{"pages":[{"id":1,"text":"ترجمة حياة المؤلف\rمؤسس المعهد الديني الأنوار\rومدير المدرسة الغزالية الشافعية سارانغ رمبانغ\rنسبه وولادته:\r... هو فضيلة الوالد سيدنا الشيخ الفقيه المؤرخ الأديب الفهامة الذي شدت إليه الرحال من كل الأقطار ملجأ الطالبين وملاذ المستفيدين الذي سمح بنفسه ونفيسه وثمين أوقاته وبذل كل طاقته ومجهوداته للدعوة إلى الله مجاله ومقاله وماله العلامة الكياهي ميمون زبير بن دحلان بن واريجا بن موناندار المتولي للشعار الدينية في حارة مانغسغ سيدان التابعة لمحافظة رمبانغ. ولد في حارة كارانغ مانغو التابعة لقرية سارانغ من أعمال رمبانغ إحدى مديريات جاوى الوسطى إندونيسيا يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر شعبان عام 1348 مـ، في شهر أوكتوبر من عام 1928 هـ الذي هو يوم الميثاق للشبان الإندونيسين على الإتحاد في الوطنية واللغة ومحاولة الإستقلال الكامل للشعب الإندونيسي، نشأ وتربى تحت حضانة وتربية والده الشيخ زبير وجده من أمه الشيخ أحمد بن شعيب بن عبد الرزاق، وبعد ولادته دعا الشيخ شعيب والد جده أحمد واستقدم شيخ والده الفقيه العلامة الكياهي فقيه المسكوممباني من أهل سيدايو قرسيك أحد تلاميذ العلامة المسند الفقيه المحدث الشيخ محمد محفوظ الترمسي أصلا المكي إقامة ووفاة دعاه إلى بيته لأجل التبرك بالدعاء لهذا السبط المولود بأن يفقه الله في الدين ويعلمه التأويل، وهكذا كان السلف الصالح يحترم بعضهم بعضا ويتبرك كل منهم بآخر ويطلب منه الدعاء له ولذريته ويكرم عالمهم ناسكهم وبالعكس. وقد استجاب الله دعاء الأجداد والمشايخ للمترجِم وحقق الله فيه رجاءهم ولله الحمد. وإنه لمن أكبر البراهين وأعظم الدلائل على شدة محبة الكياهي شعيب المذكور الشهير بالولاية الربانية في هذه الناحية وما حواليها واحترامه للعلم والعلماء أنه كان في عصر الفقيه العلامة الكياهي مرتضى الساراني يستمع هو وسائر مشايخ سارانغ من الكياهي مرتضى دروسا وتقريرات","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"لكتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي رضي الله عنه يوما واحدا من كل أسبوع وإنه أي الشيخ شعيبا لما اشتد مرضه الذي توفي فيه أمر سبطه الكياهي زبير بالذهاب إلى التدريس وقال له: تدريسك بين أيدي الطلبة أحب وأهم من تمريضك لي.\rنشأ المترجِم وترعرع في بيوت العلم والفقه والعمل والمعرفة والولاية الإلهية فنبت نباتا حسنا وتلقى مبادي العلم الشرعي من نحو وصرف وفقه ومنطق وبلاغة وغيرها عن والده العلامة الكياهي زبير بن دحلان الذي هو أحد تلاميذ الشيخ سعيد اليماني المكي وابنه الشيخ حسن اليماني رضي الله عنهما فهو من أواخر تلاميذ الشيخ سعيد ومن أوائل طلبة الشيخ حسن بعد وفاة أبيه، والشيخ حسن هذا هو والد وزير البترول والنفط للمملكة العربية السعودية سابقا الشيخ أحمد زكي اليماني.\r... ومن عجائب مناقب الشيخ زبير بن دحلان رحمهما الله أنه كان طالبا محبوبا معنتى به عند الشيخين الجليلين المكيين المذكورين فرضي الله عن هؤلاء الشيوخ ونفعنا بهم جميعا آمين.","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"دراسته وشيوخه:\r... تعلم المترجِم ـــ أطال الله حياته في كمال الصحة والعافية ذخرا للإسلام والمسلمين آمين ـــ عند والده المذكور كما تقدم مبادي العلوم الدينية وحفظ لديه المتون اللازمة للمبتدئين مثل المقدمة الآجرومية ومنظومها العمريطية والألفية لابن مالك ومتن الجوهرة في التوحيد والسلم المنورق والرحبية في الفرائض وسمع منه كتب الفقه الشافعي كفتح القريب وفتح المعين وفتح الوهاب. ثم في سنة (1945مـ) عام استقلال بلادنا إندونيسيا إلى سنة (1949مـ) تعلم في معهد ليربايا قديري عند الشيخ الكياهي عبد الكريم الشهير باسم (امباه مناف) واستفاد فيه من الكياهي مرزوقي والكياهي محروس علي، وتأدب أثناء الدراسة عند الشيخ معروف المقيم في قرية كدونغلو قديري الولي الشهير في زمانه بكثرة الرياضة وقراءة الأوراد. وفي أثناء إقامته بمعهد ليربايا شاء الله له العمل بالرياضة كما كان عليه الصوفية من تقليل الطعام والمنام مع الجد في التعلم وحفظ الدروس حتى فاز هو بالتوفيق العلمي في حفظ المنظومة النحوية المسماة بالألفية الشهيرة للإمام ابن مالك وفاز بالحصول على الإجازة والأوراد عن الشيخ معروف المذكور وبخدمة الشيخ عبد الكريم ومحبته وفاز بالدعاء الطويل العظيم والتوصية الهامة من أحد رجال الغيب بعد الزيارة لمقبرة ستونو كدونغ قديري ثم رجع إلى قريته سارانغ فأسس يوم عاشوراء سنة (1369هـ) مع والده الكياهي زبير والمرحوم الكياهي عبد الله بن عبد الرحمن ختن جده الشيخ شعيب والمرحوم الكياهي موسى بن نور هادي والمرحوم الأستاذ حرمين معصوم والكياهي علي مشفوع بن فتح الرحمن والكياهي عبد الوهاب بن حسين وغيرهم مدرسة دينية سموها بـ \" المدرسة الغزالية الشافعية\".قررت فيها الكتب الدينية السلفية أمثال ما ذكرناه آنفا مؤسسة على منهج الأسلاف وعلى مذهب أهل السنة والجماعة. قال تعالى: { لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه } (التوبة : 108)،","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"وقال: {فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض } . (الرعد: 17)، فرحم الله هؤلاء المؤسسين وجميع مشايخ معاهد سارانغ أجمعين ووفق الله خلفهم والأجيال من بعدهم حسن الإتباع والإقتفاء لمآثرهم الكريمة والحفاظ على طريقتهم المستقيمة بجاه سيد المرسلين محمد- صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين آمين. واشترك – حفظه الله وأطال بقاءه _ في الكفاح والنضال عن استقلال وطنه العزيز المحبوب إندونيسيا أيام الإعتداء الهولاندي (سنة 1948م) ثم في عام ألف وثلاثمائة وتسع وستين هجرية طلع المترجِم – حفظه الله – إلى الحرمين الشريفين مع جده من أمه الكياهي أحمد بن شعيب ورفقته من أبنائه الكرام بنفقة منه على الجميع وأقام هو وخاله الكياهي عبد الرحيم بن أحمد الذي صار الآن رئيس المدرسة الغزالية الشافعية التنفيذية بمكة المكرمة يطلبان العلم ويدرسان عند علمائها الكرام نجوم الأرض وأقمارها في ذلك الزمان الزاهر الباهر.\rأولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع\rبيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الأنوف من الطراز الأول\n","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"... تعلم المترجِم عند الإمام المحدث المسند الأديب الحسيب النسيب فصيح الحجاز وعالمها النحرير الألمعي العلامة السيد علوي المالكي بالمسجد الحرام واستمع منه تقريرات للمنظومة البيقونية في مصطلح الحديث من أولها إلى آخرها وكذلك شرح ابن عقيل على الألفية واستفاد من هذا الإمام الجليل المرحوم التقريرات العلمية العجيبة وقيد من تقاريره الفوائد العلمية وتعلم عند الشيخ المحدث الأصولي الإمام حسن المشاط نظم طليعة الأنوار وشرحه له وحضر عند قطب المديح النبوي الشريف وإمام أهل زمانه في الحب المحمدي اللغوي الأديب الشيخ السيد محمد أمين الكتبي درس رياض الصالحين وحضر درس الشيخ عبد القادر المنديلي لكتاب الورقات وشرحها للجلال المحلي وحضر عند المسند العلامة الشيخ محمد ياسين بن عيسى الفاداني درس سنن أبي داود السجستاني من أوله إلى آخره وأخذ الثقافة والسياسة عن زملائه المكيين وبالخصوص المرحوم الكياهي عمران رشادي ودخل في صفوف الطلبة بمدرسة دار العلوم المكية أدرك فيها شيوخها الأعلام وأساتذتها الكرام رحمهم الله جميعا ونفعنا بذكر أسمائهم وجعل أسرارهم فينا وفي ذرياتنا وطلابنا سارية إلى يوم الدين بجاه سيد المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - .","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"أنشطته التعليمية والإرشادية :\rثم بعد أن أقام بمكة المكرمة سنتين رجع إلى بلده حاملا لواء العلم والأنوار المحمدية فتولى إدارة الشؤون التعليمية والتربوية بالمدرسة الغزالية الشافعية ودرس العلوم المكية فيها وفي المعهد مع استفادته أيضا من والده عن طريق التعلم المباشر والتأدب الظاهر وكذلك قوي ونمى ملكة القيادة والرياسة في نفسه واستزاد خبراته العلمية والأدبية بالتلاقي والتلاقيح المفيدين مع علماء البلاد وزعماء العباد أمثال الكياهي بيضاوي بن عبد العزيز الذي صار هو ختنه والكياهي معصوم اللاسمي والكياهي بشري مصطفى والكياهي عبد الوهاب بن حسب الله وابنه الكياهي واهب وهاب وزير الدينية سابقا والكياهي بشري شنسوري والحبيب عبد الله بن عبد القادر بالفقيه المالانجي والحبيب علي أحمد العطاس الفكالونجاني والكياهي طاهر صاحب المؤسسة الطاهرية بجاكرتا والكياهي علي بن معصوم الجوكجاوي والكياهي عبد الحميد الفاسورواني والكياهي مصلح بن عبد الرحمن المراقي الدماني والكياهي عباس البنتتي والكياهي خضري التكال رجاوى والكياهي أسنوي القدسي والكياهي إحسان الجامفسي والكياهي العلامة أبو الفضل السنوري وأخوه أبو الخير ابنا الحاج عبد الشكور وغيرهم رحمهم الله وأمدنا بأسرارهم وبركاتهم آمين.","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"... وفي عام (1964م \\ 1386هـ) بنى المترجِم بمساعدة من والده مصلى ليكون محل تدريسه عنى الطلبة المقيمين في المعاهد المتواجدة بسارانغ آنذاك، ثم في سنة (1967م \\ 1388هـ) بنى بجانب المصلى غرفا للطلبة الذين يريدون ملازمته ليلا ونهارا فصار معهدا صغيرا، ثم في سنة (1970م) توافد الطلبة من كل أنحاء البلاد إلى هذا المعهد الديني المبارك المسمى باسم والد المترجم قبل إقامته بمكة المكرمة وهو \"الأنوار\" حتى بلغ عددهم أكثر من مائة طالب وازدادت كل عام أرقام تعدادهم حتى بلغ عددهم الآن نحوا ألف وخمسمائة طلابا وخمسمائة طالبات كل في مبان منفصلة بحواجز شرعية. والحمد لله على كل ذلك وزيادة إلى تولّيه إدارة المدرسة الغزالية الشهيرة الكبيرة التي بلغ عدد طلابها 2500 ومشيخة المعهد الأنوار تصدى -حفظه الله- للدعوة إلى الله وإلقاء المواعظ بالحكمة والتبشير والتحذير في المدن والقرى والبوادي في الليالي عند الاحتفالات لسنوية مثل مناسبات ذكرى الميلاد النبوي والإسراء والمعراج ونزول القرآن في رمضان وبرنامج الحلال بالحلال أي التصافح والتصافي في شوال وحفلات افتتاح سنوات الدراسة واختتامها بالمدارس الإسلامية وحلول السنة الهجرية وغير ذلك من المناسبات الدينية التي أهم برامجها الاستماع إلى مواعظ العلماء ونصائح المرشدين الداعين إلى طاعة الله ورسوله المرغبين للعباد في الإكثار من الأعمال الصالحات والتوبة والانخلاع عن القبائح واتباع الشهوات. فإذا رجع المترجم إلى داره بعد هذه الأسفار ليلا أو صباحا وحضر وقت التدريس درّس الطلبة على الفور ولم بتأثر بتعب السفر ونصبه. فسبحان من أمد بعض عباده بالقوة العظيمة من فضله الواسع وله الحمد والمنة على ذلك.\rأنشطته الاجتماعية ووظائفه الشعبية.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"وتقلد المترجم –حفظه الله- وظائف ومناصب كثيرة منها أنه مدير المدرسة الغزالية الشافعية منذ تأسيسها سنة (1949م) إلى الآن. ومنها أنه ناظر المسجد الجامع الكائن بالطرف في الغربي من قرية سارانغ بإشراف هندسة والده المرحوم الكياهي زبير، ومنها أنه كان رئيسا للهيئة التعاونية للملاحين السارانيين ثماني سنوات من عام (1967 إلى 1976)، ومنها أنه من أعضاء مجلس النواب المحلي فرع مديرية رمبانغ منذ سنة (1971 إلى عام 1978م) ومن أعضاء مجلس الشورى الشعبية للحكومة الإندونيسية من سنة (1987 إلى 1999م)","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"... وتقلب -حفظه الله- في رياسة الشورية لنهضة العلماء بولاية جاوى الوسطى سنين ثم في الشورية المركزية لتلك الجمعية من عام (1985 إلى 1990م) وهو أيضا من رؤساء جمعية الطرق النهضية المعتبرة المركزية منذ مؤتمرها المنعقدة في معهد الشيخ مصلح المراقي الديمائي إلى مؤتمرها الكائن في مدينة فكالونجان في شهر مارس سنة (2000م) ثم بعد انتهاء مدة تولية تلك الرئاسة تلقن وأخذ البيعة في الطريقة النقشبندية من المرشد الكامل المربي الواصل الشيخ الدكتور ضياء الدين بن نجم الدين ابن قطب زمانه الشيخ محمد أمين الكردي ثم المصري. ومنذ عام 1995 م إلى 1999م نصب رئيسا للمجلس الاستشاري المركزي لحزب الاتحاد الإندونيسي.وهذا المجلس اليوم يسمى بمجلس الشريعة وهو الآن رئيسه. وكل هذه الوظائف تدل على بالغ اهتمامه ومدى اعتنائه بالشؤون الاجتماعية والمصالح العامة للأمة الإسلامية انطلاقا من الأثر المشهور (خير الناس أنفعهم للناس) و (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) [رواه البيهقي عن أنس رفعه بلفظ (من أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم ومن أصبح وهمه غير الله فليس من الله) وهو عند الطبراني وأبي نعيم ]. إهـ كشف الخفاء: (جـ:2/صـ:368)، وحديث: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضهم بعضا) وحديث الصحيحين : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال نبي الله يوسف عليه السلام لملك مصر: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم). [يوسف :55].","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"دروسه وأعماله اليومية;\r... قرأ المترجم أيام الدراسة السنوية بمعهد العامر الكتب السلفية مثل فتح الوهاب وشرح المحلي على المنهاج وجمع الجوامع وإحياء علوم الدين وعقود الجمان والأشباه والنظائر في الفقه للسيوطي وشرح ابن عقيل ولب الأصول للإمام زكريا الأنصاري ومغني اللبيب لابن هشام وغيرها كما قرأ في أيام العطلة وبالأخص رمضان المبارك الكتب الحديثية كالصحيحين والموطأ ورياض الصالحين والأذكار والكتب الفقهية كالمهذب والبغية والإقناع وأحيانا كتاب المراح لبيد في تفسير القرآن المجيد تأليف الكياهي نووي البنتني المكي وكتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض.