{"pages":[{"id":1,"text":"حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك\rمحمد بن علي الصبان\rالأول\rتعد ألفية ابن مالك من أفضل ما نظم في علم النحو ولذلك فقد كثرت عليها الشروح ولعل من أهم تلك الشروح شرح الشيخ علي بن محمد بن عيسى الأشموني حيث فك ألفاظها وحل ألغازها وشرح عباراتها شرحا وافيا وبين أوجه النحو والإعراب والصرف، وهذه الحاشية هي شرح على شرح الأشموني للألفية، زاد في إيضاح المعاني واستطرد في الآراء النحوية ومذاهب النحويين، وأوجه النحو والإعراب والتصريف، وأتى بالشواهد من القرآن الكريم والأشعار العربية","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"{ مقدمة المؤلف }\rبسم الله الرحمن الرحيم\rنحمدك اللهم على ما وجهت نحونا من سوابغ النعم. ونشكرك على ما أظهرت لنا من مبهمات الأسرار ومضمرات الحكم. ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك الفاعل لكل مبتدأ ومبتدع، ونشهد أن سيدنا محمداً عبدك ورسولك المفرد العلم والإمام المتبع. اللهمّ صلِّ وسلم عليه وعلى آله وصحبه ما رفعت منصب المنخفض لجلالك. وجبرت بالسكون إليك كسر الجازم بوحدتك في ذاتك وصفاتك وأفعالك.\rأما بعد فيقول راجي الغفران «محمد بن علي الصبان» غفر الله ذنوبه وستر في الدارين عيوبه. هذه حواش شريفة. وتقريرات جليلة منيفة. وتحقيقات فائقة. وتدقيقات رائقة. خدمت بها شرح العلامة نور الدين أبي الحسن «علي بن محمد الأشموني» الشافعي على ألفية الإمام «ابن مالك» كل الخدمة. وصرفت في تحرير مبانيها وتهذيب معانيها جميع الهمة. ملخصاً فيها زبد ما كتبه عليه المشايخ الأعيان. منبهاً على كثير مما وقع لهم من أسقام الأفهام وأوهام الأذهان. ضاماً إلى ذلك من نفائس المسطور ما ينشرح به الخاطر. مضيفاً إليه من عرائس بنات فكري ما تقر به عين الناظر. وحيث أطلقت شيخنا فمرادي به شيخنا العلامة المدابغي. أو قلت شيخنا السيد فمرادي به شيخنا المحقق السيد البليدي. أو قلت البعض فمرادي به الفهامة الفاضل سيدي يوسف الحنفي رحمهم الله وجزاهم عنا خيراً. وما كان زائداً على ما في حواشيهم وليس معزواً لأحد فهو غالباً مما ظهر لي وربما نسبته إليّ صريحاً. وعلى الله الاعتماد إنه ولي السداد.\r","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"قوله (أما بعد حمد الله الخ) اعترض بأن هذه العبارة إنما تفيد سبق حمد وصلاة وسلام منه وهذه الإفادة لا يحصل بها المطلوب من الإتيان بالثلاثة في ابتداء التأليف. ويجاب أولاً بأنا لا نسلم تلك الإفادة لأن القصد من قوله حمد الله إنشاء الحمد. وقوله حمد الله وإن لم يكن جملة في قوة الجملة فكأنه قال أما بعد قولي أحمد الله منشئاً للحمد. وثانياً بأنا سلمنا تلك الإفادة لكن لا نسلم أن المطلوب لا يحصل بها لأن إفادة سبق الحمد منه تتضمن أن المحمود أهل لأن يحمد وهو وصف بالجميل فقد حصل الحمد ضمناً بهذه العبارة الواقعة في ابتداء التأليف ولا يضر عدم حصوله صريحاً إذ المطلوب حصول الحمد مطلقاً في الابتداء ومثل ذلك يقال في الصلاة والسلام بناء على أن المقصود بهما التعظيم وهو حاصل بإفادة سبقهما كما أفاده العلامة ابن قاسم في نكته عند قول المصنف أحمد ربي الله خير مالك مصلياً الخ وبه يعرف ما في كلام البعض وما أجاب به هو وشيخنا من أن الشارح أتى بالثلاثة لفظاً لا يحسم مادة الاعتراض لبقاء المؤاخذة بعدم كتابتها المطلوبة أيضاً والجواب بحصول الحمد بالبسملة غير نافع في الصلاة والسلام. فإن قلت لا نسلم عدم حصول الحمد صريحاً هنا لما تقرر من أن الإخبار عن الحمد حمد أي صريح. قلت ما تقرر إنما هو في الإخبار عن الحمد بثبوته لله بالجملة الاسمية أعني الحمد لله لأنه ثناء بجميل صراحة فهو حمد صريح بخلاف الإخبار عن الحمد بسبق وقوعه، ومثله الإخبار بأنه يقع كما في أحمد ربي الله على أنه خبر لفظاً ومعنى فتنبه.\r","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"قوله (على ما منح من أسباب البيان) على تعليلية وما موصول اسمي أو نكرة موصوفة فمن بيانية والعائد محذوف. ويظهر لي عند عدم استدعاء المقام أحد الوجهين ترجح الثاني لأن النكرة هي الأصل ولأن شرط الموصول إذا لم يكن للتعظيم أو التحقير عهد الصلة وقد لا يحصل عهدها إلا بتكلف فاحفظه، أو موصول حرفي ويقوّي هذا أن الحمد يكون حينئذٍ على الفعل والحمد على الفعل أمكن من الحمد على أثره لأن الحمد على الفعل بلا واسطة وعلى أثره بواسطته. ومن زائدة على مذهب الأخفش وبعض الكوفيين أو تبعيضية نكتتها الإشارة إلى أنه تعالى يستحق الحمد على بعض نعمه كما يستحق الحمد على الكل بالأولى. والمنح الإعطاء وبابه قطع وضرب، والمنحة بالكسر العطية كذا في المختار. والبيان يطلق بمعنى الظهور وبمعنى الفصاحة وبمعنى المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير أي المنطوق به لا المعنى المصدري لأنه لا يوصف بالفصاحة حقيقة وهذا هو المراد هنا. والمراد بأسبابه جميع ما له دخل في حصوله كسلامة اللسان من العيّ والفهاهة وسلامة القلب من موانع الإدراك لا خصوص ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته لقصوره. قوله (وفتح من أبواب التبيان) قياس ما كان على التفعال فتح التاء كالتكرار والتذكار وشذ كسر تاء التبيان والتلقاء بعكس الفعلال، وورد الفتح أيضاً في التبيان كما في القاموس وإن كان كسره أكثر. والتبيان كما قاله الخطابي أبلغ من البيان لأنه بيان مع دليل وبرهان فهو جار على الأصل من زيادة المعنى لزيادة المبنى. والمراد بأبوابه كل ما له دخل في حصوله كالإدراكات القوية وجودة اللسان والقلب فالأبواب استعارة مصرحة والفتح ترشيح أو في التبيان استعارة بالكناية والأبواب تخييل والفتح ترشيح. وذكر المنح والأسباب في جانب البيان والفتح والأبواب في جانب التبيان لأن التبيان أبلغ كما مر فالوصول إليه أصعب يحتاج إلى فتح أبواب مغلقة.\r","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"قوله (والصلاة والسلام) مجروران عطفاً على حمد الله. قوله (على من رفع) متعلق بمحذوف صفة للصلاة والسلام أي الكائنين على من رفع، أو حال منهما. وقال شيخنا تبعاً للمصرح متعلق بالسلام لقربه وهو مطلوب أيضاً للصلاة من جهة المعنى على سبيل التنازع اهـ. ومراده كما قاله الفاضل الروداني محشي التصريح التنازع المعنوي الذي هو مجرد الطلب في المعنى لا العملي بدليل كلامه فقوله متعلق بالسلام لقربه يعني مع حذف متعلق الصلاة فسقط ما اعترض به البعض من أن التنازع لا يكون إلا في فعلين متصرفين أو اسمين يشبهانهما كما سيأتي وما ذكر ليس كذلك أي لأن الصلاة والسلام اسما مصدرين جامدان على أنه سيأتي أن المراد اسمان يشبهانهما في العمل لا في التصرف بدليل تمثيلهم باسم الفعل والمصدر. وممن وافق على ذلك هذا البعض وحينئذٍ لا يدل ما سيأتي على عدم جريان التنازع الاصطلاحي بين اسمي المصدر بل على جريانه بينهما كالمصدرين فيتلاشى الاعتراض من أصله. والرفع الإعلاء والمراد به هنا الإظهار والإعزاز. قوله (بماضي العزم) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي العزم الماضي قال في المصباح عزم على الشيء وعزمه عزماً من باب ضرب عقد ضميره على فعله اهـ. لكن سيذكر الشارح قبيل باب التنازع أن عزم لا يتعدّى بنفسه وإن قوله تعالى {ولا تعزموا عقدة النكاح} (البقرة 235) على تضمين معنى تنووا والماضي إما بمعنى النافذ يقال مضى الأمر أي نفذ، وإما بمعنى القاطع يقال سيف ماض أي قاطع فيكون قد شبه في النفس العزم بالسيف والماضي بمعنى القاطع تخييل. قوله (قواعد الإيمان) يحتمل وهو الظاهر أن يراد بالإيمان التصديق القلبي فتكون إضافة القواعد إليه من إضافة المتعلق بفتح اللام إلى المتعلق بكسرها والمراد بالقواعد جميع ما وجب الإيمان به مما ينبني عليه غيره كعقائد التوحيد وضوابط الفقه المجمع عليهما، أو جميع ما وجب الإيمان به سواء بنى عليه غيره أو لا فيكون في التعبير\r","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"بالقواعد تغليب، أو البراهين الدالة على حقيقة الإيمان، ويحتمل أن يراد به الإسلام لتلازم الإيمان والإسلام الكاملين فالإضافة من إضافة الأجزاء إلى الكل. والمراد بالقواعد الأركان الخمسة المذكورة في حديث «بني الإسلام على خمس» وعليه ففي الكلام تلميح إلى هذا الحديث.\rقوله (وخفض بعامل الجزم) الجزم القطع وعامله آلته كالسيف ووصفها بالعمل مجاز عقلي من وصف آلة عمل الشيء به. فإن قلت عامل الجزم لا يخفض في العربية فلا تتم التورية قلت التورية لا تتوقف على خفضه في العربية وإنما روي بخفضه الذي لا يقع في العربية للإشارة إلى أن ما وقع منه صلى الله عليه وسلّم أمر فوق ما ألفه البشر خارج عن طوقهم. قوله (كلمة البهتان) البهتان الكذب والمراد به هنا الكفر أو مطلق الباطل والمراد بالكلمة الكلام وإضافتها إلى البهتان استغراقية. قوله (محمد) بدل من أو عطف بيان وقوله المنتخب أي المختار نعت لمحمد لا لمن لئلا يلزم تقديم البدل أو عطف البيان على النعت مع أن النعت هو المقدم على بقية التوابع عند اجتماعها. قوله (من خلاصة معد ولباب عدنان) خلاصة الشيء بضم الخاء وكسرها ما خلص منه وبمعناه اللباب ففي عبارته تفنن. ومعد بفتح الميم والعين ولد عدنان لصلبه قال الجوهري وهو أبو العرب. وعدنان آخر النسب الصحيح لرسول الله صلى الله عليه وسلّم. وهو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، فعلم وجه ذكر معد وعدنان. ويحتمل أنه أراد بمعد وعدنان ذرية معد وذرية عدنان المسماتين باسمي أبويهما. وإنما أخر عدنان ذكراً مع تقدمه وجوداً لأنه لو قدمه لم يكن لذكر معد فائدة لأنه يلزم من كونه عليه الصلاة والسلام منتخباً من لباب عدنان كونه منتخباً من خلاصة معد ولا عكس. قوله\r","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"(أحرزوا) أي حازوا وقوله قصبات السبق الخ كان من عادة العرب أن تغرز قصبة في آخر ميدان تسابق الفرسان فمن أعدى فرسه إليها وأخذها عد سابقاً ففي الكلام استعارة تمثيلية إن شبه حال الصحابة في غلبتهم لمن قاواهم في الإحسان بحال السابقين على الخيل في الميدان في سبقهم إلى قصبة السبق بجامع مطلق حوز ما به الشرف، أو استعارة مكنية إن شبه في النفس الإحسان بساحة ذات ميدان وجعل إثبات المضمار أي الميدان تخييلاً وإحراز قصبات السبق ترشيحاً، أو استعارة مصرحة إن شبهت مراتب العلو بقصبات السبق وجعل المضمار ترشيحاً والإحسان تجريداً والمراد بالإحسان إما معناه الشرعي المبين في حديث جبريل بقوله عليه الصلاة والسلام «أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» أو مطلق الطاعة وهذا أقرب.\r","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"قوله (وأبرزوا) أي أظهروا. وقوله ضمير القصة والشأن يحتمل أن المراد المضمر المستور الذي كان له قصة وشأن عظيمان وهو دين الإسلام فيكون تسميته مضمراً باعتبار ما كان. ويحتمل أن المراد ضمير القصة والشأن الاصطلاحي الواقع في قوله تعالى {فاعلم أنه لا إله إلا الله} (محمد 19) ففي الكلام حذف مضاف أي مفسر ضمير الخ لأن الذي أظهروه مفسره وهو لا إله إلا الله، أو مجاز مرسل علاقته المجاورة حيث سمي المفسر بكسر السين باسم المفسر بفتحها. قوله (بسنان اللسان ولسان السنان) السنان نصل الرمح، والتركيبان إما من إضافة المشبه به إلى المشبه أي اللسان الذي كالسنان في التأثير والسنان الذي كاللسان في كثرة استعماله، أو من الاستعارة بأن يكون شبه في التركيب الأول كلام اللسان بالسنان في التأثير وشبه في النفس السنان في التركيب الثاني بالإنسان في صدور الفعل العظيم عن كل وأثبت له اللسان تخييلاً، أو شبه طرف السنان الذي به الجرح باللسان في كثرة استعماله، وجعل شيخنا إطلاق لسان السنان على طرفه الجارح لا تجوز فيه ممنوع لأنه ليس من معاني اللسان الحقيقية كما يؤخذ من القاموس وغيره. وفي قوله بسنان الخ من أنواع البديع العكس وهو تقديم المؤخر وتأخير المقدم كقولهم عادات السادات سادات العادات. وقد اشتملت خطبته على أنواع أخر كبراعة الاستهلال والتورية في الفتح والرفع والماضي ونحوها. والطباق في الرفع والخفض والإيمان والبهتان والإفراط والتفريط. والجناس اللاحق في الأسد والجسد والتحقيق والتدقيق والمخل والممل، وكذا بين الأدراج والأبراج كما قاله شيخنا والبعض وإن جعل شيخنا السيد الجناس بينهما مضارعاً لما سيأتي والجناس المضارع في خلا وعلا. والفرق بين الجناسين أن الاختلاف إن كان بحرف بعيد المخرج فاللاحق أو قريبه فالمضارع. ومعنى بعد المخرج أن يختلف الحرفان في جنس المخرج ومعنى قربه أن يتحدا في جنسه ويختلفا في شخصه.\r","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"قوله (فهذا) اسم الإشارة راجع إلى الألفاظ الذهنية المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة على أرجح الأوجه فهو مستعار مما وضع له، وهو المبصر الحاضر للمعقول لشبهه به في كمال إتقان المشير أو السامع إياه حتى كأنه مبصر عنده، وهل استعارة اسم الإشارة ونحوه أصلية أو تبعية خلاف بيناه في رسالتنا في المجازات. والفاء واقعة في جواب إما وجواب الشرط لا بد أن يكون مستقبلاً وكون الألفاظ المشار إليها شرحاً لطيفاً بديعاً غير مستقبل فلا بد من تقدير أقول بعد الفاء كما أفاده في التصريح، نعم إن كانت الخطبة قبل التأليف وجعل الشرح بالمعنى اللغوي على أنه مصدر بمعنى الشارح أي خارجاً لم يحتج إلى التقدير لأن الشرح الخارجي المدلول على هذا الشرح الذي هو محط الجزاء مستقبل حينئذٍ بل قال الروداني في حواشيه على التصريح إنما يحتاج إلى التقدير لو أريد بالشرط الذي تضمنته أما التعليق مع أن المراد منه مجرد استلزام شيء لشيء، ولو سلم فالتعليق قد يكون في الاستقبال وقد يكون في الماضي كما في شرط لو فليكن هذا منه اهـ نعم قال يس يندفع بتقدير القول إشكال آخر وهو أن كون هذه الألفاظ شرحاً لطيفاً بديعاً ثابت حمد أو لم يحمد فما معنى كونه بعد الحمد، فإذا جعل الجزاء القول كان هو المقيد بالبعدية اهـ وهو مبني على أن الظرف من متعلقات الجزاء كما هو الأحسن مع أن هذا الإشكال الآخر يندفع بجعل شرح بمعنى شارح مراداً منه المعنى اللغوي لصحة تقييده بالبعدية على أنه يرد على تقدير القول أن حذف القول يوجب حذف الفاء معه كما سيصرح به الشارح، لكن في الهمع ما يدل على أن بعضهم يجوز حذف القول مع بقاء الفاء كما سيأتي بسطه في محله فتنبه.\r","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"قوله (لطيف) يعني لا يحجب ما وراءه من المعاني مجازاً عما لا يحجب ما وراءه من المحسوسات. قوله (بديع) فعيل بمعنى المفعول أي مبتدع أي مخترع لا على مثال سابق فإنه بهيئته المخصوصة لم يسبق له مثال والمراد أنه فائق في الحسن على غيره من الشروح ويجيء بديع بمعنى مبدع ومنه بديع السموات والأرض. قوله (على ألفية ابن مالك) متعلق بمحذوف خاص دل عليه السياق أي دال على ألفية ابن مالك أي على معانيها، أو على بمعنى لام التقوية متعلقة بشرح بمعنى شارح أي كاشف كما قاله البعض، وفيه أنه يلزم على هذا نعت المصدر قبل استيفاء معموله أو بمعنى لام الاختصاص متعلقة بمحذوف صفة لشرح فيكون على استعارة تبعية أو شبه الشرح والمتن بجسم مستعل وجسم مستعلى عليه وذكر على تخييلاً. قوله (مهذب الخ) التهذيب التنقية، والمقاصد المعاني، والمسالك الألفاظ، وهما مجروران بإضافة الوصف إليهما أو منصوبان على التشبيه بالمفعول به. قوله (يمتزج بها الخ) في الكلام مبالغة وإلا فالمزج الخلط بلا تمييز مع أن الشرح والمتن متمايزان، وأشار بهذه السجعة إلى ما في شرحه مما لا بد منه في بيان المتن وبالسجعة الثانية إلى ما زاد على ذلك والمقصود منهما وصف شرحه بجودة السبك وحسن التركيب مع ألفاظ المتن. قوله (امتزاج الروح) أي امتزاجاً كامتزاج الروح بالجسد. لا يقال عبارته تفهم أن شرحه للمتن كالروح للجسد وأن المتن بدونه كالجسد بدون الروح وفي هذا تنقيص لبقية الشروح لأنا نقول مقام المدح لا ينظر فيه إلى أمثال هذه المفاهيم. قوله (ويحل) بضم الحاء وكسرها لأن حل بمعنى نزل يجوز في حاء مضارعه الوجهان كما في القاموس وبهما قرىء في السبع قوله تعالى {فيحل عليكم غضبي} (طه 81) فاقتصار البعض كشيخنا على الضم تقصير. وأما حل ضد حرم فجاء مضارعه بالكسر فقط. وحل بمعنى فك فجاء مضارعه بالضم فقط. قوله (منها) قال شيخنا السيد حال أي كائناً منها لأن حل لا يتعدى بمن وكذا قوله\r","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"من الأسد أي كائنة من الأسد. ولعل معنى كائناً منها وكائنة من الأسد منتسباً إليها ومنتسبة إلى الأسد ولا يبعد أن من في الموضعين بمعنى في. لا يقال الظرفية في الأول غير ظاهرة لأنا نقول لما امتزج بها كأنه حل فيها. وقوله محل الشجاعة أي حلولها فمحل مصدر ميمي أي حلولاً كحلول الشجاعة والمراد بالشجاعة الجراءة لا الملكة المخصوصة لاختصاص الملكات بذوي العلم. قوله (تجد نشر التحقيق الخ) النشر الرائحة الطيبة. والتحقيق يطلق على ذكر الشيء على الوجه الحق ويطلق على إثبات المسألة بدليلها مع رد قوادحه. والأدراج بفتح الهمزة جمع درج بفتح الدال وسكون الراء أو فتحها ما يكتب فيه كما في القاموس ويعبق بفتح الباء مضارع عبق الطيب بكسرها عبقاً بالتحريك من باب فرح ظهرت رائحته ولا يكون إلا للذكية كما في المصباح، ففي كلامه استعارة مكنية وتخييل وترشيح حيث شبه التحقيق في نفاسته بنحو المسك والنشر تخييل ويعبق ترشيح قال شيخنا السيد وفي العبارة قلب أي من عبارات أدراجه اهـ. ونكتة القلب الإشارة إلى قوة النشر حتى سرى من العبارات إلى محلها المكتوبة فيه.\r","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"قوله (وبدر التدقيق الخ) البدر القمر ليلة كماله. والتدقيق يطلق على إثبات المسألة بدليلين أو أكثر وعلى إثبات دليل المسألة بدليل، وعلى ذكر الشيء على وجه فيه دقة. والأبراج جمع برج وهو أحد أقسام الفلك الإثني عشر المسماة بالبروج، وعبر بالأبراج وهو جمع قلة مع أنها اثنا عشر لمزاوجة أدراج. ويشرق بضم أوله وكسر ثالثه مضارع أشرق أي أضاء أو بفتح أوله وضم ثالثه مضارع شرق كطلع وزناً ومعنى، وعلى كل ففي كلامه عيب السناد وهو اختلاف حركة ما قبل الروي. وفي كلامه استعارة مكنية وتخييل وترشيحان حيث شبه التدقيق بالليلة المقمرة كمال الإقمار بجامع الكمال والبدر تخييل والإشراق والأبراج ترشيحان قاله شيخنا السيد. وجعل شيخنا التدقيق مشبهاً بالسماء في العلوّ. والمتانة ولك أن تجعل الأبراج استعارة مصرحة لعبارات الإشارات أي المعاني الدقيقة إن شبهت بالأبراج في أن كلاً محل لما ينتفع به إذ العبارات محل للمعاني والأبراج محل للكواكب، أو تخييلاً لاستعارة مكنية إن شبهت الإشارات بالسموات في الرفعة والمتانة ثم ذكر شيخنا السيد أن هنا أيضاً قلباً أي من إشارات أبراجه ولا حاجة إليه كما لا يخفى. قوله (خلا من الإفراط إلخ) الإفراط مجاوزة الحد، والتفريط التقصير أي خلا من الإفراط في التطويل وعلا عن التفريط في تأدية المعاني. وعبر في جانب الإفراط بخلا وفي جانب التفريط بعلا لأن التفريط أفحش فهو أحق بالتباعد عنه الذي هو المراد من علا. وأخر هاتين السجعتين مع أنهما من باب التخلية وما قبلهما من باب التحلية التفاتاً إلى تقدم الإثبات على النفي وشرف الوجود على العدم. والممل والمخل وصفان لازمان لأن المراد الذي شأنه الإملال والذي شأنه الإخلال. قوله (وكان بين ذلك قواماً) أي عدلاً. وأفرد اسم الإشارة مع رجوعه إلى اثنين الإفراط والتفريط لتأوله بالمذكور والمرجح للإفراد حصول الاقتباس. قوله (وقد لقبته) أي سميته وإنما آثر التعبير بالتلقيب\r","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"لما في هذا الاسم من الإشعار بالمدح كاللقب. قوله (ولم آل) مضارع مبدوء بهمزة تكلم تليها ألف منقلبة عن همزة ساكنة كما هو القاعدة عند اجتماع همزتين ثانيتهما ساكنة حذف منه الجازم لامه التي هي واو، وماضيه ألا كعلا، ومصدره إن كان بمعنى التقصير أو الترك أو الاستطاعة ألو كدلو وألوّ كعلوّ كما في القاموس، وإن كان بمعنى المنع ألو كدلو كما في حاشية شيخنا السيد لكن في حاشية ابن قاسم على المختصر وحاشية خسرو على المطول أن المنع معنى مجازي مشهور للألو لا حقيقي ويصح هنا ما عدا الاستطاعة فعلى الأول قوله جهداً أي اجتهاداً منصوب على التمييز محول عن الفاعل والتقدير لم يقصر اجتهادي على الإسناد المجازي، أو نزع الخافض أي في اجتهادي أو حال بمعنى مجتهداً، وعلى الثاني مفعول به وعلى الأخير مفعوله الثاني وحذف مفعول الأول لعدم تعلق الغرض بذكره والتقدير ولم أمنع أحداً جهداً. وعن أبي البقاء أن لم آل من الأفعال الناقصة بمعنى لم أزل، فجهداً خبر بمعنى جاهداً والذي يؤخذ من القاموس والمختار أن الجهد بمعنى الاجتهاد أو المشقة بفتح الجيم لا غير وبمعنى الطاقة بالفتح والضم.\r","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"قوله (وتهذيبه) عطف تفسير قاله شيخنا. قوله (وتقريبه) عطف لازم. قوله (والله أسأل إلخ) سأل إن كان بمعنى استعطى كما هنا تعدى لمفعولين بنفسه فالله مفعول قدم لإفادة الحصر أو للاهتمام لعظمته، وأن يجعله مفعول ثان. وإن كان بمعنى استفهم تعدى للأول بنفسه وللثاني بعن نحو {يسألونك عن الأنفال} أو ما بمعناها نحو فاسأل به خبيراً أي عنه. قوله (سليم) أي سالم من الحقد والحسد ونحوهما. قوله (وما توفيقي إلا بالله) استقبح أهل اللسان نسبة الفعل إلى الفاعل بالباء لأنه يوهم الآلة فلا يحسن ضربي بزيد إذا كان زيد ضارباً والحسن ضربي من زيد. وفاعل التوفيق هو الله تعالى فالحسن وما توفيقي إلا من الله. وتوجيهه على ما يستفاد من الكشاف في تفسير سورة هود أنه على تقدير مضاف وأن التوفيق مصدر المبني للمجهول حيث قال أي وما كوني موفقاً إلا بمعونته وتوفيقه أفاده ابن قاسم. قوله (عليه توكلت) أي اعتمدت في جميع أموري كما يؤخذ من حذف المعمول أو في الأقدار على تأليف هذا الشرح كما يؤخذ من القيام. وتقديم الجار والمجرور لإفادة الحصر لأن الاعتماد في جميع الأمور والأقدار على تأليف هذا الشرح لا يكون إلا عليه تعالى وإن كان قد يعتمد في بعض الأمور على غيره. قوله (أنيب) أي أرجع.\r","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"قوله (قال محمد) فيه التفات من التكلم إلى الغيبة إن روعي متعلق البسملة المقدر بنحو أؤلف أو تأليفي فإن لم يراع كان فيه التفات على مذهب السكاكي المكتفي بمخالفة التعبير مقتضى الظاهر. وأتى بجملة الحكاية ولم يتركها خوفاً من الرياء لقصد الترغيب في كتابه بتعيين مؤلفه المشهور بالجلالة في العلم والإخلاص فيه وبالانتفاع بكتبه وهذا أرجح من مراعاة الحذر من الرياء خصوصاً مع الأمن من ذلك كما هو حال المصنف، ولم يقدمها على البسملة أيضاً ليحصل لها بركة البسملة ولئلا يفوت الابتداء الحقيقي بالبسملة ولم يؤخرها عن الحمدلة ليقع اسمه بين الجملتين الشريفتين فتحيط به بركتهما فاحفظه.\r","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"قوله (العلامة) معناه لغة كثير العلم جداً لأن الصيغة للمبالغة والتاء لزيادتها وكثرة العلم جداً تحصل بالتبحر في أنواع من الفنون فما اشتهر من أنه الجامع بين المعقولات والمنقولات لعله اصطلاح لبعضهم. قوله (جمال الدين) هذا لقبه أي مجمل أهل الدين. فإن قيل كل من جمال الدين ومحمد يشعر بالمدح فجعل أحدهما اسماً والآخر لقباً تحكم، قلت يؤخذ جواب ذلك مما بحثه بعض المتأخرين ونصه والذي يظهر أن الاسم ما وضعه الأبوان ونحوهما ابتداء كائناً ما كان، وأن ما استعمل في ذلك المسمى بعد وضع الاسم فإن كان مشعراً بمدح كشمس الدين فيمن اسمه محمد أو ذمّ كأنف الناقة فيمن اسمه ذلك فلقب، أو كان مصدراً بأب كأبي عبد الله فيمن اسمه ذلك أو أمّ كأمّ عبد الله فيمن اسمها عائشة فكنية، وعلى هذا يصح ما حكاه ابن عرفة فيمن اعترض عليه أمير إفريقية في تكنيته بأبي القاسم مع النهي عنه فأجاب بأنه اسمه لا كنيته نقله شيخنا عن الشنواني. وحاصل الجواب أن اعتبار الأشعار والتصدير أما يكون بعد وضع الدال على الذات ابتداء. والظاهر أن الموضوع للذات ابتداء محمد فهو الاسم والموضوع ثانياً مشعراً جمال الدين فهو اللقب. قوله (ابن عبد الله بن مالك) قد يتوهم من صنيع الشارح أنه جر ابن مالك صفة لعبد الله وليس كذلك لأنه يلزم عليه تغيير إعراب المتن وحذف ألف ابن مع أنها واجبة الثبوت في المتن بل هو باق على رفعه فيكون بالنظر إلى كلام الشارح خبراً آخر لهو فاعرفه. فإن قلت في قول المصنف هو ابن مالك الباس لإيهامه أن مالكاً أبوه. قلت هذا الإلباس لا يضر هنا لأنه ليس المقصود هنا بيان نسبه بل تمييزه عمن شاركه في اسمه وهو إنما يتم بهذه الكنية لغلبتها عليه دون غيرها قاله سم، وأيضاً فيها تفاؤل بملكه رقاب العلوم. والأكثر حذف ألف مالك العلم وإن كان رسمها أيضاً جيداً ومنه رسمها في {ونادوا يا مالك} (الزخرف 77) في المصحف العثماني ويجب رسم ألف مالك الصفة كالذي\r","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"آخر البيت. وأما رسم مالك يوم الدين بدونها فيه فلأن الخط العثماني لا يقاس عليه مع أنه لا يرد على قراءته بدون ألف. قوله (الطائي نسباً) سيأتي في المتن أن قولهم الطائي من شواذ النسب. قوله (الجياني منشأ) نسبة إلى جيان بلد من بلاد الأندلس فكان الأولى تأخيره عن قوله الأندلسي إقليماً ليكون للمتأخر فائدة، وجواب شيخنا السيد بأنه قدم الجياني اهتماماً بالأخص غير نافع وقد يجاب بأن الفائدة حاصلة على تأخير قوله الأندلسي إقليماً لمن لا يعلم كون جيان من بلاد الأندلس. والأندلس بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الدال وضم اللام كذا في شرح ميارة على متن العاصمية في فصل المزارعة. ثم قال وهي جزيرة متصلة بالبر الطويل والبر الطويل متصل بالقسطنطينية. وإنما قيل للأندلس جزيرة لأن البحر محيط بها من جهاتها إلا الجهة الشمالية. وحكي أن أول من عمرها بعد الطوفان أندلس بن يافث بن نوح عليه السلام فسميت باسمه اهـ. من مختصر ابن خلكان. ونقل صاحب المعيار عن القاضي عياض أن الأندلس كانت للنصارى دمرهم الله تعالى ثم أخذها المسلمون فمنها ما أخذ عنوة ومنها ما أخذ صلحاً ثم أسلم بعض أولئك النصارى وسكنوها مع المسلمين اهـ. ما قاله ميارة ببعض حذف، أي ثم بعد مدة طويلة أخذها النصارى ثانياً. هذا ونقل بعض الطلبة أنه رأى نصاً بضم الهمزة والدال أيضاً.\r","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"قوله (ووفاة) كذا في بعض النسخ وفي بعضها ووفاته والأولى أحسن لإفادتها محل الوفاة دون الثانية. وقبره بسفح قاسيون ظاهر يزار والتمييزات المذكورة من تمييز النسبة غير المحول بناء على ما ذهب إليه كثير كابن هشام أن تحويل تمييز النسبة أغلبي لا المحول عن الفاعل كما زعم لعدم صحته في الجميع ولا من تمييز المفرد وإن قاله شيخنا لأن تمييز المفرد عين مميزه في المعنى والأمر هنا ليس كذلك. قوله (عام اثنين إلخ) أي عام تمام اثنين إلخ. قوله (أحمد) بفتح الميم مضارع حمد بكسرها قال المعرب وتبعه شيخنا والبعض كان مقتضى الظاهر أن يقول يحمد بياء الغيبة لكنه التفت من الغيبة إلى التكلم اهـ. وهو غير صحيح لأن مقتضى الظاهر أن يعبر المتكلم عن فعله أو قوله بما للمتكلم، فلفظ أحمد هو المقول للمصنف فهو الذي يحكى بقال، وشرط الالتفات أن يكون التعبير الثاني خلاف مقتضى الظاهر كما في المطوّل والمختصر وغيرهما فلا التفات في نحو قال إني عبد الله ونحو أنا زيد فاعرفه ولا تكن أسير التقليد. قوله (ربي الله خير مالك) ذكر في عبارة حمده الفعل والذات والصفة إشارة إلى أنه تعالى يستحق الحمد لفعله وذاته وصفته وإنما قدم الأول لأنه إنعام فالحمد عليه كما هو مقتضى تعليق الحكم بالمشتق يقع واجباً لكن هذا لا يناسب تفسير الشارح الرب بالمالك وإنما يناسب تفسيره بالمربي وهو أولى هنا لذلك ولأن المالكية مذكورة في قوله خير مالك، إلا أن يقال تفسيره بالمالك باعتبار الأشهر وقطع النظر عن خصوص كلام المصنف. وخير أفعل تفضيل حذفت همزته تخفيفاً لكثرة الاستعمال كشر ويظهر لي أنه من الخير مصدر خار يخير أي تلبس بالخير أو من الخير بكسر الخاء وهو الكرم والشرف. وبين مالك الأول ومالك الثاني الجناس التام اللفظي لا الخطي إن رسم الأول بغير ألف كما هو الأكثر في مالك العلم فإن رسم بها كما هو أيضاً جيد كان لفظياً خطياً فإطلاق البعض كونه لفظياً خطياً محمول على\r","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"الحالة الثانية. قوله (الجميل) صفة كاشفة أو مخصصة على الخلاف بين الجمهور القائلين باختصاص الثناء بالخير والعز بن عبد السلام القائل بعمومه للخير والشر. قوله (بجلال عظمته) لا يبعد أنه إشارة إلى قوله خير مالك وأن قوله وجزيل نعمته إشارة إلى قوله ربي، لكن يعكر على هذا تفسيره فيما بعد الرب بالمالك إلا أن يقال ما تقدم. والجلال العظمة ولا يتعين كون إضافته إلى ما بعده من إضافة الصفة إلى الموصوف كما يوهمه كلام البعض بل ولا يترجح لأنه وإن اقتضته مشاكلة قوله وجزيل نعمته يحوج إلى تأويل الجلال بالجليل. قوله (وجزيل نعمته) من إضافة الصفة للموصوف قال البعض وأشار إليه شيخنا المراد بالنعمة الإنعام بقرينة قوله التي هذا النظم أثر من آثارها لأنه ليس أثراً للنعمة بمعنى المنعم به بل هو فرد من أفراده اهـ. ولا يتعين ذلك بل يصح أن تكون النعمة بمعنى المنعم به ويترتب عليها ذلك الأثر كنعمة العلم والفهم والقدرة على التأليف فإنه يترتب عليها هذا الأثر.\r","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"قوله (واختار صيغة المضارع) أي على الجملة الاسمية والماضوية. قوله (المثبت) لا حاجة إليه بل هو لبيان الواقع إذ المنفي لا يتأتى هنا. قوله (لما فيها من الأشعار) أي بواسطة غلبة الاستعمال. وقوله بالاستمرار التجددي أي الذي هو المناسب هنا كما بينه بعد بقوله وقصد إلخ وقوله التجددي أي الحاصل من تجدد الحمد مرة بعد أخرى وهكذا أو الموصوف به تجدده كذلك أي وكل من الاسمية والماضوية لا يفيد الاستمرار التجددي أصلاً، فإن الأولى لا تفيد التجدد وإن كانت تفيد الاستمرار بواسطة العدول كما سيذكره الشارح تبعاً لبعضهم أو بواسطة غلبة الاستعمال كما هو الأرجح، والثانية لا تفيد الاستمرار أصلاً بل ولا التجدد بمعنى الحصول مرة بعد أخرى وهكذا وإن أفادت التجدد بمعنى الوجود بعد العدم. وقد اختلف هل الاسمية أبلغ أو المضارعية والتحقيق أن كلاً أبلغ من الأخرى من بعض الوجوه، فالاسمية أبلغ من حيث تعيين الصفة المحمود بها فيها وهي ثبوت الحمد له تعالى إذ معنى الحمد لله الحمد ثابت لله والمعين أوقع في النفس، والمضارعية أبلغ من حيث صدق المحمود به فيها بجميع الصفات وببعضها الأعم من تلك الصفة لأن معنى أحمدك أثني عليك بالجميل وصفاته تعالى جميلة كلها وبعضها، فالمضارعية أكثر فائدة. قوله (والمحمود عليه) يعني التربية المفهومة من قول ربي على ما تقدم فاندفع ما اعترض به البعض هنا بناء على ظاهر تفسير الشارح الرب بالمالك من أن كلام الشارح ربما يقتضي أن المصنف أوقع حمده في مقابلة نعمه مع أنه لم يذكر ذلك، ولا حاجة إلى اعتذاره بأنه يمكن أن يقال مراده المحمود عليه الذي يغلب وقوع الحمد في مقابلته. قوله (دائماً) توكيد لقوله لا تزال تتجدد. وقوله كذلك تأكيد لقوله كما. قوله (نحمده بمحامد لا تزال تتجدد) اعترضه البعض كشيخنا بأنه سيصرح بأن الجملة إنشائية معنى، وعليه لا يظهر ما ذكره لأن الحمد الإنشائي ينقطع بانقطاع التلفظ به فأين التجدد\r","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"وإنما يظهر ذلك على جعلها خبرية لفظاً ومعنى. ويمكن دفعه بأن إشعارها بالتجدد باعتبار حالها الأصلي الثابت لها قبل نقلها إلى الإنشاء، وكأنه لم يقطع النظر بعد النقل عما كان قبله بقرينة مناسبة المقام، ولعل هذا مراد شيخنا من الاعتذار بأن ذلك الإشعار على سبيل التوهم والتخيل فافهم.\rقوله (وأيضاً) هو مصدر آض إذا رجع، وهو إما مفعول مطلق حذف عامله أو بمعنى اسم الفاعل حال حذف عاملها وصاحبها، فالتقدير هنا على الأول أرجع إلى التعليل رجوعاً، وعلى الثاني أقول راجعاً إلى التعليل، وإنما تستعمل مع شيئين بينهما توافق ويغني كل منهما عن الآخر فلا يجوز جاء زيد أيضاً، ولا جاء زيد ومضى عمرو أيضاً، ولا اختصم زيد وعمرو أيضاً، قاله شيخ الإسلام زكريا. قوله (فهو) الفاء للتعليل كما علم مما مر آنفاً والضمير للاختيار المفهوم من قوله واختار لكن هذا التعليل إنما ينهض لاختيار المضارعية على الاسمية دون اختيارها على الماضوية بخلاف الأول ولهذا قدمه على هذا. قوله (إلى الأصل) أي أصل الجملة الاسمية. قوله (فحذف الفعل) أي وجوباً إن ذكر بعده وشكراً، وشرط بعضهم في الوجوب ذكر لا كفراً بعدهما وجوازاً إن ذكر وحده كما سيأتي في باب المفعول المطلق، وإطلاق شيخنا الوجوب في غير محله. قوله (ثم عدل إلى الرفع إلخ) هذا يقتضي أنه لو لم يعدل إلى الرفع لانتفت الدلالة على الدوام وهو كذلك كما صرح به الرضي في باب المبتدأ لأن بقاء النصب صريح في ملاحظة الفعل وتقديره وهو يدل على التجدد فلا يستفاد الدوام إلا بالعدول إلى الرفع، ولا يكفي في إفادته وجوب حذف العامل مع النصب وإن صرح به الرضي في باب المصدر، وحمل شيخنا السيد ما صرح به في باب المبتدأ على حالة جواز حذف العامل ليوافق كلامه في باب المصدر، لكن الأوجه إبقاؤه على إطلاقه كما يقتضيه التعليل السابق. لا يقال الاسمية هنا خبرها ظرف متعلق إما بفعل وإما باسم فاعل\r","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"بمعنى الحدوث بقرينة عمله في الظرف فيكون في حكم الفعل، والاسمية التي خبرها فعل تفيد التجدد والحدوث لا الدوام، لأنا نقول لا نسلم كون اسم الفاعل هنا للحدوث حتى يكون في حكم الفعل ويكفي لعمله في الظرف رائحة الفعل فيعمل فيه بمعنى الثبوت أيضاً، ولئن سلمناه فمحل إفادة الاسمية التي خبرها فعل للتجدد إذا لم يوجد داع إلى الدوام، والعدول المذكور داع إليه ذكره الغزي. قوله (لقصد الدلالة) أي لمقصود هو الدلالة ولو حذف قصد لكان أخصر، هذا أريد بمدخول اللام العلة الغائية، فإن أريد السبب المتقدم على المسبب فقصد على حقيقته ومحتاج إليه. قوله (والثبوت) إن أراد به ثبوت المسند للمسند إليه وهو المتبادر فهو حاصل قبل العدول فكان الواجب حذفه، وإن أراد به الاستمرار فهو مستغنى عنه بقوله الدوام فكان الأخصر حذفه. قوله (لقصد الاستغراق) أي مثلاً وإلا فقد يكون لقصد العهد أو الجنس. قوله (والله علم) أي بالوضع لا بالغلبة التقديرية على التحقيق كما بيناه في رسالتنا الكبرى في البسملة. وسيأتي في المعرف بأداة التعريف الفرق بين الغلبة التحقيقية والتقديرية.\r","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"قوله (الواجب الوجود) وصف الذات بالواجب الوجود والمستحق لجميع المحامد لإيضاح الذات المسمى لا لاعتبارها فيه وإلا كان المسمى مجموع الذات والصفة مع أنه الذات المعينة فقط على الصحيح. وتخصيص هذين الوصفين بالذكر لأن وجوب الوجود للذات مبني كل كمال. واستحقاق جميع المحامد هو وجه حصر الحمد في كونه لله. قوله (أي لذاته) يحتمل وجهين الأول أنه تفسير لواجب الوجود والمعنى حينئذٍ أي الموجود لذاته. والثاني أنه تقييد للوجوب أي الواجب الوجود لذاته أي ليس وجوب وجوده لغيره كما في الحوادث المتعلق علم الله بوجودها. قوله (وهو عربي عند الأكثر) وقيل معرب وأصله بالسريانية. وقيل بالعبرانية لاها فعرّب بحذف ألفه الأخيرة وإدخال أل. قوله (وقد ذكر إلخ) مسوق لتعليل كونه الاسم الأعظم، ووجه الدلالة أن من أحب شيئاً أكثر من ذكره. قوله (قال ولهذا لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع) اعترض الناس عليه بأن القلة لو كانت علة الأعظمية لكان اسمه المهيمن أولى بها لأنه لم يذكر إلا مرة واحدة، وفيه بحث لأنه لم يجعل القلة الأعظمية بل جعل الأعظمية علة الذكر في المواضع الثلاثة فقط لأنه لم يقل لأنه لم يذكر إلخ بل قال ولهذا لم يذكر إلخ، ولئن سلم أنه قال لأنه لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع قلنا ليس قصده التعليل بالذكر في المواضع الثلاثة فقط من حيث القلة بل من حيث ورود خبر بأنه في الثلاثة وهو ما روي عنه صلى الله عليه وسلّم أنه قال «هو في ثلاث سور البقرة وآل عمران وطه» لكنه لا يرد على الجمهور القائلين بأعظمية اسم الجلالة لأنه متكلم فيه فاعرفه. قوله (والله أعلم) أي بالاسم الأعظم أو بكل شيء.\r","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"قوله (تنبيه) الذي حققه العصام في شرح الرسالة الوضعية أن أسماء الكتب من علم الشخص وأنها من الوضع الشخصي الخاص بموضوع له خاص. قال إذ الكتاب الذي هو عبارة عن الألفاظ والعبارات المخصوصة لا يتعدد إلا بتعدد التلفظ وذلك التعدد تدقيق فلسفي لا يعتبره أرباب العربية، ألا ترى أنهم يجعلون وضع الضرب والقتل وضعاً شخصياً لا نوعياً لجعل الموضوع أمراً متعيناً لا متعدداً اهـ. ومثل أسماء الكتب أسماء التراجم بكسر الجيم كالخواتم والعوالم وكثير من الناس يضمها لحناً، بل وأسماء العلوم لأن مسمياتها وهي الأحكام المعقولة المخصوصة إنما تتعدد بتعدد التعقل. وهذا التعدد تدقيق فلسفي لا يعتبره أيضاً أرباب العربية، هذا هو المتجه عندي وإن اشتهر الفرق فتأمل. والتنبيه لغة الإيقاظ، واصطلاحاً جملة دالة على بحث يفهم إجمالاً من البحث السابق قيل أو على بحث بديهي، فالترجمة به لما لم يفهم مما سبق ولم يكن بديهياً غير جارية على الاصطلاح كما هنا بل غالب تنبيهات الشارح من هذا القبيل فالمراد بها مطلق الإيقاظ الذي هو المعنى اللغوي. قوله (أوقع الماضي موقع المستقبل) أي على سبيل المجاز. وقرينة هذا المجاز الخطبة على المقصود بدليل وأستعين الله. وكون المراد وأستعين الله على إظهار ألفية أو الانتفاع بها فلا ينافي تأخر الخطبة عن المقصود خلاف المتبادر وقوله تنزيلاً لمقوله أي الذي سيحصل في الخارج منزلة ما حصل أي في الخارج. وعلل هذا التنزيل بعلتين ذكر الأولى بقوله أما اكتفاء أي في التنزيل بالحصول الذهني يعني أنه لما حصل في الذهن قوله نزله منزلة ما حصل في الخارج، فالجامع على هذه العلة مطلق الحصول، وذكر الثانية بقوله أو نظراً أي في التنزيل إلى ما قوي عنده إلخ يعني أنه لما قوي ما عنده من تحقق حصول قوله خارجاً في المستقبل وقربه نزله منزلة الحاصل في الخارج فالجامع على هذه العلة تحقق الحصول، لكن لو قال الشارح في العلتين أما لحصول مقوله\r","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"ذهناً أو لتحقق حصوله خارجاً عنده لكان أخصر وأظهر. والذي أراه أن التنزيل في كلام النحاة بمعنى التشبيه في كلام البيانيين وأنه لا خلاف بينهما إلا في العبارة بل كثيراً ما يعبر البيانيون بالتنزيل والنحاة بالتشبيه، وأن التنزيل عند النحاة في مثل ما نحن بصدده لا يكفي عن التجوّز في اللفظ بل يقتضيه وإلا لزم أنهم يقولون بحقيقة كل لفظ استعمل في غير ما وضع له لتنزيله منزلة ما وضع له كالأسد في الرجل الشجاع المنزل منزلة الحيوان المفترس وهو في غاية البعد أو باطل. وبهذا مع ما قررنا به أولاً كلام الشارح يبطل اعتراض البعض على الشارح بما حاصله أن قوله أوقع إلخ لا يصح لا على طريقة النحاة لأن التجوز في مثل ذلك على طريقتهم إنما هو في التنزيل، ولا تجوز في الماضي فهو واقع موقعه لا موقع المستقبل، ولا على طريقة البيانيين لأنه لا تنزيل في مثل ذلك على طريقتهم بل فيه تشبيه أحد المصدرين بالآخر واستعارة الفعل، إلا أن يراد بالتنزيل التشبيه على المسامحة، واعتراضه بأن قول الشارح أما اكتفاء إلخ لا يصح أيضاً لأن الاكتفاء المذكور لا يحتاج معه إلى التنزيل والعكس.\r","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"قوله (من تحقق الحصول) أي وجوده وثبوته، وليس المراد بالتحقق التيقن لأنه لا يناسب قوله ما قوي عنده فتأمل. قوله (معترضة) بكسر الراء وبفتحها على الحذف والإيصال والأصل معترض بها، وفائدة الاعتراض بها تمييز المصنف عن غيره ممن شاركه في اسمه، وتجويز جماعة كونها استئنافاً بيانياً لا يخرجها عن كونها معترضة، وجوز بعضهم كونها نعتاً لمحمد بتقدير تنكيره وهو بعيد، وبعضهم كونها حالاً لازمة من محمد فمحلها على هذا نصب وعلى ما قبله رفع ولا محل لها على كونها معترضة. واندفع بكون الجملة معترضة غير مقصود بها قطع النعت أو نعتاً أو حالاً ما أورد على المصنف من أنها من قطع النعت وهو إنما يجوز إذا تعين المنعوت بدونه، ولو سلم أنها من قطع النعت نقول يكفي في جوازه تعين المنعوت ادعاء كما هنا. ولا يرد عليه وجوب حذف عامل النعت المقطوع لأن محله إذا كان النعت لمدح أو ذم أو ترحم.\r","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"فائدة يصح اقتران الجملة المعترضة بالواو والفاء لا بثم. قوله (ولفظ رب نصب) أي منصوب ويصح قراءته بلفظ الماضي المجهول وكذا يقال فيما بعد. قوله (تقديراً إلخ) فقد اجتمع في أحمد ربي الإعراب اللفظي في أحمد والتقديري في ربي والمحلي في الياء. والفرق بين التقديري والمحلي أن المانع في الأول من ظهور الإعراب قائم بآخر الكلمة وفي الثاني قائم بالكلمة بتمامها قاله الشيخ خالد. قوله (بدل من رب) وكون المبدل منه في نية الطرح أغلبي كما قاله جماعة، أو بحسب العمل لا المعنى كما قاله آخرون، أو معناه كما قاله الدماميني، أنه مستقل بنفسه لا متمم لمتبوعه كالنعت والبيان. وقوله أو بيان أي لرب لأنه أوضح منه ورجح ابن قاسم كونه بدلاً من جهة أن البدل على نية تكرار العامل فيكون حامداً في عبارته مرتين، ورجح المعرب الثاني من جهة أن المبدل منه توطئة للبدل وفي حكم الطرح غالباً. قوله (بدل أو حال) كونه بدلاً لا يخلو عن ضعف لأن بدلية المشتق قليلة بل مقتضى كلام ابن هشام الذي نقله عنه المعرب امتناعها مع ما في جعله بدلاً من ربي أن جعل الله بدلاً من مخالفة الجمهور المانعين تعدد البدل وما في جعله بدلاً من الله أن جعل الله بدلاً من مخالفتهم في منعهم الإبدال من البدل. وكونه حالاً أي لازمة فيه ــ كما قاله ابن قاسم ــ إيهام تقييد الحمد ببعض الصفات فالأولى جعله منصوباً بنحو أمدح. قوله (وموضع الجملة) أي جملة أحمد ربي الله خير مالك أي والجمل بعدها معطوفة عليها كما سيصرح به الشارح عند قوله وأستعين الله في ألفية. وعبارة السندوبي وجملة أحمد ربي إلى آخر الكتاب في محل نصب لأنها محكية بالقول اهـ. ويظهر لي حمل الأول على حالة ملاحظة العاطف من الحكاية وجعل كل جملة مقولاً مستقلاً، وحمل الثاني على حالة ملاحظة العاطف من المحكي واعتبار كون المقول مجموع الجمل وجعل كل جملة جزء المقول فاحفظه فإنه نفيس. وإنما لم يقل مفعول به ليجري على\r","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"القولين كونه مفعولاً به وكونه مفعولاً مطلقاً وإن كان الراجح الأول.\rقوله (ومعناها الإنشاء) قد عرفت في الكلام على قول الشارح أما بعد حمد الله أنه يصح كونها خبرية معنى ويكون حامداً ضمناً. قوله (مصلياً) هذه الحال وإن كانت مفردة إلا أنها في قوة جملة إنشائية أو خبرية على ما مر عند قول الشارح أما بعد حمد الله إلخ أفاده ابن قاسم. ويلزم على الوجه الأول وقوع الإنشاء حالاً وهو ممنوع فتأمل. وإنما لم يأت بجملة صريحة إشارة إلى الفرق بين ما يتعلق به تعالى وما يتعلق به صلى الله عليه وسلّم. ولم يذكر السلام جرياً على عدم كراهة إفراد أحدهما عن الآخر بل إذا صلى في مجلس وسلم في مجلس ولو بعد مدة طويلة كان آتياً بالمطلوب وهذا هو المختار عندي وفاقاً للحافظ ابن حجر وغيره. والآية لا تدل على طلب قرنهما لأن الواو لا تقتضي ذلك. قوله (أي رحمته) أي اللائقة بمقامه فالإضافة للعهد. قوله (بتشديد الياء من النبوة إلخ) هكذا اشتهر تخصيص المشدد بكونه من النبوة والمهموز بكونه من النبأ بالتحريك وهو الخبر. وأنا أقول يصح أن يكون المهموز من النبء بسكون الباء وهو الارتفاع على ما ذكره صاحب القاموس أنه يقال نبأ بالهمز كمنع أي ارتفع بل هذا أولى لكون الساكن مصدراً بخلاف المتحرك، وأن يكون المشدد مسهلاً من المهموز فيكون من النبأ بفتح الباء أو سكونها فاعرف ذلك. وعلى كون النبي من النبوة يكون واوي اللام وأصله نبيو اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. قوله (أي الرفعة) فيه مسامحة إذ النبوة المكان المرتفع وكأنه على حذف مضاف وموصوف أي المكان ذي الرفعة. قوله (لأنه مخبر عن الله) أي ولو بكونه نبأه فلا يرد أن النبي على الأصح لا يشترط فيه أن يؤمر بتبليغ الشرع الموحى إليه. قوله (فعلى الأول إلخ) يصح على كل من الأول والثاني أن يكون بمعنى اسم الفاعل وأن يكون بمعنى\r","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"اسم المفعول ففي كلامه احتباك. قوله (حال) اعترض بأن الحالية تقتضي تقييد حمده بهذه الحالة ويدفع بأنها إنما تقتضي تقييد حمده في هذا المتن بهذه الحالة لا تقييد مطلق حمده ولا ضرر في ذلك بل هو الواقع.\rقوله (منوية) هي المقدرة ودفع بهذا الاعتراض بأن الصلاة غير ممكنة في حال الحمد لاشتغال موردها حينئذٍ بالحمد. وفيه أنه حينئذٍ لا يكون مصلياً بالفعل لأن نية الصلاة ليست صلاة فالأولى أنها مقارنة والمقارنة في كل شيء بحسبه، فمقارنة لفظ للفظ وقوعه عقبه، فاندفع الاعتراض، ودفعه بعضهم بحمل الحمد بناء على خبرية جملته على العرفي لكن يرد عليه أن المأمور بالابتداء به الحمد اللغوي لا العرفي لحدوثه بعذر منه صلى الله عليه وسلّم وتوجيه كونها مقارنة بأن المعنى أحمده بلساني وأصلي بقلبي يرد عليه أن الصلاة بالقلب من غير تلفظ لا ثواب فيها. قوله (من الصفوة) كذا بالتاء في نسخ وعليها فتذكير الضمير في قوله بعد وهو الخلوص من الكدر لما قاله ابن الحاجب من أن كل لفظتين وضعتا لشيء واحد وإحداهما مؤنثة والأخرى مذكرة وتوسطهما ضمير جاز تأنيث الضمير وتذكيره. وفي نسخ من الصفو بلا تاء وتذكير الضمير بعد ظاهر عليها. قوله (وهو الخلوص من الكدر) هذا يفيد أن معنى المصطفى في الأصل الخالص من الكدر فقوله ومعناه المختار أي معناه المراد هنا. قوله (لمجاورة الصاد) أي لأنها من حروف الأطباق الأربعة الصاد والضاد والطاء والظاء والتاء إذا وقعت بعد أحدها تقلب طاء. قوله (أي أقاربه) الأنسب هنا تفسيره بأتباعه في العمل الصالح وحينئذٍ يدخل الصحب فلا يلزم على المصنف إهمالهم بل يكون فيه من أنواع البديع التورية لا خصوص الأقارب ولا عموم الأتباع ولو في أصل الإيمان لعدم ملاءمته لقوله «المستكملين الشرفا» وما اشتهر من أن اللائق في مقام الدعاء تفسير الآل بعموم الاتباع لست أقول بإطلاقه بل المتجه عندي التفصيل فإن كان في\r","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"العبارة المدعو بها ما يستدعي تفسير الآل بأهل بيته حمل عليهم نحو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيراً، أو ما يستدعي تفسير الآل بالأتقياء حمل عليهم نحو اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد الذين ملأت قلوبهم بأنوارك وكشفت لهم حجب أسرارك، فإن خلت مما ذكر حمل على الأتباع نحو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، ونحو اللهم صل على محمد وعلى آل محمد سكان جنتك وأهل دار كرامتك.\r","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"قوله (المستكملين) صفة لازمة لآل. والسين والتاء إما للطلب والمطلوب كمال زائد على الكمال الحاصل عندهم فالشرف بفتح الشين مفعول المستكملين، أو زائدتان للتأكيد والمعنى الكاملين فهو منصوب على التشبيه بالمفعول به أو على نزع الخافض بناء على القول بأنه قياسي. ومما يدل على أن ثم قولاً بقياسيته قول الشمس الشوبري في حواشيه على التحرير الفقهي الراجح أن النصب بنزع الخافض سماعي اهـ. أو يقال إن المصنفين نزلوه منزلة القياسي لكثرة ما سمع منه فاعرف ذلك. أو للصيرورة كاستحجر الطين أي الذين صاروا كاملين فهو كذلك. واستشكل كلامه بأنهم لم يبلغوا شرف الأنبياء فكيف تصح دعوى استكمالهم الشرف. وقد يقال المراد الشرف اللائق بهم، أو الكلام محمول على المبالغة إشارة إلى أنهم لعلوّ مراتبهم في الشرف كأنهم استكملوه. ومنهم من ضبطه بضم الشين فيكون جمع شريف صفة ثانية ويكون معمول المستكملين محذوفاً أي كل شرف أو كل مجد مثلاً. وجعل البعض هذا أولى بما في الحذف من الإيذان بالعموم الأنسب بمقام المدح وفيه نظر لأن ذكر المعمول هنا مساو لحذفه لأن المعمول المذكور الشرف بأل الاستغراقية فهو مساو للمحذوف مع أن ذكر الشرفا بالضم بعد المستكملين ليس فيه كبير فائدة لانفهام الثاني من الأول. قوله (قلبت الهاء همزة) أي توصلاً لقلبها ألفاً فلا يرد أن الهمزة أثقل من الهاء مع أنها قلبت همزة باقية في ماء وشاء، ولعل وجهه أنهم قصدوا بقلب هائهما همزة جبر ضعفهما الحاصل بقلب عينهما ألفاً لأن الهمزة أقوى من الهاء فتأمل. ولم تقلب الهاء ابتداء ألفاً لعدم مجيئه في موضع آخر حتى يقاس عليه. قوله (كما قلبت الهمزة هاء) أشار بهذا التنظير إلى أن الحرفين تعارضا. قوله (كما في آدم وآمن) مثل بمثالين من الاسم والفعل. قوله (وقد صغروه على أهيل) ضعف باحتمال أنه تصغير أهل لا آل فلا يشهد للأول، وأجيب بأن حسن الظن بالنقلة يقتضي أنهم لا يقدمون على التعيين إلا\r","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"بدليل. قوله (وهو يشهد للأول) إن قيل الاستدلال بالتصغير فيه دور لأن المصغر فرع المكبر فهو متوقف عليه وقد توقف العلم بأصل ذلك الحرف في المكبر على وجود الأصل في المصغر أجيب بأن توقف المصغر على المكبر توقف وجود وهو غير توقف العلم بالأصالة فجهة التوقف مختلفة فلا دور. قوله (ولا يضاف إلا إلى ذي شرف) لا ينافي هذا تصغير آل المقتضي الحقارة لأن شرف المضاف إليه لا ينافي تصغير المضاف. ولو سلم أن شرف المضاف إليه يقتضي شرف المضاف نقول الشرف باعتبار يجامع الحقارة باعتبار آخر. وقوله إلى ذي شرف أي معرف مذكر ناطق. وسمع آل المدينة وآل البيت وآل الصليب وآل فلانة. قوله (الإسكاف) بكسر الهمزة اسم جنس لمن يصلح النعال، والأسكوف لغة فيه والجمع، أساكفة. قوله (فمنعه الكسائي والنحاس) لعل شبهتهم أن الآل إنما يضاف إلى الأشراف والمفصح عنهم هو الظاهر لا الضمير، والحجب منع الحصر لأن الضمير كمرجعه في الدلالة اهـ. نجاري على المحلي. قوله (أنه) أي المذكور من الإضافة. قوله (قال عبد المطلب) أي حين قدم أبرهة بالفيل إلى مكة لتخريب الكعبة.\r","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"قوله (وانصر على آل الصليب) يدل بظاهره على جواز إضافته إلى غير الناطق فينافي ما تقدم، ويجاب بأنه بمنزلة الناطق عند أهله أو شاذ ارتكب للمشاكلة. قوله (وأستعين الله) أي أطلب منه الإعانة. والمراد بالإعانة هنا الأقدار وسماه إعانة لأنه بصورة الإعانة من حيث كون المقدور بين قدرتين قدرة العبد كسباً بلا تأثير وقدرة الله تعالى إيجاداً وتأثيراً إذ لا يصدق على هذه الإعانة الإعانة الحقيقية التي هي المشاركة في الفعل ليسهل أفاده الشيخ يحيى في حواشيه على المرادي. وأصل أستعين أستعون بكسر الواو نقلت كسرتها إلى ما قبلها فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. وإنما لم يقدم اسم الجلالة على أستعين ليفيد الحصر مع صحة الوزن على تقديمه أيضاً للاهتمام بالاستعانة في نحو هذا المقام كما قالوه في {اقرأ باسم ربك} (العلق 1)، على بعض التقادير. قوله (في نظم قصيدة) قدر نظم لأن الاستعانة إنما تكون على الفعل، وقصيدة لتجري عليه الصفة أعني ألفية لكن في تسميته هذه الألفية قصيدة ما ستعرفه. قوله (ألف) نقل شيخنا السيد أن بعضهم أخبر بأنها تنقص عن الألف ستة أبيات فلينظر فإن جماعة ممن أثق بهم أخبروني بعد التحري في عدها بأنها ألف. قوله (أو ألفان) لا يخفى بعده ولا يرد عليه أنه كان عليه حينئذٍ أن يقول ألفينية لأن علامة التثنية والجمع يجب حذفها عند النسبة. قوله (بناء على أنها إلخ) فيه لف ونشر مرتب. قوله (من كامل الرجز) وزنه مستفعلن ست مرات. والشطر حذف النصف بأن يكون البيت على مستفعلن ثلاث مرات فعلى أنها من كامله يكون مثلاً\r","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"قال محمد هو ابن مالك أحمد ربي الله خير مالك بيتاً مصرعاً أعني مجعولة عروضه موافقة لضربه، ويكون كل بيت شعراً مستقلاً. وعلى أنها من مشطوره يكون مثلاً قال محمد هو ابن مالك بيتاً، وأحمد ربي الله خير مالك بيتاً ويكون كل بيتين شعراً مزدوجاً مستقلاً فعلى كل لا يسمى مثل هذه الأرجوزة قصيدة لأنهم لا يلتزمون بناء قوافيها على حرف واحد ولا على حركة واحدة، فلو جعلنا مجموع الأبيات قصيدة للزم وجود الأكفاء والاجازة والأقواء والأصراف في القصيدة الواحدة وتلك عيوب يجب اجتنابها، وهم لا يعدون ذلك في هذه الأراجيز عيباً ولا نجد نكيراً لذلك من العلماء كذا في الدماميني على الخزرجية. ومنه يعلم ما في قول الشارح قصيدة. ويمكن أن يقال سماها قصيدة من حيث مشابهتها للقصيدة في تعلق بعضها ببعض وفي كونها من بحر واحد فتدبر. قوله (والظاهر أن في بمعنى على) فتكون لفظة في استعارة تبعية لمعنى على كما في {ولأصلبنكم في جذوع النخل} (طه 71) ومقابل الظاهر قوله أو أنه ضمن إلخ فهو معطوف على قوله والظاهر. وإنما كان الأول ظاهراً لأن الاستخارة قبل الفعل للمتردد والمصنف جازم لشروعه في الفعل ولأن ارتكاب التجوّز في الحرف أخف منه في الفعل لا على قوله إن في بمعنى على إذ ليس ثم غير هذين الوجهين حتى يكون مقابل الظاهر. لا يقال المتبادر من كلامه التضمين النحوي وهو أشراب كلمة معنى أخرى بحيث تؤدي المعنيين فيكون مقابل الظاهر التضمين البياني وهو تقدير حال تناسب الحرف لأنا نمنع كون التضمين النحوي ظاهراً عن البياني للخلاف في كون النحوي قياسياً وإن كان الأكثرون على أنه قياسي كما في ارتشاف أبي حيان دون البياني فاعرفه. قوله (لأن الاستعانة) أي أصل هذه المادة فلا يرد أن أعانه في الآية من تصاريف الإعانة لا الاستعانة. قوله (إنما جاءت) لم يثن الضمير مراعاة لمعنى ما وهو المتصرفات بعد مراعاة لفظها في تصرف، أو الضمير للاستعانة وخبر ما محذوف\r","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"لعلمه من هذا. وقوله متعدية أي إلى المستعان عليه لا المستعان لتعديها إليه بنفسها كما هنا وبالباء كما في قوله تعالى {قال موسى لقومه استعينوا بالله} (الأعراف 128). قوله (قال تعالى إلخ) استشهاد على التعدية بعلى لا استدلال على المدعي من الحصر المذكور لأن الآية لا تدل عليه. قوله (معنى أستخير ونحوه) أحسن منه معنى أرجو ونحوه لما عرفت من أن الاستخارة قبل الفعل للمتردد. قوله (أي أغراضه) هذا تفسير بحسب اللغة. وقوله وجل مهماته عطف تفسير للمراد أشار به إلى أن مراده بالمقاصد المهمات التي عبر بها في آخر الكتاب وأن في كلامه حذف. مضاف ودفع بذلك التنافي بين ما هنا وقوله آخر الكتاب\r","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"نظماً على جل المهمات اشتمل وقد أجيب بأجوبة غير هذا منها أن ما هنا في حيز الطلب وما يأتي إخبار بما تيسر له. وأما الجواب بأن المقاصد اسم كتاب للمصنف فباطل من وجوه ذكرها السيوطي في آخر نكته، وصرفوا ما هنا إلى ما يأتي دون العكس لأن ما يأتي هو المطابق للواقع لأنه ترك من المقاصد باب القسم وباب التقاء الساكنين وغيرهما. قوله (بها أي فيها) من ظرفية المدلول في الدال لأن الألفية اسم للألفاظ المخصوصة الدالة على المعاني المخصوصة والمقاصد تلك المعاني. ويصح أن تكون الباء سببية وصلة محوية محذوفة أي محوية لمتعاطيها بسببها. قوله (محوية) اسم مفعول أصله محووية اجتمعت الواو الثانية والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وكسرت الواو الأولى التي قبل الياء المدغمة للمناسبة. قوله (النحو في الاصطلاح إلخ) تعريف الفن أحد الأمور التي يتوقف الشروع فيه على بصيرة عليها. ومنها موضوعه وغايته وفائدته فموضوع هذا الفن الكلمات العربية من حيث عروض الأحوال لها حال أفرادها كالإعلال والإدغام والحذف والإبدال أو حال تركيبها كحركات الإعراب والبناء. وغايته الاستعانة على فهم كلام الله ورسوله والاحتراز عن الخطأ في الكلام. وفائدته معرفة صواب الكلم من خطئه كذا في شرح الخطيب على المتن. وفي كلام البعض جعل الاحتراز عن الخطأ هو الفائدة وله أيضاً وجه. وفي الاصطلاح إما مستقر متعلق بمقدر معرف صفة للنحو أو منكر حال منه على تجويز بعض النحاة مجيء الحال من المبتدأ، وإما لغو متعلق بمعنى النسبة التي اشتملت عليها الجملة. قوله (العلم) أي القواعد المعلومة أي التي من شأنها أن تعلم لا ما علم بالفعل لأن النحو له حقيقة في نفسه سواء علم أو لم يعلم فهو مجاز على مجاز بحسب اللغة، والعلاقة في الأول التعلق بين المصدر وما اشتق منه، وفي الثاني الأول، وإن كان مجازاً فقط بحسب العرف علاقته الأول لأن إطلاقه على القواعد\r","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"المعلومة بالفعل حقيقة عرفية كإطلاقه على الملكة أي الكيفية الراسخة في النفس التي يقتدر بها على استحضار ما كانت علمته واستحصال ما لم تعلمه. وأما إطلاقه على الإدراك فحقيقة لغة وعرفاً. وأما إطلاقه على فروع القواعد أي المسائل الجزئية المستخرجة منها بجعل القاعدة كبرى لصغرى سهلة الحصول هكذا زيد من قام زيد فاعل وكل فاعل مرفوع فزيد من قام زيد مرفوع فمجاز عند الحكماء. حقيقة عرفية عند علماء الشريعة والأدب كما نقله البعض عن سري الدين. والمجاز على المجاز جائز عند البيانيين والأصوليين إلا الآمدي كما في البحر المحيط في الأصول للزركشي فنقل شيخنا السيد المنع عن الأصوليين فيه نظر. والباء في قوله بالمقاييس للتصوير. وما ذكرناه من أن العلم هنا بمعنى القواعد والباء للتصوير هو اللائق هنا لا الإدراك ولا الملكة سواء جعلنا الباء للسببية متعلقة بالمستخرج إذ لا يستخرجان بالمقاييس المذكورة، أو جعلناها للتصوير إذ لا يتصوران بها ولا الفروع وإن قال به البعض لأنه يلزم عليه كما قاله شيخنا أن لا تسمى تلك القواعد نحواً وفيه ما فيه بل الظاهر أنها هي النحو فتأمل. وخرج بالمستخرج العلم المنصوص في الكتاب أو السنة.\r","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"قوله (بالمقاييس) بغير همز لأصالة الياء الأولى كما في معايش ــ جمع مقياس وهو ما يقاس عليه الشيء ويوافق به من القواعد الكلية. قوله (من استقراء كلام العرب) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي من كلام العرب المستقرأ أي من أحوال أجزائه ففي العبارة حذف مضافين وإن أوّلت الكلام بالكلمات كان فيها حذف مضاف واحد وخرج بهذا القيد المستخرج من الكتاب والسنة والطب ونحوه. قوله (الموصلة) صفة للمقاييس وتوصيلها لمن بعد الصدر الأول كما أن استنباطها من الصدر الأول. فاندفع ما يقال استنباط المقاييس من أحوال أجزاء كلامهم يقتضي سبق معرفة تلك الأحوال على استنباط المقاييس وتوصيلها إلى معرفة تلك الأحوال يقتضي تأخرها عنه وفي هذا تناقض وهو ظاهر ودور لتوقف المعرفة على المقاييس المتوقفة على المعرفة مع أن هذا إنما يرد إذا جعل الضمير في قوله أجزائه راجعاً إلى عين كلام العرب، أما إذا جعل راجعاً إلى جنس كلامهم لأن أحكام ما تكلموا به عرفت بنطقهم فلا تناقض ولا دور أصلاً لأن السابق معرفة غير المتأخر معرفته حينئذٍ. وحاصل الدفع الأول اختلاف المعرفة باختلاف العارف. وحاصل الثاني اختلافها باختلاف المعروف وخرج بهذا القيد علم المعاني والبيان ونحوهما. قوله (أحكام أجزائه) المراد بالأحكام ما يشمل الأحكام التصريفية والأحكام النحوية. قوله (التي ائتلف منها) صفة للأجزاء والضمير في ائتلف يرجع إلى الكلام فالصلة جرت على غير ما هي له، ولم يبرز الضمير جرياً على مذهب الكوفيين من جواز عدم إبرازه عند أمن اللبس. وقال البعض نقل الراعي في باب المبتدأ والخبر كما أفاده البهوتي أن البصريين فصلوا في وجوب إبراز الضمير بين ما إذا كان المتحمل للضمير وصفاً أو فعلاً فأوجبوه في الأول دون الثاني اهـ. وهو مخالف لما في الهمع والتصريح من أن الفعل كالوصف في الخلاف المذكور.\r","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"قوله (فعلم) أي من تعريف النحو بما يشمل التصريف. قوله (ما يرادف قولنا علم العربية) أي المراد به ما يشمل النحو والصرف فقط لتخصيص غلبة الاستعمال علم العربية بهما وإن أطلق على ما يشمل اثني عشر علماً اللغة والصرف والاشتقاق والنحو والمعاني والبيان والعروض والقافية وقرض الشعر والخط وإنشاء الخطب والرسائل والمحاضرات ومنه التواريخ، وجعلوا البديع ذيلاً لا قسماً برأسه. وإضافة علم إلى العربية من إضافة العام إلى الخاص. قوله (لا قسيم الصرف) هذا اصطلاح القدماء واصطلاح المتأخرين تخصيصه بفن الإعراب والبناء وجعله قسيم الصرف، وعليه فيعرّف بأنه علم يبحث فيه عن أحوال أواخر الكلم إعراباً وبناء وموضوعة الكلم العربية من حيث ما يعرض لها من الإعراب والبناء. قوله (وهو مصدر إلخ) قال البهوتي انظر هل يجوز استعمال اسم المصدر بمعنى اسم المفعول كما استعملوا المصدر كذلك أولاً. قال البعض لا مانع من الجواز فكان عليه أن يقول هل وقع استعماله كذلك أولاً اهـ. وأقول وقع في قوله تعالى {هذا عطاؤنا} (ص 39) كما يفيده كلام البيضاوي. قوله (وخصته غلبة الاستعمال بهذا العلم) أي صار علماً بالغلبة عليه والباء داخلة على المقصور عليه. قوله (وجاء في اللغة لمعان خمسة) زاد شيخ الإسلام سادساً وهو البعض كأكلت نحو السمكة. وذكر أن أظهر معانيه وأكثرها تداولاً القصد ولهذا صدر به الشارح، قيل لما كان اللغوي متعدداً أخره عن الاصطلاحي وإن كان الأنسب تقديم اللغوي. قوله (وسبب تسمية هذا العلم بذلك) أي سبب إطلاقه عليه بالغلبة لا بالوضع فلا ينافي ما مر. قوله (الديلي) ضبطه بعضهم بكسر الدال وسكون التحتية وبعضهم بضم الدال وفتح الهمزة. واسمه ظالم بن عمرو. قال في التصريح وقد تظافرت الروايات على أن أول من وضع النحو أبو الأسود وأنه أخذه أولاً عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان أبو الأسود كوفي الدار بصري المنشأ ومات وقد أسن. واتفقوا على أن\r","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"أول من وضع التصريف معاذ بن مسلم الهراء بفتح الهاء وتشديد الراء نسبة إلى بيع الثياب الهروية. قوله (وشيئاً من الإعراب) أي حيث قال الأشياء ظاهر ومضمر وغيرهما وهو الذي يتفاوت في معرفته. قال السيرافي يعني اسم الإشارة. قوله (انح هذا النحو يا أبا الأسود) روي أن مما ذكره أبو الأسود حكم إن وأن وكأن وليت ولعل ولم يذكر لكنّ فأمره الإمام كرم الله وجهه أن يزيدها فزادها. قوله (تقرب إلخ) إسناد التقريب إليها مجاز عقلي من باب الإسناد إلى الآلة إذ الفاعل في الحقيقة الله تعالى وفي الظاهر المصنف. قوله (أي الأبعد من المعاني) تفسير بحسب ظاهر اللفظ فلا ينافي أن المناسب جعل أفعل التفضيل هنا على غير بابه ليشمل بالمطابقة الأبعد والبعيد لأن البعد مقول بالتشكيك. وما قيل من أنه على ظاهره وتقريب البعد يفهم بالأولى ضعف بأنه لا يلزم ذلك لأنها قد تهتم بالأبعد لشدة خفائه ولا تقرب البعد. قوله (الباء بمعنى مع) لم يجعلها سببية لأن المعهود سبباً للتقريب البسط لا الإيجاز. قال سم ويصح كونها للسببية ويكون فيه غاية المدح للمصنف حيث اتصف بالقدرة على توضيح المعاني بالألفاظ الوجيزة التي من شأنها تبعيدها. ولا إشكال في كون الإيجاز قد يكون سبباً للإيضاح إذا بولغ في تهذيب الوجيز وتنقيحه وترتيبه اهـ. وقد يقال السبب حينئذٍ هذه المبالغة لا الإيجاز.\r","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"قوله (مع وجازة اللفظ) دفع بتقدير المضاف اتحاد المصاحب والمصاحب وعليه ففي الكلام وضع الظاهر موضع المضمر والأصل مع وجازتها. وأنت خبير بأن الاتحاد إنما يأتي إذا جعلت المعية حالاً من فاعل تقرب ويصح أن تكون من الأقصى فيكون أحد المتصاحبين المعنى والآخر اللفظ فلا اتحاد. وما نقله البعض هنا عن ابن قاسم فيه ما فيه فانظره. قوله (أي اختصاره) ظاهره ترادف الإيجاز والاختصار وهو ما عليه جماعة. وفي المصباح أن الإيجاز تقليل اللفظ مع عذوبته وسهولة معناه فهو أخص من الاختصار على هذا. قوله (وتبسط البذل) فسره الشارح بتوسع العطاء أي الإعطاء يعني تكثر إفادة المعاني، ففيه استعارة إما تمثيلية بأن يكون شبه حال الألفية في كثرة إفادتها المعاني عند سماعها بحال الكريم في كثرة إعطائه ووفائه بما يعد، أو مصرحة حيث شبه إفادة المعاني ببذل المال والوعد ترشيح، أو مكنية حيث شبه الألفية بكريم والبذل تخييل والوعد ترشيح. قوله (وهو) أي البذل إشارة إلى ما تمنحه أي إلى منح ما تمنحه ليوافق تفسيره أولاً البذل بالعطاء أي الإعطاء. ويحتمل أن هذا إشارة إلى أن المراد بالبذل المبذول وأن تفسيره أولاً بالعطاء بالنظر إلى معناه الأصلي. وقوله من كثرة الفوائد أي من الفوائد الكثيرة. قوله (بوعد منجز) الباء بمعنى مع أو سببية. فإن قلت الإعطاء بدون وعد أبلغ في المدح فلم قيد بالوعد؟ قلت كأنه لأنه الواقع لأن فهم المعاني منها لا يحصل بمجرد وجودها بل لا بد من الالتفات إليها وتصور ألفاظها فكأنها لتهيئها للفهم منها وتوقف الفهم منها على ذلك تعد وعداً ناجزاً قاله سم. ويمكن أن يوجه أيضاً التقييد بالوعد بأنه للإشارة إلى عزة معانيها لأن الموعود به تتشوف إليه النفس فتكون أحرص عليه ويكون هو أعز عليها. وبين موجز ومنجز الجناس اللاحق وإن قال بعضهم مضارع. قوله (ووعد للخير) أي عند الإطلاق وحذفه اكتفاء. قوله (لمخلف إيعادي إلخ) فيه لف ونشر مرتب.\r","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"قوله (وتقتضي أي تطلب) أي من الله أو من قارئها أو منهما معاً وإسناد الطلب إليها مجاز عقلي من الإسناد إلى السبب إذ الطالب في الحقيقة ناظمها. ويحتمل أنه شبه الألفية بعاقل تشبيهاً مضمراً في النفس على طريق الاستعارة المكنية وإثبات الطلب تخييل ويحتمل أنه أراد بالاقتضاء الاستلزام على التجوّز. قوله (رضا) كسر رائه سماعي كضم سين سخط وسكون خائه والقياس الفتح لأن فعلهما كفرح يفرح. قوله (محضاً) كأنه زاد تمهيداً لقوله بغير سخط يشوبه ليقع قوله بغير سخط يشوبه تفسيراً لمحضاً. وقوله يشوبه أي يتخلل بين أزمنة الرضا. أو المراد يشوبه من وجه آخر غير وجه الرضا. وعلى كل علم أن قوله وتقتضي رضا لا يغني عن قوله بغير سخط، والسخط تغير النفس وانقباضها لأخذ الثأر والمراد منه في حقه تعالى لازمه وهو إرادة الانتقام أو الانتقام. قوله (فائقة) أي عالية في الشرف. وإنما فاقتها لأنها من بحر واحد وألفية ابن معطي من بحرين فإن بعضها من السريع وبعضها من الرجز، ولأنها أكثر أحكاماً من ألفية ابن معطي. قوله (الحنفي) في حواشي الشيخ يحيى أنه كان مالكياً وتفقه بالجزائر على أبي موسى الجزولي ثم تشفع كابن مالك وأبي حيان حين الخروج من الغرب اهـ. ويمكن أنه تحنف بعد أن تشفع. قوله (الملقب زين الدين) يؤخذ منه مع قوله في الديباجة وقد لقبته بمنهج السالك أن لقب يتعدى بنفسه وبالحرف كسمى. قوله (بالجامع العتيق) هو جامع عمرو بن العاص. قوله (لأقراء الأدب) اسم لما يشمل الاثني عشر علماً المتقدمة فهو مرادف للعربية بالمعنى الشامل لها. قوله (في سلخ) أي آخر. قوله (على شفير الخندق) أي حرف الخليج الذي حفره عمرو بن العاص بأمر عمر بن الخطاب ليحمل على السفن فيه الغلال إلى الحرمين متصلاً بالبحر المالح. قوله (ومولده سنة) بنصب سنة على الظرفية متعلق بمحذوف إن جعل مولده مصدراً ميمياً بمعنى الولادة أي كائن في سنة، وبرفعها على الخبرية إن جعل اسم\r","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"زمان. قوله (في فائقة) أي في هذا اللفظ بقطع النظر عن حركة آخره. قوله (من فاعل تقتضي) لم يجعلها من ألفية لأنها وإن كانت نكرة تخصصت بالوصف، أو من فاعل تقرب أو تبسط لقرب تقتضي.\rقوله (خبر المبتدأ محذوف) أي والجملة حالية أو استئنافية. قوله (بالجملة) أي جنسها فيصدق بما زاد على واحدة كما في المتن. قوله (وأوجبه بعضهم) قال شيخنا والبعض لعل القائل بالوجوب يجعل مبارك في الآية خبر مبتدأ محذوف اهـ. وأحسن منه أن يجعل خبراً ثانياً لهذا. قوله (بسبق) أي علي في الزمن والإفادة وفي تقديم المعمول إشارة إلى أنه لم يحز الفضل على المصنف إلا بالسبق، والجار والمجرور مرتبط بكل من حائز ومستوجب. قوله (حائز تفضيلاً) أي فضلاً من إطلاق المسبب على السبب، أو هو مصدر المبني للمفعول فاندفع الاعتراض بأن التفضيل صفة المفضل بالكسر فكيف يحوزه المفضل بالفتح ويمكن أن يدفع أيضاً بأن الحيازة في كل شيء بحسبه. فمعنى حيازة التفضيل تعلقه به على وجه التعظيم له. ولا يرد على الجواب الثاني والثالث أنه لا يلزم من التفضيل له على غيره أنه فاضل في نفسه عليه حتى يكون فيه كبير مدح لأن المراد التفضيل ممن يعتد بتفضيله. قوله (مستوجب) قال سم أي مستحق اهـ. ويحتمل أن السين والتاء للتصيير أي مصير الثناء واجباً عليّ. قوله (لما يستحقه السلف إلخ) لا يظهر أنه علة لمستوجب لتقديم المصنف علته وهي السبق بناء على ارتباط قوله بسبق بقوله مستوجب أيضاً بل هو علة للعلية أي لكون السبق علة للاستيجاب، لكن لا يظهر التعليل إلا بتقدير مضاف أي لوجوب ما يستحقه إلخ ولو قال لاستحقاق السلف ثناء الخلف لكان أخصر وأوضح. قوله (مصدر) فيه مسامحة لأن الثناء اسم مصدر اثني، ويمكن أن يجعل كلامه على حذف المضاف. قوله (أما صفة) أي لازمة أو مخصصة على القولين في الثناء وعلى الوصفية يحتاج إلى تعليق قول الشارح عليه بمحذوف حال من ثنائي أو بدل\r","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"منه أي كائناً عليه أو ثنائي عليه، لا بثنائي المذكور لاستلزامه وصف المصدر قبل تمام عمله. وقوله أو معمول له أي على أنه صفة لمفعول مطلق لهذا المصدر حذف وأنيب هو منابة أي ثنائي الثناء الجميل، أو على أنه مفعول به على التوسع بإسقاط الخافض والأول أولى لأن الثاني سماعي على الأصح. قوله (أي يحكم) فسر القضاء في كلامه بالحكم كما هو معناه لغة لأن معناه عند الأشاعرة ــ كما في شرح المواقف ــ إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال وهذا لا يناسب الطلب. قال وتقديره إيجاده إياها فيما لا يزال على ما هي عليه فيه اهـ. والمراد بالحكم هنا التعلق التنجيزي فيرجع إلى التقدير.\r","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"قوله (أي عطيات) أتى به مع علمه من تفسير المفرد تحسيناً لسبك قول المصنف وافرة مع ما قبله من كلام الشارح. قوله (أي تامة) أفاد به أن وافرة اسم فاعل وفر اللازم لا المتعدي يقال وفر الشيء يفر وفوراً أي تم، ووفرته أفره وفراً أي أتممته. قوله (لي وله في درجات الآخرة) الظرفان صفتان لهبات. وخص درجات الآخرة بالذكر لأنها المهم عند العاقل ولأن الدعاء لابن معطي بعد موته إنما يتأتى بها دون درجات الدنيا. قوله (قال في الصحاح) بفتح الصاد ومعناه في الأصل الصحيح ومنهم من يكسر على صيغة الجمع. قوله (هي الطبقات من المراتب) أي علية أو دنية فهو أعم من تفسير أبي عبيدة قاله البعض ورد جعل بعضهم كلام أبي عبيدة بياناً لما في الصحاح. قوله (والمراد) أي من درجات الآخرة وأشار بهذا إلى أن الإضافة في درجات الآخرة على معنى في. قوله (وصف هبات إلخ) هذا تصحيح لوصف الجمع بالمفرد وحاصله أن المطابقة في الافراد حاصلة تأويلاً فقوله لتأوله بجماعة أي وهو مفرد لفظاً وإن كان جمعاً معنى. قوله (وإن كان الأفصح وافرات) أي محافظة على المطابقة اللفظية والواو للحال وإن زائدة ويظهر لي في الجواب عن المصنف أن الافراد لاستعماله جمع القلة في الكثرة كما هو المناسب لمقام الدعاء فهو جمع كثرة بحسب المعنى فاحفظه فإنه نفيس.\r","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"قوله (لأن هبات جمع قلة) أي بناء على مذهب سيبويه أن جمعي السلامة للقلة. والذي ارتضاه السعد التفتازاني والدماميني أن جمعي القلة والكثرة مبدؤهما ثلاثة ومنتهى جمع القلة ولا منتهى لجمع الكثرة فهما مشتركان في المبدأ مختلفان في المنتهى. والمشهور أن مبدأ جمع الكثرة أحد عشر فيكونان مختلفين في المبدأ والمنتهى. وعلى هذا يأتي استشكال القرافي الذي ذكر أن له عشرين سنة يطلب جوابه ولم يجده وهو أنه إذا قال عليّ دراهم كان إقراراً بثلاثة إجماعاً وحقه بأحد عشر لأنه أقل جمع الكثرة فلم قدم المجاز مع إمكان الحقيقة. وإن أجيب عنه ببناء الأقارير على العرف وأما على ما مر عن السعد والدماميني فلا مجاز ولا استشكال. قوله (والأفصح في جمع القلة إلخ) وجه ذلك بأن العاقل منظور إليه فاعتنى بشأنه في المطابقة بخلاف غيره. وطوبق جمع القلة لغير العاقل جبراً للقلة. وقال شيخنا السيد المطابقة في جمعي العاقل وجمع القلة لغيره على الأصل وعدمها في جمع الكثرة لغيره لأنه لانحطاطه عن العاقل في حكم المفرد بالنسبة إليه ولم يراع ذلك في جمع القلة جبراً للقلة. قوله (مما لا يعقل) أي من جموع ما لا يعقل. قوله (وقال تعالى إلخ) لما لم يصلح دليلاً لكونه شرع من قبلنا وهو ليس شرعاً لنا وإن ورد في شرعنا ما يقرره على ما رجحوه في مذهبنا معاشر الشافعية لم يقل وقوله عطفاً على مجرور اللام وإنما ذكره استئناساً. قوله (لما عرفت) أي من ارتكاب خلاف الأفصح. قوله (ولأن التعميم مطلوب) قال سم لعله عمم في اللفظ دون الكتابة ويبقى الكلام في أنه هل يطلب التعميم في الكتابة أيضاً وهو محل نظر اهـ. أقول الأقرب الطلب قياساً على طلب كتابة البسملة والحمدلة والصلاة والسلام فتأمل.\rالكلام وما يتألف منه\r","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"أي والكلم بمعنى الكلمات العربية الثلاث التي يتألف الكلام منها، وذكر الضمير مراعاة للفظ ما. قوله (أي هذا باب شرح الكلام إلخ) لا شك أنه شرح الكلام وما يتألف منه على هذا الترتيب. فشرح الكلام أولاً بتعريفه والكلم الثلاث التي يتألف منها ثانياً بذكر أسمائها وعلاماتها فالشرح مختلف، وللإشارة إلى اختلافه صرح بلفظ شرح في المعطوف، على أنه كما قال الروداني تقدير معنى لا تقدير إعراب وإن أوهمه صنيع الشارح لأن شرح المضاف إلى المعطوف عليه متسلط على المعطوف أيضاً عند عدم إعادته معه لأن الصحيح أن العامل في المعطوف نفس العامل في المعطوف عليه لا مقدر مثله. وما أشار إليه من أن الكلام خبر مبتدأ محذوف تبعاً للموضح غير متعين إذ يجوز كما قاله الشنواني رفعه على أنه مبتدأ حذف خبره أي باب الكلام هذا الآتي، ونصبه على المفعولية بنحو خذ مقدراً لا هاك كما وقع لبعضهم لأن اسم الفعل لا يعمل محذوفاً. وفي قوله ما يتألف الكلام إشارة إلى رجوع ضمير يتألف في كلام المصنف إلى الكلام فالصلة جارية على غير ما هي له ولم يبرز الضمير لأمن اللبس المجوز لعدم إبرازه عند الكوفيين. قوله (اختصر للوضوح) قيل على التدريج لأنه أنسب بالقواعد وأوقع في النفس بأن حذف المبتدأ ثم خبره وأنيب عنه شرح، ثم شرح وأنيب عنه الكلام. وقيل دفعة واحدة لأنه أقل عملاً وعليه يحتمل أن الكلام نائب عن الخبر فقط أو عن الخبر والمضاف إليه. ورفع لشرف الرفع على الجر لكونه حكم العمد فلم ينب الكلام عن المبتدأ على هذا القول أصلاً كما لم ينب عنه على القول الأول، بل هو على القولين حال في مكانه مقدر ملحوظ فيه لم يقم مقامه شيء، فتجويز البعض نيابته عن المبتدأ على الثاني غير صحيح فتدبر.\r","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"قوله (كلامنا) أتى بالإضافة وإن كان مستغنى عنها بكون التأليف في النحو كما صرح به في الخطبة للإشارة إلى اختلاف الاصطلاحات في الكلام وللإشارة إلى أن المصنف من مجتهدي النحاة. قوله (أيها النحاة) أي مبنية على الضم في محل نصب بأخص محذوفاً. وها للتنبيه والنحاة نعت له على اللفظ. ويظهر لي أن معنى قولهم على اللفظ أنه ضم اتباعاً لضم لفظ أي، فتكون ضمته ضمة اتباع ويكون منصوباً بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الاتباع ضرورة أن النعت موافق للمنعوت في إعرابه ثم رأيته عن بعض المحققين كما سيأتي في محله فاحفظه. قوله (صوت) يستعمل مصدراً لصات يصوت فيكون معناه فعل الشخص الصائت، ويستعمل بمعنى الكيفية المسموعة الحاصلة من المصدر وهو المراد هنا أفاده يس. وهو قائم بالهواء وقيل الصوت الهواء المتكيف بالكيفية المسموعة. قوله (مشتمل على بعض الحروف) من اشتمال الكل على جزئه المادي كما قاله البعض لكن هذا ظاهر إذا كان اللفظ حرفين أو أكثر فإن كان حرفاً واحداً كواو العطف كان من اشتمال المطلق على المقيد أو العام على الخاص. قوله (تحقيقاً إلخ) تعميم في الصوت فالمنصوب مفعول مطلق لمحذوف أي محقق تحقيقاً أو مقدر تقديراً أو بمعنى محققاً أو مقدراً حال، ويعلم من هذا التعميم أن لماهية اللفظ أفراداً محققة وأفراداً مقدرة. قال الروداني واستعماله في كل منهما حقيقة لا أنه في المقدرة مجاز اهـ. ومن التحقيقي المحذوف على ما قاله البعض لتيسر النطق به صراحة وكذا كلامه تعالى اللفظي قبل التلفظ به لا كلامه القديم على قول جمهور أهل السنة أنه ليس بحرف ولا صوت، فالتحقيقي إما منطوق به بالفعل أو بالقوة والتقديري ما لا يمكن النطق به فإن الضمير المستتر كما قاله الرضي لم يوضع له لفظ حتى ينطق به، قال وإنما عبروا عنه باستعارة لفظ المنفصل للتدريب اهـ. فقول المعربين في استقم مثلاً ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت أي تصوير معناه\r","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"تقريباً وتدريباً أنت، قال البعض وحينئذٍ فليس في اضرب مثلاً إلا الفاعل المعقول واكتفى بفهمه من غير لفظ عن اعتبار لفظ له فأقيم مقام اللفظ في جعله جزء الكلام الملفوظ كجعله جزء الكلام المعقول فهو ليس من مقولة معينة بل تارة يكون واجباً وتارة يكون ممكناً جسماً أو عرضاً وتارة يكون من مقولة الصوت إذا رجع الضمير إلى الصوت فقول بعضهم كالجامي ليس من مقولة الحرف أو الصوت أصلاً ليس على ما ينبغي أفاده العصام.\r","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"قوله (المستتر) أي وجوباً وجوازاً فيما يظهر. قوله (مفيد) أي بالوضع فاندفع ما أورد على التعريف من أنه يشمل اللفظ المفيد عقلاً أو طبعاً مع أن المراد بالفائدة في تفسير المفيد بالدال على فائدة يحسن السكوت عليها النسبة بين الشيئين. قوله (فائدة يحسن السكوت عليها) مراد الشارح بهذا بيان ما يطلق عليه المفيد عندهم لا ذكر قيد زائد على ما في المتن لئلا يلزم كون تعريف المتن غير مانع. واندفع بهذا البيان ما يقال المفيد يصدق بما يفهم معنى ما ولو مفرداً والمراد بالسكوت سكوت المتكلم على الأصح، ويحسنه عدّ السامع إياه حسناً بأن لا يحتاج في استفادة المعنى من اللفظ إلى شيء آخر لكون اللفظ الصادر من المتكلم مشتملاً على المحكوم عليه وبه. قوله (بالوضع) الظاهر أن مراده الوضع العربي الذي هو قيد لا بد منه في تعريف الكلام كما قال الشاطبي وغيره ليخرج كلام الأعاجم، لا القصد لأنه أدرجه في الإفادة كما سيأتي لكن لا وجه لزيادته في بيان انطباق التعريف على المثال مع تركه في نفس التعريف، فكان الأولى زيادته في التعريف أيضاً. ثم حمل الوضع على الوضع العربي مبني على أن المركبات موضوعة وهو الصحيح لكن وضعها نوعي فهو المراد في التعريف. قوله (فخرج باللفظ) لما كان بينه وبين فصله العموم الوجهي أخرج به. قوله (من الدوال مما ينطلق إلخ) من الأولى بيانية والثانية تبعيضية إذ ينطلق الكلام لغة على غير الدوال من كل قول. وقيد بقوله من الدوال مع أن اللفظ يخرج غيره دل أولاً لأن الدال هو المتوهم دخوله لتسميته كلاماً في اللغة وغيره يفهم خروجه بالأولى. قوله (والرمز) بابه قتل وضرب وهو الإشارة بالحاجب أو الهدب أو الشفة كما في المصباح فعطف الإشارة عليه عطف عام على خاص. قوله (وبالمفيد إلخ) أخرج به أموراً خمسة وكان الأحسن ذكر المركب التقييدي والمزجي مع الإضافي.\r","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"قوله (والمركب الإسنادي المعلوم إلخ) جرى في إخراج الضروري وغير المقصود من الكلام على ما ذهب إليه المصنف ونقله في شرح التسهيل عن سيبويه والراجح خلافه كما ذهب إليه أبو حيان وغيره، فالمراد بإفادة اللفظ فائدة يحسن السكوت عليها دلالته على النسبة الإيجابية أو السلبية سواء كانت حاصلة عند السامع قبل أو لا. قصد بها المتكلم الكلام أولاً، طابق كلامه الواقع أولاً. قوله (مصدر أريد به اسم المفعول) أي لا اسم جنس جمعي للفظة حتى يرد اعتراض أبي حيان على التعريف باستلزام أن الكلام المركب من كلمتين لا يسمى كلاماً لأن مدلول اسم الجنس الجمعي ثلاثة فأكثر فيكون التعريف غير جامع، ولا باق على مصدريته حتى يرد أن اللفظ فعل اللافظ والكلام النحوي ليس فعلاً. فإن قلت إطلاق المصدر بمعنى اسم المفعول مجاز فلا يحسن دخوله في التعريف. قلت صار حقيقة عرفية في الملفوظ به لهجر النحاة معناه الأصلي وهو الرمي مطلقاً أو من الفم فلا إشكال، فتنظيره بالخلق بمعنى المخلوق الباقي على مجازيته لعدم هجر معناه الأصلي وهو الإيجاد إنما هو في مجرد إطلاق المصدر وإرادة المفعول. قوله (أن يكون تمثيلاً) أي فقط وعليه فهو خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك كاستقم. قوله (وهو الظاهر) أي من العبارة فلا ينافي أن كونه تمثيلاً وتتميماً كما أشار إليه ابن الناظم أولى. وإنما كان ظاهرها التمثيل فقط لما ذكره الشارح بقوله فإنه اقتصر إلخ ولأن عادتهم بعد إيراد تعريف الشيء إيراد الكاف ومجرورها لمجرد تمثيله. قوله (فإنه اقتصر في شرح الكافية) أي والألفية خلاصة الكافية. قوله (نظراً إلى أن الإفادة تستلزمهما) أي لأن المفيد الفائدة المذكورة لا يكون إلا مركباً، ولا ترد الأعداد المسرودة لما تقدم من أن المراد بالإفادة الدلالة على النسبة الإيجابية أو السلبية، وحسن سكوت المتكلم يستدعي أن يكون قاصداً لما تكلم به.\r","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"قوله (لكنه إلخ) استدراك على قوله فإنه اقتصر إلخ لدفع توهم اقتصاره على ذلك في بقية كتبه أيضاً. قوله (صرح بهما) أما تصريحه بالقصد فظاهر. وأما بالتركيب فلذكره بدله الإسناد المفسر كما في شروح التلخيص بضم كلمة أو ما يجري مجراها إلى أخرى أو ما يجري مجراها بحيث يفيد أن مفهوم إحداهما ثابت لمدلول الأخرى. وفسره شيخنا السيد تبعاً لغيره بالنسبة بين الركنين، وأرجع بعضهم الأول إلى الثاني بتأويل الضم بالانضمام وتقدير مضاف أي لازم انضمام كلمة إلخ. ثم قال شيخنا السيد فهو شرط في تحقق الكلام لا جزء منه وإن اقتضاه كلام ابن الحاجب وصرّح به الرضي، فقد استشكله السيد الصفوي قاله الشيخ يس والشيخ يحيى. ووقع الخلاف أيضاً في الفضلات هل هي خارجة عن الكلام أو داخلة فيه قولان والثالث التفصيل فإن كان حذفها مضراً كنساؤه طوالق إلا هند أو عبيده أحرار إلا زيداً دخلت وإلا فلا اهـ. وسيأتي لهذا مزيد بحث. قوله (من الكلم) أي الكلمات ومن تبعيضية وهي ومجرورها في موضع الحال من ضمير تضمن. قوله (فزاد لذاته) زاد بعضهم أيضاً من ناطق واحد احترازاً من أن يصطلح اثنان على أن يذكر أحدهما فعلاً والآخر فاعلاً، وأجيب بأن هذه الزيادة غير محتاج إليها لأن كل واحد من المصطلحين متكلم بكلام، وإنما اقتصر على التصريح بإحدى الكلمتين اتكالاً على تصريح الآخر بالأخرى فهو مقدر ما صرح به الآخر فلا يتصوّر تركيب كلام واحد من متكلمين، ولو سلم قلنا اتحاد الناطق غير شرط في الكلام كما أن اتحاد الكاتب غير شرط في الخط أفاده في الهمع. قوله (لإخراج نحو قام أبوه إلخ) أي لأن الإسناد فيه ليس مقصوداً لذاته بل لتعيين الموصول وتوضيحه، ومثلها الجملة الخبرية والحالية والنعتية. قوله (وهذا الصنيع) أي التصريح بأجزاء الماهية في الحد.\r","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"قوله (لأن الحدود لا تتم بدلالة الالتزام) اعترضه شيخنا السيد بأن الظاهر أن التركيب والقصد داخلان في مفهوم المفيد فدلالته عليهما تضمنية لا التزامية والتضمنية غير مهجورة في الحدود، ولو سلم أنها التزامية فهجرها إنما هو في الحدود الحقيقية التي بالذاتيات ومثل هذا التعريف ليس منها بل من الرسوم، وقد ينازع فيها استظهره وفي قوله ومثل هذا التعريف ليس منها بل من الرسوم. فإن الأمور الاصطلاحية حصلت مفهوماتها ووضعت أسماؤها بإزائها فليس لها معان غير تلك المفهومات فتكون هي حدوداً أفاده شيخ الإسلام في آخر مبحث الكليات من شرحه على إيساغوجي نقلاً عن الإمام الرازي. قوله (ومن ثم) أي هنا من أجل أن الحدود لا تتم بدلالة الالتزام. قوله (جعل الشارح) يعني ابن الناظم. قوله (تتميماً للحد) أي من جهة الدلالة به على أمرين يتضمنهما معتبرين في الكلام أي وتمثيلاً أيضاً من جهة الإيضاح به للمحدود لا تمثيلاً فقط. ولا ينافي ذلك قول ابن الناظم في آخر كلامه فاكتفى عن تتميم الحد بالتمثيل لأن معناه أنه اكتفى عن تتميم الحد بذكر التركيب والقصد صريحاً بتتميمه بالمثال المتضمن لهما، على أنه لو منع مانع كونه تتميماً وتمثيلاً وسلمنا له ذلك والتزمنا أن المراد تتميماً للحد فقط فالمنافاة مدفوعة بحمل ما قاله في آخر كلامه على المعنى الذي ذكرناه، وأن تسمية قول المصنف كاستقم تمثيلاً باعتبار الصورة، وعلى كلا الوجهين سقط ما نقله البعض عن البهوتي وأقره من الاعتراض على الشارح بأن في آخر كلام ابن الناظم ما ينافي أما سنده إليه الشارح وإن كان في أول كلامه ما يشير إليه فتأمل. والظاهر على كونه تتميماً للحد أن كاستقم ظرف مستقر نعت ثان للفظ. وقول البعض هو في موضع النعت لمفيد يلزم عليه نعت النعت مع وجود المنعوت من غير مقتض مع أنه يضاربه قوله بعد ذلك ومجرور الكاف محذوف والتقدير كفائدة استقم اهـ. لأن مقتضى هذا أن يكون كاستقم نعتاً لمفعول\r","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"مفيد محذوفاً والأصل مفيد فائدة كفائدة استقم، فعليك بالإنصاف. قوله (إنما بدأ بتعريف الكلام إلخ) جواب عما يقال لم بدأ بالكلام مع أن الكلمات أجزاؤه والجزء مقدم على الكل ولهذا بدأ كثير بالكلمة؟ وحاصل الجواب أنه راعى كون المقصود بالذات الكلام وأما قصد الكلمات فلتألف الكلام منها والنكات لا تتزاحم.\rقوله (لأن التأليف إلخ) وقال السيد هما بمعنى واحد، قال البعض وهو معنى التأليف. قوله (وقوع الألفة) المراد بها الارتباط بين الكلمتين بإسناد إحداهما إلى الأخرى، أو إضافتها إليها، أو وصفها بها أو نحو ذلك بخلاف ضمها إليها بدون شيء من ذلك كقام جاء قاله الشنواني أي وليس المراد بها تناسبهما في المعنى لئلا يخرج نحو الحجر مأكول. قوله (الكلم مبتدأ إلخ) أي كما يقتضيه قولهم إذا اجتمعت معرفة ونكرة فالمعرفة مبتدأ والنكرة خبر. واعلم أن الشارح حمل الكلم في عبارة المصنف على الكلم الاصطلاحي كما يدل عليه كلامه الآتي في غير موضع، وإن كان قوله أي الكلم الذي يتألف منه الكلام يفيد حمل الكلم على الكلمات لأن تألف الكلام منها لا من الكلم الاصطلاحي فيؤول بتقدير مضاف ليوافق أكثر كلامه أي من أجزائه التي يتركب من مجموعها. وقوله باعتبار واحده يحتمل أن المراد بواحده مفرده الاصطلاحي الذي هو لفظ كلمة، ويحتمل أن المراد به جزؤه أي جزء ما صدق عليه. وعلى كل ففي عبارته حذف مضاف تقديره على الأول مفهوم واحده لأن الانقسام إلى الثلاثة باعتبار مفهوم كلمة لا لفظها. وتقديره على الثاني جنس واحده لأن جزأه فرد من أفراد الكلمة والانقسام إلى الثلاثة باعتبار جنس الكلمة لا فرد من أفرادها ثم انقسام الشيء باعتبار شيء آخر انقسام للآخر في الحقيقة فاتضح قول الشارح لأن المقسم وهو الكلمة إلخ. وبتقريرنا كلام الشارح على هذا الوجه تلتئم عبارته ويسقط ما اعترض به البعض وغيره عليه هنا وفيما يأتي فتنبه. ولك أن تستغني عن\r","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"اعتبار واحد الكلم في تقسيم المصنف الكلم إلى اسم وفعل وحرف بأن تجعل الكلم في كلامه بمعنى الكلمات وترجع الضمير في واحده إلى الكلم بمعنى الكلم الاصطلاحي على الاستخدام لا بمعنى الكلمات وإلا لأنث الضمير فيصير المعنى واسم وفعل ثم حرف الكلمات أي الأنواع الثلاثة للكلمة، وواحد الكلم الاصطلاحي كلمة وهذا أولى لعدم إحواجه إلى تقدير.\rقوله (لأن المقسم) أي محل القسمة يعني المقسوم. قوله (صادق إلخ) قال يس الصدق في المفردات بمعنى الحمل، ويستعمل بعلى فيقال صدق الحيوان على الإنسان. وفي القضايا بمعنى التحقق ويستعمل بفي فيقال هذه القضية صادقة في نفس الأمر أي متحققة. قوله (من تقسيم الكل إلخ) تقسيم الكل إلى أجزائه تحليل المركب إلى أجزائه التي تركب منها. وتقسيم الكلي إلى جزئياته ضم قيود إلى أمر مشترك لتحصل أمور متعددة بعدد القيود. والتقسيم حقيقي إن تباينت أقسامه وإلا فاعتباري. قوله (ليس مخصوصاً بهذه الثلاثة) أي باجتماعها أي لتحققه بدون اجتماعها نحو زيد أبوه قائم والباء داخلة على المقصور عليه. وقوله بل هو مقول على كل ثلاث كلمات فصاعداً أي وإن كانت من نوع الاسم فقط، أو من نوع الاسم والفعل فقط، أو الحرف فقط، والظاهر من كلامهم أن المراد بالكلمات في الكلم الكلمات الاصطلاحية فلا يطلق الكلم على ما تركب من ثلاثة ألفاظ مهملة كلها أو بعضها. ويمكن اختيار كونه من تقسيم الكل إلى أجزائه ويكون جعل الثلاثة أجزاءه باعتبار تركبه من مجموعها وإن لم يتركب من جميعها. قوله (وهو ظاهر) للزوم تحقق الكلم في الاسم الواحد والفعل الواحد والحرف الواحد مع أنه باطل. قوله (ودليل انحصار إلخ) أخذ الانحصار من تقديم الخبر في قوله واسم إلخ وإنما يتم هذا الدليل بمعونة الاستقراء وإلا فيمكن أن يقال لا نسلم أن ما لا يصلح ركناً للإسناد هو الحرف فقط، وما يقبله بطرفيه هو الاسم فقط، وما يقبله بطرف هو الفعل فقط.\r","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"قوله (أن الكلمة) أظهر مع تقدم المرجع لئلا يتوهم عود الضمير إلى الثلاثة. قوله (إما أن تصلح إلخ) إما حرف تفصيل وأن تصلح في تأويل مصدر خبر أن على تقدير مضاف أي ذات صلوح، أو تأويل المصدر باسم الفاعل أي صالحة لأن الكلمة ليست الصلوح. وهذا أحسن من تقدير مضاف قبل اسم إن أي حال الكلمة لأنه المناسب للمقام، إذ الكلام في تقسيم نفس الكلمة لا في تقسيم حالها، ولأنه في وقت الحاجة لا قبلها، ولأن التقدير قبل اسم أن يحتاج معه في صحة قوله الثاني الحرف إلى تقدير أي ذات الثاني الحرف أو الثاني حال الحرف ولأن الحصر لا يصح عليه لأن حال الكلمة لا ينحصر في الصلوح وعدمه. وفرق السيد بين صريح المصدر وأن والفعل حيث قال من رجع إلى المعنى يعرف أن الأول لا يرتبط بالذات من غير تقدير أو تأويل بخلاف الثاني. قال شيخنا السيد ويؤيده صحة عسى زيد أن يقوم دون عسى زيد قياماً. وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر الموصول. قوله (أو بطرف) ليس المراد الطرف الدائر الصادق بأن تكون الكلمة مسندة وبأن تكون مسنداً إليها بل الطرف المعين وهو أن تكون الكلمة مسندة بقرينة قوله والثاني الفعل. قوله (الأول الاسم) أورد عليه أن من الأسماء ما لا يقبله أصلاً كالظروف التي لا تتصرف، وما لا يقع إلا مسنداً كأسماء الأفعال، وما لا يقع إلا مسنداً إليه كالضمائر المتصلة. وأجيب بأن الكلام باعتبار الغالب أفاده في الأشباه. قوله (على هذا) أي انحصار الكلمة في الثلاثة. قوله (إلا من لا يعتد بخلافه) هو أبو جعفر بن صابر فإنه زاد اسم الفعل مطلقاً وسماه خالفة والحق أنه من أفراد الاسم. قوله (إلى كيفية تألف) الإضافة للبيان أي كيفية وحالة هي تألف. وقوله بأنه في موضع الحال من التألف والباء للتصوير، والمراد بالضم الانضمام من إطلاق اسم الملزوم على اللازم. ووجه الإرشاد أنه ذكر في التعريف الإفادة المستلزمة للتركيب. فعلم أن التأليف يكون\r","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"بالضم والإفادة. وقوله على وجه حال من الضم والمراد بهذا الوجه الحكم بإحدى الكلمتين على الأخرى وقوله الفائدة المذكورة أي التي يحسن السكوت عليها. قوله (وأقل ما يكون منه ذلك) أي التألف. وظاهر أن الكلام يتركب من أكثر من اسمين أو اسم وفعل وهو ما اعتمده ابن هشام وفصله في شرح القطر مع الإشارة إلى ما دل عليه قول ابن الحاجب لأنه لا يتأتى إلا من اسمين أو اسم وفعل. ويوافقه قول الرضي وكان على المصنف يعني ابن الحاجب أن يقول كلمتين أو أكثر اهـ. لكن قال السيد قيل الإسناد نسبة فلا يقوم إلا بشيئين مسند ومسند إليه لا بأكثر. وهما إما كلمتان أو ما في حكمهما في قبول إسناده أو الإسناد إليه فلذلك اقتصر على كلمتين اهـ. وقال في محل آخر أن الكلام إنما يتحقق بالإسناد الذي يتحقق بالمسند إليه والمسند فقط، وهما إما كلمتان أو ما يجري مجراهما وما عداهما من الكلمات التي ذكرت في الكلام خارجة عن حقيقة الكلام عارضة لها اهـ. نقله اسم.\r","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"قوله (اسمان) أي حقيقة كما مثل به أو حكماً كزيد قائم فإن الضمير المستتر في الوصف كالعدم لأنه لا يبرز في تثنية ولا في جمع فلا يقال زيد قائم ثلاثة أسماء لا اسمان فقط. قوله (نحو ذا زيد) اعترض بأن الأولى نحو ذا أحمد لأن التنوين حرف معنى. ورد بمنع أنه حرف معنى لا سيما على مذهب من زاد في تعريف الكلمة قيد الاستقلال لإخراج مثل ألف المفاعلة وياء التصغير وياء النسب وحروف المضارعة وتاء التأنيث كالمصنف في تسهيله. والمراد بالمستقل ما يسوغ النطق به وحده بنفسه أو بمرادفه فلا ترد الضمائر المتصلة. قوله (أو فعل واسم) قدم الفعل على الاسم لأن المؤلف من فعل واسم يلزم فيه تقديم الفعل فقدمه في الذكر اهـ. يس. قوله (وقام زيد) إنما مثل بالماضي وفاعله الظاهر لأن الماضي على تقدير أن فيه ضميراً لا يسمى كلاماً على الأصح لأن شرط حصول الفائدة مع الفعل والضمير المنوي أن يكون الضمير واجب الاستتار أفاده في التصريح. وناقشه يس بأنه لا شك في أن قام في جواب هل قام زيد ونحوه كلام فكيف يشترط وجوب الاستتار ويمكن حمله على غير الواقع جواب سؤال. قوله (ولا نقض بالنداء) أي الجملة الندائية فإنه أي عند الجمهور من الثاني أي المركب من فعل واسم لأن يا نائية عن أدعو وهو فعل واسم وأما المنادى فهو فضلة زائدة على حقيقة الكلام لا منها حتى يقال إن يا زيد مركب من فعل واسمين لا من الثاني. فإن قلت قد أسلفت أن ظاهر قوله وأقل ما يكون إلخ أن الكلام يتركب من أكثر من اسمين أو اسم وفعل ومقتضاه عد المنادى من أجزاء حقيقة الكلام فيكون منافياً لقوله هنا فإنه من الثاني، قلت لعله يشترط في الأكثر الذي يتألف منه الكلام أن تتوقف عليه الإفادة نحو زيد أبوه قائم وإن قام زيد قمت فلا يلزم عد المنادى من الأجزاء حتى ينافي ما سلف لعدم توقف إفادة أدعو على ذكر المدعو، ثم لا يلزم من نيابة لفظ عن لفظ أن يعطى جميع أحكامه حتى يرد أن النداء إنشاء وأدعو\r","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"إخبار، على أنه لا مانع من أن يقال إنما نابت يا عن أدعو بعد نقله إلى الإنشاء فتأمل. وأورد أيضاً ألا ماء لأنه كلام مركب من حرف واسم لأن ألا التي للتمني لا خبر لها لا ظاهراً ولا مقدراً، ويمكن دفعه بما قيل في يا زيد.\rقوله (ثم في قوله ثم حرف بمعنى الواو) قال الدماميني في قول المغني الباب الثاني من الكتاب في تفسير الجملة وذكر أقسامها وأحكامها ما نصه الباب مبتدأ والثاني صفة له وفي تفسير الجملة خبر، ومن الكتاب إما حال من الضمير المستكن في الخبر ولا يضر هنا تقديم الحال على عاملها المعنوي لأنها ظرف. وقد صرح ابن برهان بجوازه لتوسعهم في الظروف وإما حال من المبتدأ على حد ما أجاز سيبويه في قول الشاعر\r","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"لمية موحشاً طلل إذ صاحب الحال عنده هو النكرة وهو عنده مرفوع بالابتداء وليس فاعلاً للظرف كما يقول الأخفش والكوفيون والناصب للحال الاستقرار الذي تعلق به الظرف فكذا أما نحن فيه، وغاية ما يلزم كون العامل في الحال غير العامل في صاحبها وهذا ليس بمحذور عنده، وأما صفة للمبتدأ بأن يقدر متعلقه معرفة أي الباب الثاني الكائن من الكتاب على القول بجواز حذف الموصول مع بعض صلته. وقد اعتمد هذه الطريقة كثير من الأعاجم المتأخرين اهـ. وما ذكره في قول المعنى من الكتاب يأتي مثله في قول الشارح في قوله ثم حرف. قوله (إذ لا معنى للتراخي بين الأقسام) فيه أن هذا من حيث الانقسام لا من حيث ذواتها فإن بين الأقسام التراخي الرتبي من حيث ذواتها فتكون ثم للتراخي الرتبي بينها من حيث ذواتها. وقوله يكفي في الأشعار إلخ فيه أن ثم أدل على ذلك لأن المتأخر ذكراً قد يكون أشرف كما في آية {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} (الحشر 20) فالأولى إبقاء ثم على حالها وجعلها للتراخي الرتبي بين الأقسام من حيث ذواتها لا من حيث الانقسام. قوله (أن الكلم اسم جنس على المختار) أي لدلالته وضعاً على الماهية من حيث هي. وللبهوتي اعتراض بتنافي كلام الشارح نقله البعض وأقره، وقد عرفت سقوطه مما قررناه سابقاً عند قوله الكلم مبتدأ فلا تغفل.\r","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"قوله (وقيل جمع) رد بأن الغالب تذكيره والغالب على الجمع تأنيثه. وقوله وقيل اسم جمع رد بأن له واحداً من لفظه والغالب على اسم الجمع خلافه. وقوله فالمختار أنه اسم جنس جمعي الجمعي صفة لاسم لا لجنس على الصواب قاله يس. واعلم أن الجمع ما دل على آحاده دلالة تكرار الواحد بالعطف. واسم الجمع ما دل على آحاده دلالة الكل على أجزائه والغالب أن لا واحد له من لفظه كقوم ورهط وطائفة وجماعة وقد يكون كركب وصحب. واسم الجنس الافرادي ما دل على الماهية لا بقيد قلة أو كثرة كماء وتراب والجمعي ما دل على أكثر من اثنين وفرق بينه وبين واحده بالتاء غالباً كتمر وكلم. قال اللقاني اسم الجنس موضوع للماهية من حيث هي ولا يخفى أن ذلك مناف لكونه جميعاً وجوابه ما في الرضي في باب الجمع من أنه وضع للماهية واستعمل في الجمع فهو اسم جنس وضعا جمعي استعمالاً. قال الروداني لكن يلزم كونه مجازاً دائماً والظاهر أنه غير مجاز. وقد يقال أنه مستعمل في الجنس في ضمن أفراد كذا قيل. وفيه أنه لا يدفع التجوز لما قال المحققون من أن استعمال رجل في زيد إن كان من حيث الرجولية مع قطع النظر عن خصوص التشخص فحقيقة، وإن كان بملاحظة خصوصه فمجاز فالأولى التزام لزوم المجاز ولا ثلم فيه اهـ. وأقول الأولى أن يقال أنه غلب استعماله في ثلاثة أفراد فأكثر حتى صار حقيقة عرفية في ذلك فاندفع التجوز من أصله. ولا يبعد حمل كلام الرضي على ما قلنا بأن يكون معنى قوله واستعمل في الجمع وغلب استعماله في الجمع بحيث صار حقيقة عرفية فيه فاحفظه. ثم أقول بقي أن تقسيم اسم الجنس إلى إفرادي وجمعي غير حاصر إذ منه ما ليس جمعياً ولا إفرادياً كأسد ثم رأيت بعض المحققين زاده سماه أحادياً. قوله (وقيل لا يقال) أي الكلم لأنه المحدث عنه لا مطلق اسم الجنس الجمعي. قوله (أي يقال على الكثير والقليل) هذا بناء على أنه ما دل على الماهية من حيث هي وأما على أنه ما دل عليها بقيد الوحدة\r","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"الشائعة فلا يستقيم إطلاقه على الكثير إلا من أل مثلاً ولذا تدخل عليه مجرداً عن الوحدة على هذا، قاله يس.\rقوله (ويجوز في ضميره) أي الكلم لا مطلق اسم الجنس الجمعي لأن المحدث عنه الكلم ولأن من اسم الجنس الجمعي ما يجب تذكير ضميره كغنم وما يجب تأنيث ضميره كبط وما يجوز في ضميره الأمران كبقر وكلم وكذا اسم الجمع منه واجب التذكير كقوم ورهط وواجب التأنيث كإبل وخيل وجائز الأمرين كركب كذا قال أرباب الحواشي وفي غالبه خلاف نذكره إن شاء الله تعالى في باب العدد. قوله (واحده كلمة) قال سم أي واحد معنى الكلم يسمى كلمة اهـ. ومراده بواحد معناه جزء ما صدق عليه ويصح أن يكون مراد المصنف بواحده مفرده الاصطلاحي كما مر. قوله (ومن المخلوقات) أي ما ليس للعبد دخل فيه وإلا فالعبد وصنعته مخلوقان لله تعالى. قوله (فاسم الجنس الجمعي) قال البعض تفريع على قول المصنف واحده كلمة هـ وفيه أنه لا تعرض في كلام المصنف لكون الكلم اسم جنس جميعاً حتى يتفرع عليه أن اسم الجنس الجمعي يفرق إلخ فالوجه أنه تفريع على قول الشارح سابقاً فالمختار أنه اسم جنس جمعي مع قول المصنف واحده كلمة، لكن ما سيذكره من الغلبة غير داخل في التفريع. ولكن أن تجعل الفاء فصيحة أي إذا أردت معرفة اسم الجنس الجمعي فاسم إلخ والجمعي صفة لاسم كما مر. قوله (هو الذي يفرق إلخ) أي ولم يغلب تأنيثه ليخرج نحو تخم مما فرق بينه وبين واحده بالتاء وهو جمع. واعلم أن فرق بالتضعيف والتخفيف في الأجرام والمعاني وما نقل عن القرافي من تخصيص المضعف بالأجرام والمخفف بالمعاني لعله أريد به الأولوية لأن الفرق لما كان أظهر في الأجرام ناسبه التضعيف عكس المعاني وإلا فأهل اللغة متواطئون على أن مثل كسرته وكسرته في المعاني والأجرام مطلقاً أفاده الروداني. فإن قلت يرد على التخصيص وإن حمل على الأولوية قوله تعالى {إن الذين فرقوا دينهم} (الأنعام 159) {وإذ\r","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"فرقنا بكم البحر} (البقرة 50)، قلت أريد في الآية الأولى إفادة التكثير وإنما يؤتى بالمخفف إذا لم ترد تلك الإفادة، وفي الثانية لما كان الماء جسماً لطيفاً شفافاً فهو كالمعاني أتى فيه بالمخفف.\rقوله (والاحتراز بغالباً) أي الثانية وأما محترز غالباً الأولى فقد ذكره بقوله وقد يفرق إلخ. قوله (وزنج) بكسر الزاي وفتحها طائفة من السودان. قوله (قول) خبر عن حد وتطابقهما ظاهر. وقول البعض لم يؤنث الخبر مع أن شروط التطابق موجودة لكونه في الأصل مصدراً لا يثنى ولا يجمع وإن أريد به هنا المقول لأن اعتبار الأصل جائز في مثله إنما يستقيم لو قال الشارح والكلمة قول مفرد لكنه لم يقل ذلك فليس بمستقيم. والتاء في الكلمة للوحدة الراجعة لوحدة الافراد بحيث لا تطلق الكلمة على قولين مفردين معاً لا تنافي كلية الجنس المدلول عليه بأل الداخلة على المحدود. وزاد في التسهيل في حد الكلمة قيد الاستقلال لتخرج ألف المفاعلة وأحرف المضارعة وياء التصغير وياء النسب وتاء التأنيث. ونحو ذلك فإنها ليست بكلمات على مذهب المصنف، وذهب الرضي إلى أنها كلمات. قوله (وتطلق في الاصطلاح مجازاً) وكذا في اللغة. وخص الاصطلاح بالذكر لأنه أهم لأن وضع الكتاب لبيانه فسقط قول البعض الصواب إسقاط قوله في الاصطلاح لتوافق اللغة والاصطلاح في ذلك. والمجاز المذكور مرسل علاقته الكلية وما ذكره الشارح من أن هذا الإطلاق مجاز أحد قولين. والثاني أنه حقيقة عند النحاة وأن المفرد عندهم اللفظة الواحدة بدليل إعراب كل منهما بإعراب مستقل والإعراب إنما يكون على آخر الكلمة وأن تفسيره بما لا يدل جزؤه على جزء معناه اصطلاح المناطقة فذكره في العربية من خلط اصطلاح باصطلاح. قوله (وتجمع) أي جمعاً لغوياً لا اصطلاحياً فلا ينافي ما سبق من اختياره أنه اسم جنس جمعي لا جمع. قوله (كسدر) أي بسكون الدال وأما بفتحها كعنب فجمع لسدرة كقربة وقرب، وتجمع\r","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"أيضاً على سدور وسدرات بسكون الدال وكسرها للاتباع وفتحها للتخفيف كما في القاموس وغيره. قوله (في كل ما كان على وزن فعل) أي من الأسماء فقط كما يشعر به التمثيل. وقوله فإن كان وسطه أي وسط ما كان على وزن فعل لا بقيد كونه من الأسماء فقط بدليل بقية كلامه. وقوله جاز فيه لغة رابعة أي زيادة على جواز الثلاثة فتجوز الأربعة فيما على وزن فعل ووسطه حرف حلق اسماً كان أو فعلاً، فتسمية اللغة الأخيرة رابعة ليست بالنسبة إلى الأسماء فقط وإن توهمه البعض، بل بالنسبة إلى الأفعال التي وسطها حرف حلق أيضاً. قال السعد في شرح تصريف العزى في نحو نعم وشهد أربع لغات كسر الفاء مع سكون العين، وكسرها وفتح الفاء مع سكون العين وكسرها وهذه اللغات جارية في كل اسم أو فعل على فعل مكسور العين وعينه حرف حلق اهـ. ومثله للشارح في باب نعم وبئس فإن لم يكن وسط الفعل الذي على فعل حلقيا كعلم فليس فيه إلا فتح فائه وكسر عينه أو سكونها تخفيفاً.\r","part":1,"page":64},{"id":65,"text":"قوله (والقول) أي المقول. قوله (على الصحيح) مقابله أربعة أقوال ذكر الشارح منها فيما يأتي قولين. والثالث أنه مرادف للكلمة. والرابع أنه مرادف للفظ حكاه السيوطي في جمع الجوامع. قوله (لفظ دال) المراد باللفظ ما يشمل الحقيقي كالكلمات القرآنية لأنها ملفوظة بالفعل بالنسبة لغيره تعالى والحكمي كالضمير المستتر. والمراد بالدال ما يدل بالوضع الشخصي كزيد ورجل أو النوعي كالمركبات والمجازات. ومن هذا يعلم سقوط تشكيك صاحب التصريح المذكور في تصريحه فانظره. قوله (على معنى) أي واحد أو أكثر فدخل المشترك. والمعنى مصدر ميمي بمعنى المفعول أي المقصود من اللفظ. قوله (عم الكلام والكلم والكلمة عموماً مطلقاً) أي عم كلاً من الثلاثة عموماً مطلقاً يجتمع مع كل وينفرد عنه لوضعه للقدر المشترك الشامل لها ولنحو غلام زيد. وليس مراده عم مجموع الثلاثة بدليل قوله عاطفاً بأو فكل كلام أو كلم أو كلمة إلخ وبدليل قوله أما كونه إلخ. وحمل الشارح عم على أنه فعل ماض لتبادره وعدم إحواجه إلى تكلف وقرره على وجه يستفاد منه ما يستفاد على جعل عم أفعل تفضيل حذفت همزته ضرورة من كونه عم كلاً منها وزاد بشموله نحو غلام زيد لحمله العموم على العموم المطلق فلم يكن جعله أفعل تفضيل أكثر فائدة من جعله فعلاً هكذا ينبغي تقرير عبارة الشارح، وبه يعلم ما في كلام البعض فانظره. ومثل جعله أفعل تفضيل في البعد بل أبعد جعله اسم فاعل حذفت ألفه ضرورة. واعلم أن عم كغيره من الألفاظ المشددة الموقوف عليها في الشعر يجب تخفيفه لئلا يفسد الوزن.\r","part":1,"page":65},{"id":66,"text":"قوله (ولا عكس) أي بالمعنى اللغوي. قوله (وقد بان لك) أي من تعريف المصنف الكلام وتعريف الشارح الكلم بقوله سابقاً بل هو مقول على كل ثلاث كلمات فصاعداً، وليس مراده بان لك من تكلم المصنف على الكلام والكلم إذ لا قرينة على هذه الإرادة. فسقط ما نقله البعض عن البهوتي وأقره من اعتراضه بقوله هذا أي قول الشارح وقد بان لك إلخ ظاهر أن أعرب الكلم مبتدأ خبره ما بعده لأنه حينئذٍ مستعمل في معناه الاصطلاحي وهو المركب من ثلاث كلمات فصاعداً، فإن أعرب مبتدأ خبره ما قبله كما مشى عليه الشارح أشكل لأنه حينئذٍ بمعنى الكلمات النحوية وهي الاسم والفعل والحرف اهـ. مع أن دعواه ظهور ذلك البيان على جعل الكلم في عبارة المصنف بمعناه الاصطلاحي غير مسلمة لأن كون الكلام والكلم بينهما العموم من وجه إنما يتبين بتعريفهما لا بتعريف الكلام ومجرد أن واحد الكلم كلمة. ومع أن دعواه كون الكلم بمعنى الكلمات النحوية على إعرابه مبتدأ خبره ما قبله كما مشى عليه الشارح غير مسلمة أيضاً لجواز كونه على هذا الإعراب بمعناه الاصطلاحي كما بيناه سابقاً فتنبه ولا تكن أسير التقليد. قوله (بينهما عموم وخصوص من وجه) الجار والمجرور راجع لكل من عموم وخصوص.\r","part":1,"page":66},{"id":67,"text":"فائدة قال ابن جماعة لا بد في اللذين بينهما عموم وجهي من معرفة أمور معروضين وعارضين وثلاث ما صدقات ومادة ومتعلق. وبيان ذلك هنا ليقاس عليه غيره أن المعروضين الكلام والكلم، والعارضين العموم والخصوص، والماصدقات الثلاث ما صدقات اجتماعهما وانفراد كل، والمادة الاسم والفعل والحرف، والمتعلق الصورة الحاصلة من اجتماع كلمتين أو أكثر وفي عدم الاستغناء عن معرفة هذا المتعلق نظر إذ الظاهر أنه يستغني عن معرفته. قوله (قد عرفت) أي من تعريف القول. قوله (على الصحيح) احترز بقوله على الصحيح من بعض الأقوال المقابلة له وهو القول بمرادفته للفظ وإن لم يحكه الشارح سابقاً فلا ينافي أنه أخص من اللفظ على بعض الأقوال غير الصحيحة أيضاً كالقولين اللذين حكاهما الشارح سابقاً في مقابلة الصحيح. والحاصل أن في مفهوم قوله على الصحيح تفصيلاً فلا يعترض به فاعتراض البعض تبعاً لشيخنا على قوله على الصحيح غير وجيه فافهم. قوله (فكان من حقه) أي القول أي مما يستحقه، أو المصنف أي من الحق المطلوب منه أي على وجه الأولوية وإلا فأخذ البعيد في التعريف جائز. قوله (أقرب من اللفظ) أي إلى الكلام لأنه أقل عموماً من اللفظ. قوله (حتى صار كأنه حقيقة عرفية) يفيد أنه لم يصر بالفعل وهو كذلك لعدم هجر المعنى الأصلي. وقال الفاكهيّ يطلق على غير اللفظ من الرأي والاعتقاد بطريق الاشتراك لكن لا يعترض بهذا على من أخذ القول في التعريف لوضوح القرينة على المراد. قوله (وكلمة بها كلام قد يؤم) مجموع هذا الكلام جملة كبرى لأن الخبر فيها جملة، وجملة قد يؤم صغرى لوقوعها خبراً، وجملة كلام قد يؤم كبرى وصغرى بالاعتبارين.\r","part":1,"page":67},{"id":68,"text":"قوله (خبره الجملة بعده) أي جملة كلام قد يؤم التي هي اسمية مركبة من مبتدأ ثان وخبر وقد فصل بين المبتدأ الأول وخبره بمعمول خبر المبتدأ الثاني وهو بها للضروة. قوله (للتنويع) قال سم حمل الكلمة على التنويع يقتضي أنه أراد بها هنا معناها دون لفظها وهو غير صحيح لأن المراد بها هنا نفس اللفظ أي ولفظ كلمة إلى آخره، وحينئذٍ فما قاله المكودي لا يصح لأنه غير محتاج إليه فقط. ويمكن أن يجاب بأن لفظ كلمة فرد من أفراد مسمى كلمة إذ يصدق مسمى كلمة على لفظ كلمة كما يصدق على لفظ زيد وعمر مثلاً، فكأنه قال وفرد من مسمى كلمة به كلام قد يؤم فصح ما قاله المكودي اهـ. ببعض تصرف.\r","part":1,"page":68},{"id":69,"text":"قوله (إحدى الكلم) لو قال واحد الكلم لكان أوفق. قوله (وهو معرفة) أي بالعلمية لأن كل كلمة أريد بها لفظها فهي علم عليه بناء على مذهب السعد ومن تبعه أن الألفاظ موضوعة لأنفسها تبعاً لوضعها لمعانيها لا قصداً حتى يصير به اللفظ مشتركاً فتنوينها مع وجود العلمية والتأنيث للضرورة. وقال السيد دلالة الألفاظ على أنفسها إن سلمت فليست بالوضع اهـ. والظاهر أن العلمية المذكورة شخصية كما يعلم مما قررناه في أسماء الكتب عند قول الشارح تنبيه أوقع الماضي موقع المستقبل إلخ وإن قال شيخنا السيد علمية جنسية كما هو ظني. قوله (يطلق لغة) أي إطلاقاً مجازياً كما في التصريح وغيره ويشير إليه الشارح بذكر العلاقة بقوله وهو من باب إلخ، فما نقله البعض عن بعضهم من أن هذا الإطلاق حقيقة عند اللغويين فيه نظر. قوله (على الجمل) أي جنسها الصادق بالجملة الواحدة والأكثر. قوله (المفيدة) قال يس ليس بقيد فإن العلاقة الآتية تفيد أن إطلاقها على الجمل لا يختص بالمفيدة وإن اشتهر في كلامهم التقييد بها اهـ. وقد يقال كلامهم في الإطلاق بالفعل والذي تفيده العلاقة جواز إطلاقها على الجمل غير المفيدة لا إطلاقها بالفعل. قوله (إنها) أي جملة أرجعون إلخ. قوله (قالها الشاعر) أل للجنس. قوله (كلمة لبيد) هو ابن ربيعة العامري الصحابي توفي في خلافة عثمان عن مائة وأربعين سنة. وقيل في أول خلافة معاوية عن مائة وسبع وخمسين سنة قيل إنه لم يقل شعراً منذ أسلم وهو الصحيح عند الإخباريين وقد عمر في الإسلام دهراً. وكان يقول أبدلني الله بالشعر القرآن حتى قال له عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في مدة خلافته يا لبيد أنشدني شيئاً من شعرك، فقال ما كنت لأقول الشعر بعد أن علمني الله البقرة وآل عمران فزاده عمر في عطائه خمسمائة درهم وقيل بل قال في الإسلام هذا البيت\rما عاتب المرء الكريم كنفسه والمرء يصلحه القرين الصالح وقيل بل هذا البيت\r","part":1,"page":69},{"id":70,"text":"الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا قوله (ألا كل شيء ما خلا الله باطل) أي ذاهب فان. أي جائز عليه ذلك فلا يرد نحو الجنة والنار والأرواح. والظاهر من إيراد العلماء هذا الشطر فقط أنه الواقع في الحديث والخبر عن أصدق دون تمام البيت وهو\rوكل نعيم لا محالة زائل واعترض بأن نعيم الجنة لا يزول، وأجيب بأنه قاله قبل إسلامه وكان يعتقد أن لا جنة أو لا دوام لها، وبأن المراد جائز عليه الزوال وبأن المراد هنا نعيم الدنيا لأن سياق القصيدة لذم الدنيا، وقوله لا محالة بفتح الميم أي لا بد وقيل لا حيلة. قوله (وهو) أي الإطلاق المذكور من باب إلخ أي فيكون مجازاً مرسلاً من إطلاق اسم الجزء على الكل، واعترضه شيخنا السيد بأن السعد نص على أنه يجب أن يكون الجزء الذي يطلق اسمه على الكل له من بين الأجزاء مزيد اختصاص بالمعنى الذي قصد بالكل، فلا يجوّز إطلاق اليد أو الأصبع على الربيئة والأمر هنا ليس كذلك، قال إلا أن يحمل كلام السعد على الجزء الخاص وما هنا جزء عام لأن الكلمة تعم سائر أجزاء الكلام هذا. ويصح أن يكون من باب الاستعارة لأن الكلام لما ارتبط بعضه ببعض وحصلت له بذلك وحدة أشبه الكلمة. قوله (ربيئة القوم) كذا في بعض النسخ بالموحدة فتحتية ساكنة فهمز وفي بعضها بالهمز فالتحتية المشددة وهو من يجلس على مكان عال لينظر القوم. قوله (والبيت من الشعر قافية) لأنها أشرف أجزائه. قوله (وقد يسمون القصيدة إلخ) من ذلك قول معن بن أوس في ابن أخته\r","part":1,"page":70},{"id":71,"text":"أعلمه الرماية كل يوم فلما استدّ ساعده رَماني وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني واستد بالسين المهملة أي قوي كما في شيخ الإسلام، قوله (وهو مجاز مهمل في عرف النحاة) أي أنهم لا يستعملون الكلمة بمعنى الكلام أصلاً. ومن هنا اعترض على المصنف في ذكره حتى قيل إنه من أمراض الألفية التي لا دواء لها. وقد أطال سم في دفعه بما حاصله أن إهمال المعنى المجازي في عرفهم بتقدير تسليم حصوله من جميعهم لا يمنع من ذكره بل يؤكده لأن إهماله يوهم انتفاءه فيتأكد التنبيه عليه، ويكون قد في عبارته للتوقع فإن استعمال اللفظ في المعنى المجازي بصدد أن تدعو حاجة إليه فيرتكب، أو أنه أراد بيان المعنى اللغوي المجازي لكثرته في نفسه وإن كان قليلاً بالنسبة إلى المعنى الحقيقي. قوله (وهذا) أي الشروع في الكلام الآتي ليصح الحمل ويصح رجوع الإشارة لنفس الكلام ويقدر مضاف في الخبر أي ذو شروع. قوله (في العلامات) العلامة يجب اطرادها أي وجود المعلم عند وجودها ولا يجب انعكاسها أي انتفاؤه عند انتفائها بخلاف التعريف فإنه يجب اطراده وانعكاسه حداً كان أو رسماً إلا عند من جوّز التعريف بالأعم أو الأخص. قوله (لشرفه) أي لوقوعه محكوماً عليه وبه ولأنه لا غنى لكلام عنه. قوله (بالجر) هو على أن الإعراب لفظي الكسرة وما ناب عنها، وتعريفه بالكسرة التي يحدثها عامل الجر فيه قصور لعدم تناوله نائب الكسرة كالياء والفتحة، ودور لأخذ المعرف فيه وإن أجيب عن الثاني بأنه تعريف لفظي لمن عرف الطرفين وجهل النسبة بينهما، وبأن الجر ليس من أجزاء التعريف وإنما ذكر لتعيين العامل وعلى أنه معنوي تغيير مخصوص علامته الكسرة ومن ناب عنها. وتقديم الجار والمجرور للاهتمام لا للحصر فإن العلامات تزيد على ما ذكره المصنف. قوله (وهو أولى) قد يقال لا أولوية لأن التعبيرين لم يتواردا على أمر واحد بل على علامتين مختلفتين. ويجاب بأن الأولوية بالنظر لمن أراد أن يقتصر\r","part":1,"page":71},{"id":72,"text":"على أحد التعبيرين.\rقوله (من التعبير بحرف الجر) رجح التعبير به ابن هشام من جهة أن عن وعلى والكاف الاسميات ونحوها يستدل على اسميتها بحرف الجر لعدم ظهوره فيها. ولا يرد عليه نحو عجبت من أن تقوم ويوم ينفع لأن المدخول اسم تأويلاً لتأويل أن تقوم بالقيام وينفع بالنفع. قوله (والإضافة) أي المضاف ليجري على الصحيح أن عامل الجر هو المضاف. ولم يقل والتبعية لأن الصحيح أن التبعية ليست عاملة بل العامل في التابع هو العامل في المتبوع. ولم يقل والمجاورة والتوهم لندرتهما. قوله (وهو في الأصل) أي اللغة. قوله (أي أدخلت نوناً) أي أو صوّت فالتنوين يطلق لغة على إدخال النون وعلى التصويت. قوله (ثم غلب إلخ) في العبارة اختصار والتقدير ثم نقل إلى النون المدخلة مطلقاً ثم غلب إلخ لأن العلم بالغلبة ما وضع لمعنى كلي وغلب استعماله في بعض جزئياته. والنون التي غلب استعمال التنوين فيها فرد من مطلق النون المدخلة لا من إدخال النون إذ هي مباينة له. وباعتبار النقل والغلبة اندفع اعتراض السهيلي بأن التنوين فعل المنوّن فلا يصح حمل النون عليه. قوله (تلحق الآخر) لم يأخذ الشارح محترزه وسيأتيك عن الروداني. وقوله لفظاً قال يس بيان للواقع لا للاحتراز. وقوله لا خطأ أي لأن الكتابة مبنية على الابتداء والوقف وهو يسقط وقفاً رفعاً وجراً ولما ثبت عوضه وهو الألف في الوقف نصباً كتبت الألف والمراد باللحوق خطأ المنفي لحوقها بنفسها لا أو عوضها حتى يرد أن المنوّن المنصوب في الدرج لا يصدق عليه لفظاً لا خطاً لأن عوضها وهو الألف لاحق خطا وحتى يكون قوله لغير توكيد مستدركاً لخروج نون لنسفعا حينئذٍ بقوله لا خطاً، لكن يرد على طرده نون إذا على الصحيح من أنها تكتب ألفاً ففي الدرج تلحق لفظاً لا خطاً وليست تنويناً. ولو زاد قيد الزيادة في التعريف كغيره لخرجت، ويجاب بأنها آخر الكلمة لا أنها لحقت الآخر فتخرج بقيد لحوق\r","part":1,"page":72},{"id":73,"text":"الآخر كذا في الروداني.\rقوله (مخرج للنون) أي الأولى المتحركة المزيدة في آخر ضيف، وأخرجها الروداني بقيد تلحق الآخر نظراً إلى أنها آخر ضيفن لا أنها لحقت آخره. والشارح ومن وافقه نظروا إلى أنها آخر ضيفن لا أنها لحقت آخره للإلحاق بجعفر وأما الثانية فتنوين. قوله (في نحو ضيفن) كرعشن للمرتعش اليد. قوله (مع الضيف) الضيف يطلق على الواحد والواحدة والاثنين والجماعة. ويجوّز ضيف وضيفة وضيفان وأضياف والأول أفصح قال تعالى {هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} (الحجر 68) قاله الدنوشري. قوله (للقوافي) جمع قافية وقد اختلف فيها العروضيون على اثني عشر قولاً أشهرها قولان قول الخليل بأنها من المتحرك قبل الساكنين إلى انتهاء البيت، وقول الأخفش بأنها الكلمة الأخيرة. واعترض قوله للقوافي المطلقة بأنه يلحق الأعاريض المصرعة أيضاً وبأن المراد آخر القوافي وآخرها مدة والتنوين بدل منها لا أنه لحقها. وأجيب عن الأول بأن المراد بالقوافي ما يشمل الأعاريض المصرعة على الجمع بين الحقيقة والمجاز أو عموم المجاز. وعن الثاني بمنع أن المراد آخرها بل ما يصح حمل الكلام عليه وذلك روي القافية كذا في الروداني. ولا يرد عليه ما إذا وصل الروي بالهاء نحو مقامه لأن المراد لحوق التنوين رويّ القافية ولو مع فصل بينهما نعم. يرد ما إذا كان الروي مدة أصلية فإن الظاهر حينئذٍ حذفها والإتيان بالتنوين بدلها فليس التنوين لاحقاً لروي القافية في هذه الصورة فتدبر.\r","part":1,"page":73},{"id":74,"text":"قوله (عوضاً) مفعول لأجله عامله اللاحقة وعليه فالعوض بمعنى التعويض أو حال من ضمير اللاحقة. قوله (في لغة) متعلق باللاحقة وقوله تميم وقيس عبارة التصريح في لغة تميم أكثرهم أو جميعهم وكثير من قيس وأما في لغة الحجازيين فلا تلحق. قوله (كقوله) أي الشاعر المفهوم من السياق وإن لم يفهم بخصوص اسمه كجرير هنا والنابغة فيما بعده. قوله (عاذل) منادى مرخم وأصبت بضم التاء كما في التصريح وهو الأقرب وبكسرها كما في الشمني أي إن أردت النطق بالصواب بدل اللوم. وجملة لقد أصابن مقول القول وجواب الشرط محذوف يفسره قولي. قوله (أفد) في رواية أزف وكلاهما بوزن فهم وبمعنى قرب. والركاب الإبل التي يسار عليها الواحدة راحلة ولا واحد لها من لفظها كما في الصحاح. ولما نافية وتزل مضارع زال التامة. والرحال جمع رحل وهو المسكن وكأن قدن أي كأن قد زالت وذهبت والاستثناء منقطع أي لكن رحالنا لم تزل بالفعل مع عزمنا على الترحل. قوله (على حذف مضاف إلخ) وقيل لا حذف لأن الترنم يحصل بالنون نفسها لأنها حرف أغنّ نقله في التصريح عن ابن يعيش وغيره. وعليه لا يكون الترنم خصوص مد الصوت بمدة تجانس الروي. قوله (تجانس الروي) أي حركة الروي. والروي الحرف الذي تنسب إليه القصيدة.\r","part":1,"page":74},{"id":75,"text":"قوله (أحار إلخ) حار منادى مرخم حارث. وخمر بفتح فكسر أي مخمور أي مستور العقل مغلوبه. ويعدو يسطو والواو استئنافية أو تعليلية على مذهب مجوز ذلك ولا حاجة إلى زيادة البعض كونها زائدة على مذهب الأخفش والكوفيين. ما يأتمرن ما مصدرية أي ائتماره لآمر غير رشيد قال في التصريح والمشهور تحريك ما قبله أي ما قبل التنوين الغالي بالكسره كما في صه ويومئذٍ واختار ابن الحاجب الفتح حملاً على فتح ما قبل نون التوكيد الخفيفة. قال الموضح وسمعت بعض العصرين يسكن ما قبله ويقول الساكنان يجتمعان في الوقف وهذا خلاف ما أجمعوا عليه اهـ. ويظهر لي جواز تحريكه بضمته الثابتة له قبل لحوق التنوين فيكون رجوعاً إلى الأصل. قوله (وقاتم) أي ورب مكان قاتم والقاتم المظلم والأعماق جمع عمق بفتح العين وضمها ما يعد من أطراف المفازة مستعار من عمق البئر والخاوي الخالي والمخترق الممر الواسع لأن المار يخترقه أي يقطعه وخبر مجرور رب محذوف أي قطعته. قوله (قالت بنات العم إلخ) ضمير كان يرجع إلى البعل أي الزوج، وجواب الشرط الأول محذوف تقديره ترضين به، والثاني حذف فعله وجوابه وتقديرهما وإن كان فقيراً رضيت به. قوله (فإن هاتين النونين) أي اللاحقة للقوافي المطلقة واللاحقة للقوافي المقيدة. وقوله فإن هاتين النونين إلخ إن جعل تعليلاً لإخراج قيد لا خطا هاتين النونين وجعل قوله كما زيدت إلخ تنظيراً في الثبوت وقفاً في قوّة التعليل لإخراجه نون ضيفن اتجه عليه أنه كان الصواب حينئذٍ أن يقول فإن هاتين النونين لحقتا خطا كما لحقت نون ضيفن خطاً، لأن القيد المذكور في التعريف المخرج به ما ذكر قولنا لا خطا لا قولنا لا وقفاً، فالمناسب أن يكون تفريعاً على الشواهد المتقدمة لما فيها من زيادة النونين وقفاً، قصد به الشارح بيان حالة زيادتهما في القوافي، فيكون قوله كما زيدت إلخ تنظيراً في مطلق المخالفة للتنوين الحقيقي هذا. وكان الأولى أن يؤخر هذه الجملة\r","part":1,"page":75},{"id":76,"text":"والتي بعدها أعني قوله وليستا إلخ عن قوله ويسمى التنوين الغالي إلخ كما فعل الموضح لتعلق ما ذكره ثانياً بالنون الثانية المتكلم فيها قبل قوله فإن هاتين إلخ وتعلق ما ذكره أولاً بالنونين معاً. بقي أن الدماميني نقل عن الزمخشري أن تنوين الترنم لا يؤتى به وقفاً.\rقوله (وليستا من أنواع التنوين حقيقة) ذكره مع علمه من تعريف التنوين توطئة لذكر ما لم يعلم من التعريف وهو تعليل خروجهما بغير ثبوتهما في الخط لأن تعليل خروجهما بثبوتهما في الخط يعلم أيضاً من التعريف. قوله (وهو زيادة على الوزن) فهو في آخر البيت كالخزم بمعجمتين في أوله وهو زيادة أربعة أحرف فأقل أول البيت. قوله (وزعم ابن الحاجب) لعل وجه تعبيره بالزعم أن ورود الغلو لغة بمعنى القلة غير معروف كما يشعر بذلك عدم ذكر صاحب القاموس له، أو أن التنوين الغالي ليس قليلاً وإن أمكن دفع هذا بأن قلته بالنسبة لتركه. واختلف في فائدته فقيل الترنم فلا يصح أن يكون قسيماً لتنوين الترنم وهذا إنما يتجه على القول الثاني الذي لم يجر عليه الشارح في قولهم تنوين الترنم. وقيل الإيذان بالوقف إذ لا يعلم في الشعر المسكن آخره للوزن أو أصل أنت أم واقف. قوله (وقد عرفت) أي من خروجهما من تعريف التنوين. قوله (مجاز) أي بالاستعارة علاقته المشاكلة التي هي المشابهة في الشكل والصورة كما بين في محله. ومن هذا يعلم ما في كلام شيخنا والبعض وشيخنا السيد من الخبط. قوله (مخرج لنون التوكيد الثابتة في اللفظ دون الخط) وهي نون التوكيد الخفيفة التي قبلها فتحة على مذهب الكوفيين من رسمها ألفاً لا نوناً. أما على مذهب البصريين من كتابتها نوناً فهي خارجة بقيد لا خطا كما خرج به التي قبلها ضمة أو كسرة فيستغني عن قيد لغير توكيد أفاده شيخ الإسلام. قوله (وهي أربعة) أي المشهور منها الكثير الوقوع أربعة. فلا يرد أنه بقي من أنواع التنوين الحقيقي المختصة بالاسم\r","part":1,"page":76},{"id":77,"text":"تنوين الحكاية كتنوين عاقلة علم امرأة حكاية لما قبل العلمية. وتنوين الضرورة كتنوين ما لا ينصرف في قوله\rويوم دخلت الخدر خدر عنيزة وكتنوين المنادى المضموم في قوله\rسلام الله يا مطر عليها وتنوين الشذوذ حكى هؤلاء قومك بتنوين هؤلاء لتكثير اللفظ. وتنوين المناسبة كما في قراءة بعضهم سلاسلاً مع أن بعضهم أدخل الأولين في تنوين التمكين زاعماً في القسم الأول أن تنوينه لما كان قبل العلمية تنوين صرف وحكي بعدها بقي على كونه تنوين صرف، ورده الدماميني بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعاً، وكيف يجامع تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف ولا ينافي ذلك كونه في المحكي تنوين صرف، ألا ترى أن الحركة في مثل من زيداً بالنصب حكاية لزيداً في قول القائل رأيت زيداً حركة حكاية مع أنها في المحكي حركة إعراب، وزاعماً في النوع الأول من القسم الثاني أن الضرورة أباحت الصرف. ورده الدماميني بأن تنوين الصرف هو التنوين الذي يدل على أمكنية الاسم وسلامته من شبه الحرف والفعل. والاسم الموجود فيه مقتضى منع الصرف قد ثبت شبهه بالفعل قطعاً كما ستعرفه. ودخول التنوين فيه عند الضرورة لا يرفع ما ثبت له من شبه الفعل غايته أن أثر العلتين قد تخلف للضرورة فالتحقيق أنه ليس تنوين صرف. ولا يرد قولهم يجوّز صرف غير المنصرف للضرورة لأنه منتقد. على أنهم قد يطلقون الصرف ويريدون به ما هو أعم من تنوين الأمكنية. وزاعماً في النوع الثاني من القسم الثاني أن الضرورة لما أباحت التنوين أباحت الإعراب ويرد بأن سبب البناء قائم ولا ضرورة إلى الإعراب بل إلى مجرد التنوين فاعرف ذلك. قوله (تنوين الأمكنية) من إضافة الدال إلى المدلول وكذا يقال فيما بعد. وتنوين الأمكنية هو اللاحق للاسم المعرب المنصرف. قوله (ويقال تنوين إلخ) ويقال له تنوين الصرف أيضاً. قوله (وتنوين التمكين) أي التنوين الدال على تمكين الواضع الاسم في باب\r","part":1,"page":77},{"id":78,"text":"الاسمية أو المراد بالتمكين التمكن. قوله (كرجل وقاض) أي وزيد لأنه يدخل المعرفة والنكرة. وإنما مثل برجل رداً على من زعم أن تنوين المنكر للتنكير، فقد رد بأنه لو كان كذلك لزال بزوال التنكير حيث سمي به واللازم باطل وقد منع بطلانه بأن تنوين التنكير زال وخلفه تنوين التمكين ولا يخفى تعسفه. وجوّز بعضهم كون تنوين المنكر للتمكين لكون الاسم منصرفاً، وللتنكير لكونه موضوعاً لشيء لا بعينه، ومثل بقاض دفعاً لتوهم أن التنوين عوض عن الياء المحذوفة لفساده بثبوت التنوين مع الياء في النصب. قوله (لأنه لحق إلخ) هذا التعليل أنسب بالاسم الأول. قوله (أي أنه) بيان للشدة. قوله (فيبني) منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد فاء السببية في جواب النفي. قوله (لبعض المبنيات) يعني العلم المختوم بويه قياساً واسم الصوت سماعاً كما في التصريح. ولم يعين البعض بصريح العبارة اتكالاً على ظهور المراد. فلم تدخل هؤلاء في البعض حتى يرد أن تنوينها ليس للتنكير. قوله (تقول سيبويه بغير تنوين إذا أردت معيناً) أي فهو حينئذٍ معرفة بالعلمية.\r","part":1,"page":78},{"id":79,"text":"قوله (وإيه بغير تنوين إذا استزدت مخاطبك من حديث معين) قال في التصريح فهو معرفة من قبيل المعرف بأل العهدية أي الحديث المعهود كذا قالوا، وهو مبني على أن مدلول اسم الفعل المصدر، وأما على القول بأن مدلوله الفعل فلا لأن جميع الأفعال نكرات اهـ. وقوله أي الحديث المعهود المناسب أي الزيادة المعهودة أي التي هي من حديث معين، وقوله المصدر أي مدلوله وهو الحدث كما عبر به غيره. وقال محشيه الروداني قوله لأن جميع الأفعال نكرات فيه أنه اسم للفظ الفعل لا لمعناه الذي هو نكرة حتى يكون نكرة بل مسماه لفظ مخصوص فلا يشك في أنه علم له اهـ. أي علم شخصي لما أسلفناه عن العصام أن اللفظ لا يتعدد بتعدد التلفظ، والتعدد بتعدده تدقيق فلسفي لا يعتبره أرباب العربية، وعبارة الشارح صالحة لحملها على هذا القول أيضاً. ولا يخفى أن ما ذكر من علمية اسم الفعل جار في المنوّن وغيره لأنه على كلا الحالين اسم للفظ المخصوص كما مر فكيف جعل المنوّن نكرة على القول بأنه اسم للفظ الفعل، ويظهر لي في التخلص عن ذلك أن المنوّن اسم للفظ الفعل المراد به أي فرد من أفراد حدثه، وغير المنوّن اسم للفظ الفعل المراد به فرد مخصوص من أفراد حدثه فإيه مثلاً غير منوّن اسم للفظ زد المراد به طلب الزيادة من حديث معين، وإيه منوّناً اسم للفظ زد المراد به طلب الزيادة من أي حديث، وأن معنى كون الثاني نكرة أنه في حكم النكرة ومشبه لها. وإنما لم يعتبروا التعريف والتنكير في الفعل بالطريق الذي اعتبروا به التعريف والتنكير في اسم الفعل لأنه لا ضرورة تدعو إلى مثل ذلك في الفعل بخلاف اسم الفعل فإنه من جملة الأسماء فأجروه مجراها. ويعتبر مثل ذلك في اسم الصوت فغاق بلا تنوين لحكاية صوت لغراب مخصوص وبالتنوين لحكاية صوت الغراب من غير ملاحظة خصوص. وفي كلام البعض هنا نظر يعلم وجهه مما ذكرناه فتأمل.\r","part":1,"page":79},{"id":80,"text":"قوله (استزدت) السين والتاء للطلب. قوله (بإضافة بيانية) لأن بين المتضايفين عموماً وجهياً. قوله (وهو أولى) لعلة لأن البيانية أشهر من إضافة المسبب إلى السبب وقيل الأول أولى لأن الإضافة عليه حقيقية على معنى اللام. قوله (نحو جوار وغواش) أي من كل اسم ممنوع الصرف منقوص كعواد وأعيم تصغير أعمى. قوله (عوضاً عن الياء المحذوفة) أي لالتقاء الساكنين بناء على الراجح من حمل مذهب سيبويه. والجمهور على تقديم الإعلال على منع الصرف لتعلق الإعلال بجوهر الكلمة بخلاف منع الصرف فإنه حال للكلمة. فأصل جواز جواري بالضم والتنوين استثقلت الضمة على الباء فحذفت ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ثم حذف التنوين لوجود صيغة منتهى الجموع تقديراً لأن المحذوف لعلة كالثابت فخيف رجوع الياء لزوال الساكنين في غير المنصرف المستثقل لفظاً بكونه منقوصاً ومعنى بكونه فرعاً فعوّضوا التنوين من الياء لينقطع طمع رجوعها، أو للتخفيف بناء على حمل مذهبهم على تقديم منع الصرف على الإعلال فأصله بعد منع صرفه جواري بإسقاط التنوين استثقلت الضمة على الياء فحذفت ثم حذفت الياء تخفيفاً وعوّض عنها التنوين لئلا يكون في اللفظ إخلال بالصيغة ومقابل مذهب سيبويه والجمهور ما قاله المبرد والزجاج أنه عوض عن حركة الياء ومنع الصرف مقدم على الإعلال فأصله بعد منع صرفه جواري بإسقاط التنوين استثقلت الضمة على الياء فحذفت وأتى بالتنوين عوضاً عنها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين وكذا يقال في حالة الجر على الأقوال الثلاثة. وإنما كانت الفتحة حال الجر على تقديم منع الصرف ثقيلة لنيابتها عن ثقيل وهو الكسرة. ومن العوض عن حرف تنوين جندل فإنه عوض عن ألف والأصل جنادل على ما قاله ابن مالك واختار في المغني أنه للصرف أفاده في التصريح ببعض زيادة.d\r","part":1,"page":80},{"id":81,"text":"قوله (لإذ في نحو يومئذٍ وحينئذٍ) قال المصنف إضافة يوم إلى إذ من إضافة أحد المترادفين إلى الآخر. وقال الدماميني للبيان كشجر أراك. وكأن الأول لم يعتبر تقييد إذ بما تضاف إليه والثاني اعتبره. وما ذكراه ظاهر إن كان المراد من اليوم مطلق الوقت كما هو أحد معانيه مع إطلاق إذ عن تقييدها بالزمن الماضي، أو كان المراد منه ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس مع كون الوقت المستعمل فيه إذ كذلك، فإن كان المراد من اليوم مطلق الوقت وكانت إذ باقية على تقيدها بالزمن الماضي فالإضافة للبيان مطلقاً لعموم المضاف وخصوص المضاف إليه مطلقاً. وإن كان المراد منه ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس وكان الوقت المستعمل فيه إذ أقصر من هذا القدر فمن إضافة الكل إلى الجزء. أو زائداً عليه فمن إضافة الجزء إلى الكل وأما حينئذٍ فإضافته كإضافة يومئذٍ إذا أريد باليوم مطلق الوقت فافهم. ومثل إذ إذا على ما بحثه جماعة من المتأخرين من أنها تحذف الجملة بعدها ويعوض عنها التنوين نحو {وإذاً لآتيناهم} (النساء 67) {إذاً لأمسكتم} (الإسراء 100). {وإنكم إذاً لمن المقربين} (الشعراء 42). وتقول لمن قال غداً آتيك إذاً أكرمك بالرفع أي إذا أتيتني أكرمك فحذفت الجملة وعوض عنها التنوين وحذفت الألف لالتقاء الساكنين. قالوا وليست إذا في هذه الأمثلة الناصبة للمضارع لأن تلك تختص به ولذا عملت فيه وهذه لا تختص به بل تدخل عليه وعلى الماضي وعلى الاسم. قوله (فحذفت الجملة) أي جوازاً للاختصار. قوله (وزعم الأخفش) قال بعضهم حمله على ذلك أنه جعل بناءها ناشئاً عن إضافتها إلى الجملة فلما زالت من اللفظ صارت معربة. قوله (ورد بملازمتها للبناء) أي على السكون وفيه أن ملازمتها للبناء هي دعوى مخالف الأخفش فكيف يرد عليه بهما؟ فكان الأولى أن يحذفها ويقول ورد بأنها تشبه الحرف، إلا أن يقدر مضاف أي باستحقاق ملازمتها للبناء.