{"pages":[{"id":1,"text":"الإقناع في الفقه الشافعي\rالمؤلف :\rالإمام العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الداعي إلى طاعته والموفق لهدايته الذي أمر عباده بعبادته وبين لهم أحكام شريعته وصلى الله عبى محمد النبي وعلى آله وصحابته هذا كتاب اختصرته من مذهب الشافعي رضي الله عنه تقريبا لعلمه وتسهيلا لتعلمه ليمكون للعالم تذكرة وللمتعلم تبصرة وأنا أسأل الله تعالى توفيقا لما توخيته وعونا على ما نويته وهو حسبي ونعم الوكيل كتاب الطهارة قال الله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا فخص الماء الطاهر بالتطهير فكل ما نزل من السماء أو نبع من الأرض طاهر مطهر وإن سخن أو أجن وما حمي بالشمس في الأواني مكروه وإن طهر\r\nوكل ما اعتصر من شجر أو ثمر أو ورق لا يجوز أن يتطهر به من حدث ولا نجس وإذا اختلط بالماء مذرور كالزعفران أو مائع كالخل فهو مطهر ما لم يتغير فإن تغير لم يطهر حدثا ولا نجسا وإذا تغير الماء بما لا يخلو عنه غالبا من طين أو من الخشب أو ورق شجر كان على تطهيره وكذلك لة تغير بالدهنن لتيمزه وإذا استعمل الماء في طهارة من حدث أو نجس لم يجز أن يستعمل ثانية في حدث ولا نجس وأي نجاسة وقعت في الماء فيرته صار بها نجسا ولا ينجس إن لم يتغير وكان قلتين قدرهما خمسمائة رطل بالعراقي وينجس إن كان دونهما باب صفة الوضوء يبدأ المتوضى بعد الاستطابة والسواك فيقول بسم الله ثم يغسل كفيه ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء ثم يتمغمض ويستنشق ثلاثا ويبالغ في الإستنشاق إلا أن يكون صائما فيرفق ثم ينوي بقلبه مع غسل وجهه رفع حدثه أو","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"استباحة صلاته أو الطهارة لفعل ما لا يجوز بغير طهارة ثم يغسل وجهه بيديه ثلاثا مبتدئا من منابت شعر رأسه وما بين أذنيه إلى منتهى ذقنه ويمر الماء على ما انحدر من شعر لحيته استحبابا إن طال وواجبا إن قصر وإذا خف شعر اللحية أوصل الماء إلى ما تحتها من البشرة فإن كان كثيفا قد ستر البشرة لم يلزمه إيصال الماء إلى في أربعة مواضع الشارب والعنقفة والحاجبين والصدغين ثم يغسل ذراعيه مع مرفقيه ثلاثا مبتدئا بيمناه من أطراف أصابعه إلى مرفقه إلا أن يصب غيره الماء عليه فيقف منه على يساره ويبتدأ من مرفقه إلى أطراف أصابعه ثم يمسح رأسه بيديه ثلاثا منم مقدمه إلى مؤخره راجعا بهما إلى مقدمه ولو اقتصر على مسح أقله أجزأه ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ثلاثا بماء جديد ثم يغسل رجليه مع كعبيه ثلاثا مبتدئا باليمنى من اطراف أصابعه إلى كعبيه ويخلل بين أصابع رجليه ويبدأ باليمنى من الخنصر إلى الإبهام ثم باليسرى من الإبهام إلى الخنصر ولو اقتصر على مسحهما لم يجزه\rباب المسح على الخفين يجوز إذا لبس خفيه على طهر كامل أن يمسح عليهما بدلا من غسل رجليه إذا ستر قدميه بما أمكن متابعة المشي عليه ولم يصل بلل الماء منهما إلى رجليه ولا يجوز أن يمسح عليهما من غسل رجليه فإن كان مقيما عليهما من وقت حدثه يوما وليلة وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن ولا يجوز أن يمسح على جوربين ولا نعلين ولا على العمامة بدلا من مسح الرأس ويمسح أعلى الخف وأسفله فإن اقتصر على مسح الأعلى أبو بعضه وإن قل أجزأه ولو مسح أسفله أو ساقه لم يجزه وإذا نزع خفيه أو تخرق خفاه أو انقضى زمان المسح عليه غسل رجليه واستأنف المسح بعد لباس خفيه","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"باب فرض الوضوء وسننه وهيآته وفرض الوضوء ست خصال النية عمند غسل الوجه وغسل الوجه وغسل الذراعين مع المرفقين ومسح ما قل من الرأس وغسل الرجلين مع الكعبين والترتيب وعلى قول الولاء وسننه عشر خصال خمس منها قبل غسل الوجه وهي التسمية وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيههما إلا للصائم وخمس بعد غسل الوجه وهي تقديم اليمنى على ليسرى ومسح جميع الرأس ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما وإدخال الأصبعين فيهما وتخليل أصابع الرجلين وغسل داخل الكعبين وليس مسح لعنق من سننه وفضيلته تكراره ثلاثا وزالواجب فيه مرة والمرتان أفضل والثلاث أكمل وهيآته أن يبدأ في تطهير الأعضاء بمواضع الابتداء فإن اقتصر على فروضه استة أجزأه وإن ضيع حظ نفسه فيما ترك\rباب ما يوجب الوضوء والذي يوجب الوضوء أحد خمس خصال أولها ما خرج من السبيلين وهما القبل والدبر من معتاد ونادر والثاني النوم في صلاة وغيرها إلا أن ينام جالسا متربعا فلا يلزمه الوضوء والثالث الغلبة على العقل بمرض أو سكر والرابع ملامسة النساء فأ يهما أفضى بشيء من بدنه إلى بدن صاحبه توضأ الملامس منهما إلا أن يمس سنا أو ظفرا أو شعرا أو من هوراء ثوب أو ذات رحم محرم فلا يتوضأ والخامسة مس الفرج بباطن الكف من نفسه نأبو غيره بشهوة أو غيرها ولا وضوء على من مس فرج بهيمة وكل ما أوجب الوضوء فعمده وسهوه سواء ولا وضوء في قيء ولا رعاف ولا حجامة ولا فصد ولا قهقهة مصل","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"باب الاستطابة والاستطابة بالماء واجبة من كل ذي بلل خرج من السبيلين معنمدا فيها على الوسطى من أصابع كفه اليسرى حتى تزول بها عين النجاسة وأثرها فإن عدل عن الماء إلى الأحجار أو ما أنقى إنقاءها أجزأه إذا لم يعد الخارج سبيله وأن يستكمل ثلاثة أحجار يستقبل بالأول ويستدبر بالثاني ويحلق بالثالث ولا يجوز إذا كان في صحراء أو فضاء أن يستقبل القبلة ولا أن يستدبرها لغائط ولا بوب ويجوز له ذبلك إذا كان في دار أو وراء جدار ويبعد في الصحراء إذا ذهب لحاجته ويتوقى بها مهاب الريح ولا يبول في ثقب ولا سرب ويعدل عن الجواد وقوارع الطرق وتحت الشجر المثمر ويعتمد إذا جلس على يسرى رجليه ويغض طرفه ولا يكلم أحدا ويسدل ثوبه قبل انتصابه ويقول قبل جلوسه لها بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس ويقول عقب قضاء حاجته غفرانك اللهم وبحمدك الحمد لله الذي أخرلاج عني الأذى وعافاني","part":1,"page":4},{"id":6,"text":"باب صفة الغسل يبدأ الجنب بعد التسمية بغسل كفيه ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء ثم يغسل ما به من نجاسة وأذى ثم يتوضأ للصلاة ثم يغمس يديه في الماء فيخلل ببللهما أصول شعر رأسه ولحيته ثم يسحسى على رأسه ثلاث حثيات من ماء ينوي بها غسل جنابته ثم يفيض الماء على جميع جسده مبتدئا بميامنه حتى يصل النماء إلى جميع شعره وبشرته ويمر الماء على ما قدر عليه من جسده وقد أكمل غسله بفرضه وسنته والواجب منه شيئان وثالث إن كان هناك نجاسة النية وإيصال الماء إلى جميع الشعر والجسد وإزالة ما عليه من نجس ولا يستحب له ترك المضمضة والاستنشاق وإن لم يجبا ولا يلزمه إمرار يده على جسده ولو غاص في الماء ناويا وخرج أجزأه وكذلك غسل المرأة من جنابتها ولكن تزيد في تفقد جسدها لكثرة مغايبه وإن كان شعرها مضفورا ووصل الماء إلى جميعه لم تنقضه وإن لميصل نقضته حتى يمس الماء جميعه وكذلك غسلها من حيضها ونفاسها لكن يستحب لها أن تتبع مخرج الدم بشيء من مسك أو غيره من طيب إن أعوز المسك وإن كان الماء وحده كافيا\rباب ما يوجب الغسل والذي يوجب الغسل أربعة أشياء يشترك الرجال والنساء في شيئين منها وتختص النساء بشيئين المشترك فيهما إثنان أحدهما التقاء الختانين وهو تغييب الحشفة في الفرج سواء كان معه إنزال أو لم يكن والثاني إنزال المني من جماع أو احتلام بشهوة وغير شهوة فأما إنزال المذي والودي فيوجبان الوضوء دون الغسل فلو شك فيما أنزله أمني أم مذي توضأ ولو احتاط بالغسل كان حسنا والثالث المختص بالنساء انقطاع دم الحيض والرابع انقطاع دم النفاس فأما الاستحاضة فتوجب الوضوء دون الغسل وأما الغسل المسنون فغسل الجمعة والعيدين والاستسقاء والخسوفين والغسل من غسل الميت ة وغسل الكافر إذا أسلم والمجنون إذا أفاق وغسل الإحرام بحج أو عمرة والوقوف بعرفة وزالدخول إلى مكة والرمي والطواف","part":1,"page":5},{"id":7,"text":"باب الحيض والنفاس أقل زمان تحيض له النساء تسع سنين وأكثره غير محدود وأقل الحيض يوم وليلة واكثره خمسة عشرة يوما وأوسطه ست أو سبع وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما وأوسطه نيف وعشرون يوما وأكثره غير محدود ودم الحيض ثخين محتدم يضرب إلى السواد ودم الاستحاضة رقيق مشرق يضرب إلى الصفرة ويحرم بالحيض ثمانية أشياء الصلاة والصيام والاعتكاف والطواف وقراءة\rالقرآن وحمل المصحف ودخول المسجد ووطء الزوج وإذا اغتسل من حيضها حل جميع ذلك لها ولا يحل قبل الغسل إلا الصوم وحده وتقضي ما تركت من الصيام دون الصلاة ولا تحرم مؤاكلة الحائض ولا الاستمتاع بما دون الفرج منها والمستحاضة وهي التي ترى الدم في غير أيام الحيض كالطاهر إلا أنها تتوضأ لكل صلاة فريضة بعد غسل فرجها وشده وكذلك المبتلى بالمذي ومن به سلس البول وأقل النفاس مجة وأكثره ستون يوما وأوسطه أربعون يوما ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض وأقل الحمل ستة أشهر وأكثره أربع سنين\rباب إباحة التيمم أباح الله تعالى التيمم في حالتي مرض أو سفر فأما المرض فيجوز أن يتيمم فيه وإن كان واجدا للماء إذا خاف من استعماله تلفا أو ضررا ولا يجوز أن يتيمم إذا لم يستضر فإن قرح بعض بدنه وصح باقيه بدأ باستعمال الماء فيما صح منه ويتيمم للقريح ليجمع بين الماء والتيمم وصلى ولا إعادة عليه فإن اقتصر على أحدهم لم يجزه وإذا كان على قرحه لصوق ولا يقدر على نزعها أمر الماء عليها ويتيمم لها وكذلك صاحب الجبائر وأما السفر فيجوز أن يتيمم في طويله وقصيره إذا عدم الماء بعد طلبه وإن وجد الماء ولم يقدر على استعماله لمنع أو خوف عطش جاوز له ان يتيمم ولو وجده بثمن مثله وهو قادر على ثمنه لم يتيمم وإذا وجد المتيمم الماء قبل صلاته توضأ ولو وجده في صلاته أتمها بتيممه باب فرض التيمم وفرض التيمم ستة أشياء أحدها دخول وقت الصلاة التير يريد أن يتيمم لها فإن تيمم قبل","part":1,"page":6},{"id":8,"text":"دخول وقتها أو كان على شك من دخوله لم يجزه ولو تيمم لفائتة جاز و كان وقت وقت قضائها وقتا لها يتيمم فيه وإن خالف وقتها فإذا تيمم لغير الفائتة فلا يخالف وقتها والثاني التراب الطهر فلا يتيمم بما ليس بتراب ولا برمل ليس به غبار ولا بمسحوق ما أحرق من جص أو خزف ولا بما اختلط به طيب أو نجس والثالث أن ينوي بقلبه عند مسح الوجه استباحة الصلاة لا رفع الحدث والرابع مسح الوجه فيضرب بيديه على التراب حتى يعلق بهما غباره ويمسح بهما وجهه والخامس مسح الذراعين مع المرفقين بضربة ثانية يمسح يمناهما بكفه اليسرى ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى فإن أبقى من وجهه أو ذراعيه شيئا وإن قل لم يمسسه غبار المسح لم يجزه والسادس الترتيب مبتدئا بالوجه ثم الذراعين فإن قدمهما على الوجه لم يجزه وله سنتان التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى وليس تكرار المسح فيه مسنونا والتيمم من الحدث والجنابة سواء\rولا يجمع بتيمم واحد بين صلاتي فرض ويصلي بتييم الفرض ما شاء من نفل ولا يجوز إذا تيمم لنافلة أن يصلي به فرضا ويجوز إذا توضأ لنفل أن يصلي به ما شاء من فرض ونفل ما لم يحدث باب إزالة النجاسة كل نجاسة شق التحرز منها كدم البراغيث وماء القروح عفي عن قليلها ولا كثيرها ويلزم تطهيرها بالماء حتى يزول لونها ورائحتها فإن لم يكن لها لون ولا رائحة لزم غسلها مرة ولو غسلت ثلاثا كان أفضل والأبوال كلها نجسة لا تطهر إلا بالغسل إلا بول الضصبي الذي لم يأكل الطعام فإنه يطهر برش الماء عليه وإذا ولغ كلب أو خنزير أو ما تولد من أحدهما في إناء فقل ماؤه عن قلتين نجس ولزم غسله بعد إراقته سبع مرات إحدان بالتراب وإذا انقلب الخمر فصار خلا بنفسه حل وطهر ولا يطهر إن خلل وإذا دبغ جلد الميتة بشب أبو قرظي أو ما قام مقامه من جفت وعفص طهر","part":1,"page":7},{"id":9,"text":"إذا نشفت فضوله وطاب ريحه وجاز استعماله في الرطب الذائب واليابس والصلاة عليه وفيه زلا يطهرلا بالدباغة عظم ولا شعر ولا جلد كلب ولا خنزير وأي شيء أخذ من حيوان لا يؤكل لحمه فهو نجس وإن كان مأكولا فهو طاهر ولا يجوز شرب ماء نجس إلا من ضرورة ويجوز أنتسقاه البهائم والزروع ولا يمس المصحف إلا طاهر ولا يمتنع من قراءة القرآن إلا جنب أو حائض\rكتاب الصلاة والصلوات المفروضة في اليوم والليلة خمس أولاهن الظهر وأول وقتها زوال الشمس وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله ثم العصر وأول وقتها إذا زاد على ظل كل شيء مثله وآخره في الاختيار أن يصير ظل كل شيء مثيله وفي الجواز إلى غروب الشمس ثم المغرب ووقتها أن تغرب الشمس فيتطهر الرجل ويلبس ثوبه ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات على مهل ثم عشاء الآخرة ويكره أن يسمى العتمة وأول وقتها إذا غاب الشفق الأول وهو الحمرة وآخره في الاختيار إلى ثلث الليل وفي الجواز إلى طلوع الفجر ثم الصبح وأول وقتها لفجر الثاني وهو المستطير المستنير وآخره في الاختيار أول الإسفار وفي اجواز إلى طلوع الشمس","part":1,"page":8},{"id":10,"text":"باب الأذان والأذان سنة الصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه يؤذن لها بليل قبل الفجر وبعد نصف الليل والأذان أن يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم يرجع فيمد صوته ويقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ولو ترك ترجيع الشهادتين كان تاركا لأولى الإذانين والتثويب سنة في أ ذان الفجر وهو ان يقول الصلاة خير من النوم مرتين ويلتفت في حي على الصلاة حي على الفلاح عن يمينه وعن يساره ليسمع النواحي ولا يزيل قدميه ويؤذن للجماعة والفرادي في الحضر والسفر ثم يقيم لها والإقامة أن يقول الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محما رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله\rويستقبل القبلة في أذانه وإقامته ويكون فيهما على طهر فإن أذن غير متطهر جاز ويرتل يدرج الإقامة وما فات وقته أقام له ولم يؤذن ومن أذن فهو أحق بالإقامة والسنة لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله إلا في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول بدلا من ذلك لا حول ولا قوة إلا بالله وفي قوله قد قامت الصلاة فإنه يقول بدلا منه أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض باب شروط الصلاة وشروط الصلاة ما تقدمها من فروضها وهي خمسة أحدها طهارة الأعضاء من حدث أو نجس فإن صلى محثا أو نجسا","part":1,"page":9},{"id":11,"text":"فصلاته باطلة والثاني ستر العورة بلباس طاهر وعورة الرجل ما بني سرته وركبته والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وعورة العبد كالحر وعورة الأمة كالرجل والثالث الصلاة على مكان طاهر من بساط أو أرض ولا يضر إذا كان ما يماسه ببدنه طاهرا أن يكون باقي البساط والأرض نجسا والرابع العلم بدخول الوقت فإذا كان على شك منه تأخى بمرور الزمان حتى يكون على يقثين من دخوله فإن صلى وهو على شك لم يجزه وإن سمع المؤذن وهو على ثقة من علمه وأمانته جاز أن يعمل على قوله في الصحو دون الغيم لأنه في الصحو مشاهد وفي الغيم مجتهد والخامس استقبال القبلة لا يعدل عنها في قرض ولا نفل ولا سجود سهو ولا شكر ولا تلاوة إلا في حالتين إحداهما المتنفل في سفره فإنه يتنفل على راحلته أينما توجهت به والثانية المحارب المسابف في قتتال مباح فإنه يستقبل بصلاته فرضا ونفلا حيث أمكنه من قبله وغيرها\rوعلى من خفيت عليه القبلة في بر أو بحر أن يجتهد فيها عند كل صلاة يصليها وما شاء من نفل قبلها وبعدها فإن اشكلت عليه صلى بغالب ظنه وأعاد ولم يقلد غيره إلا أن يكون أعمى إلا أن يكون أعمى فيقلد بصيرا مأمونا وإذا اختلف اجتهاد رجلين لم يتبع أحخدهما صاحبه وصلى كل واحد منهما إلى جهة اجتهاده باب صفة الصلاة فإذا استكمل المصلي ما قدمناه من شروط الصلاة أحرم بها ناويا بقلبه فريضة يومه من ظهر أو عصر وتكون النية مقارنة لإحرامه والإحرام أن يقول الله أكبر فإن قفال الله أكبر جاز ولا يجزيه أن يقول الله الكبير ويرفع يديه إذا أحرم حذو منكبيه ثم يقبض بيمناه كوعه الأيسر ويضعهما تحت صدره وفوق السرة ثم يتوجه فيقول وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للهرب لعالمين لا شريك له","part":1,"page":10},{"id":12,"text":"وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ثم يستعيذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يقرأ الفاتحة مبتدئا لها ببسم الله الرحمن الرحيم لأنها آية منها فإذا قال ولا الضالين قال آمين إماما كان أو مأموما ثم يقرأ سورة من طوال المفصل في الصبح ومن قصاره في المغرب ومن أوساطه فيما سواهما فإن كانت صلاته صبحا أو مغربا أو عشاء آخرة جهر بالقراءة في الأوليين إماما كان أو منفردا ويسر إن كان مأموما وإن كانت ظهرا أو عصرا أسر ثم يركع مكبرا رافعا يديه حذو منكبيه فيقبض براحتيه على ركتيه ويمد ظهره وعنقه مطمئنا حتى تستقر فيقول سبحان ربي العظيم ثلاثا وأدناه مرة واحدة وأكمله سبعا ثم يرفع من ركوعه قائلا سمع الله لمن حمده ويرفع يديه حذم منكبيه فإذا اعتدل قائما قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض ما شئت من شيء اماما كان أو مأموما أو منفردا ثم يسجد مكبرا غير رافع ليديه فأول ما يقع على الأرض منه ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه فيجافيب مرفقيه عن جنبيه ويقل بطنه عن فخذيه ويفرق بين رجليه ويطمئن ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ولا يجزيه أن يسجد على كور عمامته ولا على حائل دون جبهته ثم يرفع من سجوده مكبرا فيجلس مفترشا رجله اليسرى بعد نصب اليمنى ويضع يديه على فخذيه باسطا لليسرى وقابضا لليمنى إلا بالمسبحة يشير بها متشهدا","part":1,"page":11},{"id":13,"text":"من غير تحريك ويقول في هذه الجلسة اللهم أغفر لي وارحمن وأجرني ثم يسجد ثانية كما وصفت وقد أكمل الركعة الأولى فيقوم إلى الثانية مكبرا معتمدا بيديه على الأرض ويصنع خفيها كما صنع في الأولى إلا النية والتوجه والاستعاذة فإن كانت الصلاة ضصبحا فهي ركعتان ومن السنة أن يقنت في الثانية منها بعد رفعه من الركوع فيقول اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما آتيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت ثم يجلس في تشهده للصبح متوركا وإن لم يكن صبحا جلس في التشهد مفترشا رجله اليسرى ويقنت في النصف الآخر من رمضان في الوتر بعد الركوع من الركعة الآخرة ويقوم إلى الثالثة بعد تشهده فإن كان مغربا وهي ثلاث فيتشهد فيها وإن كانت ظهرا أو عصرا أو عشاء آخرة وهن أربع فيأتي بالثالثة والرابعة مقتصرا فيهما على قراءة الفاتحة سرا ثم يجلس بعد الرابعة متشهدا ولتورك في جلوسه بأن ينصب رجله اليمنى ويضجع اليسرى ويخرجهما عن وركيه","part":1,"page":12},{"id":14,"text":"ويفضي بمقعده إلى الأرض ليكون في تشهده الأول مفترشا وفي الثاني متوركا ثم يتشهد فيقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك عبى محمد وعل آل محمد كما باركت عبى إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وأقل ما يجزئه أبن يقول إلى اللهم صل على محمد ثم يسلم تسلميتين إحداهما عن يمينه فيقول السلام عليكم اورحمة الله ينوى بها الخروج من صلاته والسلام على من على يمينه من المأمومين والحفظة ويجزيه تسليمة واحدة ينوي بها الخروج من صلاته ولو قال قبل سلامه اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات","part":1,"page":13},{"id":15,"text":"ثم يسلم كان حسنا باب فرض الصلاة وسننها وهيآتها وفروضها بعد امتقدم من شروطها ثمانية عشر فرضا القيام والنية والإحرام وقراءة الفاتحة والركوع والطمأنينة في ه والرفع منه والاعتدال قائما والسجود والطمأنينة فيه والرفع منه والجلسة بين السجدتين والطمأنينة فيها والتشهد الأخير ولاجلوس فيه والصلاة على النبي وتسليمة واحدة والنية فيها الخروج من الصلاة وسننها قبل الإحرام بها شيئان الأذان والإقامة وبعد الإحرام بها شيئان التشهد الأول والقنوت في الصبح وما سوى ذلك من هيآتها فإن اقتصر فيها على الفروض وحدها أجزأته صلاته وإن ضيع حظ نفسه فيما ترك ويجبر بسجود السهو مااخل به فيها بن المسنونات دون الهيآت فإن أخل بفرض من فروضها لم تجزه الصلاة حتى يأتي بما سها عنه وما بعده مرتبا ويسجد سجدتي السهو قبل السلام فإتن بعد الزمان استأنفها فإن نسي ركعة فذكرها بعد السلام بنى ما لم يتطاول الزمان والزيادة في الصلاة كالنقصان في بطلانها بالعمد وأجزأته في السهو مع جبرانها بسجود السهو\rباب ما سن من الصلوات سن للظهر ركعتان قبلها وركعتان بعدها وللعصر ركعتان قبلها وللمغرب ركعتان بعدها ولعشاء الآخرة ركعتان بعدها وأن يوتر بعدها بثلاث بسلامين هي أقل كمالها وأوفاه إحدى عشرة ركعة ويجوز أن يوتر بواحدة ليس قبلها شيء فإن تهجد في الليل أخر وتره حتى يختم به تهجده وللصبح ركعتا الفجر قبلها فإن قدم الصبح أتى بهما بعدها وهما والوتر أوكد السنن كلها ولاة الضحى ثمان ركعات إن أكملها وأقلها ركعتان وقيام شهر رمضان وهي صلاة التروايح عشرون ركعة يوتر بعدها بثلاث ونوافل الليل أفضل من نوافل النهار وفي وسطه أفضل من طرفيه وفي آخره أفضل من أوله ويجزيه القعود فيهن مع القدرة على القيام ويحرم عليه أن يتنفل بعد صلاة الصبح حتى ترتفع لاشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة أو عند حضور الجمعة","part":1,"page":14},{"id":16,"text":"باب ما عجز عنه المصلي من فروض الصلاة وإذا ضعف عن القيام بمرض صلى قاعدا متوركا فإن ضعف عن القعود صلى وضطجعا موميا ولا يعيد إذا صح ولو عجز راكب السفينة عن القيام صلى قاعدا وأعاد وإذا أغمي عليه فلم يعقل الصلاة حتى خرج وقتها سقط عنه فرضها ولا يسقط إذا نام أو سكر أو نسي ويقضي إذا استيقظ أو صحا أو ذكر ولو عدم المحدث ماء وضوئه وتراب تيممه صلى محدثا لحرمة الوقت وأعاد وإذا وجد الماء أو التراب وأعوز ستر عورته بلباس طاهر صلى عريانا قائما وهكذا لو وجد ثوبا نجسا أو مغصوبا ولا يعيد إذا وجد ثوبا طاهرا مملوكا وعلى من لا يحسن الفاتحة أن يتعلمها ويقرأ اللى أن يتعلمها سبع آيات من غيرها فإن كان لا يحسن من القرآن شيئا قال سبحان الل والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا يجزىء إذا لم يحسن