\r... وعقد في كل يوم أحد اجتماعا عاما لجميع طبقات المحبين من أهل رمبانغ وما حواليها وقرأ فيه تفسير الجلالين. حضر فيه زهاء سبعمائة رجالا ونساء.\rمعهده وأبناء تربيته:\r... تربى في معهد العامر الطلبة الذين يريدون تعلم العلوم المحضة الخالصة التي لا تكتسب بها إلا الدرجات الأخروية ولا تستفاد منها إلا المراتب الإيمانية ولا تحصل منها المناصب الدنيوية إلا ما تفضل الله به على بعض عباده الجامعين بين خيري الدنيا والآخرة وتخرج على يديه كثير من العلماء الأفاضل أصحاب المعاهد والمدارس الإسلامية السنية السلفية أكثرهم من طلبة الشيخ زبير فإنه كان مدرسا ومعلما لبعض طلبة والده أثناء حياته وبعد وفاته. نذكر أسماء بعضهم فيما يلي:\rالشيخ عبد الحميد بن بيضاوي صاحب معهد الوحدة بلاسم الرمبانية\rالكياهي إمام يحيى بن محروس علي من شيوخ معهد ليربابا القديرية.\rالشيخ الكياهي ناصر الدين صاحب معهد مجلس التعليم دار التوحيد العلوية بسندانغ سنوري الطوبانية.\rالشيخ الكياهي حميدي صاحب معهد الصديقية بناروكان الرمبانية.\rالشيخ الكياهي نور هشام صاحب معهد زين العارفين بسيدان الرمبانية.\rالشيخ مبروك بن صديق صاحب معهد دار التوحيد العلوي بسندانغ سنوري طوبان.","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"الكياهي أزهري صاحب معهد شريف الدين بعرينغ الفاسورواني.\rالكياهي أكوس أحمد جعفر بن محمد بشري صاحب المعهد ومجلس التعليم بفولوعان الفاسوروانية.\rالكياهي أبو عمرو صاحب المعهد بكلوفيت بولوساري الفاسوروانية.\rالكياهي جعفر بن عقيل صاحب معهد كمفيك الشربونية.\rالكياهي سديد بن جوهري صاحب معهد السنية بكنجونغ جمبر.\rالكياهي إمام سيوطي صاحب معهد إبراهيمية برومبوع المراقي الديمائية.\rالكياهي سيوطي صاحب معهد منشأ الهدى وختنه الأستاذ ابن صادق بتكال دليموا البانيووانغية.\rالشيخ الكياهي أعواني بن…… اللّوداني إقامة الروبياني أصلا صاحب معهد….\rالشيخ الكياهي يونس بن … الفاجتي الموجوكرطاوي صاحب معهد…..\rالشيخ الكياهي محمد … بن خضري أحد مشايخ معهد تكالرجا الشهير بمكلانغ.\rالشيخ الكياهي عز الدين.\rالشيخ الكياهي ناصر الدين رحمهما الله أحد شيوخ معهد بونتت الشربونية.\rالكياهي شكران صاحب المعهد بكتانغي الفاسوروانية.\rالأستاذ الكياهي ناصر بن بدر الصالح صاحب معهد الحكمة بفوروا أسري القديرية.\rالأستاذ أكوس ناصر عبد الفتاح أحد شيوخ معهد بحر العلوم بتمباك براس الجمبانية.\rالشيخ الكياهي عبد الواحد زهدي من شيوخ معهد المعروف بباندونغ ساري الفروادادية وأحد رؤساء نهضة العلماء بولاية جاوى الوسطى.\rالكياهي أنوار بن معصوم بن سراج صاحب معهد الأنوارية الشربونية.\rالكياهي محمد فاتح بن مخلص صاحب معهد مطلع الأنوار الشربونية.\rالأستاذ الكياهي إسماعيل بن زين الدين من شيوخ المعهد بتمفيل ساري الواناصابوية.\rالكياهي عبد الرحمن صاحب معهد العثمانية بوينونغ الفكالونغانية.\rالكياهي عبدالعظيم من شيوخ معهد الخليلي بكيفانغ بانكلان المادورية.\rالكياهي فاروق زين صاحب معهد الكوكب الساطع بكاراس سيدان.\rالكياهي أنصاري صاحب معهد سراج المخلصين 2 بفايامان مقلانغ.\rالكياهي أحمد حافظي الفريندواني المدرس بسومنب مدورا.","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"الكياهي حماد الله بن الكياهي دمياطي صاحب معهد نهضة الطلاب بسرونو بانيووانغي.\rالأستاذ أكوس حمزة بن جويني صاحب معهد ترتك القديرية.\rالكياهي ميمون نور بن الكياهي نور الدين صاحب معهد ثمرة الروضة ببانيووانغية.\rالكياهي شافع مصباح صاحب معهد الهداية بكتيكان السيدوأرجاوية.\rالأستاذ أكوس حمزة بن الكياهي محمد حسن صاحب معهد تنبيه الغافلين بمنتري أنوم البانجار نكاراوية.\rالكياهي محمد حسني بن سعيد صاحب مجلس التعليم والدعوة التوحيدية بكيرين التيكالية.\rالكياهي مصطفى عقيل أحد الوعاظ بشربون.\rالكياهي زهر الأنام بن هشام أحد المدرسين بمعهد التوجيه الإسلامي بليلير بانيوماس.\rوالأخيران صارا ختنيه وغير هؤلاء كثير ثم تفضل الله تعالى على المترجم وأكرمه بالاتصال الوثيق والارتباط العميق بسيدنا ومولانا محدث الحرمين الشريفين السيد محمد بن علوي المالكي الحسني رحمه الله ونفعنا به وبأسراره فأبناء المترجِم متخرجون من هذا الإمام الجليل ابتداء من أكبر أولاده الكياهي عبد الله عباب ثم كاتب الترجمة ثم أخويهما ماجد كامل وعبد الرؤوف ومحمد إدرار المقيمين بمكة المكرمة. وقرأ المترجم وطلبته بالمعهد يس فضيلة بدعواتها التي رتبها شيخنا الإمام بعد المغرب والصبح ليلتي الجمعة والثلاثاء.\r... وأقام معهده المبارك في كل شهر ربيع الأول حفلة ذكرى الميلاد النبوي الشريف ويوم تأسيس المعهد اجتمع فيها جميع الطلبة ليستمعوا إرشادات شيخهم ومربيهم ومواعظ الدعاة المخلصين وأقاموا قبلها المباريات العلمية والنشاطات الإيجابية وعقدوا أيضا جلسات الاجتماع للإجابة عن المسائل الواقعة الحديثية. اجتمع في تلك الجلسات وفود المعاهد السلفية الكبرى بجاوى الوسطى والشرقية بإرشاد وتوجيه بعض المشايخ المتخرجين من معاهد سارنغ حفظهم الله ونفع بعلومهم المسلمين آمين.","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"... وقد جمعت مقررات تلك الجلسات في سلسلة الكتب مطبوعة بلغة إندونيسيا وتحتوي على خمسمائة مسائل ليعم النفع بها المسلمين.\r... وعدد الطلاب في المعهد الديني الأنوار الآن أكثر من ألفين من الطلبة والطلبات يتولى التدريس فيها أعيان الأساتذة من متخرجي المعهد ومنهم الأستاذ عبد الله عباب أكبر أبناء المترجِم والأستاذ نجيح ميمون والأستاذ أوفى المرام وماجد كامل الذين قد تخرجوا من رحاب المعهد المبارك بمكة المكرمة لصاحبه العلامة المحدث المسند السيد محمد علوي المالكي رحمه الله ونفعنا بعلومه وبأسراره آمين.\r... فيكون تطور هذا المعهد وتقدمه مظهرا من مظاهر بركاته اليانعة وفضائله الميمونة وكذا والده العلامة الجليل السيد علوي بن عباس المالكي رضي الله عنه الذي تشرف المترجم بأن كان من تلاميذه في المسجد الحرام.\r... وقد توالت المساعدات مادية وروحانية من فضيلة السيد محمد بن علوي المالكي وبالأخص منذ عشر سنوات تعلم فيها عنده كاتب المقالة فكم من عمائر بنيت في المعهد شارك فضيلته وساهم في الإنفاق عليها بل بذلك يكون تمام العمائر وبركتها إن شاء الله.\rوصاياه.","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"... وكان -حفظه الله- يوصي أولاده وطلابه بالاجتهاد في طلب العلوم الشرعية والدفاع عنها والمحافظة على أنها هي المواد التعليمية الأساسية في المعاهد السارنغية ومدرستها الغزالية الشافعية وأنها وحدها سبب الفتح الرباني والوصول إلى الله ومعرفته ومرضاته وأوصانا كما أوصاه والده الشيخ زبير بأن يكون عندنا لباسان هما الشعار والدثار فنلبس الدثار لمعاشرة الأجانب والعوام بأن نلين معهم ونستعمل طريقة اللطف واللين والتعريض في دعوتهم إلى الله ومعاشرتهم ومعاصرتهم مع الإنكار في القلوب لما هم عليه من المعاصي والمخالفة ونلبس الشعار لرياضة أنفسنا ولتربية أهلينا وذوينا وطلابنا والأخذ بهم إلى طريق الحق ونستعمل الشدة والعزائم دون الرخص ونجتنب المحرمات والمكروهات والبدع الشائعة المنتشرة في طبقات المجتمع الإسلامي اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله. وكان يوصي طلابه بترك المعاصي فإنها سبب النسيان الذي هو آفة العلم ويتمثل بقول الإمام الشافعي رضي الله عنه.\r\r(شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي )\r(وأخبرني بأن العلم نور* ونور الله لا يعطى لعاصي )","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"... وكان يوصينا بالتمسك بالعقيدة الصحيحة السنية عقيدة أهل السنة والجماعة من الاحترام والتعظيم والتكريم لمقام النبوة على صاحبها الصلاة والسلام ولمكانة الصحابة الذين صحبوه ونصروه وجاهدوا في سبيل الله تحت لوائه ولمقام العلماء الذين هم تلاميذ الصحابة الكرام ولمنزلة أهل بيته والمنتسبين إليهم من الأئمة الصوفية الذين هم دعاة الإسلام وناشروه في أنحاء الأرض بالتربية والتعليم ونشر الذكر وطرائقه وبمداومته خصوصا قول لا إله إلا الله محمد رسول الله باللسان والجنان والنطق باسم الجلالة (الله) بلسان القلب. وكان يوصي بالرضا بمجاري الأقدار الإلهية من البلايا والرزايا الواقعة المتتابعة وحسن الظن بالله فيها وإسناد الخطأ والخطيئة إلى أنفسنا. ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين آمين.\r... وكان يقول : مدار الصلاح في الأفراد والجماعة والجمعيات والهيئات التعليمية والسياسة والإمارات والولايات وغيرها هو إقامة الصلاة والجمع والجماعات في المساجد والاهتمام بها وتقديمها على غيرها لأن الصلاة عماد الدين فمن حفظها فهو لما سواها أحفظ، ومن أضاعها فهو لما سواها أضيع. قال تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) قلت أنا كاتب هذه الترجمة: وتليها الزكاة ثم سائر أركان الإسلام ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أساسه العلم الشرعي وتعلمه وتعليمه وغايته الجهاد في سبيل الله وإقامة شرعه في أرضه. وبديهي أن الصلاة الحقيقية هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر كما نص عليه القرآن. وكان يقول: العلم أفضل من العمل، كما قاله الأئمة الأعلام من السلف الكرام ويفسر قوله تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب) بالعلم الشرعي عقيدة وشريعة وإحسانا. والعلم المقصود بالفضل المذكور هو العلم المقترن بالخشية وهو حقيقة التقوى المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم : (التقوى هاهنا) ثلاثا وأشار إلى صدره صلى الله عليه وسلم.","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"... وكان يوصي أولاده وأتباعه بمقتضى قوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) من التأييد لجماعة المؤمنين المسلمين في أمور العقيدة والعبادة والمعاملة والسياسة كما قال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالسواد الأعظم من المسلمين) وبمقتضى قوله تعالى: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون. ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) من الانضمام تحت لواء الجماعة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر والداعية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على المجتمع الإسلامي وعدم الانضمام إلى مخالفيها.\rأوصافه وأخلاقه:\r... من أخلاقه وعاداته الحميدة -أيده الله- أنه يكرم ضيوفه بكل ما في الوسع والطاقة مع كثرتهم من جميع الطبقات في كل الساعات. ومن أوصافه الحميدة أنه حليم صبور لا يغضب لنفسه يدعو العباد إلى الله بلطف سياسة وحسن حكمة وموعظة حسنة وأنه كريم جواد مسارع إلى الإنفاق في المبرّات والخيرات خصوصا على بناء المساجد والمصليات فوض إليه أهل القرى كثيرا في إتمام بل في بداية مشروع هذه البنايات وصول للأرحام عارف بأنساب عشيرته خبير بالتاريخ الإسلامي والوطني مهتم بأحوال مجتمعه وجيرانه وإخوانه دينا وأدبا واقتصادا لين رفيق مريد لخيرهم محب لهم محبوب لديهم .","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"زواجه وأولاده:\r... تزوج -حفظه الله- أولا فهيمة ابنة الشيخ الجامع بين الشريعة والطريقة الكياهي بيضاوي بن عبد العزيز اللاسمي الذي تولى مدة حياته رئاسة جمعية الطرق المعتبرة. وأحد تلاميذ الإمام محمد محفوظ الترمسي المكي، وولد للمترجم منها سبعة، مات أربعتهم صغارا وبقي منهم ثلاثة أولهم الكياهي عبد الله عباب الحاج، وكاتب هذه الترجمة محمد نجيح وأنثى اسمها صبيحة انتقلت إلى شربون لموافقة زوجها. ثم تزوج ثانيا بمسطعة بيت إدريس من أهل قرية جفو بلورا ورزق منها أولادا ذكورا ستة هم ماجد كامل وعبد الغفور وعبد الرؤوف ومحمد وافي وياسين وإدرار وواحدة أنثى اسمها رضية التي تزوج بالعالم الأديب الأريب الأستاذ زهر الأنام بن هشام من أهل ليلير بانيوماس جاوى الوسطى وأخرى قبلها توفيت صغيرة.\rزاد الله تعالى المولى الكريم المترجِم توفيقا للأعمال الصالحات وأطال حياته ذخرا للإسلام والمسلمين ورزق أهله وأولاده وذريته وطلابه الاقتفاء لآثاره الطيبة والاحتذاء بأعماله الجليلة والإتباع لطريقه الرشيدة\rآمين يا رب العالمين.\rوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\r\rتحريرا بسارانغ يوم الجمعة، 9 جمادى الأخيرة 1421هـ.\rابن المترجِم\rمحمد نجيح بن ميمون.","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"مقدمة\r\rبسم الله الرحمن الرحيم\r... الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبينا محمد المصطفى وعلى آله وأصحابه أهل الصدق والوفا وعلى من بهم اقتدى واقتفى.\r... أما بعد: فقد انتشر الإسلام في أنحاء بلادنا إندونيسيا وبالأخص في جزيرة جاوة. وكان دخول هذا الدين الحنيف في بلادنا بدعاة وتجار أتوا من بلاد الشرق الأوسط دعوا لهذا الدين الحنيف في هذه البلاد. وذلك في حوالي مطلع القرن الثالث عشر الميلادي وكان أول انتشار الإسلام في غربي جزيرة سومطرة وفي الأخص بلاد أسية.