{"pages":[{"id":1,"text":"إثبات عذاب القبر للبيهقي بسم الله الرحمن الرحيم كتاب إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين ، على ما وردت به الشريعة بالآيات المتلوة والأخبار المروية ، وأقاويل سلف هذة الأمة ، مع جواز ذلك بالعقل فى قدرة الله سبحانه وتعالى","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا الحوضي ح ، وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، نا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو عمر ، ثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب عن النبي A قال : « المؤمن إذا شهد أن لا إله إلا الله وعرف محمدا A في قبره فذلك قول الله D ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا » (1) ) رواه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح ، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"2 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا هشام بن عبد الملك ح وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا شعبة عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب أن رسول الله A قال : « إن المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله A ، فذلك قول الله D ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) » لفظ حديث أبي داود ، وفي حديث الصغاني قال : قال رسول الله A ، فذكره ، رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك ، ورواه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ، عن محمد بن المثنى ، عن أبي الوليد فيما زعم شيخنا أبو عبد الله الحافظ ، فأما أنا فإني لم أره في كتاب مسلم إلا من رواية محمد بن جعفر غندر عن شعبة\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"3 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب في قوله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا (1) ) إذا جاء الملك الرجل في القبر حين يدفن ، فقال له : من ربك ؟ فقال : ربي الله ، فقال : وما دينك ؟ قال : ديني الإسلام ، وقال له : من نبيك ؟ قال نبيي محمد ، فذلك التثبيت في الحياة الدنيا ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ، وقال : إذا جاء الملكان الرجل في القبر\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"4 - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهاشمي ببغداد ، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد ، وأبو العباس محمد بن يعقوب قالوا : ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : ذكر النبي A المؤمن والكافر ، ثم ذكر أشياء لم أحفظها ، فقال : « إن المؤمن إذا سئل في قبره قال ربي الله فذلك قول الله D ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) الآية »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"5 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، بهمذان ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله A « ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) فقال : » ذلك إذا قيل له في القبر : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي ، جاءنا بالبينات من عند الله فآمنت به وصدقته فيقال : صدقت على هذا حييت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله «\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"6 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل بن الحسن بن عيسى C ، قراءة عليه من أصله ، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنا عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الله بن المخارق ، عن المخارق بن سليم قال : قال عبد الله يعني ابن مسعود : إذا حدثناكم بحديث آتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله D ، إن المسلم إذا دخل قبره أجلس فيه فقيل : من ربك ؟ وما دينك ؟ يعني ومن نبيك ؟ قال : فيثبته الله D ، فيقول : ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد قال : فيوسع له قبره ، ويروح له فيه ، ثم قرأ ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا (1) ) الآية ، وإن الكافر إذا دخل قبره أجلس فيه ، فقيل له : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري فيضيق عليه قبره ويعذب فيه ، ثم قرأ عبد الله ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (2) )\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27\r(2) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"7 - أخبرنا أبو عبد الرحمن الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا شريك عن سالم ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا (1) ) قال : المخاطبة في القبر يقول : من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك ؟ وفي الآخرة مثل ذلك\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"باب ما في هذه الآية من الوعيد للكفار بعذاب القبر قال الله تعالى ( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (1) )\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"8 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل بن إبراهيم بن أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب عن النبي A قال : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) قال : نزلت في عذاب القبر ، يقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ونبيي محمد ، فذلك قوله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ) رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن بشار ، ورواه مسلم أيضا عن محمد بن بشار\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"9 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا الثوري ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أنا محمد بن يعقوب يعني الشيباني ، ثنا أحمد بن سهل ، نا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن خيثمة ، عن البراء بن عازب ، ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) قال : نزلت في عذاب القبر رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار وغيره\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"10 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران العدل ببغداد ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله ، ثنا جعفر بن محمد الرازي ، ثنا الهيثم بن اليمان ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، حدثني محمد ، يعني : ابن عون ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول الله D ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (1) ) الشهادة ، يسألون عنها في قبورهم بعد موتهم قال : قلت لعكرمة : ما هو ؟ قال : « يسألون عن إيمان محمد A ، وأمر التوحيد قال : ( ويضل الله الظالمين ) قال : تلك الشهادة فلا يهتدون أبدا » ، وهكذا رواه غيره عن ابن عباس\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"11 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا محمد بن عمر الأسلمي قال عبد السلام بن حفص : ثنا عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « بي يفتتن أهل القبور ، وفي نزلت هذه الآية ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت (1) ) » قال أبو العباس : أحسبه قال : وفيه نزلت «\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"12 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا في عذاب القبر","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"باب إخبار المصطفى A بأن المؤمن والكافر جميعا يسألان ، ثم يثبت المؤمن ويعذب الكافر","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"13 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب ، عن سعيد يعني ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن نبي الله A قال : « إن العبد إذا وضع في قبره وتولى (1) عنه أصحابه ، إنه ليسمع قرع (2) نعالهم ، فيأتيه ملكان ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ يعني محمدا A قال : فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ، فيقال له : انظر إلى مقعدك (3) في النار ، قد أبدلك الله مقعدا في الجنة ، فيراهما جميعا » رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن زرارة ، عن عبد الوهاب ، وروي ذلك عن عبد الوهاب بن عطاء أبسط من ذلك\r__________\r(1) تولى : انصرف وأعرض\r(2) قرع النعال : صوتها عند المشي\r(3) المقعد : المكان والمنزلة","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"14 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان ، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ح ، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا محمد بن عبد الله الرزي ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن نبي الله A دخل نخلا لبني النجار فسمع صوتا ففزع ، فقال : « من أصحاب هذه القبور ؟ » قالوا : يا نبي الله ، ناس ماتوا في الجاهلية ، فقال : « نعوذ بالله من عذاب القبر ، وعذاب النار ، وفتنة الدجال » قالوا : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : « إن هذه الأمة تبتلى (1) في قبورها ، وإن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك ، فيقول له » ما كنت تعبد ؟ فإن الله هداه ، وفي رواية القطان ، فإن هداه الله D ، فيقول : كنت أعبد الله فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : هو عبد الله ورسوله قال : فما سئل عن شيء غيرها ، فينطلق به إلى بيت كان له في النار ، فيقال له : هذا بيتك كان في النار ، ولكن الله D عصمك (2) ورحمك فأبدلك به بيتا في الجنة ، فيقول : دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي ، فيقال له : اسكن ، وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك ، فينهره فيقول : ما كنت تعبد ؟ فيقول : لا أدري ، فيقول : لا دريت ولا تليت ، فيقول ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : كنت أقول ما يقول الناس قال : فيضربه بمطراق (3) من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة (4) يسمعها الخلق غير الثقلين (5) « لفظهما سواء » وهكذا رواه أحمد بن حنبل ، عن عبد الوهاب بن عطاء\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(2) عصم : حمى ومنع وحفظ\r(3) المطراق : المطرقة أو المِرْزبة\r(4) الصياح : الصراخ\r(5) الثقلان : الإنس والجن","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"15 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر الإسماعيلي ، أنا أبو يعلى ، والحسن قالا : ثنا محمد بن المنهال ، ثنا يزيد بن زريع قال : وأخبرني الفريابي ، والحسن قالا : ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن النبي قال : « إن العبد إذا وضع في قبره وتولى (1) عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع (2) نعالهم ، أتاه ملكان ، فيقعدانه ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ؟ فأما المؤمن ، فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله قال : فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار ، أبدلك الله به مقعدا في الجنة قال رسول الله A : يراهما كلاهما ، أو قال جميعا ، » قال قتادة : فذكر لنا : « يفسح له في قبره سبعون ذراعا (3) ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة » ثم رجع إلى حديث أنس قال : « وأما الكافر أو المنافق ، فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس ، فيقال : لا دريت ولا تليت (4) ، ثم يضرب بمطراق (5) من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة (6) يسمعها من يليه (7) غير الثقلين (8) » هذا حديث الفريابي ، رواه البخاري في الصحيح ، فقال : وقال لي خليفة ، ثنا يزيد بن زريع ، فذكره ، ورواه مسلم عن محمد بن منهال مختصرا ، ورواه شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة\r__________\r(1) تولى : انصرف وأعرض\r(2) قرع النعال : صوتها عند المشي\r(3) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل\r(4) تليت : قرأتَ ( أصلها تلوت وقلبت الواو للازدواج ) وقيل : تليت : تبِعتَ مَنْ حقَّقَ الأمر على وجهه\r(5) المطراق : المطرقة أو المِرْزبة\r(6) الصياح : الصراخ\r(7) يلي : يكون قريبا منه\r(8) الثقلان : الإنس والجن","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"16 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، حدثنا أنس بن مالك قال : قال نبي الله A : « إن العبد إذا وضع في قبره وتولى (1) عنه أصحابه إنه ليسمع قرع (2) نعالهم قال : يأتيه ملكان فيقعدانه ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة » قال نبي الله A : فيراهما جميعا « رواه مسلم في الصحيح ، كما أخبرنا عبد الله بن يوسف ، ثنا أبو عبد الله بن يزيد ، و أبو أحمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج ، ثنا عبد بن حميد ، ثنا يونس بن محمد ، نا شيبان بن عبد الرحمن ، فذكره بمثله وزاد في آخره قال قتادة : وذكر لنا أنه : » يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون « وعن أسماء بنت أبي بكر عن النبي A\r__________\r(1) تولى : انصرف وأعرض\r(2) قرع النعال : صوتها عند المشي","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"17 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنا محمد بن غالب ، ثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ح ، وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسين العدل ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا ابن بكير ، ثنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر ، أنها قالت : أتيت عائشة زوج النبي A حين خسفت (1) الشمس ، فإذا الناس قيام يصلون ، وإذا هي قائمة قالت : فقلت ما للناس ؟ فأشارت بيدها إلى السماء ، وقالت : سبحان الله ، فقلت : آية ؟ فأشارت أن نعم ، فقمت حتى تجلاني (2) الغشى ، فجعلت أصب فوق رأسي الماء ، فلما انصرف حمد الله رسول الله وأثنى (3) عليه ، ثم قال : « ما من شيء كنت لم أره إلا وقد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون (4) في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال ، فأما المؤمن أو الموقن (5) ، لا أدري أي ذلك قالت أسماء ، فيقول : هو محمد رسول الله A جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا ، فيقال له : نم صالحا قد علمنا إن كنت لمؤمنا ، وأما المنافق أو المرتاب ، لا أدري أي ذلك قالت أسماء ، فيقول : لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت » رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ورواه مسلم من وجه آخر عن هشام بن عروة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن الخليل الأصبهاني ، ثنا موسى بن إسحاق الخطمي القاضي ، ثنا منجاب بن الحارث ، أنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، فذكره بإسناده ومعناه وفي آخره : « وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبر مثل أو قريبا من فتنة المسيح الدجال يؤتى أحدكم فيقول : ما تقول في هذا الرجل ؟ فأما المؤمن فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وهو محمد جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا ، فيقال له : نم صالحا إن كنا لنعلم إن كنت لتؤمن به ، وأما المنافق أو المرتاب فيقول : ما أدري سمعت الناس قالوا شيئا ، فقلت كما قالوا فيعذب في قبره » وروي في ذلك عن البراء بن عازب عن النبي A مفسرا ومشروحا\r__________\r(1) الخسف : احتجاب ضوء الشمس أو القمر\r(2) تجلاني : غطَّاني وغَشّاني\r(3) الثناء : المدح والوصف بالخير\r(4) الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار\r(5) الموقن : الذي استقر الإيمان في قلبه مصحوبا بالتأكد والتسليم وعدم الشك أو الريبة","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"18 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، قال أبو داود حدثناه عمر بن ثابت ، سمعه من المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، وحديث أبي عوانة أتمهما ، قال البراء خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد (1) ، فجلس رسول الله A وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير ، فجعل يرفع بصره ينظر إلى السماء ويخفض بصره وينظر إلى الأرض ، ثم قال : « أعوذ بالله من عذاب القبر » قالها مرارا ثم قال : « إن العبد المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا جاءه ملك ، فجلس عند رأسه ، فيقول : اخرجي أيتها النفس المطمئنة إلى مغفرة من الله ورضوان ، فتخرج نفسه فتسيل كما يسيل قطر السماء ، قال عمرو في حديثه : لم يقله أبو عوانة ، وإن كنتم ترون غير ذلك ، وتنزل ملائكة من الجنة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس ، معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط (2) من حنوطها فيجلسون منه مد البصر (3) ، فإذا قبضها لم يدعوها في يده طرفة عين ، فذلك قوله ( توفته رسلنا وهم لا يفرطون (4) ) قال : فتخرج نفسه كأطيب ريح وجدت ، فتعرج به الملائكة فلا يأتون على جند فيما بين السماء والأرض إلا قالوا : ما هذه الروح ؟ فيقال : فلان بأحسن أسمائه حتى ينتهوا إلى أبواب سماء الدنيا فيفتح له وتشيعه من كل سماء مقربوها حتى ينتهى به إلى السماء السابعة ، فيقال : اكتبوا كتابه في عليين (5) ، ثم يقال : ردوه إلى الأرض فإني وعدتهم أني ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى (6) ) قال : فيرد إلى الأرض وتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان شديدا الانتهار (7) فينتهرانه ويجلسانه ، فيقولان : من ربك ؟ وما دينك ؟ فيقول : ربي الله وديني الإسلام ، فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله ، فيقولان وما يدريك ؟ فيقول : جاءنا بالبينات من ربنا فآمنت به وصدقته قال : وذلك قوله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (8) ) ثم قال : وينادي مناد من السماء أن قد صدق عبدي فألبسوه من الجنة وافرشوه منها ، وأروه منزله فيها ، فيلبس من الجنة ويفرش منها ، ويرى منزله فيها ، ويفسح له مد بصره ويمثل له عمله في صورة رجل حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب ، فيقول : أبشر بما أعد الله لك ، أبشر برضوان من الله وجنات فيها نعيم مقيم ، فيقول : بشرك الله بخير ، من أنت ؟ فوجهك الوجه الذي جاءنا بالخير ، فيقول : هذا يومك الذي كنت توعد ، أنا عملك الصالح ، فوالله ما علمتك إلا كنت سريعا في طاعة الله بطيئا في معصيته ، فجزاك الله خيرا ، فيقول : يا رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي قال : وإن كان كافرا فاجرا وكان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا جاءه ملك فجلس عند رأسه ، فقال : اخرجي أيتها النفس الخبيثة ، أبشري بسخط الله وغضبه ، فتنزل ملائكة سود الوجوه معهم مسوح (9) ، فإذا قبضها الملك قاموا فلم يدعوها في يده طرفة عين قال : فتفرق في جسده فيستخرجها تقطع معها العروق والعصب كالسفود الكثير الشعب في الصوف المبلول ، فتؤخذ من الملك فتخرج كأنتن ريح وجدت ، فلا تمر على جند فيما بين السماء والأرض ، إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة ، فيقولون : هذا فلان بأسوإ أسمائه حتى ينتهوا به إلى السماء الدنيا فلا يفتح له ، فيقول : ردوه إلى الأرض إني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها نعيدهم ومنها نخرجهم تارة أخرى قال : فيرمى من السماء ، فتلا هذه الآية ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (10) ) قال : فيعاد إلى الأرض وتعاد فيه روحه ويأتيه ملكان شديدا الانتهار فينتهرانه ويجلسانه ، فيقولان : فما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فلا يهتدي لاسمه ، ويقال : محمد ؟ فيقول : لا أدري ، سمعت الناس يقولون ذلك ، فيقال : لا دريت (11) فيضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، ويتمثل له عمله في صورة رجل قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب ، فيقول : أبشر بعذاب الله وسخطه (12) ، فيقول : من أنت فوجهك الوجه الذي جاءنا بالشر فيقول : أنا عملك الخبيث ، والله ما علمتك إلا كنت بطيئا في طاعة الله ، سريعا في معصيته » قال عمرو في حديثه : عن منهال ، عن زاذان ، عن البراء عن النبي A : « فيقيض له أصم أبكم معه مرزبة لو ضرب بها فيل صار ترابا ، أو قال رميما ، فيضربه ضربة تسمعها الخلائق إلا الثقلين ، ثم تعاد فيه الروح فيضربه ضربة أخرى » هذا حديث كبير صحيح الإسناد ، رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش ، وأخرجه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في كتاب السنن ، كما أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق المعروف بابن داسة ، نا أبو داود السجستاني ، نا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ح قال : وثنا هناد بن السري ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله A A في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فذكر الحديث بنحو منه ، وحديث أبي عوانة أتم قال أبو داود في ذكر المؤمن : زاد في رواية جرير ، فذلك قول الله D ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) الآية ، وقال في ذكر الكافر : زاد في حديث جرير قال : « ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا قال : فيضربه بها بضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا » قال : « ثم تعاد فيه الروح » ورواه جماعة عن المنهال مثل رواية الأعمش ، أبو خالد الدالاني وعمرو بن قيس الملائي والحسن بن عبيد الله النخعي عن يونس بن خباب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن أبي البختري الطائي قال : سمعت البراء بن عازب ، فذكره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزاز ، ببغداد ، ثنا جعفر بن محمد بن بشران ، ثنا أبو إبراهيم الترجماني ، ثنا شعيب بن صفوان ، ثنا يونس بن خباب فذكره ، قال أبو عبد الله الحافظ : ذكر أبي البختري في هذا الحديث وهم لإجماع الثقات على روايته عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو عن زاذان ، أنه سمع البراء ، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، إملاء ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان ، ثنا عباد بن عباد قال أتيت يونس بن خباب بمنى عند المنارة وهو يقص فسألته عن حديث عذاب القبر ، فحدثني به عن المنهال بن عمرو عن زاذان ، أنه سمع البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة ، فذكر الحديث ، ورواه معمر ، ومهدي بن ميمون عن يونس بن خباب عن المنهال عن زاذان عن البراء نحو رواية الجماعة ، ورواه عبد الله بن نمير عن الأعمش ، فبين في الحديث سماع زاذان عن البراء كما بينه عباد بن عباد عن يونس ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ، ثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان أبي عمر قال : سمعت البراء بن عازب قال : خرجنا مع رسول الله A ، فذكر الحديث . ، وأخبرنا أبو علي الروذباري ، ثنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا هناد بن السري ، ثنا عبد الله بن نمير ، ثنا الأعمش ، نا المنهال ، عن أبي عمر زاذان قال : سمعت البراء عن النبي قال : فذكر بنحوه ، ورواه زائدة بن قدامة عن الأعمش ، فبين سماع المنهال من زاذان وسماع زاذان عن البراء ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا عبد الله بن يعلى بن رجاء ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، نا زاذان ، نا البراء قال : خرجنا مع رسول الله A في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ، ولما يلحد ، وذكر الحديث ، وروي عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب في هذه القصة نحوا من رواية زاذان عن البراء ، وروي عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي A ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله العمري ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا علي بن المنذر ، ثنا محمد بن فضيل ، حدثني أبي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، نحوا من حديث البراء ، إلا أنه قال : « ارقد رقدة المتقين المؤمنين » ويقال للفاجر : « ارقد منهوشا » قال : فما من دابة إلا ولها في جسده نصيب « وروي عن عائشة وأبي هريرة Bهما من وجه آخر\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر\r(2) الحنوط : ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة\r(3) مد البصر : منتهى ما يصل إليه البصر\r(4) سورة : الأنعام آية رقم : 61\r(5) عِلِّيُّون : اسم للسماء السابعة، وقيل : هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة.\r(6) سورة : طه آية رقم : 55\r(7) الانتهار : الزجر والنهي والتعنيف\r(8) سورة : إبراهيم آية رقم : 27\r(9) المسوح : جمع مِسْح ، وهو كساء غليظ من الشعر\r(10) سورة : الحج آية رقم : 31\r(11) لا دريت : دعاء عليه والمعنى لا كنت داريا ، فلا توفق في هذا الموقف ولا تنتفع بما كنت تسمع أو تقرأ\r(12) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"19 - أخبرنا أبو محمد بن يوسف ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا سعدان بن نصر ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا ابن أبي ذئب ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، أنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، أنا محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ذكوان ، أن عائشة Bها قالت : دخلت علي يهودية ، فقالت : أطعميني ، أعاذك (1) الله من فتنة الدجال وفتنة القبر قالت : فلم أزل أحبسها حتى جاء النبي ، فقلت : يا رسول الله ، ما تقول هذه اليهودية ؟ قال رسول الله A : « ما تقول قلت ، تقول : أعاذك الله من فتنة الدجال وفتنة القبر » فقام رسول الله ، فرفع يديه مدا يستعيذ من فتنة الدجال وفتنة القبر ، ثم قال : « فأما الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته وسأحذركموه تحذيرا لم يحذره نبي أمته ، إنه أعور ، وإن الله ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرأه كل مؤمن وأما فتنة القبر فبي تفتنون (2) وعني تسألون ، فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع ولا مشعوف (3) فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : في الإسلام فيقال : ما هذا الرجل ؟ فيقول محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عند الله ، فآمنا وصدقنا ، فيقال له : هل رأيت الله ؟ فيقول : ما ينبغي لأحد أن يرى الله D ، فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم (4) بعضها بعضا ، فيقال له : انظر إلى ما وقاك (5) الله D ، ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى ما فيها من زهرتها ، وما فيها فيقال له : ها هنا مقعدك ، ويقال : على اليقين كنت وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله ، وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعا مشعوفا ، فيقال له : فيم كنت ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال : ما هذا الرجل ؟ فيقول : سمعنا الناس يقولون ، فيفرج فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها ، فيقال له : انظر ما صرف الله عنك ويفرج له فرجة قبل النار ، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا ، فيقال : هذا مقعدك ، ثم يقال : على الشك كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله » هذا لفظ حديث يحيى بن أبي بكر ، وحديث شبابة بمعناه وزاد في آخر خبره : « قال : وعليه تبعث إن شاء الله » قال : « ثم يعذب » ، وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، نا محمد بن عبد الرحمن يعني ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة أن النبي قال ، فذكر ما في حديث عائشة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني خلف بن محمد الكرابيسي ، ثنا صالح بن محمد بن حبيب قال : سمعت محمد بن يحيى ، وحدث بحديث القبر ، وفيه اللفظة : « فيقال له : هل رأيت الله ، فيقول : » ما ينبغي لأحد أن يرى الله « قال محمد بن يحيى : هذه في الدنيا ، فإن أهل الجنة ينظرون إلى الله بأبصارهم » وروي في ذلك عن أبي سعيد الخدري عن النبي A\r__________\r(1) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن\r(2) الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار\r(3) الشعف : شدة الفزع حتى يُذْهَبَ بالقلب\r(4) يحطم : يكسر لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها\r(5) الوقاية : الحماية والستر","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"20 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، نا أبو عامر ، ثنا عباد يعني ابن راشد ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي بصرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : شهدنا مع رسول الله A جنازة ، فقال : « يا أيها الناس ، إن هذه الأمة تبتلى (1) في قبورها ، فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق (2) ، فأقعده فقال : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقول له : صدقت ، ثم يفرج له باب إلى النار ، فيقول : هذا كان منزلك لو كفرت بربك ، فأما إذ آمنت به فهذا منزلك ، فيفتح له باب إلى الجنة ، فيريد أن ينهض إليه فيقول له : اسكن ويفسح له في قبره ، وإن كان كافرا أو منافقا يقول له : ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلت ، فيقول : لا دريت (3) ولا تليت ولا هديت ، ثم يفتح له باب إلى الجنة ، فيقال له : هذا لك لو آمنت بربك ، فأما إذ كفرت به فإن الله D أبدلك به هذا ، ويفتح له باب إلى النار ، ثم يقمعه (4) بالمطراق يسمعها خلق الله كلهن غير الثقلين (5) » فقال بعض القوم : يا رسول الله ، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطرقة إلا هيل عند ذلك فقال رسول الله A : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت (6) ) «\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(2) المطراق : المطرقة أو المِرْزبة\r(3) لا دريت : دعاء عليه والمعنى لا كنت داريا ، فلا توفق في هذا الموقف ولا تنتفع بما كنت تسمع أو تقرأ\r(4) القمع : الضرب\r(5) الثقلان : الإنس والجن\r(6) سورة : إبراهيم آية رقم : 27","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"باب نزول الملائكة عند الموت ببشرى المؤمن ووعيد الكافر قال الله جل ثناؤه ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (1) ) وقال : ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي (2) ) وقال ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون (3) )\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 30\r(2) سورة : الفجر آية رقم : 27\r(3) سورة : الأنعام آية رقم : 93","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"21 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء ، أنا علي بن الصقر بن نصر ، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا بديل ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة قال : « إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها قال حماد : فذكر من طيب ريحها ، وذكر المسك قال : ويقول أهل السماء : روح طيبة جاءت من قبل الأرض ، صلى الله عليك وعلى جسد من تعمرينه ، فينطلق به إلى ربه ، ثم يقول : انطلقوا به إلى آخر الأجل قال : وإن الكافر إذا خرجت روحه قال حماد : ذكر من نتنها ، وذكر لعنا ، ويقول أهل السماء : روح خبيثة من قبل الأرض قال : ويقال : انطلقوا به إلى آخر الأجل (1) قال أبو هريرة : فرد رسول الله ريطة (2) كانت عليه على أنفه هكذا » رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عمر القواريري\r__________\r(1) الأجل : هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ، والحين والزمان ، والأجل العُمر\r(2) الريطة : كل ثوب كالملاءة رقيق لين وكله نسيج واحد وقطعة واحدة فهو ريطة","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"22 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، نا خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة قال : « إن المؤمن إذا احتضر حضره ملكان يقبضان روحه في حريرة ، فيصعدان به إلى السماء ، فتقول الملائكة روح طيبة جاءت من الأرض ، فيصعدان به ، فيقال : أبشر بروح وريحان ورب غير غضبان ، ثم يقال : ردوه إلى آخر الأجلين (1) ، وإن كان كافرا يقبضان روحه في مسح ، ثم يصعدان به إلى السماء ، فتأخذ الملائكة على أنفها ويقولون : ريح خبيثة جاءت من الأرض فيصعدان به فيقال : أبشر بعذاب الله وهوانه ، ثم يقال : ردوه إلى آخر الأجل (2) أو الأجلين »\r__________\r(1) الأجلان : المراد عدة الوفاة ومدة الحمل\r(2) الأجل : هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ، والحين والزمان ، والأجل العُمر","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"23 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا محمد بن عبد الرحمن يعني ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة عن النبي قال : « إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا : اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد ، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فما يزال يقال له ذلك حتى تخرج فيعرج بها حتى ينتهي بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان بن فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء ، أظنه أراد السماء السابعة قال : وإذا كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ذميمة وأبشري بحميم (1) وغساق (2) وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال له ذلك حتى تخرج فينتهي بها إلى السماء ، فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان بن فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة فإنه لا تفتح لك أبواب السماء ، فترسل إلى الأرض ثم تصير إلى القبر »\r__________\r(1) الحميم : الماء الحار\r(2) الغساق : بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم ، وقيل الزمهرير","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"24 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ المهرجاني بها ، ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، أنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا معاذ بن هشام ، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « إن المؤمن إذا حضر (1) أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء ، فيقولون : اخرجي راضية مرضية عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح مسك ، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضا يشمونه حتى يأتوا به باب السماء ، فيقولون : ما أطيب هذه الريح ، جاءتكم من قبل الأرض ، فكلما أتوا سماء قالوا ذلك حتى يأتوا به أرواح المؤمنين ، فلهم أفرح به من أحدكم بغائبه إذا قدم عليه ، ويسألونه : ما فعل فلان فيقولون : دعه حتى يستريح ، فإنه كان في غم الدنيا ، فإذا قال لهم : أما أتاكم فإنه قد مات يقولون : ذهب إلى أمه الهاوية ، وأما الكافر فإن ملائكة العذاب تأتيه بمسح (2) فيقولون : اخرجي ساخطة (3) مسخوطة عليك إلى عذاب الله وسخطه ، فتخرج كأنتن ريح جيفة (4) ، فينطلقون به إلى باب الأرض ، فيقولون : ما أنتن هذه الريح ، كلما أتوا على أرض قالوا ذلك حتى ينتهوا به إلى أرواح الكفار »\r__________\r(1) حُضِر : حضره الموت\r(2) المسح : كساء غليظ من الشعر\r(3) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به\r(4) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"25 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ C ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا همام ح ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا تمتام محمد بن غالب ، نا هدبة ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن أنس ، عن عبادة بن الصامت أن النبي A قال : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه » قالت عائشة Bها أو بعض أزواجه : إنا لنكره الموت قال : « ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته ، فليس شيء أحب إليه مما أمامه ، فأحب لقاء الله والله أحب لقاءه ، وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله وعقوبته ، فليس شيء أكره له مما أمامه ، فكره لقاء الله فكره الله لقاءه » لفظ حديث هدبة رواه البخاري في الصحيح عن حجاج بن منهال ، ورواه مسلم عن هدبة بن خالد ، كلاهما عن همام بن يحيى","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"26 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن حمويه العسكري ، ثنا جعفر بن محمد القلانسي ، ثنا آدم ، ثنا شعبة ، ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله A : « لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا (1) إلى ما قدموا » رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس\r__________\r(1) أفضوا : وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"27 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن يوسف ، نا عبد الله بن بحير القاص ، عن هانئ مولى عثمان بن عفان Bه قال : كان عثمان Bه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ، فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا ؟ قال : إن رسول الله قال : « إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده شر منه » قال : وقال رسول الله A : ما رأيت منظرا قط إلا ومنظر القبر أفظع منه","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"28 - وأخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، نا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن يوسف الصنعاني ، ثنا عبد الله بن بحير ، عن هانئ مولى عثمان قال : سمعت عثمان بن عفان Bه يقول : مر رسول الله A بجنازة عند قبر وصاحبه يدفن ، فقال رسول الله A : « استغفروا لصاحبكم وسلوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل »","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"باب الإسراع بالجنازة لما تقدم إليه من الخير إن كانت صالحة","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"29 - نا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تكن سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم » رواه البخاري في الصحيح عن علي ، ورواه مسلم عن أبي بكر وغيره عن ابن عيينة","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"باب إخبار المصطفى A بقول الجنازة بعد المعاينة","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"30 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا ملحان ، نا يحيى بن بكير ح ، وأخبرنا أبو الحسن ، ثنا أحمد ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا قتيبة بن سعيد قالا : ثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله A : « إذا وضعت الجنازة ، واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني قدموني ، وإن كانت غير صالحة قالت : يا ويلها (1) أين تذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعها الإنسان لصعق (2) » رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة بن سعيد وغيره\r__________\r(1) الويل : الحزن والهلاك والعذاب وقيل وادٍ في جهنم\r(2) صعق : غشي عليه","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"باب الدليل على أنه تعاد روحه في جسده ثم يسأل فيثاب المؤمن ويعاقب الكافر قال الله جل ثناؤه ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (1) ) وقال في الكفار : ( ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل (2) ) ، ويذكر عن محمد بن كعب القرظي أنه قال : « هذا قول الكفار فموت الكافر في حياته الدنيا على الكفر ، والثانية موته ، فهما موتتان ، وإحدى الحياتين حياته في قبره بعد موته ، والثانية حياته للبعث »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 169\r(2) سورة : غافر آية رقم : 10","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"31 - أخبرناه عمر بن عبد العزيز ، أنا أبو منصور العباس بن الفضل الضبي ، ثنا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، ثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب قال : « الكافر حي الجسد ميت القلب وهو قوله ( أو من كان ميتا فأحييناه (1) ) يقول : أفمن كان كافرا فهديناه فموت الكافر وحياته موته وحياته بعد موته الذي لا يأكل فيه ولا يشرب ، ثم حياته للبعث » ، ويذكر عن غيره أنه قال : « إحدى الموتتين موتة بعد حياته في دار الدنيا والأخرى موتة حين ينفخ في الصور النفخة الأولى وإحدى الحياتين حياته بعد موته لسؤال الملكين والإحساس بالعذاب والأخرى حياته للبعث » ، وقد قيل فيها غير ذلك ، وفي سنة رسول الله A تنصيص على أنه تعاد روحه في جسده لذلك وهو فيما\r__________\r(1) سورة :","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"32 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني C ، نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، ثنا سعدان بن نصر المخرمي ، ثنا أبو معاوية الضرير ، ثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان أبي عمر ، عن البراء بن عازب قال : خرجنا في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد (1) قال : فجلس رسول الله A وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير ، وفي يده عود ينكت (2) به قال : فرفع رأسه ، وقال : « استعيذوا (3) بالله من عذاب القبر ، فإن الرجل المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه كأن على وجوههم الشمس ، معهم حنوط من حنوط (4) الجنة ، وكفن من كفن الجنة ، حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال : فتخرج نفسه فتسيل كما تسيل القطرة من في (5) السقاء (6) ، فأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين (7) حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ثم يخرج منها كأطيب نفحة (8) ريح مسك وجدت على ظهر الأرض ، فلا يمرون بملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الريح الطيبة ؟ فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا فيفتح له فيشيعه (9) من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهى بها إلى السماء السابعة فيقول الله D : اكتبوا كتاب عبدي في عليين (10) في السماء السابعة وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة (11) أخرى ، فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله A ، فيقولان : ما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله D فآمنت به وصدقت قال : فينادي مناد من السماء أن : صدق عبدي فافرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابا من الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره ، ويأتيه رجل حسن الوجه طيب الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسرك ، فهذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير ؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، فيقول : رب أقم الساعة ، رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي قال : وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح ، حتى يجلسوا منه مد البصر (12) ثم يأتيه ملك الموت فيجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط (13) من الله وغضب . قال : فتتفرق في جسدها فينتزعونها ومعها العصب والعروق كما ينتزع السفود (14) من الصوف المبلول ، فيأخذونها فيجعلونها في تلك المسوح (15) قال : ويخرج منها كأنتن جيفة (16) وجدت على ظهر الأرض ، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة ؟ قال : فيقولون : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا ، فيستفتح ، له فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله A ( لا تفتح لهم أبواب السماء (17) ) إلى آخر الآية قال : فيقول الله تبارك وتعالى : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السابعة السفلى ، وأعيدوه إلى الأرض ، فإني منها خلقتهم وفيها نعيدهم ومنها نخرجهم تارة أخرى قال : فتطرح روحه طرحا ، ثم قرأ رسول الله A ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (18) ) قال : ثم تعاد روحه في جسده قال : فيأتيه ملكان فيجلسانه ، فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدري قال فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري قال : فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري قال : فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابا من النار ويأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه قال : ويأتيه رجل قبيح الوجه منتن الريح ، فيقول : أبشر بالذي يسوءوك ، هذا يومك الذي كنت توعد ، فيقول : ومن أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر ؟ قال : فيقول : أنا عملك الخبيث (19) قال : فيقول : رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة »\r__________\r(1) اللحد : الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت ، وقيل الذي يحفر في عرض القبر\r(2) النكت : قرعك الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك فتؤثر بطرفه فيها\r(3) استعاذ : لجأ وطلب الحماية والحفظ والتحصين\r(4) الحنوط : ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة\r(5) فيه : أي فمه\r(6) السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية\r(7) طرفة عين : لحظة واحدة\r(8) النفحة : هبوب الريح طيبة كانت أو خبيثة\r(9) يشيعه : يصحبه ويوصله\r(10) عِلِّيُّون : اسم للسماء السابعة، وقيل : هو اسمٌ لدِيوَان الملائكة الحَفَظَة، تُرْفَع إليه أعمالُ الصالحين من العباد، وقيل : أراد أعْلَى الأمْكِنَة وأشْرَفَ المرَاتِب من اللّه في الدار الآخرة.\r(11) تارة : مرة\r(12) مد البصر : منتهى ما يصل إليه البصر\r(13) السخط : الغضب أو كراهية الشيء وعدم الرضا به\r(14) السفود : عود من حديد ينظم فيه اللحم ليشوى\r(15) المسوح : جمع مِسْح ، وهو كساء غليظ من الشعر\r(16) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن\r(17) سورة : الأعراف آية رقم : 40\r(18) سورة : الحج آية رقم : 31\r(19) الخبيث : النجس","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"33 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا الأحوص بن جواب ، ثنا عبد الجبار بن العباس الشيباني ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن حذيفة أنه قال : « الروح بيد الملك والجسد يقلب ، فإذا حملوه تبعهم ، فإذا وضع في القبر بثه فيه »","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"باب الدليل على أنه بعد السؤال يعرض على مقعده بالغداة والعشي قال الله جل ثناؤه ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (1) )\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 45","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"34 - قال مجاهد : « يعني بقوله ( يعرضون عليها غدوا وعشيا (1) ) ما كانت الدنيا » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، فذكره\r__________\r(1) سورة : غافر آية رقم : 46","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"35 - وقال قتادة : يرد عليه ، « يقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا وصغارا ونقمة » وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب ، أنا سعيد ، عن قتادة ، فذكره","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"36 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد ، أخبرني يحيى بن منصور القاضي ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله A قال : « إن أحدكم إذا مات عرض على مقعده بالغداة (1) والعشي (2) إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال : هذا مقعدك (3) حتى يبعثك الله إليه » رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، وكذلك رواه جماعة من أصحاب نافع عن نافع\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(2) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها\r(3) المقعد : المكان والمنزلة","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"37 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الفضل بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن يحيى قالا : ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « إذا مات الرجل عرض عليه مقعده (1) بالغداة (2) والعشي (3) ، إن كان من أهل الجنة فالجنة ، وإن كان من أهل النار فالنار » فقيل لعبد الرزاق في الحديث يقال : هذا مقعدك الذي تبعث إليه يوم القيامة ؟ قال : نعم « رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق\r__________\r(1) المقعد : المكان والمنزلة\r(2) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(3) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"38 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا محمد بن عمر الواقدي ، أنا سلمة بن أخي عمر ، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « القبر حفرة من حفر جهنم أو روضة (1) من رياض (2) الجنة »\r__________\r(1) الروضة : البستان\r(2) الرياض : جمع الروضة وهي البستان","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"39 - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز ، أنا أبو منصور العباس بن الفضل بن زكريا النضروي ، نا أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن ميمون بن ميسرة قال : كانت لأبي هريرة صرختان في كل يوم غدوة (1) وعشية (2) ، كان يقول في أول النهار : « ذهب الليل وعرض آل فرعون على النار ، فلا يسمع صوته أحد ؛ إلا استعاذ (3) بالله من النار ، وإذا كان العشي قال ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار »\r__________\r(1) الغُدْوة : البُكْرة وهي أول النهار\r(2) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها\r(3) استعاذ : لجأ وطلب الحماية والحفظ والتحصين","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"باب ما يكون على المنافقين من العذاب في القبر قبل العذاب في النار قال الله جل ثناؤه ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم (1) )\r__________\r(1) سورة : التوبة آية رقم : 101","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"40 - قال قتادة في قوله سنعذبهم مرتين قال : « عذاب في القبر وعذاب في النار » أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح قراد ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، فذكره","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"41 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو النضر ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : « كان منا رجل من بني النجار قد قرأ سورة البقرة و آل عمران وكان يكتب لرسول الله A ، فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب قال : فرفعوه قالوا : هذا كان يكتب لمحمد A فأعجبوا به ، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم فحفروا له فواروه (1) فأصبحت الأرض قد نبذته (2) على وجهه ، فتركوه منبوذا (3) » رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن أبي النضر\r__________\r(1) وارى : ستر وأخفى وغيب وغطى\r(2) النبذ : الرمي والطرح\r(3) منبوذا : مرميا مطروحا","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"42 - وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أباذي ، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ، أنا يزيد بن هارون ، أنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، أن رجلا كان يكتب للنبي A ، وكان قد قرأ البقرة و آل عمران ، وكان الرجل إذا قرأ البقرة و آل عمران جل فينا وكان النبي يملي عليه ( غفورا رحيما (1) ) فيقول : أكتب : ( عليما حكيما (2) ) ، فيقول له النبي A : « اكتب كيف شئت » ، ويملي عليه ( عليما حكيما ) فيقول : أكتب ( سميعا بصيرا (3) ) ، فيقول له النبي A : « اكتب كيف شئت » قال : فارتد ذلك الرجل عن الإسلام ولحق بالمشركين وقال : أنا أعلمكم بمحمد A إني كنت لأكتب كيف شئت ، فمات ذلك الرجل ، فقال النبي A : « إن الأرض لا تقبله » قال أنس : فحدثني أبو طلحة أنه أتى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذا (4) ، فقال أبو طلحة : ما شأن هذا الرجل ؟ قالوا : قد دفناه مرارا فلم تقبله الأرض ، ورواه أيضا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بمعناه ومن ذلك الوجه ، أخرجه البخاري\r__________\r(1) سورة : النساء آية رقم : 23\r(2) سورة : النساء آية رقم : 11\r(3) سورة : النساء آية رقم : 58\r(4) منبوذا : مرميا مطروحا","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"43 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني المطلب بن عبد الله يعني ابن حنطب ، أنه بلغه أن رسول الله A مر يسير على بغلة له بيضاء في المقابر ببقيع الغرقد ، فحادت (1) به بغلته حيدة فوثب إليها رجال من المسلمين ليأخذوا بلجامها (2) ، فقال لهم رسول الله A : « دعوها فإنها سمعت عذاب سعد بن زرارة يعذب في قبره » وكان رجلا منافقا\r__________\r(1) حادت : مالت وابتعدت وعدلت عن وجهتها\r(2) اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"44 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا مسدد ، ثنا بشر بن المفضل ح قال يوسف : وحدثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يزيد بن زريع ، وهذا لفظ يزيد قالا : ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، نا سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة أن رسول الله A قال : « إذا قبر أحدكم ، أو الإنسان ، أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما منكر وللآخر نكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ، لمحمد A ؟ ، فهو قائل ما كان يقول ، إن كان مؤمنا قال : هو عبد الله ورسوله ، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال : فيقولان : إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا ، وينور له فيه ، ثم يقال له : نم ، فيقول دعوني أرجع إلى أهلي أخبرهم ، فيقال له : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه الله D من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقا قال : لا أدري ، كنت أسمع الناس يقولون ذلك فكنت أقوله ، فيقولان : إنا كنا لنعلم أنك تقول ذلك ، ثم يقال للأرض : التئمي (1) عليه ، فتلتئم (2) عليه حتى تختلف (3) أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله D من مضجعه ذلك »\r__________\r(1) التئم : انضم واجتمع\r(2) التأم : اجتمع وانضم\r(3) تختلف : تتداخل","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"باب ما يكون على من أعرض عن ذكر الله تعالى من العذاب في القبر قبل عذاب يوم القيامة قال الله D ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (1) )\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"45 - أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبابة بن الشاهد ، بهمدان ، ثنا أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي ، أنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي A : ( فإن له معيشة ضنكا (1) ) قال : « عذاب القبر »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"46 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « المعيشة الضنك : عذاب القبر »","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"47 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في كتاب المستدرك ، أنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا النضر بن شميل ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي حازم المديني ، عن النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله A : ( معيشة ضنكا (1) ) قال : « عذاب القبر » كذا أخبرناه مرفوعا وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن عن حماد مرفوعا\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"48 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، ثنا الحسن بن موسى الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي حازم المديني ، عن النعمان بن أبي عياش ح ، وأخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة ، أنا أبو منصور العباس بن الفضل الضبي ، أنا أحمد بن نجدة ، نا سعيد بن منصور ، نا سفيان ، ثنا أبو حازم ، ثنا أبو سلمة ، عن أبي سعيد الخدري في قوله ( معيشة ضنكا (1) ) قال : « يضيق عليه قبره حتى تختلف (2) أضلاعه فيه »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124\r(2) تختلف : تتداخل","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"49 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن سليمان ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : « إن المعيشة الضنك أن يسلط عليه تسع وتسعون تنينا (1) ينهشه في القبر »\r__________\r(1) التنين : حَيَّةٌ عَظيمَة","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"50 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد ، ثنا أبو العباس ، نا مخلد ، ثنا أبو نعيم ، نا أبو العباس ، عن عبد الله بن المخارق ، عن أبيه ، عن عبد الله يعني ابن مسعود في قوله ( معيشة ضنكا (1) ) قال : « عذاب القبر »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"51 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، ( فإن له معيشة ضنكا (1) ) قال : « عذاب القبر »\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"52 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد ، نا قراد بن نوح ، أنا شعبة ، عن السدي في قوله ( معيشة ضنكا (1) ) قال : « عذاب القبر » وروي عن الحسن البصري مثل ذلك\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"53 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم ، نا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( معيشة ضنكا (1) ) قال : ضيقة يضيق عليه قبره\r__________\r(1) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"54 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد ، أنا أبو الحسن علي بن محمد البصري ، ثنا مالك بن يحيى أبو غسان ، نا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي A قال : « إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق (1) نعالهم حين يولون (2) عنه فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه ، وكان الصيام عن يمينه وكانت الزكاة عن يساره ، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتى من قبل (3) رأسه فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة » ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى من قبل رجليه ، فتقول : فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس ما قبلي مدخل ، فيقال له : اجلس فيجلس قد مثلت (4) له الشمس قد دنت (5) للغروب ، فيقال له : هذا ما تقول فيه ؟ فيقول : دعوني أصلي قال : فيقولان : إنك ستفعل هذا فأخبرنا عما نسألك عنه قال : عما تسألوني ؟ قال : ماذا تقول في هذا الرجل الذي فيكم وبم تشهد عليه ؟ فيقول : أشهد أنه رسول الله A جاء بالحق من عند الله ، فيقال له : على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال : انظر إلى مقعدك منها وما أعد الله D لك فيها فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له ويعاد الجسد كما بدأ ، وتجعل نسمته من النسيم الطيب وهو طائر يعلق في شجر الجنة « قال محمد : وسمعت عمر بن الحكم بن ثوبان قال : » فينام نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله D « ثم عاد إلى حديث أبي هريرة قال : » وهو قول الله D ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (6) ) وإن كان كافرا أتي من قبل رأسه فلم يوجد شيء ثم أتي عن يمينه فلم يوجد شيء ثم ، أتي عن يساره فلم يوجد شيء ، ثم أتي من قبل رجليه فلم يوجد شيء فيقال له : اجلس فيجلس خائفا مرعوبا ، فيقال له : أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم أي رجل هو ، ماذا تقول فيه وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول : أي رجل ؟ فيقال : الذي كان فيكم ، فلا يهتدي لاسمه حتى يقال : محمد ، فيقول : ما أدري سمعت الناس قالوا قولا فقلت كما قال الناس ، فيقال له : على ذلك حييت ، وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله ، ثم يفتح له باب من أبواب النار ، فيقال له : ذلك مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها ، فيزداد حسرة (7) وثبورا ، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة ، فيقال له : هذا مقعدك من الجنة وما أعد الله لك فيها لو أطعته ، فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف (8) فيه أضلاعه « قال أبو هريرة : فذلك قول الله D ( فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (9) ) »\r__________\r(1) الخفق : صوت وقع النعل على الأرض\r(2) وَلّى الشيءُ وتَولّى : إذا ذَهَب هاربا ومُدْبراً، وتَولّى عنه، إذا أعْرَض\r(3) قبل : ناحية\r(4) مثلت : هيئت وصورت\r(5) الدنو : الاقتراب\r(6) سورة : إبراهيم آية رقم : 27\r(7) الحسرة : الندامة والحزن\r(8) تختلف : تتداخل\r(9) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":64},{"id":65,"text":"55 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، نا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، نا هارون بن سعيد الأيلي ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي حجيرة ، عن أبي هريرة أن رسول الله A قال : « المؤمن في قبره في روضة (1) خضراء ويرحب قبره سبعين ذراعا (2) ، وينور له كالقمر ليلة البدر ، أتدرون فيما نزلت هذه الآية ( فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (3) ) أتدرون ما المعيشة الضنك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : عذاب الكافر في قبره ، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا ، أتدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حية لكل حية تسعة رءوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة »\r__________\r(1) الروضة : البستان\r(2) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل\r(3) سورة : طه آية رقم : 124","part":1,"page":65},{"id":66,"text":"56 - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو نعيم ، وقبيصة قالا : ثنا سفيان ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن أبي كربة أو كرمة . قال أبو نعيم : هكذا قال سفيان ، عن زاذان ، ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك (1) ) قال : « عذاب القبر »\r__________\r(1) سورة : الطور آية رقم : 47","part":1,"page":66},{"id":67,"text":"57 - وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائقي ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك (1) ) يقول : « عذاب القبر قبل عذاب يوم القيامة »\r__________\r(1) سورة : الطور آية رقم : 47","part":1,"page":67},{"id":68,"text":"باب جواز الحياة في جزء منفرد وأن البنية ليست من شرط الحياة ، كما ليست من شرط الحي ، وفي ذلك جواز تعذيب الأجزاء المتفرقة قال الله D ( وربك يخلق ما يشاء ويختار (1) ) وقال ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (2) ) وقال ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم (3) ) ، وقال ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (4) )\r__________\r(1) سورة : القصص آية رقم : 68\r(2) سورة : إبراهيم آية رقم : 27\r(3) سورة : البقرة آية رقم : 255\r(4) سورة : الشورى آية رقم : 11","part":1,"page":68},{"id":69,"text":"58 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا موسى بن إسماعيل ، وعلي بن عثمان ، وهدبة بن خالد قالوا : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك أن رسول الله A ترك قتلى بدر ثلاثا ثم أتاهم فقام عليهم فقال : « يا أبا جهل بن هشام ، يا أمية بن خلف ، يا عتبة بن ربيعة ، يا شيبة بن ربيعة ، أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ، فإني وجدت ما وعدني ربي حقا » فسمع عمر Bه قول النبي A ، فقال : يا رسول الله ، كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا (1) ؟ فقال : « والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا » ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر « رواه مسلم في الصحيح عن هداب بن خالد ، وبمعناه رواه قتادة بن دعامة ، عن أنس بن مالك ، ثم قال قتادة : أحياهم الله بأعيانهم حتى يسمعوا قوله توبيخا وصغارا ونقمة وندامة ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو عمر المقرئ ، وأبوبكر الفقيه قالا : أنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن خلاد الباهلي ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة فذكره ، وفي ذلك دلالة على أن تغيرهم عن حالهم لم يمنع خلق الحياة فيهم حتى سمعوا كلامه كذلك إذا تفتتوا\r__________\r(1) جيفوا : أنتنوا","part":1,"page":69},{"id":70,"text":"59 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر محمد بن مؤمل ، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ، نا سعيد بن داود ، ثنا خلف بن خليفة ، عن أبيه ، قال : شهدت مقتل سعيد بن جبير ، فلما بان رأسه قال : « لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ثم قالها الثالثة ولم يتممها »","part":1,"page":70},{"id":71,"text":"باب الدليل على أن الله تعالى يخلق على من فارق الدنيا أحوالا لا نشاهدها ولا ندركها يتنعم فيها قوم ويتألم آخرون قال الله جل ثناؤه فيمن أنعم عليهم بالإيمان والاستقامة : ( تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (1) ) قال مجاهد : ذلك عند الموت أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، نا آدم بن أبي إياس ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فذكره\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 30","part":1,"page":71},{"id":72,"text":"60 - أخبرنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الجعفري بالكوفة ، ثنا أبو أحمد عبيد الله بن موسى بن أبي قتيبة ، ثنا أبو عمر الضرير ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، عن ابن المبارك ، عن سفيان « في قوله ( تتنزل عليهم الملائكة (1) ) أي عند الموت ( ألا تخافوا ) أمامكم ( ولا تحزنوا ) على ما خلفكم من ضيعاتكم (2) ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) قال : يبشر بثلاث بشارات ، عند الموت ، وإذا خرج من القبر ، وإذا فزع ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا (3) ) كانوا معكم » وقال فيمن أنعم عليهم بالشهادة ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله (4) ) فقطع عليهم بأنهم أحياء وهم ذا يرون في دار الدنيا متشحطين في الدماء قد صاروا جيفة (5) تأكلهم سباع الطيور والوحوش ، وفي ذلك دلالة على جواز خلق الله تعالى عليهم أحوالا يستمتعون فيها وإن كنا لا نقف عليها\r__________\r(1) سورة : فصلت آية رقم : 30\r(2) الضياع : الأرض المُغِلَّة ، أو العمل النافع المربح كالتجارة وغيرها\r(3) سورة : فصلت آية رقم : 31\r(4) سورة : آل عمران آية رقم : 169\r(5) الجِيفَة : جُثة الميت إذا أنْتَن","part":1,"page":72},{"id":73,"text":"61 - أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ، ثنا حاجب بن أحمد ، ثنا محمد بن حماد ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : سألنا عبد الله يعني ابن مسعود ، عن هذه الآية ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (1) ) قال : أما إنا قد سألنا عن ذلك ، فقال : « أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة في أيها شاءت ، ثم تأوي (2) إلى قناديل معلقة بالعرش قال : فبينما هم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال : سلوني ما شئتم ، فقالوا : يا ربنا ، ما نسألك ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا ؟ فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا قالوا : نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا تقتل في سبيلك قال : فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا تركوا » ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي المهرجاني ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، ثنا أبو موسى فذكر معناه ، رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى ، وغيره عن أبي معاوية ، وهكذا قاله جرير بن عبد الحميد وعيسى بن يونس وجماعة الأعمش « كطير خضر » وقال بعضهم : « في جوف طير خضر »\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 169\r(2) تأوي : ترجع","part":1,"page":73},{"id":74,"text":"62 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ، بمرو ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحارث بن فضيل الأنصاري ، عن محمود بن لبيد الأنصارى عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « الشهداء على بارق - نهر بباب الجنة - في قبة (1) خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة (2) وعشيا (3) » قال الشيخ C : الحديث الأول أصح من هذا ، وروي عن ابن عباس عن النبي A مثل حديث ابن مسعود فإن صح هذا فكأنه في قوم منهم ، والحديث الأول في آخرين ولأهل الجنة منازل ودرجات ، وكذلك أهل النار أحوالهم فيما يعذبون به مختلفات ، وعلى ذلك يحمل ما روينا في أنواع الثواب والعقاب ، فيصنع بقوم هكذا وبقوم كذلك لا أن شيئا من هذه الأخبار يخالف صاحبها خلاف تناقض ولكن أحوالهم تختلف في أنواع ما يجزون به من الثواب والعقاب\r__________\r(1) القبة : هي الخيمة الصغيرة أعلاها مستدير أو البناء المستدير المقوس المجوف\r(2) البكرة : من البكور وهو أول النهار\r(3) العشي : ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها","part":1,"page":74},{"id":75,"text":"63 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، نا شعبة ، عن محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : لما قتل أبي يوم أحد جعلت أبكي وأكشف الثوب عن وجهه وجعل أصحاب النبي A ينهوني عن ذلك والنبي A لا ينهاني عن ذلك ، وجعلت عيني تبكي فقال رسول الله A : « لا تبك ، أو ما يبكيك ، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه » رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد ، وأخرجه من وجه آخر عن شعبة ، ورواه ابن جريج وابن عيينة عن محمد بن المنكدر","part":1,"page":75},{"id":76,"text":"64 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا سعيد بن عمرو بن محمد بن منصور العدل ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا أبو الوليد ، ومسلم ، وأبو عمر قالوا : نا شعبة ، عن عدي قال : سمعت البراء يقول : لما توفي إبراهيم عليه السلام قال رسول الله A : « إن له مرضعا في الجنة » ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم ، نا سليمان بن حرب ، ثنا شعبة ، فذكره بإسناده قال : لما مات إبراهيم ابن رسول الله A ، فذكره . رواه البخاري في الصحيح ، عن أبي الوليد سليمان بن حرب ، فحكم رسول الله A على ابنه إبراهيم عليه السلام بأن له مرضعا في الجنة وهو مدفون ببقيع الغرقد في مقبرة المدينة ، وأخبر عن إظلال الملائكة عبد الله بن عمرو بن حرام ، وإن كان أصحابه لا يقفون على شيء من ذلك معاينة وفي كل ذلك ، وفيما روي من أمثاله ، تركناه لأجل التخفيف وترك التطويل ، دلالة على ما قصدناه من جواز حدوث هذه الأحوال على من فارق الدنيا وإن كنا لا نشاهدها ولا نقف عليها ووجب إسنادها عند ورود الخبر الصحيح بها ، وقد قال الله جل ثناؤه فيمن حكم عليه بالعذاب ( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد « (1) ) وقال ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون » ) وقال في آل فرعون ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ، ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (2) ) فحكم عليهم بضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم حين تتوفاهم وإن كنا لا نشاهده ، وبما تقول لهم الملائكة عند الموت وهم باسطو أيديهم ، وإن كنا لا نسمعه ، وعلى آل فرعون بعرضهم على النار غدوا وعشيا ما دامت الدنيا ، وإن كنا لا نقف عليه ، وفي كل ذلك دلالة على ما قلناه\r__________\r(1) سورة : الأنفال آية رقم : 50\r(2) سورة : غافر آية رقم : 46","part":1,"page":76},{"id":77,"text":"65 - وفي مثل ذلك ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو طاهر الفقيه ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا أبي ، وشعيب بن الليث قالا : ثنا الليث ، عن ابن الهادي ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله A يقول : « رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه (1) في النار كان أول من سيب (2) السائبة » مخرج في الصحيحين من حديث الزهري ومن حديث يزيد بن الهاد في كتاب البخاري وثبت ذلك من حديث عائشة Bها وأبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي A\r__________\r(1) القصب : الأمعاء\r(2) السائبة والسوائب : كان الرجُل إذا نَذَر لِقدُوم من سَفَر، أو بُرْءٍ من مَرَض، أو غير ذلك قال ناقِتي سائبةٌ، فلا تُمنَع من ماءِ ولا مَرْعى، ولا تُحْلَب، ولا تُرْكَب ، وكان الرجُل إذا أعْتَق عَبدا فقال هو سائبةٌ فلا عَقْل بينهما ولا ميراثَ ، وأصلُه من تسيِيبِ الدَّواب، وهو إرسالُها تذهَبُ وتجيء كيف شاءت","part":1,"page":77},{"id":78,"text":"66 - أما حديث عائشة ، فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد ، ثنا علي بن الحسين بن دينار ، ثنا محمد بن أبي يعقوب ، ثنا حسان بن إبراهيم ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة Bها قالت : خسفت (1) الشمس فقام رسول الله A ، الحديث . قال : « لقد رأيت جهنم يحطم (2) بعضها بعضا حين رأيتموني أتأخر ، ورأيت عمرو بن لحي يجر قصبه (3) في النار وهو أول من سيب (4) السوائب » رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن أبي يعقوب ، ورواه مسلم من وجه آخر عن يونس بن يزيد\r__________\r(1) الخسف : احتجاب ضوء الشمس أو القمر\r(2) يحطم : يكسر لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها\r(3) القصب : الأمعاء\r(4) السائبة والسوائب : كان الرجُل إذا نَذَر لِقدُوم من سَفَر، أو بُرْءٍ من مَرَض، أو غير ذلك قال ناقِتي سائبةٌ، فلا تُمنَع من ماءِ ولا مَرْعى، ولا تُحْلَب، ولا تُرْكَب ، وكان الرجُل إذا أعْتَق عَبدا فقال هو سائبةٌ فلا عَقْل بينهما ولا ميراثَ ، وأصلُه من تسيِيبِ الدَّواب، وهو إرسالُها تذهَبُ وتجيء كيف شاءت","part":1,"page":78},{"id":79,"text":"67 - وأما حديث أبي الزبير عن جابر ، فأخبرناه محمد بن الحسن بن فورك ، ابنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : كسفت (1) الشمس على عهد رسول الله A ، فذكر الحديث قال : وجعل يتقدم ويتأخر ، ثم أقبل على أصحابه فقال : « إنه عرضت علي الجنة والنار فقربت من الجنة حتى لو تناولت منها قطفا قصرت يدي عنه ، أو قال : نلته ، شك هشام ، وعرضت علي النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم (2) ، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش (3) الأرض ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه (4) في النار » مخرج في كتاب مسلم من حديث هشام الدستوائي\r__________\r(1) الكسوف : احتجاب الشمس وذهاب ضوئها أو نقصانه\r(2) غشي : غطى وحوى\r(3) خشاش الأرض : حشراتها وهوامُّها وقيل الخشاش صغار الطير\r(4) القصب : الأمعاء","part":1,"page":79},{"id":80,"text":"68 - وأخبرنا أبو الحسن المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، عن يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، ثنا عطاء ، عن جابر قال : كسفت (1) الشمس على عهد رسول الله A ، فذكر الحديث إلى أن قال عن النبي A : « فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى ينجلي فإنه ليس من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه ، حتى لقد جيء بالنار فذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها (2) ، قلت : أي رب وأنا فيهم ، حتى رأيت فيها صاحب المحجن (3) يجر قصبه (4) في النار ، كان يسرق الحاج بمحجنه ، فإذا فطن له قال : إنما تعلق بمحجني ، وإن غفل (5) عنه ذهب به ، حتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها ، ولم تتركها تأكل من خشاش (6) الأرض حتى ماتت جوعا » مخرج من كتاب مسلم من حديث عبد الملك بن أبي سليمان\r__________\r(1) الكسوف : احتجاب الشمس وذهاب ضوئها أو نقصانه\r(2) اللفح : لفحته النار تلفحه لفحا : أصابت وجهه\r(3) المحجن : العصا ذات الطرف المنحني\r(4) القصب : الأمعاء\r(5) الغفلة : السهو وقلة التحفظ والتيقظ\r(6) خشاش الأرض : حشراتها وهوامُّها وقيل الخشاش صغار الطير","part":1,"page":80},{"id":81,"text":"69 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي بنيسابور ، وأبو عبد الله محمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد قالوا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان ، ثنا الحسن بن مكرم ، نا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء بن عازب ، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله A خرج حين وجبت الشمس فقال : « هذه أصوات يهود تعذب في قبورها » أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا النضر بن شميل ، ثنا شعبة ، ثنا عون بن أبي جحيفة قال : سمعت أبي قال : سمعت البراء بن عازب ، عن أبي أيوب ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا مسدد ، نا يحيى ، ثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء بن عازب ، عن أبي أيوب قال : خرج رسول الله A بعدما غربت الشمس ، ثم ذكره وفي حديث النضر أن رسول الله A خرج يوما حين وجبت الشمس ثم ذكر الباقي مثله ، رواه البخاري ومسلم جميعا في الصحيح عن محمد بن المثنى عن يحيى ، فأشار البخاري إلى حديث النضر","part":1,"page":81},{"id":82,"text":"70 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن القاضي قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، ثنا مالك بن أنس ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أنها سمعت عائشة Bها ، وذكرت لها أن عبد الله بن عمر Bهما يقول : إن الميت ليعذب ببكاء الحي ، فقالت عائشة Bها : أما إنه لم يكذب ولكنه أخطأ أو نسي ، إنما مر رسول الله A على يهودية وهي يبكي عليها أهلها فقال : « إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها » رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ، ورواه مسلم عن قتيبة ، كلاهما عن مالك بن أنس","part":1,"page":82},{"id":83,"text":"71 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بنيسابور وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ المعروف بابن الحمامي ببغداد قالا : ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قال : قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، نا سعيد بن إياس ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد ، عن زيد بن ثابت قال : دخل رسول الله A حائطا (1) لبني النجار وهو على بغلة له فمرت على قبور خمسة أو ستة ، فحادت (2) به البغلة فقال : « أيكم يعرف أصحاب هذه القبور » فقال رجل : أنا يا رسول الله قال : « ما هم ؟ » قال : ماتوا في الإشراك ، فقال رسول الله A : « إن هذه الأمة تبتلى (3) في قبورها ، ولولا أن لا تدافنوا (4) لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر » يعني الذي هم فيه ، ثم قال : « تعوذوا (5) بالله من عذاب القبر ، تعوذوا بالله من عذاب النار » ثم قال : « تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن » ثم قال : « تعوذوا بالله من فتنة الدجال » رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن علية عن الجريري بإسناده ومعناه\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) حادت : مالت وابتعدت وعدلت عن وجهتها\r(3) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(4) تدافنوا : أصلها تتدافنوا والمعنى لولا مخافة ألا يدفن بعضكم بعضا\r(5) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":83},{"id":84,"text":"72 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو ، عن محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حسن الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، وحميد ، عن أنس أن رسول الله كان A على بغلة شهباء (1) فمر على حائط (2) لبني النجار فإذا هو بقبر يعذب صاحبه فحاصت (3) البغلة فقال : « لولا أن لا تدافنوا (4) لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر »\r__________\r(1) الشهباء : البيضاء التي يخالطها قليل سواد\r(2) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(3) حاصت : نفرت وهاجت\r(4) تدافنوا : أصلها تتدافنوا والمعنى لولا مخافة ألا يدفن بعضكم بعضا","part":1,"page":84},{"id":85,"text":"73 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا : ثنا أبو العباس ، ثنا الربيع بن سليمان ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الله بن عمر ، عن حميد الطويل قال : سمعت أنس بن مالك ، يحدث أن رسول الله A سمع صوتا من قبر فقال : « متى مات هذا ؟ » قالوا : مات في الجاهلية ، فكأنه أعجبه ذلك فقال : « لولا أن لا تدافنوا (1) ، أو كما قال ، لدعوت الله D أن يسمعكم عذاب القبر »\r__________\r(1) تدافنوا : أصلها تتدافنوا والمعنى لولا مخافة ألا يدفن بعضكم بعضا","part":1,"page":85},{"id":86,"text":"74 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنبا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز ، أنبا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا يزيد بن هارون ، نا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي A قال : « لولا أن لا تدافنوا (1) لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر » أخرجه مسلم في الصحيح من حديث غندر عن شعبة\r__________\r(1) تدافنوا : أصلها تتدافنوا والمعنى لولا مخافة ألا يدفن بعضكم بعضا","part":1,"page":86},{"id":87,"text":"75 - وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء ، أنبا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، نا محمد بن سعيد بن غالب ، وسعيد بن منصور قالا : ثنا سفيان بن عيينة ، نا قاسم الرحال ، عن أنس بن مالك قال : دخل رسول الله A خربا لبني النجار كأنه يقضي حاجة ، فخرج وهو مذعور ، فقال : « لولا أن لا تدافنوا (1) لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمعني » وهذا إسناد صحيح شاهد لما تقدم\r__________\r(1) تدافنوا : أصلها تتدافنوا والمعنى لولا مخافة ألا يدفن بعضكم بعضا","part":1,"page":87},{"id":88,"text":"76 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني ، بالكوفة ، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين ، ثنا عبد الله بن عمر ، وأبو معمر ، نا عبد الوارث ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك قال : بينما رسول الله A في نخل لنا نخل أبي طلحة ، فمر رسول الله A بقبر ، فقام حتى مر إليه بلال ، فقال : « ويحك (1) يا بلال ، هل تسمع ما أسمع ؟ » فقال : « صاحب القبر يعذب » قال : فسأل عنه فوجده يهوديا «\r__________\r(1) ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب","part":1,"page":88},{"id":89,"text":"77 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا ابن نمير ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر قالت : دخل علي رسول الله A وأنا في حائط (1) لبني النجار فيه قبور منهم وهو يقول : « استعيذوا (2) بالله من عذاب القبر » فقلت : يا رسول الله ، للقبر عذاب ؟ فقال : « إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم » وهذا أيضا شاهد لما تقدم\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) استعاذ : لجأ وطلب الحماية والحفظ والتحصين","part":1,"page":89},{"id":90,"text":"78 - وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، نا علي بن الحسين بن الجنيد ، ثنا المعافى بن سليمان الحراني ، ثنا فليح بن سليمان ، حدثني هلال بن علي وهو ابن أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك قال : بينا رسول الله A وبلال يمشيان في البقيع ، فقال رسول الله A : « يا بلال هل تسمع ما أسمع ؟ » فقال : لا والله يا رسول الله ما أسمع ، فقال : « ألا تسمع أهل القبور يعذبون ؟ » قال الشيخ وهذا أيضا إسناد صحيح شاهد لما تقدم ، وفي كل ذلك دلالة لمن آمن بالله ورسوله محمد A على جواز تعذيب من انتقضت بنيته في رؤيتنا أو صار رميما في أعيننا عذابا يسمعه من أراد الله سبحانه أن يسمعه دون من لم يرده ، ويشاهده من أراد الله تعالى أن يشاهده دون من لم يرد ، فقد سمع رسول الله A أصوات من يعذب منهم ، ولم يسمعها من كان معه من أصحابه ، ورأى حين صلى صلاة الخسوف من يجر قصبه في النار ، ومن يعذب في السرقة ، والمرأة التي كانت تعذب في الهرة وقد صاروا في قبورهم رميما في أعين أهل زمانه ، ولم ير من صلى معه من ذلك ما رأى وقد رأى رسول الله A في خبر صحيح عنه في منامه ، ورؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم وحي ، جماعة يعذبون في مواضع متفرقة في جرائم مختلفة ولعلهم صاروا رميما في قبورهم في أعيننا وذلك فيما","part":1,"page":90},{"id":91,"text":"79 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه بالطابران ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا أبو رجاء ، عن سمرة بن جندب قال : كان النبي A إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال : « من رأى منكم الليلة رؤيا ؟ » قال : فإن رأى أحد قصها ، فيقول ما شاء الله ، فسألنا يوما فقال : « هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ » قلنا : لا قال : « لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى أرض مقدسة ، فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب (1) من حديد يدخله في شدقه (2) حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم (3) شدقه هذا فيعود فيضع الكلوب مثله ، قلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه ورجل قائم على رأسه بفهر (4) أو صخرة فيشدخ به رأسه ، فإذا ضربه تدهده (5) الحجر فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما كان فعاد إليه فضربه ، قلت : من هذا ؟ قالا : انطلق انطلق ، فانطلقنا إلى بيت مثل التنور (6) أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا ، فإذا اقتربت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة ، فقلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم على شاطئ النهر ورجل بين يديه حجارة ، فأقبل الرجل الذي في النهر فأراد أن يخرج ؛ فرمى الرجل بحجر في فيه فرده حيث كان ، فجعل كلما أراد أن يخرج ؛ رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان ، فقلت : ما هذا ؟ قالا : انطلق فانطلقنا حتى أتينا إلى روضة (7) خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان ، وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها فصعدوا بي إلى الشجرة وأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها ، فيها رجال شيوخ ، وشباب ونساء وصبيان ، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أفضل وأحسن ، فيها شيوخ وشباب ، قلت : طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت قالا : نعم ، الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق (8) فيصنع به إلى يوم القيامة ، والذي رأيته يشدخ (9) رأسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار ، يفعل به إلى يوم القيامة ، والذي رأيته في الثقب (10) فهم الزناة ، والذي رأيته في النهر آكلوا الربا والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام ، والصبيان حوله أولاد الناس ، والذي يوقد النار مالك خازن النار ، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين ، وأما هذه الدار فدار الشهداء ، وأنا جبريل ، وهذا ميكائيل ، فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قالا : ذاك منزلك ، قلت : دعاني أدخل منزلي قالا : إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملته أتيت منزلك » رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل\r__________\r(1) الكلوب : مفرد الكلاليب وهو حديدة معوجة الرأس تشبه الخطاف\r(2) الشدق : جانب الفم\r(3) يلتئم : يجتمع ويبرأ\r(4) الفهر : حجر ملء الكف\r(5) تدهده : تدحرج\r(6) التنور : المَوْقِدُ\r(7) الروضة : البستان\r(8) الآفاق : الأقطار والنواحي والجهات\r(9) يشدخ : يصاب ويكسر ويشج\r(10) الثقب : الخَرْقُ النافِذُ والمراد الموضع المشتعل","part":1,"page":91},{"id":92,"text":"80 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، ثنا ابن جابر ، حدثني سليم بن عامر أبو يحيى الكلاعي ، حدثني أبو أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله A يقول : « بينا أنا نائم ، إذ أتاني رجلان ، فأخذا بضبعي (1) وآتيا بي جبلا ، فقالا لي : اصعد فقلت : إني لا أطيقه ، فقالا : إنا سنسهله لك قال : فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة ، فقلت : ما هذه الأصوات ؟ قال : هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم منشقة أشداقهم (2) تسيل أشداقهم دما قال : قلت : من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يفطرون قبل تحلة صومهم » فقال أبو أمامة : خابت اليهود والنصارى فقال سليم : لا أدري أشيئا سمعه أبو أمامة من رسول الله A أم شيئا من رأيه ؟ « ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخا وأنتنه ريحا وأسوئه منظرا ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء قتلى الكفار ، ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخا وأنتنه ريحا وأسوئه منظرا ، كأن ريحهم المراحيض ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني ثم انطلق بي فإذا بنساء ينهشن ثديهن الحيات (3) ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن ثم انطلق بي ، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذراري (4) المؤمنين ، ثم شرف (5) بي شرفا ، فإذا بنفر ثلاثة يشربون من خمر لهم ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هذا جعفر وزيد وابن رواحة ، ثم شرف بي شرفا آخر فإذا بنفر ثلاثة ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : هذا إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وهم ينتظرونك »\r__________\r(1) الضبع : العضد\r(2) الشَّدْق : جانب الفم مما تحت الخد\r(3) الحيات : الأفاعي\r(4) الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة\r(5) الشرف : المكان المرتفع","part":1,"page":92},{"id":93,"text":"81 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا مصعب الزبيري ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عبادة بن عبد الله بن أبي رافع ، عن جدته ، عن أبي رافع قال : بينا أنا في بقيع الغرقد مع النبي A وأنا أمشي خلفه ، إذ قال رسول الله A : « لا هديت ولا اهتديت » ثلاث مرات فقال أبو رافع : تبا (1) لي يا رسول الله ؟ قال : « لست إياك أريد ، أريد صاحب هذا القبر يسئل عني غير أنه لا يعرفني » وإذا قبر رش عليه ماء حين دفن صاحبه ، وقيل : عن عباد بن عبد الله عن أبي رافع ، وقيل : عن عباد بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع\r__________\r(1) تبا : هلاكا وخسرانا","part":1,"page":93},{"id":94,"text":"باب تخويف أهل الإيمان بعذاب القبر قال الله تعالى لنبيه A ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ، إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا (1) ) حكى أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في تفسيره عن الحسن بن أبي الحسن البصري في قوله ( ضعف الممات ) قال : هو عذاب القبر\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 74","part":1,"page":94},{"id":95,"text":"82 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن جابر ، عن عطاء في قوله ( وضعف الممات (1) ) قال : « عذاب القبر »\r__________\r(1) سورة : الإسراء آية رقم : 75","part":1,"page":95},{"id":96,"text":"83 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا حسين بن حسن بن مهاجر ، ومحمد بن إسماعيل بن مهران قالا : ثنا هارون بن سعيد الأيلي ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، حدثني عروة بن الزبير ، أن عائشة Bها قالت : دخل علي رسول الله A وعندي امرأة من اليهود وهي تقول : هل شعرت أنكم تفتنون (1) في القبور ؟ قالت : فارتاع (2) رسول الله A وقال : « إنما يفتن يهود » قالت عائشة Bها : فلبثنا ليالي ، ثم قال رسول الله A : « أشعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور ؟ » قالت عائشة Bها : سمعت رسول الله A بعد يستعيذ من عذاب القبر رواه مسلم في الصحيح عن هارون الأيلي\r__________\r(1) الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار\r(2) ارتاع : فزع وخاف بشدة","part":1,"page":96},{"id":97,"text":"84 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أنه سمع أسماء بنت أبي بكر Bها تقول : قام النبي A خطيبا ، فذكر فتنة القبر التي يفتن فيها المرء في قبره ، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة حالت (1) بيني وبين أن أفهم آخر كلام رسول الله A ، فلما سكنت ضجتهم قلت لرجل قريب مني : أي بارك الله فيك ، ماذا قال رسول الله A في آخر قوله ؟ قال : « قد أوحي إلي أنكم تفتنون (2) في القبور قريبا من فتنة الدجال » رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب\r__________\r(1) حال : حجز وفرق ومنع\r(2) الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار","part":1,"page":97},{"id":98,"text":"85 - أخبرني محمد بن عبد الله الحافظ ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار قال : قال رسول الله A لعمر بن الخطاب Bه : « يا عمر ، كيف بك إذا أنت أعد لك من الأرض ثلاث أذرع وشبر في عرض ذراع (1) وشبر ، ثم قام إليك أهلوك فغسلوك وكفنوك وحنطوك (2) ، ثم احتملوك حتى يغيبوك ، ثم يهيلوا عليك التراب ثم انصرفوا عنك ، فأتاك فتانا القبر منكر ونكير ، أصواتهما مثل الرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، قد سدلا (3) شعورهما فتلتلاك وتوهلاك ، وقالا : من ربك وما دينك ؟ » قال : يا نبي الله ويكون معي قلبي الذي معي اليوم قال : « نعم » قال : إذا أكفيكهما بالله تعالى\r__________\r(1) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل\r(2) التحنط : استعمال الحَنُوط في الثياب وهو ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة\r(3) سدل الثوب أو الشعر أو الستر : أرخاه وأرسله","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"86 - وأخبرنا محمد بن عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي غطفان ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « كيف أنت يا عمر إذا انتهي بك إلى الأرض فحفر لك ثلاثة أذرع وشبر ، ثم أتاك منكر ونكير أسودان يجران أشعارهما (1) كأن أصواتهما الرعد القاصف وكأن أعينهما البرق الخاطف يحفران الأرض بأنيابهما ، فأجلساك فزعا فتلتلاك وتوهلاك » قال : يا رسول الله ، وأنا يومئذ على ما أنا عليه قال : نعم قال : أكفيكهما بإذن الله يا رسول الله\r__________\r(1) أشعار : المقصود شعر البدن","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"87 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، في التاريخ ، أخبرني سليمان بن محمد بن ناجية ، ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا مفضل بن صالح ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي سهيل ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب Bه قال : قال رسول الله A : « يا عمر كيف أنت إذا كنت في أربع من الأرض في ذراعين ، فرأيت منكرا ونكيرا ؟ » قال : يا رسول الله وما منكر ونكير ؟ قال : « فتانا القبر أبصارهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف ، معهما مرزبة (1) لو اجتمع عليها أهل منى ما استطاعوا رفعها ، هي أهون عليهما من عصاي هذه ، فامتحناك ، فإن تعاييت أو تلويت ضرباك بها ضربة تصير بها رمادا » قال : يا رسول الله ، وإني على حالتي هذه ؟ قال : « نعم » قال : أرجو أكفيكهما\r__________\r(1) المرزبة : المطرقة الكبيرة تكسر بها الحجارة","part":1,"page":100},{"id":101,"text":"88 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، نا أبو بكر محمد بن حمويه ، نا جعفر بن محمد القلانسي ، نا آدم بن أبي إياس ، ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، نا نافع مولى عبد الله بن عمر ، عن صفية امرأة ابن عمر ، عن عائشة Bها قالت : قال رسول الله A : « إن للقبر ضغطة لو نجا أحد منها لنجا سعد بن معاذ »","part":1,"page":101},{"id":102,"text":"89 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ببغداد ، نا أحمد بن سليمان النجاد ، ثنا عبد الملك بن محمد ، ثنا أبو عائشة ، ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن صفية امرأة ابن عمر ، عن عائشة Bها أن رسول الله A قال : « لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد بن معاذ » وقيل : عن نافع ، عن ابن عمر","part":1,"page":102},{"id":103,"text":"90 - أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ، ببغداد ، نا إسماعيل الصفار ، ثنا محمد بن صالح الأنماطي ، نا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله A : « لو أن أحدا نجا من عذاب القبر لنجا سعد بن معاذ » ثم قال بأصابعه الثلاث فجمعها ، كأنه يقللها ، ثم قال : « لقد ضغط ثم عوفي »","part":1,"page":103},{"id":104,"text":"91 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد محمد بن موسى قالا : ثنا العباس بن يعقوب ، نا العباس الدوري ، ثنا إسماعيل بن أبي مسعود ، ثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع ، ثنا عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله A : « هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ، وفتحت له أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم يهبطوا إلى الأرض قبل ذلك ، ولقد ضم ضمة ثم أفرج عنه » يعني سعد بن معاذ تابعه عمرو بن محمد القرشي ، عن ابن إدريس وقد روي من وجه آخر عن عائشة ، وعن عمر Bهما","part":1,"page":104},{"id":105,"text":"92 - أما حديث عائشة ، فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا أبو الزنباع روح بن الفرج ، حدثني عمرو بن خالد ، ثنا ابن لهيعة ، عن عقيل ، أنه سمع سعد بن إبراهيم ، يخبر عن عائشة بنت سعد ، أنها حدثت ، عن عائشة زوج النبي A قالت : دخلت يهودية فحدثتني ، وذكر الحديث ، في قصة اليهودية ، وإخبار عائشة Bها رسول الله A بقولها قالت : فلم يرجع إلي شيئا ، فلما كان بعد ذلك قال : « يا عائشة تعوذي بالله من عذاب القبر فإنه لو نجا منها أحد لنجا سعد بن معاذ ، ولكنه لم يزد على ضمه »","part":1,"page":105},{"id":106,"text":"93 - وأما حديث ابن عمر فحدثنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن قتيبة ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : دخل رسول الله A قبره ، يعني قبر سعد فاحتبس (1) ، فلما خرج قيل : يا رسول الله : ما حبسك قال : « ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشفه عنه » وروي عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، يقال أنه قد رأى النبي A وولد بأرض الحبشة\r__________\r(1) احتبس : تأخر","part":1,"page":106},{"id":107,"text":"94 - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي النضر ، عن زياد بن أبي عياش ، عن ابن عباس أن رسول الله A قعد على قبر سعد بن معاذ ثم استرجع فقال : « لو نجا أحد من فتنة القبر ، أو لمه أو ضمه ، لنجا سعد بن معاذ ، لقد ضمه ضمة ثم رخي عنه » ، وورد في حديث جابر بن عبد الله","part":1,"page":107},{"id":108,"text":"95 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثني معاذ بن رفاعة بن رافع ، أخبرني محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، عن جابر بن عبد الله قال : لما وضع سعد بن معاذ في حفرته سبح (1) رسول الله A ، وسبح الناس معه وكبر وكبر القوم معه ، قيل : يا رسول الله مم سبحت ؟ فقال : « هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه »\r__________\r(1) التَّسْبِيح : التَّنزيهُ والتقديس والتبرئة من النَّقائِص","part":1,"page":108},{"id":109,"text":"96 - وبإسناده عن أبي إسحاق ، حدثني أمية بن عبد الله ، أنه سأل بعض أهل سعد : ما بلغكم من قول رسول الله A في هذا ؟ فقالوا : ذكر لنا أن رسول الله A سئل عن ذلك فقال : « كان يقصر في بعض الطهور من البول »","part":1,"page":109},{"id":110,"text":"97 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا موسى بن داود ، ثنا محمد بن جابر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن حذيفة قال : كنا مع رسول الله A في جنازة ، فلما بلغ القبر جعل ينظر فيه ، فقال : « عجبت منه يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول منها حمائله (1) ويملأ على الكافر نارا »\r__________\r(1) الحمائل : عُروق أُنْثَيَيْه، ويَحْتمل أن يُراد موضع حَمَائِل السيف : أي عَواتِقه وصَدْره وأضْلاعه.","part":1,"page":110},{"id":111,"text":"98 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد ، ثنا عقبة بن مكرم ، نا عمرو بن سفيان القطعي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن عائشة Bها قالت : يا رسول الله ، إنك منذ يوم حدثتني بصوت منكر ونكير وضغطة القبر ليس ينفعني شيء قال : « يا عائشة إن أصوات منكر ونكير في أسماع المؤمنين كالإثمد في العين وإن ضغطة القبر على المؤمن كالأم الشفيقة يشكو إليها ابنها الصداع ؛ فتغمز رأسه غمزا (1) رفيقا ، ولكن يا عائشة ويل للشاكين في الله ، كيف يضغطون في قبورهم كضغطة البيضة على الصخرة »\r__________\r(1) الغمز : الإشارة والجس والضغط باليد أو العين","part":1,"page":111},{"id":112,"text":"باب عذاب القبر في النميمة والبول","part":1,"page":112},{"id":113,"text":"99 - ثنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه لفظا ، وأبو عبد الله ابن عم يوسف ، وأبو سعيد بن موسى بن الفضل ، قراءة عليهما قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أنا وكيع ، عن الأعمش قال : سمعت مجاهدا ، يحدث عن طاوس عن ابن عباس قال : مر رسول الله A على قبرين فقال : « إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر (1) من بوله » قال وكيع : لا يتوقاه قال : فدعا بعسيب (2) رطب فشقه اثنتين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال : « لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا » رواه البخاري في الصحيح عن أبي موسى ويحيى ، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم ، وغيره كلهم عن وكيع ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال في الحديث : « وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول » قال : ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم جعل في كل قبر واحدة قال : قالوا : يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ قال : فقال : « لعلهما أن يخففا عنهما ما لم ييبسا » رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن المثنى ، وغيره عن أبي معاوية\r__________\r(1) لا يستتر : لا يواري جسده ويبعده عن رذاذ البول ولا يستبرئ ولا يتحفظ منه\r(2) العسيب : جريدَة من النَّخْلِ. وهي السَّعَفة ممَّا لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ","part":1,"page":113},{"id":114,"text":"100 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي ، إملاء ، ثنا أبو قلابة ، ثنا معلى بن أسد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس أن النبي A مر بقبرين فقال « إنهما ليعذبان بالنميمة والبول » وأخذ جريدة رطبة فشقها باثنتين وجعل على كل قبر واحدة وقال : « لعله أن يخفف عنهما ما داما رطبتين » رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يوسف عن معلى بن أسد ورواه منصور بن المعتمر عن مجاهد ، عن ابن عباس وحديث الأعمش أصح قاله البخاري فيما حكى عنه أبو عيسى الترمذي","part":1,"page":114},{"id":115,"text":"101 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، نا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا عفان ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « أكثر عذاب القبر في البول » ، قال أبو عيسى الترمذي سألت محمدا يعني البخاري عن حديث أبي عوانة فقال : هذا حديث صحيح ، وهذا غير ذاك الحديث","part":1,"page":115},{"id":116,"text":"102 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا محمد بن سابق ، ثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « إن عامة عذاب القبر من البول ، فتنزهوا من البول »","part":1,"page":116},{"id":117,"text":"103 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن بكر الحضرمي ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد العزيز بن صالح ، أن الخنساء ، حدثته ، عن أبي هريرة عن رسول الله A أنه مر بقبرين فأخذ سعفة (1) أو جريدة فشقها فجعل إحداهما على أحد القبرين ، والشقة الأخرى على القبر الآخر قال ابن وهب : أرى سئل عن فعلته ، فقال رسول الله A : « رجل كان لا يتقي من البول وامرأة كانت تمشي بين الناس بالنميمة فانتظر بهما العذاب إلى يوم القيامة »\r__________\r(1) السعف : هو ورق النخل وجريده","part":1,"page":117},{"id":118,"text":"104 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن عبيد ، ثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : مر رسول الله A على قبر فوقف فقال : « إيتوني بجريدتين » فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه ، فقلنا له : يا رسول الله أينفعه ذلك ؟ قال : « لن يزال يخفف عنه بعض عذاب القبر ما دام فيهما ندو »","part":1,"page":118},{"id":119,"text":"105 - ثنا أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار البكري ، عن أبي بكرة قال : بينما أنا أمشي ، مع رسول الله A ومعي رجل ورسول الله A يمشي بيننا ، إذ أتى على قبرين فقال رسول الله A : « إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما ، فأيكم يأتيني من هذا النخل بعسيب (1) » ، فاستبقت أنا و صاحبي ، فسبقته وكسرت من النخل عسيبا ، فأتيت به النبي A فشقه نصفين من أعلاه فوضع على أحدهما نصفا وعلى الآخر نصفا وقال : « إنه يهون عليهما ما دام فيهما من بلولتهما (2) شيء ، إنهما ليعذبان في الغيبة (3) والبول » وهكذا رواه وكيع عن الأسود ، ورواه مسلم عن إبراهيم\r__________\r(1) العسيب : جريدَة من النَّخْلِ. وهي السَّعَفة ممَّا لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ\r(2) بلولتهما : رطوبتهما\r(3) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":1,"page":119},{"id":120,"text":"106 - كما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا الأسود بن شيبان ، عن بحر بن مرار ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : ثنا أبو بكرة قال : بينا النبي A بيني وبين رجل آخر إذ أتى على قبرين فقال : « إن صاحبي هذين القبرين يعذبان ، فأتياني بجريدة » قال أبو بكرة : فاستبقت أنا وصاحبي فسبقته فأتيته بجريدة فشقها بنصفين فوضع في هذا القبر واحدة وفي ذا واحدة ، وقال : « لعله أن يخفف عنهما ما دامتا رطبتين ، أما إنهما ليعذبان بلا كبير الغيبة (1) والبول »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":1,"page":120},{"id":121,"text":"107 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن حبيب بن أبي جبيرة ، عن يعلى بن سيابة أن النبي A مر بقبر يعذب في غير كبير ثم دعا بجريدة فوضعها على قبره فقال : « لعله يخفف عنه ما كانت رطبة (1) » ، هكذا رواه حماد وقال : أبان بن يزيد ، عن عاصم ، عن محمد بن أبي جبيرة ، عن يعلى\r__________\r(1) رطبة : فيها خضرة ، فإذا يبست انقطع تسبيحها","part":1,"page":121},{"id":122,"text":"108 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، ببغداد ، أنا عثمان بن أحمد بن السماك ، ثنا الحسين بن حميد بن الربيع ، ثنا عبيد بن عبد الرحمن التيمي ، ثنا عيسى بن طهمان ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد واللفظ لهما قالا : ثنا أبو العباس ، نا أبو أمامة الكلبي ، ثنا عبيد بن الصباح ، ثنا عيسى بن طهمان ، عن أنس بن مالك قال : مر رسول الله A بقبرين لبني النجار وهما يعذبان بالنميمة والبول ، فأخذ سعفة (1) فشقها باثنين فوضع على هذا القبر شقة وعلى هذا القبر شقة ، وقال : « يخفف عنهما ما زالتا رطبتين »\r__________\r(1) السعف : هو ورق النخل وجريده","part":1,"page":122},{"id":123,"text":"109 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ، ثنا عثمان بن خرزاذ ، ثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ، ثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس قال « مر رسول الله A برجل يعذب في قبره من النميمة »","part":1,"page":123},{"id":124,"text":"110 - حدثنا أبو طاهر الفقيه ، أنبا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا محمد بن يزيد قال : مر رسول الله A بقبر فنفرت (1) بغلته الشهباء فأخذ القوم بلجامها (2) فقال : « خلوا عنها فإن صاحب القبر يعذب ، فإنه لا يستنزه من البول »\r__________\r(1) نفرت : تفلتت وتفرقت\r(2) اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور","part":1,"page":124},{"id":125,"text":"111 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل ، أنبا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب ، أنا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الرحمن بن حسنة قال : كنت أنا وعمرو بن العاص ، جالسين فخرج علينا رسول الله A وفي يده درقة (1) ، فبال وهو جالس فتكلمنا بيننا فقلنا : يبول كما تبول المرأة ، فأتانا فقال : « أما تدرون ما لقي صاحب بني إسرائيل ، كان إذا أصابهم بول قرضوه (2) فنهاهم فتركوه فعذب في قبره »\r__________\r(1) الدرقة : الترس إذا كان من جلد ليس فيه خشب ولا عصب\r(2) القرض : القطع","part":1,"page":125},{"id":126,"text":"باب ما يخاف من عذاب القبر في النياحة على الميت قال بعض أهل العلم : إذا كان قد أوصى بها","part":1,"page":126},{"id":127,"text":"112 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا شعبة ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب Bه عن النبي A أنه قال : « إن الميت ليعذب في قبره بالنياحة (1) » رواه البخاري في الصحيح عن عبدان عن أبيه عن شعبة ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا سعيد ، يعني ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، فذكره بإسناده قال : « الميت يعذب في قبره بما نيح عليه » مخرج في الصحيحين من حديث ابن أبي عروبة\r__________\r(1) النياحة : البكاء بجزع وعويل","part":1,"page":127},{"id":128,"text":"باب ما يخاف من عذاب القبر في الغلول","part":1,"page":128},{"id":129,"text":"113 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، نا ابن وهب ، أخبرني مالك بن أنس ، عن ثور بن زيد الدئلي ، عن سالم أبي الغيث مولى ابن مطيع ، عن أبي هريرة قال : خرجنا مع رسول الله A إلى خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا فضة ، إنما غنمنا المتاع (1) والأموال ، ثم انصرفنا نحو وادي القرى ومع رسول الله A عبد له وهبه إياه رفاعة بن زيد ، رجل من بني ضبيب ، فبينما هو يحط (2) رحل (3) رسول الله A إذ أتاه سهم عاثر فأصابه فمات ، فقال له الناس : هنيئا له الجنة ، فقال رسول الله A : « كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة (4) التي غلها (5) يوم خيبر من المغانم لم تصبها (6) المقاسم لتشتعل عليه نارا » فجاء رجل إلى رسول الله A بشراك (7) أو شراكين ، فقال رسول الله A : « شراك أو شراكان من نار » رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك ، ورواه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب\r__________\r(1) المتاع : كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك\r(2) حَطَّ الشيءَ يحُطه : إذا أنْزله أو ألقاه أو نثره أو خَفَّضَه وقَلَّلَهُ أو أسقطه، والْحِطَّة والحَطُوط اسمان من ذلك\r(3) الرحل : مركب وخشبة توضع على ظهر البعير وكل شيء يعد للرحيل من وعاء أو متاع ونحو ذلك\r(4) الشملة : كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلفَّف فيه\r(5) الغلول : الخيانة والسرقة\r(6) أصاب : نال\r(7) الشراك : أحد السيور من الجلد والتي تمسك بالنعل على ظهر القدم","part":1,"page":129},{"id":130,"text":"114 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ ، نا الحسن بن محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عيسى ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن جريج ، عن منبوذ رجل من آل أبي رافع ، عن الفضل بن عبيد الله ، عن أبي رافع قال : كان رسول الله A إذا صلى العصر ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث عندهم حتى ينحدر (1) إلى المغرب قال ، وذكر الحديث وفيه قال النبي A : « ولكن هذا فلان بن فلان بعثته ساعيا (2) على بني فلان فغل (3) نمرة (4) فدرع (5) الآن مثلها من نار »\r__________\r(1) ينحدر : ينزل والمراد يقترب من وقت الصلاة\r(2) الساعي : القائم على جمع الصدقات\r(3) الغلول : الخيانة والسرقة\r(4) النمار : جلود النُّمور، وهي السِّباع المعروفة، واحِدُها : نَمِر. والنمار أيضا : كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مَآزِر وسراويل الأعراب فهي نَمِرة، وجمعُها : نِمار.\r(5) درِّع : أُلْبِسَ درعا","part":1,"page":130},{"id":131,"text":"باب ما يخاف من عذاب القبر في الدين","part":1,"page":131},{"id":132,"text":"115 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن سعيد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « لا تزال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه »","part":1,"page":132},{"id":133,"text":"116 - وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي المحاربي بالكوفة ، ثنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين القزاز ، ثنا الفضل ، يعني ابن دكين ، ثنا سفيان ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين »","part":1,"page":133},{"id":134,"text":"117 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا يحيى بن حماد ، وعفان بن مسلم قالا : ثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن سمرة بن جندب قال : صلى رسول الله A ذات يوم فقال : « هاهنا أحد من بني فلان ؟ » فنادى ثلاثا لا يجيبه أحد ، ثم قال : « إن الرجل الذي مات منكم قد احتبس (1) عن الجنة من أجل الدين الذي عليه ، فإن شئتم فافدوه وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله »\r__________\r(1) احتبس : تأخر ومُنِع","part":1,"page":134},{"id":135,"text":"118 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله قال : توفي رجل فغسلناه وحنطناه (1) وكفناه ثم أتينا به النبي A ليصلي عليه ، فخط خطا ثم قال : « هل عليه دين » قلنا : نعم قال : « صلوا على صاحبكم » فقال أبو قتادة : يا رسول الله دينه علي ، فقال النبي A : « هما عليك ، حق الغريم (2) وبرء الميت ؟ » قال : نعم ، فصلى عليه ثم لقيه في الغد ، فقال : « ما فعل الديناران ؟ » فقال : يا رسول الله إنما مات أمس ، ثم لقيه من الغد فقال : « ما فعل الديناران ؟ » فقال : يا رسول الله قد قضيتهما ، فقال رسول الله A : « الآن بردت عليه جلده »\r__________\r(1) التحنط : استعمال الحَنُوط في الثياب وهو ما يُخْلط من الطِّيب لأكفان الموْتَى وأجْسَامِهم خاصَّة\r(2) الغريم : الذي له الدين والذي عليه الدين ، جميعا","part":1,"page":135},{"id":136,"text":"باب ما جاء في طاعة الله تعالى من الأمن من عذاب القبر قال الله جل ثناؤه ( ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون (1) ) قال مجاهد : « في القبر »\r__________\r(1) سورة : الروم آية رقم : 44","part":1,"page":136},{"id":137,"text":"119 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، أنا عبد الوهاب ، نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي A قال : « إن الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق (1) نعالهم حين يولوا (2) عنه ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه ، وكان الصيام عن يمينه ، وكان الزكاة عن يساره ، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتى من قبل رأسه ، فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف إلى الناس : ما قبلي مدخل » وذكر الحديث بطوله\r__________\r(1) الخفق : صوت وقع النعل على الأرض\r(2) وَلّى الشيءُ وتَولّى : إذا ذَهَب هاربا ومُدْبراً، وتَولّى عنه، إذا أعْرَض","part":1,"page":137},{"id":138,"text":"120 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، نا حاجب بن أحمد ، ثنا محمد بن حماد ، ثنا يحيى بن سليم ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله D ( فلأنفسهم يمهدون (1) ) قال : « في القبر »\r__________\r(1) سورة : الروم آية رقم : 44","part":1,"page":138},{"id":139,"text":"باب ما يرجى في الرباط من الأمان من فتنة القبر","part":1,"page":139},{"id":140,"text":"121 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو النضر ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا الليث بن سعد ، عن أيوب بن موسى ، عن مكحول ، عن شرحبيل بن السمط ، عن سلمان الفارسي Bه قال : سمعت النبي A يقول : « رباط (1) يوم وليلة كصيام شهر وقيامه فإن مات جرى عليه الرباط ويؤمن من الفتان (2) ويقطع له رزق في الجنة » ، وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا هشام بن علي ، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك ، فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال : « خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات أجري عليه عمله ، أو جرى عليه ما كان يعمل ، وأمن الفتان » رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي الوليد\r__________\r(1) الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها\r(2) الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه","part":1,"page":140},{"id":141,"text":"122 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا عبد الله بن وهب ، ثنا أبو هانئ ، عن عمرو بن مالك ، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله A قال : « كل ميت يختم (1) على عمله إلا المرابط (2) ، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتان (3) القبر »\r__________\r(1) يختم عليه : يطبع عليه بطابع ويُسْتَوثقُ به\r(2) المرابط : المجاهد ومن يقوم على حراسة الثغور مع اليقظة والتأهب للقتال في سبيل الله\r(3) الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه","part":1,"page":141},{"id":142,"text":"باب ما يرجى في الشهادة في سبيل الله من الأمن من عذاب الله في القبر","part":1,"page":142},{"id":143,"text":"123 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الله بن حمشاذ العدل ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، نا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : « دعا النبي A على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة (1) على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله » قال أنس : أنزل الله في الذين قتلوا قرآنا ثم نسخ بعد « بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا » ، رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك\r__________\r(1) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس","part":1,"page":143},{"id":144,"text":"124 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا علي بن عيسى الحيري ، ثنا مسدد ، عن قطن ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله A : « لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف (1) طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي (2) إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم (3) قالوا : من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا (4) في الحرب ، فقال الله تبارك وتعالى : أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله D ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (5) ) » إلى آخر الآيات وقد تقدم في ذلك حديث عبد الله بن مسعود Bه\r__________\r(1) الجوف : الداخل أو الباطن أو المعدة\r(2) تأوي : ترجع وتعود\r(3) المقيل : المستقر والمأوى والمنزل ، وأصله المكان الذي يُستراح فيه عند الظهيرة\r(4) نكل : جبن ورجع عن الأمر وانصرف عنه\r(5) سورة : آل عمران آية رقم : 169","part":1,"page":144},{"id":145,"text":"125 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا حميد بن داود بن إسحاق العبسي ، نا يزيد بن خالد ، حدثني عبد الرحمن بن ثابت ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن قيس الجذامي قال : قال رسول الله A : « إن للقتيل عند الله ست خصال ، تغفر له خطيئته في أول دفقة من دمه ، ويجار من عذاب القبر ، ويحلى (1) حلة (2) الكرامة ويرى مقعده (3) من الجنة ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ويزوج من الحور العين »\r__________\r(1) الحَلْي : اسم لكل ما يُتَزيَّن به من مَصاغ الذهب والفِضَّة، والجمعُ حُلِيٌّ بالضم والكسر. وجمع الحِلْيَة حِلًى، وَتُطْلق الحِلْية على الصِّفة\r(2) الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد والمراد ثياب أهل الإيمان والكرامة\r(3) المقعد : المكان والمنزلة","part":1,"page":145},{"id":146,"text":"باب ما يرجى في قراءة سورة الملك من المنع من عذاب القبر","part":1,"page":146},{"id":147,"text":"126 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن مرة ، عن عبد الله قال : توفي رجل فأتي من جوانب قبره ، فجعلت سورة من القرآن تجادل (1) عنه حتى منعته قال : فنظرت أنا ومسروق فإذا هي سورة الملك\r__________\r(1) المجادلة : المخاصمة والمحاورة","part":1,"page":147},{"id":148,"text":"127 - وأخبرنا أبو الحسن بن بشران ، أنبا أبو جعفر الرزاز ، ثنا يحيى بن جعفر ، ثنا وهب بن جرير ، نا أبي قال : سمعت الأعمش ، يحدث عن عمرو بن مرة ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : « جادلت سورة تبارك عن صاحبها حتى أدخلته الجنة »","part":1,"page":148},{"id":149,"text":"128 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ، أخبرني محمد بن أحمد بن بلويه ، قراءة عليه ، أنا محمد بن غالب ، ثنا عمرو بن مرزوق ، أنبا شعبة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله يعني ابن مسعود قال : « سورة تبارك هي المانعة ، تمنع بإذن الله تبارك وتعالى من عذاب القبر ، أتي رجل من قبل رأسه فقالت له : لا سبيل لك على هذا إنه كان قد دعا في سورة الملك ، وأتي من قبل رجليه فقالت رجلاه : لا سبيل لكم على هذا إنه كان يقوم بي بسورة الملك فمنعته بإذن الله من عذاب القبر ، وهي في التوراة سورة الملك ، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطاب » ، وبمعناه رواه سفيان الثوري عن عاصم بن أبي النجود","part":1,"page":149},{"id":150,"text":"129 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، نا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال : سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس قال : صوب بعض أصحاب رسول الله خباءه (1) على قبر وهو لا يحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها ، فأتى رسول الله A فقال : يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فقال رسول الله A : « هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر » تفرد به يحيى بن عمرو بن مالك ، وهو ضعيف ، وروي في فضل قراءة هذه السورة حديث آخر حسن الإسناد\r__________\r(1) الخباء : الخيمة","part":1,"page":150},{"id":151,"text":"130 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا شعبة ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنبا أحمد بن عبيد ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عباس الجشمي ، عن أبي هريرة أن النبي A قال : « في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير » لفظ حديث عمرو بن مرزوق","part":1,"page":151},{"id":152,"text":"باب ما يرجى للمبطون من الأمان من عذاب القبر","part":1,"page":152},{"id":153,"text":"131 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا شعبة ، أخبرني جامع بن شداد ، عن عبد الله بن يسار قال : كنت جالسا عند سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة ، فذكرا رجلا مات في بطنه فأحبا أن يحضرا جنازته ، فقال أحدهما للآخر : أو لم تسمع رسول الله A يقول : « إن الذي يقتله بطنه لن يعذب في قبره » قال : بلى","part":1,"page":153},{"id":154,"text":"132 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ، ثنا زكريا بن عدي ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي صخرة ، عن عبد الله بن يسار الجهني قال : جلست إلى سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة ، فقال سليمان : لله أبوك ، أما كنت تؤذننا بذاك الرجل الصالح نشهد جنازته ، فقال : كنا محسين وكان مبطونا فبادرناه فأقبل سليمان على خالد فقال : أما سمعت النبي A يقول : « من يقتله بطنه لم يعذب في قبره » قال : نعم وأخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي ، نا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا أبو غسان ، وأبو نعيم قالا : ثنا قيس ، أنا جامع بن شداد ، فذكره بمعناه إلا أنه قال : فقال أحدنا لصاحبه : ألم تسمع رسول الله A يقول : « من يقتله بطنه لا يعذب في قبره » قال : بلى","part":1,"page":154},{"id":155,"text":"134 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو صادق بن أبي الفوارس وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حجاج قال : قال ابن جريج : عن إبراهيم بن محمد ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « من مات مريضا مات شهيدا ، أو وقي (1) من عذاب القبر » زاد أبو عبد الله و أبوسعيد في روايتهما : « وغدي وريح (2) عليه برزق من الجنة » تفرد به إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى السلمي\r__________\r(1) وَقَيْت الشَّيء : إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأذى، وحميته\r(2) الرواح : نقيض الصباح وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل","part":1,"page":155},{"id":156,"text":"باب ما يرجى في الموت ليلة الجمعة من البراءة من فتنة القبر","part":1,"page":156},{"id":157,"text":"135 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو صالح ، وأبو بكر قالا : ثنا الليث بن سعد ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، أن أباعبد الرحمن بن محرم ، أخبره أن ابنا لعياض بن عقبة توفي يوم الجمعة فاشتد وجده عليه ، فقال له رجل من الصدف : يا أبا يحيى ألا أبشرك بشيء سمعته من عبد الله بن عمرو بن العاص ، سمعته يقول : إن رسول الله A قال : « ما من مسلم يموت في ليلة الجمعة إلا برئ من فتنة القبر » وروي من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو","part":1,"page":157},{"id":158,"text":"136 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا سليمان بن آدم ، ثنا بقية ، حدثني معاوية بن سعيد التجيبي قال : سمعت أبا قبيل المصري يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : قال رسول الله A : « من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر » وروي موقوفا","part":1,"page":158},{"id":159,"text":"137 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد ، نا عثمان بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، عن سنان بن عبد الرحمن الصدفي ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، كان يقول : « من توفي يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي الفتان (1) » ، وروي ذلك عن أنس بن مالك مرفوعا\r__________\r(1) الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه","part":1,"page":159},{"id":160,"text":"138 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو حامد بن بلال ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا زيد بن الحباب العكلي ، عن عبد الله بن مؤمل قال : سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول : « من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة ختم بخاتم الإيمان ، ووقي (1) عذاب القبر »\r__________\r(1) الوقاية : الحماية والحفظ","part":1,"page":160},{"id":161,"text":"باب دعاء النبي A في صلاة الجنازة بتوسيع المدخل على صاحبها ووقايته فتنة القبر","part":1,"page":161},{"id":162,"text":"139 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري بمكة حرسها الله ، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء ، ثنا العباس بن محمد المصري ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو ، وهو ابن الحارث ، عن أبي حمزة بن سليم الحمصي ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : سمعت رسول الله A ، وصلى على جنازة يقول : « اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله وأوسع مدخله (1) ، واغسله بماء وثلج وبرد (2) ، ونقه من الخطايا كما ينقى (3) الثوب الأبيض من الدنس (4) ، وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وقه (5) فتنة القبر وعذاب النار » قال عوف : فتمنيت أن لو كنت أنا ذاك الميت لدعاء رسول الله A لذلك الميت « رواه مسلم 35 في الصحيح عن أبي الطاهر وغيره عن ابن وهب\r__________\r(1) مدخله : قبره\r(2) البرد : الماء الجامد ينزل من السماء قطعا صغارا ويسمى حب الغمام وحب المزن\r(3) ينقى : يطهر وينظف\r(4) الدنس : الوسخ\r(5) الوقاية : الحماية والحفظ بالعناية","part":1,"page":162},{"id":163,"text":"140 - أخبرنا أبو عبد الله الحاكم ، ثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد قال : قرئ على أبي الحسن علي بن الحسن بن عبد الله وأنا أسمع ، ثنا شاذان الأسود بن عامر ، ثنا شعبة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن النبي A صلى على المنفوس ثم قال : « اللهم أعذه (1) من عذاب القبر » هكذا رواه مرفوعا ، وإنما رواه غيره عن شاذان موقوفا ، أخبرنا أبو الحسن بن بشران ، ببغداد ، أنبأ أبو جعفر الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد ، ثنا شاذان ، أنبأ شعبة ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، بنحوه موقوفا ، وكذلك رواه شاذان ، عن الثوري ، عن يحيى بن سعيد موقوفا\r__________\r(1) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن","part":1,"page":163},{"id":164,"text":"باب ما كان يرجى في صلاة النبي A على الجنائز من النور في القبور وذهاب الظلمة عن أهلها","part":1,"page":164},{"id":165,"text":"141 - أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل النيسابوري ، ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي ، نا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا مسدد ، ثنا حماد بن زيد ، عن ثابت البناني ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، أن إنسانا أسود أو إنسانة سوداء كانت تقم (1) المسجد أو يقم ، فماتت أو مات ففقدها رسول الله A فقال : « ما فعل ذلك الإنسان » قالوا : ماتت أو مات قال : « فهلا كنتم آذنتموني (2) بها ، أو به » ، وكأنهم صغروا أمرها ، فقال : « دلوني على قبرها » فأتى قبرها فصلى عليها ثم قال : « إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله D ينورها بصلاتي عليهم » مخرج في الصحيح من حديث حماد بن زيد\r__________\r(1) يقم : يكنس ويلتقط الأوساخ\r(2) الأذَانِ والإذن : هو الإعْلام بالشيء أو الإخبار به وباقترابه","part":1,"page":165},{"id":166,"text":"باب دعاء النبي A على المشركين بعذاب القبر","part":1,"page":166},{"id":167,"text":"142 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير ، ثنا أبو حاتم الرازي ، حدثني هشام بن حسان ، ثنا محمد بن سيرين ، ثنا عبيدة السلماني ، حدثني علي بن أبي طالب Bه قال : كنا مع النبي A يوم الخندق ، فقال : « ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس » وهي صلاة العصر رواه البخاري عن محمد بن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، ورواه مسلم من أوجه عن هشام بن حسان ، وأخرجه من حديث قتادة عن أبي حسان الأعرج عن عبيدة","part":1,"page":167},{"id":168,"text":"143 - أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري ، أنبأ أبو محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المصري ، بواسط ، ثنا شعبة ، عن أيوب ، ثنا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، عن علي Bه أن رسول الله A كان يوم الأحزاب قاعدا على فرضة (1) من فرض الخندق ، فقال : « شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غربت الشمس ، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا ، أو بطونهم » ، وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال : « ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا ، أو قبورهم وبطونهم نارا » أخرجه مسلم من حديث وكيع ومعاذ عن شعبة\r__________\r(1) الفرضة : المدخل والمنفذ","part":1,"page":168},{"id":169,"text":"144 - حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء ، أنبا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا عبد الله بن محمد الفراء ، ثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا عبد الله بن محمد الكعبي ، نا محمد بن أيوب ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن شتير بن شكل ، عن علي Bه قال : قال رسول الله A يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا » ثم صلاها بين العشائين بين المغرب والعشاء ، لفظ حديث أبي معاوية وفي رواية ابن طهمان قال : شغل رسول الله A يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى صلوا بين المغرب والعشاء ، فقال : « شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا » رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره","part":1,"page":169},{"id":170,"text":"145 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، أنبا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا عباس بن الفضل ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن ذ ر قال : قلنا لعبيدة : سل عليا Bه عن صلاة الوسطى ، فسأله ، فقال : قال رسول الله A يوم الأحزاب : « شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا »","part":1,"page":170},{"id":171,"text":"146 - أخبرنا القاضي أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة ، أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أنبا الفضل بن دكين ، وعون بن سلام قالا : ثنا محمد بن طلحة ، عن زبيد اليامي ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت النبي A يقول يوم الخندق : « شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم (1) وقبورهم نارا » رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن عون بن سلام\r__________\r(1) الجوف : الداخل أو الباطن أو المعدة","part":1,"page":171},{"id":172,"text":"147 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، أنبا محمد بن الفضل بن جابر السقطي ، ثنا عبد الجبار بن عاصم ، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عدي بن ثابت ، عن زر ، عن حذيفة قال : سمعت رسول الله A يقول يوم الخندق : « شغلونا عن صلاة العصر ، فلم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس ، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا »","part":1,"page":172},{"id":173,"text":"148 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ، ببغداد ، ثنا عثمان بن أحمد بن السماك ، ثنا حامد بن سهل الثغري ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا عبيد الله بن عمرو ، فذكره بإسناده قال : شغل المشركون النبي A عن صلاة العصر يوم الخندق فلم يصلها حتى غابت الشمس ، فقال : « شغلونا عن صلاة العصر ، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا »","part":1,"page":173},{"id":174,"text":"149 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري ، ثنا محمش بن عصام ، ثنا حفص بن عبد الله ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قاتل رسول الله A المشركين حتى فاتتهم الصلاة ، فقال رسول الله A : « شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا »","part":1,"page":174},{"id":175,"text":"باب استعاذة النبي A من عذاب القبر وأمره بها","part":1,"page":175},{"id":176,"text":"150 - أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر ، ثنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، ثنا أحمد بن سلمة ، ثنا هناد بن السري ، ثنا أبو الأحوص ، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبيه ، عن مسروق قال : دخلت يهودية على عائشة Bها ، فقالت : سمعت رسول الله ، A ، يذكر شيئا في عذاب القبر ، فقالت عائشة Bها : لا ، وما عذاب القبر ؟ قالت : فسليه ، فجاء النبي A فسألته عائشة Bها عن عذاب القبر ، فقال رسول الله A : « عذاب القبر حق » فما صلى بعد ذلك صلاة إلا سمعته يتعوذ من عذاب القبر رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السري","part":1,"page":176},{"id":177,"text":"151 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن سلمة ، وحسين بن محمد ، وجعفر بن محمد قالوا : ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن عائشة Bها قالت : دخلت عجوزان من عجائز يهود المدينة ، فقالتا : إن أهل القبور يعذبون في قبورهم ، فدخل علي رسول الله A ، فقلت : يا رسول الله ، إن عجوزين دخلتا علي فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم ، فقال : « صدقتا إنهم يعذبون في قبورهم عذابا يسمعه البهائم » فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ (1) من عذاب القبر رواه البخاري في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وغيره\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":177},{"id":178,"text":"152 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ، أنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن أشعث يعني : ابن أبي الشعثاء قال : سمعت أبي يحدث ، عن مسروق قال : جاءت يهودية إلى عائشة Bها تسألها فقالت لعائشة Bها : أعاذك (1) الله من عذاب القبر ، فجاء النبي A فسألته عائشة ، فقال رسول الله A : « عذاب القبر حق » قالت عائشة Bها : فما سمعته يصلي بعد صلاة إلا وتعوذ فيها من عذاب القبر\r__________\r(1) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن","part":1,"page":178},{"id":179,"text":"153 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر أحمد بن بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، ثنا أبو الموجه ، ثنا عبدان ، أنبا أبي ، عن شعبة ، عن الأشعث ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة Bها ، أن يهودية ، دخلت عليها فذكرت عذاب القبر قالت لها : أعاذك (1) الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة Bها ، رسول الله A عن عذاب القبر فقال : « نعم ، عذاب القبر حق » قالت عائشة Bها ، فما رأيت رسول الله A بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر ، رواه البخاري في الصحيح عن عبدان\r__________\r(1) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن","part":1,"page":179},{"id":180,"text":"154 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري ببغداد ، أنبا أحمد بن سلمان النجاد ، ثنا إسحاق بن الحسن ، عن القعنبي ، ثنا مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة Bها ، أن يهودية ، جاءت تسألها فقالت لها : أعاذك (1) الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة رسول الله A : أيعذب الناس في قبورهم ، فقال رسول الله A : « عائذا (2) من ذلك ، ثم ركب رسول الله A ذات غداة (3) مركبا (4) ، فخسفت (5) الشمس فذكر الحديث في صلاة النبي A قالت : ثم انصرف ، فقال رسول الله A ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يستعيذوا من عذاب القبر » رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي\r__________\r(1) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن\r(2) العائذ : المستجير والمتحصن والمعتصم والمحتمي\r(3) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(4) المركب : ما يركب عليه من الدواب وغيرها\r(5) الخسوف : احتجاب ضوء الشمس أو نقصانه بوقوع القمر بينها وبين الأرض","part":1,"page":180},{"id":181,"text":"155 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي ، ثنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى ، عن عمرة ، أن يهودية ، أتت عائشة Bها تسألها ، فقالت : أعاذك الله من عذاب القبر ، فقالت عائشة Bها ، فقلت : يا رسول الله يعذب الناس في القبور ؟ قالت عمرة : فقالت عائشة : قال رسول الله A : « عائذا (1) بالله » ثم ركب رسول الله A ذات غداة (2) مركبا ، فخسفت (3) الشمس ، فذكر الحديث في صلاة الخسوف فقالت : فقال : « إني قد رأيتكم تفتنون (4) في قبوركم كفتنة الدجال » قالت عمرة : فسمعت عائشة Bها تقول : فكنت أسمع رسول الله A بعد ذلك يتعوذ (5) من عذاب النار وعذاب القبر رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبي\r__________\r(1) العائذ : المستجير والمتحصن والمعتصم والمحتمي\r(2) الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس\r(3) الخسوف : احتجاب ضوء الشمس أو نقصانه بوقوع القمر بينها وبين الأرض\r(4) الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار\r(5) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":181},{"id":182,"text":"156 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزكي فيما قرأت عليه ببخارى ، أنبا علي بن محمد بن عيسى ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي A أخبرته أن النبي A كان يدعو في الصلاة : « اللهم أعوذ (1) بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من المأثم (2) والمغرم (3) » قالت : فقال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله ؟ فقال : « إن الرجل إذا غرم (4) حدث فكذب ، ووعد فأخلف » رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان ، ورواه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني ، عن أبي اليمان ، ورواه في الاستعاذة من عذاب القبر جماعة عن الزهري عن عروة عن عائشة\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) المأثم : ما يسبب الإثم الذي يجر إلى الذم والعقوبة\r(3) المغرم : المراد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم هو الدين الذي لله أو للعباد\r(4) الغُرْم : ما يلزم الشخص أداؤه كالضمان والدين والدية وغير ذلك","part":1,"page":182},{"id":183,"text":"157 - أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد ، أنبا إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة Bها أن النبي A كان يقول : « اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار ، وعذاب النار ، وأعوذ بك من فتنة القبر ، وعذاب القبر ، وأعوذ بك من شر فتنة الفقر ومن شر فتنة الغنى ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، اللهم نق قلبي من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس (1) ، وباعد بيني وبين خطيئتي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم (2) والمغرم (3) والمأثم (4) » مخرج في الصحيحين من أوجه كثيرة عن هشام بن عروة\r__________\r(1) الدنس : الوسخ\r(2) الهرم : كِبر السّن وضعفه\r(3) المغرم : المراد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم هو الدين الذي لله أو للعباد\r(4) المأثم : ما يسبب الإثم الذي يجر إلى الذم والعقوبة","part":1,"page":183},{"id":184,"text":"158 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا قدامة بن عبد الله ، عن عمرة قالت : حدثتني عائشة قالت : فما رأيت رسول الله A صلى صلاة إلا قال في دبرها (1) : « اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني (2) من حر النار وعذاب القبر »\r__________\r(1) دبر الصلاة : عقبها\r(2) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن","part":1,"page":184},{"id":185,"text":"159 - وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي C ، إملاء وقراءة ، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي ، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن سفيان الثوري ، عن أبي حسان فليت العامري ، عن جسرة ، عن عائشة Bها قالت : قال رسول الله A : « اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، أعوذ (1) بك من عذاب النار وعذاب القبر »\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم","part":1,"page":185},{"id":186,"text":"160 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، أنه كان يأمر بالخمس ، ويقول : إن رسول الله A كان يأمر بهن : « اللهم إني أعوذ (1) بك من البخل ، وأعوذ (2) بك من الجبن ، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل (3) العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر » رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس عن شعبة\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) أعوذ : ألجأ وأتحصن وأحتمي\r(3) أرذل العمر : آخره في حال الكبر والعجز والخَرَف","part":1,"page":186},{"id":187,"text":"161 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبا أبو بكر بن إسحاق ، أنبا أبو مسلم ، ثنا سهل بن بكار ، ثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير قال : سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال : كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان ، ويقول : إن رسول الله A كان يتعوذ (1) بهن دبر (2) الصلاة : « اللهم إني أعوذ (3) بك من الجبن ، وأعوذ (4) بك من أن أرد إلى أرذل (5) العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ، وأعوذ بك من عذاب القبر » فحدثت به مصعبا فصدقه رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ\r(2) دبر الصلاة : عقبها\r(3) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(4) أعوذ : ألجأ وأتحصن وأحتمي\r(5) أرذل العمر : آخره في حال الكبر والعجز والخَرَف","part":1,"page":187},{"id":188,"text":"162 - وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزاز ببغداد في الكرخ ، من أصل كتابه ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ، ثنا يحيى بن أبي ميسرة ، ثنا خلاد بن يحيى بن صفوان الكوفي بمكة ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب Bه قال : سمعت رسول الله A فوق المنبر وهو يتعوذ (1) من خمس : « اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ (2) بك من سوء العمر ، وأعوذ بك من فتنة الصدر ، وأعوذ بك من عذاب القبر » وكذلك رواه إسرائيل عن أبي إسحاق\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ\r(2) أعوذ : ألجأ وأتحصن وأحتمي","part":1,"page":188},{"id":189,"text":"163 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن أبي إسحاق ، إملاء ، أنبا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله ، يعني ابن مسعود قال : كان رسول الله A إذا أمسى قال : « أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم (1) وسوء الكبر ، وفتنة الدنيا وعذاب القبر » قال الحسن بن عبيد الله : وزادني فيه زبيد : عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رفعه أنه قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير « رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":1,"page":189},{"id":190,"text":"164 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، أنبا جعفر بن عون ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، واللفظ له ، أنبا الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، أنا جعفر بن عون ، أنبا مسعر ، حدثني علقمة بن مرثد ، عن المغيرة اليشكري ، عن المعرور بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود قال : قالت أم حبيبة بنت أبي سفيان : اللهم أمتعني بزوجي رسول الله A وبأبي أبي سفيان ، وبأخي معاوية ، فقال لها رسول الله A : « إنك دعوت الله لآجال (1) معلومة وأرزاق مقسومة وآثار مبلوغة (2) ، لا يعجل شيء منها قبل حلها ولا يؤخر شيء منها بعد حلها ، فلو دعوت الله D أن يعافيك وسألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر لكان خيرا ، أو لكان أفضل » وهكذا رواه سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد ، وأخرجه مسلم في الصحيح من حديث مسعر وسفيان\r__________\r(1) الآجال : جمع أجل وهو العمر\r(2) مبلوغة : موصولة مدركة","part":1,"page":190},{"id":191,"text":"165 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو نضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد ، أنبا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز ، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري ، ثنا مسلم ، ثنا هشام عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي A كان يدعو : « اللهم إني أعوذ (1) بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال » رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم ، ورواه ابن الحجاج عن أبي موسى عن ابن أبي عدي عن هشام الدستوائي\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم","part":1,"page":191},{"id":192,"text":"166 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنبا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ح ، وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ ، أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن بشار ، ثنا سفيان ، ثنا عمرو ، عن طاوس ، عن أبي هريرة ، وأبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي A قال : « عوذوا بالله من فتنة عذاب الله ، عوذوا بالله من فتنة عذاب القبر ، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات ، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال » لفظ حديث إبراهيم بن بشار ، رواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن عباد ، عن سفيان ، وقال في حديث عمرو : قال : قال رسول الله A ، وفي حديث غيره عن النبي A","part":1,"page":192},{"id":193,"text":"167 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبا العباس بن الوليد بن يزيد ، أنا أبي وعقبة بن علقمة قالا : ثنا الأوزاعي ، ثنا حسان بن عطية ، حدثني محمد بن أبي شيبة قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله A : « إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع ، من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال » رواه مسلم في الصحيح من أوجه عن الأوزاعي","part":1,"page":193},{"id":194,"text":"168 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ، ثنا محمد بن يعقوب ، ثنا حسين بن حسن ، ومحمد بن إسماعيل قالا : ثنا هارون بن سعيد ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله A « يستعيذ من عذاب القبر » ، رواه مسلم في الصحيح عن هارون بن سعيد وغيره","part":1,"page":194},{"id":195,"text":"169 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا شعبة ، ثنا بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة أن رسول الله A « كان يتعوذ (1) بالله من عذاب القبر وعذاب جهنم وفتنة الدجال » ، أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة ، ورواه أيضا أبو صالح ومحمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي A في الاستعاذة من عذاب القبر\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":195},{"id":196,"text":"170 - أما حديث أبي صالح : فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، نا يوسف بن موسى القطان ، نا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله A : « تعوذوا (1) بالله من جهنم ، تعوذوا بالله من عذاب القبر ، تعوذوا بالله من المسيح الدجال ، تعوذوا بالله من فتنة المحيا والممات »\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":196},{"id":197,"text":"171 - وأما حديث محمد بن زياد : فأخبرناه أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل ، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أباذي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد وهو ابن سلمة ، ثنا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة عن النبي A أنه « كان يتعوذ (1) بالله من شر المحيا والممات وعذاب القبر ومن شر المسيح الدجال »\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":197},{"id":198,"text":"172 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي ، نا أبو العباس المعقلي ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدثني سليمان التيمي ، عن أنس أن النبي A قال : « تعوذوا (1) بالله من عذاب القبر »\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":198},{"id":199,"text":"173 - وأخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا مسدد ، ثنا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : « اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم (1) ، وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات » رواه البخاري في الصحيح عن مسدد ، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر بن سليمان ، وأخرجه أيضا من حديث شعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك\r__________\r(1) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":1,"page":199},{"id":200,"text":"174 - وأخبرنا أبو عبد الله هو الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا روح ، ثنا هشام ، ثنا قتادة ، عن أنس أن النبي A كان يقول في دعائه : « اللهم إني أعوذ (1) بك من العجز والكسل والجبن (2) والبخل والهرم (3) وعذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات »\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) الجبن : ضد الشجاعة وهو المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها\r(3) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":1,"page":200},{"id":201,"text":"175 - وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري الفقيه ، ثنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي بالري ، نا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، نا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني حميد قال : سئل أنس بن مالك عن عذاب القبر ، وعن الدجال ، فقال : كان رسول الله A يقول : « اللهم إني أعوذ (1) بك من الكسل والهرم (2) والجبن (3) والبخل وفتنة الدجال وعذاب القبر »\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) الهرم : كِبر السّن وضعفه\r(3) الجبن : ضد الشجاعة وهو المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها","part":1,"page":201},{"id":202,"text":"176 - وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن أحمد بن بالويه ، ثنا موسى بن الحسن بن عباد ، ثنا معلى بن أسد ، ثنا وهيب ، عن موسى بن عقبة قال : حدثتني أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ، أنها سمعت رسول الله A « يتعوذ (1) من عذاب القبر » رواه البخاري في الصحيح عن معلى بن أسد\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":202},{"id":203,"text":"177 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنبا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا إسماعيل القاضي ، ثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن أبي الزبير المكي ، عن طاوس اليماني ، عن ابن عباس أن النبي A كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول : « اللهم إني أعوذ (1) بك من عذاب جهنم ، وأعوذ (2) بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات » رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن مالك ، وروي ذلك عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس في الدعاء بمعناه\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) أعوذ : ألجأ وأتحصن وأحتمي","part":1,"page":203},{"id":204,"text":"178 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود ، ثنا وهب بن بقية ، ثنا عمر بن يونس اليمامي ، حدثني محمد بن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن طاوس ، عن ابن عباس عن النبي A أنه كان يقول بعد التشهد : « اللهم إني أعوذ (1) بك من عذاب جهنم ، وأعوذ (2) بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة الدجال الأعور ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات » وروي من وجه آخر عن ابن عباس\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) أعوذ : ألجأ وأتحصن وأحتمي","part":1,"page":204},{"id":205,"text":"179 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن المقرئ ببغداد ، ثنا أحمد بن سليمان قال : قرئ على محمد بن الهيثم وأنا أسمع ، نا محمد بن الصلت ، ثنا أبو كدينة ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله A يقول : « اللهم إني أعوذ (1) بك من الكفر ومن المغرم (2) ومن عذاب القبر ومن فتنة الصدر »\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) المغرم : المراد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم هو الدين الذي لله أو للعباد","part":1,"page":205},{"id":206,"text":"180 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، والحسن بن يعقوب العدل قالا : ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد الجريري ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله قال : وأخبرني أبو عمرو ، نا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا إسماعيل بن علية ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : ثنا زيد بن ثابت قال : بينما رسول الله A في حائط (1) لبني النجار على بغلة له ونحن معه ، فحادت (2) به فكادت تلقيه ، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة ، فقال : « من يعرف أصحاب هذه الأقبر ؟ » فقال رجل : أنا ، فقال : « متى مات هؤلاء ؟ » فقال : ماتوا في الإشراك ، فقال : « إن هذه الأمة تبتلى (3) في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا (4) لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمعني ، ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : تعوذوا (5) بالله من عذاب القبر ، قلنا : نعوذ بالله من عذاب القبر قال : تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، قلنا : نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن » قال : تعوذوا بالله من فتنة الدجال ، قلنا : نعوذ بالله من فتنة الدجال « لفظ حديث أبي عمرو بن حمدان ، رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) حادت : مالت وابتعدت وعدلت عن وجهتها\r(3) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(4) تدافنوا : أصلها تتدافنوا والمعنى لولا مخافة ألا يدفن بعضكم بعضا\r(5) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ","part":1,"page":206},{"id":207,"text":"181 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : دخل رسول الله A حائطا (1) لبني النجار فسمعهم يعذبون في قبورهم ، فخرج مذعورا (2) يقول : « أعوذ (3) بالله من عذاب القبر » أخبرنا أبو بكر بن فورك ، أنبا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ح ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة ، أنا حبيب بن الزبير قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل العنزي ، يحدث عن عبد الرحمن بن أبزى ، أن عبد الله بن خباب ، حدثه أن أبي بن كعب قال : ذكر رسول الله A الدجال ، فذكر الحديث ، وقال فيه : « فتعوذوا بالله من عذاب القبر » لفظ حديث روح بن عبادة\r__________\r(1) الحائط : البستان أو الحديقة وحوله جدار\r(2) الذعر : الفزع والخوف الشديد\r(3) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم","part":1,"page":207},{"id":208,"text":"182 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ، ببغداد ، أنا أبو جعفر محمد بن عمر بن البختري الرزاز ، ثنا محمد بن عبيد الله ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا عثمان الشحام ، حدثني مسلم بن أبي بكرة ، أنه مر بوالده وهو يدعو يقول : « اللهم إني أعوذ (1) بك من الكفر والفقر وعذاب القبر ، فأخذتهن عنه ، فكنت أدعو بهن في دبر (2) الصلاة ، فمر بي وأنا أدعو بهن ، فقال : يا بني أنى علمت هؤلاء الكلمات ؟ ، قلت : يا أبتاه ، سمعتك تدعو بهن في دبر الصلاة فأخذتهن عنك قال : فالزمهن يا بني ، فإن نبي الله A كان يدعو بهن في دبر الصلاة » وروي في ذلك عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) دبر الصلاة : عقبها","part":1,"page":208},{"id":209,"text":"183 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محاضر بن مورع ، ثنا عاصم يعني الأحول ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زيد بن أرقم قال : قلنا : علمنا أو حدثنا قال : لا أعلمكم إلا ما كان رسول الله A يعلمنا : « اللهم إني أعوذ (1) بك من العجز والكسل والبخل والجبن (2) والهرم (3) وعذاب القبر »\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) الجبن : ضد الشجاعة وهو المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها\r(3) الهرم : كِبر السّن وضعفه","part":1,"page":209},{"id":210,"text":"184 - أخبرنا أبو عبد الله ، ثنا أبو العباس محمد بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني ابن الهاد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله A يقول : « اللهم إني أعوذ (1) بك من الكسل والمغرم (2) والمأثم (3) ، وأعوذ (4) بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من عذاب القبر » ، أخبرناه أبو الحسن بن عبدان ، أنبا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا يحيى يعني ابن بكير ، ثنا الليث ، عن ابن الهاد ، فذكره بمثله إلا أنه لم يذكر قوله : « وأعوذ بك من عذاب النار »\r__________\r(1) أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم\r(2) المغرم : المراد مغرم الذنوب والمعاصي ، وقيل المغرم هو الدين الذي لله أو للعباد\r(3) المأثم : ما يسبب الإثم الذي يجر إلى الذم والعقوبة\r(4) أعوذ : ألجأ وأتحصن وأحتمي","part":1,"page":210},{"id":211,"text":"185 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا حمزة بن محمد بن العباس ، نا محمد بن غالب ، ثنا موسى بن مسعود ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن طارق بن القاسم بن عبد الرحمن ، عن ميمونة ، مولاة النبي A قال لها : « يا ميمونة تعوذي (1) بالله من عذاب القبر » قالت : يا رسول الله إنه لحق ؟ قال : « نعم ، وإن من أشد عذاب القبر الغيبة (2) والبول »\r__________\r(1) تعوذ : لجأ إلى الله وطلب التحصن والاعتصام والحماية والحفظ\r(2) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":1,"page":211},{"id":212,"text":"باب الدعاء للمؤمن بالتثبيت بعد الفراغ من الدفن","part":1,"page":212},{"id":213,"text":"186 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، وإبراهيم بن عبد الله ، واللفظ لتمتام ، حدثني علي بن عبد الله بن جعفر ، ثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن بحير ، عن هانئ مولى عثمان بن عفان ، عن عثمان Bه قال : كان النبي A إذا فرغ من دفن الميت قال : « استغفروا لميتكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل » ، وأخبرنا علي ، أنا أحمد ، ثنا يعقوب بن إسحاق المروزي ، ثنا أبي ، ثنا هشام ، فذكره بإسناده إلا أنه قال : كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه ، فقال : « استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل »","part":1,"page":213},{"id":214,"text":"باب تمني من غفر له أن يعلم قومه بما أكرمه الله به قال الله جل ثناؤه فيمن أنعم عليه بالمغفرة ( قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين (1) ) قال مجاهد : ذلك حين رأى الثواب قال غيره ( يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي ) أي بإيماني بربي وتصديقي إياه فيؤمنون فيدخلون الجنة كما دخلت الجنة\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 26","part":1,"page":214},{"id":215,"text":"187 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا تمتام وهو محمد بن غالب ، ثنا أبو عمر ، عن همام ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس أن رسول الله A بعث خاله حرام بن عثمان أخا أم سليم في سبعين رجلا إلى بني عامر فلما قدموا قال لهم خاله : أتقدمكم فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله A ، وإلا كنتم قريبا ، فتقدم فبينما هو يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ أومؤوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه (1) ، فقال : الله أكبر ، فزت ورب الكعبة ، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم ، إلا رجل أعرج كان فيهم ، فصعد الجبل قال : فحدثنا أنس « أن جبريل أتى النبي A فأخبره أنهم لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم قال أنس : فكان فيما يقرأ من القرآن » بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا « قال : ثم نسخ بعد ، فدعا رسول الله A عليهم أربعين صباحا على رعل وذكوان وعصية الذين عصوا الله ورسوله » أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي عمر ، وأخرجه من حديث قتادة عن أنس ، وأخرجه مسلم من حديث إسحاق وثابت عن أنس\r__________\r(1) أنفذه : أدخله في جسمه حتى خرج من الجهة الأخرى","part":1,"page":215},{"id":216,"text":"188 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد ، أنا أبو سهل بن زياد القطان ، ثنا محمد بن عثمان العبسي ، ثنا منجاب بن الحارث ، نا أبو عامر الأسدي ، عن سفيان الثوري ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : « لما أصيب من أصيب ، ورأوا ما أعد الله لهم من الرزق قالوا : ليت إخواننا يعلمون » فأنزل الله D ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء (1) ) الآية قال : وثنا محمد بن عثمان ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا حاتم ، عن أسامة بن زيد ، عن إسماعيل بن أمية ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس\r__________\r(1) سورة : آل عمران آية رقم : 169","part":1,"page":216},{"id":217,"text":"189 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبا العباس بن محمد الدوري ، ثنا يوسف الصفار مولى بني أمية ، نا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله A : « إذا دخل المؤمن قبره أتاه ملكان فزبراه (1) فيقوم يهاب الفتان (2) . قال : فيسألانه من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي والإسلام ديني ومحمد A نبيي ، فيقولان له : صدقت ، كذلك كنت ، فيقال : افرشوه من الجنة ، واكسوه من الجنة . فيقول : دعوني حتى أخبر أهلي ، فيقولان له : اسكن »\r__________\r(1) الزبر : النهي وإغلاظ القول\r(2) الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه","part":1,"page":217},{"id":218,"text":"190 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا أبو الأسود ، أنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير قال : سألت جابرا عن القبر ، فقال جابر : سمعت رسول الله A يقول : « إن هذه الأمة تبتلى (1) في قبورها ، فإذا دخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه جاءه ملك شديد الانتهار (2) ، فيقول له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول المؤمن : كنت أقول : إنه رسول الله A وعبده ، فيقول له الملك : انظر إلى مقعدك (3) الذي كنت ترى من النار ، يعني قد أبدل مكانه مقعدك الذي ترى من الجنة ، فيراهما كلاهما ، فيقول المؤمن : دعوني أبشر أهلي ، فيقال له : اسكن ، وأما المنافق فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، أقول ما يقول الناس ، فيقال له : لا دريت (4) ، هذا مقعدك الذي كان لك من الجنة قد أبدل مكانه مقعدك من النار »\r__________\r(1) الابتلاء : الاختبار والامتخان بالخير أو الشر\r(2) الانتهار : الزجر والنهي والتعنيف\r(3) المقعد : المكان والمنزلة\r(4) لا دريت : دعاء عليه والمعنى لا كنت داريا ، فلا توفق في هذا الموقف ولا تنتفع بما كنت تسمع أو تقرأ","part":1,"page":218},{"id":219,"text":"191 - قال جابر : فسمعت رسول الله A يقول : « يبعث كل عبد على ما مات ، المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه »","part":1,"page":219},{"id":220,"text":"باب تأويل قول الله D ( ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (1) ) الآية ذكر الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر C في تفسيره عن ابن عباس أنه قال : إنما يقولون هذا لأن الله رفع عنهم العذاب فيما بين النفختين فنسوا عذابهم وظنوا أنهم كانوا نياما ، فإذا خرجوا من قبورهم قالوا : ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (2) ) أي من منامنا قالت لهم الملائكة : ( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) وعن قتادة قال : خفف عنهم العذاب أربعين سنة\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 51\r(2) سورة : يس آية رقم : 52","part":1,"page":220},{"id":221,"text":"192 - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام C ، أنبا عبد الخالق بن الحسن السقطي ، ثنا عبد الله بن ثابت ، أخبرني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن من روى تفسيره عنه من التابعين في قوله ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا (1) ) « وذلك أن أرواح الكفار كانوا يعرضون على منازلهم من النار طرفي النهار ، فلما كان بين النفختين (2) رفع عنهم العذاب ، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين ، فلما بعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في يوم القيامة ما كانوا يكذبون به في الدنيا من البعث والحساب دعوا بالويل ، فقالوا ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) وفي قراءة ابن مسعود : » من مبيتنا « قالت لهم حفظتهم من الملائكة ( هذا ما وعد الرحمن ) على ألسنة الرسل أنه يبعثكم بعد الموت ، فكذبتم به ( وصدق المرسلون ) بأن البعث حق وقال في قوله ( ونفخ في الصور (3) ) وهو القرن ، ( فصعق ) يعني فمات ( من في السماوات ومن في الأرض ) من الحيوان من شدة الخوف والفزع ثم استثنى ( إلا من شاء الله ) فاستثنى جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، ثم يأمر ملك الموت أن يقبض روح ميكائيل ، ثم روح جبريل ، ثم روح إسرافيل ، ثم يأمر ملك الموت فيموت ، ثم يلبث (4) الخلق بعد النفخة الأولى في البرزخ أربعين سنة ، ثم تكون النفخة الأخرى فيحيي الله إسرافيل فيأمره أن ينفخ الثانية ، فذلك قوله ( ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) على أرجلهم ينظرون إلى البعث الذي كذبوا به في الدنيا ، وذكر بعض أهل المعاني أن الكفار إذا عاينوا جهنم وأنواع عذابها صار ما عذبوا به في القبور في جنبها كالنوم ، فقالوا : ( من بعثنا من مرقدنا ) قال الشيخ C : قلت أنا : وفي التنزيل من قوله ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (5) ) ثم في الأخبار الصحيحة ما دل على صحة ما قال أهل التفسير في تأويل هذه الآية ، منها ما مضى وصفها ومنها ما\r__________\r(1) سورة : يس آية رقم : 52\r(2) النفخة : نفخ الملك في الصور يوم القيامة\r(3) سورة : الزمر آية رقم : 68\r(4) اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة\r(5) سورة : غافر آية رقم : 46","part":1,"page":221},{"id":222,"text":"193 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء ، ثنا موسى بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : « بين النفختين (1) أربعون » قالوا : يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت (2) قالوا : أربعون شهرا قال : أبيت قال : « ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل (3) قال : » وليس من الإنسان شيء إلا يبلى (4) إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب (5) وفيه يركب الخلق يوم القيامة « ، وأخبرنا أبو عبد الله ، أخبرني أبو الوليد ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو كريب ، نا أبو معاوية ، فذكره بإسناده ومعناه وزاد قالوا : أربعين سنة ؟ قال : أبيت » رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن حفص عن أبيه عن الأعمش ، ورواه مسلم عن أبي كريب وكأن أبا هريرة لم يحفظ عن النبي A ما أراد بالأربعين ، وأهل التفسير يقولون : هي أربعون سنة\r__________\r(1) النفخة : نفخ الملك في الصور يوم القيامة\r(2) أبى : رفض وامتنع\r(3) البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع\r(4) يبلى : يفنى ويتلف\r(5) العَجْب بالسكون : العَظْمُ الذي في أسْفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسيبُ من الدَّواب.","part":1,"page":222},{"id":223,"text":"194 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرني أبو يعلى ، ثنا أبو خيثمة ، نا حجين بن المثنى ، نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : بينما يهودي يعرض سلعة فأعطي بها شيئا كرهه أو لم يرضه ، شك عبد العزيز ، فقال : لا والذي اصطفى (1) موسى على البشر ، فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه قال : تقول والذي اصطفى موسى على البشر ورسول الله A بين أظهرنا (2) قال : فذهب اليهودي إلى رسول الله A فقال : يا أبا القاسم ، إن لي ذمة (3) وعهدا (4) ، فما بال فلان لطم وجهي ، فقال رسول الله A : « لم لطمت (5) وجهه » فقال : يا رسول الله قال : والذي اصطفى موسى على البشر وأنت بين أظهرنا قال : فغضب رسول الله حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال : « لا تفضلوا بين أنبياء الله ، فإنه ينفخ في الصور ( فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى (6) ) فأكون أول من بعث ، أو في أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقة (7) الطور أو بعث قبلي ، ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى » رواه مسلم في الصحيح عن أبي خيثمة بن حرب ، وأخرجه البخاري عن ابن بكير عن الليث عن عبد العزيز\r__________\r(1) اصطفى : فضَّل واختار\r(2) بين أظهرنا : بيننا\r(3) الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ\r(4) العهد : الميثاق والذمة والاتفاق الملزم لأطرافه والذي يستوثق به ممن تعاهده\r(5) لطمه : ضرب خده أو صفحة جسده بالكف مبسوطة\r(6) سورة :\r(7) صعق : غشي عليه","part":1,"page":223},{"id":224,"text":"باب ما حضرني من أقاويل السلف Bهم في إثبات عذاب القبر وما كانوا يخافونه من هول المطلع","part":1,"page":224},{"id":225,"text":"195 - حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء ، أنا الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا يحيى بن أبي طالب ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن ابن عباس قال : دخلت على عمر بن الخطاب Bه حين طعن فقلت : « أبشر بالجنة يا أمير المؤمنين ، أسلمت حين كفر الناس وجاهدت مع رسول الله A حين خذله (1) الناس وقبض رسول الله A وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك اثنان ، وقتلت شهيدا ، فقال : أعد علي ، فأعدت عليه ، فقال : والله الذي لا إله غيره ، لو أن لي ما على الأرض من صفراء (2) وبيضاء لافتديت به من هول (3) المطلع »\r__________\r(1) خذل فلانا : تخلى عن عونه ونصرته\r(2) الصفراء : الذهب\r(3) الهول : الخَوْفُ والرعب والأمْرُ الشَّديدُ .","part":1,"page":225},{"id":226,"text":"196 - أخبرنا أبو الحسن بن عبدان ، نا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، وإبراهيم بن عبد الله ، واللفظ ، لتمتام قال : حدثني علي بن عبد الله بن جعفر ، ثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن بحير ، عن هانئ مولى عثمان بن عفان قال : كان عثمان بن عفان Bه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته ، فيقال له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا ؟ قال : فقال : سمعت رسول الله A يقول : « إن القبر أول منازل الآخرة فمن نجا منه فما بعده أيسر منه ، ومن لم ينج منه فما بعده أشد منه » قال : فقال عثمان Bه : ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه ، أخبرناه أبو نصر عمر بن العزيز بن عمر ، عن قتادة من أصل كتابه ، أنبا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد الحافظ ، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال في آخره فقال : والله ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه « ، لم يذكره عن عثمان ، ورواه يحيى بن معين عن هشام ، فذكره في قول الرسول A","part":1,"page":226},{"id":227,"text":"197 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق ، أنبا ابن الأصبهاني ، عن حكام الرازي ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن الحجاج عن المنهال ، عن ذر بن حبيش ، عن علي Bه قال : « ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر » فقد روينا في الثابت عن علي عن النبي A في دعائه على المشركين يوم الأحزاب بعذاب القبر","part":1,"page":227},{"id":228,"text":"198 - أخبرنا محمد بن عبد الله ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، ثنا حسن الأشيب ، ثنا حماد ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود Bه قال : « إن أحدكم ليجلس في قبره إجلاسا ، فيقال له : ما أنت ؟ فإن كان مؤمنا قال : أنا عبد الله حيا وميتا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيفسح له في قبره ما شاء الله فيرى مكانه من الجنة وينزل عليه كسوة يلبسها من الجنة ، وأما الكافر فيقال له : ما أنت ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال له : لا دريت ثلاثا ، فيضيق عليه قبره حتى تختلف (1) أضلاعه أو تتماس أضلاعه (2) ويرسل عليه حيات من جوانب قبره ينهشنه ويأكلنه ، فإذا جزع (3) فصاح قمع (4) بمقمع من نار من حديد » ، وأخبرنا محمد بن عبد الله ، ومحمد بن موسى قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه قال في الأول : « فيوسع قبره ما شاء الله ويفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه من روحها حتى يبعث ، وزاد في الآخر : ويفتح له باب إلى النار » وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : نا أبو العباس ، ثنا محمد ، نا حسن الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى الأشعري Bه قال : « أعمقوا لي قبري . قال : فذكر كل حديث عاصم\r__________\r(1) تختلف : تتداخل\r(2) أضلاعه : جمع ضلع وهو جزء من القفص الصدري\r(3) الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن\r(4) القمع : القهر والذل","part":1,"page":228},{"id":229,"text":"199 - وأخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن سفيان ، عن أبي موسى قال : « تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك قال : فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم الملائكة دون السماء ، فيقولون : من هذا معكم ؟ فيقولون : فلان ، ويذكرونه بأحسن عمله فيقولون : حياكم الله وحيا من معكم قال : فتفتح له أبواب السماء فيشرق وجهه قال : فيأتي الرب تعالى ووجهه برهان مثل الشمس قال : وأما الآخر فتخرج نفسه وهي أنتن من الجيفة (1) ، فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء ، فيقولون : من هذا معكم ؟ فيقولون : فلان ، ويذكرونه بأسوإ عمله قال : فيقولون : ردوه ردوه ، فما ظلمه الله شيئا ، فقرأ أبو موسى Bه ( لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط (2) ) »\r__________\r(1) الجيفة : جثة الميتة إذا أنتن\r(2) سورة :","part":1,"page":229},{"id":230,"text":"200 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، ثنا محمد ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا غندر ، عن شعبة عن يعلى بن عطاء ، حدثني عمير بن سلمة قال : جاء رجل إلى أبي الدرداء Bه ، وهو مريض ، فقال : يا أبا الدرداء ، إنك قد أصبحت على جناح فراق الدنيا ، فمرني بأمر ينفعني الله به وأذكرك به ، فقال : « إنك بين أمة معافاة (1) فأقم الصلاة وأد زكاة مالك إن كان لك ، وصم رمضان واجتنب الفواحش (2) ، ثم أبشر ، فأعاد الرجل على أبي الدرداء Bه ، فقال أبو الدرداء : اجلس ثم اعقل ما أقول لك ، أين أنت من يوم ليس لك من الأرض إلا عرض ذراعين (3) في طول أربعة أذرع ؟ أقبل بك أهلك الذين كانوا لا يحبون فراقك ، وجلساؤك وإخوانك فأتقنوا عليك البنيان ، ثم أكثروا عليك التراب ، ثم تركوك ، ثم جاءك ملكان أسودان أزرقان جعدان ، أسماؤهما منكر ونكير ، فأجلساك ثم سألاك ما أنت ؟ أم على ماذا كنت ؟ أم ماذا تقول في هذا الرجل ؟ فإن قلت : والله ما أدري ، سمعت الناس قالوا قولا فقلت قول الناس ، فقد والله رديت وهويت ، فإن قلت : محمد رسول الله أنزل عليه كتابه فآمنت به وبما جاء معه ، فقد والله نجوت وهديت ، ولن تستطيع ذلك إلا بتثبيت من الله تعالى مع ما ترى من الشدة والتخويف »\r__________\r(1) المعافاة : ستر الله\r(2) الفواحش : جمع فاحشة ، وهي القبيح الشنيع من الأقوال والأفعال\r(3) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل","part":1,"page":230},{"id":231,"text":"201 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، ببغداد ، أنا أبو جعفر الرزاز ، ثنا أحمد بن الوليد ، نا شاذان ، أنا سفيان بن سعيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أنه صلى على منفوس ثم قال : « اللهم إني أعيذه (1) من عذاب القبر »\r__________\r(1) أعاذ : أجار وحمى وحفظ وحصن","part":1,"page":231},{"id":232,"text":"202 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد ، نا معاوية بن عمرو ، ثنا جرير بن حازم قال : سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول : سمعت عائشة Bها قالت : « إن الكافر يسلط عليه في قبره شجاع (1) أقرع ، فيأكل لحمه من رأسه إلى رجله ثم يكسى اللحم فيأكل من رجله إلى رأسه ، فهذا مكر لك »\r__________\r(1) الشُّجاع بالضم والكسر : الحيةُ الذكر","part":1,"page":232},{"id":233,"text":"203 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبوسعيد قالا : نا أبو العباس ، نا محمد ، ثنا محمد بن عمر الأسلمي ، ثنا مصعب بن ثابت ، عن عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن أم خارجة مولاة أسماء بنت أبي بكر Bها أنها حضرت امرأة تموت ، فجعلت تقول لها : « إنك تسألين عن ربك وعن النبي A فجعلت تثبتها »","part":1,"page":233},{"id":234,"text":"204 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا ابن كامل القاضي ، أنا محمد بن سعد بن الحسن بن عطية العوفي ، نا أبي ، حدثني عمي ، حدثني أبي ، عن أبيه عطية ، عن ابن عباس في قوله ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين (1) ) قال : « إن المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة يسلمون عليه ويبشرونه بالجنة فإذا مات مشوا مع جنازته ثم صلوا عليه مع الناس ، فإذا دفن أجلس في قبره ، فيقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، ويقال له : من رسولك ؟ فيقول : محمد A ، فيقال له : ما شهادتك ؟ فيقول : أشهد أن لا أله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فيوسع له قبره مد بصره ، وأما الكافر فتنزل الملائكة فيبسطون أيديهم والبسط هو الضرب ، يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت ، فإذا دخل قبره أقعد ، فقيل له : من ربك ؟ فلم يرجع إليهم شيئا وأنساه الله ذكر ذلك ، وإذا قيل له : من رسولك الذي بعث إليك ؟ لم يهتد له ولم يرجع إليهم شيئا يقول الله ( كذلك يضل الله الكافرين (2) ) »\r__________\r(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 27\r(2) سورة : غافر آية رقم : 74","part":1,"page":234},{"id":235,"text":"205 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي ، يعني ابن عفان العامري ، ثنا عباءة بن كليب الليثي ، عن جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : بينا أنا صادر عن غزوة الأبواء ، إذ مررت بقبور فخرج علي رجل من قبر يلتهب نارا وفي عنقه سلسلة يجرها ، وهو يقول يا عبد الله اسقني سقاك الله قال : فوالله ما أدري ، باسمي يدعوني أو كما يقول الرجل للرجل : يا عبد الله ، إذ خرج على أثره أسود بيده ضغث (1) من شوك وهو يقول : يا عبد الله لا تسقه ، فإنه كافر فأدركه فأخذ بطرف السلسلة ، ثم ضربه بذلك الضغث ثم اقتحما في القبر ، وأنا أنظر إليهما ، حتى التأم عليهما وروي في ذلك قصة عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وفي الآثار الصحيحة غنية\r__________\r(1) الضغث : الحزمة","part":1,"page":235},{"id":236,"text":"206 - أخبرنا أبو عبد الله ، وأبو سعيد قالا : ثنا أبو العباس ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا يونس بن محمد ، ثنا عبد العزيز بن مختار ، عن عبد الله الداناج قال : شهدت أنس بن مالك ، وقال له رجل : يا أبا حمزة ، « إن قوما يكذبون بعذاب القبر قال : فلا تجالسوا أولئك » وذكر الحديث","part":1,"page":236},{"id":237,"text":"207 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المفسر C ، ببغداد ، أنا أحمد بن سلمان النجاد قال : قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع ، أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد بن أبي عروبة ، عن عبد الله بن رزيق ، عن الحسن يعني ابن أبي الحسن البصري أن رسول الله A كان على بغلة له شهباء (1) فحادت (2) به فقال : « حادت ولم تحد عن كبير ، حادت عن رجل يعذب في قبره من أجل النميمة ، وآخر يعذب من الغيبة »\r__________\r(1) الشهباء : البيضاء التي يخالطها قليل سواد\r(2) حادت : مالت وابتعدت وعدلت عن وجهتها","part":1,"page":237},{"id":238,"text":"208 - وبإسناده قال : أخبرنا سعيد ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم يعني النخعي ، أن رجلين ، كانا يعذبان في قبورهما فشكى ذلك جيرانهما إلى رسول الله A فقال : « خذوا كربتين واجعلوهما في قبورهما يرفه (1) عنهما العذاب ما لم ييبسا (2) » قال : فسئل فيما عذبا قال : في النميمة والبول «\r__________\r(1) رُفِّه : خُفِّفَ\r(2) يبس : جف","part":1,"page":238},{"id":239,"text":"209 - وبإسناده قال : أنا سعيد ، عن قتادة قال : « عذاب القبر ثلاثة أثلاث ، ثلث من الغيبة (1) ، وثلث من النميمة ، وثلث من البول »\r__________\r(1) الغيبة : أن تذكر أخاك من ورائه بما فيه من عيوب يسترها ويسوءه ذكرها","part":1,"page":239},{"id":240,"text":"210 - حدثناه مرفوعا أبو حازم عمر بن أحمد العبادي الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الفقيه بهراة ، ثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن محمد بن قريش الهروي ، ثنا مالك بن وابص الطالقاني ، ثنا أبو مطيع ، ثنا مقاتل بن حيان ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة عن النبي A قال : « إن عذاب القبر من ثلاثة من الغيبة والنميمة والبول ، وإياكم وذلك » الصحيح رواية ابن أبي عروبة ، عن قتادة من قوله ، وقد روينا معناه في الأحاديث الثابتة فيما تقدم","part":1,"page":240},{"id":241,"text":"211 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا العباس بن محمد ، نا مسلم بن إبراهيم ، نا أبو عقيل ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير قال : « بينما رجل يسير في أرض إذ انتهى إلى قبر فسمع صاحبه يقول : آه آه ، فقام على قبره قال : فضحك عملك وافتضحت »","part":1,"page":241}],"titles":[{"id":1,"title":"إثبات عذاب القبر للبيهقي","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"المؤمن إذا شهد أن لا إله إلا الله وعرف محمدا","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله","lvl":1,"sub":0},{"id":4,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا إذا جاء","lvl":1,"sub":0},{"id":5,"title":"المؤمن إذا سئل في قبره قال ربي الله فذلك قول الله","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة","lvl":1,"sub":0},{"id":7,"title":"المسلم إذا دخل قبره أجلس فيه فقيل : من ربك ؟","lvl":1,"sub":0},{"id":8,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا قال :","lvl":1,"sub":0},{"id":9,"title":"باب ما في هذه الآية من الوعيد للكفار بعذاب القبر","lvl":1,"sub":0},{"id":10,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي","lvl":2,"sub":0},{"id":11,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة","lvl":2,"sub":0},{"id":12,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة","lvl":2,"sub":0},{"id":13,"title":"بي يفتتن أهل القبور ، وفي نزلت هذه الآية يثبت","lvl":2,"sub":0},{"id":14,"title":"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا في عذاب","lvl":2,"sub":0},{"id":15,"title":"باب إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن والكافر جميعا","lvl":1,"sub":0},{"id":16,"title":"العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه ، إنه ليسمع","lvl":2,"sub":0},{"id":17,"title":"نعوذ بالله من عذاب القبر ، وعذاب النار ، وفتنة","lvl":2,"sub":0},{"id":18,"title":"العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع","lvl":2,"sub":0},{"id":19,"title":"العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع","lvl":2,"sub":0},{"id":20,"title":"ما من شيء كنت لم أره إلا وقد رأيته في","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"أعوذ بالله من عذاب القبر قالها مرارا ثم قال","lvl":2,"sub":0},{"id":22,"title":"فأما الدجال فإنه لم يكن نبي إلا قد حذر أمته","lvl":2,"sub":0},{"id":23,"title":"هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":24,"title":"باب نزول الملائكة عند الموت ببشرى المؤمن ووعيد الكافر","lvl":1,"sub":0},{"id":25,"title":"إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها قال حماد :","lvl":2,"sub":0},{"id":26,"title":"المؤمن إذا احتضر حضره ملكان يقبضان روحه في حريرة ، فيصعدان","lvl":2,"sub":0},{"id":27,"title":"الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا : اخرجي أيتها","lvl":2,"sub":0},{"id":28,"title":"المؤمن إذا حضر أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء ، فيقولون :","lvl":2,"sub":0},{"id":29,"title":"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره","lvl":2,"sub":0},{"id":30,"title":"لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا","lvl":2,"sub":0},{"id":31,"title":"القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر","lvl":2,"sub":0},{"id":32,"title":"استغفروا لصاحبكم وسلوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل","lvl":2,"sub":0},{"id":33,"title":"باب الإسراع بالجنازة لما تقدم إليه من الخير إن كانت صالحة","lvl":1,"sub":0},{"id":34,"title":"أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن","lvl":2,"sub":0},{"id":35,"title":"باب إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم بقول الجنازة بعد المعاينة","lvl":1,"sub":0},{"id":36,"title":"إذا وضعت الجنازة ، واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن","lvl":2,"sub":0},{"id":37,"title":"باب الدليل على أنه تعاد روحه في جسده ثم يسأل فيثاب","lvl":1,"sub":0},{"id":38,"title":"الكافر حي الجسد ميت القلب وهو قوله أو من كان","lvl":2,"sub":0},{"id":39,"title":"استعيذوا بالله من عذاب القبر ، فإن الرجل المؤمن إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":40,"title":"الروح بيد الملك والجسد يقلب ، فإذا حملوه تبعهم","lvl":2,"sub":0},{"id":41,"title":"باب الدليل على أنه بعد السؤال يعرض على مقعده بالغداة والعشي","lvl":1,"sub":0},{"id":42,"title":"يعني بقوله يعرضون عليها غدوا وعشيا ما كانت الدنيا","lvl":2,"sub":0},{"id":43,"title":"يقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا وصغارا","lvl":2,"sub":0},{"id":44,"title":"أحدكم إذا مات عرض على مقعده بالغداة والعشي إن كان من","lvl":2,"sub":0},{"id":45,"title":"إذا مات الرجل عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن","lvl":2,"sub":0},{"id":46,"title":"القبر حفرة من حفر جهنم أو روضة من رياض الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":47,"title":"ذهب الليل وعرض آل فرعون على النار ، فلا يسمع","lvl":2,"sub":0},{"id":48,"title":"باب ما يكون على المنافقين من العذاب في القبر قبل العذاب","lvl":1,"sub":0},{"id":49,"title":"في قوله سنعذبهم مرتين قال : عذاب في القبر وعذاب","lvl":2,"sub":0},{"id":50,"title":"منا رجل من بني النجار قد قرأ سورة البقرة و آل","lvl":2,"sub":0},{"id":51,"title":"الأرض لا تقبله قال أنس : فحدثني أبو طلحة أنه","lvl":2,"sub":0},{"id":52,"title":"دعوها فإنها سمعت عذاب سعد بن زرارة يعذب في قبره","lvl":2,"sub":0},{"id":53,"title":"إذا قبر أحدكم ، أو الإنسان ، أتاه ملكان أسودان","lvl":2,"sub":0},{"id":54,"title":"باب ما يكون على من أعرض عن ذكر الله تعالى من","lvl":1,"sub":0},{"id":55,"title":"فإن له معيشة ضنكا قال : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":56,"title":"المعيشة الضنك : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":57,"title":"معيشة ضنكا قال : عذاب القبر كذا أخبرناه مرفوعا","lvl":2,"sub":0},{"id":58,"title":"معيشة ضنكا قال : يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه","lvl":2,"sub":0},{"id":59,"title":"المعيشة الضنك أن يسلط عليه تسع وتسعون تنينا ينهشه في القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":60,"title":"معيشة ضنكا قال : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":61,"title":"فإن له معيشة ضنكا قال : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":62,"title":"معيشة ضنكا قال : عذاب القبر وروي عن الحسن","lvl":2,"sub":0},{"id":63,"title":"معيشة ضنكا قال : ضيقة يضيق عليه قبره","lvl":2,"sub":0},{"id":64,"title":"الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولون","lvl":2,"sub":0},{"id":65,"title":"المؤمن في قبره في روضة خضراء ويرحب قبره سبعين ذراعا","lvl":2,"sub":0},{"id":66,"title":"وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك قال : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":67,"title":"وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك يقول : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":68,"title":"باب جواز الحياة في جزء منفرد وأن البنية ليست من شرط","lvl":1,"sub":0},{"id":69,"title":"أليس قد وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ، فإني وجدت ما","lvl":2,"sub":0},{"id":70,"title":"لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ثم","lvl":2,"sub":0},{"id":71,"title":"باب الدليل على أن الله تعالى يخلق على من فارق الدنيا","lvl":1,"sub":0},{"id":72,"title":"في قوله تتنزل عليهم الملائكة أي عند الموت ألا تخافوا","lvl":2,"sub":0},{"id":73,"title":"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند","lvl":2,"sub":0},{"id":74,"title":"الشهداء على بارق - نهر بباب الجنة - في قبة","lvl":2,"sub":0},{"id":75,"title":"لا تبك ، أو ما يبكيك ، ما زالت الملائكة","lvl":2,"sub":0},{"id":76,"title":"له مرضعا في الجنة ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدان","lvl":2,"sub":0},{"id":77,"title":"رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار كان","lvl":2,"sub":0},{"id":78,"title":"رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني أتأخر ، ورأيت عمرو","lvl":2,"sub":0},{"id":79,"title":"عرضت علي الجنة والنار فقربت من الجنة حتى لو تناولت منها","lvl":2,"sub":0},{"id":80,"title":"فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى ينجلي فإنه ليس","lvl":2,"sub":0},{"id":81,"title":"هذه أصوات يهود تعذب في قبورها أخبرنا أبو عبد","lvl":2,"sub":0},{"id":82,"title":"ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها رواه البخاري في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":83,"title":"هذه الأمة تبتلى في قبورها ، ولولا أن لا تدافنوا لدعوت","lvl":2,"sub":0},{"id":84,"title":"لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":85,"title":"لولا أن لا تدافنوا ، أو كما قال ، لدعوت","lvl":2,"sub":0},{"id":86,"title":"لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":87,"title":"لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب","lvl":2,"sub":0},{"id":88,"title":"صاحب القبر يعذب قال : فسأل عنه فوجده يهوديا","lvl":2,"sub":0},{"id":89,"title":"استعيذوا بالله من عذاب القبر فقلت : يا رسول","lvl":2,"sub":0},{"id":90,"title":"ألا تسمع أهل القبور يعذبون ؟ قال الشيخ وهذا","lvl":2,"sub":0},{"id":91,"title":"رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى أرض مقدسة","lvl":2,"sub":0},{"id":92,"title":"بينا أنا نائم ، إذ أتاني رجلان ، فأخذا بضبعي","lvl":2,"sub":0},{"id":93,"title":"لا هديت ولا اهتديت ثلاث مرات فقال أبو رافع","lvl":2,"sub":0},{"id":94,"title":"باب تخويف أهل الإيمان بعذاب القبر","lvl":1,"sub":0},{"id":95,"title":"وضعف الممات قال : عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":96,"title":"أشعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور ؟","lvl":2,"sub":0},{"id":97,"title":"أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال","lvl":2,"sub":0},{"id":98,"title":"كيف بك إذا أنت أعد لك من الأرض ثلاث أذرع وشبر","lvl":2,"sub":0},{"id":99,"title":"إذا انتهي بك إلى الأرض فحفر لك ثلاثة أذرع وشبر","lvl":2,"sub":0},{"id":100,"title":"كيف أنت إذا كنت في أربع من الأرض في ذراعين","lvl":2,"sub":0},{"id":101,"title":"للقبر ضغطة لو نجا أحد منها لنجا سعد بن معاذ","lvl":2,"sub":0},{"id":102,"title":"لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد بن معاذ","lvl":2,"sub":0},{"id":103,"title":"لو أن أحدا نجا من عذاب القبر لنجا سعد بن","lvl":2,"sub":0},{"id":104,"title":"هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ، وفتحت له","lvl":2,"sub":0},{"id":105,"title":"تعوذي بالله من عذاب القبر فإنه لو نجا منها أحد لنجا","lvl":2,"sub":0},{"id":106,"title":"ضم سعد في القبر ضمة فدعوت الله أن يكشفه عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":107,"title":"لو نجا أحد من فتنة القبر ، أو لمه أو","lvl":2,"sub":0},{"id":108,"title":"هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله","lvl":2,"sub":0},{"id":109,"title":"يقصر في بعض الطهور من البول","lvl":2,"sub":0},{"id":110,"title":"عجبت منه يضغط المؤمن فيه ضغطة تزول منها حمائله ويملأ","lvl":2,"sub":0},{"id":111,"title":"أصوات منكر ونكير في أسماع المؤمنين كالإثمد في العين وإن ضغطة","lvl":2,"sub":0},{"id":112,"title":"باب عذاب القبر في النميمة والبول","lvl":1,"sub":0},{"id":113,"title":"ليعذبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة","lvl":2,"sub":0},{"id":114,"title":"ليعذبان بالنميمة والبول وأخذ جريدة رطبة فشقها باثنتين وجعل على","lvl":2,"sub":0},{"id":115,"title":"أكثر عذاب القبر في البول ، قال أبو عيسى","lvl":2,"sub":0},{"id":116,"title":"عامة عذاب القبر من البول ، فتنزهوا من البول","lvl":2,"sub":0},{"id":117,"title":"رجل كان لا يتقي من البول وامرأة كانت تمشي بين","lvl":2,"sub":0},{"id":118,"title":"إيتوني بجريدتين فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه","lvl":2,"sub":0},{"id":119,"title":"صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما ، فأيكم يأتيني من","lvl":2,"sub":0},{"id":120,"title":"صاحبي هذين القبرين يعذبان ، فأتياني بجريدة قال أبو بكرة","lvl":2,"sub":0},{"id":121,"title":"لعله يخفف عنه ما كانت رطبة ، هكذا رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":122,"title":"يخفف عنهما ما زالتا رطبتين","lvl":2,"sub":0},{"id":123,"title":"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يعذب في","lvl":2,"sub":0},{"id":124,"title":"خلوا عنها فإن صاحب القبر يعذب ، فإنه لا يستنزه","lvl":2,"sub":0},{"id":125,"title":"أما تدرون ما لقي صاحب بني إسرائيل ، كان إذا","lvl":2,"sub":0},{"id":126,"title":"باب ما يخاف من عذاب القبر في النياحة على الميت","lvl":1,"sub":0},{"id":127,"title":"الميت ليعذب في قبره بالنياحة رواه البخاري في الصحيح عن","lvl":2,"sub":0},{"id":128,"title":"باب ما يخاف من عذاب القبر في الغلول","lvl":1,"sub":0},{"id":129,"title":"الشملة التي غلها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل","lvl":2,"sub":0},{"id":130,"title":"ولكن هذا فلان بن فلان بعثته ساعيا على بني فلان","lvl":2,"sub":0},{"id":131,"title":"باب ما يخاف من عذاب القبر في الدين","lvl":1,"sub":0},{"id":132,"title":"لا تزال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":133,"title":"نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين","lvl":2,"sub":0},{"id":134,"title":"الرجل الذي مات منكم قد احتبس عن الجنة من أجل الدين","lvl":2,"sub":0},{"id":135,"title":"هل عليه دين قلنا : نعم قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":136,"title":"باب ما جاء في طاعة الله تعالى من الأمن من عذاب","lvl":1,"sub":0},{"id":137,"title":"الميت إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم حين يولوا","lvl":2,"sub":0},{"id":138,"title":"فلأنفسهم يمهدون قال : في القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":139,"title":"باب ما يرجى في الرباط من الأمان من فتنة القبر","lvl":1,"sub":0},{"id":140,"title":"رباط يوم وليلة كصيام شهر وقيامه فإن مات جرى عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":141,"title":"كل ميت يختم على عمله إلا المرابط ، فإنه ينمو","lvl":2,"sub":0},{"id":142,"title":"باب ما يرجى في الشهادة في سبيل الله من الأمن من","lvl":1,"sub":0},{"id":143,"title":"دعا النبي صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب","lvl":2,"sub":0},{"id":144,"title":"لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير","lvl":2,"sub":0},{"id":145,"title":"للقتيل عند الله ست خصال ، تغفر له خطيئته في أول","lvl":2,"sub":0},{"id":146,"title":"باب ما يرجى في قراءة سورة الملك من المنع من عذاب","lvl":1,"sub":0},{"id":147,"title":"فجعلت سورة من القرآن تجادل عنه حتى منعته قال : فنظرت","lvl":2,"sub":0},{"id":148,"title":"جادلت سورة تبارك عن صاحبها حتى أدخلته الجنة","lvl":2,"sub":0},{"id":149,"title":"سورة تبارك هي المانعة ، تمنع بإذن الله تبارك وتعالى","lvl":2,"sub":0},{"id":150,"title":"هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر تفرد","lvl":2,"sub":0},{"id":151,"title":"في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له","lvl":2,"sub":0},{"id":152,"title":"باب ما يرجى للمبطون من الأمان من عذاب القبر","lvl":1,"sub":0},{"id":153,"title":"الذي يقتله بطنه لن يعذب في قبره قال : بلى","lvl":2,"sub":0},{"id":154,"title":"من يقتله بطنه لم يعذب في قبره قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":155,"title":"من مات مريضا مات شهيدا ، أو وقي من عذاب","lvl":2,"sub":0},{"id":156,"title":"باب ما يرجى في الموت ليلة الجمعة من البراءة من فتنة","lvl":1,"sub":0},{"id":157,"title":"ما من مسلم يموت في ليلة الجمعة إلا برئ من","lvl":2,"sub":0},{"id":158,"title":"من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":159,"title":"من توفي يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي الفتان","lvl":2,"sub":0},{"id":160,"title":"من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة ختم بخاتم الإيمان","lvl":2,"sub":0},{"id":161,"title":"باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الجنازة بتوسيع","lvl":1,"sub":0},{"id":162,"title":"اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله وأوسع مدخله","lvl":2,"sub":0},{"id":163,"title":"أعذه من عذاب القبر هكذا رواه مرفوعا ، وإنما رواه","lvl":2,"sub":0},{"id":164,"title":"باب ما كان يرجى في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم","lvl":1,"sub":0},{"id":165,"title":"هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله عز وجل","lvl":2,"sub":0},{"id":166,"title":"باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين بعذاب القبر","lvl":1,"sub":0},{"id":167,"title":"ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن صلاة الوسطى","lvl":2,"sub":0},{"id":168,"title":"شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غربت الشمس ، ملأ الله","lvl":2,"sub":0},{"id":169,"title":"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم","lvl":2,"sub":0},{"id":170,"title":"شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله بيوتهم","lvl":2,"sub":0},{"id":171,"title":"شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم","lvl":2,"sub":0},{"id":172,"title":"شغلونا عن صلاة العصر ، فلم يصلها يومئذ حتى غابت","lvl":2,"sub":0},{"id":173,"title":"شغلونا عن صلاة العصر ، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا","lvl":2,"sub":0},{"id":174,"title":"شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم","lvl":2,"sub":0},{"id":175,"title":"باب استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر وأمره","lvl":1,"sub":0},{"id":176,"title":"عذاب القبر حق فما صلى بعد ذلك صلاة إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":177,"title":"صدقتا إنهم يعذبون في قبورهم عذابا يسمعه البهائم فما","lvl":2,"sub":0},{"id":178,"title":"عذاب القبر حق قالت عائشة رضي الله عنها :","lvl":2,"sub":0},{"id":179,"title":"عذاب القبر حق قالت عائشة رضي الله عنها ، فما","lvl":2,"sub":0},{"id":180,"title":"عائذا من ذلك ، ثم ركب رسول الله صلى الله","lvl":2,"sub":0},{"id":181,"title":"رأيتكم تفتنون في قبوركم كفتنة الدجال قالت عمرة : فسمعت","lvl":2,"sub":0},{"id":182,"title":"أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح","lvl":2,"sub":0},{"id":183,"title":"أعوذ بك من فتنة النار ، وعذاب النار ، وأعوذ بك","lvl":2,"sub":0},{"id":184,"title":"أعذني من حر النار وعذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":185,"title":"أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":186,"title":"أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ","lvl":2,"sub":0},{"id":187,"title":"أعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من أن أرد إلى","lvl":2,"sub":0},{"id":188,"title":"أعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من سوء العمر","lvl":2,"sub":0},{"id":189,"title":"أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ، لا إله إلا","lvl":2,"sub":0},{"id":190,"title":"دعوت الله لآجال معلومة وأرزاق مقسومة وآثار مبلوغة ، لا يعجل","lvl":2,"sub":0},{"id":191,"title":"أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات ومن","lvl":2,"sub":0},{"id":192,"title":"عوذوا بالله من فتنة عذاب الله ، عوذوا بالله من","lvl":2,"sub":0},{"id":193,"title":"إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع","lvl":2,"sub":0},{"id":194,"title":"يستعيذ من عذاب القبر ، رواه مسلم في الصحيح","lvl":2,"sub":0},{"id":195,"title":"يتعوذ بالله من عذاب القبر وعذاب جهنم وفتنة الدجال","lvl":2,"sub":0},{"id":196,"title":"تعوذوا بالله من جهنم ، تعوذوا بالله من عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":197,"title":"يتعوذ بالله من شر المحيا والممات وعذاب القبر ومن شر المسيح","lvl":2,"sub":0},{"id":198,"title":"تعوذوا بالله من عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":199,"title":"أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم ، وأعوذ بك","lvl":2,"sub":0},{"id":200,"title":"أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر وأعوذ","lvl":2,"sub":0},{"id":201,"title":"أعوذ بك من الكسل والهرم والجبن والبخل وفتنة الدجال وعذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":202,"title":"يتعوذ من عذاب القبر رواه البخاري في الصحيح عن","lvl":2,"sub":0},{"id":203,"title":"أعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك من عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":204,"title":"أعوذ بك من عذاب جهنم ، وأعوذ بك من عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":205,"title":"أعوذ بك من الكفر ومن المغرم ومن عذاب القبر ومن فتنة","lvl":2,"sub":0},{"id":206,"title":"هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت","lvl":2,"sub":0},{"id":207,"title":"أعوذ بالله من عذاب القبر أخبرنا أبو بكر بن","lvl":2,"sub":0},{"id":208,"title":"أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر ، فأخذتهن عنه","lvl":2,"sub":0},{"id":209,"title":"أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والجبن والهرم وعذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":210,"title":"أعوذ بك من الكسل والمغرم والمأثم ، وأعوذ بك من فتنة","lvl":2,"sub":0},{"id":211,"title":"تعوذي بالله من عذاب القبر قالت : يا رسول الله","lvl":2,"sub":0},{"id":212,"title":"باب الدعاء للمؤمن بالتثبيت بعد الفراغ من الدفن","lvl":1,"sub":0},{"id":213,"title":"استغفروا لميتكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل","lvl":2,"sub":0},{"id":214,"title":"باب تمني من غفر له أن يعلم قومه بما أكرمه الله","lvl":1,"sub":0},{"id":215,"title":"جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم لقوا ربهم","lvl":2,"sub":0},{"id":216,"title":"لما أصيب من أصيب ، ورأوا ما أعد الله لهم","lvl":2,"sub":0},{"id":217,"title":"إذا دخل المؤمن قبره أتاه ملكان فزبراه فيقوم يهاب الفتان","lvl":2,"sub":0},{"id":218,"title":"هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا دخل المؤمن قبره وتولى","lvl":2,"sub":0},{"id":219,"title":"يبعث كل عبد على ما مات ، المؤمن على إيمانه","lvl":2,"sub":0},{"id":220,"title":"باب تأويل قول الله عز وجل ونفخ في الصور فإذا هم","lvl":1,"sub":0},{"id":221,"title":"يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا وذلك أن أرواح الكفار","lvl":2,"sub":0},{"id":222,"title":"بين النفختين أربعون قالوا : يا أبا هريرة أربعون","lvl":2,"sub":0},{"id":223,"title":"لا تفضلوا بين أنبياء الله ، فإنه ينفخ في الصور","lvl":2,"sub":0},{"id":224,"title":"باب ما حضرني من أقاويل السلف رضي الله عنهم في إثبات","lvl":1,"sub":0},{"id":225,"title":"لو أن لي ما على الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به","lvl":2,"sub":0},{"id":226,"title":"القبر أول منازل الآخرة فمن نجا منه فما بعده أيسر منه","lvl":2,"sub":0},{"id":227,"title":"ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهاكم التكاثر","lvl":2,"sub":0},{"id":228,"title":"أحدكم ليجلس في قبره إجلاسا ، فيقال له : ما أنت","lvl":2,"sub":0},{"id":229,"title":"تخرج نفس المؤمن وهي أطيب ريحا من المسك قال :","lvl":2,"sub":0},{"id":230,"title":"بين أمة معافاة فأقم الصلاة وأد زكاة مالك إن كان لك","lvl":2,"sub":0},{"id":231,"title":"أعيذه من عذاب القبر","lvl":2,"sub":0},{"id":232,"title":"الكافر يسلط عليه في قبره شجاع أقرع ، فيأكل لحمه من","lvl":2,"sub":0},{"id":233,"title":"تسألين عن ربك وعن النبي صلى الله عليه وسلم فجعلت تثبتها","lvl":2,"sub":0},{"id":234,"title":"المؤمن إذا حضره الموت شهدته الملائكة يسلمون عليه ويبشرونه بالجنة فإذا","lvl":2,"sub":0},{"id":235,"title":"بينا أنا صادر عن غزوة الأبواء ، إذ مررت بقبور","lvl":2,"sub":0},{"id":236,"title":"قوما يكذبون بعذاب القبر قال : فلا تجالسوا أولئك وذكر","lvl":2,"sub":0},{"id":237,"title":"حادت ولم تحد عن كبير ، حادت عن رجل يعذب","lvl":2,"sub":0},{"id":238,"title":"خذوا كربتين واجعلوهما في قبورهما يرفه عنهما العذاب ما لم","lvl":2,"sub":0},{"id":239,"title":"عذاب القبر ثلاثة أثلاث ، ثلث من الغيبة ، وثلث","lvl":2,"sub":0},{"id":240,"title":"عذاب القبر من ثلاثة من الغيبة والنميمة والبول ، وإياكم وذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":241,"title":"بينما رجل يسير في أرض إذ انتهى إلى قبر فسمع","lvl":2,"sub":0}]}