{"pages":[{"id":1,"text":"حاشية الشوبري على شرح التحرير ى كتاب الصوم\rأي ومنه الصيام لغة كما قال تعالى حكاية عن مريم\rقوله صوما أي إمساكا [وسكتوا] عن الكلام وقول النابغة\rخيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحت العجاجِ وأخرى تعلك اللجما\rأي: ممسكة عن القتال.\r[وقوله] وشرعا إمساك عن المفطر إلخ\rإمساك المسلم المميز عن المفطرات من أول النهار [إلخ] بالنية سالما من الحيض والنفاس والولادة ومن الإغماء والسكر في بعضه ح 0 رملي\rقوله آية كتب عليكم الصيام\rوالأيام المعدودات أيام شهر رمضان وجمعها جمع قلة [لمعونها] وقوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم) قيل ما من أمة إلا وفرض عليهم صوم رمضان إلا أنهم ضلوا عنهوالتشبيه في أصل الصوم دون وقته قال ابن عبد السلام رمضان أفضل الأشهر وفي الحديث رمضان سيد الشهور ح رملي وهو أحد أركان الإسلام الخمسة لعده منها في خبر بني الإسلام على خمس ومن ثم كان وجوبه مجمعا عليه معلوم من الدين بالضرورة فيكفر جاحده لشرطه السابق أول الزكاة لا تاركه كسلا بل يحبس ويمنع [الطعام والشراب] نهارا ليحصل له صورة الصوم ولأنه إذا عرف أنه يعامل بذلك نوى من الليل وفرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة والذي عليه أصحابنا أنه لم يفرض قبله صوم وقد بينت أدلة ذلك مع ما فيها في شرح الشمائل وفي إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام ش العباب\rقوله وعقل أي:: تمييز ش روض وأورد عليه النائم والمغمى عليه والسكران فإنه يصح صومهم وإن استغرق النوم الوقت بخلاف الإغماء والسكر إذا أفاق لحظة من النهار [وأجيب عن الإيراد بأن المفهوم فيه تفضيل فلا يفرض عليه به لأن عدم التمييز إن كان لنوم صح مطلقا وإن كان لإغماء أو سكر فيصح إذا أفاق لحظة من النهار] وإن كان [مجنون] لم يصح كذا بخط شيخنا الزيادي","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"قوله إسلام وعقل ونقاء عن حيض تعبير هذه الشروط في جميع النهار فلو ارتد أو زال تمييزه بجنون أو وجد نحو الحيض في جزء منه بطل صومه وكالمجنون عدم التمييز للصغير عباب وشرحه\rقوله كنفاس لو ولدت ولم تر بللا أفطرت على الأصح ح رملي\rقوله وعلم بالوقت عده العلم بالوقت من الشروط لا من الفروض وتعبيره بالعلم بالوقت أعم من كلام أصله لشموله ما لو نذر صوما معينا ولصوم الخميس والإثنين بخلاف ما عبر به الأصل فإنه لا يشمل ما ذكره\rقوله فلا يصح صوم كافر أصلي أو مرتد ولو ناسيا للصوم ولا يجوز للمسلم إعانة الكافر على ما لا يحل عندنا كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة أو غيرها ش رملي\rقوله لم يفق لحظة من نهاره قيده في المغمى عليه والسكران وأما الجنون فيضر مطلقا فلو جن في بعضه بطل صومه والسلامة من الإغماء والسكر تشترط في جزء منه فيشترط انتفاؤهما لحظة منه لأنهما في الإستيلاء على العقل فوق النوم [ودون] الجنون فلو قلنا أن المستغرق منهما [لا يضر كالنوم لألحقنا الأقوى بالأضعف ولو قلنا أن اللحظة منهما] تضر كالجنون لألحقنا الأضعف بالأقوى فتوسطنا وقلنا أن الإفاقة في لحظة كافية ولا [يضر] استغراق النهار بالنوم لبقاء أهلية الخطاب معه إذ النائم يتنبه إذا نبه ولهذا يجب قضاء الصلاة الفائتة بالنوم دون الفائتة بالإغماء ولو شرب المسكر ليلا وبقى سكره جميع النهار لزمه القضاء وإن صحا في بعضه فهو كالاغماء في بعضه نقله الشيخان عن المتولي وأقراه وهذا هو المعتمد عند الرملي [وما في فتاوى القفال من الصحة مطلقا ضعيف عند الرملي] وكذلك عند ابن حجر كما صرح في ش العباب بتضعيفه [قوله] وإلا فهو مخاطب بفروع الشريعة بمعنى أنه يعاقب عليه في الآخرة كما مر في الصلاة كذلك المرتد يلزمه الصوم ويأثم بتركه ويلزمه قضاؤه إذا أسلم بلا خلاف ش العباب","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"قوله بنية ومحلها القلب فيصح [نية] الصوم بالقلب ولو في الصلاة كما في المجموع وبه يعلم أنه يصح نية الاعتكاف في الصلاة [وأنه يصح] التوقف فيها إنما هو لعدم الإطلاع على ما ذكرته ش العباب فلا يكفي باللسان قطعا كما لا يشترط التلفظ بها قطعا كما في الروضة ولو تسحر ليصوم أو شرب لدفع العطش عنه نهارا أو امتنع من الأكل أوالشرب أو الجماع خوف طلوع الفجر كان نية أن خطر بباله الصوم بصفاته الشرعية لتضمن كل منها قصد الصوم قوله نية وهو وإن كان تركا لكنه كف قصد [كقمع] الشهوة فالتحق بالفعل فلو نوى أول ليلة من رمضان صوم جميعه لم يكف لغير اليوم الأول لكن ينبغي له ذلك [ليحصل له صوم اليوم الذي نسي فيه النية عند مالك كما يسن له أن ينوي أول اليوم الذي نسي النية فيه] ليحصل له صوم جميعه عند أبي حنيفة وواضح أن محله أن قلد وإلا كان متلبسا بعبادة فاسدة في اعتقاده وهو حرام ولو شك نهارا هل نوى [ليلا] أو لا فإن تذكر قبل الغروب قال الأذرعي أو بعده [ولو بعد سنين صح وإلا فلا\rولو شك هل وقعت نيته قبل الفجر أو بعده] لم يصح لأن الأصل عدم وقوعها ليلا إذ الأصل في كل حادث [تذكره] بأقرب زمن بخلاف ما لو نوى وشك هل طلع الفجر أم لا لأن الأصل عدم طلوعه\r[قوله] وقوله تجب نية ليلا أي في الفرض كما يأتي في كلامه قريبا","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"قوله لخبر من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له فإن لم يبيت لم يقع عن رمضان بلا خلاف وهل يقع نفلا وجهان أوجههما عدمه ولو من جاهل ويفرق بينه وبين نظائره بأن رمضان لا يقبل غيره ش رملي وسئل شيخنا الزيادي في درسه عن من نوى الصوم في حال جماعه هل يعتد بهذه النية أو لا يعتد بها فأجاب بأنه يعتد بها ولا يحتاج لتجديد نية أخرى فقيل ما الفرق بين الصوم والحج فإنه لو نوى الحج حال جماعه لم يعتد بهذه النية ولم ينعقد الحج فاسدا وأجاب أيضا بأن الفرق بينهما بأنا لو قلنا في الحج بصحة النية لصار متلبسا بالعبادة في حال جماعه ولا كذلك الصوم ليس متلبسا به في حال جماعه لأنه لم يتلبس به إلا بعد الفجر فافترقا وإن كان كل منهما يفسده الجماع بعد انعقاده\rقوله وهذا في فرض الصوم ويجب لفرضه أي الصوم ولو نذرا أو قضاء أو كفارة [و] كان الناوي صبيا تبييتها ولو من أول الليل وتعيينه أي الفرض وكذلك صوم الاستسقاء بأمر الإمام إذا قلنا بوجوبه كما أفتى به النووي ... فيجب فيه التبييت والتعيين كما شمله قولهم في [الروضة] كما اعتمده الرملي\rقوله قبل الزوال لما صح من انه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يوما هل عندكم من [غذاء] قالت لا قال فإني إذا أصوم ويوما آخر أعندكم شيء قالت نعم قال إذن أفطر وإن كنت فرضت الصوم ,واختص بما قبل الزوال للخبر؛ إذ الغذاء بفتح الغين اسم لما يؤكل قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل بعده ولإدراك معظم النهار غالبا بالنسبة لمن يريد صوم النفل كما في ركعة المسبوق\rقوله بشرط انتفاء الموانع للصوم قبلها كأكل وجماع\rوكفر وحيض ونفاس [وإلا فلا] وجنون وإلا فلا يصح الصوم نعم لو تمضمض ولم يبالغ فسبقه الماء إلى الجوف ثم نوى صوم تطوع صح وكذا كل ما لا يبطل به الصوم كإكراه على الأكل أو الشرب مثلا\rقوله تمتع بأن يعتمر ثم يحج","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"قوله وقران بأن يحرم بهما معا أو بالعمرة ثم بالحج قبل شروعه في شيء من أعمالها ويمتنع عكسه كما سيأتي في كتاب الحج بتوجيهه بأن فاته الوقوف بعرفه , فإنه يجب على كل من المتمتع والقارن دم بشرطه , فإذا عجز عن الدم صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع واستشكل ما هنا من الصوم في هذه , و في [الطواف لنحو] الوداع بأن زمن الحج انقضى , فكيف يقال ثلاثة في الحج وأجاب عنه البلقيني بأن كونها في الحج فيما يمكن فيه ذلك كثلاثة التمتع أو القران بأن أحرم قبل يوم عرفه بأربعة أيام فأكثر , أما غيره فالمراد بكونهما في الحج أي: مكة\rقوله يفرق فيها بين الثلاثة والسبعة أي: وأما الثلاثة وحدها أو السبعة [وحدها] فله تفريقها وتتابعها\rقوله وهو قضاء رمضان أي: مع اتساع الوقت ومع كونه أفطر بعذر وإلا فيجب التتابع\rقوله وكفارة جماع في إحرام وذلك فيما إذا جامع زوجته قبل التحلل الأول فإنه يجب عليه بدنة , فإن عجز فبقرة , فإن عجز فسبع شياة , فإن عجز قوم البدنة واشترى بقيمتها طعاما , فإن عجز عن الشراء قوم الطعام وصام عن كل مد يوما متتابعة أو متفرقة\rقوله أو دهن شعر رأس أو لحية وكذا دهن سائر شعور الوجه على المعتمد\rقوله لأن الاستكثار منه مطلوب لا يصلح أن يكون علة لكثرة صوم النفل\rقوله والمؤكد منه إلخ وهذا النفل ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم يتكرر بتكرر السنة كصوم يوم عرفة وتاسوعاء وعاشوراء وقسم يتكرر بتكرر الأسبوع وهو الإثنين والخميس وقسم يتكرر بتكرر الشهور كالأيام البيض والسود كما يعلم ذلك من كلامه الآتي\rقوله الإثنين والخميس قال الأذرعي ويسن أيضا المحافظة على صومهما قال شيخنا المتجه تفضيل الإثنين [على الخميس] لولادته صلى الله عليه وسلم ووفاته فيه ولتقدمه في كلام الفقهاء وفي دخول القاضي البلد [كانف] ح رملي","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"[قوله] فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم والمراد عرضها على الله تعالى وأما رفع الملائكة لها فإنه بالليل مرة وبالنهار مرة ولا ينافي هذا رفعها في شعبان كما في خبر مسند أحمد أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن إكثاره الصوم في شعبان فقال إنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام مجملة وسمي ما ذكر يوم الإثنين لأنه ثاني الأسبوع والخميس لأنه خامسه كذا ذكره النووي ناقلا له عن أهل اللغة قال الأسنوي فيعلم منه أن أول الأسبوع الأحد ونقله عن ابن عطية عن الأكثرين وسيأتي في باب النذر أن أوله السبت وقال [البيهقي] أنه الصواب وهو قول العلماء كافة ش روض\r[قوله وعشر المحرم قال البلقيني وهذا غير معروف ش الأصل]\rقوله وأفضلها المحرم ثم باقيها وظاهر استواء البقية والظاهر تقديم رجب خروجا من خلاف من فضله على الأشهر الحرم ثم شعبان لخبر الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها وعن أبويها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان وفي رواية لمسلم كان يصوم شعبان كله إلا قليلا قال العلماء اللفظ الثاني [معتبر] الأول فالمراد بكله غالبه وقيل كان يصومه [كله في وقت وبعضه في آخر وقيل كان يصومه] تارة من أوله وتارة من آخره وتارة من وسطه ولا يترك منه شيئا بلا صيام لكن في أكثر من سنة , وقيل إنما خصه بكثرة الصيام لأنه ترفع فيه أعمال العباد في سنتهم , فإن قلت: قد مر أن أفضل الصيام بعد رمضان المحرم فكيف أكثر منه في شعبان دون المحرم؟ قلنا: لعله صلى الله عليه وسلم لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن [من صومهأو] لعله كان [يعرض] له فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه قال العلماء: وإنما لم يستكمل شهرا غير رمضان لئلا يظن وجوبه روض وشرحه","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"قوله ثم باقيها قال شيخنا والحاصل أنه يقدم المحرم ثم رجب ويتجه أن يقال ثم الحجة ثم القعدة وبعد ذلك شعبان كاتبه ح رملي\rقوله يوم عرفة ويوم عرفة أفضل الأيام؛ لأن صومه كفارة سنتين كما يأتي بخلاف غيره ولأن الدعاء أفضل منه في غيره ولخبر مسلم ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه من النار من يوم عرفه وأما قوله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فمحمول على غير يوم عرفة بقرينة ما ذكر ش الروض\rقوله لغير الحاج أما الحاج فلا يسن له صوم يوم عرفة بل يسن له فطره ولو كان قويا رواه الشيخان ولتقوى على الدعاء , ويؤخذ منه استحباب صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلا وبه صرح في المجموع وغيره ونقله في شرح مسلم عن جمهور العلماء وأن صومه لمن وصلها نهارا خلاف الأولى بل في نكت التنبيه للمص أنه مكروه معتمد\r\r?\r\r-وأما المسافر والمريض فيسن لهما فطره مطلقا كما نص عليه إمامنا الشافعي () وقضيته أنه لا فرق بين طويل السفر وقصيره وهو محتمل ويحتمل التقييد بالطويل كنظائره والأوجه الأول إقامة للمظنة مقام [المانة] , وظاهر كلامهم عدم انتفاء خلاف الأولى أو [كراهة صوم] ما قبله لكن ينافيه ما يأتي في صوم الجمعة مع اتحاد العلة فيهما بل هذا أولى؛ لأنه يغتفر في خلاف الأولى ما لا يغتفر في المكروه وقد يفرق بأن القوة الحاصلة [بالنظر] هنا من مكملات المغفرة الحاصلة بالحج لجميع [ما مضى من العمر وليس في ضم صوم ما قبله جابر بخلاف الفطر] المعمر بخلافه ’ ثم فإنه من مكملات تلك الجمعة فقط , وفي ضم صوم له جابر, فإن: قيل قضية ذلك أن صوم هذا أولى بالكراهة من صوم يوم الجمعة.\rقلت: صد عن هذا ورود النهي المتفق على صحته ثم بخلافه هنا ش رملي على المنهاج.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"قوله يكفر السنة الماضية والمستقبلة وفي خبر مسلم صيام يوم عرفه احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده , والمراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم [كفراغ] شهره [وبالسنة التي بعده التي أولها المحرم , والذي يلي الشهر المذكور؛ إذ الخطاب] الشرعي محمول على عرف الشرع وعرفه فيه ما ذكرناه [وتكون] السنة التي قبله لم تتم [أو بعدها] مستقبل كالسنة التي بعده [التي أولها المحرم] قال الإمام والمكفر للصغائر دون الكبائر قال صاحب الذخائر وهذا منه تحكم يحتاج إلى دليل والحديث عام وفضل الله واسع لا يحجر عليه قال ابن المنذر في قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه هذا عام يرجى أن يغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها قال الماوردي وللتكفير تأويلان: أحدهما الغفران والثاني العصمة حتى لا يعصي ثم ما ذكر من التكفير محله فيمن له صغائر وإلا زيد في حسناته , ويوم عرفه أفضل الأيام وأفتى الوالد بأن عشر رمضان أفضل من عشر ذي الحجة؛ لأن رمضان تسيد الشهور ش رملي\rقوله وتسع ذي الحجة وهذا كما قال أولى من تعبير اللباب بعشر ذي الحجة ش الأصل","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"قوله وتاسوعا وعاشورا تبع [في ترتيبه] أصله وعكس في المنهج كأصله تقديما لما فعله صلى الله عليه وسلم على ما لم يفعله؛ فإنه صام [العام] دون التاسع [لأنه صلى الله عليه وسلم عزم صوم التاسع مع العاشر قوله] وعاشورا وهو عاشر المحرم كما [عينه] أكثر العلماء وظواهر الحديث تشهد له وهو المعروف في اللغة وقال ابن عباس كما في مسلم وغيره أنه تاسعه أخذا من إظماء الإبل فإن العرب تسمي يوم تاسع [الورود] عشرا بكسر أوله وتاسعه ثمنا بالكسر , وهكذا ورد بأن المشهور هو الأول شرعا ولغة وبأنه نفسه ذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم عاشوراء فذكر أن اليهود والنصارى تصومه فقال صلى الله عليه وسلم أنه في العام المقبل يصوم التاسع فهذا صريح بأن الذي كان يصومه إنما هو العاشر لتصريحه بالحديث الآتي قريبا بالتاسع الذي لا يمكن أخذه من الإطلاق المذكور ش العباب\rوتاسوعا وعاشورا ممدودان على المشهور [وإن] كان [يوم] عرفه بسنتين وعاشورا بسنة؛ لأن الأول محمدي يعني أن صومه مختص بأمة محمد صلى الله عليه وسلم , والثاني موسوي ونبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فكان يومه بسنتين.\rقوله إلى قابل بالتنوين تقديره إلى عام قابل قاله شيخنا العلامة اللقاني\rقوله لأصومن صام التاسع أي: مع العاشر ش العباب وأفتى البارزي بأن من عاشورا مثلا عن قضاء أو نذر حصل له ثواب يوم عاشورا ووافقه الأصفوني والفقيه عبد الله الناشري والفقيه علي ابن إبراهيم ابن صالح الحضرمي وهو المعتمد ش رملي\rقوله وصوم يوم وفطر يوم وظاهر كلامهم أن من فعله فوافق فطره يوما يسن صومه كالاثنين والخميس والبيض يكون فطره فيه أفضل ليتم له صوم يوم وفطر يوم لكن بحث بعضهم أن صومه له أفضل ح","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"قوله وبحث بعضهم إلخ هو ما أفتى به الشهاب الرملي وعبارته في فتاويه سئل عن من يصوم يوم ويفطر يوما فوافق يوم فطره يوم الاثنين أو الخميس هل فطره أفضل أم صومه ولا يخرج بذلك عن صوم يوم وفطر يوم فأجاب بأن الأفضل صومه ولا يخرج بذلك عن ما ذكره\rقوله أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما وقيل لا أفضل من ذلك قال المتولي صوم يوم وفطر يوم أفضل من صوم الدهر واختاره السبكي واعتمده الرملي في حواشي ش البهجة\rقوله للإتباع رواه مسلم عبارة الأصل لخبر مسلم عن عائشة قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء قلنا لا قال فإني إذا أصوم\rقوله ثم أتبعه ستا حذف تاء التأنيث عند حذف المعدود وحذفها جائز كإثباتها لورودها في القرآن وغيره , بل الحذف أفصح كما ورد في الحديث , ويسن فيها التتابع والاتصال بالعيد مبادرة بالعبادة؛ فإن فرقها أو لم يوصلها بالعيد فاته الثواب الكامل [ذكره] بعض العلماء وصلها به ولأنه يوهم العامة وجوبها وهو مردود؛ فإن هذا لا يخفى الآن على أحد ممن هو مخالط للمسلمين وعلى التنزيل فاعتقاد النفل واجب لا محذور فيه عباب وشرحه\rقوله كان كصيام الدهر أي فرضا وإلا فلا يختص ذلك برمضان لأن الحسنة بعشر أمثالها فلا تتضح الخصوصية إلا إذا كان المراد ما ذكر [وخبر] النسائي خبر صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة وقضية كلام التنبيه وكثيرين أن من لم يصم رمضان لعذر أو سفر أو صبى أو جنون أو كفر لا يسن له صوم ستة شوال قال أبو ذرعة وليس كذلك بل يحصل أصل سنة الصوم وإن لم يحصل الثواب المذكور لترتبه في الخبر على صيام رمضان وإن أفطر رمضان تعديا حرم عليه صومها\rقوله وأيام البيض سميت بذلك لأن القمر لا يغيب فيها","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"قوله للأمر بذلك وهو أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا ذر بصيامها والمعنى فيه أن الحسنة بعشر أمثالها فصوم الثلاثة كصوم الشهر ومن ثم [من صام] ثلاثة من كل شهر [ولو غير أيام البيض كما في البحر وغيره للأخبار الصحيحة والحاصل كما أفاده السبكي وغيره أنه يسن صوم ثلاثة من كل شهر] وأن تكون أيام البيض فإن صامها أتى بالسنتين كما في شرح مسلم من أن هذه الثلاثة هي المأمور بصيامها من كل شهر فيه نظر وإن تبعه الأسنوي والأوجه أن يصوم [من الحجة السادس عشر لأن صوم الثالث عشر من ذلك حرام والأحوط أن يصوم] مع الثلاثة الثاني عشر للخروج من خلاف من قال أنه أول الثلاثة ش رملي\rقوله وأيام السود [سميت بذلك] بضد ما ذكر , ومن عبر بالأيام البيض , فقد لحنوه؛ لأن الأيام كلها بيض ش العباب\rقوله وهي الثامن والعشرون وتالياه وينبغي أن يصام معها السابع والعشرون احتياطا قال ابن العراقي ولا يخفى سقوط الثالث منها إذا كان الشهر ناقصا ولعله يعوضه عنه فأول الشهر الذي يليه هو من أول السود أيضا لأن ليلته كلها سوادا واختصت أيام البيض وأيام السود بذلك لتعميم ليالي الأولى بالنور وليالي الثانية بالسواد فناسب تزويده بذلك لإشرافه على الرحيل وشكر الله تعالى في الأولى وطلبا لكشف السواد في الثانية\rقوله والحامل والمرضع ولو من زنا أو لغير ولدها ولو متبرعة\rقوله مشقة شديدة وإن لم تبح التيمم حيث لا تحتمل عادة\rقوله وقد يفضي ذلك إلى التحريم بأن خاف تلف نفس أو منفعة عضو\rقوله وإفراد يوم الجمعة إلخ ويصح نذرصومه لأن الكراهة لعارض لا لذاته ويقاس به اليومان الآخريان قيد الكراهة في منهجه بقوله بلا سبب ثم قال في شرحه أما إذا صامه لسبب كأن اعتاد صوم يوم وفطر يوم فوافق صومه يوما منها فلا كراهة كما في صوم يوم الشك لخبر مسلم لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم وقيس بالجمعة الباقي","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"قوله ولتعظيم اليهود إلخ أي: ففي إفراده بالصوم تعظيم له فيكون فيه التشبيه باليهود أي: من حيث مطلق التعظيم وإلا ففي تعظيمهم له إياه إنما هو تحريم الشغل والتخلي للعبادة والتبسط بالتنعم بالأكل وغيره فيه وكذلك النصارى تعظم الأحد فصومه تشبيها لهم وأيضا فهم يمسكون فيه عن الشغل والصوم الإمساك , فلو جمعها أو اثنين منها لم يكره [لأن المجموع لم يكره] لأن المجموع لم يعظمه أحد ويؤخذ من التشبيه أنه لا يكره إفرادها بنذر وكفارة وقضاء قال في البحر لا إفراد بعض أعياد الكفار بالصوم , فلا يكره , وكان وجهه أنهم لا يعظمونها بالعبادة , وإنما هو يوم فرحهم وسرورهم فلم يكن في صومه تشبيه بهم بل مخالف لهم بخلاف الأحد والسبت فإنهما يوما عبادتهم ش العباب\rقوله وصوم الدهر وهو أن لا يفطر من السنة إلا العيدين وأيام التشريق\rقوله أو فوت حق واجب أو مندوب لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء لما فعل ذلك فتبدلت أم الدرداء إن لربك عليك حقا [ولأهلك عليك حقا ولجسدك عليك حقا] فصم وأفطر وقم ونم وأت أهلك وأعط كل ذي حق حقه ش رملي\rومحل الكراهة عند خوف فوت الواجب [أما] إذا لم يعلم أو يظن فواته وإلا حرم قال الأسنوي أو يحمل على تفويت واجب مستقبل انتهى وفي إطلاقه وقفة فإن [السبب] إلى تفويت الواجب ولو مستقبلا لا ينبغي أن يطلق حله وإلا بان لم يخف ذلك وإلا فلا كراهة عند أكثر العلماء بل هو مندوب كما في المنهاج وغيره لقوله صلى الله عليه وسلم [من صام الدهر] ضيقت عليهم جهنم هكذا وعقد تسعين [وكيفية عقد التسعين أن يقيم الإبهام ويدخل السبابة من داخلها مطبوقة جدا انتهى] ومعنى ضيقت عليه أي: عنه فلا يدخلها أو لا يكون له فيها موضع. ش العباب\rقوله العيدين أصغر أو أكبر ولا عن واجب ولا يصح أيضا\rقوله وأيام التشريق وهي ثلاثة أيام بعد يوم الأضحى للنهي عن صيامها في خبر أبي داود بإسناد صحيح","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"قوله ولو من متمتع فقدمه لعموم النهي السابق هذا هو الجديد , وفي القديم يجوز له صومها عن الثلاثة الواجبة في الحج لما روى البخاري عن عائشة وابن عمر قالا لم يرخص في أيام التشريق أن [يضمن] إلا لمن (لم) يجد الهدي قال في الروضة وهو الراجح دليلا أي نظرا إلى أن المراد لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم وفي المجموع الأرجح دليلا ذلك الحديث في الترخيص له صحيح وهو صريح في ذلك فلا عدول عنه عباب وشرحه\rقوله أيام التشريق لإشراق نهارها بالشمس وليلها بالقمر وقيل لأن الحجاج يتشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا أي ينشرونها [ويقدرونها]\r\rقوله وصوم حائض ونفساء فيحرم ولا يصح\rقوله للإجماع فلا يصح صوم الحائض والنفساء وكذلك الولادة ولو لعلقة ومضغة وإن لم ترد ما ويحرم كما في الأنوار على حائض ونفساء [الإمساك بنية الصوم فلا يجب عليها تعاطي مفطر وكذلك في نحو العيد اكتفاء بعدم النية ح\r\rقوله ويوم الشك ولا تختص الحرمة به بل يحرم صوم ما بعد نصف شعبان كما سيأتي في كلامه\rقوله وهو أي يوم الشك الذي يحرم صومه لسببين: كونه يوم شك , وكونه بعد النصف من شعبان , قال الأذرعي يجوز أن يكون الكلام في يوم الشك في عموم الناس لا في أفرادهم ليكون شكا بالنسبة إلى غير من ظن صدقهم وهو أكثر الناس دون افراد من اعتقد صدقهم لوثوقه بهم ألا ترى أنه ليس بشك بالنسبة إلى من رآه من الفساق والعبيد والنساء بل هو رمضان في حقهم قطعا انتهى ح\rقوله أ شهد أي أخبر إذ لا يشترط ذكر ذلك عند حاكم ح\rقوله أو فسقة أو نساء وظن صدقهم أو عدل ولم يكتف به] [فيحرم ولا يصح] وإنما لم يصح صومه من رمضان لعدم ثبوت كونه منه نعم من اعتقد صدق من قال أنه رآه ممن ذكر يصح صومه بل يجب كما قاله البغوي وغيره ومر صحة نية معتقد\rذلك ولو بقول واحد ممن ذكر ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه منه فلا تنافي بين ما ذكر في المواضع الثلاثة على ما ذكره بعضهم ش رملي","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"قوله كأن يكون عليه صوم يوم عن النذر المستقر في ذمته والكفارة فيحل من غير كراهة مسارعة لبراءة ذمته كنظيره في [الصلاة في] الأوقات المكروهات وكذا [لوافق] عادة تطوعه سواء أكان يسرد الصوم أو يصوم يوما [معينا كالإثنين والخميس أو يصوم يوما] ويفطر [يوما] فوافق صومه يوم الشك [فوافق] صيامه للخبر المار وثبتت عادته المذكورة بمرة كما أفتى به الوالد ويجب أن يفطر بين الصومين نفلا أو فرضا إذ [الوصول] حرام وهو أن يصوم يومين فأكثر ولا يتناول في الليل مطعوما عمدا بلا عذر كما في المجموع ش رملي\rوقد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال فلعله من غير قصد إليه بل لعلة أو لاستغراق في المعارف ش رملي\rقوله إلا أن يصله بما قبله أي بأن يصله بما قبل النصف الثاني بأن صام من رابع عشر الشهر وخامس عشره ولا بد أن يستمر الصوم فلو أفطر يوما ولو بعذر امتنع عليه [صوم] غيره بلا سبب\rقوله أو يصومه لسبب وإذا صام قدر ما عليه امتنع عليه زيادة على السبب\rقوله لقضاء ولو لنفل بان شرع فيه ثم أفسده ح\rقوله بل يجب أو يسن كنظيره من الصلاة في الأوقات المكروهة نعم إن تحرى إيقاع شيء من ذلك فيه بطل كما هو قضية التشبيه ح\rقوله أيضا بل يجب وذلك كأن قد أفطر تعديا فيجب عليه القضاء فورا ولو في سفر ونحوه بلا تضرر أما مع التضرر فلا يلزم القضاء فورا كالمقيم بل أولى\rباب ما يفسد الصوم\rقوله وإن علم بعضه مما مر أي: من قوله شرط صحته إسلام وعقل ونقاء عن نحو حيض أفهم أن الكافر والمجنون والحائض لا يصح صومهم فقد علم مما مر ويصح أيضا أن يكون قد علم من قوله هناك نقاء وترك مفطر وأشار بقوله وإن علم إلى أن ذلك لا يعد تكرارا\rقوله وصول عين وإن قلت كسمسمة خلافا لما نقل عن أبي حنيفة هنا وفي الباقي في خلل الأسنان [أو] لم يؤكل عادة كحصاة اتفاقا عندنا بل وعند غيرنا إلا ما نقل عن بعضهم","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"قوله منفذ بفتح الفاء مفتوح جوفه وإن لم يكن في الجوف قوة تحيل الغذاء أو الدواء والحلق ودماغ وباطن أذن وبطن وإحليل ومثانة بمثلثة وهو مجمع البول حتى لو أدخل إصبعه في دبره أفطر وكذا لو فعل غيره به ذلك [بإذنه] فليتحفظ حالة الإستنجاء من رأس الأنملة فإنه [لو] دخل [معها] أدنى شيء أفطر [قاله القاضي حسين] [وكذا لو فعل غيره به ذلك] ولا بد من كون الوصول بقصد فلو دخل جوفه ذباب أو بعوضة أو غبار الطريق أو غربلة الدقيق لم يفطر أيضا لأنه معفو عن جنسه\rقوله ولو بحقنة في قبل أو دبر فيفطر أيضا بوصولها عندنا كأكثر أهل العلم فيها وسعوط بفتح أوله وهو ما يصب في الأنف من الأدوية فيفطر بالواصل منه إن جاوز خيشومه عباب وشرحه\rقوله من الفجر أفهم أن ما بعد الفجر يمتنع فيه الأكل فدلت الآية الشريفة على أن الأكل بعد الفجر من المفطرات ولخبر البيهقي بإسناد حسن أو صحيح عن ابن عباس [أن] الفطر مما دخل وليس مما خرج أي الأصل فيه ذلك [وقوله أي الأصل فيه ذلك] راجع للمسألتين ويستثنى من الأول مسائل كدخول الذباب وغربلة الدقيق ونحو ذلك ومن الثاني مسائل كخروج دم الحيض والنفاس والولادة والاستقاة وإلاستمناء فإن القسم الأول لا يضر [وهو مما دخل بخلاف القسم الثاني فإنه يضر] وهو مما خرج\rقوله وللنهي عن المبالغة فلولا أن الفطر يحصل بها لما نهى عنها\rقوله لتولده من مأمور به [بغير] اختياره بخلاف حالة الاختيار وبخلاف سبق [مائهما غير المشروعين كأن جعل الماء في أنفه أو فمه لغرض وبخلاف سبق] ماء غسل التبرد والمرة الرابعة من المضمضة والاستنشاق لإنه غير مأمور بذلك بل منهي عنه في الرابعة وخرج بما قررناه سبق ماء الغسل من حيض أو نفاس أو جنابة أو من غسل مسنون فلا يفطر به كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى []","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"قوله فلا يضر وصول ريح بالشم إلى دماغه ولا وصول الطعم بالذوق إلى حلقه ويؤخذ منه أن وصول الدخان الذي فيه رائحة البخور أو غيره إلى الجوف لا يفطر به وإن تعمد فتح فاه لأجل ذلك وهو ظاهر وبه أفتى الشمس البرماوي لما تقرر أنها عينا أي عرفا إذ المدار هنا عليه , وإن كانت ملحقة بالعين [في باب الإحرام ألا ترى أن ظهور الريح والطعم ملحق بالعين] فيه لا هنا ولو خرجت مقعدة المبسور ثم عادت لم يفطر وكذا إن أعادها على الأصح لاضطراره إليه كما لا يبطل طهرالمستحاضة بخروج الدم ذكره البغوي والخوارزمي ش رملي\rقوله وإن وجد به طعم الكحل ولونه لأن العين ليست جوفا ولا منفذ فيها للحلق وخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يتكحل بالإثمد وهو صائم ضعفه في المجموع وقال عن الترمذي لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء وخبر ابن عمر خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الكحل وذلك في رمضان وهو صائم وفي إسناده من اختلف في توثيقه لكن إذا جمعت طرق الحديث أحدثت له قوة وساغ الاستدلال به قال عن الأصحاب ولا كراهة فيه عندنا قال البندنيجي [وغيره] وإن فعله وتركه أولى كما في حلية الروياني عباب وشرحه\rقوله بتشرب المسام وهو بتشديد الميم ثقب البدن جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح وإن وصل الجوف لأنه لم يصل من منفذ مفتوح فأشبه الانغماس في الماء فإنه يجوز اتفاقا في حمام وغيره وإن وجد أثره في باطنه لما صح من طرق أنه صلى الله عيه وسلم صب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو الحر","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"قوله طعن فخذه أو طعنه غيره بأذنه كما في الأصل بحديدة أو غيرها فوصلت جوفه لا مخ ساقه أفطر وإن بقي بعض السكين خارجا لتقصيره بخلاف ما إذا لم يأذن وإن تمكن من دفعه إذ لا فعل له وبخلاف ما إذا وصلت مخ ساقه أو نحوها لأنه لا يعد عضوا مجوفا قاله في الأصل واستشكل عدم إفطاره بطعن غيره بغير إذنه إذا تمكن من دفعه [بما لو حلق شعر المحرم بغير إذنه إذا تمكن من دفعه] فإنه كما لو حلق شعر المحرم بإذنه ويجاب بأن [العشر] في يد المحرم كالوديعة وترك الدفع عنها مضمن بخلاف ما هنا فإن الإفطار منوط بما ينسب فعله إلى الصائم.