{"pages":[{"id":1,"text":"مفتاح الحج\rجمعها العَلاَّمَة الداعي إلى اللّه السَّيد\rمحمد بن عبداللّه الهدار\rبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ\rالحَمدُ للّهِ رَبِّ العَالمِين {وَللّهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إليْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللّه غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِيْن} اللّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ القَائِل: ((العُمْرَةُ إلى العُمْرَة كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلاَّ الجَنَّة))، والحجّ المَبرور قيل: هو الّذي سَلِمَ من المعَاصي صَغِيرِها وكبيرِها مِن حين الإحرام إلى الفرَاغ من أعمال الحجّ. ومِنْ بِرِّ الحجّ: إطعَامُ الطعام، وطِيبُ الكَلام، والعَجّ، وهُو رَفْعُ الصَّوتِ بالتّلبيَة، والثَّجّ، وهو ذَبحُ الهَدي والأُضحية بمكة، قال صلَّى اللّهُ عليهِ وآلهِ وسلَّم: ((أفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ))، فإليكَ أيُّهَا الحَاجّ هَذه النُّبْذَةَ المُسمَّاة: { مِفْتَاحَ الحَجِّ } لتكُون لك كالمِفتاح إلى مَعْرِفَة مَسائِله، نَسألُ اللّه سُبحانه كمال النّفع بها لسَائر المسلمين إلى يوم الدين آمين.\r???\r{رُكُوعُ السَّفَرِ}\rيُصَلِّي مُريد السّفَر أو الخروج في بيته ركعتين أو أربعاً، ينوي بها صلاة السّفر، يَحفظه اللّه من مصائب السّفر أو الخروج، يَقرأ في الأولى بعد الفاتحة الكافرون، وفي الثانية الإخلاص، ثم بعد السلام سورة قريش وآية الكرسي، ثُم: الحَمدُ للّه، اللّهم صلِّ على سيِّدنا مُحمد وآلهِ وسلِّم، اللّهُمَّ أنت الصّاحِبُ في السفر، والخَليفَةُ في الأهل والمال والوَلد، فاصحبني في سفري هذا بالسلامة والعَافية، واخلفني في أهلي ومالي وَولدي بخير برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلَّى اللّهُ على سيِّدنَا مُحمدٍ وآلِهِ وسلَّم والحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العّالمِين.\rالدعاء عند الخروج للسفر أو إلى المسجد","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"يَقول عند الخروج من أيِّ مَحلٍّ إلى أيِّ مَسجدٍ أوْ زِيارةٍ أوْ نَحْوِهَا:\rبِسْمِ اللّه، آمَنْتُ باللّهِ، اعْتَصَمْتُ باللّه، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّه، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللّه، اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أضِلَّ أوْ أُضِلَّ، أوْ أزِلَّ أوْ أُزِلَّ، أوْ أظْلِمَ أوْ أُظْلَمَ، أوْ أجْهَلَ أوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ، وُقَلْ رَبِّ أدْخِلنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ، واجْعَلْ لي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانَاً نَصِيرَاً، اللّهُمَّ صَلِّ علَى سَيِّدنَا مُحمّدٍ وَآلِهِ وَسَلِّم، اللّهُمَّ بِحَقِّ السَّائِلينَ عَليكَ وبِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إلَيك، وبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا إليَك، فإنِّي لَمْ أخْرُجْ أشَرَاً وَلاَ بَطَرَاً وَلاَ رِيَاءً وَلاَ سُمْعَةً، بَلْ خَرَجْتُ اتقَاءَ سَخَطِك وابْتغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أسْألُكَ أنْ تُعِيذَنِي مِن النَّار وَتُدْخِلَني الجَنَّة، وَتغْفِر لِي ذُنُوبِي فإنَّهُ لاَ يَغْفِر الذُّنُوبَ إلاَّ أنْت. ورَدَ أنَّ من قالَهُ كُفِي وهُدِي وَوُقِي، واسْتَغْفَر لَهُ سَبْعُونَ ألفَ مَلَك وأقبلَ اللّهُ عليهِ بوَجْهِهِ الكَرِيم.