . { تَعُولُواْ } تكثر عيالكم ، أو تضلوا ، أو تجوروا والعول : من الخروج عن الحق ، عالت الفريضة لخروجها عن السهام المسماة ، وعابت أهل الكوفة عثمان Bه تعالى ، في شيء فكتب إليهم « إني لست بميزان قسط لا أعول » .","part":1,"page":348},{"id":349,"text":"{ وَءَاتُواْ النِّسآءَ } أيها الأزواج عند الأكثرين ، أو أيها الأولياء ، لأن الولي في الجاهلية كان يتملك صداق المرأة . { نِحْلَةً } النحلة : العطية بغير بدل ، الدِّين نحلة ، لأنه عطية من الله تعالى ومنه النَّحْل لإعطائه العسل ، أو لأن الله تعالى نحله عباده ، [ الصداق ] أي نحلة من الله تعالى لهن بعد أن كان ملكاً لآبائهن ، أو فريضة مسماة ، أو نهى عما كانوا عليه من خطبة الشغار والنكاح بغير صداق ، أو أراد طيب نفوسهم بدفعه إليهم كما يطيبون نفساً بالهبة . { فَإِن طِبْنَ لَكُمْ } أيها الأزواج عند من جعله للأزواج ، أو أيها الأولياء عند من رآه لهم . { هَنِيئًا } الهني : ما أعقب نفعاً وشفاء منه هنأ البعير لشفائه .","part":1,"page":349},{"id":350,"text":"{ السُّفَهَآءَ } النساء ، أو الصبيان ، أو كل مستحق للحَجْر ، أو الأولاد المفسدين ، نهى أن يقسم ماله بينهم ثم يصير عيالاً عليهم ، والسَّفَه : خِفَّة الحُلم ، ولذا وصف به الناقص العقل ، والمفسد للمال لنقصان تدبيره ، والفاسق لنقصانه عند أهل الدين . { أَمْوَالَكُمُ } أيها الأولياء ، أو أموال السفهاء . { قِيَامًا } و { قياماً } قوام معايشكم . { وَارْزُقُوهُمْ } أنفقوا من أموالكم على سفهائكم أو لينفق الولي مال السفيه عليه . { قَوْلاً مَّعْرُوفًا } وعداً جميلاً ، أو دعاء كقوله : « بارك الله فيك » .","part":1,"page":350},{"id":351,"text":"{ وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى } اختبروهم في عقولهم وتمييزهم وأديانهم . { النِّكَاحَ } الحلم اتفاقاً . { ءَانَسْتُم } علمتم { رُشْدًا } عقلاً ، أو عقلاً وصلاحاً في الدين ، أو صلاحاً في الدين والمال ، أو صلاحاً وعلماً بما يصلح . { إِسْرَافاً } تجاوز المباح ، فإن كان إفراطاً قيل أسرف إسرافاً ، وإن كان تقصيراً قيل سرف يسرف . { وَبِدَارًا } هو أن يأكله مبادرة أن يكبر فيحول بينه وبين ماله . { فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } قرضاً ثم يرد بدله ، أو سد جوعه وستر عورته ولا بدل عليه ، أو يأكل من ثمره ويشرب من رِسْل ما شيته ولا يتعرض لما سوى ذلك من أمواله ، أو يأخذ أجره بقدر خدمته ، وقد قال الرسول A : « كُلْ من مالِ يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالك بماله » { حَسِيبًا } شهيداً ، أو كافياً من الشهود .","part":1,"page":351},{"id":352,"text":"{ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ } نزلت بسبب أن الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث .","part":1,"page":352},{"id":353,"text":"{ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } منسوخة بآية المواريث ، أو محمولة على وصية الميت لمن ذكر في الآية وفيمن حضر ، أو محكمة فلو كان الوارث صغيراً فهل يجب على وَليِّه الإخراج من نصيبه؟ فيه قولان : أحدهما : لا يجب ، ويقول الولي لهم قولاً معروفاً . { وَقُولُواْ } أمر الآخذ أن يدعو للدافع بالغنى والزرق ، أو أمر الوارث والولي أن يقول للآخذين عند إعطائهم المال قولاً معروفاً .","part":1,"page":353},{"id":354,"text":"{ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ } يحضرون الموصي أن يأمروه بالوصية بماله فيمن لا يرثه بل يأمرونه بإبقاء ماله لورثته كما يؤثرون ذلك لأنفسهم ، أو أمر بذلك الأوصياء أن يحسنوا إلى الموصى عليه كما يؤثرون ذلك في أولادهم ، أو من خاف الأذى على ذريته بعده وأحب أن يكف الله تعالى عنهم الأذى فليتق الله تعالى في قوله وفعله ، أو مر به الذين ينهون الموصي عن الوصية لأقاربه ليبقى ماله لولده ، وهم لو كانوا أقرباء الموصي لآثروا أن يوصي لهم .","part":1,"page":354},{"id":355,"text":"{ نَارًا } يصيرون به إلى النار ، أو تمتلىء بها بطونهم عقاباً يوجب النار ، وعَبَّر عن الأخذ بالأكل ، لأنه المقصود الأغلب منه ، والصلا : لزوم النار .","part":1,"page":355},{"id":356,"text":"{ يُوصِيكُمُ } كانوا لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان ، ولا يورث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال ، فمات عبد الله أخو حسان الشاعر وترك خمس أخوات فأخذ ورثته ماله فشكت زوجته ذلك إلى الرسول A فنزلت . { فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } فرض الاثنتين الثلثان كالأختين ، وخالف فيه ابن عباس فجعل لهما النصف ، { وَلأَبَوَيْهِ [ لكل واحد منهما ] السُّدُسُ } نسخت كان [ المال ] للولد وكانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ من ذلك فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولكل واحد من الأبوين السدس ، واتفقوا على أن ثلاثة من الإخوة يحجبون الأم إلى السدس ، والباقي للأب ، وقال طاوس يأخذ الإخوة ما حجبوها عنه وهو السدس ، والأخوان يحجبانها إلى السدس خلافاً لابن عباس . وقدّم الدَّيْن والوصية على الإرث ، لأن الدِّيْن حق على الميت ، والوصية حق له فقدما ، وقد قضى الرسول A بتقديم الدَّيْن على الوصية إذ لا ترتيب في « أو » { لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ } أنفع لكم في الدين أو الدنيا .","part":1,"page":356},{"id":357,"text":"{ كَلالَةً } الكلالة : من عدا الولد ، أو من عدا الوالد ، أو من عداهما ، والمسمى بالكلالة هو الميت ، أو وارثه ، أو كلاهما ، والكلالة من الإحاطة لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الولد والوالد ، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس .","part":1,"page":357},{"id":358,"text":"{ حُدُودُ اللَّهِ } شروطه ، أو طاعته ، أو سننه وأمره ، أو فرائضه التي حدها للعباد ، أو تفصيله لفرائضه .","part":1,"page":358},{"id":359,"text":"{ الْفَاحِشَةَ } الزنا . { فَأَمْسِكُوهُنَ } إمساكهن في البيوت حد منسوخ بآية النور ، أو وعد بالحد لقوله تعالى { أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَ سَبِيلاً } وهو الحد ، قال الرسول A : « خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » ، فنسخ جلد الثيب عند الجمهور خلافاً لقتادة وداود .","part":1,"page":359},{"id":360,"text":"{ وَالَّذاَنِ } في الأبكار ، أو في الثيب والأبكار ، والمراد باللذين الرجل والمرأة ، أو البكران من الرجال والنساء . { فَأَذُوهُمَا } بالتعيير والتوبيخ ، أو بالتعيير والضرب بالنعال ، وكلاهما منسوخ ، أو الأذى مجمل فسره آية النور في الأبكار ، والسنة في الثيب . ونزلت هذه الآية قبل الأولى فيكون الأذى أولاً ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم ، أو الأذى للأبكار والحبس للثيب . { تَابَا } من الفاحشة . { وَأَصْلَحَا } دينهما . { فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ } بالصفح والكف عن الأذى .","part":1,"page":360},{"id":361,"text":"{ بِجَهَالَةٍ } كل عاص جاهل ، أو الجهالة : العمد ، أو عمل السوء في الدنيا { قَرِيبٍ } في صحته قبل مرضه ، أو قبل موته ، أو قبل معاينة ملك الموت . والدنيا كلها قريب .","part":1,"page":361},{"id":362,"text":"{ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ } عصاة المسلمين عند الجمهور أو المنافقون ، سَوَّى بين من لم يتب وبين التائب عند حضور الموت .","part":1,"page":362},{"id":363,"text":"{ تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهًا } كان أهل المدينة في الجاهلية إذا مات [ أحدهم ] عن زوجه كان ابنه وقريبه أولى بها من نفسها ومن غيرها ، إن شاء نكحها بالصداق الأول ، وإن شاء زوجها وملك صداقها ، وإن شاء عضلها عن النكاح حتى تموت فيرثها ، أو تفتدي منه بصداقها ، فمات أبو القيس بن الأسلت عن زوجته « كبشة » فأراد ابنه أن يتزوجها فأتت الرسول A فقالت : لا أنا ورثت زوجي ولا أنا تركت فأنكح فنزلت . . . { وَلا تَعْضُلُوهُنَّ } نهى ورثة الزوج أن يمنعوهن من التزوج كما ذكرنا ، أو نهى الأزواج أن يعضلوهن بعد الطلاق كما كانت قريش تفعله في الجاهلية ، أو نهى الأزواج عن حبسهن كرهاً ليفتدين أو يتمن فيرثوهن ، أو نهى الأولياء عن العضل . { بِفَاحِشَةٍ } بزنا ، أو نشوز ، أو أذىً وبذاءة . { خَيْرًا كَثِيرًا } الولد الصالح .","part":1,"page":363},{"id":364,"text":"{ بُهْتَانًا } ظلماً بالبهتان ، أو يبهتها أنه جعل ذلك لها ليستوجبه منها .","part":1,"page":364},{"id":365,"text":"{ أَفْضَى } بالجماع ، أو الخلوة . { مِّيثَاقاً } عقد النكاح ، أو إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان ، أو قول الرسول A : « أخذتموهن بأمانة الله تعالى ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله » ، وهي محكمة ، أو منسوخة بآية الخلع ، أو محكمة إلا عند خوف النشوز .","part":1,"page":365},{"id":366,"text":"{ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ } كانوا يخلفون الآباء على النساء فحرمه الإسلام ، وعفا عما كان منهم في الجاهلية إذا اجتنبوه في الإسلام ، أو لا تنكحوا كنكاح آبائكم في الجاهلية على الوجه الفاسد إلا ما سلف في الجاهلية فإنه معفو عنه إذا كان مما يجوز تقريره ، أو لا تنكحوا ما نكح آباؤكم بالنكاح الجائز إلا ما سلف منهم بالسفاح فإنهن حلال لكم لأنهن غير حلائل وإنما كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلا ، أو إلا ما قد سلف فاتركوه فإنكم مؤاخذون به ، والاستثناء منقطع ، أو بمعنى « لكن » { وَمَقْتًا } المقت شدة البغض لارتكاب قبيح ، وكان يقال للولد من زوجة الأب « المقتي » .","part":1,"page":366},{"id":367,"text":"{ وَالْمُحْصَنَاتُ } ذوات الأزواج { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } بالسبي ، لما سبى الرسول A أهل أوطاس ، قالوا : كيف نقع على نساء قد عرفنا أزواجهن فنزلت أو { وَالْمُحْصَنَاتُ } ذوات الأزواج { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } إذا اشترى الأمة بطل نكاحها وحلت للمشتري قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو المحصنات العفائف ، { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } بعقد نكاح ، أو ملك ، أو نزلت في مهاجرات تزوجهن المسلمون ، ثم قدم أزواجهن مهاجرين فنهي المسلمون عن نكاحهن ، والإحصان : من المنع ، حصن البلد لمنعه من العدو ، ودرع حصينة : منيعة ، وفرس حصان : لامتناع راكبه من الهلاك ، وامرأة حصان : لامتناعها عن الفاحشة . { كِتَابَ اللَّهِ } الزموا كتاب الله ، أو حرم ذلك كتاباً من الله ، أو كتاب الله قيم عليكم فيما تحرمونه وتحلونه . { مَّا وَرَآءَ ذَالِكُمْ } ما دون الخمس ، أو ما دون ذوات المحارم ، أو مما وراءه مما ملكت أيمانكم . { أَن تَبْتَغُواْ } تلتمسوا بأموالكم بشراء ، أو صداق . { مُسَافِحِينَ } زناة ، السفح : من الصب ، سفح الدمع : صبه ، وسفح الجبل : أسفله لانصباب الماء فيه . { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم } قلت تكون « ما » ها هنا بمعنى « من » فما نكحتم منهن فجامعتموهن ، أو المتعة المؤجلة ، كان أُبَي وابن عباس يقرآن { فما استمتعتم به منهن إلى أ جل مسمى } { أُجُورَهُنَّ } الصداق . { فَرِيضَةً } أي معلومة .\r{ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ } من تنقيص أو إبراء عند إعسار الزوج ، أو فيما زدتموه في أجل المتعة بعد انقضاء مدتها وفي أجرتها قبل استبرائهن أرحامهن ، أو لا جناح عليكم فيما دفعتموه وتراضيتم به أن يعود إليكم تراضياً . { كَانَ عَلِيمًا } ، بالأشياء قبل خلقها . { حَكِيماً } في تدبيره لها ، قال سيبويه : « لما شاهدوا علماً وحكمة قيل لهم : إنه كان كذلك لم يزل » ، أو الخبر عن الماضي يقوم مقام الخبر عن المستقبل قاله الكوفيون .","part":1,"page":367},{"id":368,"text":"{ طَوْلاً } سعة موصلة إلى نكاح الحرة ، أو يكون تحته حرة ، أو أن يهوي أمة فيجوز له تزوجها إن كان ذا يسار وكان تحته حرة قاله جابر وجماعة ، والطَّوْل : من الطُّول ، لأن الغنى ينال به معالي الأمور ، ليس فيه طائل أي لا ينال به شيء من الفوائد ، وإيمان الأمة شرط ، أو ندب . { غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ } محصنات عفائف ، والمسافحات : المعلنات بالزنا ، ومتخذات الأخدان : أن تتخذ صديقاً تزني به دون غيره ، وكانوا يحرمون ما ظهر من الزنا ويحلون ما بطن فنزل { وَلاَ تَقْرَبُواْ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [ الأنعام : 151 ] . { أَحْصَنَّ } أسلمن ، و { أُحْصِنَّ } تزوجن ، ونصف عذاب الحرة : نصف حدها .\r{ الْعَنَتَ } الزنا ، أو الإثم ، أو الحد ، أو الضرب الشديد في دين أو دنيا . { وَأَن تَصْبِرُواْ } عن نكاح الأمة خير من إرقاق الولد .","part":1,"page":368},{"id":369,"text":"{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ } الزناة ، أو اليهود والنصارى أو كل متبع شهوة غير مباحة .","part":1,"page":369},{"id":370,"text":"{ يُخَفِّفَ عَنكُمْ } في نكاح الإماء ، { وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا } عن الصبر عن الجماع .","part":1,"page":370},{"id":371,"text":"{ بِالْبَاطِلِ } القمار والربا والبخس والظلم ، أو العقود الفاسدة ، أو نُهوا عن أكل الطعام قِرىً وأُمروا بأكله شراء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : { وَلاَ على أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ } الآية [ النور : 61 ] { تَرَاضٍ } تخاير للعقد ، أو تخاير بعد العقد . { أَنفُسَكُمْ } بعضكم بعضاً ، جُعلوا كنفس واحدة لاتحاد دينهم ، أو نُهوا عن قتل أنفسهم في حال الضجر والغضب .","part":1,"page":371},{"id":372,"text":"{ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ } أكل المال وقتل النفس ، أو كل ما نهوا عنه عن أول هذه السورة ، أو وراثتهم النساء كَرْهاً . { عُدْوَانًا وَظُلْمًا } جمع بينهما تأكيداً لتقارب معناهما ، أو فعلاً واستحلالاً .","part":1,"page":372},{"id":373,"text":"{ كَبَآئِرَ } ما نهيتم عنه من أول هذه السورة إلى رأس الثلاثين منها ، أو هي سبع : الإشراك بالله ، وقتل النفس المحرمة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والفرار يوم الزحف ، والتعرب بعد الهجرة أو تسع : الشرك ، والقذف ، وقتل المؤمن ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وإلحاد بالبيت الحرام . أو السبعة المذكورة مع العقوق والزنا والسرقة وسب أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أو الإشراك بالله ، والقنوط من رحمته ، واليأس من روحه ، والأمن من مكره ، أوكل ما وعد الله تعالى عليه النار ، أو كل ما لا تصلح معه الأعمال . { سَيّئَاتِكُمْ } مكفرة إذا تركتم الكبائر فإن لم تتركوها أُخذِتم بالصغائر والكبائر .","part":1,"page":373},{"id":374,"text":"{ وَلا تَتَمَنَّوْاْ } كقوله : « ليت لي مال فلان » ، نهوا عنه نهي تحريم ، أو كراهية ، وله أن يقول : « ليت لي مثله » والأشهر أنها نزلت في نساء تمنين أن يكن كالرجال في الفضل والمال ، أو قالت أم سلمة : يا رسول الله يغزوا الرجال ولا نغزوا وإنما لنا نصف الميراث فنزلت . . . . { لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ } من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية وكذلك النساء ، الحسنة لهما بعشر أمثالها ، أو للرجال نصيب من الميراث وللنساء نصيب منه ، لأنهم كانوا لا يورثون النساء . { فَضْلِهِ } نعم الدنيا ، أو العبادة المكسبة لثواب الآخرة .","part":1,"page":374},{"id":375,"text":"{ مَوَالِىَ } عصبة ، أو ورثة وهو أشبه كقوله تعالى : { خِفْتُ الموالى } [ مريم : 5 ] { عاقدت } مفاعلة من عقد الحلف حلف الجاهلية توارثوا به في الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى : { وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ } [ الأنفال : 75 ] ، أو الأخوة التي آخاها الرسول A بين المهاجرين والأنصار توارثوا بها ثم نسخت بقوله : { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ } ، أو نزلت في أهل العقد بالحلف يؤتون نصيبهم من النصر والنصيحة دون الإرث قال الرسول A : « لا حلف في الإسلام وما كان من حلف الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة » أو نزلت في ابن التبني ، أمروا أن يوصوا لهم عند الموت ، أو فيمن أوصي لهم بشيء ثم هلكوا فأمروا أن يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم .","part":1,"page":375},{"id":376,"text":"{ قَوَّامُونَ } عليهن بالتأديب ، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن الله تعالى ولأزواجهن . { بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ } الرجال عليهن في العقل والرأي . { وَبِمَآ أَنفَقُواْ } من الصداق والقيام بالكفاية ، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول A تطلب القصاص فأجابها الرسول A فنزلت { وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن } [ طه : 114 ] ونزلت هذه الآية ، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس .\r{ فَالصَّالِحَاتُ } في دينهن { قَانِتَاتٌ } مطيعات لربهن وأزواجهن { حَافِظَاتٌ } لأنفسهن في غيبة أزواجهن ، ولحق الله عليهن { بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } بحفظه إياهن صرن كذلك ، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات . { تَخَافُونَ } تعلمون .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها\rأو تظنون .\rأتاني عن نُصَيْب كلام يقوله ... وما خفت يا سلام أنكِ عائبي\rيريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها ، والنشوز من الارتفاع لترفعها عن طاعة زوجها . { فَعِظُوهُنَّ } بالأمر بالتقوى ، والتخويف من الضرب الذي أذن الله تعالى فيه . { وَاهْجُرُوهُنَّ } بترك الجماع ، أو لا يكلمها ويوليها ظهره في المضجع ، أو يهجر مضاجعتها ، أو يقول لها في المضجع هُجراً وهو الإغلاظ في القول ، أو يربطها بالهجار وهو حبل يربط به البعير قاله الطبري ، أصل الهجر : الترك عن قلى ، وقبيح الكلام هجر ، لأنه مهجور ، فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها ، أو إذا خافه وعظها فإن أظهرته هجرتها فإن أقامت عليه ضربها ضرباً يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا منهك . { سَبِيلاً } أذى ، أو يقول لها : « لست محبة لي وأنت تبغضيني فيضربها » على ذلك مع طاعتها له .","part":1,"page":376},{"id":377,"text":"{ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا } بنشوزها وترك حقه ، وبعدوله عن إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، والشقاق : مصدر شاق فلان فلاناً إذا أتى كل واحد منهما ما يشق على الآخر ، أو لأنه صار في شق بالعداوة والمباعدة . { فَابْعَثُواْ حَكَمًا } خطاب للسلطان إذا ترافعا إليه ، أو خطاب للزوجين ، أو لأحدهما . { إِن يُرِيدَآ } الحكمان ، فإن رأى الحكمان الفرقة بغير إذن الزوجين فهل لهما ذلك؟ فيه قولان .","part":1,"page":377},{"id":378,"text":"{ وَبِذِى الْقُرْبَى } المناسب ، { وَالْيَتَامَى } جمع يتيم وهو الذي مات أبوه ولم يبلغ الحلم ، والمسكين : الذي ركبه ذل الفاقة حتى سكن لذلك ، { وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَىَ } المناسب ، أو القريب في الدين أراد به المسلم { وَالْجَارِ الْجُنُبِ } الأجنبي لا نسب بينك وبينه ، أو البعيد في دينه ، والجنب في كلامهم : البعيد ، ومنه الجنب لبعده عن الصلاة .\r{ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ } رفيق السفر ، أو زوجة الرجل تكون إلى جنبه ، أو الذي يلزمك ويصبحك رجاء نفعك . { وَابْنِ السَّبِيلِ } المسافر المجتاز ، أو الذي يريد السفر ولا يجد نفقة ، أو الضيف ، والسبيل : الطريق فقيل لصاحب الطريق : ابن السبيل كما قيل لطير الماء : « ابن ماء » . { مُخْتَالاً } من الخيلاء خال يخول خالاً وخولاً . { فَخُورًا } يفتخر على العباد بما أنعم الله به عليه من رزق وغيره .","part":1,"page":378},{"id":379,"text":"{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ } بالإنفاق في الطاعة { وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ } بمثل ذلك ، أو نزلت في اليهود بخلوا بما في التوراة من صفة محمد A وكتموها ، وأمروا الناس بذلك ، والبخل : أن يبخل بما في يده ، والشح : أن يشح بما في يد غيره يحب أن يكون له .","part":1,"page":379},{"id":380,"text":"{ وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ } اليهود ، أو المنافقون . { قَرِينًا } والمراد به الشيطان بقرن به في النار ، أو يصاحبه في فعله ، والقرين : الصاحب المؤالف من الاقتران ، القِرن : المثل لاقترانه في الصفة ، والقَرن : أهل العصر ، لاقترانهم في الزمان ، وقَرْن البهيم لاقترانه بمثله .","part":1,"page":380},{"id":381,"text":"{ مِثْقَالَ } الشيء : مقداره في الثقل ، والذرة : دودة حمراء قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ويقال : إن هذه الدودة لا وزن لها .","part":1,"page":381},{"id":382,"text":"{ بِشَهِيدٍ } يشهد أنه بلغها ما تقوم به الحجة عليها ، أو يشهد بعملها .","part":1,"page":382},{"id":383,"text":"{ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ } يُجعلون مثلها ، كقوله تعالى { ياليتني كُنتُ تُرَاباً } [ النبأ : 40 ] أو تمنوا أن يدخلوا فيها حتى تعلوهم .","part":1,"page":383},{"id":384,"text":"{ سُكَارَى } من النوم ، أو من الخمر ، « ثمل جماعة عند عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه فقدموا من صلى بهم المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ، وأنتم عابدون ما أعبد ، وأنا عابد ما عبدتم ، لكم دينكم ولي دين » فنزلت والسَّكر يسد مجرى الماء فأخذ منه السكر لسده طرق المعرفة ، وخاطبه للسكران نهي عن التعرض للسُّكر ، لأن السكران لا يفهم ، أو قد يقع السكر بحيث لا يخرج عن الفهم . { عَابِرِى سَبِيلٍ } أراد المسافر الجنب لا يصلي حتى يتيمم ، أو أراد مواضع الصلاة لا يقربها إلا ماراً . { مَّرْضَى } بما ينطلق عليه اسم مرض وإن لم يضر معه استعمال الماء ، أو بشرط أن يَضُر به استعمال الماء ، أو ما خيف فيه من استعمال الماء التلف . { سَفَرٍ } ما وقع عليه الاسم ، أو يوم وليلة ، أو ثلاثة أيام . { الْغَآئِطِ } الموضع المطمئن كُني به عن الفضلة ، لأنهم كانوا يأتونه لأجلها . الملامسة : الجماع ، أو باليد والإفضاء بالجسد ، ولامستم أبلغ من لمستم ، أو لامستم يوجب الوضوء على اللامس والملموس ولمستم يوجبه على اللامس وحده . { فَتَيَمَّمَوُاْ } تعمدوا وتحروا ، أو اقصدوا ، وقرأ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فأتوا صعيداً . { صَعِيداً } أرض ملساء لا نبات بها ولا غرس ، أو أرض مستوية ، أو التراب ، أو وجه الأرض ذات التراب والغبار . { طّيِّبًا } حلالاً ، أو طاهراً ، أو تراب الحرث ، أو مكان جَرْد غير بَطِح . { وَأَيْدِيكُمْ } إلى الزندين ، أو المرفقين ، أو الإبطين : ويجوز التيمم للجنابة عند الجمهور ومنعه عمر وابن مسعود والنخعي . وسبب نزولها قوم من الصحابة أصابتهم جراح ، أو نزلت في إعواز الماء في السفر .","part":1,"page":384},{"id":385,"text":"{ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ } كأنهم بكتمان صفة محمد A اشتروا الضلالة بالهدى ، أو أعطوا أحبارهم [ أموالهم ] على ما صنعوا من التكذيب بمحمد A ، أو كانوا يأخذون الرشا .","part":1,"page":385},{"id":386,"text":"{ غَيْرَ مُسْمَعٍ } غير مقبول منك ، أو اسمع لا سمعت . { وَرَاعِنَا } كانت سبّاً في لغتهم ، أو أجروها مجرى الهزء . أو مجرى الكبر .","part":1,"page":386},{"id":387,"text":"{ أُوتُواْ الْكِتَابَ } اليهود والنصارى . { نَّطْمِسَ وُجُوهًا } نمحو آثارها فتصير كالأقفاء ونجعل أعينها في أقفائها فتمشي القهقرى ، أو نطمسها عن الهدى فنردها في الضلالة فلا تفلح أبداً { نَلْعَنَهُمْ } نمسخهم قردة .","part":1,"page":387},{"id":388,"text":"{ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم } اليهود قالوا : { نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ } [ المائدة : 18 ] ، أو قدموا أطفالهم لإمامتهم زعماً أنه لا ذنوب لهم ، أو قالوا : آباؤنا يستغفرون لنا ويزكوننا ، أو زكى بعضهم بعضاً ، لينالوا شيئاً من الدنيا . { فَتِيلاً } ما انفتل بين الأصابع من الوسخ ، أو الفتيل الذي في شق النواة ، والنقير ما في ظهرها ، والقطمير قشرها .","part":1,"page":388},{"id":389,"text":"{ بِالْجِبْتِ وَالْطَّاغُوتِ } صنمان كان المشركون يعبدونهما ، أو الجبت : الأصنام والطاغوت « تراجمة » الأصنام ، أو الجبت : السحر ، والطاغوت : الشيطان ، أو الجبت : الساحر ، والطاغوت : الكاهن ، أو الجبت : حيي بن أخطب والطاغوت : كعب بن الأشرف .","part":1,"page":389},{"id":390,"text":"{ نَقِيراً } الذي في ظهر النواة ، أو الخيط الذي يكون في وسط النواة ، أو نَقْرُك الشيء بطرف إبهامك .","part":1,"page":390},{"id":391,"text":"{ يَحْسُدُونَ النَّاسَ } اليهود حسدت العرب ، أو محمداً A عبر عنه بالناس ، أو محمداً A وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . { فَضْلِهِ } النبوة كيف جعلت في العرب ، أو ما أبيح للرسول A من النكاح بغير حصر ولا عد قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { مًّلْكاً عَظِيماً } ملك سليمان E ، أو النبوة ، أو ما أيدوا به من الملائكة . أما ما أبيح لداود وسليمان عليهما الصلاة والسلام من النكاح ، فنكح سليمان مائة ، وداود تسعاً وتسعين .","part":1,"page":391},{"id":392,"text":"{ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا } ، لان المقصود إيلام الأرواح بواسطة الجلود واللحم فتحرق الجلود لإيلام الأرواح واللحم والجلد لا يألمان فإذا احترق الجلد فسواء أُعيد بعينه أو أُعيد غيره ، أو تعاد تلك الجلود الأول جديدة غير محترقة ، أو الجلود المعادة هي سرابيل القطران سميت جلوداً لكونها لباساً لهم ، لأنها لو فنيت ثم أُعيدت لكان ذلك تخفيفاً للعذاب فيما بين فنائها وإعادتها ، وقد قال [ تعالى ] : { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ } [ البقرة : 162 ، وآل عمران : 88 ] .","part":1,"page":392},{"id":393,"text":"{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ } في ولاة أمور المسلمين ، أو السطان أن يعظ النساء أو للرسول A أن يرد مفاتيح الكعبة إلى عثمان بن طلحة ، أو لكل مؤتمن على شيء .","part":1,"page":393},{"id":394,"text":"{ أَطِيعُواْ اللَّهَ } في أمره ونهيه . { وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ } في حياته ، أو باتباع سنته . { وَأُوْلِى الأَمْرِ } نزلت في الأمراء بسبب عبد الله بن حذافة بعثه الرسول A في سرية أو في عمار بن ياسر بعثه الرسول A في سرية ، أو نزلت في العلماء والفقهاء ، أو في الصحابة ، أو في أبي بكر وعمر Bهما وإنما طاعة الولاة في المعروف . { إِلَى اللَّهِ } كتاب الله تعالى وسنة رسوله A { تَأْوِيلاً } أحمد عاقبة ، أو أبيّن صواباً ، وأظهر حقاً ، أو أحسن من تأويلكم الذي لا يرجع إلى أصل ، ولا يفضي إلى حق .","part":1,"page":394},{"id":395,"text":"{ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ } نزلت في يهودي وأنصاري منافق اختصما فطلب اليهودي المحاكمة إلى أهل الإسلام ، لعلمه أنهم لا يرتشون وطلب المنافق المحاكمة إلى اليهود لعلمه أنهم يرتشون ، فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جهينة { يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } أي المنافق ، { وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ } اليهودي ، أو نزلت في اليهود ، تحاكموا إلى أبي بردة الأسلمي الكاهن . { ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } في الحال { وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ } حين كانوا يهوداً { الطَّاغُوتِ } الكاهن .","part":1,"page":395},{"id":396,"text":"{ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } لما قتل عمر رضي الله تعالى عنه منافقاً لم يرض بحكم الرسول A جاء إخوانه المنافقون يطلبون دمه ، يقولون ما أردنا بطلب دمه إلا أحساناً إلينا ، وما يوافق الحق في أمرنا ، فنزلت ، أو اعتذروا في عدولهم عن الرسول A بأنهم أرادوا التوفيق بين الخصوم بتقريب في الحكم دون الحمل على مُر الحق . فنزلت . . . .","part":1,"page":396},{"id":397,"text":"{ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ } من النفاق { فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } بالعداوة { فَأَعْرِضْ } فيما أبدوه ، أو { فَأَعْرِضْ } عن عقابهم { وَعِظْهُمْ } أو { فَأَعْرِضْ } عن قبول عذرهم { وَعِظْهُمْ } . { قَوْلاً بَلِيغاً } أزجرهم أبلغ زجر ، أو قبل إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلتكم ، فإنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ .","part":1,"page":397},{"id":398,"text":"{ شَجَرَ بَيْنَهُمْ } المشاجرة : المنازعة ، والاختلاف لتداخل الكلام بعضه في بعض كتداخل الشجر بالتفافها . { حَرَجًا } شكاً ، أو إثماً . نزلت في المنافق واليهودي اللذين إحتكما إلى الطاغوت ، أو في الزبير والأنصاري لما اختصما في شراج الحرة .","part":1,"page":398},{"id":399,"text":"{ وَالصِّدِّيقِينَ } أتباع الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه ، [ والصديق ] « فعيل » من الصدق ، أو من الصدقة ، والشهيد لقيامه بشهادة الحق حتى قُتل ، أو لأنه من شهيد الآخرة ، والصالح : من صلح عمله ، أو من صلحت سريرته وعلانيته ، والرفيق : من الرفق في العمل أو من الرفق في السير . توهم قوم أنهم لا يرون الأنبياء في الجنة ، لأنهم في أعلى عليين فحزنوا وسألوا الرسول A فنزلت .","part":1,"page":399},{"id":400,"text":"{ حِذْرَكُمْ } احذروا عدوكم ، أو خذوا سلاحكم ، سماه حذراً لأنه يُتقى به الحذر . { ثُبَاتٍ } جمع ثُبَة ، وهي العصبة ، قال :\rلقد أغدو على ثُبَةٍ كرام ... نشاوى واجدين لما نشاء","part":1,"page":400},{"id":401,"text":"{ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا } مكة إجماعاً .","part":1,"page":401},{"id":402,"text":"{ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ } نزلت في قوم من الصحابة ، سألوا الرسول A بمكة أن يأذن لهم في القتال فيقاتلون فلما فرض القتال بالمدينة قالوا ما ذكر الله في هذه الآية ، أو في اليهود أو المنافقين ، أو هي صفة المؤمنين لما طبع عليه البشر من الخوف .","part":1,"page":402},{"id":403,"text":"{ بُرُوجٍ } قصور في السماء معينة ، أو القصور [ أو ] البيوت التي في الحصون ، أخذ البروج من الظهور ، تبرجت المرأة : أظهرت نفسها .\r{ مًّشَيَّدَةٍ } مجصصة ، والشيد : الجص ، أو مطولة ، شاد بناءه وأشاده رفعه ، أشدت بذكر الرجل : رفعت منه ، أو المشيد « بالتشديد » المطول ، « وبالتخفيف » المجصص . { وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنةٌ } أراد اليهود ، أو المنافقين ، والحسنة والسيئة : البؤس ، والرخاء ، أو الخصب والجدب ، أو النصر والهزيمة . { مِنْ عِندِكَ } بسوء تدبيرك ، أو قالوه على جهة التطير به ، كقوله [ تعالى ] { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بموسى وَمَن مَّعَهُ } [ الأعراف : 131 ] .","part":1,"page":403},{"id":404,"text":"{ مَّآ أَصَابَكَ } أيها الإنسان ، أو أيها النبي ، أو خوطب به الرسول A والمراد غيره . الحسنة النعمة في الدين والدنيا . والسيئة المصيبة فيهما ، أو الحسنة ما أصابه يوم بدر والسيئة ما أصابه بأُحد من شج وجهه ، وكسر رباعيته ، أو الحسنة : الطاعة والسيئة : المعصية قاله أبو العالية : { فَمِن نَّفْسِكَ } فبذنبك ، أو بفعلك .","part":1,"page":404},{"id":405,"text":"{ حَفِيظًا } حافظاً لهم من المعاصي ، أو حافظاً لأعمالهم التي يجازون بها .","part":1,"page":405},{"id":406,"text":"{ طَاعَةٌ } أَمْرنا لَطَاعة . { بَيَّتَ } التبييت : كل عمل دبر بليل لأن الليل وقت المبيت ، أو وقت البيوت وتبييتهم إضمارهم مخالفة الرسول A في أمره ونهيه ، أو تقديرهم غير ما قال على جهة التكذيب . { يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ } في اللوح المحفوظ ليجازيهم عليه ، أو يكتبه بأن ينزله عليك في الكتاب .","part":1,"page":406},{"id":407,"text":"{ يَتَدَبَّرُونَ } من الدبور لأنه النظر في عواقب الأمور . { اخْتِلافًا } تناقضاً من جهة حق وباطل ، أو من جهة بليغ ومرذول . أو اختلافاً في تخبر الأخبار عما يسرون .","part":1,"page":407},{"id":408,"text":"{ وَإِذاَ جَآءَهُمْ } أراد المنافقين ، أو ضعفة المسلمين . { أُوْلِى الأَمْرِ } العلماء ، أو الأمراء ، أو أمراء السرايا . { الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ } أولو الأمر ، أو المنافقون ، أو ضعفة المسلمين . { يَسْتَنبِطُونَهُ } يستخرجونه من استنباط الماء ، والنبط ، لاستنباطهم العيون . { فَضْلُ اللَّهِ } الرسول A ، أو القرآن العزيز ، أو اللطف . { إِلاَّ قَلِيلاً } من الأتباع ، أو لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلاً ، أو أذعوا به إلا قليلاً ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":408},{"id":409,"text":"{ شَفاعَةً حَسَنَةً } الدعاء للمؤمنين والسيئة : الدعاء عليهم كانت اليهود تفعله فتوعدهم الله - تعالى - عليه ، أو هو سؤال الرجل لأخيه أن ينال خيراً أو شراً بمسألته . { كِفْلٌ } وزر وإثم ، أو نصيب { يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ } [ الحديد : 28 ] { مُّقِيتاً } مقتدراً ، أو حفيظاً ، أو شهيداً ، أو حسيباً ، أو مجازياً أخذ المقيت من القوت فسمي به المقتدر لقدرته على إعطاء القوت وصار لكل قادر على قوت أو غيره . وقال :\rوذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على مساءته مقيتاً","part":1,"page":409},{"id":410,"text":"{ بِتَحِيَّةٍ } الدعاء بطول الحياة ، أو السلام ، ورده فرض عام المسلم والكافر ، أو يختص به المسلم . { بِأَحْسَنَ مِنْهَآ } الزيادة في الدعاء { أَوْ رُدُّوهَآ } بمثلها ، أو { بِأَحْسَنَ } منها على المسلم ، وبمثلها على الكافر قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { حَسِيباً } حفيظاً ، أو محاسباً على العمل ليجزي عليه ، أو كافياً .","part":1,"page":410},{"id":411,"text":"{ يَوْمِ الْقِيَامَةِ } لقيام الناس فيه من قبورهم ، أو لقيامهم فيه للحساب .","part":1,"page":411},{"id":412,"text":"{ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } نزلت فيمن تخلف بأُحُد وقال : { لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَبَعْنَاكُمْ } ، أو في قوم قدموا المدينة فأظهروا الإسلام ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك ، أو فيمن أظهر الإسلام بمكة ، وأعان المشركين على المسلمين ، أو في قوم من أهل المدينة ، أرادوا الخروج عنها نفاقاً ، أو في قوم من أهل الإفك . { أَرْكَسَهُم } ردهم ، أو أوقعهم ، أو أهلكهم ، أو أضلهم ، أو نكسهم . { أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ } تريدون أن تسموهم بالهدى ، وقد سماهم الله تعالى بالضلال ، أو تهدوهم إلى الثواب بمدحهم ، وقد أضلهم الله تعالى بذمهم .","part":1,"page":412},{"id":413,"text":"{ يَصِلُونَ } يدخلون في قوم بينكم وبينهم أمان ، نزلت في بني مدلدج كان بينهم وبين قريش عقد فحرم الله تعالى من بني المدلج ما حرم من قريش . { حَصِرَتْ } ضاقت ، وحصر العدو تضييقه ، وهو خبر ، أو دعاء . { لَسَلَّطَهُمْ } بتقوية قلوبهم ، أو أذن لهم في القتال ليدفعوا عن أنفسهم . { السَّلَمَ } الصلح ، أو الإسلام ، نسختها آية السيف .","part":1,"page":413},{"id":414,"text":"{ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ } قوم أظهروا الإسلام ، ليأمنوا المسلمين ، وأظهروا موافقة قومهم ، ليأمنوهم ، وهم من أهل مكة ، أو من أهل تهامة ، أو من المنافقين ، أو نعيم بن مسعود الأشجعي . { الْفِتْنَةِ } كلما ردوا إلى المحنة في إظهار الكفر رجعوا فيه .","part":1,"page":414},{"id":415,"text":"{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ } نزلت في عياش بن أبي ربيعة ، قتل الحارث بن يزيد وكان يعذب عياشاً ثم أسلم الحارث وهاجر فقتله عياش بالحرة وهو لا يعلم بإسلامه ، أو قتله يوم الفتح خارج مكة ، وهو لا يعلم إسلامه { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ } أي ما أذن الله له لمؤمن { إِلاَّ خَطَئًا } استثناء منقطع . { رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ } بالغة قد صَلَّت ، وصامت ، لا يجزي غيرها ، أو تجزى الصغيرة المتولدة من مسلمين . { وَدِيَةٌ } كانت معلومة معهودة ، أو هي مجملة أخذ بيانها من السنة . { مِن قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ } كان قومه كفاراً فلا دية فيه ، أو كان في أهل الحرب فقتله من لا يعلم إيمانه فلا دية فيه مسلماً كان وارثه أو كافراً فيكون « مِنْ » بمعنى « في » قاله الشافعي رضي الله تعالى عنه { بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ } أهل الذمة من أهل الكتاب ، فيهم الدية والكفارة ، أو أهل عهد الرسول A من العرب خاصة ، أو كل من له أمان بذمة أو عهد ففيه الدية والكفارة . { فَمَن لَّمْ يَجِدْ } الرقبة ، صام بدلاً من الرقبة وحدها عند الجمهور ، أو الصوم عند العدم بدل من الدية والرقبة قاله مسروق .","part":1,"page":415},{"id":416,"text":"{ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا } نزلت في مقيس بن صبابة قتل أخاه رجل فهري فأعطاه الرسول A ديته ، وضربها على بني النجار ، فقبلها مقيس ثم أرسله النبي A مع الفهري لحاجة فاحتمل الفهري وضرب به الأرض ، ورضخ رأسه بين حجرين ، فأهدر الرسول A دمه ، فقُتل عام الفتح ، قال زيد بن ثابت : نزلت الشديدة بعد الهيّنة بستة أشهر ، الشديدة { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا } ، والهيّنة : { والذين لاَ يَدْعُونَ } [ الفرقان : 68 ] ، وقيل للرسول في الشديدة : « وإن تاب وآمن وعمل صالحاً » فقال : وأنى له التوبة ، رواه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":416},{"id":417,"text":"{ إِذَا ضَرَبْتُمْ } لقيت سرية للرسول A رجلاً معه غنيمات ، فسلم عليهم ، وآتى بالشهادتين ، فقتله أحدهم ، فقال له الرسول A : « لم قتلته ، وقد أسلم؟ » فقال : إنما قالها متعوذاً ، قال : « هلا شققت عن قلبه؟ » ثم وداه الرسول A ورد على أهله غنمه ، قتله أُسامة بن زيد ، أو المقداد ، أو أبو الدرداء أو عامر بن الأضبط ، أو محلم بن جثامة ، ويقال : لفظت الأرض قاتله ثلاث مرات ، فقال الرسول A : « إن الأرض لتقبل من هو شر منه ، ولكن الله تعالى جعله لكم عبرة » ، وأمر أن تُلقى عليه الحجارة { كَذَلِكَ كُنتمُ } كفاراً فَمَنَّ الله تعالى عليكم بالإسلام .","part":1,"page":417},{"id":418,"text":"{ مُرَاغَمًا } مُتحولاً من أرض إلى أرض ، أو مَطلباً للمعيشة ، أو مُهَاجَراً ، أو مندوحة عما يكره ، أو ما يرغم به قومه ، لأن من هاجر راغباً عن قومه ، فقد راغمهم ، أخذ ذلك من الرغم وهو الذل ، والتراب رَغام لذلته ، والرَّغام ما يسيل من الأنف .\r{ وَسَعَةً } في الرزق ، أو في إظهار الدين ، أو من الضلالة إلى الهدي ، ومن العيلة إلى الغنى .","part":1,"page":418},{"id":419,"text":"{ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ } سرتم ، لضربهم الأرض بأرجلهم في السير . { أَن تَقْصُرُواْ } الأركان بالإيماء عند التحام القتال مع بقاء عدد الصلاة ، أو تقصروا من أربع إلى اثنتين في الخوف دون الأمن ، أو تقصروا في الخوف إلى ركعة وفي الأمن إلى ركعتين ، أو في الأمن والخوف إلى ركعتين لا غير .","part":1,"page":419},{"id":420,"text":"{ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ } أمر الرسول A بصلاة الخوف ، وهي خاص به ، أو عامة لأمته عند الجمهور . { وَلْيَأْخُذُوَاْ أَسْلِحَتَهُمْ } يعني المصلين ، قاله الشافعي رضي الله تعالى عنه أو الحارسين . { فَإِذَا سَجَدُواْ } المصلون ركعة واحدة عند من رأى صلاة ركعة فليكن المصلون من ورائكم بإزاء العدو . أو إذا صلوا بعد مفارقة الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم ، أو لا يتمون الركعة الثانية إلا بعد وقوفهم بإزاء العدو ، { وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى } وهم الذين كانوا بإزاء العدوا فيصلوا مع الرسول A الركعة الباقية عليه ، ثم يسلمون معه عند من جعلها ركعة ، أو تتم الركعتين وتفارقه قبل التشهد ، أو بعده وتركع الركعة الثانية قبل وقوفها بإزاء العدو . أو تقف بإزائه وتنصرف الطائفة الأولى ، فتأتي بركعة ثم ترجع إلى مواجهة العدو ، ثم تخرج الثانية فتكمل صلاتها ، وهذه الصلاة نحو صلاة الرسول A بذات الرقاع .","part":1,"page":420},{"id":421,"text":"{ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ } في خوف ، أو أمنٍ { فَاذْكُرُواْ اللَّهَ } تعالى عقبها بالتعظيم والتسبيح والتقديس . { فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ } أقمتم فأتموها من غير قصر ، وإذا أمنتم من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء . { مَّوْقُوتًا } فرضاً واجباً ، أو مؤقَتة بنجومها كلما مضى نجم جاء نجم .","part":1,"page":421},{"id":422,"text":"{ وَلا تَهِنُواْ } لا تضعفوا في طلبهم للحرب . { وَتَرْجُونَ } من نصر الله ما لا يرجون ، أو من ثوابه ما لا يرجون ، أو تخافون منه ما لا يخافون { مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } [ نوح : 13 ] .","part":1,"page":422},{"id":423,"text":"{ إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ } نزلت في طعمة بن أُبيرق أُودع درعاً وطعاماً فجحد ولم تقم عليه بينة ، فهم الرسول A بالدفع عنه ، فبين الله تعالى أمره ، أو سرق درعاً وطعاماً ، فأنكره واتهم به أنصارياً ، أو يهودياً ، وألقاه في منزله .","part":1,"page":423},{"id":424,"text":"{ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا } أراد الذي اتهمه طعمة فلما نزلت فيه الآية ، ارتد طعمة ، ولحق بمشركي مكة ، فنزلت ، { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ } [ النساء : 115 ] .","part":1,"page":424},{"id":425,"text":"{ إِنَاثاً } اللات والعزى ومناة ، أو الأوثان ، وفي مصحف عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها « إلاَّ أوثاناً » ، أو الملائكة ، لزعمهم أنهم بنات الله تعالى ، أو موات لا روح فيه ، لأن إناث كل شيء أرذله ، قاله ابن عباس Bهما .","part":1,"page":425},{"id":426,"text":"{ وَلأُضِلَّنَّهُمْ } عن الإيمان ، { وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ } بطول الأمل ، ليؤثروا الدنيا على الآخرة . { فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الانْعَامِ } ليقطعنها نسكاً لآلهتهم كالبحيرة والسائبة . { خَلْقَ اللَّهِ } دينه ، أو أراد خصاء البهائم ، أو الوشم .","part":1,"page":426},{"id":427,"text":"{ لَّيْسَ } الثواب { بِأَمَانِيِّكُمْ } يا أهل الإسلام ، أو يا عبدة الأوثان ، { وَلآ أَمَانِىِّ أَهْلِ الْكِتَابِ } لا يستحق بالأماني بل بالأعمال الصالحة . { سُوَءًا } شركاً ، أو الكبائر ، أو ما ينال المسلم من الأحزان والمصائب في الدنيا فهو جزاء عن سيئاته ، ولما نزلت شقت على المسلمين فشكوا إلى الرسول A فقال : « قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة ، حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها » وقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : ما أشد هذه ، فقال الرسول A : « يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء » .","part":1,"page":427},{"id":428,"text":"{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ } كانوا لا يورثون النساء ولا الأطفال فلما نزلت المواريث شق عليهم فسألوا فنزلت { لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } من الميراث ، او كانوا لا يؤتون النساء صدقاتهن بل يتملكه الأولياء فلما نزل { وَآتُواْ النسآء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } [ النساء : 4 ] سألوا الرسول A فنزلت فقوله { لا تُؤُتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } أراد به « الصداق » { وَتَرْغَبُونَ } عن نكاحهن لقبحهن وتمسكوهن رغبة في أموالهن ، أو { وَتَرْغَبُونَ } في نكاحهن رغبة في أموالهن ، أو جمالهن .","part":1,"page":428},{"id":429,"text":"{ نُشُوزًا } ترفعاً عها لبغضها { أَوْ إِعْرَاضًا } انصرافاً عن الميل إليها لموجدة أو أثَرَة ، لما هم الرسول A بطلاق سودة جعلت يومها لعائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها على أن لا يطلقها ، فنزلت ، أو هي عامة في كل أمرأة خافت النشوز أو الإعراض . { صُلْحًا } بترك مهر ، أو إسقاط قسم . { وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } من الفرقة ، أو من النشوز والإعراض . { وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ } أنفس النساء عن حقوقهن على الأزواج وعن أموالهن ، أو نفس كل واحد من الزوجين بحقه على صاحبه .","part":1,"page":429},{"id":430,"text":"{ تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ } في المحبة . { وَلَوْ حَرَصْتُمْ } أن تعدلوا في المحبة ، أو لو حرصتم في الجماع ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { كُلَّ الْمَيْلِ } أن يميل بفعله كما مال بقلبه . { كَالْمُعَلَّقَةِ } لا أيِّماً ولا ذات بعل .","part":1,"page":430},{"id":431,"text":"{ وَيَأْتِ بِأخَرِينَ } لما نزلت ضرب الرسول A بيده على ظهر سلمان ، فقال : « قوم هذا » يعني عجم الفرس .","part":1,"page":431},{"id":432,"text":"{ ثَوَابَ الدُّنْيَا } الغنيمة ، وثواب { وَالأَخِرَةِ } الجنة .","part":1,"page":432},{"id":433,"text":"{ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ } بالعدل . { شُهَدَآءَ لِلَّهِ } بالحق { وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ } بالإقرار . { فَلا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى } اختصم إلى الرسول A غني وفقير فكان ضَلْعه مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني ، فنزلت ، أو نزلت في الشهادة . لهم وعليهم .\r{ وإن تلوا } أمور الناس ، أو تتركوا ، خطاب للولاة والحكام . { تَلْوُاْ } من لي اللسان بالشهادة ، فيكون الخطاب للشهود قاله ابن عباس Bهما .","part":1,"page":433},{"id":434,"text":"{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ } بمن تقدم من الأنبياء . { ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } خطاب لليهود ، أو للمنافقين ، يا أيها الذين آمنوا بأفواههم آمنوا بقلوبكم ، أو للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا دوموا على إيمانكم .","part":1,"page":434},{"id":435,"text":"{ ءَامَنُواْ } بموسى { ثُمَّ كَفَرُواْ } بعبادة العجل { ثُمَّ ءَامَنُواْ } بموسى بعد عوده { ثُمَّ كَفَرُواْ } بعيسى { ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً } بمحمد A وعليهم أجمعين أو المنافقون آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ، ثم ارتدوا ثم ماتوا على كفرهم ، أو قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين فأظهروا الإيمان ثم الكفر ثم ازدادوا كفراً بثبوتهم عليه فيستتاب المرتد ثلاث مرات فإن عاد قُتل بغير استتابة ، لأجل هذه الآية قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو يستتاب كلما ارتد عند الجمهور .","part":1,"page":435},{"id":436,"text":"{ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ } فأعطونا من الغنيمة . { نَسْتَحْوِذْ } نستولي عليكم بالنصر والمعونة . { وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } بالتخذيل عنكم ، أو ألم نبيّن لكم أنا على دينكم ، أو ألم نغلب عليكم ، أصل الاستحواذ : الغلبة . { عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } في الآخرة ، أو حجة .","part":1,"page":436},{"id":437,"text":"{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ } جعل خداعهم للرسول A بما أظهره من الإيمان خداعاً له . { خَادِعُهُمْ } يجزيهم على خداعهم ، سمي الجزاء باسم الذنب ، أو أمر فيهم كعمل الخادع؛ بأمره بقبول إيمانهم ، أو ما يعطيهم في الآخرة من نور يمشون به من المؤمنين ثم يطفأ عند الصراط فذلك خدعه إياهم . { إِلاَّ قَلِيلاً } أي ذكر الرياء حقيراً يسيراً ، لاقتصارهم على ما يظهر من التكبير دون ما يخفى من القراءة والتسبيح .","part":1,"page":437},{"id":438,"text":"{ إِلاَّ مَن ظُلِمَ } فيدعو على ظالمه ، أو يخبر بظلمه إياه ، أو فينتصر منه ، أو ينزل برجل فلا يحسن ضيافته فله أن يجهز بذمه .","part":1,"page":438},{"id":439,"text":"{ إِن تُبْدُواْ خَيْرًا } بدلاً من السوء ، أو تخفوا السوء وإن لم تبدوا خيراً { عَفُوًّا } عن السوء ، كان أولى ، وإن كان ترك العفو جائزاً .","part":1,"page":439},{"id":440,"text":"{ كِتَابًا مِّنَ السَّمَآءِ } سأله اليهود أن ينزل كتاباً مكتوباً ، كما نزلت الألواح على موسى A ، أو سألوه نزول ذلك عليهم خاصاً تحكماً في طلب الآيات ، أو سألوه أن ينزل على طائفة من رؤسائهم كتاباً بتصديقه { جَهْرَةً } معاينة ، أو قالوا جهرة أرنا الله ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { بِظُلْمِهِمْ } لأنفسهم ، أو بظلمهم في سؤالهم .","part":1,"page":440},{"id":441,"text":"{ الْبَابَ } باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل ، وهو باب من أبواب بيت المقدس ، أو باب حطة . { لا تَعدَّوا } بارتكاب المحظورات ، { لا تَعْدُواْ } الواجب . { مِّيثَاقَاً غَلِيظًا } هو ميثاق آخر غير الميثاق الأول ، { غَلِيظاً } العهد بعد اليمين ، أو بعض العهد ميثاق غليظ .","part":1,"page":441},{"id":442,"text":"{ غُلْفٌ } أوعية للعلم ، ومع ذلك فلا تفهم حجتك ولا إعجازك ، أو محجوبة عن فهم دلائل صدقك كالمحجوب في غلافه . { طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا } ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها فلا تفهم أبداً ، أو جعل عليها علامة تدل الملائكة على كفرهم كعلامة المطبوع . { إِلاَّ قَلِيلاً } منهم ، أو إلاَّ بقليل وهو إيمانهم ببعض الأنبياء دون بعض .","part":1,"page":442},{"id":443,"text":"{ رَسُولَ اللَّهِ } في زعمه ، من قول اليهود ، أو هو من قول الله تعالى لا على جهة الحكاية . { شُبِّهَ لَهُمْ } كانوا يعرفونه ، فَأُلقي شَبَهه على غيره فقتلوه ، أو لم يكونوا يعرفونه بعينه ، وإن كان مشهوراً بينهم بالذكر فارتشى منهم مرتشي ثلاثين درهماً وَدَلَّهم على غيره ، أو كانوا يعرفونه فخاف الرؤساء فتنة العوام بأن الله منعهم فقتلوا غيره إيهاماً أنه المسيح ليزول افتتانهم به . { وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ } قبل القتل فقال بعضهم : هو إله ، وقال آخرون : هو ولد ، وقال آخرون : ساحر . { إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ } الشك الذي حدث فيهم بالاختلاف ، أو ما لهم بحاله من علم هل كان رسولاً ، أو غير رسول؟ إلا اتباع الظن . { يَقِيناً } وما قتلوا ظنهم يقيناً كقولك : ما قتلته علماً ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو ما قتلوا أمره يقيناً ، إن الرجل هو المسيح أو غيره ، أو ما قتلوه حقاً .","part":1,"page":443},{"id":444,"text":"{ رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } إلى سمائه ، أو إلى موضع لا يجري فيه حكم أحد من العباد .","part":1,"page":444},{"id":445,"text":"{ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ } بمحمد A قبل موت الكتابي ، أو بالمسيح قبل موت المسيح إذا نزل من السماء ، أو قبل موت الكتابي يؤمن بما نزل من الحق وبالمسيح . { شَهِيداً } على نفسه بالعبودية وتبليغ الرسالة ، أو بتكذيب المكذب وتصديق المصدق من أهل عصره .","part":1,"page":445},{"id":446,"text":"{ لا تَغْلُواْ } لليهود ، أو لليهود والنصارى غلوا في المسيح ، فقالت النصارى هو الرب ، وقالت اليهود لغير رِشدة ، والغلو : مجاوزة الحد ، غلا السعر : جاوز الحد في الزيادة ، وغلا في الدين : أفرط في مجاوزة الحق . { إِلاَّ الْحَقَّ } لا تقولوا المسيح إله ولا لغير رشدة . { وَكَلِمَتُهُ } ، لأن الله تعالى كلمه حين قال له : « كن » ، أو لأنه بشارة بشر الله بها ، أو لأنه يُهتدى به كما يُهتدى بكلام الله . { وَرُوحٌ مِّنْهُ } أضافه إليه تشريفاً ، أو لأن الناس يحيون به كما يحيون بالأرواح ، أو لأن جبريل عليه السلام نفخ فيه الروح بإذن الله تعالى والنفخ في اللغة : يسمى روحاً . { ثَلاثَةٌ } أب وابن وروح القدس ، أو قول من قال : آلهتنا ثلاثة .","part":1,"page":446},{"id":447,"text":"{ بُرْهَانٌ } النبي A لما معه من المعجز . { نُوراً } القرآن ، لإظهاره للحق كما تظهر المرئيات بالنور .","part":1,"page":447},{"id":448,"text":"{ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ } بالقرآن ، أو بالله تعالى . { وَيَهْدِيهِمْ } يعطيهم في الدنيا ما يؤديهم إلى نعيم الآخرة ، أو يأخذ بهم في الآخرة إلى طريق الجنة .","part":1,"page":448},{"id":449,"text":"{ يَسْتَفْتُونَكَ } آخر سورة أُنزلت كاملة سورة براءة ، وآخر آية نزلت { يَسْتَفْتُونَكَ } ولما عاد الرسول A جابراً رضي الله تعالى عنه في مرضه ، سأله كيف يصنع بماله ، وكان له تسع أخوات فنزلت .","part":1,"page":449},{"id":450,"text":"{ بِالْعُقُودِ } عهود الله التي أخذ بها الإيمان على عباده فيما أحلّ وحرّم ، أو ما أخذ على أهل الكتاب أن يعلموا بما في التوراة والإنجيل من [ تصديق ] صفة محمد A أو العهد والحلف الذي كان في الجاهلية أو عهود الدِّين كلها ، أو عقود الناس كالبيع والإجارة وما يعقده على نفسه من نذر أو يمين . { بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ } الإبل والبقر والغنم ، أو أجنة الأنعام إذا ذكيت فوجد الجنين ميتاً ، أو بهيمة الأنعام وحشيها كالظباء وبقر الوحش ولا يدخل فيها الحافر لأنه مأخوذ من نَعمة الوطء .","part":1,"page":450},{"id":451,"text":"{ شَعَآئِرَ اللَّهِ } معالم الله من الإشعار وهو الإعلام : مناسك الحج ، أو محرمات الإحرام ، أو حَرَم الله ، أو حدوده في الحلال والحرام المباح ، أو دينه كله { وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله } [ الحج : 32 ] أي دين الله . { الشَّهْرَ الْحَرَامَ } لا تقاتلوا فيه وهو رجب أو ذو القعدة أو الأشهر الحرم . { الْهَدْىَ } كل ما يهدى إلى البيت من شيء ، أو ما لم يقلد من النعم وقد جعل على نفسه أن يهديه ويقلده . { الْقلآئِدَ } قلائد الهدى ، أو كانوا إذا حجوا تقلّدوا من لحاء الشجر ليأمنوا في ذهابهم وإيابم ، أو كانوا يأخذون لحاء شجر الحرم إذا خرجوا منه فيتقلدون ليأمنوا فنهوا عن نزع شجر الحرم . { ءَآمِّينَ } : قاصدين أممت كذا قصدته . { فَضْلاً } أجراً ، أو ربح تجارة { وَرِضْوَاناً } من الله تعالى عنهم بنسكهم . { يَجْرِمَنَّكُمْ } : يحملنكم ، جرمني فلان على بغضك حملني ، أو يكسبنكم ، جرمت على أهلي : كسبت لهم . { شَنَئَانُ } : بغض ، أو عداوة .\rأتى الحُطم بن هند الرسول A فقال : إلامَ تدعو؟ فأخبره ، فخرج فمرّ بسرح من سرح المدينة فاستاقه ، ثم أقبل من العام المقبل حاجّاْ مقلداً الهدى فأراد الرسول A أن يبعث إليه فنزلت فقال ناس من الصحابة يارسول الله خَلِّ بيننا وبينه فإنه صاحبنا فنزلت . ثم نسخ جميعها ، أو نسخ منها ولا الشهر الحرام ، ولا آمين البيت الحرام ، أو نسخ التقلد بلحاء الشجر فاتفقوا على نسخ بعضها .","part":1,"page":451},{"id":452,"text":"{ الْمَيْتَةُ } كل ما له نفس سائلة من دواب البَرِّ وطيره ، أو كل ما فارقته الحياة من دواب البرّ وطيره . { وَالدَّمُ } محرم إذا كان مفسوحاً ، فلا يحرم دم السمك ، [ أو ] المسفوح وغيره حرام إلا ما خصّته السنّة من الكبد والطحال فحرم دم السمك . { وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ } يخصّه التحريم عند داود ويعم باقي أجزائه عند الجمهور ، ولا فرق بين الأهلي والوحشي . { وَمَآ أُهِلَّ } ذبح لغير الله من صنم أو وثن ، استهل الصبي صاح ، ومنه إهلال الحج . { وَالْمُنْخَنِقَةُ } بحبل الصائد وغيره حتى تموت ، أو التي توثق فيقلتها خناقها . { وَالْمَوْقُوذَةُ } المضروبة بالخشب حتى تموت . وقذه وقذاً : ضربه حتى أشفى على الهلاك . { وَالْمُتَرَدِّيَةُ } من رأس جبل أو بئر .\r{ وَالنَّطِيحَةُ } التي تنطحها أخرى فتموت . { إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ } من المنخنقة ، وما بعدها عند الجمهور أو مما أكل السبع خاصة ، والأكيلة التي تحلها الذكاة هي التي فيها حياة قوية لا كحركة المذبوح ، أو يكون لها عين تطرف وذنب يتحرك . { تَسْتَقْسِمُواْ } تطلبوا علم ما قسم لكم من رزق أو حاجة . { بِالأَزْلامِ } قداح مكتوب على أحدها أمرني ربي ، وعلى الآخر نهاني ربي ، والآخر غُفل ، كانوا إذا أرادوا أمراً ضربوا بها ، فإن خرج أمرني ربي فعلوه ، وإن خرج نهاني تركوه ، وإن خرج الغفل أعادوه ، سمي ذلك استقساماً لطلبهم على ما قسم لهم ، أخذ من قسم اليمين لأنهم التزموا بالقداح ما يلتزمونه باليمين . { ذَلِكُمْ } الذي نهيتم عنه فسق وخروج عن الطاعة . { يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } من دينكم أن ترتدوا عنه ، أو أن يبطلوه أو يقدحوا في صحته ، وكان ذلك يوم عرفة في حجة الوداع بعد دخول العرب في الإسلام حين لم يرَ الرسول A مشركاً { فَلا تَخْشَوْهُمْ } أن يظهروا عليكم واخشوا مخالفتي . { الْيَوْمَ اكْمَلْتُ } يوم عرفة في حجة الوداع ، ولم يعش بعد ذلك إلا أحدى وثمانين ليلة ، أو زمن الرسول A كله إلى أن نزل ذلك يوم عرفة . وأكماله بإكمال فرائضه ، وحلاله وحرامه فلم ينزل على الرسول A بعدها شيء من الفرائض من تحليل ولا تحريم ، أو بإكمال الحج فلا يحج معكم مشرك . { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى } بإكمال الدين { وَرَضِيتُ لَكُمُ } الاستسلام لأمري { دِيناً } أي طاعة . { فَمَنِ اضْطُرَّ } أصابه ضر من الجوع . { مَخْمَصَةٍ } مفعلة كمبخلة ومجبنة ومجهلة ومحزنة ، من الخمص وهو اضطمار البطن من الجوع { مُتَجَانِفٍ } متعمد أو مائل . جنف القوم مالوا ، وكل أعوج فهو أجنف . نزلت هذه السورة والرسول A واقف بعرفة ، أو في مسير له من حجة الوداع ، أو يوم الاثنين بالمدينة .","part":1,"page":452},{"id":453,"text":"{ الطَّيِّبَاتُ } : الحلال وإن لم يكن مستلذاً تشبيهاً بالمستلذ ، قلت وهو بعيد إذ لا جواب فيه . { وَمَا عَلَّمْتُم } وصيد ما عَلَّمتم { الْجَوَارِحِ } الكواسب ، فلان جارحة أهله أي كاسبهم { مُكَلِّبِينَ } بالكلاب وحدها فلا يحل إلا صيد الكلب ، أو بالكلاب وغيرها أي مُضَرِّين على الصيد كما تُضَرَّى الكلاب ، أو التكليب من صفة الجارح المعلَّم { تُعَلِّمُونَهُنَّ } من طلب الصيد { مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ } من تأديبه فإن أَكَلَ الجارحة من الصيد فيحل ، أو لا يحل ، أو يحل في جوارح الطير دون السباع . لما أمر الرسول A بقتل الكلاب قالوا : يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فسكت فنزلت ، أو سأله زيد الخير فقال يا رسول الله فينا رجلان يقال لأحدهما ذَريح والآخر يكنى أبا دجانة لهما أكلب خمسة تصيد الظباء فما ترى في صيدها؟ فنزلت .","part":1,"page":453},{"id":454,"text":"{ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ } ذبائحهم وطعامهم . { وَالْمُحْصَنَاتُ } حرائر الفريقين عفيفات أو فاجرات ، أو العفائف من الحرائر والإماء ، ومحصنات أهل الكتاب المعاهدات دون الحربيات ، أو المعاهدات والحربيات عند الجمهور . { مُحْصِنِينَ } أعفّاء { مُسَافِحِينَ } زناة { مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ } : ذات خليل تقيم معه على السفاح .","part":1,"page":454},{"id":455,"text":"{ إِذَا قُمْتُمْ } إذا أردتم القيام إلى الصلاة مُحدِثين ، أو يجب على كل قائم إلى الصلاة أن يتوضأ ولا يجوز أن يجمع فريضتين بوضوء واحد يروى عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما ، أو كان واجباً على كل قائم إلى الصلاة فنسخ إلاَّ عن المُحدِث « وكان الرسول A يتوضأ لكل صلاة ثم جمع الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد » . وكان قد أُمر بالوضوء لكل صلاة فلما شق عليه أُمر بالسواك ورُفع الوضوء .","part":1,"page":455},{"id":456,"text":"{ بِالْقِسْطِ } بالعدل شهداء لحقوق الناس أو بما يكون من معاصيهم ، أو شهداء لأمر الله بأنه حق .","part":1,"page":456},{"id":457,"text":"{ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ } بعثت قريش رجلاً ليقتل الرسول A فأطلعه الله تعالى على ذلك فنزلت هاتان الآيتان أو خرج الرسول A إلى بني النضير يستعين بهم في دية فهمّوا بقتله فنزلت تذكرهم نعمته عليهم بخلاص نبيهم A .","part":1,"page":457},{"id":458,"text":"{ مِيثَاقَ بَنِىَ إِسْرَآءِيلَ } : بإخلاص العبادة ولزوم الطاعة . { نَقِيباً } أخذ من كل سبط منهم نقيب وهو الضمين ، أو الأمين ، أو الشهيد على قومه ، والنقب في اللغة الواسع . فنقيب القوم هو الذي ينقب عن أحوالهم ، بُعثوا ضمناء لقومهم بما أخذ به ميثاقهم ، أو بُعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم ، فرجعوا ينهون عن قتالهم لما رأوا من شدّة بأسهم وعظم خلقهم إلا اثنين منهم . { وَعَزَّرْتُمُوهُمْ } نصرتموهم ، أو عظمتموهم ، مأخوذ من المنع عزرته عزراً رددته عن الظلم .","part":1,"page":458},{"id":459,"text":"{ قَاسِيَةً } من القسوة وهي الصلابة و { قَسِيَّة } أبلغ من قاسية ، او بمعنى فاسدة { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ } بالتغيير والتبديل وسوء التأويل { حَظّاً } نصيبهم من الميثاق المأخوذ عليهم . { خَآئِنَةٍ } خيانة ، أو فرقة خائنة { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ } نسختها { قَاتِلُواْ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ } [ التوبة : 29 ] أو { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً } [ الأنفال : 58 ] أو هي محكمة في العفو والصفح إذا رآه .","part":1,"page":459},{"id":460,"text":"{ تُخْفُونَ } من نبوّة محمد A ورجم الزانيين . { نُورٌ } محمد A أو القرآن العزيز .","part":1,"page":460},{"id":461,"text":"{ السَّلامِ } : هو الله ، أو السلامة من المخاوف { الظُّلُمَاتِ } : الكفر ، و { النُّورِ } : الإيمان { صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } طريق الحق ودين الحق ، أو طريق الجنة في الآخرة .","part":1,"page":461},{"id":462,"text":"{ أَبْنَآؤُاْ اللَّهِ } « خَوَّف الرسول A جماعة من اليهود فقالوا : لا تخوفنا نحن أبناء الله وأحباؤه » أو قالوا ذلك على معنى قرب الولد من الوالد ، أو زعمت اليهود أنّ الله تعالى أوحى إلى إسرائيل [ أنّ ولدك بِكْري من الولد ] فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه . وقالته النصارى لما رأوا الإنجيل من قوله : « أذهب إلى أبي وأبيكم » أو لأجل قولهم : « المسيح ابن الله » وهم يرجعون إليه فجعلوا أنفسهم أبناء الله وأحباؤه ، فردّ عليهم بقوله { فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم } لأن الأب المشفق لا يعذب ولده ولا المحب حبيبه .","part":1,"page":462},{"id":463,"text":"{ أَنبِيَآءَ } الذين جاءوا بعد موسى A أو السبعون الذين اختارهم موسى A . { مُّلُوكاً } لأنفسكم بالتخليص من استبعاد القبط ، أو كل واحد ملك لنفسه وأهله وماله ، أو كانوا أول من ملك الخَدم من بني آدم ، أو جُعلوا ملوكاً بالمنّ والسلوى والحجر ، أو كل من ملك داراً وزوجة وخادماً فهو ملك من سائر الناس . { مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً } المنّ والسلوى والغمام والحجر ، أو كثرة الأنبياء والآيات التي جاءتهم .","part":1,"page":463},{"id":464,"text":"{ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ } بيت المقدس ، أو الشام ، أو دمشق وفلسطين وبعض الأردن . المقدسة : المطهرة . { كَتَبَ [ اللَّهُ ] لَكُمْ } هبة منه ثم حَرَّمها عليهم بعصيانهم { وَلا تَرْتَدُّواْ } عن طاعة الله تعالى أو عن الأرض التي أُمِرتم بدخولها .","part":1,"page":464},{"id":465,"text":"{ جَبَّارِينَ } الجبار الذي يجبر الناس على ما يريد ، وجبر العظم لأنه كالإكراه له على الصلاح ، نخلة جبارة : فاتت اليد طُولاً لامتناعها كامتناع الجبار من الناس .","part":1,"page":465},{"id":466,"text":"{ الَّذِينَ يَخَافُونَ } الله ، أو يخافون الجابرين فلم يمنعهم خوفهم من قول الحق . { أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا } بالإسلام ، أو بالتوفيق للطاعة ، كانا من الجبارين فأسلما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو كانا في مدينة الجبارين على دين موسى A ، أو كانا من النقباء يُوشع بن نون وكلاب بن يوقنا . { فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ } قالوا ذلك لعلمهم أنّ الله تعالى كتبها لهم ، أو لعلمهم أنّ الله تعالى ينصرهم على أعدائه .","part":1,"page":466},{"id":467,"text":"{ ابْنَىْ ءَادَمَ } رجلان من بني إسرائيل قاله الحسن ، أو قابيل وهابيل ابنا آدم E لصلبه . { قُرْبَاناً } بِراً يقصد به التقرب من رحمة الله تعالى قرباه لغير سبب ، أو لسبب على الأشهر ، كانت حواء تضع في كل عام غلاماً وجارية فيتزوج الغلام بالجارية من البطن الآخر ، ولم يزل بنو آدم في نكاح الأخوات حتى مضت أربعة آباء فنكح ابنة عمه وذهب نكاح الأخوات ، فلما أراد هابيل أن يتزوج بتوأمة قابيل منعه لأنه وتوأمته أحسن من هابيل وتوأمته ، أو لأنهما من ولادة الجنة وهابيل وتوأمته من ولادة الأرض ، فكان هابيل راعياً فقرب سخلة سمينة من خيار ماله ، وكان قابيل حراثاً فقرب جُرْزَة سنبل من شر ماله فنزلت نار بيضاء فرفعت قربان هابيل علامة لقبوله ، وتركت قربان قابيل ولم يكن لهم مسكين يتصدّق عليه وتقبل قربان هابيل لتقربه بخيار ماله قاله الأكثرون ، أو لأنه أتْقَى من قابيل ولذلك قال { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } والتقوى ها هنا الصلاة وكانت السخلة المذكورة ترعى في الجنة حتى فُدي بها إسحاق أو إسماعيل ، وقربا ذلك بأمر آدم E لما اختصما إليه ، أو من قبل أنفسهما ، وكان آدم E قد توجه إلى مكة بإذن ربه زائراً ، فلما رجع وَجَده قد قتله ، وكان عند قتله كافراً ، أو فاسقاً .","part":1,"page":467},{"id":468,"text":"{ مَآ أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ } كان قادراً على دفعه مع إباحته له ، أو لم يكن له الامتناع ممن أراد قتله .","part":1,"page":468},{"id":469,"text":"{ تَبُوأَ } ترجع { بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ } بإثم قتلي ، وإثم ذنوبك التي عليك ، أو بإثمي بخطاياي وإثمك قتلك لي .","part":1,"page":469},{"id":470,"text":"{ فَطَوَّعَتْ } فعلت من الطاعة فزينت ، أو فشجعت ، أو فساعدت ، ولم يدرِ كيف يقتله فظهر له إبليس فعلمه فقتله غيلة ، فألقى عليه وهو نائم صخرة فشدخه بها ، فكان أول قتيل في الأرض .","part":1,"page":470},{"id":471,"text":"{ غُرَاباً يَبْحَثُ فِى الأَرْضِ } على غراب آخر ، أو مَلَكاً على صورة غراب يبحث على سوأة أخيه ليعرف كيف يدفنه . { سَوْءَةَ أَخِيهِ } عورته أو جيفته لأنه تركه حتى أنتن . { يَاوَيْلَتَى } الويل : الهلكة { النَّادِمِينَ } قيل : لو ندم على الوجه المعتبر لقبلت توبته لكنه ندم على غير الوجه .","part":1,"page":471},{"id":472,"text":"{ مِنْ أَجْلِ } قتله أخاه كتبنا { بِغَيْرِ نَفْسٍ } بغير قَوَد { أَوْ فَسَادٍ } كحرب لله ورسوله وأخافة للسبيل . { قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً } من قتل نبياً أو إمام عدل فكأنما قتل الناس ، ومن شدّ على يد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو كأنما قتل الناس عند المقتول . ومن استنقذها من هلكة فكأنما أحيا الناس عند المستنقذ أو يصلَى النار بقتل الواحد كما يصلاها بقتل الكل ، وإن سَلِم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعاً ، أو يجب بقتل الواحد من القصاص ما يجب بقتل الكل . ومن أحيا القاتل بالعفو عنه فله مثل أجر من أحيا الناس جميعاً ، أو على الناس ذم القاتل كما لو قتلهم جميعاً ومن أحياها بإنجائها من سبب مهلك فعليهم شكره كما لو أحياهم جميعاً ، أو عظم الله تعالى أجرها ووزرها فأحْيِها بمالك أو بعفوك .","part":1,"page":472},{"id":473,"text":"{ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ } نزلت في قوم من أهل الكتاب نقضوا عهداً كان بينهم وبين الرسول A فأفسدوا في الأرض ، أو في العرنيين المرتدّين ، أو فيمن حارب وسعى بالفساد . والمحاربة : الزنا والقتل والسرقة ، أو المجاهرة بقطع الطريق والمكابرة باللصوصية في المصر وغيره ، أو المجاهرة بقطع الطريق دون المكابر في المصر . فيتخير الإمام فيهم بين القتل والصلب والقطع والنفي ، أو يعاقبهم على قدر جناياتهم ، فيقتل إن قتلوا ، أو يصلب إن قتلوا وأخذوا المال ، ويقطع من خلاف إذا اقتصروا على أخذ المال قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعن الرسول A « إنه سأل جبريل ، عليه السلام ، عن قصاص المحارب فقال : من سرق وأخاف السبيل فاقطع يده لسرقته ورجله لإخافته ، ومن قتل فاقتله ، ومن قتل وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه » { أَوْ يُنفَوْاْ } من بلاد الإسلام إلى أرض الشرك أو من مدينة إلى مدينة ، أو بالحبس ، أو بطلبهم لإقامة الحد حتى يبعدوا .","part":1,"page":473},{"id":474,"text":"{ تَابُواْ } من الشرك والفساد بإسلامهم ، ولا يسقط حد المسلم بالتوبة قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو التائب من المسلمين من المحاربين بأمان الإمام دون التائب بغير أمان ، أو من لحق بدار الحرب وإن كان مسلماً ثم جاء تائباً قبل القدرة عليه أو من كان في دار الإسلام في منعة وله فئة يلجأ إليها قبلت توبته قبل القدرة وإن لم يكن له فئة فلا تضع توبته شيئاً من عقوبته ، أو تسقط عنه حدود الله تعالى دون حقوق العباد ، أو تسقط عنه سائر الحدود والحقوق سوى الدماء .","part":1,"page":474},{"id":475,"text":"{ وَالسَّارِقُ } قدم السارق على السارقة والزانية على الزاني لان الرجل أحرص على المال من المرأة والمرأة أحرص على الاستمتاع منه ، وقطعت يد السارق لوقوع السرقة بها ، ولم يقطع الذكر وإن وقعت الخيانة به لأن في قطعه فوات النسل ، أو لأن الزجر لا يحصل به لخفائه بخلاف اليد فإنها ظاهرة ، أو لأن السارق إذا انزجر بقي له مثل يده بخلاف الزاني إذا انزجر فإنه لا يبقى له ذكر آخر . قيل نزلت في طعمة بن أبيرق وفي وجوب الغرم مع القطع مذهبان .","part":1,"page":475},{"id":476,"text":"{ فَمَن تَابَ } التوبة الشرعية أو بقطع اليد .","part":1,"page":476},{"id":477,"text":"{ يُعَذِّبُ } من مات كافراً { وَيَغْفِرُ } لمن تاب من كفره ، أو يعذب في الدنيا على الذنوب بالقتل والآلام والخسف وغير ذلك من العذاب ، ويغفر لمن شاء في الدنيا بالتوبة .","part":1,"page":477},{"id":478,"text":"{ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ } المنافقون . { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ } يسمعون كلامك ليكذبوا عليك { سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ } ليكذبوا عليك عندهم إذا أتوا بعدهم ، أو قابلون الكذب عليك { سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ } في قصة الزاني المحصن من اليهود ، حكم الرسول A برجمه فأنكروه . { يُحَرِّفُونَ } كلام محمد A إذا سمعوه غيَّروه أو تغيير حكم الزاني وإسقاط القَوَد عند وجوبه . { إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا } أي الجلد ، أرسلت اليهود إلى الرسول A بزانيين منهم ، وقالوا : إن حكم بالجلد فاقبلوه ، وإن حكم بالرجم فلا تقبلوه . فسأل الرسول A ابن صوريا هل في التوراة الرجم؟ فأمسك فلم يزل به حتى اعترف ، فرجمهما الرسول A ثم أنكر ابن صوريا بعد ذلك فنزلت فيه هذه الآية ، أوإن أوتيتم الدية ، قتلت بنو النضير رجلاً من قريظة وكانوا يمتنعون من القَوَد بالدية إذا جنى النضيري ، وإذا جنى القرظي لم يقنع النضيري إلاَّ بالقود ، فقالت النضير : إن أفتاكم الرسول بالدية فاقبلوها وإن أفتى بالقود فردوه . { فِتْنَتَهُ } عذابه ، أو ضلاله ، أو فضيحته . { يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ } من الكفر ، أو من الضيق والحرج عقوبة لهم .","part":1,"page":478},{"id":479,"text":"{ لِلسُّحْتِ } الرشوة ، أو رشوة الحكم ، أو الاستعجال على المعاصي ، أو ما فيه العار من الأثمان المحرمة كثمن الكلب والخنزير والخمر وعَسْب الفحل وحلوان الكاهن . والسحت من الاستئصال ، لأنه يستأصل الدين والمررءة . { فَإِن جَآءُوكَ } اليهوديان الزانيان ، خُيّر الرسول A بين أن يحكم بينهما بالرجم ، أو يدع ، أو قرظي ونضيري قتل أحدهما الآخر فخير في الحكم بينهما بالقود والتخيير محكم ، أو منسوخ بقوله تعالى : { وَأَنِ احكم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ الله } [ المائدة : 49 ] قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":479},{"id":480,"text":"{ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ } بالرجم ، أو بالقَوَد . { مِن بَعْدِ ذَلِكَ } بعد حكم التوراة ، أو بعد حكمك . { وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ } في تحكيمك أنه من عند الله تعالى مع جحدهم نبوتك ، أو في توليهم عن حكم الله غير راضين به .","part":1,"page":480},{"id":481,"text":"{ هُدىً } دليل . { وَنُورٌ } بيان . { النَّبِيُّونَ } جماعة أنبياء منهم محمد ، أو محمد وحده A وإن ذكر بلفظ الجمع ، والذي حكم به رجم الزاني ، أو القود ، أو الحكم بكل ما فيها ما لم يرد نسخ ، أو تخصيص . { لِلَّذِينَ هَادُواْ } اللام بمعنى « على » وفي الحكم بها على غير اليهود خلاف . { وَالأَحْبَارُ } العلماء واحدهم ، « حبر » بالكسر والفتح من التحبير وهو التحسين ، لأن العالم يحسن الحسن ، ويقبح القبيح ، أو يحسن العلم . { اسْتُحْفِظُواْ } استودعوا ، أو حفظوا . { وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ } على حكم النبيّ A في التوراة . فلا تخشوهم في كتمان ما أُنزلت أو في الحكم به . { ثَمَناً قَلِيلاً } أجراً على كتمانها ، أو أجراً على تعليمها . { وَمَن لَّمْ يَحْكُم } نزلت والآيتان التي بعدها في اليهود دون المسلمين ، أو نزلت في أهل الكتاب ، وهي عامة في سائر الناس ، أو أراد بالكافرين المسلمين ، وبالظالمين : اليهود ، وبالفاسقين : النصارى ، أو من لم يحكم به جاحداً كفر ، وإن كان غير جاحد ظلم وفسق .","part":1,"page":481},{"id":482,"text":"{ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } نزلت في القرظي والنضيري قتل أحدهما الآخر . { كَفَّارَةٌ } للمجروح ، قال الرسول A « من جرح في جسده جراحة فتصدّق بها كفّر عنه من ذنوبه بمثل ما تصدّق به » أو للجارح لقيامه مقام أخذ الحق ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":482},{"id":483,"text":"{ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ } القرآن . { مُصَدِّقاً } بما قبله من الكتب ، أو موافقاً لها . { وَمُهَيْمِناً } أميناً ، أو شاهداً ، أو حفيظاً . { فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ } فيه دليل على وجوب الحكم بالقرآن دون التوراة والإنجيل . { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ } يا أمة محمد ، أو جميع الأمم { شِرْعَةً } طريقة ظاهرة ، ومنه شريعة الماء ، لأنها أظهر طرقه إليه وأشرعت الأسنة أظهرت ، والمنهاج الطريق الواضح فمعنى قوله تعالى { شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً } سنّةً وسبيلاً . { أُمَّةً وَاحِدَةً } جمعكم على ملة واحدة ، أو على حق .","part":1,"page":483},{"id":484,"text":"{ لا تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ } لما ظهرت عداوة اليهود تبرأ عبادة بن الصامت من حلفهم ، وقال : أتولى الله ورسوله ، وقال عبد الله بن أُبي : لا أتبرأ من حلفهم أخاف الدوائر ، وأنزلت في أبي لبابة [ بن ] عبد المنذر لما أرسله النبي A إلى بني قريظة ، وقد نزلوا على حكم سعد فنصح لهم ، وأشار إلى أنه الذبح ، أو في أنصاريين خافا من وقعة أحدٍ فأراد أحدهما التهود ، والآخر التنصر ليكون لهما أماناً ، حذراً من إدالة الكفار . { فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } مثلهم في الكفر ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":1,"page":484},{"id":485,"text":"{ مَّرَضٌ } شك ، أو نفاق ، نزلت في ابن أُبي ، وعبادة ، أو في قوم منافقين . { فِيهِمْ } في موالاتهم . { دَآئِرَةٌ } هي الدولة ترجع عمّن انتقلت إليه إلى من كانت لهم سميت بذلك ، لأنها تدور إليه إلى بعد زوالها عنه . { بِالْفَتْحِ } فتح مكة ، او فتح بلاد المشركين ، أو الحكم والقضاء . { أَوْ أمْرٍ } دون الفتح الأعظم ، أو موت من تقدّم ذكره من المنافقين أو إظهار نفاقهم ، والأمر بقتلهم ، أو الجزية .","part":1,"page":485},{"id":486,"text":"{ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ } أبو بكر وأصحابه ، الذين قاتلوا أهل الردة ، أو قوم أبي موسى الأشعري من أهل اليمن فكان لهم في نصرة الإسلام أثر حسن ، ولما نزلت « أومأ الرسول A بشيء في يده إلى أبي موسى ، وقال : هم قوم هذا » ، أو هم الأنصار . { أَذِلَّةٍ } ذوي رقة . { أَعِزَّةٍ } ذوي غلظة .","part":1,"page":486},{"id":487,"text":"{ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ } نزلت في عبادة لما تبرأ من حلف اليهود أو في عبدالله بن سلام ومن أسلم معه شكوا إلى الرسول A ما أظهرته اليهود من عداوتهم . { وَهُمْ رَاكِعُونَ } نزلت في علي رضي الله تعالى عنه تصدّق ، وهو راكع ، أو عامة في المؤمنين { وَهُمْ رَاكِعُونَ } نزلت فيهم ، وهم ركوع ، أو فعلوا ذلك في ركوعهم ، أو أراد بالركوع النافلة ، وبإقامة الصلاة الفريضة .","part":1,"page":487},{"id":488,"text":"{ فِى الإثْمِ } معصية الله . { وَالْعُدْوَانِ } ظلم الناس . { السُّحْتَ } الرشا ، أو الربا .","part":1,"page":488},{"id":489,"text":"{ لَوْلا } هلاَّ { الرَّبَّانِيُّونَ } علماء الإنجيل { وَالأَحْبَارُ } علماء التوراة { لَبِئْسَ } ما كان العلماء يصنعون من ترك النكير ، ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما في القرآن آية أشد توبيخاً للعلماء من هذه الآية .","part":1,"page":489},{"id":490,"text":"{ مَغْلُولَةٌ } عن عذابهم ، أو مقبوضة عن العطاء على جهة البخل . { غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ } الزموا البخل ليتطابق الكلام ، أو { غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ } في النار حقيقة { وَلُعِنُواْ } بتعذيبهم بالجزية قال الكلبي . { يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } نعمة الدنيا ونعمة الدِّين ، لفلان عندي يد أي نعمة ، أو قوتاه بالثواب والعقاب ، واليد القوة { أُوْلِى الأيدى والأبصار } [ ص : 45 ] أو ملك الدنيا والآخرة ، واليد الملك ، من قولهم عنده ملك يمينه ، أو التثنية للمبالغة في صفة النعمة ، كلبيك وسعديك ، قال :\rيداك يدا مجد وكف مفيدة ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\r{ طُغْيَاناً وَكُفْراً } بحسدهم وعنادهم { وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ } يريد ما بين اليهود من الخلاف ، أو ما بين اليهود والنصارى ، لتباين قولهم في المسيح .","part":1,"page":490},{"id":491,"text":"{ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ } بالعمل بما فيهما من غير تحريف ولا تبديل ، أو أقاموهما نصب أعينهم حتى إذا نظروا ما فيها من حكم الله تعالى لم يزلوا . { مِن فَوْقِهِمْ } بالمطر ، ومن تحتهم بإنبات الثمر ، أو عَبَّر به عن التوسعة كما يقال : فلان من الخير من قَرنه إلى قدمه . { مُّقْتَصِدَةٌ } على أمر الله تعالى أو عادلة .","part":1,"page":491},{"id":492,"text":"{ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ } ألزمه أن يبلغ ما أنزل من القرآن أحكامه وجدله ، وقصصه ، ولا يلزمه تبليغ غيره من الوحي إلا ما تعلق بالأحكام . { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ } إن كتمت أية { فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } . { يَعْصِمُكَ } أستظلّ الرسول A بشجرة في سفره ، فأتاه أعرابي ، فاخترط سيفه ثم قال : من يمنعك مني ، فقال : الله ، فرعدت يده وسقط السيف وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه فنزلت ، أو « كان يهاب قريشاً فنزلت ، وكان يُحرس فلما نزلت أخرج رأسه من القبة ، وقال : أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله تعالى » { لا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } إلى بلوغ غرضهم ، أو إلى الجنة .","part":1,"page":492},{"id":493,"text":"{ مِيثَاقَ } أيمان أخذها عليهم أنبياءهم أن يعلموا بها ، وأُمروا بتصديق الرسل ، أو آيات ظاهرة تقرّر بها علم ذلك عندهم . { وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ } بعد أخذ الميثاق { رُسُلاً } . { تَهْوَى } أخذ الهوى من هواء الجو لاستمتاع النفس بكل واحد منهما . { فَرِيقاً كَذَّبُواْ } اقتصروا على تكذيبه . { فَرِيقاً } كذبوه وقتلوه .","part":1,"page":493},{"id":494,"text":"{ فِتْنَةٌ } عقوبة من السماء ، أو ما ابتلوا به من قتل الأنبياء وتكذيبهم ، أو ما ابتلوا به ممن تغلب علهيم من الكفار . { فَعَمُواْ } عن الرشد { وَصَمُّواْ } عن الوعظ حتى قتلوا الأنبياء ظناً أن لا تكون فتنة . { ثُمَّ تَابَ اللَّهُ } تعالى عليهم بعد معاينة الفتنة . { ثُمَّ عَمُواْ } عادوا إلى ما كانوا عليه قبل التوبة وكان العود من أكثرهم .","part":1,"page":494},{"id":495,"text":"{ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارى } خاص بالنجاشي وأصحابه الذين أسلموا ، أو بقوم كانوا على دين عيسى E فلما بعث محمد A آمنوا به .","part":1,"page":495},{"id":496,"text":"{ الشَّاهِدِينَ } الذين يشهدون بالإيمان ، أو أمة محمد A { لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس } [ البقرة : 143 ] .","part":1,"page":496},{"id":497,"text":"{ لا تُحَرِّمُواْ } الأموال بالغضب فتصير حراماً ، أو نزلت . . . . .\r[ قوله عزّ وجلّ { يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ لَكُمْ } فيه تأويلان ، أحدهما : أنه اغتصاب الأموال المستطابة فتصير بالغصب حراماً وقد كان يمكنهم الوصول إليها بسبب مباح قاله بعض البصريين ، والثاني : أنه تحريم ما أُبيح لهم من الطيبات ، وسبب ذلك أنّ جماعة من أصحاب رسول الله A منهم علي عليه السلام وعثمان بن مظعون وابن مسعود وابن عمر همّوا بصيام الدهر وقيام الليل واعتزال النساء وجبّ أنفسهم وتحريم الطيبات من الطعام عليهم فأنزل الله تعالى فيهم .\r{ لا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } فيه أربعة تأويلات ، أحدها : لا تعتدوا بالغصب للأموال التي هي عليكم حرام ، والثاني : أنه أراد بالاعتداء ما هَمَّْ به عثمان بن مظعون من جَبِّ نفسه قاله السدي ، والثالث : أنه ما كانت الجماعة همت به من تحريم النساء والطعام واللباس والنوم قاله عكرمة ، والرابع : هو تجاوز الحلال إلى الحرام قاله الحسن .","part":1,"page":497},{"id":498,"text":"-قوله عزّ وجلّ { لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّلغْوِ فِى أَيْمَانِكُمْ } قد ذكرنا خلاف المفسرين والفقهاء في لغو اليمين { وَلكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُمُ الأَيْمَانَ } اختلف في سبب نزولها قولين :\rأحدهما : أنها نزلت في عثمان بن مظعون حين حرّم على نفسه الطعام والنساء بيمين حلفها فأمره النبي A بالحنث فيها قاله السدي ، والثاني : أنها نزلت في عبد الله بن رواحة وكان عنده ضيف فأخرت زوجته قِراه فحلف لا يأكل من الطعام شيئاً ، وحلفت الزوجة لا تأكل منه إن لم يأكل ، وحلف الضيف لا يأكل منه إن لم يأكلا ، فأكل عبد الله وأكلا معه فأخبر النبي A بذلك فقال : أحسنت ونزلت فيه هذه الآية قاله ابن زيد .\rقوله { وَلكِن يؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيْمَانَ } وعقدها هو لفط باللسان وقصد بالقلب لأن ما لم يقصده من أيمانه فهو لغو لا يؤاخذه به ثم في عقدها قولان : أحدهما : أن تكون على فعل مستقبل ولا تكون على خبر ماض ، والفعل المستقبل نوعان : نفي وإثبات ، فالنفي أن يقول : « والله لا فلعت كذا » والإثبات أن يقول « والله لأفعلن » أما الخبر الماضي فهو أن يقول : « والله ما فلعت » وقد فعل ويقول : « والله لقد فعلت كذا » وما فعل فينعقد يمينه بالفعل المستقبل في نوعي إثباته ونفيه . وفي انعقادها بالخبر الماضي قولان أحدهما : أنها لا تنعقد بالخبر الماضي قاله أبو حنيفة وأهل العراق ، والقول الثاني : أنها تنعقد على فعل مستقبل وخبر ماضٍ يتعلق الحنث بهما قاله الشافعي وأهل الحجاز .\rثم قال { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ } فيه قولان : أحدهما : أنها كفارة ما عقدوه من الأيمان قالته عائشة والحسن والشعبي وقتادة ، والثاني : أنها كفارة الحنث فيما عقدوه منها وهذا أشبه أن يكون قول ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم . والأصح من إطلاق هذين القولين أن يعتبر حال اليمين في عقدها وحَلها فإنها لا تخلوا من ثلاثة أحوال : أحدها : أن يكون عقدها طاعة وحَلها معصية كقوله : « والله لا قتلت نفساً ولا شربت خمراً » فإذا حنث بقتل النفس وشرب الخمر كانت الكفارة لتكفير مأثم الحنث دون عقد اليمين ، الحال الثاني : أن يكون عقدها معصية وحلها طاعة كقوله « والله لا صليت ولا صمت » فإذا حنث بالصلاة والصوم كانت الكفارة لتكفير مأثم العقد دون الحنث والحال الثالث : أن يكون عقدها مباحاً وحلها مباحاً كقوله : « والله لا لبست هذا الثوب » فالكفارة تتعلق بهما وهي بالحنث أخص .\rثم قال { مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ } فيه قولان ، أحدهما : من أوسط أجناس الطعام قاله ابن عمر و الحسن وابن سيرين ( والأسود وعبيدة السلماني ، والثاني : من أوسطه في القدر قاله علي وعمر وابن عباس ) ومجاهد ، وقرأ سعيد بن جبير ( من وسط ما تطعمون أهليكم ) ثم اختلفوا في القدر على خمسة أقاويل : أحدها : أنه نصف صاع من سائر الأجناس قاله « علي وعمر وهو مذهب أبي حنيفة ، والثاني : مد واحد من سائر الأجناس قاله » ابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة وهو مذهب شافعي ، والثالث : أنه غداء وعشاء قاله علي في رواية الحارث عنه وقول محمد بن كعب القرظي والحسن البصري ، والرابع : أنه على ما جرت به عادة المكفر في عياله إن كان يشبعهم أشبع المساكين وإن كان لا يشبعهم فعلى قدر ذلك قاله ابن عباس وسعيد ابن جبير ، والخامس : أنه أحد الأمرين من غداء وعشاء قاله بعض البصريين .","part":1,"page":498},{"id":499,"text":"ثم قال { أَو كِسْوَتُهُمْ } وفيها خمسة أقاويل : أحدها : كسوة ثوب واحد قاله ابن عباس ومجاهد وطاووس وعطاء [ الخراساني ] والشافعي . والثاني : كسوة ثوبين قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب والحسن وابن سيرين ، والثالث : كسوة ثوب جامع كالملحفة والكساء قاله إبراهيم ، والرابع : كسوة إزار ورداء وقميص قاله ابن عمر والخامس : كسوة ما تجزىء فيه الصلاة قاله بعض البصريين .\rثم قال { أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } يعني او فك رقبة من أسر العبودية إلى حال الحرية والتحرير والفك : الفتق ، قال الفرزدق :\rأبني غدانة إنني حررتكم ... فوهبتكم لعطية بن جعال\rوتجزئ صغيرها وكبيرها وذكرها وأنثاها وفي استحقاق إيمانها قولان : أحدهما : أنه مستحق ولا تجزئ الكفارة قاله الشافعي ، والثاني : أنه غير مستحق قاله أبو حنيفة .\rثم مقال : { فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ } فجعل الله الصوم [ له ] بدلاً من المال عند العجز عنه وجعله مع اليسار مخيراً بين التكفير بالإطعام والكسوة والعتق ، وفيها قولان : أحدهما : أنّ الواجب منها أحدها لا بعينه عند جمهور الفقهاء والثاني : أن جميعها واجب وله الاقتصار على أحدها قاله بعض المتكلمين وشاذ من الفقهاء ، وهذا إذا حُقّق خلف في العبارة دون المعنى واختلف فيما إذا لم يجده صام على خمسة أقاويل : أحدها : إذا لم يجد قوته وقوت من يقوم [ صام ] قاله الشافعي ، والثاني : إذا لم يجد ثلاثة دراهم صام قاله سعيد بن جبير ، والثالث : إذا لم يجد درهمين صام قاله الحسن ، والرابع : إذا لم يجد مائتي درهم صام قاله أبو حنيفة ، والخامس : إذا لم يجد ذلك فاضلاً عن رأس ماله الذي يتصرف به لمعاشه صام . وفي تتابع صيامه قولان : أحدهما : يلزمه قاله مجاهد وإبراهيم وكان أبيّ بن كعب وعبدالله بن مسعود يقرءان فصيام ثلاثة أيام متتابعات ، والثاني : إن صامها متفرقاً جاز . قاله مالك وأحد قولي الشافعي { ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ } يعني وحنثتم ، فإن قيل : لم لم يذكر مع الكفارة التوبة؟ قيل : لأنه ليس كل يمين حنث فيها كانت مأثماً توجب التوبة ، فإن اقترن بها المأثم لزمت التوبة بالندم وترك العزم [ على المعاودة ] { وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ } يحتمل وجهين : أحدهما : يعني احفظوها أن تحلفوا والثاني : احفظوها أن تحنثوا .","part":1,"page":499},{"id":500,"text":"قوله عزّ وجلّ { يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوَاْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ } الآية اختلف في سبب نزولها على ثلاثة أقاويل : أحدها : ما روى ابن إسحاق عن أبي ميسرة قال : قال عمر بن الخطاب : اللهمّ بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت الآية في البقرة { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر } [ البقرة : 219 ] فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهمّ بَيِّن لنا في الخمر بياناَ شافياً فنزلت الآية التي في سورة النساء { لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى } [ النساء : 43 ] وكان منادي رسول الله A إذا حضرت الصلاة ينادي لا يقربنّ الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهمّ بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت التي في المائدة { إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ } الآية إلى قوله { فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } فقال عمر : انتهينا انتهينا والثاني : أنها نزلت في سعد بن أبي وقّاص وقد لاحى رجلاً على شراب فضربه الرجل بلحي جمل ففرز أنفه قاله مصعب بن سعد ، والثالث : أنها نزلت في قبيلتين من الأنصار ثملوا من الشراب فعبث بعضهم ببعض فأنزل الله فيهم هذه الآية قاله ابن عباس فلما حرمت الخمر قال المسلمون « يا رسول الله كيف بأخواننا الذين شربوها وماتوا قبل تحريمها فأنزل الله تعالى { لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طعموا } [ المائدة : 93 ] يعني من الخمر قبل التحريم { إِذَا مَا اتَّقَواْ } يعني في أداء الفرائض و { وءَامَنُواْ } يعني بالله ورسوله ، { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } يعني البرّ والمعروف ، { ثُمَّ اتَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ } يعني بعمل النوافل فالتقوى الأول عمل الفرائض ، والتقوى الثاني عمل النوافل ، فأما الميسر : فهو القمار ، وأما الأنصاب ففيها وجهان : أحدهما : أنها الأصنام تعبد قاله الجمهور ، والثاني : أنها أحجار [ حول ] الكعبة يذبحون لها قاله مقاتل وأما الأزلام فهي قداح من خشب يستقسم بها على ما قدّمناه وقوله { رِجْسٌ } يعني حراماً ، وأصل الرجس : المستقذر الممنوع منه فعبّر به عن الحرام لكونه ممنوعاً منه ثم قال { مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } أي مما يدعوا إليه الشيطان ويأمر به لأنه [ لا ] يأمر إلا بالمعاصي ولا ينهي إلا عن الطاعات .","part":1,"page":500},{"id":501,"text":"قوله عزّ وجلّ : { يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ } في قوله ليبلونكم تأويلان : أحدهما : معناه ليكلفنكم ، والثاني : ليختبرنكم قاله قطرب والكلبي . وفي قوله { مِّنَ الصَّيْدِ } قولان : أحدهما : أن « من » للتبعيض في هذا الموضع لأن الحكم يتعلق بصيد البردون البحر ، وبصيد الحرم والإحرام دون الحل والإحلال ، والثاني : أن « من » في هذا الموضع داخلة للتجنيس نحو قوله : { فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان } [ الحج : 30 ] قال الزجاج .\r{ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ } فيه تأويلان ، أحدهما : ما تناله [ أيدينا ] البيض ، ورماحنا الصيد قاله مجاهد ، والثاني : ما تناله أيدينا الصغار ورماحنا الكبار قاله ابن عباس .\r{ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ } فيه أربعة تأويلات أحدها : أنّ معنى ليعلم ليرى فعبّر عن الرؤية بالعلم لأنها تؤول إليه قاله الكلبي ، والثاني : معناه ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب ، « والثالث : معناه ليعلموا أنّ الله يعلم من يخافه بالغيب » والرابع : معناه ليخافوا الله بالغيب والعلم مجاز .","part":2,"page":1},{"id":502,"text":"قوله عزّ وجلّ : { يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ } فيه ثلاثة أقاويل أحدها : يعني الإحرام بحج أو عمرة قاله الأكثرون ، والثاني : بالمحرم الداخل إلى الحرم ، يقال أحرم إذا دخل الحرم ، ( وأتهم إذا دخل تهامة ، وأنجد إذا دخل نجدا ، ويقال أحرم لمن دخل في الأشهر الحرم قاله بعض أهل البصرة ، والثالث : أنّ اسم المحرم يتناول الأمرين معاً على وجه الحقيقة دون المجاز من أحرم بحج أو عمرة أو دخل المحرّم ) وحكم قتل الصيد فيهما على [ حد ] سواء بظاهر الآية قاله أبو علي بن أبي هريرة .\r{ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً } فيه قولان : أحدهما : متعمداً لقتله ناسياً لإحرامه قاله مجاهد وإبراهيم وابن جريج ، والثاني : متعمداً لقتله ذاكراً لإحرامه قاله ابن عباس وعطاء الزهري واختلفوا في الخاطىء في قتله الناسي لإحرامه على قولين : أحدهما : لا جزاء عليه قاله داود ، والثاني : عليه الجزاء قاله [ مالك و ] أبو حنيفة والشافعي .\r{ فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ } يعني أنّ جزاء القتل في الحرم أو الإحرام مثل ما قتل من النعم ، وفي مثله قولان : أحدهما : أنّ قيمة الصيد مصروفة في مثله من النعم قاله أبو حنيفة والثاني : أنّ عليه مثل الصيد من النعم في الصورة والشبه قاله الشافعي .\r{ يَحْكُمُ بِهِ ذّوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ } يعني بالمثل من النعم لا يستقر المثل فيه إلا بحكم عدلين فقيهين ، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما { هَدْيَاً بَالِغَ الْكَعْبَةِ } يريد أي مثل الصيد من النعم يلزمه إيصاله إلى الكعبة وعني بالكعبة جميع الحرم لأنها في الحرم ، واختلفوا هل يجوز أن يهدي في الجزاء ما لا يجوز في الأضحية من صغار الغنم على قولين : أحدهما : لا يجوز قاله أبو حنيفة ، والثاني : يجوز قاله الشافعي .\r{ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ } فيه قولان : أحدهما : أنه يُقَوَّمُ المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاماً قاله عطاء والشافعي ، والثاني : يُقَوَّم الصيد ويشتري بقيمة الصيد طعاماً قاله قتادة وأبو حنيفة .\r{ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً } يعني عدل الطعام صياماً ، وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه يصوم عن كل مد يوماً قاله عطاء والشافعي ، والثاني : يصوم عن كل مد ثلاثة أيام [ إلى عشرة أيام ] قاله سعيد بن جبير والثالث : يصوم عن كل صاع يومين قاله ابن عباس . واختلفوا في التكفير بهذه الثلاثة هل هو على الترتيب أو التخيير على قولين : أحدهما : أنه على الترتيب إن لم يجد المثل فالإطعام فإن لم يجد الطعام فالصيام قاله ابن عباس ومجاهد وعامر وإبراهيم والسدي ، والثاني : أنه على التخيير في التكفير بأي الثلاثة شاء قاله عطاء وأحد قولي ابن عباس وهو مذهب شافعي .\r{ لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ } يعني في التزام الكفارة ووجوب التوبة { عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ } يعني قبل نزول التحريم .\r{ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ } فيه قولان : أحدهما : يعني ومن عاد بعد التحريم فينتقم الله منه بالجزاء عاجلاً وعقوبة [ المعصية ] آجلاً ، والثاني : ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله .\r{ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ } « فيه على هذا التأويل قولان ، أحدهما : فينتقم الله منه » بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء قاله ابن عباس وداود ، والثاني : بالجزاء مع العقوبة قاله الشافعي والجمهور .","part":2,"page":2},{"id":503,"text":"قوله عزّ وجلّ { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ } يعني صيد الماء سواء كان من بحر أو نهر أو عين أو بئر فصيده حلال للمحرم والحلال في الحرم والحل . { وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } في طعامه قولان : أحدهما : طافيه وما لفظه البحر قاله أبو بكر وقتادة ، والثاني : مملوحه قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وقوله { مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } يعني منفعة المسافر والمقيم وحكى الكلبي : أنّ هذه الآية نزلت في بني مدلج وكانوا ينزلون بأسياف البحر سألوا عمّا نضب عنه الماء من السمك فنزلت هذه الآية فيهم .","part":2,"page":3},{"id":504,"text":"قوله عزّ وجلّ { جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ } في تسميتها كعبة قولان : أحدهما : سميت بذلك لتربيعها قاله مجاهد ، والثاني : سميت بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرأة إذ علا ونتأ وهو قول الجمهور ، وسيمت الكعبة حراماً لتحريم الله تعالى لها أن يصاد صيدها أو يختلى خلاها أو يعضد شجرها .\rوفي قوله { قِيَاماً لِّلنَّاسِ } ثلاثة تأويلات ، أحدها : يعني صلاحاً لهم قاله سعيد بن جبير والثاني : تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف لمعايشهم ، والثالث : قياماً في مناسكهم ومتعبداتهم .","part":2,"page":4},{"id":505,"text":"قوله عزّ وجلّ { قُل لا يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالْطَّيِّبُ } فيه ثلاثة تأويلات أحدها : يعني الحلال والحرام قاله الحسن ، والثاني : المؤمن والكافر قاله السدي ، والثالث : الرديء والجيد .\rأو المؤمن والكافر . .\r{ وَلَوْ أعْجَبَكَ } الحلال والجيد مع القلّة خير من الحرام والرديء مع الكثرة قيل لما همَّ المسلمون بأخذ حجاج اليمامة نزلت .","part":2,"page":5},{"id":506,"text":"{ لا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ } لما أحفوا الرسول A بالمسألة صعد المنبر يوماً ، فقال : « لا تسألوني عن شيء إلا بيّنته » فلف كل أنسان منهم ثوبه في رأسه يبكي ، فقاله رجل كان يدعى إذا لاحى لغير أبيه : يا رسول الله من أبي قالوا : أبوك حذافة فأنزل الله { لا تَسْئَلُواْ } ، أو لما قال : كتب الله عليكم الحج فقيل له أفي كل عام؟ فقال : لو قلت نعم لوجبت ، اسكتوا عني ما سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، أو في قوم سألوا الرسول A عن البحيرة والسائبة ، والوصيلة والحامي . { وَإِن تَسْئَلُواْ } نزول القرآن عند السؤال موجب لتعجيل الجواب { عَفَا اللَّهُ عَنْهَا } المسألة ، أو الأشياء التي سألوا عنها .","part":2,"page":6},{"id":507,"text":"{ قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ } قوم عيسى E سألوا المائدة ثم كفروا بها ، أو قوم صالح E سألوا الناقة ثم عقروها وكفروا بها ، أو قريش سألوا الرسول A أن يُحَوِّل لهم الصفا ذهباً ، أو الذين سألوا الرسول A مَنْ أَبِي ونحوه فلما أخبرهم به أنكروه وكفروا به .","part":2,"page":7},{"id":508,"text":"{ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ } ما بحر ، ولا سيَّب ولا وصل ، ولا حمى حامياً . { بَحِيرَةٍ } الناقة تلد خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكراً ذبحوه وأكلوه وإن كان رُبَعة بتكوا أذنيها فلم يشرب لبنها ولم يوقر ظهرها ، أو إذا ولدت خمسة أبطن ، وكان أخرها ذكراً شقوا إذن الناقة وخلوها فلا تُحلب ولا تُركب ، أو البحيرة : بنت السائبة . { سَآئِبَةٍ } مسيبة ، كعيشة راضية أي مرضية ، كانت تفعله العرب ببعض مواشيها فتحرم الانتفاع بها تقرباً إلى الله تعالى ، وكان بعض أهل الإسلام يعتق العبد سائبة لا ينتفع به ولا بولائه ، كان أبو العالية سائبة فمات فلم يأخذ مولاه ميراثه ، وقال : هو سائبة ، فإذا تابعت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب ، ولم يُجَز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف ، فما نتجت بعد ذلك من أنثى بُحرت أذنها وسميت بحيرة وسيبت مع أمها ، أو كانوا ينذرون السائبة عند المرض فيسيب البعير فلا يركب ولا يجلأ عن ماء . { وَصِيلَةٍ } الوصيلة من الغنم اتفاقاً إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكراً ذبحوه وأحلوه للرجال دون النساء ، وإن كان عناقاً سرحت في غنم الحي ، وإن كان ذكراً وأنثى قالوا : وصلت أخاها فسميت وصيلة ، او كانت الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن لا ذكر فيهن جعلت وصيلة وكان ما تلده بعد ذلك للذكور دون الإناث . أو كانت الشاة إذا ولدت ذكراً ذبحوه لآلهتهم قرباناً ، وإن ولدت أنثى قالوا : هذه لنا ، وإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوه لأجلها . { وَلا حَامٍ } إذا نتج البعير من ظهره عشرة أبطن قالوا : حمى ظهره ويخلى ، أجمعوا على هذا .","part":2,"page":8},{"id":509,"text":"{ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ } الشهادة بالحقوق عند الحكام ، أو شهادة الحضور للوصية ، أو أيمان عبّر عها بلفظ الشهادة كما في اللعان { عَدْلٍ مِّنكُمْ } أيها المسلمون ، أو من حي الموصي ، وهما وصيان أو شاهدان يشهدان على وصيته . { مِنْ غَيْرِكُمْ } من غير أهل ملتكم من أهل الكتاب ، أو من غير قبيلتكم . { أَوْ ءَاخَرَانِ } « أو » هنا للتخيير في المسلم والكتابي ، أو الكتابي مرتب على [ عدم ] المسلم ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { تَحْبِسُونَهُمَا } توقفونهما للأيمان ، خطاب للورثة . { فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ } تقديره فأصابتكم مصيبة وقد أوصيتم إليهما . { الصَّلاةِ } العصر ، أو الظهر والعصر ، أو صلاة أهل دينهما من أهل الذمّة قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { إِنِ ارْتَبْتُمْ } بالوصيين في الخيانة ، أحلفهما الورثة ، أو إن ارتبتم بعدالة الشاهدين أحلفهما الحاكم لتزول ريبته ، وهذا إنما يجوز في السفر دون الحضر . { ثَمَناً } رشوة أو لا نعتاض عليه بحقير .","part":2,"page":9},{"id":510,"text":"{ عُثِرَ } اطلع على أنهما كذبا وخانا ، عبّر عنهما بالإثم لحدوثه عنهما . { اسْتَحَقَّآ } الشاهدان ، أو الوصيان . { فَآخَرَانِ } من الورثة . { يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا } في اليمين . { الأَوْلَيَانِ } بالميت من الورثة ، أو الأوليان بالشهادة من المسلمين : نزلت بسبب خروج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدَّاء فمات السهمي بأرض لا مسلم بها فلما قدما تركته فقدوا جام فضة مخوص بالذهب ، فأحلفهما الرسول A ، ثم وُجد الجام بمكة فقالوا : اشتريناه من تيم وعدي بن بداء ، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام لصاحبهم ، وفيهم نزلت الآيتان ، وهم منسوختان عند ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال ابن زيد : لم يكن الإسلام إلا بالمدينة فجازت شهادة أهل الكتاب واليوم طبق الإسلام الأرض ، أو محكمة عند الحسن .","part":2,"page":10},{"id":511,"text":"{ لا عِلْمَ لَنَآ } ذهلوا عن الجواب للهول ثم أجابوا لما ثابت عقولهم ، أو لا علم لنا إلا ما علمتنا ، أو لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا ، أو لا علم لنا ببواطن أُممنا فإن الجزاء على ذلك يقع قاله الحسن ، أو { مَاذَآ أُجِبْتُمْ } بمعنى ماذا علموا بعدكم . { عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } للمبالغة ، أو لتكثير المعلوم ، وسؤاله بذلك مع علمه إنما كان ليعلمهم ما لم يعلموه من كفر أممهم ، ونفاقهم ، وكذبهم عليهم من بعدهم أو ليفضحهم بذلك على رؤوس الأشهاد .","part":2,"page":11},{"id":512,"text":"{ اذْكُرْ نِعْمَتِى } ذكره بها وإن كان لها ذاكراً ليتلو على الأمم ما خصه به من الكرامات والمعجزات ، أو ليؤكد حجته ، ويرد به جاحده . { أَيَّدتُّكَ } قويتك من الأيد ، ليدفع عنه ظلم اليهود والكافرين به ، أو قوّاه على أمر دينه . { بِرُوحِ الْقُدُسِ } جبريل عليه السلام والقدس هو الله تعالى { تُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ } تعرفهم بنبوتك ، ولم يتكلم في المهد من الأنبياء غيره ، وبعث إليهم لما ولد وكان كلامه معجزة له ، وكلمهم كهلاً بالدعاء إلى الله تعالى وإلى الصلاة ، والزكاة ، وذلك لما صار ابن ثلاثين سنة ثم رفع . { الْكِتَابَ } الخط ، أو جنس الكتب . { وَالْحِكْمَةَ } العلم بما في تلك الكتب ، أو جميع ما يحتاج إليه في دينه ودنياه { تَخْلُقُ } تصور . { فَتَنفُخُ فِيهَا } الروح ، والروح : جسم تولى نفخها في الجسم المسيح ، أو جبريل عليهما السلام { فَتَكُونُ طَيْراً } تصير بعد النفخ لحماً ودماً ، ويحيا بإذن الله لا بفعل المسيح . { وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ } تدعو بإبرائهما ، وبإحياء الموتى فأُجيب دعاءك ، نسبه إليه لحصوله بدعائه ، ويجوز أن يكون إخراجهم من قبورهم فعلاً للمسيح E بعد إحياء الله تعالى لهم ، قال ابن الكلبي : والذين أحياهم رجلان وامرأة .","part":2,"page":12},{"id":513,"text":"{ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّنَ } ألهمتهم كالوحي إلى النحل ، أو ألقيت إليهم بما أريتهم من آياتي أن يؤمنوا بي وبك فكان إيمانهم إنعاماً عليهم وعليه لكونهم أنصاره .","part":2,"page":13},{"id":514,"text":"{ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ } هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله أو هل تستطيع سؤال ربك { يَسْتَطِيعُ } يقدر ، أو يفعل ، أو يجيبك ويطيعك . ( المائدة ) ما عليها طعام فإن لم يكن فهي خوان سميت مائدة ، لأنها تميد ما عليها أي تعطيه . { اتَّقُواْ اللَّهَ } معاصيه ، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات عنتاً ، أو طلباً لاستزادتها . { إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } أي مصدقين بهم أغناكم دلائل صدقهم عن آيات أُخر .","part":2,"page":14},{"id":515,"text":"{ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا } لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم ، أو لأجل البركة . { وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا } تحتمل بإرسالك ، أو بأنه قد جعلنا من أعوانك . { وَنَعْلَمَ } علماً لم يكن لنا بناء على أنّ سؤالهم كان قبل استحكام معرفتهم ، أو نزداد علماً ويقيناً إلى علمنا ويقيننا .","part":2,"page":15},{"id":516,"text":"{ الَّلهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ } سأل ذلك لإظهار صدقه عند من جعله قبل استحكام المعرفة ، أو تفضل بالسؤال بعد معرفتهم . { عِيداً } نتخذ يوم أنزالها عيداً نعظمه نحن ومن بعدنا ، أو عائدة من الله تعالى علينا وبرهاناً لنا ولمن بعدنا ، أو نأكل منها أوَّلنا وآخرنا { وَءَايَةً مِّنكَ } على صدق أنبيائك ، أو على توحيدك . { وَارْزُقْنَا } ذلك من عندك ، أو الشكر على إجابة دعوتنا .","part":2,"page":16},{"id":517,"text":"{ إِنِّى مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ } لما شرط عليهم العذاب إن كفروا بها استعفوا منها فلم تنزل ، قاله الحسن أو نزلت تحقيقاً للوعد ، وكان عليها ثمار الجنة ، أو خبز ولحم ، أو سبعة أرغفة ، وسبع جفان ، أو سمكة فيها طعم كل طعام ، أو كل طعام إلاّ اللحم ، أُمروا أن يأكلوا ولا يخونوا ولا يدخروا فخانوا وادخروا فرُفعت ، قال مجاهد : ضُربت مثلاً للناس لئلا يقترحوا الآيات على الأنبياء . { عَذَاباً } بالمسخ ، أو عذاباً لا يعذب به غيرهم ، لأنهم رأوا من الآيات ما لم يره غيرهم ، وذلك العذاب في الدنيا ، أو في الآخرة . { الْعَالَمِينَ } عالمي زمانهم ، أو جميع الخلق ، فيعذبون بجنس لا يعذب به غيرهم .","part":2,"page":17},{"id":518,"text":"{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى } قاله لما رفعه إلى السماء في الدنيا ، أو يقوله يوم القيامة فيكون { إذ } بمعنى { إذا } وهذا أصح لقوله : { هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ } [ المائدة : 119 ] { ءَأَنتَ قُلْتَ } سؤال توبيخ لقومه ، أو ليعرف المسيح E أنهم غيروا وقالوا عليه ما لم يقل . { إِلهَيْنِ } لما قالوا إنها ولدت الإله لزمهم أن يقولوا بإلاهيتها للبعضية فصاروا بمثابة القائل بإلاهيتها .","part":2,"page":18},{"id":519,"text":"{ الْحَمْدُ لِلَّهِ } خبر بمعنى الأمر ، وهو أولى من قوله { احمدوا } لما فيه من تعليم اللفظ ، ولان البرهان يشهد للخبر دون الأمر . { السَّمَاوَاتِ } جمعها تفخيماً لها ، لأن الجمع يقتضي التفخيم { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر } [ الحجر : 9 ] قدّم السموات والظلمات في الذكر لتقدم خلقهما على خلق الأرض والنور . { يَعْدِلُونَ } به الأصنام ، أو إلهاً لم يخلق كخلقه .","part":2,"page":19},{"id":520,"text":"{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً } لصورناه بصورة رجل ، لأنهم لا يقدرون على رؤية الملك على صورته . { مَّا يَلْبِسُونَ } ما يخلطون ، أو يشبهون ، قال الزجاج : كما يشبهون على ضعفائهم .","part":2,"page":20},{"id":521,"text":"{ سَكَنَ } من السكنى ، أو السكون خص السكون لأن الإنعام به أبلغ من الإنعام بالحركة .","part":2,"page":21},{"id":522,"text":"{ فَاطِرِ } خالق ومبتدىء ، ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : « كنت لا أدري ما فاطر حتى اختصم إليَّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها أي ابتدأتها » أصل الفَطر : الشق ، { مِن فُطُورٍ } [ الملك : 3 ] شقوق . { يُطْعِمُ } يَرْزُق ولا يُرْزَق . { أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } من هذه الأمة .","part":2,"page":22},{"id":523,"text":"{ فَوْقَ عِبَادِهِ } أي القاهر لعباده ، وفوق : صله ، أو علا على عباده بقهره لهم { يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } [ الفتح : 10 ] أعلى من أيديهم قوة .","part":2,"page":23},{"id":524,"text":"{ أَىُّ شَىْءٍ } نزلت لما قالوا للرسول A من يشهد لك بالنبوّة فشهد الله تعالى له بالنبوّة ، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة ، فقال لهم ذلك ليشهده عليهم .","part":2,"page":24},{"id":525,"text":"{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } القرآن ، أو التوراة ، والإنجيل { يَعْرِفُونَهُ } محمداً A بصفته في كتبهم ، أو يعرفون القرآن الدال على صحة نبوّته . { خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ } غبنوها وأهلكوها بالكفر ، أو خسروا منازلهم وأزواجهم في الجنة ، إذ لكلٍّ منازل وأزواج في الجنة ، فإن آمن فهي له ، وإن كفر فهي لمن آمن من أهلهم ، وهذا معنى { الذين يَرِثُونَ الفردوس } [ المؤمنون : 11 ] .","part":2,"page":25},{"id":526,"text":"{ فِتْنَتُهُمْ } معذرتهم سماها بذلك لحدوثها عن الفتنة ، أو عاقبة فتنتهم وهي الشرك ، أو بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة .","part":2,"page":26},{"id":527,"text":"[ { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ } ] يستمعون قراءة النبي A في صلاته ليلاً ، ليعرفوا مكانه فيؤذوه ، فصُرفوا عنه بالنوم وإلقاء الوقر ، والأكنة : الأغطية ، واحدها كنان ، كننت الشيء غطيته ، وأكننته في نفسي أخفيته ، والوقر : الثقل . { كُلَّ ءَايَةٍ } كل علامة معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم وبغضهم . { يُجَادِلُونَكَ } بقولهم أساطير الأولين التي سطروها في كتبهم ، أو قالوا : كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم ، قاله ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما .","part":2,"page":27},{"id":528,"text":"{ يَنْهَوْنَ } عن اتباع الرسول A ويتباعدون فراراً منه ، أو ينهون عن العمل بالقرآن ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم العلم بصحته ، أو ينهون عن أذى الرسول A ويتباعدون عن اتباعه ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت في أبي طالب نهى عن أذى الرسول A ويتباعد عن الإيمان به مع علمه بصحته ، قال :\rودعوتني وزعمت أنك ناصحي ... فلقد صدقت وكنت ثم أمينا\rوعرضت دينا قد علمت بأنه ... من خير أديان البرية دينا\rلولا الذمامة أو أحاذر سُبَّةً ... لوجدتني سمحاً بذاك مبينا","part":2,"page":28},{"id":529,"text":"{ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ } عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه ، أو وقفوا فوقها ، أو عرفوها بدخولها ومن عرف شيئاً وقف عليه ، أو حبسوا عليها .","part":2,"page":29},{"id":530,"text":"{ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ } وبال ما أخفوه ، أو ما أخفاه بعضهم من بعض ، أو بدا للأتباع ما أخفاه الرؤساء . { لَكَاذِبُونَ } فيما أخبروا به من الإيمان لو ردوا ، أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدّم .","part":2,"page":30},{"id":531,"text":"{ لَعِبٌ وَلَهْوٌ } ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو بخلاف العمل للآخرة ، أو ما أهل الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى منها ، أو هم كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن لذاتها دائمة .","part":2,"page":31},{"id":532,"text":"{ لَيَحْزُنُكَ الَّذِى يَقُولُونَ } من تكذيبك والكفر بي . { لا يُكَذِّبُونَكَ } بحجة بل بهتاً وعناداً لا يضرك ، [ أو ] لا يكذبونك لعلمهم بصدقك ولكن يكذبون ما جئت به ، أو لا يكذبونك سراً بل علانية لعداوتهم لك ، أو لا يكذبونك لأنك مبلغ وإنما يكذبون ما جئت به .","part":2,"page":32},{"id":533,"text":"{ نَّبَإِىْ الْمُرْسَلِينَ } في صبرهم ونصرهم .","part":2,"page":33},{"id":534,"text":"{ إِعْرَاضُهُمْ } عن سماع القرآن ، أو عن اتباعك . { نَفَقاً } سَرَباً ، وهو المسلك النافذ مأخوذ من نافقاء اليربوع { سُلَّماً } مصعداً ، أو درجاً ، أو سبباً . { فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ } أفضل من آيتك فافعل فحذف الجواب . { مِنَ الْجَاهِلِينَ } لا تجزع في مواطن الصبر فتشبه الجاهلين .","part":2,"page":34},{"id":535,"text":"{ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } طلباً للحق ، أو يعقلون ، والاستجابة القبول والجواب يكون قبولاً وغير قبول . { وَالْمَوْتَى } الكفار ، أو الذين فقدوا الحياة .","part":2,"page":35},{"id":536,"text":"{ خَزَآئِنَ اللَّهِ } من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا إفقار ، أو خزائن العذاب لأنه لما خوّفهم به استعجلوه استهزاء . { وَلآ أَعْلَمُ الْغَيْبَ } في نزول العذاب ، أو جميع الغيوب . { إِنِّى مَلَكٌ } تفضيل للملك ، أي لا أدّعي منزلة ليست لي ، أو لست ملكاً في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده الملائكة ولا يعلمه البشر ، فلا تفضيل فيه للملك على النبيّ .","part":2,"page":36},{"id":537,"text":"{ وَلا تَطْرُدِ } نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول A عماراً وصهيباً وخباباً وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أجميعن فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا ، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك ، فقال عمر رضي الله تعالى عنه : لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون ، فَهمَّ الرسول A بذلك ، ونزل في الملأ { وكذلك فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ } [ الأنعام : 53 ] فاعتذر عمر رضي الله تعالى عنه عن مقالته ، فأنزل { وَإِذَا جَآءَكَ الذين يُؤْمِنُونَ } [ الأنعام : 54 ] . { يَدْعُونَ } الصلوات الخمس ، أو ذكر الله تعالى أو عبادته ، أو تعلم القرآن . { يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } يريدون طاعته بقصدهم الوجه الذي وجههم إليه ، أو يريدونه بدعائهم ، وقد يعبّر عن الشيء بالوجه كقولهم : « هذا وجه الصواب » . { حِسَابِهِم } حساب عملهم بالثواب والعقاب ، وما من حساب عملك عليهم شيء ، كل مؤاخذ بحساب عمله دون غيره ، أو ما عليك من حساب رزق هم وفقرهم من شيء .","part":2,"page":37},{"id":538,"text":"{ فَتَنَّا } اختبرناهم باختلاف في الأرزاق والأخلاق ، أو بتكليف ما فيه مشقة على النفس مع قدرتها عليه . { مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم } باللطف في إيمانهم ، أو بما ذكره من شكرهم على طاعته .","part":2,"page":38},{"id":539,"text":"{ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ } ضعفاء المسلمين ، وما كان من شأن عمر رضي الله تعالى عنه { فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ } مني ، أو من الله تعالى قاله الحسن والسلام : جمع السلامة ، أو هو الله ذو السلام . { كَتَبَ } أوجب ، أو كتب في اللوح المحفوظ . { بِجَهَالَةٍ } بخطيئة ، أو ما جهل كراهة عاقبته .","part":2,"page":39},{"id":540,"text":"{ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى } معجز القرآن ، أو الحق الذي بانَ له . { وَكَذَّبْتُم بِهِ } بربكم ، أو بالبينة . { تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } من العذاب ، أو من اقتراح الآيات ، لأنه طلب الشيء في غير وقته . { الْحُكْمُ } في الثواب والعقاب ، أو في تمييز الحق من الباطل . { يَقُصُّ الْحَقَّ } يتممه . { يَقُصُّ } يخبر .","part":2,"page":40},{"id":541,"text":"{ يَتَوَفَّاكُم } بالنوم . { جَرَحْتُم } كسبتم بجواركم ، جوارح الطير : كواسبها . { يَبْعَثُكُمْ } في النهار باليقظة . { أَجَلٌ مُّسَمّىً } استكمال العمر . { مَرْجِعُكُمْ } بالبعث .","part":2,"page":41},{"id":542,"text":"{ الْقَاهِرُ } الأقدر ، فوقهم : في القهر كما يقال فوقه في العلم إذا كان أعلم ، أو علا بقهره . { حَفَظَةً } الملائكة . { لا يُفَرِّطُونَ } لا يؤخرون ، أو لا يضيعون .","part":2,"page":42},{"id":543,"text":"{ رُدُّواْ } ردتهم الملائكة الذين يتوفونهم ، أو ردّهم الله بالبعث والنشور ، أي ردّهم إلى تدبيره وحده ، لأنه دبرهم عند النشأة وحده ، ثم مكنهم من التصرف فدبروا أنفسهم ، ثم ردّهم إلى تدبيره وحده بموتهم ، فكان ذلك ردّاً إلى الحالة الأولى ، أو ردّوا إلى الموضع الذي لا يملك الحكم عليهم فيه إلا الله . { أَلا لَهُ الْحُكْمُ } بين عباده يوم القيامة وحده ، أو له الحكم مطلقاً لأن من سواه يحكم بأمره فصار حكماً له .","part":2,"page":43},{"id":544,"text":"{ مِّن فَوْقِكُمْ } أئمة السوء { أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } عبيد السوء قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو من فوقهم : الرجم ، ومن تحتهم : الخسف ، أو من فوقهم : الطوفان ، ومن تحتهم : الريح . { يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً } الأهواء المختلفة ، أو الفتن والاختلاف . { بَأْسَ بَعْضٍ } بالحروب والقتل ، نزلت في المشركين ، أو في المسلمين وشق نزولها على الرسول A وقال : « إني سألت ربي أن يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين ، ولم يجرني من خصلتين ، سألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح E وبقوم لوط ، فأجابني ، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من تحت أرجلهم كما فعل بقارون فأجابني ، وسألته أن لا يفرقهم شيعاً فلم يجبني ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فلم يجبني » ، ونزل { الم أَحَسِبَ الناس أَن يتركوا } [ العنكبوت : 1 ، 2 ] .","part":2,"page":44},{"id":545,"text":"{ وَكَذَّبَ بِهِ } بالقرآن ، أو بتصريف الآيات . { وَهُوَ الْحَقُّ } أي ما كذبوا به ، والفرق بينه وبين الصواب : أنّ الصواب لا يدرك إلا بطلب ، والحق قد يدرك بغير طلب . { بِوَكِيلٍ } بحفيظ أمنعكم من الكفر ، أو بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم عليها ، أو لا آخذكم بالإيمان إجباراً كما يأخذ الوكيل بالشيء .","part":2,"page":45},{"id":546,"text":"{ لِّكُلِّ نَبَإٍ } أخبر الله تعالى به من وعد أو وعيد مستقر في المستقبل أو الماضي أو الحاضر ، أو مستقر في الدنيا أو الآخرة ، أو هو وعيد للكفار بما ينزل بهم في الآخرة ، أو وعيد بما يحلّ بهم في الدنيا .","part":2,"page":46},{"id":547,"text":"{ وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ } الله في أمره ونهيه من حساب استهزاء الكفار وتكذيبهم مأثم لكن عليهم تذكرهم بالله وآياته لعلهم يتقون الاستهزاء والتكذيب ، أو ما على الذين يتّقون من تشديد الحساب والغلظة ما على الكفار ، لأن محاسبتهم ذكرى وتخفيف ، ومحاسبة الكفار غلظة وتشديد ، لعلهم يتقون إذا علموا ذلك ، أو ما على الذين يتّقون فيما فعلوه من ردّ وصد حساب ولكن اعدلوا إلى تذكيرهم بالقول قبل الفعل لعلهم يتقون .","part":2,"page":47},{"id":548,"text":"{ وَذَرِ الَّذِينَ } منسوخة ، أو محكمة على جهة التهديد ، كقوله { ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ } [ المدثر : 11 ] . { دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً } استهزاؤهم بالقرآن إذا سمعوه ، أو لكل قوم عيد يلهون فيه إلا المسلمون فإن أعيادهم صلاة وتكبير وبرّ وخير . { أَن تُبْسَلَ } تُسْلَم ، أو تُحبس ، أو تُفضح ، أو تؤخذ بما كسبت أو تجزى ، أو ترتهن ، أسد باسل : يرتهن الفريسة بحيث لا تفلت ، وأصل الإبسال : التحريم ، شراب بسيل : حرام . قال :\rبَكَرت تلومك بَعْدَ وَهنٍ في الندى ... بَسْلٌ عليكِ ملامتي وعتابي\r{ وَإِن تَعْدِلْ } تفتدِ بكل مال ، أو بالإسلام والتوبة .","part":2,"page":48},{"id":549,"text":"{ أَنَدْعُواْ } أنطلب النجاح ، أو أنعبد . { اسْتَهْوَتْهُ } دعته إلى قصدها واتباعها ، كقوله { تهوى إِلَيْهِمْ } [ إبراهيم : 37 ] أي تقصدهم وتتبعهم ، أو تأمره بالهوى ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت في أبي بكر وامرأته لما دعوا ابنهما « عبد الرحمن » أن يأتيهما إلى الإسلام .","part":2,"page":49},{"id":550,"text":"{ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِ } بالحكمة ، أو الإحسان إلى العباد ، أو بكلمة الحق ، أو نفس خلقهما حق . { كُن فَيَكُونُ } يقول ليوم القيامة كن فيكون لا يثني إليه القول مرة أخرى ، أو يقول للسماوات كوني قرناً ينفخ فيه لقيام الساعة فتكون صوراً كالقرن وتبدل سماء أخرى . { الصُّورِ } قرن ينفخ فيه للإفناء والإعادة ، أو جمع صورة ينفخ فيها أرواحها . { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } أي الذي خلق السموات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أو الذي ينفخ في الصور عالم الغيب .","part":2,"page":50},{"id":551,"text":"{ ءَازَرَ } اسم أبي إبراهيم E كان من أهل « كوثى » قرية من سواد الكوفة ، أو آزر ليس باسم بل سب وعيب معناه : « معوج » ، كأنه عابه باعوجاجه عن الحق ، وضاع حق أبوته بتضييعه حق الله تعالى ، أو آزر اسم صنم وكان اسم أبيه « تارح » .","part":2,"page":51},{"id":552,"text":"{ وَكَذَلِكَ } « ذا » إشارة لما قرب ، و « ذاك » لما بعد ، و « ذلك » لتفخيم شأن ما بعد . { مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ } آياتهما ، أو خلقهما ، أو ملكها ، والملكوت : الملك نبطي ، أو عربي ، ملك وملكوت : كرهبة ورهبوت ، ورحمة ورحموت ، وقالوا : رهبوت خير من رحموت أي ترهب خير من أن ترحم ، أو الشمس والقمر والنجوم ، أو { مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ } الشمس والقمر والنجوم ، وملكوت الأرض الجبال والثمار والشجر .","part":2,"page":52},{"id":553,"text":"{ جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ } ستره ، الجِن والجَنين لاستتارهما ، والجنة والجنون والمجن لسترها . { رَءَا كَوْكَباً } قيل هو الزهرة طلعت عشاء . { هَذَا رَبِّى } في ظني ، قاله حال استدلاله ، أو اعتقد أنه ربه ، أو قال ذلك وهو طفل ، لأن أمه جعلته في غار حذراً عليه من نمروذ فلما خرج قال : ذلك قبل قيام الحجة عليه ، لأنه في حال لا يصح منه كفر ولا إيمان ، ولا يجوز أن يقع من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين شرك بعد البلوغ ، أو قاله على وجه التوبيخ والإنكار الذي يكون مع ألف الاستفهام أو أنكر بذلك عبادته [ الأصنام ] إذ كانت الكواكب لم تضعها يد بشر ولم تعبد لزوالها فالأصنام التي هي دونها أجدر . { لآ أُحِبُّ الأَفِلِينَ } حب الربّ المعبود ، أفل : غاب .","part":2,"page":53},{"id":554,"text":"{ بَازِغاً } طالعاً بزغ : طلع .","part":2,"page":54},{"id":555,"text":"{ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ } من قول الله تعالى ، أو من قول إبراهيم E ، أو من قول قومه قامت به الحجة عليهم { بِظُلْمٍ } بشرك لما نزلت شق على المسلمين ، وقالوا : أينا لم يظلم نفسه ، فقال الرسول A : « ليس كما تضنون ، وإنما هو كقول لقمان لابنه » { لاَ تُشْرِكْ بالله إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان : 13 ] أو المراد جميع أنواع الظلم فعلى هذا هي عامة ، أو خاصة بإبراهيم E وحده ، قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو خاصة فيمن هاجر إلى المدينة .","part":2,"page":55},{"id":556,"text":"{ حُجَّتُنَآ } قوله فأي الفريقين أحقّ بالأمن؟ عبادة إله واحد أو آلهة شتى ، فقالوا : عبادة إله واحد فأقرّوا على أنفسهم ، أو قالوا له : [ ألا ] تخاف [ أن ] تخبلك آلهتنا؟ فقال : أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع الكبير في العبادة؟ أو قال لهم : أتعبدون ما لا يملك لكم ضرّاً ولا نفعاً أم من يملك الضرّ والنفع؟ ، فقالوا : ما لك الضرّ والنفع أحق . وهذه الحجة استنبطها بفكره ، أو أمره بها ربه .","part":2,"page":56},{"id":557,"text":"{ فَإِنَ يَكْفُرْ بِهَا } قريش { فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا } الأنصار ، أو إن يكفر بها أهل مكة فقد وكلنا أهل المدينة ، أو إن يكفر بها قريش فقد وكلنا بها الملائكة ، أو الأنبياء الثمانية عشر المذكورين من قبل { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ } [ الأنعام : 84 ] ، أو جميع المؤمنين . { وَكَّلْنَا بِهَا } أقمنا لحفظها ونصرها يعني الكتب والشرائع .","part":2,"page":57},{"id":558,"text":"{ وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } ما عظموه حقّ عظمته ، أو ما عرفوه حقّ معرفته ، أو ما آمنوا أنه على كلّ شيء قدير . { إِذْ قَالُواْ } قريش ، أو اليهود فردّ عليهم بقول { مَنْ أَنزَلَ الكِتَابَ الَّذِى جَآءَ بِهِ مُوسَى } لاعترافهم به . { وَتُخْفُونَ كَثِيراً } نبوّة محمد A .","part":2,"page":58},{"id":559,"text":"{ مُّصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } من الكتب ، أو من البعث . { أُمَّ الْقُرَى } أهل أم القرى مكة لاجتماع الناس إليها كاجتماع الأولاد إلى الأم ، أو لانها أول بيت وضع فكأن القوى نشأت عنها ، أو لأنها معظمة كالأم قاله الزجاج . { وَمَنْ حَوْلَهَا } أهل الأرض كلها قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { يُؤْمِنُونَ بِهِ } بالكتاب ، أو بمحمد A ، ومن لا يؤمن به من أهل الكتاب فلا يعتد بإيمانه بالآخرة .","part":2,"page":59},{"id":560,"text":"{ مِمَّنِ افْتَرَى } نزلت في مسيلمة ، أو فيه وفي العَنْسي { وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ } مسيلمة ، أو مسيلمة والعنسي ، أو عبد الله بن سعد بن أبي السرح كان يكتب للرسول A فإذا قال له : غفور رحيم ، كتب سميع عليم ، أو عزيز حليم ، فيقول الرسول A هما سواء حتى أملى عليه { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ } [ المؤمنون : 12 ] إلى قوله { خَلْقاً آخَرَ } [ المؤمنون : 14 ] ، فقال ابن أبي السرح : { فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } تعجباً من تفصيل خلق الإنسان ، فقال الرسول A هكذا أُنزلت ، فشك وارتدّ . { بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ } بالعذاب ، أو لقبض الأرواح . { أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ } من العذاب ، أو من الأجساد { الْهُونِ } الهوان ، والهَوْن : الرفق .","part":2,"page":60},{"id":561,"text":"{ خَوَّلْنَاكُمْ } التخويل : تمليك المال . { شُفَعَآءَكُمُ } آلهتكم ، أو الملائكة الذين اعتقدتم شفاعتهم . { فِيكُمْ شُرَكَآؤُاْ } شفعاء ، أو يتحملون عنكم تحمل الشريك عن شريكه .","part":2,"page":61},{"id":562,"text":"{ فَالِقُ } الحبة عن السنبلة ، والنواة عن النخلة ، أو خالق أو هو الشقاق الدائر فيها ، { يُخْرِجُ الْحَىَّ } السنبلة الحية من الحبة الميتة والنخلة الحية من النواة الميتة ، والحبة والنواة الميتتين من السنبلة والنخلة الحيتين ، أو الإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . { تُؤْفَكُونَ } تصرفون عن الحق .","part":2,"page":62},{"id":563,"text":"{ الإصْبَاحِ } الصبح ، أو إضاءة الفجر ، أو خالق نور النهار ، أو ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { سَكَناً } يسكن فيه كل متحرك بالنهار ، أو لأن كل حي يأوي إلى مسكنه { حُسْبَاناً } يجريان بحساب أدوار يرجعان بها إلى زيادة ونقصان ، أو جعلهما ضياء قاله قتادة ، كأنه أخذه من قوله تعالى { حُسْبَاناً مِّنَ السمآء } [ الكهف : 40 ] قال : ناراً .","part":2,"page":63},{"id":564,"text":"{ فَمُسْتَقَرٌّ } في الأرض ، { وَمُسْتَوْدَعٌ } في الأصلاب ، أو مستقر في الرحم ، ومستودع في القبر ، أو مستقر في الرحم ، ومستودع في صلب الرجل ، أو مستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة ، أو مستقر في الأرض ومستودع في الذر ، أو المستقر ما خلق ، والمستودع ما لم يخلق ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":2,"page":64},{"id":565,"text":"{ نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ } رزق كل شيء من الحيوان ، أو نبات كل شيء من الثمار . { خَضِراً } زرعاً خضراً . { مُّتَرَاكِباً } سنبلاً تراكب حبه . { قِنْوَانٌ } جمع قنو وهو الطلع ، أو العذق . { دَانِيَةٌ } من مجتنيها لقصرها ، أو قرب بعضها من بعض . { مُشْتَبِهاً } ورقه مختلفاً ثمره ، أو { مُشْتَبِهاً } لونه ، مختلفاً طعمه . { ثَمَرِهِ } الثُّمر جمع ثمار ، والثَّمر جمع ثمرة ، أو الثُّمُر المال ، والثَمَر ثمر النخل ، قرىء بهما . { وَيَنْعِهِ } نضجه وبلوغه .","part":2,"page":65},{"id":566,"text":"{ شُرَكَآءَ الْجِنَّ } قولهم : « الملائكة بنات الله » سماهم الله جناً ، لاستتارهم ، أو أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان حتى جعلوهم شركاء لله في العبادة . { وَخَرَقُواْ } كذبوا ، أو خلقوا ، الخرق والخلق واحد . { بَنِينَ } المسيح وعزير . { وَبَنَاتٍ } الملائكة جعلهم مشركو العرب بنات الله .","part":2,"page":66},{"id":567,"text":"{ لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ } لا تحيط به ، أو لا تراه ، أو لا تدركه في الدنيا وتدركه في الآخرة ، أو لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة وتدركه أبصار المؤمنين ، أو لا تدركه بهذه الأبصار بل لا بدّ من خلق حاسّة سادسة لأوليائه يدركونه بها .","part":2,"page":67},{"id":568,"text":"{ نُصَرِّف الأَيَاتِ } بتصريف الآية في معانٍ متغايرة مبالغة في الإعجاز ومباينة لكلام البشر ، أو بأن يتلو بعضها بعضاً فلا ينقطع التنزيل ، أو اختلاف ما نضمنها من الوعد والوعيد والأمر والنهي . { وَلِيَقُولُواْ } ولئلا يقولوا { دَرَسْتَ } قرأت وتعلمت ، قالته قريش ، ودارستَ : ذاكرت وقارأت ، ودرستْ : انمحت وتقادمت ، ودُرستْ تُليت ، وقُرئت ودَرَسَ محمد A وتلا ، فهذه خمس قراءات .","part":2,"page":68},{"id":569,"text":"{ وَلا تَسُبُّواْ } الأصنام فيسبوا من أمركم بسبها ، أو يحملهم الغيظ على سبّ معبودكم كما سببتم معبودهم . { كَذَلِكَ زَيَّنَّا } كما زينا لكم الطاعة كذلك زينا لمن تقدمكم من المؤمنين الطاعة ، أو كما أوضحنا لكم الحجج كذلك أوضحناها لمن تقدّم ، أو شبهنا لأهل كل دين عملهم بالشبهات ابتلاء حين عموا عن الرشد .","part":2,"page":69},{"id":570,"text":"{ لَئِن جَآءَتْهُمْ } لما نزل { إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً } [ الشعراء : 4 ] قالوا : للرسول A أنزلها حتى نؤمن بها إن كنت من الصادقين ، فقال المؤمنون : أنزلها عليهم يا رسول الله ليؤمنوا ، فنزلت هذه ، أو أقسم المستهزئون إن جاءتهم آية اقترحوها ليؤمنن بها وهي أن يحول الصفا ذهباً ، أو قولهم { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ } [ الإسراء : 90 ] إلى قوله : { نَّقْرَؤُهُ } [ الإسراء : 93 ] ولا يجب على الله إجابتهم إلى اقتراحهم إذا علم أنهم لا يؤمنون ، وإن علم ففي الوجوب قولان .","part":2,"page":70},{"id":571,"text":"{ وَنُقَلِّبُ أَفئِدَتَهُمْ } في النار في الآخرة ، أو الدنيا بالحيرة { أَوَّلَ مَرَّةٍ } جاءتهم الآيات ، أو أول أحوالهم في الدنيا كلها .","part":2,"page":71},{"id":572,"text":"{ قِبَلاً } جهرة ومعاينة ، { قُبُلاً } : جمع قبيل وهو الكفيل أي كفلاء ، أو قبيلة قبيلة وصنفاً صنفاً ، أو مقابلة . { إِلآ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } أن يعينهم ، أو يجبرهم . { يَجْهَلُونَ } في اقتراحهم الآيات ، أو يجلهون أن المقترح لو جاء لم يؤمنوا به .","part":2,"page":72},{"id":573,"text":"{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا } لمن قبلك من الأنبياء أعداء كما جعلنا لك أعداء ، أو جعلنا للأنبياء أعداء كما جعلنا لغيرهم من الناس أعداء ، جعلنا : حكمنا بأنهم أعداء ، أو مكنّاهم من العداوة فلم نمنعهم منها ، { شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ } مردتهم ، أو شياطين الإنس الذين مع الإنس وشياطين الجن الذين مع الجنّ ، أو شياطين الجن الذين الدجنّ ، أو شياطين الإنس كفارهم ، وشياطين الجن كفارهم . { يُوحِى بَعْضُهُمْ } يوسوس ، أو يشر ، { فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ } [ مريم : 11 ] أشار { زُخْرُفَ الْقَوْلِ } ما زينوه من شبه الكفر ، وارتكاب المعاصي .","part":2,"page":73},{"id":574,"text":"{ وَلِتَصْغَى } تميل تقديره « ليغرُّوهم غروراً ولتصغى » ، أو اللام للأمر ، ومعناها الخبر ، قلت للتهديد أحسن .","part":2,"page":74},{"id":575,"text":"{ أَبْتَغِى حَكَماً } لا يجوز لأحد أن يعدل عن حكمه حتى أعدل عنه ، أو لا يجوز لأحد أن يحكم مع الله حتى أحاكم إليه ، والحكم من له أهلية الحكم ولا يحكم إلاَّ بالحق ، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير الحق . { مُفَصَّلاً } تفصيل آياته لتمتاز معانيه ، أو تفصيل الصادق من الكاذب ، أو تفصيل الحق من الباطل والهدى من الضلال ، أو تفصيل الأمر من النهي ، أو المستحب من المحظور والحلال من الحرام .","part":2,"page":75},{"id":576,"text":"{ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ } القرآن تمت حججه ودلائله ، أو تمام أحكامه وأوامره ، أو تمام إنذاره بالوعد والوعيد ، أو تمام كلامه واستكمال سوره . { صِدْقاً } فيما أخبر به { وَعَدْلاً } فيما قضاه .","part":2,"page":76},{"id":577,"text":"{ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ } سره وعلانيته ، أو ظاهره : ما حرم من النكاح ذوات المحارم ، وباطنه : الزنا ، أو ظاهره : ذوات الرايات من الزواني ، وباطنه : ذوات الأخدان ، كانوا يستحلون الزنا سراً ، أو ظاهره : الطواف بالبيت عراة ، وباطنه : الزنا .","part":2,"page":77},{"id":578,"text":"{ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } الميتة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو ذبائح كانوا يذبحونها لأوثانهم ، أوما لم يسم الله عليه عند ذبحه ، ولا يحرم أكله بتركها ، أو يحرم ، أو إن تركها عامداً حرم وإن تركها ناسياً فلا يحرم . { لَفِسْقٌ } معصية ، أو كفر . { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ } قوم من أهل فارس بعثوا إلى قريش أن محمداً A وأصحابه رضي الله تعالى عنهم يزعمون أنهم يتبعون أمر الله تعالى ولا يأكلون ما ذبح الله يعنون الميتة ويأكلون ما ذبحوه لأنفسهم ، أو الشياطين قالوا ذلك لقريش ، أو اليهود قالوا ذلك للرسول A . { وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ } في استحلال الميتة { إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } .","part":2,"page":78},{"id":579,"text":"{ مَيْتاً } كافراً { فَأَحْيَيْنَاهُ } بالإيمان . { نُوراً يَمْشِى بِهِ } القرآن ، أو العلم الهادي إلى الرشد . { الظُّلُمَاتِ } الكفر ، أو الجهل شبه بالظلمة لتحيّر الجاهل كتحيّر ذي الظلمة ، وهي عامة في كل مؤمن وكافر ، أو نزلت في عمر وأبي جهل ، أو في عمار وأبي جهل .","part":2,"page":79},{"id":580,"text":"{ صَغَارٌ } ذل ، لأنه يصغر إلى الإنسان نفسه عند الله في الآخرة فحذف أو أنفتهم من الحق صغار عند الله وإن كان عندهم عزاً وتكبراً .","part":2,"page":80},{"id":581,"text":"{ أَن يَهْدِيَهُ } إلى أدلَة الحق ، أو إلى نيل الثواب والكرامة { يَشْرَحْ } يوسع . { ضَيِّقاً } لا يتسع لدخول الإسلام إليه { حَرَجاً } شديداً لا يثبت فيه . { أَن يُضِلَّهُ } عن أدلة الحق ، أو عن نيل الثواب والكرامة ، { يَصَّعَّدُ } كأنما كلف صعود السماء لامتناعه عليه وبعده منه أو لا يجد مسلكاً لضيق المسالك عليه إلا صعوداً إلى السماء يعجز عنه ، أو كأن قلبه يصعد إلى السماء لمشقته عليه وصعوبته ، أو كأن قلبه بالنفور عنه صاعداً إلى السماء . { الرِّجْسَ } العذاب ، أو الشيطان ، أو ما لا خير فيه ، أو النجس .","part":2,"page":81},{"id":582,"text":"{ صِرَاطُ رَبِّكَ } الإسلام ، أو بيان القرآن .","part":2,"page":82},{"id":583,"text":"{ دَارُ السَّلامِ } الجنة دار السلامة من الآفات ، أو السلام اسم الله تعالى فالجنة داره . { عِندَ رَبِّهِمْ } في الآخرة ، لأنها أخص به ، أولهم عنده أن ينزلهم دار السلام .","part":2,"page":83},{"id":584,"text":"{ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ } بإغوائكم لهم ، أو استكثرتم من إغواء الإنس . { اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ } في التعاون والتعاضد أو فيما زينوه من اتباع الهوى وارتكاب المعاصي ، أو التعوّذ بهم { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ } [ الجن : 6 ] { أَجَلَنَا } الموت ، أو الحشر . { مَثْوَاكُمْ } منزل إقامتكم . { إِلا مَا شَآءَ اللَّهُ } من بعثهم في القبور إلى مصيرهم إلى النار ، أو إلا ما شاء الله من تجديد جلودهم وتصريفهم في أنواع العذاب وتركهم على حالهم الأول فيكون استثناء في صفة العذاب لا في الخلود ، أو جعل مدّة عذابهم إلى مشيئته ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الله تعالى في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا ناراً قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":2,"page":84},{"id":585,"text":"{ نُوَلِّى } نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا ، أو يتولى بعضهم بعضاً على الكفر ، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار ، أو يتبع بعضهم بعضاً في النار من الموالاة بمعنى المتابعة ، أو تسلط بعضهم على بعض بالظلم والتعدي .","part":2,"page":85},{"id":586,"text":"{ رُسُلٌ } الجن من الجن ، قاله الضحاك ، أو يبعث رسول من الجن وإنما جاءهم رسل الإنسن فقوله { مِّنكُمْ } كقوله : { يَخْرُجُ مِنْهُمَا } [ الرحمن : 22 ] يريد من أحدهما ، أو رسل الجن هم الذين لما سمعوا القرآن وَلَّوْا إلى قومهم منذرين .","part":2,"page":86},{"id":587,"text":"{ بِظُلْمٍ } في إهلاكهم ، أو لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن الغفلة بالإنذار .","part":2,"page":87},{"id":588,"text":"{ وَلِكُلٍّ } لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت { دَرَجَاتٌ } لتفاضلها كتفاضل الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة ، أو الجزاء المتفاضل .","part":2,"page":88},{"id":589,"text":"{ مَكَانَتِكُمْ } طريقتكم ، أو حالتكم ، أو ناحيتكم ، أو تمكنكم ، أو منازلكم .","part":2,"page":89},{"id":590,"text":"{ ذَرَأَ } خلق ، من الظهور ، ملح ذرآني لبياضه ، وظهور الشيب ذرأة . { الْحَرْثِ } الزرع { وَالأَنْعَامِ } الإبل والبقر والغنم من نعمة الوطء . كان كفار قريش ومتابعوهم يجعلون الله تعالى في زرعهم ومواشيهم نصيباً ، ولأوثانهم نصيباً ، يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها وفي الإنفاق عليها ، وكذلك نصيبهم من الأنعام ، أو يتقربون بذبح الأنعام للأوثان ، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي . { فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ } سماهم شركاءهم ، لأنهم أشركوهم في أموالهم ، كان إذا اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردّوه ، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم يردّوه ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو إذا هلك ما لأوثانهم غرموه وإذا هلك ما لله تعالى لم يغرموه ، أو صرفوا بعض ما لله تعالى على أوثانهم ولا عكس ، أو ما جعلوه لله تعالى من ذبائحهم لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس .","part":2,"page":90},{"id":591,"text":"{ شُرَكَآؤُهُمْ } الشياطين ، أو خدّام الأوثان ، أو شركاؤهم في الشرك ، أو غواة الناس ، { قَتْلَ أَوْلادِهِمْ } وأد البنات ، أو كان أحدهم يحلف إن وُلد له كذا وكذا غلاماً أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد الله . { لِيُرْدُوهُمْ } لامها لام « كي » ، لأنهم قصدوا إرداءهم وهو الهلاك أو لام « العاقبة » لأنهم لم يقصدوه .","part":2,"page":91},{"id":592,"text":"{ هَذِهِ أَنْعَامٌ } ذبائح الأوثان ، أو البحيرة ، والحام خاصة . { وَحَرْثٌ } ما جعلوه لأوثانهم . { حِجْرٌ } حرام ، قال :\rفبت مرتفقاً والعين ساهرة ... كأن نومي على الليل محجور\r{ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا } السائبة ، أو التي لا يحجون عليها . { لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا } قربان أوثانهم . { افْتِرَآءً عَلَيْهِ } بإضافة تحريمها إليه ، أو بذكر أسمائها عند الذبح بدلاً من أسمه .","part":2,"page":92},{"id":593,"text":"{ مَا فِى بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ } الأجنة ، أو الألبان ، أو الأجنة والألبان . خصوا به الذكور ، لأنهم خدم الأوثان ، أو لفضلهم على الإناث ، والذَّكَر مأخوذ من الشرف ، لأنه أشرف من الأنثى ، أو من الذّكِر ، لأنه أذكر وأبين في الناس .","part":2,"page":93},{"id":594,"text":"{ مَّعْرُوشَاتٍ } تعريش الكروم وغيرها برفع أغصانها أو برفع حظارها وحيطانها ، أو المرتفعة لعلو شجرها فلا يقع ثمرها على الأرض مأخوذ من الارتفاع ، السرير : عرش لارتفاعه { على عُرُوشِهَا } [ البقرة : 259 ] على أعاليها . { كُلُواْ } قدم الأكل تغليباً لحقهم وافتتاحاً لنفعهم بأموالهم ، أو تسهيلاً لإيتاء حقه . { حَقَّهُ } الزكاة المفروضة عند الجمهور ، أو صدقة غير الزكاة ، إطعام من حضر ، وترك ما تساقط من الزرع والثمر ، أو كان هذا فرضاً ثم نسخ بالزكاة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { وَلا تُسْرِفُواْ } بإخراج زيادة على المفروض تجحف بكم ، أو لا تدفعوا دون الواجب ، أو أن يأخذ السلطان فوق الواجب ، أو يراد به ما أشركوا آلهتهم فيه من الحرث والأنعام .","part":2,"page":94},{"id":595,"text":"{ حَمُولَةً وَفَرْشاً } الحمولة : ما حُمِل عليه من الإبل ، والفرش : ما لم يحمل عليه من الإبل لصغره لافتراش الأرض بها على استواء كالفرش ، أو الفرش : الغنم ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } طريقه في الكفر ، أو في تحليل الحرام وتحريم الحلال . { مُّبِينٌ } يريد ما بان من عداوته لآدم E ، أو لأوليائه من الشياطين .","part":2,"page":95},{"id":596,"text":"{ مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ } ذكر وأثنى { ءَآلذَّكَرَيْنِ } إبطال لما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما اشتملت عليه أرحام الأنثيين قولهم : { مَا فِى بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا } [ الأنعام : 139 ] لما جاء عوف بن مالك فقال للرسول A أحللت ما حرّمه آباؤنا يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي فنزلت ، فسكت عوف لظهور الحجة عليه .","part":2,"page":96},{"id":597,"text":"{ مَيْتَةً } زهقت نفسها بغير ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية وغيرها . { مَّسْفُوحاً } مهراقاً مصبوباً ، وأما غير المسفوح فإن كان ذا عروق يجمد عليها كالكبد والطحال فهو حلال ، وإن لم يكن له عروق يجمد عليها وإنما هو مع اللحم فلا يحرم لتخصيص التحريم بالمسفوح . قالته عائشة وقتادة ، قال عكرمة لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها اليهود ، وقيل يحرم لأنه بعض من المسفوح وإنما ذكر المسفوح لاستثناء الكبد والطحال منه . { رِجْسٌ } نجس { أَوْ فِسْقاً } ما ذبح للأوثان سماه فسقاً لخروجه عن أمر الله تعالى .","part":2,"page":97},{"id":598,"text":"{ كُلَّ ذِى ظُفُرٍ } ما ليس بمنفرج الأصابع كالنعام والأوز والبط قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو كل ما يصطاد بظفره من الطير . { شُحُومَهُمَآ } الثروب خاصة ، أو كل شحم لم يختلط بعظم ولا على عظم أو الثروب وشحم الكلى . { مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ } شحم الجنب وما علق بالظهر { الْحَوَايَآ } المباعر أو بنات اللبن ، أو الأمعاء التي عليها الشحم من داخلها ، أو كل ما تَحوَّى في البطن فاجتمع واستدار . { مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ } شحم الجنب ، أو شحم الجنب والإلية ، لأنها على العصعص .","part":2,"page":98},{"id":599,"text":"{ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } أداء الحقوق وترك العقوق { إِمْلاقٍ } الفقر ، أو الفلس من الملق ، لأن المفلس يتملق للغني طمعاً في نَائِلِه . { الْفَوَاحِشَ } عموماً ، أو خاص بالزنا فما ظهر ذوات الحوانيت وما بطن ذوات الاستسرار ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو ما ظهر نكاح المحرمات وما بطن الزنا ، أو ما ظهر الخمر وما بطن الزنا . { الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ } المسلم ، أو المعاهد . { بِالْحَقِّ } كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس .","part":2,"page":99},{"id":600,"text":"{ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } حفظه ماله [ إلى ] أن يكبر فيسلم إليه ، أو التجارة به ، أو لا يأخذ من ربح التجارة به شيئاً ، أو الأكل إذا كان فقيراً والترك إن كان غنياً ولا يتعدى من الأكل إلى لباس ولا غيره ، وخصّ مال اليتيم بالذكر وإن كان غيره محرماً لوقوع الطمع فيه إذ لا حافظ له ولا مراعي . { أَشُدَّهُ } الأشد : استحكام قوّة الشباب عند نشوئه وحَدُّه بالاحتلام ، أو بثلاثين سنة . ثم نزل بعده { حتى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ } [ النساء : 6 ] ، أو لثماني عشرة سنة . { لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا } عفا عما لا يدخل تحت الوسع من إيفاء الكيل والوزن . { وَبِعَهْدِ اللَّهِ } كل ما ألزمه الإنسان نفسه لله من نذر أو غيره ، أو الحلف بالله تعالى يجب الوفاء به إلا في المعاصي .","part":2,"page":100},{"id":601,"text":"{ صِرَاطِى } شرعي سماه صراطاً ، لأنه طريق يؤدي إلى الجنة . { السُّبُلَ } البدع والشبهات . { عَن سَبِيلِهِ } عن طريق دينه .","part":2,"page":101},{"id":602,"text":"{ تَمَاماً عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ } تماماً على إحسان موسى E بطاعته ، أو تماماً على المحسنين ، أو تماماً على إحسان الله تعالى إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام ، أو تماماً لكرامته في الجنة على إحسانه في الدنيا .","part":2,"page":102},{"id":603,"text":"{ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ } لقبض أرواحهم ، أو تأتيهم رسلاً لأنهم لم يؤمنوا مع ظهور الدلائل . { يَأْتِىَ رَبُّكَ } أمره بالعذاب ، أو قضاؤه في القيامة . { بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ } طلوع الشمس من مغربها ، أو طلوعها والدجال والدابة . { أَوْ كَسَبَتْ } يعتد بالإيمان قبل هذه الآيات ، وأما بعدها فإن لم تكسب فيه خيراً فلا يعتدّ به وإن كسبت فيه خيراً ففي الاعتداد به قولان ، وظاهر الآية أنه يعتد به ، ومن قال : لا يعتدّ به كان المعنى لم تكن آمنت وكسبت قاله السدي . { خَيْراً } أداء الفروض على أكمل الأحوال ، أو التنفل بعد الفروض .","part":2,"page":103},{"id":604,"text":"{ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } اليهود ، أو النصارى واليهود أو جميع المشركين ، أو أهل الضلالة من هذه الأمة . { دِينَهُمْ } الذي أمروا به فرقوه بالاختلاف ، أو الكفر الذي اعتقدوه ديناً . { شِيَعاً } فرقاً يتمالؤون على أمر واحد مع اختلافهم في غيره من الظهور ، شاع الخبر : ظهر ، أو من الاتباع ، شايعه على الأمر : تابعه عليه . { لَّسْتَ مِنْهُمْ } من قتالهم ثم نسخ بآية السيف ، أو لست من مخالطتهم ، أمَرَه بالتباعد منهم .","part":2,"page":104},{"id":605,"text":"{ بِالْحَسَنَةِ } بالإيمان ، والسيئة : الكفر ، أو عامة في الحسنات والسيئات . { فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } عام في جميع الناس ، أو خاص بالأعراب لهم عشر ولغيرهم من المهاجرين سبعمائة ، قاله ابن عمر ، وأبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما ، ولما فرض عشر أموالهم ، وكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر كان العشر كأخذ جميع المال ، والثلاثة كصوم الشهر ، والسبعمائة من سنبلة أنبتت سبع سنابل .","part":2,"page":105},{"id":606,"text":"{ صَلاتِى } ذات الركوع لله تعالى دون غيره من وثن أو بشر . { وَنُسُكِى } ذبح الحج والعمرة ، أو ديني ، أو عبادتي ، والناسك العابد .","part":2,"page":106},{"id":607,"text":"{ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ } لا يحمل أحد ذنب غيره ، أخذ الوزر من الثقل ، وزير الملك يتحمل الثقل عنه ، أو من الملجأ { كَلاَّ لاَ وَزَرَ } [ القيامة : 11 ] ، وزير الملك لإلجاء أموره إليه .","part":2,"page":107},{"id":608,"text":"{ خَلآئِفَ الأَرْضِ } أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم { وَرَفعَ بَعْضَكُمْ } بالغنى والشرف في النسب وقوّة الأجساد . { سَرِيعُ الْعِقَابِ } كل آتٍ قريب ، أو لمن استحقّ تعجيل العقاب في الدنيا .","part":2,"page":108},{"id":609,"text":"{ المص } أنا الله أفصل ، أو هجاء « المصور » ، أو اسم القرآن ، أو للسورة ، أو اختصار كلام يفهمه الرسول A قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو حروف الاسم الأعظم ، أو حرف هجاء مقطعة ، أو من حساب الجُمَّل ، أو حروف تحوي معاني كثيرة دلّ الله تعالى خلقه بها على مراده من كل ذلك .","part":2,"page":109},{"id":610,"text":"{ حَرَجٌ } ضيق ، أو شك ، أو لا يضيق صدرك بتكذيبهم .","part":2,"page":110},{"id":611,"text":"{ أَهْلَكْنَاهَا } حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا ، أو أهلكناها بإرسال ملائكة العذاب إليها فجاءها بأسنا بوقوع العذاب بهم ، أون أهلكناها بالخذلان عن الطاعة فجاءتهم العقوبة ، أو وقوع الهلاك والبأس معاً فتكون الفاء بمعنى « الواو » كقوله : « أعطيت فأحسنت » وكان الإحسان مع العطاء لا بعده . البَأس : شدة العذاب ، والبُؤْس : شدة الفقر . { بَيَاتاً } في نوم الليل . { قَآئِلُونَ } نوم النهار ووقت القائلة لأن وقوع العذاب في وقت الراحة أفظع .","part":2,"page":111},{"id":612,"text":"{ وَالْوَزْنُ } القضاء بالعدل ، أو موازنة الحسنات والسيئات بميزان له كفَّتان توضع الحسنات في إحداهما والسيئات في الأخرى أو توزن صحائف الأعمال إذ لا يمكن وزن الأعمال وهي أعراض قاله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، أو يوزن الإنسان فيؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح بعوضة ، قاله عبيد بن عمير رضي الله تعالى عنهما { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } قضي له بالطاعة ، أو زادت حسناته على سيئاته ، أو ثقلت كفة حسناته .","part":2,"page":112},{"id":613,"text":"{ وَلَقَدْ خَلَقَناكُمْ } في أصلاب الرجال { ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ } في أرحام النساء أو خلقناكم « إدم » ثم صورناكم في ظهره ، أو خلقناكم نطفاً في أصلاب الرجال وترائب النساء ثم صورناكم في الأرحام ، أو خلقناكم في الأرحام ثم صورناكم فيها بعد الخلق بشق السمع والبصر . { ثُمَّ قُلْنَا } صورناكم في صلبه ثم قلنا ، أو صورناكم ثم أخبرناكم بأنا قلنا ، أو فيه تقديم وتأخير تقديره ثم قلنا للملائكة اسجدوا ثم صورناكم ، أو يكون ثم بمعنى « الواو » قاله الأخفش ، وأنكره بعض النحويين .","part":2,"page":113},{"id":614,"text":"{ فَأْهْبِطْ مِنْهَا } من السماء ، أو من الجنة ، قاله ربه له على لسان بعض الملائكة ، أو أراه آية دلَّته على ذلك .","part":2,"page":114},{"id":615,"text":"{ أَنظِرْنِى } طلب الإنظار بالعقوبة إلى يوم القيامة فأنظر بها إلى يوم القيامة ، أو طلب الإنظار بالحياة إلى القيامة فأنظره إلى النفخة الأولى ليذوق الموت بين النفختين ، وهو أربعون سنة ، ولا يصح أجابة العصاة لأنها تكرمة ولا يستحقونها فقوله : { إِنَّكَ مِنَ المنظرين } [ الأعراف : 15 ] ابتداء عطاء جعل عقيب سؤاله ، أو يصح إجابتهم ابتلاءً وتأكيداً للحجة .","part":2,"page":115},{"id":616,"text":"{ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى } الباء للقسم ، أو للمجازاة ، أو التسبب . { أَغْوَيْتَنِى } أضللتني ، أو خيبتني من جنتك ، أو أهلكتني باللعن ، غوى الفصيل : أشفى على الهلاك . { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ } على صراطك : طريق الحق ، ليصدهم عنه ، أو طريق مكة ليمنع من الحج والعمرة .","part":2,"page":116},{"id":617,"text":"{ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } من بين أيديهم : أشككهم في الآخرة { وَمِنْ خَلفِهِمْ } أرغبهم في الدنيا { وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ } حسناتهم ، { وَعَن شَمَآئِلِهِمْ } سيئاتهم . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أو « من بين أيديهم » : الدنيا « وخلفهم » الآخرة ، « وأيمانهم » : الحق يشككهم فيه ، وشمائلهم « الباطل » يرغبهم فيه ، أو « بين أيديهم وعن أيمانهم » من حيث يبصرون ، « ومن خلفهم وعن شمائلهم » من حيث لا يبصرون ، أون أراد من كل جهة يمكن الاحتيال عليهم منها . { شَاكِرينَ } ظنَّ أنهم لا يشكرون فصدق ظنه ، أو يمكن أن علمه من بعض الملائكة بإخبار الله تعالى .","part":2,"page":117},{"id":618,"text":"{ مَذْءُوماً } مذموماً ، أو أسواْ حالاً من المذموم ، أو لئيماً ، أو مقيتاً ، أو منفياً . { مَّدْحُوراً } مدفوعاً ، أو مطروداً .","part":2,"page":118},{"id":619,"text":"{ فَوَسْوَسَ } الوسوسة : إخفاء الصوت بالدعاء ، وسوس له : أوهمه النصح ، ووسوس إليه : ألقى إليه المعنى ، كان في الأرض وهما في الجنة في السماء فوصلت وسوسته إليهما بقوة أعطيها قاله الحسن ، أو كان في السماء ، وكانا يخرجان إليه فيلقاهما هناك ، أو خاطبهما من باب الجنة وهما فيها . { مَا نَهَاكُمَا } هذه وسوسته : رغَّبهما في الخلود وشرف المنزلة ، وأوهمهما أنهما يتحولان في صور الملائكة ، أو أنهما يصيران بمنزلة الملك في علو منزلته مع علمهما أن صورهما لا تتحول .","part":2,"page":119},{"id":620,"text":"{ فَدَلاَّهُمَا } حطهما من منزلة الطاعة إلى منزلة المعصية . { وَطَفِقَا } جعلا { يَخْصِفَانِ } يقطعان من ورق التين .","part":2,"page":120},{"id":621,"text":"{ اهْبِطُواْ } آدم وحواء وإبليس ، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في زمانين لأن إبليس أخرج قلبهما . { مُسْتَقَرٌّ } استقرار ، أو موضع استقرار { وَمَتَاعٌ } ما انتفع به من عروض الدنيا . { حِينٍ } انقضاء الدنيا .","part":2,"page":121},{"id":622,"text":"{ قَدْ أَنزَلْنَا } لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم بنزع ثياب عصوا فيها ، أو للتفاؤل بالتعرِّي من الذنوب نزلت وجُعل اللباس مُنزلاً ، لنباته بالمطر المنزَل ، أو لأنه من بركات الله تعالى والبركة تنسب إلى النزول من السماء { وَأَنزْلْنَا الحديد } [ الحديد : 25 ] { سَوْءَاتِكُمْ } عوراتكم ، لأنه يسوء صاحبها انكشافها . { وَرِيشاً } المعاش ، أو اللباس والعيش والنعيم ، أو الجمال ، أو المال .\rفريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما\r{ وَلِبَاسُ التَّقْوَى } الإيمان ، أو الحياء ، أو العمل الصالح ، أو السمت الحسن ، أو خشية الله تعالى أو ستر العورة . { ذَلِكَ خَيْرٌ } لباس التقوى خير من الرياش واللباس ، أو يريد أن ما ذكره من اللباس والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل .","part":2,"page":122},{"id":623,"text":"{ لِبَاسَهُمَا } من التقوى والطاعة ، أو كان لباسهما نوراً ، أو أظفاراً تستر البدن فنُزعت عنهما وتُركت زينة وتذكرة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":2,"page":123},{"id":624,"text":"{ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ } توجَّهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة ، أو اجعلوا سجودكم خالصاً لله تعالى دون الأصنام . { كَمَا بَدَأَكُمْ } شقياً وسعيداً كذلك تبعثون يوم القيامة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو كما تبعثون ، قال الرسول A : « يُحشر الناس حفاة عراة غُرلاً » ثم قرأ { كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ } [ الأنبياء : 104 ] .","part":2,"page":124},{"id":625,"text":"{ خُذُواْ زِينَتَكُمْ } ستر العورة في الطواف ، أو في الصلاة أو التزين باجمل اللباس في الجمع والإعياد ، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ . { وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ } ما أحلَّ لكم { وَلا تُسْرِفُواْ } في التحريم ، أو لا تأكلوا حراماً ، أو لا تأكلوا ما زاد على الشبع .","part":2,"page":125},{"id":626,"text":"{ زِينَةَ اللَّهِ } ستر العورة في الطواف . { وَالطَّيِّبَاتِ } الحلال ، أو المستلذ كانوا يحرِّمون السمن والألبان في الإحرام ، أو البحيرة والسائبة . { خَالِصَةً } لهم دون الكفر ، أو خالصة من مأثم أو مضرّة .","part":2,"page":126},{"id":627,"text":"{ نَصِيبُهُم } العذاب ، أو الشقاء والسعادة ، أو ما كتب عليهم مما عملوه في الدنيا ، أو ما وُعدوا في الكتاب من خير أو شر ، أو ما كتب لهم من الأجل والرزق والعمل . { يَتَوَفَّوْنَهُمْ } بالموت ، أو بالحشر إلى النار .","part":2,"page":127},{"id":628,"text":"{ لا تُفَتَّحُ } لأرواحهم ، وتفتح لأرواح المؤمنين ، أو لدعائهم وأعمالهم أو لا تفتح لهم لدخول الجنة لأنها في السماء . { الْجَمَلُ } البعير ، وسم الخياط : ثقب الإبرة ، أو السم القاتل الداخل في مسام الجسد الخفية .","part":2,"page":128},{"id":629,"text":"{ مِهَادٌ } المهاد : الوطاء ، ومنه مهد الصبي . { غَوَاشٍ } لحف ، أو لباس ، أو ظلل .","part":2,"page":129},{"id":630,"text":"{ وَنَزَعْنَا } الحقد من صدورهم لطفاً بهم ، أو انتزاعه من لوازم الإيمان الذي هدوا إليه ، وهو أحقاد الجاهلية ، أو لا تحاقد ولا عداوة بعد الإيمان .","part":2,"page":130},{"id":631,"text":"{ الأَعْرَافِ } جمع « عرف » ، وهو سور بين الجنة والنار ، مأخوذ من الارتفاع ، منه عرف الديك ، وأصحابه فضلاء المؤمنين ، قاله الحسن ومجاهد ، أو ملائكة في صور الرجال ، أو قوم بطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس ، أو قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله تعالى فيهم ما شاء ثم يدخلون الجنة ، قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أو قوم قُتلوا في سبيل الله تعالى عصاة لآبائهم ، سُئل الرسول A عن أصحاب الأعراف فقال : « قوم قُتلوا في سبيل الله تعالى بمعصية آبائهم فمنعهم القتل في سبيل الله تعالى عن النار ، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة » { بِسِيمَاهُمْ } علامات في وجوههم وأعينهم ، سواد الوجه وزرقة العين لأهل النار ، وبياضه وحسن العين لأهل الجنة .","part":2,"page":131},{"id":632,"text":"{ وَنَادَى } وينادي ، أو تقديره : إذا كان يوم القيامة نادى .","part":2,"page":132},{"id":633,"text":"{ تَأْوِيلَهُ } تأويل القرآن : عاقبته من الجزاء ، أو البعث والحساب . { نَسُوهُ } أعرضوا عنه فصار كالمنسِي ، أو تركوا العمل به .","part":2,"page":133},{"id":634,"text":"{ سِتَّةِ أَيَّامٍ } من الأحد إلى الجمعة . { اسْتَوَى } أمره على العرش ، قاله الحسن ، أو استولى . { الْعَرْشِ } عبَّر به عن الملك لعادة الملوك الجلوس على الأَسرَّة ، أو السموات كلها ، لأنها سقف وكل سقف عرش { خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا } [ البقرة : 259 ، الكهف : 42 ] سقوفها أو موضع هو أعلى ما في السماء وأشرفه محجوب عن الملائكة . { يُغْشِى } ظلمة الليل ضوء النهار . { يَطْلُبُهُ } عبَّر عن سرعة التعاقب بالطلب .","part":2,"page":134},{"id":635,"text":"{ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً } رعبة ورهبة ، أو التضرع : التذلل ، والخفية : الإسرار . { لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } في الدعاء برفع الصوت ، أو بطلب ما لا يستحقه من منازل الأنبياء ، أو باللعنة والهلاك على من لا يستحقهما .","part":2,"page":135},{"id":636,"text":"{ وَلا تُفْسِدُواْ فِى الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا } [ لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها ] بالإيمان ، أو بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة ، أو بتكذيب الرسل بعد إصلاحها بالوحي ، أو بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه . { رَحْمَتَ اللَّهِ } أتت على المعنى لأنها « إنعام » ، أو « مكان رحمة الله » .","part":2,"page":136},{"id":637,"text":"{ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ } القلب النقي { يَخْرُجُ نَبَاتُهُ } من الإيمان والطاعات { بِإِذْنِ رَبِّهِ } بما أمر به ذلك { وَالَّذِى خَبُثَ } من القلوب { لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا } بالكفر والمعاصي ، قاله بعض أرباب القلوب ، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيِّب التربة والرخيص السعر ، أو الكثير العلماء ، أو العادل سلطانه . ضرب الله تعالى الأرض الطيبة مثلاً للمؤمن ، والخبيثة السبخة مثلاُ للكافر { يَخْرُجُ نَبَاتُهُ } زرعه وثماره { بِإِذْنِ رَبِّهِ } بلا كد على قول التربة ، أو صلاح أهله على قول الطيب بالعلماء { بِإِذْنِ رَبِّهِ } بدين ربه ، أو كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل السلطان { بِإِذْنِ رَبِّهِ } بأمر ربه { وَالَّذِى خَبُثَ } في تربته ، أو بغلاء أسعاره ، أو بجور سلطانه ، أو قلّة علمائه . { نَكِداً } بالكد والتعب ، أو قليلاً لا ينتفع به ، أو عسراً لشدّته مانعاً من خيره .","part":2,"page":137},{"id":638,"text":"{ بَسطَةً } قوة ، أو بسط اليدين وطول الجسد ، كان أقصرهم طوله اثنا عشر ذراعاً . { ءَالآءَ اللَّهِ } نعمه ، أو عهوده .\rأبيض لا يرهب الهزال ... ولا يقطع رحماً ولا يخون إلاَّ","part":2,"page":138},{"id":639,"text":"{ رِجْسٌ } عذاب ، أو سخط ، أو هو الرجز أًبدلت زايه سيناً . { سَمَّيْتُمُوهَآ } آلهة ، أو سموا بعضاً بأن يسقيهم المطر والآخر أن يأتيهم بالرزق والآخر أن يشفي المرضى والآخر أن يصحبهم في السفر ، قيل ما أمرهم هود إلا بالتوحيد والكف عن ظلم الناس فأبوا { وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } [ فصلت : 15 ] .","part":2,"page":139},{"id":640,"text":"{ ءَايَةً } فريضة ، { وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } [ النور : 1 ] فروضاً ، فرض عليهم أن لا يعقروها ولا يمسوها بسوء ، أو علامة على قدرته ، لأنها تمخَّضت بها صخرة ملساء كما تتمخَّض المرأة فانفلقت عنها على الصفة التي طلبوها ، وكانت تشرب في يومها ماء الوادي كله وتسقيهم اللبن بدله ، ولهم يوم يخصهم لا تقرب فيه ماءهم .","part":2,"page":140},{"id":641,"text":"{ وَبَوَّأَكُمْ } أنزلكم ، أو مكَّنكم فيها من منازل تأوون إليها . { الأَرْضِ } أرض الحجر بين الشام والمدينة . { قُصُورًا } تصيِّفون فيه ، وتشتُّون في بيوت الجبال لأنها أحصن ، وأبقى وأدفأ ، وكانوا طوال الأعمار والآمال ، والقصر : ما شُيِّد وعلا من المنازل . { ءَالآءَ اللَّهِ } تعالى نعمه ، أو عهوده . { تَعْثُوْاْ } العيث : السعي في الباطل ، أو الفعل المؤذي لغير فاعله . { مُفْسِدِينَ } بالمعاصي ، أو بالدعاء أو عبادة غير الله تعالى .","part":2,"page":141},{"id":642,"text":"{ الرَّجْفَةُ } زلزلة الأرض ، أو الصيحة ، قال السدي : « كل ما في القرآن من دارهم فالمراد به مدينتهم ، وكل ما فيه من ديارهم فالمراد به عساكرهم » . { جَاثِمِينَ } أصبحوا كالرماد الجاثم ، لاحتراقهم بالصاعقة أو الجاثم : البارك على ركبتيه ، قيل : كان ذلك بعد العصر .","part":2,"page":142},{"id":643,"text":"{ فَتَوَلَّىَ عَنْهُمْ } خرج عن أرضهم بمن آمن معه وهم مائة وعشرة ، قيل خرج [ إلى ] فلسطين ، وقيل : لم تهلك أمة ونبيهم بين أظهرهم .","part":2,"page":143},{"id":644,"text":"{ يَتَطَهَّرُونَ } من إتيان الأدبار ، أو بإتيان النساء في الأطهار .","part":2,"page":144},{"id":645,"text":"{ نَّعُودَ فِيهَآ } حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على الكفر ، أو قاله تنزُّلاً لو كان عليها لم يعد إليها ، أو يطلق لفظ العود على منشىء الفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله { فِيهَآ } في القرية ، أو ملّة الكفر عند الجمهور . { إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } علّق العود على المشيئة تبعيداً كقوله : { حتى يَلِجَ الجمل } [ الأعراف : 40 ] ، أو لو شاء الله تعالى عبادة الوثن كانت طاعة لأنه شاءها كتعظيم الحجر الأسود . { افْتَحْ } اكشف؛ أو احكم ، وأهل عُمان يسمون الحاكم ، « الفاتح » و « الفتاح » ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : « كنت لا أدري ما معنى قوله : { رَبَّنَا افْتَحْ } حتى سمعت بنت ذي يزن تقول : تعالَ أفاتحك تعني أقاضيك وسمي بذلك ، لأنه يفتح باب العلم المنغلق على غيره ، وحكم الله تعالى لا يكون إلا بالحق ، فقوله بالحق أخرجه مخرج الصفة لا أنه طلبه ، أو طلب أن يكشف الله تعالى لمخالفه أنه على الحق ، أو طلب الحكم في الدنيا بنصر المحق .","part":2,"page":145},{"id":646,"text":"{ يَغْنَواْ } يقيموا ، أو يعيشوا ، أو ينعموا ، أو يُعَمَّروا ، { هُمُ الْخَاسِرِينَ } بالكفر ، أو بالهلاك .","part":2,"page":146},{"id":647,"text":"{ بِالْبَأْسَآءِ } بالقحط { وَالضَّرَّآءِ } الأمراض والشدائد ، أو البأساء : الجوع ، والضراء : الفقر ، أو البأساء : البلاء ، والضراء : الزمانة ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو البأساء : الشدائد في أنفسهم ، والضراء : الشدائد في أموالهم .","part":2,"page":147},{"id":648,"text":"{ السَّيِّئَةِ } الشدة و { الْحَسَنَةَ } الرخاء ، أو السيئة : الشر ، والحسنة : الخير . { عَفَواْ } كثروا ، أو أعرضوا ، أو سمنوا ، أو سُرُّوا . { مَسَّ ءَابَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ } يريدون ليس عقوبة على التكذيب بل ذلك عادة الله تعالى في خلقه .","part":2,"page":148},{"id":649,"text":"{ لَفَتَحْنَا } لرزقنا أو لوسعنا . { بَرَكَاتٍ } السماء القطر ، وبركات الأرض النبات والثمار .","part":2,"page":149},{"id":650,"text":"{ لا يَسْمَعُونَ } لا يقبلون ، ومنه سمع الله لمن حمده .","part":2,"page":150},{"id":651,"text":"{ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ } وقت أخذ الميثاق يوم الذر أو لم يؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق عليهم أنهم يكذبون به يوم الذر ، أو لو أحييناهم بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا قبل هلاكهم كقوله تعالى : { وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ } [ الأنعام : 28 ] .","part":2,"page":151},{"id":652,"text":"{ مِّنْ عَهْدٍ } من طاعة للأنبياء ، أو من وفاء بعهد عهده إليهم مع الرسل أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، أو عهد يوم الذر ، أو ما ركز في عقولهم من معرفته ووجوب شكره . { لَفَاسِقِينَ } الفسق : الخروج عن الطاعة ، أو خيانة العهد .","part":2,"page":152},{"id":653,"text":"{ حَقِيقٌ } حريص ، أو واجب ، أخذ من وجوب الحق . { إِلاَّ الْحَقَّ } الصدق ، أو ما فرضه عليَّ من الرسالة .","part":2,"page":153},{"id":654,"text":"{ أَرْجِهْ } أخره ، أو احبسه . { حَاشِرِينَ } أصحاب الشُّرَط ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":2,"page":154},{"id":655,"text":"{ عَصَاكَ } هي أول آيات موسى E من آس الجنة ، طولها عشرة أذرع بطول موسى E ، فضرب بها باب فرعون ففزع فشاب فخضب بالسواد حياء من قومه ، وكان أول من خضب بالسواد ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { تَلْقَفُ } التلقُف : التناول بسرعة ، يريد ابتلاعها بسرعة . { يَأْفِكُونَ } يقلبون ، المؤتفكات : المنقلبات ، أو يكذبون من الإفك .\r{ ألْقُواْ } تقديره « إن كنتم محقين » ، أو أَلقوا على ما يصح ويجوز دون ما لا يصح .","part":2,"page":155},{"id":656,"text":"{ فَوَقَعَ الْحَقُّ } ظهرت العصا على حبال السحرة ، أو ظهرت نبوة موسى E على ربوبية فرعون .","part":2,"page":156},{"id":657,"text":"{ سَاجِدِينَ } لله إيماناً بربوبيته ، أو لموسى E تسليماً له وإيماناً بنبوّته ، أُلهموا السجود لله تعالى أو رأوا موسى E وهارون سجدا شكراً عند الغلبة فاقتدوا بهما .","part":2,"page":157},{"id":658,"text":"{ الْمَلأُ } الأشراف ، أو الرؤساء ، أو الرهط ، والنفر : « الرجال الذين لا نساء معهم » ، والرهط أقوى من النفر وأكبر ، والملأ : المليئون بما يراد منهم ، أو تملأ النفوس هيبتهم ، أو يملؤون صدور المجالس ، وإنما أنكروا على فرعون ، لأنهم رأوا منه خلاف عادة الملوك في السطوة بمن أظهر مخالفتهم ، وكان ذلك لطفاً من الله تعالى بموسى E . { لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ } بعبادة غيرك ، أو بالغلبة عليها وأخذ قومه منها . { وَءَالِهَتَكَ } كان يعبد الأصنام وقومه يعبدونه ، أو كان يعبد ما يستحسن من البقر ولذلك أخرج السامري العجل وكان معبوداً في قومه ، أو أصنام كان يعبدها قومه تقرباً إليه ، قاله الزجاج ، قرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { وءَالهتَك } أي وعبادتك وقال : كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد . { سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ } عدل عن قتل موسى إلى قتلهم ، لأنه علم أنه لا يقدر على قتل موسى E إما لقوته ، أو لأنه مصروف عن قتله فأراد استئصال بني إسرائيل ليضعف عنه موسى . { وَنَسْتَحْىِ نِسَآءَهُمْ } نفتش حياءهن عن الولد ، والحياء : الفرج ، والأظهر أنه نبقهن أحياء لضعفهن عن المنازعة والمحاربة .","part":2,"page":158},{"id":659,"text":"{ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ } أعلمهم أن الله تعالى يورثهم أرض فرعون ، أو سلاهم بأن الأرض لا تبقى على أحد حتى تبقى لفرعون .","part":2,"page":159},{"id":660,"text":"{ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا } بالاستبعاد وقتل الأبناء { وَمِن بَعْدِ } بالوعيد بإعادة ذلك عليهم ، أو بالجزية من قبل مجيئه وبعده ، أو كانوا يضربون اللَّبِنَ ويُعطون التبن فلما جاء صاروا يضربون اللَّبِنَ وعليهم التبن أو كانوا يسخرون في الأعمال نصف النهار ويكسبون لأنفسهم في النصف الآخر فلما جاء سخَّرهم جميع النهار بغير طعام ولا شراب { مِن قَبْلِ أَن تَأَتِيَنَا } بالرسالة { وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا } بها ، أو من قبل أن تأتينا بعهد الله تعالى أنه يخلِّصنا ، ومن بعد ما جئتنا به شكوا ذلك استغاثة منهم بموسى E أو استبطاء لوعده . { عَسَى } في اللغة طمع وإشفاق ، وهي من الله تعالى إيجاب ويقين ويحتمل أن يكون رجاهم ذلك . { وَيَسْتَخْلِفَكُمْ } يجعلكم خلفاً من فرعون ، أو يجعلكم خلفاً لنفسه لأنكم أولياؤه . { الأَرْضِ } أرض مصر ، أو الشام . { فَيَنظُرَ } فيرى ، أو فيعلم أولياؤه . وعدهم بالنصر ، أو حذّرهم من الفساد ، لأن الله تعالى ينظر كيف تعملون في طاعته أو خلافته .","part":2,"page":160},{"id":661,"text":"{ بِالسِّنِينَ } الجوع ، أو الجدوب ، أخذتهم السنة : قحطوا ، قال الفراء : بالسنين : القحط عاماً بعد عام ، قيل قحطوا سبع سنين .","part":2,"page":161},{"id":662,"text":"{ الْحَسنَةُ } الخصب ، والسيئة : الجدب ، أو الحسنة : السلامة والأمن ، والسيئة : الأمراض والخوف . { لَنَا هَذِهِ } أي كانت هذه حالنا في أوطاننا قبل اتباعنا لك . { يَطَّيَّرُواْ } يتشاءموا ، يقولون : هذه بطاعتنا لك . { طَآئِرُهُمْ } حظهم من العقاب ، أو طائر البركة ، والشؤم من الخير والشر والنفع والضر من عند الله تعالى لا صنع فيه لمخلوق .","part":2,"page":162},{"id":663,"text":"{ الطُّوفَانَ } الغرق بالماء الزائد ، أو الطاعون ، أو الموت ، وقال الرسول A : « الطوفان : الموت » أو أمر من الله تعالى طاف بهم ، أو المطر والريح ، أو عذاب ، « قيل : دام بهم ثمانية أيام من السبت إلى السبت ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : فما زال الطوفان حتى خرج زرعهم حسناً ، فقالوا : هذه نعمة فأرسل الله تعالى عليهم الجراد بعد شهر فأكل جميع نبات الأرض وبقي من السبت إلى السبت ، ثم طلع بعد الشهر من الزرع ما قالوا هذا يكفينا فأرسل الله تعالى عليهم القُمَّل فسحقها » ، وهو الدبا صغار الجراد لا أجنحة له ، أو سوس الحنطة ، أو البراغيث ، أو القردان ، أو ذوات سود صغار . { وَالدَّمَ } الرعاف ، أو صار ماء شربهم دماً عبيطاً . { مُّفَصَّلاتٍ } مبينات لنبوة موسى E أو انفصل بعضها عن بعض فكان بين كل آيتين شهر . { فَأسْتَكْبَرُواْ } عن الإيمان بموسى E ، أو عن الاتعاض بالآيات .","part":2,"page":163},{"id":664,"text":"{ الرِّجْزُ } العذاب ، أو طاعون أهلك من القبط سبعين ألفاً { بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } الباء للقسم ، أو بما أوصاك أن تفعله في قومك ، أو بما عهده إليك أن تدعوه به فيجيبك .","part":2,"page":164},{"id":665,"text":"{ مَشَارِقَ الأَرْضِ } الشرق والغرب ، أو أرض الشام ومصر ، أو الشام وحدها شرقها وغربها . { بَارَكْنَا فِيهَا } بالخصب ، أو بكثرة الثمار والأشجار والأنهار . { وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ } بإهلاك عدوهم واستخلافهم او بما وعدهم به بقوله تعالى : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ } الآيتين [ القصص : 5 ، 6 ] { الْحُسْنَى } لأنها وعد بما يحبون . { بِمَا صَبَرُواْ } على طاعة الله تعالى أو على أذى فرعون .","part":2,"page":165},{"id":666,"text":"{ مُتَبَّرٌ } باطل أو ضلال ، أو مُهلك ، والتبر : الذهب ، لأن معدنه مهلك ، أو لكسره ، وكل إناء مكسور متبر ، قاله الزجاج .","part":2,"page":166},{"id":667,"text":"{ بَلآءٌ } في خلاصكم ، أو فيما فعلوه بكم ، والبلاء : الاختبار بالنعم ، أو النقم .","part":2,"page":167},{"id":668,"text":"{ ثَلاثِينَ لَيْلَةً } أمر بصيامها ، والعشر بعدها أجل المناجاة ، أو الأربعون كلها أجل الميقات للمناجاة ، قيل ذو القعدة وعشر من ذي الحجة . تأخر عنه قومه في الأجل الأول فزادهم الله تعالى العشر ليحضروه ، أو لأنهم عبدوا العجل بعده فزاد الله تعالى العشر عقوبة لهم ، { فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } تأكيد ، أو لبيان أن العشر ليالي وليست بساعات ، أو لبيان أن العشر زائد على الثلاثين غير داخل فيها ، لأن تمام الشيء يكون بعضه .","part":2,"page":168},{"id":669,"text":"{ أَرِنِى } سأل الرؤية ليجاب بما يحتج به على قومه إذ قالوا { أَرِنَا الله جَهْرَةً } [ النساء : 153 ] مع علمه أنه لا يجوز أن يراه في الدنيا ، أو كان يعلمه باستدلال فأحبَّ أن يعلمه ضرورة ، أو كان يظن ذلك حتى ظهر له ما ينفيه . { تَجَلَّى } ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل لحاضري الجبل ، أو ظهر من ملكوته للجبل ما تدكدك به ، لأن الدنيا لا تقوم لما يظهر من ملكوت السماء ، أو ظهر قدر الخنصر من العرش ، أو أظهر أمره للجبل ، والتجلَّي : الظهور ، ومنه جلاء المرآة وجلاء العروس . { دَكّاً } مستوياً بالأرض ، ناقة دكاء لا سنام لها ، أو ساخ في الأرض أو صار تراباً ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو صار قطعاً . { صَعِقاً } ميتاً ، أو مغشياً عليه ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أخذته العشية عشية الخميس يوم عرفة فأفاق عشية الجمعة يوم النحر وفيه نزلت عليه التوراة ، فيها عشرة آيات نزلت في القرآن في ثماني عشرة آية من بني إسرائيل . { تُبْتُ } من السؤال قبل الإذن ، أو من تجويز الرؤية في الدنيا ، أو ذكر ذلك على جهة التسبيح ، لأن المؤمن يسبِّح عند ظهور الآيات . { أَوَّلُ الْمؤْمِنِينَ } أنه لا يراك شيء من خلقك في الدنيا ، أو باستعظام سؤال الرؤية .","part":2,"page":169},{"id":670,"text":"{ وَكَتَبْنَا } فرضنا ك { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام } [ البقرة : 183 ] أو خططنا بالقلم . { الأَلْوَاحِ } زمرد أخضر ، أو ياقوت ، أو بُرد ، أو خشب ، أًخذ اللوح من أن المعاني تلوح بالكتابة فيه . { مِن كُلِّ شَىْءٍ } يحتاج إليه في الدين من حرام ، أو حلال ، أو مباح ، أو واجب ، أو غير واجب ، أو كل شيء من الحِكم والعِبر . { مَّوْعِظَةً } بالنواهي { وَتَفْصِيلاً } بالأوامر ، أو موعظة : بالزواجر ، وتفصيلاً : بالأحكام ، وكانت سبعة ألواح . { بِقُوَّةٍ } بجد واجتهاد ، أو بطاعة ، أو بصحة عزيمة ، أو بشكر . { بِأَحْسَنِهَا } الفرائض أحسن من المباح ، أو بناسخها دون منسوخها أو المأمور أحسن من ترك المنهي وإن كانا طاعة . { دَارَ الْفَاسِقِينَ } جهنم ، أو منازل الهلكى ليعتبروا بنكالهم ، أو مساكن الجبابرة والعمالقة بالشام ، أو مصر دار فرعون .","part":2,"page":170},{"id":671,"text":"{ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَاتِىَ } أمنع عن فهم القرآن ، أو أجزيهم على كفرهم بإضلالهم عما جاء به من الحق ، أو أصرفهم عن دفع الانتقام عنهم { يَتَكَبَّرُونَ } عن الإيمان بالرسول A أو يحقرون الناس ويرون لهم عليهم فضلاً . { الرُّشْدِ } الإيمان ، والغي : الكفر ، أو الرشد : الهدى ، والغي : الضلال . { غَافلِينَ } عن الإيمان ، أو عن الجزاء .","part":2,"page":171},{"id":672,"text":"{ أَسِفاً } حزيناً ، أو شديد الغضب ، أو مغتاظاً ، أو نادماً . والأَسِف : المتأسف على فوت ما سلف ، غضب عليهم لعبادة العجل أسفاً على ما فاته من المناجاة ، أو غضب على نفسه من تركهم حتى ضلُّوا أسفاً على ما رآهم عليه من المعصية ، قال بعض المتصوفة : أغضبه الرجوع عن مناجاة الحق إلى مخالطبة الخلق . { أَمْرَ رَبِّكُمْ } وعده بالأربعين ، ظنوا موت موسى E لما لم يأتهم على رأس الثلاثين ، أو وعده بالثواب على عبادته فعدلتم إلى عبادة غيره ، والعجلة : التقدم بالشيء قبل وقته ، والسرعة : عمله في أول أوقاته . { وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ } غضباً لما رأى عبادة العجل ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو لما رأى فيها أن أمة محمد A خيرُ أمة أُخرجت للناس ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويؤمنون بالله ، قال : رب اجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد فاشتدّ عليه فألقاها ، قاله قتادة . فلما ألقاها تكسرت ورفعت إلا سبعها ، وكان في المرفوع تفصيل كل شيء ، وبقي الهدى والرحمة في الباقي ف { أَخَذَ الآَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ } [ الأعراف : 154 ] وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تكسرت الألواح ورُفعت إلا سدسها . { بِرَأْسِ أَخِيهِ } بأذنه ، أو شعر رأسه ، كما يقبض الرجل منا على لحيته ويعض على شفته ، أو يجوز أن يكون ذلك في ذلك الزمان بخلاف ما هو عليه الآن من الهوان . { أبْنَ أُمَّ } كان أخاه لأبويه ، أو استعطفه بالرحمة كما في عادة العرب قال :\rيا ابن أمي ويا شُقَيِّقَ نفسي ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\r{ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } لا تغضب عليَّ كما غضبت عليهم ، فَرَقَّ له ، ف { قَالَ رَبِّ أغْفِرْ لِي وَلأَخَى } [ الأعراف : 151 ] .","part":2,"page":172},{"id":673,"text":"{ لِّمِيقَاتِنَا } الميقات الأول الذي سأل فيه الرؤية ، أو ميقات آخر للتوبة من عبادة العجل . { أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ } لسؤالهم الرؤية أو لأنهم لم ينهوا عن عبادة العجل ، والرجفة : زلزلة ، أو موت أُحيوا بعده ، أو نار أحرقتهم فظنّ موسى E أنهم هلكوا ولم يهلكوا . { أَتُهْلِكُنَا } نفى أن يعذب إلا من ظلم ، أو الاستفهام على بابه ، خاف من عموم العقوبة ، كقوله : { لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً } [ الأنفال : 25 ] { فِتْنَتُكَ } عذابك ، أو اختبارك .","part":2,"page":173},{"id":674,"text":"{ حَسَنَةً } نعمة ، سميت بذلك لحسن وقعها في النفوس ، أو ثناءً صالحاً ، أو مستحقات الطاعة . { هُدْنَآ } تُبنا ، أو رجعنا بالتوبة إليك ، هاد يهود : رجع ، أو تقرَّبنا بالتوبة إليك ، ما له عندي هوادة سبب يقربه { مَنْ أَشَاءُ } من من خلقي ، أو من أشاء في التعجيل والتأخير . { وَرَحْمَتِى } توبتي ، أو الرحمة خاصة بأمة محمد A ، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو تسع رحمته في الدنيا البر والفاجر وتختص في والاخرة بالمتقين ، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - { يَتَّقُونَ } الشرك ، أو المعاصي { الزَّكَاةَ } من أموالهم عند الجمهور ، أو يتطهَّرون بالطاعة ، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - { فَسَأكْتُبُهَا } لما انطلق موسى - E - بوفد من بني إسرائيل ، قال الله - تعالى : قد جعلت لهم الأرض طهوراً ومساجد يصلَّون حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض ، أو قبر أو حمام ، وجعلت السكينة في قلوبهم ، وجعلتهم يقرؤون التوراة عن ظهر قلب ، فذكره موسى E لهم فقالوا : لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا فاجعلها في تابوت ، ولا نقرأ التوراة إلا نظراً ، ولا نصلي إلا في الكنيسة ، فقال الله - تعالى - فسأكتبها - يعني السكينة والقراءة والصلاة لمتَّبعي محمد A .","part":2,"page":174},{"id":675,"text":"{ الأُمِّىَّ } لأنه لا يكتب ، أو لأنه من أم القرى مكة أو لأنه من أمة أمية هي العرب . { بِالْمعْرُوفِ } بالحق ، لأن العقول تعرف صحته . { الْمُنكَرِ } الباطل لإنكارها صحته . { الطَّيِّبَاتِ } الشحوم المحرمة عليهم ، أو ما حرمته الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصية والحام . { الْخَبَائِثَ } لحم الخنزير والدماء . { إِصْرَهُمْ } العهد على العمل بما في التوراة ، أو تشديدات دينهم كتحريم السبت والشحوم والعروق وغير ذلك . { وَالأَغْلآَلَ } قوله : { غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ } [ المائدة : 64 ] أو عهده فيما حرمه عليهم سماه غلاًّ للزومه . { وَعَزَّرُوهُ } عظَّموه ، أو منعوه من عدوه . { النُّورَ } القرآن ، يسمون ما ظهر ووضح نوراً . { أُنزِلَ مَعَهُ } عليه ، أو في زمانه ، وقال الرسول A لأصحابه : « أي الخلق أعجب إليكم إيماناً » قالوا : الملائكة؟ فقال : « هم عند ربهم فما لهم لا يؤمنون؟ » فقالوا : النبيون ، فقال : « النبيون يُوحى إليهم فما لهم لا يؤمنون؟ » قالوا : نحن ، فقال : « أنا فيكم فما لكم لا تؤمنون » قالوا : فمَن ، قال : « قوم يكونون بعدكم فيجدون كتاباً في ورق فيؤمنون به » هذا معنى قوله { وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ } .","part":2,"page":175},{"id":676,"text":"{ وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ } الذين صدقوا الرسول A كابن لاسم وابن صوريا ، أو قوم وراء الصين لم تبلغهم دعوة الإسلام ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو الذين تمسكوا بالحق لما قُتلت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .","part":2,"page":176},{"id":677,"text":"{ الْقَرْيَةَ } لاجتماع الناس إليها ، أو الماء ، قَرَى الماء في حوضه جمعه ، بيت المقدس ، أو الشام .","part":2,"page":177},{"id":678,"text":"{ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ } أيلة ، أو ساحل مدين ، أو مدين ، قرية بين إيلة والطور ، أو مقنا بين مدين وعينونا ، أو طبرية { وَسْئَلْهُمْ } توبيخاً على ما سلف من الذنوب . { شُرَّعًا } طافية على الماء ظاهرة ، شوارع البلد لظهروها ، أو تشرع على أبوابهم كأنهم الكباش البيض رافعة رؤوسها ، أو تأتيهم من كل مكان فتعدَّوا بأخذها في السبت .","part":2,"page":178},{"id":679,"text":"{ نَسُواْ } تركوا { مَا ذُكِّرُواْ بِهِ } أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر . { ظَلَمُواْ } بترك المعروف وإيتان المنكر . { بَئِيس } شديد ، أو رديء ، أو عذاب مقترن بالبؤس هو الفقر ، هلك المعتدون ، ونجا المنكرون ، ونجت التي لم تَعْتَدِ ولم تنكر ، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : لا أدري ما فعلتْ .","part":2,"page":179},{"id":680,"text":"{ تَأَذَّنَ } أعلم ، أو أقسم ، قاله الزجاج . { لَيَبْعَثَنَّ } على اليهود العرب ، و { سُوءَ الْعَذَابِ } الصغار والجزية ، قيل : أول من وضع الخراج من الأنبياء موسى E جباه سبع سنين ، أو ثلاثة عشرة سنة ثم أمسك .","part":2,"page":180},{"id":681,"text":"{ وَقَطَّعْنَاهُمْ } فرقناهم ليذهب تعاونهم ، أو ليتميز الصالح من المفسد ، أو انتقاماً منهم . { بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ } الثواب والعقاب ، أو النعم والنقم ، أو الخصب والجدب .","part":2,"page":181},{"id":682,"text":"{ خَلْفٌ } وخَلَف واحد ، أو بالسكون للذم ، وبالفتح للحمد ، وهو الأظهر ، والخلف : القرن ، أو جمع خالف ، وهم أبناء اليهود ورثوا التوراة عن آبائهم ، أو النصارى خلفوا اليهود وورثوا الإنجيل لحصوله معهم . { عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى } الرشوة على الحكم إجماعاً ، سمي عرضاً لقلة بقائه ، الأدنى : لأنه من المحرمات الدنية ، أو لأخذه في الدنيا الدانية . { وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ } عبّر به عن إصرارهم على الذنوب ، أو أراد لا يشبعهم شيء فهم لا يأخذونه لحاجة ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه { وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ } تركوه ، أو تلوه وخالفوه على علم .","part":2,"page":182},{"id":683,"text":"{ نَتَقْنَا } زحزحنا ، أو جذبنا ، النتق : الجذب ، والمرأة الولود ناتق لاجتذابها ماء الفحل ، أو لأن ولادها كالجذب ، أو رفعناه عليهم من أصله لما أبوا قبول فرائض التوراة لمشقتها ، وعظهم موسى E فلم يقبلوا فرفع الجبل فوقهم ، وقيل : إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا أُلقي عليكم ، فأخذوه بجد ثم نكثوا بعده ، وكان نتقه نقمة بما دخل عليهم من رعبة وخوفه ، أو نعمة لإقلاعهم عن المعصية . { وَظَنُّواْ } على بابه ، أو أيقنوا { مَآ ءَاتَيْنَاكُم } التوراة .","part":2,"page":183},{"id":684,"text":"{ أَخَذَ رَبُّكَ } أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة ، أو بعد هبوط آدم إلى الأرض ، وخلق فيها المعرفة فعرفت من خاطبها ، أو خلق الأرواح والأجساد معاً في الأرض مكة والطائف فأخرجهم كالذر في الدور الأول مسح ظهره ، فخرج من صفحة ظهره اليمنى أصحاب الميمنة بيضاً كالذر ، وخرج أصحاب المشأمة من اليسرى سوداً كالذر وألهمهم ذلك ، فلما شهدوا على أنفسهم مؤمنهم وكافرهم أعادهم ، أو أخرج الذرية قرناً بعد قرن وعصراً بعد عصر . { وَأَشهَدَهُمْ } بما شهدوه من دلائل قدرته ، أو بما اعترفوا به من ربوبيته ، فقال للذرية لما أخرجهم على لسان الأنبياء { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ } بعد كمال عقولهم . قاله الأكثر ، أو جعل لهم عقولاً علموا بها ذلك فشهدوا به ، أو قال للآباء بعد إخراج ذريتهم كما خلقت ذريتكم فلكذلك خلقتكم فاعترفوا بعد قيام الحجة ، والذرية من ذرأ الله تعالى الخلق أحدثهم وأظهرهم ، أو لخروجهم من الأصلاب كالذر .","part":2,"page":184},{"id":685,"text":"{ الَّذِى ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا } بلعم بن باعورا من أهل اليمن ، أو من الكنعانيين ، أو من بني صاب بن لوط ، أو أمية بن أبي الصلت الثقفي ، أو من أسلم من اليهود والنصارى ونافق . { ءَايَاتِنَا } الاسم الأعظم الذي تُجاب به الدعوات ، أو كتاب من كتب الله تعالى قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو أُتي النبوة فرشاه قومه على أن يسكت عنهم ففعل ولا يصح هذا . { فَانسَلَخَ } سُلب المعرفة بها لأجل عصيانه ، أو انسلخ من الطاعة مع بقاء علمه بالآيات ، حُكي أن بلعم رُشي على أن يدعو على قوم موسى E بالهلاك فسها فدعا على قوم نفسه فهُلكُوا . { فأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ } صيَّره لنفسه تابعاً لما دعاه فأجابه ، أو الشيطان متبعه من الإنس على كفره ، أو لحقه الشيطان فأغواه ، اتبعت القوم : لحقتهم وتبعتهم : سرت خلفهم . { الْغَاوِينَ } الهالكين ، أو الضالَّين .","part":2,"page":185},{"id":686,"text":"{ لَرَفَعْنَاهُ } لأمتناه ولم يكفر ، أو لحلنا بينه وبين الكفر فارتفعت بذلك منزلته . { أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ } ركن إلى أهلها في خدعهم إياه ، أو ركن إلى شهواتها فشغلته عن الطاعة . { كَمَثَلِ الْكَلْبِ } اللاهث في ذلته ومهانته ، أو لأن لهثه لا ينفعه .","part":2,"page":186},{"id":687,"text":"{ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ } عام ، أو يراد به أولاد الزنا ، لمسارعتهم إلى الكفر لخبث نطفهم . { لاَّ يَفْقَهُونَ } الحق بقلوبهم و { لاَّ يُبْصِروُنَ } الرشد بأعينهم ، و { لاَّ يَسْمَعُونَ } الوعظ بآذانهم . { كَالأَنْعَامِ } همهم الأكل والشرب ، أو لا يعقلون الوعظ . { هُمْ أَضَلُّ } لعصيانهم ، أو لتوجه الأمر إليهم دونها .","part":2,"page":187},{"id":688,"text":"{ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى } كل أسمائه حسنى والحسنى هاهنا ما مالت إليه القلوب من وصفة بالعفو والرحمة دون الغضب والنقمة ، أو أسماؤه التي يستحقها لذاته وأفعاله . { فَادْعُوهُ بِهَا } عظَّموه بها تعبداً له بذكرها ، أو اطلبوا بها وسائلكم { يُلْحِدُونَ } بتسمية الأوثان آلهة والله أبا المسيح ، أو اشتقاقهم اللات من الله ، والعزى من العزيز ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ويلحدون : يكذبون ، أو يشركون ، أو يجورون .","part":2,"page":188},{"id":689,"text":"{ أُمَّةٌ يَهْدُونَ } الأنبياء والعلماء ، أو هذه الأمة مروي عن الرسول A يهدون إلى الإسلام بالدعاء إليه ثم بالجهاد عليه .","part":2,"page":189},{"id":690,"text":"{ سَنَسْتَدْرِجُهُم } الاستدراج : أن يأتي الشيء من حيث لا يعلم ، أو أن ينطوي منزلة بعد منزلة من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء ، أو من الدرجة لانحطاطه عن منزلة بعد منزلة ، يستدرجون إلى الكفر ، أو إلى الهلكة بالإمداد بالنعم ونيسان الشكر ، أو كلما أحدثوا خطيئة جدد لهم نعمة ، والاستدراج بالنعم الظاهرة ، والمكر بالباطنة . { لا يَعْلَمُونَ } بالاستدراج ، أو الهلكة .","part":2,"page":190},{"id":691,"text":"{ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ } يحكم بضلاله في الدين ، أو يضله عن طريق الجنة إلى النار . { طُغْيانِهِمْ } الطغيان : إفراط العدوان . { يَعْمَهُونَ } يتحيَّرون ، العمه في القلب كالعمى في العين ، أو يتردَّدون .","part":2,"page":191},{"id":692,"text":"{ يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاَعَةِ } اليهود ، أو قريش . { أَيَّانَ مُرْسَاهَا } : متى ، { مُرْسَاهَا } : قيامها ، أو منتهاها ، أو ظهورها . { حَفِىُّ عَنْهَا } عالم بها ، أو تقديره : يسألونك عنها كأنك حفي بهم .","part":2,"page":192},{"id":693,"text":"{ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ } لو علمت متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح ، أو لو علمت سنة الجدب لادخرت لها من سنة الخصب ، أو لو علمت الكتب المنزَلة لاستكثرت من الوحي ، أو لاشتريت في الرخص وبعت في الغلاء ، وهو شاذ ، أو لو علمت أسراركم وما في قلوبكم لأكثرت لكم من دفع الأذى واجتلاب النفع . { وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ } ما بي جنون ، أو ما مسني الفقر لاستكثاري من الخير ، أو ما دخلت عليَّ شبهةٌ .","part":2,"page":193},{"id":694,"text":"{ نَّفْسٍ وَاحِدةٍ } آدم { زَوْجَهَا } حواء { لِيَسْكُنَ } ليأوي ، أو ليألفها ويعطف عليها . { خَفِيفاً } النطفة ، { فَمَرَّتْ بِهِ } استمرت إلى حال الثقل ، أو شكت هل حملت أم لا؟ قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . { دَّعَوَا } آدم وحواء . { صَالِحاً } غلاماً سويّاً ، أو بشراً سويّاً ، لأن إبليس أوهمها أنه بهيمة ، { جَعَلا لَهُ شُرَكَآءَ } كان اسم إبليس في السماء « الحارث » فلما ولدت حواء ، قال : سميه « عبد الحارث » فسمّته « عبدالله » فمات فلما ولدت ثانياً قال لها ذلك فأبت ، فلما حملت ثالثاً قال لها ولآدم E أتظنان أن الله تعالى يترك عبده عندكما لا والله ليذهبن به كما ذهب بالأخوين ، فسمياه بذلك فعاش فكان إشراكهما في الاسم دون العبادة ، أو جعل ابن آدم وزوجته لله شركاء من الأصنام فيما آتاهما ، قاله الحسن .","part":2,"page":194},{"id":695,"text":"{ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ } في مصالحهم { أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ } في الدفاع عنكم { أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ } منافعكم ومضاركم { ءَاذَانٌ يَسْمَعونَ بِهَا } دعاءكم . فكيف تعبدون من أنتم أفضل منه وأقدر؟","part":2,"page":195},{"id":696,"text":"{ الْعَفْوَ } من أخلاق الناس وأعمالهم ، أو من أموال المسلمين ، ثم نسخ بالزكاة ، أو العفو عن المشركين ثم نسخ بالجهاد { بِالْعُرْفِ } بالمعروف ، أو لما نزلت قال الرسول A : « يا جبريل ما هذا؟ » قال : لا أدري حتى أسأل العالِم ، ثم عاد فقال : يا محمد إن الله تعالى يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك .","part":2,"page":196},{"id":697,"text":"{ نَزْغٌ } انزعاج ، أو غضب ، أو فتنة ، أو إغواء ، أو عجلة { فَاسْتَعِذْ } فاستجر . { سَمِيعٌ } لجهل الجاهل { عَلِيمٌ } بما يزيل النزغ .","part":2,"page":197},{"id":698,"text":"{ طيف } و { طَآئِفٌ } واحد وهو لمم كالخيال يلم بالإنسان ، أو وسوسة ، أو غضب ، أو نزغ ، أو الطيف : الجنون ، والطائف : الغضب ، أو الطيف اللمم ، والطائف كل شيء طاف بالإنسان . { تَذَكَّرُواْ فإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } علموا فانتهوا ، أو اعتبروا فاهتدوا .","part":2,"page":198},{"id":699,"text":"{ اجْتَبَيْتَهَا } أتيت بها من قِبَلِك ، أو اخترتها لنفسك ، [ أو ] تقبلتها من ربك ، أو طلبتها لنا قبل مسألتك .","part":2,"page":199},{"id":700,"text":"{ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ } لا تقابلوه بكلام واعتراض ، نزلت في المأموم ينصت ولا يقرأ ، أو في الإنصات لخطبة الجمعة ، أو نسخت جواز الكلام في الصلاة .","part":2,"page":200},{"id":701,"text":"{ وَاذْكُر رَّبَّكَ } خلف الإمام بالقراءة سراً ، او عند سماع الخطبة ، أو في عموم الأحوال اذكره بقلبك أو بلسانك في دعائك وثنائك { تَضَرُّعاً } الخشوع والتواضع . { وَدُونَ الْجَهْرِ } إسرار القول بالقلب ، أو اللسان . { بِالْغُدُوِّ وَالأَصَالِ } بالبُكَر والعشيات ، أو الغدو : آخر الفجر صلاة الصبح ، والآصال : آخر العشي صلاة العصر .","part":2,"page":201},{"id":702,"text":"{ عِبَادَتِهِ } الصلاة والخضوع فيها ، أو امتثال الأوامر اجتناب النواهي ، قاله الجمهور { وَلَهُ يَسْجُدُونَ } نزلت لما قالوا أنسجد لما تأمرنا ، إذا كانت الملائكة مع شرفها تسجد فأنتم أولى .","part":2,"page":202},{"id":703,"text":"{ الأَنفَالِ } الغنائم ، أو [ أنفال ] السرايا التي تتقدم أمير الجيش ، أو ما شذْ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو دابة ، أو خمس الفيء والغنائم الذي لأهل الخمس ، أو الزيادة يزيدها الإمام لبعض الجيش لما يراه من الصلاح ، والنفل : العطية ، والنوفل : الكثير العطايا ، أو النفل : الزيادة من الخير ومنه صلاة النافلة ، سألوا عن الأنفال لجهلهم بِحِلها لأنها كانت حراماً على الأمم فنزلت ، أو نزلت فيمن شهد بدراً من المهاجرين والأنصار [ واختلفوا ] وكانوا أثلاثاً فملكها الله تعالى رسوله A فقسمها كما أراه ، أو لما قتل سعد بن أبي وقاص سعيد بن أبي العاص يوم بدر وأخذ سيفه وقال للرسول A : هبه لي ، فقال : « اطرحه في القبض » فشقّ عليه فنزلت ، فقال الرسول A : « أذهب فخذ سيفك » أو قال الرسول A يوم بدر « مَن صنع كذا فله كذا وكذا » فسارع الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما فُتح عليهم طلبوا ما جعل لهم ، فقال الشيوخ : لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءاً لكم ، فنزلت ، وهي محكمة ، أو منسوخة بقوله تعالى { واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ } [ الأنفال : 41 ] { الأَنفَالُ لِلَّهِ } مع الدنيا والآخرة ، وللرسول A يضعها حيث أُمر . { وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ } برد أهل القوة على أهل الضعف ، أو بالتسليم لله تعالى ورسوله A ليحكما في الغنيمة بما شاءا .","part":2,"page":203},{"id":704,"text":"{ وَجِلَتْ } خافت ، أو رقت . { إِيمَاناً } تصديقاً ، أو خشية .","part":2,"page":204},{"id":705,"text":"{ كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ } بمكة إلى المدينة مع كراهية فريق من المؤمنين ، كذلك ينجز نصرك ، أو من بيتك بالمدينة إلى بدر كذلك جعل لك غنيمة بدر . { بِالْحَقِّ } ومعك الحق ، أو بالحق الذي وجب عليك . { لَكَارِهُونَ } خروجك ، أو صرف الغنيمة عنهم ، لأنهم لم يعلموا أن الله تعالى جعله لرسوله A دونهم .","part":2,"page":205},{"id":706,"text":"{ يُجَادِلُونَكَ } بعض المؤمنين خرجوا لطلب العير ففاتهم فأمروا بالقتال فقالوا : ما تأهَّبنا للقاء العدو ، فجادلوا بذلك طلباً للرخصة ، أو المجادل المشركون قاله ابن زيد . { فِى الْحَقِّ } القتال يوم بدر .","part":2,"page":206},{"id":707,"text":"{ إِحْدَى الطَّآئِفَتَيْنِ } عِير أبي سفيان أو قريش الذين خرجوا لمنعها . { الشَّوْكَةِ } كنى بها عن الحرب ، وهي الشدة لما في الحرب من الشدة ، أو الشوكة من قولهم : رجل شاكٍ في السلاح . { يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ } يظهر الحق بإعزاز الدين بما تقدّم من وعده ، أو يحق الحق في أمره بالجهاد ، نزلت هذه الآية قبل قوله : { كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ } [ الأنفال : 5 ] قاله الحسن رضي الله تعالى عنه « فقيل للرسول A يوم بدر : عليك بالعير ليس دونها شيء فقال : العباس وهو أسير ليس لك ذلك ، قال : لمَ؟ قال : لأن الله تعالى وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك » .","part":2,"page":207},{"id":708,"text":"{ تَسْتَغِيثُونَ } تستنصرون ، أو تستجيرون ، فالمستجير : طالب الخلاص ، والمستنصر : طالب الظفر ، والمستغيث : المسلوب القدرة ، والمستعين : الضعيف القدرة . { فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } أغاثكم ، الاستجابة ما تقدمها امتناع ، والإجابة ما لم يتقدمها امتناع وكلاهما بعد السؤال . { مُرْدِفِينَ } مع كل ملك ملك فهم ألفان ، أو متتابعين ، أو ممدين للمسلمين ، والإرداف : الإمداد .","part":2,"page":208},{"id":709,"text":"{ إِلاِّ بُشْرَى } الإمداد هو البشرى ، أو بشَّرتهم الملائكة بالنصر فكانت هي البشرى المذكورة ، وقاتلوا مع الرسول A أو نزلوا بالبشرى ولم يقاتلوا ، { وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ } لا من الملائكة .","part":2,"page":209},{"id":710,"text":"{ النُّعَاسَ } غشيهم النعاس ببدر فهوَّم الرسول A وكثير من أصحابه رضي الله تعالى عنهم فناموا ، فبشَّر جبريل عليه السلام الرسول A بالنصر ، فأخبر به أبا بكر رضي الله تعالى عنه مَنَّ عليهم به لما فيه زوال رعبهم ، والأمن مُنيم والخوف مُسهر ، أو منَّ به لما فيه من الاستراحة للقتال من الغد . والنعاس محل الرأس مع حياة القلب ، والنوم يحل القلب بعد نزوله من الرأس ، قاله سهل بن عبدالله التُّسْتَري . { أَمَنَةً } من العدو ، أو من الله تعالى ، والأمنة : الدعة وسكون النفس . { وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً } لتلبيد الرمل ويطهرهم من وساوس الشيطان التي أرعبهم بها ، أو من الأحداث والأنجاس التي أصابتهم ، قاله الجمهور ، أنزل ماء طهر به ظواهرهم ، ورحمة نَوَّر بها سرائرهم ، قاله ابن عطاء ، ووصفه بالتطهير ، لأنها أخص أوصافه وألزمها . { رِجْزَ الشَّيْطَانِ } [ قوله ] : إن المشركين قد غلبوهم على الماء ، أو قوله : ليس لكم بهؤلاء طاقة . { وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ } لتلبيده الرمل الذي لا يثبت عليه قدم ، أو بالنصر الذي أفرغه عليهم حتى يثبتوا لعدوهم .","part":2,"page":210},{"id":711,"text":"{ إِنِّى مَعَكُمْ } معينكم . { فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } بحضوركم الحرب ، أو بقتالكم يوم بدر ، أو بقولكم لا بأس عليكم من عدوكم . { سَأُلْقَى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ } قال ذلك للملائكة إعانة لهم ، أو ليثبتوا به المؤمنين . { فَوْقَ الأَعْنَاقِ } فوق صلة ، أو الرؤوس التي فوق الأعناق أو على الأعناق ، أو أعلى الأعناق ، أو جلدة الأعناق . { بَنَانٍ } مفاصل أطراف الأيدي والأرجل ، والبنان أطراف أصابع اليدين والرجلين .","part":2,"page":211},{"id":712,"text":"{ زَحْفاً } الدنو قليلاً قليلاً . { فَلا تُوَلُّوهُمُ } ولا تنهزموا ، عام في كل مسلم لاقى العدو ، أو خاص بأهل بدر ، ولزمهم في أول الإسلام أن لا ينهزم المسلم عن عشرة بقوله تعالى { لاَّ يَفْقَهُونَ } [ الأنفال : 65 ] ما فرض الله تعالى عليهم من الإسلام ، أو لا يعلمون ما فرض عليهم من القتال ، فلما كثروا واشتدت شوكتهم نسخ ذلك بقوله تعالى : { الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ [ وعلم أن فيكم ] ضَعْفاً } [ الأنفال : 66 ] و { ضَعْفاً } واحد ، أو بالفتح في الأموال وبالضم في الأحوال ، أو بالضم في النيات وبالفتح في الأبدان ، أو بالعكس فيهما . { مَعَ الصَّابِرينَ } على القتال بإعانتهم على أعدائهم أو الصابرين على الطاعة بإجزال ثوابهم .","part":2,"page":212},{"id":713,"text":"{ بَآءَ بِغَضَبٍ } بالمكان الذي استحق به الغضب ، من المبوَّأ وهو المكان .","part":2,"page":213},{"id":714,"text":"{ وَمَا رَمَيْتَ } أخذ الرسول A قبضة من تراب يوم بدر فرماهم بها ، وقال شاهت الوجوه ، فألقى الله تعالى القبضة في أبصارهم فشغلوا بأنفسهم وأظهر الله تعالى المسلمين عليهم فذلك قوله تعالى : { وَمَا رَمَيْتَ } ، أو ما ظفرت إذ رميت ولكن الله تعالى أظفرت إذ رميت ولكن الله تعالى أضفرك ، أو { وَمَا رَمَيْتَ } قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب ولكن الله تعالى ملأ قلوبهم رعباً ، أو وما رمى أصحابك السهام ولكن الله رمى بإعانة الريح لسهامهم حتى تسددت وأصابت أضاف رميهم إليه لأنهم رموا عنه . { بَلآءً حَسَناً } الإنعام بالظفر والغنيمة .","part":2,"page":214},{"id":715,"text":"{ إِن تَسْتَفْتِحُواْ } أيها المشركون تستقضوا { فَقَدْ جَآءَكُمُ } قضاؤنا بنصر الرسول A عليكم . أو الفتح : النصر ، فقد جاء نصر الرسول A عليكم ، قالوا يوم بدر : اللهم أقطعنا للرحم وأظلمنا لصاحبه فانصر عليه فنصر المسلمون . { وَإِن تَعُودُوا } إلى الاستفتاح { نَعُدْ } إلى نصر الرسول A أو إن تعودوا إلى التكذيب نعد إلى مثل هذا التصديق . أو إن تستفتحوا أيها المسلمون فقد جاءكم النصر لأنهم استنصروا فنصروا . { وَإِن تَنتَهُواْ } عما فعلتموه في الأسرى والغنيمة ، { وَإِن تَعُودُواْ } إلى الطمع { نَعُدْ } إلى المؤاخذة ، أو إن تعودوا إلى ما كان منكم في الأسرى والغنيمة نعمد إلى الأنكار عليكم .","part":2,"page":215},{"id":716,"text":"{ شَرَّ الدَّوَآبِّ } نزلت في بني عبدالدار . { وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ } الحجج والمواعظ سماع تفهيم ، أو لأسمعهم كلام الذي طلبوا إحياءه من قصي بن كلاب وغيره يشهدون بنبوتك ، أو لأسمعهم جواب كل ما يسألون عنه .","part":2,"page":216},{"id":717,"text":"{ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ } بطاعته لما كانت في مقابلة الدعاء سماها إجابة { لِمَا يُحْيِيكُمْ } الإيمان ، أو الحق . أو ما في القرآن ، أو الحرب وجهاد العدو ، أو ما فيه دوام حياة الآخرة ، أو كل مأمور { يَحُولُ بَيْنَ } الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو بين المرء وعقله فلا يدري ما يعمل ، أو بين المرء وقبله أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه ، أو هو قريب من قلبه يحول بينه وبين أن يخفي عليه سره أو جهره . فهو { أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوريد } [ ق : 16 ] وهذا تحذير شديد قاله قتادة ، أو يفرق بينه وبين قلبه بالموت فلا يقدر على استدراك فائت ، أو بينه وبين ما يتمنى بقلبه من البقاء وطول العمر والظفر والنصر ، أو بينه وبين ما في قلبه من رعب وخوف وقوة وأمن ، فيأمن المؤمن بعد خوفه ويخاف الكافر بعد أمنه .","part":2,"page":217},{"id":718,"text":"{ وَاتَّقُواْ فِتْنَةً } أُمروا أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم العذاب ، قاله « ع » ، أو الفتنة : ما يبتلى به الإنسان ، أو الأموال والأولاد ، أو نزلت في النكاح بلا ولي ، قاله بشر بن الحارث { لاَّ تُصِيبَنَّ } الفتنة ، أو عقابها ، أو دعاء للمؤمن ألا تصيبه فتنة قاله الأخفش .","part":2,"page":218},{"id":719,"text":"{ قَلِيلٌ } بمكة تستضعفكم قريش ، ذّكَّرهم نعمه ، أو أخبرهم بصدق وعده . { يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ } كفار قريش ، أو فارس والروم . { فَآوَاكُمْ } إلى المدينة ، أو جعل لكم مأوى تسكنونه آمنين { وَأَيَّدَكُم } قوَّاكم بنصره يوم بدر . { الطَّيِّبَاتِ } الحلال من الغنائم ، أو ما مكنوا فيه من الخيرات ، قيل نزلت في المهاجرين خاصة بعد بدر .","part":2,"page":219},{"id":720,"text":"{ لا تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ } كما صنع المنافقون ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه ، أو لا تخونوا فيما جعله لعباده في أموالكم . { أَمَانَاتِكُمْ } ما أخذتموه من الغنيمة أن تحضروه إلى المغنم ، أو ما ائتمنكم الله عليه من الفرائض والأحكام [ أن ] تؤدوها بحقها ، ولا تخونوا بتركها ، أو عام في كل أمانه { وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } أنها أمانة بغير شبهة ، أو ما في الخيانة من المأثم . قيل نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر لما أُرسل بني قريظة لينزلوا على حكم سعد فاستشاروه ، وكان أحرز أمواله وأولاده عندهم ، فأشار بأن لا يفعلوا ، وأومأ بيده إلى حلقه إنه الذبح فنزلت إلى قوله : { واعلموا أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ } [ الأنفال : 28 ] .","part":2,"page":220},{"id":721,"text":"{ فُرْقَاناً } هداية في القلوب تفرِّقون بها بين الحق والباطل ، أو مخرجاً من الدنيا والآخرة ، أو نجاة ، أو فتحاً ونصراً .","part":2,"page":221},{"id":722,"text":"{ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ } لما تآمرت قريش على الرسول A في دار الندوة ، فقال عمرو بن هشام : قيِّدوه واحبسوه في بيت نتربَّص به رَيْب المنون ، وقال أبو البختري : أخرجوه عنكم على بعير مطروداً تستريحون من أذاه ، فقال أبو جهل : ما هذا برأي ، ولكن لجتمع عليه من كل قبيلة رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد فيرضى حينئذ بنو هاشم بالدية ، فأعلم الله تعالى رسوله A بذلك فخرج إلى الغار ثم هاجر منه إلى المدينة . { لِيُثْبِتُوكَ } في الوثاق « ع » أو في الحبس ، أو يجرحوك ، أثبته في الحرب : جرحه . { أَوْ يُخْرِجُوكَ } نفياً إلى طرف من الأطراف ، أو على بعير مطروداً حتى تهلك ، أو يأخذك بعض العرب فيريحهم منك .","part":2,"page":222},{"id":723,"text":"{ لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا } نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة ، ونزلت فيه { وَإِذْ قَالُواْ اللهم إِن كَانَ هذا } [ الأنفال : 32 ] { سَأَلَ سَآئِلٌ } [ المعارج : 1 ] و { رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا } [ ص : 16 ] قال عطاء : نزلت فيه بضع عشرة آية .","part":2,"page":223},{"id":724,"text":"{ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا } قاله عناداً وبغضاً للرسول A أو اعتقاداً أنه ليس بحق .","part":2,"page":224},{"id":725,"text":"{ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ } وقد بقي فيهم من المسلمين من يستغفر ، أو لا يعذبهم في الدنيا وهم يقولون غفرانك في طوافهم ، أو الاستغفار : الإسلام ، أو هو دعاء إلى الاستغفار معناه لو استغفروا لم يُعذَّبوا ، أو ما كان الله مهلكهم وقد علم أن لهم ذرية يؤمنون ويستغفرون .","part":2,"page":225},{"id":726,"text":"{ مُكَآءً } إدخال أصابعهم في أفواههم ، أو أن يشبك بين أصابعه ويُصفِّر في كفه بفمه ، والمكاء الصفير ، قاله :\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... تمكو فريصته كشدق الأعلم\r{ وَتَصْدِيَةً } التصفيق ، أو الصد عن البيت الحرام ، أو تصدى بعضهم لبعض ليفعل مثل فعله ويُصفِّر له إن غفل عنه ، أو من صد يصد إذا ضج ، أو الصدى الذي يجيب الصائح فيرد عليه مثل قوله ، وكان الرسول A إذا صلّى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبدالدار عن يمينه يصفران صفير المكاء وهو طائر ورَجُلان عن يساره يصفقان بأيديهما ليخلطوا على الرسول A القراءة والصلاة ، فنزلت ، وسماها صلاة لأنهم أقاموها مقام الدعاء والتسبيح ، أو كانوا يعملون كعمل الصلاة . { فَذُوقُواْ } فالقوا ، أو فجربوا عذاب السيف ببدر ، أو يقال لهم ذلك في عذاب الآخرة .","part":2,"page":226},{"id":727,"text":"{ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ } نفقة قريش في القتال ببدر ، أو استأجر أبو سفيان يوم أُحُد ألفين من الأحابيش من كنانة .","part":2,"page":227},{"id":728,"text":"{ الْخَبِيثَ } الحرام ، والطيب : الحلال ، أو الخبيث : ما لم تُخرج منه حقول الله تعالى والطيب : ما أُخرجت منه حقوقه . { بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ } يجمعه في الآخرة وإن تفرقا في الدنيا . { فَيَرْكُمَهُ } يجعل بعضه فوق بعض . { فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ } يعذبون به { يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ } [ التوبة : 35 ] أو يجعلها معهم في النار ذلاًّ وهواناً كما كانت في الدنيا نعيماً وعزّاً .","part":2,"page":228},{"id":729,"text":"{ وَإِن يَعُودُواْ } إلى الحرب { فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ } قتلى بدر وأسرارهم ، أو إن يعودوا إلى الكفر فقد مضت سنة الله تعالى بإهلاك الكفرة ، ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت لما دخل الرسول A مكة عام الفتح فقال : ما في ظنكم وما ترون أني صانع بكم ، فقالوا : ابن عم كريم فإن تعفُ فذاك الظن بك ، وإن تنتقم فقد أسأنا ، فقال : بل أقول كما قال يوسف لإخوته : { لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ اليوم } [ يوسف : 92 ] فنزلت ، فقال الرسول A « اللهم كما أذقت أول قريش نكالاً فأذق أخرهم نوالاً » .","part":2,"page":229},{"id":730,"text":"{ غَنِمْتُم } ذكر الغنيمة هاهنا والفيء في الحشر وهما واحد ، ونسخت آية الحشر بهذه ، أو الغنيمة ما أُخذ عَنوة ، والفيء ما أُخذ صلحاً ، أو الغنيمة ما ظهر عليه المسلمون من الأموال ، والفيء ما ظُهِر عليه من الأرضي . { لِلَّهِ خُمُسَهُ } افتتاح كلام ، وله الدنيا والآخرة ، المعنى للرسول خمسه أو الخمس لله ورسوله يصرف سهم الله في بيته ، كان الرسول A يأخذ الخمس فيضرب فيه بيده فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة وهو سهم الله . { وَلِلرَّسُولِ } افتتاح كلام أيضاً ولا شيء له من ذلك فيقسم الخمس على أربعة « ع » ، أو للرسول الخمس عند الجمهور ، ويكون سهمه للخليفة بعده ، أو يورث عنه ، أو يرد على السهام الباقية فيقسم الخمس على أربعة ، أو يصرف إلى الكراع والسلاح فعله أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، أو إلى المصالح العامة . { وَلِذِى الْقُرْبَى } بنو هاشم ، أو قريش ، أو بنو هاشم وبنو المطلب ، وهو باقٍ لهم أبداً ، أو لقرابة الخليفة القائم بأمور الأمة ، أو للإمام وضعه حيث شاء ، أو يرد سهمهم وسهم الرسول A على باقي السهام فتكون ثلاثة . { وَالْيَتَامَى } من مات أبوه من الأطفال بخلاف البهائم فإنه من ماتت أمه ، ويشترط الإسلام والحاجة ، ويختص بأيتام أهل الفيء أو يعم { وَابْنِ السَّبِيلِ } المسافر المسلم المحتاج من أهل الفيء ، أو يعم . { الْفُرْقَانِ } يوم بدر فرق فيه بين الحق والباطل .","part":2,"page":230},{"id":731,"text":"{ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا } شفير الوادي الأدنى إلى المدينة .\r{ الْقُصْوَى } الأقصى منها إلى مكة . { وَالرَّكْبُ } عير أبي سفيان أسفل الوادي على شط البحر بثلاثة أميال { وَلَوْ تَوَاعَدتُمْ } ثم بلغكم كثرتهم لتأخرتم ونقضتم الميعاد ، [ أ ] و لو تواعدتم من غير معونة من الله تعالى لاختلفتم في الميعاد بالقواطع والعوائق ، أو لو تواعدتم أن تتفقوا مجتمعين لاختلفتم بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك . { لِّيَهْلِكَ } ليقتل منهم ببدر من قتل عن حجة ، وليبقى منهم من بقي عن قدره ، أو ليكفر من قريش بعد الحجة من كفر ببيان ما وعدوا ، ويؤمن من آمن بعد العلم بصحة إيمانهم .","part":2,"page":231},{"id":732,"text":"{ فِى مَنَامِكَ } موضع النوم وهي العين فرأى قلتهم عياناً ، أو ألقى عليه النوم فرأى قتلهم في نومه ، قاله الجمهور : وكان ذلك لطفاً بهم . { لَّفَشِلْتُمْ } لجبنتم وانهزمتم ، أو لاختلفتم في لقائهم ، أو الكف عنهم .","part":2,"page":232},{"id":733,"text":"{ فَتَفْشَلُواْ } هو التقاعد عن القتال جبناً ، { رِيحُكُمْ } قوتكم ، أو دولتكم ، أو الريح المرسلة لنصر أولياء الله وخذلان أعدائه ، قاله قتادة .","part":2,"page":233},{"id":734,"text":"{ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ } قريش لحماية العير فنجا بها أبو سفيان ، فقال أبو جهل : لا نرجع حتى نردَ بدراً وننحر جزوراً ونشرب خمراً وتعزف علينا القينات فكان من أمرهم ما كان .","part":2,"page":234},{"id":735,"text":"{ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ } ظهر لهم في صورة سراقة بن جعشم من بني كنانة . { نَكَصَ } هرب ذليلاً خازياً . { مَا لا تَرَوْنَ } من إمداد الملائكة .","part":2,"page":235},{"id":736,"text":"{ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } المشركون ، أو قوم تكلموا بالإسلام وهم بمكة ، أو قوم مرتابون لم يظهروا عداوة النبي A بخلاف المنافقين ، والمرض في القلب : هو الشك .","part":2,"page":236},{"id":737,"text":"{ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ } عند قبض أرواحهم . { يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ } يوم القيامة ، أو القتل ببدر .","part":2,"page":237},{"id":738,"text":"{ تَثْقَفَنَّهُمْ } تصادفهم ، أو تظفر بهم . { فَشَرِّدْ } أنذر ، أو نَكِّل ، أو بَدِّد .","part":2,"page":238},{"id":739,"text":"{ خِيَانَةً } في نقض العهد . { فَانبِذْ إِلَيْهِمْ } ألقِ إليهم عهدهم كي لا ينسبوك إلى الغدر بهم ، والنبذ : الإلقاء . { عَلَى سَوَآءٍ } مهل ، أو مجاهرة بما تفعل بهم ، أو على استواء في العلم به حتى لا يسبقوك إلى فعل ما يردونه بك ، أو عدل من غير تحيف ، أو وسط . قيل : نزلت في بني قريظة .","part":2,"page":239},{"id":740,"text":"{ قُوَّةٍ } السلاح ، أو التظافر واتفاق الكلمة ، أو الثقة بالله تعالى والرغبة إليه ، أو الرمي مروي عن الرسول A أو ذكور الخيل . { رِّبَاطِ الْخَيْلِ } إناثها ، أو رباطها : الذكور والإناث عند الجمهور { عَدُوَّ اللَّهِ } بالكفر { وَعَدُوَّكُمْ } بالمباينة ، أو عدو الله : هو عدوكم ، لأن عدو الله تعالى عدو لأوليائه . { لا تَعْلَمُونَهُمُ } بنو قريظة ، أو المنافقون ، أو أهل فارس ، أو الشياطين ، أو من لا تعرفون عداوته على العموم .","part":2,"page":240},{"id":741,"text":"{ لِلسَّلْمِ } المواعدة ، أو إن تَوقفوا عن الحرب مسالمة فتوقف عنها مسالمة ، أو إن أظهروا الإسلام فاقبله وإن لم تعلم بواطنهم ، عامة في كل من سأل الموادعة ثم نسختها آية السيف أو خاصة بالكتابيين يبذلون الجزية ، أو في مُعيَّنين سألوا الموادعة فَأُمر بإجابتهم .","part":2,"page":241},{"id":742,"text":"{ حَسْبُكَ اللَّهُ } أن تتوكل عليه ، والمؤمنون : أن تقاتل بهم ، أو حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله ، قيل : نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال .","part":2,"page":242},{"id":743,"text":"{ عِشْرُونَ } أُمروا يوم بدر أن لا يفر أحدهم عن عشرة فشقَّ عليهم فنسخ بقوله تعالى { الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ } [ الأنفال : 66 ] ، أو وُعدوا أن يُنْصر كل رجل على عشرة .","part":2,"page":243},{"id":744,"text":"{ مَا كَانَ لِنَبِىٍّ } أن يفادي ، نزلت لما استقر رأي الرسول A بعد مشاورة أصحابه على أخذ الفداء بالمال عن كل أسير من أسرى بدر أربعة آلاف درهم ، فنزلت إنكاراً لما فعلوه . { يُثْخِنَ } بالغلبة والاستيلاء ، أو بكثرة القتل لِيُعَزَّ به المسلمون ويُذَلَّ الكفرة . { عَرَضَ الدُّنْيَا } سماه بذلك لقلة بقائه . { يُرِيدُ الأَخِرَةَ } العمل بما يوجب ثوابها .","part":2,"page":244},{"id":745,"text":"{ أَخَذْتُمْ } من الفداء ، { لَّوْلا كِتَابٌ } سبق لأهل بدر أن لا يعذبوا لمسهم في أخذ الفداء عذاب عظيم ، أو سبق في إحلال الغنائم لمسهم في تعجلها من أهل بدر عذاب عظيم ، أو سبق بأن لا يعذب من أتى عملاً على جهالة ، أو الكتاب القرآن المقتضي لغفران الصغائر ، ولما شاور الرسول A أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال : قومك وعشيرتك فاستبقتم لعل الله تعالى أن يهديهم ، وقال عمر رضي الله تعالى عنه : أعداء الله تعالى ورسوله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم ، فمال الرسول A إلى قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وأخذ الفداء ليقوى به المسلمون ، وقال : أنتم عالة يعني للمهاجرين فلما نزلت هذه الآية قال الرسول A لعمر رضي الله تعالى عنه : « لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر لما نجا غيرك » ثم ، أحل الغنائم ، بقوله تعالى { فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ } [ الأنفال : 69 ] .","part":2,"page":245},{"id":746,"text":"{ يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّآ أُخِذّ مِنكُمْ } لما أُسر العباس يوم بدر أخذ منه الرسول A فداء نفسه وابني أخيه عقيل ونوفل ، قال : يا رسول الله كنت مسلماً وأخرجت مكرهاً ولقد تركتني فقيراً أتكفف الناس ، فقال : « فأين الأواقي التي دفعتها سراً لأم الفضل عند خروجك؟ » فقال : إن الله تعالى ليزيدنا ثقة بنبوتك ، قال العباس : فصدق الله تعالى وعده فيما أتاني ، وإن لي لعشرين مملوكاً يضرب كل مملوك منهم بعشرين ألفاً في التجارة ، فقد أعطاني الله تعالى خيراً مم أخذ من يوم بدر .","part":2,"page":246},{"id":747,"text":"{ ءَامَنُواْ } بالله { وَهَاجَرُواْ } من ديارهم في طاعته { وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ } بإنفاقيها { وَأَنفُسِهِمْ } بالقتال ، أراد المهاجرين مع الرسول A إلى المدينة { وَالَّذِينَ ءَاوَواْ } المهاجرين في منازلهم { وَّنَصَرُوَاْ } النبي A والمهاجرين معه ، يريد الأنصار . { أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } أعوان بعض عند الجمهور [ أو ] أولى بميراث بعض ، جعل الله تعالى الميراث للمهاجرين والأنصار دون الأرحام . { وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ } من ميراثهم من شيء { حَتَّى يُهَاجِرُواْ } . فعملوا بذلك حتى نسخت بقوله تعالى { وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله } [ الأنفال : 75 ] يعني في الميراث ، فصار الميراث لذوي الأرحام .","part":2,"page":247},{"id":748,"text":"{ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ } أنصار بعض ، أو بعضهم وارث بعض « ع » { إِلاَّ تَفْعَلُوهُ } إلا تتناصروا أيها المؤمنون { تَكُن فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ } بغلبة الكفرة { وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } بضعف الإيمان ، أو إلا تتوارثوا بالإسلام والهجرة { تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ } باختلاف الكلمة { وَفسَادٌ كَبِيرٌ } بتقوية الخارج عن الجماعة « ع » .","part":2,"page":248},{"id":749,"text":"{ بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } انقطاع للعصمة منهما ، أو انقضاء عهدهما .","part":2,"page":249},{"id":750,"text":"{ فَسِيحُواْ } أمان { فِى الأَرْضِ } تصرفوا كيف شئتم ، أو سافروا حيث أردتم ، والسياحة : السير على مَهل ، أو البعد على وَجل . { أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } أمان لمن له عهد مطلق ، أو أقل من الأربعة ، ومن لا أمان له فهو حرب ، أو من كان له عهد أكثر من الأربعة حُط إليها ، ومن كان دونها رفع إليها ومن لا عهد له فله أمان خمسين ليلة من يوم النحر إلى سلخ المُحرم لقوله تعالى { فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ } « ع » ، أو الأربعة لجميع الكفار من كان له عهد ، أو لم يكن ، أو هي أمان لمن لا عهد له ، ومن له عهد فأمانه إلى مدة عهده . وأول المدة يوم الحج الأكبر يوم النحر إلى انقضاء العاشر من ربيع الآخر ، او شوال وذو القعدة وذو الحجة و المحرم ، أو أولها يوم العشرين من ذي القعدة وآخرها يوم العشرين من ربيع الأول لأن الحج وقع تلك السنة في ذلك اليوم من ذي القعدة لأجل النسيء كان الرسول A قد أقره حتى نزل تحريم النسيء ، فقال : « ألا إن الزمان قد استدار » .","part":2,"page":250},{"id":751,"text":"{ وَأَذَانٌ } قصص ، أو نداء بالأمن يسمع بالأذن ، أو إعلام عند الكافة . { يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ } يوم عرفة خطب فيه الرسول A وقال : « هذا يوم الحج الأكبر » ، أو النحر ، وهو مروي عن الرسول A أو أيام الحج كلها كيوم صفين ويوم الجمل عبَّر باليوم عن الأيام . { الأَكْبَرِ } القِرآن والأصغر الإفراد ، أو الأكبر الحج والأصغر العمرة ، أو سمي به لأنه اجتمع فيه حج المسلمين والمشركين ووافق عيد اليهود والنصارى ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه .","part":2,"page":251},{"id":752,"text":"{ فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ } رجب وذو القعده وذو الحجة والمحرم عند الجمهور ، أو أشهر السياحة عشرون من ذي الحجة إلى العشر من ربيع الآخر ، قاله الحسن Bه { وَجَدتُّمُوهُمْ } في حل أو حرم ، أو في أشهر الحرم وغيرها . { وَخُذُوهُمْ } الواو بمعنى « أو » خذوهم أو تقديره : « فخذوا المشركين حيث وجدتموهم واقتلوهم » مقدم ومؤخر . { وَاحْصُرُوهُمْ } بالاسترقاق ، أو بالفداء . { كُلَّ مَرْصَدٍ } اطلبوهم في كل مكان ، فالقتل إذا وجدوا والطلب إذا بعدوا ، أو افعلوا بهم كل ما أرصده الله لهم من قتل أو استرقاق أو مَنٍّ ، أو فداء . { تَابُواْ } أسلموا { وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ } أدّوها ، أو اعترفوا بها { وَءَاتَوُاْ الزَّكَاةَ } اعترفوا بها لا غير إذ لا يُقتل تاركها لا بل تُؤخذ منه قهراً .","part":2,"page":252},{"id":753,"text":"{ اسْتَجَارَكَ } استعانك ، أو استأمنك . { كَلامَ اللَّهِ } القرآن كله ، أو براءة خاصة ليعرف ما فيها من أحكام العهد والسيرة مع الكفار .","part":2,"page":253},{"id":754,"text":"{ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ } خزاعة ، أو بنو ضمرة ، أو قريش « ع » ، أو قوم من بكر بن كنانة . { فَمَا اسْتَقَامُواْ } دُوموا على عهدهم ما داموا عليه .","part":2,"page":254},{"id":755,"text":"{ يَظْهَرُواْ } يقووا عليكم بالظفر . { لا يَرْقُبُواْ } لا يخافوا ، أو لا يراعوا { إِلاَّ } عهداً ، أو قرابة ، قال :\rفأقسم إنَّ إلَّكَ من قريش .\rأو جواراً ، أو يميناً ، أو هم اسم لله D . { ذِمَّةً } عهداً ، أو جواراً ، أو التذمم ممن لا عهد له . { وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ } بنقض العهد ، أو فاسق في دينه وإن كان دينهم فسقاً .","part":2,"page":255},{"id":756,"text":"{ بِآيَاتِ اللَّهِ } دلائله وحججه ، أو التوراة التي فيها صفة الرسول A { قَلِيلاً } ، لأنه حرام ، أو لأنه من عرض الدنيا وبقاؤها قليل نزلت في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه ، أو في قوم اليهود عاهدوا ثم نقضوا .","part":2,"page":256},{"id":757,"text":"{ نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم } نفضوا العهد الذي عقدوه بأيمانهم . { أَئِمَّةَ الْكُفْرِ } رؤساء المشركين ، أو زعماء قريش « ع » ، أو الذين هموا بإخراج الرسول A . { لآ أَيْمَانَ لَهُمْ } بارة و { لا إيمان } من الأمان ، أو التصديق .","part":2,"page":257},{"id":758,"text":"{ وَلِيجَةً } خيانة ، أو بطانة ، أو دخولاً في ولاية المشركين ، ولج في كذا : دخل فيه .","part":2,"page":258},{"id":759,"text":"{ يعمروا مساجد الله } بالزيارة والدخول إليه ، أو بالكفر ، لأ ، المسجد إنما يعمر بالإيمان . { شَاهِدِينَ } لما دلت أموالهم وأفعالهم على كفرهم تنزل ذلك منزلة شهادتهم على أنفسهم ، أو شهدوا على رسولهم بالكفر لأنهم كذبوه وكفروه وهو من أنفسهم ، أو إذا سُئل اليهودي ما أنت يقول : يهودي ، وكذلك النصارى [ و ] المشركون وكلهم كفرة وإن لم يقروا بالكفر .","part":2,"page":259},{"id":760,"text":"{ مَسَاجِدَ اللَّهِ } مواضع السجود من المصلي ، أو البيوت المتخذة للصلوات . { فَعَسَى أُوْلَئِكَ } كل عسى من الله واجبة « ع » ، أو ذكره ليكونوا على خوف ورجاء .","part":2,"page":260},{"id":761,"text":"{ سِقَايَةَ الْحَآجَّ وَعِمَارَةَ الْمسجِدِ } بسدانته والقيام به ، لما فضلت قريش ذلك على الإيمان بالله تعالى نزلت ، أو نزلت في العباس صاحب السقاية ، وشيبة بن عثمان صاحب السدانة ، وحاجب الكعبة ، لما أُسرا ببدر عيرهما المهاجرون بالكفر والإقامة بمكة فقالا نحن أفضل أجراً منكم بعمارة المسجد وحجب الكعبة وسقي الحاج .","part":2,"page":261},{"id":762,"text":"{ قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ } نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ميلاً إلى ما ذكر في هذه الآية . { اقْتَرَفْتُمُوهَا } اكتسبتموها . { وَتِجَارَةٌ } أموال التجارة تكسد سوقها وينقص سعرها ، أو البنات الأيامى يكسدن على أبائهن فلا يخطبن . { بِأَمْرِهِ } بعقوبة عاجلة أو آجلة ، أو بفتح مكة .","part":2,"page":262},{"id":763,"text":"{ سَكِينَتَهُ } الوقار ، أو الطمأنينة ، أو الرحمة . { جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا } الملائكة ، أو بتكثيرهم في أعين أعدائهم ، وهو محتمل { وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } بالخوف ، أو بالقتل والسبي .","part":2,"page":263},{"id":764,"text":"{ نَجَسٌ } نجاسة الأبدان كالكلب والخنزير ، قاله عمر بن عبدالعزيز والحسن رضي الله تعالى عنهما وأوجب الوضوء على من صافحهم ، أو لأنهم لا يغتسلون من الجنابة فصاروا كالأنجاس ، أو عبّر عن اجتنابنا لهم ومنعهم من المساجد بالنجس كما يفعل ذلك بالأنجاس ، أو نجاستهم خبث ظواهرهم بالكفر وبواطنهم بالعدواة . { الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ } الحرم كله . { عَامِهِمْ هَذَا } سنة تسع ، أو سنة عشر ، ويمنع منه الحربي والذمي عند الجمهور ، أو يمنعون إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم . { عَيْلَةً } فقراً وفاقة ، أو ضيعة من يقوته من عياله . { يُغْنِيكُمُ اللَّهُ } تعالى بالمطر في النبات ، أو بالجزية المأخوذة منهم ، أو عام في كل ما يغني .","part":2,"page":264},{"id":765,"text":"{ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ } دخل فيه أهل الكتاب وإن آمنوا باليوم الآخر إذ لا يعتد بإمانهم فصار كالمعدوم ، أو ذمهم ذم من لا يؤمن به ، { وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ } بنسخه من شرائعهم ، أو ما حرمه وأحله لهم . { دِينَ الْحَقِّ } الإسلام عند الجمهور ، أو العمل بما في التوراة من اتباع الرسول A والحق هنا هو الله { مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ } من أبناء الذين أوتوا ، أو الذي أوتوه بين أظهرهم . { يُعْطُواْ الْجِزْيَةً } يضمنوها ، أو يدفعوها ، والجزية مجملة ، أو عامة تجري على العموم إلا ما خصه الدليل . { عَن يَدٍ } غنى وقدرة ، أو لا يقابلها جزاء ، أو لنا عليهم يد نأخذها لما فيه من حقن دمائهم ، أو يؤدونها بأيديهم دون رسلهم كما يفعل المتكبرون { صَاغِرُونَ } قياماً وآخذها جالس ، أو يمشوا بها كارهين « ع » أو أذلاء مقهورين ، أو دفعها هو الصغار ، أو إجراء أحكام الإسلام عليهم .","part":2,"page":265},{"id":766,"text":"{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } لمّا حرق بختنصر التوارة ولم يبق بأيديهم شيء منها ولم يكونوا يحفظونها ساءهم ذلك وسألوا الله ردها فقذفها في قلب عُزير فقرأها عليهم فعرفوا ، فلذلك قالوا : إنه ابن الله . وكان ذلك قول جميعهم « ع » ، أو قول طائفة من سلفهم ، أو من معاصري الرسول A ، فنحاص وحده ، أو جماعة سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف « ع » ، وأضيف إلى جميعهم لمَّا لم ينكروه . { وَقَالَتِ النَّصَارَى } بأجمعهم { الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ } لأنه ولد من غير أب ، أو لأنه أحيا الموتى ، وأبرأ من الأسقام . { بِأَفْوَاهِهِمْ } لما لم يكن عليه دليل قيده بأفواهم لا يتجاوزها { يُضَاهِئُونَ } يشابهون ، والتي لم تحض « ضهياء » لشبهها بالرجل . يضاهون بقولهم عبدة الأوثان وفي اللات والعزى ومناة وأن الملائكة بنات الله ، أو ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن الله قول اليهود عُزير ابن الله ، أو ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم . { قَاتَلَهُمُ اللَّهُ } لعنهم « ع » ، أو قتلهم ، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من عداوتهم . { يُؤْفَكُونَ } يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب .","part":2,"page":266},{"id":767,"text":"{ أَحْبَارَهُمْ } جمع حبر ، لتجبيره المعاني ، وهو التحسين بالبيان عنها ، والرهبان : جمع راهب ، من رهبة الله وخشيته ، وكثر استعماله في نُسَّاك النصارى . { أَرْبَاباً } آلهة يطيعونهم فيما حرموه وأحلوه دون العبادة وهو مروي عن الرسول A .","part":2,"page":267},{"id":768,"text":"{ نُورَ اللَّهِ } القرآن والإسلام ، أو دلائله التي يُهتدى بها كما يُهتدى بالنور .","part":2,"page":268},{"id":769,"text":"{ بِالْهُدَى } الهدى البيان ، { وَدِينِ الْحَقِّ } الإسلام ، أو كلاهما واحد ، أو الهدى الدليل ، ودين الحق المدلول ، أو بالهدى إلى دين الحق . { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } عند نزول عيسى عليه السلام فلا يعبد الله تعالى إلا بالإسلام ، أو يطلعه على شرائع الدين كله ، أو يظهر دلائله وحججه ، أو يرعب المشركين من أهله ، أو لما أسلمت قريش انقطعت رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في الدين فذكروا ذلك للرسول A فنزلت { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ } في الشام واليمن وقد أظهره الله تعالى أو الظهور : الاستعلاء ، والإسلام أعلى الأديان كلها .","part":2,"page":269},{"id":770,"text":"{ بِالْبَاطِلِ } جميع الوجوه المحرمة ، أو الرِّشا في الحكم . { يَكْنِزُونَ } الكنز الذي توعد عليه كل ما لم تؤدَّ زكاته مدفوناً أو غير مدفون ، أو ما زاد على أربعة آلاف درهم أُديت زكاته أو لم تؤدَّ ، والأربعة آلاف فما دونها ليست بكنز ، قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو ما فضل من المال عن الحاجة ، ولما نزلت قال الرسول A : « تباً للذهب والفضة » ، فقال له عمر رضي الله تعالى عنه : إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا فأي المال نتخذ ، فقال : « لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه » ومات رجل من أهل الصُّفة فوجد في مئزره دينار ، فقال الرسول A : « كَيَّة » ومات آخر فوجد في مئزره ديناران ، فقال « كيَّتان » والكنز في اللغة كل مجموع بعضه إلى بعض ظاهراً كان أو مدفوناً ، ومنه كنز التمر . { وَلا يُنفِقُونَهَا } الكنوز ، أو الفضة اكتفى بذكر أحدهما ، قال :\rإن شرخ الشباب والشعر الأسود ... ما لم يُعَاصَ كان جنونا\rولم يقل : يعاصيا .","part":2,"page":270},{"id":771,"text":"{ حُرُمٌ } لعظم انتهاك الحرمات فيها ، { الدِّينُ الْقَيِّمُ } الحساب المستقيم ، أو القضاء الحق . { فَلا تَظْلِمُواْ [ فِيهِنَّ ] أَنفُسَكُمْ } بالمعاصي في الإثني عشر ، أو في الأربعة ، أو فلا تظلموها في الأربعة بعد تحريم الله تعالى لها ، أو لا تظلموها بترك قتل عدوكم فيها .\r{ النَّسِىءُ } كانوا يؤخرون السنة أحد عشر يوماً حتى يجعلوا المحرم صفراً أو كانوا يؤخرون الحج في كل سنتين شهراً ، قال مجاهد : حج المشركون في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر عامين ثم في ذي القعدة عامين الثاني منهما حجة أبي بكر ، ثم حج الرسول A من قابل في ذي الحجة ، وقال : « إن الزمان قد استدار كهيئته » وكان ينادي بالنسيء في الموسم بنو كنانة قال شاعرهم :\rألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما\rوأول من نسأ الشهور [ سرير ] بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ، أو القلمس الأكبر ، وهو عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث ، وآخر من نسأها إلى أن نزل تحريمها سنة عشر أبو ثُمامة جُنادة بن عوف ، وكان ينادي إذا نسأها في كل عام إلا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب . { لِّيُوَاطِئُواْ } ليوافقوا عدة الأربعة فيحرموا أربعة كما حرم الله تعالى أربعة . { سُوءُ أَعْمَالِهِمْ } من تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم ، أو الربا .","part":2,"page":271},{"id":772,"text":"{ انفِرُواْ } لما دعوا لى غزوة تبوك تثاقلوا ، فنزلت . { الأَرْضِ } الإقامة بأوطانكم وأرضكم ، دعوا إلى ذلك في شدة الحر وإدراك الثمار ، أو اطمأنوا إلى الدنيا فسماها [ أرضاً ] { أَرَضِيتُم } بمنافع الدنيا بدلاً من ثواب الآخرة .","part":2,"page":272},{"id":773,"text":"{ عَذَاباً أَلِيماً } احتباس القطر « ع » ، ولا تضروا الله بترك النفير ، أو لا تضروا الرسول ، لأن الله تعالى تكفل بنصره .","part":2,"page":273},{"id":774,"text":"{ إِلاَّ تَنصُرُوهُ } إن لا تنصروا الرسول بالنفير معه فقد نصره الله بالملائكة ، أو بإرشاده إلى الهجرة حتى أغناه من إعانتكم . { أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } من مكة أعلمهم أنه غني عن نصرهم ، دخل الرسول A ، وأبو بكر رضي الله تعالى عنه الغاز فأقاما فيه ثلاثاً وجعل الله تعالى على بابه ثمامة وهي شجيرة صغيرة ، وألهمت العنكبوت فنسجت على بابه ، ولما ألم الحزن قلب أبي بكر رضي الله تعالى عنه بما تخيله من وهن الدين بعد الرسل A قال له الرسول A : « لا تحزن إن الله معنا بالنصر عليهم » { سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ } النبي A أو أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، لأن النبي A قد علم أنه منصور ، والسكينة الرحمة ، أو الطمأنينة ، أو الوقار ، أو شيء سَكَّنَ الله تعالى به قلوبهم . { بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا } الملائكة ، أو الثقة بوعده واليقين بنصره وتأييده بإخفاء أثره في الغار لما طلب ، أو بمنعهم من التعرض له لما هاجر .","part":2,"page":274},{"id":775,"text":"{ خِفَافاً وثِقَالاً } شباباً وشيوخاً ، أو فقراء وأغنياء ، أو مشاغيل وغير مشاغيل ، أو نشاطاً وغير نشاط « ع » أو ركباناً ومشاة ، أو ذا ضيعة وغير ذي ضعية ، أو ذوي عيال وغير ذوي عيال ، أو أصحاء ومرضى ، أو خفة النفير وثقله ، أو خفافاً إلى الطاعة ثقالاً عن المخالفة . { وَجَاهِدُواْ } الجهاد بالنفس فرض كفاية متعين عند هجوم العدو . وبالمال بالزاد والراحلة إذا قدر بنفسه ، وإن عجز لزمه بذل المال بدلاً عن نفسه ، أو لا يلزمه ذلك عند الجمهور ، لأن المال تابع للنفس . { خَيْرٌ لَّكُمْ } الجهاد خير من القعود المباح ، أو الخير في الجهاد لا في تركه { تَعْلَمُونَ } صدق وعد الله تعالى بثواب الجهاد ، أو أن الخير في الجهاد .","part":2,"page":275},{"id":776,"text":"{ لَوْ كَانَ } الذي دُعوا إليه { عَرَضاً } غنيمة ، أو أمراً سهلاً . { قَاصِدًا } سهلاً مقتصداً . { لاَّتَّبَعُوكَ } في الخروج . { الشُّقَّةُ } القطعة من الأرض يشق ركوبها لبعده .","part":2,"page":276},{"id":777,"text":"{ عُدَّةً } صحة عزم ونشاط نفس ، أو الزاد والراحلة ونفقة الحاضرين من الأهل . { كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ } لوقوع الفشل بتخاذلهم كابن أُبي ، والجد بن قيس . { وَقِيلَ اقْعُدُواْ } قاله بعضهم لبعض ، أو قاله الرسول A غضباً عليهم لعلمه بذلك منهم . { الْقَاعِدِينَ } بغير عذر ، أو بعذر كالنساء والصبيان .","part":2,"page":277},{"id":778,"text":"{ خَبَالاً } فساداً « ع » ، أو اضطراباً استثناء منقطع ، لأن المسلمين لم يكونوا في خبال فيزدادوا منه . { وَلأَوْضَعُواْ } الإيضاع : سرعة السير ، والخِلال : الفُرج ، المعنى ولأسرعوا في اختلالكم ، أو لأوقعوا الخلف بينكم . { الْفِتْنَةَ } الكفر ، أو اختلاف الكلمة وتفريق الجماعة . { سَمَّاعُونَ } مطيعون ، أو عيون منكم ينقلون أخباركم إليهم ، أو « عيون منهم ينقلون أخباركم إلى المشركين » .","part":2,"page":278},{"id":779,"text":"{ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ } الاختلاف وتفريق الكلمة . { وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ } بمعاونتهم ظاهراً وممالأة المشركين باطناً ، أو قالوا بأفواههم ما ليس في قلوبهم ، أو توقعوا الدوائر وانتظروا الفرص ، أو حلفهم لو استطعنا لخرجنا . { جَآءَ الْحَقُّ } النصر { وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ } دينه { وَهُمْ كَارِهُونَ } لهما .","part":2,"page":279},{"id":780,"text":"{ وَلا تَفتِنِّى } لا تكسبني الإثم بمخالفتي في القعود ، أو لا تصرفني عن شغلي ، أو نزلت في الجد بن قيس قال : { ائْذَن لِّى وَلا تَفْتِنِّى } ببنات الأصفر فإني مستهتر بالنساء . { فِي الْفِتْنَةِ } جهنم ، أو محبة النفاق والشقاق .","part":2,"page":280},{"id":781,"text":"{ حَسَنَةٌ } نصر ، أو النصر ببدر ، والمصيبة : النكبة يوم أُحد { أَمْرَنَا } حِذرنا وسَلمنا { فَرِحُونَ } بمصيبتك وسلامتهم .","part":2,"page":281},{"id":782,"text":"{ كَتَبَ اللَّهُ لَنَا } في اللوح المحفوظ من خير ، أو شر ، وليس ذلك بأفعالنا فنذم أو نحمد ، أو ما كتب لنا في نصرنا في العاقبة وإعزاز الدين بنا . { مَوْلانَا } مالكنا وحافظنا وناصرنا . { وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } في معونته وتدبيره .","part":2,"page":282},{"id":783,"text":"{ الْحُسْنَيَيْنِ } النصر والشهادة في النصر ظهور الدين وفي الشهادة الجنة .","part":2,"page":283},{"id":784,"text":"{ أَمْوَالُهُمْ وَلآ أَوْلادُهُمْ } في الحياة الدنيا { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا } في الآخرة ، فيه تقديم وتأخير « ع » ، أو يعذبهم بالزكاة فيها ، أو بمصائبهم فيهما ، أو بسبي الأبناء وغنيمة الأموال ، يعني المشركين ، أو يعذبهم بجمعها وحفظها والبخل بها والحزن عليها . { وَتَزْهَقَ } تهلك ، { وَزَهَقَ الباطل } [ الأسراء : 81 ] .","part":2,"page":284},{"id":785,"text":"{ مَلْجَئاً } حرزاً « ع » ، أو حصناً ، أو موضعاً حزناً من الجبل ، أو مهرباً . { مَغَارَاتٍ } غارات في الجبال « ع » ، أو مدخل يستر من دخله . { مُدَّخَلاً } سرباً في الأرض ، أو المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة . { لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ } هرباً من القتال ، وخذلاناً للمؤمنين . { يَجْمَحُونَ } يهربون ، أو يسرعون .","part":2,"page":285},{"id":786,"text":"{ يَلْمِزُكَ } يغتابك ، أو يعيبك ، نزلت في ثعلبة بن حاطب كان يتكلم بالنفاق ويقول : إنما يعطي محمد من شاء فإن أعطي رضي وإن لم يعط سخط ، أو في ذي الخويصرة لما أتى الرسول A وهو يقسم قسماً فقال : اعدل يا محمد فقال : « ويلك فمن يعدل إن لم أعدل » ، فاستأذن عمر رضي الله تعالى عنه في ضرب عنقه ، فقال : « دعه » فنزلت .","part":2,"page":286},{"id":787,"text":"{ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ } الفقير المحتاج العفيف عن السؤال ، والمسكين المحتاج السائل « ع » ، أو الفقير المحتاج الزَّمِن ، والمسكين المحتاج الصحيح ، أو الفقراء هم المهاجرون ، والمساكين غير المهاجرين ، أو الفقراء من المسلمين والمساكين من أهل الكتاب ، أو الفقير الذي لاشيء له لانكسار فقاره بالحاجة والمسكين له ما لا يكفيه لكن يسكن إليه ، أو الفقير له ما لا يكفيه والمسكين لا شيء له يسكن إليه . { وَالْعَامِلِينَ } السعاة لهم ثُمْنها ، أو أجر مثلهم . { وَالْمُؤَلَّفَةِ } كفار ومسلمون ، فالمسلمون منهم ضعيف النية في الإسلام فيتألف تقوية لنيته كعيينة بن بدر والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس ، ومنهم من حسن إسلامه لكنه يعطى تألفاً لعشيرته من المشركين كعدي بن حاتم ، والمشركون منهم من يقصد أذى المسلمين فيتألف بالعطاء دفعاً لأذاه كعامر بن الطفيل ، ومنهم من يميل إلى الإسلام فيتألف بالعطاء ليؤمن كصفوان بن أمية ، فهذه أربعة أصناف ، وكان الرسول A يعطي هؤلاء ، وبعد هل يعطون؟ فيه قولان : لأن الله تعالى قد أعز الدين { فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ } [ الكهف : 29 ] . { الرِّقَابِ } المكاتبون ، أو عبيد يشترون ويعتقون . { وَالْغَارِمِينَ } من لزمه غرم ديْن . { سَبِيلِ اللَّهِ } الغزاة الفقراء والأغنياء . { وَابْنِ السَّبِيلِ } المسافر لا يجد نفقة سفره وإن كان غنياً في بلده ، قاله جمهور ، أو الضيف .","part":2,"page":287},{"id":788,"text":"{ أُذُنٌ } يصغي إلى كل أحد فيسمع قوله ، كان المنافقون يقولون فيه ما لا يجوز ثم عابوه بأنه أُذن يسمع جميع ما يقال له ، أو عابوه ، فقال أحدهم : كفوا فإني أخاف أن يبلغه فيعاقبنا ، فقالوا : هو أُذن إذا جئناه وحلفنا له صدقنا فنسبوه إلى قبول العذر في الحق والباطل .","part":2,"page":288},{"id":789,"text":"{ يُحَادِدِ } يخالف ، أو يجاوز حدودهما ، أو يعاديهما مأخوذ من حد السلاح لاستعماله في المعاداة . { جَهَنَّمَ } لبعد قعرها ، بئر جهنام بعيدة القعر .","part":2,"page":289},{"id":790,"text":"{ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ } خبر ، أو أمر بصيغة الخبر ، { بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ } من النفاق ، أو قولهم في غزوة تبوك : أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات ، فأطلع الله تعالى رسوله A على ما قالوه . { اسْتَهْزِءُوَاْ } تهديد .","part":2,"page":290},{"id":791,"text":"{ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ } في الدين { بِالْمُنكَرِ } كل ما أنكره العقل من الشر . والمعروف : كل ما عرفه العقل من الخير ، أو المعروف في كتاب الله كله الإيمان ، والمنكر في كتاب الله كله الشرك قاله أبو العالية . { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ } عن الفقة في سبيل الله ، أو عن كل خير ، أو عن الجهاد مع النبي A ، أو عن رفعها إلى الله تعالى في الدعاء . { فَنَسِيَهُمْ } تركوا أمره فترك رحمتهم ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : كان المنافقون ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة .","part":2,"page":291},{"id":792,"text":"{ بِخَلاقِهِمْ } بنصيبهم من خيرات الدنيا . { وَخُضْتُمْ } في شهوات الدنيا ، أو في قول الكفر . { كَالَّذِى خَاضُوَاْ } فارس والروم ، أو بنو إسرائيل .","part":2,"page":292},{"id":793,"text":"{ وَمَسَاكِنَ طَيِّبةً } قصور مبنية باللؤلؤ والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ، أو يطيب العيش بسكناها وهو محتمل . { عَدْنٍ } خلود وإقامة ، والمعدن لإقامة الجوهر فيه ، أو كروم وأعناب بالسريانية ، أو عدن اسم لبطنان الجنة ووسطها ، أو اسم قصر في الجنة ، أو جنة في السماء العليا لا يدخلها إلا نبي ، أو صدِّيق ، أو شهيد ، أو إمام عدل ، أو محكَّم في نفسه . وجنة المأوى في السماء الدنيا تأوي إليها أرواح المؤمنين .","part":2,"page":293},{"id":794,"text":"{ جَاهِدِ الْكُفَّارَ } بالسيف { وَالْمُنَافِقِينَ } بيده فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فإن لم يستطع فليكفهر في وجوههم ، أو يجاهدهم باللسان ، أو بإقامة الحدود وكانوا أكثر من يصيب الحدود .","part":2,"page":294},{"id":795,"text":"{ يَحْلِفُونَ } نزلت في ابن أُبَي لما قال : { لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة } [ المنافقون : 8 ] ، أو قال الجلاس بن سويد إن كان ما جاء به محمد حقاً فنحن شر من الحمير ثم حلف بالله ما قال ، أو قال ذلك جماعة من اليهود . { كَلِمَةَ الْكُفْرِ } هو ما حلفوا أنهم ما قالوه فأكذبهم الله ، أو قولهم محمد ليس بنبي . { وَهَمُّواْ } بقتل الرسول في غزاة تبوك ، أو بأخراج الرسول بقولهم { لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى المدينة } [ المنافقون : 8 ] أو هَمُّوا بقتل الذي أنكر عليهم .","part":2,"page":295},{"id":796,"text":"{ وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ } نزلت والتي بعدها في حاطب بن أبي بلتعة كان له مال بالشام فنذر أن يتصدق منه فلما قدم عليه بخل ، قاله الكلبي ، أو قتل مولى لعمر حميما لثعلبة فوعد إن أوصل الله إليه الدية أن يخرج حق الله تعالى منها فلما وصلت بخل بحق الله تعالى فنزلت ، فلما بلغته أتى الرسول A بصدقته فلم يقبلها منه ، وقال إن الله تعالى منعني أن أقبل صدقتك فجعل يحثو التراب على رأسه ، فمات الرسول A فأتى أبا بكر رضي الله تعالى عنه ثم عمر رضي الله تعالى عنه بعده ، ثم عثمان رضي الله تعالى عنه فلم يقبلوها .","part":2,"page":296},{"id":797,"text":"{ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ } لما حث الرسول A على النفقة في غزوة تبوك ، جاء عبدالرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم ، وقال هذه شطر مالي ، وجاء عاصم بن عادي بمائة وسق من تمر ، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر وقال أجرت نفسي بصاعين فذهبت بأحدهما إلى عيالي وجئت بالآخر ، فقال الحاضرون من المنافقين أما عبد الرحمن وعاصم فما أعطيا إلا رياء ، وأما صاع أبي عقيل فإن الله تعالى غني عنه . فنزلت . الجُهد والجَهد واحد ، أو بالضم الطاقة وبالفتح المشقة .","part":2,"page":297},{"id":798,"text":"{ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } آيسه من الغفران لهم . { سَبْعِينَ مَرَّةً } ليس بحد لوجود المغفرة بما بعدها ، والعرب تبالغ بالسبع والسبعين ، لأن التعديل في نصف العقد وهو خمسة فإذا زيد عليه واحد كان لأدنى المبالغة وإن زيد اثنان كان لأقصى المبالغة ، وقيل للأسد سبع لأن قوته تضاعفت سبع مرات ، قاله علي بن عيسى . وقال الرسول A سوف أستغفر لهم أكثر من سبعين فنزلت { سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } الآية [ المنافقون : 6 ] فكف .","part":2,"page":298},{"id":799,"text":"{ الْمُخَلَّفُونَ } المتركون كانوا أربعة وثمانين نفساً . { خِلافَ } بعد ، أو مخالفة عند الأكثر . { لا تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ } قاله بعضهم لبعض ، أو قالوه للمؤمنين ليقعدوا معهم .","part":2,"page":299},{"id":800,"text":"{ فَلْيَضْحَكُواْ } تهديد { قَلِيلاً } ، لأن ضحك الدنيا فَانٍ ، أو لأنه قليل بالنسبة إلى ما فيها من الأحزان والغموم . { كَثِيراً } في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، أو في النار أبداً يبكون من ألم العذاب .","part":2,"page":300},{"id":801,"text":"{ أَوَّلَ مَرَّةٍ } دعيتم ، أو قبل استئذانكم . { الْخَالِفِينَ } النساء والصبيان ، أو الرجال المعذورين بأمراض أو غيرها « ع » .","part":2,"page":301},{"id":802,"text":"{ وَلا تُصَلِّ } نزلت في ابن أُبي لما صلى عليه الرسول A ، أو أراد الصلاة عليه فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه ، وقال : ولا تُصلِّ على أحد ولا تقم على قبره قيام زائر ، أو مستغفر .","part":2,"page":302},{"id":803,"text":"{ أَنْ ءَامِنُواْ } دوموا على الإيمان ، أو افعلوا فعل المؤمن ، أو أمر المنافقين أن يؤمنوا باطناً كما آمنوا ظاهراً . { الطَّوْلِ } الغنى ، أو القدرة ، قيل نزلت في ابن أُبي والجد بن قيس .","part":2,"page":303},{"id":804,"text":"{ الْخَوَالِفِ } النساء ، أو المنافقين ، أو الأدنياء الأخسَّاء ، فلان خَالِفة أهله إذا كان دونهم .","part":2,"page":304},{"id":805,"text":"{ الْخَيْرَاتُ } جمع خيرة ، غنائم الدنيا ومنافع الجهاد ، أو ثواب الآخرة ، أو فواضل العطايا ، أو الحور { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } [ الرحمن : 70 ] .","part":2,"page":305},{"id":806,"text":"{ الْمُعَذِّرُونَ } مخفف الذين اعتذروا بحق ، وبالتشديد الذين كذبوا في اعتذارهم فالعذر حق ، والتعذير كذب ، قيل هم بنو أسد وغطفان .","part":2,"page":306},{"id":807,"text":"{ الضُّعَفَآءِ } الصغار لضعف أبدانهم ، أو المجانين لضعف عقولهم أو العميان ، أو المجانين لضعف تصرفهم { وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً } [ هود : 91 ] ضريراً . { نَصَحُواْ } برئوا من النفاق ، أو إذا قاموا بحفظ المخلفين والمنازل ، فيرجع إلى من لا يجد النفقة خاصة ، قيل نزلت في عائذ بن عمرو وعبد الله بن مغفل .","part":2,"page":307},{"id":808,"text":"{ لآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ } زاداً لأنهم طلبوه ، أو نعالاً لأنهم طلبوها ، وقال الرسول A في هذه الغزوة : « أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكباً ما كان منتعلاً » ، نزلت في العِرْباض بن سارية ، أو عبد الله بن الأزرق ، أو في بني مقرن من مزينة ، أو في سبعة من قبائل شتى ، أو في أبي موسى وأصحابه .","part":2,"page":308},{"id":809,"text":"{ السِّبِيلُ } الإنكار ، أو المأثم . { الْخَوَالِفِ } المتخلفون بالنفاق ، أو الذراري من النساء والأطفال .","part":2,"page":309},{"id":810,"text":"{ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً } كفرهم أكثر وأشد لجفاء طباعهم وغلظ قلوبهم ، أو الكفر فيهم أكثر لعدم وقوفهم على الكتاب والسنة . { وَأَجْدَرُ } أقرب مأخوذ من الجدار بين المتجاورين . { حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ } من فروض العبادات ، أو من الوعيد على مخالفة الرسول A والتخلف عن الجهاد .","part":2,"page":310},{"id":811,"text":"{ مَا يُنفِقُ } في الجهاد ، أو الصدقات . { مَغْرَمًا } المغرم : التزام ما لا يلزم { عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } [ الفرقان : 65 ] لازماً . { الدَّوَآئِرَ } انقلاب النعمة إلى غيرها من الدور .","part":2,"page":311},{"id":812,"text":"{ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ } استغفاره لهم « ع » ، أو دعاؤه .","part":2,"page":312},{"id":813,"text":"{ وَالسَّابِقُونَ } أهل بيعة الرضوان ، أو أهل بدر ، أو الذين صلوا إلى القبلتين ، أو الذين سبقوا بالموت والشهادة من المهاجرين والأنصار سبقوا إلى الثواب وحسن الجزاء { رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ } بالإيمان { وَرَضُواْ عَنْهُ } بالثواب ، أو رضي عنهم بالعبادة ورضوا عنه بالجزاء ، أو رضي عنهم بطاعة الرسول A ورضوا عنه بالقبول .","part":2,"page":313},{"id":814,"text":"{ حَوْلَكُمُ } حول المدينة ، مزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع كان فيهم بعد إسلامهم منافقون كما في الأنصار ، وإنما نافقوا لدخول جميعهم تحت القدرة فميزوا بالنفاق وإن عمتهم الطاعة . { مَرَدُواْ } أقاموا وأصروا ، أو مَرنوا عليه وعتو فيه { شَيْطَانًا مَّرِيدًا } [ النساء : 117 ] عاتياً ، أو تجردوا فيه وتظاهروا به { لا تَعْلَمُهُمْ } حتى نعلمك بهم ، أو لا تعلم عاقبتهم فلا تحكم على أحد بجنة ولا نار . { مَّرَّتَيْنِ } إحداهما بالفضيحة في الدنيا والجزع من المسلمين ، والثانية بعذاب القبر « ع » ، أو إحداهما بالأسر والأخرى بالقتل ، أو إحداهما بالزكاة والآخرى أمرهم بالجهاد ، لأنهم يرونه عذاباً لنفاقهم ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه أو إحداهما عذاب الدنيا والأخرى عذاب الآخرة . { عَذَابٍ عَظِيمٍ } بأخذ الزكاة ، أو بإقامة الحدود في الدنيا ، أو بالنار في الآخرة .","part":2,"page":314},{"id":815,"text":"{ وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُواْ } نزلت في أبي لبابة في قضيته مع بني قريظة . أو في سبعة أنصار من العشرة المتخلفين في غزوة تبوك ، أبو لبابة بن عبد المنذر ، وأوس بن ثعلبة ، ووديعة بن حرام ، فلما ندموا على تخلفهم وربطوا أنفسهم إلى سواري المسجد ليطلقهم الرسول A إن عفا عنهم ، فلما مر بهم وكانوا على طريقه فسأل عنهم فأُخبر بحالهم فقال : « لا أعذرهم ولا أطلقهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يعذرهم ويطلقهم » فنزلت « ع » . { عَملاً صَالِحاً وَءَاخَرَ سَيِئاً } الصالح : الجهاد ، والسيىء التخلف عنه ، أو السيىء الذنب والصالح التوبة ، أو ذنباً وسوطاً لا ذاهباً فروطاً ولا ساقطاً سقوطاً . قاله الحسن رضي الله تعالى عنه .","part":2,"page":315},{"id":816,"text":"{ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ } لما تاب الله تعالى على أبي لبابة وأصحابه قالوا : يا رسول الله خذ منا صدقة تطهرنا وتزكينا ، فقال : « لا أفعل حتى أُؤمر » فنزلت ، صدقة بذلوها تطوعاً ، أو الزكاة الواجبة { تُطَهِّرُهُمْ } من ذنوبهم ، وتزكي أعمالهم { وَصَلِّ } استغفر ، أو ادعُ قاله « ع » . { سَكَنٌ } قربة « ع » ، أو وقار ، أو أمن ، أو تثبيت ، والدعاء واجب على الآخذ أو مستحب ، أو يجب في التطوع ومستحب في الفرض ، أو يستحب للوالي ويجب على الفقير ، أو بالعكس ، أو إن سأل الدافع الدعاء وجب وإن لم يسأل استحب ، قال عبد الله بن أبي أوفى لما أتيت الرسول A بصدقات قومي قلت يا رسول الله صَلِّ عليَّ فقال : « اللهم صلِ على آل أبي أوفى » .","part":2,"page":316},{"id":817,"text":"{ وَءَاخَرُونَ } هم الثلاثه الباقون من العشرة المتخلفين في غزوة تبوك لم يربطوا أنفسهم وهم كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع ، { مُرْجَوْنَ } لما يرد من أمر الله فيهم . { يُعَذِّبُهُمْ } يميتهم على حالهم ، أو يأمر بعذابهم إن لم يعلم صحة توبتهم { عَلِيمٌ } بما يؤول إليه حالهم { حَكِيمٌ } في إرجائهم .","part":2,"page":317},{"id":818,"text":"{ وَالِّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً } هم بنو عمرو بن عوف ، اثنا عشر رجلاً من الأنصار بنوا مسجد الضرار . { وَتَفْرِيقَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ } لئلا يجتمعوا في مسجد قباء . { وَإِرْصَادًا } انتظاراً لسوء يتوقع ، أو لحفظ مكروه يفعل . { لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } بمخالفتهما ، أو عداوتهما ، وهو أبو عامر الراهب والد حنظلة بن الراهب ، وكان قد حزَّب على الرسول A فبنوه له ليصلي فيه إذا رجع من عند هرقل اعتقاداً منهم أنه إذا صلى فيه نُصروا ، ابتدءوا بنيانه والرسول A خارج إلى تبوك فسألوه أن يصلي فيه فقال : « أنا على سفر ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتيانكم وصلينا لكم فيه » ، فلما رجع أتوه وقد فرغوا منه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد وقالوا : قد فرغنا منه ، فأتاه خبره وأنزل الله تعالى فيه ما أنزل . { لا تَقُمْ فِيهِ } لا تُصَلِّ فيه فعند ذلك أمر الرسول A بهدمه فحُرق ، أو انهار في يوم الأثنين ولم يُحرق .","part":2,"page":318},{"id":819,"text":"{ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى } مسجد الرسول A بالمدينة مروي عن الرسول A أو مسجد قباء ، وهو أول مسجد بني في الإسلام « ع » ، أو كل مسجد بني في المدينة أسس على التقوى . { يَتَطَهَّرُواْ } بالتوبة من الذنوب . { واللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } بالتوبة ، أو أراد الاستنجاء بالماء ، أو المتطهرين من أدبار النساء .","part":2,"page":319},{"id":820,"text":"{ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ } مسجد قباء ، أو قوله : { لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى } مسجد المدينة ، وقوله { أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ } مسجد قباء . { جُرُفٍ } حرف الوادي الذي لا يثبت عليه البناء لرخاوته . { هَارٍ } هائر ، وهو الساقط . { فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ } سقطوا ببنيانهم في جهنم ، أو سقط المسجد بنفسه مع بقعته في جهنم ، قال جابر بن عبد الله : رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حتى انهار ، وقيل حفرت فيه بقعة فرئي فيها الدخان .","part":2,"page":320},{"id":821,"text":"{ رِيبَةً } حين بنوه شك ، او غطاء ، أو بعد هدمه حزازة ، أو ندامة . { تَقَطَّعَ } يموتوا « ع » ، أو يتوبوا ، أو تقطع في القبور .","part":2,"page":321},{"id":822,"text":"{ اشْتَرَى } لما جُوزوا بالجنة على ذلك عُبِّر عنه بلفظ الشراء تَجوزاً .","part":2,"page":322},{"id":823,"text":"{ التَّآئِبُونَ } من الذنوب . { الْعَابِدونَ } بالطاعة ، أو بالتوحيد ، أو بطول الصلاة . { الْحَامِدُونَ } على السراء والضراء ، أو على الإسلام . { السَّائِحُونَ } المجاهدون واستؤذن الرسول A في السياحة فقال : « سياحة أُمتي الجهاد » ، أو الصائمون ، قال الرسول A : « سياحة أُمتي الصوم » « ع » ، أو المهاجرون أو طلبة العلم . { بِالْمَعْرُوفِ } التوحيد ، أو الإسلام . { الْمُنكَرِ } الشرك ، أو الذين لم يَنْهوا عنه حتى انتهوا عنه . { وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ } القائمون بأمره ، أو بفرائض حلاله وحرامه ، أو لشرطه في الجهاد . { الْمُؤْمِنِينَ } المصدقين بما وعدوا في هذه الآيات ، أو بما ندبوا إليه فيها . لما نزل { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى } جاء رجل من المهاجرين فقال : يا رسول الله ، وإن زنا وإن سرق وإن شرب الخمر فنزلت { التَّآئِبُونَ } .","part":2,"page":323},{"id":824,"text":"{ مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ } لما زار الرسول A قبر أمه ، وقال : « استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي واستأذنته في الدعاء لها فلم يأذن لي » فنزلت ، أو نزلت في أبي طالب لما قال الرسول A : « لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك » ، أو سمع علي رضي الله تعالى عنه رجلاً يستغفر لأبويه فقال : أتستغفر لهما وهما مشركان فقال أو لم يستغفر إبراهيم لأبويه فذكره علي رضي الله تعالى عنه للرسول A فنزلت .","part":2,"page":324},{"id":825,"text":"{ مَّوْعِدَةٍ } وعد إبراهيمَ E أبوه أنه إن استغفر له آمن ، أو وعد إبراهيمُ E أباه أن يستغفر له لرجائه إيمانه فلما مات على شركه تبرأ من أفعاله ومن الاستغفار له . { لأَوَّاهٌ } دَعَّاء ، أو رحيم ، أو موقن ، أو مؤمن بلغة الحبشة « ع » ، أو مُسبِّح ، أو مكثر من تلاوة القرآن ، أو متأوه ، أو فقيه ، أو متضرع خاشع مروي عن الرسول A ، أو إذا ذكر ذنوبه استغفر منها . وأصل التأوه التوجع . { حَلِيمٌ } صبور على الأذى ، أو صفوح عن الذنب .","part":2,"page":325},{"id":826,"text":"{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ } أسلم قوم من الأعراب ورجعوا إلى بلادهم يعملون بما شاهدوه من الرسول A من صوم أيام البيض والصلاة إلى بيت المقدس ، ثم قدموا إليه فوجدوه يصوم رمضان ويصلي إلى الكعبة ، فقالوا : يا رسول الله دِنَّا بعدك بالضلالة إنك على أمر وإنا على غيره فنزلت .","part":2,"page":326},{"id":827,"text":"{ تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجرِينَ } توبة لعونه بإنقاذهم من شدة العسرة ، أو تخليصهم من نكاية العدو وغيره ، أي رجعهم إلى ما كانوا فيه من الحالة الأولى . { الْعُسْرَةِ } في غزوة تبوك كانوا في قلة من الظَّهر فيتناوب الرجلان والثلاثة على بعير واحد ، وتعسر الزاد فيشق الرجلان التمرة بينهما ، أو يمص النفر التمرة والواحدة ثم يشربون عليها الماء وذلك في شدة الحر ، واشتد عطشهم حتى نحروا الإبل وعصروا أكراشها فشربوا ماءها . { يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ } يتلف بالجهد والشدة ، أو يعدل عن المتابعة [ والنصرة ] { ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ } التوبة الأولى في الذهاب والثانية في الرجوع ، أو الأولى في السفر ، والثانية بعد الرجوع إلى المدينة .","part":2,"page":327},{"id":828,"text":"{ وَعَلَى الثَّلاثَةِ } وتاب على الثلاثة . { خُلِّفُواْ } عن التوبة فأُخرت توبتهم حتى تاب الله تعالى على الذين ربطوا أنفسهم مع أبي لبابة ، أو خلفوا عن بعث الرسول A . { ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ } لامتناع المسلمين من كلامهم . { وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ } بما لقوه من جفوة الناس { وَظَنُّواْ } أيقنوا أنهم لا يلجؤون في قبول توبتهم والصفح عنهم إلا إلى ربهم ، ثم تاب عليهم بعد خمسين ليلة من مقدم الرسول A { لِيَتُوبُواْ } ليستقيموا ، لأن توبتهم قد تقدمت « ع » وامتحنوا بذلك إصلاحاً لهم ولغيرهم .","part":2,"page":328},{"id":829,"text":"{ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ } بموسى ، أو عيسى عليهما الصلاة والسلام { اتَّقُواْ اللَّهَ } تعالى في الإيمان بمحمد A . { وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } الرسول A وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين في الجهاد ، أو يا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى في الكذب ، أو اتقوا الله في طاعة رسول الله A إذا أمركم بالجهاد { الصَّادِقِينَ } أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أو الثلاثة الذين خُلِّفوا وصدقوا الرسول في تخلفهم ، أو المهاجرين ، لأنهم لم يتخلفوا عن الرسول A في الجهاد ، أو من صدقت نيته وقوله وعمله وسره وعلانيته .","part":2,"page":329},{"id":830,"text":"{ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ } ما كان عليهم أن ينفروا جميعاً لأن الجهاد صار فرض كفاية . نسخت قوله تعالى : { انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً } [ التوبة : 41 ] « ع » ، أو ما كان لهم إذا بعث الرسول A سرية أن يخرجوا جميعاً ويتركوا الرسول A بالمدينة واحده بل يقيم بعضهم . لما عُيِّروا بالتخلف عن غزوة تبوك خرجوا في سرايا الرسول A وتركوه وحده بالمدينة فنزلت . { فَلَوْلا نَفَرَ } مع الرسول A طائفة لتتفقه في الجهاد معه ، أو هاجرت إليه في إقامته لتتفقه ، أو لتتفقه الطائفة المقيمة مع الرسول A معناه فهلا إذا نفروا أن تقيم مع الرسول A طائفة لأجل التفقه في الدين في أحكامه ، ومعالمه ويتحملوا ذلك لينذروا به قومهم إذا رجعوا إليهم ، أو ليتفقهوا فيما يشاهدونه من المعجزات والنصر المصدق للوعد السابق ليقوي إيمانهم ويُخبروا به قومهم .","part":2,"page":330},{"id":831,"text":"{ الَّذِينَ يَلُونَكُم } العرب ، أو الروم ، أو الديلم ، أو عام في قتال الأقرب فالأقرب .","part":2,"page":331},{"id":832,"text":"{ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ } قاله المنافقون بعضهم لبعض على وجه الإنكار ، أو قالوه لضعفاء المسلمين استهزاء . { فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً } بها لأنهم لم يؤمنوا بها قبل نزولها أو زادتهم خشية .","part":2,"page":332},{"id":833,"text":"{ رِجْساً } إثماً ، أو شكاً ، أو كفراً .","part":2,"page":333},{"id":834,"text":"{ يُفْتَنُونَ } يُبتلون ، أو يضلون ، أو يُختبرون بالجوع والقحط ، أو بالجهاد والغزو في سبيل الله ، أو ما يلقونه من الكذب على الرسول A أو ما هتكه الله تعالى من أسرارهم .","part":2,"page":334},{"id":835,"text":"{ مِّنْ أَنفُسِكُمْ } لم يبقَ من العرب بطن إلا ولده ، أو من المؤمنين لم يصبه شرك ، أو من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية ، أو ممن تعرفونه بينكم . { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } شديد عليه ما شق عليكم « ع » أو شديد عليه ما ضللتم ، أو عزيز عليه عنت مؤمنكم . { حَرِيصٌ عَلَيْكُم } أن تؤمنوا . { رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } بما يأمرهم به من الهدى ويؤثره من صلاحهم ، نزلت هذه الآية والتي بعدها بمكة ، أو هما آخر ما نزل « ع » .","part":2,"page":335},{"id":836,"text":"{ فَإِن تَوَلَّوْاْ } عنك ، أو معن طاعة الله تعالى .","part":2,"page":336},{"id":837,"text":"{ الر } أنا الله أرى « ع » أو حروف من الرحمن ، وقيل « الر » و « حم » و « ن » اسم الرحمن مقطع ، أو اسم للقرآن ، أو فواتح افتتح الله تعالى بها القرآن . { تِلْكَ } هذه { ءَايَاتُ الْكِتَابِ } :\rتلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفرٌ أولادها كالزبيب\rأي هذه خيلي . { الْكِتَابِ } التوراة والإنجيل ، أو الزبور ، أو القرآن . { الْحَكيمِ } المحكم ، أو لانه كالناطق بالحكمة .","part":2,"page":337},{"id":838,"text":"{ أَكَانَ لِلنَّاسِ } لما بعث محمد A قالت العرب : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً فنزلت . { قَدَمَ صِدْقٍ } ثواباً حسناً بما قدموه من العمل الصالح « ع » ، أو سابق صدق سبقت لهم السعادة في الذكر الأول ، أو شفيع صدق هو محمد A أو سلف صدق تقدموهم بالإيمان ، أو لهم السابقة بإخلاص الطاعة .","part":2,"page":338},{"id":839,"text":"{ يُدَبِّرُ الأَمْرَ } يقضيه وحده ، أو يأمر به ويمضيه . { مَا مِن شَفِيعٍ } يشفع إلا أن يأذن له ، أو لا يتكلم عنده إلا بإذن ، أو ثانٍ له من الشفع ، لأنه خلق السموات والأرض وهو فرد لا حي معه ، ثم خلق الملائكة والبشر . { مِن بَعْدِ إِذْنِهِ } أمره كن فكان .","part":2,"page":339},{"id":840,"text":"{ يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ } ينشئه ثم يفنيه أو يحييه ثم يميته ثم يبدؤه ثم يحييه .","part":2,"page":340},{"id":841,"text":"{ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا } يخافون عقابنا ، أو يطمعون في ثوابنا .","part":2,"page":341},{"id":842,"text":"{ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ } يجعل لهم نوراً يمشون به ، أو يهديهم بعملهم إلى الجنة ، قال الرسول A : « يتلقى المؤمن عمله في أحسن صورة فيؤنسه ويهديه ، ويتلقى الكافر عمله في أقبح صورة فيوحشه ويضله » أو يهديهم إلى طريق الجنة ، أو مدحهم بالهداية . { مَن تَحْتِهِمُ } تحت منازلهم ، أو بين أيديهم وهم يرونها من علٍ ، قال مسروق : أنهارها تجري في غير أخدود .","part":2,"page":342},{"id":843,"text":"{ دَعْوَاهُمْ } إذا عدوا شيئاً يشتهونه قالوا : { سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ } فيأتيهم ذلك وإذا سألوا الله شيئاً قالوا : { سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ } { وَتَحِيَّتُهُمْ } ملكهم سالم ، التحية : الملك . أو يُحيي بعضهم بعضاً بالسلام أي سلمت مما بُلي به أهل النار . { وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ } كما أن أول دعائهم { سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ } كان آخره بالحمد له . أو إذا أجاب سؤالهم فيما ادعوه وأتاهم ما اشتهوه شكروا بالحمد له .","part":2,"page":343},{"id":844,"text":"{ وَلَوْ يُعَجِّلُ } للكافر عذاب كفره كما عجل له المال والولد لقضي أجله ليعجل له عذاب الآخرة . أو لو استجيب للرجل إذا غضب فدعا على نفسه أو ماله ، أو ولده فقال : لا بارك الله فيه ، أو أهلكه { لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ } لهلكوا . { الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا } خاص بمشركي مكة ، أو عام . { طُغْيَانِهِمْ } شركهم « ع » أو ضلالتهم ، أو ظلمهم . { يَعْمَهُونَ } يترددون ، أو يتمادون ، أو يلعبون .","part":2,"page":344},{"id":845,"text":"{ مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ } لجنبه يتعلق بدعانا ، أو بمس .","part":2,"page":345},{"id":846,"text":"{ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا } كفار مكة . { بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذّآ أَوْ بَدِّلْهُ } إذا أتى بغيره جاز أن يبقى معه وإذا بدله فلا يبقى المبدل معه ، طلبوا تحويل الوعد وعيداً والوعيد وعداً والحلال حراماً والحرام حلالاً ، أو طلبوا إسقاط عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم ، أو إسقاط ما فيه من ذكر البعث والنشور . { مَا يُوحَى إِلَىَّ } من وعد ووعيد وأمر ، ونهي وتحليل وتحريم { إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى } بتبديله وتغييره .","part":2,"page":346},{"id":847,"text":"{ أَدْرَاكُم } أعلمكم ، أو أنذركم . { عُمُراً } أراد ما تقدم من عمره ، أو أربعين سنة ، لأنه بُعث عن الأربعين ، وهو المطلق من عمر الإنسان .\r{ أَتُنَبِِّئُونَ اللَّهَ } أتخبرونه بعبادة من لا يعلم ما في السموات ولا ما في الأرض ، أو ليس يعلم الله له شريكاً .","part":2,"page":347},{"id":848,"text":"{ وَمَا كَانَ النَّاسُ } آدم E ، أو أهل السفينة ، أو من كان على عهد إبراهيم E أو بنو آدم . { أُمَّةً وَاحِدَةً } على الإسلام حتى اختلفوا « ع » ، أو على الكفر ، أو على دين واحد فاختلفوا في الدين فمؤمن وكافر ، أو اختلف بنو آدم لما قتل قابيل أخاه . { سَبَقَتْ } بتأجيل العذاب إلى الآخرة ، لعجل العذاب في الدنيا ، أو بأن لا يعاجل العصاة { لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ } وباضطرارهم إلى معرفة المحق من المبطل .","part":2,"page":348},{"id":849,"text":"{ رَحْمَةً } رخاء بعد شدة ، أو عافية بعض سقم ، أو خصابة بعد جدب ، أو إسلاماً بعد كفر ، وهو المنافق ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه { مَّكْرٌ } كفر وجحود ، أو استهزاء وتكذيب ، لما أجيب دعاء الرسول A بسبع كسبع يوسف E أتاه [ أبو سفيان ] وسأله أن يدعو لهم بالخصب وقال : إن أجابك وأخصبنا صدقناك ، فدعا بذلك فأخصبوا فنقضوا ما قالوه وأقاموا على كفرهم فنزلت هذه الآية .","part":2,"page":349},{"id":850,"text":"{ حَصِيداً } ذاهباً ، أو يابساً . { تَغْنَ } تعمر أو تعيش ، أو تقم غني بالمكان : أقام به ، أو تنعم .","part":2,"page":350},{"id":851,"text":"{ دَارِ السَّلامِ } السلامة ، أو اسم الله تعالى والجنة داره . { وَيَهْدِى } بالتوفيق والإعانة ، أو بإظهار الأدلة . { صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } القرآن ، أو الإسلام ، أو الحق ، أو الرسول A وصاحباه رضي الله تعالى عنهما من بعده .","part":2,"page":351},{"id":852,"text":"{ أَحْسَنُواْ } عبادة ربهم { الْحُسْنَى } الجنة ، والزيادة : النظر إلى الله تعالى ، أو الحسنى واحدة الحسنات والزيادة مضاعفتها إلى عشرة « ع » ، أو الحسنى حسنة بحسنة ، والزيادة : مغفرة ورضوان ، أو الحسنى : جزاء الآخرة ، والزيادة : ما أعطوا في الدنيا ، أو الحسنى : الثواب والزيادة : الدوام . { يَرْهَقُ } يعلو ، أو يلحق ، غلام مراهق : لحق بالرجال . { قَتَرٌ } سواد الوجه « ع » ، أو الجزاء ، أو الدخان ، قتار اللحم والعود دخانهما ، أو الغبار في محشرهم إلى الله . { ذِلَّةٌ } هوان أو خيبة .","part":2,"page":352},{"id":853,"text":"{ تتلو } تقرأ كتاب الحسنات والسيئات ، أو تتبع ما قدمته في الدنيا ، أو تعاين جزاءه { تَبْلُواْ } تسلم لك نفس ، أو تختبر { مَوْلاهُمُ } مالكهم { الْحَقِّ } لأن الحق منه كالعدل لأنه العدل منه .","part":2,"page":353},{"id":854,"text":"{ إِلاَّ ظَنّاً } تقليداً للرؤساء .","part":2,"page":354},{"id":855,"text":"{ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } من التوراة والإنجيل والزبور أو البعث والجزاء والنشور .","part":2,"page":355},{"id":856,"text":"{ بِعِلْمِهِ } بعلم التكذيب لشكهم فيه ، أو بعلم ما فيه من الوعد والوعيد . { تَأْوِيلُهُ } ما فيه من البرهان ، أو ما يؤول إليه من عقابهم .","part":2,"page":356},{"id":857,"text":"{ لَّمْ يَلْبَثُواْ } في الدنيا ، أو القبور . { يَتَعَارَفَونَ } أنهم كانوا على الباطل ، أو يعرف بعضهم بعضاً إذا خرجوا من القبور ثم تنقطع المعرفة .","part":2,"page":357},{"id":858,"text":"{ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ } يوم القيامة ليشهد عليهم قضي بينهم ، أو إذا جاء في الدنيا ودعا عليهم قضي بينهم في الدنيا بالانتقام منهم ، أو إذا جاء في الآخرة قضي بينهم وبينه لتكذيبهم في الدنيا .","part":2,"page":358},{"id":859,"text":"{ أَحَقٌ هُوَ } البعث ، أو عذاب الآخرة . { بِمُعْجِزِينَ } بممتنعين ، أو بمسابقين .","part":2,"page":359},{"id":860,"text":"{ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ } أظهروها ، أو أخفوها من رؤسائهم ، أو أخفاها الرؤساء منهم ، أو بدت بالندامة أسرة وجوههم ، وهي تكاسير الجبهة قاله المبرد . { وَقُضِىَ بَيْنَهُم } وبين الرؤساء ، أو قضي عليهم بالعذاب .","part":2,"page":360},{"id":861,"text":"{ بِفَضْلِ اللَّهِ } الإسلام . ورحمته : القرآن ، أو عكسه « ع » { فَلْيَفْرَحُواْ } بهما ، أو فلتفرح قريش أن كان محمد A منهم « ع » .","part":2,"page":361},{"id":862,"text":"{ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ } أهل ولايته المستحقون لكرامته « ع » ، أو الذين آمنوا وكانوا يتقون ، أو الراضون بالقضاء والصابرون على البلاء والشاكرون على النعماء ، أو من توالت أفعالهم على متابعة الحق ، أو المتحابون في الله تعالى .","part":2,"page":362},{"id":863,"text":"{ الْبُشْرَى } في الدنيا عند الموت بتعريف مكانه وفي الآخرة الجنة ، أو في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها ، أو تُرى له وفي الآخرة الجنة ، { لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ } لا خلف لوعده ، أو لا نسخ لخبره .","part":2,"page":363},{"id":864,"text":"{ فَأَجْمِعُواْ } أعزموا ، أو أعدوا أمركم مع شركائكم على التناصر ، أو ادعوا شركاءكم لتنصركم . { غُمَّةً } مغطى مستوراً ، غُم الهلال استتر ، أو ضيق الأمر الموجب للغم { لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ } آلهتكم ، أو ما عزمتم عليه . { اقْضُواْ } ما أنتم قاضون ، أو انهضوا « ع » ، أو أفضوا إليَّ ما في أنفسكم .","part":2,"page":364},{"id":865,"text":"{ وَمَن مَّعَهُ } ثمانون رجلاً أحدهم جُرْهم وكان عربي اللسان ، وحمل من كل زوجين اثنين ، وأول ما حمل الذرة وآخره الحمار فدخل إبليس متعلقاً بذنبه « ع » . { خَلآئِفَ } لمن غرق . { وَأَغْرَقْنَا } قيل : عاشوا في الطوفان أربعين يوماً ، قال ابن إسحاق : بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين يوماً ، وكان بين إرسال الطوفان إلى غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام ، وقال : استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من الشهر السابع .","part":2,"page":365},{"id":866,"text":"{ لِتَلْفِتَنَا } لتلوينا ، لفت عنقه لواها ، أو لتصدنا ، أو لتصرفنا ، لفته لفتاً : صرفه . { الْكِبْرِيَآءُ } الملك ، أو العظمة ، أو العلو ، أو الطاعة .","part":2,"page":366},{"id":867,"text":"{ ذُرِّيَّةٌ } قليل « ع » ، أو الغلمان لأن فرعون كان يذبحهم فأسرعوا إلى الإيمان أو أولاد الزَّمْنَى ، أو قوم أمهاتهم من بني إسرائيل وآباءهم من القبط { يَفْتِنَهُمْ } يقتلهم ، أو يكرههم على استدامة ما هم عليه . { لَعَالٍ } متجبر ، أو طاغْ باغٍ .","part":2,"page":367},{"id":868,"text":"{ فِتْنَةً } لا تسلطهم علينا فيفتنونا ، أو يفتتنوا بنا لظنهم بتسليطهم أنهم على حق .","part":2,"page":368},{"id":869,"text":"{ تَبَوَّءَا } تخيرا واتخذا { بِمِصْرَ } المعروفة ، أو الإسكندرية ، قاله مجاهد { بُيُوتاً } قصوراً ، أو مساجد . { بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } مساجد يصلون فيها ، لأنهم كانوا يخافون فرعون إذا صلوا في الكنائس ، أو اجعلوا مساجدكم [ قِبلَ ] الكعبة « ع » ، أو يقابل بعضها بعضاً ، أو اجعلوا بيوتكم التي بالشام قِبْلة لكم في الصلاة فهي قبلة اليهود إلى اليوم { وَبَشِّرِ الْمؤْمِنِينَ } بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة .","part":2,"page":369},{"id":870,"text":"{ اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ } اهلكها ، فصارت زروعهم وأموالهم حجارة منقوشة . { وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ } بالعمى عن الرشد ، أو بالقسوة ، أو بالموت ، أو بالضلالة ليهلكوا كفاراً فيعذبوا في الآخرة . { الْعَذَابَ الأَلِيمَ } الغرق .","part":2,"page":370},{"id":871,"text":"{ دَّعْوَتُكُمَا } أمن هارون على دعاء موسى عليهما الصلاة والسلام فسماه داعياً ، ومعنى آمين : اللهم استجب ، أو اسم من أسماء الله تعالى بإضمار حرف النداء تقديره يا آمين استجب ، وقال الرسول A : « آمين خاتم رب العالمين على عبادة المؤمنين » أي يمنع من وصول الأذى والضرر إليهم كما يمنع الختم من الوصول إلى المختوم ، أو معناه بعد الدعاء اللهم استجب وبعد الفاتحة كذلك أمنة تكون « ع » ، وتأخر فرعون بعد الإجابة أربعين عاماً . { فَاسْتَقِيمَا } فامضيا لأمري فخرجا في قومهما ، أو فاستقيما في الدعاء على فرعون وقومه ، قيل ليس لنبي أن يدعو إلا بإذن لأن دعاءه يوجب النقمة وقد يكون فيهم من يتوب .","part":2,"page":371},{"id":872,"text":"{ نُنَجِّيكَ } نُلقيك على نجوة وهي المكان المرتفع . { بِبَدَنِكَ } بجسدك لا روح فيه ، أو بدرعك وكانت من حديد يُعرف بها ، وكان من تخلف من قومه ينكر غرقه ، فرمي به على الساحل فرآه بنو إسرائيل ، وكان قصيراً أحمر كأنه ثور . { خَلْفَكَ } بعدك عبرة وموعظة .","part":2,"page":372},{"id":873,"text":"{ مُبَوَّأَ صِدْقٍ } لأنه كالصدق في الفضل ، أو تصدق به عليهم ، الشام وبيت المقدس ، أو الشام ومصر . { فَمَا اخْتَلَفُواْ } بنو إسرائيل في نبوة محمد A { حَتَّى جَآءَهُمُ الْعِلْمُ } القرآن ، أو محمد A فيكون العلم بمعنى المعلوم لأنهم عرفوه من كتبهم .","part":2,"page":373},{"id":874,"text":"{ فِى شَكٍّ } من إرسالك ، أو من أنك مكتوب في التوراة والإنجيل { الَّذِينَ يَقْرَءُونَ } أهل الصدق والتقوى منهم ، أو من آمن كعبد الله بن سلام ، خوطب به الرسول A والمراد أمته ، أو على عادتهم في التنبيه على أسباب الطاعة كقول الوالد لولده : إن كنت ولدي فبرني ، والسيد لعبده : إن كنت عبدي فأطعني ، ولا يشك في ولده أو عبده ، وقال الرسول A : « لا أشك ولا أسأل » .","part":2,"page":374},{"id":875,"text":"{ فَلَوْلا كَانَتْ } أي لم تؤمن قرية بعد أن حقت عليهم كلمة ربك . { قَوْمَ يُونُسَ } أهل نينوى من بلاد الموصل وعدهم يونس E بالعذاب بعد ثلاث ، فقالوا : انظروا فإن خرج يونس فوعيده حق فلما خرج فزعوا إلى شيخ منهم ، فقال : توبوا وقولوا يا حي حين لا حي ، ويا حي محيي الموتى ، ويا حي لا إله إلا أنت ، فلبسوا المُسُوح ، وفرقوا بين كل والدة وولدها وخرجوا عن القرية تائبين داعين فكشف عنهم ، وكان ذلك يوم عاشوراء . { كَشَفْنَا } حصوله بقبوله التوبة بعد رؤية العذاب فكشف عنهم بعد أن تدلى عليهم ولم يكن بينه وبينهم إلا ميل ، أو رأوا دلائل العذاب ولم يروه ، ولو رأوه لما قبلت توبتهم كفرعون . { حِينٍ } أجلهم ، أو مصيرهم إلى الجنة أو النار « ع » .","part":2,"page":375},{"id":876,"text":"{ بِإِذْنِ اللَّهِ } بأمره ، أو معونته ، أو إعلامه إياها سبيل الهدى والضلال . { الرِّجْسَ } السخط « ع » ، أو الإثم ، أو العذاب ، أو ما لا خير فيه ، أو الشيطان .","part":2,"page":376},{"id":877,"text":"{ أَقِمْ وَجْهَكَ } استقم بإقبال وجهك على ما أُمرت به ، أو أراد بالوجه النفس . { حَنِيفاً } حاجاً « ع » ، أو متبعاً أو مستقيماً ، أو مخلصاً ، أو مؤمناً بالرسل ، أو سابقاً إلى الطاعة ، من حنف الرِّجْلَيْن وهو أن تسبق إحداهما الأخرى .","part":2,"page":377},{"id":878,"text":"{ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ } القرآن ، أو الرسول A .","part":2,"page":378},{"id":879,"text":"{ كِتَابٌ } القرآن ، { أُحْكِمَتْ ءَايَاتُهُ } بالأمر والنهي { ثُمَّ فُصِّلَتْ } بالثواب والعقاب ، أو أُحكمتم من الباطل ثم فُصِّلت بالحلال والحرام والطاعة والمعصية ، أو آيات هذه السورة كلها محكمة ، { فُصِّلَتْ } فُسِّرت ، أو أُحكمت آياته للمعتبرين وفُصِّلت للمتقين ، أو أُحكمت آياته في القلوب وفُصِّلت أحكامه على الأبدان . { حَكِيمٍ } في أفعاله { خَبِيرٍ } بمصالح عباده ، أو حكيم فيما أنزل خبير بمن يتقبل .","part":2,"page":379},{"id":880,"text":"{ أَلاَّ تَعْبُدُواْ } يعني أن كتبت في الكتاب أن لا تعبدوا إلا الله ، أو أمر رسوله A أن يقول ذلك . { نَذِيرٌ } من النار { وَبَشِيرٌ } بالجنة .","part":2,"page":380},{"id":881,"text":"{ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ } مما سلف ثم توبوا إليه في المستأنف متى وقعت منكم ذنوب ، أو قدّم الاستغفار ، لأنه المقصود وأخّر التوبة لأنها سبب إليه . { مَّتَاعاً حَسَناً } في الدنيا بطيب النفس وسعة الرزق ، أو بالرضا بالميسور والصبر على المقدور ، أو بترك الخلق والإقبال على الحق قاله سهل رضي الله تعالى عنه { أَجَلٍ مُّسَمًّى } الموت ، أو القيامة ، أو وقت لا يعلمه إلا الله تعالى « ع » { وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُ } يهديه إلى العمل الصالح « ع » ، أو يجزيه به في الآخرة . { كَبِيرٍ } يوم القيامة لكبر الأمور فيه .","part":2,"page":381},{"id":882,"text":"{ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ } على الكفر { لِيَسْتَخْفُواْ } من الله تعالى أو على عداوة الرسول A ليخفوها عنه ، أو على ما أضمروه ليخفوه على الناس ، أو كان المنافقون إذا مروا بالرسول A غطوا رؤوسهم وحنوا صدورهم لئلا يراهم أو قال رجل إذا أغلقت بابي وأرخيت ستري وتغشيت ثوبي وثنيت صدري فمن يعلم بي فأخبر الله تعالى بذلك . { يَسْتَغْشُونَ } يلبسون ويتغطون ، قال :\rأرعى النجوم ما كلفت رِعْيَتَها ... وتارة أتغشى فضل أطماري\rكنى باستغشاء الثياب عن الليل ، لأنه يسترهم بظلمته كما يستترون بالثياب وكانوا يخفون أسرارهم ليلاً ، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم بثيابهم بغضاً للرسول A حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه ، أو أراد المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه ، أو كان قوم من المسلمين يتنكسون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبيّن الله تعالى أن النسك بالاعتقاد والعمل . { مَا يُسِرُّونَ } في قلوبهم { وَمَا يُعْلِنُونَ } بأفواههم ، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات ، أو ما يسرون عمل الليل ، وما يعلنون عمل النهار « ع » { بِذَاتِ الصُّدُورِ } بأسرارها ، نزلت في الأخنس بن شريق « ع » .","part":2,"page":382},{"id":883,"text":"{ مُسْتَقَرَّهَا } حيث تأوي { وَمُسْتَوْدَعَهَا } حيث تموت أو مستقرها الرحم ومستودعها الصلب ، أو مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة .","part":2,"page":383},{"id":884,"text":"{ أَحْسَنُ عَمَلاً } أتم عقلاً ، أو أزهد في الدنيا ، أو أكثر شكراً ، أو أحسن عقلاً وأروع عن محارم الله ، وأسرع في طاعته ، قاله الرسول A .","part":2,"page":384},{"id":885,"text":"{ أُمَّةٍ } فناء أمة ، أو الأجل عند الجمهور ، الأُمَّة : الأجل . { مَا يَحْبِسُهُ } أي العذاب ، قالوا ذلك تكذيباً له لتأخره ، أو استعجالاً واستهزاء .","part":2,"page":385},{"id":886,"text":"{ بَيِّنَةٍ } القرآن ، أو دلائل التوحيد ووجوب الطاعة ، أو محمد A { شَاهِدٌ مِّنْهُ } لسانه يشهد له بتلاوة القرآن ، أو الرسول A شاهد من الله تعالى أو جبريل عليه السلام « ع » أو قال علي Bه ما في قريش أحد إلا وقد نزلت فيه آية قيل : فما نزل فيك قال : « ويتلوه شاهد منه » { قَبْلِهِ } الضمير للقرآن ، أو للرسول A { إِمَاماً } للمؤمنين لاقتدائهم به { وَرَحْمَةً } لهم ، أو إماماً متقدماً علينا ورحمة لهم . { أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } أي من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه { الأَحْزَابِ } أهل الأديان كلها ، أو المتحزبون على الرسول A وحربه؛ قريش ، أو اليهود والنصارى ، أو أهل الملل كلها . { مَوْعِدُهُ } مصيره . { فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ } من القرآن ، أو من أن النار موعد الكافرين به .","part":2,"page":386},{"id":887,"text":"{ كَذِباً } بأن ادعى إنزال ما لم ينزل عليه ، أو نفى ما أنزل عليه . { يُعْرَضُونَ } يشحرون إلى موقف الحساب . { الأَشْهَادُ } الأنبياء ، أو الملائكة ، أو الخلائق ، أو الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد ، الأشهاد : جمع شهيد كشريف وأشراف ، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب .","part":2,"page":387},{"id":888,"text":"{ الَّذِينَ يَصُدُّونَ } قريش صدوا الناس عن الرسول A أو عن الدين « ع » . { وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً } يرجون بمكة غير الإسلام ديناً ، أو يبغون محمداً هلاكاً ، أو يتأولون القرآن تأويلاً باطلاً .","part":2,"page":388},{"id":889,"text":"{ لا جَرَمَ } لا بد ، أو « لا » صلة ، جرم : حقاً ، أو لا نفي لدفع العذاب عنهم ، ثم استأنف جرم بمعنى كسب أي كسبوا استحقاق النار ، قال :\rنصبنا رأسه في رأس جذع ... بما جرمت يداه وما اعتدينا","part":2,"page":389},{"id":890,"text":"{ وَأَخْبَتُواْ } خافوا « ع » ، أو اطمأنوا ، أو أنابوا ، أو خشعوا وتواضعوا ، أو أخلصوا .","part":2,"page":390},{"id":891,"text":"{ أَرَاذِلُنَا } جمع أََرْذُل ، وأَرْذُل جمع رَذْل وهو الحقير يعنون الفقراء وأصحاب الصنائع الدنيئة . { بَادِىَ الرَّأْىِ } ظاهره ، أي إنك تعمل بأول الرأي من غير فكر ، أو إنما في نفسك من الرأي ظاهر تعجيزاً له ، أو اتبعوك بأول الرأي ولو فكروا لرجعوا عن اتباعك .","part":2,"page":391},{"id":892,"text":"{ بَيِّنَةٍ } ثقة ، أو حجة { رَحْمَةً } إيماناً ، أو نبوة « ع » . { فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ } البينة خفيت فعميتم عنها ، أراد بذلك بيان تفضيله عليهم لما قالوا { وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلِ } . { أَنُلْزِمُكُمُوهَا } البينة ، أو الرحمة . { كَارِهُونَ } أي لا يصح قبولكم لها مع الكراهية ، وقال قتادة : لو استطاع نبي الله A لألزمها قومه ، ولكنه لم يملك ذلك .","part":2,"page":392},{"id":893,"text":"{ تَجْهَلُونَ } أنهم أفضل منكم لإيمانهم وكفركم ، أو لاسترذالكم وطلب طردهم .","part":2,"page":393},{"id":894,"text":"{ خَزَآئِنُ اللَّهِ } الأموال فأدفعها إليكم على إيمانكم ، أو الرحمة فأسوقها إليكم « ع » . { تَزْدَرِى } تحتقر ، أزريت عليه عِبْته ، وزريت عليه حقَّرته .","part":2,"page":394},{"id":895,"text":"{ افْتَرَاهُ } أي النبي A اختلق ما أخبر به عن نوح وقومه . { إِجْرَامِى } عقاب إجرامي وهي الذنوب المكتسبة أو الجنايات المقصودة .","part":2,"page":395},{"id":896,"text":"{ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ } لما أخبره بذلك قال : { لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض } الآية [ نوح : 26 ] { تَبْتَئِسْ } تحزن ، أو تأسف ، والابتئاس حزن في استكانة ، لا تحزن لهلاكهم ، أو كفرهم المفضي إلى هلاكهم .","part":2,"page":396},{"id":897,"text":"{ بِأَعْيُنِنَا } بحيث نراك فعبّر عن الرؤية بالأعين لأنها بها تكون ، أو بحفظنا إياك حفظ من يراك ، أو أعين أوليائنا من الملائكة . { وَوَحْيِنَا } أمْرُنا بصنعتها ، أو بتعليمنا لك صنعتها .","part":2,"page":397},{"id":898,"text":"{ وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ } مكث مائة سنة يغرس الشجر ويقطعها وييبسها ، ومائة سنة يعملها ، وكان طولها ألفاً ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع وكانت مطبقة ، أو طولها أربعمائة ذراع ، وعلوها ثلاثون ذراعاً وعرضها خمسون ذراعاً وكانت ثلاث أبيات ، أو طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها مائة وخمسون ذراعاً ، وعلوها ثلآثين ذراعاً في أعلاها الطير وفي أوسطها الناس وفي أسفلها السباع ، ودفعت من عين ودة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب ، ورست بباقردى على الجودي يوم عاشوراء ، وكان بابها في عرضها . { سَخِرُواْ مِنْهُ } لما رأوه يصنعها في البر ، قالوا : صِرت بعد النبوة نجاراً ، أو لم يكونوا رأوا قبلها سفينة فقالوا ما تصنع قال : بيتاً يمشي على الماء فسخروا منه . { إِن تَسخَرُواْ } من قولنا فسنسخر من غفلتكم ، أو إن تسخروا منا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غداً عند الغرق ، سمى جزاء السخرية باسمها ، أو عبّر بها عن الاستجهال .","part":2,"page":398},{"id":899,"text":"{ التَّنُّورُ } وجه الأرض ، تسمي العرب وجه الأرض تنوراً ، أو التنور عين وردة التي بالجزيرة ، أو مسجد الكوفة قبل أبواب كندة ، أو التنور ما زاد على الأرض فأشرف منها ، أو تنور الخبز ، قال الحسن رضي الله تعالى عنه كان من حجارة وكان لحواء وصار لنوح E ، أو التنور تنوير الصبح قالوا : نور الصبح تنويراً . { زَوْجَيْنِ } من الآدميين والبهائم ذكراً وأنثى . { مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ } من الله بالهلاك ابنه كنعان وامرأته كانا كافرين { قَلِيلٌ } ثمانون رجلاً منهم جرهم ، أو سبعة نوح وأولاده سام وحام ويافث [ وثلاث كنات له ] ، أو السبعة وزوجته فصاروا ثمانية ، فأصاب حام امرأته في السفينة فدعا نوح E أن يغير الله تعالى نطفته فجاءوا سودان ، ولما نزل يوم عاشوراء من السفينة قال : من كان صائماً فليتم صومه ومن لم يكن صائماً فليصم .","part":2,"page":399},{"id":900,"text":"{ بْسمِ اللَّهِ مَجْراهَا } سَيْرُها { وَمُرْسَاهَا } ثبوتها ووقوفها ، كان إذا أراد السير قال : بسم الله مجراها فتسير ، وإذا أراد الوقوف قال : بسم الله مرساها فتقف .","part":2,"page":400},{"id":901,"text":"{ سَئَاوِى إِلَى جَبَلٍ } قال ذلك لبقائه على كفره تكذيباً لأبيه ، قيل الجبل طور زيتاً . { عَاصِمَ } معصوم من الغرق . { إِلاَّ مَن رَّحِمَ } الله تعالى فأنجاه من الغرق ، أو إلا من رحمه نوح E فحمله في السفينة .","part":2,"page":401},{"id":902,"text":"{ ابْلَعَى مَآءَكِ } بلعت ماءها وماء السماء ، أو ماءها وحده وصار ماء السماء بحاراً وأنهاراً ، لأنه قال : { ابْلَعِى مَآءَكِ } ، { أَقْلِعِى } عن المطر ، أقلع عن الشيء تركه . { وَغِيضَ الْمَآءُ } نقص فذهبت زيادته عن الأرض . { وَقُضِىَ الأَمْرُ } بإهلاكهم بالغرق . { الْجُودِىِّ } جبل بالموصل ، أو الجزيرة ، أو اسم لكل جبل .","part":2,"page":402},{"id":903,"text":"{ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ } ولد على فراشه لغير رشدة ، أو كان ابن امرأته ، أو كان ابنه وما بغت امرأة نبي قط « ع » فقوله : { لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ } أي أهل دينك وولايتك عند الجمهور ، أو من أهلك الذين وعدتك بإنجائهم . { إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ } سؤالك أياي أن أنجيه ، أو إن ابنك عمل غير صالح لغير رشدة ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه ، أو إن ابنك عَمِل عملاً غيرَ صالح « ع » . { أَعِظُكَ } أحذرك أو أرفعك .","part":2,"page":403},{"id":904,"text":"{ مِدْراراً } المطر في إبانه ، أو المتتابع « ع » { قُوَّةً } شدة إلى شدتكم أو خصباً إلى خصبكم ، أو عزاً إلى عزكم بكثرة عددكم وأموالكم أو ولد الولد .","part":2,"page":404},{"id":905,"text":"{ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } الحق ، أو تدبير محكم .","part":2,"page":405},{"id":906,"text":"{ مِّنَ الأَرْضِ } في الأرض ، أو خلقهم من آدم E وآدم من ترابها . { وَاسْتَعْمَرَكُمْ } أبقاكم فيها مدة أعماركم من العمر ، أو أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه من مسكن وغرس أشجار أو أطال أعماركم؛ كانت أعمارهم من ألف إلى ثلاثمائة سنة .","part":2,"page":406},{"id":907,"text":"{ مَرْجُوّاً } يرجى خيرك ، أو حقيراً من الإرجاء والتأخير .","part":2,"page":407},{"id":908,"text":"{ بَيِّنَةٍ } دين . { رَحْمَةً } نبوة وحكمة . { فَمَا تَزِيدُونَنِى } في احتجاجكم باتباع آبائكم إلا خساراً تخسرونه أنتم ، أو ما تزيدونني على الرد والتكذيب إن أطعتكم إلا خساراً لاستبدال الثواب العقاب .","part":2,"page":408},{"id":909,"text":"{ الصَّيْحَةُ } صيحة جبريل عليه السلام ، أو أحدثها الله تعالى في حيوان ، أو في غير حيوان . { دِيَارِهِمْ } منازلهم وبلادهم كديار بكر وربيعة ، أو في الدنيا لأنها دار الخلائق . { جَاثِمِينَ } ميتين ، أو هلكى بالجثوم ، وهو السقوط على الوجه ، أو القعود على الرُّكَب .","part":2,"page":409},{"id":910,"text":"{ يَغْنَوْاْ } يعيشوا ، أو ينعموا . { كَفَرُواْ } وعيد ربهم ، أو بأمر ربهم . { بُعْداً } قضى بالاستئصال فهلكوا جميعاً إلا بأ رغال كان بالحرم فمنعه الحرم من العذاب .","part":2,"page":410},{"id":911,"text":"{ رُسُلُنَآ } رسلنا جبريل وميكائيل وإسرافيل واثنا عشر ملكاً مع جبريل « ع » و { إِبْرَاهِيمَ } أعجمي عند الأكثرين ، أو عربي من البرهمة وهي إدامة النظر . { بِالْبُشْرَى } بإسحاق E أو النبوة ، أو بإخراج محمد A من صلبه وأنه خاتم الأنبياء ، أو بهلاك قوم لوط . { سَلاماً } حيوه فرد عليهم ، أو قالوا : سلمت أنت وأهلك من هلاك قوم لوط ، قوله : سلام : أي الحمد لله الذي سلمني ، والسِّلْم والسَّلام واحد أو السِّلْم من المسالمة والسَّلام من السلامة . { فَمَا لَبِثَ } مدحه بالإسراع بالضيافة لأنه ظنهم . ضيوفاً لمجيئهم على صور الناس . { حَنِيذٍ } حار ، أو مشوي نضيجاً بمعنى محنوذ كطبيخ ومطبوخ ، وهو الذي حُفر له في الأرض ثم غُم فيها ، أو الذي تجعل الحجارة المحماة بالنار في جوفه ليسرع نضاجه .","part":2,"page":411},{"id":912,"text":"{ نَكِرَهُمْ } نَكِر وأنكر واحد ، أو نَكِر إذا لم يعرفهم وأنكرهم وجدهم على منكر . ونكرهم لأنهم [ لم ] يتحرموا بطعامه وشأن العرب إذا لم يتحرم بطعامهم أن يظنوا السواء ، أو نكرهم لأنه لم يكن لهم أيدي . { وَأَوْجَسَ } أضمر . { إِنَّآ أُرْسِلْنَآ } أعلموه بذلك ليأمن منهم ، أو لأنه كان يأتي قوم لوط فيقول وَيْحكم أنهاكم عن الله تعالى أن تتعرضوا لعقوبته فلا يطيعونه .","part":2,"page":412},{"id":913,"text":"{ قَآئِمَةٌ } تصلي ، أو في خدمتهم ، أو من وراء الستر تسمع كلامهم . { فَضَحِكَتْ } حاضت يقولون : ضحكت المرأة إذا حاضت . والضحك في كلامهم : الحيض وافق ذلك عادتها ، أو لذعرها وخوفها تغيرت عادتها ، أو ضحكت : تعجبت سمي به لأنه سبب له ، عجبت من أنها وزوجها يخدمانهم إكراماً وهم لا يأكلون ، أو من مجيء العذاب إلى قوم لوط وهم غافلون ، أو من مجيء الولد مع كبرها وكبر زوجها ، أو من إحياء العجل الحنيذ ، لأن جبريل عليه السلام مسحه بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه وكانت أمه في الدار أو هو الضحك المعروف قاله الجمهور ، ضحكت سروراً بالولد ، أو بالسلامة ، أو لِما رأت بزوجها من الروع ، أو ظناً أن الرسل يعملون عمل قوم لوط . { وَرَآءِ } بعد ، أو الوراء ولد الولد « ع » ، وخصوها بالبشرى لما اختصت بالضحك ، أو كافؤوها بذلك استعظاماً لخدمتها ، أو لأن المرأة أفرح بالولد من الرجل .","part":2,"page":413},{"id":914,"text":"{ يَاوَيْلَتَى } لم تدع بالويل ولكنها كلمة تخف على ألسنة النساء عند تعجبهن ، استغربت مجيء ولد من عجوز لها تسع وتسعون سنة ، وشيخ له مائة سنة ، أو لها تسعون ، وله مائة وعشرون . { بَعْلِى شَيْخاً } قيل عرَّضت بذلك عن ترك غشيانه لها ، والبعل السيد والبعل المعبود ، وسمي الزوج بعلاً لتطاوله على المرأة كتطاول السيد على المسود . { عَجِيبٌ } منكر . { وعجبوا أَن جَآءَهُم مٌّنذِرٌ } [ ص : 4 ] .","part":2,"page":414},{"id":915,"text":"{ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } أنكروا ما قالته استغراباً لا تكذيباً وإنكاراً .","part":2,"page":415},{"id":916,"text":"{ الرَّوْعُ } الفزع والرُّوع : النفس « ألقى في رُوعي » { يُجَادِلُنَا } بقوله : إن فيها لوطاً ، أو سأل هل يعذبونهم استئصالاً ، أو على سبيل التخويف ليؤمنوا ، أو قال : أتعذبونهم إن كان فيهم خمسون من المؤمنين قالوا : لا ، قال : أربعون قالوا : لا ، فما زال حتى نزلهم على عشرة فقالوا : لا ، فذلك جداله ، ولم يؤمن به إلا ابنتاه .","part":2,"page":416},{"id":917,"text":"{ سِىءَ بِهِمْ } ساء ظنه بقومه وضاق ذرعاً بأضيافه ، { عَصِيبٌ } شديد لأنه يعصب الناس بالشر ، خاف على الرسل أن يفضحهم قومه .","part":2,"page":417},{"id":918,"text":"{ يُهْرَعُونَ } الإهراع الإسراع بين الهرولة والجمز قال : الكسائي والفراء : ولا يكون إلا مع رعدة ، أسرعوا لما أعلمتهم امرأة لوط بجمال الأضياف . { وَمِن قَبْلُ } إسراعهم كانوا ينكحون الذكور ، أو كانت اللوطية فيهم في النساء قبل كونها في الرجال بأربعين سنة . { بَنَاتِى } نساء الأمة ، أو لصلبه لجوازه في شريعته وكان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه ، أو على شرط الإيمان كان يشترك العقد ، أو رغبهم بذلك في الحلال دفعاً لبادئتهم لا أنه بذل نكاحهن ولا عرض بخطبتهن . { وَلا تُخْزُونِ } تذلوني بعار الفضيحة ، أو تهلكوني بعواقب فسادكم ، أو أراد الحياء ، خزي الرجل : استحيا { رَّشِيدٌ } مؤمن « ع » ، أو آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر ، تعجب من اتفاقهم على المنكر ، وأراد بالرشيد من يدفع عن أضيافه .","part":2,"page":418},{"id":919,"text":"{ مِنْ حَقٍّ } حاجة ، أو لَسْن لنا بأزواج ، { مَا نُرِيدُ } من الرجال ، أو بألا نتزوج إلا بواحد وليس منا إلا من له امرأة .","part":2,"page":419},{"id":920,"text":"{ قُوَّةً } أنصاراً ، قال « ع » : أراد الولد . { رُكْنٍ شَدِيدٍ } عشيرة مانعة فوجدت عليه الرسل ، وقالوا : إن ركنك لشديد . وقال الرسول A : « رحم الله تعالى لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد » ، وقال الرسول A : « فما بعث الله تعالى بعده نبياً إلا في ثروة من قومه »","part":2,"page":420},{"id":921,"text":"{ رُسُلُ رَبِّكَ } وقف على الباب ليمنعهم من الأضياف فلما أعلموه أنهم رسل مكنهم من الدخول ، وطمس جبريل عليه السلام أعينهم وغل أيديهم فجفت . { فَأَسْرِ } السرى : سير الليل وسرى وأسرى واحد ، أو أسرى من أول الليل وسرى من آخره ، ولا يقال في النهار إلا سار . { بِقِطْعٍ } سواد ، أو نصف الليل من قطعه بنصفين ، أو السحر الأول أو قطعه « ع » . { وَلا يَلْتَفِتْ } لا يتخلف « ع » أو لا ينظر وراءه ، أو لا يشتغل بما خلفه من مال ومتاع . { امْرَأَتَكَ } بالنصب استثناء من « فأسر » ، أو من « لا يلتفت » عند من رفع بدل من « أحد » . { مُصِيبُهَا } خرجت مع لوط من القرية فسمعت الصوت فالتفتت فأرسل عليها حجر فأهلكها . { مَوْعِدَهُمُ } لما علم أنهم رسل قال : فالآن إذن ، فقال جبريل عليه السلام إن موعدهم الصبح .","part":2,"page":421},{"id":922,"text":"{ جَآءَ أَمْرُنَا } للملائكة ، أو وقوع العذاب بهم ، أو القضاء بعذابهم . { عَالِيَهَا } صعد بها جبريل عليه السلام على جناحه حتى سمع اهل السماء نباح كلابهم وأصوات دجاجهم ثم قلّبها وجعل عاليها سافلها وأتبعها الحجارة حتى أهلكها وما حولها ، وكن خمس قوى أعظمهن سدوم ، أو ثلاث قرى يقال لها سدوم بين المدينة والشام ، وكان فيها أربعة آلاف ألف . { سِجِّيلٍ } حجارة صلبة ، أو مطبوخة ، حتى صارت كالأرحاء ، أو من جهنم واسمها سجين فقلبت النون لاماً ، أو من السماء واسمها سجيل ، أو من السجل وهو الكتاب كتب الله تعالى عليها أن يعذب بها ، أو سجيل مرسل من السجل وهو الإرسال أسجلته أرسلته ، والدلو سجيل لإرساله ، أو من السجل وهو العطاء سجلت له سجلاً من العطاء كأنهم أعطوا البلاء إذراراً ، او فارسي معرب من سنك وهو الحجر وكل وهو الطين . { مَّنضُودٍ } نضد بعضه على بعض ، أو مصفوف .","part":2,"page":422},{"id":923,"text":"{ مُّسَوَّمَةً } معلمة ببياض في حمرة « ع » ، أو مختمة على كل حجر أسم صاحبه . { عِندَ رَبِّكَ } في علمه ، أو في خزائنه لا يتصرف فيها سواه { الظَّالِمِينَ } من قريش ، أو العرب ، أو ظالمي هذه الأمة ، أو كل ظالم . وأمطرت الحجارة على المدن حين رفعها ، أو على من كان خارجاً عنها من أهلها .","part":2,"page":423},{"id":924,"text":"{ مَدْيَنَ } بنو مدين بن إبراهيم كمضر لبني مضر ، أو مدين مدينتهم نسبوا إليها ثم اقتصر على اسمها تخفيفاً ، وهو أعجمي ، أو عربي من مَدَنَ بالمكان أقام فيه عند من زعم أنه اسم المدينة ، أو من دنت أي ملكت بزيادة الميم عند من جعله اسم رجل . { شُعَيْباً } تصغير شعب وهو الطريق في الجبل ، أو القبيلة العظيمة ، أو من شعب الإناء المكسور . { بخَيْرٍ } رخص السعر « ع » ، أو المال وزينة الدنيا . { يَوْمٍ مُّحِيطٍ } غلاء السعر « ع » أو عذاب النار في الآخرة ، أو الاستئصال في الدنيا .","part":2,"page":424},{"id":925,"text":"{ بَقِيَّتُ } رزقه ، أو طاعته ، أو وصيته ، أو رحمته ، أو حظكم منه ، أو ما أبقاه لكم بعد إيفاء الكيل والوزن .","part":2,"page":425},{"id":926,"text":"{ أَصَلاتُكَ } المعروفة ، أو قراءتك ، أو دينك الذي تتبعه ، أصل الصلاة الاتباع ومنه المصلي في الخيل . { تَأْمُرُكَ } تدعوك ، أو فيها أن تأمرنا أن نترك عبادة الأصنام . { مَا نَشَآءُ } من البخس والتطفيف ، أو الزكاة التي أمرهم بها ، أو قطع الدراهم والدنانير لأنه نهاهم عن ذلك . { الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ } استهزاء ، أو نفي « ع » ، أو حقيقة ما نبتغي لك هذا مع حلمك ورشدك .","part":2,"page":426},{"id":927,"text":"{ رِزْقاً حَسَناً } مالاً حلالاً ، قال « ع » : وكان شعيب كثير المال ، أو نبوة فيه حذف تقديره أفأعدل عن عبادته . { أُنِيبُ } أرجع ، أو ادعوا","part":2,"page":427},{"id":928,"text":"{ يَجْرِمَنَّكُمْ } يحملنكم ، أو يكسبنكم . { شِقَاقِى } عداوتي ، أو إصراري ، أو فراقي . { بِبَعيدٍ } بعد الدار لدنوهم منهم ، أو بعد الزمان لقرب العهد وكان الرسول A إذا ذكر شعيباً قال « ذاك خطيب الأنبياء » .","part":2,"page":428},{"id":929,"text":"{ مَا نَفْقَهُ } ما نفهم صحة ما تقول من البعث والجزاء ، أو قالوه إعراضاً عن سماعه ، أو احتقاراً لكلامه . { ضَعِيفاً } أعمى ، أو ضعيف البصر ، أو البدن ، أو وحيداً ، أو ذليلاً مهيناً ، أو قليل العقل ، أو قليل المعرفة بمصالح الدنيا وسياسة أهلها . { رَهْطُكَ } عشيرتك عند الجمهور ، أو شيعتك { لَرَجَمْنَاكَ } بالحجارة ، أو بالشتم . { بِعَزِيزٍ } بكريم ، أو بممتنع لولا رهطك .","part":2,"page":429},{"id":930,"text":"{ أَرَهْطِى أَعَزُّ عَلَيْكُم } أتراعون رهطي فِيَّ ولا تراعون الله فِيَّ . { ظِهْرِيّاً } أطرحتم أمره وراء ظهوركم لا تلتفتون إليه ولا تعملون به ، أو حملتم أوزار مخالفته على ظهوركم ، أو إن احتجتم إليه استعنتم به وإن اكتفيتم تركتموه كالذي يتخذ من الجمال ظهراً إن اُحتيج إليه حُمل عليه وإن استُغني عنه تُرك ، أو جَعْلهم الله وراء ظهورهم ظهرياً . { مُحِيطٌ } حفيظ ، أو خبير ، أو مجازي .","part":2,"page":430},{"id":931,"text":"{ مَكَانَتِكُمْ } ناحيتكم « ع » ، أو تمكنكم أي اعلموا في هلاكي فإني عامل في هلاككم قال ذلك ثقة بربه . { عَذَابٌ } الفرق { يُخْزِيهِ } يذله ، أو يفضحه . { وَارْتَقِبُواْ } انتظروا العذاب { إِنِّى مَعَكُمْ } منتظر .","part":2,"page":431},{"id":932,"text":"{ فِى هَذِهِ } الدنيا لعنة المؤمنين ويوم القيامة لعنة الملائكة أو لعنة الدينا الفرق ولعنة الآخرة النار . { الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ } العون المعان ، أو الرفد الزيادة لأنهم زيدوا على الفرق بالنار ، أو ذم لشرابهم فيها لأن الرِفد بالكسر ما في القدح من الشراب ، والرَفد بالتفح القدح .","part":2,"page":432},{"id":933,"text":"{ نَقُصُّهُ } نخبرك ، أو نتبع بعضه بعضاً . { قَآئِمٌ } عامر { وَحَصِيدٌ } خاوي « ع » ، أو القائم الآثار والحصيد الدارس .","part":2,"page":433},{"id":934,"text":"{ تَتْبِيبٍ } تخسير ، أو هلاك ، أو شر .","part":2,"page":434},{"id":935,"text":"{ لا تَكَلَّمُ } لا تشفع ، أو لا تكلم بشيء من جائز الكلام ، أو يمنعون في بعض أوقات القيامة من الكلام إلا بإذنه . { شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ } محروم ومرزوق ، أو معذب ومنعم ، ابتدأ بالسعادة والشقاوة من غير جزاء أو جوزيا بها على أعمالها .","part":2,"page":435},{"id":936,"text":"{ زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف « ع » ، أو الزفير في الحلق والشهيق في الصدر ، أو الزفير تردد النفس من شدة الحزن والشهيق النفس الطويل ، جبل شاهق طويل ، أو الزفير أول شهيق الحمار والشهيق آخره .","part":2,"page":436},{"id":937,"text":"{ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ } سماء الدنيا وأرضها { إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ } من الزيادة عليها بعد فناء مدتها ، أو ما دامت سماوات الآخرة وأرضها إلا ما شاء من قدر وقوفهم في القيامة ، أو إلا من شاء ربك إخراجه منها من أهل التوحيد « ع » ، أو « إلا من شاء أن لا يدخله إليها من أهل التوحيد » مروي عن الرسول A أو إلا من شاء أن يخرجه منها من موحد ومشرك إذا شاء « ع » ، أو الاستثناء من الزفير والشهيق إلا ما شاء ربك من أنواع العذاب التي ليست بزفير ولا شهيق مما سماه أو لم يسمِّه ثم استأنف فقال : { مَا دَامَتِ } ، أو المعنى لو شاء أن لا يخلدهم لفعل ولكنه شاء ذلك وحكم به . وقدر خلودهم بسماوات الدنيا وأرضها على عادة العرب وعرفها . زهير :\rألا لا أرى على الحوادث باقياً ... ولا خالداً إلا الجبال الرواسيا","part":2,"page":437},{"id":938,"text":"{ سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ } إلا ما شاء ربك من مدة مكثهم في النار ، أو { إِلاَّ } بمعنى الواو . { مَجْذُوذٍ } مقطوع ، أو ممنوع .","part":2,"page":438},{"id":939,"text":"{ نَصِيبَهُمْ } من خير أو شر « ع » ، أو الرزق ، أو العذاب .","part":2,"page":439},{"id":940,"text":"{ تَرْكَنُواْ } تميلوا ، أو تدنوا ، أو ترضوا أعمالهم ، أو تداهنوهم في القول فتوافقوهم سراً ولا تنكروا عليهم علانية .","part":2,"page":440},{"id":941,"text":"{ طَرَفَىِ النَّهَارِ } الأول الصبح اتفاقاً والثاني الظهر والعصر ، أو العصر وحدها ، أو المغرب « ع » . { وَزُلَفاً } جمع زلفة والزلفة المنزلة أي ومنازل من الليل أي ساعات ، ومزدلفة لأنها منزل بعد عرفة ، أو لازدلاف آدم E من عرفة إلى حواء وهي بها . وأراد عشاء الآخرة ، أو المغرب والعشاء { الْحَسَنَاتِ } الصلوات الخمس « ع » ، أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهن الباقيات الصالحات ، أو الحسنات المقبولة تذهب السيئات المغفورة ، أو ثواب الطاعة يذهب عقاب المعصية . { ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ } توبة للتائبين ، أو بيان للمتعظين .","part":2,"page":441},{"id":942,"text":"{ أُتْرِفُواْ } انظروا « ع » { بَقِيَّةٍ } طاعة ، أو تمييز ، أو حظ من الله تعالى { الْفَسَادِ } الكفر أو الظلم .","part":2,"page":442},{"id":943,"text":"{ أُمَّةً وَاحِدَةً } على الإسلام ، أو على دين واحد من ضلالة أو هدى ، { مُخْتَلِفِينَ } في الأديان .","part":2,"page":443},{"id":944,"text":"{ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ } من أهل الحق ، أو في الحق والباطل إلا من رحم بالطاعة ، أو في الرزق غني وفقير إلا من رحم بالقناعة ، أو في السعادة والشقاوة إلا من رحم بالتوفيق ، أو في المغفرة إلاَّ من رحم بالجنة ، أو يخلف بعضهم بعضاً يأتي قوم بعد قوم ، خلفوا واختلفوا كقتلوا واقتتلوا . { وَلِذَلِكَ } للاختلاف ، أو للرحمة ، أو للشقاوة والسعادة « ع » ، أو للجنة والنار .","part":2,"page":444},{"id":945,"text":"{ فِى هَذِهِ } السورة « ع » ، أو في الدنيا ، أو الأنباء ، { الْحَقُّ } صدق الأنباء إذا كانت الإشارة للسورة ، أو النبوة إذا كانت الإشارة للدنيا .","part":2,"page":445},{"id":946,"text":"{ تِلْكَ ءَايَاتُ } هذه السورة ، أو السورة التي قبلها ، أو إشارة إلى ما افتتح به السورة من الحروف ، علامات { الْكِتَابِ } العربي { الْمُبِينِ } حلاله وحرامه ، أو هداه ورشده ، أو المبين للأحرف الساقطة من ألسنة الأعاجم وهي ستة قاله معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه .","part":2,"page":446},{"id":947,"text":"{ أَنزَلْنَاهُ } خبر يوسف E ، أو الكتاب عند الجمهور .","part":2,"page":447},{"id":948,"text":"{ نَقُصُّ } نبين والقاص الذي يأتي بالقصة على حقيقتها .","part":2,"page":448},{"id":949,"text":"{ رَأَيْتُ } رأى أبويه وإخوته ساجدين له فعبّر عنهم بالشمس والقمر والكواكب فالشمس أبوه والقمر أمه راحيل « ع » أو رأى الكواكب والشمس والقمر فتأولهم بإخوته والقمر بأُمه والشمس بأبيه عند الأكثرين ، أو الشمس أمه والقمر أبوه لتأنيثها وتذكير القمر ، { رَأَيْتُهُمْ } تأكيد { رَأَيْتُ } الأول لبعد ما بينهما ، أو رؤيته الأولى لهم والثانية لسجودهم ، { سَاجِدِينَ } كسجود الصلاة إعظاماً لا عبادة ، أو عبّر عن الخضوع بالسجود . وكانت رؤياه ليلة القدر في ليلة الجمعة ، فلما قصّها على يعقوب خاف عليه حسد إخوته ، فقال : هذه رؤيا ليل فلا تعمل عليها ، فلما خلا به قال : { لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ } [ يوسف : 5 ] ، وقيل كان عمره عند الرؤيا سبع عشرة سنة . ويوسف أعجمي عبراني ، أو عربي من الأسف لأنه حزن وأحزن .","part":2,"page":449},{"id":950,"text":"{ يَجْتَبِيكَ } بالنبوة ، أو بحسن الخَلْق والخُلُق ، أو بترك الانتقام . { تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ } عواقب الأمور ، أو عبارة الرؤيا ، أو العلم والحكمة . { وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ } بالنبوة ، أو بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك { وَعَلَى ءَالِ يَعْقُوبَ } بأن يجعل فيهم البنوة { كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ } نعمته على إبراهيم بالنجاة من النار وعلى إسحاق بالنجاة من الذبح .","part":2,"page":450},{"id":951,"text":"{ ءَايَاتٌ } عبر ، أو زواجر بما ظهر في يوسف من عواقب البغي عليه ، أو بصدق رؤياه وصحة تأويله ، أو بقهره شهوته حتى سلم من المعصية ، أو بحدوث الفرج بعد شدة الإياس ، قال ابن عطاء : ما سمع سورة يوسف محزون إلا استروح إليها .","part":2,"page":451},{"id":952,"text":"{ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ } كانا أخوين للأبوين ثم ماتت أُمهما فكفلهما أبوهما وزاد لذلك في مراعاتهما فحسدوهما وكان عطفه على يوسف أكثر فلذلك كان حسده أكثر ثم اشتد بسبب رؤياه . { عُصْبَةٌ } العصبة ، الجماعة أو ستة أو سبعة ، أو من عشرة إلى خمسة عشر ، أو إلى أربعين . { ضَلالٍ مُّبِينٍ } محبة ظاهرة ، أو خطأ في رأيه ، أون جور في فعله لتفضيله الصغير على الكبير والقليل على الكثير ومن لا يراعي ماله على من يراعيه وكانوا حينئذ بالغين مؤمنين ليسوا بأنبياء لقولهم : { استغفر لَنَا ذُنُوبَنَآ } [ يوسف : 97 ] إلى { خَاطِئِينَ } [ يوسف : 97 ] أو لم يبلغوا لقولهم : { وَيَلْعَبْ } [ يوسف : 12 ] .","part":2,"page":452},{"id":953,"text":"{ أَرْضاً } لتأكله السباع ، أو ليبعد عن أبيه ، { صَالِحِينَ } بالتوبة ، أو في دنياكم دون الدين .","part":2,"page":453},{"id":954,"text":"{ قَآئِلٌ } شمعون ، أو يهوذا ، أو أكبرهم روبيل بن خالة يوسف { غَيَابَتِ الْجُبِّ } قعره ، أو ظلمته التي تغيب عن الأبصار . سمي غيابة لأنه يغيب فيه أثره ، أو خبره ، وكان رأسه ضيقاً وأسفله واسعاً . والجب بئر في بيت المقدس ، أو بئر غير معينة ، أو الجب ما عظم من الآبار سواء كان فيه ماء أو لم يكن ، أو ما لا طي له لأنها قطعت ولم يحدث فيها غير القطع قاله الزجاج . { يَلْتَقِطْهُ } يأخذه من اللقطة . { السَّيَّارَةِ } المسافرون لسيرهم ، أو مارة الطريق .","part":2,"page":454},{"id":955,"text":"{ نَرتعْ } نلهو ونلعب ، أو نسعى وننشط ، أو نتحافظ ويلهو ، أو يرعى ويتصرف ، أو نطعم ونتنعم من الرتعة وهي سعة المطعم والمشرب . ولم ينكر أبوهم اللعب لأنهم أرادوا المباح منه .","part":2,"page":455},{"id":956,"text":"{ وَأَخَافُ } خافهم عليه فكنى عنهم بالذئب « ع » ، أو خاف الذئب لغلبته في الصحارى .","part":2,"page":456},{"id":957,"text":"{ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ } ألهمناه ، أو نَبَّأه في الجب { لَتُنَبِّئَنَّهُم } لتوبخنهم بفعلهم ، بشره بخلاصه من الجب ، أو أخبره بما صنعون به قبل إلقائهم أياه في الجب إنذاراً له . { لا يَشْعُرُونَ } بأنك أخوهم ، أو بأن الله تعالى أوحى إليه بالنبوة « ع » .","part":2,"page":457},{"id":958,"text":"{ نَسْتَبِقُ } على الأقدام أو بالنضال ، أو في اقتناص الصيد ، أو في عملهم الذي تشاغلوا به من الرعي والاحتطاب . { صَادِقِينَ } وإن صَدَقْنا أو إن كنا أهل صدق لما صدقتنا .","part":2,"page":458},{"id":959,"text":"{ بِدَمٍ } سخلة ، أو ظبية ، فلما رأى القميص غير مشقوق قال : يا بني والله ما عهدت الذئب حليماً أفأكل ابني وأبقى على قميصه { كَذِبٍ } وصفه بالمصدر ، وكان في القميص ثلاث آيات : حين جاءوا عليه بالدم ، وحين قُد ، وحين أُلقي على وجه أبيه . { سَوَّلَتْ } زينت ، أو أمرت « ع » ، قاله عن وحي ، أو عن علم تقدم له به ، أو عن حدس وفراسة { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ } ومن الجميل أن أصبر ، أو أمر نفسه بصبر جميل لا جزع فيه ، أو لا شكوى فيه ، وسئل الرسول A عنه فقال : « صبر لا شكوى فيه ، من بث فلم يصبر » { الْمُسْتَعَانُ } على الصبر الجميل ، أو على احتمال ما تصفون أو تكذبون ابتُلي يعقوب في كبره ويوسف في صغره .","part":2,"page":459},{"id":960,"text":"{ فَأَدْلَىَ دَلْوَهُ } أرسلها ليملأها ، ودلاها أخرجها ملأى فلما أرسلها تعلق بها يوسف { بشراي } بشرهم بذلك ، أو نادى رجلاً اسمه { يَابُشْرَى } يعلمه بالغلام ، وألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة ، أو ست سنين . وأخرجته السيارة بعد ثلاثة أيام { وَأَسَرُّوهُ } كان أخوته بقرب الجب فلما أخرج قالوا : هذا عبدنا أوثقناه فباعوه وأسروا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم « ع » ، أو أسرَّ ابتياعه الذي وردوا الجب من أهل الرفقة لئلا يشركوهم وتواصوا أنها بضاعة استبضعناها من أهل الماء ، أو أسر مشتروه بيعه من الملك لئلا يعلم أصحابهم وذكروا أنه بضاعة .","part":2,"page":460},{"id":961,"text":"{ وَشَرَوْهُ } باعه إخواته من السيارة « ع » ، أو السيارة من الملك . { بَخْسٍ } حرام لأنه ثمن حر « ع » ، أو ظلم ، أو قليل { مَعْدُودَةٍ } عشرين أقتسمها العشرة كل واحد درهمين « ع » ، أو اثنين وعشرين اقتسمها الأحد عشر لكل واحد درهمين ، أو أربعين درهماً : قال السدي : اشتروا بها خفافاً ونعالاً { مَعْدُودَةٍ } غير موزونة لزهدهم فيه ، أو كانوا لا يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل منها . { وَكَانُواْ فِيهِ } إخوته زهدوا فيه لما صنعوا به ، أو السيارة لأنهم باعوه بما باعوا لعلمهم حريته ، أو ظنوه عبداً فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه ، قال عكرمة أُعتق يوسف لما بيع .","part":2,"page":461},{"id":962,"text":"{ الَّذِى اشْتَرَاهُ } العزيز ملك مصر « أطيفر بن روجيب » . وامرأته « راعيل » ، أو اسمه « قطفير » وكان على خزائن مصر ، والملك حينئذ « الوليد بن الرياني » من العماليق « ع » ، وباعه مالك بن دعر بعشرين ديناراً وزاده الملك بَغْلَة ونعلين { أَكْرِمِى } أجملي منزله ، أو أحلي منزلته بطيب الطعام ولين المرقد واللباس . { يَنفَعَنَآ } بالربح في ثمنه ، أو نعتقه ونتبناه . قال ابن مسعود : أحسن الناس فراسة ثلاثة : العزيز وابنة شعيب وأبو بكر رضي الله تعالى عنه في استخلافه عمر رضي الله تعالى عنه { مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الأَرْضِ } بإخراجه من الجب ، أو باستخلاف الملك له { عَلَى أَمْرِهِ } أمر الله تعالى فيما أراده فيقول له كن فيكون ، أو أمر يوسف حتى يبلغ في مراده .","part":2,"page":462},{"id":963,"text":"{ أَشُدَّهُ } أشد يوسف عشرون سنة ، أو ثلاثون سنة ، والأشد قوة الشباب وهو الحلم ، أو ثماني عشرة سنة « ع » ، أو خمس وعشرون أو ثلاثون ، أو ثلاث وثلاثون ، وآخر الأشد أربعون ، أو ستون { حُكْماً } على الناس ، أو عقلاً ، أو حكمة في أفعاله ، أو القرآن ، أو النبوة { وَعِلْماً } فقهاً ، أو نبوة { الْمُحْسِنِينَ } المطيعين ، أو المهتدين « ع » .","part":2,"page":463},{"id":964,"text":"{ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا } « راعيل » امرأة العزيز « أطفير » أو زليخة وكان العزيز لا يأتي النساء . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين . { وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ } بكثرة الأغلاق ، أو بشدة الاستيثاق { هَيْتَ لَكَ } هلم لك { هِئتُ لك } تهيأت لك ، و « هيت » قبطية « ع » ، أو سريانية ، أو عربية . { إِنَّهُ رَبَّى } الله { أَحْسَنَ مَثْوَاىَ } ، فلا أعصيه ، أو العزيز أو أطفير ربي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه .","part":2,"page":464},{"id":965,"text":"{ هَمَّتْ بِهِ } شهوة ، أو استلقت له وتهيأت لوقاعه { وَهَمَّ } بضربها ، أو التقدير لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها ، أو كان همه عظة ، أو كان همه حديث نفس من غير عزم ، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهراً له ، أو عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس الرجل من المرأة « ع » ، وجمهور المفسرين ، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ليكونوا على وجل ويجدُّوا في الطاعة ، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح والغفران ، أو ليقتدى بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة . { بُرهَانَ رَبِّهِ } نودي أتزني فتكون كطائر وقع رشه فذهب يطير فلم يستطع ، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله ، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكراً إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده ، أو رأى مكتوباً على الحائط { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً } [ الإسراء : 32 ] ، أو رأى أطفير سيده ، أو ما أتاه الله تعالى من العفاف والصيانة وترك الفساد والخيانة ، أو رأى ستراً فقال : ما وراء هذا فقالت : صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال : إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه . { السُّوءَ } الشهوة { وَالْفَحْشَآءَ } المباشرة ، أو { السُّوءَ } الثناء القبيح { وَالْفَحْشَآءَ } الزنا . { الْمُخْلَصِينَ } للطاعة و { الْمُخْلَصِينَ } للرسالة .","part":2,"page":465},{"id":966,"text":"{ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ } ليخرج منه هرباً وأسرعت إليه طلباً { وَقَدَّتْ } أدركته وقد فتح بعض الأغلاق فجذبته فشقت قميصه إلى ساقه فسقط عنه وتبعته . { وَالْفَيَا } وجدا { سَيِّدَهَا } زوجها بلسان القبط .","part":2,"page":466},{"id":967,"text":"{ هِىَ رَاوَدَتْنِى } لما كذبت عليه دافع عن نفسه بالصدق ولو كفت عن كذبها لكف عن الصدق ، ولو خلص حبها من الشهوة لما كذبت عليه { شَاهِدٌ } صبي أنطقه الله تعالى في مهده ، أو خلق من خلق الله تعالى ليس بإنس ولا جن ، أو حكيم { مِّنْ أَهْلِهَآ } ابن عمها ، أو شهادة القميص المقدود لو كان مقدوداً من قُبُل لَدلَّ على الطلب لكنه قد من دُبُر فَدَلَّ على الهرب .","part":2,"page":467},{"id":968,"text":"{ كَيْدِكُنَّ } كذبها ، أو إرادتها السوء ، قاله الزوج ، أو الشاهد .","part":2,"page":468},{"id":969,"text":"{ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } الأمر تسلية له إذ لا إثم فيه ، أو عن هذا القول تصديقاً له في براءته قاله الزوج ، لأنه لم يكن غيوراً ، أو سلبه الله تعالى الغيره إبقاء على يوسف حفظاً له من بادرته ، وأمر زوجته بالإقلاع عن مثل ذلك بالاستغفار { الْخَاطِئِينَ } خَطِىء إذا قصد الذنب وأخطأ إذا لم يقصده وكذلك الصواب والصوب .\rلعمرك أنما خطئي وصوبي ... عليَّ وإنما أهلكت مالي","part":2,"page":469},{"id":970,"text":"{ نِسْوَةٌ } أربع ، امرأة الحاجب ، وامرأة الساقي ، وامرأة الخباز ، وامرأة القهرمان ، أو الخامسة امرأة السجان . { فِى الْمَدِينَة } مصر ، أو عين شمس { تُرَاوِدُ فَتَاهَا } بَرَّأْن يوسف وذممنها وطعنَّ فيها { شَغَفَهَا } ولج حبه شغاف قلبها وهو حجابه ، أو غلافه : جلدة رقيقة بيضاء تكون عليه وتسمى لباس القلب ، أو باطن القلب ، أو حبته ، أو داء يكون في الجوف ، أو الذعر والفزع الحادث عن شدة الحب ، والشغف : الحب القاتل والشعف دونه « ع » ، أو الشغف الجنون والشعف الحب { ضَلالٍ } عن الرشد ، أو محبة شديدة .","part":2,"page":470},{"id":971,"text":"{ بِمَكْرِهِنَّ } إنكارهن ، أو أسرَّت إليهن حبها له فَأَذعْنه ، { وَأَعْتَدَتْ } من الإعتاد ، أو العدوان { مُتَّكَئاً } مجلساً ، أو النمارق والوسائد التي يتكأ عليها ، أو الطعام من قولهم : اتكأنا عند فلان أي طعمنا عنده لأنهم كانوا يعدون المتكأ للمدعو إلى الطعام فسمي به الطعام توسعاً والمراد به هنا البزماورد ، أو الأترج « ع » « والمتك » مجفف الأترج ، أو كل ما يحز بالسكين ، أو عام في كل الطعام . { أَكْبَرْنَهُ } أعظمنه « ع » ، أو وجدن شبابه في الحسن والجمال كبيراً ، أو حِضْنَ ، والمرأة إذا جزعت أو خارت حاضت والإكبار الحيض ، قال :\rنأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكبرن إكباراً\r{ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَ } حتى بانت ، أو جرحنها حتى دميت . { حَاشَ لِلَّهِ } معاذ الله أو سبحان الله . مأخوذ من المراقبة ، ما أحاشي في هذا الأمر أحداً أني ما أراقبه ، أو من قولهم : كنت في حشا فلان أي ناحيته ، فحاشى فلاناً أي أعزله في حشا وهو الناحية { بَشَراً } أهل للمباشرة ، أو من جملة البشر لما علمن من عفته إذ لو كان بشراً لأطاعها ، أو شبهنه بالملائكة حسناً وجمالاً { كَرِيمٌ } مبالغة في تفضيله في جنس الملائكة .","part":2,"page":471},{"id":972,"text":"{ أَصْبُ } أتابع ، أو أميل ، قال :\rإلى هند صبا قلبي ... وهند مثلها يصبى\r{ الأَيَاتِ } قدِّ القميص وقطع الأيدي ، أو ما ظهر من عفته وجماله { حِينٍ } هنا ستة أشهر ، أو سبع سنين ، أو زمان غير محدود ، قالت لزوجها : قد فضحني هذا العبد العبراني ، وقال : إني راودته عن نفسي فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن تحبسه كما حبستني فحبسه .","part":2,"page":472},{"id":973,"text":"{ الأَيَاتِ } قدِّ القميص وقطع الأيدي ، أو ما ظهر من عفته وجماله { حِينٍ } هنا ستة أشهر ، أو سبع سنين ، أو زمان غير محدود ، قالت لزوجها : قد فضحني هذا العبد العبراني ، وقال : إني راودته عن نفسي فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن تحبسه كما حبستني فحبسه .","part":2,"page":473},{"id":974,"text":"{ فَتَيَانِ } عبدان والعبد يسمى فتى صغيراً كان أو كبيراً ، كان أحدهما على طعام الملك الأكبر « الوليد بن الريان » والآخر ساقية فاتُّهما بسمه ، فلما دخلا معه سألاه عن علمه فقال : عابر ، فسألاه عن رؤياهما صدقاً منهما ، أو كذباً ليجربا علمه فلما أجابهما قالا : كنا نلعب فقال : { قُضِيَ الأمر } الآية [ يوسف : 41 ] ، أو كان المصلوب كاذباً والآخر صادقاً . { خَمْراً } عنباً سماه بما يؤول إليه ، أو أهل عمان يسمون العنب خمراً . { الْمُحْسِنِينَ } قالوه لأنه كان يعود مريضهم ويعزي حزينهم ويوسع على من ضاق مكانه منهم ، أو كان يأمرهم بالصبر ويعدهم بالأجر ، أو كان لا يرد عذر معتذر ويقضي حق غيره ولا يقضي حق نفسه ، أو ممن أحسن العلم ، أو نراك من المحسنين إن نبأتنا بتأويل هذه الرؤيا .","part":2,"page":474},{"id":975,"text":"{ تُرْزَقَانِهِ } لا يأتيكما في النوم إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة قبل إتيانه ، أو لا يأتيكما في اليقظة إلا أخبرتكما به لأنه كان يخبر عن الغيب كعيسى ، أو كان الملك إذا أراد قتل إنسان أرسل إليه طعاماً معروفاً فكره يوسف تعبيرها لئلا يحزنه فوعده بتأويلها عند وصول الطعام إليه فلما ألح عليه عبّرها له ، قاله ابن جريج { ذَلِكُمَا } تأويل الرؤيا ، وعدل عن العبارة إلى قوله : { تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ } لما مكان في عبارتها من الكراهة ، ورغبهما في طاعة الله تعالى .","part":2,"page":475},{"id":976,"text":"{ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا } بالنبوة { وَعَلَى النَّاسِ } بأن بعثنا إليهم « ع » .","part":2,"page":476},{"id":977,"text":"{ الْقَيِّمُ } المستقيم ، أو الحساب البَيَّن ، أو القضاء الحق « ع » .","part":2,"page":477},{"id":978,"text":"{ قَُضِىَ الأَمْرُ } السؤال والجواب . أو استقصى التأويل ، ويجوز أن يكون قوله ذلك عن وحي .","part":2,"page":478},{"id":979,"text":"{ ظَنَّ } تيقن ، أو على بابه لأن عبارة الرؤيا ظن فلم يقطع بها ، أو لم يقطع بصدقها فكان ظنه لشكه في صدقهما { رَبٍّكَ } سيدك « الوليد بن الريان » رجاء للخلاص بذكره عنده { فَأَنسَاهُ } الضمير للساقي نسي ذكر يوسف عند ربه ، سيده ، أو ليوسف نسي ذكر الله تعالى بالاستغاثة به ، قال الرسول A : « رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ما لبث » قال « ع » : عوقب بطول السجن بضع سنين بكلمته ولو ذكر ربه لخلصه . وكانت مدة لبثه في السجن سبع سنين ، أو ثنتي عشرة سنة ، أو أربع عشرة سنة ، والبضع منها مدة عقوبته على الكلمة لا مدة الحبس كله ، قبل لبث سبعاً عقوبة بعد الخمس . والبضع من ثلاث إلى سبع ، أو تسع ، أو عشر « ع » ، أو إلى الخمس حكاه الزجاج ، ولا يذكر البضع إلا مع العشر أو العشرين إلى التسعين ولا يذكر بعد المائة ، قاله الفراء ، ورأى الملك الأكبر الوليد رؤياه لطفاً بيوسف ليخرج من السجن ونذيراً بالجدب ليتأهبوا له .","part":2,"page":479},{"id":980,"text":"{ أَضْغَاثُ } أخلاط ، أو ألوان ، أو أهاويل ، أو أكاذيب ، أو شبهة أحلام ، أبو عبيدة : الأضغاث ما لا تأويل له من الرؤيا ، قال :\rكضِغث حُلم غُرَّ منه حالِمه ... والضِغث حزمة الحشيش المجموع بعضه إلى بعض ، وقيل ما ملأ الكف . والأحلام في النوم مأخوذة من الحِلْم وهو الأناة والسكون ، لأن النوم حال أناةٍ وسكون ، ويجوز أن يكونوا صرفوا عن عبارتها لطفاً بيوسف ليكون سبباً في خلاصه .","part":2,"page":480},{"id":981,"text":"{ أُمَّةٍ } حين « ع » ، أو نسيان . أو أمة من الناس ، قال الحسن رضي الله تعالى عنه ألقوه في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة ، وكان في العبودية والسجن والملك ثمانين سنة ، وعاش بعد جمع شمله ثلاثاً وعشرين سنة . { فَأَرْسِلُونِ } لم يكن السجن في المدينة فانطلق إليه وذلك بعد أربع سنين من فراقه .","part":2,"page":481},{"id":982,"text":"{ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ } بقر الخصب سمان وسنابله خضر ، وبقر الجدب عجاف وسنابلها يابسات فعبّر ذلك بالسنين . { النَّاسِ } الملك وقومه ، ويحتمل أنه عبّر بالناس عن الملك تعظيماً له .","part":2,"page":482},{"id":983,"text":"{ دَأَباً } تباعاً ، أو العادة المألوفة في الزراعة . { تَزْرَعُونَ } خبر أو أمر لأنه نبي يأمر بالمصالح . { فَذَرُوهُ } أمر لأن ما في السنبل مدخر لا يؤكل .","part":2,"page":483},{"id":984,"text":"{ شِدَادٌ } على أهلها لجدبها ، كان يوسف يضع طعام اثنين فيقربه إلى رجل فيأكل نصفه ويدع نصفاً ، فقربه إليه يوماً فأكله كله فقال يوسف هذا أول يوم من السبع الشداد ، { قَدَّمْتُمْ } ادخرتم لهن . { تُحْصِنُونَ } تدخرون ، أو تخزنون في الحصون .","part":2,"page":484},{"id":985,"text":"{ يُغَاثُ النَّاسُ } بنزول الغيب « ع » ، أو بالخصب { يَعْصِرُونَ } العنب والزيتون من خصب الثمار ، أو يحلبون الماشية من خصب المرعى ، أو يعصرون السحاب بنزول الغيث وكثرة المطر { مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً } [ النبأ : 14 ] أو ينجون من العصرة وهي النجاة ، قاله أبو عبيدة والزجاج ، أو يحبسون ويفضلون . وليس هذا من تأويل الرؤيا وإنما هو خبر أطلعه الله تعالى عليه علماً لنبوته .","part":2,"page":485},{"id":986,"text":"{ ارْجِعْ إِلَىَ رَبِّكَ } توقف عن الخروج لئلا يراه الملك خائناً ولا مذنباً . قال الرسول A : « رحم الله يوسف أن كان ذا أناة لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إليَّ لخرجت سريعاً » { مَا بَالُ النِّسْوَةِ } سأل عنهن دونها إرادة أن لا يبتذلها بالذكر ، أو لأنهن شاهدات عليه . { إِنَّ رَبِّى } الله تعالى أو سيده العزيز .","part":2,"page":486},{"id":987,"text":"{ رَاوَدتُّنَّ } راودنه على طاعتها فيما طلبت منه ، أو راودته وحدها فجمعهن احتشاماً . { مَا عَلِمْنَا } شهدن على نفي علمهن لأنه نفى { حَصْحَصَ الْحَقُّ } وضح وبان « ع » ، وفيه زيادة تضعيف مثل كبو وكبكبوا قاله الزجاج ، مأخوذ من حص شعره إذا استأصل قطعه ، والحصة من الأرض قطعة منها ، فحصحص الحق انقطع عن الباطل بظهوره وبيانه . { أَنَاْ رَاوَدتُّهُ } برأة الله تعالى عند الملك بشهادة النسوة وبإقرار امرأة العزيز واعترافها بذلك توبة بما قرفته به .","part":2,"page":487},{"id":988,"text":"{ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ } يوسف أني لم أكذب عليه الآن في غيبته .","part":2,"page":488},{"id":989,"text":"{ وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِى } لأن راودته ، لأن النفس باعثة على السوء إذا غلبت الشهوة ، قالته امرأة العزيز ، أو قال يوسف بعد ظهور صدقه { ذَلِكَ لِيَعْلَمَ } العزيز أني لم أخنه في زوجته ، فقالت امرأة العزيز : ولا حين حللت السراويل ، فقال : { وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِى } ، أو غمزه جبريل عليه السلام فقال : ولا حين هممت ، فقال : { وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِى } « ع » أو قال الملك الذي مع يوسف : اذكر ما هممت به ، فقال : { وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِى } قاله الحسن رضي الله تعالى عنه ، أو قال العزيز { ذَلِكَ لِيَعْلَمَ } يوسف { أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ } وأغفل عن مجازاته على أمانته { وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِى } من سوء الظن به .","part":2,"page":489},{"id":990,"text":"{ أَسْتَخْلِصْهُ } لما علم الملك الأكبر أمانته طلب استخدامه في خاص خدمته { مَكِينٌ } وجيه ، أو متمكن في الرفعة والمنزلة { أَمِينٌ } آمن لا يخاف العواقب ، أو ثقة مأمون ، أو حافظ { فَلَمَّا كَلَّمَهُ } استدل بكلامه على عقله ، وبعفته على أمانته .","part":2,"page":490},{"id":991,"text":"{ خَزَآئِنِ } الأموال ، أو الطعام ، أو الخزائن : الرجال ، لأن الأقوال والأفعال مخزونة فيهم ، وهذا تعمق مخالف للظاهر ، وهذا مجوز لطلب الولاية لمن هو أهل لها ، فإن كان المولى ظالماً جاز تقلد الولاية منهم إذا عمل الوالي بالحق لأن يوسف قبل من فرعون ، أو لا يجوز ذلك لما فيه من تولي الظالمين ومعونتهم بالتزكية وتنفيذ أعمالهم ، وإنما قبل يوسف من الملك ولاية ملكه الخاص به ، أو كان فرعون يوسف صالحاً وكان فرعون موسى طاغياً ، والأصح أن ما جاز لأهله توليه من غير اجتهاد في تنفيذه جازت ولايته من الظالم كالزكوات المنصوصة ، وما لا يجوز أن ينفردوا به كأموال الفيء لا يجوز توليه من الظالم ، وما يجوز أن يتولاه أهله وللاجتهاد فيه مدخل كالقضاء فإن كان حكماً بين متراضيين أو توسطا بين مجبورين جاز ، وإن كان إلزام إجبار لم يجز . { حَفِيظٌ } لما استودعتني . { عَلِيمٌ } بما وليتني ، أو { حَفِيظٌ } بالكتاب ، { عَلِيمٌ } بالحساب ، وهو أول من كتب في القراطيس ، أو { حَفِيظٌ } للحساب { عَلِيمٌ } بالألسن أو { حَفِيظٌ } بما وليتني ، { عَلِيمٌ } بسني المجاعة ، فيه دليل على جواز تزكية النفس عند حاجة تدعو إلى ذلك .","part":2,"page":491},{"id":992,"text":"{ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ } استخلفه الوليد على عمل أطيفر وعزله ، قال مجاهد : وأسلم على يده ، قال « ع » : ملك بعد سنة ونصف . ثم مات أطيفر فزوجه الملك بامرأته راعيل فوجدها يوسف عذراء ، وولدت له ولدين ، أفرائيم وميشا ، ومن زعم أنها زليخا قال لم يتزوجها يوسف ، ولما رأته في موكبه بكت ثم قالت الحمد لله الذي جعل الملوك بالمعصية عبيداً والحمد لله الذي جعل العبيد بالطاعة ملوكاً فضمها إليه فكانت من عياله حتى ماتت ولم يتزوجها . { يَتَبَوَّأُ } يتخذ من أرض مصر منزلاً حيث شاء ، أو يصنع في الدنيا ما يشاء لتفويض الأمر إليه . { بِرَحْمَتِنَا } نعمة الدنيا ، { وَلا نُضِيعُ } ثواب { الْمُحْسِنِينَ } في الآخرة ، أو كلاهما في الدنيا ، أو كلاهما في الآخرة ، ونال يوسف ذلك ثواباً على بلواه ، أو تفضلاً من الله تعالى وثوابه باقٍ في الآخرة بحاله .","part":2,"page":492},{"id":993,"text":"{ وَلأَجْرُ الأَخِرَةِ خَيْرٌ } من أجر الدنيا لأنه دائم وأجر الدنيا منقطع ، أو خير ليوسف من التشاغل بملك الدنيا لما فيه من التبعة .","part":2,"page":493},{"id":994,"text":"{ فَعَرَفَهُمْ } من غير تعريف ، أو ما عرفهم حتى تعرفوا إليه ، أو عرفهم بلسانهم العبراني ، قال « ع » : لما عبر أبوهم بهم فلسطين فنزل وراء النهر سموا عبرانيين . وجاءوا ليمتاروا في سني القحط التي ذكرها يوسف في عبارته فدخلوا عليه لأنه كان يتولى بيع الطعام لعزته . { مُنكِرُونَ } لانهم فارقوه صغيراً فكبر ، وفقيراً فاستغنى ، وباعوه عبداً فصار ملكاً .","part":2,"page":494},{"id":995,"text":"{ بِجَهَازِهِم } كال لكل واحد منهم بعيراً بعدتهم . { ائْتُونِى بِأَخٍ لَّكُمْ } خلا بهم وقال قد ارتبت بكم وأخشى أن تكونوا عيوناً فأخبروني من أنتم؟ فذكروا حالهم وحال أبيهم وأخوتهم يوسف وبنيامين ، فقال : أئتوني بهذا الأخ يظهر أنه يستبرىء بذلك أحوالهم ، أو ذكروا له أنه أحب إلى أبيهم منهم فأظهر لهم محبة رؤيته { الْمُنزِلِينَ } المضيفين من النزل وهو الطعام ، أو خير من نزلتم عليه من المنزل وهو الدار ، وطلب منهم رهينة حتى يرجعوا فرهنوا شمعون ، واختاره لأنه كان يوم الجب أجملهم قولاً ورأياً .","part":2,"page":495},{"id":996,"text":"{ سَنُرَاوِدُ } المراودة : الاجتهاد في الطلب مأخوذ من الإرادة { لَفَاعِلُونَ } العود بأخيهم ، أو المراودة وطلب أخاه وإن كان فيه إحزان أبيه لجواز أن يكون أمر بذلك ابتلاء ومحنة أو لتتضاعف له المسرة برجوع الابنين ، أو ليتنبه أبوه على حاله ، أو ليقدم سرور أخيه بلقائه قبل إخوته لميله إليه .","part":2,"page":496},{"id":997,"text":"{ لفتيته } الذين كالوا الطعام ، أو غلمانه { بِضَاعَتَهُمْ } الورق التي اشتروا بها الطعام ، أو ثمانية جُرُب فيها سويق المقل .","part":2,"page":497},{"id":998,"text":"{ رَجَعُواْ إِلَى أَبِيهِمْ } بالعربات من فلسطين ، أو بالأولاج من ناحية الشعب أسفل من [ حِسمى ] ، وكانوا بادية أهل إبل وشاء { مُنِعَ } سيمنع { نَكْتَلْ } أي إن أرسلته أمكننا أن نعود فنكتال .","part":2,"page":498},{"id":999,"text":"{ هَلْ ءَامَنُكُمْ } لما ضمنوا حفظ يوسف وأضاعوه قال لهم ذلك في حق أخيه .","part":2,"page":499},{"id":1000,"text":"{ مَا نَبْغِى } استفهام أي ما نبغي بعد هذا الذي عاملنا به أو ما نبغي بالكذب فيما أخبرناك به عن الملك . { كَيْلَ بَعِيرٍ } الذي نحمل عليه أخانا ، أو كان يوسف قَسَّط الطعام فلا يعطي لأحد أكثر من بعير { يَسِيرٌ } لا يقنعنا ، أو يسير على من يكتله لنا .","part":2,"page":500},{"id":1001,"text":"{ مَوْثِقاً } إشهادهم الله على أنفسهم ، أو حلفهم بالله ، أو كفيل يكفل { يُحَاطََ بِكُمْ } يهلك جميعكم ، أو تغلبوا على أمركم .","part":3,"page":1},{"id":1002,"text":"{ لا تَدْخُلُواْ } مصر من باب من أبوابها عند الجمهور ، أو عبّر عن الطريق بالباب فأراد طريقاً من طرقها خشي عليهم العين لجمالهم ، « ع » ، أو خاف عليهم الملك أن يرى عددهم وقوتهم فيبطش بهم حسداً . { وَمَآ أُغْنِى عَنكُم } من شيء أحذره أشار بالرأي أولاً ، وفوض إلى الله أخيراً .","part":3,"page":2},{"id":1003,"text":"{ حَاجَةً } سكون نفسه بالوصية لحذره العين { لَذُو عِلْمٍ } متيقن وعدنا ، أو حافظ لوصيتنا ، أو عامل بما علم .","part":3,"page":3},{"id":1004,"text":"{ أَنَاْ أَخُوكَ } مكان أخيك الهالك ، أو أخوك يوسف { فَلا تَبْتَئِسْ } لا تحزن ، أو لا تأيس . { يَعْمَلُونَ } بك وبأخيك فيما مضى ، أو باستبدادهم دونك بمال أبيك .","part":3,"page":4},{"id":1005,"text":"{ بِجَهَازِهِمْ } الطعام وحمل البعير لأخيهم { السِّقَايَةَ } والصواع واحد « ع » ، وكل شيء يشرب فيه فهو صواع ، قال :\rنشرب الخمر بالصواع جهارا ... وترى المتك بيننا مستعارا\rوكان إناء الملك الذي يشرب فيه من فضة ، أو ذهب ، كال به طعامهم مبالغة في إكرامهم ، أو هو المكوك العادي الذي تلتقي طرفاه . { أَذَّنَ } نادى مناد { الْعِيرُ } الرفقة ، أو الإبل المرحولة المركوبة . { لَسَارِقُونَ } جَعْلُ السقاية في رحل أخيه عصيان ، فعله الكيّال ولم يأمر به يوسف ، أو فعله يوسف فلما فقد الكيال السقاية ظن أنهم سرقوها فقال : { إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } ، أو كانت خطيئة ليوسف جوزي عليه بقولهم : { إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ } [ يوسف : 77 ] أو كان النداء بأمر يوسف وعني بالسرقة سرقتهم ليوسف من أبيه وذلك صدق ، لأنهم كالسارق لخيانتهم لأبيهم .","part":3,"page":5},{"id":1006,"text":"{ صُوَاعَ } الصواع والصاع واحد ، وكانت مشربة للملك أو كالمكوك يكال به . { بَعِيرٍ } جمل عند الجمهور ، أو حمار في لغة . بذله المنادي عن نفسه لقوله : { وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ } ، أو بذله عن الملك من الطعام الملك ويجوز أن يكون الحمل معلوماً عندهم كالوسق فيكون جعلاً معلوماً ، ويمكن أن يكون مجهولاً .","part":3,"page":6},{"id":1007,"text":"{ لَقَدْ عَلِمْتُم } ذكروا ذلك لأنهم عرفوا أمانتهم بردهم البضاعة التي وجدوها في رحالهم { لِنُفْسِدَ } لنسرق .","part":3,"page":7},{"id":1008,"text":"{ جَزَآؤُهُ } جزاء من سرق أن يسترق كذلك يُجزى السارق بالاسترقاق ، كان هذا دين يعقوب .","part":3,"page":8},{"id":1009,"text":"{ اسْتَخْرَجَهَا } الضمير للسرقة ، أو للسقاية ، أو الصاع يذكر ويؤنث قاله الزجاج { كِدْنَا } صنعنا ، أو دبرنا ، أو أردنا .\rكادت وكدت وتلك خير إرادة ... لو عاد من لهو الصبابة ما مضى\r{ دِينِ الْمَلِكِ } سلطانه « ع » ، أو قضاؤه ، أو عادته ، كان الملك يضاعف غرم السارق ولا يسترقه . { إلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } أن يسترق السارق ، أو أن يجعل ليوسف عذراً فيما فعل . { دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ } بالتقوى ، أو بإجابة الدعاء ، أو بمكابدة النفس وقهر الشهوة ، أو بالتوفيق والعصمة ، أو بالعمل { وَفَوْقَ كُلِّ } عالم من هو أعلم منه حتى ينتهي إلى الله تعالى فيوسف أعلم من إخوته وفوقه من هو أعلم منه ، أو أراد تعظيم العلم أن يحاط به ، أو أن يستصغر العالم نفسه ولا يعجب بعلمه وعرض أخاه لتهمة السرقة إذ لم يجد سبيلاً إلى أخذه إلا بها ، أو كان أخوه يعلم الحال فلم يقع منه موقعاً ، أو أشار بذلك إلى سرقة تقدمت منهم ، أو نبه بجعل بضاعتهم في رحالهم على المخرج من جعل الصواع في رحل أخيهم فتزول بذلك التهمة .","part":3,"page":9},{"id":1010,"text":"{ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ } كلمة أجراها الله على ألسنتهم عقوبة ليوسف ، أو أرادوا أنه جذبه عرق أخيه يوسف في السرقة لأنه كان من أبويه ، والاشتراك في النسب يوجب الاشتراك في الأخلاق ، وكان يوسف سرق صنماً لجده أبي أمه فكسره وألقاه في الطريق . أو كان مع إخوته على طعام فأخذ عرقاً فخبأه فعيّروه بذلك ، أو كان يسرق من طعام المائدة للمساكين ، أو كذبوا عليه في ذلك ، أو كانت منطقة إسحاق للكبير من ولده وكانت عند عمة يوسف لأنها الكبرى فلما أراد يعقوب أخذ يوسف من كفالتها جعلت المنطقة في ثوبه ثم أظهرت ضياعها واتهمته بها فصارت في حكمهم أحق به ، وفعلت ذلك لشدة ميلها إليه . { فَأَسَرَّهَا } قولهم : { إِن يَسْرِقْ } ، أو قوله : { أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً } « ع » { شَرٌّ مَّكَاناً } بظلم أخيكم . وعقوق أبيكم ، أو شر منزلة عند الله ممن نسبتموه إلى هذه السرقة . { تَصِفُونَ } تقولون ، أو تكذبون .","part":3,"page":10},{"id":1011,"text":"{ شَيْخاً كَبِيراً } في السن ، أو القدر . { مَكَانَهُ } عبداً بدله { مِنَ الْمُحْسِنِينَ } في هذا إن فعلته ، أو بإكرامنا وتوفية كيلنا ورد بضاعتنا .","part":3,"page":11},{"id":1012,"text":"{ لَّظَالِمُونَ } إن أخذنا بريئاً بسقيم ، أو حكمنا عليكم بغير حكم أبيكم في إرقاق السارق .","part":3,"page":12},{"id":1013,"text":"{ اسْتَيْئَسُواْ } من رد أخيهم عليهم ، أو تيقنوا أنه لا يرد { خَلَصُواْ نَجِيّاً } انفردوا يتناجون ويتشاورون لا يختلط بهم غيرهم { كَبِيرُهُمْ } في العقل والعلم شمعون الذي ارتهنه يوسف لما رجعوا إلى إبيهم ، أو في السن روبين ابن خالة يوسف ، أو في الرأي والتمييز يهوذا . { مَّوْثِقاً } عند أنفاذ ابنه معكم { فَرَّطتُمْ فِى يُوسُفَ } ضيعتموه { فَلَنْ أَبْرَحَ } أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع ، أو يحكم الله لي بالخروج منها عند الجمهور ، أو بالسيف والمحاربة لأنهم هموا بذلك .","part":3,"page":13},{"id":1014,"text":"{ وَمَا شَهِدْنَآ } بأن السارق يسترق إلا بما علمنا ، أون ما شهدنا عندك بسرقته إلا بما علمنا من وجود السرقة في رحله { لِلْغَيْبِ } من سرقته ، أو استرقاقه .","part":3,"page":14},{"id":1015,"text":"{ الْقَرْيَةَ } مصر سل أهلها ، أو سلها نفسها لتنطق وإن كانت جماداً { وَالْعِيرَ } القافلة وتسمى بها الإبل تشبيهاً ، أو الحمير سل أهلها أو سلها فإن الله تعالى ينطقها معجزة لك .","part":3,"page":15},{"id":1016,"text":"{ سَوَّلَتْ } زينت ، أو سهلت . { أمْرًا } قولكم إنه سرق . { بِهِمْ جَمِيعاً } يوسف وبنيامين والأخ المتخلف بمصر .","part":3,"page":16},{"id":1017,"text":"{ يَآأَسَفَى } يا حزناً « ع » ، أو يا جزعاً شكا إلى الله ولم يشك منه ، أو أضمر الدعاء تقديره « يا رب أرحم أسفي » { وَابْيَضَّتْ } ضعف بصره لبياض حصل فيه من كثرة بكائه ، أو ذهب بصره { كَظِيمٌ } بالكمد ، أو مخفي حزنه ، كظم غيظه : أخفاه .","part":3,"page":17},{"id":1018,"text":"{ تَفْتَؤُاْ } لا تزال { حَرَضاً } هرماً أو دنفاً من المرض وهو ما دون الموت « ع » ، أو فاسد العقل ، وأصل الحرض فساد الجسم والعقل بمرض أو عشق ، قال :\rإني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليت وحتى شفني السقم\r{ الْهَالِكِينَ } الميتين اتفاقاً .","part":3,"page":18},{"id":1019,"text":"{ بَثِّى } همي « ع » ، أو حاجتي ، والبث تفريق لهم بإظهار ما في النفس { مَا لا تَعْلَمُونَ } صدق رؤيا يوسف وأني أسجد له ، أو أحست نفسه لما أخبروه بدعاء الملك وقال : لعله يوسف ، وقال : لا يكون في الأرض صديق إلا نبي . دخل على يعقوب رجل فقال ما بلغ بك ما أرى ، قال : طول الزمان وكثرة الأحزان فأوحى الله تعالى إليه يا يعقوب تشكوني فقال : خطيئة أخطأتها فاغفرها لي ، فكان بعد ذلك يقول إنما أشكو بثي وحزني إلى الله .","part":3,"page":19},{"id":1020,"text":"{ فَتَحَسَّسُواْ } استعلموا وتعرفوا ، أخذ من طلب الشيءَ بالحس { رَّوْحِ اللَّهِ } فرجه ، أو رحمته من الريح التي تأتي بالنفع . أمرهم بذلك ، لأنه تنبه على يوسف برد البضاعة واحتباس أخيه وإظهار الكرامة ، وسأل يعقوب ملك الموت هل قبضت روح يوسف قال : لا .","part":3,"page":20},{"id":1021,"text":"{ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ } استعطفوه ليرد أخاهم ، أو ليوفي كيلهم ويحابيهم . { الْعَزِيزُ } الملك ، أو كان اسماً لكل من ملك مصر . { بِبِضَاعَةٍ } صوف وسمن أو حبة الخضراء والصنوبر ، أو خَلِق الحبل والغِرارة ، أو دراهم { مُّزْجَاةٍ } رديئة ، أو كاسدة ، أو قليلة ، وأصل الإزجاء السوق بالدفع ، { فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ } الذي قد كان كاله لأخيهم ، أو مثل الكيل الأول ، لا ، بضاعتهم الثانية أقل . { وَتَصَدَّقْ } تفضل بما بين سعر الجياد والرديئة ، لأن الصدقة محرمة على الأنبياء ، أو تصدق بالزيادة على حقنا ولا تحرم الصدقة إلا على محمد وآله لا غير ، أو برد أخينا ، أو تجوز عنا . وكره مجاهد أن يقال في الدعاء : اللهم تصدق عليَّ ، لأن الصدقة لمن يبتغي الثواب .","part":3,"page":21},{"id":1022,"text":"{ هَلْ عَلِمْتُم } قد علمتم ك { هَلْ أتى } [ الإنسان : 1 ] لما قالوا مسنا وأهلنا الضر رق لهم فقال : { هَلْ عَلِمْتُم } { جَاهِلُونَ } جهل الصغر ، أو جهل المعاصي .","part":3,"page":22},{"id":1023,"text":"{ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا } بالسلامة ثم بالكرامة { مَن يَتَّقِ } الزنا { وَيَصْبِرْ } على الغربة ، أو يتقي الله ويصبر على بلائه . { لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } في الدنيا أو الآخرة .","part":3,"page":23},{"id":1024,"text":"{ ءَاثَرَكَ } فضلك ، من الإيثار : وهو إرادة تفضيل أحد النفسين على الآخر ، وإنما قالوا : { لَخَاطِئِينَ } وإن كانوا إذ ذاك صغاراً لأنهم خطئوا بعد البلوغ بإخفاء صنعهم .","part":3,"page":24},{"id":1025,"text":"{ لا تَثْرِيبَ } لا تعيير ، أو لا تأنيب . أو [ لا ] إباء عليكم في قبولكم .","part":3,"page":25},{"id":1026,"text":"{ بَصِيراً } من العمى ولولا أن الله أعلمه بأنه يبصر بعد العمى لم يعلم يوسف أنه يرجع إليه بصره ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه أو مستبصراً بأمري لأنه إذا شم القميص عرفني قال أخوه يهوذا : أنا حملت إلى أبيك قميصك بدم كذب فأحزنته فأنا أحمل القميص الآن لأسره ويعود إليه بصره فحمله . { بِأَهْلِكُمْ } ليتخذوا مصر داراً .","part":3,"page":26},{"id":1027,"text":"{ فَصَلَتِ } خرجت من مصر إلى الشام . قال : أبوهم لأولاد بنيه لأن بنيه كانوا غُيَّبا { تُفَنِّدُونِ } تسفهون « ع ، أو تكذبون ، وجد ريح القميص من مسافة عشرة أيام ، أو ثمانية أيام » ع « ، أو ستة أيام .","part":3,"page":27},{"id":1028,"text":"{ ضَلالِكَ } خطئك ، أو جنونك قال الحسن رضي الله تعالى عنه : وهذا عقوق . أو في محبتك .","part":3,"page":28},{"id":1029,"text":"{ الْبَشِيرُ } يهوذا ، سمي بذلك لأنه جاءه ببشارة ، { بَصِيراً } من العمى ، أو بخبر يوسف { مَا لا تَعْلَمُونَ } من صحة رؤيا يوسف ، أو قول ملك الموت ما قبضت روحه ، أو من بلوى الأنبياء بالمحن ونزول الفرج ونيل الثواب .","part":3,"page":29},{"id":1030,"text":"{ اسْتَغْفِرْ } طلبوا أن يحللهم لما أدخلوا عليه من آلام الحزن ، أو لأنه نبي تجاب دعوته ، أقام يعقوب وبنوه عشرين سنة يطلبون التوبة لإخوة يوسف فيما فعلوه بيوسف لا يقبل ذلك منهم حتى لقي جبريل عليه السلام يعقوب E فعلمه هذا الدعاء ، يا رجاء المؤمنين لا تخيب رجائي ، ويا غوث المؤمنين أغثني ، ويا عون المؤمنين أعني ، ويا حبيب التوابين تُب علي . فاستُجيب له .","part":3,"page":30},{"id":1031,"text":"{ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ } أخره إلى صلاة الليل ، أو السَّحَر أو ليلة الجمعة « ع » مروي عن الرسول A أو دافعهم بالتأخير ، قال عطاء : طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ ألا ترى قول يوسف { لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ اليوم } الآية [ يوسف : 92 ] وقول يعقوب { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ } .","part":3,"page":31},{"id":1032,"text":"{ فَلَمَّا دَخَلُواْ } خرج يوسف وأهله والملك الأكبر واستقبلوا يعقوب على يوم من مصر فقال لهم : ادخلوا مصر آمنين من فرعون ، أو من الجدب والقحط . أو لم يجتمعوا به إلا بعد دخولهم عليه بمصر فقوله : ادخلوا أي استوطنوا مصر إن شاء الله استيطانكم ، أو الاستثناء متعلق بقوله : { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى } دخلوا مصر وهم ثلاثة وتسعون ما بين رجل وامرأة ، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة وتسعون ألفاً [ أ ] و دخلوا وهم اثنان وسبعون ، وخرجوا منها مع موسى وهم ستمائة ألف .","part":3,"page":32},{"id":1033,"text":"{ أَبَوَيْهِ } أبوه وأمه ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه وابن إسحاق ، أو أبوه وخالته وكانت أمه قد ماتت في نفاسها بأخيه بنيامين { الْعَرْشِ } السرير . { سُجَّداً } سجدوا له بأمر الله تعالى تحقيقاً لرؤياه ، أو كان السجود تحية من قبلنا وأعطيت هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة { تَأْوِيلُ رُءْيَاىَ } كان بين رؤياه وتأويلها ثمانون سنة ، أو أربعون ، أو ستة وثلاثون ، أو اثنان وعشرون ، أو ثماني عشر ، ورؤيا الأنبياء لا تكون إلا صادقة ، وإنما أمره يعقوب بكتامنها لأنه رآها صغيراً فلم تكن كرؤيا الأنبياء ، أو خاف طول المدة مع مكابدة البلوى وخشي تعجيل الأذى بكيد الإخوة { مِنَ السِّجْنِ } شكر على الإخراج من السجن ولم يذكر الجب لئلا يكون معرضاً بتوبيخ إخوته بعد قوله : { لا تَثْرِيبَ } أو لأنه ما تخوفه في السجن من المعرة لم يكن في الجب فكانت النعمة فيه أتم ، أو لأنه انتقل من بلوى السجن إلى نعمة الملك بخلاف الجب فإنه انتقل منه إلى الرق . { مِّنَ الْبَدْوِ } كانوا بادية بأرض كنعان أهل مواشي أو جاءوا في البادية وكانوا أهل مدن بفلسطين ، أو ناحية حران من أهل الجزيرة قاله الحسن رضي الله تعالى عنه { نَّزَغَ } حرش وأفسد . { لَطِيفٌ } لطف بيوسف بإخراجه من السجن ومجيء أهله من البدو ، ونزع عن قلبه نزغ الشيطان","part":3,"page":33},{"id":1034,"text":"{ مِنَ الْمُلْكِ } لأنه كان على مصر من قِبَل فرعون . { تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ } عبار الرؤيا ، أو الإخبار عن حوادث الزمان { مُسْلِماً } مخلصاً للطاعة ، أو على ملة الإسلام ، قال السدي : « كان أول نبي تمنى الموت » ولما لقي البشير يعقوب قال : على أي دين خلفت يوسف قال على الإسلام قال الآن تمت النعمة . { بِالصَّالِحِينَ } أهل الجنة .","part":3,"page":34},{"id":1035,"text":"{ ذَلِكَ } قصة يوسف وإخوته من أخبار الغيب { لَدَيْهِمْ } مع إخوة يوسف { إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ } في إلقائه في الجب .","part":3,"page":35},{"id":1036,"text":"{ مُّشْرِكُونَ } يقولون : الله ربنا وآلهتنا ترزقنا ، أو المنافق يؤمن بظاهره ويكفر بباطنه « ح » ، أو قول الرجل لولا الله وفلان لهلك فلان .","part":3,"page":36},{"id":1037,"text":"{ سَبِيلِى } دعوتي ، أو سنتي { بَصِيرَةٍ } هدى ، أو حق .","part":3,"page":37},{"id":1038,"text":"{ مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى } الأمصار دون البوادي لأنهم أعلم وأحكم . ولم يبعث الله تعالى نبياً من البادية قط ولا من النساء ولا من الجن « ح » .","part":3,"page":38},{"id":1039,"text":"{ اسْتَيْئَسَ } من تصديق قومهم « ع » ، أو من تعذيبهم « م » . { وَظَنُّواْ } ظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم « ع » ، أو تيقن الرسل أن قومهم قد كَذَبوهم { جَآءَهُمْ نَصْرُنَا } جاء الرسل نصر الله ، أو جاء قومهم عذاب الله « ع » { فَنُجِّىَ } الأنبياء ومن آمن معهم .","part":3,"page":39},{"id":1040,"text":"{ قَصَصِهِمْ } قصص يوسف وإخوته اعتبار للعقلاء بنقل يوسف من الجب والسجن والذل والرق إلى العز والملك والنبوة فالذي فعل ذلك قادر على نصر محمد A وإعزاز دينه وإهلاك عدوه . { مَا كَانَ } القرآن { حَدِيثاً } يُختلق { وَلكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } من التوراة والإنجيل وسائر الكتب ، أو ما كان القصص المذكور حديثاً يُختلق ولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب .","part":3,"page":40},{"id":1041,"text":"{ ءَايَاتُ الْكِتَابِ } الزبور ، أو التوراة والإنجيل ، أو القرآن .","part":3,"page":41},{"id":1042,"text":"{ بِغَيْرِ عَمَدٍ } لها عمد لا ترى « ع » ، أو لا عمد لها .","part":3,"page":42},{"id":1043,"text":"{ رَوَاسِىَ } جبالاً ثوابت ، واحدها راسية لأن الأرض ترسو بها { وَأَنْهَاراً } ينتفع بها شرباً وإنباتاً ومغيضاً للأمطار ومسالك للفلك { زَوْجَيْنِ اثْنَيِنِ } أحدهما ذكر وانثى كفحال النخل وإناثها ، وكذلك كل النبات وإن خفي . والزوج الأخر حلو وحامض ، أو عذب وملح ، أو أبيض وأسود ، أو أحمر وأصفر فإن كل جنس من الثمار نوعان فكل ثمرة ذات نوعين زوجين فصارت أربعة أنواع { يُغشي } ظلمة الليل ضوء النهار ، ويغشي ضوء النهار ظلمة الليل .","part":3,"page":43},{"id":1044,"text":"{ مُّتَجَاوِرَاتٌ } في المدى مختلفات عَذِية تنبت وسبخة لا تنبت { صِنْوَانٌ } مجتمع وغيره مفترق ، أو صنوان نخلات أصلها واحد وغيرها أصولها شتى ، أو الصنوان الأشكال وغيره المختلف ، أو الصنوان الفسيل يقطع من أمهاته فهو معروف وغيره ما ينبت من النوى فهو مجهول حتى يعرف ، وأصل النخل الغريب من هذا . { وَنُفَضِّلُ } فمنه الحلو والحامض والأحمر والأصفر القليل والكثير { إِنَّ فِى } اختلافها { لأَيَاتٍ } على عظم قدرته . أو ضربه مثلاُ لبني آدم أصلهم واحد واختلفوا في الخير والشر والإيمان والكفر كالثمار المسقية بماء واحد « ح » .","part":3,"page":44},{"id":1045,"text":"{ وَإن تَعْجَبْ } من تكذيبهم لك فأعجب منه تكذيبهم بالبعث ، ذكر ذلك ليعجب رسوله A والتعجب تغير النفس بما خفيت أسبابه ولا يجوز ذلك على الله D .","part":3,"page":45},{"id":1046,"text":"{ بِالسَّيِّئَةِ } بالعقوبة قبل العافية ، أو الشر قبل الخير ، أو الكفر قبل الإجابة { الْمَثُلاتُ } الأمثال المضروبة لمن تقدم ، أو العقوبات التي مثل الله بها من مضى من الأمم . وهي جمع مثلة { عَلَى ظُلْمِهِمْ } يغفر الظالم السالف للتوبة في المستأنف ، أو يعفو عن تعجيل العذاب مع ظلمهم بتعجيل العصيان ، أو يغفر لهم بالإنظار توقعاً للتوبة ، ولما نزلت قال الرسول A : « لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحداً العيش ، ولولا وعيده عقابه لاتكل كل أحد » .","part":3,"page":46},{"id":1047,"text":"{ هَادٍ } الله « ع » ، أو نبي ، أو قادة ، أو دعاة ، أو عمل ، أو سابق يسبقهم إلى الهدى .","part":3,"page":47},{"id":1048,"text":"{ مَا تَحْمِلُ } من ذكر أو أنثى { وَمَا تَغِيَضُ } بالسقط الناقص . { وَمَا تَزْدَادُ } بالولد التام « ع » ، أو بالوضع لأقل من تسعة أشهر { وَمَا تَزْدَادُ } بالوضع لأكثر من التسعة ، قال الضحاك حملتني أمي سنتين ووضعتني وقد خرجت سني ، أو بانقطاع الحيض مدة الحمل غذاء للولد { وَمَا تَزْدَادُ } بدم النفاس بعد الوضع ، أو بظهور الحيض على الحمل ، لأنه ينقص الولد { وَمَا تَزْدَادُ } في مقابلة أيام الحيض من أيام الحمل ، لأنها كلما حاضت على حملها يوماً زادت في طهرها يوماً حتى يستكمل حملها تسعة أشهر طهراً قاله عكرمة وقتادة { وَكُلُّ شَىْءٍ } من الرزق والأجل { عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } .","part":3,"page":48},{"id":1049,"text":"{ سَوَآءٌ مِّنكُم } في علمه { مَّنْ أَسَرَّ } خيراً أو شراً ، أو جهر بهما { مُسْتَخْفِ } بعمله في ظلمة الليل ومن أظهره بضوء النهار ، أو يرى ما أخفاه الليل كما يرى ما أظهره النهار ، والسارب : المنصرف الذاهب ، من السارب في المرعى وهو بالعشي ، والروح بالغداة .","part":3,"page":49},{"id":1050,"text":"{ مُعَقِّبَاتٌ } ملاكة الليل والنهار يتعاقبون صعوداً ونزولاً ، اثنان بالنهار واثنان بالليل يجتمعون عند صلاة الفجر ، أو حراس الأمراء يتعاقبون الحرس « ع » أو ما يتعاقب من أوامر الله وقضائه في عبادة { مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ } أمامه وورائه ، أو هداه وضلاله . { يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } بأمر الله ، أو تقديره معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، أو معاقبته من الحرس يحفظونه عند نفسه من أمر الله ولا راد لأمره ولا دافع لقضائه « ع » ، أو يحفظونه حتى يأتي أمر الله فيكفوا « ع » ، أو أمر الله : الجن والهوام المؤذي تحفظه الملائكة منه ما لم يأتِ قدر ، أو يحفظونه من أمر الله وهو الموت ما لم يأتِ أجل وهي عامة في جميع الخلائق عند الجمهور ، أو خاصة في الرسول A لما أزمع عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة على قتله فمنعه الله تعالى ونزلت { سُوءًا } عذاباً { وَالٍ } ملجأ ، أو ناصر .","part":3,"page":50},{"id":1051,"text":"{ خَوْفاً } من صواعقه { وَطَمَعاً } في نزول غيثه ، أو خوفاً للمسافر من أذيته وطمعاً للمقيم في بركته . { الثِّقَالَ } بالماء .","part":3,"page":51},{"id":1052,"text":"{ الرَّعْدُ } الصوت المسموع ، أو ملك والصوت المسموع تسبيحه { خِيفَتِهِ } الضمير لله تعالى ، أو للرعد ، { الصَّوَاعِقَ } نزلت في رجل أنكر القرآن وكذب الرسول A فأخذته صاعقة ، أو في أربد لما هم بقتل الرسول A مع عامر بن الطفيل فيبست يده على سيفه ثم انصرف فأحرقته صاعقة فقال أخوه لبيد :\rأخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السِّماكِ والأسد\rفجعني البرق والصواعق بالفا ... رس يوم الكريهة النَجُد\rأو نزلت في يهودي قال للرسول A أخبرني عن ربك من أي شيء هو من لؤلؤ أو ياقوت فجاءت صاعقة فأحرقته « ع » { يُجَادِلُونَ } قول اليهودي ، أو جدال أربد لما همَّ بقتل الرسول A { الْمِحَالِ } العداوة « ع » ، أو الحقد « ح » ، أو القوة « م » أو الغضب أو الحيلة أو الحول « ع » ، أو الهلاك بالمَحْل وهو القحط « ح » ، أو الأخذ أو الأنتقام .","part":3,"page":52},{"id":1053,"text":"{ دَعْوَةُ الْحَقِّ } لا إله إلا الله « ع » ، أو الله هو الحق فدعاؤه دعوة الحق ، أو الإخلاص في الدعاء { لا يَسْتَجِيبُونَ } لا يجيبون دعاءهم ولا يسمعون نداءهم والعرب يمثلون كل من سعى فيما لا يدركه بالقابض على الماء قال :\rفأصبحت مما كان بيني وبينها ... من الود مثل القابض الماء باليد\r{ كَبَاسِطِ } الظمآن يدعو الماء ليبلغ إلى فيه ، أو يرى خياله في الماء وقد بسط كفيه فيه { لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ } لكذب ظنه وسوء توهمه « ع » ، أو كباسط كفيه ليقبض عليه فلا يحصل في كفه منه شيء .","part":3,"page":53},{"id":1054,"text":"{ طَوْعاً } المؤمن { وَكَرْهاً } الكافر ، أو طوعاً من أسلم راغباً وكرهاً من أسلم بالسيف راهباً { وَظِلالُهُم } يسجد ظل المؤمن معه طائعاً وظل الكافر كارهاً . { وَالأَصَالِ } جمع أُصُل وأُصُل جمع أصيل وهو العشي ما بين العصر والمغرب .","part":3,"page":54},{"id":1055,"text":"{ لا يَمْلِكُونَ } إذ لم يملكوا لأنفسهم جلب نفع ولا دفع ضر فأولى أن لا يملكوا ذلك لغيرهم . { الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ } المؤمن والكافر { الظُّلُمَاتُ وَالْنُّورُ } الضلالة والهدى { فَتَشَابَهَ } لما لم تخلق آلهتهم خلقاً يشبته عليهم بخلق الله فلِمَ اشتبه عليهم حتى عبدوها كعبابدة الله؟","part":3,"page":55},{"id":1056,"text":"{ بِقَدَرِهَا } الكبير بقدره والصغير بقدره { رَّابِياً } مرتفعاً { حِلْيَةٍ } الذهب والفضة { أو مَتَاعٍ } الصفر والنحاس . { زَبَدٌ } خبث كزبد الماء الذي لا ينتفع به { جُفَآءً } منتشفاً ، أو جافياً على وجه الأرض ، أو ممحقاً ومن قرأ { جُفالاً } أخذه من قولهم : انجفلت القدر إذا قذفت بزبدها . شبه الله تعالى الحق بالماء وما خلص من المعادن فإنهما يبقيان للانتفاع بهما ، وشبه الباطل بزبد الماء وخبث الحديد الذاهبين غير منتفع بهما .","part":3,"page":56},{"id":1057,"text":"{ الْحُسْنَى } الحياة والرزق ، أو الجنة مروي عن الرسول A { سُوءُ الْحِسَابِ } المؤاخذة بكل ذنب فلا يعفى عن شيء من ذنوبهم ، أو المناقشة بالأعمال ، أو التقريع والتوبيخ عند الحساب .","part":3,"page":57},{"id":1058,"text":"{ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ } الرحم { وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ } في قطعها { وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ } في المعاقبة عليها . أو الإيمان بالنبيين والكتب كلها { وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ } فيما أمرهم بوصله { وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ } في تركه ، أو صلة محمد A قاله « ح » .","part":3,"page":58},{"id":1059,"text":"{ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } يدفعون المنكر بالمعروف ، أو الشر بالخير ، أو سفاهة الجاهل بالحلم ، أو الذنب بالتوبة ، أو المعصية بالطاعة .","part":3,"page":59},{"id":1060,"text":"{ بِمَا صَبَرْتُمْ } على الفقر ، أو الجهاد في سبيل الله ، أو على ملازمة الطاعة وترك المعصية ، أو عن فضول الدنيا ، أو عما تحبونه حين فقدتموه { فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } الجنة عن الدنيا ، أو الجنة من النار .","part":3,"page":60},{"id":1061,"text":"{ مَتَاعٌ } قليل ذاهب ، أو كزاد الراكب .","part":3,"page":61},{"id":1062,"text":"{ بِذِكْرِ اللَّهِ } بأفواههم ، أو بنعمه عليهم ، أو بوعده لهم ، أو بالقرآن .","part":3,"page":62},{"id":1063,"text":"{ طُوبَى } اسم للجنة ، أو لشجرة فيها ، أو اسم الجنة بالحبشية ، أو حسنى لهم ، أو نعم ما لهم ، أو خير ، أو غبطة ، أو فرح وقرة عين « ع » ، أو العيش الطيب ، أو طوبى فُعلى من الطيب كالفُضلى من الأفضل .","part":3,"page":63},{"id":1064,"text":"{ بِالرَّحْمَنِ } لما قال الرسول A بالحديبية للكاتب : « اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم » ، قالوا ما ندري ما الرحمن ، ولكن اكتب باسمك اللهم ، أو قالوا بلغنا أن الذي يعلمك ما تقول رجل من أهل اليمامة يقال له الرحمن وإنا والله لن نؤمن به أبداً فنزلت { لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } وإن اختلفت أسماؤه فهو واحد { مَتَابِ } توبتي .","part":3,"page":64},{"id":1065,"text":"{ وَلَوْ أَنَّ قُرْءَاناً } لما قالوا للرسول A إنْ سَرَّك أن نتبعك فسير جبالنا تتسع أرضنا فإنها ضيقة ، وقرب لنا الشام فإنا نتجر إليها ، وأخرج لنا الموتى من القبور نكلمهم ، أنزلها الله تعالى { سُيّرَتْ } أخرت { قُطِّعَتْ } قربت { كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى } أحيوا ، جوابه : « لكان هذا القرآن » فحُذف للعلم به { يَاْيْئَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } من إيمان هؤلاء المشركين ، أو من حصول ما سألوه لأنهم لما طلبوا ذلك اشرأب المسلمون إليه « ع » ، أو ييأس : يعلم ، قال :\rألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه ... وإن كنت عن أرض العشيرة نائياً\rأو ييأس قبل هي لغة جرهم . { لَهَدَى النَّاسَ } إلى الإيمان ، أو الجنة { قَارِعَةٌ } تقرعهم من العذاب والبلاء ، أو سرايا الرسول A { أَوْ تَحُلُّ } أنت يا محمد « ع » ، أو القارعة { وَعْدُ اللَّهِ } القيامة ، أو فتح مكة « ع » .","part":3,"page":65},{"id":1066,"text":"{ بِظَاهِرِ } بباطل ، أو ظن ، أو كذب ، أو بالقرآن قاله السدي .","part":3,"page":66},{"id":1067,"text":"{ مَّثَلُ الْجَنَّةِ } شبهها أو نعتها إذ لا مثل لها { أُكُلُهَا دَآئِمٌ } ثمرتها لا تنقطع ، أو لذتها في الأفواه باقية قاله إبراهيم التيمي .","part":3,"page":67},{"id":1068,"text":"{ وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ } الصحابة ، أو مؤمنو أهل الكتاب ، أو اليهود والنصارى فرحوا بما في القرآن من تصديق كتبهم . { مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ } قريش ، أو اليهود والنصارى والمجوس { بَعْضَهُ } عرفوا صدق الرسول A وأنكروا تصديقه ، أو عرفوا نعته وأنكروا نبوته .","part":3,"page":68},{"id":1069,"text":"{ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةْ } أي هم كسائر البشر فلِمَ أنكروا نبوتك وأنت كمن تقدم ، أو نهاه بذلك عن التبتل ، أو عاب اليهود الرسول A بكثرة الأزواج فأخبرهم بأن ذلك سنة الرسل E { أَن يَأَتِىَ بِآيَةٍ } لما سألت قريش تسيير الجبال وغير ذلك نزلت . { لِكُلِّ أَجَلِ } لكل قضاء قضاه الله تعالى { كِتَابٌ } كتبه فيه ، أو لكل أجل من آجال الخلق كتاب عن الله ، أو لكل كتاب نزل من السماء أجل على التقديم والتأخير .","part":3,"page":69},{"id":1070,"text":"{ يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ } من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران « ع » ، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا يمحو منه شيئاً ، والثاني يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه ، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله ، أو يمحو ما يشاء من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا يغفره ، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من السعادة ما تقدم من معصيته « ع » ( أم الكتاب ) حلاله وحرامه ، أو جملة الكتاب ، أو علم الله تعالى بما خلق وما هو خالق ، أو الذكر « ع » أو الكتاب الذي لا يبدل ، أو أصل الكتاب في اللوح المحفوظ .","part":3,"page":70},{"id":1071,"text":"{ نَنقُصُهَا } بالفتوح على المسلمين من بلاد المشركين ، أو بخرابها بعد عمارتها ، أو بنقصان بركتها وبمحيق ثمرتها أو بموت فقهائها وخيارها « ع » .","part":3,"page":71},{"id":1072,"text":"{ شَهِيداً } بصدقي وكذبكم . { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } ابن سلام وسلمان وتميم الداري ، أو جبريل عليه السلام ، أو الله D عن الحسن رضي الله تعالى عنه وكان يقرأ { وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } ويقول : « هذه السورة مكية وهؤلاء أسلموا بالمدينة » .","part":3,"page":72},{"id":1073,"text":"{ الظُّلُمَاتِ } الضلالة والكفر ، و { النُّورِ } الإيمان والهدى { بِإِذْنِ رَبِّهِمْ } بأمره . آمن بعيسى قوم وكفر به آخرون فلما بعث محمد A آمن به من كفر بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فنزلت « ع » .","part":3,"page":73},{"id":1074,"text":"{ يَسْتَحِبُّونَ } يختارون ، أو يستبدلون { سَبِيلِ اللَّهِ } دينه { وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً } العوج بالكسر في الأرض والدين وكل ما لم يكن قائماً وبالفتح كل ما كان قائماً كالرمح والحائظ . { وَيَبْغُونَهَا } يرجون بمكة ديناً غير الإسلام « ع » ، أو يقصدون بمحمد A هلاكاً .","part":3,"page":74},{"id":1075,"text":"{ بَآَيَاتِنَآ } التسع ، أو بالحجج والبراهين { وَذَكِّرْهُم } عظهم بما سلف لهم في الأيام الماضية ، أو بالأيام التي انتقم فيها بالقرون الأول ، أو بنعم الله لأنها تُسمى بالأيام .\rوأيام لنا غر طوال ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\r{ صَبَّارٍ شَكُورٍ } كثير الصبر والشكر إذا ابتُلي صبر وإذا أعطي شكر ، وأخذ الشعبي من هذه الآية أن الصبر نصف الإيمان والشكر نصفه .","part":3,"page":75},{"id":1076,"text":"{ بَلآءٌ } نعمة « ع » ، أو شدة بلية ، أو اختبار وامتحان .","part":3,"page":76},{"id":1077,"text":"{ تَأَذَّنَ } قال ، أو أعلم { شَكَرْتُمْ } نعمتي { لأَزِيدَنَّكُمْ } من أفضالي أو طاعتي « ح » .","part":3,"page":77},{"id":1078,"text":"{ بِالْبَيِّنَاتِ } الحجج . { فَرَدُّواْ } عضوا الأصابع غيظاً على الرسل ، أو كذبوهم بأفواهم ، أو عجبوا لما سمعوا كتاب الله تعالى ووضعوا أيديهم في أفواهم « ع » ، أو أشاروا بذلك إلى رسولهم لما أدعى الرسالة بأن يسكت تكذيباً له ورداً لقوله ، أو وضعوا أيديهم على أفواه الرسل رداً لقولهم « ح » ، أو الأيدي النعم ردوها بأفواههم جحوداً ، أو عبّر بذلك عن ترك قبولهم للحق يقال لمن أمسك عن الجواب : رد يده في فيه .","part":3,"page":78},{"id":1079,"text":"{ أَفِى اللَّهِ } أفي توحيده ، أو طاعته ، { مِّن ذُنُوبِكُمْ } من زائدة ، أو يجعل المغفرة بدلاً من ذنوبكم ، { وَيُؤَخِّرَكُمْ } إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا .","part":3,"page":79},{"id":1080,"text":"{ مَقَامِى } مقامه بين يدي . { وَعِيدِ } عذابي أو زواجر القرآن .","part":3,"page":80},{"id":1081,"text":"{ وَاسْتَفْتَحُواْ } الرسل بطلب النصر « ع » ، أو الكفار استفتحوا بالبلاء . { جَبَّارٍ } متكبر . { عَنِيدٍ } معاند للحق ، أو بعيد عنه .","part":3,"page":81},{"id":1082,"text":"{ مِّن وَرَآئِهِ } من بعد هلاكه جهنم ، أو أمامه جهنم .","part":3,"page":82},{"id":1083,"text":"{ مِن كُلِّ مَكَانٍ } من جسده لشدة آلامه ، أو يأتيه أسباب الموت عن يمين وشمال وفوق وتحت وقدام وخلف « ع » ، أو تأتيه شدائد الموت من كل مكان . { وَمِن وَرَآئِهِ } فيه الوجهان المذكوران . { عَذَابٌ غَلِيظٌ } الخلود في النار .","part":3,"page":83},{"id":1084,"text":"{ مَّثَلُ } أعمال { الَّذِينَ كَفَرُواْ } في حبوطها وبطلانها وأنه لا يحصل منها على شيء بالرماد المذكور { عَاصِفٍ } شديدة وصف اليوم بالعصوف لوقوعه فيه كما يقال يوم حار ويوم بارد أو أراد عاصف الريح فحذف لتقدم ذكر الريح ، أو العصوف من صفة الريح المذكورة فلما جاء بعد اليوم أتبع إعرابه .","part":3,"page":84},{"id":1085,"text":"{ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ } ظهروا بين يديه في القيامة ، والضعفاء : الأتباع والذين استكبروا : قادتهم . { تَبَعاً } في الكفر { مُّغْنُونَ } دافعون ، أغنى عنه دفع عنه الأذى وأغناه أوصل إليه نفع { لَوْ هَدَانَا اللَّهُ } إلى الإيمان لهديناكم إليه ، أو إلى الجنة لهديناكم إليها ، أو لو نجّانا من العذاب لنجيناكم منه . { مَّحِيصٍ } ملجأ ومنجى يقول بعضهم لبعض : إن قوماً جزعوا وبكوا ففازوا فيجزعون ويبكون ، ثم يقولون : إن قوماً صبروا في الدنيا ففازوا فيصبرون فعند ذلك يقولون : { سَوَآءٌ عَلَيْنَآ } الآية .","part":3,"page":85},{"id":1086,"text":"{ وَقَالَ الشَّيْطَانُ } يقوم إبليس خطيباً يوم القيامة فيسمعه الخلائق جميعاً { قُضِىَ الأَمْرُ } بحصول أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار . { وَعْدَ الْحَقِّ } الجنة والنار والبعث والثواب والعقاب . { وَوَعَدتُكُمْ } بأن لا بعث ولا ثواب ولا عقاب { بِمُصْرِخِىَّ } بمنجي أو بمغيثي { إِنِّى كَفَرْتُ } قبلكم { بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ } من بعدي لأن كفره قبل كفرهم .","part":3,"page":86},{"id":1087,"text":"{ تَحِيَّتُهُمْ } ملكهم دائم السلام ، ومنه التحيات لله أي الملك ، أو التحية المعرفوة إذا تلاقوا سلموا بها .","part":3,"page":87},{"id":1088,"text":"{ كَلِمَةً طَيِّبَةً } الإيمان ، أو المؤمن { كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ } النخلة قاله الرسول A ، أو شجرة في الجنة « ع » { ثَابِتٌ } في الأرض { وَفَرْعُهَا } نحو السماء .","part":3,"page":88},{"id":1089,"text":"{ أُكُلَهَا } ثمرها { حِينِ } عبارة عن الوقت في اللغة . يراد بها ها هنا سنة لأنها تحمل في السنة مرة ، أو ثمانية أشهر لأنها مدة الحمل ظاهراً وباطناً ، أو ستة أشهر لأنها مدة الحمل ظاهراً ، أو اربعة أشهر لأنها مدة صلاحها وبروزها من طلعها إلى جذاذها ، أو شهرين لأنها مدة صلاحها إلى جفافها ، أو غدوة وعيشية لأنه وقت اجتنائها « ع » . شبه ثبوت الكلمة في الأرض بثبوت النخلة في الأرض فإذا ظهرت عرجت إلى المساء كما تعلو النخلة نحو السماء فكلما ذكرت نفعت كما أن النخلة إذا أثمرتب نفعت .","part":3,"page":89},{"id":1090,"text":"{ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ } الكفر ، أو الكافر { كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ } الحنظل أو الأكشوث ، أو شجرة لم تخلق « ع » ، { اجْتُثَّتْ } اقتلعت من أصلها . { قَرَارٍ } ثبوت ، أو أصل . شبه الكلمة الخبيثه التي ليس لها أصل يبقى ولا ثمرة حلوة بأنه ليس لها عمل في الأرض يبقى ولا ذكر في السماء يرقى .","part":3,"page":90},{"id":1091,"text":"{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } يديمهم على القول الثابت { بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } الشهادتان ، أو العمل الصالح { فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } زمن الحياة { وَفِى الآخِرَةِ } عند المساءلة في القبر ، أو الحياة الدنيا : مساءلة القبر والآخرة : مسائلة القيامة .","part":3,"page":91},{"id":1092,"text":"{ الَّذِينَ بَدَّلُواْ } قريش بدلوا نعمة إرسال الرسول A منهم كفراً به وجحوداً ، أو نزلت في بني أمية وبني مخزوم ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر ، أو هم قادة المشركين يوم بدر . أو جبلة بن الأيهم وتابعوه من العرب الذي لحقوا بالروم « ع » أو عامة في جميع المشركين . { دَارَ الْبَوَارِ } جهنم ، أو يوم بدر ، والبوار : الهلاك .","part":3,"page":92},{"id":1093,"text":"{ سِرّاً وَعَلانِيَةً } خفية وجهرة عند الأكثرين ، أو السر : التطوع والعلانية : الفرض . { لاَّ بَيْعٌ } لا فدية في العاصي ، ولا شفاعة للكفار ، أو لا تُباع الذنوب ولا تُشترى الجنة . { خِلالٌ } مصدر خاللت خلالاً كقاتلت قتالاً ، أو جمع خلة كقلة وقلال أي لا مودة بين الكفار لتقاطعهم .","part":3,"page":93},{"id":1094,"text":"{ بَيْتِكَ } الذي لا يملكه غيرك . { الْمُحَرَّمِ } ، لأنه يحرم فيه ما يباح في غيره { أَفْئِدَةً } جمع فؤاد وهو القلب ، أو جمع وفود . { تَهْوِى } تحن ، أو تهواهم ، أو تنزل عليهم . طلب ذلك ليميلوا إلى سكناها فتصير بلداً محرماً « ع » ، أو ليحجوا قال « ع » : لولا أنه قال : من الناس لحجه اليهود والنصارى وفارس والروم { مِّنَ الثَّمَرَاتِ } أجابه بما في الطائف من الثمار وما يجلب إليهم من الأمصار .","part":3,"page":94},{"id":1095,"text":"{ مُهْطِعِينَ } مسرعين أهطع إهطاعاً أسرع ، أو الدائم النظر لا يطرق ، أو المطرق لا يرفع رأسه . { مُقْنِعِى } ناكسي بلغة قريش أو رافعي ، إقناعُ الرأسِ رَفعُه { طَرْفُهُمْ } الطرف : النظر وبه سيمت العين لأنه بها بكون { هَوَآءٌ } خالية من الخير « ع » ، أو تردد في أجوافهم ليس لها مكان تستقر به فكأنها تهوي ، أو زالت عن أماكنها فبلغت الحناجر فلا تنفصل ولا تعود .","part":3,"page":95},{"id":1096,"text":"{ زَوَالٍ } عن الدنيا إلى الآخرة ، أو زوال عن العذاب .","part":3,"page":96},{"id":1097,"text":"{ مَكْرَهُمْ } الشرك « ع » ، أو بالعتو والتجبر ، وهي فيمن تجبر في ملكه وصعد مع النسرين في الهواء ، قاله علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما { وَعِندَ الَّلهِ مَكْرُهُمْ } يحفظه ليجازيهم عليه ، أو يعلمه فلا يخفى عنه { لِتَزُولَ } وما كان مكرهم لِتزولَ منه الجبال احتقاراً لمكرهم « ع » ، { لَتزولُ } وكاد أن يزيلها تعظيماً لمكرهم ، والجبال : جبال الأرض ، أو الإسلام والقرآن لأنه في ثبوته كالجبال .","part":3,"page":97},{"id":1098,"text":"{ تُبَدَّلُ الأَرْضُ } بأرض بيضاء كالفضة لم تعمل عليها خطيئة ، أو بأرض من فضة بيضاء ، أو هي هذه الأرض تبدل صورتها ويطهر دنسها { وَالسَّمَاواتُ } تبدل بغيرها كالأرض فتصير جناناً ، والبحار ناراً ، أو بجعل السماوات ذهباً والأرض فضة ، قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو بتناثر نجومها وتكوير شمسها ، أو طيها كطي السجل ، أو انشقاقها .","part":3,"page":98},{"id":1099,"text":"{ الأَصْفَادِ } الأغلال ، أو القيود والصفد العطاء ، لأنه يقيد المودة .","part":3,"page":99},{"id":1100,"text":"{ سَرَابِيلُهُم } جمع سربال وهو القميص { قَطِرَانٍ } الذي تهنأ به الإبل الإسراع النار إليها ، أو النحاس الحامي « ع » .","part":3,"page":100},{"id":1101,"text":"{ الْكِتَابِ } القرآن ، أو التوراة والإنجيل .","part":3,"page":101},{"id":1102,"text":"{ رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ } إذا رأوا المسلمين دخلوا الجنة أن يكونوا أسلموا ، ربما ها هنا للتكثير .","part":3,"page":102},{"id":1103,"text":"{ مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ } رسولها وكتابها فتعذب قبلهما ، ولا يستأخر الرسول والكتاب عنهم .","part":3,"page":103},{"id":1104,"text":"{ إِلاَّ بِالْحَقِّ } القرآن ، أو الرسالة ، أو بالقضاء عند الموت بقبض أرواحهم ، أو العذاب إن لم يؤمنوا .","part":3,"page":104},{"id":1105,"text":"{ الذِّكْرَ } القرآن ، { وَإِنَّا لَهُ } لمحمد A { لَحَافِظُونَ } ممن أراده بسوء ، أو للقرآن حتى يجزى به يوم القيامة أو بحفظه من زيادة الشيطان فيه باطلاً ، أو نقصه منه حقاً .","part":3,"page":105},{"id":1106,"text":"{ شِيَعِ } أمم ، أو القرى ، أو جمع شيعة ، والشيعة : الفرقة المتآلفة المتفقة الكلمة ، مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد بها الكبار ، فهو عون للنار .","part":3,"page":106},{"id":1107,"text":"{ نَسْلُكُهُ } الاستهزاء ، أو التكذيب ، أو نسلك القرآن في قلوبهم وإن لم يؤمنوا به ، أو إذا كذبوا به سلكنا في قلوبهم أن لا يؤمنوا به .","part":3,"page":107},{"id":1108,"text":"{ سُنَّةٌ الأََوَّلِينَ } بالعذاب ، أو بألا يؤمنوا برسلهم إذا عاندوا والسنة : الطريقة .","part":3,"page":108},{"id":1109,"text":"{ يَعْرُجُونَ } المشركون ، أو الملائكة وهم يرونهم .","part":3,"page":109},{"id":1110,"text":"{ سُكِّرَتْ } سُدت ، أو عُميت ، أو أّخذت ، أو غُشيت وغُطيت ، أو حُبست { مَّسْحُورُونَ } سُحرنا فلا نبصر ، أو مُعللون ، أو مُفسدون .","part":3,"page":110},{"id":1111,"text":"{ بُرُوجاً } قصوراً فيها الحرس ، أو منازل الشمس والقمر ، أو الكواكب العظام أي السبعة السيارة ، أو النجوم ، أو البروج الإثنا عشر ، وأصله الظهور برجت المرأة أظهرت محاسنها .","part":3,"page":111},{"id":1112,"text":"{ رَّجِيمٍ } ملعون ، أو مرجوم بقول أو فعل .","part":3,"page":112},{"id":1113,"text":"{ اسْتَرَقَ السَّمْعَ } بأخبار الأرض دون الوحي فإنه محفوظ منهم . ويسترقون السمع من الملائكة في السماء ، أو في الهواء عند نزولهم من السماء { فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ } قبل سماعه ، أو بعد سماعه فيجرحهم ويحرقهم ويخبلهم ولا يقتل « ع » ، أو يقتلهم قبل إلقائه إلى الجن فلا يصل إلى أخبار السماء إلا الأنبياء « ع » ، ولذلك انقطعت الكهانة ، أو يقتلهم بعد إلقائه إلى الجن ولذلك [ ما ] يعودون لاستراقه ، ولو لم يصل لقطعوا الاستراق . والشهب نجوم يُرجمون بها ثم تعود إلى أماكنها ، أو نور يمتد بشدة ضيائه فيحرقهم ولا يعود كما إذا أحرقت النار لم تعد .","part":3,"page":113},{"id":1114,"text":"{ مَدَدْنَاهَا } بسطناها من مكة لأنها أم القرى { مَّوْزُونٍ } بقدر معلوم عبّر عنه بالوزن ، لأنه آلة لمعرفة المقادير ، أو أراد الأشياء التي توزن في أسواقها ، أو مقسوم ، أو معدود .","part":3,"page":114},{"id":1115,"text":"{ مَعَايِشَ } ملابس ، أو التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة ، أو المطاعم والمشارب التي يعيشون بها . { وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ } الدواب والأنعام ، أو الوحش .","part":3,"page":115},{"id":1116,"text":"{ وَإِن مِّن شَىْءٍ } من أرزاق الخلق { إِلاَّ عِندَنَا خَزَآئِنُهُ } المطر المنزل من المساء إذ به نبات كل شيء { بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ } قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ما عام بأمطر من عام ولكن الله تعالى يقسمه حيث يشاء فيمطر قوماً ويحرم آخرين .","part":3,"page":116},{"id":1117,"text":"{ لَوَاقِحَ } السحاب حتى يمطر ، كل الرياح لواقح والجنوب ألقح ، أو لواقح للشجر حتى يثمر « ع » .","part":3,"page":117},{"id":1118,"text":"{ الْمُسْتَقْدِمِينَ } الذين خلقوا و { الْمُسْتَئْخِرِينَ } من لم يخلق ، أو من مات ومن لم يمت ، أو أول الخلق وآخره ، أو من تقدم أمة محمد A والمستأخر من أمته ، أو المستقدمين في الخير والمستأخرين عنه ، أو في صفوف الحرب والمستأخرين فيها ، كانت امرأة من أحسن الناس تصلي خلف الرسول A فيقدم بعضهم لئلا يراها ويتأخر بعضهم إلى الصف المؤخر فإذا ركع نظر إليها من تحت إبطه فنزلت .","part":3,"page":118},{"id":1119,"text":"{ الإِنسَانَ } آدم E { صَلْصَالٍ } طين يابس لم تصبه نار ، إذا نُقر صَلَ فسمعت له صلصلة ، وهي الصوت الشديد المسموع من غير الحيوان كالقعقعة في الثوب « ع » ، أو طين خلط برمل ، أو منتن ، صل اللحم وأصل أنتن ، { حَمَإٍ } جمع حمأة وهي الطين الأسود المتغير { مَّسْنُونٍ } منتن متغير ، أو أسن الماء تغير « ع » ، أو منصوب قائم من قولهم : وجه مسنون ، أو المصبوب ، سَنَ الماء على وجهه صبه عليه أو الذي يحك بعضه بعضاً ، سننت الحجر بالحجر حككت أحدهما بالآخر ومنه سن الحديد لحكه به ، أو الرطب ، أو المخلص سن سيفك أي : أجله .","part":3,"page":119},{"id":1120,"text":"{ وَالْجَآنَّ } إبليس ، أو الجن ، أو أبو الجن { مِن قَبْلُ } آدم { نَّارِ السَّمُومِ } لهب النار ، أو نار الشمس ، أو حر السموم ، والسموم الريح الحارة .","part":3,"page":120},{"id":1121,"text":"{ الْمَعْلُومِ } عند الله تعالى وحده ، أو النفخة الأولى بينها وبين النفخة الثانية أربعون سنة هي مدة موته ، وأراد بسؤاله الإنظار أن لا يموت فلم يجبه إلى ذلك ، وأنظره إلى النفخة الأولى تعظيماً لبلائه وتعريفاً أنه لا يضر بفعله غير نفسه . ولم يكرمه بتكليمه بل كلمه بذلك على لسان رسول ، أو كلمه تغليظاً ووعيداً لا إكراماً وتقريباً .","part":3,"page":121},{"id":1122,"text":"{ أَغْوَيْتَنِى } أضللتني « ع » ، أو خيبتني من رحمتك ، أو نسبتني إلى الإغواء .","part":3,"page":122},{"id":1123,"text":"{ الْمُخْلَصِينَ } لعباداتهم من الفساد والرياء ، سأل الحواريون عيسى E عن المخلص ، فقال : الذي يعمل لله ولا يحب أن يحمده الناس .","part":3,"page":123},{"id":1124,"text":"{ هَذَا صِرَاطٌ } يستقيم بصاحبه حتى يهجم به على الجنة « ع » ، أو صراط إليَّ « ح » ، أو تهديد ووعيد كقولك لمن تتوعده : « على طريقك » ، أو هذا صراط على استقامته بالبيان والبرهان .","part":3,"page":124},{"id":1125,"text":"{ بِسَلامٍ } بسلامة من النار ، أو بسلامة تصحبكم من كل آفة { ءَامِنِينَ } من الخروج منها ، أو الموت ، أو الخوف والمرض .","part":3,"page":125},{"id":1126,"text":"{ وَنَزَعْنَا } بالإسلام { مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ } الجاهلية ، أو نزعنا في الآخرة ما فيها من غل الدنيا « ح » وروي عن الرسول A { سُرُرٍ } جمع أسرة ، أو سرور { مُّتَقَابِلِينَ } بوجوههم لا يصرفون أبصارهم تواصلاً وتحابياً ، أو متقابلين بالمحبة والمودة لا يتفاضلون فيها ولا يختلفون ، أو متقابلين في المنزلة لا يفضل بعضهم بعضاً لاتفاقهم على الطاعة أو استوائهم في الجزاء ، أو متقابلين في الزيارة والتواصل ، أو أقبلوا على أزواجهم بالمودة وأقبلن عليهم ، قيل نزلت في العشرة ، قال علي رضي الله تعالى عنه : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير منهم .","part":3,"page":126},{"id":1127,"text":"{ لا تَوْجَلْ } لا تخف { بِغُلامٍ عَليمٍ } في كبره وهو إسحاق لقوله تعالى { فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ } [ هود : 71 ] { عَلِيمٍ } حليم ، أو عالم عند الجمهور .","part":3,"page":127},{"id":1128,"text":"{ أَبَشَّرْتُمُونِى } تعجب { فَبِمَ تُبَشِّرُونَ } تعجباً من قولهم ، أو استفهم هل بشروه بأمر الله تعالى ليكون أسكن لقلبه .","part":3,"page":128},{"id":1129,"text":"{ الْقَانِطِينَ } الآيسين من الولد .","part":3,"page":129},{"id":1130,"text":"{ ءَالَ لُوطٍ } أتباعه وناصروه .","part":3,"page":130},{"id":1131,"text":"{ قَدَّرْنَآ } قضينا ، أو كتبنا { الْغَابِرِينَ } الباقين في العذاب ، أو الماضين فيه .","part":3,"page":131},{"id":1132,"text":"{ بِقِطْعٍ مِّنَ الَّيْلِ } ببعضه ، أو آخره ، أو ظلمته .","part":3,"page":132},{"id":1133,"text":"{ وَقَضَيْنَآ } أوحينا { دَابِرَ هَؤُلآءِ } آخرهم ، أو أصلهم .","part":3,"page":133},{"id":1134,"text":"{ لَعَمْرُكَ } وعيشك « ع » ، أو وحياتك « ع » ، وما أقسم الله تعالى بحياة غيره ، أو وعملك { سَكْرَتِهِمْ } ضلالهم ، أو غفلتهم { يَعْمَهُونَ } يترددون « ع » ، أو يتمادون ، أو يلعبون ، أو يمضون .","part":3,"page":134},{"id":1135,"text":"{ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ } للمتفرسين ، أو المعتبرين ، أو المتفكرين ، أو الناظرين أو المتبصرين ، أو الذي يتوسمون الأمور فيعلمون أن الذي أهلك قوم لوط قادر على أهلاك الكفار .","part":3,"page":135},{"id":1136,"text":"{ لَبِسَبِيلٍ } لهلاك « ع » ، أو لبطريق مُعْلَم .","part":3,"page":136},{"id":1137,"text":"{ لَظَالِمِينَ } بتكذيبهم شعيباً ، أرسل إلى مدين فأهلكوا بالصيحة وإلى أصحاب الأيكة فاحترقوا بنار الظلة ، الأيكة : الغيضة ، أو الشجر الملتف كان أكثر شجرهم الدوم وهو المقل ، أو الأيكة اسم البلد وليكة اسم المدينة كبكة من مكة .","part":3,"page":137},{"id":1138,"text":"{ وَإِنَّهُمَا } أصحاب الأيكة وقوم لوط { لَبِإِمَامٍ } لبطريق واضح . سمي الطريق إماماً لأن سالكه يأتم به حتى يصل إلى مقصده ، أو لفي كتاب مستبين ، سمي إماماً لتقدمه على سائر الكتب ، وقال مُؤرج : هو الكتاب بلغة حمير .","part":3,"page":138},{"id":1139,"text":"{ الْحِجْرِ } الوادي ، أو مدينة ثمود ، أو أرض بين الشام والحجاز وأصحابه ثمود .","part":3,"page":139},{"id":1140,"text":"{ ءَامِنِينَ } أن تسقط عليهم بيوتهم ، أو من خرابها ، أو من العذاب ، أو الموت .","part":3,"page":140},{"id":1141,"text":"{ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } الإعراض من غير جزع ، أو العفو بغير توبيخ ولا تعنيف ، ثم نسخ صفحه عن حق الله تعالى بآية السيف ، فقال الرسول A : بعد ذلك : « لقد أتيتكم بالذبح وبُعثت بالحصاد ولم أُبعث بالزراعة » ، أو أمر بالصفح عنهم في حق نفسه فيما بينه وبينهم .","part":3,"page":141},{"id":1142,"text":"[ { سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِى } ] السبع المثاني : الفاتحة ، لأنها تثنى كلما قرأ القرآن وصلى ، أو السبع الطوال ، البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس ، « ع » سميت مثاني لما تردد فيها من الأمثال والخبر والعبر ، أو لأنها تجاوز المائة الأولى إلى المائة الثانية ، أو المثاني القرآن كله ، أو معانيه السبعة أمر ونهي وتبشير وإنذار وضرب أمثال وتعديد نعم وأنباء قرون .","part":3,"page":142},{"id":1143,"text":"{ أَزْوَاجاً } أشباهاً ، أو أصنافاً ، أو الأغنياء { وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } بما أنعمت عليهم في الدنيا أو بما يصيرون إليه من كفرهم { وَاخْفِضْ } عبّر به عن الخضوع ، أو عن إلانه الجانب ، نزل بالرسول A ضيف فلم يكن عنده ما يصلحه فأرسل إلى يهودي يستسلف منه دقيقاً إلى هلال رجب ، فأبى إلا برهن ، فقال الرسول A : « إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني لأديت إليه » فنزلت { لا تَمُدَّنَّ } .","part":3,"page":143},{"id":1144,"text":"{ الْمُقْتَسِمِينَ } اليهود والنصارى اقتسموا القرآن أعضاء أي أجزاء فآمنوا ببعض منها وكفروا ببعض « ع » ، أو اقتسموه استهزاء به فقال بعضهم : هذه السورة لي ، وقال بعضهم : هذه لي ، أو اقتسموا كتبهم فآمن بعضهم ببعضها وكفر ببعضها وكفر آخرون بما آمن به أولئك وأمنوا بما كفروا به ، أو قوم صالح تقاسموا على قتله ، قاله ابن زيد ، أو قوم من قريش اقتسموا طُرق مكة لينفروا على الرسول A من يرد من القبائل بأنه ساحر أو شاعر أو كاهن أو مجنون حتى لا يؤمنوا به فنزل عليهم عذاب فأهلكهم ، أو قوم من قريش اقتسموا القرآن فجعلوا بعضه شعراً وبعضه سحراً وبعضه كهانة وبعضه أساطير الأولين ، أو قوم اقتسموا أيماناً تحالفوا عليها .","part":3,"page":144},{"id":1145,"text":"{ عِضِينَ } فرقاً بعضه شعراً وبعضه سحراً وبعضه أساطير الأولين ، جعلوه أعضاء كما تعضى الجزور ، وعضين جمع عضو من عضيت الشيء تعضية إذا فرقته « ع » .