\rقوله واستقاة فيفطر [بها] اتفاقا لا أن ذرعه ألقئ بالذال المعجمة أي غلبه [فلا يفطر به] لخبر من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض رواه ابن حبان وغيره وصححوه ولا قلع النخامة من الباطن إلى الظاهر مطلقا أي: سواء أقلعها من دماغه أم من باطنه لأن الحاجة إليه , تتكرر فرخص فيه والنخامة هي [الفضلة] الغليظة التي يلفظها الشخص من فيه ويقال لها أيضا النخاعة بالعين\rقوله وإن تيقن أنه لم يعد من القيء [شيء] كأن تقيأ منكوسا فهي مفطرة [لعينها] لا لعود شيء من القيء به ثم داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة وهي رأس الحلق والخيشوم يفطر باستخراج القيء إليه وابتلاع النخامة منه ولو دخلت ذبابة جوفه أفطر بإخراجها مطلقا وجاز له إخراجها إن ضره بقاؤها مع القضاء ابن حجر ح\rقوله أو عاد إليه بغير اختياره لا أن سها فظن أنه غير صائم فاستقاء أو أكره أو جهل حكمه وأمكن ذلك لنشأته بعيدا عن العلماء أو قرب إسلامه","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"قوله وإنزال بلمس وقبلة ومضاجعة بلا حائل يفطر به بخلاف ما لو كان بحائل وإن رق كما هو قضية إطلاقهم ومثله لمس ما لا ينقض لمسه كمحرم كما هو ظاهر ولا يفطر بلمسه وإن أنزل حيث فعل ذلك لنحو شفقة أو كرامة كما اقتضاه كلام المجموع كلمس العضو المبان أي وإن اتصل بحرارة الدم حيث لم يخف من قطعة محذور تيمم وإلا أفطر وفيه أنه لو حك ذكره لعارض سواء دواء أو حكة فأنزل لم يفطر على الأصح لأنه تولد من مباشرة مباحة قال الأذرعي فلو علم من نفسه أنه إذا حكه أنزل أفطر وإلا فلا قاله في البحر ولو قبل أو باشر فيما دون الفرج بعد انفصاله وأنزل إن بقي اسمه أفطر وإلا فلا وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى\rقوله أيضا إنزال ظاهر كلام المص أن اللمس بشهوة إذا أنزل به يبطل الصوم سواء كان محرما أم لا , وإن لم يكن بشهوة فلا يبطل [وإن كان ناقضا للوضوء , ويستثنى من الأول الأمرد فلا يبطل] الصوم بمسه إذا أنزل وإن كان بشهوة وبلا حائل؛ لأنه ليس محلا للشهوة زيادي\rومثل الإنزال الاستمناء وهو استخراج المني بغير الجماع محرما كان كإخراجه [بيده أو غير محرم كإخراجه] بيد زوجته أو جاريته فيفطر به مطلقا سواء كان هناك حائل أم لا على ما مشى عليه شيخنا الزيادي في حاشيته وكذلك [الشهاب] الرملي في حواشي ش الروض ولو قبل امرأة أو نحوها بلا حائل ثم فارقها ساعة أو ساعتين ثم أنزل أفطر إن دام انتشاره وشهوته إلى إنزاله وإلا فلا قاله في التتمة [والبحر] وأقره في المجموع [قالا] ولا أثر بلا خلاف عندنا خلافا لمالك وأحمد [للإيذا] بمباشرة ولا يحرم تعمد الإفطار بشيء مما مر وما يأتي إلا إن كان في فرض بخلاف النفل كما هو ظاهر بجواز قطعه عباب وشرحه من عند قوله ولو قيل\rقوله إلا في نوم بان أمنى باحتلام إجماعا لأنه مغلوب كما لو دخلت ذبابة جوفه بغير اختياره\rقوله أو نظر إجماعا أيضا\rقوله أو ضم امرأة أو نحوها","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"قوله بحائل فلا يفطر وإن تكرر الأربعة بشهوة وخف الحائل ولطف إذ لا مباشرة كالاحتلام وإن تكررت بشهوة حراما قال الأذرعي ينبغي لو حس بانتقال المني وتهيؤه للخروج بسبب استدامة النظر فاستدامه إنه يفطر قطعا وكذا لو علم ذلك من عادته وإنما يظهر التردد إذا بدره الإنزال ولم يعلمه من نفسه\rقوله ووطء ويبطل به صوم الفاعل والمفعول به لكن [الفاعل] لا بد من دخول الحشفة أو قدرها وأما المفعول به وإن لم يدخل جميع الحشفة أو قدرها فيبطل صومه بذلك لأنه صدق عليه وصوله عين إلى جوفه ش رملي\rقوله كالوطء فيه في سائر أحكامه من إفساد العبادة ووجوب الطهر والحد والكفارة والعدة وثبوت الرجعة [والمصاهرة] وتقرر المسمى في النكاح الصحيح ومهر المثل في الفاسد وغيرها\rقوله ولخبر ورد فيه في الصحيحين جاءت امرأة رفاعة [القرطي] إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت طلقني رفاعة فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وأنا معه مثل هدبة الثوب فتبسم صلى الله عليه وسلم وقال أتريدين أن ترجعي [إلي رفاعة] لا حتى تذوقي من عسيلته ويذوق عسيلتك\rقوله وفي عنة فإنه لا يسقط بذلك خيارها إذا وطئها في دبرها في المدة المضروبة إذ لا يحصل بذلك مقصودها\rقوله لذلك إذ لا يحصل بذلك مقصود الزوجة\rقوله لبقاء البكارة أي لبقاء حكمها حتى لو وطئت في دبرها فزالت بكارتها بغير الوطء كان حكمها حكم البكر أيضا\rقوله بل يجلد أي بل حده الجلد حتى لو مكنت المرأة من نفسها فوطئت في دبرها لا رجم عليها , بل تجلد وتغرب لعدم تأتي الإحصان في هذا.\rقوله وكما لو وطئ المشتري البكر في قبلها بخلاف الثيب فإن للمشتري الرد بالعيب , ولو كان المشتري وطئها في قبلها لعدم حدوث عيب بها عند المشتري [قرره شيخنا الزيادي في درسه رحمه الله تعالى","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"قوله أو وطئها أي: المشتري في دبرها فله ردها لعدم حدوث عيب بها عند المشتري] ومنها أي الوطء في الدبر مع الحيض لا يقتضي ندب التصدق بدينار أو نصفه بخلافه في القبل ومنها وطء السيد لها في الدبر لا يثبت به الفراش فلا يثبت به النسب لبعد سبق الماء به إلى الرحم , وهذا ما صححه الأكثرون والسبكي والبلقيني وكذا الشيخان في الاستبراء واعتمده الرملي في حواشي ش البهجة\rقوله فإن فيه تفصيل وهو أنها [إن] قضت شهوتها وجب عليها إعادة الغسل [لأن] من منيها ومنيه وإلا فلا لأنه من مني الواطئ\rقوله ويجب عندنا وعند أكثر العلماء مع القضاء الكفارة أي والتعزير كما قاله البغوي ح\rقوله صومه احترازا من مسافر أو مريض أفسد صوم امرأة فلا كفارة عليه لأنها لا تلزم بإفسادها صومها بالجماع كما يأتي فبالأولى [إفسادها] غيرها روض وشرحها\rقوله في رمضان يقينا خرج به [الواطئ] في أوله إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق أنه منه , ولو نوى صوم يوم الشك عن قضاء أو نذر ثم أفسده نهارا بجماع ثم تبين بعد الإفساد بنية أنه من رمضان فإنه يصدق أن يقال: أنه أفسد صوم يوم من رمضان بجماع [قام] أثم به لأجل الصوم , ومع ذلك لا يجب عليه الكفارة؛ لأنه لم ينوه عن رمضان , فلو عبر بقوله بإفساد صوم عن رمضان [لخرجت هذه الصورة؛ لأنه من رمضان لا عن رمضان لكن عبر بذلك ورد عليه القضاء , فإنه عن رمضان] وليس من رمضان ح رملي\rقوله بجماع الأولى بوطء ليشمل اللواط وإتيان البهائم , وإن لم ينزل والميتة ش العباب ويرد على الضابط بمن طلع الفجر عليه مجامعا فاستدام فتجب الكفارة مع انتفاء [فساد] الصوم؛ فإنه لم ينعقد ح صومه والفساد فرع الانعقاد ح\rقوله أثم به للصوم أي لأجله وقولنا أثم به احترازا ممن ظن غالطا بقاء الليل أو دخوله علي ما يأتي فجامع ومن جماع الصبي والمسافر والمرأة بنية الترخص فلا كفارة لعدم أثمهم روض وشرحه","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"قوله فلا كفارة إلخ [هذا] شروع في محترز القيود السابقة\rقوله [بغير جماع] كأكل أو غيره لورود النص في الجماع وهو أغلظ من غيره وقد احترز عنه بقوله بجماع وأفاد بإيلاج رجل في فرج خنثى وهو في امرأة فإنه وإن أفطر [لكن] لا كفارة عليه لاحتمال كونه واطئا وتفطر المرأة لا الرجل إن لم ينزل فإن بان ذكرا لزمه أو أنثى أفطر الرجل ولزمته ذكره في المجموع وفيه لو أولج واضح في دبره أفطر [أو] الكفارة أو خنثى في دبر مثله أو فرجه أفطر المولج فيه لا المولج وإفساده بابتلاع مفطر مقارن للوطء فلا كفارة عليه كما قاله الإمام تفقها إذ لم يفطر بمحض الوطء بل به مع غيره وهو موجب وغيره مسقط فكأنه شبهة لأن الأصل براءة الذمة فغلب [السقط] عباب وشرحه وخرج بالإفساد الناسي ونحوه والجاهل بحرمته إن عذر لنحو قرب إسلامه أو بعد محله عن من يعرف ذلك والجماع الثاني فلا كفارة في ذلك لانتفاء الإفساد قال في المجموع وبخلاف من علم الحرمة وجهل وجوب الكفارة فإنها تلزمه بلا خلاف كما ذكره الدارمي وغيره وهو واضح وله نظائر معروفة لأنه مقصر انتهى ش العباب\rقوله لأن النص إنما ورد في إفساد صوم من رمضان وهو أفضل الشهور ومخصوص بفضائل لم يشركه فيها غيره\rقوله ولا على مسافر سفرا يبيح الفطر بخلاف من أصبح مقيما ثم سافر ثم وطئ فتلزمه الكفارة خلافا للأئمة الثلاثة لإثمه وإن لم ينو الترخص [بناء على ما مر له أن نية الترخص] لا تجب [وقوله] كمراهق وخرج بقيد للصوم زنا المسافر والمريض وإن لم ينويا الترخص وجامعهما حليلتيهما من غير نية الترخص لأنهما لم يأثما لأجل الصوم بل لأجل الزنا أو لأجل عدم نية الترخص قال الأذرعي ولم أر نصا فيما لو أولج رجل في قبل مشكل ثم تبين أنوثته انتهى وهو عجيب فقد مر عن المجموع أنه لا فطر بهذا الإيلاج فضلا عن وجوب الكفارة ش العباب","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"قوله لا في غيره من نذر وقضاء وكفارة فلا إمساك على [معتمد] فيها لانتفاء شرف الوقت كما لا كفارة فيها\rقوله على متعمد فطر عقوبة له ومعارضة لتقصيره والمراد بالفطر الفطر الشرعي فيشمل المرتد ش رملي\rقوله وعلى تارك النية ليلا عبر في المنهاج والروض والعباب بالنسيان\rقوله لتقصيره فرع في الخادم عن شرح المهذب أن تارك النية ولو عمدا قضاؤه على التراخي بلا خلاف واعترض الزركشي مسألة العمد ح بخلاف مفطر يوم الشك إذا ثبت كونه من رمضان فإنه يجب عليه القضاء على الفور كما قاله النووي ونازعه الأذرعي في ذلك وانظر ما الفرق بين تارك النية ومفطر يوم الشك مع أن كان الأولى عكس الحكم المذكور فإن تارك النية عمدا منسوب إلى تقصير ولا كذلك مفطر يوم الشك هذا والذي اعتمده شيخنا الزيادي في دروسه أن تارك النية عمدا يجب عليه القضاء على الفور\rقوله لذلك اي لتقصيره\rقوله يوم ثلاثي شعبان أنه من رمضان وهو من أهل الوجوب لأن صومه كان واجبا عليهم إلا أنهم جهلوه ثم إن ثبت قبل نحو أكلهم ندب [لم] نية بخلاف المسافر إذا قدم بعد الإفطار؛ لأنه يباح له الأكل مع العلم بأنه من رمضان , ومراده بيوم الشك – هنا - يوم الثلاثين من شعبان سواء أكان تحدث برؤيته أم لا بخلاف يوم الشك الذي يحرم صومه ش رملي قلت: وفي كلام المص هنا إشارة إلى هذا الذي قاله الرملي حيث عبر بثلاثي شعبان دون التعبير بيوم الشك الأخصر من ثلاثي شعبان","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"قوله لأنه كان يلزمه الصوم لو علم حقيقة الحال أشار بذلك إلى ضابط من يجب عليه الإمساك , وقد أشار إلى ذلك في البهجة وشرحها بقوله ويجب الإمساك عن المفطر في ذا الشهر أي شهر رمضان [لمن] حقيقة حرام الفطر أي لمن يحرم عليه الفطر حقيقة بقيد [زدته بقولي] أعني مع العلم بحال اليوم وإن أبيح ظاهرا لعدم علمه بحاله كيوم الشك مع ثبوت الصوم في أثنائه فإنه يجب عليه إمساكه إبقاء لحرمته وتشبيها بالصائمين وفيه تغليظ وإن كان الممسك مخطئا لانتسابه لترك التحفظ [وكذلك] يحرم القاتل خطأ من الإرث\rقوله بخلاف صبي بالمعنى الشامل للصبية\rقوله لا يجب عليهم يعني هو لا الخمسة الإمساك نعم يستحب لحرمة الوقت ويسن لمن زال عذره إخفاء الفطر عند من يجهل حاله لئلا يعرض للتهمة والعقوبة وعلم من ندب الإمساك أنه لا جناح عليه في جماع مفطرة كصغيرة ومجنون وكافر وحائض اغتسلت لأنهما مفطران فأشبها المسافرين والمرضى\rقوله ليس في صوم شرعي وإن أثيب عليه واستشكل الزركشي كونه يثاب مع كونه ليس في صوم شرعي بأن الجمع بينهما لا يمكن ويرد بأنه لا يلزم ذلك إلا إذا كان الثواب من حيث الصوم ولم يقولوا به , وإنما هو من حيث فعله لواجب خوطب به وهو الإمساك ش العباب\rباب [الفطر] في رمضان\rقوله وهو لحائض ونفساء أي من ولدت ولدا بلا بلل ولا يلزمهم تناول المفطر وإنما يحرم عليهم الإمساك بنية الصوم\rقوله وجائز أي الإفطار مع وجوب القضاء إنما صرح بوجوب القضاء لئلا يتوهم جوازه دون وجوبه","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"قوله خاف مشقة شديدة عبر المنهاج بدل هذه العبارة بقوله ضررا بينا قال الرملي في شرحه وهو ما يبيح التيمم وإن تعدى بسببه بان تعاطى ليلا ما [عرضه] قصدا وشمل الضرر ما لو زاد مرضه أو خشى منه طول البرء لقوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وعلى المريض حيث خف مرضه لا يباح له ترك الصوم أن ينوي قبل [الفجر] فإن عاد له المرض كالحمى أفطر وإلا فلا , وإن علم من عادته أنه سيعود له عن قرب.\rوأفتى الأذرعي بأنه يجب على الحصادين تبييت النية في رمضان كل ليلة ثم من لحقه منهم مشقة شديدة أفطر وإلا فلا ولو كان المرض مطبقا فله ترك النية من الليل قال في الأنوار ولا أثر للمرض اليسير كصداع ووجع الأذن والسن إلا أن يخاف الزيادة بالصوم فيفطر ومتى خاف الهلاك بترك الأكل حرم الصوم قال الغزالي في المستصفي والجرجاني في التحريم فإن صام ففي [اعتقاده] احتمالان أوجههما انعقاده مع الإثم ولمن غلبه الجوع أو العطش حكم المريض فيباح له تركه\rقوله ومسافر سفر قصر بأن يفارق ما يشترط مجاوزته مما مر في صلاة المسافر قبل الفجر يقينا , فلو نوى ليلا ثم سافر ثم شك هل سافر قبل الفجر أو بعده؟ لم يفطر ويستثنى من ذلك مديم السفر فلا يباح له الفطر؛ لأنه يؤدي إلى إسقاط الوجوب بالكلية , وإنما يظهر جواز الفطر فيمن يرجو إقامة يقضي فيها قاله السبكي واعتمده شيخنا الرملي وشمل إطلاق المص النذر المعين في وقت والقضاء خلافا للبغوي ح فإن تضرر به فالفطر أفضل وإلا فالصوم أفضل لا أن طرأ لسفر على الصوم أو زالا أي المرض والسفر عن صائم فلا يباح له تركه تغليبا لحكم الحضر في الأولى وزوال العذر في غيرها","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"قوله وموجب للفدية والقضاء انظر الموجب للفدية والقضاء هل هو من قبيل الإفطار الواجب أو الإفطار الجائز وقد سئل عن ذلك شيخنا الزيادي في درسه فتوقف في ذلك ولم يجب عنه ثم رأيت السؤال والجواب عن ذلك في شرح الأصل وعبارته فيه واعلم أن الإفطار في النوعين الأخيرين لم يبين حكمه وهو لم يخرج عن كونه واجبا أو جائزا أو محرما فتأمل 0\rقوله فلما مر وهو قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية\rقوله المتحيرة فلا فدية عليها إذا أفطرت لشيء مما ذكر إذا كانت حاملا أو مرضعا وأفطرت خوفا على الولد فقط شيخنا الزيادي رحمه الله على شرح البهجة\rقوله لشيء مما ذكر كالإفطار لإنقاذ مشرف غرق وإفطار حامل إلخ محله إذا أفطرت لستة عشر يوما فأقل أما إذا أفطرت لما زاد على [ذلك وجبت الفدية لما زاد على] ستة عشر يوما كما تقدم في كلام الحاشية آنفا\rقوله لما مر في باب الفدية هو خبر من أدرك رمضان فأفطر لمرض ثم صح ولم يقضه حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه ثم يقضي ما عليه ثم يطعم [عن] كل يوم مسكينا\rقوله وهو لشيخ كبير لما مر في باب الفدية وهو قوله تعالى (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ)\rباب ما يكره في الصوم\rقوله لأجله أي لأجل الصوم فلا ينافي حرمته من جهة أخرى كما أشار إليه بقوله وقد يحرم\rقوله على ما يأتي إنما قال الشارح على ما يأتي لما في بعضهما من الخلاف كالاحتجاج فإنه خلاف الأولى أيضا كما جزم به الشيخان على المعتمد\rقوله مشاتمة كيا أحمق لمن هو كذلك لأن الأحمق يقل أن يسلم منه أحد وليست المفاعلة هنا مراده بل المراد بالمشاتمة الشتم إذ المفاعلة قد تأتي لأصل الفعل","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"قوله فليقل إني صائم لخبر الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فإن إمرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم مرتين بلسانه بنية وعظ الشاتم ودفعه بالتي هي أحسن كما نقله المص عن جمع وصححه ثم قال فإن جمع بين لسانه وقلبه فحسن وقال أنه يسن تكراره [مرتين] أو أكثر لأنه أقرب إلى إمساك صاحبه عنه قال الزركشي: ولا أظن أحدا يقوله مردود بالخبر المار ش رملي على المنهاج وما أحسن قول المتولي يجب على الصائم أن يصوم بعينه فلا ينظر لما لا يحل وبسمعه فلا يسمع لما لا يحل وبلسانه فلا ينطق بفحش ولا شتم ولا بكذب ولا يغتب انتهى وقال في الأنوار وأن يصون لسانه عن الغيبة والكذب والنميمة والشتم ونحوها [لا يبطل به] ح رملي\rقوله وتأخير فطر بعد تحقق الغروب عنده\rقوله لمن قصده ورأى أن فيه فضيلة لمخالفته للأحاديث وإلا فلا بأس به لأن الصوم [لا يصلح لليل]\rق إلخ ولخبر الترمذي وحسنه قال الله تعالى أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا ولما صح أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أعجل الناس إفطارا وأبطأهم سحورا ولمخالفته اليهود والنصارى وكثير من المبتدعة كالشيعة يؤخرونه إلى ظهور النجم وإنما كان الناس بخير ما عجلوه لأنهم لو أخروه لكانوا مخالفين السنة [والخبر الآتي ليس] اتباعها وخرج بتحقق الغروب ظنه باجتهاد فلا يسن تعجيل الفطر به وظنه بلا اجتهاد وشكه فيحرم بهما ش العباب","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"ويسن أن يكون التناول للفطر عليه رطبات , فإن عجز أي لم يسهل تحصيله كما هو ظاهر فتمرات , وهذا الترتيب هو ما جزم به في رياض الصالحين واعتمده الأسنوي في المهمات فإن فقد التمر فحسوات ماء وأن يقول بعده أي: عقب تناول المفطر اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت للإتباع ولك آمنت وعليك توكلت وبرحمتك رجوت وإليك أنبت وورد ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى وورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول يا واسع الفضل اغفر لي وإن كان يقول الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت عباب وشرحه باختصار كثير من الشرح دون المتن\rقوله بكسر العين وهو ما يمضغ وهو المراد هنا قال المتولي وهو الموميا وبفتح العين المضغ وعبارة المجموع قال أصحابنا فلا يفطر بمجرد العلك ولا بنزول الريق منه إلى جوفه فإن تفتت فوصل من جرمه شيء إلى جوفه عمدا أفطر وإن شك لم يفطر [وإن نزل طعمه إلى جوفه أو ريحه دون جرمه لم يفطر] لأن ذلك الطعم لمجاورة [الطريق] وقيل إن ابتلع الريق وفيه طعمه أفطر وليس بشيء انتهى ملخصه ش العباب وكالعلك في ذلك اللبان الأبيض وإن كان لو أصابه الماء يبس واشتد كره مضغه وإلا حرم قاله القاضي ش رملي\r[قوله فإن ابتلعه أفطر في وجه ضعيف ش رملي]\rقوله إلا أن يكون له ولد مثلا [الجانه] إلى مضغه لطفله أو لغيره كما في المجموع فلا كراهة حينئذ وصح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء يعني بالمذاقة وغيرها\rقوله خوف الوصول إلى حلقه أي أو تعاطيه لغلبة شهوته\rقوله أفطر الحاجم والمحجوم أجابوا عنه بأنه منسوخ بخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم وبأن خبر البخاري أصح ويعضده أيضا القياس ش البهجة انتهى وبأنهما كانا يغتابان في صومهما كما رواه البيهقي في بعض طرقه والمعنى أنه ذهب أجرهما ش روض\rقوله فلتكن الفتوى عليه معتمد زيادي\rقوله إن لم تحرك شهوته","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"فائدة سأل رجل إمامنا الشافعي رضي الله عنه\rسل العالم المكي هل في تزاور ... وضمة مشتاق الفؤاد جناح\rفقلت معاذ الله أن يذهب التقى ... تلاصق أكباد بهن جراح\rقال الربيع فسألت الشافعي كيف أفتى بهذا فقال هذا رجل [عمر] في هذا الشهر شهر رمضان وهو حديث السن فقال هل عليه من جناح أن يقبل أو يضم من غير [شهوة] فأفتيته هذه الفتيا انتهى ولعل الإمام الشافعي غلب على ظنه أن ذلك لا يحرك شهوته ش الخطيب\rقوله وإلا حرمت لعلة خوف الإفطار وأما المبالغة في المضمضة فمكروهة والعلة فيها أيضا خوف الإفطار والفرق بينهما أن الماء الذي هو المني سباق فإذا خرج لا يمكن رده أو لأن هذا يؤدي إلى فطر شخصين أو لأن هذا لا أصل له مطلوب هنا بخلاف ماء المضمضة في جميع ذلك وقد تقدم ذلك كله في سنن الوضوء\rقوله أنها خلاف الأولى وهو المعتمد شيخنا الزيادي رحمه الله\rقوله ودخول حمام قال الأذرعي يعني من غير حاجة\rلجواز أن يضره فيفطر وهذا لمن يتأذى به لا لمن اعتاده ح رملي\rقوله وسواك بعد زوال لا قبله فلا يكره إلا لمواصل فيكره السواك مطلقا فتزول الكراهة بالغروب وتعود بالفجر كما تقدم في مبحث السواك.\rقوله ونظر أي ولمس لما يحل إلخ كالرياحين ويؤخذ من ذلك كراهة النظر للرياحين وسائر المشمومات ومحل كراهة ذلك إذا لم يتعاط ما ذكر ببيع أو غيره أما إذا كان يتعاطى ذلك لبيع وغيره فلا يكره في حقه ذلك.\r?\r[باب ما يصل إلى الجوف ولا يفطر]\rقوله غبار طريق وإن لم يكن طاهرا شيخنا الزيادي في درسه\rقوله أو غربلة دقيق الغربلة إدارة الحب في الغربال لينتقى خبيثه ويبقى طيبه وفي كلام العرب من غربل الناس نخلوه أي من فتش عن أمورهم وأصولهم جعلوه نخالة وفي الحديث كيف [بكم] وبزمان يغربل الناس فيه غربلة أي يذهب خيارهم ويبقى أراذلهم شي الخطيب","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"قوله لمشقة الاحتراز عن ذلك وكذا لو وصلت عين جوفه ناسيا أو عاجزا عن ردها أو مكرها أو جاهلا معذور وكذا لو خرجت مقعدة المبسور وأعادها ولو بإصبعه لاضطراره إليه ومنه يؤخذ أنه لو اضطر لدخول الإصبع معها إلى الباطن لم يفطر وإلا أفطر بوصول الإصبع كما تقدم بعض ذلك\r\rباب الاعتكاف\rقوله هو لغة اللبث والحبس والملازمة على الشيء خيرا كان او شرا قال تعالى ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد وقال تعالى فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم يقال اعتكف وعكف يعكف ويعكف بضم الكاف وكسرها عكفا وعكوفا وعكفته أعكفه بكسر الكاف عكفا لا غير يستعمل لازما ومتعديا كرجع ورجعته ش البهجة\rقوله وشرعا اللبث إلخ وشرعا اللبث في المسجد بقصد القربة من مسلم مميز عاقل طاهر من الجنابة والحيض والنفاس صاح كاف نفسه عن شهوة الفرج مع الذكر والعلم بالتحريم ح رملي\rقوله اعتكف عشرا من شوال وفي رواية لمسلم اعتكف في العشر الأوسط من شوال وأخرى له ترك العشر الأخر لما ضرب نساؤه أخبيتهن في المسجد [ليعتكفوه] معه واعتكف بدله العشر الأول من [الأول] قال جماعة وهو من الشرائع القديمة قال تعالى (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ) فيسن للرجل وكذا للمرأة أن سن لها الخروج للجماعة وينبغي أن يلحق بها الخنثى.\rقوله مؤكدة كل وقت لإطلاق الأدلة علم من ذلك أن الاعتكاف لا يتقيد بوقت من ليل أو نهار خلافا لبعض الأئمة القائل بأنه لا بد أن يكون المعتكف صائما أما إذا لم يسن لها الخروج للجماعة فلا يسن لها الإعتكاف بل إن كره لها الخروج كره [له] كما يأتي وإن حرم حرم ولا يجب إجماعا إلا بالنذر عباب وشرحه","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"قوله وطلبا لليلة القدر فإنها أي ليلة القدر فيها أي في العشر الأواخر لا تنتقل منه إلى غيره على الأصح وارجاها ليلة الحادي والعشرين لأن حديثها أصح وهو أنه صلى الله عليه وسلم رأى أنه سجد صبيحتها في ماء وطين فأمطرت السماء ليلتها فوكف المسجد [ري] بجبهته وأنفه ثم الثالث والعشرين لأنه صلى الله عليه وسلم أريها كما ذكر ووقع صبيحتها نظير ما ذكر وأرجاها أوتارها لأخبار وهي من خصائصنا كما عليه جمهور العلماء فلم تكن [قبلهم] من الأمم والتي يفرق فيها كل أمر حكيم [وسميت ليلة القدر] لأنها ليلة الحكم والفصل وقيل لعظم قدرها وأفضل ليالي السنة وأوقاته ا قال تعالى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وإلا لزم تفضيل الشيء على نفسه بمراتب قيل وهذا إجماع وباقية إلى يوم القيامة إجماعا وترى حقيقة [ولا يحصل ثوابها] إلا لمن اطلع عليها أي: الكامل وبه يجمع بين قول النووي على ما نقل عنه لا يحصل فضلها لمن لم يرها وقول آخرين يحصل ويسن لمن رآها كتمها وحكمته كما قاله السبكي أن رؤيتها كرامة لأنها أمر خارق والكرامة ينبغي كتمها باتفاق أهل الطريق ولا يجوز إظهارها إلا لحاجة أو غرض صحيح لما فيه من الخطر لظن علو منزلته عند الله تعالى ورفعته على أقرانه مع احتمال الاستدراج فلذلك لزمه أن لا يغتر بذلك وأن يود أن لو كان نسيا منسيا وكمداخلة رياء أو عجب فيحبط عمله ولا يشعر وكاشتغاله بالتحدث بها عن شكر الله تعالى وامتلأ قلبه بعظمة ربه خشية منه ومن خلع [عليه] ملك خلعة [يستعمل منه فاستحسانها] وعرضها على الناس [ذاهبة] منه أضعافها بل ربما انتزعها منه قال أعني السبكي ومما يدل على ندب كتمها أيضا قوله صلى الله عليه وسلم أريت ليلة ثم [نسيته ا] وقوله فخرجت لأخبركم بها فتلاحا فلان وفلان أي تشاتما فرفعت [رحمة] الدلالة أنه تعالى قدر لنبيه صلى الله عليه","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"وسلم أن لا يخبر بها والخبر بما قدره الله تعالى [نتبعه] في ذلك وأحيا ليلتها كلها بالعبادة لخبر من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا أي تصديقا بأنها حق وطاعة واحتسابا أي طلبا لرضى الله تعالى وثوابه لا للرياء ونحوه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقيس بها يومها فليكثر فيها وفي يومها من الدعاء بما أحب من دين ودنيا ومن قول من قام ليلة القدر إيمانا واحتساب عنا وعلامتها عدم حر ليلتها وبردها بأن تكون معتدلة وطلوع الشمس صبيحتها بيضاء بلا كثير شعاع كما صح ذلك في خبر مسلم ورد بهذه الصفة وفي حكمته قولان:\rأحدهما أنها علامة جعلها الله تعالى لها\rثانيهما أن ذلك لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به فتستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها قال في المجموع فإن قيل أي فائدة لمعرفة صفتها بعد فواتها فإنها تنقضي بطلوع الفجر فالجواب من وجهين أحدهما أنه يستحب أن يكون اجتهاده في يومها الذي بعدها كاجتهاده فيها ثانيهما المشهور في المذهب أنها لا تنتقل فإذا [تمرنت] ليلتها في سنة انتفع به في الاجتهاد فيها في السنة الثانية وما بعدها ولو علق قبل دخول العشر الأواخر من رمضان طلاقا مثلا بليلة القدر كقوله أنت طالق ليلة القدر طلقت بأول آخر ليلة منها لأنها مضت [به] ليلة القدر [و] في إحدى ليالي العشر أو [طلقت] في أثناء العشر طلقت بأول آخر ليلة من سنة تمضي عليه لأنه قد مرت به ليلة القدر\rقوله لبث فلا يكفي العبور","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"لأنه لا يسمى اعتكافا وأقله أي اللبث استقرار بالمسجد فوق الاستقرار الذي في طمأنينة الصلاة [ولو مترويا لإشعار لفظه به فلا يجزئ أقل ما يجزئ في طمأنينة الصلاة] لأنه لا يسمى اعتكافا أيضا ويخرج بهذا عن مطلق نذره لحصول اسمه به كما عرف ويسن كونه يوما خروجا من خلاف من أوجبه ولأنه صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه ولا عن أحد من الصحابة اعتكافه دون يوم وليلة كما ذكره الشيخ أبو حامد ونقله عن نص الإملاء وذكره مثله في البحر وكذا القاضي إلا أنه لم ينقله عن النص ويسن أن ينوي الاعتكاف كلما دخل ولو مارا كما قاله النووي ليحصل [فضيلته] على قول ومحله كما مر نظيره إن قلد القائل به وإلا فهو تلبس بعبادة فاسدة في [اعتكافه] فيحرم عباب وشرحه\rقوله ونية فتجب للاعتكاف في ابتدائه كما في الصلاة وغيرها سواء المنذور وغيره تعين زمانه أم لا ويجب التعرض للفرض في المنذور ليتميز عن النفل قال الأسنوي ولم يشترطوا فيه تعيين سبب وجوبه وهو النذر بخلاف الصلاة والصوم لأن وجوبه لا يكون إلا بالنذر [بخلافهما قال الزركشي ويشبه أي يكون ذكر النذر] يغني عن الفرض لأن الوفاء به واجب فكأنه نوى الاعتكاف الواجب عليه قال وبذلك صرح صاحب الذخائر وإن نوى الاعتكاف وأطلق فخرج من المسجد ولو لقضاء حاجته لا بعد العزم على العود [إليه] ثم عاد جدد النية وجوبا إن أراد الاعتكاف إذ الثاني اعتكاف جديد بخلاف ما إذا خرج بعد العزم على العود لا يجب تجديدها لأنه يصير كنية المدتين ابتداء كما في زيادة عدد ركعات النافلة وصوبه في المجموع روض وشرحه","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"قوله إسلام وعقل وخلو عن حدث أكبر فلا يصح اعتكاف الكافر وغير العاقل كالمجنون والمغمى عليه والسكران وغير المميز إذ لا نية لهم ولا حائض ولا نفساء وجنب لحرمة مكثهم فيه وقضية ما تقرر عدم صحة اعتكاف كل من حرم عليه المكث في المسجد كذي جرح وقروح واستحاضة ونحوها حيث لم يمكن حفظ المسجد من ذلك وهو كذلك وإن قال الأذرعي أنه موضع نظر نعم لو اعتكف في مسجد وقف على غيره دونه صح اعتكافه به وحرم عليه لبثه فيه كما لو تيمم بتراب مغصوب ويقاس عليه ما أشبهه ثم محل ما ذكر في المغمى عليه في الابتداء فإن طرأ عليه في أثناء اعتكافه لم يبطل ويحسب زمنه من الاعتكاف ويصح من المميز والعبد والمرأة وإن كره لذوات [الهييه كخروجهن] للجماعة وحرم بغير إذن سيد وزوج نعم إن [لم] تفت به منفعة كأن حضر المسجد بإذنهما فنوياه جاز كما نبه عليه الزركشي\rقوله بالمسجد إن كانت أرضه غير محتكرة لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى نسائه لم يعتكفوا إلا فيه سواء سطحه وروشنه وإن كان كله في هواء شارع مثلا ورحبته المعدودة منه أما ما أرضه محتكرة فلا يصح فيه إلا إن بنى مصطبة فيه أو بلطه ووقف فيه ذلك مسجد لقولهم يصح [ومنه] السفل دون العلو وعكسه وهذا منه وما وقف بعضه مسجدا [ببناها] يحرم المكث فيه على الجنب ولا يحل الاعتكاف فيه على الأوجه احتياطا فيهما ش ابن حجر قال الرملي في شرحه ومنه يعلم عدم صحة وقف المنقول مسجدا كما سيأتي في كتاب الوقف قال العز بن عبد السلام لو اعتكف فيما ظنه مسجدا فإن كان كذلك في الباطن فله أجر قصده واعتكافه وإلا فلا انتهى وقوله بالمسجد الباء داخلة على المقصور عليه ولا يصح إدخالها على المقصور لئلا يتوهم أن [غير] هذه الثلاثة في غير [مسجد]\rقوله والجامع وهو ما تقام فيه الجمعة","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"وقوله أولى من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه ولئلا يحتاج إلى الخروج [للجمعة وللخروج من خلاف من أوجبه من الصحابة وغيرهم بل لو نذر مدة متتابعة فيها يوم الجمعة وكان ممن يلزمه الجمعة ولم يشترط الخروج لها وجب الجامع لأن خروجه لها مبطل يستثنى من كون الجامع أفضل ما إذا كان قد عين غير الجامع فالمعين أولى إذا لم يحتج إلى الخروج] إلى الجمعة وشمل كلامه أخذا من العلة ما لو كان غيره أكثر جماعة منه وكان زمن الاعتكاف دون أسبوع أو كان المعتكف ممن لا تلزمه الجمعة وهو الأوجه كما قال الأذرعي أنه قضية إطلاق الإمام الشافعي والجمهور\rقوله ويفسد في الحال مطلقا أي منذورا أو غيره متتابعا أو غيره\rقوله بوطء في فرج لقوله تعالى [ولا تباشروهن] وأنتم عاكفون في المساجد علل في المهمات تحريم الجماع في الاعتكاف الواجب بقطعه وبإقامته في المسجد وفي الاعتكاف المتطوع به بإقامته في المسجد انتهى\rقوله وإنزال بلمس بشرة بلا حائل أو باستمناء ويحرم في واجب وكذا في مندوب بمسجد لا خارجه لأن غايته أنه خروج من العبادة وهو جائز وعلم من كلامه حرمة الجماع في المسجد ولو على غير المعتكف لأنه إذا غيب حشفته صار جنبا فإن نزع وخرج فورا من غير مكث احتمل الحل لعدم المكث والمنع لانتهاك حرمة المسجد قاله الزركشي والذي يتجه هو الثاني ثم رأيتهم صرحوا بأن غير المعتكف ممنوع من [المكث] في المسجد وظاهر حرمة الجماع المذكور فيه بالأولى وإن لم يكن فيه لبث ويلزم الولي [مع] الصبي من نحو الجماع في المسجد والجلوس فيه [حينئذ] وإن قلنا لا يلزمه منعه من القراءة