\r{ دُعَاءُ الرُّكُوبِ }","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"بِسْمِ اللّه وباللّه، واللّهُ أكْبَر، تَوكَّلتُ علَى اللّه، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ باللّهِ العَليِّ العَظيم، مَا شَاءَ اللّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشأ لَمْ يَكُنْ، سُبْحَانَ الَّذي سَخَّرَ لنَا هَذَا ومَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُون، اللّهُمَّ إنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ إلَيْك، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْك، وَتَوكَّلْتُ في جَمِيعِ أُمُورِي عَلَيْك، أنْتَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيل ؛ سُبْحَانَ اللّه والحَمْدُ للّه وَلاَ إلهَ إلاَّ اللّه واللّهُ أكْبَر (سبعاً). الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذا وَمَا كُنَّا لنَهْتَدي لَوْلاَ أنْ هَدَانَا اللّه، اللّهُمَّ أنْتَ الحَامِلُ عَلى الظَّهْر، والمُسْتَعانُ عَلى الأُمُور، {وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعَاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بيَمينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون}. مَن قَالهُ أَمِنَ إنْ شَاءَ اللّهُ مِنْ السُّقُوطِ وَيَسَّرَ اللَّهُ أمْرَهُ.\r???\r{ الحَجُّ }\rقَصدُ الكَعْبَة لأداء المناسك، والعُمْرَةُ كذلك. والحجّ فرض على كلِّ مسلمٍ مستطيعٍ في العُمْرِ مَرَّة. كذلك العُمْرَة، فَهي فَرْضٌ على كُلِّ مُسلم في العُمْرِ مَرَّة.\r{ شُرُوطُ وُجُوبِ الحَجِّ }\rشُرُوطُ وُجُوبُ الحَجِّ أرْبَعَةٌ : الإسْلاَمُ، وَالحُرِّيَة، وَالتَّكْلِيف، وَالاسْتِطَاعَة .","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"فلا يجب على الأعمى إلاّ إنْ وجد قائد اً وَلوْ بأُجْرَة، وَلاَ على المَرأة إلاَّ إنْ وَجَدَت مَحْرَماً أو زَوْجَاً أوْ نِسَاء ثلاثاً أو اثَنتين وَلوْ بأُجْرَة، وَحَقُّ الزَّوْجِ يُقدَّم، وَلاَ يَمْنَعُ الوَالِدُ وَلَدَهُ مِن حَجِّ الفَرْضِ، وَمَن عَجَزَ عن الحَجِّ لِهَرَمٍ أوْ مَرَضٍ لاَ يَبْرأ يَسْتَنِيبُ وُجُوباً مَنْ يَحْجُّ عَنْهُ فَوْرَاً بأُجْرَة إنْ قَدَرَ عَليهَا، أوْ بِمَن يَتَبرَّعُ بالحجِّ عَنْهُ.\r???\r{ إِرْشَادٌ}\rعلَى القَاصِدِ الحَجَّ مَعرفَةُ أُمُورٍ:\r1. أنْ يَتوبَ من الذنوب، ويكتب وصيته، ويُشهِدَ عليها، ويَتعلَّم كيف الحج والعمرة، ويَنوي في سَفرِهِ وحجِّهِ ما نَواهُ الصَّالِحُون، بَل في جميع أعماله.\r2. وفي مدة سفره له رُخصة يُصلِّي الظُّهْر رَكعتين، وكذلك العصر والعشاء، ونِيَّةُ القَصْرِ عند الإحْرَام، ولَهُ رُخْصَة أنْ يَجْمع بين العَصْر والظُّهر تقديماً أو تأخيراً، وكذلك بين المَغرب والعشاء، وفي عَرَفة ومِنَى يَجمع للسَّفَر، وقيل للنُّسُك.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"3. أهم ما ينبغي له ترك الخِصَام، قال اللّه سُبْحَانه وتعالى {الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الألْبَاب} الرَّفَث: ذِكْرُ مَا يَكون من الرَّجُلِ مع زوجته، والفُحْشُ في القَول. وأعظم الناس أجراً من صبر على أذى المسلمين ثُمَّ عَفَى عنهم ثم أحْسَنَ إليهم، كما قال اللّه سُبحانه: {وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ والعَافِينَ عَنْ النَّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِين}، والحَاجُّ هَارِبٌ إلى اللّه مِن ذُنُوبِهِ ومن عيوبه، وخائف من عِقابه وعذابه، فليلتزم الصَّبْرَ على الأذَى، فمن سَامَحَ سُومِحَ، { فَمَنْ عَفَا وَأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلَى اللَّه}، وأهل الصبر والعفو هم أهْلُ الحَظِّ العَظيم في الآخِرة.