\rوليس دين الله تعالى بالمعضى\rأي المفرق أو العضين جمع عضة وهو البهت لأنهم بهتوا كتاب الله تعالى فيما رموه به ، عضهت الرجل أعضهه عضها بهته ، وقال :\rإن العضيهة ليست فعل أحرار ... أو العضه : السحر بلسان قريش ومنه « لعن الرسول A العاضهة والمستعضهة » أراد الساحرة والمتسحرة ، أو لما ذكر في القرآن الذباب والبعوض والعنكبوت والنمل قال أحدهم : أنا صاحب البعوض ، وقال آخر : أنا صاحب الذباب وقال آخر أنا صاحب النمل استهزاء منهم بالقرآن .","part":3,"page":145},{"id":1146,"text":"{ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } يعبدون ، أو ما عملوا فيما علموا ، أو عما عبدوا وما أجابوا الرسل .","part":3,"page":146},{"id":1147,"text":"{ فَاصْدَعْ } فامض ، أو أظهر ، أو اجهر بالقرآن في الصلاة ، أو أعلن بالوحي حتى يبلغهم « ع » ، أو افرق به بين الحق والباطل ، أو فرق القول فيهم مجتمعين وفرادى ، { وَأَعْرِضْ } منسوخ بآية السيف « ع » أو أعرض عن الاهتمام باستهزائهم .","part":3,"page":147},{"id":1148,"text":"{ الْمُسْتَهْزءِينَ } خمسة : الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأبو زمعة والأسود بن عبد يغوث والحارث بن غيطلة أهلكهم الله تعالى قبل بدر لاستهزائهم برسوله A .","part":3,"page":148},{"id":1149,"text":"{ صَدْرُكَ } قلبك لأنه محل القلب { بِمَا يَقُولُونَ } من الاستهزاء ، أو التكذيب بالحق .","part":3,"page":149},{"id":1150,"text":"{ السَّاجِدِينَ } المصلين .","part":3,"page":150},{"id":1151,"text":"{ الْيَقِينُ } الحق الذي لا ريب فيه ، أو الموت الذي لا محيد عنه « ح » .","part":3,"page":151},{"id":1152,"text":"{ أَتَى } دنا ، أو سيأتي ، أو على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره . { أَمْرُ اللَّهِ } القيامة ، أو وعيد المشركين ، أو فرائض الله تعالى وأحكامه .","part":3,"page":152},{"id":1153,"text":"{ بِالرُّوحِ } الوحي « ع » ، أو كلام الله تعالى ، أو الحق الواجب الاتباع ، أو أرواح الخلق لا ينزل ملك إلا معه روح قاله مجاهد .","part":3,"page":153},{"id":1154,"text":"{ خَصِيمٌ } محتج في الخصومة . ذكر ذلك تعريفاً لقدرته ، أو لنعمته ، أو لقبح ما ضيعه من شكر النعمة بمخاصمته في الكفر « ح » قيل نزلت في أُبي بن خلف الجمحي أخذ عظاماً نخرة فذراها وقال أنُعاد إذا صرنا كذا؟","part":3,"page":154},{"id":1155,"text":"{ دِفْءٌ } لباس « ع » ، أو ما استدفأت به من أصوافها وأوبارها وأشعارها . { وَمَنَافِعُ } الركوب والعمل { تَأْكُلُونَ } اللحم واللبن .","part":3,"page":155},{"id":1156,"text":"{ مَا لا تَعْلَمُونَ } من الخلق عند الجمهور ، أو نهر تحت العرش « ع » .","part":3,"page":156},{"id":1157,"text":"{ مَوَاخِرَ } تشق الماء عن يمين وشمال ، والمخر : شق الماء وتحريكه ، أو ما تمخر الريح من السفن والمخر صوت هبوب الريح ، أو تجري بريح واحدة مقبلة ومدبرة ، أو تجري معترضة ، أو المواخر : المواقد .","part":3,"page":157},{"id":1158,"text":"{ وَعَلامَاتٍ } معالم الطرق بالنهار { وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } بالليل « ع » ، أو النجوم منها ما يهتدى به ومنها ما هو علامة لا يهتدى بها ، أو الجبال .","part":3,"page":158},{"id":1159,"text":"{ لا تُحْصُوهَآ } لا تحفظوها ، أو لا تشكروها .","part":3,"page":159},{"id":1160,"text":"{ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم } هدمه من أساسه ، أو مثل ضربه الله تعالى لاستئصالهم { السَّقْفُ } أتاهم من السماء التي هي سقفهم « ع » ، أو سقطت أعالي بيوتهم وهم تحتها فلذلك قال : { مِن فَوْقِهِمْ } إذ لا يكون فوقهم إلا وهم تحته . وهم نمروذ بن كنعان وقومه « ع » ، أو بختنصر وأصحابه ، أو المقتسمين المذكورين في سورة الحجر .","part":3,"page":160},{"id":1161,"text":"{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ } قيل نزلت فيمن أسلم بمكة ولم يهاجر فأخرجتهم قريش إلى بدر فقُتلوا { تَتَوَفَّاهُمُ } تقبض أرواحهم { ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ } بالمقام بمكة وترك الهجرة { فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ } في خروجهم معهم { مِن سُوءِ } كفر { بَلَى } عملكم أعمال الكفار ، والسَّلَم : الصلح ، أو الاستسلام ، أو الخضوع .","part":3,"page":161},{"id":1162,"text":"{ طَيِّبِينَ } صالحين .","part":3,"page":162},{"id":1163,"text":"{ ظُلِمُواْ } ظلمهم أهل مكة بإخراجهم إلى الحبشة بعد العذاب والإبعاد . { حَسَنَةً } نزول المدينة « ع » ، أو الرزق الحسن نزلت في أبي جَندل بن سهيل ، أو في بلال وعمار وخباب بن الأرتْ عُذبوا حتى قالوا ما أراده الكفار فلما خلوهم هاجروا .","part":3,"page":163},{"id":1164,"text":"{ الذِّكْرِ } العلماء بأخبار القرون الخالية يعلمون أن الله تعالى ما بعث رسولاً إلا من رجال الأمة ولم يبعث ملكاً أو أهل الكتاب خاصة « ع » ، أو أهل القرآن .","part":3,"page":164},{"id":1165,"text":"{ إِلَيْكَ الذِّكْرَ } القرآن ، أو العلم .","part":3,"page":165},{"id":1166,"text":"{ تَقَلُّبِهِمْ } سفرهم .","part":3,"page":166},{"id":1167,"text":"{ تَخَوُّفٍ } تنقص يهلك واحداً بعد واحد فيخافون الفناء « ع » ، أو على تقريع وتوبيخ بما قدموه من ذنوبهم « ع » ، أو يهلك قرية فتخاف القرية الأخرى .","part":3,"page":167},{"id":1168,"text":"{ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلالُهُ } يرجع ، والفيء : الرجوع وبه سمى الظل بعد الزوال لرجوعه ، أو يتميل « ع » ، أو يدور ، أو يتحول . { الْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ } تارة جهة اليمين وتارة إلى جهة الشمال « ع » ، أو اليمين أول النهار والشمال آخره { سُجَّداً } ظل كل شيء سجوده ، أو سجود الظل بسجود شخصه ، أو سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد خاضعة لله { دَاخِرُونَ } صاغرون خاضعون .","part":3,"page":168},{"id":1169,"text":"{ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ } عذاب ربهم لأنه ينزل من فوقهم من السماء ، أو قدرته التي هي فوق قدرتهم .","part":3,"page":169},{"id":1170,"text":"{ الدِّينُ } الإخلاص ، أو الطاعة { وَاصِباً } واجباً « ع » ، أو خالصاً أو دائماً « ح » ، عذاب واصب : دائم .","part":3,"page":170},{"id":1171,"text":"{ الضُّرُّ } القحط ، أو الفقر { تَجْئَرُونَ } تضرعون بالدعاء ، أو تضجون وهو الصياح من جؤار الثور وهو صياحه .","part":3,"page":171},{"id":1172,"text":"{ مُسْوَدّاً } أسود اللون عند الجمهور ، أو متغير اللون بسواد أو غيره . { كَظِيمٌ } حزين « ع » ، أو كظم غيظه فلا يظهره ، أو مغموم انطبق فوه من الغم ، من الكظامة وهو شدُّ فَمِ القربة .","part":3,"page":172},{"id":1173,"text":"{ هُونٍ } الهوان بلغة قريش ، أو القليل بلغة تميم { يَدُسُّهُ } يريد المؤودة .","part":3,"page":173},{"id":1174,"text":"{ مَا يَكْرَهُونَ } البنات { الْحُسْنَى } البنين ، أو أجزاء الحسنى { لا جَرَمَ } حقاً أو قطعاً ، أو اقتضى فعلهم أن لهم النار [ أو ] بلى إن لهم النار « ع » { مُّفْرَطُونَ } منسيون ، أو مضيعون ، أو مبعدون في النار ، أو متروكون فيها أو مقدمون إليها ومنه « أنا فرطكم على الحوض » أي متقدمكم ، { مُفْرِطون } مسرفون في الذنوب من الإفراط فيها ، { مُفَرِّطون } في الواجب .","part":3,"page":174},{"id":1175,"text":"{ سَكَراً } السكر : الخمر ، والرزق الحسن : التمر والرطب الزبيب ، نزلت قبل تحريم الخمر ، أو السكر : ما حرم من شرابه ، والرزق الحسن : ما حل من ثمرته ، أو السكر : النبيذ ، والرزق الحسن : التمر والزبيب ، أو السكر : الخل بلغة الحبشة والرزق الحسن : الطعام ، أو السكر ما طعم من الطعام وحل شربه من ثمار النخيل والأعناب وهو الرزق الحسن .\rوجعلتَ عيب الأكرمين سكراً ... أي جلعت ذمهم طُعماً .","part":3,"page":175},{"id":1176,"text":"{ وَأَوْحَى } ألهمها ، أو سخرها أو جعله في غرائزها بما يخفي مثله على غيرها { يَعْرِشُونَ } يبنون ، أو الكروم .","part":3,"page":176},{"id":1177,"text":"{ ذُلُلاً } مذللة ، أو مطيعة ، أو لا يتوعر عليها مكان تسلكه ، أو الذلل صفة للنحل بانقيادها إلى أصحابها وذهابها حيث ذهبوا . { مًّخْتَلِفٌ ألْوَانُهُ } لاختلاف أغذيته { فِيهِ شِفَآءٌ } الضمير للقرآن ، أو للعسل .","part":3,"page":177},{"id":1178,"text":"{ أَرْذَلِ الْعُمُرِ } أوضعه وأنقصه عند الجمهور ، أو الهرم ، أو ثمانون سنة ، أو خمس وسبعون .","part":3,"page":178},{"id":1179,"text":"{ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ } السادة على العبيد ، أو الأحرار بعضهم على بعض عند الجمهور { فِى الرِّزْقِ } بالغنى والفقر والضيق والسعة { فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ } لما لم يشركهم عبيدهم في أموالهم لم يجز أن يشاركوا الله تعالى في ملكه « ع » ، أو هم وعبيدهم سواء في أن الله تعالى رزق الجميع ، وأن أحداً لا يقدر على رزق عبده إلا أن يرزقه الله تعالى أياه كما لا يقدر على رزق نفسه .","part":3,"page":179},{"id":1180,"text":"{ مِّن أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً } خلق حواء من آدم { وَحَفَدَةً } أصهار الرجل على بناته ، أو أولاد الأولاد « ع » ، أو بنو زوجة الرجل من غيره « ع » أو الأعوان ، أو الخدم ، والحفدة جمع حافد وهو المسرع في العمل ، « نسعى ونحفد » : نسرع إلى العمل بطاعتك .","part":3,"page":180},{"id":1181,"text":"{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً } مثل للكافر والمؤمن ، فالكافر لا يقدر على شيء من الخير ، والزرق الحسن مما عند المؤمن من الخير « ع » ، أو مثل للأوثان التي لا تملك شيئاً تُعبد دون الله تعالى الذي يملك كل شيء .","part":3,"page":181},{"id":1182,"text":"{ رَّجُلَيْنِ } مثل لله تعالى وللوثن الأبكم الذي لا يقدر على شيء ، والذي يأمر بالعدل هو الله D ، أو الأبكم : الكافر ، والذي يأمر بالعدل المؤمن « ع » ، أو الأبكم غلام لعثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان يعرض عليه الإسلام فيأبى والذي يأمر بالعدل عثمان رضي الله تعالى عنه .","part":3,"page":182},{"id":1183,"text":"{ وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ } سألت قريش الرسول A عن الساعة استهزاء فنزل { وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } يريد قيام الساعة وسميت ساعة لانها جزء من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته .","part":3,"page":183},{"id":1184,"text":"{ مِّمَّا خَلَقَ ظِلالاً } الشجر { أَكْنَاناً } يستكن فيها جمع كِن { سَرَابِيلَ } ثياب الكتان والقطن والصوف ، والتي تقي الناس : دروع الحرب ، ذكر الجبال والحر ولم يذكر السهل والبرد لغلبة الجبال والحر على بلادهم دون البرد والسهل ، فَمَنَّ عليهم بما يختص بهم ، أو اكتفى بذكر الجبال والحر عن ذكر السهل والبرد فالمنة فيهما آكد .","part":3,"page":184},{"id":1185,"text":"{ نِعْمَتَ اللَّهِ } محمد A يعرفون نبوته ثم يكذبونه ، أو نعمه المذكورة في هذه السورة ثم ينكرونها بقولهم : ورثناها عن آبائنا ، أو إنكارها قولهم : لولا فلان لما أصبت كذا وكذا ، أو معرفتهم : اعترافهم أن الله رزقهم وأنكارهم قولهم : رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا ، قال الكلبي تسمى هذه السورة سورة النعم لتعديد النعم فيها . { وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ } أراد جميعهم ، أو فيهم من حكم بكفره تبعاً كالصبيان والمجانين فذكر المكلفين .","part":3,"page":185},{"id":1186,"text":"{ بِالْعَدْلِ } شهادة التوحيد { وَالإِحْسَانِ } الصبر على طاعته في أمره ونهيه سراً وجهراً { وَإِيتَآىءِ ذِى الْقُرْبَى } صلة الرحم ، والفحشاء : الزنا . والمنكر : القبائح ، والبغي : الكبر والظلم ، أو العدل : القضاء بالحق ، والإحسان : التفضل بالإنعام ، وإيتاء ذي القربى : صلة الأرحام ، والفحشاء : ما يُسر من القبائح ، والمنكر : ما يُظهر منها فينكر ، والبغي ما يتطاول به من ظلم وغيره ، أو العدل استواء السريرة والعلانية في العمل لله ، والإحسان فضل السريرة على العلانية ، والمنكر والبغي فضل العلانية على السريرة .","part":3,"page":186},{"id":1187,"text":"{ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ } نزلت في بيعة الرسول A على الإسلام أو في الحلف الواقع في الجاهلية بين أهل الشرك والإسلام فجاء الإسلام بالوفاء به ، أو في كل يمين منعقدة يجب الوفاء بها ما لم تدعُ ضرورة إلى الحنث ، وقول الرسول A « فليأتِ الذي هو خير » محمول على الضرورة دون المباح ، وأهل الحجاز يقولون : وكدت توكيداً ، وأهل نجد أكدت تأكيداً .","part":3,"page":187},{"id":1188,"text":"{ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا } امرأة حمقاء بمكة كانت تغزل الصوف ثم تنقضه بعد إبرامه . فشبه ناقض العهد بها في السفه والجهل تنفيراً من ذلك { غَزْلَهَا } عبّر عن الحبل بالغزل ، أو أراد الغزل حقيقة { قُوَّةٍ } إبرام ، أو القوة : ما غزل على طاقة ولم تثن { أَنكَاثاً } أنقاضاً واحدها نكث ، وكل شيء نقض بعد الفتل فهو أنكاث { دَخَلاً } غروراً ، أو دغلاً وخديعة ، أو غلاً وغشاً ، أو أن يكون داخل القلب من الغدر غير ما في الظاهر من الوفاء ، أو الغدر والخيانة . { أَرْبَى } أكثر عدداً وأزيد مدداً فتغدر بالأقل .","part":3,"page":188},{"id":1189,"text":"{ حَيَاةً طَيِّبَةً } بالرزق الحلال « ع » ، أو القناعة ، أو الإيمان بالله تعالى والعمل بطاعته ، أو السعادة « ع » ، أو الجنة .","part":3,"page":189},{"id":1190,"text":"{ قَرَأْتَ } أردت ، أو إذا كنت قارئاً فاستعذ ، أو تقديره فإذا استعذت بالله فاقرأ على التقديم والتأخير .","part":3,"page":190},{"id":1191,"text":"{ سُلْطَانٌ } قدره على حملهم على ذنب لا يغفر ، أو حجة على ما يدعوهم إليه من المعصية ، أو لا سلطان له عليهم لاستعاذتهم بالله تعالى لقوله تعالى : { وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ } [ الأعراف : 200 ] ، أو لا سلطان له عليهم بحال لقوله سبحانه وتعالى : { إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتبعك } [ الحجر : 42 ] .","part":3,"page":191},{"id":1192,"text":"{ بِهِ مُشْرِكُونَ } بالله ، أو أشركوا الشيطان في أعمالهم ، أو لأجل الشيطان وطاعته أشركوا .","part":3,"page":192},{"id":1193,"text":"{ بَدَّلْنَآ } نسخناها حكماً وتلاوة ، أو حكماً دون التلاوة { لا يَعْلَمُونَ } جواز النسخ والله تعالى أعلم بالمصلحة فيما ينزله ناسخاً ومنسوخاً .","part":3,"page":193},{"id":1194,"text":"{ بَشَرٌ } بلعام فتى بمكة كان الرسول A يدخل عليه ليعلمه فاتهموا الرسول A بأنه يتعلم منه ، أو يعيش عبد بني الحضرمي كان الرسول A يلقنه القرآن ، أو غلامان صيقلان لبني الحضرمي من أهل عين التمر كانا يقرآن التوراة فربما جلس إليهما الرسول A ، أو سلمان الفارسي . { يُلْحِدُونَ } يميلون ، أو يعرضون به . والعرب يعبّرون عن الكلام باللسان .","part":3,"page":194},{"id":1195,"text":"{ مَن كَفَرَ بِاللَّهِ } نزلت في عبد الله بن أبي سرح ومِقْيسَ بن صُبَابة وعبد الله بن خطل وقيس بن الوليد بن المغيرة كفروا بعد إيمانهم { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ } نزلت في عمار وأبويه ياسر وسمية ، أو في بلال وصهيب وخباب أظهروا الكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان .","part":3,"page":195},{"id":1196,"text":"{ قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً } مكة ، وسمي الجوع والخوف لباساً ، لأنه يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس ، بلغ بهم القحط أن أكلوا القد والعلهز وهو الوبر يخلط بالدم « والقراد ثم » يؤكل « ع » ، أو المدينة آمنت بالرسول A ثم كفرت بعده بقتل عثمان رضي الله تعالى عنه وما حدث فيها من الفتن قالته حفصة ، أو كل مدينة كانت على هذه الصفة من سائر القرى .","part":3,"page":196},{"id":1197,"text":"{ بِجَهَالَةٍ } أنه سوء ، أو بغلبة الشهوة مع العلم بأنه سوء .","part":3,"page":197},{"id":1198,"text":"{ أُمَّةً } إماماً يؤتم به ، أو معلماً للخير ، أو أمة يقتدى به سمي بذلك لقيام الأمة به { قَانِتاً } مطيعاً ، أو دائماً على العبادة { حَنِيفاً } مخلصاْ ، أو حاجاً ، أو مستقيماً على طريق الحق .","part":3,"page":198},{"id":1199,"text":"{ حَسَنَةً } نبوة ، أو لسان صدق ، أو كل أهل الأديان يتولونه ويرضونه ، أو ثناء الله تعالى عليه .","part":3,"page":199},{"id":1200,"text":"{ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ } في الإسلام والبراءة من الأوثان ، أو في جميع ملته إلا ما أُمر بتركه .","part":3,"page":200},{"id":1201,"text":"{ اخْتَلَفُواْ فِيهِ } فقال بعضهم : السبت أعظم الأيام حرمة ، لان الله تعالى فرغ من خلق الأشياء فيه ، أو قال بعضهم : الأحد أفضل ، لأن الله تعالى ابتدأ الخلق فيه ، أو عدلوا عما أمروا به من تعظيم الجمعة تغليباً لحرمة السبت أو الأحد .","part":3,"page":201},{"id":1202,"text":"{ سَبِيلِ رَبِّكَ } الإسلام { بِالْحِكْمَةِ } بالقرآن { وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } القرآن في لين من القول ، أو بما فيه من الأمر والنهي .","part":3,"page":202},{"id":1203,"text":"{ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ } نزلت في قريش لما مثلوا بقتلى أُحُد ثم نسخت بقوله تعالى { واصبر وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بالله } [ النحل : 127 ] أو هي محكمة ، أو نزلت في كل مظلوم أن يقتص بقدر ظلامته . { وَاصْبِرْ } عن المعاقبة بمثل ما عاقبوا به قتلى أُحد من المثلة .","part":3,"page":203},{"id":1204,"text":"{ اتَّقَواْ } المحرمات ، وأحسنوا بالفرائض والطاعات .","part":3,"page":204},{"id":1205,"text":"{ سُبْحَانَ } : تنزيه الله تعالى من السوء ، أو براءة الله تعالى من السوء . وهو تعظيم لا يصلح لغير الله . أخذ من السبح في التعظيم وهو الجري فيه ، وقيل هو هنا تعجيب أي اعجبوا للذي أسرى ، لما كان مشاهدة العجب سبباً للتسبيح صار التسبيح تعجباً . ويطلق التسبيح على الصلاة ، وعلى الاستثناء { لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ } [ القلم : 28 ] ، وعلى النور « سبحات وجهه » ، وعلى التنزيه ، سئل الرسول صلى الله عليه سلم عن التسبيح فقال : « إنزاه الله تعالى على السوء » { بِعَبْدِهِ } محمد A . والسرى سير الليل . { الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } الحرم كله ، أو المسجد نفسه ، سرت روحه وجسده فصلى في بيت المقدس بالأنبياء ثم عرج إلى السماء ثم رجع إلى المسجد الحرام فصلى به الصبح آخر ليلته ، أو لم يدخل القدس ولم ينزل عن البراق حتى عرج به ثم عاد إلى مكة ، أو أسرى بروحه دون جسده فكنت رؤيا من الله تعالى صادقة : { الأَقْصَا } لبعده من المسجد الحرام . { بَارَكْنَا } بالثمار ومجرى الأنهار ، أو بمن جُعل حوله من الأنبياء والصالحين { مِنْ ءَايَاتِنَا } عجائبنا ، أو من أريهم من الأنبياء حتى وصفهم واحداً واحداً { السَّمِيعُ } لتصديقهم بالإسراء وتكذيبهم { الْبَصِيرُ } بما فعل من الإسراء والمعراج .","part":3,"page":205},{"id":1206,"text":"{ وَكِيلاً } : ، شريكاً ، أو رباً يتوكلون عليه في أمورهم ، أو كفيلاً بأمورهم .","part":3,"page":206},{"id":1207,"text":"{ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا } : هم موسى وبنو إسرائيل : { شَكُوراً } نوح يحمد ربه على الطعام ، أو لا يستجد ثوباً إلا حمد الله على لبسه .","part":3,"page":207},{"id":1208,"text":"{ وَقَضَيْنَآ } أخبرنا { لَتُفْسِدُنَّ } بقتل الناس وأخذ أموالهم وتخريب ديارهم . { عُلُوّاً } : بالاستطالة والغلبة .","part":3,"page":208},{"id":1209,"text":"{ بَعَثْنَا } خلينا بينكم وبينهم خذلاناً بظلمكم ، أو أمرناهم بقتالكم { عِبَاداً } جالوت إلى أن قتله داود « ع » أو بختنصر ، أو سنحاريب أو العمالقة وكانوا كفاراً ، أو قوم من أهل فارس يتحسسون أخبارهم . { فَجَاسُواْ } مشوا وترددوا بين الدور والمساكن « ع » ، أو قتلوهم بين الدور والمساكن قال :\rومنا الذي لا قى بسيف محمد ... فجاس به الأعداء عرض العساكر\rأو طلبوا ، أو نزلوا .","part":3,"page":209},{"id":1210,"text":"{ الْكَرَّةَ } : الظفر بهم بقتل جالوت ، أو غزو ملك بابل فاستنقذوا ما بيده من الأسرى والأموال ، أو أطلق لهم ملك بابل الأسرى والأموال . { وَأَمْدَدْنَاكُم } جدد عليهم النعمة فبقوا بها مائة وعشرين سنة ، وبعث فيهم أنبياء .","part":3,"page":210},{"id":1211,"text":"{ لأِنفُسِكُمْ } : ثواب إحسانكم { وَإِنْ أَسَأْتُمْ } عاد العقاب عليكم ، رغّب في الإحسان وحذر من الإساءة . { وَعْدُ الأَخِرَةِ } : بعث عليهم بختنصر ، أو انطياخوس الرومي ملك نينوي { الْمَسْجِدَ } : بيت المقدس . يتبروا : يهلكوا ويدمروا ، أو يهدموا ويخربوا .","part":3,"page":211},{"id":1212,"text":"{ يَرْحَمَكُمْ } : مما حل بكم من النقمة { وَإِنْ عُدتُّمْ } إلى الفساد عدنا إلى الانتقام ، فعادوا فبُعث عليهم المؤمنون يُذلونهم بالجزية والمحاربة إلى القيامة « ع » { حَصِيراً } فراشاً من الحصير المفترش أو حبسنا من الحصر ، والملك حصير لاحتجابه .","part":3,"page":212},{"id":1213,"text":"{ لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ } شهادة التوحيد ، أو أوامره ونواهيه . وأقوم : أصوب .","part":3,"page":213},{"id":1214,"text":"{ وَيَدْعُ الإِنسَانُ } إذا ضجر وغضب على نفسه وولده بالهلاك ، ولو أجيب كما يجاب في دعاء الخير لهلك ، أو يطلب النفع عاجلاً بالضرر آجلاً . { عَجُولاً } بدعائه على نفسه وولده عند ضجره « ع » ، أو أراد آدم نفخت الروح فيه فبلغت سرته فأراد أن ينهض عجلاً .","part":3,"page":214},{"id":1215,"text":"{ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّيْلِ } ظلمة الليل التي لا تبصر فيها المرئيات كما لا يبصر ما انمحى من الكتابة « ع » ، أو اللطخة السوداء في القمر ليكون ضوءه أقل من ضوء الشمس ليتميز الليل من النهار . { ءَايَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً } الشمس مضيئة للإبصار ، أو أهله بصراء فيه .","part":3,"page":215},{"id":1216,"text":"{ طَآئِرَهُ } : عمله من الخير الشر { فِى عُنُقِهِ } لأنه كالطوق أو حظه ونصيبه طار سهم فلان بكذا خرج نصيبه وسهمه منه .","part":3,"page":216},{"id":1217,"text":"{ كِتَابَكَ } كتابه : طائره الذي في عنقه { حَسِيباً } شاهداً ، أو حاكماً عليها بعملها من خير أو شر . ولقد أنصفك من جعلك حسيباً على نفسك بعملك .","part":3,"page":217},{"id":1218,"text":"{ وَلا تَزِرُ } : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره ، أو لا يجوز أن يعصي لمعصية غيره { مُعَذِّبِينَ } : في الدنيا والآخرة على شرائع الدين حتى نبعث رسولاً مبيناً ، أو على شيء من المعاصي حتى نبعث رسولاً داعياً .","part":3,"page":218},{"id":1219,"text":"{ أَرَدْنَآ } صلة تقديره إذا أهلكنا ، أو حكمنا لهلاك قرية . { أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } بالطاعة { فَفَسَقُواْ } بالمخالفة « ع » { أَمَرْنَا } جعلناهم أمراء مسلطين . { آمرنا } كثرّنا عددهم ، أمر القوم كثروا وإذا كثروا احتاجوا إلى أمراء { مُتْرَفِيهَا } الجبارون ، أو الرؤساء .","part":3,"page":219},{"id":1220,"text":"{ الْقُرُونِ } مدة القرن مائة وعشرون سنة ، أو مائة سنة ، أو أربعون سنة .","part":3,"page":220},{"id":1221,"text":"{ هَؤُلآءِ وَهَؤُلآءِ } نمد البَر والفاجر { مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ } في الدنيا { مَحْظُوراً } منقوصاً ، أو ممنوعاً .","part":3,"page":221},{"id":1222,"text":"{ وَقَضَى } أمر « ع » قال الضحاك : كانت في المصحف « ووصى » فألصق الكاتب الواو بالصاد فصارت وقضى قلت : هذا هوس { فَلا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ } إذا رأيت بهما الأذى أو أمطت عنهما الخلاء فلا تضجر كما لم يضجرا في صغرك لما أماطاه عنك ، { أُفٍّ } : كل ما غلظ وقبح من الكلام أو استقذار للنتن وتغير الرائحة ، أو كلمة دالة على التبرم والضجر . ويقولون : أُف وتف فالأُف وسخ الأظفار والتف ما رفعته بيدك من الأرض من شيء حقير . { كَرِيماً } ليناً ، أو حسناً . نزلت والتي بعدها في سعد بن أبي وقاص « ع » .","part":3,"page":222},{"id":1223,"text":"{ لِلأَوَّابِينَ } المسبحون « ع » ، أو المطيعون ، أو مصلو الضحى ، أو المصلون بين المغرب والعشاء ، أو التائبون من الذنوب ، أو التائب مرة بعد أخرى كلما أذنب بادر التوبة .","part":3,"page":223},{"id":1224,"text":"{ الْقُرْبَى } قرابة الرسول A ، أمر الولاة بدفع حصتهم من الفيء والغنيمة ، أو قرابة المرء من قبل أبويه يدفع له نفقته الواجبة ، أو الوصية لهم عند الوفاة .","part":3,"page":224},{"id":1225,"text":"{ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ } عمن سألك من هؤلاء { ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ } طلباً لرزق الله { فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً } عِدْهم خيراً ورد عليهم جميلاً ، أو إن أعرضت حذراً أن ينفقوا ذلك في المعصية فمنعته { ابْتِغَآءَ رَحْمَةٍ } له { مَّيْسُوراً } ليناً سهلاً قاله ابن زيد .","part":3,"page":225},{"id":1226,"text":"{ وَلا تَقْتُلُواْ } يريد وأد البنات خوف الفقر { خِطْئاً } : العدول عن الصواب تعمداً والخطأ : العدول عنه سهواً ، أو الخطء : ما فيه إثم والخطأ : ما لا إثم فيه .","part":3,"page":226},{"id":1227,"text":"{ بِالْحَقِّ } بما يستحق به القتل . { سُلْطَاناً } بالقود ، أو بالتخيير بين القود والدية والعفو { فَلا يُسْرِف } يقتل غير القاتل ، أو يقتل الجماعة بالواحد { إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً } إن الولي ، أو القتيل كان منصوراً بقتل قاتله .","part":3,"page":227},{"id":1228,"text":"{ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } التجارة بماله ، أو حفظ أصله وتثمير فرعه { أَشُدَّهُ } ثمان عشرة سنة ، أو الاحتلام والعقل والرشد . { بِالْعَهْدِ } العقود بين المتعاقدين ، أو الوصية بمال اليتيم ، أو كل ما أمر الله به ونهي عنه { مَسْئُولاً } عنه الذي عهد به ، أو تُسأل العهد لما نقضت كما تُسأل المؤودة بأي ذنب قتلت .","part":3,"page":228},{"id":1229,"text":"{ بِالْقِسْطَاسِ } : القبان ، أو الميزان صغيراً أو كبيراً ، وهو العدل بالرومية .","part":3,"page":229},{"id":1230,"text":"{ وَلا تَقْفُ } : لا تقل ، أو لا ترم أحداً بما لا تعلم « ع » ، أو من القيافة وهو اتباع الأثر كأنه يتبع قفا المتقدم .","part":3,"page":230},{"id":1231,"text":"{ مَرَحاً } شدة الفرح ، أو الخيلاء في المشي ، أو التكبر فيه ، أو البطر والأشر ، أو تجاوز الإنسان قدره . { لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ } من تحت قدمك { وَلَن تَبْلُغَ الجِبَالَ } بتطاولك ، زجره عن التطاول الذي لا يدرك به غرضاَ ، أو يريد كما أنك لا تخرق الأرض ولا تبلغ الجبال طولاً فلذلك لا تبلغ ما تريده ، بكبرك وعجبك إياساً له من بلوغ إرادته .","part":3,"page":231},{"id":1232,"text":"{ وَإِن مِّن شَىْءٍ } حي إلا يسبح دون ما ليس بحي ، أو كل شيء حي أو غيره حتى صرير الباب . أو تسبيحها ما ظهر فيها من آثار الصنعة وبديع القدرة فكل من رآه سبح وقدس .","part":3,"page":232},{"id":1233,"text":"{ حِجَاجاً مَّسْتُوراً } شبههم في إعراضهم بمن بينهم وبينه حجاب ، أو نزلت في قوم كانوا يؤذونه إذا قرأ ليلاً فحال الله تعالى بينهم وبين أذاه .","part":3,"page":233},{"id":1234,"text":"{ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى } : كان جماعة من قريش منهم الوليد بن المغيرة يتناجون بما ينفر الناس عن اتباع الرسول A فنجواهم قولهم : إنه ساحر أو مجنون أو يأتي بأساطير الأولين { مَّسْحُوراً } سُحر فاختلط عليه أمره ، أو مخدوعاً ، أو له سَحَرُ يعنون يأكل ويشرب فهو مثلكم وليس بملك .","part":3,"page":234},{"id":1235,"text":"{ وَرُفَاتاً } تراباً ، أو ما أرفت من العظام مثل الفتات .","part":3,"page":235},{"id":1236,"text":"{ حِجَارَةً } إن عجبتم من إنشائكم لحماً ودماً فكونوا حجارة أو حديداً إن قدرتم ، أو لو كنتم حجارة أو حديداً لم تفوتوا الله تعالى إذا أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر أبلغ إلزاماً .","part":3,"page":236},{"id":1237,"text":"{ مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ } السماوات والأرض والجبال ، أو الموت « ع » ، أو البعث لأنه أكبر شيء عندهم ، أو جميع ما تستعظمونه من خلق الله تعالى فإن الله يميتكم ثم يحييكم { فَسَيُنْغِضُونَ } يحركون رؤوسهم استهزاء .","part":3,"page":237},{"id":1238,"text":"{ يَدْعُوكُمْ } الله للخروج إلى أرض المحشر بكلام يسمعه جميع العباد ، أو يسمعون الصيحة فتكون داعية إلى اجتماعهم في أرض القيامة . { بِحَمْدِهِ } فتستجيبون حامدين بألسنتكم ، أو على ما يقتضي حمده من أفعالكم . { لَّبِثْتُمْ } في الدنيا لطول لبث الآخرة ، أو احتقروا أمر الدنيا لما عاينوا القيامة ، أو لما يرون من سرعة الرجوع يظنون قلة لبثهم في القبور ، أو عبّر بذلك عن تقريب الوقت لقول الحسن رضي الله تعالى عنه كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل .","part":3,"page":238},{"id":1239,"text":"{ الَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } : تصديق الرسول A لأن الشيطان ينزغ في تكذيبه ، أو امتثال الأوامر والنواهي « ح » أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو أن يرد خيراً على من شتمه ، قيل نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه شتمه بعض كفار قريش فَهَمَّ به .","part":3,"page":239},{"id":1240,"text":"{ يَرْحَمْكُمْ } بالهدى و { يُعَذِّبْكُمْ } بالضلال ، أو بالتوبة ويعذبكم بالإصرار ، أو بإنجائكم من عدوكم ويعذبكم بتسليطهم عليكم . { وَكِيلاً } يمنعهم من الكفر ، أو كفيلاً لهم يؤخذ بهم .","part":3,"page":240},{"id":1241,"text":"{ أُوْلئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ } نزلت فيمن عبد الجن فأسلم الجن ابتغاء الوسيلة وبقي الإنس على كفرهم ، أو الملائكة عبدها قبائل من العرب ، أو عُزير وعيسى وأمه « ع » وهم المعنيون بقوله : { ادعوا الذين زَعَمْتُم } [ الإسراء : 56 ] .","part":3,"page":241},{"id":1242,"text":"{ أَحَاطَ } علم ، أو عصمك منهم أن يقتلوك حتى تبلغ الرسالة أو أحاطت بهم قدرته فهم في قبضته . { فِتْنَةً لِّلنَّاسِ } لما أخبرهم أنه أُسري به إلى بيت المقدس رؤيا عين ارتد جماعة من المسلمين افتتاناً بذلك ، أو رأى في النوم أنه يدخل مكة فلما رجع عام الحديبية افتُتن قوم برجوعه ، أو رأى قوماً ينزون على منابره نزوان القردة فساءه ذلك قاله سهل بن سعد { وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ } شجرة الزقوم طعام الأثيم . افتتنوا بها فقال أبو جهل وشيعته : النار تأكل الشجر فكيف تنبته ، أو هي الكشوث الذي يلتوي على الشجر « ع » .","part":3,"page":242},{"id":1243,"text":"{ لأَحْتَنِكَنَّ } لأستولين عليهم ، أو لأضلنهم ، أو لأستأصلنهم بالإغواء ، أو لأستميلنهم ، أو لأقودنهم إلى العصيان كما تُقاد الدابة بحنكها إذا شد فيه حبل يجذبها ، أو لأقتطعنهم إلى المعاصي .","part":3,"page":243},{"id":1244,"text":"{ وَاسْتَفْزِزْ } استخف واستنزل { بِصَوْتِكَ } الغناء واللهو ، أو بدعائك إلى المعصية « ع » ، { وَأَجْلِبْ } الجلب السوق بجلبة من السائق { بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ } : كل راكب وماشي في المعصية { وَشَارِكْهُمْ } في الأموال التي أخذوها بغير حلها ، أو أنفقوها في المعاصي ، أو ما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي « ع » ، أو ما ذبحوه لآلهتهم . { وَالأَوْلادِ } يريد أولاد الزنا ، أو قتل المؤودة « ع » ، أو صبغة أولادهم في الكفر حتى هودوهم ونصروهم أو تسميتهم بعبيد الآلهة كعبد الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد اللات .","part":3,"page":244},{"id":1245,"text":"{ يُزْجِى } يسوق ويسير .","part":3,"page":245},{"id":1246,"text":"{ حَاصِباً } حجارة من السماء ، أو الحاصب الريح لرميها بالحصباء والقاصف الريح التي تقصف الشجر .","part":3,"page":246},{"id":1247,"text":"{ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ } : بالإنعام عليهم ، أو بأن جعلنا منهم خير أمة أُخرجت للناس ، أو بأكلهم الطعام بأيديهم وغيرهم بتناوله بفمه .","part":3,"page":247},{"id":1248,"text":"{ بِإِمَامِهِمْ } : نبيهم ، أو كتابهم المنزل عليهم ، أو بكتب أعمالهم من خير أو شر « ع » ، أو بمن اقتدوا به في الدنيا .","part":3,"page":248},{"id":1249,"text":"{ وَإِن كَادُواْ } كان الرسول صلى لله عليه وسلم يطوف فمنعوه أن يستلم الحجر حتى يُلم بآلهتهم فحدث نفسه فقال : « ما عليَّ إذ ألم بها بعد أن يدعوني أستلم الحجر والله يعلم أني كاره » ، فأبى الله ذلك فنزلت ، أو قالت ثقيف : أجلنا سنة حتى نأخذ ما يُهدى لآلهتنا فاذا أخذناه كسرنا الآلهة وأسلمنا فهم الرسول A بإجابتهم فنزلت .","part":3,"page":249},{"id":1250,"text":"{ ضِعْفَ الْحَيَاةِ } ضعف عذاب الحياة { وَضِعْفَ } عذاب الممات أو ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة . فلما نزلت قال الرسول A : « اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين » .","part":3,"page":250},{"id":1251,"text":"{ لَيَسْتَفِزُّونَكَ } يقتلونك ، أو يزعجونك باستخفاف ، أراد اليهود إخراجه من المدينة فقالوا : أرض الأنبياء الشام وليست هذه أرض الأنبياء ، أو أرادت قريش إخراجه من مكة قبل هجرته ، أو أرادوا إخراجه من جزيرة العرب كلها لأنهم قد أخرجوه من مكة { خِلافَكَ } { وخِلافك } بعد { إِلآَّ قَلِيلاً } ما بين إخراجهم له إلى أن قُلتوا ببدر إن جعلناهم قريشاً ، أو ما بين ذلك وقتل بني قريظة وإجلاء بني النضير إن جعلناهم اليهود .","part":3,"page":251},{"id":1252,"text":"{ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } غروبها يريد صلاة المغرب « ع » ، أو زوالها يريد صلاة الظهر « ع » والعين تُدلك بالراحة عند الغروب لترى الشمس وعند الزوال لشدة شعاعها . { غَسَقِ الَّيْلِ } ظهور ظلامه ، أو دنوه وإقباله « ع » يريد المغرب « ع » ، أو العصر . { وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ } سمى الصلاة قرآناً لتأكد القراءة في الصلاة . أو أقم القراءة في صلاة الفجر { مَشْهُوداً } تشهده ملائكة الليل والنهار .","part":3,"page":252},{"id":1253,"text":"فَتَهَجَّدْ الهجود النوم ، والتهجد السهر بعد النوم ، { نَافِلَةً لَكَ } فضيلة لك ولغيرك كفارة ، أو مكتوبة عليك مستحبة لغيرك « ع » أو حضضه بالترغيب فيها لحيازة فضلها لكرامته عليه { مَّحْمُوداً } الشفاعة للناس في القيامة ، أو إجلاسه على العرش يوم القيامة ، أو إعطاؤه لواء الحمد يومئذ .","part":3,"page":253},{"id":1254,"text":"{ مُدْخَلَ صِدْقٍ } دخول المدينة لما هاجر و { مُخْرَجَ صِدْقٍ } من مكة للهجرة ، أو أدخلني الجنة وأخرجني من مكة إلى المدينة ، أو مدخل فيما أرسلتني به من النبوة وأخرجني منه بتبليغ الرسالة مخرج صدق ، أو أدخلني مكة وأخرجني منها آمناً ، أو أدخلني في قبري وأخرجني منه « ع » أو أدخلني في طاعتك وأخرجني من معصيتك ، أو أدخلني في الإسلام وأخرجني من الدنيا . { سُلْطَاناً } ملكاً عزيزاً أقهر به العصاة ، أو حجة بينه .","part":3,"page":254},{"id":1255,"text":"{ الْحَقُّ } القرآن { الْبَاطِلُ } الشيطان ، أو الحق : الجهاد ، والباطل : الشرك { زَهُوقاً } ذاهباً ، ولما دخل الرسول A الكعبة أمر بثوب فَبُل بالماء وجعل يضرب به تلك التصاوير ويمحوها ويقول : { جَآءَ الْحَقُّ وَزَهقَ الْبَاطِلُ } الآية .","part":3,"page":255},{"id":1256,"text":"{ الشَّرُّ } الفقر ، أو السقم .","part":3,"page":256},{"id":1257,"text":"{ شَاكِلَتِهِ } حِدَتِه ، أو طبيعته « ع » ، أو نيته ، أو دينه ، أو أخلاقه .","part":3,"page":257},{"id":1258,"text":"{ الرُّوحِ } جبريل عليه السلام « ع » ، أو ملك له سبعون ألف وجه بكل وجه سبعون ألف لسان ، يسبح الله تعالى بجميع ذلك قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو القرآن « ح » { رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا } [ الشورى : 52 ] ، أو روح الحيوان ، سأله عنها قوم من اليهود إذ كان في كتابهم أنه إن أجاب عن الروح فليس بنبي { قَلِيلاً } في معلومات الله ، أو قليلاً بحسب ما تدعو إليه الحاجة حالاً فحالاً .","part":3,"page":258},{"id":1259,"text":"{ تَفْجُر } تشقق ، الفجر لانشقاقه عن عمود الصبح ، والفجور شق الحق بالخروج إلى الفساد . { يَنبُوعاً } عينا تنبع منها الماء طلبوا الجنان والعيون ببلدهم إذ لم يكن ذلك ببلدهم .","part":3,"page":259},{"id":1260,"text":"{ كِسَفاً } قِطعاً « ع » ، كسفة الثوب قطعته ، والكسوف لانقطاع النور منه . { قَبِيلاً } كل قبيلة على حدتها ، أو مقابلة نعاينهم ونراهم ، أو كفيلاً ، القبيل : الكفيل تقبلت بكذا تكفلته .","part":3,"page":260},{"id":1261,"text":"{ زُخْرُفٍ } الزخرف النقوش ، أو الذهب « ع » ، من الزخرفة وهي تحسين الصورة . سأله ذلك عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان والأسود بن المطلب والوليد بن المغيرة وأبو جهل وعبد الله بن [ أبي ] أمية والعاص بن وائل وأمية بن خلف ونبيه ومُنبه ابنا الحجاج .","part":3,"page":261},{"id":1262,"text":"{ وَمَن يَهْدِ اللَّهُ } يحكم بهدايته { فَهُوَ الْمُهْتَدِ } ، بإخلاصه وطاعته . { وَمَن يُضْلِلْ } يحكم بضلاله فلا ولي له يهديه ، أو يقضي بعقوبته فلا ناصر يمنعه من عقابه { عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً } حقيقة زيادة في عقابهم ثم أبصروا لقوله : { وَرَءَا المجرمون النار } [ الكهف : 53 ] وتكلموا فدعوا هنالك بالثبور ، و { سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً } [ الفرقان : 12 ] ، أو لا يزول حواسهم فهم عمي عما يسرهم ، بكم عما ينفعهم ، صم عما يمتعهم . « عح » { خَبَتْ } سكن لهبها { زِدْنَاهُمْ سَعِيراً } التهاباً ولا يخف عذابهم إذا خبت .","part":3,"page":262},{"id":1263,"text":"{ لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ } عام عند الجمهور ، أو خاص بالمشركين { لأَمْسَكْتُمْ } خوف الفقر { قَتُوراً } مقتراً ، أو بخيلاً « ع » .","part":3,"page":263},{"id":1264,"text":"{ تِسْعَ ءَايَاتِ } يده وعصاه ولسانه والبحر الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم « ع » ، أو نحو من ذلك إلا آيتين [ بدل ] منها الطمسة والحجر ، أو نحو من ذلك وزيادة السنين [ ونقص من ] الثمرات أو سأل الرسول A عنها قوم من اليهود فقال : « لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقلته ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفروا من الزحف ، وأنتم يا يهود عليكم خاصة لا تعدوا في السبت فقبلوا يده ورجله » { مَسْحُوراً } سحرت لما تحمل عليه نفسك من هذا القول والفعل المستعظمين ، أو ساحراً لغرائب أفعالك ، أو مخدوعاً ، أو مغلوباً .","part":3,"page":264},{"id":1265,"text":"{ مَثْبُوراً } هالكاً ، أو مغلوباً .","part":3,"page":265},{"id":1266,"text":"{ يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الأَرْضِ } يزعجهم بالنفي منها ، أو يهلكهم فيها بالقتل .","part":3,"page":266},{"id":1267,"text":"{ وَعْدُ الأَخِرَةِ } القيامة وهي الكرة الآخرة ، أو تحويلهم إلى الشام ، أو نزول عيسى E { لَفِيفاً } مختلطين لا يتعارفون ، أو جميعاً « ع » .","part":3,"page":267},{"id":1268,"text":"{ فَرَقْنَاهُ } فرقنا فيه بين الحق والباطل و { فرَّقناه } أنزلناه مفرقاً آية آية { مُكْثٍ } تثبت وترتيل ، أو كان ينزل منه شيء ثم يمكثون بعده ما شاء الله ثم ينزل شيء أخر ، أو أن يمكث في قراءته عليهم مفرقاً شيئاً بعد شيء .","part":3,"page":268},{"id":1269,"text":"{ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ } أمة محمد A أو قوم من اليهود ، والمتلو عليهم كتابهم إيماناً بما فيه من تصديق محمد A [ أو ] القرآن ، كان ناس من أهل الكتاب قالوا : { سُبْحَانَ رَبِّنَآ } الآية [ الإسراء : 108 ] { لِلأَذْقَانِ } الذقن مجتمع اللحيين ، أو الوجوه ها هنا ، أو اللحى « ح » .","part":3,"page":269},{"id":1270,"text":"{ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ } كان ذكر الرحمن قليلاً في القرآن كثيراً في التوراة ، فلما أسلم ابن سلام وأصحابه آثروا أن يكون ذكر الرحمن كثيراً في القرآن فنزلت ، أو دعا الرسول A في سجوده فقال : « يا رحمن يا رحيم » ، فقالوا : هذا يزعم أن له إلهاً واحداً وهو يدعو مثنى مثنى فنزلت « ع » { بِصَلاتِكَ } بدعائك أو بالصلاة المشروعة ، كان الرسول A يجهر في القراءة فيها بمكة فإذا سمعوه سبّوه فَنُهي عن شدة الجهر وعن المخافتة لئلا يسمع أصحابه ويبتغي بينهما سبيلاً « ع » ، أو نُهي أن يجهر في الجميع ويسر في الجميع وأمر بالجهر في صلاة الليل والإسرار في صلاة النهار ، أو عن الجهر بتشهد الصلاة ، أو عن الجهر بفعل الصلاة ، لأنه كان يجهر بها فتؤذيه قريش فخافت بها فأمر أن لا يجهر بها كما كان وأن لا يخافت بها كما صارت ويتخذ بينهما سبيلاً ، أو الجهر بها تحسينها رياء والمخافتة إساءتها في الخلوة ، أو لا يصليها رياء ولا يتركها حياء .","part":3,"page":270},{"id":1271,"text":"{ وَلَمْ يَكُن لُّهُ وَلِىٌّ } لم يحالف أحداً ، أو لا يطلب نصر أحد ، أو لا ولي له من اليهود والنصارى لأنهم أذل الناس { وَكَبِّرْهُ } عن كل ما لا يجوز عليه ، أو صفه بأنه أكبر من كل شيء ، أو عظمه تعظيماً .","part":3,"page":271},{"id":1272,"text":"{ عَبْدِهِ } محمد A ، والكتاب : القرآن تمدح بإنزاله عليه خصوصاً وعلى الخلق عموماً . { عِوَجَا } ملتبساً ، أو مختلفاً ، أو عادلاً عن الحق والاستقامة والبلاغة إلى الباطل والفساد والعي ، والعِوَج بكسر العين في الدين والطريق وما ليس بقائم منتصب ، وبفتحها في القناة والخشبة وما كان قائماً منتصباً .","part":3,"page":272},{"id":1273,"text":"{ قَيِّماً } مستقيماً معتدلاً ، أو قيّم على كتب الله يصدقها وينفي الباطل عنها ، أو يعتمد عليه ويرجع إليه كقيّم الدار ، وفيه تقديم تقديره « أنزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً » قاله الجمهور ، أو التقدير لم يجعل له عوجاً لكن جعله قيّماً { بَأْساً } يحتمل الاستئصال بعذاب الدنيا ، أو جهنم .","part":3,"page":273},{"id":1274,"text":"{ بَاخِعٌ } قاتل ، أو متحسر أسف على آثار قريش { إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ } بالقرآن { أَسَفاً } غضباً ، أو جزعاً ، أو ندماً ، أو حزناً .","part":3,"page":274},{"id":1275,"text":"{ مَا عَلَى الأَرْضِ } أشجارها وأنهارها ، أو الأنبياء العلماء ، أو الرجال ، أو كل ما عليها ، أو زينة لها : شهوات لهم زينت في أعينهم وأنفسهم { أَحْسَنُ عَمَلاً } تركاً لها وإعراضاً عنها ، أو أصفى قلباً وأهدى سمتاً ، أو توكلاً علينا فيها ، ويحتمل اعتباراً بها وتركاً لحرامها .","part":3,"page":275},{"id":1276,"text":"{ صَعِيداً } أرضاً مستوية ، أو وجه الأرض لصعوده ، أو التراب { جُرُزاً } بلقعاً أو ملساً ، أو محصورة ، أو يابسة لا نبات بها ولا زرع . قد جرفتهن السنون الأجراز .","part":3,"page":276},{"id":1277,"text":"{ الْكَهْفِ } غار في الجبل الذي أووا إليه . { وَالرَّقِيمِ } اسم ذلك الجبل ، أو اسم قريتهم ، أو كلبهم ، أو لكل كلب ، أو الوادي ، وقيل هو وادٍ بالشام نحو أيلة ، أو الكتاب الذي فيه شأنهم من رقم الثوب ، وكان لوحاً من رصاص على باب الكهف ، أو في خزائن الملوك لعجيب أمرهم ، أو الدواة بالرومية ، أو قوم من أهل السراة كانت حالهم كحال أصحاب الكهف ، قاله سعيد { عَجَباً } ما حسبت أنهم كانوا عجباً لولا أخبرناك وأوحينا إليك ، أو أحسبت أنهم أعجب آياتنا وليسوا بأعجب خلقنا .","part":3,"page":277},{"id":1278,"text":"{ أَوَى الْفِتْيَةُ } قوم فروا بدينهم إلى الكهف ، أو أبناء أشراف خرجوا فاجتمعوا وراء المدينة على غير ميعاد فقال : أسنهم أجد في نفسي شيئاً ما أظن أحداً يجده « إن ربي رب السماوات والأرض » فقالوا جميعا : { رَبُّنَا رَبُّ السماوات والأرض } [ الكهف : 14 ] ثم دخلوا الكهف فلبثوا فيه ثلاثمائة وتسعاً ، أو من أبناء الروم دخلوا الكهف قبل عيسى E وضُرب على آذانهم فلما بُعث عيسى E أُخبر بخبرهم ثم بُعثوا بعده في الفترة التي بينه وبين محمد A .\r{ شَطَطاً } كذباً ، أو غلواً ، أو جوراً .","part":3,"page":278},{"id":1279,"text":"{ فَضَرَبْنَا } الضرب على الآذان منعها من السماع ، يدل على أنهم كانوا نياماً وضرب على آذانهم لئلا يسمعوا من يوقظهم { عَدَداً } محصية ، أو كاملة ليس فيه شهور ولا أيام فيها .","part":3,"page":279},{"id":1280,"text":"{ بَعَثنَاهُمْ } أيقظناهم { أَمَداً } عدداً ، أو أجلاً ، أو غاية { الْحِزْبَيْنِ } من قوم الفتية ، أو أحدهما الفتية والآخر من حضرهم من أهل زمانهم ، أو أحدهما مؤمنون والآخر كفار ، أو أحدهما الله والآخر الخلق تقديره أأنتم أعلم أم الله .","part":3,"page":280},{"id":1281,"text":"{ وَرَبَطْنَا } ثبتنا ، أو ألهمناها صبراً { شَطَطاً } غلواً ، أو تباعداً .","part":3,"page":281},{"id":1282,"text":"{ بِسُلْطَانِ } حجة ، أو عذر ، أو كتاب .","part":3,"page":282},{"id":1283,"text":"{ مِّرْفَقاً } سعة ، أو معاشاً ، بكسر الميم إذا وصل إليك من غيرك ، وبفتحها ، إذا وصلته إلى غيرك .","part":3,"page":283},{"id":1284,"text":"{ تَّزَاوَرُ } تعرض عنه فلا تصيبه ، أو تميل عنه ذات اليمين { تَّقْرِضُهُمْ } تحاذيهم ، القرض : المحاذاة ، أو تجوزهم منحرفة وتقطعهم قرضته بالمقراض قطعته ، أو تعطيهم القليل من شعاعها ثم تأخذه بانصرافها ، من قرض الدراهم التي ترد ، لأنهم كانوا في مكان موحش ، أو لم يكن عليهم سقف فلو طلعت عليهم لأحرقتهم ، كان كهفهم بإزاء بنات نعش فلم تصبهم عند شروقها وغروبها ، أو صرفها الله تعالى عنهم لتبقى أجسادهم عبرة لمن شاهدهم . { فَجْوَةٍ } فضاء ، أو داخل منه ، أو مكان موحش ، أو مكان متسع .","part":3,"page":284},{"id":1285,"text":"{ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً } ، لأن أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا يتكلمون ، أو لأنهم يقلبون يميناً وشمالاً . { وَنُقَلِّبُهُمْ } تقليب النيام لئلا تأكلهم الأرض ، أو كل ستة أشهر على جنب « ع » ، أو لم يقلبوا إلا في التسع بعد الثلاثمائة { وَكَلْبُهُم } من جملة الكلاب اسمه « حمران » أو « قطمير » أو هو إنسان طباخ لهم ، أو راعي { بِالْوَصِيدِ } لعله العتبة ، أو الفناء « ع » ، أو الصعيد والتراب ، أو الباب أو الحظيرة . { رُعْباً } فزعاً لطول أظفارهم وأشعارهم ولما ألبسوا من الهيبة لئلا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله ، ولما غزا ابن عباس رضي الله تعالى عنه مع معاوية بحر الروم فانتهوا إلى الكهف عزم معاوية أن يدخل عليهم فينظر إليهم ، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ليس هذا لك فقد منعه الله تعالى من هو خير منك ، فقال : { لَوِ أطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ } الآية فأرسل إليهم جماعة فلما دخلوا الكهف أرسل الله تعالى ريحاً فأخرجتهم . قيل كان رئيسهم نبياً اتبعوه وآمنوا به فكان ذلك معجزة له .","part":3,"page":285},{"id":1286,"text":"{ بَعَثْنَاهُمْ } أيقظناهم ، وكان الكلب قد نام معهم { لَبِثْنَا يَوْماً } لما أُنيموا أول النهار وبُعثوا آخر نهار أخر قالوا لبثنا يوماً لأنه أطول مدة النوم المعتاد فلما رأوا الشمس لم تغرب قالوا : أو بعض يوم . { قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ } لما رأى كبيرهم اختلافهم قال : ذلك ، أو هو حكاية عن الله تعالى أنه أعلم بمدة لبثهم . { بِوَرِقِكُمْ } بكسر الراء وسكونها الدراهم ، وبفتحها الإبل والغنم { أزْكَى } أكثر ، أو أحل ، أو خير ، أو أطيب ، أو أرخص . { بِرِزْقٍ } يحتمل بما ترزقون أكله ، أو بما يحل أكله { وَلْيَتَلَطَّفْ } في إخفاء أمركم ، أو ليسترخص فيه دليل على جواز المناهدة وكان الجاهلية يستقبحونها فأباحها الشرع .","part":3,"page":286},{"id":1287,"text":"{ يَرْجُمُوكُمْ } بأيديهم استنكاراً لكم ، أو بألسنتهم غيبة وشتماً أو يقتلوكم لأن الرجم من أساب القتل .","part":3,"page":287},{"id":1288,"text":"{ أَعْثَرْنَا } أظهرنا أهل بلدهم عليهم ، أو اطَّلعنا برحمتنا إليهم { لِيَعْلَمُواْ } يحتمل ليعلم أهل بلدهم أن وعد الله بالبعث حق لأنه لما خرق العادة في إنامتهم كان قادراً على إحياء الموتى ، أو ليرى أهل الكهف بعد علمهم أن وعد الله حق { إِذْ يَتَنَازَعُونَ } لما دخل أحدهم المدينة لشراء الطعام استنكر أهل المدينة شخصه وورقه لبعد العهد فحمل إلى الملك وكان صالحاً مؤمناً لما نظر إليه قال : لعله من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيانوس الملك ، وقد كنت أدعوا الله أن يرينيهم ، وسأل الفتى فأخبره ، فانطلق والناس معه إليهم فلما دنا من الكهف وسمع الفتية كلامهم خافوا وأوصى بعضهم بعضاً بدينهم فلما دخلوا عليهم ماتوا ميتة الحق ، فتنازعوا هل هم أحياء ، أو موتى؟ ، أو علموا موتهم وتنازعوا في هل يبنون عليهم بناء يعرفون به ، أو يتخذون عليهم مسجداً .","part":3,"page":288},{"id":1289,"text":"{ وَثَامِنُهُمْ } أدخل الواو على انقطاع القصة وأن الخبر قد تم ، والذين اختلفوا في عددهم أهل بلدهم قبل الظهور عليهم ، أو أهل الكتاب بعد طول العهد بهم { رَجْماً بِالْغَيْبِ } قذفاً بالظن { قَلِيلٌ } ابن عباس رضي الله تعالى عنهما « أنا من القليل الذي استثنى الله تعالى كانوا سبعة وثامنهم كلبهم » ، ابن جريج : « كانوا ثمانية » وقوله ثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم ولما غابوا عن قومهم كتبوا أسماءهم ، فلما بان أمرهم كُتبت أسماؤهم على باب الكهف . { مِرَآءً ظَاهِراً } ما أظهرنا لك من أمرهم ، أو حسبك ما قصصناه عليك فلا تسأل عن إظهار غيره ، أو بحجة واضحة وخبر صادق ، أو لا تجادل أحداً إلا أن تحدثهم به حديثاً « ع » ، أو هو أن تشهد الناس عليه { وَلا تَسْتَفْتِ } يا محمد فيهم أحداً من أهل الكتاب ، أو هو خطاب للرسول A ونهي لأمته .","part":3,"page":289},{"id":1290,"text":"{ إِلآ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } فيه إضمار إلا أن تقول : لأنه إذا علق بالمشيئة لم يكن كاذباً بأخلافه ، ولا كفارة عليه إن كان يمين مع ما فيه من الإذعان لقدرة الله تعالى { إِذَا نَسِيتَ } الشيء فاذكر الله تعالى ليذكرك إياه فإن فعل برئت ذمتك وإلا فسيدلك على أرشد مما نسيته ، أو اذكره إذا غضبت ليزول غضبك ، أو إذا نسيت الاستثناء فاذكر ربك بقولك { عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى } الآية ، أو اذكره بالاستثناء ، ويصح الاستثناء إلى سنة فتسقط الكفارة ولا يصح بعدها « ع » ، أو في مجلس اليمين ولا يصح بعد فراقه ، أو يصح ما لم يأخذ في كلام غير اليمين ، أو مع قرب الزمان دون بعده ، أو مع الاتصال باليمين دون الانفصال .","part":3,"page":290},{"id":1291,"text":"{ وَلَبِثُواْ } من قول نصارى نجران ، أو اليهود فرده الله تعالى بقوله : { قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ } ، أو أخبر الله تعالى بذلك عن مدة لبثهم فيه من حين دخلوه إلى أن ماتوا فيه { تِسْعاً } هو ما بين السنين الشمسية « والقمرية » .","part":3,"page":291},{"id":1292,"text":"{ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ } بعد موتهم إلى نزول القرآن فيهم ، أو بالمدة التي ذكرها عن اليهود { أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ } الله أبصر بما قال وأسمع لما قالوا ، أو أبصرهم وأسمعهم ما قال الله تعالى فيهم { وَلِىٍّ } ناصر ، أو مانع { حكمه } علم الغيب ، أو الحكم .","part":3,"page":292},{"id":1293,"text":"{ مُلْتَحَداً } ملجأ ، أو مهرباً أو معدلاً ، أو ولياً .","part":3,"page":293},{"id":1294,"text":"{ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } تعظيمه ، أو طاعته نزلت على الرسول A بالمدينة فقال : « الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر معهم » { يَدْعُونَ } رغبة ورهبة ، أو يحافظون على صلاة الجماعة ، أو الصلوات المكتوبة « ع » . وخص عمل النهار ، لأن عمل النهار إذا كان لله تعالى فعمل الليل أولى ، { وَلا تَعْدُ } لا تتجاوزهم بالنظر إلى أهل الدنيا طلباً لزينتها { وَلا تُطِعْ } قال عيينة بن حصن للرسول A قبل أن يسلم لقد آذاني ريح سلمان الفارسي ، فاجعل لنا مجلساً منك لا يجامعونا فيه ولهم مجلساً لا نجامعهم فيه فنزلت { أَغْفَلْنَا } جعلناه غافلاً ، أو وجدناه غافلاً { وَاتَّبَعَ هَوَاهُ } في طلبه التمييز على غيره ، أو في شهواته وأفعاله { فُرُطاً } ضياعاً أو متروكاً ، أو ندماً ، أو سرفاً وإفراطاً ، أو سريعاً ، أفرط أسرف وفرَّط قصَّر .","part":3,"page":294},{"id":1295,"text":"{ فَمَن شَآءَ } الله فليؤمن { وَمَن شَآءَ } الله فليكفر ، أو تهديد ووعيد أو المعنى لا تنفعون الله بإيمانكم ولا تضرونه بكفركم ، أو من شاء أن يعرض نفسه للجنة بالإيمان ومن شاء أن يعرضها للنار بالكفر { سُرَادِقُهَا } حائطها الذي يحيط بها ، أو دخانها ولهبها قبل وصوله إليها { ظِلٍّ ذِى ثَلاَثِ شُعَبٍ } [ المرسلات : 30 ] أو البحر المحيط بالدنيا مروي عن الرسول A سرادق : فارسي معرب أصله سرادر { بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ } القيح والدم ، أو كدُري الزيت ، أو كل شيء أذيب حتى انماع ، أو الذي انتهى حره وسماه إغاثة لاقترانه بالاستغاثة { مُرْتَفَقاً } مجتمعاً من المرافقة ، أو منزلاً من الارتفاق أو المتكأ مضاف إلى المرفق ، أو من الرفق .","part":3,"page":295},{"id":1296,"text":"{ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } قال أعرابي للرسول A في حجة الوداع : أخبرني عن هذه الآية { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } ، فقال : ما أنت منهم ببعيد ولا هم ببعيد منك هم هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين فأعلم قومك أن هذه الآية نزلت فيهم .","part":3,"page":296},{"id":1297,"text":"{ سُندُسٍ } ما لطف من الديباج ، أو رق منه واحده سندسة ، { وَإِسْتَبْرَقٍ } الديباج المنسوج بالذهب ، أو ما غلظ منه ، فارسي معرب أصله استبرة وهو الشديد { الأَرَآئِكِ } الحجال ، أو الفرش في الحجال ، أو السرير في الحجال .","part":3,"page":297},{"id":1298,"text":"{ أُكُلَهَا } ثمرها وزرعها { وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً } فجره بينهما ليكون أقل مؤنة من سوقه إليهما وأكثر ريعاً ، وهما رجلان ورثا عن أبيهما ثمانية آلاف دينار فأخذ المؤمن حقه منها فتقرب به إلى الله D وأخذ الكافر حقه فاشترى به ضياعاً منها هاتان الجنتان ولم يتقرب إلى الله تعالى بشيء منها فأفضى أمره إلى ما ذكره الله تعالى أو مثل ضُرب لهذه الأمة ليزهدوا في الدنيا ويرغبوا في الآخرة وليس خبر عن حال تقدمت .","part":3,"page":298},{"id":1299,"text":"{ ثَمَرٌ } بالفتح والضم واحد هو الذهب والفضة لإثمارهما ، أو المال الكثير من صنوف الأموال « ع » ، لأن تثميره أكثر ، أو الأصل الذي له نماء ، لأن النماء تثمير ، أو بالفتح جمع ثمرة وبالضم جمع ثمار ، أو بالفتح ما كان نماؤه من أصله وبالضم ما كان نماؤه من غيره ، أو بالفتح ثمار النخل خاصة وبالضم جميع الأموال ، أو بالضم الأصل وبالفتح الفرع ، وهذا ثمر الجنتين المذكورتين عند الجمهور ، أو ثمر تملكه من غيره دون أصوله « ع » .","part":3,"page":299},{"id":1300,"text":"{ يُحَاوِرُهُ } يناظره في الإيمان والكفر ، أو في طلب الدنيا وطلب الآخرة .","part":3,"page":300},{"id":1301,"text":"{ يُؤْتِيَنِ } في الدنيا خيراً من جنتك ، أو في الآخرة { حُسْبَاناً } عذاباً ، أو ناراً ، أو برداً ، أو عذاب حساب لأنه جزاء كفره وجزاء الله بحساب ، أو مرامي كثيرة من الحسبان وهي السهام التي ترمى بمجرى في طلق واحد فكان من رمي الأكاسرة { زَلَقاً } أرضاً بيضاء لا تنبت ولا يثبت عليها قدم .","part":3,"page":301},{"id":1302,"text":"{ غَوْراً } ذا غور و « أو » بمعنى الواو .","part":3,"page":302},{"id":1303,"text":"{ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } أحيط بهلاكه { خَاوِيَةٌ } متقلبة على أعاليها .","part":3,"page":303},{"id":1304,"text":"{ فِئَةٌ } جند ، أو عشيرة { مُنتَصِراً } ممتنعاً ، أو مسترداً ما ذهب منه . وهذان مذكوران في الصافات { إِنِّى كَانَ لِي قَرِينٌ } [ الصافات : 51 ] وضُربا مثلاً لسلمان وخباب وصهيب مع أشراف مشركي قريش .","part":3,"page":304},{"id":1305,"text":"{ هُنَالِكَ } في القيامة { الْوَلايَةُ } لا يبقى مؤمن ولا كافر إلا يتولون الله تعالى أو يتولى الله جزاءهم ، أو يعترفون بأن الله تعالى هو الولي فالولاية مصدر الولي ، أو النصير . والولاية بالفتح للخالق وبالكسر للمخلوقين ، أو بالفتح في الدين وبالكسر في السلطان .","part":3,"page":305},{"id":1306,"text":"{ هَشِيماً } ما تفتت بعد اليبس من أرواق الشجر والزرع مثل لزوال الدنيا بعد بهجتها ، أو لأحوال أهلها في أن مع كل فرحة ترحة .","part":3,"page":306},{"id":1307,"text":"{ الْمَالُ } بجماله ونفعه { وَالْبَنُونَ } بقوتهم ودفعهم زينة الحياة { وَالْبَاقِيَاتُ } الصلوت الخمس ، أو الأعمال الصالحة ، أو الكلام الطيب ، أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مروي عن الرسول A وزاد بعضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . { الصَّالِحَاتُ } المصلحات ، أو النافعات عبّر عن المنفعة بالصلاح . { عِندَ رَبِّكَ } في الآخرة { وَخَيْرٌ أَمَلاً } عند نفسك ، لأن وعد الله تعالى واقع لا محالة فلا تكذب أملك فيه .","part":3,"page":307},{"id":1308,"text":"{ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ } بنقلها عن أماكنها ، أو بتقليلها حتى لا يبقى منها إلا اليسير ، أو بجعلها هباء منثوراً { بَارِزَةً } برز ما فيها من الموتى ، أو صارت فضاء لا يسترها جبل ولا نبات { نُغَادِرْ } نترك ، أو نخلف ، الغدير : ما تخلفه السيول .","part":3,"page":308},{"id":1309,"text":"{ صَفّاً } بعد صف كصفوف الصلاة .","part":3,"page":309},{"id":1310,"text":"{ الْكِتَابُ } كتاب أعمالهم يوضع في أيديهم ، أو عبّر عن الحساب بالكتاب لأنهم يحاسبون على ما كُتب { صَغِيرَةً } الضحك « ع » ، أو الصغائر التي تغفر باجتناب الكبائر { كَبِيرَةً } المنصوص تحريمه ، أو ما قرنه الوعيد ، أو الحد { وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ } بنقصان ثواب ولا زيادة عقاب .","part":3,"page":310},{"id":1311,"text":"{ مِنَ الْجِنِّ } حقيقة ، لأن له ذرية ولا ذرية للملائكة ، ولأن الملائكة رسل لا يجوز عليهم الكفر وقد كفر إبليس وهو أصل الجن كما آدم E أصل الإنس ، أو كان من ملائكة يقال لهم : الجنة ، أو من ملائكة يدبرون أمر السماء الدنيا وهم خزان الجنة كما يقال : مكي وبصري ، أو كان من سبط من ملائكة خُلقوا من نار يقال : لهم الجن وخُلق سائر الملائكة من نور ، أو لم يكن من الجن ولا من الإنس ولكن من الجان { فَفَسَقَ } خرج ، فسقت الرطبة خرجت من قشرها ، والفأرة فويسقة لخروجها من جحرها ، أو اتسع في محارم الله تعالى والفسق والاتساع { بَدَلاً } من الجنة بالنار ، أو من طاعة الله تعالى بطاعة إبليس .","part":3,"page":311},{"id":1312,"text":"{ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ } إبليس وذريته ، أو جميع الخلق ما استعنت بهم في خلقها ، أو ما وقفتهم عليها حتى يعلموا من قدرتي ما لا يكفرون معه { خَلْقَ أَنفُسِهِمْ } ما استعنت ببعضهم على خلق بعض ، أو ما أشهدت بعضهم خلق بعض { عَضُداً } أعواناً في خلق السماوات والأرض ، أو أعواناً لعبدة الأوثان { الْمُضِلِّينَ } عام ، أو إبليس وذريته .","part":3,"page":312},{"id":1313,"text":"{ مَّوْبِقاً } محبساً ، أو مهلكاً أو موعداً ، أو عداوة ، أو واد في جهنم ، أو واد يفصل بين الجنة والنار ، أو بينهم تواصلهم في الدنيا مهلكاً لهم في الآخرة .","part":3,"page":313},{"id":1314,"text":"{ فَظَنُّواْ } علموا أو كانوا على رجاء العفو قبل دخولهم إليها { مَصْرِفاً } ملجأ ، أو معدلاً ينصرفون إليه ، لم يجد المشركون عنها انصرافاً ، أو لم تجد الأصنام صرفاً لها عن المشركين .","part":3,"page":314},{"id":1315,"text":"{ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ } أنفسهم ، أو الشياطين أن يؤمنوا { سُنَّةُ الأَوَّلِينَ } عادتهم في عذاب الاستئصال { قُبُلاً } تجاهاً ، أو جمع قبيل يريد أنواعاً من العذاب { قِبَلا } مقابلة ، أو معاينة .","part":3,"page":315},{"id":1316,"text":"{ لِيُدْحِضُواْ } ليزيلوا ويذهبوا ، أو ليبطلوا القرآن ، أو ليهلكوا الحق ، من الدحض وهو المكان الذي لا يثبت عليه خف ولا حافر ولا قدم .","part":3,"page":316},{"id":1317,"text":"{ ذُو الرَّحْمَةِ } العفو ، أو الثواب ، أو النعمة ، أو الهدى . { مَّوْعِدٌ } أجل ، أو جزاء يحاسبون عليه { مَوْئِلاً } ملجأ ، أو محرزاً ، أو ولياً أو منجى ، لا وألت نفسه : لا نجت .","part":3,"page":317},{"id":1318,"text":"{ أَهْلَكْنَاهُمْ } وكلناهم إلى سوء تدبيرهم لما ظلموا بترك الشكر ، أو أهلكناهم بالعذاب لما ظلموا بالكفر { مَّوْعِداً } أجلاً يؤخرون إليه ، أو وقتاً يهلكون فيه .","part":3,"page":318},{"id":1319,"text":"{ لِفَتَاهُ } يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى E وسمي فتاه لملازمته له في العلم ، أو الخدمة ، وهو خليفة موسى على قومه من بعده ، وهو موسى بن عمران عند الجمهور ، وقال محمد بن إسحاق هو موسى بن ميشا بن يوسف كان نبياً لبني إسرائيل قبل موسى بن عمران { الْبَحْرَيْنِ } الخضر وإلياس بحران في العلم قاله السدي ، أو بحر الروم وبحر فارس أحدهما في الغرب ، والآخر في الشرق ، أو بحر أرمينية مما يلي الأبواب ، وعد أنه يلقى الخضر عند مجمعهما { لا أَبْرَحُ } لا أزال ، أو لا أفارقك { حُقُباً } زماناً ، أو دهراً ، أو سنة بلغة قيس ، أو ثمانون سنة ، أو سبعون .","part":3,"page":319},{"id":1320,"text":"{ مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا } إفريقية { نَسِيَا حُوتَهُمَا } عبّر بالنسيان عن ضلاله عنهما لما اتخذ سبيله في البحر ، أو غفلا عنه فنسي يوشع ونسي موسى أن يأمر فيه بشيء ، أو نسيه يوشع وحده فأضيف إليهما كما يقال نسي القوم أزوادهم إذا نسيها أحدهم { فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ } أحيا الله تعالى الحوت فطفر إلى البحر فاتخذ طريقه فيه { سَرَباً } مسلكاً ، أو يبساً ، أو عجباً .","part":3,"page":320},{"id":1321,"text":"{ جَاوَزَا } مكان الحوت { نَصَباً } تعباً ، أو وهناً .","part":3,"page":321},{"id":1322,"text":"{ الصَّخْرَةِ } بشروان أرض على ساحل بحر أيلة عندها عين تسمى عين الحياة ، أو الصخرة التي دون نهر الزيت على الطريق { نَسِيتُ الْحُوتَ } أن أحمله ، أو أخبرك بأمره { أَنسَانِيهُ إِلآَّ الشَّيْطَانُ } بوسوسته لي وشغله لقلبي { عجباً } كان لا يسلك طريقاً في البحر إلا صار ماؤه صخراً فعجب موسى لذلك ، أو رأى دائرة الحوت وأثره في البحر كالكوة فعجب من حياة الحوت ، وقيل لموسى إنك تلقى الخضر حيث تنسى بعض متاعك فعلم أن مكان الحوت مضوع الخضر ف { قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ } { قَصَصاً } يقصان أثر الحوت .","part":3,"page":322},{"id":1323,"text":"{ رَحْمَةً } نبوة ، أو نعمة ، أو طاعة ، أو طول الحياة ، وكان مَلَكاً ، أمر الله تعالى موسى أن يأخذ عنه علم الباطن ، أو نبياً ، قيل هو اليسع سمي به لأنه وسع علمه ست سموات وست أرضين ، أو عبداً صالحاً عالماً ببواطن الأمور سمي خضراً لأنه كان إذا صلى في مكان اخضرّ ما حوله .","part":3,"page":323},{"id":1324,"text":"{ رُشْداً } علماً ، أو كان في علمه غي يجتنب ورشد يؤتى فلطب منه تعليم الرشد الذي لا يعرفه ولم يطلب تعلم الغي لأنه كان يعرفه أو يعني لإرشاد الله تعالى لك بما علمك .","part":3,"page":324},{"id":1325,"text":"{ خُبْراً } لم تجد له سبيلاً إذ لم تعرف له علماً ، علماً منه أن موسى لا يصبر إذا رأى ما ينكر ظاهره فعلق موسى E صبره بالمشيئة حذراً مما وقع منه .","part":3,"page":325},{"id":1326,"text":"{ وَلآ أعْصِى } بالبداية بالإنكار حتى تبتدىء بالإخبار ، أو لا أفشي سرك ولا أدل عليك بشراً .","part":3,"page":326},{"id":1327,"text":"{ خَرَقَهَا } أخذ فأساً ومنقاراً فخرقها حتى دخلها الماء أو قلع لوحين منها فضج ركبانها من الغرق { لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا } خصهم بالذكر دون نفسه لأنه شفقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام { إِمْراً } منكراً ، أو عجباً ، أو داهية عظمية من الأمر وهو الفاسد الذي يحتاج إلى الصلاح ، رجل إِمر إذا كان ضعيف الرأي يحتاج أن يؤمر فيقوى رأيه .","part":3,"page":327},{"id":1328,"text":"{ نَسِيتُ } غفلت عنه ، أو تركه من غير غفلة ، أو كأني نسيته وإن لم ينسه ، جعله من معاريض الكلام « ع » { عُسْراً } لا تعنفني على ترك وصيتك ، أو لا يغشاني منك العسر ، غلام مراهق قارب أن يغشاه البلوغ ، ارهقوا القبلة اغشوها واقربوا منها ، أو لا تكلفني الاحتراز عن السهو والنسيان فإن غير مقدور ، أو لا تطردني عنك .","part":3,"page":328},{"id":1329,"text":"{ غُلاماً } شاباً بالغاً قبض على لحيته ، لأن غير البالغ لا يجوز قتله « ع » ، أو غير بالغ عند الأكثرين كان يلعب مع الصبيان فأخذه من بينهم فأضجعه وذبحه بالسكين ، او قتله بحجر ، لأنه طبع كافراً ، أو ليصلح بذلك حال أبويه ونسلهما { أَقَتَلْتَ } استخبار ، لأنه علم أنه لا يتعدى حدود الله ، أو إنكار لقوله : { جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً } . { زاكية } و { زَكِيَّةَ } واحد عند الأكثرين ، نامية ، أو طاهرة ، أو مسلمة « ع » ، أو لم يحل دمها ، أو لم تعمل خطيئة ، أو الزكية أشد مبالغة من الزاكية ، أو الزاكية في البدن والزكية في الدين ، أو الزاكية من لم تذنب والزكية من أذنبت { نُّكْراً } منكراً أو فظيعاً قبيحاً ، أو يجب أن ينكر فلا يفعل ، أو هو أشد من الإمر .","part":3,"page":329},{"id":1330,"text":"{ فَلا تُصَاحِبْنِى } لا تتابعني ، أو لا تتركني أصحبك ، أو لا تصحبني علماً ، أو لا تساعدني على ما أريد .","part":3,"page":330},{"id":1331,"text":"{ قَرْيَةٍ } أنطاكية ، أو الأيلة ، أو باجروان بأرمينية { يُرِيدُ } يكاد { يَنقَضَّ } يسقط بسرعة ، وينقاض ينشق طولاً { فَأَقَامَهُ } بيده فاستقام ، وأصل الجدار الظهور ، والجدري لظهوره .","part":3,"page":331},{"id":1332,"text":"{ هَذَا } الذي قتله { فِرَاقُ } ، أو هذا الوقت فراق ، قال الرسول A : « رحم الله موسى لو صبر لاقتبس عنه ألف باب » .","part":3,"page":332},{"id":1333,"text":"{ لِمَسَاكِينَ } فقراء ، أو كانت بهم زمانة وعلل ، أو عجزوا عن الدفع عن أنفسهم لقلة حيلتهم ، أو سموا به لشدة ما يقاسونه في البحر كما يقال لقي هذا المسكين جهداً { وَرَآءَهُم } خلفهم وكان رجوعهم عليه ولم يعلموا ، أو أمامهم ، فوراء من الأضداد ، أو يستعمل وراء موضع أمام في المواقيت والأزمان ، لأن الإنسان يجوزها فتكون وراء دون غيرها ، أو يجوز في الأجسام التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر ولا يجوز في غيرها ، وعابها الخضر ، لان الملك كان لا يغصب إلا السفن الجيدة .","part":3,"page":333},{"id":1334,"text":"{ الْغُلامُ } اسمه « حيسوراً » أو « شمعون » وكان سداسياً؛ له ست عشرة سنة ، أو طوله ستة أشبار ، وكان لصاً يقطع الطريق بين قرية أبيه وقرية أمه فيبصره أهل القريتين ويمنعون منه { فَخَشِينَآ } فكرهنا ، أو علمنا ، أو خفنا { يُرْهِقَهُمَا } يكلفهما ، أو يحملهما على الرهق وهو الجهد .","part":3,"page":334},{"id":1335,"text":"{ زَكَاةً } إسلاماً ، أو علماً ، أو ولداً وكانت أمه حبلى فولدت غلاماً مسلماً صالحاً ، أوجارية تزوجها نبي فولدت نبياً هديت به أمة من الأمم { رُحْماً } أكثر براً بوالديه من المقتول ، أو أعجل تعطفاً ونفعاً ، أو أقرب أن يرحما به ، والرُحْم الرحمة .","part":3,"page":335},{"id":1336,"text":"{ الْجِدَارُ } حقيقة ما أحاط بالدار فمنع منها وحفظ بنيانها ويستعمل في غيره من حيطانها مجازاً { كَنزٌ } ذخيرة من ذهب وفضة ، أو لوح ذهب مكتوب فيه حِكَم ، أو لوح ذهب مكتوب فيه « بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن يوقن بالدنيا بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، لا إله إلا الله محمد رسول الله » قاله الرسول A { صَالِحاً } حُفِظا لصلاح أبيهما السابع . والخضر باق لشربه من الحياة ، أو غير باقٍ إذ لا نبي بعد الرسول A .","part":3,"page":336},{"id":1337,"text":"{ ذِى الْقَرْنَيْنِ } نبي مبعوث فتح الله تعالى على يده الأرض ، أون عبد صالح ناصح لله ، فضربوه على قرنه فمكث ما شاء الله ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر ، لم يكن له قرنان كقرني الثور ، وسمي ذا القرنين للضربتين ، أو لضفيرتين كانتا له ، أو لاستيلائه على قرني الأرض المشرق والمغرب ، أو رأى في نومه أنه أخذ بقرني الشمس في شرقها وغربها فقصها على قومه فمسي ذا القرنين . وهو عبد الله بن الضحاك بن معد « ع » ، أو من أهل مصر اسمه مرزبان يوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح ، أو رومي أسمه الاسكندروني أو هو الإسكندر الذي بنى الإسكندرية .","part":3,"page":337},{"id":1338,"text":"{ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَباً } علماً يتسبب به إلى إرادته ، أو ما يستعين به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد .","part":3,"page":338},{"id":1339,"text":"{ فَأَتْبَعَ سَبَباً } منازل الأرض ومعالمها ، أو طرقاً بين المشرق والمغرب ، أو قفا الأثر ، أو طريقاً إلى ما أريد منه .","part":3,"page":339},{"id":1340,"text":"{ حَمِئَةٍ } ذات حمأة ، أو طينة سوداء { حامية } حارة فكانت حارة ذات حمأة ، وجدها تغرب في نفس العين ، أو وراءها كأنها تغرب فيها { إمَّآ أَن تُعَذِّبَ } خُيِّر بين عقابهم والعفو عنهم ، أو تعذبهم بالقتل لشركهم ، أو تتخذ فيهم حسناً بإمساكهم بعد الأسر لتعلمهم الهدى وتنقذهم من العمى ، قيل لم يُسلم منهم إلا رجل واحد .","part":3,"page":340},{"id":1341,"text":"{ أتَّبِعُ } و { اتَّبع } واحد ، أو بالقطع إذا لحق وبالوصل إذا كان على الأثر وإن لم يلحق .","part":3,"page":341},{"id":1342,"text":"{ مَطْلِعَ } ومَطْلَع واحد ، أو بالفتح الطلوع وبالكسر موضع الطلوع يريد بالمطلع والمغرب ابتداء العمارة وانتهائها { سِتْراً } من بناء ، أو شجر ، أو لباس ، يأوون إذا طلعت إلى أسراب لهم فإذا زالت خرجوا لصيد ما يقتاتونه من وحش وسمك قيل : وهم الزنج ، أو تاريش ، وتاويل ومنسك .","part":3,"page":342},{"id":1343,"text":"{ السَّدَّيْنِ } و { السُّدين } واحد ، أو بالضم من فعل الله تعالى وبالفتح فعل الآدمي ، « أو بالضم إذا كان مستوراً عن بصرك وبالفتح إذا شاهدته ببصرك » ، أو بالضم الاسم وبالفتح المصدر . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهما جبلان ، قيل جعل الردم بينهما ، وهما بأرمينية وأذربيجان ، أو في منقطع أثر الترك مما يلي المشرق .","part":3,"page":343},{"id":1344,"text":"{ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ } من تأجج النار واختلفوا في تكليفهم ، وهما من ولد يافث بن نوح ، قال الرسول A : « لا يموت الرجل [ منهم ] حتى يولد لصلبه ألف رجل » { خَرْجاً } إجرة و { خراجاً } الغلة ، أو الخراج ما خرج من الأرض ، والخرج مصدر ما يخرج من المال ، أو الخراج ما يؤخذ عن الأرض والخرج ما يؤخذ عن الرقاب ، أو الخرج ما أخذ دفعة والخراج ما كان ثابتاً يؤخذ كل سنة .","part":3,"page":344},{"id":1345,"text":"{ بِقُوَّةٍ } بآلة ، أو برجال { رَدْماً } حجاباً شديداً ، أو سداً متراكباً بعضه على بعض .","part":3,"page":345},{"id":1346,"text":"{ زُبَرَ الْحَدِيدِ } قطعه ، أو فلقه ، أو الحديد المجتمع ومنه الزبور لاجتماع حروفه { الصَّدَفَيْنِ } جبلان « ع » ، أو رأسا جبلين ، أو ما بين الجبلين إذا كانا متحاذيين من المصادفة في اللقاء ، أو إذا انحرف كل واحد منهما عن الآخر كأنه صدف عنه فساوى بينهما بما جعله بينهما حتى وارى رؤوسهما وسوى بينهما { انفُخُواْ } في نار الحديد حتى إذا جعل الحديد ناراً أي كالنار في الحمى واللهب { قِطْراً } نحاساً ، أو رصاصاً أو حديداً مذاباً ، فكانت حجارته الحديد وطينه النحاس .","part":3,"page":346},{"id":1347,"text":"{ يَظْهَرُوهُ } يعلوه { نَقْباً } من أسفله ، وهو وراء بحر الروم بين جبلين هناك مؤخرهما البحر المحيط ، ارتفاعه مائتا ذراع ، عرضه نحو خمسين ذراعاً ، وهو حديد شبه المصمت ، وذكر رجل للرسول A أنه رآه فقال : انعته لي ، فقال : هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته .","part":3,"page":347},{"id":1348,"text":"{ وَعْدُ رَبِّى } القيامة ، أو وقت خروجهم بعد قتل الدجال { دَكَّآءَ } أرضاً ، أو قطعاً ، أو انهدم حتى اندك بالأرض فاستوى معها .","part":3,"page":348},{"id":1349,"text":"{ بَعْضَهُمْ } القوم الذين ذكرهم ذو القرنين يوم فتح السد ، أو الكفار يوم القيامة ، أو الجن والإنس عند فتح السد { يَمُوجُ } يختلط ، أو يدفع بعضهم بعضاً من موج البحر .","part":3,"page":349},{"id":1350,"text":"{ سَمْعاً } على ظاهره ، أو عقلاً فلا يستطيعون سمعه استثقالاً ، أو مقتاً .","part":3,"page":350},{"id":1351,"text":"{ نُزُلاً } طعاماً ، أو منزلاً .","part":3,"page":351},{"id":1352,"text":"{ بِالأَخْسَرِينَ } القسيسون والرهبان ، أو اليهود والنصارى ، أو الحرورية الخوارج ، أو أهل الأهواء ، أون من يصنع المعروف ويمن به .","part":3,"page":352},{"id":1353,"text":"{ وَزْناً } أي لا قدر لهم ، أو لخفتهم بالسفه والجهل صاروا ممن لا وزن له . أو ذهبت المعاصي بوزنهم فلا يوازنون لخفتهم [ شيئاً ] أو لما حبط أعمالهم بالكفر صار الوزن عليهم لا لهم .","part":3,"page":353},{"id":1354,"text":"{ الْفِرْدَوْسِ } وسط الجنة وأطيب موضع فيها ، أو أعلاها وأحسنها ، أو بستانها ، أو البستان الجامع لمحاسن كل بستان ، أو كل بستان محوط فردوس ، وهو عربي أو رومي ، أو سرياني وبالنبطية فرداساً .","part":3,"page":354},{"id":1355,"text":"{ حِوَلاً } بدلاً ، أو تحويلاً ، أو حيلة منزل غيرها .","part":3,"page":355},{"id":1356,"text":"{ كَلِمَاتُ رَبِّى } وعده بالثواب والعقاب ، أو ذكر ما خلق وما هو خالق ، أو علم القرآن ، عجز الخلق عن إحصاء معلوماته ومقدوراته .","part":3,"page":356},{"id":1357,"text":"{ يَرْجُواْ } يخاف ، أو يأمل ، أو يصدق به { لِقَآءَ رَبِّهِ } لقاء ثواب ربه ، أو لقاءه بالبعث والوقوف بين يديه { صَالِحاً } خالصاً من الرياء ، إو إذا لقي الله تعالى به لم يستحي منه ، أو عمل الطاعة وترك المعصية { بِعِبَادَةِ رَبِّهِ } يريد بالرياء ، أو الشرك بالأصنام ، قيل نزلت في جندب بن زهير أتى رسول الله A فقال : يا رسول الله إنا نعمل العمل نريد به وجه الله تعالى فيثنى به علينا فيعجبنا ، وإني لأصلي الصلاة فأطولها رجاء أن يثنى بها عليَّ فقال النبي A : « إن الله تعالى يقول : أنا خير شريك فمن شاركني في عمل يعمله لي أحداً من خلقي تركته وذلك الشريك » ونزلت هذه الآية فتلاها رسول الله A وقيل إنها آخر آية نزلت من القرآن والله تعالى أعلم . والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلامه ، وحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل .","part":3,"page":357},{"id":1358,"text":"{ كهيعص } اسم للسورة أو للقرآن أو لله تعالى أو استفتاح للسورة أو تفسير « لا إله إلا الله » من حروف الجُمَّل ، الكاف عشرون ، والهاء خمسة والياء عشرة ، والعين سبعون ، والصاد تسعون ، كذلك عدد حروف لا إله إلا الله ، أو حروف من حروف أسماء الرب ، الكاف من كبير أو كافٍ أو كريم ، والهاء من هادٍ ، والياء من حكيم أو يمين أو أمين أو يا من يجيب من دعاه ولا يخيب من رجاه ، أو يا من يجير ولا يجار عليه ، قاله الربيع بن أنس ، والعين من عزيز أو عالم أو عدل ، والصاد من صادق .","part":3,"page":358},{"id":1359,"text":"{ خَفِيّاً } لا رياء فيه ، أو أخفاه لئلا يستهزأ به لبعد ما طلبه .","part":3,"page":359},{"id":1360,"text":"{ وَهَنَ } ضعف وإذا وهن العظم مع قوته فوهن اللحم والجلد أولى ، أو شكا ضعف البطش الذي يقع بالعظم دون اللحم { وَاشْتَعَلَ } شبه انتشار الشيب في الرأس بانتشار النار في الحطب . { شَقِيّاً } خائباً ، كنت لا تخيبني إذا دعوتك .","part":3,"page":360},{"id":1361,"text":"{ خِفْتُ الْمَوَالِىَ } العصبة ، أو الكلالة ، أو بنو العم وكانوا شرار بني إسرائيل ، سموا موالي لأنهم يلونه في النسب بعد الصلب ، أو الأولياء أن يرثوا علمي دون نسلي ، وخافهم على الفساد في الأرض ، أو على نفسه في حياته ، وعلى أسبابه بعد موته { وَرَآءِى } قدامي ، أو بعد موتي .","part":3,"page":361},{"id":1362,"text":"{ يَرِثُنِى } مالي { وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ } النبوة ، أو يرثهما العلم والنبوة ، أو منه النبوة ومن آل يعقوب الأخلاق ، أو يرث مني العلم ومن آل يعقوب الملك ، فأجيب إلى وراثة العلم دون الملك ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما روي عن الرسول صلى الله عليه سلم قال : « يرحم الله زكريا ما كان عليه من ورثة » { رَضِيّاً } مرضي الأخلاق والأفعال ، أو راضياً بقضائك وقدرك .","part":3,"page":362},{"id":1363,"text":"{ نُبَشِّرُكَ } بإجابة الدعوة ، وإعطاء الولد ، وتفرد الرب D بتسميته اختصاصاً له واصطفاء ، سمي يحيى ، لأنه حَيَ بين شيخ وعجوز . { سَمِيّاً } لم تلد العواقر مثله فلا مثل له ولا نظير ، أو لم نجعل لزكريا قبل يحيى ولداً ، أو لم نُسمِّ أحداً قبله باسمه .","part":3,"page":363},{"id":1364,"text":"{ عَاقِراً } لا تلد؛ لأنها تعقر النسل أي تقطعه ، أو لعقر رحمها للمني وإفساده وسأل عن أن الولد يأتيهما شابين أو شيخين . { عِتِيّاً } يسباً وجفافاً ، أو نحول العظم ، أو سناً .\rقال :\rإنما يُعذر الوليد ولا يُع ... ذر من كان في الزمان عتيا","part":3,"page":364},{"id":1365,"text":"{ ءَايَةً } دالة على الحمل ، أو على أن البُشرى من الله دون إبليس لأن الشيطان أوهمه ذلك ، قاله الضحاك { ثَلاثَ لَيَالٍ } اعتقل لسانه ثلاثاً من غير مرض ولا خرس عن كلام الناس دون ذكر الله تعالى { سَوِيّاً } صحيحاً من غير خرس ، أو يرجع إلى الليالي أي متتابعات .","part":3,"page":365},{"id":1366,"text":"{ فَخَرَجَ } أشرف على قومه . { مِنَ الْمِحْرَابِ } المصلى ، أو ما ينصب ليصلى بإزائه لأن المصلي كالمحارب للشيطان ، أو من مجلس الأشراف الذي يحارب دونه ذباً عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذباً عنه .\r{ فَأَوْحَى } أومى ، أو أشار ، أو كتب على الأرض ، والوحي الكتابة قال :\rكأن أخا اليهود يخط وحياً ... بكاف من منازلها ولام\r{ سَبِّحُواْ } صلوا سميت به لاشتمالها على التسبيح .","part":3,"page":366},{"id":1367,"text":"{ خُذِ الْكِتَابَ } قاله زكريا E ليحيى حين نشأ ، أو قاله الله تعالى حين بلغ ، والكتاب : التوراة ، أو صحف إبراهيم . { بِقُوَّةٍ } بجد واجتهاد ، أو بامتثال الأمر واجتناب المناهي . { الْحُكْمَ } اللب ، أو الفهم ، أو العلم أو الحكمة ، قال له الصبيان : اذهب بنا نلعب فقال : ما للعب خُلقت قيل كان ابن ثلاث سنين .","part":3,"page":367},{"id":1368,"text":"{ وَحَنَاناً } رحمة . قال :\rأبا منذر فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض\rأو تعطفاً ، أو محبة ، أو بركة أو تعظيماً ، أو آتيناه تحنناً على العباد . { وَزَكَاةً } عملاً زاكياً ، أو صدقة به على والديه ، أو زكيناه بثنائنا عليه . { تَقِيّاً } مطيعاً ، أو براً بوالديه .","part":3,"page":368},{"id":1369,"text":"{ انتّبَذَتْ } انفردت ، أو اتخذت ، { شَرْقِيّاً } جهة المشرق فاتخذتها النصارى قبلة أو مشرقة الدار التي تظلها الشمس ، أو مكاناً بعيداً .","part":3,"page":369},{"id":1370,"text":"{ حِجَاباً } من الجدران ، أو من الشمس جعله الله تعالى لها ساتراً قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو حجاباً من الناس ، انفردت في ذلك المكان للعبادة ، أو كانت تعتزل فيه أيام حيضها . { رُوحَنَا } الروح الذي خُلق منها المسيح حتى تمثل بشراً ، أو جبريل عليه السلام لأنه روحاني لا يشوبه غير الروح ، أو لحياة الأرواح به ، فنفخ جبريل عليه السلام في جيب درعها وكمها فحملت ، أو ما كان إلا أن حملته فولدته ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وكان حملها تسعة أشهر ، أو ستة أشهر ، أو يوماً واحداً ، أو ثمانية أشهر ، ولم يعش لثمانية سواه آية له .","part":3,"page":370},{"id":1371,"text":"{ تَقِيّاً } اسم رجل إسرائيلي مشهور بالعهر ، لما دنا منها جبريل عليه السلام خافت فاستعاذت من ذلك العاهر ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو إن كنت تقياً لله امتنعت خوفاً من استعاذتي به .","part":3,"page":371},{"id":1372,"text":"{ فَأَجَآءَهَا } ألجأها ، أو جاء بها . { يَالَيْتَنِى مِتُّ } تمنت الموت حياء من التهمة ، أو لئلا يأثم الناس بقذفها ، أو لأنها لم تر في قومها رشيداً ذا فراسة يبرئها من السوء . { نسياً منسياً } لم أخلق ، أو لا يدري من أنا ، أو سقطاً ، أو إذا ذكرت لم أُطلب ، والنسي ما أُغفل من شيء حقير .","part":3,"page":372},{"id":1373,"text":"{ فَنَادَاهَا } ، جبريل ، أو عيسى { مِن تَحْتِهَآ } من مكان أسفل من مكانها ، أو من بطنها بالقبطية { سَرِيّاً } عيسى ، السروات : الأشراف ، أو السري النهر بالنبطية أو العربية من السراية لأن الماء يسري فيه ، قيل يطلق السري على ما يعبره الناس من الأنهار وثباً .","part":3,"page":373},{"id":1374,"text":"{ النَّخْلَةِ } برنية ، أو عجوة ، أو صرفانة أو قريناً ولم يكن لها رأس وكان الشتاء فجعلت آية ، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر { جَنِيّاً } مترطب البسر ، أو الذي لم يتغير ، أو الطري بغبار .","part":3,"page":374},{"id":1375,"text":"{ فَكُلِى } الجني { وَاشْرَبِى } من السري { وَقَرِّى عَيْناً } بالولد ، طيبي نفساً ، أو لتسكن عينك سروراً أو لتبرد عينك سروراً ، دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة { صَوْماً } صمتاً أو صوماً عن الطعام والشراب وصمتاً عن الكلام ، تركت الكلام ليتكلم عنها ولدها ببراءتها ، أو كان من صام لا يكلم الناس فأُذن لها في هذا القدر من الكلام .","part":3,"page":375},{"id":1376,"text":"{ فَرِيّاً } قبيحاً من الافتراء ، أو عجيباً ، أو عظيماً ، أو باطلاً ، أو متصنعاً من الفرية وهي الكذب .","part":3,"page":376},{"id":1377,"text":"{ يَا أُخْتَ هَارُونَ } لأبويه أو نسبت إلى رجل صالح كان أسمه هارون تنسب إليه من تعرف بالصلاح مروي عن الرسول A أو نسبت إلى هارون أخي موسى لأنها من ولده كما يقال : يا أخا بني فلان أو كان رجلاً معلناً بالفسق فنسبت إليه .","part":3,"page":377},{"id":1378,"text":"{ فَأَشَارَتْ } إلى الله تعالى فلم يفهموا إشارتها ، أو إلى عيسى على الأظهر ألهمها الله تعالى ذلك بأنه سيبرئها ، أو أمرها به { مَن كَانَ } صلة ، أو بمعنى يكون { الْمَهْدِ } سرير الطفل ، أوة حجرها غضبوا لما أشارت إليه وقالوا : لسخريتها بنا أعظم من زناها ، فلما تكلم قالوا : إنَّ هذا لأمر عظيم .","part":3,"page":378},{"id":1379,"text":"{ ءَاتَانِىَ } سيؤتيني { وَجَعَلَنِى } سيجلعني ، أو كان وقت كلامه في المهد نبياً كامل العقل ، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه وكلمهم وهو ابن أربعين يوماً .","part":3,"page":379},{"id":1380,"text":"{ مُبَارَكاً } نفّاعاً ، أو معلماً للخير ، أو عارفاً بالله تعالى داعياً إليه ، أو آمراً بالعُرْف ناهياً عن المنكر . { بِالْصَّلاةِ } ذات الركوع والسجود ، أو الدعاء { وَالزَّكَاةِ } للمال ، أو التطهير من الذنوب .","part":3,"page":380},{"id":1381,"text":"{ جَبَّاراً } جاهلاً بأحكامه { شَقِيّاً } متكبراً عن عبادته ، أو الجبار الذي لا ينصح والشقي الذي لا يقبل النصح .","part":3,"page":381},{"id":1382,"text":"{ وَالْسَّلامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ } السلامة لي في الدنيا وفي القبر وفي البعث ، لأن له أحوالاً ثلاثة : حياة الدنيا والموت مقبوراً والبعث فسلم في هذه من الأحزان ، أو سلم في الولادة من همزة الشيطان إذ لا مولود إلا يهمزه { وَيَوْمَ أَمُوتُ } سلامته من ضغطة القبر لأنه غير مدفون في الأرض ، ويوم البعث : يحتمل سلامته من العرض والحساب . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه ثم انقطع كلامه حتى بلغ مبلغ الغلمان .","part":3,"page":382},{"id":1383,"text":"{ الْحَقِّ } الله ، أو عيسى سماه حقاً ، لأنه جاء بالحق ، أو القول الذي قاله عيسى من قبل { يَمْتَرُونَ } يشكون ، أو يختلفون فتقول فرقة هو الله وأخرى هو ابن الله وأخرى هو ثالث ثلاثة هذا قول النصارى ، وقال المسلمون : عبد الله ورسوله ، وقالت اليهود : لغير رشدة عند من قرأ تمترون .","part":3,"page":383},{"id":1384,"text":"{ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ } اليوم كيف يصنع بهم يوم القيامة ، أو عجبه من سماعهم وإبصارهم في الآخرة .","part":3,"page":384},{"id":1385,"text":"{ قَضَى أَمْراً } بعذابهم يوم البعث ، أو قضي بانقطاع توبتهم وتحقق الوعيد يوم الموت .","part":3,"page":385},{"id":1386,"text":"{ لأَرْجُمَنَّكَ } بالذم والسب ، أو بالأحجار لتبعد عني . { مَلِيّاً } دهراً طويلاً مؤبداً ، أو سوياً سليماً من عقوبتي ، أو غنياً .","part":3,"page":386},{"id":1387,"text":"{ سَلامٌ } توديع وهجر ، أو سلام : إكرام وبر ، قابل جفوته بالإحسان رعاية لحق الأبوة وهو أظهر { سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ } إن تركت عبادة الأوثان ، أو أدعو لك بالهُدى المقتضي للغفران { حَفِيّاً } مقرباً ، أو مكرماً ، أو رحيماً ، أو عليماً ، أو متعهداً .","part":3,"page":387},{"id":1388,"text":"{ لِسَانَ صِدْقٍ } ثناء جميلاً ، أو جعلناهم كراماً على الله تعالى اللسان بمعنى الرسالة . قال :\rأتتني لسان بني عامر ... أحاديثها بعد قول نكر","part":3,"page":388},{"id":1389,"text":"{ الطُّورِ الأَيْمَنِ } جبل بالشام نودي من يمين الجبل ، أو من يمين موسى { وَقَرِّبْنَاهُ نَجِيّاً } قرب من المكان الذي شرفه فيه وعظمه ليسمع كلامه ، أو قربه من أعلى الحجب حتى سمع صريف القلم ، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنه وقال غيره سمع صريف القلم الذي كتبت به التوراة ، أو قربه باصطفائه واجتبائه { نَجِيّاً } ناجاه من النجوى التي لا يكون إلا في خلوة ، أو رفعه بعد التقريب من النجوة وهي الارتفاع ، أو نجاه بصدقه مأخوذ من النجاة ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لم يبلِّغ موسى من الكلام الذي ناجاه به شيئاً .","part":3,"page":389},{"id":1390,"text":"{ صَادِقَ الْوَعْدِ } وعد رجلاً أن ينتظره فانتظره ثلاثة أيام أو اثنين وعشرين يوماً أو حولاً كاملاً قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما .","part":3,"page":390},{"id":1391,"text":"{ أَهْلَهُ } ، قومه ، أو أهله يبدأ بهم ، وهو إسماعيل بن إبراهيم عند الجمهور ، أو إسماعيل بن حزقيل بعثه الله تعالى إلى قومه فسلخوا جلدة رأسه فخيره الله تعالى فيما شاء من عذابهم فاستعفاه ورضي بثوابه وفوض أمرهم إليه في عفوه وعقوبته لأن إسماعيل مات قبل أبيه إبراهيم .","part":3,"page":391},{"id":1392,"text":"{ إِدْرِيسَ } أو من أعطي النبوة وأول من خط بالقلم .","part":3,"page":392},{"id":1393,"text":"{ وَرَفَعْنَاهُ } إلى السماء الرابعة ، أو السادسة وهو في السماء حي لم يمت كعيسى ، أو مات في السماء وهو فيها ميت ، أو مات بين الرابعة والخامسة وهو أول من اتخذ السلاح ، وجاهد في سبيل الله تعالى وقتل بني قابيل وأول من وضع الوزن والكيل وأثار علم النجوم ، وأول من لبس الثياب وإنما كانوا يلبسون الجلود .","part":3,"page":393},{"id":1394,"text":"{ وَبُكِيّاً } سجودهم رغبة وبكاؤهم رهبة .","part":3,"page":394},{"id":1395,"text":"{ خَلْفٌ } بالسكون إذا خلفه من ليس من أهله وبالفتح إذا كان من أهله ، أو بالسكون في الذم وبالفتح في الحمد { مِن بَعْدِهِمْ } اليهود بعد متقدمي الأنبياء ، أو المسلمون بعد النبي A من عصر الصحابة إلى قيام الساعة ، أو من بعد عصر الصحابة قال الرسول A : « يكون بعد الستين خلف أضاعوا الصلاة » الآية { أَضَاعُواْ الصَّلاةَ } بتركها ، أو تأخيرها عن وقتها { غَيّاً } وادٍ في جهنم أو خسراناً ، أو ضلالاً عن الجنة ، أو شراً أو خيبة .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ومن يغوِ لا يعدم . . . . . . . .\rأي يخب .","part":3,"page":395},{"id":1396,"text":"{ لَغْواً } كلاماً فاسداً ، أو خُلفاً { سَلاماً } سلامة ، أو تسليم الملائكة عليهم { بُكْرَةً وَعَشِيّاً } كان يعجبهم إصابة الغذاء والعشاء فأُخبروا أن ذلك في الجنة ، أو أراد مقدار البكرة والعشي من أيام الدنيا ، قيل : يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وغلق الأبواب ، ومقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب .","part":3,"page":396},{"id":1397,"text":"{ وَمَا نَتَنَزَّلُ } موضعاً من الجنة إلا بأمر الله تعالى من كلام أهل الجنة ، أو نزلت لما أبطأ جبريل عليه السلام على الرسول A اثنتي عشرة ليلة فلما أتاه قال : « لقد غبت حتى ظن المشركون كل ظن » ، { مَا بَيْنَ أَيْدِينَا } الدنيا { وَمَا خَلْفَنَا } الآخرة { وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ } ما بين النفختين ، أو ما مضى من الدنيا { وَمَا خَلْفَنَا } ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة { وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ } ما بين ما مضى من قبل وما يكون من بعد { نَسِيّاً } ذا نسيان ، أو ما نسيك .","part":3,"page":397},{"id":1398,"text":"{ سَمِيّاً } مثلاً من المساماة ، أو من يُسمى الله أو لا يستحق اسم الإله غيره ، أو ولداً .","part":3,"page":398},{"id":1399,"text":"{ جَهَنَّمَ } اسم للنار أو لأعمق موضع فيها كالفردوس اسم لأعلى الجنة { جِثِيّاً } جماعات ، أو بروكاً على الركب .","part":3,"page":399},{"id":1400,"text":"{ شِيعَةٍ } الشيعة : الجماعة المتعاونون ، الأمة شيعة لاجتماعهم وتعانهم . { لَنَنزِعَنَّ } لنبدأن أو لنستخرجن { عِتِيّاً } افتراء بلغة تميم ، أو جرأة أو كفراً ، أو تمرداً ، أو معصية .","part":3,"page":400},{"id":1401,"text":"{ صِلِيّاً } دخولاً أو لزوماً .","part":3,"page":401},{"id":1402,"text":"{ وَارِدُهَا } الحمى والأمراض ، عاد الرسول A رجلاً ثم قال : « إن الله تعالى يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة » ، أو جهنم يردها الكفار خاصة ، انتقل من معاتبتهم إلى خطابهم ، أو عامة في المؤمن والكفار يردانها فتمس الكافر دون البر ، أو يردها المؤمن بمروره عليها ونظره إليها سروراً بما أنجاه الله تعالى منه { وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ } [ القصص : 23 ] { حَتْماً } قضاء مقضياً ، أو قسماً واجباً .","part":3,"page":402},{"id":1403,"text":"{ مَّقَاماً } منزل إقامة في الجنة أو النار ، أو كلاماً قائماً بحجة معناه ، من فلجت حجته خير أم من دحضت حجته . { نَدِيّاً } أفضل مجلساً أو أوسع عيشاً .","part":3,"page":403},{"id":1404,"text":"{ أَثَاثَاً } متاعاً { وَرِءْياً } منظراً « ع » أو الجديد من ثياب البيت ، والريّ الارتواء من النعمة ، أو ما لا يراه الناس والرئي ما يرونه ، أو أكثر أموالاً وأحسن صوراً .","part":3,"page":404},{"id":1405,"text":"{ وَيَزِيدُ اللَّهُ } يزيدهم هدى بالمعونة على الطاعة والتوفيق لمرضاته ، أو الإيمان بالناسخ والمنسوخ .","part":3,"page":405},{"id":1406,"text":"{ لأُوتَيَنَّ مَالاً } نزلت في العاص بن وائل ، أو في الوليد بن المغيرة ، { لأُوتَيَنَّ } في الدنيا على قول الجمهور ، أو في الجنة استهزاء منه { وَوَلَداً } وُوْلدا واحد كعُدْم وَعَدم ، أو بالضم جمع وبالفتح واحد لغة قيس .","part":3,"page":406},{"id":1407,"text":"{ عَهْداً } عملاً صالحاً ، أو قولاً عهد به الله إليه .","part":3,"page":407},{"id":1408,"text":"{ وَنَرِثُهُ } نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد ، أو نحرمه ما تمناه منهما في الآخرة { فَرْداً } بلا مال ولا ولد ، أو بلا ولي ولا ناصر .","part":3,"page":408},{"id":1409,"text":"{ سَيَكْفُرُونَ } سيجحد العابدون عبادتهما لما رأوا من سوء عاقبتها ، أو يكفر المعبود بالعابد ويكذبه { ضِدّاً } عوناً في الخصومة ، أو بلاء أو أعداء أو قرناء في النار يلعنونهم ، أو على ضد ما أمَّلوه فيهم « ح » .","part":3,"page":409},{"id":1410,"text":"{ تَؤُزُّهُمْ } تزعجهم إلى المعاصي ، أو تغويهم أو تغريهم بالشر .","part":3,"page":410},{"id":1411,"text":"{ نَعُدُّ لَهُمْ } أعمالهم ، أو أيام حياتهم ، أو مدة انتظارهم إلى الانتقام منهم بالسيف والجهاد .","part":3,"page":411},{"id":1412,"text":"{ وَفْداً } ركباناً ، أو جماعة ، أو زواراً .","part":3,"page":412},{"id":1413,"text":"{ وِرْداً } مشاة ، أو عطاشاً من ورود الإبل عطاشاً ، أو أفراداً .","part":3,"page":413},{"id":1414,"text":"{ عَهْداً } وعداً من الله تعالى ، أو إيماناً به .","part":3,"page":414},{"id":1415,"text":"{ إِدّاً } منكراً ، أو عظيماً .","part":3,"page":415},{"id":1416,"text":"{ وُدّاً } محبة في الدنيا من الأبرار وهيبة عند الفجار ، أو يحبهم الله تعالى ويحببهم إلى الناس ، قال « ع » نزلت في علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه .","part":3,"page":416},{"id":1417,"text":"{ لُّدّاً } فجاراً ، أو أهل لجاج وخصام من اللدود للزومهم الخصام كما يحصل اللدود في الأفواه أو الجدل في الباطل من اللدد وهو شدة الخصومة .","part":3,"page":417},{"id":1418,"text":"{ رِكْزاً } صوتاً ، أو حساً ، أو ما لا يفهم من صوت أو حركة .","part":3,"page":418},{"id":1419,"text":"{ طه } اسم لله تعالى أقسم به . أو اسم للسورة أو اختصار كلام خص الرسول A بعلمه ، أو حروف يدل كل حرف منها على معنى ، أو طوبى لمن اهتدى ، أوطأ الأرض بقدميك ولا تقم على أحدهما في الصلاة ، أو يا رجل بلغة عك ، أوطيء ، أو بالنبطية .\rإن السفاهة طه من خليقتكم ... لا قدس الله أرواح الملاعين","part":3,"page":419},{"id":1420,"text":"{ لِتَشْقَى } بالتعب والسهر في قيام الليل ، أو بالأسف والحزن على كفرهم ، أو جواب لهم لما قالوا : إنه بالقرآن شقي .","part":3,"page":420},{"id":1421,"text":"{ تَذْكِرَةً } إنذرراً لمن يخشى الله ، أو زجراً لمن يتقي الذنوب والخوف ما ظهرت أسبابه ، والخشية ما لم تظهر أسبابه .","part":3,"page":421},{"id":1422,"text":"{ لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ } ملكهما ، أو تدبيرهما ، أو علم ما فيهما { الثَّرَى } كل شيء مبتل ، أو التراب عند الجمهور ، والذي تحته : ما واراه التراب في بطن الأرض أو الصخرة الخضراء التي تحت الأرض السابعة وهي سجين التي فيها كتاب الفجار .","part":3,"page":422},{"id":1423,"text":"{ السِّرَّ } ما ساررت به غيرك ، { وَأَخْفَى } ما أضمرته ولم تحدث به « ع » أو ما أضمرته في نفسك وأخفى ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه ، أو أسرار عباده وأخفى سر نفسه عن خلقه ، أو ما أسره الناس وأخفى الوسوسة أو ما أسره من علمه [ و ] عمله السالف ، وأخفى : ما يعمله في المستأنف ، أو العزيمة ، وأخفى الهم دون العزيمة .","part":3,"page":423},{"id":1424,"text":"{ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى } باصطفائه للنبوة وتحميله للرسالة .","part":3,"page":424},{"id":1425,"text":"{ رَءَا نَاراً } في ظنه وهي نور عند الله ، وكانت ليلة الجمعة في الشتاء { امْكُثُواْ } أقيموا ، أو الإقامة تدوم والمكث لا يدوم { ءَانَسْتُ } أبصرت ، أو آنست بنار { هُدىً } هادياً يهديني على الطريق ، أو علامة استدل بها على الطريق ، وكانوا قد ضلوا عن الطريق ، فأقاموا بمكانهم [ بعد ذهاب موسى ] ثلاثة أيام فمر بهم راعي القرية فأخبرهم بمسير موسى E فعادوا مع الراعي إلى قريتهم وأقاموا بها أربعين سنة حتى أنجز موسى أمر ربه .","part":3,"page":425},{"id":1426,"text":"{ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ } لتباشر بقدميك بركة الوادي ، أو لأنهما من جلد حمار ميت فخلعهما ورمى بهما وراء الوادي { الْمُقَدَّسِ } المبارك ن أو المطهر { طُوىً } اسم للوادي ، أو لأنه مَرَّ به ليلاً فطواه « ع » ، أو لأنه نودي به مرتين ، طوى في كلامهم بمعنى مرتين ، لأن الثانية كالمطوية على الأولى ، أو لأن الوادي قدس مرتين ، أوطأ الوادي بقدميك .","part":3,"page":426},{"id":1427,"text":"{ لِذِكْرِى } لتذكرني فيها ، أو لا تدخل فيها إلا بذكر ، أو حين تذكرها .","part":3,"page":427},{"id":1428,"text":"{ أُخْفِيهَا } لا أظهر عليها أحداً فيكون « أكاد » بمعنى أريد ، أو أُخفيها من نفسي « ع » مبالغة في تبعيد إعلامه بها ، أو أخفيها أظهرها أخفيته كتمته وأظهرته من الأضداد ، وأسررته كتمته وأظهرته أيضاً ، أو المعنى آتية : أكاد آتي بها فحذف للعلم به ثم استأنف { أُخْفِيهَا لِتُجْزَىَ كُلُّ نَفْسٍ } قال :\rهممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائله\rأي وكدت أقتله . { بِمَا تَسْعَى } من خير أو شر ، أقسم أنه يأتي بها للجزاء ، أو أخبر بذلك .","part":3,"page":428},{"id":1429,"text":"{ فَتَرْدَى } فتشقى ، أو تزل .","part":3,"page":429},{"id":1430,"text":"{ وَمَا تِلْكَ } سؤال تقرير وجوابه { هِىَ عَصَاىَ } ولكنه أضافها إلى ملكه ليكفي الجواب إن سئل عنها ثم ذكر احتياجه إليها لئلا يكون عابثاً بحملها { وَأَهُشُ } أخبط ورق الشجر ، والهش والهس واحد ، أو المعجم خبط الشجر ، وغير المعجم زجر الغنم { مَآرِبُ } حاجات نص على لوازم الحاجات وكنى عن عارضها من طرد السباع ، أو قدح النار واستخراج الماء أو كانت تضيء له بالليل .","part":3,"page":430},{"id":1431,"text":"{ جَنَاحِكَ } عضدك ، أو جنبك ، أو جيبك عبّر عنه بالجناح لأنه مائل في جهته .","part":3,"page":431},{"id":1432,"text":"{ عُقْدَةً } من الجمرة التي ألقاها في فمه صغيراً ، أو حدثت عند مناجاته ربه فلا يكلم غيره إلا بإذنه ، أو استحياؤه من الله تعالى أن يكلم غيره بعد مناجاته .","part":3,"page":432},{"id":1433,"text":"{ أَزْرِى } الظهر من موضع الحقوين ، أو يكون عوناً يستقيم به أمري وكان هارون أكبر منه بثلاث سنين ، « وأكثر لحماً وأتم طولاً وأبيض جسماً وأفصح لساناً ومات قبل موسى بثلاث سنين » وكان بجبهته شامة وعلى أرنبة أنف موسى شامة ، وعلى طرف لسانه شامة « لم تكن على أحد من قبله ولا تكون على أحد بعده قيل إنها سبب العقلة في لسانه » .","part":3,"page":433},{"id":1434,"text":"{ مَحَبَّةً مِّنِّى } حببتك إلى عبادي ، أو حسناً وملاحة ، أو رحمتي ، أو من رآك أحبك حتى أحبك فرعون فخلصت منه ، وأحبتك آسية بن مزاحم فتبنتك { وَلِتُصْنَعَ } لتغذى على اختياري ، أو تصنع بك أمك ما صنعت في اليم بعيني ومشاهدتي .","part":3,"page":434},{"id":1435,"text":"{ فُتُوناً } اختباراً حتى صلحت للرسالة ، أو بلاء بعد بلاء خلصناك من محنة بعد محنة ، أولها حملته أمه في سنة الذبح ، ثم أُلقي في اليم ثم مُنع الرضاع إلا من ثدي أمه ، ثم جر بلحية فرعون فهم بقتله فتناول الجمرة بدل الدرة فتركه ، ثم جاءه رجل يسعى بما عزموا عليه من قتله « ع » أو أخلصناك إخلاصاً { عَلَى قَدَرٍ } موعد ، أو قدر من النبوة والرسالة .","part":3,"page":435},{"id":1436,"text":"{ لِنَفْسِى } لمحبتي ، أو لرسالتي .","part":3,"page":436},{"id":1437,"text":"{ وَلا تَنِيَا } تفترا في أمري ، أو تضعفا في رسالتي ، أو تبطئا « ع » ، أو لا تزالا .","part":3,"page":437},{"id":1438,"text":"{ لَّيِّناً } لطيفاً رفيقاً ، أو كنياه وكنيته أبو مرة أو أبو الوليد قيل كان لحسن تربية موسى فجعل الله تعالى رفقه به مكافأة له لما عجز موسى عنه مكافأته .","part":3,"page":438},{"id":1439,"text":"{ يَفْرُطَ } يعجل ، أو يعذبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه ، أفرط إذا أكثر من الشيء وَفَرطَ إذا نقص منه { أَوْ أَن يَطْغَى } يقتلنا .","part":3,"page":439},{"id":1440,"text":"{ كُلَّ شَىْءٍ } زوجه من جنسه ثم هداه لنكاحه ، أو صورته ثم هداه إلى معيشته وطعامه وشرابه ، أو ما يصلحه ثم هداه له .","part":3,"page":440},{"id":1441,"text":"{ الْقُرُونِ } « القرن : أهل كل عصر لاقترانهم فيه ، أو أهل كل عصر فيه نبي ، أو طبقة عالية من العلم لاقترانهم بأهل العلم » ، قاله الزجاج ، سأله عنهم هل كانوا على مثل ما يدعوا إليه ، أو بخلافه ، أو ذكره دفعاً للجواب وقطعاً لما دعا إليه وعنتاً ، أو سأل عن بغيهم للجزاء ، أو لما دعاه إلى الإيمان بالبعث قال : فما بال القرون لم يبعثوا .","part":3,"page":441},{"id":1442,"text":"{ فِى كِتَابٍ } اللوح المحفوظ { لا يَضِلُّ رَبِّى } لا يخطىء فيه ولا يتركه أو لا يضل الكتاب عن ربي ولا ينسى ربي ما في الكتاب « ع » ولم يكن موسى يعلم علم القرون لأن التوراة إنما نزلت بعد هلاك فرعون .","part":3,"page":442},{"id":1443,"text":"{ النُّهَى } الحكم أو العقل ، أو الورع لأنه يُنتهى إلى رأيهم ، أو لأنهم ينهون النفس عن القبيح .","part":3,"page":443},{"id":1444,"text":"{ ءَايَاتِنَا } الدالة على التوحيد ، أو على نبوة موسى A . { فَكَذَّبَ } الخبر { وَأَبَى } الطاعة .","part":3,"page":444},{"id":1445,"text":"{ سُوىً } منصفاً بينهم ، أو عدلاً وسطاً ، أو مستوياً يتبين للناس ما بيننا فيه ، وسوى بالضم والكسر واحد ، أو بالضم المنصف وبالكسر العدل .","part":3,"page":445},{"id":1446,"text":"{ يَوْمُ الزِّينَةِ } عيد كان لهم ، أو يوم السبت ، أو عاشوراء ، أو يوم سوق كانوا يتزينون فيه .","part":3,"page":446},{"id":1447,"text":"{ لا تَفْتَرُواْ } بسحركم ، أو بقولكم إني ساحر { فَيُسْحِتَكُم } يستأصلكم بالهلاك .","part":3,"page":447},{"id":1448,"text":"{ أَمْرَهُم } فما هيؤوه من الحبال والعصي ، أو أيهم يبدأ بالإلقاء . { النَّجْوَى } قولهم : إن كان ساحراً فسنغلبه وإن كان من السماء فله أمره ، أو لما قال : { وَيْلَكُمْ } الآية ، قالوا ما هذا كلام ساحر ، أو أسروها دون موسى وهارون { إِنَّ هذان لساحران } الآيات ، أو قالوا : إن غلبنا موسى اتبعناه .","part":3,"page":448},{"id":1449,"text":"{ إِنَّ هذان } رفع الاثنين ونصبهما وخفضهما بالألف على لغة بلحارث بن كعب وكنانة وزبيد ، قال :\rفأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغاً لناباه الشجاع لصمما\rإن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها\rأو تقديره « إنه هذان » فحذف الهاء وإن لم تكن هذه اللغة فصحى فيجوز ورود القرآن بالأفصح وبما عداه قاله متقدمو النحاة أو هذان مبني كبناء الذين لا يتغير في أحوال الإعراب ، أو إن بمعنى نعم .\rويقلن شيب قد علا ... ك وقد كبرت فقلت إنه\rوهو قول السحرة ، أو قول فرعون أشير به إلى جماعة ، أو قول قومه . { بِطَرِيقَتِكُمُ } أهل العقل والشرف والأسنان ، أو بنو إسرائيل كانوا ذوي عدد ويسار ، أو بسيرتكم ، أو بدينكم وعبادتكم لفرعون ، أو بأهل طريقتكم المثلى ، والمثلى تأنيث الأمثل وهو الأفضل .","part":3,"page":449},{"id":1450,"text":"{ فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ } أجمعوا جماعتكم على أمرهم في كيد موسى وهارون ، أو أحكموا أمركم .","part":3,"page":450},{"id":1451,"text":"{ بَلْ أَلْقُواْ } إنما أمر بذلك لإظهار حجته وبطلان كيدهم وإلا فهو كفر لا يجوز الأمر به ، أو هو خبر بصيغة الأمر تقديره « إن كان إلقاؤكم حجة فألقوا » . وكانوا سبعين ألف ساحر أو تسعمائة ثلاثمائة من العريش وثلاثمائة من الفيوم ويشكون في الثلاثمائة من الإسكندرية ، أو اثنين وسبعين اثنان من القبط وسبعون من بني إسرائيل ، كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء .","part":3,"page":451},{"id":1452,"text":"{ فَأَوْجَسَ } فأسر { خِيفَةً } أن يلتبس الأمر على الناس فيظنوا أن الذي فعلوه مثل فعله ، أو وجد ما هو مركوز في الطباع من الحذر .","part":3,"page":452},{"id":1453,"text":"{ تَلْقَفْ } تبتلع بسرعة فابتلعت حمل ثلاثمائة بعير من الحبال والعصي ثم أخذها موسى فرجعت كما كانت وكانت من عوسج ، أو من آس الجنة « ع » وبها قتل موسى E عوج بن عناق .","part":3,"page":453},{"id":1454,"text":"{ سُجَّداً } طاعة لله تعالى وتصديقاً بموسى فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما ، فلذلك { قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ } ، وسألت امرأة فرعون عن الغالب فقيل : موسى وهارون ، فقالت : آمنت برب موسى وهارون ، فأمر فرعون بأن يُلقى عليها أعظم صخرة توجد إن أقامت على قولها فلما أتوها رفعت رأسها إلى السماء فرأت منزلها في الجنة ، فمضت على قولها فانتزعت روحها فأُلقيت الصخرة على جسد لا روح فيه .","part":3,"page":454},{"id":1455,"text":"{ وَالَّذِى فَطَرَنَا } قسم ، أو معطوف { فَاقْضِ } فاصنع ما أنت صانع أو احكم ما أنت حاكم .","part":3,"page":455},{"id":1456,"text":"{ وَاللَّهُ خَيْرٌ } منك { وَأَبْقَى } ثواباً إن أُطيع وعقاباً إن عُصي ، أو { خَيْرٌ } ثواباً منك إن أطيع و [ { وَأَبْقَى } ] عقاباً إن عُصى .","part":3,"page":456},{"id":1457,"text":"{ لا تَخَافُ دَرَكاً } من فرعون { وَلا تَخْشَى } غرقاً من البحر .","part":3,"page":457},{"id":1458,"text":"{ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ } لا تكفروا به ، ولا تستعينوا برزقي على معصيتي أو لا تدخروا منه لأكثر من يوم وليلة فادخروه فدوُّد ولولا ذلك لما دوَّد طعام أبداً « ع » { فَيَحِلَّ } بالضم ينزل وبالكسر يجب . { هَوَى } في النار ، أو هلك في الدنيا .","part":3,"page":458},{"id":1459,"text":"{ لِّمَن تَابَ } من الشرك { وَءَامَنَ } بالله تعالى ورسوله A { ثُمَّ اهْتَدَى } لم يَشُك في إيمانه « ع » أو لزم الإيمان حتى يموت ، أو أخذ بسنة نبيه A أو أصاب العمل ، أو عرف جزاء عمله من ثواب ، أو عقاب ، أو اهتدى في ولائه أهل بيت رسول الله A .","part":3,"page":459},{"id":1460,"text":"{ أَسِفاً } شديد الغضب ، أو الحزين ، أو الجزع ، أو المتندم ، أو المتحسر { وَعْداً حَسَناً } النصر والظفر ، أو قوله تعالى { وَإِنِّى لَغَفَّارٌ } الآية أو ثواب الآخرة ، أو التوراة يعملون بما فيها فيستحقون ثوابه { مَّوْعِدِى } « وعدهم أن يقيموا على أمره فاختلفوا ، أو بالميسر » على أثره للميقات فتوقفوا .","part":3,"page":460},{"id":1461,"text":"{ بِمَلْكِنَا } بطاقتنا ، أو بملك أنفسنا عند البلية التي وقعت بنا ، أو لم يملك المؤمنون منع السفهاء من ذلك ، وعدهم أربعين ليلة فعدوا عشرين يوماً وظنوا أنهم أكملوا الميعاد بالليالي وأوهمهم السامري ذلك . { أَوْزَاراً } أثقالاً من زينة { الْقَوْمِ } قوم فرعون لأن موسى أمرهم أن يستعيروا حليهم .","part":3,"page":461},{"id":1462,"text":"{ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً } لما استبطؤوا موسى قال السامري : إنما احتبس عنكم من أجل ما عندكم من الحلي ، فجمعوه ودفعوه للسامري فصاغ منه عِجلاً ، وألقى عليه قبضة من أثر فرس جبريل عليه السلام ، وهو الحياة فصار له خوار { خُوَارٌ } لما ألقى قبضة أثر الرسول حَيَ العجل وخار « ح » أو لم يصر فيه حياة ولكن جعل فيه خروقاً إذا دخلتها [ الريح ] سمع لها صوت كالخوار { فَنَسِى } السامري إسلامه وإيمانه ، أو قال السامري قد نَسِي موسى إلاهه عندكم ، أو نَسِي السامري أن قومه لا يصدقونه في عبادة عجل لا يضر ولا ينفع ، أو نَسِي موسى أن قومه عبدوا العجل بعده .","part":3,"page":462},{"id":1463,"text":"{ أَفَلا يَرَوْنَ } أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل لا يرد إليهم جواباً ، قيل : لما مضى من الموعد خمس وثلاثون أمر السامري بجمع الحلي وصاغه عجلاً في السادس والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم إلى عبادته في التاسع فأجابوه وجاء موسى بعد كمال الأربعين .","part":3,"page":463},{"id":1464,"text":"{ ضَلُّواْ } بعبادة العجل .","part":3,"page":464},{"id":1465,"text":"{ تتبعني } في الخروج من بينهم ، أو في منعهم والإنكار عليهم { أَمْرِى } قول { اخلفنى فِي قَوْمِى } الآية [ 142من الأعراف ] .","part":3,"page":465},{"id":1466,"text":"{ يَبْنَؤُمَّ } كان أخاه لأبويه ، أو لأبيه دون أُمه ، وقاله استرقاقاً واستعطافاً . { بِلِحْيَتِى } أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره « ع » ، أو بلحيته وأذنه ، فعبّر عن الأذن بالرأس ، فعل ذلك لِيُسر إليه نزول الألواح عليه في تلك المناجاة إرادة إخفائها على بني إسرائيل قبل التوبة ، أو وقع عنده أن هارون ما يلهم في أمر العجل ، قلت : وهذا فجور من قائله لأن ذلك لا يجوز على الأنبياء ، أو فعل ذلك لتركه الإنكار على بني إسرائيل ومقامه بينهم وهو الأشبه . { فَرَّقْتَ } بينهم بما وقع من اختلاف معتقدهم ، أو بقتال من عبد العجل منهم ، قيل : عبدوه كلهم إلا اثني عشر ألفاً بقوا مع هارون لم يعبدوه { وَلَمْ تَرْقُبْ } لم تعمل بوصيتي ، أو لم تنتظر عهدي .","part":3,"page":466},{"id":1467,"text":"{ فَمَا خَطْبُكَ } الخطب ما يحدث من الأمور الجليلة التي يخاطب عليها ، وكان السامري كرمانياً تبع موسى ، « أو من عظماء بني إسرائيل » اسمه موسى بن ظفر من قبيلة يقال لها سامرة ، أو قرية يقال لها : سامرة .","part":3,"page":467},{"id":1468,"text":"{ بَصُرْتُ } نظرت ، أو فطنت ، بصرت وأبصرت واحد ، أو أبصرت نظرت ، وبصرت فطنت والقبضة بجميع الكف وبغير إعجام بأطراف الأصابع { الرَّسُولِ } جبريل عليه السلام عرفه لأنه رآه يوم فلق البحر حين قبض القبضة من أثره ، أو عرفه لأنه كان يغذوه صغيراً لما ألقته أمه خوفاً أن يقتله فرعون لما كان يقتل بني إسرائيل فعرفه في كبره فأخذ التراب من تحت حافر فرسه { فَنَبَذْتُهَا } ألقاها فيما سكه من الحلي فخار بعد صياغته ، أو ألقاها في جوفه بعد صياغته فظهر خواره ، أو الرسول موسى وأثره شريعته ، قبض قبضة من شريعته نبذها وراء ظهره ثم اتخذ العجل إِلهاً ، ونبذُها ترك العمل بها . { سَوَّلَتْ } حدثت ، أو زينت .","part":3,"page":468},{"id":1469,"text":"{ فَاذْهَبْ } وعيد من موسى ، فخاف فهرب يهيم في البرية مع الوحش لا يجد أحداً من الناس يمسه ، فصار كالقائل لا مساس لبعده عن الناس وبعدهم عنه أو حرمه موسى بهذا القول ، فكان بنو إسرائيل لا يخالطونه ولا يؤاكلونه فكان لا يَمس ولا يُمس .","part":3,"page":469},{"id":1470,"text":"{ وَسِعَ } أحاط علمه بكل شيء فلم يخرج عن علمه شيء ، أو لم يخل شيء من علمه به .","part":3,"page":470},{"id":1471,"text":"{ زُرْقاً } عمياً ، أو عطاشاً ، ازرقت أعينهم من العطش أو شوه خلقهم بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، أو الطمع الكاذب إذا تعقبته الخيبة وهو نوع من العذاب ، أو شخوص البصر من شدة الخوف ، « أو الزرق الأعداء يعادي بعضهم بعضاً من قولهم : عدو أزرق » .","part":3,"page":471},{"id":1472,"text":"{ يَتَخَافَتُونَ } يتسارون { إِن لَّبِثْتُمْ } في الدنيا ، أو القبور { إِلا عَشْراً } على التقريب دون التحديد .","part":3,"page":472},{"id":1473,"text":"{ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أكثرهم سداداً ، أو أوفرهم عقلاً { إِن لَّبِثْتُمْ } في الدنيا ، أو القبور { إِلا يَوْماً } لأنه كان عنده أقصر زماناً وأقل لبثاً .","part":3,"page":473},{"id":1474,"text":"{ يَنسِفُهَا } يجعلها كالرمل تنسفه الرياح ، أو تصير كالهباء .","part":3,"page":474},{"id":1475,"text":"{ قَاعاً } موضعاً مستوياً لا نبات فيه ، أو أرضاً ملساء ، أو مستنقع الماء قاله الفراء . { صَفْصَفاً } موضعاً لا نبات فيه ولا مستوياً كأنه على وصف واحد في استوائه .","part":3,"page":475},{"id":1476,"text":"{ عِوَجاً } وادياً { أَمْتاً } رابية « ع » ، أو عوجاً : صدعاً ، أمتاً : أكمة ، أو عوجاً : ميلاً ، أمتاً : أثراً ، أو الأمت الحدب والانثناء ، أو الصعود والارتفاع من الأمت في العصا والحبل وهو أن يغلظ في مكان منه ويدق في مكان .","part":3,"page":476},{"id":1477,"text":"{ وَخَشَعَتِ } خضعت بالسكون { هَمْساً } صوتاً خفياً ، أو تحريك الشفة واللسان ، أو نقل الأقدام .","part":3,"page":477},{"id":1478,"text":"{ وَعَنَتِ } ذلت ، أو خشعت ، الذليل أن يكون ذليل النفس والخشوع أن يتذلل لذي طاعة أو عملت أو استسلمت ، أو وضع الجبهة والأنف على الأرض في السجود { الْقَيُّومِ } القائم على كل نفس بما كسبت ، أو بتدبير الخلق ، أو الدائم الذي لا يزول ولا يبيد { حَمَلَ ظُلْماً } شركاً .","part":3,"page":478},{"id":1479,"text":"{ فَلا يَخَافُ ظُلْماً } بالزيادة في سيئاته { وَلا هَضْماً } بالنقصان من حسناته « ع » .","part":3,"page":479},{"id":1480,"text":"{ لَهُمْ ذِكْراً } جداً ، أو شرفاً لإيمانهم به أو ذكراً يعتبرون به .","part":3,"page":480},{"id":1481,"text":"{ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرءَانِ } لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك وحيه ، أو لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله ، أو لا تعجل بتلاوته قبل فراغ جبريل من إبلاغه خوف نسيانه { زِدْنِى عِلْماً } علماً : قرآناً .","part":3,"page":481},{"id":1482,"text":"{ فَنَسِىَ } ترك أَوْ سَهَا { عَزْماً } صبراً ، أو حفظاً ، أو ثباتاً قال أبو أمامة لو وزنت أحلام بني آدم لرجح حلمه على حلمهم وقد قال الله تعالى { وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً } أو عزماً في العود إلى الذنب ثانياً .","part":3,"page":482},{"id":1483,"text":"{ فَتَشْقَى } « بأن تأكل من كد يدك وما تكسبه بنفسك وتصنعه بيدك » أراد فيشقيا لاستوائهما في العلة ، وخصه بالذكر لأنه المخاطب دونها ، أو لأنه الكاد عليها الكاسب لها .","part":3,"page":483},{"id":1484,"text":"{ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ } ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة « ع » .","part":3,"page":484},{"id":1485,"text":"{ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ } بجعل الجزاء يوم القيامة ، أو بتأخيرهم إلى يوم بدر { لِزَاماً } عذاباً لازماً ، أو فصلاً { وَأَجَلٌ مُّسَمّىً } يوم بدر ، أو يوم القيامة . تقديره « ولولا كلمة وأجل لكان لِزاماً » .","part":3,"page":485},{"id":1486,"text":"{ مَا يَقُولُونَ } من الأذى والافتراء { قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ } صلاة الفجر { وَقَبْلَ غُرُوبِهَا } صلاة العصر { ءَانَآىءِ الَّيْلِ } ساعاته واحدها إني صلاة الليل كله ، أو المغرب والعشاء { وَأَطْرَافَ النَّهَارِ } صلاة الظهر لأنها آخر النصف الأول وأول النصف الثاني ، أو صلاة التطوع { تَرْضَى } تُعطى و « تُرضى » بالكرامة ، أو الشفاعة .","part":3,"page":486},{"id":1487,"text":"{ تَمُدَّنَّ } لا تأسفن ، أو لا تنظرن . { أَزْوَاجاً } أشكالاً من المزاوجة { زَهْرَةَ الْحَيَاةِ } زينتها { لِنَفْتِنَهُمْ } لنعذبهم { وَرِزْقُ رَبِّكَ } القناعة بما تملكه والزهد فيما لا تملكه ، أو ثواب الآخرة { خَيْرٌ وَأَبْقَى } مما مُتِّعوا به ، نزلت لما أبى اليهودي أن يُسلف الرسول A الطعام إلا برهن فشق ذلك على الرسول A .","part":3,"page":487},{"id":1488,"text":"{ أَهْلَكَ } نسباؤك ، أو من أطاعك لتنزلهم منزلة الأهل في الطاعة { وَالْعَاقِبةُ } حسن العاقبة لذوي التقوى .","part":3,"page":488},{"id":1489,"text":"{ حِسَابُهُمْ } عذاب بدر ، أو حساب القيامة لأن كل آتٍ قريب ، أو لقلة ما بقي من الزمان وكثرة ما مضى .","part":3,"page":489},{"id":1490,"text":"{ مُّحْدَثٍ } تنزله سورة بعد سورة وآية بعد آية .","part":3,"page":490},{"id":1491,"text":"{ لاهِيَةً } غافلة باللهو عن الذكر أو مشتغلة بالباطل عن الحق { وَأَسَرُّواْ } أخفوا ، أو أظهروا .","part":3,"page":491},{"id":1492,"text":"{ أَضْغَاثُ } أهاويل أحلام ، أو تخاليط ، أو ما لا تأويل له { أَحْلامٍ } ما لا تأويل له ولا تفسير ، أو الرؤيا الكاذبة .","part":3,"page":492},{"id":1493,"text":"{ أَهْلَ الذِّكْرِ } التوراة والإنجيل ، أو مؤمنو أهل الكتاب ، أو المسلمون .","part":3,"page":493},{"id":1494,"text":"{ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ } ولا يموتون فنجعلك كذلك ردٌ لقولهم { هَلْ هاذآ إِلاَّ بَشَرٌ } الآية [ الأنبياء : 3 ] أو ما جعلناهم جسداً إلا ليأكلوا للطعام فلذلك خلقناك جسداً مثلهم ، جسداً : هو المُجَسدُ الذي فيه روح ويأكل ويشرب ، أو ما لا يأكل ولا يشرب .","part":3,"page":494},{"id":1495,"text":"{ ذِكْرُكُمْ } شرفكم إن عملتم به ، أو حديثكم ، أو ما تحتاجون إليه من أمر دينكم ، أو مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم .","part":3,"page":495},{"id":1496,"text":"{ أَحَسَّواْ } عاينوا عذابنا { مِّنْهَا } من القرية ، أو العذاب { يَرْكُضُونَ } يسرعون .","part":3,"page":496},{"id":1497,"text":"{ وَارْجِعُواْ } استهزاء بهم وتوبيخ { أُتْرِفْتُمْ } نعمتم { تُسْئَلُونَ } شيئاً من دنياكم استهزاء بهم ، أو عما عملتم ، أو تفيقون بالمسئلة .","part":3,"page":497},{"id":1498,"text":"{ حَصِيداً } قطعاً بالاستئصال كحصاد الزرع { خَامِدِينَ } بالعذاب ، أو بالسيف لما قتلهم بختنصر ، والخمود : الهمود تشبيهاً لخمود الحياة بخمود النار إذا طُفِئت كما يقال لمن مات طُفىء تشبيهاً بانطفاء النار .","part":3,"page":498},{"id":1499,"text":"{ لَهْواً } ولداً [ ردٌ ] لقولهم في عيسى ، أو المرأة بلغة أهل اليمن [ ردٌ ] لقولهم في مريم ، أو داعي الهوى ونازع الشهوة { مِن لَّدُنَّآ } لاتخذنا نساءً وولداً من أهل السماء لا من أهل الأرض { إِن كُنَّا } نفي ، أو شرط تقديره لاتخذناه عندنا بحيث لا يصل علمه إليكم .","part":3,"page":499},{"id":1500,"text":"{ بِالْحَقِ } المتبوع على الباطل المدفوع ، أو بالقرآن ، والباطل إبليس { زَاهِقٌ } ذاهب ، أو هالك .","part":3,"page":500},{"id":1501,"text":"{ يَسْتَحْسِرُونَ } يملون ، أو يعيون ، أو يستنكفون ، أو ينقطعون والبعير المنقطع بالإعياء حسيرٌ .\rبها جيف الحسرى . . . . . . . . . . . . ...","part":4,"page":1},{"id":1502,"text":"{ مِّنَ الأَرْضِ } مما خلق في الأرض { يُنشِرُونَ } يخلقون ، أو يحيون الموتى من النشر بعد الطي .","part":4,"page":2},{"id":1503,"text":"{ إِلا اللَّهُ } سوى الله ، أو « إلا » بمعنى الواو { لَفَسَدَتَا } هلكتا بالفساد .","part":4,"page":3},{"id":1504,"text":"{ لا يُسْئَلُ } عن قضائه وهو يَسأل الخلق عن أعمالهم أو لا يُحاسب على أفعاله وهم يُحاسبون ، أو لا يُسأل عن أفعاله لانها صواب ولا يريد بها الثواب { وَهُمْ يُسْئَلُونَ } لأن في أعمالهم غيرَ الصواب وقد لا يَريدون بها الثواب ، وإن كانت صواباً .","part":4,"page":4},{"id":1505,"text":"{ ذِكْرُ مَن مَّعِىَ } يما يلزمهم من حلال وحرام { وَذِكْرُ مَن قَبْلِى } ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك ، أو ذِكرُ من معي بإخلاص التوحيد في القرآن وذِكرُ من قبلي في التوراة والإنجيل .","part":4,"page":5},{"id":1506,"text":"{ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } من أمر الآخرة { وَمَا خَلْفَهُمْ } من الدنيا ، أو ما قدموا وأخروا من أعمالهم ، أو ما عملوا وما لم يعملوا { وَلا يَشْفَعُونَ } في الدنيا أو الآخرة في القيامة { ارْتَضَى } عمله ، أو رضي عنه .","part":4,"page":6},{"id":1507,"text":"{ رَتْقاً } ملتصقتين ففتق الله تعالى عنهما بالهواء « ع » أو كانت السموات مرتتقة مُطبقة ففتقها سبعاً وكذلك الأرض ، أو السماءَ رتقاً لا تُمطر ففتقها بالمطر ، والأرض لا تنبت ففقتها بالنبات ، الرَتقُ : السد ، والفتقُ : الشق . { كُلَّ شَىْءٍ } خلق كل شيء من الماء ، أو حفظ حياة كل حي بالماء ، أو أراد ماء الصلب .","part":4,"page":7},{"id":1508,"text":"{ رَوَاسِىَ } لأنها رست في الأرض وثبتت أو لأن الأرض رست بها فالرواسي الثوابت ، أو الثقال { تَمِيدَ } تزول ، أو تضطرب { فِجَاجاً } أعلاماً يُهتدي بها ، أو جمع فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين { سُبُلاً } للاعتبار ، أو مسالك للسابلة { يَهْتَدُونَ } بالاعتبار بها إلى دينهم ، أو ليهتدوا طُرق بلادهم .","part":4,"page":8},{"id":1509,"text":"{ مَّحْفُوظاً } أن يقع على الأرض ، أو مرفوعاً ، أو من الشياطين .","part":4,"page":9},{"id":1510,"text":"{ فَلَكٍ } الفلك السماء ، أو القطب المستدير الدائر بما فيه من القمرين والنجوم ومنه فَلكة المغزل لاستدارتها ودورانها . واستدارة الفلك كدور الكرة ، أو كدور الرحى والفلك السماء تدور بالقمرين والنجوم ، أو استدارة في السماء تدور بالنجوم مع ثبوت السماء ، أو استدارة بين السماء والأرض تدور فيها النجوم . { يَسْبَحُونَ } يجرون ، أو يدورون « ع » .","part":4,"page":10},{"id":1511,"text":"{ بِالشَّرِّ } الشدة والرخاء ، أو بالفقر والمرض { وَالْخَيْرِ } الغنى والصحة أو الشر : غلبة الهوى ، والخير : العصمة من المعاصي ، أو ما تحبون وما تكرهون لنعلم شكركم عى ما تحبون وصبركم على ما تكرهون { فِتْنَةً } ابتلاء واختباراً .","part":4,"page":11},{"id":1512,"text":"{ الإِنسَانُ } آدم خلق بعجل يوم الجمعة آخر الأيام الستة قبل غروب الشمس أو لما نفخ الروح في عينيه ولسانه بعد إكمال صورته سأل ربه أن يعجل تمام خلقه وإجراء الروح في جسده قبل الغروب ، أو العجل الطين . قال :\rوالنبع في الصخرة الصماء منبتهُ ... والنخل ينبت بين الماء والعجل\rأو الإِنسان الناس كلهم فخلق الإنسان عجولاً ، أو خلق على حب العجلة ، أو خلقت العجلة فيه ، والعجلة تقديم الشيء قبل وقته ، والسرعة تقديمه في أول أوقاته .","part":4,"page":12},{"id":1513,"text":"{ يَكْلَؤُكُم } يحفظكم استفهام نفي .","part":4,"page":13},{"id":1514,"text":"{ يُصْحَبُونَ } يُجارون ، إن لك من فلان صاحباً أي مجيراً ، أو يُحفظون ، أو ينصرون أو لا يُصحبون من الله بخير .","part":4,"page":14},{"id":1515,"text":"{ نَنقُصُهَا } بالظهور عليها وفتحها بلداً بعد بلد « ح » أو بنقصان أهلها وقلة بركتها ، أو بالقتل والسبي أو بموت فقهائها وعلمائها .","part":4,"page":15},{"id":1516,"text":"{ الْفُرْقَانَ } التوراة الفارقة بين الحق والباطل ، أو البرهان الفارق بين حق موسى وباطل فرعون ، أو النصر والنجاة الفارقان بين موسى وفرعون .","part":4,"page":16},{"id":1517,"text":"{ رُشْدَهُ } النبوة ، أو هدايته في الصغر { مِن قَبْلُ } إرساله نبياً ، أو من قبل : موسى وهارون { عَالِمِينَ } بأهليته للرشد ، أو للنبوة .","part":4,"page":17},{"id":1518,"text":"{ جُذَاذاً } حُطاماً « ع » ، جِذاذاً : قِطعاً مقطوعة ، قال الضحاك : هو أن يأخذ من كل عضوين عضواً ويدع عضواْ . من الجذ وهو القطع .","part":4,"page":18},{"id":1519,"text":"{ أَعْيُنِ النَّاسِ } بمرأى منهم { يَشْهَدونَ } عقابه « ع » أو يشهدون عليه بما فعل كرهوا عقابه بغير بينة « ح » أو بما يقول من حجة وما يقال له من جواب .","part":4,"page":19},{"id":1520,"text":"{ فَسْئَلُوهُمْ } جعل سؤالهم مشروطاً بنطقهم ، أو أخرجه مخرج الخبر يريد من اعتقدها آلهة لزمه السؤال فلعلها تجيبه إن كانت ناطقة ، وقوله { يَنطِقُونَ } أي يخبرون .","part":4,"page":20},{"id":1521,"text":"{ إِلَى أَنفُسِهِمْ } رجع بعضهم إلى بعض ، أو رجع كل واحد إلى نفسه مفكراً فيما قاله إبراهيم . { أَنتُمُ الظَّالِمُونَ } بسؤاله لأنها لو كانت آلهة لم يصل إليها ، حادوا عما أرادوه من الجواب وأنطقهم الله بالحق .","part":4,"page":21},{"id":1522,"text":"{ نُكِسُواْ } رجعوا إلى الشرك بعد اعترافهم بالحق ، أو رجعوا احتجاجهم على إبراهيم بقولهم { لَقَدْ عَلِمْتَ } « الآية » أو خفضوا رؤوسهم .","part":4,"page":22},{"id":1523,"text":"{ قَالُواْ حَرِّقُوهُ } أشار عليهم بذلك رجل من أكراد فارس ، أو هيزون فخسفت به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، ولما أوثق ليلقى فيها قال : لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين ، لك الحمد ولك الملك ولا شريك لك ، فلما أُلقي فيها قال : « حسبي الله ونعم الوكيل » فلم يحرق منه إلا وثاقه ، وكان ابن ست وعشرين سنة « ولم يبق يومئذ في الأرض دابة إلا كانت تطفىء النار عنه إلا الوزغ كان ينفخها فأمر الرسول A بقتله » ، قال الكلبي : بنوا له أتوناً ألقوه فيه وأوقدوا عليه النار سبعة أيام ثم أطبقوه عليه وفتحوه من الغد فإذا هو عرق أبيض لم يحترق ، وبردت نار الأرض فما أنضجت يومئذ كراعاً .","part":4,"page":23},{"id":1524,"text":"{ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً } كان ابن أخي إبراهيم فآمن به فنجا معه { إِلَى الأَرْضِ } مكة ، أو أرض القدس ، أو الشام { بَارَكْنَا } ببعث أكثر الأنبياء منها أو بكثرة خصبها ونمو نباتها ، أو بعذوبة مائها وتفرقه في الأرض منها فتهبط المياه العذبة من السماء إلى صخرة بيت المقدس ثم تتفرق في الأرض .","part":4,"page":24},{"id":1525,"text":"{ نَافِلَةً } غنيمة ، أو النافلة ابن الأبن ، أو زيادة العطاء فالنافلة يعقوب لأنه دعا بالولد فزاده الله تعالى ولد الولد « ع » أو النافلة إسحاق ويعقوب لأنهما زيادة على ما تقدم من الإنعام عليه .","part":4,"page":25},{"id":1526,"text":"{ وَلُوطاً ءَاتَيْنَاهُ حُكْماً } نبوة أو قضاء بين الناس « ع » { وَعِلْماً } فقهاً { الْخَبَآئِثَ } اللواط ، أو الضراط والقرية : سدوم .","part":4,"page":26},{"id":1527,"text":"{ نَادَى } دعانا على قومه من قبل إبراهيم { الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } الغرق بالطوفان .","part":4,"page":27},{"id":1528,"text":"{ الْحَرْثِ } زرع ، أو كرم نبتت عناقيده { نَفَشَتْ } النفش رعي الليل والهمل رعي النهار ، قال بعض المتكلمين كان حكمهما صواباً متفقاً إذ لا يجوز الخطأ على الأنبياء فقوله : { فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ } لأنه أوتي الحكم في صغره وأوتيه داود في كبره ، وهذا شاذ ، أو أخطأ داود وأصاب سليمان على قول الجمهور فحكم داود لصاحب الحرث الغنم ، وحكم سليمان بأن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرها ونسلها ويدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليعمره فإذا عاد في القابل رُدت الغنم إلى صاحبها والحرث إلى مالكه فرجع داود إلى حكمه ، ويجوز أن يكون ذلك اجتهاداً من سليمان ويكون داود فُتْيا عبّر عنها بالحكم لئلا تكون نقضاً للأجتهاد بالاجتهاد ، ويجوز أن يكون حكم سليمان عن وحي فيجب على داود نقض الحكم عملاً بالنص ، قلت : ويمكن أن يجوز في شرعهم نقض الاجتهاد بالاجتهاد والخطأ جائز على جميع الأنبياء ، أو يُستثنى منهم محمد A إذ لا نبي بعده يستدرك غلطه ، وهذا مبني على جواز اجتهاد الأنبياء ، وشرعنا موافق لشرعهما في ضمان ما أتلفته البهائم ليلاً وإن اختلف الشرعان في صفة الضمان وكيفيته { وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ } ذللنا ، أو ألهمنا { يُسَبِّحْنَ } يسرن من السبح ، أو يصلين ، أو يسبحن تسبيحاً كان مسموعاً كان يفهمه .","part":4,"page":28},{"id":1529,"text":"{ لَبُوسٍ } الدروع ، أو جمع السلاح لبوس عند العرب { بَأَسِكُمْ } سلاحكم ، أو حرب أعدائكم .","part":4,"page":29},{"id":1530,"text":"{ عَاصِفَةً } العصوف شدة حركتها ، والتِّبْن عصف لأنها تعصفه بشدة تطييرها له { الأَرْضِ } الشام بورك فيها بمن بُعث فيها من الأنبياء ، أو بأن مياه أنهار الأرض تجري منها ، أو بما أودعها من الخيرات فما نقص من الأرض زيد في الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين .","part":4,"page":30},{"id":1531,"text":"{ وَأَيُّوبَ } كان ذا مال وولده فهلك ماله ، ومات أولاده ، ثم بُلي في بدنه فقرح وسعى فيه الدود واشتد بلاؤه فطرح على مزبلة بني إسرائيل ولم يبقَ أحدٌ يدنو منه إلا امرأته . { الضُّرُّ } المرض ، أو البلاء الذي بجسده حتى كانت الدود تسقط منه فيردها ويقول كُلي مما رزقك الله ، أو الشيطان لقوله { مَسَّنِىَ الشيطان بِنُصْبٍ } [ ص : 41 ] ، أو وثب ليصلي فلم يقدر فقال : { مَسَّنِىَ الضُّرُّ } إخباراً عن حاله لا شكوى لبلائه ، أو انقطع عنه الوحي أربعين يوماً فخاف هجران ربه فقال : { مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ } تقديره أيمسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، أو أنت أرحم بي أن يمسني الضر ، أو قاله استقالة من ذنبه ورغباً إلى ربه ، أو شكا ضره استعطافاً لرحمته وكشف بلائه .","part":4,"page":31},{"id":1532,"text":"{ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم } رد إليه أهله الذين أهلكهم بأعيانهم وأعطاه مثلهم معهم قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، أو كان له سبع بنين وسبع بنات فماتوا في بلائه ، فلما كُشف بلاؤه رُد عليه بنوه وبناته ، وولد له بعد ذلك مثلهم ، قال الحسن رضي الله تعالى عنه ماتوا قبل آجالهم فأحياهم الله تعالى فوفاهم آجالهم وأبقاه حتى أعطاه من نسلهم مثلهم .","part":4,"page":32},{"id":1533,"text":"{ وَذَا الْكِفْلِ } عبد صالح كَفَل لليسع بصوم النهار وقيام الليل وأن لا يغضب ويقضي بالحق فوفى بذلك ، أو كان نبياً كفل بأمر فوفى به « ح » سُمي ذا الكفل لوفائه بما كفل به ، أو لغير سبب ، أو لأن ثوابه ضعف ثواب غيره من أهل زمانه .","part":4,"page":33},{"id":1534,"text":"{ النُّونِ } الحوت { مُغَاضِباً } مراغماً للملك حزقيا ولم يكن به بأس ، أو لقومه ، أو لربه من غير مراغمة لانها كفر ، بل مغاضبته خروجه بغير إذنه . وذهب لأن خلقه كان ضيقاً فلما أثقلته أعباء النبوة ضاق بهم فلم يصبر ، أو كان من عادة قومه قتبل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه الله تعالى عنهم قال : لا أرجع إليهم كاذباً وخاف القتل فخرج هارباً { فَظَنَّ أَن لَّن [ نَّقْدِرَ ] } نضيق { عَلَيْهِ } طرقه « ع » { وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ } [ الطلاق : 7 ] ضُيق ، أو ظن أن لن نحكم عليه بما حكمنا ، أو ظن أن لن نُقَدِّر عليه من العقوبة ما قدرنا من القدر وهو الحكم دون القدرة ، ولذلك قرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما « نُقدِر عليه » ، أو تقديره أفظن أن لن نقدر عليه ، ولا يجوز أن يحمل على ظن العجز لأنه كفر . { الظُّلُمَاتِ } ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت « ع » ، أو الحوت في بطن الحوت { مِنَ الظَّالِمِينَ } لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديباً وقد يؤدب من لا يستحق العقاب كالصبيان .","part":4,"page":34},{"id":1535,"text":"{ فَاسْتَجَبْنَا } إجابة الدعاء ثواب من الله تعالى للداعي ولا تجوز أن تكون غير ثواب ، أو هي استصلاح قد يكون ثواباً وقد يكون غير ثواب أوحى الله تعالى إلى الحوت لا تكسري له عظماً ولا تخدشي له جلداً فلما صار في بطنها قال : يا رب اتخذت لي مسجداً في موضع ما اتخذه أحد ، ولبث في بطنه أربعين يوماً ، أو ثلاثة أيام ، أو من ارتفاع النهار إلى آخره ، أو أربع ساعات ، ثم فتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس ، فقال : { سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } فلفظه الحوت .","part":4,"page":35},{"id":1536,"text":"{ فَرْداً } خلياً من عصمتك ، أو عادلاً عن طاعتك ، أو وحيداً بغير ولد عند الجمهور .","part":4,"page":36},{"id":1537,"text":"{ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ } كانت عاقراً فصارت ولوداً فولدت له وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وهي قريبة من سنه ، أو كان في لسانها طول فَحَسَّنا خلقها { يُسَارِعُونَ } يبادرون بالأعمال الصالحة ، { رَغَباً } في ثوابنا { وَرَهَباً } من عقابنا أو رغباً في الطاعات ورهباً من المعاصي ، أو رهباً بظهور الأكف ورغباً ببطونها ، أو طمعاً وخوفاً { خَاشِعِينَ } متواضعين ، أو راغبين راهبين ، أو وضع اليمنى على اليسرى والنظر إلى موضع السجود في الصلاة .","part":4,"page":37},{"id":1538,"text":"{ أحْصَنَتْ فَرْجَهَا } بالعفاف من الفاحشة ، أو جيب درعها منعت منه جبريل عليه السلام قبل أن تعلم أنه رسول الله { مِن رُّوحِنَا } أجرينا فيها روح المسيح E كما يجري الهواء بالنفخ ، أو أمر جبريل عليه السلام فمد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ فيه فحبلت من وقتها وولدته يوم عاشوراء { ءَايَةً } خلقه من غير ذكر ، وكلامه ببراءتها .","part":4,"page":38},{"id":1539,"text":"{ أُمَّتُكُمْ } دينكم دين واحد .","part":4,"page":39},{"id":1540,"text":"{ وَتَقَطَّعُواْ } اختلفوا في الدين ، أو تفرقوا فيه .","part":4,"page":40},{"id":1541,"text":"{ وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ } وجدناها هالكة بالذنوب { أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ } إلى التوبة ، أو أهلكناها بالعذاب { أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ } إلى الدنيا « { وحِرْمٌ } وجب على قرية » { أَهْلَكْنَاهَآ } أنهم لم يكونوا ليؤمنوا .","part":4,"page":41},{"id":1542,"text":"{ فُتِحَتْ } فُتح لها السد ، ويأجوج ومأجوج : أخوان لأب من ولد يافث بن نوح ، من أجة النار ، أو من الماء الأجاج { حَدَبٍ } الفجاج والطرق أو الجوانب ، أو التلاع والآكام من حَدَبة الظهر { يَنسِلُونَ } يخرجون .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . من ثيابك تَنْسُلي\rأو يسرعون وهم يأجوج ومأجوج أو الناس يحشرون إلى الموقف .","part":4,"page":42},{"id":1543,"text":"{ حَصَبُ جَهَنَّمَ } وقودها ، أو حطبها ، أو يرمون فيها كما ترمى الحصباء فكأنها تحصب بهم ، « وحضب جهنم » بالإعجام يقال : حضبت النار إذا خبت وألقيت فيها ما يشعلها من الحطب .","part":4,"page":43},{"id":1544,"text":"{ الْحُسْنَى } طاعة الله تعالى أو السعادة منه ، أو الجنة ، يريد به عيسى والعُزير والملائكة الذين عُبدوا وهم كارهون ، أو عثمان وطلحة والزبير ، أو عامة في كل من سبقت له الحسنى ، لما نزلت { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } الآية قال المشركون : إن المسيح والعُزير والملائكة قد عُبدوا فنزلت { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ } الآية .","part":4,"page":44},{"id":1545,"text":"{ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ } النفخة الأخيرة « ح » أو ذبح الموت ، أو حين تطبق جهنم على أهلها .","part":4,"page":45},{"id":1546,"text":"{ السِّجِلِّ } الصحيفة تُطوى على ما فيها من الكتابة ، أو ملك يكتب أعمال العباد ، أو اسم رجل كان يكتب للرسول A « ع » .","part":4,"page":46},{"id":1547,"text":"{ الزَّبُورِ } الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه والذكر : الكتاب الذي في السماء ، أو الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة « والذكر التوارة » ع « ، أو زبور داود E ، والذكر : التوراة » { الأَرْضَ } أرض الجنة { يَرِثُهَا } أهل الطاعة ، أو أرض الشام يرثها بنو إسرائيل ، أو أرض الدنيا يرثها أمة محمد A بالفتوح « ع » .","part":4,"page":47},{"id":1548,"text":"{ إِنَّ فِى هَذَا } القرآن أو السورة { لَبَلاغاً } إليهم يكفهم عن المعصية ويبعثهم على الطاعة أو يبلغهم إلى رضوان الله تعالى وثوابه . { عَابِدِينَ } مطيعين ، أو عاملين .","part":4,"page":48},{"id":1549,"text":"{ رَحْمَةً } هداية { لِّلْعَالَمِينَ } المؤمنين ، أو رفعاً لعذاب الاستئصال عن كافة الخلق .","part":4,"page":49},{"id":1550,"text":"{ تَوَلَّوْاْ } أعرضوا عنك ، أو عن القرآن { ءَاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ } أمر سوي ، أو مهل ، أو عدل ، أو بيان علانية غير سر ، أو على سواء في الإعلام فلا يظهر لبعضهم ما كتمه عن بعض ، أو لتستووا في الإيمان به ، أو من كفر به فهم سواء في قتالهم وجهادهم « ح » .","part":4,"page":50},{"id":1551,"text":"{ لَعَلَّهُ } رفع الاستئصال ، أو تأخير العذاب . { فِتْنَةٌ } هلاك ، أو ابتلاء ، أو اختبار { إِلَى حِينٍ } القيامة ، أو الموت ، أو أن يأتي قضاء الله تعالى فيهم .","part":4,"page":51},{"id":1552,"text":"{ احْكُم بِالْحَقِّ } عجل الحكم بالحق ، أو افصل بيننا وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع { تَصِفُونَ } تكذبوبن ، أو تكتمون ، كان الرسول A إذا شهد قتالاً قرأ هذه الآية .","part":4,"page":52},{"id":1553,"text":"{ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ } زلزلة من أشراط الساعة تكون في الدنيا أو نفخة البعث أو عند القضاء بين الخلق .","part":4,"page":53},{"id":1554,"text":"{ تَذْهَلُ } تسلو كل والدة عن ولدها ، أو تشتغل ، أو تلهى أو تنساه .\r{ سُكَارَى } من الخوف { وَمَا هُم بِسُكَارَى } من الشرب .","part":4,"page":54},{"id":1555,"text":"{ يُجَادِلُ } يرد النص بالقياس أو يخاصم في الدين بالهوى ، نزلت في النضر بن الحارث « ع » .","part":4,"page":55},{"id":1556,"text":"{ مِّن تُرَابٍ } يريد آدم { ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ } يريد ذريته فتصير النطفة علقة ثم تصير العلقة مضغة بقدر ما يمضغ من اللحم { مُّخَلَّقَةٍ } صارت خلقاً { وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ } دفعتها الأرحام فلم تصر خلقاً ، أو تامة الخلق وغير تامة أو مصورة وغير مصورة ، أو لتمام شهوره وغير تمام { لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ } في القرآن بدو خلقكم وتنقل أحوالكم { يُتَوَفَّى } قبل الأشد ، أو قبل أرذل العمر ، { أَرْذَلِ الْعُمُرِ } الهرم ، أو حالة ضعف كحال خروجه من بطن أمه ، أو ذهاب العقل { لِكَيْلا يَعْلَمَ } شيئاً وينسى ما كان يعلمه ، أو لا يعقل بعد عقله الاول شيئاَ . { هَامِدَةً } غبراء متهشمة ، أو يابسة لا تنبت شيئاً ، أو دراسة والهمود : الدروس { اهْتَزَّتْ } استبشرت ، أو اهتز نباتها لشدة حركته { وَرَبَتْ } أضعف نباتها ، أو انتفخت لظهور نباتها على التقديم والتأخير ربت واهتزت . { زَوْجٍ } نوع ، أو لون أصفر وأحمر وأخضر وغير ذلك { بَهيجٍ } حسن الصورة .","part":4,"page":56},{"id":1557,"text":"{ ثَانِىَ عِطْفِهِ } لاوي عنقه إعراضاً عن الله ورسوله ، « أو عادلاً جانبه » كبراً عن الإجابة « ع » والعِطف الجانب ، ومنه نظر في أعطافه ، نزلت في النضر بن الحارث . { لِيُضِلَّ } بتكذيبه الرسول A « واعتراضه على القرآن » ، أو كان إذا رأى راغباً في الإسلام أحضره « طعامه وشرابه وغناء قينة له » وقال هذا خير لك مما يدعوكَ إليه محمد A .","part":4,"page":57},{"id":1558,"text":"{ حَرْفٍ } ميل ، أو متحرفاً بين الإيمان والكفر ، أو على ضعف في العبادة كقائم على حرف ، نزلت في المنافق يعبد الله تعالى بلسانه ويعصيه بقبله « ح » ، أو في ناس من القبائل وفيمن حول المدينة كانوا يقولون نأتي محمد فإن صادفنا عنده خيراً اتبعناه وإلا لحقنا بأهالينا { الْخُسْرَانُ } لذهاب الدنيا والآخرة .","part":4,"page":58},{"id":1559,"text":"{ لَبِئْسَ الْمَوْلَى } الناصر والعشير المخالط ، أو المولى : المعبود والعشير : الخليط والزوج لمخالطته من المعاشرة .","part":4,"page":59},{"id":1560,"text":"{ يَنصُرَهُ } من ظن أن الله تعالى لا ينصر محمداً A على أعدائه في الدنيا بالغلبة وفي الآخرة بظهور الحجة { فَلْيَمْدُدْ } بحبل إلى سماء الدنيا { لْيَقْطَعْ } عنه الوحي ثم لينظر هل يُذهب هذا الكيد منه ما يعطيه من نزول الوحي ، أو ينصره الله تعالى يرزقه والنصر : الرزق ، أو أن لن يمطر الله تعالى أرضه ، يقال للأرض الممطورة منصورة { فَلْيَمْدُدْ } بحبل إلى سقف بيته ، ثم ليختنق به فلينظر هل يذهب ما يغطيه من أن الله تعالى لا يرزقه .","part":4,"page":60},{"id":1561,"text":"{ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ } بإدخال النار { فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } يدخله الجنة { إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } من ثواب وعقاب ، أو من يهنه بالشقاء فلا مُكرم له بالسعادة { إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } من شقاوة وسعادة .","part":4,"page":61},{"id":1562,"text":"{ خَصْمَانِ } المسلمون المشركون لما اقتتلوا ببدر ، أو نزلت في ثلاثة مسلمين بارزوا ثلاثة من المشركين فقتلوهم ، أو أهل الكتاب قالوا : نبينا وكتابنا قد تقدما نبيكم وكتابكم ونحن خير منكم وقال المسلمون : نبينا خاتم الأنبياء ونحن أولى بالله منكم ، أو المؤمنون والمشركون اختلفوا في البعث والجزاء ، أو الجنة والنار اختصمتا فقالت النار خلقني الله تعالى لنقمته وقالت الجنة : خلقني الله تعالى لرحمته قاله عكرمة { قُطِّعَتْ } عبّر بتقطيع الثياب عن إحاطة النار بهم إحاطة الثوب بلابسه { الْحَمِيمُ } الماء الحار لأنه ينضج لحومهم والنار تحرقها ، قيل نزلت في مبارزي بدر فقتل حمزة عتبة بن ربيعة ، وقتل علي الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وقتل عبيدة بن الحارث شيبة بن ربيعة .","part":4,"page":62},{"id":1563,"text":"{ يُصْهَرُ } يذاب صهرت الألية أذبتها ، أو يحرق ، أو يقطع به ، أو ينضج .","part":4,"page":63},{"id":1564,"text":"{ مَّقَامِعُ } جمع مقمعة ، والقمع : ضرب الرأس حتى يقعي فينكب ، أو ينحط .","part":4,"page":64},{"id":1565,"text":"{ الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ } لا إله إلا الله ، أو الإيمان ، أو القرآن ، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . { صِرَاطِ الْحَمِيدِ } الإسلام ، أو الجنة .","part":4,"page":65},{"id":1566,"text":"{ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } المسجد نفسه { جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ } قبلة ومنسكاً للحج فحاضره والبادي سواء في حكم المسجد ، أو في حكم النسك ، أو أراد جميع الحرم فالحاضر والبادي سواء في الأمن فيه وأن لا يقتلا به صيداً ولا يعضدا شجراً ، أو سواء في دروه ومنازله فليس العاكف أولى بها من البادي { بِإِلْحَادٍ } الإلحاد : الميل عن الحق ، الباء زائدة . قال الشاعر :\rنحن بنو جعدة أصحاب الفلج ... نضرب بالسيف ونرجو بالفرج\r{ بِظُلْمٍ } بشرك ، أو باستحلال الحرام ، أو باستحلال الحرم تعمداً « ع » أو احتكار الطعام بمكة ، أو نزلت في أبي سفيان وأصحابه لما صدوا الرسول A عام الحديبية « ع » .","part":4,"page":66},{"id":1567,"text":"{ بَوَّأْنَا } وطأنا ، أو عرفناه بعلامة سحابة تطوقت حيال الكعبة فبنى على ظلها ، أو ريح هبت فكنست حول البيت يقال لها : الخجوج { وَطَهِّرْ بَيْتِىَ } من الشرك وعبادة الأوثان . أو من الأنجاس كالفرث والدم الذي كان يطرح حول البيت ، أو قول الزور { لِلطَّآئِفِينَ } بالبيت { وَالْقَآئِمِينَ } في الصلاة ، أو المقيمين بمكة { وَالْرُّكَّعِ السُّجُودِ } في الصلاة .","part":4,"page":67},{"id":1568,"text":"{ وَأَذِّن فِى النَّاسِ } أعلمهم ونادِ فيهم ، خوطب به محمد رسول الله A ، أو إبراهيم E فقام إبراهيم على أبي قُبَيْس فقال : عباد الله إن الله تعالى قد بنى بيتاً ، وأمركم بحجة فحجوا فأجابوه من أصلاب الرجال وأرحام النساء . لبيك داعي ربنا فلا يحجه إلى يوم القيامة إلا من أجاب إبراهيم ، قيل أول من أجابه به أهل اليمن فهم أكثر الناس حَجاً { رِجَالاً } جمع راجل { ضَامِرٍ } جمع مهزول { عَمِيقٍ } بعيد .","part":4,"page":68},{"id":1569,"text":"{ لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ } شهود المواقف وقضاء المناسك ، أو المغفرة ، أو التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة ، { مَّعْلُومَاتٍ } عشر ذي الحجة أخرها يوم النحر « ع » ، أو أيام التشريق ، أو يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر { عَلَى مَا رَزَقَهُم } على نحر ما رزقهم من الأزواج الثمانية من الضحايا والهدايا { فَكُلُواْ } الأكل والإطعام واجبان ، أو مستحبان ، أو يجب الإطعام دون الأكل ، { الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ } الذي جمع الفقر والزمانة ، أو الفقر وضر الجوع أو الفقر الطلب ، أو الذي ظهر عليه أثر البؤس ، أو الذي يُؤنف من مجالسته .","part":4,"page":69},{"id":1570,"text":"{ تَفَثَهُمْ } مناسك الحج « ع » ، أو حلق الرأس ، أو إزالة قشف الإحرام بالتقليم والطيب وأخذ الشعر وتقليم الأظفار والغسل « ح » { نُذُورَهُمْ } من نحر ، أو غيره { وَلْيَطَّوَّفُواْ } طواف الإفاضة { الْعَتِيقِ } عتقه الله تعالى من الجبابرة « ع » ، أو عتيق لم يملكه أحد من الناس ، أو من الغرق زمن الطوفان ، أو قديم أول بيت وضع للناس بناه آدم E ، وأعاده بعد الطوفان إبراهيم E .","part":4,"page":70},{"id":1571,"text":"{ حُرُمَاتِ اللَّهِ } فعل المناسك ، أو منهيات الإحرام { مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } من { والمنخنقة } [ المائدة : 3 ] إلى قوله { عَلَى النصب } [ المائدة : 3 ] أو { غَيْرَ مُحِلِّى الصيد وَأَنْتُمْ حُرُمٌ } [ المائدة : 1 ] { الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ } من للجنس ، أو اجتنبوا منها رجسها وهو عبادتها { قَوْلَ الزُّورِ } الشرك ، أو الكذب ، أو شهادة الزور ، أو أعياد المشركين .","part":4,"page":71},{"id":1572,"text":"{ حُنَفَآءَ } مسلمين ، أو مخلصين أو مستقيمين ، أو حُجَّاجاً ، { غَيْرَ مُشْرِكينَ } مرائين بعبادته ، أو شهادة الزور ، أو قولهم في التلبية : « إلا شريكاً هو لك » .","part":4,"page":72},{"id":1573,"text":"{ شَعَائِرَ اللَّهِ } فروضه ، أو معالم دينه يريد مناسك الحج تعظيمها : بإتمامها .","part":4,"page":73},{"id":1574,"text":"{ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ } بالتجارة ، والأجل المسمى : العود ، ومحلها : محل المناسك هي الحج والعمرة الطواف بالبيت العتيق ، أو يريد بالشعائر البدن المشعرة تعظيمها باستسمانها واستحسانها ، والمنافع الركوب والدر والنسل ، والأجل المسمى : « إيجابها » « ع » ، أو نحرها ، ومَحِلُّها : مكة ، أو الحرم كله ، أو يريد بالشعائر دين الله كله نعظمه بالتزامه « ح » ، والمنافع : الأجر والأجل المسمى : القيامة ومحلها إلى البيت : « يحتمل إلى رب البيت » ، أو ما اختص منها بالبيت « كالصلاة إليه وقصده بالحج والعمرة » . { تَقْوَى القلوب } [ الحج : 32 ] إخلاصها .","part":4,"page":74},{"id":1575,"text":"{ مَنَسَكاً } حجاً ، أو ذبحاً ، أو وعيداً ، والمنسك في كلامهم الموضع المعتاد ، مناسك الحج لاعتياد مواضعها { بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } الهدى إن جعلنا المنسك الحج ، أو الأضاحي إن جعلناه العيد { الْمُخْبِتِينَ } المطمئنين إلى ذكر الله تعالى أو المتواضعين ، أو الخاشعين ، الخشوع في الأبدان والتواضع في الأخلاق ، أو الخائفين ، أو المخلصين ، أو الرقيقة قلوبهم ، أو المجتهدون في العبادة ، أو الصالحون المقلون ، أو الذين لا يظلمون وإذا ظُلموا لم ينتصروا قاله الخليل .","part":4,"page":75},{"id":1576,"text":"{ وَالْبُدْنَ } الإبل عند الجمهور ، أو الإبل والبقر ، وأو ذوات الخف من الإبل والبقر والغنم حكاه ابن شجرة سميت بدناً لأنها مُبدنة بالسمن { شَعَائِرِ اللَّهِ } معالم دينه ، أو فروضه { فِيهَا خَيْرٌ } أجر ، أو ركوبها عند الحاجة وشرب لبنها عند الحلب { صَوَآفَّ } مصطفة ، أو قائمة تصفُّ بين أيديها بالقيود ، أو معقولة ، قرأ الحسن « صوافي » أي خالصة لله تعالى من الصفوة ، ابن مسعود « صوافن » معقولة إحدى يديها فتقوم على ثلاث ، صفن الفرس ثنى إحدى يديه وقام على ثلاث وقال :\rألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا\r{ وَجَبَتْ جُنُوبُهَا } سقطت إلى الإرض ، وجب الحائط سقط ، وجبت الشمس غربت { فَكُلُواْ } يجب الأكل من المتطوع به ، أو يستحب عند الجمهور ولا يجب ، كانوا في الجاهلية يحرمون أكلها على أنفسهم . { الْقَانِعَ } السائل و { وَالْمُعْتَرَّ } المعترض بغير سؤال « ح » أو القانع الذي لا يسأل والمعتر يعتري فيسأل ، أو القانع المسكين الطَّوَّاف والمعتر الصديق الزائر ، أو القانع : الطامع ، والمعتر الذي يعتري بالبدن ويتعرض للحم لأنه ليس عنده لحم .","part":4,"page":76},{"id":1577,"text":"{ لَن يَنَالَ اللَّهَ } لن يتقبل الدماء وإنما يتقبل التقوى ، أو لن يصعد إلى الله تعالى اللحم والدم وإنما يصعد إليه التقوى والعمل الصالح ، كانوا في الجاهلية إذا نحروا البدن استقبلوا الكعبة بدمائها فنضحوها نحو البيت فأراد المسلمون فعل ذلك فنزلت « ع » { هَدَاكُمْ } أرشدكم إليه من حجكم .","part":4,"page":77},{"id":1578,"text":"{ يَدْفع } بالكفار عن المؤمنين وبالعصاة عن المطيعين ، وبالجهال عن العلماء ، « أو يدفع عنهم هواجس النفس ووسواس الشيطان » ، أو يدفع بنور السنة ظلمات البدعة .","part":4,"page":78},{"id":1579,"text":"{ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ } دفع المشركين بالمسلمين ، أو عن الدين بالمجاهدين ، أو بالنبيين عن المؤمنين ، أو بالصحابة عن التابعين ، أو دفعه عن الحقوق بالشهود قاله مجاهد ، أو عن النفوس بالقصاص { صَوَامِعُ } الرهبان ، أو مصلى الصابئة سُميت بذلك لانصمام طرفيها ، المتصمع المنصم ومنه أذن صمعاء ، { وَبِيَعٌ } النصارى ، أو كنائس اليهود ، { وَصَلَوَاتٌ } كنائس اليهود يسمونها صلوتاً فعرب ، أو تركت صلوات { وَمَسَاجِدُ } المسلمين ، لَهَدَمها المشركون الآن لولا دفع الله بالمسلمين ، أو لهدمت صوامع أيام شرع موسى ، وبيع أيام شرع عيسى ومساجد أيام شرع محمد A وعليهم أجمعين يعني لهدم في كل شريعة الموضع الذي يعبد الله تعالى فيه .","part":4,"page":79},{"id":1580,"text":"{ مُّعَطَّلَةٍ } خالية من أهلها ، أو من دلائها وأرشيتها ، أو غائرة الماء { مَّشِيدٍ } حصين ، أو رفيع أو مجصص ، الشِّيد : الجص أصحاب القصور أهل الحضر وأصحاب الآبار أهل البدو ، أهلك الطائفتين .","part":4,"page":80},{"id":1581,"text":"{ يَعْقِلُونَ بِهَآ } يُعَبرون ، أو يعلمون ، يدل على أن العقل علم وأن محله القلب { يَسْمَعُونَ } يفهمون { لا تَعْمَى الأَبْصَارُ } قيل نزلت في ابن أم مكتوم .","part":4,"page":81},{"id":1582,"text":"{ وَإِنَّ يَوْماً } من الأيام التي خلقت فيها السماوات والأرض ، أو طول يوم من أيام الآخرة كطول ألف سنة من أيام الدنيا ، أو ألم العذاب في يوم من أيام الآخرة كألم ألف سنة من أيام الدنيا في الشدة وكذلك النعيم .","part":4,"page":82},{"id":1583,"text":"{ سَعَوْاْ فِى ءَايَاتِنَا } تكذيبهم بالقرآن ، أو عنادهم في الدين { معجِّزين } مثبطين من اراد اتباع الرسول A أو مثبطين في اتباعه ، أو مكذبين ، أو مظهرين لمن آمن به تعجيزه في إيمانه { مُعَاجِزِينَ } مشاقين « ع » ، أو متسارعين ، أو معاندين ، أو يظنون أنهم يعجزون الله هرباً .","part":4,"page":83},{"id":1584,"text":"{ تَمَنَّى } حدّث نفسه فألقى الشيطان في نفسه ، أو قرأ فألقى الشيطان في قراءته ، لما نزلت النجم قرأها الرسول A إلى قوله { وَمَنَاةَ الثالثة الأخرى } [ النجم : 20 ] ألقى الشيطان على لسانه « تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترجى » ، ثم ختم السورة وسجد [ وسجد معه ] المسلمون والمشركون ورضي بذلك كفار قريش فأنكر جبريل عليه السلام ما قرأه وشق ذلك على الرسول A فنزلت . وألقاه الشيطان على لسانه فقرأه ساهياً ، أو كان ناعساً فقرأه في نعاسه ، أو تلاه بعض المنافقين عن إغواء الشيطان فتخيل لهم أنه من تلاوة الرسول A أو عني بقوله : « الغرانيق العلا » الملائكة « وإن شفاعتهم لترتجى » في قولكم « ح » { رَّسُولٍ } الرسول والنبي واحد ، أو الرسول من يُوحى إليه مع الملك والنبي من يوحي إليه في نومه ، أو الرسول هو المبعوث إلى أمة والنبي مُحَدَّثٌ لا يبعث إلى أمة ، أو الرسول هو المبتدىء بوضع الشريعة والأحكام والنبي هو الذي يحفظ شريعة غيره قاله الجاحظ .","part":4,"page":84},{"id":1585,"text":"{ فِتْنَةً } محنة ، أو اختباراً { مَّرَضٌ } نفاق ، أو شك { وَالْقَاسِيَةِ قُلُوُبُهُمْ } المشركون { شِقَاقٍ بَعِيدٍ } ضلال طويل ، أو فراق للحق بعيد إلى يوم القيامة .","part":4,"page":85},{"id":1586,"text":"{ مِرْيَةٍ مِّنْهُ } شك من القرآن { السَّاعَةُ } القيامة على من تقوم عليه من المشركين « ح » أو ساعة موتهم { يَوْمٍ عَقِيمٍ } القيامة ، أو يوم بدر والعقيم : الشديد ، أو الذي لا مثل له لقتال الملائكة فيه .","part":4,"page":86},{"id":1587,"text":"{ وَمَنْ عَاقَبَ } لقي قوم من المسلمين قوماً من المشركين لليلتين بقيتا من المحرم فحملوا عليهم فناشدوهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر الله تعالى المسلمين بهم فنزلت ، أو لما مَثَّلُوا بالمسلمين بأُحُد عاقبهم الرسول A بمثله فنزلت { لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ } تعالى في الدنيا بالقهر والغلبة وفي الآخرة بالحجة والبرهان .","part":4,"page":87},{"id":1588,"text":"{ هُوَ الْحَقَّ } اسم من أسماء الله تعالى أو ذو الحق ، أو عبادته حق { مَا يَدْعُونَ } الأوثان ، أو إبليس .","part":4,"page":88},{"id":1589,"text":"{ مَنسَكاً } عيداً ، أو موضعاً معتاداً لمناسك الحج والعمرة ، أو مذبحاً ، أو متعبداً ، النسك : العبادة ، والناسك العابد « ح » .","part":4,"page":89},{"id":1590,"text":"{ ضُرِبَ مَثَلٌ } مثلهم في عبادة غير الله كمن عبد من لا يخلق ذباباً أو لا مثل ها هنا والمعنى ضربوا الله مثلاً بعبادة غيره ، وسُمي ذباباً ، لأنه يُذب استقذاراً له واحتقاراً ، وخصه بالذكر لمهانته وضعفه واستقذاره وكثرته .","part":4,"page":90},{"id":1591,"text":"{ مَا قَدَرُواْ اللَّهَ } نزلت في اليهود لما قالوا : استراح الله في السبت ما عظموه حق تعظيمه ، أو ما عرفوه حق معرفته ، أو ما وصفوه حق صفته .","part":4,"page":91},{"id":1592,"text":"{ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } ما كان قبل خلق الملائكة والأنبياء { وَمَا خَلْفَهُمْ } ما يكون بعد خلقهم ، أو أول أعمالهم وما خلفهم آخرها ، أو أمر الآخرة وما خلفهم أمر الدنيا .","part":4,"page":92},{"id":1593,"text":"{ حَقَّ جِهَادِهِ } اعملوا له حق عمله ، أو أن يُطاع فلا يُعصى ويُذكر فلا يُنسى ويُشكر فلا يُكفر نسخها { فاتقوا الله مَا استطعتم } [ التغابن : 16 ] أو هي محكمة لأن حق جهاده ما لا حرج فيه . { اجْتَبَاكُمْ } اختاركم { حَرَجٍ } ضيق فخلصكم من المعاصي بالتوبة ، أو من الأيمان بالكَفَّارة ، أو بتقديم الأهلة وتأخيرها في الصوم والفطر والأضحى « ع » أو رُخص السفر القصر والفطر ، أو عام إذ ليس في الإسلام ما لا سبيل إلى الخلاص من الإثم فيه { مِّلَّة أَبِيكُمْ } وسع دينكم كما وسع ملة إبراهيم ، أو افعلوا الخير كفعل إبراهيم ، أو ملة إبراهيم وهي دينه لازمة لأمة محمد A داخلة في دينه ، أو عليكم ولاية إبراهيم ولا يلزمكم حكم دينه { هُوَ سَمَّاكُمُ } الله سماكم المسلمين قبل القرآن ، أو إبراهيم E لقوله { أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ } [ البقرة : 128 ] { شَهِيداً } ليشهد الرسول عليكم أنه بلغكم وتشهدوا على من بعدكم أنكم بلغتموهم ما بلغكم ، أو يشهد الرسول عليكم بأعمالكم ، وتشهدوا على الناس أن رسلهم بلغوهم { فَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ } المكتوبة { وَءَاتُواْ الزَّكَاةَ } المفروضة { وَاعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ } امتنعوا به ، أو تمسكوا بدينه { مَوْلاكُمْ } مالككم ، أو المتولي لأموركم { فَنِعْمَ الْمَوْلَى } لما لم يمنعكم الرزق إذ عصيتموه { وَنِعْمَ النَّصِيرُ } لما أعانكم حين أطعتموه .","part":4,"page":93},{"id":1594,"text":"{ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } سعدوا ، أو بقيت لهم أعمالهم ، أو بقوا في الجنة ، الفلاح : البقاء ، أو أدركوا ما طلبوا ، ونجوا من شر ما منه هربوا « ع » .","part":4,"page":94},{"id":1595,"text":"{ خَاشِعُونَ } خائفون ، أو خاضعون ، أو ساكنون ، أو غض البصر وخفض الجناح ، أو النظر إلى موضع السجود ، وأن لا يجاوز بصره مصلاه .","part":4,"page":95},{"id":1596,"text":"{ اللَّغْوِ } الباطل « ع » أو الكذب ، أو الحلف ، أو الشتم شتمهم كفار مكة فنهوا عن إجابتهم ، أو المعاصي كلها .","part":4,"page":96},{"id":1597,"text":"{ الْوَارِثُونَ } قال الرسول A : « ما منكم من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن دخل النار ورث أهل الجنة منزله ، وإن دخل الجنة ورث أهل النار منزله فذلك قوله { أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ } » .","part":4,"page":97},{"id":1598,"text":"{ الْفِرْدَوْسَ } اسم للجنة « ح » أو أعلى الجنان ، أو جبل الجنة الذي تنفجر منه أنهارها ، أو البستان رومي عُرِّب ، قاله الزجاج . أو عربي وهو الكرم .","part":4,"page":98},{"id":1599,"text":"{ الإِنسَانَ } آدم E أُستل من الطين ، أو بنوه لرجوعهم إليه . { سُلالَةٍ } سلالة كل شيء صفوته التي تُستل منه ، أو القليل مما يُستل وتُسمى النطفة والولد سلالة لأنهما صفوتان ، أو ينسلان ، أو السلالة الطين الذي إذا عصرته بين أصابعك خرج منه شيء ، أو التراب .","part":4,"page":99},{"id":1600,"text":"{ قَرَارٍ } الرحم { مَّكِينٍ } متمكن هيء لاستقراره .","part":4,"page":100},{"id":1601,"text":"{ عَلَقَةً } الدم الطري سمي به لأنه أول أحوال العلوق { الْمُضْغَةَ } قدر ما يمضغ من اللحم ، ذكر ذلك ليعلم الخلق أن الإعادة أهون من النشأة { خَلْقاً ءَاخَرَ } بأن نفخ فيه الروح « ع » ، أو بنبات الشعر ، أو بأنه ذكر ، أو أنثى « ح » ، أو استوى شبابه { فَتَبَارَكَ } تعظيم { أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } أصنع الصانعين « .","part":4,"page":101},{"id":1602,"text":"{ طَرَآئِقَ } سماوات لأن كل طبقة طريقة للملائكة أو طباقاً بعضها فوق بعض ومنه طراق النعل إذا أطبق عليها ما يمسكها ، أو كل طبقة منها على طريقة من الصنعة والهيئة . { غَافِلِينَ } من نزول المطر عليهم من السماء أو من سقوطها عليهم ، أو عاجزين عن رزقهم .","part":4,"page":102},{"id":1603,"text":"{ وَشَجَرَةً } الزيتون خصت بالذكر لكثرة نفعها وقلة تعاهدها { سَيْنَآءَ } البركة كأنه قال : جبل البركة « ع » ، أو الحسن المنظر أو الكثير [ الشجر ] ، أو الجبل الذي كلم عليه موسى E أو المرتفع من السناء وهو الارتفاع فيكون عربياً وعلى ما سبق سريانياً « ع » أو نبطياً ، أو حبشياً { تَنبُتُ بِالدُّهْنِ } بالمطر ليصح دخول الباء . أو الزيت أي تثمر الدهن فالباء صلة .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ونرجوا بالفرج\rأو معناه تنبت وفيها الدهن ، وهذه عبرة تشرب الماء وتنبت الدهن { وَصِبْغٍ } أدم يصطبغ به ، وقيل الصبغ كل ما يؤتدم به سوى اللحم .","part":4,"page":103},{"id":1604,"text":"{ مَّا سَمِعْنَا } بمثل دعوته ، أو ببشرٍ أتى برسالة ربه { الأَوَّلِينَ } أول أب ولدك أو أقرب آبائك إليك .","part":4,"page":104},{"id":1605,"text":"[ { حَتَّى حِينٍ } ] الحين : موته ، أو ظهور جنونه .","part":4,"page":105},{"id":1606,"text":"{ التَّنُّورُ } تنور الخبز ، أو أحر مكان في دارك ، أو طلوع الفجر أو عَبَّر به عن شدة الأمر كقولهم : حمى الوطيس .","part":4,"page":106},{"id":1607,"text":"{ أَنزِلْنِى } في السفينة { مُنزَلاً مُّبَارَكاً } بالنجاة ، أو أنزلني منها منزلاً مباركاً بالماء والشجر .","part":4,"page":107},{"id":1608,"text":"{ نَمُوتُ } يموت قوم ويولد آخرون ، أو يموت قوم ويحيا آخرون ، أو فيه تقديم وتأخير ، أو يموت الآباء ويحيا الأبناء .","part":4,"page":108},{"id":1609,"text":"{ غُثَآءً } البالي من الشجر « ع » ، أو ورق الشجر إذا وقع في الماء ثم جف ، أو ما حمله الماء من الزبد والقذى { فَبُعْداً } لهم من الرحمة باللعنة ، أو بُعْدًا لهم في العذاب زيادة في هلاكهم","part":4,"page":109},{"id":1610,"text":"{ تَتْرَا } منون متواترين يتبع بعضهم بعضاً « ع » ، أو متقطعين بين كل اثنين دهر طويل ، تتراً : اشتُق من وتر القوس لاتصاله بمكانه منه أو من الوتر لأن كل واحد يبعث فرداً بعد صاحبه ، أو من التواتر .","part":4,"page":110},{"id":1611,"text":"{ عَالِينَ } متكبرين ، أو مشركين ، أو قاهرين ، أو ظالمين .","part":4,"page":111},{"id":1612,"text":"{ عَابِدُونَ } مطيعون ، أو خاضعون ، أو مستعبدون ، أو كان بنو إسرائيل يعبدون فرعون ، وفرعون يعبد الأصنام .","part":4,"page":112},{"id":1613,"text":"{ ءَايَةً } بخلقه من غير والد وكلامه في المهد ببراءة أمه { رَبْوَةٍ } المكان المرتفع إذا اخضر بالنبات فإن لم يكن فيه فهو نشز ، أو ربوة وإن لم يكن به نبات والمراد بها الرملة ، أو دمشق ، أو مصر ، أو بيت المقدس ، قال كعب : هي أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلاً . { قَرَارٍ } استواء ، أو ثمار ، أو معيشة تقوتهم « ح » ، أو منازل يستقرون فيها { وَمَعِينٍ } الماء الجاري ، أو الظاهر ، أشتق من العيون لجريانه منها فهو مفعول من العيون ، أو من المعونة ، أو الماعون .","part":4,"page":113},{"id":1614,"text":"{ أُمَّتُكُمْ } دينكم ، أو جماعتكم ، أو خقلكم .","part":4,"page":114},{"id":1615,"text":"{ فَتَقَطَّعُواْ } فتفرقوا أمر دينهم { زُبُراً } فرقاً وجماعات ، أو كتباً أخذ كل فريق كتاباً آمن به وكفر بما سواه { بِمَا لَدَيْهِمْ } من دين وكتاب أو أموال وأولاد { فَرِحُونَ } معجبون ، أو مسرورون .","part":4,"page":115},{"id":1616,"text":"{ غَمْرَتِهِمْ } ضلالتهم ، أوجهلهم ، أو غفلتهم ، أو حيرتهم { حَتَّى حِينٍ } الموت ، أو يوم بدر ، أو تهديد كقول القائل « لك يوم » قاله الكلبي .","part":4,"page":116},{"id":1617,"text":"{ نُمِدُّهُم } نعطيهم ونزيدهم .","part":4,"page":117},{"id":1618,"text":"{ نُسَارِعُ } بجعله خيراً لهم عاجلاً ، أو نريد لهم به خيراً { لا يَشْعُرُونَ } أنه استدراج ، أو اختبار .","part":4,"page":118},{"id":1619,"text":"{ يُؤْتُونَ } الزكاة ، أو أعمال البر كلها { وَجِلَةٌ } خائفة ، قيل وجل العارف من طاعته أكثر من وجله من مخالفته ، لأن التوبة تمحو المخالفة والطاعة تطلب بتصحيح الغرض { أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ } يخافون أن لا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه ، أو أن لا يقبل عملهم إذا عرضوا عليه .","part":4,"page":119},{"id":1620,"text":"{ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } لمن تقدمهم من الأمم .","part":4,"page":120},{"id":1621,"text":"{ غَمْرَةٍ } غطاء ، أو غفلة من هذا القرآن ، أو الحق { أَعْمَالٌ } خطايا من دون الحق ، أو أعمال أُخر سبق في اللوح المحفوظ أنهم يعلمونها .","part":4,"page":121},{"id":1622,"text":"{ مُتْرَفِيهِم } الموسع عليهم بالخصب ، أو الأموال والأولاد { يَجْئَرُونَ } يجزعون ، أو يستغيثون « ع » ، أو يضجون ، أو يصرخون إلى الله تعالى بالتوبة فلا تُقبل منهم « ح » قيل نزلت في قتلى بدر { إِذَا هُمْ يَجْئَرُونَ } الذين بمكة .","part":4,"page":122},{"id":1623,"text":"{ تَنكِصُونَ } تستأخرون ، أو تكذبون ، أو رجوع القهقرى عَبَّر به عن ترك القبول .","part":4,"page":123},{"id":1624,"text":"{ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ } بحرم الله أن يظهر عليهم فيه أحد { سَامِراً } فاعل من السمر وهو الحديث ليلاً ، أو ظل القمر يقولون حلف بالسمر والقمر ، لأنهم يسمرون في ظلمة الليل وضوء القمر ويقولون : لا أكلمك السمر والقمر أي الليل والنهار ، قال الزجاج : أخذت سمرة اللون من السمر . { تَهْجُرُونَ } تعرضون عن الحق أو « تُهِجرون » القول بالقبيح من الكلام وبالضم من هُجر القول ، أنكر تسامرهم بالإزراء على الحق مع ظهوره لهم ، أو أنكر تسامرهم آمنين والخوف أحق بهم .","part":4,"page":124},{"id":1625,"text":"{ اتَّبَعَ الْحَقُّ } الله عند الأكثرين ، أو التنزيل { أَهْوَآءَهُمْ } فيما يشتهون ، أو يعبدون . { وَمَن فِيهِنَّ } الثقلان والملائكة ، أو ما بينهما من خلق { بِذِكْرِهِم } بيان الحق لهم ، أو شرفهم ، لأن الرسول A منهم والقرآن بلسانهم ، فهم عن شرفهم ، أو عن القرآن { مُّعْرِضُونَ } .","part":4,"page":125},{"id":1626,"text":"{ فَخَرَاجُ رَبِّكَ } فرزق ربك في الدنيا والآخرة ، أو أجره في الآخرة ، الخَرْج : ما يؤخذ عن الرقاب ، والخراج ما يؤخذ عن الأرض قاله أبو عمرو بن العلاء .","part":4,"page":126},{"id":1627,"text":"{ لَنَاكِبُونَ } عادلون ، أو حائدون ، أو تاركون ، أو معرضون .","part":4,"page":127},{"id":1628,"text":"{ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ } السبع التي دعا بها الرسول A فقحطوا سبع سنين حتى أكلوا العلهز من الجوع وهو الوبر بالدم ، أو قتلهم يوم بدر « ع » أو باباً من عذاب جهنم .","part":4,"page":128},{"id":1629,"text":"{ ذَرَأَكُمْ } خلقكم ، أو نشركم .","part":4,"page":129},{"id":1630,"text":"{ اخْتِلافُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ } بالزيادة والنقصان ، أو تعاقبهما .","part":4,"page":130},{"id":1631,"text":"{ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ } خزائن كل شيء ، أو ملك كل شيء وهو مبالغة كالجبروت والرهبوت ، { يُجِيرُ } يمنع ولا يمنع منه .","part":4,"page":131},{"id":1632,"text":"{ تُسْحَرُونَ } تُصرفون عن التصديق بالبعث ، أو تكذبون فيخيل إليكم أن الكذب حق .","part":4,"page":132},{"id":1633,"text":"{ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } ادفع بالإغضاء والصفح إساءة المسيء ، أو الفحش بالسلام ، أو المنكر بالموعظة ، أو أمح بالحسنة السيئة ، أو قابل أعداءك بالنصح وأولياءك بالموعظة .","part":4,"page":133},{"id":1634,"text":"{ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ } نزغاتهم ، أو إغوائهم ، أو أذاهم ، أو الجنون .","part":4,"page":134},{"id":1635,"text":"{ يَحْضُرُونِ } يشهدون ، أو يقاربون .","part":4,"page":135},{"id":1636,"text":"{ وَرَآئِهِم } أمامهم { بَرْزَخٌ } حاجز بين الموت والبعث ، أو بين الدنيا والآخرة ، أو بين الموت والرجوع إلى الدنيا ، أو الإمهال إلى يوم القيامة ، أو ما بين النفختين وهو أربعون سنة .","part":4,"page":136},{"id":1637,"text":"{ فَلا أَنسَابَ } يتواصلون بها ، أو لا يتعارفون للهول { وَلا يَتَسَآءَلُونَ } أن يحمل بعضهم عن بعض ولا أن يعين بعضهم بعضاً ، أو لا يتساءلون لانشغال كل منهم بنفسه .","part":4,"page":137},{"id":1638,"text":"{ شِقْوَتُنَا } الهوى ، أو حسن الظن بالنفس ، وسوء الظن بالخلق .","part":4,"page":138},{"id":1639,"text":"{ اخْسَئُواْ } اصغروا ، الخاسىء : الصاغر « ح » ، أو الساكت الذي لا يتكلم ، أو ابعدوا بُعد الكلب { وَلا تُكَلِّمُونِ } في دفع العذاب ، أو زجرهم عن الكلام غضباً عليهم « ح » ، فهو آخر كلام يُكلمون به .","part":4,"page":139},{"id":1640,"text":"{ سِخْرِيّاً } هزواً بالضم والكسر ، أو بالضم من السخرة والاستعباد وبالكسر الاستهزاء « ح » .","part":4,"page":140},{"id":1641,"text":"{ لَبِثْتُمْ } في الدنيا ، أو القبور ، استقلوا ذلك لما صاروا إليه من العذاب الطويل .","part":4,"page":141},{"id":1642,"text":"{ الْعَآدِّينَ } الملائكة ، أو الحُسَّاب .","part":4,"page":142},{"id":1643,"text":"{ لا بُرْهَانَ لَهُ } أن مع الله إلهاً آخر ، أو صفة الإله المعبود [ من دون الله ] أنه لا برهان له { حِسَابُهُ } محاسبته عند الله يوم القيامة ، أو مكافأته ، والحساب المكافأة « حسبي الله » أي كافيني الله .","part":4,"page":143},{"id":1644,"text":"هذه { سُورَةٌ } { وَفَرَضْنَاهاَ } مخففاً قَدَّرنا فيها الحدود ، أو فرضنا فيها إباحة الحلال وحظر الحرام ، وبالتشديد بَيَّناها « ع » أو كثَّرنا ما فرض من الحلال والحرام { ءَايَاتٍ بَيْنَاتٍ } حججاً دالة على التوحيد ووجوب الطاعة ، أو الحدود والأحكام .","part":4,"page":144},{"id":1645,"text":"{ الزَّانِيَةُ } بدأ بها لأن شهوتها أغلب وزناها أعرُّ ولأجل الحبل أضر { فَاجْلِدُواْ } أخذ الجلد من وصول الضرب إلى الجلد ، وهو أكبر حدود الجلد؛ لأن الزنا أعظم من القذف ، وزادت السنة التغريب وحد المحصن بالسنة بياناً لقوله { أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً } [ النساء : 15 ] أو ابتداء فرض { فِى دِينِ اللَّهِ } في طاعته { رَأْفَةٌ } رحمة نهى عن آثارها من تخفيف الضرب إذ لا صنع للمخلوق في الرحمة . { تُؤْمِنُونَ } تطيعونه طاعة المؤمنين { عَذَابَهُمَا } حدهما { طَآئِفَةٌ } أربعة فما زاد أو ثلاثة ، أو اثنان ، أو واحد ، وذلك للزيادة في نكاله .","part":4,"page":145},{"id":1646,"text":"{ الزَّانِى لا يَنكِحُ } خاصة برجل استأذن الرسول A في نكاح أم مهزول كانت بغيّاً في الجاهلية من ذوات الرايات وشرطت له أن تنفق عليه فنزلت فيهما ، قاله ابن عمرو ومجاهد رحمهما اللَّهُ تعالى ، أو في أهل الصُّفَّة من المهاجرين ، كان في المدينة بغايا معلنات بالفجور فهموا بنكاحهن ليأووا إلى مساكنهن وينالوا من طعامهن وكسوتهن وكن مخاصيب الرحال بالكسوة والطعام ، أو الزانية لا يزني بها إلا زانٍ والزاني لا يزني إلا بزانية « ع » ، أو الزانية محرمة على العفيف والعفيف محرم على الزانية ثم نسخ بقوله تعالى : { فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء } [ النساء : 3 ] ، أو خاص بالزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة ولا ينكح غير محدودة ، ولا عفيفة ، والزانية المحدودة لا ينكحها غير محدود ولا عفيف « خ » { وَحُرِّمَ } الزنا ، أو نكاح الزواني { عَلَى الْمؤْمِنِينَ } .","part":4,"page":146},{"id":1647,"text":"{ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } حد القذف حق الآدمي لوجوبه بطلبه وسقوطه بغفوه ، أو حق الله ، أو مشترك بينهما . ويتعلق به الحق والفسق ورد الشهادة .","part":4,"page":147},{"id":1648,"text":"{ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ } فيزول فسقهم ولا يسقط الحد عنهم وتقبل شهادتهم قبل الحد وبعده لارتفاع فسقه قاله الجمهور ، أو لا تقبل بحال ، أو تقبل قبل الحد ولا تقبل بعده ، أو عكسه وتوبته بإكذابه نفسه ، أو بالندم والاستغفار وترك العود إلى مثله .","part":4,"page":148},{"id":1649,"text":"{ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ } أي هلال بن أمية جاء الرسول A وهو جالس مع أصحابه فقال : يا رسول الله جئت عشياً فوجدت رجلاً مع أهلي رأيت بعيني وسمعت بأذني فكره الرسول A ذلك وثقل عليه فنزلت ، أو أتاه عويمر فقال : يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه به أم كيف يصنع فنزلت فقال الرسول A : قد نزل القرآن فيك وفي صاحبتك ولاعن بينهما ، { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ } عبر عن اليمين بالشهادة .\rقال قيس :\rوأشهد عند الله أني أحبها ... فهذا لها عندي فما عندها ليا\rأو هو شهادة فلا يلاعن الكفار والرقيق .","part":4,"page":149},{"id":1650,"text":"{ وَيَدْرَؤُاْ } يدفع { الْعَذَابَ } الحد ، أو الحبس ، وإذا تم اللعان وقعت الفرقة بلعان الزوج ، أو بلعانهما ، أو بلعانهما وتفريق الحاكم ، أو بطلاق يوقعه الزوج . ثم تحرم أبداً ، فإن أكذب نفسه ففي حِلَّها مذهبان .","part":4,"page":150},{"id":1651,"text":"{ فَضْلُ اللَّهِ } الإسلام { وَرَحْمَتُهُ } القرآن ، أو فضله : منته ، ورحمته : نعمته تقديره ورحمته بإمهالكم حتى تتوبوا لهلكتم ، أو لولا فضله ورحمته لنال الكاذب منكم عذابٌ عظيم .","part":4,"page":151},{"id":1652,"text":"{ الِّذِينَ جَآءُو بِالإِفْكِ } : عبد الله بن أُبي ، ومسطح بن أُثاثة ، وحسان بن ثابت وزيد بن رفاعة وحمنة بن جحش ، والإفك : الكذب أو الإثم { خَيْرٌ لَّكُمْ } لأن الله تعالى برَّاْ منه وأثاب عليه ، يريد عائشة وصفوان ، أو الرسول A وأبو بكر ، وعائشة رضي الله تعالى عنهما { مَّا اكْتَسَبَ } عقاب ما اكتسب { وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ } عبد الله بن أُبي ، أو حسان ومسطح والعذاب العظيم : العمى .","part":4,"page":152},{"id":1653,"text":"{ لَّوْلآ } هَلاَّ { إِذْ سَمِعْتُمُوهُ } أي الإفك { بِأَنفُسِهِمْ } ظن بعضهم ببعض ، أو ظنوا بعائشة رضي الله تعالى عنهما كظنهم بأنفسهم { إِفْكٌ مُّبِينٌ } كذب بيِّنٌ ، ولم يحد الرسول A أحداً من أهل الإفك؛ لأن الحد لا يُقام إلا ببينة أو إقرار ولم ينفذ بإقامته بإخبار الله تعالى كما لا يقتل المنافق بإخباره بنفاقه ، أو حدَّ حسان وابن أُبي ومسطحاً وحمنة فيكون العذاب العظيم الحدُّ .