ومن المصحف مع الجنابة لأنه لا مشقة ثم بخلافه هنا ش عباب\rقوله أو لمس بلا شهوة أو بضم امرأة إلى نفسه بحائل لا يفسد الصوم فهنا كذلك\rقوله بخلاف الإغماء فإنه يجب معه وصورة المسألة أن لا يخرج من المسجد\rقوله وسكر لما مر أي لإخراجه نفسه عن أهلية الاعتكاف","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"قوله وخروج من المسجد بجميع بدنه بخلاف خروج بعضه [كرأس] كيد ورجل لم يعتمد [عليهما] ويدين ورجلين لم يعتمد عليهما كأن كان قاعدا فإن أخرج رجليه معتمدا عليهما فهو خارج أو إحداهما معتمدا عليها فقط فكذلك وإن اقتضى إطلاقها أنه لا يضر قال الأسنوي فإن اعتمد عليهما ففيه نظر والذي اقتضاه كلام البغوي أنه لا يضر وهذا هو المعتمد ح\rقوله بلا عذر أي من الأعذار الآتية\rقوله حد لو عبر بالعقوبة بدل الحد لكان أولى ليشمل التقرير\rقوله ثبت بإقراره فينقطع به التتابع لتقصيره\rقوله لا ببينة [أي] لا إن ثبت الحد بالبينة أو بالقضاء بالعلم إن جوزناه أن الجريمة لا ترتكب لإقامة الحد ش العباب\r[قوله] فلا ينقطع التتابع هذا إذا [أتى] بموجب الحد قبل الاعتكاف [فإن أتى به حال الاعتكاف] كما لو قذف مثلا فإنه ينقطع الولا ح رملي\rقوله لتقصيره بعدم الوفاء وإثبات إعساره وبما تقرر علم أن كل من خرج مكرها بحق كالزوجة والعبد يعتكفان بلا إذن ينقطع تتابعه قال الأذرعي وهو الوجه ش الروض\rقوله [و] ردة أي ويبطل الاعتكاف كتتابعه بردة وسكر كما تقدم أي: من حيث التتابع [أي] من حيث العمل بالنسبة للمرتد إذا أسلم , فلا يبطل إذا الردة إنما تبطل العمل إذا اتصل بها الموت على المعتمد وأما ثواب العمل فإنه [يحبط] الردة مطلقا قال وهي مسألة جليلة فاستفدها بخلاف [المسكر] فإنه لا يحبط الثواب\rقوله لكن يشترط في إفساد الأخيرين هما الحيض والنفاس\rقوله أن تخلو المدة عنهما لأنهما بسبيل من أن تشرع كما طهرت","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"قوله وإن كانت مدة الاعتكاف لا تخلو عن الحيض غالبا فتبنى على ما سبق إذا طهرت؛ لأنه بغير اختيارها ومثلها في المجموع بأن تزيد على خمسة عشر يوما غالبا كصوم شهري الكفارة لعروضه بغير اختيارها ويؤخذ من هذه أنها لو [استعملت] خروج الدم لدواء أو نحوه فإنه يقطع واستشكل الأسنوي بأن الثلاثة والعشرين تخلو عنه غالبا إذ غالبه ست أو سبع وغالبه بقية الشهر طهر إذ هو غالبا لا يكون فيه إلا حيض [واحد] وطهر [واحد] قال في ش العباب والحاصل أن المدة ثلاثة أقسام الخمسة عشر فأقل تخلو بيقين والخمسة والعشرون فأكثر لا تخلو غالبا وما بينهما تخلو غالبا فالأولى يقطعها الحيض والثانية لا يقطعها والثالثة ملحقة الأولى وتمثيل جمع متأخرين بالعشرين فيه قصور والصواب التمثيل بأربعة أو ثلاثة وعشرين لأنها أيضا تخلو عنه غالبا انتهى بحروفه\rقوله بخلاف الأكل فإنه قد يستحي ويشق [عليه] ويؤخذ من العلة كما قد أفاده الأذرعي أن الكلام في مسجد مطروق بخلاف المهجور الذي يندر طارقه والمختص ش رملي\rقوله وهو البول والغائط ومثلهما الريح فيما يظهر إذ لابد منه وإن كثر خروجه لذلك لعارض نظرا إلى جنسه ولا يشترط لحد الضرورة ش رملي\r\rقوله ولا يكلف فعلها في سقاية المسجد لما فيه من [التشبه وحزم] المروة ومن ثم بحث الأذرعي أنه يكلفها من لا يحتشمها أي لعدم [حزم] مروته بدخولها قال الزركشي هذا إذا لم تكن السقاية عامة بل خاصة بالسكان فإذا اعتكف أحدهم في مسجدها لم يجز له الخروج انتهى , وهو داخل في كلام الأذرعي رحمه [الله تعالى] لأنه لا يحتشمها في هذه الصورة ثم رأيت الأذرعي صرح بهذا أيضا ش العباب والمراد بالسقاية هنا المحل المعد لقضاء الحاجة لا المكان المعد للشرب","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"قوله التي بجوار المسجد للحيلولة والمنة وظاهر كلامه أنه لا يلزمه دخول الحمام للغسل بل له المضي إلى منزله وبه صرح ابن كج قال الزركشي وهذا فيمن عادته فعل ذلك الاغتسال في منزله والماء فيه ولا أجرة معه للحمام , فأما من لا يعتده [للحمام] ففيه نظر إلا أن يكون بيته أقرب أو مثل مسافة الحمام انتهى والذي يظهر أن من لا يستبدله بدخول الحمام وقدر على أجرة مثله بأن يفضل عما يفضل مما يعتبر في شراء الماء للطهارة ولم يخش من دخوله [ضررا بوجه] وكان أقرب من بيته أنه يكلف دخوله؛ إذ لا عذر له حينئذ في الذهاب إلى بيته الأبعد ش العباب ولا يجوز له الخروج لنوم أو نحو غسل جمعة كما ذكره الخوارزمي ش رملي\rقوله إلا إن تفاحش البعد لأنه قد يحتاج في عوده أيضا إلى البول فيمضي يومه في التردد ويؤخذ من التعليل أن ضابط الفحش أن يذهب أكثر الوقت المنذور في التردد وبه صرح البغوي\rقوله إلا أن [لا] يجد إلخ أي فلا يضر فحش\rقوله ولا يعدل عن البعدى من داريه فإن ترك الأقرب من داريه وذهب إلى أبعدهما لم يجز خروجه إليها فإن خالف انقطع تتابعه لاغتنائه بالأقرب عن الأبعد\rقوله: ولا يتأتى أكثر من عادته فإن تأتى أكثر من ذلك بطل كما في زيادة الروضة عن البحر\rقوله وله التوضؤ حينئذ أي حين خروجه لقضاء الحاجة وعبارة ش رملي ويجوز له التوضؤ بعد قضائها خارج المسجد تابعا لها واجبا أو مندوبا وإن لم يجز له الخروج وحده ولو عن حدث حيث أمكنه في المسجد واقتصاره على قضاء الحاجة مثال فغيرها كذلك كغسل جنابة وإزالة نجاسة ورعاف وعبارة ش البهجة وإذا فرغ من قضاء الحاجة فله أن يتوضأ خارج المسجد لأنه يقع تابعا [لها] بخلاف ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فإنه يقطع","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"قوله وله عيادة المريض إلخ عبارة المنهاج للرملي مع شرحها ولو عاد مريضا أو زار قادما في طريقه [في قضاء حاجة لم يضر ما لم يطل وقوفه بأن لم يقف أصلا أو وقف يسيرا كأن اقتصر على السلام والسؤال ولم يعدل عن طريقه] بأن كان المريض والقادم فيها لخبر عائشة [رضي الله تعالى عنها] أني كنت أدخل البيت للحاجة أي التبرز والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة رواه مسلم وفي أبي داود مرفوعا أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر بالمريض وهو معتكف كما هو يسأل عنهولا [يعرج] فإن طال وقوفه عرفا أو عدل عن [طريق] وإن قل ضر وهل عيادة المريض ونحوها له أفضل أو تركها أو هما سواء أوجه أرجحها أولها\rقوله وله الصلاة على الجنازة عبارة ش الرملي ولو صلى في طريقه على جنازة فإن لم ينتظرها ولم يعدل عن طريقه إليها جاز وإلا فلا\rقوله وله إلخ وله أن يجمع بين هذه الأمور كلها كما استوجهه ابن حجر في شرحه أن له [ترير] هذه الأمور ولو من جنس واحد كما [مر] على مريض أو صادفه في طريقه موتى فله أن [يعيد المرضى] وأن يصلى على الموتى بالشرط الذي ذكره [المص] رحمه الله تعالى\rقوله وضبط عدم الطول أي من عيادة المريض بقدرها أي بقدر أقل ما يجزئ فيها فيما يظهر , أما قدرها فيحتمل لجميع الأغراض ح~\rقوله على منارة بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور ويجوز منائر بالهمز تشبيها للأصل بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله مصاوب وما نقل عن سيبويه أن ذلك غلط [بيقين] تأويله فقد قرئ معائش بالهمز ش العباب\rقوله للمسجد إضافة المنارة للمسجد للإختصاص وإن لم تبن له كان خرب مسجد وبقيت منارته فجدد مسجد [قريب] منها واعتيد الأذان عليها له فحكمها حكم المبنية له كما هو ظاهر , وقول المجموع أن صورة المسألة في منارة مبنية له جرى على الغالب فلا مفهوم له ش رملي","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"قوله راتبا بأن رتب له قبل الاعتكاف , ولو بعد النذر أخذا مما يأتي من التعليل الآتي بالألف لأن تعلقه به قبل الاعتكاف صير ذلك كالموصوف اللازم , له فكان زمن أذانه كالمستثنى بخلاف ما لو رتب بعد الاعتكاف لأنه لزم ذمته وهو خلي من التعليق فامتنع عليه الخروج لذلك ش العباب\rقوله بعيدة عنه قال الزركشي ولم يتعرضوا لحد البعيدة قال الرملي في شرحه والأقرب الرجوع في ذلك للعرف\rقوله يشق معهما الإقامة في المسجد لحاجة فرش وخادم وتردد طبيب أو بأن يخاف منه تلويث المسجد كإسهال وإدرار بول بخلاف مرض لا يحوج إلى الخروج كصداع وحمى خفيفة فينقطع التتابع بالخروج له وفي معنى المرض الخوف من لص أو حريق فإن زال خوفه عاد لمكانه وبني عليه قال الماوردي ولعله فيمن لم يجد مسجدا [قريبا] يأمن فيه ذلك ش رملي\rقوله وعدة أي: وخرجت المرأة المعتدة المعتكفة لأجل قضاء عدة لوجوبه عليها في مسكنها , فإن لم تخرج عصت وصح اعتكافها كما قاله العمراني ويوجه بأن الحرمة لأمر خارج لا لذات الاعتكاف ش العباب\rقوله ليست بسبب المرأة ولا قدر الزوج لاعتكافها مدة أي فإن الخروج حينئذ غير قاطع للتتابع , وإن كانت مختارة للنكاح لأن النكاح لا يباشر العدة روض\rقوله [فقالت] وهي معتكفة [مشيت] قبل تمامها فينقطع التتابع على الأصح في المجموع واعتمده الرملي\rقوله وبخلاف ما إذا قدر الزوج لاعتكافها مدة أي ومات قبل تمامها فخرجت قبل تمامها فإن التتابع ينقطع إذ لا عذر لها في الخروج قبل مضي المدة لسبق حق تعلق الاعتكاف بها على العدة ش العباب\rقوله فخرجت قبل تمامها كما في الروضة وأصلها لاختيارها الخروج إذ الخروج لا يلزمها قبل تمام المدة\rقوله وقي مثال لا قيد وعبارة العباب أو الخروج لفصد أو حجم أو قئ لا يمكن اختيارها\rقوله بغير حق أو بحق أبطل ومن ثم قال الأذرعي الوجه أن كل من خرج مكرها بحق كالزوجة والعبد يعتكفان بلا إذن انقطع تتابعه ش العباب","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"قوله وانهدام المسجد ولم يبق من المسجد محل يجلس فيه ثم إن كان اعتكافه متتابعا لزمه الذهاب فورا لمسجد آخر من البلد ليتم فيه أو غير متتابع جاز أن ينتظر بناء المسجد الأول ش العباب\rقوله نفير بالنون والفاء قال تعالى [إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وقال تعالى] ْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ وذلك كأن اطلع الكفار على بلدة من بلاد المسلمين أو أشرفوا على خرابها أو أسروا مسلما [أو] رجونا خلاصه فيجب على كل أحد الخروج في هذه الحالة فإذا خرج المعتكف لهذا الأمر فلا يقطع الخروج تتابع اعتكافه قرره شيخنا الزيادي في درسه\rقوله لأنه كان يمكنه الاعتكاف في [مسجد] الجامع يؤخذ من هذه العلة أن الجمعة لو أقيمت بالبلد في غير مسجد كخطة أبنية أو إحداث الجامع بعد اعتكافه كان خروجه لها عذرا\rقوله وإلا أي وإن لم يتعين عليه [واحد منهما أو تعين عليه أحدهما دون الآخر بطل لأنه إن لم يتعين عليه] الأداء فهو مستغن عن الخروج وإلا فتحمله [عنها] إنما يكون للأداء فهو باختياره وظاهر أن محل هذه إذا تحمل بعد الشروع في الاعتكاف وإلا فلا ينقطع التتابع كما لو نذر صوم الدهر ففوته لصوم كفارة لزمته قبل النذر لا يلزمه القضاء ش روض وقيد في العباب أصل المسألة التي لا ينقطع فيها التتابع بقوله ولم يمكن أداؤها في المسجد قال في شرحه بخلاف ما إذا تعينا عليه أي التحمل والأداء وأمكنه أداؤها في المسجد كما في مقنع المحاملي واعتمده الزركشي وغيره وإنما لم يجوز الإشهاد على شهادته إذا لم يمكن الأداء في المسجد جمعا بين [الخفين] لأن ذلك قد يشق إذ لا [تيسر] كل وقت من يشهد على شهادته فليس هذا من أعذار الشهادة على الشهادة\rقوله لأنه في الشق الأول هو ما إذا تعين عليه التحمل لم يتحمل [بداعيته بل] بداعية الشرع\rقوله لغسل احتلام ليس بقيد وعبارة العباب مع شرحها","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"أو غسل أو تيمم لنحو احتلام أو إنزال بفكر أو وطء غير مفسد أو ولادة أو نجاسة أصابت بدنه كما في الكافي وغيره لوجوب الخروج لذلك بخلافه لنحو غسل الجمعة\rقوله وإن أمكن في المسجد قال في الأنوار ويغسل سريعا لا في المسجد انتهى ونقل الإمام عن المحققين أنه يتعين الخروج للإغتسال طال الزمن أو قصر وقال ابن الرفعة أنه الصحيح والذي عليه الشيخان أنه لا يلزمه الخروج للغسل بل له فعله في المسجد وعندي أن هذا ليس خلافا بل ما قاله الإمام محمول على ما إذا استدعى الغسل مكثا فإن المكث ولو للغسل حرام اتفاقا وما قاله الشيخان على ما إذا لم يستدع ذلك بأن كان في المسجد في طريقه نهرا أو نحوه فانغمس فيه بسرعة بسيط ح رملي\rقوله وإذا زال ما ذكره مما لا ينقطع تتابعه بالخروج لشيء مما مر\rقوله على الفور فلو أخر انقطع التتابع وتعذر البناء\rقوله ويقضي من خرج لما لا يقطع التتابع بغير شرط\rقوله غير أوقات قضاء الحاجة لأنه غير معتكف فيه أما زمن قضائها فلا يجب قضاؤه لأنه مستثنى شرعا لأنه لا بد منه ولأن اعتكافه مستمر فيه وقضية كلامه كأصله اختصاص هذا بقضاء الحاجة والأوجه جريانه في كل ما يطلب الخروج له ولم يطل زمنه عادة كأكل وغسل [جنازة] وأذان مؤذن راتب بخلاف ما يطول زمنه كمرض وعدة حيض ونفاس وقد صرح بذلك الشيخ [الرملي] والقاضي وغيرهما نبه على ذلك الأسنوي رحمه الله ش روض وعلم مما تقرر عدم لزوم تجديد النية لمن خرج لما ذكر فبعد عوده إن خرج لما لا بد منه وإن طال زمنه كتبرز وغسل واجب أو لما [منه بد] لشمول النية جميع المدة ولو عين مدة ولم يتعرض للتتابع فجامع أو خرج بلا عذر ثم عاد ليتم الباقي جدد النية لأن هذه عبادة مستقلة منفصلة عما مضى\rقوله وغير الزمن المصروف إلخ أي ولا يجب القضاء للزمن المصروف كقوله لله علي أن أعتكف هذا الشهر لا أخرج إلا لعيادة زيد لأنه لم ينذره فإن لم يعين الزمن كقوله شهرا وجب القضاء لتتميم المنذور ش البهجة","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"?\r\r[كتاب الحج]\rوهو من الشرائع القديمة بل ما من نبي إلا وحج خلافا لمن استثنى هودا و صالحا وروي أن آدم حج أربعين سنة من الهند ما شيا وللحج فضائل لا تحصى منها خبر من جاء حاجا جاء يريد وجه الله تعالى فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويشفع فيمن دعا له\rوخبر من قضى نسكه وسلم الناس من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر\rوخبر إذا خرج الحاج من بيته كان في حرز الله , فإن مات قبل أن يقضي نسكه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنفاق الدرهم الواحد في ذلك يعدل ألف ألف فيما سواه رواه المنذري ش العباب وجاء أن الملائكة طافوا بالبيت سبعة آلاف سنة والحج أفضل منه خلافا للقاضي والحج يكفر الصغائر والكبائر حتى التبعات على المعتمد والكلام في من مات في نسكه أو بعده وقبل تمكنه من أدائها أما من رجع سالما وتمكن منها ثم مات فإنها لا تسقط عنه ح~ ثم النسك\rإما فرض عين على من لم يحج بشرطه أو كفاية للإحياء أو تطوع ويتصور في الأرقاء والصبيان إذ فرض الكفاية لا يتوجه إليهم نعم لو تطوع منهم من تحصل به الكفاية احتمل أن يسقط بفعلهم الحرج عن المكلفين كما في صلاة الجنازة ش رملي\rقوله وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه أو هو نفس [ذلك] الأفعال والأول أوجه\rقوله والعمرة لغة [الزيادة] وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه أو هو نفس [ذلك] الأفعال والأول أوجه فإن قلت كلامه يقتضي اتحاد الحج والعمرة قلت لا اتحاد إذ قوله في تعريف الحج الآتي بيانه يخرج العمرة وقوله في تعريف العمرة الآتي بيانه يخرج الحج فلا اتحاد هكذا افهم ح\rقوله لله قيل حكمة ذكرها ما كان فيهما من كثرة الرياع","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"قوله أي ائتوا بهما تامتين وهذا يدل على وجوبهما لأنه أمر بإتيانهما تامتين حال كونهما مستجمعي الأركان والشروط اما على القول بأن المعنى أتموهما إذا شرعتم فيهما فلا يدل على وجوبهما إذ الشروع ملزم عند بعضهم وإن لم يكن أصل الفعل واجبا كذا بخط شيخنا العلامة الشنواني ثم لهما مراتب [فمن] صحة مطلقة وصحة مباشرة [و] وقوع عن النذر أو عن حجة الإسلام ووجوبهما ولكل مرتبة شروط فيشترط مع الوقت الإسلام وحده للصحة ومع التمييز [للمباشرة ومع التكليف للنذر ومع الحرية] لوقوعه عن حجة الإسلام وعمرته ومع الاستطاعة للوجوب\rقوله واستطاعة إجماعا سواء في ذلك الأقلف وهو من لم يختن وغيره وخبر لا يحج الأقلف حتى يختن [ضعيف] ش العباب\rقوله وهو شوال وذو القعدة بفتح القاف أفصح من كسرها سمي بذلك لقعودهم عن القتال فيه\rقوله وعشر ليال [من ذي الحجة أي] بالأيام بينها وهي تسعة فقد قال إمامنا الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج\rقوله من ذي الحجة بكسر الحاء أفصح [من] فتحها سمي بذلك لوقوع الحج فيه وقد فسر ابن عباس وغيره من الصحابة قوله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) بذلك أي وقت الإحرام به أشهر معلومات بذلك إذ فعله لا يحتاج إلى أشهر بل يفعل في أيام [وأطلقها على شهرين وبعض شهر تغليبا] وإطلاقها للجمع على ما فوق الواحد ش رملي\rقوله وهو شوال إلخ يؤخذ من كلامه كأصله أنه يصح إحرامه بالحج إذا ضاق وقت الوقوف عن إدراكه وبه صرح في البحر وهذا هو المعتمد أي إذا كان متمكنا من [انفاع] بعضه فلو لم يتمكن كأن كان بمصر وأحرم بالحج ليلة النحر لم يصح إحرامه بالحج ويكون عمرة انتهى زركشي في خادمه وهذا بخلاف نظيره في [العمرة] لبقاء الحج حجا بفوات الوقوف بخلاف الجمعة إذا خرج وقتها لا تبقى جمعة بل تنقلب ظهرا ح","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"قوله فلا تجب على كافر ولا تصح منه ولا عنه\rقوله كصبي ومجنون كبقية العبادات\rقوله ومن به رق لأن [هنا نفسه] مستحقة فهو غير مستطيع\rقوله ثم افتقر قبل مجيئه أي: قبل مجيء [وقت الحج فلو استطاع في رمضان ثم افتقر قبل مجيء] شوال فلا وجوب\rقوله وكذا لو افتقر بعد حجهم أي بعد انتصاف ليلة النحر وأما الحلق فزمنه يسير فلا يعتبر أيضا في الوجوب قرره شيخنا الزيادي في درسه\rقوله فيجوز الإحرام بها في أي وقت شاء لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث مرات متفرقات في ذي القعدة أي في ثلاثة أعوام وأنه اعتمر عمرة في رجب كما رواه ابن عمر وإن أنكرت عليه عائشة وأنه قال عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية لهما حجة معي وروي أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر في رمضان وفي شوال فدلت السنة على عدم التتأقيت\rقوله نعم يمتنع ذلك على المقيم بمنى عبارة ش الرملي وقد يمتنع الإحرام بها في أوقات كما لو كان محرما بعمرة أو محرما بحج إذ العمرة لا تدخل عليه أو أحرم بهما قبل نفره لاشتغاله بالرمي والمبيت , فهو عاجز عن الاشتغال بعملهما ولأن بقاء أثر الإحرام كابتدائه ويؤخذ منه عدم الفرق بين من وجب عليه الرمي والمبيت ومن سقط عنه أي ولم ينفر فتعبير كثير بمنى إنما هو باعتبار الأصل والغالب وأنه يمتنع حجتان في عام واحد وهو ما في الأم وجزم به الأصحاب وحكى فيه الإجماع وتصوير الزركشي وقوعهما في عام واحد بأن يدفع من مزدلفة بعد نصف الليل ويحلق ويطوف [وينتف لو] يكون قدم السعي [ويحرك] ويدرك عرفة قبل الفجر مردود ش رملي لأنه بقى عليه من [أعمال] الحج الأول الرمي والمبيت وغيرهما فلم يمكن انعقاد الثاني مع ذلك لأنه يفوت وجبره بالدم لا يمكن لبقاء وقته إذ الجبر لم يشرع إلا بعد فوات المجبور وإلا فهو مخاطب به والخطاب به يمنع من التلبس بغيره وبفواته يفوت وقت الإحرام فاستحال وقوعه ش عباب","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"أما إحرامه بعد نفره من الأول والثاني فصحيح مطلقا كما في المجموع وإن بقي وقت الرمي ش رملي\rقوله لاشتغاله بالرمي والمبيت قال الأسنوي وهذا التعليل ضعيف فإنه قد يحرم بها [وبفعلها] بعد الرحيل من منى أو في وقت من تلك الأيام قال ابن حجر في ش العباب ومعنى اشتغاله بذلك أنه مخاطب ببقية آثار الحج ولم يصح منه ما دام مخاطبا بذلك لبقاء أثر إحرامه الذي هو [كبقية] نفس الإحرام وإنما حملت على ذلك لما هو واضح أن الإتيان بها لا [يمتنع] من الإتيان بالرمي والمبيت بوجه\rقوله نص عليه [أي] الإمام الشافعي أي في الأم\rقوله نسك إسلام [وقضاء نذر قال في العباب وشرحه من اجتمع عليه حجة الإسلام] وحجة مقضية وحجة منذورة ويتصور اجتماع هذه الثلاثة بأن أفسد عبد حجه ثم نذر بعد عتقه واستطاعته حجا فعليه حجة الإسلام والقضاء والنذر بلا خلاف ويتصور هذه الثلاثة أيضا في صبي جامع عمدا إذ الأصح أنه يلزمه القضاء فإذا أخره إلى البلوغ ثم استطاع ونذر حجا لزمه الثلاثة أيضا فإن أراد فعلها لزمه ترتيبها هكذا بأن تقدم حجة الإسلام لأصالتها ثم القضاء لوجوبه بأصل الشرع ثم النذر لأنه أهم من [الفعل] فإن خالف هذا الترتيب كأن أحرم بالمنذورة وعليه القضاء أو به وعليه حجة الإسلام لغت نيته ووقع على هذا الترتيب لما تقرر\rقوله وقضاء ويتصور قضاء العمرة إذا كانت في ضمن قران,\rوإلا بأن كانت مفردة فلا يتصور قضاؤها؛ لأن وقتها [الآن به] فلا يتصور فيها القضاء إلا بما ذكر.","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"قوله ونفل واستشكل تصويره وأجيب بأنه يتصور في العبيد والصبيان لأن [الغرض أن لا يتوجه] إليهم وبأن في حج من ليس عليه حج جهتين جهة تطوع من حيث أنه ليس عليه فرض [عين] وجهة فرض كفاية من حيث إحياء الكعبة قال الزركشي وفيه التزام السؤال إذا لم يخلص لنا حج تطوع على حدته وفي الأولى التزام السؤال بالنسبة للمكلفين ثم أنه لا يبعد وقوعه من غيرهم فرضا ويسقط به فرض الكفاية عن المكلفين كما في الجهاد وصلاة الجنازة انتهى\rقوله ثلاثة فقط ولهذا عبر بجمع القلة ووجه الحصر في الثلاثة أن الإحرام إن كان بالحج أولا فالإفراد أو بالعمرة فالتمتع أو بهما معا فالقران على تفصيل وشروط لبعضهما سيأتي وعلم من هذا أنه لو أتى بنسك على حدته لم يكن شيئا من هذه الأوجه كما يشير إليه قوله النسكان بالتثنية أما أداء النسك من حيث هو فعلى خمسة أوجه الثلاثة [المذكورة] وأن يحرم بحج فقط أو عمرة فقط ش رملي\rقوله إفراد بالرفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره كما قرره أصله أحدها بالجر بدل مما قبله\rقوله بأن يحج أي بأن يحرم بالحج من ميقاته والفراغ منه\rقوله ثم يعتمر أي بأن يحرم بالعمرة من عامه كإحرام المكي بأن يخرج إلى أدنى الحل ولو بخطوة ويأتي بعملها\rقوله بأن يعتمر أي بأن يحرم بالعمرة ولو في غير أشهر الحج ولو من غير ميقات بلده\rقوله ثم يحج سواء أحرم بالحج من مكة أم من ميقات أحرم بالعمرة منه أم من مثل مسافته أم من ميقات أقرب منه ويسمى الآتي بذلك متمتعا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين النسكين أو لتمتعه بسقوط العود للميقات عنه [ثم] ش المنهج\rقوله بأن يحرم بهما معا في أشهر الحج أو بعمرة ولو قبل أشهره ثم يحج في أشهره قبل شروع في طواف ثم يعمل عمله أي الحج فيحصلان ويكفي عنهما طواف واحد وسعي واحد وهل هما للحج والعمرة معا أو للحج والعمرة لا حكم لها [لا بعمارها] لم يصرح الأصحاب بذلك لكن الأقرب كما قال بعضهم الثاني انتهى ابن قاسم ح","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"قوله ويمتنع عكسه بأن يحرم بالحج ولو في أشهره ثم بالعمرة لأنه إن كان في غير أشهره انعقد عمرة والعمرة لا تدخل على العمرة وإن كان في أشهره انعقد حجا وهذه في صورة العكس ح\rقوله بخلاف إدخاله عليها إلخ [ولا] يمتنع إدخال الضعيف على القوي كفراش النكاح مع فراش الملك لقوته عليه جاز إدخاله عليه دون العكس حتى لونكح أخت أمته جاز له وطؤها بخلاف العكس ش الروض وأفضلها أي أوضحه أداء النسكين المتقدمة الإفراد إن اعتمر عامه فإن أخرها عنه كان الإفراد مفضولا لأن تأخيرها عنه مكروه والمراد بالعام ما بقي من الحجة الذي هو شهر حجه كما يفيد كلام السبكي وبعده التمتع وبعد التمتع القران لأن المتمتع يأتي بعملين كاملين غير أنه لا [ينبغي] لهما ميقاتين وأما القارن فإنه يأتي بعمل واحد من ميقات واحد ش رملي\rقوله (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام) إذ اسم الإشارة للهدي والصوم عند فقده\rقوله وهم من دون أي من مسكنه أو وطنه دون مرحلتين\rقوله فإلحاق هذا بالأعم الأغلب أولى من رجوع ذلك إلى مكة للقاعدة أن كل موضع ذكر الله [تعالى فيه المسجد الحرام أراد به الحرم إلا قوله فول وجهك شطر المسجد الحرام كأنه أراد به الكعبة]\rقوله ومن له أي المتمتع\rقوله دائما أو أكثر فالحكم له في كونه من الحاضرين أو غيرهم\rقوله دائما أو أكثر فالحكم له وإن كان أهله في أحدهما وماله بالآخر اعتبره بمكان [الأصل] ذكره المحب الطبري قال والمراد [بالأصل] الزوجة والأولاد الذي تحت حجره دون الآباء والأخوة ش روض\rقوله فالحكم للذي خرج منه قال في الذخائر فإن لم يكن له عزم واستويا في كل شيء قال صاحب التقريب وغيره اعتبر موضع إحرامه ش روض","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"قوله والقارن صورة القارن أن يحرم بالعمرة أولا ثم يريد إدخال الحج عليها بشرط وجوب الدم عليه أن لا يعود بإحرام الحج إلى ميقات بخلاف ما لو أحرم بهما معا وهي الصورة الأصلية [القران] فإن [هنا] الشرط لا يتأتى فيها تأمل كذا بخط شيخنا الزيادي بهامش نسخته\rقوله فلو عاد إليه فلا دم وكذا لو أحرم به من مكة أو دخلها القارن قبل يوم عرفة ثم عاد [كل] منهما إلى ميقات\rقوله واعتمر المتمتع في أشهر حج عامة ولا فرق في ذلك بين أن يقدم الحج على العمرة أو يقدم العمرة على الحج\rقوله أو فيها وحج في عام قابل فلا دم عليه [وأما] لو أحرم بها في غير أشهره وأتى بجميع أفعالها في أشهره ثم حج ومعلوم أن جميع هذه الشروط المذكورة معتبرة لوجوب الدم والأشهر أنها غير معتبرة في تسميته تمتعا فلو كرر التمتع والعمرة في أشهر الحج فهل يتكرر الدم أم لا أفتى الديمي صاحب [العبة] الذي هو شرح التنبيه بالتكرر وأفتى بعض مشايخ عصره بعدمه وهو الظاهر ش رملي\rقوله خرج أي وجوبا\rقوله أدنى الحل فيلزمه الخروج من الحرم من أي جانب شاء ولو بأن يجعل رجله في الحل ويعتمد عليها وحدها كما مر قياس نظائره وإن تردد فيه الأذرعي وذلك للجمع فيها بين الحل والحرم كالجمع في الحج بينهما في الوقوف بعرفة ولأمره صلى الله عليه وسلم عائشة بالاعتمار بها في ا لتنعيم رواه الشيخان فلو لم يجب الخروج لأحرمت من مكانها لضيق الوقت لأنه كان عند رحيل الحاج من المحصب ش العباب\rقوله فإن لم يخرج أي إلى الحل\rقوله أجزأته عمرته عن عمرة الإسلام إذ لامانع\rقوله وعليه دم فإن خرج إليه بعد إحرامه فقط أي من غير [شر ويجد] في شيء من أعمالها فلا دم عليه لأنه قطع المسافة من الميقات محرما وأدى المناسك كلها فكان كما لو أحرم بها [كلها] منه\r(أركان العمرة)\rقوله وأركانها أي أركان المقصود منها وإلا فمن جملة أركانها الترتيب في المعظم ولم يعده هنا من الأركان","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"قوله إحرام يطلق الإحرام على نية الدخول في النسك وبهذا الاعتبار يعد ركنا وعلى نفس الدخول فيه [بالنية] سمي بذلك لاقتضائه دخول الحرم [كانجدا] أي دخل نجدا أو تحريم الأنواع الآتية وهذا [هو الذي يفسده الجماع وتبطله الردة وهذا] هو المراد هنا ولهذا قال الش أي الدخول في النسك [بنية] ح\rقوله بين الصفا والمروة وهي أفضل من الصفا على المعتمد لأنه وسيلة وهي مقصد والمقاصد أفضل من الوسائل ح~ ولأنها مرور الحاج أربع مرات والصفا مروره ثلاثا ش الأسنوي\rقوله وإزالة شعر وهذا هو الركن الرابع وبقي ركن خامس وهو الترتيب في المعظم ولم يعده هنا من الأركان\rقوله والأفضل أن يحرم بها أي بالعمرة من الجعرانة [وإنما أمر عائشة بالاعتمار من التنعيم مع أن الجعرانة] أفضل لضيق الوقت برحيل الحاج أو [لسان] الجواز\rقوله وتخفيف الراء أفصح من كسر العين وتثقيل الراء وإن كان عليه أكثر المحدثين وأخرج الجندي في فضائل مكة عن بعض السلف أنه اعتمر منها ثلاثمائة نبي ش العباب\rقوله فالتنعيم أفضل [نعائم] الحل كذلك [بعد الجعرانة]\rقوله بينه وبين مكة فرسخ سمي بذلك لأنه على يمينه جبلا يسمى نعيما وعلى يساره آخر يسمى ناعما والوادي نعمان\rقوله فالحدبية تلي التنعيم في الفضيلة\rقوله بين حدة بالحاء المهملة المكسورة والمدينة في منعطف بين جبلين\rقوله فقدم فعله أي فقدم الشافعي كما صرح بذلك في ش منهجه أي فليس التفضيل لبعد المسافة فإن الجعرانة والحديبية مسافتهما إلى مكة واحدة ستة فراسخ والتنعيم مسافته إليها فرسخ كما مر فهو أقرب إليها منها ش روض\rقوله أحرم بالعمرة من ذي الحليفة هذا هو المعتمد\rقوله كما رواه البخاري ومن ثم علل الشافعي ذلك بقوله لأنه صلى الله عليه وسلم صلى بها وأراد الدخول بعمرته منها وهذا معروف في الصحيحين وغيرهما\r?