{"pages":[{"id":1,"text":"الكتاب: رسالة روضة المريدين (مطبوع ضمن مجموعه آثار أبو عبد الرحمن سلمي)\rالمؤلف: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي (المتوفى: 412 هـ)\rالمحقق: محمد سوري\rالناشر: مؤسسه پژوهشي حكمت وفلسفه إيران، تهران - إيران، ومؤسسه مطالعات إسلامي دانشگاه آزاد برلين، برلين - آلمان\rالطبعة: الأولى، 1388 هـ ش= 2009 م\rعدد الأجزاء: 1\r[ملاحظات]\rترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي\rأعده للشاملة: مجاهد صغير أحمد صودهوري","part":3,"page":3},{"id":2,"text":"12. رسالة روضة المريدين\rتصحيح\rمحمد سورى","part":3,"page":363},{"id":4,"text":"مقدمه مصحح\rاين رسالهء كوتاه، مشتمل بر چهل توصيهء ابو عبد الرحمن سلمى به يكى از مريدان است. از اين رساله نسخه اى در مجموعهء خطى شمارهء 4410/ 2785 در كتابخانهء ملى آذربايجان در باكو وجود دارد. رساله هاى اين مجموعه در سال 739 و740 كتابت شده وهمگى به خط اوحد بن محمود بن ابى بكر المدنى الدهلوانى است كه در دو جاى نسخه از خود نام برده واين مجموعه را در خانقاه وجيهيهء نيشابور به كتابت در آورده است.\rمركز جمعة الماجد در دبى، عكسى از اين نسخه تهيه كرده است، اما متأسفانه اين مركز، رساله هاى مجموعه را تقطيع كرده وترتيب اصلى آنها را به هم زده وبعضى از رساله ها را نيز جا انداخته است. در اينجا با توجه به قرائن موجود در ابتدا وانتهاى رسائل ونيز شماره گذارى متأخرى كه نمى دانيم از كيست، ترتيب اصلى مجموعه را بازسازى كرده ايم، ولى احتمال دارد در اين مورد مرتكب اشتباه نيز شده باشيم؛ به ويژه آنكه با ترتيب حاضر، تاريخ رسالهء پنجم وهفتم پيش از رسالهء چهارم است. نكتهء آخر اينكه از برگ 33 ب تا 66 ب در نسخهء عكسى ما مفقود است. رساله هاى مندرج در اين مجموعه عبارت است از:\r1. كتاب السّلوة في تصحيح الخلوة (برگ 1 آ تا 2 ب) از نجم الدين كبرى، بدون تاريخ كتابت.","part":3,"page":365},{"id":5,"text":"2. كتاب آداب الصّوفيّة (برگ 3 آ تا 13 ب) از ابو القاسم عبد الكريم بن هوازن قشيرى. تاريخ كتابت: 7 شوّال 739 در نيشابور.\r3. رسالة روضة المريدين (برگ 14 آ تا 17 ب) از ابو عبد الرحمن سلمى، بدون تاريخ كتابت.\r4. كتاب بيان تذلّل الفقراء (برگ 18 آ تا 33 آ) از ابو عبد الرحمن سلمى. تاريخ كتابت:\r9 رمضان 740. كاتب اين رسائل، اوحد بن محمود بن ابى بكر المدنى، در اينجا از خود نام برده است. 1\r5. رسالة إلى الهائم الخائف من لومة اللائم الطالب (برگ 67 آ تا 77 آ) از نجم الدين كبرى. تاريخ كتابت: 15 محرم 740.\rآداب الصّوفيّة (برگ 77 آ تا 92 آ) از نجم الدين كبرى، بدون تاريخ كتابت. اين رساله به تصريح كاتب با نسخهء اصل مقابله شده است.\r7. كتاب أسرار الخلوة (برگ 92 ب تا 103 آ) از محيى الدين بن عربى. تاريخ كتابت: 5 ربيع الاول 740. در اينجا كاتب واژهء «الدهلوانى» را نيز به نام خود افزوده ودر پايان رساله به نقل از ابن عربى نوشته است: «قال الشّيخ: وضعنا هذه الرّسالة بقربة من بلاد اليونانيّين لبعض إخواننا في سنة اثنتين وستّمأة».