\rوقال فيهم بعض المسلمين :\rلقد ذاق حسان الذي كان أهله ... وحمنة إذ قالوا هجيراً ومسطحُ\rتعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم ... وسخطة ذي العرش العظيم فأبرحوا\rوآذوا رسول الله فيها فَجُلِّلُوا ... مَخازي تبقى عُمِّمُوها وفُضِّحوا\rكما ابن سلول ذاق في الحد خِزية ... كما خاض في قول من الإفك يفصح\rفصبت عليهم مُحصدات كأنها ... شآبِيبُ مزن من ذُرى المزن تسفحُ\rوقال حسان يعتذر من إفكه :\rحصانٌ رزَانٌ ما تُزَنُّ برِيَبةٍ ... وتُصبحُ غَرثَى من لُحوم الغَوَافِلِ\rمطهرة قد طيب الله خلقها ... وطهرها من مكل سوء وباطل\rعقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل\rفإن كنت قد قلت الذي قد أتاكم ... فَلا رَفَعتْ سوطِي إليَّ أَنامِلِي\rوكيف وَوُدِّي ما حَييتُ ونُصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل\rوإن الذي قد قيل ليس بلائط ... ولكنه قول امرىءٍ غير ماحل","part":4,"page":153},{"id":1654,"text":"{ تَلَقَّوْنَهُ } بالقبول من غير إنكار ، أو تتحدثُون به وتُلْقونه حتى ينتشر .","part":4,"page":154},{"id":1655,"text":"{ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } خطاياه ، أو أثره ، أو تخطيه من الطاعة والحلال إلى المعصية والحرام ، أو النذر في المعاصي .","part":4,"page":155},{"id":1656,"text":"{ يَأْتَلِ } ويتألَّ واحد أي لا يقسم أو لا يقصر ، ما ألوت جهداً أي ما قصرت ، أو يأتلِ : يقصر ، ويتألَّ : يقسم ، كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه ينفق على مسطح وكان ابن خالته فلما تكلم في الإفك أقسم أبو بكر رضي الله تعالى عنه أن لا ينفق عليه ، فنزلت . { وَلْيَعْفُواْ } عن الأفعال { وَلْيَصْفَحُواْ } عن الأقوال ، أو العفو : ستر الذنوب من غير مؤاخذة والصفح : الإغضاء عن المكروه { أَلا تُحِبُّونَ } كما تحبون أن تُغفر ذنوبكم فاغفروا لمن أساء إليكم فلما سمِعَها أبو بكر رضي الله تعالى عنه رَدَّ إليه النفقة .","part":4,"page":156},{"id":1657,"text":"{ الْخَبِيثَاتُ } خبيثات النساء لخبيثي الرجال ، وخبيثوا الرجال لخبيثات النساء ، وطيبات النساء لطيبي الرجال ، وطيبو الرجال لطيبات النساء ، أو أراد بالخبيثات والطيبات : الأعمال الخبيثة والطيبة لخبيثي الناس وطيبيهم . أو أراد الكلمات الخبيثات والطيبات لخبيثي الناس وطيبهم { أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ } أزواج الرسول A مُبَرآت من الفواحش ، أو عائشة ، وصفوان مبرآن من الإفك ، أو الطيبون والطيبات مبرؤون من الخبيثين والخبيثات .","part":4,"page":157},{"id":1658,"text":"{ تَسْتَأْنِسُواْ } تَستأذنوا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أخطأ الكاتب فكتب « تستأنسوا » ، أو عَبَّر عن الاستئذان بالاستئناس لأنه مؤنس ، أو تؤنسوا أهل البيت بالتنحنح ليعلموا بالدخول عليهم ، أو تعلموا فيها من يأذن لكم؛ لقوله { فَإِنْ آنَسْتُمْ } [ النساء : 6 ] أو الاستئناس : الاستخبار والإيناس : اليقين { وَتُسَلِّمُواْ } السلام مسنون بعد الاستئذان على ظاهر الآية ، ولأنه تحية للقاء واللقاء بعد الإذن ، أو السلام قبل الاستئذان على ما تضمنته السنة ، وإن كان قريباً فإن لم يكن مَحْرَماً لزم الاستئذان عليه كالأجانب ، وإن كانوا محارم فإن كان ساكناً معهم في المنزل لزمه إنذارهم بدخوله بوطىء أو نحنحة مفهمة إلا الزوجة فلا يلزم ذلك في حقها بحال لارتفاع العورة بينهما وإن لم يكن ساكناً معهم في المنزل لزم الاستئذان بوطىء أو نحنحة ، أو هم كالأجانب .","part":4,"page":158},{"id":1659,"text":"{ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ } الخانات المشتركة ذوات البيوت المسكونة ، أو حوانيت التجار ، أو منازل الأسفار ومناخات الرحال التي يرتفق بها المسافرون ، أو الخرابات العاطلة ، أو بيوت مكة { مَتَاعٌ لَّكُمْ } عروض الأموال ومتاع التجارة ، أو الخلاء والبول؛ لأنه متاع لهم ، أو المنافع كلها . فلا يلزم الاستئذان فيها .","part":4,"page":159},{"id":1660,"text":"{ مِنْ أَبْصَارِهِمْ } من صلة ، أو يغضوها عما لا يحل ، أو هي للتبعيض؛ لأن البصر إنما يجب غضه عن الحرام { وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ } بالعفاف عن الزنا ، أو بسترها عن الأبصار ، وكل موضع فيه حفظ فالمراد به عن الزنا ، إلا في هذا الموضع قاله أبو العالية ، وسميت فروجاً؛ لأنها منافذ للبدن .","part":4,"page":160},{"id":1661,"text":"{ زِينَتَهُنَّ } الزينة ما أدخلته على بدنها حتى زانها وحسَّنها في العيون كالحلي والثيابن والكحل والخضاب ، وهي ظاهرة وباطنة فالظاهرة لا يجب سترها ولا يحرم النظر إليها { إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } الثياب ، أو الكحل والخاتم « ع » ، أو الوجه والكفان ، والباطنة : القرط والقلادة ، والدملج والخلخال وفي السوار مذهبان وخضاب القدمين باطن ، وخضاب الكفين ظاهر ، والباطنة يجب سترها عن الأجانب ولا يجوز لهم النظر إليها . { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ } بمقانعهن على صدروهن تغطية لنحورهن وكن يلقينها على ظهروهن بادية نحورهن ، أو كانت قمصهن مفرجة الجيوب كالدارعة يبدو منها صُدُورهن فأُمِرن بإلقاء الخُمُرُ عليها لسترها وكنى عن الصدور بالجيوب لأنها ملبُوسة عليها { وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } الباطنة { إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ } ، { أَوْ نِسَآئِهنَّ } المسلمات ، أو عام فيهن وفي الكافرات { مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ } من العبيد والإماء ، أو خاص بالإماء قاله ابن المسيب ومجاهد وعطاء { غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ } الصغير لا إرب له فيهن لصغره ، أو العِنِّين لا إرب له لعجزه ، أو المعتوه الأبله لا إرب له لجهله ، أو المجبوبُ لفقد إربه مأثور ، أو الشيخ الهرم لذهاب إربه ، أو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل ، أو المستطعم الذي لا يهمه إلا بطنه ، أو تابع القوم يخدمهم لطعام بطنه فهو مصروف الشهوة لذله « ح » ، وأخذت الإربة من الحاجة ، أو من العقل من قولهم رجل أديب { لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } لم يكشفوها لعدم شهوتهم ، أو لم يعرفوها لعدم تمييزهم ، أو لم يطيقوا الجماع ، وسميت العورة عورة لقبح ظُهورها وغض البصر عنها أخذاً من عور العين { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ } كن إذا مشين ضربن بأرجلهن لتسمع قعقعة خلاخلهن فنهين عن ذلك .","part":4,"page":161},{"id":1662,"text":"{ وَأَنكِحُواْ } خطاب للأولياء ، أو للأزواج أن يتزوجوا ندباً عند الجمهور أو إيجاباً { الأَيَامَى } المتوفى عنها زوجها ، أو من لا زوج لها من الثيب والأبكار ، رجل أيم وامرأة أيم { وَالصَّالِحِينَ } أنكحوا الأيامى بالصالحين من رجالكم ، أو أمر بإنكاح العبيد والإماء كما أمر بإنكاح الأيامى { فُقَرَآءَ } إلى النكاح يغنهم الله به عن السفاح ، أو فقراء من المال يغنهم الله تعالى بقناعة الصالحين ، أو باجتماع الرزقين { وَاسِعٌ } الغنى { عَلِيمٌ } بالمصالح ، أو واسع الرزق عليم بالخلق .","part":4,"page":162},{"id":1663,"text":"{ فَكَاتِبُوهُمْ } ندباً ، أو وجوباً إذا طلب العبد { خَيْراً } قدرة على الاحتراف والكسب « ع » أو مالاً ، أو ديناً وأمانة ، أو وفاءً وصدقاً أو الكسب والأمانة . { وَءَاتُوهُم } من الزكاة من سهم الرقاب أو بحط بعض نجومه ندباً ، أو إيجاباً فيحط ربعها ، أو سهماً غير مقدر « ع » ، كان لحويطب بن عبد العزى عبد سأله الكتابة فامتنع فنزلت ، { فَتَيَاتِكُمْ } الإماء { الْبِغَآءِ } الزنا { تَحَصُّناً } عفة { إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً } لا يتحقق الإكراه إلا عند إرادة التحصن لأن من لا تبغي التحصن تسارع إلى الزنا بغير إكراه ، أو ورد على سبب فخرج على صفة السبب وليس بشرط فيه كان ابن أُبَيِّ يُكره أمته على الزنا فزنت ببرد فأخذه وقال : ارجعني فازني على آخر فقالت : لا والله وأخبرت الرسول A فنزلت . وكان ذلك مستفيضاً من عادتهم طلباً للولد والكسب { لِّتَبْتَغُواْ } لتأخذوا أجورهن على الزنا { غَفُورٌ رَّحِيمٌ } للمُكْرَهات دون المُكْرِهين .","part":4,"page":163},{"id":1664,"text":"{ نُورُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ } : هاديهما أو مدبرهما ، أو ضياؤهما أو مُنَوِّرهما؛ نَوَّر السماء بالملائكة والأرض بالأنبياء ، أو السماء بالهيبة والأرض بالقدرة ، أو نَوَّرهما بالشمس والقمر والنجوم { مَثَلُ نُورِهِ } نور المؤمن في قلبه ، أو نور محمد A في قلب المؤمن ، أو نور القرآن في قلب محمد A أو نور الله تعالى في قلب محمد A ، أو قلب المؤمن { كَمِشْكَاةٍ } كُوَّة لا تنفذ و { الْمِصْبَاحُ } السراج ، أو قنديل [ و ] المصباح : الفتيلة ، أو موضع الفتيلة من القنديل وهو الأنبوب والمصباح : الضوء « ع » ، أو السلسلة والمصباح : القنديل ، أو صدر المؤمن والمصباح : القرآن الذي فيه والزجاجة قلبه والمشكاة ، حبشي معرَّبٌ ، { الْمِصْبَاحٌ فِي زُجَاجَةٍ } القنديل؛ لأنه فيها أضوأ قاله الأكثرون ، أو المصباح القرآن والإيمان والزجاجة قلب المؤمن { كَوْكَبٌ } الزهرة ، أو كوكب غير معين عن الأكثر { دُرِّيء } يشبه الدر في صفاته ، دُرِّيٌ : مضيء ، دِرِّيءٌ : متدافع قوي الضوء من درأ دفع ، دِرِّيٌّ : جارٍ درأ الوادي إذا جرى ، والنجوم الدراري الجواري { شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ } إبراهيم E ، والزجاجة : محمد A ، أو صفة لضياء دهن المصباح { مُّبارَكَةٍ } ؛ لأنها من زيتون الشام وهو أبرك من غيره ، أو لأن الزيتون يورق غصنه من أوله إلى آخره { لا شَرْقِيَّةٍ } ليست من شجر الشرق ولا من شجر الغرب لقلة زيت الجهتين وضعف نوره ولكنها من شجر ما بينهما كالشام لاجتماع القوتين فيه ، أو لا شرقية تستتر عن الشمس عند الغروب ولا غربية تستتر عنها وقت الطلوع بل هي بارزة من الطلوع إلى الغروب فإنه أقوى لزيتها وأضوأ ، أو هي وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت وذلك أجود لزيتها ، أو ليس في شجر الشرق ولا في شجر الغرب مثلها ، أو ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية ، أو غربية ، وإنما هي من شجر الجنة « ح » أو مؤمنة ليست بنصرانية تصلي إلى الشرق ولا يهودية تصلي إلى الغرب ، أو الإيمان ليس بشديد ولا لين؛ لأن من أهل الشرق شدة وفي أهل الغرب لين { يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ } صفاؤه كضوء النهار { وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } أو يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل أن يُبين له ، أو يكاد العلم يفيض من فم المؤمن العالم قبل أن يتكلم به « ح » أو تكاد أعلام النبوة تشهد للرسول A قبل أن يدعو إليه { نُّورٌ عَلَى نُورِ } ضوء النار على ضوء الزيت على ضوء الزجاجة ، أو نور النبوة على نور الحكمة ، أو نور الرجاء على نور الخوف ، أو نور الإيمان على نور العمل ، أو نور المؤمن هو حجة لله يتلوه مؤمن هو حجة لله حتى لا تخلو الأرض منهم ، أو نور نبي من نسل نبي { لِنُورِهِ } نبوته ، أو دينه ، أو دلائل هدايته { وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ } هذا مثل ضربه للمؤمن في وضوح الحق له وفيه ، أو ضربه لطاعته وسماهما نوراً لتجاوزهما عن محلهما ، أو قالت اليهود يا محمد كيف يخلص نور الله من دون السماء فضرب الله تعالى ذلك مثلاْ لنوره « ع » .","part":4,"page":164},{"id":1665,"text":"{ بُيُوتٍ } المساجد « ع » ، أو سائر البيوت { تُرْفَعَ } تُبْنَى ، أو تطهر من الأنجاس والمعاصي ، أو تعظم ، أو ترفع فيها الحوائج إلى الله تعالى { وَيُذْكَرَ فِيهَا أسْمُهُ } يتلى كتابه « ع » ، أو تذكر أسماؤه الحسنى ، أو توحيده بأن لا إله غيره ، { فِى بُيُوتٍ } متعلق بقوله كمشكاة ، أو بقوله تعالى « يسبح » { يُسَبِّحُ } يصلي له « ع » أو ينزهه { وَالأَصَالِ } العشايا .","part":4,"page":165},{"id":1666,"text":"{ تِجَارَةٌ } التجار : الجلاب المسافرون ، والباعة : المقيمون . { عَن ذِكْرِ اللَّهِ } بأسمائه الحسنى ، أو عن الآذان { تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ } على جمر جهنم ، أو تتقلب أحوالها بأن تلحقها النار ثم تنضجها ثم تحرقها ، أو تقلب القلوب : وجيبها وتقلب الأبصار نظرها إلى نواحي الأهوال ، أو تقلب القلوب : بلوغها الحناجر وتقلب الأبصار الزُّرق بعد الكُحْل والعمى بعد الإبصار ، أو يتقلب قلب الكافر عن الكفر إلى الإيمان ويتقلب بصره عما كان يراه غيَّاً فيراه رشداً .","part":4,"page":166},{"id":1667,"text":"{ بِغَيْرِ حِسَابٍ } بغير جزاء بل يبتديه تفضلاً ، أو غير مقدر بالكفاية حتى لا يزيد عليها ، أو غير قليل ولا مضيق ، أو غير ممنون به .","part":4,"page":167},{"id":1668,"text":"{ كَسَرَابٍ } : هو الذي يتخيل لرائيه أنه ماء جارٍ والآل مثله إلا أنه يرتفع عن الأرض ضُحى حتى يصير كأنه بين السماء والأرض ، وقيل السراب بعد الزوال والآل قبل الزوال ، والرقراق بعد العصر { بِقِيعَةٍ } جمع قاع كجيرة وجار وهو ما انبسط من الأرض واستوى . مثل مضروب لاعتماد الكافر على ثواب عمله فإذا قدم على الله تعالى وجد ثوابه حابطاً بكفره ووجد أمر الله عند حشره ، أو وجد الله تعالى عند عرضه ، نزلت في شيبة بن ربيعة ترهّب في الجاهلية ولبس الصوف وطلب الدين وكفر في الإسلام .","part":4,"page":168},{"id":1669,"text":"{ كَظُلُمَاتٍ } ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل { لُّجِّىٍّ } واسع لا يرى ساحله ، أو كثير الموج ، أو عميق ، ولجة البحر : وسطه { لَمْ يَكَدْ } لم يَرَهَا ولم يكد قاله الزجاجَ ، أو رآها بعد أن كادَ لا يراها ، أو لم يطمع أن يراها ، أو يكاد صلة { وَمَن لًّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً } سبيلاً إلى النجاة فلا سبيل له إليها ، أو من لم يهده الله إلى الإسلام لم يهتدِ إليه . مثل للكافر والظلمات ظلمة الشرك وظلمة الشك وظلمة المعاصي ، والبحر اللجي قلبه يغشاه موج عذاب الدنيا من فوقه موج عذاب الآخرة .","part":4,"page":169},{"id":1670,"text":"{ صَآفَّاتٍ } مُصْطفة الأجنحة في الهواء { صَلاتَهُ } الصلاة : للإنسان والتسبيح : لسائر الخلق ، أو هذا في الطير؛ ضرب أجنحتها صلاة وأصواتها تسبيح ، أو للطير صلاة لا ركوع فيها ولا سجود ، قاله سفيان ، علم الله صلاته وتسبيحه ، أو علمها هو .","part":4,"page":170},{"id":1671,"text":"{ يُزْجِى } يسوق { رُكَاماً } يركب بعضه بعضاً { الْوَدْقَ } البرق يخرج من خلال السحاب ، أو المطر عند الجمهور { مِن جِبَالٍ } أي في السماء جبال بَرَد فينزل من السماء من تلك الجبال ما يشاء من البرد ، أو ينزل من السماء بَرَداً يكون كالجبال ، أو السماء : السحاب والسماء صفة للسحاب سُمي جبالاً لعظمته فينزل منه برداً { سَنَا بَرْقِهِ } صوت برقه ، أو ضوؤه ، أو لمعانه .","part":4,"page":171},{"id":1672,"text":"{ يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ } بتعاقبهما ، أو بنقص كل واحد منهما وزيادة الآخر ، أو يغير النهار بظلمة السحاب تارة وبضوء الشمس أخرى ويغير الليل بظلمة السحاب تارة وبضوء القمر أخرى .","part":4,"page":172},{"id":1673,"text":"{ مِّن مَّآءٍ } النطفة ، أو أصل الخلق كله الماء ثم قلب إلى النار فخلق منها الجن وإلى الريح فخلق منها الملائكة وإلى الطين فخلق منه ما خلق { عَلَى بَطْنِهِ } كالحوت والحية { عَلَىَ رِجْلَيْنِ } كالإنسان والطير { عَلَى أَرْبَعٍ } كالأنعام ولم يذكر ما زاد لأنه كالماشي على أربع لأنه يعتمد في مشيته على أربع .","part":4,"page":173},{"id":1674,"text":"{ مُّعْرِضُونَ } كان بين بِشْر المنافق وبين يهودي خصومة فدعاه اليهودي إلى الرسول A ودعا بشر إلى كعب بن الأشرف؛ لأن الحق إذا توجه على المنافق دعا إلى غير الرسول A [ ليسقط عنه ] وإن كان الحق له حاكم إليه ليستوفيه له فنزلت { وَإِذَا دُعُواْ } .","part":4,"page":174},{"id":1675,"text":"{ مُذْعِنِينَ } طائعين ، أو خاضعين ، أو مسرعين ، أو مقرين .","part":4,"page":175},{"id":1676,"text":"{ مَّرَضٌ } شرك ، أو نفاق .","part":4,"page":176},{"id":1677,"text":"{ مَا حُمِّلَ } من إبلاغكم { مَّا حُمِّلْتُمْ } من طاعته { تَهْتَدُواْ } إلى الحق { الْبَلاغُ } بالقول للطائع وبالسيف للعاصي .","part":4,"page":177},{"id":1678,"text":"{ الأَرْضِ } بلاد العرب والعجم ، أو أرض مكة؛ لأن المهاجرين سألوا الله تعالى ذلك { الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } بنو إسرائيل في أرض الشام ، أو داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام { وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ } بإظهاره على كل دين { لا يُشْرِكُونَ } لا يعبدون إلهاً غيري ، أو لا يراؤون بعبادتي ، أو لا يخافون غيري « ع » ، أو لا يحبون غيري . قيل هي في الخلفاء الأربعة . قال الرسول A : « الخلافة بعدي ثلاثون » .","part":4,"page":178},{"id":1679,"text":"{ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } النساء يستأذن في الأوقات الثلاث خاصة ويستأذن الرجال في جميع الأوقات ، أو العبيد والإماء فيستأذن العبد دون الأمة على سيده في هذه الأوقات ، أو الأمة وحدها؛ لأن العبد يلزمه الاستئذان في كل وقت « ع » ، أو العبد والأمة جميعاً { وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الْحُلُمَ } الصغار الأحرار فإن كان لا يصف ما رأى فليس من أهل الاستئذان وإن كان يصفه فيستأذن في الأوقات الثلاث ولا يلزمهم الاستئذان فيما وراء الثلاث . وخُصَّت هذه الأوقات لخلوة الرجل فيها بأهله وربما ظهر منه فيها ما يكره أون يرى من جسده . وبعث الرسول A إلى عمر رضي الله تعالى عنه وقت القائلة غلاماً من الأنصار فدخل بغير إذن فاستيقظ عمر رضي الله تعالى عنه بسرعة فانكشف منه شيء فرآه الغلام فحزن عمر رضي الله تعالى عنه لذلك وقال : وددت أن الله تعالى بفضله نهى أن يدخل علنيا في هذه الساعات إلا بإذننا فانطلق إلى الرسول A فوجد هذه الآيات قد نزلت فخر ساجداً . { ثَلاثُ عَوْرَاتٍ } لما اشتملت الساعات الثلاث على العورات سماهن عورات إجراءً لعورات الزمان مجرى عورات الأبدان فلذلك خصها بالإذن { لَيْسَ عَلَيْكُمْ } جناح في تبذلكم في هذه الأوقات ، أو في منعهم فيها { وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ } في ترك الاستئذان فيما سواهن . { طَوَّافُونَ عَلَيْكُم } بالخدمة فلم يُحرَّج عليهم في دخول منازلكم ، والطوَّاف : الذي يكثر الدخول والخروج .","part":4,"page":179},{"id":1680,"text":"{ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } الرجال أوجب الاستئذان على من بلغ؛ لأنه صار رجلاً .","part":4,"page":180},{"id":1681,"text":"{ وَالْقَوَاعِدُ } جمع قاعد قعدت بالكبر عن الحيض والحمل ، أو لأنها تكثر القعود بعد الكبر ، أو لأنها لا تراد فتقعد عن الاستمتاع { لا يَرْجُونَ } لا يردن لأجل كبرهن الرجال ولا يردهن الرجال { ثِيَابَهُنَّ } رداؤها الذي فوق خمارها تضعه إذا سترها باقي ثيابها ، أو خمارها ورداءها { مُتَبَرِّجَاتٍ } مظهرات من زينتهن ما يستدعى النظر إليهن فإنه حرام على القواعد وغيرهن ، وجاز لهن وضع الجلباب لانصراف النفوس عنهن ، وتمنع الشواب من وضع الجلباب ويُؤمرن بلباس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن { وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ } تعفف القاعدة من وضع الجلابيب أفضل لها وأولى بها من وضعه وإن كان جائزاً .","part":4,"page":181},{"id":1682,"text":"{ لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى } . . . . . إلى { الْمَرِيضِ } كان الأنصار يتحرجون من الأكل مع هولاء إذا دعوا إلى طعام ويقولون الأعمى لا يبصر أطيب الطعام ، والأعرج لا يقدر على الزحام عند الطعام ، والمريض عن مشاركة الصحيح في الطعام ، فكانوا يعزلون طعامهم ، ويرون أنه أفضل من مشاركتهم فنزلت الآية رافعة للحرج في مؤاكلتهم « ع » ، أو كان الأنصار يستخلفون أهل الزَّمانة المذكورين في منازلهم إذا خرجوا للجهاد فكانوا يتحرجون أن يأكلوا منها فرخص لهم أن يأكلوا من بيوت من استخلفهم ، أو نزلت في سقوط الجهاد عنهم « ح » ، أو لا جناح على من دُعي منهم إلى وليمة أن يأخذ معه قائده { بُيُوتِكُمْ } أموال عيالكم وزوجاتكم لأنهم في بيته ، أو أولادكم فنسبت بيوت الأولاد إليهم كقوله : « أنت ومالك لأبيك » ولذلك لم تذكر بيوت الأبناء ، أو البيوت التي أنتم ساكنوها خدمة لأهلها واتصالاً بأربابها كالأهل والخدم { أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ } . . . إلى { خَالاتِكُمْ } أباح الأكل من بيوت هؤلاء إذا كان الطعام مبذولاً غير مُحرز ، فإن مكان مُحرزاً فلا يجوز هتك الحرز ، ولا يتعدى إلى غير المأكول ولا يتجاوز الأكل إلى الادخار { مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ } وكيل الرجل وقَيِّمُه في ضيعته يجوز أن يأكل مما يقوم [ عليه ] من ثمار الضيعة « ع » ، أو يأكل من منزل نفسه ما ادخره ، أو أكله من مال عبده { صَدِيقِكُمْ } في الوليمة خاصة ، أو في الوليمة وغيرها وإذا كان الطعام غير محرز ، والصديق واحد يعبّر به عن الجمع ، قال الرسول A : « قد جعل الله في الصديق البار عوضاً من الرحم المذمومة » ، والصديق : من صدقك عن مودته ، أو من وافق باطنه باطنك كما يوافق ظاهره ظاهرك ، وما تقدم ذكره محكم لم ينسخ منه شيء ، قاله قتادة : أو نسخ بوقوله تعالى : { لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبى } [ الأحزاب : 53 ] وبقوله : « لا يحل مال أمرىء مسلم » الحديث { أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً } كان بنو كنانة في الجاهلية يرى أحدهم أنه يحرم عليه الأكل وحده حتى أن أحدهم ليسوق الذود الحُفَّل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فنزلت فيهم ، أو في قوم من العرب كانوا يتحرجون إذا نزل بهم ضيف أن يتركوه يأكل وحده حتى يأكلوا معه ، أو في قوم تحرجوا من الاجتماع على الأكل ورأوا ذلك دِيناً ، أو في قوم مسافرين اشتركوا في أزوادهم فكان إذا تأخر أحدهم أمسك الباقون حتى يحضر فرخص لهم في الأكل جماعة وفرادى { بُيُوتاً } المساجد ، أو جميع البيوت { عَلَى أَنفُسِكُمْ } إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم ، أو المساجد ، فسلموا على من فيها « ع » ، أو بيوت غيركم فسلموا عليهم « ح » ، أو بيوتاً فسلموا على أهل دينكم ، أو بيوتاً فارغة فسلموا على أنفسكم : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أو سلام علينا من ربنا تحية من الله { تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ } السلام اسم من أسماء الله تعالى ، أو التحية بالسلام أمر من أوامره ، أو الرد عليه إذا سلم دعاء له عند الله ، أو الملائكة ترد عليه إذا سلم فيكون ثواباً من عند الله { مُبَارَكَةً } بما فيها من الثواب الجزيل ، أو لما يرجى من قبول دعاء المجيب .","part":4,"page":182},{"id":1683,"text":"{ أَمْرٍ جَامِعٍ } الجهاد ، أو طاعة الله ، أو الجمعة ، أو الاستسقاء والعيدان وكل شيء تكون فيه الخطبة { لِّمَن شِئْتَ } على حسب ما ترى من أعذارهم ونياتهم . قيل نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه استأذن الرسول A في غزوة تبوك أن يرجع إلى أهله ، فأذن له وكان المنافقون إذا استأذنوه نظر إليهم ولم يأذن ، فيقول بعضهم لبعض إن محمداً يزعم أنه بُعث بالعدل وهكذا يصنع بنا { وَاسْتَغْفِرْ } لمن أذنت له لتزول عنه مذمة الانصراف .","part":4,"page":183},{"id":1684,"text":"{ لا تَجْعَلُواْ دُعَآءَ الرَّسُولِ } نهى عن التعرض لدعائه بإسخاطه فإن دعاءه يوجب العقوبة وليس كدعاء غيره « ع » ، أو لا تدعونه بالغلظة والجفاء ولكن بالخضوع والتذلل؛ يا رسول الله ، يا نبي الله ، أو لا تتأخروا عن أمره ولا تقعدوا عن استدعائه إلى الجهاد كما يتأخر بعضهم عن أجابة بعض { الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ } المنافقون يتسللون عن صلاة الجمعة يلوذ بعضهم ببعض استتاراً من الرسول A ولم يكن أثقل عليهم من الجمعة وحضور الخطبة ، أو كانوا يتسللون في الجهاد برجوعهم عنه يلوذ بعضهم ببعض { لِوَاذاً } فراراً من الجهاد « ح » { يُخَالِفُونَ } يعرضون ، أو « عن » صلة { عَنْ أَمْرِهِ } أمر الله تعالى ، أو الرسول A { فِتْنَةٌ } كفر ، أو عقوبة ، أو بلية تظهر نفاقهم { عَذَابٌ أَلِيمٌ } جهنم ، أو القتل في الدُنيا .","part":4,"page":184},{"id":1685,"text":"{ تَبَارَكَ } تفاعل من البركة « ع » ، أو خالق البركة ، أو الذي تجيء منه البركة وهو العلو ، أو الزيادة ، أو العظمة { الْفُرْقَانَ } القرآن؛ لأن فيه بيان الحلال والحرام ، أو الفرقة بين الحق والباطل ، وقيل الفرقان اسم لكل مُنزل { لِيَكُونَ } محمداً A أو الفرقان { لِلْعَالَمِينَ } الجن والإنس؛ لأنه أرسل إليهم { نَذِيراً } محذراً من الهلاك ، ولم تعم رسالة نبي قبله إلا نوح E فإنه عم الإنس برسالته بَعد الطوفان وقبل الطوفان مذهبان .","part":4,"page":185},{"id":1686,"text":"{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } مشركو مكة ، أو النضر بن الحارث « ع » { إِفْكٌ } كذب اختلقه وأعانه { قَوْمٌ } من اليهود ، أو عبد الله بن الحضرمي ، أو عداس مولى عتبة « وجبر مولى عامر بن الحضرمي » ، أو أبو فكيهة الرومي .","part":4,"page":186},{"id":1687,"text":"{ يَأْكُلُ الطَّعَامَ } أنكروا أن يكون الرسول مثلهم محتاجاً إلى الطعام متبذلاً في الأسواق ، أو ينبغي كما اختص بالرسالة فكذلك يجب أن لا يحتاج إلى الطعام كالملائكة ولا يتبذل في الأسواق كالملوك { أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ } دليلاً على صدقه ، أو وزيراً يرجع إلى رأيه .","part":4,"page":187},{"id":1688,"text":"{ كَنزٌ } ينفق منه على نفسه وأتباعه كأنهم استقلوه لفقره { وَقَالَ الظَّالِمُونَ } مشركو مكة ، أو عبد الله بن الزَّبَعْرَى { مَّسْحُوراً } سُحر فزال عقلُه ، أو سحركم فيما يقوله .","part":4,"page":188},{"id":1689,"text":"{ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ } بما تقدم من قولهم { فَضَلُّواْ } عن الحق في ضربها ، أو فناقضوا في ذلك لأنهم قالوا : افتراه ثم قالوا يُملى عليه { سَبِيلاً } مخرجاً من الأمثال التي ضربوها ، أو سبيلاً لطاعة الله تعالى أو سبيلاً إلى الخير .","part":4,"page":189},{"id":1690,"text":"{ ضَيِّقاً } تضيق جهنم على الكافر كمضيق الزُّج على الرمح { مُّقَرَّنِينَ } مُكَتَّفين ، أو قرن كل واحد منهم إلى شيطانه . { ثُبُوراً } ويلاً أو هلاكاً ، أو وانصرافاه عن طاعة الله كقول الرجل واحسرتاه وانداماه .","part":4,"page":190},{"id":1691,"text":"{ مَا يَشَآءُونَ } من النعيم وتُصرف المعاصي عن شهواتهم { وَعْداً مَّسْئُولاً } وعدهم الله الجزاء فسألوه الوفاء فوفى « ع » ، أو يسأله لهم الملائكة فيجابون إلى مَسْألتهم ، أو سألوه في الدنيا أن يرزقهم الجنة فأجابهم .","part":4,"page":191},{"id":1692,"text":"{ يَحْشُرُهُمْ } حشر الموت ، أو البعث « ع » { وَمَا يَعْبُدُونَ } عيسى وعُزير والملائكة { فَيَقُولُ } للملائكة ، أو لعيسى وعُزير والملائكة { ءَأَنتُمْ } تقريرٌ لإكذاب المدعين عليهم ذلك .","part":4,"page":192},{"id":1693,"text":"{ مِنْ أَوْلِيَآءَ } نواليهم على عبادتنا ، أو نتخذهم لنا أولياء { مَّتَّعْتَهُمْ } بتأخير العذاب ، أو بطول العمر ، أو بالأموال والأولاد { بُوراً } هلكى ، البوار : الهلاك « ع » ، أو لا خير فيهم ، بارت الأرض : تعطلت من الرزع فلم يكن فيها خير ، أو البوار : الفساد بارت السلعة : كسدت كساداً فاسداً .","part":4,"page":193},{"id":1694,"text":"{ فَقَدْ } كذبكم الكفار أيها المؤمنون { بِمَا تَقُولُونَ } من بنوة محمد A ، أو كذب الملائكة والرسل الكفار بقولهم إنهم اتخذوهم أولياء من دونه { صَرْفاً } للعذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم ، أو صرف الحجة { وَلا نَصْراً } على آلهتهم في تكذيبهم ، أو صرفك يا محمد عن الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب التكذيب ، أو الصرف : الحلية من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال ، وفي الحديث : « لا يقبل منه صرف أي نافلة ولا عدل أي فريضة » ، أو الصرف : الدية والعدل : القود .","part":4,"page":194},{"id":1695,"text":"{ فِتْنَةً } اختباراً يقول الفقير لو شاء لجعلني غنياً مثل فلان وكذلك يقول الأعمى والسقيم للبصير ، والسليم ، أو العداوات في الدين ، أو صبر الأنبياء على تكذيب قومهم ، أو لما أسلم بلال وعمار وصهيب وأبو ذر وعامر بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم من الفقراء والموالي قال : المستهزئون من قريش انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت ، والفتنة : البلاء ، أو الاختبار { أَتَصْبِرُونَ } على ما امتُحنتم به من الفتنة تقديره أم لا تَصْبرون . { بَصِيراً } بمن يجزع .","part":4,"page":195},{"id":1696,"text":"{ لا يَرْجُونَ } لا يخافون ، أو لا يأملون ، أو لا يبالون { الْمَلائِكَةُ } ليخبرونا بنبوة محمد ، أو رسلاً بدلاً من رسالته { اسْتَكْبَرُواْ } باقتراحهم رؤية ربهم ونزول الملائكة ، أو بإنكارهم إرسالَ محمد A إليهم { عُتُوّاً } تجبراً ، أو عصياناً ، أو سرفاً في الظلم ، أو غلواً في القول ، أو شدة الكفر « ع » ، نزلت في عبد الله بن أبي أمية ومكرز بن حفص في جماعة من قريش قالوا : لولا أنزل علينا الملائكة ، أو نرى ربنا .","part":4,"page":196},{"id":1697,"text":"{ يَوْمَ يَرَوْنَ } يوم الموت ، أو القيامة { لا بُشْرَى } للمجرمين بالجنة { وَيَقُولُونَ } الملائكة للكفار ، أو الكفار لأنفسهم { حِجْراً مَّحْجُوراً } معاذ الله أن تكون لكم البشرى ، أو حراماً محرماً أن تكون لكم البشرى ، أو منعنا أن يصل إلينا شيء من الخير .","part":4,"page":197},{"id":1698,"text":"{ وَقَدِمْنَآ } عمدنا { مِنْ عَمَلٍ } خير فأحبطناه بالكفر ، أو عمل صالح لا يراد به وجه الله . { هَبَآءً } رَهَج الدواب « غبار يسطع من تحت حوافرها » ، أو كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة ، أو ما ذرته الريح من أرواق الشجر ، أو الماء المهراق « ع » أو الرماد .","part":4,"page":198},{"id":1699,"text":"{ وَأَحْسَنُ مَقِيلاً } المستقر في الجنة ، والمقيل دونها ، أو عبّر به عن الدعة وإن لم يقيلوا ، أو مقيلهم الجنة على الأسرة مع الحور ، ومقيل أعداء الله مع الشياطين مقرنين « ع » ، أو يفرغ من حسابهم وقت القائلة وهو نصف النهار .","part":4,"page":199},{"id":1700,"text":"{ بِالْغَمَامِ } المعهُود لأنه لا يبقى بعد انشقاق السماء ، أو غمام أبيض يكون في السماء ينزله الله تعالى على الأنبياء فيشقق السماء فيخرج منها { وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ } ليبشروا المؤمن بالجنة والكافر بالنار ، أو ليكون مع كل نفس سائق وشهيد .","part":4,"page":200},{"id":1701,"text":"{ الظَّالِمُ } قيل عقبة بن أبي مُعيط { سَبِيلاً } طريقاً إلى النجاة أو بطاعة الله ، أو وسيلة عند الرسول A تكون صلة إليه .","part":4,"page":201},{"id":1702,"text":"{ فُلاناً } لا يثنى ولا يجمع . وهو هنا الشيطان ، أو أُبي بن خلف ، أو أمية بن خلف كان خليلاً لعقبة وكان عقبة يغشى مجلس الرسول A فقال : أمية بلغني أنك صبوت إلى دين محمد ، فقال : ما صبوت فقال : وجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفل في وجهه وتبرأ منه ، فأتاه عقبة وتفل في وجهه وتبرأ منه فاشتد ذلك على الرسول صلى الله عليه سلم فنزلت .","part":4,"page":202},{"id":1703,"text":"{ مَهْجُوراً } أعرضوا عنه ، أو قالوا : فيه هُجراً وقبيحاً ، أو جعلوه هجراً من الكلام وهو ما لا فائدة فيه كالبعث والهذيان .","part":4,"page":203},{"id":1704,"text":"{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } قريش ، أو اليهود : هلا نُزل القرآن جملة واحدة كالتوراة { لِنُثَبِّتَ } لنشجع به قلبك؛ لأنه معجزة تدل على صدقك ، أو أنزلناه متفرقاً لنثبت به فؤادك؛ لأنه أُمي لا يقرأ فنزل مفرقاً ليكون أثبت في فؤاده وأعلق بقلبه ، أو ليثبت فؤاده باتصال الوحي فلا يصير بانقطاعه مستوحشاً { وَرَتَّلْنَاهُ } رسلناه شيئاً بعد شيء « ع » ، أو فرقناه ، أو فصلناه ، أو فسرناه ، أو بيناه « ع » .","part":4,"page":204},{"id":1705,"text":"{ الرَّسِّ } المعدن ، أو قرية من قرى اليمامة يقال : لها الفلج من ثمود ، أو ما بين نجران واليمن إلى حضرموت ، أو بئر بأذربيجان « ع » ، أو بأنطاكية الشام قتل بها صاحب ياسين ، أو كل بئر لم تُطْو فهي رس . وأصحابها قوم شعيب ، أو قوم رسو نبيهم في بئر ، أو قوم نزلوا على بئر وكانوا يعبدون الأوثان فلا يظفرون بأحد يخالف دينهم إلا قتلوه وَرَسُّوه فيها وكان الرسل بالشام ، أو قوم أكلوا نبيهم .","part":4,"page":205},{"id":1706,"text":"{ الْقَرْيَةِ } سدوم . و { مَطَرَ السَّوْءِ } الحجارة . { يَرَوْنَهَا } يعتبرون بها { لا يَرْجُونَ } لا يخافون بعثاً .","part":4,"page":206},{"id":1707,"text":"{ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } قوم كانوا يعبدون ما يستحسنونه من الحجارة فإذا رأوا أحسن منه عبدوه وتركوا الأول « ع » ، أو الحارث بن قيس كان إذا هوى شيئاً عبده ، أو التابع هواه في كل ما دعاه إليه « ح » .\r{ وَكِيلاً } ناصراً ، أو حفيظاً ، أو كفيلاً أو مسيطراً .","part":4,"page":207},{"id":1708,"text":"{ مَدَّ } بسط { الظِّلَّ } الليل يظل الأرض يدْبر بطلوع الشمس ويقْبل بغروبها ، أو ظلال النهار بما حجب عن شعاع الشمس ، والظل ما قبل الزوال والفيء بعده ، أو الظل : قبل طلوع الشمس والفيء بعد طلوعها . { سَاكِناً } دائماً . { دَلِيلاً } برهاناً على الظل ، أو تالياً يتبعه حتى يأتي عليه كله « .","part":4,"page":208},{"id":1709,"text":"{ قَبَضْنَاهُ } قبضنا الظل بطلوع الشمس ، أو بغروبها . { يَسِيراً } سريعاً « ع » ، أو سهلاً ، أو خفياً .","part":4,"page":209},{"id":1710,"text":"{ لِبَاساً } غطاء كاللباس . { سُبَاتاً } راحة لقطع العمل فيه ، أو لأنه مسبوت فيه كالميت لا يعقل . { نُشُوراً } باليقظة كالنشور بالبعث ، أو ينتشر فيه للمعاش .","part":4,"page":210},{"id":1711,"text":"{ الرِّيَاحَ } قال أُبي بن كعب : كل شيء من ذكر الرياح في القرآن فهو رحمة وكل شيء من الريح فهو عذاب ، قيل لأن الرياح جمع وهي الجنوب والشمال والصبا لأنها لواقح ، والعذاب ريح واحدة ، وهي الدَّبور؛ لأنها لا تُلقح . { نشراً } تنشر السحاب ليمطر ، أو تحيي الخلق كما يحيون بالنشور . { بشراً } لتبشيرها بالمطر ، أو لأنهم يستبشرون بالمطر . { رَحْمَتِهِ } بالمطر .","part":4,"page":211},{"id":1712,"text":"{ بَلْدَةً مَّيْتاً } لا عمارة بها ولا زرع وإحياؤها إنبات زرعها وشجرها { وَأَنَاسِىَّ } جمع إنسان ، أو جمع إنسي .","part":4,"page":212},{"id":1713,"text":"{ صَرَّفْنَاهُ } الفرقان ، أو المطر . قسمة بينهم فلا يدوم على مكان فيهلك ، ولا ينقطع عن آخر فيفسد ، أو يصرفه في كل عام من مكان إلى مكان ، قال ابن عباس . رضي الله تعالى عنهما : ليس عام بأمطر من عام ولكن الله تعالى يصرفه بين عباده { كُفُوراً } قولهم : مطرنا بالأنواء .","part":4,"page":213},{"id":1714,"text":"{ فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ } في تعظيم آلهتهم ، أو موادعتهم { وَجَاهِدْهُمْ بِهِ } بالقرآن أو الإسلام . { كَبِيراً } بالسيف ، أو الغلظة .","part":4,"page":214},{"id":1715,"text":"{ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ } أرسل أحدهما في الآخر ، أو خلاهما مرجت الشيء خليته ، ومرج الوالي الناس تركهم ، ومرجت الدابة تركتها ترعى ، فهما بحر السماء وبحر الأرض ، أو بحر فارس والروم ، أو بحر العذب وبحر الملح . { فُرَاتٌ } عذب أو أعذب العذب { أُجَاجٌ } ملح ، أو أملح الملح ، أو مر ، أو حار متوهج من تأجج النار { بَرْزَخاً } حاجزاً من اليبس « ح » أو التخوم ، أو الأجل ما بين الدنيا والآخرة . { وَحِجْراً } مانعاً أن يختلط العذب بالمالح .","part":4,"page":215},{"id":1716,"text":"{ نَسَباً } كل من ناسب بولد أو والد وكل شيء أضيف إلى آخر ليعرف به فهو يناسبه . { وَصِهْراً } الرضاع ، أو المناكح ، أو النسب ما لا يحل نكاحه من قريب وغيره والصهر ما يحل نكاحه من قريب وغيره ، أصل الصهر الملاصقة ، أو الاختلاط لاختلاط الناس بها .","part":4,"page":216},{"id":1717,"text":"{ عَلَى رَبِّهِ } أولياء ربه . { ظَهِيراً } عوناً ، أو الكافر هين على الله ، ظهر فلان بحاجتي استهان بها ، منه { وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً } [ هود : 92 ] قيل نزلت : في أبي جهل .","part":4,"page":217},{"id":1718,"text":"{ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ } لم تكن العرب تعرف هذا الاسم لله تعالى فلما دعوا إلى السجود له بهذا الاسم سألوا عنه مسألة الجاهل ، أو لأن مسيلمة يُسمى بالرحمن فلما سمعوه في القرآن ظنوه مسيلمة فأنكروا السجود له ، أو ورد في قوم لا يعرفون الصانع ولا يقرون فلما دعوا إلى السجود أزدادوا نفوراً على نفورهم وإلا فالعرب كانت تعرف الرحمن قبل ذلك .","part":4,"page":218},{"id":1719,"text":"{ بُرُوجاً } نجوماً عظاماً أو قصوراً فيها الحرس ، أو مواضع الكواكب ، أو منازل الشمس . { سِرَاجاً } الشمس . سُرُجاً : النجوم ، وسمى الشمس سراجاً لاقتران نورها بالحرارة كالسراج ، وسمى القمر بالنور لعدم ذلك فيه .","part":4,"page":219},{"id":1720,"text":"{ خِلْفَةً } ما فات في أحدهما قضي في الآخر ، أو يختلفان ببياض أحدهما وسواد الآخر ، أو يخلف كل واحد منهما الآخر بالتعاقب . { يَذَّكَّرَ } يصلي بالليل صلاة النهار ، وبالنهار صلاة الليل . { شُكُوراً } النافلة بعد الفرض قيل نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه .","part":4,"page":220},{"id":1721,"text":"{ هَوْناً } علماء حلماء « ع » ، أو أعفاء أتقياء ، أو بالسكينة والوقار ، أو متواضعين غير متكبرين { الْجَاهِلُونَ } الكفار ، أو السفهاء ، { سَلاماً } سداداً ، أو طلباً للمسالمة ، أو وعليك السلام .","part":4,"page":221},{"id":1722,"text":"{ غَرَاماً } غراماً ملازماً ، والغريم لملازمته ، أو شديداً وشدة المحنة غرام ، أو ثقيلاً . مغرمون : مثقلون ، أو أغرموا بنعيم الدنيا عذاب النار .","part":4,"page":222},{"id":1723,"text":"{ يُسْرِفُواْ } النفقة في المعاصي « ع » ، أو لم يكثروا حتى يقول الناس قد أسرفوا ، أو لا يأكلون الطعام لإرادة النعيم ولا يلبسون الثياب للجمال وهم أصحاب محمد A . كانت قلوبهم كقلب رجل واحد ، أو لم ينفقوا نفقة في غ ير حقها . { يَقْتُرُواْ } يمنعوا حق الله « ع » ، أو لا يجيعهم ولا يعريهم ، أو لم يمسكوا عن طاعة الله تعالى ، أو لم يقتصروا في الحق . قال الرسول A : « من منع في حق فقد أقتر ومن أعطى في غير حق فقد أسرف » { قَوَاماً } عدلاً ، أو إخراج شطر الأموال في الطاعة ، أو ينفق في الطاعة ويكف عن محارم الله تعالى . والقوام بالفتح الاستقامة والعدل ، وبالكسر ما يدوم عليه الأمر ويستقر .","part":4,"page":223},{"id":1724,"text":"{ إِلا بالْحَقِّ } كفر بعد الإيمان ، أو زنا بعد أحصان ، أو قتل نفس بغير نفس . { أَثَاماً } عقوبة ، أو جزاء ، أو اسم وادٍ في جهنم .","part":4,"page":224},{"id":1725,"text":"{ يُضَاعَفْ } عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو يجمع له بين عقوبات الكبائر التي فعلها ، أو استدامة العذاب بالخلود .","part":4,"page":225},{"id":1726,"text":"{ مَن تَابَ } من الزنا { وَءَامَنَ } من الشرك وعمل صالحاً بعد السيئات . { حَسَنَاتٍ } يبدلون في الدنيا بالشرك إيماناً وبالزنا إحصاناً ، وذكر الله تعالى بعد نسيانه وطاعته بعد عصيانه ، أو في الآخرة من غلبت سيئاتُه حسناتِه بُدلت سيئاته حسنات ، أو يبدل عقاب سيئاته إذا تاب منها بثواب حسناته التي انتقل إليها . { غَفُوراً } لما سبق على التوبة . { رَّحِيماً } بعدها . لما قتل وحشي حمزة كتب إلى الرسول A . هل لي من توبة فإن الله تعالى أنزل بمكة إياسي من كل خير . { والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله } الآية [ الفرقان : 68 ] وأن وحشياً قد زنا وأشرك وقتل النفس فأنزل الله تعالى : { إلا مَن تَابَ } من الزنا وآمن بعد الشرك وعمل صالحاً بعد السيئات الآية . فكتب بها الرسول A إليه فقال : هذا شرط شديد ولعلي لا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحاً . فكتب إلى الرسول A هل من شيء أوسع من هذا . فنزلت { إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ } الآية [ النساء : 48 ] فكتب بها الرسول A إلى وحشي فقال : إني أخاف أن لا أكون من مشيئة الله فنزل في وحشي وأصحابه { قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ } الآية [ الزمر : 53 ] فبعث بها إلى وحشي فأتى الرسول A فأسلم .","part":4,"page":226},{"id":1727,"text":"{ الزُّورَ } الشرك بالله ، أو أعياد أهل الذمة وهو الشعانين ، أو الغناء ، أو مجالس الخنا ، أو لعب كان الجاهلية ، أو الكذب ، أو مجلس كان النبي A يُشتم فيه . { بِاللَّغْوِ } كان المشركون إذا سبوهم وأذوهم أعرضوا عنهم وإذا ذكروا النكاح كفوا عنه ، ويكنون عن الفروج إذا ذكروها ، أو إذا مروا بإفك المشركين أنكروه ، أو المعاصي كلها ومرورهم بها { كِرَاماً } تركها والإعراض عنها .","part":4,"page":227},{"id":1728,"text":"{ لَمْ يَخِرُّواْ } لم يقيموا ، أو لم يتغافلوا . { صُمّاً وَعُمْيَاناً } لكنهم سمعوا الوعظ وأبصروا الرشد .","part":4,"page":228},{"id":1729,"text":"{ مَنْ أَزْوَاجِنَا } اجعل أزواجنا وذريتنا قرة أعين أو ارزقنا من أزواجنا أولاداً ومن ذريتنا أعقاباً ، وقرة العين : أن تصادف العين ما يرضيها فتقر على النظر إليه دون غيره ، أو القر البرد معناه بَرَّدَ الله دمعها ، دمع السرور بارد ، ودمع الحزن حار ، وضد قرة العين سخنة العين . { قُرَّةَ [ أَعْيُنٍ ] } أهل طاعة تقر أعيننا في الدنيا بصلاحهم وفي الآخرة بالجنة { إِمَاماً } أئمة هدى يهتدى بنا « ع » ، أو نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا ، أو أمثالاً ، أو قادة إلى الجنة ، أو رضاً .","part":4,"page":229},{"id":1730,"text":"{ الْغُرْفَةَ } الجنةٍ ، أو أعلى منازل الجنة { صَبَرُواْ } على الطاعة ، أو عن شهوات الدنيا . { تَحِيَّةً } بقاء دائماً ، أو ملكاً عظيماً . { وَسَلاماً } جميع السلامة والخير ، أو يحيي بعضهم بعضاً بالسلام .","part":4,"page":230},{"id":1731,"text":"{ مَا يَعْبَؤُاْ } ما يصنع ، أو ما يبالي بكم . { دُعَآؤُكُمْ } عبادتكم له وإيمانكم به ، أو لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة . { لِزَاماً } القتل ببدر أو عذاب القيامة ، أو الموت ، أو لزوم الحجة لهم في الآخرة على تكذيبهم في الدنيا . وأظهر الوجوه أن اللزام الجزاء للزومه .","part":4,"page":231},{"id":1732,"text":"{ طسم } اسم الله تعالى أقسم به جوابه { إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ } [ الشعراء : 4 ] « ع » ، أو اسم للقرآن ، أو من الفواتح التي افتتح بها كتابه ، أو حروف من أسماء الله تعالى وصفاته مقطعة الطاء من طَوْل ، أو طاهر ، والسين من قدوس أو سميع ، أو سلام . والميم من مجيد ، أو رحيم أو ملك .","part":4,"page":232},{"id":1733,"text":"{ بَاخِعٌ } قاتل أو مخرج ، والبخع القتل .","part":4,"page":233},{"id":1734,"text":"{ ءَايَةً } مَا عَظُم من الأمور القاهرة ، أو ما ظهر من الدلائل الواضحة { أَعْنَاقُهُمْ } لا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية ، أو أراد أصحاب الأعناق ، أو الأعناق الرؤساء ، أو العنق الجماعة من الناس ، أتاني عنق من الناس أي جماعة .","part":4,"page":234},{"id":1735,"text":"{ زَوْجٍ } نوع معه قرينه من أبيض وأحمر وحلو وحامض { كَرِيمٍ } حسن ، أو مما يأكل الناس والأنعام ، أو النافع المحمود ، أو الناس نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو كريم قاله الشعبي ، { والله أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأرض نَبَاتاً } [ نوح : 17 ] .","part":4,"page":235},{"id":1736,"text":"{ وَيَضِيقُ صَدْرِى } لتكذيبهم ، أو للضعف عن إبلاغ الرسالة . { وَلا يَنطَلِقُ لِسَانِى } من مهابته ، أو للعقدة التي كانت به .","part":4,"page":236},{"id":1737,"text":"{ وَلَهُمْ عَلَىَّ } عندي ذنب ، أو عقوبة ذنب هو قتل النفس .","part":4,"page":237},{"id":1738,"text":"{ رَسُولُ } بمعنى رَسُولاً ، أو كل واحد منا رسول ، أو إنا رسالة ومنه :\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وما أرسلتهم برسول","part":4,"page":238},{"id":1739,"text":"{ وَلَبِثْتَ فِينَا } لأنه كان لقيطاً في داره « لبث فيهم ثلاثين سنة » وغاب عنهم عشر سنين ، ثم دعاه ثلاثين سنة ، وعاش بعد غرقه خمسين سنة . ذكر ذلك امتناناً عليه .","part":4,"page":239},{"id":1740,"text":"{ فَعْلَتَكَ } قتل النفس { مِنَ الْكَافِرِينَ } أي على ديننا الذي تقول أنه كفر ، أو من الكافرين لإحساني إليك .","part":4,"page":240},{"id":1741,"text":"{ الضَّآلِّينَ } الجاهلين لأنه لم يعلم أنها تبلغ النفس ، أو من الضالين عن النبوة ، أو من الناسين كقوله { أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا } [ البقرة : 282 ] .","part":4,"page":241},{"id":1742,"text":"{ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ } اتخاذك بني إسرائيل عبيداً قد أحبط نعمتك التي تمن عليَّ بها ، أو لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتددت بذلك نعمة تمن بها عليَّ ، أو لم يكن لفرعون على موسى نعمة وإنما رباه بنو إسرائيل بأمر فرعون لاستبعاده لهم فأبطل موسى نعمته لبطلان استرقاقه ، أو أنفق فرعون على تربية موسى من أموال بني إسرائيل التي أخذها منهم لما استعبدهم فأبطل موسى نعمته وأبطل منته لأنها أموال بني إسرائيل لا أموال فرعون « ح » والتعبيد الحبس والإذلال والاسترقاق لما فيه من الذل .","part":4,"page":242},{"id":1743,"text":"{ ثُعْبَانٌ } الحية الذكر ، أو أعظم الحيات ، أو أعظم الحيات الصفر شعر العنق . { مُّبِينٌ } أنها ثعبان ، أو أنها آية وبرهان ، قيل كان اجتماعهم بالإسكندرية . قيل كان السحرة أثني عشر ألفاً ، أو ستعة عشر ألفاً .","part":4,"page":243},{"id":1744,"text":"{ تَأْمُرُونَ } تشيرون .","part":4,"page":244},{"id":1745,"text":"{ أَرْجِهْ } أخره ، أو أحبسه . ولم يأمروا بقتله لأنهم رأوا منه ما بهر عقولهم فخافوا الهلاك من قِبله ، أو صرفوا عن ذلك تأييداً للدين وعصمة لموسى E ، أو خافوا أن يفتن الناس بما شاهدوا منه ورجوا أن يغلبه السحرة .","part":4,"page":245},{"id":1746,"text":"{ لَشِرْذِمَةٌ } : سفلة الناس ، أو العصبة الباقية من « عصب كبيرة »؛ شرذمة كل شيء بقيته القليلة ، والقميص إذا أخلق شراذم ، وما قطع من فضول النعال حتى تحذي شراذم . وكان عدد بني إسرائيل لما قال ذلك ستمائة ألف وتسعين ألفاً ، أو ستمائة وعشرين ألفاً لا يعدون ابن عشرين لصغره ولا ابن ستين لكبره ، أو ستمائة ألف مقاتل ، أو خمسمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة مقاتل واستقل هذا العدد لكثرة من قَتَل منهم ، أو لكثرة من معه ، كان على مقدمته هامان في ألف ألف وتسعمائة ألف حصان أشهب ليس فيها أنثى ، أو كانوا سبعة ألاف ألف .","part":4,"page":246},{"id":1747,"text":"{ لَغَآئِظُونَ } لأنهم استعاروا حُلِي القبط وذهبوا به مغايظة لهم ، أو لقتلهم أبكارهم وهربهم منهم ، أو بخلاصهم من رقهم واستخدامهم .","part":4,"page":247},{"id":1748,"text":"{ حَاذِرُونَ } وحاذرون واحد ، أو الحَذِر الخائف والحاذر المستعد أو الحذر المطبوع على الحذر والحاذر فاعل الحذر ، أو الحذر المتيقظ والحاذر آخِذُ السلاح لأن السلاح حذر .","part":4,"page":248},{"id":1749,"text":"{ وَكُنُوزٍ } الخزائن ، أو الدفائن ، أو الأنهار { وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } المنابر « ع » أو مجالس الأمراء ، أو المنازل الحسان ، أو مرابط الخيل لتفرد الزعماء بارتباطها عدة وزينة .","part":4,"page":249},{"id":1750,"text":"{ مًّشْرِقينَ } حين أشرقت الشمس بالشعاع ، أو أشرقت الأرض بالضياء ، أو ناحية الشرق شرقت الشمس : طلعت وأشرقت : أضاءت . وتأخر فرعون وقومه عنهم لاشتغالهم بدفن أبكارهم لأن الوباء تلك الليلة وقع فيهم ، أو لأن سحابة أظلتهم فخافوها حتى أصبحوا فانقشعت عنهم .","part":4,"page":250},{"id":1751,"text":"{ لَمُدْرَكُونَ } ملحوقون لأنهم رأوا فرعون وراءهم والبحر أمامهم .","part":4,"page":251},{"id":1752,"text":"{ كَلآ } زجر وردع { سَيَهْدِينِ } إلى الطريق ، أو سيكفيني .","part":4,"page":252},{"id":1753,"text":"{ فَانفَلَقَ } أثني عشر طريقاً لكل سبط طريق عرض كل طريق فرسخان وكان ذلك ضحوة النهار يوم الأثنين عاشر المحرم بعد أربع ساعات من النهار . والبحر بحر النيل ما بين أيلة ومصر ، وقطعوه في ساعتين فصار ست ساعات { كَالطَّوْدِ } كالجبل .","part":4,"page":253},{"id":1754,"text":"{ وَأَزْلَفْنَا } قربنا فرعون وقومه إلى البحر « ع » ، أو جمعنا فرعون وقومه في البحر .","part":4,"page":254},{"id":1755,"text":"{ خَلَقَنِى } بنعمته { فَهْوَ يَهْدِينِ } لطاعته ، أو خلقني لطاعته فهو يهدين لجنته .","part":4,"page":255},{"id":1756,"text":"{ حُكْماً } لُبّاً ، أو علماً ، أو نبوة ، أو القرآن { بِالصَّالِحِينَ } الأنبياء والمؤمنين .","part":4,"page":256},{"id":1757,"text":"{ لِسَانَ صِدْقٍ } ثناء حسناً من الأمم كلها ، أو أن يؤمن به أهل كل ملة ، أو يجعل من ولده من يقوم بالحق بعده .","part":4,"page":257},{"id":1758,"text":"{ لأَبِى } كان يُسِِر الإيمان ويظهر الكفر فيصح اسغفاره له . والأظهر أنه كان كافراً في الباطن أيضاً فسأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه فيها أو يغفر له جنايته عليه التي تسقط بعفوه .","part":4,"page":258},{"id":1759,"text":"{ سَلِيمٍ } من الشك ، أو الشرك « ح » أو المعاصي ، أو مخلص ، أو ناصح لله تعالى في خلقه .","part":4,"page":259},{"id":1760,"text":"{ فَكُبْكِبُواْ } جمعوا في النار ، أو طرحوا فيها على وجوههم ، أو نكسوا فيها على رؤوسهم ، أو قلب بعضهم على بعض ، { هُمْ } يعني الآلهه .\r{ وَالْغَاوُنَ } المشركون ، أو الشياطين .","part":4,"page":260},{"id":1761,"text":"{ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ } أعوانه من الجن أو أتباعه من الإنس .","part":4,"page":261},{"id":1762,"text":"{ شَافِعِينَ } من الملائكة ، أو الناس .","part":4,"page":262},{"id":1763,"text":"{ حَمِيمٍ } شفيق ، أو قريب نسيب ، حُم الشيء قرب والحمى لتقريبها من الأجل . قال الشاعر :\rلعل لبنى اليوم حُم لقاؤها ... ببعض بلاد إنَّ ما حُم واقع\rأو سمي القريب حميماً من الحمية لأنه يحمى لغضب صاحبه ، ذهبت يومئذ مودة الصديق ورقة الحميم .","part":4,"page":263},{"id":1764,"text":"{ الأَرْذَلُونَ } الذي يسألون ولا يقنعون ، أو المتكبرون ، أو السفلة ، أو الحاكة ، أو الأساكفة .","part":4,"page":264},{"id":1765,"text":"{ الْمَرْجُومِينَ } بالحجارة ، أو بالشتم ، أو القتل .","part":4,"page":265},{"id":1766,"text":"{ فَافْتَحْ } فاقض ولم يدع عليهم إلا بعد ما قيل له { لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ } [ هود : 36 ] .","part":4,"page":266},{"id":1767,"text":"{ رِيعٍ } طريق ، أو الثنية الصغيرة ، أو السوق ، أو الفج بين الجبلين ، أو الجبال ، أو المكان المشرف من الأرض « ع » { ءَايَةً } بنياناً ، أو أعلاماً « ع » أو أبراج الحمام . { تَعْبَثُونَ } باللهو واللعب ، أو عبث العشارين بأموال من يمرُّ بهم .","part":4,"page":267},{"id":1768,"text":"{ مَصَانِعَ } قصوراً مشيدة ، أو مآخذ الماء تحت الأرض ، أو أبراج الحمام . { لَعَلَّكُمْ } كأنكم تخلدون وهي كذلك في بعض القراءات .","part":4,"page":268},{"id":1769,"text":"{ جَبَّارِينَ } أقوياء « ع » أو بضرب السياط ، أو القتل بالسيف في غير حق ، أو القتل على الغضب .","part":4,"page":269},{"id":1770,"text":"{ خُلُقُ الأَوَّلِينَ } دينهم أو كذبهم ، أو عادتهم ، أو كان الأولون يموتون فلا يبعثون ولا يحاسبون .","part":4,"page":270},{"id":1771,"text":"{ هَضِيمٌ } رطب لين « ع » ، أو المذنَّب من الرطب ، أو ما لا نوى له « ح » أو المتهشم المتفتت ، أو الملاصق بعضه ببعض ، أو الطلع حين يتفرق ويخضر أو اليانع النضيج « ع » أو المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر ، أو الرخو ، أو اللطيف ، والطلع من الطلوع وهو الظهور ، ومنه طلعت الشمس والقمر .","part":4,"page":271},{"id":1772,"text":"{ فَرهين } شرهين أو معجبين ، أو آمنين ، أو فرحين ، أو بطرين أشرين « ع » ، أو متخيرين { فَارِهينَ } كيسين ، أو حاذقين من فراهة الصنعة « ع » ، أو قادرين ، أو جمع فاره وهو المرح .","part":4,"page":272},{"id":1773,"text":"{ الْمُسَحَّرِينَ } المسحورين ، أو الساحرين ، أو المخلوقين « ع » ، أو المخدوعين ، أو الذي ليس له شيء ولا ملك ، أو ممن له سَحَر وهو الرئة ، أو ممن يأكل ويشرب .","part":4,"page":273},{"id":1774,"text":"{ بِالْقِسْطَاسِ } القبان « ح » ، أو الحديد ، أو المعيار ، أو الميزان ، أو العدل بالرومية ، أو بالعربية من القسط وهو العدل .","part":4,"page":274},{"id":1775,"text":"{ وَلا تَعْثَوْا } لا تمشوا فيها بالمعاصي ، أو بالظلم .","part":4,"page":275},{"id":1776,"text":"{ وَالْجِبِلَّةَ } الخليقة . قال امرؤ القيس :\rوالموت أكبر حادث ... مما يمر على الجبلة","part":4,"page":276},{"id":1777,"text":"{ كِسَفاً } جانباً ، أو قطعاً ، أو عذباً .","part":4,"page":277},{"id":1778,"text":"{ الرُّوحُ الأَمِينُ } جبريل عليه السلام .","part":4,"page":278},{"id":1779,"text":"{ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ } لسان جُرْهم ، أو قريش .","part":4,"page":279},{"id":1780,"text":"{ وَإِنَّهُ } ذكر القرآن ، أو ذكر محمد A وصفته ، أو ذكر دينه وصفته أمته . { لَفِى زُبُرِ الأَوَّلِينَ } التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب .","part":4,"page":280},{"id":1781,"text":"{ سَلَكْنَاهُ } أدخلنا الشرك ، أو التكذيب ، أو القسوة في قلوب المجرمين .","part":4,"page":281},{"id":1782,"text":"{ عَنِ السَّمْعِ } عن سمع القرآن لمصروفون ، أو عن فهمه وإن سمعوه ، أو عن العمل به وإن فهموه .","part":4,"page":282},{"id":1783,"text":"{ حِينَ تَقُومُ } في الصلاة « ع » ، أو من فراشك ومجلسك ، أو قائماً وجالساً وعلى حالتك ، أو حين تخلو عبّر بالقيام عن الخلوة لوصوله إليها بالقيام عن ضدها .","part":4,"page":283},{"id":1784,"text":"{ فِى السَّاجِدِينَ } من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبياً « ع » ، أو تقلبك في سجود صلاتك وركوعها ، أو ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من قدامك ، أو تصرفك في الناس ، أو تقلب ذكرك وصفتك على ألسنة الأنبياء قبلك ، أو حين تقوم إلى الصلاة منفرداً وتقلبك في الساجدين إذا صليت جماعة ، قاله قتادة .","part":4,"page":284},{"id":1785,"text":"{ وَالشُّعَرَآءُ } يعني الذين إذا غضبوا سَبُّوا ، وإذا قالوا كذبوا { يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ } الشياطين ، أو المشركون ، أو السفهاء ، أو الرواة « ع » .","part":4,"page":285},{"id":1786,"text":"{ وَادٍ يَهِيمُونَ } في كل فن من الكلام يأخذون « ع » ، أو في كل لغو يخوضون ، أو يمدحون قوماً بباطل ، ويذمون قوماً بباطل ، والهائم المخالف في القصد ، أو المجاوز للحد .","part":4,"page":286},{"id":1787,"text":"{ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ } من كذب في شعرهم بمدح ، أو ذم ، أو تشبيه ، أو تشبيب .","part":4,"page":287},{"id":1788,"text":"{ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } فإنه لا يتبعهم الغاوون ، ولا يقولون ما لا يفعلون . ولما نزلت { وَالشُّعَرَآءُ } جاء عبد الله بن رواحة وكعب من مالك وكنا عند الرسول A وقالا هلكنا يا رسول الله فنزلت { إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } . فقرأها عليهم ، وقال : أنتم هم { وَذَكَرُواْ اللَّهَ } في شعرهم ، أو في كلامهم ، { وَانتَصَرُواْ } بردهم على المشركين ما هجوا به المسلمين { مُنقَلَبٍ } مصير يصيرون إليه من النار والعذاب ، والمنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه ، والمرجع العود من حال هو عليها إلى حال كان فيها .","part":4,"page":288},{"id":1789,"text":"{ تِلْكَ } أي هذه آيات القرآن وآيات الكتاب والإشارة بتلك عائد إلى السورة ، أو إلى الحروف التي هي { طس } . المبين حلاله وحرامه وأمره ونهيه ووعده ووعيده .","part":4,"page":289},{"id":1790,"text":"{ هُدىً } إلى الجنة { وَبُشْرى } بالثواب ، أو هدى من الضلالة وبشرى بالجنة .","part":4,"page":290},{"id":1791,"text":"{ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ } المفروضة باستيفاء فروضها وسننها « ع » ، أو بالمحافظة على مواقيتها . { الزَّكَاةَ } زكاة المال ، أو زكاة الفطر ، أو طاعة الله تعالى والإخلاص ، أو تطهير أجسادهم من دنس المعاصي « ع » .","part":4,"page":291},{"id":1792,"text":"{ يَعْمَهُونَ } يترددون « ع » ، أو يتمادون ، أو يلعبون ، أو يتحيرون « ح » .","part":4,"page":292},{"id":1793,"text":"{ لَتُلَقَّى } لتأخذ ، أو لتؤتى ، أو لتلقن ، أو لتلقف . { حَكِيمٍ } في أمره . { عَلِيمٍ } بخلقه .","part":4,"page":293},{"id":1794,"text":"{ ءَانَسْتُ } رأيتُ ، أو أحْسَسْتُ ، الإيناس : الإحساس من جهة يؤنس بها . { بِخَبْرٍ } بخبر الطريق لأنه كان ضلها « ع » ، أو سأخبركم عنها بعلم . { بِشهَابٍ } الشعاع المضيء ومنه شهب السماء . { قَبَسٍ } قطعة من نار ، اقتبس النار أخذ قطعة منها ، واقتبس العلم لاستضاءته به كما يستضيء بالنار { لَّعَلَّكُمْ } لكي تصطلوا من البرد وكان شتاء .","part":4,"page":294},{"id":1795,"text":"{ جَآءَهَا } جاء النور الذي ظنه ناراً وقف قريباً منها فوجدها تخرج من شجرة خضراء شديدة الخضرة يقال لها العليق ، لا تزداد النار إلا تضرماً ولا تزاد الشجرة إلا خضرة وحسناً { بُورِكَ } قُدِس « ع » ، أو تبارك ، أو البركة في النار . { النَّارِ } نار فيها نور ، أو نور لا نار فيه عند الجمهور { مَن فِى النَّارِ } مَنْ : صلة تقديره بوركت النار ، أو بورك النور الذي في النار ، أو بورك الله الذي في النور أو الملائكة ، أو الشجرة لأن النار اشتعلت فيها وهي خضراء لا تحترق . { وَمَنْ حَوْلَهَا } الملائكة ، أو موسى E . { وَسُبْحَانَ اللَّهِ } من كلام الله تعالى لموسى ، أو قاله موسى لما سمع الكلام وفزع استعانة بالله تعالى وتنزيهاً له ، وسمع موسى كلام الله تعالى من السماء عند الشجرة وحكى النقاش أن الله تعالى خلق في الشجرة كلاماً حتى خرج منه فسمعه موسى E ولا خبر فيما ذكره من ذلك . قال وهب لم يمس موسى E امرأة بعد ما كلمه ربه .","part":4,"page":295},{"id":1796,"text":"{ جَآنٌّ } الحية الصغيرة سميت بذلك لاختفائها واستتارها ، أو الشيطان لأنهم يشبهون كل ما استهولوه بالشياطين لقوله : { طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشياطين } [ الصافات : 65 ] وقد كان انقلابها إلى أعظم الحيات وهي الثعبان .\rقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ولما توجه إلى مدين أعطاه العصا ملك من الملائكة . { وَلَمْ يُعَقِّبْ } لم يرجع ، أو لم ينتظر ، أو لم يلتفت . { لا يَخَافُ لَدَىَّ } أي لا يخافون في الموضع الذي يوحى إليهم فيه وإلا فهم أخوف الخلق لله تعالى .","part":4,"page":296},{"id":1797,"text":"{ إِلا مَن ظَلَمَ } من غير المرسلين فيكون الاستثناء منقطعاً ، أو أراد آدم ظَلَم نفسه بأكل الشجرة ، أو يخافون مما كان منهم قبل النبوة كقتل موسى للقبطي ، أو يخافون من الصغائر بعد النبوة لأنهم غير معصومين منها .","part":4,"page":297},{"id":1798,"text":"{ عِلْماً } فهماً ، أو قضاء ، أو علم الدين ، أو منطق الطير ، أو بسم الله الرحمن الرحيم ، أو صنعة الكيمياء . وهو شاذ { فَضَّلَنَا } بالنبوة ، أو الملك ، أو العلم .","part":4,"page":298},{"id":1799,"text":"{ وَوَرِثَ سُلَيْمانُ } نبوة داود وملكه ، أو سخر له الشياطين والرياح ، أو استخلفه في حياته على بني إسرائيل فسمي ذلك وراثة ، وكان لداود تسعة عشر أبناً .","part":4,"page":299},{"id":1800,"text":"{ يُوزَعُونَ } يساقون ، أو يدفعون ، أو يدفع أخراهم ويوقف أولاهم ، أو يسحبون ، أو يجمعون ، أو يحبسون ، أو يُمْنعون ، وَزَعه عن الظلم : منعه منه ، وقالوا لا بد للسلطان من وَزْعه : أي من يمنع الناس عنه ، وقال عثمان : ما وزع الله بالسلطان أكثر مما وزع بالقرآن ، والمراد بهذا المنع أن يرد أولهم على آخرهم ليجتمعوا ولا يتفرقوا .","part":4,"page":300},{"id":1801,"text":"{ وَادِ النَّمْلِ } بالشام ، وكان للنملة جناحان فعلم منطقها لأنها من الطير ولولا ذلك لما علمه ، قاله الشعبي . { يَحْطِمَنًّكُمْ } يهلكنكم { وَهُمْ } والنمل { لا يَشْعُرُونَ } بسليمان وجنوده ، أو وسليمان وجنوده لا يشعرون بهلاك النمل ، قيل سمع كلامها من ثلاثة أميال حملته الريح إليه . وسميت نملة لتنملها ، وهو كثرة حركتها وقلة قرارها .","part":4,"page":301},{"id":1802,"text":"{ فَتَبَسَّمَ } من حذرها بالمبادرة أو من ثنائها عليه ، أو من إستبقائها النمل قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما! فوقف سليمان وجنوده حتى دخل النمل مساكنه . { أَوْزِعْنِى } ألهمني ، أو اجعلني « ع » ، أو حرضني { أّنْ أَشْكُرَ } سبب شكره علمه بمنطق الطير حتى فهم قولها أو حمل الريح صوتها إليه حتى سمعه من ثلاثة أميال فأمكنه الكف . { صَالِحاً } شكر ما أنعم عليه به . { بِرَحْمَتِكَ } بنبوتك ، أو بمعونتك التي أنعمت بها عليّ . { فِى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } . الأنبياء ، أو الجنة التي هي دار الأولياء .","part":4,"page":302},{"id":1803,"text":"{ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ } كان إذا سافر أظله الطير من الشمس ، فلما غاب الهدهد أتت الشمس من مكانه وكانت الأرض للهدهد كالزجاج يرى ما تحتها فيدل على مواضع الماء حتى تحفر { أمْ كَانَ مِنَ الْغَآئِبِينَ } أي انتقل عن مكانه ، أو غاب .","part":4,"page":303},{"id":1804,"text":"{ لأُعَذِّبَنَّهُ } بنتف ريشه حتى لا يمتنع من شيء « ع » ، أو بإحواجه إلى جنسه ، أو بجعله مع أضداده . { بِسُلْطَانٍ } حجة بَيِّنة أو عذر ظاهر .","part":4,"page":304},{"id":1805,"text":"{ أَحَطتُ } بلغت ، أو علمت ، أو اطلعت « ع » ، والإحاطة : العلم بالشيء من جميع جهاته . { سَبَإٍ } مدينة بالمين يقال لها مأرب بينها وبين صنعاء ثلاث ليالي ، أو حَيُّ من اليمن سموا بأسم أمهم ، أو سئل الرسول A عن سبأ فقال : « هو رجل وُلِدَ له عشرة أولاد باليمن منه ستة وبالشام أربعة فأما اليمانيون؛ فمذحج وحمير وكندة وأنمار والأزد والأشعريون . وأما الشاميون فلخم وجذام وعاملة وغسان » وقيل هو سبأ بن يعرب بن قحطان سمي سبأ لأنه أو من سبى .","part":4,"page":305},{"id":1806,"text":"{ امْرَأَةً } بلقيس بنت شراحيل أو شرحبيل بن مالك بن الريان وأمها جنية . { مِن كُلِّ شَىْءٍ } في أرضها ، أو من أنواع الدنيا كلها . { عَرْشٌ } سرير ، أو كرسي ، أو مجلس ، أو ملك . { عَظِيمٌ } كريم ، أو حسن الصنعة ، أو كان ذهباً مستراً بالديباج والحرير قوائمه لؤلؤ وجوهر . وكان يخدمها ستمائة امرأة ، وأهل مشورتها ثلاثمائة واثنا عشر رجلاً؛ كل رجل على عشرة آلاف رجل .","part":4,"page":306},{"id":1807,"text":"{ الْخَبْءَ } غيب السماوات والأرض ، أو خبء السماوات المطر وخبء الأرض : النبات ، والخبء المخبوء وصفه بالمصدر ، والخبء في اللغة ما غاب واستتر . { أَلا يَسْجُدُواْ } من قول الله ، أمر خلقه بالسجود أو من قول الهدهد تقديره يا هؤلاء اسجدوا .","part":4,"page":307},{"id":1808,"text":"{ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ } كن قريباً منهم « ع » أو تقديره « فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم » أخذ الهدهد الكتاب بمنقاره وجعل يدور في بهوها ، فقالت : ما رأيت خيراً منذ رأيت هذا الطير في بهوي فألقى الكتاب إليها ، أو ألقاه على صدرها وهي نائمة .","part":4,"page":308},{"id":1809,"text":"{ كَرِيمٌ } لحسن ما فيه ، أو مختوم ، أو لكرم صاحبه وأنه ملك ، أو لتسخيره الهدهد لحمله .","part":4,"page":309},{"id":1810,"text":"وكان الرسول A يكتب باسمك اللهم فلما نزلت { بِسْمِ الله مَجْرَاهَا } [ هود : 41 ] كتب بسم الله فلما نزلت { أَوِ ادعوا الرحمن } [ الأسراء : 110 ] كتب بسم الله الرحمن فلما نزلت { أَوِ ادعوا الرحمن } الآية كتب بسم الله الرحمن الرحيم .","part":4,"page":310},{"id":1811,"text":"لا تَعْلُوا : لا تخافوا ، أو لا تتكبروا ، أو لا تمتنعوا { مُسْلِمِينَ } مستسلمين ، أو موحدين « ع » ، أو مخلصين ، أو طائعين .","part":4,"page":311},{"id":1812,"text":"{ أَفْتُونِى } أشيروا عَلَيَّ . { قَاطِعَةً } ممضية { تَشْهَدُونِ } تشيروا ، أو تحضروا .","part":4,"page":312},{"id":1813,"text":"{ قُوَّةٍ } عدد وعدة . { بَأْسٍ } شجاعة وآلة تفويضاً منهم الأمر إليها ، أو إجابة منهم إلى قتاله .","part":4,"page":313},{"id":1814,"text":"{ دَخَلُواْ قَرْيَةً } أخذوها عنوة « ع » . { أَفْسَدُوهَا } أخربوها . { أَذِلَّةً } بالسيف ، أو الاستعباد . { وَكّذَلِكَ يَفْعَلُونَ } . من قول الله إنهم يفسدون القرى « ع » ، أو قالت بلقيس وكذلك يفعل سليمان إذا دخل بلادنا .","part":4,"page":314},{"id":1815,"text":"{ بِهَدِيَّةٍ } لبنة من ذهب « ع » ، أو صحائف الذهب في أوعية الديباج ، أو جوهر ، أو غلمان ولباسهم لباس الجواري وجواري لباسهم لباس الغلمان ، ثمانون غلاماً وجارية أو ثمانون غلاماً وثمانون جارية وقصدت بالهدية استعطافه لعلمها بموقع الهدايا من الناس ، أو اختبرته فإن قبل هديتها فهو مَلِك فتقاتله وإن لم يقبلها فهو نبي فلا طاقة لها به ، أو اختبرته بأن يميز الجواري من الغلمان فأمرهم بالوضوء فاغترف الغلام بيده وأفرغت الجارية على يدها فميزهم بذلك ، أو يغسل الغلمان ظهور السواعد قبل بطونها وغسل الجواري بطون السواعد قبل ظهورها ، وبدأ الغلمان بغسل المرافق إلى الأكف وبدأ الجواري من الأكف إلى المرافق .","part":4,"page":315},{"id":1816,"text":"{ فَلَمَّا جَآَءَ } رسلها ، أو هداياها { أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ } أمر الشياطين فموهوا لبِن المدينة وحيطانها بالذهب والفضة وبعثت إليه بعصا كان يتوارثها ملوك حمير ، وطلبت أن يميز أعلاها من أسفلها ، ويقدح التمست أن يملأه ماء فريداً لا من الأرض ولا من السماء وبخرزتين ليثقب أحدهما وليدخل في ثقب الأخرى خيطاً وكان ثقبها أعوج فلما جاء رسلها وكانوا رجالاً أو نساء قال { أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ ءَاتَانِ اللَّهُ } من النبوة والملك { خَيْرٌ مِّمَّآ ءَاتَاكُم } من المال . ثم ميز الجواري من الغلمان وأرسل العصا إلى الهواء وقال أي الرأسين سبق إلى الأرض فهو أسفلها وأجريت الخيل حتى عرقت فملأ القدح من عرقها ، وثقب إحدى الخرزتين وأدخل الخيط في الأخرى فهال الرسل ما شاهدوه منه .","part":4,"page":316},{"id":1817,"text":"{ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ } أيها الرسول بما جئت به من الهدايا ، أو أمر الهدهد بالرجوع وأن يقول : { فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ } لا طاقة ، وصدق لأن من جنوده الجن والإنس والطير والريح . { وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ } أخبرهم بما يصنع بهم ليبادروا إلى الإسلام . فلما رجعت إليها الهدايا قالت : قد والله علمت ما هذا بملك ولا طاقة لنا به ثم أرسلت إليه إني قادمة عليك بملوك قومي وأمرت بعرشها فجُعِل في سبعة أبيات بعضها في بعض وأغلقت عليه الأبواب وشخصت إليه في اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن فلما علم بقدومها .","part":4,"page":317},{"id":1818,"text":"{ قَالَ يَآ أيُّهَا الْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا } أراد أن يعلم بذلك صدق الهدهد « ع » أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن يَحْرُمَ عليه بإسلامها ، أو أراد أن يعايها ، وكانت الملوك يتعايون بالملك والقدرة ، قاله ابن زيد ، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره ، أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه . { مُسْلِمِينَ } طائعين أو على دين الحق .","part":4,"page":318},{"id":1819,"text":"{ عِفْرِيتٌ } ، وهو المارد القوي والعفريت البالغ من كل شيء أُخِذ من قولهم فلان عفرية نفرية إذا كان مبالغاً في الأمور ، أو من العفر وهو الشديد فزيدت فيه الهاء فقيل عفريه وعفريت . { مَّقَامِكَ } مجلسك ، أو يوماً كان يوم فيه سليمان E خطيباً يعظهم ويذكرهم وكان مجيء ذلك اليوم قريباً أو أراد قبل أن تسير إليهم من ملكك محارباً ، { لَقَوِىٌ } على حمله { أَمِينٌ } على ما فيه من جوهر ولؤلؤ أو لا آتيك بغيره بدلاً منه أو أمين على فرج المرأة .","part":4,"page":319},{"id":1820,"text":"{ الَّذِى عِندَهُ عِلْمٌ } مَلَك أُيَّد به سليمان E والعلم الذي عنده هو ما كتب الله تعالى لبني آدم وقد أعلم الله تعالى الملائكة كثيراً منه فأذن الله له أن يعلم سليمان ذلك وأن يأتيه بالعرش أو بعض جنوده من الإنس أو الجن ، وعلم الكتاب : علمه بكتاب سليمان إلى بلقيس وعلم أن الريح مسخرة لسليمان وأن الملائكة تعينه فوثق بذلك وأخبره أن يأيته به قبل ارتداد طرفه ، أو هو سليمان قال ذلك للعفريت ، أو هو بعض الإنس : مليخا أو أسطوم أو آصف بن برخيا وكان صدِّيقاً ، أو ذو النون مصر ، أو الخضر { عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ } هو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب . { يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ } يأتيك أقصى من تنظر إليه أو : قبل أن يعود طرفك إلى مد بصرك أو يعود طرفك إلى مجلسك أو قبل الوقت الذي يتنظر وروده فيه من قولهم أنا ممتد الطرف إليك أي منتظر أو قبل أن يرجع إليك طرف رجائك خائباً لأن الرجاء يمد الطرف والإياس يقصره ، أو قبل أن يقبض طرفك بالموت أخبره أنه سيأتيه به قبل موته ودعا بالاسم الأعظم وعاد طرف سليمان E إليه فإذا العرش بين يديه ولم يكن سليمان E يعلم ذلك الإسم { هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّى } وصول العرش قبل ارتداد طرفي ، { ءَأَشْكُرُ } على وصوله { أَمْ أَكْفُرُ } فلا أشكر إذا رأيت من هو أعلم مني في الدنيا وكان ذلك معجزة لسليمان E أجراها الله تعالى على يد بعض أوليائه وكان العرش باليمن وسليمان بالشام قيل خرق الله تعالى به الأرض حتى صار بين يديه .","part":4,"page":320},{"id":1821,"text":"{ نَكِّرُواْ } غيروه بانتزاع ما عليه من فصوص وجواهر ومرافق « ع » أو بجعل ما كان أحمر أخضر وما كان أخضر أحمر ، أو بالزيادة فيه والنقصان منه ، أو بجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره أو جعل فيه تمثال السمك . { أَتَهْتَدِى } إلى الحق بعقلها أم تكون من الذين لا يعقلون ، أو تعرف العرش بفطنتها أم تكون ممن لا يفطن ولا يعرف .","part":4,"page":321},{"id":1822,"text":"{ كَأَنَّهُ هُوَ } لما خلفته وراءها فوجدته أمامها منعها معرفتها به من إنكاره وتركها له خلفها من إثباته ، أو لأنها رأت فيه ما تعرفه فلم تنكره وما غيِّر وبدل فلم تثبته ، أو شبهوا عليه بقولهم { أَهَكَذَا عَرْشُكِ } فشبهت عليهم بقولها : { كَأَنَّهُ هُوَ } ولو قالوا هذا عرشك لقالت نعم . { وَأُوِتينَا } قاله سليمان E ، أو بعض قومه . { الْعِلْمَ } بمعرفة الله تعالى وتوحيده ، أو النبوة ، أو علمنا أنه عرشها قبل أن نسألها . { مُسْلِمِينَ } طائعين لله تعالى بالاستسلام له ، أو مخصلين له بالتوحيد .","part":4,"page":322},{"id":1823,"text":"{ وَصَدَّهَا } عبادة الشمس أن تعبد الله تعالى ، أو صدها كفرها أن تهتدي للحق ، أو صدها سليمان عما كانت تعبد في كفرها ، أو صدها الله تعالى عن الكفر بتوفيقها للإيمان .","part":4,"page":323},{"id":1824,"text":"{ الصَّرْحَ } بكرة بنيت من قوارير ، أو صحن الدار ، وصرحه الدار وساحتها وباحتها وقاعتها كلها واحد من التصريح وهو الإظهار ، أو القصر . { حَسِبَتْهُ لُجَّةً } لأنه أمر الجن أن يبنوه من قوارير في ماء فبنوه وجعلوا حوله أمثال السمك فأمرها بالدخول إليه لأنها وصفت له فأحب أن يراها وكانت هلباء الشعر وقدماها كحافر حمار وأمها جنية وخافت الجن إن تزوجها أن تطلعه على أشياء كانت الجن تخفيها ويبعد أن يتولد بين الإنس والجن ولد لأن الجن لطيف والإنس كثيف . { وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا } فرأهما شعراوين فصنعت له الجن النورة وقصد بدخولها الصرح . وكشف ساقيها اختبار عقلها ، أو أُخبر أن ساقيها ساق حمار فأراد أن يعلم ذلك ، أو أراد تزوجها فأحب مشاهدتها . { مُّمَرَّدٌ } مملس ، أو واسع في طوله وعرضه . { ظَلَمْتُ نَفْسِى } بالشرك ، أو ظنت أن سليمان أراد تغريقها لما أمرها بدخول الصرح فلما بان أنه صرح علمت أنها ظلمت نفسها بذلك الظن ، قاله سفيان . { وَأَسْلَمْتُ } استسلمت طاعة لله قبل تزوجها سليمان E ، واتخذ لها بالشام حماماً ونورة ، وكان أول من اتخذ ذلك .","part":4,"page":324},{"id":1825,"text":"{ فَرِيقَانِ } مؤمن وكافر ، أو مصدق ومكذب . { يَخْتَصِمُونَ } بقولهم { أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ } [ الأعراف : 75 ] ، أو يقول كل فريق : نحن على الحق دونكم .","part":4,"page":325},{"id":1826,"text":"{ بِالسَّيِّئَةِ } بالعذاب قبل الرحمة؛ لقولهم : { ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين } [ الأعراف : 77 ] ، أو بالبلاء قبل العافية . { تَسْتَغْفِرُونَ } بالتوبة ، أو بالدعاء . { تُرْحَمُونَ } بالكفاية أو الإجابة .","part":4,"page":326},{"id":1827,"text":"{ اطَّيَّرْنَا } تشاءموا به لافتراق كلمتهم ، أو للشر الذي نزل بهم . { طَآئِرُكُمْ } مصائبكم « ع » ، أو عملكم . { تُفْتَنُونَ } بالطاعة والمعصية ، أو تصرفون عن الإسلام الذي أمرتم به .","part":4,"page":327},{"id":1828,"text":"{ رَهْطٍ } الرهط : جمع لا واحد له وهم عاقرو الناقة : فُسَّاق من أشراف قومهم . { يُفْسِدُونَ } بالكفر ولا يصلحون بالإيمان ، أو بالمنكر ولا يصلحون بالمعروف ، أو بالمعاصي ولا يصلحون بالطاعة ، أو بقطع الدنانير والدراهم ولا يصلحون بتركها صحاحاً ، أو يتبعون عورات الناس ولا يسترون عليهم .","part":4,"page":328},{"id":1829,"text":"{ تَقَاسَمُواْ } تحالفوا . { لَنُبَيِّتَنَّهُ } لنقتلنه ليلاً . البيات قتل الليل . { لِوَلِيِّهِ } لرهط صالح { مَهْلِكَ أَهْلِهِ } قتلهم { لَصَادِقُونَ } في إنكار القتل .","part":4,"page":329},{"id":1830,"text":"{ وَمَكَرُواْ } عزموا على بياته { ومكر الله } بهم فرماهم بصخرة فهلكوا أو أظهروا أنهم خرجوا مسافرين فاستتروا في غار ليعودوا في الليل فيقتلوه فألقى الله تعالى صخرة فسدت عليهم فم الغار { لا يَشْعُرُونَ } بمكرنا أو بالملائكة الذي أرسلوا لحفظ صالح من قومه لما دخلوا عليه ليقتلوه فرموا كل رجل منهم بحجر فقتلوهم جميعاً .","part":4,"page":330},{"id":1831,"text":"{ تُبْصِرُونَ } أنها فاحشة ، أو يبصر بعضكم بعضاً .","part":4,"page":331},{"id":1832,"text":"{ حَدَآئِقَ } النخل ، أو الحائط من الشجر والنخل . { بَهْجَةٍ } غضاضة ، أو حُسْن . { مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ } لا تقدرون على خلق مثلها { أَءِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ } يفعل هذا ، أو نفي للآلهة . { يَعْدِلُونَ } عن الحق ، أو يشركون فيجعلون له عِدْلاً .","part":4,"page":332},{"id":1833,"text":"{ قَرَاراً } مستقراً . { خِلالَهَآ } في مسالكها ونواحيها . { الْبَحْرَيْنِ } بحر السماء وبحر الأرض ، أو بحر فارس والروم ، أو بحر الشام والعراق ، أو العذب والمالح . { حَاجِزاً } مانعاً من الله تعالى لا يبغي أحدهما على صاحبه ، أو حاجزاً من الأرض أن يختلطا . { لا يَعْلَمُونَ } التوحيد ، أو لا يعقلون ، أو لا يتفكرون .","part":4,"page":333},{"id":1834,"text":"{ السُّوءَ } الضر ، أو الجور . { خُلَفَآءَ } خلفاً بعد خلف ، أولادكم خلفاً منكم ، أو خلفاً من الكفار ينزلون أرضهم بطاعة الله تعالى بعد كفرهم . { مَّا تَذَكَّرُونَ } النعم .","part":4,"page":334},{"id":1835,"text":"{ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ } هذا ذم أي غاب علمهم « ع » ، أو لم يدرك علمهم ، أو اضمحل أو ضل ، أو هو مدح لعلمهم وإن كانوا مذمومين أي أدرك علمهم ، أو أجمع ، أو تلاحق .","part":4,"page":335},{"id":1836,"text":"{ رَدِفَ لَكُم } قرب منكم « ع » ، أو أعجل لكم ، أو تبعكم ، ورِدْف المرأة لأنه تبع لها من خلفها . { بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ } يوم بدر ، أو عذاب القبر .","part":4,"page":336},{"id":1837,"text":"{ غَآئِبَةٍ } جمع ما خفي عن الخلق ، أو القيامة ، أو ما غاب عنهم من عذاب السماء والأرض . { كِتَابٍ مُّبِينٍ } اللوح المحفوظ ، أو القضاء المحتوم .","part":4,"page":337},{"id":1838,"text":"{ وَقَعَ الْقَوْلُ } حق عليهم القول أنهم لا يؤمنون ، أو وجب الغضب ، أو وجب السخط عليهم إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ، أو نزل العذاب . { دَآبَّةً } سئل عنها علي رضي الله تعالى عنه فقال : « أما والله ما لها ذَنَبْ وإن لها للحية » إشارة إلى أنها من الإنس ، أو هي من دواب الأرض عند الجمهور ذات زغب وريش لها أربع قوائم « ع » ، أو ذات وَبَر تناغي السماء ، أو لها رأس ثور وعينا خنزير وأذنا فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش وقوائم بعير بين كل مفصلين أثنا عشر ذراعاً رأسها في السحاب . معها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فتبيض وجهه . وتنكت في وجه الكافر بخاتم سليمان فتسود وجهه . قاله ابن الزبير . { مِّنَ الأَرْضِ } بعض أودية تهامة « ع » ، أو صخرة من شِعْب أجياد ، أو الصفا ، أو بحر سدوم . { تَكْلِمُهم } مخففاً تَسِمُ وجوههم بالبياض والسواد حتى يتنادون في الأسواق يا مؤمن يا كافر ، قال : الرسول A : « تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ، أو تجرحهم فيختص هذا بالكافر والمنافق » ، وجرحهما بإظهار الكفر والنفاق كجرح الشهود بالتفسيق { تُكَلِّمُهُمْ } عبّر عن ظهور الآيات منها بالكلام من غير نطق ، أو تنطق فتول هذا مؤمن وهذا كافر ، أو تقول { أَنَّ النَّاسَ كَانُواْ بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ } قاله ابن مسعود وعطاء ، قال ابن عمر : رضي الله تعالى عنه تخرج ليلة النحر والناس يسيرون إلى منى .","part":4,"page":338},{"id":1839,"text":"{ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً } وهم كفارها . { بِآيَاتِنَا } محمد A ، أو بالرسل عند الأكثرين . { يُوزَعُونَ } يجمعون ، أو يدفعون ، أو يساقون ، أو يرد أولاهم على أخراهم .","part":4,"page":339},{"id":1840,"text":"{ وَيَوْمَ يُنفَخُ } يوم النشور من القبور . { الصُّورِ } جمع صورة ينفخ فيها أرواحها ، أو شيء كالبوق يخرج منه صوت يحيى به الموتى ، أو مثل ضُرب لخروج الموتى في وقت واحد كخروج الجيش عند نفخ البوق . { فَفَزِعَ } أسرع إلى إجابة النداء فزعت إليك في كذا أسرعت إلى ندائك في معونتك . { إِلا مَن شَآءَ اللَّهُ } استثناء من الإسراع والإجابة إلى النار ، أو الفزع الخوف والحذر لأنهم أزعجوا من أجداثهم فخافوا { إِلا مَن شَآءَ اللَّهُ } فلا يفزعون وهم الملائكة أو الشهداء ، وقيل إن إسرافيل هو النافخ في الصور . { دَاخِرِينَ } راغمين ، أو صاغرين « ع » فالفزع في النفخة الأولى وإتيانهم صاغرين في النفخة الثانية .","part":4,"page":340},{"id":1841,"text":"{ جَامِدَةً } واقفة { تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } لا يرى سيرها لبعد أطرافها ، مثل ضُرب للدنيا تظن أنها واقفة كالجبال وهي آخذة بحظها من الزوال ، أو للإيمان تحسبه ثابتاً في القلب وعلمه صاعد إلى السماء . { أَتْقَنَ } أحكم ، أو أحصى ، أو أحسن ، أو أوثق سريانية ، أو عربية من إتقان الشيء إذا أُوثق وأحكم ، وأصله التقن وهو ما ثقل في الحوض من طينة .","part":4,"page":341},{"id":1842,"text":"{ بِالْحَسَنَةِ } أداء الفرائض كلها ، أو التوحيد والإخلاص . { خَيْرٌ مِّنْهَا } الجنة ، أو أفضل : بالحسنة عشر ، أو فله منها خير الثواب العائد عليه « ع » { مِّن فَزَعٍ } القيامة . { ءَامِنُونَ } في الجنة ، أو من فزع الموت في الدنيا آمنون في الآخرة .","part":4,"page":342},{"id":1843,"text":"{ بِالسَّيِّئَةِ } الشرك « ع » .","part":4,"page":343},{"id":1844,"text":"{ الْبَلْدَةِ } مكة ، أو منى { حَرَّمَهَا } بتعظيم حرمتها والكف عن صيدها وشجرها { وَلَهُ كُلُّ شَىْءٍ } ملكه فيحل منه ما يشاء ويحرم ما يشاء .","part":4,"page":344},{"id":1845,"text":"{ سَيُرِكُمْ ءَايَاتِهِ } في الآخرة { فَتَعْرِفُونَهَا } على ما قال في الدنيا « ح » أو يريكم في الدنيا آيات السموات والأرض فتعرفون أنها حق .\r{ تَعْمَلُونَ } من خير وشر فيجازي عليه .","part":4,"page":345},{"id":1846,"text":"{ عَلا } بملكه وسلطانه ، أو بقتله أبناء بني إسرائيل واستعبادهم ، أو بإدعائه الربوبية وكفره . { الأَرْضِ } مصر . لأنه لم يملك الأرض كلها . وعلوِّه لغلبته وقهره ، أو لكبره وتجبره . { شِيَعاً } فرقاً؛ فرق بني إسرائيل والقبط ، استضعف طائفة بني إسرائيل بالاستعباد والأعمال القذرة { يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ } رأى في نومه ناراً أقبلت من القبلة واشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل فسأل عن تأويلها ، فقيل يخرج من هذا البلد رجل يكون على يده هلاك مصر . فأمر بذبح أبنائهم وأسرع الموت في شيوخ بني إسرائيل . فقيل له قد فني شيوخ بني إسرائيل بالموت وصغارهم بالقتل فاستبقهم لعملنا وخدمتنا فأمر أن يقتلوا عاماً ويتركوا عاماً فولد هارون عام الاستحياء وموسى عام القتل ، وعاش فرعون أربعمائة سنة وهو أو من خضب بالسواد . وكان قصيراً دميماً . وعاش موسى E مائة وعشرين سنة .","part":4,"page":346},{"id":1847,"text":"{ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ } بنو إسرائيل ، أو يوسف وولده : قاله قتادة . { أَئِمَّةً } ولادة الأمر ، أو قادة متبوعين ، أو أنبياء لأن الأنبياء بين موسى وعيسى كانوا من بني إسرائيل وكان بينهما ألف ألف نبي . قاله الضحاك . { الْوَارِثِينَ } للملك ، أو لأرض فرعون .","part":4,"page":347},{"id":1848,"text":"{ وَأَوْحَيْنَآ } ألهمنا ، أو رؤيا نوم أو وحي مع الملك كوحي الأنبياء . أوحى إليها برضاعه قبل الولادة ، أو بعدها . { خِفْتِ عَلَيْهِ } القتل ، أو أن يسمع جيرانك صوته . { الْيَمِّ } البحر وهو النيل . { وَلا تَخَافِى } عليه الغرق ، أو الضيعة . { وَلا تَحْزَنِى } لفراقه ، أو أن يقتل . فجعلته في تابوت طوله خمسة أشبار وعرضه مثلها . وجلعت المفتاح مع التابوت وألقته في اليم بعد أن أرضعته أربعة أشهر ، أو ثلاثة أشهر ، أو ثمانية أشهر . ولما فرغ النجار منه أخبر فرعون به ، فبعث معه من يأخذه فطمس الله تعالى على عينيه وقلبه فلم يعرف الطريق . فعلم أنه المولود الذي خافه فرعون فآمن ذلك الوقت وهو مؤمن آل فرعون . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : فلما غاب عنها ندَّمها الشيطان فقالت . لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من إلقائه في دواب البحر وحيتانه . فقال الله تعالى : { إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكَ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } .","part":4,"page":348},{"id":1849,"text":"{ فَالْتَقَطَهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ } خرجت جواري امرأة فرعون لاستقاء الماء فوجدن تابوته فحلمنه إليها « ع » ، أو خرجت امرأة فرعون إلى البحر وكانت برصاء فوجدته فأخذته فبرئت من برصها فقالت هذا صبي مبارك .","part":4,"page":349},{"id":1850,"text":"{ قُرَّتُ عَيْنٍ } لما علم أصحاب فرعون بموسى جاءوا ليذبحوه فمنعتهم وأتت فرعون وقالت قرة عين لي ولك . فقال فرعون لها : قرة عينٌ لَكِ أما لي فلا . قال الرسول A : « لو أقر بأنه يكون قرة عين له لهداه الله تعالى به كما هداه به » وقرة العين بردها بالسرور من القر وهو البرد ، أو قر دمعها فلم يخرج بالحزن مأخوذ من القرار . { لا يَشْعُرُونَ } أن هلاكهم على يديه .","part":4,"page":350},{"id":1851,"text":"{ فَارِغاً } من كل شيء إلا من ذكر موسى « ع » ، أو من الوحي بنيسانه « ح » أو من الحزن لعلهما أنه لم يغرق ، أو نافراً ، أو ناسياً ، أو والهاً ، أو فازعاً من الفزع . { وَأَصْبَحَ } لأنها ألقته ليلاً فأصبح فؤادها فارغاً ، أو ألقته نهاراً فيكون أصبح يعني صار . { لَتُبْدِى بِهِ } لتصبح عند إلقائه وابناه « ع » ، أو تقول لما حملت لإرضاعه وحضانته هو ابني لأنه ضاق صدرها لما قيل هو ابن فرعون ، أو لتبدي بالوحي . { رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا } بالإيمان ، أو العصمة ، { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } بِردِّه وجعله من المرسلين .","part":4,"page":351},{"id":1852,"text":"{ قُصِّيهِ } تتبعي أثره واستعلمي خبره . { جُنُبٍ } جانب « ع » أو بعد ، أو شوق بلغة جذام جنبت إليك اشتقت إليك . { لا يَشْعُرُونَ } أنها أخته .","part":4,"page":352},{"id":1853,"text":"{ وَحَرَّمْنَا } منعناه { الْمَرَاضِعَ } فلا يؤتى بمرضع فيقبلها . { مِن قَبْلُ } مجيء أخته أو قبل رده إلى أمه .","part":4,"page":353},{"id":1854,"text":"{ فَرَدَدْنَاهُ } انطلقت أخته إلى أمه فأخبرتها فجاءت فوضعته في حجرها فترامى إلى ثديها فامتصه حتى امتلأ جنباه رياً « ع » . فقيل لها : كيف ارتضع منك دون غيرك . قالت لأني طيبة الريح طيبة اللبن لا أكاد أوتى بصبي إلا ارتضع مني فَسَخَّر الله تعالى فرعون لتربيته وهو يقتل الخلق لأجله وكان إلقاءه في البحر وهو سبب لهلاكه سبباً لنجاته . { أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ } في رده إليها وجعله من المرسلين حق . { لا يَعْلَمُونَ } ما يراد بهم ، أو مِثْل علمها به .","part":4,"page":354},{"id":1855,"text":"{ أَشُدَّهُ } أربعون سنة ، أو أربع وثلاثون ، أو ثلاث وثلاثون « ع » أو ثلاثون أو خمس وعشرون ، أو عشرون ، أو ثماني عشرة ، أو خمس عشرة ، أو الحلم ، أو الأشد جمع لا واحد له ، أو واحد شُدَّ . { وَاسْتَوَى } باعتدال القوة ، أو نبات اللحية ، أو انتهاء شبابه ، أو بأربعين سنة « ع » . { حُكْماً } عقلاً ، أو نبوة ، أو القرآن ، أو الفقه { وَعِلْماً } بما في دينه وحدوده وشرائعه ، أو فهماً ، أو فقهاً .","part":4,"page":355},{"id":1856,"text":"{ الْمَدِينَةَ } مصر ، أو منف ، أو عين شمس . { حِينِ غَفْلَةٍ } نصف النهار وهم قائلون ، أو بين المغرب والعشاء « ع » ، أو يوم عيد لهم وهم في لهوهم ، أو لأنهم غفلوا عن ذكره لبعد عهدهم به . { مِن شِيعَتِهِ } إسرائيلي ومن عدوه قبطي « ع » أو من شيعته مسلم ومن عدوه كافر . سخر القبطي الإسرائيلي ليحمل حطباً إلى مطبخ فرعون فامتنع ، واستغاث بموسى وكان خبازاً لفرعون { فَوَكَزَهُ } ولكزه واحد إلا أن الوكز الدفع في الصدر واللكز الدفع في الظهر . ولم يرد موسى بذلك قتله . { فَقَضَى عَلَيْهِ } أي قتله ولم يكن مباحاً حينئذ لأنها حال كف عن القتال « ع » { عَمِلِ الشَّيْطَانِ } إغوائه .","part":4,"page":356},{"id":1857,"text":"{ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ } من المغفرة ، أو الهداية .","part":4,"page":357},{"id":1858,"text":"{ خَآئِفاً } من الله تعالى ، أو من قومه ، أو أن يؤخذ بقتل النفس ، { يَتَرَقَّبُ } يتلفت من الخوف ، أو ينتظر عقوبة الله تعالى إن جعلنا خوفه منه ، أو أن يسلمه قومه للقتل إن كان خوفه منهم . أو أن يطلب بقتل النفس إن كان خوفه من الأخذ بها . { يَسْتَصْرِخُهُ } على قبطي آخر خاصمه . { لَغَوِىٌّ } قاله للإسرائيلي لأنه أغواه حتى قتل النفس ، أو قاله للقبطي فظن الإسرائيلي أنه عناه فخافه « ع » .","part":4,"page":358},{"id":1859,"text":"{ أَن يَبْطِشَ } أخذت موسى الرقة على الإسرائيلي فهم بالقبطي فظن الإسرائيلي أنه يريد قتله لما رأى من غضبه وسمع من قوله { إِنَّكَ لَغَوِىٌّ } الآية فقال الإسرائيلي : أتريد أن تقتلني ، أو ظن الإسرائيلي أن موسى يقتل القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعاً لموسى عنه . قيل هذا الإسرائيلي هو السامري ، فتركه القبطي وذهب فأشاع أن المقتول بالأمس إنما قتله موسى . { جَبَّاراً } قَتَّالاً . قال عكرمة : ولا يكون الإنسان جباراً حتى يقتل نفسين .","part":4,"page":359},{"id":1860,"text":"{ وَجَآءَ رَجُلٌ } هو مؤمن آل فرعون قيل ابن عم فرعون أخي أبيه . { يَأَتَمِرُونَ } يتشاورون ، أو يأمر بعضهم بعضاً .","part":4,"page":360},{"id":1861,"text":"{ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ } عرض له أربع طرق فلم يدر أيها يسلك فقال { عَسَى رَبِّى } الآية ، أو قال ذلك بعد أخذه طريق مدين . { سَوَاءَ السَّبِيلِ } قصد الطريق إلى مدين قاله قتادة . ومدين ماء كان عليه قوم شعيب قال « ع » وكان بينه وبينها ثمان مراحل ولم يكن لهم طعام إلا ورق الشجر وخرج حافياً فما وصل إليها حتى وقع خف قدميه .","part":4,"page":361},{"id":1862,"text":"{ أُمَّةً } جماعة قال ابن عباس : الأمة أربعون . { تَذُودَانِ } تحبسان أو تطردان غنمهما عن الماء لضعفهما عن الزحام ، أو يمنعان الغنم أن تختلط بغنم الناس ، أو يذودان الناس عن غنمهما . { مَا خَطْبُكُمَا } ما شأنكما . والخطب تفخيم للشيء والخُطبة لأنها من الأمر المعظم { يُصْدِرَ } ينصرف ومنه الصدر لأن التدبير يصدر عنه فعلتا ذلك تَصوُّناً عن مزاحمة الرجال ، أو لضعفهما عن الزحام { الرِّعَآءُ } جمع راعٍ { وَأَبُونَا شَيْخٌ } قالتا ذلك ترقيقاً لموسى ليعينهما أو اعتذاراً من معاناتهما السقي بأنفسهما .","part":4,"page":362},{"id":1863,"text":"{ فَسَقَى لَهُمَا } بأن زحم القوم فأخرجهم عن الماء ثم سقى لهما ، أو أتى بئراً فاقتلع عنها صخرة لا يقلها إلا عشرة من أهل مدين وسقى لهما ولم يستق إلا ذَنُوباً واحداً حتى رويت الغنم { ثمَّ تَوَلَّى } إلى ظل سَمُرة . { فَقَالَ رَبِّ } قال ذلك وقد لصق بطنه بظهره جوعاً وهو فقير إلى شق تمرة ولو شاء إنسان لنظر إلى خضرة أمعائه من الجوع « ع » ، أو مكث سبعة أيام لا يذوق إلا بقل الأرض . فعرَّض لهم بحاله { مِنْ خَيْرٍ } شبعة من طعام « ع » ، أو شبعة يومين .","part":4,"page":363},{"id":1864,"text":"{ فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا } استكثر أبوهما سرعة صدورهما بالغنم حُفَّلاً بِطاناً فقال إن لكما لشأناً فأخبرتاه بصنع موسى فأمر أحداهما أن تدعوه . { عَلَى اسْتِحْيَآءٍ } مستترة بكم درعها ، أو لبعدها من النداء له ، واستحيت لأنها دعته لتكافئه وكان الأجمل مكافأته من غير إعناء ، أو لأنها كانت رسول أبيها ، أو ما قاله عمر ليست بسلفع من النساء خراجة ولا ولاجة . أراد تمشي مشي من لم تتعود الخروج حياء وخَفَرَاً وكان أبوهما شعيباً ، أو يثرون ابن أخي شعيب . قاله الكلبي وأبو عبيدة . { لِيَجْزِيَكَ } ليكافئك فمشت أمامه فوصفت الريح عجيزتها فقال : امشي خلفي ودليني للطريق إن أخطأت . { الْقَصَصَ } خبره مع آل فرعون { نَجَوْتَ } إذ لسنا من مملكة فرعون .","part":4,"page":364},{"id":1865,"text":"{ قَالَتْ إِحْداهُمَا } الصغرى التي دعته استأجره لرعي الغنم { الْقَوِىُّ } فيما ولي { الأَمِينُ } فيما استودع . « ع » أو القوى في بدنه الأمين في عفافه .","part":4,"page":365},{"id":1866,"text":"{ ثَمَانِى حِجَجٍ } أي رعي الغنم ثماني حجج كانت هي الصداق أو شرطاً للأب في الإنكاح وليست بصداق . { عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ } كانت الثمان واجبة والعشر عدة فوفى بالعشر « ع » . { مِنَ الصَّالِحِينَ } في حسن الصحبة ، أو فيما وعده به . وكان جعل له كل سخلة تُوضَع على خلاف شبه أمها . فأوحى الله تعالى إلى موسى E أن الق عصاك في الماء فولدن كلهن خلاف شبههن ، أو جعل له كل بلقاء تولد فولدن كلهن بلقاً .","part":4,"page":366},{"id":1867,"text":"{ فَلا عُدْوَانَ } فلا سبيل . { وَكِيلٌ } شهيد ، أو حفيظ ، أو رقيب .","part":4,"page":367},{"id":1868,"text":"{ قَضَى مُوسَى الأَجَلَ } وَفَّى العمل . قال الرسول A : « أَجَّر موسى نفسه لعفة فرجه وطعمة بطنه » فقيل : أي الأجلين قضى . قال : « أبرهما وأوفاهما » { ءَانَسَ } رأى . { امْكُثُواْ } اقيموا مكانكم { جَذْوَةٍ } أصل شجرة فيها نار ، أو عود في بعضه نار وليست في بعضه ، أو عود في بعضه نار ليس له لهب ، أو شهاب من نار ذو لهب « ع » . { تَصْطَلُونَ } تستدفئون .","part":4,"page":368},{"id":1869,"text":"{ أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } عَرَّفه وحدانيته ولم يَصِرْ بذلك رسولاً . لأنه لم يأمره بالرسالة وإنما صار بذلك من أصفيائه { الشَّجَرَةِ } العليق وهو العوسج « ع » .","part":4,"page":369},{"id":1870,"text":"{ أَلْقِ عَصَاكَ } ليعلم بذلك أن الذي سمعه كلام الله تعالى . { وَلَمْ يُعَقِّبْ } لم يثبت مأخوذ من العقب الذي يثبت به القدم أو لم يتأخر لسرعة مبادرته . { الأَمِنِينَ } من الخوف فلا يصير رسولاً إلا بقوله { فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ } ، أو الآمنين المرسلين لقوله : { لاَ تَخَفْ إِنِّى لاَ يَخَافُ لَدَىَّ المرسلون } [ النمل : 10 ] فيصير بذلك رسولاً . { بُرْهَانَانِ } اليد والعصا { الرَّهْبِ } الكُمْ ، أو الخوف .","part":4,"page":370},{"id":1871,"text":"{ رِدْءاً } عوناً ، أو زيادة والردء الزيادة .","part":4,"page":371},{"id":1872,"text":"{ مَا عَلِمْتُ لَكُم } كان بينها وبين قوله { أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى } [ النازعات : 24 ] أربعون سنة « ع » { عَلَى الطِّينِ } هو أول من طبخ الآجُر . { صَرْحاً } قصراً عالياً وهو أول من صنع الصرح فصعده ورمى نُشَّابة نحو السماء فعادت ملتطخة دماً فقال قتلت إله موسى .","part":4,"page":372},{"id":1873,"text":"{ الْيَمِّ } بحر يقال له أساف من وراء مصر غرقوا فيه .","part":4,"page":373},{"id":1874,"text":"{ أَئِمَّةً } يقتدى بهم في الكفر ، أو يأتم بهم المعتبرون وتيعظ بهم ذوو البصائر { إِلَى النَّارِ } إلى عملها ، أو إلى ما يوجب دخولها .","part":4,"page":374},{"id":1875,"text":"{ لَعْنَةً } خزياً وغضباً ، أو طرداً منها بالهلاك فيما . { الْمَقْبُوحِينَ } بسواد الوجوه وزرقة الأعين ، أو المشوهين بالعذاب ، أو المهلكين ، أو الملعونين .","part":4,"page":375},{"id":1876,"text":"{ الْكِتَابَ } ست من المثاني السبع المنزلة على محمد A ، أو التوراة وهي أول كتاب نزل فيه الفرائض والحدود والأحكام . { مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى } قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه « لم تهلك قرية ولا أمة ولا قرن بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد نزول التوراة ، إلا الذين مسخوا قردة » . { بَصَآئِرَ } بينات { وَهُدىً } دلالة { وَرَحْمَةً } نعمة . { يَتَذَكَّرُونَ } هذه النعم فيثبتون على إيمانهم .","part":4,"page":376},{"id":1877,"text":"{ وَمَا كُنتَ } يا محمد { وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا } يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، أو نودوا في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت . { وَلَكِن رَّحْمَةً } ما نودي به موسى من جانب الطور من ذكرك نعمة من ربك ، أو إرسالك إلى قومك نعمة مني .","part":4,"page":377},{"id":1878,"text":"{ قَالُواْ } موسى ومحمد { ساحران } . قاله مشركوا العرب ، أو موسى وهارون قالته اليهود من ابتداء الرسالة ، أو عيسى ومحمد وهو قول اليهود اليوم { سِحْرَانِ } . التوراة والقرآن ، أو التوراة والإنجيل ، أو القرآن والإنجيل وقائل ذلك اليهود ، أو قريش .","part":4,"page":378},{"id":1879,"text":"{ وَصَّلْنَا } بَيَّنا ، أو أتممنا كصلتك الشيء بالشيء ، أو أتبعنا بعضه بعضاً . { الْقَوْلَ } الخبر عن أمر الدنيا والآخرة ، أو الخبر عمن أهلكناهم بماذا أهلكناهم من أنواع العذاب { يَتَذَكَّرُونَ } محمداً فيؤمنون به « ع » ، أو يتذكرون فيخافون أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم ، أو يتعظون بالقرآن عن عبادة الأوثان .","part":4,"page":379},{"id":1880,"text":"{ الْكِتَابَ } التوراة ، والإنجيل { قَبْلِهِ } من قبل محمد هم بمحمد يؤمنون ، أو من قبل القرآن هم بالقرآن يؤمنون . نزلت والتي بعدها في تميم الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي ، أو في أربعين رجلاً من أهل الإنجيل . آمنوا بالرسول A قبل مبعثه . اثنان وثلاثون من الحبشة قدموا مع جعفر بن أبي طالب على الرسول A وثمانية قدموا من الشام منهم بحيرا أو أبرهة .","part":4,"page":380},{"id":1881,"text":"{ أَجْرَهُمْ مَّرَّتَيْنِ } لإيمانهم بالكتاب الأول ، والكتاب الآخر ، { بِمَا صَبَرُواْ } على الإيمان ، أو الأذى ، أو الطاعة وعن المعصية . { بِالْحَسَنَةِ } يدفعون بالعمل الصالح ما سلف من الذنب ، أو بالحلم جهل الجاهل ، أو بالسلام قبح اللقاء ، أو بالمعروف المنكر ، أو بالخير الشر . { يُنفِقُونَ } الزكاة « ع » ، أو نفقة الأهل وهذا قبل نزول الزكاة ، أو يتصدقون من أكسابهم .","part":4,"page":381},{"id":1882,"text":"{ وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ } قوم أسلموا من اليهود فكان اليهود يلقونهم بالسب والأذى . فيعرضون ، أو أسلم منهم قوم فكانوا إذا سمعوا ما غُيِّر من التوراة . من نعت الرسول A كرهوه وأعرضوا عنه ، أو المؤمنون إذا سمعوا الشرك أعرضوا عنه ، أو ناس من أهل الكتاب ليسوا يهود ولا نصارى وكانوا على دين الأنبياء ينتظرون مبعث الرسول A فلما سمعوا بظهوره بمكة أتوه فعرض عليهم القرآن فأسلموا فكان أبو جهل ومن معه يلقونهم فيقولون لهم : « أُفٍّ لكم من قوم منظور إليكم تبعتم غلاماً قد كرهه قومه وهم أعلم به منكم » فإذا قالوا ذلك أعرضوا عنهم . { أَعْمَالُنَا } لنا ديننا ولكم دينكم ، أو لنا حلمنا ولكم سفهكم . { لا نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ } لا نتبعهم أو لا نجازيهم .","part":4,"page":382},{"id":1883,"text":"{ مَنْ أَحْبَبْتَ } هدايته ، أو أحببته لقرابته نزلت في أبي طالب . { يَهْدِى مَن يَشَآءُ } قال قتادة : يعني العباس . { بِالْمُهْتَدِينَ } بمن قَدَّر له الهدى .","part":4,"page":383},{"id":1884,"text":"{ وَقَالُواْ إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى } نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف قال للرسول صلى الله عليه سلم إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافة أن يتخطفنا العرب في أرضنا يعني مكة وإنما نحن أكلة رأس للعرب ولا طاقة لنا بهم . { ءَامِناً } بما طبعت عليه النفوس من السكون إليه حتى لا يفر الغزال من الذئب والحمام من الحدأ ، أو أمر بأن يكون آمناً لمن دخله ولاذ به يقول كنتم آمنين في حرمي تأكلون رزقي وتعبدون غيري . أفتخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي . { يُجْبَى } يجمع { ثَمَرَاتُ كُلِّ } أرض وبلد { لا يَعْلَمُونَ } لا يعقلون ، أو لا يتدبرون .","part":4,"page":384},{"id":1885,"text":"{ بَطِرَتْ } البطر : الطغيان بالنعمة { مَعِيشَتَهَا } في معيشتها قاله الزجاج أو أبطرتها معيشتها .","part":4,"page":385},{"id":1886,"text":"{ أُمِّهَا } أوائلها « ح » ، أو معظم القرى من سائر الدنيا ، أو مكة .","part":4,"page":386},{"id":1887,"text":"{ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ } الرسول A . { وَعْداً حَسَناً } النصر في الدنيا والجنة في الآخرة أو حمزة بن عبد المطلب ، والوعد الحسن الجنة وملاقاتها دخولها . { كَمَن مَّتَّعْنَاهُ } أبو جهل { الْمُحْضَرِينَ } للجزاء ، أو في النار ، أو المجهولين .","part":4,"page":387},{"id":1888,"text":"{ الأَنبَآءُ } الحجج ، أو الأخبار . { لا يَتَسَآءَلُونَ } بالأنساب ، أو لا يسأل بعضهم بعضاً عن حاله ، أو أن يحمل من ذنوبه شيئاً .","part":4,"page":388},{"id":1889,"text":"{ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ } كان قوم في الجاهلية يجعلون خير أموالهم لآلهتهم . فقال { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ } من خلقه { وَيَخْتَارُ } منهم ما يشاء لطاعته ، أو يخلق ما يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة ، أو يخلق ما يشاء النبي ويختار الأنصار لدينه { مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ } أي يختار للمؤمنين الذي فيه خيرتهم ، أو « ما » نافية أن يكون للخلق على الله تعالى خيرة نزلت في الذين { وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيباً فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا } [ الأنعام : 136 ] ، أو في الوليد بن المغيرة قال { وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ } [ الزخرف : 31 ] يعني نفسه وأبا مسعود الثقفي فقال الله تعالى ما كان لهم أن يتخيروا على الله الأنبياء .","part":4,"page":389},{"id":1890,"text":"{ وَنَزَعْنَا } أخرجنا { مِن كُلِّ أُمَّةٍ } رسولاً مبعوثاً إليها ، أو أحضرناه ليشهد عليهم أن قد بلغها الرسالة . { بُرْهَانَكُمْ } حجتكم ، أو بينتكم . { الْحَقَّ لِلَّهِ } التوحيد ، أو العدل ، أو الحجة .","part":4,"page":390},{"id":1891,"text":"{ قَارُونَ } كان ابن عم موسى أخي أبيه وقطع البحر مع بني إسرائيل ونافق كما نافق السامري . { فَبَغَى } كفر بالله ، أو زاد في طول ثيابه شبراً ، أو علا بكثرة ماله وولده ، أو كان غلاماً لفرعون فتعدى على بني إسرائيل وظلمهم ، أو نسب ما أتاه الله تعالى من الكنوز إلى نفسه بعلمه وحيلته ، أو لما أمر موسى برجم الزاني دفع قارون إلى بَغِيٍّ مالاً قيل ألفي درهم وأمرها أن تدعي على موسى أنه زنا بها ففعلت فعظم ذلك على موسى فأحلفها بالله تعالى الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت . فقالت : أشهد أنك برىء وأن قارون أعطاني مالاً وحملني على ذلك « ع » . { مِنَ الْكُنُوزِ } أصاب كنزاً ، أو كان يعمل الكيمياء . { مَفَاتِحَهُ } خزائنه ، أو أوعيته ، أو مفاتيح خزائنه وكانت من جلود يحملها أربعون بغلاً ، أو مفاتيحها : إحاطة علمه بها . { لَتَنواْ } لتثقل العصبة « ع » ، أو لتمر بالعصبة من النأي وهو البعد ، أو ينهض بها العُصبة { بِالْعُصْبَةِ } الجماعة يتعصب بعضهم لبعض وهم سبعون رجلاً ، أو ما بين العشرة إلى الأربعين ، أو ما بين العشرة إلى الخمسة عشر ، أو ستة أو سبعة ، أو ما بين الثلاثة والتسعة وهم النفر ، أو عشرة قال أبو عبيدة : هذا من المقلوب تأويله أن العصبة لتنوء بالمفاتيح { الْقُوَّةِ } الشدة { إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ } مؤمنو قومه ، أو موسى . { لا تَفْرَحْ } لا تبغ ، أو لا تبخل ، أو لا تبطر .","part":4,"page":391},{"id":1892,"text":"{ وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَاكَ } بطلب الحلال في الكسب « ح » ، أو بالصدقة وصلة الرحم { وَلا تَنسَ } حظك من الدنيا أن تعمل فيه لآخرتك « ع » ، أو لا تنس الغَناء بالحلال عن الحرام أو لا تنس ما أنعم الله عليك فيها أن تشكر الله بطاعته . { وَأَحْسِن } فيما فرض عليك كما أحسن الله تعالى في نعمه عليك ، أو في طلب الحلال . كما أحسن إليك بالإحلال ، أو أعط فضل مالك كما زادك على قدر حاجتك . { لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } لا يقربهم ، أو لا يحب أعمالهم .","part":4,"page":392},{"id":1893,"text":"{ عِلْمٍ عِندِى } بقوتي وعملي ، أو خير عندي ، أو لرضا الله عني وعلمه باستحقاقي ، أو علم بوجه المكاسب ، أو صنعه الكيمياء علمه موسى ثلث الصنعة ويوشع الثلث وهارون الثلث . فخدعهما قارون وكان على إيمانه فعلم ما عندهما فعلم الكيمياء وكثرت أمواله . { وَلا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ } سؤال استعتاب ، أو لا تسأل عنهم الملائكة لأنهم يعرفونهم بسيماهم ، أو يعذبون ولا يحاسبون ، أو لا يسألون عن إحصاء أعمالهم ويعطون الصحائف فيعرفونها ويعترفون بها .","part":4,"page":393},{"id":1894,"text":"{ فِى زِينَتِهِ } حشمه ، أو تَبَعِه سبعين ألفاً عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤيت فيه المعصفرات وكان أول من خضب بالسواد ، أو جَوارٍ بيض على بغال بيض بسروج من ذهب على قُطُف أرجوان { حَظٍّ } درجة ، أو جد .","part":4,"page":394},{"id":1895,"text":"{ فَخَسَفْنَا } قيل شكاه موسى E إلى الله تعالى فأمر الأرض أن تطيع موسى فأقبل قارون وشيعته فقال موسى E « يا أرض خذيهم » فأخذتهم إلى أوساطهم ثم قال : خذيهم فأخذتهم إلى أعقابهم ، ثم قال : خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم فخسف بهم وبدار قارون وكنوزه ، أو قال بنو إسرائيل : إنما أمر الأرض بابتلاعه ليرث ماله لأنه كان ابن عمه فخسف بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام .","part":4,"page":395},{"id":1896,"text":"{ وَيْكَأَنَّ } أو لا يعلم أن الله ، أو لا يرى أن الله ، أو ولكن الله بلغة حمير ، والياء صلة تقديره كأن الله ، أو الياء والكاف صلتان تقديره وأن الله ، أو الكاف صلة والياء للتنبيه ، أو ويك مفصولة بمعنى ويح فأبدل الحاء كافاً ، أو ويلك فحذف اللام ، أو وي منفصلة على جهة التعجب ثم استأنف كأن الله . قاله الخليل . { وَيَقْدِرُ } يختار له . « ع » ، أو ينظر له إن كان الغنى خيراً له أغناه وإن كان الفقر خيراً له أفقره . « ح » أو يضيق .","part":4,"page":396},{"id":1897,"text":"{ عُلُوّاً } بغياً ، أو تكبراً ، أو شرفاً وعزاً ، أو ظلماً ، أو شركاً أو لا يجزعون من ذلها ولا يتنافسون في عزها . { فَسَاداً } أخذها بغير حق ، أو المعاصي ، أو قتل الأنبياء والمؤمنين . { وَالْعَاقِبَةُ } الثواب ، أو الجنة .","part":4,"page":397},{"id":1898,"text":"{ فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ } أنزله ، أو أعطاكه ، أو ألزمك العمل به ، أو حَمَّلك تأديته وتبليغه ، أو بينه على لسانك . { مَعَادٍ } مكة ، أو بيت المقدس ، أو الموت . « ع » ، أو يوم القيامة ، أو الجنة .","part":4,"page":398},{"id":1899,"text":"{ إِلا وَجْهَهُ } إلا هو ، أو ملكه ، أو ما أريد به وجهه ، أو إلا موت العلماء فإن علمهم باق ، أو إلا جاهه ، لفلان جاه ووجه بمعنى ، أو العمل ، { لَهُ الْحُكْمُ } القضاء في خلقه بما شاء ، أو ليس للعباد أن يحكموا إلا بأمره { تُرْجَعُونَ } في القيامة فتجزون بأعمالكم .","part":4,"page":399},{"id":1900,"text":"{ أَحَسِبَ } أَظَنَّ قائلوا لا إله إلا الله { أَن يُتْرَكُواْ } فلا يختبر صدقهم وكذبهم ، أو أَظَنَّ المؤمنون أن لا يؤمروا ولا ينهوا ، أو أن لا يؤذوا ولا يقتلوا أو خرج قوم للهجرة فعرض لهم المشركون فرجعوا فنزلت فيهم فلما سمعوها خرجوا فقتل بعضهم وخلص آخرون فنزلت { والذين جَاهَدُواْ فِينَا } الآية [ العنكبوت : 69 ] . أو نزلت في عمار ومن كان يعذب في الله تعالى بمكة ، أو في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه عذبه أبو جهل على إسلامه حتى تلفظ بالشرك مُكرَهاً ، أو في قوم أسلموا قبل فرض الزكاة والجهاد فلما فرضا شق عليهم { لا يُفْتَنُونَ } لا يهلكون ، أو لا يختبرون في أموالهم وأنفسهم بالصبر على أوامر الله تعالى وعن نواهيه .","part":4,"page":400},{"id":1901,"text":"{ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } بما فرض عليهم ، أو بما بلاهم به . { فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ } فليميزن الصادق من الكاذب ، أو ليظهرن لرسوله صدق الصادق . قيل نزلت في مهجع مولى عمر أو قتيل بين الصفين من المسلمين ببدر . فقال الرسول A « سيد الشهداء مهجع » وقيل هو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء المسلمين .","part":4,"page":401},{"id":1902,"text":"{ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ } اليهود . والسيئات الشرك { يَسْبِقُونَا } يعجزونا فلا نقدر عليهم ، أو يسبقوا ما كتب عليهم من محتوم القضاء . { يَحْكُمُونَ } يظنون ، أو يقضون لأنفسهم على أعدائهم .","part":4,"page":402},{"id":1903,"text":"{ يَرْجُواْ } يخاف ، أو يأمل . { لِقَآءَ اللَّهِ } لقاء ثوابه ، أو البعث إليه { أَجَلَ اللَّهِ } بالجزاء في القيامة . { السَّمِيعُ } لأقوالكم { الْعَلِيمُ } باعتقادكم .","part":4,"page":403},{"id":1904,"text":"{ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ } ألزمناه أن يبرهما ، أو ما أوصيناه به من برهما { حُسْناً } { لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } حجة ، أو لا يعلم أحد أن الله تعالى شريكاً . نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه أن لا تأكل طعاماً حتى يرجع عن دين محمد A ، أو في عياش بن أبي ربيعة حلفت أمه كذلك وخدعه أخوه لأمه أبو جهل حتى أوثقه وعاقبه .","part":4,"page":404},{"id":1905,"text":"{ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ } أعوان الظلمة ، أو المبتدعة إذا تُبعوا على بِدَعهم ، أو محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها بعدهم .","part":4,"page":405},{"id":1906,"text":"{ نُوحاً } هو أول رسول بعث وبعث من الجزيرة . { أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَاماً } وهي مبلغ عمره لبث قبل دعائهم ثلاثمائة ودعاهم ثلاثمائة وبقي بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين ، أو بعث لأربعين ودعاهم ألفاً إلا خمسين وبقي بعد الطوفان ستين فذلك ألف وخمسون « ع » ، أو لبث فيهم ألفاً إلا خمسين وعاش بعد ذلك سبعين فذلك ألف وعشرون ، أو بعث على ثلاثمائة وخمسين ودعاهم ألفاً إلى خمسين وبقي بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين فذلك ألف وستمائة وخمسون { الطُّوفانُ } المطر « ع » ، أو الغرق ، أو الموت مأثور قيل كان الطوفان في نيسان .","part":4,"page":406},{"id":1907,"text":"{ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ } بالانقطاع إلى الدنيا { وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ } بالإعراض عنها ، أو يعذب بسوء الخلق ويرحم بحسنه ، أو يعذب بالحرص ويرحم بالقناعة ، أو يعذب ببغض الناس له ويرحم بحبهم ، أو يعذب بمتابعة البدعة ويرحم بملازمة السنة .","part":4,"page":407},{"id":1908,"text":"{ لُوطٌ } كان ابن أخيه وآمنت به سارة وكانت بنت عمه ، أو كانت سارة أخت لوط . { مُهَاجِرٌ } للظالمين . فهاجر من الجزيرة إلى حَرَّان ، أو من كوثى وهي سواد الكوفة إلى الشام .","part":4,"page":408},{"id":1909,"text":"{ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا } الذكر الحسن « ع » ، أو رضا أهل الأديان به ، أو النية الصالحة التي اكتسب بها آجر الآخرة « ح » ، أو لسان صدق ، أو ما أوتي في الدنيا من الأجر ، أو الولد الصالح حتى إن أكثر الأنبياء من ولده .","part":4,"page":409},{"id":1910,"text":"{ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ } لأن الناس انقطعوا عن الأسفار حذراً من فعلهم الخبيث ، أو قطعوا الطريق على المسافرين ، أو قطعوا سبيل النسل بترك النساء إلى الرجال . { نَادِيكُمُ } مجلسكم { الْمُنكَرَ } كانوا يتضارطون أو يحذفون من يمر بهم ويسخرون منه مأثور ، أو يأتي بعضهم بعضاً ، أو الصفير ولعب الحمام والجلاهق ومضغ العِلْك وبصاق بعضهم على بعض والسؤال وحل أزرار القباء في المجلس .","part":4,"page":410},{"id":1911,"text":"{ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ } كما لا يغني عنها بيتها كذلك لا تغني عبادة الأصنام شيئاً وقيل العنكبوت شيطان مسخها الله D .","part":4,"page":411},{"id":1912,"text":"{ اتْلُ } يا محمد على أمتك القرآن . { وَأَقِمِ الصَّلاةَ } المفروضة « ع » أو القرآن ، أو الدعاء إلى أمر الله تعالى . { الْفَحْشَآءِ } الزنا { وَالْمُنكَرِ } الشرك « ع » ، تنهى الصلاة عنهما ما دام المصلي فيها ، أو تنهى عنهما قبلها وبعدها « ع » قال الرسول A : « من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله تعالى إلا بعداً » ، أو ما تدعوهم إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نهاهم عن الفحشاء والمنكر { وَلَذِكْرُ اللَّهِ } إياكم أكبر من ذكركم إياه « ع » ، أو ذكره أفضل من كل شيء ، أو ذكره في الصلاة أفضل مما نهت عنه من الفحشاء والمنكر ، أو ذكره في الصلاة أكبر من الصلاة ، أو ذكره أكبر أن تحويه عقولكم ، أو ذكره أكبر من قيامكم بطاعته ، أو أكبر من أن يُبقي على صاحبه عقاب الفحشاء والمنكر .","part":4,"page":412},{"id":1913,"text":"{ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } قول لا إله إلا الله « ع » ، أو الكف عند بذل الجزية والقتال عند منعها ، أو إن قالوا شراً قلنا لهم خيراً . { الَّذِينَ ظَلَمُواْ } أهل الحرب ، أو من منع الجزية ، أو من ظلم بالإقامة على اكفر بعد ظهور الحجة ، أو الذين ظلموا في جدلهم فأغلظوا لهم ، منسوخة ، أو محكمة . { وَقُولُواْ ءَامَنَّا } كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية للمسلمين فقال الرسول A : « لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم { وَقُولُواْ ءَامَنَّا } » الآية . { مُسْلِمُونَ } بقوله لأهل الكتاب ، أو لمن آمن .","part":4,"page":413},{"id":1914,"text":"{ وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ } قبل القرآن كتاباً من الكتب المنزلة ولا تكتبه بيمينك فتعلم ما فيه حتى يشكوا في إخبارك عنه أنه من وحي الله إليك ، أو كان نعته في الكتب المنزلة أن لا يكتب ولا يقرأ فكان ذلك دليلاً على صحة نبوته . { الْمُبْطِلُونَ } مكذبو اليهود ، أو مشركو العرب ، أو قريش لأنه لو كتب وقرأ قالوا تعلمه من غيره .","part":4,"page":414},{"id":1915,"text":"{ بَلْ هُوَ ءَايَاتٌ } يعني النبي A في كونه لا يقرأ ولا يكتب آيات بينات في صدور العلماء من أهل الكتاب لأنه في كتبهم بهذه الصفة ، أو القرآن آيات بينات في صدور النبي A والمؤمنين به خُصوا لحفظه في صدورهم بخلاف من قبلهم فإنهم كانوا لا يحفظون كتبهم عن ظهر قلب إلا الأنبياء . { الظَّالِمُونَ } المشركون .","part":4,"page":415},{"id":1916,"text":"{ لَوْلآ أُنزِلَ } اقترحوا عليه الآيات ليجعل الصفا ذهباً وتفجير الأنهار ، أو سألوه مثل آيات الأنبياء كالناقة والعصا واليد وإحياء الموتى . { الأَيَاتُ } عند الله تعالى يخص بها من شاء من الأنبياء { وَإِنَّمَآ أَنَأْ نَذِيرٌ } لا يلزمني الإتيان بالمقترح من الآيات وإنما يلزمني أنه يشهد على تصديقي وقد فعل الله تعالى ذلك وأجابهم بقوله : { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ } دلالة على نبوتك القرآن بإعجازه واشتماله على الغيوب والوعود الصادقة ، أو أراد بذلك ما رُويَ أن الرسول A أُتِي بكتاب في كتف فقال : « كَفَى بقوم حمقاً أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى غير نبيهم ، أو كتاب غير كتابهم » فنزلت { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ } . { لَرَحْمَةً } إستنقاذاً من الضلال . { وَذِكْرَى } إرشاداً إلى الحق { لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يقصدون الإيمان دون العناد .","part":4,"page":416},{"id":1917,"text":"{ شَهِيداً } لي بالصدق « ع » والإبلاغ وعليكم بالكذب والعناد . { بِالْبَاطِلِ } إبليس ، أو عبادة الأصنام . { الْخَاسِرُونَ } لأنفسهم بإهلاكها ، أو لنعيم الجنة بعذاب النار .","part":4,"page":417},{"id":1918,"text":"{ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ } عناداً ، أو استهزاءً كقول النضر { إِن كَانَ هذا هُوَ الحق } الآية : [ الأنفال : 32 ] { أَجَلٌ مُّسَمّىً } القيامة ، أو أجل الحياة إلى الموت وأجل الموت إلى البعث ، أو النفخة الأولى أو الوقت الموقت لعذابهم . { بَغْتَةً } فجأة . { لا يَشْعُرُونَ } بنزوله قال الرسول A : « تقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فِيه فما تصل إلى فِيه حتى تقوم الساعة » .","part":4,"page":418},{"id":1919,"text":"{ أَرْضِى وَاسِعَةٌ } فجانبوا العصاة بالخروج من أرضهم ، أو اطلبوا أولياء الله تعالى ، أو رحمتي واسعة ، أو رزقي واسع . { فَاعْبُدُونِ } بالهجرة إلى المدينة ، أو بأن لا تطيعوا أحداً في معصيتي ، أو فارهبون .","part":4,"page":419},{"id":1920,"text":"{ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ } كل حي ميت ، أو تجد كرب الموت وشدته إرهاباً لهم لِيدَعوا المعاصي ، أو إعلاماً أن الرسل يموتون فلا تضلوا بموت من مات منهم .","part":4,"page":420},{"id":1921,"text":"{ لَنُبَوِّئَنَّهُم } من الثواء وهو طول المقام والباء لنسكننهم { غُرَفاً } الغرف أعالي البيوت وهي أنزه وأطيب من البيوت .","part":4,"page":421},{"id":1922,"text":"{ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا } بل ما تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئاً ، أو تأكل لوقتها ولا تدخر لغدها « ح » ، أو يأتيها بغير طلب وذكر النقاش شيئاً لا يحل ذكره ولبئس ما قال وقال ابن عباس Bهما : الحيوان كل ما دب لا يحمل رزقه ولا يدخر إلا ابن آدم والنمل والفأر . { يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ } يسوي بين القادر والعاجز والحريص والقانع ليعلم أن ذلك يقدره الله تعالى دون حول وقوة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : لما أمرهم الرسول A بالهجرة خافوا الضيعة والجوع وقال بعضهم نهاجر إلى بلدة ليس فيها معاش فنزلت هذه الآية فهاجَرُوا .","part":4,"page":422},{"id":1923,"text":"{ الْحَيَاةُ } الحياة الدائمة . قال أبو عبيدة : الحيوان والحياة واحد .","part":4,"page":423},{"id":1924,"text":"{ وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ } بالقتل والسبي . { أَفَبِالْبَاطِلِ } الشرك ، أو إبليس { وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ } بعافيته « ع » ، أو عطائه وإحسانه أو بالهدى الذي جاء به الرسول A ، أو بإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف .","part":4,"page":424},{"id":1925,"text":"{ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً } جعل له شريكاً وولداً { بِالْحَقِّ } التوحيد أو القرآن ، أو محمد A . { مَثْوىً } مستقر .","part":4,"page":425},{"id":1926,"text":"{ جَاهَدُواْ } أنفسهم في هواها ، أو العدو بالقتال ، أو اجتهدوا في الطاعة وترك المعصية ، أو تابوا من ذنوبهم جهاداً لأنفسهم . { سُبُلَنَا } طريق الجنة ، أو دين الحق ، أو نعلمهم ما لا يعلمون ، أو نخلص نياتهم في الصوم والصلاة والصدقة . { لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } بالنصر والمعونة .","part":4,"page":426},{"id":1927,"text":"كان المسلمون يؤثرون ظهور الروم على فارس لأنهم أهل كتاب ، وآثر المشركون ظهور فارس على الروم لأنهم أهل أوثان فلما غلبت فارس سُرَّ المشركون وقالوا للمسلمين إنكم تزعمون أنكم تغلبونا لأنكم أهل كتاب وقد غلبت فارس الروم وهم أهل كتاب وكان آخر فتوح كسرى فتح فيه القسطنطينية بنى فيها بيت النار فبلغ الرسول A فساءه ذلك فنزلت هاتان الآيتان فبادر أبو بكر Bه فأخبر المشركين بذلك فاقتمر المسلمون والكفار على أنهم يغلبون إلى ثلاث سنين ، أو خمس سنين ، أو سبع سنين . قامر عن المسلمين أبو بكر رضي الله تعالى عنه . وعن المشركين أبو سفيان بن حرب ، أو أُبي بن خلف وذلك قبل تحريم القمار وكان العوض خمس قلائص ، أو سبع قلائص فلما علم الرسول A أن أبا بكر قدر المدة أمره أن يزيد في الخطر فزاد قلوصين وازداد سنتين وكانت الزيادة بعد انقضاء الأجل الأول قبل الغلبة ، أو قبل انقضاء الأجل الأول . وغلبت الروم فارس عام بدر في يوم بدر ، أو قبل الهجرة بسنتين ، أو عام الحديبية . { أدنى الأرض } أدنى أرض فارس ، أو أدنى أرض الروم عند الجمهور بأطراف الشام « ع » ، أو أذرعات الشام كانت بها الوقعة ، أو الجزيرة أقرب أرض الروم إلى فارس ، أو الأردن وفلسطين .","part":4,"page":427},{"id":1928,"text":"{ بِضْعِ } ما بين الثلاث إلى العشر . مأثور ، أو ما بين العقدين من الواحد إلى العشرة . قاله بعض أهل اللغة ، فيكون من الثاني إلى التاسع ، أو ما بين الثلاث والتسع . والنَّيف ما بين الواحد إلى التسعة ، أو ما بين الواحد والثلاثة عند الجمهور . { مِن قَبْلُ } ما غُلِبتْ الروم { وَمِن بَعْدُ } ما غُلِبت ، أو قبل دولة فارس على الروم وبعد دولة الروم على فارس . { يَفْرَحُ الْمؤْمِنُونَ } جاءهم الخبر بهلاك كسرى يوم الحديبية ففرحوا { بِنَصْرِ اللَّهِ } لضعف فارس وقوة العرب ، أو فرحوا بنصر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب مثلهم ، أو لأنه مقدمة لنصرهم على المشركين ، أو لما فيه من تصديق خبر الرسول A بذلك . { يَنصُرُ مَن يَشَآءُ } من أوليائه ونصره مختص بهم وغلبة الكفار ليست بنصر منه وإنما هي بلاء ومحنة { الْعَزِيزُ } في نقمته من أعدائه { الرَّحِيمُ } بأوليائه .","part":4,"page":428},{"id":1929,"text":"{ ظَاهِراً } أمر معاشهم متى يزرعون ويحصدون وكيف ينبتون ويغرسون « ع » وكبنيان قصورها وشق أنهارها وغرس أشجارها ، أو يعلمون ما ألقته الشياطين إليهم باستراق السمع من أمور الدنيا .","part":4,"page":429},{"id":1930,"text":"{ بِالْحَقِّ } بالعدل ، أو الحكمة ، أو بأن استحق عليهم الطاعة والشكر ، أو للثواب والعقاب . { وَأَجَلٍ مُّسَمّىً } القيامة « ع » أو أجل كل مخلوق .","part":4,"page":430},{"id":1931,"text":"{ أَسَآءُواْ } كفروا . { السُّوأَى } جهنم ، أو عقاب الدارين « ح » . { أَن كَذَّبُواْ } لأن كذبوا { بِآيَاتِ اللَّهِ } محمد A والقرآن ، أو معجزات الرسل ، أو نزول العذاب بهم .","part":4,"page":431},{"id":1932,"text":"{ يُبْلِسُ } يفتضح ، أو يكتئب ، أو ييأس ، أو يهلك ، أو يندم ، أو يتحير .","part":4,"page":432},{"id":1933,"text":"{ يَتَفَرَّقُونَ } في المكان بالجنة والنار ، أو بالجزاء بالثواب والعقاب .","part":4,"page":433},{"id":1934,"text":"{ رَوْضَةٍ } البستان المتناهي منظراً وطيباً . { يُحْبَرُونَ } يكرمون « ع » ، أو ينعمون ، أو يلتذون بالسماع والغناء ، أو يفرحون . والحبرة : السرور والفرح .","part":4,"page":434},{"id":1935,"text":"{ مُحْضَرُونَ } نازلون ، أو مقيمون ، أو يدخلون ، أو مجموعون .","part":4,"page":435},{"id":1936,"text":"{ فَسُبْحَانَ اللَّهِ } سبحوه ، أو صلّوا له سميت الصلاة تسبيحاً لاشتمالها عليه في الركوع والسجود ، أو من السبحة وهي الصلاة . { تُمْسُونَ } المغرب والعشاء المساء بدو الظلام بعد المغيب { تُصْبِحُونَ } صلاة الصبح .","part":4,"page":436},{"id":1937,"text":"{ وَلَهُ الْحَمْدُ } على نعمه ، أو الصلاة لاختصاصها بقراءة حمده بالفاتحة وخص صلاة النهار باسم الحمد لأن تقلب النهار يكثر فيه الإنعام الموجب للحمد والليل وقت فراغ وخَلوة يوجب تنزيه الله تعالى من الأسواء فيها . { وَعَشِيّاً } العصر العشي آخر النهار عند ميل الشمس للمغيب لنقص نورها أخذ من عشا العين وهو نقص نورها { تُظْهِرُونَ } صلاة الظهر . نزلت هذه الآية بعد الإسراء به قبل الهجرة وكل آية نزلت تذكر الصلاة قبل الإسراء فليست من الصلوات الخمس لأنهن إنما فرضن ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة .","part":4,"page":437},{"id":1938,"text":"{ يُخْرِجُ } الإنسان الحي من النطفة الميتة والنطفة الميتة من الإنسان الحي « ع » ، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن ، أو الدجاجة من البيضة والبيضة من الدجاجة ، أو النخلة من النواة والنواة من النخلة والسنبلة من الحبة والحبة من السنبلة . { تُخْرَجُونَ } كما أحيى الموات وأخرج النبات فكذلك تبعثون .","part":4,"page":438},{"id":1939,"text":"{ أَزْوَاجاً } حواء من ضلع آدم ، أو سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال . { لِّتَسْكُنُواْ } لتأنسوا . { مَّوَدَّةً } محبة { وَرَحْمَةً } شفقة ، أو المودة الجماع والرحمة الولد « ح » ، أو المودة حب الكبير والرحمة الحُنو على الصغير ، أو الرحمة بين الزوجين .","part":4,"page":439},{"id":1940,"text":"{ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } بما فيهما من العبر ، أو لعجز الخلق عن إيجاد مثلهما . { أَلْسِنَتِكُمْ } لغاتكم كالعربية والرومية والفارسية { وَأَلْوَانِكُمْ } أبيض وأحمر وأسود ، أو اختلاف النغمات والأصوات وألوانكم صوركم فلا يشتبه صورتان ولا صوتان . كيلا يشتبهوا في المناكح والحقوق . { لِّلْعَالِمِينَ } الإنس والجن وبالكسر العلماء .","part":4,"page":440},{"id":1941,"text":"{ مَنَامُكُم بالَّيْلِ } { وَابْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ } بالنهار ، أو منامكم وابتغاؤكم فيهما جميعاً لأن منهم من يتصرف في المعاش ليلاً وينام نهاراً وابتغاء الفضل بالتجارة ، أو بالتصرف في العمل . فالنوم كالموت والتصرف نهاراً كالبعث { يَسْمَعُونَ } الحق فيتعبونه ، أو الوعظ فيخافونه ، أو القرآن فيصدقونه .","part":4,"page":441},{"id":1942,"text":"{ خَوْفاً } للمسافر { وَطَمَعاً } للمقيم ، أو خوفاً من الصواعق وطمعاً في الغيث ، أو خوفاً من البرد أن يهلك الزرع وطمعاً في الغيث أن يحييه ، أو خوفاً أن يكون خُلباً لا يمطر وطمعاً أن يمطر .","part":4,"page":442},{"id":1943,"text":"{ قَانِتُونَ } مطيعون . مأثور ، أو مصلون « ع » ، أو مقرون بالعبودية ، أو قائمون له يوم القيامة ، أو قائمون بالشهادة أنهم عباده « ع » أو مخلصون .","part":4,"page":443},{"id":1944,"text":"{ يَبْدَؤُاْ الْخَلْقَ } بعلوقه في الرحم ثم يعيده بالبعث استدلالاً بالنشأة على الإعادة . { أَهْوَنُ عَلَيْهِ } أعادة الخلق أهون على الله تعالى من ابتدائه لأن الإعادة أهون من البُدأة عُرفاً وإن كانا هينين على الله تعالى ، أو الإعادة أهون على المخلوق لأنه يقلب نطفة ثم علقه ثم مضغة ثم عظماً ثم رضيعاً ثم فطيماً وفي الإعادة يُصاح به فيعود سوياً « ع » أو أهون بمعنى هين . قال :\rإن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتاً دعائمه أعز وأطول\rوأهون أيسر وأسهل { الْمَثَلُ الأَعْلَى } الصفة العليا ليس كمثله شيء « ع » أو شهادة أن لا إله إلا الله ، أو يحيي ويميت { الْعَزِيزُ } المنيع في قدرته أو القوي في انتقامه { الْحَكِيمُ } في تدبيره ، أو في إعذاره وحجته إلى عباده .","part":4,"page":444},{"id":1945,"text":"{ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً } سبب ضربه إشراكهم في عبادته ، أو قولهم في التلبية إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك ، أو كانوا يورثون آلهتهم أي لما لم يشرككم عبيدكم في أموالكم لملككم إياهم فالله تعالى أولى أن لا يشاركه أحد في العبادة لأنه مالك كل شيء { تَخَافُونَهُمْ } أن يشاركوكم في أموالكم كما تخافون ذلك من شركائكم ، أو تخافون أن يرثوكم كما تخافون ورثتكم ، أو تخافون لأئمتهم كما يخاف بعضكم بعضاً .","part":4,"page":445},{"id":1946,"text":"{ وَجْهَكَ } قصدك ، أو دينك ، أو عملك . { حَنِيفاً } مسلماً ، أو مخلصاً ، أو متبعاً ، أو مستقيماً ، أو حاجاً « ع » ، أو مؤمناً بجميع الرسل . { فِطْرَتَ اللَّهِ } صنعة الله ، أو دينه الإسلام « ع » الذي خلق الناس عليه { لِخَلْقِ اللَّهِ } لدين الله ، أو لا يُتَغير بخلقه من البهائم أن يخصى فحولها « ع » أو لا خالق غير الله يخلق كخلقه { الدِّينُ الْقَيِّمُ } الحساب البين ، أو القضاء المستقيم « ع » .","part":4,"page":446},{"id":1947,"text":"{ مُنِيبِينَ } مقبلين ، أو داعين ، أو مطيعين ، أو تائبين من الذنوب والإنابة من القطع فهي الانقطاع إلى الله تعالى بالطاعة ومنه الناب لقطعه ، أو من ناب ينوب إذا رجع مرة بعد مرة ومنه النوبة لأنها الرجوع إلى عادة .","part":4,"page":447},{"id":1948,"text":"{ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } بالاختلاف فصاروا فرقاً و { فارقوا دينهم } وهم اليهود ، أو اليهود والنصارى ، أو خوارج هذه الأمة مأثور ، أو أهل الأهواء والبدع مأثور . { شِيَعاً } فرقاً ، أو أدياناً { بِمَا لَدَيْهِمْ } من الضلالة { فَرِحُونَ } مسرورون عند الجمهور ، أو معجبون أو متمسكون .","part":4,"page":448},{"id":1949,"text":"{ سُلْطَاناً } كتاباً ، أو عذراً ، أو برهاناً ، أو رسولاً .","part":4,"page":449},{"id":1950,"text":"{ رَحْمَةً } عافية وسعة ، أو نعمة ومطر { سَيِّئَةٌ } بلاء وعقوبة ، أو قحط المطر . { يَقْنَطُونَ } القنوط اليأس من الرحمة والفرج عند الجمهور أو ترك فرائض الله تعالى في السر « ح » .","part":4,"page":450},{"id":1951,"text":"{ ذَا الْقُرْبَى } قرابة الرجل يصلهم بماله ونفسه ، أو قرابة الرسول A بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الفيء والغنيمة . { وَابْنَ السَّبِيلِ } المسافر ، أو الضيف « ع » .","part":4,"page":451},{"id":1952,"text":"{ مِّن رِّباً } هو أن يهدي الهدية ليكافأ بأفضل منها « ع » ، أو رجل خدم في السفر فجعل له جزء من الربح لخدمته لا لوجه الله تعالى ، أو رجل وهب قريبه ليصير غنياً ذا مال ولا يفعله طلباً للثواب . { فَلا يَرْبُواْ } لا يكون له ثواب عند الله { زكَاةٍ } مفروضة ، أو صدقة . { وَجْهَ اللَّهِ } ثوابه . { الْمُضْعِفُونَ } الحسنة بعشر ، أو يضاعف أموالهم في الدنيا بالنمو والبركة .","part":4,"page":452},{"id":1953,"text":"{ الْفَسَادُ } الشرك ، أو المعاصي ، أو قحط المطر ، أو فساد البر قتل ابن آدم أخاه وفساد البحر أخذ السفينة غصباً { الْبَرِّ } الفيافي { وَالْبَحْرِ } القرى . العرب تسمى الأمصار البحر ، أو البر أهل العمود والبحر أهل القرى والريف ، أو البر بادية الأعراب والبحر الجزائر ، أو البر ما كان من المدن والقرى على غير نهر والبحر ما كان منها على شاطىء نهر « ع » { بَعْضَ الِّذِى عَمِلُواْ } لأن للمعصية جزاء عاجلاً وجزاء آجلاً . { يَرْجِعُونَ } عن المعاصي ، أو إلى الحق ، أو يرجع من بعدهم « ح » .","part":4,"page":453},{"id":1954,"text":"{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ } للتوحيد ، أو استقم للدين المستقيم بصاحبه إلى الجنة . { يَصَّدَّعُونَ } يتفرقون في عرصة القيامة ، إلى النار والجنة ، أو يتفرق المشركون وآلهتهم في النار .","part":4,"page":454},{"id":1955,"text":"{ يَمْهَدُونَ } يُسَوُّون المضاجع في القبور ، أو يوطئون في الدنيا بالقرآن وفي الآخرة بالعمل الصالح .","part":4,"page":455},{"id":1956,"text":"{ مُبَشِّرَاتٍ } بالمطر رياح الرحمة أربعة المبشرات والذاريات والناشرات والمرسلات ، ورياح العذاب أربعة العقيم والصرصر في البر والعاصف والقاصف في البحر . { مِّن رَّحْمَتِهِ } بردها وطيبها ، أو المطر .","part":4,"page":456},{"id":1957,"text":"{ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } الأنبياء بإجابة دعائهم على مكذبيهم ، أو نصرهم بإيجاب الذَّب عن أعراضهم .","part":4,"page":457},{"id":1958,"text":"{ كِسَفاً } قطعاً ، أو متراكباً بعضه على بعض ، أو في سماء دون سماء . { الْوَدْقَ } البرق ، أو المطر .","part":4,"page":458},{"id":1959,"text":"{ رَحْمَتِ اللَّهِ } المطر .","part":4,"page":459},{"id":1960,"text":"{ فَرَأَؤهُ } رأوا السحاب { مُصْفَرّاً } بأنه لا يمطر ، أو الزرع مصفراً بعد خضرته « ع » . { لَّضَلُّواْ } أظل إذا فعل أول النهار ووقت الظل وكذلك أضحى فتوسعوا في استعمال ظَلَّ في أول النهار وآخره وقل ما يستعمل أضحى إلا في صدر النهار .","part":4,"page":460},{"id":1961,"text":"{ الْمَوْتَى } الذين ماتوا كفاراً و { الصُّمَّ } الذين تولوا عن الهدى فلم يسمعوه ، أو مَثَّل الكافر في أنه لا يسمع بالميت والأصم لأن كفره قد أماته وضلاله قد أصمه { مُدْبرِينَ } لأن المدبر لا يفهم بالإشارة وإن كان الأصم لا يسمع مقبلاً ولا مدبراً قيل نزلت في بني عبد الدار .","part":4,"page":461},{"id":1962,"text":"{ ضَعْفٍ } نطفة . { قُوَّةً } شباباً . { ضَعْفٍ } هرماً { وَشَيْبَةً } شمطاً .","part":4,"page":462},{"id":1963,"text":"{ الْمُجْرِمُونَ } الكفار . { مَا لَبِثُواْ } في الدنيا ، أو في القبور { كَذَلِكَ } هكذا . { يُؤْفَكُونَ } يكذبون في الدنيا ، أو يصرفون عن الإيمان بالبعث .","part":4,"page":463},{"id":1964,"text":"{ مَعْذِرَتُهُمْ } في تكذيبهم . { يُسْتَعْتَبُونَ } يستتابون ، أو يعاتبون على سيئاتهم أو لا يطلب منهم العتبى وهو أن يردوا إلى الدنيا ليؤمنوا .","part":4,"page":464},{"id":1965,"text":"{ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ } لا يستعجلنك ، أو لا يستفزنك ، أو لا يستنزلنك . { لا يُوقِنُونَ } لا يؤمنون ، أو لا يصدقون بالبعث والجزاء .","part":4,"page":465},{"id":1966,"text":"{ الْحَكِيمِ } المحكم آياته بالحلال والحرام والأحكام ، أو المتقن { لاَّ يَأْتِيهِ الباطل مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ } [ فصلت : 42 ] أو البين أنه من عند الله ، أو المظهر للحكمة بنفسه كما يظهرها الحكيم بقوله .","part":4,"page":466},{"id":1967,"text":"{ هُدىً } من الضلالة ، أو إلى الجنة . { وَرَحْمَةً } من العذاب لما فيه من الزواجر عن استحقاقه ، أو بالثواب لما فيه من البواعث على استيجابه ، نعته بذلك أو مدحه به { لِّلْمُحْسِنِينَ } الإحسان الإيمان الذي يحسن به إلى نفسه ، أو الصلة والصلاة ، أو أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وتحب للناس ما تحب لنفسك .","part":4,"page":467},{"id":1968,"text":"{ هُدىً مِّن رَّبِّهِمْ } نور ، أو بينة ، أو بيان . { الْمُفْلِحُونَ } السعداء ، أو المنجحون ، أو الناجون ، أو الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا « ع » .","part":4,"page":468},{"id":1969,"text":"{ يَشْتَرى لَهْوَ الْحَدِيثِ } شراء المغنيات ، أو الغناء « ع » ، أو الزمر والطبل ، أو الباطل ، أو الشرك ، أو ما ألهى عن الله تعالى ، أو الجدال في الدين والخوض في الباطل نزلت في النضر بن الحارث كان يجلس فإذا قيل له : قال محمد كذا ضحك وحدثهم بحديث رستم واسفنديار وقال : إن حديثي أحسن حديثاً من محمد . أو في قرشي اشترى مغنية شغل بها الناس عن اتباع الرسول A . { لِيُضِلَّ } ليصد عن دين الله تعالى ، أو ليمنع من قراءة القرآن .\r{ وَيَتَّخِذَهَا } يتخذ سبيل الله { هُزُؤاً } يكذب بها ، أو يستهزىء بها .","part":4,"page":469},{"id":1970,"text":"{ بِغَيْرِ عَمَدٍ } وأنتم ترونها ، أو بعمد لا ترونها . { أَن تَمِيدَ } تزول ، أو تتحرك . { وَبَثَّ } بسط ، أو فرق { دَآبَّةٍ } سمي به الحيوان لدبيبه والدبيب الحركة . { فَأَنبَتْنَا } الناس نبات الأرض فالكريم من دخل الجنة واللئيم من دخل النار ، أو الأشجار والزروع { زَوْجٍ } نوع { كَرِيمٍ } حسن أو الثمر الطيب ، أو النافع .","part":4,"page":470},{"id":1971,"text":"{ لُقْمَانَ } نبي قاله عكرمة ، أو من سودان مصر ذو مشافر أعطاه الله تعالى الحكمة ومنعه النبوة ، أو كان عبداً حبشياً ، أو نوبياً قصيراً أفطس خياطاً بمصر ، أو راعياً ، أو نجاراً وكان فيما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، أو ولد لعشر سنين من ملك داود وبقي إلى زمان يونس { الْحِكْمَةَ } الفهم والعقل ، أو الفقه والعقل والإصابة في القول ، أو الأمانة . { أَنِ اشْكُرْ } أتيناه الحكمة والشكر ، أو آتيناه الحكمة لأن يشكر قاله الزجاج { اشْكُرْ لِلَّهِ } أحمده على نعمه ، أو أطعه ولا تشرك به ، أو لا تعصه على نعمه . { يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ } لأنه تزداد نعمه كلما ازداد شكراً . { وَمَن كَفَرَ } بالنعمة ، أو بالله واليوم الآخر . { غَنِىٌّ } عن خلقه { حَمِيدٌ } في فعله ، أو غني عن فعله مستحمد إلى خلقه .","part":4,"page":471},{"id":1972,"text":"{ يَعِظُهُ } يذكره ويؤدبه . { لَظُلْمٌ } يظلم به نفسه { عَظِيمٌ } عند الله قيل : كان ابنه مشركاً .","part":4,"page":472},{"id":1973,"text":"{ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ } عامة ، أو نزلت في سعد بن أبي وقاص . { وَهْناً عَلَى وَهْنٍ } شدة على شدة « ع » ، أو جهداً على جهد ، أو ضعفاً على ضعف ، ضعف الولد على ضعف الوالدة ، أو ضعف نطفة الأب على ضعف نطفة الأم ، أو ضعف الولد أطوار خلقه ، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم سوياً ثم وليداً ثم رضيعاً ثم فطيماً . { اشْكُرْ لِى } النعمة بالحمد والطاعة { وَلِوَالِدَيْكَ } التربية بالبر والصلة .","part":4,"page":473},{"id":1974,"text":"{ مَعْرُوفاً } إحساناً تعودهما إذا مرضا وتشيعهما إذا ماتا وتواسيهما إذا افتقرا . { مَنْ أَنَابَ } أقبل بقلبه { إِلَىَّ } مخلصاً وهو الرسول A والمؤمنون .","part":4,"page":474},{"id":1975,"text":"{ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ } من الخير ، أو الشر . { صَخْرَةٍ } خضراء تحت الأرض السابعة على ظهر الحوت ، خضرة السماء منها وقيل : إنها في سجين التي يكتب فيها أعمال الكفار ، أو في صخرة في جبل . { يَأَتِ بِهَا اللَّهُ } أي بجزاء ما وازنها من خير ، أو شر ، أو يعلمها ويأتي بها إذا شاء كذلك قليل العمل من الخير والشر ويعلمه الله تعالى فيجازي عليه . { لَطِيفٌ } في إخراجها . { خَبِيرٌ } بمكانها قيل لما وعظ ابنه ألقى حبة خردل في عرض البحر ثم مكث ما شاء الله ثم ذكرها وبسط يده فبعث الله تعالى ذبابة فأخذتها فوضعتها في يده .","part":4,"page":475},{"id":1976,"text":"{ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } مما أمر الله تعالى به من الأمور ، أو من ضبط الأمور ، أو من قطع الأموُر . العزم والحزم واحد ، أو الحزم الحذر والعزم القوة وفي المثل لا خير في عزم بغير حزم ، أو الحزم التأهب للأمر والعزم النفاذ فيه وفي المثل رَوِّ بحزم فإذا استوضحت فاعزم .","part":4,"page":476},{"id":1977,"text":"{ تُصَعِّرْ } الصعر الكبر « ع » ، أو الميل ، أو التشدق في الكلام ، يقول لا تعرض بوجهك عن الناس تكبراً ، أو بالتشدق ، أو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو يلوي شدقه عن ذكر الإنسان احتقاراً ، أو الإعراض عمن بينه وبينه إحنة هجراً له فكأنه أمر بالصفح والعفو ، أو أن يكون الغني والفقير عنده في العلم سواء . { مَرَحاً } بالمعصية ، أو بالخيلاء والعظمة ، أو البطر والأشر . { مُخْتَالٍ } منان ، أو متكبر ، أو بطر . { فَخُورٍ } متطاول على الناس بنفسه ، أو مفتخر عليهم بما يصفه من مناقبه « ع » ، أو الذي يعدد ما أعطى ولا يشكر الله تعالى فيما أعطاه .","part":4,"page":477},{"id":1978,"text":"{ وَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ } تواضع فيه ، أو انظر في مشيك إلى موضع قدمك ، أو أسرع فيه أو لا تسرع فيه ، أو لا تختل فيه . { وَأَغْضُضْ } اخفض . { أَنكَرَ الأَصْوَاتِ } أقبحها ، أو شرها ، أو أشدها ، أو أبعدها . خص الحمار لأن صوته مستقبح في النفوس مستنكر في السمع ، أو لأن صياح كل شيء تسبيحه إلاَّ الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان .","part":4,"page":478},{"id":1979,"text":"{ سَخَّرَ } سهل ، أو الانتفاع به . { نعمهُ } جنس أو أراد الإسلام . { ظَاهِرَةً } على اللسان { وَبَاطِنَةً } في القلب ، أو الظاهرة الإسلام والباطنة ما ستره من المعاصي ، أو الظاهرة الخلق والرزق والباطنة ما أخفاه من العيوب والذنوب ، أو ما أعطاهم من الزي والثياب والباطنة متاع المنازل ، أو الظاهرة الولد والباطنة الجماع { مَن يُجَادِلُ } نزلت في يهودي قال للرسول A ، أخبرني عن ربك من أي شيء هو ، فجاءت صاعقة فأحرقته ، أو في النظر بن الحارث كان يقول الملائكة بنات الله .","part":4,"page":479},{"id":1980,"text":"{ يُسْلِمْ وَجْهَهُ } يخلص دينه ، أو يقصد بوجهه طاعة الله تعالى { وَهُوَ مُحْسِنٌ } في عمله { بِالْعُرْوَةِ } قول لا إله إلا الله ، أو القرآن ، أو الإسلام ، أو الحب في الله تعالى والبغض فيه { الْوثْقَى } للاستيثاق بالتمسك بها كما يتوثق من الشيء بإمساك عراه أو تشبيهاً بالبناء الوثيق لأنه لا ينحل { عَاقِبَةُ الأُمُورِ } ثواب ما صنعوا .","part":4,"page":480},{"id":1981,"text":"{ وَلَوْ أَنَّمَا فِى الأَرْضِ } نزلت لما قال المشركون إنما القرآن كلام يوشك أن ينفد ، أو نزلت لما قال اليهود للرسول A أرأيت قولك { وَمَآ أُوتِيتُم مِّن العلم إِلاَّ قَلِيلاً } [ الإسراء : 85 ] إيانا تريد أم قومك فقال : كل لم يؤت من العلم إلا قليلاً أنتم وهم . قالوا : فإنك تتلو ما جاءك من الله أَنَّا أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء . فقال : إنها في علم الله تعالى قليلة . والمعنى لو أن الأشجار أقلام والبحار مداد لتكسرت الأقلام ، ونفدت مياه البحار قبل أن تنفد عجائب ربي وعلمه وحكمته . { يَمُدُّهُ } يزيد فيه شيئاً بعد شيء يقال في الزيادة مدَدته وفي المعونة أمددته { كَلِمَاتُ اللَّهِ } نعمه على أهل الجنة ، أو على أصناف الخلق ، أو جميع ما قضاه في اللوح المحفوظ من أمور خلقه ، أو عبّر بالكلمات عن العلم .","part":4,"page":481},{"id":1982,"text":"{ مَّا خَلْقُكُمْ } نزلت في أُبَي بن خلف وأبي الأشدين ونبيه ومنبه ابني الحجاج . قالوا للرسول A إن الله تعالى خلقنا أطواراً نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاماً ثم تقول إنا نبعث جميعاً في ساعة فنزلت { مَّا خَلْقُكُمْ } أي لا يصعب على الله تعالى ما يصعب على الناس .","part":4,"page":482},{"id":1983,"text":"{ يُولِجُ الَّيْلَ } يأخذ الصيف من الشتاء والشتاء من الصيف . أو ما ينقص من النهار يجعله في الليل وما ينقص من الليل يجعله في النهار ، أو يسلك الظلمة مسلك الضياء والضياء مسلك الظلمة فيصير كل واحد منهما مكان الآخر { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } ذللهما بالطلوع والأفول تقديراً للآجال وإتماماً للمنافع . { أَجَلٍ مُّسَمّىً } القيامة ، أو وقت طلوعه وأفوله .","part":4,"page":483},{"id":1984,"text":"{ هُوَ الْحَقُّ } لا إله غيره ، أو الحق اسم من أسمائه ، أو القاضي بالحق . { مَا يَدْعُونَ } الشيطان ، أو الأصنام . { الْعَلِىُّ } في أحكامه { الْكَبِيرُ } في سلطانه .","part":4,"page":484},{"id":1985,"text":"{ مِّنْ ءَايَاتِهِ } يجري السفن فيه ، أو ما تشاهدون من قدرة الله فيه ، أو ما يرزقكم الله تعالى منه . { صَبَّارٍ } على البلوى { شَكُورٍ } على النعماء ، أو صبار على الطاعة شكور على الجزاء .","part":4,"page":485},{"id":1986,"text":"{ كَالظُّلَلِ } السحاب ، أو الجبال شبهه بها لسواده ، أو لعظمه { مُخْلِصِينَ } موحدين لا يدعون سواه { مُّقْتَصِدٌ } عدل يوفي بعهده الذي التزمه في البحر ، أو مؤمن متمسك بالطاعة ، أو مقتصد في قوله وهو كافر . { خَتَّارٍ } جاحد ، أو غدار عند الجمهور . جحد الآيات : إنكار أعيانها والجحد بها إنكار دلائلها .","part":4,"page":486},{"id":1987,"text":"{ لا يَجْزِى } لا يغني ، أو لا يقضي ، أو لا يحمل { الْغَرُورُ } الشيطان ، أو الأمل .","part":4,"page":487},{"id":1988,"text":"{ عِلْمُ السَّاعَةِ } وقت مجيئها . { وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ } يعلم نزوله في زمانه ومكانه ، أو منزله فيما يشاء من زمان ومكان { مَا فِى الأَرْحَامِ } من ذكر وأنثى وصحيح وسقيم ، أو مؤمن وكافر وشقي وسعيد { تَكْسِبُ غَداً } من خير وشر ، أو إيمان وكفر . { بِأَىِّ أَرْضٍ } على أي حكم تموت من سعادة وشقاوة ، أو في أي أرض تموت وتدفن .\rقيل نزلت في الوارث بن عمرو بدوي قال : للرسول A إن امرأتي حُبلى فأخبرني ماذا تلد وبلادنا جدبة فأخبرني متى ينزل الغيث وقد علمت متى ولدت « فأخبرني متى أموت وقد علمت ما عملت اليوم فأخبرني ، ما أعمل غداً » وأخبرني متى تقوم الساعة .","part":4,"page":488},{"id":1989,"text":"{ لا رَيْبَ } الرَّيْب الشك الذي يميل إلى السوء والخوف .","part":4,"page":489},{"id":1990,"text":"{ يُدَبِّرُ الأَمْرَ } يقضيه ، أو يدبره بنزول الوحي من السماء الدنيا إلى الأرض العليا ويدبر أمر الدنيا أربعة : جبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل بالقطر والماء وملك الموت بقبض الأرواح وإسرافيل ينزل عليهم بالأمر { يَعْرُجُ } يصعد جبريل إلى السماء بعد نزوله بالوحي ، أو الملك الذي يدبر من السماء إلى الأرض ، أو أخبار أهل الأرض تصعد إليه مع الملائكة . { مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ } يقضي أمر كل شيء لألف سنة في يوم واحد ثم يلقيه إلى الملائكة فإذا مضت قضى لألف لأخرى ثم كذلك أبداً أو يصعد الملك في يوم مسيرة ألف سنة « ع » فيكون بين السماء والأرض ألف سنة ، أو يننزل الملك ويصعد في يوم مقداره ألف سنة ينزل في خمسمائة ويصعد في مثلها فيكون بين السماء والأرض خمسمائة . { تَعُدُّونَ } تحسبون من أيام الدنيا وعَبَّر عن الزمان باليوم ولا يريد ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس .","part":4,"page":490},{"id":1991,"text":"{ أَحْسَنَ كُلِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ } في خَلْقِه حسن حتى الكلب حسن في خَلْقه « ع » ، أو أحكمه حتى أتقنه ، أو أحسن إلى كل شيء خلقه فكان خلقه إحساناً إليه ، أو ألهم الخلق ما يحتاجون إليه فعلموه من قولهم فلان يحسن كذا أن يعلمه ، أو أعطى خلقه ما يحتاجون إليه ثم هداهم إليه .","part":4,"page":491},{"id":1992,"text":"{ سُلالَةٍ } سمى ماء الرجل سلالة لانسلاله من صلبه والسلالة الصفوة التي تنسل من غيرها . { مَّهِينٍ } ضعيف .","part":4,"page":492},{"id":1993,"text":"{ سَوَّاهُ } سوى خلقه في الرحم ، أو سوى خلقه كيف شاء { مِن رُّوحِهِ } قدرته ، أو ذريته ، إذ المراد بالإنسان آدم ، أو من أمره أن يقول كن فيكون ، أو روحاً من روحه أي خَلْقِه أضافه إلى نفسه لأنه من فعله وعبر عنه بالنفخ لأن الروح من جنس الريح . { والأَفْئِدَةَ } سمي القلب فؤاداً لأنه منبع الحرارة الغريزية من المفتأد وهو موضع النار .","part":4,"page":493},{"id":1994,"text":"{ ضَلَلْنَا } هلكنا ، أو صرنا رفاتاً وتراباً ، وكل شيء غلب على غيره مخفى فيه أثره فقد ضل ، أو غُيِّبْنا ، وبالصاد أنْتَنَّا من صَلَّ اللحم ، أو صرنا بالصَلَّةِ وهي الأرض اليابسة ومنه الصلصال قيل : قاله أُبي بن خلف .","part":4,"page":494},{"id":1995,"text":"{ يَتَوَفَّاكُمْ } بأعوانه ، أو بنفسه رأه الرسول A عند رأس أنصاري . فقال أرفق بصاحبي فإنه مؤمن . فقال طِبْ نفساً وقر عيناً فإني بكل مؤمن رفيق . { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ } إلى جزائه ، أو إلى أن لا يملك لكم أحد ضراً ولا نفعاً سواه .","part":4,"page":495},{"id":1996,"text":"{ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ } من الغم ، أو الذل ، أو الحياء ، أو الندم ، { عِندَ رَبِّهِمْ } عند محاسبته { أَبْصَرْنَا } صِدقَ وعيدك { وَسَمِعْنَا } صدق رسلك ، أو أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا . { مُوقِنُونَ } مصدقون بالبعث أو بما أتى به محمد A .","part":4,"page":496},{"id":1997,"text":"{ هُدَاهَا } إلى الإيمان ، أو الجنة ، أو هدايتها في الرجوع إلى الدنيا لأنهم سألوا الرجعة . { حَقَّ الْقَوْلُ } سبق ، أو وجب { مِنَ الْجِنَّةِ } الملائكة قاله عكرمة . سموا جنة لاجتنانهم عن الأبصار ، أو عصاة الجن .","part":4,"page":497},{"id":1998,"text":"{ فَذُوقُواْ } عذابي بما تركتم أمري ، أو بترك الإيمان بالبعث في هذا اليوم . { نَسِيَناكُمْ } تركناكم من الخير ، أو في العذاب ، ويعبر بالذوق عما يطرأ على النفس لأحساسها به . قال :\rفذق هجرها إن كنت تزعم أنه ... رشاد ألا يا ربما كذب الزعم","part":4,"page":498},{"id":1999,"text":"{ بِآيَاتِنَا } بحججنا ، أو القرآن . { ذُكِّرُواْ بِهَا } عدوا إلى الصلوات الخمس بالآذان والإقامة أجابوا إليها وإذا قرئت آيات القرآن خروا سجوداً على الأرض طاعة وتصديقاً وكل من سقط على شيء فقد خَرَّ عليه . { وَسَبَّحُواْ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } صلّوا حمداً له ، أو سبحوه بمعرفته وطاعته { لا يَسْتَكْبِرُونَ } عن العبادة ، أو السجود كما استكبر أهل مكة .","part":4,"page":499},{"id":2000,"text":"{ تَتَجَافَى } ترتفع لذكر الله في الصلاة ، أو في غيرها « ع » ، أو الصلاة : العشاء ، أو الصبح والعشاء في جماعة ، أو للنفل بين المغرب والعشاء ، أو قيام الليل . والمضاجع مواضع الاضطجاع خوفاً من حسابه وطمعاً في رحمته ، أو خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه . { يُنفِقُونَ } الزكاة ، أو صدقة التطوع ، أو نفقة الأهل ، أو النفقة في الطاعة .","part":4,"page":500},{"id":2001,"text":"{ مَّآ أُخْفِىَ } للذين تتجافى جنوبهم ، أو للمجاهدين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . مأثور ، أو هو جزاء قوم أخفوا عملهم فأخفى الله تعالى ما أعده لهم ، أو زيادة تَحَفِّ من الله ليست في جناتهم يكرمون بها في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات ، أو زيادة نعيمهم وسجود الملائكة لهم .","part":5,"page":1},{"id":2002,"text":"{ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً } علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه والفاسق عقبة بن أبي معيط تَسَابَّا فقال عقبة : أنا أَحَدُّ منك سناناً وأبسط منك لساناً وأملأ منك حَشوًا . فقال : علي رضي الله تعالى عنه ليس كما قلت يا فاسق . فنزلت فيهما « ع » .","part":5,"page":2},{"id":2003,"text":"{ الْعَذَابِ الأَدْنَى } مصائب الدنيا في النفس والمال ، أو القتل بالسيف ، أو الحدود « ع » ، أو القحط والجدب ، أو عذاب القبر قاله البراء بن عازب ومجاهد ، أو عذاب الدنيا ، أو غلاء السعر . { الْعَذَابِ الأَكْبَرِ } جهنم ، أو خروج المهدي بالسيف ، { يَرْجِعُونَ } إلى الحق ، أو يتوبون من الكفر « ع » .","part":5,"page":3},{"id":2004,"text":"{ فَلا تَكُن فِى } شك من لقاء موسى فقد لقيته ليلة الإسراء « ع » . وقد أخبر الرسول A أنه رأه ليلته . قال أبو العالية : قد بينه الله تعالى بقوله { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ } [ الزخرف : 45 ] أو لا تكن في شك من لقاء موسى فستلقاه في القيامة ، أو لا تشك في لقاء موسى للكتاب ، أو لا تشك في لقاء الأذى كما لقيه موسى « ح » ، أو لا تشك في لقاء موسى لربه . { وَجَعَلْنَاهُ هُدىً } موسى ، أو الكتاب .","part":5,"page":4},{"id":2005,"text":"{ أَئِمَّةً } رؤساء في الخير تبعوا الأنبياء ، أو الأنبياء مأثور { لَمَّا صَبَرُواْ } عن الدنيا ، أو على الحق ، أو على الأذى بمصر لما كلفوا ما لا يطيقون . { بِآيَاتِنَا } التسع ، « أنها من عند الله » { يُوقِنُونَ } .","part":5,"page":5},{"id":2006,"text":"{ يَفْصِلُ } يقضي بين الأنبياء وقومهم ، أو بين المؤمنين والمشركين فيما اختلفوا فيه من الإيمان والكفر .","part":5,"page":6},{"id":2007,"text":"{ نَسُوقُ الْمَآءَ } بالمطر والثلج أو بالأنهار والعيون . { الأَرْضِ الْجُرُزِ } اليابسة ، أو التي أكلت ما فيها من زرع وشجر ، أو التي لا يأتيها الماء إلا من السيول « ع » ، أو التي لا تنبت ، أو هي قرى بين اليمن والشام وأصله الانقطاع . سيف جزار أي قاطع ، وناقة جرازة إذا كانت تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئاً إلا قطعته رجل جروز : أكول .","part":5,"page":7},{"id":2008,"text":"{ الْفَتْحُ } فتح مكة ، أو القضاء بعذاب الدنيا ، أو بالثواب والعقاب في الآخرة .","part":5,"page":8},{"id":2009,"text":"{ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } الذين قتلهم خالد يوم الفتح من بني كنانة ، أو يوم القيامة ، أو اليوم الذي يأتيهم في العذاب .","part":5,"page":9},{"id":2010,"text":"{ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } نزلت قبل الأمر بقتالهم .","part":5,"page":10},{"id":2011,"text":"{ أتَّقِ اللَّهَ } أكثِر من تقواه في جهاد عدوه ، أو دُم على تقواك ، أو الخطاب له والمراد أمته ، أو نزلت لما قدم أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبو الأعور السُّلمي المدينة ليجددوا خطاب الرسول A في عهد بينهم وبينه فنزلوا على ابن أُبي والجد بن قيس ومتعب بن قشير فتآمروا بينهم وأتوا الرسول A فعرضوا عليه أموراً كرهها فَهمَّ الرسول A والمؤمنون بقتلهم فنزلت { أتَّقِ اللَّهَ } في عهدهم { وَلا تُطِعِ } كفار مكة ومنافقي أهل المدينة فيما دعوا إليه .","part":5,"page":11},{"id":2012,"text":"{ مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ } كان الرسول A قائماً يوماً يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه : إن له قلبين قلباً معكم وقلباً معهم فنزلت إكذاباً لهم فالمراد بالقلبين جسدين ، أو قال قرشي من بني فهر : إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد فنزلت إكذاباً له فيكون المراد بالقلبين عقلين ، أو قال رجل : إن لي نفسين نفساً تأمرني ونفساً تنهاني فنزلت فيه « ح » ، أو كان جميل بن معمر الجمحي أحفظ الناس لما يسمع ذا فهم ودهاء فقالت قريش : ما يحفظ ما يسمعه بقلب واحد وإن له قلبين فانهزم يوم بدر بيده إحدى نعليه والأخرى في رجله فلقي أبا سفيان بشاطىء البحر فأخبره بمن قتل من أشرافهم . فقال : إنه قد ذهب عقلك فما بال أحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك . فقال : ما كنت أظنها إلا في يدي فظهر لهم حاله ونزلت فيه ، أو ضرب ذلك مثلاً لزيد لما تبناه الرسول A فلا يكون لرجل أبوان حتى يكون زيد بن محمد وابن حارثة ، أو لا يكون لرجل قلب مؤمن معنا وقلب كافر علينا لأنه لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب واحد فيكون معناه ما جعل الله لرجل من دينين { أَدْعِيَآءَكُمْ } كان الذليل في الجاهلية يأتي القوي الشريف فيقول أنا ابنك فيقول نعم فإذا قبله واتخذه ابناً أصبح أعز أهله وكان الرسول A قد تبنى زيد بن حارثة على تلك العادة فنزلت { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ } في الجاهلية { أَبْنَآءَكُمْ } في الإسلام . { ذَلِكُمْ قَوْلُكُم } في المُظَاهر عنها وابن التبني { وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ } في أنها ليست بأم ولا الدعي بابن .","part":5,"page":12},{"id":2013,"text":"{ أَقْسَطُ } أعدل قولاً وحكماً . { فَإِخْوَانُكُمْ } فانسبوهم إلى أسماء إخوانكم كعبد الله وعبد الرحمن وغيرهما ، أو قولوا أخونا فلان ومولانا فلان ، أو إن لم يعرف نسبهم كانوا إخوانا في الدين إن كانوا أحراراً وموالي إن كانوا عتقاء { أَخْطَأْتُمْ بِهِ } قبل النهي و { مَّا تَعَمَّدَتَ قُلُوبُكُمْ } بعد النهي في هذا وغيره ، أو ما سهوتم به وما تعمدته قلوبكم قصدته ، أو ما أخطأتم أن تدعوه إلى غير أبيه « ظاناً أنه أبوه وما تعمدت قلوبكم أن تدعوه إلى غير أبيه عالماً بذلك » { غَفُوراً } لما كان في الشرك { رَّحِيماً } بقبول التوبة في الإسلام .","part":5,"page":13},{"id":2014,"text":"{ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ } من بعضهم ببعض لإرساله إليهم وفرض طاعته ، أو أولى بهم فيما رأه لهم منهم بأنفسهم ، أو لما أمر الرسول A الناس بالخروج إلى تبوك قال قوم : نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت ، أو أولى بهم في قضاء ديونهم وإسعافهم في نوائبهم قال : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة فمن ترك مالاً فليرثه عصبته وإن ترك ديْناً ، أو ضياعاً فليأتني فأنا مولاه » . { وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } في حرمة نكاحهن وتعظيم حقوقهن دون النفقة والميراث ، وفي إباحة النظر إليهن مذهبان هذا في اللائي مات عنهن ، وفي إلحاقه مطلقاته بمن مات عنهن ثلاثة مذاهب يفرق في الثالث بين من دخل بهن ومن لم يدخل بهن وهل هن أمهات المؤمنات كالرجال فيه مذهبان ، قالت امرأة لعائشة رضي الله تعالى عنها : يا أمَّه فقالت : لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم . { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } الأنصار { وَالْمُهَاجرِينَ } قريش . نسخت التوارث بالهجرة لما نزل في الأنفال { والذين آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ } الآية [ الأنفال : 72 ] . توارثوا بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المسلم المهاجر شيئاً فنسخ ذلك بقوله هل هنا { وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } ، أو نسخت التوارث بالحلف والمؤاخاة في الدين ، قال الزبير : نزلت فينا خاصة قريش والأنصار قدمنا المدينة فآخينا الأنصار فأورثونا وأورثناهم فآخى أبو بكر خارجة بن زيد وآخيت كعب بن مالك فقُتِل يوم أُحد فوالله لقد مات عن الدنيا ما ورثه أحد غيري حتى أنزل الله هذه الآية فرجعنا إلى مواريثنا . { فِى كِتَابِ اللَّهِ } القرآن ، أو اللوح المحفوظ . { مِنَ الْمؤْمِنِينَ والْمُهَاجِرِينَ } أي التوارث بالأنساب أولى من التوارث بالمؤاخاة في الهجرة { تَفْعَلُوأْ إِلَى أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفًا } بالوصية للمشرك من ذوي الأرحام ، أو الوصية للحلفاء والذين آخى بينهم الرسول A من المهاجرين والأنصار ، أو الذين آخيتم فآتوا إليهم معروفاً في الحياة ، أو وصية الرجل لإخوانه في الدين { مَسْطُوراً } كان التوارث بالهجرة والمؤاخاة في الكتاب مسطوراً قبل النسخ ، أو كان نسخه بميراث ذوي الأرحام مسطوراً قبل التوارث ، أو كان لا يرث مسلم كافراً في الكتاب مسطوراً . و { الْكِتَابِ } اللوح المحفوظ ، أو القرآن ، أو الذكر ، أو التوراة ، أمر بني إسرائيل أن يصنعوا مثله في بني لاوي بن يعقوب .","part":5,"page":14},{"id":2015,"text":"{ مِيثَاقَهُمْ } على قومهم أن يؤمنوا بهم « ع » ، أو ميثاق الأمم على الأنبياء أن يبلغوهم ، أو ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضاً { وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ } سُئل الرسول A عن ذلك فقال : « كنت أولهم في الخلق وآخرهم في البعث » وخص هؤلاء بالذكر تفضيلاً ، أو لأنهم أصحاب الشرائع . { مِّيثَاقاً غَلِيظاً } تبليغ الرسالة ، أو أن يصدق بعضهم بعضاً ، أو أن يعلنوا أن محمداً A رسول ويعلن محمداً أن لا رسول بعده .","part":5,"page":15},{"id":2016,"text":"{ لِّيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ } الأنبياء عن تبليغ الرسالة ، أو عما أجابهم به قومهم أو عن الوفاء بالميثاق الذي أخذ عليهم ، أو يسأل الأفواه الصادقة عن القلوب المخلصة .","part":5,"page":16},{"id":2017,"text":"{ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } بالنصر والصبر { جُنوُدٌ } أبو سفيان وعيينة بن حسن وطلحة بن خويلد وأبو الأعور والسُلمي وبنو قريظة . { رِيحاً } الصّبا أكفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم . { وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا } الملائكة . تقوية لقلوب المؤمنين من غير قتال ، أو بإيقاع الرعب في قلوب المشركين ، أو بتفريق كلمتهم وإقعاد بعضهم عن بعض ، أو نصروهم بالزجر حتى جأوت بهم مسيرة ثلاثة أيام فقال طلحة بن خويلد : إن محمداً قد بدأكم بالسحر فالنجاة النجاة .","part":5,"page":17},{"id":2018,"text":"{ مِّن فَوْقِكُمْ } من فوق الوادي وهو أعلاه جاء منه عوف بن مالك في بني نصر وعيينة بن حصن في أهل نجد وطلحة بن خوليد الأسدي في بني أسد { وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ } بطن الوادي من قبل المغرب جاء منه أبو سفيان بن حرب على أهل مكة ويزيد بن جحش على قريش وجاء أبو الأعور وحيي بن أخطب في بني قريظة وعامر بن الطفيل من وجه الخندق . { زَاغَتِ الأَبْصَارُ } شخصت ، أو مالت . { وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ } زالت عن أماكنها من الرعب فبلغت الحناجر وهي الحلاقم وإحدها حنجرة ويعبّر بذلك عن شدة الخوف وإن لم تُزل عن أماكنها مع بقاء الحياة { الظنون } فيما وعدهم به من النصر ، أو اختلاف ظنونهم ظن المنافقون أن الرسول صلى الله عليه سلم وأصحابه يُستأصلون وأيقن المؤمنون أن وعده في إظهاره على الدين كله حق « ح » .","part":5,"page":18},{"id":2019,"text":"{ ابْتُلِىَ الْمُؤْمِنُونَ } بالحصار ، أو الجوع أصابهم بالخندق جوع شديد ، أو امتحنوا بالصبر على إيمانهم . هنالك للمكان البعيد وهنا للقريب وهناك للمتوسط { وَزُلْزِلُواْ } حركوا بالخوف ، أو اضطربوا عما كانوا عليه ، منهم من اضطرب في نفسه ومنهم من اضطرب في دينه ، أو راحوا عن أماكنهم فلم يكن لهم إلا موضع الخندق .","part":5,"page":19},{"id":2020,"text":"{ مَّرَضٌ } نفاق ، أو شرك لما أخبرهم الرسول A يومئذ بما يفتح عليهم من بيض المدائن وقصور الروم ومدائن اليمن . قال رجل من الأوس أيعدنا ذلك واحد لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قتل . هذا والله الغرور فنزلت .","part":5,"page":20},{"id":2021,"text":"{ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ } ابن أُبي وأصحابه ، أو أوس بن قيظى ، أو من بني سليم { يَثْرِبَ } المدينة ويثرب من المدينة ، أو المدينة في ناحية من يثرب قال الرسول A : « من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة ثلاث مرات » { لا مُقَامَ لَكُمْ } على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب « ح » ، أو لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان ، أو لا مقام لكم في أماكنكم فارجعوا إلى مساكنكم . والمقام بالفتح الثبات على الأمر وبالضم الثبات على المكان ، أو بالفتح النزل وبالضم الإقامة . { عَوْرَةٌ } قاصية من المدينة نخاف على عورة النساء والصبيان من السبي ، أو خالية ليس فيها إلا العورة من النساء من قولهم أعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب ، أو مكشوفة الحيطان نخاف عليها السَّرْق والطلب . أعور المنزل إذا ذهب ستره وسقط جداره ، وكل ما كره كشفه فهو عورة .","part":5,"page":21},{"id":2022,"text":"{ وَلَوْ دُخِلَتْ } المدينة على المنافقين من نواحيها { الْفِتْنَةَ } القتال في المعصية ، أو الشرك . { وَمَا تَلَبَّثُواْ } بالإجابة إلى الفتنة . أو بالمدينة { إِلا يَسِيراً } حتى يعذبوا .","part":5,"page":22},{"id":2023,"text":"{ عَاهَدُواْ } قبل الخندق وبعد بدر ، أو قبل نظرهم إلى الأحزاب ، أو قبل قولهم : يا أهل يثرب .","part":5,"page":23},{"id":2024,"text":"{ سُوءًا } هزيمة والرحمة النصر ، أو عذاباً والرحمة الخير ، أو قتلاً والرحمة التوبة .","part":5,"page":24},{"id":2025,"text":"{ الْمُعَوِّقِينَ } المثبطين : ابن أُبي وأصحابه { وَالْقَآئِلِينَ } المنافقون قالوا لإخوانهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ، وهو هالك ومن تبعه فهَلُم إلينا ، أو قريظة قالوا لإخوانهم المنافقين : هَلُم إلينا فإن محمداً هالك وإن ظفر بكم أبو سفيان لم يُبق منكم أحداً ، أو انصرف يومئذ صحابي فوجد بين يدي أخيه لأبويه رغيفاً وشواء ، فقال : أنت هكذا والرسول A بين الرماح والسيوف فقال : هَلُم إليَّ فقد أحيط بك وبصاحبك . فقال : كذبت ، وأتى الرسول A ليخبره فوجدها قد نزلت { وَلا يَأْتُونَ } القتال إلا كارهين ، أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين ، أو لا يشهدونه إلا رياء وسمعة .","part":5,"page":25},{"id":2026,"text":"{ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ } بالخير ، أو بالقتال معكم ، أو بالغنائم إذا أصابوها ، أو بالنفقة في سبيل الله { فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ } من النبي إذا غلب ، أو من العدو إذا أقبل { سَلَقُوكُم } رفعوا أصواتهم عليكم ، أو آذوكم بالكلام الشديد والسَّلْق : الأذى ، قال الخليل : سلقته باللسان إذا أسمعته ما يكره { حِدَادٍ } شديدة ذربة ، جدالاً في أنفسهم ، أو نزاعاً في الغنيمة { أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ } على قسمة الغنيمة ، أو الغنيمة في سبيل الله ، أو على الرسول A لظفره { لَمْ يُؤْمِنُواْ } بقلوبهم { فَأَحْبَطَ اللَّهُ } ثواب حسناتهم .","part":5,"page":26},{"id":2027,"text":"{ يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُواْ } لخوفهم وشدة جزعهم ، أو تصنعاً للرياء واستدامة للتخوف { إِلاَّ قَلِيلاً } كرهاً ، أو رياء .","part":5,"page":27},{"id":2028,"text":"{ أُسْوَةٌ } مواساة عند القتال ، أو قدوة حسنة يُتبع فيها ، والأُسوة : المشاركة في الأمر ، واساه في ماله جعل له فيه نصيباً . حثَّهم بذلك على الصبر معه في الحروب ، أو تسلية فيما أصابهم ، فإن الرسول صلى الله عليه سلم شُج وكُسرت رباعيته وقُتل عمه . { يَرْجُواْ } ثواب الله في اليوم الآخر ، أو يرجوا لقاءه بالإيمان ويصدق بالبعث . خطاب للمنافقين ، أو المؤمنين ، وهذه الأُسوة واجبة ، أو مستحبة .","part":5,"page":28},{"id":2029,"text":"{ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ } بقوله في البقرة { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَأْتِكُم } الآية [ البقرة : 214 ] ، أو قال الرسول A يوم الخندق أخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة في قصور الحيرة ومدائن كسرى فأبشروا بالنصر فاستبشروا وقالوا : الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر فطلعت الأحزاب فقالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله . { إِيمَاناً } بالرب { وَتَسْلِيماً } لقضائه ، أو إيماناً بوعده وتسليماً لأمره .","part":5,"page":29},{"id":2030,"text":"{ عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ } بايعوا على أن لا يفروا فصدقوا في اللقاء يوم أُحد ، أو قوم لم يشهدوا بدراً فعاهدوا الله أن لا يتأخروا عن رسوله في حرب حضرها أو أمر بها ، فوفوا بما عاهدوا { قَضَى نَحْبَهُ } مات { وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ } الموت « ع » ، أو قضى عهده قتلاً ، أو عاش { وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ } أن يقضيه بقتال ، أو صدق لقاء ، أو النحب : النذر ، وعلى الأول الأجل وعلى الثاني العهد { وَمَا بَدَّلُواْ } ما غيروا كما غير المنافقون ، أو { وَمَا بَدَّلُواْ } عهدهم بالصبر ولا نكثوا بالفرار « ح » .","part":5,"page":30},{"id":2031,"text":"{ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِنَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } بإخراجهم من النفاق ، أو يعذبهم في الدنيا ، أو في الآخرة بالموت على النفاق { أو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } بإخراجهم من النفاق حتى يموتوا تائبين .","part":5,"page":31},{"id":2032,"text":"{ بِغَيْظِهِمْ } بحقدهم ، أو غمهم { لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً } لم يصيبوا ظفراً ولا مغنماً { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } بالريح الملائكة ، أو بعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه { قَوِيّاً } في سلطانه { عَزِيزاً } في انتقامه .","part":5,"page":32},{"id":2033,"text":"{ الِّذِينَ ظَاهَرُوهُم } بنو قريظة وكان بينهم وبين الرسول A عهد فنقضوه ، والمظاهرة : المعاونة ، فغزاهم الرسول A بعد ستة عشر يوماً من الخندق فحصرهم إحدى وعشرين ليلة فنزلوا على التحكيم في أنفسهم وأموالهم فحكموا سعداً فحكم بقتل مقاتلتهم وبسبي ذراريهم وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار فكبر الرسول A وقال : « قضى فيهم بحكم الله » ، أو نزلوا على حكم الرسول ولم يحكم فيه سعد وإنما أرسل إليه يستشيره فقال : لو وُليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم ، فقال الرسول A : « والذي نفسي بيده لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله تعالى به فيهم » { صَيَاصِيهِمْ } حصونهم لامتناعهم بها كما تمتنع البقر بصياصيها وهي قرونها ومنه صيصية الديك شوكة في ساقه . { وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ } بصنيع جبريل بهم { فَرِيقاً تَقْتُلُونَ } قتل أربعمائة وخمسين وسبى سبعمائة وخمسين ، وقيل : عرضوا عليه فأمر بقتل من احتلم ، أو أنبت .","part":5,"page":33},{"id":2034,"text":"{ أَرْضَهُمْ } المزارع والنخيل { وَدِيَارَهُمْ } منازلهم وأموالهم المنقولة { وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُهَا } مكة ، أو خيبر ، أو فارس والروم « ح » ، أو ما ظهر المسلمون عليه إلى يوم القيامة { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ } أراد فتحه من القرى والحصون { قَدِيراً } وعلى ما أراده من نقمة أو عفو .","part":5,"page":34},{"id":2035,"text":"{ قُل لأَزْوَاجِكَ } لم يخيرهن في الطلاق بل خيرهن من اختيار الدنيا فيفارقهن ، أو اختيار الآخرة فيمسكهن « ح » ، أو خيرهن في الطلاق ، أو المقام معه فاخترن كلهن إلا الحميرية فإنها اختارت نفسها . وسبب تخييرهن أن الرسول صلى الله عليه سلم خُير بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة فاختار الآخرة فأمره بتخييرهن ليكنَّ على مثل حاله أو لأنهن تغايرن عليه فآلى منهن شهراً ، وأُمر بتخييرهن ، أو اجتمعن يوماً وقلن : نريد ما تريده النساء من الحلي والثياب ، حتى قال بعضهن : لو كنا عند غير الرسول A لكان لنا شأن وحلي وثياب فنزلت ، أو لأن الله تعالى صان خلوة نبيه A فخيرهن على أن لا يتزوجن بعده فأجبن إلى ذلك فأمسكهن ، أو سألته أم سلمة سِتراً معلماً وميمونة حلة يمانية وزينب ثوباً مخططاً وهو البرد اليماني وأم حبيبة ثوباً سحولياً وحفصة ثوباً من ثياب مصر وجويرية مِعجراً وسودة قطيفة فدكية فلم تطلب عائشة رضي الله تعالى عنها شيئاً فأمره الله تعالى بتخييرهن ، وكان تحته يومئذٍ تسع سوى الحميرية خمس قريشات عائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وصفية بنت حُيي الخيبرية وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية . فلما اخترن الصبر معه على الرخاء والشدة عُوضن بأن جُعلن أمهات المؤمنين تعظيماً لحقوقهن وتأكيداً لحرمتهن ، وحُظر عليه طلاقهن أبداً وحُرم النكاح عليهن ما دام معسراً فإن أيسر ففيه مذهبان ، قالت عائشة رضى الله عنها ما مات الرسول A حتى حل له النساء ، يعني اللآتي حظرن عليه ، وقَيل الناسخ لتحريمهن قوله : { إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ } الآية : [ الأحزاب : 50 ] .","part":5,"page":35},{"id":2036,"text":"{ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } الزنا ، أو النشوز وسوء الخلق « ع » { ضِعْفَيْنِ } عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو عذابان الدنيا ، لأذاهن للرسول A حدان في الدينا غير السرقة . قال أبو عبيدة الضعفان أن تجعل الواحد ثلاثة فيكون عليهن ثلاثة حدود لأن ضعف الواحد اثنان فكان ضعفي الواحد ثلاثة ، أو المراد بالضعف المثل والضعفان المثلان قاله ابن قتيبة قال آخرون إذا كان ضعف الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفان أربعة أمثاله . قال ابن جبير : فجعل عذابهن ضعفين وجعل على من قذفهن الحد ضعفين .","part":5,"page":36},{"id":2037,"text":"{ يَقْنُتْ } تطع { وَتَعْمَلْ صَالِحاً } بينها وبين ربها { مَرَّتَيْنِ } كلاهما في الآخرة ، أو أحدهما في الدنيا والثاني في الآخرة { رِزْقاً كَرِيماً } في الجنة ، أو في الدنيا وسعاً حلالاً .","part":5,"page":37},{"id":2038,"text":"{ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ } من نساء هذه الأمة { فَلا تَخْضَعْنَ } فلا ترققن بالقول ، أو لا ترخصن به « ع » أو تلن القول أو لا تكلمن بالرفث أو بالكلام الذي فيه ما يهوي المريب أو ما يدخل من كلام النساء في قلوب الرجال . { مَرَيضٌ } شهوة الزنا والفجور ، أو النفاق ، وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمن الرسول A المنافقون { مَّعْرُوفاً } صحيحاً ، أو عفيفاً ، أو جميلاً .","part":5,"page":38},{"id":2039,"text":"{ وَقَرْنَ } من القرار في المكان وبالكسر من السكينة والوقار { تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ } التبختر ، أو كانت لهن مشية وتكسر وتغنج . قال الرسول A : « المائلات المميلات لا يدخلن الجنة » المائلات في مشيهن والمميلات قلوب الرجال إليهن ، أو كانت المرأة تمشي بين يدي الرجال ، أو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وعنقها وقرطها فيبدوا ذلك كله منها ، أو تُبدي من محاسنها ما يلزمها ستره ، أصله من تبرج العين وهو سعتها . { الْجَاهِليَّةِ الأُولَى } بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، أو زمن إبراهيم E كان أحداهن تمشي في الطريق لابسة درعاً مفرجاً ليس عليها غيره ، أو ما بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام ثمانمائة سنة فكن النساء يردن الرجال على أنفسهن لحسن رجالهن وقبح نسائهن ، أو بين نوح وإدريس عليهما الصلاة والسلام ألف سنة كانت إحداهن تجمع زوجاً وخِلماً أي صاحباً فتجعل لزوجها النصف الأسفل ولخِلمها النصف الأعلى ، أو كان بطنان من بني آدم يسكن أحدهما الجبل رجالهم صِبَاح وفي نسائهم دمامة « وأهل السهل عكس ذلك » فاتخد لهم إبليس عيداً اختلط فيه أهل السهل بأهل الجبل فظهرت فيهم الفاحشة فذلك تبرج الجاهلية الأولى . { الرِّجْسَ } الإثم ، أو الشرك « ح » ، أو الشيطان ، أو المعاصي ، أو الشك ، أو الأقذار { أَهْلَ الْبَيْتِ } علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين قاله أربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أو الأزواج خاصة ، أو الأهل والأزواج . { وَيُطَهِّرَكُمْ } من الإثم ، أو السوء ، أو الذنوب .","part":5,"page":39},{"id":2040,"text":"{ ءَايَاتِ اللَّهِ } القرآن { وَالْحِكْمَةِ } السنة ، أو الحلال والحرام والحدود { لَطِيفاً } باستخراجها { خَبِيراً } بمواضعها .","part":5,"page":40},{"id":2041,"text":"{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ } قالت أم سلمة للرسول A : ما للرجال يُذكَرون في القرآن ولا تذكر النساء فنزلت { الْمُسْلِمِينَ } المتذللين { وَالْمُؤْمِنِينَ } المصدقين ، أو المسلمين في أديانهم ، والمسلم والمؤمن واحد ، أو الإسلام الإقرار باللسان والإيمان التصديق بالقلب ، أو الإسلام اسم الدين والإيمان التصديق به والعمل عليه . { وَالْقَانِتِينَ } المطيعين ، أو الداعين « ع » { وَالْصَّادِقِينَ } في أيمانهم أو عهودهم { وَالْصَّابِرينَ } على أمر الله ونهيه ، أو في البأساء والضراء { وَالْخَاشعِينَ } المتواضعين لله ، أو الخائفين منه ، أو المصلين { وَالْمُتَصَدِّقِينَ } بأنفسهم في طاعة الله ، أو بأموالهم في الزكاة المفروضة أو بأعطاء النوافل بعد الفرض { وَالْصًّآئِمِينَ } عن المعاصي والقبائح أو الصوم الشرعي المفروض ، أو رمضان وثلاثة أيام من كل شهر { فُرُوجَهُمْ } عن الحرام والفواحش ، أو منافذ الجسد كلها يحفظون السمع عن اللغو والخنا « والأعين عن النظر إلى ما لا يحل » والفروج عن الفواحش والأفواه عن قول الزور وأكل الحرام { وَالْذَّاكِرِينَ اللَّهَ } باللسان أو التالين لكتابه ، أو المصلين { مَّغْفِرَةً } لذنوبهم { وَأَجْراً عَظِيماً } لأعمالهم .","part":5,"page":41},{"id":2042,"text":"{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ } لما خطب الرسول A زينب بنت جحش لزيد بن حارثة امتنعت هي وأخوها لأنهما ولدا عمة الرسول A أُميمة بنت عبد المطلب ، وأنهما من قريش وأن زيداً مولى فنزلت فقالت زينت : أمري بيد رسول الله A فزوجها من زيد « ع » أو نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أول من هاجر من النساء فوهبت نفسها للرسول A فقال : قد قبلت فزوجها زيد بن حارثه فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله A فزوجها عبده { ضَلالاً مُّبِيناً } جار جوراً مبيناً ، أو أخطأ خطأ طويلاً .","part":5,"page":42},{"id":2043,"text":"{ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ } بمحبة رسوله A { وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ } بالتبني ، أو بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق وهو زيد بن حارثة أتى الرسول A منزله فرأى زوجته زينب بنت جحش فأعجبته فقال : سبحان مقلب القلوب ، فسمعت ذلك فجلست فجاء زيد فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتاه فقال : يا رسول الله إئذن لي في طلاقها فإن فيها كِبراً إنها لتؤذيني بلسانها ، فقال : اتق الله تعالى وأمسك عليك زوجك وفي نفسه A غير ذلك { وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ } إيثار طلاقها ، أو الميل إليها ، أو أنه إن طلقها تزوجتها ، أو أعلمه الله بغيب أنها تكون من زوجاته قبل أن يتزوجها « ح » { وَتَخْشَى } مقالة الناس ، أو أن تبديه لهم { وَطَراً } حاجة ، أو طلاقاً والوَطَر الأرب المشتهى { زَوَّجْنَاكَهَا } فدعا الرسول A زيداً ، وأمره أن يخبرها أن الله تعالى زوجه إياها فجاءها فاستفتح فقالت : من هذا قال : زيد فقالت : وما حاجة زيد إليَّ وقد طلقني فقال : إن الرسول A أرسلني فقالت : مرحباً برسول رسول الله A وفتحت فدخل وهي تبكي فقال : لا يبكي الله عينيك قد كنت نعمت المرأة إن كنت لتبري قسمي وتطيعي أمري وتشبعي مسرتي فقد أبدلك الله تعالى خيراً مني قالت : من لا أباً لك قال : رسول الله A فخرت ساجدة وكان الرسول A في عُسرة فأصدقها قربة وعباءة ورحى يد ووسادة أُدم حشوها ليف وأُؤلِمَ عليها تمر وسويق ودخل عليها بغير إذن وكانت تفخر على نسائه وتقول زوجكن أولياؤكن وآباؤكن وأما أنا فزوجني رب العرش { لِكَىْ لا يَكُونَ } قال المشركون للرسول A : زعمت أن زوجة الابن لا تحل وقد تزوجت حليلة أبنك زيد . فقال الله تعالى { لِكَىْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ } الآية أي لا تحرم زوجة ابن الدعي { أَمْرُ اللَّهِ } تزويج الرسول A زينب رضي الله تعالى عنها . { مَفْعُولاً } حكماً لازماً وقضاء واجباً .","part":5,"page":43},{"id":2044,"text":"{ فَرَضَ اللَّهُ لَهُ } أحله له من تزويج زينب أو من التي وهبته نفسها أن زوجه الله إياه بغير صداق ولكن أعطاها الصداق فضولاً « ح » أو أن ينكح ما شاء من عدد النساء وإن حرم على أمته أكثر من أربعة لأن اليهود عابوه بذلك . قال الطبري نكح الرسول A خمس عشرة ودخل بثلاث عشرة ومات عن تسع وكان القسم لثمان { سُنَّةَ اللَّهِ } السنة الطريقة المعتادة { فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ } أي لا حرج على الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه فيما أحل لهم كما أحل لداود E مثل هذا في نكاح ما شاء وفي المرأة التي نظر إليها وتزويجها ونكح مائة امرأة ، وأحل لسليمان عليه الصلاة السلام ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سُرّية { قَدَراً مَّقْدُوراً } فعلاً مفعولاً ، أو قضاء مقضياً عند الجمهور .","part":5,"page":44},{"id":2045,"text":"{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ } لما قال المشركون قد تزوج محمد امرأة ابنه أكذبهم الله تعالى بهذه الآية { وَخَاتَمَ النَّبِيِّنَ } آخرهم .","part":5,"page":45},{"id":2046,"text":"{ اذْكُرُواْ اللَّهَ } تعالى بقلوبكم ذكراً دائماً مؤدياً إلى طاعته ، أو بألسنتكم ذكراً كثيراً بالدعاء والرغبة ، أو بالإقرار لهم بالربوبية والاعتراف بالعبودية .","part":5,"page":46},{"id":2047,"text":"{ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأًصِيلاً } صلاة الصبح والعصر والأصيل ما بين العصر والليل ، أو الأصيل الظهر والعصر والمغرب والعشاء . { وَسَبِّحُوهُ } بالتنزيه ، أو الصلاة ، أو الدعاء .","part":5,"page":47},{"id":2048,"text":"{ يُصَلِّى عَلَيْكُمْ } صلاته ثناؤه ، أو إكرامه ، أو رحمته ، أو مغفرته وصلاة الملائكة دعاؤهم واستغفارهم { مِّنَ الظُّلُمَاتِ } من الكفر إلى الإيمان أو من الضلالة إلى الهدى ، أو من النار إلى الجنة .","part":5,"page":48},{"id":2049,"text":"{ شَاهِداً } على أمتك بالبلاغ { وَمُبَشِّراً } بالجنة { وَنَذِيراً } من النار « ع » .","part":5,"page":49},{"id":2050,"text":"{ وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ } إلى طاعته ، أو الإسلام ، أو شهادة أن لا إله إلا الله { بِإِذْنِهِ } بأمره « ع » أو علمه « ح » ، أو القرآن . { وَسِراجاً } القرآن ، أو الرسول A { مُّنِيراً } يُهتدى به كالسراج .","part":5,"page":50},{"id":2051,"text":"{ فَضْلاً كَبِيراً } ثواباً عظيماً ، أو الجنة لما رجع الرسول A من الحديبية فنزل عليه { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ } الآيات [ الفتح : 1 ] الفتح قال المسلمون هنيئاً لك يا رسول الله قد غُفر لك ما تقدم وما تأخر فماذا لنا فنزلت { وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } .","part":5,"page":51},{"id":2052,"text":"{ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ } أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور والمنافقين عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد وطعمة بن أبيرق قالوا : يا محمد اذكر أن لآلهتنا شفاعة { وَدَعْ أَذَاهُمْ } دع ذكر آلهتهم أن لها شفاعة ، أو كف عن أذاهم وقتالهم قبل الأمر بالقتال ، أو اصبر على أذاهم ، أو قولهم زيد بن محمد وما تكلموا به حين نكح زينب .","part":5,"page":52},{"id":2053,"text":"{ فَمَتِّعُوهُنَّ } متعة الطلاق إذا لم تُسموا لهن صداقاً فتقوم المتعة مقام نصف المسمى وقدرها نصف مهر المثل ، أو أعلاها خادم وأوسطها ثوب وأقلها ماله ثمن { سَرَاحاً جَمِيلاً } تدفع المتعة بحسب اليسار والإعسار ، أو طلاقها طاهراً من غير جماع قاله قتادة ، قلت : هذه غفلة منه لأن الآية فيمن لم يدخل بهن .","part":5,"page":53},{"id":2054,"text":"{ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ } اللاتي تزوجتهن قبل هذه الآية ولا يحل غيرهن لقوله { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء } الآية : [ الأحزاب : 52 ] . أو أحل له بهذه الآية سائر النساء قالته عائشة رضي الله تعالى عنها وينسخ بها قوله { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ } الآية : [ الأحزاب : 52 ] إذ أحل له فيها من سماه من النساء دون من لم يُسمَّ { مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } فكان من الإماء مارية { مِمَّآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَيْكَ } من الغنيمةَ صفية وجويرية أعتقهما وتزوجهما وبنات عمه وعماته وبنات خاله وخالاته . قاله أُبي بن كعب { هَاجَرْنَ } أسلمن ، أو هاجرن إلى المدينة قالت أم هانىء نزلت هذه الآية فأراد الرسول A أن يتزوجني فَنُهي عني لاني لم أهاجر وهذه الهجرة شرط في نكاحه لبنات عمه وعماته المذكورات في الآية خاصة بهن ، أو شرط في نكاح القريبات والأجنبيات فلا يجوز له أن ينكح غير مهاجرة . { وَهَبَتْ نَفْسَهَا } لم يكن عنده امرأة وهبته نفسها « ع » وهو تأويل من كسر « إِنْ » ، أو كانت عنده على قول الجمهور ، وهو تأويل من فتحها ، أو من فتح أراد امرأة يعينها من وهبت نفسها حل له نكاحها ومن كسر أراد كل امرأة تهب نفسها فإنه يحل نكاحها . والواهبة التي كانت عنده . أم شريك بنت جابر بن ضباب ، أو خولة بن حكم أو ميمونة بنت الحارث « ع » ، أو زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة الأنصار { خَالِصَةً لَّكَ } تزوج الواهبة بغير ولي ولا مهر ولا يلزمك لها صداق ، أو يصح نكاحك لها بلفظ الهبة { مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ } من ولي وشاهدين وصداق ، أو أن لا يجاوزوا الأربع ، أو النفقة والقسمة . { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أي حللناهن من غير عدد محصور ولا قسم مستحق . { لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ } متعلق بقوله { أَحْلَلْنَا لَكَ } ، أو بقوله { وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةَ إِن وَهَبَتْ } .","part":5,"page":54},{"id":2055,"text":"{ تُرْجى } تطلق { وَتُئْوِى } تمسك « ع » ، أو تترك نكاح من تشاء وتنكح من تشاء « ح » ، أو تعزل من شئت من أزواجك فلا تأتيها وتأتي من شئت منهن فلا تعزلها وهذا يدل على سقوط القسم عنه ، أو تعزل من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء من أزواجك ولما بلغ بعضهن أنه يريد أن يخلي سبيلهن أتينه فقلن : لا تخل سبيلنا وأنت في حل مما بيننا وبينك فأرجى سودة وميمونة وجويرية وأم حبيبة وصفية وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء وآوى عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب فكان قسمه من ماله ونفسه فيهن سواء . { وَمَنِ ابْتَغَيْتَ } فأويته إليك { مِمَّنْ عَزَلْتَ } أن تئويه إليك { فَلآ جُنَاحَ عَلَيْكَ } فيمن ابتغيت وفيمن عزلت ، أو فيمن عزلت أن تئويه إليك { ذّلِكَ أَدْنَى } إذا علمن أنه لا يطلقهن قرت أعينهن ولم يحزنّ أو إذا علمن أنه لا يتزوج عليهن قَرَّت أعينهن ولم يحزنَّ ، أو إذا علمن هذا حكم الله قَرَّت أعينهن ، أو إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه إذا اعتزلهن قرت أعينهن .","part":5,"page":55},{"id":2056,"text":"{ لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءَ مِن بَعْدُ } نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة « ع » فقصر على التسع ومنع من غيرهن أو لا يحل لك النساء بعد اللاتي حللن لك بقوله { إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزوَاجَكَ } إلى قوله { إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا } [ الأحزاب : 50 ] فقصر الإباحة على بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات والمهاجرات معه . قاله أُبي بن كعب ، أو لا يحل لك النساء من بعد المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات ويحل ما سواهن من المسلمات . { وَلآ أَن تَبَدَّلَ } بالمسلمات مشركات ، أو ولا أن تطلق زوجاتك لتستبدل بهن من أعجبك حسنهن قيل التي أعجبه حسنها أسماء بن عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب ، أو ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك ، كانوا في الجاهلية يتبادلون بالأزواج فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ زوجته بدلاً منها . قاله ابن زيد .","part":5,"page":56},{"id":2057,"text":"{ لا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِىِّ } مر الرسول A ببعض نسائه وعندهن رجال يتحدثون وكان حديث عهد بزينب بنت جحش فهنينه وهنأه الناس فأتى عائشة Bها فإذا عندها رجال يتحدثون فكره ذلك وكان إذا كره الشيء عرف في وجهه فلما كان العشي صعد المنبر وتلا هذه الآية . { نَاظرِينَ إِنَاهُ } منتظرين نضجه ، أو متوقعين بحينه ووقته { وَلا مُسْتَئْنِسِينَ } لما أهديت زينب للرسول A صنع طعاماً ودعا قوماً فدخلوا وزينب مع الرسول A فجعلوا يتحدثون وجعل الرسول A يخرج ثم يرجع وهم قعود : فنزلت { فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُواْ } { فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ } أن يخبركم به { وَاللَّهُ لا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ } أن يأمركم بهم { مَتَاعاً } حاجة ، أو صحف القرآن أو عارية أُمرن وسائر النساء وبالحجاب كان الرسول A وعائشة رضي الله تعالى عنها يأكلان حيساً في قعب فَمَرَّ عمر رضي الله تعالى عنه فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبع عائشة فقال حسبي لو أطاع فيكن ما رأتكن عين ، أو كن يخرجن للتبرز إلى المناصع وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول للرسول A : أحجب نساءك فلم يكن يفعل فنزل الحجاب ، أو أمرهن عمر بالحجاب فقالت زينب : يا عمر إنك لتغار علينا وإن الوحي ينزل في بيوتنا فنزل الحجاب { وَلا أَن تَنكِحُواْ } لما نزل الحجاب قال قرشي من بني تميم حجبنا الرسول عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت ولتحريمهن بعده وجبت نفقاتهن من بيت المال وفي وجوب العدة عليهن مذهبان لأن العدة تربص للإباحة ولا إباحة في حقهن .","part":5,"page":57},{"id":2058,"text":"{ لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ } في ترك الحجاب ، أو في وضع الجلباب . لما نزلت { فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ } قال الآباء والأبناء فقالوا : يا رسول الله نحن لا نكلمهن أيضاً إلا من وراء حجاب فنزلت قال الشعبي : لم يذكر العم لأنها تحل لابنه فيصفها له . { نِسَآئِهِنَّ } عام ، أو المسلمات دون المشركات { مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ } الإماء خاصة ، أو الإماء والعبيد فيحل للعبيد ما يحل للمحرم ، أو ما لا يواريه الدرع من ظاهر يديها .","part":5,"page":58},{"id":2059,"text":"{ يُصَلُّونَ } صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء ، أو صلاة الملائكة أن يباركوا عليه « ع » وقولنا اللهم صل على محمد أي زده بركة ورحمة قيل : لما نزلت قال المسلمون : فما لنا يا رسول الله فنزلت { هُوَ الذى يُصَلِّي عَلَيْكُمْ } الآية [ الأحزاب : 43 ] .","part":5,"page":59},{"id":2060,"text":"{ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } أصحاب التصاوير ، أو الذين طعنوا على الرسول A لما اتخذ صفية بنت حيي أو قوم من المنافقين كانوا يكذبون على الرسول A ويبهتونه { يُؤذُونَ اللَّهَ } أي أولياءه ، أو رسوله A ، جَعْله أذاه أذى له تشريفاً لمنزلته ، أو ما روى من قوله سبحانه وتعالى « شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله إن لي صاحبة وولداً وأما تكذيبه إياي بقوله لن يعيدني كما بدأني » لعنوا في الدنيا بالقتل والجلاء وفي الآخرة بالنار .","part":5,"page":60},{"id":2061,"text":"{ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ } نزلت في الزناة كانوا يرون المرأة فيغمزونها ، أو في قوم كانوا يؤذون علياً رضي الله تعالى عنه ويكذبون عليه ، أو في أهل الإفك .","part":5,"page":61},{"id":2062,"text":"{ جَلابِيبِهِنَّ } الجلباب : الرداء ، أو القناع أو كل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا ترى ثغرة نحرها ، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى { يُعْرَفْنَ } من الإماء بالحرية أو من المتبرجات بالصيانة . قال قتادة : كانت الأَمَةَ إِذا مرَّت تناولها المنافقون بالأذى فنهى الله تعالى الحرائر أن يتشبهن بهن .","part":5,"page":62},{"id":2063,"text":"{ لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ } عن أذية نساء المسلمين ، أو عن إظهار ما في قلوبهم من النفاق « ح » { وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } الزناة ، أو أصحاب الفواحش والقبائح { وَالْمُرْجِفُونَ } الذي يكايدون النساء ويتعرضون لهن ، أو ذاكرو الأخبار المضعّفة لقلوب المؤمنين المقوية لقلوب المشركين ، أو الإرجاف التماس الفتنة « ع » وسميت الأراجيف لاضطراب الأصوات فيها وإفاضة الناس فيها { لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ } لنسلطنك عليهم ، أو لنعلمنك بهم ، أو لنحملنك على مؤاخذتهم { إِلاَّ قَلِيلاً } بالنفي عن المدينة والقليل ما بين قوله لهم اخرجوا وبين خروجهم .","part":5,"page":63},{"id":2064,"text":"{ سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ } بأن من أظهر الشرك قُتل ، أو من زنا حُدَّ أو من أظهر النفاق أُبعد { تَبْدِيلاً } تحويلاً وتغييراً ، أو من قتل بحق فلا دِية على قاتله .","part":5,"page":64},{"id":2065,"text":"{ سَادَتَنَا } الرؤساء ، أو الأمراء ، أو الأشراف { وَكُبَرَآءَنَا } العلماء أو ذوو الأسنان مأثور { السَّبِيلاْ } طريق الإيمان و { الرَّسُولاْ } و { السَّبِيلاْ } مخاطبة يجوز ذلك فيها عند العرب ، أو لفواصل الآي . قيل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم اثنا عشر رجلاً من قريش .","part":5,"page":65},{"id":2066,"text":"{ ضِعْفَيْنِ } من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو عذاب الكفر وعذاب الإضلال . { لَعْناً كَبِيراً } عظيماً وبالثاء لعناً على إثر لعن .","part":5,"page":66},{"id":2067,"text":"{ لا تَكُونُواْ } في أذية محمد A بقولكم زيد بن محمد ، أو بقول الأنصاري إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله تعالى { ءَاذَوْاْ مُوسَى } رموه بالسحر والجنون ، أو بالأُدرة والبرص في حديث اغتساله خلوا ، أو صعد مع هارون الجبل فمات هارون فقالوا لموسى أنت قتلته وكان ألين لنا منك وأشد حباً فأمر الله الملائكة فحملته ومرت به على مجالسهم وتكلمت الملائكة بموته ثم دفنته قال علي Bه : ومات هارون في التيه ومات موسى بعد انقضاء مدة التيه بشهرين { وَجِيهاً } مقبولاً ، أو مستجاب الدعوة « ح » ن أو ما سأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إلا النظر . والوجيه : مشتق من الوجه لأنه أرفع الجسد .","part":5,"page":67},{"id":2068,"text":"{ سَدِيداً } عدلاً ، أو صدقاً ، أو صواباً أو قول لا إله إلا الله ، أو يوافق باطنه ظاهره ، أو ما أريد به وجه الله تعالى دون غيره .","part":5,"page":68},{"id":2069,"text":"{ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ } بالقبول ، أو بالتوفيق لها .","part":5,"page":69},{"id":2070,"text":"{ الأَمَانَةَ } ما أُمروا به ونهوا عنه ، أو الفرائض والأحكام الواجبة على العباد « ع » أو ائتمان النساء والرجال على الفروج ، أو الأمانة التي يأتمن الناس بعضهم بعضاً عليها ، أو ما أودعه في هذه المخلوقات من الدلائل على الربوبية أن يظهروها فأظهروها إلا الإنسان فإنه كتمها وجحدها ، وعرضها إظهار ما يجب من حفظها وعظم المأثم في تضييعها ، أو عورضت بالسماوات والأرض والجبال فكانت أثقل منها لتغليظ حكمها فلم تستقل بها وضعفت عن حملها ، أو عرض الله تعالى حلمها ليكون الدخول فيها بعد العلم بها فعرضها الله تعالى على السموات والأرض والجبال « ع » ، أو على أهل السموات وأهل الأرض وأهل الجبال من الملائكة « ح » { وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا } حذراً { وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ } تقصيراً ، أو أبَيْنَ حملها عجزاً وأشفقن منها خوفاً { وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ } الجنس ، أو آدم E ثم انتقلت إلى ولده « ح » لما عرضت عليهن قلن وما فيها قيل إن أحسنت جُوزيتِ وإن أسأت عُوقبتِ قالت لا ، فلما خلق آدم E عرضها عليه فقال وما هي قال إن أحسنت أجرتك وأن أسأت عذبتك قال فقد حملتها يا رب ، فما كان بين أن حملها إلى أن خرج من الجنة إلا كما بين الظهر والعصر { ظَلُوماً } لنفسه { جَهُولاً } بربه « ح » ، أو ظلوماً في خطيئته جهولاً بما حَمَّل ولده من بعده ، أو ظلوماً بحقها جهولاً بعاقبة أمره .","part":5,"page":70},{"id":2071,"text":"{ لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ والْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ } بالشرك والنفاق ، أو لخيانتهما الأمانة { وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } يتجاوز عنهم بأداء الأمانة { غَفُوراً } لمن تاب من الشرك { رَّحِيماً } بالهداية .","part":5,"page":71},{"id":2072,"text":"{ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ } خلقاًن ، أو ملكاً { الْحَمْدُ فِى الأَخِرَةِ } حمد أهل الجنة { الحمد للَّهِ الذى أَذْهَبَ عَنَّا الحزن } [ فاطر : 34 ] { الحمد للَّهِ الذى صَدَقَنَا وَعْدَهُ } [ الزمر : 74 ] ، أو له الحمد في السماء والأرض لأنه خلق السموات قبل الأرض فصارت هي الأولى والأرض الآخرة ، أو له « الحمد في الأولى على الهداية » وفي الآخرة على الثواب والعقاب . { الْحَكِيمُ } في أمره { الْخَبِيرُ } بخلقه .","part":5,"page":72},{"id":2073,"text":"{ يَلِجُ فِى الأَرْضِ } المطر و { يَخْرُجُ مِنْهَا } النبات ، أو الوالج الأموات والخارج الذهب الفضة والمعادن ، أو الوالج البذور الخارج الزرع . { وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ } من الملائكة { وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } منهم ، أو النازل القضاء والعارج العمل ، أو النازل المطر والعارج الدعاء .","part":5,"page":73},{"id":2074,"text":"{ سَعَوْ فِى ءَايَاتِنَا } بالجحد ، أو التكذيب { مُعَاجِزِينَ } مسابقين أو مجاهدين ، أو مراغمين مشاقين « ع » ، أو لا يعجزونني هرباً ولا يفوتونني طلباً { معجّزين } مثبطين الناس عن اتباع الرسول A ، أو مضعفين الله أن يقدر عليهم ، أو معجزين من آمن بإضافة العجز إليه { مِّن رِّجْزٍ } من عذاب أليم .","part":5,"page":74},{"id":2075,"text":"{ الَّذِينَ أُوتُواْ العِلْمَ } أصحاب محمد A ، أو مؤمنو أهل الكتاب { الَّذِى أُنزِلَ إِلَيْكَ } القرآن { صِرَاطِ الْعَزِيزِ } دين الإسلام مأثور ، أو طاعة الله تعالى وسبيل مرضاته .","part":5,"page":75},{"id":2076,"text":"{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } بالبعث . قيل : قاله أبو سفيان لأهل مكة فأجاب بعضهم بعضاً . { أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ } يعنون قائل هذا إما مجنون ، أو كذاب . فرد الله تعالى عليهم بقوله : { بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ } بالبعث { فِى الْعَذَابِ } في الأخرة { وَالْضَّلالِ الْبَعِيدِ } في الدنيا .","part":5,"page":76},{"id":2077,"text":"{ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } من السماء والأرض كيف أحاطت بهم لأنهم كيف ما نظروا عن يمين وشمال ووراء وأمام رأوهما محيطتين بهم ، أو ما بين أيديهم : من هلك من الأمم الماضية في أرضه { وَمَا خَلْفَهُم } من أمر الآخرة في سمائه { كِسَفاً } عذاباً ، أو قِطعاً إن شاء عذب بسمائه ، أو بأرضه . فكل خلقه له جند { مُّنِيبٍ } مجيب ، أو مقبل بتوبته ، أو مستقيم إلى ربه ، أو مخلص بالتوحيد .","part":5,"page":77},{"id":2078,"text":"{ فَضْلاً } نبوة ، أو زبوراً ، أو قضاء بالعذاب ، أو فطنة وذكاء ، أو رحمة الضعفاء ، أو حسن الصوت ، أو تسخير الجبال والطير { أَوِّبِى } سبحي معه « ع » أو سيري « ح » ، والتأويب سير النهار كله ، أو سير الليل كله ، أو سير النهار كله دون الليل . أو رجِّعي معه إذا رجع { وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } فكان يعمل به كالعمل بالطين لا يدخله النار ولا يعمل بمطرقة .","part":5,"page":78},{"id":2079,"text":"{ سَابِغَاتٍ } دروعاً تامة . إسباغ النعمة تمامها { وَقَدِّرْ فِى السَّرْدِ } عدل المسامير في الحِلَق فلا تصغرها فتسلس ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فتنقصم الحقلة ، أو لا تجعل الحلق واسعة فلا تقي صاحبها . والسرد المسامير التي في الحلق من سرد الكلام سرداً إذا تابع بينه ومنه قول الرسول A ثلاثة سرد وواحد فرد ، أو النقب الذي في الحلق « ع » فكان يرفع كل يوم درعاً يبيعها بستة آلاف درهم ألفان لأهله وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل خبز حواري { وَاعْمَلُواْ صَالِحاً } قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر « ع » ، أو جميع الطاعات .","part":5,"page":79},{"id":2080,"text":"{ غُدُوُّهَا } إلى نصف النهار شهر { وَرَوَاحُهَا } إلى آخره شهر في كل يوم شهران . قال الحسن : كانت تغدوا من دمشق فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر للمسرع وتروح فيبيت بكابل وبينهما شهر للمسرع { عَيْنَ الْقِطْرِ } سال له القِطر من صنعاء اليمن ثلاثة أيام . كما يسيل الماء ، أو هي عين الشام والقطر النحاس « ع » ، أو الصفر { بِإِذْنِ رَبِّهِ } بأمر ربه . { يَزِغْ } يمل { عَنْ أَمْرِنَا } طاعة الله تعالى ، أو ما يأمر به سليمان E لأن أمره كأمر الله { نُذِقْهُ } في الآخرة ، أو الدنيا ولم يُسخِّر منهم إلا الكفار فإذا آمنوا تركهم وكان مع المسخرين ملك بيده سوط من عذاب السعير فإذا خالف سليمان ضربه بذلك السوط { السَّعِيرِ } النار المسعورة .","part":5,"page":80},{"id":2081,"text":"{ مَّحَارِيبَ } القصور ، أو المساجد ، أو المساكن ومحراب الدار أشرف موضع فيها . { وَتَمَاثِيلَ } الصور ولم تكن محرمة وكانت من نحاس ، أو من رخام وشِبْه ، صور الأنبياء الذين كانوا قبله ، أو طواويس وعقباناً ونسوراً على كرسيه ودرجات سريره ليهاب من شاهدها أن يتقدم . { كَالْجَوَابِ } كالحياض ، أو الجوبة من الأرض ، أو كالحائط . { رَّاسِيَاتٍ } عظام ، أو أثافيها منها « ع » ، أو ثابتات لا يزلن عن مكانهن وذكر أنها باقية باليمن آية وعبرة { شُكْراً } توحيداً ، أو تقوى وطاعة ، أو صوم النهار وقيام الليل . فليس ساعة من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ساعة من الليل إلا وفيها منهم قائم ، أو اعملوا عملاً تستوجبون عليه الشكر أو اذكروا أهل البلاء وسلوا ربكم العافية ، أو قال لما أمر بالشكر : إلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك عليّ فقال : الآن شكرتني حين علمت أن النعم مني { الشَّكُورُ } المؤمن الموحد « ع » ، أو المطيع ، أو ذاكر النعمة . والشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره ، أو الشاكر على النعم والشكور على البلوى ، أو الشاكر من غلب خوفه والشكور من غلب رجاؤه .","part":5,"page":81},{"id":2082,"text":"{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ } وقف في المحراب يصلي متوكئاً على عصاهُ فمات وبقي قائماً على العصا سنة وكان سأل ربه أن لا يعلم الجن موته إلا بعد سنة لأنه كان قد بقي من إتمام عمارة بيت المقدس سنة ، أو لأن الجن ذكرت للإنس أنها تعلم الغيب فطلب ذلك ليلعلم للإنس أن الجن لا يعلمون الغيب مأثور ، أو لم يمت إلا على فراشه وكان الباب مغلقاً عليه كعادته في عبادته فأكلت الأرَضَة العتبة بعد سنة فخر الباب ساقطاً وكان سليمان يعتمد على العبتة إذا جلس « ع » { دَآبَّةُ الأَرْضِ } الأرضة « ع » أو دابة تأكل العيدان يقال لها القادح { مِنسَأَتَهُ } العصا بلغة الحبشة ، أو مأخوذ من نسأت الغنم إذا سقتها { تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ } المسخرين أنهم لو علموا الغيب { مَا لَبِثُواْ فِى الْعَذَابِ } أو تبينت الإنس أن الجن لو علموا الغيب { مَا لَبِثُواْ فِى الْعَذَابِ } سنة ، أو أوهمهم الجن أنهم يعلمون الغيب فدخل عليهم شُبْهة فلما خَرَّ عرفوا كذبهم وزالت الشُّبهة .","part":5,"page":82},{"id":2083,"text":"{ لِسَبَإٍ } أرض باليمن يقال لها مأرب ، أو قبيلة سموا بأسم أبيهم ، أو أمهم وبعث إليهم ثلاثة عشر نبياً { جَنَّتَانِ } أحدهما عن يمين الوادي والأخرى عن شماله { ءَايَةٌ } كانت المرأة تمشي ومكتلها على رأسها فيمتلىء وما مسته بيدها ، أو لم يكن في قريتهم ذباب ولا بعوض ولا برغوث ولا بق ولا حية ولا عقرب ويأتيهم الركب في ثيابهم القمل والدواب فتموت تلك الدواب { كُلُواْ مِن رِّزْقِ } الجنتين { بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ } قيل هي صناء .","part":5,"page":83},{"id":2084,"text":"{ فَأَعْرَضُواْ } عن اتباع الرسل { الْعَرِمِ } المطر الشديد « ع » أو المسناة بالحبشية ، أو العربية ، أو اسم واد تجتمع فيه المياه من أودية سبأ فسدوه بين جبلين بالحجارة والقار وجعلوا له أبواباً يأخذون منه ما شاءوا فلما تركوا أمر الله تعالى بعث عليه جرذاً يقال له الخلد فخرقه فأغرق بساتينهم وأفسد أرضهم ، أو ماء أحمر أرسل في السد فخرقه وهدمه ، أو الجرذ الذي نقب السد . { جَنَّتَيْنِ } ليزدوج الكلام كقوله { فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ } لأنهما لم يتبدلا بجنتين { أُكُلٍ } البرير ثمر الخمط ، أو اسم لثمر كل شجرة { خَمْطٍ } الآراك « ع » ، أو كل شجر ذي شوك ، أو كل نبت مُرٍّ لا يمكن أكله . { وَأَثْلٍ } الطرفاء « ع » ، أو شيء يشبه الطرفاء ، أو شجر النضار ، أو شجرة حطب لا يأكلها شيء ، أو السَّمُر .","part":5,"page":84},{"id":2085,"text":"{ الْقُرَى الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا } بيت المقدس « ع » ، أو الشام بورك فيها بالمياه والثمار والأشجار . قيل : إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية { قُرىً ظَاهِرَةً } متصلة ينظر بعضهم إلى بعض « ح » ، أو عامرة ، أو كثيرة الماء ، أو قريبة وهي السَّرْوات ، أو قرى بصنعاء ، أو قرى ما بين مأرب والشام { وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ } أي المبيت والمقيل ، أو كانوا يصبحون في قرية ويمسون في آخرى « ح » ، أو جعل ما بين القرية والقرية مقداراً واحداً . { ءَامِنِينَ } من الجوع والضمأ أو من الخوف كانوا يسيرون أربعة أشهر آمنين لا يحرك بعضهم بعضاً ، ولو لقي الرجل قاتل أبيه لم يحركه .","part":5,"page":85},{"id":2086,"text":"{ بَاعِدْ بَيْنَ أًسْفَارِنَا } قالوا ذلك ملالاً للنعم كما مَلَّ بنوا إسرائيل المن والسلوى « ح » ، أو قالوا لو كانت ثمارنا أبعد مما هي كانت أشهى وأحلى ، أو طلبوا الزيادة في عمارتهم حتى تبعد أسفارهم فيها . فيكون ذلك طلباً للكثرة والزيادة { وَظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ } بقولهم : { بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا } ، أو بالتغيير والتبديل بعد أن كانوا مسلمين « ح » أو بتكذيب ثلاثة عشر نبياً وقالوا لرسلهم لما ابتلوا قد كنا نأبى عليكم وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم وأرضنا خراب شر أرض { أَحَادِيثَ } يتحدث بما كانوا فيه من نعم وما صاروا إليه من هلاك حتى ضرب بهم المثل فقيل : تفرقوا أيادي سبأ . { وَمَزَّقْنَاهُمْ } بالهلاك فصاروا تراباً تذروه الريح ، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة والأوس والخزرج بالمدينة والأزد بِعُمان .","part":5,"page":86},{"id":2087,"text":"{ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ } لما أُهبط آدم وحواء قال إبليس : أَما إذْ أصبت من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف ظناً منه فصدق ظنه « ح » ، أو قال : خلقت من نار وآدم من طين والنار تحرق كل شيء { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ } [ الإسراء : 62 ] فصدق ظنه « ع » ، أو قال يا رب أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم عليَّ إنك لا تجد أكثرهم شاكرين ظناً منه فصدق ظنه ، أو ظن أنه أن أغواهم وأضلهم أجابوه وأطاعوه فصدق ظنه { فَاتَّبَعُوهُ } الضمير للظن ، أو لإبليس « ح » .","part":5,"page":87},{"id":2088,"text":"{ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } في الشفاعة ، أو فيمن يشفع له { فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ } جُلي عنها الفزع ، أو كُشف عنها الغطاء يوم القيامة ، أو دعوا فأجابوا من قبورهم من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي فزعاً والمجيب فزعاً ، أو فزع من قلوب الشياطين ففارقوا ما كانوا عليه من إضلال أوليائهم ، أو الملائكة فزعوا لسماع الوحي من الله لانقطاعه ما بين عيسى ومحمد فخروا سجداً خوف القيامة ف { قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ } أي الوحي وفُرِّغ بالمعجمة من شك وشرك يوم القيامة فقالت لهم الملائكة : ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا : الحق .","part":5,"page":88},{"id":2089,"text":"{ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَات } المطر ومن الأرض النبات ، أو رزق السموات ما قضاه من أرزاق عباده ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح . { وَإِنَّآ } نحن على هدى ، وإياكم في ضلال ، فتكون أو بمعنى الواو ، أو معناه أحدنا على هدى والآخر على ضلال كقول القائل بل أحدنا كاذب دفعاً للكذب عن نفسه وإن أحدنا لصادق إضافة للصدق إلى نفسه ودفعاً له عن صاحبه ، أو معناه الله يرزقنا وإياكم كنا على هدى ، أو في ضلال مبين .","part":5,"page":89},{"id":2090,"text":"{ يَفْتَحُ } يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم { بِالْحَقِّ } بالعدل { الْعَلِيمُ } بالحكم ، أو بما يخفون ، أو بخلقه .","part":5,"page":90},{"id":2091,"text":"{ كَآفَّةً لِّلْنَّاسِ } كافاً لهم عن الشرك والهاء للمبالغة أو أرسلناك إلى الجميع تضمهم ومنه كف الثوب لضم طرفيه ، أو ما أرسلناك إلا كافتهم أي جميعهم « ع » .","part":5,"page":91},{"id":2092,"text":"{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } مشركو العرب ، أو أبو جهل { بِالَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } التوراة والإنجيل ، أو الأنبياء والكتب ، أو أمر الآخرة .","part":5,"page":92},{"id":2093,"text":"{ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ } بل عملكم في الليل والنهار ، أو معصية الليل والنهار ، أو غركم اختلافهما ، أو مَرُّهما ، أو مكركم فيهما . { أَندَاداً } أشباهاً ، أو شركاء .","part":5,"page":93},{"id":2094,"text":"{ مُتْرَفُوهَآ } جبّاروها ، أو أغنياؤها ، أو ذوو التنعم والبطر .","part":5,"page":94},{"id":2095,"text":"{ وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً } قالوه للأنبياء والفقراء .","part":5,"page":95},{"id":2096,"text":"{ يَبْسُطُ الرِّزْقَ } يوسعه { وَيَقْدِرُ } يقتر عليه يبسط على هذا مكراً به ويقتر على الآخر نظراً له أو لخير له أو ينظر له { لا يَعْلَمُونَ } أن البسط والإقتار بيده .","part":5,"page":96},{"id":2097,"text":"{ زُلْفَى } قربى ، والزلفة القربة { جَزَآءُ الضِّعْفِ } الحسنة بعشر والدرهم بسبعمائة ، أو الغني التقي يؤتى أجره مرتين بهذه الآية { ءَامِنُونَ } من النار ، أو من انقطاع النعم ، أو الموت ، أو الأحزان والأسقام .","part":5,"page":97},{"id":2098,"text":"{ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } إذا شاء ورآه صلاحاً كإجابة الدعاء ، أو يخلفه بالأجر في الآخرة إذا أنفق في الطاعة ، أو معناه فهو أخلفه لأن نفقته من خلف الله تعالى ورزقه .","part":5,"page":98},{"id":2099,"text":"{ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً } المشركون ومن عبدوه من الملائكة { أَهَؤُلآءِ } استفهام تقرير .","part":5,"page":99},{"id":2100,"text":"{ أَنتَ وَلِيُّنَا } الذي نواليه بالطاعة ، أو ناصرنا { يَعْبُدُونَ الْجِنَّ } يطيعونهم في عبادتنا .","part":5,"page":100},{"id":2101,"text":"{ وَمَآ ءَاتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ } ما نُزِّل على مشركي قريش كتاباً قط { يَدْرُسُونَهَا } فيعلمون أن الذي جئت به حق ، أو باطل ، أو فيعلمون أن لله شركاء كما زعموا { مِن نَّذِيرٍ } ما جاءهم رسول قط غيرك .","part":5,"page":101},{"id":2102,"text":"{ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ } ما عملوا معشار ما أمروا به « ع » ، أو ما أُعطي من كذب محمداً A معشار ما أُعطي من قبلهم من القوة والمال ، أو ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما آتيناهم ، أو ما أعطي من قبلهم معشار ما أعطي هؤلاء من البيان والعلم والبرهان « ع » فلا أمة أعلم من أمته ولا كتاب أبين من كتابه . والمعشار والعشر واحد ، أو المعشار عشر العشر وهو العشير ، أو عشر العشير والعشير عشر العشر فيكون جزءاً من ألف . { نكيري } : عقابي تقديره فأهلكتهم فكيف كان نكيري .","part":5,"page":102},{"id":2103,"text":"{ بِوَاحِدَةٍ } طاعة الله تعالى ، أو قول لا إله إلا الله { أَن تَقُومُواْ } بالحق كقوله { وَأَن تَقُومُواْ لليتامى بالقسط } [ النساء : 127 ] { مَثْنَى وَفُرَادَى } جماعة وفرادى أو منفرداً برأيه ومشاوراً لغيره مأثور ، أو مناظراً لغيره ومفكراً في نفسه .","part":5,"page":103},{"id":2104,"text":"{ مِّنْ أَجْرٍ } من مودة لأنه سأل قريشاً أن يكفوا عن أذاه حتى يبلغ الرسالة « ع » ، أو جُعْل { شَهِيدٌ } أن ليس بي جنون ، أو أني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .","part":5,"page":104},{"id":2105,"text":"{ يَقْذِفُ } يتكلم ، أو يوحي ، أو يلقي { بِالْحَقِّ } الوحي أو القرآن و { الْغُيُوبِ } الخفيّات .","part":5,"page":105},{"id":2106,"text":"{ جَآءَ الْحَقُّ } بعثة الرسول A ، أو القرآن ، أو الجهاد بالسيف { الْبَاطِلُ } الشيطان ، أو إبليس ، أو دين الشرك { وَمَا يُبْدِئُ } لا يخلق ولا يبعث ، أو لا يحيي ولا يميت ، أو لا يثبت إذا بدا ولا يعود إذ زال .","part":5,"page":106},{"id":2107,"text":"{ فَزِعُواْ } في القيامة أو في الدنيا عند رؤية بأس الله ، أو يُخسف بجيش في البيداء فيبقى منهم حل فيُخبر بما لقي أصحابه فيفزع الناس ، أو فزعهم ببدر لما ضُربت أعناقهم فلم يستطيعوا فراراً من العذاب ولا رجوعاً إلى التوبة ، أو فزعهم في القبور من الصيحة « ح » { فَلا فَوْتَ } فلا نجاة « ع » ، أو لا مهرب ، أو لا سبق . { مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ } من تحت أقدامهم ، أو يوم بدر ، أو جيش السفياني « ع » ، أو عذاب الدنيا ، أو حين خرجوا من القبور « ح » أو يوم القيامة .","part":5,"page":107},{"id":2108,"text":"{ ءَامَنَّا بِهِ } بالله تعالى أو البعث ، أو الرسول A { التَّنَاوُشُ } الرجعة « ع » .