\rباب أركان الحج وواجباته وسننه","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"الفرق بين الركن هنا والواجب أن الأركان هي التي لا يصح الحج بدونها والواجب هو الذي يجبر تركه بدم كما ستأتي الإشارة إلى ذلك في كلامه قال في الأصل اثنان يفوت الحج بفواتهما وهما الإحرام والوقوف بعرفة واثنان من تركهما فهو باق على إحرامه وهما طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة سبعا\rقوله إحرام كلام المص يفهم أن النية لا تشترط في شيء من أفعال الحج سوى الإحرام وهو الذي حكاه ابن المرزبان عن بعض الأصحاب لكن الإمام الشافعي يشترط القصد والإفاقة في أربعة أشياء الإحرام والوقوف والطواف والسعي وقال ابن أبي هريرة ما كان يختص بفعل كالسعي والرمي يفتقر إلى النية وما يكفي فيه مجرد اللبث فلا ح رملي\rقوله ووقوف بعرفة قال صلى الله عليه وسلم أفضل الأيام يوم عرفة وإذا وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم [عرفة] أخرجه رزين وعن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الجمعة غفر الله تعالى لجميع أهل الموقف قال الشيخ عز الدين بن جماعة رحمه الله تعالى سئل والدي عن وقفة الجمعة هل لها مزية على غيرها فأجاب بأن لها مزية على غيرها من خمسة أوجه الأول والثاني ما ذكرناه من الحديثين الثالث العمل يشرف بشرف الأزمنة كما يشرف بشرف الأمكنة ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع فوجب أن يكون العمل فيه أفضل والرابع في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وليست في غير يوم الجمعة من الأيام الخامس موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فإن وقفته في حجة الوداع يوم الجمعة وإنما يختار له الأفضل قال والدي رحمه الله أما من حيث إسقاط الفرض فلا مزية لها على غيرها وسأله بعض الطلبة فقال قد جاء أن الله تعالى يغفر لجميع أهل الموقف فما وجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة في الحديث يعني المتقدم فأجاب بأنه يحتمل أن الله تعالى يغفر في يوم الجمعة بغير واسطة وفي غير يوم الجمعة يهب قوما لقوم انتهى ح","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"قوله بعرفة بأي جزء منها أي من أرض عرفات كما عبر به في المنهاج أو كان راكبا على دابة في أرضها أو كان عائما في الماء في أرضها أو على شجرة بعرفة بخلاف ما إذا ركب على طير طائر في هواء عرفات أو ركب على السحاب فلا يكفي وانظر لو كانت شجرة أصلها بأرض عرفات وفروعها خارجة عن أرض عرفات ووقف على الفروع هل يكتفي بذلك نظرا للأصل أو لا يكتفى بذلك [الذي مال إليه شيخنا الزيادي في درسه الاكتفاء بذلك بذلك نظرا للأصل] كما في [الأصل] [الاعتكاف بخلاف عكسه] فإنه لا يكتفى بذلك نظرا للأصل ولو وقف على قطعة نقلت من أرض عرفات فإنه يكتفى بذلك كذا قرره شيخنا الزيادي في درسه ولم أر نصا في [شك] من ذلك فليحرر وليراجع\rقوله ولو لحظة أو نائما قيده في المنهاج والمنهج بما إذا كان الواقف أهلا للعبادة قال في شرح المنهج وخرج بالأهل غيره كمغمى عليه وسكران ومجنون فلا يجزئهم لأنهم ليسوا أهلا للعبادة شيخنا في حاشيته والمعتمد أن المغمى عليه لا يقع حجه فرضا ولا نفلا بخلاف المجنون والسكران إذا زال عقله فيقع حجه [نفلا بخلاف السكران إذا لم يزل عقله فيقع حجه] فرضا انتهى والفرق بين المغمى عليه والمجنون أنه ليس للمغمى عليه [ولا] يحرم عنه وكذلك المجنون ش رملي\rقوله في طلب آبق أو نحوه أشار بهذا إلى أن صرف الوقوف لجهة أخرى لا يضر انتهى ابن قاسم وفارق الطواف بأنه قربة مستقلة أشبهت الصلاة بخلاف الوقوف وألحق السعي والرمي بالطواف لأنه عهد التطوع بنظيرهما ولا كذلك الوقوف انتهى ابن حجر ح","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"قوله ووقته من الزوال يوم تاسع ذي الحجة إلى طلوع الفجر لأنه صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال رواه مسلم وروى أبو داود بأسانيد صحيحة خبر الحج عرفة من أدرك عرفة قبل أن تطلع [شمس] الفجر وفي رواية من جاء عرفة ليلة جمع أي ليلة مزدلفة قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج وحد عرفات ما جاوز وادي [عونة] إلى الجبال المقابلة مما يلي بساتين ابن عامر وليس منها [عرنة] ولا نمرة وآخر مسجد إبراهيم منها وصدره من [عرنة] ويميز بينهما صخرات كبار وجبل الرحمة وسط [عرضة] عرفات وموقف النبي صلى الله عليه وسلم عنده معروف ذكره الرافعي قال في الروضة والنص أن مسجد إبراهيم ليس من عرفات فلعل زيد في آخره قال وبينه وبين موقف النبي صلى الله عليه وسلم نحو ميل ش البهجة واختلف في سبب تسميته عرفه بذلك فقيل لأن آدم تعارف مع حواء فيها فإنه نزل بالهند وهي بجدة وقيل لأن جبريل عرف سيدنا إبراهيم فيها المناسك وقيل غير ذلك\rقوله فوقفوا في العاشر لظنهم أنه التاسع بأن غم عليهم هلال ذي الحجة فأكملوا العدة ثلاثين [يوما] صح وقوفهم سواء أبان لهم ذلك في العاشر أم بعده فلا قضاء عليهم إذ لو كلفوا به لم يأمنوا وقوع مثل ذلك فيه ولأن فيه مشقة عامة","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"قوله في العاشر قال الرملي في شرحه ومقتضى كلام المص أنهم لو وقفوا الليلة الحادي عشر لا يجزئ وهو ما صححه القاضي حسين لكن بحث السبكي الأجزاء كالعاشر لأنه من تتمته وهو مقتضى كلام الحاوي الصغير وفروعه وأفتى الوالد رحمه الله به وهو الأقرب انتهى وعبارة شيخنا الزيادي في حاشيته على ش البهجة والمعتمد ما اقتضاه كلام النظم وأصله من صحة الوقوف ليلة الحادي عشر وعدم صحة الوقوف قبل زوال العاشر ويكون [الوقوف] بعد زوال العاشر إلى فجر غده أداء ولا يجزئ نحو رمي إلا بعد [نصف الليل وتقدم الوقوف ولا ذبح إلا بعد] طلوع شمس الحادي عشر ومضى قدر ركعتين وخطبتين وتمتد أيام التشريق على حساب وقوفهم وهذا هو المعتمد رملي\rقوله لا في الثامن و [لا] الحادي عشر غلطا فلا يجزئهم لندرة الغلط فيهما ولأن تأخير العبادة عن وقتها أقرب إلى الاحتساب من تقديمها عليه ولأن الغلط بالتقديم يمكن الاحتراز عنه لأنه إنما يقع لغلط في الحساب أو خلل في [الشهر و] الذين شهدوا بتقديم الهلال والغلط بالتأخير قد يكون بالغيم الذي لا حيلة في دفعه ش رملي\rقوله ولا في غير المكان بأن وقفوا بغير عرفة فلا يصح لنذرة ذلك\rقوله وطواف إفاضة\rفرع قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الطواف أفضل الأركان حتى الوقوف قال لشبهه بالصلاة واشتماله عليها والصلاة أفضل من الحج والمشتمل على الأفضل أفضل ولا حجة في خبر الحج عرفة على أفضلية الوقوف [قال لشبهه بالصلاة واشتماله عليها] لأنا نقرر أمر مجمعا عليه وهو إدراك الحج بوقوف عرفة انتهى عباب وشرحه وفيه نزاع كبير في هذه المسألة فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه وعبارة ش الرملي قال أعني ابن عبد السلام والطواف أفضل أركان الحج حتى الوقوف انتهى وهو المعتمد وعبارته في حاشية ش الروض والأوجه أن أفضل الأركان الطواف ثم الوقوف ثم السعي ثم الحلق أما النية فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنا","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"قوله ويدخل وقته بانتصاف ليلة النحر أو الحادي عشر في صورة الغلط السابقة\rقوله ويعتبر ابتداؤه بالصفا ويختم بالمروة للإتباع مع خبر خذوا عني مناسككم وخبر ابدأوا بما بدأ الله به فلو بدأ بالمروة لم يحسب إلى الصفا مرة ويكمل سبعا بأخرى\rقوله مالم يتحلل بينهما أي بالسعي وطواف القدوم [الوقوف] بعرفة بأن يسعى قبله للاتباع فإن تحلل الوقوف بأن طاف للقدوم ولم يسمع ثم وقف بعرفة\rامتنع السعي إلا بعد طواف الفرض لدخول وقته وهو فرض فيمتنع بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض\rقوله وإزالة شعر حلقا أو تقصيرا أو نتفا أو إحراقا أو قصا أو أخذا بنورة ونحو ذلك لأن المقصود من هذه الإزالة وكل من هذه الأشياء طريق إليها\rقوله من الرأس فلا يجزئ شعر غيره وإن وجبت فيه الفدية أيضا لورود لفظ الحلق أو التقصير فيه واختصاص كل منها عادة [شعر] الرأس وأقله أي كل من الحلق والتقصير ثلاث شعرات أي إزالتها من شعر رأس ولو مسترسلة عنه أو متفرقة لوجوب الفدية بإزالتها المحرمة واكتفاء بمسمى الجمع المأخوذ من قوله تعالى (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ) أي شعرها وسن لمن لا شعر برأسه إمرار الموس عليه تشبيها بالحالقين\rقوله وينبغي أن يعد الترتيب الواجب هنا ركنا وهو ما اعتمده الرملي في حاشية ش البهجة\rقوله ثم الطواف على السعي على ما مر أي مالم يتخلل بينهما الوقوف بعرفة أي فإن شاء قدم السعي على الوقوف أو تقدم السعي على الحلق أو التقصير فالمراد بالترتيب في هذه الأركان الترتيب في معظمها كما هو المنقول كما عرفت\rقوله ويشترط للطواف بأنواعه من قدوم وركن ووداع وما تخلل به في الفوات وطواف نذر وتطوع\rقوله من الحدث الأصغر والأكبر\rقوله والخبث في ثوبه وبدنه ومطافه وإن كان غير مميز فيطهر الولي كما يأتي مبسوطا في حج الصبي ش العباب","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"[قوله فيستأنف وإن قصر الزمن كما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في الأم وجزم به ابن الرفعة وغيره لزوال التكليف بخلاف الحدث وفيه كلام ذكرته في الحاشية ش عباب]\rقوله بأن يجعل البيت عن يساره ويمر تلقاء وجهه فيجب كونه خارجا بكل بدنه حتى عن شاذروانه وحجره للاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم فإن خالف شيئا من ذلك كأن استقبل البيت أو استدبره أو جعله عن يمينه أو عن يساره ورجع القهقرى نحو الركن اليماني لم يصح طوافه لمنابذته ما ورد الشرع به والحجر بكسر الحاء ويسمى حطيما المحوط بين الركنين الشاميين بجدار قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة قال الأسنوي اعلم أن عبارته تتناول بالمنطوق والمفهوم اثنين وثلاثين مسألة ح رملي وقد بين وجه ذلك الرملي في الحاشية المذكورة فليرجع إليها من أحب الوقوف عليها\rقوله بالحجر الأسود للاتباع رواه مسلم مع خبر خذوا عني مناسككم أو بمحله إن فقد والعياذ بالله تعالى فله حكمه إلى أن يعود إليه كما ذكره القاضي أبو الطيب وغيره واعتمدوه وبه يعلم أن جميع ما ثبت للحجر الأسود في هذا الباب يثبت لموضعه لو قلع منه والعياذ بالله تعالى قال ابن الرفعة بعد نقله كلام القاضي ويظهر أن الذي يجب محاذاته من الركن الموضع الذي فيه الحجر لا زائد عليه انتهى وأقول يظهر أيضا أنه لا فرق بين أن يجعل الحجر في كل ركن [إحرام] فلا تنتقل الأحكام إليه ش العباب\rقوله ويبتدئ من الحجر الأسود فلا يعتد بما ابتدأ به من الكعبة قبله ولو سهوا فإذا انتهى إليه ابتداء منه بشرط استحضاره النية عند محاذاته حيث وجبت\rقوله بجميع بدنه المراد بجميع بدنه كما قاله الإمام والغزالي جميع شقه الأيسر وهذا مستثنى من وجوب جعل البيت عن يساره وإذا استقبل الطائف لنحو دعاء فليحترز عن أن يمر منه أدنى [خبر] قبل عوده إلى جعل البيت عن يساره","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"قوله وليكن طوافه في المسجد وإن وسع وحال حائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري وطاف على سطحه أي سطح المسجد [المستخفض] عن البيت كما هو اليوم دخل في عموم كلامه\rمسألة تذكر على سبيل [الاستحان] والفرض وهو أن المسجد إذا وسع حتى انتهى إلى الحل وطاف في الحاشية التي من الحل صح وفيها نظر انتهى والمعتمد عدم الصحة لأنه لابد من الحرم مع المسجد\rقوله خارج البيت وخارج الشاذروان أيضا وهو بشين وذال معجمتين وسكون الراء وهو ما ترك من عرض أساس البيت خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع تركته قريش لضيق [البقعة] وهو ظاهر من جوانب البيت [إلا] عند الحجر الأسود وكأنهم تركوا رفعه لتهوين الاستلام انتهى وقد حدث [إلا] عنده في هذه الأزمان شاذروان\rقوله كسقف فإن الطواف عليه جائز أيضا كالصلاة على جبل أبي قبيس مع ارتفاعه عن البيت وكالطواف بالعرصة عن البيت عند ذهاب بنائه والعياذ بالله تعالى","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"قوله وستر عورة ومحل اشتراط الستر والطهر مع القدرة أما مع العجز ففي المهمات جواز الطواف بدونهما إلا طواف الركن فالقياس منعه للمتيمم والمتنجس قال شيخنا الزيادي في درسه وحاصل [مسألة] الطواف [بالعجز] عن الماء أن الطواف بأنواعه من واجب وركن ومسنون يجوز بالتيمم عند عجزه عن الماء ولا إعادة عليه لطوافه مطلقا إلا طواف الركن فإنه يجب عليه إعادته إن كان في محل يغلب فيه وجود الماء وأنه يمتنع الطواف بأنواعه على فاقد الطهورين كما أفتى به الشهاب الرملي وأن العاري لا إعادة عليه وعبارة العباب وشرحها ولو فقدت السترة بالطريق السابق في شروط الصلاة طاف عاريا ولا إعادة عليه كما صرح به الأسنوي وغيره قال شيخنا الزيادي في درسه وفي كلامه هنا نكتة لطيفة وهو أن أركان الحج خمسة أو ستة واشترط لأحد هذه الستة وهو الطواف شرطا منها [الطهارة] وستر العورة وسكت عن بقية الأركان ولم يذكر لها طهارة ولا ستر عورة [فأفهم أن ما عدا الطواف من بقية الأركان لا يشترط له طهارة ولا ستر عورة] حتى لو وقف عريانا أومحدثا أو جنبا صح ذلك وهو كذلك , وكذلك بقية الأركان لا يشترط فيها مما اشترطوه للطواف\rتنبيه بقي مما يشترط في الطواف وسكت عنه المؤلف وله شروط كونه سبعا ولو في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وإن كان راكبا لغير عذر فلو ترك شيئا منها وإن قل لم يجزه للاتباع رواه مسلم ونية الطواف إن لم يشمله نسك كسائر العبادات وطواف الوداع [كسائر العباداتوطواف الوداع] لا بد له من نية كما قاله ابن الرفعة لوقوعه بعد التحلل [ولا] ليس من المناسك عند الشيخين بخلاف ما يشمله نسك وهو طواف الركن والقدوم فلا يحتاج إلى نية لشمول نية النسك له وعدم صرفه لغيره [كصرف] غريم كما في الصلاة فإن صرفه انقطع [فإنه] لا يعد طائفا ويفارق نظيره في الوقوف بأنه قربة برأسها بخلاف الوقوف لا إن نام فيه على هيئة لا تنقض الوضوء","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"قوله وكونه في المسجد قيل هذا مكرر مع قوله وليكن طوافه في المسجد خارج البيت والشاذروان [ويجاب بأن المجرور في هذا خبر ذكر تتميما للشروط الأربعة وفي ذاك حال إذ المعنى فيه وليكن طوافه في هذه الحالة خارج البيت الخ فاعتبر أولا كون الطواف خارج البيت والشاذروان] وثانيا كونه في المسجد فلا تكرار في كلامه ويجاب أيضا بأنه إنما أعاده وإن علم من قوله وليكن طوافه إلخ توطئة لقوله كما مر في الاعتكاف\rقوله باستلام الاستلام افتعال من السلام وهو التحية انتهى\rقوله الحجر الأسود أي أو موضعه لو قلع منه والعياذ بالله تعالى كما في المجموع [عن الدارمي] وأقره وجزم به غيره فمتى كان الحجر موجودا لا يفعل [بالركن] معه ما ذكر وقول القاضي أبو الطيب يسن الجمع بينهما فيما ذكر ضعيف [ثم رأيت المجموع ضعفه] بقوله [عقب] ظاهر كلام جمهور الأصحاب أنه يقتصر على الحجر ومتى كان الحجر [موجودا] أثبت جميع ما كان له بمحله كالسجود وغيره وإن قيل إنه مشكل\rقوله بيده أي اليمين بأن [يستلمه] بها تحية له كما في الجواهر إذ الاستلام بكسر التاء من السلامة أي من الدرع لأنها تلبس للأمن من الأعداء فكان لامس الحجر آمن من العذاب أو من السلامة بفتح السين أي التحية أو بكسرها وهو الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام تقول استلمت الحجر إذا لمسته ويقال استلم واستلام بالهمز أي قبل واعتنق وليس مرادا هنا ش العباب فإن عجز فباليسرى على الأقرب كما قاله الزركشي والبغوي وغيرهما لا بالفم لأنه لم ينقل قال في الأم وأجيب أن يستلم الرجل إذا لم يؤذ ولا يؤذ بالزحام ويدع إذا أذي أو أوذي بالزحام ش رملي\rقوله وأن يستلمه أي يلمسه\rقوله [و] كل طوفة من الطوفات السبع\rقوله وأن يقبله ويلزم من قبله أن يقر قدميه في محلها حتى يعتدل قائما فإن رأسه حالة التقبيل في جزء من البيت وبه يقاس من يستلمه [واليماني]\rقوله ويقبله وسن تخفيف القبلة بحيث لا يظهر لها صوت","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"قوله ويضع جبهته عليه وذلك للاتباع رواه في الاستلام و التقبيل الشيخان وفي وضع الجبهة البيهقي وغيره ومنه ما رواه البيهقي بسنده عن ابن عباس أنه قبله وسجد عليه ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هكذا ففعلت ويسن أن يفعل كل واحد منها [إلى] الثلاثة المذكورة ثلاثا بأن يستلمه ثم يقبله [ثم يسجد عليه وهكذا ثانيا وثالثا أو بأن يستلمه ثلاثا ثم يقبله] ثلاثا ثم يسجد عليه ثلاثا فتحصل السنة بكل من هذين ولكن الثاني أقرب إلى كلامهم فهو الأولى فيما يظهر عباب وشرحه\rقوله فإن عجز عن ذلك أي عن استلامه بيده\rقوله وقبلها أي العصا أو نحوها لخبر الصحيحين إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم استلمه نبيده ثم قبلها ولخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم طاف على بعير كما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر\rقوله اليماني بتخفيف الياء والألف بدل من إحدى [ياء] النسب نسبة إلى اليمن وتشديدها لغة قليلة وعليها فالألف زائدة انتهى\rقوله ثم يقبل اليد بعد استلامه بها للاتباع رواه الشيخان فإن عجز عن استلامه أشار إليه فعلم أن لا يسن استلام غير ما ذكركالشاميين وهما اللذان عندهما الحجر بكسر الحاء المهملة ولا يقبل غير الحجر من الأركان والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام أن ركن الحجر الأسود فيه فضيلتان كون الحجر فيه وكونه على قواعد سيدنا إبراهيم وليس للشاميين شيء من الفضيلتين المذكورتين انتهى ح فإن خالف لم يكره بل نص الشافعي على أن التقبيل حسن\rقوله ليستلمه فإن عجز عن استلامه أشار إليه كما مر أي بنحو عود يضع طرفه عليه ثم يقبله وندب الإشارة إليه هو المعتمد وفاقا لابن عبد السلام والمحب الطبري والبارزي قياسا على الحجر الأسود خلافا لابن أبي الصيف وابن عجيل ش العباب وعبارة ش الرملي ومقتضى القياس أنه يقبل ما أشار إليه وهو كذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"قوله ويراعى ذلك الذي ذكر في الحجر اليماني\rقوله في كل طوفة من الطوفات السبع كما مر لخبر ابن عمر رضي الله عنهما مع قياس ما ليس فيه على ما فيه\rقوله وفي الأوتار أي فعله في كل منهما إن لم يفعله في كل مرة\rقوله آكد منه في غيرها لأنها أفضل لخبر إن الله وتر يحب الوتر قال النووي وغيره ويحترز كل ما استلم أن يمر بشيء من بدنه في هواء الشاذروان بل يرجع إلى مكانه قبل الاستلام ثم يطوف\rقوله وأن يرمل الرجل المراد به هاهنا [مقابل] المرأة فلا فرق بين البالغ والصبي قال الأسنوي فإن تركه كره نص عليه انتهى\rقوله في الطوفات عدل عن تعبير غيره بالأشواط لأنه [يكون] تسمية الطواف أشواطا وعبارة ش الرملي ويكره تسمية الطوفات أشواطا كما نقل عن الشافعي والأصحاب وهو الأوجه وإن اختار في المجموع وغيره عدمها\rقوله بأن يسرع الطائف مشيه [نفار بأحطار] لا عدو فيه ولا وثب ومن قال أنه دون الخبب فقد [قال أنه] غلط","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"قوله ويمشي في الأربعة الباقية من [طواف] على هنيته لما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف الطواف [الأول] بالبيت خب ثلاثا ومشى أربعا وروى مسلم عنه قال رمل النبي صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا والحكمة في استحباب الرمل [نعم] زوال المعنى الذي شرع لأجله وهو أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة وأصحابه وهنتهم حمى يثرب فقال المشركون [أنه يقدم عليكم غدا قوم وهنتهم حمى يثرب فلقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر بكسر الحاء المهملة فأطلع الله نبيه على ما قالوه فأمرهم أن يرملوا ثلاث أشواط وأن يمشوا أربعا بين الركنين ليرى المشركون جلدهم فقال المشركون] هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى وهنتهم هؤلاء أجلد من كذا وكذا وفي رواية لأبي داود كأنهم الغزلان إن فاعله يستحضر به سبب ذلك وهو ظهور الكفار سيما بذلك المحل الشريف ثم إطفاؤه كأن لم يكن فيتذكر نعمة الله تعالى على إعزاز الإسلام وأهله ويكره ترك الرمل بلا عذر ولو تركه في شيء من الثلاثة لم يقضه في الأربعة الباقية لأن هيأتها السكون فلا تغير كالجهر لا يقضى في الأخيرتين بخلاف الجمعة مع المنافقين في ثانية الجمعة لإمكان الجمع وأفهم كلامه أنه لو ترك في بعض الثلاثة الأولى أتى به في باقيها فإن طاف راكبا أو محمولا حرك الدابة ورمل به الحامل\rقوله ويختص الرمل بفتح الراء والميم ويسمى خببا\rقوله بطواف يعقبه سعى مطلوب في حج أو عمرة وإن كان مكيا أي منشأ حجه من مكة للاتباع فإن رمل في طواف القدوم وسعي بعده لايرمل في طواف الركن لأن السعي بعده حينئذ غير مطلوب ولا رمل في طواف الوداع كذلك\rقوله وأن يضطبع أي الذكر ولو صبيا [كدواب] أهل الشطاره وهو الاضطباع وهو مأخوذ من الضبع بسكون الموحدة وهو العضد\rقوله وسط بسكون السين في الأفصح\rقوله وطرفيه على الأيسر فيبقى منكبه الأيمن مكشوفا","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"قوله المقيس به السعي بجامع قطع مسافة مأمور بتكريرها [شرعا] سبعا\rقوله المرأة والخنثى خشية من تكشف المرأة وألحق بها الخنثى كما في المجموع احتياطا وقطعوا هنا بعدم رملها وحكوا خلافا في سعيها بين الميلين لأن العلة هنا في الأصل إظهار القوة والجلد وهما ليسا أهلا لذلك بوجه ومن ثم حرم عليهما التشبيه بأهل ذلك وتم التشبيه [بها حر] كما صح أنها سعته بين الصفا والمروة لعطش ابنها ولم يكن ثم غيرها فجرى قول بندب التشبه بها حتى بمثلها من النساء ش العباب\rقوله وأن يبدأ به أي بطواف القدوم قبل اكتراء منزله وتغيير ثيابه وحط رحله ح للأتباع رواه الشيخان والمعنى فيه أن الطواف تحية المسجد أي الكعبة لا المسجد لأن المسجد [تحية] بالصلاة فيسن أن يبدأ به إلا لعذر وكما يسمى طواف القدوم يسمى طواف القادم وطواف الورود وطواف الوارد وطواف التحية\rقوله في مكتوبة [في البدأة أولا] وقولهم مكتوبة الظاهر أنه [للغائب] إذ النافلة التي يسن لها الجماعة كذلك لأن القصد حصول فضل الجماعة والنفل كالفرض وسواء في خوف فوت الجماعة اتسع الوقت أم لا نعم إن تيقن حصول جماعة أخرى مساوية لتلك في سائر صفات الكمال اتجه أن البدأة بالطواف حينئذ أولى لما فيه من تحصيل فضيلتي البيت والجماعة عباب وشرحه\rقوله أو تقام لها الجماعة ولو على جنازة أي أو أقرب أن تقام ويظهر أن المراد بالقرب أي يكون الزمن لا يسع طواف السبع قبل الإقامة عباب وشرحه لكنه قيد في موضع آخر بقوله ولو لجنازة لم يتعين عليه الصلاة عليها كما هو ظاهر بخلاف طواف النفل يندب قطعه بنحو الجنازة ثم يبني عليه\rقوله ويكون عليه فائتة مفروضة وإن لم يعص بتأخيرها ويحتمل أن فائتة النفل كذلك فتقدم على الطواف ولوفي أثنائها لأن ماسوى الفائتة يفوت والطواف لا يفوت ولا يفوت بالجلوس ف لبعض صورها ولا بالتأخير نعم يفوت بالوقوف بعرفة ش رملي","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"قوله ولو قدمت امرأة إلخ وهو مقيد [بما] بحثه بعضهم [بما] إذا أمنت حيضا يطول زمنه والخنثى كالأنثى كما في المجموع ولو جلس بعد الطواف ثم صلى ركعتين فاتت تحية المسجد لأنها تفوت بالجلوس عمدا وإن قصر الفصل ش رملي\rقوله [وتعتبر] إلخ قال ابن حجر في ش العباب وذكر الوتر وسنة الفجر في الأم للتمثيل [كما] قاله القاضي وغيره\rقوله ابتدأ بها وجوبا في الأولى وندبا في الأخيرتين إحرازا لفضل أدائها\rقوله لمن طاف لسائر أنواعه","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"قوله ركعتا الطواف وأن يقرأ في الأولى منهما بعد الفاتحة الكافرون والثانية منهما بعد الفاتحة الإخلاص للاتباع رواه في غيرالقراءة الشيخان وفيها مسلم وفي بعض رواياته فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم تقدم إلى مقام سيدنا إبراهيم فقرأ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [فجعل المقام بينه وبين البيت وكان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا وحكمة هاتين [الصورتين] هنا أن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ثم وهما مشتملان على غاية التنزيه والتوحيد والبراءة من أولئك وما كانوا عليه وإنما لم تجب الركعتان للخبر السابق هل على غيرها قال لا إلا أن تطوع وفي قول هما واجبتان للأمر بهما في الآية مع فعله صلى الله عليه وسلم وأن يجهر فيهما حيث يجهر في المكتوبة وهو من الغروب إلى طلوع الشمس كالكسوف وغيره ولما فيه من إظهار [شعار] النسك وقضيته أن سنة طواف غير النسك لا يجهر فيها كذلك وليس مرادا وما ذكره من الجهر فيما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس هو المعتمد لأنه ملحق بالليل وعلى ندبهما يجري عند الأصحاب الفرض والراتبة عنهما كما في التحية وقضيته أن معنى الإجزاء هنا حصول ثوابهما بخصوصهما إن نويا مع غيرهما وإلا فمعناه سقوط الطلب كما مر نظيره بما فيه في التحية ويسن أن يصلى الركعتين أو ما يجزئ عنهما خلف المقام للاتباع رواه مسلم ويظهر ضبطه بما يعد أنه خلفه [غيرها] ولا يتقيد بالسقف الموجود [ثم] بل الأولى عدم الصلاة تحته لما أحدث فيه من الزينة والزخرفة المحرمة للجلوس تحته على أحد الاحتمالات ثم في الحجر تحت الميزاب","part":1,"page":64},{"id":65,"text":"فائدة [الصحيح] أن محل المقام الآن هو الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم كما بينته في الحاشية ثم في بقية المسجد ثم في بيت خديجة لأنها أفضل محل بمكة بعد المسجد ثم في بقية الأماكن المأثورة بمكة وحرمها ثم في بقية الحرم وما زدته من المراتب هو الظاهر وإن لم أر من صرح به ثم حيث شاء من الأمكنة متى شاء من الأزمنة والترتيب المذكور سنة لا واجب كما يفيده كلام المص رحمه الله فلو صلاهما في أي موضع شاء أجزأه ويجوز تأخيرهما إذ لا يفوتان إلا بموته فإن قلت هذا ينافي ما مر من حصولهما بغيرهما قلت لا ينافيه بل يتصور ذلك فيمن لم يصل بالكلية وفيمن صرف صلاته عنهما لما مر في مبحث التحية المشبهة هي بها [إذ] محل حصولها بغيرها ما لم ينو عدم شمول غيرها لها فاندفع ما للأذرعي والزركشي هنا عباب وشرحه [باختصار من الشرح ولو طاف أسابيع ثم صلى ركعاتها متواليات بينها لكل طواف ركعتيه جاز بلا كراهة كما في المجموع عن الأصحاب ورووه عن عائشة والمسور ابن محزمة والأفضل خلافه وهو أن يصلي عقب كل طواف ركعتيه عباب وشرحه]\rقوله كأن يمشي أي القادر ولو امرأة للاتباع رواه مسلم ولأنه اشبه بالتواضع والأدب فالركوب بلا عذر ولو على أكتاف الرجال خلاف الأولى كما في المجموع وهو المعتمد فمنازعة الأسنوي وغيره فيه مردود لا مكروه كما نقلاه عن الجمهور ش رملي\rقوله فلا يركب إلا لعذر كمرض وركوب عالم ليظهر فيستفتي أو يقتدي به لأمره صلى الله عليه وسلم أم سلمة لما قدمت مريضة أن تطوف وراء الناس راكبة رواه الشيخان ورويا أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبا في حجة الوداع [ليطهر فيبقى] ثم [محل] جواز إدخال البهيمة المسجد عند أمن تلويثها وإلا كان حراما على المعتمد ش رملي","part":1,"page":65},{"id":66,"text":"[قوله] وركوب الإبل أيسر حالا من ركوب البغال والحمير وطواف المحمول [كالركوب] فيما ذكر فيه من الكراهة وعدمها فإن كان معذورا فطوافه محمولا أولى منه أي من طوافه راكبا تنزيها للمسجد عن البهيمة ما أمكن ويسن أن يطوف قائما للاتباع فإن زحف أو حبا حال كونه قادرا على القيام والمشي صح طوافه وكره ويسن أن يكون حافيا في طوافه لأنه أقرب إلى التواضع ويظهر أن محل ذلك حيث لا عذر له في [الانتقال] وإلا كان المطاف [جارا] مثلا أبيح له [الانتقال] بل قد يجب إن ظن حصول ضرر له من [الحيا] وأن يقصر في مشيه عند خلو المطاف ليكثرخطاه رجاء كثرة أجره وعد بعضهم الطوفة فوجدها مائة وعشر خطوات إذا كان بينه وبين البيت نحو ذراع أما عند الزحمة فإن أذى أو تأذى بتقصير المشي لم يسن وإلا سن أيضا كما هو ظاهر عباب وشرحه\rقوله فلو طاف راكبا بلا عذر جاز بلا كراهة هذا هو المعتمد لكنه خلاف الأولى كما تقدم آنفا\rقوله وأن يوالي بين الطوفات السبع خروجا من خلاف من أوجبها ويظهر أنه يسن أن يوالي بين الطوفات وركعتيه خروجا من قول ضعيف مبني على ضعيف أنها تجب ولا يكره تفريقها وإن طال لعذر كإقامة مكتوبة واستراحة لإعياء وقوة لزحام كما نص عليهما [وعورض] مهم لا بد منه في اثنائه وليس ذلك خلاف الأولى أيضا عباب وشرحه","part":1,"page":66},{"id":67,"text":"قوله وأن يقرب الطائف الذكر ولو صبيا من البيت تبركا به ولأنه المقصود [والأيسر] في الاستلام والتقبيل ولأنه يسن القرب منه في الصلاة فكذا في الطواف ولا نظر لكثر الخطى في البعد لأن القصد إكرام البيت ذكره في المجموع ويكون قربه منه بقدر ذراع أخذا من قول المحب الطبري كالماوردي والاحتياط إبعاد الطائف عن البيت بقدر ذراع وقد كان الشاذروان [سطحا] فاجتهدت في [ ..... ] وتتميمه ذراعا فالأولى الإبعاد بقدر ذلك قال الأذرعي وما قاله [حسن] بالغ انتهى وإنما يتم هذا لو زال الشاذروان أما مع بقائه على نحو ما بنى المحب الطبري فلا إبعاد بل ينبغي أن يقرب ما أمكنه من جدار الشاذروان وكذا الأنثى والخنثى وألحق بهما الضعفاء يسن لهما القرب من البيت لما ذكر لكن لا مطلقا بل إذا خلا المطاف ليلا أو نهارا وإلا بأن لم يخل فإبعادهما في حاشية المطاف ونحوها بحيث لا يخالطان الرجال أي ولا يختلط أحد الصنفين بالآخر لما يأتي أن الخنثى مع النساء كرجل وعكسه أفضل كما في المجموع وغيره للبعد عن الرجال ما أمكن ومن ثم سن لها المطاف ليلا عباب وشرحه\rقوله فإن لم يمكن الرمل مع القرب من البيت لزحمة انتظر ندبا زوالها ما لم يؤذ بوقوف أحدا ولم يضيق بوقوفه على الناس نقله في المجموع عن الأصحاب قال الزركشي والظاهر أنه إنما ينتظر مدة يسيرة بحيث لا يعد تطويلها قاطعا للطواف على قول وعبارة البيان ينتظر الفرجة ساعة وكذلك خفة الزحام عباب وشرحه\rقوله أبعد عنه إلى حاشية المطاف ورمل لأنه متعلق بنفس العبادة والقرب متعلق بمكانها والمتعلق بنفسها أولى كما أن الجماعة في البيت أولى من الانفراد في المسجد وبحث الزركشي أن البعد الموجب للطواف من وراء زمزم والمقام مكروه وترك الرمل أولى من ارتكابه ش رملي","part":1,"page":67},{"id":68,"text":"قوله قرب وترك الرمل ليلا ينتقض طهره وكذا لو كان بالقرب أيضا [لنا] و تعذر الرمل في جميع المطاف لخوف لمسهن فترك الرمل أولى ويسن أن يتحرك في مشيه ويرى في نفسه أنه لو أمكنه [الرمل] كما في السعي والعدو ش رملي\rقوله كما في السعي بين الصفا والمروة إذا تعذر عليه فيسن له أن يتحرك أو يحرك مركوبه ويرى أنه لو أمكنه السعي الشديد فعله تشبيها بمن يسعى ش عباب\rقوله ليالي منى وفي ليالي أيام التشريق الثلاثة وهي التي عقب يوم العيد للاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم ولأنه صلى الله عليه وسلم رخص للعباس رضي الله عنه في ترك المبيت لأجل السقاية فدل على أنه لا يجوز لغيره ممن ليس في معناه تركه\rقوله أي معظمها كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل وإنما اكتفى بساعة في [نصف] الثاني بمزدلفة لأن إمامنا الشافعي رضي الله عنه نص فيها بخصوصها على ذلك إذ بقية المناسك يدخل وقتها بنصفه وهي كثيرة مشقة فسومح في التخفيف لأجلها وهذه الأيام هي المعدودة في قوله تعالى واذكروا الله في أيام معدودات وهي في العشر الأول من ذي الحجة ش رملي","part":1,"page":68},{"id":69,"text":"قوله نعم إن [تعمر] إلخ عبارة المنهاج مع شرحها للرملي فإذا رمى اليوم الأول والثاني مع أيام التشريق وأراد النفر مع الناس قبل غروب الشمس في اليوم الثاني جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها ولا دم عليه لقوله تعالى (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) ولإتيانه بمعظم العبادة ويؤخذ من هذا التعليل أن محل ذلك إذا بات الليلتين الأولتين فلو لم يبتها لم يسقط عنه مبيت الليلة الثالثة ولا رمي يومها وهو كذلك فيمن لا عذر له كما في المجموع عن الروياني عن الاصحاب وكذا لو نفر بعد المبيت وقبل الرمي كما يفهمه تقييد المص ببعد الرمي وبه صرح العمراني عن الشريف العثماني قال لأن هذا النفر غير جائز قال المحب الطبري وهو صحيح متجه واستظهره الزركشي والشرط أن ينفر بعد الزوال فإن لم ينفر بكسر الفاء وضمها أي يذهب حتى غربت [الشمس وجب مبيتها ورمي الغد ولو غربت] وهو في شغل الارتحال فله النفر لأن في تكليفه حل الرحال والمتاع مشقة عليه كذا جزم به ابن المقري تبعا لأصل الروضة ونقله في المجموع عن الرافعي وهو كما قال الأذرعي وغيره سهو [سبب] سقوط شيء من [بعض] نسخ العزيز والمصحح فيه وفي الشرح الصغير ومناسك المص امتناع النفر عليه بخلاف ما لو ارتحل وغربت الشمس