القرآن بالعربية أن يقرأ بالفارسية ويجوز أن يحرم بها مكبرا وإذا أحسن الفاتحة بعدما صلى أجزأه ما مضى وإذا أدرك الإمام راكعا اعتد نتلك الركعة وسقط عنه فرض القراءة فيها والقيام بها ولا يعتد بها إن فاته الركوع فيها","part":1,"page":15},{"id":17,"text":"باب ما يبطل الصلاة وما لا بطلها وإذا أحدث في لاصلاة أو رعف أو بدا من عورته ما يقدر على ستره بطلت صلاته وإذا شك فيما أحرم به من الصلاة أظهر هي أم عصر بطلت صلاته ولو شك في عدد ما صلى بمى عغلى الأقل وسجد للسهو وإذا تكلم في الصلاة عامدا بطلت وإن تكلم ناسيا لها بنى ما لم يتطاول الكلام وسجد للسهو قبل السلام ولو التفت في صلاته ليعرف من على يمينه أو شماله لم تبطل صلاته ولو استدار بجميع بدنه بطلت ولو قتل في صلاته حية أو عقربا بضربة أو ضربتين بنى فإن تطاول استأنف وإن خطا في الصلاة خطوتين ليدفع مارا أو يتقدم إلى صف بنى وإن تطاول استأنف وإن فقرأ في قلبه كتابا أجزأته الصلاة إن قل وبطلت إن كثر أو جهر ويجوز أن يقرأ في لاصلاة من مصحف ولو رد السلام بيده أو عبث بلحيته أو فكر بقلبه فكرا فاسدا أو أصلح ثوبا\rأو حمل صبيا أو ثقلا فهو على صلات ولا سجود للسهو عليه ولو تجنب ذلك كله كان أخشع له فإن من الخشوع أن يقبل بوجهه في القيام قصد قبلته وينظر في الجلوس إلى موضع سجوده معرضا عن أحوال الدنيا وإذا أحرم بالصلاة ثم أعاد إحراكه ثانية بطلت صلاته فإن أعاد إحرامه ثالثة انعقدت فإن أعاد رابعة بطلت فإن أعاد خامسة انعقدت ولو نفخ أو تنحنح في الصلاة وبان منه حرفان من حروف الهجاء بطلت صلاته وإن لم يبن حرفان لم تبطل باب الأئمة وما يتحملونه من المأمومين تجوز إمامة كل مسلم من حر توعد وكبير وصغير وبر وفاجر إذا كان عاقلا يحسن الصلاة ولا تجوز إمامة مجنون ولا كافر ولا يجوز أن يؤم الخرس والأرت والألثغ والأمي إلا لأمثالهم","part":1,"page":16},{"id":18,"text":"ولا تؤم امرأة ولا خنثى لرجل ولا خنثى ويجوز أن يأتم الصحيح بالمريض المصلي جالسا أو مضطجعا إذا كان بصلاته عالما ولا يسقط عن المأموم فرض القيام بمرض الإمام ويجوز أن يأتم المتوضىء بالمتييم والمكتسي بالعريان وإذا بان أن الإمام كافر بطلت صلاة المأموم ولم يكن ذلك إسلاما من الإمام وإذا بان أن إمام الرجل امرأة وإمام الناطق أخرس وإمام القارىء أمي أعاد لالمأموم صلاته ولو كان الأمام محدثا أو جنبا لم يعد المأموم إلا في صلاة الجمعة وأعاد الإمام صلاته في الجمعة وغيرها عامدا كلن أو ساهيا وإذا صلى رجلان اعتقد كل واحد منهما إمامة صاحبه صحت صلاتهما\rولو اعتقد كل واحد منهما الائتمام بصاحبه بطلت صلاتهما وإذا سها المأموم خلف إمام سقط عنه سجود السهو ولو سها الإمام كان عليه وعلى المأموم سجود السهو ويجوز أن يصلبي المأموم في سطح المسجد بصلاة الأمام في أسفله وفي أسفبله بصلاة الإمام في علوه ولا يجوز أن يصلي في دار تجاور المسجد بصلاة الإمام في المسجد إلا أن تكون الصفوف بينهما متصلة باب الصلاة في السفر إذا سافر مسافر ستة عشر فرسخا سفر طاهعة أو مباح في بر أو بحر قصر صلاة الظهر والعصر وعشاء الآخرة ركعتين بدلا من أربع إن شاء إذا نوى القصر ومع الإحرام والصبح والمغرب في السفر والحضر سواء ويبتدأ القصر إذا فارق آخر بنيان بلده وإذا نوى القصر والتمام أتم تغليظا وإذا صلى المسافر خلف مقيم أو خلف من لا يدري أمسافر هو أو مقيم أتم ولو صلى خلف مسافر نوى التمام أتم ولو نوى القصر جاز أن يقصر","part":1,"page":17},{"id":19,"text":"وإذا نوى المسافر إقامة ثلاثة أيام فما دون ذلك قصر ولو نوى إقامة أربعة أيام فصاعدا أتم ولو مر ببلد ينوي الخروج منه إذا انقضت أشغاله فيه بعد يوم أو يومين فاستمر ذلك به فله أن يقصر تمام أربعة أيام ويتم بعدها إلا أن يكون محاربا فيستكمل القصر سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ثم يتم وله الجمع في سفره بين صلاتي الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء وبين المغرب وعشاء الآخرة في وقت أيتهما شاء فإن قدم الثانية إلى وقت الأولى نوى الجمع مع إحرامه بالأولى ثم عقبها بالثانية ولا يتنفل بينهما ولا يؤذن فيقطع الجمع لكن يقيم فإن أخر الأولى إلى وقت الثانية أخرها بنية الجمع وقدمها على الثانية إذا دخل وقتها ولا يجمع بين الصلاتين في الحضر إلا أن يكون مطر فيجمع بينهما في وقت الأولى منما في مسجده لا في منزله إذا أراد أن يصلي جماعة لا فرادى وأرى جواز الجمع بينهما في المرض\rباب صلاة الجمعة وتجب الجمعة على كل رجل عاقل حر من المسلمين إذا كان مقيما غير معذور بمرض أو خوف أو مطر أو مراعاة منزول به من ذي قرابة","part":1,"page":18},{"id":20,"text":"ولا جمعة على صبي ولا عبد ولا امرأة ولا مسافر ولا ذي عذر وإن حضروها أجزأتهم عن الظهر وللجمعة شروط وفروض فشروطها ثلاثة أشياء أحدها البلد سواء كان مصرا أو قرية إذا اتصلت ببنيانه بعدد ينعقد بهم الجمعة لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا ظعن حاجة فأما الخارجون عنه فتجب عليهم الجمعة إذا سمعوا النداء منه والثاني العدد وهو أن يكونوا أربعين رجلا من أهل الجمعة فإذا استكملوها بعبد أو مسافر لم تنعقد بهم الجمعة والثالث الوقت ووقتها هو وقت الظهر من بعد زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله فإن اخرج الوقت وهم تفي لاصلاة أتموها ظهرا وفروضها ثلاثة أحدها خطبتان يتقدمهما أذانان يقوم فيهما ويجلس بلينهما وأقل ما يجزيه فيهما أن يبتدأهما بحمد الله تعالى ثم بالصرلاة على نبيه ثم يوصي بتقوى الله ثم يقرأ في إحداهما آية والثاني أن يصلي بعد الإقامة ركعتين ينوي تمع الإحرام بهما صلاة الجمعة يقرأ في الأولى منهما بعد الفاتحة بسورة الجمعة زوفي الثانية بسورة المنافقين فإن عدل عنهما إلى غيرهما من المفصل أو اقتصر على الفاتحة وحدها أجزأه ويجهر بالقراءة ويقرأ من خلفه الفاتحة وحدها إذا فرغ الإمام منها والثالث أن يصلي جماعة بإمام إن ندبه السلطان كان أولى وإن استبد بإقامتها أجزأته لصلاة ولا يجزي أن تصلي فرادي ولا تقام الجمعة في موضعين من مصر","part":1,"page":19},{"id":21,"text":"واحد فإن أقيمت فهي لأسبقهما ويعيد المسبوق ظهرا وإن صلياها معا أعاداها في أحدهما جمعة ما كان وقتها باقيا ومن أدرك منها ركعة فقد أدركها وإن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهرا وإذا صلاها من لا تجب عليه أجزأته عن الظهر وإذا أخرها من وجبت عليه قضاها ظهرا مع كونه عاصيا باب هيئات الجمعة وهي نوعان أحدهما هيئات التأهب لها والثاني هيئات التوجه إليها أما هيآت التأهب لها فأربع خصال أحدها الغسل لها بعد الفجر فإن اغتسل قبله لم يجزه والثانية تنظيف الجسد بلاسواك وأخذ الشعر وتقليم الظفر والثالثة أخذ الزينة بلباس أجل ما يمكنه من بياض الثياب فان كان مصبوغا فنسيجا ويعتم ويرتدي والرابعة استعمال الطيب الذي تظهر رائحته دون لونه ولا يأكل من البقول ما يتأذى بريحه وأما هيئات التوجه إليها فأربع خصال أحدها تقديم التوجه إليها في أول أوقات البكور وهو بعد طلوع الشمس وما يليه فإن الثواب يتفاضل فيه والثانية أن يمشؤ إليها بالسكينة والوقار غير مسرع وإن خاف الفوات ولا يتكلم بهجر وليكن تاليا للقرآن وأفضل ما يتلوه في ليلة الجمعة ويومها سورة","part":1,"page":20},{"id":22,"text":"الكهف ويكون ذاكرا لله مكثرا للصلاة على صلى الله عليه وسلم فإن أنصت تذكر واعتبر والثالثة أن يتقدم إلى الصف الأول بحيث يقرب من الإمام ولا يتخطى رقاب الناس إن سبق والرابعة أن يستقبل القبلة في جلوسه والإمام في خطبته ويتنفل ما لم يظهر الإمام فإذا ظهر قطع إلا أن يدخل والإمام ظاهر أبو في الخطبة فيصلبي ركعتين سنة وتحية المسجد ولينصت مستمعا فإن سلم عليه إنسان أشار بالرد عليه من غير كلام باب صلاة العيدين وصلاة العيد ركعتان ينادى لهما الصلاة جامعة بغير أذان ولا إقامة يكبر في الأولى منهما سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام ويكون بين كل تكبيرتين قدر قراءة آية ثم يقرأ جهرا بعد التكبير فيهما بالفاتحة وسورة ثم يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين يفتتح الأولى منهما بتسع تكبيرات نسقا والثانية بسبع فإن كان العيد فطرا بين الإمام زكاة الفطر وإن كان أضحى بين لهم الأضاحي","part":1,"page":21},{"id":23,"text":"ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها وفي الاختيار أن يصلي الأضحى إذا مضى من النهار سدسه والفطر إذا مضى من النهار ربعه فيجعل الأضحى فيبادر لناسإلى نحرهم ويؤخر الفطر ليقدموا زكاة فطرهم ولا يطعمون في الأضحى إلا بعد الصلاة وإذا مضى إلى المصلى في طريق عاد في غيره ويكبر الناس في ليلتي العيدين من بعد غروب الشمس إلى أن يظهر الإمام من الغد للصلاة في كل أحوالهم ويكبرون في الأضحى خاصة عقيب الصلوات المفروضات من بعد صلاة الظهر من يوم النحر إلى بعد صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ولا بأس أن يتنفل قبل صلاة العيدين وبعدها ويصلي العيدان في الحضر والسفر جماعة وفرادى باب صلاة الخسوف وإذا خسفت الشمس في أي ساعة كانت من النهار نادى الصلاة جامعة وصلى لخسوفها ركعتين في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان فيحرم الإمام بالناس في المسجد ناويا لصلاة الخسوف ثم سيتفتح ويستعيذ ويقرأ الفاتحة وسورة البقرة أو بقدرها من غيرها ثم يرلاكع بقدر قراءة مائة آيه يسبح ولا يقرأ ثو يرفع مكبرا ويقرأ الفاتحة وسورة آل عمران أ بقدرها ثم","part":1,"page":22},{"id":24,"text":"يركع بقدر قراءة ثمانين آية ثم يرفع قائلا سمع اللع لمن حمده ثم يسجد سجدتين ثو يقوم إلى الثانية فيقرأ الفاتحة وسورة النساء أو بقدرها من غيرها ثم يركع بقدر ستين آية ثم يرفع ويقرأ الفاتحة وسورة المائدة أو بقدرها من غيرها ثم يركع بقدر خمسين آية ثم يسجد سجدتين ويتشهد ويسلم ويصلي لخسوف القمر ثم يخطب بالناس بعد الصلاة خطبتين يفتتحهما بالحمد ويبالغ في العظة والتخويف وإذا تجلى الخسوف في بعض الصلاة أتمها مخففا وشكر في الخطبة وإذا لم يصل حتى تجلى الخسوف عا وشكر ولم يصل ولو غابت الشمس خاسفة لم يصل ولو غاب القمر في الليل خاسفا صلى وإذا تخلل الخسوف سحاب فخفي حاله صلى حتى يتيقن التجلي ولا يصلي في آية سواهما بل يدعو باب صلاة الاستسقاء وإذا تأخر المطر عن وقت الحاجة حتى أضر بالزرع والضرع فمن السنة أن يستسقي الإمام بلناس بعد أن يتقدم إليهم بالإقلاع عن المعاصي والخروج من المظالم والإصلاح بين المشاحن والمهاجر وان يصوموا ثلاثة أيام ثم يخرج بهم في اليوم الرابع إما صياما وإما مفطرين إلى حيث يصلي بهم العيد في ياب بذلة واستكانة فينادي الصلاة جامعة ويصلي بهم ركعتين كصلاة العيد يكبر في الأولى سبعا سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسا سوى تكبير القيام ويقرأ","part":1,"page":23},{"id":25,"text":"جهرا بمثل ما قرأ في العيد ولو قرأ سورة نوح كان حسنا لما فيها من قوله عو زجل استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ثم يخطب خطبتيني يفتتح الأولى بالاستغفار تسعا نسق والثانية سبعا فإذا توسط الخطبة الثانية استقبل القبلة وحول رداءه فجعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر وما على الأيسر على عاتقه الأيمن ونكسه فعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه ودعا الله سرا في نفسه بإخلاص وإخبات ولايكن من دعائه اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض","part":1,"page":24},{"id":26,"text":"ثم يستقل الناس ويتم خطبته وينزل فإن سقاهم الله تعالى شكروا وإن أخر عنهم السقيل أعادوا الاستسقاء حتى يسقوا لأن الإلحاح في الدعاء وسيلة إلى الإجابة وإذا غارت الأعين أو غاضت الآبار أو انقطعت الأنهار أو ملح الماء استسقى الإمام بهم وكذلك إذا انت ناحية خصبة وأخرى جدبة حسن أن يستسقي أهل الناحية الخصبة لأهل الناحية الجدبة باب صلاة الخوف ويجوز للإمام إذا خاف من عدوه اللقاء أن يصلي بالناس كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بذا الرقاع إذا كان العدو مستقبل القبلة فيفرقهم طائفتين إحداهما تقف بإزاء العدو ويصلي بالأخرى ركعة ويقوم إلى الثانية فيخرج الطائفة نفسها من إمامته وتتم صلاتها وحدانا وتمضي فتقف بإزاء العدو وتأتي تلك الطائفة الأخرى والإمام قائم في الثانية فتصلي معه الركعة الثاني وتقوم إذا جلس للتشهد فتتم صلاتها ويسلم بها وإن كان العدو في ناحية القبلة مستدبرا لها وهم على استواء من الأرض لا يسترهم شيء جاز أن يصلي بهم الإمام كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان فيحرم بجميعهم وتقف طائفة من اهل الصف الأول في ركوعه قياما يحرسون فإذا رفع الإمام ومن معه من الركوع ركعوا ثم وقفوا إذا سجد ليحرسوا فإذا رفع من السجود سجدوا وكذلك الركعة الثانية بعد أن يتأخر أهل الصف الأول في الركعة الثانية إلى الصف الثاني ويتقدم أهل الصف الثاني إلى الأول ليحرس من في الصف الأول في الركعة الثانية غير من حرس في الركعة الأولى","part":1,"page":25},{"id":27,"text":"وإن فرقهم فرقتين فصلى بأحدهما جميع الصلاة وأعادها بالثانية جاز وهذه هي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ببطن نخل فإن حصل في المسايفة ن والتحام القتال صلى كيف أمكنه راكبا وراجلا إلى القبلة وغير القبلة ولا إعادة عليه إذا أمن ويأخذ من السلاح في صلاة الخوف ما يدفع به عن نفسه فإن ضرب في الصلاة ضربة وضربتين جاز وإن كرر الضرب فسدت صلاته وإن صار على سلاحه دم ألقاه ما كان في الصلاة فإن حمله فيها فسدت صلاته باب الجنائز أول ما يبدأ به أولياء الميت أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه وإطباق فيه وشده بعصابة من تحت حنكه وتليين مفاصله ونزع ثيابه عنه لئلا تحميه وتركه على ما علا من الأرض مستقبلا به القبلة ويغطيه بثوب يستر جميع بدنه ويضع على بطنه حجيدة أو طينا رطبا لئلا يربو ثم يلزمهم فيه أربعة أحكام الغسل والتكفين والصلاة والدفن فأما الغسل فيلزم في كل مسلم إلا المقتول شهيدا في معركة المشركين فإنه","part":1,"page":26},{"id":28,"text":"يترك بدمه لا يغسل وفيما قتل فيه من ثيابه يكفن ولا يصلي عليه ويفضي بالميت إلى مغتسله ويبدأ الغاسل بإمرار يده عبى بطنه ثم بإنجاء سبيله ثم يوئه للصلاة كاملا ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر وكل ذلك بالماء القراح ويغسله ثانيا بماء وسدر ثم بماءقراح بعده ثم يستكمل غسله بالماء القراح ثلاثا يضع في الآخرة منها كافورا وينشفه بثوب ويفضي به إلى أكفانه ويستحب أن تكون ثلاثة جددا بيضاء وإن كفن في ثوب واحد أجزأ ثن يصلي عليه إلا ان يكون سقطا فيكبر أربعا رافعا يديه حذو منكبيه يقرأ بعد الأولى بالفاتحة سرا ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية ثم يدعو للميت بعدالثالثة فيقول اللهم عبدك وابن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه وكان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم نزل بك وانت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ثم يكبر الرابعة\rويسلم ثم يدفن في لحد القبر مستقب القبلة ويكره أن يدفن اثنان في قبر إلا من ضرورة وتسطيح القبور أولى من تسمينها ولا تبنى القبور ولا تجصص ولا يزاد عليها أكثر من ترابها ويجوز أن تغسل المرأة زوجها والرجل زوجته والسيد أمته ولا تغسل الأمة سيدها ولا بأس بالبكاء على الميت من غير ندب ولا نباحة ولا شق جيب ولا لطم خد ويعزى أهل الميت إلى ثلاث من دفنه كتاب الزكاة والزكاة واجبة في الأموال النامية إذا كان بالفقراء إلى مثلها حاجة فمنها","part":1,"page":27},{"id":29,"text":"المواشي وهي الإبل والبقر والغنم وهي غالب أموال العرب وأعز أموالهم منها الإبل وأول نصابها خمس وفيها شاة ولا زكاة فيما دونها فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم تكن فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون فإذا بلغت ستتا وأربعين ففيها حقة فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنت لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ففيها ثلاث بنات لبون وفي كل خمسين حقة باب زكاة البقر وأول نصاب البقر ثلاثون تبيع ذكر ولا زكاة فيما دونها فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة أنثى فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان فإذا بلغت تسعين ففثيها ثلاثة\rأتبة فإذا بلغت مائة ففيها مسنة وتبيعان فإذا بلغت مائة وعشرة ففيها مسنتان وتبيع فإذا بلغت مائة وعشرين ففيها إما ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة فإن وجد أحدهما فيها أخذ وإن اوجدا معا أخذ أفضلهما وكلك الإبل إذا اجتمع فيها فرضان ويضم الجواميس إلى البقر والبخاتي إلى العراب باب زكاة الغنم أول نصاب من الغنم أربعون وفيها شاة ولا زكاة فيما ندونها فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين يففيها شلتان فإذا بلغت مائتيشاة وشاة ففيها ثلاث شياه فإذا بلغت أربعمائة فيها أربع شياه ثم في كل مائة شاة زائدة شاة ويضم الضأن إلى المعز وليس فيما بين الفريضتين شيء ولا زكاة في شيء من المواشي وإن بلغت نصابا حتى تكون سائمة ويحول عليها الحول فإن علفت أو لم تستكمل حولا فلا زكاة فيها ويجوز تعجيلها قبل حولها","part":1,"page":28},{"id":30,"text":"والخلطاء في النصاب يزكون زكاة الواحد وتزكى السخال بحول الأمهات إذا نتجت قبل الحول ولو بيوم باب زكاة الزرع والزكاة واجبة فيما زرعه الآدميون وكان قوتا مدخرا وهو البر والشعير والأرز والماش والحمص والعدس والباقلاء واللوبيا والدخن والذرة إذا بلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق وقدر الوسق ستون صاعا بعد دياسته وتصفيه فيؤخذ منه العشر إن سقى بسماء أو سيح ونصف العشر إن سقي بغرب أو نضح ولا بيضم صنف إلى غيره ولا زكاة في البقول والخضر ولا في القطن والكتان ولا فيما لم يزرعه الآدميون من نبات الجبال والأودية وإن كان قوتا لأهلها باب زكاة الثمار والزكاة واجبة في ثمار النخل والكرم خاصة يخرصان رطبا وعنبا ويردان\rإلى ما يرجعان إليه تمرا وزبيبا فإذا بلغ كل واحد منهما خمسة أوسق ففيه العشر إن سقى سيحا ونصف العشر إن سقى بنضح ويخير ربه بعد الخرص بين أن يكون في يده أمانة فيمنع من التصرف فيه أو يتصرف فيه وعليه وكاة ما بلغ الخرص إلا أن تأتي عليه جائحة قبل إمكان الزكاة فلا يؤخذ بها وما لا يصير من ثمار النخل والكرم تمرا أو زبيبا أخذ عشر ثمنه ورقا ولا زكاة في الفواكه ولا في الزيتون ولا في الورس والزعفران باب زكاة الورق والزكاة في الفضة واجبة نقرة كانت أو ورقا إذا بلغت مائتي درهم وزن كل عشرة منها سبعة مثاقيل يخرج منها ربع عشرها خمسة دراهم وفيما زاد عليها فبحسابه وإذا كانت له ورق مغشوشة روعي في زكاتها أن تبلغ","part":1,"page":29},{"id":31,"text":"فضتها نصابا وإن أشكل قدرها ميزت بالنار إلا أن يستظهر على نفسه ولا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول فإن بادلها في أثناء الحول بمثلها استأنف حولها ويكره أن يفعل ذلك فرارا من الزكاة باب زكاة الذهب والزكاة في تبرة ومضروبه واجبة إذا بلغ عشرين مثقالا يؤخذ منه ربع عشرة نصف مثقال وفيما زاد بحسابه وإذا نقص ورقة عن مائتي درهم وذهبه عن عشرين مثقالا لم يضم أحدهما إلى الآخر ولم يزك واحد منهما ولو فعل ذلك كان حسنا وإذا لطخ بالذهب أو الفضة لجامة أو موه به سقف بيت فإن كان لا يتحصل لو أزل فلا زكاة فيه ولإن كان يتحصلزكاة إذا بلغ نصابا أو ملك معه تمام نصاب فإن أشكل دره خلصه بالنار إلا أن يستظهر فيه على نفسه\rباب زكاة المعادن ولا زكاة في شيء منها إلا في معادن الذهب والفضة إذا بلغ المأخوذ منها بعد السبك والتصفية مائتي درهم ورقا أو عشرين مثقالا ذهبا ريخرج منها ربع العشر إن كثرت مؤنتها والخمس إن قلت ولا يراعى فيها الحول لأنها فائدة تزكى لوقتها ويضم ما أصابه في الأيام المتتابعة فإن قطع العمل ثم عاود استأنف باب زكاة الركاز وكل مال وجد ودفونا في موات أو طريق سابل من ضرب الجاهلية فهو لواجده وعليه إخراج الخمس إذا بلغ نصابا فإن استبقاه حتى حال عليه الحول زكاه وإن وجد مالا في أرض مملوكه فهو في الظاهر ملك لربها وليس بركاز ولو","part":1,"page":30},{"id":32,"text":"كان من ضرب الإسلام فهو لقطة وكذلك لو وجده بارزا باب زكاة التجارة وإذا اشترى عرضا للتجارة فحال حوله فيه الزكاة إذا بلغت قيمته مائتي درهم إن اشتراه بورق أو عشرين مثقالا إن اشتراه بذهب فإن نقص عند الحول عن النصاب فلا زكاة فيه وإذا اشترى بعرض للقنية عرضا للتجارة قومه عند حلول الحول بالغالب من نقد البلد من دراهم أو دنانير وكان أول حوله من حين ملك عرض التجارة وكذلك لو اشتراه بأقل من مائتي درهم ورقا أو أقل من عشرين دينارا ذهبا كان أول حوله من حين ملك العرض ولو كان الثمن من ذهب أو ورق كان أول حوله من حيث ملك الثمن وإذا اشترى عرضا بدراهم فياعه بدنانير قومها بالدراهم وزكاها\rوإذا باع عرضا للتجارة بعرض للتجارة بنى حول العرض الثاني على حول العرض الأول ولو كان معه عرض للتجارة فنوى أن يكون للقنية صار للقينة وسقطت عنه الزكاة ولو كان معه عرض للقينة فنوى أن يكون للتجارة لم تجب الزكاة فيه حتى يتجر به باب من تجب عليه الزكاة تجب عبى كل مسلم تام الملك من صغير وكبير وعاقل ومجنون ولا تجب عبى عبد ولا مكاتب ولا أم ولد ولا ون رق بعضه ولا كافر ولا مرتد ولا ارتد أو مات بعد وجوب الزكاة عليه لم تسقط عنه وعلى من غصب ماله فعاد إليه أن يزكيه لما مضى ومن عليه دين يحيط بماله فعليه الزكاة","part":1,"page":31},{"id":33,"text":"ومن كان له دين حال على ملىء وكاة وإن كان مؤجلا أو على معسر لم يزكه ومن وجبت عليه الزكاة فتلف ماله قبل إمكان أدائها سقطت عنه باب زكاة الفطر وزكاة الفطر واجبة عبى كل حر مسلم زجدها عند غروب الشمس من ليلة الفطر فالة عن قوته وقوت من يلزمه نفقته في يومه وليلته ويخرجها عنه نفسه وعمن يلزمه نفقته من امسلمين وبنسب من والد أو ولد وسبب من زوجة أو عبد فيؤدي عن كل واحد من جماعتهم صاعا قدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي البغدادي من غالب الأقوات المزكاة من الحبوب والثمار ولا يخرجها خبزا ولا دقيقا ولا يخرج قيمتها ورقا ولا ذهبا