\r","part":1,"page":81},{"id":82,"text":"قوله (في قوله نهيتك إلخ) أجاب عن هذا الأخفش بأن الأصل حينئذٍ فحذف المضاف وبقي الجر كما في قراءة بعضهم {والله يريد الآخرة} (الأنفال 67) أي ثواب الآخرة أفاده في المغني ويضعفه أنه تقدير أمر مستغنى عنه وأن إبقاء المضاف إليه على جره بعد حذف المضاف شاذ. والطلاب بكسر الطاء بمعنى الطلب وبعافية حال من الكاف الأولى أو الثانية أي حال كونك متلبساً بعافية، وكذا وأنت إذ صحيح وهو بمعنى بعافية قاله الدماميني. قال الشمني وهو بناء على أنه بالفاء وقد رأيناه بالقاف في صحاح الجوهري في باب الذال المعجمة وعليه فبعاقبة متعلق بنهيتك أي بذكر عاقبة هذا الطلب لك. قوله (قيل ومن تنوين العوض إلخ) حكاه بقيل لما قاله المصرح من أن التحقيق أن تنوينهما تنوين تمكين قال بعضهم ولا مخالفة بين القولين فتنوينهما عوض عن المضاف إليه بلا شك وللتمكين لأن مدخوله معرب منصرف ومثلهما أي. قوله (تنوين المقابلة) من إضافة المسبب إلى السبب. قوله (لأنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم) قال في التصريح قال الرضي معناه أنه قائم مقام التنوين الذي في الواحد في المعنى الجامع لأقسام التنوين فقط وهو كونه علامة لتمام الاسم كما أن النون قائمة مقام التنوين الذي في الواحد في ذلك اهـ. وقوله أولاً الذي في الواحد يرد عليه أن الجمع بالألف والتاء قد لا يكون في واحده تنوين كما في فاطمات إلا أن يجعل التنوين في كلامه شاملاً للفظي والتقديري. ثم إنه يؤخذ مما ذكر أن المراد بالمقابلة المناظرة ولا يلزم من القيام المذكور كونه في رتبتها بل هو أحط منها لسقوطه مع اللام وفي الوقف دون النون لأن النون أقوى وأجلد بسبب حركتها. وما نقله الاسقاطي عن البيضاوي في قوله تعالى {فإذا أفضتم من عرفات} (البقرة 198) من أن أل تدخل فيما فيه تنوين المقابلة زيفه حواشيه. قوله (للربعي) بفتح الباء الموحدة نسبة إلى ربيعة كما في يحيى على المرادي. قوله (هو ما سمي به\r","part":1,"page":82},{"id":83,"text":"مؤنث) لاجتماع مانعي الصرف فيه وهما العلمية والتأنيث وتنوين التمكين لا يجامع العلتين ولي فيه بحث لأن من ينون نحو عرفات ينظر إلى ما قبل العلمية فلا يعتبر الاجتماع المذكور كما أن من يمنعه التنوين ويجره بالفتحة ينظر إلى ما بعدها ومن يمنعه ويجره بالكسرة ينظر إلى الحالتين فافهم. قوله (مردود بأن الكسر إلخ) وبأنه لو كان عوضاً عن الفتحة لم يوجد حالة الرفع والجر.\rفائدة قال في المغني يحذف التنوين لزوماً لدخول وللإضافة ولشبهها نحو لا مال لزيد إذا قدر الجار والمجرور صفة والخبر محذوفاً، فإن قدر خبراً فحذف التنوين للبناء، وإن قدرت اللام مقحمة والخبر محذوفاً فهو للإضافة ولمانع الصرف وللوقف في غير النصب أما فيه فيبدل ألفاً على اللغة المشهورة وللاتصال بالضمير نحو رضا بك فيمن قال إنه غير مضاف ولكن الاسم علماً موصوفاً بما اتصل به وأضيف إلى علم من ابن أو ابنة اتفاقاً أو بنت عند قوم من العرب. فأما قوله\rجارية من قيس بن ثعلبة فضرورة ويحذف لالتقاء الساكنين قليلاً كقوله\r","part":1,"page":83},{"id":84,"text":"فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلا وإنما آثر ذلك على حذفه للإضافة ليتماثل المتعاطفات في تعين التنكير لاحتمال ذاكر المضي فتفيده إضافته التعريف وقرىء {قل هو الله أحد الله الصمد} (الإخلاص 2) بترك تنوين أحد لتتماثل الكلمات في ترك التنوين {ولا الليل سابق النهار} (يس 40) بترك تنوين سابق ونصب النهار ليماثل ما قبل العاطف في ترك التنوين وفي الحركة اهـ. بإيضاح. والأصل في تحريكه لساكن يليه الكسر ومن العرب من يضمه إذا ولى الساكن ضم لازم نحو هذا زيد أخرج إليه فإن لم يكن لازماً فليس إلا الكسر نحو زيد ابنك. همع. قوله (والندا) قال في المصباح النداء الدعاء وكسر النون أكثر من ضمها والمد فيهما أكثر من القصر اهـ. فعلم أن لغاته أربع وأن القصر في عبارة المصنف ليس للضرورة بل على لغة، لكن المكسور الممدود مصدر قياسي وغيره سماعي لأن قياس مصدر فاعل كنادى الفاعل والمفاعلة ووجه الروداني لغة الضم والمد بأنه لما انتفت المشاركة في نادى كما لا يخفى كان في معنى فعل بلا ألف فمن ضم ومد لم يراع جهة اللفظ المقتضية للكسر والمد بل راعى جهة المعنى لأن المصدر المقيس لفعل الدال على الصوت فعال كصراخ ونباح وصرح كثير كالجوهري والمرادي بأن المضموم اسم لا مصدر. قوله (وهو الدعاء إلخ) أي طلب إقبال مدخول الأداة بها. قوله (فلا يرد) تفريع على تفسيره الندا بما ذكر لا بدخول حرف النداء الوارد عليه ما ذكر. قوله (يا رب سار) أي عازم على السري لتحصيل غرضه بات ما توسداً أي لم يضع رأسه على وسادة بل على نحو كفه لئلا يغلب عليه النوم فيفوت مقصوده. قوله (فإنها لمجرد التنبيه) أي وحرف التنبيه لا يختص بالاسم. ولا ينافيه كونه يستدعي منبهاً والمنبه لا يكون إلا معنى اسم إذ يكفي في ذلك ملاحظة المنبه عقلاً من غير تقدير له في نظم الكلام لأنه لم يذكر بعد أداة التنبيه لفظاً أصلاً بخلاف النداء فاندفع ما اعترض به هنا. قوله (تقديره يا\r","part":1,"page":84},{"id":85,"text":"هؤلاء) أي في الآيتين وأما في البيت فيقدر ما يناسب. قوله (وهو مقيس) أي حذف المنادى مع كون حرف النداء يا خاصة. قوله (ألا يا اسلمي) تقدير المنادى يا هذه. ومي قيل ترخيم مية للضرورة. وقيل مي اسم آخر لا ترخيم مية وعلى معنى من.\rقوله (وأل) المراد لفظ أل فهو حينئذٍ اسم همزتها همزة قطع كهمزات الأسماء غير المستثناة كما في شرح الجامع. وهذا التعبير هو اللائق على القول بأن حرف التعريف ثنائي الوضع وهمزته قطع وصلت لكثرة الاستعمال. وإلا قيس على القول بأنه ثنائي وهمزته وصل زائدة معتد بها في الواضع كالاعتداد بهمزة نحو استمع حيث لا يعد رباعياً نظراً إلى الاعتداد بالهمزة. ويجوز على الثاني التعبير بالألف واللام نظراً إلى زيادة الهمزة. أما على القول بأن المعرف اللام وحدها فاللائق التعبير بالألف واللام أفاده المرادي. قوله (ويقال فيها أم في لغة طيىء) يمكن جعل في الأولى بدلية كالباء في {أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة} (البقرة 86). وفي الثانية ظرفية أي ويقال بدل أل أم في لغة طيىء فلم يلزم تعلق حرفي جر بلفظ واحد بمعنى واحد بعامل واحد. قوله (ومنه ليس إلخ) محمول كما قاله السيوطي على صوم النفل فلا يخالف قوله تعالى {وأن تصوموا خير لكم} (البقرة 184) والحديث ورد بلفظ أل ولفظ أم كلاهما بسند رجاله رجال الصحيح كما قاله المناوي. قوله (وسيأتي الكلام على الموصولة) حاصله أن الجمهور على اختصاصها بالاسم وأن دخولها على الفعل ضرورة. والناظم جوز دخولها على المضارع اختيار اختياراً فلا تختص بالاسم عنده. قوله (تدخل على الفعل) أي الماضي كما في التصريح. قوله (لندرتها) أي والنادر كالعدم. قوله (ومسند أي محكوم به) فلا يسند إلا إلى الاسم لكن تارة يراد من الاسم المسند إليه معناه وهو الأكثر نحو زيد قائم، وتارة يراد منه لفظه الواقع في تركيب آخر غير هذا التركيب الذي وقع فيه الإسناد\r","part":1,"page":85},{"id":86,"text":"إلى اللفظ نحو زيد ثلاثي وضرب فعل ماض ومن حرف جر لأن الكلمة إذا أريد لفظها كانت اسماً مسماها لفظها الواقع في التركيب المستعمل في معناه، وهو أعني مسماها المذكور هو المحكوم عليه في الأمثلة الثلاثة، وليس المحكوم عليه فيها اللفظ الواقع فيه حتى يعترض بأن جعل ضرب ومن في ضرب فعل ماض ومن حرف جر اسمين ينافي الإخبار عن الأول بفعل ماض وعن الثاني بحرف جر. ويصح تسمية الإسناد في نحو الأمثلة الثلاثة بالإسناد المعنوي، لأن المحكوم عليه فيها معنى اللفظ الواقع فيها لما مر عن السعد التفتازاني أن الألفاظ موضوعة لا نفسها تبعاً لوضعها لمعانيها كما صح تسميته بالإسناد اللفظي لأن المحكوم عليه فيها لفظ كما عرفت. هذا هو التحقيق وإن كان المشهور تسميته بالثاني.\r","part":1,"page":86},{"id":87,"text":"فائدة إذا أسندت إلى الاسم مراداً منه لفظه وكان لفظه مبنياً جاز لك أن تعربه إعراباً ظاهراً بحسب العوامل كأن تقول ضرب بالرفع والتنوين ومن بالرفع والتنوين ما لم يمنع من الظهور مانع ككون آخر الاسم ألفاً كما في على حرف جر وإذا كان ثاني الكلمة الثنائية المراد لفظها حرف لين ضاعفته فتقول في لو لوّ، وفي في فيّ، وفي ما ماء، بقلب الألف الثانية الحادثة بالتضعيف همزة لامتناع اجتماع ألفين، وجاز لك أن تحكيه بحالة لفظه وهو الأكثر فيكون إعرابه مقدراً منع من ظهوره حركة الحكاية أو سكونها، ولا يبعد إذا كان لفظه حرفاً أن يبنى للشبه اللفظي بالحرف. وجعل الرضي وتبعه الدماميني التفصيل بين حرف اللين والحرف الصحيح فيما جعل من ذلك علماً لغير اللفظ. أما ما جعل علماً للفظ وقصد إعرابه فيضعف ثانيه مطلقاً صحيحاً كان أو حرف لين. وسيأتي مزيد كلام في هذا المقام في بابي الحكاية والنسب. قوله (على إسناد) هو كما مر ضم كلمة إلى أخرى على وجه الإنشاء أو الإخبار فهو أعم من كل منهما. قوله (فأقام اسم المفعول مقام المصدر) فيه أن صيغة مفعل كمسند تأتي مصدراً ميمياً لأفعل كأسند كما تأتي اسم مفعول واسم زمان واسم مكان، فهلا جعل مسنداً من أول الأمر مصدراً واستغنى عن تكلف هذه الإقامة. قوله (وحذف صلته) أي الجار والمجرور المتعلقين به وهما إليه واحتاج إلى تقديرها لأن الإسناد بقطع النظر عنها لا يختص بالاسم بل يشاركه فيه الفعل إذ كل منهما يكون مسنداً. قوله (اعتماداً على التوقيف) أي التعليم اعترضه المرادي بأن الاعتماد على التوقيف لا يحسن في مقام التعريف ورده زكريا بأن الاعتماد عليه في مثل ذلك لا يؤثر. قوله (ولا حاجة إلى هذا التكلف) مثله جعل اللام في للاسم بمعنى إلى متعلقة بمسند للاحتياج مع ذلك إلى تقدير صلة التمييز. وقول البعض لا حذف في الكلام على هذا غير صحيح إلا أن يريد نفي حذف متعلق مسند فقط. قوله (ولا يسند إلا إلى الاسم)\r","part":1,"page":87},{"id":88,"text":"أي على الصحيح. وقيل يجوز الإسناد إلى الجملة مطلقاً. وقيل يجوز بشرط كون المسند قلبياً واقترانه بمعلق نحو ظهر لي أقام زيد وجعلوا منه قوله تعالى {ثم بدا لهم من بعد ما رأووا الآيت ليسجننه} (يوسف 35) وهو على الأول مؤول بأن في بدا ضميراً يعود على البداء المفهوم من الفعل، وليسجننه معمول لقول محذوف أي قالوا ليسجننه، وقيل بشرط ذلك وكون المعلق استفهاماً ويأتي بسطه في باب الفاعل. قوله (تسمع بالمعيدي) تصغير معدي منسوب إلى معد بن عدنان. وإنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير وهو مثل للرجل الذي له صيت في الناس لكنه محتقر المنظر. قوله (فحذفت أن) أي ورفع المثل. قال الشمني وحذف أن مع رفع الفعل ليس قياسياً على المختار اهـ. وجزم الروداني بأنه قياسي وأما رواية نصبه فعلى إضمارها لأن المضمر في قوة المذكور بخلاف المحذوف لكن نصبه على إضمارها في مثل ذلك شاذ كما ستعرفه في باب إعراب الفعل.\r","part":1,"page":88},{"id":89,"text":"قوله (وأما قولهم إلخ) هذا وارد على قوله ولا يسند إلا إلى الاسم. قوله (زعموا مطية الكذب) أي مطية الحاكي قول غيره إلى نسبة الكذب إلى القول الذي يحكيه على ما قاله شيخنا. ويحتمل أن المراد مطية الكاذب إلى حكاية القول الكذب الذي يحكيه أي كالمطية في التوصيل إلى المقصود. ويروي مظنة بالظاء المشالة والنون. قوله (اسم للفظ) أي علم شخصي للفظ الواقع في غير هذا التركيب من التراكيب المستعمل فيها اللفظ في معناه كما في سرت من البصرة، وضرب زيد كما مر مفصلاً. قوله (تمييز) أي تميز لأنه الثابت للاسم لا التمييز الذي هو فعل الفاعل فهو من إطلاق المصدر على الحاصل به. قوله (تمييز مبتدأ والجملة بعده صفة إلخ) هذا أحد الأوجه في إعراب البيت والمعنى عليه التمييز الحاصل بالجر وما عطف عليه كائن للاسم. ومنها أن يكون الخبر الجملة وللاسم متعلق بتمييز وبالجر متعلق بحصل. ومنها أن يكون الخبر بالجر والجملة صفة لتمييز وللاسم متعلق بحصل. وأوصلها أرباب الحواشي إلى سبعين وجهاً أو أكثر وفي كثير منها نظر يعلم بالتأمل فيما كتبوه. قوله (الممنوع) صفة لمعمول الصفة فنائب فاعله ضمير عائد عليه لا على قوله الموصوف وإن أوهمه كلام البعض على حذف مضاف أي الممنوع تقديمه لأن الصفة متأخرة في الرتبة عن الموصوف فكيف يقدم ما هو فرعها عليه. ويحتمل أن الممنوع صفة للموصوف فنائب فاعله ضمير عائد عليه على حذف ثلاث مضافات وجار ومجرور أي الممنوع تقديم معمول صفته عليه وفي هذا تكلف كثير. وفي الذي قبله الفصل بين المنعوت والنعت بأجنبي. وأحسن منهما جعل الممنوع صفة لمفعول مطلق محذوف أي التقديم الممنوع. قوله (مخبر عنه في المعنى) فزيد في مررت بزيد أو جاء غلام زيد مخبر عنه في المعنى على الأول بأنه ممرور به وعلى الثاني بأن له غلاماً. وإنما لم يكتفوا عن التمييز بالجر بالتمييز بالإخبار عنه لوضوح الجر في المجرور بخلاف كونه مخبراً عنه.\r","part":1,"page":89},{"id":90,"text":"قوله (معانيه الأربعة) أي الحكم الأربع لأنواعه الأربعة وهي دلالته على أمكنية الاسم، ودلالته على تنكيره، وكونه في جمع المؤنث السالم مقابلاً للنون في جمع المذكر السالم، وكونه عوضاً فالإضافة على تقدير مضاف أو هي لأدنى ملابسة. وإطلاق معنى الشيء على حكمته لأنها غرض مقصود منه كثير في كلامهم. قوله (لا تتأتى في غير الاسم) أما الدلالة على أمكنية الاسم والدلالة على تنكيره فظاهرتان وأما كونه في جمع المؤنث السالم مقابلاً لنون جمع المذكر السالم فلأن الفعل والحرف لا يجمعان جمع مذكر ولا جمع مؤنث حتى يتصور فيهما ذلك. وأما كونه عوضاً فلأن العوضية إن كانت عن جملة فالفعل والحرف لا يعقبهما جملة، أو عن مضاف إليه فالمضاف لا يكون إلا اسماً، أو عن حرف فالحرف المعوّض عنه إنما هو آخر الاسم الممنوع من الصرف. قوله (فلأن المنادى مفعول به) قال شيخنا السيد ظاهره لفظاً ومعنى وهو مذهب سيبويه والجمهور قالوا المنادى مفعول به لفعل واجب الحذف تقديره أنادي. وقال ابن كيسان وابن الطراوة بل هو مفعول به معنى ولا تقدير اهـ. وفي حاشية السيوطي على المغني أن بعضهم ذهب إلى أن أحرف النداء أسماء أفعال متحملة لضمير المتكلم. قوله (والمفعول به لا يكون إلا اسماً) أورد عليه أمران الأول أنه كان ينبغي حينئذٍ التعريف بمطلق المفعولية لا بخصوص النداء وأجاب ابن هشام بأن تلك علامة خفية لا يدركها المبتدي بخلاف كون الكلمة مناداة. وبحث فيه سم بأنه إن أراد بكون الكلمة مناداة مجرد دخول حرف النداء عليها لم يصح علامة لدخوله على غير الاسم أو كون مدلولها مطلوباً إقباله ففي إدراك المبتدي إياه دون المفعولية نظر ظاهر. الثاني أن المفعول به قد يكون جملة نحو أظن زيداً أبوه قائم ونحو قال زيد حسبي الله. وأجيب بأنها مفرد في المعنى لأن المعنى أظن زيداً قائم الأب وقال زيد هذا اللفظ أو هذا المقول. ويدل لهذا ما سننقله أن\r","part":1,"page":90},{"id":91,"text":"التحقيق أن الخبر في نحو نطقي الله حسبي من قبيل الخبر المفرد، فاستبعاد البعض كون مفعول القول مفرداً في المعنى غير متجه.\rقوله (وهو لا يكون إلا للاسم) لأن وضع الفعل على التنكير والإبهام والحرف غير مستقل. قوله (بتا الفاعل) أشار الشارح بهذا إلى أنه ليس المقصود بقول المصنف بتا فعلت خصوص التاء المضمومة أو خصوص التاء المفتوحة مثلاً بل تاء الفعل مطلقاً من ذكر الملزوم وإرادة اللازم على طريق الكناية أو المجاز المرسل. ومثل ذلك يقال في قوله ويا افعلي ونون أقبلن. وقوله نحو إلخ يقتضي ضم التاء في عبارة المصنف مع أن الرواية الفتح ولعله آثر الأعرف وهو ضمير المتكلم والأشرف وهو الضم أو أشار إلى صحة غير المروي. ثم المراد بتاء الفاعل التاء الدالة بالمطابقة على من وجد منه الفعل أو قام به أو نفى عنه ذلك كضربت ومت وما ضربت وما مت. وبهذا علم أنه ليس المراد الفاعل الاصطلاحي للزوم القصور عليه بخروج التاء اللاحقة لكان وأخواتها ولزوم الدور حيث عرّف الفعل هنا بقبول تاء الفاعل وعرف الفاعل في بابه بأنه الاسم المسند إليه فعل ولا الفاعل اللغوي وهو من حصل منه الفعل لخروج التاء في نحو ما ضربت ومت. وعلم أيضاً سقوط اعتراض جماعة كالبعض بدخول التاء في نحو ما قام إلا أنت لأنها ليست دالة بالمطابقة على نفس الفاعل بل الدال عليه أن والتاء حرف خطاب فقط.B لكن بقي أنه لم تدخل التاء اللاحقة لليس حتى ينهض ما سيأتي من رد زعم حرفيتها بلحاق تاء الفاعل إذ لا يصدق عليها أنها تاء من وجد منه الفعل أو قام به أو نفي عنه لعدم دلالة ليس على الحدث وإن دلت بقية أخواتها عليه، نص على ذلك المصنف في تسهيله، بل هي تاء من نفى عنه الخبر اللهم إلا أن يراد بالفعل ما يشمل مدلول الخبر. وأما دخول اللاحقة لعسى فظاهر إذ هي تاء من قام به الرجاء أو انتفى عنه. ويتعين القصر في قول الناظم بتا للوزن وإن كان في نحو الباء والتاء\r","part":1,"page":91},{"id":92,"text":"والثاء المد والقصر كما في الهمع.\rقوله (وأتت) عطف على تا فعلت بتقدير مضاف أي وتاء أتت أو على فعلت مع جعل التاء في قوله بتاء من استعمال المشترك في معنييه كما أفاده سم فلا اعتراض بأن كلام المصنف يقتضي اتحاد تاء فعلت وتاء أتت مع أنهما نوعان متباينان. قوله (التأنيث) أي تأنيث الفاعل فلا يرد تاء ربت وثمت على لغة سكونها نعم يرد أنه لم تدخل التاء اللاحقة لليس حتى ينهض ما سيأتي من رد زعم حرفيتها بلحاق تاء التأنيث، إذ ليست التاء في نحو ليست هند قائمة تاء تأنيث الفاعل بالمعنى المتقدم لما مر إلا أن يجاب بما مر. لكن الاعتراض بليس هنا وفيما مر آنفاً مبني على ما اشتهر أنها للنفي لا على ما يأتي عن السيد فتنبه. ويرد أيضاً أنه لم تدخل اللاحقة لعسى حتى ينهض ذلك إذ ليست التاء في نحو عست هند أن تقوم تاء المتصفة بالرجاء إذ المتصف به المتكلم، إلا أن يجاب بما مر أو بأن معنى عسى في الأصل قارب كما يأتي وهند مثلاً هي المتصفة بالمقاربة، وكذا تاء نعمت وبئست فإن معناهما إن كان أمدح وأذم ففاعلهما المتكلم والتاء ليست له، أو حسن وقبح فالفاعل الجنس وهو لا يتصف بذكورة ولا أنوثة. ويمكن اختيار الثاني. ويقال لما كان مدح الجنس لأجل تلك المؤنثة كان كأن الجنس مؤنث فتأمل. قوله (الساكنة) هذا القيد للإخراج وقوله أصالة قيد لهذا القيد فيكون للإدخال. فقوله بعد والاحتراز بالأصالة عن الحركة العارضة أي عن خروج ذي الحركة العارضة. وإنما سكنت تاء الفعل للفرق بين تائه وتاء الاسم ولم يعكس لئلا ينضم ثقل الحركة إلى ثقل الفعل. قوله (قالت أمة بنقل إلخ) هو رواية ورش عن نافع فهي سبعية. قوله (لالتقاء الساكنين) أي للتخلص من التقائهما. قوله (بفتحها لذلك) أي للتخلص من التقاء الساكنين واعلم أن لفتح التاء جهتين جهة عموم وهي جهة كونه حركة. وجهة خصوص وهي جهة كونه فتحاً فعلة جهة العموم التخلص وعلة جهة الخصوص\r","part":1,"page":92},{"id":93,"text":"مناسبة الألف. والكلام هنا في فتح التاء من جهة العموم بدليل قوله والاحتراز بالأصالة عن الحركة العارضة وقوله أما تاء التأنيث المتحركة أصالة، فلهذا قال الشارح لذلك ولم يقل لمناسبة الألف فسقط ما اعترض به البعض وغيره على قوله لذلك فلا تكن من الغافلين.\rقوله (وإن كانت غير إعراب) بأن كانت حركة بناء كما في قوة، أو حركة بنية كما في تقوم فلا اعتراض على تمثيله. قوله (نحو ربت وثمت) أي على لغة تحريك تاءيهما وهما ولات ولعلت على لغة من ألحق لعل تاء ساكنة، وليس من الحروف ما أنث بالتاء إلا هي كما نقله شيخنا السيد عن الشيخ إبراهيم اللقاني. قوله (رد على من زعم من البصريين إلخ) أجاب الفارسي بأن لحاق التاء لليس لشبهها بالفعل في كونه على ثلاثة أحرف، وبمعنى ما كان، ورافعاً، وناصباً كذا في الدماميني ومثله يجري في عسى. قوله (حرفية ليس) أي قياساً على ما النافية. نقل الروداني أن السيد ذكر في العباب أن ليس عند من جعلها فعلاً معناها ثبت انتفاؤه أي انتفاء وصف ما أسندت إليه وعليه الجمهور. وأن القول بأنها للنفي قول بحرفيتها لأن النفي معنى في الإسناد اهـ. قوله (حرفية عسى) أي قياساً على لعل نقل الروداني أن السيد ذكر في العباب أن عسى زيد أن يخرج معناه الأصلي قارب زيد الخروج ثم صار إنشاء للرجاء اهـ. وما قاله إنما يظهر على أنها فعل كما هو الصحيح أما على كونها حرفاً فهي للترجي. قوله (في لحاق) بفتح اللام مصدر لحق بكسر الحاء. قوله (وتباركت أسماء الله) قال في التصريح هذا إن كان مسموعاً فذاك وإلا فاللغة لا تثبت بالقياس اهـ. وردّ بأن هذا ليس من إثبات اللغة بالقياس لأنه وضع اسم معنى على معنى آخر لجامع بينهما وما هنا ليس كذلك لأن غاية ما فيه إدخال علامة في فعل يصلح لدخولها.\r","part":1,"page":93},{"id":94,"text":"قوله (ويا افعلي) بقصر يا للوزن ولم يقل وياء الضمير أو وياء المتكلم للحوقهما الاسم والفعل والحرف نحو مرّ بي أخي فأكرمني. وبهذه العلامة رد على من قال كالزمخشري بأن هات بكسر التاء وتعالى بفتح اللام اسماً فعلى أمر فهات بمعنى ناول وتعالى بمعنى أقبل. والصحيح أنهما فعلا أمر مبنيان على حذف حرف العلة إن خوطب بهما مذكر وعلى حذف النون إن خوطب بهما مؤنث. قوله (يعني ياء المخاطبة) أي لا خصوص اللاحقة للأمر وإن أوهمته العبارة. وانظر لم لم يقل كسابقه ولاحقه وياء المخاطبة في الأمر نحو افعلي والمضارع نحو أنت يا هند تقومين ولعله للتفنن. قوله (ليسجنن وليكونا) قيل أكدت في الأول بالثقيلة لقوة قصدها سجنه وشدة رغبتها فيه، وفي الثاني بالخفيفة لعدم قوة قصدها تحقيره وإهانته وعدم شدة رغبتها في ذلك لما عندها من المحبة له. قوله (وأما لحاقها اسم الفاعل) وكذا الماضي في قوله\rدا من سعدك إن رحمت متيماً لولاك لم يك للصبابة جانحا قوله (أشاهرن) هو جمع كما يفيده صدر البيت\r","part":1,"page":94},{"id":95,"text":"يا ليت شعري منكم حنيفا أي يا ليتني أعلم حال كوني حنيفاً منكم جواب هذا الاستفهام. وأما جعل البعض تبعاً للعيني حنيفاً مفعول شعري فيلزم عليه عدم ارتباط قوله أشاهرن إلخ بما قبله، على أن الرضي قال التزم حذف الخبر في ليت شعري مردفاً باستفهام نحو ليت شعري أتأتيني أم لا؟ فهذا الاستفهام مفعول شعري والخبر محذوف وجوباً بلا ساد مسده لكثرة الاستعمال اهـ. فأصله أشاهرون فأدخلت نون التوكيد فحذفت نون الجمع لتوالي الأمثال ثم الواو لالتقاء الساكنين وكذا أقائلن كما يفيده كلام العيني. وروي أقائلون الشهودا أي على أن الولد الذي حبلت به تلك المرأة من حليلها كما قاله السيوطي، فالاسم معرب بالواو ولو كان مفرداً لأعرب مع النون بالحركة ولم يبن معها كالمضارع لأن الأصل في الاسم الإعراب بخلاف الفعل. وبحث الدماميني في الاستشهاد بالأخير بأنه يجوز أن يكون الأصل أقائل أنا فحذفت همزة أنا اعتباطاً وأدغم التنوين في النون. وفي هذا الاحتمال من البعد والمخالفة لرواية أقائلون ما يصحح الاستشهاد المبني على الظاهر فتدبر. قوله (فشاذ) وسهل شذوذه مشابهته للمضارع لفظاً ومعنى. قوله (قصد الجنس) أي في ضمن أفراد بعض أنواعه من غير تعيين لهذا البعض قبل اعتبار خصوص علامة من العلامات الأربع ومع تعيينه بعد اعتبار خصوص العلامة التي يقبلها، فإن اعتبر خصوص تاء الفاعل أو تاء التأنيث الساكنة تعين هذا البعض بكونه الماضي، أو خصوص نون التوكيد تعين بكونه المضارع أو الأمر، أو خصوص ياء المخاطبة فكذلك. فسقط بقولنا في ضمن أفراد ما قيل من أن الجنس الماهية الذهنية وهي لا تلحقها العلامات لعدم حصولها في الخارج، وبقولنا بعض أنواعه إلخ ما قيل أن الجنس يوجد في ضمن جميع أفراده وجنس الفعل في ضمن جميع أفراده لا ينجلي بواحدة من العلامات الأربع إذ لا شيء منها يلحق الأنواع الثلاثة جميعاً. وجعل المعرب المسوّغ كون فعل قسيم المعرفة أي الاسم والحرف.\r","part":1,"page":95},{"id":96,"text":"قوله (وبتا متعلق بينجلي) إن قلت يلزم عليه تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ وهو ممنوع قلت هذا التقديم مغتفر هنا للضرورة أو لكون المعمول جاراً ومجروراً والظروف يتوسع فيها، مع أن منع هذا التقديم أحد مذهبين، وثانيهما جوازه وهو الأصح. قوله (فلا توجد مع غيره) فيه إشارة إلى أن الباء في قوله لاختصاصها به داخلة على المقصور عليه. قوله (من باب الحكم بالجميع) أي بكل فرد. قال شيخنا السيد ولا حاجة لكون الباء بمعنى على لأن العلامات متعلقة بالمحكوم به لأن المعنى الفعل ينجلي بكل مما ذكر. وقوله لا بالمجموع أي الأفراد معتبراً فيها الهيئة الاجتماعية أي الحاصلة من اجتماع هذه العلامات. وقوله أي كل واحد إلخ بيان لحاصل المعنى. ولو قال أي الفعل ينجلي بكل واحد مما ذكر لكان أوفق كما يعلم مما قدمناه عن شيخنا السيد. قوله (سواهما) خبر مقدم والحرف مبتدأ مؤخر لأنه المحدث عنه فهو المبتدأ وإن قلنا بتصرف سوى كما هو الراجح. قوله (أي سوى قابلي العلامات) أشار بذلك إلى ما قاله ابن هشام من أن في كلام المصنف حذف مضافين والتقدير والحرف سوى قابلي علاماتهما، ولو لم يحصل على ذلك اختلّ فإنه قد علم من قوله\r","part":1,"page":96},{"id":97,"text":"واسم وفعل ثم حرف الكلم أن كلاً من الثلاثة غير الآخرين قطعاً. وأورد عليه سم في نكته أنه علم من قوله واسم إلخ أيضاً قطعاً أن الحرف سوى قابلي علامات الاسم والفعل للقطع بأن مقابل الشيء لا يقبل علاماته فما ذكره من التقدير مختل أيضاً، إلا أن يقال إن في هذا التقدير إشارة إلى أن علامة الحرف مجرد عدم قبول علاماتهما ولهذا قال الشارح بعد أي علامة الحرفية إلخ فهو بيان للمقصود من التقدير. ومنهم من جعل فائدة قوله سواهما الحرف التمهيد لتقسيمه إلى أقسامه الثلاثة. لا يقال هذا شامل للجملة لأنها لا تقبل شيئاً من علامات الاسم والفعل لأنا نقول جنس تعريفه الحرف بقوله سواهما الحرف كلمة مقدرة بقرينة أن الحرف من أقسام الكلمة والتقدير الحرف كلمة سواهما. قوله (التسع المذكورة) هي وإن كان بعضها حروفاً في الواقع إلا أنها لم تجعل علامات بعنوان كونها حروفاً حتى يعترض بلزوم الدور في جعل عدم قبولها علامة الحرف بل بعنوان كونها ألفاظاً معينة بقطع النظر عن كونها حروفاً أولاً. وإنما قال الشارح التسع المذكورة لأنه لو عمم في العلامات وجعلها شاملة للعلامات التي لم تذكر هنا لكان في الكلام إحالة على مجهول. وأورد على كلامه أن من الأسماء ما لا يقبل شيئاً من هذه التسع كقط وعوض وحيث وبعض اسم الفعل. وأجيب بأن هذا تعريف بالأعم وهو جائز عند المتقدمين لإفادته التمييز في الجملة. وما قيل من أنه يؤدي إلى خطأ المبتدي إذ يعتقد حرفية بعض الأسماء دفع بأن التوقيف الذي لا يستغنى عنه المبتدي كاف في بيان اسمية ما انتفت عنه العلامات المذكورة. وقد يجاب عن أصل الإيراد بأنا لا نسلم أن ما ذكر لا يقبل الإسناد إليه لأن المراد بقبول الاسم ذلك ما هو أعم من أن يقبل بنفسه أو بمرادفه أو بمعنى معناه، وقط وعوض وحيث تقبله بمرادفها وهو الوقت الماضي والوقت المستقبل والمكان. واسم الفعل يقبله إما بمرادفه وهو المصدر بناء على أن مدلوله الحدث أو بمعنى\r","part":1,"page":97},{"id":98,"text":"معناه بناء على أن مدلوله لفظ الفعل، ونعني بمعنى معناه المعنى التضمني لمعناه فتنبه.\rقوله (أي علامة الحرفية أن لا تقبل إلخ) أورد عليه أن عدم قبول ما ذكر لا يصلح علامة للحرف لتصريحهم بأن العدم لا يصلح علامة للوجودي. وأجيب بأن ذلك في العدم المطلق وما هنا عدم مقيد. قوله (ثم الحرف على ثلاثة أنواع) إشارة إلى نكتة تعداد المصنف الأمثلة. ولك أن تجعل نكتته الإشارة إلى أن الحرف مهمل وعامل العمل الخاص بالأسماء وعامل العمل الخاص بالأفعال لكن يرد على هذا ترك العامل العمل المشترك. ومراد الشارح بالأنواع الأنواع اللغوية وهي الأصناف من الشيء لا المنطقية لأن الحرف نوع من جنس الكلمة والكليات المندرجة تحت النوع ليست أنواعاً بل هي أصناف. ثم الأنواع الثلاثة التي ذكرها الشارح بالبسط ثمانية لأن المشترك إما مهمل لا عمل له وهو الأصل فيه كهل وبل، أو عامل على خلاف الأصل كما ولا وإن المشبهات بليس. والمختص بالأسماء إما عامل العمل الخاص بها وهو الأصل كفى أو غير الخاص كإن وأخواتها أو مهمل كلام التعريف. والمختص بالأفعال كذلك كلم ولن وقد. وما جاء على الأصل لا يسأل عنه، وما جاء على خلافه يسأل عن حكمة مخالفته الأصل وسيذكر الشارح ذلك. قوله (لا نظراً إلى أصلها من الاختصاص بالفعل) إنما كان أصلها ما ذكر لأنها في الأصل بمعنى قد كما في {هل أتى على الإنسان} (الإنسان 1) وقد مختصة بالفعل لكنها لما تطفلت على همزة الاستفهام انحطت رتبتها عن الاختصاص. قوله (ألا ترى) استدلال على اختصاصها بحسب الأصل بالفعل والاستفهام للتقرير بالرؤية كهو في {ألم نشرح}، لأن الاستفهام التقريري حمل المخاطب على الإقرار بالحكم الذي يعرفه من إثبات كما في {ألم نشرح لك صدرك} (الشرح 1) ـ {أليس الله بكاف عبده} (الزمر 36) أو نفي كما في {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} (المائدة 116)، لا حمل المخاطب على\r","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"الإقرار بما يلي الهمزة دائماً وإلا ورد مثل هذه الآيات وإنما أولى الهمزة ضد المقرر به في مثل هذه الآيات لنكتة ككون إيراد الكلام على صورة ما يزعمه الخصم أبعث له على إصغائه إليه وإذعانه للحق الذي هو المقر به فاعرفه. وقال شيخنا السيد الاستفهام للإنكار أي لإنكار نفي الرؤية. قوله (كيف وجب) الجملة في محل نصب لسدها مسد مفعولي ترى المعلق بالاستفهام وكيف في محل نصب على الحالية من فاعل وجب. قوله (في نحو هل زيداً أكرمته) هذا والمثال بعده يدلان على أن هل يجوز أن يليها لفظاً اسم بعده فعل اختياراً مرفوعاً كان أو منصوباً وأنه يكفي في هذه الصورة أن يليها تقديراً فعل وهو مذهب الكسائي ومذهب سيبويه أن الفعل متى وجد في حيزها لا يجوز أن يليها لفظاً اسم في الاختيار وأنه لا يكفي حينئذٍ أن يليها تقديراً فعل.\r","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"قوله (وذلك) أي المذكور من وجوب النصب على المفعولية لمحذوف في هل زيد أكرمته، ووجوب الرفع على الفاعلية لمحذوف في هل زيد قام ثابت لأنها إلخ هكذا ينبغي فهم العبارة وما قاله البعض في حلها غير ظاهر. قوله (في حيزها) أي قرب حيزها لاشتغال حيزها بها أو المراد بحيزها تركيبها أي التركيب التي هي فيه. قوله (ذاهلة) أي غافلة عنه تركاً له في مقابلة تركه لها. قوله (حنت) بالتشديد والتخفيف. قوله (لسابق الألفة) أي للألفة السابقة. قوله (إلا بمعانقته) أي ولو تقديراً على ما مشى عليه الشارح قيل من مذهب الكسائي أما على مذهب سيبويه فلا ترضى إلا بمعانقته لفظاً. قوله (حق الحرف المشترك الإهمال) استظهر بعضهم أن حقه عدم العمل الخاص لا عدم العمل مطلقاً. قوله (أن يعمل العمل الخاص) لتظهر مزية الاختصاص الدال على قوة تأثير الحرف في القبيل المختص به. قوله (لعارض الحمل) أي لعارض هو الحمل فالإضافة للبيان أو للحمل على ليس العارض فالإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف والحمل القياس والجامع فيه إفادة كل النفي. قوله (ها التنبيه) بالقصر ولا يجوز المد لأنه علم على الكلمة المركبة من هاء وألف فنكر وأضيف إلى التنبيه إضافة الدال إلى المدلول ليتضح المراد به، ولو مدّ اقتضى أن لنا هاء مفردة تكون للتنبيه وليس كذلك أفاده يس. قوله (وأل المعرفة) قيد بالمعرفة مراعاة لمذهب المصنف من عدم اختصاص الموصولة بالأسماء. ولا ترد الزائدة لأنها في الأصل المعرفة فهي داخلة في عبارته فاندفع ما اعترض به البعض. قوله (لتنزيلهن) أي الستة. ووجه التنزيل في ها التنبيه وأل وأحرف المضارعة أن العامل يتخطاها ويعمل فيما بعدها. ووجهه في قد والسين وسوف أن قد تفيد قرب الفعل من الحال أو تحقيقه أو تقليله، ومقابليها يفيدان تأخره فمجموع الفعل وأحد الثلاثة بمنزلة كلمة دالة وضعاً على الحدث وقربه أو تحقيقه أو تقليله أو تأخره، لكن في كون أحرف المضارعة بمنزلة\r","part":1,"page":100},{"id":101,"text":"الجزء نظر فإنها أجزاء من المضارع حقيقة لا تنزيلاً. وقوله لتنزيلهن إلخ أورد عليه بعضهم أن وكي المصدريتين لعملهما في المضارع مع كونهما بمنزلة الجزء لأنهما موصولتان. وعلل عدم عمل تلك الحروف بأنها مخصصة لمدخولها والمخصص للشيء كالوصف له والوصف لا يعمل في الموصوف فتأمله.\rقوله (لما يذكر في موضعه) أي من شبه إن وأخواتها بالأفعال في المعنى فإن وأن يشبهان أؤكد، وليت أتمنى، ولعل أترجى، وكأن أشبه، ولكن استدرك ومن نيابة أحرف النداء عن أدعو. قوله (وإنما عملت لن النصب إلخ) هذا سؤال يجري في أن وكي وإذن الناصبات للمضارع أيضاً دون الجواب فتدبر. قوله (لأنها بمعناها) أي ملابسة لمعناها أي لجنس معناها وهو مطلق النفي فلا يرد أن لا لنفي الجنس ولن لمطلق النفي. قوله (لشرفه) ولسبق الاستقبال على المضي فإن الغد المستقبل يصير ماضياً، هذا إذا كان الزمن المتصف بالاستقبال والمضي واحداً فإن كان متعدداً كأمس وغد فالماضي سابق؛ كذا قال الشمني وبه يجمع بين القولين. قوله (بمضارعته الاسم) أي المصوغ للفاعل لفظاً لموافقته له في السكنات والحركات وعدد الحروف بقطع النظر عن خصوص الحركة والحرف ومعنى لدلالة كل منهما على الحال والاستقبال. قوله (لم النافية) الصفة لازمة. قوله (وماضي الأفعال) الإضافة على معنى من التبعيضية. قوله (بالتاء المذكورة) أي فأل للعهد الذكرى والمعهود التاء المتقدمة بنوعيها على أنها من باب استعمال المشترك في معنييه كما مر. ولا يجوز أن تكون للجنس لدخول التاء الخاصة بالأسماء فيه كما قاله الراعي. قوله (فهم من اللفظ) أي باعتبار وضعه فلا يرد الأمر المستعمل في غير الطلب مجازاً لأن عدم فهم الطلب منه باعتبار القرينة لا الوضع، على أن القرينة إنما تمنع إرادة المعنى الحقيقي لا فهمه أي تصوره عند سماع اللفظ. والمراد بقوله من اللفظ من صيغته فلا يرد المضارع المقرون بلام الأمر لأن\r","part":1,"page":101},{"id":102,"text":"انفهام الطلب ليس من صيغة المضارع بل من اللام. قوله (وقبولها نون التوكيد) صريح في قبول هات وتعال على الصحيح من فعليتهما نون التوكيد وإن لم يسمعا بها قاله الروداني فيجوز هاتين وتعالين بإعادة اللام مفتوحة كما تقول أرمين وأخشين.\rقوله (فالدور) أي الحاصل من أخذ الأمر في تعريف فعل الأمر منتف وهذا تفريع على تفسير الأمر في قوله إن أمر فهم بالأمر اللغوي الذي هو الطلب فالمعلم الأمر الاصطلاحي والمعلم به اللغوي.v قوله (فإن قبلت الكلمة إلخ) لما لم يتكلم المصنف على مفهوم هذا القيد كما تكلم على مفهوم قبول النون تكلم الشارح على مفهومه بقوله فإن قبلت الكلمة إلخ لكن كان الأنسب ذكره بعد قول المصنف الآتي والأمر إلخ. قوله (أو فعل تعجب) فيه أن دخول النون على فعل التعجب شاذ والكلام في قبول الكلمة النون قياساً، وإلا كان عليه ذكر اسم الفاعل والماضي لورود تأكيدهما بها شذوذاً فالمناسب ترك فعل التعجب. قوله (كما ستعرفه) أي في بابه. قوله (والأمر) مبتدأ خبره هو اسم وجواب الشرط محذوف دل عليه الخبر، وكأن قول الشارح فليس بفعل أمر إشارة إلى تقديره. ومن جعل هو اسم جزاء الشرط حذفت منه الفاء للضرورة سها عن قولهم متى اجتمع مبتدأ وشرط وكان المبتدأ مقدماً فإن لم يقترن ما وقع بعد بالفاء ولم يصلح لمباشرة الأداة كان خبراً والجزاء محذوف وإن اقترن بالفاء أو صلح لمباشرة الأداة كان جواب الشرط والخبر محذوف كذا قال البعض. ونقل شيخنا السيد عن شيخه ابن الفقيه أن الخبر في الحالة الثانية مجموع الشرط والجواب وهو المتجه عندي. ثم رأيت صاحب المغني في خاتمة الباب الخامس منه جزم بهذا وجوز ما جوزه البعض وما منعه في قول ابن معطي\r","part":1,"page":102},{"id":103,"text":"اللفظ أن يفد هو الكلام فيحمل ما نقله البعض في الحالة الأولى على السعة. وبقي حالة ثالثة وهي أن يكون المبتدأ اسم الشرط وفي خبره حينئذٍ ثلاثة أقوال قيل فعل الشرط وقيل جوابه وقيل مجموعهما والأصح الأول، فيكون من الخبر المفيد بتابعه فافهم.\rقوله (أي اللفظ الدال) أي بنفسه فخرج لام الأمر لأن دلالة الحرف بغيره. وفي كلامه إشارة إلى أن في كلام المصنف حذف مضاف أي دال الأمر وأن المراد بالأمر الأمر اللغوي لا الاصطلاحي فلا منافاة بين المبتدأ والخبر. وفي عبارته ميل إلى أن مدلول اسم الفعل معنى الفعل لا لفظه ويوافقه قوله بعد الدالة على معنى المضارع وقوله الدالة على معنى الماضي. وفي قوله الآتي فإن معناه اسكت وقوله معناه أقبل إلخ ميل إلى أن مدلوله لفظ الفعل وهو الراجح. قال سعد الدين في حاشيته على الكشاف كل لفظ وضع بإزاء معنى اسماً كان أو فعلاً أو حرفاً فله اسم علم هو نفس ذلك اللفظ من حيث دلالته على ذلك الاسم أو الفعل أو الحرف، كما تقول في قولنا خرج زيد من البصرة خرج فعل وزيد اسم ومن حرف جر فتجعل كلا من الثلاثة محكوماً عليه، لكن هذا وضع غير قصدي لا يصير به اللفظ مشتركاً ولا يفهم منه معنى مسماه، وقد اتفق لبعض الأفعال أن وضع لها أسماء أخر غير ألفاظها تطلق ويراد بها الأفعال من حيث دلالتها على معانيها وسموها أسماء الأفعال فصه مثلاً اسم موضوع بإزاء لفظ اسكت لكن لا يطلق ويقصد به نفس اللفظ كما في الأعلام المذكورة بل ليقصد به اسكت الدال على طلب السكوت حتى يكون صه مع أنه اسم لأسكت كلاماً تاماً، بخلاف اسكت الذي هو اسم لأسكت الذي هو فعل أمر في قولك اسكت فعل أمر اهـ. وبقي قولان آخران كون مدلوله الحدث وكون اسم الفعل فعلاً فالأقوال أربعة كما في الروداني.\r","part":1,"page":103},{"id":104,"text":"قوله (محل) مصدر ميمي بمعنى حلول. قوله (إما مصدر) فيه أن المصدر لم يدل على الأمر بل ناب مناب الدال عليه وهو فعل الأمر قاله الروداني ويمكن دفعه بأن يراد بالدلالة الدلالة ولو باعتبار النيابة عن الدال. قوله (نحو صه وحيهل) لو مثل بنزال ودراك كما فعل صاحب التوضيح لكان أحسن لأن اسمية صه وحيهل علمت مما تقدم لقبولهما التنوين. وفي حيهل ثلاث لغات سكون اللام وفتحها منونة وبلا تنوين، وكلام المصنف يحتمل الأولى والأخيرة وكذا الثانية بناء على اللغة القليلة من الوقف على المنصوب المنون بالسكون كالمرفوع والمجرور. ونقل شيخنا السيد لغة رابعة هي أبدال الحاء عيناً وانظر ضبط اللام على هذه اللغة. قوله (معناه أقبل أو قدم أو عجل) يتعدى على الأول بعلى وعلى الثاني بنفسه وعلى الثالث بالباء. قوله (ولا محل) أي حلول كما مر. قوله (كذلك) تأكيد لقوله كما. قوله (فكان الأولى أن يقول) قال ابن غازي ولو شاء التصريح بالثلاثة لقال\rوما يكن منها لذي غير محلّ فاسم كهيهات ووي وحيهل أي وما يكن من الكلمات الدالة على معاني الأفعال الثلاثة غير محل لهذه العلامات المذكورة للفعل فهو اسم إلخ. قوله (عن شرطه) أي علامته. قوله (أسماء الأفعال الثلاثة) يصح جر الثلاثة ونصبها. قوله (كما ستعرفه) أي من قول الناظم في باب اسم الفعل\r","part":1,"page":104},{"id":105,"text":"وما بمعنى افعل كآمين كثر وغيره كوي وهيهات نزر قوله (إذا كان) أي هذا الانتفاء للذات أي ذات الكلمة. قوله (وما عدا إلخ) أي وعدا وخلا من ما عدا وما خلا وحب من حبذا. قوله (لأن عدم قبولها التاء عارض إلخ) أي كما عرض لسبحان ولبيك ونحوهما عدم قبول خواص الأسماء من التزام طريقة واحدة. قوله (نشأ من استعمالها في التعجب إلخ) أي من استعمالها فيما ذكر استعمال الأمثال التي تلزم طريقة واحدة. قوله (والعلامة ملزومة لا لازمة) أي الغالب فيها ذلك كما يعلم مما بعده أي وانتفاء الملزوم وهو العلامة لا يوجب انتفاء اللازم وهو المعلم لجواز كون اللازم أعم كالضوء للشمس والأعم ينفرد عن الأخص. قوله (فهي مطردة إلخ) اطراد الشيء استلزام وجوده وجود شيء آخر وانعكاسه استلزام عدمه عدم شيء آخر، فقول الشارح أي يلزم من وجودها الوجود تفسير لقوله مطردة؛ وقوله ولا يلزم من عدمها العدم تفسير لقوله ولا يلزم انعكاسها على اللف والنشر المرتب لكن في قوله ولا يلزم انعكاسها حزازة ولو قال ولا ينعكس لكان مستقيماً لما علمت من أن الانعكاس استلزام العدم للعدم. قوله (لكونها) علة لقوله دل. قوله (مساوية للازم) أي لازمها وهو المعلم أي والملزوم المساوي للازمة مطرد منعكس، فقولهم العلامة غير منعكسة محله إذا لم تكن مساوية للمعلم. وأجاب ابن قاسم في نكته بأن قبول ذلك مع كونه علامة هو شرط لازم فلزم من عدم القبول العدم من جهة كونه شرطاً لازماً لا من جهة كونه علامة إذ الشرط يلزم من عدمه العدم. قوله (وهي أخص) لم يرد بالأخص ما هو المتبادر منه وهو ما يصح حمل الأعم عليه بل ما يلزم من وجوده وجود الأعم من غير عكس. قوله (وهذا هو الأصل) أي الغالب.\rالمعرب والمبني\rأي من الاسم والفعل لذكره هنا المعرب والمبني من الفعل أيضاً بقوله\r","part":1,"page":105},{"id":106,"text":"وفعل أمر ومضى بنيا وأعربوا مضارعاً إلخ والقصر على الاسم وجعل ذكر الفعل هنا استطرادياً تعسف لا حاجة إليه وإن سلكه شيخنا وتبعه البعض. قوله (المعرب والمبني اسما مفعول إلخ) لم يضمر لأن الترجمة للمعرب والمبني المصطلح عليهما والاشتقاق لما يعم الاصطلاحي واللغوي ولأنهما في الترجمة بمعنى المعنى وفي قوله المعرب والمبني اسما مفعول بمعنى اللفظ. قوله (فوجب أن يقدم إلخ) أي عكس ما فعل المصنف حيث أخر بيان الإعراب بقوله والرفع والنصب إلخ ففي كلامه تلميح إلى اعتراض ابن هشام على المصنف، وأجاب عنه سم بأنه ليس المراد هنا بيان المعرب والمبني من حيث اتصافهما بالإعراب والبناء بالفعل حتى يقال معرفة المشتق منه سابقة على معرفة المشتق بل، من حيث قبولهما الإعراب والبناء وبيان سبب القبول وضابطه وذلك لا يتوقف على بيان المشتق منه، وعلى هذا ففي تقديم بيان المعرب والمبني على بيان الإعراب والبناء توطئة لإجرائهما على الكلمة، لأن من عرف أولاً قابل الإعراب وغير قابله تأتي له إجراء الإعراب على قابله ونفيه من غير قابله لأن إجراء الإعراب على الكلمة وعدم إجرائه عليها فرعاً قبولها وعدم قبولها فلذا بين أولاً القابل وغير القابل ثم بين الإعراب، وقال سم فتأمله فإنه في غاية الدقة والنفاسة غفل عنه المعترض بما ذكر. وقيل إنما قدم المعرب على الإعراب نظراً إلى تقدم المحل على الحال. وفي حواشي البعض أن كلام الشارح يوهم أن المصنف أغفل الكلام على الإعراب مع أنه سيأتي في قوله والرفع والنصب إلخ اهـ. ودعواه الإيهام ممنوعة كما علم من صدر القولة. قوله (أي أبان) هذا أنسب بالمعنى الاصطلاحي على أن الإعراب لفظي كما هو الصحيح ولهذا قدم معنى الإبانة، والأنسب به على أنه معنوي التغيير. قوله (أي أظهر) أتى به لأن أبان يأتي بمعنى فصل ولازماً بمعنى ظهر. قوله (أو أجال) يقال أعرب زيد دابته أي أجالها ونقلها من مكان في مرعاها إلى آخر. قوله (أو\r","part":1,"page":106},{"id":107,"text":"أزال عرب الشيء) بفتحتين يقال عرب يعرب عرباً من باب فرح أي فسد كذا في القاموس. قوله (أو أعطى العربون) بفتحتين وبضم فسكون ويقال عربان بضم فإسكان وبإبدال العين همزة في الثلاثة ففيه ست لغات. قوله (أو لم يلحن في الكلام) هذا لازم للتكلم بالعربية، إلا أن يراد بالتكلم بها التكلم بألفاظها بقطع النظر عن أحوال أواخرها. قوله (ما جيء به) أي شيء نطق به وإن لم يكن طارئاً ليصدق على الواو من جاء أبوك لوجودها قبل دخول عامل الرفع أفاده الدنوشري. قوله (لبيان مقتضى العامل) أي مطلوبه فالعامل كجاء ورأى والباء والمقتضى الفاعلية والمفعولية والإضافة العامة لما في الحرف، والإعراب الذي يبين هذا المقتضى الرفع والنصب والجر، لكن هذا التعريف يقتضي اطراد وجود الثلاثة أعني المقتضى والإعراب والعامل مع كل معرب، وليس كذلك بل هو أغلبي فقط لعدم تحقق المقتضى في نحو لم يضرب زيد وخرج بهذا القيد حركة البناء والنقل والاتباع والمناسبة والتخلص من التقاء الساكنين وسكون البناء وحرفه وحذفه وسكون الوقف والإدغام والتخفيف. ثم إن فسر العامل بما فسره به ابن الحاجب رحمه الله تعالى وهو ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب لزم الدور كما قاله سم لأخذ الإعراب في تعريف العامل وأخذ العامل في تعريف الإعراب، قال إلا أن يجعل التعريف لفظياً. ولزم القصور أيضاً لعدم دخول نحو لم إذ لم يتقوّم بها معنى يقتضي الجزم كما مر فإن فسر بالطالب لأثر مخصوص لم يلزم الدور ولا القصور.\r","part":1,"page":107},{"id":108,"text":"قوله (من حركة) بيان لما. قوله (أو سكون أو حذف) قال الروداني كونهما لفظيين إنما هو من حيث إشعار اللفظ بهما لأن من سمعه بنقص حركة أو حرف علم بهما أو من حيث إن اللفظ متعلقهما ومحل لهما. قوله (والحركات) أي وجوداً وعدماً ليدخل السكون. وكان الأحسن أن يزيد والحروف أي وجوداً وعدماً ليدخل الحذف. وتوجيه جماعة كشيخنا والبعض الاقتصار على الحركات بأنها الأصل أي في الجملة وإلا فقد تكون فرعاً كفتحة ما لا ينصرف وكسرة جمع المؤنث السالم لا يدفع أحسنية زيادة الحروف. قوله (تغيير أواخر الكلم) أورد عليه أن التغيير فعل الفاعل فهو وصف له فلا يصح حمله على الإعراب الذي هو وصف للكلمة. وأجيب بأن المراد به المعنى الحاصل بالمصدر وهو التغير أو هو مصدر المبني للمفعول. واستشكل البعض قول المورد أن الإعراب وصف للكلمة وتأويل المجيب التغيير بما يصح وصف الكلمة به بأن الإعراب مصدر أعرب أي غير لغة واصطلاحاً فهو وصف للفاعل لا للكلمة، يدلك على هذا قول النحاة هذا اللفظ معرب بصيغة المفعول وقد صرحوا بأن الأصل في المعاني الاصطلاحية كونها أخص من اللغوية لا مباينة لها، فالذي ينبغي إبقاء المصدر على ظاهره وعدم ارتكاب التأويل فيه. وأنا أقول يرد على هذا البعض قول النحاة هذا اللفظ مبني بصيغة المفعول فإنهم اشتقوه من البناء وهو مفسر اصطلاحاً على القول بأنه معنوي بلزوم آخر الكلمة حالة واحدة الذي هو وصف للكلمة قطعاً لا بإلزام آخر الكلمة حالة واحدة فحيث لم يدل قولهم مبني على أن البناء وصف للفاعل لم يدل قولهم معرب على أن الإعراب وصف للفاعل. وحيث كان البناء اصطلاحاً وصفاً للكلمة بدليل تعريفهم له كان مقابله وهو الإعراب كذلك، وحينئذٍ يكون التغيير بمعنى التغيير ويكون الإعراب اصطلاحاً منقولاً من وصف الفاعل إلى وصف الكلمة بقرينة أن مقابله وهو البناء كذلك والجري على الأصل من أخصية المعاني الاصطلاحية إذا لم تقم قرينة على خلافه كما\r","part":1,"page":108},{"id":109,"text":"هنا، ويكون قولهم معرب ومبني باعتبار حال ما قبل النقل كما نقول بالنقل وباعتبارهم في قولهم معرب ومبني حال ما قبل النقل على القول بأن الإعراب والبناء لفظيان، ولذلك نظائر كقولهم هذه الكلمة منوّنة مع أن التنوين اصطلاحاً النون المخصوصة نعم إن أول اللزوم في تعريف البناء بالإلزام اندفع عن هذا البعض الإيراد وكان كل من الإعراب والبناء وصفاً للفاعل وكان قولهم معرب ومبني باعتبار ما بعد النقل أيضاً لكن يرجح ما قدّمناه تناسب القولين عليه وتواردهما على محل واحد أعني القول بأن الإعراب والبناء لفظيان والقول بأنهما معنويان لتوافقهما عليه على أن كلاً من الإعراب والبناء وصف للكلمة. نعم قد يطلق الإعراب على فعل الفاعل كما في قولك أعربت الكلمة لكن ليس هذا هو المعقود له الباب بقرينة اختلافهم في أنه معنوي أو لفظي إذ فعل الفاعل معنوي قطعاً هذا هو تحقيق المقام والسلام. ثم المراد بالتغيير الانتقال ولو من الوقف إلى الرفع أو غيره فلا يرد أن التعريف لا يشمل نحو سبحان اللازم النصب على المصدرية والإضافة في أواخر الكلم للجنس فاندفع الاعتراض بأن العبارة تقتضي توقف تحقق الإعراب على تغيير ثلاث أواخر مع أنه ليس كذلك. وفي العبارة مقابلة الجمع بالجمع المقتضية للقسمة آحاداً، فاندفع الاعتراض بأن العبارة تفيد أن لكل كلمة أواخر مع أن الكلمة الواحدة ليس لها إلا آخر واحد والمراد بالآخر الآخر حقيقة أو تنزيلاً لتدخل الأفعال الخمسة فإن إعرابها بالنون وحذفها وهي ليست الآخر حقيقة لأنها بعد الفاعل وهو إنما يأتي بعد الفعل، لكن لما كان الفاعل الضمير بمنزلة الجزء من الكلمة كانت النون بمنزلة الآخر، والمراد بتغيير الآخر ما يعم تغييره ذاتاً بأن يبدل حرف بحرف حقيقة كما في الأسماء الستة والمثنى المرفوع والمنصوب أو حكماً كما في المثنى المنصوب والمجرور أو صفة بأن تبدل حركة بحركة حقيقة كما في جمع المؤنث السالم المرفوع والمنصوب أو\r","part":1,"page":109},{"id":110,"text":"حكماً كما في جمعه المنصوب والمجرور. وإنما جعل الإعراب والبناء في الآخر لأنهما وصفان للكلمة والوصف متأخر عن الموصوف.\rقوله (لاختلاف العوامل الداخلة عليها) المراد بالاختلاف لازمه وهو الوجود ليدخل المعرب في أول أحواله أفاده الشنواني ومنه يؤخذ جواب اعتراض الشارح الآتي. وأل في العوامل للجنس والمراد بدخول العامل على الكلمة طلبه إياها ليشمل العامل المعنوي كالابتداء والعامل المتأخر. وخرج بقوله لاختلاف إلخ التغيير لاتباع أو نقل أو نحوهما. قوله (لفظاً أو تقديراً) الأولى أنهما راجعان إلى تغيير واختلاف العوامل ليدخل التغيير لفظاً كما في زيد وتقديراً كما في الفتى ووجود العامل لفظاً كما في جاء زيد وتقديراً كما في زيداً ضربته. وجعل التغيير لفظياً وتقديرياً باعتبار داله من الحركة ونحوها والأظهر من جهة المعنى أنهما منصوبان بنزع الخافض وإن ضعف من جهة اللفظ بسبب أن النصب به سماعي أي على الراجح. ويصح أن يكون مفعولاً مطلقاً على تقدير أي تغيير واختلاف لفظ أو تقدير. قوله (أقرب إلى الصواب) يقتضي أنه ليس بصواب لأن الأقرب إلى الشيء غير ذلك الشيء. ويمكن دفعه بأن المغايرة هنا اعتبارية والمعنى أن الأول الذي هو الصواب باعتبار ظنناً أقرب إلى الصواب باعتبار نفس الأمر. ويقتضي أن الثاني قريب إلى الصواب وهو كذلك على تأويل الاختلاف بالوجود لاندفاع اعتراض الشارح عليه بهذا التأويل. فاعتراض الشارح عليه المقتضي فساد الثاني لأقربه إلى الصواب إنما هو باعتبار الظاهر وقطع النظر عن التأويل وللإشارة إلى إمكان الجواب عبر بأقرب فاندفع ما أشار إليه البعض من تنافي كلام الشارح ولا حاجة إلى دفعه بأن أفعل التفضيل ليس على بابه. فإن قلت بعد التأويل السابق كانا متساويين لا أقربية لأحدهما على الآخر قلت أقربية الأول حينئذٍ باعتبار عدم إحواجه إلى تأويل بخلاف الثاني.\r","part":1,"page":110},{"id":111,"text":"قوله (لأن المذهب الثاني) أي لأن تعريف أهل المذهب الثاني أو المراد لأن المذهب الثاني يقتضي باعتبار التعريف عليه فافهم. قوله (التغيير الأول) أي الانتقال من الوقف إلى الرفع. قوله (لم تختلف بعد) أي الآن أي حين التغيير الأول أي لأن حقيقة اختلاف الأشياء أن يخلف كل منها الآخر. قوله (على صفة) أي حال والجار والمجرور حال من وضع. واحترز بقوله على صفة إلخ عن الوضع لا على تلك الصفة فلا يسمى بناء لغة كوضع ثوب على ثوب. وقوله الثبوت أي مدة طويلة فأل للعهد ولم يعبر بالثبات المشهور استعماله في الدوام لإيهامه الدوام الحقيقي. فإن قلت التعبير بالثبوت يوهم أن المراد به ما يقابل الانتفاء قلت القرينة الظاهرة مانعة من ذلك وهي لزوم عدم الفائدة في قوله على صفة إلخ على فرض أن يراد من الثبوت ما قابل الانتفاء لانفهام الثبوت بمعنى مقابل الانتفاء من قوله وضع شيء على شيء، فاندفع ما اعترض به البعض. قوله (لا لبيان إلخ) خرج به الإعراب. قوله (من شبه الإعراب) بكسر فسكون أو بفتحتين أي مشابهه في كون كل حركة أو سكوناً أو حرفاً أو حذفاً ومن بيان لما. قوله (وليس) أي ما جيء به. وقوله حكاية إلخ أي لأجل الحكاية كما في من زيداً حكاية لمن قال رأيت زيداً، أو الاتباع كما في الحمد لله بكسر الدال اتباعاً لكسر اللام، أو النقل كما في فمن أوتي بنقل ضمة الهمزة إلى النون أو التخلص من التقاء الساكنين كما في اضرب الرجل فهذه الحركات ليست إعراباً ولا بناء بل الإعراب والبناء مقدران منع من ظهورهما هذه الحركات. ولا ينافي هذا ما سيأتي من عدم الاتباع والتخلص من أسباب البناء على حركة لأن ما هنا فيما إذا كان التابع والمتبوع والساكنان في كلمتين وما سيأتي فيما إذا كان ذلك في كلمة، وكان عليه أن يقول ولا مناسبة ولا وقفاً ولا تخفيفاً ولا إدغاماً، ولكن درج على التعريف بالأعم. قوله (لزوم آخر الكلمة) كان الأولى إسقاط آخر لأن المبني قد يكون\r","part":1,"page":111},{"id":112,"text":"حرفاً واحداً كتاء الفاعل. والمراد باللزوم عدم التغير لعامل فلا يرد أن في آخر حيث لغات الضم والفتح والكسر. قوله (حركة أو سكوناً) كان عليه أن يزيد أو حرفاً أو حذفاً، وأمثلة الأربعة هؤلاء، كم، لا رجلين، ارم، فدخل في تعريف البناء بناء اسم لا والمنادى للزومهما حالة واحدة ما داما منادى واسم لا ويحتمل تخصيص التعريف بالبناء الأصلي فلا يردان لعروض بنائهما.[ قوله (لغير عامل) متعلق بلزوم وخرج به نحو سبحان والظرف غير المتصرف كلدى بناء على إعرابها كما سيأتي في الإضافة والاسم الواقع بعد لولا الامتناعية فإن لزومها حالة واحدة للعامل وهو أسبح في الأول ومتعلق الظرف في الثاني والابتداء في الثالث.\r","part":1,"page":112},{"id":113,"text":"قوله (أو اعتلال) خرج به نحو الفتى، وأورد عليه أن المراد اللزوم لفظاً وتقديراً والفتى غير لازم تقديراً بل هو متغير تقديراً فهو خارج من قولنا لزوم فلا حاجة إلى قوله أو اعتلال في إخراج ما ذكر. ويمكن الاعتذار عنه بأنه لما كان لازماً بحسب الظاهر وداخلاً بحسبه في اللزوم أتى بما يخرجه صريحاً. هذا وفي كلام الشارح لف ونشر مرتب فقوله لغير عامل راجع لقوله حركة وقوله أو اعتلال راجع لقوله سكوناً كما قاله شيخنا السيد عن الشيخ يحيى، والأولى رجوع قوله لغير عامل إلى الأمرين. قوله (والمناسبة في التسمية) أي تسمية الإعراب والبناء باللفظي على المذهب الأول وتسميتها بالمعنوي على المذهب الثاني. قوله (ظاهرة) لأن ما جيء به للبيان أولاً للبيان من الحركات أو غيرها أمر ملفوظ به والتغير واللزوم معنيان من المعاني المعقولة. قوله (أي بعضه) تفسير من ببعض أقرب إلى مذهب الزمخشري الجاعل من التبعيضية اسماً بمعنى بعض وعليه فمن مبتدأ ومعرب خبر وهذا أحسن في المعنى. وأما على مذهب الجمهور من حرفيتها فمعرب مبتدأ ثان مؤخر ومنه خبر مقدم ويكون تفسيره المذكور بياناً لحاصل المعنى. قوله (على الأصل) أي الراجح والغالب. قوله (ويسمى متمكناً) فإن كان متصرفاً يسمى متمكناً أمكن.\r","part":1,"page":113},{"id":114,"text":"قوله (ومنه أي وبعضه) دفع بتقدير ذلك ما يوهمه ظاهر العبارة من انصباب المعرب والمبني على شيء واحد ومن أن المعرب والمبني معاً بعض. وقوله الآخر أفاد به أن هذا التقسيم للحصر وإن لم تفده العبارة والدليل على ذلك ما سيذكره من أن علة البناء شبه الحرف شبهاً قوياً وأن المعرب ما سلم من هذا الشبه. قال السندوبي وكما لا تقتضي عبارته الحصر لا تقتضي ثبوت الواسطة خلافاً لبعض الشراح. فإن قلت ما تصنع في من التبعيضية فإنها تقتضي ذلك. قلت هي هنا على حد قوله تعالى {فمنهم من آمن ومنهم من كفر} (البقرة 253)، وقولهم منا ظعن ومنا أقام إذ ليس في الآية والشاهد إلا قسمان فكذلك قول الناظم والاسم إلخ اهـ. وحاصل الجواب أن من التبعيضية إنما تقتضي بعضية مدخولها وكل من المعرب والمبني على حدته مدخول لها لا مجموعها لما عرفت من أن التقدير منه معرب ومنه مبني فالذي تقتضيه العبارة أن كلاً بعض من الاسم وهو صحيح. قوله (ولا واسطة) كان المناسب التفريع إلا أنه راعى قوله على الأصح فقط فترك التفريع. قوله (على الأصح) وقيل المضاف إلى ياء المتكلم لا معرب ولا مبني والصحيح أنه معرب. وذهب بعضهم إلى أن الأسماء قبل التركيب لا معربة ولا مبنية وسينقل الشارح هذا قبيل قوله ومعرب الأسماء. قوله (ويعلم ذلك) أي عدم الواسطة. قوله (من قوله ومعرب الأسماء إلخ) أي مع قوله هنا ومبني لشبه إلخ. قوله (وبناؤه) أي الواجب فلا يرد على الناظم ما سيأتي في الإضافة أن من أسباب البناء الإضافة إلى مبني لأنها مجوزة. وإنما قدر الشارح ذلك مع أنه يصح تعلق قوله لشبه بقوله مبني ليتوافق قسماً التقسيم في الإطلاق فيتناسبا، وليفيد انحصار البناء في كونه لشبه الحرف على حد الكرم في العرب لأن الإضافة تأتي لما تأتي له اللام ولهذا قال الشارح يعني أن علة بناء الاسم منحصرة إلخ. قوله (لشبه من الحروف مدني) اعترض على التعليل بأنه يقتضي تقدم وضع الحرف على وضع الاسم\r","part":1,"page":114},{"id":115,"text":"وإلا لزم حمل الاسم الموجود على الحرف المعدوم ولا معنى لذلك مع أن اللائق تقدم وضع الاسم لشرفه. وأجيب بأنا لا نسلم ذلك الاقتضاء فإنه يمكن مع تقدم وضع الاسم إلحاقه بالحرف مع تأخر وضعه بأن يوضع الاسم أولاً من غير نظر إلى حكمه من إعراب أو بناء، ثم الحرف ثانياً، ثم يحكم للاسم بحكم الحرف لوجود المشابهة، وأيضاً يجوز أن يكون بناء الاسم لشبه الحرف باعتبار تعقل الواضع وما رتبه في عقله بأن يكون تعقل أولاً الأنواع الثلاثة عند إرادة وضعها ولاحظ معانيها ومقتضاها وحكم باستحقاق بعضها الحمل على بعض فيما يقتضيه من الحكم. وإنما اكتفى في بناء الاسم بشبهه للحرف من وجه واحد ولم يكتف في منع الصرف بشبه الفعل إلا من جهتين جهة اللفظ وجهة المعنى لأن الشبه الواحد بالحرف يبعده عن الاسمية ويقربه من الحرف الذي ليس بينه وبينه مناسبة إلا في الجنس الأعم وهو الكلمة، والفعل ليس كالحرف في البعد عن الاسم لأن كلاً منهما له معنى في نفسه بخلاف الحرف. وإنما لم يعرب الحرف إذا أشبه الاسم كما بني الاسم إذا أشبه الحرف لعدم فائدة الإعراب في الحرف وهي تمييز المعاني المتواردة على اللفظ المفتقرة إلى الإعراب لأن الحرف لا تتوارد عليه تلك المعاني.\r","part":1,"page":115},{"id":116,"text":"قوله (منحصرة في مشابهة الحرف إلخ) أي خلافاً لمن يجعل البناء بغير شبه الحرف أيضاً كشبه الفعل كما في نزال المشابه لأنزل، وشبه شبه الفعل كما في حذام المشابه لنزال المشابه لأنزل، والوقوع موقع الضمير كما في المنادى والتركيب كما في اسم لا وكل هذه في التحقيق ترجع لشبه الحرف. قوله (وهو الذي عارضه إلخ) كما في أي فإنها سواء كانت موصولة أو شرطية أو استفهامية مشابهة للحرف، ولكن عارض شبهها للحرف لزومها الإضافة التي هي من خواص الأسماء. قوله (كالشبه الوضعي) نسبة الشبه إلى الوضع نسبة له إلى وجهه. فإن قلت قال سيبويه إذا سميت بباء اضرب قلت اب باجتلاب همزة الوصل وبالإعراب، وقال غيره قلت رب بالإتيان بما قبل الحرف وبالإعراب وهذا ينافي اقتضاء الشبه الوضعي للبناء. قلت لا منافاة لأن شرط تأثير هذا الشبه كونه بأصل وضع اللغة بخلاف وضع التسمية فإنه عارض فضعف عن تأثير البناء ولما كان التعبير بالوضعي منبهاً على شرط تأثير هذا الشبه اختاره على التعبير باللفظي الأنسب في مقابلة المعنوي ولعل الإتيان بهمزة الوصل أو بما قبل الحرف لتكون الكلمة ثنائية فيكون لها نظير بحسب الظاهر في الإعراب بالحركات كيد ودم، فاندفع ما نقله البعض عن الطبلاوي وسكت عليه من استشكال الإتيان بالهمزة مع تحرك الآخر بحركات الإعراب وإنما قدم الوضعي مع إنكار كثيرين له تقديماً للحسي أو اهتماماً به لكونه في مظنة المنع.\r","part":1,"page":116},{"id":117,"text":"قوله (على صورة وضع الحرف) المصدر بمعنى المفعول والإضافة بيانية أي موضوع هو الحرف قاله شيخنا السيد. قوله (قد وضع على حرف إلخ) بالتنوين والإضافة على حد قطع الله يد ورجل من قالها. قوله (في اسمي جئتنا) الإضافة على معنى من واشتراط صحة الإخبار بالمضاف إليه عن المضاف في الإضافة التي على معنى من فيما إذا كان المضاف إليه جنساً للمضاف أفاده الروداني. قوله (قولك) ذكره لزيادة الإيضاح لا لما قيل من أنه لو لم يذكره لم يصح التمثيل لأن المراد حينئذٍ لفظ جئتنا والذي يراد لفظه علم كما سلف فتكون التاء ونا فيه كالزاي من زيد لا اسمين لأن المراد اسمي مسمى جئتنا التي نطق بها المصنف وهو جئتنا المستعمل في معناه كما في قولك جئتنا يا زيد والتاء ونا فيه اسمان لا نفس جئتنا التي نطق بها المصنف حتى يلزم ما ذكر على أن إرادة لفظ جئتنا ثقة مع تقدير القول أيضاً فلو تم ما قيل لم يخلص منه تقدير القول فتأمل. قوله (كعن) هذا على مذهب غير الشاطبي ولو جرى عليه لقال كما ولا. قوله (والأصل في وضع الحروف إلخ) أراد بالأصل الغالب فلا يرد قول الصرفيين الأصل في كل كلمة أن توضع على ثلاثة أحرف حرف يبتدأ به وحرف يوقف عليه وحرف يتوسط بينهما لأن مرادهم بالأصل الملائم للطبع. قوله (أو حرفي هجاء) ظاهره ولو كان ثانيهما غير حرف لين وهو مذهب غير الشاطبي بكون الثاني حرف لين كما سيذكره الشارح. قوله (وأعرب نحو يد ودم إلخ) جواب سؤال مقدر وارد على قوله فما وضع على أقل منها إلخ وحاصله أنهم أعربوا ذلك مراعاة لأصله كما راعوه في التصغير والنسب فأعادوا الياء مع قلبها واواً في النسب على ما سيأتي فقالوا في التصغير يدية ودمي وفي النسب يدوي ودموي، وكذا راعوه في التثنية على شذوذ فقد جاء شذوذاً يديان ودميان ودموان قاله السيوطي في جمع الجوامع. قال البعض قد يقال حكمة عدم مراعاتهم الأصل في التثنية أي على اللغة غير الشاذة أنه لما طالت الكلمة\r","part":1,"page":117},{"id":118,"text":"بحرفي التثنية لم تعد الياء لئلا يتزايد الثقل ولغة العرب مبنية على التخفيف ما أمكن اهـ. وهذا غير صحيح لوجود الطول بحرفين في النسب إلى يد ودم لأن ياء النسب بحرفين وفي تصغير يد لأن المؤنث بلا تاء إذا صغر لحقته التاء كما سيأتي مع أنهم أعادوا الياء فيهما فلعل ترك إعادتها في التثنية على اللغة الكثيرة للتخفيف لأن استعمال تثنية يد ودم أكثر من استعمال تصغيرهما ونسبهما إليه فتنبه.\r","part":1,"page":118},{"id":119,"text":"قوله (قال الشاطبي) هو أبو إسحق شارح المتن وأما القارىء صاحب حرز الأماني فهو أبو القاسم وما قاله الشاطبي قال يس هو الحق لكن رجح الشيخ يحيى في حواشيه على المرادي ما لغير الشاطبي. قوله (وضعاً أولياً) احتراز عن نحو شربت ما بالقصر والوقف لأن وضعه على حرفين ثانوي عرض بالتغيير لا أولى فلا يعتد به. قوله (فإن شيئاً) علة لمحذوف تقديره وهذا الوضع خاص بالحرف لأن شيئاً إلخ. قوله (من الأسماء) أي المعربة لوجود أسماء مبنية على هذا الوضع كما الموصولة والشرطية والاستفهامية. وقال الدماميني المراد الاسماء البحتة أي التي لا تؤدي مع المعنى الاسمي معنى الحرف فلا يرد نحو ما المذكورة. قوله (فليس ذلك من وضع الحرف المختص به) لوجوده في الاسم معرباً نحو مع بناء على القول بأنها ثنائية وضعاً. وقيل ثلاثية وضعاً وأصلها معي ونحو قد الاسمية التي بمعنى حسب بناء على لغة إعرابها وإن كان الغالب بناءها. قوله (وبهذا بعينه) أي كون الوضع على حرفين المختص بالحرف أن يكون الثاني حرف لين. قوله (على من اعتل إلخ) أي فالصحيح على ما ذكره الشاطبي أن علة بناء كم الشبه المعنوي لتضمنها معنى همزة الاستفهام إن كانت استفهامية ومعنى رب التكثيرية إن كانت خبرية. وعلة بناء من الشبه المعنوي إن كانت استفهامية أو شرطية، والافتقاري إن كانت موصولة، وحملت النكرة الموصوفة على الموصولة فلا إشكال. قوله (فعلى الجملة) أي أقول قولاً مشتملاً على الجملة أي الإجمال أو جملة الأحوال وجميعها قال المنوفي وكان حكمة الاختصاص كون الحرف آلة للغير فخفف في وضعه.\r","part":1,"page":119},{"id":120,"text":"قوله (قد تضمن معنى) أي زيادة على معناه الأصلي الموضوع له أو لا وبالذات ولكون وضعه له أولاً وبالذات ووضعه لمعنى الحرف ثانياً وبالعرض جعل اسماً ولم يجعل حرفاً، ولذا قال تضمن ولم يقل وضع لئلا يتوهم منه الوضع الأولى وإنما راعينا تضمنه معنى الحرف فبنيناه وفاء بحق العنى الثانوي أيضاً. والحاصل أنا راعينا ما وضع له أولاً فجعلناه اسماً وما وضع له ثانياً فبيناه وفاء بحق المعنيين. قوله (من معاني الحروف) أي من المعاني التي حقها أن تؤدي بالحروف وهي النسب الجزئية الغير المستقلة بالمفهومية على ما اختاره العضد والسيد الجرجاني ونقله شيخنا السيد في باب النكرة والمعرفة عن الشاطبي عن جميع النحاة إلا أبا حيان من أن معاني الحروف جزئيات وضعاً واستعمالاً، فعلى هذا يكون المتبادر من عبارة الشارح أن المعنى الذي تضمنه الاسم المبني النسبة الجزئية. وقال الروداني المراد بالمعنى هنا متعلق المعنى لا النسبة الجزئية التي حقق السيد أنها معنى الحرف اهـ. والظاهر أن مراده بمتعلق المعنى كليه كما في فن البيان، ولعل وجه ما ذكره أنه المتبادر من مثل قولهم تضمنت من الاستفهامية الاستفهام والشرطية الشرط وغير ذلك. قوله (لا بمعنى أنه حل محلاً هو للحرف) أي بحيث يكون الحرف منظوراً إليه جائز الذكر لكون الأصل في الموضع ظهوره وإنما نفى التضمن بهذا المعنى لأنه بهذا المعنى لا يقتضي البناء.\r","part":1,"page":120},{"id":121,"text":"قوله (خلف حرفاً في معناه) أي في إفهام معناه أي بحيث صار الحرف مطروحاً غير منظور إليه وغير جائز الذكر مع الاسم. قوله (سواء تضمن إلخ) تعميم في قوله أن يكون الاسم قد تضمن معنى إلخ. قوله (أو غير موجود) معطوف على قوله موجود من قوله سواء تضمن معنى حرف موجود. قوله (فما فعلوا) قال يس نوزع فيه بأنهم قد صرحوا بأن اللام العهدية يشار بها إلى معهود ذهناً أو خارجاً وهي حرف فقد وضعوا للإشارة حرفاً اهـ. وأجيب بأن المراد بالإشارة التي لم يضعوا لها حرفاً الإشارة الحسية وهي ما كانت بشيء من المحسوسات كاليد والرأس والإشارة بأل ليست كذلك، هذا وقد نقل ابن فلاح عن أبي علي كما في نكت السيوطي أن هنا بنيت لتضمنها معنى أل كأمس وعلى هذا فقد تضمنت معنى حرف موجود. قوله (حقه أن يؤدي إلخ) لكونه نسبة مخصوصة بين المشير والمشار إليه، كما أن الخطاب مثلاً نسبة مخصوصة بين المخاطب والمخاطب، والتنبيه نسبة مخصوصة بين المنبه والمنبه. قوله (وكنيابة) أي وكشبه نيابة أي شبه في نيابة كما يفيده عطفه على قوله كالشبه الوضعي ومثله يقال في قوله وكافتقار أصلاً. قوله (في العمل) زاد في التصريح والمعنى. قوله (بلا تأثر) التأثر قبول الأثر الذي هو الإعراب، فالمعنى يبنى الاسم لشبهه الحرف في مجموع شيئين النيابة وعدم قبول الإعراب بحسب وضعه ومعناه بأن يأبى وضعه ومعناه الإعراب، وبقولنا بحسب وضعه ومعناه اندفع عن المصنف ما أوردوه عليه من أن التأثر قبول الأثر الذي هو الإعراب فكأنه قال يبني الاسم لعدم قبوله الإعراب وهو غير مستقيم لما فيه من التهافت، ولأن عدم التأثر مسبب عن البناء فهو متأخر عنه، وجعل سبباً له يقتضي تقدمه وهذا تناف. وأجيب أيضاً بأن المراد بعدم التأثر سببه وهو عدم تسلط العامل عليه ونظر فيه بأن عدم تسلط العامل فرع البناء فهو متأخر عنه فلا يصلح سبباً له لتقدم السبب. ولك أن تمنع الفرعية فتأمل. فإن قلت وجه الشبه ينبغي أن\r","part":1,"page":121},{"id":122,"text":"يكون في المشبه به أصلاً، وهل وجه الشبه هنا وهو مجموع النيابة عن الفعل وعدم التأثر بالعامل أصل في الحرف؟ قلت لا شك أن عدم التأثر بالعامل أصل في الحرف دون الاسم لأن الأصل في الاسم الإعراب فبتسليم أن النيابة عن الفعل أصل في كل من الاسم والحرف لا في الحرف فقط تكون أصالة وجه الشبه بالمشبه به باعتبار أحد جزأي وجه الشبه وهو عدم التأثر هكذا ينبغي تقرير السؤال والجواب ومنه يعرف ما في صنيع البعض.\rفائدة قال الشيخ خالد بلا تأثر متعلق بمحذوف نعت لنيابة ولا هنا اسم بمعنى غير نقل إعرابها إلى ما بعدها لكونها على صورة الحرف وتأثر مصدر حذف متعلقه والتقدير وكنيابة كائنة بغير تأثير بعامل اهـ. أقول لم قيل بنقل إعراب لا إلى تأثر وتقدير إعراب تأثر مع أن ذلك خلاف الظاهر، ولم لم يقل بأن لا معربة محلاً أو تقديراً وأنها مضافة إلى تأثر وأن جر تأثر إعراب له لا للا إلا أن يستأنس لما مر بالقياس على نقل إعراب إلا بمعنى غير إلى ما بعدها كما في {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (الأنبياء 22) فتأمل. قوله (ويسمى الشبه الاستعمالي) الضمير يعود إلى معلوم من السياق أي يسمى الشبه في النيابة بلا تأثر الشبه الاستعمالي ومثله يقال في قوله ويسمى الشبه الافتقاري. قوله (وذلك موجود في أسماء الأفعال) فكلها مبنية للشبه الاستعمالي وفتحة نحو وراءك فتحة حكاية لما قبل نقله من الظرفية إلى اسمية الفعل خلافاً لابن خروف في جعله معرباً بالفتحة منصوباً بما ناب عنه كنصب المصدر. قوله (ولا يعمل غيرها فيها) أي لعدم دخول عامل عليها، ولو قال ولا يدخل عليها عامل لكان أوضح لإيهام ما عبر به أن العامل قد يدخل عليها ولا يعمل مع أن العامل لا يدخل عليها اتفاقاً، ولا يرد قول زهير\rفلنعم حشو الدرع أنت إذا دعيت نزال ولج في الذعر لأنه من الإسناد إلى اللفظ.\r","part":1,"page":122},{"id":123,"text":"قوله (بناء على الصحيح) مقابلة أنها مبتدأ أغنى فاعلها عن الخبر كما لجماعة أو مفعول مطلق لمحذوف وجوباً موافق لها في المعنى بناء على أنها موضوعة للحدث كما لجماعة منهم المازني، وانظر ما علة البناء على هذين القولين. قوله (نائبتان عن أتمنى وأترجى) لعل معنى نيابتهما عن الفعلين إفادتهما معناهما لا أن الأصل ذكر الفعلين فتركا وأقيم مقامهما الحرفان كما في نيابة حرف النداء عن ادعو. قوله (كالمصدر النائب إلخ) مبني على أحد مذهبين ثانيهما أن المنصوب بعده معمول للفعل المحذوف لا له وعليه فهو نائب عن الفعل معنى لا عملاً. وإنما قيد بالنائب لأنه العامل لزوماً وغيره وإن كان أيضاً يتأثر بالعوامل تارة يعمل وتارة لا. قوله (أصلاً) ألفه للإطلاق ولو جعلها ضمير تثنية عائداً على نيابة وافتقار لصلح واستغنى عن قوله بلا تأثر المسوق لإخراج المصدر النائب عن فعله لأن نيابته عنه عارضة في بعض التراكيب بخلاف اسم الفعل فإن نيابته عنه متصلة حقيقة في المرتجل كآمين وتنزيلاً في المنقول كوراءك. قوله (وهو) أي الشبه الافتقاري، أن يفتقر الاسم، أي ذو أن يفتقر الاسم، أو الضمير راجع إلى افتقار. قوله (إلى الجملة) أي أو ما قام مقامها كالوصف في أل الموصولة أو عوض عنها كالتنوين في إذ اهـ. دنوشري. ولعله أخذ التقييد بالجملة من جعل تنوين افتقار للتعظيم وهو أولى من جعل شيخنا إياه للتنويع لأن النوع كما يتحقق بالافتقار إلى الجملة يتحقق بغيره. ولا يرد على كلامه القول المقصود منه الحكاية لعدم افتقاره دائماً إلى الجملة أو المفرد القائم مقامها كالقصيدة والشعر لأنه قد ينصب المفرد المراد به لفظه كقلت زيداً أي قلت هذا اللفظ والمفرد الواقع على مفرد كقلت كلمة إذا كنت تلفظت بزيد مثلاً، وقد ينزل منزلة الفعل اللازم فلا ينصب شيئاً. هكذا ينبغي تقرير المقام ومنه يعلم ما في كلام البعض.\r","part":1,"page":123},{"id":124,"text":"قوله (أي لازماً) تفسير مراد إذ المؤصل غير العارض لكن لما كان من شأنه اللزوم أطلق وأريد به اللازم فهو من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم بحسب الشأن. قوله (كالحرف) إنما افتقر الحرف في إفادة معناه إلى الجملة لأنه وضع لتأدية معاني الأفعال أو شبه الأفعال إلى الاسماء. قوله (كسبحان) أي على المشهور من مذهبين ثانيهما أنه يستعمل مضافاً وغير مضاف كقوله\rبحان من علقمة الفاخر أي براءة منه قال عبد الحكيم في حواشيه على شرح المواقف سبحان نصب على المصدر بمعنى التنزيه والتبعيد من السوء الأصل سبحت بتشديد الباء سبحاناً حذف الفعل وجوباً لقصد الدوام وأقيم المصدر مقامه وأضيف إلى المفعول فهو مصدر من الثلاثي استعمل بمعنى مصدر الرباعي كما في أنبت الله نباتاً. ويجوز أن يكون مصدر سبح في الأرض والماء كمنع إذا ذهب وأبعد أي أبعد من السوء إبعاداً أو من إدراك العقول وإحاطتها فيكون مضافاً إلى الفاعل. ولا يجوز أن يكون من سبح سبحاناً كمنع أو سبح تسبيحاً إذا قال سبحان الله فيهما للزوم الدور اهـ. مع بعض إيضاح وزيادة من القاموس. وفي كونه علم جنس على التنزيه أو غير علم خلاف. قوله (فلا يبني) جواب أما أي فلا يبنى وجوباً أعم من أن لا يبنى أصلاً كما في سبحان أو يبنى جوازاً كما في يوم وببنائه على الفتح قرأ نافع. قوله (وعند زوال عارض الموصوفية) كذا في نسخ وهو المناسب لقوله قبل لعارض كونها موصوفة وفي نسخ الوصفية وهو لا يناسب ما قبله إلا أن يجعل المصدر من المبني للمفعول فيكون بمعنى ما في النسخ الأولى. قوله (إنما أعربت إلخ) جواب سؤال وارد بالنظر إلى أي الشرطية والاستفهامية وذان وتان على الشبه المعنوي، وبالنظر إلى أي الموصولة واللذان واللتان على الشبه الافتقاري.\r","part":1,"page":124},{"id":125,"text":"قوله (من لزوم الإضافة) أي المفرد فخرج باللزوم كم فإنها قد تضاف إلى المفرد وقد لا تضاف أصلاً وبالمفرد إذ وإذا وحيث فإنها إنما تضاف إلى الجملة ولدن فإنها قد تضاف إلى المفرد وقد، تضاف إلى الجملة فلم يوجد المعارض ولو سلم وجوده في لدن فإعراب لدن لغة والمعارض قد لا يمنع إلا تحتم البناء. وبهذا الأخير يجاب عن إيراد قد الاسمية لأن فيها أيضاً لغتي الإعراب والبناء. قوله (من وجود صورة التثنية) اعترض بأن من قال بالإعراب حكم بأن التثنية حقيقية ومن قال بالبناء لاشتراطه في إعراب التثنية إعراب المفرد وقبوله التنكير وهو الأصح حكم بأنها صورية لأن مفرد ما ذكر مبني لا يقبل التنكير، والشارح لفق بين القولين فحكم أولاً بالإعراب وثانياً بأن التثنية صورية والجواب منع التلفيق بل هو جار على القول بالإعراب ولا ينافيه التعبير بالصورة لأنه لما لم تجيء هذه التثنية على قياس التثنية لأن قياس تثنية ما كان كذا وتا والذي والتي ذيان وتيان واللذيان واللتيان كان كأنها غير حقيقة فلذلك قال صورة. قوله (وهما) أي الإضافة والتثنية. قوله (إنما بنيت أي الموصولة) دفع لما يرد على قوله لضعف الشبه بما عارضه إلخ وكذا قوله فيما يأتي وإنما بنى الذين إلخ. قوله (وبنصبها) ذكره زيادة فائدة ولا دخل له في الإيراد وهذه القراءة شاذة. قوله (كأنها منقطعة عن الإضافة لفظاً ونية) أما الأول فللتنزيل المذكور. وأما الثاني فلأنه لا معنى لتقدير المضاف إليه مع وجوده لفظاً، ومصب كأن مجموع قوله لفظاً ونية لا كل واحد على حدته حتى يرد أنها على هذا التنزيل منقطعة عن الإضافة نية تحقيقاً فتأمل. قوله (مع قيام موجب البناء) وهو شبه الحرف في الافتقار اللازم إلى جملة.\r","part":1,"page":125},{"id":126,"text":"قوله (فمن لاحظ ذلك) أي التنزيل المذكور مع قيام موجب البناء. قوله (ومن لاحظ الحقيقة) أي وجود المعارض للشبه من الإضافة. قوله (فلو حذف ما تضاف إليه) أي سواء ذكر صدر الصلة أو حذف أعربت أيضاً أي كما أعربت حال الإضافة وحذف صدر الصلة على لغة. قوله (لقيام التنوين مقامه) أي مقام ما تضاف إليه، ولما لم يحسن تنزيل هذا التنوين منزلة صدر الصلة لتكون كأنها منقطعة عن الإضافة فتبنى اتفق على إعرابها. قوله (وزعم ابن الطراوة) هذا مقابل لقوله سابقاً وهي مضافة لفظاً إذا كان صدر صلتها ضميراً محذوفاً إلخ. وحاصل ما زعمه ابن الطراوة شيئان ردهما الشارح على طريق اللف والنشر المشوش. قوله (وإن كان الجمع) أي اللغوي فلا ينافي أنه اسم جمع والواو للحال. قوله (لأنه لم يجر على سنن الجموع) يرد عليه أن التثنية في ذان وتان واللذان واللتان لم تجر أيضاً على سنن التثنية لما مر. ويمكن دفعه بأن جهة عدم جريان التثنية فيما ذكر على سنن التثنية لفظية وجهة عدم جريان الجمع في الذين على سنن الجموع معنوية والجهة المعنوية أقوى فلهذا اعتبرت دون الجهة اللفظية. فاحفظه فإنه نفيس. قوله (لأنه أخص من الذي) لأن الذي يستعمل في العاقل وغيره حقيقة والذين لا يستعمل حقيقة إلا في العاقل. قوله (ومن أعربه) أي بالواو رفعاً بالياء نصباً وجراً نظر إلى مجرد الصورة أي إلى صورة الجمع المجردة عن النظر إلى المعنى من كونه أخص من مفرده. قوله (على هذه اللغة) اسم الإشارة يرجع إلى لغة الإعراب لا بقيد كونه حقيقياً فلا ينافي قوله بعد مني إلخ أو إلى لغة من ينطق بالواو في حال الرفع المعلومة من المقام.\r","part":1,"page":126},{"id":127,"text":"قوله (ومن أعرب ذو وذات) جواب سؤال وارد على الشبه الافتقاري. قوله (الشبه الإهمالي) أي شبه الاسم الحرف المهمل في إهماله عن العمل أي كونه لا عاملاً ولا معمولاً. قال في التصريح. وأدخله ابن مالك في الشبه المعنوي وأدخله غيره في الاستعمالي اهـ. وإنما يظهر القولان اللذان ذكرهما إذ لم يرد بالمعنوي والاستعمالي خصوص معناهما السابق بل أريد الأعم الشامل للشبه الإهمالي. وعد بعضهم من أنواع الشبه الشبه الجمودي والأقرب إرجاعه إلى الشبه الاستعمالي بمعنى يشمله لا بخصوص معناه السابق، وبعضهم الشبه اللفظي فقد ذكر الناظم أن حاشا الاسمية بنيت لشبهها الحرفية في اللفظ وكذا يقال في على الاسمية وكلا بمعنى حقاً وقد الاسمية. ونقل شيخنا السيد أن الشبه اللفظي مجوز للبناء لا محتم له، فعليه يجوز أن يكون حاشا وعلى وكلا الاسميات معربة تقديراً كالفتى. وقد الاسمية معربة لفظاً وقد مر هذا. قوله (ومثل له) أي للمشتمل عليه بفواتح السور أي نحو ص وق والم وهذا مبني على أنها لا محل لها لكونها متشابهة لا يعرف معناها ولم يصحبها عامل. أما على أنها أسماء للسور مثلاً وأن محلها رفع بالابتداء أو الخبرية، أو نصب على المفعولية لمحذوف أي اقرأ، أو جر بحرف القسم المقدر فليست من هذا النوع بل كان منها مفرداً كص أو موازن مفرد كحم موازن قابيل جاز إعرابه لفظاً أو تقديراً بأن يسكن حكاية لحاله قبل العلمية وما عدا ذلك كالم وكهيعص يتعين فيه الثاني كذا في تفسير البيضاوي وحواشيه. وفي الهمع أن المفرد إذا أعرب يصرف ويمنع من الصرف باعتبار تذكير المسمى وتأنيثه، وأن موازنه إذا أعرب يمنع لموازنته الاسم الأعجمي، وأن ما لم يكن مفرداً ولا موازنه وأمكن جعله مركباً مزجياً كطسم يجوز فيه الحكاية وبناء الجزأين على الفتح كخمسة عشر والإعراب على الميم مع فتح النون أو على النون مع إضافة أول الجزأين لثانيهما وعلى هذا في ميم الصرف وعدمه بناء على تذكير الحرف\r","part":1,"page":127},{"id":128,"text":"وتأنيثه اهـ. بتصرف وبقولنا ولم يصحبها عامل سقط ما للبعض من الاعتراض على التعليل بكونها متشابهة بأن كونها متشابهة لا يقتضي عدم المحل وعدم الإعراب لثبوت ذلك في غيرها من المتشابه.\rقوله (والمراد) أي بما بني للشبه الإهمالي. وقوله الأسماء أي التي لم تكن مبنية قبل التركيب وبعده لا كمتى وأين. وقوله مطلقاً أي فواتح السور أولاً. والمراد بالتركيب كما قاله الغنيمي ما يشمل الإسنادي والإضافي. قوله (وبعضهم إلى أنها معربة حكماً) أي قابلة للإعراب فالخلاف بينه وبين ما قبله لفظي لأن الأول لا ينفي قبولها للإعراب والثاني لا ينفي كونها غير معربة ولا مبنية بالفعل فالخلاف بينهما إنما هو في التسمية وعدمها كذا قال البعض وهو يدل على أن القولين متفقان على أنها معربة بالمعنى المصطلح عليه في المعرب وهو ما سلم من شبه الحرف فرجع الخلاف إلى قولين فقط كونها مبنية لشبهها بالحرف، وكونها معربة لسلامتها من شبهه. وقال في شرح الجامع وعلى أنها معربة حكماً فللمعرب معنيان أحدهما المتصف بالاختلاف بالفعل والثاني مقابل المبني فبين المبني والمعرب بالمعنى الثاني تقابل العدم والملكة، وبين المبني والمعرب بالمعنى الأول تقابل التضاد ولذا جاز ارتفاعهما اهـ. ببعض تلخيص. وقال الجامي في شرح قول ابن الحاجب في كافيته فالمعرب أي من الأسماء المركب الذي لم يشبه مبني الأصل أي المبني الذي هو أصل في البناء ما نصه اعلم أن صاحب الكشاف جعل الاسماء المعدودة العارية عن المشابهة المذكورة معربة وليس النزاع في المعرب الذي هو اسم مفعول من قولك أعربت فإن ذلك لا يحصل إلا بإجراء الإعراب على آخر الكلمة بعد التركيب بل في المعرب اصطلاحاً، فاعتبر العلامة مجرد الصلاحية لاستحقاق الإعراب بعد التركيب وهو الظاهر من كلام الإمام عبد القاهر، واعتبر المصنف مع الصلاحية حصول الاستحقاق بالفعل ولهذا أخذ التركيب في تعريفه. وأما وجود\r","part":1,"page":128},{"id":129,"text":"الإعراب بالفعل في كون الاسم معرباً فلم يعتبره أحد ولذلك يقال لم يعرب الكلمة وهي معربة اهـ. وهو حسن ينبغي أن يحمل عليه موهم خلافه. قوله (ولأجل سكوته عن هذا النوع) أي وعن غيره كالشبه الجمودي وإن أوهم تقديمه الظرف خلافه.\rقوله (بكاف التشبيه) الأولى بكاف التمثيل. قوله (ومعرب الأسماء) قال يس الإضافة على معنى من وضابطها موجود وهو أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم وخصوص من وجه اهـ. واعتراض البعض عليه بأن شرط هذه الإضافة صحة حمل الثاني على الأول كخاتم حديد مدفوع بما مر عن الروداني من أن صحة الحمل أغلبي لا شرط لازم. وإنما صرح المصنف بتعريف معرب الأسماء مع انفهامه من قوله ومبني لشبه من الحروف مدني. توطئة لتقسيمه إلى ظاهر الإعراب ومقدره. قوله (ما قد سلما من شبه الحرف) ما واقعة على اسم فاندفع الاعتراض بأن التعريف صادق على الحرف إذ الشيء لا يشبه نفسه. قوله (الشبه المذكور) أشار به إلى أن الإضافة في شبه الحرف للعهد الذكرى والمعهود شبه الحرف المتقدم أعني المدني أي الذي لم يعارضه معارض. وبجعل الإضافة عهدية دخلت أي ونحوها من المعربات التي أشبهت الحرف شبهاً ضعيفاً فلا يقال التعريف غير جامع لخروج أي ونحوها لأن فيها شبهاً ضعيفاً فلا يقال غير جامع لخروج أي ونحوها لأن فيها شبهاً بالحرف. قوله (يظهر إعرابه) أي إن لم يمنع من ظهوره مانع كوقف وإدغام وحكاية وتخفيف واتباع. قوله (وفيه عشر لغات) بل ثمانية عشر جمعت في هذا البيت\r","part":1,"page":129},{"id":130,"text":"سم سمة اسم سماة كذا سما سماء بتثليث لأوّل كلها قوله (في الذكر) أي ذكر قسمي الاسم ولو قال في التقسيم لكان أوضح إذ الذكر لا يخص التقسيم. قوله (وفي التعليل) المراد بالتعليل ما يشمل الصريح كما في المبني والضمني كما في المعرب، لأن قوله ومعرب الأسماء ما قد سلما من شبه الحرف يتضمن تعليل الإعراب بسلامة الاسم من شبه الحرف لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بالعلية فلا يرد أن المصنف لم يعلل إعراب الاسم. والمراد أيضاً ما يشمل التعليل بعلة تامة كما في المبني والتعليل بعلة ناقصة كما في المعرب، فلا يرد أن علة إعراب الاسم ليست السلامة فقط بل توارد المعاني التركيبية المختلفة عليه مع السلامة. قوله (فلأن) الفاء زائدة وهذا تعليل ثان لتقديم المبني في التعليل. قوله (أفراد معلول علة البناء) أي أفراد موصوف معلول علة البناء لأن علة البناء شبه الحرف ومعلولها البناء وموصوفه المبني وأفراده النوعية محصورة لأنها المضمرات وأسماء الشرط وأسماء الاستفهام وأسماء الإشارة والاسماء الموصولة وأسماء الأفعال وأسماء الأصوات وكذا المنادى واسم لا إن جعل الكلام فيما يشمل البناء الأصلي والعارض ويصح أن يراد أفراده الشخصية فيتعين جعل الكلام في البناء الأصلي وإلا ورد أن أفراد المنادى واسم لا الشخصية غير محصورة. قوله (بخلاف علة الإعراب) أي أفراد معلول علة الإعراب أي أفراد موصوف معلولها. قوله (فقدم علة البناء ليبين أفراد معلولها) أي فيما يأتي وكان الأولى حذفه لأن تبيين أفراد معلول علة البناء لا يصلح علة لتقديم علة البناء مع أنه أسلف تعليل تقديم علة البناء فتأمل. قوله (وفعل مضيّ) فيه إشارة إلى جرّ مضى وتقدير حذفه المصنف لمماثلته المعطوف عليه وأبقى المضاف إليه بحاله، وأن قوله بنيا الرافع لضمير التثنية خبر عن المذكور والمحذوف فلا يلزم الإخبار عن مفرد بمتحمل ضمير التثنية. ويحتمل كلام المصنف رفع مضى عطفاً على فعل على أنه أقيم\r","part":1,"page":130},{"id":131,"text":"مقام المضاف عند حذفه أو على أنه بمعنى ماض. ويحتمل أن ألف بنيا للإطلاق وأن ضميره يرجع إلى فعل مراداً به الجنس في ضمن نوعيه فعل الأمر وفعل المضي. وأصل مضى مضوي قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون، وقلبت ضمة الضاد كسرة للمناسبة.\rقوله (الأول على ما يجزم به مضارعه) تبع فيه التوضيح وأورد عليه أن أمر الإناث مبني على السكون صحيحاً كاضربن أو معتلاً كاخشين مع أن مضارعه ليس مجزوماً لبنائه باتصال نون الإناث والأمر المؤكد بالنون مبني على سكون مقدر مع أن مضارعه ليس مجزوماً لبنائه باتصال نون التوكيد والأمر الذي لا مضارع له كهات وتعال مبني مع أنه لا مضارع له حتى يكون مجزوماً. وأجاب بعضهم عن الأولين بأن المضارع الذي اتصلت به نون الإناث أو نون التوكيد في محل جزم واستبعد لكن يأتي قريباً ما يؤيده. وبعضهم بأن المراد ما يجزم به مضارعه بقطع النظر عن اللواحق ويرد عليه أمر الإناث المعتل فإنه مبني على السكون ومضارعه المجرد من نون الإناث مجزوم بحذفي آخره، وبعضهم عن الأخير بأن المراد لو كان له مضارع ولك أن تستغني عن هذه التكلفات بجعل كلامه أغلبياً. وقال شيخنا السيد التحقيق أن هات له مضارع يقال هاتي يهاتي مهاتاة كناجي يناجي مناجاة اهـ. قوله (من سكون) أي ظاهر أو مقدر كمر بزيد وقوله أو حذف أي حذف حرف علة أو نون وقد لا يبقى منه إلا حركة كما في قل أصله قل أأي عد نقلت حركة الهمزة إلى اللام وحذفت. قوله (لمشابهته المضارع) أي والمضارع معرب والأصل في الإعراب الحركة. قوله (في وقوعه صفة إلخ) لا يخفى أن الواقع صفة وصلة وخبر أو حالاً هو الجملة لا الفعل وحده لكن لما كان المقصود بالذات من الجملة الفعل اعتبروه أو المراد وقوعه كذلك صورة قاله يس. قوله (وأما نحو ضربت إلخ) أشار بالأمثلة الثلاثة إلى الصور الثلاث التي يعرض فيها سكون آخر الماضي وهي اتصاله بتاء الضمير أو نا\r","part":1,"page":131},{"id":132,"text":"التي للفاعل أو نون النسوة.\rقوله (كراهتهم توالي أربع متحركات) أي في الثلاثي وبعض الخماسي كانطلقت وحمل الرباعي والسداسي وبعض الخماسي كتعظمت عليه إجراء للباب على وتيرة واحدة. وإنما حمل الأكثر على الأقل لأن في حمله على الأقل دفع المحذور بخلاف العكس. ولا يرد على كراهتهم ذلك علبط وجندل لأنهما مزالان عن أصلهما وهو علابط وجنادل، ولا نحو شجرة لأن تاء التأنيث على تقدير الانفصال. ويرد عليه أن نحو قلنسوة يدل على اعتبارها وعدم تقدير انفصالها وإلا وجب قلب الواو ياء والضمة كسرة لرفضهم الواو المتطرفة المضموم ما قبلها وأيضاً جعل الفعل مع تاء الفاعل كالكلمة الواحدة وعدم جعل الكلمة مع تاء تأنيثها كالكلمة الواحدة تحكم. ومن ثم اختار بعضهم أن الموجب لسكون آخر الفعل فيما مر تمييز الفاعل من المفعول في نحو أكرمنا بالسكون وأكرمنا بالفتح وحملت التاء ونون النسوة على نا للمساواة في الرفع والاتصال. قوله (فيما هو إلخ) ظرف للتوالي لا لأربع متحركات لئلا يلزم ظرفية الشيء في نفسه في نحو ضربت لا في نحو انطلقت بل ظرفية الأربع فيه من ظرفية الجزء في الكل. قوله (لأن الفاعل إلخ) علة للتشبيه. قوله (وكذلك ضمة ضربوا إلخ) ليس من هذا القبيل على الأوجه فتحة ضرباً بل هي أصلية لا لمناسبة الألف والأصلية ذهبت كما قيل بمثل ذلك في مررت بغلامي. والفرق أن كسرة الإعراب غير سابقة على ياء المتكلم حتى تستصحب بعد الإضافة إليها لوجود ياء المتكلم قبل دخول عامل الجرّ فتكون الكسرة كسرة مناسبة فتستصحب بعد دخول عامل الجر بخلاف فتحة بناء الفعل فإنها سابقة على الألف فتستصحب بعدها هكذا ينبغي تقرير الفرق. قوله (أوجبها مناسبة الواو) لا يرد عليه نحو غزوا وقضوا حيث لم يضم ما قبل الواو لوجود الضم قبلها تقديراً إذ الأصل غزووا وقضيوا قلبت الواو في الأول والياء في الثاني ألفاً لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ثم حذفت الألف\r","part":1,"page":132},{"id":133,"text":"لالتقاء الساكنين. قوله (فذهب الكوفيون) قال شيخنا السيد أي والأخفش. ومما ضعف به مذهبهم أن حذف الجازم وإبقاء عمله ضعيف كحذف الجار. ولهم منع ذلك في لام الأمر.\rقوله (وتبعها حرف المضارعة) أي دفعا للبس بالمضارع الخبري الصحيح العين واللام في الوقف وحمل المعتل العين أو اللام كقم وارم والصحيح في الوصل عليه. قوله (لأن الأمر معنى) أي نسبي بين الآمر والمأمور فلا يستقل بالمفهومية وإنما حذف النعت لأخذه من قوله فحقه إلخ فاتضح قوله فحقه إلخ واندفع الاعتراض بأنه ليس كل معنى يؤدى بالحرف فإن المضي معنى والاستقبال معنى وقد أديا بغير الحرف. قوله (ولأنه أخو النهي) أي نظيره في مطلق الطلب وإن كان الأمر طلب فعل والنهي طلب ترك على كلام بين في محله. وبحث شيخنا السيد في هذا التعليل فقال قد يقال الأمر الذي هو أخو النهي ما كان معنى غير مستقل كما هو معنى الحرف وأما الأمر الذي هو مدلول فعل الأمر فمعنى مستقل لكونه مع الحدث. قوله (وأعربوا) أي العرب بمعنى نطقوا به معرباً أو النحاة بمعنى حكموا بإعرابه. قوله (على الاسم) أي مطلق الاسم لا خصوص اسم الفاعل كما يؤخذ من قوله والجريان على لفظ اسم الفاعل حيث لم يقل والجريان عليه. قوله (في الإبهام إلخ) ذكر لشبه المضارع بالاسم أربعة وجوه أما الأول والثاني فلاحتمال المضارع الحال والاستقبال وتخصيصه بأحدهما بالقرينة كالآن وغداً ومثل رجل فإنه مبهم ويتخصص بقرينة كالوصف وأل.t وأما الثالث والرابع فظاهران. فإن قلت ذكروا في باب الإضافة أن المضاف لا يكون إلا اسماً لأنه يستفيد من المضاف إليه تعريفاً أو تخصيصاً وهما لا يكونان إلا في الاسم فيشكل على قولهم هنا الفعل المضارع يشبه الاسم في التخصيص. قلت المراد بالتخصيص المذكور في باب الإضافة التخصيص الحاصل بالحرف المقدر كاللام أو من، وتقديره لا يكون في الفعل، أو يقال ما هناك بالنظر للأمرين معاً أي\r","part":1,"page":133},{"id":134,"text":"التعريف والتخصيص لا يكونان معاً إلا في الاسم، أو المراد أن ذلك لا يكون بالأصالة إلا فيه. ثم ظاهر ما مر من احتمال المضارع الحال والاستقبال أنه مشترك بينهما وهو أحد الأقوال، ثانيها أنه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال واعتمده جماعة كالدماميني والسيوطي لترجح كونه للحال عند التجرد عن القرائن كما هو شأن الحقيقة وللأول أن يقول قد يكثر استعمال المشترك في أحد معنييه بحيث يتبادر منه عند الاطلاق فيترجح الحمل عليه ولأن المناسب أن يكون للحال صيغة تخصه كما أن للماضي صيغة الفعل الماضي وللمستقبل صيغة فعل الأمر، ثالثها عكسه وليس المراد بالحال عند أهل العربية الآن وهو الزمان الفاصل بين الزمان الماضي والمستقبل بل أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل مع ما بينهما من الآن ولهذا تسمعهم يقولون يصلي من قول القائل زيد يصلي حال مع أن بعض أفعال صلاته ماض وبعضها باق فجعلوا الصلاة الواقعة في الآناث المتتالية واقعة في الحال قاله الدماميني وما ذكرنا من أن زمن فعل الأمر مستقبل هو باعتبار الحدث المأمور به أما باعتبار الأمر والطلب فحال.\r","part":1,"page":134},{"id":135,"text":"قوله (والجريان) أي ولو باعتبار الأصل ليدخل يقوم فإنه جار على لفظ قائم باعتبار الأصل لأن أصله يقؤم نقلت حركة الواو إلى ما قبلها للثقل. قوله (في الحركات) أي مطلقها من غير نظر إلى خصوص الحركة. قوله (وتعيين الحروف الأصول والزوائد) أي تعيين مقدار كل منهما وإن اختلف محل الزائد أو شخصه كما في يضرب وضارب وينطلق ومنطلق. قوله (وقال الناظم في التسهيل) أي لعدم ارتضائه التعليل السابق فقد رده في شرحه بأن الوجه الأول والثاني يأتيان في الماضي فإن زمانه يحتمل القرب والبعد فإذا دخلت عليه قد تخصص بالقرب، والثالث أيضاً يأتي في الماضي فإنه يقبل اللام إذا كان جواباً للو. والرابع ليس بمطرد فقد لا يجري المضارع على اسم الفاعل في جميع ما ذكر ولو سلم فالماضي قد يجري على الاسم كفرح فهو فرح وأشر فهو أشر، وغلب غلباً وأجلب جلباً فالأوجه الأربعة ليست تامة في نفسها وبتقدير تمامها لا تفيد لأنها ليست علة حكم الأصل وهو الاسم حتى يترتب على ثبوتها في الفرع وهو المضارع حكم الأصل مع أن شرط القياس ذلك. وأجيب عن قوله وبتقدير تمامها لا تفيد إلخ بأن وجود علة حكم الأصل في الفرع إنما يشترط في قياس العلة. ويصح أن يكون ما هنا من قياس الشبه وقد صرحوا بأنه يصح الإلحاق فيه بسبب المشابهة ولو في غير علة الحكم لكن يرد عليه أن قياس الشبه لا يصار إليه مع إمكان قياس العلة وهو ممكن هنا بأن يقاس المضارع على الاسم في الإعراب بجامع توارد المعاني التركيبية التي يميزها الإعراب على كل وإن أمكن تمييزها في الفرع بغير الإعراب كما سيأتي. ودعوى أن قياس العلة متعذر هنا لأن علة إعراب الاسم توارد المعاني التي لا يميزها إلا الإعراب لا مطلقاً وهذا غير موجود في المضارع لا يسلمها المصنف.\r","part":1,"page":135},{"id":136,"text":"قوله (بجواز شبه) أي مشابه والباء سببية متعلقة بشابه في كلام التسهيل حيث قال شابه الاسم بجواز إلخ أي بسبب جواز قبول المضارع المعاني المختلفة المشابه لما وجب للاسم من قبوله المعاني المختلفة. ومعنى كون قبوله واجباً أن معانيه الواردة عليه التي يقبلها كالفاعلية والمفعولية والإضافة في نحو ما أحسن زيداً مقصورة عليه لا تتعدى إلى غيره. ومعنى كون قبول المضارع جائزاً أن معانيه الواردة عليه التي يقبلها كالنهي عن كل من الفعلين في المثالين اللذين ذكرهما الشارح والنهي عن المصاحبة والنهي عن الأول وإباحة الثاني غير مقصورة عليه بل تستفاد بوضع اسم مكانه. وإنما قال شبه لاختلاف القبولين كما عرفت باعتبار الصفة لأن أحدهما واجب والآخر جائز وباعتبار المعاني المقبولة أيضاً فسقط اعتراض الدماميني على ذكر شبه بأنه فاسد، وسقط ما قد يقال المتصف بالوجوب والجواز الإعراب لا قبول المعاني. نعم يرد على المصنف أن الماضي أيضاً قابل للمعاني التركيبية المختلفة نحو ما صام واعتكف فإنه يحتمل كون المعنى ما صام وما اعتكف، وما صام معتكفاً، وما صام ولكن اعتكف. وأجيب بأنه نادر فلا يعتبر وفيه بحث تأمل. قوله (لالتبست) أي في بعض الأحيان وإنما قيدنا ببعض الأحيان لأن الإعراب قد يدخل فيما لا إلباس فيه نحو يشرب زيد الماء حملاً على ما فيه الإلباس ليجري الباب على سنن واحد اهـ. دماميني. بقي له بحث وهو أن اللازم على فرض عدم الإعراب وهو الإجمال لا الإلباس لاحتمال المعاني حينئذٍ على السواء من غير تبادر خلاف المراد وقد قالوا الإجمال من مقاصد البلغاء. وجوابه أنه ليس من مقاصدهم في مقام البيان كمقام بيان الفاعلية والمفعولية والإضافة بل يتحاشون عنه فيه فاعرفه. قوله (لأن معانيه) أي المعاني المتواردة عليه كالفاعلية والمفعولية والإضافة.\r","part":1,"page":136},{"id":137,"text":"قوله (مقصورة عليه) أي لا تحصل إلا بلفظه فتعين إعرابه طريقاً لبيانها. قوله (لا تعن) بصيغة المجهول على المشهور لأنه بمعنى تهتم بخلاف الذي بمعنى تقصد فمبني للفاعل. قوله (فيقال لا تعن بالجفاء ومدح عمرو إلخ) ومثل ذلك يقال في لا تأكل السمك وتشرب اللبن. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن الاسم ليس له ما يغنيه عن الإعراب بخلاف الفعل. قوله (كان الاسم) أي إعرابه أصلاً والمضارع أي إعرابه فرعاً. قوله (خلافاً للكوفيين) أي ولمن ذهب إلى أن الإعراب أصل في الفعل فرع في الاسم لوجوده في الفعل من غير سبب فهو لذاته بخلاف الاسم وهو باطل لما علمت من أن سبب الإعراب فيهما توارد المعاني. قوله (إن عريا) بكسر الراء ماضي يعرى كرضي يرضى أي خلا، وأما عرا يعرو كعلا يعلو فبمعنى عرض. قوله (مباشر) أي ولو تقديراً كقوله\rلا تهين الفقير علك أن تركع يوماً والدهر قد رفعه أصله تهينن بنون التوكيد الخفيفة حذفت لالتقاء الساكنين أفاده يس وغيره. قوله (ومن نون إناث) أي نون موضوعة للإناث وإن استعملت مجازاً في الذكور كما في قوله\r","part":1,"page":137},{"id":138,"text":"يمرون بالدهنا خفافاً عيابهم ويرجعن من دارين بجر الحقائب قوله (لم يعرب) أي لفظاً وهو معرب محلاً إن دخل عليه ناصب أو جازم كما في يس. وسكت عن محلية الرفع بالتجرد والقياس أنها كذلك، إلا أن يقال التجرد ضعيف لأنه عامل معنوي كذا قال شيخنا السيد. ثم رأيت شيخنا في باب إعراب الفعل نقل عن سم أن له محل رفع في حال التجرد من الناصب والجازم ونظر فيه. وجزم بأنه ليس له في حال التجرد محل رفع ناقلاً ذلك عن القليوبي وغيره. قوله (لمعارضة إلخ) فيه أن عدم إعرابه هو الأصل فلا يحتاج إلى التعليل ويجاب بأن المضارع لما أشبه الاسم في الأمور المتقدمة كان كأن الإعراب متأصل فيه فإذا خرج عنه فكأنه خرج عن الأصل فلهذا ذكر وجه البناء. قوله (بما هو من خصائص الأفعال) أي القوى بتنزيله منزلة الجزء الخاتم للكلمة فاندفع الاعتراض بلزوم بناء المضارع المقرون بلم أو قد أو حرف التنفيس أو ياء الفاعلة لمعارضة الشبه فيه بما هو من خصائص الأفعال. لكن هذا الاندفاع لا يظهر بالنسبة لياء الفاعلة لاتصالها بالآخر وتنزلها منزلة الجزء من الفعل إلا أن يقال تنزل نون التوكيد أقوى وأتم. قوله (لتركيبه معها إلخ) تعليل لكون البناء على الفتح كما قاله غير واحد لا لأصل البناء لأنه ذكره لا لأن التركيب لا يصلح علة للبناء بدليل بعلبك كما قيل لأن المراد هنا خصوص التركيب العددي كما يصرح به قول الشارح تركيب خمسة عشر لا مطلق التركيب المزجي. والتركيب العددي يصلح علة للبناء كما ستعرفه في بابه وإنما اقتضى التركيب الفتح لأنه يحصل به ثقل فيحتاج معه إلى التخفيف بالفتح. وقال شيخنا السيد ما ذكره الشارح علة لكون البناء على الفتح مع نون التوكيد وعلى السكون مع نون الإناث عازياً لشرح الكافية إنما ذكره المصنف في شرح الكافية علة لأصل البناء لا لكونه على الفتح أو السكون ففي عزوه إلى شرح الكافية نظر.\r","part":1,"page":138},{"id":139,"text":"قوله (حملاً على الماضي المتصل بها) أي في كون كل ساكن الآخر لفظاً لا في البناء على السكون لئلا ينافي ما سبق من كون الماضي المتصل بنون الإناث مبنياً على فتح مقدر وإن درج شيخنا على المنافاة أخذاً بظاهر العبارة. وإنما علل سكونه مع أن الأصل في المبني السكون لأنه لما استحق الإعراب الذي أصله الحركة وبني مع نون التوكيد على حركة دل على أن المنظور إليه فيه هو الحركة فاحتيج في خروجه عنها مع نون الإناث إلى وجه. قوله (لأنهما) أي الماضي والمضارع وهذا تعليل للحمل على الماضي في كون الآخر لفظاً لا في البناء على السكون لما عرفت. قوله (مستويان في أصالة السكون وعروض الحركة) لما مر من أن الأصل الأصيل في الأفعال البناء وفي المبني السكون، فإن قلت إذا كان الماضي والمضارع مستويين في أصالة السكون فلا معنى لحمل المضارع على الماضي. قلت المراد بالاستواء الاشتراك ولو مع التفاوت في القوة. ولما خرج المضارع عن أصله وأعرب ضعفت أصالة السكون فيه فحمل على الماضي الذي لم يخرج فلم تضعف أصالة السكون فيه. قوله (لتوالي الأمثال) أي الممنوع وذلك إذا كانت كلها زوائد فلا يرد نحو النسوة جننّ لأن الزائد المثل الأخير فقط. قوله (لفوات المقصود منها بحذفها) أي لعدم ما يدل عليها بخلاف نون الرفع فإنها وإن أتى بها لمعنى مقصود لكن لا يفوت بحذفها لوجود الدليل عليها وهو أن الفعل معرب لم يدخل عليه ناصب ولا جازم للعلم حينئذٍ بأن نون الرفع مقدرة. قوله (لالتقاء الساكنين) أي لدفعه وفيه أن التقاء الساكنين هنا على حده فهو جائز فلا حاجة إلى حذف الواو والياء للتخلص منه. ويمكن دفعه بأنه وإن كان جائزاً لا يخلو عن ثقل ما فالحذف للتخلص من الثقل الحاصل به.\r","part":1,"page":139},{"id":140,"text":"قوله (لئلا يلتبس بفعل الواحد) لا يقال كسر النون يدفع اللبس لأنا نقول لو حذفت لم تكسر النون لأن سبب الكسر وقوعها بعد ألف تشبه ألف المثنى على أن اللبس حاصل حال الوقف. قوله (بني لتركبه معها) علل الشارح هنا أصل البناء بالتركيب مخالفاً لما أسلفه وقد أسلفنا أن هذا ما درج عليه الناظم في شرح الكافية فيكون الشارح هنا موافقاً له فافهم. قوله (لم تركب ثلاثة أشياء) اعترض بأنهم ركبوها في قولهم لا ماء بارد ببناء الوصف معها على الفتح كما سيأتي في باب لا. وأجيب هناك بأن لا إنما دخلت بعد تركيب الموصوف والوصف وجعلهما كالشيء الواحد ولا يقاس على باب لا غيره، فلا يدعي هنا تركيب الفعل مع الفاعل ثم إدخال نون التوكيد.\rقوله (بين المباشرة) أي بين نون التوكيد المباشرة لأن نون الإناث لا تكون إلا مباشرة ولذا لم يقيدها الناظم بالمباشرة. قوله (إلى البناء) أي على الفتح حتى في المسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة لكنه فيه مقدر منع من ظهوره حركة المناسبة هذا هو الأقرب وإن توقف فيه البعض. قوله (إلى الإعراب مطلقاً) لكنه في المباشرة مقدر منع من ظهوره حركة التمييز بين المسند للواحد والمسند للجماعة والمسند للواحدة. قوله (ما) أي سكون، ومن في قوله من الشبه بالماضي تعليلية وجعل السكون هنا عارضاً للمضارع باعتبار ما صار كالمتأصل فيه من الاعراب فلا ينافي ما أسلفه الشارح من استواء المضارع والماضي في أصالة السكون لأنه باعتبار الأصل الأصيل فتنبه.\rقوله (الذي به) أشار به إلى الجواب عن الاعتراض بأن كلام المصنف لا يفيد بناء الحروف بالفعل إذ لا يلزم من الاستحقاق الحصول. وحاصل ما أشار إليه من الجواب أن أل في البناء للعهد الحضوري أي البناء الحاضر في الحرف فيكون كلام المصنف مفيداً لبناء كل حرف واستحقاقه بناءه الحاصل له. ويجاب أيضاً بأن حصول البناء للحرف علم من قوله\r","part":1,"page":140},{"id":141,"text":"لشبه من الحروف مدني والقصد الآن بيان استحقاق الحرف بناءه الحاصل له. قوله (لا يعتوره) أي لا يتوارد عليه. قوله (ما يحتاج) أي معان تركيبية يحتاج التمييز بينها إلى الاعراب. وأما المعاني الافرادية كالابتداء والتبعيض والبيان بالنسبة إلى من فتعتور الحرف لكن لا يميز بينهما بالاعراب. قوله (والأصل في المبني) أي الراجح فيه أو المستصحب لا الغالب إذ ليس غالب المبنيات ساكناً. قوله (أي السكون) فسر أن يسكن بالسكون لأنه عبارة النحاة لا لتأوله بالتسكين والتسكين فعل الفاعل فهو وصف له لا للكلمة وإن توهمه شيخنا والبعض لأن المصدر المؤول به أن يسكن مبني للمفعول قطعاً أي كونه مسكناً وهو وصف للكلمة قطعاً فلا تغفل. بقي شيء آخر أورده السيوطي في نكته وهو أن المصنف لم يذكر أن غير السكون والفتح والكسر والضم ينوب عنها كما ذكر نظير ذلك في الاعراب فربما توهم عدم ذلك هنا، وليس كذلك فينوب عن السكون الحذف في الأمر المعتل والأمر لاثنين أو جماعة أو مخاطبة، وعن الفتح الكسر في نحو لا مسلمات لك، والياء في نحو لا مسلمين ولا مسلمين لك، والألف في نحو «لا وتران في ليلة» وعن الكسر الفتح في نحو سحر على رأي من يقول ببنائه، وعن الضم الواو والألف في نحو يا زيدون ويا زيدان اهـ. وفيما ذكره من نيابة الفتح عن الكسر في نحو سحر نظر فتأمل. قوله (والمبني ثقيل) للزومه حالة واحدة ولافتقار الحرف إلى ضميمة وتركب معنى الفعل ومشابهة الاسم المبني الحرف الثقيل. وأما تعليل ثقله بكون مدلوله مركباً لتضمنه معنى الحرف زيادة على معناه الأصلي كما اقتصر عليه البعض فقاصر كما قاله شيخنا على المبني من الأسماء للشبه المعنوي كمتى.\r","part":1,"page":141},{"id":142,"text":"قوله (ومنه) أشار به إلى عدم الانحصار فيما ذكره لأن من المبني ما بني على حرف كيا زيدان ويا زيدون ولا رجلين، وما بني على حذف كاغز واخش وارم واضربا واضربوا واضربي. قوله (ذو فتح) قدمه لأن الفتح أخف الحركات ويليه الكسر. قوله (وذو الضم نحو حيث) فإن قلت من أين يعلم أن الناظم أتى بها مثالاً للضم مع أن فيها الفتح والكسر أيضاً. قلت لأن أين تعينت مثالاً للفتح وأمس تعينت مثالاً للكسر فيكون حيث مثالاً للضم وأيضاً الضم أشهروا الحمل على الأشهر أرجح. قوله (لا الفعل) وأما نحو ضربوا فمبني على فتح مقدر والضمة للمناسبة كما مر. وأما رد بضم الدال فمبني على سكون مقدر وضمته للاتباع. وأما نحو ع و ق فمبني على الحذف والكسرة بنية. وأما رد بكسر الدال فمبني على سكون مقدر والكسرة للتخلص من التقاء الساكنين. قوله (لثقلهما وثقل الفعل) أما الأول فلأن الضم إنما يحصل بإعمال العضلتين معاً والكسر بإعمال العضلة السفلى بخلاف الفتح فإنه يحصل بمجرد فتح الفم. وأما الثاني فلتركب معناه من حدث وزمان قيل ونسبة على ما بين في محله. قوله (وهو الهمزة) الضمير يرجع إلى الحرف. قوله (وبني أمس عند الحجازيين) أي بشروط خمسة ذكرها الشارح في باب ما لا ينصرف أن يراد به معين، وأن لا يضاف، ولا يصغر، ولا يكسر، ولا يعرف بأل. وأما التميميون فبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف في الأحوال الثلاثة للعلمية والعدل عن الأمس وأكثرهم يخص ذلك بحالة الرفع ويبنيه على الكسر في غيرها فإن فقد شرط من الشروط المتقدمة فلا خلاف في إعرابه وصرفه.\r","part":1,"page":142},{"id":143,"text":"قوله (لتضمنه معنى حرف التعريف) معناه التعيين. وبيان ذلك أنه اسم لمعين وهو اليوم الذي يليه يومك. وأما المقرون بأل العهدية فهو لليوم الماضي المعهود بين المتخاطبين وليه يومك أم لا وإذا نوّن كان صادقاً على كل أمس. وفيها ألغز ابن عبد السلام بقوله. ما كلمة إذا عرفت نكرت وإذا نكرت عرفت، ومراده بالأول حالة اقترانه بأل وبالثاني حالة بنائه فاعرفه. فإن قلت العلة التي ذكرها الشارح موجودة في جميع المعارف لتضمنها التعيين فيلزم بناؤها قلت التعيين الذي هو معنى أل نسبة جزئية غير مستقلة بالمفهومية كما هو شأن معنى الحرف بخلاف التعيين الاسمي الموجود في العلم مثلاً فافهم. قال الشنواني والفرق بين العدل والتضمين أن العدل يجوز معه إظهار أل بخلاف التضمين اهـ. فعلى بنائه لتضمنه معنى أل تكون أمس مؤدية معنى أل مع طرحها وعدم النظر إليها وامتناع ذكرها، وعلى إعرابه إعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل يكون أمس حالاً محل الأمس مع النظر إلى أل وجواز ذكرها. قوله (لأنه معرفة بغير أداة ظاهرة) بدليل وصفه بالمعرفة في نحو قولهم أمس الدابر لا يعود. وكان ينبغي حذف قوله ظاهرة لإيهامه أن الأداة مقدرة مع أن من يعلل البناء بالتضمين المذكور يقول بتأدية أمس معنى حرف التعريف مع طرح الحرف وقطع النظر عنه وبعد ذلك فالعلة ناقصة، ولو قال لأنه معرفة وليس من أنواع المعرفة الآتية لتم التعليل فافهم. قوله (وبني كم للشبه الوضعي) أي على مذهب غير الشاطبي وقوله أو لتضمن إلخ أي على مذهب الشاطبي أيضاً. قوله (وما بني من الأفعال) أي غير المضارع لأن المضارع لما استحق الاعراب بسبب المشابهة السابقة حتى كأنه أصل فيه استحق أن يسأل عنه إذا بني على السكون سؤالان لم بني؟ ولم سكن؟ كما يدل على ذلك قول الشارح سابقاً لمعارضة شبه الاسم إلخ وقوله ومع الثانية على السكون حملا على الماضي المتصل بها قاله البعض. أقول يؤخذ منه أن قول الشارح وما بني منهما\r","part":1,"page":143},{"id":144,"text":"على حركة إلخ محله أيضاً في غير المضارع وأن سؤالي المضارع المبني على حركة لم بني ولم كانت الحركة كذا وأنه لا يسأل عن تحريكه لموافقته ما يستحقه المضارع من الاعراب الذي الأصل فيه الحركة، ويرد على ما ذكر أنه لا يسأل عن سكون المبني من الأسماء ويسأل عن تحريكه مع أنها أشد أصالة من المضارع في الاعراب الذي الأصل فيه الحركة. اللهم إلا أن يقال لما ضعفت أصالة المضارع في الاعراب لكون الأصل الأصيل فيه البناء فربما توهم عدم تأصله في الاعراب بالكلية احتيج إلى دفع هذا التوهم بالسؤال عند سكونه عن سبب سكونه وعدم السؤال عند تحريكه عن سبب تحريكه لإشعار ذلك بأن له أصالة ما في الاعراب الذي الأصل فيه الحركة بخلاف أصالة الاسم في الاعراب فإنها قوية غير محتاجة إلى ذلك فتأمل.w\r","part":1,"page":144},{"id":145,"text":"قوله (وأسباب البناء على الحركة) المقصود بالذات قوله على الحركة لا قوله البناء، ولو قال وأسباب تحرك المبني لكان أوضح. ونظير ذلك يقال في قوله وأسباب البناء على الفتح وما بعده. قوله (التقاء الساكنين) أي دفعه. وأورد هنا أيراداً أسلفناه مع جوابه عند الكلام على تعريف البناء على أنه لفظي. قوله (وكون الكلمة على حرف واحد) يرد عليه أن السبب ما يلزم من وجوده الوجود والكون المذكور ليس كذلك فقد يوجد ولا توجد الحركة كما في تاء التأنيث الساكنة وبعض الضمائر كواو الجماعة وألف الاثنين وياء المخاطبة ويجاب بأن المراد بالسبب هنا أعم من ذلك. قوله (أو عرضة لأن يبتدأ بها) اعترض بأنه يغني عنه ما قبله لأنه من أفراد ما قبله ويجاب بأنه بصدد التنصيص على ما يصلح سبباً للبناء على حركة وكون الكلمة عرضة لأن يبتدأ بها يصلح سبباً باعثاً له ولو مع الذهول عن كون الكلمة على حرف واحد كما أن كون الكلمة على حرف واحد يصلح سبباً لبنائها على حركة وإن لم تكن عرضة لأن يبتدأ بها كتاء الفاعل، هكذا ينبغي تقرير الاعتراض والجواب. قوله (أولها أصل في التمكن) أي حالة في التمكن أي أنها تعرب في بعض الأحوال وليس المراد أنها متمكنة أصالة حتى يعترض بمنافاته حكمهم بأن المبني غير متمكن. قوله (كأول) أي إذا حذف ما تضاف إليه ونوى معناه كابدأ بذا من أول بالضم. قوله (أو شابهت المعرب كالماضي) لأن بناءها على الحركة أقرب إلى الاعراب من بنائها على السكون.\r","part":1,"page":145},{"id":146,"text":"قوله (يا مضار) أي على لغة من ينتظر. ونظر فيه الشنواني بأن هذه الفتحة ليست فتحة البناء التي الكلام فيها بل هي فتحة بنية. وحركة البناء على هذه اللغة إنما هي الضمة على الحرف المحذوف للترخيم وكذا يقال في الموضعين الآتيين. قوله (والفرق بين معنيين) أي كالمستغاث به والمستغاث له في المثال المذكور. وقوله بأداة واحدة متعلق بمحذوف صفة لمعنيين أي منبه عليهما بأداة واحدة لا ظرف لغو متعلق بالفرق لأن الفرق باختلاف الحركة لا بالأداة الواحدة. قوله (نحو يا لزيد لعمرو) بفتح لام المستغاث به للفرق بينها وبين لام المستغاث له. وأورد عليه أن الفرق يحصل بالعكس. وأجيب بأن المراد الفرق المصحوب بالمناسبة وهي هنا أن المستغاث منادى والمنادى كضمير المخاطب واللام الداخلة عليه مفتوحة. قوله (نحو كيف) إن قلت لم مثل للفتح اتباعاً بكيف وللفتح تخفيفاً بأين مع أنه يصح العكس وكون الفتح في كل للأمرين معاً لأن الأسباب قد تتعدد. أجيب بأن وجه ما صنعه أن الهمزة لما كانت ثقيلة ناسب أن يمثل بأين لطلب الخفة بخلاف الكاف فإنها خفيفة فناسب أن يمثل بكيف للاتباع. قوله (التقاء الساكنين) فيه أن التقاء الساكنين إنما هو سبب البناء على حركة والمعدود من أسباب الكسر كونه الأصل في التخلص من التقاء الساكنين لأن الكسرة لا تلتبس. بحركة الاعراب إذ لا تكون حركة إعراب إلا مع التنوين أو أل أو الإضافة قاله يس. وعبارة الدماميني على المغني قالوا وإنما كان الأصل في ذلك الكسر لأن الجزم في الأفعال عوض عن الجر في الأسماء وأصل الجزم السكون فلما ثبت بينهما التعارض وامتنع السكون في بعض المواضع جعلوا الكسر عوضاً عنه اهـ.\r","part":1,"page":146},{"id":147,"text":"فائدة الساكنان يلتقيان في الوقف مطلقاً سواء كان الأول حرف لين أم لا، ولا يلتقيان في الوصل إلا وأولهما حرف لين. وثانيهما مدغم متصل كدابة ودويبة فلو لم يكن الأول حرف لين حرك. كما في اضرب الرجل بكسر الباء أو حذف كما في اضرب الرجل بفتحها تريد اضربن بنون التوكيد الخفيفة. ولو لم يكن الثاني مدغماً حرك كغلاماي ومن سكنه من القراء في ومحياي فللوصل بنية الوقف، ولو لم يكن الثاني متصلاً حذف الأول نحو {دعوا الله} (يوسف 22)، {يقولوا التي} (الإسراء 53) {أفي الله شك} (إبراهيم 10) وربما ثبت كقراءة {عنه تلهى} (عبس 10)، بإشباع الهاء وتشديد التاء {ما لكم لا تناصرون} (الصافات 25) بإثبات ألف ولا وتشديد التاء وربما فرّ من التقائهما في المتصل بإبدال الألف همزة مفتوحة قرىء {ولا جأن} (الرحمن 39) {ولا الضألين} (الفاتحة 7) بالهمزة. قال أبو حيان ولا ينقاس شيء من ذلك إلا في الضرورة على كثرة ما جاء منه. همع بتلخيص وزيادة. قوله (ومجانسة العمل) نقض بكاف التشبيه وواو القسم وتائه إلا أن يقال المراد أخذا من كلام الشاطبي ومجانسة الحرف اللازم للحرفية عمله اللازم له، فخرج بلزوم الحرفية كاف التشبيه، وبلزوم العمل واو القسم وتاؤه لأن الواو والتاء لا يلزمهما الجر لانفكاكه عنهما إذا كانتا للعطف والخطاب. قوله (حملاً على لام الجر) أي الداخلة على ظاهر غير مستغاث به. قوله (فإنها) أي لام الأمر حالة كونها في الفعل نظيرتها أي لام الجر حالة كونها في الاسم أي في أن كلا عمل العمل الخاص بمدخوله. قوله (والإشعار بالتأنيث) أي لأن الكسر المعنوي يناسب المؤنث فيكون في الكسر اللفظي إشعار به.\r","part":1,"page":147},{"id":148,"text":"قوله (والفرق بين أداتين) قال هنا بين أداتين وفي يا لزيد لعمرو جعل الأداة واحدة لاختلاف النوع هنا واتحاده هناك فإن لام الابتداء نوع غير لام الجر بخلاف اللامين هناك فإنهما من نوع حرف الجر. قوله (كسرت فرقاً بينها إلخ) ولم يعكس لتناسب حركة لام الجر عملها واعترض كلامه بأن الفرق لا يظهر مع الضمير نحو الزيدون لهم عبيد إلا أن يقال الكلام باعتبار الأغلب. قوله (نحو لموسى عبد) الأنسب كسر اللام ليكون مثالاً للام الجر المحدّث عنها. قوله (ومشابهة الغايات) هي الظروف المنقطعة عن الإضافة كقبل وبعد سميت بذلك لصيرورتها بعد حذف المضاف إليه غاية في النطق اهـ. فاكهي وإنما لم يسم كل وبعض بذلك لوجود ما هو عوض عن المضاف إليه وهو التنوين. قوله (نحو يا زيد) أي فضمة زيد لمشابهته للغايات وأما أصل بنائه فلتضمنه معنى الخطاب الذي هو من معاني الحروف وأما كونه على حركة فلأن له أصلاً في التمكن أي حالة في الاعراب. قوله (وقيل من جهة إلخ) لا يخفى مغايرته لما قبله المتحد مع قول السيرافي معنى فقول شيخنا أنه بمعنى قول السيرافي غير صحيح. قوله (لا تكون له الضمة حالة الاعراب) أي وهو منادى وأما الفتح والكسر فيوجدان فيه وهو منادى معرب أما الأول فظاهر وأما الثاني ففي حالة الاستغاثة به باللام. قوله (وقال السيرافي) هذا عين القول الأول. قوله (ومن هذا حيث) أي مما ضم لمشابهته الغايات حيث على لغة ضمها ولما كان شبهها بالغايات ليس من الجهات السابقة بين الشارح وجه الشبه بقوله فإنها إنما ضمت إلخ. قوله (كالواو) أي في كون كل يكون علامة رفع ومن واد واحد. قوله (كنحن إلخ) حاصله أن نحن ضمير لجماعة الحاضرين وهمو ضمير لجماعة الغائبين فهما نظيرتان فلما بنوا نحن على حركة لالتقاء الساكنين اختاروا الضمة لتناسب الواو في نظيرتها ولما كانت نحن لعدد أقله اثنان وهمو لعدد أقله ثلاثة كانت همو أقوى فاستحقت واوها أن تكون أصلاً يحمل عليه\r","part":1,"page":148},{"id":149,"text":"الضم عند فقد سبب آخر له وكون علة الضم ما ذكر أحد أقوال.\rقوله (نحو اخشوا القوم إلخ) حاصله أنهم ضموا آخر قل عند وصله بنحو ادعوا اتباعاً لثالث ما اتصل به لا نقلاً لأن الهمزة همزة وصل فلما أرادوا تحريك واو اخشوا التي هي لكونها فاعلاً بمنزلة الجزء الأخير من الفعل عند اتصال نحو القوم به اختاروا الضمة حملاً للشيء على نظيره، فوجه الشبه بين الضمتين كون كل في آخر الفعل أعم من أن يكون آخراً حقيقة أو تنزيلاً. وأورد على الشارح أن ضمة الواو لمناسبتها لها كما قالوا في لتبلونّ فهي ضمة مناسبة لا ضمة بناء، وضمة قل لاتباع ثالث ما بعده فهي ضمة اتباع لا ضمة بناء. وأصل تحريكهما للتخلص من التقاء الساكنين وكلامنا في أسباب ضم البناء فكان الأولى إسقاط هذا الأخير.\r","part":1,"page":149},{"id":150,"text":"فائدة ضم واو الجمع المفتوح ما قبلها الساكن ما بعدها هو المشهور، وسمع كسرها وفتحها، كما سمع الضم في غير واو الجمع نحو لو انطلقنا كذا في الهمع. قوله (وقد بان لك) أي من قوله والأصل في المبني أن يسكنا ومنه إلخ. قوله (أن ألقاب البناء) أي ألقاب أنواع البناء الأصلية فاندفع بأنواع الاعتراض بأن هذه الألقاب ليست للبناء الذي هو جنس كلي لأن حق ألقاب الشيء اتحادها معنى، والأمر هنا ليس كذلك بل لأنواعه المخصوصة بمعنى أن كل نوع منها له لقب من هذه الألفاظ، ويجري الاعتراض والجواب في قولهم ألقاب الاعراب أيضاً، وبالأصلية الاعتراض بأن أنواع البناء لا تنحصر في الأربعة فإن منه البناء على حرف كما في يا زيدان ويا زيدون ولا رجلين والبناء على حذف كما في اغز واخش وارم، واضربا واضربوا واضربي واعلم أن أنواع البناء وأنواع الاعراب وإن اتحدتا في الصورة مختلفتان في الحقيقة كما اختلفتا في الأسماء، فإن الأولى لازمة غير مجتلبة لعامل، والثانية متغيرة مجتلبة لعامل. واصطلحوا على تسمية الضمة والفتحة والكسرة والسكون في الاعراب رفعاً ونصباً وجراً أو خفضاً وجزماً. وفي البناء ضماً وفتحاً وكسراً وسكوناً فلا يطلق اسم نوع من أنواع أحدهما على نوع من أنواع الآخر. وهل حركات البناء أصل لعدم تغيرها؟ أو حركات الاعراب لدلالتها على المعاني كالفاعلية والمفعولية والإضافة وتغيرها إنما هو لمعان؟ أو كل أصل أقوال. قوله (رفع إلخ) بدأ بالرفع لأنه أشرف إذ هو إعراب العمد ولا يخلو منه كلام، وثني بالنصب لأنه أوسع مجالاً فإن أنواعه أكثر. قال أبو حيان ولو بدأ بالجر لأنه مختص بالاسم الذي الاعراب فيه أصل لاتجه أيضاً اهـ. دماميني. قوله (وعن المازني أن الجزم ليس بإعراب) وجهه أن الجزم ليس في الاسم حتى يحمل عليه المضارع قاله الشيخ يحيى. قوله (والرفع والنصب اجعلن إعراباً) اعترضه السيوطي بأن الفعل المؤكد بالنون لا يتقدم معموله عليه والناظم مشى\r","part":1,"page":150},{"id":151,"text":"على ذلك في عدة مواضع كقوله\rوالفاعل المعنى انصبن بأفعلا وقوله وبه الكاف صلا، وعلله بعض شراح الجزولية بأن تأكيد الفعل يقتضي اهتماماً به فيقدم أفاده الشيخ يحيى. وينبغي حمل امتناع التقدم ــ إن سلم ــ على حالة الاختيار دون الضرورة كما هنا، وحينئذٍ يندفع الاعتراض. قوله (والاسم قد خصص بالجر) الباء داخلة على المقصور كما هو الأكثر. لا يقال هذا تكرار مع قوله سابقاً بالجر والتنوين إلخ لأنا نقول ذكر الجر هناك لبيان علامة الاسم وهنا لبيان أنه نوع من أنواع الاعراب خاص بالاسم. قوله (لأن عامله) أي عامل الجر أصالة وهو الحرف لا يستقل لافتقاره إلى ما يتعلق به. وقوله فيحمل بالنصب لوقوعه بعد فاء جواب النفي بإضماران. وقوله غيره عليه أن غير الجر في الاسم وهو الجر في الفعل لو كان على الجر في الاسم. وقوله بخلاف الرفع والنصب أي في الاسم فإنهما لقوة عاملهما أصالة بالاستقلال يقبلان أن يحمل عليهما رفع المضارع ونصبه. قوله (كما قد خصص إلخ) الكاف قد تأتي لمجرد التنظير من غير اعتبار كون المشبه به أقوى كما هنا. قوله (أي بالجزم) فسر أن ينجزم بالجزم لأنه الواقع في عبارة النحاة لمناسبته الرفع والنصب والخفض فيكون المصنف أطلق اللازم وأراد الملزوم باعتبار المعنى الأصلي للجزم.\r","part":1,"page":151},{"id":152,"text":"قوله (لكونه فيه حينئذٍ) أي حين إذ خص الاسم بالجر والفعل بالجزم كالعوض من الجر ليحصل لكل من الاسم والفعل ثلاثة أوجه من الاعراب اثنان مشتركان وواحد مختص ولا يخفى أن عامل الجزم أصالة الحرف فهو كالجر في عدم استقلال العامل أصالة لأن الحرف غير مستقل جاراً كان أو جازماً أو غيرهما، فلا شرف للجزم على الجر باستقلال عامله، أصالة حتى يرد ما ذكره البعض من لزوم اختصاص الإشراف وهو الاسم بالمرجوح وهو الجر لعدم استقلال عامله، فيجاب بأن له جهة رجحان وهو كونه ثبوتياً فتعاد لا فالسؤال من أصله باطل وإن اغتر به المذكور. فإن قلت كان القياس خفض المضارع إذا أضيف إليه اسماء الزمان نحو {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} (المائدة 119) لاقتضاء الإضافة جر المضاف إليه وجزم الاسم الذي لا ينصرف لشبه الفعل، فلم لم يخفض المضارع المذكور ولم يجزم الاسم المذكور؟. قلت أما الأول فلأن الإضافة في المعنى للمصدر المفهوم من الفعل لا الفعل. وأما الثاني فلما يلزم من الإجحاف لو حذفت الحركة أيضاً بعد حذف التنوين إذ ليس في كلامهم حذف شيئين من جهة واحدة. قوله (واعلم أن الأصل إلخ) توطئة للمتن. قوله (فارفع بضم) الباء للتصوير من تصوير النوع بصنفه ليوافق مذهب الناظم من أن الإعراب لفظي وسيأتي للشارح كلام آخر. قوله (وانصبن فتحاً وجر كسراً) الأقرب أن فتحاً وكسراً منصوبان بنزع الخافض ليتوافقا مع قوله بضم. وقوله بتسكين وإن كان النصب به سماعياً على الراجح لأنه لا يبعد عندي أن محل كونه سماعياً على هذا القول إذا لم يصرح بالخافض في نظير المنصوب بحذفه.\r","part":1,"page":152},{"id":153,"text":"قوله (تنبيه لا منافاة إلخ) قصده الجواب عن منافاة ظاهر قول المصنف فارفع بضم إلخ من كون الإعراب معنوياً لما هو مذهبه من كونه لفظياً. قوله (لا منافاة بين جعل هذه الأشياء) يعني الضم وأخواته إعراباً كما هو مذهب المصنف لا كما هو مقتضى قوله اجعلن إعراباً لأن جعل الرفع والنصب إعراباً جار على المذهبين. والخلاف إنما يظهر في الضمة وأخواتها؛ فعلى أنه لفظي هي نفس الإعراب، وعلى أنه معنوي علامات إعراب. وقوله وبين جعلها علامات إعراب أي كما هو ظاهر قوله فارفع بضم إلخ لأن المتبادر منه أن الضم وأخواته علامات إعراب والمعنى فارفع معلماً بضم إلخ وإن احتمل أن تكون الباء للتصوير فتندفع المنافاة من أصلها كما مر. وكلامه يقتضي أن القائل بأن الإعراب لفظي يجوّز جعل هذه الأشياء علامات من حيث خصوصها بمعنى أن وجودها علامة على وجود الإعراب من تعليم وجود الكلي بوجود جزئيه ولا مانع من ذلك. وإن كان المشهور أن القائل بأن الإعراب لفظي يقول مرفوع ورفعه كذا. والقائل بأنه معنوي يقول مرفوع وعلامة رفعه كذا. بقي شيء آخر وهو أنه تقدم أن الضم وأخواته أنواع البناء فكيف جعلت إعراباً أو علامات إعراب ويمكن أن يقال في عبارة المصنف ومن عبر مثل تعبيره مسامحة والأصل فارفع بضمة وانصب بفتحة واجرر بكسرة فتكون الضمة والفتحة والكسرة مشتركة بين الإعراب والبناء وكذا السكون. وقال شيخنا السيد البصريون يطلقون ألقاب البناء على علامات الإعراب فاحفظه.\r","part":1,"page":153},{"id":154,"text":"قوله (من الإعراب بالحركات والسكون) بيان لما وقوله مما سيأتي بيان لغير. قوله (فرع عما ذكر إلخ) أي على طريق التوزيع فالواو والألف والنون فروع الضمة، والألف والياء والكسرة وحذف النون فروع الفتحة وهكذا. وليس المعنى أن كل واحد من غير ما ذكر فرع عن كل واحد مما ذكر. وليس هذا حل إعراب بل هو دخول على قول المصنف ينوب مناسب له أتى به الشارح لأنه مقابل صريحاً لقوله سابقاً والأصل في كل معرب أن يكون إعرابه إلى قوله رفعه بالضمة إلخ وبتقريرنا قول الشارح فرع عما ذكر على هذا الوجه يسقط ما نقله البعض عن البهوتي وسكت عليه من الاعتراض. قوله (نحو جا أخو بني نمر) بقصر جا لا للضرورة بل لكثرة حذف إحدى الهمزتين من كلمتين إذا اجتمعتا. ونمر بفتح فكسر أبو قبيلة من العرب. قوله (والياء فيه نائبة عن الكسرة) لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. قوله (وعلى هذا الحذو) يعني القياس من حذاه يحذوه إذا تبعه وهو مرفوع بالابتداء خبره الظرف قبله أو مجرور بدلاً من اسم الإشارة ومتعلق الظرف محذوف أي واجر على هذا الحذو، أو منصوب مفعولاً لمحذوف أي احذ هذا الحذو. قوله (والمجموع على حده) أي حد المثنى وطريقه من الإعراب بالحروف. واحترز به عن جمع التكسير فإن إعرابه بالحركات. قوله (فبدأ) أي إذا علمت ذلك فبدأ والأولى الواو قاله شيخنا أي لعدم احتياجها إلى تقدير بخلاف الفاء الفصيحة.\r","part":1,"page":154},{"id":155,"text":"قوله (ولأن إعرابها على الأصل إلخ) أي لأن الأصل في المعرب بالفرع وهو الحرف أن يكون رفعه بالواو ونصبه بالألف وجره بالياء ليجانس الفرع الأصل، ويؤخذ من هذه العلة الثانية وجه تقديم ما ناب فيه حرف عن حركة على ما ناب فيه حركة عن حركة لأنه لم يجر على الأصل ولا من بعض الوجوه بخلاف ما ناب فيه حرف عن حركة فإن بعضه جاء على الأصل في الإعراب بالفرع من كل وجه كالأسماء الستة وبعضه جاء على الأصل من بعض الوجوه كالمثنى والجمع على حده فإن الأول جاء على الأصل في الجر والثاني جاء عليه في الرفع والجر. قوله (وارفع بواو) المناسب الفاء لأن هذا تفصيل لقوله وغير ما ذكر ينوب إلخ والواو توهم أنه أجنبي منه. قوله (نيابة عن الحركات الثلاث) مفعول مطلق لمحذوف أي تنوب هذه الأحرف نيابة ولا يصح أن يكون مفعولاً لأجله تنازعه العوامل الثلاثة لعدم صحة انفراد أحدها بالعمل فيه نظراً إلى متعلقه أعني قوله عن الحركات الثلاث إلا أن تجعل أل للجنس. قوله (ما من الأسما أصف) تنازعه العوامل الثلاثة فأعملنا الأخير وأضمرنا فيما قبله ضميره وحذفناه لكونه فضلة ولا يجوّز كون العامل غير الأخير لوجوب إبراز الضمير حينئذٍ فيما بعد وإن كان فضلة. قوله (ذو) مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة لأن إعرابها بالحروف إذا كانت مستعملة في معناها وهي هنا المراد بها اللفظ. قوله (إن صحبة أبانا) صحبة مفعول لمحذوف يفسره المذكور من باب الاشتغال لا مفعول مقدم لأبانا لأن أداة الشرط لا يليها إلا فعل ظاهر أو مقدر واشتراط كون الشاغل ضميراً أكثريّ لا كلي أو الضمير مقدر قاله يس. وقد يقال إذا جعل صحبة مفعولاً مقدماً لأبانا فقد ولى أن الفعل الظاهر تقديراً. قوله (لا ذو الموصولة) احترز عنها مع أن الكلام في المعرب وهي مبنية دفعاً لتوهم المبتدىء الذي لا يعرف أنها مبنية دخولها في قوله ذو. قوله (والفم حيث الميم منه بانا) استعمل حيث في الزمان على رأي الأخفش أو في\r","part":1,"page":155},{"id":156,"text":"المكان الاعتباري أعني التركيب واعترض كلامه بأنه يوهم أن الأصل فم بالميم فالذي ينبغي وفوه إن لم يبدل من واوه ميم وقد يقال لا نسلم أن الأصل الواو قال الناظم الصحيح أن للفم أربع مواد فمي ف م و ف م م ف و ه كذا في الروداني وبأن الفم إذا فارقته الميم هو الفاء وحدها ولا تعرب أصلاً والمعرب هو فوك وهو غير الفم بنقص الميم ففي عبارته حكم على ما لم يثبت له الحكم مع ترك الحكم على ما ثبت له الحكم.c وأجيب بأن المراد بالفم العضو المخصوص لا اللفظ على تقدير مضاف أي ودال الفم حيث الميم من داله بان والدال يعم ما معه ميم وما معه غيرها.\r","part":1,"page":156},{"id":157,"text":"قوله (الظاهرة عليها) كان الأولى إسقاطه لتدخل الحركات المقدرة في لغة القصر. قوله (وفيه حينئذٍ) أي حين إذ لم ينفصل منه الميم وقوله عشر لغات قال شيخ الإسلام في شرحه على الشذور ما نصه الفم بالميم يعرب بالحركات مع تضعيف ميمه وبدونه ومنقوصاً كقاض ومقصوراً كعصا بتثليث فائه فيها فهذه مع لغة حذف الميم ثلاث عشرة لغة، واقتصر في التسهيل على عشرة وأفصحها فتح فائه منقوصاً اهـ. فأنت تراه ذكر في الفم بالميم اثنتي عشرة لغة بزيادة ثلاث لغات على ما ذكره الشارح وهي إعرابه على الياء كقاض مثلث الفاء وإسقاط لغة اتباع فائه لميمه فإذا ضمت إلى الاثنتي عشرة كانت لغات الفم بالميم ثلاث عشرة فما نقله البعض وسكت عليه من أنها عشرون وأن شيخ الإسلام ذكرها في شرحه على الشذور لا أصل له. وبقي لغات ثلاث نقلها الدماميني وغيره وهي فاه وفوه وفيه قال وجمع الثلاثة أفواه ثم وجه ذلك فراجعه. قوله (نقصه) مراده بالنقص حذف اللام وجعل الإعراب على الميم. قوله (وقصره) أي إعرابه بالحركات مقدرة على الألف كما في فتى. قوله (اتباع فائه لميمه) أي في حالة نقصه قيل وهذه اللغة أضعف اللغات ذكره شيخنا. قوله (وأب) مبتدأ لأنه معرفة لأن المراد لفظه وأخ وحم معطوفان عليه وكذاك خبر أي كما ذكر من ذو والفم في كون كل مما أصف فقول الشارح مما أصف بيان لحاصل معنى قوله كذاك. والحم أقارب الزوج وقد يطلق على أقارب الزوجة. قوله (وهن) مبتدأ محذوف الخبر أي كذاك.\r","part":1,"page":157},{"id":158,"text":"قوله (عن أسماء الأجناس) كان ينبغي حذف أسماء لأن ما ذكر كناية عن الأجناس نفسها قال الجوهري الهن كناية ومعناه شيء تقول هذا هنك أي شيئك، ويمكن جعل عن متعلقة بمحذوف لا بيكنى أي بدلاً على أسماء الأجناس فصح كلام الشارح. قوله (عما يستقبح ذكره) أي فرجاً كان أو غيره. قوله (ولهذا ثني به) أي لكونه متعين الإعراب بالحروف لا مطلقاً بل في حالة عدم الميم. قوله (أحسن) أي أكثر استعمالاً يس. قوله (من تعزى إلخ) قال الموضح في شرح شواهد ابن الناظم تعزى بمثناة مفتوحة فعين مهملة فزاي مشددة أي من انتسب وانتمى، وهو الذي يقول يا لفلان ليخرج الناس معه في القتال إلى الباطل، فأعضوه بهمزة مفتوحة فعين مهملة مكسورة فضاد معجمة مشددة، أي قولوا له عض على هن أبيك أي على ذكر أبيك استهزاء به، ولا تجيبوه إلى القتال الذي أراده أي تمسك بذكر أبيك الذي انتسبت إليه عساه أن ينفعك فأما نحن فلا نجيبك. ولا تكنوا بفتح التاء وسكون الكاف بعدها نون مضمومة مخففة أي لا تذكروا كناية الذكر وهي الهن بل اذكروا له صريح اسمه وهو الأير بفتح الهمزة وسكون التحتية اهـ. وقوله أي تمسك بذكر أبيك الذي انتسبت إليه إلخ. يحتمل أيضاً أن معنى عض على هن أبيك عض على ذكر أبيك حيث لم يلد من يعضدك على الباطل من إخوتك.\rفائدة قال يس الحديث المذكور في الجامع الصغير عن الإمام أحمد والنسائي لكن بلفظ «إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه» إلخ وقد اقتصر ابن الأثير في النهاية على ما في الشرح اهـ.\r","part":1,"page":158},{"id":159,"text":"قوله (فما ظلم) أي ما حصل منه ظلم في المشابهة لأنه لم يشابه أجنبياً فالفعل منزل منزلة اللازم أو ما ظلم أحداً في الصفة المشابه فيها لكونها صفة أبيه، فالمفعول محذوف إيذاناً بالعموم، أو ما ظلم أباه بتضييع صفته، أو ما ظلم أمه باتهامها فيه إذا لم يشابه أباه. قوله (وقصرها من نقصهن) عبر بضمير الإفراد ثم بضمير الجمع إشارة إلى جواز الأمرين وإن كان الأفصح في الثلاث إلى العشر هن وفيما فوق العشر ها كما يشير إليه الإفراد أولاً والجمع ثانياً في قوله تعالى {إن عدة الشهور} (التوبة 36)، الآية. ذكره السيوطي في كتابه المسمى بالشماريخ في علم التاريخ فما في حاشية شيخنا السيد من أن العشر كما فوقها ليس على ما ينبغي. قوله (أشهر) يفيد أن النقص شهير وهو كذلك ولا ينافيه قوله وفي أب وتاليه يندر أي النقص لأن الشهرة ضد الخفاء فلا تنافي الندرة التي هي قلة الاستعمال. وأشهر أفعل تفضيل شاذ لأنه إما من شهر المبني للمجهول أو أشهر الزائد على الثلاثي. قوله (والمراد إلخ) إنما قال والمراد لأن المتن لم يصرح بالأكثرية وكأن الشارح يشير إلى أن كلام المتن حذفاً. قوله (أكثر وأشهر إلخ) مقتضاه أن النقص فيهن كثير وهو مناف لتصريح المصنف بندرته فيهن. إلا أن يقال الندرة في كلام المصنف بالنسبة إلى القصر والإتمام فلا تنافي كثرته في نفسه. قوله (إن أباها إلخ) الشاهد في الثالث صراحة وفي الأولين بقرينة الثالث إذ يبعد كل البعد التلفيق بين لغتين فمن قال الشاهد في الثالث فقط أراد الشاهد صراحة. وقوله غايتاها على لغة من يلزم المثنى الألف والضمير إلى المجد وأنثه باعتبار الصفة أو الرتبة. والمراد بالغايتين المبدأ والمنتهى كما قيل. أو غاية المجد في النسب وغاية المجد في الحسب. وقيل الألف بعد التاء الفوقية للإشباع لا للتثنية.\r","part":1,"page":159},{"id":160,"text":"قوله (مكره أخاك) خبر مقدم ومبتدأ مؤخر أو مكره مبتدأ وأخاك نائب فاعل سد مسد الخبر على قول الكوفيين والأخفش من أنه لا يشترط في الوصف اعتماده على نفي أو شبهه. قال في التصريح قيل أول من قاله عمرو بن العاص حين حمله معاوية على مبارزة عليّ فلما التقيا قال له عمرو ذلك فأعرض عنه عليّ رضي الله تعالى عنهم. وذكر الأخ للاستعطاف. قوله (وأن في هن لغتين) زاد في الهمع ثالثة دونهما وهي تشديد النون. قوله (وزاد في التسهيل إلخ) ذكر الروداني أنه يجوّز في الأب والأخ المشددين إعرابهما بالحروف فيقال هذا أبوك وأخوك مثلاً بالتشديد والإعراب بالحروف. قوله (كقرو) القرو بفتح القاف وسكون الراء وبالواو يطلق على القصد والتتبع وقدح من خشب. قوله (كقرء) القرء بفتح القاف وسكون الراء وبالهمز يطلق على الجمع والحيض والطهر وقد تضم قافه كما في القاموس. قوله (وزنها فعل بالتحريك ولامها ياء) أما الأول فلانقلاب لامها ألفاً في نحو ذواتاً وقيل ذاتاً أيضاً بلا رد اللام كما في التسهيل وأما الثاني فلأن يأتي اللام أكثر من واويه والحمل على الأكثر أرجح فأصلها ذوي حذفت الياء اعتباطاً ونقلت حركة الإعراب إلى الواو وحركت الذال بحركة الواو اتباعاً لها، ثم في حال الرفع حذفت ضمة الواو للثقل وفي النصب قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، في حال الجر حذفت كسرة الواو للثقل فوقعت الواو متطرفة إثر كسرة فقلبت ياء. فإن قلت لا وجه للنقل والاتباع في حال النصب لفتح الواو والذال فتحاً أصلياً. قلت يقدر ذهاب فتحهما الأصلي وفتح الواو بفتحة الإعراب التي كانت على اللام المحذوفة وفتح الذال بفتحة الاتباع لتكون حالة النصف كحالتي الرفع والجر على قياس ما سيأتي للشارح ترجيحه في أب قبيل التنبيه الآتي، ولك أن لا تتكلف ذلك على مقياس مقابله الآتي.