قبل الانفصال من منى فإن له النفر\rقوله ولو [محصور] ساعة منها [أي بجزء] كالوقوف بعرفة","part":1,"page":69},{"id":70,"text":"قوله في النصف الثاني من الليل لا لكونه مبيتا إذ الأمر بالمبيت لم يرد هنا بخلاف المبيت بمنى لابد فيه من معظم الليل لورود المبيت فيه ويسن الإكثار في هذه الليلة من التلاوة والذكر والصلا ة ويأتي ما مر في عرفة من جهله بالمكان وحصوله فيه لطلب آبق ونحوه فيما يظهر ش رملي فمن لم يكن بها فيه أي في النصف الثاني بأن لم يبت بها أو بات لكن نفر قبله أي النصف ولم يعد إليها فيه لزمه دم كما نص عليه في الأم وصححه في الروضة كأصلها لتركه الواجب وإن اقتضى كلام الأصل عدم لزومه ش منهج","part":1,"page":70},{"id":71,"text":"قوله إلا المبيت للرعاء وأهل السقاية عبارة الروض ويسقط المبيت بمزدلفة ومنى والدم عن الرعاء إن خرجوا [فيهما] قبل الغروب فإن كانوا بهما بعده لزمهم مبيت تلك الليلة والرمي من الغد والتقييد بالخروج قبل الغروب في مبيت مزدلفة من زيادته وصورته أن يأتيها قبل الغروب ثم يخرج منها حينئذ على خلاف العادة وعن أهل السقاية بكسر السين موضع بالمسجد الحرام يسقى فيه الماء ويجعل في حياض يسبل للشاربين مطلقا عن تقييد خروجهم بقبل الغروب ولو كانت أي السقاية محدثة لأنه صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى لأجل السقاية رواه الشيخان وغير العباس ممن هو من أهل السقاية في معناه وإن لم يكن عباسيا وإنما لم يقيد ذلك بخروجهم قبل الغروب لأن [عماهم] بالليل بخلاف الرعي ولهؤلاء أي الرعاة وأهل السقاية تأخير الرمي يوما فقط ويقضونه في منى يؤدونه في تالييه أولا أي قبل رميه لا رمي يومين متواليين كما أفهمه كلامه فلو نفروا بعد الرمي يوم النحر عادوا في ثاني أيام التشريق أو اليوم الأول عادوا في ثالث ولهم أن ينفروا مع الناس واعلم أن المنع من تأخير رمي يومين متواليين هو بالنسبة لوقت الاختيار وإلا فقد مر أن وقت الجواز يمتد إلى آخر أيام التشريق انتهى ما أوردناه [و ح] فقوله إلا الرعاء [أي] فيسقط عنهم المبيت والدم إن نفروا قبل الغروب ولو في كل يوم وإلا فلا يسقط عنهم ذلك وأما أهل السقاية فيسقط عنهم ذلك مطلقا لما تقدم من الفرق وأشعر استثناء المبيت أن الرمي لا يسقط ولو بعذر وأنه يلزمهم دم [بتركه] ثلاث رميات على المعتمد خلافا لبعضهم ح ~\rقوله وكذا لا يجب المبيت إلخ استنبط البلقيني من هذه المسألة أنه لو بات من شرط مبيته في مدرسة مثلا خارجها لخوف على نفسه أو زوجته أو مال أو نحوها لم يسقط من جاء مكيته شيء كما لا يجبر ترك المبيت للمعذور بالدم قال وهو من النفائس الحسنى ولم أسبق إليه ح رملي","part":1,"page":71},{"id":72,"text":"قوله وطواف وداع إلخ والحاصل أن من فارق مكة لمسافة قصر لزمه طواف الوداع مطلقا أي سواء قصد الإقامة أم لا بخلاف من فارقها لدون مسافة القصر فإن قصد الإقامة فيما خرج إليه لزمه طواف الوداع وإلا فلا ح\rقوله إلا لحائض فلا يجب عليها إلخ ومن حاضت قبل طواف الإفاضة تصير محرمة حتى ترجع من بلدها لمكة فتطوف ولو طال ذلك سنين وبحث السراج البلقيني أنها إذا وصلت بلدها وهو محرمة عادمة النفقة ولم يمكنها الوصول للبيت يكون حكمها كالمحصر [فتحلل] بذبح شاة وحلق وهذا البحث هو المعتمد والكلام مفروض حيث لم تعلم بالحكم حتى وصلت بلدها فلو فرض أنها وصلت إلى محل وعجزت عن الوصول إلى مكة وهي عارفة بالحكم فتتحلل الآن بذبح [شاة وحلق\rوهذا البحث هو المعتمد والكلام مفروض حيث لم تعلم بالحكم] وتقصير مع نية فيهما وبحث بعض آخر أنها إذا كانت شافعية تقلد الإمام أبا حنيفة وأحمد بن حنبل على إحدى الروايتين عنه في أنها تهجم وتطوف بالبيت ويلزمها بدنة وتأثم بدخولها المسجد حائضا ويجزئها بهذا الطواف عن الفرض لما في بقائها على الإحرام من المشقة انتهى ابن قاسم مع زيادة\rقوله قبل مفارقة مكة إلى موضع [تقضى] فيه الصلاة شيخنا الزيادي\rقوله أفاقي كذا عبر به في الروضة قال في شرحه وتبع في تعبيره بالأفاقي الغزالي وغيره قال النووي وهو منكر لأن الجمع إذا لم يسم به [لا ينسب إليه بل إلى واحده بأن يقال هذا أفقي واقتصاره على ما إذا لم يسم به] غير [واحد] كاف في الاحتجاج بل حقه أن يقول معه ولم يغلب كالانصار ولم يهمل واحده [كعباديد] فإن صح جعل الأفاقي كالأنصاري في الغلبة اندفع الإنكار انتهى بحروفه\rقلت وما أورده المؤلف على عبارة الروض يرد على تعبير المؤلف هنا لمساواة عبارته لعبارته كما لا يخفى ثم رأيت في بعض نسخ هذا الكتاب التي [قرئت] على شيخنا الزيادي [ .... ] وعليها لا إنكار حينئذ","part":1,"page":72},{"id":73,"text":"قوله بما يسمى حجرا من ذلك الكذان بالذال المعجمة وهو البلاط المعروف ومن ذلك المرمر وهو الرخام كذا بخط شيخنا الزيادي\rقوله ولو من عقيق وبلور هذا بالنسبة للإجزاء [وأما بالنسبة للجواز] فإن ترتب على الرمي بالياقوت ونحوه كسرا أو إضاعة مال حرم وإن أجزأ رملي ح~ والظاهر أنه لو سرقه أو غصبه ورمي به كفى كالصلاة في المغصوب\rقوله كلؤلؤ وتبر ونورة ومدر وجص وآجر وخزف وملح\rقوله وسائر الجواهر المنطبعة من ذهب وفضة ونحاس ورصاص فلا يجزئ ويجزئ حجر نورة لم يطبخ بخلاف ما لو طبخ منه لأنه حينئذ لا يسمى حجرا بل نورة وقد مر آنفا ش رملي قال في المنهج وشرحه وشرط للرمي أي لصحته ترتيب [للجرات] بأن يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم إلى الوسطى ثم إلى جمرة العقبة للاتباع رواه الشيخان وكونه سبعا من المرات كذلك فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك أو إحداهما بيمينه والأخرى بيساره لم تحسب إلا واحدة ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كذلك ولا يكفي وضع الحصاة في المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد وكونه بيد لأنه الوارد فلا يكفي بغيرها كقوس ورجل وقصد الرمي فلو رمى إلى غيره كأن رمى في الهواء فسقط في المرمى لم يحسب وتحقق إصابته بالحجر وإن لم يبق فيه كأن تدحرج وخرج منه فلو شك في إصابته لم تحسب","part":1,"page":73},{"id":74,"text":"قوله وسننه تلبية ما دام محرما ولو كان جنبا وحائضا أو نفساء قائما وراكبا وضدهما للاتباع رواه مسلم ولأنها شعار النسك [ووجوب] التلبية أثناء النسك بعض أصحابنا زعما أن للشافعي رضي الله عنه نصا يدل له وليس كذلك كما قاله الماوردي وتتأكد التلبية أي [استحابها] عند تغاير الأحوال كصعود وهبوط بفتح أولهما اسم لمكان الفعل معهما وبضمه مصدر وكلاهما صحيح هنا كما في المجموع واجتماع برفقة أو نحوهم وافتراق وركوب ونزول اقتداء بالسلف في ذلك أيضا وبعد كل صلاة ولو نفلا كما صرح به الزركشي وهل يقدمها على أذكار الصلاة المندوبة عقبها ظاهر إطلاقهم هنا وعند فروغ الصلاة نعم وهو محتمل لما تقرر أنها شعار النسك فهي كالتكبير المقيد في أيام الأضحي والتشريق وعند [أفعال] ليل ونهار ووقت السحر ولكل مسجد حتى المسجد الحرام ومسجد الخيف ومسجد إبراهيم بعرفة لأنها مواضع نسك واقتداء بالسلف في ذلك أيضا والغاية بحتى للأشرف ومن ثم اتفقوا على ندبها في هذه الثلاثة واختلفوا في غيرها لكن استشكل تخصيص مسجد الخيف من دون سائر مساجد مكة والحرم مع أنه لا نسك يتعلق به [ومن بحث من بعضهم] إلحاق مساجد الحرم به والجواب ما أشار إليه الأذرعي أنه ترك المسجد الحرام ومسجد إبراهيم [بعرفة لأنها مواضع نسك] ويجاب أيضا بأن مسجد إبراهيم كما يسن فيه الخطبة وصلاة الظهر والعصر جمعا فكذا هنا يسن فيه الصلوات الخمس يوم التروية والليلة التي بعده من نسبة الثالث إلى إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم محرما قاله الأرزقي وهو المعتمد في هذا الشأن في مواضع من تاريخه عباب وشرحه","part":1,"page":74},{"id":75,"text":"قوله لبيك ع~ قال الأسنوي [في] مشتقة من لب بالمكان لبا وألب إلبابا إذا أقام به لغتان ومعناهما أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة لدعوة إبراهيم قال الشافعي في الأم سمعت من أرضي من أهل العلم يذكر أن الله تعالى لما أمر إبراهيم بما تضمنته الآية الشريفة في قوله تعالى (أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا) وقف بالمقام فصاح عباد الله أجيبوا داعي الله فاستجاب الله تعالى له حتى من في الأصلاب والأرحام انتهى وعن ابن عباس لما فرغ إبراهيم من بناء الكعبة قيل له أذن في الناس بالحج قال يا رب ما يبلغ صوتي قال أذن وعلي البلاغ فنادى أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت فسمعه ما بين السماء والأرض [أفترى] الناس يجيبون من أقطار الأرض يلبون ولفظها مثنى وسقطت نونها لأجل الإضافة ولكن المعنى على التكثير\rقوله اللهم لبيك لبيك بتكريرهما هذا هو الصواب خلافا لما وقع في نسخ من حذف الثانية ش عباب","part":1,"page":75},{"id":76,"text":"قوله إن يجوز كما قال الرافعي بكسر همزتها استئنافا وفتحها تعليلا قال النووي هما وجهان مشهوران لأهل الحديث واللغة والكسر أشهر وقال في محل آخر والكسر أجود عند الجمهور وقال الخطابي الفتح رواية العامة وقال ثعلب الاختيار الكسر وهو أجود في المعنى من الفتح لأن من كسر إن قال الحمد والنعمة لك على كل حال ومن فتحها قال لبيك لهذا البيت انتهى وحاصله أن الكسر يحصل به عموم استحقاقه تعالى للحمد والنعمة سواء أوجدت تلبية أم لا بخلاف الفتح فإن فيه ضعفا من حيث تعليل التلبية باستحقاق ما ذكر مع كونه غير مناسب لخصوصها ومن حيث إيهامه قصر استحقاق ما ذكر على التلبية وقول الأسنوي أن الزمخشري نقل عن الشافعي اختيار الفتح رده الأذرعي بأن اختيارات الشافعي لا تؤخذ من الزمخشري لأن أصحابه أدرى باختياراته [من غيرهم] ولم ينقلوا ذلك عنه فإن قلت الكسر فيه تعليل أيضا قلت ممنوع وعلى التنزل فهو في المفتوحة أظهر وأشهر ش عباب\rقوله والنعمة بنصبها على الأفصح ويجوز الرفع أي الأنعام أو أثره الواصل إلى خلقه لك معناه في الأول أنك تستحقه دون غيرك وفي الثاني أنك الموصوف به في الحقيقة أو الموجد لأثره دون غيرك وقال [ابن] الأنباري وإن شئت جعلت خبر إن محذوف أي إن الحمد [لك] والنعمة مستقرة لك انتهى ويسن أن يقف وقفة لطيفة على الملك ثم [ينتقل] بلا شريك له وكأنه لئلا يوصل بالنفي بعده فيوهم النفي ويسن تكريرها ثلاثا وإذا عجز عن التلبية بالعربية ترجم عنها بخلاف القادر كما في تسبيح الصلاة","part":1,"page":76},{"id":77,"text":"قوله وسؤال الجنة والاستعاذة [من النار] ندبا كما رواه الشافعي وغيره عن فعله صلى الله عليه وسلم ولا ينافي ما في المجموع عن الجمهور من أنهم ضعفوه لأن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ويسن له أن لا يتكلم في تلبيته بأمر أو نهي أو غيرهما بلا ضرورة أزالها فإن رأي [مؤديا] يقع فيه غيره وتوقف إنقاذه منه على تنبيهه له فيجب كما في نظيره وصرح به الأذرعي وغيره ويكره التسليم عليه في أثنائها لأنه يكره له قطعها ولكن يجيب ندبا كما نص في الإملاء وجرى عليه الأصحاب وتأخيره إلى فراغها أحب عباب وشرحه\rقوله لكن لا تسن أي التلبية\rقوله في طواف القدوم والسعي بعده إنما نص المؤلف عليهما دون غيرهما لأنهما محل الخلاف كما أشار إليه بقوله على الجديد وعبارة ش الرملي بعد ذكر المنهاج لطواف القدوم وإنما خص طواف القدوم بالذكر [كذكره] الخلاف فيه وأما طواف الإفاضة والوداع فلا يسن لهما تلبية قطعا\rقوله خروجا من خلاف من أوجبه قال مالك الجمع بين الليل والنهار ركن في الحج انتهى ق س\rقوله وإنما إلخ فلا يطلب من الداخل بعده ولا من [المعتمد] لدخول وقت الطواف المفروض عليهما فلا يصح قبل أدائه أن يتطوعا بطوافه قياسا على أصل النسك وعلم من كلامه أن طواف القدوم يختص بحلال دخل مكة وبحاج مفرد أو قارن دخلها قبل الوقوف وكذا بعده وقبل دخول وقت طواف الإفاضة ش عباب\rقوله قبل الوقوف أي أو بعده وقبل انتصاف ليلة النحر لكن ليس له السعي في هذه الحالة لأن السعي متى أخر عن الوقوف وجب إيقاعه بعد طواف الإفاضة\rقوله الميل الأخضر وهو العمود كما في المجموع\rقوله المعلق بركن المسجد الحرام عند المنارة المسماة بمنارة علي رضي الله عنه وعبارة الشافعي رضي الله عنه المعلق في ركن المسجد أي المبني فيه والآن حدث في مقابلته آخر لا أصل له ش عباب\rقوله والآخر مقابله في جدار أي حائط","part":1,"page":77},{"id":78,"text":"قوله العباس ابن عبد المطلب المشهور الآن برباطه قال في الجواهر هذه العلامات قد [اخترعت الآن] هناك علامات عليها قال الأذرعي وينبغي أن يقصد بالسعي السنة لا اللعب ومسابقة أصحابه كما يفعله كثير من العوام فيخرج عن كونه سعيا بقصد المسابقة انتهى ش عباب\rقوله وذلك للاتباع لما في خبر جابر من قوله ثم نزل يعني النبي صلى الله عليه وسلم عن الصفا إلى المروة حتى انتصب قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدنا مشى إلى المروة\rقوله أن يرقى على الصفا والمروة وليس في المروة الآن ما يرقى عليه إلا مصطبة فيسن رقيها\rقوله يلصق بضم أوله\rقوله عقبه أي إذا كان ماشيا أو حافر دابته إذا كان راكبا\rقوله ما يذهب منه من الصفا أو المروة\rقوله ورؤوس أصابع رجليه أو حافرها أي الدابة\rقوله إليه منهما قال في المجموع والإيضاح ويحتاط للدرج المحدث صلة [يحتاط] أو للعلة وهذا في الصفا وإنما ذكروه فيها باعتبار ما كان وأما الآن فمن أصلها درج مدفون فيكفي إلصاق العقب أو الأصابع بآخر درجها وأما المروة فهم متفقون على أن من دخل تحت العقد المشرف ثم يكون قد وصلها ش العباب\rقوله ويسن أن يوالي بين مرات السعي وبينه وبين الطواف فلا يضر تركها أيضا ومن ثم جاز بعد طواف القدوم والإفاضة وإن تحلل بينهما فصل طويل\rقوله ولا يشترط فيه الطهارة وستر العورة فلو سعى غير متطهر ولو حائضا أو غير مستتر صح اتفاقا ش العباب\rقوله محسر بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المشددة وراء موضع فاصل بين مزدلفة ومنى\rقوله للاتباع في الراكب وقياسا عليه في الماشي ولنزول العذاب فيه على أصحاب الفيل القاصدين هدم البيت ولأن النصارى كانت تقف فيه فأمرنا بمخالفتهم ويسمى وادي النار أيضا يقال أن رجلا صاد فيه صيدا فنزلت عليه نار فأحرقته قال في المجموع قال الأزرقي وادي محسر خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعا انتهى [وينزل] فيه المار به ما روي عن عمر رضي الله عنه:","part":1,"page":78},{"id":79,"text":"إليك تغدو قلقا وضينها ... معترضا في بطنها جنينها\rمخالفا دين النصارى دينها ومعناه أن ناقتي تعدو إليك مسرعة في طاعتك قلقا وضينها والوضين [جبل] كالحزام من كثرة السير والإقبال التام والاجتهاد البالغ في طاعتك والمراد صاحب الناقة قال في المجموع قال القاضي حسين في تعليقه يسن للمار بوادي محسر أن يقول هذا الذي قاله عمر رضي الله عنه وبعد قطعهم وادي محسر يسيرون بسكينة ش الخطيب\rقوله من ذي الحجة بكسر الحاء أفصح من فتحها المسمى يوم الزينة لتزينهم فيه هوادجهم\rقوله بمكة عند باب الكعبة عبارة المجموع عند الكعبة قال فيه عن الماوردي ويفتتحها بالتلبية إن كان محرما وإلا فالتكبير وأن يأمرهم فيها بالغدو إلى منى وهي على فرسخ من مكة ويسمى التاسع يوم عرفة والعاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القر لاستقرارهم فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني وأن يقول إن كان عالما الأولى قول غيره إن كان فقيها هل من سائل كما نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه هنا وكذا في خطبة عرفة ويقاس بها الخطبتان الأخيرتان عباب وشرحه باختصار\rقوله منى بالصرف وعدمه [والتنكير] والتأنيث لكونها مكانا أو بقعة وتخفيف نونها أشهر من تشديدها سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها من الدماء أي يراق أو لأن آدم لما أراد مفارقة جبريل قال له تمنى قال أتمنى الجنة أو [لـ] تقدير الشعائر فيها من منى الله الشيء أي قدره وأمنى القوم وامتنوا أتوا منى\rقوله فقبلها أي الصلاة وبعد الزوال\rقوله نعم إن كان إلخ هذا استدراك على قوله [إلا التي بنمرة] فقبلها\rقوله حيث وجبت أي الجمعة بأن أقاموا إقامة تقطع السفر لأن السفر يومها بلا عذر فيمن تلزمه حرام وإلا بأن أحدث ثم قرية واستوطنها أربعون كاملون جاز خروجه بعد الفجر ليصلي بهم لأنه حينئذ لا يفوتها وإن حرم [إلينا] ثم","part":1,"page":79},{"id":80,"text":"قوله وأن يحلق الرجل ويقصر غيره لقوله تعالى (محلقين رؤسكم ومقصرين) وللاتباع في الأول رواه مسلم والثاني في معناه\rقوله فالحلق للرجل أفضل إجماعا من التقصير إذ العرب تبدأ بالأهم والأفضل وفي المجموع عن جماعة يكره للمرأة الحلق ومثلها الخنثى والمراد بالحلق والتقصير إزالة الشعر من الرأس في وقته وهي نسك [لا استباحة] محظور كما علم من الأفضلية هنا ومن عده ركنا فيما يأتي [وبدله] الدعاء لفاعله بالرحمة فيثاب عليه\rتنبيه ... يستثنى من أفضلية الحلق ما لو اعتمر قبل الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر ولم يسود رأسه من الشعر فالتقصير له أفضل انتهى\rقوله ويقصر فسر في القاموس بأنه كف الشعر [والتقصير] بأنه الأخذ بالمقص أي المقراض فعطفه عليه من عطف الأخص على الأعم تأكيدا وبه يعلم أن التقصير حيث أطلق في كلامهم أريد به المعنى الأول وهو الأخذ من الشعر بمقص أو غيره انتهى ابن حجر","part":1,"page":80},{"id":81,"text":"قوله من امرأة مراده بالمرأة الأنثى فيشمل الصغيرة لأنها إذا أطلقت في مقابلة الرجل كما هنا تناولها وهو الأوفق بكلامهم وإن بحث الأسنوي واعتمد غيره استثناء الصغيرة التي لم تنته فيه إلى زمن [ينتهي] فيه شعرها ولو منع السيد الأمة [منه] حرم وكذا لو لم يمنع ولم يأذن كما بحثه أيضا وهو متجه إن لزم منه فوات تمتع أو نقص قيمة وإلا فالإذن [له] في النسك إذن في فعل ما يتوقف عليه التحلل وإن كان مفضولا ويحرم على المرأة المزوجة إن منعها الزوج أو كان فيه فوات استمتاع أيضا فيما يظهر وبحث أيضا أنه يمتنع بمنع الوالد لها وفيه وقفة بل الأوجه خلافه والأولى كون التقصير بقدر أنملة من جميع الرأس وشمل ما مر المرأة الكافرة إذا أسلمت فلا تحلق رأسها أما خبر ألق عنك شعر الكفر ثم اغتسل فمحمول على الذكور وينبغي كما قال بعض المتأخرين استثناء حلق رأس الصغيرة يوم سابع ولادتها للتصدق [بزينة فإن مسحت] كما صرحوا به في باب العقيقة واستثنى بعضهم من كراهة الحلق للمرأة ما لو كان برأسها أذى لا يمكن زواله إلا بالحلق كمعالجة حب ونحوه وما لو حلقت رأسها لتخفي كونها امرأة خوفا عن نفسها من الزنا ونحو ذلك ولهذا يباح لها لبس الرجال في هذه الحالة والخنثى في ذلك كالمرأة ثم محل أفضلية الحلق ما لم ينذره فإن نذره في حج أو عمرة تعين ولم يجزه غيره ولأنه في حقه قربة بخلاف المرأة والخنثى ش رملي\rقوله إلى الخطبة التي تليها أي إن لم يرد الأكمل وإلا علمهم جميع المناسك ح\rقوله وتوديعهم أي المتمتعين والأفاقيين [وإلا] فهو سنة لهم اتفاقا قبل خروجهم وبعد إحرامهم أما المنفرد والقارن الأفاقيان فلا يؤمران بطواف الوداع لأنهما لم يتحللا من مناسكهما وليس مكة محل إقامتهما عباب وشرحه","part":1,"page":81},{"id":82,"text":"قوله بالمشعر الحرام هو بفتح الميم في الأشهر وحكي كسرها ومعنى الحرام أي الذي يحرم فيه الصيد فإنه من الحرم قال ويجوز أن يكون معناه [أداء] الحرمة انتهى شرح المهذب وسمي مشعرا لما فيه من الشعائر أي معالم الدين ح ~\rقوله في آخر المزدلفة وهو منها قال ابن الصلاح والنووي وقد استدل الناس على الوقوف [به على] بناء [على] محدث هناك يظنونه المشعر الحرام وليس كما يظنون لكن تحصل بالوقوف عنده أصل السنة ش روض\rقوله قزح بضم القاف وبالزاي\rقوله ويدعون إلى الأسفار ويقولون اللهم كما أوقفتنا وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق [بقوله تعالى] (ْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ويكثرون من قوله اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ويدعون بما أحبوا ويصعدون الجبل إن أمكن وإلا فيقفون تحته ولو فاتت هذه السنة لم تجبر بدم كسائر الهيئات\rقوله مستقبلين القبلة للاتباع ولأنها أشرف الجهات\rقوله والمبيت بمنى ليلة عرفة وآخر ليلة من ليالي منى محل [سنة] ذلك مالم يأمر به الإمام أو نائبه وإلا وجب ذلك\rقوله بمنى\rفائدة في منى خمس آيات رفع ما تقبل من الجمرات كما مر وكف الحدأة عن لحمها المنشور من غير مانع مع عدم صبرها عنه بل عن كل أحمر وكف الذباب عن وقوعها على الحلو فيها مع كثرتها وعدم صبرها عنه قاله المحب الطبري وهذا ما شهدناه متكرر في أعوام متكررة وقلة البعوض بها مع كثرتها فيها في غير ذلك الزمن [واتساع الحجيج] وإن كثر وقد قال ابن عباس أنها تتسع بهم كما تتسع الرحم بالولادة ش العباب","part":1,"page":82},{"id":83,"text":"قوله ويصلي فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء أي [جميعا] فيهما\rقوله عند الملتزم بضم الميم وفتح الزاي سمي به لأنهم يلتزمونه بالدعاء ويسمونه بالمدعا والمتعوذ بفتح الواو ش روض\rقوله بين الركن والباب أي بين ركن الحجر الأسود وباب الكعبة وهو من مواضع [الاستجابة] ش العباب\r[مطلب شرب الماء من زمزم]\rقوله وشرب ماء زمزم أي لأنها مباركة طعام طعم وشفاء سقم ويسن أن يشربه لمطلوبه في الدنيا والآخرة وأن يستقبل القبلة عند شربه وأن يتضلع منه وأن يقول عند شربه اللهم قد بلغني عن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال ماء زمزم لما شرب له وأنا أشربه لكذا ويذكر ما يريد دينا ودنيا اللهم فاقبل ثم يسمي الله تعالى ويشرب ويتنفس ثلاثا وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء فقد شربه جماعة من العلماء فنالوا مطلوبهم ويسن الدخول إلى البئر والنظر فيها وأن يفرغ منها بالدلو الذي عليها ويشرب وأن ينضح منه على رأسه ووجهه وصدره قال الماوردي وأن يتزود من مائها ويستصحب منه ما أمكنه للاتباع وأن يشرب نبيذ سقاية العباس ما لم يسكر ش رملي\rقوله زمزم قيل علم مرتجل وقيل من زم إذا كثر لكثرة مائها أو ضم لضم هاجر رضي الله عنها لمائها [حتى] انفجرت أو تكلم [لزمزمته] جبريل صلى الله عليه وسلم وكلامه ويسن النظر في بئرها ويكرر ثلاثا قاله بعض أصحابنا وجرى عليه الزعفراني ش العباب\rقوله إذا أبصر البيت الحرام ليس بقيد بل المدار على رؤية البيت حقيقة أو يصل إلى محل يرى منه وإن لم يره لنحو ظلمة أو عمى ولعل الأصحاب إنما اقتصروا على البصر جريا على الغالب بعد رفع يديه واستحضار ما يمكنه من الخضوع [والذلة] والمهابة والجلال\rقوله البيت عند رأس الردم وهو المسمى الآن بالمدعا وجعل عنده علامة عليه ميلان أخضران\rقوله تشريفا أي ترفعا وعلوا\rقوله وتعظيما أي تبجيلا\rقوله وتكريما أي تفضيلا","part":1,"page":83},{"id":84,"text":"قوله ومهابة أي توقيرا وإجلالا\r[قوله] وعظمة هذه اللفظة غير واردة في شيء من طرق الحديث وإنما الوارد وكرمه وقد تبع المؤلف رحمه الله المنهاج في هذه اللفظة وعدل عنه في ش منهجه وعبر بكرمه بدل تعبير أصله بعظمة زيادي وعبارة ش البهجة للمؤلف والذي في الحاوي والمنهاج وغيرهما وعظمه بدل وكرمه خلاف المروي\rقوله تشريفا التشريف هو الترفيع والإعلاء [والتكرير] هو التفضيل والمهابة التوقير والإجلال والتعظيم التبجيل ح شيخنا\rقوله اللهم أنت السلام هو من أسمائه تعالى أي ذو السلامة من النقص\rقوله ومنك السلام لا من غيرك أي ابتداؤه ومن أكرمته بالسلام فقد سلم\rقوله فحينا ربنا بالسلام أي سلمنا بتحيتك من جميع الآفات\rقوله بسم الله أي أطوف لأن كل فاعل يبدأ في فعله ببسم الله يضمر ما جعل التسمية مبدأ له\rقوله اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك أي طوافي لأجل التصديق بك وبكل ما جاء من عندك\rقوله ووفاء أي إتماما بعهدك وهو الميثاق الذي أخذه الله علينا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يوم ألست بربكم قال بعضهم أمر الله تعالى بكتبه وإدراجه في الحجر لأنه يشهد لمن استلمه بحق فقد صح خبر ليبعثن الله الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق وفي رواية لمن استلمه بحق وصح أنه كالمقام من يواقيت الجنة وأن نورهما لولا طمس ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاء مابين المشرق والمغرب وروى أبو القاسم الطبراني خبر تمتعوا من هذا الحجر قبل أن يرفع فإنه خرج من الجنة وأنه لا [ينبغي لشيء] خرج من الجنة إلا رجع إليها قبل يوم القيامة قيل صح أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم فإذا كان هذا فعل الخطايا بالحجر فكيف بالقلوب فإنا لله وإنا إليه راجعون ش عباب مع زيادة","part":1,"page":84},{"id":85,"text":"قوله واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ويقع لأكثر العوام مقالة اللهم صلي على نبي قبلك وهي مقالة قبيحة شنيعة يجب زجرهم عنها وإن لم يقصدوا مدلولها من رجوع ضميرها إلى الله تعالى المؤدي إلى الكفر كما بسطت الكلام على ذلك وما يتعلق به في الحاشية ش ابن حجر\rقوله قبالة البيت بضم القاف أي الجهة التي تقابله\rقوله إيمانا [بك] إلخ اتباعا للسلف والخلف وإيمانا وما بعده مفعول لأجله والتقدير اجعله إيمانا بك إلخ ش رملي\rقوله وهذا مقام العائذ بك من النار ويكون مشيرا بهذا إلى مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو متجه لأن الإنسان إذا أشار بذلك تذكر به أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم إذا استعاذ بكلمة هذا من النار مع كماله الأكبر وخلته العظمى فغيره أولى بالاستعاذة بالله تعالى منها ففيه حمل النفس بنية أظهر على ترك موجب النار من سائر المعاصي وعلى غاية من الخوف والإجلال والسكينة والوقار وهذا مطلوب في هذا المحل فكان أبلغ وأولى وأيضا بتخصيص هذا الدعاء بمقالة المقام على أنه يشير إليه وبهذا الذي ذكرته يندفع قول ابن الصلاح وإن تبعه الأذرعي وغيره أن الأول غلط فاحش بل يشير به إلى نفسه ش العباب\rقوله ربنا أو اللهم ربنا وهو الأولى لورودها في رواية واقتصار الروضة وغيرها على اللهم ليس بسهو خلافا لمن زعمه كما بينته في الحاشية وقدروها كالاقتصار على ربنا أبو داود ش ابن حجر\rقوله ربنا آتنا في الدنيا حسنة وهي كل خير يقصد فيها حصوله وما أعان عليه\rقوله وفي الآخرة حسنة وهي كل ما فيها من الرأفة والرحمة والشهود والنعيم المقيم وتفسيري هذين بما ذكرته أو لى مما قيل فيهما من الأقوال الكثيرة المخصصة لهما ببعض [جزيات] ما ذكرته اللهم إلا أن يصح عنه صلى الله عليه وسلم التخصيص بشيء فيقتصر عليه ش العباب\rقوله وفي الرمل أي المحال التي لم يرد فيها ذكر مخصوص على كلام فيه ذكرته في الحاشية قاله ابن حجر","part":1,"page":85},{"id":86,"text":"قوله اللهم اجعله أي ما أنا فيه من النسك المصحوب بالذنب\rقوله حجا مبرورا وهو الذي لا يخالطه إثم من حين الإحرام وقيل هو المغفور إذ البر الطاعة أو اسم جامع لكل خير ويعبر بذلك ولو في العمرة كما اقتضاه كلامهم كما هو ظاهر خلافا للأسنوي ومن تبعه لأنها تسمى حجا لغة بل وشرعا كما قاله الصيدلاني جاعل وجوبها مستفادا من ولله على الناس حج البيت ولقوله صلى الله عليه وسلم العمرة هي الحج الأصغر والتغاير بينهما في خبر حجة مبرورة وعمرة متقبلة لا يدل لغير ما قلناه خلافا لما زعمه الزركشي [لأنه ادعا أنها] تسمى حجا شرعا مع تسميتها عمرة بما في الدعاء من الأول وما في الخبر الأخير من الثاني ش العباب\rقوله وذنبا قيل التقدير واجعل [نسكي] ذنبا سمي به لأنه سبب الغفران وفيه تعسف فالأولى ما يأتي وسبب ذكره ما مرت الإشارة إليه من أن النسك لا يخلو عنه غالبا فإذا طلب ذلك طلب مغفرة هذا\rقوله مغفورا وسعيا مشكورا قال العلماء اجعل ذنبي ذنبا مغفورا وسعى سعيا مشكورا أي عملا متقبلا يزكو لصاحبه [ثوابه أو عملا يشكر لصاحبه] ومساعي الرجل أعماله واحدتها مسعاة\rقوله الله أكبر أي من كل شيء\rقوله ولله الحمد أي على كل حال لا لغيره كما يشعر به تقديم [الظرف] وقوله ما هدانا أي دلنا على طاعته بالإسلام وغيره وقوله على ما أولانا أي من نعمه التي لا تحصى\rقوله وهو على كل شيء [أي] ممكن قدير لا [لعجزه] في القدرة بل لعدم الصلاحية لذلك كعدم قدرة النجار بالقدوم على فعله من الماء ظرفا أو غيره لأنه لا يثبت لذلك لا لعجز النجار عن ذلك ح\rقوله ثم يدعو بما شاء ومأثوره أي منقوله أفضل فقرأه فيه فغير مأثوره ويسن له الإسرار بذلك لأنه أجمع للخشوع\rقوله دينا ودنيا وأخرى لنفسه ولمن شاء وقضية كلام المص وغيره أنه لا يأتي هنا بالتلبية وهو كذلك كما في المجموع خلافا لكثيرين ش العباب","part":1,"page":86},{"id":87,"text":"قوله رب اغفر وارحم إلخ ويسن أن يقول أيضا اللهم (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) إلى آخر الآية وقراءة القرآن هنا سنة كما في المجموع خلافا لما في الخادم من أنه يأتي فيها ما مر في الطواف لأنه في معناه ش العباب\rقوله كأن يكون غسله عند [دخوله] إنما لم تجب لأنه غسل لمستقبل كغسل الجمعة والعيد\rقوله أيضا عند دخول مكة ولو حلالا للاتباع قال السبكي وحينئذ لا يكون هذا من أغسال الحج إلا من جهة أنه يقع فيه ولو فات [كما] يبعد ندب قضائه كما بحثه بعض المتأخرين ويلحق به بقية الأغسال قياسا على [قضاء] بقية النوافل والأوراد ويستثنى من إطلاق المص ما لو أحرم المكي بعمرة من قريب كالتنعيم واغتسل فلا يسن له الغسل لدخول مكة كما قاله الماوردي ومثله فيما يظهر كما قاله ابن الرفعة في الحج إذا أحرم به من أدنى الحل لكونه لم يخطر له ذلك إلا هناك قال الأذرعي أو لكونه مقيما هناك وظاهرأن محل ذلك حيث لم [يقع لرائحة وإلا سن] الغسل عنده ش رملي قال الخفاف ويسن أيضا لدخول الحرم ولدخول المدينة الشريفة\rقوله بذي طوى بفتح الطاء أفصح من ضمها وكسرها واد بمكة بين الثنيتين وأقرب إلى السفلى للاتباع رواه الشيخان هذا إن كانت بطريقه بأن أتي من طريق المدينة وإلا اغتسل من نحو تلك المسافة قال المحب الطبري ولو قيل يستحب له [التفرج] إليها والاغتسال بها اقتداء وتبركا لم يبعد قال الأذرعي ضعيف وبه جزم الزعفراني وسميت بذلك لاشتمالها على بئر مطوية بالحجارة أي مبنية بها والطي البناء\rقوله قال الأذرعي وبه جزم الزعفراني ضعيف ح رملي\rقوله وأن يلبس الرجل قبل إحرامه\rقوله رداء وإزار للاتباع رواه الشيخان\rقوله أبيضين لخبر البسوا من ثيابكم الأبيض","part":1,"page":87},{"id":88,"text":"قوله جديدين وإلا فمغسولين قال الأذرعي والأحوط أن يغسل الجديد المقصور لتنشر القصارين له على الأرض وقد استحب الشافعي غسل حصى الجمار احتياطا لها وهذا أولى به وقضية تعليله أن غير المقصور كذلك أي إذا توهمت نجاسته لا مطلقا لأنه بدعة كما في المجموع ويكره كراهة تنزيه المصبوغ بنيلة سواء في ذلك كله أو بعضه وإن قل فيما يظهر إلا المزعفر فيحرم على الرجل كما مر وإنما كره المصبوغ هنا خلاف ما قالوه ثم لأن المحرم أشعث أغبر فلا يناسبه المصبوغ [مطلقا ومنه يؤخذ أنه لا فرق بين المصبوغ] قبل النسج وبعده خلافا للماوردي في تقييده بما صبغ بعد النسج وإن تبعه الروياني ويسن لبس نعلين [لخبر] ليحرم أحدكم في إزار ونعلين ش رملي\rقوله وتطييب البدن قبل الإحرام ذكر أو غيره شابة أو عجوزا خلية أم لا للاتباع ويفارق ما مر في الجمعة من عدم سن التطيب في ذهاب الأنثى لها بأن زمان الجمعة ومكانها ضيق ولا يمكنها تجنب الرجال بخلاف الإحرام نعم لا تتطيب المحدة وكذا ثوبه من إزار الإحرام وردائه يسن تطييبه لكن صح في المجموع كونه مباحا وقال لا يندب جزما وصحح في الروضة كأصلها الجواز وهو المعتمد ولا بأس باستدامته أي الطيب في الثوب بعد الإحرام كالبدن ومحل ندبه بعد غسله ويحصل بأي طيب كان والأفضل المسك وأن يخلط بماء ورد ونحوه وينبغي كما قاله الأذرعي أن يستثنى من جواز الاستدامة ما إذا لزمها الإحداد بعد الإحرام فيلزمها إزالته كما عبر الش بقوله لزمها إزالته في وجه لا بطيب له [جزم] لكن لو نزع ثوبه المطيب ورائحة الطيب [موجودة] فيه ثم [به] لزمته الفدية كما لو ابتدأ لبس ثوب مطيب أو أخذ الطيب من بدنه ثم رده إليه فإن [لم] تكن رائحة الطيب موجودة وكان بحيث لو ألقى عليه ما ظهرت رائحته امتنع لبسه بعد نزعه وإلا فلا ولو مسه عمدا بيده لزمه الفدية ويكون مستعملا للطيب ابتداء جزم به في المجموع ش رملي باختصار","part":1,"page":88},{"id":89,"text":"قوله ولا انتقاء له بعرق ولو تقطر ثوبه من بدنه لم يضر جزما وبحث الأذرعي ندب الجماع إذا أمكنه قبل الإحرام لأن الطيب من دوامه ويسن أن [تخصب] المرأة غير المحدة للإحرام أي لإرادته يدها أي كل يد منها إلى الكوع فقط بالحناء ولو خلية وشابة لقول ابن عمر أن ذلك من السنة ولأنهما قد ينكشفان وتمسح وجهها بشيء منه لأنها مأمورة بكشفه فتستر بشرته بلون الحناء ومحل الاستحباب بالحناء إذكان تعميما دون التطريف والنقش والتسويد أما بعد الإحرام فيكره لها ذلك لما فيه من الزينة [وإزالة الشعت] لكن لا فدية فيه لأنه ليس بطيب وخرج الرجل والخنثى فيحرم عليهما ذلك [إلا لضرورة والمحدة فيحرم عليها ذلك] أيضا لكنه للمحرمة آكد نعم يكره للخلية من زوج أو سيد ويتجرد الرجل بالرفع كما في خط المص فقد قال السبكي رأيت في الأصل الذي قابلته على خط المص ويتجرد بضم الدال أي لأنه واجب فلا يعطف على السنن [ومخرج] في المجموع بالوجوب كالرافعي وهو المعتمد لإحرامه بخلاف الأنثى والخنثى إذ لا نزاع عليهما في غير الوجه والكفين عن مخيط الثياب ونحوها من خف ونعل لينتفي عنه لبسه في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي ش رملي على المنهاج\rقوله وسائر ما يتعلق بعرفة ومزدلفة ومنى من السنن ش الأصل\r?