\rدر برگ 103 ب خطّاط خوشنويسى به نام زنگى بن محمد بن توقان به خط ثلثى بسيار زيبا در دو سطر نوشته است: «من كلام أمير المؤمنين علي سلام الله عليه: عليكم بحسن الخطّ فإنّه من مفاتيح الرّزق». وى در ميان دو سطر نيز با خطى ريزتر، دو بيت زير را - كه از جمله اشعار منسوب به امام على عليه السّلام است 2 - نوشته است:\rإلهي أنت ذو فضل ومنّ ... وإنّي ذو الخطايا فاعف عنّي\rفظنّي فيك يا ربّي جميل ... فحقّق يا إلهي حسن ظنّي\r8. الأمر المربوط ممّا يلزم أهل طريق الله من الشّروط (برگ 104 آ تا 128 آ) از\r__________\r1. كنث هنركامپ در تصحيح «كتاب بيان تذلّل الفقراء» (رسالهء نخست از مجموعهء حاضر) همين نسخه را اصل قرار داده است.\r2. نك‍: ديوان الإمام علي 199.","part":3,"page":366},{"id":6,"text":"محيى الدين بن عربي. تاريخ كتابت: سه شنبه 6 جمادى الاولى 740 در خانقاه وجيهيهء نيشابور. كاتب در انتهاى رساله تصريح كرده كه رساله را با نسخهء اصل مقابله وتصحيح كرده است.\r9. شرح الألفاظ الّتي تداولتها الصّوفيّة المحقّقون من أهل الله (برگ 128 آ تا 133 ب) از محيى الدين بن عربى، بدون تاريخ كتابت.\r***","part":3,"page":367},{"id":7,"text":"«رسالة روضة المريدين»\rالصفحة الأولى من مخطوطة مكتبة آذربيجان الوطنيّة في باكو، رقم 4410/ 2785","part":3,"page":368},{"id":8,"text":"«رسالة روضة المريدين»\rالصفحة الثانية من مخطوطة مكتبة آذربيجان الوطنيّة في باكو، رقم 4410/ 2785","part":3,"page":369},{"id":9,"text":"«رسالة روضة المريدن»\rالصفحة الأخيرة من مخطوطة مكتبة آذربيجان الوطنيّة في باكو، رقم 4410/ 2785","part":3,"page":370},{"id":10,"text":"رسالة روضة المريدين","part":3,"page":371},{"id":12,"text":"[14 آ] رسالة روضة المريدين\rللشّيخ المحقّق\rأبي عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي النّيسابوري رحمة الله عليه\r[14 ب] بسم الله الرّحمن الرّحيم\r(1) قال الشّيخ الإمام العارف المحقّق المكمّل أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي النّيسابوري رحمة الله عليه وصيّة لمريديه: أوصيك يا أخي ونفسي بتقوى الله، فإنّك إن اتّقيت الله كفاك كلّ مهمّ، وإن اتّقيت النّاس لم يغنوا عنك من الله شيئا. قال الله تعالى: {ومَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * ويَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} (65: 2 - 3). وقال: {ومَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (65: 4).\r(2) وأوصيك بإيثار طاعة الله واجتناب مخالفته والإقبال بالكلّيّة والتّوكّل عليه والرّجوع في كلّ مهمّ ونائبة إليه وترك الرّكون إلى الخلق والاعتماد عليهم والرّجوع إليهم في كلّ شيء من أسبابك، فإنّه يقول: {ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (65: 3).\r(3) واعلم أنّ الخلق كلّهم عاجزون ومدبّرون. ومن عجز عن نفع نفسه كيف يقدر على نفع غيره؟ ومن عجز نفسه كيف يدفعها عن غيره؟ كما قال بعضهم: «استعانة المخلوق","part":3,"page":373},{"id":13,"text":"بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون». 1\r(4) واحذر أن يشغلك عن الله أهل أو مال أو ولد فتخسر دينك وعمرك، لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ} (63: 9).\r(5) وتقرّب إليه بقراءة كتابه بالتّدبّر والتّفكّر والتّفهّم فيما خاطبك به من أوامره ونواهيه فتأتمر [15 آ] لأوامره وتنزجر عن نواهيه.\r(6) واتّبع سنّة النّبي صلّى الله عليه وسلّم في جميع أحوالك وأفعالك وأقوالك. وإيّاك ومخالفته، فإنّه تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} (24: 63)، وقال: {وإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} (24: 54).\r(7) وسر بسيرة الصّالحين من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وابتد 2 في ذلك بنفسك، فإنّه يقول مخبرا عن شعيب: {وما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ} (11: 88). وأوحي إلى عيسى أن «عظ 3 نفسك، فإن اتّعظت >فعظ النّاس< 4 وإلاّ فاستحي 5 منّي». 6\r(8) وعوّد نفسك صحبة الأخيار ومجانبة الأشرار، فقد روي عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، قال: «من تشبّه بقوم فهو منهم»، 7 وقال: «من كثّر سواد قوم فهو منهم»، 8 وقال:\r__________\r1. قاله حمدون القصّار كما في طبقات الصّوفيّة شريبه 126، پدرسن 117 وحقائق التّفسير 8/ 2، الأنبياء: 66 و «حكايات حمدون»، رقم 9. والظّاهر أنّ انتسابه إلى أبي يزيد البسطامي في بعض الكتب المتأخّرة (كتفسير الآلوسي 128/ 6، المائدة: 35 وجلاء العينين 571) غير صحيح.\r2. في الأصل: وابتدي.\r3. في الأصل: اعظ.\r4. الزّيادة من الزّهد لابن حنبل.\r5. في الأصل: فاستحيي.\r6. الزّهد لابن حنبل 176/ 1، زهد عيسى عليه السّلام ومواعظه؛ حقائق التّفسير 324/ 1، هود: 88؛ حلية الأولياء 382/ 2؛ الرّسالة القشيريّة 325، باب الحياء.\r7. مسند أحمد 123/ 9، حديث 5114، مسند عبد الله بن عمر؛ سنن أبي داوود 42/ 4، كتاب اللّباس، باب في لباس الشّهرة، حديث 4031.\r8. أدب الدّنيا والدّين 241، وأمّا النسب وهو الثّاني من أسباب الألفة؛ إحياء العلوم 156/ 2، كتاب الحلال والحرام، الباب السادس، عن أبي ذرّ؛ كنز العمّال 22/ 9. حديث 24735.","part":3,"page":374},{"id":14,"text":"«المرء مع من أحبّ». 1 وقال أبو تراب النّخشبي: «صحبة الأشرار تورث سوء الظّن بالأخيار». 2\r(9) وإيّاك والدّخول على السّلاطين والتّقرّب إليهم. قال صلّى الله عليه وسلّم: «من دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منّي ولست منه ولا يرد عليّ الحوض». 3 فإن اضطررت إلى ذلك فلا يتّق في النّصيحة وأمرهم بالمعروف وانههم عن المنكر. قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل الشّهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه». 4\r(10) وإيّاك وغشيان المترفين من أبناء الدّنيا والنّظر إلى زينتهم، فإنّه يصغّر في عينك عظيم نعم الله عليك. ألم تسمع ما قال لنبيّه: {ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ [15 ب] أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} (20: 131). وقال صلّى الله عليه وسلّم: «انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك، فإنّه أحذر ألاّ تزدري نعمة الله عليك». 