\r... وكان ابن بطوطة العالم الشهير الذي طاف العالم مدة 29 سنة زار في خلال تلك المدة بلاد الشرق الأقصى التي منها سومطرة وقد أكرمه سلاطينها المسلمون إذ قد انتشر الإسلام في تلك الأنحاء. وقد عاق ذلك العالم الرحال عن المضي في رحلته إلى جزيرة جاوة قوة دعائم ديانة البوذية هناك إذ لا تزال سلطنة مجافاهيت البوذية قائمة في جاوة وذلك في أوسط القرن الرابع عشر من الميلادي والإسلام في جزيرة جاوة وقتئذ يعتنقه الطائفة الأقلون المتفرقون في ساحل البحر الشمالي.\r... وكان ذلك بواسطة دعاة مخلصين دعوا أهل هذه الجزيرة إلى هذا الدين الحنيف بسر وإخفاء وجعلوا مركز دعوتهم في إحدى مناطق الشمال الساحلية هي قرشيئ وما حواليه ثم امتدت هذه الدعوة المقدسة إلى الغربي حتى دخل الإسلام في مدينة طوبان.\r... اعتنق هذه الديانة الإسلامية ضعفاء الناس ولم يعتنقها الأمراء وأعيان البلاد شأن هذا الدين الإسلامي في المبدأ من لدن نشأته في زمان ومكان ومن هؤلاء الدعاة المخلصين مولانا إبراهيم أسمارا الذي يكون قبره في جهة شرق طوبان الشهير بسونان قرشيء ومولانا إبراهيم أسمراقندي المدفون في قلب مدينة قرشيء ومولانا سونان سنداع درجة باجيران هؤلاء دعاة جاءوا من بلاد الشرق الأوسط يدعون إلى الإسلام وقت أن قويت شوكة الديانة البودية في جزيرة جاوة كأول رجال يبثون النور المحمدي بكل إخلاص وابتغاء مرضاة ربهم حققوا آمالهم فحقق الله تعالى أمنيتهم لا يألون جهدهم ولا يعوقهم عن جهادهم وكفاحهم أنواع العوائق ومكائد الكائدين ودفاع الكافرين والمشركين.","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"... وكان دخول الإسلام في جاوة في مبدئه ذا معنى خاص وكيفية ملحوظة فريدة حائدة عن ذلك في البلاد الأخرى يبرهن ذلك على أن الإسلام يكون هو دين الله تعالى دين الفطرة الإنسانية دين لبني الإنسان صالح في كل زمان ومكان وأنه تكون رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عمت طبقة بشر سواء كانوا من بني الأسود والأصفر والأبيض والأحمر وإن الإسلام كان في بداية غريبا لم يعتنقه إلا الفقراء والضعفاء أبى عنه الأمراء والأغنياء.\r... وكان من أسباب قوة دعائم الإسلام في أنحاء طوبان ودخول مواطنين في هذا الدين الحنيف دخول الزعيم الديني من أعيان رجال أهل طوبان الذي قد تولى في ذلك الدين الإسلامي تولى وظيفة هامة في أيام مملكة مجافاهيت البوذية هو الرجل المتنسك الشهير بسونان بجاكوع طوبان وهو الذي بسببه انتشر الإسلام للمواطنين الجاويين في أول أن طلع فجر الإسلام في تلك المنطقة وبرز من ذريته العلماء الجاويون فيها من أصحاب المعاهد الدينية من أول الانبثاق حتى عصرنا هذا.","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"مبدأ انتشار الإسلام\r\rواعتناق الأغلبية الساحقة في هذه الديانة.\rإنه كما علم مما تقدم أن أول ظهور الإسلام في جاوة بدعاة مخلصين من بلاد الشرق الأوسط إلا أن الانتشار واعتناق المواطنين لهذا الديني كان ضائلا حتى أن جاء الداعي الأعظم في أواخر مملكة مجافاهيت هو مولانا رادين رحمة الشهير بـ (سونان أمفيل) فأسس هناك في مدينة سورابايا المعهد الديني فسانترين هو أول المعاهد الدينية بجاوة تعلم في هذا المعهد الديني أبناء المواطنين وفيهم أبناء رجال الدولة إذ أنه لم يوجد هناك مدرسة ولا مكتب يتربى فيها الناشئون ولا الناشئات في ذلك الزمان فيتعلم في ذلك المعهد أولاد مجافاهيت رادين فتاح وأخويه حسن وحسين مع أبناء العظماء والأمراء ظهر من ذلك المعهد رجال الدين ودعاة الإسلام في جاوة منهم بقية الأولياء التسعة المشهورين بـ (سونان سوعا) أولهم هو الداعي الأكبر المذكور والباقون هم (سونان إسحاق كيري) و(سونان درجة) و(سونان بوناع) و(سونان كالي جاكا) و(سونان مورييا) و(سونان قدس) و(سونان فتاح) و(سونان كونوع جاتي) والتاسع لم يتعين له إسم فهؤلاء الدعاة المتخرجون من معهد سونان رادين رحمة هم الذين بأيديهم انتشر الإسلام في جاوة وقام بذلك سلطنة إسلامية في دماء بعد سقوط المملكة البوذية مجافاهيت. وذلك في سنة ألف وأربعمائة وثمانية وسبعين ميلادية دخلوا في هذا الدين أفواجا أفواجا حتى كانت الأغلبية الساحقة في هذه البقاع على هذا الديني الإسلامي وإن كان أكثرهم ما عملوا بهذا الدين إلا نطق الشهادتين فقط. ومن هذا كله كان هذا المعهد الديني الشهير بـ (فسانترين) ذا معنى مهم في كيان حياة الإسلام ورفع مستواه في هذه البلاد من أول انبثاق فجر الإسلام فيها يكون المعهد الديني هو الذي هو الذي حمل راية الإسلام ولوائه في انتشار الإسلام ودعاة الإسلام فيها أكثرهم يتخرجون من تلك المعاهد الدينية فهي التي تصبغ الأبناء بالصبغة الدينية الذين صاروا دعاة الدين مبشرين ومنذرين حاملين شرائع الديانة الإسلامية.","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"المعاهد الدينية في جاوة\rكانت المعاهد الدينية كما هو معروف لدينا منتشرة في جزيرة جاوة حيث أن كانت هي التي تنشر التعاليم الإسلامية هناك يدبرها رجال الدين فألقوا فيها المعارف الدينية في الحلقات العلمية بين الطلبة المقيمين فيها وبعض رجال الدين اكتفوا ببناء معبد خاص لهم مع الإتباع ألقوا إليهم شيئا من فرائض الدين وبالأخص ما يتعلق بالأمر الرباني فالمعاهد الدينية التي تبرز رجال الدين ودعاته في هذه الأنحاء والبلاد بديرها رجال الدين وعلماءه وخلف من بعدهم خلف من ذرياتهم من كان له كفاءة وأهلية لتلك الأهمية العظمية إلى أن انهمل معهد فقام مقامه معهد آخر وهكذا، فرجال المعاهد كانوا متربيين ومتصبغين بالصبغة الدينية فيها على مختلفة الأجناس والكيفيات والبقاع والأزمنة ومنذ قرنين ماضيين أي مائتين من السنوات الماضية ظهر ونبغ من أصحاب المعاهد العلماء الفضلاء تدرس في المعاهد بعض الكتب الدينية من مؤلفات العلماء المشهورين مثل مؤلفات ابن حجر الهيتمي والعلامة زين الدين المليباري وتفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي وغير ذلك من بين فن النحو والصرف والفقه وعلم الكلام. وفي مطلع القرن الرابع عشر من الهجري أي مائة سنوات ماضية كثيرا ما من أبناء أصحاب المعاهد الدينية الذين أقاموا في مكة المكرمة وتعلموا العلوم الدينية في تلك البقعة المقدسة مهبط الوحي من علمائنا فرجعوا إلى أوطانهم حاملين لواء النصر والنجاح وبثوا معارفهم في المعاهد الدينية في تلك البقاع ومنهم الذين استوطنوا في تلك البلدة المقدسة وهجروا أوطانهم مثل الشيخ محفوظ الترمسي والكياهي نووي بن عمر البنتني والشيخ الخاطب وكياهي عبد الحميد قدس وغيرهم.","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"ظهر في أثناء ذلك معاهد كبيرة في أنحاء جزيرة جاوة مثل معهد سيداكيري في باسوروهان وسيوالان فانجي في سيداهارجا ومعهد لبا كذلك في سيداهارجا ومعهد مقام أكوع بطوبان ومعهد لاعيتان ومعهد بونتت في شيربون ومعهد العالم الرباني الشهير بولي الله كياهي خليل البنكلاني ومعهد ساراع وغيرها من المعاهد الدينية في جزيرة جاوة.\r\rالمعهد الديني في سارانج\rكان هؤون المعاهد الدينية مرتبطة تامة بمتولي شؤونها الذين هم يديرونها فلهم الأمور كلها بأيديهم لم تكن منها أنظمة خاصة ولا عامة فجميع القوانين تكون على أيديهم عقدوا وحلوا متى وكيفما شاؤوا فإذا تكون تواريخ المعاهد راجعة إلى تواريخ شيوخها ومتوليها وهم الذين يسمون بالكياهي على أصطلاحهم.\rوههنا يكون قصدي أن أبين تراجم هؤلاء الشيوخ الأعلام الذين هم سلفنا الأقدمون الذين كنا على مناهجهم وعلى أثرهم مقتدون ريثما أن المعاهد الدينية كانت ماشية على حسب الظروف الكائنة مراعة فيها المصالح القديمة مع الأخذ بما كان هو أصلح في المعهد الحديث.\rوأبتدأ في هذا الموضوع بما يكون في المعهد الديني بسارانج حيث أن كان هو مولدي ونشأتي وصبغتي في الدين والإبتداء والإنتهاء وأبين هنا مشايخ هذا المعهد الكائن منذ أول تأسيسه إلى هذا العهد عهد التجديد الديني مطلع هذا القرن الجديد أي سنة ألف وثلاثمائة وواحدة وأربعين تذكار الأول هذا القرن الجديد أي الخامس عشر بشرى لنا معشر أهل الإسلام بابتكار فجر التجديد الديني ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل: (إن الله يبعث في كل رأس مائة عام من يجدد لهذه الأمة في أمر دينها) صدق رسول صلى الله عليه وسلم.","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"مشايخ المعهد الديني بسارانج\rالشيخ المعمر كياهي غزالي الساراني\rولد بسارانج سنة ألف ومائة وأربعة وثمانين هجرية، تربى عند والده اسمه لانه بفتح النون وهو من أصل مدورية من قرية كلامبيس من ولاية بانكلان هاجر إلى سارانج ويتعلم مبادي العلوم الدينية عند مشايخ قريته ثم رحل إلى طوبان وتعلم في معهد مقام أكوع طوبان ولازم شيخه وهو الشيخ كياهي معروف مدة سنين إلى أن بلغ من العمر اثنين وأربعين سنة فتزوج ابنة شيخ كياهي محضر سيداهارجا أخت زوجة كياهي معروف المذكور. وذلك في أمر شيخه المذكور ثم عاد إلى سارانج بعد أن لازم الشيخ المذكور مدة طويلة وأسس معهدا دينيا فكان من حسن سعيه المبارك أن الدين الإسلام هنا يتجرد شيئا فشيئا في الإرتقاء والإعتلاء يلقى فيه التعاليم الإسلامية رجل نافع لأهله ووطنه وخير الناس أنفعهم للناس فبرز من أهل سارانج رجال دينيون نابغون هؤلاء كانوا من الذين يتخرجون من فضيلة الشيخ كياهي غزالي ويتعلمون عنده، منهم: كياهي عمر بن هارون الساراني وكياهي شعيب بن عبد الرزاق وهما ختناه وكياهي محسن بن السمان وكياهي مرتضى بن منتهى وكياهي شمسوري الساراني وكياهي طيب وغيرهم من العلماء البارزون هناك.\rوكان الشيخ كياهي غزالي في أثناء القرن الماضي أي الثالث عشر الهجري طلع إلى الحرمين الشريفين بالسفينة الشراعية سارت لقطع المسافات البعيدة في أوسط البحر التي تموج فيها الأمواج وتجري الرياح بما لا تشتهيه السفن مدة طويلة أكثر من سبعة أشهر فلم تصل تلك السفينة إلى ميناء جدة إلا بعد فرغ الحجاج من وقوفهم بعرفة وأفاضوا منها فاضطر أن أقام في مكة المكرمة سنة كاملة وتعلم عند علمائها العلوم الدينية وكتب تفسير الجلالين من أوله إلى آخره في تلك الفرصة ولا تزال تلك النسخة باقية تخليدا للذكرى الجزيلة.","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"وكان له من الأولاد أربعة من النساء: زوجة كياهي شعيب وزوجة كياهي عمر وزوجة كياهي طيب وزوجة كياهي شمسوري، وذكران هما كياهي عبد الرؤف ولم يعقب ولدا وكياهي فتح الرحمن الساراني آخر أولاده فكان كياهي غزالي رحمه الله مؤسس المعهد الديني الحالي مجدا مخلصا في جميع مساعيه الخيرية يبرهن على ذلك مآثره الخالدة جامعا للفضائل والفواضل فهو الباني الأول المعاهد الدينية الساراني.\rوكان الذي أنفق ببناء هذا المعهد ووفق بقعته هو الرجل ذو الثروة الشهير الحاج السماني والد كياهي محسن الساراني.\rتوفي كياهي غزالي سنة ألف وثلاثمائة وأربعة وعشرين هجرية تغمده الله برحمته وأسكنه فراديس جنته، آمين.","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"الشيخ كياهي عمر بن هارون الساراني\r\rمولده ونشأته وشيوخه في العلم:\rولد في سارانج سنة ألف وثلاثمائة وخمس وخمسين ملادية الموافق عام ألف ومائتين وسبعين هجرية. نشأ وتربى عند فضيلة الشيخ الغزالي الساراني فرباه تربية حسنة فنبت نباتا حسنا فلم يزل وقت شبابه يستفيد ويتلقى أشتات العلوم من بين علماء عصره يختلف إلى هنا وهناك وكأنه لم يرض في نفسه أن ينفلت عنه شواريد المسائل الدينية فجد واجتهد في اقتناص المعارف الدينية تلمذ هو عند أحد من شيوخ بليتوغ ثم تلمذ كذلك عند عالم شهير من أهل سيدان فضيلة الشيخ كياهي شربيني كراع أسم سيدان وكان هو وقتئذ تدرس العلوم الدينية من فقه وعلم كلام ونحو وصرف غيرها ملما في رياضة النفس وعمل الأوراد والأسماء ذوات الخصائص العجيبة فلا غرو في أنه جانب ما هو عليه من التعمق في العلوم الدينية كان هو مهابا يطأطأ لديه الرؤوس يخافه كل أحد فلا يستطيع أحد أن ينظر إلى وجهه من شدة الهيبة منه وفي هذا الشأن حكاية كثيرة معجبة ثم ارتحل إلى مراءأُوراك طوبان وتعلم عند الشيخ كياهي كفراوي والد كياهي فتح الرحمن وزير الشؤون الدينية السابق ولازمه مدة طويلة وذلك قبل أن يتولى فضيلة الشيخ كفراوي منصب القضاء في الشؤون الدينية وهو الذي يكون عليه التأويل في فنون العلوم الدينية ثم ارتحل إلى لاعيتان طوبان واستفاد من فضيلة الشيخ العلامة كياهي صالح مدة سنة فطلع بعد ذلك إلى مكة المكرمة وأقام هناك مدة من السنين وذلك في آخر القرن الثالث عشر الهجري حوالي سنة ألف ومائتين وسبع وتسعين هجرية وسمع في البلد الحرام المكي الشريف الكتب الدينية عن مشايخ وعلمائها الأعلام منهم: فضيلة العلامة الكياهي نووي بن عمر البنتني والشيخ أبي بكر الشطا الشهير بالسيد البكري ثم نزل إلى وطنه حاملا لواء النصر والنجاح وذلك في سنة ألف وثلاثمائة وعشر الهجري.","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"تولى الأمور المعهد الديني:\rوبعد أن رجع رحمه الله تعالى إلى وطنه تصدى للإفادة والتدريس في المعهد الديني فجد واجتهد ولم يأل جهده في سبيل ترقية أمور المعهد إلى مستواه حتى ازدهر ازدهارا تاما يتقدم المعهد تقدما باهرا ويتطور تطورا ملحوظا يبلغ إلى ذروة الارتقاء تشد إليه الرحلة من النواحي النائية والدانية فريد عصره لم يكن وقتئذ مماثل ومشارك قال رحمه الله تعالى شعرا:\r(قد تم ما رمنا من الرباط # وفيه كل فائز قياط)\r(سنة ألف مع ثلاثمائة # عشرين مع أربعة من هجرة)\r(نبينا محمد رسول # أدمه يا الله بالقبول)\r(وقفه الفقير وهو النووي # ناظره عمر وهو مستوي)\r\rوكان كياهي عمر بن هارون رحمه الله تعالى تولى المعهد الديني بسارانج في الدور الثاني بعد تسليم الأمر إليه رحمه الله تعالى من فضيلة الشيخ كياهي غزالي مؤسس هذا المعهد الناسك المخلص أبو زوجته الأولى رحمه الله، وتزوج مرة ثانية فلم يرزق له ولد.