\r\rباب محرمات الإحرام\rقوله أي [إحرام] المحرمات بسببه أشار بذلك إلى أنه من إضافة المسبب إلى السبب لأن الإحرام سبب في تحريم هذه المذكورات ومحظورات الإحرام اللبس والتطيب ودهن الرأس واللحية وإبانة الشعر والظفر والوطء ومقدماته والتعرض [لقتل] للصيد والشجر [هذه محظورات كلها وهو على ثلاثة أقسام منها ما يحرم على الرجل فقط كستر بعض رأسه ومنها ما يحرم على المرأة فقط كستر بعض وجهها ولبس قفاز ومنها ما يحرم عليها كالتطيب ونحوه والتعرض للشجر وقتل الصيد]","part":1,"page":89},{"id":90,"text":"قوله هي وطء بالإجماع على المحرم إحراما مطلقا أو بحج أو بعمرة أو بهما ولو لبهيمة في دبر أو قبل بذكر متصل أو بمقطوعه ولو من بهيمة أو بقدر الحشفة من فاقدها حتى يحرم على المرأة الحلال تمكين المحرم منه ويحرم على الحلال أيضا حال إحرام المرأة ما لم يرد له تحليلها بشرطه الآتي\rقوله أي لا ترفثوا ولا تفسقوا فلفظه خبر ومعناه النهي إذ لو بقي [على] الخبر امتنع وقوعه في الحج لأن أخبار الله تعالى صدق قطعا مع أن ذلك وقع كثيرا والأصل في النهي الفساد\rقوله والرفث مفسر بالوطء فسره ابن عباس\rقوله وقبلة ونظر ولمس ومعانقة بشهوة\rقوله بشهوة ولو مع [عدم] إنزال أو مع حائل ولا دم في النظر بشهوة والقبلة بحائل وإن أنزل بخلاف ما سوى ذلك من المقدمات فإن فيها الدم وإن لم ينزل إن باشر عمدا بشهوة وللإستمناء فإنه لابد من الدم فيه من الإنزال وفي الأنوار أنها تجب بتقبيل الغلام بشهوة وكأنه أخذه [بتضريب] المص فيمن قبل زوجته لوداع أنه لو قصد الإكرام أو أطلق فلا فدية أو للشهوة أثم وفدى ويندرج دم المباشرة في بدنة الجماع الواقع بعدها أي أو قبلها وكذا في شاته أي الواقع بعد الجماع المفسد أو بين التحللين فيما يظهر سواء أطال الزمن بين المقدمات والجماع أم قصر وذلك قياسا على العقد الآتي بل أولى لأنها تدعوا إلى الوطء المحرم أكثر منه أما حيث لا شهوة فلا حرمة ولا فدية اتفاقا وكذا إذا تكررت المقدمات هل تتكرر الشاة [بذلك قال شيخنا الزيادي رحمه الله تعالى محل نظر ولكن قياس تكرر الشاة] بتكرر الوطء بين التحللين التكرر هنا أيضا\rقوله بنحو يده أي مع إنزال وعدمه لكن إنما يجب به الدم إن أنزل والإستمناء بيد غير زوجته وأمته حرام بغير إحرام أيضا","part":1,"page":90},{"id":91,"text":"قوله لا ينكح المحرم وإنكاحه يحرم ولا ينعقد وكما لا يصح نكاحه [ولا إنكاحه] لا يصح إذنه لعبده الحلال في النكاح كما قاله ابن القطان وفيه كما قاله الروياني نظر وحكى الدارمي كلام ابن القطان [ثم] قال ويحتمل عندي الجواز ش روض\rقوله لا يصح إذنه لعبده الحلال أشار إلى تصحيحه ح رملي\rقوله وتطييب للمحرم ذكرا كان أو غيره ولو [احتشم] بما يقصد منه رائحة الطيب غالبا ولو مع غيره\rقوله في بدن أو ثوب أو نعل\rقوله كمسك إلى آخره أشار بالكاف إلى عدم الحصر فيما ذكره وعبارة ش الرملي عطفا على هذه الأمثلة وورس وريحان وياسمين ونرجس وآس وسوسن ومنثور ونمام وغيرها بما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب وشرط الرياحين كونها رطبة وفي المجموع عن النص أن الكاذي بالمعجمة ولو يابسا طيب ولعله أنواع ويكون ذلك من نوع إذا رش عليه ما ظهر ريحه ومثله الفاغية وهي تمر الحناء لكن إن كانت رطبة فيما يظهر\rقوله في بدن قياسا [على] ثوبه بطريق الأولى ولو باطنا بأكل أو إسعاط أو [حتفان] فيجب مع التحريم في ذلك الفدية إذا كان على الوجه المعتاد في ذلك الطيب\rقوله ولبس قفازين لأنه ملبوس عضو ليس كعورة فأشبه خف الرجل وخريطة لحيته ويؤخذ منه أنه لو كان لها يد زائدة حرم عليه لبسه فيها حاذت الأصلية أم لا وهو قريب ومرادهم بكون اليد ليست بعورة أي بالنسبة للصلاة وكذا [الحرمة] النظر على قول بخلاف الرجل فإنها عورة فيها قطعا فلم يؤثر فيها لبس الخف وإن أشبه القفاز ش العباب\rقوله أيضا ولبس قفازين منه تعلم أن لها أن تسدل كمها على يدها وغير ذلك من أنواع الستر بغير القفاز وأن تسدل على وجهها ثوبا متجافيا عنه بخشبة فإن وقعت فأصاب الثوب وجهها بغير اختيارها [ورفعت] حالا فلا فدية أو عمدا أو استدامته وجبت","part":1,"page":91},{"id":92,"text":"قوله للنهي عن ذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين وروى أبو داود بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن القفازين الحديث ش العباب\rقوله بشيء لليدين أي للكفين أما الذي يعمل لليدين من غير كف فإنه يحرم على الرجل دون المرأة زيادي\rقوله [يزره] على الساعدين من [البرد] تلبسه المرأة في يدها ومراد الفقهاء به ما يشمل المحشو [و المزرود] وغيرهما\rقوله الرجل مخيطا لو قال محيطا بالمهملة لكان أولى واستغنى به عما بعده والمراد بالرجل الذكر ولو صغيرا وتتعلق الحرمة بوليه وكذا الفدية إلا غير المميز فلا فدية على أحد منهما أي لبسه على ما يعتاد فيه فلو ارتدى بقميص أو اتزر بسراويل فلا فدية ولو بعضو فلا يشترط في المحيط ستر جميع البدن بل ستر بعض أعضائه كاف في وجوب [الفدية] بخياطة كقميص أو نسج كزرد أو عقد كجبة لبد في باقي بدنه ونحوه كلحيته بأن جعلها في خريطة بخلاف غير المخيط المذكور كإزار ورداء ويجوز أن يعقد إزاره ويشد خيطه ليثبت وأن يجعله مثل الحجزة ويدخل فيها التكة إحكاما وأن يجعل طرف ردائه في طرف إزاره لا خل ردائه بنحو [سلة] ولا ربط طرف بآخر بنحو خيط ولا ربط شرح بعرى لأنه في معنى المخيط من حيث أنه يستمسك بنفسه\rفائدة ... إحرام المرأة في وجهها وكفيها وما عداهما يجوز لها لبس المخيط فيه كما لا يخفى وجعل إحرامها في وجهها لأنها تستره غالبا فأمر كل بخلاف الغالب خروجا عن العادة حتى يتحقق كونه أشعث أغبر\rقوله وقلنسوة هي المسماة [بالمزوجة]\rقوله وخفا ولو كان الخف متخرقا ويفرق بين ما هنا وبين ما في باب مسح الخف من عدم الإكتفاء بالمسح على الخف المتخرق باختلاف ملحظ البابين بأن المدار هنا على الترفه وهو كما يحصل بالسليم يحصل بالمتخرق ولا كذلك المسح على الخفين فإن المدار فيه على ما يمنع وصول الماء إلى البشرة والمتخرق ليس بمانع من الوصول","part":1,"page":92},{"id":93,"text":"[قوله] للنهي عنها في خبر الصحيحين خبرها هو أنه صلى الله عليه وسلم سئل ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا العمائم ولا [اليسراويلان] ولا البرنس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئامسة زعفران ولاورس زاد البخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين لا ستره بماء ولو كان كدر كما بحثه الزركشي ويفرق بينه وبين نظيره في ستر العورة بأن المدار هنا على الساتر عرفا وهذا ليس كذلك [وتم] ما يمنع إدراك لون البشرة وهو كذلك ويوجه اختلاف المدركين بأن ملحظ الحرمة هنا الترفه وهو لا يوجد إلا بساتر في العرف وملحظ الوجوب ثم سد باب الغيبة وما قد يوجب إليها والإستحياء من الله تعالى وهو حاصل بما يمنع إدراك لون البشرة عباب وشرحه\rقوله واصطياد حقيقة الاصطياد أخذ الصيد بحيلة والصيد هو المتوحش بطبعه الذي لا يمكن أخذه إلا بحيلة فيحرم على عامد عالم مختار دون أضدادهم وإن اختلفوا في الجزاء كما يأتي ولو في الحل وبالحرم منه هواه ولو على الحلال إجماعا التعرض بالمباشرة أو السبب أو الشرط كمأكول بري وحشي وإن تأنس لا عكسه أي الأهلي وإن توحش للأصل في الصورتين","part":1,"page":93},{"id":94,"text":"قوله أو متولد منه أي من البري الوحشي المأكول أو من غيره ولا بد من اجتماع هذه الأوصاف الثلاثة في أحد أصلية كالمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي أو بين ضبع وذئب تغليبا للتحريم لأنه جناية وبه فارق عدم وجوب الزكاة في المتولد بين الزكوي وغيره لأنه من باب المواساة فسومح فيها أكثر من هذا لأنه من باب الجناية كما تقرر وخرج بما ذكر المتولد بين وحشي وغير مأكول وأنسي مأكول كالمتولد بين الذئب والشاة والمتولد بين غير مأكولين أحدهما وحشي كالمتولد بين الحمار والذئب والمتولد بين أهليين أحدهما غير مأكول كالبغل فلا يحرم التعرض لشيء منها عباب وشرحه وخرج بما ذكر البحري وهو ما لا يعيش إلا في البحر لقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) ولو كان البحر في الحرم وكالبحر الغدير البير والعين إذ المراد به الماء فإذا عاش في البر أيضا فبري كطيره الذي يغوص فيه إذ لو ترك دائما فيه لهلك فعلم أن الطيور المائية برية كالأوز والبط كما قاله الأصحاب وهو ما لا يطير من الأوز خلافا لقول الحاوي ليس بصيد وإن قال الروياني أنه الأقيس وليس منها الدجاج البلدي لأنه أنسي بخلاف دجاج الحبشة كما في المجموع وغيره فإن أصله وحشي وسيأتي أن الحمام الأهلي وحشي أيضا والجراد بري أيضا عباب من عند قوله فعلم إلخ قال القفال في الفرق بين البري والبحري أن البري إنما يصاد غالبا للتنزه والتفرج والإحرام ينافي ذلك بخلاف البحري فإنه يصاد غالبا للإضطرار والمسكنة فأحل مطلقا ح رملي\rقوله بشرا أو غيره كعارية ووديعة","part":1,"page":94},{"id":95,"text":"قوله أي أخذه مستأنسا كان أولا مملوكا أو لا بخلاف غير المأكول وإن كان بريا وحشيا فلا يحرم التعرض له بل منه ما فيه أذى كنمر ونسر فيسن قتله ومنه ما فيه نفع وضرر كفهد وصقر فلا يسن قتله لنفعه ولا يكره قتله لضرره ومنه ما لا يظهر فيه نفع ولا ضرر كسرطان ورخمة فيكره قتله لكن القول بكراهة قتل الرخمة مبنى على كراهة قتل الكلب الذي لا نفع فيه ولا ضرر لكن المعتمد فيه الحرمة فيكون المعتمد حرمة قتل الرخمة\rقوله وقتل صيد مما ذكر ويجب به أي قتل ما يحرم التعرض له الجزاء لقوله تعالى (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم) مع العزم لقيمته إن كان مملوكا وإنما لزمته مع الجزاء لاختلاف الجهة سواء أذبحه ورده إليه مذبوحا أم لا لأن ذبيحة المحرم ميتة كما يأتي لكن المغروم لحق الله تعالى ما يأتي من المثل ثم القيمة مطلقا وقد ألغز ابن الوردي بذلك فقال\rعندي سؤال حسن مستظرف فرع على أصلين قد تفرعا\rقابض شيء برضى مالكه ويضمن القيمة والمثل معا\rهذا ألغز في صيد مملوك أعاره مالكه لمحرم وأتلفه المحرم فإن المحرم يضمن القيمة للمالك والمثل لحق الله تعالى","part":1,"page":95},{"id":96,"text":"[قوله] ودلالة عليه عبارة العباب مع شرحها وإن دل حلال محرما على صيد فقتله المحرم ضمنه المحرم دون الحلال وإن كان بيده وأثم الحلال وإن لم يكن في يده لإعانته المحرم على معصية بالنسبة إليه فهو كلعب الشافعي الشطرنج مع حنفي ومن ثم اتجه الحلال لو جهل حرمته لم يأثم ولو أمسكه أي الصيد محرم وقتله حلال ولو لغرض نفسه [و] عكسه أي أمسكه حلال وقتله محرم ضمنه المحرم لتسببه في [إتلافه في] الأولى ومباشرته له في الثانية ويضمنه فيهما ضمانا مستقرا كما رجحه في الروضة والمجموع فلا يرجع به على الحلال لحل إتلافه [له] خلافا لمن نازع فيه أو أمسكه محرم فقتله محرم آخر ضمنه الممسك باليد لتسببه في إتلافه وقراره أي الضمان على القاتل كما صححه في الروضة بعد ذلك كنظائره في الغصب والجنايات لأنه المباشر\rقوله وأكل ما صيد له أي للمحرم أي يحرم على المحرم أكل ما صاده له الحلال وإن لم يدل عليه المحرم تنزيل لصيد الحلال منزلة دلالة المحرم ولا يحرم على الحلال الأكل منه في هذه الحالة لأن دلالة المحرم الحلال على الصيد لا تحرم الصيد على الحلال\rقوله لقوله صلى الله عليه وسلم لما عقر أبو قتادة إلخ يقتضي أن ما صيد للمحرم يحرم عليه أكله وإن لم يدل عليه وبه قال شيخنا الزيادي\rقوله وإزالة شعر دخل في إزالة الشعر حلقه ونتفه وإحراقه وقصه وإزالته بالنورة وإن أزال المحرم ما ذكر من غيره فإن كان الغير حلالا فلا شيء عليه وإن كان محرما فإن كان مأذونه حرم عليهما والفدية على المفعول به وإن كان نائما أو مكرها فالأصح أنها على الفاعل انتهى ح\rقوله ولو شعرة واحدة أي أو بعضها\rقوله أو تقليم ظفر من يده أو رجله أو من محرم آخر قلما أو غيره","part":1,"page":96},{"id":97,"text":"قوله (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ) أي شعرها لأن الرأس لا تحلق [والشعر] جمع وأقله ثلاثة والمراد بالظفر والشعر الجنس الصادق بالواحدة وببعضها وإذا مشط رأسه ثم رأى شعر أخرج منه فإن تحقق أنه خرج منه بواسطة الامتشاط [حرم عليه ذلك وإن شك هل ذلك بواسطة الامتشاط] أو كانت الشعرة مقلوعة بين الشعر فلا حرمة عليه في شيء من ذلك ولا فدية لأن النتف لم يتحقق والأصل براءة الذمة\rقوله ودهن بفتح الدال أي التدهن\rقوله رأس ولحية ولو من امرأة\rقوله وسمن أو زبد بخلاف اللبن كما قاله ابن كج والماوردي وأقره في المجموع قال لأنه ليس بدهن وإن استخرج منه السمن ولا يحصل به ترجيل الشعر\rقوله ودهن لوز وشحم وشمع ذائبين ولو كان كل من الرأس واللحية محلوقا والتقييد باللحية يشعر بالجواز في باقي شعور الوجه كالحاجب والشارب والعنفقة والعذار لكن قال المحب الطبري [الظاهر] أنه كاللحية قال في المهمات وهو القياس قال الأذرعي وهو الأوجه والزركشي وهو المتجه وخرج بما ذكر سائر البدن ورأس أقرع وأصلع وذقن أمرد [الظاهر] فلا يحرم دهنها بما لا طيب فيه لأنه لا يقصد به تزيينها بخلاف الرأس المحلوق يحرم دهنه بذلك لتأثيره في تحسين شعره الذي ينبت بعد","part":1,"page":97},{"id":98,"text":"قوله لأن ضمان الإتلاف لا يختلف بذلك لأنه من باب خطاب الوضع الذي لا يفرق فيه بين المكلف وغيره وكان قياس هذا وجوبها على غير المميز أيضا لكنهم خالفوه نظرا إلى أن الصبي الذي لا يميز والمجنون ومثلهما المغمى عليه والنائم لا يعقلون فعلهم فلا ينسبون إلى تقصير البتة بخلاف الناسي والجاهل فإنهما [يعقلان فعلهما فينسبان إلى تقصير وقد أشار إلى ذلك في المجموع بقوله لا فدية على مغمى عليه ومجنون وصبي لا يميز إذ لا ينسبون لتقصير بخلاف الناسي والجاهل فإنهما] ينسبان إليه وفارق الناسي والجاهل في التمتع في اللمس والطيب والدهن والجماع ومقدماته بأن الإستمتاع يميل إليه الطبع ولا يتكامل فيه لقصد فعذر فيه بالنسيان ونحوه لغلبته بخلاف الإتلاف فإنه على خلاف الطبع فلا يقدم عليه إلا بعد قصد كامل واستوى عمده وسهوه لندرته فيه لا يقال الإتلاف لايظهر إلا في نحو قتل الصيد لا في الحلق والقلم لأنها استمتاع أيضا لأنا نقول بل هما إتلاف لصدق حده عليهما إذ المتلف هو الذي وقع فعل يتعذر رده إلى حاله الأول كما [هو جوابه]\r[قوله] أما الصبي المميز فالفدية على وليه بارتكابه محظورا لأنه الذي ورط فيه\rقوله أو نحوها كجراحة وكثرة وسخ أو شعر","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"قوله ولزمته الفدية قال الله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ف) قال الأسنوي فكل محرم أبيح للحاجة يجب فيه الفدية إلا لبس السراويل والخفين المقطوعين كما مر لأن ستر [الرأس ووقاية الرأس] ووقاية الرجل عن النجاسة مأمور بهما فخفف في أمرهما والحصر فيما قاله ممنوع أو مؤول فقد قالوا بعدم وجوب الفدية في أمور منها قول المص [لأصله فإن زال] ما نبت منه أي الشعر في عينه وتأذى به أو أزال قدر ما يغطيها من شعر رأسه وحاجبيه إن كان ثم ما يغطيها [من شعر رأسه وحاجبيه] [بأن طال بحيث ستر بصره أو انكسر ظفره فقطع المؤذي منه فقط] فلا فدية لأنه مؤذ روض وشرحه\rقوله نعم إلخ هذا الاستدراك على قوله أما العالم العامد إلخ\rقوله لا فدية اتفاقا خلافا لمن شذ في قطع ما نبت من شعر في العين أو غطاءها أو انكسر من الظفر لأن ذلك مؤذ في الصور الثلاثة فأشبه الصائل أما غير [المعطي] القصير في الثانية وغير المؤذي من المنكسر في الثالثة فلا يجوز قطعه إذ لا ضرورة إليه ش عباب وخرج بقوله ما نبت من الشعر بعينه ما نبت من الشعر بأنفه وتأذى به ثم أزاله فإن فيه الفدية كما أفتى به شيخنا الزيادي\rقوله ما نبت في [العين] أي وتأذى به كما في ش العباب\rقوله عم [المناسك] فوطئه [حلال] كونه مضطرا إلى قتله بأن لم يجد [معه لا] عن وطئه ومنه يؤخذ أنه لو أمكنه أن يخطو به حتى فعل ما يقتله لزمه وإن كان فيه نوع مشقة وبه فارق قول الزركشي أو أمكنه التحرز بمشقة الإنحراف عن طريقه احتمل التضمين والأقرب خلافه للمشقة انتهى فالمشقة هنا أعظم ش العباب وكالجراد بيضه كما في الروضة وأصلها","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"قوله [لصيال] أي الصيد على [محتزم] من نفس أو عضو أو مال أو اختصاص على الأوجه له أو لغيره كما هو ظاهر وذلك لأن الصيد بصياله التحق بالمؤذيات فأهدر وإنما وجب الجزاء في شعره الذي تأذى بكثرته في الحر لأن الأذى إنما جاء من [الحر لا من] الشعر بدليل عدمه [في البرد] على أن الصيد اختيارا بخلاف الشعر ش عباب\rقوله من فم هرة مثلا ومثل الهرة السبع والطير ولحم البحر\rقوله فمات في يده لم يضمنه لأنه قصد المصلحة فجعلت يده يد وديعة كما لو أخذ المغصوب من الغاصب ليرده إلى مالكه فتلف في يده\rقوله ولم يمكنه دفعه إلا بالتعرض لبيضه فإذا نحاه [وفسد] لم يضمنه لعذره مع عدم نسبته إلى تقصير البتة\r?\r\rباب التحلل من النسك\rوسيأتي ما يحصل به سواء أكان المنع [بقطع] بطريق أم بغيره وسواء أكان المانع كافرا أم مسلما وسواء أمكن المضي بقتال أم بذل مال أم [لم] يمكن إذ لا يجب احتمال الظلم في [إحياء] النسك وسواء حصل إحياء الكعبة في ذلك العام أم لا وسواء أكان العدو فرقا أم فرقة واحدة لقوله تعالى (فإن أحصرتم) [أي وأردتم التحلل] (فما استيسر من الهدي) أي فعليكم ذلك وروى الشيخان أنه صلى الله عيه وسلم تحلل هو وأصحابه بالحديبية لما صده المشركون وكان محرما بالعمرة فنحر ثم حلق ثم قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا\rقوله بتمام الأفعال المراد بتمام الأفعال إتمام أركان الحج والعمرة خرج بالأركان ما لو أحصر عن الواجبات كرمي الجمار والمبيت فيجبرهما بالدم هذا بالنسبة للرمي أما بالنسبة للمبيت فلا لأنه يسقط بالعذر كما تقدم والحصر من الأعذار ويتحلل بالطواف والحلق ويجزؤه عن حجة الإسلام ومن صد عن عرفة دون مكة تحلل بعمل عمرة أو عكسه وقف ثم تحلل ولا قضاء فيهما على الأظهر انتهى تصحيح ابن قاضي عجلون ح\rقوله لمن أحرم بحج قبل أشهره ولا حرمة فيه ولا كراهة لأنه ليس فيه تعاطي عبادة فاسدة بوجه من الوجوه","part":1,"page":100},{"id":101,"text":"قوله بأن أتى باثنين من ثلاثة [رمى الخ فذلك أربع صور وذلك إما أن يرمي ويحلق أو يرمي ويطوف أو يحلق ويرمي أو يحلق ويطوف\rقوله باثنين من ثلاثة] وهي ما بينها وعينها بقوله رمى وحلق وطاف\rقوله رمى أي رمى يوم النحر\rقوله متبوع بسعي إن لم يفعل\rقوله هل جواب الشرط في قوله فإن أتى\rقوله ما حرم بالإحرام كلبس وتطيب وقلم وستر الرأس للرجل والوجه للمرأة لخبر الصحيحين قالت عائشة رضي الله عنها كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقيس بالطيب البقية بجامع الترفه ش الأصل\rقوله غير نكاح فاعل حل\rقوله إذا رميتم أي وحلقتم ويدل على هذا التأويل الرواية الثانية إذا رميتم وحلقتم أو هذا محمول على من لا شعر برأسه\rقوله ويحل له بالثالث البقية ومن فاته الرمي ولزمه بدله من صوم أو دم توقف التحلل على الإتيان ببدله ولو صوما لقيامه مقامه هذا في تحلل الحج أما العمرة فلها تحلل واحد والحكمة في ذلك أن الحج يطول زمنه وتكثر أفعاله بخلاف العمرة فأبيح بعض محرماته في وقت وبعضها في آخر\rقوله العمرة لأنها لا تفوت أبدا محله إذا كانت مستقلة فإن كانت تبعا للحج في حق القارن فإنها تفوت بفوات الحج تبعا للحج\rقوله كما سيأتي أي في باب فوات الحج\rقوله كمرض ولا بد أن يكون التحلل بالمرض [مقانا] للإحرام والأوجه ضبطه بما تحصل به مشقة لا تحتمل عادة في إتمام النسك فإن شرطه بلا هدي لم يلزمه هدي عملا بشرطه وكذا لو أطلق لعدم شرطه ولظاهر خبر [بضاعة] والتحلل فيها يكون بالنية فقط وإن شرطه بهدي لزمه عملا بشرطه ش رملي أما إذا لم يشرطه بالمرض وقت الإحرام فلا تحلل له لأنه لا يفيد زوال المرض بخلاف التحلل بالحصر أي فإنه يفيد زوال الحصر بل يصيبر حتى يبرأ فإن كان محرما بعمرة أتمها أو بحج وفاته تحلل بعمل عمرة\rقوله وضلال طريق أي ونحوها من الأعذار كالخطأ في العدد","part":1,"page":101},{"id":102,"text":"قوله فيتحل عند وجود ذلك أي بحلق ونية إلا إن شرط فيه الذبح كأن قال إن مرضت ذبحت وتحللت فيلزمه الذبح مع الحلق والنية فيهما\rقوله [وقولي] اللهم محلي حيث حبستني بفتح [الحاء أي موضع أحل فيه وقوله حبستني بفتح] السين أي حبستني العلة والشكاية كذا قاله صاحب الوافي من الخادم للزركشي وقال في الكفاية في قوله محلي بكسر الحاء كذا قاله شيخ الإسلام ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي ح\rقوله ولو قال إذا مرضت أي أو [أضللت] عن الطريق أو فقدت نفقتي مثلا كما صرح به الدارمي ش العباب ويجوز شرط قلب الحج وانقلابه عمرة [منجو] المرض ولا يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ويجزؤه عن عمرة الإسلام\rقوله صار حلالا من غير نية ولا دم عليه كما نص عليه وصححوه وعليه حملوا خبر الصحيح من كسر أو عرج فقد حل [و] عليه الحج من قابل لتعذر حمله على ظاهره بوفاق الخصم ش العباب\rقوله للإحصار يقال أحصره وحصره وقد استعملها المص [لكن] الأول أشهر في حصر المرض يقال أحصره المرض إحصارا فهو محصر والثاني أشهر في حصر العدو ويقال حصره العدو حصرا فهو محصر كذا نقله النووي عن أهل اللغة لكن اعترض السبكي بأن المشهور من كلامهم أن الإحصار المنع بمرض أو عدو أو حبس والحبس التضييق ش العباب\rقوله أي للمنع من إتمام نسكه أي من إتمام أركان نسكه أما واجباته فلا يتحلل منها إذا أحصر بل يلزمه الدم بدله إلا في المبيت لأنه يسقط بالعذر كما تقدم\rقوله بذبح لزوما للآية والخبر السابقين وإنما لم يؤثر شرطه التحلل بالإحصار في سقوط الدم كما أثر فيه شرط التحلل بمرض أو نحوه لأن التحلل بالإحصار بلا شرط جائز فشرطه لاغ","part":1,"page":102},{"id":103,"text":"قوله [يذبح] أي حيث عذر من حل أو حرم وفرق اللحم على مساكين ذلك الموضع ويقاس بهم فقراؤه ولا يلزمه إذا أحصر في الحل أن يبعث به إلى الحرم فإنه صلى الله عليه وسلم ذبح بالحديبية وهي من الحل وأفهم قوله حيث عذر أنه لو أحصر في موضع من الحل واراد أن يذبح في موضع آخر من الحل لم يجز وهو كذلك لأن موضع الإحصار في حقه كنفس الحرم وأنه لو أحصر في موضع من الحرم لم يجز نقله إلى محل آخر من الحرم والمنقول كما قاله الأذرعي أن جميع الحرم كالبقعة الواحدة [ح~] وكذلك الطعام حيث لم يجد الدم ش العباب\rقوله من رأسه أي لا من لحيته لأنه لا يجزئ\r[قوله ونية تحلل فيهما بأن يقرنها بها فينويه عند] كل منهما كما في الخروج من الصوم بعذر ولاحتمالها لغير التحلل فلم ينصرفا إليه إلا بالقصد بخلاف الرمي ومن ثم وجبت النية لذلك في كل محظور للإحرام أبيح للعذر وإنما لم يجب نية التحلل من الصلاة لأنه وقع فيه في محله بخلافه هنا ومن ثم لم يجب نية التحلل يوم النحر لوقوعه في محله واشتراط مقارنتها للحلق هو ما في الكفاية عن الأصحاب وهو المعتمد وإن اعترض بأن أكثرهم [سكتوا] عنه وبأن كلام كثير ظاهر في اختصاص النية بالذبح ويصير بالثلاثة الحلق فالذبح مع النية عندهما حلالا فيحل له كل شيء عباب وشرحه\rقوله محله وبلوغه محله نحره ش الأصل\rقوله وإن فقد ما يذبحه ولو شرعا كأن احتاج لثمنه لنحو مؤن سفره أو وجده بأكثر من ثمن مثله في ذلك المكان والزمان وإن قلت الزيادة ش العباب\rقوله أخرج [له] بدله بقيمته أي الدم حيث أحصر فيما يظهر طعاما مجزئا في الفطرة ويتوقف تحلله عليه أي على إخراج البدل ويجب تقديمه على الحلق كالدم عباب وشرحه\rقوله فإن عجز عن الإطعام بالطريق السابق صام عن كل مد يوما يكمل المنكسر كما في الدم الواجب بالإفساد وقدم الإطعام على الصوم لأنه أقرب إلى الحيوان منه لاشتراكهما في المالية ش العباب","part":1,"page":103},{"id":104,"text":"قوله وله التحلل في الحال قال البلقيني فإن لم يصم وأيسر بعد التحلل أتى بالواجب المالي على الأصح ومكان ذبح [الدم] الإحصار حيث أحصر وكذا ما لزمه أو أهداه من دم ش الأصل وقد تقدم حكم دم الإحصار\rقوله لزمه سلوكه وإن طال ولو في البحر بأن لم يكن فيه ضرر أي يمنع وجوب الحج كما هو ظاهر وكان معه نفقة تكفيه له ش العباب\rقوله وإن فاته الحج وإن علم فواته كما في المجموع [حيث] يصل البيت لأن سبب التحلل هو الحصر لا خوف الفوات ولهذا لو أحرم بالحج يوم عرفة بالشام لم يجز له التحلل بسبب الفوات قيل يلزم على ذلك أنه يلزمه [أن يطوف] جميع الدنيا وفيه مشقة لا تطاق ويرد بأنه لا يلزم عليه ذلك فحسب بل هو مخير بين أن يبقى على إحرامه إلى أن يزول الحصر ثم يذهب إلى مكة ويتحلل بعمل عمرة وبين أن يسلك طريقا ينتهي به إلى مكة وغاية الأمر أنه يمتنع عليه التحلل لأنه لا يسمى حينئذ محصرا ش العباب\rقوله إلا بعمل عمرة وهي الطواف وكذا السعي ما لم يكن سعى بعد طواف القدوم أخذا مما يأتي ش العباب\rقوله ولا قضاء وإن [ترتب] السبب من الفوات والإحصار لأنه [لا بدل] ما في وسعه كمن أحصر مطلقا [إلا] إذا استوى الطريقان من كل وجه أو كان الطريق الذي وجده [أكثر] واستطاع سلوكه كما فهم بالأولى فيقضي ح~ اتفاقا لأنه فوات محض ففيه تقصير أما إذا وجد طريقا ولم يستطع سلوكه فكالعدم عباب وشرحه\rقوله ويشترط أيضا أن لا يتيقن زوال الإحصار إلخ فإن تيقنه امتنع عليه التحلل ولم يقيد الحج بثلاثة أيام كالعمرة لأن وقته مضبوط\rقوله يكون بعدوأي مسلما كان أو كان كافرا","part":1,"page":104},{"id":105,"text":"قوله وبمنع والد عبارة شيخنا في حاشيته وللأصل من أب أو جد وأم وجدة ولو رقيقا وأبعد مع [عدم] وجود الأقرب وإذنه كالجهاد وكافر خلافا للأذرعي منع فرع أحرم بتطوع من حج أو عمرة بغير إذنهم أما الفرض فليس لواحد منهم المنع منه ولا التحلل وإن وقع بغير إذنهم وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين الأفاقي والمكي ومن بينه وبين مكة دون مرحلتين خلافا للأذرعي في تخصيص المنع بالأفاقي دون المكي ونحوه وإن تبعه [أن] المقري في متن إرشاده وهو المعتمد\rقوله أو سيد [تحلل] الرقيق أن [يأمن] السيد به لا أنه يستقل به إذ غايته أنه يستخدمه ويمنعه المضي ويأمره بفعل المحظورات أو [بفعلها] به ولا يرتفع الإحرام بشيء من ذلك فيلزمه إجابته كما صرح به ابن الرفعة وغيره فإذا نوى وحلق يعني أزال ثلاث شعرات كما علم مما مر مع ما يعلم منه أيضا أن محل جواز حلقه حيث لم ينقص به قيمته أو التمتع به في الأمة وإلا تعين عليه تقصير ثلاث شعرات فقط حل وإن تأخر صيامه لأن منافعه لسيده وقد يستعمله في محظورات الإحرام عباب وشرحه\rقوله أو زوج فتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به المحصر فعلم أن إحرام الرقيق والزوجة بغير إذن مالك أمرهما صحيح فإن لم يتحللا فله استيفاء منفعته منهما والإثم عليهما ويحرم على الرقيق الإحرام بغير إذن سيده بخلاف الزوجة لا يحرم عليها الإحرام بغير إذن زوجها لأنها مالكة [أمرها] أي إن كان النسك فرضا فإن كان تطوعا حرم أخذا مما ذكروه في صوم التطوع بل أولى لطول زمن النسك ويجوز للرقيق التحلل بغير إذن سيده على المعتمد بخلاف الزوجة فليس لها التحلل إلا بأمره لأنها من أهل الوجوب في الجملة أي في الفرض دون النفل","part":1,"page":105},{"id":106,"text":"قوله أو منع غريم [مسعر] بإضافة غريم والمراد به الدائن فالمصدر فيه مضاف للفاعل وهو المناسب لما قبله ولقوله في ش الأصل لكن لا يتحلل ممنوع الغريم إلا إذا كان معسرا ولم يقدر على إثبات إعساره لكن إلحاقه بقيدين إلخ ظاهر في تنوين غريم وأن المراد به المدين فالمصدر فيه مضاف للمفعول وهو لا يناسب\rقوله ومحل ذلك إذا أحرم الممنوع بغير إذن من له منعه وإذا أحرما بإذنه فليس له تحليلهما وسواء في ذلك الحج والعمرة ولو أذن لهما أي للزوجة والرقيق في العمرة فحجا فله تحليلهما لأنهما فوقهما بخلاف عكسه بأن أذن لهما بالحج فأحرما بالعمرة لأنها دونه وليس له تحليل الرجعية ولا بائن بل له حبسهما للعدة وإن فاتهما الحج [والمبعض] كالرقيق إلا أن يكون بينهما مهاياة ويقع نسكه في نوبته فليس للسيد تحليله\r?