\rتمنى أن تؤوب إليَّ ميّ ... وليس إلى تناوشها سبيل\rأو التوبة ، أو التناول نشته أنوشه نوشاً إذا تناوله من قريب ، تناوش القوم تناول بعضهم بعضاً والتحم بينهم القتال { مَّكَانٍ بَعِيدٍ } من الآخرة إلى الدنيا أو ما بين الآخرة والدنيا ، أو عُبِّر به عن طلبهم للأمر من حيث لا ينال « ح » .","part":5,"page":108},{"id":2109,"text":"{ كَفَرُواْ بِهِ } بالله تعالى ، أو البعث أو الرسول A { مِن قَبْلُ } في الدنيا ، أو قبل العذاب . { وَيَقْذِفُونَ } يرجمون بالظن في الدنيا فيقولون لا بعث ولا جنة ولا نار « ح » ، أو يطعنون في القرآن ، أو في الرسول A بأنه ساحر ، أو شاعر . سماه قذفاً لخروجه في غير حقه .","part":5,"page":109},{"id":2110,"text":"{ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ } وبين الدنيا ، أو بينهم وبين الإيمان « ح » ، أو التوبة أو طاعة الله تعالى أو بين المؤمن وبين العمل وبين الكافر وبين الإيمان . قاله ابن زيد { بِأَشْيَاعِهِم } أوائلهم من الأمم الخالية أو أصحاب الفيل لما أرادوا هدم الكعبة ، أو أمثالهم من الكفار لم يقبل لهم توبة عند المعاينة { فِى شَكٍّ } من نبيهم فلا يعرفونه أو من نزول العذاب بهم .","part":5,"page":110},{"id":2111,"text":"الفطر : الشق عن الشيء بإظهاره للحسِّ . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما كنت أدري ما فاطر حتى اختصم أعرابيان في بئر فقال : أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها ففاطر السموات والأرض خالقهما ، أو شقها بما ينزل فيها وما يعرج منها . { رُسُلاً } إلى الأنبياء ، أو إلى العباد برحمة ، أو نقمة { مَّثْنَى } لبعض جناحان ولبعض ثلاثة ولآخرين أربعة { يَزِيدُ فِى } أجنحة الملائكة ما يشاء ، أو حسن الصوت ، أو الشعر الجعهد .","part":5,"page":111},{"id":2112,"text":"{ مِن رَّحْمَةٍ } من خير ، أو مطر ، أو توبة « ع » ، أو وحي « ح » ، أو دعاء ، أو رزق مأثور .","part":5,"page":112},{"id":2113,"text":"{ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ } اليهود والنصارى والمجوس ، أو الخوارج ، أو الشيطان أو قريش . نزلت في أبي جهل ، أو العاص بن وائل . وفيه محذوف تقديره فهو يتحسر عليه يوم القيامة ، أو كمن آمن وعمل صالحاً ، أو كمن علم الحسن من القبيح .","part":5,"page":113},{"id":2114,"text":"{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ } وهي المنعة فليتعزَّز بطاعة الله تعالى ، أو من يرد علم العزة لمن هي { فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ } لما اتخذوا آلهة ليكونوا لهم عِزًا أخبرهم الله تعالى أن العزة له جميعاً { الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } التوحيد ، أو الثناء على الله تعالى يصعد به الملائكة المقربون { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ } يرفعه الكلم الطيب ، أو العمل الصالح يرفع الكلم الطيب ، أو يرفع الله تعالى العمل الصالح لصاحبه { السَّيِّئَاتِ } الشرك { يَبُورُ } يفسد عند الله تعالى ، أو يهلك البوار : الهلاك ، أو يبطل .","part":5,"page":114},{"id":2115,"text":"{ مِّن تُرَابٍ } آدم { مِن نُّطْفَةٍ } نسله { أَزْوَاجاً } زَوَّج بعضكم ببعض أو ذكوراً وإناثاً وكل واحد معه آخر من شكله فهو زوج { وَمَا يُعَمَّرُ } ما يمد عمر أحد حتى يهرم ولا ينقص من عمر آخر فيموت طفلاً ، أو ما يعمر معمر قدر الله تعالى أجله إلاَّ كان ما نقص منه من الأيام الماضية في كتاب الله تعالى . قال ابن جبير : كتب الله تعالى الأجل في أول الصحيفة ثم يكتب في أسفلها ذهب يوم كذا ذهب يوم كذا حتى يأتي على أجله ، وعمر المعمر ستون سنة ، أو أربعون ، أو ثماني عشرة { إِنَّ ذَلِكَ } إن حفظه بغير كتاب هين على الله تعالى .","part":5,"page":115},{"id":2116,"text":"{ فُرَاتٌ } أي عذب كقولهم حسن جميل { أُجَاجٌ } مُرّ من أجة النار كأنه يحرق لمرارته { لَحْماً طَرِيّاً } الحيتان منهما { وَتَسْتَخْرِجُونَ } الحلية من الملح دون العذب ، أو في البحر الملح عيون عذبة يخرج اللؤلؤ فيما بينهما عند التمازج ، أو من مطر السماء و { لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ } بالتجارة في الفلك .\r{ وَلا تَزِرُ } لا تحمل نفس ذنوب أخرى ومنه الوزير لتحمله أثقال الملك بتدبيره { وَإِن تَدْعُ } نفس مثقلة بالذنوب إلى تحمل ذنوبها لم تجد من يحمل عنها شيئاً وإن كان المدعو للتحمل قريباً مناسباً ولو تحمل ما قبل تحمله لقوله تعالى { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ } { بِالْغَيْبِ } في السر حيث لا يراه أحد أو في التصديق بالآخرة .","part":5,"page":116},{"id":2117,"text":"{ وَمَا يَسْتَوِى الأَعْمَى } [ فيه قولان أحدهما : أن هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير ولا تستوي الظلمات ولا النور ولا يستوي الظل ولا الحرور لا يستوي المؤمن والكافر . قاله قتادة . الثاني : أن معنى قوله وما يستوي الأعمى والبصير أي عمى القلب بالكفر وبصره بالإيمان ولا تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان ولا يستوي ] ظل الجنة وحرور النار ، والحرور : الريح الحارة كالسموم قال الفراء : الحرور بالليل والنهار والسموم [ لا يكون إلا بالنهار ] وقال : لا يكون الحرور إلا مع شمس النهار والسموم يكون بالليل والنهار وقيل : الحرور الحر والظل البرد .","part":5,"page":117},{"id":2118,"text":"{ وَمَا يَسْتَوِى الأَحْيَآءَ } كما لا يستوي الحي والميت فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر أو الأحياء المؤمنون أحياهم إيمانهم والأموات الكفار أماتهم كفرهم أو العقلاء والجهال « ولا » صلة مؤكدة أو نافية . { يُسْمِعُ } يهدي { مَّن فِى الْقُبُورِ } كما لا تسمع الموتى كذلك لا تسمع الكافر أو لا تسمع الكافر الذي أماته الكفر حتى أقبره في كفره .","part":5,"page":118},{"id":2119,"text":"{ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا } سلف فيها نبي قيل : إلا العرب .","part":5,"page":119},{"id":2120,"text":"{ جُدَدٌ } جمع جُدة وهي الخطط و { وَغَرَابِيبُ } الغريب الشديد السواد . كلون الغراب قيل تقديره سودٌ غرابيب .","part":5,"page":120},{"id":2121,"text":"{ كَذَلِكَ } أي مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود ، أو كما اختلف ألوان ما ذكرت فكذلك تختلف أحوال العباد من الخشية ثم استأنف فقال : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآؤُاْ } به .","part":5,"page":121},{"id":2122,"text":"{ تِجَارَةً } الجنة { تَبُورَ } تكسد ، أو تفسد .","part":5,"page":122},{"id":2123,"text":"{ أُجُورَهُمْ } ثواب أعمالهم { وَيَزِيدَهُم } يفسح لهم في قبورهم ، أو يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا ، أو تضاعف حسناتهم مأثور ، أو يغفر لهم الكثير ويشكر اليسير { غَفُورٌ } للذنب { شَكُورٌ } للإحسان لأنه يقابله مقابلة الشاكر .","part":5,"page":123},{"id":2124,"text":"{ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ } القرآن . ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم ، أو إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقة الإرث الانتقال من قوم إلى آخرين { الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا } الأنبياء . فيكون قوله { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ } كلاماً مستأنفاً لا يرجع إلى المصطفين أو الذين اصطفينا أمة محمد A . والظالم لنفسه أهل الصغائر . قال عمر رضي الله تعالى عنه : وظالمنا مغفور له ، أو أهل الكبائر وأصحاب المشأمة ، أو المنافقون ، أو أهل الكتاب ، أو الجاحد { مُّقْتَصِدٌ } متوسط في الطاعات قال رسول الله A : « أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً وأما الظالم فيحبس طول الحبس ثم يتجاوزر الله تعالى عنه » ، أو أصحاب اليمين ، أو أهل الصغائر ، أو متبعو سنة الرسول A بعده « ح » { سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ } المقربون ، أو أهل المنزلة العليا في الطاعة ، أو من كان في عهد الرسول A فشهد له بالجنة وسأل عقبة بن صهبان عائشة رضي الله تعالى عنها عن هذه الآية فقالت : كلهم في الجنة السابق من مضى على عهد رسول الله A فشهد له بالجنة والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا .","part":5,"page":124},{"id":2125,"text":"{ الْحَزَنَ } خوف النار « ع » ، أو حزن الموت ، أو تعب الدنيا وهمومها أو حزن الخبز ، أو حزن الظالم يوم القيامة لما يشاهد من سوء حاله ، أو الجوع ، أو خوف السلطان ، أو طلب المعاش ، أو حزن الطعام مأثور .","part":5,"page":125},{"id":2126,"text":"{ الْمُقَامَةِ } الإقامة { نَصَبٌ } تعب ، أو وجع { لُغُوبٌ } عناء ، أو إعياء .","part":5,"page":126},{"id":2127,"text":"{ يَصْطَرِخُونَ } يستغيثون { مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ } البلوغ ، أو ثماني عشرة سنة ، أو أربعون « ع » ، أو ستون ، أو سبعون { وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ } محمد A ، أو الشيب ، أو الحمى ، أو موت الأهل والأقارب .","part":5,"page":127},{"id":2128,"text":"{ خَلآئِفَ } يخلف بعضكم بعضاً خلفاً بعد خلف وقرناً بعد قرن والخلف هو التالي للمتقدم ولما قيل لأبي بكر رضي الله تعالى عنه خليفة الله قال : لست خليفة الله ولكني خليفة رسوله وأنا راضي بذلك ، قال بعض السلف : إنما يُستخلف من يغيب ، أو يموت والله تعالى لا يغيب ولا يموت { فَعَلَيْهِ } عقاب كفره .","part":5,"page":128},{"id":2129,"text":"{ شُرَكَآءَكُمُ } في الأموال الذين جعلتم لهم قسطاً منها وهي الأوثان أو الذين أشركتموهم في العبادة . { مِنَ الأَرْضِ } أي في الأرض { شِرْكٌ } في خلق السموات { كتاباً } بما هم عليه من الشرك فهم على احتجاج منه ، أو بأن لله شركاء من الأصنام والملائكة فهم متمسكون به ، أو بألا يعذبهم على كفرهم فهم واثقون به { إِلا غُرُوراً } وعدوهم أن الملائكة تشفع لهم ، أو أنهم [ ينصرون عليهم ] أو بالمعصية .","part":5,"page":129},{"id":2130,"text":"{ وَمَكْرَ السَّيِِّىءِ } الشرك ، أو مكرهم بالرسول A { يَحِيقُ } يحيط ، أو ينزل ، فعاد ذلك عليهم فقُتلوا ببدر { سُنَّتَ الأَوَّلِينَ } وجوب العذاب عند الإصرار على الكفر ، أو لا تقبل توبتهم عند نزول العذاب .","part":5,"page":130},{"id":2131,"text":"{ بِمَا كَسَبُواْ } من الذنوب { مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ } قيل : بحبس المطر عنهم . عام في كل ما دَبَّ ودرج وقد فعل ذلك زمن الطوفان ، أو من الجن والإنس دون غيرهم لأنهما أهل تكليف أو من الناس وحدهم { أَجَلٍ مُّسَمّىً } وعدوا به في اللوح المحفوظ ، أو القيامة { جَآءَ أَجَلُهُمْ } نزول العذاب ، أو القيامة .","part":5,"page":131},{"id":2132,"text":"{ يس } اسم للقرآن ، أو لله تعالى أقسم به « ع » ، أو فواتح من كلام الله تعالى افتتح بها كلامه ، أو يا محمد وهو مأثور ، أو يا إنسان بالحبشية أو السريانية ، أو بلغة كلب ، أو طيء .","part":5,"page":132},{"id":2133,"text":"{ مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ } كما أنذر آباؤهم فيكون عاماً ، أو خاص بقريش أنذروا ولم ينذر آباؤهم قبلهم .","part":5,"page":133},{"id":2134,"text":"{ حَقَّ الْقَوْلُ } وجب العذاب ، أو سبق في علمي { أَكْثَرِهِمْ } الذين عاندوا الرسول A من قريش لم يؤمنوا ، أو ماتوا على كفرهم ، أو قتلوا عليه تحقيقاً لقوله { فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } .","part":5,"page":134},{"id":2135,"text":"{ أَغْلالاً } شبّه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف ، أو همَّت ظائفة منهم بالرسول A فغُلّت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا إليه يداً { فِى أَعْنَاقِهِمْ } عبّر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي ، أو أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق « ع » { إِلَى الأَذْقَانِ } مجتمع اللحيين والأيدي تماسها ، أو عَبَّر بها عن الوجوه لأنها منها { مُّقْمَحُونَ } المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه ، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه « ح » أو غض الطرف ورفع [ الرأس مأخوذ ] من [ البعير ] المقمح وهو الذي يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء ، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء [ إلى الفم ] .","part":5,"page":135},{"id":2136,"text":"{ سَدّاً } عن الحق ، أو ضلالاً ، أو ظلمة منعتهم من الرسول A لما هموا به . قيل : ا لسُّد بالضم ما صنعه الله وبالفتح ما صنعه الناس . { فَأَغْشَيْنَاهُمْ } بظلمة الكفر { فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ } الهدى ، أو بظلمة الليل فهم لا يبصرون الرسول A لما هموا بقتله .","part":5,"page":136},{"id":2137,"text":"{ بِالْغَيْبِ } بما يغيب عن الناس من شر عمله ، أو بما غاب من عذاب الله تعالى .","part":5,"page":137},{"id":2138,"text":"{ نُحْىِ الْمَوْتَى } بالإيمان بعد الكفر ، أو بالبعث للجزاء { مَا قَدَّمُواْ } من خير ، أو شر { وَءَاثَارَهُمْ } ما ابتدءوا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، أو خطاهم إلى المساجد نزلت لما أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فقال الرسول A « إن آثاركم تكتب » فلم يتحولوا { إِمَامٍ } اللوح المحفوظ ، أو أم الكتاب ، أو طريق مستقيم .","part":5,"page":138},{"id":2139,"text":"{ الْقَرْيَةِ } إنطاكية اتفاقاً .","part":5,"page":139},{"id":2140,"text":"{ اثْنَيْنِ } شمعون ويوحنا . أو صادق وصدوق « ع » ، أو سمعان ويحيى { فَعَزَّزْنَا } فزدنا أو قوينا ، أو شددنا « كانوا رسلاً من الله تعالى ، أو من الحواريين أرسلهم عيسى » .","part":5,"page":140},{"id":2141,"text":"{ الْبَلاغُ الْمُبِينُ } بالإعجاز قيل : إنهم أَحْيوا ميتاً وأبرءوا زَمِناً .","part":5,"page":141},{"id":2142,"text":"{ تَطَيَّرْنَا } تشاءمنا ، أو معناه إن أصابنا شر فهو من أجلكم تحذيراً من الرجوع من دينهم { لَنَرْجُمَنَّكُمْ } بالحجارة ، أو الشتم والأذى أو لنقتلنكم { عَذَابٌ أَلِيمٌ } القتل ، أو التعذيب المؤلم قبل القتل .","part":5,"page":142},{"id":2143,"text":"{ طَآئِرُكُم مَّعَكُمْ } الشؤم إن أقمتم على الكفر إذا ذكِّرتم أو أعمالكم معكم إن ذكِّرتم بالله تطيرتم ، أو كل من ذكَّركم بالله تطيرتم . { مُّسْرِفُونَ } في تطيركم ، أو كفركم .","part":5,"page":143},{"id":2144,"text":"{ وَجَآءَ } رجل هو حبيب النجار « ع » ، أو كان إسكافاً أو قصاراً علم نبوتهم لأنه كان مجذوماً زَمِناً فأبرءوه « ع » ، أو لما دعوه قال أتأخذون على ذلك أجراً قالوا لا فآمن بهم وصدقهم .","part":5,"page":144},{"id":2145,"text":"{ وَمَا لِىَ لآ أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى } لما قالها وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه وهو يقول يا رب أهدٍ قومي فإني لا يعلمون .","part":5,"page":145},{"id":2146,"text":"{ إِنِّى ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ } يا قوم ، أو خاطب به الرسل { فَاسْمَعُونِ } فاشهدوا لي .","part":5,"page":146},{"id":2147,"text":"{ يَالَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ } تمنى أن يعلموا حُسن عاقبته ، أو تمنى ذلك ليؤمنوا كإيمانه فيصيروا إلى ما صار إليه فنصحهم حياً وميتاً « ع » .","part":5,"page":147},{"id":2148,"text":"{ مِن جُندٍ } أي رسالة لأن الله تعالى قطع عنهم الرسل لما قتلوا رسله ، أو الملائكة الذين ينزلون الوحي على الأنبياء .","part":5,"page":148},{"id":2149,"text":"{ صَيْحَةَ } عذاباً ، أو صاح بهم جبريل عليه السلام صحية ليس لها مثنوية .","part":5,"page":149},{"id":2150,"text":"{ يَاحَسْرَةً } يا حسرة العباد على أنفسهم ، أو يا حسرتهم على الرسل الثلاثة أو حلوا محل من يُتحسر عليه « ع » والحسرة بعد معاناة العذاب ، أو في القيامة « ع » .","part":5,"page":150},{"id":2151,"text":"{ مُحْضَرُونَ } معذبون ، أو مبعوثون .","part":5,"page":151},{"id":2152,"text":"{ وما عَمِلَتْ } ومما عملت ، أو وما لم تعمله أيديهم من الأنهار التي أجراها الله تعالى لهم كالفرات ودجلة والنيل ونهر بلخ ، أو وما لم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله تعالى لهم .","part":5,"page":152},{"id":2153,"text":"{ الأَزْوَاجَ } « ع » الأصناف ، أو الذكر والأنثى { مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ } النخل والشجر والزرع من كل صنف زوج { وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ } الأرواح .","part":5,"page":153},{"id":2154,"text":"{ نَسْلَخُ } نخرج من سلخ الشاة إذا أخرجت من جلدها { مُّظْلِمُونَ } داخلون في الظلمة .","part":5,"page":154},{"id":2155,"text":"{ لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا } انتهاء أمرها عند انتهاء الدنيا ، أو لوقت واحد لا تعدوه ، أو أبعد منازلها في الغروب وقرأ ابن عباس Bهما لا مستقر لها أي لا قرار ولا وقوف .","part":5,"page":155},{"id":2156,"text":"{ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ } يطلع كل ليلة في منزلة { كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ } قنو النخل اليابس وهو العذق أو النخل إذا انحنى حاملاً « ع » .","part":5,"page":156},{"id":2157,"text":"{ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ } « لكلّ حد وعلَم » لا يعدوه ولا يقصر دونه ويُذهب سلطان كل واحد منهما مجيء الآخر ، أو لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، أو لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة ، أو إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر « ع » ، أو لا تدركه ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالغروب قبل طلوعها { سَابِقُ النَّهَارِ } لا يتقدم الليل قبل كمال النهار ، أو لا يأتي ليلتين متصلتين من غير نهار فاصل { وَكُلٌّ } الشمس والقمر والنجوم { فِى فَلَكٍ } بين الأرض والسماء غير ملتصقة بالسماء { يَسْبَحُونَ } يعلمون ، أو يجرون « ع » ، أو يدورون كما يدور المغزل في الفلكة .","part":5,"page":157},{"id":2158,"text":"{ ذُرِّيَّتَهُمْ } آباءهم لأن منهم ذرى الأبناء والفلك سفينة نوح أو الأبناء والنساء لأنهم ذرءوا الآباء حملوا في الفلك : وهي السفن الكبار أو النطف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيهاً بالفلك قاله علي رضي الله تعالى عنه { الْمَشْحُونِ } الموقر ، أو المملوء .","part":5,"page":158},{"id":2159,"text":"{ وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ } خلقنا مثل سفينة نوح من السفن ما يركبونه « ع » ، أو السفن الصغار خلقها كالكبار ، أو سفن الأنهار كسفن البحار ، أو الإبل تركب في البر كما تركب السفن في البحر « ح » والعرب يشبهون الإبل بالسفن .","part":5,"page":159},{"id":2160,"text":"{ فَلا صَرِيخَ } فلا مغيث ، أو لا منعة { يُنقَذُونَ } من الغرق ، أو العذاب .","part":5,"page":160},{"id":2161,"text":"{ إِلا رَحْمَةً } نعمة ، أو إلا برحمتنا { إِلَى حِينٍ } الموت ، أو القيامة .","part":5,"page":161},{"id":2162,"text":"{ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ } ما مضى من ذنوبكم وما خلفكم ما يأتي من الذنوب ، أو ما بين أيديكم من الدنيا وما خلفكم عذاب الآخرة ، أو مابين أيديكم عذاب [ الله لمن تقدم ] كعاد وثمود وما خلفكم أمر الساعة وجواب هذا الكلام أعرضوا .","part":5,"page":162},{"id":2163,"text":"{ مِّنْ ءَايَةٍ } من كتاب الله ، أو من رسوله ، أو من معجزة .","part":5,"page":163},{"id":2164,"text":"{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ } اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا ذلك « ح » أو الزنادقة أو مشركو قريش جعلوا لأصنامهم سهماً من أموالهم فلما سألهم الفقراء أجابوهم بذلك . { إِنْ أَنتُمْ إِلا فِى ضَلالٍ مُّبِينٍ } قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام ، أو قول الله للكفار لما ردوا هذا الجواب .","part":5,"page":164},{"id":2165,"text":"{ هَذَا الْوَعْدُ } من العذاب ، أو ما وعدوا به من الظفر بهم .","part":5,"page":165},{"id":2166,"text":"{ صَيْحَةً } النفخة الأولى ينتظرها آخر هذه الأمة من المشركين { يَخِصِّمُونَ } يتكلمون ، أو يخصِّمون في دفع النشأة الثانية .","part":5,"page":166},{"id":2167,"text":"{ تَوْصِيَةً } أن يوصي بعضهم إلى بعض بما في يديه من حق . { إِلَى أَهْلِهِمْ } منازلهم .","part":5,"page":167},{"id":2168,"text":"{ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ } نفخة البعث يبعث بها كل ميت والأولى يموت بها كل حي وبينهما أربعون سنة والنفخة الثانية من الآخرة والأولى من الدنيا ، أو الآخرة « ح » { الأَجْدَاثِ } القبور { يَنسِلُونَ } يخرجون ، أو يسرعون .","part":5,"page":168},{"id":2169,"text":"{ قَالُواْ يَاويْلَنَا } يقوله المؤمنون ثم يجيبون أنفسهم فيقولون : { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ } أو يقوله الكفار فيقول لهم المؤمنون ، أو الملائكة { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ } .","part":5,"page":169},{"id":2170,"text":"{ شُغُلٍ } عما يلقاه أهل النار ، أو افتضاض الأبكار ، أو الطرب أو النعمة { فَاكِهُونَ } وفكهون واحد كحاذر وحذر ، أو الفكه الذي يتفكه بالطعام [ أو بأعراض ] الناس والفاكه ذو الفاكهة وها هنا فرحون « ع » ، أو ناعمون ، أو معجبون ، أو ذو فاكهة كشاحم [ ولاحم ولابن ] وتامر .","part":5,"page":170},{"id":2171,"text":"{ مَّا يَدَّعُونَ } يشتهون ، أو يسألون ، أو يتمنون ، أو يدعونه فيأتيهم مأخوذ من الدعاء .","part":5,"page":171},{"id":2172,"text":"{ سَلامٌ } تسليم الرب عليهم إكراماً لهم ، أو تبشيره لهم بالسلامة .","part":5,"page":172},{"id":2173,"text":"{ جِبِلاً } جموعاً ، أو أمماً ، أو خلقاً .","part":5,"page":173},{"id":2174,"text":"{ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ } ليعرفهم أهل الموقف فيتميزون منهم ، أو لأن إقرار غير الناطق وشهادته أبلغ من إقرار الناطق ، أو ليعلم أن أعضاءه التي أعانته في حق نفسه من المعصية صارت شهوداً عليه في حق الله ، أو إذا قالوا { والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } [ الأنعام : 23 ] ختم على أفواههم حتى نطقت جوارحهم { وَتُكَلِّمُنَآ } نطقاً ، أو يظهر منها ما يقوم مقام الكلام ، أو إن الموكلين بها يشهدون عليها . وسمي كلام الأرجل شهادة لأن العمل باليد والرجل حاضرة وقول الحاضر على غيره شهادة وقول الفاعل على نفسه إقرار فعبّر عما صدر عن الأيدي بالكلام وعما صدر عن الأرجل بالشهادة قال الرسول A : « أول عظم [ من الإنسان ] يتكلم فخذه من الرجل اليسرى » .","part":5,"page":174},{"id":2175,"text":"{ لَطَمَسْنَا } أعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا يبصرونه أو أعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلا يهتدون إليه « ع » والمطموس الذي لا يكون بين عينيه شق مأخوذ من طمس الأثر .","part":5,"page":175},{"id":2176,"text":"{ لَمَسَخْنَاهُمْ } أقعدناهم على أرجلهم فلا يستطيعون تقدماً ولا تأخراً ، أو لأهلكناهم في مساكنهم « ع » ، أو لغيرنا خلقهم فلا ينتقلون { فَمَا اسْتَطَاعُواْ } لو فعلنا ذلك تقدماً ولا تأخراً أو ما استطاعوا مضياً في الدنيا ولا رجوعاً فيها .","part":5,"page":176},{"id":2177,"text":"{ نُّعَمِّرْهُ } ببلوغ الهرم ، أو ثمانين سنة { نُنَكِّسْهُ } نرده إلى الضعف وحالة الصغر لا يعلم شيئاً ، أو نغير سمعه وبصره وقواه { أَفَلا يَعْقِلُونَ } أن فاعل هذا قادر على البعث .","part":5,"page":177},{"id":2178,"text":"{ لتنذر } يا محمد وبالياء القرآن { حَيّاً } عاقلاً ، أو مؤمناً ، أو مهتدياً ، أو حي القلب والبصر { وَيَحِقَّ الْقَوْلُ } يجب العذاب .","part":5,"page":178},{"id":2179,"text":"{ مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ } من فعلنا من غير أن نكله إلى غيرنا ، أو بقوتنا { والسمآء بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ } [ الذاريات : 47 ] { مَالِكُونَ } [ ضابطون ] ، أو مقتنون ، أو مطيقون .","part":5,"page":179},{"id":2180,"text":"{ رَكُوبُهُمْ } الدابة التي تصلح للركوب .","part":5,"page":180},{"id":2181,"text":"{ مَنَافِعُ } لباس أصوافها { وَمَشَارِبُ } ألبانها .","part":5,"page":181},{"id":2182,"text":"{ جُندٌ } شيعة ، أو أعوان أي المشركون جند الأصنام { مُحْضَرُونَ } في النار ، أو عند الحساب ، أو في الدفع عن الأصنام وهي لا تدفع عنهم . قال قتادة : كانوا في الدنيا يغضبون لآلهتهم إذا ذُكرت بسوء وآلهتهم لا تنصرهم .","part":5,"page":182},{"id":2183,"text":"{ أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ } أُبي بن خلف جادل في البعث ، أو العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء ففته بيده ثم قال يا محمد : أيحيي هذا الله بعد ما بلى . قال : نعم يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم فنزلت « ع » { خَصِيمٌ } مجادل { مُّبِينٌ } حجة ، يجوز أن يذكِّره بذلك نعمه ، أو يدله به على قدرته على البعث .","part":5,"page":183},{"id":2184,"text":"{ مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ } الذي قدر على إخراج النار من الشجر مع ما بينهما من التضاد قادر على البعث . قيل تُقدح النار من كل شجر إلا العناب وقيل الشجر محمد A والنار الهدى والنور الذي جاء به { تُوقِدُونَ } تقتبسون الدين .","part":5,"page":184},{"id":2185,"text":"{ أَن يَقُولَ لَهُ كُن } بأمره فيوجد ، أو ليس في كلامهم أخف ولا أسرع من كن فجعلها مثلاً لأمره في السرعة .","part":5,"page":185},{"id":2186,"text":"{ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ } خزائنه ، أو ملكه وفيه مبالغة .","part":5,"page":186},{"id":2187,"text":"{ وَالصَّآفَّاتِ } الملائكة صُفُوفاً في السماء ، أو في الصلاة عند ربهم « ح » أو صافة أجنحتها في الهواء قائمة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد ، أو هم عباد السماء أو جماعة المؤمنين صافِّين في الصلاة والقتال .","part":5,"page":187},{"id":2188,"text":"{ فَالزَّاجِرَاتِ } الملائكة لزجرها السحاب ، أو عن المعاصي ، أو آيات القرآن الزواجر الأمر والنهي التي زجر الله تعالى بهما عباده .","part":5,"page":188},{"id":2189,"text":"{ فَالتَّالِيَاتِ } الملائكة تقرأ كتب الله ، أو الأنبياء يتلون الذكر على أُممهم « ع » أو ما يُتلى في القرآن من أخبار الأُمم السالفة . أقسم بذلك ، أو برب ذلك تعظيماً له فحذف .","part":5,"page":189},{"id":2190,"text":"{ رَّبُّ السَّمَاوَاتِ } خالقها ، أو مالكها { الْمَشَارِقِ } مشارق الشمس صيفاً وشتاء مائة وثمانون مشرقاً تطلع كل يوم في مطلع فتنتهي إلى آخرها ثم ترجع في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها قاله السدي وهو بعيد .","part":5,"page":190},{"id":2191,"text":"{ وَحِفْظاً } للسماء من كل شيطان مارد ، أو جعلنا من الكواكب حفظاً من كل شيطان قاله السدي { مَّارِدٍ } متجرد من الخير .","part":5,"page":191},{"id":2192,"text":"{ لا يَسَّمَّعُونَ } منعوا من السمع والتسمع ، أو يتسمعون ولا يسمعون « ع » { الْمَلإِ الأَعْلَى } السماء الدنيا ، أو الملائكة { وَيُقْذَفُونَ } يرمون من كل مكان .","part":5,"page":192},{"id":2193,"text":"{ دُحُوراً } قذفاً بالنار ، أو طرداً بالشهب ، أو الدحور الدفع بعنف .","part":5,"page":193},{"id":2194,"text":"{ خَطِفَ الْخَطْفَةَ } وثب الوثبة « ع » ، أو استرق السمع . { شِهَابٌ } نجم { ثَاقِبٌ } مضيء ، أو ماضي ، أو محرق ، أو يثقب ، أو يستوقد من قولهم أثقب زندك أي استوقد نارك .","part":5,"page":194},{"id":2195,"text":"{ فَاسْتَفْتِهِمْ } فحاجهم ، أو سلهم من استفتاء المفتي { أَم مَّنْ خَلَقْنَآ } السماوات والأرض والجبال ، أو السموات والملائكة ، أو الأمم الماضية هلكوا وهم أشد خلقاً من هؤلاء { طِينٍ لاَّزِبٍ } « خلق آدم من ماء وتراب ونار » ، أو لزج ، أو لاصق ، أو لازق وهو الذي لزق بما أصابه واللاصق الذي يلصق بعضه ببعض ، أو اللازب واللازم بمعنى قيل نزلت في ركانة بن عبد يزيد وأبي الأشد بن [ أسيد بن كلاب الجحمي ] .","part":5,"page":195},{"id":2196,"text":"{ بل عجبتُ } أنكرت ، أو حلوا محل من يتعجب منه لأن الله تعالى لا يتعجب إذ التعجب بحدوث العلم بما لم يعلم وبالفتح عجبت يا محمد من القرآن حين أُعطيته ، أو من الحق الذي جاءهم فلم يقبلوه { وَيَسْخَرُونَ } من الرسول A إذا دعاهم ، أو من القرآن إذا تلي عليهم .","part":5,"page":196},{"id":2197,"text":"{ لا يَذْكُرُونَ } لا ينتفعون ، أو لا يبصرون .","part":5,"page":197},{"id":2198,"text":"{ يَسْتَسْخِرُونَ } يستهزئون قيل ذلك في ركانه وأبي الأشد .","part":5,"page":198},{"id":2199,"text":"« { دَاخِرُونَ } صاغرون » .","part":5,"page":199},{"id":2200,"text":"{ زَجْرَةٌ } صيحة أي النفخة الثانية .","part":5,"page":200},{"id":2201,"text":"{ الدِّينِ } الجزاء ، أو الحساب .","part":5,"page":201},{"id":2202,"text":"{ يَوْمُ الْفَصْلِ } بين الحق والباطل ، أو القضاء بين الخلق .","part":5,"page":202},{"id":2203,"text":"{ وَأَزْوَاجَهُمْ } أشباههم المرابي مع المرابين والزاني مع الزناة وشارب الخمر مع شاربيه ، أو قرناءهم « ع » ، أو أشياعهم ، أو نساؤهم الموافقات على الكفر . { وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ } إبليس ، أو الشياطين ، أو الأصنام .","part":5,"page":203},{"id":2204,"text":"{ فَاهْدُوهُمْ } دلوهم ، أو وجهوهم ، أو ادعوهم و { صِرَاطِ الْجَحِيمِ } طريق النار .","part":5,"page":204},{"id":2205,"text":"{ مَّسْئُولُونَ } عن قول لا إله إلا الله ، أو عما دعوا إليه من بدعة مأثور أو عن جلسائهم ، أو عن ولاية علي ، أو محاسبون ، أو مسئولون بقوله { مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } [ الصافات : 25 ] توبيخاً وتقريعاً .","part":5,"page":205},{"id":2206,"text":"{ لا تَنَاصَرُونَ } لا ينصر بعضكم بعضاً ، أو لا يمنع بعضكم بعضاً عن دخول النار ، أو لا يتبع بضعكم بعضاً في النار يعني العابد والمعبود .","part":5,"page":206},{"id":2207,"text":"{ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } عام « ع » ، أو أقبل الإنس على الجن ، { يَتَسَآءَلُونَ } يتلاومون ، أو يتوانسون .","part":5,"page":207},{"id":2208,"text":"{ إِنَّكُمْ كُنتُمْ } قاله الإنس والجن ، أو الضعفاء للمستكبرين « ع » { عَنِ الْيَمِينِ } تقهروننا بالقوة « ع » واليمين القوة ، أو من قبل ميامنكم ، أو من قبل الخير فتصدونا عنه « ح » ، أو من حيث نأمنكم ، أو من قبل الدين ، أو من قبل النصيحة واليُمْن ، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين ، أو من قبل الحق .","part":5,"page":208},{"id":2209,"text":"{ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ } الخمر الجاري ، أو الذي لم يعصر ، والماء المعين هو الظاهر للعيون ، أو الشديد الجري من قولهم أمعن في كذا إذا اشتد دخوله فيه .","part":5,"page":209},{"id":2210,"text":"{ غَوْلٌ } صداع « ع » ، أو وجع البطن ، أو أدنى مكروه ، أو إثم ، أو لا تغتال عقولهم { يُنزَفُونَ } لا تنزف عقولهم ولا يذهب حلمهم بالسكر ، أو لا يبولون « ع » برأ الله خمرهم عن السكر والبول والصداع والقيء بخلاف خمر الدنيا ، أو لا تفنى خمرهم من نزف الركيَّة ، بفتح الزاي ذهاب العقل وبكسرها فناء الخمر .","part":5,"page":210},{"id":2211,"text":"{ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ } قصرن نظرهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى سواهم واقتصر على كذا قنع به وعدل عن غيره { عِينٌ } حسان الصور ، أو عظام الأعين .","part":5,"page":211},{"id":2212,"text":"{ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } لؤلؤ في صدفة « ع » ، أو بيض مصون في قشره شبهن ببيض النعام يكنه الريش من الغبار والريح فهو أبيض إلى الصفرة ، أو شبههن ببطن البيض إذا لم تناله يد أو شبههن ببياضه حين ينزع قشره أو بالحساء الذي يكون بين قشر البيضة العليا ولبابها .","part":5,"page":212},{"id":2213,"text":"{ يَتَسَآءَلُونَ } يسأل أهل الجنة كما يسأل أهل النار .","part":5,"page":213},{"id":2214,"text":"{ قَرِينٌ } في الدنيا شيطان يغويه فلا يطيعه ، أو شريك له يدعوه إلى الكفر فلا يجيبه « ع » ، أو الأخوان المذكوران في سورة الكهف .","part":5,"page":214},{"id":2215,"text":"{ لَمَدِينُونَ } محاسبون ، أو مجازون « ع » .","part":5,"page":215},{"id":2216,"text":"{ قَالَ هَلْ } قال لأهل الجنة ، أو الملائكة هل أنتم { مُّطَّلِعُونَ } في النار .","part":5,"page":216},{"id":2217,"text":"{ سَوَآءِ الْجَحِيمِ } وسطها سمي الوسط سواء لاستواء المسافة منه إلى الجوانب قال قتادة : فوالله لولا أن الله تعالى عَرَّفه إياه لما كان يعرفه لقد تغير حِبْره وسِبْره يعني حسنه وتخطيطه .","part":5,"page":217},{"id":2218,"text":"{ قَالَ تَاللَّهِ } قاله المؤمن لقرينه الكافر { لَتُرْدِينِ } لتباعدني من الله تعالى ، أو لتهلكني لو أطعتك .","part":5,"page":218},{"id":2219,"text":"{ نِعْمَةُ رَبِّى } بالإيمان .","part":5,"page":219},{"id":2220,"text":"{ نُّزُلاً } النزل الرزق الواسع أصله الطعام الذي يصلح أن ينزلوا معه { شَجَرَةُ الزَّقُّومِ } قوت أهل النار مرة الثمرة خشنة اللمس منتنة الريح ، ولما نزلت قال [ كفار ] قريش ما نعرف هذه الشجرة وقال ابن الزِّبَعْرَى الزقوم رطب البربر والزبد فقال أبو جهل يا جارية أبغينا تمراً وزبداً ثم قال لأصحابه تزقموا هذا الذي يوعدنا محمد بالنار .","part":5,"page":220},{"id":2221,"text":"{ فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ } بما ذكرنا أنهم قالوه فيها ، أو شدة عذاب لهم .","part":5,"page":221},{"id":2222,"text":"{ تَخْرُجُ فِى أَصْلِ الْجَحِيمِ } وصفها بذلك لاختلافهم فيها قال قطرب : الزقوم من خبيث النبات وهو كل طعام قتال ، أو أعلمهم بذلك جواز بقائها في النار لأنها تنبت فيها قيل تنبت في الباب السادس وتحي بلهب النار كما تحي أشجارنا بالماء .","part":5,"page":222},{"id":2223,"text":"{ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ } شبهها بها لاستقباحها في النفوس وإن لم تشاهد قال : امرؤ القيس :\rأيقتلنِي والمَشرفيُّ مُضاجِعي ... وَمسنُونةٌ زُرْقٌ كأنيابِ أغوالِ\rشبهها بالأغوال وإن لم ترها الناس ، أو شبهها بحية قبيحة الرأس يسميها العرب شيطاناً ، أو أراد شجراً بين مكة والمدينة سمي رؤوس الشياطين .","part":5,"page":223},{"id":2224,"text":"{ لَشَوْباً } مزاجاً { مِّنْ حَمِيمٍ } الحار الداني من الإحراق وسمي القريب حميماً لقربه من القلب والمحموم لقرب حرارته من الإحراق .\rأحم الله ذلك من لقاء ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\rأي قَرَّبه ، فيمزج الزقوم بالحميم لتجمع حرارة الحميم ومرارة الزقوم .","part":5,"page":224},{"id":2225,"text":"{ مَرْجِعَهُمْ } مأواهم في النار ، أو يدل على أنهم إذا أكلوا الزقوم وشربوا الحميم ليسوا في النار بل في عذاب آخر ، أو مرجعهم بعد أكل الزقوم إلى عذاب الجحيم ، والجحيم : النار الموقدة ، أو هم في النار { يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ } [ الرحمن : 44 ] ثم يرجعون إلى مواضعهم .","part":5,"page":225},{"id":2226,"text":"{ يُهْرَعُونَ } يُسرعون الإهراع : إسراع المشي برعدة ، أو يُستحثون من خلفهم ، أو يُزعجون إلى الإسراع .","part":5,"page":226},{"id":2227,"text":"{ نَادَانَا } دعانا على قومه بالهلاك لما يئس من إيمانهم ليطهر الأرض منهم ، أو ليكونوا عبرة لغيرهم ممن بعدهم .","part":5,"page":227},{"id":2228,"text":"{ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ } كانوا ثمانية . نوح وأولاده الثلاثة وأربع نسوة { الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } أذى قومه ، أو غرق الطوفان .","part":5,"page":228},{"id":2229,"text":"{ هُمُ الْبَاقِينَ } فالناس كلهم من ذريته العرب والعجم أولاد سام والروم والترك والصقالبة أولاد يافث والسودان أولاد حام « ع » .","part":5,"page":229},{"id":2230,"text":"{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الأَخِرِينَ } الثناء الحسن ، أو لسان صدق للأنبياء كلهم ، أو قوله { سَلاَمٌ على نُوحٍ فِي العالمين } [ الصافات : 79 ] .","part":5,"page":230},{"id":2231,"text":"{ شِيعَتِهِ } من أهل دينه ، أو على سنته ومنهاجه يعني إبراهيم من شيعة نوح ، أو شيعة محمد A قيل الشيعة الأعوان أخذ من الأشياع الحطب الصغار يوضع مع الكبار لتعين على وقودها .","part":5,"page":231},{"id":2232,"text":"{ سَلِيمٍ } من الشك « أو ناصح لله تعالى في خلقه ، أو الذي يحب للناس ما يحب لنفسه وسلم الناس من غشه وظلمه وأسلم لله تعالى بقلبه ولسانه » ، أو مخلص ، أو لا يكون لعاناً .","part":5,"page":232},{"id":2233,"text":"{ فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌ } استدل بها على وقت حمى كانت تأتيه ، أو سقيم فيما في عنقي من الموت ، أو بما أرى من قبح عبادتكم لغير الله تعالى ، أو سقيم لعلة عرضت له ، أو أرسل إليه ملكهم بأن يخرج معهم من الغد إلى عيدهم فنظر إلى نجم فقال إن هذا النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقمي فكابد نبي الله A عن دينه ، سقيم : أي طعين وكانوا يفرون من المطعون وهذه خطيئته التي قال اغفر لي خطيئتي يوم الدين وعدها الرسول A من كذبه في ذات الله .","part":5,"page":233},{"id":2234,"text":"{ فَرَاغَ إِلَى ءَالِهَتِهِمْ } ذهب ، أو مال إليهم ، أو أقبل عليهم ، أو أحال عليهم { أَلا تأْكُلُونَ } استهزاء بهم ، أو وجدهم خرجوا إلى العيد وجعلوا لأصنامهم طعاماً كثيراً فقال لها ألا تأكلون تجهيلاً لمن عبدها وتعجيزاً لها .","part":5,"page":234},{"id":2235,"text":"{ بِالْيَمِينِ } اليد اليمنى لأن ضربها أشد ، أو باليمين التي حلفها في قوله { وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ } [ الأنبياء : 57 ] أو اليمين القوة وقوة النبوة أشد .","part":5,"page":235},{"id":2236,"text":"{ يَزِفُّونَ } يجرون « ع » ، أو يسعون ، أو يتسللون ، أو يرعدون غضباً ، أو يختالون وهو مشية الخيلاء ومنه أخذ زفاف العروس إلى زوجها ، « وقوله يتسللون حال بين المشي والعدو ومنه زفيف النعامة لأنه بين المشي والعدو » .","part":5,"page":236},{"id":2237,"text":"{ الأَسْفَلِينَ } في الحجة ، أو في جهنم ، أو المهلكين لأن الله تعالى عقب ذلك بهلاكهم ، أو المقهورين لخلاصه من كيدهم فما أحرقت النار إلا وثاقه وما انتفع بها يومئذ أحد من الناس وكانت الدواب كلها تطفىء النار عنه إلا الوزغ فإنه كان ينفخها عليه فأمر الرسول A بتقله .","part":5,"page":237},{"id":2238,"text":"{ ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى } منقطع إليه بالعبادة ، أو ذاهب إليه بقلبي وديني وعملي ، أو مهاجر إليه بنفسي من أرض العراق وهو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارة إلى حران ، أو الشام . { سَيَهْدِينِ } إلى طريق الهجرة ، أو الخلاص من النار ، أو إلى قول حسبي الله عليه توكلت .","part":5,"page":238},{"id":2239,"text":"{ بِغُلامٍ } إسماعيل ، أو إسحاق { حَلِيمٍ } وقور .","part":5,"page":239},{"id":2240,"text":"{ السَّعْىَ } مشى معه ، أو العمل ، أو العبادة ، أو العمل الذي تقوم به الحجة وكان ابن ثلاث عشرة سنة { أَرَى فِى الْمَنَامِ } قال الرسول A : « رؤيا الأنبياء وحي » { مَاذَا تَرَى } من صبرك وجزعك ، أو قاله امتحاناً لصبره على أمر الله تعالى ولم يقل ذلك استشارة . { مِنَ الصَّابِرِينَ } على القضاء ، أو الذبح . فوجده صادق الطاعة سريع الإجابة قوي الدين .","part":5,"page":240},{"id":2241,"text":"{ أَسْلَمَا } اتفقا على أمر واحد ، أو سلما لأمر الله تعالى فسلم إسحاق نفسه لله تعالى وسلم إبراهيم أمره لله تعالى { وَتَلَّهُ } صرعه على جبينه « ع » فالجبين ما عن يمين الجبهة وشمالها ، أو أكبه لوجهه ، أو وضع جبينه على تل قال إسحق : « يا أبتِ إذبحني وأنا ساجد ولا تنظر إلى وجهي فقد ترحمني فلا تذبحني » .","part":5,"page":241},{"id":2242,"text":"{ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ } عملت بما رأيته في النوم وكان رأى أنه قعد منه مقعد الذابح ينتظر الأمر بإمضاء الذبح ففعل ذلك ، أو رأى أنه أمر بذبحه بشرط التمكين فلم يمكن وكان كلما اعتمد بالشفرة انقلبت وجُعل على حلقه صفيحة من نحاس ، أو رأى أنه ذبحه وفعل ذلك فوصل إلى الأوداج بلا فصل ، والذبيح « إسحاق » بن سارة كان له سبع سنين وكان مذبحه من بيت المقدس على ميلين ولدته سارة ولها تسعون سنة ولما علمت ما أراد بإسحاق بقيت يومين وماتت في الثالث ، أو إسماعيل مذبحه بمنى عند الجمار التي رُمي إبليس منها في كل جمرة بسبع حصيات فَجمر بين يديه أي أسرع فسميت جماراً ، أو ذبحه على الصخرة التي بأصل الجبل بمنى .","part":5,"page":242},{"id":2243,"text":"{ الْبَلآؤُاْ الْمُبِينُ } الاختبار العظيم ، أو النعمة البينة .","part":5,"page":243},{"id":2244,"text":"{ بِذِبْحٍ } كبش من غنم الدنيا « ح » ، أو كبش نزل من الجنة وهو الذي قربه أحد ابني آدم فتقبل منه « ع » ، أو كبش رعى في الجنة أربعين خريفاً ، أو تيس من الأروى أُهبط عليهما من ثبير « ح » والذِبح المذبوح وبالفتح فعل الذبح { عَظِيمٍ } لرعيه في الجنة « ع » ، أو لأنه ذبح بحق « ح » ، أو لأنه متقبل .","part":5,"page":244},{"id":2245,"text":"{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى الأَخِرِينَ } الثناء الحسن ، أو أن يقال { سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ } [ الصافات : 109 ] .","part":5,"page":245},{"id":2246,"text":"{ إِلْيَاسَ } إدريس « ع » ، أو نبي من ولد هارون وجوز قوم أن يكون إلياس بن مضر .","part":5,"page":246},{"id":2247,"text":"{ بَعْلاً } رباً بلغة أزد شنوءة وسمع ابن عباس رضي الله تعالى عنهما رجلاً من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال من بعل هذه؟ أي ربها ، أو صنم اسمه بعل كانوا يعبدونه وبه سميت بعل بك ، أو امرأة كانوا يعبدونها { أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ } أحسن من قيل له خالق ، أو أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون .","part":5,"page":247},{"id":2248,"text":"{ إِلْ يَاسِينَ } جمع يدخل فيه جميع إلياسين ، أو زاد في إسم إلياس لأنهم يغيرون الأسماء الأعجمية بالزيادة كميكال وميكائيل { إل ياسين } تسليم على آله دونه وأضافهم إليه تشريفاً له ، أو هو إلياس فقيل ياسين لمؤاخاة الفواصل كطور سيناء وطور سينين ، أو دخلت للجمع فيكون داخلاً في جملتهم .","part":5,"page":248},{"id":2249,"text":"{ الْغَابِرِينَ } الهلكى ، أو الباقين من الهلكى ، أو الباقين في عذاب الله ، أو الماضين في العذاب .","part":5,"page":249},{"id":2250,"text":"{ يُونُسَ } بعثه الله تعالى إلى نينوى من أرض الموصل بشاطىء دجلة .","part":5,"page":250},{"id":2251,"text":"{ أَبَقَ } فر ، والآبق المار إلى حيث لا يعلم به وكان أنذرهم بالعذاب إن لم يؤمنوا وجعل علامته خروجه من بنيهم فلما خرج جاءتهم ريح سوداء فخافوا فدعوا الله تعالى بأطفالهم وبهائمهم فصرف الله تعالى عنهم العذاب فخرج مكايداً لقومه مغاضباً لدين ربه فركب في سفينة موقرة فلما استثقلت خافوا الغرق لريح عصفت بهم « ع » أو لحوت عارضهم فقالوا فينا مذنب لا ننجوا إلا بإلقائه فاقترعوا فخرجت القرعة عليه فألقوه فَأَمِنوا .","part":5,"page":251},{"id":2252,"text":"{ فَسَاهَمَ } قارع بالسهام { الْمُدْحَضِينَ } المقروعين ، أو المغلوبين .","part":5,"page":252},{"id":2253,"text":"{ مُلِيمٌ } مسيء مذنب « ع » ، أو يلوم نفسه على ما صنع ، أو يلام على ما صنع .","part":5,"page":253},{"id":2254,"text":"{ الْمُسَبِّحِينَ } المصلين « ع » ، أو القائلين { لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ } الآية [ الأنبياء : 87 ] ، أو العابدين ، أو التائبين .","part":5,"page":254},{"id":2255,"text":"{ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } إلى القيامة فيصير بطن الحوت قبراً له والتقمه ضُحىً ولفظه عشية ، أو بعد ثلاثة أيام ، أو سبعة ، أو أربعين .","part":5,"page":255},{"id":2256,"text":"{ بِالْعَرَآءِ } بالساحل « ع » أو الأرض ، أو موضع بأرض اليمن ، أو الفضاء الذي لا يواريه نبت ولا شجر { سَقِيمٌ } كهيئة الصبي ، أو الفرخ الذي ليس عليه ريش .","part":5,"page":256},{"id":2257,"text":"{ مِّن يَقْطِينٍ } القرع ، أو كل شجرة ليس لها ساق تبقى من الشتاء إلى الصيف ، أو كل شجرة لها ورق عريض ، أو كل ما ينبسط على وجه الأرض من البطيخ والقثاء ، أو شجرة سماها الله تعالى يقطيناً أظلته .","part":5,"page":257},{"id":2258,"text":"{ وَأَرْسَلْنَاهُ } بعد نبذ الحوت « ع » فكأنه أرسل إلى أمة بعد أمة أو أرسل إلى الأولين فآمنوا بشريعته { « أَوْ » يَزِيدُونَ } أو للإبهام كأنه قال أرسلناه إلى أحد العددين ، أو هو على شك المخاطبين ، أو معناه بل يزيدون « ع » فزادوا على ذلك عشرين ألفاً مأثور ، أو ثلاثين ألفاً « ع » أو بضعة وثلاثين ألفاً قاله الحكم ، أو بضعه وأربعين ألفاً ، أو سبعين ألفاً .","part":5,"page":258},{"id":2259,"text":"{ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ } عذر بين ، أو حجة واضحة ، أو كتاب مبين .","part":5,"page":259},{"id":2260,"text":"{ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً } إشراكهم الشياطين في عبادته ، أو قول يهود أصفهان إن الله صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم ، أو الزنادقة قالوا إن الله وإبليس أخوان فالخير والنور الحيوان النافع من خلق الله والظلمة والشر والحيوان الضار من خلق الشيطان ، أو قول المشركين الملائكة بنات الله فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه فمن أمهاتهم؟ فقالوا بنات سروات الجن . سموا جنة لاجتنانهم واستتارهم كالجن ، أو لأنهم على الجنان ، أو بطن من الملائكة يسمون الجنة { عَلِمَتِ الْجِنَّةُ } الملائكة ، أو الجن أن قائل هذا القول محضر ، أو علمت الجن أن أنفسهم محضرة في النار ، أو للحساب .","part":5,"page":260},{"id":2261,"text":"{ فَإِنَّكُمْ } أيها المشركون { وَمَا تَعْبُدُونَ } من آلهتكم .","part":5,"page":261},{"id":2262,"text":"{ بِفَاتِنِينَ } بمضلين من تدعونه إلى عبادتها .","part":5,"page":262},{"id":2263,"text":"{ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ } إلا من سبق في العلم الأول أنه يصلاها « ع » أو من أوجب الله أنه يصلاها « ح » .","part":5,"page":263},{"id":2264,"text":"{ وَمَا مِنَّآ } ملك إلاَّ له في السماء { مَقَامٌ مَّعْلُومٌ } ، أو كان يصلي الرجال والنساء جميعاً حتى نزلت فتقدم الرجال وتأخر النساء .","part":5,"page":264},{"id":2265,"text":"{ لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ } الملائكة صفوف في السماء ، أو في الصلاة ، أو حول العرش ينتظرون ما يؤمرون به ، أو كان الناس يصلون متبددين فلما نزلت أمرهم الرسول A أن يصطفوا .","part":5,"page":265},{"id":2266,"text":"{ الْمُسَبِّحُونَ } المصلون ، أو المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون فكيف يعبدوننا ونحن نعبده .","part":5,"page":266},{"id":2267,"text":"{ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ } بالحجج ، أو بأنهم سينصرون ، قال الحسن رضي الله تعالى عنه لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط نصروا بالحجج في الدنيا وبالعذاب في الآخرة أو بالظفر إما بالإيمان ، أو بالانتقام .","part":5,"page":267},{"id":2268,"text":"{ حَتَّى حِينٍ } يوم بدر ، أو فتح مكة ، أو الموت أو القيامة منسوخة ، أو محكمة .","part":5,"page":268},{"id":2269,"text":"{ وَأَبْصِرْهُمْ } أبصر ما ضيعوا من أمري فسيبصرون ما يحل بهم من عذابي أو أبصرهم وقت النصر فسوف يبصرون ما يحل بهم ، أو أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة ، أو أعلمهم فسوف يعلمون .","part":5,"page":269},{"id":2270,"text":"{ ص } اسم للقرآن ، أو لله أقسم به « ع » ، أو فواتح افتتح بها القرآن ، أو حرف من هجاء أسماء الله تعالى ، أو صدق الله ، أو من المصاداة وهي المعارضة أي عارض القرآن بعملك ، أو من المصاداة وهي الاتباع أي اتبع القرآن بعملك . { ذِى الذِّكْرِ } الشرف « ع » ، أو البيان ، أو التذكير ، أو ذكر ما قبله من المكتب وجواب القسم . { بَلِ الذين كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ } [ ص : 2 ] أو { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار } [ ص : 64 ] ، أو حذف جوابه تفخيماً لتذهب النفس فيه كل مذهب ، وتقدير المحذوف « قد جاء بالحق » ، أو « ما الأمر كما قالوا » .","part":5,"page":270},{"id":2271,"text":"{ عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ } حمية وفراق أو تعزز واختلاف أو أنفة وعداوة .","part":5,"page":271},{"id":2272,"text":"{ مِّن قَرْنٍ } من أمة والقرن : زمان مدته عشرون سنة ، أو أربعون ، أو ستون ، أو سبعون ، أو ثمانون ، أو مائة ، أو عشرون ومائة { وَّلاتَ } بمعنى لا ، أو ليس ولا يعمل إلا في الحين خاصة أي ليس حين ملجأ ، أو مغاث « ع » ، أو زوال ، أو فِرار ، والمناص : مصدر ناص ينوص والنوصُ والبوص التأخر وهو من الأضداد ، أو بالنون التأخر وبالباء التقدم كانوا إذا أحسوا في الحرب بفشل قال بعضهم لبعض مناص أي حلمة واحدة ينجوا فيها من ينجو ويهلك من يهلك فمعناه أنهم لما عاينوا الموت لم يستطيعوا فراراً من العذاب ولا رجوعاً إلى التوبة .","part":5,"page":272},{"id":2273,"text":"{ أَجَعَلَ الأَلِهَةَ إِلَهَاً وَاحِداً } لما أمرهم بكلمة التوحيد قالوا أيسع لحاجتنا جميعاً إله واحد { عُجَابٌ } عجيب كطوال وطويل وقال الخليل : العجيب والطويل ماله مثل والعجاب والطوال مالا مثل له .","part":5,"page":273},{"id":2274,"text":"{ وَانطَلَقَ الْمَلأُ } الانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقة الوجه { الْمَلأُ } عقبة بن أبي معيط أو أبو جهل أتى أبا طالب في مرضه شاكياً من الرسول صلى الله عليه سلم ثم انطلق من عنده حين يئس من كفه « ع » { أَنِ امْشُواْ } اتركوه واعبدوا آلهتكم ، أو امضوا في أمركم في المعاندة واصبروا على عبادة آلهتكم تقول العرب امش على هذا الأمر أي امض عليه والزمه . { إِنَّ هَذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ } لما أسلم عمر وقوي به الإسلام قالوا : إِن إسلامه وقوة الإسلام لشيء يراد وأن مفارقة محمد لدينه ، أو خلافه إيانا إنما يريد به الرياسة علينا والتملك لنا .","part":5,"page":274},{"id":2275,"text":"{ الْمِلَّةِ الأَخِرَةِ } النصراينة لأنها آخر الملل « ع » ، أو فيما بين عيسى ومحمد ، أو ملة قريش ، أو ما سمعنا أنه يخرج ذلك في زماننا « ح » { اخْتِلاقٌ } كذب اختلقه محمد .","part":5,"page":275},{"id":2276,"text":"{ خَزَآئِنُ [ رَحْمَةِ ] رَبِّكَ } [ مفاتيح ] رحمته ، أو مفاتيح النبوة فيعطونها من أرادوها ويمنعونها ممن أرادوا .","part":5,"page":276},{"id":2277,"text":"{ فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأَسْبَابِ } في السماء « ع » أو الفضل والدين ، أو طرق السماء وأبوابها ، أو فيعملوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة .","part":5,"page":277},{"id":2278,"text":"{ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ } يعني قريشاً ، « وما » صلة وقوله جند أي أتباع مقلدون لا عالم فيهم { مَهْزُومٌ } بَشَّره بهزيمتهم وهو بمكة فكان تأويله يوم بدر { مِّنَ الأَحْزَابِ } أحزاب إبليس وتِباعه ، أو لأنهم تحزبوا على جحود ربهم وتكذيب رسله .","part":5,"page":278},{"id":2279,"text":"{ كَذَّبَتْ } أنت لأن القوم تذكر وتؤنث ، أو هو مذكر اللفظ ولا يجوز تأنيثه إلا أن يقع المعنى على القبيلة والعشيرة . { الأَوْتَادِ } أي الكثير البنيان والبنيان يعبّر عنه بالأوتاد ، أو كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها « ع » ، أو كان يعذب الناس بالأوتاد ، أو أراد أن ثبوت ملكه وشدة قوته كثبوت ما شد بالأوتاد .","part":5,"page":279},{"id":2280,"text":"{ وَثَمُودَ } قيل عاد وثمود أبناء عم بعث الله إلى ثمود صالحاً فآمنوا فمات صالح فارتدوا فأحياه الله تعالى وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح فأكذبوه وقالوا : قد مات صالح فأتِ بآية إن كنت من الصادقين ، فأتاهم الله تعالى بالناقة فكفروا وعقروها فأهلكوا « ع » ، أو بعث إليهم صالح شاباً فدعاهم حتى صار شيخاً فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا { وَقَوْمُ لُوطٍ } لم يؤمنوا حتى هلكوا ، وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة وما من نبي إلا يقوم معه طائفة من أمته إلا لوط فإن يقوم وحده { وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ } قوم شعيب والأيكة الغيضة « ع » ، أو الملتف من النبع والسدر فأهلكوا بعذاب يوم الظلة وأرسل إلى مدين فأخذتهم الصيحة .","part":5,"page":280},{"id":2281,"text":"{ صَيْحَةً وَاحِدَةً } النفخة الأولى { فَوَاقٍ } بالفتح من الإفاقة وبالضم فُواق الناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من المدة ، أو كلاهما بمعنى واحد أي ما لها من ترداد « ع » ، أو حبس ، أو رجوع إلى الدنيا « ح » أو رحمة « ع » ، أو راحة ، أو تأخير لسرعتها ، أو ما لهم بعدها من إفاقة .","part":5,"page":281},{"id":2282,"text":"{ قِطَّنَا } نصيبنا من الجنة التي وعدتنا بها ، أو حظنا من العذاب استهزاءً منهم « ع » ، أو رزقنا ، أو أرنا منازلنا ، أو عجل لنا في الدنيا كتابنا في الآخرة المذكور في قوله { فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } [ الحاقة : 19 ] قالوه استهزاء وأصل القط القطع ومنه قط القلم وما رأيته قط أي قطع الدهر بيني وبينه فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لِقَطِّه من غيره وهو في الكتاب أظهر استعمالاً والقط كل كتاب يتوثق به ، أو مختص بما فيه عطية وصلة .","part":5,"page":282},{"id":2283,"text":"{ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ } فإنا نحسن إليك كما أحسنا إليه قبلك بصبره { الأَيْدِ } القوة ، « ع » ، أو النعمة في الطاعة والنصر في الحرب أو في العبادة والفقه في الدين كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر { أَوَّابٌ } تواب ، أو مسبح ، أو الذي يؤوب إلى الطاعة ويرجع إليها ، أو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها .","part":5,"page":283},{"id":2284,"text":"{ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ } بالتأييد والنصر ، أو بالجنود والهيبة قال قتادة : باثنين وثلاثين ألف حرس { الْحِكْمَةَ } النبوة ، أو السنة أو العدل ، أو العلم والفهم ، أو الفضل والفطنة { وَفَصْلَ الْخِطَابِ } علم القضاء والعدل فيه « ع » ، أو تكليف المدعي البينة والمدعى عليه اليمين ، أو « أما بعد » وهو أول من تكلم بها ، أو البيان الكافي في كل غرض مقصود ، أو الفصل بين الكلام الأول والكلام الثاني .","part":5,"page":284},{"id":2285,"text":"{ الْخَصْمِ } يقع على الواحد والأثنين والجماعة لكونه مصدراً { تَسَوَّرُواْ } أتوه من أعلى سوره { الْمِحْرَابَ } صدر المجلس ومنه محراب المسجد ، أو مجلس الأشراف الذي يحارب عنه لشرف صاحبه ، أو الغرفة . حدث داود نفسه أنه إن ابتُلي اعتصم فقيل له إنك ستبتلى وتعلم اليوم الذي تبتلى فيه فخد حذرك فأخذ الزبور ودخل المحراب ومنع من الدخول عليه فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر من أحسن ما يكون فدرج بين يديه فهم بأخذه فاستدرج حتى وقع في كوة المحراب فدنا ليأخذه فانقض فاطلع لينظره فأشرف على امرأة تغتسل فلما رأته غطت جسدها بشعرها وكان زوجها في الغزاة فكتب داود إلى أميرهم أن يجعل زوجها في حملة التابوت وكان حملة التابوت إما أن يفتح عليهم ، أو يقتلوا فقدمه فيهم فقتل فخطب زوجته بعد عدتها فشرطت عليه إن ولدت غلاماً أن يكون الخليفة من بعده وكتبت عليه بذلك كتاباً فأشهدت فيه خمسين رجلاً من بني إسرائيل فلم يشعر بفتنتها حتى ولدت سليمان وشبَّ ، وتسور الملكان المحراب « ع » ولم يكونا خصمين ولا بغى أحدهما على الآخر وإنما قالا ذلك على الفرض والتقدير إن أتاك خصمان فقالا : كيت وكيت .","part":5,"page":285},{"id":2286,"text":"{ فَفَزِعَ } لتسورهم من غير باب ، أو لإتيانهم في غير وقت جلوسه للنظر { بِالْحَقِّ } بالعدل { تُشْطِطْ } تمِل ، أو تَجُر ، أو تسرف ، مأخوذ من البعد شطت الدار بعُدت ، أو من الإفراط { سَوَآءِ الصِّرَاطِ } أرشدنا إلى قصد الحق ، أو عدل القضاء .","part":5,"page":286},{"id":2287,"text":"{ أَخِى } صاحبي ، أو على ديني { نَعْجَةً } ضرب النعجة مثلاً لداود ، أو المرأة تسمى نعجة { اكْفِلْنِيهَا } ضمها إليَّ ، أو أعطنيها « ح » أو تحول عنها « ع » { وَعَزَّنِى فِى الْخِطَابِ } قهرني في الخصومة ، أو غلبني على حقي من عزَّبَزَّ أي من غَلَبَ سَلَب ، أو إن تكلم كان أبين مني وإن بطش كان أشد مني وإن دعا كان أكثر مني .","part":5,"page":287},{"id":2288,"text":"{ لَقَدْ ظَلَمَكَ } حكم عليك بالظلم بعد إقراره . وحذف ذكر الإقرار اكتفاء بفهم السامعين ، أو تقديره إن كان الأمر كما تقول فقد ظلمك { وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ } وقليل منهم من يبغي بضعهم على بعض « ع » ، أو قليل من لا يبغي بعضهم على بعض « وما » صلة مؤكدة أو بمعنى الذي تقديره : قليل الذين هم كذلك { وَظَّنَّ دَاوُدُ } علم { فَتَنَّاهُ } اختبرناه « ع » ، أو ابتليناه ، أو شددنا عليه في التعبد قال قتادة : قضى نبي الله على نفسه ولم يفطن لذلك فلما تبين له الذنب استغفر { فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ } من ذنبه وهو سماعه من أحد الخصمين وقضاؤه له قبل أن يسمع من الآخر ، أو أشبع نظره من امرأة أو ريا وهي تغتسل حتى علقت بقلبه ، أو نيته أنه إن قُتل بعلها تزوجها وأحسن الخلافة عليها « ح » ، أو « إغراؤه زوجها ليستشهد » قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : « لو سمعت رجلاً يذكر أن داود E قارف من تلك المرأة محرماً لجلدته ستين ومائة لأن حد الناس ثمانون وحدود الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم ستون ومائة » . { رَاكِعاً } عَبَّر بالركوع عن السجود مكث ساجداً أربعين يوماً حتى نبت المرعى من دموعه فغطى رأسه ، ثم رفع رأسه وقد تقرح جبينه ومكث حيناً لا يشرب ماء إلا مزجه بدموعه وكان يدعو على الخطائين فلما أصاب الخطيئة كان لا يمر بوادٍ إلا قال : « اللهم اغفر للخطائين لعلك تغفر لي و لهم » .","part":5,"page":288},{"id":2289,"text":"{ لَزُلْفَى } كرامة ، أو رحمة { مَئَابٍ } مرجع .","part":5,"page":289},{"id":2290,"text":"{ خَلِيفَةً } لله تعالى والخلافة : النبوة ، أو ملكاً ، أو خليفة لمن تقدمك { وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى } لا تمل مع من تهواه فتجور أو لا تحكم بما تهواه فتزل { سَبِيلِ اللَّهِ } دينه ، أو طاعته { بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ } تركهم العمل له ، أو بإعراضهم عنه « ح » .","part":5,"page":290},{"id":2291,"text":"{ الصَّافِنَاتُ } الخيل وصفونها : قيامها ، أو رفع إحدى اليدين على طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث { الْجِيَادُ } السراع لأنها تجود بالركض ، أو الطوال الأعناق من الجيد وهو العنق ، وطوله من صفة فراهتها .","part":5,"page":291},{"id":2292,"text":"{ حُبَّ الْخَيْرِ } حب المال ، أو حب الخيل ، أو حب الدنيا { أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ } آثرت حب الخير ، أو تقديره أحببت حباً الخير ثم أضافه فقال حب الخير { ذِكْرِ رَبِّى } ذكر الله تعالى « ع » ، أو صلاة العصر سُئل الرسول A عن الصلاة الوسطى فقال : هي صلاة العصر التي فرط فيها نبي الله سليمان E { تَوَارَتْ } الشمس { بِالْحِجَابِ } وهو جبل أخضر محيط بالدنيا ، أو توارت الخيل بالحجاب والحجاب : الليل لستره ما فيه .","part":5,"page":292},{"id":2293,"text":"{ فَطَفِقَ } بسوقها وأعناقها من شدة حبه لها « ع » ، أو ضرب عراقيبها وأعناقها لما شغلته عن الصلاة « ح » وكانت نفلاً ولم تكن فرضاً إذ ترك الفرض عمداً فسوق . فعل ذلك تأديباً لنفسه والخيل مأكولة فلم يكن ذلك إتلافاً يأثم به قاله الكلبي وكانت ألف فرس فعرقبت منها تسعمائة وبقي مائة فما في أيدي الناس من الخيل العتاق فمن نسل تلك المائة .","part":5,"page":293},{"id":2294,"text":"{ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ } ابتليناه ، أو عاقبناه بأنه قارب بعض نسائه في شيء من حيض ، أو غيره ، أو كانت له زوجة اسمها جرادة وكان بين أهلها وبين قوم خصومة فحكم بينهم بالحق ولكنه وَدَّ أن الحق كان لأهلها فقيل له : سيصيبك بلاء فجعل لا يدري أيأتيه البلاء من الأرض أم من السماء ، أو احتجب ثلاثة أيام عن الناس فأوحى الله تعالى إليه إني لم أستخلفك لتحتجب عن عبادي ولكن لتقضي بينهم وتنصف مظلومهم من ظالمهم ، أو غزا ملكاً وسبا ابنته وأحبها وهي معرضة عنه تذكراً لأبيها لا تكلمه ولا تنظر إليه إلا شزراً ثم سألته أن يصنع لها تمثال على صورة أبيها ففعل فعظمته وسجدت له هي وجواريها وعبد في داره إربعين يوماً حتى فشا خبره في بني إسرائيل وعلم به سليمان فكسره ثم حرقه ثم ذراه في الريح ، أو قال للشيطان : كيف تضلون الناس فقال : أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه خاتمه فألقاه في البحر حتى ذهب ملكه ، أو قال والله لأطوفن على نسائي في هذه الليلة كلهن سيحملن بغلام يقاتل في سبيل الله تعالى ولم يسْتثْنِ فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة فولدت له شق إنسان { وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً } وجعلنا في ملكه جسداً والكرسي المُلْك ، أو ألقينا على سرير ملكه جسداً وهو جسد سليمان كان مريضاً ملقى على كرسيه ، أو وُلد له ولد فخاف عليه الجن فأودعه في السحاب يغذى في اليوم كالجمعة وفي الجمعة كالشهر فلم يشعر إلا وقد وقع على كرسيه ميتاً قاله الشعبي ، أو جعل الله تعالى ملكه في خاتمه وكان إذا أجنب ، أو أتى الغائط دفعه لأوثق نسائه فدفعه إليها يوماً فجاء شيطان في صورته فأخذه منها واسمها جرادة ، أو الأمينة . فجاء سليمان يطلبه فقالت : قد أخذته فأحسَّ سليمان ، أو وضع الخاتم تحت فراشه فأخذه الشيطان من تحته ، أو قال للشيطان : كيف تضلون الناس فقال : أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه الخاتم فجلس على كرسيه متشبهاً بصورته يقضي بغير الحق ويأتي نساء سليمان في الحيض أو منعه الله تعالى منهن فالجسد الشيطان الذي قعد على كرسيه واسمه صخر ، أو آصف ، أو حبقيق ، أو أسيد ثم وجد سليمان خاتمه في جوف سمكة بعد أربعين يوماً من زوال ملكه قيل : وجد الخاتم بعسقلان فمشى منها إلى بيت المقدس تواضعاً لله تعالى ثم ظفر بالشيطان فجعله في تخت رخام وشدة بالنحاس وألقاه في البحر { ثُمَّ أَنَابَ } تاب من ذنبه ، أو رجع إلى ملكه ، أو برىء من مرضه .","part":5,"page":294},{"id":2295,"text":"{ وَهَبْ لِى مُلْكاً } سأل ذلك ليكون معجزة له ويستدل به على الرضا وقبول التوبة ، أو ليقوى به على عصاته من الجن فسخرت له حينئذ الريح ، أو { لا يَنبَغِى لأَحَدٍ مِّن بَعْدِى } في حياتي أن ينزعه مني كالجسد الذي جلس على كرسيه قيل : سأل ذلك بعد الفتنة فزاده الله تعالى الريح والشياطين بعدما ابتُلي « ح » .","part":5,"page":295},{"id":2296,"text":"{ فَسَخَّرْنَا } ذللنا { رُخَآءً } طيبة ، أو سريعة ، أو لينة أو مطيعة ، أو ليست بالعاصف المؤذية ولا بالعصيفة المعصرة « ح » . { أَصَابَ } أراد بلسان هجر ، أو حيثما قصد من إصابة السهم الغرض المقصود .","part":5,"page":296},{"id":2297,"text":"{ كُلَّ بَنَّآءٍ } في البر { وَغَوَّاصٍ } في البحر على حليته وجواهره .","part":5,"page":297},{"id":2298,"text":"{ فِى الأَصْفَادِ } السلاسل ، أو الأغلال ، أو الوثاق « ع » ، ولم يكن يفعل ذلك إلا بكفارهم فإذا آمنوا أطلقهم ولم يسخرهم .","part":5,"page":298},{"id":2299,"text":"{ هَذَا عَطَآؤُنَا } الملك الذي لا ينبغي لأحد والريح والشياطين { فَامْنُنْ } على الجن بالإطلاق ، أو الإمساك في عملك من غير حرج عليك في ذلك ، أو اعط من شئت من الناس وامنع من شئت منهم { بِغَيْرِ حِسَابٍ } بغير تقدير فيما تعطي وتمنع ، أو بغير حرج ، أو لا تحاسب عليه في القيامة فما أنعم على أحد بنعمة إلا عليه فيها تبعة إلا سليمان ، أو التقدير هذا عطاؤنا بغير حساب أي جزاء ، أو قلة ، أو هذا عطاؤنا إشارة إلى غير مذكور وهو أنه كان في ظهره ماء مائة وكان له ثلاثمائة حرة وسبعمائة سُرِّية فقيل له { هَذَا عَطَآؤُنَا } يعني القوة على الجماع { فَامْنُنْ } بجماع من شئت من نسائك { أَوْ أَمْسِكْ } بغير مؤاخذة فيمن جامعت أو تركت ، أو بغير عدد محصور فيمن استبحت ، أو نحكت وهذا خلاف الظاهر بغير دليل .","part":5,"page":299},{"id":2300,"text":"{ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ } من نسل يعقوب ، أو لم يكن من نسله كان في زمنه وتزوج ابنته ليا بن يعقوب وكانت أمه بنت لوط { مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ } بوسوسته وتذكيره ما كان فيه من نعمة وما صار إليه من بلية أو استأذن الشيطان ربه أن يسلطه على ماله فسلطه ثم على أهله وولده فلسطه ثم على جسده فسلطه ثم على قلبه فلم يسلطه فهذا مسه « ع » { بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ } النصب الألم والعذاب السقم ، أو النصب في جلده والعذاب في ماله ، أو النصب العناء والعذاب البلاء .","part":5,"page":300},{"id":2301,"text":"{ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } هما عينان في الشام بأرض يقال لها الجابية اغتسل من إحداهما فأذهب الله تعالى ظاهر دائه وشرب من الأخرى فأذهب الله تعالى باطن دائه « ح » ، أو اغتسل من إحداهما فبرأ وشرب من الأخرى فروي { مُغْتَسَلٌ } موضع الغسل ، أو ما يغستل به ، ومرض سبع سنين وسبعة أشهر أو ثماني عشرة سنة مأثور .","part":5,"page":301},{"id":2302,"text":"{ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ } كانوا مرضى فبرئوا ، أو غُيَّباً فردوا ، أو ماتوا عند الجمهور فرد الله تعالى عليه أهله وولده ومواشيه بأعيانهم لأنهم ماتوا قبل آجالهم ابتلاءً ووهب له من أولادهم مثلهم « ح » ، أو ردوا عليه بأعيانهم ووُهب له مثلهم من غيرهم ، أو رد عليه ثوابهم في الجنة ووهبه مثلهم في الدنيا ، أو رد عليه أهله في الجنة وأصاب امرأته فجاءت بمثلهم في الدنيا ، أو لم يرد عليه منهم أحداً وكانوا ثلاثة عشر ووهب له من أمهم مثلهم فولدت ستة وعشرين ابناً قاله الضحاك { رَحْمَةً مِّنَّا } نعمة { وَذِكْرَى } عبرة لذوي العقول .","part":5,"page":302},{"id":2303,"text":"{ ضِغْثاً } عثكال النخل بمشاريخه « ع » ، أو الأثل ، أو السنبل ، أو الثمام اليابس ، أو الشجر الرطب ، أو حزمة من حشيش ، أو ملء الكف من الحشيش أو الشجر ، أو الشماريخ وذلك خاص لأيوب E أو يعم هذه الأمة ، لقي إبليس زوجة أيوب في صورة طبيب فدعته إلى مداواته فقال : أداويه على أنه إذا برىء قال : أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت : نعم فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها « ع » ، أو أتته بزيادة على عادتها من الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها ، أو أغواها الشيطان على أن تحمل أيوب على أن يذبح له سخلاً ليبرأ بها فحلف ليجلدنها فلما برأ وعلم الله تعالى إيمانها أمره أن يضربها بالضغث رفقاً بها وبراً . وكان بلاؤه اختباراً لرفع درجته وزيادة ثوابه أو عقوبة على أنه دخل على بعض الجبابرة فرأى منكراً فكست عنه ، أو لأنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع لم يطعمه { أَوَّابٌ } راجع إلى ربه .","part":5,"page":303},{"id":2304,"text":"{ الأَيْدِى } القوة على العبادة { وَالأَبْصَارِ } الفقه في الدين ، أو الأيدي القوة في أمر الله تعالى والأبصار العلم بكتابه أو الأيدي النعم والأبصار العقول ، أو الأيدي قوة أبدانهم والأبصار قوة أديانهم ، أو الأيدي العمل والأبصار العلم قيل : لم يذكر معهم إسماعيل لأنه لم يتبلَ وابتلي إبراهيم بالنار وإسحاق بالذبح ويعقوب بذهاب البصر .","part":5,"page":304},{"id":2305,"text":"{ أَخْلَصْنَاهُمْ } نزعنا ذكر الدنيا وحبها من قلوبهم وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرها ، أو اصطفيناهم بأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم إياه ، أو أخلصناهم بخاصلة الكتب المنزلة التي فيها ذكر الآخرة مأثور ، أو أخلصناهم بالنوبة وذكر الدار الآخرة ، أو أخلصناهم من العاهات والأفات وجعلناهم ذاكرين للدار الآخرة .","part":5,"page":305},{"id":2306,"text":"{ أَتْرَابٌ } أمثال ، أو أقران ، أو متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن ، أو مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين ، أو أتراب أزواجهن خلقن على مقاديرهم والترب اللذة مأخوذ من اللعب بالتراب .","part":5,"page":306},{"id":2307,"text":"{ فَلْيَذُوقُوهُ } منه حميم ومنه غساق ، أو تقديره هذا حميم وغساق فليذوقوه { وَغَسَّاقٌ } البارد الزمهرير « ع » ، أو قيح يسيل من جلودهم ، أو دموع تسيل من أعينهم ، أو عين تسيل في جهنم لها حُمَةُ كُلٍّ ذي حُمَةٍ من حية أو عقرب ، أو المنتن مأثور . أو السواد والظلمة ضد ما يراد من صفاء الشراب ورقته وهو بلغة الترك أو عربي من الغسق وهو الظلمة ، أو من غسقت القرحة إذا خرجت .","part":5,"page":307},{"id":2308,"text":"{ وأُخَرُ من } شكل العذاب أنواع ، أو من شكل عذاب الدنيا في الآخرة لم تر في الدنيا « ح » ، أو الزمهرير { أَزْوَاجٌ } أنواع ، أو ألوان أو مجموعة .","part":5,"page":308},{"id":2309,"text":"{ فَوْجٌ } يدخلونها قوم بعد قوم فالفوج الأول بنو إبليس والثاني بنو آدم « ح » ، أو كلاهما بنو آدم الأول الرؤساء والثاني الأتباع أو الأول قادة المشركين ومطعموهم ببدر والثاني أتباعهم ببدر يقول الله تعالى للفوج الأول عند دخول الفوج الثاني { هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ } فيقولون { لا مَرْحَباً بِهِمْ } فيقول الفوج الثاني بل أنتم { لا مَرْحَباً بِكُمْ } أو قالت الملائكة لبني إبليس { هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ } إشارة إلى بني آدم لما أدخلوا عليهم فقال بنو إبليس لا مرحباً بهم فقال بنو آدم بل أنتم لا مرحباً بكم { قَدَّمْتُمُوهُ } شرعتموه وجعلتم لنا إليه قدماً ، أو قدمتم لنا هذا العذاب بإضلالنا على الهدى ، أو قدمتم لنا الكفر ، الموجب لعذاب النار { فَبِئْسَ الْقَرَارُ } بئس الدار النار . { مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا } من سنه وشرعه ، أو من زينه { مَرْحَباً } المرحب والرحب السعة ومنه الرحبة لسعتها معناه لا اتسعت لكم أماكنكم .","part":5,"page":309},{"id":2310,"text":"{ مَا لَنَا لا نَرَى } يقوله أبو جهل وأتباعه { رِجَالاً كُنَّا نَعُدُّهُم } عماراً وصهيباً وبلالاً وابن مسعود .","part":5,"page":310},{"id":2311,"text":"{ سِخْرِيّاً } من الهزؤ وبالضم من التسخير { زَاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصَارُ } يعني أهم معنا في النار أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم ولا نعلم مكانهم وإن كانوا معنا في النار وقال الحسن رضي الله تعالى عنه : كلا قد فعلوا اتخذوهم سخرياً وزاغب عنهم أبصارهم حقرية لهم .","part":5,"page":311},{"id":2312,"text":"{ هُوَ نَبَؤٌاْ } القيامة لأن الله تعالى أنبأ بها في كتابه ، أو القرآن لأنه أنبأنا به فعرفناه ، أو أنبأ به عن الأولين { عَظِيمٌ } زواجره وأوامره أو عظيم قدره كثير نفعه .","part":5,"page":312},{"id":2313,"text":"{ بِالْمَلإِ الأَعْلَى } الملائكة { يَخْتَصِمُونَ } قولهم { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا } [ البقرة : 30 ] « ع » ، أو قال الرسول A سألني ربي فقال يا محمد « فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب في المساجد انتظار الصلوات قال وما الدرجات قلت إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام » .","part":5,"page":313},{"id":2314,"text":"{ بِيَدَىَّ } بقوتي ، أو قدرتي ، أو توليت خلقه بنفسي ، أو خلقته بيدي صفة ليست بجارحة { أَسْتَكْبَرْتَ } عن الطاعة أم تعاليت عن السجود .","part":5,"page":314},{"id":2315,"text":"{ فَالْحَقُّ } أنا وأقول الحقَّ ، أو الحقُّ مني والحقُّ قولي ، أو أقول حقاً حقاً لأملأن جهنم « ح » .","part":5,"page":315},{"id":2316,"text":"{ مَآ أَسْئَلُكُمْ } على طاعة الله ، أو على القرآن أجراً { الْمُتَكَلِّفِينَ } للقرآن من تلقاء نفسي ، أو لأن آمركم بما لم أُؤمر به ، أو ما أنا بمكلفكم الأجر .","part":5,"page":316},{"id":2317,"text":"{ نَبَأَهُ } نبأ القرآن أنه حق ، أو محمد A أنه رسول ، أو الوعيد أنه صدق { بَعْدَ حِينٍ } بعد الموت ، أو يوم بدر ، أو القيامة .","part":5,"page":317},{"id":2318,"text":"{ الْعَزِيزِ } في ملكه { الْحَكِيمِ } في أمره ، أو العزيز في نقمته الحكيم في عدله .","part":5,"page":318},{"id":2319,"text":"{ مُخْلِصاً } للتوحيد ، أو للنية لوجهه { الدِّينَ } الطاعة ، أو العبادة .","part":5,"page":319},{"id":2320,"text":"{ الدِّينَ الْخَالِصُ } شهادة أن لا إله إلا الله ، أو الإسلام « ح » ، أو ما لا رياء فيه من الطاعات . { مَا نَعْبُدُهُمْ } قالته قريش في أوثانها وقاله من عبد الملائكة وعُزيراً وعيسى { زُلْفَى } منزلة ، أو قرباً ، أو الشفاعة ها هنا .","part":5,"page":320},{"id":2321,"text":"{ يُكَوِّرُ الَّيْلَ } يحمل كل واحد منهما على الآخر « ع » ، أو يغشي الليل على النهار فيذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فتذهب ظلمته ، أو يرد نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخرة .","part":5,"page":321},{"id":2322,"text":"{ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } آدم { زَوْجَهَا } حواء خلقها من ضلع آدم السفلي ، أو خلقها من مثل ما خلقه منه { وَأَنزَلَ لَكُم } جعل « ح » أو أنزلها بعد أن خلقها في الجنة { ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ } المذكورة في سورة الأنعام { خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ } نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم لحماً ، أو خلقاً في بطون أمهات بعد خلق في ظهر آبائكم قاله ابن زيد { ظُلُمَاتٍ ثلاثٍ } ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة « ع » ، أو ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم .","part":5,"page":322},{"id":2323,"text":"{ مُنِيباً } مخلصاً له ، أو مستغيثاً به ، أو مقبلاً عليه { نِعْمَةً مِّنْهُ } تَرَكَ الدعاء ، أو عافيةً نسي الضر ، والتخويل العطية من هبة ، أو منحة .","part":5,"page":323},{"id":2324,"text":"{ قَانِتٌ } مطيع ، أو خاشع في الصلاة ، أو قائم فيها ، أو داعٍ لربه { ءَانَآءَ الَّيْلِ } جوف الليل « ع » ، أو ساعاته « ح » ، أو ما بين المغرب والعشاء . { رَحْمَةَ رَبِّهِ } نعيم الجنة . نزلت في الرسول A ، أو في أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما « ع » ، أو عثمان بن عفان ، أو عمار وصهيب وأبي ذر وابن مسعود ، أو مرسلة فيمن هذا حاله { أَمَّنْ } فجوابه كمن ليس كذلك ، أو كمن جعل لله أنداداً . ومن جعل له نداء فمعناه : يا من هو قانت { قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ } الذي يعلمون هذا فيعلمون له والذين لا يعلمونه ولا يعلمون به ، أو الذين يعلمون أنهم ملاقو ربهم والذين لا يعلمون المشركون الذين جعلوا لله أنداداً ، أو الذي يعلمون نحن والذين لا يعلمون هم المرتابون في هذه الدنيا .","part":5,"page":324},{"id":2325,"text":"{ حَسَنَةٌ } في الآخرة وهي الجنة ، أو في الدنيا زيادة على ثواب الآخرة وهو ما رزقهم من خير الدنيا ، أو العافية والصحة أو طاعة الله في الدنيا وجنته في الآخرة « ح » ، أو الظفر والغنيمة . { وَأَرْضُ اللَّهِ } أرض الجنة ، أو أرض الهجرة { بِغَيْرِ حِسَابٍ } بغير منّ ولا تباعة أو لا يحسب عليهم ثواب عملهم فقط ولكن يزادون على ذلك ، أو يعطونه جزافاً غير مقدر أو واسعاً بغير ضيق قال علي رضي الله تعالى عنه كل أجر يكال كيلاً ويوزن وزناً إلا أجر الصابرين فإنه يحثى لهم حثواً .","part":5,"page":325},{"id":2326,"text":"{ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ } بهلاك النار وخسروا أهليهم بأن لا يجدوا في النار أهلاً وقد كان لهم في الدنيا أهل ، أو خسروا أنفسهم بما حرموا من الجنة وأهليهم : الحور العين الذين أُعدوا لهم في الجنة « ح » .","part":5,"page":326},{"id":2327,"text":"{ الطَّاغُوتَ } الشيطان ، أو الأوثان أعجمي كهاروت وماروت أو عربي من الطغيان { وَأَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ } أقبلوا عليه أو استقاموا إليه . { الْبُشْرَى } الجنة ، أو بشارة الملائكة للمؤمنين .","part":5,"page":327},{"id":2328,"text":"{ الْقَوْلَ } كتاب الله ، أو لم يأتيهم كتاب الله ولكنهم استمعوا أقوال الأمم . قاله ابن زيد { أَحْسَنَهُ } طاعة الله ، أو لا إله إلا الله ، أو أحسن ما أُمِروا به ، أو إذا سمعوا قول المشركين وقول المسلمين اتبعوا أحسنه وهو الإسلام ، أو يسمع حديث الرجل فيحدث بأحسنه ويمسك عن سواه فلا يحدث به « ع » قال ابن زيد نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان اجتنبوا الطاغوت في الجاهلية واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم .","part":5,"page":328},{"id":2329,"text":"{ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ } وسعه للإسلام حتى ثبت فيه أو شرحه بفرحه وطمأنينته إليه { نُورٍ مِّن رَّبِّهِ } هدى ، أو كتاب الله يأخذ به وينتهي إليه نزلت في الرسول صلى الله عليه سلم ، أو في عمر ، أو في عمار بن ياسر تقديره : أفمن شرح الله صدره كمن طبع على قلبه { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم } القاسية قلوبهم قيل : أبو جهل وأتباعه من قريش .","part":5,"page":329},{"id":2330,"text":"{ مُّتَشَابِهًا } في نوره وصدقه وعدله ، أو متشابه الآي والحروف { مَّثَانِىَ } لأنه ثنى فيه القضاء ، أو قصص الأنبياء ، أو ذكر الجنة والنار ، أو الآية بعد الآية والسورة بعد السورة ، أو تثنى تلاوته فلا يُمل لحسنه ، أو يفسر بعضه بعضاً ويرد بعضه على بعض « ع » أو المثاني اسم لأواخر الآي والقرآن أسم جميعه والسورة اسم كل قطعة منه والآية اسم كل فصل من السورة { تَقْشَعِرُّ } من وعيده وتلين من وعده ، أو تقشعر من الخوف وتلين من الرجاء « ع » ، أو تقشعر من إعظامه وتلين القلوب عند تلاوته .","part":5,"page":330},{"id":2331,"text":"{ يَتَّقِى بِوجْهِهِ } تبدأ النار بوجهه إذا دخلها ، أو يسحب على وجهه إليها .","part":5,"page":331},{"id":2332,"text":"{ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ } فجأة ، أو من مأمنهم .","part":5,"page":332},{"id":2333,"text":"{ عِوَجٍ } لبس ، أو اختلاف ، أو شك .","part":5,"page":333},{"id":2334,"text":"{ مُتَشَاكِسُونَ } متنازعون ، أو مختلفون ، أو متعاسرون ، أو متضايقون . رجل شكس أي ضيق الصدر ، أو متظالمون؛ شكسني مالي أي ظلمني { سالماً } مُخلِصاً مثل لمن عبد آلهة ومن عبد إلهاً واحداً لأن العبد المشترك لا يقدر على توفية حقوق سادته من الخدمة والذي سيده واحد يقدر على القيام بخدمته .","part":5,"page":334},{"id":2335,"text":"{ إِنَّكَ مَيِّتٌ } ستموت ، الميَّت بالتشديد الذي سيموت وبالتخفيف من قد مات . ذكرهم الموت تحذيراً من الآخرة ، أو حثاً على الأعمال ، أو لئلا يختلفوا في موته كاختلاف الأمم في غيره وقد احتج بها أبو بكر على عمر رضي الله تعالى عنهما لما أنكر موته ، أو ليعلمه الله تعالى أنه سوّى فيه بين خلقه . وكل هذه احتمالات يجوز أن يراد كلها ، أو بعضها .","part":5,"page":335},{"id":2336,"text":"{ تَخْتَصِمُونَ } فيما كان بينهم في الدنيا ، أو المداينة أو الإيمان والكفر ، أو يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف المستكبر « ع » قال الصحابة . لما نزلت ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان رضي الله تعالى عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا .","part":5,"page":336},{"id":2337,"text":"{ وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ } محمد ، أو الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام ، أو جبريل عليه السلام ، أو المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة ، والصدق لا إله إلا الله « ع » ، أو القرآن { وَصَدَّقَ بِهِ } الرسول A أو مؤمنو هذه الأمة ، أو أتباع الأنبياء كلهم ، أو أبو بكر ، أو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما والذي ها هنا يراد به الجمع وإن كان مفرد اللفظ .","part":5,"page":337},{"id":2338,"text":"{ أَسْوَأَ الَّذِى عَمِلُواْ } قبل الإيمان والتوبة ، أو الصغائر لأنهم قد اتقوا الكبائر .","part":5,"page":338},{"id":2339,"text":"{ بِكَافٍ عَبْدَهُ } محمداً A كفاه الله تعالى المشركين { بِكَافٍ عباده } الأنبياء { بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ } خوفوه بأوثانهم يقولون تعفل بك كذا وتفعل ، أو خوفوه من أنفسهم بالتهديد والوعيد .","part":5,"page":339},{"id":2340,"text":"{ مَكَانَتِكُمْ } ناحيتكم ، أو تمكنكم ، أو شرككم { عَامِلٌ } على ما أنا عليه من الهدى .","part":5,"page":340},{"id":2341,"text":"{ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ } يقبض أرواحها من أجسادها ويقبض نفس النائم عن التصرف مع بقاء الروح في الجسد { فَيُمْسِكُ } أرواح الموتى أن تعود إلى أجسادها ويرسل نفس النائم فيطلقها باليقظة للتصرف إلى أجل موتها ، أو لكل جسد نفس وروح فيقبض بالنوم النفوس دون الأرواح حتى تتقلب بها وتتنفس ويقبض بالموت الأرواح والنفوس فيمسك نفوس الموتى فلا يردها إلى أجسادها ويرد نفوس النيام إلى أجسادها حتى تجتمع مو روحها إلى أجل موتها « ع » ، أو يقبض أرواح النيام بالنوم والأموات بالموت فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف فيمسك التي قضى عليها الموت فلا يعيدها ويرسل الأخرى فيعيدها قاله علي رضي الله تعالى عنه فما رأته النفس وهي في السماء قبل إرسالها فهي الرؤيا الصادقة وما رأتته بعد الإرسال وقبل الاستقرار في الجسد يلقها الشياطين ويخيل لها الأباطيل فهي الرؤيا الكاذبة .","part":5,"page":341},{"id":2342,"text":"{ اشْمَأَزَّتْ } انقبضت ، أو نفرت ، أو استكبرت .","part":5,"page":342},{"id":2343,"text":"{ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } من الهدى والضلال .","part":5,"page":343},{"id":2344,"text":"{ فَإِذَا مّسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ } نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة { عَلَى عِلْمٍ } عندي : على خبر عندي ، أو بعلمي ، أو علمت أن سوف أصيبه أو علم يرضاه عني ، أو بعلم علمنيه الله إياه « ح » { بَلْ هِىَ } النعمة ، أو مقالته : أوتيته على علم { فِتْنَةٌ } بلاء ، أو اختبار { لا يَعْلَمُونَ } البلاء من النعماء .","part":5,"page":344},{"id":2345,"text":"{ أَسْرَفُواْ } بالشرك { تَقْنَطُواْ } تيأسوا { يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً } بالتوبة منها « ح » ، أو بالعفو عنها إلا الشرك ، أو يغفر الصغائر باجتناب الكبائر نزلت والتي بعدها في وحشي قاتل حمزة قال علي : ما في القرآن آية أوسع منها . قال الرسول A : « ما أحب أن لي الدنيا وما عليها بهذه الآية » .","part":5,"page":345},{"id":2346,"text":"{ أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ } تأدية الفرائض ، أو طاعة الله تعالى في الحلال والحرام ، أو الناسخ دون المنسوخ ، أو الأخذ بما أمروا به والكف عما نهوا عنه أو ما أمرهم به في كتابه .","part":5,"page":346},{"id":2347,"text":"{ جَنبِ اللَّهِ } مجانبة أمره ، أو في طاعته ، أو في ذكره وهو القرآن ، أو في قرب الله من الجنة ، أو في الجانب المؤدي إلى رضا الله . والجنب والجانب سواء ، أو في طلب القرب من الله { والصاحب بالجنب } [ النساء : 36 ] أي بالقرب { السَّاخِرِينَ } المستهزئين بالقرآن ، أو بالنبي والمؤمنين « ع » .","part":5,"page":347},{"id":2348,"text":"{ بِمَفَازَتِهِمْ } بنجاتهم من النار ، أو بما فازوا به من الطاعة ، أو بما ظفروا به من الإرادة { وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } على ما فاتهم من لذات الدنيا أو لا يخافون سوء العذاب .","part":5,"page":348},{"id":2349,"text":"{ وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ } ما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان دونه ، أو دعوك إلى عبادة غيره ، أو ما وصفوه حق صفته { قَبْضَتُهُ } أي هي في مقدروه كالذي يقبض القابض عليه في قبضته { بِيَمِينِهِ } بقوته لأن اليمين القوة ، أو في ملكه لقوله { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء : 3 ] .","part":5,"page":349},{"id":2350,"text":"{ فَصَعِقَ } الصعقة : الغشية ، أو الموت عند الجمهور { إِلا مَن شَآءَ اللَّهُ } جبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل ثم يقبض ملك الموت أرواحهم بعد ذلك مأثور ، أو الشهداء ، أو هو الله الواحد القهار . والعجب من الحسن يقول هذا مع أن المشيئة لا تتعلق بالقديم { قِيَامٌ } على أرجلهم { يَنظُرُونَ } إلى البعث الذي أُعيدوا به .","part":5,"page":350},{"id":2351,"text":"{ وَأَشْرَقَتِ } أضاءت { بِنُورِ رَبِّهَا } بعدله ، أو بنور قدرته ، أو نورٌ خلَقه لإشراق أرضه ، أو اليوم الذي يقضي فيه بين الخلق لأنه نهار لا ليل معه { الْكِتَابُ } الحساب ، أو كتاب الأعمال { وَالشُّهَدَآءِ } الملائكة الذين يشهدون على أعمال العباد ، أو الذين استشهدوا في طاعة [ الله ] . { بِالْحَقِّ } بالعدل { لا يُظْلَمُونَ } بنقص الحسنات ، أو الزيادة في السيئات .","part":5,"page":351},{"id":2352,"text":"{ زُمَراً } أفواجاً ، أو أمماً ، أو جماعات ، أو جماعات متفرقة بعضها إثر بعض ، أو دفعاً وزجراً لصوت كصوت المزمار ومنه قولهم مزامير داود .","part":5,"page":352},{"id":2353,"text":"{ طِبْتُمْ } بالطاعة ، أو بالعمل الصالح ، أو على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان يشربون من إحداهما فتطهر أجوافهم ويشربون من الأخرى فتطيب أبشارهم فحينئذ يقول { خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } فإذا دخلوها قالوا { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ } بالجنة ثواباً على الإيمان ، أو بظهور دينه على الأديان وبالجزاء في الآخرة على الإيمان . { وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ } أرض الدنيا ، أو أرض الجنة عند الأكثرين سماها ميراثاً لأنها صارت إليهم في آخر الأمر كالميراث ، أو لأنهم ورثوها عن أهل النار { نَتَبَوَّأُ } ننزل { حَيْثُ نَشَآءُ } من قرار أو علوا ، أو من منازل ، أو مَنَازِه .","part":5,"page":353},{"id":2354,"text":"{ حَآفِّينَ } محدقين { يُسَبِّحُونَ } تلذذاً { بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } بمعرفة ربهم « ح » ، أو يذكرون بأمر ربهم { وَقَضِىَ } بين بعضهم لبعض ، أو بين الرسل والأمم { بِالْحَقِّ } بالعدل { وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ } يحمده الملائكة على عدله وقضائه أو يحمده المؤمنون .","part":5,"page":354},{"id":2355,"text":"{ حم} اسم للقرآن ، أو لله أقسم به ، أو حروف مقطعة من أسمه { الرَّحْمَنِ } و { الر } و { حم} { ن } هي الرحمن قاله ابن جبير ، أو هو محمد A أو فواتح السور .","part":5,"page":355},{"id":2356,"text":"{ غَافِرِ الذَّنبِ } لمن استغفره ، أو ساتِره على من شاء ، أو هو موصوف بمغفرته { وَقَابِلِ التَّوْبِ } بإسقاط الذنب بها مع الإثابة عليها { ذِي الطَّوْلِ } النعم « ع » ، أو القدرة ، أو الغنى والسعة ، أو الجزاء والمن ، أو الفضل ، والمن : عفو عن ذنب ، والفضل : إحسان غير مستحق وأخُذ الطُّول من الطول كأنه طال بإنعامه على غيره ، أو لأنه طالت مدة إنعامه .","part":5,"page":356},{"id":2357,"text":"{ يُجَادِلُ } يماري ، أو يجحد ولا تكون المجادلة إلا بين مبطلين أو مبطل ومحق والمناظرة بين المحقين ، أو المجادلة قتل الخصم عن مذهبه حقاً كان أو باطلاً والمناظرة التوصل إلى الحق في أي جهة كان . نزلت في الحارث بن قيس أحد المستهزئين { تَقَلُّبُهُمْ } في السعة والنعمة أو تقلبهم في الدنيا بغير عذاب والتقلب الإقبال والإدبار وتقلب الأسفار نزلت لما قال المسلمون نحن في جَهْد والكفار في سَعة .","part":5,"page":357},{"id":2358,"text":"{ لِيَأخُذُوهُ } ليقتلوه ، أو ليحبسوه ويعذبوه والأسير أخيذ لأنه يؤسر للقتل وأخذهم له عند دعائه لهم ، أو عند نزول العذاب بهم { وَجَادَلُواْ } بالشرك ليبطلوا به الإيمان { فَأَخَذْتُهُمْ } فعاقبتهم { فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ } سؤال عن صدق العقاب ، أو عن صفته . قال قتادة : شديد والله .","part":5,"page":358},{"id":2359,"text":"{ وَكَذَلِكَ } أي كما حقت كلمة العذاب على أولئك حقت على هؤلاء { حَقَّتْ } وجب عذاب ربك ، أو صدق وعده أنهم أصحاب النار جعلهم لها أصحاباً لملازمتهم لها .","part":5,"page":359},{"id":2360,"text":"{ رَّحْمَةً } نعمة عليه { وَعِلْماً } به ، أو وسعت رحمتك وعلمك كل شيء كقولهم : طبت نفساً { تَابُواْ } من الشرك { سَبِيلَكَ } الإسلام لأنه طريق الجنة { وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } بتوفيقهم لطاعتك .","part":5,"page":360},{"id":2361,"text":"{ يُنَادَوْنَ } في القيامة ، أو في النار { لَمَقْتُ اللَّهِ } لكم إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم { أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ } أنفسكم لما عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار « ح » ، أو مقته إياكم إذا عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم واللام في « لمقت » لام اليمين تدخل على الحكاية ، أو ما ضارعها ، أو لام ابتداء قاله البصريون .","part":5,"page":361},{"id":2362,"text":"{ أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ } إحداهما خلقهم أمواتاً في الأصلاب والأخرى موتهم في الدنيا وحياة في الدنيا والثانية بالبعث أو أحياهم يوم الذر لأخذ الميثاق ثم أماتهم ثم أخرجهم أحياء ثم أماتهم بآجالهم ثم أحياهم للبعث فيكون حياتان وموتتان في الدنيا وحياة في الآخرة ، أو أحياهم في الدنيا ثم أماتهم فيها ثم أحياهم في القبور ثم أماتهم ثم أحياهم بالبعث { فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا } فاعترفوا بحياتين بعد موتتين وكانوا ينكرون البعث بعد الموت { مِّن سَبِيلٍ } هل من طريق نرجع فيها إلى الدنيا فنقر بالبعث ، أو هل عمل نخرج به من النار ونتخلص به من العذاب « ح » .","part":5,"page":362},{"id":2363,"text":"{ كَفَرْتُمْ } بتوحيده . { تُؤْمِنُواْ } بالأوثان ، أو تصدقوا من أشرك به { فَالْحُكْمُ لِلَّهِ } في جزاء الكافر وعقاب العاصي { الْعَلِىِّ } شأنه ولا يوصف بأنه رفيع لأنها لا تستعمل إلا في ارتفاع المكان والعلي منقول من علو المكان إلى علو الشأن .","part":5,"page":363},{"id":2364,"text":"{ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ } رفيع السموات السبع ، أو رافع درجات أوليائه ، أو عظيم الصفات { الرُّوحَ } الوحي ، أو النبوة أو القرآن « ع » ، أو الرحمة ، أو أرواح عباده لا ينزل ملك [ إلا ] ومعه منها روح أو جبريل عليه السلام يرسله بأمره { لِيُنذِرَ } الله تعالى أو الأنبياء E { يَوْمَ التَّلاقِ } القيامة يلتقي فيه الخالق والخلق ، أو أهل السماء وأهل الأرض ، أو الأولون والآخرون « ع » .","part":5,"page":364},{"id":2365,"text":"{ بَارِزُونَ } من قبورهم { لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ } من أعمالهم شيء أو أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى عليه شيء من خلقه { لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ } يقوله الله تعالى بين النفختين إذا لم يبق سواه فيجيب نفسه فيقول { لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } لأنه بقي وحده وقهر خلقه ، أو يقوله الله في القيامة والخلائق سكوت فيجيب نفسه ، أو تجيبه الخلائق كلهم مؤمنهم وكافرهم فيقولون : لله الواحد القهار . قاله ابن جريج .","part":5,"page":365},{"id":2366,"text":"{ يَوْمَ الأَزِفَةِ } حضور المنية ، أو القيامة لدنوها { إِذِ الْقُلُوبُ } النفوس بلغت الحناجر عند حضور المنية ، « أو القلوب تخاف في القيامة » فتبلغ الحناجر خوفاً فلا هي تخرج ولا تعود إلى أماكنها . { كَاظِمِينَ } مغمومين ، أو باكين ، أو ساكتين والكاظم الساكت على امتلائه غيظاً ، أو ممسكين بحناجرهم من كظم القربة وهو شد رأسها { حَمِيمٍ } قريب ، أو شفيق { يُطَاعُ } يجاب إلى الشفاعة سمى الإجابة طاعة لموافقتها إرادة المجاب .","part":5,"page":366},{"id":2367,"text":"{ خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ } الرمز بالعين ، أو النظرة بعد النظرة أو مسارقة النظر « ع » ، أو النظر إلى ما نُهي عنه ، أو قوله رأيت وما رأى ، أو ما رأيت وقد رأى سماها خائنة لخفائها كالخيانة ، أو لأن استراق نظر المحظور خيانة . { وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ } الوسوسة ، أو ما تضمره إذا قدرت عليها تزني بها أم لا « ع » ، أو ما يُسرُّه من أمانة وخيانة وعبّر عن القلوب بالصدور لأنها مواضعها .","part":5,"page":367},{"id":2368,"text":"{ قُوَّةً } بطشاً ، أو قدرة { وَءَاثَاراً فِى الأَرْضِ } بخرابها وعمارتها . أو مشيتهم فيها بأرجلهم ، أو بعد الغاية في الطلب ، أو طول الأعمار ، أو آثارهم في المدائن والأبنية .","part":5,"page":368},{"id":2369,"text":"{ ذَرُونِى أَقْتُلْ مُوسَى } أشيروا عَلَيَّ بقتله لأنهم كانوا أشاروا أن لا يقتله ولو قتله لمنعوه ، أو ذروني أتولى قتله لأنهم قالوا هو ساحر إن قتلته هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه ، أو كان في قومه مؤمنون يمنعونه من قتله فسألهم أن يمكنوه من قتله { وَلْيَدْعُ رَبَّهُ } وليسأله فإنه لا يجاب ، أو يستعينه فإنه لا يعان { دِينَكُمْ } « عبادتكم » ، أو أمركم الذي أنتم عليه « { الْفَسَادَ } عنده هو الهدى » ، أو العمل بطاعة الله ، أو محاربته لفرعون بمن آمن معه ، أو أن يقتلوا أبناءكم ويستحيون نساءكم إن ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم .","part":5,"page":369},{"id":2370,"text":"{ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ } ابن عم فرعون ، أو من جنسه من القبط ولم يكن من أهله كان ملكاً على نصف الناس وكان له الملك بعد فرعون بمنزلة ولي العهد وهو الذي قال لموسى { إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ } [ القصص : 20 ] ولم يؤمن من آل فرعون غيره وغير امرأة فرعون وكان مؤمناً قبل مجيء موسى ، أو آمن بمجيء موسى وصدق به { يَكْتُمُ إِيمَانَهُ } رفقاً بقومه ثم أظهره بعد ذلك فقال في حال كتمانه { أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً } لأجل قوله { رَبِّىَ اللَّهُ } { بِالْبَيِّنَاتِ } الحلال والحرام ، أو العصا واليد . والطوفان والسنين ونقص من الثمرات وغيرها من الآيات { وَإِن يَكُ كَاذِباً } قاله تلطفاً ولم يقله شكاً { بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ } لأنه وعدهم النجاة إن آمنوا والهلاك إن كفروا فإذا كفروا أصابهم أحد الأمرين وهو بعض الذي وعدهم ، أو وعدهم على الكفر بهلاك الدنيا وعذاب الآخرة فهلاكهم في الدنيا بعض الذي وعدهم ، أو بعض الذي يعدهم هو أول العذاب لأنه يأتيهم حالاً فحالاً فحذرهم بأوله الذي شكوا فيه وما بعد الأول فهم على يقين منه ، أو البعض يستعمل في موضع الكل توسعاً . قال :\rقد يُدرِك المتأنِّي بعضَ حاجتهِ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","part":5,"page":370},{"id":2371,"text":"{ ظَاهِرِينَ } غالبين في أرض مصر قاهرين لأهلها يذكرهم المؤمن بنعم الله عليهم { بَأْسِ اللَّهِ } عذابه قال ذلك تحذيراً منه وتخويفاً فعلم فرعون ظهور حجته فقال { مَآ أُرِيكُمْ } ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي و { سَبِيلَ الرَّشَادِ } عنده التكذيب بموسى .","part":5,"page":371},{"id":2372,"text":"{ يَوْمَ التَّنَادِ } يوم القيامة ينادي بعضهم بعضاً يا حسرتا ويا ويليتا ويا ثبوراه ، أو ينادي { أَصْحَابُ الجنة أَصْحَابَ النار أَن قَدْ وَجَدْنَا } [ الآية : الأعراف : 44 ] . ويناديهم أصحاب النار { أَفِيضُواْ عَلَيْنَا } الآية [ الأعراف : 50 ] . والتنادِّ بالتشديد الفرار وفي حديث « أن للناس جولة يوم القيامة يندون يظنون أنهم يجدون مفراً ثم تلا هذه الآية » .","part":5,"page":372},{"id":2373,"text":"{ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } في انطلاقهم إلى النار ، أو في فرارهم منها حين يقذفوا فيها { عَاصِمٍ } نار ، أو مانع وأصل العصمة المنع . قاله موسى ، أو مؤمن آل فرعون .","part":5,"page":373},{"id":2374,"text":"{ يُوسُفُ } بن يعقوب أُرسل إلى القبط بعد موت الملك { بِالْبَيِّنَاتِ } وهي الرؤيا ، أو بعث الله إليهم رسولاً من الجن يقال له يوسف .","part":5,"page":374},{"id":2375,"text":"{ صَرْحاً } مجلساً « ح » ، أو قصراً ، أو بناء بالآجر ، أو الآجر معناه أوقد لي على الطين حتى يصير آجراً .","part":5,"page":375},{"id":2376,"text":"{ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ } طرقها ، أو أبوابها ، أو ما بينها { فَأَطَّلِعَ } قال ذلك بغلبة الجهل والغباوة عليه ، أو تمويها على قومه مع علمه باستحالته « ح » { فِى تَبَابٍ } خسران « ع » أو ضلال في الآخرة لمصيره إلى النار أو في الدنيا لما أطلعه الله عليه من أهلاكه .","part":5,"page":376},{"id":2377,"text":"{ لا جَرَمَ } لا بد ، أو لقد حق واستحق ، أو لا يكون إلا جواباً كقول القائل : فعلوا كذا فيقول المجيب لا جرم أنهم سيندمون { لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ } من عبادة غير الله { لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ } لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة ، أو لا ينفع ولا يضر فيهما ، أو لا يشفع فيهما { مَرَدَّنَآ } رجوعنا إلى الله بعد الموت ليجزينا بأعمالنا { الْمُسْرِفِينَ } المشركون ، أو سافكوا الدماء بغير حق .","part":5,"page":377},{"id":2378,"text":"{ فَسَتَذْكُرُونَ } في الآخرة ، أو عند نزول العذاب { وَأُفَوِّضُ } أسلم ، أو أتوكل على الله ، أو أشهده عليكم { بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } بمصيرهم ، أو بأعمالهم قاله موسى ، أو المؤمن فأظهر به إيمانه .","part":5,"page":378},{"id":2379,"text":"{ فَوَقَاهُ اللَّهُ } بإنجائه مع موسى وغرق فرعون ، أو خرج هارباً من فرعون إلى جبل يصلي فيه فأرسل فرعون في طلبه فوجدوه يصلي فذبت السباع والوحوش عنه فرجعوا فأخبروا به فرعون فقتلهم . { وَحَاقَ بِآلِ فِرعَوْنَ } الفرق ، أو قتله للذين أخبروه عن المؤمن ، أو عبّر عن فرعون بآل فرعون .","part":5,"page":379},{"id":2380,"text":"{ يُعْرَضُونَ } يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم ، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح ، أو يعذبون بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم { تَقُومُ السَّاعَةُ } قيامها وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة { أَشَدَ الْعَذَابِ } لأن عذاب جهنم مختلف قال الفَرَّاء فيه تقديم وتأخير تقديره : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها .","part":5,"page":380},{"id":2381,"text":"{ لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ } بإفلاج حججهم ، أو بالانتقام لهم فما قتل قوم نبياً أو قوماً من دعاة الحق إلا بُعث من ينتقم لهم فصاروا منصورين في الدنيا وإن قتلوا { وَيَوْمَ يَقُومُ } بنصرهم في القيامة بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم ، أو بالانتقام من أعدائهم { الأَشْهَادُ } الأنبياء شهدوا على الأنبياء بالإبلاغ وعلى أممهم بالتكذيب ، أو الأنبياء والملائكة أو الملائكة والنبيون المؤمنون جمع شهيد كشريف وأشراف ، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب .","part":5,"page":381},{"id":2382,"text":"{ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } ما وعد الرسول A والمؤمنين بعطائه ، أو أن يعذب كفار مكة { وَاسْتَغْفِرْ } من ذنب إن كان منك { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ } صلِّ بأمر ربك { بِالْعَشِىِّ وَالإِبْكَارِ } صلاة العصر والغداة ، أو العشي ميل الشمس إلى أن تغيب والإبكار أول الفجر ، أو هي صلاة مكة قبل فرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتان عشية « ح » .","part":5,"page":382},{"id":2383,"text":"{ سُلْطَانٍ } حجة { كِبْرٌ } العظمة التي في كفار قريش ما هم ببالغيها ، أو ما يستكبر من الاعتقاد وهو تأميل قريش أن يهلك الرسول A ومن معه ، أو قول اليهود الدجَّال منا وتعظيمه واعتقادهم أنهم سيملكون وينتقمون منا { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ } من كفرهم { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لأقوالهم { الْبَصِيرُ } بضمائرهم .","part":5,"page":383},{"id":2384,"text":"{ لَخَلْقُ الْسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ } من خلق الدجَّال لما عظمت اليهود شأنه ، أو أكبر من إعادة خلق الناس ، أو أكبر من أفعال الناس حين أذل الكفار بالقوة وتواعدوهم بالقهر .","part":5,"page":384},{"id":2385,"text":"{ أدْعُونِى أَسْتَجِبْ } وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم « ع » أو اعبدوني أثبكم على العبادة ، أو سلوني أعطكم وإجابة الدعاء مقيدة بشروط المصلحة والحكمة .","part":5,"page":385},{"id":2386,"text":"{ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ } عن عمل النهار ، أو لتكفوا عن طلب الرزق أو لتحاسبوا فيه أنفسكم على ما عملتموه بالنهار { مُبْصِراً } لقدرة الله في خلقه ، أو لطلب الأرزاق .","part":5,"page":386},{"id":2387,"text":"{ يُؤْفَكُ } يصرف ، أو يكذب بالتوحيد ، أو يعدل عن الحق ، أو يقلب عن الدين .","part":5,"page":387},{"id":2388,"text":"{ تَفْرَحُونَ } الفرح : السرور والمرع : البطر ، سروا بالإمهال وبطروا بالنعم ، أو الفرح : السرور والمرح : العدوان .","part":5,"page":388},{"id":2389,"text":"{ بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ } قالوا نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب ، أو كان عندهم أنه علم وهو جهل ، أو فرحت الرسل بما عندها من العلم بنجاتها وهلاك أعدائها ، أو رضوا بعلمهم واستهزءوا برسلهم . { وَحَاقَ بِهِم } أحاط وعاد عليهم .","part":5,"page":389},{"id":2390,"text":"{ فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ } فُسِّرت ، أو فُصِّلت بالوعد والوعيد « ع » أو بالثواب والعقاب ، أو ببيان الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد A فحكم ما بينه وبين [ من ] خالفه { لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أنه إله واحد في التوراة والإنجيل ، أو يعلمون أن القرآن نزل من عند الله أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله .","part":5,"page":390},{"id":2391,"text":"{ أَكِنَّةٍ } أغطية ، أو أوعية كالجعبة للنبل ، أو في غلف لا تسمع منك { وَقْرٌ } صمم والوقر لغة : ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه { حِجَابٌ } ستر مانع من الإجابة ، أو فرقة في الأديان ، أو تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة ، أو استغشى أبو جهل على رأسه ثوباً وقال يا محمد بيننا وبينك حجاب استهزاء منه { فَاعْمَلْ } لإلهك فإنا نعمل لآلهتنا ، أو اعمل في هلاكنا فإنا نعمل في هلاكك ، أو اعمل بما تعلم من دينك فإنا نعمل بما نعلم من ديننا .","part":5,"page":391},{"id":2392,"text":"{ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء ، أو لا يزكون أعمالهم ، أو لا يأتون ما يكونون به أزكياء « ح » ، أو لا يؤمنون بالزكاة ، أو ليس هم من أهل الزكاة .","part":5,"page":392},{"id":2393,"text":"{ مَمْنُونٍ } محسوب ، أو منقوص « ع » ، أو مقطوع مننت الحبل : قطعته أو ممنون به عليهم .","part":5,"page":393},{"id":2394,"text":"{ يَوْمَيْنِ } الأحد والاثنين « ع » { أَندَاداً } أشباهاً « ع » ، أو شركاء أو أكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصيه ، أو قول الرجل لولا كلب فلان لأتاني اللص ولولا فلان لكان كذا « ع » .","part":5,"page":394},{"id":2395,"text":"{ وَبَارَكَ فِيهَا } أنبت شجرها بغير غرس وزرعها بغير بذر ، أو أودعها منافع أهلها { أَقْوَاتَهَا } أرزاق أهلها « ح » ، أو مصالحها من بحارها وأشجارها وجبالها وأنهارها ودوابها ، أو المطر ، أو قدر في كل بلدة منها ما ليس في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد آخر { فِى أَرْبَعَةِ أَيَامٍ } في تتمة أربعة أيام لقولك خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يوماً أي في تتمة خمسة عشر يوماً وفي الحديث مرفوع أنه خلق الأرض يوم الأحد والأثنين والجبال يوم الثلاثاء والشجر والماء والعمران يوم الأربعاء والسماء يوم الخميس والنجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم يوم الجمعة وخلق ذلك شيئاً بعد شيء لتعتبر به من حضر من الملائكة ، أو لتعتبر به العباد إذا أخبروا { لِّلسِّآئِلِينَ } عن مدة الأجل الذي خلق فيها الأرض ، أو في أقواتهم وارزاقهم .","part":5,"page":395},{"id":2396,"text":"{ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ } عمد إليها ، أو استوى أمره إليها . { أئْتِيَا طَوْعاً } قال لهما قبل خلقهما تكَوَّنا فتكوَّنتا كقوله لكل شيء كن ، أو أمرهما بعد خلقهما عند الجمهور بأن يعطيا الطاعة في السير المقدر لهما ، أو أمرهما بالطاعة والمعرفة ، أو ائتيا بما فيكما ، أو كونا كما أردت من شدة ولين وَحَزن وسهل ومنيع وممكن { طَوْعاً } اختباراً ، { أَوْ كَرْهاً } إجباراً ، كلمهما الله تعالى بذلك ، أو ظهر من قدرته ما قام مقام الكلام في بلوغ المراد { أَتَيْنَا طَآئِعِينَ } أعطينا الطاعة ، أو أتينا بما فينا فأتت السماء بما فيها من الشمس والقمر والنجوم وأتت الأرض بالأشجار والأنهار والثمار « ع » تكلمتا بذلك ، أو قام ظهور طاعتهما مقام قولهما .","part":5,"page":396},{"id":2397,"text":"{ فَقَضَاهُنَّ } خلقهن { فِى يَوْمَيْنِ } قبل الخميس والجمعة ، أو خلق السموات قبل الأرضين في يوم الأحد والأثنين والأرضين يوم الثلاثاء والجبال يوم الأربعاء وما عداهما من العالم في الخميس والجمعة ، أو خلق السماء دخانها قبل الأرض ثم فتقها سبع سماوات بعد الأرض { وَأَوْحَى فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا } أسكن فيها ملائكتها ، أو خلق في كل سماء خلقها وخلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها وأوحى إلى ملائكة كل سماء ما أمرهم به من العبادة { بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً } أي جعلناها زينة وحفظاً .","part":5,"page":397},{"id":2398,"text":"{ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ } رسل من بين أيديهم ورسل من بعدهم « ع » ، أو ما بين أيديهم عذاب الدنيا وما خلفهم عذاب الآخرة .","part":5,"page":398},{"id":2399,"text":"{ صَرْصَراً } شديدة البرد ، أو شديدة السموم ، أو شديدة الصوت من الصرير قيل إنها الدبور . { نَّحِسَاتٍ } مشؤومات وكن في آخر شهر من الشتاء من الأربعاء إلى الأربعاء قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ما عذب قوم لوط إلا في يوم الأربعاء ، أو باردات ، أو متتابعات ، أو ذات غبار .","part":5,"page":399},{"id":2400,"text":"{ فَهَدَيْنَاهُمْ } دعوناهم ، أو بينا لهم سبيل الخير والشر ، أو أعلمناهم الهدى من الضلالة . { فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَىَ } اختاروا الجهل على البيان أو الكفر على الإيمان ، أو المعصية على الطاعة { صَاعِقَةُ الْعَذَابِ } النار أو صيحة من السماء ، أو « الموت لكل شيء مات » ، أو كل عذاب صاعقة لأن من سمعها يصعق لهولها { الْهُونِ } الهوان ، أو العطش .","part":5,"page":400},{"id":2401,"text":"{ يُوزَعُونَ } يدفعون « ع » ، أو يساقون ، أو يمنعون من التفرق ، أو يحبس أولهم على آخرهم وزعته كففته .","part":5,"page":401},{"id":2402,"text":"{ لِجُلُودِهِمْ } حقيقة ، أو لفروجهم ، أو أيديهم وأرجلهم « ع » قيل : أول ما يتكلم الفخذ الأيسر والكف الأيمن .","part":5,"page":402},{"id":2403,"text":"{ تَسْتَتِرُونَ } تتقون ، أو تظنون ، أو تسخفون منها . { وَلكِن ظَنَنتُمْ } نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى الله يسمع سرنا .","part":5,"page":403},{"id":2404,"text":"{ يَسْتَعْتِبُواْ } يطلبوا الرضا فما هم بمرضيعنهم والمعتب الذي قُبل إعتابه وأُجيب إلى سؤاله ، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين . أو أن يستقيلوا ، أو أن يعتذروا فما هم من المعذورين ، أو أن يجزعوا فما هم من الآمنين قال ثعلب : يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي .","part":5,"page":404},{"id":2405,"text":"{ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ } هيأنا لهم شياطين ، أو خلينا بينهم وبين الشياطين . أو أغرينا الشياطين بهم { مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة ، أو ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات ، أو ما بين أيديهم فعل الفساد في زمانهم وما خلفهم هو ما كان قبلهم ، أو بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ما عزموا أن يفعلون .","part":5,"page":405},{"id":2406,"text":"{ لا تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْءَانِ } لا تتعرضوا لسماعه ولا تقبلوه ولا تطيعوه من قولهم السمع والطاعة { وَالْغَوْاْ فِيهِ } قعوا فيه وعيبوه « ع » أو اجحدوه وانكروه ، أو عادوه وعاندوه ، أو الغوا فيه بالمكاء والتصفير والتخليط في المنطق حتى يصير لغواً .","part":5,"page":406},{"id":2407,"text":"{ أَرِنَا } أعطنا ، أو أبصرنا { الَّذِيْنَ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ } إبليس { وَالإِنسِ } قابيل ، أو دعاة الضلال من الجن الإنس { مِنَ الأَسْفَلِينَ } في النار قالوه حنقاً عليهما ، أو عداوة لهما .","part":5,"page":407},{"id":2408,"text":"{ رَبُّنَا اللَّهُ } وَحَّدُوا « ع » { اسْتَقَامُواْ } على التوحيد أو على لزوم الطاعة وأداء الفرائض « ع » ، أو على إخلاص الدين والعمل إلى الموت ، أو استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم ، أو استقاموا سراً كما استقاموا جهراً { تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةُ } عند الموت ، أو عند الخروج من قبورهم { أَلا تَخَافُواْ } أمامكم { وَلا تَحْزَنُواْ } على ما خلفكم ، أو لا تخافوا الموت ولا تحزنوا على أولادكم { وَأَبْشِرُواْ } يبشرون عند الموت ثم في القبر ثم في البعث .","part":5,"page":408},{"id":2409,"text":"{ أَوْلِيَآؤُكُمْ } نحفظ أعمالكم في الدنيا ونتولاكم في الآخرة أو نحفظكم في الحياة ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة { مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ } من النعم ، أو الخلود لأنهم كانوا يشتهون في الدنيا البقاء . { تَدَّعُونَ } تمنون أو ما تدعي أنه لك فهو لك بحكم بك « ع » .","part":5,"page":409},{"id":2410,"text":"{ نُزُلاً } ثواباً ، أو مناً ، أو منزلة ، أو عطاء مأخوذ من نُزُل الضيف وووظائف الجند .","part":5,"page":410},{"id":2411,"text":"{ مِّمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ } الرسول A دعا إلى الإسلام « ح » أو المؤذنون دعوا إلى الصلاة { وَعَمِلَ صَالِحاً } أداء الفرائض ، أو صلاة ركعتين بين الآذان والإقامة كان بلال إذا قام للآذان قالت اليهود : قام غراب لا قام فإذا ركعوا في الصلاة : قالو جثوا لا جثوا فنزلت هذه الآية في بلال والمصلين .","part":5,"page":411},{"id":2412,"text":"{ الْحَسَنَةُ } المداراة { السَّيِّئَةُ } الغلظة ، أو الحسنة الصبر والسيئة النفور ، أو الإيمان والكفر « ع » ، أو العفو والانتصار ، أو الحلم والفحش ، أو حب آل بيت الرسول A وبغضهم قاله علي رضي الله تعالى عنه { بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ } ادفع بحلمك جهل الجاهل عليك « ع » أو ادفع بالسلام إساءة المسيء { وَلِىٌّ } صديق { حَمِيمٌ } قريب نزلت في أبي جهل كان يؤذي الرسول A فأُمر بالصبر عليه والصفح عنه .","part":5,"page":412},{"id":2413,"text":"{ وَمَا يُلَقَّاهَآ } ما يلقى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على الحلم ، أو ما يلقى الجنة إلا الذين صبروا على الطاعة { حَظٍّ عَظِيمٍ } جد عظيم ، أو نصيب وافر « ع » ، أو الحظ العظيم الجنة « ح » .","part":5,"page":413},{"id":2414,"text":"{ نَزْغٌ } غضب ، أو الوسوسة وحديث النفس ، أو البغض ، أو الفتنة ، أو الهمزات « ع » { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ } اعتصم { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لاستعاذتك { الْعَلِيمُ } بأذيتك .","part":5,"page":414},{"id":2415,"text":"{ خَلَقَهُنَّ } خلق هذه الآيات والسجود عند قوله { تَعْبُدُونَ } « ح » ، أو { لا يَسْئَمُونَ } « ع » ،","part":5,"page":415},{"id":2416,"text":"{ خَاشِعَةً } غبراء يابسة ، أو ميتة يابسة { اهْتَزَّتْ } بالحركة للنبات { وَرَبَتْ } بالارتفاع قبل أن تنبت ، أو اهتزت بالنبات { وَرَبَتْ } بكثرة الريع .","part":5,"page":416},{"id":2417,"text":"{ يُلْحِدُونَ } يكذبون بآياتنا ، أو يميلون عن أدلتنا ، أو يكفرون بنا ، أو يعاندون رسلنا ، أو المكاء والصفير عند تلاوة القرآن { لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ } تهديد ووعيد { أَفَمَن يُلْقَى فِى النَّارِ } أبو جهل والآمن : عمار ، أو عمر ، أو أبو جهل وأصحابه والآمن الرسول A وأصحابه ، أو عامة في الكافرين والمؤمنين { اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ } تهديد .","part":5,"page":417},{"id":2418,"text":"{ بِالذِّكْرِ } القرآن اتفاقاً جوابه هالكون ، أو معذبون { عَزِيزٌ } على الشيطان أن يبدله ، أو على الناس أن يقولوا مثله .","part":5,"page":418},{"id":2419,"text":"{ الْبَاطِلُ } إبليس ، أو الشيطان ، أو التبديل ، أو التكذيب { مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } من أول التنزيل ولا من آخره « ح » ، أو لا يقع الباطل فيه في الدنيا ولا في الآخرة ، أو لا يأتيه في إنبائه عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر { حَكِيمٍ } في فعله { حَمِيدٍ } إلى خلقه .","part":5,"page":419},{"id":2420,"text":"{ مَّا يُقَالُ لَكَ } من أنك ساحر ، أو شاعر ، أو مجنون ، أو ما تخبر إلا بما يخبر به الأنبياء قبلك { إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ } الآية .","part":5,"page":420},{"id":2421,"text":"{ أَعْجَمِيّاً } غير مبين وإن كان عربياً ، أو بلسان أعجمي { فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ } بالفصيح على الوجه الأول وبالعربية على الثاني { ءَاْعْجَمِىٌّ } كيف يكون القرآن أعجمياً ومحمد A عربي ، أو ونحن قوم عرب { عَمىً } حيرة { مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ } من قلوبهم ، أو من السماء ، أو ينادون بأبشع أسمائهم .","part":5,"page":421},{"id":2422,"text":"{ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ } علموا ما لهم من معدل ، أو تيقنوا أن ليس لهم ملجأ من العذاب وقد يعبّر عن اليقين بالظن فيما طريقه الخبر دون العيان لأن الخبر محتمل والعيان غير محتمل .","part":5,"page":422},{"id":2423,"text":"{ دُعَآءِ الْخَيْرِ } الصحة والمال والإنسان هنا الكافر و { الشَّرُّ } الفقر والمرض .","part":5,"page":423},{"id":2424,"text":"{ هَذَا لِى } باجتهادي ، أو استحقاقي . قيل نزلت في المنذر بن الحارث .","part":5,"page":424},{"id":2425,"text":"{ عَرِيضٍ } تام بإخلاص الرغبة ، أو كثير لدوام المواصلة واستعمل العرض لأن العريض يجمع عرضاً وطولاً فكان أعم قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء .","part":5,"page":425},{"id":2426,"text":"{ فِى الأَفَاقِ } فتح أقطار الأرض { وَفِى أَنفُسِهِمْ } فتح مكة ، أو في الآفاق ما أخبروا به من حوادث الأمم وفي أنفسهم ما أنذروا به من الوعيد ، أو في الآفاق آيات السماء وفي أنفسهم حوادث الأرض في الآفاق إمساك القطر عن الأرض كلها وفي أنفسهم البلاء الذي يكون في أجسادهم ، أو في الآفاق انشقاق القمر وفي أنفسهم خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ثم كيف إدخال الطعام والشراب من موضع واحد وإخراجه من موضعين . { أَنَّهُ الْحَقُّ } القرآن ، أو الذي جاء به الرسول A .","part":5,"page":426},{"id":2427,"text":"{ مِرْيَةٍ } شك من البعث { مُّحِيطٌ } بعلمه ، أو قدرته .","part":5,"page":427},{"id":2428,"text":"{ حمعاساقا } اسم للقرآن ، أو لله أقسم به « ع » ، أو فواتح السور ، أو اسم الجبل المحيط بالدنيا ، أو حروف مقطعة من أسماء ا لله تعالى الحاء والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف ، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض قاله عطاء ، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف الله تعالى به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين عدلاً منه سين سيكون ق واقعاً بهم قاله حذيفة بن اليمان .","part":5,"page":428},{"id":2429,"text":"{ يَتَفَطَّرْنَ } يتشققن من عظمة الله تعالى ، أو من علم الله أو ممن فوقهن « ع » ، أو لنزول العذاب منهن { يُسَبِّحُونَ } تعجباً من تعرض الخلق لسخط الله تعالى ، أو خضوعاً لما يرون من عظمته « ع » { بِحَمْدِ رَبِّهِمْ } بأمره ، أو بشكره { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الأَرْضِ } من المؤمنين لما رأت ما أصاب هاروت وماروت سبحت بحمد ربها واستغفرت لبني آدم من الذنوب والخطايا ، أو بطلب الرزق لهم والسعة عليهم وهم جميع الملائكة أو حملة العرش .","part":5,"page":429},{"id":2430,"text":"{ أُمَّةً وَاحِدَةً } أهل دين واحد إما ضلال ، أو هدى . { فِى رَحْمَتِهِ } الإسلام { مِّن وَلِىٍّ } ينفع { وَلا نَصِيرٍ } يدفع .","part":5,"page":430},{"id":2431,"text":"{ يَذْرَؤُكُمْ } يخلقكم ، أو يكثر نسلكم ، أو يعيشكم ، أو يرزقكم أو يبسطكم ، أو نسلاً بعد نسل من الناس والأنعام { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ } ليس كمثل الرجل والمرأة شيء . قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والضحاك أو ليس كمثل الله شيء بزيادة الكاف للتوكيد ، أو بزيادة مثل للتوكيد .","part":5,"page":431},{"id":2432,"text":"{ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ } خزائنهما ، أو مفاتيحها « ع » بالفارسية ، أو العربية ، مفاتيح السماء المطر والأرض النبات ، أو مفاتيح الخير والشر ، أو مقاليد السماء الغيوب والأرض الآفات ، أو مقاليد السماء حدوث المشيئة ومقاليد الأرض ظهور القدرة ، أو قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مأثور يبسط ويقدر : يوسع ويضيق ، أو يسهل ويعسر { إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ } من البسط والتقتير { عَلِيمٌ } .","part":5,"page":432},{"id":2433,"text":"{ شَرَعَ } سَنَّ ، أو بيّن أو اختار ، أو أوجب { مِّنَ الدِّينِ } من زائدة { مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً } من تحريم البنات والأمهات والأخوات لأنه أول نبي أتى بذلك ، أو من تحليل الحلال وتحريم الحرام { أَقِيمُواْ الدِّينَ } اعملوا به ، أو ادعوا إليه { وَلا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ } لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخواناً ، أو لا تختلفوا فيه بل يصدق كل نبي من قبله { مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ } من التوحيد { يَجْتَبِى إِلَيْهِ } من يولد على الإسلام و { مَن يُنِيبُ } من أسلم عن الشرك ، أو يستخلص لنفسه من يشاء ويهدي إليه من يقبل على طاعته .","part":5,"page":433},{"id":2434,"text":"{ وَمَا تَفَرَّقُواْ } عن محمد A ، أو في القول . { مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ } بأن الفرقة ضلال ، أو العلم القرآن ، أو بعد ما تجَّرُوا في العلم . { بَغْياً } من بعضهم على بعض ، أو اتباعاً للدنيا وطلباً لملكها { كَلِمَةٌ سَبَقَتْ } رحمته للناس على ظلمهم ، أو تأخيره العذاب عنهم إلى أجل مسمى { لِّقُضِىَ بَيْنَهُمْ } بتعجيل هلاكهم { أُورِثُواْ الْكِتَابَ } اليهود والنصارى ، أو انبئوا بعد الأنبياء { لَفِى شَكٍّ } من العذاب والوعد أو الإخلاص ، أو صدق الرسول A .","part":5,"page":434},{"id":2435,"text":"{ فَلِذَلِكَ } فللقرآن ، أو التوحيد . { فَادْعُ } فاعمل ، أو فاستدع { وَاسْتَقِمْ } على القرآن ، أو على أمر الله ، أو على تبليغ الرسالة . { لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ } في الأحكام ، أو التبليغ { لا حُجَّةَ } لا خصومة منسوخة نزلت قبل السيف والجزية ، أو معناه عدلتم بإظهار العدواة عن طلب الحجة ، أو قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا يحتاج إلى إقامة حجة عليكم . نزلت في الوليد وشيبة سألا الرسول A أن يرجع إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته .","part":5,"page":435},{"id":2436,"text":"{ يُحَآجُّونَ فِى اللَّهِ } في توحيده ، أو رسوله طمعاً أن يعود إلى الجاهلية بمحاجتهم ، أو هم اليهود قالوا : كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم { مَا أسْتُجِيبَ لَهُ } من بعد ما أجابه الله إلى إظهار المعجزات على يديه ، أو من بعد ما أجاب الرسول إليه من المحاجة أو من بعد ما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه .","part":5,"page":436},{"id":2437,"text":"{ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } بالمعجز الدال على صحته ، أو بالصدق فيما أخبر به من ماضٍ ومستقبل { وَالْمِيزَانَ } العدل فيما أمر به ونهى عنه ، أو جزاء الطاعة والمعصية ، أو الميزان حقيقة نزل من السماء لئلا يتظالم الناس { قَرِيبٌ } ذُكِّر لأن الساعة بمعنى الوقت .","part":5,"page":437},{"id":2438,"text":"{ حَرْثَ الدُّنْيَا } الآية يعطي الله على نية الآخرة من الدينا ما شاء ولا يعطي على الدنيا إلا الدنيا ، أو من عمل للآخرة أعطي بالحسنة عشر أمثالها ومن عمل للدنيا لم يزد على ما عمل لها { مِن نَّصِيبٍ } في الجنة شبه العامل بالزارع لاشتراكهما في طلب النفع .","part":5,"page":438},{"id":2439,"text":"{ إِلا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى } تودُّوني في نفسي لقرابتي منكم لأنه لم يكن بطن من قريش إلا بينه وبين الرسول A قرابة « ع » أو إلا أن تودوا قرابتي ، أو إلا أن تودوني فتؤازروني كما تودون ذوي قرابتكم ، أو إلا أن تتوددوا إلى الله تعالى وتتقربوا إليه بالعمل صالح « ح » ، أو إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم { غَفُورٌ } للذنوب { شَكُورٌ } للحسنات ، أو غفور : لذنوب [ آل ] الرسول A شكور : لحسناتهم .","part":5,"page":439},{"id":2440,"text":"{ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ } ينسيك ما أتاك من القرآن ، أو يربط على قلبك فلا يصل إليك الأذى بقولهم { افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً } ، أو لو حدثت نفسك بأن تفتري على الله كذباً لطبع على قلبك .","part":5,"page":440},{"id":2441,"text":"{ الْغَيْثَ } المطر النافع في وقته والمطر قد يكون ضاراً أو نافعاً في وقته وغير وقته قيل لعمر Bه : أجدبت الأرض وقنط الناس فقال : مطروا إذاً . والقنوط : اليأس . { وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } بالمطر ، أو بالغيث فيما يعم به ويخص { الْوَلِىُّ } المالك { الْحَمِيدُ } مستحق الحمد ، أو الولي : المنعم الحميد : المستحمد .","part":5,"page":441},{"id":2442,"text":"{ وَمَآ أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ } الحدود لأجل المعاصي « ح » ، أو البلوى في النفوس والأموال عقوبة على المعاصي للبالغين وثواباً للأطفال أو عامة للأطفال أيضاً في غيرهم من والد ووالدة قاله العلاء بن زيد . { عَن كَثِيرٍ } من العصاة فلا يعاجلهم بالعقوبة ، أو عن كثير من المعاصي فلا حد فيها .","part":5,"page":442},{"id":2443,"text":"{ الْجَوَارِ } السفن { كَالأَعْلامِ } كالجبال .","part":5,"page":443},{"id":2444,"text":"{ صَبَّارٍ } على البلوى { شَكُورٍ } على النعماء .","part":5,"page":444},{"id":2445,"text":"{ يُوبِقْهُنَّ } يغرقهن { وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ } من أهلهن فلا يغرقهم معها .","part":5,"page":445},{"id":2446,"text":"{ مَّحِيصٍ } مهرب ، أو ملجأ فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه .","part":5,"page":446},{"id":2447,"text":"{ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ } الأنصار استجابوا بالإيمان لما أنفذ إليهم الرسول A أثني عشر نقيباً منهم قبل الهجرة { وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ } بالمحافظة على مواقيتها وبإتمامها بشروطها { وَأَمْرُهُمْ شُورَى } كانوا قبل قدوم الرسول صلى الله عليه سلم يتشاورون فيما عزموا عليه ، أو عبّر عن اتفاقهم بالمشاورة ، أو تشاوروا لما جاءهم النقباء فاجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على نصرة الرسول A والإيمان به ، أو تشاورهم فيما يعرض لهم { يُنفِقُونَ } بالزكاة .","part":5,"page":447},{"id":2448,"text":"{ أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ } بغي المشركين عليهم في الدين انتصروا منهم بالسيف أو إذا بغى عليهم باغٍ كُرِه أن يُستذلوا لئلا يجترىء عليهم الفساق وإذا قدروا عفواً وإذا بغي عليهم تناصروا عليه وأزالوه .","part":5,"page":448},{"id":2449,"text":"{ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا } يريد به القصاص في الجراح المتماثلة ، أو في الجراح وإذا قال أخزاه الله أو لعنه قابله بمثله ولا يقابل القذف بقذف ولا الكذب بالكذب { وَأَصْلَحَ } العمل ، أو بينه وبين أخيه { فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } ندب إلى العفو { الظَّالِمِينَ } بالابتداء ، أو بالتعدي في الاستيفاء .","part":5,"page":449},{"id":2450,"text":"{ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ } استوفى حقه .","part":5,"page":450},{"id":2451,"text":"{ يَظْلِمُونَ النَّاسَ } بعدوانهم ، أو بالشرك المخالف لدينهم { وَيَبْغُونَ } يعملون المعاصي ، أو في النفوس والأموال ، أو ما ترجوه قريش من أن يكون بمكة غير الإسلام ديناً .","part":5,"page":451},{"id":2452,"text":"{ عَزْمِ الأُمُورِ } العزائم التي أمر الله تعالى بها ، أو عزائم الصواب التي وفق لها نزلت مع ثلاث آيات قبلها في أبي بكر رضي الله تعالى عنه شتمه بعض الأنصار فرد عليه ثم سكت عنه .","part":5,"page":452},{"id":2453,"text":"{ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا } المشركون يعرضون على جهنم عند انطلاقهم إليها قاله الأكثر ، أو آل فرعون خاصة تحبس أرواحهم في أجواف طيور سود تغدوا على جهنم وتروح ، أو المشركون يعرضون على العذاب في قبورهم وتعرض عليهم ذنوبهم في قبورهم { يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىِّ } ببصائرهم لأنهم يحشرون عمياً ، أو يسارقون النظر إلى النار حذراً ، أو بطرف ذابل ذليل « ع » .","part":5,"page":453},{"id":2454,"text":"{ مَّلْجَإٍ } منجى ، أو محرز { نَكِيرٍ } ناصر ، أو منكر يغير ما حل بكم .","part":5,"page":454},{"id":2455,"text":"{ رَحْمَةً } عافية ، أو مطراً { سَيِّئَةٌ } قحط ، أو مرض .","part":5,"page":455},{"id":2456,"text":"{ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً } محضة ولمن يشاء الذكور متمحضة ولشرف الذكور أدخل عليهم أداة التعريف .","part":5,"page":456},{"id":2457,"text":"{ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ } بأن تلد غلاماً ثم جارية ، أو تلدهما معاً والتزويج هنا الجمع زوجت الإبل جمعت بين صغارها وكبارها { عَقِيماً } عقم فرجه عن الولادة ، والعقم : المنع ، أو الآية خاصة بالأنبياء محض للوط البنات ولإبراهيم الذكور وزوجهم لإسماعيل وإسحاق وجعل يحيى وعيسى عقيمين .","part":5,"page":457},{"id":2458,"text":"{ إِلا وَحْياً } بالنفث في قلبه والإلهام ، أو رؤيا المنام . { مِن وَرَآىءِ حِجَابٍ } كما كلم موسى { رَسُولاً } جبريل عليه السلام { فَيُوحِىَ } هذا الوحي خطاب من الرسل إلى الأنبياء يسمعونه نطقاً ويرونهم عياناً ، أو نزل جبريل عليه السلام على كل نبي فلم يره منهم إلا محمد وإبراهيم وموسى وعيسى وزكريا E وأما غيرهم فكان وحياً وإلهاماً في المنام نزلت لما قال اليهود للرسول A ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبياً صادقاً كما كلمه موسى ونظر إليه .","part":5,"page":458},{"id":2459,"text":"{ رُوحاً } رحمة ، أو نبوة ، أو قرآناً { مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ } لولا الرسالة ولا الإيمان لولا البلوغ { وَلا الإِيمَانُ } بالله وهذا يعرفه بعد البلوغ وقبل النبوة ، أو الإسلام وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوة { نُوراً } القرآن ، أو الإيمان { صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } الإسلام ، أو طريق مستقيم .","part":5,"page":459},{"id":2460,"text":"{ صِرَاطِ اللَّهِ } القرآن ، أو الإسلام .","part":5,"page":460},{"id":2461,"text":"{ الْمُبِينِ } للأحرف « الستة التي سقتط من ألسنة الأعاجم » أو للهدى والرشد والبركة ، أو للأحكام والحلال والحرام ، أقسم بالكتاب أو برب الكتاب .","part":5,"page":461},{"id":2462,"text":"{ جَعَلْنَاهُ } أنزلناه ، أو قلناه ، أو بيّناه { عَرَبِيّاً } لأن كل نبي بعث بلسان قومه ، أو لأن لسان أهل السماء عربي { تَعْقِلُونَ } تفهمون ، أو تتفكرون .","part":5,"page":462},{"id":2463,"text":"{ أُمِّ الْكِتَابِ } جملة الكتاب ، أو أصله ، أو الحكمة التي نبّه الله عليها جميع خلقه { الْكِتَابِ } اللوح المحفوظ ، أو ذكر عند الله تعالى فيه ما سيكون من أعمال العباد يقابل به يوم القيامة ما ترفعه الحفظة من أعمالهم قاله ابن جريج { لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ } عليٌ عن أن ينال فيبدل { حَكِيمٌ } محفوظ من نقص ، أو تغيير عند من رآه كتاب ما يكون من أعمال الخلق ، أو عليٌّ : لنسخه ما تقدم من الكتب حكيم : محكم فلا ينسخ .","part":5,"page":463},{"id":2464,"text":"{ أَفَنَضْرِبُ } أحسبتم أن يصفح عنكم ولما تفعلوا ما أمرتم به « ع » ، أو أنكم تكذبون بالقرآن فلا يعاقبكم فيه ، أو أن نهملكم فلا نعرفكم ما يلزمكم ، أو نقطع تذكيركم بالقرآن وإن كذبتم به { صَفْحاً } إعراضاً . صفحت عن فلان أعرضت عنه أصله أن توليه صفحت عنقك .\rصفوحٌ فما تلقاكَ إلاَّ بخيلَةً ... فمن ملَّ منها ذلك الوصل ملَّتِ\rأي تعرض بوجهها . { مُّسْرِفِينَ } في الرد ، أو مشركين .","part":5,"page":464},{"id":2465,"text":"{ مَثَلُ الأَوَّلِينَ } سنتهم ، أو عقوبتهم ، أو عبرتهم ، أو خبرهم أنهم هلكوا بالتكذيب .","part":5,"page":465},{"id":2466,"text":"{ مهاداً } فراشاً { سُبُلاً } طرقاً { تَهْتَدُونَ } في أسفاركم أو تعرفون نعمة الله تعالى عليكم .","part":5,"page":466},{"id":2467,"text":"{ الأَزْوَاجَ } الأصناف كلها ، أو الذكر والأنثى من الحيوان ، أو الشتاء والصيف والليل والنهار والشمس والقمر والجنة والنار « ح » { وَالأَنْعَامِ } الإبل والبقر ، أو الإبل وحدها .","part":5,"page":467},{"id":2468,"text":"{ ظُهُورِهِ } أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد الجنس { مُقْرِنِينَ } ضابطين ، أو مماثلين في القوة فلان قِرْن فلان إذا كان مثله في القوة ، أو مطيقين « ع » من أقرن إقراناً إذا أطاق أو من المقارنة وهو أن تقرن بعضها ببعض في السير .","part":5,"page":468},{"id":2469,"text":"{ جُزْءاً } عدلاً ، أو نصيباً ، أو من الملائكة ولداً ، أو البنات ، الجزء : البنات أجزأت المرأة إذا ولدت البنات .","part":5,"page":469},{"id":2470,"text":"{ كَظِيمٌ } حزين ، أو مكروب ، أو ساكت .","part":5,"page":470},{"id":2471,"text":"{ يُنَشَّؤُاْ } يُرَبَّى يريد به الجوارى « ع » ، أو البنات ، أو الأصنام { الْخِصَامِ } الحجة ، أو الجدل { غَيْرُ مُبِينٍ } قليل البلاغة ، أو ضعيف الحجة أو ساكت عن الجواب قال [ قتادة ] ما حاجت امرأة قط إلا أوشكت أن تتكلم بغير حجتها .","part":5,"page":471},{"id":2472,"text":"{ عِبَادُ الرَّحْمَنِ } جمع عابد ، أو أضافهم إليه تكريماً { إِنَاثاً } بنات الرحمن ، أو ناقصون نقص الإناث { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ } عنها إذا بعثوا .","part":5,"page":472},{"id":2473,"text":"{ أُمَّةٍ } دين ، أو ملة ، أو قبلة ، أو استقامة ، أو طريقة .","part":5,"page":473},{"id":2474,"text":"{ مُّقْتَدُونَ } متبعون قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل وعتبة وشيبة .","part":5,"page":474},{"id":2475,"text":"{ بَرَآءٌ } مصدر لا يثنى ولا يجمع وصف به .","part":5,"page":475},{"id":2476,"text":"{ إِلا الَّذِى فَطَرَنِى } استثناء منقطع { سَيَهْدِينِ } قاله ثقة بالله وتعريفاً أن الهداية بيده .","part":5,"page":476},{"id":2477,"text":"{ كَلِمَةً بَاقِيَةً } لا إله إلا الله لم يزل في ذريته من يقولها أو أن لا يعبدوا إلا الله ، أو الإسلام { عَقِبِهِ } نسله « ع » ، أو آل محمد A ، أو من خلَفه { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } إلى الحق ، أو إلى دينك دين إبراهيم ، أو يتوبون « ع » ، أو يذَّكرون .","part":5,"page":477},{"id":2478,"text":"{ الْقَرْيَتَيْنِ } مكة والطائف وعظيم مكة الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة وعظيم الطائف : حبيب بن عمرو [ بن عمير الثقفي ] « ع » أو ابن عبد ياليل ، أو عروة بن مسعود ، أو كنانة بن عبد [ بن ] عمرو .","part":5,"page":478},{"id":2479,"text":"{ رَحْمَتَ رَبِّكَ } النبوة فيضعونها حيث شاءوا { مَّعِيشَتَهُمْ } أرزاقهم . فتلقاه قليل الحيلة ضعيف القوة عِي اللسان وهو مبسوط عليه في رزقه وتلقاه شديد الحيلة عظيم القوة بسيط اللسان وهو مقتر عليه { وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ } بالفضائل ، أو الحرية والرق ، أو بالغنى والفقر ، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو بالتفضيل في الرزق فقسم رحمته بالنبوة كما قسم الزرق بالمعيشة { سُخْرِيّاً } خدماً ، أو مِلكاً { وَرَحْمَتُ رَبِّكَ } النبوة خير من الغنى ، أو الجنة خير من الدنيا ، أو إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل ، أو ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه .","part":5,"page":479},{"id":2480,"text":"{ أُمَّةً وَاحِدَةً } على دين واحد كفاراً « ع » ، أو على اختيار الدنيا على الدين قاله ابن زيد { سُقُفاً } أعالي البيوت أو الأبواب { وَمَعَارِجَ } درجات فضة { يَظْهَرُونَ } يصعدون .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وإنا لنبغي فوق ذلك مظهراً\rأي مصعداً قال الحسن رضي الله تعالى عنه والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل .","part":5,"page":480},{"id":2481,"text":"{ وَزُخْرُفاً } الذهب « ع » ، أو النقوش « ح » أو الفرش ومتاع البيت .","part":5,"page":481},{"id":2482,"text":"{ يَعْشُ } يعرض ، أو يعمى « ع » ، أو السير في الظلمة من العشا وهو البصر الضعيف { ذِكْرِ الرَّحْمَنِ } القرآن ، أو ما بينه من حلال وحرام وأمر ونهي « ع » ، أو ذكر الله { نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً } نلقيه شيطاناً ، أو نعوضه من المقايضة وهي المعاوضة { قَرِينٌ } في الدينا يحمله على الحرام والمعاصي ويمنعه من الحلال والطاعات ، أو إذا بعث من قبره شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصير إلى النار .","part":5,"page":482},{"id":2483,"text":"{ جَآءَنَا } ابن آدم وقرينه { يَالَيْتَ } يقوله الآدمي لقرينه . { الْمَشْرِقَيْنِ } المشرق والمغرب فغلبت أحدهما كالقمرين ، أو مشرق الشتاء ومشرق الصيف . { فَبِئْسَ } الشيطان قريناً لمن قارنه لأنه يورده النار .","part":5,"page":483},{"id":2484,"text":"{ نَذْهَبَنَّ بِكَ } نخرجنك من مكة من أذاهم { فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ } بالسيف يوم بدر ، أو أراد قبض روحه ، فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك . أُري ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضاً ولم ينبسط ضاحكاً حتى لقي الله تعالى .","part":5,"page":484},{"id":2485,"text":"{ لَذِكْرٌ } لشرف ، أو تذكرون به أمر الدين وتعملون به { وَلِقَوْمِكَ } قريش ، أو من اتبعه من أمته ، أو قول الرجل حدثني أبي عن جدي { تُسْئَلُونَ } عن الشكر ، أو عما أتاك .","part":5,"page":485},{"id":2486,"text":"{ مِن رُّسُلِنَآ } سبعون نبياً جُمعوا له ليلة الإسراء منهم إبراهيم وموسى وعيسى فلم يسألهم لأنه كان أعلم بالله تعالى منهم « ع » ، أو أهل التوراة والإنجيل تقديره واسأل أمم من أرسلنا ، أو جبريل تقديره وسل عمن أرسلنا : أمر بذلك لما قالت اليهود والمشركون إن ما جئت به مخالف لمن كان قبلك فأمر بسؤالهم . لا أنه كان في شك منه قال الواقدي : فسألهم فقالوا بعثنا بالتوحيد ، أو لم يسألهم ليقينه بالله تعالى حتى قال ميكائيل لجبريل هل سألك محمد عن ذلك فقال هو أشد إيماناً وأعظم يقيناً من أن يسأل عن ذلك .","part":5,"page":486},{"id":2487,"text":"{ يَآأَيُّهَ السَّاحِرُ } قالوه استهزاء « ح » ، أو جرى على ألسنتهم ما ألفوه من اسمه ، أو أرادوا بالساحر غالب السحرة ، أو الساحر عندهم العالم فعظموه بذلك { بِمَا عَهِدَ عِندَكَ } لئن آمنا لتكشفن عنا العذاب فدعا فأجيب فلم يفوا بالإيمان .","part":5,"page":487},{"id":2488,"text":"{ يَنكُثُونَ } يغدرون .","part":5,"page":488},{"id":2489,"text":"{ وَنَادَى } قال : أو أمر من ينادي { مُلْكُ مِصْرَ } الإسكندرية أو ملك منها أربعين فرسخاً في مثلها { تَجْرِى مِن تَحْتِى } كانت جنات وأنهار تجري من تحت قصره ، أو من تحت سريره ، أو النيل يجري أسفل منه ، أو أراد القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي قاله الضحاك .","part":5,"page":489},{"id":2490,"text":"{ أَمْ أَنَاْ } بل أنا { مَهِينٌ } ضعيف ، أو حقير ، أو كان يمتهن نفسه في حوائجه { يُبِينُ } يفهم لعي لسانه ، أو للثغه ، أو لثقله بجمرة كان وضعها في فيه وهو صغير .","part":5,"page":490},{"id":2491,"text":"{ أَسْوِرَةٌ } لتكون دليلاً على صدقه ، أو لأنها عادة ذلك الزمان وزي أهل الشرف والأساور جمع أسورة والأسورة جمع سوار { مُقْتَرِنِينَ } متتابعين أو يقارن بعضهم بعضاً في المعونة ، أو مقترنين يمشون معاً ليكونوا دليلاً على صدقه ، أو أعواناً له وذكر الملائكة بناء على قول موسى فإنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم .","part":5,"page":491},{"id":2492,"text":"{ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ } استخفهم بالقول فأطاعوه على التكذيب ، أو حركهم بالرغبة فخفوا في الإجابة ، أو استجهلهم فأظهروا طاعته جهلهم ، أو دعاهم إلى طاعته فخفوا إلى إجابته .","part":5,"page":492},{"id":2493,"text":"{ ءَاسَفُونَا } أغضبونا ، أو أسخطونا والغضب إرادة الانتقام والسخط إظهار الكراهة والأسف هو الأسى على فائت فلما وضع موضع الغضب صحت إضافته إلى الله ، أو التقدير فلما آسفوا رسلنا لأن الله تعالى لا يفوته شيء .","part":5,"page":493},{"id":2494,"text":"{ سُلُفاً } أهواء مختلفة « ع » ، أو جمع سلف وهم الماضون في الناس { سَلَفاً } بالفتح متقدمين إلى النار ، أو سلفاً لهذه الأمة ، أو لمن عمل مثل عملهم { وَمَثَلاً } عبرة لمن بعدهم ، أو عظة لغيرهم .","part":5,"page":494},{"id":2495,"text":"{ وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً } قال الرسول A : « يا معشر قريش ليس أحد يعبد من دون الله تعالى فيه خير » فقالوا : ألست تزعم أن عيسى كان عبداً صالحاً ونبياً فقد كان يعبد من دون الله فنزلت ، أو نزلت لما قالت قريش إن محمداً يريد أن نعبده كما عُبد عيسى ، أو لما ذكر الله تعالى نزول عيسى في القرآن قالت قريش ما أردت إلى ذكر عيسى فنزلت ، أو نزلت لما ذكر أنه خلق عيسى من غير أب فأكبرته قريش فضربه مثلاً بأنه خلق من غير أب كما خلق آدم من غير أم ولا أب { يَصِدُّونَ } بالضم والكسر واحد كشد يشِد ويشُد ونم ينم وينُم يضجون « ع » ، أو يضحكون ، أو يجزعون ، أو يعرضون أو بالضم يعدلون وبالكسر يفرقون ، أو بالضم يعتزلون وبالكسر يصيحون ، أو بالضم من الصدود وبالكسر يضجون .","part":5,"page":495},{"id":2496,"text":"{ ءَالِهَتُنَا خَيْرٌ } أم محمد ، أو عيسى { إِلا جَدَلاً } قالوا للرسول A أنت تزعم أن كل معبود دون الله تعالى في النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عُزير والمسيح والملائكة فإنهم قد عبدوا من دون الله { خَصِمُونَ } الخصم الحاذق الخصومة ، أو المجادل بغير حجة .","part":5,"page":496},{"id":2497,"text":"{ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } بسياسة نفسه وقمع شهوته { مَثَلاً لِّبَنِى إِسْرَآءِيلَ } آية ، أو لتمثيله بآدم .","part":5,"page":497},{"id":2498,"text":"{ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلآئِكَةً } قلبنا بعضكم ملائكة من غير أب كما خلق عيسى ليكونوا خلفاء ممن ذهب عنكم ، أو لجعلنا بدلاً منكم ملائكة { يَخْلُفُونَ } يخلف بعضهم بعضاً ، أو يخلفونكم ، أو يعمرون الأرض بدلاً منكم ، أو يكونون رسلاً إليكم بدلاً من الرسل منكم .","part":5,"page":498},{"id":2499,"text":"{ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ } القرآن لما فيه من البعث والجزاء « ح » أو إحياء عيسى الموتى دليل على بعث الموتى ، أو خروج عيسى علم للساعة لأنه من أشراطها « ع » { فَلا تَمْتَرُنَّ } لا تشكن في الساعة ، أو لا تكذبن بها { صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } القرآن مستقيم إلى الجنة « ح » ، أو عيسى « ع » ، أو الإسلام .","part":5,"page":499},{"id":2500,"text":"{ بِالْبَيِّنَاتِ } الإنجيل ، أو آياته من إحياء الموتى وإبراء الأسقام والإخبار بكثير من الغيوب « ع » { بِالْحِكْمَةِ } النبوة ، أو علم ما يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح { بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ } تبديل التوراة ، أو ما تختلفون فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم ، أو يبين بعضه ويكل البعض إلى اجتهادهم ، أو بعض بمعنى كل .","part":5,"page":500},{"id":2501,"text":"{ الأَحْزَابُ } اليهود والنصارى ، أو فرق النصارى اختلفوا في عيسى فقالت النسطورية هو ابن الله وقالت اليعاقبة هو الله وقالت الملكية عيسى ثالث ثلاثة ألله أحدهم .","part":6,"page":1},{"id":2502,"text":"{ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } في الدنيا لأن كلاً زين للآخر ما يوبقه ، أو أعداء في الآخرة مع ما كان بينهم من التواصل في الدنيا قيل : نزلت في أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط لما أمره أن يتفل في وجه الرسول A ففعل فنذر الرسول A قتله فقتله يوم بدر صبراً وقتل أمية في المعركة .","part":6,"page":2},{"id":2503,"text":"{ وَأَزْوَاجُكُمْ } من الحور العين ، أو المؤمنات في الدنيا ، أو قرناؤكم في الدينا { تُحْبَرُونَ } تكرمون « ع » ، أو تفرحون ، أو تنعمون ، أو تسرون ، أو تعجبون ، أو التلذذ بالسماع .","part":6,"page":3},{"id":2504,"text":"{ وَأَكْوَابٍ } آنية مدورة الأفواه ، أو ليست لها آذان أو الكوب المدور القصير عنقه وعروته والإبريق الطويل المستطيل عنقه وعروته ، أو الأباريق التي لا خراطيم لها ، أو الأباريق التي لا عرى لها .","part":6,"page":4},{"id":2505,"text":"{ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ } ليميتنا { مَّاكِثُونَ } مقيمون وبين دعائهم وجوابه أربعون سنة ، أو ثمانون ، أو مائة ، أو ألف سنة « ع » لأن بُعْد الجواب أخزى لهم .","part":6,"page":5},{"id":2506,"text":"{ أَمْ أَبْرَمُواْ } أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على التعذيب أو أحكموا كيداً فإنا محكمون كيداً ، أو قضوا فإنا قاضون عليهم بالعذاب قيل نزلت لما اجتمعوا في دار الندوة للمشورة في الرسول A فاجتمع رأيهم على ما أشار به أبو جهل من قتل الرسول A واشتراكهم في دمه فنزلت هذه الآية وقُتلوا ببدر .","part":6,"page":6},{"id":2507,"text":"{ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ } من يعبد الله تعالى بأنه ليس له ولدٌ أو { فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } له ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون له ولد ، أو لم يكن له ولد وأنا أول الشاهدين بأنه ليس له ولد « ع » ، أو ما كان للرحمن ولد ثم استأنف فقال : وأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة ، أو إن قلتم له ولد فأنا أول الجاحدين أن يكون له ولد ، أو أنا أول الآنفين إن كان له ولد .","part":6,"page":7},{"id":2508,"text":"{ فِى السَّمَآءِ إِلَهٌ وَفِى الأَرْضِ إِلَهٌ } مُوَحَّد فيهما ، أومعبود فيهما .","part":6,"page":8},{"id":2509,"text":"{ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ } الملائكة وعيسى وعُزير ، أو الملائكة . قال النضر ونفر من قريش : إن كان ما يقوله محمد حقاً فنحن نتولى الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه فنزلت . { إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ } أي لا تشفع الملائكة إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم ، أو الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة .","part":6,"page":9},{"id":2510,"text":"{ وَقِيلِهِ } بالجر تقديرها وعنده علم الساعة وعلم قيلهِ وتقديرها بالنصب إلا من شهد بالحق وقال قيلَه { إِنَّ هَؤُلآءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ } إنكار منه عليهم ، أو معطوف على سرهم ونجواهم ، أو شكا محمد A إلى ربه قَيلَهُ ثم ابتدأ فأخبر يا رب إن هؤلاء .","part":6,"page":10},{"id":2511,"text":"{ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ } منسوخ بالسيف { سَلامٌ } ما تسلم به من شرهم ، أو قل خيراً بدل شرهم ، أو احلم عنهم ، أو أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية ، أو عرفه بذلك كيف السلام عليهم .","part":6,"page":11},{"id":2512,"text":"{ أَنزَلْنَاهُ } القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا { لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } لما تنزل فيها من الرحمة ، أو لما يجاب فيها من الدعاء ليلة النصف من شعبان ، أو ليلة القدر قال الرسول A « نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان والتوراة لست مضين منه والزبور لاثني عشرة مضين منه والإنجيل لثماني عشرة مضت منه والفرقان لأربع وعشرين مضت منه » { كُنَّا مُنذِرِينَ } بالقرآن من النار .","part":6,"page":12},{"id":2513,"text":"{ يُفْرَقُ } يُقضى ، أو يكتب « ع » ، أو ينزل ، أو يخرج { كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } الأرزاق والآجال والسعادة والشقاوة من السنة إلى السنة « ع » ، أو كل ما يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت وحكيم هنا : بمعنى محكم ، وليلة القدر في رمضان باقية ما بقي الدهر ولا وجه لقول من قال رفعت بموت الرسول A أو جوز كونها في جمع السنة .","part":6,"page":13},{"id":2514,"text":"{ أَمْراً مِّنْ عِندِنَآ } القرآن نزل من عنده ، أو يقضيه في الليلة المباركة من أحوال عباده { كُنَّا مُرْسِلِينَ } الرسل للإنذار ، أو منزلين ما قضيناه على العباد ، أو { مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } وهي نعمته ببعثه الرسول A ، أو رأفته بهداية من آمن به { السَّمِيعُ } لقولهم { الْعَلِيمُ } بفعلهم .","part":6,"page":14},{"id":2515,"text":"{ فَارْتَقِبْ } فانتظر للكفار ، أو احفظ قولهم حتى تشهد عليهم يوم تأتي السماء ولذلك سمي الحافظ رقيباً { بِدُخَانٍ مُّبِينٍ } لما دعا عليهم الرسول A بسبع كسبع يوسف حتى صار بينهم وبين السماء كهيئة الدخان قال أبو عبيدة الدخان الجدب . قال ابن قتيبة سمي دخاناً ليبس الأرض منه حتى يرتفع منها غبار كالدخان وقيل لسنة الجدب غبراء لكثرة الغبار فيها ، أو يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة ، أو دخان يهيج بالناس في القيامة فيأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه .","part":6,"page":15},{"id":2516,"text":"{ عَنَّا الْعَذَابَ } الدخان ، أو الجوع ، أو الثلج ولا وجه له .","part":6,"page":16},{"id":2517,"text":"{ عَآئِدُونَ } إلى جهنم ، أو إلى الشرك لما كشف عنهم الجدب باستسقاء الرسول A عادوا إلى تكذيبه .","part":6,"page":17},{"id":2518,"text":"{ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى } العقوبة الكبرى وهي القتل ببدر ، أو جهنم في القيامة « ع » ، « ح » { مُنتَقِمُونَ } من أعدائنا ، العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة والنقمة قد تكون قبلها أو العقوبة ما تقدرت والانتقام غير مقدر ، أو العقوبة قد تكون في المعاصي والنقمة قد تكون في خلفه لأجله .","part":6,"page":18},{"id":2519,"text":"{ فَتَنَّا } ابتلينا { رَسُولٌ } موسى { كَرِيمٌ } على ربه أو في قومه ، أو كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح .","part":6,"page":19},{"id":2520,"text":"{ أَنْ أَدُّواْ } أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم ، أو أجيبوا عبادَ الله خيراً .","part":6,"page":20},{"id":2521,"text":"{ لا تَعْلُواْ عَلَى اللَّهِ } لا تبغوا على الله ، أو لا تفتروا عليه « ع » البغي بالفعل والافتراء بالقول ، أو لا تعظموا عليه ، أو لا تستكبروا على عبادته . التعظيم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقَر . { بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } بحجة بيّنة ، أو عذر بيّن .","part":6,"page":21},{"id":2522,"text":"{ عُذْتُ } لجأت ، أو استعنت الملتجىء مستدفع والمستعين مستنصر { تَرْجُمُونِ } بالحجارة ، أو تقتلوني أو تشتموني فتقولوا ساحر وكاهن وشاعر .","part":6,"page":22},{"id":2523,"text":"{ فَاعْتَزِلُونِ } إن لم تصدقوني فخلوا سبيلي وكفوا عن أذيتي .","part":6,"page":23},{"id":2524,"text":"{ رَهْواً } سمتاً « ع » ، أو يابساً ، أو سهلاً ، أو طريقاً ، أو منفرجاً ، أو فرقاً ، أو ساكناً لما نجوا من البحر أراد موسى E أن يضربه بالعصا ليعود إلى حاله خوفاً أن يدركهم فرعون فقيل له : اترك البحر رهواً أي طريقاً يابساً حتى يدخلوه { إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ } قال مقاتل هو النيل كان عرضه يومئذ فرسخين . قال الضحاك غرقوا بالقلزم وهو بلد بين الحجاز ومصر .","part":6,"page":24},{"id":2525,"text":"{ وَعُيُونٍ } من الماء عند الجمهور ، أو من الذهب عند ابن جبير .","part":6,"page":25},{"id":2526,"text":"{ وَزُرُوعٍ } كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها وكانت تروى من ستة عشر ذراعاً لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور { وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } المنابر « ع » ، أو المساكن ، أو مجالس الملوك { كَرِيمٍ } حسن ، أو المعطي لذته كما يعطي الرجل الكريم صلته ، أو كريم لكرم من فيه .","part":6,"page":26},{"id":2527,"text":"{ وَنَعْمَةٍ } نيل مصر ، أو الفيوم ، أو أرض مصر لكثرة خيرها ، أو ما كانوا فيه من سعة ودعة { النعمة } بكسر النون في الملك وبفتحها في البدن والدين ، أو بالكسر من الأفضال والعطية وبفتحها من التنعم وهو سعة العيش والراحة { فَاكِهِينَ } فرحين ، أو ناعمين ، أو الفاكه المتمتع بأنواع اللذة كتمتع الآكل بأنواع الفاكهة .","part":6,"page":27},{"id":2528,"text":"{ قَوْماً ءَاخَرِينَ } بنو إسرائيل صارت إليهم كمصير الميراث .","part":6,"page":28},{"id":2529,"text":"{ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ } أي أهلها « ح » أو تبكي السماء والأرض على المؤمن أربعين صباحاً قاله مجاهد أو يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو قال الرسول A : « ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب يدخل منه كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه » ، ثم تلا هذه الآية؛ وبكاؤهما كبكاء الحيوان المعروف ، أو حمرة أطرافهما ولما قتل الحسين رضي الله تعالى عنه احمّرت له آفاق السماء أربعة أشهر واحمرارها بكاؤها ، أو يظهر منها ما يدل على الحزن والأسف . { مُنظَرِينَ } مؤخرين بالغرق ، أو لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى أغرقوا .","part":6,"page":29},{"id":2530,"text":"{ اخْتَرْنَاهُمْ } اصطفيناهم للرسالة ، والدعاء إلى الطاعة ، أو اختارهم لدينه وتصديق رسله ، أو بإنجائهم من فرعون وقومه { عَلَى عِلْمٍ } مِنَّا بهم { الْعَالَمِينَ } عالمي زمانهم لأن لأهل كل زمان عالم ، أو جميع العالمين لما جعل فيهم من الأنبياء وهذا خاص بهم .","part":6,"page":30},{"id":2531,"text":"{ مِّنَ الأَيَاتِ } إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر وإنزال المن والسلوى يريد به ، بني إسرائيل ، أو العصا واليد البيضاء يريد به قوم فرعون ، أو الشر الذي كفهم عنه والخير الذي أمرهم فيتوجه إلى الفريقين { بَلآؤٌاْ مُّبِينٌ } نعمة ظاهرة ، أو عذاب شديد ، أو اختبار يتبين به المؤمن من الكافر .","part":6,"page":31},{"id":2532,"text":"{ فَأْتُواْ بِآبَآئِنَآ } قال أبو جهل : يا محمد إن كنت صادقاً في قولك إنا نُحيا فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما : قصي بن كلاب فإنه كان رجلاً صادقاً لنسأله عما يكون بعد الموت .","part":6,"page":32},{"id":2533,"text":"{ أَهُمْ خَيْرٌ } أي أظهر نعمة وأكثر أموالاً ، أو أعز وأشد { قَوْمُ تُبَّعٍ } قال الرسول A : « لا تسبّوا تُبَّعاً فإنه قد كان أسلم » ، وسمي تبعاً لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن ، كما يقال خليفة لمن خلف من قبله ، أو لأنه أسم ملوك اليمن ، ذم الله تعالى قومه ولم يذمه وضربهم مثلاً لقريش لقربهم منهم وعظمتهم في أنفسهم .","part":6,"page":33},{"id":2534,"text":"{ لاعِبِينَ } غائبين ، أو لاهين .","part":6,"page":34},{"id":2535,"text":"{ إِلا بِالْحَقِّ } للحق ، أو بقول الحق .","part":6,"page":35},{"id":2536,"text":"{ يَوْمَ الْفَصْلِ } يوم القيامة لأنه تفصل فيه أمور العباد ، أو لأنه يفصل بين المرء وعمله .","part":6,"page":36},{"id":2537,"text":"{ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ } قد ذكرناها والزقوم في اللغة ما أكل بكره شديد ، أو شجرة الزقوم أبو جهل محكي عن مجاهد .","part":6,"page":37},{"id":2538,"text":"{ الأَثِيمِ } الآثم ، أو المشرك المكتسب للإثم .","part":6,"page":38},{"id":2539,"text":"{ فَاعْتِلُوهُ } فجروه « ح » ، أو فادفعوه ، أو سوقوه أو اقصفوه كما يقصف الحطب ، أو قودوه بالعنف .\r{ سَوَآءِ الْجَحِيمِ } وسطها « ع » ، أو معظمها حيث يصيبه الحر من جوابنها .","part":6,"page":39},{"id":2540,"text":"{ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } عند نفسك نزلت في أبي جهل ، أو يقال له ذلك استهزاء وإهانة ، أو العزيز في قومك الكريم في أهلك ، أو لست بعزيز ولا كريم لأنه قال أيوعدني محمد والله إني لأعز من مشى بين جبليها فرد الله تعالى عليه قوله .","part":6,"page":40},{"id":2541,"text":"{ مَقَامٍ أَمِينٍ } من الشيطان والأحزان ، أو من العذاب ، أو من الموت .","part":6,"page":41},{"id":2542,"text":"{ سُندُسٍ } الحرير الرقيق والاستبرق : الديباج الغليظ ، أو السندس يعمل [ بسوس العراق وهو أفخر الرقم ] والإستبرق الديباج سمي إستبرقاً لبريقه ، أو السندس ما يلبسونه ، والإستبرق ما يفترشونه { مُّتَقَابِلِينَ } بالمحبة لا متدابرين بالبغضة ، أو متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضه .","part":6,"page":42},{"id":2543,"text":"{ يَسَّرْنَاهُ } جعلناه { بِلِسَانِكَ } عربياً ، أو أطلقنا به لسانك بتيسير .","part":6,"page":43},{"id":2544,"text":"{ فَارْتَقِبْ } فانتظر ما وعدتك من النصر إنهم منتظرون لك الموت ، أو انتظر ما وعدتك من الثواب إنهم كالمنتظرين ما وعدتهم من العقاب .","part":6,"page":44},{"id":2545,"text":"{ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ } أضافه إليه تعظيماً لشأنه ، أو افتتح بأنه كتاب منه كما يفتتح الكاتب كتابه بذكر اسمه والوجهان يجريان في أمثال هذه .","part":6,"page":45},{"id":2546,"text":"{ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ } بنقل الشمال جنوباً والجنوب شمالاً ، أو إرسالها حيث شاء ، أو تارة رحمة وتارة نقمة .","part":6,"page":46},{"id":2547,"text":"{ أَفَّاكٍ } كذاب ، أو مكذب بربه ، أو كاهن .","part":6,"page":47},{"id":2548,"text":"{ يُصِرُّ } يقيم على الشرك مستكبراً عن الطاعة ، أو الإصرار عقد العزم على الشيء من عقد الصرة إذا شدها { كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا } في عدم الاتعاظ بها والقبول لها ، نزلت في النظر بن الحارث .","part":6,"page":48},{"id":2549,"text":"{ لا يَرْجُونَ } لا يبالون نِعم الله أو لا يخشون عقاباً ولا يطمعون في نصره في الدنيا ولا في الآخرة وأراد بالأيام أيام النعم والنقم في الدنيا إذ ليس في الآخرة ليل ولا نهار ، أو أيام ثواب الآخرة وعقابها فعبّر عن الوقت بالأيام { يَغْفِرُواْ } تقديره « قل اغفروا » يغفر بالعفو وترك المجازاة على الأذى نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه سبّه مشرك فهمَّ أن يبطش به فلما نزلت كف عنه وهي محكمة في العفو عن الأذى في غير الدين ، أو نسختها آية السيف ، أو قوله { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ } [ الحج : 39 ] .","part":6,"page":49},{"id":2550,"text":"{ بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ } ذكر الرسول صلى الله عليه سلم وشواهد نبوته ، أو بيان الحلال والحرام { مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ } من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعض ، أو من بعد علمهم بما في التوراة { بَغْياً } طلباً للرياسة وأنفة من ابتاع الحق ، أو بغياً على الرسول A بجحد صفته في كتابهم ، أو أرادوا رخاء الدنيا فأحلوا من كتابهم ما شاءوا وحرموا ما شاءوا .","part":6,"page":50},{"id":2551,"text":"{ شَرِيعَةٍ } طريقة كالشريعة التي هي طريق الماء والشارع طريق إلى المقصد { مِّنَ الأَمْرِ } الدين لأنه طريق النجاة . أو الفرائض والحدود والأمر والنهي ، أو السنة ، أو البينة لأنها طريق إلى الحق أو السنة بمن تقدمه .","part":6,"page":51},{"id":2552,"text":"{ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ } اكتسبوا الشرك يريد عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة { كَالَّذِينَ ءَامَنُواْ } علي وحمزة وعبيدة بن الحارث حين برزوا لهم يوم يوم بدر فقتلوهم .","part":6,"page":52},{"id":2553,"text":"{ إِلَهَهُ هَوَاهُ } لا يهوى شيئاً إلا ركبه « ع » ، أو يعبد ما يهواه ويستحسنه كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رماه وعبد الآخر ، أو أرأيت من ينقاد لهواه انقياده لإلهه ومعبوده { وَأَضَلَّهُ اللَّهُ } وجده ضالاً ، أو ضل عند الله .\rقال الشاعر :\rهَبُوني امْرَأ منكُمْ أضلَّ بَعيرَهُ ... له ذِمَّةُ إِنَّ الذِّمَامَ كَبِيرُ\rضل عنه بعيره .\r{ عَلَى عِلْمٍ } منه أنه ضال ، أو عَلِم الله تعالى في سابق علمه أنه سيضل { وَخَتَمَ علَىَ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ } فلا يسمع الوعظ ولا يفقه الهدى وغشي بصره فلا يبصر الرشد أخبر عنهم بذلك ، أو دعا به عليهم نزلت في الحارث ابن قيس ، أو في الحارث بن نوفل .","part":6,"page":53},{"id":2554,"text":"{ نَمُوتُ } نحن ويحيا أولادنا ، أو يموت بعضنا ويحيا بعضنا ، أو تقديره نحيا ونموت { إِلا الدَّهْرُ } العمر ، أو الزمان ، أو الموت .