\rتلامذه النابغون:\rوعليك بأسماء بعض نابغي تلاميذه منهم: اخوته وأشقائه كياهي خليل بن هارون صاحب المعهد الديني بكاسيعان رمباغ وكياهي فاضل بن هارون صاحب المعهد الديني بسوتاع وكياهي صادق بن هارون الساراني وكياهي محفوظ بن هارون الساراني وكياهي عبد المحيط بن كياهي صديق عادي فورا ومنهم: كياهي بيضاوي بن عبد العزيز اللاسمي وكياهي معصوم اللاسمي وكياهي منور السماراني وكياهي مشهود صولو وكياهي منور السنوري وكياهي مهيمن المتوفى بمكة المكرمة وكياهي زهدي الساكن بفكالوعان وكياهي سيوطي الرمباني وكياهي باجوري الرمباني وكياهي حسب الله بن صالح لاعيتان وكياهي عبد الرحيم الذيمائي وكياهي خليل الذيمائي وكياهي معروف سوكيان طوبان وكياهي عبد الشكور وكياهي عبد الهادي وغيرهم من الشيوخ الأجلاء أصحاب المعاهد الدينية الفضلاء.\r\rوفاته رحمه الله:\rتوفي رحمه الله تعالى في سنة ألف وتسعمائة وعشر ملادية الموافق سنة ألف وثلاثمائة وثمانين وعشرين هجرية بعد أن كابد المرض مرضا لم يكد يراه أحد أن يكون سببا لانقضاء أجله وله من العمر قدر خمس وخمسين سنة ودفن في مقبرة مشايخ المعهد الديني الساراني فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه في فردوس جنته.","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"الشيخ الحاج شعيب بن عبد الرزاق\r\rمولده ونشأته وأخذه المعارف الربانية والعمل بها:\rولد فضيلته في سنة ألف ومائتين وثلاث وستين هجرية تربى عند والده وتعلم عند الشيخ كياهي غزالي الساراني فلما أن بلغ من العمر نحوا من عشرين سنة رحل إلى حاجين ولازم فضيلته الشيخ الصوفي الشهير بالعلم الرباني ذي الكرامات كياهي مرتضى مرشد الطريقة الصوفية الجامع بين الشريعة والحقيقة فاستفاد منه المعارف الربانية من علم التوحيد والفقه وغيرهما وتلقى منه القرآن العظيم تلاوة من أوله إلى آخره وبالأخص تلقين الذكر وسلوك طريقة الولاية إلى أن بلغ من العمر مبلغ الرجال نابغا عن أقرانه مجدا في السلوك في مسلك الطرق للوصول إلى المعرفة الربانية فرجع إلى وطنه ولم يزل في تزكية نفسه مستمرا لأجل ذلك في جميع فرصاته مقبلا إلى أخرته زاهدا عن الدنيا حتى أن قال حين أن تغشاه روح المحبة والعشق إلى مولاه تبارك وتعالى طلقت الدنيا وذلك بعد أن بلغ من ما يقرب من الستين سنة فاشتغل بعباده ربه ولازم ذكره في جميل أوقاته.","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"... كان رحمه الله تعالى محبا للعلماء والصالحين حتى أن يبلغ رحمه الله تعالى من الكبر. دعا أقرانه من مشايخ أهل سارانج كياهي شمسوري وكياهي أسعد وكياهي شهيد وغيرهم من المشايخ أن يلازموا في الاستفادة كما عم عليه في الإفادة فالتمس هو رحمه الله تعالى كياهي الحاج مرتضى بن منتهى قراءة كتاب الإحياء للغزالي فتقدم هو رحمه الله تعالى في الاستماع عند الشيخ كياهي مرتضى ومعه مشايخ سارانج ولم يزل كذلك إلى أن توفي الشيخ مرتضى الساراني تلك المحبة الخالصة أبرزت البركة في ذريته من أهل العلم والدين والصلاح فلهم السهم الوفير في ترقية هذا المعهد الديني كما هو مشاهد لديهم.\r\rزواجه وأولاده ووفاته:\r... تزوج رحمه الله تعالى ابنة كياهي الحاج غزالي كبرى بناته وأول ختنه فرزق أولادا كثيرة بنات وبنين لم يعش منهم إلا أربعة: حسنة أم الشيخ زبير دحلان، الحاجة زبيدة زوجة كياهي عبد الله ، الشيخ كياهي أحمد شعيب والد كياهي عبد الرحيم، كياهي إمام خليل توفي رحمه الله تعالى في شهر شعبان سنة ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين هجرية.\r\rكياهي فتح الرحمن غزالي\rمولده ونشأته وتعلمه:\rولد بسارانج سنة ألف ومائتين وثمانية وثمانين هجرية هو آخر أولاد الشيخ المعمر كياهي غزالي الساراني تربى عند والده وتعلم مبادي العلوم الإسلامية عنده وتعلم كذلك عند مشايخ المعهد الديني وخصوصا عند متولي أمور المعهد الديني فضيلة الشيخ الأكبر كياهي عمر بن هارون الساراني فلم يزل مجدا أو مجتهدا في اقتناص المعارف الدينية إلى أن فاق أقرانه في ذلك العصر ثم يرحل إلى صولو لطلب العلوم من العلماء الأعلام هناك وخصوصا عند الشيخ كياهي إدريس صولو ولازمه مدة استفاد منه من بين فنون علوم الدين من فقه ونحو وصرف وأصول وغيرها ثم رجع إلى وطنه سارانج حاملا لواء النصر والنجاح.","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"صفتاه وأخلاقه:\rكان رحمه الله تام الخلق عظيم الهيئة والهيبة وقورا ورث من أبيه الأخلاق الفاضلة مطرقا رأسه إلى الأرض خوفا ووجلا من الله تعالى شديد التمسك في الدين حاثا إلى الخير ومزيلا للمناكر بيديه ولسانه وكان بارا يحبه أهله وأفراد أسرته حافظا لحقوق أصحابه راحما للضعفاء والفقراء لين الجانب صبورا حازما متوكلا إلى مولاه جل وعلا.\rتدريسه وتولى أمور المعهد الديني سارانج:\rفلما رجع إلى وطنه ونبغ في العلم تصدى رحمه الله تعالى بالتعليم والإفادة وكان من دأبه بمطالعة الكتب فلم يلق للتدريس في كتاب على الطلبة إلا بعد مطالعة ذلك الكتاب الذي قرأه لديه سعل العبارة واضح المعنى فلم يزل كذلك حتى يتولى أمور المعهد الديني بسارانج بعد وفاة العلامة كياهي عمر الساراني وذلك في سنة ألف وثلاثمائة وثلاثين هجرية فمن ذلك الحين المعهد يدخل دوره الثالث.\rتلاميذه :\rفمن بعض تلاميذه البارعين فضيلة الشيخ (كياهي بصري شنسوري جومباع) و (كياهي فتح الرحمن اللاسمي) و (كياهي عبد الحق بن كياهي مصطفى اللاسمي) و (كياهي زبير دحلان الساراني) و (كياهي زهدي سارانج) و (كياهي نخراوي) و (كياهي رملي الساراني) و (كياهي الحاج موردي كاندوري) و (كياهي مرحوم) وغيرهم.\rتزوجه وأسرته:\rتزوج رحمه الله تعالى ابنة العلامة بشار بن معروف مقام أكوع طوبان ورزق أولادا منهم كياهي عبد السلام المتوفى بمكة المكرمة ولم يعقب ولدا ميمونة تزوجها كياهي إمام خليل الساراني قد توفيت ورزقت بنتا ثم توفيت زوجته رحمهما الله تعالى فتزوج مرة ثانية بيت رجل ذي ثروة عظيمة حاج عمر تامبأبايا طوبان فرزق أولادا لم يعش منهم إلا واحد هو كياهي علي مشفوع ومنه يكون ذريته وذريت كياهي غزالي مؤسس المعهد الديني بسارانج من خالص الذكور.\rوفاته:\nفي سنة ألف وثلاثمائة وسبع وأربعين طلع هو مع زوجته بنت الحاج عمر إلى الحرام الشريف بأداء النسك فمرض هناك مرضا فنزل عليه القضاء المحتوم ولم يبق إلا التسليم توفي رحمه الله تعالى في سنة ألف وثلاثمائة وثمانين هجرة في أقداس البقعة ودفن بالمعلى بجوار مقابر ذوي المنزل الأعلى وله رحمه الله تعالى من العمر نحو من ستين سنة تغمده الله برحمته وأسكنه فردوس الجنة، آمين.","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"كياهي أحمد بن شعيب.\r\rمولده ونشأته وتعلمه:\rولد في سارانج في مطلع القرن الرابع عشر أي ألف وثلاثمائة وواحد من الهجرة النبوية نشأ في حضانة والديه وتربيتهما وتعلم القراءة ومبادي المعارف الدينية عند والده الشيخ الناسب كياهي شعيب بن عبد الرزاق وتعلم كذلك عند مشايخ المعهد الديني بسارانج وخصوصا كياهي عمر بن هارون وكياهي مرتضى بن منتهى فجد واجتهد مستغلا برياضة النفس دائب السهر في لياليه والقيام فيها والصوم في أنهاره متجنبا عن كل ما يشتهيه الأنفس وهواما وهو على ذلك في جميع الأحيان ففاق في ذلك ثائر الأقران لم يضيع أوقاته بل يصرف جميع ذلك في سبيل ترقية النفس بالعلم والعرفان فلما أن بلغ من السن عشرين سنة طلع هو إلى مكة المكرمة زادها الله شرفا وكرامة وأقام هناك سنتين أي سنة ألف وثلاثمائة واثنين وعشرين هجرية فاستفاد من علماء الحرام الشريف لمعارف الربانية من بين فقه وأصول وعلم الكلام وعلم القراءة ونحو وصرف وغيرها. ولازم عند العلامة السيد عمر الشطا الشهير بالسيد شطا وفي خلال ذلك استأذن شيخه للدخول في السلوك عند أحد الطريقة فلم يجب شيخه ذلك شيئا وناوله كتاب اليواقيت ومؤلفة الإمام الصوفي الشيخ الإمام القشيري ثم قال: \"عليك بمطالعة مثل هذه الكتب\"، وأجازه إجازة خاصة في الإعمال اليومية وغير ذلك.","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"فلما نزل إلى وطنه أمضى في طلب العلوم من بين فنونها عند مشايخ أهل جاوة فرحل إلى تبوإيرع جومباع ملازما عند فضيلة الشيخ هاشم أشعري فكان فضيلته شديد الاعتناء بشؤونه مستوصيا له فوق جميع أقرانه يأمر شيخه أن يقابل كتبه بما كان عنده من الكتب التي قرأها عند مشايخ مكة المكرمة وبالأخص الشيخ محفوظ الترمسي.\r\rإفادته وأخلاقه:\rثم عاد إلى سارانج وأقام وتصدى للتدريس والتعليم بين أيدي الطلاب في المعهد الديني فيها جانب ما كان عليه دأبه من العبادة كان هو مجاب الدعوة كثير التضرع إلى ربه وبالأخص في الليالي الدامسة كثير الصوم ومنذ أن قام في وطنه يواصل صيام شهري رجب وشعبان بشهر رمضان إلا في سنة واحدة آخر حياته لأجل مكابدة المرض الشديد يلازم التهجد وصلوات الليل ولاسيما في الثلاثة الأشهر الماضية فإذا دخل رمضان أحيى جميع لياليه كلها بالصلوات النافلة وصلاة التسبيح والأذكار المشروعة وهو مع كثرة عبادته وملازمته للتدريس والإفادة كان رحمه الله تعالى مستغلا بالكسب من الفلاحة والتجارة والصناعة يأكل من كسب نفسه ظهرت بركة كسبه في أهله وذرياته وكان سخيا كريما في سبيل الخيرات والمساعي الدينية ذي الآثار الطيبة الحميدة. وفي سنة ألف وثلاثمائة وتسع وستين طلع رحمه الله تعالى إلى الحرمين الشريفين وفي معيته أولاده وسبطه كاتب هذه التراجم وكل ذلك على مؤنته ومن بركة يديه فلم يزل كذلك أن يتولى مشيخة المعهد الديني بعد وفاة الشيخ كياهي فتح الرحمن غزالي سنة ألف وتسع وأربعين ميلادية فازداد جهده في سبيل ترقية المعهد والسعي في إعادة المعهد كما كان في أيام مشيخة كياهي عمر بن هارون الساراني. والظروف تسمح له رحمه الله تعالى مع صدق العزيمة أن يتوضح سبيل ذلك بإمكانيات الوسائل والوسائط حيث أن كان رحمه الله تعالى أشخاص لهم كفاءة في السعي لتحقيق ذلك كخدمة له في سبيل تحقيق تلك الأمنية. هؤلاء هم المشايخ الذين كانوا في خدمته رحمه الله","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"تعالى كياهي عبد الله بن عبد الرحمن وكياهي إمام خليل شقيقه وكياهي زبير دحلان ختنه وابن أخته.\r\rزواجه وأولاده:\rتزوج رحمه الله تعالى ابنة كياهي عبد اللطيف لاسم ولم يرزق منها ولدا وطلقها بعد ثلاث سنين ثم تزوج مرة ثانية خديجة بنت عثمان طوبان وهي من ذرية كياهي معروف العالم الشهير ورزق منها أولادا كثيرة منهم: محمودة زوجة كياهي زبير دحلان وعبد الجليل وحميدة زوجة كياهي رضوان وعبد الحميد ومحمدة زوجة كياهي زبيدي طوبان وكياهي عبد الرحيم خليفة المتولي للمعهد الديني بسارانج هؤلاء أولاده رحمه الله تعالى الذين عاشوا إلى أن بلغوا الأشد وتناسلوا إلا كياهي عبد الجليل فلم يرزق له ولد.\r\rوفاته:\rمرض رحمه الله تعالى في شهر جمادى الأولى بالحمى فلم يزل يزداد إلى أن اشتد المرض في عاشر شهر رجب إلى أن أتى القضاء المحتوم فتوفي رحمه الله تعالى في بيته ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من رجب سنة ألف وثلاثمائة وست وثمانين من الهجرة وكان عمره رحمه الله تعالى نحو من خمس وثمانين سنة رحمه الله تعالى واسعة وألحقه في الحنة بالصالحين، آمين يا رب العالمين.","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"كياهي مرتضى بن كياهي منتهى الساراني\r\rكان رحمه الله تعالى من بعض مشايخ سارانج ولد رحمه الله تعالى سنة ألف ومائتين وخمس وسبعين هجرية تربى عند والده وتعلم عند مشايخ قريته ثم رحل إلى طوبان للاستفادة عند الشيخ العلامة كياهي محمد كفراوي والد كياهي فتح الرحمن وزير الشؤون الدينية الأسبق. لازمه مدة طويلة جدا حتى صار عالما بحيرا فلم يزل هو يلازمه في المعهد الديني الكائن في قرية مرأ أُوراك طوبان فاشتغل هو في ذلك المعهد جانب ماله من الاستفادة أن أفاد الطلبة هناك.فلما أن بلغ سن الأشد طلع هو رحمه الله تعالى إلى الحرمين الشريفين ثم نزل إلى منزله سارانج وتصدى في التدريس والتعليم لدى الطلبة وقرأ كتبا من شتى الفنون الدينية من نحو وصرف وفقه وأصول وغيرها. وكان من ورده قرأ كتاب الإحياء للغزالي بين مشايخ سارانج وكبار الطلبة هناك فإذا اختم من قراءته بتمام استأنف مرة أخرى وهكذا إلى آخر عمره رحمه الله تعالى. كان رحمه الله تعالى فقيها مدققا في المسائل الفقهية مولعا هو يبحث مشكلات المسائل الفقهية وحلها جمع فضيلته رحمه الله تعالى علماء ناحيته ووجه إليهم المسائل الفقهية ليتذاكروا فيها يبرهن ذلك على محبته للعلم وأهله وأكرمه إياهم.\rتوفي رحمه الله تعالى في سنة ألف وثلاثمائة وأربعين وكان له من العمر نحو من خمس وستين سنة وله نجل واحد كياهي مشكور الساراني وبنته هي زوجة كياهي خليل بن هارون الرمباني رحمه الله تعالى رحمة واسعة، والله أعلم.\r\rكياهي عبد الله بن عبد الرحمن.\rمن مشايخ المعهد الديني الساراني الشيخ كياهي عبد الله بن عبد الرحمن. ولد في مداع بلورا وتعلم في صغره عند الشيخ حمزة عادي فورا فلما أن شب رحل إلى سارانج ولازم مشايخ المعهد الديني بسارانج وبالأخص الشيخ كياهي عمر بن هارون الساراني حتى صار عالما يحب مشايخه حيث أن كان رحمه الله تعالى متمثلا مطيعا لأوامرهم يقبل جميع نصائحهم وكان عابدا سالكا لطريق من الطرق الصوفية الحقة.