\r\rباب جزاء الصيد\r[الصيد] هو المتوحش بطبعه الذي لا يمكن أخذه إلا بحيله\rقوله بمعنى المصيد أي لأنه لا يطلق على الفعل أيضا وهو ليس مرادا هنا\rقوله هو أي بهذا المعنى\rقوله صيد بحر وهو ما لا يعيش إلا في البحر وإذا خرج منه كان عيشه عيش مذبوح [وفيما] تعيش فيه وفي البر كالبري أي فيحل بالتذكية إذا كان نظيره مما يؤكل في البر والمنفى حله ميتا ح ~\rقوله ولو في الحرم أي [فلو] كان الماء في الحرم كما في الأم حيث صرح بأن المراد بصيد البحر هنا صيد الماء وهو ما أكثر عيشه فيه سواء النهر والبئر والبركة وسواء أكان في الحل أم في الحرم ش العباب\rقوله قال تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) وللإجماع\rقوله يحل له أي للمحرم قتله أي ويقدمه على طعام الغير على المعتمد لبنائه على المشاحة إلا إن [حاجزا] وأذن فيتعين طعامه","part":1,"page":106},{"id":107,"text":"قوله لضرورة جوع لأنه أتلفه لمنفعة نفسه مع عدم مقتضى من الصيد بوجه وكذا لو قتله حال كون القاتل المحرم أو من بالحرم مكرها أي أكرهه محرم آخر يضمنه والقرار [للضمان] على المكره [بكسر الراء] لأنه الملجئ إلى قتله والمكره إنما هو آلة ونازع فيه البلقيني بأن الأرجح عنده كونه عليهما كما في الدية [ويرجح] بأن تلك محض حق آدمي فضيق فيها أكثر عباب وشرحه وعند الإضطرار لا يخرجه عن كونه ميتة ولا يجب عليه ذبحه في هذه الحالة\rقوله ذو سم ومنه العناكب لأنها من ذوات السموم كما قاله بعض الأطباء وكثير من العوام يمتنع من قتلها لأنها عششت في فم الغار على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يلزمه أن لا يذبح الحمام [ش رملي]\rقوله حدأة بوزن عنبه\rقوله وغراب أي لا يؤكل\rقوله وكلب لا نفع فيه الكلب على ثلاثة أقسام ما يحرم التعرض له بلا خلاف وهو ما فيه نفع فقط ككلب الماشية والحراسة والصيد وكلب يحل التعرض له بالاتفاق وهو الكلب العقور وكلب لا نفع فيه ولا ضرر وفيه خلاف وقضية كلام النووي في آخر كلامه في المهذب أنه يحرم التعرض له وهو المعتمد فقول المص وكلب لا نفع فيه تبع فيه الأسنوي وكان الأولى للمص التعبير بالكلب العقور تبعا للأصل فإن ما في الأصل هو المعتمد زيادي وعبارة ش العباب ويحرم [قتل] كلب فيه منفعة مباحة اتفاقا وكذا ما لا منفعة فيه ولا ضرر كما في المجموع قال والأمر بقتل الكلاب منسوخ\rقوله وصيد صائل بالضم عطفا على ذو سم أخذا من [ضيع] أصله\rقوله ويسن للمحرم وغيره قتل المؤذيات\rفرع أنه صلى الله عليه وسلم قال خمس يقتلن في الحل الحرم كلهن فواسق الغراب والحدأة والفأرة والكلب العقور وفي رواية ليس على المحرم","part":1,"page":107},{"id":108,"text":"في قتلهن جناح وفي أخرى زيادة الحية وفي أخرى حسنها الترمذي وضعفها غيره زيادة السبع الضاري وإن المحرم يرمي الغراب ولا يأكله أي لا يتأكد ندب قتله كتأكده في الحية والفأرة والكلب العقور وصح الأمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا قال أصحابنا يسن للمحرم وغيره قتل كل مؤذي لا نفع فيه كالمذكورات وذئب ودب وأسد ونمر ونسر وعقاب وبرغوث وبق وزنبور وقراد وبعوض وأشباهها ويكره قتل نحو خنفس ودود وجعلان وسرطان [وذباب] لأنه عبث وصح إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وقتلها ليس من إحسان القتلة ويحرم قتل نحل ونمل وخطاف وضفدع وصح النهي عن قتل أربع النملة والنحلة والهدهد والصرد ش العباب\r[قوله] على المحرم كما يحرم على غيره والوطواط وهو الخفاش يحرم قتله وما حرم قتله لحق الله تعالى وجب فيه الجزاء على المحرم إلا أن الشافعي قال فيمن قتل قملة تصدق بلقمة وهذا كما أن الإحرام يؤثر في تغليظ الدية كذلك يؤثر في إيجاب الجزاء في قتل ما يحرم في غير الإحرام وإذا أوجبنا الجزاء في الوطواط قدرناه مأكولا [وقدمناه] ح رملي\rقوله لا يحل قتله أي حلا مستوى الطرفين فلا ينافي أنه في بعض الصور يكره قتله كالرخمة والسرطان لأنه يصدق بهما الضابط ولا يحرم قتلهما وفي بعضهما يحرم قتله\r[قوله] ولا هو مما مر الذي مر هو قوله وهو ذو سم\rقوله وحشي من طير من تلك الدجاج الحبشي ومنه الأوز أو دابة\rقوله محرما أو في الحرم أي أو كان حلالا في الحرم فلا يحل قتل صيد في الحرم مالم يكن ملكه قبل دخوله [أو] دخل به فله التصرف فيه كيف شاء","part":1,"page":108},{"id":109,"text":"قوله بمثله [ع] قال الشافعي [في] المهم في الباب أن يعرف [أنه] المثل ليس معتبرا على التحقيق فإنما هو على التقريب وليس معتبرا في القيمة بل في الصورة والخلقة لأن الصحابة حكموا في النوع الواحد من الصيد بالنوع الواحد من النعم مع اختلاف البلاد وتقارب الأزمان واختلاف القيم بحسب اختلافها فعلم أنهم اعتبروا الخلقة والصورة انتهى [ق س ~]\rقوله على التخيير وجه التخيير [وجه] أنها كفارة إتلاف ما حرم الإحرام فكانت على التخيير كالحلق ح رملي\rقوله فيهما أي فيما له مثل وفيما لا مثل له ففيما له مثل يخير فيه بين ثلاثة أمور من ذبح وإطعام وصوم وفيما لا مثل له يخير فيه بين أمرين بين القيمة بأن يخرجها طعاما أو يصوم عن كل مد يوما كما ستأتي في كلامه ثم الصيد ضربان ما له مثل في الصورة تقريبا فيضمن به وما لا مثل له فيضمن بالقيمة إن لم يكن فيه نقل ومن الأول ما فيه نقل بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن السلف فيتبع\rقوله ففي نعامة ذكرا وأنثى\rقوله بدنة كذلك فلا تجزئ بقرة ولا سبع شياة أو أكثر لأن جزاء الصيد يراعي فيه المماثلة\rقوله لقضاء عمر وغيره عبارة ش العباب كما قضى به عمر وعثمان [وعلي] وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية ورواه عطاء الخراساني عنهم وفيه انقطاع وهو ممن تكلم فيه ومن ثم أشار الشافعي إلى أن معتمده في ذلك القياس الموافق لقوله أكثر من لقيه ذكره في المجموع وبه تعلم أن قوله بعد ذلك حكمت الصحابة في النعامة ببدنة أي بناء على فرض صحة ما مر عن عطاء لكنه قال في موضع آخر في النعامة بدنة عندنا وعند العلماء كافة وعند جماعة من العلماء وجماعة من الصحابة وغيرهم قال النخعي فإنه أوجب فيها وفي [ثمنها شبهها]","part":1,"page":109},{"id":110,"text":"قوله ووعل بقرة قال ابن حجر في شرح العباب بعد كلام طويل فاتضح بذلك مما تقرر أن في الوعل [والإبل] بقرة مع اعتبار الذكورة والأنوثة كما يعلم مما يأتي ويدل له ما صح عن ابن عباس أنه قضى في [الإبل] ببقرة وحكم عطاء بها في أنثى الوعل\rقوله وفي الوعل تيس أي من المعز والبقرة إنما هي واجبة على تفسير الوعل بخيل الوحش\rقوله وإن جاز فداء الذكر إلخ ع~ صرح في ش البهجة بأن ذلك [جار] فيما نقل أيضا وكذا الأذرعي والسبكي انتهى ق س ~\rقوله وعلى تفسيره [بما ذكر] وأما على تفسيره بما ذكره [فما لا يلتبس] ما قاله المص زيادي\rقوله فالأنسب أن يقال وفي الوعل تيس معتمد\rقوله وفي ضبع هي معروفة ومن عجيب أمرها أنها كالأرنب تكون سنة ذكرا وسنة أنثى فتلقح في حال الذكورة وتلد في حال الأنوثة\rقوله أيضا وفي ضبع هو للذكر والأنثى عند جماعة وعليه ففائدة قولهم كبش أو نعجة الإشارة إلى أنه إذا جاز عنه ذكر ولو أنثى فجوازه عن الذكر أولى وبهذا يندفع قول أبي ذرعة ومع إطلاقه عليها لا يستقيم قولهم كبش لتضمنه للذكر ويأتي نظير ذلك في قولهم الآتي وفي الأرنب عناق واليربوع [حفرة] وفي قولهم وفي الظبي عنز والحاصل أن الأصحاب تتبعوا في ذلك أكثر عبارات الصحابة وأدوا مقالة الجنس بالجنس وذكروا بعد ذلك ما يدل على التفاصيل من الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى وعكسه والصغير بالصغير وغير ذلك مما يأتي وبهذا مع ما يأتي بطل جميع ما عترض به الأسنوي وغيره والأكثرون على أنه خاص بالأنثى وإن الذكر ضبعان بكسر فسكون\r[قوله] كبش قال ابن حجر في ش العباب ولم يذكروا للكبش هنا سنا فيما رأيت ولا الشاة الآتية في الثعلب والظاهر أن ذلك إنما هو لعدم تقييدهما بسن بل يجب في الصغير صغيرة وفي الكبير كبيرة ثم رأيت الشافعي صرح بذلك فإنه لما ذكر ما يجب في بقر الوحش وحماره قال وفي الغزال عنز وفي [البضع] كبش ثم قال [أولا هذه صغارا ولا هذه] انتهى","part":1,"page":110},{"id":111,"text":"قوله بتيس أغبر وقد يؤخذ منه أنه ينبغي في المماثلة رعاية اللون وكلام الأصحاب صريح في عدم اعتباره لكن ينبغي حمله على أن ذلك لا يجب وأما الندب فغير بعيد لا سيما وقد اعتضد بحكم هذين الإمامين رضي الله عنهما ش العباب\rقوله وفي غزال عنز عبر في المنهج بقوله وفي ظبية عنز وفي غزال معز صغير قال في شرحه وقوليوظبية إلخ أولى من قوله وفي الغزال عنز لأن الغزال ولد الظبية إلى طلوع قرنيه ثم بعد ذلك ظبي أو ظبية\rقوله عنز وهي أنثى المعز التي تم لها سنة\rقوله عناق [بفتح] العين كما صح عن عمر رضي الله عنه\rقوله والعناق إلخ وفي المجموع [فخذها] بأنها أنثى المعز من حين تولد إلى أن تراعي ما لم تستكمل سنة وهذا أوجه ويمكن حمل العبارتين عليه ش العباب\rقوله حتى ترعى ثم تسمى بعد ذلك جفر وجفرة\rقوله وفي اليربوع أي الوبر بإسكان الموحدة\rقوله وهي أنثى المعز إلخ والذكر جفر لأنه جفر جنباه أي عظما\rقوله كاليمام والقمرى والدبسي بضم الدال والفاختة والقطا كما قاله الشافعي رضي الله عنه وخلائق كثيرة ش العباب\r[قوله] وكل ذي طوق سواء اتفقا ذكورة أم أنوثة أم اختلفا ش رملي\rقوله شاة أي من ضأن أو معز وإن لم يجز في الأضحية كما استوجهه ابن حجر في ش الإرشاد لكن الذي اعتمده الرملي أنه لا بد أن يكون المخرج ما يجزئ في الأضحية في سائر دماء الحج الإجزاء الصيد فلا يشترط فيه أن يكون مجزئا في الأضحية بل في الكبير كبيرة وفي الصغير صغيرة ونقل عن الشافعي أنها إنما وجبت فيه لكونه أعقل الطير أي أهدأه لإيصال ما تحمله من الرسائل","part":1,"page":111},{"id":112,"text":"قوله وفيما هو أكبر منه أي من الحمام القيمة عبارة العباب مع شرحه وفي باقي الطيور صغر كالزرزور والبلبل والصعوة والجراد [والقنبرة وذكر الوطواط سهو لأنه غير مأكول أو كبر كالأوز والبط والعصفور] والكركي والحبار ى القيمة عملا بالأصل في المتقومات وقد حكمت الصحابة بها في الجراد فغيره أولى انتهى بحروفه وفي ش الرملي ما يوافقه ما في العباب صريحا وفي الروض أيضا [ما يوافق ذلك أيضا] وأقره عليه شارحه مؤلف هذا الكتاب ولم يحك فيه خلافا وبما تقرر من العبارات يعلم ما في كلام المص من التقييد بقوله وفيما هو أكبر منه من النظر الظاهر المخالف لما ذكره في العباب وأقره عليه شارحه وكذلك ش الرملي لأن مقتضى كلام المص هنا أنه لو كان أصغر جثة من الحمام أنه لا تجب قيمته وليس كذلك ألا ترى إلى الجراد حيث حكمت الصحابة فيها بالقيمة\rقوله عدلان الظاهر أنه يكفي هنا العدالة الظاهرة ح رملي والذي انحط عليه كلام ابن حجر في ش العباب أنه لا بد من العدالة الباطنة حيث قال [بعد] كلام طويل فلا عبرة بالعدالة [الظاهرة بل لا بد من العدالة] الباطنة في سائر الشهادات فتأمل ذلك فإنه مهم","part":1,"page":112},{"id":113,"text":"قوله [ففيها] فطنان لأنهما أعرف بالشبه المعتبر شرعا واعتبار ذلك على سبيل الوجوب وعلل الماوردي وغيره وجوب اعتبار الفقه بأن ذلك حكم فلم يجز إلا بقول من يجوز حكمه ومنه يؤخذ أنه لا يكتفى بالخنثى والمرأة والعبد وما ذكره في وجوب [القيمة] محمول على [الحكم] الخاص بما يحكم به هنا وما في المجموع عن الشافعي والأصحاب من أن الفقه مستحب محمول على زيادته ولو اختلف تمثيل [العدول] [الحكم] بأن حكم عدلان بمثل وآخران بآخر تخير من لزمه المثل كما في اختلاف المفتيين ويقدم فيما لو حكم عدلان بأن له مثلا وآخران بأن لا مثل له قول [عندي] المثل لأن معهما زيادة علم بمعرفة دقيق الشبه أما ما فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابيين أو عن عدلين من التابعين فمن بعدهم قال في الكفاية\rأو عن صحابي مع سكوت الباقين فيتبع ما حكموا به وفي معناه قول كل مجتهد غير صحابي مع سكوت الباقين روض وشرحه\r?\rباب رمي الجمار\rقوله إلى الجمرات الجمرة هي مجتمع الحصى المقدر بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا جمرة [العقبة] فليس لها إلا جانب واحد للصوقتها بالجبل قاله المحب الطبري\rقوله الثلاث الأولى منها تلي مسجد الخيف وهي الكبرى والثانية الوسطى والثالثة جمرة العقبة وهي [تحت] منى فلا يبتدئ فيها بغيرها وتسمى أيضا الجمرة الكبرى وليست من منى [حد منى] من الجانب الغربي جهة مكة والسنة لرامي هذه الجمرة أن يستقبلها ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه كما صححه المص خلافا للرافعي في قوله أنه يستقبل الجمرة ويستدبر الكعبة هذا في رمي يوم النحر أما أيام التشريق فقد اتفقا على استقبال الكعبة كما في بقية الجمرات ش رملي","part":1,"page":113},{"id":114,"text":"قوله لمن وقف أي قبله روى أبو داوود بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في المجموع أنه صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت وقيس الطواف والحلق على الرمي بجامع أن كلا من أسباب التحلل وجه الدلالة من الخبر أنه صلى الله عليه وسلم علق الرمي بما قبل الفجر وهو صالح لجميع الليل ولا ضابط له فجعل النصف ضابطا لأنه أقرب إلى الحقيقة [بما] قبله ولأنه وجب للدفع من منى ولأذان الصبح [فكان] وقت الرمي كما بعد الفجر ش رملي\rقوله أي شمس يوم النحر روي البخاري أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني رميت بعد ما أمسيت قال لا حرج والمساء بعد الزوال وقد صرح الرافعي بأن وقت الفضيلة لرمي يوم النحر ينتهي بالزوال فيكون لزمنه ثلاثة أوقات وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت جواز فوقت الفضيلة من أول طلوع الشمس إلى الزوال والاختيار من الزوال إلى الغروب والجواز إلى آخر أيام ا لتشريق\rقوله ويسن الرمي قبل صلاة الظهر أي كما في المجموع عن الأصحاب وهذه المسألة من جملة مسائل مستثناة من تعجيل الصلاة لأول وقتها\rقوله إلى غروب شمسه وإذا كان ابتداء وقته من الزوال فلا يجوز تقديمه عليه [لإشعار] هذه الأيام\rقوله كان أداء بالنص في الرعاة وأهل السقاية وبالقياس في غيرهم وإنما وقع أداء لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك كالوقوف بعد فوته فجملة أيام الرمي [كيوم] واحد وكل [وقت كرميه] وقت اختيار كوقت الاختيار للصلاة ولأن [صحته] مؤقته بوقت محدود والقضاء [ليس] كذلك","part":1,"page":114},{"id":115,"text":"قوله والمتروك يتدارك سابقا على وظيفة الوقت رعاية للترتيب في الزمان كرعايته في المكان فإن خالف في رمي الأيام وقع عن المتروك أي وجوبا لأن مبنى الحج على تقديم الأول فالأول وبذلك علم ما صرح به في الأصل من أنه لو رمى إلى كل جمرة أربعة عشر حصاة سبعا عن أمسه وسبعا عن يومه لم يجزه ويجوز رمي المتروك قبل الزوال وليلا وهذا المعتمد كما جزم به في [الأول في] الروضة واقتضاه نص الشافعي وفي الثاني ابن الصباغ في شامله وابن الصلاح والنووي في مناسكهما ونص عليه الشافعي خلافا لما جزم به ابن المقري في روضه تبعا للأسنوي من امتناع ذلك قبل الزوال وليلا\rقوله وعدد الرمي أي الذي يرمي به سبعون حصاة لأن رمي يوم النحر سبع ورمي أيام التشريق ثلاث وستون كما أشار إلى ذلك المص رحمه الله تعالى\rقوله ويجب ترتيبهاأي الجمرات وكذا الرميات فلو استناب جماعة فرموا دفعة واحدة لم يحسب إلا رمية واحدة وكونه سبعا من المرات للاتباع فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما بيمنه والأخرى بيساره لم يحسب إلا [مرة] واحدة ولو رمى حصاة سبع مرات كفى","part":1,"page":115},{"id":116,"text":"قوله بأن يبدأ إلخ للاتباع رواه البخاري مع خبر خذوا عني مناسككم ولأنه نسك متكرر فيشترط فيه الترتيب كما في السعي فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأوليين ويشترط قصد الجمرة بالرمي فلو رمى إلى غيرها كأن رمى في الهواء ووقع في المرمى لم يكف وقضية كلامهم أنه لو رمى إلى العلم المنصوب في الجمرة أو الحائط التي لجمرة العقبة كما يفعله كثير من الناس فأصابه ثم وقع في المرمى لم يجز قال المحب الطبري وهو الأظهر عندي ويحتمل أنه يجزئه لأنه حصل فيه بفعله مع قصد الرمي الواجب عليه قال الزركشي والثاني من احتماله أقرب وهو المعتمد زيادي قال المحب الطبري ولم يذكروا في المرمى حدا معلوما غير أن كل جمرة عليها علم [منصوب] فينبغي أن يرمي تحته على الأرض ولا يبعد عنه احتياطا وقد قال الإمام الشافعي الجمرة مجتمعالحصى لا ما سال من الحصى فمن أصاب مجتمعه أجزأه ومن أصاب سايله لم يجزه ولا يضر كونه أي الرامي فيها فلو وقف بطرف منها ورمى إلى طرف آخر منها كفى لحصول اسم الرمي وتحقق إصابة المرمى يقينا فلو شك فيها لم يكفه لأن الأصل عدم الوقوع فيه وبقاء الرمي عليه ويشترط كون الرامي بهيأة الرمي باليد للاتباع لا بالقوس أو الرجل قال في المجموع لعدم [انطلاق] اسم الرمي على ذلك ولا بالرمي بالمقلاع على ما هو ظاهر كلامهم [ولا] بوضع الحجر في المرمى لأن المأمور به الرمي فلا بد من صدق الاسم عليه واستشكل هذا بالاكتفاء في مسح الرأس بوضع اليد مبلولة عليه وفرق بأن مبنى الحج على التعبد وبأن الواضع هنا لم يأت بشيء من أجزاء الرمي بخلاف ما هناك روض وشرحه ويسن أن يرمي بقدر حصى الخذف بمعجمتين لخبر مسلم عليكم بحصى الخذف وهو دون الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلاء ومن عجز عن الرمي لعلة لا يرجى زوالها قبل فوت وقت الرمي أناب من يرمي عنه ولا يمنع زوالها بعده من الإعتداد به ولا يصح رميه عنه أي وجوبا [ش رملي] إلا","part":1,"page":116},{"id":117,"text":"بعد رميه عن نفسه وإلا وقع عنها وظاهر أن ما ذكر من اشتراط كونه سبعا إلى هنا يأتي في رمي يوم النحر ش المنهج وهيئة [الخذف] كما قال الرافعي أن يضع الحجر على بطن الإبهام ويرميه برأس السبابة لكن النووي في المجموع والروضة وغيرهما صحح أنه يرميه على هيئة الخذف انتهى ابن قاسم\r?\rباب مواقيت النسك\rالمواقيت جمع ميقات على وزن مفعال مأخوذ من الوقت وهو الزمان ثم أطلق على المكان توسعا انتهى ح\rقوله ذو الحليفة تصغير الحلفة بفتح أوليه واحدة الحلفا نبات معروف ح\rقوله وأهل الشام أي الذين لا يمرون على الحليفة\rقوله الشام بالهمز والقصر ويجوز ترك الهمز والمد مع فتح الشين ضعيف وأوله نابلس مدينة مشهورة بين الرقة وحلب وآخره العريش قاله ابن حبان وقال غيره حده طولا من العريش إلى الفرات وعرضا ما بين جبلي طي من نحو القبلة إلى بحرالروم وما سامت ذلك من البلاد وهو مذكر على المشهور\rقوله ومصر وهي المدينة المشهورة تذكر وتؤنث وحدها طولا من برقة التي من جنوب البحر الرومي إلى [إيلية] ومسافة ذلك قريب من أربعين يوما وعرضه من مدينة أسوان وما سامته من الصعيد الأعلى إلى رشيد وما حاذاها من مساقط النيل في البحر الرومي ومسافة ذلك قريب من ثلاثين يوما سميت باسم من سكنها وهو مصر بن بيصر بن سام بن نوح\rقوله فميقاته مسكنه محله ما لم يكن أمامه ميقات وعبارة ش البهجة فلو كان أمامه أيضا ميقات فهو ميقاته كساكني الصفرا أو بدر فإنه بين ذي الحليفة والجحفة فميقاته الجحفة لا مسكنه لأنه ليس دون الميقات وبه صرح في البحر\rقوله هن لهن أي هذه المواقيت لهذه النواحي يعني لأهلهن على تقدير حذف المضاف المدلول عليه بقوله وقت لأهل المدينة انتهى ابن أبي شريف","part":1,"page":117},{"id":118,"text":"قوله حتى أهل مكة من مكة والأفضل للمكي أن يصلي بالمسجد [سنة] الإحرام ثم يأتي إلى باب داره ويحرم منه لأن الإحرام غير مستحب عقب الصلاة بل عند الخروج إلى عرفات ثم يأتي المسجد لطواف الوداع فاندفع استشكال الصلاة في المسجد بالإحرام من باب داره\rقوله وقت لأهل العراق ذات عرق وقد أقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت عام حجة الوداع قاله الإمام أحمد بن حنبل هذا إن لم ينب من ذكر عن غيره وإلا فميقاته ميقات منيبه أو ما قيد به من أبعد كما يعلم من كتاب الوصية فالمكي إذا استؤجر للحج أو للعمرة عن أفاقي فأحرم من مكة وترك ميقات المستأجر عنه عليه دم الإساءة والحط وإن عينها له الولي في الإجارة\rقوله وإحرامهم أي أهل العراق عبارة الروض وشرحه والعقيق لهم أي لأهل العراق وخراسان أفضل","part":1,"page":118},{"id":119,"text":"قوله للإحتياط قيل وفيه سلامة من التباس وقع في ذات عرق لأنها قرية خربت وحول بناؤها إلى جهة مكة قاله في المجموع ثم قال قالوا ويجب على من أتى من جهة العراق أن يتحرى ويطلب آثار القرية العتيقة ويحرم [حتى] ينتهي إليها قال الشافعي ومن علاماتها المقابر فإذا انتهى إليها أحرم ومن سلك طريقا لا ميقات فيه فإذا حاذى ميقاتا أحرم من محاذاته أو ميقاتين أحرم من محاذاته أبعدهما من مكة وإن تساويا في المسافة إليها وإن حاذى الأقرب إليها أولا كأن كان الأبعد منحرفا أو وعرا فإن قيل فإن استويا في القرب إليه فكلاهما ميقاته قلنا لا بل ميقاته الأبعد إلى مكة وتظهر فائدته فيما لو جاوزهما مريدا للنسك ولم يعرف موضع المحاذاة ثم رجع إلى الأبعد أو إلى مثل مسافته سقط عنه الدم لا إن رجع إلى الآخر وإلا فمن محاذاة الأول [ولا ينتظر محاذاة الآخر] كما [ليس] للمار على ذي الحليفة أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة وإن لم يحاذ ميقاتا مما سبق [كالجاي] من البحر من جهة سواكن فإنه لا يحاذي ميقاتا فقول ابن [يونس] ومن تبعه المراد بعدم المحاذاة في علمه دون نفس الأمر فإن المواقيت تعم جهات مكة فلا بد أن يحاذي أحدها مردود أحرم على مرحلتين من مكة إذ ليس شيء من المواقيت أقل [مسافة] من هذا المقدار وقد نظم بعضهم المواقيت المذكورة في بيتين ذكرهما النووي في تهذيبه فقال:\rعرق العراق يلملم اليمن وبذي الحليفة يحرم المدني\rوالشام جحفة إن مررت بها ولأهل نجد قرن فاستبن\rقوله وذو الحليفة وهو المعروف الآن بأبيار علي لزعم العامة أنه قاتل الجن فيها وليس كما يزعمون وهو على ثلاثة أميال من المدينة وتصحيح المجموع وغيره أنها على ستة أميال [من المدينة] لعله بأقصى عمران المدينة وحدائقها من جهة تبوك أو خيبر والرافعي أنها ميل لعلها باعتبار عمرانها الذي كان من جهة [القبلة] وهي أبعد المواقيت من مكة ش رملي\rقوله والجحفة وهي المشهورة الآن برابغ","part":1,"page":119},{"id":120,"text":"قوله ويقال لها مهيعة بوزن [مزيلة] ومهيعة بوزن معيشة ش روض\rقوله قيل إلخ قال في ش الروض وبينهما تفاوت بعيد لأن المراحل ثمانية فراسخ فتكون جملة المراحل على ما في المجموع أربعة وعشرين فرسخا وسميت جحفة لأن السيل أجحفها وحمل أهلها\rقوله وقرن بإسكان الراء وهم الجوهري في تحريك الراء وفي قوله أن أويس القرني منسوب إليه وإنما هو منسوب إلى قرن قبيلة من مراد كما ثبت في مسلم\rقوله ويقال لها قرن المنازل وقرن الثعالب\rقوله وقيل ما نزل عن نجد إلى بلاد الحجاز واليمن إقليم معروف ونجد في الأصل المكان المرتفع ويسمى المنخفض [عورا] وحيث أطلق نجد فالمراد نجد الحجاز\rقوله ويقال له لملم بالصرف وتركه لأنه إن أريد به البقعة فلا ينصرف لأن فيه العلمية والتأنيث وإن أريد به المكان فينصرف لفقد التأنيث\rقوله قرية على مرحلتين من مكة وقد خربت\r?\rباب الهدي\rوهو بسكون الدال وتخفيف الياء وهو الأفصح وبكسر الدال مع تشديد الياء قال الأزهري والأصل التشديد ما يهدى إلى الحرم من [حوان] وغيره والمراد هنا ما يهدى إليه من النعم ويجزئ في الأضحية ويطلق أيضا على [سائر الحيوانات ويطلق على دماء الجبران] يستحب لمن قصد مكة المشرفة أن يهدي إليها شيئا من النعم ففي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أهدى في حجة الوداع مائة بدنة ويستحب أن يقلد البدنة والبقرة نعلين من النعال التي تلبس في الإحرام ويتصدق بهما بعد ذبحهما ثم يشعرها فتخرج وهي باركة صفحة سنامها اليمنى بحديدة مستقبلا بها القبلة ويلطخها بالدم لتعرف ولا تشعر الغنم لضعفها بل يقلدها عرى القرب وآذانها ووقت ذبح الهدي إن كان تطوعا أو نذر وقت الأضحية وإن كان بفعل حرام أو ترك واجب فلا يختص بوقت ومكانه إن كان محصرا مكان إحصاره أو الحرم وإن كان غير محصر فالحرم لكن الأفضل للحاج ولو متمتعا عليه دم منى والمعتمر غير المتمتع المروة لأنهما محل تحللهما\rقوله وإنما وجب به أي بالنذر","part":1,"page":120},{"id":121,"text":"قوله لأنه يسلك به مسلك واجب الشرع أي غالبا ومنه يؤخذ أنه لو نذر شخص أن يصلي لله تعالى صلاة وجب عليه أن يصلي ركعتين لأنه أقل ما يصدق به الواجب وقيل ركعة نظرا إلى أنه يسلك به مسلك جائز الشرع\rقوله فلا يجوز للمهدي عبارة العباب مع شرحه ويحرم الأكل من المنذورة على المهدي والأغنياء مطلقا [اتفاقا] لأنه مستحق للفقراء ولا حق للأغنياء فيه وعلى رفقته ولو فقراء لخبر مسلم لقوله صلى الله عيله وسلم ولا تطعمها بفتح أوله وثالثه تأكله أنت ولا أحد من أهل رفقتك بخلاف الفقراء الذين ليسوا رفقته يحل لهم الأكل إجماعا ورفقته الذين يحرم عليهم الأكل هم أهل قافلته وإن كثرة وإنما امتنع عليهم الأكل في الطريق دون الحرم لأنهم متهمون بسبب [عطفه] ويغرم الأكل منه قيمة ما أكل لمساكين الحرم كما في المهمات عن صاحب التقريب وقيل لفقراء ذلك الموضع ولو غلط وترك ذبحه أي الهدي المنذور فإن كان معينا ابتداء ضمنه وأوصل بدله قال في المجموع عن الروياني عن النص إلى مساكين الحرم لأنه [لهم] أصالة وإنما أكله فقراء الموضع لتعذر الإيصال إليهم أو عما في الذمة انفك فيبدله\rقوله فلا يجوز للمهدي أي ولا من تلزمه نفقته\rقوله فيجوز له ذلك بل يستحب له الأكل منه [أي رضي بما قسم الله له]\r[قوله ويهدي للأغنياء وليس لهم بيعه بخلاف المساكين]\rقوله_ (وَأَطْعِمُوا الْقَانِع) أي السائل يقال قنع يقنع قنوعا بفتح عين الماضي والمضارع إذا سأل وقنع يقنع قناعة بكسر عين الماضي وفتح عين المضارع إذا رضي بما قسمه الله تعالى ورزقه به قال الشاعر:\rالعبد حر إن قنع ... والحر عبد إن قنع\rفاقنع ولا تقنع فما ... بشيء يشين سوى الطمع ... انتهى ش البهجة مع توضيح له ح","part":1,"page":121},{"id":122,"text":"قوله ودماء النسك قال في الروض وشرحه حيث أطلقنا في المناسك الدم سواء تعلق بترك مأمور أو ارتكاب منهي أم بغيرهما فالمراد به أنه كدم الأضحية في سنها وسلامتها فتجزئ البدنة بعيرا كان أو بقرة عن سبعة دماء وإن اختلفت أسبابها كترك الإحرام من الميقات وترك المبيت بمزدلفة وترك المبيت بمنى وترك الرمي بها والتطيب وحلق الشعر وقلم الأظفار وسيأتي في الضحايا أنه لا يجوز أن يشترك اثنان في شاتين فإن ذبحها أي البدنة عن دم واجب فالواجب سبعها فله إخراجها عنه وأكل الباقي إلا في جزاء الصيد المثلي فلا يشترط كونه كالأضحية في سنها وسلامتها بل يجب في الصغير صغير وفي الكبير كبير وفي المعيب معيب كما مر بل لا تجزئ البدنة عن شاة أي المثلي وإن أجزأت في الأضحية عنها لأنهم راعوا في جزاء الصيد المماثلة أي في الجنس فلا يشكل بإجزاء الكبير عن الصغير وبذلك علم أنه لا يجزئ البعير عن البقرة ولا عكسه ولا سبع شياة عن واحد منهما\rقوله وهو أربعة إلخ والباقي بالسنة وإجماع الأصحاب قالوا ودم الإحصار أصل منصوص عليه ولا فرع له يلحق به ودم الجماع فرع غير منصوص عليه ولا أصل له في نص الكتاب ش العباب\rقوله دم تمتع وهو دم ترتيب\rقوله وجزاء صيد وهو دم تخيير وتعديل\r[قوله] كحلق وهو دم تخيير وتقدير\rقوله وفدية إحصار وهو دم ترتيب وتعديل\rقوله ثلاثة أيام في الحج إن أمكن بأن كان أحرم قبل يوم العيد وأيام التشريق فإن لم يمكن فبعده وتكون أداء إن لم يكن متمكنا من فعلها قبل الحج فإن تمكن من فعلها قبل الحج وأخر عصى وكانت قضاء وليس السفر عذرا في التأخير زيادي\rقوله فلا يؤثر فيه ماله الغائب ولو دون مسافة القصر كما اقتضاه إطلاقهم\rقوله فلو فاتته الثلاثة في الحج أي ولا يكون ذلك إلا في المتمتع والقارن وتارك الميقات\rقوله وهو أربعة أيام يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة لأنه يمتنع صومها","part":1,"page":122},{"id":123,"text":"قوله ومدة إمكان السير إلى وطنه على العادة الغالبة ليتم محاكاة القضاء للأداء وإنما وجب التفريق هنا بخلافه في الصلاة لأن الصلاة قد تعلقت بالوقت وقد فات وهذا بالفعل وهو الإحرام والرجوع فلو توطن مكة فرق بينهما بأربعة أيام فقط\rقوله وجزاء الصيد ثم ضمان الصيد هنا إما بمباشرة أو سبب فالأولى كالقتل ونحوه والثاني ما أثر في التلف ولم يحصله فيضمن ما تلف من الصيد بنحو صياحه أو وقوع حيوان أصابه سهم عليه أو وقوعه بشبكة عليه نصبها في الحرم أو وهو محرم وإن نصبها في ملكه أو وقع الصيد بعد موته أو بعد التحلل كما أفتى به البغوي رحمه الله\rقوله ويتصدق به أي بجميع أجزائه من لحم وجلد وغيرهما واقتصار الشيخين وغيرهما على اللحوم جرى على الغالب وله دفعه إليهم مفرقا أو يملكه إياهم على الإشاعة ش العباب","part":1,"page":123},{"id":124,"text":"قوله على مساكين الحرم أي على ثلاثة منهم فأكثر وعبارة العباب مع شرحه وأقل ما يجزئ دفع الواجب المالي إلى ثلاثة منهم [فأكثر لأن الثلاثة] أقل الجمع ولا يجب استيعابهم وإن انحصروا كما اقتضاه كلامهم قال السبكي وجزم به الزركشي وقد يفرق بين ما هنا والزكاة بأن القصد هنا حرمة البلد وثم سد الخلة انتهى فإن دفعه أي الواجب كله لاثنين منهم ضمن لثالث سهما متمولا على الأوجه إن وجده أي الثالث أو المتمول واستفيد منه أنه لو أعطى اثنين الكل لفقد الثالث لم يضمن له إذا وجد بعد شيئا كما اعتمده البلقيني وقاسه على الزكاة والثاني غير صحيح لأن كلامه في الضمان وهو موجود سواء أوجد متمولا بأن أيسر به أم لا لأن هذا شأن الضمان وإنما التقييد بالوجود شرط للمطالبة به إذ المعسر لا يجوز مطالبته وتجب النية عند التفرقة مقترنة بها كما قاله الروياني وغيره واعتمده السبكي وغيره وتقديمها عليه كالزكاة وأفهم كلامه أنه لا يشترط التعرض للفرضية وهو ظاهر لأنه لا يكون إلا كذلك ثم هذا في غير الهدي المعين أما هو فلا يفتقر ذبحه إلى نية كما يأتي في الأضحية ولو فقد المساكين هناك أي في الحرم صبر إلى وجودهم ولا يجوز له النقل كما في الروضة والمجموع عن فتاوى القاضي [وأقراه] وجرى عليه صاحب البحر وسبقهما إليه القفال وفارق الزكاة بأنه لا نص فيها صريح بتخصيص البلد بها بخلاف هذا ويفرق بين هذا ونظيره من الوصية فإنها تبطل بأنها تمليك جعلي بعد الموت فحيث لم يوجد الموصى لهم بعده بطل التمليك بخلاف هذا فإنه إرصاد من الشارع على هذه الجهة أعني مساكين الحرم فإذا تعذر انتظر وجودهم لاستحالة إبطاله