\r","part":1,"page":160},{"id":161,"text":"قوله (فعل بالإسكان) أي مع فتح الفاء واستدل بأن الحركة زيادة فلا يقدم عليها إلا مثبت. وأجيب عن حجة سيبويه بأن الاسم إذا حذفت لامه ثم ثني لا ترد عينه إلى سكونها قاله يس أي فالمقتضى لقلب اللام ألفاً موجود. قوله (ولامها واو) انظر ما دليله على أن لامها واو. ثم رأيت الاستدلال بأن أول أحواله واو ولام أخواته غير فوك واو فأجرى الباب على سنن واحد. قوله (من باب قوة) أي من باب ما عينه ولامه واو بقطع النظر عن حركة الفاء. قوله (وأصله ذوو) حذفت الواو الثانية اعتباطاً ونقلت حركة الإعراب إلى الواو الأولى وفعل بالكلمة ما تقدم. قوله (بفتح الفاء وسكون العين) لأن حركة العين زيادة فلا تثبت إلا بمثبت ولا يرد جمعه على أفعال لأن ما على فعل الساكنة العين يجمع على أفعال إذا كان معتل العين كثوب وسيف. قوله (وأصله فوه) حذفت الهاء، اعتباطاً لشبهها بحرف العلة في الخفاء وقربها منه في المخرج ثم تارة يعوض عن واوه الميم لأنها من مخرجها وأخف من الياء وتارة لا فتنقل حركة الإعراب إلى الواو ويفعل بالكلمة ما تقدم. قوله (لامه هاء) بدليل قولهم في الجمع أفواه وفي التصغير فويه. قوله (بسماع قصرها) لأن قصرها يوجب فتح العين إذ لا مقتضى لقلب اللام ألفاً إلا تحركها مع انفتاح ما قبلها. قوله (ويجمعها على أفعال) أي لأن ما على فعل الصحيح العين الساكنة لا يجمع على أفعال بل على أفعل كما سيأتي في قول الناظم\r","part":1,"page":161},{"id":162,"text":"لفعل اسماً صح عيناً افعل لكن هذا لا ينهض على القراء إلا في حم لا في أب وأخ لأن مذهبه أن ما على فعل بالسكون وفاؤه همزة يجوّز جمعه على أفعال وأفعل ومفاد كلام الشارح جواز جمع أخ على آخاء وتوقف شيخنا في سماعه. قوله (فبه يستدل) أي لا بما ذكره الشارح كما يفيده تقديم المعمول لما علمت من رده. قوله (وشرط ذا الإعراب بالأحرف الثلاثة) أخذه الشارح من كون المقام مقام الإعراب بالنائب ومن المثال ويكفي هذان في صرف اسم الإشارة عن رجوعه إلى أقرب مذكور فلا اعتراض على المصنف. قوله (أن يضفن) أي ولو نية في فانصبا كما في التسهيل وجمع الجوامع للسيوطي كقول العجاج\r","part":1,"page":162},{"id":163,"text":"خالط من سلمى خياشيم وفا أي خياشيمها وفاها قال في الهمع خص البصريون ذلك بالضرورة، وجوّزه الأخفش والكوفيون وتابعهم ابن مالك في الاختيار تخريجاً على أنه حذف المضاف إليه ونوى ثبوته فأبقى المضاف على حاله. ورأيت بخط الشنواني عن سم أنه لا يقاس على ذلك عند المصنف أيضاً غير فا من فو وفي وبقية الأسماء الستة وأورد عليه أن هذا الاشتراط في ذو والفم بلا ميم تحصيل الحاصل لأنهما ملازمان للإضافة. وأجيب بأن الشرط ينصرف إلى ما هو محتاج إليه بدلالة العقل والمحتاج إليه هنا هو ما عداهما، فقول الشارح في الكلمات الست فيه. ما فيه ولا يرد على اشتراط الإضافة لا أبا لك لأنه مضاف إلى الضمير واللام مقحمة على مذهب الجمهور فالشرط موجود فيه في الحقيقة، نعم انجرار ما بعد اللام بها لا بالمضاف كما قاله في المغني وعلله بأن اللام أقرب وبأن الجار لا يعلق فيكون مستثنى من عمل المضاف في المضاف إليه. فإن قلت لو كان مضافاً إلى الضمير لكان معرفة فيجب الرفع وتكرار لا كما سيأتي في باب لا النافية للجنس. قلت تركوا الرفع والتكرار نظراً إلى عدم الإضافة بحسب الظاهر والحاصل أنا راعينا الحقيقة تارة فأعربنا ما بعد لا بالحرف والظاهر تارة فأعملنا لا فيه ولم نكررها. أقول بقي أن يقال لم أعربنا لا أبالي بالحرف مع إضافته في الحقيقة للياء وعدم إضافته أصلاً في الظاهر؟ والقاطع للإشكال من أصله ما ذكره بعضهم من حمل ما ذكر على لغة القصر وإنما ترك التنوين للبناء وسيأتي بسط ذلك في باب لا. قوله (لا لليا) معطوف على متعلق يضفن المحذوف والتقدير أن يضفن لأي اسم لا للياء ولم يقيد الياء بياء المتكلم لأن الإضافة لا تكون لياء المخاطبة أصلاً لاختصاصها بالفعل. قوله (مع ما هن عليه إلخ) أشار به إلى دفع اعتراض على المصنف في سكوته عن الشرطين المذكورين وحاصل الدفع أنه استغنى عن التصريح بهما بكونه ذكرها كذلك. قوله (ذا اعتلا) حال من المضاف لا من المضاف\r","part":1,"page":163},{"id":164,"text":"إليه لعدم شرطه. والاعتلاء العلوّ. قوله (أنواع غير الياء) أي أنواع المضاف إليه المغاير للياء. قوله (عما إذا لم تضف) أي تلك الأسماء أي القابل منها لعدم الإضافة فلا يرد أن ذوو الفم بلا ميم ملازمان للإضافة. قوله (فإنها تكون منقوصة معربة بالحركات الظاهرة) يظهر لي أنه ليس بقيد بالنسبة إلى أب وأخ وحم لإطلاقهم جواز قصرها مثلاً فتفطن ولا يرد عليه قوله\rخَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَيَاشِيمَ وَفَا لأن لفظ المضاف إليه منوي الثبوت فهو كالمذكور صراحة أي خياشيمها وفاها. ولا يرد عليه أيضاً أن من لغات الفم الفمى كالفتى وهو مقصور معرب بالحركات المقدرة مع الإضافة وعدمها لأن الكلام ليس في الفم بالميم بل ليس في ذي والفم مطلقاً لما ذكرناه عند قول المصنف أن يضفن وما ذكرناه عند قول الشارح عما إذا لم تضف فافهم. قوله (عوض من عينه وهي الواو ميم) وجه التعويض أن الإضافة إذا زالت يأتي التنوين فيدخل على واو هي ساكن فتحذف للساكنين فعوضوا الميم عنها لتبقى، وعند الإضافة لا يحتاج إلى الميم للأمن من ذلك لفقد التنوين أفاده الدماميني، وتقدم وجه إيثار الميم دون غيرها. قوله (وقد تثبت) أي على قلة، إجراء لحال الإضافة مجرى حال عدمها.\r","part":1,"page":164},{"id":165,"text":"قوله (يصبح) أي الحوت المذكور قبل. وجملة وفي البحر فمه حالية. قوله (لخلوف فم الصائم) بضم الخاء وقد تفتح لكن الفتح لغة شاذة كما في تحفة ابن حجر بل قيل خطأ أي تغير رائحته بعد الزوال. ومعنى أطيبيته عند الله حقيته بثناء الله على صاحبه ورضاه به. ولا تختص أطيبيته بيوم القيامة على المعتمد وذكره في رواية مسلم لكونه وقت الجزاء. قوله (فإنها تعرب بحركات مقدرة) أي على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها كسرة المناسبة في أبي وأخي وحمى وهنى بلا رد للاماتها المحذوفة كما هو الشائع، أو منع من ظهورها سكون ما قبل الياء للإدغام في الأربعة برد لاماتها وقلبها ياء وإدغامها في ياء المتكلم وفي فيّ فيجب قلب عين في ياء وإدغامها في ياء المتكلم معرباً بحركات مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها سكونه للإدغام كما صرّح به الرضي.\r","part":1,"page":165},{"id":166,"text":"قوله (لاسم جنس ظاهر) أراد باسم الجنس ما وضع لمعنى كلي معرفاً أو منكراً وأراد بالصفة المشتق للدلالة على معنى وذات لا المعنى القائم بالموصوف. وخرج بقوله اسم جنس العلم والجملة فلا يقال أنت ذو محمد أو ذو تقوم. وبقوله ظاهر الضمير الراجع إلى بعض الأجناس فلا يقال الفضل ذوه أنت وبقوله غير صفة الصفة فلا يقال أنت ذو فاضل هكذا ينبغي تقرير عبارة الشارح. ووجه ما ذكره الشارح من الحصر أن ذو صلة للوصف والضمير، والعلم لا يوصف بهما. والمشتق غني عنها لصلاحيته بنفسه للوصف وكذا الجملة. قوله (وما خالف ذلك فهو نادر) كإضافته إلى العلم في نحو أنا الله ذو بكة، وإلى الجملة في نحو اذهب بذي تسلم أي اذهب في وقت صاحب سلامة. وفي نكت السيوطي أن إضافته إلى العلم قليلة وإلى الجملة شاذة. وفي يس أنه أضيف إلى الضمير شذوذاً. قوله (أو مجموعة جمع سلامة) أي بالواو والنون أو الياء والنون إن أريد بها من يعقل أو بالألف والتاء إن أريد بها ما لا يعقل كأن يقال أبوات وأخوات وقد سمع جمع أب وأخ وذي جمع مذكر سالماً قيل وهن وحم وفم بلا ميم أيضاً.\r","part":1,"page":166},{"id":167,"text":"قوله (وأبعدها عن التكلف) بخلاف مذهب سيبويه فإن فيه تكلف حركات مقدرة مع الاستغناء عنها بنفس الحروف لحصول فائدة الإعراب بها وهي بيان مقتضى العامل. ولا محذور في جعل الإعراب حرفاً من نفس الكلمة إذا صلح له كما جعلوه في المثنى والمجموع على حده من نفسها. قوله (وأتبع فيها ما قبل الآخر للآخر) إن قلت لم أتبعوا في هذه الأسماء دون نظائرها من الأسماء المعتلة نحو عصاك ورحاك. قلت الفرق أن للاتباع في هذه الأسماء فائدة وهي الإشعار بأن ما قبل الآخر كان في غير حالة الإضافة حرف إعراب نحو {إن له أبا شيخاً كبيراً} (يوسف 78) {فقد سرق أخ له} (يوسف 77)، بخلاف النظائر. ومن المقرر أن الشيء إذا لزم شيئاً من باب أجرى جميع الباب على وتيرته فلا يرد فوك وذو مال. قوله (ثم انقلبت الواو ألفاً) أي لتحركها وانفتاح ما قبلها. قوله (وهذا أولى) أورد عليه أن حركة الياء على هذا عارضة للاتباع فلا تصلح موجباً لقلب الواو المتحركة ألفاً لما سيأتي في محله من أنه يشترط أصالة الفتح. وأجيب بأن حركتها في الحقيقة غير عارضة. والحكم بذهاب حركتها الأصلية والإتيان بحركة أخرى للاتباع أمر تقديري ارتكبناه إجراء للباب على وتيرة واحدة. وعلى تسليم عروضها في الحقيقة يقال لما حلت محل الأصلية ونابت عنها واتحدت معها نوعاً أعطيت حكمها أفاده الدماميني. قوله (وذكر في التسهيل أن هذا المذهب أصح) أي لأن الأصل في الإعراب أن يكون بالحركات ظاهرة أو مقدرة فمتى أمكن تقديرها لم يعدل عنه، ولا يمكن تمشية كلام المصنف هنا عليه لأنه في الإعراب بالنيابة كما قال سابقاً وغير ما ذكر ينوب إلخ. قوله (من جملة عشرة مذاهب) بل من جملة اثني عشر مذهباً ساقها السيوطي في همع الهوامع فراجعه. قوله (إنما أعربت هذه الأسماء بالأحرف) الأولى والمناسب لقوله في السؤال الثاني وإنما اختيرت هذه الأسماء أن يقول هنا إنما أعرب بعض المفردات بالأحرف إلخ ثم يقول وكان ذلك البعض\r","part":1,"page":167},{"id":168,"text":"الأسماء الستة لأنها تشبه المثنى إلخ وتصحيح كلام الشارح أن يقال المنظور إليه في السؤال الأول جهة عموم الأسماء الستة وهي كونها بعضاً من الأسماء المفردة لا جهة خصوصها وهي كونها هذه الأسماء بأشخاصها. قوله (للفرق بينهما إلخ) ولم يعكس ليكون الأصل للأصل والفرع للفرع. قوله (وكذا البواقي) فالحم لكونه أقارب الزوج أو الزوجة يستلزم واحداً منهما، وذو لكونه بمعنى الصاحب يستلزم مصحوباً، والفم يستلزم صاحبه وكذا الهن. قوله (ارفع المثنى) سيأتي شروط المثنى. قوله (والمثنى) أي اصطلاحاً أما لغة فهو المعطوف كثيراً.\r","part":1,"page":168},{"id":169,"text":"قوله (اسم) أي معرب بدليل أن الكلام في المعرف فلا يرد على التعريف أنتما. قوله (ناب عن اثنين) أي اسمين اثنين أعم من أن يكونا مذكرين أو مؤنثين مفردين كالزيدين أو جمعي تكسير كالجمالين أو اسمي جمع كالركبين، أو اسمي جنس كالغنمين. والمراد ناب عنهما في الحالة الراهنة لأن معنى الفعل غير معتبر في التعاريف فلا يرد أن التعريف غير مانع لدخول المثنى المسمى به والمراد النيابة عنهما بطريق الوضع فلا يرد أن التعريف غير جامع لخروج نحو {ثم ارجع البصر كرتين} (الملك 4) مما استعمل في الكثرة لأن نيابته عن أكثر من اثنين ليست بطريق الوضع، على أن منهم من جعله ملحقاً بالمثنى لا مثنى حقيقة. قوله (في الوزن والحروف) لم يقل والمعنى مراعاة لمذهب الناظم الذي يجوز تثنية المشترك مراداً بها معنياه المختلفان وجمعه كذلك عند أمن اللبس بتثنيته مراداً بها فردان لأحد معنييه. نحو عندي عينان منقودة ومورودة وبجمعه كذلك. ويجوز تثنية اللفظ مراداً بها حقيقته ومجازه وجمعه كذلك عند ذلك معللاً ذلك بأن الأصل في التثنية والجمع العطف وهو في المتفقين والمختلفين جائز بالاتفاق والعدول عنه اختصار فإذا جاز في أحدهما فليجز في الآخر قياساً. قال في شرح الجامع وبعضهم بنى المسألة على جواز استعمال المشترك في معنييه أي واللفظ في حقيقته ومجازه. فإن قلنا به جاز وإلا فلا اهـ. وهو ظاهر. قوله (بزيادة) الباء سببية متعلقة بناب. قوله (أغنت عن العاطف والمعطوف) فلا يقال جاء زيد وزيد مثلاً في غير ضرورة أو شذوذ إلا لنكتة كقصد تكثير نحو أعطيتك مائة ومائة، وكفصل ظاهر نحو جاء رجل طويل ورجل قصير أو مقدر نحو قول الحجاج إنا لله محمد ومحمد في يوم. أي محمد ابني ومحمد أخي وأل في العاطف للعهد والمعهود الواو خاصة ففي كتاب العسكري لا يجوز في قام زيد فزيد قام الزيدان بخلاف قام زيد وزيد. قال ولهذا لا يجوز قام زيد فزيد الظريفان لأن النعت كالمنعوت فكما لا\r","part":1,"page":169},{"id":170,"text":"يجتمع المنعوتان في لفظ واحد كذلك نعتاهما كذا في الدماميني. وعلى هذا لا يجوز بالطريق الأولى جاء زيد فعمرو الظريفان وعندي أنه يجوز جاء زيد فزيد الظريفان وجاء زيد فعمرو الظريفان لانتفاء اللبس المانع من جواز جاء الزيدان في جاء زيد فزيد أو فعمرو ولأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع فعليك بالإنصاف. وأل في المعطوف أيضاً للعهد والمعهود المعطوف من لفظ المثنى فلا يرد أن التعريف يدخل فيه اثنان لنيابته عن رجل ورجل واثنتان لنيابته عن امرأة وامرأة لأن المعطوف ليس من لفظ المثنى.\r","part":1,"page":170},{"id":171,"text":"قوله (فاسم ناب عن اثنين يشمل إلخ) يتبادر من هذا مع سكوته عن إخراج قوله ناب عن اثنين لما دل على أقل من اثنين كرجلان أي ماش. ولما دل على أكثر كصنوان جمع صنو، ولما أعرب كالمثنى والمراد به مفرد اسم جنس ككلبتي الحداد أو علم كالبحرين لمكان. وجعله اتفقا في الوزن قيد أول أنه جعل مجموع قوله اسم ناب عن اثنين جنساً وهو خلاف المألوف والموافق للمألوف جعل اسم جنساً وناب عن اثنين فصلاً أول مخرجاً لما مر. قوله (كالقمرين) للشمس والقمر تغليباً للمذكر. ولم يغلبوا المؤنث إلا في مسألتين قولهم ضبعان بفتح فضم في تثنية ضبع للمؤنث، وضبعان بكسر فسكون للمذكر. ونحو قولك كتبته لثلاث بين يوم وليلة وضابطه أن يكون معك عدد مميز بمذكر ومؤنث كلاهما مما لا يعقل وفصلاً من العدد ببين كذا في المغني. قال الدماميني ومن أمثلة المسألة الثانية اشتريت عشراً بين جمل وناقة. ثم قال ووقع تغليب المؤنث في غير تينك المسألتين ففي التنزيل {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} (البقرة 234) والمراد عشرة أيام بلياليهن لكن أنث العدد لتغليب الليالي وقوله تعالى {إن لبثتم إلا يوماً} (طه 104)بعد قوله {إن لبثتم إلا عشراً} (طه 103) مشعر بأن المراد بالعشر الأيام فأنث تغليباً لليالي. وزعم زاعم أنه عليه الصَّلاة والسَّلام غلب المؤنث في قوله «حبب إليّ من دنياكم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرّة عيني في الصلاة» اهتماماً بالنساء. وهذا الحديث رواه النسائي عن أنس وليس فيه ذكر الثلاث ولا أعلمها ثابتة من طريق صحيح اهـ. أقول عد في آخر المغني من أمثلة التغليب قولهم المروتين في الصفا والمروة وهذا من تغليب المؤنث.\rفائدة أذكرني ذكر القمرين قول القائل\r","part":1,"page":171},{"id":172,"text":"رأت قمر السماء فأذكرتني ليالي وصلها بالرقمتين كلانا ناظر قمراً ولكن رأيت بعينها ورأت بعيني قال الدماميني هذا من المبالغة حيث ادعى أن القمر الحقيقي هو وجهها وأن قمر السماء قمر مجازي لمشابهته وجهها. وقوله رأيت بعينها ورأت بعيني يرشد إليه اهـ. أي لأن معنى رأيت بعينها إلخ إني رأيت القمر الحقيقي وهي رأت القمر المجازي لأني رأيت وجهها وهو القمر الحقيقي وهي رأت قمر السماء وهو القمر المجازي قال الصلاح الصفدي وهذا أحسن ما يقال في معنى البيتين. وذهب بعضهم إلى أن نحو القمرين مثنى حقيقة وأن التثنية إنما حصلت بعد تسمية المغلب عليه باسم المغلب مجازاً وهو مبني على جواز تثنية اللفظ مراداً بها حقيقته ومجازه. قوله (كزوج وشفع) فيه أنهما لم يوضعا لاثنين خاصة بل لأعم من اثنين وهو ما انقسم بمتساويين ومثلهما زكا يقال خسا أو زكا أي فرداً أو زوجاً قاله الروداني. قوله (فخرج بالقيد الأول نحو العمرين) يصح ضبطه بالفتح فالإسكان تغليباً للأخف وبالضم فالفتح إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلّم «اللهم أعز الإسلام بأحب العمرين إليك» يعني عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام الذي هو أبو جهل تغليباً للأشرف الذي سبقت له السعادة فيكون في الحديث رمز إلى أنه الذي يسلم. قال الدماميني يغلب الأخف لفظاً ما لم يكن غير الأخف مذكراً. أقول أو اقتضى تغليبه سبب غير التذكير كما قررناه في العمرين بالضم فالفتح. وما نقلناه عن الدماميني نقله الشمني عن التفتازاني. ثم نقل الدماميني عن ابن الحاجب أن شرط التغليب تغليب الأدنى على الأعلى وضعفه، وعن غيره أن شرطه تغليب الأعلى على الأدنى وضعفه. قوله (وبالثاني نحو العمرين) كان الأولى أن يقول نحو الزيدين في زيد وعمرو لأن المثال الذي ذكره خارج بالقيد الأول لاختلاف الوزن أيضاً فيه. قوله (وبالثالث كلا وكلتا) قال شيخنا أي خرج بالثالث ما لا زيادة فيه أغنت عن العاطف والمعطوف بأن لا يكون فيه زيادة\r","part":1,"page":172},{"id":173,"text":"أصلاً أو يكون فيه زيادة لا تغني عن العاطف والمعطوف بأن لا يكون له مفرد من لفظه اهـ. فالأول نحو كلا وزوج وشفع والثاني نحو كلتا واثنان واثنتان وثنتان إذ لم يسمع كلت واثن واثنة وثنت، ومن هذا يعلم أنه كان ينبغي للشارح ذكر زوج وشفع مع الألفاظ الخمسة لخروجهما أيضاً بالقيد الثالث إلا أن يقال تركهما للمقايسة وأنه كان ينبغي له تعليل خروج كلا بعدم الزيادة فيها أصلاً لا بعدم سماع مفرد لها لإيهامه أن فيها زيادة لكن لا تغني عن العاطف والمعطوف لعدم سماع مفرد لها فتأمل. واعلم أن إخراج زوج وشفع بالقيد الثالث إنما هو على التنزل مع الشارح في دخول شفع وزوج في قولنا اسم ناب عن اثنين وتقدم ما فيه.\r","part":1,"page":173},{"id":174,"text":"فائدة قال في التصريح ويشترط في كل ما يثنى عند الأكثرين ثمانية شروط أحدها الإفراد فلا يثنى المثنى ولا المجموع على حده ولا الجمع الذي لا نظير له في الآحاد ولا جمع المؤنث السالم وإن ثنى غير ذلك من جمع التكسير واسم الجمع واسم الجنس كما مر. الثاني الإعراب فلا يثنى المبني وأما ذان وتان واللذان واللتان فصيغ موضوعة للاثنين وليس من المثنى حقيقة على الأصل عند جمهور البصريين، وأما قولهم منان ومنين فليست الزيادة فيهما للتثنية بل للحكاية بدليل حذفها وصلاً ولا يرد نحو يا زيدان ولا رجلين لأن البناء وارد على المثنى فهما من بناء التثنية لا من تثنية المبني. الثالث عدم التركيب فلا يثنى المركب تركيباً إسنادياً باتفاق ولا مزجياً على الأصح فإن أريد الدلالة على اثنين أو اثنتين مما سمى بهما أضيف إليهما ذوا أو ذوا تاو المجوزون تثنية المزجي قال بعضهم يقال معد يكربان وسيبويهان. وقال بعضهم يحذف عجز المختوم بويه ويثنى صدره، ويقال سيبان. وأما العلم الإضافي فإنما يثنى جزؤه الأول على الصحيح وانظر حكم المركب التقييدي العلم. الرابع التنكير فلا يثنى العلم باقياً على علميته بل ينكر ثم يثنى مقروناً بأل أو ما يفيد فائدتها ليكون كالعوض من العلمية فيقال جاء الزيدان ويا زيدان مثلاً ولهذا لا تثنى كنايات الإعلام كفلان وفلانة لأنها لا تقبل التنكير. الخامس اتفاق اللفظ وأما نحو الأبوين للأب والأم فتغليب وتقدم بيانه. السادس اتفاق المعنى فلا يثنى اللفظ مراداً به حقيقته ومجازه أو مراداً به معنياه المختلفان المشترك هو بينهما عند الجمهور. وأما قولهم القلم أحد اللسانين فشاذ وأورد عليهم جواز تثنية العلم إذ نسبة العلم المشترك إلى مسمياته كنسبة المشترك إلى مسمياته. وأجاب ابن الحاجب بوجهين أقواهما أنه لا يلزم من جواز تثنية العلم المشترك جواز تثنية المشترك لأن تثنية المشترك باعتبار معنييه تلتبس تثنيته باعتبار فردي أحد معنييه\r","part":1,"page":174},{"id":175,"text":"وهذا مفقود في تثنية العلم إذ ليس شيء من معانيه جنساً وقد مر أن المصنف يشترط أمن اللبس فلا يرد عليه ما ذكر. السابع أن لا يستغنى عن تثنيته بتثنية غيره نحو سواء فإنهم استغنوا عن تثنيته بتثنية سي فقالوا سيان لا سواآن أي قياساً فلا ينافي أنه شذ سواآن وبعض فإنهم استغنوا عن تثنيته بتثنية جزء أو بملحق بالمثنى نحو أجمع وجمعاء فإنهم استغنوا عن تثنيتهما بكلا وكلتا أو بغير ذلك نحو ثلاثة وأربعة فإنهم استغنوا عن تثنيتهما بستة وثمانية. الثامن أن يكون له ثان في الوجود فلا يثنى الشمس والقمر، وأما قولهم القمران فتغليب وقد مر بيانه اهـ. مع زيادة من الهمع وغيره ويظهر أن المركب التقييدي العلم كالمزجي. وزاد بعضهم كالسيوطي في الهمع أن يكون لتثنيته فائدة فلا يثنى كل وأحد وعريب وديار لإفادة الجميع العموم ورد زيادته بأنه يغني عنه الاتفاق في المعنى غير ظاهر وأن لا يشبه الفعل فلا يثنى أفعل من ورد بعضهم زيادة هذا بأن مانع التثنية في افعل من عرض من التركيب أي مع من فلا يعتد به إذ هو في حد ذاته يصح أن يثنى.\r","part":1,"page":175},{"id":176,"text":"قوله (سلامى) هي بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم العظم بين المفصلين من مفاصل أصابع اليد أو الرجل قاله العيني. قوله (وكلا) هذا شروع في ذكر بعض ما حمل على المثنى. وألف كلا قيل بدل عن واو وقيل عن ياء وألف كلتا للتأنيث والتاء بدل عن واو وقيل عن ياء. وقيل الألف أصلية لام الكلمة والتاء زائدة للإلحاق وقيل للتأنيث. فإن قلت إذا كانت ألف كلا أصلية وألف كلتا للتأنيث أو أصلية فالألف فيهما غير مجتلبة لعامل فكيف تكون إعراباً. أجيب بأن الإعراب قد يكون حرفاً من نفس الكلمة كما في الأسماء الستة والمثنى والجمع على حده لكن ذلك الحرف قبل دخول العامل ليس إعراباً بل هو دال على التثنية أو الجمع أو غير دال على شيء كما في الأسماء الستة وبعد دخوله إعراب فقد تغير الآخر بدخول العامل عما كان عليه قبل دخوله تغير صفة فتدبر. قوله (بمضمر) متعلق بوصل مقدره لدلالة وصل المذكورة لأن أداة الشرط لا يليها إلا فعل ظاهر أو مقدر كذا قيل وفيه ما مر. وقوله مضافاً حال من الضمير المستتر في وصل العائد إلى كلا مؤسسة احترز به عما إذا اتصلت بالضمير غير مضافة إليه نحو زيد وعمرو هما كلا الرجلين لأن الاتصال يشمل القبلي والبعدي فعلم ما في كلام شيخنا. قوله (أي وارفع إلخ) أشار إلى أن كلا معطوف على المثنى وأن مضافاً حال من نائب فاعل وصل وأن متعلق مضافاً محذوف لدلالة الكلام عليه. قوله (كلتا كذاك) مبتدأ وخبر هذا هو الظاهر. قوله (في هذه الحالة) أي حالة الإضافة إلى ظاهر. قوله (مطلقاً) أي سواء أضيفا إلى مضمر أو ظاهر. قوله (عمدت) أي قصدت وبابه ضرب كما في المختار والإسناد في جدبنا المسير مجاز عقلي والأصل جددنا في المسير. قوله (ملازمان للإضافة) أي إلى المعرب الذي يدل على اثنين بلا تفرق ولو كان بحسب اللفظ مفرداً أو جمعاً كما سيأتي في الإضافة.\r","part":1,"page":176},{"id":177,"text":"قوله (كلاهما) أي الفرسين وقوله جد الجري مجاز عقلي والأصل جدا في الجري وقوله قد أقلعا أي كفا عن الجري وقوله رابي أي منتفخ والشاهد في أقلعا ورابي. قوله (وبه جاء القرآن) أي نصاً وأما اعتبار المعنى فلم يجىء فيه نصاً لأن الضمير في قوله تعالى {وفجرنا خلالهما نهراً} (الكهف 33) لا يتعين رجوعه إلى كلتا من قوله تعالى {كلتا الجنتين آتت أكلها} (الكهف 33) بل يحتمل رجوعه إلى الجنتين وإن كان رجوع الضمير إلى المضاف أكثر من رجوعه إلى المضاف إليه ولهذا مشى في شرح الجامع على رجوع الضمير إلى كلتا قال الدماميني ويتعين الإفراد مراعاة للفظ في نحو كلانا غني عن أخيه وضابطه أن ينسب إلى كل منهما حكم الآخر بالنسبة إليه لا بالنسبة إلى ثالث إذ المراد كل واحد منا غني عن أخيه. قال في المغني وقد سئلت قديماً عن قول القائل زيد وعمرو كلاهما قائم وكلاهما قائمان أيهما الصواب فكتبت أن قدر كلاهما توكيداً قيل قائمان لأنه خبر عن زيد وعمرو وإن قدر مبتدأ فالوجهان والمختار الإفراد وعلى هذا فإذا قيل أن زيداً وعمراً فإن قيل كليهما قيل قائمان أو كلاهما فالوجهان اهـ. قوله (اثنان واثنتان) تجوز إضافتهما إلى ما يدل على اثنين لكن لا بد أن يكون الاثنان الواقع عليهما المضاف غير الاثنين الواقع عليهما المضاف إليه لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه لا فرق في ذلك بين الظاهر والضمير على المرضي عندي. ويؤيده تصريح بعضهم كما في الروداني بجواز اثنا كما إذا أريد بالاثنين أمران غير المخاطبين مضافان إليهما كعبدين لهما. وأما ما نقله في التصريح عن الموضح في شرح اللمحة وتبعه البعض من امتناع إضافة اثنين واثنتين إلى ضمير تثنية لأنها إضافة الشيء إلى نفسه فغير ظاهر على إطلاقه.\r","part":1,"page":177},{"id":178,"text":"قوله (من أسماء التثنية) أي من الأسماء الدالة وضعاً على اثنين. قوله (كابنين وابنتين إلخ) قال بعضهم لما لم يتزن له أن يقول مثل المثنى أتى بمثالين منه وأقام ذلك مقام قوله كالمثنى. وقال آخر كان يمكنه أن يقول مثل المثنى فيه يجريان أي في الرفع بالألف إفاده في النكت. قوله (مطلقاً) أي سواء أفردا كقوله تعالى {حين الوصية اثنان} (المائدة 106) أي شهادة اثنين ليصح الإخبار به عن شهادة بينكم أو ركباً نحو {فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً} (البقرة 60) أو ضيفاً نحو اثناكم واثنتاكم. قوله (وتخلف اليا) أي تقوم مقامها في بيان مقتضى العامل لا في النوع الخاص بالألف وهو الرفع والمراد الخلف ولو تقديراً ليدخل نحو لبيك مما لم يستعمل مرفوعاً. قوله (في هذه الألفاظ جميعها) جعل الشارح جميعاً تأكيداً لمحذوف وهو ممنوع عند غير الخليل إلا أن يقال هو حلّ معنى لا حلّ إعراب. قوله (بعد فتح قد ألف) ذكره وإن كان يؤخذ الفتح من السكوت على ما قبل الألف الذي هو مفتوح لأن التصريح أقوى في البيان ولإفادة علة فتح ما قبل ياء المثنى وهي ألفة الفتح مع الألف كما في نكت السيوطي فقوله قد ألف في معنى التعليل. قوله (للضرورة) فيه أن قصر ذي الألف من أسماء حروف التهجي لغة لا ضرورة إلا أن يقال المراد أن القصر هنا متعين لضرورة الوزن.\r","part":1,"page":178},{"id":179,"text":"قوله (نصب على الحال) فيه أن مجيء المصدر حالاً وإن كان كثيراً مقصور على السماع فالأولى كونه منصوباً على الظرفية بتقدير مضاف حذف وأقيم المضاف إليه مقامه والأصل وقت جر ونصب كما في آتيك طلوع الشمس. قوله (أي مجرورة ومنصوبة) لم يقل أي مجروراً ومنصوباً مع أن المجرور بفي وهو لفظ جمع مذكر لأن الغالب مراعاة ما أضيف إليه كل وجميع لا لمجرد اكتساب التأنيث من المضاف إليه وإن اقتضاه كلام شيخنا والبعض. قوله (وسبب فتح) أي إبقاء فتح والسبب الذي ذكره غير السبب المستفاد من كلام المصنف كما مر. قوله (خلف عن الألف) إنما كانت الألف أصلاً لأن الرفع أول أحوال الإعراب ومثلها الواو في الجمع. قوله (والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً) في معنى التعليل للإشعار. قوله (لزوم الألف) أي والإعراب بحركات مقدرة عليها كالمقصور وبعض من يلزمه الألف يعربه بحركات ظاهرة على النون كالمفرد الصحيح فيقول جاء الزيدان بضم النون ورأيت الزيدان بفتحها ومررت بالزيدان بكسرها وهي لغة قليلة جداً كذا في الدماميني وغيره والظاهر على هذه اللغة منع صرف المثنى إذا انضم إلى زيادة الألف والنون علة أخرى كالوصفية في نحو صالحان فتأمل. قوله (لصمما) أي عض ونيب.\r","part":1,"page":179},{"id":180,"text":"قوله (وجعل منه إن هذان لساحران) وقيل اسم إن ضمير الشأن وهذان مبتدأ وساحران خبر مبتدأ محذوف دخلت عليه لام الابتداء أي لهما ساحران والجملة خبر هذان والجملة خبر إن. واعترض بأن حذف ضمير الشأن شاذ إلا مع أن المفتوحة المخففة وكأن المخففة فإنهم استسهلوه معهما لكونه في كلام بني على التخفيف فحذفه تبع لحذف النون. ورب شيء يحذف تبعاً ولا يحذف استقلالاً كالفاعل يحذف مع الفعل ولا يحذف وحده وإنما كان مع غيرهما شاذاً لأن فائدة ضمير الشأن تمكين ما يعقبه في ذهن السامع لأنه موضوع لمبهم يفسره ما بعده فإذا لم يتعين للسامع منه معنى انتظر ما بعده ولهذا اشترط أن يكون مضمون الجملة مهما وهذه الفائدة مفقودة عند حذفه وبأن حذف المبتدأ ينافي التأكيد لأن تأكيد الشيء يقتضي الاعتناء به وحذفه يقتضي خلافه. وأجيب عن هذا بمنع تنافيهما لعدم تواردهما على محل واحد لأن التأكيد للنسبة والحذف للمبتدأ ولأن المحذوف لدليل كالثابت وقد صرح الخليل وسيبويه بجواز حذف المؤكد وبقاء التأكيد في نحو مررت بزيد وجاءني أخوه أنفسهما بالرفع على تقديرهما صاحباي أنفسهما وبالنصب على تقدير أعينهما أنفسهما قاله الدماميني. وقيل هذان مبني لتضمنه معنى الإشارة كمفرده وجمعه وكذا هذين لما ذكر لكن هذان أقيس لأن الأصل في المبني أن لا تختلف صيغه لاختلاف العامل مع أن فيه مناسبة لألف ساحران وإنما قال لأكثر هذين جراً ونصاً نظراً لصورة التثنية. قوله (ويمنع الصرف) للعلمية وزيادة الألف والنون. قوله (كإشهيبابين) تثنية اشهيباب وهي السنة المجدبة التي لا مطر فيها. قوله (وارفع بواو) أي ظاهرة كما في الزيدون أو مقدرة كما في صالحو القوم أو منقلبة إلى الياء كما في مسلميّ على التحقيق. قوله (وبيا اجرر وانصب) ليس المجرور متنازعاً فيه لاجرر وانصب على الأصح لتأخر العاملين فلا يصح عمل المتأخر المعطوف فيما قبل المعطوف عليه للفصل به بل يقدر له معمول آخر وعلى القول\r","part":1,"page":180},{"id":181,"text":"الثاني يصح كونه من باب التنازع لطلب المعمول في الجملة قاله الشيخ يحيى. وبه يعرف ما في كلام البعض وعلى هذا القول فالذي أعملناه هو الثاني إذ لو كان الأول لوجب الإضمار في الثاني بلا حذف للضمير وقصر يا مع حذف تنوينه للضرورة كما قاله الشنواني.H\rقوله (نيابة عن الكسرة والفتحة) يحتمل أن يكون مفعولاً مطلقاً لمحذوف وجوباً أي نابت الياء فيما ذكر نيابة. ويحتمل أن يكون قوله نيابة عن الكسرة مفعولاً لأجله لقوله اجرر وقوله والفتحة أي ونيابة عن الفتحة مفعولاً لأجله لقوله وانصب فيكون كلامه على التوزيع والحذف من الثاني لدلالة الأول. قوله (سالم) تنازعه العوامل الثلاثة قبله وأعمل الأخير وأضمر في الأولين ضميره وحذفه. وإضافته إلى جمع من إضافة الصفة إلى الموصوف والصفة لبيان الواقع بالنسبة لعامر ومذنب إذ لا جمع لهما غير سالم ومخصصة بالنسبة لشبه ذين. ويشترط في هذا الجمع زيادة على ما يأتي شروط التثنية كما قاله الروداني وغيره. وسيأتي الكلام على جمع التكسير في بابه. قوله (وجمع مذنب) دفع بتقدير جمع هنا إيهام كلام المصنف اشتراك عامر ومذنب في جمع واحد وإنما لم يبال المصنف بهذا الإيهام لضعفه جداً بوضوح انتفاء الاشتراك فلا لبس والمضاف إلى متعدد إنما تجب فيه المطابقة إذا خيف اللبس. قوله (جمع المذكر السالم) أي المذكر باعتبار معناه لا لفظه فدخل نحو زينب وحبلى لمذكرين فإنهما يقال فيهما زينبون وحبلون. وخرج زيد وعمرو علمين لمؤنثين فلا يجمعان هذا الجمع ويصح نصب السالم نعتاً لجمع وجره نعتاً للمذكر والأرجح الثاني لأن السلامة في الحقيقة للمذكر عند جمعه كما يفهم من قوله لسلامة بناء واحده نقله شيخنا السيد عن الشنواني. قوله (لسلامة بناء واحده) أي بنيته أي لغير إعلال فدخل في جمع السلامة نحو قاضون ومصطفون. قوله (اسم وصفة) جمع الوصف بالواو لتكون الواو فيه كواو الجماعة في الفعل بجامع الدلالة\r","part":1,"page":181},{"id":182,"text":"على الجمعية وكانت واو الفعل أصلاً لأنها اسم وواو الوصف حرف والعلم لتأويله بالمسمى كان وصفاً نقله الشيخ يحيى عن السهيلي. قوله (علماً) أي شخصياً فلا يجمع العلم الجنسي بالواو والنون أو الياء والنون إلا ما كان علماً على الشمول التوكيدي نحو أجمع فإنه يقال فيه أجمعون وأجمعين لأنه صفة في أصله لأنه أفعل تفضيل أصالة قاله الروداني. ثم اشتراط العلمية للإقدام على الجمعية واشتراط عدمها المصرح به في قولهم لا يثنى العلم ولا يجمع إلا بعد قصد تنكيره لتحقق الجمعية بالفعل فلا منافاة بين الاشتراطين أو يقال العلمية من الشروط المعدة بكسر العين أي المهيئة لقبول الجمعية وهي لا توجد مع المشروط وبهذين الجوابين ينحل لغز الدماميني المشهور الذي ذكره شيخنا والبعض.\r","part":1,"page":182},{"id":183,"text":"قوله (لمذكر عاقل) أي مذكر باعتبار المعنى لا اللفظ فدخل زينب وسعدى علمين لمذكرين وخرج زيد وعمرو علمين لمؤنثين. وإنما لم يعتبروا المعنى في طلحة واعتبروا اللفظ حيث لم يجمعوه بالواو والنون أو الياء والنون بل جمعوه بالألف والتاء لوجود المانع من مراعاة المعنى وهو تاء التأنيث كذا نقل عن الغزي والمراد مذكر عاقل ولو تنزيلاً ومنه في الصفة قوله تعالى {قالتا أتينا طائعين} (فصلت 11) {رأيتهم لي ساجدين} (يوسف 4) والمراد ما شأن جنسه العقل فدخل الصبي غير المميز والمجنون هذا. وقد ذكر في التسهيل أنه يكفي ذكورة بعض أفراد المثنى والمجموع وعقله مع اتحاد المادة أي لا مع اختلافها فلا يقال رجلان في رجل وامرأة ولا عالمون في عالم وقائمتين. قال سم وقضية عبارته اشتراط العقل والتذكير في التثنية أيضاً فليحرر اهـ. أقول في الدماميني على التسهيل أن ادخال المثنى في هذا الحكم سهو وأنه لا حاجة إلى اشتراط اتحاد المادة هنا لأن الاتفاق في اللفظ مأخوذ في تعريف كل من التثنية والجمع وتقدم الكلام على التغليب. قوله (خالياً من تاء التأنيث) ما لم تكن عوض فاء أو لام كما سيذكره الشارح. أما ألف التأنيث فلا يشترط الخلو منها مقصورة أو ممدودة فلو سمي مذكر بسلمى أو صحراء جمع هذا الجمع بحذف المقصورة وقلب همزة الممدودة واواً. وإنما اشترط الخلو من تاء التأنيث لأنها إن حذفت في الجمع التبس بجمع ما لا تاء فيه وإن أبقيت لزم الجمع بين علامتين متضادتين بحسب الظاهر ووقوع تاء التأنيث حشو وإنما اغتفروا وقوعها حشواً في التثنية لأنه ليس لتثنية ذي التاء صيغة تخصها فلو حذفوا التاء من تثنيته لالتبست بتثنية ما لا تاء فيه بخلاف جمعه.\r","part":1,"page":183},{"id":184,"text":"قوله (ومن التركيب ومن الإعراب بحرفين) قال البعض الأولى حذفهما لأنهما شرطان لمطلق الجمع مصححاً أو مكسراً وكلامنا في شروط جمع السلامة بخصوصه اهـ. ولك أن تقول لا دليل على أن كلامنا في شروط جمع السلامة بخصوصه بل الظاهر أن كلامنا في شروطه أعم من أن تخصه أولاً لكن يعكر عليه أنه لم يستوف مطلق شروطه. قوله (بحرفين) فيه مسامحة إذ الإعراب بحرف فقط ولا دخل للنون فيه لكن لما كانت النون قرينة حرف الإعراب قال ذلك تسمحاً، أو يقال أراد بالحرفين الواو والياء على سبيل التوزيع أي الواو في حال الرفع والياء في حالي النصب والجر. قوله (وأجازه بعضهم) أي مطلقاً وقيل إن ختم بويه جاز وإلا فلا وعلى الجواز في المختوم بويه قيل تلحق العلامة بآخره فيقال سيبويهون وقيل تلحق بالجزء الأول ويحذف الثاني فيقال سيبون. قوله (أو الإسنادي) فإذا أريد الدلالة على اثنين أو أكثر مما سمي بأحد هذين المركبين قيل ذوا كذا وذوو كذا من إضافة المسمى إلى الاسم كذات مرة وذات يوم. وسكت عن الإضافي لأنه يثنى ويجمع جزؤه الأول وجوز الكوفيون تثنية الجزأين وجمعهما قال الروداني لا أظن أن أحداً يجترىء على مثل ذلك فيما فيه الإضافة إلى الله تعالى {إنما الله إله واحد} (النساء 171) اهـ. قوله (كالزيدين أو الزيدان علماً) أي أعربا إعرابهما قبل التسمية لاستلزامه اجتماع إعرابين في كلمة واحدة فإن أعربا بالحركات جاز جمعهما.\r","part":1,"page":184},{"id":185,"text":"قوله (صفة لمذكر عاقل) لا يرد عليه الجمع المطلق عليه تعالى كما في {وإنا لموسعون} (الذاريات 47) {فنعم الماهدون} (الذاريات 48)، {ونحن الوارثون} (الحجر 23). لأنه سماعي لأن أسماءه تعالى توقيفية والكلام في الجمع المقيس قال الدماميني معنى الجمعية في أسماء الله تعالى ممتنع وما ورد منها بلفظ الجمع فهو للتعظيم يقتصر فيه على محل وروده ولا يتعدى فلا يقال الله رحيمون قياساً على ما ورد كوارثون اهـ. قوله (خالية من تاء التأنيث) أي من التاء الموضوعة له وإن استعملت في غيره ليصح إخراج علامة فإن تاءه لتأكيد المبالغة لا للتأنيث. قوله (أفعل فعلاء) بالإضافة التي لأدنى ملابسة أي ليست من باب أفعل الذي له مؤنث على فعلاء وكذا يقال في نظيره وعبارته صادقة بأن لا يكون من باب أفعل أصلاً كقائم وبأن يكون من باب أفعل الذي ليس له مؤنث أصلاً كأكمر لكبير كمرة الذكر وبأن يكون له مؤنث على غير فعلاء كفعلى بالضم نحو الأفضل فهذان القسمان يجمعان هذا الجمع كالقسم الأول وكذا قوله ولا من باب فعلان فعلى صادق بأن لا يكون من باب فعلان أصلاً كقائم وبأن يكون من باب فعلان الذي ليس له مؤنث أصلاً كلحيان لطويل اللحية وبأن يكون له مؤنث على غير فعلى كفعلانة نحو ندمان وندمانة من المنادمة لا من الندم. وقوله ليست من باب أفعل فعلاء ولا من باب فعلان فعلى ولا مما إلخ هو بمعنى قول الموضح قابلة للتاء أو تدل على التفضيل وإنما اعتبر في الصفة قبول التاء لأن قبولها يدل على شبه الفعل لأنه يقبلها وجمع الصفة هذا الجمع إنما هو لتكون الواو فيها كالواو في الفعل الذي هو أخوها في الاشتقاق في الدلالة على الجمعية كما مر وإنما جمع الأفضل لالتزام التعريف فيه عند جمعه فأشبه الفعل اللازم للتنكير. قوله (كصبور وجريح) على استواء المذكر والمؤنث باطراد في فعول إذا كان بمعنى فاعل وأجرى على موصوف مذكور وفي فعيل إذا كان بمعنى مفعول وأجرى على موصوف مذكور\r","part":1,"page":185},{"id":186,"text":"فإن جعل نحو صبور وجريح علماً جمع هذا الجمع. قوله (يستثنى مما فيه التاء ما جعل علماً إلخ) لا يخفى أن هذا لا ينافيه ما سيأتي من عد جمع الثلاثي المذكور من الملحقات بجمع السلامة لا أنه جمع سلامة حقيقة لأن ما هنا فيما إذا جعل علماً وما سيأتي فيما إذا لم يجعل علماً.\rقوله (فإنه يجوز جمعه هذا الجمع) أي عند الجمهور ومنعه المبرد وأوجب جمعه على نحو عدات. قوله (التصغير) لدلالته على التحقير ونحوه مما يناسب المقام. قوله (الشرط الأخير) يعني أن لا يستوي في الوصف به المذكر والمؤنث هذا هو الذي يقتضيه صنيع الشارح بعد وإن خالف الكوفيون في اشتراط أن لا يكون من باب أفعل فعلاء أو فعلان فعلى أيضاً كما في الهمع. قوله (ما إن طرّ) ما نافية وإن زائدة وطر بفتح الطاء من باب مر أي نبت وتضم بهذا المعنى أيضاً وبمعنى قطع. والعانس من بلغ أوان التزوج ولم يتزوج ذكراً كان أو أنثى والأمرد من لم يبلغ أوان الإنبات وليس مكرراً مع قوله ما إن طر شاربه لأن المراد لم ينبت شاربه مع بلوغه أوان الإنبات وتخلص ابن السكيت من التكرار بجعله ما بمعنى حين زيدت بعدها إن لشبهها في اللفظ بما النافية انتهى عيني بتلخيص وزيادة ويرد على البيت بعد ذلك أن العانس صادق على الشائب فلا يكون قسيماً له ودفعه الدماميني بتقدير صفة للشيب أي والشيب غير العانسين. قوله (وبه عشروناً إلخ) شروع في ذكر ما ألحق بالجمع وهو أربعة أنواع أسماء جموع كعشرين وأولى، وجموع لم تستوف شروط الجمع كأهلين وعالمين، وجموع سمي بها كعليين، وجموع تكسير كأرضين وسنين. قوله (وبابه) أي نظيره وقوله إلى التسعين الغاية داخلة. قوله (ألحق) أفرد ولم يثن على إرادة المذكور. قوله (بالحرفين) أي الواو والياء على التوزيع أو المراد الواو والنون أو الياء والنون على المسامحة السابقة. قوله (وليس بجمع) بل هو اسم جمع لا واحد له من لفظه ولا من معناه كما قاله\r","part":1,"page":186},{"id":187,"text":"الدنوشري والروداني. قوله (وعشرين) أي وانطلاق عشرين. قوله (وهو) أي اللازم باطل أي فكذا الملزوم. قوله (وإن كان جمعاً) أي غير مستوف لشروط الجمع. قوله (فأهل ليس بعلم ولا صفة) بل هو اسم جنس جامد للقريب بمعنى ذي القرابة. وأورد عليه الوصف به في قولهم الحمد لله أهل الحمد. وأجيب بأن الكلام في الأهل بمعنى القريب لا المستحق فإن هذا وصف وجمعه على أهلين حقيقي لا ملحق كذا قالوا. ولي فيه بحث لأنه إن كان المعتبر اللفظ فهو جامد مطلقاً أو المعنى فهو في معنى المشتق مطلقاً فما الفارق الداعي إلى كون الذي بمعنى القريب غير صفة، والذي بمعنى المستحق صفة، إلا أن يختار الثاني، ويقال القريب بمعنى ذي القرابة ملحق بالجامد لغلبة الاسمية عليه فتأمل. ثم رأيت الروداني ذكر أن أهلا الوصف لم يستوف جمعه الشروط لأنه لا يقبل التاء ولا يدل على التفضيل.\r","part":1,"page":187},{"id":188,"text":"قوله (لأنه اسم جمع) أي لذي ويكتب بالواو بعد الهمزة للفرق بينه وبين إلى الجارة في الرسم نصباً وجراً وحمل عليهما الرفع. قوله (إما أن لا يكون جمعاً لعالم) أي بل يكون اسم جمع له. قوله (على كل ما سوى الله) أي على مجموع ما سوى الله تعالى وهذا أحد إطلاقيه والإطلاق الثاني إطلاقه على كل صنف من أصناف المخلوقات على حدته. قوله (ويجب كون الجمع إلخ) من تمام العلة والمتجه عندي أن هذا كلي لا أغلبي وأنه لا يجوز أن يكون مساوياً لمفرده وإن ذكره شيخنا والبعض إذ لو جاز كونه مساوياً له لم يكن في الجمع فائدة ولم يتم قولهم أقل مراتب الجمع أن يشمل ثلاثة من مفرده أو اثنين على الخلاف لأنهما إذا تساويا فأين الشمول وما استند إليه من حصول المساواة على الاحتمال الثاني في كلام الشارح سيظهر لك رده فتنبه وانصف. قوله (أو يكون جمعاً له) أي غير مستوف للشروط كما يفيده قوله فهو جمع لغير علم ولا صفة. قوله (باعتبار تغليب من يعقل) اندفع باعتبار التغليب الاعتراض بأن الجمع بالواو والنون أو الياء والنون من خواص العقلاء وكان عليه أن يزيد وباعتبار إطلاق العالم على كل صنف من أصناف الخلق على حدته ليندفع بهذا الاعتبار لزوم عدم كون الجمع أعم من مفرده لأنا إذا جعلنا على هذا الاحتمال الثاني مفرد العالمين عالماً بمعنى صنف من الأصناف على حدته لم يلزم كون المفرد أعم ولا مساوياً لأن مدلول المفرد حينئذٍ صنف من أصناف العوالم ومدلول الجمع جميع تلك الأصناف فلم يكن المفرد أعم ولا مساوياً بل الأعم الجمع فما ذكره شيخنا والبعض من لزوم كون المفرد مساوياً لجمعه على الاحتمال الثاني وأنه لا محذور في ذلك لأن كون الجمع أعم أغلبي غير مسلم كما انكشف لك. لا يقال المساواة من حيث صدق عالم المفرد على أي عالم كان وصدق الجمع على أي عالم كان لأنا نقول فرق بين الصدقين لأن صدق عالم المفرد عموم بدلي وصدق الجمع عموم شمولي والمعتبر هنا العموم الشمولي\r","part":1,"page":188},{"id":189,"text":"وإلا لزم أن غالب الجموع وهو كل جمع لغير علم كالرجال والصالحين مساوية لمفردها فيبطل قولهما أن كون الجمع أعم أغلبي هذا تحقيق المقام فاحتفظ عليه والسلام.\rقوله (لغير علم ولا صفة) بل اسم جنس لكل صنف من أصناف المخلوقات أي فهو جمع لم يستوف شروط جمع السلامة لمذكر. وقال الرضي العالم الذي يعلم منه ذات موجده تعالى ويكون دليلاً عليه فهو بمعنى الدال اهـ. وبالنظر إلى هذا يكون صفة فيكون جمعه مستوفياً للشروط كما قاله شيخنا. قوله (لأنه ليس بجمع) أي في هذه الحالة فلا ينافي ما قيل أنه في الأصل جمع عليّ كسكيت من العلوّ ثم سمي به أعلى الجنة أو الكتاب الموضوع فيه. قوله (اسم لأعلى الجنة) وعلى هذا التفسير يحتاج إلى تقدير مضاف في قوله تعالى {كتاب مرقوم} (المطففين 9 و20) أي محل كتاب. وفي الكشاف أنه اسم لديوان الخير الذي دوّن فيه كل ما عملته الملائكة وصلحاء الثقلين وعلى هذا يكون كتاب في قوله {إن كتاب الأبرار} (المطففين 18) مصدراً بمعنى كتابة مع تقدير مضاف أي كتابة أعمال الأبرار. قوله (وأرضون) مبتدأ وشذ خبره وقوله والسنون مبتدأ خبره محذوف أي كذلك. هذا ما درج عليه الشارح. قوله (بفتح الراء) وحكي إسكانها قاله الدماميني وقال شيخنا تسكينها ضرورة. قوله (شذ قياساً) أي لا استعمالاً أما كونه شذ قياساً فلعدم استيفائه شروط جمع المذكر السالم وأما كونه لم يشذ استعمالاً فلكثرة استعماله والشاذ استعمالاً ما ندر وقوعه وإنما خص أرضين وباب سنين بالتنصيص على شذوذهما قياساً مع أن جميع الملحقات شاذة قياساً ولهذا كانت ملحقة بجمع المذكر السالم لا منه حقيقة لشدة شذوذهما لكونه من ثلاثة أوجه ذكرها الشارح لأن كلاً منهما جمع تكسير ومفرده مؤنث وغير عاقل بل أربعة لأن مفرد كل غير علم وغير صفة ويدل على ما ذكرناه قول المصنف في شرحه على العمدة ما ملخصه إن عالمين وأهلين مستويان في الشذوذ وأن أرضين\r","part":1,"page":189},{"id":190,"text":"وسنين أشذ منهما اهـ. وقولنا مع أن جميع الملحقات شاذة شامل لعليين وعلى شذوذه درج التسهيل ونازع فيه الدماميني بأنه إذا جعل اسماً لأعلى الجنة كان علماً منقولاً عن جمع والعلم المنقول عن جمع ولو كان المسمى به غير عاقل ولو كان مفرده في الأصل غير علم ولا صفة يستحق هذا الإعراب ألا ترى إلى قنسرين ونصيبين بل صرح المصنف بأنه إذا سمى بالجمع على سبيل النقل يعني عن الجمع أو على سبيل الارتجال يعني لصيغة تشبه صيغة الجمع ففيه تلك اللغات يعني التي سيذكرها الشارح في الجمع المسمى به. ثم قال الدماميني نعم لو قيل إن عليين غير علم بل هو جمع عليّ وصفت به الأماكن المرتفعة كان شاذاً لعدم العقل.\r","part":1,"page":190},{"id":191,"text":"قوله (بدليل أريضة) وبدليل يا عبادي إن أرضي واسعة. قوله (كذلك) أي مثل أرضين في الشذوذ قياساً فقوله بعد شذ قياساً بيان لوجه الشبه. قوله (كل كلمة ثلاثية) ذكر ستة قيود كون الكلمة ثلاثية والحذف منها وكون المحذوف اللام والتعويض عنها وكون العوض هاء التأنيث وعدم التكسير ولكن من تأمل كلام الشارح الآتي في أخذ المحترزات عرف أن الشارح ألغى القيد الأول فلم يخرج به وجعل ما يخرج به نحو إوزّون خارجاً بقيد الحذف وهذا يقتضي أنه جعل قوله ثلاثية لبيان الواقع لا للاحتراز وكل جائز. قوله (ولم تكسر) أي تكسيراً تعرب معه بالحركات وإلا فسنون جمع تكسير وإنما اشترط انتفاء التكسير لأنه إذا كسر ردت لامه المحذوفة والحامل على جمعه بالواو والياء والنون جبر حذف لامه. وشرط بعضهم شرطاً آخر وهو أن لا يكون له مذكر جمع بالواو أو الياء والنون ليخرج نحو هنة فإن مذكره وهو هن جمع به فلو جمع هو أيضاً به التبس المؤنث بالمذكر. قوله (اطرد فيه الجمع) أي كثر وشاع استعمالاً فلا ينافي قوله آنفاً شذ قياساً. قوله (سنو أو سنه) أو للتخيير لا للشك كما زعمه شيخنا لثبوت أصالة كل منهما بدليل. قوله (لقولهم في الجمع إلخ) اعترض بأن فيه دوراً لتوقف الجمع على المفرد لأنه فرع المفرد وتوقف الحكم بأصالة ذلك الحرف في الفرد على ثبوته في الجمع ودفع بأن توقف الجمع على المفرد توقف وجود وتوقف الحكم بأصالة الحرف في المفرد على الجمع توقف علم فلم تتحد جهة التوقف. قوله (وفي الفعل سانيت) أي والفعل المسند إلى التاء يرد الأشياء إلى أصولها. قوله (وأصل سانيت) جواب عما يقال ما ذكرت من الفعل يدل على أن الأصل الياء لا الواو. قوله (عضو) بدليل ما يأتي وبدليل جمعه على عضوات. قوله (أعضاء) أي كالأعضاء في التفرقة فقوله أي مفرقاً بيان لحاصل المعنى. قوله (أي مفرقاً) أي مفرقاً فيه أي مفرقة أقوالهم في شأنه. قوله (يقال عضيته وعضوته) الأول بالتشديد\r","part":1,"page":191},{"id":192,"text":"والثاني بالتخفيف إذ لو كان مشدداً لقلبت واوه لمجاوزتها متطرفة ثلاثة أحرف فقوله تعضية مصدر الأول ومصدر الثاني عضو بفتح فسكون. وقوله أي فرقته تفرقة تفسير لهما وإن كان بالأول أنسب. قوله (لأنهم فرقوا أقاويلهم فيه) علة لقوله جعلوا القرآن أعضاء أي فمنهم من قال سحر ومنهم من قال شعر ومنهم من قال أساطير الأولين. قوله (أو عضه) ويدل له تصغيره على عضيهة. قوله (من النافثات) جمع نافثة من النفث وهو البصق اليسير والعاضه الساحر والعضه مبالغة العاضه والبيت يعطي أن النافثات غير السحرة إلا أن يكون من الإظهار في مقام الإضمار.\r","part":1,"page":192},{"id":193,"text":"قوله (عزو) في التصريح عزي فلامه ياء. قوله (وهي الجماعة) أي لا وسط الحوض لأن ثبة بمعنى وسط الحوض ليست مما نحن فيه على الصحيح لأنها محذوفة العين لا اللام من ثاب يثوب إذا رجع وقيل بل هي أيضاً محذوفة اللام من ثبيت فعلى الأول لا تجمع بالواو والنون وعلى الثاني تجمع بهما. قوله (ولا يجوز ذلك إلخ) شروع في محترزات ضابط باب سنة ولو عبر بالفاء لكان أحسن. قوله (وشذ إضون) بكسر الهمزة أي شذ قياساً واستعمالاً وكذا يقال فيما يأتي فلا اعتراض بأن الباب كله شاذ. قوله (وإحرون) بكسر الهمزة وحكي فتحها وبفتح الحاء وتشديد الراء وقوله جمع إحرة بكسر الهمزة وفي التصريح أن إحرين أيضاً جمع حرة وأن أصل حرة إحرة حذفت همزته وأن هذا الأصل ترك وصار نسياً منسياً أي فالمستعمل حرة بلا همزة وعلى هذا يكون قول الشارح جمع إحرة بالنظر إلى الأصل لا المستعمل الآن. قوله (ولا في نحو عدة إلخ) أصل عدة وزنة ورقة ولدة وحشة وعد ووزن ووراق وولد ووحش بكسر الواو في الكل فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما بعدها وحذفت الواو وعوض عنها هاء التأنيث. قوله (وهي الفضة) ظاهره مطلقاً وقيدها صاحب القاموس وغيره بالمضروبة. قوله (وهي التراب) أي المساوي في السن. قوله (لعدم التعويض) أي من لامهما المحذوفة وأصلهما يدي ودمي بسكون الدال والميم اهـ. تصريح وحكي في المصباح قولاً بفتح الدال وقولاً بفتح الميم وقولاً بأن لام دم واو.\r","part":1,"page":193},{"id":194,"text":"قوله (وشذ أبون وأخون) أي وهنون وحمون وذوون وفون على القول بسماع الكل كما مر قال الدماميني نحو أبون يحتمل وجهين الأول أن يكون الأصل أبوون أي برد اللام ثم أتبعوا كما أتبعوا في المفرد المضاف ثم استثقلوا ضمة اللام فحذفوها ثم حذفوا اللام للساكنين والثاني أنهم لم يردوا اللام بل استعملوه ناقصاً كما كان في حالة إفراده وعدم إضافته. قوله (اسم وأخت) أصل الأول سمو بكسر السين أو ضمها وسكون الميم حذفت لامه تخفيفاً وعوض عنها الهمزة وسكنت السين وأصل أخت أخو بضم الهمزة وسكون الخاء كما استظهره الروداني حذفت اللام وعوض عنها تاء التأنيث لا هاؤه وكذا أصل بنت بنو بكسر فسكون كما استظهره الروداني فعل به ما مر. وقيل أصل الكلمتين بفتحتين كمذكريهما وهو مفاد كلام الشارح في النسب. قال في التصريح والفرق بين تاء التأنيث وهائه أن تاء التأنيث لا تبدل في الوقف هاء وتكتب مجرورة وهاء التأنيث يوقف عليها بالهاء وتكتب مربوطة اهـ. قوله (وشذ بنون في جمع ابن) قال في التصريح وقياس جمعه جمع السلامة ابنون كما يقال في تثنيته ابنان ولكن خالف تصحيحه تثنيته لعلة تصريفية أدت إلى حذف الهمزة اهـ. قال الروداني هي أن أصل ابن بنو حذفت لامه تخفيفاً وعوض عنها الهمزة وتثنيته وجمعه بنوان وبنون لأنهما يردان الأشياء إلى أصولها فأرادوا مناسبتهما للمفرد كمناسبة هراو لهراوة ففعل بهما ما فعل بالمفرد من حذف اللام وتعويض الهمزة لكن استثقال الانتقال من كسرة الهمزة في الجمع إلى ضمة النون أوجب حذف الهمزة والفاصل بينهما لكونه حاجزاً غير حصين كلا فاصل. ثم إن جمع ابن هذا الجمع خاص بما إذا أريد به من يعقل قال في التسهيل يقال في المراد به من يعقل من ابن وأب وأخ وهن وذي بنون وأبون وأخون وهنون وذوون اهـ. أي وأما المراد به ما لا يعقل فيجمع بالألف والتاء. قوله (شاة وشفة) أما شاة فأصلها شوهة قال في التصريح بسكون الواو فحذفت لامها وهي الهاء وقصد\r","part":1,"page":194},{"id":195,"text":"تعويض هاء التأنيث منها فلقيت الواو هاء التأنيث فلزم انفتاحها فقلبت ألفاً فصار شاة. ويرد عليه أن حركة الواو عارضة فلا توجب قلبها ألفاً وقال الروداني لو قيل أصله شوهة كرقبة لكان أقرب مسافة لأن إعلالاً واحداً أولى من إعلالين ولكان كشفة إذ أصله شفهة اهـ. وأما شفة فأصله شفهة بالتحريك كما يفيده كلام الروداني فحذفت لامها وهي الهاء وقصد تعويض هاء التأنيث منها.\rقوله (على شياه) أصله شواه قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. قوله (في جمع ظبة) بكسر الظاء كما في التصريح وبضمها كما في القاموس ولامها واو كما في التصريح قال لقولهم ظبوته إذا أصبته بالظبة. قوله (وأظب) أصله أظبو كأرجل. قوله (كسرت فاؤه في الجمع) أي ما لم يكن مضعف العين فيبقى فتحه كحرون في حرة أو يقال الكلام في المطرد وحرون ونحوه مما شذ على أن الكلم في باب سنة وجرة ليست من باب سنة كما علم من الضابط المتقدم. قوله (على الأفصح) راجع لكل من قوله كسرت وقوله لم يغير بدليل قوله وحكي إلخ فيستفاد من كلام الشارح أن في جمع مفتوح الفاء مكسورها ومضمومها لغتين لكن الأفصح في الأولين الكسر وهل هما في الثالثة على حد سواء أو لا، والذي يؤخذ من عبارة جمع الجوامع للسيوطي أنهما سواء حيث قال وكثر فاء كسرت أو فتحت في مفرد أشهر من ضمها أو ساغاً إن ضمت اهـ. وكذا يؤخذ من الشارح وأما عبارة التصريح فلفظها وما كان مضموم الفاء ففي جمعه وجهان الضم والكسر نحو ثبين بضم الثاء وكسرها وهو الأكثر اهـ. وهي ليست نصاً في أكثرية كسر جمع المضموم مطلقاً لاحتمال أن حكمه بالأكثرية على الكسر في يبين فقط ففي نقل البهوتي عن شرح التوضيح أكثرية الكسر فيما مفرده مضموم تساهل وإن نقله عنه البعض وسكت عليه اللهم إلا أن يريد بشرح التوضيح شرحاً آخر غير التصريح وهو في غاية البعد والذي يتجه عندي رجحان الضم في حال الرفع لمناسبة الواو وللفرار من الانتقال من كسر\r","part":1,"page":195},{"id":196,"text":"إلى ضم ورجحان الكسر في حالي النصب والجر لمناسبة الياء وللفرار من الانتقال من ضم إلى كسر.\rقوله (نحو مئين) قضيته أنه من باب سنين وبه صرح في النكت ولامها المحذوفة المعوض عنها هاء التأنيث ياء كما صرح به في المصباح فزال توقف البعض فيها. قوله (ومثل حين) حال من ذا أو صفة لمحذوف أي وروداً مثل ورود حين أي في الإعراب بالحركات الظاهرة على النون ولزوم الياء ولزوم النون فلا تسقط للإضافة لكن في باب سنين حينئذٍ لغتان التنوين وعدمه كما في التصريح وكأن تركه مراعاة لصورة الجمع ثم رأيت المرادي قال في شرحه على التسهيل علل المصنف ترك التنوين بأن وجوده مع هذه النون كوجود تنوينين في كلمة واحدة وظاهر كلامه أن من لم ينوّن يجر بالكسرة الظاهرة وظاهر كلام الفراء أنه يمنع الصرف فيجر بالفتحة اهـ. وانظر ما علة منع الصرف. وبقي في باب سنين لغتان أخريان ذكرهما السيوطي في جمع الجوامع إحداهما أن يلزم الواو وفتح النون والظاهر أن إعرابه على هذه اللغة بحركات مقدرة على الواو كما سيتضح قبيل الكلام على قوله وجر بالفتحة إلخ. ثانيهما أن يلزم الواو ويعرب على النون بالحركات. قوله (دعاني) أي اتركاني وعادتهم يخاطبون الواحد بلفظ الاثنين تعظيماً والشاهد في قوله فإن سنينه لأنه لو كان معرباً بالحروف لحذفت النون للإضافة. قوله (في إحدى الروايتين) والرواية الأخرى سنين كسني يوسف بإسكان الياء وحذف النون.\r","part":1,"page":196},{"id":197,"text":"قوله (أي مجيء) لو قال أي ورود لكان أحسن لأنه المتقدم ضمناً في قوله يرد إلا أن يقال أشار بذلك إلى أن الورود بمعنى المجيء وقوله الجمع يعني جمع سنة وبابه وإضافة مجيء إلى الجمع بمعنى اللام والمعنى المجيء مثل حين الثابت لسنين وبابه يطرد في جمع المذكر السالم فلا ركاكة في حل الشارح لأنها إنما تكون إذا أريد بالجمع في قوله أي مجيء جمع المذكر السالم القياسي. قوله (عرندس) أي قويّ شديد والطلال بالفتح الحالة الحسنة وفي قوله لا يزالون مراعاة معنى الحي بعد مراعاة لفظه والقباب جمع قبة وهي التي تتخذ من الأديم والخشب واللبد ونحوها وقد تطلق على ما يتخذ من البناء والشاهد في ضاربين حيث أثبت النون ولم يحذفها للإضافة فعلم أنه معرب بالحركات وقيل الأصل ضاربين بين ضاربي القباب على الإبدال أو ضاربين للقباب فحذف المضاف أو اللام وأبقى القباب على جره. قوله (مخالف للقياس) أي الأصل. قوله (من حيث إن رفع المثنى) بكسر الهمزة أو بفتحها على أنها مع معموليها في تأويل مبتدأ والخبر محذوف أي من حيث ذلك موجود هذا إن جرينا على مذهب الجمهور من اختصاص حيث بالجمل فإن جرينا على مذهب الكسائي من عدم الاختصاص جاز الفتح من غير تقدير خبر. قوله (وأيضاً فقد أعرب بعض الآحاد) هذا التوجيه يقتضي أن سبب إعراب المثنى والمجموع على حده بالحروف إعراب بعض الآحاد بها لأنهما لو أعربا بالحركات لزم مزية الفرع على الأصل وقد سبق عنه أن سبب إعراب بعض الآحاد بها إرادة إعراب المثنى والمجموع بها ليكون توطئة لإعرابهما بها وفي هذا دور فافهم. قوله (لزم أن يكون للفرع مزية على الأصل) اعترض بأن التثنية والجمع ليسا فرعين لكل مفرد بل لمفردهما وبأن هذا يقتضي إعراب كل جمع بالحروف لوجود الفرعية وليس كذلك. ويجاب عن الأول بأنهما فرعان عن المفرد في الجملة وبأن من جملة المثنى أبوان وأخوان ونحوهما ومن جملة الجمع أبون وأخون وحمون فلو أعربت بالحركات لزم\r","part":1,"page":197},{"id":198,"text":"مزيتها على مفرداتها المعربة بالحروف وعن الثاني بأن ما ذكر حكمة فلا يلزم اطرادها.\rقوله (لما كان) أي وجد، جواب لما قوله فجعل والفاء زائدة في بعض النسخ بإسقاط لما وهي ظاهرة. قوله (بقلب بعضها إلى بعض) أي خلف بعضها عن بعض. قوله (بغير حركة) أي بغير اعتبار حركة للإعراب ظاهرة أو مقدرة وقوله أخف منها أي أخف من وجودها ملغاة وهي صالحة للإعراب بها وقوله مع الحركة أي مع اعتبار الحركة هكذا ينبغي تقدير هذا المحل. قوله (فلأن حروف الإعراب) أي في الاسم فلا يرد النون في الأفعال الخمسة. قوله (والإعراب ستة) أي رفع ونصب وجر في المثنى ومثلها في الجمع. قوله (في نحو رأيت زيداك) أي من كل مثنى أو مجموع أضيف سواء كان مع الألف في حال النصب أو مع الواو في حال الرفع لا الياء لتميزهما معها بفتح ما قبلها في المثنى وكسره في الجمع فقول البعض أو الياء سهو. قوله (بقي الآخر بلا إعراب) إن كان المراد بقي الآخر بلا إعراب أصلاً ورد عليه أن المقدم لا يستلزم التالي حينئذٍ لجواز إعراب الآخر بحرفين فقط وإن كان المراد بلا إعراب على حد إعراب الأسماء الستة ورد عليه أن لزوم هذا لا يضر فلا يتم التوجيه إذ لقائل أن يقول هلا أعرب الآخر بغير إعراب الأسماء الستة بأن يعرب بحرفين وإن كان المراد بلا إعراب رافع للالتباس ولو أعرب الآخر بحرفين لزم التباس المثنى بالمجموع في الرفع والنصب ورد عليه أن لنا احتمالين لا التباس فيهما بأن يعرف المجموع بالأحرف الثلاثة والمثنى بالألف والياء والعكس اللهم إلا أن يقال المثنى سابق على المجموع فهو الأحق بأن يعطي الأحرف الثلاثة ويعطي المجموع حرفين والمناسب أن يكون أحدهما الواو رفعاً لدلالتها على الجمعية وحينئذٍ يحصل الالتباس ولا بد فيكون المراد بلا إعراب دافع للالتباس لائق لكن هذا يؤدي إلى أن المراد بأحدهما في كلام الشارح المثنى وبالآخر المجموع لا الأحد الدائر والآخر\r","part":1,"page":198},{"id":199,"text":"الدائر فتأمل.\rقوله (اسماً) حال من الضمير في بها العائد على الألف. قوله (لأن كلاً منهما فضلة) أي إعراب فضلة أو التقدير لأن محل كل منهما فضلة. قوله (ومن حيث المخرج) عطف على قوله لأن كلاً منهما فضلة فهو علة ثانية للمناسبة أي ولتقارب المخرج. قوله (لأن الفتح إلخ) اعترضه البعض كشيخنا بأنه غير ظاهر لأن الحركة تابعة للحرف في المخرج فإن كان الحرف حلقياً كالهمزة فحركته مطلقاً كذلك وقس على ذلك وهو مدفوع بأن الحركة في حد ذاتها إن كانت فتحة فلها ميل إلى أقصى الحلق وإن كانت كسرة فلها ميل إلى وسط الفم وإن كانت ضمة فلها ميل إلى الشفتين والحس شاهد صدق على ذلك فإنك إذا نطقت بالهمزة مفتوحة ورجعت إلى حسك وجدت لها ميلاً إلى أقصى الحلق أو مكسورة وجدت لها ميلاً إلى وسط الفم أو مضمومة وجدت لها ميلاً إلى الشفتين. قوله (بحركات مقدرة) رده الناظم بلزوم ظهور النصب في الياء لخفته وبلزوم تثنية المنصوب بالألف لتحرك الياء وانفتاح ما قبلها وأجاب أبو حيان عن الأول بأنهم لما حملوا النصب على الجر جعلوا الحكم واحداً فقدروا الفتحة كما قدروا الكسرة تحقيقاً للحمل وعن الثاني بأن المانع من قلبها قصد الفرق بين المثنى وغيره. قوله (ونون مجموع) الأقرب نصبه على المفعولية لافتح والفاء زائدة لتزيين اللفظ ورفعه مبتدأ يحوج إلى تقدير الرابط في الخبر.\rفائدة تحذف نون الجمع ونون المثنى للإضافة وللضرورة ولتقصير الصلة نحو\r","part":1,"page":199},{"id":200,"text":"خليليّ ما إن أنتما الصادقا هوى إذا خفتما فيه عذولا وواشيا ونحو قراءة الحسن والمقيمي الصلاة بنصب الصلاة. وقد تحذف نون الجمع اختياراً قبل لام ساكنة كقراءة بعضهم غير معجزي الله بنصب الله. وقراءة بعضهم {إنكم لذائقوا العذاب} (الصافات 38) بنصب العذاب وهو أكثر من حذفها لا قبل لام ساكنة كقراءة الحسن {وما هم بضارين به من أحد} (البقرة 102) كذا في التسهيل وشرحه للدماميني. وفي المغني يحذف النونان لشبه الإضافة نحو لا غلامي لزيد ولا مكرمي لعمرو. وإذا قدر الجار والمجرور صفة والخبر محذوفاً وسيأتي بسط إعرابهما في باب لا. قوله (فافتح) أي ضاماً ما قبل الواو ولو تقديراً في نحو {وأنتم الأعلون} (آل عمران 139) إذ أصله الأعلوون وكاسراً ما قبل الياء ولو تقديراً في نحو {وإنهم عندنا لمن المصطفين} (ص 47) إذ أصله المصطفوين. قوله (من ثقل الجمع) من تعليلية متعلقة بطلبا. قوله (وفرقا) أي وزيادة فرق إذ أصل الفرق حاصل في نحو المصطفين بحذف ألف الجمع وقلب ألف المثنى ياء وفي غيره بحركة ما قبل الياء. قوله (وقل من بكسره نطق) أي مع الياء. قال في التصريح ولم تكسر النون بعد الواو في نثر ولا شعر لعدم التجانس. قوله (لغة) أي لا ضرورة كما قيل به. قوله (وجزم به) أي بكونه لغة وهذا هو الراجح. قوله (زعانف) جمع زعنفة بكسر الزاي والنون وهو القصير وأراد بهم الأدعياء الذين ليس أصلهم واحداً. قوله (حد الأربعين) استشهد به هنا على أن كسر نون والملحق به لغة لبعض من يعربهما بالحروف وسابقاً على أن إعرابه بالحركة على النون لغة نظراً إلى أن كلا محتمل ويرد عليه أن الشاهد لا يكفي فيه الاحتمال كما صرحوا به وإن زعم البعض خلافه ويمكن أن يجعل مثالاً. قوله (وهو اثنان واثنتان وثنتان) الحصر بالنسبة لما ذكره المصنف من الملحقات المصحوبة بالنون وإن كان الملحق المصحوب بالنون لا ينحصر في الألفاظ الثلاثة لأن منه المذروين والثنايين\r","part":1,"page":200},{"id":201,"text":"وما سمي به من المثنى كالبحرين وباب التغليب كالقمرين على قول الجمهور فاندفع ما اعترض به شيخنا والبعض. قوله (بعكس ذاك) أي بخلافه لأن الكثير هنا قليل هناك والقليل هنا كثير هناك فالعكس لغويّ قطعاً فما حكاه البعض من أنه لا لغويّ ولا منطقي غير صحيح. قوله (على الأصل في التقاء الساكنين) قد يقال هذا خلاف الأصل لأن قياس التقاء الساكنين إذا كان الأول حرف لين أن يحذف كما قال\rإن ساكنان التقيا اكسر ما سبق وإن يكن ليناً فحذفه استحق ويجاب بأن محل الحذف ما لم يمنع مانع من حذفه ولو حذف هنا للزم فوات الإعراب والتثنية. ووجه كون النون ساكنة أنها عوض عما هو ساكن وهو التنوين أو أنها زائدة والزائد ينبغي فيه التخفيف والساكن أخف. قوله (على أحوذيين) تثنية أحوذيّ وهو خفيف المشي لحذفه وأراد بهما جناحي قطاة يصفها بالخفة والضمير في استقلت أي ارتفعت يرجع إليها. وقوله فما هي إلا لمحة أي فما مسافة رؤيتها إلا مقدار لمحة. وقوله وتغيب أي بعد تلك اللمحة جملة فعلية عطفت على الجملة الاسمية قبلها. قوله (أعرف منها) الضمير يرجع إلى سلمى في البيت قبله كما قاله العيني. والجيد العنق. وقوله ومنخرين إن كان بفتح النون الأخيرة فالأمر ظاهر أو بكسرها ففي البيت تلفيق من لغتين وفي البيت تلفيق آخر من لغتين لأنه جرى في قوله والعينانا على لغة من يلزم المثنى الألف وفي قوله ومنخرين على لغة من ينصبه ويجره بالياء. وقال الدماميني في قوله ومنخرين بالياء دلالة على أن أصحاب تلك اللغة لا يوجبون الألف بل تارة يستعملون المثنى بالألف مطلقاً وتارة يستعملونه كالجماعة اهـ. وعلى هذا ينتفي التلفيق الثاني. والمنخر بفتح الميم وكسر الخاء وبفتحهما وضمهما. وظبيان اسم رجل على ما صوّبه العيني راداً على من جعله تثنية ظبي كالدماميني وعلى ما قاله العيني فانظر هل المراد أشبها منخري ظبيان في الكبر أو أشبها نفس الرجل في العظم\r","part":1,"page":201},{"id":202,"text":"أو القبح.\rقوله (أرّقني) أي أسهرني والقذان بكسر القاف وتشديد الذال المعجمة جمع قذة بضم فتشديد أو قذذ كبطل والقذة والقذذ البرغوث مثلث الباء والضم أفصح. قوله (عما فاتهما من الإعراب بالحركات إلخ) هذا مذهب سيبويه والصحيح الذي اختاره المحقق الرضي وغيره أن النون عوض عن التنوين في المفرد فقط لقيام الحروف مقام حركات الإعراب على الراجح ولأن سيبويه يقول إن إعراب المثنى والمجموع بحركات مقدرة والمقدر كالثابت فلا يصح التعويض عنها، إلا أن يقال المراد أنها عوض عن ظهور الحركات. فإن قلت إذا كانت النون عوضاً عن التنوين فقط فلم ثبتت مع أل مع أن المعوض عنه لا يثبت مع أل قلت قال الرضي إنما سقط التنوين مع لام التعريف لأنه يلزم عليه اجتماع حرف التعريف وحرف يكون في بعض المواضع علامة التنكير وفي ذلك قبح لا يخفى والنون لا تكون للتنكير أصلاً فلذلك ثبتت معها اهـ. قوله (ومن دخول التنوين) أي الظاهر أو المقدر كما في الممنوع من الصرف. قوله (وحذفت مع الإضافة إلخ) حاصله أنه تارة رجح جانب التعويض بها عن التنوين فحذفت مع الإضافة كما يحذف التنوين معها تارة وتارة جانب التعويض بها عن الحركة فثبتت مع أل كما ثبتت الحركة معها ولم يعكس للزوم الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالنون والفصل بينهما ممتنع بغير الأمور الآتية في قول الناظم فصل مضاف إلخ.k قوله (نظراً إلى التعويض بها عن الحركة أيضاً) لا وجه لقوله أيضاً لأن المنظور إليه في عدم الحذف مع أن أل هو كونها عوضاً عن الحركة فقط إلا أن يكون المراد كما نظر إلى التعويض بها عن التنوين في الحذف مع الإضافة.\r","part":1,"page":202},{"id":203,"text":"قوله (وقيل لدفع إلخ) هذا هو الذي اختاره الناظم. قوله (لدفع توهم الإضافة) أي وحمل ما لا توهم فيه على ما فيه توهم وكذا يقال فيما بعده. قوله (ودفع توهم الإفراد) أورد عليه أنه لو اعتبر دفع هذا التوهم لامتنعت إضافة جمع المنقوص جراً نحو مررت بقاضيك لالتباسه بالمفرد حينئذٍ. وأجيب بالفرق بأنه في الجمع المذكور يمكن دفع الإلتباس بالوقف على المضاف لعود النون حينئذٍ ولا كذلك ما نحن فيه على تقدير عدم النون واقتصرنا في الإيراد على الجر لأنه لا التباس حال النصب لأن ياء المفرد تفتح نصباً وياء الجمع تسكن، فما نقله شيخنا عن سم وأقره هو والبعض من زيادة النصب سهو. قوله (في نحو جاءني هذان) مبني على أنه مثنى حقيقة والراجح خلافه أو يراد بالمثنى في أول التنبيه هو وما ألحق به. قوله (طلباً للفرق) أي بين نوني المثنى والجمع وكلامه هذا يقتضي أن طلب الفرق علة اختلاف الحركة وهو مخالف لما قدمه من جعل الفرق علة للفتح إلا أن يحمل ما مر على تعليل الفتح من جهة عمومه وهو كونه حركة غير كسرة لا من جهة خصوصه. وحاصل ما استفيد من كلامه هنا أن تحريك النون فيهما للتخلص من التقاء الساكنين وأن الكسر في المثنى لكونه الأصل في التخلص وأن مخالفة حركة نون الجمع لحركة نون المثنى للفرق وأن خصوص فتحها لطلب الخفة فافهم.\r","part":1,"page":203},{"id":204,"text":"قوله (وقد مر ذلك) أي مر أن علة الفتح طلب الخفة. قوله (لتخلفه في نحو المصطفين) فيه كما قال سم أن هذا التخلف لا يضر لحصول الفرق بحذف الألف في الجمع وقلبها ياء في التثنية كما مر على أنه لو كان الفرق بحركة النون للتخلف المذكور لورد عليه أن النون الحاصل بحركتها الفرق تسقط في حال إضافة نحو المصطفين ولو قال وإنما لم يكتف بحركة ما قبل الياء فارقاً مبالغة في الفرق لكان أتم. قوله (من الأسماء) بيان لما مشوب بتبعيض. قوله (ما نابت فيه حركة عن حركة) لم يقل من الأسماء لعدم الاحتياج إلى التقييد به هنا لأن ما ناب فيه حركة عن حركة لا يكون إلا من الأسماء بخلاف ما ناب فيه حرف عن حركة. قوله (والأول أكثر) لأنه أفراد ثلاثة أنواع هي المثنى والمجموع على حده والجمع بالألف والتاء. وأما الثاني فأفراد نوع واحد هو ما لاينصرف. قوله (وما) أي جمع قوله قد جمعا أي تحققت وحصلت جمعيته فاندفع ما قيل يلزم تحصيل الحاصل إن أوقعت ما على جمع وإعراب المفرد في حالتي النصب والجر بالكسر مع أن المعرب به الجمع إن أوقعت ما على مفرد. واعلم أن الجمع بالألف والتاء يطرد في خمسة أنواع ما فيه تاء التأنيث مطلقاً وما فيه ألف التأنيث مطلقاً ومصغر مذكر ما لا يعقل كدريهم وعلم مؤنث لا علامة فيه كزينب ووصف مذكر عاقل كأيام معدودات ونظمها الشاطبي فقال\r","part":1,"page":204},{"id":205,"text":"وقسه في ذي التا ونحو ذكرى ودرهم مصغر وصحرا وزينب ووصف غير العاقل وغير ذا مسلم للناقل فيقتصر فيما عدا الخمسة على السماع كسموات وأرضات وسجلات وحمامات وثيبات وشمالات وأمهات. ويستثنى من الأول خمسة ألفاظ لا تجمع بالألف والتاء امرأة وأمة وشاة وشفة وقلة، زاد الروداني وأمة بالضم والتشديد وملة وقيل تجمع شفة على شفهات أو شفوات وأمة على أموات أو أميات. ومن الثاني فعلاء أفعل وفعلى فعلان غير منقولين إلى العلمية لما لم يجمع مذكرهما بالواو والنون لم يجمع مؤنثهما بالألف والتاء واختلف في فعلاء الذي لا أفعل له كعجزاء ورتقاء فقال ابن مالك يجمع بألف وتاء لأن المنع في حمراء تابع لمنع جمع التصحيح وهو مفقود هنا ومنعه غيره. ويستثنى من الرابع باب حزام في لغة من بناه قاله الروداني وغيره. قوله (بتا) بالتنوين لأنه مقصور للضرورة على ما مر والمقصور إذا لم تدخل عليه أل ولم يضف ولم يوقف عليه ينوّن فإعرابه مقدر على الألف المحذوفة لا على الهمزة المحذوفة لأن حذف الألف لعلة تصريفية والمحذوف لعلة تصريفية كالثابت بخلاف الهمزة، فهي أحق من الهمزة بجعلها حرف الإعراب ويجوز ترك تنوينه للوصل بنية الوقف. قوله (بسبب ملابسته) أشار بقوله بسبب إلى أن الباء سببية وبقوله ملابسته إلى أن في عبارة المصنف تقدير مضاف لأن السبب ليس وجود الألف والتاء ولو من غير ملابستهما للكلمة بل السبب ملابستهما لها وبهذا يستغنى عما أطال به البهوتي هنا من التعسف وبجعل الباء سببية يستغنى عن تقييد الألف والتاء بالزيادة لأنهما إنما يكونان سبباً في الجمعية إذا كانتا مزيدتين. قوله (في الجر) إنما ذكره مع أنه جاء على الأصل والكلام في النيابة ولهذا لم يذكر الرفع للإشارة إلى أن النصب حمل على الجر. قوله (معاً) منصوب على الحال وهي بمعنى جميعاً عند الناظم فلا تقتضي اتحاد الوقت فلا إشكال على مذهبه أما عند ثعلب وابن خالويه فتقتضي اتحاد الوقت بخلاف جميعاً\r","part":1,"page":205},{"id":206,"text":"وعلى هذا تكون معاً هنا مجازاً في مطلق الاجتماع بقرينة استحالة اجتماع النصب والجر في وقت واحد.\rقوله (ليجري على سنن أصله) ولأنه لو لم يحمل نصبه على جره لزم مزية الفرع على الأصل. فإن قلت قد تحملت مزية كون جمع المؤنث معرباً بالحركات فهلا تحملت تلك المزية أيضاً. قلت تحملها ثم لغرض فقد هنا وهو دفع الثقل الناشىء من اجتماع الحرف والحركة ولا يلزم من تحمل المحذور لغرض تحمله لا لغرض قاله شيخ الإسلام. وقوله من اجتماع الحرف والحركة أي في جمع المذكر السالم لو أعرب بحركة على الواو والياء. قوله (مطلقاً) أي حذفت لامه أولاً. قوله (وهشام فيما حذفت لامه) لمشابهته المفرد حيث لم يجر على سنن الجموع في رد الأشياء إلى أصولها وجبر الحذف لامه. قوله (سمعت لغاتهم) أي بفتح التاء وهو جمع لغة أصلها لغو أو لغى حذفت اللام وعوض هنا هاء التأنيث. قوله (فإن رد إليه نصب بالكسرة) لانتفاء العلتين المذكورتين.\r","part":1,"page":206},{"id":207,"text":"قوله (إنما لم يعبر بجمع المؤنث السالم إلخ) أجيب عمن عبر به بأنه صار علماً في اصطلاحهم على ما جمع بألف وتاء مزيدتين. قوله (وسرادقات) جمع سرادق وهو ما يمد فوق صحن البيت كما في القاموس. قوله (نحو بنات وأخوات) لم ترد اللام في بنات وردت في أخوات حملاً لكل على جمع مذكره وهو أبناء وأخوة لعدم الرد في أبناء والرد في أخوة قاله البعض وفيه نظر لأنهم ردوا اللام في أبناء أيضاً لكنهم قلبوها همزة كما هو شأن الواو بعد الألف الزائدة كما في كساء إلا أن يقال لما غيرت عن أصلها كان كأنها لم ترد. قوله (لا دخل لهما في الدلالة على الجمعية) بل الدلالة على الجمعية فيهما بالصيغة. قوله (كذا أولات) أي مثل ما جمع بألف وتاء في إعرابه السابق أولات فقول الشارح يعرب هذا الإعراب بيان لوجه الشبه ولا يخفى أن المقصود لفظ أولات فيكون معرفة بالعلمية فإن اعتبرت مؤنثة لتأولها بالكلمة أو اللفظة منعت الصرف لاجتماع العلمية والتأنيث المعنوي وإن اعتبرت مذكرة لتأولها باللفظ أو الاسم صرفت وإنما لم تكن مؤنثة لفظاً لأن ما فيها تاء التأنيث والمانع للصرف هو هاء التأنيث كما سننقله عن شيخنا وبهذا يعرف ما في كلام البعض. وأصل أولات ألى بضم الهمزة وفتح اللام قلبت الياء ألفاً ثم حذفت لاجتماعها مع الألف والتاء المزيدتين فوزنه فعات قاله في التصريح، قال الروداني فيه أنه يلزم من زيادتهما أن يكون جمعاً حقيقياً لا ملحقاً به وهو خلاف المفروض فالصواب أن وزنه فعلت بلا حذف اللام وما قيل لا يلزم من زيادتهما أن يكون جمعاً يدفعه أنا لم نجد زيادتهما في غير المفرد معنى إلا وهو جمع بخلاف المفرد نحو أرطاة وسعلاة وبهماة فلو كانتا زائدتين لكان جمعاً اهـ. قوله (لا واحد له من لفظه) بل من معناه وهو ذات فهو في المؤنث نظير أولى في المذكر إلا أن أولى مختص بالعاقلين بخلاف أولات. قوله (وإن كن) أصله كون بفتح الواو ثم نقل إلى فعل بالضم توصلاً لما يأتي\r","part":1,"page":207},{"id":208,"text":"ثم نقلت ضمة الواو إلى الكاف فسكنت الواو فاجتمع ساكنان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. قوله (والذي اسماً) أي علماً لمذكر أو مؤنث كما في شرح التسهيل لابن عقيل لكن محل جواز منعه التنوين كما في اللغتين الأخريين إذا سمي به مؤنث فإن سمي به مذكر لم يمتنع التنوين لفقد التأنيث كما في التصريح وغيره. قال شيخنا وإنما لم يجعل من التأنيث اللفظي لأن ما فيه تاء التأنيث والمانع من الصرف هو هاء التأنيث كما سيأتي. قوله (كأذرعات) بكسر الراء وقد تفتح «قاموس». قوله (أيضاً) أي كما قيل في أولات كذا قيل. ويبعده عدم وقوعه عقب قوله فيه مع أن حمله على هذا المعنى يؤدي إلى عدم فائدة له والمفيد الذي يقتضيه وقوعه عقب قوله ذا حمله على أن المعنى كما قيل فيه غير هذا الإعراب من الوجهين اللذين سيذكرهما الشارح. قوله (قبل) أراد القبول القياسي لأنه إنما يتكلم في الأصول القياسية اهـ. يس. قوله (على اللغة الفصحى) المراعى فيها الحالة الأصلية فقط. وقال المرادي إنما بقي تنوينه مع أن حقه منع الصرف للتأنيث والعلمية أي إذا كان علماً على مؤنث لأن تنوينه ليس للصرف بل للمقابلة اهـ. أي وتنوين المقابلة يجامع علتي منع الصرف. قوله (من يمنعه التنوين) أي مراعاة للحالة الراهنة المقتضية منع تنوينه لاجتماع العلمية والتأنيث المعنوي وإن لم يكن تنوينه تنوين صرف بل مقابلة كما مر لأنه مشبه لتنوين الصرف في الصورة كما قاله شيخنا وغيره وبه يوجه ترك التنوين في الوجه الثالث وقوله ويجره وينصبه بالكسرة أي مراعاة للحالة الأصلية. ففي هذه اللغة مراعاة الحالتين ومن كون المراعى في جره ونصبه بالكسرة الحالة الأصلية يعلم أن الكسرة في حال النصب نائبة عن الفتحة لا في حال الجر وإن ذكره شيخنا والبعض تبعاً للتصريح. قوله (ومنهم من يجعله كأرطأة) والمراعى في هذه اللغة الحالة الراهنة فقط. قوله (وإذا وقف عليه قلب التاء هاء) يعني فلا يرد أن المنع إنما هو مع\r","part":1,"page":208},{"id":209,"text":"هاء التأنيث لا مع تائه على أن التأنيث المعنوي موجود أيضاً.\rقوله (تنورتها) أي نظرت بقلبي لا بعيني إلى نارها لشدة شوقي إليها وجملة وأهلها بيثرب حالية وكذا جملة أدنى دارها إلخ ويثرب اسم لمدينة النبي صلى الله عليه وسلّم سميت باسم من نزلها من العماليق وقد ورد النهي عن تسميتها بيثرب ولأنه من التثريب وهو الحرج وأما قوله تعالى {يا أهل يثرب} (الأحزاب 13) فحكاية عمن قاله من المنافقين. وأدنى دارها مبتدأ ونظر عالي خبر والكلام على حذف مضاف إما من المبتدأ أي نظر أدنى دارها أو الخبر أي ذو نظر عالي. والمعنى أن نظر الأقرب من دارها إلى نظر عظيم فكيف بنظري نفس دارها. قوله (جائز عند الكوفيين) هو الحق لوجود العلتين فيه وورود السماع به فلا وجه لمنعه. قوله (قد تقدم) أي في الشرح أي وتقدم حكم إعراب المسمى بما جمع بألف وتاء في المتن وأورد عليه أنه تقدم في المتن حكم إعراب المسمى بجمع المذكر السالم حيث قال عليون ومقتضى كلام الشارح أنه لم يتقدم والجواب أن مراده أنه لم يتقدم بسائر أوجهه بل بوجه واحد وهو إعرابه كإعرابه قبل التسمية به. قوله (كغسلين) هو ما يسيل من جلود أهل النار وشبه بغسلين دون حين لشبه الجمع بغسلين في كونه ذا زيادتين الياء والنون. قوله (منونة) أي إن لم يكن أعجمياً فإن كان أعجمياً امتنع التنوين وأعرب إعراب ما لا ينصرف نحو قنسرين اهـ. تصريح قال شيخنا ومثله يقال فيما بعده والعجمة ليست بقيد بل مدار عدم التنوين على أن ينضم إلى العلمية مانع آخر كالعجمة والتأنيث المعنوي أفاده البعض وقد كتب الروداني على قول المصرح فإن كان أعجمياً إلخ ما نصه هذا كلام ظاهري فإن ضمير كان عائد إلى ما سمي به من الجمع وما ألحق به وقنسرون وسائر الأعجميات ليس واحداً منها بل هي أسماء مرتجلات لمسمياتها فلا بد من زيادة نوع من أنواع الملحقات بالجمع تركه الموضح وزاده الدماميني في شرح التسهيل\r","part":1,"page":209},{"id":210,"text":"وهو كل اسم وافق لفظه لفظ الجمع نكرة كان كياسمين أو علماً كصفين ونصيبين وقنسرين وفلسطين فإنه يعرب إعراب الجمع للمشابهة اللفظية كما منعوا سراويل من الصرف لتلك المشابهة والأولى جعل عليين من هذا النوع اهـ. ببعض تغيير وهو حسن جداً طالما كان يلوح ببالي.\rقوله (وشبه العجمة) لأن وجود الواو والنون في الأسماء المفردة من خواص الأسماء الأعجمية وقد نص بعضهم على أن نحو حمدون وسحنون يجوز فيه الصرف والمنع للعلمية وشبه العجمة كما في الشيخ يحيى. قوله (أن تلزمه الواو وفتح النون) والإعراب بحركات مقدرة على الواو لا النون كما يفيده كلام التصريح حيث قاسه على المثنى عند من يلزمه الألف ويكسر نونه ويقدر الإعراب على الألف لا النون ويؤيده أنه لا معنى لتقدير الحركات على النون مع سهولة ظهورها عليها وما اعترض به من أنه يلزم تقدير الإعراب في وسط الكلمة يمكن دفعه بأن النون لما كانت في الأصل أعني في حالة الجمعية قبل التسمية عوضاً عن التنوين وهو إنما يلحق الآخر استصحب ذلك بعد التسمية فتكون الواو آخر الكلمة. قوله (وجر) يحتمل كونه فعل أمر ناصباً ما لا ينصرف على المفعولية فيكون مثلث الآخر وكونه ماضياً مجهولاً رافعاً له بالنيابة عن الفاعل فيكون مفتوح الآخر يؤيد الأول لاحقه والثاني سابقه والمراد بالفتحة ما يشمل الظاهرة كأحمد والمقدرة كموسى وأورد اللفاني على قوله وجر بالفتحة إلخ أنه منقوض بما سمي به مؤنث من الجمع بألف وتاء والملحق به بناء على أنه معرب بإعراب أصله ويمكن دفعه بأنه علم استثناؤه من قوله سابقاً والذي اسماً قد جعل إلخ فافهم. قوله (وهو ما فيه علتان) العلة اصطلاحاً ما يترتب عليه الحكم والحكم هنا وهو منع الصرف إنما يترتب على اثنتين من التسع أو واحدة منها تقوم مقام اثنتين فالعلة في الحقيقة على الأول مجموع الاثنتين فتسمية كل منهما علة من تسمية الجزء باسم الكل أو أراد بالعلة ما\r","part":1,"page":210},{"id":211,"text":"يشمل العلة الناقصة.\rقوله (لأنه شابه الفعل) أي في اجتماع علتين فرعيتين إحداهما لفظية والأخرى معنوية كما سيأتي بسط ذلك وهذا تعليل لقول المصنف وجر إلخ ومحط التعليل قوله فامتنع الجر بالكسرة لمنع التنوين. قوله (فامتنع الجر بالكسرة لمنع التنوين) فإذا نوّن للضرورة عاد الجر بالكسرة لأنه إنما امتنع تبعاً له وقد عاد فيعود وهذا ظاهر على القول بأن تنوين الضرورة تنوين صرف أما على القول بأنه تنوين آخر أتى به لمجرد الضرورة وهو الراجح فقيل لا يجر بالكسرة بل بالفتحة مع التنوين الضروري وقيل يجر بالكسرة نظراً إلى أنه بصورة تنوين الصرف. قوله (ولتعاقبهما) أي تناوبهما على معنى واحد هو مطلق التمييز أعم من أن يكون نصاً أو احتمالاً وذلك أنك إذا قلت عندي راقود خلا كان القصد المظروف نصاً لأن التمييز المنصوب على معنى من نصاً وإذا قلت عندي راقود خل احتمل أن يكون خل تمييزاً على معنى من فيكون القصد المظروف وأن تكون إضافة راقود إليه على معنى اللام فيكون القصد الظرف ووجه تعاقبهما أن راقوداً إن نوّن لم يجر خلّ بل ينصب تمييزاً وإلا جر بإضافة راقود إليه إضافة المميز إلى التمييز والراقود دنّ طويل يطلى داخله بالقار وهو معرب كما في زكريا. قوله (نحو فحيوا بأحسن منها) تمثيل للجر بالفتحة وقوله سابقاً كأحسن وكمساجد صحراء تمثيل لذي العلتين وذي العلة. قوله (ما لم يضف إلخ) أي مدة عدم الإضافة والردف لأل لأن النفي مع العطف بأو يفيد نفي كل نحو {ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} (البقرة 236)، قاله سم فهو من عموم السلب. قوله (ردف) ليس حشواً لأن البعدية لا تقتضي الاتصال اهـ. يس.\rقوله (فإن أضيف) أي إلى ظاهر نحو مررت بأفضلكم أو مقدر نحو\r","part":1,"page":211},{"id":212,"text":"ابدأ بذا من أول في رواية الكسر بلا تنوين على نية لفظ المضاف إليه شنواني. قوله (ضعف شبه الفعل) أي لمصاحبته خاصة الاسم المؤثرة في معناه وهي أل أو الإضافة لاختصاصهما بالاسم وتأثيرهما في معناه التعريف أي في الجملة فلا ترد أل الزائد والإضافة اللفظية وبقولنا المؤثرة في معناه يندفع الاعتراض بأن مقتضى التعليل جر ما لا ينصرف بالكسرة إذا صحب حرف الجر لأنه من خصائص الاسم. قوله (وما أنت) في بعض النسخ ما أنت فيكون في البيت الخرم بخاء معجمة فراء وهو حذف أول البيت والناظر يطلق كثيراً على إنسان العين والمراد به هنا القلب بدليل الشرط. قوله (بناء) بالنصب مفعول لأجله لمحذوف أي ومثلنا بالأعمى والأصم واليقظان لأنا بنينا على إلخ أو مفعول مطلق لمحذوف أي والتمثيل به بني بناء أو الرفع خبر محذوف أي والتمثيل به بناء على إلخ أي مبني. قوله (أإن شمت إلخ) يحتمل أن تكون أن مصدرية حذفت قبلها لام التعليل وأن تكون شرطية أتى بجوابها مرفوعاً لأن فعل الشرط ماضٍ والاستفهام للتقرير وشمت بكسر الشين المعجمة أي نظرت. وبريقاً تصغير برق وتألق لمع والأولق الجنون وجملة اعتاد أو لقا حال من المضاف إليه أو نعت له لأنه نكرة في المعنى كما في {كمثل الحمار يحمل أسفاراً} (الجمعة 5) كذا قال العيني وتبعه غيره وفي الحالية نظر لعدم شرط مجيء الحال من المضاف إليه.\r","part":1,"page":212},{"id":213,"text":"قوله (ظاهر كلامه) إنما كان ظاهر كلامه البقاء على المنع لأن الضمير في يضف وما بعده يرجع إلى ما لا ينصرف ومفهومه أنه إذا أضيف ما لا ينصرف أو تبع أل جر بالكسرة ولا شك أن المحكوم عليه في هذا المفهوم ما لا ينصرف. قوله (وهو اختيار جماعة) هو مبني على أن الصرف هو التنوين فقط وهو مفقود مع أل والإضافة وإنما جر بالكسرة لأمن دخول التنوين فيه قاله في الهمع وظاهر صنيع الشارح أن هؤلاء يقولون بالمنع وإن زالت منه علة ولا وجه له إلا الاستصحاب. قوله (وذهب جماعة إلخ) يحتمل أن القائل بهذا المذهب يقول الصرف هو التنوين ولم يظهر لوجود أل أو الإضافة ويحتمل أن يقول هو الجر بالكسرة فقول شيخنا والبعض إنه مبني على أن الصرف هو الجر بالكسرة إن كان مستنده أن الواقع أن هؤلاء يقولون إن الصرف هو الجر بالكسرة فمسلم وإن كان استنباطاً فلا. قوله (مطلقاً) أي وزالت منه علة أو لا. قوله (وهو الأقوى) التحقيق تفصيل الناظم. قوله (إذا زالت منه علة) أي بأن كانت إحدى علتيه العلمية لأن العلم لا يضاف ولا تدخل عليه أل حتى ينكر. قوله (فمنصرف) أي ولم يظهر التنوين لوجود أل أو الإضافة.\r","part":1,"page":213},{"id":214,"text":"قوله (واجعل لنحو يفعلان إلخ) إنما أعربت هذه الأمثلة بالحرف لمشابهة فعل الاثنين مثنى الاسم وفعل الجماعة مجموعه فأجريا مجراهما في الإعراب بالحرف وحمل على الفعلين فعل المخاطبة لمشابهته لهما ولأنها لو أعربت بالحركات لكانت إما مقدرة على الضمائر أو على ما قبلها ولا سبيل إلى الأول لأن الضمائر كلمات في ذاتها ولا يقدر إعراب كلمة على كلمة أخرى ولا إلى الثاني لأن ضمائر الرفع المتصلة شديدة الاتصال بالأفعال فكأن ما قبلها حشو والإعراب لا يقع حشوا ولمن يعربها بحركات مقدرة على ما قبل الضمائر أن يقول إن سلم أن ما قبلها كالحشو لا يسلم أن الإعراب لا يكون على ما هو كالحشو وبدليل أن البناء الذي هو نظير الإعراب يكون على ما هو كالحشو نحو ضربت وضربوا فافهم ولم يكن حرف إعرابها الألف والواو والياء الموجودات لأنها أسماء والأسماء لا تكون حروف إعراب وأيضاً لو كانت إعراباً لأذهبها الجازم كما في سائر حروف العلة ولا حرف علة آخر لوجوب حذفه لالتقائه ساكناً مع الضمائر الساكنة وكان حرف إعرابها النون لمشابهتها حروف العلة لأنها تدغم في الواو نحو من وال وفي الياء نحو ومن يقنت وتبدل ألفاً في الوقف على المنصوب المنون في اللغة المشهورة وفي الوقف على المؤكد بنون التوكيد الخفيفة التالية فتحاً وفي الوقف على إذن وجاز وقوع علامة الإعراب بعد الفاعل لأنه هنا ضمير رفع متصل وهو كالجزء وقد تحذف هذه النون في حالة الرفع وجوباً فتقدر كما في نحو هل تضربان هل تضربن يا زيدون وهل تضربن يا هند وجوازاً بكثرة في الفعل المتصل بنون الوقاية نحو تأمروني بناء على الصحيح من أن المحذوف نون الرفع لا نون الوقاية وإذا لم تحذف جاز الفك والإدغام وبالأوجه الثلاثة قرىء تأمروني وبقلة في غير ذلك نحو\r","part":1,"page":214},{"id":215,"text":"أبيت أسرى وتبيتي تدلكي وجهك بالعنبر والمسك الذكي وفي الحديث «والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا» الأصل لا تدخلون ولا تؤمنون وقرىء {قالوا ساحران تظاهرا} (القصص 48) أي يتظاهران فأدغم التاء في الظاء وحذف النون كذا في التصريح وغيره لكن قال الدماميني وشارح الجامع إنه شاذ وقال في الهمع لا يقاس عليه في الاختيار. قوله (ألف اثنين) أي شخصين سواء كانا مخاطبين أو مخاطبتين أو غائبين أو غائبتين. قوله (اسماً) بأن كانت ضميراً فاعلاً نحو الزيدان يفعلان وقوله أو حرفاً أي دالاً على التثنية نحو فعلان الزيدان على لغة أكلوني البراغيث. قوله (الأصل علامة رفع) دفع بتقدير المضاف عدم تناسب كلامي المصنف لأنه جعل أوّلاً النون إعراباً وثانياً الحذف علامة إعراب والمناسب جعلهما معاً إعراباً أو علامة إعراب وأرجع ما هنا إلى ما سيأتي من قوله وحذفها إلخ ولم يعكس مع أن في العكس التأويل وقت الحاجة لا قبلها لبعد التأويل في الثاني بحمل الجزم والنصب على المعنى المصدري الذي هو فعل الفاعل لأنهما لا يطلقان اصطلاحاً بهذا المعنى دون التأويل في الأول ولا ينافي التأويل في الأول مذهب المصنف من كون الإعراب لفظياً كما قيل لما قدمه الشارح من أنه لا منافاة بين جعل الشيء إعراباً وجعله علامة إعراب لأن جعله إعراباً من حيث عموم كونه أثراً جلبه عامل وجعله علامة إعراب من حيث خصوصه فاندفع ما أطال به البعض.\r","part":1,"page":215},{"id":216,"text":"قوله (اتصل به ياء المخاطبة) ترك التعميم هنا لأنها لا تكون إلا اسماً. قوله (واو الجمع) المراد الجمع بالمعنى اللغوي وهو الجماعة ليدخل نحو زيد وعمرو وبكر يفعلون وفي نسخ واو الجماعة وهي ظاهرة. قوله (فالأمثلة خمسة) تفريع على ما يفيده تعميم الشارح في الفعل حيث قال من كل فعل إلخ ويشعر به بدء المصنف الفعل تارة بالياء وتارة بالتاء من ثبوت الأمرين لا على تعميمه في ألف الاثنين وواو الجماعة بقوله اسماً أو حرفاً لأن المعروف أن عدّها خمسة باعتبار بدء يفعلان تارة بالياء وتارة بالتاء لا باعتبار اسمية الألف والواو وحرفيتهما ويدل على ما ذكرناه قوله وهي يفعلان وتفعلان إلخ فقوله خمسة على اللغتين أي جارية على كل من اللغتين وإن كان الاختلاف بين اللغتين في غير تفعلون بالفوقية وتفعلين ومراده باللغتين لغة من يجرد الفعل المسند إلى اثنين أو جماعة من العلامة ولغة من يلحقها به. وهذه الخمسة بالتفصيل عشرة باعتبار أن تضربان بالفوقية يصلح للمخاطبين والمخاطبتين والغائبتين والألف في الأولين اسم فقط وفي الثالث تكون اسماً وحرفاً ويضربان بالتحتية للغائبين فقط اسماً أو حرفاً فهذه ستة ويضربون بالتحتية للغائبين اسماً أو حرفاً وتضربون بالفوقية للمخاطبين اسماً فقط والعاشرة تضربين وإن نظر إلى تغليب المذكر على المؤنث أو الحاضر على الغائب والعكس وإلى كون المؤنث حقيقي التأنيث أو مجازيه زاد العدد وسمى يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين أمثلة لأنه ليس المقصود هي بخصوصها بل هي وما ماثلها في اتصال الألف أو الواو أو الياء.\r","part":1,"page":216},{"id":217,"text":"فائدة إذا قلت هما تفعلان تعني امرأتين فهل يفتتح الفعل بتاء فوقية حملاً للمضمر على المظهر ورعياً للمعنى أو بياء تحتية رعياً للفظ فإن هذا اللفظ يكون للمذكرين الأول قول ابن أبي العافية تلميذ الأعلم وهو الراجح الذي ورد به السماع والثاني قول ابن الباذش قاله الدماميني. قوله (بثبات النون) أي بثبوتها أي بالنون الثابتة لكن عبر بذلك لتكون المقابلة بقوله وحذفها إلخ أتم وهذه النون تكسر مع الألف وتفتح مع الواو والياء تشبيهاً بنون المثنى والجمع وقد تفتح مع الألف أيضاً قرىء {أتعدانني أن أخرج} (الأحقاف 17)، بفتحها وذكر ابن فلاح في المعنى أنها تضم أيضاً قرىء شاذاً {لا يأتيكما طعام ترزقانه} (يوسف 37) بضمها قاله الروداني. قوله (وحذفها للجزم إلخ) وقد تحذف حيث لا ناصب ولا جازم كما مر. قوله (مظلمه) بفتح اللام على القياس وكسرها على الكثير. قوله (لأنه الأصل) أي الحذف للجزم أصل للحذف للنصب وإنما كان أصلاً لمناسبة الحذف للسكون الذي هو الأصل الأصيل في الجزم ووجه المناسبة كون كل عدم شيء فالسكون عدم الحركة والحذف عدم الحرف تأمل. قوله (والحذف للنصب محمول عليه) كما حمل النصب على الجر في المثنى والجمع على حده لأن الجزم نظير الجر في الاختصاص. قوله (وهذا) أي إعراب تلك الأمثلة بثبوت النون رفعاً وحذفها جزماً ونصباً مذهب الجمهور إلخ ولو قدمه الشارح على التنبيه لكان أليق. قوله (بحركات مقدرة على لام الفعل) منع من ظهورها حركة المناسبة أي وثبوت النون أو حذفها دليل على ذلك المقدر اهـ. دماميني فالحذف عند الجازم فرقا بين صورتي المجزوم والمرفوع لا به والجازم إنما حذف الحركة المقدرة وكالجازم الناصب والمراد الحركات وجوداً أو عدماً ليدخل السكون.\r","part":1,"page":217},{"id":218,"text":"قوله (بخلاف الرجال يعفون) أي في الأمور الأربعة المذكورة لكن لم يصرح بكون الفعل في هذا معرباً اكتفاء بدلالة قوله علامة الرفع على الإعراب. قوله (تعفووا) أي بواوين الأولى لام الفعل والثانية ضمير الفاعل استثقلت الضمة على الأولى فحذفت ثم الأولى لالتقاء الساكنين وخصت بالحذف لكونها جزء كلمة بخلاف الثانية فكلمة عمدة. قوله (وبدأ بالاسم) لكن في ابتدائه بالاسم فصل بين النظائر وهي أبواب النيابة ولهذا قدم الموضح الفعل المعتل. قوله (معتلاً) مفعول ثان وما مفعول أول والمعتل عند النحاة ما آخره حرف علة وعند الصرفيين ما فيه حرف علة أولاً أو وسطاً أو آخراً كالوعد ووعد وكالبيع وباع وكالفتى والرمي ويغزو ويسمى الأول مثالاً لمماثلته الصحيح في عدم إعلال الماضي واسمي الفاعل والمفعول والثاني أجوف وذا الثلاثة لأنه في الحكاية عن النفس بالماضي على ثلاثة أحرف كقلت وبعت والثالث ناقصاً ومنقوصاً لنقص حرفه الأخير وقفاً وجزماً من بعض أفراده كأغز ولم يغز ونقص الاعراب كلا أو بعضاً من بعض آخر كالفتى ويغزو وذا الأربعة لأنه في الحكاية على أربعة كدعوت والمعتل بالفاء والعين ولا يكون في الفعل أو بالعين واللام لفيف مقرون أو بالفاء واللام لفيف مفروق ومعتل الثلاثة نادر كالواو والصحيح إن سلم من التضعيف والهمز فسالم وإلا فلا فكل سالم صحيح ولا عكس. قوله (الذي حرف إعرابه ألف إلخ) دخل فيه المثنى على لغة من يلزمه الألف. قوله (لينة) لم يكتف بكون الألف عند الإطلاق تنصرف إلى اللينة لأن توهم الشمول قائم والمطلوب في التعاريف الإيضاح.\r","part":1,"page":218},{"id":219,"text":"قوله (لازمة) أي في الأحوال الثلاثة لفظاً أو تقديراً كما في المقصور المنون واعترض بأنه لا يشمل الألف المنقلبة عن الهمزة كالمقرإ اسم مفعول من أقرأه الكتاب لعدم لزومها إذ يجوز النطق بدلها بالهمزة أي التي هي الأصل. وأجيب بأن إبدال الهمزة المتحركة من جنس حركة ما قبلها شاذ والشاذ لا يعترض به ومثل هذا الاعتراض والجواب يجري في قوله ياء لازمة. قوله (كالمصطفى وموسى والعصا) أشار بتعداد الأمثلة أنه لا فرق بين العربي والعجمي ولا بين العاقل وغيره. قوله (كالداعي والمرتقي) أشار بزيادة الداعي إلى أنه لا فرق بين الثلاثي والمزيد أو إلى أنه لا فرق بين ما ياؤه أصلية كالمرتقي أو منقلبة عن واو كالداعي ولم يذكر المصنف في معتل الأسماء ما آخره واو كما ذكره في معتل الأفعال لأنه لا يوجد اسم معرب عربي آخره أصالة واو لازمة فلا يرد الاسم المبني كذو الطائية والأعجمي قال في الهمع كهندو ورأيت بخط ابن هشام السمندو اهـ. وما واوه عارضة التطرف نحو يأثمو مرخم ثمود أو غير لازمة كالأسماء الستة حالة الرفع. قوله (مكارماً) منصوب على المفعولية أو التمييز المحول عن الفاعل أو الظرفية المجازية. قوله (يعل) أي بغير آخره بالقلب أي دائماً فلا يرد أن الثاني قد يعل آخره بالقلب كما في الداعي فإن ياءه منقلبة عن واو كما مر. قوله (والثاني يعل آخره بالحذف) أي حذف يائه للتنوين وفيه أن الأول يعل آخره بحذف الألف للتنوين أيضاً. قوله (فخرج بالمعرب) لم يخرج من معتل الأسماء بالاسم الفعل والحرف كيخشى وعلى ويرمي وفي نظراً إلى أن شأن الجنس أن لا يخرج به وبعضهم أخرجهما به نظراً إلى أن الجنس إذا كان بينه وبين فصله عموم وجهي كما هنا قد يخرج بكل ما دخل في الآخر وفيه أن الحرف لم يدخل في المعرب كما لم يدخل في الاسم. قوله (وغلاميك) لا يقرأ بصيغة الجمع للاستغناء به حينئذٍ عما بعده ولأن الغلام ليس علماً ولا صفة بل بصيغة التثنية واعتراض شيخنا\r","part":1,"page":219},{"id":220,"text":"والبعض عليه بأن المثنى خارج باشتراط الكسرة يرده أن اشتراط الكسرة متأخر عن اشتراط اللزوم وإنما الإخراج بالسابق. قوله (نحو ظبي وكرسي) مما آخره ياء قبلها ساكن صحيح أو معتل.\rقوله (جميعه) إما تأكيد للضمير في قدراً العائد إلى الإعراب أو نائب فاعل قدراً وتأكيد للإعراب ولا يضر الفصل بما توسط بينهما لكونه معمولاً للمؤكد فهو على حد {ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} (الأحزاب 51) لكن الفاصل في الآية معمول لعامل المؤكد ويستثنى من تقدير الكسرة حال الجر ما لا ينصرف حال الجر فإنه إنما يقدر فيه الفتحة خلافاً لابن فلاح معللاً بأنه لا ثقل مع التقدير كما قاله سم. قوله (على الألف) موجودة كالفتى ومقدرة كفتى. قوله (والقصر) أي في اللغة. قوله (لأنه محبوس عن المد) أي الفرعي وهو الزائد على المد الطبيعي ووجه التسمية لا يوجبها فلا يعترض على هذا التعليل بوجوده في نحو يخشى ولا على الثاني بوجوده في نحو غلامي على أنه قد يقال المراد الحبس الذاتي عن ظهور الحركات والحبس عنه في نحو غلامي ليس ذاتياً. قوله (لحذف لامه) لا يرد عليه حذف لام المقصور للتنوين ولا على الثاني نحو يدعو ويرمي كما مر. قوله (ونصبه ظهر على الياء) ما لم تكن الياء آخر الجزء الأول من مركب مزجي أعرب إعراب المتضايفين نحو معه بكرب وقالي قلا فتسكن ولا تظهر عليها الفتحة قال في همع الهوامع بلا خلاف استصحاباً لحكمها حالة البناء وحالة منع الصرف ووجه ذلك الرضي بأن هذه الإضافة ليست حقيقية بل شبهت الكلمتان بالمتضايفين من حيث إن أحدهما عقب الأخرى لكن في حواشي شيخنا عن سم أن الدماميني نقل عن البسيط وشرح الصفار جواز فتح الياء وإسكانها. قوله (لخفته) لكونه فتحاً غير لازم للياء بخلاف الفتح في نحو يبيع ورمي فإنه للزومه الياء لو أبقى استثقل فقلبت الياء ألفاً فاندفع استشكال الفرق فتأمل. قوله (ورفعه ينوي) عبر هنا بالنية وسابقاً\r","part":1,"page":220},{"id":221,"text":"بالتقدير للتفنن. قوله (ولا يظهر) فائدته بعد قوله ينوي دفع توهم أن المراد ينوي جوازاً. قوله (بكسر منويّ) أي إذا كان منصرفاً وإلا قدرت الفتحة حال الجر. قوله (غير ماضي) أي وفاء غير نافذ بل مقطوع. قوله (ولو أن واش إلخ) واش اسم أن منصوب بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها السكون العارض من إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور.\rقوله (وهو من أحسن ضرورات الشعر) الأصح جوازه في السعة بدليل قراءة جعفر الصادق من أوسط ما تطعمون أهاليكم بسكون الياء. قوله (وأي فعل) أي مضارع ولم يقيد به لأن الكلام في المعرب. قوله (وكان بعده مقدرة) جواب عما يقال أداة الشرط لا تدخل على الجملة الإسمية لكن اعترض بأن الفعل لا يحذف بعد أداة الشرط غير أن ولو إلا إن كان مفسراً بفعل بعده كما نص عليه ابن هشام في شرح بانت سعاد اللهم إلا أن يكون ذلك في غير الضرورة. قوله (إما شأنية) أي إما ناقصة شأنية أي اسمها ضمير الشأن وقوله أو ناقصة أي غير شانية ففي عبارته شبه احتباك فاندفع الاعتراض بأن الشأنية من الناقصة على الأصح فلا تحسن مقابلتها بها وفي بعض النسخ أو غير شأنية والأمر عليها ظاهر. قوله (جملة من مبتدأ وخبر خبرها) فهي في محل نصب وقولهم الجملة المفسرة لا محل لها في مفسرة العامل لا ضمير الشأن. قوله (وألف خبرها) وعلى هذا فقوله أو واو أو ياء خبر مبتدأ محذوف أي أو هو واو أو ياء فلا إشكال في رفعه. قوله (وخبر المبتدأ جملة الشرط) هذا هو الراجح وتوقف الفائدة على الجواب من حيث التعليق لا من حيث الخبرية قاله في المغني. قوله (حال منه) أي من الضمير المستكن في عرف وهذا على المتبادر من عدم جعل عرف بمعنى علم فإن جعل بمعنى علم فهو مفعوله الثاني وهذا أولى لأن القصد علم كونه معتلاً لا معرفة ذات مقيدة به. قوله (والمعنى إلخ) لا يخفى أنه حل معنى لا حل إعراب فلا يقال مقتضى حله\r","part":1,"page":221},{"id":222,"text":"أن كان غير شأنية وأن معتلاً مفعول عرف بمعنى سمى. قوله (والألف نصب إلخ) ويجوز رفعه لكنه خلاف المختار كما سيعلم من باب الاشتغال. قوله (يفسره) أي معنى لا لفظاً والتقدير أقصد الألف أو أعتبر أو لابس. قوله (أبى الله إلخ) يعني أن علوه وسيادته من نفسه لاتصافه بالأوصاف الحميدة لا أنها وراثة من آبائه. قوله (ما أقدر الله أن يدني على شحط من داره الحزن ممن داره صول) ما تعجبية وعلى بمعنى مع والشحط بشين معجمة فحاء مهملة مفتوحتين البعد. والحزن بفتح المهملة فسكون الزاي موضع ببلاد العرب وصول بضم الصاد المهملة ضيعة من ضياع جرجان كذا في شرح الشواهد للعيني والذي في القاموس أنه قرية بصعيد مصر وهذا الشاهد ساقط في كثير من النسخ.\r","part":1,"page":222},{"id":223,"text":"قوله (ثلاثهن) من إضافة الصفة إلى الموصوف وإنما جاز حذف الآخر في الجزم وليس علامة الرفع قال الرضي لأن شأن الجازم عندهم حذف الرفع الذي في الآخر والرفع الذي فيه محذوف للاستثقال أو التعذر قبل دخول الجازم فلما دخل لم يجد في الآخر إلا حرف العلة مشابها للحركة فحذفه. ومذهب سيبويه أن الجازم حذف الحركة المقدرة وحرف العلة حذف عند الجازم لا به فرقاً بين صورة المجزوم والمرفوع وكلام المصنف محتمل لهذا المذهب أيضاً وإنما لم يلحق النصب بالجزم في الفعل المعتل كما ألحق به في الأفعال الخمسة لأنه إنما ألحق به ثم لتعذر الإعراب بالحركة بخلافه هنا فأعرب نصباً بالحركة على الأصل وقولنا بخلافه هنا هو باعتبار الغالب فلا ينافي أن ما آخره ألف من المعتل متعذر الحركة فتأمل. وقال بعضهم إنما ثبتت ألف نحو يخشى نصباً لا جزماً لأن الجزم ذهاب الحركات وإذا ذهبت فلا فائدة لثبوت حرفها الذي هو الألف بخلاف النصب فإن الحركة فيه موجودة إلا أنها تغيرت من ضمة إلى فتحة فلو حذفت الألف بقيت الحركة التي هي الفتحة بلا حرف. واعلم أنه لا يحذف حرف العلة إلا إذا كان متأصلاً فإن كان بدلاً من همزة كيقرا ويقري ويوضو فإن كان الإبدال بعد دخول الجازم فهو قياسي لسكون الهمزة ويمتنع الحذف لأن العامل أخذ مقتضاه وإن كان قبله فهو شاذ والأكثر حينئذٍ عدم الحذف بناء على عدم الاعتداد بالعارض.\r","part":1,"page":223},{"id":224,"text":"قوله (أو يكون معمولاً للحال) لو قال أو للحال لكان أخصر وأنسب بالعطف على قوله إما لا حذف. قوله (إن كان تقض بمعنى إلخ) والحكم على هذا بمعنى المحكوم به. واعلم أنه لا ينحصر تقدير الإعراب في الاسم المعتل والفعل إذ منه في الاسم ما سكن آخره للإدغام نحو {وقتل داود جالوت} (البقرة 251) بإدغام الدال في الجيم أو للوقف أو للتخفيف والمحكي نحو من زيداً لمن قال ضربت زيداً ومنه ما جعل علماً من المركب الإسنادي على مختار السيد وسيأتي في العلم والمشتغل آخره بحركة الاتباع والمضاف لياء المتكلم لفظاً أو تقديراً وكالياء بدلها نحو يا غلاماً ويا أبتا ويا أمتا ومنه في الفعل ما سكن للإدغام نحو زيد يضرب بكراً أو للوقف أو للتخفيف نحو يأمركم بسكون الراء ولا يختص ذلك بالشعر بل يجوز في النثر على الصحيح وما حرك لالتقاء الساكنين كـ {لم يكن الذين كفروا} (البينة 1) وما أدغم في آخره كلم يشد وما حرك من القوافي في نحو\r","part":1,"page":224},{"id":225,"text":"H وأنك مهما تأمري القلب يفعل وكما تقدر الحركات تقدر الحروف كما في الأسماء الستة أو المثنى أو الجمع إذا أضيف إلى كلمة أولها ساكن. قوله (قد ثبت حرف العلة) أي وجد وليس المراد خصوص حرف العلة الموجود قبل دخول الجازم الذي هو لام الكلمة بل الأعم منه ومن المزيد للإشباع فظهر قول الشارح بعد فقيل ضرورة وقيل بل حذف إلخ أي فقيل حرف العلة الموجود هو الأصلي وثبت مع الجازم للضرورة وقيل ليس هو الأصلي بل الأصلي حذف ثم أشبعت الفتحة إلخ فلا حاجة إلى ما تكلفه البعض. هذا وفي الهمع أن ثبوت حرف العلة مع الجازم لغة فيكون أهل هذه اللغة قد اكتفوا عند دخول الجازم بحذف الحركة المقدرة. قوله (في قوله وتضحك إلخ) وأما قراءة قنبل {إنه من يتقي ويصبر} (يوسف 90)، بإثبات الياء وتسكين الراء فقيل من موصولة وتسكين يصبر للتخفيف أو الوصل بنية الوقف وقيل شرطية والياء إشباع أو لإجراء المعتل مجرى الصحيح فجزم بحذف الحركة المقدرة. قوله (شيخة عبشمية) أي عجوز منسوبة إلى عبد شمس ويمانياً أصله يمنياً حذفت إحدى ياءي النسب وعوض عنها الألف. قوله (والأنباء تنمي) بفتح الفوقية أي الاخبار تزداد وتنتشر يقال نما الشيء ينمو وينمي ازداد. ونمى الحديث ينمي ارتفع ونماه بالتخفيف ينميه رفعه كذا في القاموس. قال العيني والجملة معترضة بين الفعل والفاعل وهو ما لاقت والباء زائدة ويحتمل أنه تنازع يأتي وتنمي في ما لاقت وأعمل الثاني وأضمر الفاعل في الأول وحينئذٍ فلا اعتراض ولا زيادة والباء على هذا للتعدية قال في المغني والمعنى على الأول يعني زيادة الباء واعتراض الجملة أوجه إذ الأنباء من شأنها أن تنمي بهذا وبغيره وقوله لبون هي الناقة ذات اللبن ويروى قلوص بفتح القاف وضم اللام وهي الناقة الشابة. قوله (هجوت زبان) اسم رجل والقصد الإنكار عليه في الهجو ثم الاعتذار حيث لم يثبت على حالة واحدة. قوله (فقيل ضرورة) وعليه فجزم الفعل بإسقاط الضمة\r","part":1,"page":225},{"id":226,"text":"المقدرة.","part":1,"page":226},{"id":227,"text":"{ النكرة والمعرفة }\rهما في الأصل اسما مصدرين لنكر وعرف ثم جعلا اسمي جنس للاسم المنكر والاسم المعرف لا علمين وإن وقع في كلام شيخنا. قيل تقسيم الاسم إلى النكرة والمعرفة على سبيل منع الخلو لا منع الجمع لأن المعرف بلام الجنس نكرة معنى والتحقيق أنه معرفة معنى أيضاً لأنه الماهية المشخصة بقيد ظهورها في فرد ما فالشيوع إنما جاء من انتشار الفرد وهذا لا يقدح في كون الاسم معرفة معنى لتعين الموضوع له وهو الماهية غاية الأمر أن انتشار الفرد جعله كالنكرة أفاده الروداني.\rفائدة الجملة وشبهها من الظرف والجار والمجرور بعد النكرة المحضة صفتان نحو رأيت طائراً يصيح أو فوق غصن أو على غصن وبعد المعرفة المحضة حالان نحو رأيت الهلال يضيء أو بين السحاب أو في الأفق وبعد النكرة التي كالمعرفة أو المعرفة التي كالنكرة محتملان للوصفية والحالية نحو هذا ثمر يانع يعجب الناظر أو فوق أغصانه أو على أغصانه لأن النكرة الموصوفة كالمعرفة ونحو يعجبني الزهر يفوح نشره أو فوق أغصانه أو على أغصانه لأن المعرف الجنسي كالنكرة فقول المعربين الجمل وشبهها بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال ليس على إطلاقه كذا في المغني. وأسلفنا عن الدماميني جواز كون الظرف بعد المعرفة المحضة صفة بتقدير متعلقة معرفة.\r","part":1,"page":227},{"id":228,"text":"فائدة ثانية قال في المغني قالوا أن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى وإن أعيدت معرفة أو أعيدت المعرفة معرفة أو نكرة كانت نفس الأولى وحملوا على ذلك ما روي «لن يغلب عسر يسرين» ثم نقض الأحكام الأربعة بتخلفها ثم دفع النقض بحمل كلامهم على الإطلاق وعدم القرينة فأما مع القرينة فالتعويل عليها ووجه حمل لن يغلب عسر يسرين على ذلك أن قوله إن مع العسر يسراً وإن احتمل التأكيد فيكون أخذ اليسرين من جعل تنوين يسراً للتكثير لكن جعله تأسيساً خير فيكون في الكلام عسر واحد ويسران والمراد بالعسر عسر الدنيا الذي كانوا فيه وباليسرين ما تيسر لهم من الفتوح في زمنه عليه الصَّلاة والسَّلام وما تيسر في أيام الخلفاء أو يسر الدنيا ويسر الآخرة. وقال التفتازاني في تلويحه المذكور أولاً إما نكرة أو معرفة وعلى كل إما أن يعاد نكرة أو معرفة فالأقسام أربعة وحكمها أن الثاني إن كان نكرة فهو مغاير للأول وإلا كان المناسب التعريف لكونه معهوداً سابقاً في الذكر وإن كان معرفة فهو الأول حملاً له على المعهود الذي هو الأصل في اللام والإضافة اهـ. وكلامه مخالفاً لكلام المغني في صورة إعادة المعرفة نكرة وقد حكى البهاء بن السبكي فيها قولين كما في الشمني فكل منهما مشى على قول. ثم قال التفتازاني واعلم أن المراد أن هذا هو الأصل عند الإطلاق وخلو المقام من القرائن وإلا فقد تعاد النكرة نكرة مع عدم المغايرة نحو {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله} (الزخرف 84) وقد تعاد النكرة معرفة مع المغايرة نحو {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} (الأنعام 92) إلى قوله تعالى {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين} (الأنعام 156) وقد تعاد المعرفة معرفة مع المغايرة نحو {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدّقاً لما بين يديه من الكتاب} (المائدة 48) وقد تعاد المعرفة نكرة مع عدم المغايرة نحو {إنما إلهكم إله واحد} (الأنبياء 108) اهـ. ومثال تخلف الحكم\r","part":1,"page":228},{"id":229,"text":"الرابع على ما مشى عليه المغني {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً} (النساء 153).\rقوله (نكرة قابل أل إلخ) أورد عليه أنه غير جامع لخروج الأسماء المتوغلة في الإبهام كأحد الملازم للنفي وهو ما همزته أصلية وبمعنى إنسان لا ما يقع في الإثبات والنفي وهو ما همزته بدل من واو شذوذاً وبمعنى واحد فالفرق بينهما من جهة الاستعمال وجهة اللفظ وجهة المعنى وكعريب وديار وغير وشبه لأنها لا تقبل أل وخروج أسماء الفاعلين والمفعولين لأن أل الداخلة عليها موصولة وخروج الحال والتمييز واسم لا التبرئة ومجرور ربّ وأفعل من لأنها لا تقبل أل وغير مانع لدخول ضمير الغائب العائد إلى نكرة كجاءني رجل فأكرمته لوقوعه موقع ما يقبل أل وهو رجل ودخول يهود ومجوس فإنهما يقبلان أل مع أنهما معرفتان إذ منعا الصرف للعلمية والتأنيث والجواب عن الأول بمنع الخروج لأن كلاً من المتوغلة وأسماء الفاعلين والمفعولين واقع موقع ما يقبل أل كإنسان وكذات ثبت لها الضرب أو وقع عليها الضرب مثلاً والحال وما بعدها قابلة لأل في حالة الافراد ولا يضر عدم قبولها أل في تلك التراكيب وعن الثاني بمنع وقوع الضمير المذكور موقع ما يقبل أل لأن معناه الرجل المتقدم ذكره فليس واقعاً موقع رجل بل موقع الرجل والرجل لا يقبل أل أفاده سم. ومنع أن يهود ومجوس يقبلان أل حال كونهما معرفتين بالعلمية على القبيلتين وإنما يقبلان أل حال كونهما جمعين ليهودي ومجوسي كروم ورومي وهما حينئذٍ نكرتان. قوله (كرجل وفرس إلخ) لا يخفى على النبيه حكمة تعداد الأمثلة. قوله (أو واقع إلخ) أو للتنويع أي لتنويع مفهوم النكرة إلى نوعين فهي موضوعة لقدر مشترك بين النوعين وهو ما دل على شائع في جنسه كما قاله ابن هشام.\r","part":1,"page":229},{"id":230,"text":"قوله (كذي بمعنى صاحب) أورد عليه أن صاحباً الذي يقع موقعه ذو صفة من باب اسم الفاعل وإن كان صاحب يستعمل كثيراً استعمال الأسماء الجامدة وأل الداخلة على الصفة التي من باب اسم الفاعل موصولة لا معرفة. وأجيب بأن المراد واقع موقع ما يقبل أل ولو في الجملة وصاحب يقبل أل المعرفة باعتبار معناه الاسمي وإن لم يكن معناه عند وقوع ذي موقعه قاله سم أو يقال صاحب الذي هو معنى ذو واقع موقع ذات ثبت لها الصحبة فذو واقع موقع ما يقبل أل بواسطة وقال الروداني تحرير هذا المحل أن ذو اسم فيه معنى الوصف وضع لأن يوصف به كما يوصف بالصفات المشبهة وهو متحمل للضمير كالصفة وأن صاحب لا يشك في أنه يجوز أن يستعمل مراداً به الحدوث من صحبه فهو صاحب أي مصاحب وعليه يقال مررت برجل صاحب أخوه عمراً وإنكار ذلك مكابرة للواضح ويجوز أن يستعمل صفة مشبهة بأن يراد به الثبوت والدوام وهو بهذا المعنى مرادف لذو فتكون أل الداخلة عليه معرفة لا موصولة فلا يتجه التزام كون أل في الصاحب الواقع موقعه ذو موصولة والجواب بما مر اهـ. ملخصاً وهو حسن. قوله (فإنهما عنده معرفتان) لأن جوابهما معرفة نحو زيد ولقاؤك في جواب من عندك وما دعاك إلى كذا. وشرط الجواب مطابقة السؤال. وردّ بجواز أن يقال في الجواب رجل من بني فلان وأمر مهمّ كذا في شرح الجامع. قوله (ولا يؤثر خلوّهما) جواب عن إيراد على قوله ومن وما يقعان إلخ. قوله (موصوفتين) أي بمفرد كما مثل أو بجملة كمررت بمن قام وسررت بما رأيت أي بإنسان قام وبشيء رأيت وإنما مثل بما وصف بالمفرد لعدم احتماله كون من وما وموصولتين لأن الصلة لا تكون مفرداً.\r","part":1,"page":230},{"id":231,"text":"قوله (وهو سكوتاً وانكفافاً) أي النائبين عن اسكت وانكفف أي اسكت سكوتاً ما وانكفف انكفافاً ما وبجعل المراد المصدرين النائبين عن الفعلين المراد بهما طلب سكوت ما وانكفاف ما كانا دالين على الطلب والتنكير كصه ومه فاندفع اعتراض اللقاني بأنه إن أريد المصدر النائب عن فعله فات التنكير لأن اسكت إنما يدل على طلب السكوت من حيث هو أو غير النائب فات الطلب على أن قولهم الفعل من قبيل النكرات يقتضي دلالة اسكت على طلب سكوت ما لكن قيل ما ذكره الشارح مبني على أن مدلول اسم الفعل هو المصدر والذي عليه الجمهور أن مدلوله الفعل. قال الروداني والذي نفهمه أنه يصح كلامه على المذهبين فيكون صه واقعاً موقع سكوتاً بواسطة وقوعه موقع اسكت عند الجمهور وبلا واسطة عند غيرهم. قوله (ونكرة مبتدأ) منع البعض فيما يأتي كون نكرة مبتدأ حتى يحتاج إلى مسوّغ وعلل ذلك بأن التعريف غير محمول على المعرف لا حمل مواطأة ولا حمل اشتقاق بل هو تصوّر ساذج أي لا حكم معه كما صرح به الميزانيون. وفيه نظر لا يخفى إذ التصوّر الساذج مجرد التعريف لا مجموع القضية المركبة من المعرف والتعريف إذ لا تخلو قضية عن الحكم ودعوى أن التعريف غير محمول على المعرف أصلاً ينبغي حملها على معنى أن المقصود من التعريف تصوّر ماهية المعرف لا حمله عليه وإن كان حمله عليه حمل مواطأة لازماً فتأمل. قوله (قصد الجنس) أي في ضمن الأفراد إذ الحقيقة المحضة لا تتصف بقبول أل ولا الوقوع موقع ما يقبلها وقيل المسوّغ الوقوع في معرض التقسيم وقيل غير ذلك. قوله (وقابل أل خبر) ولا يعترض بتذكير الخبر وتأنيث المبتدأ لأن قابل صفة لمحذوف أي اسم قابل والاسم يقع على المذكر والمؤنث ويحتمل أن يكون قابل مبتدأ مؤخراً ونكرة خبراً مقدّماً وهو أنسب بقول المصنف وغيره معرفة لكن يضعفه أن المحدث عنه النكرة فهي الأولى بالابتداء. قوله (أو لمح وصف) لو قال أو لمح أصل لكان أولى ليدخل نحو النعمان\r","part":1,"page":231},{"id":232,"text":"فإنه في الأصل اسم عين لدم. قوله (لأنها الأصل) أي الغالب والسابق، يدل على الغلبة العلة الأولى وعلى السبق العلة الثانية ولا يرد أن المعرفة أشرف لأن النكات لا تتزاحم ولأن الأنسب اعتبار كون الأسبق في الوجود هو الأسبق في المذكر. قوله (إلا وله) أي لمدلوله. قوله (ويوجد كثير من النكرات) كأحد وعريب وديار وقول البعض وحائط وحصير وحصاة يرده أن الثلاثة لها معرفة بأل. قوله (والمستقل إلخ) من تمام علة الأصالة ومراده بالمستقل ما ينفرد في بعض الصور ويلزمه الأكثرية ولو عبر بدله بالأكثر لكان أوضح. قوله (الاسم العلم واللقب والكنية) العلم عطف بيان على الاسم لدفع توهم أن المراد بالاسم ما قابل الفعل والحرف وقوله واللقب والكنية معطوفان على الاسم لكن قد يقال دفع التوهم حاصل بعطف الكنية واللقب فكان الأولى تقديم العلم على الاسم ليكون لذكر المتأخر كبير فائدة وليكون ما بعد العلم تفصيلاً بعد إجمال. قوله (مذكور ثم موجود إلخ) ليس القصد من هذا الحصر بل التقريب إذا ما شابه هذه الأشياء كهي فكمذكور أي ما شأنه أن يذكر معلوم أن ما شأنه أن يعلم وكموجود معدوم وكحيوان شجر وكإنسان فرس وكرجل امرأة وكعالم جاهل بقي النظر في الشيئين اللذين بينهما العموم والخصوص الوجهي والظاهر أنهما في مرتبة واحدة لسقوط عموم كل بخصوصه.\r","part":1,"page":232},{"id":233,"text":"قوله (ثم نام ثم حيوان) كذا في بعض النسخ وفي بعضها إسقاط ثم نام والأولى أولى. قوله (ثم عالم) أورد عليه أن عالماً يطلق على الله تعالى وعلى الملك والجني فهو أعم من رجل من هذا الوجه وأجيب بأن المراد ثم عالم من بني آدم وفيه ما فيه. قوله (وأخص مما فوقه) هذا باعتبار غالب ما ذكره إذ الطرف الأعلى ليس فوقه شيء فتأمل. قوله (وغيره معرفة) في الأخبار قلب كما يقتضيه صنيع نظيره السابق وجعلهم المحدث عنه هو المبتدأ وإنما أفرد الضمير مع أن المرجع اثنان لتأوّله بالمذكور وقول البعض لكون العطف بأو سهو عن المنصوص عليه من أن إفراد الضمير إنما هو بعد أو التي للشك ونحوها مما يكون الحكم معها لأحد الأمرين أو الأمور لا التي للتنويع لأنها بمنزلة الواو. قوله (إذ لا واسطة) وأثبتها بعضهم في المجرد من أل والتنوين كمن وما ومتى وأين وكيف. قوله (بحد النكرة) أي تعريفها الصادق بالرسم فاندفع ما يقال إن ما ذكره رسم لأحد على أنا قدّمنا رده في بحث الكلام وقوله عن حد المعرفة اعترض بأن قوله وغيره معرفة في قوة قولك المعرفة ما لا يقبل أل ولا يقع موقع ما يقبلها فقد ذكر لها حداً. وأجيب بأن المراد عن حدها مصرحاً به فلا ينافي أنه يفهم من كلامه ضمناً. قوله (دون استدراك) أي اعتراض عليه الضمير إلى من أو حدّ. ومن جملة ما علل به المصنف أن من الأسماء ما هو معرفة معنى نكرة لفظاً كما في قولك كان ذلك عاماً أول وعكسه كأسامة قال الدماميني وهو كلام ظاهري خال عن التحقيق أي لأن الأول في الأصل مبهم وتعينه عارض من الوصف فهو نكرة لفظاً ومعنى بحسب الأصل والثاني مدلوله عند غير الناظم معين وهو الماهية فهو معرفة معنى ولفظاً وقد عرّف غير واحد المعرفة بما وضع لشيء بعينه ولا استدراك. قوله (والمضاف إلى معرفة) أي إضافة محضة كما يشير إليه المثال. قوله (المنادى المقصود) أي المنكر المقصود نداؤه بعينه وإنما سكت عنه هنا لذكره له في باب النداء\r","part":1,"page":233},{"id":234,"text":"كما سكت عن اسم الفعل غير المنون وأجمع ونحوه من ألفاظ التوكيد وسحر المراد به سحر يوم بعينه وأمس المراد به يوم بعينه لذكره الأول في بابه والثاني في باب التوكيد والثالث والرابع فيما لا ينصرف على أن منهم من يرد الأربعة إلى الستة أما المنكر غير المقصود نداؤه بعينه فهو باق على تنكيره وأما المعرف قبل النداء فالصحيح بقاؤه على تعريفه وإنما زاده النداء وضوحاً وقيل تعرف بالنداء بعد زوال تعريف العلمية. قوله (واختار إلخ) بيان لوجه زيادته وأنه ليس من المعارف الستة.\r","part":1,"page":234},{"id":235,"text":"قوله (والمواجهة) يظهر أن العطف تفسيري. قوله (بأل) أي الحضورية وناب حرف النداء منابها. قوله (فات على الناظم) كان عليه حذف على لأن فات يتعدى بنفسه ويمكن أنه ضمنه معنى عسر. قوله (فأعرفها) فيه صوغ أفعل التفضيل من الرباعي المجهول وهو شاذ من وجهين والسالم التعبير بأعلاها أو أرفعها من رفع ككرم رفعة بكسر الراء شرف وعلا قدره كما في القاموس. واعلم أنه قد يعرض للمفوق ما يجعله مساوياً لفائقه كالموصول والعلم في سلام على من أنزل عليه الكتاب أو فائقاً عليه كالعلم والضمير في جواب طارق الباب للقائل من بالباب نبه عليه الشارح في شرحه على التوضيح. قوله (على الأصح) وقيل أعرفها العلم وقيل اسم الإشارة وقيل المحلي والخلاف في غير اسم الله تعالى فهو أعرف المعارف إجماعاً قال الشنواني ويليه ضميره. قوله (ثم العلم) وأعرفه علم المكان ثم علم الآدمي ثم علم غيره من الحيوانات وقيد المصنف في بعض نسخ التسهيل العلم بالخاص قال شارح الجامع ولا بد منه كما قاله أبو حيان ليخرج بذلك نحو أسامة اهـ. يعني فليس بعد العلم وقيل اسم الإشارة وانظر ما رتبته فتأمل. قوله (ثم اسم الإشارة) وأعرفه ما للقريب ثم ما للمتوسط ثم ما للبعيد. قوله (ثم الموصول) قيل أعرفه ما كان مختصاً ثم ما كان مشتركاً ويظهر أن أعرف كل منهما ما كان معهوداً معيناً ثم ما للاستغراق ثم ما للجنس لمجيء الموصول للثلاثة كأل والإضافة. قوله (ثم المحلي) وأعرفه ما للعهد ثم ما للاستغراق ثم ما للجنس. فإن قلت مدار التعريف والتنكير على المعنى وقد شاع أن المعرف بلام الجنس نكرة معنى وإن كان معرفة لفظاً. قلت التحقيق أنه معرفة معنى أيضاً كما مر عن الروداني في أول الباب.\r","part":1,"page":235},{"id":236,"text":"قوله (وقيل هما في مرتبة واحدة) اختاره الناظم وعلله بأن تعريف كل منهما بالعهد وهو يقتضي أن الذي في مرتبة الموصول عنده هو المحلي بأل العهدية كما أشار إليه الدماميني. قوله (وقيل المحلى أعرف من الموصول) قائله ابن كيسان واستدل بقوله تعالى {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} (الأنعام 91) إذ الصفة لا تكون أعرف من الموصوف. وأجاب المصنف بأن الذي بدل أو مقطوع أو الكتاب علم بالغلبة على التوراة عند المقصودين بالمخاطب وهم بنو إسرائيل ولك أن تجيب أيضاً بأن الآية على تقدير وصفية الذي إنما تمنع أعرفية الموصول من المحلى لا تساويهما الذي ذهب إليه المصنف وحينئذٍ فلا تدل الآية على أعرفية المحلى فافهم. قوله (في رتبة العلم) أي لا الضمير لأنه يقع صفة للعلم في نحو مررت بزيد صاحبك على أن اسم الفاعل للمضي والصفة لا تكون أعرف بل مساوية أو دون كذا قالوا والأظهر عندي أن المضاف دون المضاف إليه مطلقاً كما ذهب إليه المبرد لاكتسابه التعريف منه وأن قولهم في علة استثناء الضمير أن الصفة لا تكون أعرف ممنوع لأنه إذا كان المقصود من الصفة أيضاح الموصوف فأي مانع من كونها أعرف لا يقال المانع أن التابع لا يفضل عن المتبوع لأنا نقول هذا منقوض بجواز إبدال المعرفة من النكرة ويقوّي ذلك المنع أنه يقال الرجل الذي قام أبوه والظاهر أن الموصول فيه نعت ثم رأيت الفارضي في باب النعت نقل عن ابن هشام جواز كون النعت أعرف من المنعوت وذكر أن اشتراط كونه دونه أو مساويه مذهب الأكثر ورأيت الشارح أيضاً في باب النعت نقل جواز ذلك عن الفراء والشلوبين وأن الناظم رجحه وبما ذكر يعلم عدم اتجاه رد القول بأن المضاف دون المضاف إليه مطلقاً بنحو {وواعدناكم جانب الطور الأيمن} (طه 80) لأن النعت لا يكون أعرف فتأمل منصفاً.\r","part":1,"page":236},{"id":237,"text":"قوله (ثم الغائب السالم عن الإبهام) فسرفي التصريح السلامة من الإبهام بأن يتقدم اسم واحد معرفة أو نكرة فمثال غير السالم جاءني زيد وعمرو فأكرمته فهذا الضمير ناقص الاختصاص باحتمال عوده للأول والثاني لعدم ما يعين رجوعه إلى أحدهما بخصوصه وإن كان عوده للثاني راجحاً فاندفع ما نقله شيخنا والبعض عن الدماميني من النظر ويحتمل تفسيرها بأن يرجع إلى معرفة أو نكرة معينة بالصفة فتأمل أما الذي لم يسلم منه فقيل مؤخر عن رتبة العلم وقيل في رتبته هذا. وقد اختلف في ضمير الغائب العائد إلى النكرة فالجمهور على أنه معرفة مطلقاً وقيل إن خصصت قبل بحكم نحو جاءني رجل فأكرمته بخلاف ربه رجلاً ويا لها قصة ورب رجل وأخيه واختاره الدماميني وعلله بأن في الضمير في الأول من التعيين والإشارة إلى المرجع ما ليس في المظهر النكرة ألا ترى أنك إذا أردت تفسير الضمير في جاءني رجل فأكرمته قلت هذا الرجل لا رجلاً وقيل إن لم يجب تنكيرها بخلاف واجبته كالحال والتمييز وقيل ليس معرفة بالكلية. قوله (وجعل الناظم هذا) أي السالم عن الإبهام فغير السالم بالأول وهذا من جملة مقابل الأصح المتقدم.\r","part":1,"page":237},{"id":238,"text":"قوله (فما وضع) قدر متعلق الجار والمجرور خاصاً لدلالة المقام عليه وما واقعه على جامد وقوله لذي غيبة أو حضور أي مع اعتبار دلالته على الغيبة أو الحضور فخرج بما التي أوقعناها على جامد لفظ غائب وحاضر ومتكلم ومخاطب وبقوله لذي غيبة أو حضور ضمير الفصل وياء الغيبة لأنهما حرفان وضع أولهما للغيبة أو الحضور لا لذي الغيبة أو ذي الحضور وثانيهما للغيبة لا لذي الغيبة وكاف الخطاب وتاؤه الحرفيان لأنهما وضعا للخطاب لا لذي الخطاب ونون تكلم المتكلم مصاحباً لغيره أو معظماً نفسه لأنها وضعت للتكلم لا لذي التكلم وكذا همزة التكلم وبقولنا مع اعتبار دلالته على الغيبة أو الحضور الأسماء الظاهرة المستعملة في غائب أو حاضر هكذا ينبغي تقرير هذا المحل وبه تندفع الإيرادات هذا وكلام المصنف يحتمل جريانه على مذهب السعد والجمهور من أن المضمرات ونحوها كليات وضعاً جزئيات استعمالاً. والمعنى فما وضع لمفهوم ذي غيبة أو حضور وعلى مذهب العضد والسيد من أنها جزئيات وضعاً واستعمالاً. والمعنى فما وضع لكل فرد ذي غيبة أو حضور على حدته بواسطة استحضار أمر عام لتلك الأفراد ثم المراد الغيبة والحضور حقيقة أو تنزيلاً.\r","part":1,"page":238},{"id":239,"text":"قوله (تقدم ذكره إلخ) بيان لما يجب لضمير الغائب وتقدم الذكر لفظاً أن يتقدم المرجع صريحاً نحو جاءني رجل فأكرمته وضرب زيداً غلامه وتقدمه معنى أن يكون المرجع في قوة المتقدم صريحاً لتقدمه رتبة نحو ضرب غلامه زيد أو لتضمن الكلام السابق إياه نحو {اعدلوا هو أقرب للتقوى} (المائدة 8) فإن الفعل متضمن لمرجع الضمير أو لاستلزام الكلام إياه استلزاماً قريباً نحو {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} (النساء 11) أي الميت بقرينة ذكر الإرث أو بعيداً نحو {حتى توارت بالحجاب} (ص 32) أي الشمس على قول بقرينة ذكر العشي وتقدمه حكماً أن يلحق بالمتقدم لحكم الواضع بتقدم المرجع وإن خولف لنكتة الإجمال ثم التفصيل وهذا في المسائل الست التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظاً ورتبة نحو نعم رجلاً زيد كذا في الخطابي وحفيد السعد وخرج بذلك نحو ضربته زيداً فإن المرجع لم يتقدم فيه لا لفظاً ولا معنى ولا حكماً أما الأولان فظاهران وأما الثالث فلأنه لم يلحق بما تقدم فيه المرجع إذ ليس من المسائل الست وبتقرير المقام على هذا الوجه يسقط ما ذكره البعض هنا فتدبر وتلك المسائل الست رفع الضمير بنعم وبابه ورفعه بأول المتنازعين وجره برب وإبدال المفسر منه نحو اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم وضمير الشأن ولإخبار عن الضمير بالمفسر نحو هي النفس تحمل ما حملت وهي العرب تقول ما شاءت وقيل الضمير فيه للقصة وقيل ما بعده بدل مفسر له ونحو إن هي إلا حياتنا الدنيا وجوّز الزمخشري تفسير الضمير بالتمييز بعده في غير بأبي نهم ورب نحو فسواهن سبع سموات فقضاهن سبع سموات جوّز كون سبع تمييزاً مفسراً للضمير وقولنا وإن خولف لنكتة الإجمال ثم التفصيل إيضاحه أنهم إنما خالفوا في المسائل الست وضع الضمير بتأخير مفسره لأنهم قصدوا التفخيم بذكر الشيء أولاً مبهماً ثم تفسيره لتضمن ذلك تشوق النفس إلى التفسير فيكون أوقع فيها والذكر مرتين بالإجمال والتفصيل فيكون آكد وفي الهمع أن\r","part":1,"page":239},{"id":240,"text":"الضمير قد يرجع إلى نظير السابق نحو وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره أي عمر معمر، آخر\rقالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد أي نصف حمام، آخر بقدره عندي درهم ونصفه أي نصف درهم آخر اهـ. قال الدماميني كذا قال ابن مالك وجماعة قال ابن الصانع وهو خطأ إذ المراد ومثل نصفه فالضمير عائد على نفس ما قبله.\rفائدة قال في التسهيل ولا يكون أي مفسر ضمير الغائب غير الأقرب إلا بدليل اهـ. قال الدماميني وينبغي أن يكون المراد بالأقرب غير المضاف إليه أما إذا كان الأقرب مضافاً إليه فلا يكون الضمير له إلا بدليل. ثم قال فإن قلت هذا أي ما ذكره المصنف إذا لم يمكن عود الضمير إلا إلى أحدهما أي الشيئين المتقدمين كما في قولك جاءني زيد وعمرو وأكرمته، وأما إذا أمكن عوده إلى أحدهما وعوده إليهما معاً كما في قولك جاء الزيدون والعمرون وأكرمتهم فهل الحكم كذلك. قلت لم أر فيه بخصوصه نصاً وينبغي أن يجري على مسألة ما إذا تعقب الاستثناء أو الصفة مثلاً أشياء معدودة فمن قال هناك بالعود إلى الأخير يقول هنا كذلك ومن قال عناك بالعود إلى الجميع وهو الصحيح يقول هنا الضمير عائد لكل ما تقدم لا إلى الأقرب فقط فتأمله. قوله (كأنت وهو) ليس من جر الكاف للضمير المنفصل على حد ما أنا كأنت لأن المراد هنا اللفظ لا معنى الضمير يس. قوله (بالضمير) فعيل من الضمور وهو الهزال. وقوله والمضمر مفعل من الإضمار وهو الإخفاء فإطلاق الأول على كثير الحروف كنحن، والثاني على البارز بتغليب غيرهما عليهما. قوله (رفع إيهام إلخ) أي رفع قوته وأضعفه وإلا فالتمثيل ليس نصاً في الرفع.\r","part":1,"page":240},{"id":241,"text":"قوله (ما لا يبتدأ به ولا يلي إلا) أي ما لا يؤتى به في افتتاح النطق ولا يقع بعد إلا بحسب قانون اللغة العربية وإن أمكن ذلك عقلاً كما قاله حفيد الموضح وإنما لم يبتدأ به ولم يل إلا لأن وضعه على أن يلي عامله نعم كان القياس أن يلي إلا على القول بأنها عاملة لكنه رفض والمراد لا يبتدأ به ولا يلي إلا باقياً على حالته التي كان عليها قبل الابتداء، وتلو إلا فاندفع ما أورده اللقاني من أن الضمير في ضربتهما وضربتهم وضربتهن متصل ويبتدأ به ويقع بعد إلا نحو هما ضربا وهم ضربوا وهن ضربن وما ضرب إلا هما أو هم أو هن لصيرورته مبتدأ أو فاعلاً بعد أن كان مفعولاً وإنما يرد لو صح أن يقال هما ضربت مثلاً على أن هما مفعول به لضربت وأما ما أجاب به هو نقلاً عن الرضي وغيره من أن الضمير حال الاتصال الهاء فقط وحال الانفصال المجموع فلا يأتي على مذهب من يجعله الهاء فقط حال الانفصال أيضاً مع أن فيه اعترافاً بالانفصال حال الابتداء أو تلو إلا. قوله (الاستثنائية) قيل هو بيان للواقع وقيل احتراز عن إلا الوصفية التي بمعنى غير في نحو مررت برجل إلاك أي غيرك لكن في شرح الجامع ما نصه وربما اقتضى كلامه أي ابن هشام في متن الجامع أن إلا إذا كانت لغير الاستثناء كالموصوف بها يجوز معها الاتصال وليس مراداً اهـ. قوله (إلاك) الكاف في محل نصب على الاستثناء لتقدمه على المستثنى منه وهو ديار.\r","part":1,"page":241},{"id":242,"text":"قوله (كالياء والكاف إلخ) أشار بتعداد الأمثلة إلى أنواع الضمير الثلاثة المتكلم والمخاطب والغائب ومحاله الثلاثة الرفع والنصب والجر والمقصود بذكر ياء وهاء سليه التمثيل للمرفوع وللغائب لا المخاطب والمنصوب لحصولهما بالكاف من أكرمك ومن المتصل المرفوع تاء تضم للمتكلم وتفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة للفرق وخصوا المتكلم بالضمة لتقدم مرتبته فأعطى أشرف الحركات والمخاطب المذكر بالفتح لأن خطابه أكثر من خطاب المؤنث فالتخفيف به أولى وأيضاً هو مقدم على المؤنث فأعطى التخفيف فلم يبق للمؤنث إلا الكسر وحكى بعضهم أن وصل فتحة تاء الضمير وكافه بألف وكسرتهما بياء لغة رديئة لربيعة فيجوز عليها قمتا ورأيتكا وقمتي ورأيتكي وتوصل التاء المذكورة مضمومة بميم وألف للمخاطبين والمخاطبتين. وإنما ضمت التاء إجراء للميم مجرى الواو لتقاربهما في المخرج وبميم ساكنة للمخاطبين ويجوز ضم الميم موصولة بواو بل هو أكثر من التسكين إذا ولى الميم ضمير متصل كضربتموه وشذ ضمها بلا وصل وهو المسمى اختلاساً وبنون مشددة للمخاطبات دماميني ملخصاً. قال الرضي زيد للأناث نون مشددة لتكون بإزاء الميم والواو في الذكور واختاروا النون لمشابهتها بسبب الغنة الميم اهـ. ولم تحذف النون الثانية كما تحذف الواو ولأنها غير مدة.\r","part":1,"page":242},{"id":243,"text":"قوله (والهاء) تضم هذه الهاء إلا أن وليت كسرة أو ياء ساكنة فيكسرها غير الحجازيين أما هم فيضمونها وبلغتهم قرأ حفص وما أنسانيه وبما عاهد عليه الله وحمزة لأهله امكثوا، وتشبع حركتها بعد متحرك ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقاً عند المبرد والناظم وبقيد كونه حرف علة نحو عليه ورموه عند غيرهما والراجح الأول وقد تسكن أو تختلس حركتها بعد متحرك عند بني عقيل وبني كلاب اختياراً فيقولون له بالإسكان والاختلاس وعند غيرهم اضطراراً وإن فصل في الأصل الهاء المتحركة ساكن حذف جزماً نحو لا يؤدّه إليك ونصله جهنم أو بناء نحو فألقه جازت الأوجه الثلاثة. وكسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة باختلاس قبل ساكن نحو بهم الأسباب وبإشباع دونه نحو فيهم إحسان أسهل من ضمها وإن كان الضم أقيس لأنه حركة واو الجماعة وضمها قبل ساكن وإسكانها قبل متحرك أشهر فقد قرأ الأكثر بهم الأسباب بضم الميم وأنعمت عليهم بسكونها دماميني ملخصاً. قوله (مجرور) أي في محل جر وكذا يقال في نظائره. قوله (وكل مضمر إلخ) كان الأولى تقديمه على تقسيم الضمير إلى المتصل وغيره بالكلية أو تأخيره عنه بالكلية ولا يخفى أنه لا يستفاد بناء الضمائر جميعها من قوله سابقاً كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا وإن زعمه البعض حتى تلتمس فائدة لذكر هذا بعد قوله كالشبه إلخ إذ المستفاد من قوله كالشبه إلخ بناء التاء ونا فقط. قوله (يجب) أي يلزم فاندفع ما نقله البعض عن البهوتي وأقره من أنه لا يلزم من الوجوب الحصول بالفعل وحينئذٍ لا يستفاد من كلامه أنها مبنية بالفعل نظير ما قيل في قوله\r","part":1,"page":243},{"id":244,"text":"وكل حرف مستحق للبنا قوله (وهي من معاني الحروف) أي من المعاني النسبية التي حقها أن تؤدي بالحروف قال ابن غازي وقد أديت بالفعل بأحرف المضارعة وباللواحق في نحو إياي إيانا إياك إياه بناء على أنها حروف لا ضمائر ومقتضى هذا أن مثل أحرف المضارعة كلمات اصطلاحية وهو قول الرضي كما قدمنا. قوله (مشابهته في الافتقار) اعترض بأن الافتقار لا يوجب البناء إلا إذا كان إلى جملة. قوله (في الجمود) أي عدم التصرف كما يدل عليه قوله فلا يتصرف إلخ. قوله (فلا يتصرف في لفظه) فلا يثنى ولا يجمع وأما هما وهم ونحن فأسماء للاثنين والجماعة دماميني. قوله (الاستغناء عن الإعراب) أي مشابهة الحرف في الاستغناء إلخ قال سم فيه بحث إذ مقتضى كون البناء للاستغناء أن لا يكون لها محل من الإعراب فإنه إذا كان مستغنى عنه فلا معنى لإثباته في المحل ولا فائدة لذلك اهـ. وقد يجاب بإن إثباته في المحل لطرد أبواب الفاعل والمفعول والمضاف إليه ونحوها على وتيرة واحدة فتأمل. قوله (باختلاف صيغه) الباء سببية متعلقة بالاستغناء واللام في قوله لاختلاف المعاني لتعليل اختلاف الصيغ قال البعض المراد باختلاف صيغه اختلاف ألفاظه أعم من أن يكون اختلاف مادة كما بين هو ونحن وبين أنت وإياه أو هيئة كما بين تاء المتكلم وتاء المخاطب وتاء المخاطبة والمراد باختلاف المعاني اختلافها حقيقة كأنا للمتكلم وأنت للمخاطب وهو للغائب أو باختلاف محالها من الإعراب كالمتكلم له في الرفع تاء مضمومة وفي النصب والجر ياء والمخاطب له في الرفع مع التذكير تاء مفتوحة ومع التأنيث تاء مكسورة وفي النصب والجر مع التذكير كاف مفتوحة ومع التأنيث كاف مكسورة فأغنى ذلك عن إعراب الضمير لأن المقصود من الإعراب الامتياز وهو حاصل اهـ. بإيضاح ولا يخفى أنه لا دخل لاختلاف بعض المواد كهو ونحن واختلاف الهيئة واختلاف المعاني حقيقة في سبب الاستغناء عن الإعراب فالأنسب حمل اختلاف الألفاظ على\r","part":1,"page":244},{"id":245,"text":"اختلاف بعض موادها كأنت وإياه ونحن وإياك وحمل المعاني على المعاني التي تقتضيها العوامل كالفاعلية والمفعولية لأن ما ذكر هو الذي له دخل في استغناء الضمير عن الإعراب فتأمل. هذا ولا يضر في كون اختلاف الصيغ لاختلاف المعاني سبباً في استغناء الضمير عن الإعراب اشتباه صيغ المنصوب بصيغ المجرور ولا صلاحية نا للأحوال الثلاثة كما لم يضر اشتباه النصب بالجر في جمع المؤنث السالم وما لا ينصرف وغاية ذلك أن يكون اختلاف الصيغ لاختلاف المعاني أغلبياً.