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... والدهرُ ليسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ\rأو وما يهلكنا إلا الله . قاله عكرمة .","part":6,"page":54},{"id":2555,"text":"{ كُلَّ أُمَّةٍ } كل أهل ملة { جَاثِيَةً } مستوفزة والمستوفز الذي لا يصيب الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله أو مجتمعة « ع » ، أو متميزة ، أو خاضعة بلغة قريش ، أو باركة على الركب « ح » للكفار خاصة ، أو عامة فيهم وفي المؤمنين انتظاراً للحساب . قال الرسول A « كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم » { كِتَابِهَا } حسابها ، أو المنزل على رسولها ، أو الذي كان يستنسخ لها فيه ما عملت من شر أو خير .","part":6,"page":55},{"id":2556,"text":"{ هَذَا كِتَابُنَا } القرآن يدلكم على ما فيه من الحق فكأنه شاهد عليكم ، أو اللوح المحفوظ يشهد بما فيه من شقاوة وسعادة أو كتاب أعمالهم يشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم . { نَسْتَنسِخُ } يستكتب الحفظة أعمالهم في الدنيا ، أو الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال العباد . أو ما حفظته عليكم الحفظة لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال .","part":6,"page":56},{"id":2557,"text":"{ نَنسَاكُمْ } نترككم في النار كما تركتم أمري ، أو نترككم من الخير كما تركتم العمل ، أو نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة .","part":6,"page":57},{"id":2558,"text":"{ الْكِبْرِيَآءُ } العظمة ، أو السلطان ، أو الشرف ، أو البقاء { وَهُوَ الْعَزِيزُ } في انتقامه { الْحَكِيمُ } في تدبيره .","part":6,"page":58},{"id":2559,"text":"{ حم} قُضِي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم ، أو هذا الكتاب القرآن تنزيل من الله .","part":6,"page":59},{"id":2560,"text":"{ بِالْحَقِّ } الصدق ، أو العدل ، أو للحق ، أو للبعث { وَأجَلٍ مُّسَمّىً } آجال الخلق ، أو القيامة .","part":6,"page":60},{"id":2561,"text":"{ أَثَارَةٍ } راوية ، أو بقية ، أو علم تأثرونه عن غيركم . { أَثَرةٍ } خط ، أو ميراث ، أو خاصة ، أو بينة ، أو أثره يستخرجه فيثيره .","part":6,"page":61},{"id":2562,"text":"{ بِدْعاً } أولاً والبدع الأول والبديع من كل شيء المبتدأ { مَا يُفْعَلُ بِى وَلا بِكُمْ } في الدنيا دون الآخرة أتخرجوني ، أو تقتلوني كما أُخرجت الأنبياء وقُتلت { وَلا بِكُمْ } في العذاب والإمهال وفي تصديقي وتكذيبي « ح » ، أو في الآخرة قبل نزول { لِّيَغْفِرَ لَكَ الله } [ الفتح : 2 ] عام الحديبية فعلم ما يفعل به فلما تلاها على أصحابه قالوا هنيئاً لك . قد بيّن الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت { لِّيُدْخِلَ المؤمنين } [ الفتح : 5 ] أو رأى في نومه بمكة أنه يخرج إلى أرض فلما اشتد عليهم البلاء قالوا : يا رسول الله : حتى متى نلقى هذا البلاء ومتى نخرج إلى الأرض التي أُريت فقال ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أنموت بمكة أم نخرج منها ، أو لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به .","part":6,"page":62},{"id":2563,"text":"{ إِن كَانَ } القرآن من عند الله ، أو محمد نبياً منه { شَاهِدٌ } عبد الله بن سلام شهد على اليهود أن محمداً A مذكور في التوراة « ع » ، أو آمين بن يامين لما أسلم ابن سلام قال : أنا شاهد كشهادته ومؤمن كإيمانه ، أو هو موسى مثل محمد يشهد على نبوته والتوراة مثل القرآن تشهد بصحته ، أو مؤمنو بني إسرائيل بموسى والتوراة لأن محمداً مثل موسى والتوراة مثل القرآن ، أو موسى الذي هو مثل محمد شهد على التوراة التي هي مثل القرآن { فَآمَنَ } ابن سلام بالرسول والقرآن واستكبر الباقون عنه . أو آمن من آمن بموسى والتوراة واستكبرتم أنتم عن الإيمان بمحمد والقرآن . وجواب الشرط محذوف التقدير فآمن أتؤمنون ، أو أفما تهلكون ، أو فمن أضَلُّ منكم .","part":6,"page":63},{"id":2564,"text":"{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ } لو كان ما جاء به محمد خيراً لما أسلمت غفار قالته قريش ، أو قال الكفار لو كان خيراً ما سبقنا إليه اليهود ، أو الذين كفروا عامر وأسد وغطفان وحنظلة قالوا لمن أسلم من غفار وأسلم وغطفان وجهينة وأشجع : لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقنا إليه رعآء البهم ، أو لما أسلمت زِنِّيرة أُصيب بصرها فقالوا أصابك اللات والعزى فرد الله بصرها فقال عظماء قريش لو كان خيراً ما سبقتنا إليه زِنِّيرة { لَمْ يَهْتَدُواْ } يؤمنوا { بِهِ } بالقرآن ، أو بمحمد A .","part":6,"page":64},{"id":2565,"text":"{ اسْتَقَامُواْ } على أن الله ربهم ، أو على شهادة أن لا إله إلا الله « ع » ، أو على أداء الفرائض « ع » ، أو على إخلاص الدين والعمل ، أو استقاموا عليه فلم يرجعوا عنه إلى موتهم { فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } في الآخرة { وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } عند الموت .","part":6,"page":65},{"id":2566,"text":"{ إِحْسَاناً } براً { كُرْهاً } بمشقة والكره بالضم ما حمله الإنسان على نفسه وبالفتح ما حمل على غيره { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ } فطامه ثلاثونَ شهراً مدة لأكثر فصاله وأقل حمله ففصاله حولان كاملان فإن وضعته لتسعة أشهر ، أو أكثر فلا يوجب ذلك نقص الحولين قاله الجمهور ، أو الثلاثون جامعة لزمان الحمل ومدة الرضاع فإن وضعته لتسعة أشهر أرضعته إحدى وعشرين شهراً وإن وضعته لعشرة أرضعته عشرين لئلا تزيد مدتهما على الثلاثين « ع » { أَشُدَّهُ } بلوغه ، أو خمس عشرة سنة ، أو ثماني عشرة سنة ، أو عشرون ، أو خمس وعشرون ، أو ثلاثون ، أو ثلاث وثلاثون « ع » ، أو أربع وثلاثون ، أو أربعون « ح » { أَرْبَعِينَ سَنَةً } لأنها زمان الأشد ، أو زمان الاستواء ولما بلغ موسى أشده واستوى ببلوغ الأربعين ، أو لأنها عمر بعد تمام عمر { أَوْزِعْنِى } ألهمني أصله الإغراء أوزع بكذا أغرى به . { فِى ذُرِّيَّتِى } اجعلهم لي خلف صدق ولك عبيد حق وأبراراً بي مطيعين لك ، أو وفقهم لما يرضيك عنهم { تُبْتُ إِلَيْكَ } رجعت عما كنت عليه نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه خاصة أو هي عامة « ح » .","part":6,"page":66},{"id":2567,"text":"{ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ } نقبل حسناتهم ونغفر خطاياهم إذا أسلموا ، أو الجزاء بالحسنة عشراً ، أو الطاعات يثابون عليها لأنها أحسن أعمالهم وليس في المباح ثواب ولا عقاب { وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ } بالرحمة ، أو عن صغائرهم بالعفو ، أو عن كبائرهم بالتوبة { وَعْدَ الصِّدْقِ } الجنة { الَّذِى كَانُواْ يُوعَدُونَ } في الدنيا على ألسنة الرسل .","part":6,"page":67},{"id":2568,"text":"{ أُفٍّ } كلمة تبرم يقصد بها إظهار السخط وقبح الرد وأصل الأف والتف أن الأف وسخ الأذن والتف وسخ الأنف أو الأف وسخ الأظفار والتف الذي يكون في أصول الأفخاذ ، أو الأف تقليب الأنف والتف الإبعاد { أَنْ أُخْرَجَ } أبعث { يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ } يدعوان اللهم أهده اللهم أقبل بقلبه اللهم اغفر له { وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ } فلم يبعثوا نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام فيجيبهما بذلك ثم أصاب الله تعالى فيه دعوة ابيه فأسلم ونزلت توبته في قوله { وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ } [ الأحقاف : 19 ] قاله السدي وقال ما رأيت بالمدينة أعبد منه أو في عبد الله بن أبي بكر قاله مجاهد ، أو في جماعة من الكفار قالوا ذلك لآبائهم ولذلك قال { أولئك الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول } [ الأحقاف : 18 ] فأراد بقوله { وَالَّذِى } جمعاً لأنهم يذكرون الواحد يريدون به الجمع .","part":6,"page":68},{"id":2569,"text":"{ طَيِّبَاتِكُمْ } شبابكم وقوتكم من قولهم ذهب أطيباه أي شبابه وقوته . قاله الضحاك . { الْهُونِ } الهوان بلغة قريش .","part":6,"page":69},{"id":2570,"text":"{ أَخَا عَادٍ } في النسب { بِالأَحْقَافِ } جمع حقف وهو ما استطال واعوج من الرمل العظيم ولم يبلغ أن يكون جبلاً هي رمال مشرفة على البحر في الشِّحْر باليمن ، أو أرض من حُسمى تسمى الأحقاف ، أو جبل بالشام يسمى الأحقاف ، أو ما بين عمان وحضرموت ، أو واد بين عمان ومهرة « ع » { وَقَدْ خَلَتِ النُذُرُ } الرسل { مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } قبله . { وَمِنْ خَلْفِهِ } بعده .","part":6,"page":70},{"id":2571,"text":"{ لِتَأْفِكَنَا } لتزيلنا عن عبادتها بالإفك ، أو لتصدنا عنها بالمنع .","part":6,"page":71},{"id":2572,"text":"العارض : السحاب لأخذه في عرض السماء أو لأنه يملأ آفاقها ، أو لأنه مار فيها والعارض المار الذي لا يلبث وهذا أشبه ، وكان المطر أبطأ عنهم فظنوه سحاباً ممطراً . فقال بكر بن معاوية منهم هذا عارض ممطر فنظر إليه هود فقال { بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ } لأنهم استعجلوا العذاب استهزاء فنظر بكر بن معاوية إلى السحاب فقال إني لأرى سحاباً مرمداً لا يبقى من عاد أحداً ، والريح : الدبور كانت تأتيهم بالرجل الغائب حتى تقذفه في ناديهم واعتزل هود والمؤمنون في حظيرة لا يصيبهم منها إلا ما يلين على الجلود وتلذ به الأنفس وإنها لتمر من عاد بالظُّعن بين السماء والأرض قال شاعرهم :\rفدعا هود عليهم ... دعوة أضحوا همودا\rعصفت ريح عليهم ... تركت عادا خمودا\rسخرت سبع ليال ... لم تدع في الأرض عودا\rوعُمِّر هود بعدهم في قومه مائة وخمسين سنة .","part":6,"page":72},{"id":2573,"text":"فيما لم نمكنكم فيه « ع » ، أو فيما مكناكم فيه وإن صلة زائدة .","part":6,"page":73},{"id":2574,"text":"{ صَرَفْنَآ } صرفوا عن استراق السمع لما بعث الرسول A فقالوا ما هذا الذي حدث في الأرض ضربوا في الأرض حتى وقفوا على الرسول A ببطن نخلة عامداً إلى عكاظ وهو يصلي الفجر فنظروا إلى صلاته واقتداء أصاحبه به وسمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم فقالوا { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً } [ الجن : 1 ] « ع » ، وكانت السورة التي قرأها ببطن نخلة { سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى } [ الأعلى : 1 ] « ع » ، أو صرفوا عن بلادهم بتوفيق الله تعالى هداية لهم حتى وقفوا على الرسول A ببطن نخلة وكانوا من جن نصيبين « ع » أو نينوى ، أو جزيرة الموصل ، أو حَران اثنا عشر ألفا من جزيرة الموصل ، أو تسعة أحدهم زوبعة ، أو سبعة ثلاثة من أهل نجران وأربعة نصيبين ولم يشعر بهم الرسول A حتى أوحي إليه أمرهم وأخبر به « ع » أو أعلمه الله تعالى بهم قبل مجيئهم فأتاهم وقرأ عليهم القرآن وقضى بينهم في قتيل منهم { فَلَمَّا قُضِىَ } فرغ من الصلاة { وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ } بالرسول A مخوفين به ، أو فلما فرغ من القراءة ولوا إلى قومهم مؤمنين .","part":6,"page":74},{"id":2575,"text":"{ دَاعِىَ اللَّهِ } نبيه { فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ } أي سابق فلا يفوت الله هرباً .","part":6,"page":75},{"id":2576,"text":"{ أُوْلُواْ الْعَزْمِ } الذين أمروا بالقتال ، أو العرب من الأنبياء ، أو من لم تصبه منهم فتنة ، أو من أصابه بلاء بغير ذنب أو أولو العزم الذين صبروا على أذى قومهم فلم يجزعوا أو جميع الأنبياء أولو العزم أُمِر أن يصبر كما صبروا أو نوح وهود وأبراهيم أمر الرسول A أن يكون رابعهم ، أو نوح وهود وإبراهيم وشعيب وموسى ، أو إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد أو منهم إسماعيل ويعقوب أيوب وليس منهم يونس ولا سليمان لا آدم { وَلا تَسْتَعْجِل } بالدعاء عليهم ، أو بالعذاب { مَا يُوعَدُونَ } من العذاب ، أو الآخرة { لَمْ يَلْبَثُواْ } في الدنيا ، أو القبور { بَلاغٌ } هذا اللبث بلاغ أو هذا القرآن بلاغ ، أو ما وصفه من هلاك الدنيا ، أو عذاب الآخرة بلاغ { فَهَلْ يُهْلَكُ } بعد هذا البلاغ { إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ } أي المشركون قيل نزلت هذه الآية بأُحد فأمر الرسول A أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم .","part":6,"page":76},{"id":2577,"text":"{ كَفَرُواْ } بالتوحيد { سَبِيلِ اللَّهِ } الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه ، أو عن بيت الله بمنع قاصديه إذا عرض عليهم الرسول A الدخول في الإسلام قيل نزلت في اثني عشر رجلاً من أهل مكة .","part":6,"page":77},{"id":2578,"text":"{ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ } الأنصار { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } بمواساتهم في مساكنهم وأموالهم ، أو خاصة في ناس من قريش { وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } بهجرتهم { كَفَّرَ } ستر ، أو غفر { بَالَهُمْ } حالهم ، أو شأنهم ، أو أمرهم .","part":6,"page":78},{"id":2579,"text":"{ الْبَاطِلَ } الشيطان ، أو إبليس { اتَّبَعُواْ الحَقَّ } القرآن ، أو محمداً A لمجيئه بالحق { لِلنَّاسِ } محمد A ، أو عام { أَمْثَالَهُمْ } صفات أعمالهم .","part":6,"page":79},{"id":2580,"text":"{ الَّذِينَ كَفَرُواْ } عبدة الأوثان ، أو كل كافر من كتابي أو مشرك إذا لم يكن ذمة أو عهد . { فَضَرْبَ الرِّقَابِ } بالقتل صبراً عند القدرة ، أو قتالهم بالسلاح واليدين . { أَثْخَنتُمُوهُمْ } ظفرتم بهم { فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ } بالأسر { مَنّاً } بالعفوا والإطلاق { فِدَآءً } بمال ، أو أسير ، أو بالبيع { الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } أثقالها من السلاح . الوزر الثقل ، وزير الملك يحمل أثقاله ، أو يضعون السلاح بالهزيمة ، أو الموادعة ، أو أوزار كفرهم بالإسلام ، أو يظهر الإسلام على الدين كله ، أو ينزل عيسى بن مريم . وهي منسوخة بقوله { فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ } [ الأنفال : 57 ] أو محكمة فتخير الإمام بين المن والفداء ، والقتل والاسترقاق { لانتَصَرَ مِنْهُمْ } بالملائكة ، أو بغير قتال { وَالَّذِينَ قُتِلُواْ } قيل قتلى أُحد .","part":6,"page":80},{"id":2581,"text":"{ سَيَهْدِيهِمْ } يحقق لهم الهداية ، أو إلى محاكمة منكر ونكير في القبر أو إلى طريق الجنة .","part":6,"page":81},{"id":2582,"text":"{ عَرَّفَهَا } بوصفها على ما يشوق إليها ، أو عرفهم ما لهم فيها من الكرامة ، أوطَيَّبها بأنواع الملاذ من العَرْف وهو الرائحة الطيبة ، أو عرفهم مساكنهم حين لا يسألون عنها ، أو وصفها لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها .","part":6,"page":82},{"id":2583,"text":"{ تَنصُرُواْ اللَّهَ } دينه ، أو نبيه { وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } بالنصر ، أو قلوبكم بالأمن .","part":6,"page":83},{"id":2584,"text":"{ فَتَعْساً } خزياً ، أو شقاء ، أو شتماً من الله ، أو هلاكاً ، أو خيبة أو قبحاً ، أو بعداً ، أو غماً . والتعس الانحطاط والعثار .","part":6,"page":84},{"id":2585,"text":"{ أَفَمَن كَانَ } محمد والبينة : الوحي ، أو المؤمنون والبينة معجزة الرسول A ، أو الدين ، أو القرآن { كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ } بالشرك ، أو عبادة الأوثان عامة ، أو في الأثنى عشر رجلاً من قريش زينها الشيطان ، أو أنفسهم { وَاتَّبَعُواْ } يعني المنافقين ، أو من زين له سوء عمله .","part":6,"page":85},{"id":2586,"text":"{ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ } عبد الله بن أُبي وجامعة من المنافقين ، كانوا يستمعون خطبة الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين أعرضوا فإذا خرجوا سألوا عنه ، أو كانوا يحضرون مع المؤمنون فيسمعون قوله فيعيه المؤمن دون المنافق { أُوتُواْ الْعِلْمَ } ابن عباس وابن مسعود ، أو أبو الدرداء ، أو الصحابة قاله ابن زيد { ءَانِفاً } قريباً ، أو مبتدئاً سألوا عن ذلك استهزاء ، أو بحثاً عما جهلوه .","part":6,"page":86},{"id":2587,"text":"{ زَادَهُمْ } الاستهزاء هدى ، أو زادهم القرآن ، أو الناسخ والمنسوخ { هُدىً } علماً ، أو نصرة في الدين وتصديقاً للرسول A ، أو شرحاً لصدورهم ، أو عملاً بما علموا مما سمعوا { تَقْوَاهُمْ } الخشية ، أو ثواب التقوى ، أو وفقهم للعمل بما فرض عليهم ، أو بين لهم ما يتقون ، أو ترك المنسوخ والعمل بالناسخ .","part":6,"page":87},{"id":2588,"text":"{ أَشْرَاطُهَا } آياتها ، أو انشقاق القمر على عهد الرسول A ، أو الرسول A لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم . « بعثت والساعة كهاتين » { فَأَنَّى لَهُمْ } كيف لهم بالنجاة { جَآءَتْهُمْ } الساعة ، أو الذكرى عند مجيء الساعة { ذِكْرَاهُمْ } تذكيرهم بما عملوا من خير ، أو شر ، أو دعاؤهم بأسمائهم تبشيراً وتخويفاً . قال الرسول A : « أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك . يا فلان قم فلا نور لك » .","part":6,"page":88},{"id":2589,"text":"{ فَاعْلَمْ } أن الله أعلمك { أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلا اللَّهُ } هو ، أو ما علمته استدلالاً فاعلمه يقيناً ، أو ما ذكر عبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه .","part":6,"page":89},{"id":2590,"text":"{ لَوْلا نُزِّلَتْ } كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه { مُّحْكَمَةٌ } بذكر الحلال والحرام ، أو بالقتال { مَّرَضٌ } شك لأن القلب به كالمريض { فَأَوْلَى لَهُمْ } وعيد كأنه قال العقاب أولى ، أو أولى لهم . { طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } من أن يجزعوا عن فرض الجهاد ، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل فرض الجهاد { مَّعْرُوفٌ } الصدق والقبول ، أو الإجابة بالسمع والطاعة { صَدَقُواْ اللَّهَ } بأعمالهم { لَكَانَ خَيْراً } من نفاقهم .","part":6,"page":90},{"id":2591,"text":"{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ } يا قريش ، أو أيها الخوارج ، أو المنافقون وهو الأظهر { تَوَلَّيْتُمْ } الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا ، أو توليتم أمر الأمة أن تفسدوا بالظلم ، أو توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم ، أو توليتم عن الطاعة فتفسدوا بالمعاصي وقطع الأرحام .","part":6,"page":91},{"id":2592,"text":"{ الَّذِينَ ارْتَدُّواْ } اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي ، أو المنافقون قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن . { سَوَّلَ } أعطاهم سؤالهم ، أو زين لهم خطاياهم { وَأَمْلَى لَهُمْ } أمهلهم الله بالعذاب ، أو مدَّ لهم في الأمل ، أو مدَّ الشيطان آمالهم بالتسويف .","part":6,"page":92},{"id":2593,"text":"{ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ } قالت اليهود للمنافقين { سَنُطِيعُكُمْ } في أن لا نصدق بشيء من مقالته ، أو في كتم ما علمناه من نبوته ، أو قال المنافقون لليهود سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته ، أو في الميل إليكم والمظاهرة على محمد ، أو في الارتداد بعد الإيمان .","part":6,"page":93},{"id":2594,"text":"{ مَّرَضٌ } نفاق ، أو شك { أَضْغَانَهُمْ } غشهم ، أو حسدهم ، أو حقدهم ، أو عدوانهم .","part":6,"page":94},{"id":2595,"text":"{ لَحْنِ الْقَوْلِ } كذبه ، أو فحواه واللحن الذهاب بالكلام في غير جهته ، واللحن في الإعراب الذهاب عن الصواب ، ألحن بحجته أذهب بها في الجهات ، فلم يتكلم بعدها منافق عند الرسول A إلا عرفه { يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } يميزها أو يراها .","part":6,"page":95},{"id":2596,"text":"{ الْمُجَاهِدِينَ } في سبيل الله ، أو الزاهدين في الدنيا { وَالْصَّابِرِينَ } على الجهاد ، أو عن الدنيا .","part":6,"page":96},{"id":2597,"text":"{ أَطِيعُواْ اللَّهَ } تعالى بتوحيده ، { الرَّسُولَ } A بتصديقه ، أو أطيعوا الله تعالى في حرمة الرسول A والرسول A في تعظيم الله D { أَعْمَالَكُمْ } حسناتكم بالمعاصي ، أو لا تبطلوها بالكبائر ، أو بالرياء والسمعة .","part":6,"page":97},{"id":2598,"text":"{ يَتِرَكُمْ } ينقصكم أجود أعمالكم ، أو يظلمكم ، أو يستلبكم ، ومنه فقده « وُتِرِ أهله وماله » .","part":6,"page":98},{"id":2599,"text":"{ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ } لنفسه ، أو لا يسألكم جميعها في الزكاة ولكن بعضها ، أو لا يسألكم أموالكم إنما هي أمواله وهو المنعم بها .","part":6,"page":99},{"id":2600,"text":"{ فَيُحْفِكُمْ } بأخذ الجميع ، أو الإلحاح وإكثار السؤال من الحفاء وهو المشي بغير حذاء ، أو { فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ } فيجدكم تبخلوا .","part":6,"page":100},{"id":2601,"text":"{ تَتَوَلَّوْاْ } عن كتابي ، أو طاعتي أو الصدقة التي أمرتكم بها أو عن هذا الأمر فلا تقبلوه { قَوْماً غَيْرَكُمْ } أهل اليمن ، أو من شاء من سائر الناس ، أو الفرس . سئل الرسول A عن ذلك فضرب على منكب سلمان ، فقال : « هذا وقومه » { أَمْثَالَكُم } في البخل بالنفقة في سبيل الله ، أو في المعصية وترك الطاعة .","part":6,"page":101},{"id":2602,"text":"{ فَتَحْنَا } أعلمناك بما أنزلناه من القرآن وعرفناك من الدين يعبّر عن العلم بالفتح ومنه { مَفَاتِحُ الغيب } [ الأنعام : 59 ] علم الغيب ، أو قضينا لك بفتح مكة قضاء بَيِّناً . وعده بذلك مرجعه من الحديبية ، أو قضينا في الحديبية قضاء مبيناً بالهدنة . قال جابر : ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية ، أو بيعة الرضوان قال البراء : أنتم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ، أو نحره وحلقه يومئذ ، والحديبية بئر تمضمض فيها الرسول A . وقد غارت فجاشت بالماء .","part":6,"page":102},{"id":2603,"text":"{ لِّيَغْفِرَ لَكَ } إكمالاً للنعمة عليك ، أو يَصْبرك على أذى قومك { مَا تَقَدَّمَ } قبل الفتح { وَمَا تَأَخَّرَ } بعده ، أو ما تقدم النبوة وما تأخر عنها ، أو ما وقع وما لم يقع . وعده بأنه مغفور إن وقع { نِعْمَتَهُ } بفتح مكة والطائف وخيبر ، أو بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر قال عبد الله بن أُبي للأنصار كيف تدخلون في دين رجل لا يدري ما يُفعل به ولا بمن اتبعه هذا والله هو الضلال المبين ، فقال شيحان : يا رسول الله ألا تسأل ربك يخبرك بما يفعل بك وبمن اتبعك فقال : إن له أجلاً فأبشرا بما يسركما فلما نزلت قرأها على أصحابه فقال أحدهم : هنيئاً مريئاً يا رسول الله قد بيّن الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت { لِّيُدْخِلَ المؤمنين } [ الفتح : 5 ] .","part":6,"page":103},{"id":2604,"text":"{ السَّكِينَةَ } الصبر على أمر الله ، أو الثقة بوعده ، أو الرحمة لعباده .","part":6,"page":104},{"id":2605,"text":"{ ظَنَّ السَّوْءِ } أن له شريكاً ، أو أنه لن يبعث أحداً ، أو أن يجعلهم كرسوله ، أو ينصرهم عليه . ظنت أسد وغطفان لما خرج الرسول A إلى الحديبية أنه يقتل أو ينهزم فعاد رسول الله A إلى المدينة سالماً ظافراً .","part":6,"page":105},{"id":2606,"text":"{ شَاهِداً } على أمتك بالبلاغ ، أو بأعمالهم من طاعة ومعصية ، أو مبيناً لهم ما أرسلت به { وَمُبَشِّراً } للمؤمنين { وَنَذِيراً } للكافرين ، أو مبشراً بالجنة للطائع ونذيراً بالنار للعاصي .","part":6,"page":106},{"id":2607,"text":"{ وَتُعَزِّرُوهُ } الضمائر الثلاثة لله ، فتوقيره بإثبات ربوبيته ونفي الأولاد والشركاء عنه ، أو التعزير والتوقير للرسول A فتوقيره أن يدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية ، أو تُسَوِّدوه ، والتعزير المنع وها هنا الطاعة ، أو التعظيم ، أو النصر . { وَتُسَبِّحُوهُ } بتنزيهه عن كل قبيح ، أو بالصلاة المشتملة على التسبيح { بُكْرَةً وَأَصِيلاً } غودة وعشياً .","part":6,"page":107},{"id":2608,"text":"{ يُبَايِعُونَكَ } بيعة الرضوان { إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ } لأن بيعة نبيه طاعة له . سميت بيعة تشبيهاً بالبيع ، أو لأنهم باعوا أنفسهم بالجنة { يَدُ اللَّهِ } عقده في هذه البيعة فوق عقودهم ، أو قوته في نصرة النبي فوق قوتهم ، أو ملكه فوق ملكهم لأنفسهم ، أو يده بالمنة في هدايتهم فوق أيديهم في طاعتهم ، أو يده عليهم في فعل الخير بهم فوق أيديهم في بيعتهم { نَّكَثَ } نقض العهد عند الجمهور ، أو كفر { عَاهَدَ عَلَيْهُ } في البيعة ، أو الإيمان .","part":6,"page":108},{"id":2609,"text":"{ بُوراً } فاسدين أو هلكى أو أشراراً .","part":6,"page":109},{"id":2610,"text":"{ يُبَدِّلُواْ كَلامَ اللَّهِ } وعده لنبيه A بالنصر والظفر لما ظنوا ظن السوء أنه يهلك ، أو قوله { لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً } [ التوبة : 83 ] لما استأذنوا في الخروج لأجل الغنائم بعد امتناعهم عنه بظن السوء .","part":6,"page":110},{"id":2611,"text":"{ لِّلْمُخَلَّفِينَ } المنافقون ثلاثة أحدهم : لا يؤمن { سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ } [ التوبة : 101 ] والثاني : تابوا { عَسَى الله أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } [ التوبة : 102 ] فقبلت توبتهم والثالث : قوم بين الخوف والرجاء وهم المدعوون . { إِلَى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ } فارس ، أو الروم ، أو غطفان وهوازن بحنين ، أو بنو حنيفة مع مسيلمة ، أو قوم لم يأتوا بعد .","part":6,"page":111},{"id":2612,"text":"{ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ } لما تأخر عثمان رضي الله تعالى عنه بمكة وأرجف بقتله بايع الرسول A هذه البيعة على الصبر والجهاد . وكانوا ألفاً وأربعمائة ، أو وخمسمائة ، أو ثلاثمائة والشجرة سَمُرة ، وسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى : { لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ } . { مَا فِى قُلُوبِهِمْ } من صدق النية ، أو كراهية البيعة على الموت . { السَّكِينَةَ } الصبر ، أو سكون النفس بصدق الوعج { فَتْحاً قَرِيباً } خيبر ، أو مكة .","part":6,"page":112},{"id":2613,"text":"{ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً } خيبر ، أو كل مغنم غنمه المسلمون { لَكُمْ هَذِهِ } خيبر ، أو صلح الحديبية { أَيْدِىَ النَّاسِ } اليهود كف أيديهم عن المدينة لما خرج الرسول A إلى الحديبية ، أو قريش بالحديبية أو الحليفان أسد وغطفان ، جاءوا لنصرة أهل خيبر فألقى في قلوبهم الرعب فانهزموا { وَلِتَكُونَ } فتح خيبر ، أو كف الأيدي { ءَايَةً } علامة لصدق وعد الله تعالى .","part":6,"page":113},{"id":2614,"text":"{ وَأُخْرَى } أرض فارس والروم وكل ما فتحه المسلمون ، أو خيبر ، أو مكة { أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا } قدر عليها أو حفظها لكم لتفتحوها .","part":6,"page":114},{"id":2615,"text":"{ سُنَّةَ اللَّهِ } طريقته السالفة في نصر رسله وأوليائه على أعدائه { وَلَن تَجِدَ } لن يغير سنته في نصرك على أعدائك .","part":6,"page":115},{"id":2616,"text":"{ كَفَّ أَيْدِيَهُمْ } بالرعب { وَأَيْدِيَكُمْ } بالنهي ، أو أيديهم بالخذلان وأيديكم بالإبقاء لعلمه بمن يسلم منهم ، أو أيديكم وأيديهم بصلح الحديبية { بِبَطْنِ مَكَّةَ } الحديبية لأن بعضها مضاف إلى الحرم ، أو بمكة نفسها { أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } بفتح مكة فيكون نزول هذه الآية بعد الفتح ، أو بقضاء العمرة التي صدوكم عنها ، أو بالثمانين بأخذه الثمانين سلماً وأعتقهم وكانوا هبطوا من التنعيم ليقتلوا من ظفروا به .","part":6,"page":116},{"id":2617,"text":"{ وَصَدُّوكُمْ } عام الحديبية { مَعْكُوفاً } محبوساً ، أو واقفاً ، أو مجموعاً { مَحِلَّهُ } منحره أو الحرم المحل بالكسر غاية الشيء وبالفتح الموضع الذي يحله الناس وكان الهدى سبعين بدنة . { لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ } لم تعلموا إيمانهم { تَطَؤُهُمْ } بخيلكم ورجلكم فتقتلوهم ، أو لولا أن في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهن أن تطؤوا آباءهم فيهلك الأبناء { مَّعَرَّةٌ } إثم ، أو غرم الدية ، أو كفارة قتل الخطأ ، أو الشدة ، أو العيب ، أو الغم { تَزَيَّلبُواْ } تميزوا ، أو تفرقوا ، أو زايلوا حتى لا يختلطوا بمشركي مكة { لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُواْ } بالقتل بالسيف ولكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار .","part":6,"page":117},{"id":2618,"text":"{ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ } عصبيتهم لآلهتهم وأنفتهم أن يعبدوا غيرها ، أو أنفتهم من الإقرار بالرسالة والافتتاح ببسم الله الرحمن الرحيم ومنعهم من دخول مكة { سَكِينَتَهُ } الصبر وإجابتهم إلى الصلح حتى عاد في قابل فقضى عمرته { كَلِمَةَ التَّقْوَى } لا إله إلا الله « ع » ، أو الإخلاص ، أو بسم الله الرحمن الرحيم ، أو قولهم سمعنا وأطعنا بعد خوضهم وسميت كلمة التقوى لأنهم يتقون بها غضب الله تعالى فكان المؤمنون أحق بكلمة التقوى ، أو أهل مكة لتقدم إنذارهم لولا سلب التوفيق .","part":6,"page":118},{"id":2619,"text":"{ الرُّءْيَا } كان الرسول A رأى أنه يدخل مكة على الصفة المذكورة فلما صالح بالحديبية ارتاب المنافقون فقال الرسول A : فما رأيت في هذا العام { فَعَلِمَ } أن دخولها إلى سنة ولم تعلموه أنتم ، أو علم أن بها رجالاً مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم { فَتْحاً قَرِيباً } صلح الحديبية ، أو فتح خيبر { إِن شَآءَ اللَّهُ } شرط واستثناء ، أو ليس بشرط بل خرج مخرج الحكاية معناه لتدخلنه بمشيئة الله تعالى أو إن شاء الله دخول الجميع أو البعض لأنهم علم أن بعضهم يموت .","part":6,"page":119},{"id":2620,"text":"{ سِيمَاهُمْ } ثرى الأرض وندى الطهور ، أو السمت الحسن ، أو الصفار من السهر ، أو تبدوا صلاتهم في وجوههم ، أو نور وجوههم يوم القيامة { مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ } بأن سيماهم في وجوههم { وَمَثَلُهُمْ فِى الإنْجِيلِ } كزرع ، أو كلا المثلين في التوراة والإنجيل { شَطْئَهُ } شوك السنبل وهو البهمي والسفا ، أو السنبل يخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان ، أو فراخه التي تخرج من جوانبه . شاطىء النهر جانبه { فَآزَرَهُ } ساواه فصار مثل الأم ، أو شد فراخ الزرع أصول النبت وقواها { فَاسْتَغْلَظَ } باجتماع الفراخ مع الأصول { لِيَغِيظَ بِهِمُ } بالرسول A وأصحابه رضي الله تعالى عنهم لأن ما أعجب المؤمنين من قوتهم كإعجاب الزراع بقوة زرعهم هو الذي غاظ الكفار منهم شبه ضعف الرسول A في أمره وإجابة الواحد بعد الواحد له حتى قوي أمره وكثر جمعه بالزرع يبدو ضعيفاً فيقوى حالاً بعد حال حتى يغلظ بساقه وأفراخه .","part":6,"page":120},{"id":2621,"text":"{ لا تُقَدِّمُواْ } كان بعضهم يقول لو أنزل فِيَّ كذا لو أنزل فِيَّ كذا فنزلت ، أو نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه « ع » ، أو لا يفتاتوا على الله تعالى ورسوله A حتى يقضي على لسان رسوله A ، أو ذبحوا قبل الرسول صلى الله عليه سلم فأمروا بإعادة الذبح ، أو لا تقدموا أعمال الطاعات قبل وقتها المأمور به قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : بعث الرسول A أربعة عشر رجلاً من أصحابه إلى بني عامر فقتلوهم إلا ثلاثة فلما رجعوا إلى المدينة لقوا رجلين من بني سليم فسألوهم عن نسبهما فقالا من بين عامر فقتلوهما فأتى بنو سليم وقالوا للرسول A : إن بيننا وبينك عهداً وقد قتل منا رجلان فوداهما الرسول A ونزلت هذه الآية في قتلهما { وَاتَّقُواْ } في التقديم { إِنَّ اللَّهُ سَمِيعٌ } لأقوالكم { عَلِيمٌ } بأفعالكم .","part":6,"page":121},{"id":2622,"text":"{ لا تَرْفَعُواْ أصْوَاتَكُمْ } تمار عند الرسول A رجلان فارتفعت أصواتهما فنزلت فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : والذي بعثك بالحق لا أكلمك بعدها إلا كأخي السرار { وَلا تَجْهَرُواْ } برفع أصواتكم ، أو لا تدعوه باسمه وكنيته كدعاء بعضكم بعضاً بالأسماء والكنى ولكن أدعوه بالنبوة والرسالة { أَن تَحْبَطَ } أي فتحبط ، أو لئلا تحبط .","part":6,"page":122},{"id":2623,"text":"{ امْتَحَنَ } أخلصها ، أو اختصها .","part":6,"page":123},{"id":2624,"text":"{ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ } جاءه رجل فناداه من وراء الحجرة يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين فخرج الرسول A فقال : « ويلك ذاك الله ، ذاك الله » فنزلت . أو قال قوم انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن كان نبياً فنحن أسعد الناس به وإن يكن ملكاً نعش في جنابه فأتوه ينادونه وهو في حجرته يا محمد يا محمد فنزلت قيل : كانوا تسعة من بني تميم .","part":6,"page":124},{"id":2625,"text":"{ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ } أحسن أدباً وطاعة لله ورسوله ، أو لأطلقت أسرارهم بغير فداء لأنه كان سبى قوماً من بني العنبر فجاءوا في فداء سبيهم .","part":6,"page":125},{"id":2626,"text":"{ جَآءَكُمْ فَاسِقٌ } الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه الرسول A إلى بني المصطلق مصدقاً وأقبلوا نحوه فهابهم فرجع وأخبر الرسول صلى الله عليه سلم أنهم ارتدوا عن الإسلام فأرسل خالداً وأمره بالتثبت فأرسل خالد عيونه فرأوا أذانهم وصلاتهم فأخبروا خالداً فلما علم ذلك منهم أخبر الرسول A فنزلت .","part":6,"page":126},{"id":2627,"text":"{ لَعَنِتُّمْ } لأثمتم ، أو لاتهمتم ، أو هلكتم ، أو نالتكم شدة ومشقة { حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ } حسَّنه عندكم ، أو بما وصف من الثواب عليه { وَزَيَّنَهُ } بما وعد عليه من نصر الدنيا وثواب الآخرة ، أو بدلالات صحته { وَكَرَّهَ } قبح ، أو بما وصف عليه من العقاب ، الفاسقون : الكاذبون أو كل ما خرج من الطاعة .","part":6,"page":127},{"id":2628,"text":"{ وَإِن طَآئِفَتَانِ } كان بين الأوس والخزرج قتال بالنعال والسعف ونحوه على عهد الرسول A فنزلت ، أو اختصم اثنان منهم في حق فقال أحدهما لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته فدعاه الآخر إلى المحاكمة إلى الرسول A فأبى لم يزل الأمر حتى نال بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال فنزلت ، أو كان لرجل منهم امرأة فأرادت زيارة أهلها فمنعها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها فأرسلت إلى أهلها وجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها فاستعان زوجها بعصبته فجاءوا ليحولوا بينها وبين عصبتها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت ، أو مر الرسول A بابن أُبي فوقف عليه فراث حماره فأمسك ابن أُبي أنفه وقال إليك حمارك فغضب ابن رواحة وقال أتقول هذا لحمار رسول الله صلى عليه وسلم فوالله لهو أطيب ريحاً منك ومن أبيك فغضب لكل واحد منهما قومه حتى اقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت فأصلح الرسول A ما { الَّتِى تَبْغِى } بالتعدي في القتال ، أو ترك الصلح ، البغي التعدي بالقوة إلى طلب ما لا يستحق { إِلَى أَمْرِ اللَّهِ } كتابه وسنة رسوله A ، أو الصلح الذي أمر به { بِالْعَدْلِ } بالحق أو كتاب الله { الْمُقْسِطِينَ } ذوو العدل في أقوالهم وأفعالهم .","part":6,"page":128},{"id":2629,"text":"{ لا يَسْخَرْ } غني بفقير أو مسلم بمن أعلن بفسقه والقوم : الرجال خاصة لقيام بعضهم مع بعض ، أو لقيامهم بالأمور دون النساء { أَنفُسَكُمْ } أهل دينكم أو بعضكم بعضاً واللمز : العيب لا يطعن بعضكم على بعض ، أو لا يلعنه ، أو لا يخونه { تَنَابَزُواْ } وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به قدم وفد بني سلمة على الرسول A ولأحدهم اسمان وثلاثة فكان يدعوه بالاسم فيقال إنه يكره هذا فنزلت أو التسمية بالأعمال السيئة بعد الإسلام يا سارق يا زاني ، أو يا فاسق ، أو التعيير بعد الإسلام بما سلف من الشرك أو تسميته بعد الإسلام باسم دينه السابق كاليهودي والنصراني لمن كان يهودياً أو نصرانياً ولا يأتي بالألقاب الحسنة والنبز اللقب الثابت ، أو القول بالقبيح نزلت في ثابت بن قيس نبز رجلاً بلقب كان لأمه ، أو في كعب بن مالك كان على المقسم فقال لعبد الله بن أبي حدرد يا أعرابي فقال له عبد الله يا يهودي فتشاكيا إلى الرسول A ، أو في الذين نادوا الرسول A من وراء الحجرات لما عابوا أتباع الرسول A من الفقراء والموالي ، أو في عائشة رضي الله تعالى عنها عابت أم سلمة بالقِصَر أو بلباس تشهرت به .","part":6,"page":129},{"id":2630,"text":"{ كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ } ظن السوء { بَعْضَ الظَّنِّ } أي ظن السوء ، أو التكلم بما ظنه فإن لم يتكلم به فلا إثم عليه { تَجَسَّسُواْ } بتتبع عثرات المؤمن أو بالبحث عما خفي حتى يظهر ، والتجسس والتحسس واحد « ع » ، أو بالجيم البحث ومنه الجاسوس وبالحاء الإدراك ببعض الحواس ، أو بالحاء أن يطلبه لنفسه وبالجيم أن يكون رسولاً لغيره { وَلا يَغْتَب } الغيبة : ذكر العيب بظهر الغيب إذا كان صدقاً فإن كان كذباً فهو بهتان وإن كان من سماع فهو إفك { لَحْمَ أَخِيِهِ مَيْتاً } كما تمتنعون من أكل لحوم الموتى فكذلك يجب أن تمتنعوا من غيبة الأحياء ، أو كما يحرم الأكل يحرم الاغتياب { فَكَرِهْتُمُوهُ } كرهتم أن يغتابكم الناس فكذلك فاكرهوا غيبتهم ، أو كرهتم أكل الميتة فاكرهوا الغيبة .","part":6,"page":130},{"id":2631,"text":"{ مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى } نهى عن التفاخر بالأحساب { شُعُوباً } النسب الأبعد والقبائل النسب الأقرب لأنها تشعبت من الشعوب ، أو الشعوب عرب اليمن من قحطان والقبائل ربيعة ومضر وسائر عدنان ، أو الشعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب { لِتَعَارَفُواْ } لا لتفتخروا ، وواحد الشعوب شَعب بالفتح والشِعب الطريق جمعه شِعاب .","part":6,"page":131},{"id":2632,"text":"{ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ } أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام وأبطنوا الشرك ومنوا بإسلامهم على الرسول A وقالوا : فضلنا على غيرنا لأنا أسلمنا طوعاً .","part":6,"page":132},{"id":2633,"text":"{ لا تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلامَكُم } لأنه إن كان حقاً فهو لخلاصكم وإن كان نفاقاً فللدفع عنكم فلا مِنَّة لكم فيه .","part":6,"page":133},{"id":2634,"text":"{ قَالَتِ الأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ } أقروا ولم يعملوا فالإسلام قول والإيمان عمل ، أو أرادوا التسمي باسم الهجرة قبل المهاجرة فأعلموا أن اسمهم أعراب ، أو منُّوا بإسلام وقالوا للرسول A لم نقاتلك فقيل لهم [ لم ] تؤمنوا { وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا } خوف السيف لأنهم آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم وتركوا القتال فصاروا مستسلمين لا مسلمين فيكون من الاستسلام دون الإسلام قيل نزلت في أعراب بني أسد { يَلِتْكُم } لا يمنعكم ، أو لا ينقصكم من ثواب أعمالكم يألتكم ويلتكم واحد أو يألت أبلغ وأكثر من يلت .","part":6,"page":134},{"id":2635,"text":"{ ق } اسم لله تعالى أقسم به ، أو اسم القرآن ، أو قضى والله كما حم : حُم والله ، أو الجبل المحيط بالدنيا { الْمَجِيدِ } الكريم أو الكثير القدر والمنزلة ، في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار استكثر ، أو العظيم من مجدت الإبل عظمت بطونها من كلأ الربيع أقسم به تعظيماً لقدره وتشريفاً لخطره لأن القسم لا يكون في العرف إلا بمعظم .","part":6,"page":135},{"id":2636,"text":"{ عَجِيبٌ } كون الإله واحد ، أو كون المنذر منهم ، أو إنذارهم بالبعث .","part":6,"page":136},{"id":2637,"text":"{ مَا تَنقُصُ الأَرْضُ } من يموت منهم ، أو ما تأكله من لحومهم وتبليه من عظامهم { كِتَابٌ } اللوح المحفوظ { حَفِيظٌ } لأعمالهم ، أو لما تأكله الأرض من لحومهم وأبدانهم .","part":6,"page":137},{"id":2638,"text":"{ بِالْحَقِّ } القرآن اتفاقاً { مَّرِيجٍ } مختلط ، أو مختلف ، أو ملتبس ، أو فاسد .","part":6,"page":138},{"id":2639,"text":"{ فُرُوجٍ } شقوق ، أو فتوق إلا أن الملك تفتح له أبوابها .","part":6,"page":139},{"id":2640,"text":"{ مَدَدْنَاهَا } بسطناها { رَوَاسِىَ } جبالاً ثوابت واحدها راسية { بَهِيجٍ } حسن ، أو من أبهجني الأمر أي سرني لأن السرور يحدث حُسْن الوجه قال الشعبي : الناس نبات الأرض من دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم .","part":6,"page":140},{"id":2641,"text":"{ تَبْصِرَةً } دلالة ، أو بصيرة للإنسان ، أو نعماً بصر الله تعالى بها عباده { مُّنِيبٍ } مخلص ، أو تائب ، أو راجع متذكر .","part":6,"page":141},{"id":2642,"text":"{ مُّبَارَكاً } لإحيائه النبات والحيوان { جَنَّاتٍ } البساتين عند الجمهور ، أو الشجر { وَحَبَّ الْحَصِيدِ } البُر والشعير وكل ما يحصد من الحبوب إذا تكامل واستحصد سمي حصيداً .","part":6,"page":142},{"id":2643,"text":"{ بَاسِقَاتٍ } طوالاً « ع » ، أو أثقلها حملها { نَّضِيدٌ } منضود أي متراكم « ع » ، أو منظوم ، أو قائم معتدل .","part":6,"page":143},{"id":2644,"text":"{ رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ } ماء المطر ونبات الأرض { كَذَلِكَ الْخُرُوجُ } إذا كانت النشأة الأولى مقدورة من غير أصل فالثانية أولى بذلك لأن لها أصلاً ، أو مشاهدة إعادة ما مات من زرع ونبات دالة على أن إعادة الموتى أولى للتكليف والجزاء .","part":6,"page":144},{"id":2645,"text":"{ الرَّسِّ } كل بئر لم تطو أو كل حفر في الأرض من بئر أو قبر وهي البئر التي قتل فيها صاحب ياسين ورسَّوه ، أو بئر بأذربيجان « ع » ، أو قوم باليمامة على آبارٍ لهم ، أو أصحاب الأخدود { وَثَمُودُ } قوم صالح وهم عرب بوادي القرى وما حوله من الثمر وهو الماء القليل .","part":6,"page":145},{"id":2646,"text":"{ وَعَادٌ } أسلم رجل من العماليق كثر ولده وصاروا قبائل بأحقاف اليمن وهم قوم هود { وَفِرْعَوْنُ } كان فارسياً من أهل اصطخر أو كان من أهل مصر وكان من لخم ، أو من تبع { وَإِخْوَانُ لُوطٍ } كانوا أربعة آلاف ألف ألف وما من نبي إلا يقوم يوم القيامة معه قوم إلا لوط فإنه يقوم وحده .","part":6,"page":146},{"id":2647,"text":"{ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ } قوم شعيب أهلكوا بيوم الظلة وأرسل إلى مدين أيضاً فأهلكوا بالصيحة والأيكة : الغيضة ذات الشجر الملتف وكان عامة شجرهم الدوم { تُبَّعٍ } لكثرة أتباعه أسلم وكفر قومه وهو حميري من ملوك العرب .","part":6,"page":147},{"id":2648,"text":"{ أَفَعَيِينَا } ما عجزت عن أهلاك الأولين مع قوتهم أفيشكون في إهلاكي إياهم مع قلتهم وضعفهم ، أو ما عجزت عن الإنشاء أفتشكون في قدرتي على الإعادة . واللبس اكتساب الشك والخلق الجديد إعادة خلق بعد خلق أول .","part":6,"page":148},{"id":2649,"text":"{ تُوَسْوِسُ } الوسوسة كثرة حديث النفس بما لا يتحصل في خفاء وإسرار { الْوَرِيدِ } حبل معلق به القلب وهو الوتين ، أو عرق في الحلق عرق العنق وهو حبل العاتق وهما وريدان عن يمين وشمال سمي وريداً لأنه ينصب إليه ما يرد من الرأس { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ } من وريده الذي هو منه أو أملك به من حبل وريده مع استيلائه عليه .","part":6,"page":149},{"id":2650,"text":"{ الْمُتَلَقِّيَانِ } ملكان يتلقيان العمل أحدهما عن يمينك يكتب الحسنات والآخر عن شمالك يكتب السيئات وهم أربعة ملكان بالليل وملكان بالنهار { قَعِيدٌ } قاعد أو رصَد حافظ من القعود .","part":6,"page":150},{"id":2651,"text":"{ يَلْفِظُ } يتكلم من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم { رَقِيبٌ } متبع للأمور ، أو حافظ ، أو شاهد { عَتِيدٌ } حاضر لا يغيب ، أو حافظ معد للحفظ ، أو الشهادة .","part":6,"page":151},{"id":2652,"text":"{ تَحِيدُ } تفر ، أو تعدل .","part":6,"page":152},{"id":2653,"text":"{ سَآئِقٌ } ملك يسوقه إلى محشره ، أو أمر الله يسوقه إلى الحسنات { وَشَهِيدٌ } ملك يشهد بعمله ، أو الإنسان يشهد على نفسه بعمله ، أو يداه ورجلاه تشهد عليه ، أو العمل يشهد عليه بنفسه ، وهي عامة في المسلمين والكافرين عند الجمهور ، أو خاصة بالكفار .","part":6,"page":153},{"id":2654,"text":"{ كُنتَ } أيها النبي { غَفْلَةٍ } عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي قاله ابن زيد ، أو كنت أيها الكافر في غفلة من عواقب كفرك { غِطَآءَكَ } كان في بطن أمه فولد ، أو في القبر فنشر « ع » ، أو وقت العرض في القيامة { فَبَصَرُكَ } بصيرتك سريعة ، أو صحيحة لسرعة مور الحديد وصحة قطعه ، أو أبصر عينك حديد شديد ، أو بصير « ع » ، ومدرَكه معاينة الآخرة ، أو لسان الميزان ، أو ما يصير إليه من ثواب وعقاب « ع » ، أو ما أمر من طاعة وحذر من معصية وهو معنى قول ابن زيد ، أو العمل الذي كان يعمله في الدنيا .","part":6,"page":154},{"id":2655,"text":"{ قَرِينُهُ } الملك الشهيد عليه ، أو الذي قيض له من الشياطين ، أو الإنس قاله ابن زيد { مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ } هذا الذي وكلت به قد أحضرته ، أو هذا الذي كان يحبني وأحبه قد حضر قاله ابن زيد .","part":6,"page":155},{"id":2656,"text":"{ أَلْقِيَا } يؤمر بإلقاء كل كافر ملكان ، أو ملك ويؤمر بلفظ الاثنين قال :\rفإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر ... وإن تَدَعَاني أحمِ عِرضاً ممنعاً\rأو بمعنى تثنية القول ألق ألق . { عَنِيدٍ } معاند للحق ، أو منحرف عن الطاعة ، أو جاحد متمرد ، أو مشاق ، أو المعجب بما عنده المقيم على العمل به .","part":6,"page":156},{"id":2657,"text":"{ لِّلْخَيْرِ } المال أن ينفقه في الطاعة ، أو الزكاة المفروضة ، أو عام في الخير من قول وعمل { مُّرِيبٍ } شاك في الله تعالى ، أو في البعث ، أو متهم نزلت في الوليد بن المغيرة استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم .","part":6,"page":157},{"id":2658,"text":"{ لا تَخْتَصِمُواْ } اختصامهم اعتذار كل واحد منهم فيما قدم من معاصيه « ع » ، أو تخاصم كل واحد مع قرينه الذي أغواه في الكفر وأما خصامهم في مظالم الدنيا فلا يضاع لأنه يوم التناصف { بِالْوَعِيدِ } بالرسول A « ع » ، أو القرآن ، أو الأمر والنهي .","part":6,"page":158},{"id":2659,"text":"{ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ } فيما أَوجبه من أمر ونهي ، أو فيما وعد به من ثواب وعقاب أو في أن الحسنة بعشر والصلوات الخمس بخمسين صلاة { بِظَلامٍ } بمعذب من لم يجترم « ع » .","part":6,"page":159},{"id":2660,"text":"{ نَقُولُ } بلسان حالها .\rامتلأ الحوض وقال قطني ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\rأو يقول زبانيتها { هَلْ مِن مَّزِيدٍ } هل يزاد إلى من ألقي فيَّ غيرهم كالاستخبار عمن بقي ، أو امتلأت بمن ألقي فهل أتسع لغيرهم ، أو هل يزاد في سعتي لإلقاء غير من ألقي فيَّ .","part":6,"page":160},{"id":2661,"text":"{ أَوَّابٍ } ذاكر ذنبه في الخلاء ، أو إذا ذكر ذنباً تاب واستغفر ، أو الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر { حَفِيظٍ } لوصية الله تعالى ، أو مطيع فيما أُمِر ، أو حافظ لحق الله تعالى بالاعتراف ولنعمه بالشكر .","part":6,"page":161},{"id":2662,"text":"{ بِالْغَيْبِ } يدع الذنب سراً كما يدعه جهراً ، أو يتوب سراً كما أذنب سراً ، أو أطاع الله تعالى بالأدلة ولم يره { مُّنِيبٍ } تائب ، أو مقبل على الله تعالى أو مخلص .","part":6,"page":162},{"id":2663,"text":"{ مَزِيدٌ } مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها ، أو التزوج بالحور العين ويوم الجمعة يسمى في الآخرة يوم المزيد إما لزيادة ثواب العمل فيه أو لأن الله تعالى يقضي فيه بين خلقه يوم القيامة .","part":6,"page":163},{"id":2664,"text":"{ فَنَقَّبُواْ } أثَّروا ، أو ملكوا ، أو ساروا ، أو طَوَّفوا ، أو اتخذوا فيها طرقاً ومسالك { مَّحِيصٍ } منجى من الموت ، أو مهرب ، أو مانع .","part":6,"page":164},{"id":2665,"text":"{ قَلْبٌ } عقل لأن القلب محله ، أو نفس حية مميزة عبر عنها بالقلب لأنه وظنها ومعدن حياتها { أَلْقَى السَّمْعَ } فيما غاب عنه بالأخبار { وَهُوَ شَهِيدٌ } فيما عاينه بالحضور ، أو سمع ما نزل من الكتب وهو شهيد بصحته ، أو سمع ما أُنذر به من ثواب وعقاب وهو شهيد على نفسه بما عمل من خير أو شر خاصة بأهل القرآن ، أو باليهود والنصارى ، أو عامة في جميع أهل الكتب .","part":6,"page":165},{"id":2666,"text":"{ لُّغُوبٍ } نصب وتعب زعم يهود المدينة أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها الجمعة واستراح يوم السبت ولذلك جعلوه يوم راحة فنزلت تكذيباً لهم .","part":6,"page":166},{"id":2667,"text":"{ عَلَى مَا يَقُولُونَ } من تكذيب ، أو وعيد { وَسَبِّحْ } بقولك تنزيهاً لله تعالى ، أو فَصَلّ قبل طلوع الشمس الصبح .","part":6,"page":167},{"id":2668,"text":"{ فَسَبِّحْهُ } قولاْ بالليل ، أو عشاء الآخرة ، أو صلاة الليل ، أو ركعتا الفجر { وَأَدْبَارَ السُّجُودِ } التسبيح أدبار الصلوات ، أو النوافل بعد الفرائض ، أو ركعتان بعد المغرب قال الرسول A : « ركعتين بعد المغرب إدبار السجود وركعتين قبل الفجر إدبار النجوم » .","part":6,"page":168},{"id":2669,"text":"{ يُنَادِ } بالنفخة الثانية إلى أرض المحشر { مَّكَانٍ قَرِيبٍ } صخرة بيت المقدس ، أو وسط الأرض : يا أيتها العظام البالية قومي لفصل القضاء وما أعد من الجزاء وهي أقرب إلى السماء بثمانية عشرة ميلاً ، أو يسمعها كل قريب وبعيد .","part":6,"page":169},{"id":2670,"text":"{ بِالْحَقِّ } بقول الحق ، أو بالبعث الذي هو حق { الْخُرُوجِ } من القبور ، أو الخروج من أسماء القيامة .","part":6,"page":170},{"id":2671,"text":"{ بِجَبَّارٍ } برب ، أو متجبر مسلط عليهم ، كل متسلط : جبار ، أو لا تجبرهم على الإسلام من جبرته على الأمر قهرته عليه .","part":6,"page":171},{"id":2672,"text":"{ وَالذَّارِيَاتِ } الرياح واحدتها ذارية لأنها تذرو التراب والتبن أي تفرقه في الهواء { ذَرْواً } مصدر ، أو مَا ذَرَتْه أقسم بها وبما ذرته .","part":6,"page":172},{"id":2673,"text":"{ فَالْحَامِلاتِ } السحاب موقرة بالمطر ، أو الرياح موقرة بالسحاب .","part":6,"page":173},{"id":2674,"text":"{ فَالْجَارِيَاتِ } السفن ، أو السحاب { يُسْرًا } إلى حيث يسرها الله من البلاد ، أو سهولة تيسيرها .","part":6,"page":174},{"id":2675,"text":"{ فَالْمُقَسِّمَاتِ } السحاب يقسم الله بها الحظوظ بين الناس ، أو الملائكة تقسم أمره في خلقه : جبريل صاحب الوحي والغلظة ، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة ، وإسرافيل صاحب الصور واللوح ، وعزرائيل قابض الأرواح؛ أقسم الله تعالى بذلك لما فيه من الآيات والمنافع .","part":6,"page":175},{"id":2676,"text":"{ إِنَّمَا تُوعَدُونَ } يوم القيامة كائن ، أو الثواب والعقاب حق .","part":6,"page":176},{"id":2677,"text":"{ الدِّينَ } الحساب لواجب ، أو الجزاء لكائن .","part":6,"page":177},{"id":2678,"text":"{ والسَّمَآءِ } السحاب أو السماء المعروفة على المشهور قال ابن عمر Bهما هي السماء السابعة { الْحُبُكِ } الاستواء « ع » ، أو الشدة ، أو الصفاقة ، أو الطرائق من حباك الحمام طرائق على جناحه ، أو الحسن والزينة ، أو كحبك الماء إذا ضربته الريح ، أو الريح ، أو لأنها حبكت بالنجوم « ج » .","part":6,"page":178},{"id":2679,"text":"{ قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } أمر مختلف فمؤمن وكافر ومطيع وعاصٍ ، أو مصدق بالقرآن ومكذب به ، أو أهل الشرك يختلف عليه بالباطل .","part":6,"page":179},{"id":2680,"text":"{ يُؤْفَكُ } يضل عنه من ضل « ع » ، أو يصرف عنه من صرف ، أو يؤفن عنه من أفن ، والأفَن فساد العقل ، أو يخدع عنه من خدع ، أو يكذب فيه من كذب ، أو يدفع عنه من دفع .","part":6,"page":180},{"id":2681,"text":"{ قُتِلَ } لعن { الْخَرَّاصُونَ } المرتابون ، أو الكذابون ، أو أهل الظنون والفرية ، أو المتكهنون ، والخرص هاهنا تعمد الكذب ، أو ظن الكذب لأن الخرص حذر وظن ومنه خرص الثمار ، خرصوا للتكذيب بالرسول A ، أو بالبعث .","part":6,"page":181},{"id":2682,"text":"{ غَمْرَةٍ } غفلة لاهون « ع » ، أو ضلالة يتمادون ، أو عمىً وشبهة يترددون .","part":6,"page":182},{"id":2683,"text":"{ أَيَّانَ } متى يوم الجزاء قيل إنها مركبة من أي والآن .","part":6,"page":183},{"id":2684,"text":"{ يُفْتَنُونَ } يعذبون ، أو يطبخون ويحرقون كما يفتن الذهب بالنار ، أو يكذبون توبيخاً وتقريعاً .","part":6,"page":184},{"id":2685,"text":"{ فِتْنَتَكُمْ } عذابكم أو تكذيبكم أو حريقكم .","part":6,"page":185},{"id":2686,"text":"{ مَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ } من الفرائض « ع » ، أو الثواب { قَبْلَ ذَلِكَ } قبل الفرائض { مُحْسِنِينَ } بالإجابة ، أو قبل القيامة محسنين بالفرائض .","part":6,"page":186},{"id":2687,"text":"{ كَانُواْ قَلِيلاً } تم الكلام ثم قال { مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } الهجوع : النوم ، أو كان هجوعهم قليلاً ، أو كان القليل منهم ما يهجعون وإن كان الأكثر هجوعاً ، أو كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى صلوا المغرب والعشاء ، أو قليلاً يهجعون وما صلة وهذا لما كان قيام الليل فرضاً .","part":6,"page":187},{"id":2688,"text":"{ يَسْتَغْفِرُونَ } يصلون ، أو يؤخرون الاستغفار إلى السَّحَر كما آخره يعقوب لبنيه ، قال ابن زيد : السحر هو السدس الأخير من الليل .","part":6,"page":188},{"id":2689,"text":"{ حَقٌّ } معلوم : الزكاة ، أو غيرها مما يصل به رحماً ، أو يقري به ضيفاً ، أو يحمل به كلاً ، أو يغني به محروماً « ع » { وَالْمَحْرُومِ } الذي لا يسأل ، أو الذي يجيء بعد الغنيمة ليس له فيها سهم ، أو من لا سهم له في الإسلام « ع » أو من لا يكاد يتيسر له كسب أو من يطلب الدنيا وتدبر عنه « ع » ، أو المصاب بثمره وزرعه ، أو المملوك أو الكلب .","part":6,"page":189},{"id":2690,"text":"{ وَفِى الأَرْضِ ءَايَاتٌ } الجبال والبحار والأنهار ، أو من أهلك من الأمم الخالية .","part":6,"page":190},{"id":2691,"text":"{ وَفِى أَنفُسِكُمْ } سبيل البول والغائط ، أو تسوية مفاصل الأيدي والأرجل والجوارح دال على أنه خلقكم لعبادته ، أو خلقكم من تراب ، فإذا أنتم بشر أو حياتكم وقوتكم وما يخرج ويدخل من طعامكم وشرابكم ، أو الكبر والضعف والشيب بعد الشباب والقوة والسواد « ح » .","part":6,"page":191},{"id":2692,"text":"{ وَفِى السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ } ، من عند الله الذي في السماء ، أو المطر والثلج ينبتان الزرع فيحيا به الخلق فهو رزق من السماء { وَمَا تُوعَدُونَ } من خير وشر ، أو جنة ونار ، أو أمر الساعة .","part":6,"page":192},{"id":2693,"text":"{ إِنَّهُ لَحَقٌّ } ما جاء به الرسول A ، أو ما عدده في هذه السورة من آياته وذكره من عظاته .","part":6,"page":193},{"id":2694,"text":"{ الْمُكْرَمِينَ } عند الله تعالى ، أو خدمهم إبراهيم بنفسه .","part":6,"page":194},{"id":2695,"text":"{ سَلاماً } من المسالمة ، أو دعاء بالسلامة عند الجمهور ، { مُّنكَرُونَ } لا يُعرفون أو يخافون أنكرته خفته أنكرهم لمجيئهم على غير صور البشر وعلى غير صور الملائكة التي يعرفها .","part":6,"page":195},{"id":2696,"text":"{ فَرَاغَ } فعدل ، أو مال خفية { بِعِجْلٍ } كان عامة ماله البقر سُمي عجلاً لعجلة بني إسرائيل بعبادته ، أو لأنه عجل في اتباع أمه .","part":6,"page":196},{"id":2697,"text":"{ بِغُلامٍ } إسحاق من سارة فبشرنا بإسحاق ، أو إسماعيل من هاجر .","part":6,"page":197},{"id":2698,"text":"{ صَرَّةٍ } رنَّة ، أو صيحة ومنه صرير الباب ، أو جماعة ومنه صُرَّة الدراهم ، المصرَّاة جُمع لبنها في ضرعها { فَصَكَّتْ } لطمت « ع » ، أو ضربت جبينها أتلد عجوز عقيم؟","part":6,"page":198},{"id":2699,"text":"{ فَتَوَلَّى } أدبر ، أو أقبل من الأضداد { بِرُكْنِهِ } جموعه وجنده ، أو قوته « ع » ، أو جانبه ، أو عناده بالكفر وميله عن الحق .","part":6,"page":199},{"id":2700,"text":"{ الْعَقِيمَ } التي لا تلقح ، أو لا تنبت ، أو لا رحمة فيها ، أو لا منفعة لها وهي الجنوب ، أو الدبور ، أو الصبا قال الرسول A « وأهلكت عاد بالدبور » .","part":6,"page":200},{"id":2701,"text":"&gt; { كَالرَّمِيمِ } التراب ، أو الرماد ، أو الشيء البالي الهالك ، أو ما ديس من يابس النبات .","part":6,"page":201},{"id":2702,"text":"{ لَمُوسِعُونَ } الرزق بالمطر ، أو السماء ، أو لا يضيق علينا شيء نريده ، أو نخلق سماء مثلها ، أو على الاتساع بأكثر من اتساع السماء .","part":6,"page":202},{"id":2703,"text":"{ زَوْجَيْنِ } من كل جنس نوعين ، أو أمر خلقه ضدين : صحة وسقم ، وغنى وفقر ، وموت وحياة ، وفرح وحزن ، وضحك وبكاء .","part":6,"page":203},{"id":2704,"text":"{ فَفِرُّواْ } فتوبوا .","part":6,"page":204},{"id":2705,"text":"{ وَذَكِّرْ } بالقرآن ، أو بالموعظة .","part":6,"page":205},{"id":2706,"text":"{ لِيَعْبُدُونِ } ليقروا بالعبودية طوعاً ، أو كرهاً « ع » ، أو لآمرهم وأنهاهم ، أو لأجبلهم على الشقاء والسعادة ، أو ليعرفون ، أو للعبادة .","part":6,"page":206},{"id":2707,"text":"{ مِّن رِّزْقٍ } أن يرزقوا عبادي ولا يطعموهم ، أو يرزقوا أنفسهم ولا يطعموها ، أو معونة ولا فضلاً .","part":6,"page":207},{"id":2708,"text":"{ ذَنُوباً } عذاباً ، أو سبيلاً أو عني به الدلو « ع » ، أو نصيباً { أَصْحَابِهِمْ } مكذبو الرسل من الأمم السالفة .","part":6,"page":208},{"id":2709,"text":"{ وَالطُّورِ } الجبل بالسريانية ، أو اسم لما ينبت من الجبال دون ما لا ينبت « ع » وهو هنا طور سيناء ، أو الذي كلم عليه موسى E ، أو جبل مبهم .","part":6,"page":209},{"id":2710,"text":"{ وَكِتَابٍ } القرآن في اللوح المحفوظ ، أو صحائف الأعمال ، أو التوراة ، أو كتاب تقرأ فيه الملائكة ، ما كان وما يكون .","part":6,"page":210},{"id":2711,"text":"{ رَقٍّ مَّنشُورٍ } صحيفة مبسوطة تخرج للناس أعمالهم كل صحيفة رق لرقة حواشيها ، أو هي رق مكتوب ، أو ما بين المشرق والمغرب .","part":6,"page":211},{"id":2712,"text":"{ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ } بالقصد إليه ، أو بالمقام عليه وهو البيت الحرام ، أو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة لو خرَّ لخرَّ عليها يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، أو بيت في ست سماوات دون السابعة يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس ثم لا يعودون إليه ، أو كان في الأرض زمان آدم E ، فرفع زمان الطوفان إلى السماء الدنيا يعمره كل يوم سبعون ألف ملك .","part":6,"page":212},{"id":2713,"text":"{ وَالسَّقْفِ } السماء ، أو العرش .","part":6,"page":213},{"id":2714,"text":"{ وَالْبَحْرِ } جهنم ، أو بحر تحت العرش ، أو بحر الأرض { الْمَسْجُورِ } المحبوس « ع » ، أو المرسل ، أو الممتلىء ، أو الموقد ناراً ، أو المختلط ، أو الذي ذهب ماؤه ويبس ، أو الذي لا يُشرب من مائه ولا يُسقى به زرع .","part":6,"page":214},{"id":2715,"text":"{ تَمُورُ } تدور ، أو تموج ، أو تشقق « ع » ، أو تكفأ ، أو تنقلب ، أو تجري جرياً ، أو السماء هنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره .","part":6,"page":215},{"id":2716,"text":"{ يُدَعُّونَ } يدفعون دفعاً عنيفاً ، أو يزعجون إزعاجاً .","part":6,"page":216},{"id":2717,"text":"{ فَاكِهِينَ } معجبين ، أو ناعمين ، أو فرحين ، أو متقابلين بالحديث السار المؤنس من الفكاهة ، أو ذو فاكهة كلابن وتامر أو ذو بساتين فيها فواكه .","part":6,"page":217},{"id":2718,"text":"{ سُرُرٍ } وسائد { مَّصْفُوفَةٍ } بين العرش ، أو مرمولة بالذهب . أو وصل بعضها إلى بعض فصارت صفاً { بِحُورٍ } سُمِّين بذلك لأنه يَحارُ فيهن الطرف ، أو لبياضهن ومنه الخبز الحواري { عِينٍ } عيناء وهي الواسعة العين في صفائها .","part":6,"page":218},{"id":2719,"text":"{ وأَتْبَعْنَاهم } يدخل الله تعالى الذرية بإيمان الآباء الجنة ، أو نعطيهم مثل أجور الآباء من غير نقص في أجور الآباء ، أو البالغون أطاعوا الله تعالى فألحقهم الله بآبائهم ، أو لما أدركوا أعمال آبائهم تابعوهم عليها فصاروا مثلهم فيها { أَلَتْنَاهُم } ظلمناهم أو نقصناهم أي لم ننقص أجور الآباء ، بما أعطيناه الأبناء فضلاً منا وإكراماً للآباء { رَهِينٌ } مؤاخذ كما يؤخذ الحق من الرهن أو محتبس كاحتباس الرهن بالحق .","part":6,"page":219},{"id":2720,"text":"{ يَتَنَازَعُونَ } يتعاطون ويناول بعضهم بعضاً المؤمن وزوجاته وخدمه { كَأْساً } كل إناء مملوء من شراب أو غيره فهو كأس ، فإذا فرغ لم يسم كأساً { لا لَغْوٌ فِيهَا } لا باطل في الخمر ولا مأثم « ع » ، أو لا كذب ولا خُلْف ، أو لا يتسابون عليها ولا يؤثم بعضهم بعضاً ، أو لا لغو في الجنة ولا كذب « ع » ، واللغو هنا فحش الكلام .","part":6,"page":220},{"id":2721,"text":"{ غِلْمَانٌ } أولادهم الأصاغر ، أو أولاد غيرهم { مَّكْنُونٌ } مصون بالكن والغطاء .","part":6,"page":221},{"id":2722,"text":"{ السَّمُومِ } النار ، أو اسم لجهنم ، أو وهجها ، أو حر السموم في الدنيا والسموم لفح الشمس والحر وقد يستعمل في لفح البرد .","part":6,"page":222},{"id":2723,"text":"{ الْبَرُّ } الصادق ، أو اللطيف ، أو فاعل البر المعروف .","part":6,"page":223},{"id":2724,"text":"{ فَذَكِّرْ } بالقرآن { بِنِعْمَتِ رَبِّكَ } برسالته { بِكَاهِنٍ } بساحر تكذيباً لشيبة بن ربيعة { وَلا مَجْنُونٍ } تكذيباً لعقبة بن أبي معيط .","part":6,"page":224},{"id":2725,"text":"{ نَّتَرَبَّصُ بِهِ } قال أناس منهم تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان قيل هم بنو عبد الدار { رَيْبَ الْمَنُونِ } الموت ، أو حوادث الدهر والمنون الدهر .","part":6,"page":225},{"id":2726,"text":"{ خَزَآئِنُ رَبِّكَ } مفاتيح الرحمة ، أو خزائن الرزق { المسيطرون } المسلطون ، أو الأرباب ، أو المُنزِلون ، أو الحفظة من تسطير الكتاب الذي يحفظ ما كتب فيه فالمسيطر حافظ لما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ .","part":6,"page":226},{"id":2727,"text":"{ سُلَّمٌ } مرتقى إلى السماء ، أو سبب يتوصل به إلى عوالي الأشياء تفاؤلاً فيه بالسلامة { بِسُلْطَانٍ } بحجة دالة على صدقه ، أو بقوة يتسلط بها على الاستماع تدل على قوته .","part":6,"page":227},{"id":2728,"text":"{ كِسْفاً } قطعاً ، أو جانباً ، أو عذاباً سمي كسفاً لتغطيته والكسف التغطية ومنه كسوف الشمس { مَّرْكُومٌ } غليظ ، أو كثير متراكب .","part":6,"page":228},{"id":2729,"text":"{ يُصْعَقُونَ } يموتون ، أو النفخة الأولى ، أو يوم القيامة يغشى عليهم من هوله { وَخَرَّ موسى صَعِقاً } [ الأعراف : 143 ] .","part":6,"page":229},{"id":2730,"text":"{ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ } أهل الصغائر من المسلمين ، أو مرتكبو الحدود منهم { دُونَ ذَلِكَ } عذاب القبر ، أو الجوع ، أو مصائب الدنيا .","part":6,"page":230},{"id":2731,"text":"{ بِأَعْيُنِنَا } بعلمنا ، أو بمرأى منا ، أو بحراستنا وحفظنا { حِينَ تَقُومُ } من نومك افتتاحاً لعملك بذكر ربك ، أو من مجلسك تكفيراً للغوه ، أو صلاة الظهر ، إذا قام من نوم القائلة ، أو تسبيح الصلاة إذا قام إليها في ركوعها سبحان ربي العظيم وفي سجودها سبحان ربي الأعلى ، أو في افتتاحها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك .","part":6,"page":231},{"id":2732,"text":"{ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ } صلاة الليل ، أو التسبيح فيها ، أو التسبيح في الصلاة وخارج الصلاة { وإِدْبَارَ النُّجُومِ } ركعتان قبل الفجر مروي عن الرسول A ، أو ركعتا الفجر ، أو التسبيح بعد الصلاة .","part":6,"page":232},{"id":2733,"text":"{ وَالنَّجْمِ } نجوم القرآن إذا نزلت ، أو الثريا ، أو الزهرة ، أو جنس النجوم ، أو النجوم المنقضة { هَوَى } رمى به الشياطين ، أو سقط ، أو غاب أو ارتفع ، أو نزل ، أو جرى ومهواها جريها لأنها لا تفتر في طلوعها ولا غروبها قاله الأكثرون .","part":6,"page":233},{"id":2734,"text":"{ مَا ضَلَّ } محمد A عن قصد الحق ولا غوى في اتباع الباطل ، أو ما ضل بارتكاب الضلال { وَمَا غَوَى } بخيبة سعيه والغي الخيبة قال :\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ومن يغوِ لا يَعْدَم على الغي لائماً\rقيل : هي أو سورة أعلنها الرسول A بمكة .","part":6,"page":234},{"id":2735,"text":"{ وَمَا يَنطِقُ } عن هواه { إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ } يوحيه الله تعالى إلى جبرائيل عليه السلام ويوحيه جبريل إليه أو وما ينطق عن شهوة وهوى { إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى } بأمر ونهي من الله تعالى وطاعة له .","part":6,"page":235},{"id":2736,"text":"{ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ } جبريل عليه السلام اتفاقاً ، مِرَّة : منظر حسن ، أو غنى ، أو قوة ، أو صحة في الجسم ، وسلامة من الآفات أو عمل { فَاسْتَوَى } جبريل عليه السلام في مكانه ، أو على صورته التي خلق عليها ، ولم يره عليها إلا مرتين ، مرة ساداً للأفق ومرة حيث صعد معه وذلك قوله { وَهُوَ بالأفق الأعلى } [ النجم : 7 ] ، أو فاستوى القرآن في صدر محمد A ، أو صدر جبريل ، أو فاعتدل محمد A في قوته ، أو برسالته ، أو فارتفع محمد صلى الله عليه سلم بالمعراج ، أو ارتفع جبريل عليه السلام إلى مكانه .","part":6,"page":236},{"id":2737,"text":"{ وَهُوَ بِالأُفُقِ } الرسول A لما رأى جبريل ، أو جبريل لما رآه الرسول A بالأفق مطلع الشمس ، أو مطلع النهار أي الفجر ، أو كانت من جوانب السماء .","part":6,"page":237},{"id":2738,"text":"{ دَنَا } جبريل عليه السلام ، أو الرب D « ع » { فَتَدَلَّى } قرب { وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الحكام } [ البقرة : 188 ] تقربوها إليهم ، أو تعلق بين العلو والسفل لأنه رأه منتصباً مرتفعاً ثم رآه متدلياً قيل فيه تقديم معناه تدلى فدنا .","part":6,"page":238},{"id":2739,"text":"{ فَكَانَ } جبريل من ربه ، أو محمد A من ربه D « ع » ، أو جبريل عليه السلام من محمد A { قَابَ قَوْسَيْنِ } قيد قوسين ، أو بحيث الوتر من القوس ، أو من مقبضها إلى طرفها ، أو قدر ذراعين عبّر عن القدر بالقاب وعن الذراع بالقوس .","part":6,"page":239},{"id":2740,"text":"{ عَبْدِهِ } جبريل عليه السلام أوحى الله تعالى إليه ما يوحيه إلى الرسول A ، أو محمد A أوحى الله تعالى إليه على لسان جبريل عليه السلام .","part":6,"page":240},{"id":2741,"text":"{ الْفُؤَادُ } نفسه ، أو عبّر به عن صاحبه لأنه قطب جسده وقوام حياته { مَا كَذَبَ } مخففاً ما أوهمه فؤاده خلاف الأمر كرائي السراب فيصير بتوهمه المحال كالكاذب به { ما كذَّب } ما أنكر قلبه ما رأته عينه { مَا رَأَى } رأى ربه بعينه « ع » ، أو في المنام ، أو بقلبه سئل الرسول A عن ذلك فقال : « رأيته بقلبي مرتين » أو رأى جلاله وعظمته سئل هل رأيت ربك فقال : « رأيت نهراً ووراء النهر حجاباً ورأيت وراء الحجاب نوراً فلم أَرَ غير ذلك » ، أو رأى جبريل عليه السلام على صورته مرتين .","part":6,"page":241},{"id":2742,"text":"{ أَفَتُمَارُونَهُ } أفتجحدونه ، أو تجادلونه ، أو تشككونه .","part":6,"page":242},{"id":2743,"text":"{ نَزْلَةً } رأى ما رأه ثانية بعد أولى قال كعب سمع موسى E كلام الله تعالى كرتين ورآه محمد A مرتين .","part":6,"page":243},{"id":2744,"text":"{ الْمُنتَهَى } لانتهاء علم الأنبياء عليهم والصلاة والسلام إليها وعزوبه عما وراءها « ع » ، أو لانتهاء الأعمال إليها وقبضها منها ، أو لانتهاء الملائكة والبشر إليه ووقوفهم عندها ، أو لانتهاء كل من كان على سنة النبي A ومنهاجه إليها ، أو لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها .","part":6,"page":244},{"id":2745,"text":"{ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى } قصد بذلك تعريف موضع الجنة أنها عند السدرة قاله الجمهور المأوى : المبيت ، أو منزل الشهداء . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وهي عن يمين العرش .","part":6,"page":245},{"id":2746,"text":"{ يَغْشَى السِّدْرَةَ } فراش من ذهب ، أو الملائكة « ع » ، أو نور الله .","part":6,"page":246},{"id":2747,"text":"{ زَاغَ } انحرف ، أو ذهب ، أو نقص { طَغَى } ارتفع عن الحق ، أو تجاوزه « ع » ، أو زاد عليه بالتخيل . رآه على ما هو به بغير نقص عجز عن إدراكه ولا زيادة توهمها في تخليه .","part":6,"page":247},{"id":2748,"text":"{ الْكُبْرَى } ما غشي السدرة من الفراش ، أو جبريل ساداً الأفق بأجنحته ، أو ما رآه في النوم ونظره بفؤاده .","part":6,"page":248},{"id":2749,"text":"{ الَّلاتَ } صنم بالطائف كان صاحبه يلت عليه السويق لأصحابه ، أو صخرة يُلَت عليها السويق بين مكة والطائف { وَالْعُزَّى } صنم كانوا يعبدونه عند الجمهور ، أو سَمُرة يعلق عليها ألوان العهن يعبدها سليم وغطفان وجشم فبعث إليها الرسول A خالد بن الوليد فقطعها ، أو كانت نخلة يعلق عليها الستور والعهن ، أو اللات والعزى رجل وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين ، أو اللات بيت بنخلة تعبده قريش والعزى بيت بالطائف يعبده أهل مكة والطائف ، واللاتَّ بالتشديد رجل كان يلت السويق على صخرة فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه ثم مات فعكفوا على قبره ، أو كان رجلاً يقوم على آلهتهم ويلت لهم السويق بالطائف فاتخدوا قبره وثناً معبوداً .","part":6,"page":249},{"id":2750,"text":"{ وَمَنَاةَ } صنم بقُدَيْد بين مكة والمدينة ، أو بيت بالمشلل يعبده بنو كعب ، أو أصنام حجارة في الكعبة يعبدونها ، أو وثن كانوا يريقون عليه الدماء تقرباً إليه وبذلك سميت مناة لكثرة ما يراق عليها من الدماء { الثَّالِثَةَ الأُخْرَى } لأنها كانت مرتبة عندهم في التعظيم بعد اللات والعزى ولما جعلوا الملائكة بنات الله قال : { أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنثَى } .","part":6,"page":250},{"id":2751,"text":"{ ضِيزَى } عوجاء ، أو جائرة ، أو منقوصة عند الأكثر ، أو مخالفة .","part":6,"page":251},{"id":2752,"text":"{ مَا تَمَنَّى } البنوة تكون له دون غيره ، أو البنين دون البنات .","part":6,"page":252},{"id":2753,"text":"{ فَلِلَّهِ الأَخِرَةُ } هو أقدر من خلقه فلو جاز عليه الولد لكان أحق بالبنين دون البنات منهم ، أو لا يعطي النبوة إلا لمن شاء لأنه ملك الدنيا والآخرة .","part":6,"page":253},{"id":2754,"text":"{ كَبَآئِرَ الإِثْمِ } الشرك ، أو ما زجر عنه بالحد ، أو ما لا يكفر إلا بالتوبة ، أو ما قاله الرسول A أن تدعو لله نداً أو تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وأن تزاني حليلة جارك ، أو كبائر الإثم ما لم يستغفر منه { وَالْفَوَاحِشَ } الربا ، أو جميع المعاصي { اللَّمَمَ } ما ألموا به في الجاهلية من إثم وفاحشة عفي عنه في الإسلام ، أو أن يلم بها ويفعلها ثم يتوب ، أو يعزم على المواقعة ثم يقلع عنها قال الرسول A :\rإن تغفر اللهم تغفر جمَّا ... وأي عبد لك لا ألمَّا\rأو ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة ، أو صغائر الذنوب ، أو ما لا حد عليه في الدنيا ولا عذاب في الآخرة « ع » ، أو النظرة الأولى فإن عاد فليس بلمم جعله ما لم يتكرر من الذنوب ، أو النكاح قيل : نزلت في نبهان التمار أتته امرأة تشتري تمراً فقال إن داخل الدكان ما هو خير من هذا فلما دخلت راودها عن نفسها فأبت وندم نبهان وأتى الرسول صلى الله عليه سلم فقال : ما من شيء يصنعه الرجل إلا وقد فعلته إلا الجماع فقال : لعل زوجها غازٍ فنزلت { أَنشَأكُمْ مِّنَ الأَرْضِ } آدم E { فَلا تُزَكُّواْ } لا تمادحوا ، أو لا تعملوا بالمعاصي وتقولون نعمل بالطاعة ، أو إذا عملت خيراً فلا تقل عملت كذا أو كذا .","part":6,"page":254},{"id":2755,"text":"{ الَّذِى تَوَلَّى } العاص بن وائل ، أو الوليد بن المغيرة كان يأتي النبي A وأبا بكر رضي الله تعالى عنه فيسمع ما يقولان ثم يتولى عنهما ، أو النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من المهاجرين حين ارتد وضمن له أن يتحمل عنه إثم ارتداده .","part":6,"page":255},{"id":2756,"text":"{ وَأَعْطَى قَلِيلاً } من نفسه بالاستماع ثم أكدى بالانقطاع ، أو أطاع قليلاً ثم عصى « ع » ، أو قليلاً من ماله ثم منع ، أو بلسانه وأكدى بقلبه { وَأَكْدَى } قطع ، أو منع .","part":6,"page":256},{"id":2757,"text":"{ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ } أعلم الغيب فرأى أن الذي سمعه باطل ، أو نزل عليه القرآن فرأى ما صنعه حقاً .","part":6,"page":257},{"id":2758,"text":"{ وَفَّى } ما أمر به من الطاعة ، أو أبلغ ما حمله من الرسالة « ع » ، أو عمل يومه بأربع ركعات في أوله ، أو بقوله كلما أصبح وأمسى { فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } الآية [ الروم : 17 ] وكلاهما مروي عن الرسول A ، أو ما أمر بأمر إلا أداه ولا نذر نذراً إلا وفاه ، أو ما امتحن به من ذبح ولده وإلقائه في النار وتكذيبه ، أو وَفَّى { أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى } [ النجم : 38 ] لأن الرجل كان يؤخذ بجريرة أبيه وابنه فيما بين نوح وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام .","part":6,"page":258},{"id":2759,"text":"{ أَضْحَكَ وَأَبْكَى } قضى أسباب الضحك والبكاء ، أو سّرَّ وأحزن ، أو خلق قوتي الضحك والبكاء للإنسان فلا يضحك من الحيوان إلا القرد ولا يبكي إلا الإبل واجتمعا في الإنسان .","part":6,"page":259},{"id":2760,"text":"{ أَمَاتَ } بالجدب { وَأَحْيَا } بالخصب ، أو أمات بالمعصية وأحيا بالطاعة ، أو أمات الآباء وأحيا الأبناء ، أو خلق الموت والحياة ، أو خلق أسبابهما .","part":6,"page":260},{"id":2761,"text":"{ أَغْنَى } بالكفاية { وَأَقْنَى } بالزيادة ، أو أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال أو أغنى بالمال وأقنى بان جعل لهم القنية وهي أصول الأموال ، أو أغنى بأن موّل وأقنى بأن حرم ، أو أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه ، أو أغنى من شاء وأفقر من شاء ، أو أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا ، أو أغنى عن أن يخدم وأقنى عن أن يستخدم .","part":6,"page":261},{"id":2762,"text":"{ رَبُّ الشِّعْرَى } وهي كوكب يضيء وراء الجوزاء يسمى مرزم الجوزاء خصه بالذكر لأنهم عبدوه فأخبر أنه مربوب فلا يصلح للربوبية وكان يعبده حِمْير وخُزَاعة وقيل : أول من عبده أبو كبشة .","part":6,"page":262},{"id":2763,"text":"{ عَاداً الأُولَى } عاد بن إرم أهلكوا بريح صرصر وعاد الآخرة قوم هود ، أو عاد الأولى قوم هود والآخرة كانوا بحضرموت .","part":6,"page":263},{"id":2764,"text":"{ وَالْمُؤْتَفِكَةَ } المنقلبة بالخسف وهي مدائن قوم لوط رفعها جبريل إلى السماء ثم قلبها .","part":6,"page":264},{"id":2765,"text":"{ فَغَشَّاهَا } جبريل حين قلبها ، أو الحجارة حتى أهلكها فغشاها : ألقاها ، أو غطاها .","part":6,"page":265},{"id":2766,"text":"{ فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكَ } فبأي نعمة أيها المكذب تشك فيما أولاك أو فيما أكفاك .","part":6,"page":266},{"id":2767,"text":"{ نَذِيرٌ } محمد A أنذر بالحق الذي أنذر به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبله ، أو القرآن نذير بما أنذرت به الكتب الأولى .","part":6,"page":267},{"id":2768,"text":"{ أَزِفَتِ } دنت وقربت القيامة سماها آزفة لقربها عنده .","part":6,"page":268},{"id":2769,"text":"{ كَاشِفَةٌ } من يؤخرها ، أو يقدمها ، أو من يعلم وقتها ويكشف عن مجيئها ، أو من يكشف ضررها .","part":6,"page":269},{"id":2770,"text":"{ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ } من نزوله .","part":6,"page":270},{"id":2771,"text":"{ وَتَضْحَكُونَ } استهزاء { وَلا تَبْكُونَ } انزجاراً ، أو تفرحون ولا تحزنون .","part":6,"page":271},{"id":2772,"text":"{ سَامِدُونَ } شامخون كما يخطر البعير شامخاً « ع » ، أو غافلون ، أو معرضون ، أو مستكبرون ، أو لاعبون لاهون ، أو تغنون بلغة حمير كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ، أو أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين ، أو واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام « ح » . وخرج الرسول A والناس ينتظرونه قياماً فقال « ما لي أراكم سامدين » ، أو خامدون .","part":6,"page":272},{"id":2773,"text":"{ فَاسْجُدُواْ } سجود الصلاة ، أو سجود التلاوة .","part":6,"page":273},{"id":2774,"text":"{ اقْتَرَبَتِ } دنت سميت ساعة لقرب الأمر فيها ، أو لمجيئها في ساعة من يومها { وَانشَقَّ الْقَمَرُ } اتضح الأمر وظهر يضربون المثل بالقمر فيما وضع وظهر ، أو انشقاقه انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما سمي الصبح فلقاً لانفلاق الظلمة عنه ، أو ينشق حقيقة بعد النفخة الثانية « ح » ، أو انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه سلم عند الجمهور ، قال ابن مسعود Bه رأيت القمر منشقاً شقتين مرتين بمكة قبل مخرج الرسول A إلى المدينة شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء فقالوا سحر القمر .","part":6,"page":274},{"id":2775,"text":"{ ءَايَةً } انشقاق القمر أو أي آية رأوها أعرضوا عنها { مُّسْتَمِرٌّ } ذاهب ، أو شديد من إمرار الحبل وهو شدة فتله ، أو دائم ، أو استمر من الأرض إلى السماء أو يشبه بعضه بعضاً .","part":6,"page":275},{"id":2776,"text":"{ مُّسْتَقِرٌّ } يوم القيامة ، أو الخير لأهل الخير والشر لأهل الشر ، أو يستقر حقه من باطله ، أو لكل شيء غاية في حلوله ووقوعه .","part":6,"page":276},{"id":2777,"text":"{ الأَنبَآءِ } القرآن ، أو أحاديث من سلف { مُزْدَجَرٌ } مانع من المعصية .","part":6,"page":277},{"id":2778,"text":"{ حِكْمَةٌ } بَالِغَةٌ الكتاب والسنة .","part":6,"page":278},{"id":2779,"text":"{ مُّهْطِعِينَ } مسرعين ، أو مقبلين ، أو عامدين ، أو ناظرين ، أو فاتحين آذانهم إلى الصوت ، أو قابضين ما بين أعينهم .","part":6,"page":279},{"id":2780,"text":"{ مُّنْهَمِرٍ } كثير ، أو منصب متدفق { فَفَتَحْنَآ } رتاج السماء ، أو ووسعنا مسالكها ، أو المجرة وهي شرج السماء فتحت بماء منهمر قاله علي رضي الله تعالى عنه .","part":6,"page":280},{"id":2781,"text":"{ قُدِرَ } قُضي عليهم إذا كفروا أن يغرقوا ، أو التقى ماء السماء وماء الأرض على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر .","part":6,"page":281},{"id":2782,"text":"{ وَدُسُرٍ } المعاريض التي تُشد بها السفينة ، أو المسامير التي يدسر بها أي يشد ، أو صدر السفينة الذي يدسر به الموج أي يدفعه ، أو طرفها وأصلها .","part":6,"page":282},{"id":2783,"text":"{ بِأَعْيُنِنَا } بمرأى منا ، أو بأمرنا ، أو بأعين ملائكتنا الموكلين بحفظها ، أو بأعيننا التي فجرناها من الأرض وقيل كانت تجري ما بين السماء والأرض { لِّمَن كَانَ كُفِرَ } لكفرهم بالله تعالى ، أو لتكذيبهم ، أو مكافأة لنوح E حين كفره قومه أن حمل على ذات ألواح .","part":6,"page":283},{"id":2784,"text":"{ تَّرَكْنَاهَآ } الغرق ، أو السفينة حتى أدركها أوائل هذه الأمة { مُّدَّكِرٍ } متذكر ، أو طالب خير فيعان عليه ، أو مزدجر عن المعاصي .","part":6,"page":284},{"id":2785,"text":"{ صَرْصَراً } باردة ، أو شديدة ، أو لهبوبها صرير كالصوت { نَحْسٍ } عذاب وهلاك ، أو برد أو يوم الأربعاء { مُّسْتَمِرٍّ } ذاهب ، أو دائم .","part":6,"page":285},{"id":2786,"text":"{ يَسَّرْنَا } سهلنا تلاوته على أهل كل لسان ، أو سهلنا علم ما فيه واستنباط معانيه ، أو هونا حفظه فلا يحفظ من كتب الله سواه .","part":6,"page":286},{"id":2787,"text":"{ وَسُعُرٍ } جنون ، أو عناء ، أو تيه ، أو افتراق ، أو جمع سعير وهو الوقود . استعظموا اتباعهم لواحد منهم كاستعظام النار كقول من ناله خطب عظيم : أنا في النار ، أو لما وعد بالنار على تكذيبه ، ردوا مثل ما قيل لهم فقالوا إن اتبعناه كنا إذاً في النار .","part":6,"page":287},{"id":2788,"text":"{ أَشِرٌ } بطر ، أو عظيم الكذب ، أو متعد إلى منزلة لا يستحقها .","part":6,"page":288},{"id":2789,"text":"{ الْمَآءَ قِسْمَةٌ } لما نزل الرسول A بالحجر قال : « أيها الناس لا تسألوا الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله تعالى لهم آية فبعث لهم ناقة فكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ويحلبون منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها » فهذا معنى قوله { أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ } . { مُّحْتَضَرٌ } : تحضر الناقة الماء يوم وردها وتغيب يوم وردهم ، أو تحضر ثمود الماء يوم غبها فيشربون ويحضرون اللبن يوم وردها فيحتلبون .","part":6,"page":289},{"id":2790,"text":"{ صَاحِبَهُمْ } أحمر ثمود وشَقِيِّها ، أو قُدَار بن سالف . { فَتَعَاطَى } بطش بيده ، « ع » أو تناولها وأخذها . { فَعَقَرَ } كَمَنَ في أصل شجرة بطريقها فرماها بسهم انتظم به أصل ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدَّر سقبها ثم نحرت وانطلق سقبها إلى صخرة في رأس جبل فرغى ثم نادى بها فأتاهم صالح فلما رآها عقرت بكى وقال : انتهكتم حرمة الله تعالى فأبشروا بعذاب الله D ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان عاقرها أشقر أزرق أحمر أكشف أقفى .","part":6,"page":290},{"id":2791,"text":"{ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ } العظام المحترقة « ع » ، أو التراب يتناثر من الحائط فتصيبه الريح فيتحظر مستديراً ، أو الحضار البالية من الخشب إذا صارت هشيماً ، أو حشيش حضرته الغنم فأكلته ، أو يابس الشجر الذي فيه شوك والمحتضر الذي تحتضر به العرب حول مواشيها من السباع .","part":6,"page":291},{"id":2792,"text":"{ حَاصِباً } الحجارة التي رُموا بها والحصباء : صغار الأحجار ، أو السحاب الذي حصبهم ، أو الملائكة الذين حصبوهم ، أو الريح التي حملت عليهم الحصباء ، أو الحاصب الرمي بالأحجار ، أو غيرها { بِسَحَرٍ } السحر : ما بين آخر الليل وطلوع الفجر وهو اختلاط سواد آخر الليل ببياض أول النهار لأن في هذا الوقت مخاييل الليل ومخاييل النهار .","part":6,"page":292},{"id":2793,"text":"{ فَطَمَسْنَآ } أخفيناهم فلم يروهم مع بقاء أعينهم ، أو ذهب أعينهم ، الطمس : محو الأثر ، ومنه طمس الكتاب ، { فَذُوقُواْ } وعيد بالعذاب الأدنى ، أو تقريع بما أصابهم في الحال من العمى .","part":6,"page":293},{"id":2794,"text":"{ مُّسْتَقِرٌّ } إلى الموت ، أو دائم إلى نار جهنم .","part":6,"page":294},{"id":2795,"text":"{ أَكُفَّارُكُمْ } ليس كفاركم خيراً ممن أهلك من القرون { بَرَآءَةٌ فِى الزُّبُرِ } الكتب السالفة أنكم لا تهلكون .","part":6,"page":295},{"id":2796,"text":"{ مُّنتَصِرٌ } لآلهتهم بالعبادة ، أو لأنفسهم بالظهور .","part":6,"page":296},{"id":2797,"text":"{ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ } يوم بدر .","part":6,"page":297},{"id":2798,"text":"{ أَدْهَى } أعظم ، { وَأَمَرُّ } أشد مرارة أو أنفذ من نفوذ المرارة فيما خالطته .","part":6,"page":298},{"id":2799,"text":"{ بِقَدَرٍ } على قدر ما أردنا من غير زيادة ولا نقصان ، أو بحكم سابق وقضاء محتوم .","part":6,"page":299},{"id":2800,"text":"{ كَلَمْحٍ } إذا أردنا شيئاً أمرنا به مرة واحدة من غير مثنوية فيكون ذلك الشيء مع أمرنا كلمح البصر في سرعته من غير إبطاء ولا تأخير .","part":6,"page":300},{"id":2801,"text":"{ مُّسْتَطَرٌ } مكتوب ، أو محفوظ .","part":6,"page":301},{"id":2802,"text":"{ وَنَهَرٍ } أنهار الماء والخمر واللبن والعسل ، أو النهر الضياء والنور ، أو سعة العيش ومنه اشتق نهر الماء .","part":6,"page":302},{"id":2803,"text":"{ مَقْعَدِ صِدْقٍ } حق لا لغو فيه ولا تأثيم ، أو صدق الله تعالى وعده لأوليائه فيه .","part":6,"page":303},{"id":2804,"text":"{ الرَّحْمَنُ } اسم ممنوع لا يستطيع الناس أن ينتحلوه ، أو جمع من فواتح ثلاث سور ألر وحم ون وقاله سعيد بن جبير وعامر .","part":6,"page":304},{"id":2805,"text":"{ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ } لمحمد A فأداه إلى جميع الخلق ، أو سهل تعلمه على جميع الناس .","part":6,"page":305},{"id":2806,"text":"{ الإِنسَانَ } جنس عند الأكثر ، أو آدم E .","part":6,"page":306},{"id":2807,"text":"{ الْبَيَانَ } تفضيلاً على جميع الحيوان الحلال والحرام ، أو الخير والشر ، أو المنطق والكلام ، أو الخط أو الهداية ، أو العقل لأن بيان اللسان مترجم عنه .","part":6,"page":307},{"id":2808,"text":"{ بِحُسْبَانٍ } بحساب ، والحسبان : مصدر الحساب ، أو جمعه أو حسبانهما : أجلهما إذا انقضى قامت القيامة ، أو تقديرهما الزمان لامتياز النهار بالشمس والليل بالقمر ولو استمر أحدهما لكان الزمان ليلاً أو نهاراً ، أو يجريان بقدر ، أو يدوران في مثل قطب الرحا .","part":6,"page":308},{"id":2809,"text":"{ وَالنَّجْمُ } جنس لنجوم السماء ، أو النبات الذي نجم في الأرض وانبسط فيها وليس له ساق { وَالشَّجَرُ } ما كان على ساق « ع » { يَسْجُدَانِ } سجود ظلهما ، أو ظهور قدرته فيهما توجب السجود له ، أو دوران الظل معهما { يَتَفَيَّؤُاْ ظِلالُهُ } [ النحل : 48 ] ، أو استقبالهما الشمس إذا أشرقت ثم يميلان إذا انكسر الفيء ، أو سجود النجم أفوله وسجود الشجر إمكان اجتناء ثماره .","part":6,"page":309},{"id":2810,"text":"{ الْمِيزَانَ } ذو اللسان ، أو الحكم ، أو العدل .","part":6,"page":310},{"id":2811,"text":"{ أَلا تَطْغَوْاْ } في العدل بالجور ، أو في ذي اللسان بالبخس ، أو بالتحريف في الحكم .","part":6,"page":311},{"id":2812,"text":"{ بِالْقِسْطِ } العدل بالرومية { وَلا تُخْسِرُواْ } لا تنقصوه بالجور ، أو البخس ، أو التحريف ، أو ميزان حسناتكم .","part":6,"page":312},{"id":2813,"text":"{ وَضَعَهَا } بسطها ووطأها { لِلأَنَامِ } الناس ، أو الإنس والجن ، أو كل ذي روح لأنه ينام .","part":6,"page":313},{"id":2814,"text":"{ الأَكْمَامِ } ليفها الذي في أعناقها ، أو رقبة النخلة التي يتكمم فيه طلعها ، أو كمام الثمرة ، أو ذوات فصول عن كل شيء « ع » .","part":6,"page":314},{"id":2815,"text":"{ الْعَصْفِ } من الرزع وورقه الذي تعصفه الرياح « ع » ، أو الزرع المصفر اليابس ، أو الحب المأكول منه كقوله { كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ } [ الفيل : 5 ] { وَالرَّيْحَانُ } الرزق وقالوا : خرجنا نطلب ريحان الله سبحانك وريحانك أي رزقك ، أو الرزع الأخضر الذي لم يسنبل « ع » ، أو الريحان المشموم ، أو الريحان الحب الذي لا يؤكل والعصف الحب المأكول ، أو الريحان الحب المأكول والعصف الورق الذي لا يؤكل .","part":6,"page":315},{"id":2816,"text":"{ ءَالآءِ } الآلاء : النعم « ع » ، أو القدرة قاله ابن زيد والكلبي ، { تُكَذِّبَانِ } للثقلين اتفاقاً وكررها تقريراً لهم بما عدده عليهم في هذه السورة من النعم ، يقررهم عند كل نعمة منها كقول القائل : أما أحسنت إليك أعطيتك مالاً أما أحسنت إليك بنيت لك داراً أما أحسنت إليك ومثله قول مهلهل [ بن ربيعة ]\rعلى أن ليس عدلاً من كليب ... إذا طرد اليتيم عن الجزور\rعلى أن ليس عدلاً من كليب ... إذا ماضيم جيران المجير\rعلى أن ليس عدلاً من كليب ... إذا خرجت مخبأة الخدور","part":6,"page":316},{"id":2817,"text":"{ صَلْصَال } ٍ طين مختلطة برمل « ع » ، أو طين إذا عصرته بيدك خرج الماء من بين أصابعك ، أو طين يابس يسمع له صلصلة ، أو أجوف إذا ضرب صَلَّ : أي سمع له صوت ، أو طين منتن من صلَّ اللحم إذا أنتن يريد آدم تركه طيناً لازباً أربعين سنة ثم صلصله كالفخار أربعين ثم صورة جسداً لا روح فيه أربعين فذلك مائة وعشرون سنة كل ذلك تمر به الملائكة فتقول سبحان الذي خلقك لأمَرٍ مَّا خلقك .","part":6,"page":317},{"id":2818,"text":"{ الْجَآنَّ } ، أبو الجن ، أو إبليس { مَّارِجٍ } لهب النار « ع » ، أو خلطها ، أو الأخضر والأصفر اللذان يعلوانها ويكونان بينها وبين الدخان ، أو النار المرسلة التي لا تمتنع ، أو النار المضطربة التي تذهب وتجيء ، سمي مارجاً : لاضطرابه وسرعة حركته { مِّن نَّارٍ } الظاهرة التي بين الخلق عند الأكثر ، أو نار تكون بين الجبال دون السماء كالكلة الرقيقة ، أو نار دون الحجاب منها هذه الصواعق ويرى خلف السماء منها .","part":6,"page":318},{"id":2819,"text":"{ الْمَشْرِقَيْنِ } مشرقي الشمس في الشتاء والصيف ومغربيها فيهما « ع » ، أو مشرقي الشمس والقمر ومغربيهما ، أو مشرقي الفجر والشمس ومغربي الشمس والشفق .","part":6,"page":319},{"id":2820,"text":"{ الْبَحْرَيْنِ } بحر السماء وبحر الأرض « ع » ، أو بحر فارس والروم « ح » ، أو البحر الملح والأنهار العذبة ، أو بحر المشرق والمغرب يلتقي طرفاهما ، أو بحر اللؤلؤ وبحر المرجان ، ومرجهما طريقهما ، أو إرسالهما « ع » ، أو استواؤهما ، أصل المرج : الإهمال كما تمرج الدابة في المرج .","part":6,"page":320},{"id":2821,"text":"{ بَرْزَخٌ } حاجز « ع » ، أو عرض الأرض ، أو ما بين السماء والأرض ، أو الجزيرة التي نحن عليها وهي جزيرة العرب { لا يَبْغِيَانِ } لا يختلطان فيسيل أحدهما على الآخر ، أو لا يغلب أحدهما الآخر ، أو لا يبغيان أن يلتقيا .","part":6,"page":321},{"id":2822,"text":"{ وَالْمَرْجَانُ } كبار اللؤلؤ « ع » ، أو صغاره ، أو الخرز الأحمر كالقضبان قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، أو الجوهر المختلط من مرجت الشيء خلطته { مِنْهُمَا } من أحدهما ، أو من كليهما لأن ماء بحر السماء إذا وقع في صدف البحر انعقد لؤلؤاً فصار خارجاً منهما ، وقيل : لا يخرج اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي في العذب والملح فيكون العذب كاللقاح للملح فلذلك نسب اليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى .","part":6,"page":322},{"id":2823,"text":"{ الجواري } السفن واحدتها جارية لجريها في الماء والشابة جارية لجريان ماء الشباب فيها { الْمُنشَئَآتُ } المخلوقات من الإنشاء ، أو المحملات ، أو المرسلات ، أو المجريات ، أو ما رفع قِلعه فهو منشأة وما لا فلا وبكسر الشين البادئات ، أو التي تنشىء لجريها كالأعلام في البحر { كَالأَعْلامِ } القصود ، أو الجبال سميت بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام .","part":6,"page":323},{"id":2824,"text":"{ يَسْئَلُهُ } من في الأرض الرزق والمغفرة أو النجاة عند البلوى ، ويسأله من في السماء الرزق لأهل الأرض أو القوة على العبادة ، أو الرحمة لأنفسهم ، أو المغفرة لأنفسهم { كُلَّ يَوْمٍ } الدنيا يوم والآخرة يوم ، فشأنه في الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع ، وشأنه في يوم الآخرة الجزاء والحساب والثواب والعقاب فالدهر كله يومان ، أو أراد كل يوم من أيام الدنيا فشأنه بعثه الرسل بالشرائع فعبر عن اليوم بالمدة ، أو ما يحدثه في خلقه من تنقل الأحوال فعبّر عن الوقت باليوم قال الرسول A : « من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين » ، وأكثروا من ذكر عطائه ومنعه وغفرانه ومؤاخذته وتيسيره وتعسيره .","part":6,"page":324},{"id":2825,"text":"{ سَنَفْرُغُ } سنتوفر عليكم على وجه التهديد ، أو سنقصد إلى حسابكم ، أو جزائكم توعداً ، فالله تعالى لا يشغله شأن عن شأن { الثَّقَلانِ } الإنس والجن لأنهم ثقل على وجه الأرض .","part":6,"page":325},{"id":2826,"text":"{ تَنفُذُواْ } تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا ، أو تخرجوا من جوانبها فراراً من الموت فاخرجوا ، { بِسُلْطَانٍ } بحجة وهي الإيمان ، أو بمُلك وليس لكم ملك ، أو لا تنفذون إلا في سلطانه وملكه لأنه مالكهما وما بينهما « ع » .","part":6,"page":326},{"id":2827,"text":"{ شُوَاظٌ } لهب النار « ع » ، أو قطعة من النار فيها خضرة ، أو الدخان ، أو طائفة من العذاب . { وَنُحَاسٌ } صفر مذاب على رؤوسهم ، أو دخان النار « ع » ، أو نَحْسٌ لأعمالهم ، أو القتل .","part":6,"page":327},{"id":2828,"text":"{ وَرْدَةً } وردة النبات الحمراء مثل لون السماء أحمر إلا أنها ترى زرقاء لكثرة الحوائل وبعد المسافة كعروق البدن حمرة لحمرة الدم وترى زرقاء للحوائل ، فإذا زالت الحواجز ، وقربت يوم القيامة من الأبصار يرى لونها الأصلي الأحمر ، أو أراد بالوردة الفرس الورد يحمر في الشتاء ويصفر في الربيع ويغبر في شدة البرد شبهاً لاختلاف ألوانها يوم القيامة به لاختلاف ألوانه ، { كَالدِّهَانِ } خالصة ، أو صافية أو ذوات ألوان ، أو أصفر كلون الدهن ، أو الدهان الأديم الأحمر « ع » .","part":6,"page":328},{"id":2829,"text":"{ لا يُسْئَلُ } استفهاماً هل عملت بل توبيخاً لم عملت « ع » ، أو لا تُسأل الملائكة عنهم لأنهم رفعوا أعمالهم في الدنيا ، أو لا يسأل بعضهم بعضاً عن حاله لشغل كل واحد بنفسه « ع » ، أو لأنهم معروفون بسواد الوجوه وبياضها فلا يسأل عنهم أو كانت مسألة ثم ختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم .","part":6,"page":329},{"id":2830,"text":"{ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ } مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم ، { ءَانٍ } انتهى حره ، أو حاضر ، أو آن شربه وبلغ غايته .","part":6,"page":330},{"id":2831,"text":"{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ } بعد أداء الفرائض « ع » ، أو الذي يذنب فيذكر مقام ربه فيدعه ، أو نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه خاصة حين ذكرت الجنة والنار يوماً ، أو شرب لبناً على ظمأ فأعجبه فسأل عنه فأخبر أنه من غير حل فاستقاءه والرسول A ينظر إليه فقال : « رحمك الله لقد أنزلت فيك آية » وتلا هذه الآية ، { مَقَامَ رَبِّهِ } : وقوفه بين يديه للعرض والحساب ، أو قيام الله تعالى على نفس بما كسبت ، { جَنَّتَانِ } أحدهما للإنس والأخرى للجان ، أو جنة عدن وجنة النعيم ، أو بستانان من بساتين الجنة ، أو إحداهما منزله والأخرى منزل أزواجه وخدمه كعادة رؤساء الدنيا .","part":6,"page":331},{"id":2832,"text":"{ أَفْنَانٍ } ألوان « ع » ، أو أنواع من الفاكهة أو أفناء واسعة أو أغصان واحدها فَنَنٌ .","part":6,"page":332},{"id":2833,"text":"{ بَطَآئِنُهَا } ظواهرها والعرب يجعلون البطن ظهراً فيقولون هذا بطن السماء وظهر السماء ، أو نبه بذكر البطانة على شرف الظهارة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها إلا الله تعالى ، وجناهما : ثمرهما ، { دَانٍ } لا يبعد على قائم ولا قاعد أو لا يرد أيديهم عنه بعد ولا شوك .","part":6,"page":333},{"id":2834,"text":"{ فِيهِنَّ } في الفرش المذكورة ، { قَاصِرَاتُ } قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم ولا يبغين بهم بدلاً ، { يَطْمِثْهُنَّ } يمسهن أو يذللهن ، والطمث : التذليل ، أو يدمهن بالنكاح والحيض طمث من ذلك .","part":6,"page":334},{"id":2835,"text":"{ الإِحْسَانُ } هل جزاء الطاعة إلا الثواب أو إحسان الدنيا إلا الإحسان في الآخرة ، أو هل جزاء من شهد أن لا إله إلا الله إلا الجنة ، أو جزاء التوبة إلا المغفرة .","part":6,"page":335},{"id":2836,"text":"{ دُونِهِمَا } أقرب منهما ، أو دون صفتهما { جَنَّتَانِ } الأربع لمن خاف مقام ربه « ع » ، أو الأوليان مِنْ ذَهَبٍ للمقربين والأخريان من وَرِق لأصحاب اليمين ، أو الأوليان للسابقين والأخريان للتابعين « ح » ، أو الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى .","part":6,"page":336},{"id":2837,"text":"{ مُدْهَآمَّتَانِ } خضروان « ع » ، أو مسودتان من الدهمة وهي السواد ، أو مرتويتان ناعمتان .","part":6,"page":337},{"id":2838,"text":"{ نَضَّاخَتَانِ } ممتلئتان لا تنقطعان ، أو جاريتان ، أو فوارتان ، والجري أكثر من النضخ تنضخان بالماء « ع » ، أو بالمسك والعنبر ، أو بالخير والبركة ، أو بأنواع الفاكهة فهي في الجنان الأربع .","part":6,"page":338},{"id":2839,"text":"{ خَيْرَاتٌ } الخير والنعيم : المستحسن ، أو خيرات الفواكه والثمار ، { حِسَانٌ } في الألوان والمناظر وخيِّرات مختارات ، أو ذوات الخير وهن الحور المنشآت في الجنة ، أو الفاضلات من أهل الدنيا سمين به لأنهن خيرات الأخلاق حسان الوجوه ، أو عذارى أبكار ، أو مختارات ، أو صالحات .","part":6,"page":339},{"id":2840,"text":"{ مَّقْصُورَاتٌ } محبوسات في الحجال لَسْنَ بالطوافات في الطرق « ع » ، أو مخدرات مصونات لا متطلعات ولا صياحات ، أو مسكنات في القصور وقصرن بطرفهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلاً ، { الْخِيَامِ } البيوت ، أو خيام تضرب خارج الجنة فرجة كهيئة البداوة قاله ابن جبير ، أو خيام في الجنة تضاف إلى القصور قال الرسول A : « هي خيم الدر المجوف » قال الكلبي فهن محبوسات لأزواجهن في خيام الدر المجوف .","part":6,"page":340},{"id":2841,"text":"{ رَفْرَفٍ } المجلس المطبق ببسطه ، أو فضل الفرش والبسط ، أو الوسائد ، أو الفرش المرتفعة مأخوذ من الرف ، أو المجالس يتكئون على فضولها ، أو رياض الجنة ، { وَعَبْقَرِىٍّ } طنافس مخملية « ح » ، أو الديباج ، أو ثياب في الجنة لا يعرفها أحد ، أو كثياب في الدنيا تنسب إلى عبقر وهي أرض كثيرة الجن ، أو كثيرة الرمل ، والعبقري : السيد ينسب إلى أرفع الثياب لاختصاصه بها .","part":6,"page":341},{"id":2842,"text":"{ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ } ثبت ودام ، أو ذكر اسمه يُمْن وبركة ترغيباً في الإكثار منه ، { ذِى الْجَلالِ } الجليل ، أو المستحق للإجلال والإعظام ، { وَالإِكْرَامِ } الكريم ، أو المكرم لمن أطاعه .","part":6,"page":342},{"id":2843,"text":"{ الْوَاقِعَةُ } الصيحة أو الساعة وقعت بحق فلم تكذب ، أو القيامة « ع » ، سميت به لكثرة ما وقع فيها من الشدائد .","part":6,"page":343},{"id":2844,"text":"{ كَاذِبَةٌ } ليس لها رد « ع » ، أو لا رجعة فيها ولا مثنوية ، أو إذ ليس لها مكذب من مؤمن وكافر ، أو ليس الخبر عن وقوعها كذباً .","part":6,"page":344},{"id":2845,"text":"{ خَافِضَةٌ } أعداء الله تعالى في النار { رَّافِعَةٌ } أولياءه في الجة ، أو خفضت رجالاً كانوا مرتفعين في الدنيا ورفعت رجالاً كانوا مخفوضين ، أو خفضت فأسمعت الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى .","part":6,"page":345},{"id":2846,"text":"{ رُجَّتِ } رجفت وزلزت « ع » ، أو ترج بما فيها كما يرج الغربال بما فيه .","part":6,"page":346},{"id":2847,"text":"{ وَبُسَّتِ } سالت ، أو هدت ، أو سيرت ، أو قطعت « ح » ، أو بُست كما يُبس السويق أي يلت .","part":6,"page":347},{"id":2848,"text":"{ هَبَآءً } رهج الغبار يسطع ثم يذهب ، أو شعاع الشمس يدخل من الكوة ، أو ما يطير من النار إذا اضطرمت فإذا وقع لم يكن شيئاً « ع » ، أو ما يبس من ورق الشجر تذروه الرياح ، { مُّنبَثاً } متفرقاً ، أو منتشراً ، أو منثوراً .","part":6,"page":348},{"id":2849,"text":"{ أَزْوَاجاً } أصنافاً وفرقاً { ثَلاثةً } اثنان في الجنة وواحدة في النار قاله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هم المذكورون في قوله { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب } [ فاطر : 32 ] ، أو المذكورون في هذه الآية .","part":6,"page":349},{"id":2850,"text":"{ فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } الذي أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ { وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ } الذين أخذوا من شقة الأيسر يومئذ ، أو من أوتي كتابه بيمينه ومن أوتيه بشماله ، أو أهل الحسنات وأهل السيئات ، أو الميامين على أنفسهم والمشائيم عليها « ح » ، أو أهل الجنة وأهل النار ، { مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } تكثير لثوابهم ، { مَآ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ } تكثير لعقابهم .","part":6,"page":350},{"id":2851,"text":"{ وَالسَّابِقُونَ } إلى الإيمان من كل أمة « ح » أو الأنبياء ، أو الذين صلوا إلى القبلتين ، أو أول الناس رواحاً إلى المسجد وأسرعهم إلى الجهاد ، أو أربعة سابق أمة موسى مؤمن آل فرعون وسابق أمة عيسى حبيب النجار صاحب أنطاكية وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما سابقا هذه الأمة ، { السَّابِقُونَ } بالإيمان هم السابقون إلى الجنان .","part":6,"page":351},{"id":2852,"text":"{ ثُلَّةٌ } جماعة ، أو شطر ، أو بقية ، { الأَوَّلِينَ } أصحاب محمد A ، أو قوم نوح « ح » .","part":6,"page":352},{"id":2853,"text":"{ الأَخِرِينَ } أصحاب محمد A « ح » أو الذين تقدم إسلامهم قبل أن يتكاملوا .","part":6,"page":353},{"id":2854,"text":"{ مَّوْضُونَةٍ } موصولة بالذهب « ع » ، أو مشبكة بالدر منسوجة بالذهب التوضين : التشبيك والنسج ، أو مسند بعضها إلى بعض ، أو مضفورة وضين الناقة بطانها العريض المضفور من السيور .","part":6,"page":354},{"id":2855,"text":"{ مُّخَلَّدُونَ } باقون على صغرهم لا يتغيرون « ح » ، أو محلون بالأسورة والأقراط ، أو باقون معهم لا يتغيرون عليهم ولا ينصرفون عنه بخلاف الدنيا .","part":6,"page":355},{"id":2856,"text":"{ بِأَكْوَابٍ } الأكواب : ما لا عروة له ، والأباريق : ما لها عرى ، أو الأكواب : مدورة الأفواه ، والأباريق : لها أعناق ، أو الأكواب أصغر من الأباريق ، { مَّعِينٍ } خمر جارٍ ، والمعين : الجاري من عينه بغير عصر كالماء المعين وهو ألذ الخمر .","part":6,"page":356},{"id":2857,"text":"{ يُصَدَّعُونَ } يمنعون منها ، أو يتفرقون ، أو يأخذهم صداع في رؤوسهم ، { يُنزِفُونَ } ، يملون ، أو يتقيئون ، أو لا تنزف عقولهم فيسكرون { يُنزِفون } يفنى خمرهم وفي خمر الدنيا السكر والصداع والقيء والبول فنزهت خمر الجنة عن ذلك كله .","part":6,"page":357},{"id":2858,"text":"{ وَحُورٌ } بيض ، { عِينٌ } الكبار الأعين ، أو سواد أعينهن حالك وبياض أعينهم نقي .","part":6,"page":358},{"id":2859,"text":"{ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ } في نضارتهن وصفاء ألوانهن ، أو في تشابه أجسادهن في الحسن من جميع الجوانب .","part":6,"page":359},{"id":2860,"text":"{ لا يَسْمَعُونَ } في الجنة باطلاً ولا كذباً « ع » ، أو لا يتخالفون عليها كما في الدنيا ولا يأثمون بشربها كما في الدنيا ، أو لا يسمعون شتماً ولا مأثماً .","part":6,"page":360},{"id":2861,"text":"{ سَلاماً } لكن يسمعون قولاً ساراً وكلاماً حسناً ، أو يتداعون بالسلام على حُسن الآداب وكرم الأخلاق ، أو قولاً يؤدي إلى السلامة .","part":6,"page":361},{"id":2862,"text":"{ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ } دون منزلة المقربين ، أو أصحاب الحق ، أو من كتابه بيمنيه ، أو التابعون بإحسان ممن لم يدرك الأنبياء من الأمم « ح » ، أو الذين أخرجوا من صفحة ظهر آدم اليمنى ، أو الذين خلطوا عملاً صالحاً وسيئاً ثم تابوا بعد ذلك وأصلحوا مروي عن الرسول A .","part":6,"page":362},{"id":2863,"text":"السدر : النبق ، { مَّخْضُودٍ } لين لا شوك فيه ، خضدت الشجرة حذفت شوكها ، أو لا عجم لنبقه ، أو المدلى الأغصان .","part":6,"page":363},{"id":2864,"text":"{ وَطَلْحٍ } الموز « ع » ، أو شجرة تكون باليمن والحجاز تسمى طلحة ، أو الطلع قاله علي رضي الله تعالى عنه { مَّنضُودٍ } مصفوف ، أو متراكم .","part":6,"page":364},{"id":2865,"text":"{ مَّمْدُودٍ } دائم .","part":6,"page":365},{"id":2866,"text":"{ مَّسْكُوبٍ } منصب في غير أخدود ، قال الضحاك : من جنة عدن إلى أهل الجنان .","part":6,"page":366},{"id":2867,"text":"{ وَفُرُشٍ } زوجات والمرأة تسمى فرشاً ومنه الولد للفراش ، أو الفرش الحقيقة مرفوعة بكثر حشوها .","part":6,"page":367},{"id":2868,"text":"{ أَنشَأْنَاهُنَّ } نساء أهل الدنيا أنشأهن من القبور « ع » ، أو أعادهن بعد المشط والكبر صغاراً أبكاراً .","part":6,"page":368},{"id":2869,"text":"{ أَبْكَاراً } عذارى بعد أن لم يكنَّ كذلك ، أو لا يأتيها إلا وجدها بكراً .","part":6,"page":369},{"id":2870,"text":"{ عُرُباً } متحببات إلى أزواجهن منحبسات عليهم ، أو متحاببات بخلاف الضرائر ، أو الشَّكِلة بلغة مكة والمغنوجة بلغة أهل المدينة ، أو حسان الكلام ، أو العاشقة لزوجها ، أو الحسنة التبعل ، أو كلامهن عربي ، { أَتْرَاباً } أقراناً قيل على سن ثلاث وثلاثين سنة ، أو أمثالاً وأشكالاً ، أو أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد .","part":6,"page":370},{"id":2871,"text":"{ يَحْمُومٍ } دخان ، أو نار سوداء .","part":6,"page":371},{"id":2872,"text":"{ لا بَارِدٍ } المخرج ، { وَلا كَرِيمٍ } المخرج ، أو لا كرامة لأهله فيه .","part":6,"page":372},{"id":2873,"text":"{ مُتْرَفِينَ } منعمين « ع » ، أو مشركين .","part":6,"page":373},{"id":2874,"text":"{ الْحِنثِ } الشرك ، أو الذنب العظيم لا يتوبون منه ، أو اليمين الغموس .","part":6,"page":374},{"id":2875,"text":"{ الْهِيمِ } الأرض الرملة التي لا تروى بالماء وهي هيام الأرض « ع » ، أو الإبل الهيم ، والهيام : داء يأخذ الإبل فيعطشها فلا تزال تشرب الماء حتى تموت ، أو الإبل الهائمة في الأرض الضالة لا تجد ماء فإذا وجدته فلا شيء أعظم منها شرباً ، أو شرب الهيم أن تمد الشرب مرة واحدة إلى أن تتنفس فيه ثلاث نفسات .","part":6,"page":375},{"id":2876,"text":"{ تُمْنُونَ } منى يَمني وأمنى يُمْنِي واحد سمي بذلك لإمنائه وهي إراقته ، أو لأنه مقدار لتصوير الخلقة كالمَنَا الذي يوزن به .","part":6,"page":376},{"id":2877,"text":"{ قَدَّرْنَا } قضينا به للفناء والجزاء ، أو ليخلف الأبناء الآباء ، أو كتبنا مقداره فلا يزيد ولا ينقص ، أو وقته فلا يتقدم ولا يتأخر ، أو سوينا فيه بين المطيع والعاصي ، أو بين أهل السماء والأرض ، { بِمَسْبُوقِينَ } على تقديرنا موتكم حتى لا تموتوا ، أو على أن تزيدوا في قدره ، أو تؤخروا في وقته ، أو { وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } على تبديل أمثالكم معناه لما لم نسبق إلى خلق غيركم لم نعجز عن إعادتكم ، أو لما لم نعجز عن تغير أحوالكم بعد خلقكم لم نعجز عن تغييرها بعد موتكم .","part":6,"page":377},{"id":2878,"text":"{ تَفَكَّهُونَ } تحزنون ، أو تلاومون ، أو تعجبون « ع » ، أو تندمون بلغة عكل وتميم .","part":6,"page":378},{"id":2879,"text":"{ لَمُغْرَمُونَ } معذبون ، أو مولع بنا ، أو مردُودُون عن حظنا .","part":6,"page":379},{"id":2880,"text":"{ تُورُونَ } تستخرجون بالزند .","part":6,"page":380},{"id":2881,"text":"{ تَذْكِرَةً } للنار الكبرى ، أو تبصرة للناس من الظلام ، { لِّلْمُقْوِينَ } المسافرين قال الفراء : إنما يقال لهم ذلك إذ نزلوا بالقِيِّ وهي القفر التي لا شيء فيها ، أو المستمتعين من حاضر ومسافر ، أو الجائعين في إصلاح طعامهم ، أو الضعفاء المساكين من أقوت الدار إذا خلت وأقوى الرجل ذهب ماله ، أو المقوي الكثير المال من القوة .","part":6,"page":381},{"id":2882,"text":"{ فَلا أُقْسِمُ } نفي للقسم لأنه لا يقسم بشيء من خلقه ولكنه افتتاح يفتتح به كلامه قال الضحاك ، أو للرب أن يقسم بخلقه تعظيماً منه لما أقسم به وليس ذلك للخلق فتكون لا صلة ، أو نافية لما تقدم من تكذيبهم وجحدهم ثم استأنف القسم { بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } مطالعها ومساقطها ، أو انتشارها يوم القيامة ، أو مواقعها في السماء ، أو أنواؤها نفي للقسم بها ، أو نجوم القرآن تنزل على الاحداث في الأمة « ع » ، أو محكم القرآن .","part":6,"page":382},{"id":2883,"text":"{ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ } وإن الشرك بالله محرم عظيم ، أو القرآن قسم عظيم .","part":6,"page":383},{"id":2884,"text":"{ كَرِيمٌ } عند الله تعالى ، أو عظيم النفع للناس ، أو لما فيه من كرائم الأخلاق ومعالي الأمور .","part":6,"page":384},{"id":2885,"text":"{ فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ } اللوح المحفوظ « ع » ، أو التوراة والإنجيل فيهما ذكره وذكر من ينزل عليه ، أو الزبور ، أو المصحف الذي بأيدينا { مَّكْنُونٍ } مصون ، أو مكنون من الباطل .","part":6,"page":385},{"id":2886,"text":"{ الْمُطَهَّرُونَ } إن جعلناه اللوح المحفوظ فلا يمسه إلا الملائكة المطهرون « ع » ، أو لا ينزله إلا رسل الملائكة على رسل الأنبياء وإن جعلناه المصحف الذي بأيدينا فلا يمسه بيده إلا المطهرون من الشرك ، أو من الذنوب والخطايا ، أو من الأحداث والأنجاس ، أو لا يجد طعم نفعه إلا المطهرون بالإيمان ، أو لا يمس ثوابه إلا المؤمنون مروي عن الرسول A أو لا يلتمسه إلا المؤمنون .","part":6,"page":386},{"id":2887,"text":"{ أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ } القرآن { مُّدْهِنُونَ } مكذبون « ع » ، أو معرضون ، أو ممالئون الكفار على الكفر به ، أو منافقون في تصديقه .","part":6,"page":387},{"id":2888,"text":"{ رِزْقَكُمْ } الاستسقاء بالأنواء مروي عن الرسول A ، أو الاكتساب بالسحر ، أو أن يجعل شكر الله على رزقه تكذيب رسله والكفر به فيكون الرزق الشكر .","part":6,"page":388},{"id":2889,"text":"{ مَدِينِينَ } محاسبين « ع » ، أو مبعوثين ، أو مصدقين أو مقهورين ، أو موقنين ، أو مجزيين بأعمالكم ، أو مملوكين قاله الفرّاء .","part":6,"page":389},{"id":2890,"text":"{ تَرْجِعُونَهَآ } النفس إلى الجسد بعد الموت { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أنكم غير مذنبين .","part":6,"page":390},{"id":2891,"text":"{ الْمُقَرَّبِينَ } أهل الجنة ، أو السابقون .","part":6,"page":391},{"id":2892,"text":"{ فَرَوْحٌ } راحة « ع » ، أو فرح ، أو رحمة ، أو رجاء ، أو روح من الغم وراحة من العمل إذ لا غم فيها ولا عمل ، أو مغفرة أو نسيم . قيل قرأ الرسول A فروح بالضم أي تبقى روحه باقية بلا موت يناله { وَرَيْحَانٌ } استراحة عند الموت « ع » ، أو رحمة ، أو رزق ، أو ريحان مشموم يتلقى به عند الموت أو تخرج روحه في ريحانه ، أو الجنة والروح والريحان عند الموت أو في البرزخ إلى البعث ، أو في الجنة ، أو الروح في القبر ، والريحان في الجنة ، أو الروح لقلوبهم والريحان لنفوسهم والجنة لأبدانهم .","part":6,"page":392},{"id":2893,"text":"{ فَسَلامٌ } بشارة بالسلامة من الخوف ، أو يحييهم ملك الموت بالسلام عند قبض أرواحهم ، أو منكر ونكير في القبور يسلمان عليهم ، أو الملائكة عند بعثه إلى الآخرة تسلمان عليه .","part":6,"page":393},{"id":2894,"text":"{ سَبِّحِ } التسبيح هنا دلالة المخلوقات على وجوب تسبيحه عن الأمثال ، أو التنزيه قولاً مما نسبه الملحدون إليه عند الجمهور ، أو الصلاة سميت تسبيحياً لاشتمالها عليه { الْعَزِيزُ } في انتصاره { الْحَكِيمُ } في تدبيره .","part":6,"page":394},{"id":2895,"text":"{ وَالْظَّاهِرُ } العال على كل شيء { وَالْبَاطِنُ } المحيط بكل شيء أو القاهر لما ظهر وبطن ، أو العالم بما ظهر وبطن .","part":6,"page":395},{"id":2896,"text":"{ يَلِجُ فِى الأَرْضِ } من مطر ، أو مطر وغيره { وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا } من نبات ، أو نبات وغيره { وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } من ملائكة ، أو ملائكة وغيرها { مَعَكُمْ } بعلمه فلا تخفى عليه أعمالكم ، أو بقدرته فلا يعجزه شيء من أموركم .","part":6,"page":396},{"id":2897,"text":"{ مُّسْتَخْلَفِينَ } بوارثته عمن قبلكم ، أو معمَّرين فيه .","part":6,"page":397},{"id":2898,"text":"{ لا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ } أي أسلم ، أو أنفق ماله في الجهاد { الْفَتْحِ } فتح مكة ، أو الحديبية قال قتادة كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل منهما بعد فتحها { الْحُسْنَى } الجنة أو الحسنة .","part":6,"page":398},{"id":2899,"text":"{ قَرْضاً } النفقة في سبيل الله ، أو على الأهل أو تطوع العبادات « ح » ، أو عمل الخير ، أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر سمي قرضاً لاستحقاق ثوابه { حَسَناً } طيبة بها نفسه ، أو محتسباً لها عند الله سمي حسناً لصرفه في وجوه حسنة ، أو لأنه لا منَّ فيه ولا أذى فيضاعف القرض الحسنة بعشر ، أو الثواب تفضلاً بما لا نهاية له { كَرِيمٌ } « على من يناله » ، أو لأنه لم يبتذل في طلبه ، أو لأنه كريم الحظ ، أو لكرم صاحبه .","part":6,"page":399},{"id":2900,"text":"{ نُورُهُم } ضياء يثابون به ، أو هداهم ، أو نور أعمالهم { بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } ليدلهم على الجنة ، أو ليستضيئوا به على الصراط { وَبِأَيْمَانِهِم } كتبهم ، أو نورهم ، أو ما أخرجوه بأيمانهم في الصدقات والزكوات وسبل الخير ، أو بإيمانهم في الدنيا وتصديقهم بالجزاء { بُشْرَاكُمُ } نورهم بشراهم أو بشارة تلقاهم الملائكة بها في القيامة .","part":6,"page":400},{"id":2901,"text":"{ انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } يغشى الناس ظلمة يوم القيامة فيعطى المؤمن نوراً بقدر إيمانه ولا يعطاه الكافر ولا المنافق ، أو يعطاه المنافق ثم يسلبه « ع » ، فيقول المنافق لما غشيته الظلمة للمؤمن لما أعطي النور الذي يمشي به انظرو أي انتظرونا { فَضُرِبَ بَيْنَهُم } وبين المؤمنين بسور أو بينهم وبين النور فلم يقدروا على التماسه { بِسُورٍ } حائط بين الجنة والنار ، أو بسور المسجد الشرقي ، أو حجاب من الأعراف { بَاطِنُهُ } فيه الجنة { وَظَاهِرُهُ } فيه جهنم ، أو في باطنه المسجد وما يليه . والعذاب الذي في ظاهره وادي جهنم يعني بيت المقدس قاله عبد الله بن عمرو بن العاص .","part":6,"page":401},{"id":2902,"text":"{ مَّعَكُمْ } نصلي ونغزو ونفعل كما تفعلون { فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ } بالنفاق أو المعاصي ، أو الشهوات { وَتَرَبَّصْتُمْ } بالحق وأهله ، أو بالتوبة { الأَمَانِىُّ } خدع الشيطان ، أو الدنيا ، أو قولهم سيغفر لنا ، أو قولهم اليوم وغداً { الْغَرُورُ } الشيطان ، أو الدنيا قاله الضحاك .","part":6,"page":402},{"id":2903,"text":"{ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ } بألسنتهم دون قلوبهم ، أو قوم موسى قبل أن يبعث الرسول A ، أو مؤمنو هذه الأمة « ع » ، استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن « ع » قال ابن مسعود ما كان بين إسلامنا ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى بعض يقول ما أحدثنا قال الحسن يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه ، أو ملوا مثله فقالوا : حدثنا يا رسول الله فنزل { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص } [ يوسف : 3 ] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزل { الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث } [ الزمر : 23 ] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزلت { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ } بإنِ : يحن يخشع يلين ، أو يذل ، أو يخرج { لِذِكْرِ اللَّهِ } القرآن { وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } القرآن ، أو الحلال والحرام .","part":6,"page":403},{"id":2904,"text":"{ يُحْىِ الأَرْضَ } يلين القلوب بعد قسوتها أو مثل ضربه لإحياء الموتى .","part":6,"page":404},{"id":2905,"text":"{ المُصَدِّقين } لله ورسوله أو { الْمُصَّدِّقِينَ } بأموالهم .","part":6,"page":405},{"id":2906,"text":"{ الصِّدِّيقُونَ } هم الصديقون وهم الشهداء ، أو الشهداء مبتدأ الرسل تشهد على أمتها بالتصديق والتكذيب ، أو الأمم تشهد لرسلها بتبليغ الرسالة ، أو تشهد على أنفسهم بما عملوا ، أو القتلى في سبيل الله تعالى { وَنُورُهُمْ } على الصراط ، أو إيمانهم في الدنيا .","part":6,"page":406},{"id":2907,"text":"{ لَعِبٌ وَلَهْوٌ } على ظاهره أو أكل وشرب .","part":6,"page":407},{"id":2908,"text":"{ إِلَى مَغْفِرَةٍ } التوبة ، أو الصف الأول ، أو التكبيرة الأولى مع الإمام ، أو الرسول A { كَعَرْضِ السَّمَآءِ } نبّه بذكر العرض على الطول ويعبرون عن سعة الشيء بعرضه دون طوله { فَضْلُ اللَّهِ } الجنة أو الدين « ع » .","part":6,"page":408},{"id":2909,"text":"{ مُّصِيبَةٍ فِى الأَرْضِ } بالجوائح في الثمار والزرع ، أو القحط والغلاء { أَنفُسِكُمْ } الدَّين ، أو الأمراض والأوصاب ، أو إقامة الحدود ، أو ضيق المعاش { كِتَابٍ } اللوح المحفوظ { نَّبْرَأَهَآ } نخلق الأنفس والأرض .","part":6,"page":409},{"id":2910,"text":"{ فَاتَكُمْ } من الدنيا « ع » ، أو العافية والخصب قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { لِّكَيْلا تَأْسَوْاْ } ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح ولكن من جعل المصيبة صبراً والخير شكراً .","part":6,"page":410},{"id":2911,"text":"{ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ } بالعلم { وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ } بأن لا يعلموا شيئاً ، أو بما في التوراة من ذكر محمد A ، أو بحقوق الله في أموالهم ، أو بالصدقة والحقوق ، أو بما في يديه .","part":6,"page":411},{"id":2912,"text":"{ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ } نزل مع آدم : الحجر الأسود أشد بياضاً من الثلج ، وعصا موسى من آس الجنة طولها عشرة أذرع كطول موسى ، والسندان والكلبتان والميقعة وهي المطرقة ، أو ما ينزل من السماء وإنزاله إظهاره وإثارته ، أو لأن ما ينعقد من جوهره في الأرض أصله من ماء السماء { بَأْسٌ شَدِيدٌ } الحرب تكون بآلته وسلاحه ، أو خوف شديد من خشية القتل به { وَمَنَافِعُ } الآلة .","part":6,"page":412},{"id":2913,"text":"{ وَرَهْبَانِيَّةً } من الرَّهب وهو الخوف { ابْتَدَعُوهَا } لم يفعلها من تقدمهم فأحسنوا بفعلها ولم تكتب عليهم وهي رفض النساء واتخاذ الصوامع ، أو لحوقهم بالجبال ولزوم البراري ، أو الانقطاع عن الناس تفرداً بالعبادة { رَأْفَةً } في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها ، أو بخلقها في قلوبهم { إِلا ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ اللَّهِ } ابتدعوها طلباً لمرضاة الله ولم تفرض عليهم قبل ذلك ولا بعده ، أو تطوعوا بها ثم كتبت بعد ذلك عليهم « ح » { فَمَا رَعَوْهَا } بتكذيبهم لمحمد A ، أو بتبديلهم دينهم وتغييرهم له قبل أن يبعث محمد A ، ارتكبت الملوك المحارم بعد عيسى ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم أهل الاستقامة فقتلوهم فقال من بقي منهم لا يسعنا المقام بينهم فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع .","part":6,"page":413},{"id":2914,"text":"{ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ } بموسى وعيسى أمِنوا بمحمد { كِفْلَيْنِ } ضعفين بلغة الحبشة ، أو أجرين أحدهما لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء ، والآخر لإيمانهم بمحمد A « ع » ، أو أجر الدنيا وأجر الآخرة { نُوراً } القرآن ، أو الهدى .","part":6,"page":414},{"id":2915,"text":"{ لِّئَلاَّ يَعْلَمَ } ليعلم و « لا » صلة { فَضْلِ اللَّهِ } الإسلام ، أو الرزق .","part":6,"page":415},{"id":2916,"text":"{ الَّتِى تُجَادِلُكَ } خولة بن خويلد ، أو بنت ثعلبة أحدهما أبوها والآخر جدها ، زوجها أوس بن الصامت كان به لمم فأصابه بعض لممه فظاهر منها فأتت الرسول صلى الله عليه سلم تستفتيه فقالت : يا رسول الله إن الله قد نسخ سنن الجاهلية وإن زوجي ظاهر مني فقال : « ما أوحي إليَّ في هذا شيء » فقالت : أوحي إليك في كل شيء وطوي عنك هذا فقال : « هو ما قلت » فقالت أشكو إلى الله لا إلى رسوله فنزلت وكانت تقول يا رسول الله أكل شبابي وانقطع ولدي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني ظاهر مني اللهم حتى إليك أشكو فما برحت حتى نزلت { وَتَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ } تستغيث به ، أو تسترحمه { تَحَاوُرَكُمَآ } المحاورة : مراجعة الكلام .","part":6,"page":416},{"id":2917,"text":"{ يظَّهَّرُون } سمي ظهاراً لأنه حرم ظهرها عليه ، أو شبهها بظهر أمه وكان في الجاهلية طلاقاً لا رجعة فيه ولا إباحة بعده فنسخ بوجوب الكفارة بالعود .","part":6,"page":417},{"id":2918,"text":"{ يُحَآدُّونَ } يعادون ، أو يخالفون ، من الحديد المعد للمحاربة ، أو أن تكون في حد يخالف حد صاحبك { كُبِتُواْ } أخزوا ، أو أهلكوا ، أو لعنوا ، بلغة مذحج ، أو ردوا مقهورين .","part":6,"page":418},{"id":2919,"text":"{ الَّذِينَ نُهُواْ } المسلمون ، أو المنافقون ، أو اليهود يتناجون بما يسوء المسلمين { النَّجْوَى } السرار من النجوة وهي ما ارتفع وبعد لبعد الحاضرين عنه وكل سرار نجوى ، أو السرار ما كان بين اثنين والنجوى ما كان بين ثلاثة { حَيَّوْكَ } كان اليهود إذا دخلوا على الرسول A قالوا السام عليك فيقول وعليكم ، والسام : الموت ، أو السيف ، أو ستسأمون دينكم « ح » ولما رد ذلك عليهم قالوا لو كان نبياً لاستجيب له فينا وليس بنا سأمة وليس في أجسادنا فترة فنزلت { وَيَقُولُونَ فِى أَنفُسِهِمْ } الآية .","part":6,"page":419},{"id":2920,"text":"{ إِنَّمَا النَّجْوَى } أحلام النوم المحزنة أو تناجي اليهود والمنافقين بالإرجاف بالمسلمين .","part":6,"page":420},{"id":2921,"text":"{ المجلس } مجالس الذكر ، أو صلاة الجمعة ، أو في الحرب ، أو مجلس الرسول خاصة كانوا يشحون أن يؤثروا به ، أو يتفسحوا فأمروا بذلك { تَفَسَّحُواْ } وسعوا { انشُزُواْ } إلى القتال ، أو الصلاة ، بالنداء ، أو الخير أو كانوا يطيلون الجلوس في بيت الرسول A ليكون كل واحد منهم آخر عهد به فأمروا أن ينشزوا إذا قيل لهم انشزوا { فَانشُزُواْ } قوموا أو ارتفعوا من النشز إلى الصلاة ، أو الغزو ، أو إلى كل خير { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } بإيمانهم على من ليس بمنزلتهم في الإيمان { وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ } على من ليس بعالم .","part":6,"page":421},{"id":2922,"text":"{ فَقَدِّمُواْ } كان المنافقون يناجون الرسول A بما لا حاجة لهم به فقطعوا عنه بالأمر بالصدقة ، أو كان يخلو به طائفة من المسلمين يناجونه فظن قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في نجواهم فقطعوا عن استخلائه « ح » ، أو أكثر المسلمون المسائل عليه فخفف الله عنه بذلك فظنوا فكفوا « ع » ، ولم يناجه إلا علي رضي الله تعالى عنه سأله عن عشر خصال وقدم ديناراً تصدق به ولم يعمل بها غيره حتى نسخت بعد عشر ليال ، أو ناجاه رجل من الأنصار بكلمات وتصدق بآصع ثم نسخت بما بعدها .","part":6,"page":422},{"id":2923,"text":"{ الَّذِينَ تَوَلَّوْا } المنافقون تولوا اليهود { مَّا هُم مِّنكُمْ } على دينكم { وَلا مِنْهُمْ } على يهوديتهم { وَيَحْلِفُونَ } على نفي النفاق { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } نفاقهم .","part":6,"page":423},{"id":2924,"text":"{ اسْتَحْوَذَ } قوي ، أو أحاط ، أو غلب واستولى .","part":6,"page":424},{"id":2925,"text":"{ لا تجد } نهي بلفظ الخبر ، أو مدحهم باتصافهم بذلك { حَآدَّ } حارب ، أو خالف ، أو عادى { كَتَبَ فِى قُلُوبِهمُ } أثبت ، أو حكم ، أو كتب في اللوح المحفوظ أن في قلوبهم الإيمان ، أو جعل على قلوبهم سمة للإيمان تدل على إيمانهم { بِرُوحٍ } برحمة ، أو نصر وظفر ، أو نور الهدى ، أو رغبهم في القرآن حتى أمنوا ، أو بجبريل يوم بدر { رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ } في الدنيا بطاعتهم { وَرَضُواْ عَنْهُ } في الآخرة بالثواب ، أو في الدنيا بما قضاه عليهم فلم يكرهوه { حِزْبَ } يغضبون له ولا تأخذهم فيه لومة لائم نزلت في أبي عبيدة قتل أباه الجراح يوم بدر ، أو في أبي بكر رضي الله تعالى عنه سمع أباه يسب النبي A فصكه فسقط على وجهه فأخبر الرسول A فقال : « أفعلت يا أبا بكر » فقال : والله لو كان السيف قريباً مني لضربته به فنزلت ، أو في حاطب بن أبي بلتعة لما كتب إلى قريش عام الفتح يخبرهم بمسير الرسول A .","part":6,"page":425},{"id":2926,"text":"{ لأَوَّلِ الْحَشْرِ } لأنهم أول من أُجلي من اليهود ، أو لأنه أول حشرهم لأنه يحشرون بعده إلى أرض المحشر في القيامة ، أو حشرهم الثاني بنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتأكل من تخلف { مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ } لقوتهم وامتناعهم { حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ } من أمره { لَمْ يَحْتَسِبُواْ } بأمر الله ، أو بقتل ابن الأشرف { الرُّعْبَ } بقتل ابن الأشرف ، أو بخوفهم من الرسول A { بِأَيْدِيهِمْ } بنقض الموادعة { وَأيْدِى الْمؤْمِنِينَ } بالمقاتلة ، أو بأيديهم في تركها ، وأيدي المؤمنين في إجلائهم عنها ، أو كانت منازلهم مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها فخربوا بواطنها بأيديهم وخرب المسلمون ظواهرها ليصلوا إليه أو كما هدم المؤمنون من حصونهم شيئاً نقضوا من بيوتهم ما يبنون بهم ما خرب من حصونهم أو لما صولحوا على حمل ما أقلته الإبل نقضوا ما أعجبهم من بيوتهم حتى الأوتاد ليحملوها معهم { يخرِّبون } ويخربون واحد أو بالتخفيف خرابها بفعل غيرهم وبالتشديد خرابها بفعلهم أو بالتخفيف فراغها لخروجهم عنها وبالتشديد هَدْمُها .","part":6,"page":426},{"id":2927,"text":"{ الْجَلاءَ } القتل لعذبهم في الدنيا بالسَّبى أو الإخراج من المنازل لعذبهم بالقتل أو الجلاء ما كان مع الأهل والولد بخلاف الإخراج فقد يكون مع بقائهما والجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد .","part":6,"page":427},{"id":2928,"text":"{ لِّينَةٍ } النخلة من أي صنف كانت أو كرام النخل أو العجوة وكانت العجوة والعتيق مع نوح في السفينة والعتيق الفحل وكانت العجوة أصول الإناث كلها ولذلك شق على اليهود قطعها أو اللينة الفسيلة لأنها ألين من النخلة أو جميع الأشجار للينها بالحياة وقال الأخفش اللينة من اللون لا من اللين قطعوا وأحرقوا ست نخلات أو قطعوا نخلة وحرقوا أخرى توسيعاً للمكان أو إضعافاً لهم فقالوا ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح أفمن الصلاح قطع النخل وعقر الشجر . وقال شاعرهم سماك اليهودي :\rألسنا ورثنا الكتاب الحكيم ... على عهد موسى ولم نصدف\rوأنتم رعاء لشاء عجاف ... بسهل تهامة والأخيف\rترون الرعاية مجداً لكم ... لدى كل دهر لكم مجحف\rفيا أيها الشاهدون انتهوا عن ... الظلم والمنطق الموكف\rلعل الليالي وصرف الدهور ... يديل من العادل المنصف\rبقتل النضير وأجلائها ... وعقر النخيل ولم يقطف\rفأجابه حسان بن ثابت :\rهم أوتوا الكتاب فضيعوه ... وهم عمي عنا لتوراة بور\rكفرتم بالقرآن وقد أبيتم ... بمصداق الذي قال النذير\rفهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير\rوحز في صدور بعض المسلمين ما فعلوه فقالوا هذا فساد ، وقال آخرون : هذا مما تحدى الله به أعداءه وينصر به أولياءه ، فقالوا : يا رسول الله هل لنا فيما قطعنا من أجر وفيما تركنا من وزر فشق ذلك على الرسول A فنزلت .","part":6,"page":428},{"id":2929,"text":"{ أَوْجَفْتُمْ } الإيجاف الإسراع ، والركاب : الإبل فكانت أموالهم للرسول A خاصة فقسهما في المهاجرين إلاَّ سهل بن حنيف وأبا دجانة فإنهما ذكرا فقراً فأعطاهما .","part":6,"page":429},{"id":2930,"text":"{ دُولَةً } ودَولة واحد أو بالفتح الظفر في الحرب وبالضم الغنى عن الفقر ، أو بالفتح في الأيام ، وبالضم في الأموال ، أو بالفتح ما كان كالمستقر ، وبالضم ما كان كالمستعار ، أو بالفتح الظفر في الحرب ، وبالضم أيام الملك وأيام السنين التي تتغير . { وَمَآ ءَاتَاكُمْ الرَّسُولُ } من الفيء فقبلوه وما منعكم فلا تطلبوه ، أو من الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول فلا تفعلوه « ح » ، أو من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من معصيتي فاتركوه ، أو هو عام من أوامره ونواهيه . قيل نزلت في رؤساء المسلمين قالوا للرسول A فيما ظهر عليه من أموال المشركين يا رسول الله خذ صَفِيِّك والربع ودعنا والباقي فهكذا كنا نفعل في الجاهلية وأنشدوه :\rلك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول\rفنزلت .","part":6,"page":430},{"id":2931,"text":"{ الْمُهَاجِرِينَ } إلى المدينة لنصرة الرسول A وخوفاً من قومهم { فَضْلاً } من عطاء الدنيا { وَرِضْوَاناً } ثواب الآخرة . كان أحدهم يعصب الحجر على بطنه ليقم به صلبه من الجوع ويتخذ الحفيرة في الشتاء ما له دثار غيرها .","part":6,"page":431},{"id":2932,"text":"{ تَبَوَّءُو الدَّارَ } من قبل المهاجرين { وَالإيمَانَ } من بعدهم ، أو تبوءوا الدار والإيمان قبل الهجرة إليه وهم الأنصار والدار المدينة . { يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ } بالفضول والمواساة بالأموال والمساكين { حَاجَةً } حسداً على ما خصوا به من مال الفيء وغيره { وَيُؤْثِرُونَ } يقدمونهم على أنفسهم { خَصَاصَةٌ } فاقة وحاجة آثروهم بالفيء والغنيمة حتى قسم في المهاجرين دونهم لما قسم الرسول صلى الله عليه سلم للمهاجرين أموال النضير أو قريظة على أن يردوا على الأنصار ما كانوا أعطوهم من أموالهم ، قالت الأنصار : بل نقسم لهم من أموالنا ونؤثرهم بالفيء فنزلت أو آثروهم بأموالهم وواسوهم بها قال الرسول صلى الل عليه وسلم : « إخوانكم تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم » فقالوا : يا رسول الله أموالنا بينهم قطائع فقال : « أو غير ذلك هم قوم لا يعرفون العمل فتكفوهم وتقاسمونهم الثمر » يعني ما صار لهم من نخيل بني النضير قالوا : نعم يا رسول الله . { شُحَّ نَفْسِهِ } الشح أن يشح بما في أيدي الناس يحب أن يكون له أو منع الزكاة ، أو هوى نفسه « ع » ، أو اكتساب الحرام ، أو إمساك النفقة ، أو الظلم ، أو العمل بالمعاصي ، أو ترك الفرائض وانتهاك المحارم ، والبخل والشح واحد ، أو الشح أخذ المال بغير حق والبخل منع المال المستحق ، أو الشح بما في يدي غيره والبخل بما في يديه .","part":6,"page":432},{"id":2933,"text":"{ وَالَّذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ } المهاجرون بعد ذلك أو التابعون ومن يأتي إلى يوم القيامة { الَّذِينَ سَبَقُونَا } السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ، أو سابقو هذه الأمة ومؤمنو أهل الكتاب قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : أمروا أن يستغفروا لهم فسبّوهم { غِلاًّ } غشاً أو عداوة .","part":6,"page":433},{"id":2934,"text":"{ بَأْسُهُم } « حرب بعضهم لبعض » أو اختلافهم واختلاف قلوبهم فلا يتفقون على أمر واحد ووعيدهم للمسلمين لنفعلن كذا وكذا { تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً } اليهود ، أو المنافقون واليهود { شَتَّى } مختلفة لأنهم على باطل والباطل مختلف أو على نفاق والنفاق اختلاف « وتركه ائتلاف » .","part":6,"page":434},{"id":2935,"text":"{ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } كفار قريش ببدر أو قتلى بدر أو بنو النضير الذين أجلوا إلى الشام ، أو بنو قريظة كانوا بعد إجلاء النضير بسنة { ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ } نزولهم على حكم سعد أن يقتل المقاتلة وسبي الذرية مثَّلهم بهم في تخاذلهم أو في نزول العذاب بهم .","part":6,"page":435},{"id":2936,"text":"{ لِلإِنسَانِ } ضرب مثلاً للكافر في طاعة الشيطان وهو عام في كل إنسان أو عني راهباً حسن العبادة من بني إسرائيل فافتتن إلى أن زنا وقتل النفس وسجد لإبليس وقصته مشهورة فكذلك المنافقون وبنو النضير مصيرهم إلى النار .","part":6,"page":436},{"id":2937,"text":"{ اتَّقُواْ اللَّهَ } باجتناب المنافقين ، أو اتقاء الشبهات { لِغَدٍ } يوم القيامة ، قربه حتى جعله كالغد { وَاتَّقُواْ اللَّهَ } تأكيد للأولى أو الأولى التوبة فيما مضى والثانية ترك المعصية في المستقبل ، أو الأولى فيما تقدم لغد والثانية فيما يكون منكم { بِمَا تَعْمَلُونَ } بعملكم ، أو بما يكون منكم .","part":6,"page":437},{"id":2938,"text":"{ نَسُواْ اللَّهَ } تركوا أمره { فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ } أن يعملوا لها خيراً ، أو نسوا حقه فأنساهم حق أنفسهم ، أو نسوا شكره وتعظيمه فأنساهم بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضاً ، أو نسوه عند الذنوب فأنساهم أنفسهم عند التوبة { الْفَاسِقُونَ } العاصون أو الكاذبون .","part":6,"page":438},{"id":2939,"text":"{ الْفَآئِزُونَ } الناجون من النار ، أو المقربون المكرمون .","part":6,"page":439},{"id":2940,"text":"{ هُوَ اللَّهُ } قال جابر بن زيد اسم الله الأعظم هو الله لمكان هذه الآية . { الْغَيْبِ وَالْشَّهَادَةِ } السر والعلانية « ع » ، أو ما كان وما يكون ، أو الدنيا والآخرة ، أو ما يدرك وما لا يدرك من الحياة والموت والأجل والرزق .","part":6,"page":440},{"id":2941,"text":"{ الْمَلِكُ } « المالك ، أو الواسع القدرة » { الْقُدُّوسُ } المبارك ، أو الطاهر ، أو المنزه عن القبائح { السَّلامُ } مأخوذ من سلامته وبقائه وإذا وصف بمثله المخلوق قيل سالم ، أو من سلامة عباده من ظلمه . { الْمُؤْمِنُ } خَلْقه من ظلمه ، أو يصدقهم وعده ، أو دعاهم إلى الإيمان { الْمُهَيْمِنُ } الشاهد على خلقه بأعمالهم وعلى نفسه بثوابهم ، أو الأمين ، أو المصدق ، أو الحافظ قال عمر رضي الله تعالى عنه : إني داع فهيمنوا أي قولوا آمين حفظاً للدعاء لما يرجى من الإجابة أو الرحيم { الْعَزِيزُ } في امتناعه ، أو انتقامه { الْجَبَّارُ } العظيم الشأن في القدرة والسلطان ، أو الذي جبر خلقه على ما يشاء ، أو جبر فاقة عباده ، أو أذل له من دونه . { الْمُتَكَبِّرُ } عن النسيان [ أو ] عن ظلم عباده ، أو المستحق لصفات الكبر والتعظيم .","part":6,"page":441},{"id":2942,"text":"{ الْخَالِقُ } محدث الأشياء على إرادته ، أو مقدرها بحكمته { الْبَارِئُ } المنشىء للخلق ، أو المميز له برئت منه تميزت { الْمُصَوِّرُ } للخلق على مشيئته ، أو كل جنس على صورته ، { الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى } جميع أسمائه حسنى لاشتقاقها من صفاته الحسنى ، أو الأمثال العليا .","part":6,"page":442},{"id":2943,"text":"لما أراد الرسول A التوجه إلى مكة ورَّى لخيبر فأرسل حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بذلك ليحفظ ماله عندهم فاطلع الرسول A على كتابه فاسترده ثم سأله فاعتذر بأنه فعل ذلك ليحموا ماله فقدره الرسول A وصدقه ونزلت هذه الآية والتي بعدها { تُسِرُّونَ } تعلمونهم في السر أن بينكم وبينهم مودة ، أو تعلمونهم سراً بأحوال الرسول لمودة بينكم وبينهم .","part":6,"page":443},{"id":2944,"text":"{ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ } يا حاطب أسوة حسنة أو عبرة حسنة فهلا تبرأت يا حاطب من كفار مكة كما تبرأ إبراهيم والمؤمنون معه { إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ } إلا استغفاره فلا تقتدوا به فيه ، أو إلا إبراهيم فإنه استثنى أباه من قومه في الاستغفار له .","part":6,"page":444},{"id":2945,"text":"{ فِتْنَةً } لا تسلطهم علينا فيفتنونا « ع » ، أو لا تعذبنا بعذاب منك ولا بأيديهم فيفتنوا بنا يقولون لو كانوا على حق لما عذبوا دعا بذلك إبراهيم .","part":6,"page":445},{"id":2946,"text":"{ مَّوَدَّةً } بإسلامهم عام الفتح ، أو نزلت في أبي سفيان والمودة تزوج الرسول A ابنته أم حبيبة أو ولاه الرسول A على بعض اليمن ، فلما قبض الرسول A أقبل فلقي ذا الخمار مرتداً فقاتله فكان أو من قاتل في الردة وجاهد عن الدين .","part":6,"page":446},{"id":2947,"text":"{ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ } كان هذا في الابتداء عند موادعة المشركين ثم صارت منسوخة بالأمر بالقتال أو كان لخزاعة والحارث بن عبد مناة عهد فأمروا أن يبروهم بالوفاء به ، أو أراد النساء والصبيان أمروا ببرهم ، أو نزلت في قُتَيْلَة امرأة أبي بكر كان قد طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنه في الهدنة فأهدت لها قرطاً وأشياء فكرهت قبوله حتى ذكرته للرسول A فنزلت . { وَتُقْسِطُواْ } تعطوهم قطساً من أموالكم أو تعدلوا فيهم فلا تغلوا في مقاربتهم ولا تسرفوا في مباعدتهم .","part":6,"page":447},{"id":2948,"text":"{ إذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ } لما هادن الرسول A قريشاً على أن يرد إليهم من جاء منهم جاءت أميمة بنت بشر مسلمة أو سعيدة زوجة صيفي أو أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أو سُبَيْعَة الأسلمية فلما طلب المشركون الرد منع الله من ذلك نسخاً منه للرد عند من قال دخلن في العموم أو بياناً لخروجهن من العموم ، وإنهن لم يشترط ردهن لسرعة انخداعهن إلى الكفر وحفظاً لفروجهن عند من قال لم يدخلن في العموم وإن كان ظاهراً في شمولهن { فَامْتَحِنُوهُنَّ } بالشهادتين أو بما في قوله { يُبَايِعْنَكَ على أَن لاَّ يُشْرِكْنَ } الآية [ الممتحنة : 12 ] أو تحلف بالله تعالى ما خرجت من بغض زوج ، بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض ، بالله ما خرجت التماس دنيا ، بالله ما خرجت إلا حباً لله ورسوله { وَءَاتُوهُم } آتوا الأزواج ما أنفقوا من المهور وهل يدفع إلى غير الأزواج من أهلن فيه اختلاف { بِعِصَمِ } العصمة : الحبل أو العقد فإذا أسلم الكافر على وثنية فلا يجوز له التمسك بعصمتها إلا أن تسلم قبل انقضاء عدتها . ولما نزلت طلق جماعة من الصحابة أزواجهم من المشركات { وَسْئَلُواْ مَآ أَنفَقْتُمْ } من المهور إذا ارتد أزواجكم المسلمات ولحقن بالكفار من ذوي العهد المذكور ولا يجوز لأحد بعد الرسول A أن يشترط رد النساء المسلمات لأن الرسول A كان له وعد من الله بفتح بلادهم ودخولهم في الإسلام طوعاً وكرهاً فجاز له ما لم يجز لغيره .","part":6,"page":448},{"id":2949,"text":"{ وَإِن فَاتَكُمْ شَىْءٌ } إذا فاتت المسلم زوجته بارتدادها إلى أهل العهد المذكور فلم يصل إلى مهرها منهم ثم غنمها المسلمون ردوا عليه مهرها مما غنموه « ع » ، أو من مال الفيء أو من صداق من أسلمت منهن عن زوج كافر { فَعَاقَبْتُمْ } فغنمتم مأخوذ من معاقبة الغزو أو فأصبتم منهم عاقبة من قَتْل أو سَبْي أو عاقبتم المرتدة بالقتل فلزوجها المهر من الغنائم وهذا منسوخ لنسخ الشرط الذي شرطه الرسول A بالحديبية أو محكم .","part":6,"page":449},{"id":2950,"text":"{ يُبَايِعْنَكَ } لما دخل الرسول A مكة عام الفتح بايعه الرجال ثم جاءت النساء بعدهم للبيعة فبايعهن فجلس على الصفا وعمر رضي الله تعالى عنه دون الصفا فأمره أن يبايع النساء أو أمر أميمة أخت خديجة بنت خويلد بعدما أسلمت أن تبايع عنه النساء أو بايعهن بنفسه وعلى يده ثوب قد وضعه على كفه أو وضع ماء في قِعب وغمس يده فيه وأمرهن فغمسن أيديهن { وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ } كانوا يئدون الأولاد في الجاهلية { بِبُهْتَانٍ } بسحر أو المشي بالنميمة والسعي بالفساد أو أن يُلحقن بأزواجهن غير أولادهم كانت أحداهن تلتقط الولد وتلحقه بزوجها قاله الجمهور . { يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ } ما أخذته لقيطاً { وَأَرْجُلِهِنَّ } ما ولدنه من زنا { مَعْرُوفٍ } طاعة الله ورسوله أو ترك النوح أو خمش الوجه ونشر الشعر وشق الجيب والدعاء بالويل أو عام في كل معروف مأمور به .","part":6,"page":450},{"id":2951,"text":"{ قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } اليهود أو اليهود والنصارى أو جميع الكفار { يَئِسُواْ } من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من بعث من في القبور « ع » أو كما يئس الكفار المقبورون من ثوابها لمعاينة عقابها أو يئسوا من خير الآخرة كما يئسوا من خير أهل القبور أو يئسوا من البعث والرحمة كما يئس منها من مات منهم وقبر .","part":6,"page":451},{"id":2952,"text":"قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه فلما فرض الجهاد تثاقلوا عنه فنزلت { يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقَولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ } « ع » أو نزلت في قوم كان أحدهم يقول قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وصبرت ولم يصبر وضربت ولم يضرب ، أو في المنافقين قالوا إن خرجتم وقاتلتم خرجنا وقاتلنا فلما خرجوا نكص المنافقون وتخلفوا أو أراد لم تقولون نفعل فيما ليس أمره إليكم فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون .","part":6,"page":452},{"id":2953,"text":"{ صَفّاً } كصف الصلاة لأنه بالتلاصق يكون أثبت لهم وأمنع لعددهم { مَّرْصُوصٌ } ملصق بعضه إلى بعض أو مبني بالرصاص .","part":6,"page":453},{"id":2954,"text":"{ زَاغُواْ } عدلوا أو مالوا ولا يستعمل إلا في الميل عن الحق يريد بذلك الخوارج أو المنافقين أو عام .","part":6,"page":454},{"id":2955,"text":"{ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ } بشرهم به ليؤمنوا به عند مجيئه أو ليكون مجيئه معجزة مصدقة لعيسى { أَحْمَدُ } اسم للرسول A كمحمد أو اشتق من اسم الله تعالى المحمود قال حسان :\rوشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد","part":6,"page":455},{"id":2956,"text":"{ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ } اليهود والمنافقون أو النضر من بني عبد الدار قال إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فنزلت .","part":6,"page":456},{"id":2957,"text":"{ نُورَ اللَّهِ } القرآن يريدون إبطاله أو الإسلام يريدون دفعه بالكلام أو محمد يريدون هلاكه بالأراجيف أو حجج الله ودلائله يريدون إبطالها بتكذيبهم وإنكارهم أو مثل من أراد إبطال الحق بمن أراد إطفاء نور الشمس بفمه ، قال كعب بن الأشرف : لما أبطأ الوحي عن الرسول A أربعين يوماً يا معشر اليهود أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه وما كان الله ليتم أمره فحزن الرسول A فنزلت ثم اتصل الوحي .","part":6,"page":457},{"id":2958,"text":"{ لِيُظْهِرَهُ } بالغلبة لأهل الأديان كلها ، أو بالعلو على الأديان أو بعلمه بالأديان كلها ظهرت على سره : علمت به .","part":6,"page":458},{"id":2959,"text":"{ الأُمِّيِّينَ } لأنهم لم ينزل فيهم كتاب أو لم يكونوا يكتبون ، قريش خاصة لم يكونوا يكتبون حتى تعلم بعضهم في آخر الجاهلية من أهل الحيرة أو جميع العرب لأنه لم يكن لهم كتاب ولا كتب منهم إلا القليل ومنَّ عليهم بكونه أمياً لموافقة ذلك بشارة الأنبياء قبله أو لمشاكلته لهم ليكون أقرب إلى الموافقه أو لئلا يتهم بقراءة كتب الأولين . { وَيُزَكِّيهِمْ } يجعل قلوبهم زكية بالإيمان أو يطهرهم من الكفر والذنوب أو يأخذ زكاة أموالهم . { الْكِتَابَ } القرآن أو الخط بالقلم « ع » لأنه شاع فيهم لما أمروا بتقييد الشرع بالخط أو معرفة الخير والشر كما يعرف بالكتاب { وَالْحِكْمَةَ } السنة أو الفقه في الدين أو الفهم والاتعاظ .","part":6,"page":459},{"id":2960,"text":"{ وَءَاخَرِينَ } ويعلِّم آخرين ويزكيهم وهم المسلمون بعد الصحابة أو العجم بعد العرب أو الملوك أبناء الأعاجم أو الأطفال بعد الرجال .","part":6,"page":460},{"id":2961,"text":"{ فَضْلُ اللَّهِ } النبوة أو الإسلام أو ما ذكره الرسول A من قوله للفقراء في أهل الدثور { ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ } .","part":6,"page":461},{"id":2962,"text":"{ فَاسْعَوْاْ } بالمشي على الأقدام من غير إسراع أو بنية القلوب أو بالعمل لها أو بإجابة الداعي { ذِكْرِ اللَّهِ } موعظة الخطبة أو الصلاة عند الجمهور أو الوقت ، وكانوا يسمون الأيام في الجاهلية غير هذه الأسماء الأحد أول والأثنين أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس والجمعة عروبة والسبت شيار .\rأؤمل أن أعيش وإن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار\rأو التالي دبار « فإن أفُته » ... فمؤنس أو عروبة أو شيار\rوأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي لاجتماع قريش فيه إلى كعب أو في الإسلام لاجتماعهم فيه إلى الصلاة . { وَذَرُواْ الْبَيْعَ } فحرم البيع على المخاطب بالجمعة من بعد الزوال إلى الفراغ منها ، أو من وقت آذان الخطبة إلى الفراغ من الصلاة والآذان الأول أحدثه عثمان رضي الله تعالى عنه ليتأهبوا لحضور الخطبة لما اتسعت المدينة وكثر أهلها وكان عمر رضي الله تعالى عنه أمر بآذان في السوق قِبَل المسجد ليقوموا عن البيع فإذا اجتمعوا أذَّن في المسجد فجعله عثمان آذانين في المسجد { ذَلِكُمْ } الصلاة خير من البيع الشراء .","part":6,"page":462},{"id":2963,"text":"{ فَضْلِ اللَّهِ } قال الرسول A « ليس بطلب دنيا ولكن من عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله تعالى أو البيع والشراء أو العمل يوم السبت » .","part":6,"page":463},{"id":2964,"text":"{ تِجَارَةَ أَوْ لَهْواً } قَدِمَ دِحْيَة بعير عند مجاعة وغلاء سعر وكان معه جميع ما يحتاجون إليه من برود ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت وضرب بطبل ليؤذن بقدومه فانفضوا عن الرسول A وهو في الخطبة فلم يبق معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال : « والذي نفسي بيده لو ابتدرتموها حتى لم يبق معي منك أحد لسال بكم الوادي ناراً » . { لَهْواً } لعباً « ع » أو الطبل أو المزمار أو الغناء { قَآئِماً } في الخطبة { إِلَيْهَا } لأن غالب انفضاضهم كان إلى التجارة دون اللهو فاقتصر على ذكرها أو تقديره تجارة انفضوا إليها أو لهواً . { انفَضُّواْ } ذهبوا أو تفرقوا .","part":6,"page":464},{"id":2965,"text":"{ نَشْهَدُ } نحلف عبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد منهما إثبات لأمر غائب { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ } فلا يضرك نفاق من نافق .","part":6,"page":465},{"id":2966,"text":"{ جُنَّةً } من القتل والسبي فعصموا بها دماءهم وأموالهم أو من الموت أن لا تصلي عليهم فيظهر للناس نفاقهم . { فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } عن الإسلام بالتنفير أو عن الجهاد بتثبيط المسلمين عنه بالإرجاف .","part":6,"page":466},{"id":2967,"text":"{ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ } لحسن منظرهم { تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ } لحسن منطقهم { خُشُبٌ } شبهوا بالنخل القائمة لحسن منظرهم أو بالخشب النخرة لسوء مخبرهم أو لأنهم لا ينتفعون بسماع الهدى فصاروا كالخشب { مُّسَنَّدَةٌ } لاستنادهم إلى الإيمان لحقن دمائهم { يَحْسبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيهِمْ } لخبثهم لا يسمعون صيحة إلا ظنوا أن العدو قد أصطلمهم وأن القتل قد حل بهم أو يظنون عند كل صيحة أن قد فطن بهم وعلم نفاقهم لأن المريب خائف ، أو يظنون عند كل صياح في المسجد أن الرسول A قد أمر بقتلهم فهم أبداً وجلون . { فَأحْذَرْهُمْ } أن تثق بقولهم أو احذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك { قَاتَلَهُمُ } لعنهم أو أحلهم محل من قاتله ملك قاهر لقهر الله تعالى لكل معاند { يُؤْفَكُونَ } يكذبون أو يعدلون عن الحق أو يصرفون عن الرشد أو كيف تضل عقولهم عن هذا؟","part":6,"page":467},{"id":2968,"text":"{ لَوَّوْاْ } لما [ كانت غزوة تبوك ] قال ابن أُبي { لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ } فارتحل الرسول A قبل أن ينزل الناس فقيل لان أُبيَّ ائت الرسول حتى يستغفر لك فلوَّى رأسه استهزاءً وامتناعاً من إتيانه ، أو لوَّاه بمعنى ماذا قلت . { يَصُدُّونَ } يمتنعون ، أو يعرضون عما دعوا إليه من استغفار الرسول A أو عن إخلاص الإيمان { مُّسْتَكْبِرُونَ } متكبرون أو ممتنعون .","part":6,"page":468},{"id":2969,"text":"{ لا تُنفِقُواْ } لما قال ابن أبي مرجع الرسول A من غزوة بني المصطلق وقد جرت مشاجرة بين بعض المهاجرين والأنصار يا معشر الأوس والخزرج ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل : سمن كلبك يأكلك أوطأنا هذا الرجل ديارنا وقاسمناهم أموالنا ولولاها لانفظوا عنه { لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ } فبلغت الرسول A فاعتذر له قومه فنزلت هذه الآية والتي بعدها { خَزَآئِنُ السَّمَاوَاتِ } المطر وخزائن { الأَرْضِ } النبات أو خزائن السماوات ما قضاه وخزائن الأرض ما أعطاه .","part":6,"page":469},{"id":2970,"text":"{ عَن ذِكْرِ اللَّهِ } الصلاة المكتوبة أو عامة في جميع الفرائض أو الجهاد .","part":6,"page":470},{"id":2971,"text":"{ وَأَنفِقُواْ } زكاة المال أو صدقة التطوع ورفد المحتاج ومعونة المضطر .","part":6,"page":471},{"id":2972,"text":"{ فَمِنكُمْ كَافِرٌ } بأنه خلقه و { مُّؤْمِنٌ } بأنه خلقه أو كافر به وإن أقر بأنه خالقه ومؤمن به وفيه محذوف تقديره ومنكم فاسق « ح » أو لا تقدير فيه بل ذكر الطرفين .","part":6,"page":472},{"id":2973,"text":"{ بِالْحَقِّ } للحق قاله الكلبي { وَصَوَّرَكُمْ } آدم ، أو جميع الخلق { فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ } في العقول أو في المنظر أو أحكم صوركم .","part":6,"page":473},{"id":2974,"text":"{ أَبَشَرٌ } استحقروا البشر أن يكونوا رسلاً لله إلى أمثالهم والبشر والإنسان واحد فالبشر من ظهور البشرة والإنسان من الأنس أو من النسيان . { فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْ } عن الإيمان { وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ } بسلطانه عن طاعة عباده أو بما أظهر لهم من البرهان عن زيادة تدعوهم إلى الرشد { غَنِىٌّ } عن أعمالكم أو صدقاتكم { حَمِيدٌ } مستحمد إلى خلقه بإنعامه عليهم أو مستحق لحمدهم .","part":6,"page":474},{"id":2975,"text":"{ زَعَمَ } كُنْية الكذب .","part":6,"page":475},{"id":2976,"text":"{ الْجَمْعِ } بين كل نبي وأمته أو بين المظلومين والظالمين { يَوْمُ التَّغَابُنِ } من أسماء القيامة أو غبن فيه أهل الجنة [ أهل النار ] أو يغبن فيه المظلوم الظالم .","part":6,"page":476},{"id":2977,"text":"{ بِإِذْنَ اللَّهِ } بأمره أو بحكمه { يَهْدِ قَلْبَهُ } يؤمن قلبه لله أو يعلم أنه من عند الله فيرضى به أو يسترجع أو إذا ابتلي صبر وإذا أنعم عليه شكر وإذا ظُلم غفر .","part":6,"page":477},{"id":2978,"text":"{ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ } نزلت في قوم أسلموا بمكة فأرادوا الهجرة فمنعهم أزواجهم وأولادهم أو منهم من لا يأمر بطاعة ولا ينهى عن معصية وكبر ذلك عداوة أو منهم من يأمر بقطع الرحم ومعصية الله ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه أو منهم من يخالفك في دينك فصار بذلك عدواً أو منهم من يحملك على طلب الدنيا والاستكثار منها { وَإِن تَعْفُواْ } عن الظالم { وتَصْفَحُواْ } عن الجاهل { وَتَغْفِرُواْ } للمسيء { فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ } للذنب { رَّحِيمٌ } بالعباد . لما هاجر بعض من منعه أهله من الهجرة فلم يقبل منهم قال لئن رجعت إلى أهلي لأفعلن ولأفعلن ومنهم من قال لا ينالون مني خيراً أبداً فلما كان عام الفتح أمروا بالعفو والصفح عن أهاليهم ونزلت هذه الآية فيهم .","part":6,"page":478},{"id":2979,"text":"{ فِتْنَةٌ } بلاء أو محنة يكن بهما عن الآخرة ويتوفر لأجلهما على الدنيا أو يشح لأجل أولاده فيمنع حقوق الله من ماله الولد مبخلة مجهلة محزنة مجبنة { أَجْرٌ عَظِيمٌ } الجنة .","part":6,"page":479},{"id":2980,"text":"{ مَا اسْتَطَعْتُمْ } جهدكم أو أن يطاع فلا يعصى أو ما يتطوع به من نافلة أو صدقة لما نزلت { اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ } [ آل عمران : 102 ] اشتد عليهم فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فنسخها الله تعالى بهذه الآية . { وَاسْمَعُوا } كتاب الله تعالى { وَأَنفِقُواْ } في الجهاد أو الصدقة « ع » أو نفقة المؤمن لنفسه { شُحَّ نَفْسِهِ } هواها أو ظلمها أو منع الزكاة فمن أعطاها فقد وقي شح نفسه .","part":6,"page":480},{"id":2981,"text":"{ قَرْضاً } نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . { حَسَناً } طيبة بها نفسه أو لا يمتن بها { يُضَاعِفْهُ } بالحسنة عشراً أو ما لا يحد من تفضله { شَكُورٌ } للقليل من أفعالنا { حَلِيمٌ } عن ذنوبنا أو { عَالِمُ } بمضاعفة الصدقة { حَلِيمٌ } بأن لا يعاجل عقوبة مانع الزكاة .","part":6,"page":481},{"id":2982,"text":"{ يَآأَيُّهَا النَّبِىُّ } خوطب به وهو عام لأمته نزلت لما طلق الرسول A حفصة فأوحي إليه أن يراجعها فإنها صوامة قوامة وهي من أزواجك في الجنة { لِعِدَّتِهِنَّ } في الطهر من غير جماع وجمع الثلاث بدعة أو ليس ببدعة فإن طلقها حائضاً أو في طهر جماع وقع أو لا يقع { وَاتَّقُواْ اللَّهَ } في المطلقات { لا تُخْرِجُوهُنَّ } في عدتهن { بِفَاحِشَةٍ } الزنا فتخرج لإقامة الحد أو بُذَاء على أحمائها « ع » أو كل معصية لله أو خروجها من بيتها تقديره إلا أن يأتين بفاحشة بخروجهن { وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ } طاعته أو شرطه أو سننه وأمره { يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ } لم يرض بها أو خالفها { ظَلَمَ نَفْسَهُ } بترك الرضا لأنه يأثم به أو بإضراره بالمرأة بإيقاع الطلاق في غير الطهر المشروع { أَمْراً } بالرجعة اتفاقاً .","part":6,"page":482},{"id":2983,"text":"{ بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } قاربنه { فَأَمْسِكُوهُنَّ } ارتجعوهن { بِمَعْرُوفٍ } طاعة الله في الشهادة أو أن لا يقصد إضرارها بتطويل العدة { فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } أن يتركها في منزلها حتى تنقضي عدتها { وَأَشْهِدُواْ } على الرجعة فإن لم يشهد فقولان في صحتها . { مَخْرَجاً } ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة أو علمه بأنه من الله وأنه هو المعطي المانع أو قناعته برزقه أو مخرجاً من الباطل إلى الحق ومن الضيق إلى السعة أو من يتق بالطلاق في العدة يجعل له مخرجاً بالرجعة وأن يكون كأحد الخطاب بعد انقضائها ، أو بالصبر عند المصيبة يجعله له مخرجاً من النار إلى الجنة ، أو نزلت في مالك الأشجعي أُسِرَ ابنه عوف فشكا ذلك إلى الرسول A مع ضر أصابه فأمره بالإكثار من الحوقلة فأفلت ابنه من الأسر واستاق معه سرحاً للكفار فأتى أباه فأخبر أبوه الرسول A وسأله عن الإبل فقال اصنع بها ما أحببت فنزلت .","part":6,"page":483},{"id":2984,"text":"{ بَالغُ أَمْرِهِ } قاضٍ أمره فيمن توكل ومن لم يتوكل إلا أن من توكل يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً { قَدْراً } أجلاً ووقتاً أو منتهى وغاية أو مقداراً واحداً فإن كان فعلاً للعبد فهو مقدر بأمر الله وإن كان فعلاً لله فهو مقدر بمشيئته أو بمصلحة عباده .","part":6,"page":484},{"id":2985,"text":"{ إِنِ ارْتَبْتُمْ } بدمها هل هو حيض أو استحاضة أو بحكم عدتها فلم تعلموا بماذا يعتدون . قالوا قد بقي من عدد النساء عِدد لم يذكرن الصغار والكبار المنقطع حيضهن وذوات الحمل فنزلت { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ } بطلاق السنة ييسر أمره بالرجعة أو باجتناب المعصية يَسَّر أمره بالتوفيق للطاعة .","part":6,"page":485},{"id":2986,"text":"{ وُجْدِكُمْ } سعتكم أو قوتكم أو طاقتكم أو مما تجدون { لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ } في المساكن أو النفقة { فَإِنْ أَرْضَعْنَ } أي المطلقات { فَآتُوهُنَّ } أجرة الرضاع لوجوب النفقة على الآباء { وَأْتَمِرُواْ } تشاوروا أو تراضوا في إرضاع الولد إذا وقعت بينكما الفرقة { تَعَاسَرْتُمْ } تضايقتم أو إختلفتم { فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } وإن اختلفا فطلبت الأم الإرضاع وامتنع الأب أو طلبه الأب فامتنعت الأم والولد لا يقبل ثدي غيرها أجبر الممتنع وإن أعسر الأب بالأجرة لزمها الإرضاع للولد .","part":6,"page":486},{"id":2987,"text":"{ مِمَّآ ءَاتَاهُ } نفقة المرضع بقدر المكنة أو لا يكلف بصدقة ولا زكاة ولا مال له أو لا يكلفه فريضة إلا بحسب قدرته .","part":6,"page":487},{"id":2988,"text":"{ ذِكْراً } القرآن .","part":6,"page":488},{"id":2989,"text":"{ رَّسُولاً } جبريل عليه السلام . فيكون الذكر والرسول منزلين أو محمد A تقديره وبعث رسولاً نزلت في مؤمني أهل الكتاب « ع » { الظُّلُمَاتِ } الجهل و { النُّورِ } العلم أو ظلمات المنسوخ إلى ضياء الناسخ أو الباطل إلى الحق .","part":6,"page":489},{"id":2990,"text":"{ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ } اتفقوا أن السموات بعضها فوق بعض { وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ } سبع أرضين منبسطة ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن البحار ويظل جميعهن السماء « ع » وقال الجمهور سبع أرضين بعضها فوق بعض في كل أرض خلق تقلهم تلك الأرض وتظلهم أرض أخرى ولا تصل إلينا إلا الأرض العليا التي نحن عليها فعلى هذا إن الأرض العليا التي نحن عليها فعلى هذا إن كان منهم من يعقل فلا يلزمه دعوة الإسلام ولهم ضياء خلقه الله تعالى في أراضيهم عند من رأى الأرض كرية فلا يشاهدون السماء أو يشاهدونها من كل جوانب أرضهم فيرون منها الضياء عند من رأى الأرض منبسطة . { الأَمْرُ } الوحي { بَيْنَهُنَّ } الأرض العليا والسماء السابعة وقال الأكثر الأمر قضاؤه وقدره { بَيْنَهُنَّ } بين أقصى الأرضين والسماء العليا { لِتَعْلَمُواْ } خلق هذا الملك العظيم لتعلموا أنه قادر على كل شيء قدير وإنها على ما بينهما من الخلق أقدر .","part":6,"page":490},{"id":2991,"text":"{ لِمَ تُحَرِّمُ } أراد المرأة التي وهبته نفسها فلم يقبلها « ع » أو سقته حفصة أو سودة أو أم سلمة عسلاً فحسدها نساؤه فقلن للرسول A نجد منك ريح المغافير فقال شربت عسلاً فقلن جَرَستْ نحلُه العُرْفُط فحرمه على نفسه أو خلا الرسول A بمارية في بيت حفصة لما خرجت لزيارة أبيها فلما عادت وعلمت عتبت فحرم مارية إرضاءاً لحفصة وقال لا تخبرين أحداً من نسائي فأخبرت به عائشة رضي الله تعالى عنها لمصافاة كانت بينهما وكانتا تتظاهران على نسائه فحرم مارية وطلق حفصة وجعل على نفسه أن يحرم سائر نسائه شهراً فاعتزلهن شهراً فنزلت هذه الآية فراجع حفصة واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه « ح » وحلف يميناً حرمها بها فعوتب على ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان التحريم موجباً لكفارة اليمين « ع » .","part":6,"page":491},{"id":2992,"text":"{ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ } بَيَّن المَخْرج من أيمانكم أو قدر كفارة حنثها .","part":6,"page":492},{"id":2993,"text":"{ حَدِيثاً } أسر إلى حفصة تحريم مارية فلما ذكرته لعائشة وعلم الرسول ذلك عرفها بعض ما ذكرت { وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ } أدباً وإبقاءاً ، أو أسرَّ إليها تحريم مارية وبشرها أن أبا بكر خليفته من بعده وأن أباها الخليفة بعد أبي بكر فذكرتهما لعائشة فلما اطلع على ذلك عرَّف ذلك التحريم { وَأَعْرَضَ } عن ذكر الخلافة لئلا ينتشر و { عَرَّفَ } مخففاً غضب منه وجازى عليه .","part":6,"page":493},{"id":2994,"text":"{ إِن تَتُوبَآ } يا عائشة وحفصة من الإذاعة والمظاهرة أو من السرور بما ذكره الرسول A من التحريم . { صَغَتْ } زاغت أو مالت أو أثمت { تَظَاهَرَا } تتعاونا على معصيته { مَوْلاهُ } وليه { وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } الأنبياء أو الملائكة أو الصحابة أو علي أو أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم { ظَهِيرٌ } أعوان للرسول A .","part":6,"page":494},{"id":2995,"text":"{ خَيْراً مِّنكُنَّ } مع أنهن خير نساء ألأمة أي أطوع منكن أو أحب إليه منكن أو خيراً منكن في الدينا { مُسْلِمَاتٍ } مخلصات أو يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيراً أو مسلِّمات لأمر الله تعالى ورسوله { مُّؤْمِنَاتٍ } مصدقات بما أمرن به ونهين عنه { قَانِتَاتٍ } مطيعات أو راجعات عما يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه { تَآئِبَاتٍ } من الذنوب أو راجعات إلى أمر الرسول A تاركات لمحابهن عابدات لله أو متذللات للرسول A بالطاعة . { سَآئِحَاتٍ } صائمات لأن الصائم كالسائح في السفر بغير زاد أو مهاجرات لسفرهن للهجرة { ثَيِّبَاتٍ } كامرأة فرعون { وَأَبْكَاراً } كمريم ابنة عمران سميت الثيب لأنه راجعة إلى زوجها إن أقام معها أو إلى غيره إن فارقها أو لأنها ثابت إلى بيت أبويها وهذا أصح والبكر لأنها على أول حالتها التي خلقت عليها .","part":6,"page":495},{"id":2996,"text":"{ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ } قال خيثمة كل ما في القرآن { يَآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَاَمَنُواْ } فهو في التوراة يا أيها المساكين وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا قال الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك فإنها خير تؤمر به أو شر تنهى عنه » { قُواْ أَنفُسَكُمْ } اصرفوا عنها النار { وَأَهْلِيكُمْ } فليقوا أنفسهم أو قوا أنفسكم ومروا أهليكم حتى يقيكم الله تعالى بهم « ع » أو أنفسكم بأفعالكم وأهليكم بوصيتكم إياهم بالطاعة وترك المعصية أو بتعلم الفروض وآداب الدنيا أو بتعلم الخير والأمر به وتعلم الشر والنهي عنه { وَالْحِجَارَةُ } المعبودة أو حجارة الكبريت أو ذكر الحجارة لينبه على أن ما أحرق الحجارة فهو أبلغ في أحراق الناس { غِلاظٌ } القلوب { شِدَادٌ } الأبدان .","part":6,"page":496},{"id":2997,"text":"{ جَاهِدَ الْكُفَّارَ } بالسيف { وَالْمُنَافِقِينَ } بالغلظة أو بالقول « ع » أو بإقامة الحدود أو بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر « { وَاغْلُظْ } بالقول الزجر أو بالإبعاد والهجر » .","part":6,"page":497},{"id":2998,"text":"{ فَخَانَتَاهُمَا } بالكفر أو النفاق « ع » ما بغت امرأة نبي قط أو بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون وتخبر الجبابرة بمن آمن به . وإذا نزل بلوط ضيف دخنت امرأته لتعلم قومها به لما كانوا عليه من إتيان الرجال . { فَلَمْ يُغْنِيَا } عن امرأتهما شيئاً من عذاب الله . مَثَلٌ ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله ثم ضرب لهما مثلاً بمريم وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها خرج الملأ فقال : ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيراً قال : فإنها تعبد رباً غيري قالوا اقتلها فأوتد أوتاداً وشدَّ يديها ورجليها فقالت { رَبِّ ابْنِ لِى عِندَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ } الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال فرعون : ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها { وَعَمَلهِ } الشرك أو الجماع { الظَّالِمِينَ } أهل مصر أو القبط .","part":6,"page":498},{"id":2999,"text":"{ فَرْجَهَا } جيبها { بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا } الإنجيل { وَكُتُبِهِ } الزبور أو قول جبريل عليه السلام { إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ } الآية [ مريم : 19 ] وكتبه الإنجيل أو كلمات ربها عيسى وكتبه الإنجيل { الْقَانِتِينَ } المطيعين .","part":6,"page":499},{"id":3000,"text":"{ تَبَارَكَ } تفاعل من البركة « ع » وهو أبلغ من المبارك لاختصاص الله تعالى به واشترك الخلق في المبارك أو بارك في الخلق بما جعل فيهم من البركة أو علا وارتفع { الْمُلْكُ } ملك النبوة أو ملك السموات والأرض في الدنيا والآخرة .","part":6,"page":500},{"id":3001,"text":"{ الْمَوْتَ } خلقكم للموت في الدنيا { وَالْحَيَاةَ } في الآخرة أو خلقهما جسمين الموت في صورة كبش أملح والحياة في صورة فرس مأثور حكاه الكلبي ومقاتل { أَحْسَنُ عَمَلاً } أتم عقلاً أو أزهد في الدنيا أو أورع عن محارم الله وأسرع في طاعته مأثور أو أكثر ذكراً للموت وحذراً منه واستعداداً له .","part":7,"page":1},{"id":3002,"text":"{ طِبَاقاً } متشابهة هذا مطابق لهذا أي شبيه به أو بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها فوق بعض بين كل سماء وأرض خلق وأمر « ح » { تَفَاوُتٍ } اختلاف أو عيب أو تفرق « ع » أو لا يفوت بعضه بعضاً { فَأرْجِعِ الْبَصَرَ } فانظر إلى السماء { فُطُورٍ } شقوق أو خلل أو خروق أو وهن « ع » .","part":7,"page":2},{"id":3003,"text":"{ كَرَّتَيْنِ } انظر إليها مرة بعد أخرى قيل أراد بالمرتين قلباً وبصراً { يَنقَلِبْ } يرجع إليكم البصر خاسئاً لأنه لا يرى فطوراً فينفذ { خَاسِئاً } ذليلاً « ع » أو منقطعاً أو كليلاً أو مبعداً خسأت الكلب أبعدته { حَسِيرٌ } نادم أو كليل ضعيف عن إدراك مداه « ع » أو منقطع من الإعياء .","part":7,"page":3},{"id":3004,"text":"{ شَهِيقاً } سمعوه من أنفسهم أو شهيقاً تشهق إليهم شهقة البلغة للشعير ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف « ع » والشهيق في الصدر أو الصياح أو الشهيق في الصدر وهو أول نهيق الحمار ، الزفير في الحلق والشهيق في الصدر لبعده منه جبل شاهق لبعده في الهواء { تَفُورُ } تغلي .","part":7,"page":4},{"id":3005,"text":"{ تَمَيَّزُ } تنقطع أو تتفرق « ع » { الْغَيْظِ } الغليان أو غضباً لله تعالى عليهم وانتقاماً منهم ، النذير : الرسول والنبي أو النذير من الجن والرسل من الإنس .","part":7,"page":5},{"id":3006,"text":"{ فَسُحْقاً } فبعداً يعني جهنم أو اسم وادٍ فيها .","part":7,"page":6},{"id":3007,"text":"{ بِالْغَيْبِ } الله تعالى وملائكته أو الجنة والنار أو القرآن أو الإسلام أو القلب أو إذا خلا فذكر ذنبه استغفر { لَهُم مَّغْفِرَةٌ } بالتوبة والاستغفار أو بخشية ربهم بالغيب أو حلو باجتناب الذنوب محل المغفور له { وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } الجنة .","part":7,"page":7},{"id":3008,"text":"{ ذَلُولاً } مذللة سهلة ، { مَنَاكِبِهَا } جبالها « ع » أو أطرافها أو طرقها أو منابت أشجارها وزرعها { رِّزْقِهِ } الحلال أو مما أنبته لكم .","part":7,"page":8},{"id":3009,"text":"{ مَّن فِى السَّمَآءِ } الله « ع » أو الملائكة { تَمُورُ } تتحرك أو تدور أو تسيل ويجري بعضها في بعض .","part":7,"page":9},{"id":3010,"text":"{ مُكِبّاً } مثل ضربه الله تعالى للمتقين [ ومعناه ] ليس الماشي مكباً لا ينظر بين يديه ولا يميناً ولا شمالاً كمن يشمي معتدلاً ناظراً بين يديه وعن يمينه وشماله فالمكب الكافر يهوي بكفره والذي يمشي سوياً المؤمن يهتدي بإيمانه « ع » أو المكب أبو جهل والذي يمشي سوياً عمار . { صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } طريق واضح لا يضل سالكه أو حق مستقيم .","part":7,"page":10},{"id":3011,"text":"{ ذَرَأَكُمْ } جعلكم فيها أو نشركم وفرقكم على ظهرها { تُحْشَرُونَ } تبعثون .","part":7,"page":11},{"id":3012,"text":"{ زُلْفَةً } قريباً أو عياناً { سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ظهرت عليها المساءة لما شاهدوه أو ظهر عليها سمة تدل على كفرهم { وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } [ آل عمران : 106 ] { تَدَّعُونَ } تمترون فيه وتختلفون أو تسألون في الدنيا وتزعمون أنه لا يكون أو تستعجلون بالعذاب أو دعاؤهم بذلك لأنفسهم افتعال من الدعاء يقول لهم ذلك خزنة جهنم .","part":7,"page":12},{"id":3013,"text":"{ غَوْراً } ذاهباً أو لا تناله الدلاء وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون { مَّعِينٍ } عذب « ع » أو ظاهر أو تمده العيون فلا ينقطع أو جاري .","part":7,"page":13},{"id":3014,"text":"{ ن } الحوت التي عليها الأرض « ع » أو الدواة مأثور أو حرف من حروف الرحمن « ع » ، أو لوح من نور أو اسم للسورة مأثور أو قسم أقسم الله به وله أن يقسم بما شاء أو حرف حروف المعجم { وَالْقَلَمِ } الذي يكتب به الذكر على اللوح المحفوظ وهو نور طوله ما بين السماء والأرض أو القلم الذي يكتبون [ به ] لأنه نعمة عليهم ومنفعة لهم . { يَسْطُرُونَ } يعملون « ع » أو يكتبون من الذكر أو الملائكة تكتب أعمال العباد .","part":7,"page":14},{"id":3015,"text":"{ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } برحمته ويحتمل أن يكون فيما نفى عنه ما نسبوه إليه من الجنون وقال الكلبي : ما أنت بنعمة ربك بمخفق .","part":7,"page":15},{"id":3016,"text":"{ مَمْنُونٍ } محسوب أو أجراً بغير عمل أو غير ممنون عليك من أذى أو غير منقطع .","part":7,"page":16},{"id":3017,"text":"{ خُلُقٍ عَظِيمٍ } دين الإسلام « ع » أو آداب القرآن أو طبع كريم وكل ما أخذ المرء به نفسه من الآداب فهو خلق لأنه يصير كالخلقة فيه وما طبع عليه من الأدب فهو الخيم .","part":7,"page":17},{"id":3018,"text":"{ فَسَتُبْصِرُ } فسترى ويرون يوم القيامة إذا تبين الحق من الباطل أو ستعلم ويعلمون يوم القيامة « ع » .","part":7,"page":18},{"id":3019,"text":"{ الْمَفْتُونُ } المجنون أو الضال أو الشيطان أو المعذب فتنت الذهب بالنار أحميته .","part":7,"page":19},{"id":3020,"text":"{ تُدْهِنُ } تكفر فيكفرون أو تضعف فيضعفون أو تلين فيلينون أو تكذب فيكذبون أو ترخص لهم فيرخصون « ع » أو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك والمداهنة : مجاملة العدو وممايلته أو النفاق وترك المناصحة ، المبرد : أدهن الرجل في دينه وداهن في أمره .","part":7,"page":20},{"id":3021,"text":"{ حَلافٍ مَّهِينٍ } كذاب « ع » أو ضعيف القلب أو مكثار من الشر أو الذليل بالباطل الأخنس بن شريق أو الأسود بن عبد يغوث أو الوليد بن المغيرة عرض على الرسول A مالاً وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه .","part":7,"page":21},{"id":3022,"text":"{ هَمَّازٍ } مغتاب « ع » أو الذي يلوي شدقيه وراء الناس أو يهمزهم بيده دون لسانه ويضربهم . { مَّشَّآءٍ } ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض أو يسعى بالكذب { بِنَمِيمٍ } جمع نميمة أو النميم والنميمة واحد .","part":7,"page":22},{"id":3023,"text":"{ لِّلْخَيْرِ } لحقوق ماله أو يمنع الناس من الإسلام .","part":7,"page":23},{"id":3024,"text":"{ عُتُلٍّ } فاحش مأثور أو قوي في كفره أو الوفير الجسم أو الجافي الشديد الخصومة بالباطل أو الشديد الأشر أو الدعي « ع » أو يعتل الناس فيجرهم إلى حبس أو عذاب من العتل وهو الجر أو الفاحش اللئيم أو قال الرسول A في العتل الزنيم : « إنه الشديد الخلق الرحيب الجوف المصح الأكول الشروب الواجد للطعام الظلوم للناس » { زَنِيمٍ } لئيم « ع » مأثور أو ظلوم « ع » أو فاجر أو ولد الزنا أو الدعي أو كان للوليد بن المغيرة زنمة كزنمة الشاة أسفل من أذنه وفيه نزلت أوفى الأخنس بن شريق فسمي زنيماً لأنه حليف مُلْحَق أو الذي يعرف بالأُبْنَة « ع » أو علامة الكفر كقوله { سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ } .","part":7,"page":24},{"id":3025,"text":"{ ذَا مَالٍ } كان للوليد بن المغيرة حديقة بالطائف واثنا عشر ولداً .","part":7,"page":25},{"id":3026,"text":"{ سَنَسِمُهُ } سمة سوداء على أنفه يوم القيامة يتميز بها أو يضرب في النار على أنفه أو وسمه بإشهار ذكره بالقبح أو ما يبتلى به في الدنيا في نفسه وولده وماله من سوء وذل وصغار . المبرد : الخرطوم من الناس الأنف ومن البهائم الشفة .","part":7,"page":26},{"id":3027,"text":"{ بَلَوْنَاهُمْ } أهل مكة بالجوع كرتين كما بلونا أصحاب الجنة حتى عادت رماداً أو قريش يوم بدر . قال أبو جهل خذوهم أخذاً واربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم أحداً فضرب بهم عند القدرة عليهم مثلاً بأصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها . { الْجَنَّةِ } حديقة باليمن بينها وبين صنعاء أثنا عشر ميلاً لقوم من الحبشة أو لشيخ من بني إسرائيل يمسك منها كفايته وكفاية أهله ويتصدق بالباقي فلامه بنوه فلم يطعهم فلما ورثوها عنه قالوا : نحن أحق بها من الفقراء لكثرة عيالنا فأقسموا : أي حلفوا { لَيَصْرِمُنَّهَا } ليقطعن ثمرها صباحاً .","part":7,"page":27},{"id":3028,"text":"{ وَلا يَسْتَثْنُونَ } حق المساكين أو قول سبحان الله أو إن شاء الله .","part":7,"page":28},{"id":3029,"text":"{ طَآئِفٌ } أمر من ربك « ع » أو عذاب منه أو عنق من نار جهنم خرج من وادي جهنم { وَهُمْ نَآئِمُونَ } ليلاً .","part":7,"page":29},{"id":3030,"text":"{ كَالصَّرِيمِ } الرماد الأسود « ع » أو الليل المظلم أو كالمصروم الذي لم يبق فيه ثمر .","part":7,"page":30},{"id":3031,"text":"{ فَتَنَادَوْاْ } صاح بعضهم ببعض عند الصباح وكان حرثهم كرماً .","part":7,"page":31},{"id":3032,"text":"{ يَتَخَافَتُونَ } يتكلمون أو يسرون كلامهم حتى لا يعلم بهم أحد أو يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يرونهم أو يتشاورون بينهم .","part":7,"page":32},{"id":3033,"text":"{ حَرْدٍ } غيظ أو جد أو منع أو قصد أو فقر أو حرص أو قدرة « ع » أو غضب أو القرية تسمى حرداً . { قَادِرِينَ } على المساكين أو على جنتهم عند أنفسهم أو موافاتهم إلى الجنة في الوقت الذي قدروه .","part":7,"page":33},{"id":3034,"text":"{ لَضَآلُّونَ } لما رأوا ما أصابها قالوا قد ضللنا الطريق أو أخطأنا مكان جنتنا .","part":7,"page":34},{"id":3035,"text":"{ مَحْرُومُونَ } خير جنتنا .","part":7,"page":35},{"id":3036,"text":"{ أَوْسَطُهُمْ } أعدلهم « ع » أو خيرهم أو أعقلهم { تُسَبِّحُونَ } تستثنون لما قلتم لنصرمنَّها مصبحين سماه تسبيحاً لاشتماله على ذكر الله تعالى أو تذكروا نعمة الله عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم .","part":7,"page":36},{"id":3037,"text":"{ بَالِغَةٌ } أي مؤكدة بالله { لَمَا تَحْكُمُونَ } « أن يديم النعمة عليكم إلى يوم القيامة » أو ألاَّ يعذبكم إلى يوم القيامة .","part":7,"page":37},{"id":3038,"text":"{ زَعِيمٌ } كفيل « ع » أو رسول « ح » .","part":7,"page":38},{"id":3039,"text":"{ عَن سَاقٍ } الآخرة أو غطاء أو كرب وشدة « ع » .\rكشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح\rأو إقبال الآخرة وإدبار الدنيا لأنه أول الشدائد وروي أن الله تعالى يكشف عن ساقه أي عظم أمره أو نوره وهذا اليوم يوم الموت والمعاينة أو يوم الكبر والهرم والعجز عن العمل أو يوم القيامة . { وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ } توبيخاً لا تكليفاً عند من رآه يوم القيامة ومن رآه من أيام الدنيا فالأمر بالسجود تكليف أو تنديم وتوبيخ للعجز عنه .","part":7,"page":39},{"id":3040,"text":"{ بِهَذَا الْحَدِيثِ } القرآن { سَنَسْتَدْرِجُهُم } نأخذهم في غفلة أو نتبع السيئة السيئة وننسيهم التوبة « ح » أو أخذهم حيث درجوا ودبوا أو تدريجهم بإدنائهم من العذاب قليلاً بعد قليل حتى يلاقيهم من حيث لا يعلمون لأنهم لو علموا وقت العذاب لارتكبوا المعاصي واثقين بإمهالهم أو يستدرجون بالإحسان والاستدراج النقل من حال إلى حال ومنه الدرجة لأنها منزلة بعد منزلة .","part":7,"page":40},{"id":3041,"text":"{ لِحُكْمِ رَبِّكَ } لقضائه أو نصره . { كَصَاحِبِ الْحُوتِ } في عجلته نادى ب { لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ } الآية [ الأنبياء : 87 ] { مَكْظُومٌ } مغموم « ع » أو مكروب ، الغم في القلب والكرب في الأنفاس أو محبوس ، كظم غيظه حبسه أو مأخوذ بكظمه وهو مجرى النفَس .","part":7,"page":41},{"id":3042,"text":"{ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ } نبوته أو عبادته السالفة أو نداؤه ب { لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ } الآية [ الأنبياء : 87 ] أو إخراجه من بطن الحوت { بِالْعَرَآءِ } الأرض الفضاء وهي أرض باليمن أو عراء يوم القيامة وأرض المحشر { مَذْمُومٌ } مليم « ع » أو مذنب معناه أنه نبذ غير مذموم .","part":7,"page":42},{"id":3043,"text":"{ لَيُزْلِقُونَكَ } يصرعونك أو يرمقونك أو يرهقونك أو ينفذونك أو يمسونك بأبصارهم من شدة نظرهم إليك أو يصيبونك بالعين قالوا ما رأينا مثل حججه ونظروا إليه ليعينوه كان أحدهم إذا أراد العين يجوع ثلاثاً ثم يقول : تالله ما رأيت أقوى ولا أشجع ولا أكثر منه مالاً فيصيبه بعينه فيهلك . { الذِّكْرَ } القرآن أو ذكر محمد A .","part":7,"page":43},{"id":3044,"text":"{ ذِكْرٌ } شرف أو يذكرهم وعد الجنة والنار . { لِّلْعَالَمِينَ } الجن والإنس أو كل أمة من أمم الخلق ممن يعرف أو لا يعرف .","part":7,"page":44},{"id":3045,"text":"{ الْحَآقَّةُ } ما حق من الوعد والوعيد بحلوله أو القيامة التي يستحق فيها الوعد والوعيد عن الجمهور أو لأنه حق على العاقل أن يخافها أو فيها حقائق الأمور .","part":7,"page":45},{"id":3046,"text":"كل ما في القرآن { وَمَآ أَدْرَاكَ } فقد أعلمه به « وما يدريك » فهو مما لم يعلمه به { مَا الْحَآقَّةُ } تفخيماً لقدرها وشأنها { وَمَآ أَدْرَاكَ } ما هذا الأسم لأنه لم يكن من كلام قومه أو { وَمَآ أَدْرَاكَ } ما يكون في الحاقة .","part":7,"page":46},{"id":3047,"text":"{ بِالْقَارِعَةِ } كل ما قرع بصوت كالصيحة أو بضرب كالعذاب ويجوز أن يكون في الدنيا ويجوز أن يكون في الآخرة . أو القارعة القيامة لأنها تقرع بهولها وشدائدها أو من القرعة في رفع قوم وحط آخرين قاله المبرد .","part":7,"page":47},{"id":3048,"text":"{ بِالطَّاغِيَةِ } الصيحة أو الصاعقة أو الذنوب أو بطغيانهم « ح » أو الطاغية : عاقر الناقة .","part":7,"page":48},{"id":3049,"text":"{ صَرْصَرٍ } بارد من الصر وهو البرد أو شديدة الصوت . { عَاتِيَةٍ } قاهرة أو متجاوزة لحدها أو لا تبقي ولا تذر عتت على خزانها بإذن ربها أو على عاد بلا رحمة ولا رأفة « ع » .","part":7,"page":49},{"id":3050,"text":"{ سَبْعَ لَيَالٍ } أولها غداة الأحد أو الأربعاء أو الجمعة { حُسُوماً } متتابعات « ع » أو مشائيم أو حسمت الليالي والأيام حتى استوفتها بدأت طلوع الشمس وانقطعت مع غروبها آخر يوم أو حسمتهم فلم تبق منهم أحداً { خَاوِيَةٍ } بالية أو خالية الأجواف أو ساقطة الأبدان خاوية الأصول شبهوا بها لأن أبدانهم خلت من أرواحهم كالنخل الخاوية أو لأن الريح قطعت رؤوسهم عن أجسادهم أو كانت تدخل من أفواههم فتخرج حشوتهم من أدبارهم فصاروا كالنخل الخاوية .","part":7,"page":50},{"id":3051,"text":"{ قِبَله } من معه و { قَبْلَهُ } من تقدمه { وَالْمُؤْتَفِكَاتُ } الأمم الآفكة من الإفك وهو الكذب أو المقلوبات بالخسف قوم لوط أو قارون وقومه لأنه خسف بهم . { بِالْخَاطِئَةِ } الذنوب والخطايا .","part":7,"page":51},{"id":3052,"text":"{ رَسُولَ رَبِّهِمْ } على ظاهره أو رسالة ربهم { رَّابِيَةً } شديدة أو مهلكة أو تربو بهم في العذاب أبداً أو مرتفعة أو رابية الشر أي زائدة .","part":7,"page":52},{"id":3053,"text":"{ طَغَا الْمَآءُ } على خُزَّانه غضباً لربه فلم يقدروا على منعه فزاد على كل شيء خمسة عشر ذراعاً أو زاد وكثر أو ظهر . { حَمَلْنَاكُمْ } في ظهور آبائكم أو آباءكم { الْجَارِيَةِ } سفينة نوح .","part":7,"page":53},{"id":3054,"text":"{ لِنَجْعَلَهَا } سفينة نوح تذكرة وعظة لهذه الأمة حتى أدركها أوائلهم أو كانت ألواحها على الجودي { وَاعِيَةٌ } سامعة « ع » أو مؤمنة أو حافظة أو أذن عقلت عن الله وانتفعت بما سمعت من كتابه ، وعيت الشيء حفظته في نفسك وأوعيته حفظته في غيرك .","part":7,"page":54},{"id":3055,"text":"{ الْوَاقِعَةُ } القيامة أو الصيحة أو ساعة فناء الخلق .","part":7,"page":55},{"id":3056,"text":"{ وَانشَقَّتِ } عن المجرة أو فتحت أبواباً { وَاهِيَةٌ } ضعيفة أو متخرقة وَهَى السقاء : انخرق ، وقال :\rخَلِّ سبيل من وهَى سقاؤه ... ومن هُريق بالفلاة ماؤه\rأي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه .","part":7,"page":56},{"id":3057,"text":"{ أَرْجَآئِهَا } أرجاء السماء أو الدنيا حافَّاتها أو نواحيها أو أبوابها أو ما استدق منها . { فَوْقَهُمْ } يحملونه فوق رؤوسهم أو حملة العرش فوق الملائكة الذين على أرجائها أو فوق أهل القيامة { ثَمَانِيَةٌ } أملاك أو ثمانية صفوف من الملائكة أو ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكروبيون « ع » قال الرسول A : « يحمله اليوم أربعة وهم يوم القيامة ثمانية » .","part":7,"page":57},{"id":3058,"text":"{ لا يخفى } المؤمن من الكافر ولا البر من الفاجر أو لا يستتر منكم عورة . حفاة عراة . أو ما كانوا يخفونه من أعمالهم .","part":7,"page":58},{"id":3059,"text":"{ هَآؤُمُ } أصله هاكم فأبدل أو يا هؤلاء أقرءوا تقول العرب للواحد ها وللأثنين هاؤما وللثلاثة هاؤم أو كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط والفرح . نادى أعرابي الرسول A بصوت عالٍ فأجابه الرسول A هاؤم بطول صوته .","part":7,"page":59},{"id":3060,"text":"{ ظَنَنتُ } علمت أو أحسن الظن بربه فأحسن العمل { حِسَابِيَهْ } البعث أو الجزاء .","part":7,"page":60},{"id":3061,"text":"{ رَّاضِيَةٍ } مرضية .","part":7,"page":61},{"id":3062,"text":"{ الْقَاضِيَةَ } موتة لا حياة بعدها أو تمنى أن يموت في الحال .","part":7,"page":62},{"id":3063,"text":"{ سُلْطَانِيَهْ } ضلت عني حجتي أو سلطانه الذي تسلط به على بدنه حتى أقدم به على المعصية أو ما كان به في الدنيا مطاعاً في أتباعه عزيزاً بامتناعه قيل : نزلت في أبي جهل أو في الأسود بن عبد الأشد أخي أبي سلمة ينظر فيه .","part":7,"page":63},{"id":3064,"text":"{ حَمِيمٌ } قريب ينفعه أو يرد عنه كما كان في الدنيا .","part":7,"page":64},{"id":3065,"text":"{ غِسْلِينٍ } غسالة أجوافهم فعلين من الغسل أو صديد أهل النار أو شجرة في النار هي أخبث طعامهم أو الماء الحار أشتد نضجه بلغة أزد شنوءة .","part":7,"page":65},{"id":3066,"text":"{ فَلآ أُقْسِمُ } لا صلة لما قال الوليد إن محمداً ساحر ، وقال أبو جهل شاعر ، وقال عقبة كاهن ، أقسم الله تعالى على كذبهم { تُبْصِرُونَ } الأرض والسماء { وَمَا لا تُبْصِرُونَ } الملائكة أو تبصرون من الخلق وما لا تبصرون الخالق .","part":7,"page":66},{"id":3067,"text":"{ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ } إن القرآن لقول جبريل أو محمد A .","part":7,"page":67},{"id":3068,"text":"{ بِالْيَمِينِ } لأخذنا قوته كلها أو بالحق أو بالقدرة أو قطعنا يده اليمنى « ح » أو أخذنا يمينه إذلالاً له واستخفافاً به كما يقال لمن يراد هوانه خذوا بيده .","part":7,"page":68},{"id":3069,"text":"{ الْوَتِينَ } حبل القلب ونياطه الذي القلب معلق به أو القلب ومراقِّه وما يليه أو الحبل الذي في الظهر أو عرق بين العلباء والحلقوم إرادة لقتله بقطع وتينه وإتلافه أو لأن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ولا إن شبع عرف .","part":7,"page":69},{"id":3070,"text":"{ لَتَذْكِرَةٌ } وإن القرآن لبيان أو رحمة أو موعظة أو نجاة .","part":7,"page":70},{"id":3071,"text":"{ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ } وإن القرآن لندامة على الكافر يوم القيامة .","part":7,"page":71},{"id":3072,"text":"{ لَحَقُّ الْيَقِينَ } حقاً يقيناً ليكونن القرآن حسرة على الكافر أو إن القرآن يقين عند جميع الخلق أيقن به المؤمن في الدنيا فنفعه وأيقن به الكافر في الآخرة فلم ينفعه .","part":7,"page":72},{"id":3073,"text":"استخبر مستخبر متى يقع العذاب تكذيباً أو دعا داع بوقوع العذاب استهزاء أو طلب طالب { بِعَذَابٍ وَاقِعٍ } وهو النضر بن الحارث قال : { اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق } الآية [ الأنفال : 32 ] وكان حامل لوائهم يوم بدر « ع » أو أبو جهل هو قائل ذلك أو جماعة من كفار قريش { بِعَذَابٍ } الآخرة أو يوم بدر بالقتل والأسر . { سال } بغير همز ، سائل اسم وادٍ في جهنم لأن يسيل بالعذاب .","part":7,"page":73},{"id":3074,"text":"{ ذِى الْمَعَارِجِ } الدرجات « ع » أو الفواضل والنعم أو العظمة والعلاء أو الملائكة لعروجهم إليه أو معارج السماء .","part":7,"page":74},{"id":3075,"text":"{ تَعْرُجُ الْملآئِكَةُ } تصعد { وَالرُّوحُ } أرواح الموتى عند القبض أو جبريل عليه السلام أو خلق كهيئة الناس وليسوا بناس { خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } يوم القيامة « ح » أو مدة الدنيا لا يعلم كم مضى ولا كم بقي إلا الله أو لو تولى بعض الخلق حساب بعض كان مدته خمسين ألفاً ويفرغ الله تعالى منه في أسرع مدة قال الرسول A : « يحاسبهم بمقدار ما بين الصلاتين ولذلك سمى نفسه سريع الحساب وأسرع الحاسبين » .","part":7,"page":75},{"id":3076,"text":"{ فَاصْبِرْ } على كفرهم قبل فرض الجهاد أو على قولهم مثل ساحر وشاعر وكاهن ومجنون « ح » .","part":7,"page":76},{"id":3077,"text":"{ يَرَوْنَهُ بَعِيداً } البعث أو عذاب النار بعيداً مستحيلاً غير كائن أو استبعدوا الآخرة .","part":7,"page":77},{"id":3078,"text":"{ وَنَرَاهُ قَرِيباً } لأن كل آت قريب .","part":7,"page":78},{"id":3079,"text":"{ كَالْمُهْلِ } كدردي الزيت « ع » أو كذوب النحاس والرصاص والفضة أو كقيح ودم .","part":7,"page":79},{"id":3080,"text":"{ كَالْعِهْنِ } الصوف المصبوغ تلين بعد شدتها وتتفرق بعد اجتماعها .","part":7,"page":80},{"id":3081,"text":"{ يُبَصَّرُونَهُمْ } يبصر بعضهم بعضاً فيتعارفون أو يبصر المؤمنون الكافرين أو يبصر الكافرون الذين أضلوهم في النار أو يبصر المظلوم ظالمه والمقتول قاتله { يَوَدُّ } يحب أو يتمنى { الْمُجْرِمُ } الكافر { لَوْ يَفْتَدِى } بأعز أقاربه في الدنيا .","part":7,"page":81},{"id":3082,"text":"{ وَفَصِيلَتِهِ } عشيرته التي تنصره . وقال أبو عبيدة الفصيلة دون القبيلة . { تُئْوِيهِ } يأوي إليها في نسبه أو من خوفه أو فصيلته أمه التي تربيه .","part":7,"page":82},{"id":3083,"text":"{ لَظَى } اسم لجهنم لتلظيها وهو اشتداد حرها أو للدرك الثاني منها .","part":7,"page":83},{"id":3084,"text":"{ لِّلشَّوَى } أطراف اليدين والرجلين أو جلدة الرأس أو العصب والعقب أو مكارم وجهه « ح » أو اللحم أو الجلد الذي على العظم لأن النار تشويه .","part":7,"page":84},{"id":3085,"text":"تدعوهم بأسمائهم يا كافر يا منافق أو عُبِّر عن مصيرهم إليها بدعائها لهم أو يدعوا خزنتها فأضيف الدعاء إليها { أَدْبَرَ } عن الإيمان { وَتَوَلَّى } إلى الكفر أو عن الطاعة وتولى عن الحق أو عن أمر الله وتولى عن كتاب الله أو أدبر عن القول وتولى عن العمل .","part":7,"page":85},{"id":3086,"text":"{ وَجَمَعَ } المال فجعله في وعاء حفظاً له ومنعاً من أداء حق الله تعالى فيه فكان جموعاً منوعاً .","part":7,"page":86},{"id":3087,"text":"{ الإِنسَانَ } الكافر عند الضحاك { هَلُوعاً } بخيلاً أو حريصاً أو ضجوراً أو ضعيفاً أو شديد الجزع أو معناه ما بعده « إذا مسه » الآية « ع » .","part":7,"page":87},{"id":3088,"text":"{ مَسَّهُ } الخير لم يشكر والشر لم يصبر وإذا استغنى منع حق الله تعالى وشح وإذا افتقر سأل وألح .","part":7,"page":88},{"id":3089,"text":"{ دَآئِمُونَ } يحافظون على مواقيت فروضها أو يكثرون نوافلها أو لا يلتفتون فيها .","part":7,"page":89},{"id":3090,"text":"{ لأَمَانَاتِهِمْ } ما ائتمنه الناس عليه { وَعَهْدِهِمْ } ما عاهدوه عليه أن يقوم بموجبهما أو الأمانة الزكاة أن يؤديها والعهد الجنابة أن يغتسل منها .","part":7,"page":90},{"id":3091,"text":"{ بِشَهَادَتِهِمْ } على أنبيائهم بالبلاغ وعلى الأمم بالقبول أو الامتناع أو بحفظ الحقوق تحملاً لها وأداء .","part":7,"page":91},{"id":3092,"text":"{ مُهْطِعِينَ } مسرعين أو معرضين أو ناظرين إليك تعجباً .","part":7,"page":92},{"id":3093,"text":"{ عِزِينَ } متفرقين أو مجتنبين أو الرفقاء الحلفاء ، أو الجماعة القليلة أو الحلق والفرق . خرج الرسول A على أصحابه وهم حلق فقال : « ما لي أراكم عزين » .","part":7,"page":93},{"id":3094,"text":"{ نَصْبٍ } الغاية التي ينصب إليها بصرك و { نُصُبٍ } واحد الأنصاب وهي الأصنام أو النَّصْب والنُّصُب واحد . إلى عَلَم يستبقون أو غايات يستبقون أو إلى أصنامهم يسرعون . وقيل إنها أحجار طوال كانوا يعبدونها أو إلى صخرة بيت المقدس يسرعون { يُوفِضُونَ } يسرعون .","part":7,"page":94},{"id":3095,"text":"{ عَذَابٌ أَلِيمٌ } بنار الآخرة « ع » أو عذاب الدنيا بالطوفان فأنذرهم فلم ير مجيباً وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه فيقول : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .","part":7,"page":95},{"id":3096,"text":"{ مِّن ذُنُوبِكُمْ } من صلة أو بمعنى يخرجكم من ذنوبكم أو يغفر لكم منها ما استغفرتموه { وَيُؤَخِّرْكُمْ } إلى أجل موتكم فلا تهلكوا بالعذاب { أَجَلَ اللَّهِ } للبعث أو العذاب أو الموت { لَوْ كُنتُمْ } بمعنى إن كنتم أو لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجله إذا جاء لا يؤخر « ح » .","part":7,"page":96},{"id":3097,"text":"{ دَعَوْتُ } دعوتهم ليلاً ونهاراً إلى عبادتك أو دعوتهم أن يعبدوك ليلاً ونهاراً .","part":7,"page":97},{"id":3098,"text":"{ فِرَاراً } بلغنا أن أحدهم كان يذهب بابنه إليه فيقول : احذر هذا لا يغرنك فإن أبي ذهب إليه وأنا مثلك فحذرني كما حذرتك .","part":7,"page":98},{"id":3099,"text":"{ كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ } إلى الإيمان { لِتَغْفِرَ لَهُمْ } ما تقدم من الشرك سدوا آذانهم لئلا يسمعوا ليوئسوه من إجابة ما لم يسمعوه وكان حليماً صبوراً { وَأَصَرُّواْ } أقاموا على الكفر أو الإصرار تعمد الذنب « ح » أو سكتوا على ذنوبهم فلم يستغفروا { وَاسْتَكْبَرُواْ } بترك التوبة « ع » أو بكفرهم بالله تعالى وتكذيبهم نوحاً E .","part":7,"page":99},{"id":3100,"text":"{ جِهَاراً } مجاهرة يرى بعضهم بعضاً .","part":7,"page":100},{"id":3101,"text":"{ أَعْلَنتُ } الدعاء صحت به { وَأَسْرَرْتُ } الدعاء عن بعضهم من بعض دعاهم في وقت سراً وفي وقت جَهَر أو دعا بعضهم سراً وبعضهم جهراً مبالغة منه وتلطفاً .","part":7,"page":101},{"id":3102,"text":"{ اسْتَغْفِرُواْ } ترغيباً منه في التوبة .","part":7,"page":102},{"id":3103,"text":"{ مِّدْرَاراً } غيثاً متتابعاً قيل أجدبوا أربعين سنة فأذهب الجدب أموالهم وانقطع الولد عن نسائهم فلما علم حرصهم على الدنيا قال : هلموا إلى طاعة الله تعالى فإن فيها درك الدنيا والآخرة ترغيباً لهم في الإيمان .","part":7,"page":103},{"id":3104,"text":"{ لا تَرْجُونَ } لا تعرفون له عظمه ولا تخشون عقابه ولا ترجون ثوابه « ع » أو لا تعرفون حقه ولا تشكرون نعمه أو لا تؤدون طاعته أو الوقار : الثبات منه { وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ } [ الأحزاب : 33 ] أي لا تثبتون وحدانيته .","part":7,"page":104},{"id":3105,"text":"{ أطْوَاراً } طوراً نطفه وطوراً علقة وطوراً مضغة وطوراً عظماً ثم كسا العظام اللحم ثم أنشأه خلقاً آخر أنبت له الشعر وكمل له الصورة أو الأطوار اختلافهم طولاً وقصراً ، وقوة وضعفاً وهماً وتصرفاً وغنى وفقراً .","part":7,"page":105},{"id":3106,"text":"{ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً } على سبع أرضين بين كل سماء وأرض خلق وأمر « ح » أو سبع سماوات طباقاً بعضهن فوق بعض كالقباب .","part":7,"page":106},{"id":3107,"text":"{ الْقَمَرَ فِيهِنَّ } معهن نوراً لأهل الأرض أو لأهل السماء والأرض . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه وجهه يضيء لأهل الأرض وظهره يضيء لأهل السماء { سِرَاجاً } مصباحاً يضيء لأهل الأرض أو لأهل الأرض والسماء .","part":7,"page":107},{"id":3108,"text":"{ أَنبَتَكُم } آدم خلقه من أديم الأرض كلها أو أنبتهم في الأرض بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر .","part":7,"page":108},{"id":3109,"text":"{ سُبُلاً فِجَاجاً } طرقاً مختلفة « ع » أو واسعة أو أعلاماً .","part":7,"page":109},{"id":3110,"text":"{ عَصَوْنِى } لبث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً وهم على كفرهم وعصيانهم ورجا الأبناء بعد الآباء فيأتي بهم الولد بعد الولد حتى بلغوا سبع قرون ثم دعا عليهم بعد الإياس منهم وعاش بعد الطوفان ستين عاماً حتى كثر الناس وفشوا . قال الحسن : وكانوا يزرعون في الشهر مرتين { ووَلده } واحد الأولاد وبالضم جماعة الأولاد « أو بالضم العشيرة وبالفتح الأولاد » .","part":7,"page":110},{"id":3111,"text":"{ كُبَّاراً } أبلغ من كبير جعلوا لله تعالى صاحبة وولداً أو قول الكبراء للأتباع { لا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ } .","part":7,"page":111},{"id":3112,"text":"{ وَدّاً وَلا سُوَاعاً } كانت هذه الأصنام للعرب ولم يعبدها غيرهم . فخرج من قصة نوح إلى قول العرب ثم رجع إلى قصتهم أو كانت آلهة لقوم نوح وهم أول من عبد الأصنام ثم عبدها العرب بعدهم قاله الأكثر . قال ابن الزبير اشتكى آدم وعنده بنوه ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر . وكان ود أكبرهم وأبرهم به أو كانت أسماء رجال قبل نوح حزن عليهم آباؤهم بعد موتهم فصوروا صورهم ليتسلوا بالنظر إليها ثم عبدها أبناؤهم بعدهم أو كانوا قوماً صالحين بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام فخلفهم من أخذ في العبادة مأخذهم فصوروا صورهم ليذكروا بها اجتهادهم فعبدها قوم نوح بعدهم ثم انتقلت إلى العرب فعبدها ولد إسماعيل فكان ود لكلب بدومة الجندل « ع » وهو أول صنم معبود سمي بذلك لودهم له وسواع لهذيل بساحل البحر ويغوث لغطيف من مراد أو حي في نجران قال أبو عثمان النهدي : رأيت يغوث وكان من رصاص وكانوا يحملونه على جمل أحرد ويسيرون معه لا يهيجونه حتى يكون هو الذي يبرك فإذا برك قالوا : قد رضي لكم المنزل فيضربون عليه بناء وينزلون حوله ويعوق لهمدان ونسر لذي الكلاع من حمير .","part":7,"page":112},{"id":3113,"text":"{ وَقَدْ أَضَلُّواْ } أضل أكابرهم أصاغرهم أو ضل بالأصنام كثير منهم { ضَلالاً } عذاباً ويحتمل فتنة بالمال والولد .","part":7,"page":113},{"id":3114,"text":"{ دَيَّاراً } أحداً أو من يسكن الديار دعا بذلك لما قيل له { لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ } الآية [ هود : 36 ] أو مر به رجل يحمل ولداً له صغيراً فقال : يا بني احذر هذا فإنه يضلك فقال : يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجه فغضب نوح عليه الصلاة السلام ودعا عليهم .","part":7,"page":114},{"id":3115,"text":"{ وَلِوَالِدَىَّ } أراد أباه لمكا وأمه هنجل وكانا مؤمنين « ح » أو أباه وجَدَّه . { دَخَلَ بَيْتِىَ } دخل مسجدي أو في ديني أو صديقي الداخل إلى منزلي « ع » { وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } من قومه أو جميع الخلق إلى قيام الساعة { تَبَاراً } هلاكاً أو خساراً .","part":7,"page":115},{"id":3116,"text":"{ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ } القرآن صرفهم الله تعالى إلى رسوله A لسماع القرآن أو منعوا من استراق السمع ورموا بالشهب ولم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين له ظاهر فأتوا إبليس فأخبروه فقال ائتوني من كل أرض بقبضة من تراب أشمها فأتوه فشمها فقال صاحبكم بمكة أو رجعوا إلى قومهم فقالوا ما حال بيننا وبين خبر السماء إلا حدث في الأرض فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ففعلوا حتى أتوا تهامة فوجدوا الرسول A يقرأ « ع » . فمن قال صرفوا إليه ذكر أنه رآهم ودعاهم وقرأ عليهم ومن قال ضربوا مشارق الأرض ومغاربها قال لم يرهم ولم يقرأ عليهم بل أتوه بنخلة عامداً إلى سوق عكاظ وهو يصلي بنفرٍ من أصحابه الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا الذي حالَ بيننا وبين خبر السماء « ع » وكانت قراءته { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } وكانوا تسعة أحدهم زوبعة أو سبعة ثلاثة من حرَّان وأربعة من نصيبين أو تسعة من أهل نصيبين قرية باليمن غير التي بالعراق فَصَلَّوا مع الرسول A الصبح ثم ولَّوْا إلى قومهم منذرين . قيل الجن تعرف الإنس كلها فلذلك توسوس إلى كلامه قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الجن من ولد الجان منهم المؤمن والكافر وليسوا شياطين والشياطين من ولد إبليس ولا يموتون إلا مع إبليس ويدخل مؤمنو الجن الجنة وقال الحسن رضي الله تعالى عنه هم ولد الجان والإنس ولد آدم عليه الصلاة السلام فمن الجن الإنس المؤمن والكافر يثابون ويعاقبون فمؤمن الطائفتين ولي الله تعالى وكافرهما شيطان ويدخلون الجنة بإيمانهم « ح » أو لا يدخلها الجان وإن صرفوا عن النار قاله مجاهد { عَجَباً } في فصاحته أو في بلاغة مواعظه أو في عظم بركته .","part":7,"page":116},{"id":3117,"text":"{ الرُّشْدِ } مراشد الأمور أو معرفة الله تعالى .","part":7,"page":117},{"id":3118,"text":"{ جَدُّ رَبِّنَا } أمره أو فعله « ع » أو ذكره أو غناه أو بلاغه أو ملكه وسلطانه أو جلاله وعظمته أو نعمه على خلقه أو { تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا } أي ربنا أو الجد أب الأب لأن هذا من قول الجن .","part":7,"page":118},{"id":3119,"text":"{ سَفِيهُنَا } إبليس أو جاهلنا وعاصينا . { شَطَطاً } جوراً أو كاذباً أصله البعد فعبّر به عن الجور والكذب لعبدهما من العدل والصدق .","part":7,"page":119},{"id":3120,"text":"{ يَعُوذُونَ } كانوا في الجاهلية إذا نزل أحدهم بواد قال أعوذ بكبير هذا الوادي من سفهاء قومه فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم { رَهَقاً } طغياناً أو إثماً « ع » أو خوفاً أو كفراً أو أذى أو غياً أو عظمة أو سفهاً .","part":7,"page":120},{"id":3121,"text":"{ لَمَسْنَا } طلبنا التمست الرزق ولمسته أو قاربناها لأن الملموس مقارب فوجدنا أبوابها أو طرقها { حَرَساً شَدِيداً } الملائكة الغلاظ الشداد { وَشُهُباً } جمع شهاب وهو انقضاض الكواكب المحترقة وكان انقضاضها قبل البعث وإنما زيد بالبعث إنذاراً بحال الرسول A قاله الأكثر وقال الجاحظ لم يكن الانقضاض إلا بعد المبعث .","part":7,"page":121},{"id":3122,"text":"{ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ } كانوا يسمعون من الملائكة الأخبار فيلقونها إلى الكهنة فلما حرست بالشهب قالوا ذلك ، ولم يكن لهم طريق إلى استماع [ الوحي ] قبل الحراسة ولا بعدها .","part":7,"page":122},{"id":3123,"text":"{ لا نَدْرِى } هل بعث محمد ليؤمنوا به فيرشدوا أم يكفروا به فيعاقبوا وهل حراسة السماء لرشد وثواب أم لشر وعقاب .","part":7,"page":123},{"id":3124,"text":"{ الصَّالِحُونَ } المؤمنون { دُونَ ذَلِكَ } المشركون { طَرَآئِقَ قِدَداً } فرقاً شتى أو أدياناً مختلفة أو أهواء متباينة .","part":7,"page":124},{"id":3125,"text":"{ لَمَّا سَمِعْنَا } القرآن من الرسول صدقنا به وكان مبعوثاً إلى الإنس والجن قال الحسن لم يبعث الله تعالى رسولاً قط من الجن ولا من أهل البادية ولا من النساء لقوله : { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى } [ يوسف : 109 ] . { بَخْساً } نقصاً من حسناته ولا زيادة في سيئاته البخس : النقصان والرهق : العدوان وهذا من قول الجن .","part":7,"page":125},{"id":3126,"text":"{ الْقَاسِطُونَ } الخاسرون أو الفاجرون أو الناكثون القاسط : الجائر لعدوله عن الحق والمقسط العادل لعدوله إلى الحق .","part":7,"page":126},{"id":3127,"text":"{ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ } لو أقاموا على طريق الكفر والضلال { لأَسْقَيْنَاهُم } لأغرقناهم كآل فرعون أو كثرنا الماء لإنبات زروعهم وكثرة أموالهم . { لِّنَفْتِنَهُمْ } بزينة الدنيا أو بالاختلاف بينهم بكثرة المال أو بالعذاب كقولهم { هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ } [ الذاريات : 13 ] . { وَمَن يُعْرِضْ } عن قبول القرآن يسلطه عذاباً قاله جماعة . أو لو استقاموا على الهدى والطاعة « ع » { لأَسْقَيْنَاهُم } لهديناهم الصراط المستقيم « ع » أو لأوسعنا عليهم الدنيا أو لأعطيناهم عيشاً رغداً أو مالاً واسعاً { غَدَقاً } عذباً معيناً « ع » أو كثيراً واسعاً قال عمر رضي الله تعالى عنه : حيثما كان الماء كان المال وحيثما كان المال كانت الفتنة { لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } في الدنيا بالاختبار أو بتطهيرهم من الكفر أو بأخراجهم من الشدّة والجدب إلى الرخاء والخصب أو لنفتنهم فيه في الآخرة بتخليصهم وإنجائهم من فتنت الذهب إذا خلصت غشه بالنار { وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً } [ طه : 40 ] خلصناك من فرعون أو نصرفهم عن النار { وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ } [ الإسراء : 73 ] ليصرفونك { وَمَن يُعْرِضْ } منهم عن العمل بالقرآن . { عَذَاباً صَعَداً } جب في النار أو جبل فيها إذا وضع عليه يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت . مأثور أو مشقة من العذاب « أو عذاب لا راحة فيه أو صخرة في النار يكلفون صعودها على وجوههم فإذا رقوها حدروا فذلك دأبهم أبداً » .","part":7,"page":127},{"id":3128,"text":"{ الْمَسَاجِدَ } الصلوات أو أعضاء السجود أو بيوت الله « ع » أو كل موضع صلّى فيه الإنسان فهو بسجوده فيه مسجد { فَلا تَدْعُواْ } فلا تعبدوا معه غيره قالت الجن للرسول A : ائذن لنا نصلّ معك في مسجدك فنزلت « أو نزلت في اليهود والنصارى أضافوا إلى الله غيره في بيعهم وكنائسهم » أو في قول المشركين في تلبيتهم حول البيت إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك .","part":7,"page":128},{"id":3129,"text":"{ عَبْدُ اللَّهِ } محمد A قام إلى الصلاة يدعو الله فيها وائتمّ به أصحابه عجبت الجن من ذلك أو قام إليهم داعياً لهم إلى الله { لِبَداً } أعواناً أو جماعات بعضها فوق بعض واللبد لاجتماع الصوف بعضه فوق بعض وهم المسلمون في اجتماعهم على الرسول A أو الجن في استماع قراءته أو الجن والإنس لتعاونهم عليه في الشرك .","part":7,"page":129},{"id":3130,"text":"{ لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً } لمن آمن { وَلا أُشْرِكُ بِهِ } لمن كفر [ وفيه ثلاثة أوجه ] عذاباً ولا نعيماً أو موتاً ولا حياة أو ضلالة ولا هدى .","part":7,"page":130},{"id":3131,"text":"{ لَن يُجِيرَنِى } كان الجن الذين بايعوا الرسول A سبعين ألفاً وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر قاله مكحول وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لما تقدّم إليهم ازدحموا عليه فقال سيدهم وردان أنا أزجلهم عنك فقال : إني لن يجيرني من الله أحدٌ { مُلْتَحَداً } ملجأ وحرزاً أو ولياً ومولى أو مذهباً ومسلكاً .","part":7,"page":131},{"id":3132,"text":"{ إِلا بَلاغاً } لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً إلا أن أبلغكم رسالات ربي أو لن يجيرني منهم إن أحدٌ لم أبلغ رسالته .","part":7,"page":132},{"id":3133,"text":"{ الْغَيْبِ } السر « ع » أو ما لم تروه مما غاب عنكم أو القرآن أو القيامة وما يكون فيها .","part":7,"page":133},{"id":3134,"text":"{ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } جبريل عليه السلام أو نبي فيما يطلعه عليه من غيب أو « نبي فيما أنزله عليه من كتاب » ع « { رَصَداً } يجعل له طريقاً إلى علم بعض ما كان قبله وما يكون بعده أو ملائكة يحفظون النبي من الجن والشياطين من ورائه وأمامه » ع « وهم أربعة . أو يحفظون الوحي فما كان من ألله تعالى قالوا هو من عند الله وما ألقاه الشيطان قالوا هو من الشيطان أو يحفظون جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي من السماء أن يسمعه مسترقو السمع من الشياطين فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يبلغه الرسول إلى أمّته .","part":7,"page":134},{"id":3135,"text":"{ لِّيَعْلَمَ } محمد A أن جبريل عليه السلام قد بلغ إليه رسالة ربه وما نزل جبريل عليه السلام إلا ومعه ملائكة حفظة أو ليعلم محمد A أنّ الرسل قبله قد بلغت الرسالات وحفظت أو ليعلم مكذب الرسل أنّ الرسل قد بلغت أو لعلم الجن أنّ الرسل بلغوا الوحي ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع أو ليعلم الله تعالى أنّ رسله قد بلغوا رسالاته .","part":7,"page":135},{"id":3136,"text":"{ الْمُزَّمِّلُ } المتحمل زمل الشيء حمله ومنه الزاملة أو المتلفف المزمل بالنبوّة أو القرآن أو بثيابه قيل نزلت وهو في قطيفة .","part":7,"page":136},{"id":3137,"text":"{ إِلا قَلِيلاً } من أعداد الليالي فلا تقمها أو إلاّ قليلاً من زمان كل ليلة وكان قيامه فرضاً عليه خاصة أو عليه وعلى أمّته فقاموا حتى ورمت أقدامهم ثم نسخ عنهم بعد سنة بآخر السورة أو بعد ستة عشر شهراً بالصلوات الخمس ولم ينسخ عن الرسول A أو نسخ عنه كما نسخ عن أمته بعد سنة أو ستة عشر شهراً أو بعد عشر سنين تمييزاً له بالفضل عليهم .","part":7,"page":137},{"id":3138,"text":"{ قَلِيلاً } الثلث وما دون العشار والسدس والقليل من الشيء دون نصفه .","part":7,"page":138},{"id":3139,"text":"{ وَرَتِّلِ } بينه « ع » أو فسره أو اقرأه على نظمه وتواليه من غير تغيير لفظ ولا تقديم ولا تأخير من ترتل الأسنان إذا استوى نبتها وحسن انتظامها .","part":7,"page":139},{"id":3140,"text":"{ ثَقِيلاً } عليه إذا أوحي إليه فلا يقدر على الحركة أو العمل به ثقيل « ح » أو في الميزان يوم القيامة أو كريم من قولهم فلان ثقيل عليَّ : أي كريم .","part":7,"page":140},{"id":3141,"text":"{ نَاشِئَةَ الَّيْلِ } قيامه بالحبشية أو ما بين المغرب والعشاء أو ما بعد العشاء أو بدو الليل أو ساعاته لأها تنشأ ساعة بعد ساعة أو الليل كله لأنه ينشأ بعد النهار . { أَشَدُّ وَطْئاً } مواطأة قلبك وسمعك وبصرك أو مواطأة قولك بعملك أو نشاطاً لأنه في زمان راحتك أو أشدّ وأثبت وأحفظ للقراءة { وَأَقْوَمُ قِيلاً } أبلغ في الخير وأمنع من العدو أو أصوب للقراءة وأثبت للقول لأنه زمان التفهم أو أعجل إجابة للدعاء .","part":7,"page":141},{"id":3142,"text":"{ سَبْحاً } فراغاً لنومك وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك « ع » أو دعاءاً كثيراً أو عملاً وتقلباً يشغلك عن فراغ ليلك والسبح : الذهاب ومنه السبح في الماء .","part":7,"page":142},{"id":3143,"text":"{ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ } واقصد بعملك وجه ربك أو ابدأ القراءة بالبسملة { وَتَبَتَلْ } أخلص أو تعبد أو انقطع مريم البتول : لانقطاعها إلى الله تعالى « نهى الرسول صلى الله عليه سلم عن التبتل » : الانقطاع عن الناس والجماعات أو تضرّع إليه تضرعاً .","part":7,"page":143},{"id":3144,"text":"{ رَّبُّ الْمَشْرِقِ } أي رب العالم لأنهم بين المشرق المغرب أو مشرق الشمس ومغربها يريد استواء الليل والنهار أو وجه الليل ووجه النهار أو أول النهار وآخره أضاف نصفه الأول إلى المشرق ونصفه الآخر إلى المغرب { وَكِيلاً } معيناً أو كفيلا أو حافظاً .","part":7,"page":144},{"id":3145,"text":"{ هَجْراً جَمِيلاً } اصفح وقل سلاماً أو أعرض عن سفههم وأرهم صغر عداوتهم أو هجراً لا جزع فيه .","part":7,"page":145},{"id":3146,"text":"{ وَالْمُكَذِّبِينَ } قيل بنو المغيرة أو اثنا عشر رجلاً من قريش { وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً } إلى السيف .","part":7,"page":146},{"id":3147,"text":"{ أَنكَالاً } أغلالاً أو قيوداً أو أنواع العذاب الشديد قال الرسول A : « إنّ الله يحب النكل على النكل » فسئل عن ذلك فقال : « الرجل القوي المجرب على الفرس القوي المجرب » وبه سمي القيد والغل لقوتهما .","part":7,"page":147},{"id":3148,"text":"{ ذَا غُصَّةٍ } الزقوم أو شوك يأخذ الحلق فلا يدخل ولا يخرج .","part":7,"page":148},{"id":3149,"text":"{ مَّهِيلاً } رملاً سائلاً « ع » أو الذي نزل تحت القدم فإذا وطئت أسفله انها أعلاه .","part":7,"page":149},{"id":3150,"text":"{ وَبِيلاً } شديداً « ع » أو متتابعاً أو مقبلاً غليظاً ومنه الوابل للمطر العظيم أو مهلكاً .","part":7,"page":150},{"id":3151,"text":"{ شِيباً } جمع أشيب والأشيب والأشمط الذي اختلط سواد شعره ببياضه .","part":7,"page":151},{"id":3152,"text":"{ مُنفَطِرٌ بِهِ } ممتلئة به « ع » أو مثقلة أو مخزونة به « ح » أو منشقة من عظمته وشدّته . { كَانَ وَعْدُهُ } بالثواب والعقاب أو بإظهار دينه على الدين كله أو بانفطار السماء وشيب الولدان وكون الجبال كثيباً مهيلاً ، { بِهِ } الضمير لليوم يعني أشاب الولدان وجعل السماء منفطرة بما ينزل منها أي يوم القيامة يجعل الولدان شيباً ، وانفطارها انفتاحها لنزول هذا القضاء منها .","part":7,"page":152},{"id":3153,"text":"{ لَّن تُحْصُوه } لن تطيقوا قيام الليل أو تقدير نصفه وثلثه وربعه { فَاقْرَءُاْ } فصلوا عبر عن الصلاة بالقراءة { مَا تَيَسَّرَ } من النوافل إذ لا يؤمر في الفرض بما تيسر أو الصلوات الخمس ما تيسر من أفعالها وأركانها على قدر القوّة والضعف والصحة والمرض دون العدد لأنّ الناس انتقلوا من قيام الليل إلى الصلوات الخمس أو بحمل القرآن على حقيقته يُقْراْ به في الصلاة وما تيسر : الفاتحة عند من أوجبها أو قدر آية واحدة من القرآن أو أراد القراءة خارج الصلاة وهي مستحبة أو واجبة ليقف بها على إعجازه ودلائله فإذا قرأه وعرف إعجازه ودلائل التوحيد منه فلا يلزمه حفظه . لأنّ حفظه متسحب فعلى هذا المراد به جميع القرآن لأنّ الله تعالى يسره على العباد أو ثلثه أو مائتا آية منه أو ثلاث آيات كأقصر سورة { يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ } بالمسافرة ، أو بالتقلب للتجارة . { فاقْرَءُاْ مَا تَيَسَّرَ } قيل أعادة لنسخ ما فرضه من قيام الليل وجعل ما تيسر منه تطوعاً ونفلاً فأقيموا الصلوات الخمس { الزَّكَاةَ } الطاعة والإخلاص « ع » أو صدقة الفطر أو زكوات الأموال كلها . { قَرْضاً حَسَناً } النوافل بعد الفروض أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أو نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو جميع الطاعات « وسماه قرضاً لأنه أوجب جزاءه على نفسه فصار كالقرض المردود » { تَجِدُوهُ } أي ثوابه { هُوَ خَيْراً } مما أعطيتم أو فعلتم { وَأَعْظَمَ أَجْراً } الجنة { غَفُورٌ } لما كان قبل التوبة { رَّحِيمٌ } لكم بعدها .","part":7,"page":153},{"id":3154,"text":"{ الْمُدَّثِّرُ } بثيابه أو بالنبوّة وأثقالها .","part":7,"page":154},{"id":3155,"text":"{ قُمْ } من نومك { فَأَنذِرْ } قومك العذاب وهي أول سورة نزلت « ع » .","part":7,"page":155},{"id":3156,"text":"{ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } وعملك فأصلح قال الرسول A « يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات فيهما » يعني عمله الصالح والطالح أو نفسك طهرها من الخطايا أو مما نسبوه إليك من السحر والشعر والكهانة والجنون أو مما كنت تفكر فيه وتحذره من قول الوليد بن المغيرة أو قلبك طهره من الإثم والمعاصي « ع » أو الغدر .