5\r(11) ولا تغتمّ بشيء من الدّنيا، فإنّ الدّنيا كلّها لا تستوي غمّ ساعة فكيف بغمّ طول\r__________\r1. مسند أحمد 259/ 6، مسند عبد الله بن مسعود، حديث 3718؛ صحيح البخاري 373/ 7، كتاب الأدب، باب علامة حبّ الله عزّ وجلّ؛ صحيح مسلم 2034/ 4، كتاب البرّ، باب 50، حديث 2640؛ قوت القلوب 34/ 1 و 47/ 2 و 79/ 2؛ حلية الأولياء 112/ 4. وفي مصادر الإماميّة: المحاسن 263/ 1، باب الحبّ والبغض في الله؛ الكافي 126/ 2، كتاب الإيمان والكفر، باب الحبّ في الله والبغض في الله؛ علل الشّرايع 143/ 1، باب 96: علة الطّبائع، حديث 16.\r2. حقائق التّفسير 427/ 1، مريم: 48؛ وعنه في تفسير الآلوسي 145/ 16، مريم: 48. وقد نسب إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في الأمالي للمفيد 531، المجلس 68 وصفات الشّيعة 84، حديث 9 ومطالب السّؤول 235/ 1، في الحكم والأمثال والفصول المهمّة 557/ 1؛ وإلى الحسن البصري في كشف المحجوب 130.\r3. مسند أحمد 514/ 9، حديث 5702، مسند عبد الله بن عمر، و 332/ 22، حديث 14441، مسند جابر بن عبد الله، و 425/ 23، حديث 15284، مسند جابر بن عبد الله، سنن التّرمذي 525/ 4، كتاب الفتن، باب 72، حديث 2259؛ حلية الأولياء 249/ 7 و 258/ 7 و 247/ 8.\r4. أحكام القرآن 81/ 1، مطلب في الحثّ على نظافة البدن والثّياب؛ المستدرك 215/ 3 (195/ 3)، كتاب معرفة الصّحابة، ذكر إسلام حمزة؛ تاريخ بغداد 406/ 7، ذيل إسحاق بن يعقوب العطّار.\r5. المعجم الكبير 157/ 2، ومن غرائب مسند أبي ذرّ رحمه الله، حديث 1651. وفي مصادر الإماميّة: كتاب التّكليف 356، باب 95؛ الكافي 244/ 8، كتاب الرّوضة. حديث 338؛ علل الشّرايع 281/ 2، باب 352.","part":3,"page":375},{"id":15,"text":"عمرك فيها مع قلّة نصيبك منها.\r(12) وطالب نفسك في كلّ وقت بما هو أولى بك في ذلك الوقت. قال سهل بن عبد الله: «وقتك أعزّ الأشياء عليك فاشغله بأعزّ الأشياء عندك». 1 وقال آخر: «وقتك وقلبك أعزّ شيء لك وقد ضيّعتهما جميعا». 2\r(13) واترك ما لا يعنيك من الأفعال والأقوال والحركات والعزمات. قال صلّى الله عليه وسلّم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه 3». 4\r(14) والزم الإخلاص في جميع طاعاتك ومتصرّفاتك، لأنّه تعالى قال: {وما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (98: 5). وروي عنه صلّى الله عليه وسلّم، قال: «أخلص العمل يكفيك القليل». 5\r(15) وطالب نفسك بالصّدق في إخلاصك، فإنّ كلّ عمل خلا عن الصّدق فهو هباء. قال الله تعالى: {رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} (33: 23).\r(16) وأدم التّفكّر فيما سبق منك من المخالفات، 6 فقد كان النّبي صلّى الله عليه وسلّم دائم الفكر متواصل الأحزان، فجدّد لكلّ واحدة منها ندما وتوبة واستغفارا، لأنّ «النّدم توبة والتّائب من الذّنب كمن لا ذنب له»، 7 و «من أكثر الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجا، ومن كلّ ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب». 