واستحالة النقل لغيرهم فلم يبق إلا وقفه ولو لم يوجد إلا واحد أو اثنان فالذي يظهر أنه يعطيهما إلا أقل متمول فيصبر إلى وجود ثالث ولا يرد على الآخرين ويفرق بينه وبين الزكاة بأنها لما قبلت النقل قبلت الرد بجامع أن في ذلك إلغاء للمحل وفي هذا إلغاء للعدد وما","part":1,"page":124},{"id":125,"text":"هنا لما لم يقبل النقل فلم يقبل الرد وهذا كمن نذر شيئا لفقراء بلد وفقدهم فلا يجوز له النقل بل يصبر إلى وجودهم كما في الروضة هنا والمجموع لكن فيها كأصلها في قسم الصدقات أنه يجوز نقل النذر والوصية والكفارة مطلقا ومحله إذا لم يعين البلد وبه يعلم أنه لا تناقض بين ما ذكره المص هنا وقوله ثم بخلاف الكفارة ومطلق الوصية والنذر أي فيجوز النقل فيها وذلك لأنه قيد الجواز ثم بالمطلق والمنع هنا بالمعين ش العباب باختصار من الش\rقوله وتقويمه أي المثل لا الصيد خلافا لمالك ويعتبر في التقويم عدلان عارفان وإن كان أحدهما قاتله حيث لم يفسق\rقوله بدراهم أي بالنقد الغالب دراهم أو غيرها ش رملي\rقوله مثلا أو يخرج مقدارها من طعامه\rقوله على مساكين الحرم وعلى فقرائه أو يملكهم جملته مذبوحا ولا يجوز إخراجه حيا ولا أكل شيء منه\rقوله لكل مسكين مد ولا يتعين لكل مسكين مد وتجوز الزيادة عليه والنقص عنه ولكن يستحب أن لا يزيد لكل مسكين عن مدين ولا ينقصه عن مد ولو كانت الأمداد ثلاثةلم يجز دفعها لأقل من ثلاثة وإن كانت مدين دفعهما إلى مسكينين ويجوز دفعهما إلى ثلاثة فأكثر وإن كانت مدا دفعه إلى مسكين واحد فأكثر انتهى\rقوله وأن يصوم [أي] في أي مكان شاء\rقوله عن كل مد من الطعام يوما ويستثنى من إطلاقه ذبح\rلمثل ما لو قتل صيدا مثليا حاملا فلا يجوز ذبح مثله بل يقوم المثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما وقد مر مساواة الكافر للمسلم في جزاء الصيد فيتخير بين شيئين فقط ش رملي\rقوله وإن لم يكن له مثل مما لا نقل فيه من الصيد فيتخير في جزاء إتلافه بين أمرين أحدهما تقويمه ويتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه فلا يجوز بالدراهم وثانيهما ما ذكره بقوله وأن يصوم\rقوله في الشقين فيما له مثل وفيما لا مثل له\rقوله وحيث اعتبر أي قيمة غير المثل\rقوله سعره بمكة قال الأسنوي ورأيته مجزوم به في العمد للفوراني واعتمده الرملي في شرحه","part":1,"page":125},{"id":126,"text":"[قوله] لكل مسكين مدان أي ولا يجوز دفع أقل منهما لمسكين واحد قال الرملي في شرحه واعلم أنه ليس في الكفارات ما يزاد لمسكين فيها على مد سوى هذه\rقوله وللأمر بذلك في خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة أيؤذيك هو أم رأسك قال نعم قال فاحلق رأسك وأنسك شاة أو صم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق من طعام على ستة مساكين والفرق بفتح الفاء والراء ثلاثة أصع\rقوله وقيس بالحلق القلم بجامع الترفه\rقوله يجبر تركه احترز بذلك عن الركن\rقوله وهو الإحرام من الميقات أي ترك الإحرام من الميقات وهو دم ترتيب [وتقدير]\rقوله والمبيت بمزدلفة أي بلا عذ ر\rقوله وبمنى أي بلا عذر\rقوله والرمي ولو بعذر فلا يسقط الرمي ولو بعذر بخلاف المبيت بمزدلفة أو منى فإنه يسقط بالعذر كالرعاة وأهل السقاية فإنه يسقط عنهم المبيت كما تقدم\rقوله للوطء في فرج أو غيره المراد بالأول القبل وبالثاني الدبر\rقوله وقبلة أي بشهوة ولو كان ذلك بحائل وحذف من الثاني لدلالة الأول عليه\rقوله والدماء أربعة أنواع أي ترجع باعتبار حكمها إلى أربعة أنواع\rقوله أحدها دم ترتيب بمعنى أنه يلزمه الذبح ولا يجوز العدول إلى غيره إلا إذا عجز عنه\rقوله وتقدير بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل إليه بما لا يزيد ولا ينقص\rقوله وهو دم التمتع والقران والفوات أما دم التمتع فلأنه قد تمتع بالعمرة إلى الحج وقيس به دم القران وأما دم الفوات فلخبر هبار السابق ولأن موجب دم التمتع ترك الإحرام من [الإحرام] الميقات والنسك المتروك في الفوات أعظم منه\rقوله وترك الواجب من الخمسة [المذكورة] أولا وهي ترك الإحرام من الميقات والمبيت بمزدلفة إلى آخر الخمسة المذكورة","part":1,"page":126},{"id":127,"text":"قوله ثانيها دم ترتيب وتعديل وهو دم الوطء المفسد ودم الإحصار ومعنى التعديل أن الشارع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة وأخذ هذا الإسم من قوله تعالى أو عدل ذلك صياما فيجب بدنة أي بعير ثم بقرة ثم سبع شياة فإن عجز قوم البدنة دراهم والدراهم طعاما وتصدق به فإن عجز صام عن كل مد يوما\rقوله ودهن بفتح الدال\rقوله والاستمناء وإن لم ينزل إذا كان بشهوة عمدا\rقوله دم تخيير بمعنى يجوز العدول إلى غيره مع القدرة\rقوله وتعديل بمعنى أن الشارع أمر فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة وذلك لآية ومن قتله منكم متعمدا وقيس بالصيد الشجر قال في المجموع والحشيش أي في غير الذبح إذ لا ذبح فيه\rقوله وهو دم الصيد والشجر علم من ذلك أن دماء الحج أحد وعشرين دما وقد نظم هذه الدماء كلها العلامة ابن المقري بقوله:\rأربعة دماء حج تحصر الأول المرتب المقدر\rتمتع فوت وحج قرنا وترك رمي والمبيت بمنى\rوتركه الميقات والمزدلفة أو لم يودع أو لشيء أخلفه\rنادره يصوم فيه إذما فقد ثلاثة فيه وسبعا في البلد\rوالثاني ترتيب وتعديل ورد في محصر ووطء حج إن فسد\rإن لم يجد قومه ثم اشترى به طعاما طعمة للفقرا\rثم لعجز عدل ذاك صوما أعني به عن كل مد يوما\rالثالث التعديل والتخيير في صيد وأشجار بلا تكلف\rإن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما عدلت في قيمة ما تقوما\r[وخيرا أو قدرا] في الرابع [شئت] فاذبح أو جد بثلاث أصع\rللشخص نصف أو فصم ثلاثا تجتث ما [اجتثيته] اجتثاثا\rفي الحلق والقلم ولبس دهن طيب وتقبيل ووطء [تثني]\rأو بين تحليلي ذوي [أرحام] هذي دماء الحج بالتمام\r?\rباب إفساد النسك\rقوله يفسده الوطء أي في قبل أو دبر من ذكر أو أنثى زوجة أو مملوكة أو أجنبية على جهة الزنا واللواط أو كان الجماع في بهيمة ولو مع لف خرقة على ذكره انتهى ح","part":1,"page":127},{"id":128,"text":"قوله إن [كان] الواطئ متعمدا وكذا الموطوء نفسه يفسد نسكه بذلك بشرطه وإنما قيد الشيخ بالواطئ لأجل قوله وفيه بدنة لأنها إنما تجب على الواطئ فقط دون الموطوء\rقوله وفيه أي الوطء بدنة ظاهر كلامه هنا أن البدنة هنا واجبة على الرجل والمرأة ولكن الذي في ش المنهج وش الروض أن البدنة واجبة على الرجل دون المرأة وأما إثم الوطء فلا فرق فيه بين الرجل والمرأة والبدنة في اللغة تطلق على الواحد من الإبل والبقر كما قاله الجلال المحلي والمراد بها هنا الإبل خاصة\rقوله ولا تجب البدنة إلا في هذا أي الوطء قبل التحلل الأول وفي قتل النعامة\rقوله إلا أنه يعتبر فيها هنا سن الأضحية أي وكذا سائر دماء الحج يعتبر فيها سن الأضحية إلا جزاء الصيد كما تقدم\r?\rباب فوات الحج\rلا يفوت الحج إلا بفوات الوقوف بعرفة عبارته في ش الأصل لا تفوت إلا بفوات الإحرام أو الوقوف كما مر\rقوله من فاته الوقوف بها أي بعرفة\rقوله تحلل أي وجوبا\rقوله بعمل عمرة أي من [غير] نية كما في ش البهجة\rقوله ووقت وجوب الدم إذا أحرم به أي بالفعل لأنه وجب لسببين الإحرام والفوات فلو قدمه على الإحرام أجزأه إن كان بعد دخول وقت الإحرام بحج القضاء وإلا فلا على المعتمد في ذلك لكن هل يشترط الإحرام بالقضاء في سنة ذبحه أم لا اعتمد الرملي الثاني\rقوله منتقد أي معترض لأنها تفوت إن كانت في ضمن قران\r?\rباب مكروهات النسك\rوتسمية الطواف شوطا هذا هو المعتمد وعبارة المنهاج للرملي ويكره تسمية الطواف شوطا كما نقل عن الإمام الشافعي رضي الله عنه والأصحاب وهو الأوجه وإن اختار في المجموع وغيره عدمها انتهى بحروفه وكذا مشى ابن حجر على الكراهة وقال الكراهة ليست من جهة الشرع [بل] من حيث إطلاق اللفظ على الهلاك كما يكره تسمية ما يذبح عن الولد عقيقة لإشعارها بأنه يعق والديه فلا وجه ح ~ لاختيار المجموع عدم الكراهة لإيهامه من حيث المذهب","part":1,"page":128},{"id":129,"text":"قوله لأنها فرشه ويؤخذ من ذلك أن محل الكراهة إذا لم تكن من أجزاء المسجد أو لم تملك [له] فإن كانت من أجزاء المسجد أو ملكت له فأخذها والرمي بها حرام ويجزئ زيادي\rقوله أو من محل [يخمس] قال في ش الروض ولا يحرم الرمي بالأحجار النجسة بل يكره الرمي بها\rقوله والرمي بحصاة قد رمى بها وهذا هو المعتمد لما قيل أن المقبول يرفع والمردود يترك ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين فإن رمى بشيء من ذلك أجزأه\rقوله وقيل لا كراهة في الأخيره ضعيف\rقوله والأصح أنه خلاف الأولى معتمد\rقوله كأن يأخذ الحصى من الحل أو من الحش\rقوله بأظفاره لا ببطون أنامله\rقوله وأن يمشط رأسه ولحيته وأن يفلي رأسه فلو فلى رأسه وقتل قملة تصدق ولو بلقمة ندبا\rقوله وأن يسافر إلى النسك إلخ قال في ش الأصل وقد يفضي ذلك إلى التحريم وأن يتمادى على تأخيره مع كبر السن أو خوف وقوع ما يمنع منه\rقوله وأن يأكل إلخ وأن يضع يده على فيه بلا حاجة وأن يشبك أصابعه أو يفرقع بها أو يطوف وهو مدافع الأخبثين كما في الصلاة وغير ذلك\r?\rباب نذر الهدي وغيره\rقوله وشرعا التزام إلخ وهو قربة وقيل مكروه قال ابن الرفعة والظاهر أنه قربة في نذر التبرر دون غيره وهذا هو المعتمد رملي وهو يزيد على النفل بسبعين درجة كما في زوائد الروضة في النكاح عن حكاية [الأم] وقوله تعالى (فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) لله يعلمه أي يجازي عليه فوضع العلم موضع الجزاء والجزاء إنما يكون على القرب [ولهذا قرنه بالإنفاق] إقامة للسبب مقامه\rقوله لجاج بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة ويسمى نذر اللجاج ويمين اللجاج والغضب ونذر الغلق ويمين الغلق بفتح الغين المعجمة واللام","part":1,"page":129},{"id":130,"text":"قوله ولا فيما لا يملكه ابن آدم كقوله لله علي إن شفى الله مريضي أن أتصدق بجبل ذهب كذا بخط ابن شيخ الإسلام وله ثلاثة أركان صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه أي في الناذر إسلام واختيار ونفوذ تصرفه فيما ينذره بكسر الذال وضمها فيصح النذر من سكران ولا يصح من كافر لعدم أهليته للقرب ولا من مكره ولا ممن لا ينفذ تصرفه فيما ينذره كمحجور سفه أو فلس في القرب المالية العينية وصبي ومجنون وشرط في الصيغة لفظ يشعرنا بالتزام وفي معناه ما مر في الضمان كلله علي كذا عتق وصوم وصلاة فلا يصح بالنية كسائر العقود وشرط في المنذور كونه قربة لم تتعين نفلا كانت أو فرض كفاية لم تتعين كعتق وعبادة [وإسلام] فلو نذر غيرها أي غير القربة المذكورة من واجب عيني كصلاة الظهر أو مخير كأحد خصال كفارة اليمين بهما أو معصية كشرب خمر وصلاة محدث أو مكروه كصوم الدهر لمن خاف به ضررا أو فوت حق أو مباح كقيام أو قعود سواء أنذر فعله أم تركه لم يصح نذره ولم تلزمه بمخالفته كفارة حتى في المباح أي إن خلا عن الحث والمنع وتحقيق الخبر والإضافة إلى الله تعالى وإلا لزمته الكفارة وإن لم ينعقد نذره في صورة المباح خلافا لما وقع في حاشية شيخنا الزيادي من الإنعقاد في المباح فيما إذا كان فيه حث أو منع أو تحقيق خبرأوإضافة إلى الله تعالى وليس كذلك فإنه قد رجع عنه في دروسه وضرب على الإنعقاد المذكور بخطه في درسه والمعتمد في كفارة اليمين أنه إن عين أعلاها صح أو أدناها فلا وهذا ما أفتى به الشهاب الرملي\rقوله نذر لجاج وغضب عطف تفسير\rقوله نذر تبرر والفرق بين نذر التبرر واللجاج أنه في الأول يرغب في السبب وفي الثاني يرغب عنه انتهى وسمي تبرر على وزن تفعل من البر وهو ما خرج مخرج المجازاة وسمي تبرر لأن الناذر يطلب به البر والتقرب إلى الله تعالى","part":1,"page":130},{"id":131,"text":"قوله كأن شفى الله مريضي لو نذر كأن شفى الله مريضه ثم شك هل المنذور صدقة أو عتق أو صلاة أو صوم قال البغوي في فتاويه يحتمل أن يقال عليه الإتيان بجميعها معتمد كمن نسى صلاة من الخمس ويحتمل أن يقال [مجتهد] بخلاف الصلاة لأنا تيقنا هناك وجوب الكل عليه فلا يسقط إلا بيقين وهنا تيقنا أن الجميع لم تجب عليه إنما وجب عليه شيء واحد واشتبه فيجتهد كالقبلة والأواني انتهى والأول أشبه قال في الحاوي إذا نذر صلاة في ليلة القدر لزمه أن يصليها في كل ليلة من ليالي العشر الأخير من رمضان ليصادفها إحدى لياليه كمن نسى صلاة من الخمس ولم يعرف عينها\rفإن لم يصلها فى كل ليلة لم يقضها إلا فى مثله وقوله عليه الإتيان بجميعها أشار إلى تصحيحه ح رملى ولوكرر إن شفى الله مريضي فعلى كذا تكرر مالم يرد التأكيد ومما يقع كثيرا من بعض العوام جعلت هذا للنبي صلى الله عليه وسلم والأقرب فيه الصحة لاشتهاره [بالنذر] في عرفهم ويصرف لمصالح الحجرة الشريفة بخلاف قوله متى حصل لي كذا [أجيب] له بكذا فإنه لغو ما لم يرد لفظ التزام [أو نذر] ش رملي\rقوله أو فعلي كذا أو فكذا لازم لي أو يلزمني أو فقد التزمته نفسي أو أوجبته عليها ح رملي\rقوله أي مالا يتعلق بشيء كلله علي صوم\rقوله تبرر بأن ينذر التبرر حالا\rقوله حالا هو مقابل قوله وبالأول عند حصول المعلق به [ومعنى حالا أنه وجب في الحال وجوبا موسعا\rقوله وبالأول هو نذر المجازاة\rقوله عند حصول المعلق به] ويلزمه عند حصول المعلق به ما التزمه عملا بالتزامه أو كفارة يمين","part":1,"page":131},{"id":132,"text":"قوله لأن مطلق النذر يحمل على أقل ما وجب من ذلك الجنس [يتأمل] في هذا التعليل [فإنه] كان لوجوب النعم وعدم جواز غيرها فقوله يحمل على أقل ما وجب من ذلك الجنس [فأقل ما وجب من ذلك الجنس] إما شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة فإن كان تعليلا لوجوب الشاة أو سبع البدنة أو سبع البقرة فالشاة وسبع البدنة وسبع البقرة لم يتقدم لها ذكر لأن المعلول لم يتقدم له ذكر إلى الآن فليتأمل [في ذلك] وليحرر ثم ظهر في درس شيخنا الزيادي قول بصحة تقدم العلة على معلولها بالاتفاق في مثل هذا الموضع فليتأمل\rقوله كما في الأضحية يؤخذ من هذا التشبيه أنه لا بد أن تكون مجزئة في الأضحية وهو كذلك لأن الأصح أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع غالبا\rقوله فله الأكل منه أي ويجب عليه التصدق بأقل ما ينطلق عليه الاسم\rقوله وأركاب وهذا مستثنى من قولهم ما لا تصح إجارته لا تصح إعارته\rقوله وشرب لبن وفارق جواز شرب اللبن عدم جواز الأكل من الولد لأنه يعسر نقله بخلاف الولد ولأنه مستخلف فسامح به وقضية العلة الثانية أن الصوف كاللبن والظاهر خلافه ش الأصل وفي معناه البيض\rباب كيفية الاستطاعة\rقوله على المركوب ولو في محمل\rقوله بلا مشقة شديدة فمن لم يثبت عليها أصلا أو يثبت في محل بمشقة شديدة لكبر أو نحوه لم يكن مستطيعا بنفسه نعم تغتفر مشقة تحتمل عادة\rقوله وجود قائد يقوده ويهديه ويعينه عند حاجته لذلك والأوجه اشتراط ذلك وإن كان مكيا وأحسن المشي بالعصى ولا يأتي في ما في الجمعة عن القاضي حسين لبعد المسافة عن مكان الجمعة غالبا ولو أمكن مقطوع الأطراف الثبوت على الراحلة لزمه بشرط وجود معين ش رملي","part":1,"page":132},{"id":133,"text":"قوله محمل بفتح الميم الأولى وكسر الثانية بخط المؤلف وقيل عكسه وهو خشب ونحوه يجعل في جانب البعير للركوب فيه ببيع أو إجارة بعوض مثل دفعا للضرر فإن لحق من ذكر في ركوب المحمل المشقة المذكورة اعتبر في حقه الكنيسة المعبر عنها الآن بالمحارة فإن عجز عن الركوب فيها فمحفة فسرير يحمله رجال وإن بعد محله فيما يظهر لأن الغرض أنه قادر على مؤن ذلك وإنها فاضلة ش رملي على المنهاج وهذا كله في [حق] الرجل أما الأنثى والخنثى فيعتبر ذلك في حقهما وإن لم يتضررا كنساء الأعراب والأكراد والتركمان لأنه أستر لهما\rقوله إلا أن يكون سفره قصيرا المراد به ما دون المرحلتين من مكة وإن كان بينه وبين عرفة دون مرحلتين وبينه وبين مكة أكثر من مرحلتين فلا بد من وجود المركوب فالمعتبر مكة لا عرفة زيادي\rقوله وهو قوي على المشي فلا يشترط في حقه الركوب وما يتعلق به وأما القادر [على] في سفر [القصير] فيسن له ذلك وإن لم يلزمه\rقوله علفها بفتح اللام\rقوله كل مرحلة ولا يشترط حمله معه لعظيم تحمل المؤنة وبحث في المجموع اعتبار العادة فيه كالماء وسبقه إليه سليم وغيره واعتمده السبكي وغيره وهو ظاهر قالوا وإلا لم يلزم [على] أفاقي الحج أصلا\rقوله وأوعيتها أي العلف والزاد والماء\rقوله لأن المؤنة تعظم بحملها أي العلف وما بعده\rقوله نعم إن قصر سفره كأن كان بمكة أو على دون مرحلتين\rقوله وهو يكسب في يوم أي من أيام سفره فيخرج به قدرته على أن يكسب في الحضر ما يفي بالكل فلا يلزمه قصر السفر أم طال خلافا للأسنوي لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب لأن الغرض أنه غير واجب فلا يكلف [المكسب] في الحضر مطلقا وأيضا فلأنه إذا لم يجب عليه الكسب لإيفاء حق الآدمي فلأن لا يجب لإيفاء حق الله تعالى أولى","part":1,"page":133},{"id":134,"text":"قوله كفاية أيام بخلاف ما إذا كان يكسب كفاية يوم لانقطاعه عن الكسب أيام الحج وبحث في المجموع أخذا من التعليل السابق أي فلا بد أن يتيسر له الكسب في أول يوم من خروجه بخلاف ما إذا طال السفر أو قصر وكان [لا] يكسب في اليوم ما لا يفي بأيام الحج لأنه قد ينقطع فيهما عن كسبه لعارض وبتقدير أن لا ينقطع في الأول فالجمع بين تعب السفر والكسب تعظم فيه المشقة وقدر في المجموع أيام الحج بما بين زوال سابع ذي الحجة وزوال ثالث عشره وهي في حق من لم ينفر النفر الأول وقضية تحديده [بالزوال] أنها ستة لكن اعتبر فيها تمام الطرفين تغليبا [فعدها سبعة] ويظهر في العمرة الاكتفاء بما يسع أفعالها غالبا وهو نحو ثلثي يوم\rقوله بثمن المثل نعم تفتقر الزيادة اليسيرة ولا تجزئ فيه كما قاله الدميري للخلاف في شراء ماء الطهارة لأن لها بدلا بخلاف الحج ش رملي\rقوله وهو أي ثمن المثل\rقوله والمال ولو يسيرا نعم ينبغي كما قاله الأذرعي بحث تقييده بما لا بد منه للنفقة والمؤن فلو أراد استصحاب مال خطير للتجارة وكان الخوف لأجله لم يكن عذرا وهو ظاهر إن أمن عليه لو تركه في بلده فلو خاف في طريقه على نفس أو عضو أو بضع أو مال سبعا أو عدوا [رصدا] بفتح المهملة وسكونها وهو من يرصد أو يرقب من يمر ليأخذ شيئا منه ولا طريق له سواه لم يجب عليه الحج أو العمرة لحصول الضرر ش رملي\r[قوله] وأن يخرج مع المرأة زيادة على ما مر في الرجل\rقوله محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة ويكفي المحرم الذكر وإن لم يكن ثقة فيما يظهر لأن الوازع الطبيعي أقوى من الشرعي نعم يظهر أنه يشترط أن يكون له نوع حمية ومروة فلو انتفى عنه لم يكتف به لأن صحبته لها لا تفيدها شيئا بل وربما يكون الفساد متطرقا إليها ح~ أكثر ش العباب\rقوله كزوجها ولو غير ثقة ويظهر تقييده بما مر في المحرم","part":1,"page":134},{"id":135,"text":"قوله وعبدها الثقة إن كانت ثقة أيضا لأنه إنما يحل له نظره إليها أو الخلوة بها إلا حينئذ كما يأتي في النكاح والممسوح مثله في ذلك ولو كان أحدهما مراهقا أو أعمى له وجاهة وفطنة بحيث تأمن على نفسها معهما كفى فيما يظهر واشترط العبادي البصر فيه محمول على من لا فطنة له معه وإلا فكثير من العميان أعرف بالأمور وأدفع للتهمة والريب من كثير من البصراء والأوجه اشتراط مصاحبة من يخرج معها بحيث يمنع تطلع أعين الفجرة إليها وإن بعد قليلا في بعض الأحيان ويعتبر في الأمرد الجميل خروج من يأمن به على نفسه معه من قريب ونحوه كما بحثه الأذرعي وهو ظاهر ش رملي\rقوله أو امرأتين ثقتين اعتبار العدد بالنسبة للوجوب الذي الكلام فيه أما بالنسبة لجواز خروجها فلها أن تخرج لأداء فرض الإسلام مع امرأة ثقة وكذا وحدها إن أمنت ومثلها في ذلك الخنثى أما خروجها للتطوع فحرام مع النسوة وإن كثرن حتى يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء خلافا لمن نازع فيه [كابن] حجر وفارق الواجب غيره بأن مصلحة تحصيله اقتضت اكتفاء بأدنى مراتب مظنة الأمن بخلاف ما ليس بواجب فاحتيط معه في تحصيل الأمن ش رملي\rقوله ويلزمها أجرته وفائدة الوجوب دفعها في الحال في الحياة أن تضيق بنذر أو خوف غصب والاستقرار إن قدرت عليها حتى يحج عنها من تركتها ح\rقوله وأن يجد إلخ لأنه مستطيع بغيره إذ الاستطاعة كما تكون بالنفس تكون أيضا ببذل المال وطاعة الرجال ولهذا يقال لمن لا [يستطيع] البناء إنك مستطيع لبناء دارك إذا كان معه ما يفي ببنائها وإذا صدق عليه أنه مستطيع وجب عليه الحج نعم لو كان بينه وبين مكة أقل من مسافة القصر أو كان بمكة لزمه الحج بنفسه لقلة المشقة عليه كما نقله في المجموع عن المتولي وأقره فإن انتهى حاله بشدة الضنى إلى حالة لا تحتمل معها الحركة بحال فينبغي أن يجوز له الاستنابة في ذلك كما بحثه السبكي وهو ظاهر","part":1,"page":135},{"id":136,"text":"قوله يوم الإستئجار وأما نفقته ونفقة العيال ذهابا وإيابا فلا يشترط كونها فاضلة عما ذكر لإقامته عندهم وتمكنه من تحصيل مؤنته ومؤنتهم\rقوله أو [تجد مقطوعا] ولا بد من إذن الحي لمن يحج عنه كما اعتمده شيخنا الزيادي خلافا لما في ش الأصل حيث قال واما من مات وعليه نسك فتجب إنابة عنه من تركته كما يقضي منها ديونه فلو لم يكن له تركه سن لوارثه أن يفعله عنه فلو فعله عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن ذكر ذلك في المجموع\rقوله بذلك بالحج أو بالعمرة بعضا كان من أصل أو فرع أو أجنبيا بدأه بذلك أم لا فلا يجب سؤاله إذا توسم فيه الطاعة بشرطه من كونه غير [مغصوب] موثوقا به أدى فرضه وكون بعضه غير ماش ولا معولا على الكسب أو السؤال إلا أن يكسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين لا بوجود مطيع [بمال] للأجرة فلا تجب الإنابة به لعظيم المنة بخلاف المنة في بذل الطاعة بدليل أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن الاستعانة ببدنه في الأشغال\rقوله وأعطيك نفقتك وهي الكفاية كما يجوز بالإجارة والجعالة وذلك بأن يقول حج [عنى] وأعطيك النفقة أو أنا أنفق عليه واغتفر فيها جهالتهما لأنه ليس إجارة ولا جعالة وإنما هو أرزاق على ذلك كما يرزق الإمام وغيره على الآذان ونحوه من القرب فهو تبرع من الجانبين ذلك بالعمل وهذا بالرزق بخلاف الإجارة والجعالة ش روض\rقوله فلو استأجره بالنفقة كأن قال استأجرتك للحج بنفقتك أو حج عنى بها قال شيخنا هذه جعالة فاسدة لجهالة عوضها وهي غير الذي تقدمت في كلام الشارح إذ فيها وأعطيك النفقة فهو وعد ينصرف إلى الأرزاق فخرج عن الإجارة والجعالة ش رملي\rقوله لجهالتها أي النفقة\rقوله فيقع الحج أو العمرة بكل ذلك عنه حتى فيما لو فسدت الإجارة\r\rباب الصرورة\rبصاد مهملة أي مفتوحة\rقوله وهو من لم يحج حجة الإسلام أى وإن اعتمر عمرة الإسلام","part":1,"page":136},{"id":137,"text":"قوله أى أولم يعتمر عمرته وإن حج حجة الإسلام فلا يخرج عن كونه صرورة إلا إذا أتى بهما\rقوله [شبرمة] بضم الشين والراء\rقوله وسمى من ذكر صرورة\rفرع نص الإمام الشافعى وتبعه الأصحاب واعتمده فى المجموع وغيره على أنه يكره تنزيها تسمية من لم يحج صرورة بالصاد المهملة قال القاضي وهو من لم يحج واصطلاحا من لم يحج حجة الإسلام وإن حج غيرها كثيرا كالعبد ووجه الكراهة فيه تشبيهها بالجاهلية لأنه من ألفاظهم ولما في لفظ الصر من القبح فهو كتسمية الطواف شوطا إذ هو الهلاك وصح خبر لا صرورة في الإسلام واعترض تصحيحه بأن في سنده ضعفا قال العلماء معناه لا يبقى أحد في الإسلام بلا حج [إذ] لا يحل لمستطيع تركه وأخذ منه النووي التنظير في استدلال أصحابنا بالحديث على الكراهة فقال واستدلالهم بهذا الحديث فيه نظر إذ ليس فيه تعرض للنهي عن ذلك وإنما معناه لا ينبغي أن يكون في الإسلام مستطيع الحج إلا ويحج ووقع لصاحب المهذب تسمية من لم يحج بذلك مع ذكره فيه كراهة ذلك وهو مما أنكر عليه ش العباب\rقوله أو نوى قضاء وعليه حجة الإسلام فإن قيل كيف يتصور القضاء مع وجوب حجة الإسلام عليه قلنا يتصور ذلك في العبد إذا أحرم بالحج ثم أفسده وعتق وصار مستطيعا ووجب عليه الحج وحج فإنه يجب عليه في هذه الحالة تقديم حجة الإسلام على القضاء حتى لوخالف وأحرم عن القضاء مع بقاء حجة الإسلام عليه وقع عن حجة الإسلام ويأتي ذلك في الصبي إذا حج في صغره وأفسده وكمل بعد ذلك واستطاع فإنه يجب عليه تقديم حجة الإسلام على القضاء [لذلك]\rقوله أو نذرا وعليه حجة الإسلام يتصور أن يكون عليه نذر مع وجوب حجة الإسلام بأن ينذر حجة في سنة غير معينة أما لو نذرها في عام متعين ثم حج فإنها تقع عنهما\rقوله من جماعة متعلق [بقوله] أن يقع","part":1,"page":137},{"id":138,"text":"قوله لأن الاستدامة كالابتداء يؤخذ منه أنه لا يجوز له ابتداؤه وإذا لم يجز لم ينعقد قال ابن حجر بل يجوز الابتداء بالحج في غير أشهره وينعقد عمرة وخالف في ذلك في ش الروض\rقوله لكن لا تبرأ ذمته من الحج أما عدم براءة ذمته من الحج فلاحتمال كون إحرامه بالعمرة ولم يوجد منه إحرام بالحج وأما عدم براءة ذمته من العمرة فلاحتمال كونه محرما بالحج فلا يصح إدخالهما عليه قال في شرح الأصل ولو لم ينو شيئا بأن أتى بأعمال العمرة لم يحصل التحلل لجواز أنه كان محرما بالحج ولم يتم أعماله أو بأعمال الحج حصل التحلل وسقط عنه [أخذ] النسكين لكنه لا يعمله بعينه فيجب عليه الإتيان بهما ولو نوى العمرة واقتصر على أعمالها فالظاهر كما قال الأسنوي أنه كما لو اقتصر على الإتيان بأعمالها بدون النية انتهى\rقوله ولو اقتصر إلخ هذا محترز قوله بأن نوى القران أو الحج\rقوله وذ كرت في الأصل إلخ عبارته فيه هذا كله إذا عرض الشك قبل [إتيان] بشيء من الأعمال فإن عرض بعده ففيه أقسام الأول أن يعرض بعد الوقوف وقبل الطواف فإن نوى القران ثم عاد ووقف ثانيا أجزأه عن الحج دون العمرة لما مر الثاني أن يعرض بعد الطواف وقبل الوقوف فإذا نوى القران وأتى بأعماله لم يجزئه عن الحج ولا عن العمرة لما مر الثالث أن يعرض بعدهما وحكمه حكم الثاني\rقوله ومن لا حج عليه قد لا يصح منه أيضا وهو الكافر وفيه نظر لأنه مخاطب بفروع الشريعة غايته أنه لا يخاطب به الآن فلعله أراد نفي الأداء فتأمل\rقوله في ا لثاني وهو المميز بإذن وليه","part":1,"page":138},{"id":139,"text":"قوله فالناس فيه ستة أقسام بينتها في ش الأصل عبارته فيه من لا يلزمه ولا يصح منه بحال وهو الكافر الأصلي ومن يلزمه ولا يصح منه [بحال] وهو المرتد ومن يلزمه ويصح منه وهو المسلم المكلف الحر المستطيع ومن يصح منه بغير المباشرة وهو المجنون والصبي غير المميز ومن يصح منه بالمباشرة وهو المسلم المميز ومن يصح منه بالمباشرة ويجزئه عن حجة الإسلام وهو المسلم المميز البالغ العاقل\rقوله فإن كملا قبل الوقوف بعرفة أجزأهما أي والطواف في العمرة كالوقوف في الحج انتهى\r?\rباب دخول [حرم] مكة\rأقوال حكاها في المجموع أحدها أنهما اسمان للبلد ثانيها أنه بالميم اسم للحرم كله وبالباء اسم للمسجد ثالثها أنه بالميم اسم للبلد وبالباء اسم للبيت والمطاف رابعها كالثالث لكن بإسقاط المطاف ش الأصل ولها نحو الثلاثين اسما ولهذا قال المص لا نعلم بلدا أكثر اسماء من مكة والمدينة لكونهما أفضل الأرض وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ومكة أفضل الأرض للأحاديث الصحيحة التي لا تقبل النزاع كما قاله ابن عبد البر وغيره وأفضل بقاعها الكعبة المشرفة ثم بيت خديجة بعد المسجد الحرام نعم التربة التي ضمت أعضاء سيدنا محمد صلى الله عله وسلم أفضل من جميع ما مر حتى من العرش وتستحب المجاورة بمكة كما قاله المص في الإيضاح إلا أن يغلب على ظنه وقوع محظور منه بها ش رملي على المنهاج وسميت مكة لقلة مائها من قولهم امتك الفصيل ضرع أمه إذا امتصه وبالباء لأن الناس يدفع بعضهم في المطاف لكثرة التزاحم والبك التدافع\rقوله وإنما يسن كالتحية ولم يجب لأنه صلى الله عليه وسلم دخلها ومعه [خلق] كثير من المسلمين بغير إحرام ولو كان واجبا عليهم لأمرهم به ولو أمرهم به لأحرموا ولو أحرموا لنقل ح رملي\rقوله من أراد النسك أي في عامه كما قاله الرملي وخالف في ذلك ابن حجر رحمه الله تعالى فقال ولو في عام قابل","part":1,"page":139},{"id":140,"text":"قوله ولو خطأ يتأمل في هذه الغاية فإن مقتضاها أن الدية تغلظ في القتل أنه إذا كان القتل عمدا أو شبه عمد والحكم ليس كذلك فلا تغلظ الدية فيه إلا إذا كان القتل خطأ فيه لأن التغليظ في العمد وشبهه ثابت لهما ولو كان ذلك في كنيسة ونحوها وكلامه إنما هو فيما يختص به حرم مكة عن حرم المدينة كما يختص حرم مكة عن حرم المدينة بالتغليظ إلا أن القتل خطأ في حرم مكة بخلاف العمد وشبهه فإن الدية فيهما تغلظ ولو كان القتل في نحو كنيسة كما تقدم ويمكن أن يجاب بأن الواو في قوله ولو خطأ واو الحال ولو للشرط والجواب محذوف على أحد القولين فيهما في مثل هذا الموطن والتقدير والحال إن كان القتل خطأ غلظت الدية وليس فيه تصدير الجملة الحالية بأداة الإستقبال لأن لو الكثير فيها إذا كانت شرطية أن تكون للماضي هذا الاستشكال والجواب لشيخنا الزيادي العلامة رحمه الله تعالى [ونفعنا به وبعلمه] في درسه إلا من عند قوله ولو للشرط إلخ فإنه بخط شيخنا العلامة اللقاني رحمه الله تعالى\rقوله وهو عازم على أن لا يخرج لأدنى الحل أما إذا عزم على أن يخرج إلى أدني الحل فإن له أن يحرم بالعمرة فيه ثم يخرج للعمرة\rقوله ويحرم التعرض لصيد حرم المدينة أي ووج الطائف بفتح الواو وتشديد الجيم وهو واد بصحراء الطائف وهل مذبوحه ميتة كمذبوح حلال صيداحرميا فيه تردد فليحرر وليراجع\r?\rخاتمة\rونسأل الله حسن الخاتمة يستحب استحبابا متأكدا لا سيما للحاج زيارة قبره عليه السلام بأدب وخشوع ويسلم ويصلي عليه ثم يسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم على عمر [ثم على عثمان رضي الله عنه ثم على علي رضي الله عنه] ويزور البقيع وقباء\r[انتهى بحمد الله تعالى وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم\rتم الجزء الأول من حاشية العلامة الشيخ خضر الشوبري على شرح التحرير للقاضي زكريا الأنصاري تغمده الله تعالى برحمته آمين آمين","part":1,"page":140},{"id":141,"text":"الفراغ منه بعد عشاء الأخيرة ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين خلت من شهر ذي القعدة الحرام من شهور سنة ألف ومائة وتسعة عشر على يد الفقير إلى مولاه علي غفر الله له ولوالديه ولمن نظر فيه ودعا له بالمغفرة ولكل المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات آمين\rالنصف الثاني من حاشية العلامة الشيخ خضر الشوبري على شرح التحرير","part":1,"page":141}],"titles":[{"id":1,"title":"حاشية الشوبري على شرح التحرير ى كتاب الصوم","lvl":1,"sub":0}]}