\r4. الحَجُّ لاَ يَصِحُّ إلاَّ في السَّنَةِ مَرَّة، أمَّا العُمْرَة ففي كُلِّ وقت تصح إلاَّ في أيَّام مِنَىً لمن كان في مِنَى.\rأعمالُ الحَج ثلاثة:\rأركَانٌ، وَوَاجِبَاتٌ، وسُنَنٌ.\rفالأركان: لاَ يَتِمُّ الحَجُّ إلاَّ بِهَا، فإنْ بَقيَ مِنها شَيءٌ فالحَجُّ باقٍ.\rوالواجبات: لَوْ تَركَ منها واحداً وجبت الفدية، والحَجُّ تامٌّ، ويَأثم إنْ كانَ مُتعمِّداً.\rوالسنن: فَضَائِلُ لاَ يَضُرُّ تَرْكُهَا.\r???\r{ أرْكَان الحَجِّ خَمْسَةٌ}\rالأول: الإحرام . الثاني: الوقوف بعرفة. الثالث: الحلق أو التقصير يَوم العِيد أو بعده. الرَّابع: الطواف يَوم العيد أو بعده. الخامس: السعي بين الصفا والمروَة بعد طَوافٍ صَحيح. ويَجوز تقديم السَّعي بعد طواف القُدُوم قبل الوقوف. ومن مَاتَ وبقَيَ عليه رُكن فالحجُّ بَاقٍ في ذمَّته حتَّى يَحجَّ وَارِثُهُ أوْ غَيرُهُ عنه، وَلَهُ الثَّوابُ العظيم على ما قَدْ عَمِل.\r{ الشَّرْحُ للأَرْكَانِ}","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"الركن الأول: الإحرام، يَقُولُ مُريْدُ الحَجِّ: نَويتُ الحجَّ وأحْرَمتُ به للّه تعالى، لبّيْك اللّهُمَّ بحَجَّةٍ لبَّيْك. وَيَقُولُ مُرِيدُ العُمْرَةِ: نَويتُ العُمْرَةَ وأحرمتُ بها للّه تعالى، لبَّيْك اللّهُمَّ بعمرة لبَّيْك. وإنْ كانَ عَنْ غَيرهِ يَقول: نَوَيْتُ الحَجَّ عَنْ فُلاَن وَأحْرَمتُ بِهِ للّهِ تَعالى. أوْ نَويتُ العُمْرَةَ عَن فُلاَن وأحْرَمْتُ بِهَا للّه تَعالى. والأفضل قبل الإحرام يَغتسل ويتطيب ويُصلِّي رَكْعَتين سُنَّةَ الإحْرَامِ ثُمَّ يُحْرِم ويُكْثِر من التلبية وهي: (لبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبَّيْك، لبَّيْكَ لاَ شَريْكَ لَكَ لبيك، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْك لاَ شَريْكَ لَك) (ثلاثاً) وصَلَّى اللَّه علَى سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّم ؛ اللَّهُمَّ إنّا نسألُك رِضَاكَ والجَنَّة، وَنَعُوذُ بِكَ مِن سَخَطِكَ والنَّار، يَا عَزيزُ يَا غفَّار.\rفإذا دخل الحَرَم وَوَصلَ إلى البَيْتِ العَتيق قَبْلَ الوُقوف فإنْ كَانَ مُحْرِمَاً بالحَجِّ فَيُسنُّ لَهُ طَواف القُدُوم، ويُسَنُّ لَهُ أنْ يَضْطَبِعَ في الطَّوافِ يَكشفُ كَتِفَهُ الأيْمَن ويَجعَل طَرَفَيْ الرِّدَاء على كتفهِ الأيْسَر وَوَسَطَهُ تَحْتَ مَنْكِبِه الأيْمَن، وكَذَلِك يَضْطَبِع في السَّعي، أمَّا في الصَّلاةِ فَمَكْرُوه. ويُسن الرَّمَلُ في كُلِّ طَوَافٍ بَعْدَه سَعي في الثَّلاثة الأشْوَاط الأُوَل، وَهُو الإسْرَاعُ في المَشي مَع مُقَارَبَةِ الخُطَا وهَزِّ الكَتِفَيْن.\rوبَعْدَ طَوَافِ القُدُوم يَسْعَى سَعْيَ الحَجِّ إذَا أرَادَ تَقْدِيمَه وهو الأفضل، ويُسَنُّ أنْ لاَ يَدْخُلَ عَرَفَةَ إلاَّ بَعدَ الزَّوَال يَوم التاسع، فَيَبيتُ ليلة التَّاسِع بِمِنَىً ويُصَلِّي فِيهَا ظُهْرَ الثَّامِن وَعَصْره، ثُمَّ المَغْرِب والعِشاء والفجر، ويُسَنُّ إحْيَاءُ ليْلَةِ الثَّامِن والتَّاسِع والعَاشِر.","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"الثاني من أركان الحج: الوقوف بعرفة ـ ولَوْ لَحْظَة ـ بَعد زوال شمس يوم التاسع، وهذا هو الرُّكن الأكبر، ويُصلِّي الظُّهْرَ والعَصْرَ تَقْدِيمَاً، ولاَ يَشْتَغِل إلاَّ بالدُّعَاء والتَّضَرُع والبُكَاء والتَّلبيَة.