8\r__________\r1. لم أجده في المصادر.\r2. لم أجده في المصادر.\r3. في الأصل: يعنيك.\r4. سنن التّرمذى 558/ 4، كتاب الزّهد، باب 11، حديث 2317 و 2318؛ سنن ابن ماجة 1316/ 2، كتاب الفتن، باب 12، حديث 3976؛ قوت القلوب 92/ 1؛ «كتاب الأربعين للصّوفيّة»، باب 16. وفي مصادر الإماميّة: الزّهد للأهوازي 10، حديث 19.\r5. تفسير التّستري 207، الماعون: 6؛ تفسير القشيري 232/ 3، الصّافّات: 39؛ وفي تفسير ابن أبي حاتم الرّازي 1099/ 4، حديث 6162، النّساء: 146 وكنز العمّال 23/ 3 بلفظ «أخلص دينك يكفيك القليل من العمل».\r6. في الأصل: المخالفات.\r7. كتاب الجرح والتّعديل 378/ 9؛ المعجم الكبير 306/ 22، ذيل أبي سعد الخير الأنصاري، حديث 771؛ حلية الأولياء 398/ 10؛ معرفة الصّحابة 2909/ 5، حديث 6821، ذيل أبي سعد الأنصاري نقلا عن الطّبراني؛ ذكر أخبار إصبهان 232/ 1؛ الاستيعاب 232/ 4، ذيل أبي سعد الأنصاري الزّرقي.\r8. مسند أحمد 104/ 4، مسند عبد الله بن عبّاس، حديث 2234؛ سنن ابن ماجة 1255/ 2، كتاب الأدب، =","part":3,"page":376},{"id":16,"text":"(17) وأقلّ من [16 آ] مخالطة أصحاب الدّنيا، فإنّهم يحملونك على طلبها والاستكثار منها والاستغناء عن الله بها وقد نهاك عنها وعرّفك قبحها بقوله: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ} الآية (57: 20).\r(18) وعليك بصحبة الزهّاد فيها، الرّاغبين فيما عند الله، التّاركين حظوظهم من الفانية طلب مرضاة الله والدّار الآخرة. وقد أخبر عن حال الفريقين بقوله: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا * ومَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} (17: 18 - 19). جعل لطالبي الدّنيا على كلّ وجه والمحبّين لها نار جهنّم، وجعل لطالبي الآخرة السّاعين لها سعيا مشكورا، وذلك السّعي هو 1 حسن الاتّكال 2 على الله والقيام لله والرّغبة فيما عنده. فشكر الله سعيهم هو أن أبلغهم أقصى مطالبهم وهو محاورته والنّظر إليه. قال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} (54: 54 - 55)، وقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ} (75: 22 - 23).\r(19) وتقلّل من الدّنيا مهما أمكنك إلاّ مقدار الكفاية، لأنّ استكثارها يشغلك عن طاعة ربّك. و>قال صلّى الله عليه وسلّم: < «يكفيك منها ما سدّ جوعتك ووارى عورتك». 3\r(20) وصل رحمك فإنّ صلة الرحم تزيد في العمر وقطيعتها من الكبائر. قال صلّى الله عليه وسلّم: «الرّحم شجنة 4 من الرّحمن. يقول تعالى: \"من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته\"». 5\r__________\r= باب 57، حديث 3819؛ حلية الأولياء 211/ 3. وفي مصادر الإماميّة: الدّعوات 86، باب 2، فصل في صحّة البدن، حديث 219.\r1. في الأصل: وهو.\r2. في الأصل: الاتّصال.\r3. الكامل في ضعفاء الرّجال 112/ 3، ذيل الحسن بن عمارة؛ طبقات المحدّثين بإصبهان 295/ 4؛ حلية الأولياء 249/ 5.