\rهاجر وطنه الأصلي مستوطنا في سارانج مشتغلا للاستفادة والإفادة منذ أن كان له كفاءة أهلا لذلك صبورا وقورا تزوج زبيدة بنت الشيخ الصوفي كياهي شعيب بن عبد الرزاق. رزق أولادا ذكورا ونساء منهم: كياهي منذر رمباع الذي تولى القضاء هناك، ومنيفة أم أبي نعيم خليفة الآن.","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"ففي سنة ألف وثلاثمائة وثلاثين هجرية طلع إلى الحرمين الشريفين لأداء النسك فينطبع في نفسه انطباعا يؤثر أن يتقدم في بذل الوسع والطاعة لأجل السعي في نيل المرضاة الرباني من العبادة والإفادة فلم يزل دأبه.\rتوفي رحمه الله تعالى في سنة ألف وثلاثمائة وأربع وسبعين هجرية وله من العمر نحو من سبعين سنة فرحمه الله تعالى رحمة واسعة.\r\rكياهي دحلان.\rولد في قرية من القرى التابعة لساراني القونداني حوالي سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين هجرية فلما أن شب تعلم في معهد سارانج وأخذ العلوم من مشايخه حتى أن كان إلمام في مبادي العلوم الدينية ثم رحل إلى معاهد دينية أخر منها: معهد عادي فورا بلورا ولازم كياهي حمزة سنين عديدة، ومعهد كياهي صالح السماراني مدة ثم رجع إلى سارانج ولازم كياهي عمر بن هارون الساراني وكياهي مرتضى وعليه معوال معارفه الدينية حتى أن صار نابغا فتصدى للإفادة والإرشاد وقرأ الكتب من بين الفنون من الخلاصة لابن مالك وتصريف العزي ومنهاج القويم وفتح المعين وغير ذلك.\rتزوج حسنة بنت الشيخ كياهي شعيب ورزق منها أولادا منهم: كياهي زبير دحلان وفي سنة ألف وثلاثمائة وخمس وعشرين طلع إلى الحرمين الشريفين لأداء النسك وزيارة سيد الكونين محمد صلى الله عليه وسلم.\rتوفي رحمه الله تعالى في سنة ألف وثلاثمائة وثلاثين وأربعين هجرية وله من العمر نحو ستة وخمسين سنة رحمه الله تعالى.","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"كياهي إمام خليل.\r\rمولده ونشأته وأخذه العلوم وسيرته:\rهو كياهي إمام خليل بن الشيخ الصوفي كياهي شعيب بن عبد الرزاق ولد في سنة ألف وثلاثمائة وسبعة عشر هجرية تربى عند والده وتعلم عنده مبادي العلوم الدينية وجد واجتهد في اقتناص العلوم عند مشايخ المعهد الديني بسارانج حتى صار نابغا في العلم ثم ارتحل إلى باعكلان مادورا فتلقى المعارف الربانية عند الشيخ العلامة الشهير بولي الله كياهي أحمد خليل البنكلاني وفي سنة ألف وثلاثمائة وثمان وثلاثين طلع إلى الحرام الشريف وأقام هناك نحوا من خمس سنين وأخذ العلوم من مشايخ الحرام الشريف ملازما للشيخ العلامة كياهي باقر الجاوي مدة ذلك فأجاد في الاستفادة وأفاد وظهر نبوغه بين ذوي الشباب من الأحباب والأصحاب ففي سنة ألف وثلاثمائة واثنين وأربعين نزل إلى وطنه فتصدى للاستفادة على أيدي الطلاب وتقلد بتدبير شؤون المعهد الديني بسارانج شمر جهده وطاقته في تعمير المعهد العلمي مادية وأدبية فلم يزل كذلك دأبه منذ أن تقلد أمور المعهد على حسب اختلاف الظروف والأكوان فله قسم وافر في ترقية شؤون المعهد الديني بسارانج حيث أن كان أمور المعهد في يديه بعد أن توفي فضيلة الشيخ الوفور كياهي فتح الرحمن غزالي في سنة ألف وثلاثمائة وسبع وأربعين. فظهر ازدهار المعهد في عهد ازدهارا ملموسا وتطور تطورا ملحوظا.\rأسرته وأولاده:\rتزوج فضيلته بنت كياهي فتح الرحمن غزالي ورزق منها بنتا فلما توفيت تزوج مرة ثانية بنت كياهي فاضل لاسم فلم يلبث أن طلقها فتزوج زينب وربيعة بنت كياهي أزهري فرزق منها أولادا ذكورا ونساء وهو مع كبر سنه لم يزل كما كان في شبابه متولعا في الحماسة في تحقيق الأمل والأمنية يرث من أصوله وبالأخص أبيه كياهي شعيب قوة العبادة والاستقامة في طاعة مولاه لم يزل في حياته وهو داخل في عتو الكبر والسن سنة ألف وأربعمائة وواحد من الهجرة أطال الله حياته بالبر والتقوى وأسعده مولاه في الأولى والأخرى، آمين.","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"كياهي زبير دحلان.\r\rمولده ونشأته وأخذه العلوم من المشايخ الساراني.\rولد في سارانج سنة ألف وثلاثمائة وثلاث والعشرين من الهجرة وكان رحمه الله تعالى ثاني أولاد كياهي دحلان الساراني وكان ولادته رحمه الله تعالى موافقة لإقامة كياهي أحمد شعيب في مكة المكرمة وقت شبابه واقتناصه العلوم والمعارف الدينية في تلك البلاد المقدسة تربى عند والده كياهي دحلان وتعلم القرآن العظيم والمدد في تلك العلوم الدينية عند جده كياهي شعيب، أحسن رحمه الله تعالى تلاوة القرآن العظيم بتجويده وهو في عمر ست سنين فظهرت نجابته من حين صغره يحبه جده وأقاربه محبة شديدة فنشأ عند جده ملازما لديه. تعلم أشتات المعارف الدينية عند والده كياهي دحلان وسمع خلاصة ابن مالك الشهير بالألفية ومبادي علوم الآلات عند والده وسمع التقريب في الفقه من أوله إلى آخره من خاله كياهي أحمد بن شعيب وسمع فتح الوهاب للشيخ زكريا الأنصاري إلا شيئا يسيرا عن الشيخ كياهي فتح الرحمن بن غزالي فجد واجتهد في طلب العلوم من مشايخ وعلماء سارانج.\rسفره في طلب العلم ومشايخه خارج وطنه:","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"فلما أن بلغ في العمر نحوا من سبعة عشر سنة طلع إلى الحرام المكي مع جده كياهي شعيب وجدته ياهي كياهي شعيب وأقام هناك مدة ثلاث سنين مع خاله كياهي خليل. تعلم العلوم الدينية عند علماء الحرام الشريف وسمع الأحاديث عن فضيلة العلامة الجليل الشيخ المحدث ابن مايأبي الشنقيطي ولازم فيها كياهي باقر الجكجاوي وسمع عنه كتاب تفسير الجلالين وشرح الإمام المحلي في الفقه من أوله إلى آخره وغيرهما. وفضيلة العلامة الشيخ سعيد اليماني وهو رحمه الله تعالى آخر من استفاد من فضيلته تغمده الله برحمته ورضوانه والشيخ العلامة حسن اليماني بن الشيخ سعيد اليماني قرأ عليه تصريف العز وشرح العلامة كفراوي وشرح متن الجرومية وسمع منه كتابا عديدة أجلها في العلوم العربية وكان فضيلته اعتني عليه رحمه الله تعالى اعتناء شديدا في تربيته وتعليمه يفتش نسخ كتبه ويصححها بيده الشريفة ففيه حين ابتداء أن استفاد من فضيلته يأمره أن أعرب مررت بزيد وضرب زيد عمرا فقال مررت فعل ماض مبني على السكون التاء ضمير مبني على الضم فاعله إلى آخر ما قال فقال شيخه: أنت من أهل الكوفة والكوفي لا يفي دع ما عليه الكوفيون فإنهم اهتموا بدماء البعوضة وأهملوا دم الحسين ولم يزل شيخه المذكور يلقبه بالزبير الكوفي، وعلى فضيلة الشيخ حسن بن سعيد اليماني رحمهما الله تعالى والشيخ كياهي باقر الجاوي معوله وانتسابه في العلوم والإسناد ثم نزل إلى جاوة مع خاله الشيخ إمام خليل فأمضى دراسته في تلقى المعارف الدينية عند الشيخ العلامة الجليل كياهي فقيه بن عبد الجبار المسكوممباني سمع منه كتاب التفسير وجمع الجوامع وشرح أم البراهين في العقائد من أولها إلى آخرها وغيرها وأجازه كما عليه أهل ذلك الشأن إجازة وبالأخص ما تضمنه الثبت المسمى بكفاية المستفيد لما علا من الأسانيد للشيخ محمد محفوظ بن عبد الله الترمسي هذا، وأذكر هنا سلسلة سنده إلى صاحب المذهب الإمام الشافعي (لقد روى هو عن","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"شيخه الكياهي باقر الجكجاوي رحمه الله تعالى عن الشيخ عبد الكريم الدغشتاني عن العلامة الشيخ عبد الحميد الشرواني عن الشيخ إبراهيم الباجوري عن الأمير الكبير عن الصعيدي عن شيخه عقيلة عن الشيخ حسن العجمي عن العارف القشاسي بإجازته عن الشمس محمد الرملي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر عن الصلاح بن عمر الفهد بن البخاري عن القاضي أبي المكارم أحمد الحداد عن الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي أنبأنا الشافعي رضي الله عنه، قال شيخنا العلامة أبو الفيض محمد ياسين بن عيسى الفاداني: هو إمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلب الشافعي الحجازي المكي تلقى مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، ولد في سنة مائة وخمسين هجرية إلى أن قال توفي في آخر رجب سنة مائتين وأربعة هجرية. إهـ.)\rوفي سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وسبعين هجرية طلع إلى الحرمين الشريفين مع جماعة كثيرة لأداء النسك فلتقى في الحرام الشريف أفاضل علماءه الأعلام منهم: فضيلة العلامة المدرس في الحرام المكي والمسجد الحرام الشريف السيد علوي بن عباس المالكي رضي الله عنه سمع رحمه الله تعالى في حلقة مجلسه بالحرام الشريف بباب السلام ما ألقاه فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة أعجبه إعجابا بما يتميز به من حسن التعبير والفصاحة في إلقاء دراسته انطبع في قلبه انطباعا ويتأثر فيه تأثيرا عميقا بالإعجاب والاستحسان ففي تلك الفرصة الجلية كما أخبر به إلينا استشعر بالفوز بلقائه والتمثل بين يديه بينما أن المدة قصيرة جدا وكذلك التقى رحمه الله تعالى فضيلة الشيخ العلامة الأستاذ ياسين بن عيسى الفاداني في أثناء تلك المدة مهما كانت يسيرة جدا وقد أجازه إجازة تامة مطلقة بعد أن عرف معرفة بأنه رحمه الله تعالى أهل لتلك المزية العظيمة الشأن","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"وهذه هي نص الإجازة:\rبسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.\rوأما بعد: فقد حضر لدى العلامة الجليل فضيلة الشيخ زبير دحلان من أهالي رمباع في موسم حج 1371 وسمع مني حديث الرحمة المسلسل بالأولية وهو أول ما سمع مني وسمع الحديث المسلسل بتقليم الأظفار يوم الخميس وأطعمته وأسقيته وأجزته إجازة تامة مطلقة عامة كما أجازني مشايخي الذين يبلغ تعدادهم الخمسمائة منهم: فضيلة العلامة الشيخ محمد علي المالكي وفضيلة العلامة المحدث الشيخ عمر حمدان المحرسي بأسانيدهم المتصلة وأوصي نفسي وإياه بالتقوى وأرجوه أن لا ينساني في صالح دعواته .\r\rكتبه في يوم الجمعة ثامن محرم الحرام سنة ألف وثلاثمائة واثنين وثمانين.\rمحمد ياسين بن عيسى الفاداني.\r\rصفاته وأخلاقه:\rكان رحمه الله تعالى تام الخلق عظيمة الهيئة نحيف الجسم ليس بطويل أسمر اللون خفيف اللحية أسود الشعر واسع الفم والصدر حتى أن نظروا وقورا مهابا غيورا في دين الله لين الجانب يحب الضعفاء والفقراء كريما شفوقا ملازما للتسامح فيما له من الحقوق بساما وكان بارا برحمه وأقاربه حافظا لحقوق أصحابه شديد الحب لأهل العلم ويعظمهم شديد التمسك بالسنة وسيرة السلف واجتناب عن البدع شدة في الحق ولا يخشى في ذلك العتاب واللومة، قال رحمه الله تعالى في اقتراب أجله: إني لأرجو أن أكون من سعداء الناس دنيا وأخرى إلا وإن أسعد الناس من كان رزقه كفافا يطيعه أولاده وإذا مات كان في أغلب عمر الأمة ومضى إلى الجنة.","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"تدريسه:\rتصدى رحمه الله تعالى للتدريس والإفادة بعد أن رجع رحمه الله تعالى من ملازمته فضيلة العلامة كياهي فقيه المسكومامباني ابتدأ رحمه الله تعالى التدريس والإفادة وهو في سن الثالث والعشرين سنة في المعهد الديني بسارانج، وأقبل عليه الطلبة يتدافعون على يديه وكانت حلقته أعظم الحلقات مزدحمة فيها الطلبة من بين أصنافهم ممن كان في درجة الابتداء ومن كان في الانتهاء إذ قرأ رحمه الله تعالى صغار الكتب الدينية مثل عقيدة العوام ومتن التقريب ومتن الآجرومية وتصريف العز وكبارها مثل جمع الجوامع وشرح الإمام المحلي في الفقه وفتح الوهاب وتفسير الإمام البيضاوي وكل وقته معمور بالتدريس والإفادة إلى آخر حياته. وكان من ورده قراءة تفسير جلالين في كل شهر رمضان جانب كتاب آخر من الكتب الحديثية مثل رياض الصالحين والأذكار النووية وغيرهما. وفي حين أن بلغ من العمر ستين سنة كان رحمه الله تعالى محبوبا بقراءة الكتب في فن التصوف مثل منهاج العابدين والحكم ولم يزل من حين ذلك قرأ كتاب الإحياء للإمام الغزالي حتى آخر عمره رحمه الله تعالى.\rأهله وعياله:\rتزوج رحمه الله تعالى وهو في عمر أربع وعشرين سنة بنت خاله محمودة بنت كياهي أحمد بن شعيب ورزق منها أولادا خمسة ذكورا ونساء مات كلهم صغارا إلا واحدا كاتب هذه الترجمة توفيت في جمادى الآخرة سنة ألف وثلاثمائة وثمان وخمسين هجرية ثم تزوج مرة أخرى عائشة بنت عبد الهادي باوورنا ورزق منها أولادا ذكورا ونساء عاش منهم خمس من النساء: حليمة وسعيدة وعفيفة وصالحة وسلامة وواحد ذكر اسمه معروف.\r\rمؤلفاته وكتابته :\rألف رحمه الله تعالى كتاب المناسك في الحج ونظم الرسالة السمرقندية المسمى بالقلائد اللؤلؤية في تحقيق معنى البلاغة ونظم رموس الفقهاء الشافعية وله أشعار في الأدب والحساب.\rومن أشعاره مناسبة أن تم له بناء إحدى بنايات المعهد الديني بسارانج:\rولازال مأوى للفضائل والمجد)","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"(رباط حماه الله من كل وحشة # وساع إلى الخيرات في الجنة الخلد)\r\r(جزى الله كل منفق في بناءه # وباط الفلاح حفه الرب بالسعد)\r\r(وتاريخه الهجري من بعد ألفه # وله كذلك:\rفأنبت نبتا مزهرا فتلبدا)\r\r(أدر الإله اليمنى من سحب فضله\r\rولا زال للأخيار مأوى ومقصدا)\r\r(رباط وفاه الله شرا ووحشة\rرباط صحا للعلم حصنا تشيدا)\r\r(ول حين أن تم البناء مؤرخا\rوله في الحث على الصبر في أمر الرزق:\rالرزق يأتي بلا ريب مع الأجل)\r\r(لا تعجلن فليس الرزق بالعجل\r\rلكنه خلق الإنسان من عجل )\r\r(فلو صبرتم لكان الرزق يأتيكم\r\rوفاته:\rوكان رحمه الله تعالى في شهر شعبان قرأ كتاب إحياء علوم الدين الجزء الرابع منه وذلك بطلب من بعض تلاميذه الذي قد تصدى في الإفادة في بعض المعاهد الدينية واختم إلى آخر الكتاب في أوائل العصر الأواخر من ذلك الشهر. ثم دخل رمضان قرأ كما عليه ورده تفسير الجلالين وكتاب آخر. ففوجئ أن أصيب بمرض الحمى في عاشر ذلك الشهر المعظم فازداد مرضه إلى أن أتاه القضاء المحتوم. توفي رحمه الله تعالى ليلة الثلاثاء بعد المغرب خامس عشر من شهر رمضان سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين. تغمده الله برحمته وأسكنه في فردوس جنته وله من العمر نحو من خمس وستين سنة وهو من مشايخ المعهد الديني الساراني يعيش فقيرا ويموت فقيرا. فسبحان الذي تفرد بالحياة والبقاء.