ومن وجد بعضها أخرج ما يجد منها عن نفسه ثم عن أمسهم سببا ولو كان فيمن يمون كافر لم يزك عنه ولو كتان عبد بين رجلين أخرجا عنه صاا بينهما ولا يزكى عن مكاتبه ولا المكاتب عن نفسه ويزكى عمن أبق عبيدة أو غصب أو رهن ومن به زمانة\rويختار أن يخرجها قبل صلاة العيد من يوم الفطر فإن أخرجها بعد الصلاة مو يومه أجزأه وإن أخرها عنه كانت قضاء مجزيا وإن عجلها قبل يوم الفطر في شهر رمضان أجزأه وإن عجلها قبل شهر رمضان لم يجزه باب قسم الزكواتن وزكوات الأموال الظاهرة مصروفة إلى الإمانم العادل ليصرفها في مستحقيها والأموال الباطنة يتولى أربابها صرف زكاتها في مستحقيها وهم المذكورون في كتاب الله تعالى من أهل السهمان الثمانية بقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء ووالذين لا شيء لهمظظظ أصحاء كانوا أو زمنى يدفع إليهم من سهمهم منها ما يخرجون به من اسم الفقراء إلى أدنى مراتب الأغنياء","part":1,"page":32},{"id":34,"text":"والمساكين وهم الذين لهم مالا يكفيهم سائلين كانوا أو متعففين فيدفع إليهم من سهمهم منها ما يزول به عنهم اسم المسكنة والعاملين عليها وهم المتولون جبايتها وتفريقها فيدفع إليهم منها قدر أجور أمثالهم والمؤلفة قلوبهم وهو الذين في تألفهم بها قوة للمسلمين وإضعاف للمشركين فيدفع إليهم سهمهم منها ما يكون به تألفهم وفي الرقاب وهم المكاتبون فيدفع إليهم سهمهم منها قدر ما يعتقون والغارمين وهم المدينون فيدفع إليهم من سهمهم قدر ديونهم فإذا اداونا في مصالح العامة أعطوا مع الغنى والفقر وإن ادانوا في مصالح أنفسهم لم يعطوا إلا مع الفقر وفي سبيل الله وهم الغزاة فيدفع إليهم من سهمهم مع الغنى والفقر ما يستقلون به في جهادهم وابن السبيل وهو المسافر الي لا يجد نفقة سفره وسواء سافر من بلده أو غير بلده فيدفع إليه سهمه قدر نفقته فإذا وجدت هذه الأصناف الثمانية قسمت الزكاة على ثمانية أسهم متساوية وصرف كل سهم منها في أهله فإن فضل عن كفايتهم رد على باقي السهام وإن عدم بعض الأصناف الموجودة في بلد المال","part":1,"page":33},{"id":35,"text":"ولا ينقل سهام من عدم منهم إلا سهم سبيل الله فإن عدم جميع الأصناف في بلد المال نقلت إلى أقرب البلاد إليه ولا يجوز أن يصرف مال الزكاة في أهل الفيء وإن فرق رب المال زكاته لم يجزه إلا أن ينوي عند الدفع أنها زكاة وإذا فرقها الإمام أجزأته بغير نية وإذا كان الفقير غارما له من زكاة واحدة بين سهمي فقر وغرم وأعطى بأحد السهمين وجاز أن يعطي بالسبب الآخر من زكاة أخرى والمأخوذ من المعادن والركاز وأعشار الزروع والثمار زكاة تصرف مع زكاة الفطر مصرف الزكاة باب من لا تحل له الزكاة لا تحل الزكاة لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب وتحل لغيرهم من قريش ولا يدفع إلى عبد ولا إلى أو ولد ما كانا على الرق ولا يجزى أن يدفع إلى كافر ولا مرتد ولا يدفع من مال والد إلى ولده ولا إلى والد من مال ولده ولا إلى زوجة من مال زوج إلا لذي غرم من سهم الغارمين\rوأفضل صرفها في الأقارب نسبا ودارا وإذا بان دفعها إلى غير مستحق أعيدت ومن استغنى بعد فقر منع ومن افتقر بعد غنى أعطي ومن ادعى فقرا قبل منه ومن ادعى غرما كلف البينة كتاب الصيام وواجب على كل مكلف من الميسلمين بالبلوغ والعقل أن يصوم شهر رمضان إذا علم بدخوله برؤية الهلال أو استكمال شعبان ثلاثين يوما إن غم وينوى لكل يوم من الليل صيام غد من فرض رمضان وكذا كل صوم واجب لا يجزىء إلا بالنية قبل الفجر ويجوز في صوم التطوع أن ينوي نهارا بعد الفجر وقب الزوال وإذا شهد برؤية هلال شهر رمضان في صحو أو غيم شاهدا عدل لزم حكمه في الصوم والفطر ويقبل شاهد واحد في هلال الصوم دون الفطر ومن رأى الهلال وحده التزم حكمه في الصوم والفطر وإذا رأى الناس الهلال في بلد وغم عليهم في غيره فعلى أهل إقليم ذلك البلد كله التزام حكمه ولا يلزم غيرهم من الأقاليم","part":1,"page":34},{"id":36,"text":"ويكره صيام يوم الشك إلا أن يصله بما قبله أو يوافق صوم كان يصومه من أيامه فإن نوى في ليلة الشك صيام غد إن كان من رمضان فكان لم يجز إذا لم يصمه على علم به وزمان الصيام من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس لكن عليه تقديم الأمساك يسيرا قبل طلوع الفجر وتأخير الفطر يسيرا بعد غروب الشمس ليصير مستوفيا ما بينهما وإن كان مع بقاء الليل أو دخوله مفطرا وإن امسك ولو شك في طلوع الفجر فأكل لم يعد ولو شك في غروب الشمس فأكل أعاد ولو اشتبهت الشهور على أسير تحرى شهر رمضان وصامه فإن وافقه أو ما بعده أجزأه وإن وافق ما قبله م يجزه وأعاد باب ما يفطر به الصائم وفطر الصائم قد يكون من عشرة أوجه أحدها ما وصل إلى الجوف من غذاء وغيره حتى لو ابتلع خردلة أو حصاة\rأفطر بها إلا أن يكون ناسيا فيكون على صومه وإن شبع ورزي ولا كفارة عليه إن أفطر بأكل أو شرب والثاني ما وصل إلى الرأس من سعوط في النف أو تقطير دواء في الأذن يفطر به وإن دهن رأسه أو كحل عينه لم يفطر وإن ظهر طعمه في حلقه وكذلك لو شم طيبا والثالث القيء إن استقاء عامدا أفطر وإن ذرعه القيء لم يفطر ولا يفطر بالجشاء والغثيان والرابع المباشرة إن إنزل بها من غير إيلاج أفطر ولا كفارة عليه وإن أولج حتى حتى غيب حشفة ذكره في أحد الفرجين من قبل أو دبر من آدمي أو بهيمة أفطر أنزل أو لم ينزل وعليه أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تضر بالعمل إضرارا بينا فإن لم يجد صام شهرين متتابعين سوى يوم القضاء","part":1,"page":35},{"id":37,"text":"فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا من غالب الحبوب المقتاتة ولا يفطر بالاحتلام ولا بالمباشرة من غير إيلاج ولا إنزال والخامس الحقنة من احد السبيلين وإيلاج ما يغيب فيه من دواء وغيره يفطر به وكذلك لو جرح نفه حتى وصل الحديد إلى جوفه أفطر والسادس الجنون وإن قل ولا قضاء عليه إلا أن يدخل الجنون على نفسه فيقضي إن أفاق والسابع الإغماء إن كان في جميع اليوم أفطر به وعليه القضاء بعد الإفاقة وإن كان في بعضه لم يفطر إذا سلم طرفاه والثامن الحيض تفطر به المرأة وإن كان في بعض اليوم ولا تفطر بالاستحاضة والتاسع النفاس تفطر به كالحيض ولا تفطر بوضع الولد إذا لم تر معه دما والعاشر الردة يفطر بها الصائم ويقضي إذا عاد إلى الإسلام مع ما تركه من الصلوات المفروضات باب من أبيح له الإفطار وإباحة الفطر على أربعة أقسام أحدها من يسقط عنه القضاء والكفارة والثاني من يجب عليه القضاء دون الكفارة\rوالثالث من يحجب عليه الكفارة دون القضاء والرابع من يجب عليه القضاء والكفارة فأما من يسقط عنه القضاء والكفارة حتى يبلغ أو يحتلم والمجنون حتى يفيق فإذا بلغ الصبي وأفاق الجنون بعد مضي أيام من شهر رمضان استقبلا صيام باقية وأما من يجب عليه القضاء دون الكفارة فخمسة أحدهم المسافر إلى مسافة تقصر في مثلها الصلاة فيفطر إن شاء ويقضي ولا يكفر فإن صام في سفر أجزأه وإن أقام في بعض يوم قد أفطر في أوله جاز له أن يأكل في باقيه والثاني المريض يفطر إذا أعجزه المرض عن الصوم ويقضي ولا يكفر فإن صام في مرضه أجزأه وإن صح في أثناء يوم قد أفطر في أوله لزمه إمساك باقيه والثالث الإغماء يفطر به المغمى عليه أكل أو لم يأكل ويقضي ولا يكفر والرابع الحائض تفطر نبحيضها وتقضي ولا تكفر فإن صامت في حيضها لم يجزها مع إثمها والخامس النفساء تفطر بالنفاس وتقضي بعده ولا تكفر ولا يجزئها إن امت فيه","part":1,"page":36},{"id":38,"text":"وأما من تجب عليه الكفارة دون القضاء فالشيخ الهم والعجوز الهمة إذا أعجزهما ضعف الكبر عن الصوم أفطرا وكفرا عن كل يوم بمد ولا قضاء عليهما فإن تحملا مشقة الصيام مع ضعف الكبر سقطت عنما الكفارة وأما من تجب عليه الكفارة والقضاء فالحامل والمرضع إذا خحافتا على أولادهما أفطرتا وكفرتا عن كل يوم بمد وقضتا إذا أمكنهما فإن خافتا على أنفسهما فأفطرتا لزمهما القضاء دون الكفارة كالمريض وما لزم قضاؤه من شهر رمضان فموسع عليه في تأخيره ما لم يأت بعده شهر رمضان فإن أتاه قضى بعده ما عليه وكفر عن كل يوم بمد للتأخير ومن مات قبل القضاء والإمكان فلا شيء عليه وإن مات بعد الأمكان كفر عنه عن كل يوم بمد طعام بدلا من الصيام ولم يجز أن يصام باب ما يستحب في الصيام يستحب للصائم تعجيل فطره على تمر أو ماء وتأخير سحوره ما لم يخش طلوع الفجر ويختار أن يفطر معه من امكنه من الصوام وليكن فطوره من أطيب كسبه وأن يقول يعند فراغه من الطعام ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله بعد فطره ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله\rويختار أن يجود في شهر رمضان ما أمكنه من المال وأن يكثر من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن باب ما يكره للصائم يكره للصائم أن يستاك بعد الزوال ولا يكره قبله ولا يفطر إن استاك ويكره له القبلة إن تحركت بها شهوته ولا يكره إن لم تتحرك فإن قبل لم يفطر إلا ان ينزل ويكره له ان يواصل بين صوم اليومين يالإمساك عن الأكل والشرب بالليل ولا يفسد به الصوم","part":1,"page":37},{"id":39,"text":"ويتغلظ عليه مأثم الكذب والغيبة والنميمة والقذف ولا يفسد به الصوم باب الأيام التي سن صيامها صوم يوم عرفة كفارة سنتين وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة وصيامها سنة وصيام الأيام البيض من الشهر سنة وهي الثالث عشر والررابع عغشر والخامس عشر وكلك صيام سر الشهر وهو ثلاثة أيام من أوله ويستحب صيام شهر الله الأصم وهو رجب وصيام شهر الصبر وهو شعبان وأن يصوم الإثنين والخميس إن استطا وكذلك يستحب له أن يتبع شهر رمضان بست من شوال\rباب الأيام التي نهي عن صيامها صوم يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة حرام لا يصح فيها فرض ولا تطوع ويكره صوم يوم الشك إلا أن يصله بما قبله أو يوافق صوم يوم كان يصومه قبل ذلك فإن صامه تطوعا أجزأه وإن صامه عن نذر أو قضاء اعتد به وإن أساء ويكره صيام يوم الحجمعة إذا ضعف به عن حضور الجمعة ويكره صيام الدهر كله إلا لمن استمر عليه إذا تجافى أيام التحريم باب الإعتكاف وليلة القدر الإعتكاف سنة ولا يلزم إلا بالنذر ولا يجوز إلا في مسجد ينوي بلبثه فيه الإعتكاف ويجوز بصوم وغير صوم توفي قليل الزمان وكثيره وفي الليل دون النهار ولا يخرج منه إذا كان نذرا متتابعا إلا لحاجة الإنسان من أكل أو شرب أو","part":1,"page":38},{"id":40,"text":"غائط أو بول أو محذرة من خوف أو مرض ولو اعتكف في غير الجامع فخرج إلى الجمعة بطل إعتكافه وكذلك لو خرج لعيادة مريض أو تشييع جنازة إلا أن يشترط في نذره فلا يبطل الاعتكاف بخروجه ومن أخرجه السلطان عاد فبنى ولا يباشر فإن باشر في الفرج بطل إعتكافه وإن باشر دونه بطل إن أنزل ولم يبطل إن لم ينزل وليلة القدر باقية مع الدهر كله وهي في شهر رمضان في العشر الأواخر منه والرواية أنها في ليلة إحدى وعشرين مأثورة وإن انتقلت فهي في أفراد العشر أوجد وإن جاز أن توجد في جميعه وإذا رآها أسرها وسأل الله تعالى العفو والعافية ودعا بما سنح له من دين ودنيا كتاب الحج والحج فرض على كل حر بالغ عاقل من المسلمين إذا استطاع إليه سبيلا بماله وبدنه وإمكان مسيره وأن يؤديه بنفسه ما بين استطاعته وموته\rفإن استطاع بماله دون بدنه لزمه أن يستنيب عنه في الحج من قد حج عن نفسه وإن استطاع ببدنه دون ماله فلا حج عليه إلا أن يكون من اهل الحرم أو من حاضريه ومن حج مرة واحدة فليس عليه غيرها إلا من نذر أو قضاء وإذا حج الصبي قبل بلوغه والعبد قبل عتقه لم يجزهما ذلك عن حجة الإسلام ويحجان بعد البلوغ ة العتق ولو حج قبل الاستطاعة أجزأه ومن مات بعد وجوب الحج وقبل أدائه لم يسقط عنه الحج بموته واستؤجر من يحج عنه من أصل تركته والحج ثلاثة إفراد وقران وتمتع فالإفراد أفضلها وهو تقديم الحج على العمرة والقران هو الجمع بين الحج والعمرة والتمتع هو تقديم العمرة على الحج في أشهر الحج وفيه إذا لم يكن من اهل الحرم ولا من حاضريه دم إن أحرم بالحج في عامة ه من مكة دون ميقاته وهكذا في القرآن غم دم ولا دم في الإفراد","part":1,"page":39},{"id":41,"text":"وأركان الحج أربعة الإحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي وما سواها نسك أو هيئة والعمرة واجبة كالحج وأركانها ثلاثة الإحرام والطواف والسعي باب صفة الحج يتوجه حلالا إلى ميقات بلده وميقاته إن كان من اهل المدينة ذو الحليفة وإن كان من أهل العراق والمشرق ذات عرق وإن كان من أهل الشام والمغرب الجحفة وإن كان من أهل نجدقرن وإن كان من أهل تهامة واليمن يلملم فيغتسل منه ويلبس ثوبي إحرامه أبيضين يتزر بأحدهما ويتشح بالآخر ويتطيب إن شاء ويصلي ركعتين بعدهما على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله تعالى رضاه والجنة ثم ينوي بلبه إحرام ما شاء من حج أو عمرة أو قران إن كان في شهور الحج","part":1,"page":40},{"id":42,"text":"وهي شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة إلى طلوع الفجر من يوم النحر وإن كان في غير أشهره أحرم بعمرة فإن أحرم بحج كان عمرة ثم يلبي بعد أن تنبعث به راحلته فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثم يتوجه إلى مكة ويغتسل لدخولها من بئر ذي طوى إن كان طريقه عليها ويدخل إليها من ثنية كداء ويقول إذا رأى البيت قبل وصوله إليه اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ثم يبتدىء بالطواف مستور العورة طاهر الأعضاء من حدث ونجس فيفتتحه من الحجر الأسود فيستلمه بيده ويقبله ويسجد عليه إن قدر ويحاذيه بجميه بدنه ويقول عنده بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ولا يستلم سوى الحجر إلا الركن اليماني وحده ولا يقبله فإذا عاد إلى الحج الأسود فقد أكمل طوفا واحدا فيستكمل ذلك سبعا ويكبر كلما نحاذى الحجر الأسود فإن رأى السعي بعد هذا الطواف الذي هو طواف القدوم إضطجع فيه ورمل في ثلاث منه الاضطجاع أن يشتمل بردائه من تحت منكبه الأيمن وعلى منكبه الأيسر والرمل الخبب الذي هو فوق المشي ودون السعي ويقول في رمله اللهم إجعله حجا ميرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا فإذا فرغ من طوافه سبعا صلى ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بعد أم","part":1,"page":41},{"id":43,"text":"القرآن قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ثم يعود إلى الركن فيستلمه ثم يتوجه إلى السعي فيخرج من باب الصفا فيبدأ بالصفا فيرقى عليها ويستقبل الكعبة ويدعو بما سنح له من دين ودنيا ثم ينزل ويمشي حتى إذا كان دون الميل الأخضر بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء الكعبة وحذاء دار العباس ثم يمشي فإذا بلغ المروة رقى عليها وصنع ما صنع على الصفا وقد أكمل سعيا واحدا فيعود من المروة إلى الصفا وقد أكمل سعيا ثانيا فيكمل ذلك سبعا ويقول في سعيه اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فإنك تعلم ما لا نعلم وأنت الأعز الأكرم اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار د فإن كان معتمرا حلق عند المروة أو قصر وقد أكملها وخرج منها وإن كان حاجا خرج في يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والعشاء والمغرب وبات بها فإذا أصبح صلى الصبح وتوجه إلى عرفة ولو كان حين أحرم من ميقاته لم يدخل مكة وتوجه إلى عرفة أجزأه ولم يلزمه في ترك طواف القدوم دم فإذا توجه إلى عرفة نزل إلى مسجد إبراهيم بعرنة حتى تزول الشمس فيصلي فيه مع الإمام بتقديم الخطبة الظهر والعصر جامعا بينما في وقت الظهر بأذان وإقامتي ويقصرهما إن كان مسافرا ثم يقف بعرفة على جبالها بعد زوال الشمس إلى غروبها ولو وقف بها ساعة من بعد زوال الشمس إلى غروبها وقف بها ساعة من بعد زوال الشمس إلى طلوع الفجر الثاني على سهلها أو جبلها أجزأه","part":1,"page":42},{"id":44,"text":"فإذا غربت الشمس دفع منها إلى مزدلفة بالسكينة مؤخرا صلاة المغرب عن وقتها حت يجمع بينها وبين عشاء الآخرة بمزدلفة ويبيت بها ويأخذ منها حصى جماره بقدر الأنملة مثل حصى الخذف فإذا أصبح بها صلى الصبح في أول الوقت ثم سار فوقف في المشعر الحرام حتى يسفر الصبح ثم يتوجه إلة منى ويحرك دابته في وادي محسر قدر رميه بحجر فإذا دخل منى قال اللهم هذه منى هي مما مننت على خلقك فامنن علي بالعفو والعافية ثم يبدأ فيرمي جمرة العقبة من بطن الادي بسبع حصيات ويقطع عندها التلبية ويكبر مع كل حصاة ووقت هذا الرمي في الاختيار ما بين طلوع الفجر وزوال الشمس فإن رمى قبل الفجر وبعد نصف الليل أجزأه ثم ينحر هديا إن كان معه ويأكل منه إن كان تطوعا ولا يأكل منه إن كان واجبا ثم يحلق أو يقصر والحلق أفضل وقد حل إحلاله الأول منه إن كان واجبا ثم يتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة وهو الفرض فيطوف بالبيت سبعا على ما وصفنا ويسعى بين الصفا والمروة سبعا إن لم يكن قد سعى قبل عرفة وإن كان قد سعى قبلها أجزأه ذلك عن واجب سعيه فإذا أكمل ذلك فقد أحل إحلاله الثاني واستباح جميع محظورات الإحرام ثم يعود إلى منى ليبت بها ويخطب الإمام بمنى يوم النحر بعد صلاة الظهر فيعرفهم في خطبته ما يفعلونه في يومهم من المناسك الأربعة وهي الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف وما يستبيحونه من محظورات الإحرام بإحلالهم الأول ثم بإحلالهم الثاني وما يلزمهم من الرمي في أيام منى والمبيت بها","part":1,"page":43},{"id":45,"text":"فإن كان فقيها قال هلل من سائل وإذا كان من الغد بعدج يوم النمحر رمى بعد الزوال في كل واحدة من الجمار الثلاث بسبع حصيات وبات بها فإذا كان من الغد رمى الجمار الثلاث كرميه بالأمس وخطب الإمام بهم بعد صلاة الظهر فيودعهم ويعلمهم أن من أراد أن يتعجل في النفر الأول وخرج من منى قبل غروب الشمس سقط عنه المبيت بها ورمي الغد فإن غربت الشمس وهو بها لزمه أن يبيت ليلته ويرمي من الغد وهو يوم الخلاء في الجمار الثلاث بسبع سبع وقد أكمل حجه وقضى تفثه ولم يبق عليه إلا وداع البيت بالطواف عمد ارتحاله من مكة إن عاد إليها إلا الحائض فإنها تنفر بغير وداع فإن ترك طواف الوداع فحجه تام وعليه دم والقارن كالمفرد إلا أن عليه دما ويجزيه قرانه عن حجه وعمرته باب ما يحرم في الإحرام ويحرم على المحرم بالحج والعمرة عشرة أشياء\rأحدها الطيب مشموما وبخورا في ثوبه وبدنه فإن تعمد استعماله افتداه بدم شاة ولا شيء عليه إن سها والثاني لباس ما يحفظ نفسه من مخيط اثياب إلا أن يعدم المئزر فيجوز له لبس السراويل أو يعدم النعلين فيجوز له لبس الخفين إذا قطعهما أسفل من الكعبين ولا يحرم ذلك كله على المرأة في إحرامها لأنه أستر لها فإن لبسه الرجل لحر أو برد كفر بدم إن عمد ولا شيء عليه إن سها والثالث تغطية رأس الرجل ووجه المرأة وهو حرام عليهما فإن غطياه عمدا كفرا بدم ولكن لا بأس أن يستظل الرجل سائر أو نازلا وتستر المرأة وجهها بما لا يماسه من برقع أو خمار والرابع حل الضعر من الرأس والجسد يمنع منه الرجل والمرأة فإن حلق شعره فعليه مد وفي الشعرتين مدان وفي الثلاث فصاعدا دم يستوي فيه العمد والسهو والخامس تقليم الظفي ويفتديه كالشعر في العمد والسهو والسادس إستعمال الدهن إن كان مطيبا حرم استعماله في الشعر والبدن فإن كان غير مطيب حرم ترجيل السشعر به فيالرأس والجسد ولا يحرم إستعماله","part":1,"page":44},{"id":46,"text":"فيما لا شعر فيه من الجسد ويفتدي ما حرم منه بدم إن عمده وتحريم هذه الستة يرتفع بإحلاله الأول ويستبيحها بعده والسابع الوطء ويفسد به الحج إن كان قبل إحلاله الأول ويلزمه إتمامه وقضاؤه والتكفير ببدنه فإن لم يجد فبقرة فإن لم يجد فسبع من الغنم فإن وطىء بعد إحلاله الول وقبل الثاني فحجه تام وعليه الكفارة والثصامن الاستمتاع بالنساء فيما عدا الوطء في الفرج من قبله وملامسة وهو حرام عليه ويلزمه التكفير بدم إن فعله قبل إحلاله الثاني والتاسع عقد النكاح يمنع منه الإحرام فإن كان الزوج أو الزوجة أو الولي محرما بطل النكاح ولا يبطل إن كان الشاهد محرما ولا يحرم على المحرم أن يطلق أو يراجع أو يشتري الإماء والعاشر قتل الصيد في الحرم والإحرام وفي الأمأكول من دوابه مثله من النعم ففي النعامة بدنه وفي الضبع كبش وفي الأروى بقرة وفي الغزالة عنز وفي الأرنب عناق وفي الضب جدي وفي اليربوع جفرة وفيما لا مثل له القمة وفي الحمام شاة وفيما عدا من الطير القيمة ولا فدية في غير المأكول ولا في صيد البحر وما أصاب من صد مملوك ضمنه لمالكه بالقيمة وفداه بمثله للمساكين والعمد والخطأ في قتل الصيد سواء ومن دل على قتل صيد فقد أساء وعلى القاتل الجزاء وإذا لزمه المثل كان مخيرا بين ذبحه للمساكين أو يشتري بقيمته طعاما يتصدق به عليهم أبو يصوم عن كل مد يوما","part":1,"page":45},{"id":47,"text":"ولا يجزيه إخراج ما لزمه من دم أو طعام في إحرامه إلا في الحرم إلا أن يكون محصرا فينحر دمه حيث أحصر ويصوم حيث شاء إلا في التمتع يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ولا يأكل من دم وجب عليه ولا يعضد شجر الحرم وفي الشجرة الكبيرة إذا لم يغرسها الآدميون بقرة وفي الصغيرة شاة ويجوز أن يرعى كلأ الحرم وأن يذبح فيه صيد الحل ويجوز للمحرم أنة يأكل من الصيد ما لم يذبحه أو يذبح له كتاب البيوع وبيع ما ملك من الأعيان الحاضرة جائز إذا رآه المتبايعان قبل إبرام العقد ولهما خيار المجلس ما لم يتفرقا أو يتخايرا فيتفقا على الإمضاء فإن اشرطا خيار ثلاثة أيام اأو دونهما لهما أو لأحدهما جاز ولم تجز الزيادة عليها ولمن له الخيار فسخ العقد في زمان خياره فإن أمسك عن الفسخ حتى انقضى زمان خياره لزمه العقد ولم يكن له الفسخ إلا بعيب يجده المشتري في المبيع أو يجده البائع في الثمن إن كان معينا وإن كان غير معين أبدل المعيب ولم يفسخ والعيب كل ما نقصت من اجله ولا يجوز بيع عين غائبة على خيار الرؤية ولا بيع ما لم يخلق ولا أن","part":1,"page":46},{"id":48,"text":"يبيع ملك غيره على إجازته ولا أن يشتري له بغير إذنه على إمضائه ولا يجوز بيع الثياب في الأسفاط حتى ينشر كل ثوب منها ولا يجوز بيع ما تحت الأرض من بصل أو جزر حتى يلع ولا بيع البذر في الأرض ولا بيع اللبن في الضرع ولا الحمل في البطن ولا ما جهل قدره أو صفته من مبيع أو ثمن ولا بيع ما لا يقدر على تسليمه من آبق أو مغصوب ويجوز بيع القطن في أهداله والزيت في ظروفه إذا شوهد بعضه