\r4. الشّجنة بكسر الشّين وضمّها عروق الشّجر المشتبكة، وهنا أنّ الرّحم مشتقّة من الرّحمن. والمعنى أنّها قرابة من الله تعالى مشتبكة كاشتباك العروق (هامش سنن التّرمذي 324/ 4، كتاب البرّ والصّلة، باب 16، حديث 1924).\r5. بهذا اللّفظ في صحيح البخاري 320/ 8، كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله.","part":3,"page":377},{"id":17,"text":"(21) وحسّن خلقك لإخوانك وجيرانك وخادمك وعبيدك. [16 ب] قال صلّى الله عليه وسلّم: «أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن»، 1 وقال: «أحسن جوار من جاورك تكن مسلما». 2\r(22) وأعن 3 من استعان بك. قال صلّى الله عليه وسلّم: «و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه المسلم». 4\r(23) واقبل عذر من اعتذر إليك صادقا كان أو كاذبا، كما قال تعالى مخبرا عن قول يوسف صلوات الله عليه لإخوته: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ} (12: 92). وقال صلّى الله عليه وسلّم: «من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل عذره كان عليه ذنب صاحب مكس 5». 6\r(24) ولا تهتك عن مسلم سترا. قال صلّى الله عليه وسلّم: «من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته في الدّنيا والآخرة». 7\r(25) وقابل القطيعة بالصّلة، والإساءة بالإحسان، والظّلم بالعفو والغفران. قال صلّى الله عليه وسلّم: «صل من قطعك، واعف عمّن ظلمك، وأحسن إلى من أساء إليك». 8\r(26) واجتنب الحسد في أمور الدّنيا.\r__________\r1. طبقات الصّوفيّة شريبه 57، پدرسن 50؛ تاريخ بغداد 515/ 3. وفي مصادر الإماميّة: الجعفريّات 248، كتاب السّير والآداب، باب التّقى وحسن الخلق، حديث 999.\r2. كنز العمّال 851/ 15، حديث 43386، نقلا عن الخرائطي في مكارم الأخلاق. وفي مصادر الإماميّة: نزهة النّاظر 79، حديث 33.\r3. في الأصل: أعن.\r4. مسند أحمد 393/ 12، مسند أبي هريرة، حديث 7427؛ صحيح مسلم 2074/ 4، كتاب الذّكر والدّعاء، باب 11، حديث 2699؛ سنن التّرمذي 4/ 34، كتاب الحدود، باب 3، حديث 1425؛ سنن ابن ماجة 82/ 1، المقدمة، باب 17، حديث 225؛ حلية الأولياء 119/ 8.\r5. صاحب مكس: الماكس أو العشّار. والمكس الظّلم، وهو ما كان يأخذه العشّار من بائعي السّلع في الأسواق في الجاهليّة (هامش المصنّف 557/ 6).\r6. سنن ابن ماجة 1225/ 2، كتاب الأدب، باب 23، حديث 3718؛ كتاب الثّقات 388/ 8؛ «آداب الصّحبة» 66 (106).\r7. سنن ابن ماجة 850/ 2، كتاب الحدود، باب 5، حديث 2546؛ تاريخ اليعقوبي 89/ 2.\r8. بهذا اللّفظ في تفسير حقّي 141/ 2، آل عمران: 186، و 262/ 8، فصّلت: 34، و 108/ 10، القلم: 4.","part":3,"page":378},{"id":18,"text":"(27) وعظّم الأكابر وارحم الأصاغر. قال صلّى الله عليه وسلّم: «ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا». 1\r(28) والزم الحياء. قال صلّى الله عليه وسلّم: «الحياء من الإيمان»، 2 وقال: «الحياء خير كلّه». 3\r(29) وتواضع للفقراء ولن لهم وارفق بهم. ألا ترى أنّ الله عاتب نبيّه فيهم، فقال: {ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (6: 52).