\r\rخاتمة","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"في أدوار المعاهد الدينية والتلاميذ النابغون في الدور الرابع. كان كياهي زبير دحلان من مشايخ المعاهد الدينية بسارانج في دور الرابع وهو أصغرهم سنا وكان المعهد الديني له أدوار، الدور الأول أيام أن كان تحت مشيخة كياهي غزالي بن لانه والدور الثاني أيام أن كان تحت مشيخة كياهي عمر بن هارون، والدور الثالث أيام أن كان تحت مشيخة كياهي فتح الرحمن، والدور الرابع أيام أن كان تحت مشيخة المشايخ كانوا من ذرية كياهي أحمد بن شعيب بن عبد الرزاق الساراني وسنتهي هذا الدور بوفاة الشيخ كياهي أحمد بن شعيب وكياهي زبير دحلان الساراني. وفي هذا الدور الرابع ازدحم الطلبة التلاميذ في المعاهد الدينية من كل حدب عليك في هذا أسماء بعض المشايخ الذين تخرجوا من المعاهد الدينية الساراني وفي هذا الدور العلامة كياهي مصلح بن عبد الرحمن المراقي وكياهي عثمان المراقي وكياهي مرادي المراقي وكياهي هشام جفو وكياهي سهل جفارا وكياهي ساهل وكيهي رضوان باعيلان وكياهي جوهري جمبر وكياهي بشري الحافي جنو وكياهي مشهودي مراءأوراك وكياهي منفوري مراءأوراك وكياهي الحبيب السيد زين الجفري وكياهي عبد الفتاح سنداع وكياهي صديق سنداع وكياهي مصلح تاعكير وكياهي عبد الخالق لاجو وكياهي مشهودي سنوري وكياهي كردي مكي وكياهي متين السيداني وكياهي عبد الرحمن فاجيع وكياهي منذر رمباع وكياهي مسعود جيلاجف وكياهي صديق ناروكان وكياهي سهل محفوظ حاجين وكياهي عبد الوهاب سولاع وكياهي شاهد كمادو وكياهي دحلان بسيوني سورابايا وكياهي غزالي بوجونقارا وكياهي فيومي سراج حاجين وكياهي تمام سراج فموتان وكياهي إبراهيم كراس وكياهي حميدي ناروكن وكياهي شفاء مقام أكوع طوبان وكياهي عبد الغفور سنوري وكياهي هارون كاليتيدوا وكياهي مشهودي ماديون وكياهي مرشد كلاطين صالو وكياهي أبو طيب صالو وكياهي حنبلي دماء وكياهي صالح كراكان وكياهي مشهودي بلورا وكياهي عبد السلام ريعل وكياهي شيرازي","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"شربون وكياهي عز الدين شربون وكياهي ناصر الدين شربون وغيرهم من الشيوخ حاملي لواء الإسلام ودعاة الدين. والله أعلم.\r\rسارانج تحريرا: يوم الإثنين 25 ربيع الثاني 1401 هـ\rميمون زبير الساراني.\r\rبسم الله الرحمن الرحيم\rهذه أبيات أهديها إلى الشيخ العلامة الحاج النحرير ابن الحاج دحلان بقرية سارانج بجزيرة جاوة إندونيسيا كرمز لولائي لأولئك الأعلام الذين جاءت أسمائهم في هذه الفصيدة تقديرا للعلم وحماة الدين وتنويها بفضلهم وأياديهم على الإسلام والمسلمين وجعلتها في مقدمة الأبيات التي أنشأها الشيخ زبير دحلان لتسجيل تاريخ بناء المعهد الديني الساراني المعمور وهي هذه:\r\rوأصحاك من فوضي زعانيفها صدى)\r\r(إذا عفت من لون الحضارة مشهدا\r\rوضقت بربع بالجهالة أسوادا)\r\r(أو أحمر من جو السياسة موطن\r\rغريبا وعن ثوب الحياء تجردا)\r\r(وشاهدت في الجيل الحديث تجددا\r\rعلى الدين والأخلاق إلا تمردا)\r\r(ولم تلق سلطان الفضيلة في الورى\r\rمنازلها القرآن يتلى مرددا)\r\r(فيمم إلى سارانج ركيك إن في\rإذا غاب بدر من منازلها بدا)\r\r(منازل منها يطلع العلم والتقى\r\rويرضى ختام المرسلين محمدا)\r\r(بها كل ما يرضى الإله ورسله\rولن تلقى إلا عابدات وعبدى)\r\r(فلم تلق من رجس المتمدن صورة\r\rفيغدوا وفي أثوابه الدين والهدى)\r\r(تيممها من كل فج شبابه\r\rوفي الحق لا يخشى مقارعة العدى )\r\r(شباب مكي طاهر لا يذبذب\r\rويحفظها بالطيبين من الردى)","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"(بهم إندونيسيا يرفع الله شأنها\r\rحليف التقى والعلم والحلم أحمدا)\r\r(وقف في حمى شيخ الشيوخ وشمسهم\r\rترى فيه نور المرسلين إذا بدا)\r\r(إمام علوم الدين والعلم عاملا\r\rتفز إن دعا بالقصد والمرتجي غدا)\r\r(وقبل يديه واستحي منه دعوة\rالشمائل رب الجود والصدق والندى )\r\r(ونادى الزبير الواسع العلم طيب\r\rوفي العزم سيفا والفصاحة منجدا)\r\r(ففي العلم بحرا والثبات رواسيا\r\rعظيم الذي يبفى تراثا مخلدا)\r\r(وليس عظيم القوم ذا المال إنما الـ\r\rفانعم به إبنا عظيما ووالدا)\r\r(ولا أنسى ميمون النقيبة بخله\rولا زال في كل الأمور مؤيدا)\r\r(وبرك في بيت الزبير وآله\rلذكرى العلى في يوم رددت منشدا)\r\r(أضف رمز إخلاصي لكم ما كتبته\rفأنبت نبتا مزهرا فتلبذا )\r\r(أدر الإله اليمن من سحب فضله\rولا زال للأخيار مأوى ومقصدا)\r\r(رباط وقاه الله شرا ووحشة\rرباط صحا للعلم حصنا تشيدا)\r\r(وقل حين أن تم البناء مؤرخا\rعبد القدير بن عبد الله الجفري الباعلوي بصولو جاوة الوسطى\r20 شوال 1377 هـ\r\rالشيخ المعمر كياهي عبد الشكور السويداعي.\rمولده ونسبه :","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"هو الشيخ المعمر كياهي عبد الشكور السويداعي منسوب إلى قرية سويداع تابعة لولاية طوبان جاوة الشرقية شيخ مشايخ أهل عصره بتلك المنطقة العلامة صاحب الفضيلة كياهي عبد الشكور بن كياهي محسن الحاج سمان الساراني كان جده الحاج سمان ذا ثروة وبر وجود هو الذي أنفق في بناء المعهد الديني الساراني ووقف البقعة لأجل هذا السعي المبارك العظيم.\rولد رحمه الله تعالى في سيدان قرية تابعة لرمباع سنة ألف ومائتين وإحدى وثمانين هجرية تربى عند والده كياهي محسن الساراني وتعلم مبادي العلوم الدينية في علماء قريته منهم: العلامة كياهي شربيني وكياهي منشرف وغيرهما. فلما بلغ من العمر اثني عشر سنة تغريب عن وطنه لطلب العلوم فتعلم عند فضيلة العلامة الشيخ كياهي كفراوي طوبان ولازمه سنين فجد واجتهد في ذلك حتى فاق الأقران.\rإقامته رحمه الله تعالى في مكة المكرمة ومشايخه المكيين.","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"لما بلغ رحمه الله تعالى من العمر خمس عشرة سنة طلع رحمه الله تعالى إلى مكة المكرمة مع شيخ عمر بن هارون الساراني وذلك في سنة ألف ومائتين وستة وتسعين هجرية تعلم رحمه الله تعالى مدة إقامته بمكة المكرمة عند علمائها وشيوخها منهم: فضيلة العلامة الشيخ مداح والعلامة عبد الحميد الشرواني والعلامة الشيخ حسب الله بن سليمان الجاوي صاحب رياض البديعة والشيخ العلامة السيد أحمد الزواوي ومفتي الشافعية بمكة المحمدية الشيخ العلامة محمد سعيد بن محمد بابصيل الحضرمي والعلامة الشيخ عمر بن بركات الشامي تلميذ الشيخ إبراهيم الباجوري وفضيلة العلامة الشيخ أحمد بن زيني دحلان والعلامة المدقق الشيخ السيد أبو بكر بن السيد الشطا والعلامة كياهي نووي بن عمر البنتني وهو عليه معوله وعليه انتسابه وكان رحمه الله تعالى يلازمه أكثر مدة إقامته بمكة المكرمة خمس سنين وكان حريصا في طلب العلم لا يجتمع بأحد من المشايخ إلا يستفيد مغرما بتقييد ما ألقى مشايخه من العلوم لم يزل كذلك حتى أن كان بعد نزوله من مكة المكرمة إلى جاوة أن استفاد من علماء جاوة فمن مشايخه في جاوة فضيلة الشيخ العلامة كياهي صالح لاعيتان وفضيلة الشيخ العلامة كياهي محمد بورنا والعلامة الشيخ محمد صالح بن عمر السماراني وغيرهم.\r\rتدريسه وتلاميذه:","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"تصدى فضيلته للإفادة في منزله سيدان رمباع وأقبل عليه الطلبة من أهل وطنه وكان أكثر مدته أن أفاد رحمه الله تعالى مشايخ أهل منطقته ومل حواليها وفي سنة ألف وثلاثمائة وأربعين من الهجرية هاجر هو وجميع أسرته إلى قرية سويداع وبنى معهدا دينيا يتدافع عليه الطلبة من كل حدب ومن ذلك الحين تجرد رحمه الله تعالى في تعليم والتدريس من بين الفنون وكان له رحمه الله تعالى مميزة خاصة من بين علماء عصره من أصحاب المعاهد الدينية إذ كان له كيفية خاصة في إلقاء الدراسة لدى الطلبة إذ لا بد من أن يكون الكتب مكتوبة بأيدي أنفسهم من الكتب التي قد ترجمها فضيلته باللغة الجاوية المريكية تصدى فضيلته للإفادة على أيدي الطلاب من بين طبقاتهم المبتدئين والمتوسطين ومن كان في درجاته الانتهاء فجميع أوقاته معمورة بالإفادة والتدريس ومن الكتب التي قرأها عقيدة العوام في التوحيد ونظم ابن العماد في النحو ونظم الترشيح في الصرف ومتن المقصود للإمام الأعظم في الصرف ومتن الآجرومية للشيخ العمريطي والألفية لابن مالك في النحو والجوهر المكنون في البلاغة وعقود الجمان للإمام السيوطي وبدر اللامع في نظم جمع الجوامع وغير ذلك وكلها مترجمة باللغة الجاوية المريكية، وقد تخرج من لديه العلماء من أهل تلك المنطقة ومنهم: فضيلة العلامة ابنه وخليفته المتولي للمعهد الديني بسويداع الشيخ كياهي أبو الخير وابنه العلامة الشيخ صاحب التأليف العديدة منها: الكواكب اللماعة في تحقيق أهل السنة والجماعة وشرح عقود الجمان وشرح الألفية لابن مالك وتاريخ دخول الديانة الإسلامية في أرض جاوة ودعاته والأولياء التسعة وغيرها. ومنهم: كياهي زواوي السيداني وكياهي عارف السيداني وكياهي نحروي بن عثمان وكياهي حسني سنوري وكياهي معروف سوكيهان وكياهي أنوار لاجو وكياهي خازن باعكير وكياهي رضوان وكياهي مهدي بن شربيني وكياهي جنيد بن حسني وكياهي مالكي بن حسني وكياهي ماوردي وكياهي نووي","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"وغيرهم من العلماء الفضلاء في تلك الأنحاء.\r\rتزوجه وأولاده:\rتزوج رحمه الله تعالى مصفوفة بنت عبد الهادي فرزق منها ستة أولاد ذكرين فاضل وفضل مات صغيرين وأربعا نساء نفيسة ونافعة ومنيرة وسعيدة فتوفيت ثم تزوج مرة أخرى سمية بنت الشيخ كياهي إبراهيم فرزق ابنين هما العلامة الشيخ كياهي أبو الخير والعلامة كياهي أبو الفضل.\rوفاته:توفي رحمه الله تعالى في منزله بقرية سويداع في سنة ألف وثلاثمائة وتسع وخمسين هجرية وله من العمر نحو 78 سنة تغمده الله برحمته وأسكنه في فردوس جنته، آمين.\rهذه المقالة الآتية كتبها فضيلة العلامة الشيخ كياهي أبو الخير بن العلامة كياهي عبد الشكور السويداني صاحب المعهد الديني بقرية سويداع جاوة الشرقية أكتب هنا رمزا للولاء والتقدير.\rبسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله الذي خصص من انتسب إلى العلماء أو الصلحاء بأشرف النسب والصلاة والسلام على سيدنا محمد المفضل بالنسب الشريف على سائر العرب وعلى آله وصحبه الذين هم خير المقرون بصحبتهم بسيدنا محمد المخصوص بمكارم الأخلاق ومعالي الرتب والتابعين أو تابعيهم بإحسان إلى يوم فاز فيه كل مؤمن وخسر فيه كل كافر وتب.\rأما بعد: فهذه رسالة صغيرة ركيكة في طبقات أنساب أبينا الشيخ عبد الشكور منه إلى آبائي الراجعين إلى رحمة الله تعالى ارتقاء وإلى بعض ذريته الموجودين الأحياء الآن نزولا.","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"قد سمعت منه يقول إنه هو ابن جدنا محسن بن سمان الذي وقف الأرض في بناء الرباط بقرية سارانج على ناظريها الشيخ غزالي رحمه الله تعالى فبنى فيها الرباط وعمره منذ حياته ثم لم يزل معمورا إلى الآن كما مشاهد بكل أبصار وهو أي أبونا عبد الشكور ابن له من زوجته الثانية التي كانت من قرية سيدان وهي جدتي الملقبة برادين دينؤ بنت رادين سوراميهارجا بن رادين سورامرديكا بن رادين سوراجاتميكا بن رادين سوراديليا الصولوي السلطاني وهي كما قيل امرأة عابدة قائمة بالليل صائمة بالنهار مطيعة لزوجها إذا جاء من سارانج للقسم نقضت شعرها ارتجالا فمسحت به وجهه إلى رجليه وقيل هي من ذوات الكرامات.\rومن حكايات جدنا محسن المذكور أنه تزوج ثانيا بجدة المذكورة فإذا أراد القسم ركب الفرس من سارانج إلى سيدان لقلة المراكب واعتياد أهل عصره بركوب الفرس في سفره.","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"ثم ولد منها أبونا الشكور ثم أخته سارة أم الشيخ زواوي السيداني وذلك أي في ولادته في حوالي سنة ثمانية وإحدى وستين بعد ألف ميلادي ثم توفي جدنا محسن وهما صغيران نشأ هو وأخته سارة في حجرة أمها على تربيتها فلما بلغ أبونا عبد الشكور الرشد أمرته أمه بطلب العلوم الدينية فذهب من سيدان إلى قرية مراءأوراك راجلا قاصدا لحضرة الشيخ المكرم محمد كفراوي وهو زوج بنت عمه أو عمته فأقام عنده في رباطه وتعلم العلوم منه ثم بعد ثنتين أو أكثر أراد الشيخ كفراوي سفر الحج إلى مكة وسار إلى أبينا أن اتبعه في السفر فاستأذن أمه فأذنت له وحملت له مؤنته فذهب هو وشيخه وسافر إلى مكة المكرمة فأقم فيها مدة خمس سنين وتعلم فنون العلم من علماء مكة وشيوخها المشهورين مثل الشيخ زيني دحلان والشيخ مداح والشيخ السيد بكري الشطا صاحب إعانة الطالبين ومثل الشيخ محمد نووي البنتني والشيخ مقري والشيخ زواوي وغيرهم من العلماء المعتبرين ثم بعد خمسة أعوام رجع إلى بلده ووصل إلى بلده ووصل داره بسيدان ثم بعد استراحته في بيته مدة أراد إمضاء مقصود من طلب العلوم النافعة لوجدان الفرصة من ساعة فذهب أولا بإذن أمه إلى قرية لاعيتان وقصد إلى معهد الشيخ المعظم المشهور بحسب الله فأقام عنده وتعلم منه بعض نوع من أنواع العلوم في قدر سنة ثم انتقل إلى مدينة صولو فقصد إلى معهد الشيخ المعظم رادين إمام غزالي فأقام عنده وتعلم منه فنون العلوم ما اختاره مع تعلم اللغة الجاوية المريكية العالية والمتوسطة حتى نال ما ناله منها فرجع إلى وطنه ثم رجع إلى وطنه ثم رجع إلى مدينة سماراع قاصدا إلى رباط حضرة الشيخ الأكبر المشهور بصالح الندراتي السماراني فأقام عنده واستفاد منه العلوم وسمع ما قرأه من كتب الفقه والتصوف وتفسير وهذا آخر شيوخه الذي ذهب إليهم في طلب العلوم الدينية فلما مضى عليه ثنتان أو ثلاث سنوات أراد الرجوع إلى بيته واستأذن من شيخه المذكور فأذن له في الرجوع","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"ووصاه بأن ينشر ويقرأ ما اعتاده من قراءة تفسير الجلالين وإحياء علوم الدين للغزالي فودعه ورجع إلى داره بسيدان ثم شرع وابتدأ بنشر العلوم وتعليم الطلبة والتلاميذ فبنى الرباط فكثر تلاميذه فتزوج بامرأة اسمها مصفوفة بنت عبد الهادي السيداني وهي أخت جدتي مشرفة زوجة جدي إبراهيم أخي الشيخ الكبير صاحب الكرمات محمد شربيني في قرية كاراع أسم السيدانية فولد منها ستة أولاد اثنان منهم ذكران وهما محمد فاضل وفضل وتوفي شبابهما وأربع إناث وهن نفيسة ونافعة ومنيرة وسعيدة ثم توفيت مصفوفة زوجة أبينا عبد الشكور وخلفت أربع بنات مذكورات فتزوج ثانيا بأمنا المسماة في سومعة بنت إبراهيم المذكور فحصل له منها ابنان أبو الخير وهو أنا وأبو الفضل أخي وذلك أي يوم ولادتي هو يوم الأربعاء الرابع من رمضان في سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وثلاثين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافقة بتسعمائة وأربع عشر بعد الألف الميلادي.\rثم في سنة إحدى وعشرين وتسعمائة بعد الألف الميلادي انتقل هو وأصله إلى قرية سويداع عن ولاية مدينة طوباني الشرقية فأحيا الأرض وجعلها مزارع وجنات وبقيت إلى الآن في ملكي وراثة من أبينا المذكور.\rوفيها أي قرية سويداع شرع في نشر العلوم وتعليم الطلبة وجاءه من القرى التي حواليها الطلبة والتلاميذ والمستمعون وفي يوم الأحد قرأ إحياء علوم الدين للغزالي مع شرح الحكم والأذكار للنووي وفي يوم الخميس قرأ منهاج العابدين وتفسير الجلالين وتفسير لمحيى الدين ابن عربي وفي يوم الثلاثاء قرأ فتح الوهاب والأشموني وشرح عقود الجمان وفي سائر أيامه قرأ وعلم ما احتاج إليه الطلبة والتلاميذ من سائر الفنون.","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"وأما أنا وأخي أبو الفضل فأمرنا أبونا أن نحفظ عقيدة العوام ثم جوهرة التوحيد ثم منظومة لابن العماد ثم نظم الترصيف في التصريف ثم المقصود النثر في الصرف لابن أبي حنيفة ثم الآجرومية ثم نظم العمريطي ثم ألفية ابن مالك ثم الجوهر المكنون ثم عقود الجمان ثم البدر اللامع نظم جمع الجوامع.\rثم زوجني أبي بنت خالتي واسمها هاجر بنت محمد شريف بن عبد الرحمن السيداني وهو زوج خالتي منورة أم زوجتي فولد لي منها أربعة ذكورهم مكين الدين ونظام الدين ومنصف الدين وأحمد حافظ.\rثم في سنة أربعين وتسعمائة وألف ميلادية توفي أبونا عبد الشكور ورجع إلى رحمة الله تعالى وذلك في يوم الأحد من شهر ربيع الأول وهو ابن ثمانية وسبعين سنة ميلادية وخلف ابنين هما أنا وأخي أبو الفضل وبنتين نفيسة ومنيرة وهما من زوجته الأولى مصفوفة المذكورة ثم بعد وفاة أبينا شرعت في إمضاء ما اعتاده من التدريس والتعليم بقدري وسعيي وإمكاني إلى الآن.\rثم في سنة خمسين وتسعمائة وألف ميلادية توفيت زوجتي هاجر المذكورة وخلفت أربعة أولاد ذكور مكين الدين ونظام الدين ومنصف الدين وأحمد حافظ المذكورين ثم تزوجت بامرأة اسمها رقية بنت محمد صالح الباووراني من بوجونكارا وهو ابن عم الشيخ المعظم محمد مرتضى الطوباني وذلك في سنة وفاة زوجتي هاجر المذكورة فحصل منها بإذن الله تعالى سبعة أولاد ستة، منهم ذكور وهم: عبد الواحد، وعبد الخالق، وأبو المعالي، ومحمد جويني، ومحمد لباب، ومحمد رجحان، وواحدة منهم أنثى وهي مسعودة.","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"وأما رواية أخي أبو الفضل السنوري فإنه شبابه شاب حاذق فطن يقظ سريع الفهم سريع الحفظ يحفظ القرآن بمقدار ثلاثة أشهر ابتدأ في التحفظ من رابع رمضان وتوقف في السابع والعشرين منه وقد حاز تسعة أجزاء ثم سرع ثانيا بعد ستة أيام من شوال في الرابع والعشرين منه قد حاز أيضا ثلاثة وعشرين جزءا وفي نصف ذي القعدة قد حفظ القرآن ثلاثين جزأ ثم كرره حتى فهمه وأتقنه ثم في عاشر ذي الحجة أولم أو أطعم لختمه وأنه في ابتداء أمره تعلم هو وأنا فنون العلوم من أبينا عبد الشكور فقد ولم نتعلم من غيره إلا أنه قد سابقني ببعيد في سرعة الحفظ وإحاطته بأكثر فنون العلوم العربية من صرف ونحو بلاغة ومنطق ومقولات وعلم التفسير وعلم الحديث النبوي والعروض والقافية وقد حفظ القرآن وهو ابن ثمانية عشر سنة من ميلادية وتزوج هو بامرأة اسمها مسخية بنت خاله زين المحمود السيداني وهو ابن ستة عشر سنة ميلادية لكنها لم تسلم نفسها له وهو منتظر إلى أربع سنين أو أكثر ثم طلقها بعد وفاة أبينا ثم ذهب إلى قرية تبوإيرع قاصدا إلى حضرة المكرم والمعظم الشيخ محمد هاشم أقام عنده وتعلم العلوم منه واستجاز منه أن يروي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجاز له وأذن له في الرواية على طريقة المحدثين فلما مضت عليه سنة من إقامته جاء أهل الصين (يابان) إلى أرض جاوة فرجع إلى وطنه بسويداع قرية من قرى جاتي راكا من ولاية طوبان الجاوة الشرقية ثم تزوج ثانيا بامرأة اسمها شريعتي بنت الشيخ جديد السنوري فولد له منها سبعة أولاد خمسة منهم ذكور هم: عبد الجليل، ومؤيد، وصفي الدين، وناشر المحاسن، وأبو المفاخر، واثنتان أنثيان هما: خريدة الأنسة، ولمعة الدور. هذا ما شهدته من أحوال أخي أبي الفضل السنوري.","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"(تذنيب). إن العلماء والشيوخ الذين استفادوا من أبينا عبد الشكور في حياته فكثيرون فهم من قرية سيدان وحواليها الشيخ محمد عارف، والشيخ محمد نحروي، والشيخ زواوي، والشيخ عبد الحميد، والشيخ ماوردي الكارسي، والشيخ أبو بكر الكاراع أسمي، والشيخ مهدي الكاراع أسمي، والشيخ حميم اللوداني، والشيخ دحلان البابائي، ثم من قرية فاموتان فالشيخ منصور، والشيخ عبد الرحمن. ومن قرية سالي فالشيخ عبد الله، والشيخ عارف، والشيخ زين العارفين، والشيخ كاسماني. ثم من جاتيراكا وحواليهمافالشيخ معروف، والشيخ بصري، والشيخ الكندوروواني. ثم من علاجو فالشيخ أنوار، والشيخ مستعين، والشيخ عبد الخالق. ثم من باعيلان وحواليها فالشيخ إحسان، والشيخ أشهري الباعيلاني. ثم من السنوري فالشيخ مالكي، والشيخ حنبلي، والشيخ جنيد، والشيخ منور، والشيخ أسعد السنداني فهؤلاء تلاميذ أبينا من العلماء والشيوخ الذين تذكرت بأسمائهم وأما غيرهم فلم أذكر لكثرتهم وقد نسيتهم.\rهذا آخر ما عن لي وتنبهت به من روايته طبقات أنساب أبينا عبد الشكور وأقاربه وأرحامه منه إلى آبائهم ارتقاء وإلى بعد ذريته نزولا فالمرجو ثم المرجو منه ممن اطلع في هذه الرسالة الرديئة الركيكة ورأى فيها خطأ أو خللا أو عدم مطابقة لمقتضى الحال أن يرده إلى الحق والصواب وأن يصحح ما وجده من خلل العبارات أو خطأها لأن الحق أحق أن يتبع ويعمل والباطل أحق أن يترك ويمهل فمثلي جدير بالخطأ والنسيان لعدم أهليتي بإنشاء الكلام البليغ لغلبة القصور والنقصان.\r\rرتبها الحقير أبو الخير بن عبد الشكور في أربعاء\rالموافق للحادي عشر من جمادى الأولى سنة 1401 هـ .\r\rالشيخ العلامة كياهي خليل بن هارون الرمباني.\rمولده ونشأه وأخذه للعلم:","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"ولد رحمه الله تعالى بسارانج سنة ألف ومائتين وثلاث وتسعين هجرية وهو شقيق كياهي عمر بن هارون الساراني وهو أصغر أشقائه الذين هم كانوا الجميع من أهل الدين والعلم هم: كياهي محفوظ، وكياهي عمر، وكياهي فاضل، وكياهي صادق وهذا صاحب هذه الترجمة كياهي خليل أخرهم، نشأ رحمه الله تعالى متربيا تربية حسنة عند والده وأقاربه الذين هم من أهل الدين والعلم وتولوا المعهد الديني بسارانج، فتعلم رحمه الله تعالى مبادي العلوم الدينية من مشايخ سارانج منهم: شقيقه العلامة كياهي عمر بن هارون الساراني، والعلامة كياهي مرتضى بن منتهى الساراني، والشيخ المعمر كياهي غزالي بن لانه السارانج، ولازم شقيقه العلامة كياهي فاضل صاحب المعهد الديني سوتاع تمباك بايا طوبان فظهر حرصه في العلم الشريف وإلمامه لذلك فيستمر في المجاهدة والرياضة في أيامه وأحيانه، ثم تغرب لأجل هذا السعي العظيم فرحل إلى مدورة لأخذ العلم عن فضيلة العلامة فريد عصره الشهير بالولي صاحب الكرامات الجليلة الشيخ كياهي خليل بن عبد اللطيف البنكالاني فلازمه وانكشف بها له رحمه الله تعالى الفتوحات الإلهية والأنوار الربانية فاشتد حرصه ورغباته في الارتقاء والاعتلاء ففي حين أن بلغ الكهولة لا يزال فضيلته رحمه الله تعالى أمضى في اقتناص العلوم والمعارف الدينية خلاف ما عليه أقرانه وأهل عصره. طلع رحمه الله تعالى إلى الحرمي المكي مدة طويلة ثماني سنين وذلك في زمان أن كانت المكة المحمدية تحت أشراف السادة والأشراف في حماسية دولة الأتراك العثمانية لازم رحمه الله تعالى مدة إقامته بمكة المشرفة العلامة المدقق الفهامة محفوظ بن عبد الله الترمسي وإليه رضي الله تعالى انتسابه في العلوم من بين المنقول والمعقول وعليه كان تعويله رحمه الله تعالى.\rتصديه في الإفادة والتدريس:","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"بعد أن رجع فضيلته عن التغرب عن الأوطان ونزوله من مقامه بالحرام المكي أقام رحمه الله تعالى في منزله فتصدى للإفادة والتدريس وكان جانب التدريس لم يزل هو في فتوة العلم وأهله لا تطلع عليه الشمس ولا تغرب إلا وكتبه بين يديه ولم يمض عليه زمان إلا وأخذ فرصته لطلب العلم وقد أعانه رحمه الله تعالى أو فر الحظوظ حيث أن كان هو منذ نشأته إلى أن بلغ في سن رشده وأشده أن عاش فضيلته رحمه الله تعالى من بين أهل العلم والدين هم أقاريبه وأشقائه من العلماء والمشايخ الفضلاء فكان هو بعد رجوعه إلى سارانج لم يزل هو في الاستفادة جانب ما كان عليه من التدريس والإفادة.\r\rمهاجرته إلى رمباع وتقلده الوظائف الدينية:\rتولى وتقلد فضيلته رحمه الله تعالى في مدينة رمباع وظيفة كمستشار خاص للمحكمة الشرعية وما زال مستمرا في القيام بهذه المهمة مدة سنين فأقام رحمه الله تعالى في رمباع وذلك في حوالي سنة ألف وتسعمائة وأحد عشر ميلادية الموافق سنة ألف وثلاثمائة وستة وثلاثين من الهجرة فلم يزل رحمه الله تعالى في التدريس والإفادة وأسس معهدا دينيا تولى هو لإعباء تنظيمه وتربيته في مصالح التعليمية وقانونية فازدهر ذلك المعهد الديني ازدهارا بليغا تشد إليه إلى رحلة من النواحي الدانية والقاصية الطلبة الذين بلغ تعدادهم نحوا من ألفين بين مبتدئ ومتوسط ومنته. يتخرج عليه أكثر العلماء أنه نسخة منقحة ومرآة مصقولة أن تأثر من ذلك ويبرهن عليه عمق بحر علم ختنه الكبير فضيلة الشيخ كياهي عبد الله زيني بن كياهي عزيز الدمائي صاحب المعهد الديني بمدينة دماء وصاحب التأليف العديدة وفقه تلميذه وأحد أختانه العلامة كياهي بشري مصطفى خليفته ومتولي معهده برمباع صاحب التأليف العديدة والمواعظ الحسنة.\r\rبعض تلاميذه:","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"فمن تلاميذه رحمه الله تعالى من المشايخ الأعلام كياهي حمزاوي الرمباني، وكياهي داسوقي صولو، وكياهي أحمد بن عبد الحميد القندالي، وكياهي تريحان الأجهوري قدس، وكياهي رضوان بن ابو بكر الباعيلاني، وكياهي فتح الرحمن باسيوني، وكياهي عبد الجليل قدس، وكياهي عبد الحميد بن كياهي عبد الله اللاسمي السكن بفسوروهان جاوة الشرقية، وكياهي سنوسي بايوواعي، وكياهي مصدوقي بايوواعي، وكياهي صالح علاعكن، وكياهي بدر فسوروهان، وكياهي عبد الشكور باعيل، وكياهي خليل بن أبي حسن باعيل، وكياهي محروس بن علي الشربون صاحب المعهد الديني ليربايا كديري، وكياهي عانجوء، وكياهي فتح الرحمن فاداعان، وكياهي عبد الملك بلورا، وكياهي فوزان جفارا، وكياهي الشيخ الصوفي حافظ الرمباني، وكياهي بيضاوي الرمباني، وكياهي حسين جنو طوبان، وكياهي عثمان بن معصوم المكي الرمباني، وكياهي عبد الرشيد جفارا، وكياهي عبد الشكور قدس، وكياهي عبد المجيد فسوروهان، وكياهي معصوم الشربون، وكياهي مسروحان المراقي السماراني، وكياهي تسليم دماء، وكياهي صالح طوبان وغيرهم من المشايخ والعلماء.\r\rصفاته وأخلاقه:\rكان رحمه الله تعالى عظيم الهيئة طويلة القامة كثة اللحية أسمر اللون معتدلا في مشيه لا متأنيا ولا سريعا ذا رأي ناقب وفكر صائب بساما قلة الوجه صبورا حازما يكرم أهل الفضل ويحب الفقراء ويعظم العلماء ويواصل الأقاريب والأرحام لا يحقر الفقراء لفقرهم ولا يعظم الأغنياء لغناهم ينزل الناس على مختلف درجتهم في منازلهم يعيش عيش الفقراء ويتجمل في ملأ من الناس بما يعتز به أولو الثروة والأغنياء شدة في الحق والاعتراف على الحق وبالحق لا يترفع نكيرا على الحق محبوبا بين أرحامه وأقاريبه وسندا لهم رحمه الله تعالى.\r\rمؤلفاته:","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"ألف رحمه الله تعالى كتبا دينية منها: نظم قطر الندى في النحو ونظم رسالة السمرقندي في الاستعارة وتقريرات الألفية لابن مالك في النحو المسماة بالألفية الرمبانية وشرح قواعد الإعراب في النحو.\r\rتزوجه أولاده:\rتزوج رحمه الله تعالى ابنة شيخه كياهي مرتضى الساراني فلم يلبث أن توفيت ولم تعقب ولدا ثم تزوج ابنة الحاج نور هادي (سوكاتمي) رمباع ولد منها أولاد أربع نساء هن: فاطمة، وصفية، وسعيدة، ومعروفة. واثنان ذكران هما: أحمد سيوطي ورفاعي وكلهم لهم أعقاب إلا رفاعي مات صغيرا ثم تزوج مرة أخرى شفيعة بنت الحاج عبد المنان رمباع ورزق منها ثلاث أولاد هم: مأمون، ومأمونة، ومصفوفة.