\rويَقْرَ أُ سُورَة الحَشْر، وإنْ تَيَسَّر لَهُ ألْفٌ من: { قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَد} ففيها فَضْلٌ عظيم وعَلى الأقَل مِائَة. وَألْفٌ مِن: لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لاَ شَريْكَ لَهُ، لَهُ المُلْك وَلَهُ الحَمْدُ وهُو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدير، أوْ مائة. ومائة من الفاتحة: {الحَمدُ للّه رَبِّ العَالَمِين...} إلى آخِر السُّورَة. ومائة من: اللّهُمَّ صَلِّ علَى مُحمَّدٍ وعلَى آلِ مُحمَّدٍ كَمَا صلَّيْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد، وَعلينا معهم.\rويَخْرُج من عَرَفة بعد غُرُوب الشمس، ويُؤخِّر صَلاَة المَغرب إلى مزدلفة فيُصليها مع العشاء فيها، ويَبِيتُ فيها ـ ولَوْ لحظةً ـ بعد نصف اللَّيل، والأفْضَل يُصلِّي الصُّبح فيها، ويُكثِر مِن الدُّعاء خُصوصاً بعد صلاة الصُّبح، ومِن التضرع والبكاء والتلبية والتكبير، والأحسن يَأْخُذُ حَصَى الرَّمي مِنها.\rفإذا وَصَل مِنَىً: أوَّلُ عَمَلٍ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَة (سبعاً)، يُكبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ وَيقطع التلبية، ثم بعد الرَّمي إن كان معه أُضحيةٌ أو هديٌ فيذبح قبل الحَلْق إنْ تيسر له ذلك.\rثم يَحلق ويَلبس ثياب العيد، ثم يدخل مكة لطواف الرُّكن، والأحسنُ يَسْتُرُ بدنَه كلَّه حتى باطن قدمه، لأجلِ يَسْلَمُ له طوافُ الحج من لمس النساء فيصحَّ طوافه عند الشافعي.\rوالأحسن في غير هذا الطواف يُقلِّد غير الشافعي كلما طاف، فيتوضأ وضوء اً صحيحاً على المذاهب، يتمضمض ويستنشق ويَدلُك ويمسح الرأس كله أو رُبعه، وإنْ شاء قلَّد في كُلِّ طَوافٍ.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"الثالث من الأركان: الحلق أو التقصير، والأفضل للرَّجُل الحَلق، وبكُل شَعْرَة مِائة ألف حسنة، والأفضل للمرأة التقصير وهو قَصُّ أطراف جميع شعر الرأس، ويكفي وَلوْ ثلاث شَعَرَات.\rالرابع: الطواف بالبيت (سبعا)، يَوم العَيد أوْ بعده، والأفضَل تَعْجِيلُهُ يُوم العيد، ويَدْخُل وَقته بنصف ليلةِ النَّحر، وَهُو الرُّكن الرَّابع.\rويُسنُّ أنْ يَقول: نَويت طَوافَ الحَجِّ، ويَجِبُ لَهُ الطَّهَارَة مِن الحَدثين، وَسَتْر العَورة مِثْل الصَّلاة، ويَجبُ على المرأة ستر شعرها وسائر بدنها مثل الصلاة، ويَجبُ أنْ تكون الكعبة عن يسار الطائف، فإذا انصرف طَوْعاً أوْ كَرْهَاً حتَّى كَانَ البَيْتُ عَن غَيْرِ يَسَارِهِ ومشى على هذه الحالة ـ ولو خطوةً ـ لَمْ تُحسب له، فإنْ عادَ وإلا أعاد الشَّوْطَ كُلَّهُ. ومَن حَمَل مُحْرِمَاً وطاف به بعد أنْ طاف عن نفسهِ صَحَّ عَن المَحْمُولِ، وكذَا إذا كان الحَامِلُ غَير مُحْرِمٍ.\rويُكثِرُ في الطَّواف من: سُبحان اللّه والحمْدُ للّه ولاَ إلهَ إلاَّ اللّه واللّهُ أكبَر ولاَ حَولَ ولاَ قُوَّةَ إلاَّ باللّهِ العَليِّ العَظيم، ومِنْ: رَبِّ اغْفِر وَارْحَمْ وَتَجَاوَز عَمَّا تَعْلَم إنَّك أنْتَ الأعَزُّ الأكرَم، ومِن سُورَة قُرَيش، ومِن القُرآن، ومن الصَّلاةِ علَى النَّبِيِّ صلَّى اللّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّم.\rوعِند الرُّ كنِ اليَماني: اللّهُمَّ صَلِّ علَى سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسلِّم، اللّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ العَفْوَ والعَافِيَة في الدُّنْيَا والآخِرَة، اللّهُمَّ رَبنَا آتِنَا في الدُّنيا حَسنَة وفي الآخِرةِ حَسَنة وقِنَا عَذَابَ النَّار.","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"ويُقَبِّلُ الحَجَرَ وَلَوْ بالإشَارَةِ، ويُقَبِّلُ مَا أشَارَ بِهِ، ولاَ يُزَاحِم عَلى الحَجَر إنْ حَصَلتْ مِنْهُ أوْ عَلَيْهِ مَشَقَّة شَدِيدَة، ويَحْرُمُ إن ْ حَصَلَ مِنْهُ أذىً؛ والمَرْأةُ أشدُّ، فَيكْفِي الاسْتِلاَم بالإشارَة بِيَدٍ أوْ عَصَا.\rوبَعدَ الطوَّاف يُسنُّ رَكْعتا الطَّوَاف خَلْفَ المَقَام، ثُمَّ يَشْرَبُ مِن زَمْزَمٍ وَيَدْعُو.\rالخامس: السعي (سبعاً)، فإن ْ سَعَى قبل الوقوف كفَى، ويُسنُّ أنْ يَقولَ: نَويتُ سَعْيَ الحَجِّ أوْ العُمْرَة، وَيَبدأ بالصَّفا ويَخْتِم بالمَرْوَة ويَرْتَقِي إلى أعْلاَهُمَا، وَيَمْشي، ويُسْرِع الرَّجُل بَيْنَ المِيْلَين الأخْضَرَين، وَيُكْثِرُ فِيهِ مِن الدُّعَاء والتهليل والقرآن ومن الصلاة على النَّبِيِّ صلَّى اللّه علِيهِ وآلِهِ وسلَّم، ويَضْطَبِعُ فِيهِ مِثْلَ الطَّوَافِ.\r{ العُمْرَةُ}\rمِثْلُ الحَجّ إلاَّ الوُقُوف، فَلاَ وقُوفَ فِيهَا.\rأرْكَانُهَا أرْبَعَة:\rالإحْرَامُ، ثُمَّ الطَّوَاف، ثُمَّ السَّعْي، ثُمَّ الحَلْقُ أوْ التَّقْصِير.\rالثاني من أعمال الحج: الواجبات:\r{وَاجِبَاتُ الحَجِّ سِتَّةٌ}\rالأوَّل: المبيت بمزدلفَة ـ وَلوْ لحَظةً ـ مِن النِّصف الثاني من ليلة النَّحر، والمريض والمُمَرِّض ونَحْوُهم يَسْقُطُ عنهم المبيت.\rالثاني: رمي جمرة العقبة، ويَدخُلُ وقْتُهَا من نِصْفِ ليلة النَّحْر، والأفضل تأخيرُهُ إلى بعد ارْتِفَاعِ الشَّمسِ قَدْرَ رُمْحٍ، وَيَرْمِي وهُو مُسْتَقْبِلُ الجَمْرَة.","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"الثالث: رمي الجمار الثلاث يَومين أوْ ثَلاثة أ يَّام بعد يَومِ النَّحْرِ بعد زَوَالِ الشمس، ويَرْمِي وهُو مُسْتَقْبِل القِبْلَة، وبَعد الأُوْ لَى والثانية يَقِف قَريباً مِنهما مُستقبلاً وَدَاعِيَاً ومُتَضرِّعاً، ويُطيلُ، والعَاجِزُ عَن الرَّمِي خَوْفَاً مِن الزَّحْمَة مِثلُ النِّساءِ والضُّعَفَاء: يُؤَخِرُونَ إلى اللَّيل أَوْ إلى آخِرِ يَوم، ولاَ يَجُوزُ التَّوْكيلُ إلاَّ لِمَن عَجَزَ عَن الصَّلاَةِ قَائِماً.\rومَن أخَّرَ: رَمَى أَوَّلاً عَن أمْسِهِ كَامِلاً ثُمَّ يَعُودُ وَيَرْمِي عَن يَوْمِه، وكَذا الوَكيلُ يَرْمِي أوَّلاً لنَفْسِهِ جَمِيعَ الجِمَار ثُمَّ يَعُودُ فَيَرْمِيهَا عَنْ مُوَكِّلِهِ.\rالرَّابع: المبيتُ لَيْلَتَيِ التشريق أوْ ثَلاثَ لياليهِ في مِنَىً، ومن كان مَريضاً أوْ مُمَرِّضَاً أوْ نَحْوَهُمَا يسقط عنه المبيت.\rالخامس: الإحرام من الميقات، والميقات في الحَجِّ للمَكيِّ: مكةُ، وللغريب: مِيقَاتُ جِهَتِهِ، وللعُمْرَة لها: خَارجُ مكةَ.\rويَجوز تأخيرُ الإحرام لأهْلِ اليَمَن إلى جُدَّة عِند بعضهم، وإنْ كان قَصَدَ الحَاجُّ زِيَارَةَ المدينة قبل الدخول إلى مكة وبعد الزِيَارَة يُحْرِم بالحَجِّ مِن المَدينة، فَذلك أفْضَل.\rالسَّادِس: طواف الوداع، لِمَن أرَادَ الخُرُوج من مَكَّة إلى مَسَافَةِ قَصر من أهلها أو غيرهم، وبعضهم قال: ((إنَّهُ سُنَّةٌ))، ويَسْقُط عن الحَائض.