ولا يجوز بيع الأعيان النجسة ولا بيع ما لا منفعة فيه من السباع والهوام ولا عسب الفحل ولا ضربة الغائص ولا يجوز بيع التمار حتى يبدو صلاحها إلا بشرط القطع ولا بيع الزرع إذا كان بقلا إلا بشرط الجز ولا بيع الطعام في السنبل حتى يصفى ولا بيع ما عليه قشرتان حتى يخرج من العليا التي لا يدخر بها إلا أن يكون رطبا قد يؤكل بقشرتيه كاللوز والباقلاء فيجوز بيعه فيهما ولا يجوز بيع ما اشتراه أو استوهبه إلا بعد قبضه من بائعه وواعبه","part":1,"page":47},{"id":49,"text":"ويجوز بيع ما ورثه قبل قبضه وبيع ما أقرضه أو أعاره قبل استرجاعه باب ما يتبع أصله في البيع وإذا باع أرضا تبعها في البيع كل ما اتصل بها من أصل ثابت كالبناء والشجر ولا يتبعها ما كان مستودعا فيها من زرع أو حجارة وللبائع إستيفاء الزرع إلى الحصاد وقلع الحجارة وللمشتري الخيار إن استضر بهما ما لم يعلم ولو كان المبيع دارا تبعها من أبوابها ما اتصل بها دون ما انفصل عنها ولو كانت دابة تبعها نعالها وا يتبعها سرجها ولا لجامها ولو كان جارية عليها حلي ولباس تجردت ن جميعه وعلى المشتري أن يأتيها بما تستر به عورتها ولو باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المشتري ولو كان شاة ذات حمل تبعها حملها ولا يتبعها ولدها ولو كانت مصراة تبعها لبن التصرية وهو عيب يردها المشتري به إلى مدة ثلاثة أيام ويرد معها صاعا من بر بدلا من لبن التصرية فإن عدم فما يقوم مقامه في زكاة الفطر وكذلك البقرة والناقة ولو باعه أرضا ذات نخل أو شجر وفيها ثمر أغفل شرطه فهو للبائع إن أبر وللمشتري إن لم يؤبر والتأبير أن يتشقق طلع النخل وينعقد ورد الشجر\rوإذا ابتاع نخلا فأثمرت أو ماشية فنتجت ثم رد ذلك بعيب فله ما استغل من ثمره أو نتاج لأن الخراج بالضمان باب الربا جاء النص بتحريم الربا نقدا ونساء ولتحريمه في ستة أصناف الذهب والورق والبر والشعير والتمر والملح علتان إحداهما في الذهب والورقلكونهما جنس الثمان غالبا فلا يجوز بيع أحدهم بجنسه مضروبا ومكسورا إلا بشرطين أحدهما التماثل فإن حصل بينهما تفاضل وإن قل حرم والثاني التقابض قبل الافتراق فإن تأخر قبض أحدهما فسد ويجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا بالآخر ومتماثلا إذا تقابضاه قبل الافتراق فإن تأخر القبض فسد","part":1,"page":48},{"id":50,"text":"والعلة الثانية في البر والشعير لكونهما مطعوما جنسا فكل ما أكل أو شرب ففيه الربا فلا يجوز بيع الجنس الواحد منه إلا متماثلا يدا بيد ويجوز بيع جنس بغيره كالبر بالشعير متفاضلا لكن يدا بيد وما لا يؤكل من صفر ونحاس وكتان فلا ربا فيه ويجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا نقدا ونساء ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان ولا بيع السمسم بالسيرج ولا بيع الجوز واللوز بدهنهما ولا بيع بعضه ببعض في قشره ويجوز بيع أحدهما بالآخر صحيحا ومقشورا ولا يجوز بيع التمر بلارطب إلا في العرايا ولا بيع الرطب بالرطب ولا بيع الفواكه واللحمان بجنسهما رطبا حتى ييبس ولا بيع ما دخلته المار بجنسه ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق إلا أن يختلف جنساهما ولا يجوز بيع الزبد باللبن إلا أن يكون مخيضا ولا بيع ما خلط بغيره صنفا بصنف ولا يجوز بيع الخبز بالخبز وما كان أصله الكيل فلا يجوز بيع بعضه ببعض إلا كيلا بكيل وما كان أصله ة الوزن ف يجوز بيع بعضه ببعض إلا وزنا بوزن باب السلم والسلم يجوز حالاومؤجلا فيما قد تكاملت قفيه خمسة شروط","part":1,"page":49},{"id":51,"text":"لأحدها أن يكون مضبوط الصفة فإن لم تضبط صفته كاللؤلؤ والجوهر لم يجز والثاني أن يكون جنسا لم يختلط بغيره فإن خلطه بغيره كالغالية والمعجون لم يجز والثالث أن يكون مما لم تدخل عليه النار لإحالته فإن أحالته النار كالمطبوخ والمشوي لم يجز ويجوز فيما دخلته النار لانعقاده كالسكر أو لتصفيته كالعسل أو لاستخراجه كماء الورد والرابع أن يكون غير معين فإن عين كتمر من هذه النخلة أو ثوب من هذا الغزل لم يجز والخامس أن يكون مما يجوز بيعه فإن لميجز كالمحرمات لم يجز وإذا تكاملت شروط المسلم فيه كان لصحة السلمة فيه سبعة شروط أحدها أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بجميع أوصافه التي يتسقط الثمن عليها فإن كان ثوبا من كتان أو قطن ذكر طوله وعرضه ودقته وغلظه وصفاقته وخفته فإن كان مصبوغا وصف صبغه ولا يجوز السلم في الديباج والسقلا طون لأن نقوشها لا تضبط بالصفة وإن كان رقيقا ذكر إن كان عبداأو أمة هنديا أو زنجيا خماسيا أو سداسيا ثم جلاه وإن كان ا صناعة ذكرها موصوفة ولا يجوز السلم في أمة حبلى ولا أن\rيكون معها ولدها والثاني أن يذكر قدره بما ينفي عنه الجهالة فإن كان مكيلا أو موزونا ذكر ما يعرفه الناس من المكاييل والأوزان ولا يجو أن يشترط مكيالا وجهولا ولا معينا وإن كان مذروعا شرط من أذرع الحديد ما يعرف ولا يجوز أن يشترطه بذراع اليد لأنها تختلف والثالث ذكر الحلول والتأجيل فإن كان مؤجلا قدراه بالأهلة والشهور العربية ولا يجوز إلى النيروز والمهرجان ولا إلى العطاء والحصاد والابع أن يكون موجودا وقت الاستحقاق في الغالب فإن جهل وجوده لم يجز ولا يضر أن يكون وقت العقد مفقودا إذا كان وقت الإستحقاق موجودا والخامس أن يذكر موضع قبضه من الأمكنة الممكنة لا سيما فيما لنقله مؤنة","part":1,"page":50},{"id":52,"text":"والسادس أن يكون الثمن معلوما يتقابضانه قبل الإفتراق فإن تفرقا قبل قبضه بطل والسابع أن يكون العقد ناجزا لا يدخله خيار الشرط ولهما خيار المجلس ما لم يتفرقا ويجوز أخذ الرهن في السلم ولا يجوز فيه الشركة ولا التولية قبل القبض ولا يجوز بيع الأعمى إلا في السلم ويوكل بصيرا يقبض له ويقبض عنه وكل ما جاز فيه السلم جاز قرضه إلا لاجواري ويرد المقترلاض مثل ذي المثل وقيمة غير ذي المثل إلا أن يكون باقيا فيرد باب النواهي في البيع نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المنابذة والملامسة ونهى عن بيع الحصاة ونهى عن بيع المجر ونهى عن بيع الملاقيح والمضامين ونهى\rعن بيع حبل الحبلة ونهى عن بيع العربون ونهى عن بيع الكالىء بالكالىء ونهى عن بيع المحاقلة والمزابنة إلا في العرايا ونهى عن بيع المضطر ونهى عن بيع النش ونهى عن أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يسوم على سوم أخيه ونهى أن يبيع حاضر لباد ونهى عن تلقي الركبان ونهى عن بيعتين في بيعه ونهى عن بيع وشرط ونهى عن بيع الثنيا ونهى عن بيع الثمار حتى تزهو\rكتاب الإجارة وكل م أمكن الانتفاع به مع بقاء عينه صحت إجارته من حيوان وغيره إذا تقدرت منفعته بمدة أو عمل ولا يصح إجارة ما تكون منافعه أعيانا كالثمار والأبان إلا في الرضاع والبئر والأجرة ثمن معجل يصح تأجيله بالشرط ولا تبطل الإجارة بالموت ولا يصح فيها خيار الشرط وإذا أجر دارا فانهدمت أو عبدا فمات بطلت الإجارة فيما بقي من مدتها ولو مرض لعبد كانت الإجارة بحالها والمستأجر بالخيار وعلى المؤجر نفته وعلوفة حيوان إذا اجره ولا يضمنه المستأجر إلا بالعدوان وعدوانه أن يتجاوز به مسافة إجارته أو يستعمله في أكثر من حقه فيضمنه وأجره مثله بالزيادة مع المسمى في إجارته والضمان ولا ضمان على الأجير ما لم يعتد إلا معلم الصبيان فإن عاقلته تضمن دية من مات منهم بضربه وإن لم يكن متعديا","part":1,"page":51},{"id":53,"text":"ولا يضمن رائض البهيمة إذا ضربها غير متعد ولا يفسح ما استأجره بالاستغناء عنه ولا يفسخ ما أجره بالحاجة إليه وله أن يؤجر ما استأجره فيما بقي من المدة بما شاء من الأجرة ويمنع المؤجر فيها من البيع والإجارة وإذا تسلم ما استأجره ولم يتصرف فيه حتى انقضت لمدة لزمه الأجرة كتاب الرهن وكل ما جاز بيعه جاز رهنه في الديون إذا استقر ثبوتها في الذمم من حال أو مؤجل ولا يتم إلا بالقبض وإن كان مشروطا في بيع فليس للراهن استرجاعه إلا بعد جميع الحق ولا يضمنه المرتهن إلا بالعدوان وهو على حقه ومنافعه لراهنه وعليه مؤنته فإن شرطها المرتهن لنفسه وعليه مؤنته بطل\rوإذا وضعاه على يدي عدل لم يكن له بيعه عند حلول لحق إلا باجتماعهما أو إذن الحاكم وظغذا بيع فقيمته مضمونة على الراهن حتى يقبضه المرتهن ولو مات لراهن قبل فكاكه كان المرتهن أحق بالرهن من ورثته ومن سائر غرمائه حتى يستوفي حقه من ثمنه أو من الورثة ولو كان الرهن فاسدا كان المرتهن وسائر الغرماء فيه سواء ولو رهنه دارين بألف ثم أقبضه إحداهما كانت المقبوضة رهنا بجميع الألف ولو رهنه دارا بألف ثم قال له زدني ألفا لتكون الدار رهنا بهما لم يجز وكانت الدار رهنا بالألف الأولى دون الثانية كتاب الضمان الضمان وثيقة في الدجيون المستقرة فإذا عرف الضامن قدرها ومستحقها صح ضمانه وكان لصاحب مطالة أيهما شاء فأيهما أداه برئا جميعا ولا يرجع لضامن بما غرم إلا أن يكون ضمانه بأمر المضمون عنه فيرجع","part":1,"page":52},{"id":54,"text":"عليه بأقل من ضمانه أو غرمه لو أبرأ صاحب الحق غريمه برىء الضامن معه ولو أبرأ الضامن وحده لم يبرأ الغريم المضمون عنه ويجوز أن يضمن عن الضامن ضامن ثان وعو الثاني ثالث وعن الثالث رابع فيكون لصاحب الحق مطالبة أيهم شاء فإن أبرأ العريم برئوا جميعا وإن أبرأ الضامن الأول برىء من بعده دون الغريم وإن أبرأ الضامن الثاني برىء الثالث والرابع ولم يبرأ الأول ولا الغريم ويجوز أن يضمن الجماعة دينا على اجتماع وانفراد ويؤخذ كل واحد من الضمناء بجميعه في الانفراد وبقسطه من الاجتماع فإن أبرأ منه واحدا برىء منه وحده دون الباقين ولا يجوز ضمان ما لم يجب إلا درك المبيع فيصح وإن لم يستحق ويلزم الضامن إن استحق غرم الثمن ولا يلزمه غرمه إن رد بعيب أو إقالة ولا يجوز إذا كان الحق دراهم أن يضمن دنانير ولا إذا كان صحاحا أن يضمن كسورا\rويجوز الحال مؤجلا والمؤجل حالا وكفالة النفوس جائزة إذا كان على المكفول ه حق لآدمي ويؤخذ بإحضار المكفول به ولا يؤخذ بدينه فإن مات سقطت لكفالة وكذلك لو مات الكفيل كتاب الحجر والحجر هو منع المالك من التصرف في ماله حفظا له وهذا قد يكون من وجهين أحدهما ليحفظ عليه ماله والثاني ليحفظ على غيره فإن كان الحجر ليحفظ عليه ماله فقد يكون من ثلاثة أوجه أحدها الصغر فيحجر على الصغير في ماله لقلة ضبطه فإذا بلغ رشيدا والرشد لصلاح في الدين والإصلاح في المال دفع ماله إليه بعد اختيار رشده وإن بلغ صالحا في دينه غير مصلح لما له أو مصلحا لماله غير صالح في دينه فحجره باق ما بقي على حاله والثاني الجنون فيحجر على المجنون وهو في معنى الحجر على الصغير حتى يفيق رشيدا والثالث السفه وهو إضاعة لمال إما بالتبذير وإما بقلة الضبط ولا يقع الحجر عليه إلا بحكم الحاكم فيمنع بعد الحكم بسفهه من جميع تصرفه","part":1,"page":53},{"id":55,"text":"ولا يصح منه إلا الطلاق والخلع فإذا عاد إلى حال الرد حكم برشده وبجواز تصرفه وفكاك حجره فإن كان الحجر عليه ليحفظ ماله على غيره فقد يستحق من أربعة أوجه أحدها الفلس وهو أن يقل مال الرجل عن ديونه فلا اعتراض للحاكم عليه ما لم يسأل غرماؤه الحجر عليه فإذا سألوه أو أحدهم حجر عليه في ماله دون بدنه وكان مردود التصرف فيه حتى يقسمه الحاكم على غرمائه بالحصص إلا في شيئين أحدهما الرهن فيكون مرتهنه أحق به حتى يستوفي دنه من ثمنه والثاني ما ابتاعه من الأعيان إذا لم يوف ثمنه فلبائع الرجوع به إن شاء إذا وجده بعينه فإن أبى كان فيه أسوة الغرماء والثاني حجر المرض يستحقه الورثة فيما زاد على الثلث من العطايا والمحاباة دون العقود العادلة والثالث حجر الرق يستحقه السيد في أكسابه وما أثر فيها من عقوده والرابه حجر الردة يستحقه المسلمون لبيت المال\rكتاب الصلح ويجوز الصلح مع الإقرار دن الإنكار على الأموال أو ما أفضى إليها وهو نوعان إبراء ومعاوضة فالإبراء اقتصاره من حقه على بعضه والمعاوضة عدوله عن حقه إلى غيره فيجري على الإبراء حكمه في جواز تفرد المبرأ به من غير أن يراعي فيه قبول ولا يثبت فيه خيار رد ويجري على المعاوضة حكم البيع الذي لا يصح إلا بين متبايعيين ولا يلزم إلا بالافتراق عن تراض ولا يجوز أن يصالحه عى مجهول أو حرام ولا بمجهول أو حرام ولا على حد قذف ليعفو عنه ولا على شفعة ليتركها ولا على جناح ليخرجه في طريق نافذ أو مشترك ويقر ما لا يضر في النافذ دون المشترك إلا عن تراض","part":1,"page":54},{"id":56,"text":"كتاب الحوالة إذا كان على رجل دين فأحال به على رجل له عليه مثله صحت الحوالة إذا قبلها صاحب الدين وليس قبول المحال عليه معتبرا ويبرأ المحيل بها من الدين ولا يرجع بها صاحب الدين إن أفلس المحال عليه أو جحد ولا يجو إذا كان الدين دراهم أن يحيله بدنانير ولا إذا كان دنانير أن يحيله بدراهم ولا على من لا شيء عليه أن يكون ضمانا ويجوز للمحال عليه أن يحيل صاحب الحوالة بدينه على ثان ويحيل الثاني بها على الثالث فينتقل الدين إلى ذمة الأخير ويؤخذ بها وحده باب الشركة والشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين من ناض الدراهم والدنانير دون العروض مثل مال صاحبه جنسا ونوعا ويخاطانه فإن تساوى المالان في القدر بعد تساويهما في الجنس والنوع وأذن كل واحد منهما لصاحه أن يتجر بالمال فيما رآه ليكون الربح بينهما فهي شركة العنان المتفق على جوازها\rفإن تفاضلا في المال فأخرج أحدهما ألفا والآخر ألفين ليكون الربح بينهما على قدر المالين جاز ولو شرطا التساوي في الربح مع التفاضل في المال أو التفاضل في الربح مع التساوي في المال أو أن يمون الخسران على أحدهما لم يجز ولا تصح شركة العروض بأن يبيع كل واحد منهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه أو بثمن يتقاصان به فيصيرا حينئذ شريكين في العرضين ولا تصح شركة الأبدان ولا شركة الجاه ولا شركة المفاوضة ولكل","part":1,"page":55},{"id":57,"text":"واحد من الشريكين فسخ الشركة إذا شاء ومتى مات أحدهما أو جن انفسخت كتاب القراض وإذا اتفق الرجلان على أن يخرج أحدهما ألف درهم ليتجر الآخر بها فيما رأى من صنوف الأمتعة أو في نوع منها بعينه يوجد غالبا هلى أن يكون الربح بينهما نصفين أو يكونا فيه متفاضلين جاز وكان الربح بينهما على ما شرطاه والخسران إن لم يجبره ربح على رب المال دون العامل ولا يجوز تقديره بمدة أوعمل زائد ومتى فسخه أحدهما أو مات انفسخ ولم يكن للعامل أن يشتري وكان له أن يبيع ليرد رأس المال من جنسه ولا يجوز أن يقارضه على شراء سلعة بعينها ولا على ان يشتري إلا من رجل بعينه ولا على أن يشتري ماشية تحتبس رقابها ويقتسمان نتاجها ولا على أن يكون له ربح نوع من المتاع بعينه ولا على أن يكون له من الربح ما يكفيه ويرضيه وليس للعامل أن يسافر بالمال إلا بإذن ربه ولا أن يبيع بالنساء إلا بإذنه ومؤنة العامل على نفسه ومؤنة المال من وسطه\rولا يجوز القراض إلا بمضروب الدراهم والدنانير وإذا فسد القراض كان الربح والخسران لرب المال وعليه للعامل أجر مثله كتاب المساقاة والمساقاة جائزة في النخل والكرم خاصة وهي أن يدفع الرجل نخله إلى عامل ليعمل فيها مدة معلومة أقلها أن يثمر النخل فيها بجزء معلوم من ثمرتها يستويان فيه أو يتفاضلان ولا خيار لواحد منهما بعد تمام العقد وزلا يبطل بالموت وكل عملؤدي إلى كمال الثمرة مستحق فيه بغير شرط ولا يلزم بالشرط إلا ما فيه مستزاد الثمرة دون غيره","part":1,"page":56},{"id":58,"text":"ولا يجوز أن يشيرط عمل آدمي معه في المساقاة والقراض ويجو للعامل في المساقاة أن يساقي عليها ولا يجوز في القراض أن يقارض عليه وإذا دفع الرجل أرضا بيضاء إلى رجل ليزرعها بالنصف أو الثلث فهي المخابرة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ساقاه على نخل تحته بياض على أن يزرعه بالنصف جاز تبعا للمساقاة فإن زرعه بغير شرط كان كمن زرع أرض غيره غصبا باب الوكالة ويجوز أن يؤكل الرجل الجائز الأمر رجلا صحيح التصرف في كل ما صح\rفيه النيابة من عقود وحقوق ولكل واحد منهما كالرجوع فيها قبلى العمل وبعده ولو مات أحدهما أو جن بطلت ولا ضمان على الوكيل إلا بالعدوان ولا يلزم إقراره على موكله ولا يجوز أو يوكله في كل قليل وكثير حتى يكون على معلوم وليس للوكيل أن يكل إلا على إذن إلا فيما لا يقدر على التفرد به وإذا ادعى دفع المال إلى موكله قبل قوله وإذا ادعى دفعه إلى غيره لم يقبل ويجوز التوكيل عند الحاكم وإن لم يححضر خصم وأن توكل المرأة وإن كانت برزة وليس للوكيل أن يبيع بالنساء ولا أن يبريء من حق إلا بإذن ولا يجوز للوكيل في البييع والشراء أن يبيع على نفسه ولا أن يشتري منها فإن باع بما لا يتغابن\rالناس بمثله بطل البيع وإن أجبر وإن اشترى بما لا يتغابن الناس بمثلله كان له وإن رضيه الموكل كتاب الوديعة والوديعة أمانة يستحب قبولها لمن قام بالأمانة فيها ويكره لمن عجز وعلى المستودع حفظها وعلى المودع مؤنتها وليس للمستودع أن يسافر بها إن ستفر ويردها على مالكها إن حضر وعلى الحاكم إن غاب فإن خلفها في منزله أو أودعها عند غيره ضمن ومتى أراد الوديعة كان له ولزم المالك استرجاعها فإن لم يسترجعها منه مع المكنة سقط عنه حفظها ومتى طلبها المالك فأخرها عنه ضمنها إلا من عذر وإذا لزم ضمان الوديعة بالتعدي لم يسقط عنه الضمان بالكف عن التعدي وإذا ادعى ردها أو تلفها قبل قوله مع يمينه إن أكذب","part":1,"page":57},{"id":59,"text":"كتاب العارية والعارية معونة ندب إليها المعير وأرفق بها المستعير وهي مردودة إن بقيت ومضمونة إن تلفت وليس له إعارة ما استعاره ولا إجارته وإن قدرت بمدة لم يتجازها ولا يمنع المعير أن يرجع قبلها وإن أطلقت ردت إذا طلبت ومؤنة ردها على المستعير وإن احتاجت إلى علف فعلى المعير وكل ما أمكن الانتفاع به مع بقائه جاز أن يعار إذا كانت منافعه آثارا ولا يجو إعارة ما كانت منافعه أعيانا كالثمار والنتاج إلا ذوات الدر من المواشي يجوز أن تمنح للحلاب وهي لمنحة المردودة لتي وردت جائزة في السنة\rمثل أكثر ما كان من وقت لغصب إلى حين التلف ولو غصب عبدا فقطعت يده بسرقة استحدثها عنده غرم أكثر الأمرين من نصف القيمة أو ما نقص ولو غصب جارية تساوي ألفا فمرضت حتى صارت قيمتها تساوي مائة ثم برئت حتى صارت قيمتها ألفا ردها ورد معها تسعمائة قدر نقصها ولا يجبر النقص بالزيادة لأنها ليست له ولو كان نقص قيمتها لنقص السوق لم يضمنها إلا مع التلف وإذا غصب ذات الفرج فوطئها حد ولزمه مهر المثل فإن أولدها وهي أمة كان ولده مملوكا لصاحبه وضمنه إن تلف ولو غصب عنبا فاعتصره خمرا غرلام قيمته فإن صار الخمر خلا ارتجعه لمالك ولم يرد القينة ولو غصبه بذرا فصار زرعا أو نوى فصار نخلا ارتجعه المالك بزرعه وثمره ولم يلزمه ما أنفق","part":1,"page":58},{"id":60,"text":"ولو غصب لوحا فبنى عليه سفينة أو حجرا فبنى عليه حائطا رده بعينه وإن استضر ولو غصب خيطا فخاط به جرحا مخوفا من حيوان محظور النفس أقر وغرم القيمة ولو غصب أرضا فنقل منها ترابا رده إليها إن بقي وغرم أكثر الأمرين من نقص الأرض أو قيمة التراب إن هلك ولو حفر فيها بئرا ورضي بها المالك كان للغاصب طمها إن شاء ليبرأ من ضمان ما هلك فيها ولو غصب غزلا فنسجه ثوبا أو فضة فطبعها ورقا أو ذهبا فصاغه حليا أخذه المالك على حاله إن شاء ولم يكن للغاصب إعادته إلى ما كان عليه ولا أن يرجع بما أنفق ولو غصب طعاما فأطعمه إياه رجع بغرمه إذا لم يعلم به عند أكله ولا يصح بيع الغاصب فأطعمه إياه رجع بغرمه إذا لم يعلم به عند أكله ولا يصح بيع الغاصب وإن أجيز ولا ينفذ عنقه وإن ملك ولا يضمن ما استهلكه من خمر أو خنزير على مسلم أو ذمي كتاب الشفعة والشفعة واجبة بالخلط دون الجوار فيما يقسم من أرض أو عقار بمثل\rالثمن الذي وقع به البيع إذا بادر إلى الطلب مع العلم به وإذا أصدق الزوج امرأته شقصا من دار أو أرض ففيه الشفعة بمهر المثل ولا شفعة في الوصايا والهبات ولا شفعة في بئر وإذ كانت الشفعة لجماعة تحاصوا بها بينهم على الأملاك فإن عفا بعضهم توفر حقه على الباقين ومن غاب منهم كان على حقه وللحاضر أخذ الجميع فإذا قدم الغائب رجع على الحاضر بقدر حصته منها فإن مات كان حقه موروثا وإن كان الشفيع طفلا أو مجنونا كان للولي فعل الأحظ من الأخذ أو الترك","part":1,"page":59},{"id":61,"text":"ولو اشترى رجلان شقصا كان للشفيع أن يأخذ حصة أيهما شاء ولو اشترى شقصا بعبد أخذه الشفيع بقيمة العبد فإن رده بائع الشقص بعيب رجع بقيمة الشقص دون العبد ولو تبطل الشفعة ولو استحق العبد بكلت كتاب إحياء الموات وإذا أحيا المسلم أرضا مواتا لم يجر عليها ملك مسلم بإذن الإمام وغير إذنه ملكها ومالا يستغنى عنه من حريم وطريق والإحياء ما كان في العرف عمارة كاملة للمحيا ولا يملك الذمي بالاحياء وإذا عادت بعد الأحياء مواتا لم يزل عنها ملك المحيي ومن أقطع مواتا لم نيملكه إلا بالاحياء وكان أولى بإحيائه من غيره فإن غللبه عليه من أحياه ملكه المحيي دون المقطع ولا يجوز إقطاع المعادن الظاهرة والناس فيها شرع ويجوز إقطاع المعادن الباطنة إذا رآه الإمام صلاحا ومن أحيا معدنا ظاهرا أو باطنا فإن عامل عليه بالنصف لم يجز وكان جميعه له وللعامل أجرة مثله ولو وهب له ما عمله رده العامل ولا أجرة له\rوإذا حمى الإمام مواتا لنرعاه المواشي منع من إحيائه غيره ومن فضل من مائه ما يستغني عنه حرم عليه منع الحيوان منه كتاب الوقف وإذاوقف الرجل المالك أرضا أو ما ينتفع به مع بقائه من حيوان وغيره على اصل موجود وفرع باق كالفقراء والمساكين إن خص صح الوقف وزال عنه ملك الواقف وإن لم يخرجه عن يده وأجرى على سبله في عمومه وخصوصه وهو على ما يشترطه من التساوي والتفضيل والتشريك والترتيب ولا يصح الوقف على أصل معدوم ولا على فرع منقطع ويجوز الوقف على المساجد والقناطر والمصانع إذا جعل منتهاه عند انقطاع سبله ولا يصح الوقف على البيع والكنائس ولا على المعاصي والحظورات ويصح على فقراء اليهود والنصارى ولا يصح على المرتدين ولا أن يقف على نفسه وإذا سبل داره مسجدا كان فيه كأحد أهله ولا يصح الوقف حتى يقول وقفت أو حبست أو سبلت أو تصدقت صدقة محرمة أو مؤبدة ولا يصير بالنية وقفا","part":1,"page":60},{"id":62,"text":"كتاب الهبات ولا تتم الهبة إلا بالقبض بعد البذل والقبول إلا الهدايا فالقبض فيها بذل والرضا بها قبول ويؤمر الموهوب له بالمكافأة عليها بقدر قيمتها فما زاد وليس للواهب الرجوع فيها إلا للوالد فيما وهب لولده فله الرجوع فيه إذا وجده بعينه وليس للولد الرجوع