\r(30) وشاور في أمورك {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} (21: 49) ممّن تثق بدينه وأمانته، كما قال: {وشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (3: 159). وإذا صحّ عزمك بعد المشورة فتوكّل على الله وحده واقطع [17 آ] سرّك عن الخلق. والتّوكّل هو أن تكل أمورك بالكليّة إلى الله وترضى بحسن اختياره لك ولطيف تدبيره فيك.\r(31) وتودّد إلى إخوانك باصطناع الجميل إليهم والرّفق لهم.\r(32) وعوّد لسانك قول الصّدق والنّطق بالخير وصن نفسك وسمعك عن الاستماع إلى الكذب والغيبة والبهتان. قال الله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا} (17: 36)، فإنّ المستمع شريك القائل.\r(33) وأنصف الخلق من نفسك ولا تطالبهم بالانتصاف لنفسك منهم، فأفضل الأعمال\r__________\r1. مسند أحمد 170/ 4، مسند ابن عبّاس، حديث 2329، و 529/ 11، مسند عبد الله بن عمرو بن عاص، حديث 6937؛ سنن التّرمذي 321/ 4، كتاب البرّ والصّلة، باب 15، حديث 1919؛ «آداب الصّحبة» 75 (115). وفي مصادر الإماميّة: الكافي 165/ 2، كتاب الإيمان والكفر، باب إجلال الكبير، حديث 2؛ الجعفريّات 304، كتاب التّفسير، حديث 1252. وفي مصادر الإسماعيليّة: شرح الأخبار 488/ 2، حديث 863.\r2. الموطّأ 212/ 2، كتاب الجامع، ما جاء في الحياء؛ صحيح البخاري 357/ 8، كتاب الأدب، باب الحياء، حديث 2؛ المنهيّات 96؛ قوت القلوب 132/ 2؛ «آداب الصّحبة» 32 (72)؛ حقائق التّفسير 104/ 2، القصص: 25. وفي مصادر الإماميّة: الكافي 106/ 2، كتاب الإيمان والكفر، باب الحياء، حديث 1؛ عيون أخبار الرّضا 206/ 1، باب 26، حديث 23. وفي مصادر الزّيديّة: الأحكام 347/ 1.\r3. مسند أحمد 51/ 33، حديث عمران بن حصين، حديث 19817، وتكرّر 7 مرّات أخر؛ صحيح مسلم 64/ 1، كتاب الإيمان، باب 12، حديث 61؛ حلية الأولياء 251/ 2 و 262/ 6. وفي مصادر الإماميّة: الفقيه 327/ 4، باب النّوادر وهو آخر أبواب الكتاب؛ معاني الأخبار 409، باب نوادر المعاني، حديث 92.","part":3,"page":379},{"id":19,"text":"بعد ذكر الله إنصاف الخلق من نفسك.\r(34) وأدم التّوبة في كلّ وقت. قال صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لأتوب إلى >الله< في اليوم مئة مرّة». 1\r(35) واجتنب أكل الحرام والشّبهات وطعام الفسّاق والقعود على موائدهم خصوصا السّلطان وعمّاله. قال صلّى الله عليه وسلّم: «كلّ لحم نبت من السّحت فالنّار أولى به»، 2 ونهى عن الإجابة إلى طعام الفاسقين.\r(36) وراقب 3 في خلواتك وأفعالك وسائر أحوالك. قال تعالى: {إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (4: 1).\r(37) وداوم ذكر الله عزّ وجلّ، فإنّك تستجلب بذكرك إيّاه ذكره لك. قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} (2: 152)، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «يقول الله: \"من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السّائلين\"». 4\r(38) وأقلّ الضّحك فإنّه يميت القلب.