\rفمن تركَ واحداً من الواجبات فعليه شاةٌ مِثلُ شَاةِ الأُضحية، يَتصدقُ بها في مَكَّة ولاَ يَأكُل مِنها شيئا، يُمَلِّكُهَا الفُقَراء الحُجَّاج أوْ غيرهم بعد ذبحها، أو يُوَكِّل أحد اً في ذبحها والتصدق بها، فإنْ عَجَز عَن الدَّم لكونه فقيراً صَامَ ثلاثة أيَّام في الحَجِّ وَسَبعة إذا رَجَع إلى وطنه، والأحْسَن يَصوم السَّادس من الحِجَّة بعد أنْ يُحْرِم والسَابِع والثَّامن.","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"ومن ترك مَبيتَ الليالي الثلاث أوْ ثَلاث حَصَيَاتٍ فعليهِ دَمٌ، ومَن تَرك ليلةً أو حصاةً فَمُدٌّ، وفي الليلتين والحصاتين مُدَّان.\r{ فَائِدَةٌ}\rالمَرأةُ الحائض مِثلُ الرَّجُل، تَعْمَل جَميع أعمال الحَجِّ إلاَّ الطَّواف، فتمتنع حَتَّى تَطْهُر، فيجب تتأخر لطواف الإفاضة وهو طواف الرُّكن أمَّا طَوَاف الوَدَاع فيَسْقُطُ عَنْهَا.\r{ أنْوَاعُ الإحْرَامِ ثَلاَثةٌ}\rالأوَّل: الإفراد، وهو تقديم الحَجِّ على العمرة، وهو الأفضل، فإذا نَفَر مِن مِنَىً أتَى بالعُمْرَة.\rالثاني: التمتع، وهو أنْ يُقدِّمَ العُمرةَ على الحَجِّ في أشْهُرِهِ، ويَلزَمُهُ الدَّمُ إذَا بَقِيَ في مَكة وأحْرَمَ بالحَجِّ مِنها، فإذا خَرجَ إلى مِيقاتٍ مِثْلِ جُدّة وأحْرَم بالحَجِّ مِنْهُ سَقَطَ دَمُ التَّمَتُّع عَنْهُ عندَ الشَّافِعِيّ.\rالثالث: القِرَانُ، وهُو أنْ يُحْرِمَ بالحَجِّ والعُمْرَة مَعَاً، أوْ يُحْرِمَ بالعُمْرَة أوَّلاً ثُمَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ قَبْل الشُّرُوع في طوافِها، وتكفيه أعمال الحج وعليه الدَّمُ. ولَوْ أحْرَمَ بالحَجِّ وأرَادَ إدْخَالَ العُمْرَة عليهِ فَلاَ يَصِحّ إحْرَامُهُ بِهَا. ...\rوَدَمُ التَّمَتُّعِ والقِرَانِ: شَاةٌ مِثل الأُضْحِية، فإنْ عَجَزَ صَامَ ثَلاَثةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَع، ولاَ دَمٌ علَى المَكِّي فِي التَّمَتُّع والقِرَانِ.\rالثالث من أعمال الحج: السُّنن:\rسُنن الحج كثيرة، مثل الأدعية، ومثل الغُسل لدخول مكة وللوقوف، ويدخل وقته بالفجر، ولمزدلفة بنصف الليل، ولأيام التشريق بالفجر، ومثل كثرة العبادة في ليالي منى، والمواظبة في منى على الصلاة في مسجد الخيف.\r{ مُحَرَّمَاتُ الإحْرَامِ}\rإذا أحرم بالحج أوالعمرة حَرُمَ عليه ثمانيةُ أشياء:\rالأول: سَتْرُ رأسِ الرجلِ ووجهِ المرأةِ، والعَفيفَة تَجعل أعْوَادَاً وتُرخي السّتر من فوق، وقال المالكية: يَجُوزُ السَّتْرُ ولاَ فِدْيَة.","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"الثاني: لبس المُحيط بِبَدَنِ الرَّجُل أوْ بعُضوٍ منه إلاَّ نَحو الحِزام والمنطقة. الثالث: الطِيبُ. الرابع: الدَّهْن لشَعْر الرَّأس أو اللحية. الخامس: إزالة شيء من الشعر والظُّفر.\rالسادس: تقبيل الزَّوْجَة بشهوة.\rالسابع: الجِمَاعُ، فيفسُد به الحَجّ قبل التَّحلُّل الأوَّل وقبل الفَرَاغ مِن العُمرة، ويَلزمُ الواطئَ الفديةُ، ويفسُد حجُّها إذا كانت غيرَ مُكرَهَةٍ، ويَلزم إتمامُه وقضاؤُه فوراً، والفِديةُ: بَعِيرٌ ذَكَر أوْ أُنْثَى له خَمسُ سنين، فإنْ عَجَزَ فبقرةٌ، فإنْ عَجَزَ فَسَبْعُ شِيَاهٍ، فإنْ عَجزَ فطعامٌ بقيمة البَعير، فإنْ عَجزَ صام بعدد الأمداد، والفدية من الزنا عليهما، وقال الرَّمْلِي: لاَ فدية على المرأة مُطْلَقاً.\rالثامن: قتلُ الصَّيْد، مثل الجراد والحَمَام.