\rقوله (ولعل هذا إلخ) قال الشنواني يعارضه قوله السابق كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا. قوله (عقبه بتقسيمها) أي إلى صيغ مختلفة وقوله بحسب الإعراب أي المحلي فلا اعتراض بأن المضر مبني وبأن تقسيمها بحسب الإعراب يقتضي أنها معربة فكيف بتضمن علة البناء نعم يرد على ابن الناظم أنه إنما عقبها بصلاحية ضمير الجر المتصل للنصب وصلاحية نا للأحوال الثلاثة وصلاحية الألف والواو والنون للغائب والمخاطب وليس هذا سبباً للبناء بل ينبغي أن يكون سبباً للإعراب إلا أن يقال محط التعقيب قوله وذو ارتفاع إلخ. قوله (كأنه قصد بذلك إظهار علة البناء) لأنه إذا ذكر أن صيغة الضمير الذي يقع في محل رفع غير صيغة الضمير الذي يقع في محل نصب وهكذا علم أنها تتميز باختلاف الصيغ فتستغنى عن الإعراب فتبنى. قوله (ولفظ ما جر) الإضافة للبيان والمراد الجر محلاً والنصب محلاً والرفع محلاً فلا يرد أن المضمرات واجبة البناء والجر والنصب والرفع أنواع للإعراب وإنما قال\r","part":1,"page":245},{"id":246,"text":"ولفظ ما جر كلفظ ما نصب ولم يقل ولفظ ما نصب كلفظ ما جر لينبه من أول وهلة على أن كلامه في المتصل إذ المجرور من خواصه فالمعنى ولفظ ما جر من الضمائر المتصلة كلفظ ما نصب منها فاندفع اعتراض ابن هشام بأن مشابهة ضمير الجر لضمير النصب خاصة بالمتصل فكيف يطلق. قوله (كلفظ ما نصب) ولو مع اختلاف الحركة نحو به وضربته. قوله (نحو أنه وله) ونحو بي وإني. قوله (للرفع) متعلق بصلح وقدم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ لجواز تقدمه عند البصريين إذا كان الخبر الفعلي متصرفاً كما هنا وإن لم يجز تقدم عامله الذي هو الخبر الفعلي وقولهم جواز تقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل أغلبي. قوله (وجر) عطف النكرة على المعرفة كما عطف المعرفة على النكرة في قوله بعد وألف والواو إلخ إشارة إلى جواز ذلك ولقد أحسن المصنف حيث اكتفى بهذه الإشارة هنا عن التصريح بالمسألة في باب العطف. قوله (أو المعظم نفسه) ظاهر عبارة الشارح وغيره إن استعمال نا ونون المضارعة في المعظم نفسه حقيقة وفي الدماميني أن بعضهم قال إنما يستعمل المعظم لنفسه نون المضارعة في نفسه وحدها حيث ينزل نفسه منزلة الجماعة مجازاً اهـ. ومثلها نا. قوله (صلح) بفتح اللام وضمها والفتح أوفق بالقافية لعدم اختلاف ما قبل الروي عليه. قوله (كاعرف بنا) أي اعترف بقدر نا. قوله (بالفاعلية) أي بسبب الفاعلية أو الباء بمعنى على ولو قال بالفعل لكان أوضح. قوله (وأما الياء وهم إلخ) جواب عن سؤال تقديره لم خص المصنف نا بذكر الصلاحية للأحوال الثلاثة مع أن الياء وهم أيضاً صالحان لها. قوله (لكن لا يشبهان نا من كل وجه إلخ) اعترض بأن هذا ظاهر بالنسبة لما مثل به ونحوه لا مطلقاً لأن الياء تكون بمعنى واحد في الأحوال الثلاثة في نحو أعجبني كوني مسافراً إلى أبي فإنها في الجميع للمتكلم ومحلها نصب في الأول ورفع في الثاني وجر في الثالث وهم يكون ضميراً متصلاً في الأحوال الثلاثة في نحو أعجبهم\r","part":1,"page":246},{"id":247,"text":"كونهم مسافرين إلى آبائهم فإنها ضمير متصل في الجميع ومحلها نصب في الأول ورفع في الثاني وجر في الثالث والجواب أن وقوع الياء وهم فيما ذكر في محل رفع عارض نشأ من كون المضاف كالفعل يطلب مرفوعاً والكلام فيما هو مشترك بين الثلاثة بطريق الأصالة. قوله (والواو) ندر حذفها والاستغناء عنها بالضمة قبلها كقوله\rفلو أن الأطبا كان حولي وكان من الأطباء الأساة وكقراءة طلحة {قد أفلح المؤمنون} (المؤمنون 1)، بضم الحاء والجري على لغة أكلوني البراغيث كما في الكشاف وبهذه القراءة يرد على قول أبي حيان أن ذلك ضرورة وسمع ذلك مع الأمر أيضاً أفاده الدماميني. قوله (ضمائر رفع بارزة) أي إذا اتصلت بالأفعال كما في مثاله فالألف والواو في نحو الضاربان والضاربون حرفان والفاعل مستتر. قوله (ما له وجود في اللفظ) أي ولو بالقوة فيدخل الضمير المحذوف فإن له وجوداً في اللفظ بالقوة لا مكان النطق به بخلاف المستتر فإنه لا وجود له في اللفظ لا بالفعل ولا بالقوة لعدم إمكان النطق به بل هو أمر عقلي فحصل الفرق بين المستتر والمحذوف قال اللقاني فإن قلت فالمحذوف أحسن حالاً من المستتر والأمر بالعكس ولذا اختص المستتر بالعمدة. قلت المستتر متصف بدلالة العقل واللفظ والمحذوف زالت عنه دلالتهما ولذا احتاج إلى قرينة ودلالتها أضعف من دلالتهما اهـ. ومن ثم كان المستتر في حكم الموجود بخلاف المحذوف ولهذا إذا سمي بيضرب ممن زيد يضرب حكى كما تحكي الجمل وإذا سمي بقائم من أيهم قائم بحذف صدر الصلة أعرب ولا يحكى إذ ليس جملة كما قاله الروداني. قوله (ومستتر) تصريح بأن المستتر قسم من المتصل وهو أصح أقوال ثلاثة ثانيها منفصل ثالثها واسطة. قوله (أي لا النصب ولا الجر) أخذه من تقديم الخبر وقوله وجوباً أو جوازاً أي استتاراً ذا وجوب أو ذا جواز. قوله (لا يخلفه ظاهر) أي لا يحل محله بأن لا يرتفع بعامله. قوله (بأمر الواحد) خرج\r","part":1,"page":247},{"id":248,"text":"أمر الواحدة والاثنين والجمع فالضمير فيها بارز. وقوله المخاطب بيان للواقع وأما نهي الواحد المخاطب فهو داخل في الفعل المبدوء بتاء الخطاب وبهذا يعرف ما في كلام البعض.c قوله (أو بمضارع) أي مذكور لأنه إذا حذف المضارع برز الضمير منفصلاً كما سيأتي. قوله (أو بتاء المخاطب نحو إذ تشكر) لا يخفى أنه يحتمل أن تكون التاء في مثال المتن للتأنيث كهند تشكر بل هو أولى ليكون الناظم ممثلاً للمستتر جوازاً أيضاً وخرج بإضافة تاء إلى المخاطب الضمائر المرفوع بمضارع مبدوء بتاء المخاطبة والمخاطبين والمخاطبتين والمخاطبين والمخاطبات فإنها بارزة.\rقوله (أو بفعل استثناء) لأنه لكثرة استعماله أجروه مجرى الأمثال التي تلزم طريقة واحدة. قوله (أو بأفعل التفضيل) أي في غير مسألة الكحل وبدون ندور فلا يرد أن أفعل التفضيل يرفع الظاهر باطراد في مسألة الكحل وبندور في غيرها نحو مررت برجل أفضل منه أبوه. قوله (أو باسم فعل) زاد بعضهم الصفة الجارية على من هي له فعلاً أو غيره لأن بروزه يوهم جريانها على غير من هي له وزاد في التصريح المرفوع بالمصدر النائب عن فعله نحو {فضرب الرقاب} (محمد 4) وأما زيادة فاعل نعم وبئس إذا كان ضميراً فغير صحيحة كما يعلم من ضابطي واجب الاستتار وجائزه. قوله (ليس بمعنى المضي) أما الذي بمعناه فمرفوعه جائز الاستتار لأنه يخلفه الظاهر ويجمع رفعه الظاهر والضمير قولك هيهات العقيق هيهات على أنه من تأكيد الجمل.\r","part":1,"page":248},{"id":249,"text":"قوله (كنزال ومه) فالضمير فيهما مستتر وجوباً سواء كانا لمفرد مذكر أو غيره، نحو نزال يا زيد ويا زيدان ويا زيدون ويا هند ويا هندان ويا هندات، وكذا كل اسم فعل أمر. قوله (يخلفه الظاهر) أي يحل محله بأن يرتفع بعامله. قوله (بفعل الغائب أو الغائبة) أي غير ما تقدم من فعلي الاستثناء والتعجب. قوله (المحضة) أي التي لم يغلب عليها الاسمية ومثلها الظرف والجار والمجرور أما غير المحضة كالأبطح والأجرع فغير متحملة للضمير أصلاً وكان عليه أن يقول أو باسم فعل ماض نحو هيهات العقيق هيهات بناء على أنه من تأكيد الجمل كما مر وأما تمثيل المصرح بزيد هيهات فإنما يصح على القول بأن اسم الفعل يتأثر بالعامل وهو خلاف المشهور على ما قاله الروداني وفيه نظر لأن الاختلاف إنما هو في تأثر اسم الفعل نفسه أما تأثر الجملة المركبة منه ومن فاعله محلاً فما أظن أحداً يمنعه فتأمل. ولعل الشارح لم يزده لنقصانه عن فعل الغيبة والصفات المحضة بعدم رفعه الضمير البارز والظاهر المحصور كما نقله شارح الجامع عن ارتشاف أبي حيان. قوله (وفيه نظر) قال سم حيث فسر المستتر جوازاً بما يخلفه الظاهر أو الضمير المنفصل في الرفع بعامله لم يرد هذا الاعتراض وإنما يرد لو فسر بما يجوز إبرازه على الفاعلية ولا مشاحة في الاصطلاح فمعنى وجوب الاستتار وجوازه عندهم وجوب كون المرفوع بالعامل ضميراً مستتراً وعدم وجوب ذلك لا وجوب استتار الضمير المستتر بأن لا يجوز بروزه وعدم وجوبه بأن يجوز بروزه إذ ليس لنا ضمير مستتر يجوز بروزه فقول الموضح إذ الاستتار إلخ إن أراد وجوب الاستتار بمعناه عندهم منع وإن أراد بمعناه عنده كان مشاحة في الاصطلاح على أن تقسيم الاستتار بالمعنى الذي بيناه هو عين التقسيم الذي جعله التحقيق لا فرق بينهما إلا باعتبار أن المقسم في تقسيمهم هو الضمير المستتر باعتبار العامل وفي تقسيمه عكسه اهـ. مع بعض تلخيص.\r","part":1,"page":249},{"id":250,"text":"قوله (فإنه لا يقال قام هو على الفاعلية) أي حتى يلزم بروز الضمير المستتر فيكون استتاره جائزاً وبحث في هذا النفي بأن سيبويه أجاز في قوله تعالى {أن يمل هو} (البقرة 282) وقولك مررت برجل مكرمك وهو كون الضمير فاعلاً وكونه تأكيداً وإن استشكل بأن القاعدة أن لا فصل مع إمكان الوصل إلا فيما استثنى وليس هذا منه فعلى قياس ما ذكره سيبويه يجوز أن يقال قام هو على الفاعلية. قوله (فتركيب آخر) فيه أن هذا لا يضرهم أصلاً إذ لم يشترطوا في الخلفية اتحاد التركيب وكلامهم في الضابط لا يدل على اشتراطه أصلاً وبتحقيق المقام على هذا الوجه يعلم ما في تأييد البعض النظر من النظر. قوله (إلى ما لا يرفع إلا الضمير) أي المستتر كما يؤخذ من المقام أي بطريق الأصالة فلا يرد أن أقوم مثلاً يرفع البارز المؤكد للمستتر بناء على أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع لأنه بطريق التبعية للمستتر. قوله (وإلى ما يرفعهما) أي الضمير والظاهر وعبارة التوضيح وإلى ما يرفعه وغيره ولو أتى بها لكان أحسن. قوله (يجب ذكره) أي لفظاً أو تقديراً أو المراد بذكره اعتباره. قوله (والتقدير) قال شيخنا عطف تفسير. قوله (ولا داعي إلى تقدير وجودهما) أي غالباً فلا يعترض بأنه قد يكون هناك داع إلى تقديرهما كربط الصفة أو الصلة أو الخبر أو الحال بهما. قوله (وذو ارتفاع) أي محلاً وكذا يقال فيما بعد. قال الروداني ينبغي تقييد ما ذكره المصنف بكونه على وجه الكثرة والأصالة والإطراد حتى لا ينتقض بنحو أنا كأنت فإنه قليل ولا بما أكد به المنصوب أو المجرور كما يأتي في باب التوكيد فإنه بطريق النيابة ولا بنحو يا أنت لأنه في محل نصب فإن ذلك شاذ لا مطرد اهـ. قوله (أنا إلخ) وقد تنوب الثلاثة عن ضمير الجر فتجر بالكاف نحو أنا كأنت وأنت كأنا وأنت كهو. قوله (هو) قال في التسهيل وتسكين هاء هو وهي بعد الواو والفاء واللام وثم جائز وقد تسكن بعد همزة الاستفهام وكاف\r","part":1,"page":250},{"id":251,"text":"الجر اضطراراً وقد تحذف الواو والياء اضطراراً وتسكنهما قيس وأسد وتشددهما همدان اهـ. بزيادة كلمة من الدماميني.\rقوله (والفروع عليها) أي المتفرعة عليها. قوله (في انفصال) أي مع انفصال والظاهر أن قوله هنا في انفصال وقوله قبل وانفصال للتفنن. قوله (إياي) قال الغزي في شرحه اقتصر الناظم هنا على المتكلم فقط ولم يذكر المخاطب وهو إياك والغائب وهو إياه كما فعل في المرفوع أي مع أن الثلاثة أصول في الموضعين لأن جميع المراتب الثلاث هنا اللفظ فيها واحد وإنما اختلف بتكلم أو خطاب أو غيبة في آخره فلذلك قال والتفريع أي على إياي ليس مشكلاً اهـ. ولا بعد في جعل الأصلين فرعين لإياي قال في الهمع وفي أيا سبع لغات قرىء بها تشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مسكورتين ومفتوحتين فهذه ثمانية يسقط منها فتح الهاء مع التشديد وأشهرها كسر الهمزة مع التشديد وبها قرأ الجمهور. قوله (والتفريع) لما ذكر هنا أصلاً واحداً وذكر فيما قبله أصولاً ثلاثة عبر هنا بالتفريع وعبر فيما قبله بالفروع ليكون الواحد مع الواحد والجماعة مع الجماعة. قوله (فتلخص) أي من جموع كلامه حيث أشار إلى المرفوع المتصل بقوله وألف إلخ وقوله ومن ضمير إلخ وإلى المرفوع المنفصل بقوله وذو ارتفاع إلخ وإلى المنصوب والمجرور المتصلين بقوله كالياء والكاف إلخ. وقوله ولفظ ما جر كلفظ إلخ. وإلى المنصوب المنفصل بقوله وذو انتصاب إلخ وإلى المتصل المرفوع والمنصوب والمجرور بقوله للرفع والنصب إلخ. قوله (على خمسة أنواع) تحت النوع الأول الذي هو المرفوع المتصل ستة عشر ضربت ضربنا ضربت ضربت ضربتما ضربتم ضربتن ضرب ضربت ضربا ضربوا ضربن أضرب نضرب تضرب اضربي وأما اضربا وضربتا فهما وضربا قسم واحد لاتحاد لفط الضمير فيها وكذا ضربوا واضربن مع ضربوا وضربن وكذا تضربين مع اضربي وكذا اضرب مع تضرب والاثنا عشر الأول تجري نظائرها في الأنواع الأربعة\r","part":1,"page":251},{"id":252,"text":"الباقية فجملة الضمائر أربعة وستون وبما ذكرنا يعرف ما في كلام البعض وغيره من القصور.\rقوله (مذهب البصريين إلخ) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا سمينا به فعلى أن الضمير مجموع الحروف يعرب لأن سبب البناء قد زال وعلى أنه أن يحكى لكونه مركباً من اسم وحرف نقله يس. قوله (هو الهمزة والنون) أي وزيدت الألف وقفاً لبيان الحركة فهي كهاء السكت. قوله (والثالثة هنا) انظر هل يوافق أهل هذه اللغة أهل اللغة الأولى في الألف الأخيرة أو أهل اللغة الثانية لم أر من صرّح بذلك والأقرب الأول. قوله (فإنه قلب أنا) أي قلباً مكانياً وهو تقديم الحرف عن مكانه أو تأخيره عنه واستشكل الدماميني كونه قلباً بأن الحرف وشبهه بريء من الصرف والقلب نوع منه. قوله (حكاها) أي اللغة الخامسة. قوله (وأما هما وهم وهنّ) أي المنفصلات. قوله (وقيل غير ذلك) هو ما ذهب إليه الكوفيون من أن الهاء من هو وهي الضمير والواو والياء إشباع وهو ضعيف وما ذهب إليه جمهور البصريين من أن الميم والألف في هما والميم في هم والنون في هن حروف زائدة والضمير الهاء فقط. قوله (فالضمير عند البصريين أن إلخ) وذهب الفرّاء إلى أن الضمير مجموع أن والتاء وذهب ابن كيسان إلى أن الضمير التاء فقط وكثرت بأن، همع. قوله (والتاء حرف خطاب) أي حرف جعل له الواضع مدخلاً في الدلالة على الخطاب بمعنى أنه شرط في دلالة الضمير على الخطاب لحاق التاء له قاله الشنواني وبه يندفع ما أورد من أن الضمير هو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب والدال على الخطاب التاء لا أن كما يفيده ظاهر كلام الشارح ومثل الإيراد والجواب المذكورين يجري في إياي. وأجيب أيضاً عن الإيراد فيها بأن إيا مشتركة بين المتكلم والمخاطب والغائب فيحتاج في فهم المراد منها إلى قرينة تعينه وهي اللواحق فالتكلم والخطاب والغيبة مدلولات لا يا لكن المعين المعين للمراد منها حال استعمالها تلك اللواحق وفي\r","part":1,"page":252},{"id":253,"text":"قول الشارح تدل على المراد به إلخ إشارة إلى هذا الجواب.\rقوله (كالاسم) أي كالتاء الواقعة اسماً في نحو ضربت وقوله وتصرفاً أي في الجملة إذ تاء أنت لا تضم ويحتمل أن مراده كتاء الخطاب الواقعة اسماً وحينئذٍ لا يحتاج إلى قولنا في الجملة. قوله (وذهب الخليل إلخ) وقيل الضمير هو اللواحق وإيا عماد أي حرف زائد تعتمد عليه اللواحق ليتميز الضمير المنفصل من الضمير المتصل وقيل الضمير اللواحق وإيا اسم ظاهر أضيف إليها. قوله (إلى أنها ضمائر) أي وإيا مضافة إليها بدليل ظهور الإضافة في قوله فإياه وإيا الشواب إضافة العام للخاص لأن إيا مشتركة كما مر ورد بأنه لو صرح ذلك لوجب إعرابها لأن المبني إذا لزم الإضافة أعرب وما استدل به شاذ والشاذ لا تقوم به حجة. قوله (واختاره الناظم) وجعل إضافته مع أنه معرفة لزيادة الوضوح كما في\rعلا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم قوله (وفي اختيار) مفهومه أنه في حال الضرورة يجيء المنفصل مع إمكان المتصل وهو صحيح على قول الجمهور أن الضرورة ما وقع في الشعر وإن كان للشاعر عنه مندوحة أما على قول الناظم أنهما ما ليس للشاعر عنه مندوحة فمشكل إلا أن يراد بإمكان الاتصال عدم المانع الصناعي غير الوزن أو أنه لا مفهوم لقوله وفي اختيار ويدل على هذا صنيع الشارح فإنه لم يأخذ له مفهوماً وجعل الضرورة من أسباب عدم تأتي الاتصال حيث قال لم يتأت الاتصال لضرورة نظم إلخ. قوله (لضرورة نظم إلخ) ذكر من أسباب عدم تأتي الاتصال خمسة وبقي عليه أسباب أخر ذكرها في التصريح، منها أن يرفع الضمير بمصدر مضاف إلى منصوب نحو بنصركم نحن كنتم ظافرين أو يرفع بصفة جارية على غير من هي له مطلقاً عند البصريين وبشرط خوف اللبس عند الكوفيين نحو زيد عمرو ضاربه هو وأن يكون عامله حرف نفي نحو ما هنّ أمهاتهم وأن يفصله متبوع نحو يخرجون الرسول وإياكم وأن يلي واو المصاحبة كقوله\r","part":1,"page":253},{"id":254,"text":"فآليت لا أنفك أحذو قصيدة تكون وإياها بها مثلاً بعدي وأن يلي إما المكسورة نحو إما أنا وإما أنت ومن الأسباب التي عدها في التصريح أن ينصب بمصدر مضاف إلى المرفوع نحو عجبت من ضرب الأمير إياك ورده الدماميني بجواز اتصاله فاصلاً بين المتضايفين كأن يقال عجبت من ضربك الأمير بجر الأمير. قوله (فأذكرهم) بالنصب جواباً للنفي وبالرفع عطفاً على أصاحب والضمير يرجع إلى قومه لا إلى القوم الذين صاحبهم وكذا ضمير يزيدهم بخلاف الضمير المنفصل آخر البيت والمعنى وما أصاحب قوماً فأذكر لهم قومي إلا يزيدون قومي حباً إليّ لكثرة ثنائهم على قومي والشاهد في هم الأخير الذي هو فاعل يزيد كذا في المغني واستقرب الدماميني أن الذكر قلبي بمعنى التذكر وأن زيادتهم قومه حباً إليه لكونه يراهم منحطين رتبة عن قومه وجوز الشمني أن يكون فاعل يزيد ضميراً يرجع إلى الذكر القلبي المفهوم من فأذكرهم والضمير المنفصل تأكيداً للمتصل لأنه يؤكد بضمير الرفع المنفصل كل ضمير متصل ولا شاهد على هذا. قوله (بالباعث) الباء متعلقة بحلفت في بيت قبله. والباعث هو الذي يبعث الأموات ويحييهم. والوارث هو الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء الملاك والأموات إما مجرور بإضافة الباعث أو الوارث إليه على حد قوله\r","part":1,"page":254},{"id":255,"text":"بين ذراعي وجبهة الأسد أو منصوب بالوارث على أن الوصفين تنازعاه وأعمل الثاني. وضمنت بمعنى تضمنت أي اشتملت عليهم أو بمعنى تكفلت بأبدانهم والدهارير قال في التصريح بمعنى الشدائد اهـ. وتبعه شيخنا والبعض والذي في القاموس الدهارير أول الدهر في الزمن الماضي بلا واحد والسالف. ودهور دهارير مختلفة اهـ. وقال العيني وقولهم دهر دهارير أي شديد كليلة ليلاء ويوم أيوم وساعة سوعاء والإضافة فيه مثل جرد قطيفة اهـ. والموافق لصدر عبارته أن يقول والإضافة فيه مثل مسجد الجامع فافهم. قوله (أو كونه محصوراً) أي فيه قد يقال ما قبله محصور فيه أيضاً. وأجاب شيخ الإسلام بأن هذه مصطلح علماء المعاني أما النحاة فإنما يكون الحصر عندهم بإنما أو ما وإلا. قوله (أنا الذائد) بالذال المعجمة أي المانع والحامي من الحماية وهي الوقاية والذمار ما لزم الشخص حفظه مما يتعلق به والحسب الفعل الحسن للشخص ولآبائه مأخوذ من الحساب لأنهم يحسبونه ويعدونه عند المفاخرة. قال السعد التفتازاني لما كان غرضه أن يخص المدافع لا المدافع عنه فصل الضمير وأخره إذ لو قال وإنما أدافع عن أحسابهم لصار المعنى إنما أدافع عن أحسابهم لا عن أحساب غيرهم وهو ليس بمقصود. قوله (إياك والشر) أصله احذر تلاقيك والشر. قوله (وصل أو افصِل إلخ) استثنى هذه الأبواب الثلاثة من القاعدة المتقدمة في قوله وفي اختيار إلخ وقوله أو افصل أي ائت بالضمير المنفصل بدلها لأن هاء سلنيه لا يمكن فصلها لأنها لا وجود لها مع الانفصال والهاء الموجودة معه حرف غيبة وقدم الوصل إشارة إلى رجحانه مع الفعل الذي صرح به في عبارته.\r","part":1,"page":255},{"id":256,"text":"قوله (أولهما أخص) أي أعرف فلو لم يكن أعرف وجب الوصل في نحو ضربونا والفصل في نحو أعطاه إياك وإياه وأعطاك إياي أو إياك كما ستعرفه. قوله (وغير مرفوع) أي فقط فلا يرد نحو حبيك في البيت الآتي لأنه وإن كان في محل رفع هو في محل جر أيضاً بالإضافة فلو كان مرفوعاً وجب الوصل إن كان العامل فعلاً نحو ضربته أما إذا كان اسماً ولا يكون حينئذٍ الضمير الأول المرفوع إلا مستتراً فيجوز اتصال الثاني وانفصاله نحو أنا الضاربك والضارب إياك عند من يعرب الضمير مفعولاً لا مضافاً إليه. أما عند من يعربه مضافاً إليه فيتعين الوصل إذ الضمير المنفصل لا يكون مجروراً. قوله (أنلزمكموها إن يسألكموها) الواو فيهما تولدت من إشباع الضمة اهـ. شنواني. قوله (إذ يريكهم الله إلخ) هذا التمثيل لا يناسب هنا لأن الكلام فيما إذا كان العامل في الضميرين غير ناسخ للابتداء. ويرى في الآية حلمية وهي من نواسخ الابتداء فكان ينبغي ذكرها في أمثلة باب خلتنيه. وأجيب بأن النسخ في الآية إنما هو للمفعول الثاني والثالث لا للأول والثاني إذ الأول فاعل في الأصل فالنسخ ليس للضميرين معاً بل لثانيهما فقط فالآية داخلة فيما نحن فيه لأن المراد بالنسخ المنفي في قولنا غير ناسخ للابتداء نسخ المفعولين معاً فتأمل. وفي الهمع إذا وردت مفاعيل أعلم الثلاثة ضمائر فحكم الأول والثاني حكم باب أعطيت وإن كان بعضها ظاهراً فإن كان المضمر واحداً وجب اتصاله أو اثنين أول وثان أو ثالث فكأعطيت أو ثان وثالث فكظننت. قوله (إن الله ملككم إياهم إلخ) ساقه في التصريح حديثاً والشاهد في هذه الجملة فقط وضمير الغيبة للإرقاء. قوله (والانفصال حينئذٍ أرجح) لأن عمل الاسم لمشابهته الفعل لا لذاته فهو نازل الدرجة عنه في اتصال الضمير به.\r","part":1,"page":256},{"id":257,"text":"قوله (لئن كان إلخ) لام لئن موطئة للقسم كما قاله العيني والشيخ خالد زاد العيني وتسمى المؤذنة أيضاً لأنها تؤذن بأن الجواب بعد أداة الشرط التي دخلت عليها مبني على قسم قبلها لا على الشرط اهـ. وبذلك يعلم بطلان ما ذكره البعض في البيت الآتي أعني قول للشاعر لئن كان إياه إلخ من أن الموطئة هي لام لقد فتنبه ولام لقد جواب القسم كما قاله الشيخ خالد. وقول العيني إنه جواب الشرط واللام للتأكيد مردود كما يعلم من صدر عبارته وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه والشاهد في الشطر الثاني فقط وقول العيني الشاهد فيه وفي الأول لا يلتفت إليه كما نبه الشيخ خالد عليه. قوله (ومنعكها) مصدر مضاف لفاعله كما قاله العيني وغيره لا لمفعوله الأول بعد حذف الفاعل وها مفعول ثان أي ومنعيكها لأنه لا يناسب سياق القصيدة وضمير الغيبة راجع إلى فرس تسمى سكاب مذكورة في الأبيات قبله كان طلبها بعض الملوك من الشاعر فاستعطفه ليرجع عن طلبه إياها؛ والباء إما صلة المنع ويستطاع خبر منع أي منعك إياها مني بأي شيء أردت مستطاع لك هين عليك فلا ينبغي أن توجه همتك العلية إليها وإما زائدة في خبر منع ويستطاع صفته وصدر البيت\r","part":1,"page":257},{"id":258,"text":"فلا تطمع أبيت اللعن فيها وأبيت اللعن كانت تحية الملوك في الجاهلية أي أبيت أسباب لعن الناس لك والواو في ومنعكها للحال من فاعل تطمع أو مجرور في لا للعطف لما يلزم عليه من عطف الخبر على الإنشاء من شرح شواهد المغني للسيوطي وشرح الشواهد للعيني وغيرهما. قوله (وبابه) أي أخوات كان سواء كان الاسم ضميراً كالمثال أم لا نحو الصديق كأنه زيد ومحل جواز الوجهين في كان وأخواتها في غير الاستثناء أما فيه فيجب الفصل نحو زيد قام القوم ليس إياه ولا يكون إياه فلا يجوز ليسه ولا يكونه كما لا يجوز إلاه فكما لا يقع المتصل بعد إلا لا يقع بعد ما هو بمعناها والظاهر أن كاد وأخواتها لا تدخل في باب كان لأن خبرها يجب كونه فعلاً مضارعاً إلا في ندور وجزم في شرح التسهيل بأن ذلك خاص بكان وأن الفصل متعين في أخواتها وأن قولهم ليسى وليسك شاذ. قوله (الخلف) أي في الراجح من الوجهين كما يشير إليه قول الشارح الآتي ذكره فلا خلاف في جوازهما. قوله (قوله صلى الله عليه وسلّم) أي لعمر بن الخطاب حين أراد قتل ابن صياد ظناً منه أنه الدجال ولعل هذا الترديد منه عليه الصَّلاة والسَّلام قبل أن يعرف تفصيل حال الدجال. قوله (فإن لا يكنها إلخ) قبله\r","part":1,"page":258},{"id":259,"text":"دع الخمر يشربها الغواة فإنني رأيت أخاها مغنياً بمكانها يخاطب غلاماً له ينهاه عن الخمر دون نبيذ الزبيب وهو المراد بأخيها واللبان بالكسر اللبن والضمير المستتر في يكنها يرجع إلى أخيها والبارز إليها وقوله أو تكنه بالعكس والمراد بأمه شجرة الكرم. قوله (وأما الاتصال إلخ) لا موقع لأما هنا ولو قال عطفاً على قوله لأنه الأصل ولمشابهة خلتنيه إلخ لكان حسناً. قوله (وهو ظاهر) أي ما ذكر من المشابهة لأن كلاً من الضميرين في البابين منصوب وأولهما أخص. قوله (بلغت) الظاهر أنه بتاء المتكلم أي أخبرت بصنع امرىء بر بفتح الباء أي محسن أخالكه بكسر الهمزة على الأفصح وفتحها على القياس. قوله (لأن الضمير إلخ) رده الناظم في شرح الكافية بأنه يقتضي جواز انفصال الضمير الأول بل رجحانه لأنه مبتدأ في الأصل وهو ممتنع بالإجماع وأجاب الرضى بأن قرب الأول من الفعل منع من رعاية الأصل. قوله (وكلاهما) أي البابين أي فصليهما مسموع. قوله (لئن كان إياه) انظر مرجع الضمير وقوله حال أي تحول. قوله (أخي حسبتك إياه) الظاهر أن أخي مبتدأ وحسبتك إياه خبر أو أن الكلام من باب الاشتغال لا أن أخي منادى حذف منه حرف النداء كما زعمه العيني ثم رأيت الدنوشري قال ما قلته وقوله وقد ملئت إلخ جملة حالية والأرجاء جمع رجا بالقصر وهو الناحية والأضغان والأحن جمعا ضغن وإحنة بكسر أولهما وهما الحقد. قوله (والمرفوع كجزء من الفعل) أي الفصل به كلا فصل. قوله (وقدم الأخص إلخ) من فوائده التنصيص على تقييد جواز الأمرين في باب سلنيه بتقديم الأخص وأنه إذا قدم غير الأخص تعين الانفصال وأما مجرد قوله وما أشبهه فلا يفيده صريحاً لجواز أن لا يعتبر في الشبه تقديم الأعرف أفاده سم وإنما وجب تقديم الأخص في حال الاتصال كراهة تقديم الناقص على القوي فيما هو كالكلمة الواحدة وإنما قدموه على القوي في نحو ضربتني لتقويه بتوغله في الجزئية بكونه فاعلاً بخلاف ما نحن فيه\r","part":1,"page":259},{"id":260,"text":"من الضميرين اللذين ليس أولهما مرفوعاً. قوله (في الأبواب الثلاثة) فلا يجب تقديم الأخص في غيرهما كضربونا. قوله (وحسبتنيك) كذا في بعض النسخ بياء المتكلم قبل الكاف وفي بعضها وحسبتكه بلا ياء متكلم بل بكاف بعدها هاء والأول المناسب لقول الشارح بعد ولا الكاف على الياء وأما على الثاني فيكون ولا الكاف على الياء أي في مثال آخر غيرها تقدم فتأمل. قوله (ولا يجوز تقديم الهاء على الكاف إلخ) أي إلا ما ندر من قول عثمان أراهمني الباطل شيطاناً وقاسه المبرد وكثير من القدماء ولكن الانفصال عندهم أرجح كذا في زكريا. قوله (وقدمن ما شئت في انفصال) أي في حال انفصال ثاني الضميرين وشرط ذلك أمن اللبس فإن خيف وجب تقديم الفاعل منهما في المعنى نحو زيد أعطيتك إياه ومن هذا تعلم أن الحديث الذي ذكره الشارح ليس من باب التخيير بل تقديم الأخص في الجملة الأولى منه واجب وتقديم غيره في الجملة الأخيرة منه واجب فافهم. قوله (أو ثاني ضميرين إلخ) أي سواء كان العامل فيهما ناسخاً أو لا فدخل باباً سأل وخال. قوله (وفي اتحاد الرتبة) متعلق بباب سلنيه وخلتنيه لأن من قيودهما كون أحد الضميرين أعرف فذكر في هذا البيت مفهوم هذا القيد أفاده سم.\r","part":1,"page":260},{"id":261,"text":"قوله (الزم فصلاً) أي على الصحيح كما يصرح به قول المرادي أجاز بعضهم الاتصال مع اتحاد الضميرين في التكلم أو الخطاب أو الغيبة مطلقاً وهو ضعيف اهـ. وقوله مطلقاً أي سواء اختلف ضمير الغيبة فيما يأتي أو اتفقا. قوله (وخلته إياه) وانعقاد المبتدأ والخبر من مفعولي خال هنا على حد شعري شعري كما قاله زكريا. قوله (أي كونهما للغيبة) كان الظاهر أن يقول أي وجود ضمير غيبة ليكون لقول المصنف فيه فائدة إذ على تفسير الشارح يصير ضائعاً لعلم اتحاد الرتبة من كونهما ضميري غيبة. قوله (وأنضرهموهما) الضمير الثاني للوجوه وهي تمييز فيلزم وقوع الضمير فإما أن يجري على القول بأن الضمير العائد على النكرة نكرة أو على المذهب الكوفي أنه لا يشترط في التمييز أن يكون نكرة. قوله (لوجهك في الإحسان) أي في وقت الإحسان. والبسط البشاشة، والبهجة الحسن، والقفو الاتباع والمراد أن ذلك وراثة من آبائه وليس عارضاً فيه. قوله (وقد جعلت نفسي إلخ) هذا البيت من قصيدة يرثي بها الشاعر أخاه ويشتكي من قريبين له يؤذيانه. والضغمة العضة يكنى بها عن الشدة لعض الإنسان عندها على يده. واللام في لضغمة بمعنى الباء وفي لضغمهماها للتعليل والضميران مفعولان لضغم الأول مفعول به والثاني مفعول مطلق فهو مصدر حذف فاعله أي لأجل ضغم الدهر القريبين إياها أي مثل الضغمة التي ضغمت بها. ويقرع العظم نابها صفة لضغمة أفاده زكريا. والإضافة في نابها لأدنى ملابسة. قوله (يختلف لفظاهما) بأن يكون أحدهما مذكراً والآخر مؤنثاً، أو مفرداً والآخر مثنى أو جمعاً، أو مثنى والآخر جمعاً كما يفيده ما بعد. قوله (ولم يكن الأول مرفوعاً) احترز به عن نحو الدرهم زيد أعطاه، والزيدون العمرون أعطوهم، فلا يجب الفصل هنا لأن استتار الضمير الأول في الأول ومخالفته للثاني لفظاً في الثاني مانع من توالي المثلين المستثقل واختلاف المحل مانع من إيهام التأكيد. ومن مثل كالبعض بنحو زيد ضربه\r","part":1,"page":261},{"id":262,"text":"عمرو فقد أخطأ من وجهين لأنه خروج عما الكلام فيه وهو باب سلنيه وخلتنيه ولأنه ليس في هذا المثال إلا ضمير واحد.\rقوله (لم يجز) في كلام سيبويه ما يدل على الجواز حيث قال والكثير في كلامهم أعطاه إياه وينبغي أن جواز ذلك عند الفصل بين الهاءين بواو الإشباع كما في عبارة الشارح وأنه إذا لم يؤت بها تعين الانفصال. قوله (وكذا) أي كاتفاقهما في الافراد والتذكير في نحو أعطاه إياه. قوله (وتقاربت الهاءان) وبالأولى إذا توالتا نحو أعطاهما. قوله (ازداد الانفصال إلخ) يقتضي أن الانفصال عند تباعد الهاءين حال الاتحاد حسن وجيد، وهو كذلك كما يستفاد من كلام الناظم. قوله (على معنى نوع إلخ) أي ووكل بيان ذلك النوع إلى الموقف. قوله (مطلقاً) أي ماضياً أو مضارعاً أو أمراً متصرفاً أو جامداً كما مثل. قوله (نون وقاية) نقل يس عن بعضهم أنه عدها في حروف المعاني وأن المعنى الموضوعة له. الوقاية واستشكله الروداني بأن الوقاية ليست مدلول النون بل حاصلة به كما تحصل بأي حرف لو فرض الحجزر به. وقال الدنوشري الظاهر أنها حرف مبني وذكر المغني لها في أوجه النون المفردة يفيد أنها حرف معنى. قوله (مكسورة) أي مناسبة لياء المتكلم. قوله (إن قدرتهن أفعالاً) فإن قدرتهن حروفاً أسقطت نون الوقاية وفيه أن تقدير الحرف لا يظهر في ما خلا وما عدا لوجود ما المصدرية التي لا توصل إلا بالفعل ولا يظهر جعل ما زائدة. فقوله إن قدرتهن أفعالاً لا يظهر إلا في حاشا كذا في يس عن اللقاني، ولهذا قال في المغني وحاشا إن قدرت فعلاً. ويمكن دفعه بجعل المفهوم بالنسبة لغير حاشا باعتبار غير هذا التركيب مما ليس فيه ما فتأمل. قوله (وعليه رجلاً ليسني) في المغني أنه قاله بعضهم وقد بلغه أن إنساناً تهدده أي ليلزم رجلاً غيري اهـ. فمدلول اسم الفعل هنا ليس فعلاً موضوعاً للأمر بل فعل مضارع مقرون بلام الأمر وهذا شاذ لأن الفعل والحرف مختلفا\r","part":1,"page":262},{"id":263,"text":"الجنس فينبغي أن لا ينوب عنهما الاسم. قوله (وندر ليس بغير نون) وإنما جاز حذف النون فيها لأنها لا تتصرف فأشبهت الحروف الآتي بيانها. زكريا. قوله (إذ ذهب إلخ) صدره.\rعددت قومي كعديد الطيس بفتح الطاء أي الرمل الكثير. وفي قوله ليس شذوذ آخر من جهة الوصل لما تقدم من وجوب الفصل مع فعل الاستثناء. قوله (نحو تأمروني) بنون واحدة مخففة. قوله (فالصحيح أن المحذوفة إلخ) لأنها نائبة عن الضمة وقد حذفت تخفيفاً في قراءة السوسي «وما يشعركم» بسكون الراء فحذف النائبة عنها للتخفيف أولى وللاحتجاج إلى تغيير حركة النون بالكسر لو كانت الباقية نون الرفع بخلاف ما إذا كانت نون الوقاية. وقيل نون الوقاية لأنها منشأ الثقل فهي أولى بالحذف ولأنها لأمر استحساني ولا دلالة لها على شيء بخلاف نون الرفع، وعليه يستثنى هذا الموضع من وجوب لحاق نون الوقاية الفعل. بقي ما إذا اجتمع نون الوقاية ونون الإناث فالمحذوف نون الوقاية قال في البسيط إجماعاً. وقال المصنف في شرح التسهيل على الصحيح لأن نون الإناث فاعل والفاعل لا يجوز حذفه أفاده الدماميني.\r","part":1,"page":263},{"id":264,"text":"قوله (لأنها تقي الفعل الكسر) أي الذي يدخل مثله في الاسم وهو الكسر بسبب ياء المتكلم أي والكسر أخو الجر فصين عنه الفعل كما صين عن الجر. أما الكسر الذي ليس بهذه المثابة فلا حاجة إلى صونه عنه كالكسر قبل ياء المخاطبة والكسر للتخلص من التقاء الساكنين كذا في شرح الجامع. قال زكريا والتعليل المذكور ظاهر في غير المعتل. أما فيه نحو دعا ورمى فلا فكان ينبغي أن يزاد وألحق المعتل بغيره طرداً للباب اهـ. وكان ينبغي أن يزاد أيضاً وتقي ما تتصل به غير الفعل من تغير آخره ليشمل التعليل نون الوقاية في غير الفعل. قوله (ثم حمل الماضي إلخ) قال البعض ظاهره أنه لا لبس مع الماضي وليس كذلك لوجوده في نحو ضربني إذ لولا النون لالتبس الماضي بالاسم فإن الضرب نوع من الفعل اهـ. وفيه أنه إنما يتجه إذا كان مراده مطلق اللبس أما إذا أريد خصوص التباس فعل أمر الواحد بفعل أمر الواحدة كما يؤخذ من قوله في نحو أكرمني إلخ فلا فتدبر. قوله (لمشابهتها له) أي في المعنى والعمل. وقوله مع عدم المعارض هو الجر وتوالي الأمثال فأل للجنس. قوله (وهو ضرورة) يفيد ظاهره أن قول الناظم ندر معناه وقع ضرورة والمناسب حمله على المتبادر أنه قليل فيصدق بوقوعه نثراً كما هو أحد قولي الناظم وإن كان قوله الثاني أنه ضرورة وإنما قلنا ظاهره لاحتمال أن يكون الشارح أشار بقوله وهو ضرورة إلى قول آخر مقابل لما في المتن ثم أشار إلى ما في المتن مؤيداً له بموافقة القراء. فقال وقال الفراء إلخ بل هذا الاحتمال هو المناسب لتفسير الشارح العكس مع لعل بقوله فالأكثر لعلي بلا نون والأقل لعلني ولو جرى على ما يوافق ذلك الظاهر لقال فالكثير لعلي بلا نون والضرورة لعلني. ويمكن تطبيق قوله فالأكثر إلخ. على ذلك الظاهر بأن يراد بالأقل الضرورة لكن قد يتوقف في كون لعلني ضرورة. ثم رأيت ابن الناظم صرّح بأنه ضرورة لكن رده الموضح وغيره فتأمل. قوله (فالأكثر لعلي بلا نون والأقل\r","part":1,"page":264},{"id":265,"text":"لعلني) أفعل التفضيل في الموضعين على غير بابه.\rقوله (فقلت أعيراني إلخ) القدوم آلة النحت، وأخط أنحت والقبر الغلاف والأبيض السيف، والماجد العظيم. قوله (لأنها تستعمل إلخ) ولتعدد المعارض فيها قوي على المشابهة بخلاف أخواتها الآتية فإن المعارض فيها توالي الأمثال فقط. قوله (وحذفها لكراهة توالي الأمثال) مبني على أن المحذوفة في أني نون الوقاية لأنها منشأ الثقل. وقيل الأولى المدغمة لأنها ساكنة والساكن يسرع إليه الإعلال. وقيل الوسطى المدغم فيها لأنها في محل اللامات التي يلحقها التغيير وبعض هذا الخلاف يجري في أنا فقيل المحذوفة الأولى وقيل الثانية، ولم يقل أحد يعتد به إنها الثالثة لأنها اسم كذا في الروداني. قوله (لست من قيس إلخ) يجوز في قيس الصرف على إرادة أبي القبيلة والمنع على إرادتها نفسها ومنع الثاني أوفق بالقافية. قوله (لحفظ البناء على السكون) إنما حافظوا عليه دون غيره كالبناء على الفتح والضم لأنه الأصل ولهذا قال سيبويه يقال في لد بالضم لدى بغير نون وفي لد بالسكون لدني بالنون. قوله (ومنه قراءة نافع) قيل يجوز أن تكون المذكورة نون الوقاية لأن حذف نون لدن لغة. وأجيب بأن المحذوفة النون المتحركة الآخر لا تلحقها نون الوقاية كما مر في كلام سيبويه لأنها إنما يؤتى بها في مثل ذلك لتقي الآخر من الحركة والمحذوفة النون الساكنة الآخر التي تلحقها النون للمحافظة على سكون البناء الأصلي لا يحتملها ما في الآية لضم دال ما فيها وأما ما ذكره البعض تبعاً للدماميني من الجواب بأن نون لدن إنما تحذف إذا كان المضاف إليه ظاهراً لا ضميراً فيرده ما مر في كلام سيبويه من أنه يقال في لد بالضم لدى بغير نون لصراحته في أنه يضاف إلى ياء المتكلم فتأمل. قوله (بمعنى حسبي) راجع للأمرين قبله. احترز به عن قد الحرفية وقط الظرفية فإن ياء المتكلم لا تتصل بهما وعن قد وقط اسمي فعل بمعنى يكفي على\r","part":1,"page":265},{"id":266,"text":"ما يأتي، فإن نون الوقاية تلزمهما عند اتصال الياء بهما اهـ. زكريا قال الروداني والغالب عليهما إذا كانا بمعنى حسب البناء على السكون وقد يبنيان على الكسر وقد يعربان. قوله (قد يفي) أي يأتي. وأشار بقد إلى قلة الحذف لكنه ليس من الضرورات على الصحيح. قوله (قدني من نصر الخبيبين قدي) قيل أراد بهما عبد الله بن الزبير وأخاه مصعباً على التغليب لأن عبد الله كان يكنى أبا خبيب. وقيل خبيب بن عبد الله بن الزبير وأباه عبد الله قيل على التغليب أيضاً وفيه نظر. ويروى الخبيبين بصيغة الجمع على إرادة خبيب بن عبد الله وأبيه وعمه مصعب بن الزبير. وقيل على إرادة أبي خبيب عبد الله ومن كان على رأيه. واعترض الاستشهاد على حذف النون بجواز أن الأصل قد بالسكون وحركت بالكسر لأجل الروي فتكون الياء للإشباع لا للمتكلم. قال الروداني أو أن الشاعر جرى فيه على لغة من يبنيه على الكسر والياء للإشباع اهـ. وقد يقال مشاكلة اللاحق للسابق ترجح احتمال الإضافة لياء المتكلم. قوله (وفي الحديث قط قط) في صحيح البخاري مرفوعاً «لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها فتقول قط قط وعزتك ويزوي بعضها إلى بعض». قوله (والنون أشهر) راجع إلى قول المصنف وفي قدني وقطني إلخ. قوله (مهلاً) اسم مصدر أمهل، ورويداً مصغر إرواداً بمعنى إمهالاً تصغير الترخيم كما سيذكره الشارح في باب أسماء الأفعال والأصوات فهو تأكيد لمهلاً لا صفته كما زعمه العيني وتبعه غيره كشيخنا والبعض. وملأت بفتح التاء كما قاله شيخنا السيد وشيخنا والضم الذي جوّزه البعض يحوج إلى تجوز. قوله (بمعنى أكتفى) كان الصواب بمعنى يكفي كما في المغني أو كفي كما في الجني الداني لابن أم قاسم واستقر به الدماميني لأن مجيء اسم الفعل بمعنى المضارع فيه خلاف وفي كلام التفتازاني مجيء قط بمعنى انته فيكون اسم فعل أمر وإنما قلنا الصواب ذلك ليكون متعدياً.\r","part":1,"page":266},{"id":267,"text":"قوله (كغيرهما من أسماء الأفعال) أي التي تتصل بها ياء المتكلم وهي المتعدية لكون مدلولاتها أفعالاً متعدية كدراكني وعليكني وسمع الفراء مكانكني أي انتظرني وإنما اتصلت بها نون الوقاية حملاً لها على مدلولاتها وهي الأفعال المتعدية وما ذكره الشارح من وجوب لحاق نون الوقاية أسماء الأفعال هو ما صرح به في التوضيح واقتضاه صنيع التسهيل لكن عبارة سبك المنظوم تشعر بقلة لحاقها فإنه قال وربما لحقت اسم الفاعل اختياراً واسم الفاعل اضطراراً اهـ. قال شيخنا وصريح كلام الرضي أن لحاقها اسم الفعل جائز لا واجب وفي المغني وشرحه للدماميني أن أجل يأتي حرفاً بمعنى نعم واسم فعل بمعنى يكفي فتلزمه نون الوقاية وهو نادر واسماً مرادفاً لحسب فلا تلحقه نون الوقاية إلا قليلاً. قوله (وقعت نون الوقاية) أي شذوذاً. قوله (ليرفد) بالبناء للمجهول أي يعطي. قوله (للتنبيه على أصل متروك) اعترض بأنه لو كان للتنبيه لأدخلوها على ما لم يشابه الفعل من نحو غلامي فالأولى أنه لمشابهة الفعل كدخول نون التوكيد في اسم الفاعل ولك أن تقول الدخول للتنبيه وتخصيص اسم الفاعل ونحوه لمشابهة الفعل فتأمل. قوله (فلما منعوها) أي للزوم الفصل بالنون بين المضاف والمضاف إليه. قوله (غير الدجال أخوفني عليكم) روي بحذف النون أيضاً أي أخوف مخوفاتي عليكم فاندفع ما يقال الحديث يقتضي أن الدجال وغيره خائفان لا مخوف منهما لأن حق أفعل التفضيل أن يصاغ من الثلاثي وهو هنا خاف لا أخاف وأن غير الدجال الواقع عليه أخوف بعض النبي صلى الله عليه وسلّم لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه نعم يبقى صوغ أفعل من المبني للمجهول وهو شاذ عند الجمهور.\r","part":1,"page":267},{"id":268,"text":"فائدة حيث قيل بالجواز والامتناع في أحكام العربية فإنما يعني بالنسبة إلى اللغة ولا يلزم من التكلم بما لا يجوز لغة الإثم الشرعي فمن لحن في غير التنزيل والحديث كأن نصب الفاعل ورفع المفعول لا نقول إنه يأثم إلا أن يقصد إيقاع السامع في غلط يؤدي إلى نوع ضرر فعليه حينئذٍ إثم هذا القصد المحرم. قاله الشيخ بهاء الدين السبكي في شرح المختصر.","part":1,"page":268},{"id":269,"text":"{ العلم }\rيطلق على الجبل والراية والعلامة والظاهر أن النقل إلى المعنى الاصطلاحي من الثالث بدليل قولهم لأنه علامة على مسماة. قوله (يعين المسمى) أي خارجاً كعلم الشخص الخارجي أو ذهناً كعلم الجنس بناء على التحقيق الآتي. أما على مذهب المصنف فعلم الجنس غير داخل في هذا التعريف لخروجه بقوله يعين فيكون خاصاً بعلم الشخص وكعلم الشخص الذهني أعني الموضوع لمعين ذهناً متوهم وجوده خارجاً كالعلم الذي يضعه الوالد لابنه المتوهم وجوده خارجاً في المستقبل وكعلم القبيلة فإنه موضوع لمجموع أبناء الأب الموجودين حين الوضع وغير الموجودين حينه فإن المجموع لا وجود له إلا في ذهن الواضع فقولهم تشخص العلم الشخصي خارجي أغلبي أفاده يس. والمراد بقوله يعين المسمى أنه يدل على مسمى معين لا أنه يحصل له التعيين لأنه معين في نفسه فيلزم تحصيل الحاصل.d قوله (حال) أو صفة مفعول مطلق محذوف أي يعين تعييناً مطلقاً. قوله (ويجوز أن يكون إلخ) هذا أولى بل متعين لأن المعرف هو الذي يجعل مبتدأ والتعريف هو الذي يجعل خبراً ولأن علمه معرفة ولا يخبر بالمعرفة عن النكرة على ما سيأتي. قوله (بضميره) أي ضمير ملابسه كما يدل عليه قوله والتقدير علم المسمى إلخ. قوله (مجرداً عن القرائن الخارجية) أي الخارجية عن ذات الاسم كما سيصرح به والمراد غير الوضع إذ لا بد منه وهو من القرائن كما في الروداني.\r","part":1,"page":269},{"id":270,"text":"قوله (النكرات) كرجل وفرس فإنهما لا تعيين فيهما أصلاً وكشمس وقمر فإنهما وإن عينا فردين لكن ذلك التعيين لأمر عرض بعد الوضع وهو عدم وجود غيرهما من أفراد المسمى. وأما بحسب الوضع فلا تعيين فيهما. ودخل نحو زيد مسمى به جماعة فإنه باعتبار كل وضع يعين مسماه والشيوع إنما جاء من تعدد الأوضاع وهو أمر عارض. ولا يخرج بقوله مطلقاً لأنه وإن احتاج في تعيين مسماه إلى قرينة من وصف أو إضافة أو نحوهما لكن ذلك الاحتياج لا بالنسبة إلى أصل الوضع كبقية المعارف. قوله (كأل) ولو للعهد الذهني لأن المراد بمدخولها الحقيقة وهي معينة وكونها مرادة في ضمن فرد مبهم لا يخرجها عن التعيين. قوله (كالحضور) أي في ضميري المتكلم والمخاطب. وقوله والغيبة أي ومرجع الغيبة يعني أن تعين معنى ضمير الغيبة بواسطة مرجعه. أما إذا كان المرجع معرفة فالتعيين ظاهر وأما إذا كان نكرة فلأن معناه الشيء المتقدم فتعين معناه من حيث أن المراد به الشيء المتقدم بعينه وإن كانت عين ذلك الشيء مبهمة فسقط ما للبعض هنا. وكان عليه أن يقول أو حسية كالإشارة الحسية في اسم الإشارة لأنها القرينة التي بها تعين مدلول اسم الإشارة لا مجرد الحضور كما زعمه البعض مدخلاً لقرينة اسم الإشارة في قوله أو الحضور. ويمكن أن يقال أراد الشارح بالمعنوية ما قابل اللفظية فشمل الحسية فافهم. قوله (لرجل) أي مخصوص وكذا يقال فيما بعد وهو منقول عن اسم النهر الصغير. قوله (وخرنقاً) هو منقول عن اسم ولد الأرنب. قوله (أخت طرفة) بفتح الراء كما في القاموس. قوله (وعدن لبلد) أي بساحل اليمن تصريح. قوله (ولاحق لفرس) أي لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما تصريح. قوله (وشذقم) ضبطه بعضهم بالذال المعجمة وبعضهم بالمهملة وهو الذي يقتضيه صنيع القاموس وذكر شيخنا فيه الوجهين. وقوله الجمل أي للنعمان بن المنذر. قوله (وواشق لكلب) قال في التصريح ذكر في النظم سبعة أعلام وثامنها علم\r","part":1,"page":270},{"id":271,"text":"الكلب وفي ذلك موازاة لقوله تعالى {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم} (الكهف 22). قوله (والمراد به هنا) أي بخلافه في تعريف العلم فإن المراد به ما قابل الفعل والحرف. ويطلق أيضاً الاسم ويراد به ما قابل الصفة وقوله ما ليس أي علم ليس إلخ.\rقوله (وكنية) من كنيت أي سترت. واعلم أنه قد يقصد بالكنية التعظيم والفرق بينها حينئذٍ اللقب المقصود به التعظيم أن التعظيم في اللقب بمعناه وفي الكنية لا بمعناها بل بعدم التصريح بالاسم لأن بعض النفوس تأنف أن تخاطب باسمها وقد يقصد بها التفاؤل كتكنية الصغير تفاؤلاً بأن يعيش حتى يصير له ولد أفاده الروداني. قوله (وهي ما صدّر) أي علم مركب تركيباً إضافياً صدر فلا انتقاض بنحو أبو زيد قائم وأب لزيد قائم مسمى بهما لأن المركب الإضافي في الأول جزء العلم لا هو والثاني لا إضافة فيه أفاده الشنواني. قوله (بأب أو أم) أو ابن أو بنت أو أخ أو أخت أو عم أو عمة أو خال أو خالة كما ذكره سم. قوله (وهو ما أشعر) أي بحسب وضعه الأصلي لا العلمي إذ بحسب وضعه العلمي لا إشعار له إلا بالذات كذا قال جمع من أرباب الخواشي والمتجه عندي أنه يشعر بحسبه أيضاً وإن كان المقصود بالذات الدلالة على الذات إذ الإشعار الدلالة الخفية وهي لا تنافي كون المقصود بالذات ما ذكر، ولا مانع من قصد الواضع ذلك تبعاً. ثم رأيت في التصريح عن بعضهم وفي كلام السيد ما يؤيده. وأورد على تعريف اللقب أنه يشمل بعض الأسماء نحو محمد ومرة وبعض الكنى نحو أبي الخير وأبي جهل. وأجيب بأن ما وضع للذات أولاً فهو الاسم أشعر ولم يشعر صدر أو لم يصدر، ثم ما وضع ثانياً وصدر فهو الكنية أشعر أو لم يشعر، ثم ما وضع ثالثاً وأشعر فهو اللقب. فالإشعار وعدمه والتصدير وعدمه غير منظور إليه في الموضع أولاً والإشعار وعدمه غير منظور إليه في الموضوع ثانياً كذا نقل عن سم والأقرب عندي من هذا وجهان الأول أن الاسم هو\r","part":1,"page":271},{"id":272,"text":"الموضوع أولاً للذات واللقب الموضوع لا أولالها مشعراً بالرفعة أو الضعة فبينهما التباين وأن الكنية ما صدرت بأب أو أم سواء وضعت أولاً أشعرت أولاً فتجامع كلاً منهما وتنفرد فيما وضع لا أولاً ولم أشعر وإنما كان هذا أقرب من ذاك لشمول اللقب عليه ما وضع ثانياً وأشعر وشمول الكنية عليه ما وضع ثالثاً وصدر وعدم شمولها على ذاك ما ذكر فيلزم عليه كون ما ذكر واسطة وهو خلاف المقرر، ولأن اشتراط كون وضع الكنية ثانياً واللقب ثالثاً مع كونه لا وجه له مخالف لكلام المحدثين وغيرهم حيث جعلوا بعض الكنى من الأسماء كما في أم كلثوم فقد قالوا اسمها كنيتها. الثاني ما قيل أنه يصح اجتماع الثلاثة والفرق بينها بالحيثية وإنما كان هذا أيضاً أقرب من ذاك لما مر وفي الروداني أن المفهوم من كلام الأقدمين أن الاسم ما وضع أول مرة كائناً ما كان والكنية ما وضع بعد ذلك وصدر بأب أو أم دل على المدح أو الذم أولاً، واللقب ما وضع بعد ذلك أيضاً أي بعد الاسم وأشعر بمدح أو ذم ولم يصدر بأب أو أم فهي متباينة اهـ. ويرد عليه أيضاً أنه مخالف لما نقلناه عن المحدثين وغيرهم فتأمل.\r","part":1,"page":272},{"id":273,"text":"قوله (أوضعته) بفتح الضاد أو كسرها أي خسته وهاؤه عوض عن الواو. قوله (يعني الاسم) تفسير للسوي وأبقاه كثير على عمومه مرجحين وجوب تأخيره عن الكنية أيضاً ويؤيده تعليله الآتي بقوله لأن اللقب في الأغلب إلخ لاقتضائه وجوب تأخيره عن الكنية أيضاً لجريانه فيها ولا يدل على التخصيص قول المصنف وإن يكونا مفردين كما سيأتي للشارح لما يأتي عن سم ومحل وجوب تأخير اللقب عن الاسم إذا لم يكن اجتماعهما على سبيل إسناد أحدهما إلى الآخر وإلا أخر منهما ما قصد المتكلم الحكم به. قوله (لأن اللقب إلخ) وقيل لأنه لو قدم ضاعت فائدة الاسم لأنه يفيد فائدة الاسم وزيادة ولأنه يشبه الصفة وهي متأخرة عن الموصوف وقوله في الأغلب احتراز عن نحو زين العابدين. قوله (فلو قدم لأوهم) يؤخذ منه أنه إذا انتفى ذلك الإيهام لاشتهار المسمى باللقب جاز تقديمه وهو كذلك كما في قوله تعالى {إنما المسيح عيسى ابن مريم} (النساء 171)، أفاده يس. قوله (أنا ابن إلخ) الشاهد في مزيقياً حيث قدم اللقب على الاسم. وقصر مزيقياً للضرورة كما قاله الروداني. وإنما لقب به لأنه كان يلبس كل يوم حلتين فإذا أمسى مزقهما كراهة أن يلبسهما ثانياً وأن يلبسهما غيره. وعمرو هذا من أجداد أوس ابن الصامت قائل هذا البيت أخي عبادة بن الصامت. وقوله وجدي أي من جهة الأم. وإنما لقب منذر بماء السماء لحسن وجهه وقيل هو في الأصل لقب أمه ثم استعمل فيه. ومراد الشاعر أنه نسيب الطرفين. قوله (بأن ذا الكلب) أي صاحب الكلب والباء متعلقة بأبلغ في البيت قبله وهو\rأبلغ هذيلاً وأبلغ من يبلغها عني حديثاً وبعض القول تكذيب قالتهما أخت عمرو المذكور من قصيدة ترثيه بها أولها\r","part":1,"page":273},{"id":274,"text":"كل امرىء بمحال الدهر مكروب وكل من غالب الأيام مغلوب وقوله ببطن شريان بكسر الشين المعجمة وفتحها اسم موضع دفن فيه عمرو. والشريان شجر يتخذ منه القسي، وببطن خبر أن إذا نصب خبر على النعتية لعمرو وخبر ثان إذا رفع على الخبرية لأن. قوله (وغيرها) أي اسماً أو لقباً كما سيذكره. قوله (أقسم بالله أبو حفص عمر إلخ) بعده\rفاغفر له اللهم إن كان فجر\rأنشده بعض العرب حين قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إن ناقتي قد نقبت فاحملني، فقال له كذبت وحلف على ذلك. والنقب والدبر رقة الخف. وفجر حنث في يمينه كذا في التصريح. قوله (هالك) أي ميت. وسعد أبو عمرو هو سعد بن معاذ سيد الأوس رضي الله تعالى عنه. قوله (وكذلك يفعل بها مع اللقب) ذهب قوم كابن الصائغ والمرادي إلى تأخير اللقب عن الكنية وأبقوا قوله سواه على ظاهر من العموم. قوله (وقد رفع إلخ) قال سم الرفع ممنوع لصدق قوله وإن يكونا مفردين مع عموم قوله سواه أي وإن يكن اللقب وسواه مفردين كما في الاسم واللقب ولا يمنع ذلك كون بعض أفراد سواه لا يكون إلا مركباً كالكنية. قوله (مفردين) المراد بالمفرد هنا ما قابل المركب، كما أن المراد به في باب الإعراب ما قابل المثنى والمجموع والملحق بهما والأسماء الستة وفي باب المبتدأ ما قابل الجملة وفي باب لا والمنادى ما قابل المضاف والمشبه به. وأما إطلاقه على ما لا يدل جزؤه على جزء معناه فاصطلاح منطقي.\rقوله (فأضف حتماً) لا يخفى أن الإضافة بالتأويل الآتي في الشرح تخرج عن إضافة الاسم إلى اسم اتحد به في المعنى لأنها على التأويل الآتي تكون من إضافة المسمى إلى الاسم فمعنى الاسم الأول الذات دون الثاني لأن المقصود منه لفظه، فمعناه اللفظ الواقع في التركيب المستعمل في الذات فلا تنافي بين قوله هنا فأضف حتماً وقوله فيما سيأتي\r","part":1,"page":274},{"id":275,"text":"ولا يضاف اسم لما به اتحد معنى. وإن ذكره شيخنا والبعض. قوله (كرز) هو في الأصل خرج الراعي ويطلق على اللئيم والحاذق. قوله (يتأولون الأول بالمسمى إلخ) أي غالباً وإلا فقد يعكسون كما في كتبت سعيد كرز ونحوه من كل تركيب لا يناسب الحكم فيه إلا ذلك. قوله (وذهب الكوفيون) أي وبعض البصريين كما يدل عليه ما قبله وهذا المذهب هو الحق وجرى عليه في التسهيل. قوله (على أنه بدل منه) أي بدل كل من كل وجوّز الدنوشري وجهاً ثالثاً وهو أن يكون تأكيداً بالمرادف. قوله (والقطع) يفيد أن البدل والبيان يقطعان وهو كذلك كما يفيده كلام الشنواني، ونقله يس عن بعضهم، وصرح به الروداني. وقال بعضهم لا يقطعان إلا شذوذاً. قوله (بإضمار فعل) أي جوازاً وكذا قوله بإضمار مبتدإ فيجوز إظهارهما صرح به في التصريح. قوله (وإلا إلخ) ظاهره وصريح كلام الشارح امتناع الإضافة إذا كان الأول مفرداً والثاني مركباً والوجه خلافه كما صرح به الرضي لجواز كون المضاف إليه مركباً كغلام عبد الله بخلاف المضاف. قوله (أتبع الذي ردف) أي تبع الاتباع، الأول اصطلاحي والثاني لغوي فليس في كلامه طلب تحصيل الحاصل الذي هو عبث. وهذا الأمر كناية عن منع الإضافة فلا ينافي ما صرح به الشارح من جواز القطع. وأتبع جواب إن الشرطية المدغمة في لا، وحذف الفاء للضرورة. قوله (بيانا) وهذا أنسب شعر بكون اللقب أوضح. قوله (كأل) وككون اللقب وصفاً في الأصل مقروناً بأل كهارون الرشيد ومحمد المهدي قاله في التصريح. قوله (عن شيء) أي معنى، وضمير سبق استعماله راجع إلى بعض العلم، وضمير فيه راجع إلى شيء، فالمنقول عنه معنى لا لفظ، هذا مفاد هذه العبارة. وقوله وذلك المنقول عنه مصدر كفضل واسم عين مثل أسد إلخ يفيد أن المنقول عنه لفظ ويمكن إرجاع عبارته الثانية إلى الأولى بتقدير مضاف في الثانية أي معنى مصدر إلخ والعكس بتقدير مضاف في الأولى أي عن لفظ شيء إلخ ولا يرد على هذا اتحاد\r","part":1,"page":275},{"id":276,"text":"المنقول والمنقول عنه لاختلافهما صفة، فإن لفظ مثلاً متصف قبل العلمية بالمصدرية وبعدها بالعلمية وهذا الاختلاف كاف. بقي أنه يرد على الشارح أنه خالف ظاهر المتن بلا حاجة حيث جعل قوله كفضل إلخ تمثيلاً للمنقول عنه، وظاهر المتن أنه تمثيل للمنقول فتدبر اهـ.\rقوله (سبق استعماله فيه) الأولى سبق وضعه له ليدخل في المنقول ما وضع لشيء ولم يستعمل فيه ثم نقل لغيره فإنه من المنقول كما يفيده كلام الجامع وصرح به شارحه. قوله (قبل العلمية) أل للعهد الحضوري أي قبل النوع الحاضر من العلمية، فيتناول الحد ما استعمل قبل نوع العلمية الحاضرة في نوع آخر من العلمية كأسامة علما لشخص فهو من المنقول كما قاله الشنواني وغيره وباعتبارنا النوع دون الشخص يندفع ما قاله الروداني من أن جعل أل للعهد الحضوري يقتضي أن سعاد مسمى به امرأة غير الأولى منقول وهو باطل فافهم. قوله (أبوك حباب) أي جبان على ما قيل، ولم أجده في القاموس ولا غيره. وفي القاموس أنهم سموا بمضموم الحاء ناساً وشيطاناً، ويطلقونه على الحية، وسموا بمفتوحها ومكسورها ناساً وذكر للثلاثة معاني أخر لا تناسب هنا. وسارق الضيف من إضافة الوصف لفاعله وبرده مفعول له. وقد يقال لا شاهد في البيت لاحتمال أن يكون منقولاً من جملة فعلية فاعلها ضمير مستتر إلا أن يقال النقل من الجملة خلاف الغالب، والشيء يحمل على الغالب ما لم يصرفه عنه صارف، وكذا يقال في الشاهد بعده. قوله (وذو ارتجال) من ارتجل الخطبة والشعر أي ابتدأهما من غير تهيؤ لهما قبل. فمعنى كون العلم مرتجلاً أنه ابتدىء بالتسمية به من غير سبق استعماله من غير علم قاله الدماميني. قوله (إذ لا واسطة إلخ) علة المقدر أي وزدت لفظ الآخر المفيد للحصر مع أن عبارة الناظم لا تؤديه لأنه لا واسطة. قوله (لا منقول ولا مرتجل) أما الأول فلأن النقل يستدعي الوضع للمعنى الثاني ولا وضع فيه له، وأما الثاني فلأنه\r","part":1,"page":276},{"id":277,"text":"سبق له استعمال في غير العلمية والتحقيق أنه منقول بوضع تنزيلي لأن غلبة استعمال المستعملين بمنزلة الوضع منهم كما ذكره سم في الآيات البينات. قوله (كلها منقولة) أي لأن الأصل في الأسماء التنكير ولا يضر جعل المعنى الأصلي للاسم الذي يتوهم أنه مرتجل. قوله (كلها مرتجلة) مبني على قوله أن المرتجل ما لم يتحقق عند وضعه قصد نقله من معنى أول وهذا القصد غير متحقق وموافقة بعض الأعلام نكرة أو وصفاً أو غيرهما أمر اتفاقي لا بالقصد.\rقوله (ما استعمل من أول الأمر علماً) أورد عليه أنه غير جامع لعدم صدقه على ما وضع للذات ابتداء ولم يستعمل فيه مع أنه علم مرتجل، إذ لا يشترط في العلمية الاستعمال كما هو ظاهر قول التفتازاني العلم ما وضع لمسمى بمشخصاته وغير مانع لصدقه على علم الشخص المنقول من علم الجنس كأسامة علماً لشخص. ويمكن دفع هذا بأن المراد العلمية الحاضرة كما مر. قال البعض فكان الأولى أن يقول ما وضع لشيء لم يسبق وضعه لغيره اهـ. وفيه أنه يخرج عن هذا العلم المرتجل المسمى به شخص بعد تسمية آخر به فيكون هذا أيضاً غير جامع فتأمل. قوله (وأدد) نوزع بأنه جمع أدة بمعنى المرة من الودّ فالهمزة بدل من واو كما في أقتت فهو منقول من جمع لا مرتجل. قوله (ومن المنقول إلخ) أشار بذلك لدفع ما يوهمه ظاهر المتن من عطفه على ما قبله المقتضى كونه قسيماً للمنقول والمرتجل. وإنما تكلم على المنقول من جملة، والمنقول من مركب مزجي، والمنقول من متضايقين دون المنقول من بقية المركبات كالمركب التقييدي لكونها المسموعة عن العرب دون غيرها. قاله يس. قوله (قرناها) أي ذؤابتاها.\r","part":1,"page":277},{"id":278,"text":"قوله (على أطرقا باليات الخيام) يحتمل أنه خبر مقدم ومبتدأ مؤخر، ويحتمل أن الجار والمجرور متعلق بقوله عرفت الديار في البيت السابق. وباليات الخيام منصوب على الحال من الديار. وسميت تلك المفازة بأطرقاً لأن السالك فيها يقول لصاحبيه أطرقا أي اسكتا مخافة ومهابة. قاله العيني. قوله (نبئت) أي أخبرت يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل الأول التاء التي نابت عن الفاعل. الثاني أخوالي، وبني يزيد بدل أو بيان لأخوالي. الثالث جملة لهم فديد أي صياح، وظلماً مفعول لأجله ناصبه محذوف تقديره يصيحون، وعلينا متعلق بهذا المحذوف لا بفديد لأن صلة المصدر لا تتقدم عليه، ولم يقل عليهم لأن المتكلم يغلب على غيره في إعادة الضمير تقول أنا وزيد فعلنا ولا تقول فعلا كذا في التصريح. وأنت خبير بأنه حيث كان العامل في ظلماً وعلينا محذوفاً تقديره يصيحون كان هو الجدير بجعله المفعول الثالث فيكون جملة لهم فديد حالاً مؤكدة. والشاهد في يزيد فإنه علم منقول عن الجملة بدليل ضمة الدال. والمشهور في يزيد في البيت أنه بالياء التحتية. وتصويب ابن يعيش أنه بالتاء الفوقية أبو قبيلة من العرب تنسب إليه البرود التزيدية رده ابن الحاجب كما في زكريا بأن الرواية إنما صحت بالتحتية. وبأن تزيد بالفوقية لم يسمع إلا مفرداً لا جملة ونظير يزيد في هذا البيت جلا في قوله\r","part":1,"page":278},{"id":279,"text":"أنا ابن جلا وطلاع الثنايا على القول بأنه علم محكي منقول من نحو زيد جلا، فيكون جملة لا من نحو جلا زيد وإلا كان مفرداً منصرفاً لأن هذا الوزن لا يؤثر منع الصرف عند الجمهور. وقيل الموصوف محذوف أي أنا ابن رجل جلا الأمور وكشفها كذا في المغني والدماميني. قوله (ومنه إصمت) بهمزة قطع وميم مكسورتين. وإن كان الأمر من الصمت بهمزة وصل وميم مضمومتين على أنه من صمت بفتح الميم، وبهمزة وصل مكسورة وميم مفتوحة على أنه من صمت بكسرها لأن الأعلام كثيراً ما يغير لفظها عند النقل كما في التصريح. قوله (أشلى) أي أغرى الصائد سلوقية أي كلاباً سلوقية نسبة إلى سلوق قرية باليمن. والباء في بها بمعنى مع. وقوله بوحش صلة أشلى. وقوله في أصلابها أود أي عوج جملة في محل نصب صفة لسلوقية. وعندي وقفة في الاستشهاد بهذا البيت على النقل من جملة فعل الأمر وفاعله المستتر لأن إصمت في البيت مجرور بالفتحة كما هو شأن المنقول من الفعل وحده، ولو كان منقولاً من الجملة لوجب بقاء سكون الفعل كما وجب بقاء ضمة يزيد في البيت السابق وكون التحريك للضرورة بعيد. ثم رأيت بعضهم نقل عن بعض شرّاح التسهيل الاستشهاد به على النقل من الفعل وحده، ورأيت صاحب التصريح عد أصمت مما نقل من الفعل وحده كشمر ويشكر وهو يؤيد ما قلنا فاحفظه. قوله (حكم العلم المركب تركيب إسناد) مثله المركب العددي فإنه يحكى وكذا المركب من حرفين كأنما أو حرف وفعل كقد قام أو حرف واسم كيازيد فكل ذلك يحكى، ولم ينص الشارح على ما ذكر لأنه شبيه بالمركب الإسنادي فكأنه داخل فيه. ويستثنى من المركب من حرف واسم المركب من جار فوق حرف مجرور فإن الأجود فيه إعراب الجار مضافاً لمجروره معطى ما له لو سمي به وحده بأن يضعف آخره إن كان ليناً كفي ولا يضعف بل يجعل كيد ودم إن كان صحيحاً كمن ويجوز حكايته. وقيل يجب الإعراب والإضافة في ثلاثي أو ثنائي صحيح كربّ ومن، والحكاية في ثنائي معتل كفي فإن كان\r","part":1,"page":279},{"id":280,"text":"الجار حرفاً أحادياً وجبت الحكاية عند الجمهور. وأجاز المبرد والزجاج إعرابهما مكملاً أولهما بتضعيف حرف لين يجانس حركته كما لو سمي به وحده فيقال في بزيد جاءني زيد كذا في الهمع. وأما المركب من تابع ومتبوع فكالمفرد كما صرح به شيخ الإسلام فيعرب بحسب العوامل. وأما نحو قائم أبوه فيعرب قائم بحسب العوامل ويبقى مرفوعه بحاله ومثله شارب زيداً.\rقوله (أن يحكي أصله) أي ويكون معرباً تقديراً كما نقله يس عن السيد واللباب. وقيل مبني لا محكي. وذكر في التسهيل أنه ربما أضيف صدر ذي الإسناد إلى عجزه إن كان ظاهراً نحو جاء برق نحره. واحترز من المضمر نحو برقت وخرجت مسمى بهما فلا يجوز فيهما إلا الحكاية وأجاز بعضهم إعرابه تقول هذا قمت ورأيت قمتا ومررت بقمت أفاده الدماميني. قوله (ولم يرد عن العرب إلخ) بيان لمفهوم قوله سابقاً وجملة فعلية. قوله (ومن العلم) الأولى ومن المنقول. قوله (بمزج) أي مع مزج. قوله (منزلاً ثانيهما) حال من ضمير جعلا الراجع إلى الاسمين. وقوله منزلة تاء التأنيث مما قبلها أي في فتح ما قبلها وجريان حركات الإعراب عليها. واعترض اللقائي هذا الحد بأنه لا يشمل نحو معديكرب ولا نحو سيبويه، ومنشؤه جعل وجه التنزيل فتح ما قبلها وجريان حركات الإعراب غير المحلي عليها ولو جعل وجهه لزوم ما قبلها حالة واحدة في أحوال الإعراب الثلاثة وجريان حركات الإعراب ولو محلاً لم يتجه هذا الاعتراض. وقد يؤيد ما قلنا التعبير بتاء التأنيث التي قد يكون ما قبلها ساكناً كما في بنت وأخت دون هاء التأنيث فتأمل. قوله (ومعديكرب) بكسر الدال شذوذاً والقياس فتحها كمرمى ومسعى قاله المصرح هنا، لكن قال في باب النداء معنى معديكرب عداه الكرب أي تجاوزه اهـ. وقضيته أنه اسم مفعول أعلّ إعلال مرمى فلا شذوذ في كسر داله لا مفعل فإنه خلاف المعنى المذكور قاله الروداني، ويبعد كونه اسم مفعول تخفيف يائه إذ القياس\r","part":1,"page":280},{"id":281,"text":"تشديدها كما في مرميّ.\rقوله (يبنى على الفتح إلخ) كان الأولى والأخصر يبقى على ما كان عليه من فتح أو سكون لأنهما ليسا للبناء. قوله (تشبهاً بخمسة عشر) أي تشبيهاً بصنف آخر من المزجي والمركب العددي فلا يقتضي كلامه أن العددي ليس من المزجي كما زعمه البعض تبعاً لغيره. ولا ينافيه تعريفه السابق لأن المراد بالإعراب فيه ما يشمل الإعراب المحلي كما مر، لكن قال يس إذا كان العددي من المزجي ورد أنه إذا سمي به يحكي كما صرح به اللقاني، والناظم لم يذكر الحكاية في المزجي اهـ. وهو مدفوع بأنه لا مانع من اختصاص صنف من نوع بحكم وأن المصنف لم يذكر الحكاية في المزجي لأن كلامه في المزجي غير العددي. قوله (وقد يضاف صدره إلى عجزه) فيخفض العجز ويعطى ما يستحقه لو انفرد من صرف وغيره نحو هذا رام هرمز. ويجري الأول بوجوه الإعراب إلا أن الفتحة لا تظهر في المعتل نحو معديكرب وقد يمنع العجز من الصرف مطلقاً مع جريان الأول بوجوه الإعراب اهـ. دماميني بإيضاح وزيادة من الهمع. قوله (لما سلف) علة لكون البناء على الكسر لأن مراده بما سلف كون الكسر الأصل في التخلص من التقاء الساكنين. وأما أصل البناء فلأن ويه اسم صوت وهو مبني بما سيأتي في بابه فيبني سيبويه تغليباً لجانب الصوت لأنه الآخر. قوله (وقد يعرب غير منصرف إلخ) وقد يبنى على الفتح كخمسة عشر قاله في الهمع. قوله (وهو على ضربين إلخ) نبه على حكمة تعداد المثال ويحتمل أن تكون حكمته الإشارة إلى أنه لا فرق في الجزء الأول بين أن يكون معرباً بالحركات أو الحروف وفي الثاني بين أن يكون منصرفاً أو غير منصرف. قوله (وإعرابه إعراب غيره من المتضايقين) أي لأنهم أجروا على كلمتيه أحكامهما قبل العلمية فأعربوا الجزأين وأعطوا جزءه الأخير حكم العلم فمنعوا صرف أوبر وهريرة في بنات أوبر وأبي هريرة، وقالوا جاء أبو بكر بن زيد بترك تنوين بكر مع أن الموصوف بابن مجموع\r","part":1,"page":281},{"id":282,"text":"المركب قاله ابن هشام وغيره.\rقوله (ووضعوا) أي العرب وإسناد الوضع إليهم مجاز لكونه ظهر على ألسنتهم وإلا فالواضع على الأصح هو الله تعالى. وفي كلامه إشارة إلى أن علم الجنس سماعي فلا يقاس على ما ورد منه. قوله (غالباً) وقد يوضع العلم الجنسي لجنس يؤلف كما سيذكره الشارح في الخاتمة. قوله (والوحوش) عطف عام لشموله ما لا يعدو بنابه. وقوله والأحناش بحاء مهملة ثم شين معجمة آخره عطف مغاير لأن الحنش ــ كما في القاموس ــ الذباب والحية وكل ما يصطاد من الطير والهوام وحشرات الأرض وهي صغار دوابها. قوله (لعدم الداعي) علة للفوات والداعي هو الألفة. قوله (وهو كعلم الأشخاص) ظاهره أن كعلم خبر مبتدأ محذوف والأولى أنه نعت لعلم. قوله (فلا يضاف) أي ما دامت علميته فإن نكر جازت إضافته وكذا يقال فيما بعده.\r","part":1,"page":282},{"id":283,"text":"فائدة قد ثنوا وجمعوا علم الجنس أيضاً فقالوا الأسامتان والأسامات. وينبغي أن يكون ذلك كما في الارتشاف بالنظر إلى الشخص الخارجي لا الكلي الذهني لاستحالة ذلك فيه اهـ. شرح الجامع وتقدم في مبحث جمع المذكر السالم أنه لا يجمع منه بالواو أو الياء والنون إلا علم الشمول التوكيدي كأجمع فيقال أجمعون. قوله (ويبتدأ به) أي لا مسوغ وكذا يقال فيما بعده. قوله (بعده) إنما قيد به لأن تقدم الحال مسوّغ لمجيئها من النكرة. قوله (في بنات أوبر) علم على ضرب رديء من الكمأة. قوله (وابن آوى) علم على حيوان كريه الرائحة فوق الثعلب ودون الكلب فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب طويل الأظفار يشبه صياحه صياح الصبيان قاله الكمال الدميري اهـ تصريح. قوله (علم التسبيح) أي عند قطعه عن الإضافة كما عليه البيضاوي أو مطلقاً عليه كما عليه غيره، وإضافته للإيضاح كحاتم طيىء وفرعون موسى فلا تبطل العلمية لأن المبطلة لها ما للتعريف أو التخصيص ومنع كثير علميته. قال الرضي لا دليل على علميته لأن أكثر ما يستعمل مضافاً فلا يكون علماً وإذا قطع فقد جاء منوناً في الشعر كقوله\rسبحانه ثم سبحاناً نعوذ به وقد جاء باللام كقوله\rسبحانك اللهم ذا السبحان قالوا دليل علميته قوله\rسبحان من علقمة الفاخر ولا منع من أن يقال حذف المضاف إليه ونوى وبقي المضاف على حالة مراعاة لأغلب أحواله أعني التجرد عن التنوين كقوله\r","part":1,"page":283},{"id":284,"text":"خالط من سلمى خياشم وفا هذا وقول الشارح علم التسبيح كذا في بعض النسخ. وفي بعضها علم على التسبيح وهو المناسب لقوله وكيسان علم على الغدر ويتعين عليه رفع علم بالخبرية لمحذوف أي وهو علم إلخ ولا يصح جر علم على النعتية لسبحان لأن المقصود لفظه فيكون معرفة فلا يصح وصفه بالنكرة، وهكذا قوله علم على الغدر. قوله (عمّ) فعل ماض كما أشار إليه الشارح بالعطف لا أفعل تفضيل حذفت همزته ضرورة لاقتضائه العموم في المفضل عليه وهو علم الشخص وليس كذلك. قوله (في أمته) أي جماعته وأفراده. قوله (وأنه في الشياع كأسد) أي الذي هو اسم جنس نكرة وهو من ذكر اللازم بعد الملزوم. قوله (بين اسم الجنس) أي الذي هو النكرة كما للآمدي وابن الحاجب وجماعة. وكما هو الظاهر من عبارات كثير من النحاة وسيصرح به الشارح نقلاً عن بعضهم. وأما ما في حواشي شيخنا السيد أن النحاة على أن اسم الجنس وضع للماهية بلا قيد الاستحضار ففيه ما فيه. قوله (تؤذن بالفرق إلخ) إذ لو لم يكن بينهما فرق من جهة المعنى لزم التحكم. قوله (الإشارة إلى الفرق) أي بين علم الجنس واسم الجنس الذي هو النكرة على ما مر. ولما لم يبين سيبويه معنى اسم الجنس اتكالاً على ظهوره عندهم عبر بالإشارة. واشتهر عن كثير من العلماء الفرق بين الثلاثة بما حاصله أن علم الجنس موضوع للحقيقة المعينة ذهناً باعتبار حضورها فيه بمعنى أن الحضور جزء مفهومه أو شرط على القولين، والصحيح عندي منهما الثاني وإن اقتصر البعض على الأول لأن التعين سواء كان شخصياً كما في علم الشخص أو ذهنياً كما في علم الجنس أمر اعتباري كما صرحوا به، فلو كان جزءاً داخلاً في مفهوم العلم لزم أن يكون مدلول العلم شخصياً أو جنسياً أمراً اعتبارياً لأن المجموع المركب من الوجودي والاعتباري اعتباري، وأن دلالة لفظ زيد مثلاً على مجرد الذات تضمن لا مطابقة، وكل من اللازمين في غاية البعد إن لم يكن باطلاً، واسم الجنس موضوع للحقيقة\r","part":1,"page":284},{"id":285,"text":"المعينة ذهناً لا بهذا الاعتبار والنكرة موضوعة للفرد المنتشر. قال البعض ولي فيه وقفة لأن اسم الجنس على تقدير كونه موضوعاً للحقيقة يلزم أن يكون معرفة لأن الحقيقة من حيث هي متحدة ذهناً وعدم اعتبار قيد الحضور معها لا يخرجها عن التعين وحينئذٍ فالفرق المذكور من جهة المعنى لا يجدي نفعاً في إجراء أحكام المعارف على علم الجنس دون اسمه ويؤيد ذلك حكمهم على مدخول أل الجنسية في قولك الرجل خير من المرأة بأنه معرفة مع أن المراد بمدخولها الحقيقة من حيث هي مع أن جعل اسم الجنس قسيماً للنكرة ينافي حصر الجمهور الاسم في المعرفة والنكرة، ومنهم القائلون بهذا الفرق فالذي يختاره العقل ويميل إليه أن اسم الجنس كالنكرة موضوع للفرد المنتشر كما سيذكره الشارح هذا كلامه. وأنا أقول قال العلامة سم في الآيات البينات عند قوله ابن السبكي العلم ما وضع لمعين إلخ ما نصه فيه أي في تعريف العلم بما ذكر أن النكرة وضع لمعين أيضاً إذ الواضع إنما يضع لمعين فقوله أي المحلي خرج النكرة ممنوع. ويجاب بأن المراد أنه وضع لمعين باعتبار تعينه فخرج النكرة فإنه وإن وضع لمعين لم يعتبر تعينه اهـ.\r","part":1,"page":285},{"id":286,"text":"وقد عرّف غير واحد من المحققين المعرفة بما وضع لمعين باعتبار تعينه. فتبين أن تعين الموضوع له حاصل في النكرة أيضاً وأن الفرق بين النكرة والمعرفة اعتبار التعين في المعرفة وعدم اعتباره في النكرة، فوجود التعين المراد من الحضور في عبارة من عبر به في اسم الجنس من غير اعتباره لا يقتضي كونه معرفة واستناده إلى حكمهم على مدخول أل الجنسية بأنه معرفة مع أن المراد بمدخولها الحقيقة من حيث هي من باب الاشتباه لأن المراد بقولهم من حيث هي في كلامهم على مدخول أل الجنسية عدم اعتبار الفرد معها بالكلية لا عدم اعتبار التعين لأنه معتبر في مدخولها كما صرح به السعد في مطوله ومختصره في الكلام على تعريف المسند إليه بأل، وكذا سائر المعارف كما علمت. ومن ثم فرقوا بين علم الجنس ومدخول أل الجنسية بأن دلالة الأول على اعتبار التعين بجوهره والثاني بقرينة أل. والمراد بقولهم من حيث هي في تعريف اسم الجنس عدم اعتبار التعين فيه وتشبثه بأن جعل اسم الجنس قسيماً للنكرة ينافي حصر الجمهور الاسم في المعرفة والنكرة، ومنهم القائلون بهذا الفرق لا ينهض لأن النكرة تطلق اطلاقين خاصاً وعاماً كما قاله يس وغيره فتطلق تارة ويراد بها ما قابل المعرفة فتعم اسم الجنس، وتطلق تارة ويراد بها ما قابل اسم الجنس فتخص. إذا أشرقت في سماء بصيرتك شمس أنوار هذا التحقيق عرفت انحلال وقفته بحذافيرها والله ولي التوفيق. وكثيراً ما يخطر ببالي فرق آخر بين علم الجنس واسمه قريب من الفرق السابق وهو أن الحقيقة الذهنية لها جهتان جهة تعينها ذهناً وجهة صدقها على كثيرين، فعلم الجنس هو ما وضع للحقيقة من حيث تعينها ذهناً بمعنى أن تعينها ذهناً هو المعتبر الملحوظ في وضعه دون الصدق، فيكون الصدق حاصلاً غير مقصود في وضعه ولهذا كان معرفة، واسم الجنس ما وضع لها من حيث صدقها على كثيرين، بمعنى أن الصدق هو المعتبر الملحوظ في وضعه دون التعين فيكون التعين حاصلاً غير\r","part":1,"page":286},{"id":287,"text":"مقصود في وضعه ولهذا كان نكرة عند تجرده من أل والإضافة وهو فرق نفيس، وفي ظني أني رأيت ما يؤيده في كلام بعضهم والذي استوجهه الشيخ الغنيمي وتلميذه الشبراملسي أن الفرق بين اسم الجنس والنكرة بأن اسم الجنس للحقيقة بلا قيد والنكرة للفرد اعتباري وأن كلاً من رجل وأسد يصح أن يكون نكرة واسم جنس بالاعتبارين المذكورين ويمكن مثله في فرقنا أيضاً هذا. وفي حواشي شيخنا السيد أن المراد بالذهن في هذا المقام ذهن المخاطب لأن المعتبر في جميع المعارف تعينها وعهدها في ذهن المخاطب، وكان رحمه الله تعالى يقرر ذلك في دروسه، ويعكر عليه أن بعض أصحاب الفرق الأول وهو المحقق الخسروشاهي شيخ القرافي صرح بأنه ذهن الواضع فاعرف ذلك.\r","part":1,"page":287},{"id":288,"text":"قوله (أن هذه الأسماء) أي أعلام الأجناس. قوله (للحقائق المتحدة في الذهن) أي المتوحدة فيه، وانظر هل يقول سيبويه بأن اسم الجنس للحقيقة المتحدة ذهناً فيكون الفرق بين علم الجنس واسمه عنده اعتبار التعين في علم الجنس دون اسمه كما هو المشهور. أو بأنه للفرد المنتشر فيكون الفرق عنده ظاهراً ولعل هذا أقرب إلى كلامه. قوله (ومثله) أي نظيره وشبهه في اعتبار التعين فقط فلا يرد أن الممثل ماهية والممثل به فرد والضمير يرجع إلى الحقائق المتحدة في الذهن، وذكره للتأول بالمذكور أو مدلول هذه الأسماء أي وتماثلهما يقتضي أن ما ثبت لأحدهما يثبت هو أو نظيره للآخر فلذلك قال فكما صح أن يعرف ذلك المعهود باللام أي التي هي أحد طرق التعريف فلا يبعد أن يوضع له أن للمذكور من تلك الحقائق علم لأن العلمية أحد طرق التعريف أيضاً نظير أل. قوله (قال بعضهم) هذا تأييد وإيضاح لما قاله سيبويه في علم الجنس وتصريح بما سكت عنه من بيان اسم الجنس. قوله (لا بعينه) أي حالة كون الواحد غير ملتبس بتعينه في أصل وضعه. قوله (أطلقته على أصل وضعه) أي إطلاقاً جارياً على أصل هو وضعه، أو المراد بالوضع الموضوع له والظرف حينئذٍ لغو متعلق بأطلقته والإضافة على كل للبيان وهذا على ما قدمه من أنه موضوع للواحد لا بعينه. وأما على أنه موضوع للحقيقة فإذا أطلق على الفرد المبهم أو المعين من حيث وجودها فيه وصدقها عليه كان إطلاقاً حقيقياً وإلا كان مجازاً، وكذا يقال في علم الجنس إذا أطلق على الفرد المبهم أو المعين كما قاله الفاكهي. وما ذكر من التفصيل هو الذي قاله السعد في مطوّله. والذي قاله الكمال بن الهمام ونقله عن المتقدمين أن إطلاق اسم الحقيقة على أفرادها حقيقة مطلقاً.\r","part":1,"page":288},{"id":289,"text":"قوله (وإذا أطلقت أسامة على واحد) أي معين كما في هذا أسامة مقبلاً أو مبهم كما في إن رأيت أسامة ففر منه. قوله (فإنما أردت الحقيقة) أي لاحظت حال إطلاقه على الفرد ما تضمنه من الحقيقة فالذي استعمل فيه اللفظ وأطلق عليه حقيقة هو الحقيقة الموجودة في الفرد. ويرد عليه أنه يجوز أن يريد بأسامة الفرد من غير ملاحظة الحقيقة فما ذكره من الحصر ممنوع ويمكن دفعه بأن كلامه في الإطلاق الحقيقي أي وإذا أطلقت إسامة على واحد إطلاقاً حقيقياً فيتم الحصر. قوله (باعتبار الوجود) أي وجودها في ضمن الأفراد المستعمل فيها اللفظ وقوله فجاء التعدد أي تعدد معنى أسامة تعدداً بدلياً ضمناً أي لزوماً من الإطلاق والاستعمال، إذ يلزم من إطلاقه على الحقيقة التي توجد في ضمن أفراد متعددة التعدد. وقوله باعتبار أصل الوضع عطف على محذوف أي باعتبار الاطلاق والاستعمال لا باعتبار أصل الوضع فاندفع قول البعض كان المناسب لقوله لا باعتبار أصل الوضع أن يقول فجاء التعدد باعتبار الاستعمال. قوله (وهي) أي مسألة الفرق. قوله (للفجره) لم يقل للفجور لأن فعال من أعلام المؤنث. قوله (بمعنى الفجور) أي لا بمعنى المرة من الفجور فالتاء لتأنيث الحقيقة لا للوحدة. قوله (أنا اقتسمنا) بفتح همزة أنا لوقوعها مفعولاً لعلمت في البيت قبله والخطة بالضم الخصلة. وأما بالكسرة فالأرض التي يخط عليها لتحاز وتبنى. قوله (دعوا) بالبناء للمفعول كيسان أي إلى كيسان.\r","part":1,"page":289},{"id":290,"text":"قوله (يكون للذوات والمعاني) هذا التقسيم على مذهب غير المصنف باعتبار الماصدق لا المفهوم الذي هو دائماً الماهية الذهنية وكونه للذوات أكثر من كونه للمعاني. قوله (قد جاء علم الجنس لما يؤلف) هو ما احترز عنه بقوله فيما مر غالباً. قوله (كقولهم للمجهول إلخ) وكقولهم للبغل أبو الأثقال، وللجمل أبو أيوب، وللحمار أبو صابر، وللدجاجة أم جعفر، وللشاة أم الأشعث، وللنعجة أم الأموال. قوله (هيان بن بيان) هو من أسماء الأضداد لأن المجهولات مستصعبة خفية، لا هينة بينة. قوله (وهو قليل) لأن الأشياء المألوفة توضع الأعلام لآحادها لا لأجناسها.\r","part":1,"page":290},{"id":291,"text":"{ اسم الإشارة }\rأي اسم تصحبه الإشارة الحسية وهي التي بأحد الأعضاء. قوله (لمشار إليه) أي إشارة حسية، ولم يصرّح بذلك لأن الإشارة حقيقة في الحسية دون الذهنية والمطلق يحمل على حقيقته، فلا يرد ضمير الغائب وأل ونحوهما لأن الإشارة بذلك ذهنية، ولا دور في التعريف لأن أخذ جزء المعرف في التعريف لا يوجبه لجواز أن يكون معرفة ذلك الجزء ضرورية أو مكتسبة بشيء آخر، صرح بجميع ذلك الدماميني. وأما الجواب بأن الإشارة في التعريف لغوية وفي المعرف اصطلاحية ففيه أن المراد بالمعرف اسم تصحبه الإشارة الحسية فالإشارة فيه لغوية كالتعريف، وكون الإشارة حسية يستلزم كون المشار إليه محسوساً بالبصر حاضراً فاستعماله في غيره مجاز بالاستعارة التصريحية الأصلية أو التبعية على خلاف في ذلك بيناه في رسالتنا في الاستعارات. وما يقتضيه كلام ابن الناظم من أن استعماله في المنزل منزلة المحسوس الحاضر حقيقة خلاف المعروف. قوله (بحصر أفراده) أي أفراد اسم الإشارة وهي سبعة عشر ثلاثة للمفرد المذكر، وعشرة للمفردة المؤنثة، وذان وتان وأولى بالمد والقصر، فقوله وهي ستة غير ظاهر إلا أن يقال جعله أفراد اسم الإشارة ستة باعتبار المشار إليه وإن كانت في نفسها أكثر من ستة، وباعتبار المشار إليه يندفع ما يقال كيف عد اسم إشارة الجمع المذكر والمؤنث فردين مع اتحاد اللفظ.\r","part":1,"page":291},{"id":292,"text":"قوله (بذا) تقديم الجار والمجرور للحصر الإضافي أي بالنسبة إلى الصيغ المذكورة في المتن. فالمعنى بذا لا بغيره من الصيغ الآتية، فلا ينافي أنه يشار إلى المفرد المذكر بغير ذا مما ذكره الشارح. وزاد في التسهيل للبعيد آلك بهمزة ممدودة فلام. قال الدماميني وينبغي أن يكون كل من الذال والهمزة أصلاً ليس أحدهما بدلاً من الآخر لتباعد مخرجيهما ويسأل عن هذا في باب النداء عند ذكر آ في حروف نداء البعيد فيقال في أي موضع يكون آ اسماً اهـ. باختصار. واعلم أن مذهب البصريين أنه ثلاثي الأصل لا ثنائي، وألفه زائدة لبيان حركة الذال كما يقوله الكوفيون، ولا ثنائي وألفه أصلية مثل ما كما يقول السيرافي لغلبة أحكام الثلاثي عليه من الوصفية والموصوفية والتثنية والتصغير ولا شيء من الثنائي كذلك. وأصله ذيي بالتحريك بدليل الانقلاب ألفاً حذفت لامه اعتباطاً وقلبت عينه ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. وقيل ذوي لأن باب طويت أكثر من باب حييت. وقيل ذيي بإسكان العين والمحذوف العين والمقلوب ألفاً اللام لأن حذف الساكن أهون من حذف المتحرك. وردّ الأول بحكاية سيبويه إمالة ألفه ولا سبب لها هنا إلا انقلابها عن الياء مع كون الحذف أليق بالآخر فلا يقال يحتمل أن المحذوف الواو والمقلوب الياء، والثاني بأن الحذف أليق بالآخر.\r","part":1,"page":292},{"id":293,"text":"قوله (لمفرد) قيل اللام بمعنى إلى ومقتضاه أن الإشارة لا تتعدى باللام وهو ما يفيده صنيع القاموس، والمراد المفرد حقيقة أو حكماً كالجمع والفريق. قال في متن الجامع وقد يستعار لغير المفرد ماله نحو عوان بين ذلك أي الفارض والبكر. ولك أن تقول المرجع ما ذكر فهو مفرد حكماً. قوله (مذكر) أي حقيقة أو حكماً نحو «فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي» وقيل التذكير لأن الله تعالى حكى قول إبراهيم ولا فرق في لغته بين المذكر والمؤنث لأن الفرق بينهما خاص بالعرب. قوله (بعد الهمزة) أي المكسورة أيضاً. وروي ضمهما معاً أيضاً كما في التصريح. قوله (بذي) بقلب ألف ذا ياء، وذه بقلب ياء ذي هاء، وتي بقلب الذال تاء والألف ياء. وعلى هذا قياس البقية نقله الروداني. قوله (وذات) بالبناء على الضم وهي أغربها واسم الإشارة ذا والتاء للتأنيث شنواني. قوله (على الأنثى) أي حقيقة أو حكماً كالمذكر المنزل منزلة الأنثى وقوله المفردة أي حقيقة أو حكماً كالفرقة والجماعة.\r","part":1,"page":293},{"id":294,"text":"قوله (فلا يشار بهذه العشرة إلخ) أشار إلى أن الباء داخلة على المقصور لا على المقصور عليه وهذا إذا لوحظ كل واحد من العشرة على حدته فإن لوحظ المجموع جاز الأمران. قوله (للمثنى المرتفع) اعترض بأنه إن أريد بالمثنى اللفظ الذي هو صيغة التثنية ورد عليه أنه نفس ذان وتان وحينئذٍ يختل الكلام. وإن أريد به المعنى الذي هو الاثنان ورد عليه أن الارتفاع وصف اللفظ لا المعنى ويجاب باختيار الشق الثاني وتقدير مضاف عقب المرتفع أي المرتفع داله، أو الأول وتقدير المضاف قبل المثنى أي المدلول المثنى المرتفع وهو الاثنان أولاً تقدير والنسبة المستفادة من اللام من نسبة الجزئي لكليه. والمراد المثنى صورة المرتفع محلاً فلا يقال اسم الإشارة مبني فلا يثنى ولا يرفع. هذا هو الأصح. والظاهر أن الاسمين مبنيان على الألف والياء كما في يا رجلان ولا رجلين. واعلم أنه لا يثنى من أسماء الإشارة إلا ذا وتا. قوله (الأول لمذكره والثاني لمؤنثه) أورد عليه فذانك برهانان لأن المرجع اليد والعصا وهما مؤنثان. وأجيب بأن التذكير لمراعاة الخبر ذكره في المغني. قوله (وفي سواه) أي في حال إرادة سواه. قوله (فمؤول) من تأويلاته أنه على لغة من يلزم المثنى الألف. قوله (مطلقاً) حال من جمع وهو نكرة بلا مسوغ من المسوغات الآتية في باب الحال فيكون مجيء الحال منه من القليل.\r","part":1,"page":294},{"id":295,"text":"قوله (والمدّ أولى فيه من القصر) فيه أن المد والقصر من خواص المعرب عند النحاة وأولى مبني. والجواب أنه جرى على عرف اللغويين والقراء الذين لا يخصونهما بالمعرب. ووزن الممدود فعال وقيل فعل كهدى زيد في آخره ألف فانقلبت الثانية همزة ووزن المقصور فعل اتفاقاً وألفها أصل لعدم التمكن وقيل منقلبة عن ياء لإمالتها وتنوين الممدود لغة. قال ابن مالك والجيد أن يقال أن صاحب هذه اللغة زاد نوناً كنون ضيفن وبناء آخره على الضم لغة وكذا إشباع الهمزة أوله وإبدال أوله هاء مضمومة وإبداله هاء مفتوحة تليها واو وساكنة كذا في التسهيل وشرحه وتكتب مقصورة وممدودة بواو قبل اللام لئلا يلتبس باليك جاراً ومجروراً وتكتب ألف المقصورة ياء. قوله (قليل) ومنه في القرآن {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} (الإسراء 36). قوله (ذم) بفتح آخره تخفيفاً وكسره على الأصل وضمه اتباعاً وهي على هذا الترتيب في الحسن على ما يظهر لي. والمراد بالعيش المعيشة. قوله (قريباً) أي حقيقة أو حكماً وكذا في البعد. قوله (ولدى البعد) أي بعد المشار إليه قليلاً أو كثيراً على رأي الناظم أنه له مرتبتين كما سيأتي. قوله (على رأي الناظم) أي تبعاً لبعض النحاة، وعزى لسيبويه وهو الراجح لأنه سيأتي أن ترك اللام لغة التميميين والإتيان بها لغة الحجازيين، فلو كانت المراتب ثلاثة كما عليه الجمهور للزم أن التميميين لا يشيرون إلى البعيد والحجازيين لا يشيرون إلى المتوسط. قوله (محكوماً عليه بالحرفية) أشار إلى أن هذه الحال وإن كانت جامدة لفظاً هي مشتقة تأويلاً. قوله (للدلالة على الخطاب) أي بالمادة وقوله وعلى حال المخاطب أي بهيئته أو ما يلحقه. وأما دلالتها على البعد فعارض نشأ من استعمالهم إياها عند البعد.\r","part":1,"page":295},{"id":296,"text":"فائدة تتصل هذه الكاف الحرفية بأرأيت بمعنى أخبرني لا بمعنى أعلمت مغنياً لحاق علامات الفروع بها عن لحاقها بالتاء، والتاء حينئذٍ اسم مجرد عن الخطاب ملتزم فيه الأفراد والتذكير هو الفاعل. وعكس الفراء فجعل التاء حرف خطاب والكاف فاعلاً. وقال الكسائي التاء فاعل والكاف مفعول. والصحيح الأول قال ابن هشام وأرأيت هذه منقولة من أرأيت بمعنى أعلمت لا من أرأيت بمعنى أأبصرت، ألا ترى أنها تتعدى إلى مفعولين، وهذا من الإنشاء المنقول إلى إنشاء آخر، يعني أن هذا الكلام كان أولاً لإنشاء هو الأمر إذ هو بمعنى أخبر. وقال الرضي أرأيت بمعنى أخبر منقول من أرأيت بمعنى أأبصرت أو أعرفت ولا يستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة. وقد يؤتى بعده بالمنصوب الذي كان مفعولاً به نحو أرأيت زيداً ما صنع، وقد يحذف نحو {أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله} (الأنعام 40)، الآية وكم ليس بمفعول بل حرف خطاب ولا بد سواء أتيت بذلك المنصوب أولاً من استفهام ظاهر أو مقدر يبين الحال المستخبر عنها، فالظاهر نحو أرأيت زيداً ما صنع وأرأيتكم إن أتاكم عذاب الله الآية، والمقدر نحو {أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ لئن أخرتن} (الإسراء 62) أي أرأيتك هذا المكرم لم كرمته عليّ. وقوله لئن أخرتن كلام مستأنف ولا محل لجملة الاستفهام لأنها مستأنفة لبيان الحال المستخبر عنها كأن المخاطب قال لما قلت أرأيت زيداً عن أي شيء من حالة تستخبر فقلت ما صنع فهو بمعنى قولك أخبرني عنه ما صنع، وليست الجملة المذكورة مفعولاً ثانياً لأرأيت كما ظنه بعضهم اهـ. بحذف وفيه مخالفة لكلام ابن هشام من وجهين أحدهما جعله أرأيت منقولاً من أرأيت بمعنى أأبصرت أو أعرفت، والثاني أنها ليست متعدية إلى مفعولين وأن الجملة المذكورة بعدها لا مفعول ثان ولم يبين وجه نصب زيد في مثل أرأيت زيداً ما صنع فإنه لا يصح أن يكون منصوباً على إسقاط الخافض أي أخبرني عن زيد وإن كان في كلامه ما يشير إلى هذا الوجه\r","part":1,"page":296},{"id":297,"text":"وذلك لأن النصب على إسقاط الخافض ليس بقياس في مثل هذا ولا مفعولاً به لأرأيت لأن معنى الرؤية قد انسلخ عن هذا اللفظ ونقل إلى طلب الإخبار، والذي يظهر لي أنه على حذف مضاف أي خبر زيد اهـ. دماميني ملخصاً.\rوقد يختار ما أشار إليه الرضي ويجعل النصب بنزع الخافض هنا من موارد السماع. ومفاد ما مر عن ابن هشام أن زيداً مفعول به أول وجملة الاستفهام في موضع المفعول الثاني وبه صرح غيره، ويشكل عليه الانسلاخ المذكور اللهم إلا أن ينظر إلى المنقول عنه فتأمل. قوله (فذلك ستة وثلاثون) هذا العدد ملحوظ فيه المعنى لا اللفظ وإلا فمن ستة المشار إليه حالتان مشتركتان في اللفظ وهما الجمع المذكر والجمع المؤنث ومن ستة المخاطب حالتان كذلك وهما المثنى المذكر والمثنى المؤنث، فبالنظر إلى اللفظ يكون المضروب خمسة والمضروب فيه خمسة بخمسة وعشرين كما قاله شيخنا ومن هنا يظهر لك ما في كلام البعض من السهو. واعلم أنك إذا ضربت الستة والثلاثين في مرتبتي القرب والبعد كان الحاصل اثنين وسبعين وعلى اعتبار التوسط يكون المجموع مائة وثمانية المتعذر منها ثلاثون، ولأن إشارات القريب التي هي ستة باعتبار أحوال المشار إليه لا تتعدد بحسب أحوال المخاطب إذ لا يلحقها كاف الخطاب فيسقط ثلاثون والممتنع منها اثنى عشر وهي ما اجتمع فيها الكاف واللام، والجائز منها ست وستون، فمن جدولها منهم كالشارح لم يستوعب أقسامها الجائزة، ومن لم يجدولها كصاحب التصريح بل اكتفى بالتصوير العقلي لم يبين المتعذر منها والجائز والممتنع.\rوهذا جدول كافل بجميع ذلك. والصفر الموضوع في الأسطر الستة علامة على أنه ليس لذلك الاسم علامة تدل على المخاطب بالإشارة، وذلك في جميع صور القريب.\r","part":1,"page":297},{"id":298,"text":"قوله (مبتدئاً منها) أي من أحوال المشار إليه قوله (بالمفرد بقسميه) المذكر والمؤنث وعلى هذا يقرأ السطر الأول من الجدول الأيمن ثم السطر المقابل له من الجدول الأيسر ثم السطر الثاني من الأيمن ثم المقابل له من الأيسر وهكذا. قوله (وابتدىء) أي من أحوال المخاطب فترتيب أحواله على خلاف ترتيب أحوال المشار إليه. قوله (على اختلاف إلخ) أي مع اختلاف مواقعها كالاسمية قال في التصريح هذه الكاف وإن كانت حرفية تتصرف تصرف الكاف الاسمية في غالب اللغات فتفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة وتلحقها علامة التثنية والجمعين، ودون هذا أن تفتح في التذكير وتكسر في التأنيث ولا تلحقها علامة تثنية ولا جمع، ودون هذا أن تفتح مطلقاً ولا تلحقها علامة تثنية ولا جمع. قوله (لأن اسم الإشارة إلخ) ولقولهم ذانك وذينك ولو كان مضافاً لحذفت النون. قوله (لا يقبل التنكير بحال) لأنه لمصاحبته الإشارة الحسية لا يقبل شياعاً أصلاً. قوله (وتلحق هذه الكاف اسم الإشارة) ظاهره مطلقاً وفي الدماميني والهمع وغيرها أنها لا تلحق من إشارات المؤنث إلا تي وتا وكذا ذي على خلاف قالوا تيك وتلك وتيلك بكسر التاء في الثلاثة، وتيك وتلك بفتح التاء فيهما، وتالك وذيك وأنكر الأخيرة ثعلب وجعلها الجوهري خطأ ولا يقتضي جواز فتح تيك جواز تي بفتح التاء للقريب إذ لا بعد في اختصاص فتح التاء بالمتوسط والبعيد كاختصاص ذلك بالبعيد.\r","part":1,"page":298},{"id":299,"text":"قوله (وهي لغة تميم) فلا يأتون باللام مطلقاً لا في مفرد ولا في مثنى ولا في جمع كما في التوضيح وشرحه للشيخ خالد فقول الشارح ومع أولى مقصوراً أي عند غير بني تميم ممن يوافقهم في القصر كقيس وأسد وربيعة كما في التصريح فلا يقال لغة بني تميم وهم لا يأتون باللام وفي شرح التوضيح للشارح أن بني تميم يأتون باللام مع الجمع مقصوراً وهو مخالف لما مر فتدبر. قوله (أو معه) أو للتخيير بالنسبة إلى المفرد وأولى المقصور ولتنويع اسم الإشارة بالنسبة إلى المثنى وأولاء الممدود مع غيرهما، وظاهر عبارة الشارح أنها لتنويع خلاف العرب فافهم. قوله (بل مع المفرد مطلقاً) أي مذكراً أو مؤنثاً على ما علم مما مر وهذه اللام لتأكيد بعد المشار إليه على ما يناسب مذهب المصنف وقيل لبعد المشار إليه وقيل لبعد المخاطب حكى الثلاثة يس. وأصلها السكون وكسرت للتخلص من التقاء الساكنين أو للفرق بينها وبين لام الجر في نحو ذلك لكن تارة يبقى سكونها وتحذف الياء أو الألف قبلها للتخلص من التقاء الساكنين كما في تلك بكسر التاء وتلك بفتحها. وتارة تبقى الياء أو الألف قبلها وتحرك هي بالكسر كما مر في تيلك وتالك وذلك. قوله (واللام) مبتدأ خبره ممتنعة وجواب الشرط محذوف لدلالة خبر المبتدأ عليه. وما أشار إليه الشارح تبعاً للمكودي من أن ممتنعة خبر مبتدأ محذوف مع الفاء والجملة جواب الشرط وجملة الشرط وجوابه خبر المبتدأ ممنوع كما تقدم بيانه في قول المصنف\rوالأمر إن لم يك للنون محل إلخ كذا قال البعض، وهو مبني على ما ذكره هناك من الضابط وقد أسلفنا هناك أن صاحب المغني جوز الوجهين في قول ابن معطي\r","part":1,"page":299},{"id":300,"text":"اللفظ أن يفد هو الكلام وأن ذلك الضابط محمول على السعة فاعرفه. قوله (وهاذانك وهاتانك وهؤلائك) أي على الأصح عند أبي حيان وغيره. وقيل لا يجمع بين الكاف وها التنبيه في مثنى أو جمع وعليه المصنف في شرح التسهيل والقولان ذكرهما في الهمع فسقط اعتراض البعض كغيره على تمثيل الشارح بالأمثلة الثلاثة الأخيرة. قوله (لكن هذا الثاني قليل) أي لأن المخاطب ربما لا يبصر المتوسط أو البعيد فلا يصح أن ينبه عليه إذ لا ينبه أحد ليرى ما ليس بمرئي له، ولهذا لا يجامع اللام التي لأقصى البعد قاله في شرح الجامع. قوله (بني غبراء) قيل أراد بهم اللصوص وقيل الفقراء والصعاليك، وقيل الأضياف وقيل أهل الأرض لأن الغبراء اسم للأرض وأهل عطف على الضمير المرفوع في لا ينكرونني. وقد وقع الفصل بالمفعول. والطراف بكسر الطاء المهملة البيت من الأدم. وأراد بأهل الطراف الأغنياء قاله العيني. قوله (وبهنا إلخ) تقديم المعمول المفيد لحصر الإشارة إلى المكان في هذه الألفاظ إنما هو من حيث كونه ظرفاً للفعل فإنه من هذه الحيثية لا يشار إليه إلا بها فلا ينافي صلاحية أسماء الإشارة المتقدمة لكل مشار إليه ولو مكاناً وقع غير ظرف أفاده يس. واعلم أن هنا ملازمة للظرفية أو شبهها لكن شبه الظرفية فيها ليس خصوص الجر بمن كما في عند ولدن وقبل وبعد بل الجر بمن أو إلى كما في أين قاله الدماميني. ومثل هنا ثم كما في شرح الجامع. قال ولذا غلط من زعم أن ثم في قوله تعالى {وإذا رأيت ثم رأيت} (الإنسان 20)، مفعول لرأيت بل مفعوله محذوف إما اختصاراً أي وإذا رأيت ثم الموعود به، أو اقتصاراً أي وإذا حصلت رؤيتك في ذلك المكان.\r","part":1,"page":300},{"id":301,"text":"قوله (وبه الكاف صلا) ظاهره مساواة هذه الكاف لكاف ذلك في التصرف وليس كذلك بل هذه تلزم الفتح والإفراد كما نقله سم عن أبي حيان وابن هشام وغيرهما. قوله (أو بثم) وقد تلحقها وقفاً هاء السكت، وقد يجري الوصل مجرى الوقف، وقد تلحقها تاء التأنيث كربت كذا رأيته في غير موضع ومقتضى التشبيه بربت جواز فح التاء إسكانها. قوله (وأزلفنا ثم) أي في المسلك الذي سلكه موسى وقومه وهو ما بين الماءين وسط البحر. الآخرين أي فرعون وقومه قرّبناهم من بني إسرائيل وأدنينا بعضهم من بعض حتى لا ينجو منهم أحد. قوله (أو هنا) هي والمكسورة تصحبها ها والكاف كما في همع الهوامع. قوله (هنالك ابتلي المؤمنون) أي على أنها في الآية للمكان كما عليه أبو حيان. وذهب ابن مالك إلى أنها في الآية للزمان المذكور قبل في قوله {إذ جاءوكم} (الأحزاب 10) الآية. قوله (هنا وهنا ومن هنا) روي البيت بفتح الثلاثة وبفتح الأول وكسر الثاني وضم الثالث فاستفيد منه لغة الضم مع التشديد قاله الروداني والضمير في لهن للجن وفي بها أي فيها للأرجاء في البيت قبله، وذات نصب على الظرفية بالعامل في بها المقدر، والشمائل جمع شمال على غير قياس، والأيمان جمع يمين والهينوم الصوت الخفي. قوله (وربما جاءت) ظاهره رجوع الضمير للأخيرة وأرجعه بعضهم إلى الثلاثة وعبارة الجامع وقد يستعار غير ثم للزمان. قوله (حنت نوار) بكسرة البناء كحذام وضمة الإعراب قاله شيخنا. وقوله ولات هنا حنت لات ههنا مهملة هنا خبر مقدم وحنت مبتدأ مؤخر على تقدير حرف السبك كما عند الفارسي أي وليس في هذا الوقت حنين. وقوله أجنت بالجيم أي سترت والمراد بالذي أجنته محبتها وشوقها.\r","part":1,"page":301},{"id":302,"text":"قوله (بين اسم الإشارة) ظاهره مطلقاً وقيده في التسهيل بالمجرد من الكاف. قال الدماميني وإنما امتنع ها إنا ذاك مع أن ها التنبيه تدخل على ذاك لأن لحاق ها له قليل فلم يحتمل التوسع اهـ. وأفهم كلام الشارح منع إدخال ها التنبيه على الضمير المنفصل الذي ليس خبره اسم الإشارة وبه صرّح الدماميني نقلاً عن ابن هشام فإنه قال في حاشيته على المغني وقع للمصنف إدخال ها التنبيه على ضمير الرفع المنفصل مع أن خبره ليس اسم إشارة كقوله في ديباجة الكتاب وها أنا بائح بما أسررته. وقد صرح المصنف في حاشيته على التسهيل بشذوذ ذلك مشيراً إلى أن قول صاحب التسهيل وأكثر استعمال ها مع ضمير رفع منفصل أو اسم إشارة معترض بأن ظاهره أن الاخبار عن الضمير المذكور باسم الإشارة غير شرط وليس كذلك فإن تخلفه إنما يقع شاذاً اهـ. كلام الدماميني. قوله (نحو ها أنا ذا) ها للتنبيه وأنا مبتدأ وذا خبر كما هو صريح الدماميني. وحاصل ما ذكره الشارح ثمانية عشر مثالاً لأن ضمير المشار إليه إما ضمير متكلم أو مخاطب أو غائب وكل إما مذكر أو مؤنث وكل إما مفرد أو مثنى أو جمع. قوله (وبغيره) أي غير الضمير المذكور قليلاً، ويستثنى من الغير كاف التشبيه نحو هكذا واسم الله تعالى في القسم عند حذف الجار نحوها الله ذا بقطع الهمزة ووصلها مع إثبات ألف ها وحذفها قاله الدماميني. قوله (ها إن ذي عذرة) بكسر العين أي معذرة، وأما بالضم فالبكارة. وهو صدر شطر بيت من كلام النابغة. قوله (توكيداً) أي لتوكيد التنبيه.\r","part":1,"page":302},{"id":303,"text":"{ الموصول }\rأي الاسميّ بقرينة عدم ذكره الحرفي إلا الأعم لئلا يلزم الترجمة لشيء والنقص عنه، ولأن الكلام في المعارف. وأل فيه معرفة لا موصولة لانسلاخ مدخولها عن الوصفية. قوله (موصول الأسماء) مبتدأ والذي مبتدأ ثان حذف خبره تقديره منه والجملة خبر المبتدأ الأول. قوله (إلى عائد) هو الضمير وخلفه هو الاسم الظاهر على ما سيأتي تفصيله ومن اقتصر على العائد أراد مطلق الرابط. قوله (أو مؤولة) من باب الحذف والإيصال أي مؤول بها غيرها والمراد بتأويل الغير بها كونه في معناها كما في صلة أل أو تقديرها قبله كما في الظرف والجار والمجرور. قوله (فخرج بقيد الأسماء) اعترضه سم وغيره بأنه في حيز المعرّف لا التعريف حتى يخرج به، فالمناسب إخراج الحرفي بقوله إلى عائد أو ما الواقعة على اسم لأنها وإن كانت جنساً فبينها وبين الفصل عموم وجهي فيصح الإخراج بها. وأجيب بأن مراده الأسماء التي هي مصدوق ما لا الواقعة في حيز المعرف وسماها قيداً مع أنها جنس لأنها من حيث الخصوص فصل، ولذا صح الإخراج به. وهو مع بعده يرد عليه أن ما واقعة على اسم كما قدمنا لا على أسماء لأن المعهود في التعاريف الافراد لا الجمع ولأنها خبر عن موصولة الأسماء الذي هو مفرد فتدبر. قوله (حيث وإذ وإذا) أي وضمير الشأن. قوله (في رحمة الله) والقياس في رحمته وإن كان يجوز في رحمتك كما سيأتي. قوله (مما ورد) أشار إلى أن الربط بالظاهر سماعي ولا مقيس. قوله (وأراد بالمؤولة إلخ) قال البعض أورد عليه أن كلاً من الثلاثة ليس جملة أوّلت بشيء آخر فالصواب أن يقول وجملة ملفوظ بها أو مقدرة أو مفرد مؤول بالجملة اهـ. وقد علمت سقوطه بما كتبناه على قوله أو مؤولة فتنبه.\r","part":1,"page":303},{"id":304,"text":"قوله (نص) أي مختص بمعنى وضع له كأن يختص بالمفرد المذكر أو المفردة المؤنثة أو المثنى المذكر وهلمّ جراً. قوله (الذي) يكتب الذي والتي بلام واحدة لكثرة كتابتهما وإن كان الأصل كتابتهما بلامين كما هو القياس في كتابة اللفظ المبدوء بلام المحلي بأل كاللبن ويكتب الذين جمعا بلام واحدة لتلك الكثرة وللفرق بين رسمه ورسم اللذين مثنى في الجر والنصب لا الرفع لحصول الفرق فيه بالألف في المثنى دون الجمع ولم يعكس لسبق المثنى فيكون أحق بالأصل من اجتماع اللامين فافهم. هذا وقيد الفنزي في حواشي المطّول كتابة الذين جمعا بلام واحدة بلغة لزوم الياء مطلقاً دون لغة من ينطق به بالواو رفعاً، ووجه ذلك بأن لزوم حالة واحدة يوجب الثقل فخفف بحذف إحدى اللامين. قوله (للمفرد) أي حقيقة أو حكماً كالفريق. وقوله المذكر أي حقيقة أو حكماً كالفرقة، وكذا يقال فيما بعد. ولم يقل المصنف الذي للمذكر اكتفاء بعلمه من قوله الأنثى التي.\r","part":1,"page":304},{"id":305,"text":"قوله (عاقلاً كان) الأولى عالماً لإطلاقه عليه تعالى بخلاف العاقل. قال الروداني والعجب كيف لا يتحاشون عن لفظ المذكر أيضاً وقول بعضهم أنهم أرادوا بالمذكر ما ليس بمؤنث لا يدفع البشاعة اللفظية فهو كقول القائل المراد بالعاقل العالم مجازاً لعلاقة اللزوم. قوله (لها التي) مقتضاه أن التي مبتدأ ثان خبره محذوف والجملة خبر المبتدأ الأول الذي هو الأنثى وهو غير متعين لجواز أن يكون التي خبر الأنثى. والمعنى الأنثى للذي التي أي مؤنث الذي التي فتأمل. قوله (وحذفها) أي بالياء. قوله (وتشديدها) أي الياء مكسورة كسر بناء ومضمومة ضم بناء وقيل يجوز على لغة التشديد إعرابها بوجوه الإعراب وهو مشكل لقيام موجب البناء بلا معارض. قوله (إذا ما ثنيا) وكذا إذا جمع ولم يذكره لمجيئه في قوله جمع الذي الألى الذين ولأن سقوط الياء إذا جمع على قياس جمع المنقوص كالقاضين فلا حاجة لذكره. قيل كان عليه أن يقول في غير تصغير لأنك تقول في التصغير اللذيان واللتيان بإثبات الياء. والجواب أنه إنما حكم على لفظ الذي والتي المكبرين. قوله (لا تثبت) بضم التاء الأولى على أنه مسند لضمير المخاطب ولا ناهية والياء مفعول مقدم وهو المناسب لقوله أوله العلامة، ولا يلزم عليه تقديم معمول جواب الشرط على الشرط إذ ليس في كلامه ما يقتضي أن إذا شرطية، وأما جعله بفتح التاء على أنه مسند إلى ضمير الياء والياء مبتدأ ففيه أنه مع عدم مناسبته كان الواجب حينئذٍ رفع تثبت لتجرده عن الناصب والجازم ولا ضرورة خصوصاً عند الناظم اهـ. يس مع زيادة والمراد لا تجز ثبوتها فلا يقتضي كلامه امتناع حذف الياء في حالة الافراد.\r","part":1,"page":305},{"id":306,"text":"قوله (بل ما تليه) تصريح بما علم مما قبله وبل للانتقال لا للإضراب وما واقعة على ما قبل الياء وهو الذال والتاء، والضمير المستتر في تليه عائد على الياء كما أشار إليه الشارح بقوله الياء فهو بدل أو بيان لهذا الضمير لا على ما فالصلة جارية على غير ما هي له ولم يبرز لأمن اللبس. وأما الضمير البارز في تليه فعائد على ما. قوله (وكان القياس اللذيان إلخ) ظاهر قول المصنف ثنيا وقول الشارح وكان القياس أي قياس التثنية أنها تثنية حقيقية وإليه ذهب بعضهم غير مشترط في التثنية الحقيقة الإعراب. وذهب بعضهم إلى أنهما صيغتان مستأنفتان للدلالة على اثنين وليس وضعهما مبنياً على واحدهما. ويمكن إجراء كلامهما على هذا بأن يكون معنى قول المصنف إذا ما ثنيا إذا أتى بهما على صورة المثنى. ومعنى قول الشارح وكان القياس أي قياس صورة المثنى. والأصح أنهما مبنيان. والظاهر أن بناءهما على الألف أو الياء. قوله (فحذفت لالتقاء الساكنين) ولقصد الفرق بين تثنية المعرب وتثنية المبني سم. قوله (والنون إن تشدد فلا ملامه) والنون المزيدة قال الفارسي هي الثانية لئلا يلزم الفصل بين ألف التثنية ونونها. وقال أبو حيان هي الأولى لئلا يكثر العمل بإسكان الأولى وإدغامها. قال في التوضيح وشرحه وبلحارث وبعض ربيعة يحذفون نون اللذان واللتان في حالة الرفع تقصيراً للموصول لطوله بالصلة لكونهما كالشيء الواحد. قال الفرزدق\rأبني كليب إنّ عمي اللذا قتلا الملوك وفككا الأغلالا الهمزة للنداء وبني منادى، والغلّ بالضم حديد يجعل في العنق اهـ. مع حذف. وبلحارث أصله بنو الحرث وبعضهم يستعمله هكذا ثم نحت من الكلمتين كلمة واحدة كما نحت من عبد القيس عبقسي في النسب. وشاهد حذف نون اللتان قوله\r","part":1,"page":306},{"id":307,"text":"هما اللتا لو ولدت تميم لقيل فخر لهم صميم وفيهما لغة رابعة لذان ولتان بحذف أل. قوله (وقد قرىء واللذان) هي قراءة سبعية وكذا فذانك. قوله (وأما في النصب) أي والجر وترك ذكره لعلمه بالمقايسة. قوله (ربنا أرنا اللذين) ضبطه البعض بسكون الراء لأن من يشدد النون يسكن راء أرنا وهذا مستحسن لا واجب لأن التلفيق من قراءتين جائز إذا لم يختل المعنى والإعراب كما هنا. قوله (وتعويض) مبتدأ خبره قصد. وسوغ الابتداء به ما في الجملة من معنى الحصر لأن المعنى ما قصد بذاك إلا التعويض فهو على حد شيء جاء بك أي ما جاء بك إلا شيء، وفائدة هذا الحصر الرد على القول الضعيف. قال سم ينبغي على أن التشديد للتعويض أن لا يجوز التشديد في المصغر لعدم الحذف منه فلا تعويض اهـ. وإنما لم يعوضوا في يدين ودمين لأن الحذف فيهما ليس للتثنية بخلاف ما نحن فيه فحصل الفرق. قوله (على الأصح) من جملة مقابله أن التشديد لتأكيد الفرق بين تثنية المعرب وتثنية المبني. قوله (الألى) يلزمه أل فلا يشتبه بإلى الجارة ولهذا يكتب بغير واو كما في التصريح عن ابن هشام بخلاف أولى الإشارية فتكتب بواو بعد الهمزة لعدم أل فيها فتشتبه بإلى الجارة. قوله (وتبلي) الضمير راجع إلى النون في البيت قبله وهو الموت. ويستلئون يلبسون اللأمة وهي الدرع وعلى الألى حال أي حالة كونهم على الخيول الألى إلخ. والروع بالفتح الفزع والمراد الحرب والحدأ كعنب جمع حدأة كعنبة وهي الطائر المعروف. والقبل بضم فسكون جمع قبلاء كحمراء وهي التي في عينها قبل بفتحتين أي حول. قاله العيني.\r","part":1,"page":307},{"id":308,"text":"قوله (للشم) قال العيني في محل نصب على المفعولية جمع أشم من الشمم وهو ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه. والقين الحداد، والصقال الجلاء اهـ. وكأنه يشير إلى أن الشم مفعول به دخلت عليه اللام الزائدة وحينئذٍ ففي الكلام حذف أي أبى الله ضرر الشم إلخ. وبحث الروداني في الاستشهاد بالبيت على أن المدلغة باحتمال أنه ضرورة. وقد يقال الأصل عدم الضرورة. قوله (أو عقيل) كذا بالشك في التصريح أيضاً وعقيل بالتصغير. قوله (بالواو رفعاً نطقا) وهل هو حينئذٍ معرب أو مبني جيء به على صورة المعرب قولان الصحيح الثاني إذ هذا الجمع ليس حقيقياً حتى يعارض شبه الحرف لاختصاص الذين بالعقلاء وعموم الذي للعاقل وغيره، ولأن الذي ليس علماً ولا صفة ولهذا لم تتفق العرب على إجرائه مجرى المعرب بخلاف التثنية، ولعل وجه الأول أنه على صورة الجمع الذي هو خصائص الأسماء فيعارض. قوله (صبحوا الصباحا) أي صبحوهم أي أتوهم في الصباح، وذكر الصباح تأكيد لانفهامه من صبحوا، والنخيل بالتصغير موضع بالشام والغارة اسم مصدر من الإغارة على العدو مفعول له أو بمعنى مغيرين حال. والملحاح بكسر الميم الشديد الدائم. هذا ملخص ما في التصريح والعيني. ويكتب الذون على هذه اللغة بلامين لمشابهته المعرب الذي تظهر معه أل كما في يس وقد مرت المسألة عن الفنري بتعليل آخر قريباً.\r","part":1,"page":308},{"id":309,"text":"قوله (مجاز) أي بالحذف والتقدير اسم جمع الذي أو بالاستعارة لعلاقة المشابهة بالجمع الحقيقي في إفادة كل التعدد. ولك أن تجعل الجمع بمعناه اللغوي وحينئذٍ لا تجوز. قوله (فإنه خاص بالعقلاء إلخ) كذا في ابن الناظم، ورد بأن عموم الذي لا يمنع جرى جمعه على سنن الجموع بل إن كان للعاقل جمع على الذين وإن كان لغيره منع كسائر الأوصاف من نحو قائم وداخل وخارج فإنها عامة للعاقل وغيره وتجمع إن كانت للعاقل وإلا فلا، ويكون جمعها على سنن الجموع قطعاً. والحق أن الجمع غير جار على سنن الجموع لكن لا من الحيثية التي ذكرها الشارح بل من حيث أن الذي ليس علماً ولا صفة، والتثنية جارية على ما حقه أن يكون على سنن تثنية المبنيات فإن المبني لاحظ له من الحركة فياؤه ساكنة وحقها الحذف لالتقاء الساكنين كما تقدم. وإثبات الياء حق المعربات لا حق المبنيات كذا في الروداني. ولك منع الرد بأن الذي ليس صفة كما اعترف به بعد فكيف يقاس على سائر الأوصاف فتأمل. وإنما اختص الذين بالعقلاء لأنه على صورة ما يختص بهم كالزيدين والعمرين. والمراد بالعقلاء العقلاء حقيقة أو تنزيلاً كما في شرح الجامع. ومثل الثاني بقوله تعالى {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم} (الأعراف 194)، بتنزيل المشركين الأصنام منزلة من يعقل. قوله (فهما كالعالم والعالمين) أي في اختصاص الجمع بالعقلاء وعموم المفرد لهم ولغيرهم أي فيكون الذين اسم جمع كالعالمين وهو مبني على خلاف التحقيق كما مر بيانه. قوله (باللات) الباء بمعنى على أوللآلة. قوله (أي التي قد جمع باللاتي) لم يقل كالنظم باللات بلا ياء إشارة إلى أن إثبات الياء هو الأصل ويشير إلى ذنك أيضاً تقديمه إثباتها على حذفها في قوله بإثبات إلخ. قوله (على الألى) أي فتكون الألى مشتركة بين جمع الذي وجمع التي اهـ. دماميني. قوله (وتجمع أيضاً على اللواتي) هذا عطف على قوله وقد تقدم إلخ قال الروداني والصحيح أن\r","part":1,"page":309},{"id":310,"text":"اللوائي واللواتي جمعان للائي واللاتي كالهادي والهوادي. واللاءات جمع اللائي اهـ. ويؤخذ من مجموع كلامه وكلام الشارح أنه يقال اللوائي بالمد وإثبات الياء واللواء بالمد وحذف الياء واللوا بالقصر وحذف الياء واللاءات بألفين بينهما همزة. قوله (واللاء كالذين) قال شيخنا يحتمل أن يريد أن اللاء وقع موضع الذين ويحتمل أن يريد أنه كالذين في أنه يزاد فيه الياء والنون فيقال اللائين كما قال الشاعر\rوأنا من اللائين إن قدروا عفوا وإن أتربوا جادوا وإن تربوا عفوا وسمع اللاءون رفعاً كما سمع اللذون رفعا اهـ. ولتبادر الأول جرى عليه الشارح. قوله (وكالذين متعلق به) ظاهره أنه ظرف لغو متعلق بوقع وهو غير ظاهر وعبارة المعرب متعلق بحال محذوفة من فاعل وقع ونزراً حال أخرى منه اهـ. وهذا هو الظاهر ويمكن إرجاع كلام الشارح إليه ومن هنا يعرف ما في كلام البعض فتأمل.\r","part":1,"page":310},{"id":311,"text":"قوله (والمعنى أن اللاء إلخ) قال شيخنا فيكون اللاء مشتركاً بين جمع الذي والتي كالألى اهـ. وقد يدعي أن استعمال اللاء بمعنى الذين ويفرق بينه وبين استعمال الألى بمعنى اللائي بقلته التي صرّح بها المصنف، ويؤيده تقديمهم احتمال المجاز على احتمال الاشتراك فتأمل. قوله (وقع جمعاً) أي اسم جمع وكذا يقال فيما بعد. قوله (بأمن منه) أي من هذا الممدوح واللاء إلخ صفة لآباؤنا وفيه الفصل بين النعت والمنعوت بأجنبي وتجويزه قول. قوله (وأل) نقل عن السعد وغيره أن الخلاف الجاري في أل المعرفة من أنها أل بجملتها أو اللام فقط يجري في الموصولة. قوله (تساوي ما ذكر) أي تساوي كلاً مما ذكر سابقاً أي تستعمل فيما يستعمل فيه كل مما ذكر. قوله (في الموصولية) ولو قال في الاستعمال أي استعمالها في المذكر والمؤنث والمفرد وقسيميه لكان أولى، إذ ليس الغرض مساواة هذه لما ذكر في مجرد كون كل موصولة لأنه لا يفيد لاشتراك الذي هو المقصود. قوله (وهكذا إلخ) هكذا أي هكذا حال من الضمير في شهر وذو مبتدأ وشهر خبره أي ذو شهر حالة كونه كمن وما وأل وإفراد اسم الإشارة بتأول المذكور. قوله (بهذا) أي بالمساواة التي تضمنها تساوي تضمن الفعل حدثه الذي هو معنى مصدره. وتذكير اسم الإشارة باعتبار المذكور أو بالتساوي اللازم لتساوي فافهم. قوله (وتستعمل في غيره) أي مجازاً بالاستعارة وإليه أشار بقوله لعارض تشبيه أو مرسلاً لعلاقة الجزئية وإليه أشار بقوله أو تغليبه عليه لأن التغليب مجاز مرسل علاقته الجزئية على ما قاله ابن كمال باشا، أو لعلاقة المجاورة وإليه أشار بقوله أو اقترانه إلخ هذا ما ظهر لي في تقرير عبارته. والضمير في تستعمل عائد على من لا بقيد كونها موصولة فصح تمثيله بقوله أسرب القطا إلخ مع أن من فيه نكرة لا موصولة. قوله (أسرب القطا) الهمزة للنداء، والسرب القطيع من كل شيء، وهويت بسكر الواو من باب رضي وأما هوى يهوي كرمى يرمي فبمعنى\r","part":1,"page":311},{"id":312,"text":"سقط. فنداؤه السرب وطلب إعارة الجناح منه يقتضي تشبيهه بالعالم. قوله (ألا عم صباحاً) قيل أصل عم أنعم من نعم ينعم بكسر العين فيهما أي تنعم حذفت الهمزة والنون تخفيفاً على غير قياس، ويصح أن يكون أمراً من وعم يعم كوعد يعد بمعنى نعم أي تنعم، وكذا يصح الوجهان في قوله يعمن. ويقال عم بفتح العين من نعم ينعم كعلم يعلم أو من وعم يعم كوضع يضع. وصباحاً منصوب على الظرفية أو التمييز عن الفاعل. والطلل ما شخص من آثار الديار. والبالي المشرف على العدم والاستفهام إنكاري. والعصر بضمتين لغة في العصر بفتح فسكون كالعصر بضم فسكون. وعم صباحاً من تحية الجاهلية دماميني ببعض زيادة.\r","part":1,"page":312},{"id":313,"text":"قوله (في اختلاط) أي في حال اختلاط العاقل بغيره. قال في المغني يغلبون على الشيء غيره لتناسب بينهما كما في الأبوين للأب والأم والمشرقين والمغربين إلا أن يراد مشرقاً الصيف والشتاء ومغرباهما والخافقين للمشرق والمغرب وإنما الخافق المغرب ثم تسميته خافقاً مجاز لأنه مخفوق فيه أي مغروب فيه والقمرين للشمس والقمر ولاختلاط كما في تغليب المخاطبين على الغائبين في {لعلكم تتقون} بعد قوله {اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم} (البقرة 21)، لأن لعلكم مرتبط بخلقكم لا باعبدوا والمذكر على المؤنث حتى عدت منهم في وكانت من القانتين بناء على أن من تبعيضية. والملائكة على إبليس حتى استثني منهم في {فسجدوا إلا إبليس} (البقرة 34)، ولهذا عد جماعة الاستثناء متصلاً والذين آمنوا بشعيب عليه السلام في {أو لتعودن في ملتنا} بعد قوله تعالى {لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا} (الأعراف 88)، فإنه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يكن في ملتهم قط بخلاف الذين آمنوا معه والمخاطبين على الغيب والعقلاء على غيرهم في يذرؤكم فيه بعد قوله تعالى {جعل لكم من أنفسكم أزواجاً} (النحل 72) من الأنعام أزواجاً، وإلا لقال يذرؤكم وإياها ومعنى يذرؤكم فيه يبثكم ويكثركم بهذا الجعل اهـ. مع اختصار وبعض زيادة من الدماميني. قوله (نحو ولله يسجد) أي يخضع فلا إشكال في وصف غير العاقل به. وما ذكره الشارح ليس لفظ الآية فلعله لم يرد التلاوة فلا اعتراض عليه قال في التوضيح ونحو من يمشي على رجلين فإنه يشمل الآدمي والظائر اهـ. قال شيخنا ومنه يعلم أن ذكر الشارح له ليس للتمثيل به بل لنظم الآية لأنه ليس من الثاني بل من الأول يعني التغليب.\r","part":1,"page":313},{"id":314,"text":"قوله (أو اقترانه) أي غير العاقل به أي العاقل ولم يعبر بالاختلاط بدل الاقتران تفنناً لتغيير المغني بالاختلاط في هذه الآية الثانية أيضاً أو لحمله العموم في صورة التغليب على الكل المجموعي وفي هذه الآية على الكل الافرادي فافهم. قوله (فصل بمن) أي الجارة هذا هو الأوجه لأنها المتقدمة في الذكر والأقرب إلى عبارته لأنه لو كان مراده الموصولة لقال بها بالإضمار لأن الكلام فيها وفي التصريح بمن الموصولة. قوله (نحو فمنهم من يمشي إلخ) فيه أنه يحتمل أن تكون من نكرة موصوفة إلا أن يقال هذا مثال والمثال لا يضره الاحتمال ويظهر أن من الوسطى للاقتران والتغليب معاً لشمولها الإنسان والطائر واقترانهما في العموم السابق. قوله (والأكثر في ضميرها) أي من لا بقيد الموصولة بدليل التمثيل بقوله تعالى {ومن يقنت} (الأحزاب 31) ومحل كون الأكثر مراعاة اللفظ إذا لم يحصل من مراعاته لبس نحو أعط من سألتك لا من سألك أو قبح نحو من هي حمراء أمك فيجب مراعاة المعنى فلا يقال أعط من سألك ولا من هو حمراء أمك لقبح الإخبار بمؤنث عن مذكر كعكسه نحو من هي أحمر أمك ولا من هو أحمر أمك لأن الموصول وصلته كشيء واحد، فكأنك أخبرت عن مذكر بمؤنث لكن القبح في الصورتين الأوليين أشد، لأن تخالف الخبر والمخبر عنه فيهما في الصلة وفي الموصول وخبره، وفي الصورة الثالثة في الموصول وخبره فقط، وما لم يعضد المعنى سابق فيختار مراعاته كقوله\r","part":1,"page":314},{"id":315,"text":"وإن من النسوان من هي روضة فأنث الضمير لتقدم ذكر النسوان كذا في التصريح مع زيادة من حاشية الروداني عليه، ومن الدماميني. ولي فيه بحث لأنه يلزم على مراعاة اللفظ في قوله من هي روضة أيضاً الاخبار بمؤنث عن مذكر، فمقتضى التعليل به لوجوب مراعاة المعنى في قوله من هي حمراء أمك وجوب مراعاة المعنى في قوله من هي روضة أيضاً، إذ لا فرق بين المؤنث بالتاء والمؤنث بالألف كما في الدماميني، ولا بين الصفات كحسنة وحمراء والأسماء كروضة وصحراء بدليل ما مر من استقباح من هو حمراء أمك فتدبر.\rفائدة يعتبر المعنى بعد اعتبار اللفظ كثيراً نحو {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين} (البقرة 8)، وقد يعتبر اللفظ ثم المعنى ثم اللفظ نحو {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} (لقمان 6)، إلى قوله {وإذا تتلى عليه آياتنا} (الأنفال 31). وأما الاقتصار على اعتبار المعنى ثم اللفظ فممنوع كما نقله الفارسي عن النحويين وعللوه بأنه يكون الباسا بعد البيان بخلاف اعتبار اللفظ ثم المعنى فإنه يكون تفسيراً، وأقره ابن هشام وغيره اهـ. دماميني ملخصاً، لكن قال في الهمع وتجوز البداءة بالمعنى كقولك من قامت وقعد وشرط قوم لجوازه وقوع الفصل بين الجملتين نحو من يقومون في غير شيء وينظر في أمر ناقومك اهـ. وفي الرضي ما نصه وأما تقديم مراعاة المعنى على مراعاة اللفظ من أول الأمر فنقل أبو سعيد عن بعض الكوفيين منعه والأولى الجواز على ضعف إلا في اللام الموصولة فإنه يمنع ذلك فيها فلا يقال الضاربة به جاء لخفاء موصوليتها اهـ.\r","part":1,"page":315},{"id":316,"text":"قوله (تعش) الخطاب لذئب وقوله لا تخونني أي على أن لا تخونني وقيل جواب القسم الذي تضمنه عاهدتني. قوله (فإنها لغير العالم) أي موضوعة لغير العالم. قال في التلويح كون ما لغير العقلاء قول بعض أئمة اللغة والأكثرون على أنها للعقلاء وغيرهم اهـ. قال في شرح الجامع روي ذلك أي كونها لغير العقلاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم كما في كثير من كتب الأصول وغيرها أن ابن الزبعري لما سمع قوله تعالى {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} (الأنبياء 98)، قال لأخصمن محمداً فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال أليس قد عبدت الملائكة أليس قد عبد المسيح فيكون هؤلاء حطب جهنم فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم «ما أجهلك بلغة قومك؟ ما لا يعقل» اهـ. وهذا إن صح كان نصاً في المسألة. قوله (نحو ما عندكم ينفد) قيل أي ما عندكم من متاع الدنيا ومتاع الدنيا يشمل الرقيق وهو عاقل فيكون من الاستعمال في غير العالم للاختلاط. قوله (وتستعمل في غيره) الضمير لغير العالم وغير غيره هو العالم واستعمالها فيه إما على طريق الاستعارة أو المجاز المرسل وإن لم يشر الشارح إلا إلى الثاني بقوله إذا اختلط به أي بأن غلب غير العالم على العالم.\r","part":1,"page":316},{"id":317,"text":"قوله (في صفات العالم) أي في ذوات العالم ملحوظاً فيها الصفات غير المفهومة من الصلة كالبكارة والثيوبة في المثال الأول لأنه لما كان الملحوظ فيها الصفات وهي من غير العالم كان كأنها مستعملة في غير العالم وإنما قلنا أي في ذوات إلخ لأن ما في الأمثلة ليست واقعة على الصفات نفسها إذ النكاح في المثال الأول لا يتعلق إلا بالذات والتنزيه في المثالين الأخيرين للذات، وإنما قلنا غير المفهومة من الصلة لئلا يرد عليه أن كل موصول استعمل في العالم نحو جاءني من قام ملحوظ فيه الصفة المفهومة من صلته لوجوب ملاحظة الصلة. وعبارة الكشاف في تفسير قوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (النساء 30)، ما نصه وقيل ما ذهابا إلى الصفة ولأن الإناث من العقلاء يجرين مجرى غير العقلاء اهـ. قال السعد في حواشيه عليه التفرقة أي بين من وما إذا أريد الذات أي لا مع ملاحظة الصفة أما إذا أريد الصفة أي لوحظت مع الذات نحو ما زيد أفاضل أم كريم وفي الموصولة نحو أكرم ما شئت من هؤلاء الرجال القائم والقاعد فما كمن يحكم الوضع على ما ذكره المصنف أي الزمخشري والسكاكي وغيرهما وإن أنكره البعض. والمعنى ههنا انكحوا الموصوفة بأي صفة أردتم من البكر والثيب إلى غير ذلك من الأوصاف اهـ. ويوجد في بعض نسخ الشارح بعد فانكحوا ما طاب لكم من النساء أي الطيب، والمتبادر منه أن المراد الصفة المفهومة من الصلة وليس كذلك كما مر فالجيد سقوطه كما في غالب النسخ.\r","part":1,"page":317},{"id":318,"text":"قوله (لذوات من يعقل) أي أعم من أن يلاحظ الصفات معها أولاً وكان الأولى يعلم بدل يعقل. قوله (وتستعمل) أي حقيقة كما في يس. وقوله في المبهم أمره أي الذي لم يدرأ إنسان هو أو غير أنسان. قال المصنف وكذا لو علمت إنسانيته ولم يدر أذكر هو أو أنثى كقوله تعالى {إني نذرت لك ما في بطني محرراً} (آل عمران 35). قوله (وتكون بلفظ واحد كمن) أي والأكثر في ضميرها اعتبار اللفظ ويجوز اعتبار المعنى. قوله (تقع من وما إلخ) ذكر خمسة معان تشترك فيها من وما وتنفرد ما عن من بمعان أخر ككونها تعجبية ونافية وكافة وزائدة ومصدرية ظرفية وغير ظرفية ومهيئة كما في حيثما فإن ما هيأت حيث للشرطية أو مغيرة كما في لو ما ضربت زيداً فإن ما غيرت لو من الشرطية إلى التحضيض. قال المصنف في التسهيل ويوصف بها أي بما على رأى اهـ. قال الدماميني نحو لأمر ما جدع قصير أنفه أي لأمر أي أمر وهذه التي يعبر عنها بالإبهامية، ويتفرع على الإبهام الحقارة نحو أعطه شيئاً، والفخامة نحو «لأمر ما جدع قصير أنفه»، والنوعية نحو اضربه ضرباً ما قال المصنف والمشهور أنها زائدة منبهة على وصف لائق بالمحل وهو أولى لأن زيادتها عوضاً عن محذوف ثابتة في كلامهم نحو أما أنت منطلقاً انطلقت، فزادوها عوضاً من كان. وليس في كلامهم نكرة موصوف بها جامدة إلا وهي مردفة بمثل الموصوف نحو مررت برجل أي رجل، وطعمنا شاة كل شاة فالحكم على ما المذكورة بالاسمية واقتضاء الوصفية حكم بما لا نظير له فوجب اجتنابه اهـ باختصار. قوله (وما تفعلوا من خير يوف إليكم) المتجه أن الشارح لم يقصد لفظ التلاوة حتى يرد اعتراض البعض كغيره بأنه لفق من آيتين فكان الصواب أن يقول إما {وما تنفقوا من خير يوف إليكم} (البقرة 272) وإما {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} (البقرة 197)، بل قصد ذكر مثال من عنده.\r","part":1,"page":318},{"id":319,"text":"قوله (رب ما تكره) يجب فصل رب من ما لأن الذي يوصل برب ما الكافة وما هنا نكرة موصوفة بالجملة بعدها والرابط ضمير محذوف أي تكرهه. وقوله فرجة بالفتح أي انفراج. وقال النحاس الفرجة بالفتح في الأمر المعنوي وبالضم فيما يرى من الحائط ونحوه كذا في العيني. وفي القاموس أن الفرجة بمعنى الخلوص من الهم مثلثة وأن فرجة نحو الحائط بالضم. والعقال بالكسر الحبل الذي تشد به الدابة ليمنعها من القيام ووجه الشبه السهولة والسرعة. قال في المغني ويجوز أن تكون ما كافة والمفعول المحذوف اسماً ظاهراً أي قد تكره النفوس من الأمر شيئاً أي وصفاً فيه، أو الأصل من الأمور أمراً وفي هذا إنابة المفرد عن الجمع وفيه وفي الأول إنابة الصفة غير المفردة عن الموصوف إذ جملة له فرجة إلخ عليهما صفة لمحذوف اهـ. وقوله إنابة الصفة إلخ أي وهي لا تجوز اختياراً إلا إذا كان الموصوف بعض اسم سابق مجرور بمن أو في نحو منا ظعن ومنا أقام وفينا ظعن وفينا أقام. قوله (فعلى رأي أبي علي) متعلق بمحذوف أي فتكون نكرة تامة على رأي أبي علي. قوله (والفاعل مستتر) أي يعود على التمييز كما سيأتي في قوله\r","part":1,"page":319},{"id":320,"text":"ويرفعان مضمراً يفسره مميز كنعم قوماً معشره وسيأتي أنه مما يغتفر عوده على متأخر لفظاً ورتبة. قوله (وهو هو المخصوص) أي ولفظ هو هو المخصوص فهو إما مبتدأ خبره متعلق الجار والمجرور المحذوف والمعنى الممدوح مثلاً في سر وإعلان، أو الجملة قبله والجار والمجرور في محل نصب على الحال وإما خبر مبتدأ محذوف على ما يأتي. قوله (خبره هو آخر) أي والجملة صلة الموصول والجار والمجرور متعلق بهو المحذوف لما فيه من معنى الفعل أي ونعم من هو الموصوف بالفضائل في حالتي سر وإعلان. قال ابن هشام ويحتاج إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصاً خبره الجملة قبله. قال الدماميني ورابع على القول بأن المخصوص مبتدأ حذف خبره اهـ. وفيه أنه لا يتعين تقدير الخبر هو لجواز تقديره الممدوح مثلاً. فإن قيل هلا جعل الجار والمجرور خبر هو المذكور؟ أجيب بأنه لو كان كذلك لكان متعلقاً بكون عام والمراد تعلقه بكون خاص هو معنى هو المحذوف إذ المراد ونعم من هو الموصوف بالفضائل في سر وإعلان. وفيه أنه يجوز تعلقه بخاص لقرينة المدح أي الممدوح في سر وإعلان كما جرينا عليه آنفاً. قوله (على حد قوله شعري شعري) أي على طريقته في التأويل بما يخرجهما عن الاتحاد من كل وجه بأن يراد بهو المبتدأ الذات بقطع النظر عن صفتها وبهو الخبر الذات الموصوفة بالفضائل. قوله (إلا الأخفش) اعترض بأنه لا يمنع ذلك بل يجوزه، ويجوز كون ما موصولة أو نكرة موصوفة والخبر عليهما محذوف وجوباً تقديره شيء عظيم. قوله (وفي باب نعم وبئس) عطف على قوله على رأي البصريين إلخ. وزاد بعضهم موضعاً ثالثاً وهو قولهم إذا أرادوا المبالغة في الإخبار عن أحد بالإكثار من فعل الكتابة مثلاً أن زيداً مما أن يكتب أي من شيء كتابة فما بمعنى شيء وأن وصلتها في تأويل مصدر بدل من ما أو عطف بيان، والمعنى أنه ملازم للكتابة حتى كأنه خلق منها أفاده الدماميني.\r","part":1,"page":320},{"id":321,"text":"قوله (فما نصب على التمييز) اعترض بأن ما مساوية للضمير في الإبهام فكيف تميزه. وأجيب بمنع المساواة لأن معناها شيء عظيم، وبهذا الاعتبار يحصل التمييز اهـ شمني ثم الفاعل على هذا ضمير مستتر في نعم يعود على التمييز والمخصوص محذوف تقديره هو، وما درج عليه الشارح أحد أقوال في ما هذه ستأتي في باب نعم وبئس، وقد درج عليه في المغني في موضع، ودرج في موضع آخر على قول آخر منها وهو أنها معرفة تامة فاعل ومثل بها للمعرفة التامة الخاصة أي المقدرة من لفظ اسم تقدمها هي وعاملها صفة له في المعنى فتقديرها في المثال نعم الغسل ومثل للتامة العامة أي المقدرة بالشيء وهي ما لم يتقدمها ذلك بنحو {إن تبدوا الصدقات فنعمَّا هي} (البقرة 271)، أي فنعم الشيء هي والأصل فنعم الشيء إبداؤها، لأن الكلام فيه فحذف المضاف وأنيب عنه المضاف إليه فانفصل وارتفع، والحاصل أن ما الاسمية كما تكون نكرة ناقصة وهي الموصوفة وتامة وهي غير الموصوفة تكون معرفة ناقصة وهي الموصولة وتامة كما مر. قوله (هو مذهب الجمهور) محل الخلاف حيث لا عهد أي في الخارج وإلا فهي حرف تعريف اتفاقاً نحو جاء محسن فأكرمت المحسن قاله الرضي. قوله (إلى أنها حرف موصول) رد بأنها لو كانت كذلك لأولت مع ما بعدها بمصدر. قوله (إلى أنها حرف تعريف) رد بأنها لو كانت كذلك لمنعت من اعمال اسمي الفاعل والمفعول بمعنى الحال أو الاستقبال لإبعادها لهما عن شبه الفعل كالتصغير وبدخولها على الجملة. قوله (عود الضمير عليها) أي والضمير لا يعود إلا على الأسماء. قوله (بأن الحذف الموصوف مظان) أي مواقع وهي ثلاثة كون النعت صالحاً لمباشرة العامل، وكون المنعوت بعض اسم سابق مخفوض بمن أو في نحو {أن أعمل سابغات} (سبأ 11) أي دروعاً ومنا ظعن ومنا أقام أي فريق، وفينا سلم وفينا هلك. قوله (إلا لضرورة) كقوله\r","part":1,"page":321},{"id":322,"text":"ترمي بكفي كان من أرمي البشر أي بكفي رجل. قوله (وليس هذا منها) قد يقال هو من الأول لأن النعت صالح لمباشرة العامل. قوله (نحو جاء الكريم) فيه أن كريماً صفة مشبهة وأل المتصلة بها حرف تعريف على الأصح فكان الأولى التمثيل بنحو جاء الضارب. قوله (لكان منع اسم الفاعل) أي منع اسم الفاعل بمعنى المضي حينئذٍ أي حين إذ كانت غير موصولة بل حرف تعريف. وقوله أحق منه أي من منع عمل اسم الفاعل بمعنى المضي بدونها أي والواقع أنه يعمل معها ويمتنع عمله بدونها ووجه الأحقية أن عمله بسبب شبه الفعل المضارع وهي مبعدة له عن شبهه ومقربة له من الجوامد لأنها حينئذٍ من خصائص الأسماء التي الأصل فيها الجمود لأن أصل وضعها للذوات والتزم الأخفش كون اسم الفاعل بمعنى المضي لا يعمل معها فلم ينهض عليه هذا الدليل. قوله (على حرفيتها) أي في القولين الأخيرين. قوله (لكان لها موضع من الإعراب) أي واستحق مدخولها عدم الإعراب لكون العامل أخذ مقتضاه كما يؤخذ مما بعده. قوله (قال الشلوبين) تقوية وإيضاح لما قبله. قوله (واستحق قائم البناء) يعني عدم الإعراب بدليل ما بعده. قوله (مهمل) أي لا يتسلط عليه عامل.\r","part":1,"page":322},{"id":323,"text":"قوله (ولا يتسلط عليها عامل الموصول) أي لأخذه مقتضاه من العمل في الموصول. قوله (وأجاب) أي الناظم وقوله بأن مقتضى الدليل أي القياس على جعل الإعراب على عجز المركب المزجي الشبيه بمجموع الموصولة وصلته أخذاً مما يأتي. قال الروداني وإنما لم يمنع مجموع أل وصلتها من الصرف مع أنه شبيه بالمزجي لعدم العلمية اهـ. وبحث الدماميني في الجواب بما حاصله الفرق بين الموصول والمركب المزجي بأن المقصود الموصول وإنما جيء بالصلة لتوضيحه فحق الإعراب أن يدور عليه بخلاف المركب المزجي، والدليل على ذلك ظهور الإعراب في أيّ الموصولة واللذين واللتين على القول بإعرابهما والذين واللائين على لغة، وأجاب الرضي عن الدليل بأن أل لما كانت على صورة الحرف نقل إعرابها إلى صلتها عارية كما في لا التي بمعنى غير. قوله (لأن نسبتها منه نسبة عجز المركب منه) ولهذا لا يتبع الموصول ولا يخبر عنه ولا يستثنى منه قبل تمام الصلة. قوله (ويلزم في ضمير أل إلخ) أي لخفاء موصوليتها وجوز أبو حيان مراعاة اللفظ إذا لم يقع خبراً أو نعتاً نحو جاء الضارب. قوله (وذو يواصلني) عطف على خليلي وجملة يرمي إلخ خبر ثان لذاك وقوله وامسلمه بكسر اللام وهي الحجر. قوله (ساعياً) أي آخذاً لصدقات الأموال. والمشر في السيف المنسوب إلى مشارف موضع بأرض العرب، والفرائض الزكوات.\r","part":1,"page":323},{"id":324,"text":"قوله (وبعضهم يعربها إلخ) استشكل الإعراب بقيام سبب البناء وعدم معارض له. قوله (إعراب ذي بمعنى صاحب) أي بالواو رفعاً وبالألف نصباً بالياء جراً. وخص بعضهم الإعراب بحال الجر قال لأنه المسموع كما في التصريح. قوله (ألحق بذو تاء التأنيث) أي بعد قلب الواو ألفاً ومفاد عبارته أن ذات ليست صيغة مستقلة بل أصلها ذو مفاد عبارة غيره كالغزي أنها صيغة مستقلة فتأمل. وقوله مع بقاء البناء على الضم ينبغي حذف لفظ بقاء لاقتضائه أن ذو مبنية على الضم مع أنها مبنية على السكون وفي التوضيح. وحكي إعراب ذات وذوات إعراب ذات ذوات بمعنى صاحبة وصاحبات أي مع التنوين لعدم الإضافة كما في التصريح. وحكي إعراب ذات إعراب جمع المؤنث السالم كما في الهمع وشرح ابن عقيل على النظم فيكون في ذات ثلاث لغات. قوله (بالفضل إلخ) ليس بشعر كما توهم أي أسألكم بالفضل. وبه الأخيرة بفتح فسكون أصله بها نقلت حركة الهاء إلى الباء بعد سلب حركتها فسكنت الهاء وحذفت الألف لالتقاء الساكنين. قوله (جمعتها) أي النوق المتقدمة في البيت قبله والأينق جمع ناقة وأصلها نوقة قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. وأصل أينق أنوق قدمت الواو لتسلم من الضم وقلبت ياء مبالغة في التخفيف. والموارق جمع مارقة أي سوابق. وقوله ذوات ينهضن بدل أو نعت على مذهب الكوفيين المجوّزين تخالف النعت والمنعوت تعريفاً وتنكيراً في المدح والذم أو خبر لمحذوف أي هن ذوات إلخ. ويجوز كون ذوات بمعنى صاحبات أضيف إلى الفعل بمعنى المصدر أي ذوات نهوض كقولهم اذهب بذي تسلم أي بوقت ذي سلامة. وقوله بغير سائق بالهمز من السوق. قوله (إذا أريد) أي على لغة من يقول ذات وذوات، وقوله غير معنى التي واللاتي بأن أريد المفرد المذكر أو المثنى مطلقاً أو جمع الذكور أي مع أن مثنى المؤنث يقال له على هذه اللغة ذات لا ذو.\r","part":1,"page":324},{"id":325,"text":"قال الرضي في ذو الطائية أربع لغات أشهرها ما مر أعني عدم تصريفها أصلاً مع بنائها والثانية ذو للمفرد المذكر ومثناه ومجموعه في الأحوال الثلاثة وذات مضمومة للمفرد المؤنث ومثناه ومجموعه والثالث كالثانية إلا أنه يقال لجمع المؤنث ذوات مضمومة في الأحوال كلها. والرابعة تصريفها تصريف ذو بمعنى صاحب مع إعراب جميع تصريفاتها حملاً على التي بمعنى صاحب وكل هذه لغات طائية اهـ. والمصنف ذكر الأولى وكذا الثالثة بنوع تأويل بأن يجعل في كلامه حذف والتقدير وكالتي واللتين لديهم إلخ. ولإمكان هذا التقدير قال الشارح ظاهر كلام الناظم إلخ فافهم.\r","part":1,"page":325},{"id":326,"text":"قوله (وأطلق ابن عصفور القول في تثنية إلخ) المتجه أن الجار والمجرور متعلق بالقول ومعنى إطلاق القول فيه عدم تقييده ببعض طيىء بل أسنده إليهم فعلية مؤاخذة من هذه الجهة أيضاً نبه عليه الشاطبي وغيره لكن الشارح لم يتعرض لها بل إنما تعرض لمؤاخذة المصنف إياه من جهة إثبات غير ذو وذات وذوات وإنما لم يتعرض الشارح لتلك الجهة لأن في نقل هذا الإطلاق عن ابن عصفور نظراً. قال ابن عصفور في المقرب وذو وذات في لغة طيىء وتثنيتهما وجمعهما عند بعضهم. وقال السيوطي في النكت لم يذكر ابن مالك في جميع كتبه تثنية ذو وجمعه فبان أن لا إطلاق في عبارة ابن عصفور لتصريحه بأن ذلك خاص ببعض طيىء وأن ابن مالك إنما نازع في الثبوت كذا في الروداني، وعلى هذا كان ينبغي للشارح أن يقول وحكى ابن عصفور تثنية إلخ. قوله (على ذلك) أي على قوله بتثنية ذو وذات وجمعهما. قوله (لذلك) أي لكونه قاله قياساً على ما قالوه. قوله (ومثل ما ذا) لعل التشبيه بما دون من مثلاً لموازنتها ذا ولخفتها باختتامها بالألف فتدبر. قوله (من أنها إلخ) إنما قصر وجه الشبه على ذلك لأن من جملة ما تقدم كون ما لغير العاقل مع أن ذا تكون للعاقل بعد من ولغيره بعد ما كما نقله ابن غازي. قوله (من استفهام) ففي المتن حذف من الثاني لدلالة الأول لكن في صنيع الشارح تحريك من مع سكونها في المتن. قوله (على الأصح) وقيل بعد ما الاستفهامية فقط ورد بالسماع في كليهما.\r","part":1,"page":326},{"id":327,"text":"قوله (اسماً واحداً مستفهماً به) أي أو مع ما اسماً واحداً موصولاً أو نكرة موصوفة، فصور التركيب ثلاثة ويقال له الإلغاء الحكمي وإلغاؤها الحقيقي جعل ذا زائدة وما استفهامية على رأي الناظم تبعاً للكوفيين المجوّزين زيادة الأسماء قالوا وذلك المجموع المجعول اسماً واحداً مستفهماً به مخصوص بجواز عمل ما قبله فيه نحو أقول ماذا، ذكره الدماميني نقلاً عن المصنف وغيره وكذا في الروداني وغيره فمما ذكره البعض من عدم عمل ما قبله فيه توهماً منه أنه كبقية أسماء الاستفهام غير صحيح.n ويظهر أثر الإلغاءين في نحو سألته عما ذا فتثبت الألف مع الجار على تقدير الإلغاء الحكمي وتحذف معه على تقدير الحقيقي قاله الشيخ يحيى. قوله (لأنه مبتدأ وذا وصلته خبر) قال شيخنا الظاهر أنه يجوز عكسه بل هو أولى لأن ذا معرفة حينئذٍ فتأمل اهـ. وجاز هنا الإخبار بمعرفة عن نكرة لأن هذا التركيب من قبيل كم مالك وقد قال الناظم لا يخبر بمعرفة عن نكرة وإن تخصصت إلا في نحو كم مالك وخيرمنك زيد عند سيبويه. وفي النسخ نحو فإن حسبك الله على أن ابن هشام اكتفى في الإخبار عن النكرة بالمعرفة بتخصيصها ثم الموافق للصناعة أن الخبر أو المبتدأ الموصول فقط لا مجموع الموصول والصلة كما صنع الشارح فتدبر. قوله (قال الشاعر إلخ) قال الدماميني يجوز في البيت كون ماذا اسماً واحداً مبتدأ خبره يحاول والرابط محذوف أي يحاوله لجواز مثل هذا في الشعر أو مفعولاً ليحاول ونحب خبر محذوف أي هو نحب. قوله (يحاول) أي طلب. والنحب في الأصل المدة يقال فلان قضى نحبه أي مدة حياته وأراد به هنا النذر والمعنى ألا تسألان المرء ماذا يطلبه باجتهاده في أمور الدنيا أنذر أو جبه على نفسه فهو يسعى في قضائه أم هو ضلال وباطل.\r","part":1,"page":327},{"id":328,"text":"قوله (وتقول عند جعلهما اسماً واحداً) فيصح أيضاً في هذه الحالة تقدير ضمير منصوب بالفعل وجعل ما ذا في موضع رفع مبتدأ خبره الجملة الفعلية والعائد الضمير المقدر أو في موضع نصب بمحذوف يفسره المذكور ولكن كل هذا تكلف مع أنه يرد على الأول أن حذف رابط جملة الخبر مخصوص بالشعر كما يفيده ما مر عن الدماميني وعلى الثاني أن حذف الضمير الشاغل قبيح كما سيأتي في باب الاشتغال. قوله (وكذا تفعل في الجواب) أي استحساناً لأن حق الجواب أن يطابق السؤال اسمية أو فعلية. قوله (قل العفو) أي الزائد على قدر الحاجة. قوله (وأجازه الكوفيون) أي كما أجازوا في بقية أسماء الإشارة أن تكون موصولة تمسكاً بقوله تعالى {ثم أنتم هؤلاء تقتلون} (البقرة 85)، وقوله تعالى {وما تلك بيمينك} (طه 17)، أي الذين تقتلون والتي بيمينك. وأجيب بجعل تقتلون وبيمينك حالاً قاله الدماميني.\r","part":1,"page":328},{"id":329,"text":"قوله (عدس) اسم صوت يزجر به البغل وقد يسمى به البغل. والإمارة بالكسر الحكم. والبيت من قصيدة هجا بها الشاعر عباد بن زياد بن أبي سفيان وقد كتب هجوه على الحيطان فلما ظفر به ألزمه محوه بأظفاره ففسدت أنامله ثم أطال سجنه فكلموا فيه معاوية فوجه له بريداً فأخرجه وقدمت له بغلة فنفرت فقال ذلك. عيني باختصار. قوله (وتحملين حال) أي من ضمير طليق بناء على الأصح من جواز تقديم الحال على عاملها الصفة المشبهة كما في شرح الجامع. قوله (أن لا تكون مشاراً بها) زاد البعض تبعاً لشيخنا شرطاً آخر وهو أن لا يكون بعدها اسم موصول نحو {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} (البقرة 255) ولا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله إذا لم تلغ في الكلام لأنها في هذه الحالة ملغاة فتكون مع من مبتدأ والذي خبر. وفي الدماميني أن الإلغاء يترجح في هذه الحالة أيضاً ولا يتعين لأنه يحتمل أن تكون ذا موصولة والذي تأكيد له أو خبر لمبتدأ محذوف اهـ. وفي البيضاوي أن من مبتدأ وذا خبر والذي بدل اهـ.