\r. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي\rأو نساءك فطهّر باختيارهم مؤمنات عفيفات أو بالإتيان في القبل والطهر دون الدبر والحيض { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ } [ البقرة : 187 ] أو ثياب اللبس فقصّر وشمّر أو انقها أو طهرها من النجاسة بالماء أو لا تلبسها إلاّ من كسب حلال لتكون مطهرّة من الحرام .","part":7,"page":156},{"id":3157,"text":"{ وَالرُّجْزَ } الأوثان والأصنام « ع » أو الشرك أو الذنب أو الإثم أو العذاب أو الظلم .","part":7,"page":157},{"id":3158,"text":"{ وَلا تَمْنُن } لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها « ع » قال الضحاك : حرمه على رسوله A وأباحه لأمّته أو لا تمنن بعملك تستكثره على ربك أو لا تمنن بالنبوّة على الناس تأخذ عليها أجراً أو لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه .","part":7,"page":158},{"id":3159,"text":"{ وَلِرَبِّكَ } لأمر ربك أو لوعده أو لوجهه { فَاصْبِرْ } على ما لقيت من الأذى والمكروه أو على محاربة العرب ثم العجم أو على الحق فلا يكن أحدٌ أبرد عندك فيه من أحد أو على عطيتك لله أو على الوعظ لوجه الله أو على انتظار ثواب عملك من الله تعالى أو على ما أُمِرت به من أداء الرسالة وتعليم الدين .","part":7,"page":159},{"id":3160,"text":"{ النَّاقُورِ } الصور « ع » النفخة الأولى أو الثانية أو القلب يجيب إذا دعي للحساب حكاه ابن كامل .","part":7,"page":160},{"id":3161,"text":"{ وَحِيداً } منفرداً بخلقه أو وحيداً في بطن أمه لا مال له ولا ولد أعلمه بذلك قدر نعمه عليه بالمال والولد أو ليدلّه على أنّه يبعث وحيداً كما خلق وحيداً نزلت في الوليد بن المغيرة .","part":7,"page":161},{"id":3162,"text":"{ مَّمْدُوداً } ألف دينار « ع » أو أربعة آلاف دينار أو ستّة ألاف دينار أو مائة ألف دينار أو أرض يقال لها الميثاق أو غلة شهر بشهر أو الذي لا ينقطع شتاء ولا صيفاً أو الأنعام التي يمتد سيرها من أقطار الأرض للرعي والسفر .","part":7,"page":162},{"id":3163,"text":"{ وَبَنِينَ } عشرة أو أثنا عشر أو ثلاثة عشر رجالاً قال الضحاك : ولد له سبعة بمكة وخمسة بالطائف { شُهُوداً } حضور معه لا يغيبون عنه أو يذكرون معه إذا ذكر « ع » أو كلهم ربّ بيت .","part":7,"page":163},{"id":3164,"text":"{ وَمَهَّدتُّ لَهُ } من المال والولد أو الرئاسة في قومه .","part":7,"page":164},{"id":3165,"text":"{ أَنْ أَزِيدَ } من المال والولد أو أدخله الجنة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فلم يزل يرى النقص في ماله وولده .","part":7,"page":165},{"id":3166,"text":"{ لأَيَاتِنَا } القرآن أو الحق أو محمد A . { عَنِيداً } معانداً أو مباعداً أو جاحداً أو معرضاً .","part":7,"page":166},{"id":3167,"text":"{ صَعُوداً } مشقة من العذاب أو عذاب لا راحة فيه « ح » أو صخرة في النار ملساء كلف صعودها فإذا صعدها زلق منها أو جبل في جهنم من نار كلف صعوده فإذا وضع يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت مأثور .","part":7,"page":167},{"id":3168,"text":"{ إِنَّهُ فَكَّرَ } قال لقد نظرت فيما قال هذا الرجل فإذا هو ليس بشعر وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو وما يعلى وما أشك أنه سحر ففكر في القرآن وقدر في قوله إنه سحر وليس بشعر .","part":7,"page":168},{"id":3169,"text":"{ فَقُتِلَ } ثم قتل فعوقب ثم عوقب فتكرر عليه العذاب مرة بعد أخرى أو لعن ثم لعن { كَيْفَ قَدَّرَ } إنه ليس بشعر ولا كهانة وإنه سحر .","part":7,"page":169},{"id":3170,"text":"{ ثُمَّ نَظَرَ } في القرآن أو إلى بني هاشم لما قال إنه ساحر ليعلم ما عندهم .","part":7,"page":170},{"id":3171,"text":"{ ثُمَّ عَبَسَ } قبض ما بين عينيه { وَبَسَرَ } كلح وجهه أو تغير قيل ظهور العبوس في الوجه بعد المحاورة وظهور البسور فيه قيل المحاورة .","part":7,"page":171},{"id":3172,"text":"{ إِنْ هَذَآ } القرآن { إِلا سِحْرٌ } يأثره محمد عن غيره .","part":7,"page":172},{"id":3173,"text":"{ قَوْلُ الْبَشَرِ } وليس من قول الله تعالى نسبوه إلى أبي اليسر عبدٍ لبني الحضرمي كان يجالس الرسول A فنسبوه إلى أنه تعلّم ذلك منه .","part":7,"page":173},{"id":3174,"text":"{ سَقَرَ } اسم لجهنم من سقرته الشمس إذا آلمت دماغه لشدّة إيلامها .","part":7,"page":174},{"id":3175,"text":"{ لا تُبْقِى } من فيها حيّاْ ولا تذره ميتاً أو لا تبقي أحداً منهم أن تتناوله ولا تذره من العذاب .","part":7,"page":175},{"id":3176,"text":"{ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ } مغيرة للألوان تلفح وجوههم لفحة تدعها أشدّ سواداً من الليل أو تحرق البشر حتى تُلَوِّح العظم أو تلوِّح بشرة أجسادهم على النار أو معطشة للبشر واللَّوْح شدّة العطش قال :\rسقتني على لوح من الماء شربة ... سقاها به الله الرهام الغواديا\r{ لِّلْبَشَرِ } الإنس عند الأكثر أو جمع بشرة وهي الجلدة الظاهرة .","part":7,"page":176},{"id":3177,"text":"{ تِسْعَةَ عَشَرَ } خزنة جهنم من الزبانية وكذلك عددهم في التوراة والإنجيل ولما نزلت قال أبو جهل يا معشر قريش أما يستطيع كل عشرة منكم أن يأخذوا واحداً منهم وأنتم أكثر منهم وقال أبو الأشد بن الجمحي لا يهولنكم التسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة وبمنكبي الأيسر التسعة ثم تمرون إلى الجنة يقولها مستهزئاً فنزلت .","part":7,"page":177},{"id":3178,"text":"{ وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ } ولما وصفهم الرسول A قال : « كأن أعينهم البرق وكأنّ أفواههم الصياصي يجرون شعورهم لأحدهم مثل قوّة الثقلين يسوق أحدهم الأمّة على رقبته [ جبل ] فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم » { لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ } نبوّة محمد A أو عدد الخزنة لموافقة ذلك لما في التوراة والإنجيل { وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } بذلك إيماناً { وَمَا هِىَ } وما نار جهنم إلاّ ذكر ، أو ما نار الدنيا إلاّ تذكرة لنار الآخرة أو ما هذه السورة إلاّ تذكرة للناس .","part":7,"page":178},{"id":3179,"text":"{ دَبَر } ولى « ع » أو أقبل عن إدبار النهار دبر وأدبر واحد أو دبر إذا خلفته خلفك وأدبر إذا ولّى أمامك أو دبر جاء بعد غيره على دبره وأدبره ولّى مدبراً .","part":7,"page":179},{"id":3180,"text":"{ أَسْفَرَ } أضاء .","part":7,"page":180},{"id":3181,"text":"{ إِنَّهَا } إن سقر لإحدى الكبر أو قيام الساعة أو هذه الآية و { الْكُبَرِ } العظائم من العقوبات والشدائد .","part":7,"page":181},{"id":3182,"text":"{ نَذِيراً } يعني النار أو محمد A حين قال { قُمْ فَأَنذِرْ } [ المدثر : 2 ] .","part":7,"page":182},{"id":3183,"text":"{ يَتَقَدَّمَ } في الطاعة أو { يَتَأَخَّرَ } في المعصية أو يتقدّم في الخير أو يتأخر في الشر أو يتقدّم إلى النار أو يتأخر عن الجنة تهديد ووعيد .","part":7,"page":183},{"id":3184,"text":"{ كُلُّ نَفْسٍ } بالغة محتبسة بعملها { إِلآ أَصْحَابَ الْيَمِينِ } أطفال المسلمين أو كل نفسٍ من أهل النار مرتهنة في النار إلاّ المسلمين أو كل نفسٍ محاسبة بعملها إلا أهل الجنة فلا يحاسبون .","part":7,"page":184},{"id":3185,"text":"{ نَخُوضُ } نكذب أو كلما غوى غاوٍ غوينا معه أو قولهم محمد ساحر محمد شاعر محمد كاهن .","part":7,"page":185},{"id":3186,"text":"{ الدِّينِ } الجزاء .","part":7,"page":186},{"id":3187,"text":"{ الْيَقِينُ } الموت .","part":7,"page":187},{"id":3188,"text":"{ التَّذْكِرَةِ } القرآن .","part":7,"page":188},{"id":3189,"text":"{ مستنفَرة } مذعورة وبكسر الفاء هاربة .","part":7,"page":189},{"id":3190,"text":"{ قَسْوَرَةٍ } الرماة « ع » أو القناص أو الأسد بلسان الحبشة « ع » أو عصب من الرجال وجماعة « ع » أو أصوات الناس « ع » أو النبل .","part":7,"page":190},{"id":3191,"text":"{ صُحُفاً } أن يؤتى كتاباً من الله تعالى أن يؤمن بمحمد A أو براءة من النار أنه لا يعذب بها أو كتاباً من الله بما أحلّ وحرّم أو قال كفار قريش كان الرجل [ من بني إسرائيل ] إذا أذنب وجده [ مكتوباً ] في رقعة فما لنا لا نرى ذلك فنزلت .","part":7,"page":191},{"id":3192,"text":"{ أَهْلُ } أن تُتقى محارمه وأن يغفر الذنوب أو يُتقى أن يجعل معه إلهاً آخر وأهل أن يغفر لمن اتقاه مأثور أو يتقى عذابه وأن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته .","part":7,"page":192},{"id":3193,"text":"{ لآ } إذا بدىء بها في أول الكلام فهي صلة تقديره أقسم « ع » أو تأكيد للكلام كقولك لا والله أو رَدٌّ لما مضى من إنكارهم البعث ثم ابتدأ بأقسم و { لآ أُقْسِمُ } أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس « ع » أو أقسم بهما جميعا { اللَّوَّامَةِ } مدح عند من رآها قسماً وهي النادمة اللائمة على ما فات لِمَ فعلت الشرّ وهلاَّ استكثرت من الخير أو تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها أو ذات اللوم أو اللوم صفة ذم عند من رآها غير مقسم بها وهي المذمومة « ع » أو الملومة على سوء صنعها أو التي لا تصبر على محن الدنيا وشدائدها فهي كثيرة اللوم فيها فعلى هذه الأوجه الثلاثة تكون اللوامة يعني الملومة .","part":7,"page":193},{"id":3194,"text":"{ بَلَى } نجمعها تمام للأول أو استئناف بعد تمام الأول بالتعجب { نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ } نعيد مفاصله بالبعث أو نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل حافر حمار أو خف بعير فلا يأكل إلا بفمه ولا يعمل شيئاً بيده « ع » .","part":7,"page":194},{"id":3195,"text":"{ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ } يقدم الذنب ويؤخر التوبة أو يمضي أمامه قدماً لا ينزع عن فجور « ح » أو يرتكب الآثام في طلب الدنيا ولا يذكر الموت أو يريد أن يكذب بالقيامة ولا يعاقب بالنار أو يكذب بما في الآخرة كما كذب بما في الدنيا .","part":7,"page":195},{"id":3196,"text":"{ بَرِقَ } خفت أو انكسر عند الموت أو شخص لما عاين ملك الموت فزعاً وبالكسر شق بصره أو غشى عينه البرق يوم القيامة .","part":7,"page":196},{"id":3197,"text":"{ وَخَسَفَ الْقَمَرُ } ذهب نوره فكأنه دخل في خسف من الأرض .","part":7,"page":197},{"id":3198,"text":"{ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } جمعا في طلوعهما من المغرب كالبعيرين القرينين أو في ذهاب ضوئهما بالخسوف ليتكامل ظلام الأرض على أهلها « أو في تكويرهما يوم القيامة » أو البحر فصارا نار الله الكبرى .","part":7,"page":198},{"id":3199,"text":"{ الْمَفَرُّ } المهرب .","part":7,"page":199},{"id":3200,"text":"{ لا وَزَرَ } لا ملجأ أو منجى أو حرز أو محيص .","part":7,"page":200},{"id":3201,"text":"{ الْمُسْتَقَرُّ } المنتهى أو استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار .","part":7,"page":201},{"id":3202,"text":"{ بِمَا قَدَّمَ } قبل موته من خير أو شر وبما سنّ فعُمل به بعد موته من خير أو شرّ « ع » أو بما قدّم من معصية وما أخر من طاعة أو بأول عمله وآخره أو بما قدّم من الشر وأخّر من الخير أو ما قدّم من فرض وأخّر من فرض .","part":7,"page":202},{"id":3203,"text":"{ بَصِيرَةٌ } هاء المبالغة شاهد على نفسه بما تقوم الحجة به عليه { كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً } [ الإسراء : 14 ] أو جوارحه تشهد عليه بعمله { وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ } [ يس : 65 ] أو بصير بعيوب الناس غافل عن عيوب نفسه .","part":7,"page":203},{"id":3204,"text":"{ مَعَاذِيرَهُ } لو اعتذر يومئذٍ لهم يقبل منه أو لو تجرد من ثيابه « ع » أو لو أظهر حجته أو لو أرخى ستوره والستر : معذار بلغة اليمن .","part":7,"page":204},{"id":3205,"text":"{ لا تُحَرِّكْ } كان إذا نزل عليه القرآن حرّك به لسانه يستذكره فيناله من ذلك شدّة فنهي عن ذلك « ع » أو كان يعجل بذكره حُبّاً له لحلاوته عنده فنهي عن ذلك حتى يجتمع لأنّ بعضه مرتبط ببعض .","part":7,"page":205},{"id":3206,"text":"{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ } في قلبك لتقرأه بلسانك أو حفظه وتأليفه أو نجمعه لك حتى نثبته في قلبك .","part":7,"page":206},{"id":3207,"text":"{ قَرَأْنَاهُ } بيناه فاعمل بما فيه أو أنزلناه فاستمع قرآنه « ع » أو إذا تلي عليك فاتبع شرائعه وأحكامه .","part":7,"page":207},{"id":3208,"text":"{ بَيَانَهُ } بيان أحكامه وحلاله وحرامه أو بيانه بلسانك إذا نزل به جبريل عليه السلام حتى تقرأه كما أقرأك أو علينا أن نجزي يوم القيامة بما فيه من وعد ووعيد .","part":7,"page":208},{"id":3209,"text":"{ الْعَاجِلَةَ } ثواب الدنيا أو العمل لها .","part":7,"page":209},{"id":3210,"text":"{ وَتَذَرُونَ } ثواب الآخرة أو العمل لها .","part":7,"page":210},{"id":3211,"text":"{ نَّاضِرَةٌ } حسنة أو مستبشرة أو ناعمة أو مسرورة .","part":7,"page":211},{"id":3212,"text":"{ إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } تنظر إليه في القيامة أو إلى ثوابه قال ابن عمر ومجاهد أو تنظر أمر ربها .","part":7,"page":212},{"id":3213,"text":"{ بَاسِرَةٌ } كالحة أو متغيرة .","part":7,"page":213},{"id":3214,"text":"{ فَاقِرَةٌ } داهية أو شر أو هلاك أو دخول النار .","part":7,"page":214},{"id":3215,"text":"{ بَلَغَتِ } الروح { التَّرَاقِىَ } وهي أعلى الصدر جمع ترقوة .","part":7,"page":215},{"id":3216,"text":"{ رَاقٍ } يرقيه بالرُّقى وأسماء الله تعالى الحسنى أو من طبيب شاف أو يقول من يرقى بروحه أَمَلائكة الرحمة أم ملائكة العذاب « ع » .","part":7,"page":216},{"id":3217,"text":"{ وَظَنَّ } تيقن أنه مفارق للدنيا « ع » .","part":7,"page":217},{"id":3218,"text":"{ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } اتصل الآخرة بالدنيا « ع » أو الشدّة بالشدّة والبلاء بالبلاء شدّة كرب الموت بشدّة هول المطلع أو التفت ساقه عند الموت أو التفاف الساق بالساق عند المساق قال الحسن رضي الله تعالى عنه « ماتت رِجْلاه فلم يحملاه وقد كان عليهما جوالاً ، أو اجتمع عليه أمران شديدان الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه » .","part":7,"page":218},{"id":3219,"text":"{ الْمَسَاقُ } المنطلق أو المستقر .","part":7,"page":219},{"id":3220,"text":"{ فَلا صَدَّقَ } كتاب الله تعالى { وَلا صَلَّى } لله عزّ وجلّ أو فلا صدق بالرسالة ولا آمن بالمرسل كذب الرسول A وتولى عن المرسل أو كذب بالقرآن وتولى عن الطاعة نزلت في أبي جهل .","part":7,"page":220},{"id":3221,"text":"{ يَتَمَطَّى } يختال في نفسه « ع » أو يتبختر في مشيته أو يلوي مطاه وهو ظهره .","part":7,"page":221},{"id":3222,"text":"{ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى } وليك الشرّ وعيد على وعيد أو لك الويل ، لقيه الرسول A ببطحاء مكة متبختراً في مشيه فدفع في صدره وهزّه بيده وقال { أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى } فقال أبو جهل إليكم عني أتوعدني يا ابن أبي كبشة وما تستيطع أنت ولا ربك الذي تزعم أنه أرسلك شيئاً فنزلت هذه الآيات .","part":7,"page":222},{"id":3223,"text":"{ سُدىً } مهملاً لا يعترض عليه أو باطِلاً لا يبعث أو ملغى لا يؤمر ولا ينهى أو عبثاً لا يحاسب ولا يعاقب .","part":7,"page":223},{"id":3224,"text":"{ تُمْنَى } تراق ومنى لإراقة الدم بها أو تنشأ وتخلق أو تشترك لاشتراك ماء الرجل بماء المرأة .","part":7,"page":224},{"id":3225,"text":"{ هَلْ أَتَى } قد أتى أو أأتى { الإِنسَانِ } آدم E خلق كخلق السماوات والأرض وما بينهما في آخر يوم الجمعة أو عام في كل إنسان « ع » { حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ } أربعين سنة بقي آدم E فيها مصوراً من طين لازب وحمأ مسنون ثم نفخ فيه الروح بعد ذلك أو تسعة أشهر في بطن أمه أو زمان غير محدود « ع » { لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً } في الخلق وإن كان عند الله تعالى شيئاً مذكوراً أو كان شيئاً غير مذكور لأنه كان مصوراً ثم نفخ فيه الروح فصار مذكوراً .","part":7,"page":225},{"id":3226,"text":"{ خَلَقْنَا الإِنسَانَ } كل بني آدم اتفاقاً { نُّطْفَةٍ } إذا اختلط ماء الرجل وماء المرأة فهما نطفة أو النطفة ماء الرجل فإذا اختلط في الرحم بماء المرأة صار أمشاجاً { أَمْشَاجٍ } اختلاط المائين أو ألوان « ع » قال الرسول A « ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر » وقيل نطفة الرجل حمراء وبيضاء ونطفة المرأة صفراء وخضراء أو الأمشاج العروق التي في النطفة أو الأطوار نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم كسوتها باللحم { نَّبْتَلِيهِ } نختبره بالخير والشرّ أو نختبره بشكره في السرّاء وصبره في الضرّاء أو نكلفه العمل بعد خلقه أو نأمره بالطاعة وننهاه عن المعصية أو فيه تقديم تقديره فجعلناه سميعاً بصيراً لنبتليه بالاختبار أو التكليف أو بالسمع والبصر .","part":7,"page":226},{"id":3227,"text":"{ السَّبِيلَ } الخير والشر أو الهدى والضلالة أو سبيل الشقاوة والسعادة أو خروجه من الرحم . { شَاكِراً } مؤمناً أو كافراً أو شاكراً للنعمة أو كفوراً بها ولما كان شكر الله تعالى لا يؤدى لم يأت فيه بلفظ المبالغة ولما عظم كفره مع الإحسان إليه جاء بلفظ المبالغة .","part":7,"page":227},{"id":3228,"text":"{ الأَبْرَارَ } الصادقون أو المطيعون لأنه بَرُّوا الآباء والأبناء أو لكفهم الأذى « حتى عن الذر » « ح » أو لأدائهم حقوق الله تعالى ويوفون بالنذر { كَأْسٍ } كل كأس في القرآن فإنما يعنى بها الخمر { كَافُوراً } عين في الجنة اسمها كافور أو كافور الطيب تمزج به لبرده فيكون برد الكافور وطعم الزنجبيل أو لريحه ويختم بالمسك أو لطعمه فيكون طعمها طعم الكافور .","part":7,"page":228},{"id":3229,"text":"{ يَشْرَبُ بِهَا } ينتفع بها أو يشربها وهي التسنيم أشرف شراب أهل الجنة يشربها المقربون صرفاً وتمزج لسائر أهل الجنة بالخمر واللبن والعسل { يُفَجِّرُونَهَا } يقودونها حيث شاءوا من الجنة ويمزجونها بماء شاءوا { تَفْجِيراً } مصدر للتكثير أو يفجرون من تلك العين عيوناً لتكون أوسع .","part":7,"page":229},{"id":3230,"text":"{ بِالنَّذْرِ } بما فرض من العبادات أو بما عقدوه على أنفسهم من حقّ الله تعالى أو بعهد من عاهدهم أو بالأيمان إذا حلفوا { مُسْتَطِيراً } فاشياً أو ممتداً .","part":7,"page":230},{"id":3231,"text":"{ عَلَى حُبِّهِ } على حب الطعام أو على شهوته أو على عزّته { وَأَسِيراً } المسجون المسلم أو العبد أو أسرى المشركين ثم نسخ بالسيف أو لم ينسخ .","part":7,"page":231},{"id":3232,"text":"{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ } لم يقولوا ذلك ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى به عليهم { جَزَآءَ } بالفعال { وَلا شُكُوراً } بالمقال قيل نزلت في السبعة الذين تكفلوا أسرى بدر أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبو عبيدة رضي الله تعالى عنهم أجمعين .","part":7,"page":232},{"id":3233,"text":"{ عَبُوساً } تعبس الوجوه من شرّه ، والقمطرير : الشديد أو العبوس الضيق والقمطرير الطويل أو العبوس بالشفتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين فذلك صفة الوجه المتغيّر من شدائد ذلك اليوم .","part":7,"page":233},{"id":3234,"text":"{ نَضْرَةً } بياضاً ونقاءً أو حسناً وبهاءً أو أثر النعمة نضرة وجوههم وسروراً في قلوبهم .","part":7,"page":234},{"id":3235,"text":"{ جَنَّةً } يسكنونها { وَحَرِيراً } يلبسونه أو الحرير أثر العيش في الجنة ومنه لبس الحرير ليأثر في لذّة العيش نزلت في مطعم بن ورقاء الأنصاري نذر نذراً فوفاه أو في علي وفاطمة نذر صوماً ودخل فيه وخبزت فاطمة رضي الله تعالى عنها ثلاثة أقراص شعير ليفطر علي رضي الله تعالى عنه على قرص وتفطر هي على آخر ويأكل الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما الثالث فسألها مسكين فأعطته أحدها ثم سألها يتيم فأعطته الثاني ثم سألها أسير فأعطته الثالث وباتوا طاوين .","part":7,"page":235},{"id":3236,"text":"{ الأَرَآئِكِ } الأسرّة « ع » أو كل ما يتكأ عليه { لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً } أي لا يحتاجون إلى ضيائها لأنهم في ضوء دائم أو لا يتأذون بحرّها { زَمْهَرِيراً } برداً شديداً أي لا يرون حراً ولا برداً أو لون من العذاب أو الزمهرير هنا القمر لا يحتاجون إليه لأنهم في ضوء دائم .","part":7,"page":236},{"id":3237,"text":"{ وَذُلِّلَتْ } لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد وإذا قام ارتفعت وإذا قعد نزلت .","part":7,"page":237},{"id":3238,"text":"{ قَوَارِيرَاْ } هي من فضة في صفاء القوارير . أو قوارير في بياض الفضة ، قوارير كل أرض من تربتها وأرض الجنّة فضة « ع » { قَدَّرُوهَا } في أنفسهم فجاءت على ما قدروا « ح » أو على قدر أكفْ الخدم أو على مقدار لا تزيد فتفيض ولا تنقص فتغيض أو على قدريهم وكفايتهم لأنه ألذ وأشهى أو قدرت لهم وقدروا لها سواء .","part":7,"page":238},{"id":3239,"text":"{ زَنجَبِيلاً } اسم التي فيها مزاج شراب الأبرار أو يمزج بالزنجبيل والعرب تستطيبه لحذوه اللسان وهضمه المأكول أو الزنجبيل طعم من طعوم الخمر تصف العرب به .","part":7,"page":239},{"id":3240,"text":"{ سَلْسَبِيلاً } اسم لها أو سَلْ سبيلاً إليها قاله علي رضي الله تعالى عنه أو سلسلة السبيل يصرفونها حيث شاءوا تسيل في حلوقهم انسلالاً أو حديدة الجرية أو لأنها تنسل عليهم في مجالسهم وغرفهم وطرقهم .","part":7,"page":240},{"id":3241,"text":"{ مُّخَلَّدُونَ } لا يموتون أو صغاراً لا يكبرون وشباباً لا يهرمون « ح » أو مسوَّرون « ع » { مَّنثُوراً } لكثرتهم أو لصفاء ألوانهم وحسن مناظرهم .","part":7,"page":241},{"id":3242,"text":"{ نَعِيماً } كثرة النعمة أو كثرة التنعم { كَبِيراً } لسعته أو لاستئذان الملائكة عليهم وتحيتهم بالسلام","part":7,"page":242},{"id":3243,"text":"{ طَهُوراً } لا يبولون منه ولا يحدثون عنه بل عرق يفيض من أعراضهم كريح المسك أو لأنها طاهرة بخلاف خمر الدنيا أو ليس في أنهار الجنة نجاسة خلاف أنهار الدنيا .","part":7,"page":243},{"id":3244,"text":"{ ءَاثِماً } بالمعاصي { أَوْ كَفُوراً } بالنعم قيل أراد أبا جهل .","part":7,"page":244},{"id":3245,"text":"{ بُكْرَةً } صلاة الصبح { وَأَصِيلاً } الظهر والعصر .","part":7,"page":245},{"id":3246,"text":"{ فَاسْجُدْ لَهُ } المغرب والعشاء { وَسَبِّحْهُ } بتطوع الليل وكل تسبيح في القرآن فهو صلاة « ع » وسفيان الثوري .","part":7,"page":246},{"id":3247,"text":"{ أَسْرَهُمْ } مفاصلهم أو خلقهم « ع » أو قوتهم .","part":7,"page":247},{"id":3248,"text":"{ وَالْمُرْسَلاتِ } الملائكة ترسل بالمعروف أو الرسل ترسل بما يعرفون به من المعجزات أو الرياح ترسل بما عرفها الله تعالى { عُرْفاً } متتابعات كعرف الفرس أو جاريات « ح » في القلوب أو معروفات في العقول .","part":7,"page":248},{"id":3249,"text":"{ فَالْعَاصِفَاتِ } الرياح أو الملائكة { عَصْفاً } ما تذروه في جريها أو ما تهلكه بشدّتها .","part":7,"page":249},{"id":3250,"text":"{ وَالنَّاشِرَاتِ } الرياح تنشر السحاب أو الملائكة تنشر الكتب أو المطر ينشر النبات أو البعث ينشر الأرواح أو الصحف تنشر بأعمال العباد .","part":7,"page":250},{"id":3251,"text":"{ فَالْفَارِقَاتِ } الملائكة تفرق بين الحق والباطل « ع » أو الرسل تفرق بين الحلال والحرام أو الرياح أو القرآن فرق آية آية أو لفرقه بين الحق والباطل .","part":7,"page":251},{"id":3252,"text":"{ فَالْمُلْقِيَاتِ } الملائكة يلقون الوحي إلى الرسل أو الأنبياء أو الرسل يلقون ما أنزل إلى أممهم .","part":7,"page":252},{"id":3253,"text":"{ عُذْراً } من الله تعالى إلى العباد أو إنذاراً بالعذاب وهو الملائكة أو الرسل أو القرآن .","part":7,"page":253},{"id":3254,"text":"{ لَوَاقِعٌ } بكم .","part":7,"page":254},{"id":3255,"text":"{ طُمِسَتْ } محي نورها كطمس الكتاب .","part":7,"page":255},{"id":3256,"text":"{ فُرِجَتْ } فتحت وشقت .","part":7,"page":256},{"id":3257,"text":"{ نُسِفَتْ } ذهبت وسويت بالأرض .","part":7,"page":257},{"id":3258,"text":"{ أُقِّتَتْ } وعدت أو أجلت أو جمعت { وُقِتَتْ } عرفت ثوابها .","part":7,"page":258},{"id":3259,"text":"{ الأَوَّلِينَ } قوم نوح E أو كل أمّة استؤصلت بالتكذيب .","part":7,"page":259},{"id":3260,"text":"{ نُتْبِعُهُمُ الأَخِرِينَ } في الإهلاك بالسيف أو بعذاب الآخرة .","part":7,"page":260},{"id":3261,"text":"{ مَّآءٍ مَّهِينٍ } صفوة الماء « ع » أو ضعيف أو سائل .","part":7,"page":261},{"id":3262,"text":"{ قَرَارٍ مَّكِينٍ } الرحم لا يؤذيه حر ولا برد أو مكان حريز .","part":7,"page":262},{"id":3263,"text":"{ قدَّرنا } و قَدَرنا واحد أو بالتخفيف ملكنا وبالتشديد قضينا .","part":7,"page":263},{"id":3264,"text":"{ كِفَاتاً } كِنّاً « ع » أو وعاء أو مجمعاً أو غطاء .","part":7,"page":264},{"id":3265,"text":"{ أَحْيَآءً } يجمعهم أحياء على ظهرها { وَأَمْوَاتاً } في بطنها أو الأرض منها أحياء بالنبات وأموات بالخراب الجفاف .","part":7,"page":265},{"id":3266,"text":"{ شُعَبٍ } الضريع والزقوم والغسلين أو لدخانها ثلاث شعب تحيط به شعبة فوقه وشعبة عن يمينه وشعبة عن شماله .","part":7,"page":266},{"id":3267,"text":"{ لا ظَلِيلٍ } يدفع الأذى { اللَّهَبِ } ما يعلو النار المضطرمة من أصفر وأحمر وأخضر .","part":7,"page":267},{"id":3268,"text":"{ كَالْقَصْرِ } أصول الشجر العظام أو قصر البناء أو الجبل أو أعناق الدواب أو خشبة كان [ أهل ] الجاهلية يعضدونها نحو ثلاثة أذرع يسمونها القصر « ع » و { بِشَرَرٍ } ما يتطاير من النار .","part":7,"page":268},{"id":3269,"text":"{ جِمَالَتٌ صُفْرٌ } سود لأنّ سوادها يضرب إلى الصفرة شبهها بها في سرعة سيرها أو في متابعة بعضها بعضاً ، أو قُلُوس السفن « ع » أو قطع النحاس « ع » .","part":7,"page":269},{"id":3270,"text":"{ كَيْدٌ } حيلة أو امتناع منا .","part":7,"page":270},{"id":3271,"text":"{ ارْكَعُواْ } يقال لهم ذلك في الآخرة تقريعاً أو نزلت في ثقيف لما امتنعوا من الصلاة والركوع هنا الصلاة .","part":7,"page":271},{"id":3272,"text":"{ فَبِأَىِّ } كتاب بعد القرآن تصدّقون .","part":7,"page":272},{"id":3273,"text":"{ يَتَسَآءَلُونَ } لما بعث الرسول A تنازعت قريش فيما دعا إليه واختصموا .","part":7,"page":273},{"id":3274,"text":"{ النَّبَإِ الْعَظِيمِ } القرآن أو البعث أو القيامة أو أمر الرسول صلى الله عليه سلم .","part":7,"page":274},{"id":3275,"text":"{ مُخْتَلِفُونَ } اختلف المسلمون والمشركون فَصدَّق المسلمون وكَذَّب المشركون أو اختلف المشركون فمصدق ومكذب .","part":7,"page":275},{"id":3276,"text":"{ سَيَعْلَمُونَ } وعيد للكفار بعد وعيد فالأول بعذاب القيامة والثاني وعيد لهم بعذاب النار « ح » أو الأول وعيد لهم بالنار والثاني وعد المؤمنين بالجنة قاله الضحاك .","part":7,"page":276},{"id":3277,"text":"{ سُبَاتاً } نعاساً أو سكناً أو راحة ، يوم السبت للراحة فيه سبت الرجل : استراح أو قطعاً للأعمال السبت القطع سبت شعره قطعه ، يوم السبت : لانقطاع العمل فيه .","part":7,"page":277},{"id":3278,"text":"{ لِبَاساً } سكناً أو غشاء لستره الأشياء كالثوب .","part":7,"page":278},{"id":3279,"text":"{ مَعَاشاً } سمي الكسب معاشاً لأنه يعاش به .","part":7,"page":279},{"id":3280,"text":"{ وَهَّاجاً } مضيئاً « ع » أو متلألئاً أو من وهج الحرّ أو وقاداً جمع الضياء والحَمَى ، والسراج هنا : الشمس .","part":7,"page":280},{"id":3281,"text":"{ الْمُعْصِرَاتِ } الرياح « ع » أو السحاب أو السماء « ح » { ثَجَّاجاً } كثيراً أو منصباً « ع » .","part":7,"page":281},{"id":3282,"text":"{ حَبّاً } ما كان في كمام الزرع المحصود والنبات الذي يُرعى أو الحب اللؤلؤ والنبات العشب قال عكرمة : ما نزلت قطرة من السماء إلا نبت بها في الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة .","part":7,"page":282},{"id":3283,"text":"{ أَلْفَافاً } الزرع المجتمع بعضه إلى بعض أو الشجر الملتف بالثمر أو البساتين ذوات الألوان .","part":7,"page":283},{"id":3284,"text":"{ الْفَصْلِ } بين الأولين والآخرين { مِيقَاتاً } للثواب والعقاب أو ميعاداً للجمع .","part":7,"page":284},{"id":3285,"text":"{ وَسُيِّرَتِ } أزيلت عن مواضعها أو نسفت من أصولها { سَرَاباً } هباءً أو كالسراب الذي يظن أنُّه ماء وليس بماء .","part":7,"page":285},{"id":3286,"text":"{ مِرْصَاداً } راصدة تجازيهم بأعمالهم أو عليها رصد فمن جاء بجواز جاز ومن لم يجىء بجواز حبس « ح » أو المرصاد وعيد من الله تعالى وعد به الكفار .","part":7,"page":286},{"id":3287,"text":"{ لِّلطَّاغِينَ } في الدين بالكفر وفي الدنيا بالظلم { مَآباً } مرجعاً أو مأوى ومنزلاً .","part":7,"page":287},{"id":3288,"text":"{ أَحْقَاباً } بعد أحقاب أبداً ، والحقب : ثمانون سنة أو أربعون سنة أو سبعون أو ثلاثمائة أو سبعون ألفاً « ح » أو دهر طويل غير محدود أو ألف شهر عبر عن خلودهم بتتابع الأحقاب عليهم ، أو حد عذابهم بالحميم والغساق بالأحقاب فإذا انقضت الأحقاب عذبوا بغير ذلك من العذاب .","part":7,"page":288},{"id":3289,"text":"{ بَرْداً } راحة أو برد الهواء أو النوم .\rبردت مراشفها عَليّ فصدني ... عنها وعن تقبيلها البرد\r{ وَلا شَرَاباً } عذباً .","part":7,"page":289},{"id":3290,"text":"{ حَمِيماً } حاراً محرقاً أو دموعهم تجمع في حياض في النار فيسقونها أو نوع من شراب أهل النار . { وَغَسَّاقاً } القيح الغليظ أو الزمهرير المحرق برده « ع » أو صديد أهل النار أو المنتن .","part":7,"page":290},{"id":3291,"text":"{ وِفَاقاً } جمع وفق ، وافق سوء الجزاء سوء العمل .","part":7,"page":291},{"id":3292,"text":"{ لا يَرْجُونَ } ثواباً ولا يخافون عقاباً « ع » أو لا يخافون وعد الله بالحساب والجزاء .","part":7,"page":292},{"id":3293,"text":"{ مَفَازاً } منتزهاً أو فوزاً بالنجاة من النار والعذاب بالجنة والرحمة .","part":7,"page":293},{"id":3294,"text":"{ وَكَوَاعِبَ } نواهد « ع » أو عذارى { أَتْرَاباً } أقراناً أو أمثالاً أو متصافيات أو متواخيات .","part":7,"page":294},{"id":3295,"text":"{ دِهَاقاً } مملوءة « ع » أو متتابعة مع بعضها بعضاً أو صافية .","part":7,"page":295},{"id":3296,"text":"{ كِذَّاباً } لغواً باطلاً « ع » أو حلفاً عند شربها أو شتماً أو معصية ، كذاباً : لا يكذب بعضهم بعضاً أو الخصومة أو المأثم { فِيهَا } في الجنة أو في شرب الخمر .","part":7,"page":296},{"id":3297,"text":"{ حِسَاباً } كافياً أو كثيراً أو حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشراً .","part":7,"page":297},{"id":3298,"text":"{ الرُّوحُ } خلق كهيئة الناس وليسوا بناس وهم جند لله تعالى أو أشراف الملائكة أو حفظة على الملائكة أو جبريل عليه السلام أو ملك من أعظم الملائكة خلقاً « ع » أو أرواح بني آدم تقوم صفاً والملائكة صفاً أو بنو آدم أو القرآن { لا يَتَكَلَّمُونَ } لا يشفعون { إِلا مَنْ أّذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ } في الشفاعة « ح » أو لا يتكلمون بشيء إلا من أذن له الرحمن بشهادة أن لا إله إلا الله . { صَوَاباً } حقاً أو قول لا إله إلا الله أو قول الروح يومئذٍ « لا تُدخل الجنة إلا بالرحمة ولا النار إلا بالعمل » ح « .","part":7,"page":298},{"id":3299,"text":"{ الْيَوْمُ الْحَقُّ } لأن مجيئه حق أو لأنه يحكم فيه بالحق { مَآباً } سبيلاً أو مرجعاً .","part":7,"page":299},{"id":3300,"text":"{ قَرِيباً } في الدنيا أو يوم بدر أو عذاب القيامة كل آت قريب { الْمَرْءُ } ينظر المؤمن ما قدم من خير { وَيَقُولُ الْكَافِرُ } يبعث الحيوان فيقاد للموقوذة والمركوضة والمنطوحة من الناقرة والراكضة والناطحة ثم يقال كونوا تراباً بلا جنة ولا نار فيقول الكافر يا ليتني كنت تراباً صرت اليوم تراباً بلا جنة ولا نار أو ليتني كنت مثل هذا الحيوان في الدنيا فأكون اليوم تراباً قيل نزلت { يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } في أبي سلمة بن عبد الأسد { وَيَقُولُ الْكَافِرُ } في أخيه الأسود بن عبد الأسد .","part":7,"page":300},{"id":3301,"text":"{ وَالنَّازِعَاتِ } الملائكة تنزع نفوس بني آدم أو الموت ينزع النفوس أو النفس حين تُنزع أو النجوم تنزع من أفق إلى أفق ومن مشرق إلى مغرب « ح » أو القسيّ تنزع بالسهم أو الوحش تنزع وتنفر { غَرْقاً } إبعاداً في النزع .","part":7,"page":301},{"id":3302,"text":"{ وَالنَّاشِطَاتِ } الملائكة تنشُط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال « ع » أو النجوم تنشط من مطالعها إلى مغاربها أو الموت ينشط نفس الإنسان أو النفس حيث تنشط بالموت أو الأوهاق أو الوحش حين ينشط من بلد إلى بلد .","part":7,"page":302},{"id":3303,"text":"{ وَالسَّابِحَاتِ } الملائكة سبحوا إلى الطاعة قبل بني آدم أو النجوم تسبح في فلكها أو الموت يسبح في النفوس أو السفن تسبح في الماء أو الخيل .","part":7,"page":303},{"id":3304,"text":"{ فَالسَّابِقَاتِ } الملائكة سبقت إلى الإيمان أو تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء أو النجوم تسبق بعضها بعضاً أو الموت يسبق إلى النفس أو النفس تسبق بالخروج عند الموت أو الخيل .","part":7,"page":304},{"id":3305,"text":"{ فَالْمُدَبِرَّاتِ } الملائكة تدبر ما أمرت به وأرسلت فيه أو ما وكلت به من الرياح والأمطار أو المدبرات الكواكب السبعة قاله معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه تدبر طلوعها وأفولها أو ما قضاه الله تعالى فيها من تقليب الأحوال . أقسم بهذه الأشياء أو بربها وخالقها وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثنّ ثم لتحاسبنّ أو قوله { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً } [ النازعات : 26 ] . أو { يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ } القيامة { الرَّادِفَةُ } البعث « ع » أو النفخة الأولى تميت الأحياء والنفخة الثانية تحيي الموتى وبينهما أربعون سنة فالأولى من الدنيا والثانية من الآخرة أو { الرَّاجِفَةُ } الزلزلة التي ترجف الأرض وةالجبال والرادفة إذا دكتا دكة واحدة .","part":7,"page":305},{"id":3306,"text":"{ وَاجِفَةٌ } خائفة أو طائرة عن أماكنها .","part":7,"page":306},{"id":3307,"text":"{ خَاشِعَةٌ } ذليلة أو شاخصة .","part":7,"page":307},{"id":3308,"text":"{ الْحَافِرَةِ } الحياة بعد الموت « ع » أو الأرض المحفورة أو النار أو الرجوع إلى الحالة الأولى تكذيباً بالبعث رجع فلان على حافرته إذا رجع من حيث جاء .","part":7,"page":308},{"id":3309,"text":"{ نَّخِرَةً } بالية أو عفنة أو مجوفة تدخلها الريح فتنخر أي تصوت { ناخرة } تنخر فيها الريح .","part":7,"page":309},{"id":3310,"text":"{ خَاسِرَةٌ } ليست بكائنة لا يجيء منها شيء كالخسران أو إن بعثنا لنخسرن بالنار .","part":7,"page":310},{"id":3311,"text":"{ زَجْرَةٌ } غضبة واحدة أو نفخة واحدة تحيي جميع الخلق .","part":7,"page":311},{"id":3312,"text":"{ بِالسَّاهِرَةِ } وجه الأرض لأنّ فيه نوم الحيوان وسهره أو اسم مكان بالشام هو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسَّان ويمده الله تعالى كيف شاء أو جبل بيت المقدس أو جهنم قاله قتادة .","part":7,"page":312},{"id":3313,"text":"{ بِالْوَادِ } واد بأيلة أو بفلسطين « ح » { الْمُقَدَّسِ } المبارك أو المطهر قدس مرتين « ح » { طُوىً } اسم للوادي أو لأنه مرَّ به ليلاً وطواه « ع » أو لأنه طوي بالبركة أو يعني طأ الأرض بقدمك قاله عكرمة ومجاهد .","part":7,"page":313},{"id":3314,"text":"{ تَزَكَّى } تسلم أو تعمل خيراً .","part":7,"page":314},{"id":3315,"text":"{ الأَيَةَ الْكُبْرَى } عصاه ويده « ح » أو الجنة والنار .","part":7,"page":315},{"id":3316,"text":"{ فَحَشَرَ } السحرة للمعارضة ونادى جنده للمحاربة أو حشر الناس للحضور { فَنَادَى } فخطب عليهم .","part":7,"page":316},{"id":3317,"text":"{ نَكَالَ الأَخِرَةِ } عذاب الدنيا والآخرة ، في الدنيا بالغرق وبالنار في الآخرة أو عذاب عمره وآخره أو الأول قوله { عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِى } [ القصص : 38 ] والآخر قوله { أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى } وكان بينهما أربعون سنة « ع » أو ثلاثون وبقي بعد الآخرة ثلاثين سنة أو عذاب أول النهار وآخره بالنار { النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً } [ غافر : 46 ] .","part":7,"page":317},{"id":3318,"text":"{ وَأَغْطَشَ } أظلم { ضُحَاهَا } أخرج شمسها « ع » أو أضاء نهارها وأضاف الليل والنهار إلى السماء لأنّ منها الظلمة والضياء .","part":7,"page":318},{"id":3319,"text":"{ بَعْدَ ذَلِكَ } مع ذلك أو خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد السماء { دَحَاهَآ } بَسَطَها « ع » ودحيت من موضع الكعبة أو من مكة أو حرثها وشقها أو سواها .","part":7,"page":319},{"id":3320,"text":"{ الطَّآمَّةُ } النفخة الآخرة « ح » أو الساعة طمت كل داهية أو اسم للقيامة « ع » أو سوق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار والطامة في اللغة الغاشية أو الغامرة أو الهائلة تطم كل شيء أي تغطيه .","part":7,"page":320},{"id":3321,"text":"{ مَقَامَ رَبِّهِ } يخافه في الدنيا عند مواقعة الذنب فيقطع أو يخاف وقوفه في الآخرة بين يديه للحاسب { وَنَهَى } زجر نفسه عن المعاصي . قيل نزلت في مصعب بن عمير .","part":7,"page":321},{"id":3322,"text":"{ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } متى منتهاها أو زمانها سألوا عنها استهزاء فنزلت .","part":7,"page":322},{"id":3323,"text":"{ فِيمَ أَنتَ } فيم يسألونك عنها وأنت لا تعلمها أو فيما تسأل عنها وليس لك السؤال عنها .","part":7,"page":323},{"id":3324,"text":"{ عَشِيَّةً } ما بعد الزوال { أَوْ ضُحَاهَا } في الدنيا وهو ما قبل الزوال .","part":7,"page":324},{"id":3325,"text":"{ عَبَسَ وَتَوَلَّى } قطب وأعرض .","part":7,"page":325},{"id":3326,"text":"{ يَزَّكَّى } يؤمن أو يتعبد بالأعمال الصالحة أو يحفظ ما تتلوه عليه من القرآن ويتفقَّه في الدين ، « أ » صلة تقديره يزكى ويذكر . { يَذَّكَّرُ } يتعظ أو يتفقّه كان الرسول A إذا رآه مقبلاً بسط له رداءه حتى جلس عليه إكراماً له « ع » .","part":7,"page":326},{"id":3327,"text":"{ إِنَّهَا } هذه السورة أو القرآن .","part":7,"page":327},{"id":3328,"text":"{ فَمَن شَآءَ } الله تعالى ألهمه الذكر أو من شاء أن يتذكر بالقرآن أذكره الله .","part":7,"page":328},{"id":3329,"text":"{ مُّكَرَّمَةٍ } عند الله تعالى أو في الدين لما فيها من العلم أو لأنه نزل بها كرام الحفظة .","part":7,"page":329},{"id":3330,"text":"{ مَّرْفُوعَةٍ } في السماء أو في قدرها وشرفها { مُّطَهَّرَةٍ } من الدنس أو الشرك أو من أن تنزل على المشركين أو لا يسمها إلا المطهرون .","part":7,"page":330},{"id":3331,"text":"{ سَفَرَةٍ } الملائكة لأنهم سفرة بين الله تعالى ورسله ، سفر بين القوم : إذا بلَّغ أو القراء لأنهم يقرؤون الأسفار أو الكتبة « ع » ، سفر سفراً إذا كتب قيل للكتاب سفر وللكاتب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه منه إسفار الصبح : وضوحه ، وسفرت المرأة : كشفت نقابها .","part":7,"page":331},{"id":3332,"text":"{ كِرَامٍ } على الله تعالى أو عن المعاصي أو يتكرمون على من باشر زوجته بالستر عليه دفاعاً عنه وصيانة له { بَرَرَةٍ } مطيعين أو صادقين واصلين أو متّقين مطهرين .","part":7,"page":332},{"id":3333,"text":"{ قُتِلَ } عذب أو لعن { الإِنسَانُ } كل كافر أو أمية بن خلف أو عتبة بن أبي لهب حين قال كفرت برب النجم إذا هوى فقال الرسول صلى الله عليه سلم « اللهمّ سلّط عليه كلبك » فأخذه الأسد في طريق الشام . { مَآ أَكْفَرَهُ } ما أشدّ كفره أو أي شيء أكفره على جهة الاستفهام أو ما ألعنه .","part":7,"page":333},{"id":3334,"text":"{ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ } خروجه من بطن أمه أو سبيل السعادة والشقاوة أو الهدى والضلالة .","part":7,"page":334},{"id":3335,"text":"{ فَأَقْبَرَهُ } جعل له من يقبره أو جعله ذا قبر يدفن فيه .","part":7,"page":335},{"id":3336,"text":"{ لَمَّا يَقْضِ } لا يفعل الكافر ما أمرته من الطاعة والإيمان أو عامة في المؤمن والكافر أو لا يقضي أحد أبداً كل ما فرض عليه .","part":7,"page":336},{"id":3337,"text":"{ طَعَامِهِ } الذي يحيى به من أي شيء هو أو ما يخرج منه أي شيء كان ثم كيف صار بعد حفظ الحياة ونمو الجسد .","part":7,"page":337},{"id":3338,"text":"{ شَقَقْنَا الأَرْضَ } للنبات .","part":7,"page":338},{"id":3339,"text":"{ وَقَضْباً } القت والعلف لأنه يقضب ظهوره .","part":7,"page":339},{"id":3340,"text":"{ وَحَدَآئِقَ } ما التف واجتمع « ع » أو نبت الشجر كله أو ما أحيط عليه من النخل والشجر وما لم يحط فليس بحديقة { غُلْباً } نخلاً كراماً « ح » أو شجراً طوالاً غلاظاً والأغلب الغليظ .","part":7,"page":340},{"id":3341,"text":"{ وَأَبّاً } مرعى البهائم « ع » أو كل ما نبت على وجه الأرض أو كل نبات سوى الفاكهة والثمار الرطبة أو التبن خاصة أو يابس الفاكهة وهذا مثل ضرب لقدرته على البعث .","part":7,"page":341},{"id":3342,"text":"{ الصَّآخَّةُ } النفخة الثانية يصيخ الخلائق لاستماعها أو اسم للقيامة لإصاخة الخلق إليها من الفزع « ع » .","part":7,"page":342},{"id":3343,"text":"{ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ } الآية لما بينهم من التبعات أو حتى لا يروا عذابه أو لاشتغاله بنفسه .","part":7,"page":343},{"id":3344,"text":"{ مُّسْفِرَةٌ } مشرقة أو فرحة .","part":7,"page":344},{"id":3345,"text":"{ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ } تغشاها شدّة وذلّة « ع » أو خزي أو سواد أو غبار أو كسوف الوجه ، القترة : ما ارتفعت إلى السماء والغبرة ما انحطت إلى الأرض .","part":7,"page":345},{"id":3346,"text":"{ كُوِّرَتْ } ذهب نورها « ع » أو غُوِّرت أو اضمحلت أو نكست أو جمعت فألقيت ومنه كارة الثياب لجمعها .","part":7,"page":346},{"id":3347,"text":"{ انكَدَرَتْ } تناثرت أو تساقطت أو تغيرت « ع » سميت نجوماً لظهورها في السماء .","part":7,"page":347},{"id":3348,"text":"{ سُيِّرَتْ } ذهبت عن أماكنها فسويت بالأرض كما خلقت أول مرة وليس عليها جبل ولا فيها واد .","part":7,"page":348},{"id":3349,"text":"{ الْعِشَارُ } جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحمها عشرة أشهر وكانت أنفس أموالهم عندهم { عُطِّلَتْ } لم تحلب ولم تُصَر أو أهملت لاشتغالهم بأنفسهم من شدّة خوفهم .","part":7,"page":349},{"id":3350,"text":"{ حُشِرَتْ } جمعت أو اختلطت فصارت بين الناس أو حشرت للقيامة ليقتص للجماء من القرناء أو حشرها موتها « ع » .","part":7,"page":350},{"id":3351,"text":"{ سُجِّرَتْ } فاضت أو يبست أو أرسل عذبها على مالحها ومالحها على عذبها فامتلأت أو فجرت فصارت بحراً واحداً أو سيرت كما تسير الجبال أو احمر ماؤها من قولهم عين سجراء أي حمراء أو أوقدت فاشتعلت ناراً « ع » أو جعل ماؤها شارباً يعذب به أهل النار .","part":7,"page":351},{"id":3352,"text":"{ زُوِّجَتْ } أي حشر أهل الخير مع أهل الخير إلى الجنة وأهل الشرّ مع أهل الشر إلى النار أو يزوج رجال أهل الجنة بنسائها ورجال أهل النار بنسائها أو زوجت الأرواح بالرد إلى الأجساد فصارت زوجاً لها أو قرن كل غاوٍ بمن أغواه من شيطان أو إنسان .","part":7,"page":352},{"id":3353,"text":"{ الْمَوْءُدَةُ } المدفونة حية خوف سبيها واسترقاقها أو خشية الفقر وكان أشرافهم لا يفعلون ذلك سميت بذلك لموتها بثقل التراب . { وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا } [ البقرة : 255 ] لا يثقله . { سُئِلَتْ } لم قتلت توبيخاً للقاتل تقول لا ذنب لي وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { سألت } أي سأتل قاتلها لم قتلتني فلا يكون له عذر .","part":7,"page":353},{"id":3354,"text":"{ الصُّحُفُ } صحائف الأعمال تطوى بالموت وتنشر في القيامة ليقفوا على ما عملوا ، فمن شدد { نُشِّرت } أراد التكرير للمبالغة في تقريع العاصي وتبشير الطائع أو تكرار ذلك من الإنسان أو الملائكة والشهداء عليه .","part":7,"page":354},{"id":3355,"text":"{ كُشِطَتْ } ذهبت أو كسفت أو طويت .","part":7,"page":355},{"id":3356,"text":"{ سُعِّرَتْ } أحميت أو أوقدت أو سعرها غضب الله تعالى من خطايا بني آدم .","part":7,"page":356},{"id":3357,"text":"{ أُزْلِفَتْ } قربت .","part":7,"page":357},{"id":3358,"text":"{ بِالْخُنَّسِ } النجوم تخنس بالنهار إذا غربت أو خمسة منها زحل وعطارد والمشتري والمريخ والزهرة قاله علي رضي الله تعالى عنه خصّها بالذكر لاستقبالها الشمس أو لقطعها المجرة ، أو بقر الوحش أو الظباء .","part":7,"page":358},{"id":3359,"text":"{ الجواري } في سيرها { الْكُنَّسِ } الغيب مأخوذ من كناس الوحش الذي يختفي فيه أو بقر الوحش لاختفائها في كناسها ، أو الظباء .","part":7,"page":359},{"id":3360,"text":"{ عَسْعَسَ } أظلم أو ولى « ع » أو أقبل ، والعس : الامتلاء ومنه القدح الكبير عس لامتلائه بما فيه فأطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه وعلى ظلامه لاستكمال امتلائه .","part":7,"page":360},{"id":3361,"text":"{ وَالصُّبْحِ } طلوع الفجر أو طلوع الشمس قاله الضحاك { تَنَفَّسَ } بان إقباله أو زاد ضوءه .","part":7,"page":361},{"id":3362,"text":"{ رَسُولٍ كَرِيمٍ } جبريل عليه السلام أو النبي A .","part":7,"page":362},{"id":3363,"text":"{ مُّطَاعٍ ثَمَّ } في السماء عند الملائكة { أَمِينٍ } عند الله تعالى .","part":7,"page":363},{"id":3364,"text":"{ وَلَقَدْ رَءَاهُ } محمد A رأى ربه أو رأى جبريل عليه السلام على صورته ببصره « ع » أو بقلبه { بِالأُفُقِ } مطلع الشمس أو أقطار السماء ونواحيها وهو الأفق الشرقي أو الغربي أو نحو أجياد وهو مشرق مكة « { الْمُبِينِ } صفة للأفق أو لمن رآه » .","part":7,"page":364},{"id":3365,"text":"{ الْغَيْبِ } القرآن { بظنين } بمتهم أن يأتي بما لم ينزل عليه « ع » أو بضعيف عن تأديته { بِضَنِينٍ } ببخيل أن يُعلِّم ما علم أو بمتهم . أن يؤدي ما لم يؤمر به .","part":7,"page":365},{"id":3366,"text":"{ تَذْهَبُونَ } إلى أين تعدلون عن كتاب الله تعالى وطاعته أو فأي طريق أهدى من الله تعالى .","part":7,"page":366},{"id":3367,"text":"{ وَمَا تَشَآءُونَ } الاستقامة على الحق { إِلآ أَن يَشَآءَ اللَّهُ } تعالى لكم وما تشاءون الهداية إلا أن يشاء الله تعالى إلى توفيقكم أو ما تشاءون التذكر بآية من القرآن إلاّ أن يشاء الله تعالى إنزالها عليكم ، لما نزلت { لِمَن شَآءَ مِنكُمْ } قال أبو جهل ذاك إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فنزلت { وَمَا تَشَآءُونَ } الآية .","part":7,"page":367},{"id":3368,"text":"{ انفَطَرَتْ } انشقت أو سقطت .","part":7,"page":368},{"id":3369,"text":"{ انتَثَرَتْ } سقطت سوداء لا ضوء لها .","part":7,"page":369},{"id":3370,"text":"{ فُجِّرَتْ } يبست أو خرقت فصارت بحراً واحداً وكانت سبعة أبحر أو فجّر عذبها في مالحها ومالحها في عذبها .","part":7,"page":370},{"id":3371,"text":"{ بُعْثِرَتْ } بحثت وثورت « ع » قال الفراء فيخرج ما في بطنها من ذهب وفضة وذلك من أشراط الساعة ثم يخرج الموتى أو حركت للبعث أو بعث من فيها من الأموات .","part":7,"page":371},{"id":3372,"text":"{ مَّا قَدَّمَتْ } من طاعة { وَأَخَّرَتْ } من حق الله تعالى « ع » أو ما عملت وما تركت أو ما قدّمت من الصدقات وما أخّرت من الميراث .","part":7,"page":372},{"id":3373,"text":"{ الإِنسَانُ } كل كافر أو أُبي بن خلف أو الأشد بن كلدة بن أسد الجمحي « ع » غره الشيطان أو جهله وحمقه قاله عمر رضي الله تعالى عنه . { الْكَرِيمِ } الذي يتجاوز ويصفح .","part":7,"page":373},{"id":3374,"text":"{ فِى أَىِّ صُورَةٍ } شبه أب أو أم أو خال أو عم أو من حسن أو قبح أو طول أو قصر أو ذكر أو أنثى أو فيما شاء صور الخلق { رَكَّبَكَ } حتى صرت على صورتك التي أنت عليها لا يشبهك شيء من الحيوان .","part":7,"page":374},{"id":3375,"text":"{ بِالدِّينِ } الإسلام أو الحساب والجزاء أو العدل والقضاء .","part":7,"page":375},{"id":3376,"text":"{ لَحَافِظِينَ } ملائكة ، يحفظ كل إنسان ملكان ، عن يمينه كاتب الحسنات والآخر عن يساره يكتب السيئات .","part":7,"page":376},{"id":3377,"text":"{ كِرَاماً } على الله تعالى أو الإيمان أو لأنهما لا يفارقان ابن آدم إلا عند الغائط والجماع يعرضان عنه ويكتبان ما تكلم به .","part":7,"page":377},{"id":3378,"text":"{ نَعِيمٍ } الجنة ، { جَحِيمٍ } النار .","part":7,"page":378},{"id":3379,"text":"{ وَمَا هُمْ } عن القيامة أو النار { بِغَآئِبِينَ } .","part":7,"page":379},{"id":3380,"text":"{ وَمَآ أَدْرَاكَ } كرّر ذلك تعظيماً لشأنه أو الأول خطاب للفجار ترهيباً والثاني خطاب للأبرار ترغيباً .","part":7,"page":380},{"id":3381,"text":"{ لا تَمْلِكُ } مخلوق لمخلوق نفعاً ولا ضراً { وَالأَمْرُ } والأمر في الثواب والعقاب أو العفو والانتقام لله تعالى .","part":7,"page":381},{"id":3382,"text":"{ وَيْلٌ } وادٍ في جهنم أو النار أو صديد أهلها أو الهلاك أو أشق العذاب أو النداء بالخسار والهلاك أو أصله وي لفلان أي الحرب لفلان ثم كثر استعمال الحرفين فوصلا بلام الإضافة ، والتطفيف : التقليل فالمطفف مقلل بحق صاحبه بنقصانه في كيل أو وزن أو أخذ من طف الشيء وهي جهته .","part":7,"page":382},{"id":3383,"text":"{ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ } مقدار ثلاثمائة سنة بين يديه قياماً لفصل القضاء أو يقومون من قبورهم أو جبريل يقوم لرب العالمين .","part":7,"page":383},{"id":3384,"text":"{ كَلآ } حقاً أو موضوع للزجر والتنبيه { سِجِّينٌ } سفال أو خسار أو تحت الأرض السابعة أو الأرض السابعة وسجين السماء : الدنيا قاله ابن أسلم أو صخرة في الأرض السابعة يجعل كتابهم تحتها أو جُب في جهنم مفتوح والفلق جب فيها مغطى مأثور أو تحت إبليس أو حجر أسود تحت الأرض يكتب فيه أرواح الكفار أو الشديد أو السِّجين فعيل من سجنته وفيه مبالغة .","part":7,"page":384},{"id":3385,"text":"{ مَّرْقُومٌ } مكتوب أو مختوم أو رقم أو رقم لهم بِشرِّ لا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد .","part":7,"page":385},{"id":3386,"text":"{ رَانَ } طبع أو غلب أو ورود الذنب على الذنب حتى يعمى القلب « ح » أو الصدأ يغشى القلب كالغيم الرقيق .","part":7,"page":386},{"id":3387,"text":"{ عِلِّيِّينَ } الجنة أو السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين أو قائمة العرش اليمنى أو في علو وصعود إلى الله تعالى « ح » أو سدرة المنتهى .","part":7,"page":387},{"id":3388,"text":"{ نَضْرَةَ النَّعِيمِ } الطراوة والغضارة أو البياض أو عين في الجنة يتوضؤون منها ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم قاله علي رضي الله تعالى عنه .","part":7,"page":388},{"id":3389,"text":"{ رَّحِيقٍ } عين في الجنة مشوب بالمسك « ح » أو شراب أبيض يختمون به شرابهم أو الخمر في قول الجمهور وهي الخمر الصافية أو أقصى الخمر وأجودها قاله الخليل أو الخالصة من الغش أو العتيقة { مَّخْتُومٍ } ممزوج أو ختم إناؤه بختم .","part":7,"page":389},{"id":3390,"text":"{ خِتَامُهُ مِسْكٌ } مزاجه أو عاقبته يمزج بالكافور ويختم بالمسك أو طعمه وريحه مسك أو طينه مسك أو ختمه الذي يختم به إناءه مسك { فَلْيَتَنَافَسِ } فليعمل أو فليبادر « ع » أخذ التنافس من الشيء النفيس أو من الرغبة فيما تميل إليه النفوس .","part":7,"page":390},{"id":3391,"text":"{ تَسْنِيمٍ } الماء أو عين يشربها المقربون صرفاً وتمزج لأصحاب اليمين أو عين في جنة عدن وهي دار الرحمن وأهل عدن جيرانه أو خفايا أخفاها الله تعالى لأهل الجنة لا يعرف لها مثال « ح » فأصل التسنيم في اللغة أنها عين تجري من علو إلى سفل سنام البعير : لعلوه من بدنه ومنه تسنيم القبور .","part":7,"page":391},{"id":3392,"text":"{ فاكهين } معجبين « ع » أو فرحين أو لاهين أو ناعمين .","part":7,"page":392},{"id":3393,"text":"{ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ } هذا سؤال المؤمنين عن الكفار حين فارقوهم أثيبوا على كفرهم أو جوزوا على ما كانوا يفعلون .","part":7,"page":393},{"id":3394,"text":"{ وَأَذِنَتْ } سمعت { وَحُقَّتْ } أطاعته أو حق لها أن تفعل ذلك .","part":7,"page":394},{"id":3395,"text":"{ مُدَّتْ } كان البيت قبل الأرض بألفي عام فمدت الأرض من تحته أو أرض القيامة وهو أشبه بالسياق تبسط فيمدها الله تعالى مد الأديم أو سويت بدك الجبال ونسف البحار .","part":7,"page":395},{"id":3396,"text":"{ وَأَلْقَتْ } ما في بطنها من الموتى وتخلت ممن على ظهرها من الأحياء أو ألقت كنوزها ومعادنها وتخلت من جبالها وبحارها .","part":7,"page":396},{"id":3397,"text":"{ كَادِحٌ } ساعٍ إلى ربك حتى تلاقيه أو عامل لربك عملاً تلقاه به من خير أو شر « ع » .","part":7,"page":397},{"id":3398,"text":"{ يَسِيراً } يجازي على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات أو يعرف عمله ثم يتجاوز عنه مأثور أو العرض مأثور أيضاً قال الرسول صلى الله عليه سلم : « يعرض الناس ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فتطير الكتب في الأيدي فبين آخذٍ كتابه بيمينه وبين آخذٍ كتابه بشماله » .","part":7,"page":398},{"id":3399,"text":"{ إِلَى أَهْلِهِ } الذين أعدهم الله تعالى له في الجنة .","part":7,"page":399},{"id":3400,"text":"{ يَحُورَ } يرجع مبعوثاً حياً .","part":7,"page":400},{"id":3401,"text":"{ بِالشَّفَقِ } شفق الليل الأحمر « ع » أو الشمس أو ما بقي من النهار أو النهار كله .","part":7,"page":401},{"id":3402,"text":"{ وَسَقَ } جمع أو جن وستر « ع » أو سائق لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى مأواه أو ما عمل فيه .","part":7,"page":402},{"id":3403,"text":"{ اتَّسَقَ } استوى « ع » اتسق الأمر انتظم واستوى وليلة أربعة عشر هي ليلة السواء أو استدار أو اجتمع .","part":7,"page":403},{"id":3404,"text":"{ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً } سماء بعد سماء أو حالاً بعد حال فطيماً بعد رضيع وشيخاً بعد شاب أو أمراً بعد أمر رخاء بعد شدّة وشدّة بعد رخاء وغنىً بعد فقر وفقراً بعد غنى وصحة بعد سقم وسقماً بعد صحة « ح » أو منزلة بعد منزلة يرتفع في الآخرة قوم كانوا متضعين في الدنيا ويتضع فيها قوم كانوا مرتفعين في الدنيا أو عملاً بعد عمل أو الآخرة بعد الأولى أو شدّة بعد شدّة حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء في كل حال من هذه الأحوال شدّة .","part":7,"page":404},{"id":3405,"text":"{ يُوعُونَ } يسرون في قلوبهم أو يكتمون من أفعالهم أو يجمعون من سيئاتهم من الوعاء الذي يجمع ما فيه .","part":7,"page":405},{"id":3406,"text":"{ مَمْنُونٍ } محسوب أو منقوص أو مقطوع أو مكدر بالمن والأذى .","part":7,"page":406},{"id":3407,"text":"{ الْبُرُوجِ } النجوم أو القصور « ع » أو الخلق الحسن أو المنازل اثنا عشر برجاً منازل الشمس والقمر .","part":7,"page":407},{"id":3408,"text":"{ الْمَوْعُودِ } يوم القيامة وعدوا فيه بالجزاء .","part":7,"page":408},{"id":3409,"text":"{ وَشَاهِدٍ } يوم الجمعة { وَمَشْهُودٍ } يوم عرفة مأثور . أو الشاهد يوم النحر والمشهود يوم عرفة أو الشاهد الملائكة والمشهود الإنسان أو المشهود يوم القيامة والشاهد الله تعالى أو آدم أو عيسيى بن مريم أو محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم تسليماً كثيراً ألى يوم الدين أو الإنسان « ع » .","part":7,"page":409},{"id":3410,"text":"{ قُتِلَ } جواب القسم أو { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ } { الأُخْدُودِ } الشق العظيم في الأرض وجمعه أخاديد ، وهي حفائر شقت في الأرض وأوقد فيها النار وأُلقي فيها مؤمنون امتنعوا من الكفر كانوا حبشة أو نبطاً أو من بني إسرائيل أو من أهل نجران أو من أهل اليمن أو دانيال وأصحابه أو نصارى بالقسطنطينية أو نصارى باليمن قبل مبعث الرسول A بأربعين سنة وكانوا نيفاً وثمانين رجلاً حرقهم في الأخدود يوسف بن شراحيل بن تبع الحميري وقيل الأخاديد ثلاثة خذ بالشام وخد بالعراق وخد باليمن فقوله { قُتِلَ } أي أُهلك المؤمنون أو لُعن الكافرون الفاعلون ، قيل صعدت النار إليهم وهم شهود عليها فأحرقتهم فذلك قوله { وَلَهُمْ عَذَابُ الحريق } [ البروج : 10 ] .","part":7,"page":410},{"id":3411,"text":"{ شُهُودٌ } على الأخدود أو شهود على المؤمنين بالضلال .","part":7,"page":411},{"id":3412,"text":"{ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } يحيي ويميت أو يميت ويحيي أو يخلق ثم يبعث أو يبدىء العذاب ويعيده « ع » .","part":7,"page":412},{"id":3413,"text":"{ الْغَفُورُ } الساتر للعيوب أو العافي عن الذنوب . { الْوَدُودُ } المحب أو الرحيم أو الذي لا ولد له .","part":7,"page":413},{"id":3414,"text":"{ الْمَجِيدُ } الكريم أو العالي .","part":7,"page":414},{"id":3415,"text":"{ مَّحْفُوظٍ } عند الله تعالى وبالرفع القرآن محفوظ من الشياطين أو من التغيير والتبديل وقيل اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه .","part":7,"page":415},{"id":3416,"text":"{ الطَّارِقُ } سمي النجم طارقاً لاختصاصه بالليل وكل قاصد في الليل طارق وأصل الطرق الدق ومنه المطرقة وقاصد الليل طارق لاحتياجه في وصوله إلى الدق .","part":7,"page":416},{"id":3417,"text":"{ الثَّاقِبُ } المضيء « ع » أو المتوهج أو المنقض أو المرتفع على النجوم كلها أو الثاقب للشياطين إذا رموا به أو الثاقب في سيره ومجراه وهو الثريا أو زُحل قاله علي رضي الله تعالى عنه .","part":7,"page":417},{"id":3418,"text":"{ لَّماَّ } بمعنى « إلا » أو « ما » زائدة تقديره لعليها { حَافِظٌ } من الله تعالى يحفظ رزقه وأجله أو ملائكة يكتبون عمله .","part":7,"page":418},{"id":3419,"text":"{ الصُّلْبِ } صلب الرجل وترائبه « ح » أو صبله وترائب النساء و { وَالتَّرَآئِبِ } الصدر أو ما بين المنكبين إلى الصدر أو موضع القلادة « ع » أو أربعة أضلاع من الجانب الأسفل أو أربعة من يمنه الصدر وأربعة من يسرته حكاه الزجاج أو بين اليدين والرجلين والعينين أو عصارة القلب .","part":7,"page":419},{"id":3420,"text":"{ رَجْعِهِ } رد المني إلى الإحليل أو إلى الصلب أو رد الإنسان من الكبر إلى الشباب ومن الشباب إلى الصبا ومن الصبا إلى النطفة أو بعثه في الآخرة أو حبس الماء في الإحليل فلا يخرج .","part":7,"page":420},{"id":3421,"text":"{ تُبْلَى } تظهر { السَّرَآئِرُ } كل ما أسر من خير أو شر أو إيمان أو كفر أو الصلاة والصوم وغسل الجنابة وهي أمانة الله تعالى على ابن آدم .","part":7,"page":421},{"id":3422,"text":"{ قُوَّةٍ } عشيرة ، والناصر : الحليف أو قوّة في بدنه { وَلا نَاصِرٍ } من غيره يمنعه من عذاب الله تعالى ولا ينصره عليه .","part":7,"page":422},{"id":3423,"text":"{ الرَّجْعِ } المطر لرجوعه كل عام « ع » أو السحاب لرجوعه بالمطر أو الرجوع إلى ما كانت عليه أو النجوم الراجعة .","part":7,"page":423},{"id":3424,"text":"{ الصَّدْعِ } النبات لانصداعها عنه « ع » أو الأودية لانصداعها بها أو الطرق التي تصدعها بها أو الطرق التي تصدعها المشاة أو الحرث لأنه يصدعها .","part":7,"page":424},{"id":3425,"text":"{ إِنَّهُ لَقَوْلٌ } وعده برجع الإنسان وابتلاء سرائره وفقده القوّة والناصر { فَصْلٌ } أي حد أو عدل أو أراد القرآن فصل حق « ح » أو فصل ليس بالهزل .","part":7,"page":425},{"id":3426,"text":"{ بِالْهَزْلِ } اللعب أو الباطل أو الكذب .","part":7,"page":426},{"id":3427,"text":"{ يَكِيدُونَ } يمكرون بالرسول A في دار الندوة ليثبتوه أو ليقتلوه .","part":7,"page":427},{"id":3428,"text":"{ وَأَكِيدُ } في الآخرة بالنار وفي الدنيا بالسيف .","part":7,"page":428},{"id":3429,"text":"{ رُوَيْدَاً } قريباً « ع » أو انتظاراً أو قليلاً فقتلوا ببدر ، مهل وأمهل واحد أو مهل كف عنهم وأمهل انتظر عذابهم .","part":7,"page":429},{"id":3430,"text":"{ سَبِّحِ اسْمَ } عظم ربك « ع » أراد المسمى أو نزه اسمه أن يسمى به غيره أو ارفع صوتك بذكره أو صلِّ باسم ربك بأمره أو افتتح الصلاة بذكره أو اذكره بقلبك في نيتك للصلاة .","part":7,"page":430},{"id":3431,"text":"{ خَلَقَ } آدم { فَسَوَّى } خلقه .","part":7,"page":431},{"id":3432,"text":"{ قَدَّرَ } الشقاء والسعادة وهدى الرشد والضلالة أو قدر الأرزاق والأقوات وهدى الإنس للمعاش والبهائم للرعي أو قدر الذكور والإناث وهدى الذكر لإتيان الأنثى .","part":7,"page":432},{"id":3433,"text":"{ غُثَآءً } ما يبس من النبات فصار هشيماً تذروه الرياح والأحوى الأسود أو الغثاء ما احتمله السيل من النبات والأحوى المتغير أو تقديره أحوى فصار غثاء والأحوى ألوان النبات الحي من أخضر وأحمر وأصفر وأبيض يعبر عن جميعه بالسواد وبه سمي سواد العراق والغثاء النبت اليابس وهذا مثل ضرب لذهاب الدنيا بعد نضارتها .","part":7,"page":433},{"id":3434,"text":"{ فَلا تَنسَى } لا تترك العمل .","part":7,"page":434},{"id":3435,"text":"{ إِلا مَا شَآءَ اللَّهُ } تعالى أن يرخص في تركه فيكون نهياً أو أخبره ألا ينسى من القرآن إلا ما شاء الله تعالى أن ينسخه فينساه أو يؤخر إنزاله فلا يقرؤه ، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : كان إذا نزل جبريل عليه السلام بالوحي يقرؤه خِيفة أن ينساه فنزلت . { الْجَهْرَ } ما حفظته من القرآن { وَمَا يَخْفَى } ما نسخ من حفظك أو الجهر ما عمله وما يخفى ما سيعمله « ع » أو ما أظهره وما ستره أو ما أسرَّه في يومه وما سيسره بعد يومه .","part":7,"page":435},{"id":3436,"text":"{ لِلْيُسْرَى } للخير أو الجنة أو الدين اليسر .","part":7,"page":436},{"id":3437,"text":"{ فَذَكِّرْ } بالقرآن أو بالله تعالى { إِن نَّفَعَتِ } إنْ قبلت أو ما نفعت فلا تكون « إنْ » شرطاً لأنها نافعة بكل حال .","part":7,"page":437},{"id":3438,"text":"{ الْكُبْرَى } نار جهنم والصغرى نار الدنيا أو الكبرى الطبقة السفلى من جهنم وهي نار الكفار والصغرى نار الدنيا في الطبقة العليا .","part":7,"page":438},{"id":3439,"text":"{ لا يَمُوتُ } ولا يجد روح الحياة أو لا يستريح بالموت ولا ينتفع بالحياة .","part":7,"page":439},{"id":3440,"text":"{ تَزَكَّى } تطهر من الشرك بالإيمان « ع » أو كان عمله زاكياً نامياً أو زكاة الفطر أو زكوات الأموال كلها .","part":7,"page":440},{"id":3441,"text":"{ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ } بالتوحيد أو الدعاء والرغبة أو الاستغفار والتوبة أو بذكره بقلبه في صلاة خشوعاً له رجاءً وخوفاً أو يذكره بلسانه عند إحرامه بالصلاة فإنها لا تنعقد إلاّ بذكره أو يفتتح كل سورة بالبسلمة . { فَصَلَّى } الخمس « ع » أو العيد أو يتطوع بصلاة بعد زكاة .","part":7,"page":441},{"id":3442,"text":"{ تُؤْثِرُونَ } أيها الكفار الحياة الدنيا على الآخرة أو أيها المؤمنون تكثرون من الدنيا ولا تكثرون من الثواب .","part":7,"page":442},{"id":3443,"text":"{ خَيْرٌ } للمؤمن من الدنيا { وأبْقَى } للجزاء أو خير في الخير وأبقى في البقاء .","part":7,"page":443},{"id":3444,"text":"{ إِنَّ هَذَا } القرآن لفي الصحف « ح » أو ما قصه في هذه السورة أو أنّ الآخرة خير وأبقى .","part":7,"page":444},{"id":3445,"text":"{ هَلْ } قد أو بمعنى الاستفهام معناه إن لم يكن أتاك فقد أتاك { الْغَاشِيَةِ } القيامة تغشى الناس بالأهوال « ع » أو النار تغشى وجوه الكفار .","part":7,"page":445},{"id":3446,"text":"{ وُجُوهٌ } عامة في الكفار أو خاصة باليهود والنصارى { يَؤمَئِذٍ } يوم القيامة أو في النار { خَاشِعَةٌ } ذليلة بالمعاصي أو تخشع من العذاب فلا ينفعها .","part":7,"page":446},{"id":3447,"text":"{ عَامِلَةٌ } في الدنيا بالمعاصي أو عاملة في النار بالانتقال من عذاب إلى عذاب { نَّاصِبَةٌ } في المعاصي أو في النار .","part":7,"page":447},{"id":3448,"text":"{ حَامِيَةً } تحمى من ارتكاب المعاصي أو تحمي نفسها أن تطاق وأن ترام أو تحمى غضباً وغيظاً للانتقام منهم ، حمى فلان إذا غضب أو دائمة الحمى لا تنقطع ولا تنطفىء بخلاف نار الدنيا .","part":7,"page":448},{"id":3449,"text":"{ ءَانِيَةٍ } حاضرة أو بلغت أناها وحان شربها وأنى حرها فانتهى « ع » .","part":7,"page":449},{"id":3450,"text":"{ ضَرِيعٍ } شجرة كثيرة الشوك تسميها قريش الشِّبْرقِ « ع » فإذا يبس في الصيف فهو الضريع أو السلي أو الحجارة أو النوى المحرق أو ضريع بمعنى مضروع يضرعون عنده طلباً للخلاص منه .","part":7,"page":450},{"id":3451,"text":"{ عَالِيَةٍ } لأنها أعلى من النار أو هم في أعاليها وغرفها ليلتذوا بالارتفاع أو ليشاهدوا ما فيها من النعيم .","part":7,"page":451},{"id":3452,"text":"{ لاغِيَةً } كلمة لغو كذب « ع » أو إثم أو شتم أو باطل أو معصية أو حلف يمين برة ولا فاجرة أو ليس في كلامهم كلمة تلغى لأنهم لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله تعالى .","part":7,"page":452},{"id":3453,"text":"{ مَّرْفُوعَةٍ } بعضها فوق بعض أو في أنفسهم لجلالتها وحبهم لها أو مرفوعة المكان ليلتذوا بارتفاعها أو ليشاهدوا ملكهم ونعيمهم .","part":7,"page":453},{"id":3454,"text":"{ مَّوْضُوعَةٌ } بين أيديهم ليلتذوا بالنظر إليها لأنها ذهب وفضة أو مستعملة على الدوام لاستدامة شربهم .","part":7,"page":454},{"id":3455,"text":"{ وَنَمَارِقُ } الوسائد والمرافق .","part":7,"page":455},{"id":3456,"text":"{ وَزَرَابِىُّ } البسط الفاخرة أو الطنافس المخملة { مَبْثُوثَةٌ } مبسوطة أو بعضها فوق بعض أو كثيرة أو متفرقة .","part":7,"page":456},{"id":3457,"text":"{ أَفَلا يَنظُرُونَ } ذكر هذه الآيات ليستدلوا على قدرته على البعث وعلى وحدانيته أو لما نعت ما في الجنة عجب منه الضالون فذكر لهم عجائب صنعه ليزول تعجبهم . { الإِبِلِ } السحاب والأظهر أنها من النَّعَم وخصها لأن ضروب الحيوان أربعة حلوبة وركوبة وأكولة وحمولة وقد جمعت الإبل هذه الخلال الأربع فكان الإنعام بها أعم وظهور القدرة فيها أتمّ .","part":7,"page":457},{"id":3458,"text":"{ فَذَكِّرْ } بالنعم أو عِظْ .","part":7,"page":458},{"id":3459,"text":"{ بمسيطر } بمسلط أو بجبار أو برب تكرههم على الإيمان .","part":7,"page":459},{"id":3460,"text":"{ إِلا مَن تَوَلَّى } فلست له بمذكر أو فَكِلْه إلى الله تعالى ثم أُمِر بالسيف « ح » . تولى عن الحق وكفر النعمة أو تولى عن الرسول A وكفر بالله عزّ وجلّ .","part":7,"page":460},{"id":3461,"text":"{ وَالْفَجْرِ } انفجار الصبح من أفق المشرق ، وعبر به عن النهار كله لانه أوله « ع » أو أراد بدو النهار من كل يوم أو صلاة الصبح « ع » أو فجر يوم النحر خاصة .","part":7,"page":461},{"id":3462,"text":"{ وَلَيَالٍ عَشْرٍ } عشر ذي الحجة « ع » . مأثور أو عشر أول المحرم أو العشر الأواخر من شهر رمضان أو العشر التي أتمّها الله تعالى لموسى .","part":7,"page":462},{"id":3463,"text":"{ وَالشَّفْعِ } الصلاة منها شفع ومنها وتر مأثور أو صلاة المغرب شفعها ركعتان ووترها الثالثة أو الشفع يوم النحر { وَالْوَتْرِ } يوم عرفة مأثور ، أو الشفع يوما منى والوتر ثالثهما أو الشفع عشر ذي الحجة والتوتر أيام التشريق أو الشفع الخلق الأرض والسماء والحيوان والنبات لكل شيء منه مثل ، والوتر الله لأنه لا مثيل له ، أو الخلق كله شفع ووتر أو الشفع آدم وحواء لأنه كان وتراً فشفع بها فصار شفعاً بعد وتر أو العدد لأن جمعيه شفع ووتر .","part":7,"page":463},{"id":3464,"text":"{ وَالَّيْلِ } ليلة القدر لسراية الرحمة فيها أو ليلة مزدلفة أو جنس الليالي { يسري } أظلم أو سار لأنه يسير بمسير الشمس والفلك فينتقل من أفق إلى أفق إذا سرى فيه أهله .","part":7,"page":464},{"id":3465,"text":"{ حِجْرٍ } عقل « ع » أو حلم أو دين أو ستر أو علم .","part":7,"page":465},{"id":3466,"text":"{ إِرَمَ } هي الأرض أو دمشق أو الإسكندرية أو أمة من الأمم أو قبيلة من عاد أو إرم جد عاد أو أبوه فهو عاد بن إرم بن عَوْص بن سام بن نوح أو إرم القديمة أو الهالك ، أرم بنو فلان : هلكوا أو رمهم الله تعالى فجعلهم رميماً فلذلك سماهم إرم . { الْعِمَادِ } الطول « ع » رجل معمد إذا كان طويلاً قال قتادة كان طول أحدهم اثني عشر ذراعاً أو لأنهم كانوا أهل خيام وأعمدة ينتجعون الغيوث أو القوّة والشدّة أخذاً من قوّة الأعمدة أو البناء المحكم بالأعمدة .","part":7,"page":466},{"id":3467,"text":"{ لَمْ يُخْلَقْ } مثل مدينتهم ذات العماد أو مثل عاد لطولهم وشدتهم .","part":7,"page":467},{"id":3468,"text":"{ جَابُواْ } قطعوا الصخر ونقبوه بيوتاً أو طافوا لأخذ الصخر { بالوادي } وادي القرى .","part":7,"page":468},{"id":3469,"text":"{ الأَوْتَادِ } الجنود سمي بذلك لكثرة جنوده « ع » أو كان يعذب الناس بأوتاد قيدها في أيديهم وأرجلهم وبذلك قتل زوجته آسية أو البنيان لكثرة بنيانه أو كانت له مظال وملاعب على أوتاد وحبال يلعب له تحتها .","part":7,"page":469},{"id":3470,"text":"{ سَوْطَ عَذَابٍ } قسط عذاب كالعذاب بالسوط أو خلط عذاب لأنه أنواع أو وجيع من العذاب أو كل ما عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب قال قتادة : فكان سوط عذاب هو الغرق .","part":7,"page":470},{"id":3471,"text":"{ لَبِالْمِرْصَادِ } بالطريق أو الإنتظار .","part":7,"page":471},{"id":3472,"text":"{ التُّرَاثَ } الميراث { لَّمّاً } شديداً أو جمعاً لممت الطعام أكلته جميعاً أو نسفَهُ نَسْفاً أو إذا أكل مال نفسه ألَمَّ بمال غيره فأكله ولا يبالي حلالاً كان أو حراماً .","part":7,"page":472},{"id":3473,"text":"{ جَمّاً } كثيراً أو فاحشاً تجمعون حلاله إلى حرامه « ح » .","part":7,"page":473},{"id":3474,"text":"{ يَتَذَكَّرُ } يتوب وكيف له بالتوبة لأنها لا تنفع في القيامة أو يتذكر ما عمل في الدنيا وقدم للآخرة . { وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى } في الآخرة وإنما تنفع في الدنيا .","part":7,"page":474},{"id":3475,"text":"{ قَدَّمْتُ } من دنياي لحياتي في الآخرة أو من حياتي في الدنيا لبقائي في الآخرة .","part":7,"page":475},{"id":3476,"text":"{ لا يُعَذِّبُ } بالفتح عذاب الكافر { أَحَدٌ } { لا يُعَذِّبُ } عذابَ الله تعالى غيرُ الله { أحدٌ } « ع » .","part":7,"page":476},{"id":3477,"text":"{ الْمُطْمَئِنَّةُ } المؤمنة ، « ع » أو المخبتة أو الموفية بوعد الله تعالى أو الآمنة أو الراضية أو إذا أراد الله تعالى قبض المؤمن اطمأنت نفسه إلى الله تعالى واطمأن الله تعالى إليها « ح » .","part":7,"page":477},{"id":3478,"text":"{ ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ } عند الموت في الدنيا أو إلى جسدك عند البعث في القيامة « ع » { رَاضِيَةً } عن الله تعالى وهو عنها راضٍ أو راضية بثوابه وهو راضٍ بعملها .","part":7,"page":478},{"id":3479,"text":"{ فِى عِبَادِى } في عبدي أو طاعتي أو مع عبادي .","part":7,"page":479},{"id":3480,"text":"{ جَنَّتِى } رحمتي أو جنة الخلد عند الجمهور قيل نزلت في أبي بكر أو في عثمان رضي الله تعالى عنهما لما وقف بئر رومة أو في حمزة بن عبدالمطلب أو عامة في كل مؤمن .","part":7,"page":480},{"id":3481,"text":"{ لآ أُقْسِمُ } معناه أقسم على الأصح { الْبَلَدِ } مكة أو الحرم كله .","part":7,"page":481},{"id":3482,"text":"{ حِلٌّ } لك ما صنعته { بِهَذَا الْبَلَدِ } من قتل وغيره « ع » أو محل غير محرم من دخولك عام الفتخح « ح » أو يستحل المشركون حرمتك وحرمة من اتبعك توبيخاً لهم .","part":7,"page":482},{"id":3483,"text":"{ وَوَالِدٍ } آدم وما ولد أو إبراهيم وما ولد أو الوالد الذي يلد { وَمَا وَلَدَ } العاقر الذي لا يلد « ع » أو الوالد العاقر وما ولد التي تلد .","part":7,"page":483},{"id":3484,"text":"{ كَبَدٍ } انتصاب في بطن أمه وبعد ولادته ولم يخلق غيره من الحيوان منتصباً « ع » أو اعتدال بما بَيَّنه من بعده من قوله { أَلَمْ نَجْعَل } أو من نطفة ثم علقة ثم مضغة يتكبد في الخلق من تكبد الدم وهو غلظه ومنه الكبد لأنها دم غليظ أو في شدة ومكابدة حملته أمه كرهاً « ورضعته به » كرهاً أو لأنه كابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة « ح » أو كابد الشكر على السّراء والصبر على الضرّاء .\r{ الإِنسَانَ } عام أو الكافر لأنه يكابد شبهات « الكفر » .","part":7,"page":484},{"id":3485,"text":"{ أَيَحْسَبُ } لا نقدر على بعثه أو يحسب أنه لا يسأل عن هذا المال من أين اكتسبه وأين أنفقه أو لا يقدر أحد على أخذ ماله « ح » .","part":7,"page":485},{"id":3486,"text":"{ لُّبَداً } كثيراً أو مجتمعاً بعضه على بعض ومنه اللبد لاجتماعه قاله أبو الأشد بن الجمحي أو النضر بن الحارث .","part":7,"page":486},{"id":3487,"text":"{ لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } الله تعالى أو أحدٌ من الناس فيما أنفقه حيث يكذب فيما أنفقه .","part":7,"page":487},{"id":3488,"text":"{ النَّجْدَيْنِ } سبيل الخير والشر أو الهدى والضلالة « ع » أو الشقاء والسعادة أو الثديين ليغتذي بلبنهما ، والنجد الطريق المرتفع .","part":7,"page":488},{"id":3489,"text":"{ الْعَقَبَةَ } طريق النجاة أو جبل في جهنم أو نار دون الجسر « ح » أو الصراط يضرب على جهنم صعوداً وهبوطاً أو أن يحاسب نفسه وهواه وعدوه الشيطان .","part":7,"page":489},{"id":3490,"text":"{ فَكُّ رَقَبَةٍ } معناه اقتحام العقبة فك رقبة أو فلم يقتحم العقبة إلا من فك رقبة أو أطعم ، وفكها تخليصها من الأسر أو عتقها من الرق وسمى الرقيق رقبة لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته .","part":7,"page":490},{"id":3491,"text":"{ مَسْغَبَةٍ } مجاعة .","part":7,"page":491},{"id":3492,"text":"{ مَقْرَبَةٍ } قرابة .","part":7,"page":492},{"id":3493,"text":"{ ذَا مَتْرَبَةٍ } مطروح على الطريق لا بيت له « ع » أو الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره أو ذو العيال أو المديون أو الزَّمِن أو الذي ليس له أحد أو البعيد التربة أي الغريب « ع » .","part":7,"page":493},{"id":3494,"text":"{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ } لا يقتحم العقبة من فك أو أطعم إلا أن يكون مؤمناً . { بِالصَّبْرِ } على طاعة الله تعالى « ح » أو فرائضه أو على ما أصابهم { بِالْمَرْحَمَةِ } بالتراحم فيما بينهم وتَرَحَّمُوا الناس .","part":7,"page":494},{"id":3495,"text":"{ الْمَيْمَنَةِ } الجنّة سُموا بذلك لأنهم أُخذوا من شق آدم الأيمن أو أُوتوا كتبهم بأيمانهم أو ميامين على أنفسهم أو منزلهم عن اليمين .","part":7,"page":495},{"id":3496,"text":"{ بِآيَاتِنَا } القرآن أو جميع دلائل الله وحججه . { الْمَشْئَمَةِ } جهنم أخذوا من شق آدم الأيسر أو أُوتوا كتبهم بشمالهم أو مشائيم على أنفسهم أو منزلهم على اليسار .","part":7,"page":496},{"id":3497,"text":"{ مُّؤْصَدَةٌ } مطبقة « ع » أو مسدودة أو حائط لا باب له .","part":7,"page":497},{"id":3498,"text":"{ وَضُحَاهَا } إشراقها أو انبساطها أو حرها أو النهار .","part":7,"page":498},{"id":3499,"text":"{ تَلاهَا } ساواها أو تبعها « ع » أول ليلة من الشهر إذا سقطت يُرى عند سقوطها أو الخامس عشر يطلع مع غروبها أو في الشهر كله يتلوها في النصف الأول وهي أمامه وفي النصف الآخر يتقدمها وهي وراءه .","part":7,"page":499},{"id":3500,"text":"{ جَلاهَا } أظهرها لأن ظهور الشمس بالنهار أو أضاءها لأنه ضوأَها بالنهار على ظلمة الليل .","part":7,"page":500},{"id":3501,"text":"{ يَغْشَاهَا } أظلم الشمس أو سَيَّرَها .","part":8,"page":1},{"id":3502,"text":"{ وَمَا بَنَاهَا } ومن بناها وهو الله تعالى أو وبنائها .","part":8,"page":2},{"id":3503,"text":"{ طَحَاهَا } بسطها أو قسمها « ع » أو خلقها .","part":8,"page":3},{"id":3504,"text":"{ وَنَفْسٍ } آدم ومن سواها وهو الله تعالى أو كل نفس سوى خلقها وعدل خلقها أو سوى بينهم في الصحة وسوى بينهم في العذاب جميعاً .","part":8,"page":4},{"id":3505,"text":"{ فَأَلْهَمَهَا } أعلمها أو ألزمها { فُجُورَهَا } الشقاء والسعادة أو الشر والخير « ع » أو المعصية والطاعة .","part":8,"page":5},{"id":3506,"text":"{ قَدْ أَفْلَحَ } على هذا أقسم وفيها أحد عشر قسماً { مَن زَكَّاهَا } من زكى الله تعالى نفسه « ع » أو من زكى نفسه بالطاعة { زَكَّاهَا } أصلحها أو طهرها .","part":8,"page":6},{"id":3507,"text":"{ دَسَّاهَا } الله تعالى أو دسى نفسه أغواها وأضلها لأنه دسس نفسه في المعاصي أو أثمها أو خسرها أو كذبها « ع » أو أشقاها أو خيبها من الخير أو أخفاها وأخملها بالبخل .","part":8,"page":7},{"id":3508,"text":"{ بِطَغْوَاهَآ } طغيانها ومعصيتها أو بأجمعها أو بعذابها وكان اسمه الطَّغْوَى .","part":8,"page":8},{"id":3509,"text":"{ فَدَمْدَمَ } فغضب أو فأطبق أو فدمر { فَسَوَّاهَا } سوى بينهم في الهلاك أو سوى بهم الأرض .","part":8,"page":9},{"id":3510,"text":"{ عُقْبَاهَا } لا يخاف الله تعالى عقبى إهلاكهم « ع » أو لا يخاف عاقروها عقبى عقرها « ح » .","part":8,"page":10},{"id":3511,"text":"{ يَغْشَى } أظلم أو ستر أو غشى الخلائق فعمهم .","part":8,"page":11},{"id":3512,"text":"{ تَجَلَّى } أضاء أو ظهر .","part":8,"page":12},{"id":3513,"text":"{ وَمَا خَلَقَ } ومن خلق أقسم بنفسه { الذَّكَرَ وَالأُنثَى } آدم وحواء أو كل ذكر وأنثى .","part":8,"page":13},{"id":3514,"text":"{ لَشَتَّى } مختلف في نفسه مؤمن وكافر وطائع وعاصٍ أو مختلف الجزاء فمعاقب ومنعَّم قيل نزلت في أبي بكر وأمية وأُبي ابني خلف لما عذبا بلالاً على إسلامه فاشتراه أبو بكر رضي الله تعالى عنه منهما ببردة وعشر أواق وعتقه لله D .","part":8,"page":14},{"id":3515,"text":"{ مَنْ أَعْطَى } أبو بكر رضي الله تعالى عنه أعطى حق الله تعالى عليه أو أعطى الله تعالى الصدق من قلبه أو أعطى من فضل ماله « ع » { وَاتَّقَى } ربه أو محارمه التي نهى عنها أو اتقى البخل .","part":8,"page":15},{"id":3516,"text":"{ بِالْحُسْنَى } بلا إله إلا الله أو بوعد الله تعالى أو بثوابه أو بالجنة أو بالصلاة والزكاة والصوم أو بما أنعم الله عليه أو بالخلف من عطائه .","part":8,"page":16},{"id":3517,"text":"{ لِلْيُسْرَى } للخير « ع » أو للجنة .","part":8,"page":17},{"id":3518,"text":"{ مَن بَخِلَ } أمية وأُبي ابنا خلف بخل بماله الذي لا يبقى أو بحق الله تعالى { وَاسْتَغْنَى } عن ربه « ع » أو بماله .","part":8,"page":18},{"id":3519,"text":"{ بالْحُسْنَى } فيها الأقوال السبعة .","part":8,"page":19},{"id":3520,"text":"{ لِلْعُسْرَى } للشر من الله تعالى « ع » أو للنار .","part":8,"page":20},{"id":3521,"text":"{ تَرَدَّى } في النار أو مات .","part":8,"page":21},{"id":3522,"text":"{ لَلْهُدَى } بيان الهدى والضلال أو بيان الحلال والحرام .","part":8,"page":22},{"id":3523,"text":"{ وَإِنَّ لَنَا } ملك الدنيا والآخرة أو ثوابهما .","part":8,"page":23},{"id":3524,"text":"{ تَلَظَّى } تتغيظ أو تستطيل أو توهج .","part":8,"page":24},{"id":3525,"text":"{ الأَشْقَى } الشقي .","part":8,"page":25},{"id":3526,"text":"{ كَذَّبَ } كتاب الله تعالى { وَتَوَلَّى } عن طاعته أو كذب الرسول صلى الله عليه سلم وتولى عن طاعته .","part":8,"page":26},{"id":3527,"text":"{ وَمَا لأَحَدٍ } عند الله تعالى { مِن نِّعْمَةٍ } يجازيه بها إلا أن يفعلها { ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ } فيستحق عليها الجزاء أو ما لبلال عند أبي بكر رضي الله تعالى عنه لما اشتراه وأعتقه وخلصه من العذاب نعمة سلفت جازاه بها { إِلا ابْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى } ثوابه وعتقه « ع » .","part":8,"page":27},{"id":3528,"text":"[ { وَالضُّحَى } ] أول ساعة من النهار إذا ترحَّلت الشمس أو صدر النهار أو طلوع الشمس أو ضوء النهار في اليوم كله من قولهم ضحى فلان للشمس إذا ظهر لها .","part":8,"page":28},{"id":3529,"text":"{ سَجَى } أقبل أو أظلم « ع » أو استوى أو ذهب أو سكن الخلق فيه سجى البحر سكن .","part":8,"page":29},{"id":3530,"text":"{ مَا وَدَّعَكَ } رُمي الرسول A بحجر في إصبعه فدميت فقال :\rهل أنتِ إلا أُصبع دميتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ\rفمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم فقالت له امرأة : يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فنزلت ، أو أبطأ عليه جبريل عليه السلام فجزع جزعاً شديداً فقال كفار قريش : إنا نرى ربك قد قلاك مما رأى من جزعك فنزلت ، أو أبطأ الوحي فقالوا : ودع محمداً ربُّه فنزل { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ } ما قطع الوحي عندك توديعاً لك .","part":8,"page":30},{"id":3531,"text":"{ وَللأَخِرَةُ } لما عرض على الرسول A ما يفتح على أمته من بعده كَفْراً بعد كَفْرٍ فَسُرَّ بذلك نزل { وَللأَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ } .","part":8,"page":31},{"id":3532,"text":"{ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ } أي أجر الآخرة خير مما أعجبك في الدينا أو الذي لك عند الله أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا .","part":8,"page":32},{"id":3533,"text":"{ يَتِيماً } لا مثل لك ولا نظير فآواك إلى نفسه وإختصك لرسالته ، درة يتيمة إذا لم يكن لها مثل أو يتيماً بموت أبويك فآواك بكفالة أبي طالب لأن عبد المطلب كفله بعد أبويه ثم مات عبد الملطب فكفله أبو طالب أو جعل لك مأوى لنفسك أغناك به عن كفالة عبد المطلب .","part":8,"page":33},{"id":3534,"text":"{ ضَآلاً فَهَدَى } لا تعرف الحق فهداك إليه أو عن النبوة فهداك إليها أو عن الهجرة فهداك إليها أو في قوم ضلال فهداك لإرشادهم أو ناسياً فأذكرك كقوله { أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا } [ البقرة : 282 ] أو طالباً للقبلة فهداك إليها عبر عن الطلب بالضلال لأن الضال طالب أو وجدك متحيراً في بيان ما نزل عليك فهداك إليه عبر عن التحير بالضلال لأن الحيرة تلزم الضلال أو ضائعاً في قومك فهداك إليهم أو محباً للهداية فهداك إليها ومنه { إِنَّكَ لَفِى ضَلاَلِكَ القديم } [ يوسف : 95 ] أي محبتك .","part":8,"page":34},{"id":3535,"text":"{ عَآئِلاً } ذا عيال فكفاك أو فقيراً فمولك أو فقيراً من الحجج والبراهين فأغناك بها أو وجدك العائل الفقير فأغناه بك .","part":8,"page":35},{"id":3536,"text":"{ فَلا تَقْهَرْ } لا تحقر أو لا تظلم أو لا تستذل أو لا تمنعه حقه الذي في يدك أو كن لليتيم كالرب الرحيم .","part":8,"page":36},{"id":3537,"text":"{ السَّآئِلَ } للبر إذا رددته فرده برفق ولين أو السائل عن الدين لا تغلظ عليه وأجبه برفق ولين .","part":8,"page":37},{"id":3538,"text":"{ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } النبوة فادع أو القرآن فبلغ أو ما أصاب من خير أو شر فحدث به الثقة من إخوانك « ح » أو حدث به نفسك ندب إلى ذلك ليكون ذكرها شكراً .","part":8,"page":38},{"id":3539,"text":"{ أَلَمْ } استفهام تقرير { نَشْرحْ لَكَ صَدْرَكَ } بإزالة همك حتى خلا لما أمرت به أو نُوسعه لما حملته فلا يضيق عنه ، وتشريح اللحم تفتيحه لتفريقه ، شرحه بالإسلام أو بأن ملأه حكمة وعلماً « ح » أو بالصبر والاحتمال .","part":8,"page":39},{"id":3540,"text":"و { وِزْرَكَ } غفرنا لك ذنبك أو حططنا عنك ثقلك أو حفظناك في الأربعين من الأدناس حتى نزل عليك جبريل عليه السلام وأنت مطهر منها .","part":8,"page":40},{"id":3541,"text":"{ أَنقَضَ ظَهْرَكَ } كما ينقض البعير من الحمل الثقيل فيصير نقضاً . أثقل ظهره بالذنوب حتى غفرها أو بالرسالة حتى بلغها أو بالنعم حتى شكرها .","part":8,"page":41},{"id":3542,"text":"{ وَرَفَعْنَا } ذكرك بالنبوة أو في الآخرة كما رفعناه في الدنيا أو تذكر معي إذا ذكرت قال الرسول A : « أتاني جبريل عليه السلام فقال : إن الله تعالى يقول أتدري كيف رفعت ذكرك قال الله تعالى أعلم قال إذا ذُكِرتُ ذُكرتَ معي » قال قتادة ورفع ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .","part":8,"page":42},{"id":3543,"text":"{ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } مع اجتهاد الدنيا جزاء إلا الجنة « ح » أو مع الشدة رخاء ومع الضيق سعة ومع الشقاوة سعادة ومع الحزونة سهولة وكرره تأكيداً ومبالغة أو العسر واحد واليسر اثنان لدخول الألف واللام على العسر وحذفهما من اليسر .","part":8,"page":43},{"id":3544,"text":"{ فَرَغْتَ } من الفرائض { فانصَبْ } في قيام الليل أو من الجهد فانصب لعبادة ربك أو من أمر دنياك فانصب في عمل آخرتك أو من صلاتك فانصب في دعائك .","part":8,"page":44},{"id":3545,"text":"{ فَارْغَب } إليه في دعائك أو معونتك أو في إخلاص نيتك .","part":8,"page":45},{"id":3546,"text":"{ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } المأكولان أو التين دمشق والزيتون بيت المقدس أو التين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت المقدس أو التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أو الجبل الذي عليه التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان : بالشام أحدهما طور تيناً والآخر طور زيتاً أو جبلان بين حلوان وهمدان حكاه ابن الأنباري أو التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيلياء أو التين مسجد نوح E الذين بني على الجودي والزيون مسجد بيت المقدس « ع » أو عبر بهما عن جميع النعم لأن التين طعام والزيتون إدام .","part":8,"page":46},{"id":3547,"text":"{ وَطُورِ } جبل بالشام أو الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى E . { سِينِينَ } الحسن بلغة الحبشة ونطقت بها العرب أو المبارك أو اسم للبحر الميت أو الشجر الذي حوله .","part":8,"page":47},{"id":3548,"text":"{ الْبَلَدِ } مكة { الأَمِينِ } الآمن أهله من القتل والسبي لأن العرب كانت تكف عنه في الجاهلية أن تسبي فيه أحداً أو تسفك دماً أو المأمون على ما أودعه الله تعالى معالم دينه .","part":8,"page":48},{"id":3549,"text":"{ الإِنسَانَ } عام أو كلدة بن أسيد « ع » أو أبو جهل أو الوليد بن المغيرة أو عتبة وشيبة أو الرسول A . { أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } أعدل خلق « ع » أو أحسن صورة أو شباب وقوة أو منتصب القامة وسائر الحيوان منكب .","part":8,"page":49},{"id":3550,"text":"{ أَسْفَلَ سَافِلينَ } الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة أو النار يعني الكافر في الدرك الأسفل .","part":8,"page":50},{"id":3551,"text":"{ مَمْنُونٍ } منقوص أو محسوب أو مكدر بالمن والأذى « ح » أو مقطوع أو أجر بغير عمل لأن من بلغ الهرم كتب له أجر ما عجز عنه من العمل الصالح أو لا يضره ما عمل في كبره .","part":8,"page":51},{"id":3552,"text":"{ فَمَا يُكَذِّبُكَ } أيها الإنسان بعد هذه الحجج أو ما يكذبك أيها الرسول بعدها بالدين والدين : حكم الله تعالى « ع » أو الجزاء .","part":8,"page":52},{"id":3553,"text":"{ أَلَيْسَ اللَّهُ } تقرير لمن اعترف من الكفار بالصانع . { بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } صنعاً وتدبيراً أو قضاءً بالحق وعدلاً بين الخلق وفيه محذوف وتقديره « فلم ينكرون مع هذه الحال البعث والجزاء » .\rوكان علي رضي الله تعالى عنه إذا قرأها يقول بلى وأنا على ذلك من الشاهدين .","part":8,"page":53},{"id":3554,"text":"{ بِاسْمِ رَبِّكَ } لما كانوا يعبدون آلهة لا تخلق ميز ربه عنهم بقوله { الَّذِى خَلَقَ } .","part":8,"page":54},{"id":3555,"text":"{ خَلَقَ الإِنسَانَ } جنس { عَلَقٍ } جمع علقة وهي قطعة دم رطب سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه فإذا جفت لم تكن علقة .","part":8,"page":55},{"id":3556,"text":"{ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } عام في كل كاتب أو أراد آدم E لأنه أول من كتب أو إدريس وهو أول من كتب ، والقلم : لأنه يقلم كالظفر أي يقطع .","part":8,"page":56},{"id":3557,"text":"{ مَا لَمْ يَعْلَمْ } الخط بالقلم أو كل صنعة .","part":8,"page":57},{"id":3558,"text":"{ كَلآ } رد وتكذيب أو بمعنى « أَلاَ » { لَيَطْغَى } ليعصي أو ليبطر أو ليتجاوز قدره أو ليرتفع من منزلة إلى منزلة .","part":8,"page":58},{"id":3559,"text":"{ اسْتَغْنَى } بماله أو عن ربه « ع » نزلت في أبي جهل .","part":8,"page":59},{"id":3560,"text":"{ الرُّجْعَى } المنتهى أو المرجع في القيامة .","part":8,"page":60},{"id":3561,"text":"{ أَرَءَيْتَ الَّذِى يَنْهَى } نزلت في أبي جهل حلف لئن رأى الرسول A يصلي ليطأن رقبته وليعفرن وجهه في التراب فجاءه وهو يصلي ليطأ رقبته فأراه الله تعالى بينه وبينه خندقاً من نار وهواء وأجنحة فنكص وقال الرسول A : « لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً وكان في صلاة الظهر » .","part":8,"page":61},{"id":3562,"text":"{ أَرَءَيْتَ إِن كَانَ } الرسول A مهتدياً في نفسه وأمر بطاعة ربه أو إن كان أبو جهل مهتدياً ألم يكن خيراً منه؟","part":8,"page":62},{"id":3563,"text":"{ كَذَّبَ } بالله تعالى { وَتَوَلَّى } عن طاعته أو بالقرآن وتولى عن الإيمان .","part":8,"page":63},{"id":3564,"text":"{ أَلَمْ يَعْلَم } الرسول A أو أبو جهل . { بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } عمله ويسمع قوله أو يراك في صلاتك حتى نهاك أبو جهل عنها .","part":8,"page":64},{"id":3565,"text":"{ لَنَسْفَعاً } لنأخذن بناصيته وهو عند العرب أبلغ شيء في الإذلال والهوان أو أراد تسويد وجهه وتشويه خلقه والسفعة السواد من سفعته النار والشمس إذا غيرت وجهه وشوهته والناصية : شعر مقدم الرأس وقد يعبرون بها عن جملة الإنسان كقولهم ناصية مباركة .","part":8,"page":65},{"id":3566,"text":"{ كَاذِبَةٍ } في قولها { خَاطِئَةٍ } في فعلها .","part":8,"page":66},{"id":3567,"text":"{ نَادِيَهُ } أهل ناديه والنادي : مجلس أهل الندى والجود .","part":8,"page":67},{"id":3568,"text":"{ الزَّبَانِيَةَ } خزنة جهنم وهم أعظم الملائكة خلقاً وأشدهم بطشاً ويطلق الزبانية على من اشتد بطشه .","part":8,"page":68},{"id":3569,"text":"{ وَاسْجُدْ } يا محمد { وَاقْتَرِب } إلى الله تعالى أقرب ما يكون في سجوده أو أسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل من النار قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت في أبي جهل أربع وثمانون آية وفي الوليد مائة وأربع آيات وفي النظر بن الحارث اثنتان وثلاثون آية وهذه أول سورة نزلت عند الأكثرين وقد ذكر نزول جميع السور .","part":8,"page":69},{"id":3570,"text":"{ أَنزَلْنَاهُ } جبريل عليه السلام أو القرآن نزل { فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ } في شهر رمضان في ليلة مباركة من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل عليه السلام عشرين ليلة ونجمه جبريل عليه السلام على الرسول A في عشرين سنة فكان ينزل أرسالاً على مواقع النجوم في الشهر والأيام « ع » أو ابتدأ الله تعالى بإنزاله في ليلة القدر قاله الشعبي وليلة القدر في الشهر كله أو في العشر الأواخر ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو السابع والعشرين « ع » أو الرابع والعشرين أو تنقل في كل عام من ليلة [ إلى ] أخرى { الْقَدْرِ } لأن الله تعالى قدر فيها [ إنزال القرآن ] أو لأنه يقدر فيها أمور السنة أو لعظم قدرها أو لعظم قدر الطاعات فيها وجزيل ثوابها .","part":8,"page":70},{"id":3571,"text":"{ وَمَآ أَدْرَاكَ } تضخيماً لشأنها وحثاً على العمل فيها قال الشعبي : يومها كليلها وليلها كيومها قال الضحاك لا يقدر الله تعالى فيها إلا السعادة والنعم ويقدر في غيرها البلايا والنقم وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يسميها ليلة التعظيم وليلة النصف من شعبان ليلة البراءة وليلتي العيدين ليلة الجائزة .","part":8,"page":71},{"id":3572,"text":"{ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } أو العمل فيها خير من العمل في غيرها ألف شهر أو خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر أو كان في بني إسرائيل رجل يقوم حتى يصبح ويجاهد العدو حتى يسمي فعل ذلك ألف شهر فأخبر الله تعالى أن قيامها خير من عمل ذلك الرجل ألف شهر أو كان ملك سليمان E خمسمائة شهر وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فجعلت ليلة القدر خيراً من ملكهما .","part":8,"page":72},{"id":3573,"text":"{ تَنَزَّلُ الْمَلآئِكَةُ } قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى { وَالرُّوحُ } جبريل عليه السلام أو حفظة الملائكة أو أشراف الملائكة أو جند من جند الله تعالى من غير الملائكة « ع » { بِإِذْنِ رَبِّهِم } بأمره { مِّن كُلِّ أَمْرٍ } يقضى في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من قابل .","part":8,"page":73},{"id":3574,"text":"{ سَلامٌ } سالمة من كل شر لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها شيطان أو هي سلامة وخير وبركة أو تسلم الملائكة على المؤمنين إلى طلوع الفجر .","part":8,"page":74},{"id":3575,"text":"{ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } اليهود والنصارى ومن المشركين . { مُنفَكِّينَ } منتهين عن الكفر حتى يتبين لهم الحق أو لم يزالوا على الشك حتى يأتيهم الرسل صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أو لم يختلفوا أن الله تعالى سيبعث إليهم رسولاً حتى بُعث محمد A فاختلفوا فآمن بعض وكفر آخرون أو لم يكونوا ليتركوا منفكين عن حجج الله تعالى حتى تأتيهم بينة تقوم بها الحجة عليهم . { الْبَيِّنَةُ } القرآن أو الرسول A الذي بانت دلائل نبوته أو بيان الحق وظهور الحجج .","part":8,"page":75},{"id":3576,"text":"{ رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ } محمد A { صُحُفاً } القرآن { مُّطَهَّرَةً } من الشرك أو لحسن الثناء والذكر .","part":8,"page":76},{"id":3577,"text":"{ فِيهَا كُتُبٌ } الله تعالى المستقيمة التي جاء القرآن بتصديقها وذكرها أو فروض الله تعالى العادلة .","part":8,"page":77},{"id":3578,"text":"{ وَمَا تَفَرَّقَ } اليهود والنصارى إلا من بعد ما جاءهم محمد A أو القرآن .","part":8,"page":78},{"id":3579,"text":"{ مُخْلِصِينَ } مقرين له بالعبادة أو ينوون بعبادتهم وجهه أو إذا قال لا إله إلا الله قال على أثرها الحمد لله { حُنَفَآءَ } متبعين أو مستقيمين أو مخلصين أو مسلمين أو حجاجاً « ع » وقال عطية إذا اجتمع الحنيف والمسلم فالحنيف الحاج وإذا انفرد الحنيف فهو المسلم وقال سعيد بن جبير ولا تسمي العرب الحنيف إلا لمن حج واختتن أو المؤمنون بالرسل كلهم . { دِينُ الْقَيِّمَةِ } الأمة المستقيمة أو القضاء القيم « ع » أو الحساب البيّن .","part":8,"page":79},{"id":3580,"text":"{ زُلْزِلَتِ } حركت الزلزلة : شدة الحركة مكرر من زل يزل { زِلْزَالَهَا } لأنها غاية زلزالها المتوقعة أو لأنها عامة في جميع الأرض بخلاف الزلازل المعهودة وفي زلزلة في الدنيا من أشراط الساعة عند الأكثر أو زلزلة يوم القيامة .","part":8,"page":80},{"id":3581,"text":"{ أَثْقَالَهَا } كنوزها عند من رآها من الأشراط أو من الموتى « ع » عند من رآها زلزلة القيامة أو ما عليها من جميع الأثقال .","part":8,"page":81},{"id":3582,"text":"{ وَقَالَ الإِنسَانُ } المؤمن والكافر عند من رآها شرطاً أو الكافر عند الآخرين .","part":8,"page":82},{"id":3583,"text":"{ تُحَدِّثُ } يخلق الله تعالى فيها الكلام أو يقلبها حيواناً يتكلم أو يكون عنها بيان يقوم مقام الكلام { أَخْبَارَهَا } ما عمله العباد على ظهرها عند من رآها القيامة أو بما أخرجت من أثقالها عند الآخرين أو تخبر إذا قال الإنسان مالها بأن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أتت فيكون ذلك جواباً لسؤالهم .","part":8,"page":83},{"id":3584,"text":"{ أَوْحَى لَهَا } ألهمها فأطاعت أو قال لها أو أمرها والذي أوحاه إليها أن تخرج أثقالها أو تحدث أخبارها .","part":8,"page":84},{"id":3585,"text":"{ يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة { يَصْدُرُ النَّاسُ } من بين يدي الله تعالى فرقاً مختلفين بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار أو يصيرون في الدنيا عند غلبة الأهواء فرقاً مختلفين بالكفر والإيمان والإساءة والإحسان ليروا جزاء أعمالهم يوم القيامة والشتات : التفرق والاختلاف .","part":8,"page":85},{"id":3586,"text":"{ يَرَهُ } يعرفه أو يرى صحيفة عمله أو يرى جزاءه ويلقاه في الآخرة مؤمناً كان أو كافراً أو يرى المؤمن جزاء سيئاته في الدنيا وجزاء حسناته في الآخرة ويرى الكافر جزاء حسناته في الدنيا وجزاء سيئاته في الآخرة قاله طاووس قيل نزلت في ناس من أهل المدينة كانوا لا يتورعون من الصغائر كالنظرة والغمزة والغيبة واللمسة قائلين إنما أوعدنا الله تعالى على الكبائر وفي ناس استقلوا إعطاء الكسرة والتمرة والجوزة قائلين إنما نؤجر على ما نعطيه ونحن نحبه ونزلت والرسول A وأبو بكر رضي الله تعالى عنه يتغديان فقاما وأمسكا من شدة حزنهما .","part":8,"page":86},{"id":3587,"text":"{ وَالْعَادِيَاتِ } الخيل في الجهاد « ع » أو الإبل في الحج قاله علي وابن مسعود Bهما قال الشاعر :\rفلا والعاديات غداة جمع ... بأيديها إذا سطع الغبار\rمن العَدْو وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي { ضَبْحاً } حمحمة الخيل عند العَدْو أو شدة النفس عند سير الإبل قيل لا يضج بالحمحمة في العَدْو إلا الفرس والكلب وضج الإبل تنفسها أو ضجها بقول سابقها أح أح « ع » .","part":8,"page":87},{"id":3588,"text":"{ فَالْمُورِيَاتِ } الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت أو نيران المجاهدين إذا اشتعلت فأكثرت إرهاباً « ع » أو تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم أو مكر الرجال في الحرب أو نيران الحجيج بمزدلفة أو الألسن إذا أقيمت بها الحجج وظهرت الدلائل فاتضح الحق قاله عكرمة .","part":8,"page":88},{"id":3589,"text":"{ فَالْمُغِيرَاتِ } الخيل تغير على العدو { صُبْحاً } أي علانية تشبيهاً بظهور الصبح « ع » أي الإبل حين تغدوا صبحاً من مزدلفة إلى منى .","part":8,"page":89},{"id":3590,"text":"{ نَقْعاً } غباراً أو النقع ما بين مزدلفة إلى منى أو بطن الوادي ولعله يرجع إلى الغبار المثار في هذا الموضع .","part":8,"page":90},{"id":3591,"text":"{ جَمْعاً } جمع العدو حين يلتقي الزحف « ع » أو المزدلفة تسمى جمعاً لاجتماع الناس فيها وإثارة النقع في الدفع منها إلى منى قاله مكحول .","part":8,"page":91},{"id":3592,"text":"{ لَكَنُودٌ } كنود قيل الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير أو اللوام لربه يذكر المصائب وينسى النعم أو جاحد الحق قيل إنها سميت كندة لأنها جحدت أباها أو العاصي بلسان كندة وحضرموت أو البخيل بلسان مالك بن كنانة أو الذي ينفق نعم الله في معاصيه أو الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رِفده قيل نزلت في الوليد بن المغيرة .","part":8,"page":92},{"id":3593,"text":"{ وَإِنَّهُ } وإن الله تعالى شاهد على كفر الإنسان أو الإنسان شاهد على أنه كنود .","part":8,"page":93},{"id":3594,"text":"{ الْخَيْرِ } الدنيا أو المال « ع » { لَشَدِيدٌ } لحب الخير أي زائد أو لشحيح بحق الله تعالى في المال « ح » فلان شديد أي شحيح .","part":8,"page":94},{"id":3595,"text":"{ بُعْثِرَ } أخرج من فيها من الأموات أو قلب أو بحث .","part":8,"page":95},{"id":3596,"text":"{ وَحُصِّلَ } ميز أو استخرج أو كشف .","part":8,"page":96},{"id":3597,"text":"{ الْقَارِعَةُ } العذاب لأنه يقرع أهل النار أو القيامة لقرعها بأهوالها .","part":8,"page":97},{"id":3598,"text":"{ مَا الْقَارِعَةُ } تفخيماً لشأنها .","part":8,"page":98},{"id":3599,"text":"{ كَالْفَرَاشِ } الهمج الطائر من بعوض وغيره ومنه الجراد أو طير يتساقط في النار شبه تهافت الكفار في النار بتهافت الفراش فيها { الْمَبْثُوثِ } المبسوط أو المتفرق أو الذي يجول بعضه في بعض .","part":8,"page":99},{"id":3600,"text":"{ كَالْعِهْنِ } الصوف ذو الألوان شبهها في ضعفها وخفتها بالصوف المنفوش .","part":8,"page":100},{"id":3601,"text":"{ مَوَازِينُهُ } ميزان ذو كفتين توزن به الحسنات والسيئات أو الحساب أو الحجج والدلائل ، والموازين : جمع ميزان أو موزون .","part":8,"page":101},{"id":3602,"text":"{ عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } معيشة من المعاش مرضية وهي الجنة أو في نعيم دائم من العيش .","part":8,"page":102},{"id":3603,"text":"{ هَاوِيَةٌ } جهنم جعلها أُمّاً لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمه سميت هاوية لبعد قعرها وهويه فيها أو أم رأسه هاوية في النار .","part":8,"page":103},{"id":3604,"text":"{ أَلهَاكُمُ } أنساكم أو شغلكم عن طاعة الله وعبادته { التَّكَاثُرُ } بالمال والأولاد أو التفاخر بالقبائل في العشائر أو بالمعاش والتجارة .","part":8,"page":104},{"id":3605,"text":"{ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ } صرتم فيها زواراً ترجعون كرجوع الزائر إلى الجنة أو نار أو تفاخرت بنو سَهْم وبنو عبد مناف أنهم أكثر عدداً فكثرت بنو عبد مناف فقال بنو سَهْم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فَعُدّوا الأحياء والأموات فَعَدُّهم فكثرت بنو سَهْم فنزلت { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } يعني بالعدد { حَتَّى زُرْتُمُ } أي ذكرتم الموتى في المقابر .","part":8,"page":105},{"id":3606,"text":"{ كَلا } حقاً أو بمعنى « أَلاَ » { سَوْفَ تَعْلَمُونَ } تهديد ووعيد .","part":8,"page":106},{"id":3607,"text":"{ لَوْ تَعْلَمُونَ } الآن من البعث والجزاء ما ستعلمونه بعد الموت { عِلْمَ الْيَقِينِ } علم الموت الذي هو يقين لا يعترضه شك أو ما تعلمونه يقيناً بعد الموت من البعث والجزاء قاله ابن جريج .","part":8,"page":107},{"id":3608,"text":"{ لَتَرَوُنَّ } أيها الكفار أو عام لأن المؤمن يمر على صراطها .","part":8,"page":108},{"id":3609,"text":"{ عَيْنَ الْيَقِينِ } المشاهدة والعيان أو بمعنى الحق اليقين .","part":8,"page":109},{"id":3610,"text":"{ النَّعِيمِ } الأمن والصحة أو الصحة والفراغ أو الإدراك بحواس السمع والبصر « ع » أو ملاذ المأكول والمشروب أو الغداء والعشاء « ح » أو ما أنعم عليكم بمحمد A أو تخفيف الشرائع وتيسير القرآن أو شبع البطون وبارد الشراب وظلال المساكن واعتدال الخلق ولذة النوم فيسأل الكافر تقريعاً والمؤمن تبشيراً بما جمع له من نعيم الدارين .","part":8,"page":110},{"id":3611,"text":"{ وَالْعَصْرِ } الدهر أو العشي ما بين الزوال إلى الغروب أو صلاة العصر .","part":8,"page":111},{"id":3612,"text":"{ الإِنسَانَ } جنس { خُسْرٍ } هلاك أو شر أو نقص أو عقوبة .","part":8,"page":112},{"id":3613,"text":"{ بِالْحَقِّ } بالله أو بالتوحيد أو القرآن { بِالصَّبْرِ } على طاعة الله تعالى أو فرائضه .","part":8,"page":113},{"id":3614,"text":"{ هُمَزَةٍ } المغتاب واللُّمزة العيَّاب أو الهمزة الذي همز الناس بيده واللمزة الذي يلمزهم بلسانه أو الهمزة الذي يهمز الذي يلمز في وجهه إذا أقبل واللمزة الذي يلمز في خلفه إذا أدبر أو الهمزة الذي يعيب الناس جهراً بيد أو لسان واللمزة الذي يعيبهم سراً بعين أو حاجب نزلت في أبي بن خلف أو جميل بن عامر أو الأخنس بن شريق أو الوليد بن المغيرة أو عامة عند الأكثرين .","part":8,"page":114},{"id":3615,"text":"{ وَعَدَّدَهُ } أحصى عدده أو عَدَّد أنواعه أو أعده لما يكفيه من السنين أو اتخذ لماله من يرثه من أولاده .","part":8,"page":115},{"id":3616,"text":"{ أَخْلَدَهُ } يزيد في عمره أو يمنعه من الموت .","part":8,"page":116},{"id":3617,"text":"{ الْحُطَمَةُ } الباب السادس من أبواب جهنم أو الدرك الرابع منها أو جهنم نفسها لأنها تأكل ما ألقي فيها والحطمة الرجل الأكول أو لأنها تحطم ما فيها أي تكسره .","part":8,"page":117},{"id":3618,"text":"{ تَطَّلِعُ } قال الرسول صلى الله عليه سلم : « إن النار تأكل أهلها حتى إذا اطعلت على أفئدتهم انتهت ثم إذا صدروا تعود » .","part":8,"page":118},{"id":3619,"text":"{ مُّؤْصَدَةٌ } مطبقه « ح » أو مغلقة بلغة قيس أو مسدودة الجوانب لا يفتح منها جانب فلا يدخلها روح ولا يخرج منها غم .","part":8,"page":119},{"id":3620,"text":"{ عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ } موصدة بعمد ممدودة أو معذبون فيها بعمد ممددة أو العمد الممددة أغلال في أعناقهم « ع » أو قيود في أرجلهم أو في دهر ممدود .","part":8,"page":120},{"id":3621,"text":"{ أَلَمْ تَرَ } ألم تخبر أو ألم تر آثار ما فعل ربك بأصحاب الفيل لأنه ما رأه وولد بعده بأربعين سنة أو ثلاث وعشرين سنة أو ولد عام الفيل أو يوم الفيل وسبب قصدهم لمكة أن أبرهة بن الصباح بنى بصنعاء كنيسة وأراد صرف حج العرب إليها فسمع بذلك رجل من كنانة فخرج فأتاها ليلاً فأحدث فيها فبلغ أبرهة فحلف بالله تعالى ليهدمن الكعبة فسار إليها بالفيل . أو خرج فتية من قريش تجاراً إلى الحبشة فنزلوا على ساحل البحر على بيعة للنصارى فأوقدوا ناراً لطعامهم وتركوها وارتحلوا فهبت ريح فأحرقت البيعة فبلغ النجاشي فاستشاط غضباً فأتاه أبرهة بن الصباح وحجر بن شراحيل وأبو يكسوم الكنديون وضمنوا له إحراق الكعبة وسبي مكة وكان أبرهة صاحب جيش النجاشي وأبو يكسوم نديم أو وزير وحجر بن شراحيل من قواده فساروا بالجيش ومعهم فيل واحد عند الأكثر أو كانت ثمانية فيلة فأهلكهم الله D فرجع منهم أبرهة إلى اليمن فهلك في الطريق .","part":8,"page":121},{"id":3622,"text":"{ كَيْدَهُمْ } لقريش بإرادة قتلهم وسبيهم وتخريب الكعبة .","part":8,"page":122},{"id":3623,"text":"{ طَيْراً } من السماء لم ير قبلها ولا بعدها مثلها وروي عن الرسول A أنها بين السماء والأرض تعشش وتفرخ أو هي العنقاء المغربة التي يضرب بها الأمثال قاله عكرمة أو من طير السماء أرسلت من ناحية البحر مع كل طائر ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره قيل كانت سوداً خضر المناقير طوال الأعناق أو كانت أشباه الوطاويط حمراً وسوداً أو أشباه الخطاطيف وسئل أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عنها فقال حمام مكة منها . { أَبَابِيلَ } كثيرة « ح » أو متتابعة يتبع بضعها بعضاً « ع » أو متفرقة من ها هنا ومن ها هنا أو مختلفة الألوان أو جمعاً بعد جمع أو أخذت من الإبل المؤبلة وهي الأقاطيع ولا واحد للأبابيل من جنسه أو واحدة إبالة وأبول أو أبيل .","part":8,"page":123},{"id":3624,"text":"{ سِجِّيلٍ } كلمة فارسية سنك وكل أولها حجر وآخرها طين « ع » أو الشديد أو اسم للسماء الدنيا نسب الحجارة إليها لنزولها منها أو اسم بحر في الهواء جاءت منه الحجارة وكانت كحصى الخذف أو فوق العدسة ودون الحمصة قال أبو صالح رأيت في دار أم هانىء نحو قفيز منها مخططة بحمرة كأنها الجزع ولما رمتها الطير أرسل الله تعالى ريحاً فضربتها فزادتها شدة فلم تقع على أحد إلا هلك .","part":8,"page":124},{"id":3625,"text":"{ كَعَصْفٍ } ورق الزرع { مَّأْكُولٍ } أكلته الدود « ع » أو الطعام أو قشر الحنطة إذا أكل ما فيه أو ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته أو العصف التبن والمأكول القصيل يجز للدواب فعل الله تعالى ذلك بهم معجزة لنبي كان في ذلك الزمان قيل هو خالد بن سنان أو توطيداً لنبوة محمد A لأنه ولد في عامه أو في يومه .","part":8,"page":125},{"id":3626,"text":"{ لإِيلافِ } مأخوذ من ألف يألف وهي العادة المألوفة لإيلاف نعمتي على قريش لأن نعمته إلفة لهم « ع » أو لإيلاف الله تعالى لهم لأنه آلفهم إيلافاً قاله الخليل أو يلافهم حرمي وقيامهم ببيتي « ح » أو لإيلافهم الرحلتين واللام معلقة بقوله { فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ } [ الفيل : 5 ] أي ليلافهم أهلك أصحاب الفيل وكان عمر وأبي رضي الله تعالى عنهما يريانهما سورة واحدة لا يفصلان بينهما أو اللام متعلقة بقوله تعالى { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ } أي لنعمتي عليهم فليعبدوا قاله أهل البصرة { قُرَيْشٍ } بنو النضر بن كنانة على المشهور أو بنو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وكانوا متفرقين في غير الحرم فجمعهم قصي بن كلاب في الحرم فاتخذوه مسكناً قال الشاعر :\rأبونا قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر\rفسموا قريشاً لاجتماعهم بعد الفرقة والتقريش الجمع أو كانوا تجاراً يأكلون من مكاسبهم والتقريش الكسب أو كانوا يفتشون الحاج عن ذي الخلة فيسدون خلته والقرش الفتش أو قريش اسم دابة في البحر سيمت بها قريش لأنها تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى « ع » قال الشاعر معنى ذلك :\rقريش هي التي تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا","part":8,"page":126},{"id":3627,"text":"{ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ } الرحلة : السفرة لما فيها من الارتحال كانوا يرتحلونهما للتجارة والكسب . والرحلتان إلى فلسطين رحلة الشتاء في البحر وأيلة طلباً للدفء ورحلة الصيف على بصرى وأذرعات طلباً للهواء أو رحلة الشتاء إلى اليمن لأنها حامية ورحلة الصيف إلى الشام لأنها باردة مَنَّ عليهم بذلك لأنهم كانوا يسافرون في العرب آمنين لكونهم أهل الحرم أو لأنهم يكسبون فيتوسعون ويصلون ويطعمون أو أراد بالرحلتين أنهم كانوا يشتون بمكة لدفاءتها ويصيفون بالطائف لهوائها « ع » قال الشاعر :\rتشتوا بمكة نعمة ... ومصيفها بالطائف\rوهذه نعمة جليلة فذكروا بها .","part":8,"page":127},{"id":3628,"text":"{ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ } مَيَّز نفسه عن أوثانهم بإضافة البيت إليه أو فذكره تذكيراً لنعمه لشرفهم بالبيت على سائر العرب . { فَلْيَعْبُدُواْ } فليألفوا عبادته كما ألفوا الرحلتين أو فليعبدوه لإنعامه عليهم بالرحلتين أو فليعبدوه لأنه { أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ } الآية أو فليتركوا الرحلتين لعبادة رب هذا البيت فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف .","part":8,"page":128},{"id":3629,"text":"{ أَطْعَمَهُم } بما أعطاهم من الأموال وساق إليهم من الأرزاق أو بإجابة دعوة إبراهيم لما قال { وارزقهم مِّنَ الثمرات } [ إبراهيم : 37 ] أو أصابهم جوع في الجاهلية فحملت إليهم الحبشة طعاماً فخافوهم فخرجوا إليه متحرزين فإذا بهم قد جلبوا لهم الطعام وأعانوهم بالأقوات . { مِّنْ خَوْفٍ } العرب أن تقتلهم أو تسبيهم تعظيماً للبيت ولما سبق من دعوة إبراهيم { اجعل هذا البلد آمِناً } [ إبراهيم : 35 ] أو من خوف الحبشة مع الفيل أو من خوف الجذام أو آمنهم أن تكون الخلافة إلا فيهم . قاله علي .","part":8,"page":129},{"id":3630,"text":"{ بِالدِّينِ } الحساب أو حكم الله « ع » أو الجزاء نزلت في العاص بن وائل أو الوليد بن المغيرة أو أبي جهل أو عمرو بن عائذ أو أبي سفيان نحر جزوراً فأتاه يتيم فسأله منها فقرعه بعصا .","part":8,"page":130},{"id":3631,"text":"{ يَدُعُّ الْيَتِيمَ } يحقره أو يظلمه أو يدفعه دفعاً شديداً عن حقه وماله ظلماً وطمعاً فيه أو إبعاداً له وزجراً .","part":8,"page":131},{"id":3632,"text":"{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ } فيه إضمار تقديره إن صلاها لوقتها لم يرجُ ثوابها وإن صلاها لغير وقتها لم يخش عقابها وهو المنافق « ح » أو لا إضمار فيه وتمامها بقوله { الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ } { سَاهُونَ } لاهون أو غافلون أو لا يصليها سراً بل علانية « ح » أو الملتفت يمنة ويسرة في صلاته هواناً بها أو الذي لا يقرأ ولا يذكر الله أو الذي يؤخرها عن مواقيتها مأثور .","part":8,"page":132},{"id":3633,"text":"{ يُرَآءُونَ } المنافق يصلي مع الناس ولا يصلي إذا خَلاَ « ع » أو عامة في أهل الرياء .","part":8,"page":133},{"id":3634,"text":"{ الْمَاعُونَ } الزكاة أو المعروف أو الطاعة أو المال بلسان قريش أو الماء إذا احتيج إليه ومنه المعين الماء الجاري أو ما يتعاوره الناس بينهم كالدلو والقدر والفأس وما يوقد أو الحق أو المستغل من منافع الأموال من المعن وهو القليل .","part":8,"page":134},{"id":3635,"text":"{ الْكَوْثَرَ } النبوة والقرآن أو الإسلام أو نهر في الجنة مأثور أو حوضه يوم القيامة أو كثرة أمته أو الإيثار أو رفعة الذكر وهو فوعل من الكثرة .","part":8,"page":135},{"id":3636,"text":"{ فَصَلِّ } الصبح بمزدلفة أو صلاة العيد أو اشكر ربك { وَانْحَرْ } الهدي أو الأضحية أو وأسل أو وضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة « ع » أو رفع اليدين في التكبير إلى النحر أو استقبال القبلة في الصلاة بنحره .","part":8,"page":136},{"id":3637,"text":"{ شَانِئَكَ } مبغضك أو عدوك { الأَبْتَرُ } الحقير الذليل أو الفرد الوحيد أوَ ألاَّ خير فيه حتى صار منه أبتر مأثور أو كانت قريش تقول لمن مات ذكور أولاده بتر فلان فلما مات للرسول ابنه القاسم بمكة وإبراهيم بالمدينة قالوا قد بتر محمد فليس له من يقوم بأمره من بعده أو لما دعا قريشاً إلى الإيمان قالوا ابتتر منا محمد أي خالفنا وانقطع عنا فأخبر الله أنهم هم المبترون . نزلت في أبي لهب وأبي جهل « ع » أو العاص بن وائل .","part":8,"page":137},{"id":3638,"text":"لقي الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب وأمية بن خلف رسول الله فقالوا يا محمد هلم فلتعبدوا ما نعبد ونعبد ما تبعدون ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدنا خيراً مما بيدك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه فنزلت .","part":8,"page":138},{"id":3639,"text":"{ وَلآ أَنتُمْ عَابِدُونَ } يعني المعنيين الذي التمسوا ذلك فإنهم لا يعبدون الله وليس بعامة لأن في الكفار من يؤمن وإنما نزلت جواباً لأولئك { لآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ } الآن { وَلآ أَنَاْ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ } في المستقبل { وَلآ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } الآن { وَلآ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ } في المستقبل وقال ما أعبد ولم يقل من أعبد لتقابل الكلام .","part":8,"page":139},{"id":3640,"text":"{ لَكُمْ دِينُكُمْ } الكفر { وَلِىَ } الإسلام ، أو لكم جزاء دينكم ولي جزاء ديني تهديد معناه وكفى بجزائكم عقاباً وبجزائي ثواباً .","part":8,"page":140},{"id":3641,"text":"{ نَصْرُ } المعونة نصر الغيث الأرض أعان على نباتها ومنع قحطها يريد نصره على قريش أو على كل من قاتله من الكفار . { وَالْفَتْحُ } فتح مكة « ح » أو فتح المدائن والقصور « ع » أو ما فتح عليه من العلوم .","part":8,"page":141},{"id":3642,"text":"{ النَّاسَ يَدْخُلُونَ } أهل اليمن أو كل من دخل في الإسلام . قال الحسن لما فتحت مكة قالت العرب بعضها لبعض لا يدان لكم هؤلاء القوم فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجاً أمة أمة قال الضحاك : الأمة أربعون رجلاً . { أفْوَاجاً } زمراً « ع » أو قبائل قال الرسول A : « إن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً وسيخرجون منه أفواجاً » .","part":8,"page":142},{"id":3643,"text":"{ فَسَبِّحْ } فَصَلِّ { وَاسْتَغْفِرْهُ } داوم ذكره « ع » أو صريح التسبح والاستغفار من الذنوب فكان يكثر بعدها أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي { تَوَّاباً } قابلا للتوبة أو متجاوزاً عن الصغائر وأمر بذلك شكراً لله على نعمته من النصر والفتح أو نعى إليه نفسه ليجتهد في العمل قال ابن عباس داعٍ من الله ووداعٍ من الدنيا فلم يلبث بعدها إلاَّ سنتين مستديماً لما أمره به من التسبيح والاستغفار أو سنة واحدة فنزل في حجة الوداع { اليوم أَكْمَلْتُ } [ المائدة : 3 ] فعاش بعدها ثمانين يوماً فنزلة آية الكلالة وهي آية الصيف فعاش بعدها خمسين يوماً « ع » فنزلت { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ } [ التوبة : 128 ] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوماً فنزلت : { واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ } [ البقرة : 281 ] فعاش بعدها أحدا وعشرين يوماً أو سبعة أيام .","part":8,"page":143},{"id":3644,"text":"{ تَبَّتْ } خابت « ع » أو ضلت أو [ صفرت ] من كل خير أو خسرت { يَدَآ } عبر بيديه عن نفسه { ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ } [ الحج : 10 ] أو عن عمله لأن العمل يكون بهما في الأغلب { أَبِى لَهَبٍ } كنوه بذلك لحسنه وتلهب وجنتيه وذكره الله تعالى بكنيته لأنها أشهر من اسمه أو عدل عن اسمه لأنه كان اسمه عبد العزى أو لأن الاسم أشرف من الكنية لأن الكنية إشارة إليه باسم غيره وكذلك دعا الله تعالى أنبياءه بأسمائهم { وَتَبَّ } تأكيد للأول أو قد تب أو تبت يداه بما منعه الله من أذى رسوله A وتب بماله عند الله تعالى من العقاب أو تب ولد أبي لهب ، تبت يداه عن التوحيد « ع » أو من الخيرات .","part":8,"page":144},{"id":3645,"text":"{ مَآ أَغْنَى } ما دفع أو ما نفع { مَالُهُ } غنمه كان صاحب سائمة أو « تليدة أو طارفة » { وَمَا كَسَبَ } عمله الخبيب أو ولده « ع » قال الرسول A « أولادكم من كسبكم » وكان ابنه عتبة مبالغاً في عداوة الرسول A وقال كفرت بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى وتفل في وجه الرسول A وخرج إلى الشام فقال الرسول A : « اللهم سلط عليه كلباً من كلابك » فأكله الذئب . فلم يغن عنه ماله وكسبه في عداوة الرسول A أو في دفع النار يوم القيامة .","part":8,"page":145},{"id":3646,"text":"{ سَيَصْلَى } سين الوعيد أو بمعنى سوف يصلى يكون صلىً لها حطباً لها ووقوداً أو تصليه النار أي تنضجه « ع » { لَهَبٍ } ارتفاع أو قوة واشتعال وهذه صفة مضارعة لكنيته وعده الله تعالى بأنه يدخل النار بكفرة أو يموت على كفره فكان كما أخبر .","part":8,"page":146},{"id":3647,"text":"{ وَامْرَأَتُهُ } أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان { حَمَّالَةَ الْحَطَبِ } تحتطب الشوك فتلقيه في طريق الرسول A ليلاً « ع » أو كانت تعير الرسول A بالفقر [ وكانت تحطب فعيّرت بأنها كانت تحطب أو ] لما حملت أوزار كفرها صارت كالحاملة لحطب نارها التي تصلى به أو لأنها كانت تمشي بالنميمة وسمي النمام حمالاً للحطب لأنه يشعل العداوة كما يشعل الحطب النار أو جعل ما حملته من الإثم في عداوة الرسول A كالحطب في مصيره إلى النار فيكون عذاباً .","part":8,"page":147},{"id":3648,"text":"{ فِى جِيدِهَا } يوم القيامة . جيدها : عنقها { حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ } سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعاً سميت مسداً لأنها ممسودة أي مفتولة أو حبل من ليف المقل أو قلادة من ودع على وجه التعيير لها أو حبل ذو ألوان من أحمر وأصفر تتزين به في جيدها « ح » فعيرت بذلك أو قلاده جوهر فاخر قالت لأنفقنها في عداوة الرسول A أو عبر بذلك عن خذلانها كالمربوطة عن الإيمان بحبل من مسد ولما نزلت أقبلت تولول وبيدها فِهْر وهي تقول :\rمذمماً أبينا ... ودينه قلينا\rوأمره عصينا ... والرسول A وأبو بكر رضي الله تعالى عنه في المسجد فقال يا رسول الله إني أخاف أن تراك فقال إنها لن تراني وقرأ قرآناً اعتصم به فلم تره فقالت لأبي بكر رضي الله تعالى عنه إني أخبرت أن صاحبك هجاني فقال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت فقال رسول الله A : « قد حجبني عنها ملائكة فما رأتني وكفاني الله تعالى شرها » فعثرت في مرطها فقالت : تعس مذمم .","part":8,"page":148},{"id":3649,"text":"{ أَحَدٌ } الأحد المنفرد بصفاته فلا شبْه له ولا مثل تقديره الأحد فحذفت الألف واللام أو ليس بنكرة وإنما هو بيان وترجمة قال المبرد : الأحد والواحد سواء أو الأحد الذي لا يدخل في العدد والواحد يدخل في العدد لأنك تقول للواحد ثانياً أو الأحد يستوعب جنسه والواحد لا يستوعبه لأنك لو قلت فلان لا يقاومه أحد لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر فالأحد أبلغ من الواحد وسميت سورة الإخلاص لأن قراءتها خلاص من عذاب الله [ أو ] لأن فيها إخلاص الله تعالى من شريك وولد أو لانها خالصة لله تعالى ليس فيها أمر ولا نهي .","part":8,"page":149},{"id":3650,"text":"{ الصَّمَدُ } المصمت الذي لا جوف له أو الذي لا يأكل ولا يشرب أو الباقي الذي لا يفنى أو الدائم الذي لم يزل ولا يزال أو الذي لم يلد ولم يولد أو الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم .\rألا بَكَر الناعي بخير بني أسد ... بعمرو بن مسعود [ وبالسيد ] الصمد\rأو السيِّد الذي انتهى سؤدده أو الكامل الذي لا عيب فيه أو المقصود إليه في الرغائب والمستعان به في المصائب أو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد أو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .","part":8,"page":150},{"id":3651,"text":"{ لَمْ يَلِدْ } فيكون والداً { وَلَمْ يُولَدْ } فيكون ولداً « ع » أو لم يلد فيكون في العز مشاركاً ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً لأنهما صفتا نقص أو لأنه لا مثل له فلو ولد لكان له مثل .","part":8,"page":151},{"id":3652,"text":"{ كُفُواً } لا مثل له ولا عديل أو لا يكافئه من خلقه أحد أو نفى عنه الصاحبة .","part":8,"page":152},{"id":3653,"text":"{ الْفَلَقِ } اسم لجهنم أو لسجن فيها « ع » أو الخلق كلهم أو فلق الصبح أو الجبال والصخور تنفلق بالمياه أو كل ما انفلق عن كل ما خلق من صبح وحيوان وصخور [ وجبال ] وحب ونوى وكل شيء من نبات وغيره وأصل الفلق الشق الواسع قيل للصبح فلق لانفلاق الظلام عنه كما قيل له فجر لانفجار الضوء منه والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين .","part":8,"page":153},{"id":3654,"text":"{ شّرِّ مَا خَلَقَ } جهنم أو إبليس وذريته أو عام من كل شرور الدنيا والآخرة أو التعوذ من شر موجب للعقاب أو عام في كل شر .","part":8,"page":154},{"id":3655,"text":"{ غَاسِقٍ } الشمس إذا غربت أو القمر إذا ولج في الظلام . نظر الرسول A إلى القمر وقال لعائشة رضي الله تعالى عنها « تعوذي بالله من شر غاسق إذا وقب وهذا الغاسق إذا وقب » أو الثريا إذا سقطت لأن الأسقام والطواعين تكثر عند سقوطها وترتفع عند طلوعها أو الليل لخروج السباع والهوام فيه وينبعث أهل الشر على العبث والفساد « ع » { إِذَا وَقَبَ } أظلم « ع » أو دخل أو ذهب أصل الغسق الجريان غسقت القرحة جرى صديدها والغساق صديد أهل النار لجريانه وغسقت العين جرى دمعها بالضرر .","part":8,"page":155},{"id":3656,"text":"{ النَّفَّاثَاتِ } السواحر ينفثن في عقد الخيوط للسحر وربما فعل في الرقي مثل ذلك طلباً للشفاء والنفث النفخ في العقد بغير ريق والتفل النفخ فيها بريق وأثره تخييل للأذى والمرض أو يمرض ويؤذي لعارض ينفصل فيتصل بالمسحور فيؤثر فيه كتأثير العين وكما ينفصل من فم المتثائب ما يحدث في المقابل له مثله أو قد يكون ذلك بمعونة من خدم الجن يمتحن الله تعالى به بعض عباده والأكثرون على أن الرسول A سحر واستخرج وتراً فيه إحدى عشرة عقدة فأمر بحلها فكانت كلما حُلَّت عقدة وجد راحة حتى حلت العقد كلها فكأنما أنشط من عقال فنزلت المعوذتان إحدى عشرة آية بعدد العقد وأمر أن يتعوذ بهما ومنع آخرون من تأثير السحر في الرسول A وإن جاز في غيره لما في استمراره من خبل العقل ولإنكار الله تعالى على من قال : { إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً } [ الإسراء : 47 ] .","part":8,"page":156},{"id":3657,"text":"{ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ } من شر نفسه وعينه أن يصيب بها أو لأن حسده يحلمه على الأذى و [ الحسد ] : تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم تصر للحاسد والمنافسة تمني مثلها فالمؤمن يغبط والمنافق يحسد .","part":8,"page":157},{"id":3658,"text":"{ بِرَبِّ النَّاسِ } لما أمر بالاستعاذة من شرهم أخبر أنه هو الذي يعيذ منهم .","part":8,"page":158},{"id":3659,"text":"{ الْوَسْوَاسِ } وسوسة الإنسان التي تحدث بها نفسه وقد تجاوز الله عنها والشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا سَهَا وغَفَل وسوس وإذا ذكر الله تعالى خنس { الْخَنَّاسِ } الشيطان لكثرة اختفائه كقوله { فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس } [ التكوير : 15 ] أي النجوم لاختفائها أو لأنه يرجع بالوسوسة عن الهدى أو يخرج بالوسوسة عن اليقين .","part":8,"page":159},{"id":3660,"text":"{ يُوَسْوِسُ } يدعوا إلى طاعته بما يصل إلى القلب من قول متخيل أو يقع في النفس من أمر متوهم وأصله الصوت الخفي .\rتَسْمَعُ للحَلْي وَسْوَاساً ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","part":8,"page":160},{"id":3661,"text":"( 6 ) { مِنَ الْجِنَّةِ } من وسواس الشيطان كما ذكرت { وَالنَّاسِ } وسوسة الإنسان لنفسه أو إغواء من يغويه من الناس .\rوالحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلامه وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .","part":8,"page":161}],"titles":[{"id":1,"title":"الفاتحة","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":4,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":5,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":6,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":7,"title":"البقرة","lvl":1,"sub":0},{"id":7,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":9,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":10,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":11,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":12,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":13,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":14,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":15,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":16,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":17,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":18,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":19,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":20,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":22,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":23,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":24,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":25,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":26,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":27,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":28,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":29,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":30,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":31,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":32,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":33,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":34,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":35,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":36,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":37,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":38,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":39,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":40,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":41,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":42,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":43,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":44,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":45,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":46,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":47,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":48,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":49,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":50,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":51,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":52,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":53,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":54,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":55,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":56,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":57,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":58,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":59,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":60,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":61,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":62,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":63,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":64,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":65,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":66,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":67,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":68,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":69,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":70,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":71,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":72,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":73,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":74,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":75,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":76,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":77,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":78,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":79,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":80,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":81,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":82,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":83,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":84,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":85,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":86,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":87,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":88,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":89,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":90,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":91,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":92,"title":"104","lvl":2,"sub":0},{"id":93,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":94,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":95,"title":"114","lvl":2,"sub":0},{"id":96,"title":"115","lvl":2,"sub":0},{"id":97,"title":"116","lvl":2,"sub":0},{"id":98,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":99,"title":"118","lvl":2,"sub":0},{"id":100,"title":"119","lvl":2,"sub":0},{"id":101,"title":"121","lvl":2,"sub":0},{"id":102,"title":"124","lvl":2,"sub":0},{"id":103,"title":"125","lvl":2,"sub":0},{"id":104,"title":"126","lvl":2,"sub":0},{"id":105,"title":"127","lvl":2,"sub":0},{"id":106,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":107,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":108,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":109,"title":"132","lvl":2,"sub":0},{"id":110,"title":"135","lvl":2,"sub":0},{"id":111,"title":"137","lvl":2,"sub":0},{"id":112,"title":"138","lvl":2,"sub":0},{"id":113,"title":"140","lvl":2,"sub":0},{"id":114,"title":"142","lvl":2,"sub":0},{"id":115,"title":"143","lvl":2,"sub":0},{"id":116,"title":"144","lvl":2,"sub":0},{"id":117,"title":"145","lvl":2,"sub":0},{"id":118,"title":"146","lvl":2,"sub":0},{"id":119,"title":"147","lvl":2,"sub":0},{"id":120,"title":"148","lvl":2,"sub":0},{"id":121,"title":"149","lvl":2,"sub":0},{"id":122,"title":"150","lvl":2,"sub":0},{"id":123,"title":"151","lvl":2,"sub":0},{"id":124,"title":"152","lvl":2,"sub":0},{"id":125,"title":"153","lvl":2,"sub":0},{"id":126,"title":"154","lvl":2,"sub":0},{"id":127,"title":"155","lvl":2,"sub":0},{"id":128,"title":"156","lvl":2,"sub":0},{"id":129,"title":"157","lvl":2,"sub":0},{"id":130,"title":"158","lvl":2,"sub":0},{"id":131,"title":"159","lvl":2,"sub":0},{"id":132,"title":"160","lvl":2,"sub":0},{"id":133,"title":"161","lvl":2,"sub":0},{"id":134,"title":"163","lvl":2,"sub":0},{"id":135,"title":"164","lvl":2,"sub":0},{"id":136,"title":"165","lvl":2,"sub":0},{"id":137,"title":"166","lvl":2,"sub":0},{"id":138,"title":"167","lvl":2,"sub":0},{"id":139,"title":"168","lvl":2,"sub":0},{"id":140,"title":"169","lvl":2,"sub":0},{"id":141,"title":"170","lvl":2,"sub":0},{"id":142,"title":"171","lvl":2,"sub":0},{"id":143,"title":"173","lvl":2,"sub":0},{"id":144,"title":"174","lvl":2,"sub":0},{"id":145,"title":"175","lvl":2,"sub":0},{"id":146,"title":"177","lvl":2,"sub":0},{"id":147,"title":"178","lvl":2,"sub":0},{"id":148,"title":"179","lvl":2,"sub":0},{"id":149,"title":"180","lvl":2,"sub":0},{"id":150,"title":"181","lvl":2,"sub":0},{"id":151,"title":"182","lvl":2,"sub":0},{"id":152,"title":"183","lvl":2,"sub":0},{"id":153,"title":"184","lvl":2,"sub":0},{"id":154,"title":"185","lvl":2,"sub":0},{"id":155,"title":"186","lvl":2,"sub":0},{"id":156,"title":"187","lvl":2,"sub":0},{"id":157,"title":"188","lvl":2,"sub":0},{"id":158,"title":"189","lvl":2,"sub":0},{"id":159,"title":"190","lvl":2,"sub":0},{"id":160,"title":"191","lvl":2,"sub":0},{"id":161,"title":"194","lvl":2,"sub":0},{"id":162,"title":"195","lvl":2,"sub":0},{"id":163,"title":"196","lvl":2,"sub":0},{"id":164,"title":"197","lvl":2,"sub":0},{"id":165,"title":"198","lvl":2,"sub":0},{"id":166,"title":"199","lvl":2,"sub":0},{"id":167,"title":"200","lvl":2,"sub":0},{"id":168,"title":"201","lvl":2,"sub":0},{"id":169,"title":"203","lvl":2,"sub":0},{"id":170,"title":"204","lvl":2,"sub":0},{"id":171,"title":"205","lvl":2,"sub":0},{"id":172,"title":"206","lvl":2,"sub":0},{"id":173,"title":"207","lvl":2,"sub":0},{"id":174,"title":"208","lvl":2,"sub":0},{"id":175,"title":"209","lvl":2,"sub":0},{"id":176,"title":"210","lvl":2,"sub":0},{"id":177,"title":"211","lvl":2,"sub":0},{"id":178,"title":"212","lvl":2,"sub":0},{"id":179,"title":"213","lvl":2,"sub":0},{"id":180,"title":"215","lvl":2,"sub":0},{"id":181,"title":"216","lvl":2,"sub":0},{"id":182,"title":"217","lvl":2,"sub":0},{"id":183,"title":"218","lvl":2,"sub":0},{"id":184,"title":"219","lvl":2,"sub":0},{"id":185,"title":"220","lvl":2,"sub":0},{"id":186,"title":"221","lvl":2,"sub":0},{"id":187,"title":"222","lvl":2,"sub":0},{"id":188,"title":"223","lvl":2,"sub":0},{"id":189,"title":"224","lvl":2,"sub":0},{"id":190,"title":"225","lvl":2,"sub":0},{"id":191,"title":"226","lvl":2,"sub":0},{"id":192,"title":"227","lvl":2,"sub":0},{"id":193,"title":"228","lvl":2,"sub":0},{"id":194,"title":"229","lvl":2,"sub":0},{"id":195,"title":"230","lvl":2,"sub":0},{"id":196,"title":"231","lvl":2,"sub":0},{"id":197,"title":"232","lvl":2,"sub":0},{"id":198,"title":"233","lvl":2,"sub":0},{"id":199,"title":"234","lvl":2,"sub":0},{"id":200,"title":"235","lvl":2,"sub":0},{"id":201,"title":"236","lvl":2,"sub":0},{"id":202,"title":"237","lvl":2,"sub":0},{"id":203,"title":"238","lvl":2,"sub":0},{"id":204,"title":"239","lvl":2,"sub":0},{"id":205,"title":"240","lvl":2,"sub":0},{"id":206,"title":"241","lvl":2,"sub":0},{"id":207,"title":"243","lvl":2,"sub":0},{"id":208,"title":"245","lvl":2,"sub":0},{"id":209,"title":"246","lvl":2,"sub":0},{"id":210,"title":"247","lvl":2,"sub":0},{"id":211,"title":"248","lvl":2,"sub":0},{"id":212,"title":"249","lvl":2,"sub":0},{"id":213,"title":"251","lvl":2,"sub":0},{"id":214,"title":"255","lvl":2,"sub":0},{"id":215,"title":"256","lvl":2,"sub":0},{"id":216,"title":"257","lvl":2,"sub":0},{"id":217,"title":"259","lvl":2,"sub":0},{"id":218,"title":"260","lvl":2,"sub":0},{"id":219,"title":"261","lvl":2,"sub":0},{"id":220,"title":"262","lvl":2,"sub":0},{"id":221,"title":"263","lvl":2,"sub":0},{"id":222,"title":"264","lvl":2,"sub":0},{"id":223,"title":"265","lvl":2,"sub":0},{"id":224,"title":"266","lvl":2,"sub":0},{"id":225,"title":"267","lvl":2,"sub":0},{"id":226,"title":"269","lvl":2,"sub":0},{"id":227,"title":"271","lvl":2,"sub":0},{"id":228,"title":"273","lvl":2,"sub":0},{"id":229,"title":"274","lvl":2,"sub":0},{"id":230,"title":"275","lvl":2,"sub":0},{"id":231,"title":"276","lvl":2,"sub":0},{"id":232,"title":"278","lvl":2,"sub":0},{"id":233,"title":"279","lvl":2,"sub":0},{"id":234,"title":"280","lvl":2,"sub":0},{"id":235,"title":"281","lvl":2,"sub":0},{"id":236,"title":"282","lvl":2,"sub":0},{"id":237,"title":"283","lvl":2,"sub":0},{"id":238,"title":"284","lvl":2,"sub":0},{"id":239,"title":"285","lvl":2,"sub":0},{"id":240,"title":"286","lvl":2,"sub":0},{"id":241,"title":"آل عمران","lvl":1,"sub":0},{"id":241,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":242,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":243,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":244,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":245,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":246,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":247,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":248,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":249,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":250,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":251,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":252,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":253,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":254,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":255,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":256,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":257,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":258,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":259,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":260,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":261,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":262,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":263,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":264,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":265,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":266,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":267,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":268,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":269,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":270,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":271,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":272,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":273,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":274,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":275,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":276,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":277,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":278,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":279,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":280,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":281,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":282,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":283,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":284,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":285,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":286,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":287,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":288,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":289,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":290,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":291,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":292,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":293,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":294,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":295,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":296,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":297,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":298,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":299,"title":"118","lvl":2,"sub":0},{"id":300,"title":"121","lvl":2,"sub":0},{"id":301,"title":"122","lvl":2,"sub":0},{"id":302,"title":"123","lvl":2,"sub":0},{"id":303,"title":"124","lvl":2,"sub":0},{"id":304,"title":"125","lvl":2,"sub":0},{"id":305,"title":"127","lvl":2,"sub":0},{"id":306,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":307,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":308,"title":"131","lvl":2,"sub":0},{"id":309,"title":"135","lvl":2,"sub":0},{"id":310,"title":"137","lvl":2,"sub":0},{"id":311,"title":"138","lvl":2,"sub":0},{"id":312,"title":"140","lvl":2,"sub":0},{"id":313,"title":"141","lvl":2,"sub":0},{"id":314,"title":"143","lvl":2,"sub":0},{"id":315,"title":"144","lvl":2,"sub":0},{"id":316,"title":"145","lvl":2,"sub":0},{"id":317,"title":"146","lvl":2,"sub":0},{"id":318,"title":"148","lvl":2,"sub":0},{"id":319,"title":"152","lvl":2,"sub":0},{"id":320,"title":"153","lvl":2,"sub":0},{"id":321,"title":"154","lvl":2,"sub":0},{"id":322,"title":"155","lvl":2,"sub":0},{"id":323,"title":"159","lvl":2,"sub":0},{"id":324,"title":"161","lvl":2,"sub":0},{"id":325,"title":"164","lvl":2,"sub":0},{"id":326,"title":"165","lvl":2,"sub":0},{"id":327,"title":"166","lvl":2,"sub":0},{"id":328,"title":"167","lvl":2,"sub":0},{"id":329,"title":"168","lvl":2,"sub":0},{"id":330,"title":"169","lvl":2,"sub":0},{"id":331,"title":"170","lvl":2,"sub":0},{"id":332,"title":"173","lvl":2,"sub":0},{"id":333,"title":"175","lvl":2,"sub":0},{"id":334,"title":"176","lvl":2,"sub":0},{"id":335,"title":"179","lvl":2,"sub":0},{"id":336,"title":"180","lvl":2,"sub":0},{"id":337,"title":"186","lvl":2,"sub":0},{"id":338,"title":"187","lvl":2,"sub":0},{"id":339,"title":"188","lvl":2,"sub":0},{"id":340,"title":"193","lvl":2,"sub":0},{"id":341,"title":"194","lvl":2,"sub":0},{"id":342,"title":"195","lvl":2,"sub":0},{"id":343,"title":"196","lvl":2,"sub":0},{"id":344,"title":"199","lvl":2,"sub":0},{"id":345,"title":"200","lvl":2,"sub":0},{"id":346,"title":"النساء","lvl":1,"sub":0},{"id":346,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":347,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":348,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":349,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":350,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":351,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":352,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":353,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":354,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":355,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":356,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":357,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":358,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":359,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":360,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":361,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":362,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":363,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":364,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":365,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":366,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":367,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":368,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":369,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":370,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":371,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":372,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":373,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":374,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":375,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":376,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":377,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":378,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":379,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":380,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":381,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":382,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":383,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":384,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":385,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":386,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":387,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":388,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":389,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":390,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":391,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":392,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":393,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":394,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":395,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":396,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":397,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":398,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":399,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":400,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":401,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":402,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":403,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":404,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":405,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":406,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":407,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":408,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":409,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":410,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":411,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":412,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":413,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":414,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":415,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":416,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":417,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":418,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":419,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":420,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":421,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":422,"title":"104","lvl":2,"sub":0},{"id":423,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":424,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":425,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":426,"title":"119","lvl":2,"sub":0},{"id":427,"title":"123","lvl":2,"sub":0},{"id":428,"title":"127","lvl":2,"sub":0},{"id":429,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":430,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":431,"title":"133","lvl":2,"sub":0},{"id":432,"title":"134","lvl":2,"sub":0},{"id":433,"title":"135","lvl":2,"sub":0},{"id":434,"title":"136","lvl":2,"sub":0},{"id":435,"title":"137","lvl":2,"sub":0},{"id":436,"title":"141","lvl":2,"sub":0},{"id":437,"title":"142","lvl":2,"sub":0},{"id":438,"title":"148","lvl":2,"sub":0},{"id":439,"title":"149","lvl":2,"sub":0},{"id":440,"title":"153","lvl":2,"sub":0},{"id":441,"title":"154","lvl":2,"sub":0},{"id":442,"title":"155","lvl":2,"sub":0},{"id":443,"title":"157","lvl":2,"sub":0},{"id":444,"title":"158","lvl":2,"sub":0},{"id":445,"title":"159","lvl":2,"sub":0},{"id":446,"title":"171","lvl":2,"sub":0},{"id":447,"title":"174","lvl":2,"sub":0},{"id":448,"title":"175","lvl":2,"sub":0},{"id":449,"title":"176","lvl":2,"sub":0},{"id":450,"title":"المائدة","lvl":1,"sub":0},{"id":450,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":451,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":452,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":453,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":454,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":455,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":456,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":457,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":458,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":459,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":460,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":461,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":462,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":463,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":464,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":465,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":466,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":467,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":468,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":469,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":470,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":471,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":472,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":473,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":474,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":475,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":476,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":477,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":478,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":479,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":480,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":481,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":482,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":483,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":484,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":485,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":486,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":487,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":488,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":489,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":490,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":491,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":492,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":493,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":494,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":495,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":496,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":497,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":498,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":500,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":501,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":502,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":503,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":504,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":505,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":506,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":507,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":508,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":509,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":510,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":511,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":512,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":513,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":514,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":515,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":516,"title":"114","lvl":2,"sub":0},{"id":517,"title":"115","lvl":2,"sub":0},{"id":518,"title":"116","lvl":2,"sub":0},{"id":519,"title":"الأنعام","lvl":1,"sub":0},{"id":519,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":520,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":521,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":522,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":523,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":524,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":525,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":526,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":527,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":528,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":529,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":530,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":531,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":532,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":533,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":534,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":535,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":536,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":537,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":538,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":539,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":540,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":541,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":542,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":543,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":544,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":545,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":546,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":547,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":548,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":549,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":550,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":551,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":552,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":553,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":554,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":555,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":556,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":557,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":558,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":559,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":560,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":561,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":562,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":563,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":564,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":565,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":566,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":567,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":568,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":569,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":570,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":571,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":572,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":573,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":574,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":575,"title":"114","lvl":2,"sub":0},{"id":576,"title":"115","lvl":2,"sub":0},{"id":577,"title":"120","lvl":2,"sub":0},{"id":578,"title":"121","lvl":2,"sub":0},{"id":579,"title":"122","lvl":2,"sub":0},{"id":580,"title":"124","lvl":2,"sub":0},{"id":581,"title":"125","lvl":2,"sub":0},{"id":582,"title":"126","lvl":2,"sub":0},{"id":583,"title":"127","lvl":2,"sub":0},{"id":584,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":585,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":586,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":587,"title":"131","lvl":2,"sub":0},{"id":588,"title":"132","lvl":2,"sub":0},{"id":589,"title":"135","lvl":2,"sub":0},{"id":590,"title":"136","lvl":2,"sub":0},{"id":591,"title":"137","lvl":2,"sub":0},{"id":592,"title":"138","lvl":2,"sub":0},{"id":593,"title":"139","lvl":2,"sub":0},{"id":594,"title":"141","lvl":2,"sub":0},{"id":595,"title":"142","lvl":2,"sub":0},{"id":596,"title":"143","lvl":2,"sub":0},{"id":597,"title":"145","lvl":2,"sub":0},{"id":598,"title":"146","lvl":2,"sub":0},{"id":599,"title":"151","lvl":2,"sub":0},{"id":600,"title":"152","lvl":2,"sub":0},{"id":601,"title":"153","lvl":2,"sub":0},{"id":602,"title":"154","lvl":2,"sub":0},{"id":603,"title":"158","lvl":2,"sub":0},{"id":604,"title":"159","lvl":2,"sub":0},{"id":605,"title":"160","lvl":2,"sub":0},{"id":606,"title":"162","lvl":2,"sub":0},{"id":607,"title":"164","lvl":2,"sub":0},{"id":608,"title":"165","lvl":2,"sub":0},{"id":609,"title":"الأعراف","lvl":1,"sub":0},{"id":609,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":610,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":611,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":612,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":613,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":614,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":615,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":616,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":617,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":618,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":619,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":620,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":621,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":622,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":623,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":624,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":625,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":626,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":627,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":628,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":629,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":630,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":631,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":632,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":633,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":634,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":635,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":636,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":637,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":638,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":639,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":640,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":641,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":642,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":643,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":644,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":645,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":646,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":647,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":648,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":649,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":650,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":651,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":652,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":653,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":654,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":655,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":656,"title":"118","lvl":2,"sub":0},{"id":657,"title":"120","lvl":2,"sub":0},{"id":658,"title":"127","lvl":2,"sub":0},{"id":659,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":660,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":661,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":662,"title":"131","lvl":2,"sub":0},{"id":663,"title":"133","lvl":2,"sub":0},{"id":664,"title":"134","lvl":2,"sub":0},{"id":665,"title":"137","lvl":2,"sub":0},{"id":666,"title":"139","lvl":2,"sub":0},{"id":667,"title":"141","lvl":2,"sub":0},{"id":668,"title":"142","lvl":2,"sub":0},{"id":669,"title":"143","lvl":2,"sub":0},{"id":670,"title":"145","lvl":2,"sub":0},{"id":671,"title":"146","lvl":2,"sub":0},{"id":672,"title":"150","lvl":2,"sub":0},{"id":673,"title":"155","lvl":2,"sub":0},{"id":674,"title":"156","lvl":2,"sub":0},{"id":675,"title":"157","lvl":2,"sub":0},{"id":676,"title":"159","lvl":2,"sub":0},{"id":677,"title":"161","lvl":2,"sub":0},{"id":678,"title":"163","lvl":2,"sub":0},{"id":679,"title":"165","lvl":2,"sub":0},{"id":680,"title":"167","lvl":2,"sub":0},{"id":681,"title":"168","lvl":2,"sub":0},{"id":682,"title":"169","lvl":2,"sub":0},{"id":683,"title":"171","lvl":2,"sub":0},{"id":684,"title":"172","lvl":2,"sub":0},{"id":685,"title":"175","lvl":2,"sub":0},{"id":686,"title":"176","lvl":2,"sub":0},{"id":687,"title":"179","lvl":2,"sub":0},{"id":688,"title":"180","lvl":2,"sub":0},{"id":689,"title":"181","lvl":2,"sub":0},{"id":690,"title":"182","lvl":2,"sub":0},{"id":691,"title":"186","lvl":2,"sub":0},{"id":692,"title":"187","lvl":2,"sub":0},{"id":693,"title":"188","lvl":2,"sub":0},{"id":694,"title":"189","lvl":2,"sub":0},{"id":695,"title":"195","lvl":2,"sub":0},{"id":696,"title":"199","lvl":2,"sub":0},{"id":697,"title":"200","lvl":2,"sub":0},{"id":698,"title":"201","lvl":2,"sub":0},{"id":699,"title":"203","lvl":2,"sub":0},{"id":700,"title":"204","lvl":2,"sub":0},{"id":701,"title":"205","lvl":2,"sub":0},{"id":702,"title":"206","lvl":2,"sub":0},{"id":703,"title":"الأنفال","lvl":1,"sub":0},{"id":703,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":704,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":705,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":706,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":707,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":708,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":709,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":710,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":711,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":712,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":713,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":714,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":715,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":716,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":717,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":718,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":719,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":720,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":721,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":722,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":723,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":724,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":725,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":726,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":727,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":728,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":729,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":730,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":731,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":732,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":733,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":734,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":735,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":736,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":737,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":738,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":739,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":740,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":741,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":742,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":743,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":744,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":745,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":746,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":747,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":748,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":749,"title":"التوبة","lvl":1,"sub":0},{"id":749,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":750,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":751,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":752,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":753,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":754,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":755,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":756,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":757,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":758,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":759,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":760,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":761,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":762,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":763,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":764,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":765,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":766,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":767,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":768,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":769,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":770,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":771,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":772,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":773,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":774,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":775,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":776,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":777,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":778,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":779,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":780,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":781,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":782,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":783,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":784,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":785,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":786,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":787,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":788,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":789,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":790,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":791,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":792,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":793,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":794,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":795,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":796,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":797,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":798,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":799,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":800,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":801,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":802,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":803,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":804,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":805,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":806,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":807,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":808,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":809,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":810,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":811,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":812,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":813,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":814,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":815,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":816,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":817,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":818,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":819,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":820,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":821,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":822,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":823,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":824,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":825,"title":"114","lvl":2,"sub":0},{"id":826,"title":"115","lvl":2,"sub":0},{"id":827,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":828,"title":"118","lvl":2,"sub":0},{"id":829,"title":"119","lvl":2,"sub":0},{"id":830,"title":"122","lvl":2,"sub":0},{"id":831,"title":"123","lvl":2,"sub":0},{"id":832,"title":"124","lvl":2,"sub":0},{"id":833,"title":"125","lvl":2,"sub":0},{"id":834,"title":"126","lvl":2,"sub":0},{"id":835,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":836,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":837,"title":"يونس","lvl":1,"sub":0},{"id":837,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":838,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":839,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":840,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":841,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":842,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":843,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":844,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":845,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":846,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":847,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":848,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":849,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":850,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":851,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":852,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":853,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":854,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":855,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":856,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":857,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":858,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":859,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":860,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":861,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":862,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":863,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":864,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":865,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":866,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":867,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":868,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":869,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":870,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":871,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":872,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":873,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":874,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":875,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":876,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":877,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":878,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":879,"title":"هود","lvl":1,"sub":0},{"id":879,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":880,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":881,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":882,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":883,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":884,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":885,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":886,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":887,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":888,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":889,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":890,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":891,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":892,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":893,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":894,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":895,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":896,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":897,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":898,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":899,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":900,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":901,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":902,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":903,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":904,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":905,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":906,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":907,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":908,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":909,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":910,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":911,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":912,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":913,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":914,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":915,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":916,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":917,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":918,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":919,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":920,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":921,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":922,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":923,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":924,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":925,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":926,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":927,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":928,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":929,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":930,