\rولاَ يُفسِد الحَجّ والعمرة شيءٌ منها إلاَّ الجِمَاع. فإنْ لبس أو تطيب أو ادَّهَن ـ ولوْ بَعضَ شَعْرَة ـ أوْ باشَرَ بِشَهْوَة عَمْداً، أوْ أزَال ثلاث شعرات ولو سهْوَاً : لَزِمَهُ شاةٌ مثلُ شاةِ الأضحية، أو إطعامُ سِتَّةِ مَسَاكين، كُلُّ مسكين نصف صَاع من غالب قوت البلد، أو صيام ثلاثة أيام، وفي إزالة ظُفُرٍ أو شعرةٍ مُدٌّ أو صومُ يوم، وفي شعرتين أو ظفرين مُدَّان أو يومان.\rوصَيْدُ الحَرَمِ حَرَامٌ، وكُلُّ صيدٍ مأكولٍ على المُحْرِم حَرَامٌ، فإن ْ قَتَلَهُ فعليه من النَّعَمِ مثلُه إلاَّ الحَمَامَ ففيها شاةٌ، أوْ طعامُ قيمتِها، أوْ يصوم بعدد الأمداد، وفي الجرادة قيمتُها طعاماً أو يصوم بعدد الأمداد كُلُّ مُدٍّ بيوم.","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"وفي الشجرة الكبيرة: بقرةٌ لها سنتان أو إطعامٌ أو صيامٌ كذلك، وفي الصغيرة التي مثل سُبْعِهَا: شاةٌ أو إطعامٌ أو صيامٌ، وفي الأصغر منها أو الغُصون: قيمتها طعاماً أو يصوم بعدد الأمداد، ويجوز قطع الحشيش اليابس من الحرم للحاجة لاَ للبيع، وكذا خبط الأشجار، ولاَ يجوز قَلْعُهُ إلاَّ الإذْخِرَ فَيَجُوز، وأمَّا الخُضروات والبُقول والزَّرع فيجوز قلعها وقطعها لمالكها.\rوصيدُ حرمِ المدينةِ وشجرِها حَرَامٌ، ولاَ ضَمانَ، وكذا وادي وَجّ بالطَّائِف.\rالتَّحَلُّل الأوَّل فِي الحَجِّ يَحْصُلُ باثْنَيْنِ مِنْ ثَلاَثَةٍ:\rرمي جمرة العقبة ـ والحلق ـ والطواف.\rفإذا فعلَ اثنين حلَّ له كلُّ شيءٍ إلا النكاح وعقده والمباشرة بشهوة، وإذا فعل الثلاثة خرج من إحرامه، وحَلَّتْ له محرماتُ الإحرام كلها إلاَّ صَيْدَ الحَرَم.\r{ فَائِدَةٌ}\rأيَّامُ مِنَى هي المعدوداتُ، لاَ إثم على من خرج من منى بعد رمي ثاني أيام التشريق، ولاَ على من تأخر إلى الثالث بشرط التقوى، فالفوز للمتقين: {وَاذْكُرُوا اللَّه في أيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّل فِي يَوْمَينِ فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأخَّرَ فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أنَّكُمْ إليهِ تُحْشَرُونْ}. فليُكثرْ من ذكرِ اللّه في كل حين، خصوصاً في الأيام المعدودات، وكذا المعلومات وهي عشرُ الحجة.\r{ فَائِدَةٌ}","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"بعد الفراغ من المناسك وفي مِنَىً يُكثر من هذا الدُعاء: الحَمْدُ للّهِ رّبِّ العَالمين، اللّهُمَّ صَلِّ علَى سَيِّدنَا مُحمَّدٍ وآلِهِ وصحبه وسَلَّم، اللّهُمَّ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال اللّه سبحانه وتعالى: {فإذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أوْ أشَدَّ ذِكْرَاً فَمِن النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَالَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار أُوْلئِكَ لَهُمْ نَصِيْبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيْعُ الحِسَاب}.\r{ فَائِدَةٌ}\rكثرةُ الطوافِ للغرباءِ في مكةَ أفضلُ العبادات، والحسنة في مكة بمائة ألف حسنة، والأضحيةُ بمائةِ ألفِ أضحية، وكلُّ عملٍ صالح كذلك، وقال جماعة من العلماء: إنَّ السيئة فيها بمائة ألف، فلهذا يُسَنُّ سُرْعَةُ الخُروج من مكة والمدينة لمَنْ خَافَ على نفسه الذُّ نُوب، كالنظر الحرام والكذب والغيبة، فالصغائر في مكة كبائر أعاذنا اللّه من ذلك، ولاَ يُؤَاخَذُ من أرادَ المَعصيةَ إلاَّ بفِعْلِهَا إلا في مكة، فمن أراد المعصية فيها أُذِيقَ من العذاب الأليم، قيل: شَتْمُ الخادم في الحرم إلحَادٌ، وقال بعضهم: دُخول مكة بغير إحرام إلحَادٌ {وَمَنْ يُرِدْ فِيْهِ بإلحَادٍ بظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أليمٍ} عَافَانا اللّهُ مِنْ كُلِّ سُوء في الدَّارَين.