\r","part":1,"page":329},{"id":330,"text":"قوله (وكلها يلزم بعده صلة) قال في التسهيل وقد ترد صلة بعد موصولين أو أكثر مشتركاً فيها أو مدلولاً بها على ما حذف اهـ. فالاشتراك فيما إذا ناسبت الصلة جميع ما قبلها من الموصولات والدلالة فيما إذا لم تناسب إلا واحداً منها والقسم الأول داخل تحت قول الشارح ملفوظة والثاني داخل تحت قوله أو منوية. قوله (بعده) ويجوز الفصل بينه وبينها وبالجملة القسمية والندائية والاعتراضية كما في الهمع والدماميني. قوله (تعرفه) اعترض بأن الموصول لو كان معرّفاً بصلته لتعرفت النكرة الموصوفة بصفتها. وأجيب بأن تعين الموصول بصلته وضعي لوضعه معرفة مشاراً به إلى المعهود بمضمون صلته بين المتكلم والمخاطب، فمعنى قولك لقيت من ضربته إذا كانت موصولة لقيت الإنسان المعهود بكونه مضروباً لك، فهي موضوعة على أن تكون معرفة بصلتها. وأما إذا جعلتها موصوفة فالمعنى لقيت إنساناً مضروباً لك فالتخصيص بمضروبية المخاطب وإن حصل لقولك إنساناً لكنه ليس تخصيصاً وضعياً بل هو عارض لأن إنساناً موضوع لإنسان ما، بخلاف الذي ومن مثلاً فإنهما وضعاً لمخصوص بمضمون صلتهما فالفرق فالفرق بين المعرفة والنكرة المخصصة أن تخصيص المعرفة وضعي وهو المراد بالتعريف عندهم، وليس المراد به مطلق التخصيص ألا ترى أنك قد تخصص النكرة بوصف لا يشاركها فيه شيء آخر مع أنها لا تسمى بذلك معرفة لكونه غير وضعي كقولك اعبد إلهاً خلق السموات والأرض اهـ. دماميني ببعض تلخيص وسيأتي قريباً جواب آخر فتنبه.\r","part":1,"page":330},{"id":331,"text":"قوله (ولا شيء منها) أي ولو ظرفاً أو جاراً ومجروراً. قوله (على الموصول) وأما تقديم بعض أجزاء الصلة على بعض فجائز نحو جاء الذي قائم أبوه. وقال في التسهيل وقد يلي معمول الصلة الموصول إن لم يكن حرفاً أو أل. وعلل في الشرح المنع مع الحرف وأل بأن امتزاج الحرف بصلته أشد من امتزاج الاسم بصلته فتقديم معمولها كإيقاع كلمة بين جزأي مصدر وكذا اشتد امتزاج أل. قال المرادي وفصل في الحرف قوم فأجازوا في غير العامل نحو عجبت مما زيداً تضرب ومنعوا في العامل كأن. قوله (ففيه متعلق إلخ) اختار قوم كابن الحاجب جواز تقديم معمول صلة أل إذا كان ظرفاً كما في الآية وعليه لا تقدير. قال ابن الحاجب والفرق عندنا بين أل وغيرها أن أل على صورة الحرف المنزل جزءاً من الكلمة فكانت كغيرها من الأجزاء التي لا تمنع التقدم وفرقنا بينها وبين غيرها في ذلك كالفرق بينها وبين غيرها اتفاقاً في جعل صلتها اسم فاعل أو اسم مفعول لتكون مع أل كالاسم الواحد. واختار السيوطي ما نقله في الهمع عن الكوفيين من جواز تقديم الظرف المتعلق بصلة الموصول اسمياً كان أو حرفياً.\r","part":1,"page":331},{"id":332,"text":"قوله (بمحذوف) تقديره وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين وعلى هذا يكون من الزاهدين أما صفة مؤكدة نحو عالم من العلماء أو مؤسسة على معنى ممن بلغ بهم الزهد إلى أن يعدوا من الزاهدين أو خبر ثان لكان أفاده الدماميني. قوله (دلت عليه صلة أل) لا يرد أن ما لا يعمل لا يفسر عاملاً لأن ذلك في باب الاشتغال قاله يس. قوله (أن تكون معهودة) بأن يعلمها المخاطب ويعلم تعلقها بمعين أما صفة النكرة فالشرط فيها علم المخاطب بها فقط هذا هو الفرق بينهما ومنه يعلم وجه تعرف الموصول بصلته دون النكرة بصفتها قيل محل اشتراط العهد إذا أريد بالموصول معهود فإن أريد به الجنس أو الاستغراق فالشرط كون صلته كذلك وفي الروداني بعد كلام والتحرير أن المراد بكون الصلة معهودة أن تكون معروفة للسامع سواء كان تعريفها العهد الخارجي نحو وإذ تقول للذي أنعم الله عليه أو تعريف الحقيقة أي من حيث هي نحو المعطي خير من الآخذ أو تعريف الحقيقة في ضمن بعض الأفراد نحو كمثل الذي ينعق أو في ضمن جميع الأفراد نحو اقتلوا المشركين بناء على أن أل موصولة أو الذي يشرك أو الذين يشركون أو من يشرك أو نحو ذلك فالصلة في الجميع معهودة والعهد خارجي في الأول وذهني في غيره وأما نحو {فغشيهم من اليم ما غشيهم} (طه 78) فالظاهر أنه من تعريف الحقيقة في ضمن كل فرد ويحتمل العهد الخارجي أي الذي يعرف في الخارج أنه غشيهم فإن المعهود خارجاً يجوز أن يكون مجملاً كما يكون مفصلاً فظهر أن العهد في الجميع وأن استثناء مقام إرادة الجنس أو الاستغراق أو التهويل غير صحيح.\r","part":1,"page":332},{"id":333,"text":"قوله (أو منزلة منزلة المعهود) إجراء لدلالتها بقرينة المقام على عظمة موصولها مجرى العهد لتعيينها موصولها بهذا الاعتبار، فاندفع قول سم وأقرّه شيخنا والبعض. قد يقال إن عرفت الصلة مع الإبهام فلا معنى لاشتراط العهد مطلقاً على أنه قد يشكل الاكتفاء بالتنزيل في حصول التعريف فليتأمل. وعبارة التوضيح معهودة إلا في مقام التفخيم والتهويل فيحسن إبهامها اهـ. وعلى هذا لا حاجة إلى التنزيل المذكور. قوله (في معرض التهويل) أي التخويف والتفخيم أي التعظيم أي المجرد عن التخويف فلا يقال من لازم التهويل التفخيم وقوله نحو فغشيهم إلخ مثال للتخويف وقوله فأوحى إلخ مثال للتفخيم. قوله (وأن تكون إلخ) يلزم على صنيعه تغيير إعراب قول المصنف مشتملة. قوله (أي مطابق له إلخ) المراد المطابقة أعم من أن تكون لفظاً ومعنى كما في الموصولات الخاصة أو لفظاً فقط أو معنى فقط، كما في المشتركة غير أل على ما مر هذا. ويجوز مراعاة المعنى بعد مراعاة اللفظ كثيراً وعكسه قليلاً بل قيل بمنعه. ومراعاة اللفظ ثم المعنى ثم اللفظ كما مر ذلك. قوله (وربما خلفه اسم ظاهر) قال شيخنا الظاهر أن بقية الروابط الآتية في الابتداء تأتي هنا إذ لا فرق ومن خلف الظاهر قوله تعالى {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدّق لما معكم لتؤمنن به} (آل عمران 81)، فاللام الأولى للابتداء وما موصول بمعنى الذي مبتدأ وآتيتكم صلة عائدها محذوف أي آتيتكموه وثم جاءكم عطف على آتيتكم عائدها معكم لأنه اسم ظاهر خلف عن الضمير والأصل مصدق له، ولتؤمنن به جواب قسم محذوف ومجموع القسم والجواب خبر المبتدأ وقيل غير ذلك.\r","part":1,"page":333},{"id":334,"text":"قوله (في رحمة الله) لو أضمر لقال في رحمتك نظراً إلى المبتدأ أو رحمته نظراً إلى الخبر واعتبار الخبر أكثر وأقيس كما في التسهيل وشرحه للدماميني ولاحتمال الضمير هنا وتعينه في الشاهد قبله للغيبة عدد الشاهد. قوله (فلا إشكال في العائد) أي في مطابقته لظهور حصول المطابقة لفظاً ومعنى. قوله (وهو الأكثر) أي في غير أل على ما مر. قوله (فإن لزم لبس إلخ) اعترض بأن اللازم في المثال إجمال لا لبس ولا محذور في الإجمال بل قد يكون من مقاصد البلغاء ويمكن دفعه بأن المراد باللبس هنا الإجمال في مقام البيان وهو معيب وكاللبس قبح الإخبار بمؤنث عن مذكر في نحو من هي حمراء أمك على ما تقدم بيانه فتنبه. قوله (وجملة) خبر مقدم والذي مبتدأ مؤخر لأنه المعرفة وتجويز البعض كغيره العكس غير صحيح على ما ذكره الناظم كما مر. وفي وصل ضمير يعود إلى كلها هو نائب الفاعل وظاهر صنيع الشارح عوده إلى الموصول المعلوم من المقام أو المتقدم في قوله موصول الأسماء ومنهم من جعل نائب فاعل وصل الضمير المجرور بعده.\r","part":1,"page":334},{"id":335,"text":"قوله (من ظرف ومجرور تامين) فيه أنهما هنا متعلقان بفعل فتكون الصلة حينئذٍ جملة فلا حاجة لقوله أو شبهها إلا أن يقال مراده بالجملة في قوله وجملة الملفوظ بها وبشبهها الجملة المقدرة كما في الدماميني. والمراد بالتام ما يفهم عند ذكره متعلقه العام وكذا الخاص إذا دلت عليه قرينة كما قاله الدماميني ومثل له بأن يقال اعتكف زيد في الجامع وعمرو في المسجد فتقول بل زيد الذي في المسجد وعمرو الذي في الجامع. وبالناقص ما لا يفهم عند ذكره متعلقة الخاص لعدم القرينة عليه وبهذا التحقيق يعلم ما في كلام البعض. قوله (يعطيان معناها) أي يدلان عليه لأنهما يدلان على نفس الجملة ويلزم من ذلك دلالتهما على معناها. قوله (متعلقين بفعل) قال في المغني قال ابن يعيش وإنما لم يجز في الصلة أن يقال إن نحو جاء الذي في الدار بتقدير مستقر على أنه خبر لمحذوف على حد تماماً على الذي أحسن بالرفع لقلة ذلك وإطراد هذا، ولي فيه بحث إذ مقتضى تعليله صحة تقدير مستقر على أنه خبر مبتدإ محذوف إذا طالت الصلة لفظاً نحو جاء الذي في الدار النفيسة لانتفاء العلة حينئذٍ وظاهر إطلاقهم يخالفه. ولعل هذا وجه عدول الدماميني عن تعليل المنع بما ذكره ابن يعيش إلى تعليله بأن شرط الحذف من الصلة أن لا يصلح الباقي للوصل وهو مفقود هنا لصلاحية الباقي وهو الجار والمجرور للوصل فليتأمل.\r","part":1,"page":335},{"id":336,"text":"قوله (خبرية) اعترض بأن شرط الخبرية قصد نسبتها بالذات كما أفاده السيد في شرح المفتاح وجملة الصلة ليست كذلك وكذا جملة الصفة والحال والخبر. ويمكن أن يجاب بأن تسميتها خبرية باعتبار الأصل قبل جعلها صلة وبجواز عدم موافقة النحاة على هذا الشرط. ومن الخبرية الجملة القسمية عند من يسميها خبرية نظراً إلى الجواب. وأما من يسميها إنشائية نظراً إلى القسم فيستثنيها من عدم جواز الوصل بالإنشائية والشرطية كالقسمية في جواز الوصل بها إذا كان جوابها خبراً وإلا فلا كذا في الروداني، وإنما اشترط كون جملة الصلة خبرية لأنه يجب أن يكون مضمونها معلوم الانتساب إلى الموصول للمخاطب قبل الخطاب والجمل الإنشائية ليست كذلك لأن مضمونها لا يعلم إلا بعد إيراد صيغها أفاده الدماميني ولم يكتف عن قيد الخبرية بقيد العهد إذ يلزم من كونها معهودة كونها خبرية قال الروداني دفعاً لتوهم أنها في مقام التهويل قد تكون غير خبرية. قوله (جاء الذي أضربه إلخ) المثال الأول للإنشائية لفظاً ومعنى الطلبية صراحة والثاني للإنشائية لفظاً ومعنى الغير الطلبية صراحة، والثالث للإنشائية معنى لا لفظاً. قوله (شطت نواها) أي بعد بعدها وتأنيث الفعل لاكتساب الفاعل التأنيث من المضاف إليه وفسر الدماميني والشمني نواها بجهة قصدها من السفر. وعد في القاموس من معاني النوى الدار، والتأنيث على هذين الوجهين ظاهر. قوله (وأن ماذا في الثاني إلخ) قال بعض المحققين المشهور أن عسى إنشاء لكن دخول الاستفهام عليها نحو «فهل عسيتم» ووقوعها خبراً لأن نحو إني عسيت صائماً دليل على أنه فعل خبري، وإذا ثبت كونها خبراً فينبغي أن يجوز وقوعها صلة بلا خلاف اهـ.\r","part":1,"page":336},{"id":337,"text":"قوله (لموافقة عسى) علة لمحذوف تقديره وإنما كانت جملة عسى إنشائية لموافقة إلخ. قوله (وإن كانت عندهم خبرية) أي بحسب الأصل لا بحسب الاستعمال فإنها بحسبه إنشائية اتفاقاً فحينئدٍ عدم استعمالها صلة لأنها في الاستعمال إنشائية لا خبرية كذا في الروداني وقيل لأن التعجب إنما يكون فيما خفي سببه ففيه إبهام مناف لما يقصد بالصلة من التبيين. قوله (وأن لا تستدعي إلخ) بقي من الشروط أن لا تكون معلومة لكل أحد نحو جاء الذي حاجباه فوق عينيه قاله يس نقلاً عن المصنف ولعل وجه عدم تعيين مثل هذه الصلة للموصول لثبوتها لكل ذي حاجبيين وعينين وعلى هذا يتجه جواز نحو هذا المثال إذا قصد الاستغراق فاستفده فإنه نفيس. قوله (وصفة إلخ) نقل يس عن الزمخشري في المفصل والسعد في المطوّل أن الوصف مع مرفوعه الواقع صلة أل جملة لا شبه جملة وجعله في التوضيح شبه جملة وهو الظاهر ولعل مراد القائل بأنه جملة أنه جملة في المعنى. قوله (اسم الفاعل واسم المفعول) أي اللذان أريد بهما الحدوث فإن أريد بهما الثبوت كالمؤمن والصانع كانت أل الداخلة عليهما معرفة لأنها حينئذٍ صفة مشبهة اهـ. يس. قوله (وجه المنع) أي منع كونها صلة لأل ووجه الجواز شبه الفعل باعتبار رفعها الظاهر باطراد مطلقاً بخلاف أفعل التفضيل فإنه لا يرفع الظاهر باطراد إلا في مسألة الكحل. قوله (لأنها للثبوت) أي والفعل للتجدد والحدوث. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن منع وصل أل بالصفة المشبهة من حيث أنه لا تؤول بالفعل وفيه أن هذا إنما ينتج أصل المنع لا المنع باتفاق إلا أن يجعل كلامه من باب ذكر جزء العلة وحذف جزئها الثاني وهو عدم رفع أفعل التفضيل الظاهر باطراد إلا في مسألة الكحل بخلاف الصفة فتدبر.\r","part":1,"page":337},{"id":338,"text":"قوله (التي غلبت عليها الاسمية) أي بسبب كثرة استعمالها في الذات بقطع النظر عن الصفة. قوله (نحو أبطح وأجرع وصاحب) أما أبطح فهو في الأصل وصف لكل مكان منبطح أي متسع من الوادي ثم صار اسماً للأرض المتسعة. وأما أجرع فهو في الأصل وصف لكل مكان مستو ثم صار اسماً للأرض المستوية ذات الرمل التي لا تنبت شيئاً. وأما الصاحب فهو في الأصل وصف للفاعل ثم صار اسماً لصاحب الملك. قال الشاطبي والدليل على أن هذه الأسماء انسلخ عنها الوصفية أنها لا تجري صفات على موصوف ولا تعمل عمل الصفات ولا تتحمل ضميراً. قوله (فالمغيرات صبحاً) أي فالخيول المغيرات في الصبح. والنقع الغبار. قوله (فراعوا الحقين) أي حق الموصولية فأدخلوها على ما هو في معنى الجملة وحق المشابهة الصورية فأدخلوها على مفرد لفظاً. قوله (وكونها) مصدر كان الناقصة وهو مبتدأ والضمير المضاف إليه اسمه في محل جر باعتبار الإضافة ومحل رفع باعتبار اسمية الكون والجار والمجرور خبره من حيث النقصان وقل خبره من حيث الابتداء. قوله (أي صلة أل) على هذا الحل تكون الباء بمعنى من ويصح عود الضمير على أل فالباء على ظاهرها أي وكون أل موصولة بمعرب إلخ. قوله (بمعرب الأفعال) بحث الدماميني أن أل إذا وصلت بجملة مضارعية أو غير مضارعية كان لها محل من الإعراب وكان محلها بحسب ما يتقضيه العامل في المفرد الذي يصح حلوله محلها من رفع أو نصب أو جر، وأن قولهم جملة الصلة لا محل لها من الإعراب ليس على إطلاقه. ورأيت بخط الشنواني عازياً لسم ما نصه يمكن أن يرد هذا البحث بأن الجملة إنما يكون لها محل إن صح حلول المفرد محلها إذا كان ذلك المفرد مفرداً حقيقة. أما إذا كان مفرداً صورة جملة حقيقية فلا يكون للجملة التي يصح حلولها محلها. وقد بين الرضي أن صلة أل المفرد اسم صورة، فعل حقيقة اهـ. وكذا قال الشمني وزاد أو يقال محل ذلك إذا كان إعراب ذلك المفرد بالأصالة وإعراب الاسم بعد أل عارية\r","part":1,"page":338},{"id":339,"text":"منها كما مر.\rقوله (الترضي) بإدغام اللام وتركه بخلاف لام أل الحرفية فإنه يجب إدغامها في التاء ونحوها تخفيفاً لكثرة الاستعمال قاله سم. قوله (وهو مخصوص عند الجمهور بالضرورة) بناء على قولهم إنها ما وقع في الشعر مما لا يقع مثله في النثر. وما قاله ابن مالك بناء على قوله إنها ما اضطر إليه الشاعر ولم يجد عنه مندوحة. ولهذا قال لتمكنه من أن يقول المرضي لكن ضعف مذهبه بأنه ما من ضرورة إلا ويمكن إزالتها بنظم تركيب آخر. ورأيت بخط الشنواني عازياً لسم ما نصه قد يقال مراد المصنف بما ليس عند مندوحة ما هو كذلك بحسب العبارات المتبادرة التي يسهل استحضارها في العادة فلا يرد عليه ما ردّ به عليه فليتأمل اهـ. وهو جواب حسن كان يخطر كثيراً ببالي. قوله (وفاقاً لبعض الكوفيين) في التصريح أن ما عليه المصنف اختيار ثالث في المسألة لأن بعض الكوفيين يجيزونه اختياراً والجمهور يخصونه بالضرورة فالقول بالجواز أي اختيار على قلة قول الثالث اهـ. وتبعه على ذلك البعض فحمل قول الشارح وفاقاً لبعض الكوفيين على أن المراد وفاقاً لبعض الكوفيين في الجواز اختياراً لا في القلة لعدم قولهم بها. والذي يظهر لي أن بعضهم المذكور يقول بالقلة أيضاً وإن لم يصرح بها إذ يبعد غاية البعد أن يقول بكثرته اختياراً فيكون الخلاف على قولين فقط. ثم رأيت في كلام الروداني ما يؤيده.\r","part":1,"page":339},{"id":340,"text":"قوله (على المعه) أي الكائن معه، فيجب تقدير المتعلق اسماً لما تقدم من أن صلتها مفرد في معنى الفعل فيكون مستثنى من إطلاقهم أن الظرف إذا وقع صلة وجب تقدير متعلقه فعلاً أفاده الاسقاطي. وقوله حر أي حقيق. قوله (تستعمل موصولة) مع قوله وتكون بلفظ واحد إشارة إلى وجه الشبه في قوله كما وأنه ناقص لأن ما لغير العاقل وأياً لهما وما مبنية دائماً وأياً مبنية في حالة فقط فعلم أن قوله وتكون إلخ ليس دخولاً على قول المصنف كما وأن زعمه البعض بل قوله كما مرتبط بكل من قوله تستعمل إلخ وقوله وتكون إلخ فافهم. قوله (خلافاً لأحمد بن يحيى) هو ثعلب ورد عليه بقوله\rفسلم على أيهم أفضل لأن الاستفهامية والشرطية لا يبنيان على الضم ولا يصلحان هنا اهـ. تصريح بالمعنى. وبحث فيه باحتمال أن تكون أيّ في البيت استفهامية هي وخبرها مقول قول محذوف نعت لمجرور على محذوفاً أي على شخص مقول فيه أيهم أفضل كما قالوا مثل ذلك في ما هي بنعم الولد، ما ليلى بنام صاحبه. وسيأتي جوابه قريباً فتفطن. قوله (إلا شرطاً أو استفهاماً) أي لا موصولة فالحصر إضافي إذ لا ينفى استعمالها نعتاً وحالاً ووصلة لنداء ما فيه أل. قوله (يثنونها ويجمعونها) يقال أيان وأيتان وأيون وأيات بالإعراب في جميع الأحوال إعراب المثنى والجمع. ولك أن تصرح بالمضاف إليه كأن تقول أيتهن وأياهم وأيتاهن وأيوهم وأياتهن وعلى هذه اللغة لا تكون أي من المشترك. وفي صرف أية وأيات ومنع صرفهما للتأنيث والتعريف بنية الإضافة لمعرفة الذي هو شبه العلمية خلاف. قال الروداني والجمهور على الصرف أي لأن التعريف بنية الإضافة ليس من علل منع الصرف عندهم.\r","part":1,"page":340},{"id":341,"text":"قوله (ما لم تضف) أي مدة انتفاء إضافتها المقيدة أخذاً من واو الحال بحذف صدر صلتها بأن ينتفيا معاً نحو أيّ هو قائم أو تنتفي الإضافة دون الحذف نحو أي قائم، أو ينتفي الحذف دون الإضافة نحو أيهم هو قائم، فهذه الصور الثلاث منطوق عبارته على قاعدة أن النفي إذا توجه إلى مقيد بقيد صدق بانتفاء المقيد والقيد معاً وانتفاء المقيد فقط وانتفاء القيد فقط أما إذا أضيفت وحذف الصدر فتبنى وهذه صورة المفهوم والشارح قدم بيان المفهوم على بيان المنطوق لقلته. ووجه البناء في الأخيرة قيام موجبه وهو الشبه الافتقاري مع عدم المعارض لتنزيل المضاف إليه منزلة صدر الصلة فكأنه لا إضافة. ومن أعربها في هذه الصورة أيضاً لم يقل بهذا التنزيل. ووجه إعراب الثلاث الأول وجود المعارض من الإضافة اللفظية في الثالثة والتقديرية في الأوليين لقيام التنوين فيهما مقام المضاف إليه ولم ينزل التنوين في الثانية منزلة الصدر لضعفه عن ذلك ولأن قيام التنوين مقام المضاف إليه معهود كما في كل وبعض وحينئذٍ بخلاف قيامه مقام المبتدأ. قوله (وصدر وصلها ضمير) ظاهره التقييد بالضمير. ويحتمل أن يقال أن الاسم الظاهر كذلك نحو جاء أيهم ضاربه أي جاء أيهم زيد ضاربه في مقام عهد فيه أن زيداً ضرب واحداً من الجماعة سم. ويؤخذ مما ذكر ما نقل عن أبي حيان أنها إذا وصلت بظرف أو مجرور أو جملة فعلية أعربت إجماعاً.\r","part":1,"page":341},{"id":342,"text":"قوله (على الضم) للإشارة به لكونه أقوى الحركات إلى أن للكلمة حالة إعراب وأصل التحرك لالتقاء الساكنين. قوله (وإن لم تضف) أي سواء ذكر صدر الصلة أو حذف بقرينة تمثيله. قوله (وتأولاً الآية إلخ) فالمفعول على قول الخليل محذوف وأي مبتدأ فضمته إعراب وأشد خبر والجملة نائب فاعل يقال وأما على قول يونس فسدَّت جملة أيهم أشد مسد المفعول. وبقي رأي ثالث للأخفش والكسائي وهو جعلها استفهامية والمفعول كل شيعة ومن زائدة بناء على قولهما أنها تزاد في الإيجاب وجملة الاستفهام مستأنفة شرح الجامع. قوله (فجعلها استفهامية أيضاً) اعترض عليه بأن الاستفهام لا يقع بعد الفعل إلا إذا كان من أفعال العلم أو القول على الحكاية فلا يجوز ضربت أزيد عندك أم عمرو وتنزع ليس منها. قوله (الذي يقال فيه) أي الفريق الذي إلخ. ويلزم على هذا الحل حذف الموصول وبعض الصلة وهو ممتنع فلو قال فريقاً يقال فيه إلخ لكان أولى.\r","part":1,"page":342},{"id":343,"text":"قوله (وبين معمولها) اعترض هذا بأنه على تقدير القول لا يكون معمولها اسم الاستفهام بل شيئاً آخر. وأجيب بأن المراد بالمعمول ما يليق أن يكون معمولاً وهو اسم الاستفهام المذكور، وبكون المراد بالعمول ما يليق أن يكون معمولاً للحرف يندفع اعتراض آخر وهو أن ما قاله الشارح بنافيه تقديرهم القول في قولهم ما هي بنعم الولد وقولهم على بئس العير. وحاصل الجواب أن ما بعد الحرف هنا يليق أن يكون معمولاً فلا ضرورة إلى تقدير القول بخلافه فيما ذكر لأن ما بعده فعل. وعبارة المغني في توجيه رد بيت الشاعر الأقوال الثلاثة السابقة نصها لأنه لا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على معمول صلته وحرف الجر لا يعلق ولا يستأنف ما بعد الجار اهـ. بتقديم وتأخير مراعاة لترتيب الأقوال كما سبق. قوله (لا تضاف أي) أي الموصولة التي الكلام فيها أما الواقعة نعتاً أو حالاً فلا تضاف إلا إلى نكرة وأما الشرطية والاستفهامية فيضافان إلى النكرة وكذا إلى المعرفة الدالة على متعدد نحو أي الرجال أفضل أو المفردة المقدر قبلها دال على متعدد نحو أي زيد أحسن أي أي أجزائه أحسن وأي الدينار دينارك أي أيّ أفراده والمفردة المعطوف عليها مثلها بالواو كقول الشاعر\r","part":1,"page":343},{"id":344,"text":"أيي وأيك فارس الأحزاب وهما مع النكرة بمنزلة كل فيراعى في الضمير المضاف إليه ومع المعرفة بمنزلة بعض فيراعى المضاف فيقال أي غلامين أتيا أي غلمان أتوا أي الغلامين أتى أي الغلمان أتى كما تقول ذلك عند الإتيان بلفظ كل وبعض. إن قيل الموصول معرفة بصلته فيلزم اجتماع معرفين على أي. أجيب بأن أياً لوضعها على الإبهام محتاجة إلى تعريف جنس ما وقعت عليه وإلى تعريف عينه فالأول بالمضاف إليه والثاني بالصلة بخلاف غيرها فإنه محتاج إلى الثاني فقط فأي معرفة بالإضافة والصلة من جهتين كذا قالوا. ولي فيه بحث لأنه لا يتأتى فيما إذا كانت أي الموصولة للجنس لأن صلتها حينئذٍ لا تعرف العين، ويمكن دفعه بأن المراد بالعين التي تعرفها صلة أي ما يعم قسم الجنس المعرف بالإضافة. لا يقال تعريف العين بالصلة يستلزم تعريف الجنس لأنا نمنع ذلك فقد يتميز الشيء ببعض صفاته مع الجهل بجنسه هذا. وجوز الرضي اجتماع معرفين مختلفين وفرع عليه جواز إضافة العلم مع بقاء علميته. وإنما لم تجز إضافتها إلى النكرة مع أن بيان جنس ما وقعت عليه يحصل بها لأن الموصول مراد تعيينه وإضافته إلى النكرة تقتضي إبهامه فيحصل التدافع ظاهراً. قوله (ولا يعمل فيها إلخ) هذا مذهب الكوفيين وتبعهم الموضح. وقال الناظم في التسهيل تبعاً للبصريين ولا يلزم استقبال عامله ولا تقديمه خلافاً للكوفيين. قوله (والبيت) اعترض بأن أياً لم يعمل فيها في البيت فعل فضلاً عن كونه مستقبلاً لأن العامل فيها حرف جر. وأجيب بأن الجار والمجرور متعلق بالفعل فهو عامل في المجرور محلاً. قوله (وسأل الكسائي) أي في حلقة يونس. تصريح. قوله (أي كذا خلقت) أي وضعت ووجه ابن السراج ذلك كما في التصريح بأن أياً وضعت على الإبهام ولو قلت أعجبني أيهم قام كان على التعيين وإيضاحه أن معنى أعجبني أيهم قام أعجبني الشخص الذي وقع منه القيام في الخارج فهو متعين في الخارج بوقوع القيام منه في الماضي بالفعل\r","part":1,"page":344},{"id":345,"text":"وإذا قلت يعجبني أيهم قوم فمعناه يعجبني الشخص الذي يقع منه القيام وهو مبهم لعدم تعينه بوقوع القيام منه خارجاً ومثله قولك اضرب أنت أيهم يقوم فعلم أن الإبهام في يعجبني أيهم يقوم ليس من جهة صلاحية المضارع للحال والاستقبال حتى يرد اعتراض شيخنا على التوجيه بأن الأمر يعمل فيها ولا إبهام فيه لأنه للاستقبال فقط نعم يرد أن مفاد التوجيه أن سبب التعيين وعدمه مضي الصلة واستقبالها لا مضي العامل واستقباله فافهم وإنما اشترط التقدم لتمتاز الموصولة عن الشرطية والاستفهامية لأنهما لا يعمل فيهما إلا متأخر.\r","part":1,"page":345},{"id":346,"text":"قوله (وصلة لنداء ما فيه أل) قال الرضي وذلك لأنهم استكرهوا اجتماع آلتي التعريف فحاولوا أن يفصلوا بينهما باسم مبهم يحتاج إلى ما يزيل إبهامه فيصير المنادى في الظاهر ذلك المبهم وفي الحقيقة ذلك المخصص الذي يزيل الإبهام ويعين الماهية فوجدوا ذلك الاسم أياً إذا قطع عن الإضافة واسم الإشارة لوضعهما مبهمين مشروطاً إزالة إبهامهما إلا أن اسم الإشارة قد يزال إبهامه بالإشارة الحسية فلا يحتاج إلى الوصف بخلاف أي فكانت أدخل في الإبهام فلهذا جاز يا هذا ولم يجز يا أي بل لزم أن يردفه ما يزيل إبهامه اهـ. وبهذا أيضاً كان الفصل بأي أكثر من الفصل باسم الإشارة. قوله (دالاً على الكمال) أي فيما أضيفت إليه مشتقاً أو جامداً والثناء على الموصوف في الأول باعتبار الوصف المدلول عليه بالمضاف إليه وفي الثاني باعتبار كل ما يمدح به الموصوف من أوصاف الكمال فيكون أبلغ كمررت بفارس أي فارس وبرجل أي رجل. قال الفارسي رجل الثاني غير الأول لأن الأول واحد، والثاني جنس لأن أياً بعض ما تضاف إله. قوله (لحبتر) اسم رجل ويلزم في هذين الوجهين أي كونها نعتاً وكونها حالاً الإضافة إلى مماثل الموصوف لفظاً ومعنى أو معنى فقط نحو مررت برجل أي إنسان بخلاف مررت برجل أي عالم فلا يجوز كما في التسهيل والهمع. قوله (حذف العائد إذا كان مبتدأ) أخذ كونه عائداً من قوله ضمير وأخذ كونه مبتدأ من قوله وصدر وصلها.\r","part":1,"page":346},{"id":347,"text":"قوله (إن يستطل) أي يعد طويلاً فالسين والتاء لعد الشيء كذا كاستحسنه أو يطل بالبناء للمجهول أي يطيلها المتكلم فهما زائدتان فزيادتهما لا تتوقف على بنائه للفاعل كما توهمه البعض ولم يشترط طول الصلة في أي لملازمتها للإضافة أو نية فالطول بالإضاف لازم لأي فكان مغنياً عن اشتراط طول الصلة لكن يقبح يعجبني أي قائم وإن جاز لعدم الطول لفظاً نقله ابن خروف وغيره عن سيبويه. قوله (ومنه وهو الذي في السماء إله) فإله خبر مبتدأ محذوف هو العائد وفي السماء متعلق بإله لأنه بمعنى معبود ولا يجوز تقدير إله مبتدأ مخبراً عنه بالظرف أو فاعلاً بالظرف لخلو الصلة حينئذٍ من العائد على الموصول، ولا يحسن جعل الظرف متعلقاً بفعل هو صلة وإله الأول والثاني بدلين من الضمير المستتر فيه، وفي الأرض معطوف على في السماء لتضمنه الإبدال مرتين مع اتحاد المبدل منه وهو ضعيف بل قيل بامتناعه ولا يجوز على هذا الوجه أن يكون وفي الأرض إله مبتدأ وخبر لئلا يلزم فساد المعنى إن استؤنف وخلوّ الصلة من عائد إن عطف كذا في التصريح والروداني عليه والمغني. قوله (فالحذف نزر) إلا في لا سيما زيد فإنهم جوّزوا إذا رفع زيد أن تكون ما موصولة وزيد خبر مبتدأ محذوف وجوباً باطراد لتنزيلهم لا سيما منزلة إلا استثنائية وهي لا يصرح بعدها بجملة فإذا قيل لا سيما زيد الصالح فلا استثناء لطول الصلة بالنعت ذكر ذلك في المغني. قوله (وابن السماك) بالكاف على وزن العطار فإن صدر بأب فباللام كذا نقل عن الفراء. قوله (بالرفع) أي في الآيتين. أما بنصب أحسن فالذي اسم موصول حذف عائده أي على العلم الذي أحسنه وجوز الكوفيون كونه موصولاً حرفياً فلا يحتاج لعائد أي على إحسانه وكونه نكرة موصوفة فلا يحتاج لصلة ويكون أحسن حينئذٍ اسم تفضيل لا فعلاً ماضياً وفتحته إعراب لا بناء وهي علامة الجر كذا في الروداني. وأما بنصب بعوضة فبعوضة بدل من مثلاً وما حرف زائد للتوكيد. وقيل ما نكرة\r","part":1,"page":347},{"id":348,"text":"موصوفة وبعوضة صفة لما يجوز على قراءة الرفع أن تكون ما حرفاً زائداً ويضمر المبتدأ تقديره مثلاً هو بعوضة كذا في إعراب القرآن لأبي البقاء.\rقوله (من يعن) بالبناء للمجهول على اللغة المشهورة أي من يعنيه ويهمه حمد الناس له لرغبته فيه، ويحد بفتح الياء التحتية وكسر الحاء المهملة من حاد إذا مال. قوله (العائد المذكور) أي الذي هو صدر الصلة والأكثر فائدة جعل الضمير عائداً على العائد مطلقاً سواء كان صدر صلة أو لا كما صنع ابن عقيل فلا يجوز حذف الهاء من ضربته في قولك جاء الذي ضربته في داره لأن الباقي بعد حذفه صالح للوصل. قوله (ويحذف) عطف تفسير. قوله (مكمل) أي للموصول وهو صفة لازمة. قوله (جملة أو شبهها) أي مشتملة على العائد. قوله (لأنه والحالة هذه إلخ) فيه أن غاية ذلك حصول الإجمال وهو ليس بعيب ولو قال لأن المبتادر حينئذٍ إلى فهم السامع عدم الحذف لاستقام التعليل. قوله (على أن المراد هو يضرب إلخ) أما على قطع النظر عن الضمير وجعل الباقي بعد حذفه صلة مستقلة فيجوز. قوله (بأن كان مفرداً) أي اسماً واحداً. قوله (نحو أيهم أشد إلخ) في كلامه لف ونشر مرتب. قوله (أن لا يكون معطوفاً) اشترط هذا الشرط مع أن الكلام في حذف العائد المبتدأ لأن المعطوف في المبتدإ مبتدأ، واشترطوه لأن حذفه وحده يؤدي إلى بقاء العاطف بدون المعطوف ومع العاطف فيه صورة الإخبار عن مفرد بمثنى. قوله (أن لا يكون معطوفاً عليه) لأنه يؤدي إلى وقوع حرف العطف صدراً أو الإخبار عن مفرد بمثنى صورة. قوله (أن لا يكون بعد لولا) لوجوب حذف الخبر بعدها بقيده الآتي فلو حذف العائد لأدى إلى الأجحاف، وبقي شرطان آخران أن لا يكون بعد حرف نفي نحو جاء الذي ما هو قائم وأن لا يكون بعد حصر نحو جاء الذي ما في الدار إلا هو وإنما في الدار هو، وأما اشتراط كونه غير منسوخ احترازاً عن نحو اللذان كانا قائمين فمعلوم من إطلاق لفظ\r","part":1,"page":348},{"id":349,"text":"المبتدأ لأن المنسوخ لا يسمى مبتدأ على الإطلاق. قوله (أفهم كلامه) أي حيث أشار إلى حذف الصدر بقوله وفي ذا الحذف.\rقوله (فلا يجوز جاء اللذان قام إلخ) لأن الفاعل ونائبه لا يحذفان إلا في مواضع ليس هذا منها. قوله (عندهم) متعلق بكثير وقوله كثير منجلي خبر أن للحذف. وقوله في عائد متعلق بكثير ومنجلي على سبيل التنازع هذا هو الظاهر. وفي كلامه من عيوب القافية التضمين وهو تعلقها بما بعدها إلا أن يخص بكون ما بعدها ركن الإسناد كما قاله بعضهم. قوله (متصل) في مفهومه تفصيل فإن كان انفصال الضمير لمعنى يفوت بحذفه بأن كان للتقديم أو لكونه بعد أداة الحصر امتنع حذفه وإن لم يكن لذلك جاز نحو {ومما رزقناهم ينفقون} (البقرة 3)، بناء على تقدير العائد منفصلاً لأنه أرجح أي رزقناهم إياه على أنه سيأتي عن الروداني أن المراد بالمتصل هنا ما ليس واجب الانفصال وعليه يخرج القسم الأول ويدخل الثاني. قوله (إن انتصب بفعل أو وصف) فإن قلت قد نصوا في قوله تعالى {أين شركائي الذين كنتم تزعمون} (القصص 62)، أنه يجوز أن يكون التقدير يزعمونهم شركائي وهذا لا إشكال فيه، وأن يكون التقدير تزعمون أنهم شركائي وعلى هذا فقد صح حذف العائد المنصوب بغير فعل ولا وصف. قلت الذي اعتمد بالحذف المعمول المشتمل على الضمير ولم يعتمد الضمير بالحذف ورب شيء يجوز تبعاً لغيره ولا يجوز مستقلاً، مثاله حذف الفاعل في نحو زيداً ضربته تبعاً للفعل وحذف الفاء في نحو {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} (آل عمران 106)، تبعاً للقول اهـ. دماميني. قوله (أو وصف) أي تام أيضاً ليخرج نحو جاء الذي أنا كائنه. قوله (غير صلة أل) أما منصوب صلة أل فلا يجوز حذفه إن عاد إليها لدلالتهم بذكر الضمير على اسميتها الخفية وعند حذفه يفوت الدليل فإن عاد إلى غيرها جاز حذفه نحو جاء الذي أنا الضارب أي الضاربه وبذلك يقيد إطلاقه الآتي أيضاً، أما جاء\r","part":1,"page":349},{"id":350,"text":"رجل أنا الضارب أي الضاربه فلا حاجة إلى الاحتراز عنه بالتقييد لأن المحذوف غير عائد الموصول والكلام في حذف عائده.\rقوله (ومما عملت أيدينا) ونحو قوله تعالى {وما عملت أيديهم} (يس 35)، في قراءة الكوفيين إلا حفصاً بالحذف أي عملته كما في قراءة الباقين. قال الأصفهاني شارح اللمع لم يأت في القرآن إثبات العائد اتفاقاً إلا في ثلاثة آيات {الذي يتخبطه الشيطان من المس} (البقرة 275)، {كالذي استهوته الشياطين} (الأنعام 71)، {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه} (الأعراف 175)، شرح الجامع. قوله (أي الذي الله موليكه) قدر الضمير متصلاً مع أن الراجح انفصاله لأن الكلام في المتصل ومنه يعلم أن المراد بالمتصل هنا ما ليس واجب الانفصال قاله الروداني. قوله (نحو جاء الذي إياه أكرمت) أي وجاء الذي لم أكرم إلا إياه فلا يجوز حذف العائد لأنه لو حذف في الأول لتبادر إلى الذهن تقديره مؤخراً فيفوت الغرض من تقديره وهو الحصر أو الاهتمام، ولو حذف في الثاني لتبعه في الحذف إلا فيتوهم نفي الفعل عن المذكور والمراد نفيه عن غيره قاله ابن هشام في شرح بانت سعاد. ويؤخذ من العلة ما قدمناه من أن محل منع حذف المنفصل إذا كان انفصاله بسبب التقديم أو الحصر فلو كان لغرض لفظي جاز حذفه نحو فاكهين بما آتاهم ربهم أي آتاهم إياه. ولا يقدر متصلاً بما مر من أن انفصال ثاني الضميرين المتحدين غيبة المختلفين في الافراد والتذكير وفروعهما مع الفصل بحرف أو حرفين أحسن من اتصاله فالمناسب حمل القرآن عليه وبهذا تعرف ما في كلام البعض فتأمل. قوله (ما المستفز) أي المستخف. والهوى فاعل المستفز والهاء المحذوفة مفعوله أي المستفزه. وأتيح بفوقية فتحتية فحاء مهملة أي قدر كذا في العيني.\rقوله (في المعقب البغي إلخ) أي في الشيء الذي يعقبه البغي أهل البغي ما يمنع الرجل الضابط أن يسأم من سلوك طريق السداد.\r","part":1,"page":350},{"id":351,"text":"فالبغي فاعل وأهل مفعوله الأول مؤخر والهاء المحذوفة مفعوله الثاني مقدم أي المعقبه، كذا في العيني وإسناد النهي إلى مدلول الضمير الراجع إلى ما مجاز. قوله (كان مالك) علم لرجل والضمير في كأنه إلى الأخ. قوله (تنبيهات) وفي نسخ تنبيه وكل منهما غير مناسب أما الأولى فلأن المعدود الأمور لا التنبيهات ما عدا الخامس وأما الثانية فلأن الخامس ليس من الأمور الواردة على عبارة المصنف والمناسب تنبيهان بالتثنية الأول في عبارته أمور ثم يقول بدل قوله الخامس الثاني. قوله (بأصالة الفعل في ذلك) أي في حذف المعمول الذي هو نوع من التصرف الذي الأصل فيه الفعل. قوله (وعبارة التسهيل إلخ) مقابل لما قبله ويمكن حملها على منصوب صلة أل العائد إلى غيرها فلا ينافي كلام الجمهور ولا يعارضه التعبير بقد لأن التقليل نسبي فاندفع ما للبعض. قوله (حذف هذا العائد) لو حذف لفظ هذا لكان أحسن لأن هذا الشرط عام كما سيأتي قاله سم. قوله (لم يجز حذفه إلخ) لأن الضمير المجرور يغني عنه في الربط فيتبادر إلى ذهن السامع أن لا حذف وأن المجرور هو الرابط مع ملاحظة المتكلم المحذوف رابطاً ولأنه لا يدري أمدلول الموصول وهو المضروب أم غيره في داره مع أن المقصود افادة أنه المضروب فلو قطع النظر عن المحذوف ولوحظ المجرور رابطاً ولم يقصد افادة عين المضروب جاز الحذف. قوله (إنما لم يقيد الفعل بكونه تاماً إلخ) فيه أن الناظم لا يراه كما صرح بذلك قاله يس. قوله (ففي توكيده) نحو جاء الذي ضربت نفسه والعطف عليه نحو جاء الذي ضربت وعمراً.\r","part":1,"page":351},{"id":352,"text":"قوله (أجازه الأخفش) تبع في العزو للأخفش الشيخ المرادي والذي لغيره المنع عنه كما في المغني. والأخافشة ثلاثة لكن المراد عند الإطلاق أبو الحسن الأخفش شيخ سيبويه قاله الشيخ يحيى. قوله (فأجازها ثعلب) هو الراجح. قوله (ما يوصف عامل) أي ناصب للعائد محلاً باعتبار أنه في المعنى مفعوله لاستيفائه شروط عمله وإن كان جاراً له محلاً أيضاً باعتبار الإضافة والمراد بالوصف هنا خصوص اسم الفاعل فلا يجوز حذف العائد المخفوض باسم المفعول نحو جاء الذي أنت مضروبه قاله في التصريح، وظاهره ولو اسم مفعول المتعدي إلى اثنين نحو جاء الذي أنت معطاه والذي تميل إليه نفسي جواز حذف مخفوضه. لا يقال إذا اشترط في الوصف الخافض كونه ناصباً محلاً كان هذا مكرراً مع قوله والحذف عندهم إلخ لأنا نقول المراد بالمنصوب فيما مر المنصوب فقط لا المنصوب والمجرور باعتبارين. قوله (بعد أمر من قضى) أي بعد فعل أمر مشتق من قضى بقصر الممدود للضرورة على تقدير المصدرية أو من مادة قضى فعلاً ماضياً على تقدير الفعلية قاله الشيخ خالد. قوله (ويصغر في عيني تلادي) هو بكسر الفوقية ما ولد عندك من مالك كالتالد. والتلد بفتح التاء وضمها، والتلد بفتحتين والتليد والمتلد قاله في القاموس. وخصه بالذكر لأن النفس أضنّ به إذا انثنت أي انصرفت، أي يحقر في عيني أعز أموالي إذا ظفرت بإدراك ما كنت طالبه. قوله (فلا يجوز حذفه) لأن الحذف إنما هو لكون المجرور منصوباً محلاً وهو فيما ذكر غير منصوب محلاً. قوله (يجوز حذف العائد) حل معنى أشار به إلى وجه الشبه لأحل إعراب وإلا فكذا خبر مقدم والذي مبتدأ مؤخر.\r","part":1,"page":352},{"id":353,"text":"قوله (وليس عمدة إلخ) حاصله أن شروط حذف العائد المجرور بالحرف باطراد سبعة ثلاثة تؤخذ من قول المصنف بما الموصول جر وهي جر الموصول بالحرف وأن يكون الجار له موافقاً لجار العائد لفظاً ومعنى كما يدل على ذلك كلام الشارح الآتي، وزاد الشارح أربعة تؤخذ من مثال المصنف وهي أن لا يكون العائد عمدة ولا محصوراً وأن يتحد متعلقاً الحرفين لفظاً ومعنى أما حذفه في نحو ذلك الذي يبشر الله عباده أي به فسماعي. قوله (لفظاً) أي مادة لا هيئة فلو كان أحدهما ماضياً والآخر مضارعاً، أو فعلاً والآخر اسم فاعل لم يضر. قوله (أي منه) لم يقدر العائد منصوباً أي تشربونه لأن ما كان مشروباً لهم لا ينقلب مشروباً لغيرهم وتصحيحه بجعل المعنى مما تشربون جنسه تكلف. قوله (إلى الأمر) أي الفرار من القتال كما قاله يس. ويعصر كينصر أبو قبيلة كما قاله العيني. قوله (سمراء) اسم امرأة، حقبة بحاء مهملة مكسورة فقاف ساكنة فموحدة أي مدة طويلة، وضبطه بعضهم بخاء معجمة مضمومة ففاء فتحتية من خفى الشيء إذا لم يظهر والأول أصح. وقوله فبح بضم الموحدة جواب شرط محذوف تقديره إذا كان كذلك فبح وقوله لأن أصله الآن نقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبلها فالتقى ساكنان فحذفت الهمزة لالتقائهما اهـ. عيني ببعض زيادة وحذف. قوله (ورغبت في الذي رغبت فيه) ظاهر صنيعه أن المتعلقين في هذا المثال متحدان لفظاً ومعنى لأنه سيذكر أمثلة اختلافهما مع أنهما مختلفان معنى لأن معنى الأول المحبة والثاني الزهد. وأجاب شيخنا بأنهما متحدان معنى بقطع النظر عن الحرف قال وفيه بعد وأجاب غيره بأن اختلاف معنى المتعلق في هذا المثال حاصل غير مقصود.\r","part":1,"page":353},{"id":354,"text":"قوله (وسررت بالذي فرحت به) استوجه شيخ الإسلام ما ذهب إليه بعضهم من جواز حذف العائد في هذه الصورة وخرّج عليه قوله تعالى {فاصدع بما تؤمر} (الحجر 94)، أي اؤمر بما تؤمر به، وقال الأول الحذف تدريجي فالمحذوف في الآية عائد منصوب لا مجرور، وله أن يقول التقدير تؤمره على لغة تعديته إلى الثاني بنفسه كقوله أمرتك الخير أو ما موصول حرفي كما جوزه غير واحد كالبيضاوي واستظهره في المغني أي أجهر بأمرك. قوله (ومن حسد) من تعليلية. قوله (شهدة) أي كالشهدة وكذا قوله علقم. وهو بتشديد الواو كما هو أحد اللغات السابقة والشاهد في قوله على من صبه الله إذ فيه حذف العائد مع اختلاف متعلقي الحرفين إذ متعلق الأول متعلق الكاف الداخلة تقديراً على علقم كما مر أو نفس علقم لتأوله بمعنى المشتق أي شاق ومتعلق الثاني صب فعلم ما في كلام البعض من التساهل. قوله (فشاذان) رد بأن محل الشروط المتقدمة ما لم يتعين الحرف المحذوف كما في البيتين فلا شذوذ. قوله (وحكم الموصوف بالموصول إلخ) مثل ذلك المضاف للموصول كمررت بغلام الذي مررت أي به كما قاله المرادي والدماميني كلاهما في شرح التسهيل والمضاف بالموصوف بالموصول كمررت بغلام الرجل الذي مررت أي به كما بحثه الشنواني وغيره.\r","part":1,"page":354},{"id":355,"text":"قوله (واختلف في المحذوف إلخ) لا يخفى أن الخلاف ليس في المحذوف أولاً لأن القول الثاني إنما هو بحذفهما معاً فلا أولية فكان الأولى أن يقول واختلف في كيفية الحذف. قوله (فقال الكسائي إلخ) تظهر فائدة الخلاف في نحو {ذلك الذي يبشر الله عباده} (الشورى 23)، أي به فعلى رأي الكسائي الحذف قياسي لأن المحذوف عائد منصوب وعلى رأي غيره سماعي لعدم جر الموصول بل حذف كل عائد مجرور على قول الكسائي من حذف المنصوب بخلافه على قول غيره، ويلزم حينئذٍ أن الكسائي ينكر حذف العائد المجرور ولا يقول به، اللهم إلا أن تجعل تسميته مجروراً على قوله باعتبار ما قبل الحذف فتأمل. قوله (من موصول) أي اسمي لأن الكلام فيه أما الحرفي فلا يجوز حذفه إلا أن فيجوز حذفها باطراد إجماعاً في نحو {يريد الله ليبين لكم} (النساء 26)، وعلى خلاف في نحو {ومن آياته يريكم البرق} (الروم 24)، وتسمع بالمعيدي خير من أن تراه. ويجوز حذف صلة الحرفي إن بقي معمولها نحو أما أنت منطلقاً انطلقت أي لأن كنت منطلقاً انطلقت فحذفت كان وبقي معمولها، فإن لم يبق معمولها فلا كما في التسهيل. قوله (كل حرف إلخ) اعترض هذا الضابط بشموله همزة التسوية. وأجيب بأن المؤوّل بالمصدر ما بعدها لا هو معها أو يدّعي عدها من الموصولات الحرفية وفي كل من الجوابين نظر وإن أقرهما البعض وغيره أما الأول فلأن المؤول بالمصدر في الموصولات الحرفية أيضاً ما بعدها لتصريحهم بأنها آلة في السبك والمسبوك ما بعدها وأما الثاني فتلاعب بارد والأقرب أن فيه حذفاً والتقدير كل حرف مصدري هذا. ومقتضى كلامه حرفية الذي المصدرية وهو أيضاً كلام التوضيح وهو الظاهر ونقل في التصريح عن الرضي أنه قال لا خلاف في اسمية الذي المصدرية على القول بمجيئها مصدرية. قوله (أول) أي بالقوة والصلاحية وإن لم تؤول بالفعل.\r","part":1,"page":355},{"id":356,"text":"قوله (مع صلته) أي ما اتصل به فالمراد الصلة اللغوية فلا يقال العلم بالصلة متأخر عن العلم بالموصول ففي التعريف دور أفاده اللقاني. قوله (ستة) الراجح خمسة بإسقاط الذي وأما {وخضتم كالذي خاضوا} (التوبة 69) فأجيب عنه بأنه يحتمل أن الأصل كالذين حذفت النون على لغة أو أن الأصل كالخوض الذي خاضوه فحذف الموصوف والعائد أو أن الأصل كالجمع الذي خاضوا فأفرد أولاً باعتبار لفظ الجمع وجمع ثانياً باعتبار معناه واستشكل اللقاني القول بأنها تكون موصولاً حرفياً باقترانها بأل لأنها بجميع أقسامها من خواص الاسم وأقره شيخنا والبعض ولصاحب هذا القول دفع الإشكال بمنع أنها بجميع أقسامها من خواض الاسم بدليل أن أل الموصولة تدخل على غير الاسم فليكن مثلها في الذي فتأمل. قوله (أن) أي المشددة وتوصل بمعموليها وتؤول بمصدر من خبرها مضاف إلى اسمها إن كان خبرها مشتقاً أو بالسكون المضاف إلى اسمها إن كان جامداً ومثلها المخففة منها.\r","part":1,"page":356},{"id":357,"text":"قوله (وأن) أي الناصبة للمضارع وتوصل بفعل متصرف ماض خلافاً لابن طاهر في دعواه أن الموصولة بالماضي غير الموصولة بالمضارع مستدلاً بأنها لو كانت الناصبة لحكم على موضعه بالنصب كما حكم على موضعه بالجزم بعد أن الشرطية ولا قائل به. وأجاب ابن هشام بأن الحكم على موضع الماضي بالجزم بعد أن الشرطية لأنها أثرت في معناه القلب إلى الاستقبال فأثرت الجزم في محله بخلاف أن المصدرية أو مضارعاً أو أمراً على قول سيبويه في هذا وصحح، واستدل عليه بدخول حرف الجر في قولهم كتبت إليه بأن قم لأن حرف الجر ولو زائداً لا يدخل إلا على اسم أو مؤوّل به. وقال أبو حيان لا يقوى عندي وصلها بالأمر لأمرين أحدهما أنها إذا سبكت والفعل بمصدر فات معنى الأمر المطلوب. والثاني أنه لا يوجد في كلامهم يعجبني أن قم ولا يجوز ذلك ولو كانت توصل به لجاز. وأجاب ابن هشام عن الثاني بأن عدم الجواز إنما هو من عدم صحة تعلق الاعجاب ونحوه بالإنشاء وكان ينبغي له أن لا يسلم مصدرية كي لأنها تقع فاعلاً ولا مفعولاً وإنما تقع مخفوضة بلام التعليل، وعن الأول فإن فوات الأمر لا يضر كفوات المضي والاستقبال وبحث الدماميني في هذا الجواب عن الأول بأن فيه تسليم فوات الأمر عند السبك وهو قابل للمنع ففي الكشاف ما يفيد أن معناه عند السبك مصدر طلبي حيث قال في تفسير قوله تعالى {إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه أن أنذر قومك} (نوح 1)، أي بالأمر بالإنذار فعلى هذا يقدر في نحو كتبت إليه بأن قم ولا تقعد كتب إليه بالأمر بالقيام والنهي عن القعود فلا يفوت معنى الطلب وعلى تقدير التسليم فلا نسلم أن فوات الأمر كفوات المضي والاستقبال لأن السبك مفوّت للأمر بالكلية لعدم دلالة اللفظ حينئذٍ عليه بوجه بخلافهما لدلالة المصدر على مطلق الزمان التزاماً، وفي الجواب عن الثاني بأنا إذا جعلنا أن الموصولة بالأمر مؤوّلة مع صلتها بمصدر طلبي كما مر لم يكن مانع من تعلق نحو الإعجاب به إذ\r","part":1,"page":357},{"id":358,"text":"التقدير أعجبني الأمر بالقيام. ثم قال ويتجه أن يقال لم يقم دليل للجماعة على أن أن الموصولة بالماضي والأمر هي الناصبة للمضارع لا سيما وسائر الحروف الناصبة لا تدخل على غير المضارع فادعاء خلاف ذلك في أن من بين أدوات النصب خروج عن النظائر ولا دليل لهم أيضاً على أن التي يذكر بعدها فعل الأمر والنهي موصول حرفي إذ كل موضع تقع فيه كذلك محتمل لأن تكون تفسيرية أو زائدة، فالأول نحو أرسلت إليه أن قم أو لا تقم. والثاني نحو كتبت إليه بأن قم أو لا تقم زيدت فيه أن كراهة دخول حرف الجر على الفعل في الظاهر والمعنى كتبت إليه بقم أو بلا تقم أي بهذا اللفظ فالباء إنما دخلت في الحقيقة على اسم فتأمل.\r","part":1,"page":358},{"id":359,"text":"فائدة في حاشية السيوطي على المغني عن ابن القيم أن فائدة العدول عن المصدر الصريح إلى أن والفعل ثلاثة أمور دلالتهما على زمان الحدث من مستقبل في نحو يعجبني أن تقوم، وماض في نحو أعجبني أن قمت، والدلالة على إمكان الفعل دون وجوبه واستحالته، والدلالة على تعلق الحكم بنفس الحدث تقول أعجبني أن قدمت أي نفس قدومك ولو قلت أعجبني قدومك لاحتمل أن إعجابه لحالة من أحواله كسرعته لا لذاته. ثم نقل عن ابن جني فرقين أن أن والفعل لا يؤكد بهما الفعل فلا يقال ضربت أن اضرب، ولا يوصفان فلا يقال يعجبني أن تضرب الشديد بخلاف المصدر الصريح فيهما اهـ. أقول بقي أمران أحدهما سد أن والفعل مسد الاسم والخبر في نحو عسى أن تكرهوا شيئاً بناء على نقصان عسى ومسد المفعولين في نحو {أحسب الناس أن يتركوا} (العنكبوت 2). ثانيهما صحة الإخبار به عن الجنة بلا تأويل عند بعضهم في نحو زيد إما أن يقول كذا وإما أن يسكت لاشتماله على الفعل والفاعل والنسبة بينهما بخلاف المصدر الصريح. قوله (وما) وما تكون زمانية أي يقدر الزمان قبلها وغير زمانية، وتوصل بالماضي والمضارع المتصرفين ولو تصرفا ناقصاً بدليل وصلها بدام وندر وصلها بجامد كخلا وعدا وتوصل أيضاً على الأصح بجملة اسمية، لم تصدر بحرف بخلاف المصدرة به نحو ما أن نجماً في السماء فالتقدير ما ثبت أن نجماً في السماء. قال في المغني وعدلت عن قول كثير ظرفية إلى قولي زمانية لتشمل نحو {كلما أضاء لهم مشوا فيه} (البقرة 20)، فإن الزمان المقدر هنا مخفوض أي كل وقت إضاءة لهم والمخفوض لا يسمى ظرفاً وجعل الأخفش كما في المغني ما المصدرية موصولة اسمية واقعة على الحدث مقدراً عائدها فمعنى أعجبني ما قمت أعجبني القيام الذي قمته.\r","part":1,"page":359},{"id":360,"text":"قوله (وكي) أي الناصبة للمضارع وتقرن بلام التعليل لفظاً أو تقديراً وتوصل بالمضارع خاصة. قوله (ولو) وتوصل بالماضي والمضارع المتصرفين قال ابن هشام ولا يحفظ وصلها بجملة اسمية. قال الدماميني قلت قد جاء في قوله تعالى {يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} (الأحزاب 20)، فلو هذه مصدرية وقعت بعدها أن وصلتها كما وقع ذلك بعد لو الشرطية وقد ذهب كثير إلى أن ما بعدها رفع بالابتداء والخبر محذوف أي ثابت فمقتضى هذا القول جعل ما بعد لو المصدرية كذلك فتكون قد وصلت بالجملة الاسمية على هذا الرأي نعم. ينبغي أن تقيد الاسمية بهذا النوع ولا تؤخذ على الإطلاق فتأمله اهـ ملخصاً. والغالب وقوعها بعد مفهم التمني كودّ وأحب. ومن خلاف الغالب\rمَا كَانَ ضرّكَ لَوْ مَنَنْت ورُبمَا من الفَتَى وهُو المغيظُ المُحَنق\r","part":1,"page":360},{"id":361,"text":"{ المعرف بأداة التعريف }\rالأخصر والأنسب بتراجم بقية المعارف أن يقول ذو الأداة، والتعبير بأداة التعريف أولى من التعبير بأل لجريانه على جميع الأقوال وصدقه على أم في لغة حمير. قوله (كما هو مذهب إلخ) أي كالقول الذي هو مذهب والمغايرة بين المشبه والمشبه به بالاعتبار لاعتبار النسبة إلى المصنف في المشبه والنسبة إلى سيبويه في المشبه به وجعل الكاف بمعنى على أي بناء على إلخ يوقع في إشكال آخر وهو اتحاد المبني والمبني عليه فتمحل شيخنا والبعض به لا يجدي. قوله (أو اللام) أو لتنويع الخلاف وتفصيله إلى قولين لا للتخيير وخبر اللام محذوف أي حرف تعريف. قوله (فقط) الفاء قيل زائدة لتزيين اللفظ وقط بمعنى حسب. وقيل في جواب شرط مقدر، وقط بمعنى انته فيكون اسم فعل أو حسب إذا عرفت ذلك فانته عن طلب غيره أو فهو حسب أي كافيك. قوله (فنمط عرفت) أي أردت تعريفه. واعترض بأنه لا فائدة فيه لأنه في الوضوح غاية. وأجيب بأنه لما كان الباب معقوداً للمعرف بالأداة قبح أن يذكر الأداة ولا ينعطف على ذكر المعرب بها وبأنه قصد الإشارة إلى محل أداة التعريف وأنه مخالف لمحل أداة التنكير. والنمط يطلق على نوع من البسط وعلى الجماعة الذين أمرهم واحد، وعلى الطريقة وعلى غير ذلك، ونمط مبتدأ سوغ الابتداء به الوصف بالجملة بعده. وقوله قل فيه النمط خبر، والنمط مقول القول وصح نصبه بالقول مع أنه مفرد لأن المراد لفظه.\r","part":1,"page":361},{"id":362,"text":"قوله (على الأول) أي كونها أل بجملتها. وقوله عند الأول أي الخليل. وقوله وعند الثاني أي سيبويه زائدة أي همزة وصل زائدة معتد بها في الوضع كما في الهمع وغيره وإن أوهم صنيع الشارح أنها عنده همزة قطع. ومعنى الاعتداد بها وضعاً أنها جزء أداة التعريف وإن كانت زائدة في أداته فهي كهمزة اضرب واللام الأولى في لعل فاندفع اعتراض اللقاني بأن الاعتداد بها وضعاً ينافي زيادتها وحاصل الدفع أن المنافي للاعتداد وضعاً الزيادة على الأداة لا فيها أفاده يس. قوله (وعلى الثاني) أي من قولي المتن وهو كون الأداة اللام فقط وتظهر ثمرة الخلاف بين هذا والقولين قبله في نحو قام القوم، فعليه لا همزة هناك أصلاً لعدم الاحتياج إليها وعليهما حذفت الهمزة لتحرك ما قبلها كذا وفي الهمع. قال شارح الجامع وقيل الأداة الهمزة فقط وزيدت اللام الفرق بينها وبين همزة الاستفهام، فالأقوال أربعة قولان ثنائيان وقولان أحاديان. قوله (لا مدخل لها في التعريف) بدليل سقوطها في الدرج وقد يقال سقوطها لكثرة الاستعمال. قوله (فيما لا أهلية فيه للزيادة) أي لأن يزاد فيه لأن الزيادة نوع من التصريف والحرف لا يقبله كما يأتي في قوله\r","part":1,"page":362},{"id":363,"text":"حرف وشبهه من الصرف برى ولا يرد لعل فإنها حرف ولامها الأولى زائدة لأنها خارجة عن القياس فلا يقاس عليها أفاده سم. قوله (وللزوم فتح إلخ) دليل لقوله همزة قطع وما عداه من الأدلة دليل لقوله أصلية. قوله (وإن فتحت فلعارض) قد يقال فتحها هنا أيضاً لعارض وهو كثرة الاستعمال اهـ دماميني. قوله (وللوقف عليها) أي ولا يوقف على أحادي. وقوله في التذكر أي تذكر ما بعدها وللعرب في الوقف عليها فيه طريقان سكون آخرها وإلحاق مدة تشعر باسترساله في الكلام فيقولون إلى وتعاد على كلا الطريقين كما يستفاد من الهمع وشرح التسهيل للمرادي وغيرهما ولهذا جعلوا البيتين الأولين من الوقف للضرورة لا للتذكر والبيت بعدهما للتذكر وبهذا يعرف ما في كلام الشارح، ولو قال وحيث اضطر إلى الوقف لاستقام كلامه. قوله (يا خليلي اربعا) من ربع يربع بفتح الموحدة فيهما إذا وقف وانتظر، والدارس المندرس، وقوله حلال بكسر الحاء أي حالين، ومثل بالنصب حال من المنزل وقول البعض تبعاً للعيني صفة لمنزل لا يصح على القول الصحيح من اشتراط مطابقة النعت للمنعوت تعريفاً وتنكيراً لأن مثل لا تتعرف بالإضافة لتوغلها في الإبهام. وسحق البرد بفتح السين من إضافة الصفة إلى الموصوف أي البرد السحق أي البالي. وعفى بالتشديد أبلى والمغني بالغين المعجمة المنزل من غني كرضي أي أقام كما في القاموس والضمير فيه للحي. والشمال بفتح الشين ريح تهب من جهة القطب الشمال. وتأويها ترديد هبوبها بسرعة على ما في العيني أو هبوبها النهار كله على ما في القاموس.\r","part":1,"page":363},{"id":364,"text":"قوله (مللناه) بكسر اللام من الملل وهو السآمة كذا أفاده العيني وغيره ولعل الهاء فيه عائدة على ذا في قوله دع ذا والأقرب عندي أنه من قولهم مللت اللحم بكسر اللام الأولى أي أدخلته في الملة بفتح الميم وتشديد اللام وهو الرماد الحار والجمر والهاء عليه عائدة على الشحم كما هو المتبادر. وقوله بجل ضبطه بضم بفتح الباء والجيم بمعنى حسب وبعضهم بباء مكسورة جارة وخاء معجمة وهو الأقرب كما في الشواهد. قوله (ودليل الثاني) أي القول الثاني من قولي المتن وهو أن المعرف اللام فقط. قوله (أن المعرف يمتزح بالكلمة) أي ولا يمتزج إلا الحرف الأحادي واستدل على هذا الامتزاج بأمرين ذكرهما في قوله ألا ترى إلخ إلا أنه كان المناسب في الاستدلال عليه بهما أن يقول ألا ترى أن العامل يتخطاها ولو لم يمتزج لما تخطاه وأن قولك رجل والرجل في قافيتين لا يعد إيطاء ولو لم يمتزج لقام بنفسه فيعد إيطاء لكنه أقام كونه ثنائياً مقام عدم الامتزاج لاستلزامه عند المستدل عدم الامتزاج فافهم. قوله (ولو أنه على حرفين) أي ولو ثبت أنه على حرفين. قوله (وأن قولك) عطف على أن العالم. قوله (ولو أنه ثنائي) أي ولو ثبت أنه ثنائي لقام بنفسه أي فيحصل الإيطاء وفيه أن قيام أل بنفسها لا يقتضي أن ما بعدها نكرة لأنه معرفة على كل حال والنكرة والمعرفة مختلفان معنى فالإيطاء مدفوع والاستدلال ممنوع ومعنى قيامه بنفسه كونه كلمة مستقلة بذاتها ترسم وحدها. قوله (وعلم التنكير) أي علامته. قوله (يتخطى ها التنبيه) وكذا لا نحو بلا مال وإن لا تفعل. قوله (وهو على حرفين) أي فلا يقتضي التخطي الامتزاج المستلزم للأحادية كما يقول صاحب القول الثاني. قوله (وأيضاً) أي ويبطل الثاني من دليلي الامتزاج أيضاً لأن ها التنبيه لا يقوم بنفسه فلا يلزم من عدم القيام بالنفس الامتزاج المستلزم للأحادية كما يقول صاحب القول الثاني.\r","part":1,"page":364},{"id":365,"text":"قوله (ولا الجنسية) أي التي لنفي الجنس وهذا إبطال للشيء الثاني. قوله (أن اسم الجنس) أراد به ما يشمل الدال على الحقيقة والدال على الفرد وصريح كلامه أن أقسام أل أربعة أولها للحقيقة والثلاثة للفرد وهو أحد احتمالات. ثانيها ورجحه السيد الصفوي وصرح به التفتازاني أن أل قسمان كما في التوضيح وغيره الأول التي للعهد الخارجي بأقسامه الثلاثة الذكري والعلمي والحضوري، الثاني التي للجنس وتحتها أيضاً ثلاثة أقسام التي للحقيقة وهي ما قصد به الحقيقة من حيث هي والتي للعهد الذهني وهي ما قصد به الحقيقة في ضمن فرد مبهم والتي للاستغراق وهي ما قصد به الحقيقة في ضمن جميع الأفراد. ثالثها ورجحه العلامة القوشجي أنها موضوعة للحقيقة لا بشرط شيء لكن تقصد بدلالة القرينة، تارة من حيث هي، وتارة من حيث وجودها في ضمن فرد معين، وتارة من حيث وجودها في ضمن فرد مبهم وتارة من حيث وجودها في ضمن جميع الأفراد.\r","part":1,"page":365},{"id":366,"text":"قوله (يشار به) أي بمصاحبه من الأداة إشارة عقلية أو المراد قد يراد به أفاده يس. قوله (مما صدق عليه) الصلة جارية على غير من هي له ولم يبرز لأمن اللبس. قوله (نحو الرجل إلخ) أي حقيقة الرجل خير من حقيقة المرأة وهذا لا ينافي خيرية بعض أفراد حقيقة المرأة لخصوصيات فيه من بعض أفراد حقيقة الرجل ومن هذا القسم أل الداخلة على المعرفات نحو الإنسان حيوان ناطق ومنه والله لا أتزوج النساء ولا ألبس الثياب فهي هنا لتعريف حقيقة مدخولها وهو هنا جمع وأقله ثلاث فلا بد في الحنث من أقله كما يقول الشافعية بناء على أن معنى الجمع باق مع أل الجنسية وليس مسلوباً بها، ومنهم من حنث بواحدة اعتباراً بالجنسية دون الجمعية بناء على زواله معها فليست أل في المثال للاستغراق وإلا لتوقف الحنث على تزوج نساء الدنيا ولبس ثيابها قال التفتازاني في تلويحه فإن نواه الحالف لم يحنث قط ويصدق ديانة وقضاء لأنه حقيقة كلامه وقيل ديانة فقط لأنه نوى حقيقة لا تثبت إلا بالنية فصار كأنه نوى المجاز. قوله (فالأداة في هذا لتعريف الجنس) أي نفس الحقيقة من غير نظر إلى ما تصدق عليه من الأفراد وتسمى لام الحقيقة والماهية والطبيعة شرح الجامع. قوله (ومدخولها في معنى إلخ) من ظرفية الدال في المدلول والفرق أن علم الجنس يدل على الحقيقة بجوهره والمعرف بأل بواسطة الأداة وكذا الفرق بين علم الشخص والمعهود خارجاً. ومعنى كونه في معناه أنه يدل على ما يدل عليه لا أنه في مرتبته تعريفاً، فلا ينافي أن العلم مطلقاً أعرف من المحلى بأل. قوله (إلى حصة) أي بعض واحداً أو أكثر وقوله مما صدق عليه ضمير صدق يرجع إلى اسم الجنس وضمير عليه إلى ما فالصلة جرت على غير من هي له ولم يبرز لأمن اللبس ومن الأفراد بيان لما وقوله لتقدم علة لمعينة.\r","part":1,"page":366},{"id":367,"text":"قوله (مكنياً عنه بما) أي باعتبار تقييدها بمحرراً وإلا فما عامة للذكر والأنثى وهي كناية اصطلاحية على قول صاحب التلخيص أن الكناية ذكر الملزوم وإرادة اللازم لأن ما باعتبار تقييدها بمحرراً ملزوم للذكر لأن المحرر لا يكون إلا ذكراً فيكون ذكرها بذلك الاعتبار من ذكر الملزوم وإرادة اللازم وهو الذكر. قال الفنري وهو من الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة بأن تختص صفة من الصفات بموصوف معين فتذكر تلك الصفة ليتوصل بها إلى الموصوف وهو هنا الذكر ولا يتأتى جريان الكناية الاصطلاحية على قول السكاكي أنها اللفظ المراد به ملزوم ما وضع له لأن التحرير ليس لازماً للذكر حتى يقال أطلق ما باعتبار تقييدها بمحرراً وأريد الملزوم وهو الذكر. قوله (محرراً) قال في الكشاف معتقاً لخدمة بيت المقدس لا يدلي عليه ولا أستخدمه ولا أشغله بشيء فكان هذا النوع من النذر مشروعاً عندهم اهـ. قوله (فإن ذلك) أي التحرير المفهوم من محرراً أو النذر المفهوم من نذرت. قوله (أو لحضور معناها) أي الحصة أي معنى هو الحصة فالإضافة للبيان. قوله (في علم المخاطب) أي الناشيء عن غير المشاهدة والذكر كما يؤخذ من المقابلة هذا وجعله أل في الحاضر معناه في علم المخاطب للعهد الخارجي تبع فيه أهل البيان وجعلها النحاة فيه للعهد الذهني قاله يس. قوله (أو حسه) أي الإحساس به بالبصر أو اللمس أو سماع صوته وقصر البعض كشيخنا له على الإحساس به بالبصر قصور. قوله (القرطاس) بالنصب أي أصب القرطاس وقوله لمن فوّق سهماً أي رفعه للرمي. قوله (وقد يشار به إلى حصة غير معينة) جعل غيره أل في نحو ادخل السوق للحقيقة في ضمن فرد مبهم وهو اللائق بجعلهم المعرف بهذه اللام معرفة لتعين الحقيقة في نفسها ذهناً وتقييدها بكونها في ضمن فرد مبهم لا يخرجها نفسها عن التعيين فيكون جعلهم هذا القسم في معنى النكرة بالنظر إلى الفرد المبهم الذي اعتبرت الحقيقة في ضمنه فتدبر.\r","part":1,"page":367},{"id":368,"text":"قوله (بل في الذهن) أي باعتبار ما فيه من الحقيقة وإلا فنفس الحصة ليست معهودة لا خارجاً ولا ذهناً. قوله (ولهذا نعت بالجملة إلخ) أي بناء على جعلها نعتاً ويصح جعلها حالاً أي حالة كونه يسبني وجعلها حالاً لا يقتضي تقييد السب بحال المرور كما يوهمه كلام يس الذي ذكره شيخنا والبعض وأقراه بل تقييد المرور بحال السب نعم رجح جماعة جعلها نعتاً بأنه يشعر بأن السب دأبه بخلاف جعلها حالاً لأن الغالب كون الحال مفارقة ورجح ابن يعقوب جعلها حالاً بأنه المناسب لقوله ثمت قلت لا يعنيني لأن المتبادر منه لا يعنيني بالسب الذي سمعته منه لما مررت عليه مع أن الحال إذا جعلت لازمة أفادت الدوام. قوله (وقد يشار به إلى جميع الأفراد) وعند عدم قرينة البعضية تحمل أل على الاستغراق سواء وجدت قرينة الكلية أو لا. قوله (على سبيل الشمول) تأكيد لقوله إلى جميع الأفراد. وقوله أما حقيقة إلخ راجع لقوله إلى جميع الأفراد. قوله (أو مجازاً) أي بالاستعارة بأن شبهت جميع الخصائص بجميع الرجال بجامع الشمول في كل واستعمل اللفظ الموضوع لجميع الرجال وهو الرجل بأل الاستغراقية في جميع الخصائص ويدل لهذا قوله وفي الثاني لاستغراق خصائصه لكن مقتضاه في المفرد أن معنى أنت الرجل أنت كل خصيصة. وحينئذٍ فالحمل إما على المبالغة أو على تقدير مضاف أي جامع كل خصيصة ولو جعل التجوّز باستعارة اللفظ الموضوع لجميع الرجال للرجل الواحد لمشابهته جميعهم في استجماع الخصائص لكان أقرب ثم رأيت اللقاني كتب على قول التوضيح فهي لشمول خصائص الجنس ما نصه هذا بيان لحاصل المعنى المراد في قولك أنت الرجل لا لمدلول اللفظ إذ مدلوله أنت كل رجل مبالغة والمراد منه أنت الجامع لخصائص كل رجل اهـ فاحفظه.\r","part":1,"page":368},{"id":369,"text":"قوله (أنت الرجل علماً وأدباً) أي كل رجل من جهة العلم والأدب وفيه أن هذا ليس مستغرقاً لخصائص الرجال بل للوصفين المذكورين فقط ويجاب بأن المراد بالخصائص عند التقييد بصفة خصائص تلك الصفة أي جميع أحوالها وأصنافها وعند الإطلاق خصائص جميع الأوصاف فهو أبلغ. قوله (لاستغراق أفراد الجنس) أي آحاده ولو كان مدخول أل جمعاً على ما حققه التفتازاني في شرحي التلخيص. قوله (ولهذا صح الاستثناء منه) ظاهر تخصيص هذا القسم بصحة الاستثناء أن الثاني ليس كذلك والظاهر أنه كذلك إذ لا مانع من أن يقال زيد الرجل إلا في الشجاعة كما لا يمتنع زيد الكامل إلا في ذلك ذكره الدماميني. قوله (وقد تزاد أل) فيه إشارة إلى أن ضمير تزاد راجع إلى لفظة أل في قول المصنف أل حرف إلخ ومن زعم كالبعض أن هنا استخداماً ما فقد سها لأن المراد بأل وضميرها واحد وهو لفظ أل، وعدم اعتبارنا في الضمير الحكم على المرجع بأنه حرف تعريف لا يقتضي الاستخدام فلا تغفل. والمراد بزيادتها كما قاله الناصر اللقاني كونها غير معرفة لاصلاحيتها للسقوط إذ اللازم لا يصلح له وبهذا يندفع اعتراض الدماميني على القول بزيادة أل في السموأل واليسع بأن العلم مجموع أل وما بعدها فهي جزء من العلم كالجيم من جعفر ومثل هذا لا يقال بأنه زائد. قوله (معرفاً بغيرها) كالعلم والموصول وقوله وباقياً على تنكيره كالتمييز. قوله (لازماً) حال من ضمير تزاد غير أنه ذكر بعدما أنث إشارة إلى جواز الأمرين فالتأنيث باعتبار الكلمة أو الأداة والتذكير باعتبار الحرف أو اللفظ وكذا سائر الحروف ويصح جعله صفة لمفعول مطلق محذوف أي زيداً لازماً مصدر زاد زيداً وزيادة. قوله (لازماً وغير لازم) تعميم المعرف فقط أما المنكر فغير لازم فقط. قوله (وضعها) أي للعلمية فدخل ما قارنت أل نقله للعلمية كالنضر، وما قارنت أل ارتجاله كالسمؤال أفاده المصرح. قوله (علمي صنمين) وقيل العزى اسم لشجرة كانت لغطفان،\r","part":1,"page":369},{"id":370,"text":"والقولان حكاهما الخازن. قوله (علمي رجلين) الأول علم شاعر يهودي والثاني علم نبي، قيل هو يوشع بن نون فتى موسى عليهما الصَّلاة والسَّلام. واختلف فيه فقيل هو أعجمي وأل قارنت ارتجاله وقيل عربي وأل قارنت نقله من مضارع وسع، واستشكل الثاني بأنهم نصوا على أن لا عربي من أسماء الأنبياء إلا شعيباً وهوداً وصالحاً ومحمداً. وأجيب بأن المراد العربي المصروف لا العربي مطلقاً، وبأن المراد العربي المتفق على عربيته واستشكل الأول بأن أل كلمة عربية فكيف تقارن الوضع العجمي. وأجيب بأن الواضع الله تعالى ولا مانع من أنه تعالى يضم العربي إلى العجمي. وأورد عليه أن الأعلام خارجة من محل الخلاف فإن الواضع لها الأبوان اتفاقاً، ولك أن تقول إنما ذلك فيما لا يمكن فيه الوحي، أما أسماء أولاد الأنبياء وأصحابهم فيمكن أن يكون واضعها الله تعالى بالوحي إلى ذلك النبي نحو {اسمه يحيى} (مريم 7)، {وبشرناه بإسحاق} (الصافات 112)، {اسمه المسيح عيسى ابن مريم} (آل عمران 45)، واليسع من هذا القبيل كذا في الروداني مع بعض زيادة وهو صريح في أن اليسع غير مصروف وبه يعرف ما في قول البعض أنه مصروف لوجود أل وإن كانت زائدة، وضعف سم استشكال الأول بما مر بأنه يتوقف في أن أل ليست في لغة العجم.\r","part":1,"page":370},{"id":371,"text":"قوله (والإشارة) اعلم أنه اختلف في الآن فالجمهور على أنه علم جنس للزمان الحاضر ثم اختلفوا في سبب بنائه فقال الزجاج تضمنه معنى الإشارة فإنه بمعنى هذا الوقت، وقيل شبه الحرف في ملازمة لفظ واحد لأنه لا يثنى ولا يجمع ولا يصغر بخلاف حين ووقت وزمان ونحوها، وقيل وغير ذلك الجمهور على أنه اسم إشارة حقيقة للزمان، كما أن هناك اسم إشارة حقيقة للمكان وعليه الموضح أفاده الروداني. إذا عرفت هذا فقول الشارح والإشارة إن حمل على مذهب الجمهور بجعل المعنى وشبيه الإشارة أي شبيه اسم الإشارة في الدلالة على الحضور في كل نافاه قوله معرف بما تعرفت به أسماء الإشارة لأن تعريفه على مذهبهم بالعلمية. وإن حمل على مقابل قولهم بجعل المعنى واسم الإشارة حقيقة نافاه قوله وهو قول الزجاج إذ هو من الجمهور القائلين بأنه علم جنس للزمان الحاضر، وإنما اختلافهم في سبب البناء. ويمكن اختيار الثاني وجعل الضمير في قوله وهو قول الزجاج إلى جعل تضمن معنى الإشارة علة بنائه فقط وبهذا يعرف ما في كلام البعض. قوله (نحو الآن) لو قال وهي الآن لكان مستقيماً. قوله (بما تعرفت به أسماء الإشارة) قيل هو الحضور وفيه أن المعروف أنها تعرفت بالإشارة الحسية. قوله (معناها) أي معنى الإشارة والإضافة للبيان. قوله (فإن جعل في التسهيل ذلك) أي التضمن المذكور لأن الإشارة من المعاني التي حقها أن تؤدي بالحرف كما مر، فيكون التضمن المذكور أكسبها التعريف والبناء وكذا تضمن معنى أداة التعريف على القول الثاني. قوله (متضمن معنى إلخ) أي لأن أل الموجودة زائدة ولا يخفى ما فيه من الغرابة للحكم فيه بتضمن الكلمة معنى حرف موجود فيها لفظه وإلغاء هذا الحرف الموجود لفظه. قوله (أما على القول إلخ) هذا هو المختار والكلمة عليه معربة كما في نكت السيوطي.\r","part":1,"page":371},{"id":372,"text":"قوله (والذين) المناسب لما أسلفه الشارح في نظيريه أن يقول والموصولات كالذين إلخ وحكمه بلزوم أل في الذين واللاتي ونحو هما مبني على لغة أكثر العرب وإلا فقد قال في التسهيل وقد يقال لذي ولذان ولذين ولتي ولتان ولاتي اهـ. قوله (وإلا فبنيتها) ظاهره شمول ذلك لأل الموصولة فتكون معرفة بنية أل المعرفة ولا مانع منه. قوله (ولاضطرار) أي وغير لازم لاضطرار فحذف المقابل اكتفاء بدليله سم. قوله (كبنات الأوبر) التمثيل به مبني على أن بنات أوبر علم كما في الشرح لا على أنه جمع ابن أوبر كبنات عرس جمع ابن عرس أو بنت عرس تفرقة بين جمع العاقل وغيره لأنه إذا كان جمعاً دخلته أل المعرفة لأنه حينئذٍ نكرة فحكم البعض على بنات الأوبر في كلام المصنف بأنه جمع ابن أوبر غير سديد إلا أن يكون كلامه باعتبار ما قبل العلمية. قوله (ولقد جنيتك) أي جنيت لك فهو على الحذف والإيصال وحسنه موازنة نهيتك والأكمؤ جمع كمء واحد الكمأة فهو على خلاف الغالب من كون التاء في الواحد والعساقل جمع عسقول كعصفور نوع من الكمأة، وأصل عساقل عساقيل كعصافير فحذفت المدة للضرورة قاله العيني وزكريا وفي شرح الدماميني للمغني أن العساقل الكمأة الكبار البيض وأن بنات أوبر كمأة صغار مزغبة على لون التراب.\r","part":1,"page":372},{"id":373,"text":"قوله (لأنه علم) أي والعلم لا تدخله أل المعرفة. قوله (ليس بعلم) أي بل نكرة وعليه فمنعه من الصرف إذا جرد من أل للوزن والوصفية الأصلية لأن أوبر في الأصل وصف بمعنى كثير الوبر وطرو الاسمية على الوصفية الأصلية لا يخرجها عن منعها الصرف كأسود للحية وأدهم للقيد. ومنعه على الأول للوزن والعلمية لأن جزء العلم في حكمه. قوله (كذا) خبر عن قوله وطبت وقول الشارح من الاضطراري إلخ حل معنى بين به وجه الشبه لا حل إعراب. والواو في وطبت من المحكي والسري الشريف. قوله (من الاضطراري زيادتهما في التمييز) ويلحق بذلك ما زيد شذوذاً في الأحوال نحو ادخلوا الأول فالأول وجاءوا الجماء الغفير أي ادخلوا واحداً فواحداً وجاءوا جميعاً سندو بي. قوله (وجوهنا) أي أكابرنا أو ذواتنا وضمن طبت معنى تسليت فعداه بعن أي طبت عن عمرو المقتول وكان صديق قيس ويحتمل أن عن متعلقة بصددت. قوله (أراد طبت نفساً إلخ) قيل لا يتعين ذلك لجواز أن تكون النفس في البيت مفعول صددت وتمييز طبت محذوف أو لا تمييز له. قوله (عليه دخلا) الضمير لأل، وذكر باعتبار أنها لفظ أو حرف وهذا أحسن من جعل الألف للتثنية عائدة على الألف واللام المفهومين من أل.\r","part":1,"page":373},{"id":374,"text":"قوله (للمح) أي ملاحظة ما أي المعنى الذي قد كان هو أي ذلك البعض كما ذكر الشارح فالصلة جارية على غير من هي له، وضمير عنه يرجع إلى ما. قوله (مما يقبل أل) بيان لما على تقدير مضاف أي مدلول اللفظ الذي يقبل أل فصح ما قاله شيخنا واندفع اعتراض البعض عليه بأن ما واقعة على المعنى والقابل اللفظ الدال عليه، فلا يصح أن يكون مما يقبل أل بياناً لما مع أنه يمكن إيقاع ما على اللفظ بأن يراد بما نقل عنه العلم أصله قبل العلمية من المصدر أو الصفة أو اسم العين ويقدر مضاف في كلام الناظم أي للمح معنى ما كان إلخ وعلى هذا يصح أن يكون قوله كالفضل إلخ تمثيلاً لبعض الأعلام وهو المتبادر أو لما وعلى الأول يتعين الأول فافهم.c وقوله من مصدر بيان لما يقبل أل. قوله (والنعمان) أي الذي لم يقارن أل وضعه للمعلمية أما هذا وهو اسم النعمان بن المنذر ملك العرب كما في الشمني فليس مما للمح ولهذا لم يسمع بدونها وعليه يحمل تمثيل المصنف في شرح التسهيل لما قارنت أل وضعه بالنعمان. وأما قوله\rأيا جبلي نعمان بالله خليا نسيم الصبا يخلص إليّ نسيمها فليس مما نحن فيه بالكلية لأن نعمان فيه بالفتح كما في يس عن الشمني. وفي القاموس والصحاح وغيرهما ما يؤيده اسم لواد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات ويقال له نعمان الأراك. وبه يعرف ما في كلام المصرح الذي تبعه شيخنا والبعض من الخلل. والضمير في نسيمها يرجع إلى محبوبة الشاعر وهو مجنون ليلى أو إلى النسيم الأول مراداً به الريح وبالنسيم الثاني نفسها الضعيف، ويؤيد هذا رواية طريق الصبا إذ الضمير عليها يرجع إلى الصبا وبعد هذا البيت\r","part":1,"page":374},{"id":375,"text":"فإن الصبا ريح إذا ما تنسمت على نفس مهموم تجلت همومها فائدة الصبا ريح مهبها المستوى من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار. قال الصفدي الظاهر أنها يختلف مزاجها وتأثيرها باختلاف البقاع التي تمر عليها والفصول لأنا نشاهدها بدمشق وما قاربها يابسة المزاج تجفف الرطوبات وتنحل الأجسام وتحرق الثمار والزروع، وهي في الديار المصرية أشد منها في الشامية مع أن أشعار العرب مملوءة من الاسترواح بها ووصفها باللطف وتنفيس الكرب، فلعلها في الحجاز وما أشبهه بهذه الصفة. وعن الواحدي صاحب التفسير أنها استأذنت ربها أن تأتي يعقوب بريح يوسف عليهما السلام قبل أن يأتيه البشير بالقميص فأذن لها فأتته بذلك فلذلك يتروح بها كل محزون. من شرح شواهد المغني للسيوطي. قوله (على نحو محمد إلخ) أي من الأعلام التي لم يسمع دخول أل عليها للمح فاندفع اعتراض شيخنا تبعاً للشارح في شرح الأوضح بأن الوجه حذف نحو. قوله (إذ الباب سماعي) أي باب إدخال أل للمح الأصل فما سمع من العرب إدخالها عليه كان لك إدخالها عليه ولو في غير مسماهم وما لا فلا فالقيود المتقدمة ليست شروطاً لجواز إدخال أل للمح بل بيان لمورد السماع وبهذا يندفع ما قاله سم حيث كان الباب سماعياً فلا كبير حاجة إلى التقييد بالمنقول عما يقبل أل والاحتراز عن غيره. قوله (رأيت الوليد إلخ) لقد كذب الشاعر فإن الوليد هذا كان فاسقاً متهتكاً مولعاً بالشرب والغناء جباراً عنيداً، تفاءل يوماً في المصحف فخرج له {واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد} (إبراهيم 15)، فمزق المصحف وأنشد\r","part":1,"page":375},{"id":376,"text":"تهدد كل جبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد إذا ما جئت ربك يوم حشر فقل يا رب مزقني الوليد فلم يلبث إلا أياماً حتى ذبح وعلق رأسه على قصره ثم على سور بلده. نسأل الله السلامة من شرور أنفسنا. قوله (فضرورة) وقيل نكر يزيد ثم دخلت عليه أل للتعريف. قال المصرح وعندي فيه نظر لأنه وإن نكر لا يقبل أل نظراً إلى أصله وهو الفعل والفعل لا يقبل بخلاف زيد إذا نكر. قوله (سهلها تقدم ذكر الوليد) أي فيكون دخولها للمشاكلة وأل في الوليد للمح. قوله (ثم قوله للمح إلخ) هذا الترديد متفرع على كون اللام للعلة الباعثة أو للعلة الغائية فالشق الأول مبني على الأول والثاني على الثاني واللامح على الأول المتكلم وعلى الثاني السامع. قال شيخنا وقدم الشق الأول لأنه الظاهر. قوله (فيدخل) أي النظر على المجاز العقلي أو الوضع المفهوم من السياق. قوله (إذ لا فائدة إلخ) اعترض بأن ذكر أل دليل للسامع على لمح مدخل أل الأصل وعند حذفها لا دليل على ذلك فكيف يكونان سيين. قوله (قال الخليل إلخ) دليل على أن الدخول سبب للمح. وقوله لتجعله الشيء بعينه أي لتجعل المذكور من الأعلام أي لتجعل مسماه الشيء نفسه أي المعنى المنقول عنه نفسه في ذهن السامع فأل في الحرث تجعل مسماه ذاتاً يحصل منها حرث. وفي العباس ذاتاً يحصل منها عبوس كثير في وجوه الأعداء وهكذا. قوله (وقد يصير إلخ) قال ابن هشام ذكره في باب العلم أحسن فيقال العلم ضربان علم بالوضع وعلم بالغلبة لأن النوعين المضاف وذا أل يكونان حينئذٍ مذكورين في مركزهما بخلاف ذكر المضاف هنا فإنه استطراد. قوله (بالغلبة عليه) هي أن يغلب اللفظ على بعض أفراد ما وضع له وهي تحقيقية أن استعمل بالفعل في غير ما غلب عليه وإلا فتقديرية.\r","part":1,"page":376},{"id":377,"text":"قوله (وابن مسعود) قيل الصواب أن يذكر بدله عبد الله عمرو بن العاصي لموت ابن مسعود قبل إطلاق اسم العبادلة على الأربعة وليس بشيء لأنه إنما يرد لو قال الشارح غلب اسم العبادلة على فلان وفلان وفلان وابن مسعود بعد أن كان جمع عبد الله أياً كان وهو إنما قال غلبت هذه الأعلام الأربعة على العبادلة أي الأشخاص الأربعة الذين سمي كل منهم بعبد الله بحيث صارت لا تطلق إلا عليهم دون من عداهم من أخوتهم، فابن مسعود مثلاً صار علماً بالغلبة على عبد الله بن مسعود دون من عداه من أخوته غاية الأمر أن الشارح استعمل لفظ العبادلة في كلامه بالمعنى الوضعي لا الغلبي ولا محذور فيه. قوله (من أخوتهم) الأحسن أن المراد بأخوتهم نظراؤهم في اسم الأب لا خصوص الأخوة في النسب. قوله (العهدية) أي بحسب الأصل وإلا فهي الآن زائدة، ولا يخفى أن أل العهدية تدخل على كل فرد عهد بين المتخاطبين على البدل فمصحوبها كل فرد عهد بينهما كذلك مثلاً لفظ العقبة المعرف بأل العهدية وضع في الأصل لأن يستعمل في كل فرد عهد بينهما على البدل فخصصته الغلبة بعقبة أيلة، فسقط بهذا التحقيق ما اعترض به الناصر وسكتوا عليه من أن اللفظ الذي يستحقه كل فرد من الأفراد بالوضع هو المجرد من أل لا المقرون بها، لأن المستحق له الفرد المعهود بين المتخاطبين دون من عداه. فافهم ذلك والله تعالى الموفق.\r","part":1,"page":377},{"id":378,"text":"قوله (لعقبة أيلي) بالقصر والذي في التصريح والقاموس وغيرهما أيلة بالتاء فلعل ما في الشرح سهو. والعقبة في الأصل اسم للطريق الصاعد في الجبل. قوله (وخويلد بن نفيل) كان رجلاً يطعم الناس بتهامة فهبت ريح فسفت في جفانه أي أوعية طعامه التراب فسبها، فرمي بصاعقة فسمي الصعق بكسر العين فعل بمعنى مفعول، والصعق في الأصل اسم لمن رمي بصاعقة. قوله (والثريا) تصغير ثروي من الثروة وهي الكثرة لكثرة كواكبها لأنها سبعة وقيل أكثر، وأصله ثريوي اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء. قوله (وحذف أل ذي إلخ) اعترض تخصيص حذف أل للنداء والإضافة بهذه بأن أل لا تجامع الإضافة وكذا النداء إلا ضرورة كما سيذكره المصنف بقوله\rوباضطرار خص جمع يا وأل وأجيب بأنه ليس مراده أن أل هذه لا تباشر حرف النداء حتى يرد أن أل مطلقاً لا تباشره، بل مراده أن أل هذه لا تثبت مع حرف النداء أصلاً حتى لا يتوصل لنداء ما هي فيه بأي أو ذا كما يتوصل لنداء ما أل غيرها فيه بذلك فلا تقول يا أيها النابغة ولا يا ذا النابغة كما تقول يا أيها ويا ذا الرجل، لكن هذا الجواب إنما ينفع بالنسبة إلى النداء دون الإضافة كما لا يخفى. وقد يقال إنما خص هذه لدفع توهم أنها لكونها في الحالة الراهنة زائدة تجامع النداء والإضافة. قوله (لأن أصلها المعرفة) وصارت الآن زائدة. قوله (كما هي في نحو اليسع) المتبادر من سياقه أنه متعلق بالمنفي وهو تكن لا بالنفي، وأن أل في نحوه تبقى مع النداء والإضافة بل قوله كما تقدم أي كون أل في نحو اليسع لازمة قد يعين أن مراده ذلك وجزم بهذا شيخنا تبعاً لما مشى عليه الفارضي من البقاء المذكور واستدل بقوله في الكافية\r","part":1,"page":378},{"id":379,"text":"وقد تقارن الأداة التسمية فتستدام كأصول الأبنية وتبعه على الجزم به البعض وزاد أن الهمزة تقطع وهو خلاف ما في الهمع والتسهيل وشرحه لابن عقيل وغيره وحاشية الروداني على التصريح. قال في الهمع أل فيما غلب بها لازمه ويجب حذفها في النداء والإضافة وقلّ حذفها في غيرهما، وأما ما غلب بالإضافة فلا يفصل منها بحال. ولو قارنت اللام نقل علم كالنضر والنعمان أو ارتجاله كاليسع والسموأل فحكمها حكم ما غلب بها من اللزوم إلا في النداء والإضافة. قال ابن مالك هذا النوع أحق بعدم التجرد لأن الأداة فيه مقصودة في التسمية قصد همزة أحمد وياء يشكر وتاء تغلب بخلافها في الأعشى ونحوه فإنها مزيدة للتعريف ثم عرض بعد زيادتها شهرة وغلبة اغتنى بها، إلا أن الغلبة مسبوقة بوجودها فلم تنزع اهـ مع حذف. وقال في التسهيل ومثله ما قارنت الأداة نقله أو ارتجاله اهـ قال ابن عقيل في شرحه عليه أي مثل الذي فيه أل من العلم بالغلبة في نزع أل منه حيث تنزع أل من العلم بالغلبة كالنداء اهـ وسنذكر كلام الروداني. ومن الحذف للنداء فيما قارنت الأداة نقله قول خالد بن الوليد\r","part":1,"page":379},{"id":380,"text":"يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك فإن عز مرخم عزى. نعم قد يقال أل المقارنة لوضع العلم جزء منه كالجيم من جعفر كما مر عن الدماميني وهذا يمنع من تجويز حذفها عند النداء والإضافة إلا أن يقال كونها في صورة المعرفة التي لا تجامع النداء والإضافة اقتضى حذفها عندهما فاعرفه. ولولا قول الشارح كما تقدم لجعلنا قوله كما هي في نحو اليسع متعلقاً بالنفي فتأمل. قوله (أحقاً) الاستفهام للتوبيخ أي أفي الحق أي أفي الأمر الثابت أن أخطلكم هجاني. قوله (أعشى تغلب) أصله الأعشى فحذفت منه أل وأضيف إلى تغلب بفتح الفوقية وسكون الغين المعجمة وكسر اللام اسم قبيلة سميت باسم أبيها. وكذا يقال فيما بعده. والأعشى في الأصل اسم لكل من لا يبصر ليلاً ثم غلب على أعشى تغلب. قوله (ونابغة ذبيان) بضم الذال المعجمة وكسرها كما في القاموس. والنابغة في الأصل اسم لكل من ظهر الشعر وأجاده والتاء فيه للمبالغة ثم غلب على نابغة ذبيان. قوله (عبوق) فيعول بمعنى فاعل كقيوم وضع لكل عائق أي حاجز، ثم غلب على النجم المعروف لعوقه الدبران عن الثريا لكونه بينهما.\rقوله (يوم اثنين) أصله يوم الاثنين وهو من إضافة المسمى إلى الاسم وبحث في التمثيل به بأن اثنين في الأصل اسم لمجموع شيئين لا للفرد التأخر منهما فقط وحينئذٍ فعلميته على اليوم المعين بالنقل لا بالغلبة. وذكر الروداني أن الصحيح أن أسماء الأسبوع أعلام جنسية منقولة من الأعداد دخلت عليها أل للمح المعنى العددي، وأل فيها مقارنة للنقل فلا ينبغي التمثيل بها لذي غلبة حذفت منه أل، بل لما حذفت منه أل المقارنة للوضع فإنه أيضاً كذي الغلبة يحذف منه أل في النداء والإضافة وجوباً وقد يحذف في غيرهما. قوله (ما يدعو إلى ذلك) أي إلى نزعه عن الإضافة لأنه ينادى ويضاف معها فيقال يا ابن عباس وهو ابن عباسنا كذا قيل وفيه أن المضاف إن كان تمام العلم ناقص ما تقدم في باب العلم عند قول المصنف\r","part":1,"page":380},{"id":381,"text":"وأن يكونا مفردين فأضف إلخ من أن العلم الإضافي لا يضاف، وإن كان المضاف إليه فقط ورد أمران الأول أن المضاف لا بد أن يكون كلمة مستقلة وهو هنا جزء كلمة لأن العلم مجموع المتضايفين فكل منهما كالزاي من زيد، ويمكن الجواب عن هذا برعاية الأصل. الثاني أن القصد ليس توضيح مسمى المضاف إليه فقط بالإضافة بل توضيح مسمى العلم بتمامه بها ويمكن الجواب عن هذا أيضاً بأن إضافة المضاف إليه يحصل بها المقصود من توضيح مسمى العلم فتدبر منصفاً. قوله (طلباً للتخصيص) كان المناسب أن يقول للإيضاح لأن التخصيص في النكرات والإيضاح في المعارف. قوله (كما سبق) من نحو أعشى تغلب ونابغة ذبيان. قوله (خاتمة) نظم العلامة الأجهوري حاصلها فقال\rوعددا تريد أن تعرّفا فأل بجزئيه صلن إن عطفا وإن يكن مركباً فالأول وفي المضاف عكس هذا يفعل وخالف الكوفي في الأخير فعرف الجزأين يا سميري والمراد بالأخير غير الأول فيشمل الثاني وهو المركب لأن الكوفي خالف فيه أيضاً كما سيأتي وكان الأحسن أن يقول بدل الأخير\r","part":1,"page":381},{"id":382,"text":"وخالف الكوفي في هذين ففيهما قد عرف الجزءين قوله (عرفت الآخر) بكسر الخاء ولم يقل الثاني ليشمل ما فيه أكثر من إضافة نحو خمسمائة ألف دينار وفي كلام شيخنا أن منهم من لا يضيف بل يعرف الأول فقط فيقول هذه الخمسة أثواباً وخذ المائة درهماً ودع الألف ديناراً. قوله (ما زال) اسم زال ضمير مستتر يعود على يزيد في البيت قبله وخبرها يدني في بيت بعده. وقوله فسما بالفاء العاطفة على عقدت. وأراد بخمسة الأشبار السيف. قوله (وهل يرجع التسليم) بضم الياء مضارع أرجع أو بفتحها مضارع رجع لمجيئه متعدياً أيضاً والأثافي بالمثلثة ثم الفاء فالتحتية التي تشدد في غير هذا البيت وتخفف أحجار يوضع عليها القدر جمع أثفية بضم الهمزة وكسرها وتشديد التحتية وهي أحد تلك الأحجار كما في القاموس وإن أوهم كلام البعض أن الأثفية هي نفس تلك الأحجار. وقال الاسقاطي بالفوقية ثم النون أصله أتانين حذفت نونه الأخيرة ضرورة وهو جمع أتون كتنور وقد تخفف أخدود الخباز، وأقره البعض كشيخنا، وفيه نظر لأن جمع أتون المخفف أتن كعمود وعمد وجمع المشدد أتاتين بفوقية ثانية بعد الألف اللينة لا نون كما هو قياس جمع تنور ونحوه. وقد ورد الجمعان كما أفاده صاحب القاموس فلعل الفوقية تحرفت على الجماعة بنون والله تعالى أعلم. والبلاقع جمع بلقع وهي الأرض المقفرة. والمعنى وهل يرد التحية أو يزيل تعب المحبة مواضع طبخ الأحباب وديارهم الخالية.\r","part":1,"page":382},{"id":383,"text":"قوله (تشبيهاً بالحسن الوجه) رد بأن الإضافة في ذلك لفظية لا تفيد تعريفاً بخلاف العدد. قوله (عند أصحابنا) أي البصريين. قوله (عن القياس واستعمال الفصحاء) أما الأول فلأن إدخال أل في كل من المتضايفين إنما يكون إذا كان الأول وصفاً نحو الضارب الرجل ولأن فائدة أل التعريف وتعريف المضاف حاصل بتعريف المضاف إليه، فيكون دخول أل على المضاف ضائعاً. وأما الثاني فلأن المسموع والمشهور دخول اللام على المضاف إليه دون المضاف. قوله (ولذلك بنيا) أي في غير اثنى عشر واثنتي عشرة بقرينة ما مر أن إعراب اثنين واثنتين كإعراب المثنى وإن ركبا مع عشر وعشرة. وظاهر قوله بنيا أن فتحة آخر الجزء الأول بناء والظاهر أن البناء عند البصري على آخر الجزء الأخير فقط لأن محله آخر الكلمة وآخر الجزء الأول صار حشواً بالتركيب ففتحته ليست بناء بل بنية، ويمكن أن يقال المراد بني مجموعهما. قوله (وتاء التأنيث إلخ) في معنى التعليل لقوله ويدل، ولو قال لأن تاء التأنيث إلخ لكان أوضح. قوله (ولا يجوز الأحد العشر الدرهم) أي ولا الأحد عشر الدرهم ولا أحد عشر الدرهم. قوله (عرفت الاسمين معاً) لم يذكر فيه خلافاً وفي الدماميني أن قوماً أجازوا ترك تعريف المعطوف واختاره الآمدي. قوله (واعلم أن) اسم أن ضمير الشأن. قوله (في تعريف المضاف) أي في حالة تعريف العدد المضاف. وقوله قد يكون المعرّف بفتح الراء أي المعرف بأل أو بكسرها أي المعرف للمضاف إليه وهو أل. وقوله إلى جانب الأول أي مضموماً إلى جانب الأول. وقوله كما تقدم أي في ثلاثة الأثواب ومائة الدرهم وألف الدينار. قوله (وعلى هذا) أي قس الفصل بينهما بأكثر من أربعة. قوله (ولو قلت عشرون إلخ) تقييد لإطلاقه في أول الخاتمة تعريف المضاف إليه من العدد الإضافي. قوله (كما عرفت) أي من التمثيل سابقاً بمائة الدرهم وألف الدينار. قوله (لإضافتها) أي إلى ما بعدها سواء أضيفت لمعرفة أو نكرة لأن أل لا\r","part":1,"page":383},{"id":384,"text":"تدخل على المضاف في مثل ذلك. وأما ما وقع في صحيح البخاري في باب الكفالة في القرض والديون ثم قدم الذي كان أسفله وأتى بالألف دينار فأوله الدماميني بتقدير مضاف مبدل من المعرف أي بالألف ألف دينار قال ولا يقال أن أل زائدة لأن ذلك لا ينقاس.","part":1,"page":384},{"id":385,"text":"{ الابتداء }\rهذا شروع في الأحكام التركيبية. والتركيب المفيد إما جملة أسمية ومنها اسم الفعل مع مرفوعه والوصف مع مرفوعه المغني عن الخبر. أو فعلية ومنها الجملة الندائية، ولم يقل المبتدأ والخبر لأن الابتداء يستدعي مبتدأ وهو يستدعي خبراً أو ما يسد مسده غالباً على ما ستعرفه فأطلق الابتداء وأراد ما يلزمه مباشرة أو بواسطة، ففي الترجمة به تأدية للمقصود مع الاختصار والإشارة إلى عدم تلازم المبتدأ والخبر فلا يقال ترجم لشيء ولم يبينه وبين شيئاً ولم يترجمه. نعم قد يقال هذه النكتة حاصلة لو قال المبتدأ فلم لم يترجم به ويمكن أن يجاب بأنه آثر التعبير بالابتداء على التعبير بالمتدأ للإشارة في الترجمة إلى أنه العامل فتأمل. وقدم باب المبتدأ على باب الفاعل لما قيل أنه أصل المرفوعات لأنه مبدوء به. وقيل الفاعل لأن عامله لفظي. وقيل كل أصل. قال الدماميني تظهر فائدة الخلاف في نحو زيد جواباً لمن قام فعلى الأول يترجح كونه مبتدأ محذوف الخبر، وعلى الثاني يترجح كونه فاعلاً لفعل محذوف وعلى الثالث يستوي الوجهان، ثم اعترض بأن استحسان مطابقة الجواب للسؤال في الاسمية والفعلية يقتضي ترجح كونه مبتدأ محذوف الخبر مطلقاً. وأجاب بأن جملة من قام اسمية في الصورة فعلية في الحقيقة. وبيان ذلك أن قولك من قام أصله أقام زيد أم عمرو أم خالد إلى غير ذلك لا أزيد قام أم عمرو أم خالد لأن الاستفهام بالفعل أولى لكونه متغيراً فيقع فيه الإبهام ولما أريد الاختصار وضعت كلمة من دالة إجمالاً على تلك الذوات المفصلة ومتضمنة لمعنى الاستفهام وبهذا التضمن وجب تقديمها على الفعل فصارت الجملة\r","part":1,"page":385},{"id":386,"text":"اسمية في الصورة لعروض تقدم ما يدل على الذات فعلية في الحقيقة، فإن أجبت بالفعلية نظراً إلى جانب الحقيقة فالمطابقة حاصلة معنى وإن أجبت بالاسمية نظراً إلى الصورة فالمطابقة حاصلة لفظاً فإذن لا ترجيح بمجرد المطابقة لوجودها في الصورتين فبقي الترجيح بأصالة الفاعل أو المبتدأ سالماً فتدبر اهـ. وفيه نظر لأن مقتضى قولهم همزة الاستفهام يليها المسؤول عنه أن أصل من قام أزيد قائم أو عمرو أم خالد إذ المسؤول عنه بمن قام القائم لا القيام فاعرفه.\rقوله (المبتدأ هو الاسم إلخ) لم يعرف الابتداء مع أنه المترجم به لقصد تعريفه عند قوله\r","part":1,"page":386},{"id":387,"text":"ورفعوا مبتدأ بالابتدا وكأنه لم يعكس لعدم قصد الابتداء بالذات من الترجمة بل المقصود بالذات منها المبتدأ ومرفوعه. قوله (العاري إلخ) أورد على التقييد به أنه يخرج اسم إن ولا التبرئة مع أنه يجوز رفع صفته على المحل فهو مبتدأ وليس عارياً. وأجيب بأنه باعتبار الرفع عار لأن الحرف كالعدم باعتباره وإنما يعتد به إذا اعتبر النصب كذا نقل شيخنا السؤال والجواب وأقرهما وتبعه البعض وفي الجواب تسليم أنه مبتدأ والذي يظهر لي منعه بدليل ما سيأتي في بابي إن ولا من أن رفع الصفة على المحل مبني على القول بأنه لا يشترط في مراعاة المحل بقاء المحرز أي الطالب لذلك المحل لعدم المحرز هنا وهو الابتداء وإذا عدم الابتداء عدم المبتدأ وحينئذٍ لا يرد الاعتراض من أصله فتأمل. قوله (عن العوامل) أل الجنس، وقوله اللفظية نسبة إلى اللفظ نسبة المفعول إلى المصدر أن أريد باللفظ التلفظ. أو الجزئي إلى الكلي أن أريد الملفوظ. والمراد اللفظية تحقيقاً أو تقديراً لتدخل العوامل المقدرة. وقوله غير الزائدة أي وشبهها كرب ولعل الجارة والقيدان للإدخال كما هو شأن قيد القيد. قوله (مخبراً عنه) أي محدثاً عنه فالإخبار لغوي لا مذكوراً بعده خبره الاصطلاحي للزوم الدور لأخذ الخبر حينئذٍ في تعريف المبتدأ وأخذ المبتدأ في التعريف الآتي للخبر، وجعله حالاً من الضمير في العاري أولى من جعله حالاً من الاسم وإن اقتصر عليه شيخنا والبعض لثبوت الخلاف في مجيء الحال من الخبر كالمبتدأ.\r","part":1,"page":387},{"id":388,"text":"قوله (أو وصفاً إلخ) عطف على مخبراً عنه المجعول حالاً من الضمير في العاري، وفي ذلك تصريح باشتراط العرو في الوصف أيضاً فيخرج نحو {لاهية قلوبهم} (الأنبياء 30)، على أنا لا نسلم أنه رافع لمكتفى به كما قاله الروداني وهو ظاهر. والمراد الوصف ولو تأويلاً ليدخل لا نولك أن تفعل لأن نول وإن كان مصدراً بمعنى التناول إلا أنه هنا بمعنى المفعول أي ليس متناولك هذا الفعل أي لا ينبغي لك تناوله، فنولك مبتدأ وأن تفعل نائب فاعله. وقول المصرح ومن تبعه كالبعض أن تفعل فاعله غير صحيح كما في الروداني وقال أبو حيان نولك مبتدأ وأن تفعل خبره وأورد على التعريف أنه غير جامع إذ لا يشمل أقل رجل يقول ذلك فإن أقل مبتدأ وليس مخبراً عنه ولا وصفاً رافعاً، ولا غير قائم الزيدان فإن غير مبتدأ وليس مخبراً عنه ولا وصفاً رافعاً، وأجيب عن الأول بأن المعرف المبتدأ الاطرادي وهذا سماعي لا يقاس عليه، وإنما لم يخبروا عنه لأنه ليس في المعنى مبتدأ إذ المعنى قلّ رجل يقول ذلك. وقيل لأن صفة النكرة بعده أغنت عن الخبر في الإفادة على أن بعضهم أجاز جعل الجملة خبراً عن أقل، وعن الثاني بأن المبتدأ مضاف للوصف الرافع والمضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، وبأن الوصف وإن خفض لفظاً في قوّة المرفوع بالابتداء وكأنه قيل ما قائم الزيدان. قوله (والمؤول) قد يدعي أنه اسم حقيقة فلا اعتراض على إرادته في التعريف بلزوم الجمع بين الحقيقة والمجاز فيه، أو يقال النحاة لا يبالون بمثل ذلك أفاده سم. قوله (وتسمع إلخ) أي لأنه على تقدير أن وقيل الفعل إذا أريد به مجرداً لحدث صح أن يسند إليه ويضاف إليه ويكون اسماً حكماً كما في {سواء عليهم أأنذرتهم} (البقرة 6)، {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} (المائدة 119)، فيكون المراد بالاسم ما يعم الحقيقي والحكمي أفاده سم. قوله (نحو بحسبك درهم) أي مما يلي حسبك فيه نكرة فإن وليها معرفة نحو بحسبك زيد فالمعرفة هي المبتدأ\r","part":1,"page":388},{"id":389,"text":"وحسبك الخبر لأنه نكرة لا يتعرف بالإضافة. وإن تخصص بها. قال الناظم ولا يخبر بمعرفة عن نكرة وإن تخصصت إلا في نحو كم مالك وخير منك زيد عند سيبويه، وفي النسخ نحو {فإن حسبك الله} (الأنفال 62)، وأيده سم وغيره واكتفى ابن هشام في الإخبار بمعرفة عن المبتدأ النكرة بتخصيصه وجعل حسب مبتدأ سواء وقع بعده نكرة أو معرفة لأن الباء لا تزاد في الخبر في الإيجاب. والذي عليه الجمهور كما في المغني أنه لا يخبر عن النكرة بالمعرفة وإن تخصصت مطلقاً، وهل المجرور بحرف الجر الزائد أو شبهه مرفوع تقديراً ولا محذور في اجتماع إعرابين لفظي وتقديري من جهتين مختلفتين، أو محلاً ولا يختص المحلى بالمبنيات قولان. واعلم أن زيادة الباء في نحو بحسبك سماعية بخلاف زيادة من في نحو الآية الآتية فقياسية. قوله (غير الله) إما نعت لخالق لرفعه تقديراً أو محلاً على الخلاف والخبر محذوف أي لكم، أو هو الخبر ولا يصح أن يكون غير الله فاعلاً لخالق أغنى عن الخبر لأن الوصف الذي له فاعل أغنى عن الخبر بمنزلة الفعل والفعل لا تدخل عليه من الزائدة فكذا ما هو بمنزلته كذا في يس والروداني، ولا كون يرزقكم هو الخبر لأن هل تدخل على مبتدأ خبره فعل إلا شذوذاً عند سيبويه.\r","part":1,"page":389},{"id":390,"text":"قوله (مخرج لأسماء الأفعال) أي بعد التركيب. قوله (ورافعاً لمستغنى به يشمل إلخ) الأولى ومستغنى به يشمل إلخ لأن الفاعل ونائبه من أفراد المستغنى به لا الرافع. قوله (غير مستغنى به) لاحتياج الضمير إلى مفسر يسبقه فيكون زيد مبتدأ وقائم خبراً مقدماً وأبوه فاعلاً، أو أبوه مبتدأ ثانياً وقائم خيراً عنه مقدماً والجملة خبر زيد. وجوّز بعضهم كون قائم مبتدأ ثانياً وأبوه فاعلاً أغنى عن الخبر والجملة خبر زيد بناء على أن المراد باستغناء الوصف بمرفوعه استغناؤه عن الخبر لا مطلقاً. وبحث فيه بعدم اعتماد الوصف لأن الاستفهام في المثال داخل في الحقيقة على زيد لا عليه وقد يمنع فتأمل. نعم يظهر لي أن محل المنع إذا لم يعلم المرجع أما إذا علم كأن جرى ذكر زيد فقيل أقائم أبوه فلا منع لأن التركيب حينئذٍ بمنزلة أقائم أبو زيد ويشعر بهذا تعليلهم. واعلم أن قولهم الوصف مع مرفوعه ولو اسماً ظاهراً من قبيل المفرد يستثنى منه الوصف مبتدأ استغنى بمرفوعه عن الخبر، وكذا الوصف الواقع صلة لأل الموصولة على قول كما مر لأنه في قوّة الفعل في الصورتين.\r","part":1,"page":390},{"id":391,"text":"قوله (وأول) سوّغ الابتداء به قصد التقسيم أو كونه قريباً للثاني المعرف. قوله (والثاني فاعل أغنى عن الخبر) قال في التسهيل لشدة شبهه بالفعل ولذا لا يصغر ولا يوصف ولا يعرف ولا يثنى ولا يجمع إلا على لغة يتعاقبون فيكم ملائكة اهـ. قوله (أغنى عن الخبر) أي عن أن يكون له خبر فلا اعتراض باقتضاء كلامه أن له خبراً أغنى عنه المرفوع مع أنه لا خبر له أصلاً لأنه بمعنى الفعل والفعل لا خبر له. قوله (أقاطن) أي مقيم، والظعن الرحيل، والعيش المعيشة والحياة. قوله (نهج عرقوب) أي طريقته وهو رجل يضرب به المثل في إخلاف الوعد. قوله (وقس على هذا) أي الوصف المذكور في المثال ولو قال على هذين المبتدأين كما فعل المكودي والمرادي لكان أكثر فائدة. قوله (من كل وصف) لا فرق بين أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال أولاً بخلاف عمله النصب كما يأتي، ولا بين أن يكون ملفوظاً أو مقدراً نحو أفي الدار زيد وأعندك عمرو على أحد احتمالات، إذ يحتمل كون المرفوع مبتدأ مؤخراً أو فاعلاً لمبتدأ محذوف تقديره كائن مثلاً أغنى هذا الفاعل عن الخبر فالجملة اسمية أو فاعلاً لاستقر مثلاً محذوف فهي فعلية أو فاعلاً للظرف فهي ظرفية كذا في المغني. قوله (أو صفة مشبهة) أو اسم تفضيل أو منسوباً نحو هل أحسن في عين زيد الكحل منه في عين غيره وما قرشي الزيدان والظاهر عندي أن مثل ذلك نحو أذو مال العمران لأنه في معنى المشتق، ثم رأيت في كلام الشارح عند قول المصنف\r","part":1,"page":391},{"id":392,"text":"وإن يشتق فهو ذو ضمير مستكن ما يؤيده. قوله (أو كيف أو من أو ما) نحو كيف جالس العمران، وما راكب البكران، ومن ضارب الزيدان وكيف في الأول في محل نصب على الحال، وما ومن في الأخيرين في محل نصب على المفعولية. وكالأدوات المذكورة بقية أدوات الاستفهام كأين ومتى. قوله (أو ضميراً منفصلاً) فلا يسد المستتر مسد الخبر، فإذا قلت أقائم زيد أم قاعد فليس قاعد مبتدأ والضمير المستتر فيه فاعلاً سد مسد الخبر، بل قاعد خبر مبتدأ محذوف أي هو قاعد. وإذا قلت أقائم الزيدان وأردت العطف وجب إفراد الوصف المعطوف وإبراز الضمير منفصلاً فتقول أم قاعد هما، وحكي أم قاعدان على المطابقة واتصال الضمير، وعليه فقال ابن هشام قاعدان مبتدأ لأنه عطف بأم المتصلة على المبتدأ وليس له خبر ولا فاعل منفصل. وإنما جاز ذلك لأنهم يتوسعون في الثواني اهـ. فأشار إلى فاعلية الضمير المستتر وإغنائه عن الخبر لأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ومثله يجري في المثال الأول وجوّز غيره كون قاعدان خبر مبتدأ محذوف أي أم هما قاعدان، فتكون أم منقطعة والعطف من عطف الجمل وهذا قياس ما سبق في أقائم زيد أم قاعد فتأمل.\r","part":1,"page":392},{"id":393,"text":"قوله (وكاستفهام النفي) أي ولو معنى نحو إنما قائم الزيدان لأنه في قوّة قولك ما قائم إلا الزيدان كذا في التصريح ومنه يعلم أن النفي المنقوض يكفي في الاعتماد وأفهم تقييدهم الاعتماد بالنفي والاستفهام أن مطلق الاعتماد غير كاف هنا فلا يجوز في زيد قائم أبواه كون قائم مبتدأ وإن اعتمد على المخبر عنه كما في المغني. قال في التصريح وهل تقدم النفي أو الاستفهام شرط في العمل أو في الاكتفاء بالمرفوع من الخبر قولان أرجحهما الثاني كما في المغني. قوله (الصالح إلخ) حمل الشارح الاستفهام والنفي في عبارة المصنف على اللفظ المستفهم به واللفظ المنفي به فوصف النفي بالصالح إلخ وقسمه إلى حرف وغيره لأن هذا شأن اللفظ لا المعنى المصدري ولا عيب فيما صنع وإن عابه البعض تبعاً لشيخنا، ولو أبقى الشارح المصدر على ظاهره وقال النفي بلفظ صالح إلخ لصح أيضاً واحترز بالصالح عما لا يصلح مما يختص بالفعل كان ولم ولما. قوله (على أنه اسمها) وإدخاله فيما نحن فيه باعتبار كونه مبتدأ في الأصل وكذا يقال في اسم ما الحجازية. وقوله يغني عن خبرها وإدخال الفاعل فيما نحن فيه باعتبار كونه مغنياً عن خبر مبتدأ في الأصل وكذا يقال في خبر ما الحجازية ثم في إغناء الفاعل عن خبر ليس أو ما إغناء مرفوع عن منصوب ولا ضرر في ذلك. ويظهر أنه لا يقال هذا الفاعل في محل نصب باعتبار إغنائه عن خبر ليس أو ما، لأنه ليس لليس أو ما في هذه الحالة خبر محل الفاعل بل الذي تستحقه بعد اسمها فاعل اسمها فتدبر. قوله (وبعد غير يجر بالإضافة) وإدخاله فيما نحن فيه باعتبار أن ما أضيف إليه أي إلى هذا الوصف مبتدأ والمضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد أو باعتبار أنه في قوة المرفوع بالابتداء كما مر. قوله (فاطرح اللهو) بتشديد الطاء وكسر الراء، والسلم بالكسر والفتح الصلح أي بسلم عارض. قوله (على زمن) نائب فاعل الوصف أغنى عن خبر غير.\r","part":1,"page":393},{"id":394,"text":"قوله (وقد يجوز إلخ) اعلم أن المذاهب ثلاثة كما في الهمع مذهب البصريين وهو منع الابتداء بالوصف المذكور من غير اعتماد، ومذهب المصنف وهو الجواز بقبح كما صرح به في التسهيل وأشار إليه هنا بقد لأن تقليل الجواز كناية عن قبحه، وأشار إليه الشارح أيضاً بقوله وهو قليل جداً، ومذهب الكوفيين والأخفش وهو الجواز بلا قبح، فقول الشارح خلافاً للأخفش والكوفيين أي في قولهم بالجواز بلا قبح، وفي كلامه حذف أي وللبصريين في قولهم بالمنع بالكلية. وقوله ولا حجة أي للمصنف والأخفش والكوفيين على أصل الجواز في قوله إلخ فهو تورك من الشارح على بعض أدلتهم على أصل الجواز بعد موافقته إياهم في المستدل عليه فاندفع بتقريرنا عبارة الشارح على هذا الوجه ما ادعاه البعض من منافاتها لعبارة المتن فافهم. قوله (من غير اعتماد إلخ) ويكون المسوّغ للابتداء به مع أنه نكرة عمله في المرفوع بعده لاعتماده على المسند إليه وهو المرفوع وأما تعليل المصرح وتبعه شيخنا والبعض بأن الأخفش أي والكوفيين لا يشترطون في عمله الاعتماد فمقتضاه عدم الاعتماد هنا وليس كذلك كما عرفت ولئن سلم فالتعليل بعدم اشتراط الاعتماد لا يأتي على مذهب المصنف لأنه مع كونه يجوز ابتدائية الوصف من غير اعتماد على نفي أو استفهام يشترط في علمه الاعتماد الأعم كما سيأتي في باب إعمال اسم الفاعل فتأمل. قوله (خبير بنو لهب إلخ) المعنى أن بني لهب عالمون بالرجز والعيافة فلا تلغ مقالة رجل لهي إذا زجر وعاف حين يمر عليه الطير وزجر الطير بالزاي فالجيم فالراء عيافته، وهي كما في القاموس أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأنوائها فتسعد أو تتشاءم. قوله (على حد إلخ) جواب عما يقال كيف أخبر عن الجمع بالمفرد. وحاصله أنه على طريقه الآية وتوجيهها أن ظهير على وزن المصدر كصهيل ونهيق والمصدر يخبر به عن المفرد والمثنى والجمع فكذا ما يوازنه كذا قالوا. وفيه أنه يقتضي استواء المذكر والمؤنث في فعيل\r","part":1,"page":394},{"id":395,"text":"سواء كان بمعنى فاعل أو بمعنى مفعول فينافي ما قالوه من أن محل استوائهما فيه إذا كان بمعنى مفعول. ويمكن التوفيق بأن هذا شرط لقياسية الاستواء فلا ينافي سماعه في فعيل بمعنى فاعل لكونه على وزن المصدر فتكون موازنة نكتة السماع لا علامة الجواز باطراد، فاحفظه فإنه نفيس. قوله (والثاني مبتدأ) بإبدال الهمزة ألفاً ثم حذفها لالتقاء الساكنين. قوله (وهو التثنية والجمع) أي سواء كان جمع تصحيح أو جمع تكسير وقيل جمع التكسير كالمفرد. قوله (مطابقاً) أشار به إلى أن الطبق بمعنى المطابق كالمثل والشبه بمعنى المماثل والمشابه، وأنه حال من فاعل استقر وليس الطبق مصدراً بمعنى المطابقة حتى يرد أن حالية المصدر سماعية وحتى يقال الأولى جعله تمييزاً محولاً عن فاعل استقر أي استقر طبقه أي مطابقته، فما ذكره البعض تبعاً للمعرب غير صحيح فلا تغفل. قوله (فإن تطابقا في الإفراد) مثل ذلك ما إذا كان الوصف يستوي فيه المفرد وغيره نحو أجنب زيد أو الزيدان أو الزيدون.\r","part":1,"page":395},{"id":396,"text":"قوله (جاز الأمران) لكن الأرجح الأول وهو كون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلاً، لأن الوصف عدم التقديم والتأخير بل يتعين في صورتين لمانع فيهما من الثاني وهما أحاضر القاضي امرأة ونحو {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم} (مريم 46)، بناء على الظاهر من عدم تقدير متعلق للجار والمجرور، والمانع من الثاني في الصورة الأولى لزوم عدم تطابق المبتدأ والخبر، وفي الثانية لزوم الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي وهو أنت، وقد يتعين الابتداء لمانع من الفاعلية نحو أفي داره زيد إذ يلزم على الفاعلية عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة. وأما أفي داره قيام زيد فمنعه الكوفيون مطلقاً أما على الفاعلية فلما مر، وأما على الابتداء فلأن الضمير لم يعد على المبتدأ بل على ما أضيف إليه المبتدأ والمستحق للتقديم هو المبتدأ. وأجازه البصريون على الابتداء للسماع، ولأن ما هو من تمام مستحق التقديم مستحق للتقديم، ثم جواز الوجهين في نحو أقائم أنت مذهب البصريين. وأوجب الكوفيون ابتدائية الضمير ووافقهم ابن الحاجب، واحتجوا بأن الضمير المرتفع بالفعل لا ينفصل عنه لا يقال قام أنا، ويجاب بأنه إنما انفصل مع الوصف لئلا يجهل معناه لأنه يكون معه مستتراً بخلافه مع الفعل فإنه يكون بارزاً كقمت وقمت ولأن طلب الوصف لمعموله دون طلب الفعل فاحتمل معه الفصل، ولأن مرفوع الوصف سد في اللفظ مسد واجب الفصل وهو الخبر بخلاف فاعل الفعل كذا في المغني. واعلم أن صور المطابقة وعدمها تسع بالفوقية ثلاثة في المطابقة وهي أقائم زيد، أقائمان الزيدان، أقائمون الزيدون، وحكم الأولى جواز الأمرين وحكم الأخيرتين تعين كون الوصف خبراً مقدماً وست في عدمها، أقائم الزيدان، أقائم الزيدون، أقائمان زيد، أقائمون زيد أقائمان الزيدون أقائمون الزيدان. وحكم الأوليين من الست تعين كون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلاً. وحكم الأربع الأخيرة الفساد. وإذا فصلت الجمع إلى صحيح ومكسر كانت الصور\r","part":1,"page":396},{"id":397,"text":"اثنتي عشرة صورة إذا علمت ما تلوناه عليك ظهر لك أن قول شيخنا والبعض حاصل الصور سبعة بالموحدة قصور. بقي شيء آخر وهو أنه أورد على تجويز كون الثاني مبتدأ مؤخراً أن تأخيره يلبس بالفاعل وقد منعوا تأخيره في زيد قام لذلك. وأجيب بأن اللازم على تأخير المبتدأ في أقائم زيد إجمال لا إلباس بخلاف اللازم على التأخير في زيد قام، ولئن سلم أنه إلباس فليس فيه كبير ضرر لأن الجملة اسمية على كل حال بخلافه في زيد قام فافهم.\rقوله (أي العرب) لو قال أي سيبويه وموافقوه لكان أحسن لعدم حكم العرب بأن رفع المبتدأ بالابتداء ذكره البعض. ولك أن تقول ليس في عبارته ما يقتضي أنهم حكموا بأن رفع المبتدأ بالابتداء إذ غاية مفادها أن العرب رفعوا المبتدأ وأن رفعهم إياه حاصل بالابتداء أي بحسب ما فهم سيبويه وموافقوه ونظير عبارته قولك رفع العرب الفاعل بالفعل فافهم. قوله (وهو الاهتمام بالاسم) اعلم أن الابتداء في اللغة الافتتاح، وفي الاصطلاح قيل كون الاسم معرى عن العوامل اللفظية، وقيل جعل الاسم أولاً ليخبر عنه، فقول الشارح الاهتمام بالاسم من باب ذكر لازم المعنى معه إذ يلزم معنى الابتداء بالاسم في اللغة وفي الاصطلاح الاهتمام به فعلم أن جعل البعض الاهتمام معنى لغوياً للابتداء تخليط. ثم قيل إن الاهتمام والجعل من أوصاف الشخص المهتم والجاعل لا الكلمة والابتداء وصف لها لأن معناه كونها مبتدأ بها ويمكن أن يجاب بأن الاهتمام والجعل في كلامه مصدران للمبني للمجهول. قوله (ليسند إليه) لا يشمل ابتداء الوصف المستغنى بمرفوعه عن الخبر لعدم إسناد شيء إليه لأنه مسند فلو قال للإسناد لكان أولى. قوله (كذاك) أي كرفع المبتدأ بالابتداء رفع الخبر بالمبتدأ في الانتساب إليهم، فكذلك خبر مقدم ورفع مبتدأ مؤخر بالمبتدأ ظرف لغو متعلق برفع، ويحتمل أن كذاك حال وما بعده مبتدأ وخبر والأول أقرب.\r","part":1,"page":397},{"id":398,"text":"قوله (فأما الذي إلخ) أي المبتدأ الذي والضمير المنفصل الأول للشيء والثاني للذي وأشار به إلى أن الخبر عين المبتدأ في المعنى أي بحسب الماصدق لا المفهوم على ما سيأتي تفصيله. وقوله فإن المبني عليه أي فإن الشيء المبني عليه أي على ذلك الذي بني عليه شيء، وقوله كما ارتفع هو أي ذلك الذي بني عليه شيء. واعترض القول برفع المبتدأ للخبر بأن المبتدأ عين الخبر في المعنى فيلزم رفع الشيء نفسه وبأن المبتدأ قد يرفع الفاعل نحو القائم أبوه ضاحك فيلزم رفع العامل الواحد معمولين بغير اتباع ولا نظير له وبأنه قد يكون جامداً كزيد، والعامل إذا كان غير متصرف لا يجوز تقديم معموله عليه، والمبتدأ ولو جامداً يجوز تقديم خبره عليه. وأجيب عن الأول بأن الخبر عين المبتدأ في الماصدق فقط أما في المفهوم فمختلفان على أن اختلاف اللفظ يكفي. وعن الثاني بأن جهة طلبه للفاعل مخالفة لجهة طلبه للخبر. وعن الثالث. بأن ما ذكر فيه إنما في العامل المحمول على الفعل والمبتدأ ليس عمله في الخبر بالحمل على الفعل بل بالأصالة.\r","part":1,"page":398},{"id":399,"text":"قوله (لأنه اقتضاهما) أي استلزمهما لأن الابتداء يستلزم مبتدأ والمبتدأ يستلزم خبراً أو ما يسد مسده. قوله (ونظير ذلك إلخ) في التنظير نظر إذ العامل في النظير لفظ كأن لا التشبيه المقتضى لما ذكر بخلاف ما نحن فيه، وأيضاً العملان في النظير مختلفان وفيما نحن فيه متحدان. قوله (وضعف إلخ) اعترض بأن من العوامل اللفظية ما يعمل رفعين بدون اتباع وهو المبتدأ المتعدد الخبر. وأجيب بأن الخبر المتعدد في المعنى متحد وهو لا يظهر في نحو زيد عالم شجاع، إلا أن يقال هو في تأويل زيد متصف بالعلم والشجاعة. قوله (بأن أقوى العوامل) هو الفعل. قوله (وهو قول بما لا نظير له) أي من اجتماع عاملين على معمول واحد. وأجيب بأن العامل عنده مجموع الأمرين لا كل منهما فالعامل واحد قاله الدماميني. قوله (مترافعان) أي رفع كل منهما الآخر. لطلب كل منهما صاحبه قياساً على عمل كل من اسم الشرط والفعل المجزوم به في صاحبه نحو {أياً ما تدعو} (الإسراء 110)، وقد يفرق باتحاد العمل في المقيس واختلافه في المقيس عليه. قوله (لفظي) أي لا يترتب عليه فائدة ومنعه بعضهم بأنك إذا قلت زيد قائم وعمرو جالس وأردت جعله من عطف المفردات يكون صحيحاً عن القول بأن العامل في الجزأين الابتداء بخلافه على بقية الأقوال للزوم العطف على معمولي عاملين مختلفين. قوله (والخبر إلخ) لم يكتف بالإشارة بقوله وعاذر خبر إلى تعريفه كما اكتفى بالإشارة في المبتدأ اهتماماً بمحط الفائدة وتوطئة إلى تقسيمه إلى مفرد وجملة سم.\r","part":1,"page":399},{"id":400,"text":"قوله (المتم الفائدة) أي المحصل لها فلا اعتراض باقتضاء كلامه حصولها قبله بالمسند والمسند إليه وإنما هو متم لها أي زيادة فيها فلا يصدق الحد إلا بالفضلة والمراد المتم الفائدة ولو بواسطة شيء يتعلق به فدخل نحو {بل أنتم قوم تجهلون} (النمل 55)، وأورد أن التعريف غير جامع لخروج خبر المبتدأ الثاني في نحو قولك زيد أبوه قائم إذ لا يحصل به مع مبتدئه فائدة إذ الجملة الواقعة خبراً غير مقصود إسنادها بالذات، ولذلك قالوا إن النسبة فيها من قبيل النسبة التقييدية لا التامة، فمعنى زيد أبوه قائم زيد قائم الأب، وأيضاً لا بد في إفادة هذه الجملة من تقدم المرجع وغير مانع لشموله نحو يضرب في قولك زيد يضرب أبوه لحصول الفائدة به مع مبتدئه مع كونه ليس خبراً بل جزء خبر. وأجيب عن الأول بأن المراد المتم الفائدة ولو بحسب الأصل. والجملة الواقعة خبراً خبرها قبل جعلها خبراً كذلك، ومن حيث نفس الإسناد وتوقف الإفادة على المرجع من حيث الضمير. وعن الثاني بأن المراد الفائدة المطلوبة والفائدة التي أفادها يضرب وحده غير الفائدة المطلوبة التي يفيدها جملة يضرب أبوه. واعلم أنه استشكل وقوع الاستدراك خبراً في نحو زيد وإن كثر ماله لكنه بخيل مع وقوعه في كلامهم، وخرجه بعضهم على أن الاستدراك خبر عن المبتدأ مقيداً بالغاية، وبعضهم جعل الخبر محذوفاً والاستدراك منه كذا في الشهاب على البيضاوي. قوله (مع مبتدأ) خرج به فاعل الفعل ونائبه وقوله (غير الوصف المذكور) خرج به فاعل الوصف المذكور ونائبه، فقول الشارح بعد فلا يرد الفاعل أي فاعل الفعل وفاعل الوصف على التوزيع وما قاله البعض من أنه لو قيل بدل قولهم خرج الفاعل نائبه وخرج الفعل لكان حسناً لأنه الذي يلتبس بالخبر من جهة كون كل حديثاً عن غيره مدفوع بأن الفاعل يلتبس أيضاً بالخبر من جهة كون كل اسماً ملازم الرفع متأخراً عن صاحبه من مبتدأ أو فعل\r","part":1,"page":400},{"id":401,"text":"قوله (بدلالة المقام) راجع لكل من قوله مع مبتدأ وقوله غير الوصف المذكور أما في الأول فلدلالة قوله مبتدأ زيد إلخ على أن الخبر لا يصاحب إلا المبتدأ وأما في الثاني فدلالة قوله أغنى على أن الوصف لا خبر له. قوله (كالله بر) أي محسن والأيادي جمع أيد جمع يد بمعنى النعمة مجازاً. قوله (فلا يرد الفاعل ونحوه) يعني نائب الفاعل. قوله (ومفرداً) حال من فاعل يأتي. قوله (وهو الأصل) أي الغالب أو السابق لأنه جزء الجملة والجزء سابق على الكل. قوله (ويأتي جملة) لم يقل وظرفاً وجاراً ومجروراً لما سيفيده كلامه من أنهما لا يخرجان عن المفرد والجملة. واعلم أن الجملة أعم من الكلام لأنه لا يشترط أن يكون إسنادها مقصوداً لذاته بخلاف الكلام وقيل ترادفه. قوله (وهي فعل مع فاعله) لو قال كالفعل مع فاعله إلخ لكان أحسن ليدخل اسم الفعل مع فاعله نحو العقيق هيهات، والفعل مع نائب الفاعل نحو زيد ضرب، وكان مع اسمها وخبرها وإن كذلك، ولا فرق في الجملة بين أن تكون خبرية أو إنشائية على الصحيح بخلاف النعت فلا يصح بالانشائية. والفرق أن الغرض من النعت تمييز المنعوت للمخاطب ولا يميز له إلا بما هو معلوم عنده قبل الخطاب والانشائية ليست كذلك لأن مدلولها لا يحصل إلا بها لكن إذا وقعت الجملة الانشائية خبراً طلباً كانت أو غيره لم تكن خبريتها عن المبتدأ باعتبار نفس معناها القيامة بالطالب والمنشىء لا بالمبتدأ بل باعتبار تعلق معناها بالمبتدأ فإذا قلت زيد اضربه فطلب الضرب صفة قائمة بالمتكلم وليس حالاً من أحوال زيد إلا باعتبار تعلقه به، وبهذا الاعتبار كانت الجملة خبراً عنه فكأنه قيل زيد مطلوب ضربه أو مستحق لأن يطلب ضربه، وبه أيضاً صح احتمال الكلام للصدق والكذب. هذا خلاصة ما نقله الدماميني عن بعض المتأخرين وقال هو في غاية الحسن.\r","part":1,"page":401},{"id":402,"text":"قوله (وزيد قام أبوه) قال الدماميني بعض المحققين على أنه لا إسناد للجملة من حيث هي جملة إلى زيد بل القيام في نفسه مسند إلى الأب ومع تقييده مسند إلى زيد وأما المجموع المركب من الأب والقيام والنسبة الحكمية بينهما فلم يسند إلى زيد ولذلك يؤوّلون زيد قام أبوه بأنه قائم الأب، وقولهم الخبر الجملة بأسرها توسع اهـ. قوله (حاوية معنى الذي إلخ) أي مشتملة على ما يدل على معنى المبتدأ. قوله (وذلك) أي احتواؤها على معنى المبتدأ. قوله (بأن يكون فيها ضميره) يشمل ضميره الذي عطف هو أو ملابسه على شيء في الجملة بالواو خاصة لأنها لمطلق الجمع، فالاسمان معها أو الأسماء كمثنى أو جمع فيه ضمير نحو زيد قام عمرو وهو أو وأبوه والذي في نعت أو بيان شيء فيها نحو زيد ضربت رجلاً يحبه أو ضربت عمراً أخاه فإن قدرت أخاه بدلاً امتنعت المسألة بناء على المشهور أن عامل البدل ليس عامل المبدل منه بل مقدر فكان الضمير من جملة أخرى، ومن ثم امتنع حسن الجارية الجارية أعجبتني هو لأن هو بدل اشتمال.\r","part":1,"page":402},{"id":403,"text":"فائدة قد يكون الضمير الذي في الجملة لغير المبتدأ ويحصل به الربط لقيامه قيام ظاهر مضاف لضمير المبتدأ كما في قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن} (البقرة 234) بناء على قول الناظم كالكسائي الأصل يتربص أزواجهم فجيء بالنون مكان الأزواج لتقدم ذكرهن فامتنع ذكر الضمير لأن النون لا تضاف كسائر الضمائر، وحصل الربط بالضمير القائم مقام الظاهر المضاف إلى ضمير المبتدأ. وقيل يقدر أزواج. قبل الذين وقيل يقدر أزواجهم قبل يتربصن. وقيل يقدر بعدهم بعد يتربصن كذا في المغني. قوله (نحو السمن إلخ) وكقراءة ابن عامر في سورة الحديد {وكلاً وعد الله الحسنى} (الحديد 10)، وهي تشكل على ما نقله الدماميني من منع البصريين حذف الضمير العائد على لفظ كل إذا كان مبتدأ. قال ونص ابن عصفور على شذوذ قراءة ابن عامر. وسلك الأدب ابن أبي الربيع فقال جاء في الشعر وفي قليل من الكلام كقراءة ابن عامر. وحكى الصفار عن الكسائي والفراء إجازة ذلك اهـ. قال في المغني ولم يقرأ ابن عامر برفع كل في سورة النساء بل بنصبه كالجماعة مناسبة للفعلية قبله والفعلية بعده. قوله (منوان) تثنية منا كعصا مكيال أو ميزان، وتقلب ألفه ياء أيضاً في التثنية كذا في القاموس، وهو مبتدأ ثان، وسوّغ الابتداء به الوصف المقدر أي منوان منه. قوله (زوجي إلخ) ليس بيت شعر كما توهم، وكنت بذلك عن لين بشرته وطيب رائحته والزرنب نوع من الطيب، وقيل نبات طيب الرائحة. وقيل الزعفران.\r","part":1,"page":403},{"id":404,"text":"قوله (وإلا لزم جواز نحو زيد الأب قائم) قال سم جواز ذلك لازم على الصحيح أيضاً. لا يقال أهل المذهب الصحيح لا يجوزون مثل هذا التركيب ومحل ما ذهبوا إليه من تقدير له أو منه إذا لم يلزم اللبس وإلا وجب التصريح به لأنا نقول للكوفيين أيضاً أن يقولوا بنظير ذلك. قوله (وهو فاسد) لإيهامه أن الأب نعت لزيد وأن زيداً القائم مع أنه ابن والقائم أبوه. قوله (أو كان فيها إشارة إلخ) عطف على مدخول أن في قوله بأن يكون فيها ضميره إلخ، ولو قال أو إشارة إليه إلخ لكان أخصر وأنسب. قوله (ولباس التقوى) أي على قراءة من رفع لباس وأن ذلك مبتدأ إما على قراءة النصب عطفاً على لباساً وهي سبعية أيضاً أو الرفع على أنه بدل أو عطف بيان أو نعت كما جوزه الفارسي وتبعه أبو البقاء وجماعة بناء على أن النعت قد يكون أعرف من المنعوت فالخبر مفرد. قوله (أو إعادته بلفظه) ولا يختص ذلك بمواقع التفخيم وإن كان فيها أكثر لأن وضع الظاهر موضع المضمر قياسي وإن لم يكن باللفظ الأول ذكره البعض. قوله (ما الحاقة) ما للاستفهام التفخيمي مبتدأ ثان خبره ما بعده وسوّغ الابتداء بها عمومها على أنها معرفة عند ابن كيسان كما تقدم. قوله (بمعناه) أي حال كون الإعادة ملتبسة بمعناه لا بلفظه الأول. قوله (نحو زيد نعم الرجل) أي بناء على الأصح أن أل للجنس المستغرق لا للعهد ومثله نعم الرجل زيد على القول بأن زيد مبتدأ خبره الجملة قبله وأن أل للجنس المستغرق لا للعهد. قوله (وهو غير جائز) قد يقال لا مانع من التزام جوازه أخذاً من هذا الكلام. اللهم إلا أن يكونوا صرحوا بامتناعه أفاده سم. قوله (أن يخرّج المثال) أي زيد نعم الرجل هذا هو الظاهر أي ويخرّج البيت على أنه من إعادة المبتدأ بلفظه بناء على إرادة الجنس في المبتدأ واسم لا. قوله (بناء على صحته) أي صحة ما قاله أبو الحسن وإنما قال ذلك لمخالفة الجمهور له.\r","part":1,"page":404},{"id":405,"text":"قوله (وعلى أن أل) أي وبناء على أن أل. قوله (لا للجنس) أو للجنس ويراد بالجنس زيد مبالغة. قوله (أو وقع بعدها إلخ) زاد في المغني عكس ذلك وهو أن تعطف على جملة مشتملة على ضمير المبتدأ جملة أخرى خالية منه بالفاء نحو {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} (الحج 63). قوله (أما معطوفة إلخ) التحقيق أن الخبر مجموع الجملتين المتعاطفتين بالفاء أو الواو لا المعطوف عليها فقط فالرابط حينئذٍ الضمير. وانظر هل يقال مثل ذلك في نحو زيد يقوم عمرو إن قام الظاهر نعم. قوله (يحسر) بضم السين أي ينكشف ويأتي متعدياً أيضاً فيقال حسره أي كشفه. ويجم بضم الجيم وكسرها أي يكثر ويتراكم. شمني.\r","part":1,"page":405},{"id":406,"text":"قوله (أو الواو) أي بناء على أن الواو للجمع في الجمل أيضاً. ورده في المغني بجواز هذان قائم وقاعد دون يقوم ويقعد. وفي كلام الرضي أو ثم فإنه قال الجملة التي يلزمها الضمير كخبر المبتدأ والصفة والصلة إذا عطفت جملة أخرى متعلقة بها معنى يكون مضمونها بعد مضمون الأولى بتراخ أو تعقب أو مقارناً جاز تجريد إحدى الجملتين عن الضمير الرابط اكتفاء بما في أختها التي هي كجزئها سواء كان مضمون الأولى سبباً لمضمون الثانية كما في مثال الذباب أو لا كما تقول الذي جاء فغربت الشمس زيد، لأن المعنى الذي بعقب مجيئه غروب الشمس زيد، وتقول الذي جاء ثم غربت الشمس زيد لأن المعنى الذي تراخى عن مجيئه غروب الشمس زيد. وتقول الذي تزول الجبال ولا يزول أنا إذ المعنى الذي يقترن عدم زواله بزوال الجبال أنا، فههنا تتساوى الواو والفاء وثم من جهة التعلق المعنوي وهو البعدية والاقتران المعلوم من قرينة الحال. بخلاف قولك الذي قام وقعدت هند أنا فإنه لا يجوز لعدم التعلق المعنوي وهو الاقتران إذ لا دليل عليه ولو وجد الدليل لجاز كما تقول الذي قام وقعدت هند في تلك الحال أنا اهـ. وأقرّه الدماميني إلا أنه نظر في قصر التعلق المعنوي في الواو على الاقتران إذ قد تقوم القرينة فيها على التعقيب أو التراخي كما تقول الذي قام وقعدت هند يعقب تلك الحال أو بتراخ عنها أنا. قوله (وان تكن إياه معنى إلخ) قال يس قال الناظم في شرح التسهيل الجملة المتحدة بالمبتدأ معنى كل جملة مخبر بها عن مفرد يدل على جملة كحديث وكلام ومنه ضمير الشأن اهـ. وبه يسقط الاعتراض المشهور بأنه إن أريد بكون الجملة نفس المبتدأ الاتحاد في الماصدق ولو باعتبار قصد المتكلم دون الوضع فكل مبتدأ وخبر كذلك أو في المفهوم فباطل لأنه يؤدي إلى إلغاء الحمل اهـ. وهذا يدل على أن المراد بالشأن القصة والحديث وأن المراد بخبره لفظ الجملة كما في منطوقي الله حسبي لا أن المراد بالشأن الحالة\r","part":1,"page":406},{"id":407,"text":"والصفة، وبخبره مضمون الجملة وإن نقله البعض عن البهوتي وأقره. ومما يؤيد ذلك قولهم خبر ضمير الشأن لا يكون إلا جملة إذ لو لم يكن المراد بالشأن القصة والحديث بل الحالة والصفة لصح الإخبار عنه بالمفرد بأن يقال هو الأحدية مثلاً فتنبه.\rقوله (اكتفى) أي المبتدأ بها والمعنى أنه لا ضمير فيها لا أنه مستغنى عنه مع إمكان الإتيان به. قوله (كنطقي الله حسبي) الحكم على الخبر في هذا المثال ونحوه بأنه جملة إنما هو بحسب الظاهر أما في الحقيقة فمفرد كما قاله المرادي لأن المقصود بالجملة لفظها، فالمعنى منطوقي هذا اللفظ. والمراد بالنطق المنطوق والإضافة في نطقي للعهد. قوله (وكفى) فاعله ضمير مستتر وهو من باب الحذف والإيصال والأصل وكفى به حسيباً لأن الأكثر في فاعل كفى أن يجر بالباء الزائدة اهـ. خالد مع زيادة. قوله (وآخر دعواهم) أي دعائهم قال البعض كغيره أن مخففة من الثقيلة اهـ. وهو غير مناسب لجعل الشارح الآية من الإخبار بجملة هي عين المبتدأ في المعنى لأن الخبر حينئذٍ مفرد لتأولها مع معموليها بمصدر وجعلها تفسيرية يمنعه أن التفسيرية يشترط كونها بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه لأنها هنا بعد مفرد فتأمل. قوله (منه) قدره للإشارة إلى أن الجامد مبتدأ ثان خبره فارغ والجملة خبر المفرد والرابط محذوف تقديره منه، وإنما فعل ذلك لئلا يعود الضمير في قوله وأن يشتق للموصوف بدون صفته على تقدير جعل الجامد صفة لأنه خلاف المتبادر وإن كان جائزاً عند القرينة وهي هنا استحالة كون الجامد مشتقاً. وفيه أن جعل الجامد مبتدأ ثانياً بتقدير الرابط خلاف المبتادر أيضاً إلا أن يقال تقدير الرابط كثير بخلاف إرجاع الضمير إلى الموصوف بدون صفته بل جعله الشاطبي خطأ مستدلاً بقول سيبويه وغيره من النحاة الموصوف والصفة بمنزلة الاسم الواحد وإن نوزع في التخطئة. قوله (فارغ) أي على الصحيح خلافاً للكوفيين في قولهم\r","part":1,"page":407},{"id":408,"text":"بتحمله الضمير ومحل الخلاف الجامد الذي ليس في تأويل المشتق أما هو كأسد بمعنى شجاع فمتحمل اتفاقاً والمناطقة يوجبون تأويل الجامد المحض بالمشتق في نحو هذا زيد لأن الجزئي الحقيقي لا يكون محمولاً عندهم أصلاً، فلا بد من تأويله بمعنى كلي وإن كان في الواقع منحصراً في شخص، فيؤول زيد في نحو هذا زيد بصاحب هذا الاسم حتى عند من لا يشترط في الخبر أن يكون مشتقاً كذا في شرح الجامع. وقوله والمناطقة أي جمهورهم وإلا فمنهم من لا يوجب ذلك لتجويزه حمل الجزئي الحقيقي.\r","part":1,"page":408},{"id":409,"text":"قوله (بمعنى يصاغ من المصدر إلخ) هذا هو المشتق بالمعنى الأخص وهو المراد هنا أما المشتق بالمعنى الأعم فهو ما أخذ من المصدر للدلالة على ذات وحدث وهو بهذا المعنى يتناول أسماء الزمان والمكان والآلة فلا تصح إرادته هنا لخلو الثلاثة المذكورة من الضمير. والمراد بالمصدر ما يشمل المستعمل والمقدر ليدخل نحو ربعة من الصفات التي أهملت مصادرها. واستظهر بعضهم أن نحو ربعة ليس مشتقاً أصلاً بل أجري مجرى المشتق لكونه بمعناه كما قاله المصنف في نحو شمردل بمعنى طويل. قوله (فهو ذو ضمير) أي واحد. نعم إن تعدد المشتق وجعل الخبر المجموع نحو الرمان حلو حامض ففيه خلاف قيل إنه واحد تحمله معنى المجموع المجعول خبراً وهو مز لأنه لا يجوز خلو الخبرين من الضمير لئلا تنتقض قاعدة المشتق ولا انفراد أحدهما به لأنه ليس أولى من الآخر، ولا أن يكون فيهما ضمير واحد لأن عاملين لا يعملان في معمول واحد، ولا أن يكون فيهما ضميران لأنه يصير التقدير كله حلو وكله حامض وهو خلاف الغرض وقيل واحد مستتر في الأول لأنه الخبر في الحقيقة والثاني كالصفة والتقدير الرمان حلو فيه حموضة. وقال الفارسي واحد مستتر في الثاني لأن الأول بمنزلة الجزء من الثاني، والثاني هو تمام الخبر. وقال أبو حيان اثنان تحملهما جزآ الخبر ولا يلزم أن يكون كل منهما خبراً على حدته لأن المعنى أنه ذو طعم بين الحلاوة والحموضة الصرفتين. قال أبو حيان وتظهر ثمرة الخلاف إذا جاء بعدهما اسم ظاهر نحو هذا البستان حلو حامض رمانه. فإن قلنا لا يتحمل إلا أحدهما تعين أن يكون الرمان مرفوعاً به، وإن قلنا يتحمل كل كان من باب التنازع كذا في الهمع، ومحل كون الخبر المشتق ذا ضمير إذا لم يرفع الظاهر وإلا كان فارغاً لأنه لا يرفع فاعلين نحو زيد قائم أبوه. قوله (مستكن) أي وجوباً إلا لعارض يقتضي البروز كالحصر في نحو زيد ما قائم إلا هو، والجريان على غير من هو له في نحو زيد عمرو ضاربه هو،\r","part":1,"page":409},{"id":410,"text":"ومذهب سيبويه جواز الإبراز كما يؤخذ من تجويزه في نحو مررت برجل مكرمك هو أن يكون فاعلاً وتوكيداً للضمير المستتر.\rقوله (يرجع إلى المبتدأ) الظاهر أن المراد إلى مبتدأ ذلك الخبر. وأورد عليه أنه قد يرجع إلى غيره في نحو زيد عمرو ضاربه هو، وأجيب بأن كلامه جرى على الغالب. وسينبه على خلاف الغالب بقوله وأبرزته إلخ. وأجاب شيخنا بأن فرض كلام الناظم في المستكن فلهذا قال الشارح يرجع إلى المبتدأ والضمير في المثال المذكور بارز، وهذا جواب وجيه كما لا يخفى على نبيه فالبعض الذي شنع عليه هو الأحق بالتشنيع والأجدر باللوم والتقريع.l لا يقال جوابه وإن دفع إيراد المثال المذكور لا يدفع إيراد نحو زيد هند ضاربها لأن الضمير في الخبر مستتر مع رجوعه إلى غير مبتدئه لأنا نقول المتن جار على مذهب البصريين من وجوب إبراز الضمير إذا جرى الخبر على غير من هو له مطلقاً، وحينئذٍ لا يصح هذا المثال فلا يرد أصلاً فافهم. قوله (ففي هذه الأخبار ضمير المبتدأ) ويرتفع بها الظاهر إذا جرت على غير من هي له كما يرتفع بالمشتقات نحو زيد أسد أبوه قاله الفارضي. قوله (وأبرزنه) يوهم كلامه أن وجوب الإبراز خاص بضمير الخبر المفرد مع أنه يجب في الجملة أيضاً نحو زيد عمرو ضربه هو لوجود المحذور فيها أيضاً، وكذا ما احتمل أن يكون مفرداً أو جملة من الظرف والجار والمجرور نحو زيد عمرو في داره هو أو عنده هو، وهل يجوز وضع الظاهر موضعه عند الإيهام؟ قال أبو حيان نعم، وخالفه المرادي. قوله (حيث تلا الخبر) مثله الحال والنعت والصلة كركب عمرو الفرس طارده هو، ومر زيد برجل ضاربه هو، وبكر الفرس الراكبه هو وكذا إذا وقعت الثلاثة جملة فعلية فالفعل كالوصف المفرد في الثلاثة والخبر حكماً وخلافاً كما في الهمع.\r","part":1,"page":410},{"id":411,"text":"قوله (مثاله) أي الإبراز عند خوف اللبس والضمير في صورة الخوف فاعل عند الكل إلا الرضي فإنه قال تأكيد للضمير المستتر، وفي صورة الأمن فاعل عند البصريين. وجوز الكوفيون كونه فاعلاً وكونه تأكيداً، وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع فيقال على تقدير. فاعلية الضمير الهندان الزيدان ضاربتهما هما وعلى تقدير كونه تأكيداً ضاربتاهما هما، ومثل ذلك الجمع المسموع من العرب إفراد الوصف في مثل ذلك إلا في لغة أكلوني البراغيث قال الدماميني. قوله (ومثال ما أمن فيه اللبس) قال اللقاني ينبغي أن يخص بظهوره إذا لم يلبس استتاره عموم قوله\rوفي اختيار لا يجيء المنفصل... إلخ قوله (واستدلوا لذلك إلخ) وجه التمسك به أن قومي مبتدأ أول وذرى المجد مبتدأ ثان وبانوها جمع بأن من بتي يبتي خبر الثاني والجملة خبر الأول والهاء عائدة على ذرى المجد والعائد على المبتدأ الأول مستتر في بانوها فقد جرى الخبر على غير من هو له، ولم يبرز الضمير لكون اللبس مأموناً للعلم بأن الذرى مبنية لا بانية، ولو أبرز لقيل على اللغة الفصحى بانيهاهم لأن الوصف كالفعل إذا أسند إلى ظاهر أو ضمير منفصل مثنى أو جمع وجب تجريده من علامتهما وعلى غير الفصحى بانوهاهم. وأجاب البصريون باحتمال أن يكون ذرى المجد معمولاً لوصف محذوف يفسره المذكور والأصل بانون ذرى المجد بانوها. وفيه أن اسم الفاعل هنا بمعنى المضي ومجرد من أل فلا عمل له فلا يفسر عاملاً. وأجيب بأنه لا مانع من أن يراد بالوصف الدوام والاستمرار فيكون بمنزلة الحال في صحة العمل فيفسر عاملاً كما قاله الناصر.\rفائدة تكتب ذرى بالألف عند البصريين لانقلاب ألفه عن واو، وياء عند الكوفيين لضم أوله. قوله (قد عرفت) أي من مفهوم قوله\r","part":1,"page":411},{"id":412,"text":"ما ليس معناه له محصلا قوله (بظرف) أي تام يحصل بالإخبار به فائدة أخذاً من تعريف الخبر السابق. والمراد بالظرف ما يعم المكاني والزماني الواقع خبراً عن غير جثة أو عنها مع الفائدة وقصره على المكاني كما فعل البعض قصور. قوله (مع مجروره) لو قال ومجروره لكان أولى لاقتضاء عبارته أن المجرور قيد للخبر الذي هو حرف الجر كما هو شأن الحال والنعت لا جزء منه. هذا وقد حقق الرضي أن المحل أي محل النصب بالمتعلق المحذوف بناء على أنه الخبر أو بالمتعلق الملفوظ به في نحو زيد جالس في الدار وذهبت بزيد. أو الرفع بالمبني للمجهول في نحو مر بزيد إنما هو للمجرور فقط لأن الجار لتوصيل معاني الأفعال وما في حكمها إلى الأسماء كالهمزة والتضعيف في أذهبت زيداً وفرحته، لكن هذا الذي حققه لا يقتضي أن الإخبار في الظاهر الذي أراده المصنف بالمجرور فقط، فتفريع البهوتي عن كلام الرضي أن الخبر المجرور فقط وأن المصنف أطلق الجار وأراد المجرور مجازاً لعلاقة المجاورة غلط، وإن نقله البعض وأقره. وقال السيد في حواشي الكشاف المحل لمجموع الجار والمجرور في المستقر وللمجرور فقط في اللغو نحو {أنعمت عليهم} (الفاتحة 7)، ومر بزيد اهـ. ومراده بالمحل الذي للمجموع في الخبر الظرفي محل الرفع بناء على أن الجار والمجرور هو الخبر فلا ينافي ما للرضي فتنبه. والحاصل أن محل المجموع في المستقر تارة يكون رفعاً إذا كان خبراً وتارة يكون نصباً إذا كان حالاً مثلاً، وتارة يكون جراً إذا كان صفة لموصوف مجرور، ومحل المجرور في اللغو تارة يكون رفعاً كما في مر بزيد بالبناء للمجهول، وتارة يكون نصباً كما في مررت بزيد ولا يكون جراً فاحفظ ذلك.\r","part":1,"page":412},{"id":413,"text":"قوله (إذا هو الخبر حقيقة) وقيل الظرف أو الجار والمجرور وقيل المجموع واختاره الرضي وابن الهمام. والقائل بالأول نظر إلى أن العامل هو الأصل وأن معموله قيد له، والقائل بالثاني نظر إلى الظاهر، والقائل بالثالث نظر إلى توقف مقصود المخبر على كل منهما. قال الروداني حاول بعضهم جعل الخلاف لفظياً، ومن تأمله حق التأمل علم أنه حقيقي، ثم الخلاف في المتعلق بالكون العام أما المتعلق بالكون الخاص فالخبر ذلك الخاص ذكر أو حذف لدليل اتفاقاً. واعلم أن كلاً من الظرف والجار والمجرور قسمان لغو ومستقر بفتح القاف فاللغو ما ذكر عامله ولا يكون إلا خاصاً والمستقر ما حذف عامله عاماً كان ولا يكون إلا واجب الحذف أو خاصاً واجب الحذف نحو يوم الجمعة صمت فيه أو جائزه نحو زيد على الفرس أي راكب. وقيل المستقر ما متعلقه عام واللغو ما متعلقه خاص وعليه اقتصر الدماميني وهو مقتضى قول المغني لا ينتقل الضمير من المحذوف إذا كان خاصاً إلى الظرف والجار والمجرور اهـ. وسمي اللغو لغواً لخلوه من الضمير في المتعلق، والمستقر مستقراً أي مستقراً فيه لاستقرار الضمير فيه. قوله (حذف وجوباً) إنما قال وجوباً لأن كلام المصنف في المتعلق العام، فاندفع اعتراض سم وأقره شيخنا والبعض بأن هذا يقتضي أن المحذوف كون عام إذ الخاص لا يجب حذفه في هذا المقام مع أن المحذوف قد يكون خاصاً كما أوضحه السيد في بحث الحمد لله من حاشية الكشاف هذا. وجوّز ابن جني إظهار المتعلق العام.\r","part":1,"page":413},{"id":414,"text":"قوله (وانتقل الضمير إلخ) في كلامه تلفيق من مذهبين فإن القائلين بالانتقال هم القائلون بأن الخبر الظرف أو الجار والمجرور وهم جمهور البصريين. وأما القائلون بأنه المتعلق فالضمير عندهم باق في المتعلق لم ينتقل كما يفيده كلام الهمع. وغيره وعبارة الهمع بعد ذكره القولين في أن الخبر الظرف أو متعلقه المقدر وأن التحقيق الثاني نصها والوجهان جاريان في عمله الرفع هل هو له حقيقة أو للمقدر وفي تحمله الضمير هل هو فيه حقيقة أو في المقدر والأكثرون في المسائل الثلاث على أن الحكم للظرف حقيقة اهـ. ولهذا قال الروداني هذا يعني قول الشاعر فإن يك جثماني إلخ دليل على ضعف أن الخبر المتعلق أو منعه، ودليل على ترجيح أنه الظرف لأن الضمير إنما يستكن في الخبر اهـ. فاحفظ ذلك فقد غفل عنه. وأرجح الاحتمالات كما قاله ابن قاسم أن الانتقال مع الحذف لا قبله ولا بعده لأنه لا يلزم عليه شيء بخلاف الثاني فإنه يلزم عليه تفريغ العامل من الضمير وهو ممتنع، وأن أجيب بمنع امتناعه بدليل أنه بعد الحذف فارغ منه فقد يفرق بأنه بعد الحذف ناب عنه الظرف في تحمل الضمير فلم يضر فراغه منه بخلافه قبل الحذف وبخلاف الثالث فإنه يلزم عليه حذف العامل في الضمير المتصل مع بقائه وهو غير ممكن وإن أجيب بأن البعدية أمر اعتباري تقديري فإنه لا يخلو من ضعف فتأمل. قوله (إلى الظرف والجار والمجرور) فيرتفع بهما على الفاعلية كارتفاعه بالمنتقل عنه وكذا يرتفع بهما السببي إن جاء بعدهما كزيد خلفك أبوه. شرح الجامع. قوله (في واحد منهما) أي الظرف والجار والمجرور.\r","part":1,"page":414},{"id":415,"text":"قوله (وهو مردود بقوله فإن يك إلخ) وجهه أن أجمع لا يصح كونه تأكيداً لفؤادي ولا للدهر لنصبهما ولا للضمير المحذوف مع المتعلق لامتناع حذف المؤكد على الراجح لمنافاة الحذف للتوكيد ولا لفؤادي باعتبار محله قبل دخول الناسخ لزوال الطالب للمحل بدخوله فتعين كونه تأكيداً للضمير في الظرف. ولا يشكل عليه الفصل بالأجنبي وهو الدهر لجوازه ضرورة قاله في التصريح. أقول سبق في باب المعرب والمبني أن الخليل وسيبويه يجيزان حذف المؤكد، وسيأتي في باب إن أن مذهب الناظم تبعاً للكوفيين وبعض البصريين عدم اشتراط بقاء الطالب للمحل وأنه يجوز مراعاة حال المنسوخ وإن زال الابتداء بدخول الناسخ وعليه لا ينهض الرد على السيرافي. وقول الشاعر سواكم على حذف مضاف أي سوى أرضكم قاله السيوطي في شرح شواهد المغني وهو يفيد أن بأرض سواكم تركيب توصيفي لا إضافي وإلا لم يحتج لتقدير المضاف وقوله عندك ضبطه البغدادي بكسر الكاف قال لأنه خطاب لامرأة وإنما قال سواكم لأن المرأة قد تخاطب بخطاب جماعة الذكور مبالغة في سترها. قوله (ناوين معنى إلخ) أي ناوين كائناً أو استقر أو ما في معناهما لا خصوص هذا اللفظ قاله سم.