فيما وهب لوالده ولا تصح هبة ما لم يخلق ولا هبة المجهول والحرام وظرف الهدية ردود إن جل ولا يلزمه رده إن قل كتاب اللقطة وإذا وجد الرجل لقطة في موات أو طريق سابل في مصر أو صحراء فله\rأخذها وتركها والأخذ أفضل إن كان على ثقة من القيام بها وعليه إذا أخذها معرفة عفاصها ووكائها وجنسها وعددها ووزنها وحفظها في حرز مثلها ويكتب ويشهد على نفسه بها ثم يعرفها حولا كاملا بنفسه أو من يأتمنه على تعريفها بأن ينادي في المصر الذي وجدها فيه وبحيث يكثر الناس من أنديته وأسواقه وأبواب مساجده في كل يوم مرة ثم في كل يويمين مرة إذا طالت المدة ثم في كل أسبوع إذا تمادت المدة فيقول من ضاعت منه لقطة فإن قال وهي دنانير من ضاعت منه دنانير وجاز ولا يزيد في صفتها فينازع فيها فإن جاء صاحبها فأقام البينة بها دفعها إليه وليس عليه أجرة الحفظ والتعريف وإن لم تقم البينة ووصفها بجميع صفاتها لم يلزم الواجد دفعها إليه إلا أن يقع في نفسه صدقه فيفتي بجواز الدفع إليه وإن لم يجب وإن لم يأت صاحبها حتى استكمل حولا في تعريفها كان مخيرا بين تركها في يده أمانة لئلا يضمنها بالعدوان وبين أن يمتلكها بأن يختار تملكها فتصير مضمونة عليه لمالكها إن أتى وإذا وجد في الصحراء بعيرا ضالا أو غيره من الحيوان الذي يدفع عن نفسه","part":1,"page":61},{"id":63,"text":"ويصل إلى مائة ورعيه كالخيل والبقر تركه بحاله ولم يتعرض لأخذه فإن أخذه ضمنه إلا أن يعرفة مالكه وإن أرسله بعد الأخذ لم يسقط عنه الضمان إلا أن يوصله إلى مالكه أو يدفعه إلى حاكم موضعه فإن وجد شاة أو غيرها مما لا يسعى فيمتنع ولا يدفع عن نفسه فيحتفظ فله أخذها وأكلها من غير تعريف ويغرمها لمالكها إن وجده وإذا كانت اللقطة طعاما رطبا لا يبقى حولا فله أكله وعليه تعريفها وغرم قيمتها فإن أحب بيعها ليكون الثمن في يده أمانة فذلك له كتاب اللقيط وإذا نبذ طفل بقارعة الطريق فعلى كل من علم بحاله حفظ نفسه والقيام بكفالته فإذا انفرد به منهم ذو أمانة عليه وقيام به سقط فرضه عن الباقين فإن وجد معه مالا استأذن فيه الحاكم ليقدر له ما ينفقه عليه فإن أنفق منه بغير إذن ضمن وإن لم يجد معه مالا وتبرع بالنفقة عليه من ماله كان محسنا وإن أبى أو عجز أنفق عليه من بيت المال وكان حرا مسلما في الظاهر حتى يبين ما سواه فإن كان واجده غير مأمون عليه أن يسترقه أو على ماله أن يتملكه انتزع من يده إلى مأمون عليه\rوإذا بلغ فأقر بالرق قبل ذلك وأجرى ذلك منه وأجرى عليه حكمه ولو أقر بالكفر أرهب ثم أقر ولو ادعى نسبه من صدقه لحق به ولو ادعاه قبل البلوغ لحق به من غير تصديق ولا ولاء عليه لملتقطه ولا يحرم بينهما النكاح كتاب الفرائض والذي يتوارث به الناس شيئان نسب وسبب فالنسب الأبوة والبنوة وما يتفرع عليهما والسبب شيئان ولاء ونكاح","part":1,"page":62},{"id":64,"text":"والوارثون من الرجال عشرة الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد وإن علا والأخ وابن الأخ وإن نزل والعم وابن العم وإن بعد والزوج ومولى النعمة ومن لا يسقط منهم ثلاثة الأب والابن والزوج والوارثات من انساء سبع البنت وبنت الابن والأم والجدة والأخت والزوجة ومولاة النعمة ومن لا يسقط منهن ثلاث الأم والبنت والزوحجة وهو أربعة أصناف أحدها من يرث بالفرض وحده وهم خمسة الأم والجدة وولد الأم والزوج والزوجة والثاني من يرث بالتعصيب وحده وهم سبعة البنون وبنوهم والاخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم والمولى المعتق والثالث من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب أخرى وهم أربعة البنات وبنات الابن والأخوات لأب وأم والأخوات لأب يرثن بلافرض إذا انفردن عن ذكر وبالتعصيب إذا شاركهن ذكر أو كان مع الأخوات جد أو بنات\rوالرابع من يرث بالفرض ارة ويجمع بين الفرض والتعصيب تارة وهما اثنان الأب والجد يرثان بالفرض مع البنين وبينهم وبالتعصيب مع عدم الولد ويجمعان بينهما مع البنات ويتعصب الجد مع الأخوة والأخوات إلى لثلث ويفرض له الثلث إن نقص باب الفروض فروض المواريث ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فأما النصف ففرض خمسة فرض البنت إذا انفردت وفرض بنت الابن عند عدمها وفرض الأخت من الأب والأم إذا انفردت وفرض الأخت من الأب عند عدمها وفرض الزوج إذا لم يحجب وأما الربع ففرض اثنين فرض الزوج إذا كان للميتة ولد أو ولد ابن وفرض الزوجة أو الزوجات إذا لم يحجبن وأما الثمن ففرض الزوجة أو الزوجات إذا كان للميت ولد أو ولد ابن وأما الثلثان ففرض أربع فرض البنتين فصاعدا وفرض بنتي الابن فصاعدا إذا كن مع بنات الصلب وفرض الاختين فصاعدا من الأب والأم وفرض الأختين من الأب فصاعدا إذا عدم الأخوات من الأب والأم","part":1,"page":63},{"id":65,"text":"وأما الثلث ففرض اثنين فرض الأم إذا لم تحجب وفرض الاثنين فصاعدا من الأخوة لأم وأما السدس ففرض سبعة فرض الأب والجد وفرض الأم مع الحجب بالولد وولد الابن وباثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات وفرض الجدة أو الجدات وفرض بنت الابن أو بنات الابن مع بنت الصلب وفرض الأخت أو الأخوات لأب مع الأخت الواحدة لأب وأم وفرض الواحد من ولد الأم باب العصبات أقرب العصبات البنون ولا يرث معهم عصبة ويعصبون أخواتهم للذكر مثل حظ الانثيين ويسقط تعصيب الأب والجد معهم إلى الفرض ثم بنو الابن يقومون مقامهم في التعصيب عند عدمهم إلا أنهم لا يعصبون بنات الصلب وإن عصبوا أخواتهم ثم الأب أولى العصبات بعد البنين وبنيهم ويسقط به تعصيب من سواه فإن لم يكن إخوة فالجد وإن علا يقوم في التعصيب مقام الأب الأدنى إلا الأم فإن لها مع زوج وأبوين أو زوجة وأبوين ثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة ولو كان مكان الأب جد كان لها ثلثجميع المال وإن لم يكن جد فالأخوة يتقدم من كان منهم لأب وأم على من كان لأب ثم بنوهم كذلك وإن سفلوا ثم الأعمام يتقدم من كان منهم لأب وأم على من كان منهم لأب ثم بنوهم يقومون مقام الأعمام للآباء كلهم ونوهم ثم المولى المعتق بعد المناسبين ثم عصبته فإن اجتمع جد وإخوة وأخوات قاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث فإن نقصته فرض له الثلث","part":1,"page":64},{"id":66,"text":"وإن اجتمع مع الجد والإخوة والأخوات ذو فرض أعطي الجد أحظ الأمور له من المقاسمة أو ثلث ما بقي أو سدس جميع المال دويقوم أبو الجد في مقاسمة الإخوة مقام الجد ولا يقوم بنو الإخوة في مقاسمة الجد مقام الإخوة ولا يفرض للأخوات المنفردات مع الجد إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وأخت وجد فيكون للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف ويفرض للجد السدس ويجمع بين سهم الجد وسهام لأخت وهي أربعة فيقسم بينهما على ثلاثة للذكر مثل حظ الانثيين وتصح من سبعة وعشرين ويقوم الإخوة لأب مقام الإخوة لأم إلا في المشركة وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخ لأب وأم فإن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم اثلث يشاركهما فيه الأخ لأب وأم إدلاء بأمه ولو كان مكانه أخ لأب لم يشاركهما فيه وإذا اجتمع مع الجد أخ لأب قاسماه ورد الأخ لأب سهمه على الأخ لأب وأم ولو كان مع الجد أخت لأب وأم وأخ لأب قاسماه للذكر مثل حظ الانثيين ثم رد الأخ على الأخت لأب وأم ما يستكمل به نصف التركة ويكون الباقي له وهو عشرها باب الإسقاط ومن لا يرث بحال يسقط بالأب أبواه وولده وبالأم جميع الجدات وبالقربى من\rالجدات لأم بعدي جميعهن وبالابن من دونه ويسقط ولد الأم بأربعة بالولد وولد الابن والن الابن وبالأب ويسقط الإخوة والأخوات لأب بالأخ لأب وأم ويسقط الإخوة أولادهم وأعمامهم ولا يرث التاثل ولا خطأ في حق ملا باطل من مقتوله ويرث غيره ولا يرث الكافر مسلما ولا المسلم كافرا والكفر كله ملة يتوارث أهله وإن اختلف أديانهم ولا يرث العبد ولا المدبر ولا المكاتب ولا أم الولد ولا يرثون ويكون مالهم للسيد ولا يرث المرتد ولا يورث ويكون ماله لبيت المال وإذا عمي موت المتوارثين بفرق أو هدم ولم يعلم أيهما تقدم قطع التوارث بينهما باب أصول الفرائض وعولها وأصول ما فيه فرض سبعة أربعة منها لا تعول وثلاثة منها تعول أحدها ما أصله من اثنين وهو ما فيه نصف ولا تعول","part":1,"page":65},{"id":67,"text":"والثاني ما أصله من ثلاثة وهو ما فيه ثلث او ثلثان ولا تعول والثالث ما أصله من أربعة وهو ما فيه ربع أو الربع مع نصف أو الربع وثلث الباقي ولا تعول والرابع ما أصله من ستة وهو ما فيه سدس أو ثلث ونصف وتعول إلى سبعة وثمانية وتسعة وعشرة وهو أكثر ما تعول به الفريضة ثلثاها والخامس ما أصله من ثمانية وهو ما فيه ثمن ولا تعول والسادس ما أصله من أثني عشر وهو ما فيه ربع وسدس أو ثلث وتعول إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر والسابع ما أصله من أربعة وعشرين وهو ما فيه ثمن وسدس أو ثلث أو ثلثان وتعول إلى سبعة وعشرين ولا يرث عصبة من فريضة عائلة والعول أن تزيد الفروض على سهام الأصل فتقسم الفريضة على ما انتهى إليه عولها ليدخل النقص على الفروض بقدر سهامها كتاب الوصايا والوصية عطية بعد الموت وتجوز بالمعلوم والمجهول والموجود والمعدوم وتصح من كل مالك عاقل لكل متملك وفي سبيل البر","part":1,"page":66},{"id":68,"text":"ولا يجوز الوصية بحرام ولا في معصية وهي من ثلث التركة فإن زادت على الثلث فالزيادة موقوفة على إجازة الورثة أو ردها فإن ردت الزيادة تحاص أهل الوصايا بالثلث فلو أوصى لرجل بالنصف ولآخر بالثلث ولآخر بالربع كان الثلث بينم على ثلاثة عشر سهما لصاحب النصف ستة ولصاحب الثلث أربعة ولصاحب الربع ثلاثة والوصية للوارث باطلة إلا أن يجيزها الورثة ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد كانت الوصية بالنصف ولو كان له ابنان كانت الوصية بالثلث ولو أوصى بمثل نصيب أحد ورثته أعطي مثل نصيبل أقلهم وللموصي الرجوع في وصيته قولا وفعلا فلو أوصى بداره لرجل ثم أوصى بها لآخر كانت بينهما ولم يكن رجوعا عن الأول إلا أن يسميه وللموصى له الخيار في قبول الوصية وردها بعد موت الموصي وليس لما فعله من ذلك في حياة الموصي تأثير فإن ردها وهي معينة رجعت ميراثا وإن كانت غير معينة توفر بها سهم من ضاق الثلث عن وصيته وإن قبلها ملكها وجاز له التصرف فيها قبل قبضها وليس له بعد الرد أن يقبل ولا بعد القبول أن يرد فإن مات قبل القبول والرد قام وارثه مقامه في القبول والرد\rولو مات في حياة الموصي بطلت الوصية وإذا كان الموص له طفلا أو معتوها قبلها عنه وليه ولوكان عبدا قبلها هو أو سيده ولو كان سفيها كان هو القابل لها وحده ولو كانت الوصية لعمارة مسجد كان خروجها من الثلث قبولا وكذلك لو كانت لمن لا يتعين من الفقراء أو المساكين فإن ردها منهم قوم صرفت إلى الآخرين وتجوز الوصية للحمل وبالحمل باب العطايا في المرض وعطية المريض من ثلثه وكذلك ما حابى فيه من بيع أو شراء وعتقه تطوعا من ثلثه وواجبا من أصل ماله وإن اشترى أباه في مرضه عتق من ثلثه ولم يرثه","part":1,"page":67},{"id":69,"text":"ولو تزوج في مرضه كان مهر المثل من أصل ماله وكذلك ما أنفقه على نفسه في شهواته ولو اولد في مرضه أمة عتقت بموته من رأس ماله والعطايا في المرض مقدمة على الوصايا إذا ضاق الثلث عنهما فإن ضاق الثلث عن الهعطايا قدم اسبقهما وكفن الميت ومؤنة دفنه من رأس ماله مقدم على الوصايا والعطايا والديون باب المرض والأمراض التي تختلف فيها الأحكام تنقسم ستة أقسام أحدها ما تكون العطايا فيه من الثلث وتورث فيه المبتوتة على قول من ورثها وهو المرض المخوف الذي يحدث عنه الموت والثاني ما يسقط به فرض الصلاة والصيام وتبطل به العقود الجائزة كالشركة والوكالة وهو زوال العقل والثالث ما يسقط به في الصلاة فرض القيام ويجوز به الفطر في الصيام وهو ما أعجز عنهما إلا مشقة لا تطاق أو حدوث زيادة تخاف والرابع ما يجوز بن الاستنابة في الحج ويسقط به فرض الجهاد وهو الزمانة التي لا يرجى زوالها والخامس ما يجوز فيه التيمم بدلا من الماء وهو ما يستضر فيه استعمال الماء\rوالسادس هو ما تقوم الاشارة فيه مقام الكلام وهو ما لايقدر معه على الكلام باب الأوصياء وتجوز الوصية بالمال إلى كل مأمون عليه من حر وعبد مسلم أو كافر فإن كانت اولاية على أطفال لم تجز مع المانة إلا إلى حر مسلم فإن وصى إلى غير أمين نزعت منه وكذلك لو تغيرت حاله بع الأمانة والوصي مقصور النظر على ما استنيب فيه من تفريق الثلث أو الولاية على الأطفال وليس لمن جعل إليه أحدهما أو يعدوه إلى الآخر وإذا وصى إلى اثنين مجتمعين لم يكن لأحدهما التفرد بها وكذلك لو جعل عليه مشرفا فإن مات أحدهم أو تغيرت حاله اختار الحاكم مكانه أمينا عليها ولو تلف ما في يده لم يضمنه إلا بالتعدي كتاب النكاح والنكاح مباح وهو مستحب لمن احتاج إليه وتركه أفضل لمن استغنى عنه","part":1,"page":68},{"id":70,"text":"ويجوز أن ينظر ممن أراد خطبتها إلى وجهها وكفيها سرا وجهرا بإذنها وغير إذنها ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة حتى تنقضي عدتها ويجوز التعريض لها وإذا خطبت المرأة فرضيت خاطبها حرم على غيره خطبتها ولا يحرم إن لم ترضه فإن خطب صح نكاحه وأثم وإذا استكمل الحر نكاح أربع حرائر حرم عليه أن يخطب وأن يخطب له ولا يحرم إن لم يستكمل ولا يجوز التصريح بخطبة محرم ولا محرمة ويجوز التعريض بها من غير اجتماع فإن نكح واحدهما أو الولي محرما بطل النكاح باب شروط النكاح ولا يصح النكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل وإذن الثيب وصمت البكر إلا أن يكون وليها أبا وجدا فلا يلزمههما استئمارها زأولى الناس بإنكاح المرأة أبوها ثم أبوه ثم أخزها ثم بنوه ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها ثم معتقها ثم عصبت ثن السلطان فهو ولي من لا ولي لها\rولا يكون ابنها وليا لها في النكاح ولا أخوها لأمها ولا عصبة أمها وإذا كان الأقرب من عصبتها سفيها أو صغيرا أو عبدا فالولاية لمن هو أبعد فإن كان غائبا فالحكم أحق وإذا عضلها الولي زوجها الحاكم وعضله لها أن تدعوه إلى نكاحها من مكافىء لها في دينها ونسبها ومالها فيمتنع فإن دعته إلى غير كفء فله أن يمتنع ولها إذا دعاها الولي إليه أن تمتنع فإن رضيا به صح العقد ولا اعتراض فيه لكمن هو أبعد وإذا جهلت عدالة اشهود صح العقد ما لم يعلم فيهم جرح ولا يصح أن يحضر شاهد وامرأتان ولا يصح العقد إلا أن يقول الولي للزوج قد زوجتك أو أنكحتك فلانة فيقول الزوج قد قبلت تزويجها أو نكاحها فيتم العقد بالبذل أو يبتدىء الزوج فيقول زوجني أو أنكحني فلانة فيقول له الولي قد زوجتكهاأو أنكحتكها فيتم العقد بالطللب والإيجاب ولا يصح بغير ذلك من الألفاظ","part":1,"page":69},{"id":71,"text":"ويستحب أن لو قدم أمام العقد خطبته ويجوز فيه توكيل الولي والزوج ويجوز أن يزوج الأب صغار بنيه وكذلك الجد ويزوج السيد أمته وعبده ولا يتزوج العبد بغير إذن سيده باب من يحل نكاحها وما يحرم به النكاح ضربان نسب وسبب فأما لنسب فالمرأة على من ولدته من الرجال وإن سلفوا وعلى كل من ولدها منهم وإن علوا وعلى كل من ولده أخوها أو أختها وإن بعدوا وعلى إخوة من ولدها دون بينهم وعلى كل من ولده أبوها أو أمها ولا يحرم بالنسب من عداهم وأما السبب فضربان أحدهما ما أوجب تحريم الأبد والثاني ما أوجب تحريم الجمع فأما ما أوجب تحريم الأبد فضربان رضاع ونكاح فالرضاع يحرم به ما يحرم بالنسب ويحل منه ما يحل من النسب والنكاح يحرم به أربعة آباء زوجها وإن علوا وبنوه وإن سفلوا وأزواج بناتها وإن نزلن وأزواج أمهاتها وإن علوا إلا أن يفارق الأم قبل الدخول فلا يحرم نكاحه عليها\rوالإصابة بشبهة في تحريم المصاهرة كالنكاح والزنا لا يحرم حلالا وأما تحريم الجمع فهو الجمع بين الأختين بنسب أو رضاع في عقد نكطاح أو ملك يمين والجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ويجوز الحجمع بينها وبين بناتها وبنات عماتها ويدجوز إذا تزوج امرأة أن ينزوج أبوه وبنوه بأمهاتها ولا يحل للحر أم ينكح الأمة إلا أن لا يكون تحته حرة ولا يجد صداق حرة ويخاف الزنى إن لم ينكح الأمة فحينئذ ينكحها إن كانت مسلمة ولا يحل للحر أن يجمع بين اكثر من أربع حرائر فإن نكح خامسة بطل نكاحها إلا أن يفارق واحدة من الأربع فراقا لا يملك فيه الرجعة فيجوز أن ينكح عليها خامسشة وإن كانت في العدة ولا يجوز للعبد أن ينكح أكثر من اثنتين وهو في الثالثة كالحر في الخامسة باب نكاح المشركات يجوز للمسلم أن ينكح حرائر أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ومن","part":1,"page":70},{"id":72,"text":"وافقهما في أصول دينهما من الصابئين والسامرة ولا يحل نساء المجوس وعبدة الأوثان وإذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين قبل الدخول بطل النكاح وإذا أسلم الوثني معه خمس حرائر أمسك منهن أربعا وفارق أيتهن شاء ولو تأخر في الشرك منهن واحدة حتى انقضت عدتها ثبت نكاح الأربع ولو أسلم الخمس قبله ثم أسلم بعدهن ثبت نكاح من لم تنقض عدتها منهن وإذا انقضت قبل إسلامه بطل نكاح من انقضت وكذلك لم أسلمن بعده وإذا ارتد الزوجان المسلمان قبل الدخول بطل النكاح وإن ارتد بعد الدخول وقف على انقضاء العدة فإن أسلم المرتد قبل انقضائها كانا على النكاح وإن أسلم بعد انقضائها بطل النكاح وإن ارتدا معا بطل النكاح إلا أن يرجعا إلى الإسلام قبل انقضاء العدة باب العيب في المنكوحه وإذا تزوج امرأة فوجد بها أحد خمسة عيوب جنونا أو جذاما أو برصا أو رتقا أو قرنا فله الخيار إذا علم به لوقته في فسخ نكاحها أو تركه فإن فسخ قبل\rالدخول فلا صداق لها وإن فسخ بعده فلها مهر مثلها وإن ترك الفسخ فلا خيار له من بعد وإن زاد العيب وإذا وجدت المرأة بالزوج جنونا أو جذاما أو برصا أو جبا أو خصاء كان له الخيار والصداق على ما مضى ولو تزوجت امرأة رجلا تظن حرا فبان عبدا فلها الخيار ولو ظنته مسلما فبان ذميا فالنكاح باطل إن كانت مسلمة ولها الخيار إن كانت ذمية وإذا ظهر للمرأة عنة الزوج بأن لم يصبها منذ نكحها أجل نكاحه لها حولا من وقت التحاكم فإن أصابها فيه وإلا فلها فسخ نكاحه بحكم الحاكم فإن اعى الإصابة وأنكرتها فالقول قوله إن كانت ثيبا مع يمينه والقول قولها إن كانت بكرا مع يمينها إن ادعى عود البكارة وبلا يمين إن لم يدع عودها ولا يجري عليه حكم العنة إن كان ضعيف الإصابة وإن لم يصبها في العمر إلا مرة واحدة","part":1,"page":71},{"id":73,"text":"ولا خيار إن كانت عقيما أو كانت عقيمة وإذا أعتقت الأمة تحت زوج حر فلا خيار لها وإن كان عبدا فلها الخيار لوقتها والصداق إن رضيت لسيدها وأي الزوجين ملك صاحبه بطل النكاح وكذلك لو استرق أحدهما في الشرك كتاب الصداق وكل ما كانت له قيمة من مال أو كانت له أجرة من عمل جاز أن يكون صداققا مسمى قل أو كثر إذا تراضى به الزوجان وليس للولي فيه اعتراض إن نقص عن مهر المثل إذا كانت المنكوحة جائزة الأمر وتملك جميعه بالعقد وإن لم يدخل بها معينا أو في الذمة وهو مضمون على الزوج إن تلف في يده بمهر المثل ومضمون على الزوجة إن تلف في يدها بالقيمة ومضمون النقص عليهما بالخيار وما حدث فيه من نماء فهو للزوجة قبل القبض وبعده فإن فارقها الزوج بع الدخول أو مات عنها قبله فقد استقر ملكها له وإن فارقها قبل الدخول بفسخ زال ملكها عن جميعه وإن فارقها بطلاق زال ملكها\rعن نصفه وملك الزوج بالطلاق نصف الصداق فإن كان في الذمة سقط عنه وإن كان معينا صار الزوج شريكا فيه ولا يستكمل المهر إلا بالاصابة دون لخلوة فإن اختلفا فيها فلاقول قول من أنكرها وإن تزوجها بغير صداق صح النكاح ولها المطالبة بأن يفرض لها مهرا فإن اتفقا عليه صار كالمسمى وإن تنازعا فيه فرض الحاكم لها هر المثل وصار بعد اتفاقهما عليه أو فرض الحاكم له كالمسمى في العقد يستكمل جميعه بالإصابة نصفه بالطلاق قبل الإصابة وإن فارقها قبل فرض الصداق لها كان لها مهر المثل بعد الاصابة ولها متعة المثل إن لم يصبها يقدرها الحاكم باجتهاده على الموسع قدره وعلى لمقتر قدره وإن مات عنها فلها مع الميراث مهر مثلها إن صح حديث بروع ويستحب وليمة العرس عند الدخول وعلى من دعي إليها أن يجيب إلا من عذر ولا بأس بالنثار وتركه أصوب","part":1,"page":72},{"id":74,"text":"كتاب النفقات ونفقة الزوجة إذا مكنت من نفسها واجبة على الزوج بحسب يساره وإعساره فإذا كان موسرا فمدان من غالب ما يقتاته أهله من الحبوب ومن الأدم ما جرت به عادة المسرين من اللحم والحلوى ومن الكسوة مرتفع الكتان والخز والحرير في الصيف وفي الشتاء مضربة محشوة وغطاء ومن الطيب والدهن وأفاويه الغسل ما جرت به عادة الموسرين وإن كان معسرا فمد من حب بلدها وما يتأدم به المعسرون وما يكتسونه من غليظ القطن في الصيف والصوف في الشتاء وإن كان متوسطا فمد ونصف ومن الإدام وسطا بحسبه ومن الكسوة وسط الكتان في الصيف ووسط القطن في الشتاء وعلى قدره في التوسط يكون الطيب والدهن وأفاويه الغسل وإن كان مثلها يخدم لزمه نفقة خادمها مد على المعسر والمتوسط وبحسبه من الأدم والكسوة وإن كان موسرا فمد وثلث ولا يلزمه لها أجرة طبي ولا دواء ويسكنها حيث يؤمن عليها من\rالمواضع التي يسكنها أمثالها فإن أيسر المعسر التزم نفقة الموسرين وإن أعسر الموسر التزم نفقة المعسرين وإن أعسر بنفقة معسر فلها الخيار من فسخ نكاحه أو الصب معه على إعساره لتكوين نفقتها عليه يؤدسه إذا وجد فإن طلبت الفسخ بعد الرضا كان لها ولا يفسخ إلا عند حاكم بعد أن صح كتاب نفقة الأقارب والمماليك وعلى الرجل الموسر أن ينفق على والديه إذا كانوا فقراء زمنى وعلى مولوديه إذا كانوا فقراء صغارا أو زمنى كبارا ولا يلزمه نفقة من لا زمانة به منهم وإن كانوا فقراء فإن أعسر الأب بنفقة الأولاد تحملها الأمهات وإن أعسر البنون بنفقة الوالدين تحملها البنات","part":1,"page":73},{"id":75,"text":"ولا يلزم نفقة من عدا الطرفين من الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وإذا تأخرت نفقة أحدهم سقطت وهي مقدرة بالكفاية وكذلك الكسوة بحسب العادة في جنسها وعليه أن ينفق على زوجة أبيه ولا يلزمه أن ينفق على زوجة ابنه وإذا احتاج الأب إلى الإعفاف زوجة الابن وإذا احتاج الابن إليه لم يلزمه وينفق على عبيده وإمائه قدر كفايتهم ويكسوهم كسوة أمثالهم ولا يكلفهم من العمل ما لا يطيقون ويملك ما اكتسبوه ولا يملكون ومن نصفه