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":931,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":932,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":933,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":934,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":935,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":936,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":937,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":938,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":939,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":940,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":941,"title":"114","lvl":2,"sub":0},{"id":942,"title":"116","lvl":2,"sub":0},{"id":943,"title":"118","lvl":2,"sub":0},{"id":944,"title":"119","lvl":2,"sub":0},{"id":945,"title":"120","lvl":2,"sub":0},{"id":946,"title":"يوسف","lvl":1,"sub":0},{"id":946,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":947,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":948,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":949,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":950,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":951,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":952,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":953,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":954,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":955,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":956,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":957,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":958,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":959,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":960,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":961,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":962,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":963,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":964,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":965,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":966,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":967,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":968,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":969,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":970,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":971,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":972,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":973,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":974,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":975,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":976,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":977,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":978,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":979,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":980,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":981,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":982,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":983,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":984,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":985,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":986,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":987,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":988,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":989,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":990,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":991,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":992,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":993,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":994,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":995,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":996,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":997,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":998,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":999,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1000,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":1001,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1002,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1003,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1004,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1005,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":1006,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1007,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1008,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1009,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1010,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1011,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1012,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":1013,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1014,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1015,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1016,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1017,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":1018,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1019,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":1020,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":1021,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1022,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1023,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1024,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":1025,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":1026,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1027,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":1028,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":1029,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":1030,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1031,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1032,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":1033,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":1034,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1035,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":1036,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":1037,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":1038,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":1039,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":1040,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":1041,"title":"الرعد","lvl":1,"sub":0},{"id":1041,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1042,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1043,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1044,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1045,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1046,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1047,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1048,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1049,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1050,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1051,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1052,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1053,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1054,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1055,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1056,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1057,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1058,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1059,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1060,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1061,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1062,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1063,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1064,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1065,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1066,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1067,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1068,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1069,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1070,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1071,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1072,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1073,"title":"إبراهيم","lvl":1,"sub":0},{"id":1073,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1074,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1075,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1076,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1077,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1078,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1079,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1080,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1081,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1082,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1083,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1084,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1085,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1086,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1087,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1088,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1089,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1090,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1091,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1092,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1093,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1094,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1095,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1096,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1097,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1098,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1099,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1100,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1101,"title":"الحجر","lvl":1,"sub":0},{"id":1101,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1102,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1103,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1104,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1105,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1106,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1107,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1108,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1109,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1110,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1111,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1112,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1113,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1114,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1115,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1116,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1117,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1118,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1119,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1120,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1121,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1122,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1123,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1124,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1125,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1126,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1127,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1128,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1129,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1130,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1131,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1132,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":1133,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1134,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1135,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1136,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1137,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1138,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":1139,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1140,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1141,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1142,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":1143,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1144,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1145,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":1146,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1147,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":1148,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":1149,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1150,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1151,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":1152,"title":"النحل","lvl":1,"sub":0},{"id":1152,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1153,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1154,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1155,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1156,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1157,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1158,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1159,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1160,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1161,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1162,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1163,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1164,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1165,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1166,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1167,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1168,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1169,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1170,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1171,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1172,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1173,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1174,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1175,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1176,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1177,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1178,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":1179,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":1180,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1181,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1182,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1183,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1184,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1185,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1186,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1187,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":1188,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":1189,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1190,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1191,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":1192,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":1193,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1194,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":1195,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":1196,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":1197,"title":"119","lvl":2,"sub":0},{"id":1198,"title":"120","lvl":2,"sub":0},{"id":1199,"title":"122","lvl":2,"sub":0},{"id":1200,"title":"123","lvl":2,"sub":0},{"id":1201,"title":"124","lvl":2,"sub":0},{"id":1202,"title":"125","lvl":2,"sub":0},{"id":1203,"title":"126","lvl":2,"sub":0},{"id":1204,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":1205,"title":"الإسراء","lvl":1,"sub":0},{"id":1205,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1206,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1207,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1208,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1209,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1210,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1211,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1212,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1213,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1214,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1215,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1216,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1217,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1218,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1219,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1220,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1221,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1222,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1223,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1224,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1225,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1226,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1227,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1228,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1229,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1230,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1231,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1232,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1233,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1234,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1235,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1236,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1237,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1238,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1239,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1240,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1241,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":1242,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1243,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1244,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1245,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1246,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1247,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":1248,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":1249,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1250,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1251,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1252,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1253,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":1254,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1255,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1256,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1257,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":1258,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1259,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1260,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":1261,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1262,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1263,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":1264,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1265,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":1266,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":1267,"title":"104","lvl":2,"sub":0},{"id":1268,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":1269,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":1270,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":1271,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":1272,"title":"الكهف","lvl":1,"sub":0},{"id":1272,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1273,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1274,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1275,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1276,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1277,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1278,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1279,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1280,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1281,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1282,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1283,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1284,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1285,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1286,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1287,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1288,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1289,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1290,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1291,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1292,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1293,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1294,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1295,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1296,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1297,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1298,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1299,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1300,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1301,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1302,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1303,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":1304,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1305,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1306,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1307,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1308,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1309,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1310,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1311,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1312,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1313,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1314,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1315,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1316,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1317,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1318,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1319,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1320,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1321,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1322,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1323,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":1324,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1325,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1326,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1327,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":1328,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1329,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":1330,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1331,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1332,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1333,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":1334,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1335,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1336,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1337,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1338,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":1339,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1340,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":1341,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1342,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1343,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1344,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":1345,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":1346,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":1347,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1348,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1349,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":1350,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1351,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":1352,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":1353,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":1354,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":1355,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":1356,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":1357,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":1358,"title":"مريم","lvl":1,"sub":0},{"id":1358,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1359,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1360,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1361,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1362,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1363,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1364,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1365,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1366,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1367,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1368,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1369,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1370,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1371,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1372,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1373,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1374,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1375,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1376,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1377,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1378,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1379,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1380,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1381,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1382,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1383,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1384,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1385,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1386,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1387,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1388,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1389,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1390,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1391,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1392,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1393,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":1394,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1395,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1396,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1397,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1398,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":1399,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1400,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1401,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":1402,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":1403,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1404,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":1405,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1406,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1407,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1408,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1409,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1410,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1411,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":1412,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1413,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":1414,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":1415,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1416,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":1417,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1418,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1419,"title":"طه","lvl":1,"sub":0},{"id":1419,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1420,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1421,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1422,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1423,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1424,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1425,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1426,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1427,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1428,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1429,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1430,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1431,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1432,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1433,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1434,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1435,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1436,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1437,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":1438,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1439,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1440,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1441,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1442,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1443,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1444,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1445,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1446,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1447,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1448,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1449,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1450,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1451,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1452,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1453,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1454,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":1455,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1456,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1457,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1458,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1459,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1460,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":1461,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":1462,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1463,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1464,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":1465,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1466,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":1467,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":1468,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":1469,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1470,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1471,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":1472,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":1473,"title":"104","lvl":2,"sub":0},{"id":1474,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":1475,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":1476,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":1477,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":1478,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":1479,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":1480,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":1481,"title":"114","lvl":2,"sub":0},{"id":1482,"title":"115","lvl":2,"sub":0},{"id":1483,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":1484,"title":"123","lvl":2,"sub":0},{"id":1485,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":1486,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":1487,"title":"131","lvl":2,"sub":0},{"id":1488,"title":"132","lvl":2,"sub":0},{"id":1489,"title":"الأنبياء","lvl":1,"sub":0},{"id":1489,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1490,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1491,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1492,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1493,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1494,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1495,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1496,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1497,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1498,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1499,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1500,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1501,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1502,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1503,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1504,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1505,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1506,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1507,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1508,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1509,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1510,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1511,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1512,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1513,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":1514,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1515,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1516,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1517,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1518,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1519,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1520,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1521,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1522,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":1523,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1524,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":1525,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1526,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":1527,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1528,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1529,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1530,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1531,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1532,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":1533,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1534,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":1535,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1536,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1537,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1538,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":1539,"title":"92","lvl":2,"sub":0},{"id":1540,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1541,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":1542,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":1543,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1544,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1545,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":1546,"title":"104","lvl":2,"sub":0},{"id":1547,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":1548,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":1549,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":1550,"title":"109","lvl":2,"sub":0},{"id":1551,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":1552,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":1553,"title":"الحج","lvl":1,"sub":0},{"id":1553,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1554,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1555,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1556,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1557,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1558,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1559,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1560,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1561,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1562,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1563,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1564,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1565,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1566,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1567,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1568,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1569,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1570,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1571,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1572,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1573,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1574,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1575,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1576,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1577,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1578,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1579,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1580,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1581,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1582,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1583,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1584,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1585,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1586,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1587,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1588,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1589,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1590,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1591,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":1592,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1593,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1594,"title":"المؤمنون","lvl":1,"sub":0},{"id":1594,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1595,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1596,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1597,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1598,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1599,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1600,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1601,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1602,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1603,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1604,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1605,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1606,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1607,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1608,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1609,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1610,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1611,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1612,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1613,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1614,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1615,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1616,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1617,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1618,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1619,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1620,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1621,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1622,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1623,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1624,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1625,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":1626,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1627,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":1628,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1629,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":1630,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":1631,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1632,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1633,"title":"96","lvl":2,"sub":0},{"id":1634,"title":"97","lvl":2,"sub":0},{"id":1635,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":1636,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":1637,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1638,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":1639,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":1640,"title":"110","lvl":2,"sub":0},{"id":1641,"title":"112","lvl":2,"sub":0},{"id":1642,"title":"113","lvl":2,"sub":0},{"id":1643,"title":"117","lvl":2,"sub":0},{"id":1644,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1644,"title":"النور","lvl":1,"sub":0},{"id":1645,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1646,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1647,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1648,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1649,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1650,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1651,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1652,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1653,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1654,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1655,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1656,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1657,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1658,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1659,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1660,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1661,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1662,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1663,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1664,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1665,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1666,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1667,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1668,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1669,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1670,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1671,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1672,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1673,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1674,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1675,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1676,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1677,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1678,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1679,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1680,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1681,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1682,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1683,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1684,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1685,"title":"الفرقان","lvl":1,"sub":0},{"id":1685,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1686,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1687,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1688,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1689,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1690,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1691,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1692,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1693,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1694,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1695,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1696,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1697,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1698,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1699,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1700,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1701,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1702,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1703,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1704,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1705,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1706,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1707,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1708,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1709,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1710,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1711,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1712,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1713,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1714,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1715,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1716,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1717,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1718,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1719,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1720,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1721,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1722,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":1723,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1724,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1725,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1726,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":1727,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1728,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":1729,"title":"74","lvl":2,"sub":0},{"id":1730,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1731,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1732,"title":"الشعراء","lvl":1,"sub":0},{"id":1732,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1733,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1734,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1735,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1736,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1737,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1738,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1739,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1740,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1741,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1742,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1743,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1744,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1745,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1746,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1747,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1748,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1749,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1750,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1751,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1752,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1753,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":1754,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1755,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1756,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1757,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":1758,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":1759,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1760,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":1761,"title":"95","lvl":2,"sub":0},{"id":1762,"title":"100","lvl":2,"sub":0},{"id":1763,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":1764,"title":"111","lvl":2,"sub":0},{"id":1765,"title":"116","lvl":2,"sub":0},{"id":1766,"title":"118","lvl":2,"sub":0},{"id":1767,"title":"128","lvl":2,"sub":0},{"id":1768,"title":"129","lvl":2,"sub":0},{"id":1769,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":1770,"title":"137","lvl":2,"sub":0},{"id":1771,"title":"148","lvl":2,"sub":0},{"id":1772,"title":"149","lvl":2,"sub":0},{"id":1773,"title":"153","lvl":2,"sub":0},{"id":1774,"title":"182","lvl":2,"sub":0},{"id":1775,"title":"183","lvl":2,"sub":0},{"id":1776,"title":"184","lvl":2,"sub":0},{"id":1777,"title":"187","lvl":2,"sub":0},{"id":1778,"title":"193","lvl":2,"sub":0},{"id":1779,"title":"195","lvl":2,"sub":0},{"id":1780,"title":"196","lvl":2,"sub":0},{"id":1781,"title":"200","lvl":2,"sub":0},{"id":1782,"title":"212","lvl":2,"sub":0},{"id":1783,"title":"218","lvl":2,"sub":0},{"id":1784,"title":"219","lvl":2,"sub":0},{"id":1785,"title":"224","lvl":2,"sub":0},{"id":1786,"title":"225","lvl":2,"sub":0},{"id":1787,"title":"226","lvl":2,"sub":0},{"id":1788,"title":"227","lvl":2,"sub":0},{"id":1789,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1789,"title":"النمل","lvl":1,"sub":0},{"id":1790,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1791,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1792,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1793,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1794,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1795,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1796,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1797,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1798,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1799,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1800,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1801,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1802,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1803,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1804,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1805,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1806,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1807,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1808,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1809,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1810,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1811,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1812,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1813,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1814,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1815,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1816,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1817,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":1818,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1819,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1820,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1821,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1822,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":1823,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1824,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1825,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1826,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1827,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1828,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1829,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1830,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1831,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1832,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1833,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1834,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":1835,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1836,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":1837,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1838,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1839,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1840,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":1841,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1842,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":1843,"title":"90","lvl":2,"sub":0},{"id":1844,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":1845,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":1846,"title":"القصص","lvl":1,"sub":0},{"id":1846,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1847,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1848,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1849,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1850,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1851,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1852,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1853,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1854,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1855,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1856,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1857,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1858,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1859,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1860,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1861,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1862,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1863,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1864,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":1865,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1866,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1867,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1868,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1869,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1870,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1871,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1872,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1873,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":1874,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1875,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":1876,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1877,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1878,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1879,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1880,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1881,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1882,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1883,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1884,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":1885,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1886,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":1887,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":1888,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":1889,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1890,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":1891,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":1892,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":1893,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":1894,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":1895,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":1896,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":1897,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":1898,"title":"85","lvl":2,"sub":0},{"id":1899,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":1900,"title":"العنكبوت","lvl":1,"sub":0},{"id":1900,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1901,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1902,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1903,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1904,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1905,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1906,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1907,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1908,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1909,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1910,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1911,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1912,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":1913,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1914,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1915,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":1916,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1917,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1918,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":1919,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":1920,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":1921,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":1922,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1923,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":1924,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":1925,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":1926,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":1927,"title":"الروم","lvl":1,"sub":0},{"id":1927,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":1928,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":1929,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1930,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1931,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1932,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1933,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1934,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1935,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1936,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1937,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1938,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1939,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":1940,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1941,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":1942,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":1943,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":1944,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1945,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1946,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1947,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1948,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1949,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":1950,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":1951,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":1952,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":1953,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":1954,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":1955,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":1956,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":1957,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":1958,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":1959,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":1960,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":1961,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":1962,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":1963,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":1964,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":1965,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":1966,"title":"لقمان","lvl":1,"sub":0},{"id":1966,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1967,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":1968,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1969,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":1970,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1971,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1972,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1973,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1974,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":1975,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":1976,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":1977,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":1978,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":1979,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":1980,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":1981,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":1982,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":1983,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":1984,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":1985,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":1986,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":1987,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":1988,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":1989,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":1989,"title":"السجدة","lvl":1,"sub":0},{"id":1990,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":1991,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":1992,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":1993,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":1994,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":1995,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":1996,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":1997,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":1998,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":1999,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2000,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2001,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2002,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2003,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2004,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2005,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2006,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2007,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2008,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2009,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2010,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2011,"title":"الأحزاب","lvl":1,"sub":0},{"id":2011,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2012,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2013,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2014,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2015,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2016,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2017,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2018,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2019,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2020,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2021,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2022,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2023,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2024,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2025,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2026,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2027,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2028,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2029,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2030,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2031,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2032,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2033,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2034,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2035,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2036,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2037,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2038,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2039,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2040,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2041,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2042,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2043,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2044,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2045,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2046,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2047,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2048,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2049,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2050,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2051,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2052,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2053,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2054,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2055,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2056,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":2057,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2058,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2059,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2060,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2061,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2062,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":2063,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":2064,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":2065,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":2066,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":2067,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":2068,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":2069,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":2070,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":2071,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":2072,"title":"سبأ","lvl":1,"sub":0},{"id":2072,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2073,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2074,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2075,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2076,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2077,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2078,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2079,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2080,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2081,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2082,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2083,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2084,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2085,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2086,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2087,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2088,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2089,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2090,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2091,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2092,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2093,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2094,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2095,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2096,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2097,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2098,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2099,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2100,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2101,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2102,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2103,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2104,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2105,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2106,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2107,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2108,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":2109,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2110,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2111,"title":"فاطر","lvl":1,"sub":0},{"id":2111,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2112,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2113,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2114,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2115,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2116,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2117,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2118,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2119,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2120,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2121,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2122,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2123,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2124,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2125,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2126,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2127,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2128,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2129,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2130,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2131,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2132,"title":"يس","lvl":1,"sub":0},{"id":2132,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2133,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2134,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2135,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2136,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2137,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2138,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2139,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2140,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2141,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2142,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2143,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2144,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2145,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2146,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2147,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2148,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2149,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2150,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2151,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2152,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2153,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2154,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2155,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2156,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2157,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2158,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2159,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2160,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2161,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2162,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2163,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2164,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2165,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2166,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2167,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2168,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2169,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":2170,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2171,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2172,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2173,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":2174,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":2175,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":2176,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":2177,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":2178,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":2179,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":2180,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":2181,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":2182,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":2183,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":2184,"title":"80","lvl":2,"sub":0},{"id":2185,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":2186,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":2187,"title":"الصافات","lvl":1,"sub":0},{"id":2187,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2188,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2189,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2190,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2191,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2192,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2193,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2194,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2195,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2196,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2197,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2198,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2199,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2200,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2201,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2202,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2203,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2204,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2205,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2206,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2207,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2208,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2209,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2210,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2211,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2212,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2213,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2214,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2215,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2216,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2217,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2218,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2219,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2220,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":2221,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":2222,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":2223,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":2224,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":2225,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":2226,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":2227,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":2228,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":2229,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":2230,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":2231,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":2232,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":2233,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":2234,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":2235,"title":"93","lvl":2,"sub":0},{"id":2236,"title":"94","lvl":2,"sub":0},{"id":2237,"title":"98","lvl":2,"sub":0},{"id":2238,"title":"99","lvl":2,"sub":0},{"id":2239,"title":"101","lvl":2,"sub":0},{"id":2240,"title":"102","lvl":2,"sub":0},{"id":2241,"title":"103","lvl":2,"sub":0},{"id":2242,"title":"105","lvl":2,"sub":0},{"id":2243,"title":"106","lvl":2,"sub":0},{"id":2244,"title":"107","lvl":2,"sub":0},{"id":2245,"title":"108","lvl":2,"sub":0},{"id":2246,"title":"123","lvl":2,"sub":0},{"id":2247,"title":"125","lvl":2,"sub":0},{"id":2248,"title":"130","lvl":2,"sub":0},{"id":2249,"title":"135","lvl":2,"sub":0},{"id":2250,"title":"139","lvl":2,"sub":0},{"id":2251,"title":"140","lvl":2,"sub":0},{"id":2252,"title":"141","lvl":2,"sub":0},{"id":2253,"title":"142","lvl":2,"sub":0},{"id":2254,"title":"143","lvl":2,"sub":0},{"id":2255,"title":"144","lvl":2,"sub":0},{"id":2256,"title":"145","lvl":2,"sub":0},{"id":2257,"title":"146","lvl":2,"sub":0},{"id":2258,"title":"147","lvl":2,"sub":0},{"id":2259,"title":"156","lvl":2,"sub":0},{"id":2260,"title":"158","lvl":2,"sub":0},{"id":2261,"title":"161","lvl":2,"sub":0},{"id":2262,"title":"162","lvl":2,"sub":0},{"id":2263,"title":"163","lvl":2,"sub":0},{"id":2264,"title":"164","lvl":2,"sub":0},{"id":2265,"title":"165","lvl":2,"sub":0},{"id":2266,"title":"166","lvl":2,"sub":0},{"id":2267,"title":"172","lvl":2,"sub":0},{"id":2268,"title":"174","lvl":2,"sub":0},{"id":2269,"title":"175","lvl":2,"sub":0},{"id":2270,"title":"ص","lvl":1,"sub":0},{"id":2270,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2271,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2272,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2273,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2274,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2275,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2276,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2277,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2278,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2279,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2280,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2281,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2282,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2283,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2284,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2285,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2286,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2287,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2288,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2289,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2290,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2291,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2292,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2293,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2294,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2295,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2296,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2297,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2298,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2299,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2300,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2301,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2302,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2303,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2304,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2305,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2306,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":2307,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2308,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2309,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":2310,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":2311,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":2312,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":2313,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":2314,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":2315,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":2316,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":2317,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":2318,"title":"الزمر","lvl":1,"sub":0},{"id":2318,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2319,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2320,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2321,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2322,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2323,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2324,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2325,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2326,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2327,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2328,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2329,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2330,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2331,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2332,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2333,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2334,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2335,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2336,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2337,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2338,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2339,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2340,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2341,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2342,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2343,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2344,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2345,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2346,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2347,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2348,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":2349,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":2350,"title":"68","lvl":2,"sub":0},{"id":2351,"title":"69","lvl":2,"sub":0},{"id":2352,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":2353,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":2354,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":2355,"title":"غافر","lvl":1,"sub":0},{"id":2355,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2356,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2357,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2358,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2359,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2360,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2361,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2362,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2363,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2364,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2365,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2366,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2367,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2368,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2369,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2370,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2371,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2372,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2373,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2374,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2375,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2376,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2377,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2378,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2379,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2380,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2381,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2382,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2383,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2384,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2385,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":2386,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":2387,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":2388,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":2389,"title":"83","lvl":2,"sub":0},{"id":2390,"title":"فصلت","lvl":1,"sub":0},{"id":2390,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2391,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2392,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2393,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2394,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2395,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2396,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2397,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2398,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2399,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2400,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2401,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2402,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2403,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2404,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2405,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2406,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2407,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2408,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2409,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2410,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2411,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2412,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2413,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2414,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2415,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2416,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2417,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2418,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2419,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2420,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2421,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2422,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2423,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2424,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2425,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2426,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2427,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2428,"title":"الشورى","lvl":1,"sub":0},{"id":2428,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2429,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2430,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2431,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2432,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2433,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2434,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2435,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2436,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2437,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2438,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2439,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2440,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2441,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2442,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2443,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2444,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2445,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2446,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2447,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2448,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2449,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2450,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2451,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2452,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2453,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2454,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2455,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2456,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2457,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2458,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2459,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":2460,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2461,"title":"الزخرف","lvl":1,"sub":0},{"id":2461,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2462,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2463,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2464,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2465,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2466,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2467,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2468,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2469,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2470,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2471,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2472,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2473,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2474,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2475,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2476,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2477,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2478,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2479,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2480,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2481,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2482,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2483,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2484,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2485,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2486,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2487,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2488,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2489,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2490,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":2491,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2492,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2493,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2494,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2495,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2496,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2497,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":2498,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":2499,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":2500,"title":"63","lvl":2,"sub":0},{"id":2501,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":2502,"title":"67","lvl":2,"sub":0},{"id":2503,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":2504,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":2505,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":2506,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":2507,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":2508,"title":"84","lvl":2,"sub":0},{"id":2509,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":2510,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":2511,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":2512,"title":"الدخان","lvl":1,"sub":0},{"id":2512,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2513,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2514,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2515,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2516,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2517,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2518,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2519,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2520,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2521,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2522,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2523,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2524,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2525,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2526,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2527,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2528,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2529,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2530,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2531,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2532,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2533,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2534,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2535,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2536,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2537,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2538,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2539,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2540,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2541,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":2542,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2543,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2544,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":2545,"title":"الجاثية","lvl":1,"sub":0},{"id":2545,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2546,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2547,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2548,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2549,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2550,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2551,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2552,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2553,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2554,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2555,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2556,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2557,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2558,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2559,"title":"الأحقاف","lvl":1,"sub":0},{"id":2559,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2560,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2561,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2562,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2563,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2564,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2565,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2566,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2567,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2568,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2569,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2570,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2571,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2572,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2573,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2574,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2575,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2576,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2577,"title":"محمد","lvl":1,"sub":0},{"id":2577,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2578,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2579,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2580,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2581,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2582,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2583,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2584,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2585,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2586,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2587,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2588,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2589,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2590,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2591,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2592,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2593,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2594,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2595,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2596,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2597,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2598,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2599,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2600,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2601,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2602,"title":"الفتح","lvl":1,"sub":0},{"id":2602,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2603,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2604,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2605,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2606,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2607,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2608,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2609,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2610,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2611,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2612,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2613,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2614,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2615,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2616,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2617,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2618,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2619,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2620,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2621,"title":"الحجرات","lvl":1,"sub":0},{"id":2621,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2622,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2623,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2624,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2625,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2626,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2627,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2628,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2629,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2630,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2631,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2632,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2633,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2634,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2635,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2635,"title":"ق","lvl":1,"sub":0},{"id":2636,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2637,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2638,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2639,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2640,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2641,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2642,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2643,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2644,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2645,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2646,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2647,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2648,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2649,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2650,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2651,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2652,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2653,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2654,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2655,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2656,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2657,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2658,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2659,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2660,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2661,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2662,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2663,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2664,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2665,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2666,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2667,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2668,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":2669,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2670,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2671,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2672,"title":"الذاريات","lvl":1,"sub":0},{"id":2672,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2673,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2674,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2675,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2676,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2677,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2678,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2679,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2680,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2681,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2682,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2683,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2684,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2685,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2686,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2687,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2688,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2689,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2690,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2691,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2692,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2693,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2694,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2695,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2696,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2697,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2698,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2699,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2700,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":2701,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":2702,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2703,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2704,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2705,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2706,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2707,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2708,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":2709,"title":"الطور","lvl":1,"sub":0},{"id":2709,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2710,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2711,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2712,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2713,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2714,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2715,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2716,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2717,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2718,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2719,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2720,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2721,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2722,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2723,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2724,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2725,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2726,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2727,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2728,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2729,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2730,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":2731,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2732,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2733,"title":"النجم","lvl":1,"sub":0},{"id":2733,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2734,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2735,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2736,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2737,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2738,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2739,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2740,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2741,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2742,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2743,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2744,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2745,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2746,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2747,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2748,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2749,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2750,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2751,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2752,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2753,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2754,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":2755,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2756,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2757,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2758,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2759,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2760,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2761,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2762,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2763,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2764,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2765,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2766,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2767,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2768,"title":"57","lvl":2,"sub":0},{"id":2769,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2770,"title":"59","lvl":2,"sub":0},{"id":2771,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":2772,"title":"61","lvl":2,"sub":0},{"id":2773,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":2774,"title":"القمر","lvl":1,"sub":0},{"id":2774,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2775,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2776,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2777,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2778,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2779,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2780,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2781,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2782,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2783,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2784,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2785,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2786,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2787,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2788,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2789,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2790,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2791,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2792,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2793,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2794,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":2795,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2796,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2797,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2798,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2799,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":2800,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":2801,"title":"53","lvl":2,"sub":0},{"id":2802,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2803,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2804,"title":"الرحمن","lvl":1,"sub":0},{"id":2804,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2805,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2806,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2807,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2808,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2809,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2810,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2811,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2812,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2813,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2814,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2815,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2816,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2817,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2818,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2819,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2820,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2821,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2822,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2823,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2824,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2825,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2826,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":2827,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2828,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2829,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":2830,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2831,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2832,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":2833,"title":"54","lvl":2,"sub":0},{"id":2834,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":2835,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":2836,"title":"62","lvl":2,"sub":0},{"id":2837,"title":"64","lvl":2,"sub":0},{"id":2838,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":2839,"title":"70","lvl":2,"sub":0},{"id":2840,"title":"72","lvl":2,"sub":0},{"id":2841,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":2842,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":2843,"title":"الواقعة","lvl":1,"sub":0},{"id":2843,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2844,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2845,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2846,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2847,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2848,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2849,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2850,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2851,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2852,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2853,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2854,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2855,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2856,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2857,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2858,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2859,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2860,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2861,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":2862,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2863,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2864,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2865,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":2866,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":2867,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":2868,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":2869,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":2870,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":2871,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":2872,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":2873,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":2874,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":2875,"title":"55","lvl":2,"sub":0},{"id":2876,"title":"58","lvl":2,"sub":0},{"id":2877,"title":"60","lvl":2,"sub":0},{"id":2878,"title":"65","lvl":2,"sub":0},{"id":2879,"title":"66","lvl":2,"sub":0},{"id":2880,"title":"71","lvl":2,"sub":0},{"id":2881,"title":"73","lvl":2,"sub":0},{"id":2882,"title":"75","lvl":2,"sub":0},{"id":2883,"title":"76","lvl":2,"sub":0},{"id":2884,"title":"77","lvl":2,"sub":0},{"id":2885,"title":"78","lvl":2,"sub":0},{"id":2886,"title":"79","lvl":2,"sub":0},{"id":2887,"title":"81","lvl":2,"sub":0},{"id":2888,"title":"82","lvl":2,"sub":0},{"id":2889,"title":"86","lvl":2,"sub":0},{"id":2890,"title":"87","lvl":2,"sub":0},{"id":2891,"title":"88","lvl":2,"sub":0},{"id":2892,"title":"89","lvl":2,"sub":0},{"id":2893,"title":"91","lvl":2,"sub":0},{"id":2894,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2894,"title":"الحديد","lvl":1,"sub":0},{"id":2895,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2896,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2897,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2898,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2899,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2900,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2901,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2902,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2903,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2904,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2905,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2906,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2907,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2908,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":2909,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2910,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2911,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2912,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":2913,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":2914,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":2915,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":2916,"title":"المجادلة","lvl":1,"sub":0},{"id":2916,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2917,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2918,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2919,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2920,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2921,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2922,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2923,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2924,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2925,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2926,"title":"الحشر","lvl":1,"sub":0},{"id":2926,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2927,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2928,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2929,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2930,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2931,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2932,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2933,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2934,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2935,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2936,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2937,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":2938,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":2939,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":2940,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":2941,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":2942,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":2943,"title":"الممتحنة","lvl":1,"sub":0},{"id":2943,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2944,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2945,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2946,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2947,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2948,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2949,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2950,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2951,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":2952,"title":"الصف","lvl":1,"sub":0},{"id":2952,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2953,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2954,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2955,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2956,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2957,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":2958,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2959,"title":"الجمعة","lvl":1,"sub":0},{"id":2959,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2960,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2961,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2962,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2963,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2964,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2965,"title":"المنافقون","lvl":1,"sub":0},{"id":2965,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2966,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2967,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2968,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2969,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2970,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2971,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2972,"title":"التغابن","lvl":1,"sub":0},{"id":2972,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2973,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2974,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2975,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2976,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2977,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2978,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":2979,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":2980,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":2981,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":2982,"title":"الطلاق","lvl":1,"sub":0},{"id":2982,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2983,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2984,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2985,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2986,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2987,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":2988,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2989,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":2990,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":2991,"title":"التحريم","lvl":1,"sub":0},{"id":2991,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":2992,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":2993,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":2994,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":2995,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":2996,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":2997,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":2998,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":2999,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3000,"title":"الملك","lvl":1,"sub":0},{"id":3000,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3001,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3002,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3003,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3004,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3005,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3006,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3007,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3008,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3009,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3010,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3011,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3012,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3013,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3014,"title":"القلم","lvl":1,"sub":0},{"id":3014,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3015,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3016,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3017,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3018,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3019,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3020,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3021,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3022,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3023,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3024,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3025,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3026,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3027,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3028,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3029,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3030,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3031,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3032,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3033,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3034,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3035,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3036,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3037,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":3038,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":3039,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":3040,"title":"44","lvl":2,"sub":0},{"id":3041,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":3042,"title":"49","lvl":2,"sub":0},{"id":3043,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":3044,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":3045,"title":"الحاقة","lvl":1,"sub":0},{"id":3045,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3046,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3047,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3048,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3049,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3050,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3051,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3052,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3053,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3054,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3055,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3056,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3057,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3058,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3059,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3060,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3061,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3062,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3063,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":3064,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":3065,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":3066,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":3067,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":3068,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":3069,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":3070,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":3071,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":3072,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":3073,"title":"المعارج","lvl":1,"sub":0},{"id":3073,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3074,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3075,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3076,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3077,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3078,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3079,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3080,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3081,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3082,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3083,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3084,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3085,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3086,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3087,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3088,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3089,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3090,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":3091,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":3092,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":3093,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":3094,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":3095,"title":"نوح","lvl":1,"sub":0},{"id":3095,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3096,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3097,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3098,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3099,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3100,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3101,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3102,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3103,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3104,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3105,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3106,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3107,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3108,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3109,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3110,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3111,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3112,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3113,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3114,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3115,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3116,"title":"الجن","lvl":1,"sub":0},{"id":3116,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3117,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3118,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3119,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3120,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3121,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3122,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3123,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3124,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3125,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3126,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3127,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3128,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3129,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3130,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3131,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3132,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3133,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3134,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3135,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3136,"title":"المزمل","lvl":1,"sub":0},{"id":3136,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3137,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3138,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3139,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3140,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3141,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3142,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3143,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3144,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3145,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3146,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3147,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3148,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3149,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3150,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3151,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3152,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3153,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3154,"title":"المدثر","lvl":1,"sub":0},{"id":3154,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3155,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3156,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3157,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3158,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3159,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3160,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3161,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3162,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3163,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3164,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3165,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3166,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3167,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3168,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3169,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3170,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3171,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3172,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3173,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3174,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3175,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3176,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":3177,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3178,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":3179,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":3180,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":3181,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":3182,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":3183,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":3184,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":3185,"title":"45","lvl":2,"sub":0},{"id":3186,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":3187,"title":"47","lvl":2,"sub":0},{"id":3188,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":3189,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":3190,"title":"51","lvl":2,"sub":0},{"id":3191,"title":"52","lvl":2,"sub":0},{"id":3192,"title":"56","lvl":2,"sub":0},{"id":3193,"title":"القيامة","lvl":1,"sub":0},{"id":3193,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3194,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3195,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3196,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3197,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3198,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3199,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3200,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3201,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3202,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3203,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3204,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3205,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3206,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3207,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3208,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3209,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3210,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3211,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3212,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3213,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3214,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3215,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3216,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3217,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3218,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":3219,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3220,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":3221,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":3222,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":3223,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":3224,"title":"37","lvl":2,"sub":0},{"id":3225,"title":"الإنسان","lvl":1,"sub":0},{"id":3225,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3226,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3227,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3228,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3229,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3230,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3231,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3232,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3233,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3234,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3235,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3236,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3237,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3238,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3239,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3240,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3241,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3242,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3243,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3244,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3245,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3246,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3247,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3248,"title":"المرسلات","lvl":1,"sub":0},{"id":3248,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3249,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3250,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3251,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3252,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3253,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3254,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3255,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3256,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3257,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3258,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3259,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3260,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3261,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3262,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3263,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3264,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3265,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3266,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3267,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":3268,"title":"32","lvl":2,"sub":0},{"id":3269,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":3270,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":3271,"title":"48","lvl":2,"sub":0},{"id":3272,"title":"50","lvl":2,"sub":0},{"id":3273,"title":"النبأ","lvl":1,"sub":0},{"id":3273,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3274,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3275,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3276,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3277,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3278,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3279,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3280,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3281,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3282,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3283,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3284,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3285,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3286,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3287,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3288,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3289,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3290,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3291,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3292,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3293,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":3294,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":3295,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":3296,"title":"35","lvl":2,"sub":0},{"id":3297,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":3298,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":3299,"title":"39","lvl":2,"sub":0},{"id":3300,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":3301,"title":"النازعات","lvl":1,"sub":0},{"id":3301,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3302,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3303,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3304,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3305,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3306,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3307,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3308,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3309,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3310,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3311,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3312,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3313,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3314,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3315,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3316,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3317,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3318,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":3319,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3320,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":3321,"title":"40","lvl":2,"sub":0},{"id":3322,"title":"42","lvl":2,"sub":0},{"id":3323,"title":"43","lvl":2,"sub":0},{"id":3324,"title":"46","lvl":2,"sub":0},{"id":3325,"title":"عبس","lvl":1,"sub":0},{"id":3325,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3326,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3327,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3328,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3329,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3330,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3331,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3332,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3333,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3334,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3335,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3336,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3337,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3338,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3339,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3340,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3341,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":3342,"title":"33","lvl":2,"sub":0},{"id":3343,"title":"34","lvl":2,"sub":0},{"id":3344,"title":"38","lvl":2,"sub":0},{"id":3345,"title":"41","lvl":2,"sub":0},{"id":3346,"title":"التكوير","lvl":1,"sub":0},{"id":3346,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3347,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3348,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3349,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3350,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3351,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3352,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3353,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3354,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3355,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3356,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3357,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3358,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3359,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3360,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3361,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3362,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3363,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3364,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3365,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3366,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3367,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":3368,"title":"الإنفطار","lvl":1,"sub":0},{"id":3368,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3369,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3370,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3371,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3372,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3373,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3374,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3375,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3376,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3377,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3378,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3379,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3380,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3381,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3382,"title":"المطففين","lvl":1,"sub":0},{"id":3382,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3383,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3384,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3385,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3386,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3387,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3388,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3389,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3390,"title":"26","lvl":2,"sub":0},{"id":3391,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3392,"title":"31","lvl":2,"sub":0},{"id":3393,"title":"36","lvl":2,"sub":0},{"id":3394,"title":"الإنشقاق","lvl":1,"sub":0},{"id":3394,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3395,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3396,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3397,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3398,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3399,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3400,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3401,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3402,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3403,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3404,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3405,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3406,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3407,"title":"البروج","lvl":1,"sub":0},{"id":3407,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3408,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3409,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3410,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3411,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3412,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3413,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3414,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3415,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3416,"title":"الطارق","lvl":1,"sub":0},{"id":3416,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3417,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3418,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3419,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3420,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3421,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3422,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3423,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3424,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3425,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3426,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3427,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3428,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3429,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3430,"title":"الأعلى","lvl":1,"sub":0},{"id":3430,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3431,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3432,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3433,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3434,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3435,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3436,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3437,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3438,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3439,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3440,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3441,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3442,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3443,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3444,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3445,"title":"الغاشية","lvl":1,"sub":0},{"id":3445,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3446,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3447,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3448,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3449,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3450,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3451,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3452,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3453,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3454,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3455,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3456,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3457,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3458,"title":"21","lvl":2,"sub":0},{"id":3459,"title":"22","lvl":2,"sub":0},{"id":3460,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3461,"title":"الفجر","lvl":1,"sub":0},{"id":3461,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3462,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3463,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3464,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3465,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3466,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3467,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3468,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3469,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3470,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3471,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3472,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3473,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3474,"title":"23","lvl":2,"sub":0},{"id":3475,"title":"24","lvl":2,"sub":0},{"id":3476,"title":"25","lvl":2,"sub":0},{"id":3477,"title":"27","lvl":2,"sub":0},{"id":3478,"title":"28","lvl":2,"sub":0},{"id":3479,"title":"29","lvl":2,"sub":0},{"id":3480,"title":"30","lvl":2,"sub":0},{"id":3481,"title":"البلد","lvl":1,"sub":0},{"id":3481,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3482,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3483,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3484,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3485,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3486,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3487,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3488,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3489,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3490,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3491,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3492,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3493,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3494,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3495,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3496,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3497,"title":"20","lvl":2,"sub":0},{"id":3498,"title":"الشمس","lvl":1,"sub":0},{"id":3498,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3499,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3500,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3501,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3502,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3503,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3504,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3505,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3506,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3507,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3508,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3509,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3510,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3511,"title":"الليل","lvl":1,"sub":0},{"id":3511,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3512,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3513,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3514,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3515,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3516,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3517,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3518,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3519,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3520,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3521,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3522,"title":"12","lvl":2,"sub":0},{"id":3523,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3524,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3525,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3526,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3527,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3528,"title":"الضحى","lvl":1,"sub":0},{"id":3528,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3529,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3530,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3531,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3532,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3533,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3534,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3535,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3536,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3537,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3538,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3539,"title":"الشرح","lvl":1,"sub":0},{"id":3539,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3540,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3541,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3542,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3543,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3544,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3545,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3546,"title":"التين","lvl":1,"sub":0},{"id":3546,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3547,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3548,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3549,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3550,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3551,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3552,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3553,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3554,"title":"العلق","lvl":1,"sub":0},{"id":3554,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3555,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3556,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3557,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3558,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3559,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3560,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3561,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3562,"title":"11","lvl":2,"sub":0},{"id":3563,"title":"13","lvl":2,"sub":0},{"id":3564,"title":"14","lvl":2,"sub":0},{"id":3565,"title":"15","lvl":2,"sub":0},{"id":3566,"title":"16","lvl":2,"sub":0},{"id":3567,"title":"17","lvl":2,"sub":0},{"id":3568,"title":"18","lvl":2,"sub":0},{"id":3569,"title":"19","lvl":2,"sub":0},{"id":3570,"title":"القدر","lvl":1,"sub":0},{"id":3570,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3571,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3572,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3573,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3574,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3575,"title":"البينة","lvl":1,"sub":0},{"id":3575,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3576,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3577,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3578,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3579,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3580,"title":"الزلزلة","lvl":1,"sub":0},{"id":3580,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3581,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3582,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3583,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3584,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3585,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3586,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3587,"title":"العاديات","lvl":1,"sub":0},{"id":3587,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3588,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3589,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3590,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3591,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3592,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3593,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3594,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3595,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3596,"title":"10","lvl":2,"sub":0},{"id":3597,"title":"القارعة","lvl":1,"sub":0},{"id":3597,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3598,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3599,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3600,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3601,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3602,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3603,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3604,"title":"التكاثر","lvl":1,"sub":0},{"id":3604,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3605,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3606,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3607,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3608,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3609,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3610,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3611,"title":"العصر","lvl":1,"sub":0},{"id":3611,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3612,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3613,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3614,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3614,"title":"الهمزة","lvl":1,"sub":0},{"id":3615,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3616,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3617,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3618,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3619,"title":"8","lvl":2,"sub":0},{"id":3620,"title":"9","lvl":2,"sub":0},{"id":3621,"title":"الفيل","lvl":1,"sub":0},{"id":3621,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3622,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3623,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3624,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3625,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3626,"title":"قريش","lvl":1,"sub":0},{"id":3626,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3627,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3628,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3629,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3630,"title":"الماعون","lvl":1,"sub":0},{"id":3630,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3631,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3632,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3633,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3634,"title":"7","lvl":2,"sub":0},{"id":3635,"title":"الكوثر","lvl":1,"sub":0},{"id":3635,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3636,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3637,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3638,"title":"الكافرون","lvl":1,"sub":0},{"id":3638,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3639,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3640,"title":"6","lvl":2,"sub":0},{"id":3641,"title":"النصر","lvl":1,"sub":0},{"id":3641,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3642,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3643,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3644,"title":"المسد","lvl":1,"sub":0},{"id":3644,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3645,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3646,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3647,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3648,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3649,"title":"الإخلاص","lvl":1,"sub":0},{"id":3649,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3650,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3651,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3652,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3653,"title":"الفلق","lvl":1,"sub":0},{"id":3653,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3654,"title":"2","lvl":2,"sub":0},{"id":3655,"title":"3","lvl":2,"sub":0},{"id":3656,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3657,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3658,"title":"الناس","lvl":1,"sub":0},{"id":3658,"title":"1","lvl":2,"sub":0},{"id":3659,"title":"4","lvl":2,"sub":0},{"id":3660,"title":"5","lvl":2,"sub":0},{"id":3661,"title":"6","lvl":2,"sub":0}]}