\r","part":1,"page":415},{"id":416,"text":"قوله (ما في معنى كائن) من ظرفية الدال في المدلول والمراد كائن. وما في معناه من كل وصف عام المعنى ولو بمعنى الماضي لأن الوصف بمعنى الماضي يعمل في الجار والمجرور اتفاقاً وفي الظرف على الأصح. وكائن المقدر من كان التامة لا الناقصة وإلا كان الظرف أو الجار والمجرور في موضع الخبر لها فيقدر له متعلق آخر وهكذا إلى ما لا نهاية له نقله الشمني عن السعد. واعلم أن الأصل تقدير المتعلق مقدماً على الظرف والجار والمجرور كسائر العوامل مع معمولتها وقد يعرض ما يقتضي تقديره مؤخراً نحو إن في الدار زيداً لأن إن لا يليها مرفوعها ونحو في الدار زيد على تقديره فعلاً لأن الخبر الفعلي لا يتقدم على المبتدأ أما على تقديره وصفاً فيستوي الوجهان لأن رجحان تقديره مؤخراً بكونه في الحقيقة الخبر والأصل في الخبر أن يتأخر عن المبتدأ يعارضه أن المتعلق عامل والأصل في العامل أن يتقدم على المعمول. هذا ما انحط عليه كلام ابن هشام في المغني. قوله (أو الجملة) فيه أن المتعلق المنوي ليس الجملة بل الفعل وحده فكان ينبغي أن يقول والمتعلق المنوي إما من قبيل الاسم وهو ما في معنى كائن إلخ أو الفعل وهو ما في معنى استقر. ويمكن أن يجاب بأن تعبيره بالجملة للإشارة إلى أن الخبر الذي هو ظرف أو جار ومجرور لا يخرج عن أحد القسمين المارين في قوله\r","part":1,"page":416},{"id":417,"text":"ومفرداً يأتي ويأتي جمله وإنما أفرده المصنف نظراً إلى الظاهر أو إلى أنه لا يتعين فيه واحد فافهم. قوله (والمختار عند الناظم الأول) ولهذا قدمه هنا واختار بعضهم الثاني وذهب ابن هشام إلى تساويهما ما لم يقتض المقام أحدهما فإذا كان المعنى على الحال قدر الاسم، أو المضارع أو على الاستقبال قدر المضارع، أو على المضي قدر الماضي، قال فإن جهلت المعنى فقدر الوصف لأنه صالح للأزمنة كلها وإن كان حقيقة في الحال اهـ. قال الدماميني كيف يقدر مع الجهل ما هو ظاهر في الحال فالمخرج من العهدة أن لا يقدم على تقدير شيء معين بل يردد الأمر ويقال إن أريد الماضي قدر كذا وإن أريد الحال قدر كذا وإن أريد المستقبل قدر كذا. قوله (إلى تقدير آخر) بالتنوين وبالإضافة أي تقدير اسم فاعل آخر. قوله (وتقدير الفعل يحوج إلخ) بحث فيه الدماميني بأن كون الجملة ذات محل من الإعراب لا يقتضي كونها مقدرة بمفرد مأخوذ منها بل يكفي في ذلك وقوعها موقع مفرد ما. قوله (إلى تقدير اسم فاعل) أي إلى تقدير الفعل باسم فاعل. قوله (إذا ظهر) أي الفعل. قوله (والرفع المحكوم عليه به) أي على محل الفعل بالرفع وقوله لا يظهر إلا في اسم الفاعل أي فلا بد من تقدير الفعل به ثانياً ليظهر الرفع، وفيه أن هذا يقتضي أن كل ما لم يظهر فيه الإعراب ولو مفرداً لا بد من تقديره بما يظهر فيه ولم يذهب أحد إلى ذلك ولا فارق، فالحق أن تقدير الفعل لا يحوج إلى تقدير شيء آخر كما تقدم. قوله (وبعد أما إلخ) في قوة التعليل المقدر أي ولا عكس لأنه بعد أما إلخ.\r","part":1,"page":417},{"id":418,"text":"قوله (وإذا الفجائية) في بعض النسح وإذا المفاجأة بإضافة الدال إلى المدلول. قوله (يتعين التعلق باسم الفاعل) أما في أما فلأنها مقدرة بأداة الشرط وفعله أي أعني مهما يكن والجواب ما بعد الفاء فتعذر إيلاؤها الفعل لأن أداة الشرط لا يليها من الأفعال إلا فعل الشرط ثم جوابه. وأما في إذا فلأنها لا يليها إلا الاسم على الأصح فرقاً بينها وبين إذا الشرطية. قوله (ولم يتعين تقدير الفعل في بعض المواضع) أي مواضع الخبر كما نبه عليه سابقاً بقوله كان الظرف فيه خبراً فلا ترد الصلة وصفة النكرة الواقعة مبتدأ وفي خبرها الفاء. قوله (وجب رد المحتمل) أي ترجح لأن الخلاف إنما هو في الراجح. قوله (لا دلالة) أي معمولاً بها فلا يرد أن المعارضة تمنع العمل بالمعارض بفتح الراء لا الدلالة. قوله (معارض بأن إلخ) قد يقال يتقوى الأول بأن الأصل في الخبر الإفراد. قوله (إنما هو لخصوص المحل) أي لعارض اقتضاه خصوص المحل لا لوقوع الظرف أو الجار والمجرور وقد يقال ما تعين تقديره في بعض مواضع الخبر لخصوص المحل أرجح مما لم يتعين في بعضها لخصوص المحل. قوله (كما أن إلخ) تنظير في كون التعين لأمر عارض، وقوله كذلك أي لخصوص المحل فليس قصد الشارح منع ما اقتضاه كلام المصنف في شرح الكافية من اختصاص التعين باسم الفاعل حتى يعترض على الشارح بأن كلام المصنف في الخبر لا في الصلة والصفة، لأنه لو كان قصده ذلك لقال وأما الثاني فممنوع بوجوب تقدير الفعل في نحو جاء الذي إلخ. قوله (في نحو جاء الذي في الدار) قال ابن يعيش إنما لم يجز في الصلة تقدير المفرد على أنه خبر لمحذوف على حد قراءة بعضهم تماماً على الذي أحسن بالرفع لقلة ذلك واطراد هذا اهـ. مغني. ولنا فيه بحث أسلفناه في الموصول. قوله (وصفة النكرة إلخ) وأما قوله\r","part":1,"page":418},{"id":419,"text":"كل أمر مباعد أو مداني فمنوط بحكمة المتعالي فنادر اهـ مغني. قوله (الواقعة مبتدأ) أي أو مضافاً إليها المبتدأ كما في المثال. قوله (على أن ابن جني إلخ) هذا رد لقول المصنف في دليله الثاني وبعد أما وإذا الفجائية إلخ أورده بعد تسليم امتناع تقدير الفعل بعد أما وإذا الفجائية واللائق العكس كما هو مقرر في آداب البحث. قوله (لا يلزم ذلك) أي لزوماً مضراً وإلا فتقدير الفعل بعد إذا في مثاله لا بد منه. قوله (إذ يجوز تقديره بعد المبتدأ) كان ينبغي أن يقول إذ يجب لما سيأتي أنه يجب تأخير الخبر إذا كان فعلاً ظاهراً أو مقدراً عن المبتدأ. فإن قلت علة امتناع تقديم الخبر الفعلي على المبتدأ خوف التباس الجملة الاسمية بالفعلية وهذا إنما يكون في الملفوظ لا المقدر. قلت أعطوا المقدر حكم الملفوظ وإن كانت العلة لا توجد في المقدر إجراء للباب على سنن واحد قاله الشمني. قوله (ليس في مركزه) أي محله الأصلي بل مقدم فمتعلقه الذي هو ذلك العامل كذلك فالوالي لأما في الحقيقة والرتبة هو المبتدأ. قوله (لكونه خبراً) أي بحسب الظاهر أو على أحد الأقوال الثلاثة. قوله (وكون إلخ) يظهر أنه وجه آخر لضعف ما ذهب إليه المصنف. قوله (إنما يجب حذف المتعلق المذكور) أي في قول المصنف\r","part":1,"page":419},{"id":420,"text":"ناوين معنى كائن أو استقر لكن لا بقيد عمومه المفهوم من هذه العبارة ليكون لقول الشارح حيث كان عاماً فائدة. واعترض البعض تبعاً لشيخنا على الحصر بأنه قد يجب حذف المتعلق الخاص نحو يوم الجمعة صمت فيه والأمثال نحو الكلاب على البقر أي أرسل، وهو سهو عن كون موضوع الكلام متعلق الخبر الظرف أو الجار والمجرور كما يصرح به قوله المذكور. قوله (وجب ذكره) أي إن لم يدل عليه دليل كما يؤخذ من التعليل فإن دل عليه دليل جاز حذفه نحو زيد على الفرس أي راكب، ومن لي بفلان أي من يتكفل لي به لكن لا ينتقل الضمير من الخاص إلى الظرف ولا يسمى معه الظرف خبراً ولا يكون محله رفعاً ذكره الدماميني. قوله (ولا يكون اسم زمان خبراً عن جثة) أي ذات والتقييد باسم الزمان والجثة نظراً للغالب من أن اسم الزمان إنما يفيد الإخبار به عن المعنى لا عن الجثة، وأن ظرف المكان يفيد الإخبار به عن كليهما، فإن لم يفد الإخبار بالزمان عن المعنى نحو القتال زماناً أو حيناً وبالمكان عن الجثة أو المعنى نحو زيد أو القتال مكاناً امتنع. هذا محصل ما ذكره الشاطبي قال سم وهو حسن جداً ومن المعنى الزمان نحو الجمعة اليوم ومثل الخبر الحال والصفة والصلة. وما ذكره المصنف مبني كما استظهره سم على مذهب من يشترط تجدد الفائدة، أما على مذهب من لا يشترط تجددها فيجوز. واعلم أن الزمان إذا أخبر به عن المعنى يرفع غالباً إن استغرق المعنى جميع الزمان أو أكثره وكان الزمان نكرة نحو الصوم يوم والسير شهر أي زمن الصوم يوم إلخ وقد ينصب ويجر بفي، فإن لم يستغرق الجميع أو الأكثر أو كان الزمان معرفة نصب أو جر بفي غالباً نحو الخروج يوماً أو في يوم والصوم اليوم أو في اليوم، وقد يرفع ومنه {الحج أشهر معلومات} (البقرة 197)، وأن ظرف المكان المتصرف إذا أخبر به عن اسم عين ترجح رفعه على نصبه إن كان المكان نكرة نحو المسلمون جانب والمشركون جانب، ويجوز جانباً، فإن كان معرفة ترجح\r","part":1,"page":420},{"id":421,"text":"نصبه على رفعه نحو زيد أمامك وداري خلف دارك بالنصب، ويجوز الرفع ولا يختص رفع المعرفة بكونها بعد اسم مكان كما علمت من التمثيل خلافاً للكوفيين ويجب نصب غير المتصرف كفوق. ثم اعلم أنه يجوز رفع اليوم ونصبه إذا أخبر به عن اسم زمان تضمن عملاً كاليوم الجمعة أو السبت أو العيد لتضمنها معنى الجمع والقطع والعود، ومنه اليوم يومك لتضمنه معنى شأنك الذي تذكر به، ويتعين الرفع إذا لم يتضمن كالأحد إلى الخميس وأجاز الفراء وهشام النصب. ويتعين رفع أسماء الشهور في نحو أول السنة المحرم، والوقت الطيب المحرم أفاده في الهمع. وقوله وأن ظرف المكان المتصرف إذا أخبر به عن اسم عين إلخ الظاهر أن اسم المعنى كاسم العين في ذلك فتدبر.f\rقوله (بواسطة تقدير مضاف) اعلم أن الفائدة تحصل بأحد أمور ثلاثة الأول أن يتخصص الزمان بوصف أو إضافة مع جره بفي كنحن في يوم طيب أو شهر كذا. الثاني أن تكون الذات مشبهة للمعنى في تجددها وقتاً فوقتاً نحو الرطب شهري ربيع. الثالث تقدير مضاف هو معنى نحو اليوم خمر. إذا علمت ذلك ظهر لك أن اقتصار الشارح على الثالث ليس في محله وأن نحو الرطب شهري ربيع لا يحتاج إلى تقدير المضاف لمشابهته للمعنى فيما ذكر كما قاله الناظم في تسهيله، لكن يدفع عنه الاعتراض قوله هذا مذهب جمهور البصريين. قوله (وغد أمر) من تتمة المثال ولا شاهد فيه لأن الإخبار فيه عن معنى. وهذا الكلام قاله امرؤ القيس حين أخبر بقتل والده. قوله (هذا مذهب جمهور البصريين) الإشارة إلى تقدير المضاف الذي به حصلت الفائدة بدليل المقابلة بقوله وذهب قوم إلخ. قوله (نظراً إلى أن هذه الأشياء تشبه المعنى إلخ) الشبه المذكور غير ظاهر بالنسبة لقولهم اليوم خمر وقوله أكل عام إلخ والتقصير من الشارح لأن المصنف لم ينظر إلى ذلك في هذه الأشياء كلها كما يعلم بالوقوف على التسهيل.\r","part":1,"page":421},{"id":422,"text":"قوله (ولا يجوز الابتداء بالنكرة) لأن معناها غير معين والإخبار عن غير المعين لا يفيد ما لم يقارنه ما يحصل به نوع فائدة كالمسوّغات الآتية. ولا يرد مجيء الفاعل نكرة مع أنه مخبر عنه في المعنى لتخصصه قبل ذكره بالحكم المتقدم عليه كذا قالوا. ومقتضاه جواز الابتداء بالنكرة إذا تقدم خبرها أي خبر كان نحو قائم رجل ولم يقولوا بذلك مع أنه مبحوث فيه بأن اختصاص الفاعل بالحكم أثر الحكم، فيكون الحكم على غير مختص ولذا اختار الرضي أن الفاعل كالمبتدأ فتأمل. والكلام في النكرة المخبر عنها كما يرشد إليه التعليل السابق لا التي لها فاعل أغنى عن الخبر لصحة الابتداء بها وإن كانت نكرة محضة كما سيأتي عن الدماميني. ثم ما ذكره مبني على اشتراط تجده الفائدة أما من لا يشترطها فيجوز عنده الابتداء بها مطلقاً. ويمكن أن يقال منعه هنا من الابتداء بالنكرة وسابقاً من الاخبار باسم الذات عن الجثة باعتبار الكلام المعتد به عند البلغاء لا مطلق الكلام فيكون كلامه جارياً على القولين. قوله (كما هو) أي عدم الإفادة والأحسن أن الكاف بمعنى لام التعليل لمقدر أي وتخصيص النكرة بالذكر مع أن الإفادة شرط في الكلام مطلقاً لأن الغالب عدم إفادة الابتداء بالنكرة. قوله (ولم يشترط سيبويه والمتقدمون إلخ) يعني أنهم لم يعتنوا بتعديد الأماكن التي يسوغ الابتداء فيها بالنكرة، وإنما ذكروا ضابطاً كلياً وهو أنه متى حصلت الفائدة جاز الإخبار عن النكرة. دماميني. قوله (إلى حصول الفائدة) أي علم حصولها إذ نفس الحصول متأخر عن الابتداء والشرط مقارن. قاله الناصر وهو إنما يظهر إذا أريد الحصول بالفعل لا الحصول بالشأن فافهم. وفي يس لنا نكرة لا تحتاج إلى مسوغ مذ ومنذ.\r","part":1,"page":422},{"id":423,"text":"قوله (فمن مقلّ مخلّ) فيه أوجه من أظهرها أن من تبعيضية والجار والمجرور خبر مبتدأ محذوف والمجرور صفة لمحذوف والتقدير فبعضهم من فريق مقل مخل. قوله (انحصار مقصود ما ذكروه إلخ) قد يتوقف في اندراج بعض ما ذكروه فيما سيذكر ككون النكرة محصورة بإنما في نحو إنما رجل قائم أفاده الدماميني. قوله (أن يكون الخبر مختصاً) المراد بالاختصاص هنا أن يكون المجرور في الخبر الجار والمجرور والمضاف إليه في الظرف والمسند إليه في الجملة صالحاً للإخبار عنه قاله الشمني. قوله (كعند زيد نمرة) هي اسم لبردة من صوف تلبسها الأعراب. غزي. قوله (قيل ولا دخل إلخ) قائله ابن هشام في المغني ووجه تمريض هذا القول أن المبتدأ يتخصص بتقديم الخبر كما قيل بذلك في الفاعل لأنه إذا قيل في الدار علم أن ما يذكره بعد وهو رجل مثلاً موصوف بالاستقرار في الدار فهو في قوة التخصيص بالصفة كما في الجامي وأقره شيخنا والبعض. وقد يقال كان ينبغي حينئذٍ الاكتفاء بالتقديم في التسويغ وإن لم يكن الخبر ظرفاً أو جاراً ومجروراً أو جملة مع أنه يرد عليه أن اختصاص المبتدأ المؤخر بالحكم أثر الحكم فيكون الحكم على غير مختص كما مر نظيره في الفرق بين المبتدأ والفاعل. ولذا قال غير واحد الحق ما قاله ابن هشام فتدبر. قوله (فإن فات الاختصاص إلخ) لم يمثل لفوات الاختصاص في الجملة فيوهم كلامه أنها لا تكون إلا مختصة مع أنها قد تكون غير مختصة كما في ولد له ولد رجل كذا ينبغي أن يمثل. وأما تمثيل البهوتي بمات في يوم رجل فغير صحيح وإن أقره البعض لفساده على تقدير اختصاصه أيضاً لأن فيه تقديم الخبر الفعلي الرافع لضمير المبتدأ على المبتدأ. قوله (وما تفعل أفعل) التمثيل به مبني على أن ما مبتدأ والعائد محذوف أي ما تفعله أفعله لا على أن ما مفعول مقدم لتفعل. قوله (في سياق استفهام) اعترض بأن الكلام في العموم الشمولي والنكرة في سياق الاستفهام إنما يكون عمومها شمولياً إذا\r","part":1,"page":423},{"id":424,"text":"كان إنكارياً كما في الآية التي مثل بها الشارح لأنه في معنى النفي لا إذا كان غير إنكاري كما في مثال المصنف. نعم قد تكون في غير المنفي وما في معناه والنهي للعموم الشمولي مجازاً فينزل عليه مثال المصنف، على أنه لا مانع من جعل الاستفهام في مثاله أيضاً إنكارياً فلا يكون ثم إشكال فتدبر.\rقوله (وما أحد أغير من الله) الأنسب بالمقام جعل ما تميمية لأن الكلام في المبتدأ في الحال. قوله (أن تخصص بوصف) مقتضاه جواز حيوان ناطق في الدار وامتناع إنسان في الدار لوصف المبتدأ في الأول وعدمه في الثاني مع أن المعنى متحد فيهما. ويمكن الفرق بأن في الأول نكتة الإجمال ثم التفصيل بخلاف الثاني. ثم رأيت سم نقل بهامش الدماميني عن شيخه السيد الصفوي ما نصه تحقيق المقام أن العرب اعتبروا التخصيص لنكتة توجد في بعض المواضع وحكموا باطراد الحكم لتلك النكتة وإن لم يظهر أثرها في بعض المواضع. وعلى هذا اندفع الإيراد لأن الحكم بعدم إنسان وصحة حيوان ناطق لا لأمر معنوي فيهما بل لقاعدة حكموا بها لنكتة يظهر أثرها في موضع آخر طرد اللباب فافهمه ينفعك في مواضع اهـ. قوله (نحو ولعبد مؤمن) وقيل المسوغ معنى العموم. وقيل لام الابتداء. قوله (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم) الواو للحال فهي مسوغ آخر. وقوله من غيركم المراد بالغير المنافقون. قوله (شرّ أهر ذا ناب) أي جعل الكلب هاراً أي مصوتاً مثل يضرب عند ظهور أمارات الشر. قوله (أو معنى) الفرق بين الموصوف تقديراً والموصوف معنى أن استفادة الوصف في الأول من مقدر وفي الثاني من النكرة المذكورة بقرينة لفظية كياء التصغير أو حالية كما في التعجب. وقد يصح في المعنوي التصريح بالوصف كما في صورة التصغير فما ذكره شيخنا والبعض هنا من الفرق بأن الأول يصح التصريح معه بالوصف بخلاف الثاني فيه نظر.\r","part":1,"page":424},{"id":425,"text":"قوله (نحو قائم الزيدان إذا جوزناه) أي حكمنا بجوازه على رأي من لا يشترط اعتماد الوصف على نفي أو استفهام وتعقبه الدماميني بأن الكلام في المبتدأ المخبر عنه أما الوصف الرافع لمغن عن الخبر فشرطه التنكير كما نصوا عليه فكان الصواب التمثيل بنحو ضرب الزيدان حسن، ويؤيد تعقبه أن تعليلهم امتناع الابتداء بالنكرة بأنها مجهولة والحكم على المجهول لا يفيد لا يجري فيه لأن المبتدأ هنا محكوم به لا محكوم عليه. قوله (خمس صلوات) مبتدأ وجعلة كتبهن الله أي أوجبهن نعت. وقوله في اليوم والليلة، خبر أو جملة كتبهن خبر وقوله في اليوم والليلة خبر بعد خبر. ولا يظهر جعله ظرفاً لغواً متعلقاً بكتب لاستلزامه كون الكتب في كل يوم وليلة مع أن الكتب في ليلة الإسراء إظهار وفي الأزل قضاء. قوله (ومثلك لا يبخل وغيرك لا يجود) لا يقال المبتدأ فيهما معرفة لإضافته إلى الضمير لتوغل مثل وغير في الإبهام فلا تفيدهما الإضافة تعريفاً. قوله (العطف بشرط إلخ) إنما كان العطف بهذا الشرط مسوغاً لأن حرف العطف مشرك فهو يصير المتعاطفين كالشيء الواحد فالمسوّغ في أحدهما مسوّغ في الآخر. قوله (يجوز الابتداء به) بأن يكون معرفة أو نكرة مسوغة فتحته أربع صور لكن الشارح اقتصر في التمثيل على صورتي التنكير لعلم صورتي التعريف بالأولى. قوله (طاعة وقول معروف) مثال من غير القرآن. أما طاعة وقول معروف الذي في قوله تعالى {فأولى لهم طاعة وقول معروف} (محمد 21)، فليس خبره مقدراً بل مذكور قبله وهو أولى أو هو خبر وأولى مبتدأ. قوله (أن يراد بها الحقيقة) أي الماهية من حيث هي وقال في شرح الجامع باعتبار وجودها في فرد غير معين فتعم حينئذٍ جميع الأفراد إذ ليس بعض أولى بالحمل عليه من بعض آخر ولهذا عبر ابن مالك عن هذا المسوغ بأن يراد بالنكرة العموم اهـ. وأراد بقوله فتعم حينئذٍ إلخ العموم الشمولي لأنه المسوغ. وفي تفريعه على إرادة الحقيقة في ضمن فرد ما نظر\r","part":1,"page":425},{"id":426,"text":"علم مما أسلفناه. وأما تعبير ابن مالك عن هذا المسوغ بأن يراد بالنكرة العموم فينبغي حمله على إرادة الحقيقة في ضمن كل فرد وكأنه قيل كل رجل خير من كل امرأة أي باعتبار حقيقته فلا ينافي أن بعض أفراد المرأة خير باعتبار ما اشتمل عليه من الخصوصيات.\rقوله (لما يراد بها الدعاء) أي لشخص أو عليه. قوله (عجب) مبتدأ ولتلك خبر وقضية بالنصب على الحال أو تمييز المفرد والجر على البدلية من تلك والرفع على الخبرية لمحذوف. قيل الوجه نصب عجباً بالفعل المحذوف وجوباً كما في حمداً وشكراً لعدم اطراد الرفع في مثل ذلك على ما يقتضيه كلام سيبويه وهو لا يرد على البيت لأن الرفع فيه مسموع بل على المثال. قوله (فيكون فيه مسوغان) هما كونه في معنى الفعل وعمله الرفع فيما بعده. وقوله كما في نحو إلخ أي كالمسوغين في نحو إلخ وهما الوصف وكون الخبر مجروراً مختصاً مقدماً. قوله (إن منعه) أي قائم الزيدان. قوله (وقوع ذلك) أي معنى الخبر كالتكلم في المثال. قوله (في أول الجملة الحالية) أي لحصول الفائدة بجعل نسبة هذه الجملة قيداً لما قبلها وعلل في المغني إفادة الابتداء بالنكرة في أول الجملة الحالية وبعد إذا الفجائية بأن العادة لا توجب مقارنة معنى العامل لمعنى الجملة الحالية ولا مفاجأة الأسد مثلاً عند الخروج وبه يتضح التعليل الأول. قوله (محياك) أي وجهك وقوله كل شارق أي كل كوكب طالع من شرق يشرق شروقاً كطلع يطلع طلوعاً لفظاً ومعنى. قوله (الذئب يطرقها إلخ) قبله\r","part":1,"page":426},{"id":427,"text":"تركت ضأني تود الذئب راعيها وأنها لا تراني آخر الأبد والشاهد في قوله مدية بيدي فإنها جملة حالية من ياء المتكلم مبتدؤها نكرة والرابط الضمير في بيدي وروي نصب مدية على أنه مفعول لحال محذوفة أي ممسكاً كما في المغني أو على أنه بدل اشتمال من الياء كما ارتضاه الدماميني وناقشه الشمني بأن بدل الاشتمال ما اشتمل المبدل منه عليه من حيث إشعاره به إجمالاً وتقاضيه له بوجه ما، وليست المدية مع ضمير المتكلم كذلك. والطروق والطرق المجيء ليلاً، وضمير يطرقها بضم الراء كما في المصباح وغيره للضأن. وقوله واحدة أي مرة واحدة والمدية السكين وتفرقة الشاعر بينه وبين الذئب بما ذكره بقوله الذئب يطرقها إلخ غير ظاهرة فتأمل. قوله (حسبتك في الوغى إلخ) الوغى الحرب، وبردى تثنية برد على ما قاله البعض، وضبطه شيخنا السيد بفتحات على وزن جمزي قال وهو البحر وجبل بالحجاز، والخور بفتح الخاء المعجمة والواو الجبن، وهو مبتدأ خبره الظرف بعده، وسحقاً بضم السين كما في القاموس أي بعداً.\r","part":1,"page":427},{"id":428,"text":"قوله (لا ظرف مكان) وعلى هذين القولين تكون هي الخبر والمسوغ وصفه في المثال بقوله بالباب، وفي البيت بقوله لديك كذا قيل وهو ظاهر في البيت على القولين لكون المبتدأ فيه اسم معنى، وأما في المثال فلا يظهر على القول بأنه ظرف زمان لكون المبتدأ فيه اسم عين إلا أن يقدر مضاف هو معنى أي رؤية أسد أو وجود أسد. قوله (أن تقع بعد لولا) إنما كان هذا مسوغاً لحصول الفائدة بتعليق الجواب على الجملة المبتدأ فيها بالنكرة. قوله (لأودي كل ذي مقة) بكسر الميم أي هلك كل ذي محبة والهاء عوض من الواو يقال ومقه يمقه بالكسر فيهما أي أحبه فهو وامق. قوله (أن تقع بعد لام الابتداء) أي لتخصيص مدخولها بالتأكيد بها. قوله (التقدير رجل عندي) وليس التقدير عندي رجل إلا على ضعف لأن الجواب يسلك به سبيل السؤال قاله المصنف في شرح التسهيل. قال سم هذا الدليل يقتضي أنه لا فرق بين المعرفة والنكرة في السلوك بالجواب سبيل السؤال ويؤيده كلام غيره. قوله (كقوله كم عمة إلخ) أي بناء على أن كم خبرية أو للاستفهام التهكمي في محل نصب على الظرفية أو المصدرية مميزها محذوف أي كم وقت أو كم حلبة بجر التمييز إن كانت خبرية ونصبه إن كانت استفهامية، وناصبها حلبت، وعمة مرفوع بالابتداء ولك صفة عمة، وفدعاء صفة خالة، والخبر قد حلبت فيكون فيه مسوغان. أما على أن كم استفهامية وعمة بالنصب تمييز لها أو خبرية وعمة بالجر تمييز لها فلا شاهد في البيت لأن كم نفسها على هذين الوجهين هي المبتدأ في محل رفع خبرها قد حلبت لا أن المبتدأ ما بعد كم. والفدعاء بفاء ودال وعين مهملتين المرأة التي اعوجت أصابعها من كثرة الحلب. ولم يقل فدعاوين قد حلبتا لأنه حذف مع كل من الموصوفين ما أثبته للآخر. وحذف خبر أحدهما لدلالة خبر الآخر. والعشار جمع عشراء كالنفاس جمع نفساء والعشراء التي أتى عليها من زمن حلبها عشرة أشهر. وأشار بعلى إلى أنه كان نكرها على أن يحلب عشاره أمثال عمة\r","part":1,"page":428},{"id":429,"text":"جرير وخالته لأنهما عنده أدنى من ذلك.\rقوله (أن تكون مبهمة) أي مقصوداً إبهامها لأن البليغ قد يقصده فلا يرد أن إبهام النكرة هو المانع من صحة الابتداء بها فكيف يكون مسوغاً. قوله (مرسعة) بالسين والعين المهملتين على زنة اسم المفعول تميمة تعلق على الرسغ مخافة البلاء أو الموت. وفي القاموس رسع الصبي كمنع شد في يده أو رجله خرزاً لدفع العين اهـ. وهو مبتدأ وبين أرساغه خبره، وهو جمع عظم بين الكوع والكرسوع. وفي قوله أرساغه تغليب الرسغ على غيره. والعسم بفتح العين والسين المهملتين يبس في مفصل الرسغ تعوج منه اليد. ويبتغي أي يطلب. والأرنب حيوان معروف. وفي الكلام حذف مضاف أي كعب أرنب لأنهم كانوا يعلقون كعب الأرنب حفظاً من العين والسحر، لأن الجن تمتطي الثعالب والظباء والقنافذ وتجتنب الأرانب لحيضها ومرجع هذه الضمائر في بيت قبله. عيني مع زيادة وحذف. قوله (وليقس) أي على ما أشير إليه سابقاً من الأمور المسوغة ما لم يقل من بقية المسوغات. والإشارة بالكاف في قوله كعند زيد نمرة إلى بقية أمثلة تلك الأمور فلا تكرار أفاده سم. قوله (والأصل في الأخبار أن تؤخرا) اعلم أن للخبر في نفسه حالتين التقدم والتأخر، والأصل منهما التأخر بقطع النظر عن كونه واجباً أو جائزاً، ولهما ثلاثة أحكام وجوب التأخر وامتناع التقدم والعكس وجواز التأخر والتقدم وهذا هو الأصل من الثلاثة إذ الأصل عدم الموجب والمانع قاله اللقاني.\r","part":1,"page":429},{"id":430,"text":"قوله (من حيث أنه إلخ) حيثية تعليل أو تقييد. وقوله لما أي للمبتدأ الذي هو أي الخبر له أي خبر له. وقوله دال خبر بعد خبر. وقوله على الحقيقة أي الذات أي ذات المبتدأ كزيد قائم فقائم يدل على ذات هي ذات زيد. وقوله أو على شيء من سببيه أي على ذات من الذوات التي تتعلق بزيد كزيد قائم أبوه ومبنية داره، فكل من قائم ومبنية يدل على ذات تتعلق بزيد وهي ذات أبيه في الأول وذات داره في الثاني. والمراد بالذات ما يشمل الصفة فيما إذا كان السببي صفة كزيد غزير علمه. وبهذا التحقيق يعلم أنه لا حاجة إلى ما تكلفه شيخنا والبعض في تقرير عبارة الشارح. قوله (ولما لم يبلغ درجتها في وجوب) أي حالتها المتسببة في وجوب إلخ أي التي هي سبب في وجوب تأخير الصفة، وتلك الدرجة والحالة هي ما حوته الصفة من وجوب مطابقة الموصوف تعريفاً وتنكيراً ومتابعته في إعرابه المتجدد أيضاً فهي تابعة للموصوف من كل وجه فلما لم يحو الخبر هذه الدرجة توسعوا فيه وجوزوا تقديمه، وبتقرير عبارة الشارح على هذا الوجه سقط قول البعض كان الصواب حذف قوله في وجوب التأخير لاقتضائه أن كلاً منهما واجب التأخير لكن درجة الخبر في ذلك أحط وأنزل وذلك غير صحيح في نفسه وغير ملائم لما بعده.\r","part":1,"page":430},{"id":431,"text":"قوله (وجوزوا التقديم) أي لم يمنعوه وليس المراد بالجواز استواء الطرفين لما علمت من أن التأخير هو الأصل الراجح وهذ ذكر لأول أحوال الخبر الثلاثة جواز التقديم والتأخير ومنع التقديم ووجوبه وسيأتيان، وبدأ بالأول لأنه الأصل من الثلاثة كما مر عن اللقاني، ثم بالثاني لأنه على الأصل من جهة التأخير ومخالفته له من جهة الوجوب ثم بالثالث لمخالفته الأصل من كل وجه. قوله (إذ لا ضرر)الأحسن والأنسب بقول المصنف فامنعه حين إلخ أن إذ ظرفية لا تعليلية. قوله (ومشنوء) أي مبغوض. قوله (فإن حصل في التقديم ضرر فلعارض) هذا الكلام منه مبني على أن إذ تعليلية وهو خلاف ما رجحناه، واللائق على كونها ظرفية أن يقول فإن حصل في التقديم ضرر امتنع. قوله (فامنعه حين يستوي الجزآن إلخ) أي على مذهب الجمهور، فقد نقل الدماميني عن قوم منهم ابن السيد أنهم أجازوا في نحو صديقي زيد كون زيد مبتدأ وكونه خبراً ولم يبالوا بحصول اللبس نظراً إلى حصول المعنى، فعلم أن في تقديم الخبر على المبتدأ هنا خلافاً كتقديم المفعول على الفاعل في نحو ضرب موسى عيسى، فحصل الجواب عما ذكره شيخنا والبعض من التوقف في ذلك فاحفظه. قوله (أي في التعريف والتنكير) أشار إلى أنهما اسما مصدرين للتعريف والتنكير وأنهما منصوبان بنزع الخافض لأن المعنى عليه وإن كان مقصوراً على السماع أوضح من جعلهما تمييزين محولين عن فاعل يستوي، والمراد الاستواء في جنس التعريف بأن يكون كل منهما معرفة وإن كان أحدهما أعرف من الآخر قيل هذا ما عليه النحاة، وذهب أهل المعاني إلى تعين الأعرف للابتداء ولعل المراد بالنحاة جمهورهم لما مر قريباً عن الدماميني ولقول المغني يجب الحكم بابتدائية المقدم من معرفتين متساويتين أو متفاوتتين هذا هو المشهور وقيل يجوز تقدير كل منهما مبتدأ وخبراً مطلقاً، وقيل المشتق خبر وإن تقدم.v والتحقيق أن المبتدأ هو الأعرف عند علم المخاطب بهما أو جهله لهما أو لغير\r","part":1,"page":431},{"id":432,"text":"الأعرف فقط والمعلوم له غير الأعرف عند جهله بالأعرف والمعلوم له عند تساويهما تعريفاً اهـ. بإيضاح من الشمني. ثم قال المغني فإن علمهما وجهل النسبة يعني واستويا تعريفاً فالمقدم المبتدأ يعني وتقدم أيهما شئت. ثم قال ويستثنى من المتفاوتتين اسم الإشارة المقرون بالتنبيه مع معرفة أخرى فيتعين للابتداء لمكان التنبيه إلا مع الضمير فإن الأفصح جعله المبتدأ وإدخال التنبيه عليه فتقول ها أنا ذا وسمع قليلاً هذا أنا، وما حكاه من أن المشتق خبر وإن تقدم هو رأي الفجر الرازي قال لأنه الدال على المعنى المسند إلى الذات والذات هي المسند إليها فيكون الدال عليها هو المبتدأ. فإذا قلت زيد المنطلق أو المنطلق زيد فزيد مبتدأ والمنطلق خبره فيهما، قال صاحب التلخيص ورد بأن المعنى الشخص الذي له الصفة صاحب الاسم فالصفة جعلت دالة على الذات ومسند إليها، والاسم جعل دالاً على أمر نسبي ومسنداً. قال بهاء الدين السبكي وقد يقال الدال على الوصفية إنما هو منطلق أما المنطلق فأل فيه موصول بمعنى الذي فهو في الجمود والدلالة على الذات كزيد اهـ. وقد يعكر على النقل السابق عن أهل المعاني قول المطول والمختصر الذي يقدم ويجعل مبتدأ هو ما يعلم المخاطب اتصاف الذات به، والذي يؤخر ويجعل خبراً هو ما يجهل المخاطب اتصاف الذات به فإذا عرف المخاطب زيداً بعينه واسمه وجهل اتصافه بأنه أخوك قلت زيد أخي، وإذا عرف أن لك أخاً وجهل عينه واسمه قلت أخي زيد. قال ويتضح هذا في قولنا رأيت أسوداً غابها الرماح ولا يصح رماحها الغاب اهـ. أي لأن الأسود لا بد لها من الغاب فيكون معلوماً فاعرف ذلك. والاستواء في نوع التنكير بأن يكون كل منهما نكرة محضة أو نكرة مسوغة وإن اختلف المسوغ فلا يؤثر الاستواء في جنس التنكير مع كون أحدهما فقط نكرة مسوغة هذا ما يدل عليه كلام الشارح وقيل المراد الاستواء في جنس التنكير كالتعريف فنحو رجل صالح حاضر خارج بقوله عادمي بيان لأن\r","part":1,"page":432},{"id":433,"text":"الصفة قرينة لفظية مبينة وهذا أحسن.\rقوله (عادمي بيان) حال من فاعل يستوي والبيان بمعنى المبين بدليل قول الشارح أي قرينة إلخ. قوله (نحو صديقي زيد) فالمجهول للسامع هو الذي يجعل خبراً في مثل ذلك على ما مر. قوله (وأفضل منك أفضل مني) أي لكوني دونك أو مساويك. قوله (لأجل خوف اللبس) علة لا منعه. قوله (للعلم بخبرية المقدم) أما في نحو حاضر رجل صالح فلتعين المبتدأ والخبر من عدم الاستواء وأما في نحو أبو حنيفة أبو يوسف فللقرينة المعنوية الدالة على تشبيه أبي يوسف بأبي حنيفة لا العكس وكونه من التشبيه المقلوب نادر فلا التفات إلى احتماله قال في المغني اللهم إلا أن يقتضي المقام المبالغة. قوله (إذا ما الفعل) قال الروداني مثله اسم الفعل فلا يتقدم في نحو هيهات اهـ. قيل ومثله الوصف المسبوق بنفي أو استفهام نحو ما زيد قائم وأزيد قائم لوجود التباس المبتدأ بالفاعل لو قدم الخبر وقيل لا يمتنع، والفرق أن ضرر اللبس في الفعل أشد لأنه يخرج الجملة من الاسمية إلى الفعلية لو قدم بخلاف الوصف وعدم الامتناع هو ما يدل عليه قول الشارح سابقاً فإن تطابقا في الافراد جاز الأمران نحو أقائم زيد وما ذاهبة هند. قوله (من حيث الصورة المحسوسة) دفع به ما يقال الواقع خبراً هو الجملة من الفعل والفاعل لا الفعل وحده. قوله (لإيهام تقديمه والحالة هذه) أي كون الخبر فعلاً في الصورة فاعلية المبتدأ أي فيفوت غرضان تفيدهما الجملة الاسمية الدوام وتقوي الحكم بتكرار الإسناد لكن حقق السيد كما في الدماميني أن الجملة الاسمية التي خبرها فعل تفيد التجدد لا الدوام وعليه فلا يفوت إلا التقوى والمراد بإيهام الفاعلية جعلها المتبادرة إلى الوهم أي الذهن لا مجرد تطرق الاحتمال فلا يرد أن من كلامهم مختاراً وعميراً، والأول يحتمل اسم الفاعل واسم المفعول والثاني يحتمل تصغير عمرو تصغير عمر ويؤخذ من تعليل امتناع تقديم الخبر\r","part":1,"page":433},{"id":434,"text":"الفعلي بالعلة المذكورة جواز تقديم معموله على المبتدأ لانتفاء العلة فيجوز عمراً زيد ضرب.\rقوله (فاعلية المبتدأ) أي أو نائبية الفاعل في نحو زيد ضرب. قوله (فتقول فأما الزيدان) فيه أن الألف تحذف لفظاً لالتقاء الساكنين فاللبس حاصل لفظاً. وأجيب بأنه يمكن دفعه بالوقف على قاما أو الوصل بنية الوقف، نعم لا لبس بحال في نحو قاما أخواك ودعوا الزيدان فلا إشكال في جوازه. قوله (إلا على لغة إلخ) راجع لقوله للأمن من المحذور المذكور بالنسبة للمثالين الأولين وقوله وليس ذلك أي وجود المحذور المذكور على هذه اللغة. قوله (أكثر من هذه اللغة) أي ومن كون الظاهر بدلاً من الضمير لأنه خلاف الظاهر ولهذا قالوا في قوله تعالى {ثم عموا وصموا كثير منهم} (المائدة 71)، وقوله تعالى {وأسروا النجوى الذين ظلموا} (الأنبياء 3)، إن كثير والذين مبتدآن مؤخران لا بد لأن. قوله (منحصراً) يروى بكسر الصاد وأورد عليه أن المنحصر فيما نحن فيه هو المبتدأ وأما الخبر فمحصور فيه ويمكن دفعه بتقدير مضاف أي منحصراً مبتدؤه، فيه وما أجاب به بعضهم وارتضاه البعض من أن المراد بالمنحصر المقرون بأداة الحصر فلا يظهر في الحصر بإنما. ويروى بفتحها أي منحصراً فيه على الحذف والإيصال وهو أقرب من الكسر إلى المقصود وإن ضعف بأن الحذف والإيصال سماعي فقد يمنع كونه سماعياً.\rقوله (وما محمد إلا رسول) الحصر إضافي وكذا في إنما أنت منذر. قوله (ولأشعر إلخ) العطف للتفسير. قوله (بانحصار المبتدأ) أي بالانحصار فيه أي بانحصار الخبر فيه قوله (وأما قوله وهل إلخ) وارد على قوله ألزموه التأخير. قوله (وهل إلا عليك المعوّل) صدره\r","part":1,"page":434},{"id":435,"text":"فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى ولم يأت به لاحتمال أن يكون بك هو الخبر ويرتجى حال، وعليه ففيه الشاهد أيضاً وأن يكون يرتجى هو الخبر، وبك متعلق به وعليه فلا شاهد فيه لأن المتقدم المحصور فيه معمول الخبر لا الخبر، إلا أن يقال ما ثبت لمعمول الخبر يثبت للخبر، وفيه ما لا يخفى، وأول العجز عليهم. والاستفهام إنكاري بمعنى النفي. قوله (فشاذ) ولا يجوز أن يكون المعول فاعلاً للجار والمجرور لاعتماده على الاستفهام لأن إلا مانعة من ذلك لأنه حينئذٍ كالفعل ويمتنع هل إلا قام زيد. قوله (ينل العلاء ويكرم الأخوالا) خبر من، وجزمهما وإن كانت من موصولة إجراء لها مجرى الشرطية وحركهما بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ويجوز في يكرم الرفع أي وهو يكرم والعلاء بالفتح والمد العلوّ، وبالضم والقصر جمع علياً بالضم والقصر والأخوالا مفعول يكرم إن بني للفاعل ومنصوب بنزع الخافض إن بني للمجهول أي للأخوال هذا ما ظهر. قوله (أي لهو أنت) ضعف بأن الحذف ينافي التأكيد باللام لاستدعائه الطول وفيه ما مر. قوله (لمبتدأ لازم الصدر) ومنه ضمير الشأن وما أشبهه نحو كلامي زيد منطلق كما في التسهيل. قوله (كاسم الاستفهام والشرط إلخ) إنما وجب تقديمها لأنها تدل على نوع الكلام والحكمة تقتضي تقديم ما يدل على نوع من أنواع الكلام ليعلمه السامع من أول الأمر وينتفي عنه التحير الذي يحصل له لو قدم غيره لاحتمال الكلام حينئذٍ كل نوع من أنواع الكلام. فإن قيل فيلزم أن يقدم كل من زيد أو ضربت إذا قيل زيداً ضربت لأنه إذا قدم زيداً تحير السامع فيما بعده أضربت أو أكرمت مثلاً، وإذا قدم ضربت تحير السامع فيما بعده أزيداً أو عمراً مثلاً. قلت أجاب ابن الحاجب في أماليه بوجوه منها أن هذا لا يمكن أن يكون إلا كذلك لأنه لا بد من تقديم جزء على جزء فمهما قدم أحد الجزأين احتمل الآخر كل ما يصلح. ومنها أن هذا التباس في آحاد أجزاء الكلام وذلك التباس في أنواع الكلام\r","part":1,"page":435},{"id":436,"text":"فكان أهم.\rقوله (ومنه قوله كم عمة إلخ) أي على رواية جر عمة على أن كم خبرية لأنه على رواية النصب تكون كم استفهامية وعلى رواية الرفع تكون خبرية أو استفهامية في محل نصب على الظرفية أو المصدرية فلا يكون مما نحن فيه. قوله (ما أضيف إليهما) أي لأنه استحق التصدير لاكتسابه الاستفهام والشرط بالإضافة إلى اسم الاستفهام واسم الشرط، فالشرط والجواب حينئذٍ للمضاف لا للمضاف إليه كما قاله الناصر، وعليه فمن مجردة في هذه الحالة عن الاستفهام والشرط لخلعها ذلك على المضاف، وظاهره أن الجازم المضاف لا من لكن، قال الروداني الظاهر أن الجزم بمن لا بغلام اهـ. ومثل ما أضيف إليهما ما أضيف إلى كم الخبرية نحو مال كم رجل عندك كما في التوضيح. قوله (يجب أيضاً تأخير الخبر المقرون بالفاء) أي لأن الفاء إنما دخلت في الخبر المذكور لشبهه بالجزاء والجزاء لا يتقدم على الشرط وبقيت أشياء منها ما إذا كان الخبر جملة طلبية أو مقروناً بالباء الزائدة نحو ما زيد بقائم على لغة الإهمال أو كان المبتدأ مذ أو منذ نحو ما رأيته مذ أو منذ يومان عند من أعربهما مبتدأين. قوله (وهذا شروع في المسائل إلخ) أل للجنس فإنه لم يستوفها كما ستعرفه. قوله (ونحو عندي درهم) اعترض بأن هذا معلوم من قوله سابقاً كعند زيد نمرة، وأجيب بأن ذكره هناك من حيث توقف الابتداء بالنكرة عليه وهنا من حيث توقف دفع اللبس عليه. قوله (ولي وطر) أي حاجة. قوله (في مقام الاحتمال) أي احتمال كونه نعتاً أي احتمالاً راجحاً لأن الاحتمال على الاستواء إجمال ولا محذور في الإجمال. قوله (لأنه نكرة محضة) علة لمحذوف أي وكونه نعتاً أقرب لأنه إلخ. قوله (ليفيد الإخبار) علة لحاجة لأنها بمعنى احتياج. قوله (ولهذا) أي لكون وجوب التقديم لدفع إيهام الصفة التي تحتاج النكرة إليها. قوله (كذا) أي مثل التزام تقدم الخبر فيما مر يلتزم تقدمه إذا عاد عليه مضمر من\r","part":1,"page":436},{"id":437,"text":"المبتدأ الذي بذلك الخبر عنه حال كون الخبر مبيناً أي مفسراً للضمير العائد إليه من المبتدأ فمبيناً حال من الضمير في به لبيان الواقع فصل بينها وبين صاحبها بأجنبي للضرورة. قال ابن غازي هذا البيت مع ما فيه من التعقيد كان يغني عنه وعما بعده أن يقول\rكذا إذا عاد عليه مضمر من مبتدأ وما به يصدر قوله (زيداً) تمييز مفرد أو حال ويجوز رفعه بدلاً أو بياناً أو مبتدأ أو فاعلاً بالظرف عند من لا يشترط الاعتماد على النفي أو الاستفهام وعلى هذين فمثل منصوب على الحال من النكرة المؤخرة وفتحته إعراب أو بناء. وبحث الدماميني في تمثيلهم بقولهم على التمرة مثلها زبداً بأن الخبر الكون المطلق المحذوف وهو يصح تقديره مؤخراً على الأصل كما تذكره مؤخراً لو كان كوناً خاصاً مثل على الله عبده متوكل ويمكن أن يجاب بأن التمثيل بذلك مبني على أن الظرف هو الخبر فتدبر. قوله (أهابك) بكسر الكاف. قوله (لما فيه من عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة) أي وهو غير جائز هنا اتفاقاً بخلافه في نحو ضرب غلامه زيداً فإن فيه خلافاً. والفرق أن ما عاد عليه الضمير وما اتصل بهالضمير اشتركا في العامل في الثاني دون الأول. قوله (وقد عرفت) أي من التمثيل. قوله (هو على حذف مضاف) أي عاد على ملابسه يستثنى من ذلك ما إذا أمكن تقديم المفسر وحده المبتدأ فإن أمكن صح تأخير الخبر جوازاً نحو عمراً علمه نافع أو وجوباً نحو عمراً علمه نفع عند البصريين وبعض الكوفيين ومنع أكثرهم تقديم المفسر وحده في الصورتين كما في التسهيل والهمع. وأما قول البعض الأولى إبقاء المتن على ظاهره إلى آخر ما قال فغير مستقيم فتأمله.\r","part":1,"page":437},{"id":438,"text":"قوله (يستوجب) أي يستحق التصدير أي في جملته فلا يرد نحو زيد أين مسكنه. قوله (صبيحة أي يوم سفرك) أي ابتداء سفرك لأنه المظروف في الصبيحة ولا ريب أنه لا يستغرق الصبيحة ولا أكثرها فيكون صبيحة بالنصب ويقل فيها الرفع كما علم مما أسلفناه، وبهذا يعرف ما في كلام البعض من الخلل. قوله (وخبر المحصور) أي المحصور فيه كما صرح به الشارح فهو على الحذف والإيصال. قوله (لما سلف) الذي سلف هو تعليل امتناع تقديم الخبر بأنه لو قدم لانعكس المعنى المقصود والمطلوب هنا تعليل وجوب تقديمه بأنه لو أخر لانعكس المعنى المقصود فلا بد من تقدير مضاف أي لنظير ما سلف. قوله (كذلك يجب تقديم الخبر إلخ) ومن مواضع وجوب التقديم ما لو قرن المبتدأ بفاء الجزاء نحو أما عندك فزيد، أو كان تأخيره يخل بفهم المقصود نحو لله درك فإنه لو أخر لم يفهم منه التعجب أو كان الخبر اسم إشارة مكان نحو ثم أو هنا زيد. قوله (لالتبست) أي خطً فقط في التباس أن المفتوحة بالمكسورة ولفظاً وخطا في التباسها بأن التي هي لغة في لعل. قوله (ولهذا) أي لكون علة وجوب التقديم خوف الالتباس المذكور. قوله (كاد يبريني) بفتح ياء المضارعة من بريت القلم أي نحته. قوله (لا يدخلان هنا) لأن أما لا يفصل بينها وبين الفاء بجملة وإن المكسورة مع معمولها جملة وكذا أن بمعنى لعل. قوله (ما يعلم) أي بعينه فلا يكفي علمه إجمالاً بأن يعلم أن في الكلام حذفاً.\r","part":1,"page":438},{"id":439,"text":"قوله (من الجزأين) أي المبتدأ والخبر كما هو موضوع المقام أما المبتدأ الرافع لمستغنى به فلا يحذف هو ولا مرفوعه كما نقله يس عن الشاطبي. وخرج أيضاً فاعل الفعل ونائب الفاعل فلا يحذفان وإن علما. واختلفا فيما إذا دار الأمر بين جعل المحذوف المبتدأ أو الخبر، فقيل الأحسن حذف الخبر لأن الحذف تصرف وتوسع والأحق بذلك الخبر فإنه يقع مفرداً مشتقاً وجامداً وجملة اسمية وفعلية وظرفية ولأن الحذف أليق بالإعجاز، وقيل الأحسن حذف المبتدأ لأن الخبر محط الفائدة. قوله (جائز) أي غير ممتنع فيصدق بوجوب حذف المبتدأ وحذف الخبر كما سيأتي تفصيله. قوله (كما تقول إلخ) لم يقل تقولان ليوافق عندكما لاحتمال أن المجيب أحد المسؤولين فقط. قوله (لك) كان ينبغي لكما لأن المخاطب اثنان وإن كان المجيب واحداً. قوله (قدر الخبر أيضاً بعده) والمسوغ وقوعه في الجواب سم. قوله (ولا يجوز) أي جوازاً مستوى الطرفين بل هو خلاف الأولى لأنه يلزم عليه عدم مطابقة الجواب للسؤال في ترتيب أجزاء الجملة. فقوله الأعلى ضعف أي خلاف الأولى كما أفاده سم، وإلا بمعنى لكن. قوله (قل دنف) أي مريض من العشق أو غيره مرضاً ملازماً كما في القاموس وهو مبني على أن كيف اسم غير ظرف وأنها محل رفع، أما على قول سيبويه أنها ظرف كأين وأن المعنى في أي حال فيكون الجواب في صحة مثلاً قاله يس. وعبارة الدماميني اعلم أن في كيف ثلاث عبارات إحداها أنها ظرف يستفهم به عن الأحوال فمعناها في أي حال على أن الظرفية مجازية كما في زيد في حالة حسنة، وهذه عبارة سيبويه، فموضعها عنده نصب دائماً. الثانية أنها اسم يستفهم به عن الأحوال فمعناها على أي حال، وهذه عبارة السيرافي والأخفش، فموضعها عندهما رفع مع المبتدأ ونصب مع غيره. الثالثة أنها سؤال عن وصف ما يذكر بعدها فمعناها ما نعت زيد، وهذه عبارة ابن المصنف والمراد بالوصف عليها اللفظ الدال على ذات باعتبار معنى هو المقصود لا هذا\r","part":1,"page":439},{"id":440,"text":"المعنى وإلا اتحد هذا بالقول الثاني. ثم اعترض القول الأول والثاني بأمور ثم قال وأما القول الثالث فلا إشكال عليه ألبتة. ثم ذكر أن كيف قد تسلب معنى الاستفهام وتخلص لمعنى الحال كما في قول بعضهم انظر إلى كيف يصنع زيد أي إلى الحال التي يصنعها ولولا ذلك لم يعمل فيها ما قبلها اهـ ملخصاً.\rقوله (هو دنف) قدره ضميراً تبعاً للنحاة لئلا يتوهم المغايرة، وظاهر قول المصنف فزيد إلخ أنه يقدر اسماً ظاهراً وهو صحيح. قوله (قوله إذا خلا محل مفرد) ليس بقيد بدليل صحة قولك نعم لمن قال أزيد قائم كذا في يس عن ابن هشام، وهو لا يظهر إلا على القول بأن الجملة مقدرة بعد نعم لا على القول بأنها مفهومة من نعم بلا تقديرها، ولعل كلام الشارح مبني على هذا فتأمل.\r","part":1,"page":440},{"id":441,"text":"قوله (كقوله تعالى {واللائي لم يحضن}) إنما لم يجعل اللائي معطوفاً على اللائي قبله وما بينهما خبر الاقتران الخبر بالفاء وتقدم أن الخبر المقرون بها يجب تأخيره لتنزله من المبتدأ منزلة الجواب من الشرط، وأيضاً لو جاز ذلك لاستدعى جواز زيد قائمان وعمرو مع أنه لا يجوز للقبح اللفظي بخلاف زيد في الدار وعمرو نقله يس عن ابن هشام. وفي استدعاء جواز ذلك جواز زيد قائمان وعمرو نظر للفرق بحصول المطابقة بين المعطوف عليه والخبر في الآية دون المثال المذكور فليس فيها قبح لفظي بخلافه، على أن الذي في المغني صحة عدم تقدير شيء في الآية بالجعل السابق. ولا يرد عندي اقتران الخبر بالفاء لأن المتقدم عليه تابع المبتدأ ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. ثم ما درج عليه الشارح من تقدير الخبر فعدتهن ثلاثة أشهر قول الفارسي ومن تبعه ليكون المقدر من لفظ الخبر المذكور قال في المغني والأولى أن يكون الأصل واللائي لم يحضن كذلك لأنه ينبغي تقليل المحذوف ما أمكن ولأن أصل الخبر الافراد ولأنه لو صرح بالخبر لم يحسن إعادة ذلك المتقدم تقليلاً للتكرار. قوله (لدلالة الجملة إلخ) علة لحذفت بعد تعليله بالعلة الأولى فاندفع الاعتراض بلزوم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد لاختلاف العامل بالإطلاق والتقييد على ما قيل في نظائره.\r","part":1,"page":441},{"id":442,"text":"قوله (وبعد لولا) متعلق بحذف أو حتم، وتقديم معمول المصدر عليه إذا كان ظرفاً أو جاراً مجروراً جائز على ما قال التفتازاني أنه الحق. وقال ابن هشام في شرح بانت سعاد إن كان المصدر ينحل بأن والفعل امتنع مطلقاً وإلا جاز. قوله (الامتناعية) خرج التحضيضية إذ لا يقع بعدها المبتدأ كما صرح به الناظم في قوله وأولينها الفعلا. قوله (أي في غالب أحوالها وهو إلخ) أشار بذلك إلى دفع الاستشكال بأن الوجوب ينافي الغلبة. وحاصله أن الوجوب منصب على الحذف والغلبة منصبة على بعض معين من أحوال لولا وهو كون الامتناع معلقاً بها على وجود المبتدأ الوجود المطلق وبتعين محل الغلبة يتعين محل الوجوب.d قوله (للعلم به) علة لأصل الحذف وقوله وسد إلخ علة لوجوبه وكذا يقال فيما يأتي ويكون العلم بالمحذوف علة لأصل الحذف لا لوجويه. لا يرد ما قيل أن العلة التي هي العلم موجودة إذا كان الخبر وجوداً مقيداً ودلت القرينة الخارجية عليه مع أن الحذف حينئذٍ غير واجب حتى يحتاج إلى الجواب عنه بأن المراد علم ذلك بمقتضى لولا إذ هي دالة على امتناع الجواب لوجود المبتدأ لا بقرينة خارجية لأنهم لاعتنائهم بالخبر لكونه ركن الإسناد ومحط الفائدة لا يكتفون في وجوب حذفه بالقرينة الخارجية وإن مشى على وروده، والجواب عنه بهذا البعض مع أن في الجواب بحثاً لأنه إن أراد الخارجية عن كلام لولا ورد عليه أن القرينة مع المقيد قد تكون من نفس الكلام وإن كانت غير نفس لولا كما في لولا أنصار زيد حموه ما سلم ولولا الغمد يمسكه لسالا، لدلالة الأنصار على الحماية والغمد على الإمساك، وإن أراد الخارجية عن لولا وإن كانت من الكلام وهذا هو المتبادر من عبارته ورد عليه أن اعتبار دلالة لولا في وجوب الحذف دون دلالة غيرها من أجزاء الكلام تحكم، ولهذا قال سم في الجواب ما نصه كأنهم اعتبروا في وجوب الحذف أن يكون الخبر مدلولاً عليه من الكلام لا من قرينة خارجية عن الكلام اعتناء\r","part":1,"page":442},{"id":443,"text":"بالخبر اهـ. وإن ورد عليه ما ذكرناه في الشق الأول فتدبره نعم قد يقال سد الجواب مسد الخبرالمحذوف إذا كان وجوداً مقيداً أيضاً مع أن حذفه غير واجب. اللهم إلا أن يمنع السد حينئذٍ فتأمل.\rقوله (وسد جوابها مسده) أي فهو عوض عنه ولا يجمع بين العوض والمعوض، ولا فرق في ذلك بين الجواب المذكور والمقدر نحو {لولا رجال مؤمنون} (الفتح 25) أي لأذن لكم في الفتح وإن لزم في الثاني حذف العوض والمعوض معاً لأن القرينة تجعله في قوة المذكور والمراد بسد الجواب مسده قيامه مقامه وحلوله محله كما يؤخذ من التصريح. قوله (على الوجود المقيد) أي بقيد زائد على أصل الوجود كالمسألة. قوله (لولا قومك حديثو عهد) أي قريبو زمن والخطاب لعائشة وممن روى هذه الرواية البخاري في كتاب العلم من صحيحه فما نقل عن ابن أبي الربيع من أنه لم يقف على ورودها من طريق صحيح فيه ما فيه. قوله (وإن دل عليه دليل) أي سواء كان من أجزاء كلام لولا كما مثل أو من غيرها كقولك في جواب هل زيد محسن إليك لولا زيد أي محسن إليّ لهلكت. قوله (لولا أنصار إلخ) الدليل قوله أنصار لأن شأن الناصر الحماية. قوله (وجعل منه قول المعري إلخ) لأن شأن الغمد إمساك السيف. قوله (كل عضب) هو السيف القاطع والغمد غلاف السيف. فإن قلت عجز البيت يناقض صدره إذ العجز يقتضي عدم السيلان لأن جواب لولا منتف والصدر يقتضي وجوده لأن الإذابة الإسالة وهي إيجاد السيلان، وإنما عبر بالمضارع لاستحضار الصورة العجيبة أو لقصد الاستمرار. قلت المراد لولا إمساك الغمد له لسال منه فالمنفي سيلان خاص قاله الدماميني.\r","part":1,"page":443},{"id":444,"text":"قوله (هو مذهب الرماني إلخ) هذا هو الحق. قوله (مطلقاً) أَي في كل تركيب. قوله (فتقول لولا مسالمة إلخ) أي وأما نحو لولا زيد سالماً ما سلم فتركيب فاسد. قوله (فمروي بالمعنى) والمشهور في الروايات لولا حدثان قومك لولا حداثة قومك لولا أن قومك حديثو عهد، ورد بأنه يؤدي إلى رفع الوثوق عن جميع الأحاديث أو غالبها على أنه إنما يتم لو لم يكن رواة الحديث عرباً أما إذا كانوا عرباً وهو الظاهر فلا لقيام الحجة بلسانهم اهـ. سم وفي حاشية المغني للدماميني أسقط أبو حيان الاستدلال على الأحكام النحوية بالأحاديث النبوية باحتمال رواية من لا يوثق بعربيته إياها بالمعنى وكثيراً ما يعترض بذلك على الإمام بن مالك في استدلاله بها ورده شيخنا ابن خلدون بأنها على تسليم أنها لا تفيد القطع بالأحكام النحوية تفيد غلبة الظن بها لأن الأصل عدم التبديل لا سيما والتشديد في ضبط ألفاظها والتحري في نقلها بأعيانها مما شاع بين الرواة. والقائلون منهم بجواز الرواية بالمعنى معترفون بأنها خلاف الأولى وغلبة الظن كافية في مثل تلك الأحكام بل في الأحكام الشرعية فلا يؤثر فيها الاحتمال المخالف للظاهر وبأن الخلاف في جواز النقل بالمعنى في غير ما لم يدون في كتب أما ما دون فلا يجوز تبديل ألفاظه بلا خلاف كما قاله ابن الصلاح وتدوين الأحاديث وقع في الصدر الأول قبل فساد اللغة العربية وحين كان كلام أولئك المبدلين على تقدير تبديلهم يسوغ الاحتجاج به وغايته يومئذٍ تبديل لفظ يحتج به بآخر كذلك ثم دون ذلك البدل ومنع من تغييره ونقله بالمعنى فبقي حجة في بابه صحيحة ولا يضر توهم ذلك الاحتمال السابق في استدلالهم المتأخر اهـ. باختصار. قوله (ولحنوا المعري) أي خطأوه ورد تلحينه بورود مثله في الشعر الموثوق به كقول الشاعر\r","part":1,"page":444},{"id":445,"text":"لولا زهير جفاني كنت معتذراً وكان يغني الجمهور عن تلحينه جعل يمسكه بدل اشتمال من الغمد أن الأصل أن يمسكه فحذفت أن وارتفع حينئذٍ الفعل كما أفاده الدماميني. قوله (وفي نص يمين) من إضافة الصفة إلى الموصوف. قوله (استقر) إظهاره الكون العام ضرورة أو مراده بالاستقرار الثبات وعدم التزلزل فيكون خاصاً على حد ما قيل في قوله تعالى {فلما رآه مستقراً عنده} (النمل 40). قوله (لعمرك) أي حياتك التزموا فتح عينه في القسم تخفيفاً لكثرة استعماله فيه وإن صح في غيره الفتح والضم أفاده الدماميني. قوله (وأيمن الله) أي بركته. قوله (للعلم به) أي من كون ما ذكر نصاً في اليمين. قوله (نحو عهد الله) إنما لم يكن نصاً في اليمين لعدم ملازمته فقد يستعمل في غيره نحو عهد الله يجب الوفاء به ولا يفهم منه القسم إلا بذكر المقسم عليه قاله المصرّح وأقره شيخنا والبعض وفيه أن قولهم لعمرك كذلك نحو لعمرك طويل أو مبارك فيه والأقرب عندي أن المراد بالنص الظاهر لغلبة استعمال لعمرك في اليمين بخلاف عهد الله، وبحمل إثبات أهل العربية صراحة العمر في القسم على ظهوره فيه ونفي الفقهاء صراحة عمر الله وعهده على نفي كونه يميناً معتداً به شرعاً على الإطلاق يجمع بين كلام أهل العربية وقول الفقهاء عمر الله وعهد الله كل منهما كناية لا ينعقد به اليمين إلا إذا نوى بالعمر البقاء أو الحياة وبالعهد استحقاقه لإيجاب ما أوجبه علينا بخلاف ما إذا أطلق أو نوى بهما ما تعبدنا به لأنهما يطلقان على هذا كما رأيته بخط الشنواني نقلاً عن سم. قوله (على المثال الأول) يعني لعمرك لأفعلن. وقوله المثال الثاني يعني أيمن الله لأقومن.\r","part":1,"page":445},{"id":446,"text":"قوله (وفيه نظر إذ لا يتعين إلخ) أجاب سم بأنهم لو يدعوا التعين والمثال يكفيه الاحتمال. قوله (هو المحذوف) قال سم ولعل الحذف حينئذٍ أي حين إذ كان المحذوف المبتدأ غير واجب إذ لم يسد الجواب مسده اهـ. أي لعدم حلوله محل المبتدأ لكن قال الروداني لا يتوقف وجوب حذف المبتدأ على أن يسد شيء مسده بخلاف الخبر، والفرق أن الخبر محط الفائدة فاعتنى بشأنه فشرط في وجوب حذفه ذلك. قوله (لمكان لام الابتداء) أي كونها أي وجودها فمكان مصدر ميمي من كان التامة، واعترض بأنه يجوز كون اللام داخلة على مبتدأ مقدر كما قيل في قوله خالي لأنت فوجودها لا ينافي كون مدخولها في اللفظ خبراً. وأجيب بأن دخول اللام على شيء واحد لفظاً وتقديراً أولى من دخولها لفظاً على شيء وتقديراً على آخر، فالحمل على الأول أرجح مع أن حذف المبتدأ بنافية لام الابتداء كما مر مع ما فيه ثم رأيت صاحب المغني نقل عن ابن عصفور تجويز الوجهين في المثالين وعن غيره الجزم بأنهما من حذف الخبر. قوله (عينت مفهوم مع) أي كانت ظاهرة فيه إذ الواو فيما ذكره تحتمل غير المعية كأن يقال كل صانع وما صنع مخلوقان أفاده سم. قوله (وما صنع) الأظهر أن ما مصدرية لأن الصنعة هي الملازمة للصانع لا المصنوع. قوله (وضيعته) أي حرفته، وسميت ضيعة لأن صاحبها يضيع بتركها أو لأنها تضيع بتركها. فإن قلت الضمير في ضيعته لا يصح عوده إلى كل إذ المعنى عليه كل رجل وضيعة كل رجل مقترنان وهو فاسد ولا إلى رجل إذ المعنى عليه كل رجل وضيعة رجل مقترنان وهو أيضاً فاسد. قلت لما كانت كل نائبة عن أسماء كثيرة كان ضميرها أو ضمير مدخولها أيضاً كذلك ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحاداً فكأنه قيل زيد وضيعته مقترنان وعمر وضيعته مقترنان وهكذا.\r","part":1,"page":446},{"id":447,"text":"قوله (وسد العطف) اعترض بأن تقدير الخبر مقرونان فهو مثنى فهو خبر عن مجموع المتعاطفين فمحله بعد المعطوف فكيف يسد المعطوف مسده ولهذا قال الرضي الظاهر أن الحذف غالب لا واجب. وأجاب سم بأن الخبر من حيث هو خبر المعطوف عليه محله قبل المعطوف فسد المعطوف مسد الخبر منن حيث هو خبر المعطوف عليه فوجب حذفه من هذه الجهة وإن لم يسد مسده من حيث هو خبره إذ لا يشترط لوجوب الحذف سد الشيء مسد المحذوف من كل وجه. قوله (فإن لم تكن الواو للمصاحبة نصاً) أي ظهوراً بأن لم تكن للمصاحبة بالكلية بل لمجرد التشريك في الحكم نحو زيد وعمرو متباعدان أو للمصاحبة لا نصاً أي ظهوراً كما في بيت الشارح ومثاله، لأن ظهور المعية فيهما إنما جاء من مادة الخبر وأما الواو فتحتمل التشريك والمعية بدون ظهور المعية لأن الظاهرة فيها يصح الاكتفاء بها في إفادة المعية كما قاله الشنواني. قال ولو قيل كل امرىء والموت أي معه لم يكن كافياً وبذلك التحقيق يعلم ما في كلام البعض فافهم. قوله (لم يجب الحذف) بل يجوز إن دل دليل عليه. قوله (يشعب) كيذهب أي يفرق. قوله (مستغن عن تقدير خبر إلخ) رد بأن كون الواو بمعنى مع لا يستلزم كونها بمنزلتها لأن مع ظرف يصلح للإخبار به بخلاف الواو. زكريا. قوله (وقبل حال) أي مفردة أو جملة أو ظرف مثال الثالث ضربي زيداً مع عصيانه على جعله حالاً من ضمير زيد. قوله (لا تصلح خبراً) أي بحسب ذاتها كالمثال الأول أو قصد المتكلم كالمثال الثاني ولهذا قال الشارح إذا جعل منوطاً جارياً على الحق لا على المبتدأ، فاندفع الاعتراض بأن المثال الثاني تصلح الحال فيه للخبرية، واعترض الراعي المثال الأول بأنه يصح الإخبار عن الضرب بكونه مسيئاً على وجه المجاز. وأجيب بأن المراد لا تصلح على وجه الحقيقة، وقد يقال لا حجر في المجاز حتى يجب إضمار الخبر، ويمتنع رفع الحال على الخبرية المجازية إلا أن يقال لا تصلح على وجه المجاز بحسب قصد\r","part":1,"page":447},{"id":448,"text":"المتكلم. والحاصل أن المثال الأول لا تصلح الحال فيه للخبرية حقيقة بحسب ذاتها ولا مجازاً بحسب قصد المتكلم فاعرف ذلك.\rقوله (عن الذي خبره قد أضمرا) أي وإن صلحت أن تكون خبراً عن غيره فليس الشرط أن لا تصلح للخبرية أصلاً فلهذا قال عن الذي إلخ فالقصد منه الإشارة إلى ما ذكر لا إلى كون الخبر مضمراً لأنه معلوم من قوله وقبل حال، لأن المعنى ويحذف الخبر وجوباً قبل حال. وقوله قد أضمرا أي قدر. قوله (مصدراً) أي صريحاً لا مؤولاً عند جمهور البصريين ومذهب قوم أنه لا فرق نحو أن ضربت زيداً قائماً. قوله (في اسم) أي ظاهر كالعبد والحق في المثالين، أو مضمر كإياه في قولك العبد ضربي إياه مسيئاً. وظاهر عبارته عدم اشتراط إضافة المصدر نحو ضرب عمراً قائماً. وظاهر كلام الرضي اشتراطها حيث قال ويكون المصدر مضافاً للفاعل أو للمفعول أولهما إلا أن يقال قصده التعميم في الإضافة لاشتراطها. وقوله أولهما أي كما في تضاربنا أو مضاربتنا، ففي بعض حواشي الجامي أن نا في محل رفع ونصب باعتبار الفاعل والمفعول، وفي محل جر باعتبار الإضافة والجمهور على أنه لا يجوز اتباع المصدر المذكور فلا يقال ضربي زيداً الشديد قائماً ولا شربي السويق كله ملتوتاً لغلبة معنى الفعل عليه مع عدم السماع وأجازه الكسائي ووافقه المصنف في تسهيله اتباعاً للقياس. قوله (لضمير) بالتنوين وهو الضمير في إذ كان أو إذا كان، ويصح ترك التنوين على أن الإضافة للبيان إن أريد ذو الحال الاصطلاحي الذي هو لفظ الضمير أو حقيقة إن أريد ذو الحال المعنوي الذي هو مدلول الضمير. قوله (بعده) نعت لحال أي بعد الضمير أو المفسر. قوله (إذا جعل منوطاً جارياً على الحق) أي جعل حالاً من ضميره وقيد بذلك ليكون المثال مما نحن فيه، لأنه لو جعل جارياً على المبتدأ بأن قصد إيقاعه على معنى المبتدأ وأرجع الضمير في الخبر المقدر إلى المبتدأ وجعل منوطاً حالاً من ذلك\r","part":1,"page":448},{"id":449,"text":"الضمير لم يكن مما نحن فيه لعدم إضافة اسم التفضيل إلى مصدر عامل في اسم مفسر لضمير ذي حال، إذ ليس المفسر حينئذٍ معمول المصدر بل يكون مما يصلح فيه الحال للخبرية بحسب الذات وقصد المتكلم فيجب رفعه على الخبرية.\rقوله (أخطب ما يكون) أي أخطب كون بمعنى أكوان، ومن أول بالجمع ابتداء فقد تسمح، وأخطب من الخطب وهو الشدة أي أشد أحواله قاله بعضهم. قوله (والتقدير) أي تقدير ما زاد على متعلق الظرف من المحذوف من هذه المثل، ولم يتعرض لتقدير المتعلق الذي هو حاصل أو حصل مثلاً لوضوحه. قوله (إذا كان) أي عند إرادة المضي أو إذا كان أي عند إرادة الاستقبال. قاله الدماميني والسيوطي وغيرهما. وفي الرضي أن إذا هنا للاستمرار كما في قوله تعالى {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} (البقرة 11)، وقال الروداني بقي أنه قد يراد الحال أو الاستمرار ولو قال يقدر وقت كان أو حين كان لكان أشمل لسائر الأزمنة بلفظ واحد اهـ. ورأيت بخط الشنواني أنه إذا أريد الاستمرار يؤتى بإذا لأنها تأتي للاستمرار. قوله (وحذفت جملة كان) أي مع الظرف المضاف إليها. وقوله التي هي الخبر، فيه مسامحة إذ الخبر إما متعلق الظرف كما هو الأصح أو نفس الظرف المضاف إلى تلك الجملة. قوله (للعلم بها) أي مع الظرف أي من كون المراد الإخبار عن المصدر أو ما أضيف إليه بالكون مقيداً بحال من أحوال من تعلق به المصدر أو ما أضيف إليه، وقوله وسد الحال مسدها أي مع الظرف. والحاصل أن الحال قامت مقام إذ كان لأن في الحال معنى الظرفية إذ معنى لقيت زيداً راكباً لقيته في وقت الركوب، وإذ كان سد مسد المتعلق الذي هو الخبر في الحقيقة كسداد بقية الظروف مسد متعلقاتها العامة فالحال سدت مسد الخبر في الظاهر مباشرة والخبر في الحقيقة بواسطة.\r","part":1,"page":449},{"id":450,"text":"قوله (لمباينتها) أي بالذات أو باعتبار قصد المتكلم. قوله (إلا أسماء منكورة مشتقة) الحصر إضافي أي لا معارف ولا جوامد فلا ينافي مجيء الحال جملة كما سيأتي. قوله (لجاز) أي جوازاً وقوعياً أن تكون معارف إلخ وكون مجيئها منكور مشتقة أمراً اتفاقياً لا لكون المنصوب حالاً بعيد، لأن الظاهر أن التزامهم التنكير والاشتقاق لا يكون إلا لنكتة وأن النكتة كونها أحوالاً. قوله (مقرونة بالواو) ويجوز أيضاً وقوع الاسمية موقعه بلا واو على ما قاله الكسائي وارتضاه المصنف ونقل عن البصريين أيضاً فيجوز ضربي زيداً هو قائم. قوله (موقعه) أي موقع المنصوب. قوله (حليف رضا) أي إذا كنت أو إذا وجدت حليف رضا قاله العيني، وبه يعرف أنه لا يتعين لفظ كان بل مثلها ما في معناها وأن الضمير الذي يفسره معمول المصدر قد يكون بارزاً عند تقدير الخبر وأن معمول المصدر صادق بما أضيف إليه المصدر ولو ضميراً وإن لزم عليه كون المفسر والمفسر ضميرين لكن الظاهر عندي أنه يصح أن يكون التقدير إذ كان حليف رضا أي مصاحباً للرضا بل هذا أنسب بقوله وهو غضبان لتعلق كل من الحالين حينئذٍ بالمولى فافهم، وحليف الرضا المحالف المعاقد على الرضا. قوله (وهو غضبان) هذا هو الشاهد. قوله (أن يعمل فيها المصدر) وذلك بأن تجعل حالاً من منصوب المصدر لأن العامل في صاحب الحال عامل فيها. قوله (لكانت من صلته) أي متعلقاته فمحلها قبل الخبر فلا تسد مسده لما علمت من أن الشيء لا يسد مسد غيره إلا إذا كان في محله أفاده سم. قوله (إلى تقدير خبر) أي بعد الحال، إذ لو قدر قبلها لم يصح عمل المصدر فيها للفصل بين المصدر ومعموله حينئذٍ كذا قيل، وفيه أن الفصل ليس بأجنبي لأن الخبر معمول للمبتدأ إلا أن يجعل كالأجنبي للخلاف في كونه معموله والمراد تقديره مع عدم ما يسد مسده وإلا فالخبر مقدر على كل حال.\r","part":1,"page":450},{"id":451,"text":"قوله (وهو رأي كوفي) أي إعمال المصدر في الحال وتقدير الخبر بعده رأي كوفي وهو معترض بفوات المعنى المقصود عليه من الحصر أي حصر الضرب مثلاً في كونه حال الإساءة، ولعل وجه إفادة نحو ضربي العبد مسيئاً للحصر مشابهة المصدر بإضافته المعرف بلام الجنس، والمعرف بلام الجنس منحصر في الخبر فكذا ما شابهه، وعلى كلامهم يكون الحذف جائزاً لا واجباً لعدم سد شيء مسده. قوله (إلى ضمير ذي الحال) الإضافة للبيان أن أريد ذو الحال الاصطلاحي الذي هو لفظ الضمير لأن صاحب الحال هنا اصطلاحاً الضمير وحقيقية أن أريد ذو الحال المعنوي الذي هو مدلول الضمير. قوله (ضربه مسيئاً) بالحال حصل التغاير بين المبتدأ والخبر. قوله (واختاره في التسهيل) وكذا ابن هشام في المغني لقلة المقدر عليه، لأن المقدر عليه شيئان والمقدر على الأول خمسة أشياء ولأن التقدير من اللفظ مع صحة المعنى أولى، ولأن تقدير إذ مع الجملة المضاف إليها لم يثبت في غير هذا الموضع، نعم يلزم عليه حذف المصدر وإبقاء معموله والجمهور على منعه.\r","part":1,"page":451},{"id":452,"text":"قوله (ورأي عيني إلخ) رأي مصدر مضاف لفاعله والفتى مفعوله وأباك بدل أو بيان وقوله يعطي الجزيل حال سد مسد خبر رأي، وقوله فعليك ذاكا أي الزم الإعطاء الذي كان عليه أبوك. قوله (فإنه يتعين رفعه) أي عند عدم قصد المتكلم جعله حالاً من ضمير معمول المصدر المستتر في الخبر فإن قصد ذلك وجب النصب وذكر الخبر بأن يقال ضربي زيداً إذ كان شديداً أو ضربه شديداً كما نقله شيخنا. قوله (فلا يجوز ضربي زيداً شديداً) بل يجب الرفع عند قصد الخبرية والنصب وذكر الخبر عند قصد الحالية كما مر إذ لو لم يذكر الخبر لربما وقف على المنصوب بالسكون على لغة ربيعة فيتوهم الخبرية والقصد الحالية كذا قيل، وفيه أن هذه العلة تأتي في نحو أتم تبييني إلخ مع أنهم لم يوجبوا فيه ذكر الخبر فتأمل.k قوله (وشذ قولهم) أي لرجل حكموه عليهم، وشذوذه من وجهين النصب مع صلاحية الحال للخبرية، وكون الحال ليست من ضمير معمول المصدر بل من ضمير المصدر المستتر في الخبر قاله المصرح. قوله (مسمطاً) بضم الميم الأولى وفتح السين المهملة وتشديد الميم الثانية مفتوحة. قوله (مثبتاً) يعني نافذاً. قوله (أي ثبت قائماً وجالساً) التقدير في فإذا زيد جالساً على غير القول بأن إذا الفجائية ظرف مكان أما عليه فلا حذف بل هي الخبر. قوله (أن يكون الخبر المحذوف) أي في زيد قائماً وخرجت فإذا زيد جالساً. قوله (أربعة) بقيت أشياء في الهمع وغيره منها المبتدأ المخبر عنه باسم واقع بعد لا سيما في لا سيما زيد برفع زيد، ومنها المبتدأ المخبر عنه بجار ومجرور مبين لفاعل أو مفعول المصدر قبله البدل عن الفعل نحو سقيا لك ورعيا لك فلك خبر مبتدأ محذوف وجوباً ليلي الفاعل أو المفعول في المعنى المصدر كما كان يلي الفعل، أي وهذا الدعاء لك نقل هذا الثاني الدنوشري عن الرضي وعندي أنه إنما يحتاج إليه إذا كان المجرور ضمير المخاطب كما في التمثيل لعدم صحة الجمع بين الخطاب بفعل أمر أو بدله\r","part":1,"page":452},{"id":453,"text":"لشخص، والخطاب بغيره لشخص في جملة واحدة. أما نحو سقيا لزيد ورعيا لعمرو فالظاهر أن اللام لتقوية العامل ومدخولها معمول للمصدر فاحفظ هذا التحقيق.\rقوله (ما أخبر عنه بنعت مقطوع إلخ) قال أبو علي إنما التزموا في النعت المقطوع في المدح والذم والترحم حذف الفعل أو المبتدأ في النصب أو الرفع للتنبيه على شدة الاتصال بالمنعوت، وقيل للإشعار بإنشاء المدح أو الذم أو الترحم كما فعلوا في النداء دماميني بتصرف، وتسمية المقطوع نعتاً باعتبار ما كان. قوله (في معرض مدح إلخ) خرج بذلك ما إذا كان النعت للتخصيص أو للإيضاح فإنه يجوز ذكر المبتدأ وحذفه كما في التصريح وغيره. قوله (ما أخبر عنه بمخصوص إلخ) إنما وجب حذفه لصيرورة الكلام لإنشاء المدح أو الذم فجرى مجرى الجملة الواحدة. قوله (المؤخر) بيان للواقع إذ لا يكون المخصوص خبراً إلا إذا أخر قوله (من قولهم في ذمتي إلخ) لدلالة الجواب عليه وسد مسده وحلوله محله لأن المبتدأ هنا واجب التأخير.\r","part":1,"page":453},{"id":454,"text":"قوله (في ذمتي عهد) أي متعلق عهد أو ميثاق وهو مضمون الجواب لأنه الذي يستقر في الذمة، دنوشري. قوله (بدلاً من اللفظ بفعله) أي بواسطة لأن الأصل أسمع سمعاً وأطيع طاعة، حذف الفعل اكتفاء بدلالة مصدره عليه ثم عدل إلى الرفع لإفادة الدوام، وأوجبوا حذف المبتدأ إعطاء للحال الفرعية حكم الحالة الأصلية التي هي حالة النصب إذ يجب فيها حذف الفعل أفاده زكريا. قوله (وقالت حنان) أي رحمة وأكثر النسخ بإسقاط الواو فيكون فيه الثلم. وقوله أذو نسب إلخ أي ذو قرابة هنا جئت لهم أم لك معرفة بالحي. وإنما قالت ذلك خوفاً عليه من إنكار الحي إياه قاله العيني، فلقنته الحجة موهمة أنها لا تعرفه. قوله (وأخبروا باثنين أي بأكثرا) أي مع كون كل مفرداً أو جملة أو شبه جملة أو مع الاختلاف. وفي المغني زعم الفارسي أن الخبر لا يتعدد مختلفاً بالافراد والجملة فيتعين عنده في نحو زيد عالم يفعل الخير كون الجملة الفعلية صفة للخبر، ومثله عنده وعند غيره نحو زيد رجل صالح أو يفعل الخبر لعدم إفادة الإخبار بالأول وحده، ويجوز عنده وعند غيره في نحو زيد كاتب شاعر كون شاعر خبراً ثانياً وكونه صفة لكاتب اهـ. بتصرف، ثم قال وأجب الفارسي في {كونوا قردة خاسئين} (البقرة 65)، كون خاسئين خبراً ثانياً لأن جمع المذكور السالم لا يكون صفة لما لا يعقل اهـ. وأما نحو زيد يقرأ يكتب فمن تعدد الخبر لا غير. قوله (لأن الخبر حكم) أي محكوم به. قوله (في اللفظ والمعنى) علامة ذلك صحة الاقتصار على كل من الخبرين أو الإخبار كما في الدماميني. قوله (سراة) بفتح السين وقد تضم أصلها سرية جمع سرى على غير قياس، إذ قياس جمع فعيل المعتل اللام أفعلاء كنبي وأنبياء وتقي وأتقياء وزكي وأزكياء. وأما قول شيخنا وشيخنا السيد والبعض كغيرهم لأن قياس جمع فعيل فعلاء كشريف وشرفاء فغير مستقيم لأن ما قالوه في فعيل الصحيح اللام وما نحن بصدده من فعيل معتلها وقيل اسم جمع.\r","part":1,"page":454},{"id":455,"text":"قوله (من يك ذا بت) البت الكساء الغليظ المربع، ومن شرطية لا موصولة وإن زعمها البعض تبعاً لصدر كلام العيني المتناقض بدليل يك. والمعنى من يك ذا بت فأنا مثله لأن هذا البت بتي فحذف المسبب وأقام السبب مقامه، وقوله مقيظ إلخ أي كاف لي قيظاً وصيفاً وشتاء، والقيظ شدة الحر. قوله (ينام إلخ) الضمير للذنب والذي وقع في الشارح يقظان نائم لكن المروي الذي يدل عليه بقية القوافي من القصيدة يقظان هاجع أي نائم. والشاهد في قوله فهو يقظان نائم فإن الخبر فيه تعدد لفظاً ومعنى على ما قاله الشارح وغيره وهو مبني على أن المراد يقظان من وجه نائم من وجه، ولك أن تجعله مما تعدد فيه الخبر لفظاً فقط بناء على أن المراد بين اليقظان والنائم أي جامع بين طرف من اليقظة وطرف من النوم. قوله (يجوز فيه العطف) أي بالواو وغيرها بخلاف النوع الثالث فالعطف فيه لا يكون إلا بالواو أفاده شيخنا السيد. قوله (وضابطه إلخ) هذا صادق بنحو هذا أبيض أسود للأبلق مع أن الرضي سرح بجواز العطف فيه إلا أن يراد عن المبتدأ كلاً أو بعضاً فيخرج نحو هذا المثال. قوله (أن لا يصدق الأخبار إلخ) ولهذا قال بعضهم إطلاق الخبر على كل واحد مجاز من إطلاق ما للكل على الجزء. قوله (أي مز) يعني أن الموجود في الرمان هو المزازة، وهي كيفية متوسطة بين الحلاوة والحموضة الصرفتين وليس فيه طعم الحلاوة وطعم الحموضة إذ هما ضدان لا يجتمعان فليس المعنى هنا كالمعنى في زيد كاتب شاعر من أنه جامع للصفتين إذ كل من الصفتين الصرفتين موجودة في زيد قاله الناصر اللقاني. قوله (أي أضبط) أي في العمل لكونه يعمل بكلتا يديه وكان عمر بن الخطاب كذلك، ولا يقال أعسر أيسر كما في الصحاح. قوله (لا يجوز فيه العطف) أي نظراً للمعنى لأن الخبرين في المعنى شيء واحد والعطف يقتضي خلاف ذلك.\r","part":1,"page":455},{"id":456,"text":"قوله (خلافاً لأبي علي) فإنه أجاز العطف نظراً إلى تغاير اللفظ. قوله (وزاد ولده) أي على ما في شرح الكافية فلا ينافي أنه تابع في هذه الزيادة لأبيه في شرح التسهيل. قوله (لتعدد ما هو له) بهذا التعليل حصل الفرق بين هذا النوع ونحوهم سراة شعراً لأن تعدد الخبر فيه ليس لتعدد المبتدأ لأن كلاً من أفراد المبتدأ فيه متصف بأنه سرى شاعر بخلاف نحو بنوك إلخ فإنه لم يتصف كل من البنين بالأوصاف الثلاثة بل اختص كل بوصف فتعدد الخبر لتعدد المبتدأ. قوله (يداك يدٌ إلخ) يد خبر المبتدأ وأخرى معطوف عليه وما بعد كل صفة له. قوله (وأما حكماً إلخ) إنما كان التعدد حكمياً في الآية لكون المبتدأ المفرد ذا أقسام فجعل في حكم الجمع الدال على الافراد. قوله (إنما الحياة) أي حالها. قوله (واعترضه) أي ما ذكر من النوعين الثاني والثالث والمفهوم من اعتراض الموضح قصر تعدد الخبر على تعدده لفظاً ومعنى مع اتحاد المبتدأ لفظاً ومعنى، وابن الناظم لا يقصره على ذلك. قوله (وأن يتوسط بينهما مبتدأ) كما يمتنع توسط المبتدأ بينهما يمتنع تأخر المبتدأ عنهما فلا يجوز حلو حامض الرمان نقله صاحب البديع عن الأكثر كما في الهمع فقول البعض بعد عزوه إلى بعضهم ولا وجه له لا يسمع. قوله (في قوة مبتدأين إلخ) إنما رد بهذا مع إمكان الرد بأن الثاني تابع كما فعل في الآية لأن هذا الذي ذكره يرفع تعدد الخبر معنى واصطلاحاً، بخلاف كونه تابعاً فإنه يرفع التعدد اصطلاحاً فقط أفاده الناصر.\rقوله (الثاني تابع) أي الثاني منه تابع فالرابط محذوف وإنما لم يرد بكون المبتدأ في قوة مبتدآت لتعدده حكماً كما فعل فيما قبله مع أنه أقوى في رفع تعدد الخبر كما مر لأن تعدد المبتدأ في الآية خفي لكونه حكمياً فلم يعرج عليه في الرد لذلك فافهم. قوله (وفي هذا الاعتراض) أي الاعتراض المذكور على النوعين. قوله (وأما الثاني) أي دفع ما قاله في الثاني.\r","part":1,"page":456},{"id":457,"text":"فائدة في البحر المحيط للزركشي قال بعض الفضلاء الصفات المذكورة في الحدود لا يجوز أن تعرب أخباراً ثواني بل يتعين إعرابها صفة لما يلزم على الأول من استقلال كل جزء بالحد ومن هنا منع جماعة أن يكون حلو حامض خبرين، وأوجب الأخفش أن يكون حامض صفة والجمهور القائلون إن كلاً منهما خبر لا يلزمهم القول بمثله في نحو الإنسان حيوان ناطق لأن حلو حامض ضدان، فالعقل يصرف عن توهم قصد كل منهما استقلالاً بخلاف الإنسان حيوان ناطق اهـ. ولم يتعرض الشارح كالناظم لتعدد المبتدأ وهو قسمان أحدهما أن يجرد كل من المبتدآت عن إضافته لضمير ما قبله ويؤتى بعد خبر المبتدأ الأخير بالروابط نحو زيد عمرو هند ضاربته في داره من أجله، والمعنى هند ضاربته عمرو في داره من أجل زيد. الثاني أن يضاف كل من المبتدآت غير الأول لضمير ما قبله نحو زيد عمه خاله أخوه قائم، والمعنى أخو خال عم زيد قائم.\r","part":1,"page":457},{"id":458,"text":"قوله (لأن نسبته) أي الخبر من المبتدأ أي إلى المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل أي كنسبة الفعل إلى الفاعل، يعني أن الخبر بالنسبة إلى المبتدأ كالفعل بالنسبة إلى الفاعل ووجه الشبه كون كل منهما محكوماً به وبسبب هذه المشابهة منع الخبر من الفاء كما منع منها الفعل إلا لمقتض كإفادة التسبب في نحو قام زيد فدخل عمرو، فاندفع الاعتراض بأن الفعل يقترن بالفاء كما في هذا المثال. هذا ملخص ما قاله البعض والأقرب عندي في تقرير عبارة الشارح ودفع الاعتراض عنها أن يبقى كلام الشارح على ظاهره من أن التشبيه النسبتين لا بين الخبر والفعل، وأن يجعل المعنى أن نسبة الخبر إلى المبتدأ كنسبة الفعل إلى الفاعل في أن كلاً نسبة محكوم به إلى محكوم عليه، فكما لا يفصل بين الفعل وفاعله بالفاء لا يفصل بين الخبر ومبتدئه بالفاء. فإن قلت هذا التقرير يؤدي إلى جواز فقائم زيد لعدم الفصل بين المبتدأ والخبر. قلت رتبة المبتدأ التقديم فالفصل حاصل تقديراً، فافهمه فإنه نفيس. قوله (يشبه أدوات الشرط) أي أسماءه أي في العموم. قوله (فيقترن خبره بالفاء) أي أن تأخر عن المبتدأ فإن سبقه تحوله له درهم الذي يأتيني وجب ترك الفاء لأن الجواب إنما يقترن بالفاء إذا تأخر. قوله (إما وجوباً وذلك بعد أما) كان ينبغي إسقاط هذا القسم لأن اقتران الخبر فيه بالفاء لأجل أما المتضمنة معنى الشرط لا لشبه المبتدأ بأداة الشرط. قوله (وذلك) أي المبتدأ الذي يقترن خبره بالفاء جوازاً إما موصول إلخ وجملة صوره خمس عشرة صورة موصول بفعل لا حرف شرط معه، موصول بظرف موصول بجار ومجرور، موصوف بأحد هذه الثلاثة، فهذه ست صور. مضاف إلى الموصول أو الموصوف المذكورين وتحته ست صور موصوف بالموصول المذكور وتحته ثلاث صور وقد تدخل الفاء على خبر كل مضافاً إلى غير موصوف نحو كل نعمة فمن الله، أو موصوف بغير ما ذكر نحو\r","part":1,"page":458},{"id":459,"text":"كل أمر مباعد أو مداني فمنوط بحكمة المتعالي قيل ومنه حديث كل أمر ذي بال إلخ وفيه بحث أبديته في رسالتي الكبرى في البسملة. قوله (لا حرف شرط معه) فلو كان معه حرف شرط نحو الذي أن يأتني أكرمه مكرم امتنعت الفاء لأنها إنما دخلت في الخبر لشبه المبتدأ بالشرط وهو هنا منتف إذ لا يدخل شرط على شرط وأجاز بعضهم دخولها في هذا أيضاً، وخرج بقوله بفعل أو ظرف الموصول بغيرهما فلا يجوز الذي أبوه محسن فمكرم خلافاً لابن السراج، ولا القائم فزيد أو فاضربه خلافاً للناظم في تسهيله فإنه صرح فيه بجوازه ومثل له في شرحه بقوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (المائدة 38)، وجعل الجمهور الخبر محذوفاً أي مما يتلى عليكم حكم السارق، وكان على الشارح أن يزيد وأن لا يكون مصدراً بعلم استقبال ولا بقد ولا بما النافية أو بقول موصول بفعل صالح للشرطية كما في التسهيل ليفيد اشتراط ما ذكر. قوله (أو بظرف) المراد به ما يشمل الجار والمجرور كما يدل عليه تمثيله بالجار والمجرور. قوله (وإما موصوف) أي اسم منكر موصوف. وقوله بهما أي بواحد من الفعل والظرف. قوله (أو مضاف إلى أحدهما) أي الموصول والموصوف المذكورين بأقسامهما. واعلم أن المضاف إلى الموصول بما ذكر لا يشترط أن يكون لفظ كل وما بمعناها كجميع فيجوز غلام الذي عندك فلا درهم معه. وأما المضاف إلى النكرة الموصوفة بما ذكر فيشترط أن يكون لفظ كل وما بمعناها فقول الشارح وكل الذي تفعل إلخ ذكر كل فيه ليس قيداً، وقوله كل رجل يتقي الله ذكر كل فيه قيد معتبر قاله شيخنا السيد. قوله (بشرط قصد العموم) قيد في جميع ما قبله ولو حذف لفظ كما في قوله فلو عدم العموم وكما في قول التسهيل عام لكان أخصر لعدم الحاجة لذكره، بل لا حاجة كما قاله الدماميني إلى اشتراط العموم من أصله بعد كونه موضوع المسألة المبتدأ المشبه لاسم الشرط في العموم. قوله (واستقبال معنى الصلة) يفهم أنه لا يشترط استقبال\r","part":1,"page":459},{"id":460,"text":"لفظها وهو كذلك فشمل نحو وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويدل على أن ما موصولة سقوط الفاء في قراءة نافع وابن عامر. همع. قوله (فلو عدم العموم) وعدمه إما بتقييد الصلة أو الصفة كالسعي الذي تسعاه في الخير ستلقاه، وكل رجل يأتيني في المسجد له كذا، وإما بتقييد الموصوف نحو كل رجل كريم يأتيني له كذا هذا ما قالوه وفيه بحث لأن ما ذكر من الأمثلة لم يعدم فيه العموم بل قلّ. فإن قيل المراد بعدم العموم قلته لا عدمه رأساً، قلت لا وجه لإرادة ذلك لأن قلة العموم لا تخرج المبتدأ عن شبه اسم الشرط لأنها توجد فيه نحو من يقم في المسجد فله درهم فتأمل. قوله (وكذا لو عدم الاستقبال) نحو الذي زارنا أمس له كذا وأجاز بعضهم دخول الفاء هنا أيضاً تمسكاً بقوله تعالى {وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله} (آل عمران 166)، وأول على معنى وما يتبين إصابته إياكم قاله الدماميني. قوله (الذي اقترن خبره بالفاء) أي الذي يجوز اقتران خبره بالفاء وقوله أزال الفاء أي أزال جواز دخولها، وليس المراد أن النواسخ دخلت على تركيب فيه الفاء فأزالتها كما نبه عليه الدماميني، لكن هذا التأويل مع كونه غير ضروري يأباه قول الشارح بعد جاز بقاء الفاء، وكون المراد جاز بقاء الفاء لا يخفى ما فيه، وإنما أزال الناسخ جواز الفاء لزوال شبه المبتدأ بالشرط بدخول الناسخ لأن اسم الشرط لازم التصدير فلا يعمل فيه ما قبله، وهنا تقدم على المبتدأ الناسخ وعمل فيه. قوله (جاز بقاء الفاء) أي لأنها ضعيفة العمل إذ لم يتغير بدخولها المعنى الذي كان مع الابتداء ولهذا جاز العطف معها بالرفع على الاسم مراعاة لمحل الابتداء بخلاف بقية أخوات إن فإنها قوية في العمل لتغييرها المعنى. قوله (قل إن الموت إلخ) كان الأنسب تقديمه على ما قبله لتتصل أمثلة أن المكسورة بعضها ببعض، وقد يوجه تأخيره بأنه من الموصوف بالموصول وهو آخر الأقسام في كلامه سابقاً. قوله (من فرق) أي\r","part":1,"page":460},{"id":461,"text":"خوف وبابه فرح. قوله (فوجود الفاء في الخبر) أي خبر المبتدأ المشبه لاسم الشرط وقوله أحسن وأسهل لعل الأحسنية من جهة المعنى والأسهلية من جهة اللفظ. والله تعالى أعلم.","part":1,"page":461},{"id":462,"text":"{ كان وأخواتها }\rأي نظائرها في العمل ففيه استعارة مصرحة أصلية وأفرد كان بالذكر إشارة إلى أنها أم الباب ولذا اختصت بزيادة أحكام. وإنما كانت أم الباب لأن الكون يعم جميع مدلولات أخواتها. ووزنها فعل بفتح العين لا بضمها لمجيء الوصف على فاعل لا فعيل ولا بكسرها لمجيء المضارع على يفعل بالضم لا الفتح. قوله (ترفع كان المبتدأ) أي تجدد له رفعاً غير الأول الذي عامله معنوي وهو الابتداء وتسميته مبتدأ باعتبار حاله قبل دخول الناسخ وأل في المبتدأ للجنس فإن منه ما لا تدخل عليه كلازم التصدير إلا ضمير الشأن ولازم الحذف كالمخبر عنه بنعت مقطوع وما لا يتصرف بأن يلزم الابتداء كطوبى للمؤمن كذا في الهمع والتصريح وغيرهما. قوله (ويسمى اسماً لها) تسمية المرفوع اسمها والمنصوب خبرها تسمية اصطلاحية خالية عن المناسبة لأن زيداً في كان زيد قائماً اسم للذات لا لكان والأفعال لا يخبر عنها إلا أن يقال الإضافة لأدنى ملابسة، والمعنى اسم مدلول مدخولها وخبرها أي الخبر عنه وقد يسمى المرفوع فاعلاً والمنصوب مفعولاً مجازاً.\r","part":1,"page":462},{"id":463,"text":"قوله (وقال الكوفيون) أي ما عدا الفراء فإنه موافق للبصريين، ورد مذهبهم بأنه يلزم عليه أن الفعل ناصب غير رافع ولا نظير له، وأما الرد عليهم بأن العامل اللفظي أقوى من المعنوي فلا ينهض عليهم وإن أقره البعض واقتصر عليه لأن العامل في المبتدأ عندهم ليس معنوياً بل هو لفظي وهو الخبر، وتظهر ثمرة الخلاف في كان زيد قائماً وعمرو جالساً فعلى مذهب الكوفيين لا يجوز للزوم العطف على معمولي عاملين مختلفين، وعلى مذهب البصريين يجوز لأن العامل واحد، هكذا ظهر لي فاحفظه. قوله (باق على رفعه الأول) فهو مرفوع بما كان مرفوعاً به قبل دخولها. قوله (والخبر تنصبه) أل فيه أيضاً للجنس فإن منه ما لا تدخل عليه كالخبر الطلبي فلا يقال كان زيد أضربه والإنشائي فلا يقال كان عبدي بعتكه على قصد الإنشاء لأن هذه الأفعال إن كانت خبرية فهي صفات لمصادر أخبارها في الحقيقة إذ معنى كان زيد قائماً لزيد قيام له حصول في الزمن الماضي، ومعنى أصبح زيد قائماً لزيد قيام له حصول في الزمن الماضي وقت الصبح، وقس على هذا سائرها وكون الخبر طلبياً أو إنشائياً ينافي حصوله في الماضي فيناقض آخر الكلام أوله وإن كانت غير خبرية فإن توافق طلبها وطلب أخبارها اكتفي بطلبها عن طلب أخبارها إذ الطلب فيها طلب في أخبارها تقول كن قائماً أي قم وهل تكون قائماً أي هل تقوم ولا تقول كن قم ولا هل تكون هل تقوم أما قوله\r","part":1,"page":463},{"id":464,"text":"وكوني بالمكارم ذكريني فذكريني فيه بمعنى تذكريني. وإن اختلف الطلبان كأن يكون أحدهما أمراً والآخر استفهاماً نحو كوني هل ضربت اجتمع طلبان مختلفان على مصدر الخبر في حالة واحدة وهو محال أفاده الرضي. وكالخبر الفعلي الماضوي في صار وما بمعناها ودام وزال وأخواتها لدلالتها على اتصال الخبر بزمن الإخبار والماضي على انقطاعه فيتنافيان وهذا متفق عليه وكالخبر المفرد المضمن معنى الاستفهام في دام وليس والمنفي بما على الأصح، فلا يقال لا أكلمك كيف ما دام زيد، ولا أين ما زال زيد، ولا أين ما يكون زيد، ولا أين ليس زيد، وجوزه الكوفيون بخلاف المنفي بغير ما وغير المنفي نحو أين لا يزال زيد وأين كان زيد كذا في الهمع وغيره قال الدماميني نقلاً عن غيره ينبغي أن تكون أن كذلك لأن لها الصدر بدليل أنها تعلق نحو {وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} (الإسراء 52)، ثم ذكر أن لا في جواب القسم كذلك وسيأتي إيضاحه في باب ظن وأخواتها، وعلة المنع كما في الدماميني ازدحام اثنين على طلب الصدرية في المنفي بما ولزوم تأخير ما له الصدر أو تقدم معمول الصلة في دام ولزوم تقديم خبر ليس عليها في ليس والصحيح منعه، قال الدماميني ويوافق نقل الجواز عن الكوفيين نقل المصنف عنهم أن ما النافية لا تلزم الصدر.\r","part":1,"page":464},{"id":465,"text":"قوله (باتفاق) أي وإن اختلفوا في نفس المنصوب فقال الفراء هو شبيه بالحال وبقية الكوفيين حال حقيقة وعلى مذهبهم أين خبر المرفوع وهل يقال سدت الحال مسده والبصريون شبيه بالمفعول وهو الصحيح لوروده باطراد معرفة وجامداً. وأما اعتراض الكوفيين عليهم بأنه لو كان مشبهاً بالمفعول لم يقع جملة ولا ظرفاً ولا جاراً ومجروراً. فأجيب عنه بأن المفعول قد يكون جملة وذلك بعد القول وفي التعليق وأما الظرف وشبهه فليسا الخبر على الأصح إنما الخبر متعلقهما المحذوف وهو اسم مفرد قاله الدماميني. قوله (وككان في ذلك) أي في العمل المذكور لا في المعنى. ومعنى كان اتصاف المخبر عنه بخبرها أي بمدلول خبرها التضمني وهو الحدث في زمان صيغتها. قوله (ومعناها) أي مع معموليها لأن معناها وحدها مطلق حدث في زمان ماض نهاري. وقوله بالخبر أي بمدلوله التضمني. وقوله نهاراً أي ماضياً، ومثل ذلك كله يقال فيما بعده. قوله (ومعناها التحول إلخ) أي فهي موضوعة له وأما استفادة التحول من غيرها لدلالة الفعل على التجدد والحدوث فبطريق اللزوم لموضوعها فحصل الفرق أفاده سم.\rقوله (وليس) أصلها عند الجمهور ليس بكسر العين فخفف بالسكون لثقل الكثرة على الياء ولم تقلب الياء ألفاً لأنه جامد فكرهوا فيه القلب دون التخفيف لأنه أسهل من القلب، ولو كانت بالفتح لم تسكن لخفة الفتح بل كان يلزم القلب، ولو كانت بالضم لقيل فيها لست بضم اللام وعلى ما حكاه أبو حيان من قولهم لست بضم اللام تكون قد جاءت من البابين. وحكى الفراء لست بكسر اللام كذا في الهمع مع زيادة من الدماميني.\r","part":1,"page":465},{"id":466,"text":"فائدة ذكر في التسهيل أن ليس تختص بجواز الاقتصار على اسمها وحذف خبرها قال الدماميني. حكى سيبويه أحد أي هنا اهـ. وقد بسط المسألة صاحب الهمع فقال قال أبو حيان نص أصحابنا على أنه لا يجوز حذف اسم كان وأخواتها ولا حذف خبرها لا اختصاراً ولا اقتصاراً أما الاسم فلأنه يشبه الفاعل وأما الخبر فكان قياسه جواز الحذف لأنه إن روعي أصله وهو خبر المبتدأ جاز حذفه أو ما آل إليه من شبهه بالمفعول فكذلك لكنه صار عندهم عوضاً من المصدر لأنه في معناه إذ القيام مثلاً كون من أكوان زيد والأعواض لا يجوز حذفها فالواو قد يحذف في الضرورة ومن النحويين من أجاز حذفه لقرينة اختياراً وفصل ابن مالك فمنعه في الجميع إلا ليس فأجاز حذف خبرها اختياراً ولو بلا قرينة إذا كان اسمها نكرة عامة تشبيهاً بلا وإلى هذا ذهب الفراء أيضاً اهـ. وكتب سم على قوله ولا حذف خبرها انظر هذا يخالف ما يأتي في نحو إن خير فخير من أن خير الأول اسم كان المحذوفة مع خبرها فقد جوزوا حذف الخبر هناك أو هذا مخصوص بذاك أو بحذف الخبر وحده فليحرر اهـ. قوله (وهي عند الإطلاق) خرج نحو ليس خلق الله مثله فهي في هذا للماضي واسمها ضمير الشأن ونحو {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفاً عنهم} (هود 8)، فهي في هذا للمستقبل.\r","part":1,"page":466},{"id":467,"text":"قوله (لنفي الحال) أي لانتفاء الحدث في الحال ويرد عليه أنه فعل ماض وزمن الفعل الماضي ماض ويمكن أن يجاب بأن مخالفتها لسائر الأفعال في الدلالة على المضي عارض نشأ من شبهها الحرف في الجمود وفي المعنى. قوله (ماضي يزال) احتراز عن زال ماضي يزيل بفتح أوله فإنه تام متعد بمعنى ماز، وعن زال ماضي يزول فإنه تام قاصر بمعنى انتقل وذهب، ومصدر الأول الزيل ومصدر الثاني الزوال ولا مصدر للناقصة ووزن الناقصة فعل بكسر العين ووزن غيرها فعل بفتحها كما في التصريح وغيره. قوله (وفتيء) بتثليث التاء وأفتأ. همع. قوله (ومعنى الأربعة) أي مع النفي. قوله (على ما يقتضيه الحال) أي ملازمة جارية على ما يقتضيه الحال من الملازمة مدة قبول المخبر عنه للخبر سواء دام بدوامه نحو ما زال زيد أزرق العينين ما زال الله محسناً أولاً نحو ما زال زيد ضاحكاً. قوله (وهذي الأربعة) أي موادها، فاندفع ما قيل إن هذه الأربعة أفعال ماضية والنهي لا يدخل على الماضي. قوله (إلا بشرط إلخ) لأن المقصود من الجملة الإثبات والأربعة متضمنة للنفي ونفي النفي إثبات. قوله (والمراد به النهي والدعاء) ظاهر إطلاقه الدعاء عدم تقييده بلا وهو المتجه عندي وإن نقل المصرح عن الارتشاف تقييده بلا فيدخل صدر قول الشاعر\r","part":1,"page":467},{"id":468,"text":"لن تزالوا كذلكم ثم لازلـ ـت لكم خالداً خلود الجبال بناء على ورود لن للدعاء كما في البيت ووجه الشبه عدم تحقق حصول الفعل في كل قيل ومثلهما الاستفهام الإنكاري. قوله (ليس ينفك إلخ) ليس إما مهملة وإما عاملة اسمها ضمير الشأن وجملة ينفك إلخ خبرها وكل اسم ينفك وذا غنى خبرها مقدماً كما قاله زكريا وغيره ولا يصح أن يكون كل اسم ليس مؤخراً لأن الكلام عليه من باب سلب العموم والقصد عموم السلب فتأمل. قوله (يمين الله) خبر لمبتدأ محذوف أي قسمي أو هو المبتدأ والمحذوف الخبر والأوصال جمع وصل وهو العضو. قوله (معها) أي مع الأفعال الأربعة. قوله (إلا في القسم) أي بشرط كون الفعل مضارعاً والنافي لا كما في التصريح وغيره. قوله (منتطقاً مجيداً) صاحب نطاق وجواد وهما خبران لأبرح بناء على الراجح من جواز تعدد الخبر في هذا الباب أو الثاني نعت للأول بناء على مقابله. قوله (ميّ) قال في التصريح هم اسم امرأة وليس ترخيم مية كما قد يتوهم اهـ. وكأنه قصد الرد على العيني في قوله ومي ترخيم مية اهـ. ومن تتبع كلام ذي الرمة نظماً ونثراً وجده يسمي محبوبته بهما وقوله على البلى أي منه وهو بكسر الباء من بلى الثوب كرضي إذا صار خلقاً والجرعاء أرض ذات رمل مستوية لا تنبت شيئاً والقطر المطر والمنهل المنسكب والمراد الإنهلال الغير المضر بقرينة الدعاء لها فلا اعتراض. قوله (دام) أي الناقصة أما التامة كما في ما دامت السموات والأرض فلا تعمل العمل المذكور. قوله (الظرفية) أما لو كانت مصدرية فقط فلا تعمل العمل المذكور نحو يعجبني ما دمت صحيحاً أي دوامك صحيحاً، فدام تامة بمعنى بقي وصحيحاً حال ولا توجد الظرفية بدون المصدرية. قوله (كأعط إلخ) أي كأعط المحتاج درهماً ما دمت مصيباً له ففي الكلام تقديم وتأخير وحذف. قوله (ما دمت) أصله دومت بضم الواو لنقله من باب فعل المفتوح العين إلى مضمومها عند إرادة اتصال ضمير الرفع المتحرك به فنقلت ضمة\r","part":1,"page":468},{"id":469,"text":"الواو إلى الدال بعد سلب حركتها وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. قوله (مثل صار في العمل) أي على خلاف في ذلك. قوله (وبالمخض) أي وربيته أي ذلك البعير بالمخض، وهو بالمعجمتين اللبن، الخالص، والجعد يطلق على معان منها الكريم والبخيل وكثير الوبر والغليظ كما في القاموس، وأنسبها هنا الأخيران فعلم ما في قول البعض الجعد الكريم كما في القاموس والمراد به في البيت الغليظ اهـ. من المؤاخذات. والعنطنط بالعين المهملة المفتوحة والنونين المفتوحتين والطاءين المهملتين كما في القاموس الطويل. والغارب بالغين المعجمة والراء الكاهل. قوله (غرباً) أي دلوا عظيمة. قوله (أرهف شفرته) بفتح الشين المعجمة أي سن سكينه. وذكر ابن الحاجب أنه لا يطرد عمل قعد هذا العمل إلا إذا كان الخبر مصدراً بكأن، واستحسنه الرضي فلا يقال قعد زيد كاتباً بمعنى صار وطرده كثير مطلقاً وجعلوا منه قعد لا يسأل حاجة إلا قضاها، وجعل منه الزمخشري قوله تعالى {فتقعد مذموماً مخذولاً} (الإسراء 22). قوله (وبدلت) بالبناء للمجهول، قرحاً بفتح القاف وضمها أي جرحاً دامياً أي سائل الدم. والنعمى مثل النعمة وهي بضم النون مع القصر وبفتحها مع المد وجمع النعمة نعم كعنب وأنعم كأفلس وجمع النعماء أنعم أيضاً مثل البأساء والأبؤس كذا في المصباح. ومثله في القاموس. وزاد جمعين للنعماء بالفتح والمد وهما نعم ونعمات بكسرتين وقد تفتح العين. إذا تقرر ذلك عرفت أن النعمى في البيت بالضم لأنها فيه بالقصر ودعوى أن القصر للضرورة غير مسموعة، وعرفت أن النعمى بوجهيها مفردة لا جمع فعود ضمير الجماعة عليها في قوله تحوّلن أبؤساً باعتبار الخبر أو باعتبار أن هذه النعمة التي هي الصحة بمنزلة نعم عديدة لأنها أم النعم. فقول البعض النعمى بفتح النون جمع نعمة فاسد. والأبؤس كأفلس جمع بأس قاله البعض كشيخنا وقد استفيد مما مر عن المصباح أنه يصح أن يكون جمع بأساء.\r","part":1,"page":469},{"id":470,"text":"قوله (تغدو خماصاً إلخ) في التمثيل به نظر لأن الظاهر أن الفعلين تامان بمعنى تذهب في الغدوة وترجع في الرواح أي المساء فانتصاب ما بعدهما على الحال. قوله (وحكى سيبويه) غير الأسلوب لأنه نادر كما في التسهيل. قوله (ما جاءت حاجتك) ذكر الدماميني أن الأندلسي قال جاء لا تستعمل بمعنى صار إلا في خصوص هذا التركيب فلا يقال جاء زيد قائماً بمعنى صار وأن ابن الحاجب طرده في غيره وجعل منه جاء البر قفيزين ونقل هذا السيوطي في الهمع عن قوم. قوله (وأدخل التأنيث على ما) أي أوقعه على ضمير ما أنث ضمير ما أو المراد أدخل علامة التأنيث على الفعل المسند إلى ضمير ما.\rقوله (بتيهاء) أي أرض يتيه فيها السائر قفر أي خالية. والمطيّ الواو للحال وهو اسم جنس جمعي للمطية سميت مطية لأنها تمطو في سيرها أي تسرع كأنها أي في سرعة السير قطا الحزن أي القطا في الحزن بفتح الحاء ما غلظ وصعب من الأرض. وفائدة هذه الإضافة أن الحزن لا تألفه القطا لأن الغالب عليه قلة الماء والعشب فتكون أسرع سيراً فيه وجملة قد كانت إلخ حال من قطا الحزن، وفائدتها التنبيه على شدة سرعة سيرها لأن إسراعها إلى فرخها غالباً أشد من إسراعها إلى البيض. قوله (فألوت) أي طارت والصبا والدبور ريحان متقابلتان. قوله (فأصبحوا إلخ) في الاستشهاد به نظر لما تقدم من اشتراط أن لا يكون خبر صار وما بمعناها ماضياً. قوله (أمست خلاء) الشاهد في هذا فقط لا في الثاني لكون الخبر فيه ماضياً وصار وما بمعناها لا يكون خبرهما ماضياً كما مر، وأخنى عليها أهلكها، ولبد كعنب نسر عمر طويلاً. قوله (وهو المضارع إلخ) يشعر بأنه لا يجيء منها اسم مفعول وهو كذلك على الصحيح. وأما قول سيبويه مكوّن فيه فقال في شرح اللمحة أن أبا الفتح سأل أبا علي عنه فقال ما كل داء يعالجه الطبيب.\r","part":1,"page":470},{"id":471,"text":"قوله (مثله) حال من فاعل عمل مقدّمة على عامله لتصرفه أو نعت لمفعول مطلق محذوف أي عملاً مثل عمل الماضي ويشكل على كل منهما ما ذكره بعضهم من منع تقدم معمول الفعل المقرون بقد عليه فلعله غير متفق عليه. قوله (وهي) أي هذه الأفعال في ذلك أي التصرف ثبوتاً مع التمام أو النقصان والانتقاء. قوله (ودام على الصحيح) مقابله ما قاله الأقدمون وقليل من المتأخرين أن لها مضارعاً وهو يدوم فهي متصرفة عندهم تصرفاً ناقصاً ذكره في التوضيح وشرحه، قالوا ولا يرد على القول الصحيح يدوم ودم ودائم ودوام لأنها من تصرفات دوام التامة. ولي بالأقدمين ومن وافقهم أسوة لعدم ظهور الفرق بين قولك لا أكلمك ما دمت عاصياً وقولك لا أكلمك ما تدوم عاصياً، بل الصحيح عندي أن لها مصدراً أيضاً بدليل أنهم شرطوا سبق ما المصدرية الظرفية عليها ومن المعلوم أن ما المصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر وأن هذا المصدر مصدرها، وقد وقع هذا المصدر في عبارات كثيرين كالشارح عند قول المصنف كأعط إلخ فلا يقال إنها مع ما بعدها في تأويل مصدر مقدر لا موجود. والحكم عليهم بأن ذلك منهم اختراع لما لم يرد عن العرب جور وسوء ظن. فإذا قلت أحبك مدة دوامك صالحاً كان دوام مصدر الناقصة وصالحاً خبره مثل أحبك ما دمت صالحاً والفرق تحكم محض فتدبر. قوله (تصرفاً تاماً) المراد التمام النسبي إذا لم يجىء لها اسم مفعول.\r","part":1,"page":471},{"id":472,"text":"قوله (ولم أك بغياً) أصل أك أكون حذفت ضمته للجازم وواوه لالتقاء الساكنين ونونه للتخفيف فلم يبق من أصول الكلمة إلا فاؤها. وأصل بغياً بغوياً اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وكسرت الغين لمناسبتها وأدغمت الياء في الياء كذا في التصريح. ولعل وجه جعله من باب فعول لا من باب فعيل أن فعيلاً لا يستوي فيه المذكر والمؤنث باطراد إلا إذا كان بمعنى مفعول والظاهر أن بغيا هنا بمعنى فاعل. وأما فعول فيستوي فيه المذكر والمؤنث باطراد إذا كان بمعنى فاعل. قوله (قل كونوا حجارة أو حديداً) أصل كونوا قبل اتصال واو الجماعة به كون حذفت الواو لالتقاء الساكنين فصاركن فلما اتصل به واو الجماعة حركت النون بالضم لمناسبة الواو فرجعت الواو المحذوفة لزوال التقاء الساكنين قاله في التصريح. قال الروداني إن قيل لم لم ترجع الواو لزوال التقاء الساكنين في نحو ولم أك بغياً بحذف النون؟ قلنا لما كان المقتضى لحذف النون ليس واجباً بل هو أمر جائز وهو مجرد التخفيف صارت كأنها غير محذوفة بل هي ثابتة في التقدير، فموجب حذف الواو من التقاء الساكنين قائم بعينه بخلافه هنا فإنه لما وجب تحريك النون لأجل واو الجماعة زال سكونها لفظاً وتقديراً فزال موجب حذف الواو لفظاً وتقديراً، فلو حذفت لكان حذفها بلا مقتض. قوله (والمصدر) فمصدر كان الكون والكينونة ومصدر أضحى وأصبح وأمسى الاضحاء والاصباح والامساء، ومصدر الصير والصيرورة، ومصدر بات البيات والبيتوتة، ومصدر ظل الظلول. قوله (وكونك إياه) أي الفتى المذكور وخبر الكون من حيث النقصان إياه ومن حيث الابتداء يسير.\r","part":1,"page":472},{"id":473,"text":"قوله (إذا لم تلفه) أي تجده. واعلم أنه إذا قيل ما منفك عمرو قائماً كان منفك مبتدأ ناقصاً معتمداً على نفي فيحتاج إلى اسم وخبر من حيث النقصان وهما عمرو وقائماً وإلى مرفوع يسد عن خبره من حيث الابتداء فهل هو مجموع الاسم والخبر أو الاسم فقط أو الخبر فقط ويرد على الأول أن فيه إقامة مرفوع ومنصوب مقام مرفوع وعلى الثاني أن المبتدأ لا يكتفي بهذا المرفوع لعدم حصول الفائدة بدون الخبر وعلى الثالث أن المغني عن الخبر هو المرفوع والخبر منصوب. واختار الحلبي على شرح الأزهرية أنه الخبر فيكون قائماً في المثال مع كونه خبر منفك من حيث النقصان سد مسد خبر منفك من حيث الابتداء لأن به تمام الفائدة قال ولا يضر كونه منصوباً لأنه ليس خبراً حقيقة وإنما هو سادّ مسده وربما ينازع فيه قولهم ويغني عن الخبر مرفوع وصف إلا أن يقال أنه أغلبي والأقرب عندي أنه الاسم لأنه مرفوع الوصف ولا يرد عدم الاكتفاء به لأن العارض نقصان المبتدأ فافهم. قوله (أن لست) أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وجملة لست زائلاً أحبك خبرها وزائلاً خبر ليس واسم زائلاً ضمير مستتر فيها وأحبك خبرها. قوله (أجز إجماعاً) لم يكترث بالمخالف في دام وليس لغلظه في هذه المخالفة كما سيذكره الشارح فلهذا حكي الإجماع والشارح أبقى الجواز في كلام المصنف على ظاهره من استواء الطرفين لقوله بعد محل جواز توسط الخبر ما لم يعرض ما يوجب ذلك أو يمنعه ويصح أن يراد به ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب كما في ليس في تلك الدار صاحبها.\r","part":1,"page":473},{"id":474,"text":"قوله (لا طيب للعيش) أي الحياة وبحث شيخ الإسلام في الاستشهاد بالبيت باحتمال أنه من التنازع وأعمل الثاني وهو منغصة وأضمر في الأول وهو دامت بل يلزم على الإعراب الأول الفصل بين العامل وهو منغصة والمعمول وهو بادكار بأجنبي وهو لذاته. قوله (منع ابن معطي إلخ) لعله يرى وجوب ترتيب أجزاء صلة الحرف المصدري. قوله (والصواب ما ذكرته) إن كان المراد من نفي الخلاف كما قد يتبادر ورد أن المثبت مقدم على النافي إلا أن يقال المخالفة الشاذة وجودها كالعدم فلا ينبغي اعتبارها. قوله (نحو كان غلام هند بعلها) في هذا المثال الأول نظر لعدم وجوب توسط الخبر فيه لجواز تقديم خبر غير دام وليس على الناسخ فالصواب التمثيل بنحو يعجبني أن يكون في الدار صاحبها فإن الحرف المصدري مانع من التقديم والضمير مانع من التأخير فوجب التوسط. وأجاب سم بأن مراد الشارح بوجوب التوسط امتناع التأخير. قوله (لما عرفت) أي في شرح قول الناظم\r","part":1,"page":474},{"id":475,"text":"كذا عاد عليه مضمر من لزوم عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة لو أخر الخبر. قوله (واقتران الخبر بإلا) يأتي هنا سؤال الشارح وجوابه اللذان ذكرهما في شرح قوله أو قصد استعماله منحصراً. قوله (إلا مكاء) أي صغيراً والتصدية التصفيق. قوله (وأن يكون في الخبر إلخ) الصواب الجواز في مثل هذا لعود الضمير على متقدم رتبة وإن تأخر لفظاً. والحاصل أن للخبر أحوالاً ستة وجوب التأخير نحو ما كان زيد إلا قائماً وكان صاحبي عدوّي، وجوب التوسط نحو يعجبني أن يكون في الدار صاحبها، وجوب التقديم على الفعل نحو أين كان زيد، وجوب التأخير أو التوسط أو التقديم نحو كان غلام هند بعلها، ونحو ما كان قائماً إلا زيد لجواز تقديم الخبر على كان مؤخراً عن ما كما قاله سم، جواز الثلاثة نحو كان زيد قائماً. قوله (أي سبق الخبر) وأما الاسم فقال ابن هشام في الحواشي أن مرفوع هذه الأفعال مشبه بالفاعل وهو لا يتقدم على الفعل فكذلك ما أشبهه. قوله (وهذا) أي تقديم خبر دام عليها كما يفيده ما بعده. قوله (مسلمة) للزوم تقدم بعض الصلة على الموصول الحرفي وهو ممنوع، ولزوم عمل ما بعد الحرف المصدري فيما قبله وهو أيضاً ممنوع.\r","part":1,"page":475},{"id":476,"text":"قوله (وفي دعوى الإجماع إلخ) ما اعترض به على دعوى الإجماع لا يبطلها لأنه قدح في علة المنع بأنها لا تفيد الاتفاق عليه، ولا يلزم من ذلك عدم الاتفاق لجواز أن يكونوا أجمعوا على هذا الحكم ولو كانت العلة قاصرة فكان الأولى القدح بنقل الخلاف وقد نقل الخلاف ابن قاسم الغزي في شرحه. ويمكن الجواب عن منع دعوى الإجماع فيها بثبوت الخلاف بحمل الإجماع فيها على إجماع البصريين كما في يحيى. وعن قدح الشارح في التعليل بأن علة المنع مجموع الأمرين لا كل واحد على حدته. قوله (بدليل اختلافهم في ليس) أي في امتناع تقديم خبرها عليها. قال سم قد يقال اختلافهم في ليس مع الإجماع على عدم تصرفها لا ينافي الاتفاق في دام لمدرك يخصها. قال المبعض إذا كان هناك مدرك يخصها يكون هو علة المنع لا ما ذكر من عدم التصرف والكلام فيه على أن ما ذكر لا يتم إلا ببيان المدرك وإلا كان شاهد زور لا لك ولا عليك اهـ. وهو كلام حسن. قوله (وقد أجاز) الأولى الفاء. قوله (إذا كان غير عامل) بخلاف العامل كأن. والفرق أن العامل أشد اتصالاً بصلته من غير العامل لطلبه إياها من جهة العمل والموصولية بخلاف غير العامل لأن طلبه إياها من جهة الموصولية فقط. قوله (لكن الصورة الأولى) استدراك على قوله وهذا تحته صورتان. وقوله أقرب إلى كلامه باعتبار قوله كذاك سبق إلخ ولهذا وضح الأقربية بقوله أشعر بذلك قوله إلخ وإلا فالأقرب إلى قوله دام بقطع النظر عن قوله كذاك إلخ الصورة الثانية. ولعل وجه الإشعار كما يشير إليه كلامه بعد حصول التناسب بين المشبه والمشبه به من حيث أن المسبوق في كل منهما ما. قوله (ما النافية) مثلها همزة الاستفهام وكذا إن النافية عند الرضي وجعل السيوطي إن كلا. قوله (كذلك) تأكيد لقوله كما منعوا. قوله (فجيء بها إلخ) هذا الشطر توكيد لما قبله. قوله (ولا فرق في ذلك) أي في امتناع تقديم الخبر على ما النافية.\r","part":1,"page":476},{"id":477,"text":"قوله (لأن نفيها إيجاب) أي الكلام بدخولها صار إيجاباً لأن مدخولها للنفي وهي للنفي ونفي النفي إيجاب فكأنه لم يكن هناك ما النافية المستحقة للتصدير. وأجاب ابن هشام عن دليل ابن كيسان بأن نحو ما زال زيد قائماً نفي باعتبار اللفظ إيجاب باعتبار المعنى فمنعوا التقديم نظراً إلى اللفظ والاستثناء المفرغ نظراً إلى المعنى. ولما كان التقديم أمراً رجعا إلى اللفظ نظر فيه إلى اللفظ والاستثناء أمراً رجعا إلى المعنى لأنه إخراج من معنى الأول نظر فيه إلى المعنى. قوله (ورجّ الفتى) أي الشاب، للخير أي لفعل الخير، وما زائدة، على السن أي على زيادته أي كلما ازداد عمره. قوله (وهو خيراً) اقتصر عليه مع أن قوله على السن معموله أيضاً لأنه ظرف متوسع فيه فلا ينهض دليلاً. قوله (على الخبر إلخ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها على النفي بلا وهو أخصر وأولى لأن الكلام في التقدم على النفي لا في التقدم على الخبر. قوله (غالباً) احترز به عن نحو إن في الدار زيداً جالس، وزيداً لن أضرب أو لم أضرب وعن نحو عمراً زيد ضرب على رأي البصريين المجيزين تقديم المعمول فيه على المبتدأ، وعن نحو {فأما اليتيم فلا تقهر} (الضحى 9).\r","part":1,"page":477},{"id":478,"text":"قوله (لكنه إلخ) استدراك على قول المصنف في شرح الكافية عند الجميع. قوله (الخلاف عن الفراء) أي أنه يمنع التقديم في جميع حروف النفي. قوله (ومن شواهده) أي جواز التقديم على النفي بغير ما. قوله (بمثل أو أحسن) أي بمثل شمس الضحى فحذف من الأول لدلالة الثاني، والأحسن أن أو بمعنى بل. قوله (بين ما والمنفي بها) سيصرح الشارح في الخاتمة بأنه إذا دخل على غير زال وأخواتها من أفعال هذا الباب ناف كان المنفي هو الخبر، وحينئذٍ لا تستقيم عبارته فكان الأولى أن يقول بين ما والفعل. وقد يجاب بأن المنفي في الظاهر الفعل فهو مراد الشارح بالمنفي. قوله (وإنما أراد إلخ) أي وليس هذا مراده وإنما أراد إلخ. قوله (لما عرفت من الخلاف) من قوله سابقاً وكلاهما جائز عند الكوفيين. قوله (ومنع سبق خبر إلخ) الخلاف في غير ليس الاستثنائية إذ لا يتقدم عليها الخبر إجماعاً ومثلها لا يكون في الاستثناء وأفهم كلام المصنف جواز تقدم الخبر على غير دام وليس والمنفي بما وهو كذلك فتقول قائماً كان زيد. نعم إن رفع الخبر اسماً ظاهراً نحو كان زيد كريماً أبوه امتنع تقديمه بدون مرفوعه لئلا يلزم الفصل بينه وبين معموله بأجنبي كما في الفارضي وغيره فإن قدم مرفوعه فالظاهر الجواز. قال الرضي فإن كان معمول الخبر منصوباً وقدم الخبر دون منصوبه جاز على قبح نحو ضارباً كان زيد عمراً لأن منصوبه ليس كجزئه، وإن كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً جاز بلا قبح نحو ضارباً كان زيد اليوم أو في الدار إذ الظروف يتوسع فيها اهـ. ثم رأيت المسألة بتفاصيلها الثلاثة في التسهيل. ووقع الخلاف إذا كان الخبر جملة اسمية نحو كان زيد أبوه فاضل أو فعلية نحو كان زيد يقوم أبوه والأصح جواز تقدمه كما في التسهيل. قوله (في الحلبيات) هي مسائل أملاها بحلب. قوله (لضعفها بعدم التصرف) هذه العلة من طرف جميع المانعين. وقوله وشبهها بما النافية من طرف المانعين من غير الكوفيين لما تقدم من\r","part":1,"page":478},{"id":479,"text":"تجويز الكوفيين تقدم الخبر على ما النافية لمنعهم وجوب تصديرها.\rقوله (ألا يوم يأتيهم) أي العذاب. قوله (من أن تقديم المعمول إلخ) أي غالباً فلا يرد نحو زيداً لن أضرب. وإنما امتنع تقديم أضرب لضعف عامله بخلاف زيداً قاله زكريا. قوله (وأجيب إلخ) أجيب أيضاً بأن يوم يأتيهم معمول لمحذوف أي ألا يعرفون يوم يأتيهم وجملة ليس مصروفاً عنهم حال مؤسسة وإن زعم البعض كشيخنا أنها مؤكدة وبأن يوم في محل رفع بالابتداء وفتحته بناء لإضافته إلى الجملة، وليس مصروفاً عنهم خبره وضمير ليس على هذا لليوم وبأن يوم متعلق بليس بناء على الصحيح من جواز تعلق الظرف والجار والمجرور بكان وأخواتها لدلالتها على الأحداث كما سيأتي. قوله (بأن معمول الخبر هنا ظرف إلخ) قال الروداني فيه أنه يلزم الجمهور حينئذٍ القول بجواز تقديم خبر ليس إذا كان ظرفاً أو عديله وليس كذلك لإطلاقهم المنع اهـ. وقد يقال لا لزوم لأن معمول المعمول للناسخ دون المعمول للناسخ، ولا يلزم من تجويز انتقال الضعيف عن رتبته انتقال القوي عن رتبته فافهم. قوله (وأيضاً فإن عسى إلخ) ليس جواباً ثانياً كما يوهمه ظاهر العبارة بل هو تعليل ثالث لامتناع تقدم خبر ليس عليها فكان الأولى تقديمه على قوله وحجة إلخ ويمكن أن يقال هو معارضة لدليلهم بعد إبطاله. قوله (مع عدم الاختلاف في فعليتها) يرده ما تقدم في شرح قوله بتاء فعلت من أن بعض الكوفيين زعم حرفية عسى ودفعه شيخنا السيد بأن المراد بالاختلاف المعدوم في عسى والاختلاف الموجود في ليس اختلاف البصريين لاتفاقهم على فعلية عسى وقول بعضهم كالفارسي بحرفية ليس. قوله (كما عرفت) أي من قوله وليس في محل نصب بالمفعولية إذ لو كان خبراً مضافاً إلى ليس لقال في محل جر بالإضافة. قوله (وذلك ممنوع) أي في الشعر.\r","part":1,"page":479},{"id":480,"text":"قوله (وذو تمام إلخ) فيه إشارة إلى أن التمام الاكتفاء بالمرفوع والنقصان الافتقار إلى المنصوب أيضاً فتسمية هذه الأفعال ناقصة لنقصانها عن بقية الأفعال بالافتقار إلى شيئين وقيل لنقصانها عنها بتجردها من الحدث. قال المحققون كالرضى أي من الحدث المقيد لأن الدال عليه هو الخبر أما هي فتدل على حدث مطلق يقيده الخبر حتى ليس وحدثها الانتفاء. فإذا قلت كان زيد قائماً أو ليس قائماً فكأنك قلت في الأول حصل شيء لزيد حصل القيام. وفي الثاني انتفى شيء عن زيد انتفى القيام فيكون في الكلام إجمال ثم تفصيل وعليه فتعمل في الظرف وقيل لا تدل على الحدث أصلاً بل هي لنسبة الحدث الدال عليه خبرها إلى مرفوعها وزمانه وممن قال به المحقق الشريف وهو الموافق لقول كثير من علماء المعاني المسند في باب كان هو الخبر وكان قيد له، ولقول المنطقيين إن كان رابطه يربط بها المحمول بالموضوع فلا تعمل في الظرف وهو مشكل عندي فيما له مصدر إذ لا معنى للمصدر إلا الحدث اللهم إلا أن يكون أصحاب هذا القول ينكرون مجيء مصدر لشيء منها، ثم رأيته مسطوراً، لكن يرد الإنكار\r","part":1,"page":480},{"id":481,"text":"وكونك إياه عليك يسير إلا أن يدعي أنه مصدر التامة وأن التقدير وكونك تفعله أي المذكور قبل من البذل والحلم، على أن الجملة حال فلما حذف الفعل انفصل الضمير وشمل تعريفه التام كان بمعنى كفل أو غزل لعدم توقف الفعل المتعدي على المفعول. واعلم أن أقرب ما قيل في لأضربنه كائناً ما كان أن ما نكرة خبر كائناً واسمها الضمير المستتر فيها وكان تامة صفة لما أي لأضربنه حالة كونه كائناً شيئاً كان أي كائناً أي شيء وجد. قوله (بمرفوعه) فيه إشارة إلى أن الرفع بمعنى المرفوع كما هو الأقرب. قوله (في فتىء) أي لا بفتح التاء أما مفتوحها فيجيء تاماً بمعنى كسر وأطفأ يقال فتأته عن الأمر كسرته، والنار فتأتها أطفأتها حكاه المصنف في شرح التسهيل عن الفراء، وذكره صاحب القاموس ثم قال عن ابن مالك في كتابه جمع اللغات المشكلة وعزاه للفراء وهو صحيح وغلط أبو حيان وغيره في تغليطه اهـ. قوله (بحال) أي في حال. قوله (أي حدث) تفسير كان في المثال الأول بحدث وفي الثاني بحضر من تفسير الشيء بجزئيات معناه مراعاة للأنسبية والأوضحية فلا ينافي أن كان التامة التي ليست بمعنى كفل أو غزل معناها ثبت. هذا. وقال الراغب كان في الآية ناقصة أي وإن كان ذو عسرة غريماً لكم فحذف الخبر لدلالة السياق عليه. واعلم أن الكون مصدر لكان مطلقاً إلا التي بمعنى كفل فمصدرها الكيانة كالحراسة قاله الدماميني.\r","part":1,"page":481},{"id":482,"text":"قوله (أي ما بقيت) وتأتي دام التامة بمعنى سكن ومنه الحديث «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم» أي الساكن. قوله (وبات وباتت إلخ) الشاهد في بات الأولى لأنها التامة أما الثانية فناقصة بمعنى صار اسمها ليلة وخبرها له بناء على مذهب الزمخشري أن بات تأتي بمعنى صار والعائر بالعين المهملة والراء اسم جامد يطلق على القذى الذي تدمع له العين وعلى الرمد وعلى بثر في الجفن الأسفل وعلى كل ما أعلّ العين كما في القاموس، فالأرمد على الثاني صفة لذي العائر مؤكدة وعلى ما عداه مؤسسة وليس العائر في البيت اسم فاعل من العور بسكون الواو، لأن معناه كما في القاموس وغيره الأخذ والاذهاب والذهاب فلا والإتلاف ولا يناسب هنا شيء من هذه المعاني. إذا فهمت ما ذكرناه في البيت علمت ما في كلام غير واحد كالبعض من الوهم فلا تكن أسير التقليد. قوله (بات القوم) وكذا يقال بات القوم متعدياً بنفسه أي أتاهم ليلاً. قوله (ظل اليوم أي دام ظله) في التسهيل أن ظل التامة بمعنى دام وبمعنى طال، ومثل الدماميني الأول بنحو لو ظلّ الظلم هلك الناس، والثاني بنحو ظل الليل وظل النبت. قوله (إذا الليلة الشهباء) أي التي لا غيم فيها، والجليد البرد الشديد وصدر البيت\r","part":1,"page":482},{"id":483,"text":"ومن فعلاتي أنني حسن القرى قوله (بمعنى ضمه إليه) أي أو قطعه كما في التسهيل. قال شارحه الدماميني نقلاً عن المصنف يقال صاره يصيره ويصوره أي ضمه أو قطعه اهـ. ومنه بمعنى الضم فضرهن إليك، وفي الهمع أنها تأتي بمعنى رجع أيضاً ومنه {ألا إلى الله تصير الأمور} (الشورى 53). قوله (برح الخفاء) أي ذهب وتأتي بمعنى ظهر أيضاً. وقوله بمعنى انفصل وبمعنى خلص معنيان لانفك كما في شرح الجامع والهمع متقاربان. قوله (للاحتراز عن ماضي يزيل) مبني على المشهور من أن يزيل لم يرد مضارعاً لزال الناقصة أما على ما حكاه الكسائي والفراء من وروده مضارعاً لها وأنهم يقولون لا أزيل أفعل كذا فينبغي أن يقال زال لا بمعنى ماز ولا بمعنى انتقل قاله الدماميني. قوله (وجب أن تكون ناقصة) أي ما لم تكن بمعنى كفل. قوله (ولا يلي العامل إلخ) للفصل بين العامل ومعموله بمعمول غيره. قاله في التصريح قال سم ويفهم منه جواز نحو زيد كان طعامك آكلاً وبه صرح الدماميني لأن الاسم مستتر وهو سابق على معمول الخير فلا فصل اهـ. واعلم أن مثل هذا التقديم ممنوع في غير هذا الباب كمنعه فيه فلو قيل جاء عمراً يضرب زيد لم يجز لأن سبب المنع إيلاء الفعل معمول غيره فلا يختص بفعل دون فعل، نقله يس عن المصنف. وزيد في مثاله فاعل جاء وفاعل يضرب ضمير مستتر فيه يرجع إلى زيد.\r","part":1,"page":483},{"id":484,"text":"قوله (سواء تقدم الخبر على الاسم) أي وتقدم المعمول أيضاً على الخبر كما مثل أما إذا تقدم الخبر عليه فإنه يجوز إجماعاً نحو كان آكلاً طعامك زيد وكذا يجوز تقدمه على العامل نحو {وأنفسهم كانوا يظلمون} (الأعراف 177)، واعلم أن نحو زيد آكلاً طعامك يتحصل فيه أربع وعشرون صورة حاصلة من ضرب ستة في أربعة، لأن التركيب مشتمل على أربعة ألفاظ، وفي تقدم كل واحد منها ستة أوجه حاصلة من التخالف في الألفاظ الثلاثة بعده مثلاً إذا تقدمت كان فإن ذكر بعده زيد فإما أن يتقدم الخبر أو معموله، وإن ذكر بعده آكلاً فإما أن يتقدم الاسم أو المعمول، وإن ذكر بعده طعامك فإما أن يتقدم الاسم أو الخبر وقس على ذلك، وكلها جائزة عند البصريين إلا كان طعامك زيد آكلاً وكان طعامك آكلاً زيد وآكلاً كان طعامك زيد كما يؤخذ من كلام الناظم. قوله (قنافذ إلخ) قاله الفرزدق يهجو رهط جرير بالفجور والخيانة ويشبههم بالقنافذ في مشيهم ليلاً، فقوله تشبيه بليغ أو استعارة مصرحة وهو جمع قنفذ بقاف مضمومة ثم فاء مضمومة أو مفتوحة فذال معجمة كما في التصريح، والهداجون من الهدجان وهي مشية الشيخ والباء في بما سببية وعطية قيل هو أبو جرير والشاهد في إيلائه كان معمول عود الذي هو خبرها. وما مر من أن هذا البيت من كلام الفرزدق هو ما في التصريح وشواهد العيني فقول البعض هو من كلام جرير غير صحيح.\r","part":1,"page":484},{"id":485,"text":"قوله (أو إضمار اسم) أي لكان وقوله مراد به الشأن أي وحينئذٍ فعائد الموصول محذوف أي عودهم به ولا تحتاج جملة الخبر إلى رابط لأن الاسم ضمير الشأن. قوله (أو راجع إلى ما) وعليه فعائد الموصول الضمير المستتر في كان ورابط جملة الخبر بالمبتدأ المنسوخ محذوف أي عودهم به. قوله (فعطية مبتدأ) ولا يضر تقدم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ لجوازه عند البصريين كما في سم عن الشيخ خالد. قوله (وهذا التأويل) أي جعله ضرورة متعين أي بالنسبة لبقية التآويل المذكورة، فلا ينافي احتمال فؤادي في البيت الأول وسلمى في الثاني للنداء ومعمول سالبة ومغرياً محذوف أي لك. ولا يعارضه في الثاني قوله فيه عنها حيث لم يقل عنك لاحتمال الإلتفات فاندفع الاعتراض على الشارح في دعواه التعين. قوله (إن حم) بالبناء للمجهول أي قدر. قوله (التحلم) أي تكلف الحلم والصبر عنها أو المراد رؤيتها في الحلم بالضم أي المنام والأول أحسن. قوله (لظهور نصب الخبر) أي فلا يمكن زيادة كان وبات ولا إضمار ضمير الشأن. قوله (إلى أقرب مذكور من قوله إلخ) فيه أن أقرب مذكور من قوله إلا إذا إلخ الخبر وليس الضمير عائداً إليه، إلا أن يقال المراد مذكور مقصود بالذات والمضاف إليه مذكور لتقييد المضاف فافهم. قوله (أو حرف جر) أو مانعة خلوّ فتجوز الجمع إذ يجوز أن يقال كان عندك في الدار زيد جالساً أو جالساً زيد. قوله (ومضمر الشأن) مفعول مقدم لانو وهو من إضافة الدال إلى المدلول وقوله اسماً حال من مضمر أي حالة كونه محكوماً باسميته لكان فيفيد أن كان الثانية ناقصة وهو الأصح لأنه لم يثبت في كلامهم ضمير الشأن إلا مبتدأ في الحال أو في الأصل نحو {قل هو الله أحد} (الإخلاص 1)، ونحو أشهد أن لا إله إلا الله وقيل تامة فاعلها الضمير والجملة مفسرة له وقيل واسطة.\r","part":1,"page":485},{"id":486,"text":"فائدة قال في المغني ضمير الشأن مخالف للقياس من خمسة أوجه أحدها عوده على ما بعده لزوماً فلا يجوز تقدم الجملة المفسرة له ولا شيء منها عليه. ثانيها أن مفسره لا يكون إلا جملة مصرحاً بجزأيها عند جمهور البصريين. ثالثها أنه لا يتبع بتابع فلا يؤكد ولا يعطف عليه ولا يبدل منه. رابعها أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه. خامسها أنه ملازم للافراد فلا يثنى ولا يجمع وإن فسر بحديثين أو أحاديث ويذكر باعتبار الشأن مثلاً ويؤنث باعتبار القصة إن كان في مفسره مؤنث عمدة وتأنيثه حينئذٍ أولى ولمخالفة القياس من الأوجه الخمسة لا يحسن الحمل عليه إذا أمكن غيره، ومن ثم ضعف قول الزمخشري في إنه يراكم أن اسم إن ضمير الشأن فالأولى كونه ضمير الشيطان، ويؤيده قراءة وقبيله بالنصب إذ ضمير الشأن لا يعطف عليه، واحتمال كونه مفعولاً معه مرجوح هنا فلا ينبغي تخريج التنزيل عليه وضعف قول كثير من النحاة أن اسم أن المفتوحة المخففة ضمير الشأن فالأولى أن يعاد على غيره إذا أمكن ويؤيده قول سيبويه في أن يا إبراهيم أن تقديره أنك، وفي كتبت إليه أن لا تفعل أنه يجزم على النهي وينصب على معنى لئلا ويرفع على أنك اهـ. بتلخيص وبعض زيادة، وأن على الجزم تفسيرية وعلى النصب مصدرية وعلى الرفع مخففة.\r","part":1,"page":486},{"id":487,"text":"قوله (كما تقدم بيانه) أي كموهم الجواز الذي تقدم بيانه وهو قوله في البيت بما كان إياهم إلخ. قوله (وقوله عطف على ما) أي وكالموهم في قوله. قوله (معرسهم) على صيغة المفعول وهو محل النزول آخر الليل لكن المراد به محل نزولهم ليلاً. قوله (في رواية تلقى بالتاء المثناة من فوق) قيد بذلك لأنه لا يكون موهماً لجواز ما استبان امتناعه وحجة بحسب الظاهر لجواز إيلاء العامل معمول الخبر عند تقدم الخبر على الاسم إلا على هذه الرواية ليصح كون المساكين اسم ليس وتلقى خبرها لأنه على رواية يلقي بالتحتية وهي الأصح يتعين أن يكون المساكين فاعل يلقي وإلا لقال يلقون ليطابق المساكين في الجمعية. وأما على رواية الفوقية فيغني عن المطابقة في الجمعية تاء التأنيث بتأويل المساكين بالجملة أو الجماعة. وقصد الشاعر وصفهم بكثرة الأكل من التمر الذي قدمه لهم حين نزلوا به وكان أحد البخلاء المشهورين. قوله (ليس هو أي الشأن) فاسمها ضمير الشأن وكل النوى مفعول تلقى والمساكين فاعل تلقى والجملة خبر ليس. قوله (وقد عرفت) أي من قوله وهذا التأويل متعين إلخ والقصد من هذا الكلام تقييد قول المصنف ومضمر الشأن إلخ. قوله (حيث أمكن تقديره) بأن كان مفسر ضمير الشأن جملة مصرحاً بجزأيها اسمية أو فعلية. قوله (إذا مت إلخ) لا يقال يحتمل أنه جاء على لغة من يلزم المثنى الألف لأنا نقول يمنعه قوله شامت ومثن بالرفع وتقدير مبتدأ خلاف الظاهر.\r","part":1,"page":487},{"id":488,"text":"قوله (وقد تزاد كان) أي لا تعمل الرفع والنصب بل لا تعمل شيئاً أصلاً كما هو مذهب الفارسي والمحققين، ونسب إلى الجمهور وهو الأصح، وذهب جماعة إلى أنها تعمل الرفع فقط ومرفوعها ضمير يرجع إلى مصدرها وهو الكون إن لم يكن ظاهراً أو ضميراً بارزاً، ومعنى زيادتها على هذا عدم اختلال المعنى بسقوطها فكان زائدة على المذهب الأول لا تامة ولا ناقصة، وعلى الثاني تامة. فقول المصنف وقد تزاد كان أي لا بقيد التمام أو النقصان فاعرفه. ثم هي باقية على دلالتها على الزمان الماضي على المشهور ولهذا كثر زيادتها بين ما التعجبية وفعل التعجب لكونه سلب الدلالة على المضي. وقال الرضي لا بل هي لمحض التأكيد فالدالة على الزمن الماضي كما في نحو ما كان أحسن زيداً كالزائدة لا زائدة حقيقة، وتبعه حفيد الموضح، وبنى على ذلك أن الحكم بزيادتها بين ما وفعل التعجب فيه تجوز وفي كلام شيخنا السيد أنها قد تزاد مجردة عن الزمان لمحض التأكيد وقد تزاد دالة على الزمان الماضي كما كان أصح إلخ، ولا تدل على الحدث اتفاقاً على ما أفاده البعض وهو عندي مشكل لأن مقتضى القول السابق أن لها مرفوعاً بل صريحه دلالتها على الحدث إذ لا يسند في الحقيقة من الأفعال إلا الأحداث، فالوجه أن عدم دلالتها على الحدث عند من يقول بأنها لا فاعل لها فقط فلا تكن من الغافلين. واعلم أن زيادة كان كثيرة في نفسها فالتقليل المستفاد من قول الناظم وقد تزاد بالنسبة إلى عدم زيادتها أفاده يس.\r","part":1,"page":488},{"id":489,"text":"فائدة قال في المغني يجوز في كان من نحو إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب نقصانها وتمامها وزيادتها وهي أضعفها، والظرف متعلق بها على التمام وباستقرار محذوف مرفوع على زيادة ومنصوب على النقصان إلا إن قدرت الناقصة شأنية فالاستقرار مرفوع لأنه خبر المبتدأ. وكان في {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم} (النمل 51)، تحتمل الأوجه الثلاثة لكنها على النقصان لا تكون شأنية لأجل الاستفهام وتقديم الخبر لأن خبر ضمير الشأن لا يكون إلا جملة خبرية متأخرة بجميع أجزائها، وكيف حال على التمام، وخبر لكان على النقصان وللمبتدأ على الزيادة اهـ. مع زيادة من الشمني. قوله (العليا) بضم العين مع القصر وأما بفتحها فمع المد فلا يناسب البيت لوجوب القصر فيه وجعل القصر فيه للضرورة لا ضرورة إليه والأظهر أنه صفة للغرف. قوله (وجعل منه سيبويه إلخ) المتجه في البيت ما ذكره الدماميني وفاقاً للمبرد وكثير أنها ناقصة والضمير اسمها ولنا خبرها فليست زائدة، وعلى أنها زائدة فعلى إعمالها هي تامة والضمير فاعلها، وعلى إهمالها قيل الأصل هم لنا ثم قدم الخبر ووصل الضمير بكان الزائدة إصلاحاً للفظ لئلا يقع الضمير المرفوع المنفصل بجانب الفعل، وقيل الضمير توكيد للمستتر في لنا على أن لنا صفة لجيران ثم وصل لما ذكر، فتحصل في كان في البيت أربعة أقوال أفاده المصرح وعلى القولين الأخيرين يكون هذا الضمير مستثنى من قاعدة أن الضمير لا يتصل إلا بعامله. قوله (وردّ ذلك إلخ) الرد مبني على أن معنى زيادتها أنها لا تعمل أصلاً. قوله (وليس ذلك) أي رفع كان للضمير وهذا رد للرد وهو مبني على أن معنى زيادتها صحة سقوطها وإن عملت عند ذكرها، وقد يمنع قياسه بأن الإلغاء ليس كالزيادة فتأمل. قوله (في لجة) أي شدة ففيه استعارة تصريحية، وغمرت بحورها ترشيح. قوله (ولبست سربال الشباب) أي تلبست بالأحوال الدالة على الشباب ففيه استعارة تصريحية تبعية في لبست أو أصلية في سربال.\r","part":1,"page":489},{"id":490,"text":"والشبيبة الشباب.\rقوله (بنت الخرشب) بخاء معجمة مضمومة فراء ساكنة فشين معجمة مضمومة، فموحدة والكملة جمع كامل. قال الزمخشري في المستصفي. فاطمة بنت الخرشب الأنمارية ولدت لزياد العبسي الكملة ربيعاً الكامل، وقيساً الحافظ، وعمارة الوهاب، وأنس الفوارس. وقيل لها أي بنيك أفضل فقالت ربيع بل عمارة بل قيس بل أنس ثكلتهم إن كنت أعلم أيهم أفضل؟ والله إنهم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها. قوله (نعم شذت إلخ) استدراك على إطلاق قوله في حشو فإنه يوهم أنها تزاد قياساً حتى بين الجار والمجرور واستفيد منه أن زيادتها فيما سبق قياسية وهو الذي أيده سم. وفي شرح ابن عقيل على النظم أنها سماعية فيما عدا التعجب وهو المفهوم من قول الدماميني وزيادتها بعد ما التعجبية مقيس اهـ. وبهذا علم أن نقل شيخنا السيد والبعض عن الدماميني قياسيتها فيما سبق فيه نظر بالنسبة إلى ما عدا التعجب. اللهم إلا أن يكون له قولان. قوله (سراة) بفتح السين المهملة جمع سرى أي سيد على غير قياس، تسامى أي تتسامى، والمسوّمة الخيل المجعول عليها سومة بضم السين أي علامة للترك في المرعى، والعراب العربية ويروى المطهمة الصلاب، والمطهمة المتناسقة الأعضاء والصلاب الشداد. قوله (من قول أم عقيل) أي وهي تلاعب ولدها عقيل بن أبي طالب. قوله (نبيل) من النبل بالضم أو بالنبالة وهما الفضل، وشمأل كجعفر كما هو أحد لغاته ريح تهب من ناحية القطب الشمالي. ثانيها شأمل كجعفر مقلوب شمأل. ثالثها شمال كسحاب. رابعها شمل بسكون الميم. خامسها شمل بتحريكها، وبليل بمعنى فاعلة أو مفعولة أي بالة أو مبلولة لما فيها من الندى، والمراد أنها رطبة وكنت بقولها إذا تهب إلخ عن الدوام. قوله (لا تزاد في غيره) أي الأول والآخر للاعتناء بهما. قوله (أبردها إلخ) الضميران للدنيا كما قاله زكريا.\r","part":1,"page":490},{"id":491,"text":"قوله (وشأنيهما) أي باغضهما والقصد بقوله مشغول بمشغول الدعاء عليه بعشق شخص مشغول عنه بعشق غيره، أو المراد مشغول بمشغول به لأن المحب لا يرضى الشركة في حبيبه. قوله (أعاذل إلخ) الهمزة للنداء، وعاذل منادى مرخم، وأوّبي من التأويب وهو الترجيع وكثيراً مفعول ثان لأرى. قوله (أي كان) أي هذه المادة لا بقيد الزيادة ولا بقيد الصيغة الماضوية لما سيأتي عن سيبويه في ولو تمر في تقدير يكون. قوله (إما وحدها) فالاقتصار على الخبر في قوله ويبقون الخبر لبقائه على الحالتين فلا ينافي هذا الاقتصار قول الشارح إما وحدها وإن أورده سم. وأقره شيخنا والبعض. قوله (وهو الأكثر) أي لأن الفعل ومرفوعه كالشيء الواحد. قوله (وبعد إن) الظرف متعلق باشتهر وكثيراً الأحسن أنه حال من فاعل اشتهر ولا تكرار في الجمع بين الكثرة والشهرة لأنه لا يلزم من إحداهما الأخرى. قال في التصريح والغالب في أن هذه أن تكون تنويعية. قوله (ولو) أي المندرج ما بعدها فيما قبلها فلا يجوز الأحشف ولو تمراً وإنما كثر حذفها بعدهما لأن إن أم أدوات الشرط العاملة ولو أم غير العاملة كما أن أم بابها وهم يتوسعون في الأمهات ما لم يتوسعوا في غيرها في التصريح. قوله (المرء إلخ) قال شيخنا والبعض لفظ الحديث «الناس مجزيون بأعمالهم» إلخ اهـ. وقال شيخنا السيد المرء مجزي بعمله ليس حديثاً وإن صح معناه قاله القليوبي، ولذلك حكاه الحافظ في الهمع بلفظ قيل وكذا غيره اهـ. وهذا قد يفيد أنه لم يرد مطلقاً ويؤيده تعبير صاحب التوضيح بقوله وقولهم الناس مجزيون بأعمالهم إلخ وكذا في همع السيوطي فيما رأيته من نسخه وعلى تسليم ورود الناس مجزيون بأعمالهم إلخ يكون الشارح رواه بالمعنى. قوله (بعمله) أي بجنس عمله لأن العمل ليس مجزياً به بل عليه قاله الناصر أو الباء بمعنى على. قوله (حدبت إلخ) حدب بحاء ودال مهملتين كفرح عطف ورقّ. وضبة بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة، ويروى بكسر\r","part":1,"page":491},{"id":492,"text":"الضاد وتشديد النون، ومدلولاً العلمين متغايران. قوله (إن كان في عمله خير) لم يقدر كان التامة مع الاستغناء معها عن تقدير المنصوب لتوافق حالة النصب ولأن الناقصة أكثر استعمالاً من التامة. قوله (أربعة أوجه مشهورة) نص في التسهيل على أنه ربما جر المقرون بأن أو إن لا إذا عاد اسم كان إلى مجرور بحرف قال الدماميني نحو المرء مقتول بما قتل به إن سيف فسيف أي إن كان قتل بسيف فقتله أيضاً بسيف. وحكى يونس مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح أي إن لا يكن المرور بصالح فالمرور بطالح، وذلك لقوة الدلالة على الجار بتقدم ذكره لكن هذا مما يسهل الحذف لا مما يوجب الاطراد فلا يقال منه إلا ما سمع، هذا مذهب سيبويه ونص المصنف على اطراده اهـ. ببعض حذف. قوله (وهذا الرابع أضعفها) أفعل التفضيل ليس على بابه بالنسبة إلى الأول كما أن قوله أرجحها ليس على بابه بالنسبة إلى الرابع. وإنما كان أضعف لأن فيه حذف كان وخبرها وحذف فعل ناصب بعد فاء الجزاء وكلاهما نادر. ومن هذا يعلم أن أرجحية الأول لسلامته منهما واشتماله على شيئين مطردين وما إضمار كان واسمها بعد إن وإضمار المبتدأ بعد فاء الجزاء وإن توسط الثاني والثالث لسلامة كل من أحدهما واشتماله على أحد المطردين ومقتضى هذا أنهما متساويان وبه قال الشلوبين وقال ابن عصفور رفعهما أحسن من نصبهما ووجه بأن الحذف في الرفع أقل منه في النصب وقال الدماميني الرفع ضعيف من جهة المعنى لأن معنى إن كان في عملهم خبر غير مقصود لأن مراد المتكلم إن كان نفس عملهم خيراً لا إن كان لهم أعمال منها خير وقد يدفع بأنه على التجريد مثل {لهم فيها دار الخلد} (فصلت 28)، قاله سم.\r","part":1,"page":492},{"id":493,"text":"قوله (على تقدير ولو يكون عندنا تمر) المناسب عندكم إلا أن يكون استفهام المتكلم من أهل بيته واستفيد منه أن الحذف ليس خاصاً بلفظ الماضي بخلاف الزيادة. قوله (من لد شولا) بفتح الشين وسكون الواو مع التنوين جمع شائلة على غير قياس إذ قياس جمعها شوائل والشائلة الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية. والشائل بلا هاء الناقة التي تشول بذنبها للقاح أي ترفعه لأجله ولا لبن بها أصلاً وجمعها شول بضم الشين وتشديد الواو كراكع وركع والفاء زائدة. والإتلاء بالكسر مصدر أتلت الناقة إذا تلاها ولدها أي تبعها أي من زمن كونها شولاً إلى زمن تبعية أولادها لها كذا في التصريح وغيره. قوله (قدره سيبويه من لد أن كانت شولا) أتى في التقدير بأن لقلة إضافة لدن إلى الجمل واعترض بأنه يلزمه حذف الموصول الحرفي وصلته وإبقاء معمولها وهو ممنوع وإن جاز حذف إن وحدها خلافاً لما يوهمه كلام البعض. وأجيب بأنه حل معنى لا حل إعراب وحل الإعراب من لد كانت وإن كانت إضافة لد إلى الجملة قليلة وقدره بعضهم من لد شالت شولا فجعل شولا مصدراً لا جمعاً وهو أقل كلفة من تقدير سيبويه. قوله (ارتكب) يوهم خروجه عن القياس وليس كذلك لأنهم عوضوا الحرف عن الجملة في نحو يومئذٍ قياساً فهذا أولى. قوله (فتحذف كان) أي وحدها إذ لا يجوز حذف الاسم معها كما صرح به الفارضي. قوله (وجوباً) أي عند الجمهور وأجاز المبرد أما كنت منطلقاً انطلقت، ولم يسمع هذا العمل إلا في ضمير المخاطب، وأجاز سيبويه أما زيد ذاهباً ذهبت. قوله (إذ لا يجوز الجمع بين العوض والمعوض) كما لا يجوز حذفهما معاً فلا يقال إن أنت براً قاله الفارضي. قوله (فاقترب) الفاء زائدة دخلت تشبيهاً بفاء الجواب لأن الأول سبب والثاني مسبب.\r","part":1,"page":493},{"id":494,"text":"قوله (فإن مصدرية) أي عند البصريين وذهب الكوفيون إلى أنها شرطية بدليل الفاء لأنهم يجيزون فتح همزة إن الشرطية ونقل البعض في بعض نسخ حاشيته الأول عن غير البصريين والثاني عن البصريين سبق قلم قال الفارضي وأن المصدرية حينئذٍ في محل نصب أو جر على الخلاف في محلها بعد حذف حرف الجر معها اهـ. قوله (وأنت اسمها) أي اسم كان وقيل العامل نفس ما لنيابتها عن كان فالاسم والخبر لها. قوله (والأصل لأن كنت براً) أي الأصل الثاني والأصل الأول اقترب لأن كنت براً فقدمت العلة على المعلول ثم حذفت اللام إلخ ما قال الشارح وزيدت الفاء لما مر. قوله (ثم حذفت كان) أي وصلة الموصول الحرفي قد تحذف نحو ما أن حراء مكانه أي ما ثبت أفاده يس. قوله (أبا خراشة) بضم الخاء المعجمة صحابي وهو منادى حذف منه حرف النداء وقوله أما أنت إلخ. حذف معلولي العلتين لدلالة المقام والأصل لأن كنت ذا نفرٍ افتخرت عليّ لا تفتخر عليّ فإن قومي إلخ. والضبع حيوان معروف شبه به السنة المجدبة على طريق الاستعارة التصريحية والأكل ترشيح. وقيل الضبع حقيقة فيها أيضاً. ويحتمل أن المراد به الحيوان المعروف فيكون الكلام كناية عن عدم ضعف قومه لأن القوم إذا ضعفوا عاثت فيهم الضباع قاله السيوطي في شرح شواهد المغني.\r","part":1,"page":494},{"id":495,"text":"قوله (حذفت كان) أي وجوباً وقوله مع معموليها جعله المصنف من حذفها مع اسمها فقط لأن لا من الخبر فكأنه لم يحذف بعضه. قوله (بعد إن في قولهم إلخ) نقل في التصريح عن الكوفيين جواز حذف الثلاثة بلا عوض فإذا قيل لك لا تأت الأمير فإنه جائر جاز أن تقول أنا آتيه وإن ومنه قالت وإنن. قوله (فما عوض عن كان) قضيته أنها ليست عوضاً عن اسمها وخبرها أيضاً فيكونان حذفاً بلا تعويض. قوله (ولا نافية للخبر) الظاهر أن لا جزء من الخبر أي وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه. هذا. وجعل اللقاني ما زائدة لتأكيد إن الشرطية من غير تقدير لكان كما في {فإما ترين} (مريم 26)، ولا داخلة على فعل الشرط واستحسن هذا غير واحد لأنه أقل تكلفاً وضعفه الروداني بأن ما لا تزاد قبل الشرط المنفي بلا وبأن الجواب لا يحذف إلا إن كان الشرط ماضياً لفظاً أو معنى والشرط على زعمه مستقبل وجواب الشرط على كل محذوف لدلالة افعل قبله عليه، والتقدير فافعل هذا. قوله (أمرعت) أي أخصبت والثلة بضم المثلثة وقد تفتح القطعة من الشيء والظاهر أن لو في الموضعين للتمني كما في {لو أن لنا كرة} (البقرة 167)، وخبر أن في الموضع الأول محذوف تقديره لك. قوله (ومن مضارع إلخ) متعلق بتحذف. والحاصل أن نون مضارع كان تحذف بخمسة شروط ذكر المصنف والشارح منها أربعة والخامس أن يكون وصلاً لا وقفاً. قوله (تحذف نون) أي لكثرة الاستعمال وشبهها بحروف العلة. قوله (في القراءتين) أي قراءة الرفع على التمام والنصب على النقصان. قوله (بخلاف نحو من تكون إلخ) خرج هو وما بعده بالجزم وقوله وتكونوا إلخ بالسكون وقوله إن يكنه إلخ بقوله لم يتصل وقوله لم يك إلخ بقوله وقد وليه متحرك. قوله (فإن لم تك المرآة إلخ) كأنه نظر وجهه فلم يره حسناً فتسلى بأنه يشبه وجه الضيغم وهو الأسد من الضغم وهو العض. قوله (إذ لا ضرورة إلخ) مبني على مذهبه في الضرورة وقد مر ما فيه وقوله لا مكان أن\r","part":1,"page":495},{"id":496,"text":"يقال فإن تكن المرآة أخفت وسامة فيه أن هذا أخص من كلام الشاعر لأن الشرط على هذا إخفاء الوسامة المقتضي ثبوتها في نفسها والشرط على كلام الشاعر عدم إبداء الوسامة الصادق بانتفائها في نفسها فتأمل.