\r(39) واستشعر قرب أجلك وقصّر أملك، فمن كان بين طرفي فناء فهو فاني. والله هدّد أقواما على طول الأمل بقوله: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (15: 3). [17 ب] ورمى النّبي صلّى الله عليه وسلّم حصاتين وقال: «هذا ابن آدم وهذا أجله وثمّ أمله» 5 مشيرا إلى قربه من الأجل وتبعيده الأمل وبسطه إيّاه.\r__________\r1. مسند أحمد 448/ 32، حديث أبي موسى الأشعري، حديث 19672؛ تاريخ بغداد 469/ 6، ذيل أحمد بن يوسف بن عبد الله السّمسار؛ كنز العمّال 206/ 4، حديث 10170.\r2. الكامل 519/ 6، ذيل عبد الواحد بن زيد.\r3. في الأصل: وراقت.\r4. سنن التّرمذي 184/ 5، كتاب فضائل القرآن، باب 25، حديث 2926؛ المصنّف 40/ 7، كتاب الدّعاء، باب 22، حديث 5؛ خلق أفعال العباد 105؛ التّاريخ الكبير 115/ 2، ذيل بكير بن عتيق، رقم 1879؛ تفسير التّستري 94، الإسراء: 11؛ المجروحين 376/ 1؛ التّعرّف 104؛ قوت القلوب 38/ 2؛ حقائق التّفسير 383/ 1، الإسراء: 10، و 53/ 2، النّور: 36، و 294/ 2، الرّحمن: 29.\r5. الزّهد لابن المبارك 55، باب التّفكّر في اتّباع الجنائز، حديث 252؛ مسند أحمد 267/ 19، مسند أنس بن مالك، حديث 12238، وتكرّر 4 مرّات أخر؛ سنن التّرمذي 568/ 4، كتاب الزّهد، باب 25، حديث 2334؛ سنن ابن ماجة 1414/ 2، كتاب الزّهد، باب 27، حديث 4232.","part":3,"page":380},{"id":20,"text":"(40) وأكثر نصيحة الخلق. قال جرير بن عبد الله: «بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على النّصح لكلّ مسلم». 1\r(41) واعلم أنّك لا تصل إلى شيء ممّا ذكرته إلاّ بتوفيق الله. وداوم على المجاهدة وأكل الحلال وغضّ البصر عن الحرام وحفظ اللّسان عن الخنا 2 ومراقبة القلب ومراعاة السّرّ والشّفقة على الخلق والنّصيحة لهم والالتجاء إلى الله والتّضرّع بين يده ليرزقك هذه المقامات واتّهام النّفس وسوء الظّنّ بها وحسن الظّنّ بالله وبالخلق والتّحبّب إلى أولياء الله بالمودّة لهم والإحسان إلى الفقراء وما يجري هذا المجرى من الأخلاق الجميلة.\r(42) واعلم يا أخي - أكرمك الله بمرضاته - أنّي أوصيتك بما أوصيتك به ولا أعلم أحدا أشدّ تضييعا منّي له، لأنّه أقرب الخلق إلى محلّ الشّقاوة من يعظ ولا يتّعظ ويوصي بالخير ولا يفعله وينهى عن الخلق السّيء ثمّ يأتيه. وأنا أسأل الله تعالى أن يكشف عن قلوبنا حجاب الغفلة ويزيل عنها غشاوة القسوة. وأوصيك يا أخي - تولّى الله رعايتك - أن تدعوني بالتّوبة والإنابة في جميع أوقاتك وساعات خلواتك لعلّ الله يكرمني بها بمنّه إنّه وليّ الإجابة. والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأهل بيته الطّاهرين وأصحابه وذرّيّته أجمعين.\r__________\r1. الرّسالة 31، باب البيان الخامس، رقم 171؛ مسند أحمد 535/ 31، ومن حديث جرير بن عبد الله، حديث 19199؛ صحيح مسلم 75/ 1، كتاب الإيمان، باب 23، حديث 98؛ سنن النّسائي 140/ 7، كتاب البيعة، باب البيعة على النّصح لكلّ مسلم؛ حلية الأولياء 237/ 7.\r2. الخنا: الفحش في الكلام.","part":3,"page":381}],"titles":[{"id":4,"title":"مقدمه مصحح","lvl":1,"sub":0},{"id":10,"title":"رسالة روضة المريدين","lvl":1,"sub":0}]}