حر ونصفه مملوك أنفق عليه السيد يومئذ ويتركه لنفسه ولا يفرق بين الأمة وصغار أولادها\rوإذا كانت له بهائم معلوفة أو راعية قام بكفايتها من الرعي والعلوفة ويستعمل عواملها فيما تطيق الدوام عليه ولإنتاجها يرتوي من ألبانها كتاب القسم والنشوز وإذا كانت له زوجات لزمه التسوية بينهن في القسم حتى يقيم عند كل واحدة منهن مثل ما أقام عند الأخرى إلا أن تحلله وعماد القسم الليل ولا يلزمه إصابة من قسم لها وليس له أن يصيب غيرها في زمانها ولا يمنع نهارها من تعرف خبرها وإذا مرضت جاز لها أن يقيم عندها مدة تمريضها ويقضي ما أقام وكذلك لو جار وإذا أراد السفر أقرع بينهن وسافر بالتي خرجت قرعتها ولم يقض مدة سفره بها فإن سافر بها من غير قرعة جار وقضى وإذا تزوج عليهن خص التي تزوجها بسبع إن كانت بكرا أو بثلاث إن كانت ثيبا ثم استأنف بين جميعيهن وإذا اعتزلهن جميعا سقط قسمهن","part":1,"page":74},{"id":76,"text":"ولا قسم للإماء معهن ولا فيما بينهن وإذا خاف نشوز واحدة منهن وعظها فإن أبت هجرها فإن أقامت على النشوز ضربها ويسقط بلانشوز قسمها ونفقتها وإذا اشتبهت على الحاكم حال زوجين في الإضرار اختار حكما من أهله وحكما من أهلها ليصلحا بينهما إن رأيا ذلك أو يفرقا كتاب الطلاق وكل زوج عاقل بالغ يصح طلاقه لكل زوجة ولا يصح طلاقه إن كان صبيا أو مجنونا أو مكرها ويقع طلاق السكران إلا أن يكون سكره من غير معصية و يقع الطلاق بالنية دون اللفظ وألفاظ الطلاق ضربان صريح لا يفتقر وقوعه إلى نية وكناية لا يقع إلا بالنية ولا يقع بما ليس بصريح ولا كناية والصريح أن يقول لها أنتن طالق أو قد طلقتك أو أنت مسرحة أو قد سرحتك أو أنت مفارقة أو قد فارقتك فيلزمه الطلاق نواه أو لم ينوه فإن ذكر عددا أو نواه لزمه من العدد ما ذكره أو نواه وإلا فهي واحدة فإن قال لها أنت طالق من وثاق أو قد سرحتك إلى أهلك أو قد فارقتك إلى المسجد صار كناية يرجع فيه إلى نيته ولو نوى ذلك ولم يقله لزمه الطلاق في ظاهر الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى","part":1,"page":75},{"id":77,"text":"والكناية أن يقول لها أنت خلية أو برية أو بتة أو بائن أو حرام أو استبرئي رجمك أو حبلك على غاربك أو الحقي بلأأهلك أو اعتدي أو لا حاجة إلي فيك أو لعل الله يسوق إليك خيرا فإن قاله ناويا به الطلاق وقع الطلاق وإلا فلا طلاق ولو قال لها بارك الله فيك لم يكن كناية ولا يقع به الطلاق وإن نواه ولو قال بارك الله لك كان كناية يقع به الطلاق إذا نواه ولو قال اطعميني أو اسقيني لم يكن كناية ولو قال أطعمي أو اشربي كان كناية ولو قال اختاري نفسك فقات اخترت نفسي يسأل الزوج قبلها فإن لم يرد به الطلاق لم تسأل الزوجة فالقول قول الزوج فإن اكذبته أحلفته وإن أراد الزوج به الطلاق سئلت الزوجة فإن أراد به الطلاق طلقت فإن أكذبها الزوج أحلفها وإن لم ترد الطلاق لم تطلق فإن أكذبها الزوج لم يحلفها ولزمه الطلاق بتكذيبه لها ولو لم تختر نفسها في الحال واختارت نفسها من بعد لم تطلق ولو جعل طلاقها إلى غيره فطلقها في الحال أو من بعد طلقت باب سنة الطلاق وبدعته والطلاق ثلاثة أقسام سنة وبدعة ومباح فالسنة اأن يطلقها بعد الدخول بها في طهر لم يجامعها فيه فإن قال أنت","part":1,"page":76},{"id":78,"text":"طالق للسنة روعي ذلك واليبدعة ان يطلقها بعد الدخول في حيض أو طهر قد أصابها فيه فإن قال أنت طالق للبدعة روعي ذلك والمباح ما لا سنة فيه ولا بدعة وهو طلاق الصغير والآيسة والحامل والمختلعة وغير المدخول بها فإن قال أنت طالق للسنة أو للبدعة طلقت في الحال من غير مراعاة سنة ولا بدعة وأما عدد الطلاق فلا سنة فيه ولا بدعة ويملك الحر ثلاث تطليقات حرة كانت تحته أو أمة ويملك العبد تطليقتين حرة كانت تحته أو امة فإن أوقعهن في قرء أو أقراء فكل سواء فإن قال أنت طالق للسنة طلقت في الحال على أي الصفتين كانت ولو قال إذا حضت فأنت طالق وهي حائض لم تطلق حتى تدخل في الطهر الثصانيب ويكون طلاق سنة ولو قال إذا حضت حيضة فأنت طالق وهي حائض لم تطلق حتى تستكمل حيضة ثانية بعد حيضتها ويكون طلاق سنة ولو قال إذا طهرت وهي طاهر لم تطلق حتى تستكمل طهرا ثانيا بعد\rطهرها ويكون طلاق بدعة ولو قال وكن زوجتان أيتكما حاضت فهي طالق فقالتا حضنا طلقتا جميعا وإن أكذبهما وإن قال إذا حضتما فأنتما طالقتان فحاضت إحداهما لم تطلق واحدة منهما فإن قالتا حضنا وصدقهما طلقتا وإن اكذبهما لم تطلقا وإن صدق إحداهما وكذب الأخرى طلقت المصدقة دون المكذبة باب الاستثناء في الطلاق ولو قال لها أنت طالق إن شاء الله أو إذا شاء الله أو بمشيئة الله لم تطلق إذا قاله متصلا وكذلك لو قدم فقال إن شاء الله أو إذا شاء الله أو بمشيئة الله أو بمشيئة الله أنت طالق لم تطلق ولو نوى مشيئة الله ولم يتلفظ بها طلقت ولو قال أنت طالق إن شاء الله أو أنت طالق أن شاء الله بالفتح طلقت ولو قال إلا أن يشاء الله طلقت ولو قال أنت طالق إن شاء زيد رجع إلى مشيئته وكذلك لو قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد إلا أنها في الأولى إن شاء ولا تطلق في الثانية إن شاء ولو قال أنت طالق إن شاء الله وشئت لم تطلق","part":1,"page":77},{"id":79,"text":"ولو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله وتشائي طلقت إن لم تشأ ولا تطلق إن شاءت ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء أبوك واحدة لم تطلق ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين طلقت واحدة ولو قال ثلاثا إلا اثنتين إلا واحد طلقت اثنتين ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا طلقت ثلاثا ولو قال أنت طالق واحدة إلا طالق طلقت واحدة أو ما نواه من الزيادة عليها والاستثناء باطل لأنه عدل به عن العدد إلى الحكم ولو قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي ثلاثا فشاءت ثلاثا لم تطلق ولو قال أنت طالق واحدة لا بل ثنتين طلقت ثلاثا ولو قال أنت طالق أو لا لم تطلق ولو قال أنت طالق بل لا طلقت باب الطلاق بشرط وعلى صفة وإذا قال لها متى لم أطلقك فأنت طالق طلقت إذا مضى عليه زمان يمكنه طلاقها فيه ولو قال لها إن لم أطلقك فأنت طال لم تطلق إلا أن يفوته طلاقها بموته أو موتها ويتوارثان إن كان الطلاق أقل من ثلاث وهي مبتوتة في المرض إن كان الطلاق ثلاثا ولو قال متى طلقتك فأنت طالق فلا طلاق في الحال إلا أن يطبقها واحدة فتطلق ثنتين ولو قال كلمما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا ولو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فطلقها واحدة طلقت ثلاثا ولو قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين طلقت واحدة بالأول واثنتين بالثاني ولو ولدت ثلاثة أولاد طلقت اثنتين بالأول والثاني وانقضت عدتها بالثال","part":1,"page":78},{"id":80,"text":"ولو قال إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت انثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وأنثى فإن فإن كان الأول طلقت به واحدة وانقضت عدتها بالأنثى وإن كان الأول أنثى طلقت بها اثنتين وانقضت عدتها بالذكر ولو جهل الأول منهما طلقت واحدة ولو قال إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق واحدة وإن كانت أنثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وانثى طلقت ثلاثا وانقضت عدتها بالأخير ولو قال إن كان في بطنك ذكرا فأنت طالق واحدة وإن كانت أنثى فأنت طالق اثنتين فولدت ذكرا وأنثى لم تطلق كذلك لو ولدت خنثى فإن ولدت ذكرين طلقت واحدة ولو ولدت اثنمتين طلقت اثنتين ولو قال متى أمرتك بأمر فخالفتني فأنت طالق ثم قال لها لا تكلمي أباك ولا أخاك فكلمتهما لم تطلق ولو قال كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق لم تطلق في الحال ى فإن أعادها ثانية طلقت واحدة فإن أعادها ثالثة طلقت ثنتين لو قال لامرأة بعينها إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها لم تطلق وكذلك لو طلق باب الطلاق إلى أجل وأي أجل طلقها إليهلم تطلق قبله وله إصابتها ما لم بأت الجل فإذا قال أنت طالق في رمضان طلقت بعد غروب الشمس في أول ليلة منه ولو قال أنت طالق في يوم الجمعة طلقت بعد طلوع الفجر منه ولو قال أنت طالق أمس طلقت لوقته","part":1,"page":79},{"id":81,"text":"ولو قال إن قدم زيد قبل شهر فأنت طالق فقدم زيد قبل شهر طلقت ولو قال إن أطلقك اليوم فلم يطلقها حتى مضى ذلك اليوم لم تطلق ولو قال أنت طالق اليوم أو غدا طلقت في غد ولو قال إذا رأيت الهلال فأنت طالق طلقت إذا أهل وإن لم تره كتاب الخلع وكل زوج صح طلاقه جاز أن يخالع زوجته إذا جاز أمرها أو أمر من يخالع عنها ليطلقها ثلاثا أو دونها على ما يتفقان عليه من مال حال معلوم معينا كان أو في الذمة عاجلا كان و آجلا وتملك به الزوجة فسها ويملك به الزوج العوض عليها وتسقط رجعتها وتلزمها العدة إن دخل بها ولا يلحقها طلاقه فيها ولو خالعها على حرام أو مجهول وقع الطلاق باتنا وله عليها مهر مثلها ولو خالعها على عبد بعينه فهلك في يدها قبل قبضة رجع عليها بمهر المثل دون قيمته ولو قال لها الزوج إن أعطتتيني ألفا فأنت طالق فإن أعطته إياها في الحال طلقت بها وملك الألف عليها وإن تراخى الزمان لم تطلق بها ولو قال متى أعطيتيني ألفا فأنت طالق طلقت متى أعطته إياها ولم يكن له أن يمتنع من أخذها ولا لها أن ترجع به إذا أعطته ولو قال أنت طالق وعليك ألف فهي طالق ولا شيء عليها وله رجعتها ولو قال خالعتك على ألقف فأنكرته طلقت ولزمه الطلاق بائنا بإقراره ولو قالت خالعتني بألف فأنكرها حلف ولا طلاق عليه ولا ألف له وتفتى الزوجة بالبعد عوه فيما بينها وبين الله تعالى وإن ألزمت في الظاهر أن تقيم معه","part":1,"page":80},{"id":82,"text":"كتاب الرجعة وإذا طلق الحر زوجته المدخول بها واحدة أو ثنتين بغير عوض فله أن يراجعها في العدة بأن يقول قد راجعتها أو ارتجعتها أو رددتها إلى نكاحي ويشهد على رجعتها شاهدي عدل فتحل له وتكون معه على ما بقي من الطلاق ولا يراعى فيها علم الزوجة ولا رضاها ولا يكون مراجعا إلا بما ذكرنا من الألفاظ فإن أصابها قبل الرجعة مريدا به الرجعة أو غير مريد لم يصر مراجعا ولزمه مهر المثل وعليها أن تستكمل العدة من حين إصابته وله مراجعتها فيما بقي من عدة الطلاق دون الإصابة فإن راجعها سقط الباقي من العدتين ولو طلقها ثلاثا حرمت عليه في العدة وبعدها حتى تنكح زوجا غيره بعد انقضاء عدتها ويفارقها بعد الإصابة وتنقضي منه العدة فيحل حينئذ للأول أن يستأنف نكاحها وللعبد أن يراجع بعد الطلقة الأولى وإن لم يأذن له السيد ويحرم عليه بعد الثانية حتى تنكح زوجا غيره ويصح الرجعة في الإحرام والصيام ولا تصح في الردة وإن تعقبها الإسلام كتاب العدد والعدة عبادة استبرأ الله بها الأرحام لحفظ الأنساب","part":1,"page":81},{"id":83,"text":"فعدة الحامل المتوفى عنها زوجها إن كانت حرة أربعة أشهر وعشرة ولا يراعى فيها حيض وسواء قبل الدخول وبعده وإن كانت حاملة فعدتها وضع حملها فإذا وضعته ولو بعد يوم حلت والمطلقة إن لم يصبها الزوج فلا عدة عليها وإن خلوا وإن أصابها اعتدت إن كانت من ذوات الحيض بثلاثة أقراء هي أطهار بين حيض فإن طلقت في طهر حلت بدخولوها في الحيضة الثالثة واعتدت بباقيه قرءا وإن قل وسواء أصابها فيها أو لم يصبها وإن طلقت في حيض حلت بدخولها في الحيضة الرابعة وإن كانت ممن لا تحيض لصغر أو إياس اعتدت بثلاثة أشهر فإن حاضت الصغيرة في أثناء الشهور استأنفت ثلاثة أقراء فإذا دخلت في الحيضة الثالثة حلت ولو حاضت بعدهن حلت ولو حاضت الآيسة في أنثاء الشهور أو بعدها استكملت ثلاثة أقراء واعتدت بما مضى قبل الحيض قرءوا وإن كانت المطلقة حاملا انقضت عدتها بوضع الحمل إذا تجسم خلقه وإن خفيت صورته فإن كان حملها عددا انقضت عدتها بانفصال آخرهم وعدة الأمة من زوج نصف عدة الحرة فيما يتبعض فإن مات عنها زوجها اعتدت بشهرين وخمس ليال وإن طلقها اعتدت إن كانت من ذوات الحيض بقرأين وإن كانت صغيرة أو آيسة اعتدت بشهر ونصف ولو اعتدت بشهرين بدلا من قرأين كان أولى وإن كانت حاملا فبوضع الحمل وإذا أعتقت في أثناء عدتها استكملت عدة حرة","part":1,"page":82},{"id":84,"text":"وعلى الموطوءة بشبهة أن تعتد كعدة المطلقة ومن استحدث ملك أمة حرم عليها الإستمتاع بها حتى يستبرئها إن كانت من ذوات الحيض بحيضة وإن كانت صغيرة أو موئسة بشهر وإن كانت حاملا فبوضعه وإذا مات سيد أم الولد استبرأت نفسها كالأمة وقول المعتدة في بقاء العدة أو انقضائها مقبول فيما أمكن وليس للمعتدة من الوفاة سكنى ولا نفقة ولها إن كانت مبتوتة السكنى دون النفقة إلا أن تكون حاملا فيجب لها به السكنى دون النفقة وللرجعية السكنى والنفقة ما كانت في عدتها حائلا كانت أم حاملا وإن طالت وعلى المعتدة من الوفاة أن تحد فيها على الزوج بأن تمتنع من الطيب والزينة وترجيح الإحداد في المبتوتة ولا يستحب في الرجعية كتاب الإيلاء وإذا حلف الرجل على امرأته بالله تعالى أو بما إن حنث لزمه ما يلزمه من طلاق أو عتاق أو نذر أن لا يطأها أبدا أو مدة هي أكثر من أربعة أشهر فهو مولى يؤجل لزوجته إذا سألت ذلك أربعة أشهر من وقت يمينه ثم يخير بعدها بين الفيئة والفرقة والفيئة الجماع","part":1,"page":83},{"id":85,"text":"فإن فاء كفر وإن فارق لم يكفر وإن امتنع مع ارتفاع الموانع طلق الحاكم عليه واحدة رجعية فإن راجعها استؤنف له تأجيل أربعة أشهر إن كان الباقي أكثر منها وإلا فلا تأجيل وإذا كانت موانع الإصابة من قبلها كان زمانها غير محسوب عليه إلا الحيض ولو كانت من قبله فزمانها محسوب عليه إلا الردة فإذا انقضى أجل الإيلاء وهو معذور فاء بلسانه فيئة معذور حتى إذا زال عذره فاء فعلا بالإصابة وإذا حلف ألا يطأها حتى يكون ما يجوز أن يحدث لأربعة أشهر فما دون كان حالفا ولم يكن موليا وإن تأخر ولا إيلاء من الأمة إلا أن تكون زوجة فيؤجل لها شهرين ويكون حق المطالبة لها دون سيدها كتاب الظهار وإذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي أو كبطنها أو كظهر امرأة لم تحل له قط من بنت أو أخت أو زوجة أب تقدم نكاحها على ولادته فهو مظاهر يكفر إن عاد لما قال والعود أن يمتنع من تحريمها بالفراق بعد تحريمها بالظهار حتى يمضي زمان التحريم مع المكنة فإن فارقها عقيب ظهاره لم يكفر وهي محرمة عليه إذا عاد بعد ظهاره حتى يكفر","part":1,"page":84},{"id":86,"text":"والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل إضرارا بينا فإن لم يجد فصيان شخرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ستين مدا فإن وطئها في ليل الصيام بنى وعصى ولم يبطل صيامه وإن وطئها في نهاره استأنفه ولا ظهار من الأمة إلا أن تكون زوجة فيكون حمنها في الظهار كالحرة فإن اشتراها قبل تكفيره فهي محرمة عليه حتى يكفر وكذلك الحرة إذا طلقها بعد الظهار ثم نكحها وإذا ظاهر يريد الطلاق أو طلق يريد الظهار لزمه من ذلك ما أظهر دون ما أضمر حكما وفتيا والظهار من المسلمة والكافرة والصغيرة والكبيرة سواء كتاب اللعان وإذا رمى الرجل امرأته بالزنا حد لقذفها إذا سألت حد مثله من القاذفين ومثلها من المقذوفين إلا أن يلتعن ولعانه أن يقول عند الحاكم وبأمره في جامع المصر وعلى منبره بمشهد من عدد أقلهم أربعة عدول أشهد بالله أنني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة هذه","part":1,"page":85},{"id":87,"text":"من الزنا بفلان إن سمى الزاني وأن هذا الولد من زنا ما هو مني إن نفى ولدا ثم يعيد ذلك ثانية وثالثة ورابعة فإذا استكمل أربعا وعظه الحاكم وروى له عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله أيما رجل جحد ولده وهو يراه احتجب الله عنه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين فإن رجع حد وهما على الزوجية وإن أبى أن يرجع قال في الخامسة وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميت به فلانة هذه من الزنا بفلان وأن هذا الولد من زنا ما هو مني فإذا أكمل الخامسة تم لعانه ونفذت أحكامه من وقوع الفرقة بينهما وتحريمها على التأييد ونفى الولد عنه وسقوط حد القذف عنه ووجوب حد الزنا عليها إلا أن تلاعن ولعانها أن تقول بعده في مثل موقفه أشهد بالله أن فلانا هذا من الكاذبين فيما رماني به من الزنا بفلان إن كان سمى زانيا وأن هذا الولد منه ما هو من زنا ثم تعيد ذلك ثانية وثالثة ورابعة ثم يقفها الحاكم بعد الرابعة ويعظها ويروي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله الجنة فإن رجعت حدت حد الزنا فإن أبت أن ترجع قالت في الخامسة وعلي غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا وأن هذا الولد منه ما هو من الزنا فإذا أكملت الخامسة سقط حد الزنا عنها ولو لم يذكر الزوج في لعانه اسم الذي رماها بزناه ولا نفى الولد به لحق","part":1,"page":86},{"id":88,"text":"به الولد وحد لقذف المرمي بها إن طلب الحد ولو لم تذكر المرأة في لعانها ذلك بعد ذكر الزوج له جاز ولو عاد الزوج بعد لعانه فأكذب نفسه لم تحل له وحد لها حد القذف ولحق به الولد ولو أكذبت نفسها بعد لعانها حدت حد الزنا ولو رماها بالزنا قبل نكاحه لم يكن له أن يلاعن منها وإن كانت زوجة وحد لها حد القذف ولو طلقها ثم رماها بالزنا بعد طلاقه الثلاث لم يلاعن إلا أن ينسب الزنا إلى زمان نكاحه فيلاعن إن كان هناك ولد ينفيه ولا يلاعن إن لم يكن ولد ولا ينفي باللعان ولا بغيره ولدا قد لحق به من أمته كتاب الرضاع وإذا أرضعت المرأة بلبنها من زوج أو وطء شبهة ولدا خمس رضعات متفرقات في الحولين صار المرضع بلبنها ولدا لهما وناسب بالرضاع من\rناسبها وحرم به في النكاح ما حرم بالنسب ولا يحرم بأقل من خمس رضعات ولا برضاع بعد الحولين وإذا كان ولد المرأة من زنا أو من غير إصابة ناسبها بالرضاع دون الزنى ولو نزل للرجل لبن فأرضع به ولدا لم يصر له ولد ولو ارتضع من ميتة لبنا لم يصر لها ولدا ولو اجتمع طفلان على ارتضاع لبن بهيمة لم يصير أخوين وإذا شيب لبن المرأة بغيره كان في التحريم كالمحض والسعوط كالرضاع وقيل إن الحقنة مثله ولا يستحق بالرضاع ميراث ولا نفقة ولا ولاية في نكاح ولا كفاءة في نسب ويثبت الرضاع بشهادة النساء منفردات ولا يسمح فيه وفي الولادة أقل من أربع عدول ويقبل فيهما رجلان أو رجل وامرأتان باب الحضانة وإذا كان الأبوان مجتمعين فالولد بينهما تحضنه الأم إلى أن يدب ثم تكفله إلى أن يشب وينفق عليه الأب حتى يبلغ فإن افترقا فالأم أولى به في زمان الحضانة والكفالة حتى يستكمل سبع سنين ذكرا كان أو أنثى إذا اجتمع في الأم شروط الحضانة وهي سبعة العقل والحرية والدين والعفة والأمانة والإقامة والخلو من زوج","part":1,"page":87},{"id":89,"text":"فإذا استكمل الولد سبعا خير بين أبويه إذا تكافأت أجوالهما وكان مع من اختاره منهما حتى يبلغ فيملك أمر نفسه فإن سقطت حضانة الأم بموت أو عدم شرط قامت أمها وإن علت مقامها مع الأب فإن عدم الأمهات فلا حق لأحد أدلى بالأب فإن عدم الأب فأمهاته ثم أبوه ثم أمهات أبيه ثم أبو أبيه ثم أمهاته كذلك ثم الخالات ثم العمات وقيل يتقدم الذكور من العصبات\rوإذا تدافع الأبوان حضانة الولد أجبر عليها الأب وإذا أراد الأب سفر نقله كان أحق من الأم بالولد إلا أن يسافر معه وإذا سقطت حضانتها بالزوج ثم طلقها عادت إلى حقها بائنا كان الطلاق أو رجعيا كتاب الجنايات وقتل العمد بما يقتل مثله من حديد وغيره يوجب القود إذا تكافأ الدمان وولي المقتول فيه بالخيار بين القود والدية والعفو عنهما ولا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد ولا والد بولد ويقتل الكافر بالمسلم والعبد بالحر والولد بالولد والرجل بالمرأة والمرأة بالرجل والعبد بالعبد وإن تفاضلت قيمتهما ويقتل الجماعة بالواحد إذا اشتركوا في قتله إلا أن يكون في الشركاء مخطىء فيسقط القود عنه وعن العامد وإذا قتل الواحد جماعة قتل بالأول وألزم ديات الباقين فإن عفا الأول قتل من بعده فإن قتلهم دفعة واحدة أقرع بينهم إن تنازعوا وقتل بمن قرع منهم وإذا كان القاتل صغيرا أو مجنونا أخذ بالدية دون القود ويقتل البالغ العاقل بالصغير والمجنون","part":1,"page":88},{"id":90,"text":"وكل من قتل به قطع طرفه بطرف باب القصاص في الأطراف تؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل ولا تؤخذ يمنى بيسرى ولا سليمة بشلاء وتؤخذ التامة بالعسماء معوجة الرسغ وتؤخذ العين بالعين وإن كانت عوراء ولا تؤخذ بصيرة بعمياء ويؤخذ الأنف بالأنف وإن كان في أحدهما خشم والأذن بالأذن وإن في إحداهما صمم وتؤخذ السن بالسن إذا كان مثل مكانها ولا تؤخذ يمنى بيسرى ولا عليا بسفلى ولا سن من ثغر بسن من لم يثغر وكل طرف أخذ من مفصل ففيه القصاص ولا قصاص في شيء من الشجاج إلا في الموضحة وهي التي توضح عن العظم وإذا قطع أصبعه فتآكلت منها لكفه حتى ذهبت لم يقتص فيها إلا من الأصبع وأخذ الباقي من دية الكف ولو سرت إلى نفسه أقيد","part":1,"page":89},{"id":91,"text":"باب الديات ودية النفس في العمد والخطأ والخطأ شبه العمد في الحرم أو على ذي الرحم أو في الأشهر الحرم مغلظة وتغليظها أن يكون في الرجل المسلم مائة من الإبل أثلاثا منها ثلاثون حقه وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وهي إن قدرت ورقا أثنا عشر ألف درهم وإن قدرت ذهبا ألف دينار يزاد عليها بالتغليظ ثلثها ودية الخطأ المحض مائة من الإبل مخففة وتخفيفها أن تكون أخماسا منها عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة ولا يزاد عليها إن قدرت ورقا أو ذهبا ودية المرأة على النصف من دية الرجل في التغليظ والتخفيفي ودية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ودية المجوسي ثلثا عشر دية المسلم في النفس والجراح ودية المرأة منهم على النصف من دية الرجل وتكمل دينة النفس في اليدين والرجلين والعينين والأنف والأذنين وفي الجفون الأربع وفي اللسان وفي الشفتين وفي ذهاب الكلام وفي ذهاب السمع وفي الشم وفي ذهاب العقل وفي الذكر وفي الأنثيين فهذا كله تكمل فيه دية النفس مغلظة في العمد والخطأ وشبه العمد ومخففة في الخطأ المحض وفي كل أصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر من الأبل وهي عشر دية النفس تسقط عن أناملها إن أخذت وفي كل سن من أسنان الفم إذا ثغرت خمس من الإبل لا تفضل يمنى\rعلى يسرى ولا عليا على سفلى ولا ثنية