\rقوله (نحو يعيج) أي التي بمعنى ينتفع كما سيذكره الشارح أما عاج التي بمعنى أقام أو وقف أو رجع أو أمال فلا يختص بالنفي، ونحو يعيج أحد وديار وعريب، فلا يقال ما كان مثلك إلا أحداً. قوله (في كل ما ذكر) أي في أن المنفي هو الخبر وفي أنه إذا قصد الإيجاب قرن الخبر بإلا وفي أنه إذا كان الخبر ملازماً للنفي لم يجز أن يقترن بإلا. بقي أن ليس وما كان يشتركان في شيء آخر نبه عليه في التسهيل. وعبارته مع زيادة من الدماميني عليه وتختص ليس بجواز اقتران خبرها بواو وإن كان جملة موجبة بإلا كقوله\rليس شيء إلا وفيه إذا ما قابلته عين البصير اعتبار ومنع بعضهم ذلك وتأول البيت إما على حذف الخبر والجملة حال أو على زيادة الواو ويشاركها في ذلك كان بعد نفي كقوله\rما كان من بشر إلا وميتته محتومة لكن الآجال تختلف وربما شبهت الجملة المخبر بها في هذا الباب بالحالية فوليت الواو مطلقاً كقوله\rوكانوا أناساً ينفحون فأصبحوا وأكثر ما يعطونك النظر الشزر وقوله\r","part":1,"page":496},{"id":497,"text":"فظلوا ومنهم سابق دمعه له وآخر يثني دمعة العين بالمهل وهذا إنما أجازه الأخفش دون غيره من البصريين ولا حجة في البيتين لاحتمال أصبح وظل فيهما للتمام وجعل الجملة حالية، أو يقال هما ناقصان والخبر محذوف اهـ. وقال في التسهيل ورفع ما بعد إلا في نحو ليس الطيب إلا المسك لغة تميم اهـ. أي حملا لها عند انتقاض نفيها على ما في الإهمال كما في المغني. قال الدماميني حكى ذلك عنهم أبو عمرو بن العلاء ثم نقل في رد نحو هذا التركيب إلى اللغة المشهورة تأويلات منها أن الطيب اسمها وإلا المسك نعت للاسم لأن تعريفه تعريف الجنس والخبر محذوف أي ليس طيب غير المسك موجوداً، وأورد عليه أن فيه التزام حذف الخبر بلا ساد مسده ثم قال ابن هشام وما تقدم من نقل أبي عمرو أن ذلك لغة تميم يرد هذه التأويلات اهـ. وقوله موجوداً عبارة المغني طيباً. قوله (فنفيها إيجاب) أي باعتبار مآل المعنى لما مر من أنها للنفي ونفي النفي إيجاب. قوله (فلا يقترن خبرها بإلا) أي لأن الاستثناء المفرغ لا يكون في الموجب إلا في الفضلات على قلة والخبر ليس فضلة فلا يجوز ما زال زيد إلا قائماً لاستحالة استمرار زيد على جميع الصفات إلا القيام. قوله (فمؤوّل) أي بوجهين أولهما أحسنهما للاعتراض على ثانيهما بأن عامل الحال إن جعل تنفك ففيه أن ما قبل إلا لا يعمل فيما بعد المستثنى إلا في تابعه أو في المستثنى منه وعلى الخسف ليس واحداً منهما، وإن جعل الظرف لزم تقدم المستثنى في الاستثناء المفرغ على عامله وقد منعه البصريون وتقدم الحال على عاملها الظرف وهو نادر وبأن الاستثناء المفرغ في الفضلات قليل في الإيجاب.k وخرج ابن جني البيت على أن تنفك ناقصة وإلا زائدة كما جوزه الواحدي في قوله تعالى {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء} (البقرة 171). قوله (حراجيج) جمع حرجوج بحا مهملة فراء فجيمين بينهما واو كعصفور وهي الناقة السمينة أو الشديدة أو الضامرة والمراد\r","part":1,"page":497},{"id":498,"text":"بالخسف حبسها عن المرعى يعني أنها تناخ معدة للسير فلا ترسل من أجل ذلك إلى المرعى، وأو بمعنى إلى أن كما صنع الشارح تبعاً للمرادي فتسكين الياء للضرورة على رواية نرمي بالنون. قال الدماميني وأحسن منه جعلها عاطفة على مناخة ونائب فاعل يرمي على روايته بالتحتية قوله بها. قوله (إلا في حال إناختها إلخ) أي فهي تنتقل من مشقة إلى مشقة. وقوله على الخسف أي على وجه الخسف.\rفصل في ما ولا ولات وإن المشبهات بليس\r","part":1,"page":498},{"id":499,"text":"أي في العمل كما أشار إليه الشارح قوله (لمشابهتها إياها في المعنى) وهو النفي. والمثبت لاعمالها عمل ليس هو الاستقراء وتلك المشابهة علة إعمال العرب إياها عمل ليس لا أن المثبت قياسنا إياها على ليس وتلك المشابهة جامع القياس إذ لا قياس مع النص، فالاعتراض بأن هذا قياس في اللغة وهو ممتنع ساقط جداً نعم قال سم. إنما يظهر التعليل بمشابهتها ليس في المعنى لو كان عمل ليس لما فيها من النفي وليس كذلك بدليل عملها مع انتقاض نفيها. قوله (لأنها حروف) إن قلت الفعل أقوى من الحرف فهلا قدم عليها أفعال المقاربة. قلت لأنها أظهر شبهاً بباب كان من حيث ظهور عملها الرفع والنصب كثيراً لكثرة مجيء خبرها مفرداً بخلاف أفعال المقاربة ومن حيث موافقتها لبعض باب كان معنى وعملاً بخلاف أفعال المقاربة. قوله (أعملت ما) أي عند البصريين وجعل الكوفيون المرفوع مبتدأ والمنصوب خبره على نزع الخافض وهي وإن عند الإطلاق لنفي الحال كليس كما في الهمع. قوله (وأهملها بنو تميم) بلغتهم قرأ ابن مسعود ما هذا بشر بالرفع ونقل عن عاصم ما هن أمهاتهم بالرفع. قوله (شروط) أي أربعة ذكر الناظم منها ثلاثة صراحة وواحداً ضمناً في قوله وسبق حرف جر إلخ فإنه تضمن أن شرط عملها لا يتقدم معمول خبرها وهو غير ظرف على اسمها. وزاد قوم شرطين آخرين أن لا تتكرر ما نحو زيد قائم وأن لا يبدل من خبرها موجب بإلا نحو ما زيد شيء إلا شيء لا يعبأ به، وتركهما المصنف لأن الأول إن كان المراد منه أن لا تتكرر على أن الثانية نافية مؤسسة فهو داخل في شرط بقاء النفي لأن نفي النفي إزالة للنفي، وإن كان المراد منه أن لا تتكرر على أن الثانية نافية مؤكدة فهو ضعيف كما ستعرفه. والثاني له داخل في شرط بقاء النفي لأن إيجاب البدل إيجاب للمبدل منه مع أن ابن عقيل رجح في شرحه على النظم أن إبدال موجب من خبرها لا يبطل عملها وعليه مشى الشارح في الاستثناء جاعلاً رفع البدل على محل الخبر.\r","part":1,"page":499},{"id":500,"text":"وعبارة المغني إذا قلت ليس زيد شيئاً إلا شيئاً لا يعبأ به جاز كون النصب على الاستثناء أو البدل فإن جئت بما مكان ليس بطلت البدلية لأن ما لا تعمل في الموجب اهـ. قال الشاطبي لا تعمل ما إلا بهذه الشروط بخلاف ليس فإنها تعمل دون شرط منها وأورد عليه سم أن إن لا تلي ليس كما اعترف به بعد ذلك يعني ومقتضى عموم قوله دون شرط منها أن ليس تعمل وإن وليها إن مع أنها لا تلي ليس أصلاً هذا مراد سم ولم يفهم البعض مراده فقال ما قال.\rقوله (دون إن) أي المزيدة لا النافية المؤكد بها كما يستفاد من قول الشارح فمخرجه على أن إن نافية إلخ وبالأولى تأكيد ما النافية بما نافية أخرى فلا يبطل عملها كما يصرح به كلام المصنف في شرح التسهيل واعتمده الدماميني والمرادي وإن خالف في ذلك بعضهم كما مر، وقد يتبادر من هذا الكلام أن تعقيب ما النافية بما أخرى زائدة لا نافية مبطل للعمل فلينظر. وإنما لم تعمل مع أن لبعدها عن شبه ليس بوقوع إن بعدها وقيل لضعفها عن تخطي إن وكذا يقال في زيادة ما بعدها إن قلنا بإبطالها العمل. قوله (مع بقا النفي) أي نفي الخبر فلا يضر انتقاض نفي معمول خبرها نحو ما زيد ضارباً إلا عمراً سم. قوله (أي علم) أي من باب المبتدأ والخبر فإنه علم منه أن حق المبتدأ التقدم والخبر التأخر. قوله (بني غدانة) بضم الغين المعجمة. والصريف الفضة. والخزف الفخار. قوله (لا زائدة) أي كما هي على رواية الإهمال فالتأكيد بإن على أنها نافية لفظي لأنه بمنزلة تكرير ما وعلى أنها زائدة معنوي كالتأكيد بسائر الحروف الزائدة وكذا في حاشية السيوطي على المغني. قوله (وكذا) أي كوجود إن إذا انتفض إلخ وهذه الجملة معطوفة على محذوف قبل قوله نحو ما إن زيد قائم تقديره فيبطل عملها إذا وجدت أن نحو إلخ والمعطوف والمعطوف عليه تفصيل لقوله فإن فقد شرط إلخ فانتظمت عبارة الشارح.\r","part":1,"page":500},{"id":501,"text":"قوله (بإلا) خرج الانتقاض بغير فلا يبطل العمل عند البصريين نحو ما زيد غير قائم. قوله (وما الدهر) قال الناصر المراد به نفس الفلك مجازاً لا حركته فيكون اسم عين فصح أنه من باب ما زيد إلا سيراً والمنجون الدولاب الذي يسقى عليه الماء وضم داله أكثر من فتحها. قوله (أو مؤوّل) بجعله من باب ما زيد إلا سيراً. والأصل وما الدهر إلا يدور دوران منجنون وما صاحب الحاجات إلا يعذب معذباً أي تعذيباً فهما منصوبان على المفعولية المطلقة لفعلين محذوفين مختلفين بتقدير مضاف في الأول وجعل معذباً مصدراً ميمياً بمعنى تعذيباً أو مؤوّل بجعلهما مفعولين لفعلين محذوفين متحدين أي يشبه منجنوناً ويشبه معذباً وهذا أقل كلفة. قوله (نحو ما قائم زيد) أي على جعل قائم خبراً أما على جعله مبتدأ رافعاً لمكتفي به عن الخبر فلا إشكال في بقاء العمل لبقاء التركيب والمرفوع بالمبتدأ في هذه الحالة فاعل بالوصف أغنى عن خبر ما على ما تقدم قاله شيخنا السيد. قوله (وقيل غلط) أي لحن وفيه أن المعروف أن العربي لا يقدر أن يلحن كما أنه لا يقدر أن ينطق بغير لغته كذا في الروداني. ثم قال والذي ينبغي أن لا يشك فيه أن ذلك إذا ترك العربي وسليقته أما لو أراد النطق بالخطأ أو بلغة غيره فلا يشك في أنه لا يعجز عن ذلك. وقد تكلمت العرب بلغة الحبش والفرس واللغة العبرانية وغيرها وأبو الأسود عربي، وقد حكي قول بنته لأمير المؤمنين عليّ ما أشد الحر بالرفع، فقول سيبويه في قصته مع الكسائي في مسألة كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي مرهم يا أمير المؤمنين أن ينطقوا بذلك لا بد من تأويله كأن يقال المراد مر من لم يسمع مقالة الكسائي ولم يدر القصة أو نحو ذلك مما يقتضي نطقهم على سليقتهم الذي هو المعيار اهـ. وهو كلام في غاية النفاسة طالما جرى في نفسي.\r","part":1,"page":501},{"id":502,"text":"قوله (وقيل مؤول) أي بأن فتحته بناء لإضافته إلى مبني فهو في محل رفع بالابتداء أو بأن الخبر محذوف أي موجود ومثلهم حال من الضمير في الخبر وإنما قدرنا الخبر مرفوعاً لما علم من أن الشاعر تميمي. قوله (وفاقاً لسيبويه في الأول) رد بأن المنصوص عن سيبويه المنع والمجوز إنما هو الجرمي والفراء. قوله (اقتضى إطلاقه) لا يقال قوله وسبق إلخ يقيد هذا الإطلاق لشموله نفس الخبر ومعموله والتمثيل بالمعمول في قوله كما بي إلخ لا يخصص والقاعدة حمل المطلق على المقيد لأنا نقول عادته إعطاء الحكم بالمثال مع أن التعميم مبني على مذهب ابن عصفور المخالف للجمهور ومنهم المصنف. قوله (وهو اختيار أبي الحسن بن عصفور) وتأييده بقياسه على معمول الخبر يمنع بالفرق بأنه يتوسع في الفضلة ما لا يتوسع في العمدة. فإن قيل قد اغتفروا تقدم خبر إن وأخواتها على اسمها إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً. أجيب بأن هذه الحروف ضعيفة لأنها فرع الفرع لأنها محمولة على ليس وليس محمولة على كان على ما قيل بخلاف إن وأخواتها. قوله (وسبق إلخ) أشار به كما تقدم إلى شرط رابع وهو أن لا يتقدم معمول خبرها على اسمها إذا كان غير ظرف أو جار ومجرور لأن هذه الأحرف ضعيفة العمل فلا تقوى على أن يتصرف معها، ويؤخذ من العلة منع تقديم معمول الخبر على الخبر نفسه ومنع تقديم معمول الاسم عليه فلا يقال ما زيد طعامك آكلاً ولا ما زيداً ضارب قائماً للزوم الفصل بينها وبين معمولها بأجنبي وإن تردد فيهما سم. كذا في يس واستظهر البعض عدم بطلان العمل بتقدم معمول الخبر على الخبر. وللنفس ميل إليه لأن الفصل فيه ليس بين ما ومعموليها معاً بخلاف تقدم معمول الاسم عليه. وانظر هل يجوز تقدم معمول الاسم عليه إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً للتوسع فيهما أولا.\r","part":1,"page":502},{"id":503,"text":"قوله (أو ظرف) لا يبعد أن أو مانعة خلو تجوز الجمع. قوله (مدخولي ما) مفعول سبق دفع به توهم أن المراد سبق ذلك على ما لامتناعه لأن ما لها الصدارة. قوله (والمراد إلخ) عبر بالمراد لإيهام العبارة شمول نفس الخبر أيضاً. قوله (بأهبة حزم) الأهبة كما في القاموس العدة بالضم. قوله (وإن كنت آمناً) عطف على محذوف أي إن لم تكن آمناً وإن كنت آمناً، أو الواو للحال وإن وصلية فيكون خلاف هذه الحالة مفهوماً بالأولى والشاهد في تقدم كل حين لأن كل بحسب ما بعدها وما بعدها ظرف فتكون هي ظرفاً. قوله (تعرفها المنازل) أي اطلب معرفتها في المنازل. والشاهد في قوله وما كل إلخ حيث أهمل ما عند تقدم معمول خبرها الذي ليس ظرفاً ولا مجروراً، هذا على رواية نصب كل، أما على رواية رفعه فكل اسمها وجملة أنا عارف في محل نصب خبرها والعائد محذوف أي عارفه. ولا شاهد فيه حينئذٍ. قوله (من بعد منصوب) أي أو مجرور بالباء الزائدة ولا يجوز جره سم. قوله (ولا يجوز نصبه) أي على رأي الجمهور أما على رأي يونس المتقدم من عدم اشتراط بقاء النفي فالنصب جائز. قوله (لأنه موجب) أي على مذهب الجمهور وأجاز المبرد كون بل ناقلة النفي إلى ما بعدها فعليه يجوز ما زيد قائماً بل قاعد بالنصب أي بل ما هو قاعداً أفاده اللقاني وفيه إشكال لأن نقل النفي إلى ما بعد العاطف صير ما قبله غير منفي فما وجه نصبه وجوابه أن النفي إنما انتقل بعد تمام العمل فالنصب متجه.\r","part":1,"page":503},{"id":504,"text":"قوله (جاز الرفع) أي على إضمار مبتدأ أو اتباعاً لمحل الخبر قبل دخول الناسخ بناء على مذهب من لا يشترط بقاء المحرز أي وجود الطالب للمحل. قوله (ولا قاعداً) لا زائدة للتأكيد. قوله (قد عرفت) أي من قوله لكونه خبر مبتدأ مقدر. قوله (مجاز) أي بالاستعارة التصريحية لعلاقة المشابهة الصورية. قوله (وبعد ما) أي عاملة أو مهملة ما لم يكن إهمالها لانتقاض النفي فإن كان له لم تدخل الباء لأن الكلام حينئذٍ إيجاب. قوله (وليس) أي غير الاستثنائية لأنها بمعنى إلا ومصحوب ألا لا يقترن بالباء كذا في التصريح وسيأتي عن ابن هشام ما يوافقه. قوله (جر البا الخبر) بشرط عدم نقض نفيه بإلا كما تقدم فلا يجوز ما زيد إلا بقائم وقبوله الإيجاب فلا يجوز ما مثلك بأحد وأن لا يكون في الاستثناء فلا يجوز قام القوم ليس بزيد أو لا يكون بزيد نقله يس عن ابن هشام. وكالخبر الاسم إذا وقع في موضع الخبر على قلة كقراءة بعضهم {ليس البر بأن تولوا وجوهكم} (البقرة 177) بنصب البر وهذه الباء لتأكيد النفي على مذهب الكوفيين وهو الصحيح. وقال البصريون لدفع توهم الإثبات لأن السامع قد لا يسمع أول الكلام. وقيل إنما زيد الحرف سواء كان الباء أو غيرها لاتساع دائرة الكلام إذ ربما لا يتمكن المتكلم من نظمه أو سجعه إلا بزيادة الحرف ومحل المجرور بها نصب على الأعمال وعليه يحمل ما ورد في القرآن لأن خبر ما لم يقع في القرآن مجرداً من الباء إلا منصوباً ورفع على الإهمال.\r","part":1,"page":504},{"id":505,"text":"فائدة قال في التسهيل وقد يجر المعطوف على الخبر الصالح للباء مع سقوطها. قال الدماميني وهذا هو المعروف عندهم بالعطف على التوهم والذي عليه جمهور النحاة أنه غير مقيس. ثم قال في التسهيل ويندر ذلك أي جر المعطوف على الخبر المذكور في غير ليس وما ثم قال وإن ولي العاطف بعد خبر ليس أو ما وصف يتلوه سببي نحو ليس أو ما زيد قائماً ولا ذاهباً أخوه أعطى الوصف ما له مفرداً فينصب أو يجر على التوهم ورفع به السببي وهو أخوه في المثال أو جعلا مبتدأ وخبراً فترفعهما ويتطابق الوصف حينئذٍ والمبتدأ فتقول ولا ذاهبان أخواه ولا ذاهبون أخوته. ولك أن تجعل الوصف مبتدأ والسببي فاعلاً به أغنى عن الخبر لاعتماده على النفي وإن تلاه أجنبي عطف بعد ليس على اسمها والوصف على خبرها فتقول ليس زيد قائماً ولا ذاهباً عمرو، وإن جر بالباء جاز على الأصح جر الوصف المذكور وليس ذلك من العطف على معمولي عاملين مختلفين لأن جر المعطوف بباء مقدرة مدلول عليها بالمتقدمة ويتعين رفع الوصف المعطوف مع ما سواء نصبت خبرها أو جررته بالباء لأن خبرها لا يتقدم على اسمها فكذا خبر ما عطف على اسمها فيرجع العطف حينئذٍ إلى عطف الجمل اهـ. مع زيادة من شرحه الدماميني.\r","part":1,"page":505},{"id":506,"text":"قوله (وبعد لا) أي عاملة عمل إن أو عمل ليس. قوله (ونفي كان) أي وكان المنفية أي غير الاستثنائية كما مر. قوله (وبقية النواسخ) عطف على كان فنفى مسلط عليها والمراد النواسخ غير إن وأخواتها وغير كاد وأخواتها. قوله (قليلاً) أتى به دفعاً لتوهم أن قد ليست للتقليل. قوله (فكن) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلّم، والفتيل الخيط الذي في شق النواة وهو منصوب على النيابة عن المفعول المطلق أي إغناء ما، وقوله عن سواد بن قارب من وضع الظاهر موضع المضمر. قوله (إذ أجشع) من الجشع وهو شدة الحرص على الأكل، وأعجل بمعنى عجل كما في التصريح ولإبقاء أعجل على ظاهره وجه. قوله (والخيل) يعني الفرسان، والقعدد بضم القاف فسكون المهملة فضم الدال وفتحها الضعيف المتأخر قاله العيني. قوله (أجروا الاستفهام) ظاهره ولو غير إبطالي. وفي التصريح أن هل في البيت للجحد. قوله (لشبهه إياه) أي في عدم تحقق مدخول كل. قوله (يقول إلخ) هو هجو من الفرزدق لجرير بأن قومه كليباً يأتون الأتن فالضمير في يقول إلى الكلبي، إذا أقلولى أي ارتفع على الأتان. وأقردت الأتان بالقاف أي لصقت بالأرض وسكنت ألا هل مقول القول. واعترض البعض الاستشهاد بهذا بأنه خروج عما نحن فيه إذ الكلام في زيادة الباء بعد الناسخ وهو مدفوع بأن قول الشارح وربما أجروا الاستفهام غير مقيد بأن يكون الاستفهام داخلاً على ناسخ وإن أوهمته عبارته بل هو أعم والمعنى ربما أجروا الاستفهام الموجود في الكلام مجرى النفي الداخل على الناسخ فالاستشهاد بالبيت في محله. قوله (وندر) أي قلّ جداً. قوله (كخبر إن إلخ) وكالحال في ما جاءني زيد براكب. قوله (فإن تنأ) أي تبعد عنها أي عن أم جندب المذكورة في قوله أو القصيد\r","part":1,"page":506},{"id":507,"text":"خليلي مرا بي على أم جندب لنقضي حاجات الفؤاد المعذب حقبة أي مدة، لا تلاقها بدل من تنأ لأن عدم الملاقاة هو النأي كما قاله زكريا. قوله (لو فعلت) معترض بين اسم لكن وخبرها وجواب لو محذوف أي لو فعلته لأصبت أو هي للتمني. قوله (وإنما دخلت إلخ) جواب عما يرد على قوله وندر. وحاصله كيف تدعي ندور ما ذكر مع وقوعه في القرآن المنزه عن وقوع النادر استعمالاً. وحاصل الجواب أن دخولها في الآية لأن مدخولها يؤول بحسب المعنى إلى خبر ليس. قوله (لأنه في معنى إلخ) بدليل التصريح به في قوله تعالى {أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر} (يس 81)، أو يقال لأن أن ومعمولها سدا مسد مفعولي يروا العلمية وهي من النواسخ فمدخولها جزء من معمولي الناسخ فكأنه معموله وقد أجاز الزجاج القياس على ما في الآية أجاز ما ظننت أن أحداً بقائم. قوله (في خبر ما) الإضافة لأدنى ملابسة بالنسبة للتميمية لأنها لا خبر لها أي الخبر الواقع في حيزها. قوله (وتبعه على ذلك الزمخشري) بناء منهما على أن المقتضي لزيادة الباء نصب الخبر وليس كذلك فإن المقتضي نفيه اهـ دماميني أي بدليل دخولها في نحو لم أكن بقائم وامتناعها في كنت قائماً. قوله (في أشعارهم) كقول الفرزدق\r","part":1,"page":507},{"id":508,"text":"لعمرك ما معن بتارك حقه قوله (بدخول أن) أي أو بعدم الترتيب لا بانتقاض النفي بإلا فالمفهوم فيه تفصيل فلا اعتراض. قوله (لا خير بخير) بحث فيه باحتمال كون الباء ظرفية لا زائدة والخبر الجار والمجرور. وأجاب غير واحد كالبعض بأن هذا الاحتمال خلاف الظاهر وإن ادعى الدماميني ظهوره. وأنا أقول لا بد من التزام هذا الاحتمال أو التزام كون الكلام على زيادة الباء مقلوباً لأن المعنى المقصود من هذا الكلام نفي كينونة الخير في الخير الذي بعده النار أي نفي وجود شيء من الخير في الخير الذي بعده النار وهذا إنما يفيده الكلام إذا جعل مقلوباً والأصل لا خير بعده النار خير، وليس المقصود نفي الخيرية التي بعدها النار عن الخير كما يفيده جعل الباء زائدة من غير التزام القلب لأن معنى كون لا لنفي الجنس أنها لنفي الخبر عن الجنس. فإن قلت يغني عن التزام القلب جعل بعده النار صفة لاسم لا. قلت يلزم حينئذٍ الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو خير وحيث كانت دعوى الزيادة محوجة إلى ارتكاب القلب الذي هو خلاف الأصل كان احتمال الظرفية هو الظاهر وفاقاً للدماميني فتدبره في غاية الحسن والمتانة. قوله (في النكرات) إنما اختص عمل لا بالنكرات لأنها عند الإطلاق لنفي الجنس برجحان والوحدة بمرجوحية وكلاهما بالنكرات أنسب اهـ. سم أما التي لنفي الجنس نصاً فعاملة عمل إن وأورد على تخصيص عمل لا بالنكرات أنه وقع في أمثلة سيبويه ما زيد ذاهباً ولا أخوه قاعداً. وأجيب بأنه لا عمل للإبل هي زائدة والاسمان تابعان لمعمولي ما قاله المصرح. قوله (كليس) حال من لا أو مفعول مطلق على معنى عملاً كعمل ليس.\r","part":1,"page":508},{"id":509,"text":"قوله (بشرط بقاء النفي والترتيب) أي بين اسمها وخبرها ولم يقل وعدم الاقتران بأن لأنها لا تقترن بها أصلاً فلا يحتاج إلى اشتراطه وبقي شرطان عدم تقدم معمول خبرها على اسمها وهو غير ظرف أو جار ومجرور وأن لا تكون لنفي الجنس نصاً ولا يرد البيت الآتي أعني تعز إلخ لأن التنصيص على نفي الجنس فيه من القرينة الخارجية لا من نفس لا.c قوله (على ما مر) أي من البيان قيل ومن الخلاف. قوله (تعز) أي تصبر وتسل والوزر الملجأ، والشاهد في الشطرين وقيل لا شاهد في الشطر الأول لاحتمال أن باقياً حال من الضمير في على الأرض وعلى الأرض خبر فيكون محتملاً للرفع والنصب. وفيه أنا لو سلمنا أن على الأرض خبر لكان نصب الخبر في الشطر الثاني قرينة على نصبه في الأول وإلا كان تلفيفاً بين لغتين فيكون الاستشهاد بالشطرين غاية الأمر أنه بقرينة الثاني. قوله (سواد القلب) أي حبته السوداء وباغياً طالباً. قوله (مرفوع فعل) أي على أنه نائب فاعل. قوله (لا أرى) أي لا أبصر إذ لو كانت علمية لكان المنصوب مفعولاً ثانياً لا حالاً ولعله لم يجعلها علمية والمنصوب مفعولاً مع أنه أنسب بالمعنى لأن حذف غير القلبي أكثر من حذف القلبي. قوله (والفعل المقدر بعده) إنما قدر بعده لما مر من وجوب تأخير الخبر الفعلي الرافع لضمير المبتدأ.\r","part":1,"page":509},{"id":510,"text":"قوله (هذا) أي الوجه الثاني من باب الاستغناء بالمعمول إلخ أي من باب سد الحال مسد الخبر العامل فيها كما يؤخذ مما بعده أي قوله ونظائره إلخ فلا اعتراض بأن الوجه الأول فيه أيضاً الاستغناء بالمعمول وهو أنا عن العامل وهو فعله المحذوف قاله شيخنا والبعض. ولك أن ترجع اسم الإشارة إلى التأويل بوجهيه ويكون التنظير على وجهه الأول بنحو حكمك مسمطاً في الاستغناء بمطلق معمول عن مطلق عامل وإن لم يكن المعمول حالاً والعامل خبراً وحينئذٍ فلا اعتراض ولا جواب. قوله (حكمك مسمطاً) تقدم أن هذا شاذ فلا يناسب التنظير به. قوله (اقتضى كلامه) حيث شبه لإبليس ثم قال وقد تلى لات فأفاد أن إعمال لا كليس كثير ولعل مراد الشارح باقتضاء كلام المصنف المساواة في الكثرة اقتضاؤه المساواة في أصل الكثرة فلا يمنع كلام الشارح بأن الغالب ضعف المشبه عن المشبه به. قوله (قليل) بل قيده في شرح القطر بالشعر وجعله ابن الحاجب سماعياً وتبعه الجامي وعللت القلة بنقصان شبهها بليس لأنها للنفي مطلقاً وليس لنفي الحال وما اقتضاه كلامه هنا صرح به في تسهيله حيث قال ويلحق بها أن النافية قليلاً ولا كثيراً اهـ. قال السيوطي قال ابن مالك عمل لا أكثر من عمل إن، وقال أبو حيان الصواب عكسه لأنه إن قد عملت نظماً ونثراً ولا إعمالها قليل جداً بل لم يرد منه صريحاً سوى البيت السابق اهـ. قوله (عن نيرانها) أي الحرب وقوله فأنا ابن قيس إلخ علة للجواب المحذوف أي فأنا لا أصد لأني ابن قيس والقافية مطلقة لا مقيدة بدليل بقية القوافي فلا يقال يحتمل أن لا عاملة عمل إن لأن ظهور الضم يمنع هذا الاحتمال قاله الروداني. قوله (وقد تلي) من ولي الشيء يليه ولاية إذا تولاه ويشترط لاعمال لات وإن عمل ليس ما اشترط في ما إلا الشرط الأول لأن إن لا تزاد بعدهما فلا معنى لاشتراط عدم زيادتها بعدهما ويظهر قياساً على ما سبق في ما أن تأكيد إن النافية بأن نافية أخرى لا يبطل عملها\r","part":1,"page":510},{"id":511,"text":"وتزيد لات باشتراط أن يكون معمولاها اسمي زمان وقد للتحقيق بالنسبة للات وللتقليل النسبي بالنسبة لأن بناء على جواز استعمال المشترك في معنييه فلا ينافي قول صاحب التوضيح وعملها أي لات إجماع من العرب وعلى تسليم أن قد للتقليل بالنسبة إلى لات أيضاً يقال الإجماع على الجواز فلا ينافي قلة الوقوع. فإن قلت إذا أجمعت العرب على إعمالها فكيف منعه بعض النحاة كالأخفش؟ قلت معنى إجماع العرب على إعمالها كما في الروداني أنه وجد في لغة الحجازيين والتميميين بعدها مرفوع وحده ومنصوب وحده فهذا مراده بالعمل المجمع عليه وهذا لا ينافي اختلاف النحاة في ذلك الموجود هل هو معمول لها أولا.\r","part":1,"page":511},{"id":512,"text":"قوله (ذا العملا) اسم الإشارة راجع إلى عمل ليس في قوله أعمال ليس لا إلى عمل لا في قوله في النكرات إلخ كما ظنه سم لكونه أقرب فاعترض وتبعه البعض بإشعار كلامه باشتراط التنكير مع لات وإن وهو غير مسلم في أن لأنها تعمل في المعارف والنكرات بل قيل باشتراط المعرفة. قوله (ونقل منعه عن الأخفش) وعليه فالمرفوع الذي يليها مبتدأ حذف خبره والمنصوب الذي يليها مفعول لفعل محذوف تقديره أرى مثلاً أفاده في التصريح. قوله (ومنعه جمهور البصريين) ومما يتخرج عليه قول بعضهم إن قائم بتشديد النون أصله إن أنا قائم حذفت همزة أنا اعتباطاً وأدغمت النون في النون وحذفت ألفها للوصل، ومثل هذا في {لكنا هو الله ربي} (الكهف 38) فأصله لكن أنا ففعل فيه ما مر وسمع إن قائماً على الإعمال أفاده المغني. قال الدماميني قرأ ابن عامر لكنا بإثبات ألف أنا وصلا ووقفا تعويضاً بالألف عن الهمزة المحذوفة وغيره بإثباتها وقفاً فقط على الأصل اهـ. وانظر لم لم ترسم إن قائم بألف عقب النون مع أنه القياس لثبوتها وقفاً ولعله لدفع التباس إن خطأ بأنا التي هي ضمير رفع منفصل وإعراب. {لكنا هو الله ربي} (الكهف 38)، لكن حرف استدراك أنا مبتدأ أول خبره الجملة بعده ورابطها ياء المتكلم وهو ضمير الشأن مبتدأ ثان خبره الجملة بعده ولا تحتاج لرابط لأنها عين المبتدأ والله مبتدأ ثالث خبره ربي. وهذه الآية مما اجتمع فيه الجملة الكبرى فقط والصغرى فقط والكبرى والصغرى باعتبارين.\r","part":1,"page":512},{"id":513,"text":"قوله (قراءة سعيد إلخ) خرجها بعضهم على أن إن مخففة من الثقيلة ناصبة للجزأين لتتوافق القراءتان إثباتاً وهو تخريج على شاذ لأن نصبها الجزأين شاذ. قوله (خبراً ونعتاً) على اللف والنشر المرتب. قوله (والمعنى إلخ) أشار به إلى دفع التنافي بين القراءة المشهورة المثبتة للمثلية ومقابلها النافية لها. وحاصل الدفع أن النفي والإثبات لم يتواردا على مثلية واحدة فالمثبتة المماثلة في العبودية والمنفية المماثلة في الإنسانية وأحوالها كالعقل. قوله (إلا على أضعف المجانين) يعلم منه أن انتقاض النفي بالنسبة إلى معمول الخبر لا يبطل عمل إن كما. قوله (وقد عرفت) أي من الأمثلة. قوله (في سوى اسم حين) قدر اسم لدفع توهم أن المراد لفظ حين فقط كما قيل بذلك. قوله (مناص) أي فرار. قوله (ولات ساعة مندم) الواو للحال والمندم الندامة. قوله (أن ليس) أن تفسيرية واسم ليس ضمير مستتر عائد إلى الأوان. وقوله حين بقاء أي بقاء للصلح. قوله (أي وليس إلخ) تفسير لقوله ولات أوان. قوله (منويّ الثبوت) أي معنى ليصح البناء.\r","part":1,"page":513},{"id":514,"text":"قوله (وبنى) أي عند الجمهور وذهب الفراء إلى أنها قد يجر بها الزمان كما في البيت وقراءة بعضهم ولات حين مناص بالجر. وأجيب بأن الجر في الآية على تقدير من الاستغراقية ويجوز ذلك في البيت أيضاً. قوله (لشبهه بنزال إلخ) قد يستفاد منه جواز بناء أمام في الحالة المذكورة على الكسر لشبهها بنزال فتأمل. قوله (بني على الكسر) قال البعض ويحتمل أن يكون مبنياً على السكون وكسر على أصل التقاء الساكنين ونون للضرورة اهـ. وهو فاسد لأن التقاء الساكنين يمنع البناء على السكون. قوله (لهفي) بفتح الهاء من باب فرح كما في القاموس أي حزني مبتدأ خبره عليك. أو للهفة أي لأجل لهفة أي أتحزن عليك لأجل تحزن الخائف الذي يطلب جوارك أي أغاثتك. قوله (فارتفاع مجير على الابتداء). والمسوّغ وقوعه بعد النفي أو تقدم الخبر وإلى هذا أشار بقوله أو لات له مجير. قوله (أو الفاعلية) أي بفعل محذوف. قوله (أي لات إلخ) لف ونشر مشوّش. قوله (هنا) أي بضم الهاء وتشديد النون ومثلها مكسورتها ومفتوحتها لما مر أن الثلاثة جاءت للزمان. قوله (ولات هنا) بضم الهاء كما في الدماميني. قوله (وهنا في موضع إلخ) أي خبر مقدم. قوله (على حذف مضاف) أي والفعل إذا أضيف إليه كان لمجرد الحدث فهو اسم حكماً كما ذهب إليه بعضهم ومر بيانه. قوله (والتقدير وليس الوقت إلخ) جرى على القليل من استعمال هنا للزمان ولم يجر على الكثير من استعمالها للمكان فراراً من عمل لات في غير الزمان. قوله (وفيه أيضاً إلخ) وفيه أيضاً الجمع بين معمولي لات وحذف المضاف إلى جملة.\r","part":1,"page":514},{"id":515,"text":"قوله (إعمال لات في معرفة) أي ظاهرة كما في المغني. وقوله وإنما تعمل في نكرة أي عملاً ظاهراً فلا ينافي أن المقدر لا بد أن يكون معرفة كما قاله المصنف، وأشار إليه الشارح بقوله سابقاً فليس الأوان أوان صلح، وبقوله بعد ولات الحين حين مناص. قال المصنف لأن المراد نفي كون الحين الخاص حيناً ينوصون فيه لا نفي كون جنس الحين اهـ. ولعل هذا إذا كان المقدر الاسم بدليل تقديرهم الخبر نكرة في قراءة من رفع حين مناص. قوله (فشا) أي كثر، لأن الخبر محط الفائدة. قوله (أي كائناً لهم) ظاهره جعل كائناً خبر لات وهو لا يصح لأن من شروط عملها كون معموليها اسمي زمان فيجب أن يقدر ولات حين مناص حيناً كائناً لهم، فيكون كائناً صفة للخبر لا خبراً. قوله (كما في ربت وثمت) أي فالتأنيث المستفاد من تاء لات للفظ. قال في التصريح زيادة التاء في لات أحسن من زيادتها في ربت وثمت لأن لات محمولة على ليس وليس تتصل بها التاء ومن ثم لم تتصل بلا المحمولة على إن. قوله (بالفعل) يعني ليس، إذ بلحاق التاء لها صارت بوزن ليس وعدد حروفها. قوله (وقيل للمبالغة) يرد عليه وقفهم عليها بالتاء غالباً كما في الدماميني. قوله (كما هو نحو علامة ونسابة) التشبيه في مطلق المبالغة فلا ينافي أن التاء في لات لأصل المبالغة في النفي وفي علامة ونسابة لزيادة المبالغة في الإثبات. قوله (وحركت إلخ) متعلق بالقول بأن التاء للتأنيث فكان الأوضح تقديمه على قوله وقيل للمبالغة. قوله (أصلها ليس) أي بكسر الياء كما في المغني والتصريح وإن صرح الشارح بعد بأنها ساكنة فهي حينئذٍ فعل ماض. وقيل هي ماضي يليت أي ينقص يقال لات يليت وألت يألت وبهما قريء قوله تعالى {لا يلتكم من أعمالكم شيئاً} (الحجرات 14). قوله (والسين تاء) كما قيل أصل ست سدس قلبت السين تاء وكذا الدال وأدغمت. قوله (بين إعلالين) أي قلب الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها وقلب السين تاء. قوله (وهو\r","part":1,"page":515},{"id":516,"text":"مرفوض إلخ) قال بعضهم الحق عدم الرفض بدليل باب قه وعه، بل قد يجتمع أكثر من اعلالين كما في باب قضايا وخطايا فتدبر. قوله (الإماء وشاء) أصلهما موه وشوه قلبت الواو ألفاً والهاء همزة. قوله (في يطد ويتد) مضارعا وطد الشيء وطداً وطدة أثبته، ووتده وتداً وتدة ثبته وأصلهما يوطد ويوتد حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها الياء والكسرة. قوله (وقلب العين إلخ) أي ليتأتى الإدغام. قوله (الياء الساكنة) فيه أنها عند هذا القائل متحركة كما مر.\rأفعال المقاربة\rلم يقل كاد وأخواتها على قياس ما سبق لأن هذه العبارة تدل على أن كاد أم بابها ولا دليل عليه بخلاف أمية كان لأن أحداث أخوات كان داخلة تحت حدثها ولأن لها من التصرفات ما ليس لغيرها والمقاربة مفاعلة على غير بابها والمراد أصل القرب لأن الفعل هنا من واحد كسافر لا من اثنين كقاتل أفاده سم وتبعه البعض وغيره. ولك أن تجعلها على بابها لقرب كل من معنى الاسم ومعنى الخبر من الآخر وإن كانت دلالتها على قرب الخبر بالوضع وعلى قرب الاسم باللزوم. وهل عين كاد ياء أو واو قولان، واستدل لكونها واواً بحكاية سيبويه كدت بضم الكاف أكاد، وكان قياس مضارع هذه اللغة أكود لكنهم شذوا فقالوا أكاد، وجعله ابن مالك من تداخل اللغتين فاستغنوا بمضارع كدت المكسورة الكاف عن مضارع مضمومها.\r","part":1,"page":516},{"id":517,"text":"قوله (وضعت للدلالة إلخ) اللام تعليلية لا صلة الوضع فلا ينافي أن الموضوع له نفس قرب الخبر لا الدلالة عليه وكذا يقال فيما بعد. قوله (على قرب الخبر) أي قرب معناه من مسمى الاسم وقربه منه لا يستلزم وقوعه بل قد يستحيل عادة كما في يكاد زيتها يضيء. قوله (على رجاء الخبر) يعني الطمع في الخبر محبوباً والإشفاق أي الخوف منه مكروهاً ففي كلامه إطلاق الرجاء على الطمع والإشفاق وهو تغليب كما قاله يس. وقد اجتمعا في قوله تعالى {وعسى أن تكرهوا شيئاً} (البقرة 216)، الآية كما في المغني. قال الدماميني فالأولى للترجي والثانية للإشفاق بحسب ما في نفس الأمر أي ما كرهتموه من الغزو ينبغي أن يترجى لأنه خير لأن فيه إما الظفر والغنيمة أو الشهادة والجنة وما أحببتموه من القعود عن الغزو ينبغي أن يكره لأن فيه الذل وحرمان الغنيمة والأجر. وقال الشمني الأولى لإشفاق المخاطبين نظراً إلى ما عندهم من الكراهة. والثاني لترجيهم نظراً إلى ما عندهم من المحبة. قوله (على الشروع) أي التلبس بأول أجزاء الفعل.\r","part":1,"page":517},{"id":518,"text":"قوله (من باب التغليب) أي تغليب بعض أنواع الباب لشهرة غالبه وكثرة وقوعه في الكلام على بقية الأنواع فلا ترد شهرة عسى لأنها المشهورة فقط من نوعها وهو أفعال الرجاء. وما قاله الشارح أولى من قول صاحب التوضيح من باب تسمية الكل باسم جزئه لقول الناصر اللقاني تسمية الكل باسم جزئه عبارة عن إطلاق اسم الجزء على ما تركب منه ومن غيره كتسمية المركب كلمة. وأما تسمية الأشياء المجتمعة من غير تركيب منها فتغليب كالعمرين والقمرين. هذا وقد قيل إن في أفعال الرجاء وأفعال الشروع أيضاً مقاربة. وممن أفاد ذلك النيلي حيث قال المقاربة تختلف فتارة تكون لمقاربة الفعل من الرجاء كعسى لأن رجاء الفعل دنو لتقدير نيله، وتارة تكون للأخذ فيه لأن الشروع في الفعل يلزمه القرب منه اهـ. وعلى هذا لا تغليب أيضاً لأن الكل عليه أفعال مقاربة ولو بطريق الاستلزام أفاده الروداني. قوله (في العمل) أي لا في كل أحكامها فإن الخبر لا يتقدم هنا ويجوز حذفه إن علم بخلافه في باب كان في المسألتين على كلام في الثانية مرّ وسنذكره. وأما توسط الخبر فجائز فاتفاق إذا لم يقترن بأن وعلى أحد القولين إذا اقترن بأن وصححه ابن عصفور كذا في الهمع والدماميني. ولما كانت عبارة المصنف توهم عمل كاد في كل ما تعمل فيه كان دفع ذلك بالاستدراك. قوله (كاد وعسى) أي وأخواتهما الآتية. قوله (لكن ندر إلخ) قال الدماميني نقلاً عن المصنف وقع الخبر في هذا الباب غير مضارع تنبيهاً على أصل متروك وذلك أن سائر أفعال هذا الباب مثل كان في الدخول على مبتدأ وخبر فالأصل أن يكون خبرها كخبر كان في وقوعه مفرداً وجملة اسمية وفعلية وظرفاً فترك الأصل والتزم كون الخبر مضارعاً. ثم نبه على الأصل شذوذاً في مواضع. قوله (غير جملة إلخ) قدر جملة لأن الخبر ليس الفعل فقط لكن يرد أن خبرهما إذا اقترن بأن خرج من باب الجملة إلى باب المفرد إلا أن يراد الجملة ولو بحسب الصورة الظاهرة.\r","part":1,"page":518},{"id":519,"text":"قوله (وأخواتهما) زاده دفعاً لما يقال غير المضارع يصدق بالجملة الاسمية والماضوية وهما لم يخبر بهما عن كاد وعسى بالكلية وظاهر النظم يوهم ورودهما خبراً عنهما. وحاصل الدفع أن في المتن حذف الواو مع ما عطفت أي لهذين وأخواتهما والمعنى على التوزيع. ويجاب أيضاً بأن غير نكرة في سياق الإثبات فلا عموم لها. قوله (فلذلك افترقا) لاختصاص خبرها بما ذكر وهذا أيضاً حكمة تأخيرها عما حمل على ليس مع أنها حروف وهذه أفعال. قوله (فأبت) أي رجعت إلى فهم. قبيلة. قوله (لا تكثرن) أي من العذل. قوله (أي يمسح مسحاً) قيل فيه حذف عامل المصدر المؤكد وهو ممنوع عند الناظم. وأجيب بأنه ليس بمؤكد بل نوعي لتعلق ما بعده به وهو بالسوق أي فطفق يمسح السيف مسحاً كائناً بسوق الخيل وأعناقها. قوله (وقد جعلت إلخ) القلوص الناقة الشابة. والأكوار جمع كور بفتح الكاف وهو الرحل أي المنزل والمرتع المرعى ومن الأكوار متعلق بقريب. والمعنى طفقت تقرب مرتعها من الأكوار لما بها من الأعياء.\r","part":1,"page":519},{"id":520,"text":"قوله (فجعل الرجل إلخ) الاستشهاد به مبني على أن إذا ظرف لأرسل غير شرط. فإن جعلت شرطية فخبر جعل الجملة الشرطية وجملة أرسل جواب الشرط ولا شاهد فيه حينئذٍ. هذا ما قاله البعض تبعاً لشيخنا وفي التصريح ما يرده، ويصحح الاستشهاد به على أن إذا شرطية حيث قال بعد ذكر كلام ابن عباس ما نصه فأرسل خبر جعل وهو فعل ماض. قال الموضح في شرح الشواهد وهذا لم أر من يحسن تقريره. ووجه أن إذا منصوبة بجوابها على الصحيح والمعمول مؤخر في التقدير عن عامله فأول الجملة في الحقيقة أرسل فافهموه اهـ. قوله (بعد عسى نزر) لأن المترجي مستقبل فناسبه أن. وقيل تجردها من أن خاص بالشعر وإنما ساغ الأخبار بأن يقوم مثلاً مع أنه في تأويل مصدر ولا يخبر عن الذات بالمعنى لأنه على تقدير مضاف أي عسى حال زيد أن يقوم أو عسى زيد ذا أن يقوم أو على سبيل المبالغة وقيل المصدر المؤول قد يصح حمله على الاسم من غير تأويل. وقيل يقدر أن الأخبار إنما وقع أولاً بالفعل ثم جيء بأن لتؤذن بالتراخي لا لقصد السبك وبهذا الجواب الأخير يندفع الاعتراض المتقدم على تقدير الشارح جملة. وقيل المقرون بأن مفعول به على تضمين الفعل معنى قارب أو على إسقاط الخافض على تضمينه معنى قرب. وقيل بدل اشتمال من الفاعل على تضمينه معنى قرب. وعسى على هذين القولين تامة. وقيل بدل اشتمال من المرفوع وسد هذا البدل مسد الجزأين كما سد مسدّ المفعولين في قراءة حمزة {ولا تحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خير لأنفسهم} (آل عمران 178)، بالتاء الفوقية وفتح السين ولا محذور في لزوم البدل لأنه المقصود بالحكم ولا ينافيه كونه تابعاً فرب تابع يلزم كتابع مجرور رب الظاهر عند الأكثر ولم يجعل المبدل منه اسم عسى وأول مفعولي تحسب لأن المبدل منه في حكم المطروح. وعسى على هذا القول ناقصة كقول الجمهور كذا في المغني وحواشيه ولك أن تقول نص الزمخشري وغيره على أنه ليس معنى كون المبدل منه في حكم المطروح\r","part":1,"page":520},{"id":521,"text":"أنه مهدر بل أن البدل مستقل بنفسه لا متمم لمتبوعه كالنعت والبيان وحينئذٍ لا مانع من جعل المبدل منه اسم عسى وأول مفعولي تحسب كما أن الفاعل في نحو نفعني زيد علمه هو المبدل منه لا بدل الاشتمال فتأمل.\rفائدة قال الشيخ اللقاني عسى موضوعة للزمن الماضي ولم تستعمل فيه فلا تكون حقيقة فهي في كلام الخلق للرجاء المجرد عن الزمان وفي كلامه تعالى للعلم المجرد فهما معنيان مجازيان بدون معنى حقيقي فقول العلامة المحلي لم يثبت مثل هذا في كلامهم ممنوع. وأجاب سم بأن مراده لم يعلم ثبوته وما ذكره في عسى غير معلوم إذ كونها موضوعة للزمان غير معلوم وإن كان جائزاً إذ المفهوم كما قاله السيد الصفوي من شرح المفصل للشيخ ابن الحاجب عدم وضع عسى للزمان لكنها لما وجد فيها خواص الفعل قدر ذلك ادراجاً لها في نظم أخواتها ومنه يتحقق أن المراد الوضع التحقيقي أو التقديري اهـ. ومن المعلوم أن الوضع التقديري لا يكفي في كونه اللفظ مجازاً وكونها في كلامه تعالى للعلم المجرد أمر غير ثابت وإن قاله جماعة لاحتمال كونها في كلامه تعالى للرجاء باعتبار المخاطبين كما هو نص سيبويه في لعل. وقال الرضي إنه الحق كذا في يس؟ وقول اللقاني عسى موضوعة للزمن الماضي أي للرجاء مع الزمن الماضي، وقول الصفوي ومنه يتحقق أن المراد أي بالوضع في قولهم الفعل الماضي موضوع للزمان الماضي.\r","part":1,"page":521},{"id":522,"text":"قوله (الذي أمسيت فيه) روي بفتح التاء وضمها. وقوله يكون إلخ قال الدماميني ينبغي أن يجعل فرج مبتدأ خبره وراءه والجملة في محل نصب خبر يكون واسمها ضمير فيها يعود إلى الكرب لما يلزم على جعل فرج اسم يكون، وراءه خبرها من رفع الفعل من الخبر أجنبياً عن الاسم وهو ممنوع كما يأتي. قوله (عكساً) لدلالة كاد على قرب الخبر فكأنه في الحال. قوله (أن تفيض عليه) بالفاء والضاد المعجمة أي تخرج. قوله (فلم أر مثلها) أي مثل تلك الأموال من الإبل والغنم وغيرهما التي كان أراد نهبها. وقوله خباسة بضم الخاء المعجمة أي مغنم، ونهنهت زجرت، وكدت بكسر الكاف وضمها. قوله (أراد بعدما كدت أن أفعله) وقيل الأصل بعدما كدت أفعلها أي تلك الفعلة ففعل به ما فعل بقولهم والكرامة ذات أكرمكم الله به بفتح الباء، ورجحه في المغني بكون الخبر عليه من الكثير. قوله (وفيه إشعار باطراد إلخ) دفع لما قد يقال يحتمل أن إثبات أن في البيتين السابقين شاذ لا قليل فقط. قوله (وألزموا اخلولق أن مثل حرى) للإشعار بأنهما للرجاء ولما كانت عسى شهيرة فيه لم تلزمها أن وإن اشتركت الثلاثة في الرجاء المختص بالمستقبل. قوله (وبعد أوشك انتفا أن نزرا) قال اللقاني لأن القرب المرجح للتجرد من أن أمر عارض فيها دون أختيها كاد وكرب لأنها موضوعة للإسراع المفضي إلى القرب بخلاف كاد وكرب فللقرب فلهذا اختصت عنهما بغلبة الاقتران بأن وضبط شيخنا السيد نقلاً عن البهوتي أوشك في قوله وبعد أوشك بسكون الكاف لئلا ينتقل من الرجز إلى الكامل سهو ظاهر لأن هذا إنما هو في أوشك في قوله بعد عسى اخلولق أوشك..\r","part":1,"page":522},{"id":523,"text":"قوله (غراته) بكسر الغين أي غفلاته. قوله (ومثل كاد إلخ) أي في أنها للمقاربة وفي أن الكثير تجردها من أن وإن اقتضى كلام الشارح أن التشبيه في الثاني فقط. قوله (في الأصح) مقابله شيئان مقتضى كلام سيبويه حيث لم يذكر فيها إلا التجرد. ومذهب ابن الحاجب حيث جعلها من أفعال الشروع وسيذكر الشارح الأول واقتصار شيخنا والبعض على كونه أشار بقوله في الأصح إلى خلاف ابن الحاجب قصور. قوله (قد برت) بضم الموحدة أي هلكت. وبيهس اسم رجل، والمثبور الهالك. قوله (سقاها) الضمير إلى العروق المتقدمة في قوله\rمدحت عروقاً للندى مصت الثرى قيل المقصود بالعروق جماعة أراد الشاعر هجوهم بأنهم حديثون في الغنى والعطاء وأن أصلهم الفاقة وعدم العطاء قاله العيني في شواهده الكبرى، وهو يفيد أن العروق بضم العين جمع عرق ويؤيده الجمع في قوله أعناقها فتفسير البعض العروق في البيت بالفرس الخفيفة لحم اللحيين بانياً ذلك على أنها بفتح العين ليس في محله. والأحلام العقول والسجل بالفتح قال في القاموس الدلو العظيمة مملوءة اهـ. ونقل شيخنا عن الشارح في شرحه للتوضيح أنه الدلو التي فيها ماء قل أو جلّ. وتقطعاً أصله تتقطع. قوله (من جواه) أي شدة وجده. قوله (وترك أن إلخ) تحصل من كلام المصنف أن خبر أفعال هذا الباب بالنسبة إلى اقترانه بأن وتجرده منها أربعة أقسام ما يجب اقترانه وهو حرى واخلولق وما يجب تجرده وهو أفعال الشروع وما يغلب اقترانه وهو عسى وأوشك وما يغلب تجرده وهو كاد وكرب.\r","part":1,"page":523},{"id":524,"text":"قوله (وطبق بالياء) أي المكسورة كما في التصريح. قوله (هب وقام) أقول يجب أن يعد منها شرع في نحو شرع زيد يأكل. قوله (ينشد) إما مضارع الثلاثي نشد الضالة ينشدها من باب نصر أو مضارع الرباعي أنشد الشعر. قوله (على خبر هذا الباب) أي بخلاف باب كان فقد قال السيوطي في الهمع. قال أبو حيان نص أصحابنا على أنه لا يجوز حذف اسم كان وأخواتها ولا حذف خبرها لا اختصاراً ولا اقتصاراً اهـ. قال سم ولينظر ذلك مع ما ذكروه في نحو إن خير فخير من أن خير الأول اسم كان المحذوفة مع خبرها اللهم إلا أن يخص المنع بغير ذلك اهـ. ثم نقل في الهمع قولين آخرين في حذف خبر كان وأخواتها وقد مرا في بابها. قوله (أن يكون رافعاً لضمير الاسم) لوضعها على ارتباط الفعل المقرب أو المرجى أو المشروع فيه بنفس مرفوعها. وجوز في التسهيل رفعه السببي على قلة ومثل له الدماميني بقول الشاعر وقد جعلت إذا إلخ. قوله (وأما قوله إلخ) مثله قوله تعالى {من بعدما كاد يزيغ قلوب فريق منهم} (التوبة 117)، فيؤول بأن قلوب بدل من الضمير في كاد الراجع إلى القوم وفاعل تزيغ ضمير راجع إلى القلوب لتقدمها رتبة وسيتضح ذلك لكن هذا إنما يتأتى على قراءة من قرأ تزيغ بالتاء الفوقية أما على قراءة من قرأه بياء الغيبة فلا لوجوب تأنيث الفعل إذا أسند إلى ضمير المؤنث وكذا لا يتأتى أن يكون في الكلام تنازع لما ذكرنا وإنما هو على إضمار ضمير الشأن كذا قال الدماميني في كونه على إضمار ضمير الشأن نظر ظاهر وإذا أرجع إلى الضمير في يزيغ بياء الغيبة إلى القلوب باعتبار الجمع كان ضمير مذكر. قوله (وأسقيه) أي ربع فيه بدمعي وشكواي مما أبثه أظهره، وما موصول اسمي. وملاعبه مواضع اللعب. قوله (الثمل) أي السكران.\r","part":1,"page":524},{"id":525,"text":"قوله (بدلان من اسمي كاد وجعل) أي الأول بدل بعض إن كانت الأحجار والملاعب من أجزاء الربع وهو ظاهر وإلا فبدل اشتمال كالثاني أي لا فاعلان ليثقلني وتكلمني والتقدير جعل ثوبي يثقلني وكادت أحجاره تكلمني فعاد الضمير على البدل لأنه المقصود بالحكم مع تقدمه رتبة وصار يثقلني وتكلمني خبرين لعامل البدل المقدر فأغنى ذلك عن عود الضمير إلى المبدل منه وعن خبري عامل المبدل منه فلم يرفع الخبر إلا ضمير الاسم لا خبرين لكاد وجعل المذكورين لأن الفعل حينئذٍ رافع لغير ضمير الاسم فلا يتم الجواب. قاله الناصر. قوله (أن يرفع السببي) أي الاسم الظاهر المتصل بضمير يعود إلى الاسم. قوله (وماذا) مبتدأ وذا ملغاة أو اسم موصول وعسى إلخ على إضمار القول صلة لأن الإنشاء لا يقع صلة أي ما الذي يقال فيه عسى إلخ. والمعنى ما الذي يرجى للحجاج أن يناله مني أحبسي أو قتلي؟ أي لا يرجى له شيء من ذلك. والجهد بالضم الوسع والطاقة والبيت من كلام الفرزدق حين توعده الحجاج الثقفي فهرب من العراق. وحفير زياد موضع بين الشام والعراق وزياد هو أخو معاوية بن أبي سفيان كان أميراً بالعراق نيابة عن معاوية تصريح. قوله (روي بنصب جهده) أي على المفعولية ليبلغ ولا شاهد فيه حينئذٍ لرفعه ضمير الاسم وعائد الموصول محذوف أي يبلغ به وقوله ورفعه أي على الفاعلية والمفعول ضمير محذوف في يبلغ يعود على الموصول هو العائد. قوله (خبر كان) أي مضارع كان ولو قال خبر يكون لكان أحسن. قوله (كما رأيت) أي من قوله يوشك من فر إلخ.\r","part":1,"page":525},{"id":526,"text":"قوله (فموشكة أرضنا إلخ) موشكة خبر مقدم وأرضنا مبتدأ مؤخر وفي موشكة ضمير هو اسمها وأن تعود خبرها. خلاف الأنيس أي بعد الأنيس كقوله تعالى {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله} (التوبة 81)، وحوشا بفتح الواو أي متوحشة وبضمها أي ذات وحوش يبابا أي خرابا خبر تعود بمعنى تصير. قوله (وتغدو دون غاضرة) بالغين والضاد المعجمتين أي تعوق دون هذه الجارية العوائق، وهو من وضع الظاهر موضع المضمر. قوله (قوله) أي قول كبير بالباء الموحدة والتكبير ابن عبد الرحمن كما في التصريح، ولا ينافيه قول الشارح بعد في شرح ديوان كثير أي بالمثلثة والتصغير لاحتمال أن تكلمه على هذا البيت استطرادي لا لكونه في الديوان لكن نقل شيخنا عن شرح التوضيح للشارح أنه قول كثير عزة. وكان كثير بالمثلثة والتصغير رافضياً سيىء الاعتقاد. وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه يقول إني لأعرف صالح بني هاشم ببغضه لكثير وفاسدهم بحبه له. قوله (أموت أسى) أي حزناً. والرجام بكسر الراء وبالجيم اسم موضع وقعت به وقعة. لرهن أي مرهون بالذي أنا كائد أي كائد آتيه فالخبر محذوف. قوله (كارب يومه) أي كارب في يومه يموت فالخبر محذوف. قوله (اسم فاعل من كرب التامة) وأصله كارب يوم برفع يوم أي قريب يوم وفاته.\r","part":1,"page":526},{"id":527,"text":"قوله (كضرب وقوله كعلم) الأحسن كجلس وكفرح ليفيد زنة المصدر أيضاً فإن مصدر المفتوح طفوق كجلوس ومصدر المكسور طفق كفرح قاله الناصر. قوله (حتى يجعل) بالرفع لأن حتى ابتدائية وفي هذا المسموع ما تقدم في قول ابن عباس فجعل الرجل إلخ. قوله (بعد عسى إلخ) أي لا بعد غير هذه الثلاثة وكأنه لعدم السماع. قوله (غني بأن يفعل إلخ) اعلم أن مذهب الجمهور أنها في هذه الحالة أفعال تامة وأن يفعل فاعلها ولا خبر لها ومذهب الناظم أنها ناقصة وأن يفعل سد مسد معموليها كما سد مسد المفعولين في نحو {أحسب الناس أن يتركوا} (العنكبوت 2)، وكلام الناظم محتمل لها ومعناه على مذهب الجمهور غني بأن يفعل عن أن يكون لها ثان لتمامها وعلى مذهبه غني بأن يفعل عن أول وثان لكن لم يذكر الأول لظهور أغناء أن يفعل عنه لوقوعه في محله بخلاف الثاني. والشارح رحمه الله تعالى حمل كلامه على غير مذهبه والمناسب خلافه ويلزم على مذهب الناظم أن أن يفعل في محل رفع ونصب ولا مانع منه لوجود محلين مختلفين لشيء واحد باعتبارين في نحو أعجبني كونك مسافراً.\r","part":1,"page":527},{"id":528,"text":"قوله (مستغنى به عن المنصوب) أي عن أن يكون له منصوب فاندفع الاعتراض بأن الشارح ماش على مذهب الجمهور ولا منصوب لها عندهم حتى يقال إن أن والفعل أغنى عنه. قوله (وتجويز وجه آخر) أورد على هذا المذهب لزوم التباس اسم عسى المبتدأ في الأصل بفاعل الفعل بعدها، وقد منعوا في باب المبتدأ تقديم الخبر الفعلي الرافع لضمير المبتدأ خوفاً من التباس المبتدأ بالفاعل. وقد يجاب بأن هذا اللبس لا محذور فيه هنا لأنه لا يخرج الجملة عن كونها فعلية لابتدائها بفعل أبدأ وهو عسى بخلافه هناك فإنه يخرج الجملة من الاسمية إلى الفعلية وقد يدفع هذا الجواب تجويز تقدير الاسم الظاهر مبتدأ مؤخراً كما ذكره الشارح في شرحه على التوضيح أفاده سم. وإنما منع الشلوبين هذا الوجه لضعف هذه الأفعال عن توسط الخبر بينها وبين الاسم كما في الأوضح. قوله (أن يكون الاسم الظاهر مرفوعاً بعسى) قال سم هل يجوز ذلك الوجه إذا لم يقترن الفعل بأن نحو عسى يقوم زيد اهـ. قال البعض الظاهر جوازه إذ لا فرق تأمل اهـ. وأقول بل يجب إذا لم يجعل الفعل على تقدير أن لعدم ما يصلح لمرفوعية عسى غيره. قوله (بتأنيث تطلع وتذكيره) أي لجوازهما في المسند إلى ظاهر مجازي التأنيث. قوله (بتأنيث تطلع فقط) لوجوب تأنيث المسند إلى ضمير المؤنث ولو كان مجازي التأنيث. قوله (ونظيره قوله تعالى {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً} (الإسراء 79) أي إن جعل نصب مقاماً بالفعل المذكور على أنه ظرف أو غير ذلك فإن جعل نصبه بمحذوف على المصدرية أي فتقوم مقاماً جاز أن تكون عسى تامة وأن تكون ناقصة على التقديم والتأخير قاله الفارضي. قوله (إذا اسم قبلها قد ذكرا) أي لفظاً كما مثل أو رتبة كما في عسى أن يقوم زيد على جعل زيد مبتدأ مؤخراً فيجوز حينئذٍ في عسى الوجهان رفعها المضمر وتجريدها منه. قاله الشارح في شرح التوضيح قال سم ويشكل على تجويزه جعل زيد مبتدأ مؤخراً أنه يلزم التباس المبتدأ\r","part":1,"page":528},{"id":529,"text":"بالفاعل وقد تحرزوا منه كما مر في المبتدأ.\rقوله (لغة الحجاز) وعليها قوله تعالى {لا يسخر قوم من قوم} (الحجرات 11)، الآية. قوله (يجب فيه الإضمار) أما فيما لا يقترن خبره بأن فلعدم جواز إسناد الفعل إلى الفعل وأما فيما يقترن بأن كحرى فلعدم السماع. قوله (وأخواتها) كالهاء والياء التحتية في عساه وعساني. قوله (في موضع نصب) أي اسماً لها فمذهبه إبقاء طرفي الإسناد بحالهما والمنعكس إنما هو العمل ويدل له\r","part":1,"page":529},{"id":530,"text":"فقلت عساها نار كأس وعلها برفع نار. قوله (حملاً على لعل) أي في العمل بجامع الترجي أو الإشفاق في كل قال في التوضيح وشرحه التصريح ما نصه وهي حينئذٍ أي حين إذ نصبت الاسم ورفعت الخبر حرف كلعل لئلا يلزم حمل الفعل على الحرف وفاقاً للسيرافي ونقله أي نقل السيرافي القول بحرفيته عن سيبويه وخلافاً للجمهور في إطلاق القول بفعليته. ولابن السراج وثعلب في إطلاق القول بحرفيته. فالحاصل في عسى ثلاثة أقوال فعل مطلقاً حرف مطلقاً التفصيل إن عمل عمل لعل فحرف وإلا ففعل ومحل الخلاف في عسى الجامدة. أما عسى المتصرفة فإنها فعل باتفاق ومعناها اشتد اهـ. ببعض حذف. قوله (ألحن) أي أفصح. قوله (لكن الذي كان اسماً) أي كان حقه أن يجعل اسماً لعسى لكونه المخبر عنه وهو المبتدأ في الأصل وهو الضمير جعل خبراً أي مقدماً والذي كان خبراً أي كان حقه أن يجعل خبراً لها وهو خبر المبتدأ في الأصل جعل اسماً أي مؤخراً فمذهب المبرد إقرار العمل والمنعكس إنما هو طرفا الإسناد ويلزم عليه جعل خبر عسى اسماً صريحاً وهو نادر كما تقدم. قوله (وذهب الأخفش إلى أن عسى على ما كانت عليه) أي من رفع الاسم ونصب الخبر مع بقاء طرفي الإسناد بحالهما فاللازم على مذهبه إنما هو التجوز في الضمير بجعل ضمير النصب مكان ضمير الرفع. قوله (وهذا ما اختاره الناظم) ردّ بأمرين الأول أن إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبتت في المنفصل نحو ما أنا كأنت وأما\rيا ابن الزبير طالما عصيكا فالكاف بدل من التاء بدلاً تصريفياً لا من باب إنابة ضمير عن ضمير. الثاني ظهور الخبر مرفوعاً في قوله\r","part":1,"page":530},{"id":531,"text":"فقلت عساها نار كأس وعلها قاله الدماميني. قوله (كما يقول سيبويه والمبرد) لأنهما اتفقا على أنه في محل نصب وإن افترقا في أن سيبويه يقول هو اسم والمبرد يقول هو خبر مقدم. قوله (لم يقتصر عليه إلخ) قد يقال إن علك في البيت الذي أنشده قد اقتصر فيه على ما هو في موضع نصب فلو كان الاقتصار في عساك على الكاف يمنع كونه في موضع نصب لمنع الاقتصار في علك على الكاف كونه في موضع نصب ولا قائل به للاتفاق على أنه في موضع نصب اسم علّ ويدفع بأن عسى فعل وجنس الفعل يرفع الفاعل وينصب المفعول ولعلّ حرف وجنس الحرف لا يرفع الفاعل ولا ينصب المفعول فالذي يشبه الفاعل والذي يشبه المفعول هو مرفوع عسى ومنصوبها لا مرفوع لعلّ ومنصوبها. قوله (والجزء الثاني) أي من معمولي عسى وهو الخبر. قوله (وفيه نظر) لأنه لا يلزم من كون شيء بمنزلة شيء أن يعطي سائر أحكامه على أنه ورد حذف المرفوع في قولهم إن مالاً وإن ولداً بل عهد حذف الفاعل في مواضع يمكن قياس ما هنا عليها. قوله (والكسر) لأن كسر سين عسى بوزن رضى لغة فاحفظه. قوله (أو نوناه) فيه تغليب نون الإناث على نا. قوله (لأنه الأصل) أي الغالب. قوله (فهل عسيتم) استدل به بعضهم على أن عسى خبر لأن الاسفتهام لا يدخل على الإنشاء والجواب أنه محمول على المعنى كما قال الزمخشري والمعنى هل قاربتم أن تفسدوا في الأرض بمعنى أتوقع إفسادكم فأدخل هل مستفهماً عما هو متوقع عنده والاستفهام للتقرير وإثبات أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه كذا في يس. وحاصله أن المراد من عسى مجرد المقاربة فهي في معنى الخبر. قوله (بأن كاد إثباتها نفي إلخ) اعلم أن ظاهر هذا المشهور أن كاد إثباتها نفي لها نفسها ونفيها إثبات لها نفسها. والرد الآتي مبني على حمله على هذا الظاهر وحمله كثير على أن اذ إثباتها للخبر ونفيها إثبات للخبر ورده على هذا الحمل بأن الخبر بمقتضى كاد منفي على كل حال فالشق الأول مسلم والثاني غير\r","part":1,"page":531},{"id":532,"text":"مسلم. قوله (أنحوي هذا العصر إلخ) قائله المعري، وجرهم وثمود قبيلتان من العرب وأراد باللسان اللغة وقد أجابه الشهاب الحجازي بقوله\rلقد كاد هذا اللغز يصدي فكرتي وما كدت منه أشتفي بورود فهذا جواب يرتضيه أولو النهي وممتنع عن فهم كل بليد قوله (ونفس البكاء إلخ) أي لأن القرب من الفعل يستلزم انتفاءه إذ لو حصل لكان الموصوف متلبساً به لا قريباً منه كذا قيل وقد يمنع الاستلزام وعبارة المغني لأن الأخبار بقرب الشيء يقتضي عرفاً عدم حصوله وإلا كان الاخبار حينئذٍ بحصوله لا بمقاربته إذ لا يحسن عرفاً أن يقال لمن صلى قارب الصلاة وإن كان ما صلى حتى قارب الصلاة اهـ ويمكن حمل الأول على هذا. قوله (قول ذي الرمة) بضم الراء وتشديد الميم قطعة الحبل البالية واسمه غيلان قيل لقب ذا الرمة لأنه أتى مية صاحبته وعلى كتفه قطعة حبل بالية فاستسقاها فقالت له اشرب يا ذا الرمة فلقب به وقيل غير ذلك. قوله (النأي) أي البعد. والرسيس يطلق على أول الشيء وعلى الشيء الثابت كما في القاموس. ومن بيانية لرسيس الهوى أو للهوى ويشير إلى الأول قول الشارح لم يقارب حبي ولو جرى على الثاني لقال لم يقارب رسيس حبي ويبرح يذهب. قوله (وأما قوله تعالى إلخ) جواب عما يقال لو كان خبر كاد المنفية منفياً بالأولى لكان قوله تعالى {فذبحوها} (البقرة 71)، الآية متناقضاً ويوضح جوابه قول الرضي قد يكون مع كاد المنفية قرينة تدل على ثبوت مضمون الخبر بعد انتفائه وانتفاء قربه فتكون تلك القرينة هي الدالة على ثبوت مضمونه في وقت بعد وقت انتفائه وانتفاء قربه لا لفظ كاد، ولا تنافي بين انتفاء الشيء في وقت ثبوته في وقت آخر وذلك كما في {فذبحوها وما كادوا يفعلون} (البقرة 71). قوله ({فذبحوها وما كادوا يفعلون}) ضمير يفعلون عائد لضمير كادوا كما هو القاعدة من رجوع ضمير من الخبر إلى الاسم. قال يس ولا مانع من كون مرجع الضمير ضميراً.\r","part":1,"page":532},{"id":533,"text":"قوله (فكلام إلخ) كلاماً واحداً لأن قوله وما كادوا يفعلون حال من فاعل فذبحوها فيكون المجموع جملة واحدة. قوله (كل واحد منهما إلخ) أي ولا تناقض بين انتفاء الشيء في وقت وثبوته في وقت آخر.","part":1,"page":533},{"id":534,"text":"{ إن وأخواتها }\rقوله (فتنصب المبتدأ) أل في المبتدأ والخبر للجنس فإن من المبتدأ ما لا تنصبه كلازم التصدير إلا ضمير الشأن وكواجب الابتداء نحو طوبى للمؤمن ومن الخبر ما لا ترفعه كالطلبي والإنشائي. قال الدماميني ومن هنا يعلم أن جملتي نعم وبئس خبريتان لا إنشائيتان لقوله تعالى {إن الله نعمَّا يعظكم به} (النساء 58)، ولقوله تعالى {إنهم ساء ما كانوا يعملون} (التوبة 9)، وسيأتي في ذلك كلام في باب نعم وبئس إن شاء الله تعالى اهـ. أشار بقوله وسيأتي إلخ إلى ما ذكره هناك وسنذكره إن شاء الله تعالى من قول جماعة كابن الحاجب إن نعم وبئس لإنشاء المدح والذم واعتراض الدماميني عليه بما هو متجه ولمن يجعلهما للإنشاء تأويل الآيتين بإضمار القول كما قيل به في قول الشاعر\r","part":1,"page":534},{"id":535,"text":"إن الذين قتلتم أمس سيدهم لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما أو جعلهما واردين على الاستعمال الثاني في نعم وبئس وشبههما وهو استعمالهما أخباراً كما سيأتي في باب نعم وبئس. قال في المغني ينبغي أن يستثنى من منع الأخبار هنا بالطلب خبر أن المفتوحة المخففة فإنه يجوز أن يكون جملة دعائية كما في قوله تعالى {والخامسة أن غضب الله عليها} (النور 9)، على القراءة بتخفيف النون بعدها جملة فعلية. وقولهم أما أن جزاك الله خيراً على فتح الهمزة اهـ. وحذف أحدهما لقرينة جائز على قلة إلا الاسم الذي هو ضمير الشأن فإن حذفه كثير وعليه خرج المصنف حديث «إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون». والتزم حذف الخبر في ليت شعري مردفاً باستفهام نحو ليت شعري هل قام زيد أي ليت شعري جواب أو بجواب هذا الاستفهام حاصل. وقيل جملة الاستفهام هي الخبر على تقدير مضاف أي ليت مشعوري جواب هذا الاستفهام. وتختص ليت أيضاً بجواز اتصال ومعموليها بها سادة مسد معموليها نحو ليت أنك قائم وقيل الخبر محذوف تقديره حاصل مثلاً وقاس الأخفش لعل على ليت فجوز لعل أن زيداً قائم. قوله (وحكى قوم إلخ) ظاهره أن ذلك لغة وبه صرح بعضهم ومنع الجمهور ذلك وأولوا ما ثبت منه بأن الجزء الثاني حال والخبر محذوف والتقدير في أن حراسنا أسداً تلقاهم أسداً، وفي يا ليت ألخ أقبلت رواجعاً، وفي كأن أذنيه إلخ يحكيان قادمة بل التأويل في الثالث متعين لئلا يلزم الاخبار بالمفرد عن المثنى. قوله (جنح الليل) بالضم والكسر طائفة منه، والخطاء بالكسر والمد لكن قصره الشاعر للوزن جمع خطوة بالفتح كركوة وركاء كما في الصحاح. وهي نقل القدم. وجعلها بالضم جمع خطوة بالضم ما بين القدمين كما زعمه الشمني فتبعه شيخنا والبعض غير مناسب في البيت.\r","part":1,"page":535},{"id":536,"text":"قوله (كأن أذنيه) أي الحمار والتشوف التطلع، والعامل في إذا معنى التشبيه في كأن، والقادمة واحدة قوادم الطير وهي مقادم ريشه وهي عشر في كل جناح اهـ. شمني. قوله (نظراً إلى كونها إلخ) وإنما ذكر كأن مع أن أصلها إن المكسورة أدخلت عليها الكاف التشبيهية ففتحت الهمزة لانتساخ هذا الأصل بإدخال الكاف وجعل المجموع كلمة واحدة بدليل عدم احتياج الكاف إلى متعلق وعدم كون مدخولها في موضع جر عند الجمهور بخلاف أن المفتوحة فليس أصلها منسوخاً بدليل جواز العطف بعدها على معنى الابتداء كما يعطف بعد المكسورة قاله في الهمع. قوله (في لزوم المبتدأ والخبر) بيان لوجه الشبه، واحترز باللزوم عن ألا وأما الاستفتاحيتين لدخولهما على الجملتين، وقوله والاستغناء بهما إلخ احتراز عن لولا الامتناعية لاحتياجهما معها إلى جواب وإذا الفجائية لاحتياجها معهما إلى سبق كلام. قوله (معكوساً) ليس من جملة المفرع إذ المشابهة لا تنتج العكس ولذلك احتاج إلى تعليله بقوله ليكونا إلخ فينبغي جعله معمولاً لمحذوف أي وعملت عملاً معكوساً ليكونا إلخ. قوله (تنبيهاً على الفرعية) أي بإعطائها الفرع الذي هو تقدم شبه المفعول وتأخر شبه الفاعل ولم يحتج لذلك في ما وأخواتها المحمولة على ليس لعدم احتياج فرعيتها إلى تنبيه لعدم اتفاق العرب على إعمالها واشتراط شروط في عملها يبطل بفقدان واحد منها.\r","part":1,"page":536},{"id":537,"text":"قوله (ولأن معانيها في الأخبار) قال سم وقد يقال وكان وأخواتها كذلك اهـ. قال الأسقاطي هو كذلك لكن هذا الوجه عارضه في كأن وأخواتها أصالتها فأعطيت الأصل وهو تقديم المرفوع على المنصوب بخلافه في إن وأخواتها اهـ. بقي أن الدماميني اعترض على العلتين بجريانهما في ما الحجازية وأخواتها مع منصوبها لم يقدم على مرفوعها وقد أسلفنا قريباً دفعه عن العلة الأولى فتأمل. قوله (فأعطيا) أي الأخبار والأسماء. وقوله إعرابيهما أي العمد والفضلات. وفي الكلام توزيع. قوله (التوكيد) أي تقوية النسبة وتقريرها في ذهن السامع إيجابية أو سلبية على الصحيح، وتوكيد النسبة تارة يكون لدفع الشك فيها وتارة يكون لدفع انكارها وتارة يكون لا ولا، فالأول مستحسن والثاني واجب والثالث لا ولا، قاله في التصريح فالثالث عربي إلا أنه غير بليغ ولذا لم يذكره أهل المعاني قاله الروداني. قال سم ولا ينافي كون المفتوحة للتوكيد أنها بمعنى المصدر وهو لا يفيد التوكيد لأن كون الشيء بمعنى الشيء لا يلزم أن يساويه في كل ما يفيده فاندفع ما لأبي حيان. قوله (الاستدراك) هو تعقيب الكلام بنفي ما يتوهم منه ثبوته أو إثبات ما يتوهم منه نفيه هذا هو التعريف السالم من التكلف المحتاج إليه في تصحيح تعريفه بقولهم تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه وهو جعل نفيه بالجر عطفاً على ضمير ثبوته هذا. وذكر شيخنا السيد عن الدماميني ويس أن رفع التوهم ليس لازماً للكن بل هو أغلبي فقط لأنها قد لا تكون لرفع التوهم نحو زيد قائم لكنه ضاحك فالتعريفان المذكوران مبنيان على الغالب، وفسر بعضهم الاستدراك كما في الروداني بمخالفة حكم ما بعد لكن لحكم ما قبلها مع التوهم أولاً وهذا أعم. قوله (والتوكيد) أي على قلة نحو لم جاء زيد لأكرمته لكنه لم يجىء إذا عدم المجيء معلوم من لو. قوله (لكن أن) بفتح الهمزة كما في الهمع وسم. قوله (ونون لكن للساكنين إلخ) أنشد البيت ليدفع بما دل\r","part":1,"page":537},{"id":538,"text":"عليه من عهد حذف نون لكن للساكنين ما يقال هلا كان المحذوف النون الأولى من أن لأن الضرر حصل بها ويدفع أيضاً بلزوم الاجحاف حينئذٍ فافهم.\rقوله (ولست بآتيه إلخ) هذا حكاية لكلام ذئب دعاه المخاطب ليرافقه ويؤاخيه. فقوله ولست بآبيه أي ما دعوتني إليه والفضل الزيادة. قوله (من لا وإن) أي المكسورة الهمزة كما هو صريح كلام يس وشخينا السيد. قوله (والكاف الزائدة) أي المفتوحة أصالة لكن كسرت اتباعاً للهمزة كما قاله يس وقال شيخنا السيد كسرتها كسرة نقل من الهمزة. قوله (لا التشبيهية) لأن المعنى على الاستدراك لا التشبيه. قوله (وحذفت الهمزة) أي بعد نقل حركتها إلى الكاف على ما قاله شيخنا السيد وقد مر. قوله (وليت) ويقال لت بإبدال الياء تاء وإدغامها في التاء. همع. قوله (في الممكن) أي غير المتوقع أي المنتظر وقوعه بخلاف الممكن في الترجي فمنتظر وقوعه. قوله (وهو الأكثر) أي التمني في المستحيل. قوله (والإشفاق) وهو توقع المخوف. قوله (فلعلك تارك إلخ) أورد أن ترك بعض ما يوحى إليه غير ممكن لعصمته. وأجيب بأن المراد بالممكن في قوله وتختص لعل بالممكن الممكن عقلاً وإن استحال عادة أو شرعاً كذا في حاشية البعض. وفيه نظر لأن ترك النبي بعض ما يوحى إليه مستحيل عقلاً لأن دليل استحالته عقلي كما قرر في فن الكلام. قوله (لعله يزكى) أي يزكى أي ما يدريك جواب هذا السؤال.\r","part":1,"page":538},{"id":539,"text":"قوله (وتختص لعل إلخ) لا يرد قول فرعون لعلي أطلع إلى إله موسى لأنه في زعمه الباطل ممكن هذا. وقد اختلف في لعل الواقعة في كلامه تعالى لاستحالة ترقب غير الموثوق بحصوله في حقه تعالى فقيل إنها باعتبار حال المخاطبين، فالرجاء والإشفاق متعلق بهم كما أن الشك في أو كذلك. وفي شرح المناوي على الجامع الصغير إن لعل في كلام الله تعالى وكلام رسوله للوقوع اهـ. وفيه نظر ظاهر وكلعل عسى ويؤخذ من التصريح كما قال الروداني أن معنى عسى ولعل في القرآن أمر بالترجي أو الإشفاق. وفي حاشية الكشاف للتفتازاني لعل موضوعة لتوقع محبوب وهو الترجي أو مكروه وهو الإشفاق والتوقع بوجهيه قد يكون من المتكلم وقد يكون من المخاطب وقد يكون من غيرهما كما تشهد به موارد الاستعمال وقد وردت في القرآن للاطماع مع تحقق حصول المطمع فيه لكن عدل عن طريق التحقيق إلى طريق الاطماع دلالة على أنه لا خلف في اطماع الكريم وأنه كجزمه بالحصول. ولما كان ما بعد لعل الاطماعية محقق الحصول وصالحاً لكونه غرضاً مما قبلها زعم ابن الأنباري وجماعة أن لعل قد تكون بمعنى كي ورده المصنف يعني الزمخشري بأن عدم صلوحها لمجرد معنى العلية يأباه، ألا تراك تقول دخلت على المريض كي أعوده ولا يصح لعل وقد لا تصلح لعل لشيء من هذه المعاني كما في قوله تعالى {لعلكم تتقون} (البقرة 21 وغيرها)، أما كونها ليست للإشفاق فظاهر أو لترجي الله فلاستحالته أو لترجي المخلوقين فلأنهم لم يكونوا حال الخلق عالمين بالتقوى حتى يرجوها، أو للإطماع فلأنه إنما يكون فيما يتوقعه المخاطب ويرغب فيه من جهة المتكلم والتقوى ليست كذلك بل هي مستعارة لحالة شبيهة بالترجي لتردد حال العباد بين التقوى وعدمها كتردد المترجي بين حصول المرجو وعدمه أو مجاز في الطلب. نعم إن قلنا بأن لعل قد تأتي للتعليل صح حملها في الآية عليه عند من لا يمنع تعليل فعله تعالى بالغرض العائد إلى العباد فإن منعه بعيد جداً لمخالفته\r","part":1,"page":539},{"id":540,"text":"كثيراً من النصوص اهـ. باختصار.\rقوله (وفيها عشر لغات) قال في التسهيل وقد يقال في لعل عل ولعن وعن ولأن وأن ورعن ورغن ولغن أي بغين معجمة في هذين ولعلت. قال شيخنا وزاد بعضهم لغتين وغلّ وغن بالمعجمة فيهما، وفي الهمع زيادة لونّ ولعا ورعل بمهملة. ونقل البعض زيادة على وأل بفتح اللام في هذين، فإن أراد فتح اللام مشددة لزمه التكرار لتقدم عل المشددة اللام في كلامه وإن أراد فتحها مخففة ورد عليه قول الشارح في آخر الباب خاتمة لا يجوز تخفيف لعل على اختلاف لغاتها اهـ. فإن هذا الكلام وإن قاله الشارح في مقام تخفيف حروف الباب بالسكون يفيد ظاهره ثبوت التشديد في جميع لغات لعل. وبالجملة فزيادة هذين محتاجة إلى تحرير ونقل صريح ولم أقف عليه ومجموع اللغات بهما سبع عشرة. قوله (وكأن التشبيه) أي المؤكد. وقيد البطليوسي كونها للتشبيه بما إذا كان خبرها اسماً أرفع من اسمها أو أحط وليس صفة من صفاته نحو كأن زيداً ملك وكأن زيداً حمار فإن كان خبرها فعلاً أو ظرفاً أو جاراً ومجرواً أو صفة من صفات اسمها كانت للظن نحو كأن زيداً قام أو قائم أو عندك أو في الدار لأن زيداً نفس القائم ونفس المستقر والشيء لا يشبه بنفسه.\r","part":1,"page":540},{"id":541,"text":"فائدة قال الرضي أولى ما قيل في كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل أن التقدير كأنك تبصر بالدنيا أي تشاهدها كما في قوله تعالى {فبصرت به عن جنب} (القصص 11)، والجملة بعد المجرور بالباء حال بدليل رواية ولم تكن ولم تزل. وقولهم كأني بالليل وقد أقبل وكأني بزيد وهو ملك وأما قولهم كأنك بالشتاء مقبل وكأنك بالفرج آت فالأولى فيه أن ما بعد المجرور هو الخبر والمجرور متعلق به. قوله (لدخول الجار) أو تخفيفاً لثقل الكلمة بالتركيب. قوله (وراع ذا الترتيب) أي المعلوم من الأمثلة السابقة لضعف العمل بالحرفية. قوله (إلا في الذي إلخ) إن قلت حيث توسع في الظرف والمجرور فهلا جاز تقديم خبرها عليها نفسها إذا كان ظرفاً أو مجروراً. قلت لم يجز لأن لها الصدر كما في الحاجبية قالوا ليعلم من أول الأمر اشتمال الكلام على التأكيد أو التشبيه أو الاستدراك أو التمني أو الترجي سوى أن المفتوحة فليس لها الصدر. فإن قلت فحينئذٍ لم لم يجر تقدم خبرها عليها. قلت يوجه بالحمل على المكسورة فإنها فرعها. فإن قلت فلم أمتنع خبر ما الحجازية على اسمها وإن كان ظرفاً أو مجروراً كما تقدم. قلت يوجه بأن هذا أقوى لأنها تشبه الأفعال لفظاً من حيث كونها على ثلاثة أحرف فصاعداً ومبنية على الفتح ومعنى لأنها بمعنى أكدت وشبهت وتمنيت إلخ ولأنها مشبهة بفعل متصرف وهو كان وما مشبهة بفعل جامد وهو ليس والفعل المتصرف أقوى سم باختصار ووجه استثناء أن المفتوحة من لزوم الصدر أنها تستدعي سبق بعض كلامها فلا ترد لكن لأنها تستدعي سبق كلام تام فلا ينافي صدارتها في كلامها فاعرفه.\r","part":1,"page":541},{"id":542,"text":"قوله (غير البذي) أي فاحش اللسان. قوله (بعد الاسم) هذا يؤدي إلى أن المتقدم على الاسم معمول الخبر لا الخبر بناء على أن الخبر هو العامل مع أن كلامه في تقديم الخبر إلا أن يقال جعل المثالين من تقديم الخبر باعتبار الظاهر وقطع النظر عن المتعلق المحذوف. قوله (وهو غير ظرف) كما في قولهم إن مالاً وإن ولداً. قوله (فلا يجوز تقديمه) أي على الاسم ويجوز تقديمه مطلقاً على الخبر كما يأتي في قوله وتصحب الواسط معمول الخبر ويفرق بأن في تقديمه على الاسم فعلاً لها من معموليهما معاً. قوله (فلا تلحني) أي تلمني، جم كثير بلا بله وساوسه وهمومه. قوله (ومنعه بعضهم) الوجه خلافه لأنه يجوز تقديمه في ما وهذه أقوى بدليل جواز تقديم الخبر إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً هنا وامتناعه هناك أفاده سم. وما علل به المنع من أن تقديم المعمول يؤذن بجواز تقديم العامل والعامل هنا لا يتقدم نظر فيه شيخنا بأنه أغلبي كما مر لا كلي. قوله (محل جواز تقديم الخبر إلخ) إذا حمل الجواز على مقابل الامتناع صدق بالوجوب فلا يحتاج إلى التقييد.\r","part":1,"page":542},{"id":543,"text":"قوله (في غير نحو إلخ) أي من كل تركيب لابس فيه الاسم ضميراً يعود على شيء في الخبر فيجب التقديم فراراً من عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة. وقد يمتنع نحو إن زيداً لفي الدار لامتناع تقديم الخبر المصحوب باللام. وأما التمثيل لممتنع التقديم بنحو إن صاحب الدار فيها فنوقش بأن امتناع التقديم فيه مذهب الكوفيين وأما البصريون فأجازوه لأن الاسم وإن تأخر لفظاً متقدم رتبة فكذا ما أضيف هو إليه. قوله (وجوباً) أبقى الشارح الأمر هنا على ظاهره لأن التأويل في الثاني أعني قوله وفي سوى ذاك أكسر بجعله شاملاً للكسر الواجب والجائز على طريق استعمال صيغة الأمر في حقيقتها ومجازها أولى من التأويل هنا وإبقاء الثاني على ظاهره. قوله (لسد مصدر) هو مصدر خبرها إن كان مشتقاً والكون إن كان جامداً. قوله (لزوماً) متعلق بسد. قوله (في محل فاعل) أي ولو لفعل مقدر نحو {ولو أنهم صبروا} (الحجرات 5)، أي ثبت أنهم صبروا على قول الكوفيين أن المرفوع بعد لو فاعل ثبت مقدراً واختاره المحققون. وقال أكثر البصريين هي مبتدأ محذوف الخبر وجوباً ونحو اجلس ما إن زيداً جالس أي ما ثبت بناء على أن ما المصدرية لا توصل بالجملة الاسمية وهو الأصح. فقول البعض إن ما المصدرية لا تدخل إلا على الفعل إجماعاً فأن ومعمولاها بعدها فاعل لمقدر إجماعاً غير صحيح. قوله (مفعول) أي به أوله نحو جئت أني أجلك أو معه نحو يعجبني جلوسك وأنك تحدثنا وتقع مستثنى نحو يعجبني أمورك إلا أنك تشتم الناس، لا مفعولاً فيه ولا مفعولاً مطلقاً ولا حالاً ولا تمييزاً كذا في الدماميني وغيره. قوله (غير محكي) أي بالقول وكان عليه أن يزيد وغير خبر في الأصل ليخرج نحو ظننت زيداً أنه قائم إلا أن يقال تركه لاستفادته من التنبيه الآتي قريباً.\r","part":1,"page":543},{"id":544,"text":"قوله (أو مبتدأ) أي في الحال كما في الآية أو في الأصل نحو كان عندي أنك فاضل. قوله (نحو ومن آياته إلخ) هذا مذهب الخليل ونقل المطرزي عن سيبويه أن اسم الحدث المرفوع بعد الظرف فاعل له وإن لم يعتمد الظرف على شيء قال ومنه {ومن آياته أنك ترى الأرض} (فصلت 39)، أفاده في التصريح.\rقوله (أو خبر عن اسم معنى إلخ) حاصله أن المخبر عنه إذا كان اسم معنى فإما أن يكون قولاً أو غيره وعلى كل إما أن يكون خبر إن صادقاً على اسم المعنى أي يصح حمله عليه أو لا. وتكلم الشارح على ثلاثة وسكت عما إذا كان قولاً وخبر إن صادقاً عليه نحو قولي إنه حق لعلم وجوب كسرها بالأولى لأنها إذا كانت تكسر مع واحد من كون اسم المعنى قولاً وصدق خبر إن عليه فمعهما أولى. نعم في صورة كون اسم المعنى قولاً إذا كان خبر إن قولاً واتحد قائل القولين جاز الفتح والكسر نحو قولي إني أحمد الله كما سيأتي فإن اختلف القائل وجب الكسر نحو قولي إن زيداً يحمد الله. قوله (عليه خبرها) أي على المعنى خبر إن. قوله (اعتقادي أنك فاضل) أي معتقدي فضلك ولم يجز الكسر على أن تكون مع معموليها جملة مخبراً بها عن المبتدأ لعدم الرابط. قوله (واعتقاد زيد أنه حق) لم يصح الفتح على معنى اعتقاد زيد كون اعتقاده حقاً لاختلاف الضمير ومرجعه لأن الاعتقاد الواقع عليه الضمير في قولنا اعتقاد زيد أنه حق غير الاعتقاد المجعول مبتدأ الراجع إليه الضمير بحسب الظاهر لأن هذا هو المتعلق بكون ذلك حقاً فاستفده.v قوله (ذلك بأن الله هو الحق) أي متلبس بحقية الله. قوله (أو الإضافة) أي إن كان المضاف إليها مما لا يضاف إلا إلى المفرد بدليل ما سيأتي، فاندفع اعتراض سم. وغيره بأن الفتح لا يجب عند كل إضافة لوجوب الكسر إذا كان المضاف إلى أن مما لا يضاف إلا إلى الجملة كحيث، وجواز الفتح والكسر إذا كان مما يضاف إلى المفرد والجملة.\r","part":1,"page":544},{"id":545,"text":"قوله (مثل ما أنكم) ما زائدة. قوله (وأني فضلتكم) عطف خاص على عام. قوله (أنها لكم) أي استقرارها لكم وهو بدل اشتمال من إحدى الطائفتين. قوله (نحو ظننت زيداً إنه قائم) فإن فيه واجبة الكسر لعدم سد المصدر مسدها إذ لا يصح ظننت زيداً قيامه. قوله (اكسر) أي أدم الكسر. قوله (في الابتدا) أي ابتداء جملتها إما حقيقة بأن لا يسبقها شيء له تعلق بتلك الجملة أو حكماً بأن يسبقها ذلك، ومن القسم الأول الواقعة بعد كلا بناء على قول الجمهور إنها حرف ردع وزجر لا غير حتى أجازوا أبداً الوقف عليها والابتداء بما بعدها، وحتى قال جماعة منهم حتى سمعت كلا في سورة فاحكم بأنها مكية لأن أكثرها ما نزل التهديد والوعيد بمكة لأن أكثر العتو كان بها. وقال أبو حاتم تكون بمعنى ألا الاستفتاحية ووافقه على ذلك الزجاج وغيره وعليه تكون من القسم الثاني. وقال النضر بن شميل تكون حرف تصديق كأن. وقال الكسائي تكون بمعنى حقاً وضعف بأنه لم يسمع فتح أن بعدها وهو واجب بعد حقاً وما بمعناه قال مكي وهي حينئذٍ اسم كمرادفها ولتنوينها في قراءة بعضهم «كلا سيكفرون بعبادتهم» وقال غيره اشتراك اللفظ بين الاسمية والحرفية قليل مخالف للأصل ومحوج لتكلف علة لبنائها وخرج التنوين في الآية على أنه بدل من حرف الإطلاق المزيد في رؤوس الآي ثم وصل بنية الوقف أفاده في الهمع. قوله (بعد ألا الاستفتاحية) أي التي يستفتح بها الكلام لتنبيه المخاطب على ذلك الكلام لتأكد مضمونه عند المتكلم اهـ. دماميني وفي المغني ألا تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها اهـ. ويقال فيها هلا بإبدال الهمزة هاء اهـ همع. وهل هي بسيطة أو مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية قولان.\r","part":1,"page":545},{"id":546,"text":"قوله (والواقعة بعد حيث) أي عقب حيث فخرج نحو جلست حيث اعتقاد زيد أنه مكان حسن فإن هذه واجبة الفتح كما علم مما مر. هذا والصحيح جواز الفتح عقب حيث. أما على القول بجواز إضافتها إلى المفرد فظاهر. وأما على المشهور من وجوب إضافتها إلى الجملة فلأنه يقدر تمام الجملة من خير أو فعل وقيل يكتفي بإضافتها إلى صورة الجملة وإذ مثل حيث في جواز الفتح فيما يظهر. قوله (والواقعة خبراً عن اسم الذات) لم يصح الفتح لتأول المفتوحة بمصدر ولا يخبر به عن اسم الذات إلا بتأويل وهو ممتنع مع أن على ما ذكره المصرح وإن كان للبحث فيه مجال. وما نقل عن السيد من جواز الاخبار بالمصدر المؤول عن اسم الذات من غير تأويل الظاهر أنه مفروض في بعض التراكيب نحو عسى زيد أن يقوم وعمرو إما أنه قائم أو قاعد، فقول البعض الظاهر على كلام السيد جواز الفتح غير ظاهر فتأمل. قوله (وفي بدء صلة) أي لموصول اسمي أو حرفي وقد مثل الشارح لهما ومثل الصلة الصفة نحو مررت برجل إنه فاضل. قوله (ما إن مفاتحه لتنوء) أي تثقل والاستشهاد مبني على أن ما موصولة ويصح كونها نكرة موصوفة. قوله (بخلاف حشو الصلة) أي بحسب اللفظ فلا ينافي كونها في الصدر باعتبار الرتبة في جاء الذي عندي أنه فاضل والمراد باللفظ ما يشمل المقدر ليدخل في الحشو لا أفعله ما أن في السماء نجماً.\r","part":1,"page":546},{"id":547,"text":"قوله (سواء مع اللام) أي ولا فرق معها بين وجود فعل القسم أو لا. وقوله أو دونها أي مع حذف فعل القسم فلا يعارض. هذا ما يأتي من جواز الوجهين عند عدم اللام وذكر فعل القسم، على أن من فتح في هذه الصورة الآتية لم يجعلها جواب القسم كما سيذكره الشارح وكلامنا هنا فيما إذا كانت جواباً. فبان لك أن كلام المصنف والشارح شامل لثلاث صور وإن لم يمثل الشارح إلا لصورتين، وأن قول البعض الكلام هنا في قسم لم يصرح بفعله بقرينة قول الشارح فيما يأتي أو فعل قسم ظاهر غير ظاهر لأنه يلزم عليه عدم تعرض المصنف هنا وفينا يأتي لحكم صورة ذكر فعل القسم مع ذكر اللام وما استند إليه من القرينة لا يشهد له كما لا يخفى ولا يشهد له أيضاً قول الشارح فيما يأتي والتقييد إلخ لما ستعرفه. هذا وفي التصريح أن ابن كيسان حكى عن الكوفيين جواز الوجهين إذا حذف الفعل ولم تذكر اللام نحو والله إن زيداً قائم وأنهم يفضلون الفتح في هذا المثال على الكسر وأن أبا عبد الله الطوال منهم يوجبه ولم يثبت لهم سماع بذلك اهـ. وفي شرح الجامع أن القول بجواز الفتح في نحو هذا المثال لم يؤيده سماع وليس له وجه بل هو غلط وأطال في بيان ذلك كما نقله شيخنا ولعدم سماع الفتح حكي في التوضيح إجماع العرب على تعين الكسر في الصور الثلاث.\r","part":1,"page":547},{"id":548,"text":"قوله (أو حكيت بالقول) الباء للآلة. قوله (فإن لم تحك بل أجرى القول مجرى الظن) أي بالفعل بأن عمل عمله وجعل بمعناه بالفعل فلا منافاة بين إيجاب الشارح الفتح في هذه الحالة وبين تجويز المرادي الفتح والكسر عند صلاحية القول للحكاية به ولإجرائه مجرى الظن قبل اختيار أحدهما وارتكابه بالفعل قال لأن الحكاية بالقول مع استيفائه شروط إجرائه مجرى الظن جائزة. قوله (أو حلت محل حال) لم تفتح حينئذٍ لأن وقوع المصدر حالاً وإن كثر سماعي، على أن السماع إنما ورد في المصدر الصريح لا المؤوّل، ولأن المصدر المنسبك من أن المفتوحة الناصبة لمعرفة معرفة والحال نكرة ولا بد من كون إن في ابتداء الحال ليخرج نحو خرج زيد وعندي أنه فاضل. قوله (كما أخرجك) ما مصدرية. قوله (إلا أنهم) أي المرسلين ولكسر إن في الآية سبب آخر وهو قوع اللام في خبرها. قوله (علقا عنها باللام) أي لام الابتداء واحترز عن غير اللام من المعلقات الآتية. قوله (ليلة) ظرف لتسري وقوله سناهما أي ضوءهما. قوله (بعد إذا) حال من الضمير في نمى الراجع إلى همز إن. قوله (ظاهر) أي حقيقة أو حكماً بأن كان مقدراً جائز الذكر بأن كان حرف القسم الباء الموحدة دون الواو والتاء الفوقية. قوله (نمى) أي همز إن بقطع النظر عن كونه مفتوحاً أو مكسوراً. قوله (نظراً لموجب كل منهما) موجب الكسر مع إذا اعتبار إن ومعموليها جملة بلا احتياج إلى تقدير خبر، ومع فعل القسم اعتبار ذلك جملة جواب القسم، وموجب الفتح مع إذا اعتبار ذلك مفرداً مبتدأ مع تقدير الخبر ومع فعل القسم اعتبار تقدير الخافض كما سيبينه الشارح، وقوله لصلاحية علة النظر وضمير لهما إلى الموجبين.\r","part":1,"page":548},{"id":549,"text":"قوله (وكنت أرى) بضم الهمزة بمعنى أظن لغلبة استعماله بالضم في معنى أظن كما قاله يس وإن جاز في الذي بمعنى أظن الفتح أيضاً وتتعدى إلى مفعولين سواء فتحت أو ضمت، فزيداً مفعوله الأول وسيداً مفعوله الثاني كما قاله المصرح والعيني ووجه تعدية المضموم إلى مفعولين مع أنه مضارع أرى المتعدي إلى ثلاثة استعماله بمعنى أظن المتعدي إلى اثنين من باب الاستعمال في اللازم كما قاله الغزي، إذ معنى أراني زيد عمراً فاضلاً جعلني زيد ظاناً عمراً فاضلاً، ويلزم هذا المعنى ظن المتكلم عمراً فاضلاً لكن في شرح المتن للمرادي أن من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة أرى بالبناء للمفعول مضارع أريت بمعنى أظننت كذلك وكذا في شرحه للتسهيل وزاد فيه عن سيبويه وغيره أن أريت بمعنى أظننت لم ينطق له بمبني للفاعل كما لم ينطق بأظننت التي أريت بمعناها قال ولا يكون المفعول الأول لأريت هذه ومضارعها إلا ضمير متكلم كأريت وأرى ونرى، وقد يكون ضمير مخاطب كقراءة من قرأ {وترى الناس سكارى} (الحج 2)، بضم التاء ونصب الناس اهـ يس، والقفا مؤخر العنق واللهازم جمع لهزمة بالكسر طرف الحلقوم وخصهما بالذكر لأن القفا موضع الصفع واللهازم موضع اللكز. وقوله كما قيل أي ظناً موافقاً لما يقوله الناس من أنه سيد. قوله (لكن ذهب قوم إلخ) يحتمل أنه من كلام الناظم وأنه من كلام الشارح وعلى كل ليس المقصود به منازعة قول الناظم والكسر أولى إلخ حتى يرد عليه اعتراض غير واحد كالبعض بأنه لا ينهض على المصنف لأن مذهبه أن إذا حرف بل دفع ما يتوهم من أن أولوية الكسر متفق عليها. قوله (هي الخبر) أي لكونها ظرف مكان بقرينة قوله أي ففي الحضرة العبودية وإن ذهب بعضهم إلى أنها ظرف زمان وأنها خبر أي ففي الوقت العبودية. قوله (أو تحلفي) أو بمعنى إلى أو إلا وذيالك تصغير ذلك على غير قياس. قوله (على جعلها مفعولاً إلخ) أي ساداً مسد الجواب. قوله (للاحتراز عما مر) أي بعض ما مر وهو\r","part":1,"page":549},{"id":550,"text":"الصورتان اللتان مثل لهما عند قول المصنف\rوحيث إن ليمين مكمله وهما صورة عدم ذكر فعل القسم مع عدم ذكر اللام وصورة عدم ذكر فعل القسم مع ذكر اللام لوجوب الكسر حينئذٍ. قوله (عما بعده اللام) أي عن فعل القسم الظاهر الذي بعده اللام وقوله من ذلك أي مما مر أي حالة كونه بعض ما مر من الصور الثلاث الداخلة تحت قول المصنف سابقاً\rوحيث إن ليمين مكمله كما قدمناه. قوله (وقد اتضح لك) أي من قوله يروى بالكسر إلخ. قوله (لم يجعلها جواب القسم) أي بل مفعولاً كما تقدم ولا يضر عدم الجواب لأن الجار والمجرور يقوم مقامه ويؤدي مؤاده. قوله (ويجوز الوجهان أيضاً) أشار بذلك إلى أن الظرف معطوف على بعد إذا بحذف حرف العطف. قوله (مع تلو فالجزا) مثل فاء الجزاء ما يشبهها كما في قوله {واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه} (الأنفال 41). قوله (هو خبر مبتدأ محذوف) هو أولى مما بعده لأن نظائره أكثر نحو {وإن مسه الشر فيئوس} (فصلت 49)، أي فهو يئوس. قوله (أحسن في القياس) لعدم إحواجه إلى تقدير. قوله (إلا مسبوقاً بأن المفتوحة) أي كقوله {ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم} (التوبة 63)، وقوله {كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله} (الحج 4)، بخلاف ما لم تسبق بأن المفتوحة فواجبة الكسر نحو {إنه من يأت ربه مجرماً فإن له جهنم} (طه 74)، {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} (يوسف 90)، ولذلك لم يفتح {فأنه غفور رحيم} (الأنعام 54)، إلا من فتح {إنه من عمل منكم سوءاً بجهالة} (الأنعام 54)، ونافع ممن فتح أنه من عمل وكسر فإنه غفور رحيم كذا في البيضاوي. قوله (وذا الحكم) أي جواز الوجهين. قوله (خبر قول) أي ما بمعنى القول سواء كان من مادة القول أو الكلام أو نحوهما وكذا يقال في قوله وكان خبرها قولاً. قوله (خبر القول) إنما كان المخبر عنه هنا قولان لأن أفعل التفضيل بعض\r","part":1,"page":550},{"id":551,"text":"ما يضاف إليه. قوله (فالفتح) إذا فتحت فالقول على حقيقته من المصدرية وإذا كسرت فهو بمعنى المقول. قاله في التصريح ولا بد في كل حال من جعل أل للعهد أي قولي أو القول مني لئلا يلزم الاخبار بخاص عن عام. قوله (قول حمد الله) أي اللغوي بأي عبارة كانت. قوله (على الإخبار بالجملة) ولم تحتج إلى رابط لأنها عين المبتدأ قال الشارح في شرح التوضيح ومثل سيبويه هذه المسألة بقوله أول ما أقول إني أحمد الله، وخرج الكسر على أنه من باب الإخبار بالجملة وعليه جرى أكثر النحويين وقيل الكسر على أن الجملة مقول القول محكية به والخبر محذوف كأنك قلت أول قولي هذا اللفظ ثابت وليس بمرضي، ثم أطال في بيان ذلك وعلل في شرح الجامع رده بأن مفهوم الكلام عليه أن غير أول القول من بقيته غير ثابت وليس مراداً اللهم إلا أن يدعي زيادة أول والبصريون لا يجيزونها.\r","part":1,"page":551},{"id":552,"text":"قوله (لقصد الحكاية) أي حكاية لفظ الجملة أي الإتيان بها بلفظها وليس المراد أنها مقول القول كما اتضح مما نقلناه عن شرح التوضيح للشارح وإن زعم شارح الجامع أنها مقول القول. قوله (نحو عملي أني أحمد الله) محل وجوب الفتح في هذا المثال إذا لم يرد بالعمل المعمول اللساني وهو المنطوق وتجعل الإضافة للعهد فإن كان كذلك جاز الكسر وكان هذا التركيب مثل قولي إني أحمد الله في جواز الوجهين وفاقاً لحفيد الموضح وابن قاسم الغزي. وقال في شرح الجامع مؤيداً وجوب الفتح أن البصريين يمنعون حكاية الجمل بما يرادف القول كالكلام فما لا يرادفه مما أريد به معناه كما في هذا المثال على الوجه المذكور أولى بالمنع فعلى قواعدهم يجب الفتح في المثال حينئذٍ اهـ. وأقره شيخنا والبعض وفيه نظر إذ ليس الكلام على الكسر من حكاية الجمل حتى يتجه ما ذكر بل من الأخبار بالجملة فاعرفه. قوله (سكت الناظم) أي لم يصرح بذلك وإلا فهي داخلة في كلامه. قوله (بعد واو) ليست الواو قيداً. قوله (صالح للعطف عليه) احتراز عن نحو إن لي مالاً وإن عمراً فاضل فما لا غير صالح لعطف إن الثانية عليه لصيرورة المعنى أن لي مالاً وفضل عمرو. قوله (فتكسر بعد الابتدائية) أي التي تبتدأ بها الجمل وتستأنف وهي بمعنى فاء السببية. وبحث البعض في عد هذا من مواضع جواز الوجهين بأن المراد جوازهما في تركيب واحد، والتركيب هنا مختلف. وهو بحث قوي وإن كان يمكن دفعه بأن اتحاد ما قبل إن في التركيبين هنا كاف. هذا وما ذكره الشارح من وجوب الكسر بعد الابتدائية قال شيخنا السيد مخالف لما لابن الحاجب حيث قال إذا وقعت إن بعد حتى الابتدائية فإن قلنا لا يجوز في المبتدأ الواقع بعدها أن يحذف خبره وجب كسرها وإن قلنا يجوز حذفه وإثباته جاز الكسر والفتح.\r","part":1,"page":552},{"id":553,"text":"قوله (حتى أنك فاضل) الأظهر أنها فيه عاطفة، ومثال الجارة أصاحبك حتى إنك تعصى. قوله (فتكسر) قدم الكسر لأنه الكثير. قوله (أما استفتاحية) أي حرف استفتاح على ما مر قريباً في ألا بسيطاً. وقيل مركب من همزة الاستفهام وما النافية، وفي الهمع أن همزتها تبدل هاء وعيناً وأن ألفها تحذف في الأحوال الثلاثة وأن همزتها تحذف مع ثبوت الألف اهـ. قال الدماميني وأجاز المصنف الفتح على أن المصدر المؤول مبتدأ خبره محذوف كأنه قيل أما معلوم أنك فاضل اهـ. وهو يستلزم جواز الفتح بعد ألا الاستفتاحية ونقل عن بعضهم. قوله (بمعنى حقاً) الذي صوبه في المغني أنها بمعنى أحقاً وأنها كلمتان همزة الاستفهام وما التامة بمعنى شيء وذلك الشيء هو الحق وموضع ما على هذا نصب على الظرفية الاعتبارية كما نصب حقاً عليها في البيت الآتي على قول سيبويه. وقال المبرد حقاً مصدر لحق محذوفاً وأن وصلتها فاعل. وقال ابن خروف أما هذه حرف بسيط وهي مع أن ومعموليها كلام تركب من حرف واسم كما قال الفارسي في يا زيد كذا في شرح التوضيح للشارح. وفي المغني عن بعضهم أنها اسم وأنها عند هذا البعض وابن خروف بمعنى حقاً. قوله (واستقلوا) أي نهضوا مرتحلين.\r","part":1,"page":553},{"id":554,"text":"قوله (ولا صلة) الذي في الدماميني عن سيبويه أن لا نافية رد على الكفرة، ثم رأيت الوجهين في المغني. قوله (من أن بعضهم) أي العرب. قوله (فيقول لا جرم لآتينك) فأجيبت باللام كما يجاب بها القسم قال شيخنا وهو صريح في أن لآتينك جواب لا جرم وهو أظهر من جعل البعض لآتيتك جواب قسم محذوف قام مقامه لا جرم، وانظر ما اعرابها على ما حكاه الفراء هل هو كما يقول سيبويه فيكون الجواب مغنياً عن الفاعل، أو كما يقول الفراء فيكون الجواب مغنياً عن خبر لا الأقرب الثاني لكون الحاكي هو الفراء، وزاد في الأوضح في مواضع جواز الوجهين أن تقع في موضع التعليل نحو {إنا كنا من قبل ندعوه إنَّه هو البر الرحيم} (الطور 28)، قرىء بالفتح على تقدير لام العلة وبالكسر على أنه تعليل مستأنف مثل {وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم} (التوبة 103). قوله (وبعد ذات الكسر) الظرف متعلق بتصحب قدم لإفادة الحصري أي لا بعد ذات الفتح ولا غيرها من أخوات المكسورة ونحوهن فالحصر إضافي فلا ينافي أنها تصحب المبتدأ وكذا خبره المقدم نحو لقائم زيد على الأصح قيل والفعل نحو ليقوم زيد {لبئس ما كانوا يعملون} (المائدة 62)، {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} (التوبة 128)، والمشهور أنها في ذلك لام القسم وأنها لا تدخل على الجملة الفعلية إلا في باب إن. قاله في المغني.\r","part":1,"page":554},{"id":555,"text":"قوله (تصحب الخبر لام ابتداء) بشروط أربعة تأخره عن الاسم، وكونه مثبتاً، وغير ماض متصرف، وغير جملة شرطية بأن كان مفرداً أو مضارعاً ولو مقروناً بحرف تنفيس خلافاً للكوفيين أو ماضياً غير متصرف أو ظرفاً أو جاراً ومجروراً أو جملة اسمية وأول جزأيها أولى باللام، فقولك أن زيداً لوجهه حسن أولى من أن زيداً وجهه لحسن بل في البسيط أنه شاذ لا عدم تقدم معمول الخبر عليه خلافاً لابن الناظم بدليل {إن ربهم بهم يومئذٍ لخبير} (العاديات 11)، وسميت لام الابتداء لدخولها على المبتدأ أو على غيره بعد إن المكسورة العاملة فيما أصله المبتدأ. قوله (وكان حق هذه اللام إلخ) أي كما أن حق إن وأخواتها ذلك لأن لها أيضاً الصدارة إلا أن هذا لم يكن مانعاً من تقدم لام الابتداء بحسب الأصل لجواز أن يكون تقدمها كتقدم حرب العطف وألا الاستفتاحية لا يفوت صدارة ما بعدها فاندفع اعتراض البعض على قوله لأن لها الصدر بأنه قد يعارض بأن إن وأخواتها لها أيضاً الصدر. قوله (بين حرفين لمعنى واحد) أورد عليه أمران الأول هلا جمع بينهما على طريق التأكيد اللفظي وأجاب سم بأن التأكيد اللفظي إعادة اللفظ بعينه أو مرادفه وذلك مفقود هنا وفيه نظر وإن أقره شيخنا والبعض وغيرهما لوجود الترادف لاتحاد المعنى كما صرح به الشارح وقد عدوا من التوكيد اللفظي بالمرادف في الحروف قول الشاعر\r","part":1,"page":555},{"id":556,"text":"وقلن على الفردوس أول مشرب نعم جير إن كانت أبيحت دعائره وسيأتي هذا للشارح في باب التوكيد فافهم. الثاني أنهم جمعوا بينهما في لهنك قائم بإبدال الهمزة هاء سواء قيل إن اللام للقسم أو للابتداء. لأن كلاً منهما لتأكيد النسبة كان وهن وأيضاً اجتمع حرفا تأكيد في لقد قام زيد فإن قد لتحقيق النسبة وهو التأكيد وحرفا تنبيه في ألا يا ليتك تقوم، وقد يدفع إيراد لهنك بأن الاجتماع سهله زوال صورة ما له الصدر بإبدال همزته هاء كما في الروداني. قوله (فزحلقوا اللام) بالقاف والفاء، أي أخروا ولم يزحلقوا إن لأنها قويت بالعمل وحق العامل التقدم، وإنما ادعى أن الأصل في إن زيداً لقائم لأن زيداً قائم ولم يدع أن الأصل إن لزيداً قائم لئلا يفصل بين إن ومعموليها معاً بما له صدر الكلام، ولنطقهم باللام مقدمة على أن في قولهم لهنك ولأن صدارتها بالنسبة لما قبل إن دون ما بعدها، دليل الأول أنها تمنع من تسلط فعل القلب على إن ومعموليها ولهذا كسرت في نحو {والله يعلم إنك لرسوله} (المنافقون 1)، ودليل الثاني أن عمل أن يتخطاها تقول إن في الدار لزيداً وإن زيداً لقائم وأن عمل العامل بعدها يتخطاها تقول إن زيداً طعامك لآكل كذا في المغني.\r","part":1,"page":556},{"id":557,"text":"قوله (اقتضى كلامه) لتقديمه الظرف. قوله (لا تصحب خبر غير إن المكسورة) إنما لم تدخل اللام على خبر غيرها لأنها تدخل على الجملة ولا تغير معناها ولا حكمها بخلاف أخواتها فليت تحدث في الخبر التمني ولعل الترجي وكأن التشبيه ولكن تصير الجملة لا تستعمل إلا بعد كلام وأن المفتوحة تصير جملة في تأويل المصدر قاله يس. قوله (بزيادتها) أي مع كونها مفيدة للتأكيد فالمنسلخ عنها كونها لام الابتداء فقط. قوله (بفتح الهمزة) أي شذوذاً فلا يشكل بما تقدم من وجوب كسر إن في صدر الحال. قوله (لعميد) من عمده العشق بكسر الميم أي هده. قوله (ومنه قوله) أعاد من لاختلاف النوع ولدفع توهم أنه مما حكاه الكوفيون. وقيل إن اللام داخلة على مبتدأ مقدر أي لهي عجوز فلا تكون من الداخلة على خبر غير إن المكسورة. قوله (شهربه) أي فانية ومن تبعيضية إن قدر مضاف أي بلحم عظم الرقبة وبمعنى بدل إن لم يقدر. قوله (فقال من سألوا) بالبناء للفاعل والعائد محذوف أي من سألوه أو للمفعول وهذا أقرب لمساعدة الرسم له لأن الهمزة مكتوبة بصورة الياء ولو كان مبنياً للفاعل لكتبت بصورة الألف ولعدم إحواجه إلى تقدير وإن كان في الأول مراعاة لفظ من وهو أكثر من مراعاة معناها فادعاء البعض أولوية الأول غير مسلم وصدر البيت\r","part":1,"page":557},{"id":558,"text":"مروا عجالى فقالوا كيف سيدكم قوله (من ليلى) أي من أجل حبها والهائم الذاهب لا يدري أين يتوجه والمقصي بضم الميم وفتح الصاد المهملة المبعد والمراد بفتح الميم المذهب. قوله (أبان) بالصرف نظراً إلى أن وزنه فعال وبمنعه نظراً إلى أن وزنه أفعل منقول من أبان ماضي يبين وهو الأصح والأعلاج جمع علج بكسر العين الرجل الغليظ من كفار العجم. وسودان جمع أسود. وذهب الكوفيون كما في شرح الجامع إلى أن اللام بمعنى إلا فلا شاهد فيه وهذا المعنى هو المناسب هنا لأن المقام للذم وللبصريين أن يجعلوا التنوين في سودان للتعظيم والنفي منصباً على القيد فيناسب الذم. قوله (ولا يلي) ليس المراد بالولي التبعية من غير فاضل وإلا اقتضى جواز التبعية مع الفصل بين اللام وما نفي بأداة النفي مع أنه ممتنع، وإنما لم يلها لأن غالب أدواة النفي مبدوءة باللام فلو وليتها لزم توالي لامين وهو مكروه وحمل الباقي، وللتنافي بين اللام التي هي لتأكيد الإثبات وبين حرف النفي.\r","part":1,"page":558},{"id":559,"text":"قوله (ذي إشارة إلخ) كان الأولى بل الصواب أن يقول ذي اسم إشارة في محل نصب على المفعولية واللام بدل أو عطف بيان أو صفة. قوله (وأعلم إن) بالكسر تسليماً أي على الناس وقيل المراد تسليم الأمر وتركاً أي للتسليم للامتشابهان أي متقاربان ولا سواء أي ولا متساويان وكان حقه أن يقول لا سواء ولا متشابهان لكنه اضطر فقدم وأخر وسواء اسم مصدر بمعنى الاستواء فلذلك صح وقوعه خبراً عن اثنين فقول البعض سواء في الأصل مصدر فيه مسامحة قال في التصريح وتبعه غير واحد. وفيه أي في البيت شذوذ من وجهين دخول اللام على الخبر المنفي وتعليق الفعل عن العمل حيث كسرت إن وكان القياس أن لا يعلق لأن الخبر المنفي ليس صالحاً للام وسوغ ذلك كما قيل إنه شبه لا بغير فأدخل عليها اللام اهـ وقد يقال كيف يحكم بشذوذ التعليق وكسر إن مع وجود موجبهما وهو لام الابتداء وإن كان وجوده هنا شاذاً إلا أن يقال جعل ذلك شاذاً من حيث ترتبه على الشاذ. قوله (من الأفعال) بيان لما تقدم عليه مشوب بتبعيض، وقوله ماض إلخ بدل أو عطف بيان لقوله ما كرضيا وأشار به إلى وجه الشبه. قوله (فلا يقال إن زيداً لرضي) أي على أن اللام للابتداء فيقال على أنها للقسم. قوله (وأجازه الكسائي وهشام) أي على إضمار قد كما في المغني وسيأتي في الشرح وفي الأوضح بدل الكسائي الأخفش ويمكن الجمع. قوله (دخلت) عليه أن لشبهه بالاسم كما تقدم. قوله (أو غير متصرف) أي تصرفاً تاماً وإلا فقد جاء ليذر أمر نحو {فذرهم} الآية. قوله (إذا كان غير متصرف) دخل في ظاهر عمومه ليس مع أنه يمتنع دخول اللام عليها. قال الشاطبي ولعله لم يحترز عنها اتكالاً على علة امتناع دخول اللام على أدوات النفي. وقال ابن غازي وتبعه البعض بل على أنه داخل في قوله ما قد نفيا وفيه نظر ظاهر إذ ليست ليس مما قد نفي لأنها للنفي.\r","part":1,"page":559},{"id":560,"text":"قوله (كالاسم) أي الجامد في عدم التصرف. قوله (مستحوذاً) أي غالباً. قوله (فأشبه حينئذٍ المضارع) أي المشبه للاسم ومشبه المشبه مشبه. قوله (وليس جواز ذلك) أي دخول اللام على قد بقطع النظر عن كونها لام الابتداء لئلا يعارضه قوله بتقدير اللام للقسم. قوله (خلافاً لصاحب الترشيح) خطاب بن يوسف الماردي حيث ذهب إلى أن لام الابتداء لا تدخل على الماضي المقترن بقد وإذا سمع دخول اللام عليه قدرت لام جواب القسم فالتقدير في إن زيداً لقد قام إن زيد والله لقد قام.\r","part":1,"page":560},{"id":561,"text":"قوله (وقد تقدم أن الكسائي إلخ) قيل هو رد لكلام صاحب الترشيح. وحاصله أن الكسائي وهشاماً ذهبا إلى أن قد المضمرة مجوزة لدخول لام الابتداء فقد الظاهرة بالأولى. وأنت خبير بأن هذا معارضة مذهب بمذهب وهي لا تصلح رداً، فالأولى جعله تذكيراً بمخالفتهما صاحب الترشيح. قوله (واللام عندهما إلخ) جملة حالية وقوله أما إذا قدرت مقابل قوله واللام عندهما إلخ. وقوله بلا شرط أي بلا شرط إضمار قد لأن لام القسم تدخل على الماضي مطلقاً. قوله (والحالة هذه) أي تقدير اللام للقسم وقوله فتحت مع هذه اللام أي لما مر من أن كسر إن إنما يكون بعد الفعل المعلق بلام الابتداء لا بغيرها من بقية المعلقات كلام القسم. قوله (الواسط) أي المتوسط من وسط الشيء كوعد أي توسطه. وقوله بين اسم إن وخبرها جرى على ظاهر المتن ولو حمل الواسط على المتوسط بين الألفاظ الواقعة بعد إن لكان أولى ليدخل نحو إن عندك لفي الدار زيداً جالس مما وقع فيه المعمول المقرون باللام بعد معمول آخر قبل الاسم والخبر وقوله معمول الخبر بدل أو عطف بيان أو حال. والمراد بمعمول الخبر عند المصنف ما يشمل المفعول به والمفعول المطلق نحو إن زيداً لضربا ضارب، والمفعول له نحو إن زيداً لا جلالاً قادم ونازع أبو حيان في الأخيرين. قوله (بشرط إلخ) الشروط أربعة واحد في المتن وهو التوسط وذكر الشارح شرطين يمكن أخد أولهما من المتن بجعل أل في الخبر للعهد أي الخبر الذي سبق أنه يصح اقترانه باللام. والشرط الرابع أن لا تدخل اللام على الخبر فلا يجوز أن زيداً لعمر الضارب وأجازه بعضهم قاله الشارح على الأوضح كذا ذكره شيخنا. قال البعض وظاهره أن الرابع لم يذكره الشارح وليس كذلك بل صرح به بقوله تنبيه إذا دخلت اللام إلخ اهـ. وهو غفلة عجيبة فإن الشارح لم يتعرض في التنبيه المذكور لامتناع دخول اللام على الخبر ومعموله معاً أصلاً كما ستعرفه.\r","part":1,"page":561},{"id":562,"text":"قوله (لم يجز دخولها على معموله إلخ) جوزه الأخفش والفراء محتجين بأن المانع قام بالخبر لكونه فعلاً ماضياً والمعمول ليس كذلك، ورجحه الموضح قال بدليل إجازة البصريين تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ مع حكمهم بامتناع تقديم نفس الخبر لأن المانع من تقديمه الإلباس وذلك لا يوجد في المعمول. قوله (فرع دخولها على الخبر) أي وهي لا تدخل عليه فكذا معموله. قوله (حالاً) مثله التمييز والفرق بينهما وبين المفعول أنه ينوب عن الفاعل فيصير عمدة وإذا قدم صار مبتدأ واللام تدخل عليه بخلافهما أفاده المصرح وسم. قوله (لا تصحب المعمول المتأخر) أي لأن المعمول من تمام الخبر فإذا دخلت عليه مع تقدمه كان كدخولها على الخبر لكونه في موضعه بخلافه مع التأخر وكالمتأخر المتقدم على الاسم فلا يقال إن لعندك زيداً جالس.\r","part":1,"page":562},{"id":563,"text":"قوله (وتصحب الفصل) قيل هو حرف لا محل له من الإعراب وعليه أكثر النحاة كما في الروداني فتسميته ضميراً مجاز علاقته المشابهة في الصورة. وسمي ضمير الفصل لفصله بين الخبر والصفة في نحو زيد هو القائم، وعماداً لاعتماد المتكلم عليه في رفع الاشتباه بين الخبر والصفة. وقيل هو اسم لا محل له من الإعراب كما أن اسم الفعل كذلك. وقيل محله محل ما قبله. وقيل محل ما بعده ففي نحو زيد هو القائم محله رفع باتفاق القولين الأخيرين وفي نحو كان زيد هو القائم محله رفع على أولهما ونصب على ثانيهما، وفي نحو إن زيداً هو القائم بالعكس وإنما يكون على صيغة ضمير الرفع مطابقاً لما قبله غيبة وحضوراً وغيرهما بين مبتدأ وخبر في الحال أو في الأصل معرفتين أو ثانيهما كالمعرفة في عدم قبول أل كأفعل من، وفي بعض هذه الشروط خلاف بسطه في المغني، وفائدته الاعلام من أول الأمر بأن ما بعده لا صفة وتأكيد الحكم لما فيه من زيادة الربط وقصر المسند على المسند إليه. قال التفتازاني في حاشية الكشاف وهذا إنما يتأتى فيما الخبر فيه نكرة وإلا فتعريف الخبر بلام الجنس يفيد قصره على المبتدأ وإن لم يكن معه ضمير فصل مثل زيد الأمير وعمرو الشجاع وتعريف المبتدأ بلام الجنس يفيد قصره على الخبر وإن كان معه ضمير الفصل نحو الكرم هو التقوى. وقال في المطول التحقيق أنه قد يكون للتخصيص أي قصر المسند على المسند إليه نحو زيد هو أفضل من عمرو وزيد هو يقاوم الأسد. وقد يكون لمجرد التأكيد إذا كان في الكلام ما يفيد قصر المسند على المسند إليه نحو {إن الله هو الرزاق} (الذاريات 58) أي لا رزاق إلا هو أو قصر المسند إليه على المسند نحو الكرم هو التقوى أي لا كرم إلا التقوى اهـ. قال الناظم وجاز دخول لام الابتداء عليه لأنه مقو للخبر لرفعه توهم السامع كون الخبر تابعاً فنزل منزلة الجزء الأول من الخبر أي إذا كان الخبر جملة اسمية.\r","part":1,"page":563},{"id":564,"text":"قوله (إذا لم يعرب هو مبتدأ) فإن أعرب مبتدأ كان جزءاً من الخبر فتكون داخلة عليه وكان غير ضمير فصل كما في التصريح. قوله (حل قبله الخبر) في هذا البيت إيطاء لكن في بعض النسخ تنكير خبر الثاني وهو دافع للإيطاء على الأصح. قوله (وفي معنى تقدم الخبر تقدم معموله) مثله تقدم معمول الاسم نحو إن في الدار لساكناً رجل. قوله (أو على الاسم المتأخر) أي عن الخبر أو عن معموله كما يفيده التمثيل. قوله (ووصل ما الزائدة) فخرجت الموصولة والموصوفة والمصدرية نحو إن ما عندك حسن وإن ما فعلت حسن وتكتب مفصولة من أن بخلاف ما الزائدة. واعلم أن إنما وأنما يفيدان الحصر وقد اجتمعا في قوله تعالى {قل إنما يوحى إليّ إنما إلهكم إله واحد} (الأنبياء 108)، أي ما يوحى إليّ إلا قصر الإله على الوحدة فالحصر الأول من قصر الصفة على الموصوف قصر قلب نزل المخاطبون المشركون منزلة من اعتقد إيحاء الإشراك إلى نبينا صلى الله عليه وسلّم حيث أصروا عليه والثاني من قصر الموصوف على الصفة قلب أيضاً والإتيان به مبالغة في الرد وإلا فمجرد ثبوت الوحدة ناف للتعدد والاعتراض على إفادة إنما لحصر بفواته عند التأويل بالمصدر مدفوع بأن الحصر من اللفظ المصرح به ولا يضر فواته بالتأويل كفوات التأكيد لأنه أمر تقديري. ثم قيل الحصر من اجتماع إن وهي للإثبات وما وهي للنفي فصرف الإثبات للمذكور والنفي لغيره. وقيل لاجتماع مؤكدين إن وما الزائدة واعترض هذا بأن اجتماع مؤكدين لا يستلزم الحصر وإلا لوجد في إن زيداً لقائم مثلاً والأول بأنه ينافي ما قدمنا من أن ما الملحقة بأن وإن زائدة. وقد يجاب عن اعتراض الثاني بأن اجتماع مؤكدين على وجه تركبهما أقوى لشدة التلاصق فيه وعن اعتراض الأول بأن ما هذه نافية أصالة لكن انسلخ عنها النفي بعد التركيب فصارت زائدة بدليل عدم ذكر منفيها هذا ما ظهر لي فاعرفه واعترض في المغني الأول أيضاً بأن إن ليست للإثبات بل لتوكيد الكلام\r","part":1,"page":564},{"id":565,"text":"إثباتاً نحو إن زيداً قائم أو نفياً نحو إن زيداً ليس بقائم. قال الشمني فيه بحث لأن إن لتوكيد النسبة التي بين اسمها وخبرها وهي لا تكون إلا ثبوتاً وإن كان نفس خبرها نفياً.\rقوله (مبطل إعمالها) أي وجوب إعمالها فلا ترد ليت. قوله (تزيل اختصاصها بالأسماء) أي ما عدا ليت كما سيأتي. قوله (فوجب إهمالها) أي ما عدا ليت ووجوب الإهمال هو مذهب سيبويه والجمهور كما يؤخذ مما يأتي في الشرح وقوله لذلك يغني عنه التفريع. قوله (وقد يبقي العمل) قد للتقليل بالنسة لغير ليت وللتحقيق بالنسبة لليت لأن إعمالها كثير بل أوجبه بعضهم كما سيأتي ففي كلامه استعمال المشترك في معنييه. قوله (ملغاة) أي عن الكف. قوله (قالت) أي زرقاء اليمامة ولفظ مقولها ليت الحمام ليه إلى حمامتيه أو نصف قديه تم الحمام ميه. وقصتها أنها كانت لها قطاة ومر بها سرب من القطا بين جبلين فقالت ما ذكر. ثم إن القطا وقع في شبكة صياد فعد فإذا هو ستة وستون فإذا ضم إليها نصفها مع قطاتها كانت مائة. قوله (أو نصفه) أو بمعنى الواو. قوله (قياساً) قال الدماميني ظاهر كلام الزجاجي في الجمل أنه مسموع من العرب وذلك أنه قال في باب حروف الابتداء ومن العرب من يقول إنما زيداً قائم ولعلما بكراً قائم فيلغي ما وينصب بأن وكذلك أخواتها هذا كلامه اهـ. قوله (ومذهب سيبويه) أي والجمهور وصححه ابن الحاجب كما في النكت. قوله (لما سبق إلخ) للمصنف ومن وافقه أن يقول يكفي في صحة الأعمال الاختصاص بحسب الأصل ولا يضر عروض زواله، ولذلك نظائر كثيرة كجواز إعمال إن المخففة من الثقيلة على قلة مع تعليلهم إعمالها بكثرة بزوال اختصاصها بالأسماء كما في وإن كانت لكبيرة أفاده سم. قوله (ولكن ما يقضى إلخ) الصواب التمثيل بدله بقول امرء القيس\rولكنما أسعى لمجد مؤثل لأن ما في البيت الذي ذكره موصول اسمي بدليل عود الضمير في يقضي عليها.\r","part":1,"page":565},{"id":566,"text":"قوله (أعد إلخ) غرض الشاعر هجو عبد قيس بأنه يفعل بالحمار الفاحشة. وأضاء قد يستعمل متعدياً كما في البيت. قوله (ولذلك) أي لبقائها على اختصاصها بالأسماء. قوله (وهو يشكل إلخ) قد يقال لم ينظر المصنف إلى هذا الخلاف لكونه واهياً فحكى الإجماع. قوله (معطوفاً على منصوب إن) ظاهره أن المعطوف عليه هو اسم إن فيكون الرفع باعتبار محله قبل إن بناء على القول بعدم اشتراط وجود الطالب للمحل ونسب إلى الكوفيين وبعض البصريين وهو الأقرب إلى عبارة المصنف وسيأتي بقبة الأوجه. ولو قال رفعك تالي عاطف لكان جارياً على سائر الأوجه الآتية. وفي التسهيل أن النعت والتوكيد وعطف البيان كعطف النسق عند الجرمي والزجاج والفراء تقول إن زيداً قائم الفاضل أو أبو عبد الله أو نفسه بالنصب والرفع. قال سم فيما كتبه بهامش شرح التسهيل للدماميني هو ظاهر إن قلنا إن الرفع على العطف على محل اسم إن فإن قلنا على الابتداء وإنه من عطف الجمل فالقياس امتناع ما عدا النسق فليتأمل. وقاس الرضي البدل ومثل له بقوله إن الزيدين قد استحسنتهما شمائلهما بالرفع. وقيل الرفع مخصوص بعطف النسق. قال في الهمع وهو الأصح. قال في شرح الجامع ولم يقيد العطف بالواو لأن لا كذلك تقول إن زيداً قائم لا عمراً أو لا عمرو اهـ. والظاهر أن الفاء وثم واو وحتى كذلك.\r","part":1,"page":566},{"id":567,"text":"قوله (بعد أن تستكملا) متعلق برفعك أو معطوفاً لا بجائز خلافاً للمكودي لما فيه من الفصل بالمبتدأ وهو أجنبي من الخبر. قوله (لم ينجب) أي يلد ولداً ناجياً. وقوله النجيبة من وضع فعيل موضع مفعل أي المنجبة، أو الأصل النجيبة أبناؤها فحذف المضاف واتصل الضمير. قوله (وليس معطوفاً إلخ) أي كما هو ظاهر كلام المصنف. ويمكن أن تسميته معطوفاً عليه مجاز علاقته المشابهة الصورية. قوله (مثل ما جاءني إلخ) ظاهره أن رجلاً إعرابه محلي وهو القول الأصح لعدم لزوم اجتماع حركتي اعراب وقيل تقديري ويلزم عليه ما ذكر لكن مر في أول الابتداء دفعه. قوله (وقد زال بدخول إلخ) لم يشترط بعض البصريين بقاء الطالب لذلك المحل ونسب إلى الكوفيين أيضاً كما مر وعليه لا إشكال في العطف على محل اسم إلا من جهة لزوم الفصل بين التابع والمتبوع بأجنبي وهو الخبر وذلك ممنوع كما في الروداني. قوله (ابتدائية) أي استئنافية. قوله (على محل ما قبلها من الابتداء) من باب لما على تقدير مضاف أي ذات الابتداء أي الجملة الابتدائية أي المستأنفة. وفي عبارته أمران الأول كان ينبغي حذف محل لأن الابتدائية لا محل لها. الثاني القصور لعدم شمولها البيت لأن الجملة فيه جواب الشرط الجازم فهي في محل جزم لا ابتدائية، وكذا ما عطف عليها. قوله (تعين الوجه الأول) أي كونه من عطف الجمل أي عند الجمهور وإلا فبعضهم يجيز العطف على الضمير المستتر بلا فصل بقلة فعلية يجوز الوجه الثاني.\r","part":1,"page":567},{"id":568,"text":"قوله (تعين النصب) أي لما يلزم على الرفع من العطف قبل تمام المعطوف عليه إن جعل من عطف الجمل ومن تقدم المعطوف على المعطوف عليه إن عطف المرفوع على الضمير في الخبر. قال سم لم لا يجوز الرفع قبل الاستكمال على أنه مبتدأ حذف خبره ويكون من قبيل الاعتراض بين اسم إن وخبرها لا العطف. وأقول مقتضى التعليل بما ذكر جواز الرفع بالعطف على محل اسم إن بناء على عدم اشتراط بقاء طالب المحل. وقال الرضي إنما منعوا رفع المعطوف قبل الاستكمال لأن العامل في خبر المبتدأ هو المبتدأ وفي خبر إن هو إن فيكون قائمان من قولك إن زيداً وعمرو قائمان خبراً عن إن وعمرو معاً فيعمل عاملان مستقلان في معمول واحد ولا يجوز ذلك اهـ.t ومقتضى هذا التعليل تخصيص المنع بما إذا كان الخبر للاسمين معاً وبه صرح ابن هشام في شرح بانت سعاد كما سيأتي قريباً ومقتضى إطلاق الموضح وغيره والتعليل السابق وبحث سم فيه شمول المنع لغير ذلك نحو إن زيداً وعمرو قائم وهو الذي حققه الروداني. وصنيع الشارح فيما يأتي أقرب إلى هذا فتدبر.\r","part":1,"page":568},{"id":569,"text":"قوله (وأجاز الكسائي إلخ) موضع الخلاف حيث يتعين جعل الخبر للاسمين جميعاً نحو إن زيداً وعمرو ذاهبان، فإن لم يتعين ذلك نحو إن زيداً وعمرو في الدار اتفاقاً، قاله الموضح في شرح بانت سعاد وهو مخالف لما أطلقه هنا كذا في التصريح ومثل إن زيداً وعمرو في الداران زيداً وعمر وقائم وقد رد الفاضل الروداني كلام الموضح في شرح بانت سعاد وحقق أن نحو إن زيداً وعمرو في الدار أو قائم من محل الخلاف فتنبه. قوله (مطلقاً) أي سواء قبل الاستكمال وبعده وسواء ظهر إعراب المعطوف عليه أو خفي فالإطلاق في مقابلة التقييد السابق والتقييد اللاحق وإن جعله البعض في مقابلة اللاحق فقط. قوله (رحله) أي منزله. وقيار اسم فرس الشاعر وقيل اسم جمل. وقوله فإني إلخ دليل الجواب أي فأنا لا يمسى فيها رحلي لأني إلخ. قوله (على التقديم والتأخير) أي تقديم المعطوف وتأخير الخبر والقصد العكس والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن إلخ والصابئون والنصارى كذلك ومن آمن في محل رفع بالابتداء وخبره فلا خوف إلخ والجملة خبر إن وخبر الصابئون محذوف أي كذلك كما علم. ويجوز أن يكون من آمن إلخ خبر الصابئون وخبر إن محذوف لدلالة خبر الصابئون عليه فالحذف على هذا من الأول لدلالة الثاني وعلى الأول من الثاني لدلالة الأول وهو الكثير كما في المغني والعائد على كل محذوف أي من آمن منهم. وأورد بعضهم على التخريج على التقديم والتأخير أنه يستلزم العطف قبل تمام المعطوف عليه ومجرد ملاحظة التقديم والتأخير لا يدفع ذلك وقد يقال بل يدفعه التقدم المعطوف عليه بتمامه حينئذٍ في النية هذا. وقال الروداني اعتبار التقديم والتأخير وأمثاله إنما يرجع إليه في التخريج المسموع ولا يجوز لأحد اليوم أن يتكلم بمثل ذلك ويدعي أنه نوى التقديم والتأخير. قوله (هل طب) مثلث الطاء كما في القاموس.\r","part":1,"page":569},{"id":570,"text":"قوله (ويتعين الأول إلخ) نظر فيه سم بجواز أن تقدم اللام داخلة على مبتدأ محذوف أي لهو غريب وقد يقال الأصل والظاهر عدم التقدير وكلام الشارح مبني عليه. قوله (إلا إن قدرت للتعظيم) بحث فيه بأنه لم يسمع إنا قائمون على التعظيم بل لا بد من المطابقة اللفظية على حد {وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون} (الحجر 23)، كما في المغني. قوله (فيما خفي) أي في تركيب خفي إلخ أي لكونه مبنياً أو مقصوراً مثلاً. قال سم انظر لو خفي إعراب المعطوف دون المعطوف عليه. ويحتمل أنه عنده كذلك. وقال الروداني قضية التعليل بالاحتراز من تنافر اللفظ أن خفاء إعراب المعطوف كذلك فيجوز عنده العطف بالرفع في أن زيداً والفتى ذاهبان اهـ. قوله (وأعلم) بهمزة المتكلم والقصد بنقل ما ذكره الرد به على الفراء والكسائي ولا يخفى أنه من باب رد دعوى بدعوى. وقوله يغلطون من باب فرح. واعترض بأنه كيف يسند الغلط إلى العرب. وأجيب بأنه لا مانع من ذلك لما سبق من أن الحق قدرة العربي على الخطأ إذا قصد الخروج عن لغته والنطق بالخطأ. وقيل مراد سيبويه بالغلط مجرد توهم أن ليس في الكلام إن وهذا هو ما يدل عليه بقية كلامه كما بسطه في المغني. ويحتمل أن مراده بالغلط شدة الشذوذ. قوله (باتفاق) ولهذا قدم المصنف لكن على أن.\r","part":1,"page":570},{"id":571,"text":"قوله (في التسامي) أي العلو والعراقة في النسب، خؤولة أي ولا عمومة بدليل ما بعده. قال العيني هي إما مصدر أو جمع خال كالعمومة وفيه ما فيه. قوله (وأن المفتوحة على الصحيح) اختلف فيه إن ولكن لعدم نقلهما الجملة إلى باب المفرد فأشبها الحروف الزائدة للتأكيد بخلافها. قوله (إذا كان موضعها موضع الجملة) لأنها حينئذٍ بمنزلة المكسورة وذلك بأن وقعت في محل الجملة بحسب الأصل لسدها ومعموليها بعد العلم مسد مفعوليه وهما أصلهما المبتدأ والخبر وخرج بذلك نحو أعجبني إن زيداً قائم وعمراً فيتعين النصب لأنها ليست في موضع الجملة ولذلك جاز دخول لام الابتداء وكسر إن في نحو علمت إن زيداً لقائم وامتنع ذلك في نحو أعجبني إن زيداً قائم كما قاله الدماميني نقلاً عن ابن الحاجب. قوله (أو معناه) أي دال معناه كأذان في الآية الشريفة أي إعلام. قوله (ورسوله) أي بالرفع وقرىء شاذاً ورسوله بالنصب عطفاً على لفظ اسم إن كما في الفارضي. قوله (لزوال معنى الابتداء) أي معنى الجملة ذات الابتداء لأن الكلام قبل هذه الثلاثة للاخبار عن المسند إليه بالمسند وبعدها لتمني المسند للمسند إليه أو ترجيه أو تشبيهه به. وقيل لأن هذه الثلاثة تغير معنى الجملة بنقلها من الخبر إلى الإنشاء فيلزم عليه عطف الخبر على الإنشاء لكن هذا التعليل لا يتم على القول بجواز عطف الخبر على الإنشاء ولا على أن العطف على الضمير في خبر إن ولهذا قال في متن الجامع يرفع مطلقاً تالي العاطف إن نسق على ضمير الخبر وبعد إن وأن ولكنَّ إن قدر مبتدأ إلخ، وكذا لا يتم على أن العطف على محل الاسم، هذا وقد لزم مما تقرر أن الكلام مع كأن إنشاء لا خبر وقد يتوقف فيه فتأمل. ثم رأيت صاحب المغني صرح بأن كان للأخبار ورأيت الدماميني نقل قولاً آخر عن بعضهم أنها لإنشاء التشبيه.\r","part":1,"page":571},{"id":572,"text":"قوله (بشرطه السابق) راجع إلى قوله متقدماً فقط كما هو صريح قول الهمع وأجازه أي الرفع الفراء في ليت وأختيها بعد الخبر مطلقاً وقبله بشرطه المذكور عنه. قوله (وخففت إن) أي بشرط أن لا يكون اسمها ضميراً وأن يكون خبرها صالحاً لدخول اللام ويستثنى الخبر المنفي لأنه وإن لم تدخل عليه اللام لا يتوهم معه أن إن نافية نقله يس عن ابن هشام. قوله (فقل العمل) إنما قل هنا وبطل فيما إذا كفت بما على مذهب سيبويه مع أن العلة في الموضعين زوال الاختصاص بالأسماء لأن المزيل هناك أقوى لأنه لفظ أجنبي زيد وهو ما بخلافه هنا فإنه نقصان بعض الكلمة، ومحل ما ذكر إن وليها اسم فإن وليها فعل كما في الأمثلة الآتية وجب الإهمال ولا يدعي الاعمال وإن اسمها ضمير الشأن والجملة الفعلية خبرها. قاله زكريا. قوله (نحو وإن كل لما إلخ) أي على قراءة تخفيف الميم أما على قراءة التشديد فلا شاهد فيه لأن إن عليها نافية ولما بمعنى إلا. واعرابه على التخفيف كل مبتدأ واللام لام الابتداء وما زائدة وجميع خبر ومحضرون نعته وجمع على المعنى ولدينا متعلق به أو جميع مبتدأ ثان ومحضرون خبره والجملة خبر الأول وهذا أولى لما يلزم على الأول من دخول لام الابتداء على خبر المبتدأ، والمسوّغ للابتداء بجميع العموم أو الإضافة تقديراً والرابط على جعل جميع مبتدأ ثانياً إعادة المبتدأ بمعناه لأنه على هذا بمعنى كل وعلى الأول بمعنى مجموع.\r","part":1,"page":572},{"id":573,"text":"قوله (وإن كلا لما إلخ) أي على قراءة تخفيف الميم أما على قراءة التشديد فلا شاهد فيه لما مر ولعل نصب كلا حينئذٍ بمحذوف تقديره أرى ثم رأيته في المغني. واعرابه على التخفيف كلا اسم إن واللام الأولى لام الابتداء وما زائدة للفصل بين اللامين أو موصولة خبر إن وليوفينهم جواب قسم محذوف وجملة القسم وجوابه صلة ما والتقدير وإن كلا للذين والله ليوفينهم. قال في المغني لكن الصلة في المعنى جملة الجواب فقط وإنما جملة القسم مسوقة لمجرد التأكيد فلا يقال جملة القسم انشائية والصلة لا تكون إلا خبرية اهـ. وقيل ما نكرة موصوفة بقول مقدر حذف وأقيم معموله وهو جملة القسم مقامه أي وإن كلا لخلق مقول فيهم والله ليوفينهم ولا حاجة لتقدير القول كما علم مما مر عن المغني وكذا الإعراب على التخفيف مع تشديد النون. وأما على تشديد النون والميم معاً فقال ابن الحاجب أحسن ما قيل فيه أن لما هي الجازمة حذف فعلها تقديره لما يهملوا، واعترضه في المغني بأن لما تفيد توقع منفيها وإهمال الكفار غير متوقع. وأجاب الدماميني بأن توقع منفيها غالب لا لازم ولو سلم فالكفار يتوقعون الإهمال ولا يشترط في التوقع أن يكون من المتكلم. ثم قال في المغني والأولى عندي أن يقدر لما يوافوا أعمالهم لدلالة ليوفينهم إلخ عليه ولتوقع التوفية.\r","part":1,"page":573},{"id":574,"text":"قوله (وتلزم اللام) أي عند عدم القرينة على المراد بدليل ما يأتي فلا تنافي بين قوله وتلزم اللام وقوله وربما استغنى إلخ وينبغي كما بحثه الروداني أن محل لزوم اللام إذا قصد البيان وأنه إذا قصد الإجمال لم تلزم لأن الإجمال من مقاصد البلغاء. قوله (إذا ما تهمل) أي أو تعمل مع حصول اللبس بأن كان إعراب الاسم خفياً نحو إن هذا أو الفتى لقائم كما يؤخذ من قول الشارح لعدم اللبس وصرح به الدماميني. قوله (وذهب الفارسي إلخ) قال الدماميني حجته دخولها على الماضي المتصرف نحو إن زيد لقام وعلى منصوب الفعل المؤخر عن ناصبه نحو {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} (الأعراف 102)، وكلاهما لا يجوز مع المشددة اهـ. وقد يجاب بأن المخففة ضعفت بالتخفيف فتوسع معها ما لم يتوسع مع غيرها فتأمل. قوله (يجب فتحها) أي لطلب العامل ولا معلق لأن اللام الفارقة على الثاني ليست من المعلقات وظاهر هذا الكلام دخول اللام الفارقة على خبر أن المفتوحة المخففة مع أنها لا تلتبس بأن النافية حتى يحتاج للفرق. وقد يقال إنها دخلت بعد إن المكسورة للفرق فلما دخل الفعل فتحت الهمزة وأبقيت اللام، فالكسر وقصد الفرق سابقان على دخول الطالب لفتح الهمزة أو يقال لام الفرق قد تدخل مع عدم الاحتياج إلى الفرق كما تدخل بعد المكسورة عند قيام القرينة والاستغناء عن اللام.\r","part":1,"page":574},{"id":575,"text":"قوله (وربما استغني عنها) ليس المراد بالاستغناء عدم الاحتياج إلى اللام حتى يعترض بأن التعبير بربما يقتضي أن اللام قد لا يستغنى عنها مع القرينة بل المراد به ترك اللام ولا شك أنه مع القرينة يجوز ترك اللام وذكرها. قوله (إن الحق إلخ) القرينة اللفظية فيه لفظ لا فإنه يبعد معها أن يراد بأن النفي إذ لو أريد ما ذكر لجيء بالإثبات بدلاً عن نفي النفي الصائر إلى الإثبات، وفيه أيضاً قرينة معنوية وهي أنه لو أريد بأن النفي ونفي النفي إثبات لكان المعنى الحق يخفى على ذي بصيرة وفساده ظاهر. وينبغي أن تكون القرينة المعتمد عليها هذه القرينة المعنوية لأن لا مبعدة للنفي لا مانعة منه فتأمل. قوله (أنا ابن أباة إلخ) القرينة هنا دلالة مقام المدح على أن الكلام إثبات فلأجلها لم يقل كانت لكرام، وأما عدم قوله لكانت كرام فلما مر من امتناع أن يلي اللام فعل متصرف خال من قد وما قيل من أن هذا الامتناع مخصوص بأن العاملة دون المهملة يرده تصريح أبي حيان في ارتشافه باستوائهما في ذلك وبأن اللام لو دخلت في هذا البيت لدخلت على كرام فاعرف ذلك. والأباة جمع آب كقضاة وقاض من أبي إذا امتنع. والضيم الظلم. ومالك اسم قبيلة. ولهذا قال كانت، وصرفها مراعاة للحي قاله المصرح. قوله (غالباً) ظرف زمان أو مكان متعلق بالنفي والمعنى انتفى في غالب الأزمنة أو في غالب التراكيب وجود الفعل موصلاً بأن إذا لم يكن ناسخاً، ومفهوم ذلك أن وجود الفعل الناسخ موصلاً بأن لم ينتف في الغالب فيصدق بالكثرة ولو جعل متعلقاً بالمنفي لكان المفهوم أن وجود الفعل الناسخ موصلاً بأن غالبي مع أن القوم إنما ذكروا الكثرة لا الغلبة أفاده سم.\r","part":1,"page":575},{"id":576,"text":"قوله (موصلاً) اسم مفعول من أوصل الرباعي المتعدي وثلاثيه اللازم وصل بمعنى اتصل وإن كان وصل يستعمل متعدياً أيضاً، فقول البعض تبعاً لما نقله شيخنا عن الغزي اسم مفعول من أوصل بمعنى اتصل فاسد. قوله (وجدته موصلاً إلخ) بشرط كونه غير ناف ليخرج ليس وغير منفي ليخرج زال وأخواتها وغير صلة ليخرج دام ودخول اللام مع الفعل الناسخ على ما كان خبراً في الأصل نحو {وإن كانت لكبيرة} (البقرة 143)، {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} (الأعراف 102)، ومع غير الناسخ على معموله فاعلاً كان أو مفعولاً ظاهراً أو ضميراً منفصلاً فالفاعل بقسميه نحو إن يزينك لنفسك وأن يشينك لهبه. والمفعول الظاهر نحو إن قتلت لمسلماً وأما المفعول الضمير فكما لو عطف على قولك إن قتلت لمسلماً قولك وإن أهنت لإياه لكن إنما تدخل على المفعول دون الفاعل إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً كما رأيت أو مستتراً نحو زيد إن ضرب لعمراً. قوله (وأكثر منه) أي من كون مدخولها مضارعاً المفهوم من الأمثلة أو من نحو وأن يكاد إلخ. والحاصل أن الأقسام أربعة كثير وأكثر ويقاس عليهما اتفاقاً، ونادر وفي القياس عليه خلاف، وأندر ولا يقاس عليه اتفاقاً. وسبب ذلك أن إن المشددة مختصة بالمبتدأ والخبر فلما ضعفت بالتخفيف وزال اختصاصها بهما عوضوها كثرة الدخول على فعل يختص بهما وهو الناسخ مراعاة لحقها الأصلي في الجملة وكان الماضي أكثر لشبهها بعض الماضي كقيل في عدد الحروف والهيئة والبناء على الفتح ولما انتفى في الثالث اختصاص مدخولها بالمبتدأ والخبر كان نادراً، ولما انتفى الاختصاص والشبه في الأخير كان أندر.\r","part":1,"page":576},{"id":577,"text":"قوله (شلت) بفتح الشين من باب فرح والضم لغة رديئة. قوله (خلافاً للأخفش والكوفيين) تبع في هذا العزو التوضيح والتسهيل، والذي في الهمع والمغني أن الكوفيين لا يجيزون تخفيف إن المكسورة ويؤولون ما ورد مما يوهم ذلك بأن إن نافية واللام إيجابية بمعنى إلا ولذلك رد عليهم بقوله تعالى {وإن كلا لما ليوفينهم} (هود 111) في قراءة من خفف إن ولما وإن أجيب عنهم بأن لهم أن يجعلوا نصب كلا بأرى محذوفاً واللام بمعنى إلا كما هو رأيهم في مثلها وما مزيدة للفصل بين اللامين أو موصولة أو نكرة على ما مر، ويمكن الاعتذار بأن ذكر الكوفيين مع الأخفش نظراً إلى موافقتهم له صورة لقياسهم أيضاً على إن قتلت لمسلماً وإن كان قياسهم عليه على وجه أن إن نافية واللام بمعنى إلا، وقياس الأخفش عليه على وجه أن إن مخففة واللام لام الابتداء فمراد الشارح خلافاً لمن ذكروا في مطلق القياس على إن قتلت لمسلماً. قوله (الذي هو ضمير الشأن) أي فقط عند ابن الحاجب وهو أو غيره عند المصنف والجمهور فكان المناسب حذف القيد ليجري في حل كلام المصنف على مذهبه. ومما يتعين فيه تقدير ضمير الشأن قول الشاعر\r","part":1,"page":577},{"id":578,"text":"في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل قال ابن الحاجب في شرح المفصل ولولا أن ضمير الشأن مقدر لم يستقم تقديم الخبر هنا فالذي سوّغ التقديم كون الجملة واقعة خبراً لا كون إن بطل عملها فصار ما بعدها مبتدأ وخبراً لأنهم يعتبرون مع التخفيف ما يعتبرونه مع التشديد من امتناع تقديم خبرها اهـ. باختصار. قوله (وأما بروز إلخ) وارد على قوله فاسمها الذي هو ضمير الشأن استكن. وحاصل الإيراد أنه وجد في كلامهم اسم أن المخففة غير ضمير الشأن وغير مستكن. قوله (فلو أنك إلخ) يصف هذا الشاعر نفسه بكثرة الجود حتى لو سأله الحبيب الفراق لأجابه كراهة رد السائل. وخص يوم الرخاء بالذكر لأن الإنسان ربما يفارق الأحباب في الشدة. وجملة وأنت صديق حالية قيد بها لأن الإنسان لا يعز عليه فراق عدوه. وصديق فعيل بمعنى اسم المفعول أي مصادقة بفتح الدال أو من إجراء فعيل بمعنى فاعل مجرى فعيل بمعنى مفعول. وفي المصباح يقال امرأة صديق وصديقة. قوله (مريع) بفتح الميم أي كثير العشب من مرع الوادي بتثليث الراء أي كثر عشبه كأمرع فوصف الغيث به من وصف الحال بوصف المحل، وبضمها من أراع الشيء أي نما وكثر كراع يريع ريعاً أفاده في القاموس. والثمال بكسر المثلثة الغياث.\r","part":1,"page":578},{"id":579,"text":"قوله (فضرورة) أي من وجهين عند ابن الحاجب كون اسمها غير ضمير الشأن وكونه مذكوراً. ومن الوجه الثاني فقط عند الناظم. قوله (والخبر اجعل جملة) أي إن حذف الاسم سواء كان ضمير شأن أو لا على مذهب المصنف فإن ذكر الاسم جاز كون الخبر جملة وكونه مفرداً وقد اجتمعا في قوله بأنك ربيع إلخ. قوله (من بعد أن) من وضع الظاهر موضع المضمر للضرورة. قوله (تنبيه أن المفتوحة إلخ) هذا جواب عما قيل لماذا أعملوا أن المفتوحة وأهملوا المكسورة غالباً وكان اللائق التسوية أو العكس لئلا يلزم مزية الفرع عن الأصل. وحاصل الجواب أن الفرع قد يميز على الأصل لمعنى فيه لا يوجد في الأصل. قوله (لا تشبه إلا الأمر) قد يقال بل تشبه نحو قيل وبيع أيضاً إلا أن يقال صيغة المجهول محولة عن صيغة المعلوم لا أصلية. قوله (فلذلك) أي لكونها أشبه بالفعل إلخ أوثرت أي خصت، وقوله على وجه إلخ ليس من جملة التفريع إذ لا ينتجه ما قبل التفريع فهو متعلق بمحذوف دل عليه السياق أي وعملت على وجه إلخ أي لئلا يظهر بالكلية مزية الفرع على أصله، وبه يجاب عما قيل لم أعملوا المفتوحة في محذوف غالباً والمكسورة في مذكور، وأجاب بعضهم بأن ذلك إعطاء للأصل الأصل والفرع الفرع بوذها أيضاً يجاب عما قيل لم أعملوا المفتوحة في ضمير والمكسورة في ظاهر. قوله (من جهة الاختصاص) أي بالأسماء وقوله وصليتها أي كونها حرفاً موصولاً بمعمولها.\r","part":1,"page":579},{"id":580,"text":"قوله (وبطل عملها) أي في الغالب كما سبق. قوله (صدر الجملة إلخ) أشار به إلى أن الضمير في يكن إلى الخبر بتقدير مضاف أي صدر الخبر ولو عبر الشارح بذلك لكان أحسن وإن كان المآل واحداً أو دفع بذلك ما يوهمه ظاهر عبارته أن الخبر نفس الفعل. فإن قلت الظاهر أن الحرف الفاصل بين أن والفعل جزء من الخبر فهو الصدر لا الفعل. قلت المراد صدر ما بعد هذا الحرف من التركيب الإسنادي. قوله (دعا) أي ذا دعاء قصد به الدعاء. قوله (فالأحسن حينئذٍ الفصل) أي للفرق بين المخففة والمصدرية التي تنصب المضارع. ولما كانت المصدرية لا تقع قبل الاسمية ولا الفعلية التي فعلها جامد أو دعاء لم يحتج لفاصل معها. وأفعل التفضيل ليس على بابه كما يدل عليه تعبير الموضح بالوجوب فعدم الفصل قبيح لكن ينبغي أن يكون محل قبحه إذا لم يكن هناك فارق بين المخففة والمصدرية غير الفصل كوقوع أن بعد العلم وإلا لم يقبح كما في الروداني، ويظهر أن ترك الفصل عند وجود فارق آخر خلاف الأولى وأن من الفارق غير الفصل ظهور رفع المضارع كما في أن تهبطين.\r","part":1,"page":580},{"id":581,"text":"قوله (وبينه) أي الفعل. قوله (بلا) أي مع الماضي والمضارع وكذا لو. واستشكل الفصل بلا بأنه لا فائدة فيه لأن أن المخففة لا تحتاج بعد العلم إلى تمييزها عن المصدرية لأن المصدرية لا تقع بعد العلم وأما بعد الظن فيقعان لكن لا تميز لا بينهما لوقوعها بعد كل منهما فلا يتم تعليل الفصل بالفرق بين المخففة والمصدرية وكذا استشكل الفصل بعد العلم بغير لا كقد والسين بأنه لا فائدة فيه لعدم وقوع المصدرية بعد العلم. والجواب أن كون الفصل للتفرقة المذكورة باعتبار الغالب وفي شرح الجامع أن الفصل بالمذكورات إما لئلا تلتبس بالمصدرية أو ليكون كالعوض من تخفيفها ولا إشكال عليه. قوله (أن لا تكون) أي على قراءة تكون بالرفع على أن أن مخففة. قوله (زعيم) أي كفيل والرزاح بضم الراء وكسرها الهزال والمنون الموت، وإضافة عرض إليه من إضافة الصفة للموصوف أي المنون العرض أي العارض. والطلاح بالكسر جمع طلحة بالفتح شجرة من شجر الغضي. قوله (فلا يحتاج إلى فاصل) أن لما علمت من أن هذه الجمل لا تقع بعد أن الناصبة للمضارع.\r","part":1,"page":581},{"id":582,"text":"قوله (أن غضب الله) أي في قراءة نافع أن بسكون النون وغضب بصيغة الماضي مقصوداً به الدعاء فهي قراءة سبعية وما في التصريح مما يخالف ذلك سبق قلم. قوله (فنوى منصوبها إلخ) أي حذف وعلم من ذلك أنها واجبة الإعمال لأنه أثبت لها منصوباً منوياً تارة وثابتاً أخرى قاله يس لكن جوز الدماميني في قوله كأن ظبية إلخ على رواية رفع ظبية أن يكون الرفع لإهمال كأن بتخفيفها. قوله (كثيراً) راجع لكل من قوله فنوى وقوله وهو ضمير الشأن فيفيد أن منصوبها قد يثبت وذكر هذا المصنف بقوله وثابتاً إلخ وأنه قد ينوي وهو غير ضمير الشأن وسيمثل له الشارح بالشاهد الثاني هذا هو المناسب لما عليه المصنف من أن اسم كأن المخففة المحذوف قد يكون ضمير الشأن وقد يكون غيره ولما سيذكره الشارح أن الخبر في الشاهد الثاني مفرد إذ لو وجب كون الاسم المحذوف ضمير الشأن لم يجز أن يكون الخبر عند حذف الاسم مفرداً لأن ضمير الشأن لا يخبر عنه بمفرد بخلاف ما لو أرجح كثيراً لقوله فنوى فقط فإن مفاد كلام الشارح على هذا أن اسمها المنوي لا يكون إلا ضمير الشأن وهذا خلاف مذهب المصنف ومناف لقول الشارح بعد وأن يكون مفرداً كما في الثاني فافهم. قوله (قليلاً) راجع لقوله وثابتاً إلخ. قوله (كمنصوب أن) التشبيه في مطلق الثبوت والذكر فلا ينافي أن ثبوت منصوب أن ضرورة كما مر بخلاف ثبوت منصوب كأن فإنه ليس بضرورة. قوله (فمن الأول) أي المحذوف لا بقيد كونه ضمير الشأن بدليل الشاهد الثاني فإن المحذوف فيه غير ضمير الشأن كما سيصرح به بل ضمير المرأة على أن الدماميني قال لا يظهر لي تعين كون الاسم في الشاهد الأول ضمير الشأن إذ يجوز أن يكون ضميراً عائداً إلى المتقدم الذكر أي كأن النحر ثدياه حقان.\r","part":1,"page":582},{"id":583,"text":"قوله (مشرق النحر) أي مضيء العنق ثدياه أي الصدر أي الثديان فيه حقان أي في الاستدارة. ويجوز أن يكون ثدياه اسم كأن على لغة من يلزم المثنى الألف وحقان خبرها ولا شاهد فيه حينئذٍ. قوله (توافينا) أي تقابلنا، والمقسم الحسن من القسام وهو الحسن، تعطو أي تأخذ وعداه بإلى وإن كان يتعدى بنفسه لتضمنه معنى الميل. وقال الدماميني أي تتطاول إلى الشجر لتتناول منه كذا في القاموس اهـ. والجملة صفة لظبية، إلى وارق السلم أي مورق هذا الشجر، يقال ورق يرق وأورق يورق أي صار ذا ورق. قوله (هما من الثاني) وعليه فالخبر في البيت الثاني محذوف أي هذه المرأة على عكس التشبيه للمبالغة ويروى ظبية بالجر أيضاً على أن الأصل كظبية وزيدت أن بين الكاف ومجرورها.\rقوله (وقد عرفت) أي من التمثيل بالبيت الثاني وقوله كما في أن راجع للمنفي لا للنفي. قوله (وأن يكون مفرداً كما في الثاني) لكون الاسم فيه غير ضمير الشأن إذ التقدير كأنها أي المرأة ظبية، وبما قررناه لك يندفع ما أورد هنا مما هو ناشىء عن عدم التأمل في أطراف كلام الشارح. قوله (وإن كانت فعلية) أي فعلها غير جامد وغير دعاء قياساً على ما مر. قوله (فصلت بقد أو لم) للفرق بين كأن المخففة وأن الناصبة للمضارع الداخلة عليها كاف الجر. قوله (لا يهولنك) أي لا يفزعنك. واللظى النار فهي إما استعارة لمشقات الحرب أو إضافتها إلى الحرب من إضافة المشبه به للمشبه واصطلاء النار التدفي بها فهو ترشيح للاستعارة أو التشبيه والمراد باصطلاء الحرب تعاطيها والتلبس بها ومحذورها هو الموت، كأن قد ألما أي نزل أي فالموت لا بد منه. قوله (فتهمل وجوباً) لزوال اختصاصها بالأسماء لدخول المخففة على الجملتين.\r","part":1,"page":583},{"id":584,"text":"{ لا التي لنفي الجنس }\rأي لنفي الخبر عن الجنس الواقع بعدها نصاً. ونفيه عن الجنس يستلزم نفيه عن جميع أفراده، وتسمى لا التبرئة بإضافة الدال إلى المدلول لتبرئة المتكلم وتنزيهه الجنس عن الخبر، والمراد بكونها لنفي الجنس نصاً كونها له في الجملة لأن لا العاملة عمل إن إنما تكون نصاً في نفي الجنس إذا كان اسمها مفرداً فإن كان مثنى نحو لا رجلين أو جمعاً نحو لا رجال كانت محتملة لنفي الجنس ولنفي قيد الاثنينية أو الجمعة كما أوضحه السعد في مطوله. وأما لا العاملة عمل ليس فإنها عند إفراد اسمها لنفي الجنس ظهوراً لعموم النكرة مطلقاً في سياق النفي ولنفي وحدة مدخولها المفرد بمرجوحية فتحتاج إلى قرينة، ولهذا يجوز بعدها أن تقول بل رجلان أو رجال، فإن ثني اسمها أو جمع كانت في الاحتمال مثل لا العاملة عمل إن إذا ثني اسمها أو جمع، فالاختلاف بين العاملة عمل إن والعاملة عمل ليس إنما هو عند إفراد الاسم. فاحفظ هذا التحقيق ولا تلتفت إلى ما وقع في كلام البعض وغيره يخالفه. والمهملة كالعاملة عمل ليس. ولا يرد على كون العاملة عمل ليس ليست لنفي الجنس نصاً عند إفراد اسمها أن الجنس منفي نصاً في\rتعز فلا شيء على الأرض باقيا مع عملها عمل ليس لأن التنصيص فيه لقرينة خارجية.