\rوفاته:\rمرض رحمه الله تعالى مرضا خفيفا لم يظن أحد أن يكون ذلك سببا لملاقاة ربه عز وجل وارتحاله من هذه الدار الفناء إلى دار البقاء. توفي رحمه الله تعالى عشية يوم الاثنين ثاني ربيع الثاني سنة ألف وثلاثمائة وثمان وخمسين الهجرية الموافق عام ألف وتسعمائة وثلاثين ميلادي فله من العمر نحو من خمس وستين سنة تغمده الله برحمته وأسكنه في فردوس جنته.\r\rالشيخ المعمر بيضاوي عبد العزيز.\rنسبه ومولده:\rهو الشيخ المعمر العلامة كياهي بيضاوي بن عبد العزيز بن بيضاوي بن عبد اللطيف. هاجر جده رحمه الله تعالى من وطنه الأصلي إحدى قرى ماديون فونوراكا إلى مدينة لاسم وأخذه منزلا له دعا أهله إلى هذه الديانة الحنيفية ناشرا لهم بساط الإرشاد وتصدى لهم التدريس والإفادة ذاك هو بيت العلم والديانة ومرجع الأهل والأمة في تلك الناحية على أنه في الحقيقة كان هو رحمه الله تعالى ينتسب جده الأعلى إلى صاحب الكرامة الشهير بأمه إيياع سامبو السيد عبد الرحمن الشيباني المدفون بلاسم.","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"ولد رحمه الله تعالى في يوم الخميس الثاني عشر من شهر شوال مطلع القرن الرابع عشر الهجري بلاسم تربى عند والده كياهي عبد العزيز بيد أنه كان في ابتكار عهد اقتناصه للمعارف الدينية فقد توفي والده. نشأ هو رحمه الله تعالى بين أسرة ذات ديانة عاش في الفقر والقناعة ذات علو الهمة والإرادة لم تكن المسكنة عائقة عن تنفيذ ما لديهم من الشان والعلي والهمة العليا إذا صدقت العزيمة فقد انضح السبيل.\r\rأخذه للعلم ومشايخه:\rأخذ فضيلته رحمه الله تعالى العلم من مشايخ بلاد جاوة منهم فضيلة الشيخ عمر بن هارون الساراني لازمه مدة طويلة نحوا من عشرين تعلم عنده أشتات الفنون وبالأخص العلوم الدينية من نحو وصرف وبلاغة وغيرها والكياهي محمد إدريس صولو لازمه مدة خمس سنين والكياهي هاشم فاداعان ثم طلع إلى الحرام الشريف وتعلم فيه مشايخه المكيين منهم: فضيلة العلامة المسند الشيخ محفوظ بن عبد الله الترمسي لازمه مدة سبع سنين وإليه رضي الله عنه حاز رحمه الله تعالى بشرف الانتساب وعليه كان معوله.\r\rتدريسه ومتلاميذه:\rتصدى رحمه الله تعالى للإفادة والتدريس في معهده المبارك بين الطلبة وأوقاته معمورة من بين الإفادة والتدريس كما كان له الوعد والإرشاد لمريد سلوك الطريقة الصوفية فهو جامع بين الشريعة والحقيقة لم يزل ذلك دأبه تخرج من عنده العلماء المخلصون الذين خدموا الدين والعلم في تلك الناحية.\rفمن تلاميذه رحمه الله تعالى العلامة الجليل صاحب المعهد الديني كياهي حضري، وكياهي زواوي اللاسمي، وكياهي أسراري مقلان، وكياهي سهلان تماعكوع، وكياهي أحمد بشري جومباع، وكياهي حافظ الرمباني، وكياهي دحلان، وكياهي هاشم فوروارجا وغيرهم.\r\rتقلده الوظائف:","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"كان رحمه الله تعالى جانب أن يتولى المشيخة للمعهد الديني في لاسم يتوظف إمامة مسجد جامع بلاسم كما تولى كذلك شؤون أوقاته وتعميره وتقلد كذلك رئيسا عاما لجمعية الطريقة المعتبرة كما كان تولى عضو الشورية لجمعية نهضة العلماء المركزية وما زال فضيلته رحمه الله تعالى في القيام بهذه الوظائف الهامة إلى أن يلقى ربه تبارك وتعالى وهو على أداء هذه المهمة الشريفة.\rصفاته وأخلاقه:\rكان رحمه الله تعالى تام الخلق أبيض اللون مشربا بحمرة طويل القامة معتدل اللحية حسن الهيئة متأنيا في المشية شديد الخشية ذا صمت صبورا وقورا حازما شكورا على النعماء صبورا على البلاء ملازما للتوكل والتفويض إلى مولاه يستوي عليه بذلك في السراء والضراء محبا للعلم وأهله ويعظمهم أشد التعظيم.\rأهله وعياله:\rتزوج رحمه الله تعالى حمدانة بنت كياهي صديق الرمباني وله منها ولدان: كياهي عبد البار، وروضة زوجة كياهي طاهر حاجين. ثم تزوج مرة أخرى مسرعة بنت كياهي أحمد بلورا ورزق أولادا: عفوة، وعبد القدس، وعبد الحليم، وسودة، وخيرية، وفاهمة، وعبد المالك وتوفي صغيرا، وكياهي عبد الحميد اللاسمي المتولي بأمر المعهد الديني.\rوفاته:\rتوفي رحمه الله تعالى يوم الخميس ثاني عشر شوال سنة ألف وثلاثمائة وتسعين هجرية. عاش نحوا من تسعين سنة شيعت جنازته في موكب عظيم حافل من العلماء والوجوه والأعيان فقيد أهل الإسلام والإيمان دفن في مقابر العلماء جوار صاحب الكرامة السيد عبد الرحمن الشيباني رحمه الله تعالى وأسكنه في الجنة، آمين. وله كتاب يسمى بالرسالة الرجبية طبعت. والله أعلم.\r\rالشيخ العلامة كياهي معصوم اللاسمي .\rمولده ونشأته:\rهو العلامة الشيخ المعمر كياهي معصوم بن كياهي أحمد بن عبد الكريم من كبار علماء إندونيسيا وهو من العلماء الأقدمين الذين أسسوا جمعية نهضة العلماء أكبر الجمعية الإسلامية في إندونيسيا ولد في لاسم سنة ألف ومائتين وتسعين هجرية. نشأ وتربى في لاسم.","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"كان رحمه الله تعالى متربيا تربية دينية منذ أن كان في نشأته لم يزل كذلك إلى أن كان في عنفوان الشباب وتعلم عند مشايخ قريته لاسم.\rأخذه للعلم ومشيخه:\rثم رحل رحمه الله تعالى لطلب العلم عند المشايخ أصحاب المعاهد الدينية في زمانه، ومن بعض مشايخه فضيلة الشيخ المعمر كياهي نووي جفارا، ومنهم: الكياهي عمر بن هارون الساراني. لازمه مدة طويلة جدا حوالي عشر سنين ومما سمعه منه فتح الوهاب في الفقه للشيخ زكريا الأنصاري، والألفية لابن مالك، وفتح المعين للمليباري وغير ذلك. ومنهم فضيلة الشيخ كياهي إدريس صولو، ومنهم فضيلة كياهي رضوان السماراني، ومنهم فضيلة كياهي دمياطي الترمسي، ومنهم فضيلة الشيخ العلامة المدقق شيخ المشايخ كياهي هاشم أشعري، ومنهم فضيلة الشيخ الكبير الشهير كياهي خليل البنكلاني، وإليه يكون انتسابه وعليه كان تعوله.\rطلع رحمه الله تعالى إلى الحرام الشريف وتعلم هناك من مشايخه المكيين منهم: فضيلة العلامة المحقق والفهامة المدقق الشيخ كياهي محفوظ الترمسي رضي الله عنه.\rتصديه للإفادة والتدريس وتلاميذه:","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"بعد أن قام رحمه الله تعالى في مدينة حيث أن كان فيها ولد لاسم تصدى فضيلته للتدريس والإفادة بين الطلبة وبنى معهدا دينيا تخرج من عنده المشايخ الأعلام من مختلف النواحي دعاة الدين وحملة راية الإسلام. فمنهم: كياهي بشري مصطفى الرمباني، وكياهي شيخو، وكياهي منذر عبد الله، وكياهي مبرور، وكياهي عبد الوهاب، وكياهي طبلاوي، وكياهي بشري مجاهد، وكياهي معمور اللاسمي، وكياهي زواوي أشهري اللاسمي، وكياهي منصور خليل اللاسمي، وكياهي محفوظ خليل اللاسمي، وكياهي عبد الرحيم عبد الله اللاسمي، وكياهي حبيب دمياطي الترمسي، وكياهي عبد الله الشافعي بايوواعي، وكياهي درموجي ليراف كبومين، وكياهي مرادي عبد الرحمن المراقي سماران، وكياهي أحمد فقيه لاعيتان، وكياهي مستمد الشربوني، وكياهي حماوي الشربوني، وكياهي مستهدي الشربوني، وكياهي فؤاد هاشم الشربوني، وكياهي رادين محمد بن محفوظ الترمسي الدمائي، وكياهي مصطلح جيلاجاف، وكياهي ملتزم بوجونكارا، وكياهي مشهوري سنوري طوبان، وكياهي مرتجي طوبان، وكياهي محرم باندوع، وكياهي سعيد بلورا، وكياهي إمام مسلم بليتار، وكياهي مشكور ببات لاموعان، وكياهي ظافر جمبر، وكياهي سهيل قرسيء، وكياهي حميم قندال، وكياهي بحر الدين جوكجاكارتا، وكياهي فوزان جفارا، وكياهي جويني فاري قديري، وكياهي إدريس تبوإيرع جومباع، وكياهي طاسم فمالاع، وكياهي محسن ملاع، وكياهي أحمد رفاعي مالاع وغيرهم من المشايخ البارزين.\rصفاته وأخلاقه:","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"كان رحمه الله تعالى تام الخلق والهيئة مربوع القامة خفيف اللحية عريض الجبهة أبيض اللون متأنيا في المشي شديد الخشية مطأطئا رأسه ذاهيبة يكرم أهل الفضل ويعظم العلم وأهله ذا شدة في الدين ملازما في صلاة النفل والتهجد حيث ما كان ذا نصح لأهل الدين مسندا لأهله وأقاريبه وأرحامه محبا لزيارة الصالحين خصوصا منهم تلاميذه وأهل العلم والصلاح ذا استقامة للسلوك على السنة ومنهج الأسلاف الصالحين مجردا نفسه لخدمة العلم وأهله ومصالح الإسلام والمسلمين.\rأهله وأولاده:\rتزوج رحمه الله تعالى مصلحة بنت الشيخ العلامة مصطفى اللاسمي ولم يلبث زمنا أن توفيت ولم تعقب ثم تزوج مرة أخرى نورية بنت الشيخ كياهي زين اللاسمي ورزق رحمه الله منها ثلاث عشر أولادا عاش منهم خمسة. هم: العلامة الفهامة علي معصوم صاحب المعهد الديني الكبير بكرافياء جوكجاكرتا، وفاطمة زوجة كياهي مفتوحين، والعلامة كياهي أحمد شاكر المتولي بمعهده بلاسم، وعزيزة زوجة كياهي نعمان، وحمنة زوجة كياهي سعد الله الدمائي.\rوفاته:\rتوفي رحمه الله تعالى بمنزله في عشية يوم الجمعة الثاني عشر من شهر رمضان المعظم سنة ألف وثلاثمائة واثنين وتسعين هجرية وله من العمر قدر من مائة واثنين عاما دفن في قبر المشايخ بلاسم جنب المسجد الكبير ولم تكن طرفة عين على وفاته حتى سرى الخبر بها في أنحاء لاسم وطيرته الأسلاك البرقية إلى ربوع الناحية شيعت حنازته في موكب عظيم حافل من العلماء والحبائب والوجوه والأعيان وفي مقدمتهم أمير جاوة الوسطى رحمه الله تعالى وأسكنه في فردوس جنته آمين.\rوالله أعلم\rفهرس\rلموضوعات ... ... ... ... ... ... الصفحة\rمقدمة ... 1\rمبدأ انتشار الإسلام واعتناق الأغلبية الساحقة في هذه الديانة ... 2\rالمعاهد الدينية في جاوة ... 3\rالمعهد الديني بسارانج ... 4","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"مشايخ المعهد الديني سارانج، الشيخ المعمر كياهي غزالي الساراني ... 5\rالشيخ كياهي عمر بن هارون الساراني ... 6\rالشيخ الحاج شعيب بن عبد الرزاق ... 9\rكياهي فتح الرحمن بن غزالي الساراني ... 10\rكياهي الحاج أحمد بن شعيب ... 11\rكياهي مرتضى بن كياهي منتهى الساراني ... 14\rكياهي عبد الله بن عبد الرحمن ... 15\rكياهي دحلان ... 15\rكياهي إمام خليل بن كياهي شعيب ... 16\rكياهي زبير دحلان ... 17\rالشيخ المعمر كياهي عبد الشكور السويداعي ... 25\rالشيخ العلامة كياهي خليل بن هارون الرمباني ... 32\rالشيخ المعمر كياهي بيضاوي بن عبد العزيز اللاسمي ... 36\rالشيخ العلامة كياهي معصوم اللاسمي ... 38\rتمت هذه الرسالة","part":1,"page":64}],"titles":[{"id":1,"title":"تراجم مشايخ المعهد ","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"ترجمة حياة المؤلف","lvl":1,"sub":1},{"id":1,"title":"نسبه وولادته:","lvl":2,"sub":2},{"id":3,"title":"دراسته وشيوخه:","lvl":2,"sub":0},{"id":6,"title":"أنشطته التعليمية والإرشادية :","lvl":2,"sub":0},{"id":10,"title":"دروسه وأعماله اليومية;","lvl":2,"sub":0},{"id":10,"title":"معهده وأبناء تربيته:","lvl":2,"sub":1},{"id":16,"title":"أوصافه وأخلاقه:","lvl":2,"sub":0},{"id":17,"title":"زواجه وأولاده:","lvl":2,"sub":0},{"id":18,"title":"مقدمة","lvl":1,"sub":0},{"id":20,"title":"مبدأ انتشار الإسلام","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"المعاهد الدينية في جاوة","lvl":2,"sub":0},{"id":22,"title":"المعهد الديني في سارانج","lvl":1,"sub":0},{"id":23,"title":"مشايخ المعهد الديني بسارانج","lvl":1,"sub":0},{"id":23,"title":"الشيخ المعمر كياهي غزالي الساراني","lvl":2,"sub":1},{"id":25,"title":"الشيخ كياهي عمر بن هارون الساراني","lvl":1,"sub":0},{"id":25,"title":"مولده ونشأته وشيوخه في العلم:","lvl":2,"sub":1},{"id":26,"title":"تولى الأمور المعهد الديني:","lvl":2,"sub":0},{"id":26,"title":"تلامذه النابغون:","lvl":2,"sub":1},{"id":26,"title":"وفاته رحمه الله:","lvl":2,"sub":2},{"id":27,"title":"الشيخ الحاج شعيب بن عبد الرزاق","lvl":1,"sub":0},{"id":27,"title":"مولده ونشأته وأخذه المعارف الربانية والعمل بها:","lvl":2,"sub":1},{"id":28,"title":"زواجه وأولاده ووفاته:","lvl":2,"sub":0},{"id":28,"title":"كياهي فتح الرحمن غزالي","lvl":1,"sub":1},{"id":28,"title":"مولده ونشأته وتعلمه:","lvl":2,"sub":2},{"id":29,"title":"صفتاه وأخلاقه:","lvl":2,"sub":0},{"id":29,"title":"تدريسه وتولى أمور المعهد الديني سارانج:","lvl":2,"sub":1},{"id":29,"title":"تلاميذه :","lvl":2,"sub":2},{"id":29,"title":"تزوجه وأسرته:","lvl":2,"sub":3},{"id":29,"title":"وفاته:","lvl":2,"sub":4},{"id":30,"title":"كياهي أحمد بن شعيب.","lvl":1,"sub":0},{"id":30,"title":"مولده ونشأته وتعلمه:","lvl":2,"sub":1},{"id":31,"title":"إفادته وأخلاقه:","lvl":2,"sub":0},{"id":32,"title":"زواجه وأولاده:","lvl":2,"sub":0},{"id":32,"title":"وفاته:","lvl":2,"sub":1},{"id":33,"title":"كياهي مرتضى بن كياهي منتهى الساراني","lvl":1,"sub":0},{"id":33,"title":"كياهي عبد الله بن عبد الرحمن.","lvl":1,"sub":1},{"id":34,"title":"كياهي دحلان.","lvl":1,"sub":0},{"id":35,"title":"كياهي إمام خليل.","lvl":1,"sub":0},{"id":35,"title":"مولده ونشأته وأخذه العلوم وسيرته:","lvl":2,"sub":1},{"id":35,"title":"أسرته وأولاده:","lvl":2,"sub":2},{"id":36,"title":"كياهي زبير دحلان.","lvl":1,"sub":0},{"id":36,"title":"مولده ونشأته وأخذه العلوم من المشايخ الساراني.","lvl":2,"sub":1},{"id":39,"title":"نص الإجازة:","lvl":2,"sub":0},{"id":39,"title":"صفاته وأخلاقه:","lvl":2,"sub":1},{"id":40,"title":"تدريسه:","lvl":2,"sub":0},{"id":40,"title":"أهله وعياله:","lvl":2,"sub":1},{"id":40,"title":"مؤلفاته وكتابته :","lvl":2,"sub":2}]}