على ناجذ وليس في السن الشاغية والأصبع الزائدة إلا حكومة وفي الموضحة خمس من الإبل وليس فيما تقدم من الحارصة والدامية والدامعة والباضعة والمتلاحمة والسمحاق إلا حكومة وفي الهاشمة عشر من الإبل وفي المنقلة خمسة عشر وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة مثلها وليس فيما عدا ذلك إلا حكومة يقدرها الحاكم بتقويمه لو كان عبدا قبلها وبعدها ويعتبر ما بينهما من دية النفس إلا أن يكون ذلك زائدا على دية العضو الواحد فينقص منه باجتهاده ما قل والمرأة في جميع ذلك على النصف واليهودي والنصراني على الثلث","part":1,"page":90},{"id":92,"text":"والمجوسي على ثلثي العشر ودية العبد قيمته ما بلغت وما كملت فيه دية الحر من أطرافه كملت فيه قيمة العبد وما تقدرت فيه من ديته تقدرت في العبد من قيمته وإذا صارت الجراح أو الأطراف نفسا سقطت دياتها بدية النفس إلا أن يندمل قبل فوات النفس فتستقر دياتها بالإندمال وتجب دية النفس بالفوات ودية الجنين غرة عبد أو أمة إذا كان مسلما حرا فإن استهل كملت ديته ودية الجنين المملوك عشر قيمة أمه فإن استهل ففيه قيمته باب العاقلة يتحمل العاقلة دية الخطأ المحض والخطأ شبه العمد فيما قل أو كثر مؤجلة فإن كملت تأجلت في ثلاث سنين وإذا تبعضت أجل في كل سنة منها ثلثها ولا يحتمل العاقلة دية العمد المحض بل تكون في مال الجاني معجلة إن عفا ولي المجني عليه عن القود ولا يتحمل العاقلة جنايات الأموال ولا قيم العبيد ولا ما جناه الرجل على نفسه ولا ما اعترف به والعاقلة هم العصبات سوى الأباء والأبناء يتحمل الموسر منهم في كل عام نصف دينار والمتوسط ربع دينا ويعفى عن المعسر وعن النساء والصبيان والمجانين والعبيد ويشرك بين الأباعد والأقارب إذا عجز عنها الأقارب ولا يعقل مسلم عن كافر ولا كافر عن مسلم","part":1,"page":91},{"id":93,"text":"فإن عدمت العاقلة كانت جناية المسلم في بيت مال المسلمين فإن قصر عنها كانت دينا عليه تؤخذ منه عند محلها فإن أعسر بها أنظر إلى ميسرة ويرث الدية وارث المال من الأقارب فإن لم يكونوا فهي لبيت المال باب القسامة وإذا اقترن بدعوى القتل لوث يقع به في النفس صدق المدعي مثل وجود القتيل بين أعدائه لا يختلط بهم وغيرهم أو يدخل قوم دارا ثم يخرجون منها وفيها قتيل منهم أو ينكشف عن زحام وقد مات فيه أحدهم أو يوجد في الصحراء قتيل يحور في دمه ومعه من عليه شواهد قتله أو يشهد بقتله عدل واحد أو يتتابع به خبر من لا تقبل شهادته فهذا كله لوث يحكم فيه بالقسامة والقسامة أن يحلف المدعي خمسين يمينا على ما ادعاه ثم يقضى له بالدية على عاقلة المدعى عليه إن كانت خطأ وفي ماله إن كانت عمدا فإن نكل المدعي عن الأيمان حلف المدعى عليه خمسين يمينا\rوبريء ولا قسامة فيما دون النفس وعلى قاتل النفس المحرمة الكفارة عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وسواء كان القتل عمدا أو خطأ كتاب الحدود باب حد الزنا وإذا زنى مكلف من الأحرار البالغين المحصنين رجم بالأحجار حتى يموت رجلا كان أو امرأة والمحصن من أصاب من الأحرار أو أصيبت من الحرائر في نكاح صحيح فإن كان الزاني بكرا جلد مائة وغرب عاما عن بلده إلى مسافة أقلها يوم وليلة والعبد والأمة إذا زنيا جلدا خمسين وغربا نصف عام والمسلم والكافر في حد الزنا سواء والزنا تغييب الحشفة في الفرج من قبل أو دبر واللواط وإتيان البهائم زنا وليس مع الشبهة حد ولا على صغير ولا مجنون ومن قرأبالزنا مرة حد ومن رجع عن إقراره ترك ومن زنى مرارا حد حدا واحدا فإن زنى بعد الحد حد","part":1,"page":92},{"id":94,"text":"ولا يثبت حد الزنا على منكر إلا بأربعة شهداء عدول يشهدون أنهم رأوا دخول ذكره في فرجها دخول المردود في المكحلة فإن رجع الشهود حدوا للقذف وأقيدوا إن رجم بهم إذا تعمدوا وألزمت عواقلهم الدية إذا أخطأوا باب حد القذف وإذا قذف الحر البالغ العاقل حرا بالغا عاقلا عفيفا مسلما حد القاذف ثمانين سوطا بسوط لا حديد ولا خلق إذا طلب المقذوف ذلك فإن عفا عنه سقط ولو كان القاذف عبدا حدا أربعين فإن كان صغيرا أو مجنونا أو قذف البالغ صغيرا ومجنونا أو كافرا أو محدودا في زنا فلا حد ويعزر للأذى ولا يبلغ بأكثر التعزير أقل الحدود والرجل والمرأة في حد القذف سواء ويثبت حد القذف بإقرار القاذف ولا يقبل رجوعه فيه فإن أنكر ثبت بشهادة عدلين لا امرأة فيهم على سماعه أو إقراره ولا تقبل شهادة القاذف إلا أن يتوب فتقبل شهادته حد أو لم يحد والقذف أن يقول يا زاني أوقد زنيت أو رأيتك تزني أو زنا بك زان فإن قال زنأت في الجبل يريد به الترقي في الجبل فليس بقذف ولو قال للرجل يا زانية أو قال للمرأة يا زان كان قذفا لهما\rولو رماه باللواط وإتيان البهائم كان قذفا ولو قال يا لوطي لم يكن قذفا إلا أن يريد به الفاحشة وكذلك لو قال يا فاجر أو يا فاسق لم يكن صريحا وكان كناية يرجع فيه إلى نيته فإن قال يا عاهر كان أقرب إلى صريح القذف باب حد شرب المسكر ومن شرب خمرا أو نبيذا مسكرا حد أربعين بالثياب والأيدي وحثي على رأسه التراب وبكت","part":1,"page":93},{"id":95,"text":"فإن رأى الإمام أن يبلغ بحده ثمانين إذا تهافت فيه فعل ومن شرب النبيذ متأولا لم ترد شهادته وإن حد ما لم يسكر ولا يحد بالإستنكاه ولا بالسكر حتى يقر أنه شرب مسكرا أو يشهد عليه شاهدا عدل أنه شرب من شار بشرب منه غيره فسكر فيحد حينئذ باب السرقة ومن سرق ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من غالب النقود الجيدة من حرز مثله ولم يكن له شبهة في الحرز ولا في المال ولا في المالك قطعت يده اليمنى من الزند وحسمت بالدهن الحار فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من الكعب وحسمت فإن سرق ثالثة قطعت يده اليسرى فإن سرق رابعة قطعت رجله اليمنى فإن سرق بعد الرابعة عزر ولم يقتل ولو لم يقطع في الأولى حتى سرق مرارا قطعت يده اليمنى بجميعها\rولا قطع على غاصب ولا مختلس ولا خائن ولا علا والد سرق من مال ولده ولا على ولد سرق من مال والده ولا على زوج سرق من مال زوجته ولا على زوجة سرقت من مال زوجها ولا على عبد سرق من مال سيده وإذا اشترك الجماعة في سرقة لم يقطعوا حتى تبلغ حصة كل واحد منهم ربع دينار فصاعدا وإذا نقب أحدهم ودخل آخر فأخرج السرقة لم يقطع واحد منهما ولو استهلك السرقة في الحرز أغرم ولم يقطع ولو استهلكها بعد إخراجها قطع وأغرم موسرا كان أو معسرا ولو وهبت له السرقة لم يسقط عنه القطع ولا يجوز العفو عن حد الله بعد وجوبه وإذا شهد بالسرقة عدلان ثبت الغرم والقطع فإن شهد بها رجل وامرأتان ثبت الغرم دون القطع","part":1,"page":94},{"id":96,"text":"باب قطاع الطريق وقطاع الطريق هم الذين يعترضون الناس بسلاحهم جهرا ويأخذون أموالهم عنوة وقهرا في مصر وغيره فهم المحاربون لله ورسوله فمن قتل منهم ولم يعف عنه بعفو الولي ولم يصلب ومن قتل وأخذ المال قتل وصلب ثلاثا ثم دفن بعدها وجاز للإمام وغيره أن يصلي عليه ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ومن جرح ولم يقتل ولم يأخذ المال فللمجروح أن يقتص منه إن شاء ومن لم يفعل شيئا من ذلك فلا حد عليه وإن كثر وهيب لكن يعزر تأديبا ونفيهم هو أن يطلبوا لإقامة الحد عليهم فيبعدوا ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه الحدود وأخذ بالحقوق ومن دفع عن نفسه أو ماله أو حريمه فهو بريء إن قتل وكان مضمونا إن قتل باب قتال أهل البفي وإذا أظهرت طائفة من المسلمين رأيا ونصبت إماما خلعت به طاعة الإمام العادل ولم يقدر عليها إلا بقتالها والنكاية فيها فهي الفئة الباغية\rفيبدأ قبل قتالها بمناظرتها فإن رجعت كف وإلا قاتلها بعد الإنذار ولا يتبع منهم مدبرا ولا يقتل لهم أسيرا ولا يغنم لهم مالا ولا يسبي لهم ذرية ولا يذفف على جريح ومن قتل منهم في معركة الحرب غسل وصلي عليه ويمضي ما أنفذوه من حكم وما أقاموه من حد وما جبوه من خراج ومن أتى منهم ما يوجب حدا أقيم عليه عند القدرة عليه ويؤخذون بما استهلكوه في غير الحر بمن دم ومال ولو أظهروا الطاعة واستبطنوا المخالفة أقروا ولم يستكشفوا كتاب المرتد وأي مسلم ارتد وكفر بعد إيمانه لم يقر على كفره وإن كان كفرا يقر أهله عليه واستتيب منه فإن تاب فلا سبيل عليه وإن أقام على الردة قتل ولو أجل ثلاثة أيام كان رأيا","part":1,"page":95},{"id":97,"text":"ولا يصلى عليه بعد القتل ويدفن في غير مقابر المسلمين وكان ماله بعد قضاء دينه فيئا في بيت المال وترد عقوده وعطاياه في الردة ولا تسبى له ذرية ولا يغنم له في الحياة مال ولا تقبل منه جزية ولا تؤكل له ذبيحة والرجل والمرأة فيها سواء وإذا ارتد قوم وانحازوا حوربوا مقبلين ومدبرين وبدىء بهم قبل المشركين وجاحد الصلاة مرتد فإن تركها مقرا حتى خرج وقتها قتل بعد الوعيد والإرهاب قتل أناة لا توحية وكان مسلما قبل القتل وبعده ويصلى عليه ويورث كتاب الجهاد وفرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعين وأقل ما عليه أن لا يأتى عام إلا وله فيه غزاة إما بنفسه أو بسراياه فإن لم يقم به مع الإمام من فيه كفاية خرج الناس حتى يقوم به منهم من فيه كفاية وإن سار العدو إليهم تعين فرض جهاده على كل من أطاق دفعه من","part":1,"page":96},{"id":98,"text":"المسلمين حتى يردوا وأهل الجهاد من أطاق القتال من المسلمين الأحرار البالغين إذا وجدوا زادا وراحلة ويبدأ الإمام بقتال من يليه من المشركين إلا أن يكون من البعداء أخوف فيبدأ بقتالهم وإذا كانوا من جهات أقام بإزاء كل جهة منها من يكافئها ولا يغزو قوم بغير إذن الإمام فإن فعلوا قسم فيهم ما غنموا بعد تخميسه ويجوز قتالهم مقبلين ومدبرين وينصب عليهم المنجنيقات وتلقى عليهم الأفاعي والحيات والعقارب ويوضع عليهم التحريق والبيات ويقطع شجرهم وإن كان مثمرا ومن أسر من رجالهم كان الإمام مخيرا فيه بين أربعة أشياء يفعل منها ما يؤديه اجتهاده الصحيح إليه يقتله إن رأى أو يسترقه أو يفادي به على مال أو أسرى أو يمن عليه فإن أسلم بعد القدرة عليه زال القتل عنه وكان الإمام في الثلاثة على خياره وإسلامه يكون بالشهادتين وإن يتبرأ من كل دين خالف الإسلام لا سيما إذا كان من قوم يقرون ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قومه ويحتاط عليه بأن يقر بالبعث والجزاء والجنة والنار ويكون إسلامه إسلاما لصغار أولاده ومجانينهم وكذلك إسلام الأم ولا يقتل نساؤهم ولا صبيانهم ويجوز قتل شيوخهم ورهبانهم","part":1,"page":97},{"id":99,"text":"ولا يهادنهم مع القدرة عليهم أكثر من أربعة أشهر إلا أن يضعف عنهم أو يتشاغل عنهم بغيرهم فيتولى الإمام أو من يستنيبه الإمام فيه مهادنتهم أقرب المدد التي تدعو الحاجة إليها ولا يتجاوز بها عشر سنين وإن احتاج وأي عاقل بالغ من المسلمين من رجل وامرأة وحر وعبد أمن منهم قوما لزم كافة المسلمين أمانهم على نفوسهم وذراريهم وأموالهم ولا يتجاوز بمدة أمانهم أربعة أشهر كتاب قسمة الغنيمة أول ما نبدأ به من الغنائم إعطاء سلب المقتول لقاتله نادى الإمام به أو لم يناد ولا يخمسه عليه وإن كان كثيرا ويخمس ما سواه من الغنائم فيقسم خمسه على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف بعده في مصالح المسلمين العامة وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب يدفع إلى صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم للذكر مثل حظ الأنثيين وسهم لليتامى الفقراء من المسلمين ويتمهم بموت الآباء دون الأمهات وسهم لفقراء المسلمين والمساكين وسهم لبني السبيل ثم يرضخ من الغنيمة بعد إخراج خمسها لمن لا سهم له من الحاضرين بحسب غنائه ولا يبلغ بالرضخ سهم فارس ولا راجل ثم يقسم الباقي بين من\rشهد الوقعة يعطى الراجل سهما والفارس ثلاثة أسهم ولا يفضل ذا غناء على غيره إلا رضخا من الخمس ومن حضر بأفراس لم يعط إلا سهم فرس واحد والفرسان هم أصحاب الخيل وحدها هجانا كانت أو عتاقا والذراري من النساء والصبيان غنيمة تقسم على الغانمين وكذلك الأرضون والعقار ولا يفرق بين والدة وولدها ما كان صغيرا ويستبرىء الجارية قبل الإصابة ويجوز إذا دخل المسلمون أرض الحرب أن يأكلوا من طعامهم ويعلفوا دوابهم ما لا يحتسب به عليهم ومن أتى من المسلمين في دار الحرب وغيرها ما يوجب حدا أقيم عليه في دار الحرب وغيرها ويجوز قسم الغنيمة في دار الحرب وغيرها إذ رآه الإمام","part":1,"page":98},{"id":100,"text":"كتاب قسمة الفيء وكل مال أخذ من المشركين بغير إيجاف خيل ولا ركاب من خراج أرض أو جزية رقبة أو مال صلح أو عشور تجارة أو تركة ميت لم يخلف وارثا فجميعه فيء يصرف خمسه في أهل الخمس كالغنيمة ويعد أربعة أخماسه لمصالح المسلمين وأرزاق جيوشهم ويرتزق منه إمامهم ويمنع منه أهل الصدقات كما يمنع أهل الفيء من مال الصدقات ويسوى بين المقاتلة في العطاء وإن تفاضلوا في الغناء ولو فاضل بينهم لرأيته مذهبا كتاب الجزية وإذا بذل الجزية أهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن وافقهما في أصول دينهما من الصابئين والسامرة والمجوس الذين هم فيها كأهل الكتاب أقروا بها في دار الإسلام آمنين على نفوسهم وأموالهم وذراريهم\rولا يقبل من أحد منهم في كل سنة أقل من دينار فإن صولحوا على أكثر منه لزمهم ما صولحوا عليه ومن مات منهم في الحول أخذ من تركته بقدر ما مضى منه ومن أسلم منهم كان ما لزم من جزيته دينا يؤخذ به ومن بلغ من صغارهم وأفاق من مجانينهم استقبل به حول الجزية ويؤخذ القير بها إذا أيسر ولا تسقط عن شيخ ولا زمن ولا تؤخذ من امرأة ولا عبد وإذا صالح الإمام قوما عليها أثبت ما استقر من صلحهم في دواوين أمصار المسلمين ليؤخذوا بها ويشترط عليه أن من ذكر كتاب الله أو محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دين الله عز وجل بما لا ينبغي أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه أو قطع عليه الطريق أو أعان عليه أهل الحرب أو آوى عينا لهم فقد نقض عهده وحل دمه ويشترط عليهم أن يخالفوا المسلمين في هيآتهم بلبس الغيار وشد الزنار ولا يطولوا عليهم في الأبنية ولا يسمعوهم أصوات نواقيسهم ولا قولهم في عزير والمسيح ولا يظهروا لهم صليبا ولا خنزيرا ويخفوا دفن موتاهم عنهم ويمنعوا ركوب الخيل","part":1,"page":99},{"id":101,"text":"وإن صولح منهم قوم على ضيافة من مر بهم من المسلمين ذكر ما يتحمله كل واحد من أغنيائهم ومن متوسطهم من عدد الأضياف ومدة الضيافة ومكان السكنى وقدر الطعام وعلوفة الخيل ليؤخذوا بها من غير جهالة وإن صولحوا على مضاعفة الصدقة ويكون جزية باسم الصدقة جاز إذا لم ينقص في السنة عن دينار وتؤخذ الجزية من العرب إذا دخلوا في دين أهل الكتاب قبل التبديل ولا تؤخذ من دهري ولا عابد وثن كتاب الصيد والذباح والذي يحل من صيد البر ما استطابته العرب ولم تستخبئه في زمان الخصب من دواب وطائر فإن قدر عليه حيا فذكاته في حلقه ولبته بقطع حلقومه ومريئه ولو اكمل بقطع ودجيه كان أفضل وإن لم يقدر عليه إلا ميتا فكل ما وصل إليه بجارح معلم من كلب أو فهد أو بازي أرسله عليه من يحل ذكاته من مسلم أو كتابي فأمسك ولم يأكل حل أكله ولو سمى المرسل قبل الإرسال كان أفضل ولا يحل ما أمسك جارح بغير إرسال أو أمسكه غير معلم والتعليم أن يرسل فيسترسل ويزجر فينزجر ويمسك فلا يأكل فإن\rأرسل على صيد فعدل عنه إلى غيره في تلك الجهة أكل وإن كان في غيرها لم يؤكل ولو أرسل ولا صيد فعن له صيد لم يؤكل وما صيد بآلة من حديد فقطع بحده أو خرق برقته أكل وما قتل بثقله لم يؤكل ولا يؤكل ما قتله فخ أو شبكة أو شرك وإن كان فيه سلاح ولو رمى طائرا فسقط على الأرض ميتا أكل ولو سقط على جبل وتردى منه يمتا لم يؤكل إلا أن يكون قد وحاه في الهواء وما أدرك حياته من صيد رماه أو حبسه جارحة فمات قبل ذبحه لقصور زمانه أكل وإن كان لتعذر آلة لم يؤكل وإذا توحش أنيس من بقرة أو بعير أو نفر بعير فامتنع كان كالصيد في التذكية وهكذا لو تردى في بئر فلم نصل إلى منحره فأي موضع وصل إليه فأنهر دمه بحده حل أكله وصيد البحر حلال كله ما لم يكن سما وموته ذكاته ولا يحرم ما طفا منه ولا ما صاده محرم ولا مجوسي وكذلك الجراد وإن ضمنه المحرم بالجزاء","part":1,"page":100},{"id":102,"text":"كتاب الأطعمة والأشربة كل النبات حلال إلا ما قتل أو ضر وكل الشراب حلال إلا ما نجس أو أسكر وإذا نجس الزيت لم يطهر بالغسل وحرم بيعه وحل الإنتفاع به في مصباح وغيره ما لم يطل به سفينة أو بهيمة مستعملة وما استخبثته العر بمن الحيوان حرام أن يؤكل وما آذى منه حرام أن يقتنى وكذلك الكلاب حرام قاتناؤها إلا كلب صيد أو ماشية أو حرث\rويحرم اقتناء الخنزير ويؤمر بقتله وتحرم الميتة إلا على المضطر يمسك بها رمقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع كله حرام إلا ما أدرك ذكاته حيا وما ذبح من قفاه فهو ذكاة إن وصل السكين إلى حلقه ومريئه وهو حي وذكاة البهيمة ذكاة لجنينها إلا أن يدرك حيا فلا يحل إلا بالذكاة ولا تحل ذكاة المجوسي وعبدة الأوثان وتحل ذكاة النساء والصبيان وبيض ما لا يؤكل لحمه ولبنه حرام إلا لبن الآدميات ولبن الميتة وبيضها حرام إلا أن يكون مشتدا قد تصلب قشره بحيث يدفع النجاسة وما قطع من حي فهو ميت كتاب الضحايا والأضحية سنة نأمر بها ولا نوجبها ولا تجزىء إلا من النعم وأفضلها الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز صفوها وبيضها ثم عفرها أفضل من سودها ولا يجزىء من جميعها غير الثني والثنية إلا الضأن فيجزى منه الجذع والجذعة والبدنة من الإبل والبقر عن سبعة وواحد من الضأن أو المعز عن واحد وأربع لا تجزى في الضحايا العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لا تنقى ولا تجزى مقطوعة الأذن والذنب ويجزى الخصي ومكسورة القرن وإن دمي","part":1,"page":101},{"id":103,"text":"ولا تكون أضحية حتى يوجبها وإيجابها أن يقول هذه أضحية وليس شراؤها ناويا الأضحية إيجابا لها وإذا وجبت لم يبعها ولم تبع في دينه وإن مات ذبحها عنه ورثته بعد موته وإن نتجت كان نتجها أضحية معها وإن ماتت لم يغرمها إلا أن تكون نذرا في ذمته ويجوز أن يشرب لبنها ويجز صوفها ولو سلك بهما مسلك الضحايا كان حسنا ووقت النحر من بعد وقت صلاة العيد من يوم النحر ليلا ونهارا إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وضبح النهار أفضل من ذبح الليل ويحضرها المضحي إذا نحرت ولو تولاها بنفسه كان أولى ويجوز أن ينحرها كل من تحل ذكاته من مسلم أو كتابي والمسلم أولى وإذا سمى الله عند نحرها أفضل ولا يكره إن صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم بعده ويدخر الثلث ويهدي الثلث ولو تصدق بجميعها جاز ولو أكل جميعها لم يجز ولا يجوز أن يبيع ما يريد أكله أو ادخاره ويجوز لمن أعطى منها شيئا أن يبيعه ويجوز أن يتخذ من جلدها سقاء أو جرابا العقيقة ويستحب العقيقة وهو أن يعق الرجل عن المولود يوم الولادة بشاتين إن كان غلاما وشاة إن كان جارية","part":1,"page":102},{"id":104,"text":"ويسلك بها مسلك الضحايا وإن طلى جبهة المولود بدمها جاز ولم يكره ويكره كسر عظمها كتاب السبق والرمي ويجوز أن يستبق الرجلان بفرسيهما من مكان معروف إلى غاية معلومة على مال يخرجه أحدهما فيعود إليه إن سبق ويأخذه صاحبه إن سبق وإن أخرج المتسابقان المال لم يجز إلا أن يدخل بينهما محلل بفرس يكافىء فرسيهما ولا يخرج شيئا فإن سبقهما المحلل أحرز مالهما وإن سبق أحد المخرجين استرد السابق المخرج مال نفسه وشارك المحلل في مال المسبوق وإذا استبق جماعة فأخرج المال أحدهم أو أخرجوه جميعا إلا أحدهم جاز وأقل السبق بالهادي والكتد ولا يجوز لأحدهم أن يبدل فرسه بغيره ويجوز أن يبدل نفسه بغيره وإذا تناضل الرجلان أو الجماعة على إصابة معلومة من عدد معلوم بمال يخرجه أحدهم أو يخرجوه إلا أحدهم جاز إذا كان الغرض ن الهدف معلوما وموضع الإصابة منه معرفوا فإن تناضلا إلى هدفين متقابلين لزم في كل واحد منهما من الشرط مثل ما لزم في الآخر ولم يجز أن يشترط أحدهما غصابة الدارة والآخر إصابة الهلال في الدارة ولا أن يكون إصابة أحدهما فرعا وإصابة\rالآخر خشبة ولا أن يكون لأحدهم سهم رائت ولا أن يتقدم أحدهما عن يدي صاحبه أو يتأخر عنه ولا أن يشترط أحدهما إصابة عشرة من عشرين والآخر إصابتها من ثلاثين وإذا تشارطا الصوائب حسب ما قرع الشن ثبت أو لم يثبت وإذا تشارطا الخواسق لم يحسب إلا ما ثبت فيه وإن سقط بعد الثبوت فإن خرم الخاسق أو مرق فهو مغلوب وإذا عرض دون الهدف حائل منع وصول السهم رد ولم يحسب مصيبا ولا مخطئا وكذلك لو انكسر القوس أو انقطع الوتر أو انقصف السهم إلا أن يصيب في هذه الأحوال بقدح السهم فيحتسب به مصيبا والنضال يتنوع ثلاثة أنواع إصابة ومبادرة ومحاطة فإذا كان شرطهما إصابة عشرة من عشرين أو خسقا فأصاب أحدهما عشرة والآخرأكثر فهما سواء وإن نقص نضله الأول ولو أصاب أحدهما تسعة والآخر واحد كانا سواء","part":1,"page":103},{"id":105,"text":"وإن شرطا إصابة هذا العدد مبادرة فأيهما بدر إلى استكمال الإصابة من أقل العددين نضل وإن شرطا إصابة هذا العدد محاطة استكملا رمي سهامها وحطت أقل الإصابتين من أكثرهما وإن كان الباقي بعد الحطيطة يبلغ العدد المشروط فقد نضل وإن نقص عنه لم ينضل ويجوز لكل واحد منهما أن يستبدل بقوسه وسهمه ولا يجوز أن يبدل بنفسه ويجوز أن يتناضل أهل النبل والنشاب ولا يجوز أن يتسابق أصحاب الخيل والبغال ولا يجوز أن يكون مال السبق والرمي إلا معلوما معينا كان أو في الذمة ويقضى له بتملكه بعد استحقاقه ليرجع به في تركة الميت ويزاحم به غرماء المفلس كتاب الأيمان واليمين لا تنعقد لازمة إلا بالله عز وجل أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفات ذاته كقوله وقدرة الله وعظمة الله وحق الله إلا أن يريد وقدرة الله نافذة وعظمة الله باسطة وحق الله واجب فيخرج عن اليمين\rولا يكون حالفا إذا حلف بصفات أفعاله كقوله وخلق الله ورزق الله ولا بمخلوق وإن كان معظما كالعرش والسماء والملائكة والأنبياء إلا أن يحلف بطلاق أو عتاق فيقول إن فعلت كذا فعبدي حر أو فلانة طالق فإن حنث بفعل ذلك عتق من عينه من عبيده وطلق من سماها من نسائه ولو قال إن فعلت كذا فلله علي أن أعتق عبدي فلانا أو أطلق امرأتي فلانة كان يمينا يخير فيه بين عتق عبده أو كفارة يمين ولو قال إن فعلت كذا فلله علي أن أطلق امرأتي فلانة لم يكن يمينا ولا شيء عليه إن حنث فيها ولو قال إن فعلت كذا فمالي صدقة