\r{ فَائِدَةٌ}\rيُسَنُّ لزَائر المدينة كَثرةُ الصَّلاَةِ علَى نَبيِّهِ صلَى اللَّه عليهِ وآلِهِ وسَلَّم، ومَن صلَّى في مَسْجِدِ الرَّسُول صلَّى اللّهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّم أرْبَعينَ صلاَة ـ وَلَوْ قَضَاء ـ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءةً مِن النَّار، وبَرَاءةً مِن العَذَابِ، وبَرَاءةً من النِّفَاق.\r{ فَائِدَةٌ}","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"بعد الطواف وبعد السعي وبعد كُلِّ عَمَلٍ قَوْلِيٍّ أوْ بَدَنِيٍّ يقول: رَبَّنَا تَقبَّل مِنَّا إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَليْم، وَتُبْ عَليْنَا إنَّك أنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْم (ثلاثاً)، وصلَى اللَّه علَى سَيِّدنَا مُحمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّم، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون، وَسلاَمٌ علَى المُرْسَلَيْن، والحَمْدُ للّهِ رَبِّ العَالَمِيْن عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَاء نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ ومِدَادَ كَلمَاتِهِ.\rويُسَنُّ أيضاً أن ْ يقول خاتمة كُلِّ مَجلسٍ كَفَّارَةَ المَجَالِس وهي: (سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وبِحَمْدِكَ أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إليْكَ)، فَهِي تُكَفِّرُ السُّوء، ويُخْتَمُ بها العَمَلُ الصَّالِح فَلاَ يَلْحَقُهُ الخَلَل، وصلَّى اللّهُ علَى سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسلَّم وعلَى سَائِر الأنْبيَاءِ والمُرْسَلِين وتَابِعِيْهِم بإحْسَانٍ إلى يَوْمِ الدِّين، في كُلِّ حِينٍ أبَد اً عَدَدَ إنْعَامِ اللّهِ وإفْضَالِهِ، والحَمْدُ للّهِ رَبِّ العَالَمِين مِثل ذَلك كُلِّهِ أوَّلاً وَآخِرَاً، وظَاهِراً وباطِنَاً.\r(((((\rكَانَ الفَراغُ بِمَنِّ اللّه تَعَالى مِنْ كِتَابَتِهَا بِمَحْرُوس مَدينَة (البَيْضَاء) باليَمَنْ المَيْمُون في المَعْهَدِ الدِّينِي العِلْمِي\rيَومَ الاثنين المُبَارَك\r28 شَوَّال سَنَة 1394 هجرية\rعلَى صاحِبهَا وآلِهِ أفْضَل\rالصَّلاَة والسَّلاَم\rالفهرس\rالمقدمة. ... 1\rرُكُوعُ السَّفَرِ. ...\rالدعاء عند الخروج للسفر أو إلى المسجد ...\rدُعَاءُ الرُّكُوبِ. ...\rالحَجُّ. ...\rشُرُوطُ وُجُوبِ الحَجِّ. ...\rإِرْشَادٌ. ...\rأعمالُ الحَج ثلاثة. ...\rأرْ كَان الحَجِّ خَمْسَةٌ. ...\rالشَّرْحُ للأَرْكَانِ. ...\rالعُمْرَةُ. ...\rأرْكَانُهَا أرْبَعَة. ...\rالثاني من أعمال الحج (الواجبات). ...","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"وَاجِبَاتُ الحَجِّ سِتَّةٌ. ...\rفَائِدَة فيما تعمل الحائض في الحج ...\rأنْوَاعُ الإحْرَامِ ثَلاَثةٌ. ...\rالثالث من أعمال الحج (السُّنن). ...\rمُحَرَّمَاتُ الإحْرَامِ. ...\rالتَّحَلُّل الأوَّل فِي الحَجِّ يَحْصُلُ باثْنَيْنِ مِنْ ثَلاَثَةٍ. ...\rفَائِدَة تتعلق بأيام منى. ...\rفَائِدَة فيما يقال بعد الفراغ من المناسك. ...\rفَائِدَة تتعلق بالفضائل في مكة والمدينة. ...\rفَائِدَة فيما يُسن لزائر المدينة. ...\rفَائِدَة فيما يقال بعد الطواف والسعي. ...\r(((\r11","part":1,"page":16}],"titles":[{"id":1,"title":"مفتاح الحج للهدار","lvl":1,"sub":0}]}