فحنث كان مخيرا بين الصدقة بماله كله أو كفارة يمين وإذا عقد يمينه على معصية نحو أن يزني أو يشرب الخمر كفر إذا حنث كما لو كان عقدها برا ويكفر في اليمين الغموس وهي على الماضي من أفعاله بأن يقول والله ما فعلت وقد فعل أو والله لقد فعلت وما فعل ولا يكفر عن لغو اليمين إلا بالإستغفار وهو ما سبق به لسانه من قوله لا والله وبلى والله من غير أن يقصد بذلك يمينا وهي لغو اليمين التي عفا الله عنها","part":1,"page":104},{"id":106,"text":"ولو استثنى في يمنه فقال إن شاء الله متصلا بها مقدما كان أو مؤخرا لم ينقعد ولا يلزمه بها كفارة إن حنث سواء كانت بالله أو بالعتق والطلاق ولو قال والله لأفعلن كذا إلا أن يشاء الله فيمينه منعقدة وليس هذا باستثناء باب صفات البر والحنث وإذا قال والله لا أكلت لحما حنث بأكل كل ما حل من لحوم النعم والصيد والطير ولا يحنث بلحوم الحيتان ولا باللحوم المحرمة ولا بالشحوم المحللة ولو حلف لا يأكل رؤوسا حنث برؤوس الإبل والبقر والغنم ولا يحنث بغيرها من رؤوس الطير والصيد إلا أن يكون في بلد تباع في أسواقه منفردة ولو قال والله لا كلت بيضا حنث بكل بيض فارق بائضه حيا من دجاج وطير ونعام ولا يحنث ببيض السمك والجراد ولو قال والله لا أكلت رطبا فأكل بسرا أو تمرا لم يحنث ولو قال والله لا شربت لبنا فأكله مجمدا أو جبنا أو زبدا لم يحنث ولو قال والله لا أكلت خبزا فشربه فتيتا لم يحنث ولو قال والله لا أكلت خبزا ولحما لم يحنث بأكل أحدهما","part":1,"page":105},{"id":107,"text":"ولو قال والله لا أكلت خبزا ولا لحما حنث بأكل أحدهما ولو قال والله لا أكلت خبزا أو لحما رجع إلى إرادته منهما فتعين يمينه فيه ولو قال والله لا أكلت خبزا حنث بكل مخبوز من بر أو شعير أو أرز أو غيره من أدقة الحبوب كلها ولو قال والله لا سكنت بيتا حنث ببيوت المدر والشعر ولا يحنث بالخيم لأنها لا تتخذ وطنا ولا بالمساجد والحمامات ولو قال والله لا دخلت هذه الدار وهو داخلها لم يحنث إلا أن يستأنف دخولها ولو قال والله لا ركبت هذه الدابة وهو راكبها حنث باستدامة ركوبها ولو قال والله لا بعت عبدي فوكل في بيعه لم يحنث حتى يتولى بنفسه ولو باعه بيعا فاسدا لم يحنث ولو قال والله لا بعت عبدي ولا وهبته فباع نصفه ووهب نصفه لم يحنث ولو قال والله لا دخلت مسكن فلان فدخل مسكنا اكتراه فلان حنث ولو قال والله لا دخلت دار فلان فدخل دارا اكتراها فلان لم يحنث وكفارة حنثه بالله أو بالقرآن تخييره بين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حب مقتات أو كسوتهم لكل ثوب يتأتى لبسه من مخيط وغيره جازت فيه الصلاة أو لم تجز أو عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل إضرارا بينا\rفإن أعسر بأحد هذه الثلاثة صام ثلاثة أيام ولو تابع صيامها كان حسنا كتاب النذور والنذر يلزم في المجازاة على مباح بطاعة كقوله إن شفى الله تعالى ولدي من علته أو قدم من غيبته فلله علي حج أو صلاة أو صيام أو صدقة فيلزمه إذا بلغ ما أمل من شفاء ولده من علته أو قدومه من غيبته أن يفعل ما نذر من حج البيت الحرام أو صلاة أقلها ركعتان أو صيام أقله يوم أو صدقة بما قل على ذي فاقة مسلم فإن ذكر عددا من صلام أو صيام قدرا من مال أوفاه ولم يجز أقل منه ولا العدول عنه ولو تبرر بالنذر من مجازاة فقال لله علي المشي إلى بيت الله الحرام أو","part":1,"page":106},{"id":108,"text":"إلى الحرم لزمه في الأولى كالمجازاة أن يمشي إليه محرما من الميقات بحج أو عمرة ويجوز له بعد الوصول إليه أن يركب لإتمام حجه أو عمرته فإن ركب ولم يمش افتدى ركوبه بدم شاة يذبحها في الحرم لمساكينه ولو قال لله علي أن أحج ماشيا جاز له أن يركب إلى أن يحرم ثم يمشي بعد إحرامه إلى أن يحل ولو قال لله علي أن أهدي هديا لزمه أقل ما يجوز في الضحايا من الإبل والبقر والغنم أن يذبحه في الحرم فإن عين شيئا أو نواه لزمه ما عينه أو نواه أن يوصله إلى مساكين الحرم فإن كان غير منقول من دار أو عقار باعه وأوصل ثمنه إلى مساكين الحرم إلا أن ينوي أن يكون وقفا عليهم أو على مصالح الكعبة فيعمل على ما نوى ولا نذر في معصية كقوله إن قتلت فلانا أو شربت خمرا فلله علي أن أعتق عبدا فلا يلزمه إذا عصى بذلك أن يفعل ما نذر على ذلك ولا يلزم النذر بمباح لا قربة فيه كقوله إن رزقني الله ولدا لم ألبس جديدا أو لم آكل لذيذا فلا يحرم عليه لبس الجديد وأكل اللذيذ إن رزقه كتاب أدب القاضي ولا يجوز للإمام أن يقلد القضاء إلا من تكاملت فيه بعد العدالة شروط القضاء من علم بالكتاب والسنة واجتهاد في النوازل والأحكام فإن لم يكن\rكذلك لم يجز أن يقضي ولا يحل أن يستقضي ولا يقلد غير ذي كفاية إلا بما يمونه وإذا صار القاضي إلى عمله سكن في وسطه ليساوي بين جميع أهله ولا ينبغي أن يقضي إلا في موضع بارز للناس ليس دونه حجاب ويكره إذا كثر الخصوم عليه أن يفضي بينهم في المسجد ويمنع من إقامة الحدود فيه ويبدأ من الخصوم بمن سبق فأن تساوى قدم بالقرعة منهم من قرع ويسوى بين الخصمين في مجلسه ولفظه ولحظه ولا يقبل هدية من أهل عمله ويكره أن يعرف بالبيع والشراء فيحابى ولا يقضي إلا بعد سكون جأشه من حزن أو غضب وهدوء نفسه من جوع أو عطش ولا يسأل المدعي عليه إلا بعد كمال الدعوى ولا يتعنت خصما ولا يلقنه حجة ولا يأخذه بإقرار ولا إنكار ولا يكلفه","part":1,"page":107},{"id":109,"text":"إلا بعد سؤال المدعي وإن بان له عدوان في قول أو فعل عزره ولا يأمر شاهدا بالشهادة إلا إذنا أو استفهاما بعد إنكار الدعوى وطلب الخصم ولا يلقنه شهادة إن قصر ولا يعنته فيها إن استوفى ولا يسأله كيف تحملها ما لم يظهر منه ريبة وإذا جهل أحوال الشهود في العدالة والجرح توقف عن الإمضاء والرد حتى تثبت العدالة فيمضي أو الجرح فيرد فإن شهد بالعدالة اثنان وبالجرح اثنا أي متقابلين قدم بينة الجرح على بينة التعديل ولا يقبل الجرح إلا معينا ولا العدالة إلا من أهل المعرفة الباطنة ولا يقبل شهادة عدو على عدوه ويقبلها له ولا يقبل شهادة والد لولده ولا ولد لوالده ويقبلها عليه ويقبل شهادة من عداهم من الأقارب لهم وعليهم وإذا بان له جرح من حكم بشهادته قبل الحكم لم يمضه وإن بان له جرحه بعد الحكم لم ينقضه ولا يحيل الأمور بحكمه عما كانت عليه في الباطن ولا يستحجب ولا يستكتب إلا عدلا ولا يتخذ قاسما إلا أن يكون مع العدالة حاسبا ويكون جميع أعوانه براء من الطمع ولا يستخلف إذا قدر على النظر في جميع عمله إلا بإذن ويستخلف إذا\rاتسع عمله إلا عن نهي ويجوز أن يحكم يعلمه ولا يجوز أن يحكم لأحد من والديه ولا مولوديه ويجوز أن يحكم عليهم وإذا مات قاضي إقليم أو عزل بطلت ولايات خلفائه وإذا قال بعد العزل قد كنت حكمت بكذا لم يقبل منه إلا أن يقيم به بينة ولا يجوز أن يكون شاهدا به مع غيره وإذا قال له رجل في ولايته حكمت لي بكذا ولم يذكره فأحضر بينة لم يسمعها وسمعها غيره من القضاة ما لم يكن منه إنكار وإذا ادعى عليه رجل بعد العزل أنه قضى عليه بباطل أتلف عليه مالا لزمه غرمه إن أقر ولا يمين عليه إن أنكر وإذا رأى الإمام نقل قاض من عمل جاز ولا يجوز أن يعزله إلا أن يتغير حاله أو يجد من هو أولى منه فإن عزل القاضي نفسه لم ينعزل إلا بعلم من قلده وما أحب له ذلك إلا بعذر ولا يتبع القاضي أحكام من كان قبله ويمضي منها ما ثبت عنده وإن","part":1,"page":108},{"id":110,"text":"خالف رأيه إذا شاع في الإجتها وإذا بان له في قضايا نفسه ما هو أولى من قضائه حكم به فيما لم يمضه ولا يتعرض لما أمضاه إلا أن يسوغ في الإجتهاد وإذا سئل الإشهاد على نفسه فيما حكم به لزمه الإجابة فيما اختلف فيه ولم يلزمه فيما اتفق عليه إلا مع الإستهلاك ويجوز القضاء على الغائب إذا تعذر حضوره ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في الأحكام وإن عرف الخط والختم إلا بشاهدين يشهدان بما فيه وإذا تقاضى رجلان إلى من ليس بقاض لم يؤخذ بحكمه إلا عن تراض وإذا جهل القاضي لسان الخصمين لم يسمع في الترجمة بأقل من شاهدين كتاب الدعوى والبينات وإذا حضر القاضي خصمان فالطالب منهما مدعي والمطلوب مدعى عليه ولا يسمع الدعوى إلا من بالغ عقال مالك لما يدعيه أو نائب عن مالك فيه بوكالة أو ولاية ولا يسمع الدعوى فيما لا يتعلق به حق ولا يقر عليه يد وإذا كانت الدعوى مجملة أو ناقصة لم يؤخذ المدعي بتفسيرها ولا بإتمامها حتى يبدأبه من نفسه ولو كان الإقرار كذلك أخذ المقر ببينانه ولا يسأل الحاكم الخصم عن الدعوى وإن كملت إلا أن يسأله فإن","part":1,"page":109},{"id":111,"text":"أقر أخذه بموجب إقراره وإن أنكر فبينة المدعي أو يمين المنكر ويسمع بينة المدعي إن حضرت بعد إحلاف المنكر وإذا تداعى رجلان دارا في يد أحدهما حلف صاحب اليد إنها له وأقرت في يده فإن أقام الخارج بينة أنها له نقلت إليه بالبينة وحكم له بها ملكا وإن أقام كل واحد منهما بينة بملكها حكم لصاحب اليد ببينته ويده ولو كانت في أيديهما جعلت بينهما ولا ترجح إحدى البينتين بكثرة العدد وإذا ادعى رجل نكاح امرأة لم تكمل دعواه إلا أن يقول نكحتها من ولها بإذنها ورضائها وشاهدي عدل فإن صدقته حكم بينهما بالزوجية وإن لم يعلم بالعقد وإن أنكرته وكانت له بينة سمعت وأخذت جبرا بالمقام معه فإن لم يكن بينة حلفت ولا زوجية بينهما وإن نكلت ردت عليه اليمين فيحلف وحكم له بالزوجية ولو أقرت له بالزواج بعد إنكارها ويمينها حل لهما الإجتماع ولو حلفت أن بينهما رضاعا ثم أكذبت نفسها لم يحل لهما الإجتماع وإذا تداعى رجلان نكاح امرأة فصدقت أحدهما كان أحق بها من المكذب وإن كانت معه وإن أقام المكذب بينة كان أحق لها من المصدق وإن دخل بها وتعتد منه إن أصابها ولو أدعت امرأة على رجل أنه نكحها يوم السبت على صداق ألف ونكحها يوم الأحد على صداق ألفين وأقامت بينة بالنكاحين حكم عليه بالصداقين لإمكان العقدين فإن ادعى الزوج أنه طلقها في أحد النكاحين أو فيهما قبل الدخول","part":1,"page":110},{"id":112,"text":"حكم عليه إذا حلف بالنصف وإذا مات رجل وخلف ابنين أحدهما ولد مسلما والآخر ولد كافرا وأسلم فقال المولود مسلما أسلمت بعد موت أبينا فلي جميع ميراثه وقال المولود كافرا أسلمت قبل موت أبينا فميراثه بيننا فالقول قول المولود مسلما مع يمينه وله جميع الميراث حتى يقيم المولود على الكفر بينة بتقدم إسلامه فيشتركان واليمين في الإثبات والنفي على البت إلا ما نفي الحالف به فعل غيره فيحلف على العلم كتاب الإقرار ولا يصح الإقرار إلا من بالغ عاقل مختار فإن كان بمال اعتبر فيه الرشد وإن كان ببدن من حد أو قود لم يعتبر فيه الرشد وإذا قال له علي شيء رجع إلى بيانه ولو قال له علي مال عظيم رجع إلى بينته من قليل وكثير ولو قال له علي ألف ودرهم ورجع إلى بيانه في الألف ولا تكون بالدرهم الزائد عليها كلها دراهم ولو قال له علي ألف إلا درهم لم تصر الألف باستثناء الدرهم منها كلها دراهم ورجع إلى بيانه في الألف واستثنى منها بقيمة درهم إن كان من غير جنسه ولو قال له عندي ثوب في منديل كان إقرارا بالثوب دون المنديل\rولو قال له عندي منديل فيه ثوب كان إقرارا بالمنديل دون الثوب ولو قال له عندي فرس عليه سرج كان السرج للمقر مع يمينه ولو قال له عندي عبد عليه عمامة كانت العمامة للمقر له ولو قال له علي درهم درهم أو درهم فدرهم لزمه درهم واحد ولو قال له علي درهم مع درهم أو درهم فوق درهم أو درهم تحت درهم لزمه درهم واحد ولو قال له علي درهم قبل درهم أو درهم بعد درهم لزمه درهمان ولو قال له علي درهم بل درهمان لزمه درهما ولو قال له علي درهم بل دينار لزمه الأمران ولو قال له علي دراهم أو دريهمات لم يقبل منه أقل من ثلاثة ولا يقبل منه إلا وازنة جيادا من نقد البلد وغيره إلا أن يصفها بنقص أو زيف فيقبل منه إذا كان موصولا كالإستثناء من العدد ولو أقر بمال مؤجل لم يؤخذ به قبل انقضاء الأجل ولو أقر بمال أدعى قضاءه أخذ بالإقرار ولم يقبل منه القضاء","part":1,"page":111},{"id":113,"text":"ولو أقر بدين له في ذمة رجل أنه لفلان صح الإقرار به إلا في أربعة مواضع زوجة تقر بصداقها لغيرها أو زوج يقر بما خالع عليه زوجته أنه لغيره أو مجني عليه يقر أن أرش جنايته لغيره أو مالك بهيمة يقر بحملها لغيره فلا يصح هذا الإقرار فإن قال صار لفلان صح في الصداق والخلع ولم يصح في الحمل وكان في أرش الجناية على اختلاف حالين إن كان ورقا أو ذهبا صح وإن كانت إبلا لم يصح باب الشهادات ولا تقبل إلا شهادة من تكاملت فيه خمسة أوصاف البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعدالة والعدالة أن يكون مجتنبا للكبائر غير مصر على القليل من الصفائر سليم السريرة مأمون الغضب محافظا على مروءة مثله ويجوز إذا تكاملت شروط العدالة أن يشهد بما قد تحمله قبلها وإذا رد الحاكم شهادته لكفر أو رق جاز أن يشهد بها بعد الإسلام والعتق ولو ردها لفسق أن يشهد بها بعد العدالة ولا تقبل شهادة النساء إذا انفردن إلا أن يشهدن وهن أربع بما لا يطلع","part":1,"page":112},{"id":114,"text":"عليه أجانب الرجال من أمورهن كالولادة والرضاع ولا يقبلن مع الرجال إلا في الأموال وما يجوز أن ينفردن فيه وتقبل شهادة رجلين في كل حد وحق إلا في الزنا فلا يقبل فيه أقل من أربعة رجال ولا يقبل شاهد واحد إلا في هلال رمضان أو مع اليمين في الأموال ولا تسمع شهادة الأعمى لأن الصوت يشبه الصوت إلا أن يكون أثبت شيئا معاينة وسمعا ونسبا ثم عمي فيجوز ولا علة في رده ولا تقبل شهادة القاذف إلا أن يتوب وتوبته أن يكذب نفسه ويقول القذف باطل وأن يكون عدلا وإلا فحتى يحسن حاله وفي الشهادة يكون العلم من ثلاثة أوجه منها ما عاينه فيشهد به ومنها ما تظاهرت به الأخبار وثبتت معرفته في القلوب فيشهد عليه ومنها ما أثبته سمعا مع اثبات بصر من المشهود عليه والشهادة على ملك الرجل الدار والثوب على ظاهر الأخبار بأنه مالك ولا يرى منازعا في ذلك فثبت معرفته في القلب فتسمع الشهادة عليه وعلى النسب إذا سمعه بنسبه زمانا وسمع غيره ينسبه إلى نسبه ولم يسمع دافعا ولا دلالة يرتاب بها ويجب على من علم أمرا إذا دعي للشهادة فيه أن يشهد ويأثم بتركها","part":1,"page":113},{"id":115,"text":"ويقضي باليمين مع الشاهد في الأموال وكذلك كل ما وجب فيه مال من جرح أو قتل لا قصاص فيه أو إقرار أو غير ذلك مما يوجب المال ولا يقوم النكول مقام إقرار في شيء حتى يكون معه يمين المدعي ولا تجوز شهادة جالب لنفسه ولا دافع عنها ولا تقبل شهادة من يعرف بكثرة الغلط والغفلة ولا تقبل شهادة من يديم الغناء ويغشاه المغنون وإن قل ذلك قبلت أما الحداء والرجز فلا بأس به وتجوز شهادة ولد الزنا في الزنا وتجوز شهادة المحدود فيما حد فيه وكذا شهادة القروي على البدوي والبدوي على القروي والبالغ المسلم إذا ردت شهادته في الشيء ثم حسن حاله فيشهد بها فلا تقبل لأنا حكمنا بإبطالها وجرحه فيها وتجوز الشهادة على الشهادة بكتاب القاضي في كل حق للآدميين مالا أو حدا أو قصاصا وفي جوازها في كل حد لله قولان أحدهما أنها تجوز والآخر لا تجوز من قبل أن الحدود تدرأ بالشبهات وإذا سمع الرجلان الرجل يقول أشهد أن لفلان على فلان ألف دينار ولم يقل لهما اشهدا على شهادتي فليس لهما أن يشهدا بها ولا للحاكم أن يقبلها لأنه لم يسترعهما إياها ويقد يمكن أن يقول له على فلان ألف دينار وعده بها وإذا استرعاهما إياها لم يفعل إلا وهي عنده واجبة لكن يسأله","part":1,"page":114},{"id":116,"text":"القاضي من أين هي ولا يقبل جرح الشهود إلا أن يفسر الجارح ما جرح به وذلك للإختلاف في الأهواء والتأول وإذا ادعى رجلان أو رجال ولدا مجهول النسب ولا بينت لأحدهم عرض الولد على القافة ويلحقه بالقائف بواحد منهم ولا يجوز أن يلحق بأبوين أو آباء فإذا أحلق برجل فليس له أن ينفيه وليس للمولود أن ينتفي منه بحال أبدا وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر أو لم تكن قافة أنو كانت فلم تعرف لم يكن ابن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين ولم يكن للذي انتسب إليه أن ينفيه ويكفي القائف الواحد لأن هذا موضع حكم بعلم لا موضع شهادة وإذا كان لرجل مال ولا بينة له فإن له أن يأخذ حقه من مال جاحده دون علمه كتاب العتق إذا وصى بعتق ثلاثة أعبد لا مال له غيرهم وقيمتهم متساوية أقرع بينهم بسهم عتق وسهمي رق وأعتق منهم من خرج عليه سهم العتق ورق الآخران\rولو ظهر عليه دين حيط بقيمتهم أبطل العتق وبيعوا فيه ولو ظهر له مال يخرجون من ثلثه بطل الرق وعتقوا جميعا وإذا وصى بعد موته بعتق عبد لم يسمه أعتق الورثة من شاءوا من ثلثه وإن سماه لم يعدلوا عنه وأخذوا بعتقه إذا احتمله الثلث أو ما احتمله منه وإذا ملك العبد نفسه عتق ومن ملك أحدا من والديه أو مولوديه عتقوا عليه موسرا كان أو معسرا ولا يعتق عليه من عداه من ذوي رحمه وإذا ملك باختياره بعض أبيه وكان موسرا عتق جميعه وغرم قيمة باقيه ولو ملك غير مختار بميراث لم يعتق عليه إلا ما ملك وإن كان موسرا وكذلك لو كان مع الإختيار معسرا كتاب الولاء والولاء من حقوق العتق على كل عتيق من رق لكل سيد معتق وحكمه حكم التعصيب إذا عدم في الولاية والميراث ولا ينتقل بموت المعتق إلا إلى أقرب الذكور من عصبته","part":1,"page":115},{"id":117,"text":"ولا يجوز بيع الولاء ولا هبته وأولاد من عليه الولاء داخلون في الولاء ومن انتقل إليه ولاء نفسه زال عنه الولاء والمعتق سائبة عليه الولاء وإذا تزوجت حرة عليها ولاء لعبد كان ولاء أولادها منه لمعتقها كتاب المدبر وإذا قال السيد لعبده أنت مدبر أو قال إذا مت فأنت حر صار مدبرا يعتق بموت السيد من ثلثه وللسيد بيعه في حياته وإبطال تدبيره في أحد قوليه حتى لا يعتق بموته وإن كان موسرا وإذا دبر عبده سالما وأوصى بعبده غانما وقيمتهما سواء وليس يحتمل الثلث إلا أحدهما فالتدبير في أحد قوليه مقدم على الوصية وهما في الثاني سواء فيكون نصف سالم مدبرا ونصف غانم وصية وباقيهما ميراثا وإذا مات ولم يخلف إلا مائة دينار على معسر وعبدا مدبرا قيمته خمسون دينارا اعتق منه ثلثه عاجلا ووقف باقيه على اقتضاء الدين فكلما اقتضى شيء عتق من المدبر مثل نصف المقتضي حتى يقتضي كل الدين فيعتق كل المدبر ويكون الولاء للسيد ينتقل عنه إلى الذكور من عصبته","part":1,"page":116},{"id":118,"text":"وجناية المدبر في رقيته فإن فداه السيد منها بقي على تدبيره وإن بيع فيها بطل التدبير ولسيد المدرة وطؤها وتزويجها فإن أحبلها السيد صارت أم ولد وإن ولدت من زوج أو زنا كان ولدها في أحد قوليه تبعا لها في التدبير وفي الثاني عبدا للسيد ولا يقبل في إنكار العتق والتدبير والكتابة أقل من شاهدي عدل فإن عدما حلف السيد على البت وورثته بعد علم العلم وكان العبد على الرق كتاب المكاتب وإذا ابتغلا العاقل من العبيد والإماء الكتابة من سيد رشيد أجيب إليها ندبا إذا علم فيه السيد خيرا من أمانته واكتسابه ولا تجوز إلا بمال معلوم إلى أجل معلوم وأقله نجمان يقول عند عقدها قد كاتبتك به أو يقول بعد ذلك إن قولي كاتبتك كان معقودا على أنك إذا أديت كذا فأنت حر ثم هي من جهة السيد واجبة وليس له فسخها إلا بالتعجيز ومن جهة المكاتب جائزة وله فسخها إذا شاء ويملك المكاتب بها كسب نفسه وعقود المعاوضة مع السيد وغيره ولا تصح منه الهبة أو المحاباة ولا التسري بغير إذن","part":1,"page":117},{"id":119,"text":"وولد المكاتب من أمته تبع له يعتق إن أدى ويرق لسيده إن عجز وولد المكاتبة بمثابتها في أحد قوليه وليس لسيدها وطؤها فإن فعل فعليه لها مهر المثل وتصير إن أولدها أم ولد يعتق عليه بأعجل الأمرين من أدائها أو موته وإذا أفاد المكاتب مال الكتابة قبل حلوله لم يلزمه تعجيله فإن عجله أجبر السيد على قبوله أو إبرائه وإذا حل عليه نجم أعسر به كان السيد بالخيار بين إنظاره وتعجيزه ليعود بالتعجيز عبدا سواء كان من أول نجومه أو آخرها وما أخذه السيد منه كسب له وجناية المكاتب في رقبته يؤديها من كسبه مع كتابته فإن عجز عنها كان المجني عليه كالسيد يخير بين إنظاره وتعجيزه إلا أن يفديه السيد منها وليس لأرباب الديون تعجيزه إن أعسر بها وإذا عاد بتعجيز السيد أو المجني عليه عبدا بطل ما عليه من مال الكتابة وكان أرش الجناية في رقبته ويؤديه مما بيده وعلى السيد أن يضع عن المكاتب ما يستعين به في كتابته من أول نجم أو آخره ولا يتقدر إلا بعرف المثل أو اجتهاد الحاكم ويؤخذ به جبرا إن أبى فإن أخره حتى استوفى كان المكاتب به غريما يساهم به الغرماء ويتقدم به على الورثة والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولا يعتق بالموت وإن ترك وفاء","part":1,"page":118},{"id":120,"text":"وإذا مات السيد قبل استيفاء مال الكتابة قام ورثته مقامه في عتقه بالأداء إليهم ورثه إن أعسر بتعجيزهم له وإذا فسدت الكتابة أجرى عليها حكم العتق بالصفة فإذا أدها المكاتب عتق بها إلا أن يموت السيد أو يبطلها فلا يعتق بالأداء وإذا تجرد بها العتق رجع المكاتب على سيده بما أداه ورجع السيد عليه بقيمته إلا قدر ما يوضع عنه في كتابته فإن كان من جنس تقاضاه وتراجعا فضلا إن كان فيه ولا يجوز أن يكاتب نصف عبد إلا أن يكون باقيه حرا وإذا كان العبد بين شريكين لم يجز إذا اجتمعا على كتابته إلا أن يكونا فيه سواء باب عتق أمهات الأولاد وإذا أصاب السيد أمته فوضعت منه ما تبين فيه بعض خلق الإنسان ولو ظفر حرم عليه بيعها وإزالة ملكه عنها إلا بعتق ناجز أو كتابة مترقبة وهي فيما عدا ذلك على حكم الأمة حتى يموت السيد فتعتق عليه من رأس ماله قبل الديون والوصايا وله ولاؤها وتستبرىء نفسها بعد موته استبراء الأمة إلا أن تكون ذات زوج وليس عليها إحداد وولدها من غير السيد بمثابتها في تحريم البيع وفي العتق بالموت ويؤخذ السيد بنفقتها ما بقي\rوإذا أولدها السيد بنكاح قبل ملكه لم تصر له أم ولد حتى يولدها بعد الملك لستة أشهر فأكثر وإذا جنت أم الولد افتكها السيد بأقل الأمرين من قيمتها أو أرش جنايتها وكذلك ولدها لو جنى فإن أعسر بها كانت الجناية عليه دينا وإذا أصاب الرجل أمة غيره بشبهة فأولدها كان ولده حرا وعليه قيمته وتصير له أم ولد إن أيسر بقيمتها ويؤخذ بغرمها للسيد وإن كان معسرا فهي على الرق وإذا أراد السيد تزويج أم ولده جاز له بعد الإستبراء تزويجها وإن لم يستأذن كما يجوز له أن يؤجرها والله أعلم بالصواب","part":1,"page":119}],"titles":[{"id":1,"title":"الإقناع في الفقه الشافعي للماوردي","lvl":1,"sub":0}]}