\r","part":1,"page":584},{"id":585,"text":"قوله (على سبيل الاستغراق) أي نصاً وقوله اختصت بالاسم أي النكرة بدليل قوله ولا يليق ذلك إلخ. قوله (لأن قصد الاستغراق على سبيل التنصيص يستلزم وجود من) وذلك لأن الموضوع لنفي الجنس نصاً على سبيل الاستغراق لفظة لا متضمنة معنى من قاله سم. قوله (وجود من) أي الاستغراقية كما في التصريح وهو الموافق لقول الشارح ولا يليق ذلك إلخ ويعبر عنها بالزائدة. وفي سم أنها البيانية. قال شيخنا وهذا إن صح فوجهه أن أصل لا رجل لا شيء من رجل. قوله (ولا يليق ذلك) أي وجود من لفظاً أو معنى وقوله إلا بالأسماء النكرات أي لأنها التي تدخل عليها من المذكورة. قوله (فوجب إلخ) تفريع على قوله اختصت بالاسم وإنما وجب ذلك لأن حق المختص بقبيل أن يعمل فيه. قوله (بمن المنوية) أي تضمناً لا تقديراً كما يفهم من الدماميني وذكره يس. قوله (لظهورها في بعض الأحيان) أي ضرورة كما في حاشية شيخنا السيد. قوله (يذود) أي يطرد. قوله (لئلا يعتقد أنه بالابتداء) يرد عليه أنه يخشى من هذا الاعتقاد في العاملة عمل ليس أيضاً ولم يراعوه إلا أن يقال اعتناؤهم بالعاملة عمل ليس أقل من اعتنائهم بالعاملة عمل إن لأن العاملة عمل إن أقوى عملاً من العامل عمل ليس للإجماع على إعمالها دون إعمال العاملة عمل ليس. قوله (ولأن في ذلك إلخ) عطف على مقدر مفهوم مما سبق والتقدير فتعين النصب لدفع الاعتقادين المذكورين ولأن إلخ أو لسلامته مما ذكر ولأن إلخ. قوله (لتأكيد النفي) يعني للنفي المؤكد بمعنى أنها تفيد نفياً أكيداً قوياً وهذا لا يقتضي وجود النفي أولاً بغيرها فلا اعتراض عليه. قوله (وإن لتأكيد الإثبات) أي إثبات المنسوب للمنسوب إليه ولو كان المنسوب نفياً كما في القضية المعدولة المحمول نحو إن زيداً ليس في الدار فاندفع الاعتراض بأنها لتوكيد النسبة مطلقاً إثباتاً أو نفياً. قوله (حملت عليها في العمل) ولذلك كانت منحطة عنها فلم تعمل إلا بالشروط الآتية ولم\r","part":1,"page":585},{"id":586,"text":"تقدم خبرها على اسمها ظرفاً أو مجروراً.\rقوله (يؤذن بذلك) أي بالحمل. قوله (شروط إعمال لا إلخ) شمل الإعمال في عبارته إعمال النصب في المضاف والشبيه به، وحينئذٍ فعده من الشروط كون النفي للجنس وكونه نصاً صريح في أن لا لنفي الجنس نصاً سواء بني اسمها أو نصب وهو كذلك خلافاً للتاج السبكي حيث خص إفادتها ذلك بما إذا بني اسمها. ولابن الهمام حيث ذهب إلى أن المبنية أيضاً ليست نصاً في العموم وأنه يجوز لا رجل بل رجلان كما جاز ذلك في رافعة الاسم، وكما جاز لا رجال بل رجلان اتفاقاً. فإن قيل تقدم عن سم أن الموضوع لنفي الجنس نصاً على سبيل الاستغراق لا المضمنة معنى من وتضمنها مفقود عند عملها في المضاف وشبهه وإلا لبنيا، قلت لا نسلم الفقد كما صرح به غير واحد كالروداني وإنما أعربا لمعارضة الإضافة وشبهها شبه الحرف. قوله (سبعة) الثلاثة الأول فهمت من الترجمة أما الأولان ففهمهما منها ظاهر. وأما الثالث فلأنه متى أطلق نفي الجنس انصرف إلى نفيه نصاً قاله سم وعدم دخول جار عليها من قوله عمل إن اجعل للا لأن عملها عمل إن إنما هو مع عدم دخول الجار لما هو معلوم أن الجار إنما يتعلق بالأسماء فإذا دخل على لا لم يكن متعلقاً بها بل بالاسم بعدها فيكون الاسم بعدها معمولاً للجار لا لها فلا عمل لها حينئذٍ. وتنكير الاسم والخبر من قوله في نكرة والاتصال من قوله الآتي وبعد ذاك الخبر اذكر لإفادته عدم جواز الفصل بينها وبين اسمها بالخبر، وبالأولى عدم جوازه بغيره قاله بعضهم. وبحث فيه بأنه إنما يفيد قوله وبعد ذاك الخبر اذكر عدم تقدم الخبر على الاسم. وهذا لا يستلزم امتناع الفصل بينها وبين الاسم لجواز أن يكون امتناع تقدم الخبر على الاسم لوجوب الترتيب لا لامتناع الفصل. قوله (وأن يكون نفيه نصاً) أي أن يقصد المتكلم نفيه نصاً ولا شك في سبق هذا القصد على المشروط الذي هو عملها عمل إن فلا يرد أن يكون النفي\r","part":1,"page":586},{"id":587,"text":"نصاً فرع عن العمل المذكور لأن السامع إنما يفهمه من هذا العمل فلا يكون شرطاً لسبق الشرط على المشروط. قوله (وشذ إعمال الزائدة) أي لعدم اختصاصها فحقها الإهمال. قوله (لو لم تكن إلخ) وجه كونها زائدة أن معنى البيت لو لم يكن لغطفان ذنوب للاموا عمر أي امتنع لومهم عمر بن هبيرة الفزاري الذي كان يهجو قبيلة غطفان لثبوت الذنوب لها المستفاد من النفي المأخوذ من لو المسلط على النفي المأخوذ من لم لأن نفي النفي إثبات فلم يستفد من لا نفي أصلاً فتعين أن تكون زائدة. وإنما أفاد البيت امتناع لومهم لأن لو تدل على امتناع جوابها كشرطها على ما هو المشهور. وقال الروداني الصواب جعلها نافية والمعنى لو كان لغطفان ذنوب للاموا عمر لأن ذنوبهم كلا ذنوب بالنسبة إلى ذنوبه فما بالك بأنهم يلومونه حين لم يذنبوا يعني أنهم يلومونه على كل حال كان لها ذنوب أو لا مثل لو لم يخف الله لم يضعه اهـ. وما ذكره محتمل لا متعين فالتصويب في غير محله.\r","part":1,"page":587},{"id":588,"text":"قوله (أو لنفي الجنس) أي مطلقاً عن قيد الوحدة وإلا فالتي لنفي الوحدة لنفي الجنس أيضاً لكن في ضمن الفرد المقيد بالوحدة على ما أفاده البعض. ولك أن تقول إنها لنفي الفرد بقيد الوحدة فتدبر. قوله (عملت عمل ليس) أي أو أهملت وكررت. قوله (خفض النكرة) أي ولا ملغاة معترضة بين الجار ومجروره وعن الكوفيين أن لا حينئذٍ اسم بمعنى غير مجرور بالحرف وما بعده مجرور بإضافة لا إليه. قوله (بلا شيء بالفتح) وجه بأن الجار دخل بعد التركيب فأجرى المركب مجرى الاسم الواحد فمحله جر بالباء ولا خبر للا حينئذٍ لصيرورتها فضلة قاله في التصريح. قوله (وإن كان الاسم معرفة) سكت عن محترز تنكير الخبر لعلمه من محترز تنكير الاسم بالمقايسة. قوله (ووجب تكرارها) أي عند الجمهور أما في المعرفة فجبراً لما فاتها من نفي الجنس، وأما في الانفصال فتنبيهاً بالتكرير على كونها لنفي الجنس لأن نفي الجنس تكرار للنفي في الحقيقة أفاده الدماميني، ومنه يعلم أن إلغاءها لا يخرجها عن كونها لنفي الجنس في النكرات وأجاز المبرد وابن كيسان عدم التكرار في الموضعين. قوله (قضية ولا أبا حسن لها) أي هذه قضية ولا أبا حسن قاض لها وهو نثر من كلام عمر في حق علي رضي الله تعالى عنهما كما في شرح الجامع لا شطر بيت ولهذا لم يذكره العيني في شواهده وصار مثلاً يضرب عند الأمر العسير، فقول البعض هو من كلام علي وهو من الكامل ودخله الوقص في جزئيه الأول والثاني خبط فاحش. قوله (ولا هيثم) كلام آخر لقائل آخر والواو عاطفة من كلام الشارح، وهيثم بالمثلثة اسم سارق أو راع أو حاد أقوال. وهذا شطر بيت من الرجز. قوله (فمؤول) أي بأنه على تقدير مضاف لا يتعرف بالإضافة كلفظ مثل أو بجعله اسم جنس لكل من اتصف بالمعنى المشهور به مسمى ذلك العلم، والمعنى قضية ولا فيصل لها كما قالوا لكل فرعون موسى بتنوين العلمين على معنى لكل جبار قهار قاله الرضي، والثاني أولى من الأول لأنه معترض\r","part":1,"page":588},{"id":589,"text":"بأن العرب التزمت تجرد الاسم المستعمل هذا الاستعمال من أل فلم يقولوا ولا أبا الحسن مثلاً ولو كانت إضافة مثل منوية لم يحتج إلى ذلك الالتزام لعدم منافاة أل حينئذٍ تنكير اسم لا في الحقيقة، وبأن العرب أخبروا عن الاسم المذكور بمثل كما في قوله\rيبكي على زيد ولا زيد مثله ولو كانت إضافة مثل منوية لكان التقدير ولا مثل زيد مثله وهو فاسد وإن كان يجاب عن الأول بأن أل في أبي الحسن وإن كانت للمح إلا أن الأصل فيها أن تكون علامة لفظية للتعريف وتعريف العلمية وإن كان أقوى منها إلا أنه معنوي فلو وجدت أل مع علامة التنكير وهي لا للزم القبح ظاهراً وعن الثاني بأن الفساد في موضع لمقتض لا يستلزم الفساد في موضع ليس فيه ذلك المقتضى، نعم ذلك يستلزم عدم الاطراد فتأمل. وأما التأويل بإرادة مسمى هذا الاسم فغير مناسب إذ ليس كل مسمى بهدا الاسم بتلك المزية لأنها ليست للاسم حتى تلزم مسماه. قوله (حتى لا أزال) الأظهر أن حتى ابتدائية بمعنى فاء السببية فالفعل بعدها مرفوع وإن اقتصر شيخنا والبعض تبعاً للتصريح على كونها غائية بمعنى إلى والفعل بعدها منصوب. وقوله شاني أي باغضاً خبر لا أزال وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة ولما متعلق به وما موصولة أو موصوفة والرابط محذوف أي شائيته. ومن شأننا متعلق بشائية على ما في الشواهد الكبرى والظاهر أنه حال من ما أو صفة. قوله (ومشبه بالمضاف) من حيث إن كلاً منهما اتصل به شيء من تمام معناه. قوله (وهو ما بعده شيء من تمام معناه) أي بعمل غير الجر أو عطف فلا اعتراض بشموله المضاف والمنعوت مع أنه قسم من المفرد، على أن سم نقل عن الرضي في النداء أن الموصوف بالجملة من الشبيه بالمضاف، بل صرح صاحب الهمع في النداء بأن الموصوف بمفرد أو جملة أو ظرف من شبه المضاف، والمراد بالتمام المتمم.\r","part":1,"page":589},{"id":590,"text":"قوله (فانصب بها مضافاً) قال سم إنما لم يبن لتعذر التركيب فيما فوق اثنين وإنما بنى ظريف في لا رجل ظريف لأن الصفة وموصوفها واحد في المعنى اهـ. وهذا ظاهر على القول بأن بناء اسمها المفرد لتركبه معها، أما على القول بأنه لتضمنه معنى من فإعراب المضاف لمعارضة الإضافة التي هي من خصائص الأسماء شبه الحرف وحمل المشبه به عليه. ودخل في المضاف ما فصل باللام الزائدة من المضاف إليه نحو لا أباً لك ولا أخاً لك ولا غلامي لك ولا يدي لك بناه على مذهب سيبويه والجمهور أن مدخول لا مضاف حقيقة إلى المجرور باللام الزائدة لئلا تدخل لا على ما ظاهره التعريف والخبر محذوف والإضافة غير محضة فهي مثل مثلك لأنه لم يقصد نفي أب معين مثلاً بل هو دعاء بعدم الأب وكل من يشبهه أي لا ناصر لك والإضافة غير المحضة ليست محصورة في إضافة الوصف العامل إلى معموله فلم تعمل لا في معرفة، ولو سلم أن الاسم معرفة فهو نكرة صورة، ويؤيد مذهبهم وروده بصريح الإضافة عن العرب شذوذاً، وأوله جماعة كالفارسي وابن الطراوة واختاره السيوطي بأن مدخول لا مفرد لكن جاء أباك وأخاك على لغة القصر وحذف تنوينه للبناء وحذفت نون غلامي ويدي للتخفيف شذوذاً واللام ومجرورها خبر. وفيه أن المنصوص عليه أن الجار هنا لا يكون غير اللام وعلى القصر لا بد من التزام جواز كونه غير اللام إذ لا وجه لمنع لا أبا فيها أو عليها على لغة القصر ومنهم من جعل اللام ومجرورها صفة وجعل الاسم شبيهاً بالمضاف لأن الصفة من تمام الموصوف وجعل حذف التنوين والنون للشبه به. قوله (أو مضارعه) جوز البغداديون ترك تنوينه حملاً له في هذا على المضاف كما حمل عليه في الإعراب وخرج ابن هشام على قولهم حديث «لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت». قال الدماميني ويمكن تخريجه على مذهب البصريين الموجبين تنوينه أيضاً بجعل مانع اسم لا مفرداً مبنياً والخبر محذوف أي لا مانع مانع لما أعطيت واللام للتقوية وكذا\r","part":1,"page":590},{"id":591,"text":"القول في ولا معطي لما منعت. قوله (وأما الرافع له) معادلها محذوف أي أما الرافع فلا خلاف فيه وأما الرافع إلخ. قوله (لا خلاف) أي بين البصريين إذ الكوفيون لا يقولون برفع إن للخبر فلا أولى بذلك أفاده الدماميني. قوله (فمذهب الأخفش إلخ) دليله أن ما استحقت به العمل باق والتركيب لا يبطله.\rقوله (ومذهب سيبويه أنه مرفوع إلخ) مقتضاه أنه مرفوع بالمبتدأ قبل دخول الناسخ وهو الاسم بعد دخول الناسخ. وفي التصريح أن العامل فيه الرفع لا مع اسمها لأن موضعهما رفع بالابتداء عند سيبويه والذي يتجه كما أشار إليه ابن قاسم حمل عبارة التصريح ونحوها على التسمح وأن العامل في الحقيقة هو النكرة فقط التي هي المبتدأ قبل دخول الناسخ لكن لما كانت لا كجزء منها نسبوا ذلك إلى المجموع تسمحاً وبه يندفع الاستشكال بأنه لو كانت لا مع اسمها في محل رفع مبتدأ لزم أن المخبر عنه مجموعهما فلا يكون للنفي تسلط على الخبر فيكون معنى لا رجل قائم غير الرجل قائم ولي مراداً. وورد أن المبتدأ لا يكون مجموع اسم وحرف غير سابك. فإن قلت كون النكرة مبتدأ زال بدخول الناسخ فهي الآن ليست مبتدأ فلا ترفع الخبر. قلت يجاب بما ذكره المصنف في شرح تسهيله وشرح كافيته أن لا عامل ضعيف فلم تنسخ عمل الابتداء لفظاً وتقديراً بل هو باق تقديراً قال ولهذا أتبعنا اسمها رفعاً باعتبار محله ولم نفعل ذلك في اسم إن لقوتها ونسخها عمل الابتداء لفظاً ومحلاً. فتلخص أن ما في الشارح هو التحقيق وأن ما يخالفه ينبغي إرجاعه إليه بالتأويل هذا. وقد وجه سيبويه عدم عمل لا في الخبر بضعف شبهها بأن حالة التركيب لأنها صارت كجزء كلمة وإنما عملت في الاسم لقربه. وقال في المغني الذي عندي أن سيبويه يرى أن المركبة لا تعمل في الاسم أيضاً لأن جزء الشيء لا يعمل وأما لا رجل ظريفاً بالنصب فإنه عنده مثل يا زيد الفاضل بالرفع اهـ. أي أن النصب بالتبعية على اللفظ كما\r","part":1,"page":591},{"id":592,"text":"أن الرفع في الفاضل كذلك. قال في شرح الجامع ويظهر أثر الخلاف بين الأخفش وسيبويه في نحو لا رجل ولا امرأة قائمان فعلى قول الأخفش يمتنع لما فيه من اعمال عاملين لا الأولى ولا الثانية في معمول واحد وعلى قول سيبويه يجوز لأن العامل واحد اهـ. بإيضاح وسيأتي عند كلامنا على قول الناظم أو مركباً ما يرده. قوله (تقديم خبرها) ولو ظرفاً أو جاراً أو مجروراً وكذا معمول خبرها وهل يتقدم معمول الخبر على نفس الخبر الأقرب عندي نعم ويرشحه قوله\rتعز فلا إلفين بالعيش متعا قوله (فاتحاً له) فتحاً ظاهراً أو مقدراً كما في المبني ولو على الفتح قبل دخول لا نحو لا خمسة عشر عندنا وفي قوله فاتحاً قصور سيشير الشارح إليه لعدم شموله المثنى والمجموع على حده لأنهما يبنيان على الياء وجمع المؤنث السالم لأنه يبنى على الكسر كالفتح ويمكن أن يكون اقتصاره على الفتح لكونه الأصل أو مراعاة لمذهب المبرد الآتي قريباً وفي المثنى والجمع على حده ومذهب ابن عصفور الآتي قريباً في جمع المؤنث السالم. قوله (على الصحيح) وقيل فتحة إعراب وحذف التنوين تخفيفاً. قوله (لتضمنه حرف الجر) اعترض بأن المتضمن ذلك إنما هو لا نفسها، ورده الروداني بأنه دعوى بلا دليل ولا نظير إذ ليس في العربية حرف دال على معناه متضمن معنى حرف آخر والتضمن إنما عهد في الأسماء فالصواب أن المتضمن معنى من إنما هو النكرة وهو وجيه فينبغي حمل من قال بتضمن لا معنى من على التسمح فافهم. قوله (مبني) أي مرتب على جواب سؤال وكان الصواب إسقاط جواب لأن لا رجل إلخ مرتب على السؤال لا الجواب لأنه نفس الجواب كذا قال البعض ويمكن دفعه بأن المراد موضوع ومذكور لأجل إجابة سؤال إلخ. قوله (أو مقدر) أي مفروض وإنما فرض لأن الكلام بعد السؤال أوقع في النفس. قوله (من الواجب) أي المستحسن.\r","part":1,"page":592},{"id":593,"text":"قوله (فتضمن من فبني لذلك) كلامه يوهم أن تضمن معنى من مختص بالمبني وليس كذلك كما أسلفناه وحينئذٍ فإعراب المضاف وشبهه لمعارضة الإضافة وشبهها شبه الحرف كما مر. وقول البعض كلامه كالصريح في أن تضمن معنى من ليس مختصاً بالمبني غير مسلم واعترض على تعليل البناء بذلك بأن تضمن معنى الحرف هنا عارض بدخول لا والتضمن المقتضى للبناء يشترط فيه أن يكون بأصل الوضع ولهذا علل سيبويه وكثير البناء بتركيب الاسم مع لا تركيب خمسة عشر وأشار إليه الناظم بقوله وركب إلخ وإن نقل يس عن ابن هشام أن التركيب أيضاً لا يصلح علة لأصل البناء بل للفتح لاقتضائه التخفيف وبأن هذا التضمن أشبه بالتضمن الذي لا يقتضي البناء كتضمن الحال معنى في والتمييز معنى من بدليل ورود التصريح بمن في قوله فقام يذود الناس إلخ. ويجاب عن الأول بأن اشتراط كون التضمن بأصل الوضع إنما هو في البناء الأصلي لا العارض والحاصل أن البناء على ثلاثة أنواع أصلي وهو المشروط فيه ذلك وهو الذي حصر ابن مالك سببه في شبه الحرف. وعارض واجب ومن أسبابه التضمن العارض والتركيب وتوارد أسباب موانع الصرف. وعارض جائز ومن أسبابه إضافة المبهم إلى المبنى وإضافة الظرف إلى الجملة المصدرة بماض. فاحفظ هذا التحقيق ينفعك في مواطن كثيرة وعن الثاني بأن التصريح بمن ضرورة كما مر فلا يعتبر فليس هذا التضمن كتضمن الحال معنى في والتمييز معنى من. قوله (لخفته) ولأنه إعراب هذا النوع نصباً. قوله (وهو المفرد) أي في باب الإعراب والضمير للغير. قوله (فيبنيان إلخ) لم يعارض التثنية والجمع هنا سبب البناء مع معارضتهما إياه في اللذين والذين على القول بإعرابهما لأن سبب البناء وارد هنا على التثنية والجمع والوارد له قوة وهناك بالعكس ولا يخفى أن القائل بإعراب اللذين والذين يقول بأن تثنية اللذين وجمع الذين حقيقيان فقول البعض إنهما غير حقيقيين إنما يأتي على مذهب القائل ببنائهما وليس الكلام فيه.\r","part":1,"page":593},{"id":594,"text":"قوله (تعز) أي تسل وتصبر. قوله (وقد عنتهم) أي أهمتهم والشؤون جمع شأن وهو الخطب. قال في التصريح والجملة أي جملة وقد عنتهم شؤون في موضع رفع خبر لا ولا يضر اقترانه بالواو لأن خبر الناسخ يجوز اقترانه بالواو كقول الحماسي فأمسى وهو عريان، وقولهم ما أحد إلا وله نفس أمارة، وليست حالاً خلافاً للعيني لأن واو الحال لا تدخل على الماضي التالي إلا كما قاله الموضح في باب الحال اهـ. قال الروداني قوله لأن خبر الناسخ إلخ فيه أن هذا غير مسلم على إطلاقه. وحاصل ما في التسهيل والهمع أن الخبران كان جملة بعد إلا لم يقترن بالواو إلا بعد ليس وكان المنفية دون غيرهما من النواسخ وبغير إلا يقترن بالواو بعد كان وجميع أخواتها لا بعد جميع النواسخ هذا عند الأخفش وابن مالك وغيرهما لا يجيز اقتران الخبر بالواو أصلاً، وحملوا ما ورد من ذلك على أنه حال والفعل تام لا ناقص أو محذوف الخبر ضرورة فظهر أن جملة وقد عنتهم شؤون لا يصح أن تكون خبر لا وأيضاً هذه الجملة بعد إلا الإيجابية وسيأتي في باب الاستثناء أن لا النافية للجنس لا تعمل في موجب وصرح في المغنى بأن من شروط عملها أي لا يبطل نفيها. كما الحجازية فالصواب أن الجملة حال كما قال العيني. وقد نقل الشارح في باب الحال جواز اقتران الماضي التالي إلا بالواو وخبر لا محذوف قبل إلا فلم يبطل نفيها إلا بعد استيفاء عملها نحو ما زيد قائماً إلا في الدار اهـ. وكتب على قوله وقولهم ما أحد إلخ ما نصه فيه أن ما لإبطال نفيها بإلا ليست ناسخاً ولو سلم أنه جاء على مذهب يونس الذي لا يشترط عدم إبطاله بإلا فخبر هذا الناسخ لا يقترن بالواو لما تقدم فأحد مبدأ محذوف الخبر والجملة بعد إلا حال لا أنه اسم ما وخبرها محذوف قبل إلا كما مر في لا بنين لأن خبر ما لا يجوز حذفه اهـ. وقال الشارح في شرحه على التوضيح الجملة صفة للنكرة عند الزمخشري. قال في قوله تعالى {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب\r","part":1,"page":594},{"id":595,"text":"معلوم} (الحجر 4)، أن ولها إلخ جملة وقعت صفة للنكرة وتوسط الواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف وتابعه على ذلك أبو البقاء وهو عند غيرهما حال.\rقوله (وذهب المبرد إلى أنهما معربان) لبعدهما بالتثنية والجمع عن مشابهة الحرف ولو صح هذا لأعرب يا زيدان ويا زيدون ولا قائل به قاله الشارح في شرحه على التوضيح ومثله في التصريح وتظهر ثمرة الخلاف في نحو لا بنين كراماً لكم فعنده لا يجوز بناء الصفة على الفتح وعند الجمهور يجوز. قوله (وهو الكسر) أي بلا تنوين لأن تنوينه وإن كان للمقابلة لا للتمكن مشبه لتنوين التمكن وجوز بعضهم تنوينه قياساً لا سماعاً نظراً إلى أن التنوين للمقابلة وهو منقوض بنحو يا مسلمات بلا تنوين قاله الرضى. قوله (وقد روي بالوجهين) ثبوتهما عن العرب يبطل تعيين أحدهما. قوله (للشيب) بفتح الشين على ما يتبادر من صنيع العيني فهو على حذف مضاف أي لذي الشيب، وضبطه الشارح على الأوضح بالكسر جمع أشيب وهو أنسب ببقية القوافي. قوله (لا سابغات) أي دروعاً سابغات أي واسعة. والجأواء كحمراء فاؤها جيم وعينها همزة الجماعة التي يعلوها الجأو أي السواد لكثرة الدروع. وباسلة نعت لجأواء من البسالة وهي الشجاعة. قوله (والثاني) مفعول أول لا جعل لكن سكن الياء ضرورة وحذفها للساكنين. قوله (أو منصوباً) هذا أضعف الأوجه بل قيل ضرورة كما في التوضيح. قوله (اليوم) خبر لا الأولى وخبر الثاني محذوف لدلالة خبر الأولى أي ولا خلة اليوم تمام قيل\r","part":1,"page":595},{"id":596,"text":"اتسع الخرق على الراقع تسع الفتق على الراتق وعلى هذا القالي وابن الوردي وغيرهما بل قيل هو الصواب لأن القافية قافية. قوله (أو مركباً) يجوز على هذا عند سيبويه أن يقدر بعدهما خبر واحد لهما معاً أي لا حول ولا قوة موجودان لنا لأن لا حول عنده في موضع رفع مبتدأ ولا قوة في محل رفع معطوف على المبتدأ فالمقدر خبر عن مجموعهما نحو زيد وعمرو قائمان فيكون الكلام جملة واحدة ويجوز أن يقدر لكل خبر على حدته أي لا حول موجود لنا ولا قوة موجودة لنا فيكون الكلام جملتين وكذا يجوز عند غيره أن يقدر لهما معاً خبر واحد مرفوع بلا الأولى والثانية لأنهما وإن كانتا عاملتين إلا أنهما متماثلتان فيجوز أن يعملا في اسم واحد عملاً واحداً كما في إن زيداً وإن عمراً قائمان، وأن يقدر لكل خبر على حدته كذا في التصريح والدماميني وكتب عليه سم قوله فالمقدر خبر عن مجموعهما ظاهره أنه خبر عن مجموع المبتدأين اللذين كل منهما مجموع لا واسمها، وفيه أن الاخبار عن مجموع لا واسمها يستلزم عدم تسلط النفي على الخبر وذلك مناف لكون لا لنفي الجنس بمعنى نفي الخبر عن جنس الاسم فلا بد من تأويل هذا الكلام كأن يراد أن الخبر للاسمين المتصلين بلا لا لهما مع لا اهـ. ببعض تصرف. وكتب الروداني قوله متماثلتان أي لفظاً ومعنى فلا يرد أن زيد من جلس وقعد زيد ليس فاعلاً بهما بل بأحدهما لعدم تماثل الفعلين لفظاً هذا والحق المتجه أن رفع الخبر في ذلك وفي نحو إن زيداً وإن عمراً قائمان إنما هو بمجموع الحرفين لا بكل إذ لا يعقل معمول لعاملين لا متماثلين ولا مختلفين لاستحالة أثر بين مؤثرين مطلقاً، ولأن قائمان لكونه مثنى لا يخبر به عن كل من الاسمين لكونه مفرداً بل عن مجموعهما فلزم كونه معمولاً لمجموع الحرفين وكذا نحو زيد أو وعمرو قائمان، فالرافع للخبر مجموع الاسمين مثل الزيدان قائمان، ولا فرق إلا أن التثنية في الأول بحرف العطف. وفي الثاني بالصيغة ولا أثر له\r","part":1,"page":596},{"id":597,"text":"اهـ. واقتصر في المغني على تقدير خبرين عند غير سيبويه. قوله (فأما الرفع) أي رفع الثاني مع فتح الأول. قوله (على محل لا مع اسمها إلخ) فالعطف من عطف المفردات والخبر المحذوف مثنى خبر عنهما معاً. وفي عبارة الشارح هنا وفيما يأتي التسمح المتقدم بيانه، والمحل في الحقيقة للاسم فقط باعتباره قبل دخول لا فلا تغفل.\rقوله (فإن محلهما إلخ) نقل سم عن الدماميني أن الأمر كذلك عند سيبويه في المضاف وشبهه وهذا أيضاً فيه التسمح المتقدم، وفيه بعد نظر عندي لأنه يلزم عليه عدم عمل هذا المبتدأ في شيء عند سيبويه لأن رفع الخبر بلا عنده كغيره إذا كان اسمها مضافاً أو شبهه كما مر إلا أن يقال النافي والمنفي كالشيء الواحد فعمل أحدهما كأنه عمل الآخر ونظيره غير قائم الزيدان فتأمل. قوله (زائدة بين إلخ) فيه أن لا على هذا الوجه من جملة المعطوف عليه فلا تسلط لها على المعطوف فكيف تكون لا الثانية زائدة؟ والجواب أن في الكلام تسمحاً كما مر إيضاحه والمحل للاسم فقط باعتباره قبل دخول لا والعطف عليه فقط بهذا الاعتبار ومن أحاط بما قدمناه لم يشكل عليه هذا الجواب وإن أشكل على البعض. قال الروداني والفرق بين لا الزائدة ولا الملغاة أن الزائدة هي التي لا عمل لها أصالة والملغاة هي التي لها عمل أصالة لكن أهملت اهـ. وظاهره أن الزائدة باقية على كونها للنفي وينافيه قولهم الحرف الزائد هو الذي لا معنى له ولا يختل الكلام بسقوطه إلا أن يكون أغلبياً. والأوجه الفرق بأن الزائدة يسغنى الكلام عنها بخلاف الملغاة فتأمل. قوله (أو بالابتداء وليس للا عمل فيه) أي بل هي ملغاة عن العمل في الاسم وإن كانت نافية للجنس لوجود شرط جواز إلغائها وهو تكرير لا قاله الدماميني. وظاهر صنيع الشارح حيث جعل الرفع على هذا الوجه بالابتداء دون العطف كما في الوجه الذي قبله أن يكون المرفوع مبتدأ مستقلاً ليس معطوفاً على مبتدأ تقدم فيكون\r","part":1,"page":597},{"id":598,"text":"العطف الجمل. ويجب على هذا أن يقدر لكل خبر لئلا يلزم توارد عاملين وهما لا والمبتدأ عند غير سيبويه والمبتدأ الأول والمبتدأ الثاني المستقل عند سيبويه على معمول واحد هو الخبر، هذا ما ظهر لي. قوله (أو أن لا الثانية إلخ) وعليه يقدر لكل من لا الأولى ولا الثانية خبر والعطف من عطف الجمل، ولا يصح أن يكون المقدر واحداً خبراً عنهما لامتناع توارد عاملين على معمول واحد ولزوم كون الخبر مرفوعاً منصوباً.\r","part":1,"page":598},{"id":599,"text":"قوله (وأما النصب فبالعطف إلخ) وعلى هذا يجب عند سيبويه أن يقدر لكل خبر على حدته فيكون الكلام جملتين ويمتنع عنده أن يقدر لهما خبر واحد لأن الخبر بعد لا الأولى مرفوع عنده بما كان مرفوعاً به قبل دخول لا والخبر بعد الثانية مرفوع بلا الأولى لأن لا الأولى ناصبة لما بعد لا الثانية ولا الناصبة عاملة في الخبر عنده كغيره فيلزم ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين وهو لا يجوز. وأما عند غيره فيقدر لهما خبر واحد لأن العامل واحد وهو لا الأولى كذا في شرح الجامع بإيضاح. ومثله في التصريح وفيه عندي نظر أما أولاً فلأن مقتضى جعل النصب بالعطف على محل الاسم ولا الثانية زائدة أن العطف من عطف المفردات والكلام جملة واحدة والمقدر خبر واحد مرفوع بما كان مرفوعاً به قبل لا عند سيبويه وبلا الأولى عند غيره. وأما ثانياً فلأنه يبعد رفع ما بعد الثانية بالأولى مع عدم رفعها ما بعدها وتعليل ذلك بأن الأولى ناصبة للاسم بعد الثانية أي لفظاً فتكون عاملة في الخبر بعد الثانية يرده إناطة عمل لا في الخبر وعدمه بالتركيب وعدمه كما في عبارة الشارح السابقة وعبارة الهمع وغيرهما. ولا في مبحثنا مركبة فلا عمل لها في الخبر عند سيبويه مطلقاً مع أن المتبادر من الناصبة الناصبة لاسمها بأن كان مضافاً أو شبهه لا مطلق الناصبة ولو للمعطوف على اسمها فاعرف ذلك. وزاد في التصريح أنه يجوز أن يقدر لكل خبر عند غير سيبويه وفي هذه الزيادة من النظر ما فيها فتأمل.\r","part":1,"page":599},{"id":600,"text":"قوله (على محل اسم لا) أي أو على لفظه وإن كان مبيناً لمشابهة حركته حركة الإعراب في العروض ومثل ذلك جائز مطلقاً عند سيبويه وفي الضرورة عند الأخفش كما في شرح التوضيح للشارح لكن الحركة على هذا اتباعية والإعراب مقدر رفعاً أو نصباً فتدبر. قوله (أما رفعه) وعليه بالخبر واحد إن قدرت لا الثانية زائدة وما بعدها معطوفاً سواء جعلت لا الأولى مهملة أو عاملة عمل ليس ويجب خبر إن إن قدرت لا الأولى مهملة والثانية عاملة عمل ليس أو بالعكس ولا يصح على هذا بقسميه أن يكون الخبر واحداً لئلا يلزم كون الخبر الواحد مرفوعاً ومنصوباً وتوارد عاملين على معمول واحد، فإن جعلتهما معاً عاملتين عمل ليس جاز لك تقدير خبرين وكذا تقدير خبر واحد ولا ضرر على ما مر في حالة بنائهما معاً على الفتح فتنبه. واقتصر في المغني على تقدير خبرين عند جعلهما عاملتين عمل ليس. قوله (واما بناؤه على الفتح) وعلى هذا يتعين خبر إن عند الجميع إن جعلت الأولى عاملة عمل ليس لئلا يلزم المحذور إن السابقان وكذا إن جعلت مهملة عند غير سيبويه لذلك وأما عند سيبويه فيجوز خبر إن، وكذا يجوز خبر واحد عن مجموع المبتدأين إن كان سيبويه لا يوجب كون لا مع اسمها مبتدأ مستقلاً غير معطوف على مبتدأ قبله، فإن كان يوجب ذلك وجب خبر إن، هكذا ظهر لي، ثم رأيت في كلام الدماميني ما ظاهره وجوب خبرين مطلقاً حيث قال الخامس لا حول ولا قوة برفع الأول على إلغاء لا أو إعمالها عمل ليس وفتح الثاني للتركيب والكلام جملتان اهـ. قوله (فلا لغو إلخ) اللغو القول الباطل والتأثيم قولك لآخر أثمت والضمير للجنة. قوله (في نحو لا حول إلخ) أي من كل تركيب تكررت فيه لا وسبق الثانية عطف وكان كل من الاسمين مفرداً صالحاً لعمل لا فإن لم تتكرر لا فسيأتي حكمه في قول المصنف والعطف إن لم تتكرر لا إلخ أو لم يسبق الثانية عطف فالكلام جملتان مستقلتان، أو كان أحد الاسمين غير مفرد فإن كان الأول ففيه\r","part":1,"page":600},{"id":601,"text":"أيضاً خمسة أوجه بإبدال فتح الأول بنصبه نحو لا غلام رجل ولا امرأة فيها، وهذا ما في التنبيه الأول وإن كان الثاني تعين رفعه أو نصبه نحو لا امرأة ولا غلام رجل فيها، وإن كان غير صالح لعمل لا تعين الرفع وهذا ما في التنبيه الثاني. قوله (خمسة أوجه) أي إجمالاً وثلاثة عشر تفصيلاً لأن ما بعد الأولى إما مبني على الفتح أو مرفوع بالابتداء أو على إعمال لا عمل ليس وما بعد الثانية كذلك أو مرفوع بالعطف على محل لا مع اسمها فهذه اثنا عشر، والثالث عشر بناء ما بعد الأولى على الفتح ونصب ما بعد الثانية وهي بالقسمة العقلية عشرون حاصلة من ضرب أربعة ما بعد الأولى الفتح والنصب والرفع بوجهيه في خمسة ما بعد الثانية هذه الأربعة والرفع بالعطف على محل لا مع اسمها يسقط منها نصب ما بعد الأولى مضروباً في خمسة ما بعد الثانية ورفع ما بعد الأولى بوجهيه مع نصب ما بعد الثانية. إذا سمعت ما تلوناه عليك عرفت أن قول شيخنا والبعض تبعاً للتصريح واثنا عشر تفصيلاً لم يوافق القسمة الواقعية ولا العقلية. قوله (أفهم كلامه) يعني قوله\r","part":1,"page":601},{"id":602,"text":"وإن رفعت أولاً لا تنصبا لأنه علق منع النصب على رفع الأول فأفهم أنه إذا كان مفتوحاً أو منصوباً بأن كان مضافاً أو شبهه جاز فيه الأوجه الثلاثة. قوله (صالحاً لعمل لا) بأن كان نكرة. قوله (تعين رفعه) أي بالابتداء أو بالعطف على محل لا مع اسمها لا باعمال لا عمل ليس لأن العاملة عمل ليس تختص أيضاً بالنكرات. قوله (ومفرداً) مفعول مقدم لا فتح لأن فاءه زائدة للتحسين فلا تمنع من عمل ما بعدها فيما قبلها فقوله أجز فيه إلخ حل معنى لا حل إعراب ونعتاً عطف بيان أو بدل ولمبني صفة نعتاً ويلي صفة ثانية. هذا ومن النعت المذكور قولهم لا ماء ماء بارداً عندنا فماء الثاني نعت للأول فيجوز فيه الثلاثة لأنه يوصف بالاسم الجامد إذا وصف بمشتق نحو مررت برجل رجل صالح ويسمى نعتاً موطئاً ولا بد من تنوين بارداً لأن العرب لا تركب أربعة أشياء، ولا يصح أن يكون ماء الثاني توكيداً لفظياً ولا بدلاً لأنه مقيد بالوصف والأول مطلق فليس مرادفاً حتى يكون توكيداً ولا مساوياً حتى يكون بدلاً كما في التوضيح وشرحه قاله شيخنا وقيل هو تأكيد لفظي وقد جوزوا التأكيد مع الوصف كقوله تعالى {ناصية كاذبة خاطئة} (العلق 16)، وقال في النكت يجوز كونه عطف بيان أو بدلاً لجواز كونهما أوضح من المتبوع ووجه الروداني جواز كونه توكيداً أو بدلاً بأنه لا مانع من اعتبار كون وصف الثاني طارئاً بعد التوكيد أو الإبدال أو يكون وصف الأول محذوفاً لدلالة وصف الثاني عليه وفيه بحث لأن ما ذكره من الوجهين إنما يصلح توجيهاً للتوكيد لا الإبدال لأن حاصل الوجه الأول اتحاد اللفظين إطلاقاً وحاصل الثاني اتحادهما تقييداً ومثل جاءني رجل رجل أو رجل عاقل رجل عاقل إنما هو من التوكيد اللفظي لا من الإبدال.\r","part":1,"page":602},{"id":603,"text":"قوله (فافتح) جرى على الغالب وإلا فقد يكون مبنياً على غير الفتح كالياء في النعت المثنى أو المجموع على حده وهل يقال عند بناء النعت إن مجموع النعت والمنعوت في محل نصب أو يحكم بالمحل على كل اختار يس على التصريح الثاني واستظهره بعضهم وفارقت صفة لا صفة المنادى المبني حيث لم تبن لأن الصفة هنا هي المنفية في المعنى بخلاف صفة المنادى فإنها ليست المنادى في المعنى كما قاله سم. قوله (على نية) أي لنية تركيب الصفة مع الموصوف. فيه أن هذا خلاف ما مشى عليه سابقاً من أن بناء الاسم لتضمنه معنى من إلا أن يقال ما تقدم في أصل البناء وما هنا في كونه على الفتح فلا مخالفة لكن يمنع من هذا قوله بعد التعذر موجب البناء لأن المراد به التركيب فالأولى أن يقال مشى في كل من الموضعين على قول من القولين في علة البناء إشارة إلى الخلاف فيها هذا. وجوز بعضهم أن تكون فتحة الصفة إعرابية باعتبار المحل لكن حذف تنوينها للتشاكل وعلى قياس ما مر وما يأتي أن تكون اتباعية. قوله (قبل دخول لا) أي لئلا يلزم تركيب ثلاثة أشياء. قوله (أو انصبن) مفعوله محذوف وكذا ارفع ولا تنازع لأن الناظم لا يرى التنازع في المتقدم. قوله (مراعاة لمحل اسم لا) أو اتباعاً للحركة البنائية. قوله (وغير المفرد إلخ) وفارق صفة المنادى المضافة حيث يتعين فيها النصب لتعينه ولو باشرتها يا وعدم تعينه لو باشرت النعت هنا لا لجواز رفعه عند التكرار. قوله (لتعذر موجب البناء) أي مقتضيه وهو التركيب وقوله بالطول غير ظاهر بالنسبة إلى غير ما يلي لأن الفاصل لاحظ له في البناء حتى يكون المانع لبناء المجموع الذي هو منه الطول لأنه خبر والخبر لا يينى في هذا الباب وكان ينبغي أن يزيد أو بالفصل أفاده سم. قوله (وكذا يمتنع البناءإلخ) هذا مفهوم قول المصنف لمبنيّ. قوله (أو ماهر فيها) بالرفع على القطع قيل أو بالعطف على محل لا مع اسمها لأن موضعهما رفع بالابتداء عند سيبويه في\r","part":1,"page":603},{"id":604,"text":"غير البناء أيضاً كما تقدم وقد أسلفنا ما فيه فتنبه. قوله (وقد يتناوله قوله وغير المفرد) أي بأن يراد وغير المفرد من نعت أو منعوت وفيه أنه يمنعه قوله أو الرفع اقصد إلا أن يراد برفع المنعوت غير المفرد رفعه على اعمال لا عمل ليس أو إلغائها. قوله (دون البناء) أي لوجود الفصل بحرف العطف. قوله (مثل مروان) إما صفة والخبر محذوف فمثل مرفوع أو منصوب أو خبر فهو مرفوع فقط. قوله (بالفتح) أي فتح البناء. قوله (فشاذ) وخرجه بعضهم على أن الأصل ولا امرأة فحذفت لا وأبقى البناء بحاله على نية لا. قوله (حكم البدل إلخ) مثل عطف البيان وأما التوكيد فقال الرضي إن كان لفظياً فالأولى كونه على لفظ المؤكد مجرداً عن التنوين وجاز الرفع والنصب اهـ. أي وأما المعنوي فلا يجوز تأكيد المنفي المبني به أي لأنه نكرة وألفاظ التوكيد المعنوي معارف وفي تأكيد النكرة بالمعرفة قولان وعلى الجواز يتعين الرفع إذ لا تعمل لا في معرفة فاحفظه وجوز الأندلسي بناء البدل إذا كان مفرداً نكرة نحو لا رجل صاحب لي قال الرضي وقوله أقرب إذا لم يفصل عن المنفي المبني لأنه لا يقصر عن النعت الذي يبنى جوازاً بل يربو عليه من حيث كونه المقصود وتعليل امتناع بنائه بأنه على نية تكرار العامل فهناك فاصل مقدر يقتضي جوازه لا امتناعه لأن العامل المقدر هو لا وهي تقتضي الفتح.\r","part":1,"page":604},{"id":605,"text":"قوله (رجلاً) أي منه أي من الأحد فوجه الضمير المشترط في بدل البعض والنصب إما اتباع للمحل أو للفظ. قوله (رجل) بالرفع بدل من محل لا مع اسمها. قوله (تعين الرفع) أي على الإبدال من محل لا مع اسمها فالعامل فيه الابتداء. قوله (نحو لا أحد زيد) منه بدلاً البعض والاشتمال المضافان إلى ضمير المبدل منه فإن لم يضافا إلى ضميره بل جر ضميره بعدهما بالحرف كانا من الصالح. قوله (هذه) الأولى حذفه لشمول الإعطاء للعاملة عمل ليس أيضاً. قوله (مع همزة استفهام) هذا باعتبار ما كان وهي الآن همزة توبيخ وإنكار كذا في الشيخ يحيى والروداني وكلامهما بالنسبة لغير صورة الاستفهام عن النفي واستعمال الهمزة في غير الاستفهام الحقيقي مجاز كما سنوضحه في باب العطف. قوله (من الأحكام) كالإعمال عمل إن وجواز الإلغاء إذا تكررت وجواز رفع المعطوف ونصبه بلا تكرار لا وجواز تثليث النعت والمعطوف بعد لا الثانية بالشروط السابقة. قوله (وأكثر ما يكون ذلك) أي الإعطاء المذكور. قوله (التوبيخ) أي على الفعل الماضي والإنكار أي على الحال ويصح جعل كليهما على كليهما والمراد بالإنكار عده منكراً قبيحاً لا الجحد والنفي.d قوله (ألا طعان) أي موجد وألا فرسان أي موجودون على رواية من نصب عادية نعتاً لفرسان، أما على رواية من رفعها فهي خبر لا الثانية، والفرسان بضم الفاء جمع فارس وعادية يروى بالعين المهملة من العدو وهو إسراع السير أو العدوان وهو الظلم كناية عن القوة والشجاعة بالمعجمة من الغدو ضد الرواح. وقوله إلا تجشؤكم أي الناشيء من كثرة الأكل والاستثناء منقطع والتنور ما يخبر فيه. من شرح شواهد المغني للسيوطي مع زيادة. قوله (ألا ارعواء) أي انكفاف والشبيبة وهو لغة حداثة السن. وعند الأطباء كون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزية قوية قالوا وهو سن الوقوف ويكون من نحو ثلاثين إلى نحو خمس وثلاثين أو أربعين سنة. والمشيب قيل الشيب وقيل دخول الرجل\r","part":1,"page":605},{"id":606,"text":"في حد الشيب والشيب بياض الشعر والهرم كبر السن. شمني مع زيادة. قال الدماميني وآذنت إن كان حالاً على تقدير قد فلا إشكال أو عطفاً على الصلة فارتباط الصلة المعطوفة بعود الضمير منها على الشبيبة المضافة إلى ضمير الموصول مع أنه يمكن جعل الصلة مجموع الجملتين فيكفي ضمير شبيبته في الربط لأن مجموعهما حينئذٍ كجملة واحدة اهـ. باختصار.\rقوله (ويقل ذلك) أي الإعطاء المذكور وقوله عن النفي متعلق باستفهام وتجرده خلوّه من التوبيخ والإنكار. وقرر البعض العبارة بما لا ينبغي فاحذره. قوله (لسلمى) هي زوجته. وقوله الذي لاقاه أمثالي يعني الموت وأم تحتمل الاتصال فيكون المطلوب بها وبالهمزة التعيين والانقطاع فتكون إضراباً عن الاستفهام عن عدم الصبر إلى الاستفهام عن الصبر. دماميني. قوله (أما إذا قصد بالاستفهام) أي مع لا إذ المجموع هو الدال على التمني على المذهبين الآتيين. وقوله بالاستفهام أي بالهمزة التي للاستفهام باعتبار ما كان وإلا فالآن قد انسلخ عنها الاستفهام كما انسلخ النفي عن لا أفاده الروداني. قوله (فيرأب) أي يصلح منصوب في جواب التمني أثأث أخربت. قوله (بمنزلة أتمنى فلا خبر لها) أي لا لفظاً ولا تقديراً كما قاله الدماميني كما أن أتمنى كذلك إذ لا خبر للفعل وبحث فيه الروداني بأن كونها بمنزلة أتمنى إن أوجب أن لا يكون لها خبر أوجب أيضاً أن لا يكون لها اسم فإن أتمنى كما لا خبر له لا اسم له وذلك باطل. قال والحق أنهما إن أراد بأنه لا خبر لها أنه يحذف ولا يذكر فمسلم وإلا فتسليط التمني على مجرد الاسم دون معنى فيه لا يعقل والمعقول إنما هو تمني المعنى في الاسم فيلزم كون ذلك المعنى خبراً اهـ. وقد يقال كما حصلت الفائدة المطلوبة بقوله أتمنى ماء حصلت بما هو بمنزلته فلم يحتج إلى خبر فلا يرد قوله وإلا فتسليط إلخ. والحاصل أن ألا ماء كلام تام حملاً على معناه وهو أتمنى ماء كما قاله\r","part":1,"page":606},{"id":607,"text":"الدماميني والاسم هنا بمنزلة المفعول به وأتمنى له مفعول به فلا يرد قوله إن أوجب كونها بمنزلة أتمنى إلخ. قوله (وخالفهما المازني والمبرد) فجعلاها كالمجردة من الهمزة واستدلا بالبيت لأن مستطاع إما خبر للا أو صفة لاسمها ورفع مراعاة لمحل لا مع اسمها والخبر على هذا محذوف أي راجع، وعلى كل فرجوعه نائب فاعل مستطاع وأياً كان يبطل المذهب الأول. قال في الهمع والفرق بين المذهبين من جهة المعنى أن التمني واقع على الاسم على الأول وعلى الخبر على الثاني. قوله (ولا حجة لهما) أي للمازني والمبرد. قوله (خبراً) أي حتى يمنع قول الخليل وسيبويه لا خبر لها، وقوله أو صفة أو حتى يمنع قولهما لا تجوز مراعاة محلها مع اسمها ففي كلامه لف ونشر مرتب.\r","part":1,"page":607},{"id":608,"text":"قوله (ورجوعه) أي على الوجهين فاعلاً أي نائب فاعل. قوله (والجملة صفة ثانية) أي في محل نصب اتباعاً لمحل اسم لا المفرد أو للفظه لمشابهة حركته البنائية حركة الإعراب في عروضها بعروض لا وزوالها بزوالها فكأنها عاملة لها قاله الشمني. وما ذكر من كون الجملة صفة ثانية يشكل عليه ما صرح به الرضي في المنادى أن الموصوف بالجملة من الشبيه بالمضاف وحينئذٍ فلو كان من الموصوف بالجملة لوجب نصبه إلا أن يخرج على ما أجازه المصنف من ترك تنوين الشبيه بالمضاف مع إعرابه اهـ. سم أو يقال هو من وصف المنفي لا من نفي الموصوف فيكون الوصف متأخراً عن البناء كما يقال في صورة النداء من وصف المنادى لا من نداء الموصوف، وهذا الإشكال وارد على كلام المازني والمبرد أيضاً لأن جملة ولي صفة لعمر كما نبه عليه الشارح بقوله صفة ثانية، وسيأتي في باب النداء جواز جعل نحو يا حليماً لا يعجل من المفرد وجعله من الشبيه بالمضاف. وبحث الروداني في كون مستطاع رجوعه صفة ثانية بأنه كمكابرة مقتضى العقل إذ لا يشك عاقل تأمل في أن المتمني إنما هو استطاعة رجوع عمر ولي، فيكون مستطاع خبراً ولا يعقل أن المتمني هو العمر المدبر المستطاع رجوعه. قوله (لمجرد التنبيه) أي فتدل على تحقق ما بعدها وتقويه لتركبها في الأصل من همزة الإنكار الإبطالي ولا النافية ونفي النفي يستلزم الثبوت فهو كدعوى الشيء ببينة كذا في المغني والدماميني عليه. قال الشمني قال التفتازاني لكن بعد التركيب صارت كلمة تنبيه تدخل على ما لا تدخل عليه لا مثل ألا إن زيداً قائم وكذا الكلام في أما والأكثر على أنهما حرفان موضوعان لا تركيب فيهما اهـ. قوله (ألا يوم يأتيهم) مثال لدخولها على الفعلية لأن ألا داخلة في الحقيقة على ليس. قوله (وللعرض) أي الطلب برفق والتحضيض أي الطلب بإزعاج وقد مثل لهما على اللف والنشر المرتب. قوله (فتختص بالفعلية) أي ولو تقديراً كما في البيت، ويشترط في الجملة أن\r","part":1,"page":608},{"id":609,"text":"تكون خبرية فعلها مضارع أو مؤول به كما سيأتي. قوله (ألا رجلاً إلخ) بعده\rترجل لمتى وتقم بيتي وأعطيها الأتاوة إن رضيت\rقال الأزهري هما لأعرابي أراد أن يتزوج امرأة بمتعة، ورجلاً منصوب بمحذوف أي ألا ترونني رجلاً أو هو منصوب بما يفسره جزاه قاله البعض تبعاً لغيره وفيه أن نصبه بما يفسره جزاه يخرج ألا عن كونها للعرض أو للتحضيض لكون الفعل انشائياً فلا يطلب ويصيرها استفتاحية فلا يكون البيت شاهداً لمدعى الشارح. ثم رأيته في الدماميني على المغني. ثم رأيت صاحب المغني اعترض أيضاً جعله من الاشتغال بأن طلب رجل هذه صفته أهم من الدعاء له فالحمل عليه أولى وبأن شرط منصوب الاشتغال أن يقبل الرفع بالابتداء ورجلاً نكرة. وأجيب بأن النكرة هنا موصوفة بقوله يدل على محصلة تبيت وباستلزامه الفصل بين الموصوف وصفته بالجملة المفسرة. وأجيب بأن ذلك جائز كقوله تعالى {إن امرؤ هلك ليس له ولد} (النساء 176)، وبقي وجه ثالث وهو قول يونس ألا للتمني ونون الاسم ضرورة ويروى بالجر على تقدير من وبالرفع على الابتداء. والمحصلة المرأة التي تحصل تراب المعدن واختارها لتكون عوناً له على استخراج الذهب من تراب معدنه. وقوله تبيت بفتح التاء من بات يفعل كذا إذا فعله ليلاً واسمه الضمير الذي فيه وخبره قوله في البيت الثاني ترجل لمتي إلخ. وقيل بضم التاء من أبات أي تبيتني عندها. وقيل معناه تكون لي بيتاً أي امرأة بنكاح وقوله ترجل لمتى أي تسرح شعر رأسي. واللمة بكسر اللام هي في الأصل الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن فإذا بلغ المنكبين فهو جمة بضم الجيم. وقوله وتقم بيتي بضم القاف أي تكنسه. والإتاوة بكسر الهمزة وبالفوقية الخراج كما قاله العيني ولعل المراد به هنا المهر.\r","part":1,"page":609},{"id":610,"text":"قوله (وليست الأولى) أي الاستفتاحية مركبة أي من همزة الاستفهام ولا النافية. قوله (على الأظهر) أي من الخلاف بدليل تعبير التصريح بالأصح فما يوهمه قوله وفي الأخيرتين خلاف من أنه لا خلاف في تركيب الأولى غير مراد. ولعل وجه صنيعه أنه لم يظهر له ترجيح في الأخيرتين بخلاف الأولى لكن في التصريح أن الأصح البساطة في الثلاث. قوله (يشعر بالتركيب) إلا أنهما انسلخا عن المعنى الأصلي. قوله (إسقاط الخبر) ومنه لا سيما ولا إله إلا الله فلفظ الجلالة بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف وهو موجود لا خبر لا لوجوب تنكيره ولأن خبرها خبر في الأصل لاسمها ولا يصح أن يكون لفظ الجلالة خبر إله لتعريفه وتنكير إله، ولما قال ابن الحاجب من أن المستثنى من مذكور لا يكون خبراً عن المستثنى منه لأنه لم يذكر إلا لبيان ما قصد بالمستثنى منه واحترز بقوله من مذكور من نحو وما محمد إلا رسول الله. وقيل بدل من محل لا مع اسمها وقيل من محل اسمها قبل دخولها وسنتكلم على القولين في الاستثناء. فإن قلت البدل هو المقصود بالنسبة وهي بالنظر إلى المبدل منه سلبية فيفيد التركيب ضد المطلوب. قلت النسبة إنما وقعت للبدل بعد نقض النفي بإلا فالبدل هو المقصود بالنفي المعتبر في المبدل منه لكن بعد نقضه ونفي النفي إثبات أفاده الدماميني. قوله (إذا المراد) بإذا الشرطية أو إذا التعليلية والشرط أولى لإيهام التعليل ظهور المراد في كل تركيب وقعت فيه لا وليس كذلك. قوله (فلا فوت) أي لهم بدليل وأخذوا من مكان قريب قالوا لا ضير أي علينا بدليل وأنا إلى ربنا لمنقلبون. قوله (قال حاتم) نوزع في نسبته إلى حاتم. والحرف الناقة المهزولة وقيل المسنة. والمصرمة بفتح الراء المشددة التي يعالج ضرعها لينقطع لبنها ليكون أقوى لها. والولدان جمع وليد من صبي وعبد. والمصبوح اسم مفعول من صبحته أي سقيته الصبوح وهو الشراب صباحاً. وقد لفق الشارح عجز بيت إلى صدر بيت آخر كما\r","part":1,"page":610},{"id":611,"text":"بينه العيني. قوله (ندر في هذا الباب إلخ) كما ندر حذفهما معاً في قولك لا في جواب القائل أعلى بأس. قوله (إذا اتصل بلا خبرإلخ) وتكون حينئذٍ مهملة. قوله (وجب تكرارها) ما لم يكن الخبر أو النعت أو الحال جملة فعلية نحو زيد لا يقوم ومررت برجل لا يكرم أخاه وجاء زيد لا يركب فرساً. قوله (نفع) أي لا نافية ويحتمل أنها عاملة عمل ليس والخبر محذوف أي لا نفع فيها فلا شاهد فيه.","part":1,"page":611},{"id":612,"text":"{ ظن وأخواتها }\rما دخلت عليه كان تدخل عليه هذه الأفعال وما لا فلا إلا المبتدأ الذي هو اسم استفهام أو مضاف إليه فإن هذه الأفعال تدخل عليه ويقدم عليها نحو أيهم ظننت أفضل ولا تدخل عليه كان لأن اسمها لا يقدم عليها وأما الخبر فيجوز أن يكون اسم استفهام أو مضافاً إليه في البابين إذ لا مانع من تقديمه فيهما نحو أين كنت وأين ظننت عمراً قاله سم. قوله (تدخل بعد استيفاء فاعلها) جرى على الغالب فلا يرد أن الفاعل قد يتأخر ويتقدم المبتدأ والخبر على الفاعل بل قد يتقدمان على العامل قاله يس. قوله (على المبتدأ والخبر) يشكل عليه حسبت أن زيداً قائم وأن يقوم زيد كلاهما على مذهب سيبويه أنه لا حذف في الكلام لا على مذهب المبرد أن الخبر محذوف أي ثابتاً أو مستقراً وحسبت زيداً عمراً وأفعال التصيير كصيرت الطين خزفاً. وأجيب عن الجميع بأنه ليس في العبارة أن هذه الأفعال لا تدخل إلا على المبتدأ والخبر وعن الأخيرين بأن أصل المفعولين فيهما المبتدأ والخبر لكن الأخبار في ثانيهما باعتبار الأول وفي أولهما باعتبار اعتقاد أن المسميين بالاسمين واحد كذا قاله البعض وفيه أن القائل ظننت زيداً عمراً ربما اعتقد التغاير كما هو الواقع ولكن اعتقد أن المرئي له عمرو وهو في الواقع زيد فينبغي التعبير بما يصدق باعتقاد الاتحاد واعتقاد التغاير كأن يقال باعتبار اعتقاد أن زيداً هو عمرو أي أنهما متحدان أو أن المرئي الذي هو زيد في الواقع عمرو.\r","part":1,"page":612},{"id":613,"text":"قوله (وهي على نوعين) جعل الأخفش من هذا الباب سمع المتعلقة بعين الخبر بعدها بفعل دال على صوت نحو سمعت زيداً يتكلم بخلاف المتعلقة بمسموع نحو سمعت كلاماً، ووافقه على ذلك الفارسي وابن بابشاذ وابن عصفور وابن الصائغ وابن أبي الربيع وابن مالك واحتجوا بأنها لما دخلت على غير مسموع أتى بمفعول ثان يدل على المسموع كما أن ظن لما دخلت على غير مظنون أتى بعد ذلك بمفعول ثان يدل على المظنون والجمهور أنكروا ذلك وقالوا لا تتعدى سمعت إلا إلى مفعول واحد فإن كان مما يسمع فهو ذاك وإن كان عيناً فهو المفعول والفعل بعده في موضع نصب على الحال وهو على حذف مضاف أي سمعت صوت زيد في حال كونه يتكلم وهذه الحال مبينة واحتج ابن السيد لقولهم بأنها من أفعال الحواس وأفعال الحواس كلها تتعدى إلى مفعول واحد وبأنها لو تعدت إلى اثنين لكانت إما من باب أعطى أو من باب ظن ويبطل الأول كون الثاني فعلاً والفعل لا يكون في موضع الثاني من باب أعطى ويبطل الثاني لأنها لا يجوز الغاؤها وباب ظن يجوز فيه الإلغاء اهـ. همع. وللأخفش ومن وافقه اختيار الثاني ودفع هذا الإبطال بأن من باب ظن ما لا يجوز الغاؤه كهب وتعلم وأفعال التصيير كما يأتي فلتكن سمع مثل ما ذكر فتدبر. قوله (لقيام معانيها) أي التضمنية. قوله (جزأي ابتدا) أي جزأي جملة ذات ابتداء وعبارته توهم جواز كون المفعول الثاني جملة انشائية وليس كذلك ولهذا قال في تسهيله ولهما أي للمفعولين من التقديم والتأخير ما لهما مجردين أي عن هذه الأفعال ولثانيهما من الأقسام والأحوال ما لخبر كان اهـ. قال الدماميني فمن الأحوال أنه لا يكون جملة طلبية ولهذا قال ما لخبر كان ولم يقل ما لخبر المبتدأ وأما قول أبي الدرداء وجدت الناس أخبر تقله، فعلى إضمار القول أي وجدت الناس مقولاً في حق كل واحد منهم أخبر تقله كما أول قول الشاعر\r","part":1,"page":613},{"id":614,"text":"وكوني بالمكارم ذكريني بأنه خبر معنى أي تذكرينني. قوله (رأى بمعنى علم إلخ) يستثنى منه أرى المبني للمفعول فإنه استعمل بمعنى أظن ولم يستعمل بمعنى أعلم وإن استعمل في الأكثر أريت بمعنى أعلمت نقله اللقاني عن الرضي. قوله (يرونه) أي يظنون البعث ممتنعاً ونعلمه واقعاً لأن العرب تستعمل البعد في الانتفاء والقرب في الحصول. قال الشيخ يحيى لا يخفى أنهم جازمون بالبعد فحمله على الظن مشكل إلا أن يحمل الظن على ما يشمل الاعتقاد الجازم المخالف للواقع. قوله (أو من الرأي) بمعنى الاعتقاد الناشىء عن اجتهاد يقال رأى أبو حنيفة حل كذا أي اعتقد حله فيتعدى إلى واحد ولا يرد رأى أبو حنيفة كذا حلالاً لجواز أن يكون بمعنى ظن أو علم لكن صرح بعضهم كما في الدماميني بأن رأى الاعتقادية متعدية إلى اثنين. وقال الرضي لا دلالة في قولك رأى أبو حنيفة حل كذا على أن رأى التي من الرأي متعدية إلى واحد دائماً لجواز أن تتعدى تارة إلى مفعولين كرأى أبو حنيفة كذا حلالاً وتارة إلى واحد هو مصدر ثاني هذين المفعولين مضافاً إلى أولهما كرأى أبو حنيفة حل كذا كما قد تستعمل علم المتعدية لاثنين هذا الاستعمال اهـ. وهذا صريح في جواز استعمال أفعال هذا الباب متعدية إلى واحد هو مصدر ثاني الجزأين مضافاً إلى أولهما من غير تقدير مفعول ثان لأن هذا المصدر هو المفعول به في الحقيقة كما صرح به الرضي غير مرة فليجز الاقتصار عليه في العبارة. وفي الدماميني ما يخالف ذلك وعلله بأن المضاف إليه غير مقصود لذاته بل لغيره وهذه الأفعال مستدعية في المعنى لشيئين ينعقد منهما المعنى المراد فشرطوا استقلال كل منهما بنفسه فلا يكون أحدهما كالتتمة للآخر وهو قابل للبحث وما قدمناه عن الرضي أوجه فتأمل.\r","part":1,"page":614},{"id":615,"text":"قوله (أصاب رئته) بالهمز عضو ذو شعبتين في القلب. قوله (إخالك) بكسر الهمزة على غير قياس وقد تفتح وذا هوى مفعوله الثاني، تغضض الطرف أي تكفه، يسومك أي يكلفك والضمير المستتر للهوى. قوله (دعاني) أي سماني الغواني جمع غانية وهي المرأة المستغنية بجمالها عن الحلي والحلل، وخلتني الياء مفعول أول وجملة لي اسم مفعوله الثاني. وقوله فلا أدعى يظهر أنه على تقدير همزة الاستفهام الإنكاري أي أفلا أدعى به وهو اسم لي وجملة وهو أول حال وقد عمل خال هنا في ضميرين لشيء واحد وهو خاص بأفعال القلوب فلا يقال ضربتني كما سنبسطه. قوله (أو ظلع) من باب نفع كما في المصباح أي عرج. قوله (المعروف) بالنصب مفعول الباذل أو الجر بإضافة الباذل إليه فانبعثت أي انطلقت واجفات الشوق أي دواعيه وأسبابه.\r","part":1,"page":615},{"id":616,"text":"قوله (مناناً) أي معدداً للنعم. والندى الجود. والغرثان بفتح الغين المعجمة فسكون الراء بعدها ثاء مثلثة الجائع. قوله (علم الرجل) بالفتح فالكسر وأما علمه بفتحتين فمتعد إلى واحد بمعنى شق شفته العليا كذا في القاموس. قوله (شفته العليا) أما مشقوق السفلى فأفلح. قوله (ومصدرها الوجود) وقيل الوجدان. قوله (ومصدرها الوجدان) بكسر الواو كما في القاموس قيل والوجود أيضاً. قوله (فهي لازمة) ومصدر الأولى وجد بتثليث الواو، ومصدر الثانية وجد بفتحها ومصدر الثالثة موجدة اهـ. سم أي بفتح الميم وكسر الجيم. قوله (إن شبت) بفتح الشين وضمها كما في القاموس أي اتقدت، صالياً هو اسم فاعل من صلى النار كرضى قاسى حرها، فعردت بالعين المهملة فالراء المشددة أي انهزمت. قوله (وظنوا أنهم ملاقوا ربهم) التلاوة {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} (البقرة 46)، ولعله لم يرد نظم القرآن. قوله (ثاقلاً) أي ميتاً. قوله (وفي مضارعها لغتان) بخلاف التي بمعنى عد فهي بفتح السين ومضارعها بالضم ومصدرها حسب بالفتح وحسبان بالضم والكسر وحساب وحسبة وحسابة بكسرهن كذا في القاموس، فقول البعض مصدرها الحسبان فيه قصور. قوله (والمحسبة والمحسبة) أي بفتح السين وكسرها. قوله (مع عد) حال من مفعول أعني.\r","part":1,"page":616},{"id":617,"text":"قوله (يدب) بكسر الدال أي يمشي متمهلاً. قوله (ومصدرها الزعم) بتثليث الزاي كما في القاموس. قوله (قال السيرافي إلخ) ساق كلام السيرافي دليلاً لقوله للرجحان لكن قد يقال الاعتقاد هو الحكم الجازم فالدليل مناف للمدلول إلا أن يجاب بأن المراد بالاعتقاد الظن كهو في قول المصنف وجعل اللذ كاعتقد أو بالرجحان ما عدا اليقين فيشمل الجزم لا عن دليل المسمى اعتقاداً وساق كلام الجرجاني وكلان ابن الأنباري ليقابل بكل منهما القول الأول أما مقابلته بكلام الجرجاني فلاشتراط الجرجاني في الزعم العلم المستلزم للصحة والجزم والدليل، وأما مقابلته بكلام ابن الأنباري فلاشتراط ابن الأنباري عدم الصحة وإطلاقه القول عن قيد اقترانه بالاعتقاد، فلعم أن بين القول الأول وقول الجرجاني التباين بناء على أن المراد بالاعتقاد في الأول الظن أو بالرجحان ما قابل اليقين كما مر وأن بين الأول وقول ابن الأنباري العموم والخصوص من وجه نعم إن حمل كلام ابن الأنباري على أن الزعم يستعمل في القول من غير صحة غالباً كما في كلام كثير فلا ينافي أنه قد يستعمل في القول الصحيح كما في قول أبي طالب يخاطبه صلى الله عليه وسلّم\r","part":1,"page":617},{"id":618,"text":"ودعوتني وزعمت أنك ناصح ولقد صدقت وكنت ثم أمينا كان بينه وبين كلام السيرافي العموم والخصوص المطلق. وأما بين قول الجرجاني وقول ابن الأنباري فالتباين لاشتراط الصحة في أولهما لأن المعلوم لا بد أن يكون صحيحاً كما عرفت واشتراط عدمها في ثانيهما على ما مر والمراد الصحة وعدمها في الواقع وإن خالفه الاعتقاد. وتقرير البعض كلام الشارح على غير هذا الوجه ناشىء عن عدم التأمل. قوله (فإن كانت بمعنى تكفل إلخ) عبارة الهمع فإن كانت بمعنى كفل تعدت إلى واحد والمصدر الزعامة أو بمعنى رأس تعدت تارة إلى واحد وأخرى بحرف الجر اهـ. وفي القاموس الزعم الكفيل وقد زعم به زعماً وزعامة ثم قال والزعامة الشرف والرياسة. قوله (وتارة بالحرف) أي الباء في الأولى وعلى في الثانية. قوله (هزل) هو بمعنى أصابه الهزال مما لزم البناء للمجهول وأما هزل المبني للفاعل فضد الجد كما في الصحاح. قوله (إلى أن) أي المشددة والمخففة منها بدليل الأمثلة، وكزعم في أكثرية التعدي إلى أن وصلتها تعلم كما سيذكره الشارح وبعكسهما هب فإن تعديه إلى أن وصلتها قليل حتى منعه الجوهري والحريري كذا في المغني والدماميني.\r","part":1,"page":618},{"id":619,"text":"قوله (والثاني) أي عد. قوله (المولى) أي الصاحب مفعول ثان وشريكك مفعول أول أي مخالطك في حال الغنى. والعدم كقفل الفقر. قوله (بمعنى حسب) أي بفتح السين. قوله (ثقة) بالنصب صفة أخاً فمعنى ثقة موثوقاً به أو الخفض بإضافته إليه فمعنى ثقة وثوق والملمات الحوادث النازلة بالشخص. قوله (في المحاجاة) في القاموس حاجيته محاجاة وحجاء فحجوته فاطنته فغلبته. قوله (أو رد) أي أو ساق أو حفظ أو كتم كما في التسهيل. قوله (دريت) التاء المفتوحة كما في شرح التوضيح للشارح نائب فاعل وهو المفعول الأول والوفي مفعول ثان مضاف للعهد أو ناصب له أو رافع له والنصب أرجحها والرفع أضعفها وعرو منادى مرخم عروة فاغتبط أي دم على الاغتباط وهو تمني مثل حال المغبوط من غير أن يزول عنه.\r","part":1,"page":619},{"id":620,"text":"قوله (والأكثر فيه إلخ) عطف على مقدر أي هذا الاستعمال قليل والأكثر إلخ أي الكثير إذ لا كثرة في الاستعمال الأول. قوله (فإن دخلت عليه همزة النقل إلخ) محله إذا لم يدخل على الفعل استفهام فإن دخل عليه تعدى إلى ثلاثة مفاعيل نحو قوله تعالى {وما أدراك ما القارعة} (القارعة 3)، فالكاف مفعول أول والجملة بعدها سدت مسد المفعولين قاله شيخ الإسلام. ولا يبعد عندي منع التقييد وجعل الجملة سادة مسد الثاني المتعدي إليه بالحرف لما في الهمع والمغني أنها تسد مسد المفعول المتعدي إليه بالحرف فتكون في محل نصب بإسقاط الجار كما في فكرت أهذا صحيح أم لا. قوله (كاعتقد) أي ظن كما يدل عليه عد الشارح وغيره له مما يدل على الرجحان كما سيأتي إلا أن يراد بالرجحان ما عدا اليقين فيشمل الجزم لا عن دليل كما قد يراد بالظن ذلك كما في الأطول. ثم قضية المتن أن اعتقد يتعدى إلى اثنين وقد نقل في الهمع عن السكاكي زيادة أفعال منها اعتقد وتوهم. قوله (وجعلوا الملائكة) قال الناظم في شرح الكافية أي اعتقدوا. قال ابن الناظم. أي ظنوا. وقال الزمخشري أي صيروا كذا في شرح الغزى فالتمثيل بالآية مبني على غير ما ذكره الزمخشري. قوله (تعدت إلى واحد) أي بنفسها فلا ينافي أن جعل بمعنى أوجب يتعدى إلى ثان بحرف الجر كما في المثال.\r","part":1,"page":620},{"id":621,"text":"قوله (بمعنى ظن) احتراز عن هب أمراً من الهبة وهب أمراً من الهيبة. قوله (أي اعتقدني) بمعنى ظنني كما عبر به في الهمع أو أراد بالظن في قوله سابقاً بمعنى ظن ما قابل اليقين فلا منافاة في كلامه. قوله (غرة) أي غفلة وقوله وإلا تضيعها أي هذه الوصية فإنك قاتله أي مدركه ومصيبه. قوله (بمعنى تعلم الحساب) أي حصل علمه في المستقبل بتعاطي أسبابه بخلاف التي بمعنى اعلم فهي أمر بتحصيل العلم في الحال بما يذكر من المتعلق بالالتفات إلى سماع المتكلم فحصل الفرق واندفع الاعتراض بأن معنى اعلم موجود في نحو تعلم الحساب لأنه أمر بالعلم فأي فرق أفاده سم. قوله (في الخبر) أي في ثبوته للمخبر عنه سم. قوله (كصيرا) تضعيف صار أخت كان وربما أتى بالهمزة بدل التضعيف فقيل أصار كما في التسهيل. وأما صير بمعنى نقل تضعيف صار اللازم بمعنى انتقل فليست من أفعال هذا الباب. قوله (نحو جعل إلخ) إنما قال نحو لإدخال ما زاده كثير من حذاق النحاة كما في الغزى وهو ضرب العامل في المثل نحو {ضرب الله مثلاً قرية}(النحل 112) {واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية} (يس 13)، لكن الذي اختاره المصنف في تسهيله عدم عده من أفعال هذا الباب وعليه فهو بمعنى ذكر متعد لواحد والمنصوب الآخر بيان أو بدل وما زاده بعضهم من نبذ في نحو {نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم} (البقرة 101)، فكتاب الله مفعول أول ووراء مفعول ثان ولا يصح أن يكون ظرفاً لنبذ لأن الظرف لا بد أن يكون حاوياً لفاعل العامل فيه وذلك متعذر هنا كذا نقله غير واحد كالبعض عن ابن هشام وأقره، وهو يقتضي أن ما كان بمعنى نبذ كرمى وطرح مثلها في ذلك، وأن الظرفية للعامل لا تصح في نحو خلفت زيداً ورائي وأجلست عمراً أمامي وهو بعيد جداً، ثم رأيت الفاضل الروداني قال ينبغي أن لا يشك في بطلان هذه الدعوى إذ لا شك في صحة أبصرت الهلال في السماء وبين السحاب مع عدم احتواء الظرف على الفاعل.\r","part":1,"page":621},{"id":622,"text":"فالحق أن الظرف تارة يحوي الفاعل كدعوت الله في المسجد، وتارة يحوي المفعول كالذي مر، وتارة يحويهما معاً كضربت زيداً في السوق فلا نسلم الحاق نبذ بأفعال التصيير.\rقوله (ووهب) وهو بهذا المعنى لازم المضي. قوله (فصيروا مثل كعصف مأكول) هو عجز بيت من السريع الموقوف، فلام مأكول ساكنة وكاف كعصف قيل زائدة ومثل مضاف إلى عصف وفيه قطع الجار عن العمل بلا كاف فالأولى أنها اسم بمعنى مثل تأكيد لمثل الأولى أو مضافة إلى عصف ومضاف إليها مثل. وأجيب كما في الروداني بأنه نظير لا أباً لك حيث جر الضمير بالمضاف وزيدت اللام عند الجمهور. والعصف زرع أكل حبه وبقي تبنه وقيل ورق الزرع. قوله (غراز) بضم الغين المعجمة وفتح الراء ثم زاي اسم واد ومنع من الصرف لقصد البقعة، أثرهم أي عقب رحيلهم ودليلاً بالدال المهلمة. قوله (فداءك) بالمد والقصر وقد يفتح المقصور كذا في القاموس. قوله (فرد) الضمير يرجع إلى الحدثان في البيت قبله وهو قوله\rرمى الحدثان نسوة آل حرب بمقدار سمدن له سمودا والحدثان بالكسر كما في القاموس، وحدثان الأمر ابتداؤه، وحدثان الدهر كما هنا تجدد مصائبه. وفي العيني ما يقتضي أنه محرك مثنى لأنه فسره بالليل والنهار، وعليه فالضمير في فرد للمقدار. وسمدن بفتح الميم كما يستفاد من القاموس أي حزن. وقال العيني بالبناء للمفعول، ثم قال والسامد الساكت والحزين الخاشع اهـ. ففي كلامه تناف لأن فاعلاً إنما يصاغ من المبني للفاعل. قوله (وخص بالتعليق إلخ) المناسب لما قبله من قوله والتي كصيرا\r","part":1,"page":622},{"id":623,"text":"أيضاً انصب مبتدأ وخبراً أن يكون خص فعل أمر ولما بعده من قوله والأمر هب قد ألزما أن يكون خص ماضياً مبنياً للمجهول ويرجح الأول قوله اجعل كل ماله زكن. وقوله وانو ضمير الشأن، وقوله وجوز الإلغاء وقوله والتزم التعليق بناء على أن الرواية في هذين بصيغة الأمر كما هو المشهور. ثم التخصيص إضافي أي بالنسبة لهب وما بعده فلايرد جريان التعليق في نحو فكر وأبصر أو التخصيص بالنظر إلى مجموع الإلغاء والتعليق والباء داخلة على المقصور. ومما خص به الأفعال القلبية المتصرفة أيضاً جواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدين معنى نحو {أن رآه استغنى} (العلق 7)، وظننتني داخلاً، وظننتك داخلاً وهل يجوز وضع نفس مكان الضمير الثاني نحو ظننت نفسي عالماً. قال ابن كيسان نعم والأكثرون لا وألحق بها في ذلك رأي البصرية والحلمية بكثرة، وعدم وفقد ووجد بقلة ولا يجوز ذلك في بقية الأفعال فلا يجوز ضربتني مثلاً بالاتفاق وعلله سيبويه بالاستغناء عنه بالنفس نحو {قال رب إني ظلمت نفسي} (النحل 44، القصص 16)، وقيل لئلا يكون الفاعل مفعولاً وقيل لئلا يجتمع ضميران. أحدهما مرفوع والآخر منصوب وهما لشيء واحد وقيل لأن الغالب في غير أفعال القلوب تغاير الفاعل والمفعول، فلو قالوا ضربتني مثلاً لربما سبق إلى الفهم ما هو الغالب من التغاير ولم تقو حركة المضمر على دفع ذلك، وأما أفعال القلوب فمفعولها ليس المنصوب الأول في الحقيقة بل مصدر الثاني مضافاً إلى الأول فجاز فيها ذلك، وأيضاً ليس الغالب فيها المغايرة لأن علم الإنسان بصفات نفسه وظنه إياها أكثر فإن كان أحد الضميرين منفصلاً جاز في كل فعل نحو ما ضربت إلا إياك ويمتنع الاتحاد في هذا الباب وفي غيره إن أضمر الفاعل متصلاً مستتراً مفسراً بالمفعول فلا يجوز زيداً ظن قائماً ولا زيداً ضرب تريد ظن نفسه وضرب نفسه، أما مع الانفصال والبروز فجائز نحو ما ظن زيداً قائماً إلا هو وما ضرب عمراً إلا هو\r","part":1,"page":623},{"id":624,"text":"هذا حاصل ما في الهمع مع زيادة من الدماميني. وفي المغني وغيره أنه يجب فيما أوهم كون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين متحدين معنى تقدير نفس نحو {وهزي إليك بجذع النخلة} (مريم 25)، {واضمم إليك جناحك من الرهب} (القصص 32)، {أمسك عليك زوجك} (الأحزاب 37)، أي إلى نفسك وقس.\rقوله (وذلك) أي تخصيص ما ذكر من قبل هب بالتعليق والإلغاء ثابت لأن إلخ. قوله (تأثير الفعل) أي تأثيراً كتأثير الفعل غيرها في المفعول وذلك لأنك إذا قلت ضربت زيداً كان متعلق الضرب الذات لا الحدث بخلاف أفعال هذا الباب فإن متعلقها الأحداث كقيام زيد في قولك علمت زيداً قائماً فمراده بمتناولها متعلقها. وقيل وجه التخصيص أن أفعال القلوب ضعيفة من حيث خفاء معانيها لكونها باطنية. قوله (التي تدل) أي دلالة تضمنية. قوله (أسامي) أي الواقعة مفاعيل ثانية غالباً. قوله (بخلاف أفعال التصيير) فإن متناولها الذات فهي قوية في العمل. قوله (لضعف شبههما بأفعال القلوب) أي غيرهما أي فلا يضم إليه وإلى ضعفهما الحاصل لغيرهما أيضاً من أفعال القلوب وهو ما ذكره الشارح آنفاً ضعف آخر وهو دخول الإلغاء والتعليق لئلا يجتمع على الكلمة ثلاث مضعفات، فلا يقال إن تعليل الشارح يقتضي ثبوت التعليق والإلغاء فيهما بالأولى. قوله (كذا تعلم) قال الدماميني هذا مذهب الأعلم وذهب غيره إلى أنها تتصرف وهو الصحيح حكى ابن السكيت تعلمت أن فلاناً خارج قال سم وقياس تصرفها أن يدخلها الإلغاء والتعليق. قوله (ألزما ماض مجهول إلخ) يلزم على هذا الإعراب تقديم معمول الخبر الفعلي وفيه خلاف والبصريون يجيزونه ولو رفع الأمر على أنه مبتدأ أول وهب مبتدأ ثان وقد ألزما خبر المبتدأ الثاني والرابط محذوف تقديره ألزمه لسلم من ذلك.\r","part":1,"page":624},{"id":625,"text":"قوله (ولغير الماض) مفعول ثان لأجعل ومن سواهما حال لازمة من غير أتى به لبيان الواقع أي اجعل كل الأحكام التي علمت للماضي ثابتة لغير الماضي حالة كونه جائياً من سوى هب وتعلم. قوله (وهو المضارع إلخ) نبه بالحصر على أن دخول الصفة المشبهة وأفعل التفضيل وفعل التعجب غير مراد لأن الأولى لا تصاغ إلا من لازم والأخيرين لا ينصبان مفعولين وما نقله البعض عن البهوتي وأقره من التعليل بأنهما لا يصاغان من فعل قلبي لا يخفى بطلانه إذ لا يمنع أحد زيد أعلم من عمرو وما أعلم زيداً. قوله (ومن جواز الإلغاء) أي في غير المصدر أما فيه فيجب الإلغاء إذا تقدم عليه مفعولاه أو أحدهما لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه كما سيأتي أو المراد بالجواز ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب. قوله (في القلبي) قيد به لإخراج أفعال التصيير الداخلة في قوله سابقاً من أفعال الباب. قوله (وتعليقه) إن عطف على جواز فلا إشكال أو على الإلغاء فالمراد بالجواز ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب فلا ينافي ما سيأتي من أن التعليق لازم عند وجود المعلق لا جائز أو المراد بجوازه جواز الإتيان بسببه وهو المعلق. قوله (بل في حال توسطه أو تأخره) لكن يقبح الإلغاء إذا أكد الفعل بمصدر لمنافاة تأكيده لإلغائه ويقل إذا أكد باسم إشارة أو ضمير عائدين إلى المصدر المفهوم منه نحو زيد ظننت ذاك أي الظن منطلق وزيد ظننته أي الظن منطلق، ورأيت بخط الشنواني على هامش شرح التسهيل للدماميني نقلاً عن سم ما نصه ذكر المرادي أن لجواز الإلغاء هنا قيدين أهملهما المصنف أحدهما أن لا تدخل لام الابتداء على الاسم فإن دخلت نحو لزيد قائم ظننت وجب الإلغاء. الثاني أن لا ينفى الفعل فإن نفى امتنع فيمتنع نحو زيد قائم لم أظن لبناء الكلام على النفي، ولم يتعرض المصنف ولا غيره من أتباعه لهذا الذي ذكره المرادي وهو محل نظر إذ قد يدفع الأول بأنه لا حاجة لاستدراكه لأنه من باب التعليق إذ الظاهر أن\r","part":1,"page":625},{"id":626,"text":"تأخير الفعل مع وجود المعلق لا يمنع من التعليق ويدفع الثاني بمنعه وقد يؤيد اهـ. أي يؤيد منعه بعدم منافاة بناء الكلام على النفي للإلغاء وبقول الشاعر\rوما إخال لدينا منك تنويل على ما فيه وما نقله المرادي نقله السيوطي في نكته عن أبي حيان شيخ المرادي. قال سم وينبغي أن يكون كاللام غيرها من المعلقات اهـ. وقد تصرف البعض في عبارة السيوطي بلا فهم صحيح فوقع في الخلل حيث قال عقب الشرط الأول فلا يجوز لزيد قائم ظننت ولا لزيد ظننت قائم. قوله (وصدق ذلك) أي قول المصنف لا في الابتدا لأن المراد بالابتداء أن لا يسبق على الفعل شيء كما هو صريح صنيع الشارح بعد. قوله (سواء) أي لأن العامل اللفظي لما ضعف بالتوسط قاومه العامل المعنوي الذي هو الابتداء وقيل الأعمال أقوى لأن اللفظي أقوى وإن توسط ورجحه في التوضيح وكل من التعليلين لا يجري في نحو قول الشاعر شجاك إلخ على تقرير الشارح الآتي إذ ليس فيه على تقريره عامل معنوي كما ستعرفه وإنما يجريان في نحو زيد ظننت قائم. قوله (شجاك) أي أحزنك ربع الظاعنين أي منزل الراحلين. قوله (يروى برفع ربع إلخ) مفاد كلام الشارح تعين الإلغاء على رفع ربع وتعين الأعمال على نصبه وأن جوازهما عند عدم التزام واحد بعينه من الرفع والنصب وهو كلام صحيح لا ينبغي أن يقع فيه خلاف بين بصري وكوفي. وأما قول المصنف في تسهيله وإلغاء ما بين الفعل ومرفوعه جائز لا واجب خلافاً للكوفيين فالظاهر عندي أن مراده بمرفوع الفعل ما يصلح مرفوعاً له لا المرفوع له بالفعل، وكيف يدّعي أحد جواز الإلغاء مع فرض ما قبل العامل فعلاً وما بعده مرفوعاً به على الفاعلية. وبما ذكرناه يعلم ما في كلام البعض فافهم ولا تغفل. قوله (وأظن لغو) فهو مع فاعله جملة معترضة كما في المغني والجملة المعترضة تقع بين الفعل وفاعله والمبتدأ وخبره فاعتراض البعض بأنه يلزم على الإلغاء المذكور الفصل بين الفعل\r","part":1,"page":626},{"id":627,"text":"ومرفوعه بأجنبي مدفوع.\rقوله (وشجاك المفعول الثاني) أي جملة في محل نصب مفعول ثان وجعل الدماميني وغيره شجا في البيت اسماً مضافاً إلى الكاف لا فعلاً ماضياً، والشجا الحزن. والمعنى أن سبب حزنك ربع الأحبة الظاعنين أي المرتحلين باعتبار ما تثيره عندك رؤيته خالياً منهم من لوعة الفراق وتذكر أوقات الأنس الفائتة. قوله (أن يتأخر عنهما) وجملته حينئذٍ استئنافية كما في المغني. قوله (فلا يرهبكم) بفتح الياء والهاء أو بضم الياء وكسر الهاء أي يخفكم اضطرام أي اشتعال. قوله (بل يتقدم عليه شيء) أي سواء صلح لأن يكون معمول الخبر كمتى في المثال أو لم يصلح كأني في البيت الآتي كما يدل عليه قول الشارح الآتي نعم يجوز إلخ. وإنما جوّز تقدم ذلك الإلغاء لتنزيله منزلة تقدم معمول الفعل وفي كلام شيخنا وغيره تقييد الشيء المتقدم بأن لا يكون معمولاً للفعل فإن كان معمولاً له كمتى في المثال إن جعل معمولاً للفعل لا للخبر امتنع الإلغاء عند البصريين لأن المتقدم على ظن حينئذٍ معمولها فهي في الحقيقة في الابتداء بخلاف معمول الخبر لأنه أجنبي من الفعل إذ معمول المعمول ليس بمعمول. قوله (وقيل واجب) لأن العبرة في الابتداء بالفعل بوقوعه قبل المفعولين وإن سبقه شيء غيرهما. قوله (ولا يجوز إلغاء المتقدم) هذا بيان لمفهوم قوله لا في الابتداء ودخول على المتن، والمراد المتقدم على المفعولين وغيرهما بأن لا يتقدم عليه شيء كما يدل عليه كلامه قبل لكن ينافيه تمثيله بعد لموهم إلغاء المتقدم بالبيتين الآتيين لأن الفعل فيهما مسبوق بشيء وإنما يكون هذا التمثيل مناسباً لو حمل تقدم الفعل على تقدمه على المفعولين وإن سبق بشيء غيرهما مما يتعلق بالجملة ويمكن أن يعمم في قول المصنف وانو إلخ بأن يراد انو وجوباً وذلك إذا لم يسبق الفعل بشيء وباعتبار هذا القسم اتجه الدخول على المتن بقوله ولا يجوز إلخ، أو استحساناً وذلك إذا سبق\r","part":1,"page":627},{"id":628,"text":"بشيء غير مفعوليه وإن اقتصر الشارح في التمثيل على القسم الثاني وقد يؤيد هذا قوله نعم يجوز إلخ فتأمل.\rقوله (وآمل) من عطف المرادف ولا يكون إلا بالواو كما قاله زكريا وغيره. قوله (تنويل) أي إعطاء. قوله (كذاك) أي مثل الأدب المذكور. وقوله ملاك الشيمة بكسر اليم وفتحها ما يقوم به. والشيمة بالكسر الخلق. قوله (فالفعل عامل على التقديرين) لكنه على تقدير ضمير الشأن عامل في محل كل من المفعولين على حدته أعني ضمير الشأن المقدر والجملة بعده وعلى تقدير لام الابتداء عامل في محل الجملة السادة مسد المفعولين. قوله (نعم يجوز إلخ) استدراك على ما يوهمه التمثيل بالبيتين من أنه لا يصح أن يكون من باب الإلغاء. قوله (كما عرفت) أي من قوله والإعمال حينئذٍ أرجح وقيل واجب. قوله (فالحمل على ما سبق) أي حمل البيتين على نية ضمير الشأن أو لام الابتداء. قوله (نفي ما) أي ما النافية فلا حاجة لقول الشارح النافية. قوله (لقد علمت ما هؤلاء ينطقون) جملة هؤلاء ينطقون لفظها واحد قبل التعليق وبعده وإنما الفرق بينهما أن المحل للجملة السادة مسد المفعولين بعد التعليق ولكل من جزأيها قبله قاله يس. قوله (وإن) أي سواء كانت عاملة أو مهملة وإن لم يمثل الشارح إلا للمهملة.u قوله (ولا) أي سواء كانت عاملة عمل إن أو عمل ليس أو مهملة وإن اقتصر الشارح في التمثيل على المهملة وقيدها شارح اللباب بالنافية للجنس.\r","part":1,"page":628},{"id":629,"text":"قوله (في جواب قسم) قيل الصحيح أنه ليس بقيد لكن في المغني ما يظهر به وجه التقييد حيث نقل فيه أن الذي اعتمده سيبويه أن لا النافية إنما يكون لها الصدارة حيث وقعت في صدر جواب القسم. وقال في محل آخر لا النافية في جواب القسم لها الصدر لحلولها محل ذوات الصدر كلام الابتداء وما النافية اهـ. وإن كلا. قوله (علمت والله إن زيد قائم) جواب القسم مع الفعل المقدر وهو أقسم في محل نصب سد مسد المفعولين. وقولهم جواب القسم لا محل له إذا لم يضم إلى غيره كما هنا ولا يضر وقوع المعلق بالكسر في غير صدر الجملة المعلقة، أما على القول بعدم اشتراط ذلك فظاهر وأما على الاشتراط فلأن المقصود بالقسم تأكيد الجواب فهو معه كالشيء الواحد فالمتقدم عليه كالمتقدم على القسم هذا ما قالوه. ولقائل أن يقول العلم إنما تعلق بمضمون جملة الجواب فقط فهي التي في محل نصب سدت مسد المفعولين ولا يرد أن جملة الجواب لا محل لها لجواز أن يكون لها محل باعتبار التعليق ولا يكون لها باعتبار الجواب كما جوز المصرح في قول الناظم في باب إعراب الفعل وستره حتم نصب أن الجملة حالية معترضة ولها محل من حيث إنها حالية ولا محل لها من حيث أنها معترضة ولا منافاة أو يخصص قولهم جملة الجواب لا محل لها بما إذا لم يتسلط عليها عامل فاعرفه.\r","part":1,"page":629},{"id":630,"text":"قوله (لام ابتداء) مبتدأ خبره كذا أي كنفي ما وإن ولا. قوله (نحو ولقد علموا إلخ) اللام الأولى لام القسم ولا شاهد فيها والثانية لام الابتداء وفيها الشاهد، ومن مبتدأ أول وخلاق مبتدأ ثان مجرور بمن الزائدة وله خبره والجملة خبر من، وجملة من اشتراه إلخ في محل نصب سدت مسد المفعولين. قوله (ولقد علمت لتأتين إلخ) اللام الأولى للتأكيد والثانية لام جواب القسم كما قاله العيني وجملة القسم المقدرة وجوابه في محل نصب سدت مسد المفعولين على ما قيل وفيه ما مر ولك جعل اللام الأولى لام جواب قسم آخر بأن يكون أقسم على العلم وأقسم على الإتيان. قوله (والاستفهام) أي ولو بهل على الصحيح كما بسطه الدماميني. قوله (ذا الحكم) أي التعليق لالتزامه لقوله انحتم. قوله (وإن أدري إلخ) أي ما أدري جواب هذا السؤال، وما توعدون مبتدأ خبره ما قبله أو فاعل بقريب لاعتماده على استفهام أو ببعيد على التنازع والجملة على كل في محل نصب بأدري. قوله (أحصى) فعل ماض وقيل اسم تفضيل على غير قياس لأنه من رباعي. ورده في المغني بأن الأمد ليس محصياً بل محصى وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلاً في المعنى كزيد أكثر مالاً واللام على الأول زائدة وعلى الثاني للتعدية. قوله (أم مضافاً إليه المبتدأ) أي أو الخبر نحو علمت صبيحة أي يوم سفرك. قوله (أبو من) أبو اسم استفهام مبتدأ مضاف إلى من فقول الشارح أو مضافاً إليه المبتدأ هو بالنظر للأصل وإلا فاسم الاستفهام بعد الإضافة هو أبو كما مر. لا يقال ما له الصدر لا يعمل فيه ما قبله فكيف عمل أبو في من لأنا نقول محل ذلك إذا لم يكن العامل جاراً.\r","part":1,"page":630},{"id":631,"text":"قوله (فأي نصب على المصدر إلخ) عبارة الفارضي فأي اسم استفهام مفعول مطلق منصوب بينقلبون وهو مقدم من تأخير لأن الأصل ينقلبون أي منقلب يعني أي انقلاب فقدم لأن له صدر الكلام. قوله (منقلباً أي انقلاب) يوهم أن أيا صفة لمصدر محذوف وهو ينافي ما أسلفه من كونها استفهامية لأن الاستفهامية لا تكون صفة كما أن الصفة لا تكون استفهامية كما نص عليه الشمني. قوله (فلا يعمل فيه ما قبله) ما لم يكن حرف جر نحو ممن أخذت وبم جئت وعم تسأل وعلى أي حال أتيت أو مضافاً نحو غلام من أنت. قوله (جاز نصبه) أي على أنه مفعول أول والجملة بعده مفعول ثان وهذه الصورة مستثناة من كون التعليق واجباً وليس من ذلك أرأيت زيداً أبو من هو بمعنى أخبرني عن زيد لأن زيداً منصوب بنزع الخافض وجوباً والجملة بعده مستأنفة ولا تعليق، فإن وقع بعد التاء كاف فهي حرف خطاب. قال الشهاب في حواشي البيضاوي استعمال أرأيت بمعنى أخبرني مجاز ووجه المجاز أنه لما كان العلم بالشيء وابصاره سبباً للإخبار عنه استعمل رأي التي بمعنى علم أو أبصر في الإخبار والهمزة التي للاستفهام عن الرؤية في طلب الاخبار لاشتراكهما في مطلق الطلب ففيه مجازان اهـ. باختصار.\r","part":1,"page":631},{"id":632,"text":"قوله (وهو الأجود) وعليه فالتعليق ليس إلا عن المفعول الثاني، وقد نقل الدماميني عن صاحب الانتصاف أنه قال التعليق عن أحد المفعولين فيه خلاف وعن صاحب التقريب أنه استشكل وقوع الجملة الاستفهامية مفعولاً ثانياً بأنه لا معنى لقولك علمت زيداً جواب هذا الاستفهام ويمكن دفعه بتقدير متعلق بدل جواب. قوله (أيضاً) لعل أيضاً مقدمة من تأخير ويختص تعليقها بدرى فلا تعلق غيره كما في الجامع وشرحه. ومنها كم الخبرية أيضاً كما قاله الزمخشري وأيده صاحب المغني في الجملة السادسة من الباب الخامس، بل قال الدماميني إنما سكت عنها النحويون استغناء بتصريحهم بأن لها الصدر كالاستفهامية إذ كل ما له الصدر يعلق، نعم لا تعلق على ما حكاه الأخفش عن بعض العرب من عدم التزام صدارتها وقال إنه لغة رديئة. قوله (لو أن حاتماً) أي ومعمولاها فاعل ثبت محذوفاً وثراء المال بالفتح والمد كثرته والوفر الكثير. قوله (في خبرها) أو اسمها المتأخر نحو علمت. {إن في ذلك لعبرة} (آل عمران 13)، أو معمول خبرها نحو علمت أن زيداً لفي الدار قائم. قوله (والظاهر أن المعلق إنما هو اللام) يفيد أن المعلق لا يشترط أن يكون في صدر الجملة المعلق عنها وقد يقال أن اللام حقها في الأصل صدر الجملة لكن زحلقت عنه كراهة توالي حرفي توكيد كما مر فهي مصدرة حكماً نقله شيخنا.\r","part":1,"page":632},{"id":633,"text":"قوله (فعلى هذا المعلق إن) أي ولا يحتاج إلى ما سبق من اشتراط وجود اللام في خبرها لأن إن أيضاً لها الصدارة قال سم. لعل التعليق هنا جائز لا واجب فيستثنى من وجوب التعليق ونقل عن غيره أنه واجب فلا استثناء ولك أن تقول معنى تجويز سم التعليق هنا أنه لا يتعين كسر إن وتعليق الفعل بها بل يجوز الفتح وجعل الفعل غير معلق. ومعنى إيجاب غيره التعليق أنه يتعين ما دام كسر إن فلا خلاف في الحقيقة. قوله (الجواز) أي في غير المصدر أما إذا كان الملغى مصدراً متوسطاً أو متأخراً فالغاؤه واجب لأن المصدر لا يعمل في متقدم نحو زيد قائم ظني غالب وزيد ظني غالب قائم، وفي غير اقتران المفعول الأول المقدم على عامله بلام الابتداء فالإلغاء حينئذٍ واجب على ما مر. قوله (والمعلق عامل في المحل) أي في محل الجملة بعد أن كان عاملاً في لفظ كل من الجزأين أو في محله. قوله (حتى يجوز إلخ) حتى ابتدائية تفريعية فالفعل بعدها واجب الرفع. ويستفاد من جواز العطف بالنصب على المحل أن المعلق إنما يمنع العمل بالنسبة للجملة التي اتصل بها لا بالنسبة لتوابعها وأن العطف على المحل جائز لا واجب. قوله (كقوله وما كنت إلخ) قال الدماميني ليس بقاطع لاحتمال أن تكون ما زائدة والبكاء مفعول به أو أن الأصل ولا أدري موجعات القلب فيكون من عطف الجمل اهـ. ولا يخفى كفاية الظواهر في أمثال هذه المقامات.\r","part":1,"page":633},{"id":634,"text":"قوله (ولا موجعات) عطف على محل ما البكا، ولا بد من تقدير ما هي بعد موجعات القلب أو اعتبار أن موجعات القلب في معنى الجملة أي ولا موجعات لقلبي وإلا لزم عمل أدري في مفعول واحد وهو لا يجوز على ما مر فيشترط على المشهور في المعطوف على المحل أن يكون جملة في الأصل لفظاً نحو علمت لزيد قائم وبكراً قاعداً أو تقديراً نحو الذي مرّ على الوجه الأول فيه أو معنى نحو علمت لزيد قائم وغير ذلك من أموره لأنه بمعنى وزيداً متصفاً بغير ذلك ونحو الذي مر على الوجه الثاني فيه فلا يجوز علمت لزيد قائم وعمراً بدون تقدير. وبهذا التحقيق يعلم ما في كلام البعض. قوله (من المرأة المعلقة) أي المفقود زوجها فقوله لا مزوجة أي بحسب الصورة. قوله (ولهذا) أي لشبه المعلق بالمرأة المذكورة. قوله (بأفعال القلوب) أي الناصبة للمفعولين، وقوله أفعال غيرها أي غير أفعال القلوب الناصبة لهما بأن كان فعلاً غير قلبي كما في الأمثلة غير أو لم يتفكروا إلخ أو فعلاً قلبياً غير ناصب لهما بل لواحد فقط كنسى وعرف ولم يمثل له الشارح أولاً لشيء أصلاً أصلاً كما في أو لم يتفكروا ويختص التعليق في القسم الأول أعني غير القلبي بالاستفهام بخلاف القلبي هذا هو المناسب لتمثيل الشارح والمغني بقوله تعالى {أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة} (الأعراف 184)، بناء على الظاهر كما قاله الشمني أن ما فيه لكن في التسهيل والهمع تخصيص تعليق هذه الأفعال الملحقة بالاستفهام وعليه يكون الوقف على قوله أو لم يتفكروا وما بعده استئناف. قال الشمني وقيل ما استفهامية بمعنى النفي أي أي شيء بصاحبكم من الجنون أي ليس به شيء منه اهـ. وعليه لا مخالفة فتأمل.\r","part":1,"page":634},{"id":635,"text":"فائدة الجملة بعد المعلق سادة مسد المفعولين إن كان يتعدى إليهما ولم ينصب الأول فإن نصبه سدت مسد الثاني نحو علمت زيداً أبو من هو وإن لم يتعد إليها فإن كان يتعدى بحرف الجر فهي في موضع نصب بإسقاط الجار نحو فكرت أهذا صحيح أم لا وإن كان يتعدى إلى واحد سدت مسده نحو عرفت أيهم زيد فإن كان مفعوله مذكوراً نحو عرفت زيداً أبو من هو فقال جماعة الجملة حال. ورد بأن الجملة الإنشائية لا تكون حالاً. وقال آخرون بدل فقيل بدل كل بتقدير مضاف أي عرفت شأن زيد وقيل بدل اشتمال ولا حاجة إلى تقدير. وقال الفارسي مفعول ثان لعرفت بتضمينه معنى علمت واختاره أبو حيان كذا في الهمع ومثله في المغني وزاد أن القول الأخير رد بأن التضمين لا ينقاس وهذا التركيب مقيس ورجح في محل آخر القول بالبدلية قال وعلى تضمين عرف معنى علم هل يقال الفعل معلق أم لا؟ قال جماعة من المغاربة إذا قلت علمت زيد لا أبوه قائم أو ما أبوه قائم فالعامل معلق عن الجملة عامل في محلها النصب على أنه مفعول ثان وخالف بعضهم لأن حكم الجملة في مثل هذا أن تكون في موضع نصب وأن لا يؤثر العامل في لفظها وإن لم يوجد معلق نحو علمت زيد أبوه قائم.\r","part":1,"page":635},{"id":636,"text":"قوله (أو لم يتكفروا إلخ) ما نافية على ما مر والجنة الجنون وتفكر لازم علق بما عن المجرور إذ الأصل أو لم يتفكروا فيما ذكر. قوله (لعلم عرفان) من إضافة الدال للمدلول أي لهذه المادة الدالة على العرفان بأي صيغة كانت وكذا يقال فيما بعده، والجار والمجرور خبر تعدية، وملتزمة نعت تعدية، أو ملتزمة الخبر والجار والمجرور متعلق به. قوله (تعدية لواحد ملتزمه) للفرق في المعنى بين علم العرفانية وعلم المتعدية إلى اثنين بأن الأولى تتعلق بنفس الشيء وذاته كعلمت زيداً أي عرفت ذاته، والثانية باتصاف الشيء بصفة كعلمت زيداً قائماً أي عرفت اتصاف زيد بالقيام كالفرق بين عرف وعلم، فمعنى علمت أن زيداً قائم علمت اتصاف زيد بالقيام لا علمت حقيقة القيام المضاف إلى زيد في نفسه، ومعنى عرفت أن زيداً قائم عرفت القيام في نفسه لا اتصاف زيد به وبين المعنيين فرق ظاهر. هذا ما ذهب إليه ابن الحاجب وغيره. وقال الرضي لا فرق بينهما في المعنى. والفرق في العمل إنما هو باختيار العرب ولا مانع من تخصيصهم أحد المتساويين معنى بحكم لفظي. قوله (واسم المفعول منه) أما اسم المفعول من ظن التي للرجحان فمظنون فقط وأراد اسم المفعول في المعنى فلا يرد أن ظنينا ليس على وزن اسم المفعول. قوله (في غير ما) أي التركيب أو ما واقعة على المعنى وفي في فيه سببية. قوله (بالتنبيه) أي على استعمالهما في غير ما يتعديان فيه إلى المفعولين. قوله (غالباً) احتراز من نحو وجد بمعنى حزن وحقد وحجا بمعنى بخل.\r","part":1,"page":636},{"id":637,"text":"قوله (بخلافهما) أي عند نصبهما مفعولاً واحداً الذي نبه عليه المتن وإن عم ظاهر الشرح لزومهما أيضاً فلا يرد علم إذا انشقت شفته العليا فإنه لازم. قوله (التي مصدرها الرؤيا) حل معنى لا حل إعراب وما يلزمه من تغيير إعراب المتن مغتفر لأنه غير ظاهر. قوله (وهي الحلمية) بضم الحاء نسبة إلى الحلم بضم فسكون وبضمتين كما في القاموس مصدر حلم بفتح اللام أي رأى في منامه. قوله (من قبل) أي قبل ذكر علم العرفانية، وهو ظرف لغو متعلق بانتمى كما سيذكره الشارح أتى به لمجرد الإيضاح ويصح كونه مستقراً حالاً من علم. قوله (من الأحكام) أي إلا التعليق والإلغاء خلافاً للشاطبي كما في التصريح وغيره. قوله (أبو حنش يؤرقني إلخ) أبو حنش وطلق وعمار وأثالة أشخاص فقوله، أثالاً مرخم في غير النداء للضرورة. يؤرقني أي يسهرني وآونة جمع أوان وهو الحين أي الزمن كذا في القاموس. وقول البعض وأوان جمع آن مخالف للمنصوص مع كونه يرده أن فعالاً ليس من صيغ الجموع وهو منصوب على الظرفية فصل به بين العاطف والمعطوف أعني أثالاً. وإذا الأولى ظرفية شرطية والثانية فجائية، والليل الزمن المعروف ويجوز أن يكون أراد به النوم ومعنى تجافى زال وكذا معنى انخزل، واللام في لورد تعليلية والورد بالكسر المنهل أي الماء الذي يورد، والآل بالمد قال في المصباح هو الذي يشبه السراب اهـ. والصراف كما في القاموس ما تراه نصف النهار كأنه ماء. وقال في القاموس الآل السراب أو خاص بما في أول النهار اهـ. والبلال بالكسر ما يبل به الحلق من ماء وغيره وأراد به هنا الماء. وبحث الدماميني في الاستشهاد بذلك بأن القصد أنه رأي ذواتهم لا كونهم رفقته لأنه محقق ليس الكلام فيه، وجعل رفقتي حالاً وضعف بأن رفقتي معرفة والحال لا يكون معرفة. وأجيب بأن الرفقة بمعنى المرافقين فهو بمعنى اسم الفاعل وإضافته غير محضة. ولك أن تقول المحقق كونهم رفقته في اليقظة لا كونهم رفقته في المنام الذي\r","part":1,"page":637},{"id":638,"text":"كلام الشاعر فيه فلا يرد البحث.\rقوله (وإنما قيد بقوله إلخ) ظاهر صنيعه أن من قبل ظرف مستقر حال وهو يخالف ما قدمه من أنه لغو متعلق بانتمى. قوله (أو يقظية) في تعبيره باليقظة دون البصرية إشعار بأن الرؤيا قد تكون مصدراً لرأي العلمية والبصرية. هذا ومذهب الحريري والمصنف أن الرؤيا لا تكون إلا مصدر الحلمية وعليه لا إشكال. قوله (الغالب إلخ) أي وأما الرؤية بالتاء فالغالب كونها مصدر رأي البصرية ورأي العلمية. قال في القاموس الرؤية النظر بالعين وبالقلب. قوله (في هذا الباب) لانعدام الفائدة بانعدامهما أو انعدام أحدهما أما في الثاني فظاهر وأما في الأول فلأن الشخص لا يخلو عن ظن أو علم بخلاف المفعول في غيره فيجوز حذفه بدليل وبلا دليل لحصول الفائدة مطلقاً وينبغي أن محل امتناع الحذف إذا أريد الاخبار بحصول مطلق ظن أو علم، أما إذا أريد ظننت ظناً عجيباً أو عظيماً أو نحو ذلك أو أريد إعلام السامع بتجدد الظن أو العلم أو إبهام المظنون أو المعلوم لنكتة فينبغي الجواز أفاده الروداني. ومما يجوز الحذف أيضاً تقييد الفعل بظرف أو جار ومجرور نحو ظننت في الدار أو ظننت لك لحصول الفائدة حينئذٍ نص عليه في التسهيل.\r","part":1,"page":638},{"id":639,"text":"قوله (ويسمى اقتصاراً) أي يسمى الحذف بلا دليل اقتصاراً للاقتصار على نسبة الفعل إلى الفاعل بتنزيله منزلة اللازم في صورة حذف المفعولين وعلى أحد المفعولين لتنزيله منزلة المتعدي إلى واحد في صورة حذف أحدهما. فعلم أن الاقتصار للتنزيل المذكور ولا ينافي ذلك نص البيانيين على أن المنزل منزلة اللازم لا مفعول له لأن نظرهم إلى المعاني الحاصلة في الحال ونظر النحاة إلى الألفاظ بحسب الوضع تعدياً ولزوماً ووافق في المعنى البيانيين، ويحتمل أن الاقتصار لا للتنزيل بل مع ملاحظة المفعولين من غير إقامة دليل عليهما والمتجه عندي ضعف القول بالمنع على احتمال التنزيل وضعف القول بالجواز على احتمال الملاحظة وأن الأولى الجمع بين القولين بتوزيعهما على الاحتمالين فاحفظه. قوله (أما الثاني فبالإجماع) إنما أجمع هنا واختلف فيما بعده لأن المفعول حقيقة مضمون المفعولين كقيام زيد في ظننت زيداً قائماً فحذف أحدهما كحذف جزء الكلمة وحذف الكلمة بتمامها كثير بخلاف حذف جزئها. ومثله يقال في الحذف لدليل. وإنما أجمع على منع حذف أحدهما اقتصاراً. واختلف في حذف أحدهما اختصاراً لأن المحذوف لدليل كالمذكور ولهذا أجمع على جواز حذفهما اختصاراً واختلف في حذفهما اقتصاراً.\r","part":1,"page":639},{"id":640,"text":"قوله (مطلقاً) أي في أفعال العلم وأفعال الظن فهو في مقابلة تفصيل الأعلم الآتي. قوله (فهو يرى) أي ما يعتقده حقاً وقد يقال كما في الروداني أن قوله تعالى {أعنده علم الغيب} (النجم 35)، يشعر بالمفعولين فحذفهما لدليل. قوله (وظننتم ظن السوء) أي ظننتم انقلاب الرسول والمؤمنين إلى أهلهم منتفياً أبداً، وظن السوء مفعول مطلق. ولي في كون الحذف هنا لغير دليل نظر لأن قوله تعالى {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً وزين ذلك في قلوبكم} (الفتح 12)، يشعر بالمفعولين أو بما سد مسدهما وهو أن لن ينقلب إلخ. قوله (من يسمع يخل) أي مسموعه حقا وجعله جماعة كالرضي من الحذف لدليل. قال الروداني وينبغي أن لا يختلف في أنه الحق لظهور أن يسمع دليل على المفعول الأول وحال التخاطب دليل على الثاني. وما قيل لا دلالة فيه على الثاني قطعاً مكابرة لمقتضى الذوق السليم اهـ. ومنهم من تخلص عن ذلك بحمل جعله من الحذف لغير دليل على أن المعنى من يسمع خبراً يحصل له خيلة أي ظن بتنزيله منزلة اللازم. قوله (وعن الأعلم الجواز في أفعال الظن) لكثرة فيها اهـ. تصريح.\r","part":1,"page":640},{"id":641,"text":"قوله (تزعمون) التقدير تزعمونهم شركائي أو تزعمون أنهم شركائي جرياً على الأكثر من تعدي زعم إلى أن وصلتها، ولا يرد أن الكلام في حذف المفعولين لا في حذف ما يسد مسدهما لأن ما يسد مسدهما بمنزلتهما. قوله (وتحسب) جعل الواو بمعنى أو أبلغ في المعنى قاله الروداني. قوله (ابن ملكون) ضبطه بعضهم بضم الميم فحرره. قوله (هو خيراً) هو ضمير فصل والمفعول الأول محذوف قدره الشارح فيما يأتي ما يبخلون به ويصح تقديره بخلهم. قوله (بالياء آخر الحروف) أما على قراءة الفوقية فالفعل استوفى مفعوليه مع تقدير مضاف أي ولا تحسبن بخل الذين يبخلون إلخ.d قوله (ولقد نزلت إلخ) كون البيت منه مبني على أن مني متعلق بنزلت وهو الظاهر، أما على أنه مفعول ثان لتظن أي فلا تظني غيره كائناً مني فليس منه فقول الشارح أي لا تظني غيره واقعاً مني موهم خلاف المراد والتاء مكسورة كما في التصريح ولعل ضمير غيره للنزول المفهوم من نزلت. والمحب المكرم بوزن اسم المفعول فيهما كما في التصريح. قوله (وكتظن) مفعول ثان لا جعل ومفعوله الأول تقول. قوله (عملاً ومعنى) أي عند الجمهور وقيل عملاً فقط وتظهر ثمرة الخلاف كما بحثه صاحب التصريح في الإلغاء والتعليق فيجريان فيه على الأول دون الثاني. قوله (جوازاً) فلذا تجوز الحكاية مع استيفاء الشروط الآتية لكن إذا حكي به كان بمعنى التلفظ كما في الروداني. قوله (مضارع قال) وألحق به السيرافي. قلت بالخطاب والكوفيون قل بالأمر كما في التصريح. قوله (بتاء الخطاب) أي لا بقيد الإفراد والتذكير. دماميني. قوله (مستفهماً به) أي عن الفعل أو عن غيره مما يتعلق به كما في الدماميني وغيره وإن اقتضى كلام بعضهم كالمصرح اشتراط كون الاستفهام عن الفعل فالثاني نحو علام تقول البيت فإن الاستفهام عن سبب القول لا عن القول ونحو\r","part":1,"page":641},{"id":642,"text":"متى تقول القلص الرواسما البيت فإن متى ظرف ليدنين. قوله (أي معمول)المراد به ما يعم المفعولين معاً نحو أزيداً قائماً تقول ومعمول المعمول نحو أهنداً تقول زيداً ضارباً، والمعمول غير المفعول كالحال نحو أراكباً تقول زيداً آتياً أفاده سم. قوله (وإن ببعض ذي) أي منفرداً أو مجتمعاً مع أحد أخويه أو معهما فالفصل بكلها كالفصل ببعضها على ما بحثه سم، قال لأن الأصل في ضم الجائز إلى الجائز الجواز، قال يس والأقرب أنه احتراز عن الفصل بكلها، قال ويشهد له النهي عن تتبع الرخص في الشرعيات وعلى هذا يندفع أن قوله وإن ببعض ذي إلخ حشو لأنه لم يفد زيادة على ما قبله. قوله (علام تقول إلخ) ما استفهامية حذفت ألفها لدخول الجار عليها وأطعن بضم العين وفتحها يدل عليه قول القاموس طعنه بالرمح كمنعه ونصره طعناً ضربه ووخزه اهـ. قيل والطعن في السن من باب منع وفي المصباح طعنه بالرمح ضربه وطعن في المفازة ذهب وفي السن كبر وفي الأمر أخذ فيه ودخل وطعن فيه بالقول وعليه طعناً وطعاناً قدح وعاب وباب الكل نصر، وجاء الأخير من باب منع في لغة وأجاز الفراء فتح عين المضارع في الكل لمكان حرف الحلق اهـ. بالمعنى، وإذا الأولى ظرف ليثقل والثانية ظرف للم أطعن والمعنى بأي حجة أحمل السلاح إذا لم أقاتل عند كر الخيل.\r","part":1,"page":642},{"id":643,"text":"قوله (القلص) بضمتين جمع قلوص الناقة الشابة، الرواسم جمع راسمة من الرسم وهو التأثير في الأرض لشدة الوطء كذا في القاموس. قوله (أبعد بعد إلخ) هذا مثال الفصل بالظرف الزماني ومثال الفصل بالظرف المكاني أعندي تقول زيداً جالساً. قوله (شملي) مصدر شملهم الأمر كفرح ونصر شملاً وشملا وشمولاً إذا عمهم كما في القاموس. وفي شواهد العيني هو الاجتماع. وفي المصباح جمع الله شملهم أي ما تفرق من أمرهم، وفرق شملهم أي ما اجتمع من أمرهم. قوله (وأأنت تقول زيد منطلق) إنما يتعين فيه الرفع إذا جعل فاعل محذوف يفسره المذكور جاز العمل اتفاقاً لتوفر الشروط كذا في التوضيح. واستشكله في التصريح بما نقله عن الموضح في الحواشي من أن الحكم إنما هو للمذكور وأما المضمر فلا عمل له إلا في المشتغل عنه خاصة والعمل فيما عداه لهذا الظاهر وهو لم يتصل بالاستفهام لكن هذا غير متفق عليه فقد صرح بعضهم بأن الحكم للمضمر وذكر الظاهر لمجرد التفسير. قوله (باللام) لأنها تبعده من الظن. قوله (أن يكون حاضراً) وعليه فيشترط في الاستفهام أن لا يكون بهل لأنها تخصص المضارع بالاستقبال والذي عليه الأكثر عدم اشتراط الحضور فالاستفهام على إطلاقه، واستدل لما عليه الأكثر بنحو قوله\r","part":1,"page":643},{"id":644,"text":"فمتى تقول الدار تجمعنا بنصب الدار على أنه المفعول الأول وتجمعنا في موضع الثاني فقد عمل تقول مع استقباله لأن متى ظرف مستقبل متعلق به. وبحث فيه الموضح والدماميني وغيرهما بأنا لا نسلم تعلق متى بتقول بل هي متعلقة بتجمعنا فالمستقبل هو الجمع وأما الظن فحال وكون الاستفهام عن القول غير شرط كما مر حتى يتوجه نظر الشيخ خالد بأن الفعل على هذا البحث ليس هو المسؤول عنه. قال الدماميني فإن قيل المسؤول عنه هو ما يلي أداة الاستفهام فالجواب أن ذلك في الهمزة وأم وهل على ما فيه لأنها أحرف لا موضع لها من الإعراب فأما الأسماء فإنها ترتبط بعواملها أو معمولاتها فذلك هو المسؤول عنه. قوله (وفي شرحه أن يكون إلخ) ظاهر العبارة أن هذا شرط آخر غير ما ذكره في التسهيل وليس كذلك بل هو تفسير له فيؤول كلام الشارح بأن المعنى وفسره في شرحه بأن يكون إلخ. قوله (وأجري القول كظن مطلقاً عند سليم) وهو يعملونه باقياً على معناه أو لا يعملونه حتى يضمنوه معنى الظن؟ قولان اختار ثانيهما ابن جني، وعلى الأول الأعلم وابن خروف وصاحب البسيط، واستدلوا بقوله قالت وكنت إلخ اهـ. سم، ووجه الاستدلال أنه ليس المعنى على الظن لأن هذه المرأة رأت عند هذا الشاعر ضباً فقالت هذا إسرائين لأنها تعتقد في الضباب أنها من مسخ بني اسرائيل قال ابن عصفور ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون هذا مبتدأ وإسرائين على تقدير مضاف أي مسخ بني إسرائين فحذف المضاف الذي هو الخبر وبقي المضاف إليه على جره بالفتحة لأنه غير منصرف للعلمية والعجمة لأنه لغة في إسرائيل اهـ. تصريح. قوله (هذا) إشارة إلى ضب صاده الأعرابي قائل هذا البيت والضمير في قالت إلى امرأته إسرائينا أي من ممسوخ بني إسرائين لغة في إسرائيل ومعناه عبد الله.\r","part":1,"page":644},{"id":645,"text":"قوله (على هذه اللغة) مقتضاه عدم الفتح على غير لغة سليم وإن أجرى القول مجرى الظن وهو المنقول عن الكوفيين لقوة إجرائه مجرى الظن عند سليم دون غيرهم، والمنقول عن البصريين الفتح إذا أجرى مجرى الظن على لغة سليم وغيرها. قوله (تفتح أن) أي جواز لما مر أن الحكاية جائزة حتى مع استيفاء الشروط، وقوله وشبهه أي من بقية تصرفات القول. قوله (آيب أهل بلدة) أي إلى أهل بلدة اسم فاعل من أبت إلى بني فلان أتيتهم ليلاً كذا في شواهد العيني. وفي القاموس أنه بمعنى رجع وضمير عنه يعود إلى الجمل، والولية بفتح الواو وكسر اللام وتشديد التحتية البرذعة. والهجر بفتح الهاء وسكون الجيم ضرورة والأصل فتحها نصف النهار عند اشتداد الحر كما في التصريح وغيره. قوله (حيث تضمن معنى الظن) المناسب لقوله سابقاً وكتظن عملاً ومعنى أن يقول حيث كان بمعنى الظن لإيهام عبارته أن القول في هذه الحالة مستعمل في معناه الأصلي أيضاً. قوله (وهو على نوعين) بقي ثالث وهو المفرد الذي مدلوله لفظ نحو قلت كلمة إذا كنت تلفظت بلفظة زيد مثلاً صرح به الرضي.\r","part":1,"page":645},{"id":646,"text":"قوله (لمن منع هذا النوع) وجعل إبراهيم في الآية منادى أو خبراً لمبتدأ محذوف. قوله (وإما جملة) أي ملفوظ بجميع أجزائها أولاً كما في {قالوا سلاماً قال سلام} (الذاريات 25)، أي سلمنا سلاماً وعليكم سلام. قوله (فتحكي به) يقتضي اعتبار كونها متلفظاً بها قبل هذا الكلام وإلا لم يكن القول حكاية لها وهو كذلك وأما الحكاية به لما لم يتلفظ به قبل وكقول المصنف قال محمد إلخ فعلى طريق المجاز كما مر. واعلم أن الأصل في الحكاية بالقول أن يحكى لفظ الجملة كما سمع وتجوز على المعنى بإجماع، فإذا قال زيد عمرو منطلق فلك أن تقول قال زيد عمرو منطلق أو المنطلق عمرو كذا في الهمع. وقال الرضي فلك أن تقول حكاية عمن قال زيد قائم قال فلان قام زيد وإذا قال زيد أنا قائم وقلت لعمرو أنت بخيل فلك أن تقول قال زيد أنا قائم وقلت لعمرو أنت بخيل رعاية للفظ المحكي وأن تقول قال زيد هو قائم وقلت لعمرو هو بخيل بالمعنى اعتبار بحال الحكاية فإن زيداً وعمراً فيه غائبان اهـ. وصريح صدر عبارته جواز تغيير الاسمية بالفعلية وهو ما رأيته بخط الشنواني. والظاهر أن العكس كذلك قال في الهمع وتحكى الجملة الملحونة بالمعنى فتقول في قول زيد عمرو قائم بالجر قال زيد عمرو قائم بالرفع وهل تجوز حكايتها باللفظ قولان صح ابن عصفور المنع قال لأنهم إذا جوزوا المعنى في المعربة فينبغي أن يلتزموه في الملحونة اهـ. والوجه عند الجواز إذا كان قصد الحاكي حكاية اللحن. قوله (في موضع مفعوله) أي المفعول به عند الجمهور والمفعول المطلق النوعي عند غيرهم.\r","part":1,"page":646},{"id":647,"text":"{ أعلم وأرى ؤ}\rكذا في نسخ وفي نسخ أخرى أرى وأعلم ووجهت هذه بأن فيها موافقة الترجمة لما بعدها في الترتيب ووجهت الأولى بأن المخالفة ليتعادل كل من أرى وأعلم إذ لا مزية لإحداهما على الأخرى فليست إحداهما تابعة في العمل للأخرى فليست إحدى النسختين أحسن كما زعمه يس وتبعه البعض. وأصل أرى أرأى قلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت الهمزة بعد نقل حركتها إلى الساكن قبلها. قوله (رأى) ولو حلمية نحو {إذ يريكهم الله في منامك قليلاً ولو أراكهم كثيراً} (الأنفال 43). قوله (على الفعل الثلاثي) قيد بذلك لأن غير الثلاثي لا تدخل عليه همزة النقل. قوله (إن كان متعدياً) أي لواحد أو اثنين بقرينة التمثيل. قوله (وما حقق) قدر المتعلق حقق دون كان أو استقر مثلاً لأنه الذي يشعر به قول المصنف للثان والثالث أيضاً حققا. قوله (مطلقاً) حال من ضمير حقق متعلق قوله بمفعولي أو حققا متعلق قوله للثان والثالث، أو صفة لمفعول مطلق أي تحقيقاً مطلقاً أي عن التقييد بحكم بخصوصه من الأحكام المتقدمة ويحتمل على جعله مرتبطاً بحققا متعلق قوله للثان والثالث أن الإطلاق عن التقييد ببعض الأحوال كبناء أعلم ونحوه للمجهول رداً على من اشترطه لجواز الإلغاء والتعليق في هذا الباب ليكون بمنزلة ظننت لفظاً في طلب مفعولين. قوله (للثان والثالث) أي لأن أصلهما المبتدأ والخبر كمفعولي علمت ورأيت.\r","part":1,"page":647},{"id":648,"text":"قوله (فيجوز حذفهما معاً) أي مع ذكر الأول أو حذفه بل يجوز حذف الثلاثة ولو اقتصاراً ففي التصريح أما حذف الثلاثة فالصواب كما قال الناظم جواز مطلقاً لحصول الفائدة إذ الاعلام قد يخلو عنه الشخص فلا يكون كحذف مفعولي ظننت وحينئذٍ فالمتن مخصوص بغير الحذف. قوله (وفي حذف أحدهما اختصاراً ما سبق) أي من الخلاف ووجه القول بالمنع ما في حذف أحدهما من الاقتصار على ما هو كجزء الكلمة كما أوضحناه في الباب السابق. قوله (وفي حذفهما معاً إلخ) قال سم قضيته أن المانع هناك مانع هنا وهو غير لازم لحصول الفائدة هنا بذكر الأول بخلافه هناك على أن الفائدة تحصل بدون ذكر الأول أيضاً كما علمت مما مر عن ابن مالك. قوله (وأنت أراني الله إلخ) الأصل أراني الله إياك أمنع عاصم فلما قدم المفعول الثاني أبدل بضمير الرفع وجعل مبتدأ، والعاصم الحافظ. قوله (مستكفي) بفتح الفاء كما في العيني أي مطلوباً منه الكفاية. قوله (ويجوز حذفه) أي مع حذفهما أو ذكرهما وكذا مع حذف أحدهما فقط اختصاراً على الخلاف. قوله (فلاثنين به توصلا) اعترض بأن المسموع تعدية علم بمعنى عرف إلى اثنين بالتضعيف نحو {وعلم آدم الأسماء كلها} (البقرة 31)، لا بالهمزة. وأجيب بأن في كلام الشاطبي دلالة على سماع تعديتها بالهمزة إلى اثنين، ولو سلم عدم السماع فالقياس على نحو ألبست زيداً جبة جائز. وتوصلا إما ماض مبني للمجهول أو فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة المنقلبة ألفاً للوقف ويرجح هذا وجود الفاء بدون احتياج إلى تقدير قد عقبها بخلاف الأول. قوله (لما عرفت) أي في أول الباب. قوله (اثني مفعولي) الإضافة بيانية. قوله (فهو به إلخ) أتى به دفعاً لما قد يتوهم من أن التشبيه في بعض الأحكام فقط لكن لو قال بدل هذا الشطر\r","part":1,"page":648},{"id":649,"text":"ومن يعلق ههنا فما أسا لكان أحسن كما ستعرفه. قوله (في كل حكم ذو ائتسا) منه عدم صحة كونه جملة كالمشبه به وكأن هذا حكمة اقتصار الناظم على الثاني لأنه لو شبه المفعولين لمفعولي كسا لتوهم أنه من تشبيه المجموع بالجميع وأنه في غير امتناع كون الثاني جملة بدليل أن الأول لا يكون جملة قاله سم. قوله (ويجوز الاقتصار عليه وعلى الأول) ويجوز حذفهما معاً كما في التصريح وغيره. قوله (ويمتنع الإلغاء) تقول زيداً الهلال أريت وزيداً الكتابة أعلمت بالاعمال وجوباً، كما تقول زيداً درهماً أعطيت. وإنما امتنع الإلغاء لامتناع الأخبار بالثاني عن الأول. قوله (ومن تعليق أرى عن الثاني) أي بناء على أن الرؤية هنا بصرية وهو الظاهر، وقيل علمية فلا شاهد فيها لما نحن بصدده وفي التمثيل بالآية لتعليق الفعل بحث لاحتمال أن تكون كيف بمعنى الكيفية لأن كيف تستعمل اسماً معرباً مجرداً عن الاستفهام بمعنى كيفية كما قيل به في قوله تعالى {ألم تر كيف فعل ربك} (الفجر 6)، ويكون مضافاً إلى الفعل بعده بتأويله بالمصدر كما في يوم ينفع فالمعنى أرني كيفية إحيائك الموتى، فظهر أن أرني كيفية إحيائك تفسير لكيف برديفه لا تأويله بالمصدر وإن سبك جملة تحيي بإحياء لكونها مضافاً إليها أفاده الروداني وتقرير المصرح وتبعه غير واحد كالبعض البحث بأن جملة كيف تحيي الموتى يحتمل كونها في تأويل مصدر مفعول أرني أي أرني كيفية إحيائك الموتى كما قال الكوفيون وابن مالك في قوله تعالى {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} (ابراهيم 45)، أن التقدير كيفية فعلنا بهم فليست الآية من باب التعليق يرد عليه أن الكيفية ليست مصدراً.\r","part":1,"page":649},{"id":650,"text":"قوله (نبا وأخبرا إلخ) قال شيخ الإسلام اعلم أن نبأ وأنبأ وحدث وأخبر وخبر لم تقع تعديتها إلى ثلاثة مفاعيل في كلام العرب إلا وهي مبنية للمفعول اهـ. وقد وقع في القرآن تعدية نبأ مبنية للفاعل إليها واحد صريح واثنين سد مسدهما أن المكسورة المعلقة باللام ومعمولاها في قوله تعالى {ينبئكم إذا مزقتم} (سبأ 7)، الآية، إلا أن يقال مراد شيخ الإسلام ثلاثة مفاعيل صريحة، وفي الدماميني من ألحق هذه الأفعال بأعلم ليس قائلاً بأن الهمزة والتضعيف فيها للنقل إذ لم يثبت في لسانهم ما ينقل عنه ما ذكر وإنما هو من باب التضمين أي تضمينها معنى أعلم، وفي قول الشارح لتضمنها معناه إشارة إلى ذلك، وفي التصريح عن الناظم أن أولى من اعتبار التضمين حمل الثاني منها على نزع الخافض والثالث على الحال وعندي فيه نظر إذ الحال قيد في عاملها على معنى في فيكون التقدير أخبرت زيداً بعمرو في حال كونه قائماً فيعطى الكلام تقييد الأخبار بحال قيام عمرو ولا يعطى ما المخبر به من أحوال عمرو مع أن هذا هو المطلوب دون ذاك وانظر ما المانع من كون الهمزة والتضعيف للنقل عن فعل مقدر فإن له نظائر كثيرة فاعرفه. قوله (نبئت زرعة إلخ) التاء نائب فاعل وهي المفعول الأول وزرعة مفعول ثان وجملة يهدي إلى إلخ مفعول ثالث وجملة والسفاهة كاسمها أي قبيحة اعتراضية عرض الشاعر فيها بذم زرعة الذي كان يسفه عليه في أشعاره. قوله (وما عليك إلخ) ما للاستفهام الإنكاري أي أي شيء عليك وقوله أن تعوديني أي في أن تعوديني متعلق بما تعلق به عليك. وقول البعض أن تعوديني مفعول لعليك فاسد. قوله (ما تسألون) بالبناء للمجهول كما قاله شيخنا. قوله (ولم أبله) أي أجر به كما زعموا أي بلوا كالبلو الذي زعموه. قوله (سوداء الغميم) سوداء لقب امرأة كانت تنزل بموضع من بلاد غطفان يسمى الغميم بفتح الغين المعجمة واسمها ليلى. وقوله بمصر صفة لأهلي أي الكائنين بمصر وجملة أعودها حال من تاء\r","part":1,"page":650},{"id":651,"text":"فأقبلت. قوله (فالذي لا يتعدى إلخ) تفريع على قوله فدخول الهمزة إلخ ولم يقل والذي يتعدى إلى واحد إن دخلته همزة النقل تعدى إلى اثنين والذي يتعدى إلى اثنين إن دخلته همزة النقل تعدى إلى ثلاثة لتقدم ذلك أول الباب وإنما ذكر القسم الأول مع تقدمه هناك أيضاً توطئة لقوله والمتعدي إلى ثلاثة إلخ. قوله (لحق بباب ظن) أي في التعدي إلى اثنين لا في سائر الأحكام كما هو ظاهر فلا يقال المفعولان في باب ظن لا يجوز حذفهما اقتصاراً لعدم الفائدة كما تقدم بخلافه هنا. قوله (المطاوع) هو الدال على أثر فاعل فعل آخر ككسرته فانكسر فمطاوع المتعدي إلى ثلاثة متعد إلى اثنين كأعلمته الصدق نافعاً فعلمه نافعاً، ومطاوع المتعدي إلى اثنين متعد إلى واحد كعلمته الحساب فتعلمه، ومطاوع المتعدي إلى واحد لازم ككسرته فانكسر. قوله (الثنائية) أي التعدية إلى اثنين أما غير الثنائية من القلبية كفهم وحزن فلا يعامل معاملة علم ورأى في النقل إلى ثلاثة بالهمزة اتفاقاً وإن كان منه ما ينقل بها إلى اثنين كفهم وإلى واحد كحزن. قوله (بالتجرد) أي من الهمزة والتضعيف. قوله (فيحمل) أي يقاس بالنصب في جواب النفي. قوله (ووجب أن لا يقاس عليهما) لأن الخارج عن القياس لا يقاس عليه. قوله (لجاز أن يقال ألبست إلخ) فيه أن نحو ما ذكر لا يجوز ولو جوزنا القياس على أعلم وأرى لأن ليس متعد لواحد فالهمزة إنما تعديه إلى الثاني فقط فكان الأولى أن يقول لجاز أن يقال أكسوت زيداً عمراً جبة.\r","part":1,"page":651},{"id":652,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rحاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك","part":1,"page":652},{"id":653,"text":"{ الفاعل }\rقوله (في عرف النحاة) وأما في اللغة فمن أوجد الفعل. قوله (أسند إليه فعل) أي على وجه الإثبات أو النفي أو التعليق أو الإنشاء فدخل الفاعل في لم يضرب وإن ضرب زيد وهل قام زيد والمتبادر من الإسناد الإسناد أصالة فخرج من التوابع البدل والمعطوف بالحرف لأن الإسناد فيهما تبعي قال يس على أنا لا نسلم الإسناد في البدل بناء على أن عامله مقدر من جنس الأول. قال شيخنا أي فالمذكور لم يسند إليه أصلاً وكلامنا فيه لا في المقدر اهـ. وأما بقية التوابع فلا إسناد فيها والمراد الإسناد ولو غير تام فيدخل فاعل المصدر وفاعل اسم الفاعل. قوله (تام) قال الشرح في شرحه على التوضيح لا حاجة إلى هذا القيد لأن المخرج به وهو اسم كان خرج بقيد أسند إليه فعل لأن اسم كان لم يسند إليه كان لأن معناه ليس منسوباً إليه وإنما هو منسوب إلى مضمون الجملة اهـ. وفيه نظر يعلم مما قدمناه في باب كان وأخواتها. قوله (أصلي الصيغة) المراد بأصالتها عدم تحويلها إلى صيغة ما لم يسم فاعله لا عدم التصرف فيها مطلقاً حتى يعترض بخروج فاعل نعم وفاعل شهد بفتح فسكون أو بكسر أو بكسرتين لأن الفعل فيهما ليس أصلي الصيغة لأن الصيغة الأصلية بفتح فكسر، نعم لو قال على طريقة فعل لكان أوضح والصيغة كما قال اللقاني كيفية تعرض لحروف الكلمة باعتبار حركاتها وسكناتها وتقدم بعضها على بعض.\r","part":1,"page":653},{"id":654,"text":"قوله (أو مؤول به) أي الفعل كما مشى عليه الشارح فيما يأتي ومعنى كونه مؤولاً بالفعل كونه بمعناه وحالاً محله فدخل اسم الفعل. قوله (كمرفوعي أتى) فاعلي أتى ونعم واحداً كما أشار إليه الشارح لأن الرافع في كل فعل. قوله (الصريح) المراد به ما قابل المؤول بقرينة المقابلة فدخل فيه الضمير في نحو قاما وقم. قوله (والمؤول به) أي لوجود سابك ولو تقديراً وهو هنا أن المفتوحة وأن الناصبة للفعل وما دون كي ولو فلا يؤول الفاعل بالاسم من غير سابك عند البصريين وإنما يقدر منه أن الساكنة النون لعدم ثبوت تقدير غيرها كذا في التصريح واستثنى الدماميني باب التسوية إن جعلنا سواء في قوله تعالى {إن الذين كفروا سواء عليهم} (البقرة 6)، خبراً وما بعده فاعلاً وظاهر كلام الشارح أن الفاعل لا يكون جملة وهو كذلك على مذهب البصريين المختار. وقيل تقع فاعلاً مطلقاً نحو يعجبني يقوم زيد وظهر لي أقام زيد بدليل. {ثم بدا لهم من بعدما رأوا الآيات ليسجننه} (يوسف 35)، {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} (إبراهيم 45)، ولا حجة فيهما أما الأول فلاحتمال أن يكون فاعل بدا ضميراً مستتراً فيه راجعاً إلى المصدر المفهوم منه والتقدير ثم بدا لهم بداء كما جاء مصرحاً به في قوله\r","part":1,"page":654},{"id":655,"text":"بدا لي من تلك القلوص بداء وجملة ليسجننه جواب قسم محذوف ومجموع القسم وجوابه مفسر لذلك البداء ولا يمنع من هذا كون القسم إنشاء لأن المفسر هنا في الحقيقة المعنى المتحصل من الجواب الذي هو خبر وهذا المعنى هو سجنه عليه الصَّلاة والسَّلام فهذا هو البداء الذي بدا لهم كذا في المغني. وأما الثاني فلما يأتي. وقيل تقع إن علق عنها فعل قلبي بمعلق. وقال الدماميني تبعاً للمغني إن كان التعليق بالاستفهام كالمثال الثاني والآية الثانية لأن الإسناد حينئذٍ في الحقيقة إلى مضاف محذوف لا إلى الجملة إذ المعنى ظهر لي جواب أقام زيد وهذا التقدير لا بد منه دفعاً للتناقض إذ ظهور الشيء مناف للاستفهام عنه اهـ. فالأقوال أربعة وصرح بعضهم بأن إسناد الفعل إى الجملة عند من جوزه إنما هو باعتبار مضمونها. قوله (يخرج المبتدأ) أورد عليه أنه يدخل في قوله أو مؤول به فإن زيد من زيد قائم أسند إليه مؤول بالفعل. وأجاب سم بأن المتبادر من قوله أسند إليه فعل أو مؤول به ما يكون المسند فيه ما ذكر فقط ولا كذلك زيد قائم فإن المسند اسم الفاعل مع الضمير المستتر فيه. قوله (وبأصلي الصيغة النائب عن الفاعل) ومن يسميه فاعلاً بحذف هذا القيد كما أن من يسمى اسم كان فاعلاً يحذف قيد التمام وكلام الشارح مبني على الصحيح أن صيغة المجهول فرع صيغة المعلوم أما على القول بأنها صيغة أصلية فيحتاج إلى إبدال قولنا أصلي الصيغة بقولنا على طريقة فعل. قوله (صفة) المراد بها ما يشمل اسم الفاعل واسم التفضيل وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة ومن الصفة الجامد المؤول بالمشتق كأسد بمعنى شجاع. قوله (أو مصدر) لعله أراد به ما يشمل اسم المصدر، فالمصدر نحو أعجبني ضرب زيد الأمير واسمه نحو أعجبني عطاء المال عمرو، واسم الفعل نحو هيهات نجد، والظرف نحو أعندك زيد، وشبهه هو الجار والمجرور نحو {أفي الله شك} (إبراهيم 10)، وهذا إن بحسب الظاهر وإلا ففي الحقيقة العامل في\r","part":1,"page":655},{"id":656,"text":"الفاعل متعلق الظرف وشبهه. قوله (أحكام) أي سبعة بحسب ما ذكره المصنف والشارح لكن من أحكامه ما لم يذكراه كوحدته فلا يتعدد فالفاعل في نحو اختصم زيد وعمرو المجموع إذ هو المسند إليه فلا تعدد إلا في أجزائه لكن لما لم يقبل المجموع من حيث هو مجموع الإعراب جعل في أجزائه. وأما قوله\rفتلقفها رجل رجل فالأصل فتلقفها الناس رجلاً رجلاً أي متناوبين فحذف الفاعل وأقيم الحال مقامه. قوله (بإضافة المصدر) أي بالمصدر المضاف أو الباء سببيه ليجري كلامه على الأصح من أن العامل المضاف وما ذكره الشارح من تسمية المجرور بالمصدر أو الحرف الزائد فاعلاً هو المشهور. وذهب بعضهم إلى أن المجرور بالمصدر وبالحرف الزائد أو شبهه لايسمى فاعلاً اصطلاحاً. قوله (بمن أو الباء الزائدتين) مثلهما اللام الزائدة نحو «هيهات هيهات لما توعدون». قوله (بما لاقت) فالباء زائدة وما فاعل يأتيك وجملة الأنباء تنمى أي تشيع حالية. قوله (على محله) جرى على أحد القولين مبني على عدم اختصاص المحلي بالمبنيات والجمل. وأيد بعدم لزوم اجتماع حركتي إعراب في آخر الكلمة وهذا قول الأكثر والثاني أنه تقديري لا محلي بناء على اختصاص المحلي بهما. وأيد بقول الرضي معنى كون الكلمة معربة بكذا محلاً أنها في موضع لو كان فيه اسم معرب كان إعرابه كذا لاقتضائه أن المحلي لا يكون في المعرب. كما هنا وفرقهم بين المحلي والتقديري بأن المانع في المحلي قائم بجملة الكلمة وفي التقديري بالحرف الأخير منها لقيام المانع هنا بالحرف الأخير. ويمكن إجراء كلام الشارح على هذا القول بأن يراد بالمحلي ما قابل اللفظي. قوله (حتى يجوز) حتى ابتدائية فالفعل مرفوع بعدها لكن جواز رفع التابع مخصوص بالفاعل المجرور بالحرف الزائد دون المجرور بالمصدر قاله البعض، ثم فرق بفرق أحسن منه أن يقال الفرق ضعف الجار في الأول لكونه حرفاً زائداً وقوته في الثاني، لكن في حاشية\r","part":1,"page":656},{"id":657,"text":"شيخنا أن ما أضيف إليه المصدر أو اسمه يجوز في تابعه الرفع والجر ولو كان معرفة اهـ. وهذا هو الذي سيصرح به المصنف في باب المصدر بقوله\rوجر ما يتبع ما جرّ ومن راعى في الاتباع المحل فحسن فانظر من أين أتى للبعض ما قاله. قوله (فإن كان المعطوف) أي على المجرور بمن وكذا إذا كان المعطوف نكرة والعطف ببل أو لكن لأنهما بعد النفي والنهي لإثبات الحكم لما بعدهما نعم إن قصد ببل نقل النفي لما بعدها كما جوزه المبرد وعبد الوارث جاز الجر فيما يظهر. قوله (جر الفاعل بمن) بخلاف الباء واللام الزائدتين. قوله (كونه عمدة لا يجوز حذفه) عد الشارح هنا كونه عمدة وكونه لا يجوز حذفه حكماً واحداً وعدهما في باب النائب عن الفاعل حكمين وهو ظاهر ولعل وجه ما هنا أن العمدية لازمة لعدم جواز الحذف غالباً فتأمل. قوله (لا يجوز حذفه) أي بدون رافعه أما معه فيجوز لدليل كما في التسهيل. ويستثنى من عدم جواز حذفه خمسة أبواب بناء الفعل للمجهول نحو ضرب عمرو، والمصدر نحو ضربا زيداً أو اطعام في يوم بناء على ما ذكروه من عدم تحمله الضمير لجموده، وذهب السيوطي إلى أنه في مثل ذلك يتحمل لأن الجامد إذا أول بمشتق تحمل، وضربا زيداً في معنى اضرب وإطعام في معنى أن يطعم وهذا تأويل بمشتق والفعل المؤكد بالنون في نحو {ولا يصدنك} (القصص 78)، وكون الفاعل فيه محذوفاً لعلة فهو كالثابت لا يمنع كونه محذوفاً بل يقرره فلا معنى لاعتراض البعض بذلك والتعجب نحو {أسمع بهم وأبصر} (مريم 38)، أي بهم فحذف فاعل الثاني، والاستثناء المفرغ نحو ما قام إلا زيد الأصل ما قام أحد إلا زيد وفي استثناء هذين نظر أما التعجب فلاحتمال أن الفاعل ضمير استتر حين حذفت الباء لا محذوف، ولو سلم أنه محذوف فهو فضلة لفظاً فكان المحذوف غير فاعل، ثم رأيت شيخنا السيد نقل في باب التنازع عن الدماميني ما نصه على مذهب سيبويه والبصريين يجوز أحسن وأجمل بزيد\r","part":1,"page":657},{"id":658,"text":"على أن يكون الأصل أحسن به ثم حذفت الباء لدلالة الثانية عليها ثم اتصل الضمير واستتر كما استتر الثاني في قوله تعالى {أسمع بهم وأبصر} (مريم 38)، اهـ. وهو نص فيما قلناه أولاً فللَّه الحمد. وأما الاستثناء المفرغ فلأن الفاعل اصطلاحاً هو ما بعد إلا وهو مذكور كون الأصل ما قام أحد الا زيد هو بالنظر إلى المعنى ونظر النحاة إلى الألفاظ. قال يس وبقي سادس وهو ما قام وقعد إلا زيد لأنه من الحذف لا من التنازع لأن الإضمار في أحدهما يفسد المعنى لاقتضائه نفي الفعل عنه وإنما هو منفي عن غيره مثبت له اهـ. وقد يقال يضمر في أحدهما مع الإتيان بإلا أخرى فلا يرد ما قاله فتأمل.\rقوله (لأن الفعل وفاعله إلخ) مقتضاه أنه لا يجوز حذف الفعل مع أنه يجوز لقرينة، فالأولى أن يعلل بأن مدلول الفعل عرض قائم بمدلول الفاعل فلو حذف لزم شبه قيام العرض بنفسه. هكذا ينبغي تقرير هذا التعليل لا كما قرره البعض. قوله (تمسكاً بنحو قوله فإن كان إلخ) أي حيث حذف اسم كان كان وهو فاعل مجازاً وفاعل يرضيك أيضاً وإن لم يتعرض له الشارح في التأويل اكتفاء بالتعرض لاسم كان. وحتى للغاية بمعنى إلى كما في العيني. وقطري بفتح القاف والطاء رجل خارجي. قوله (على أن التقدير فإن كان هو) أي فالفاعل ضمير مستتر عائد على معلوم من المقام لا محذوف. قوله (وجوب تأخيره) أي عند البصريين دون الكوفيين ولهذا يجيزون فاعلية زيد في زيد قام كما سيذكره الشارح. قوله (كما في نحو وإن أحد إلخ) أي على الأصح من أن جملة الشرط لا تكون إلا فعلية وجوّز الكوفيون كونها اسمية فأجازوا كون أحد مبتدأ مخبراً عنه بالفعل بعده وسوغ الابتداء به وقوعه بعد الشرط ونعته بالجار والمجرور بعده.\r","part":1,"page":658},{"id":659,"text":"قوله (لما سيأتي) من أن الأصل في الاستفهام أن يكون عما يتجدد والمفيد لذلك أصالة الفعل فالغائب دخول الاستفهام على الجملة الفعلية واعترض ترجيح الفاعلية في الآية الثانية بأن مرجح الفعلية فيها وهو الاستفهام عارضه مرجح الاسمية وهو عطف أم نحن الخالقون لاقتضائه اسمية المعطوف عليه ليتناسب المتعاطفان فتساقطا. ودفعه الروداني بأن مرجح الفعلية أقوى لأنه أمر معنوي كما عرفت بخلاف مرجح الاسمية فإنها مجرد مناسبة لفظية فلا تعارض لأنه لا يكون إلا بين متساويين. قوله (وبعد فعل فاعل) أي بعد كل فعل فاعل فالنكرة للعموم كما في علمت نفس ويستثنى الفعل المكفوف بما كقلما وكثر ما وطالما كذا قالوا. قال الشاطبي وهو غير متعين في قلما لأنها تستعمل للنفي المحض فيمكن أن تكون حرفاً نافياً كما فلا تطلب فاعلاً وقوله تستعمل للنفي المحض أي غالباً وقد تستعمل لإثبات الشيء القليل كما قاله الرضي وعندي أن ما مصدرية هي وما بعدها في تأويل مصدر فاعل ثم رأيته في المغني عن بعضهم وذكر فيه أن الفعل المكفوف بما لا يليه إلا جملة فعلية صرح بفعلها وأن إيلاؤها فعلاً مقدراً يفسره المذكور في قول الشاعر\rصددت فأطولت الصدود وقلما وصال على طول الصدود يدوم ضرورة. وقيل هو من تقديم الفاعل على فعله للضرورة. ويستثنى أيضاً الفعل المؤكد كما في «أتاك أتاك اللاحقون» وكان الزائدة على الصحيح قاله ابن هشام. قوله (أي وشبهه) وإنما خص الفعل بالذكر لأنه الأصل ويحتمل أن المراد الفعل اللغوي أي وبعد مفهوم فعل إلخ فلا اقتصار في كلامه. قوله (فاعل مبتدأ) والمسوغ للابتداء بالنكرة وقوع الخبر ظرفاً مختصاً إذ المراد باختصاصه كما مر في محله عن الشمني أن يكون ما أضيف إليه الظرف صالحاً لأن يبتدأ به وهو هنا كذلك، لأن المراد كما أسلفناه وبعد كل فعل وكل فعل صالح لأن يبتدأ به فهو مختص بالمعنى المذكور وإن كان عاماً فلا تغفل.\r","part":1,"page":659},{"id":660,"text":"قوله (فإن ظهر) أي الفاعل في المعنى أي داله والمراد بالفاعل في المعنى المحكوم عليه بالفعل فهو ذاك أي الفاعل في الاصطلاح فلا اتحاد بين الشرط والجزاء معنى كذا قال المرادي. وفيه أن مرجع الضمير الفاعل في قوله وبعد فعل فاعل والمراد به الاصطلاحي إذ هو المتكلم عليه هنا ولأنه الواجب التأخير عن الفعل. اللهم إلاأن يرتكب الاستخدام ثم التقسيم إلى ظاهر وضمير فيما عدا مواضع حذف الفاعل فلا اعتراض على قوله وإلا فضمير استتر بأنه لا يلزم من عدم ظهوره استتاره لجواز أنه محذوف فاعرفه فإنه أحسن مما ارتكبه غير واحد هنا. قوله (لما مر إلخ) علة لقوله أي يجب أن يكون الفاعل إلخ. قوله (وأجاز الكوفيون تقدم الفاعل إلخ) فلا يضر عندهم عدم تميز المبتدأ من الفاعل في نحو زيد قام. وتظهر ثمرة الخلاف في التثنية والجمع فنحو الزيدان قام والزيدون قام جائز عند الكوفيين ممتنع عند البصريين وفي كلام الدماميني ما يفيد أن من المانعين للتقدم من يخص منعه بالاختيار حيث قال نص الأعلم وابن عصفور في قول الشاعر\r","part":1,"page":660},{"id":661,"text":"صددت فأطولت الصدود وقلما وصال على طول الصدود يدوم على رفع وصال بيدوم وقدم للضرورة وهو ظاهر كلام سيبويه فقد تحقق تقديم الفاعل على رافعه في الجملة اهـ. وكذا في التصريح. قوله (تمسكاً بقول الزباء) ملكة الجزيرة حيث رفع مشيها فاعلاً للحال أعني وئيداً ولا يجوز كونه مبتدأ لعدم وجود خبر له وما للجمال مبتدأ وخبر والوئيد صفة مشبهة من التؤدة وهي التأني والجندل الحجر وإنما لم يجعل مشبهاً فاعلاً للجار والمجرور لاعتماده على الاستفهام لأن الجار والمجرور على هذا التقدير رافع للاسم الظاهر فلا ضمير فيه يرجع إلى ما فتخلو الجملة الخبرية عن رابط والتقدير تكلف. قوله (محذوف الخبر) أي وجوباً لسد الحال مسده وأورد عليه المغني أنه تخريج على شاذ لعدم استكمال شروط حذف الخبر وسد الحال مسده لأن هذه الحال تصلح خبراً عن المبتدأ. قوله (وقيل ضرورة) قائل ذلك وهو بعض البصريين لا يطلق منع تقديم الفاعل بل يخصه بالسعة كما مر فلا يقال هذا القول لا يظهر لأن البصريين يمنعون مطلقاً والكوفيون يجيزون مطلقاً. قوله (على ما ذكرنا) أي من الوجهين. قوله (وجرد الفعل) هذا هو الحكم الرابع ومثل الفعل الوصف كما قاله ابن هشام ففي قوله الفعل ما تقدم في قوله وبعد فعل. قوله (لاثنين) أي لدال اثنين أو جمع أي دال جمع ولو بطريق العطف فيهما على الصحيح نحو ما قاما زيد وعمرو، وقاموا زيد وعمرو وبكر. ومنع أبو حيان أن يقال على هذه اللغة جاءوني من جاءك لأنها لم تسمع في ذلك، وضعفه في المغني بأنه إذا كان سبب لحاق الواو بيان جمعية الفاعل كان لحاقها هنا أولى لخفاء الجمعية قال وقد جوز الزمخشري في {لا يملكون الشافعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً} (مريم 87)، كون من فاعلاً والواو علامة. قوله (على لغة قليلة) في الدماميني ينبغي على هذه اللغة ترك العلامة جوازاً في قولك قام اليوم أخواك ووجوباً في قولك ما قام إلا أخوك كما يفعل في علامة التأنيث أي\r","part":1,"page":661},{"id":662,"text":"على أحد القولين في الفصل بإلا كما يأتي وإنه إذا قيل قاما وقعدا أخواك فإنه يتصل بكل من الفعلين ألف إلا أنها في المهمل ضمير وفي المعمل علامة، وجوز في المغني في قوله تعالى {ثم عموا وصموا} كثير منهم تنازع العاملين في الظاهر وجعل الواو فيهما علامة وتقدير ضمير مستتر في المهمل. قال وهذا أعني وجوب استتار الضمير في فعل الغائبين من غرائب العربية اهـ. قيل مما جاء على هذه اللغة قوله عليه الصَّلاة والسَّلام «أَوَ مخرجي هم» والمناسب أن يكون هم مبتدأ مؤخراً ومخرجي خبراً مقدماً فيكون على اللغة الفصحى التي هي لغته صلى الله عليه وسلّم وقد قال الناظم سابقاً\r","part":1,"page":662},{"id":663,"text":"والثان مبتدأ وذا الوصف خبر إن في سوى الإفراد طبقاً استقر قوله (تولى) أي مصعب بن الزبير. والمارقين الخارجين. أسلماه أي خذلاه وأسلماه إلى عدوه. والمبعد قال في التصريح اسم مفعول من الإبعاد والمراد به الأجنبي من للنسب اهـ. والظاهر أنه يصح كونه اسم فاعل من أبعد بمعنى تباعد مراداً به غير الصاحب والحميم القريب كما في التصريح أو الصاحب الذي يهتم بصاحبه كما في غيره والبيت رثاء فيه بعد موته. قوله (أكلوني البراغيث) عبر بأكلوني مع أن حقها أكلتني أو أكلنني لأن الواو للعقلاء سواء كانت ضميراً أو علامة جمع تشبيهاً لها بهم من حيث فعلها فعلهم من الجور والتعدي المعبر عنه بالأكل مجازاً كذا في شرح الجامع والمغني. قوله (يتعاقبون) أي تأتي طائفة عقب طائفة. قوله (ثم قال لكنني أقول إلخ) تبع فيه المرادي. قال الشيخ يحيى هذا كلام السهيلي وأما الناظم فاستدل به على تلك اللغة فالشارح خلط الكلامين. قوله (لأنه حديث مختصر) أي من الراوي يعني أن الراوي اختصر اللفظ النبوي الذي هو الحديث المطول بحذف صدره واللفظ النبوي «إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» فالواو في يتعاقبون ضمير يرجع إلى ملائكة السابق، وقوله ملائكة بالليل إلخ بيان لما أجمل في ملائكة السابق وهكذا الحال بعد الاختصار فالواو في المتختصر عائدة على ملائكة الأولى المحذوفة قاله البهوتي دافعاً به بحث سم بأن اللفظ المختصر يتعين كون الواو فيه حرفاً لإسناد الفعل إلى الظاهر أي فلا يتم الجواب بالاختصار ولا يخفى ما في كلام البهوتي من البعد فتأمل.\r","part":1,"page":663},{"id":664,"text":"قوله (رواه البزار) ومثل ما رواه البزار في صحيح البخاري. قوله (مجرداً) أي من علامة الجمع الموجودة مع الاسم الظاهر لعدم إسناده إلى الظاهر بل إلى الضمير. قوله (فقال إن لله ملائكة إلخ) لم يذكر تمام الحديث لأخذه مما سبق. قوله (أزدشنوءة) حي من اليمن ويقال أيضاً أسد شنوءة بالسين المهملة بدل الزاي، وقد وجد هكذا في بعض نسخ الشارح. قوله (للظاهر) أو الضمير المنفصل في نحو ما قاما إلا هما وإنما قاما هما. قوله (حمل جميع ما جاء إلخ) أي ما سمع من أصحاب هذه اللغة وما سمع من غيرهم. قوله (كما لزمت التاء إلخ) الفرق بينها وبين علامتي التثنية والجمع على مذهب جمهور العرب أنهما قد يتوهم فاعليتهما لوجود الفاعل على صورتهما بخلافها وأيضاً الاحتياج إلى تاء التأنيث أتم لأن الفاعل قد لا يعلم منه التأنيث إذ اللفظ قد يكون بصورة المذكر والمراد منه مؤنث وبالعكس بخلاف لفظ التثنية والجمع فإنه لا احتمال فيه ولا إبهام قاله سم. قوله (للزم) أي عند هؤلاء الأقوام المخصوصين. قوله (وأما إسناد الفعل مرتين) أي إن جعل كل من الضمير والظاهر فاعلاً. قوله (واللازم باطل اتفاقاً) لقائل أن يقول لا نسلم هذه الدعوى وأي مانع من القول بأحد هذه اللوازم عند أصحاب هذه اللغة فلو قال وهو بعيد لكان أولى. فإن قلت كيف يتصور إسناد الفعل الواحد إلى فاعلين. قلت لا مانع من ذلك عقلاً إذا اتحد الفاعلان في المعنى كما هنا لأن مدلول الضمير والاسم الظاهر واحد. قوله (ويرفع الفاعل فعل) هذا هو الحكم الخامس. قوله (استفهام محقق) أي ملفوظ بداله وإن كان في حيز شرط لم يوجد مدلوله في الخارج كما في «ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض» وقوله أو مقدر أي غير ملفوظ بداله. قوله (يسبح له فيها إلخ) له نائب فاعل والآصال جمع أصل بضمتين جمع أصيل وهو المساء ويجمع آصال على أصائل.6\r","part":1,"page":664},{"id":665,"text":"قوله (وقراءة بعضهم) هذه القراءة شاذة بخلاف ما قبلها ولذلك أبهم القارىء. قوله (مضارع) أي مسكين لخصومة علة للفعل المحذوف ومختبط أي محتاج وما مصدرية أي من أجل إطاحة الأشياء المطيحة أي المهلكة وكان القياس أن يقول المطيحات لكنه وضع فاعل موضع مفعل اضطراراً. قوله (لأفعال محذوفة) أي قياساً على الأصح إلا إذا توهم كون المذكور نائب فاعل فلا يجوز يوعظ في المسجد رجل على أن رجل فاعل فعل محذوف. قوله (لاعتضاد التقدير الأول) لا يقال يعارض هذا كون جملة الاستفهام اسمية لاقتضاء ذلك كون الجواب كذلك للتناسب لأنا نقول قال السيد جملة السؤال فعلية حقيقة وإن كانت اسمية صورة لأن قولك من قام أصله أقام زيد أم عمرو أم بكر إلخ لا أزيد قائم أم عمرو أم بكر إلخ لأن الاستفهام للفعل أولى فاختصر وأتى بلفظ من الدالة إجمالاً على تلك الذوات المفصلة ولتضمنها معنى الاستفهام وجب تقديمها على الفعل فصارت الجملة اسمية في الصورة فنبه بإيراد الجواب جملة فعلية على أصل السؤال فالمطابقة حاصلة باعتبار الحقيقة ولم يترك هذا التنبيه إلا لمانع هنا منه كما في آية {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} (الأنعام 63)، فإن قصد الاختصاص هنا أوجب تقديم المسند إليه اهـ. وفيه كما قال الروداني تبعاً لحفيد السعد أن المسؤول عنه بالهمزة ما يليها ففي أخلق الله المشكوك فيه إنما هو صدور الخلق من خالقه أو أن الفعل المحقق صدوره من الله هل هو خلق أو غيره فعلى الأول يقال أخلق الله أم لم يخلق وعلى الثاني أخلق الله أم أرسل، وتقول أقام زيد أم لم يقم وأقام زيد أم ضرب ويقال إذا سئل عن الفاعل آلله خالق أم غيره وأزيد قائم أو عمرو فلا نسلم أن من خلق بمعنى أخلق لأنهم لا يشكون في صدور الخلق ولا في أن الفعل الصادر هو الخلق لا غيره وإنما السؤال عن الخالق أهو الله أم غيره فمن خلق حينئذٍ في معنى آلله خلق أم غيره فهو جملة اسمية لفظاً ومعنى قال في الأطول ونكتة\r","part":1,"page":665},{"id":666,"text":"ترك المطابقة على هذا أن في رعايتها بإيراد الجواب جملة اسمية إيهام قصد التقوية وهو لا يليق بالمقام اهـ. أي لأن التقوية شأن ما يشك فيه أو ينكر واعتبار ذلك هنا غير مناسب للمقام.\rقوله (فلثبوته فيما يشبهها) وجه الشبه أن كلا سؤال عن خلق السموات والأرض. فإن قلت هذا معارض بالمثل فيقال الدليل على أنه مبتدأ وقوعه كذلك كقوله تعالى {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} (الأنعام 63)، {قل الله ينجيكم منها} (الأنعام 64). قلت وقوعه فاعلاً أكثر والقليل لا يعارض الكثير. قوله (وفيما هو على طريقتها) من حيث أن كلا سؤال عن شيء ولكون التناسب بين الآية الأولى والآية التي شبهها بها أتم منه بين الأولى وآية قال من يحيي العظام عبر في الأول بالشبه دون الثاني. قوله (وأما البواقي) أي وأما اعتضاد التقدير الأول في البواقي إلخ. قوله (فبالرواية الأخرى) أي بالحمل عليها. قوله (نعم في غير ما ذكر) أي في غير ما أجيب به استفهام محقق أو مقدر وقد عضد تقدير كونه فاعلاً مرجح وغير ما ذكر كزيد في جواب من القائم فجعله خبراً أولى من جعله فاعلاً وأما تمثيل البعض بدنف في جواب كيف زيد فغير ظاهر لتعين كونه خبراً لا رجحانه فقط. قوله (أو أجيب به نفي) عطف على قوله أجيب به استفهام والظاهر أن المراد النفي بالجملة الفعلية كما في الشاهد فإن كان بالجملة الاسمية فلا يترجح كون المرفوع فاعلاً كما لو قيل\r","part":1,"page":666},{"id":667,"text":"تجلدت حتى قيل لا وجد عنده فقلت مجيب القول بل أعظم الوجد فالأرجح أن التقدير عندي أعظم الوجد هذا ما ظهر لي. قوله (أسقى الإله إلخ) العدوات بضمتين جمع عدوة العين وكسرها مع سكون الدال فيهما جانب الوادي والملث بالمثلثة من ألث المطر دام أياماً، والغادي الآتي في الغداة، والأجش بالجيم والشين المعجمة السحاب الذي معه رعد شديد. وحالك السواد شديده والشاهد في قوله كل أجش فإنه فاعل فعل محذوف استلزمه أسقى تقديره سقى ما ذكر كل إلخ على الإسناد المجازي لأن إسقاء الله عدوات الوادي وجوفه الماء يستلزم سقي الماء عدوات الوادي وجوفه ولا يقدح في ذلك استعمال أسقى بمعنى سقى أيضاً هكذا ينبغي تقرير هذا المحل لا كتقرير البعض له بما لا يناسب. قوله (وإما وجوباً) عطل على قوله إما جوازاً. قوله (أو ملابسة) أي الضمير عطف على قوله ضميره وقد مثل للأمرين على اللف والنشر المرتب. قوله (وتاء تأنيث إلخ) هذا هو الحكم السادس والإضافة من إضافة الدال للمدلول. قوله (تلي الماضي) أي وجوباً أو جوازاً على التفصيل الآتي وكالماضي الوصف نحو أقائمة هند. وقوله لأنثى أي مسنداً لأنثى والمراد بالأنثى المؤنث حقيقة أو مجازاً أو تأويلاً كالكتاب مراداً به الصحيفة أو حكماً كالمضاف إلى المؤنث.\r","part":1,"page":667},{"id":668,"text":"قوله (لتدل على تأنيث الفاعل) أي من أول الأمر فلا يقال الدلالة حاصلة بتاء التأنيث التي في الفاعل على أنه قد يخلو الفاعل المؤنث من التاء كهند وقد تلحق المذكر كطلحة. وأيضاً في عدم الاكتفاء بتاء الاسم إجراء الباب على وتيرة واحدة. قوله (تأنيث الفاعل) لو قال تأنيث مرفوع الفعل ليدخل في ذلك نائب الفاعل واسم كان لكان أحسن إلا أن يقال قيد بالفاعل لكون الكلام فيه. قوله (لما كان كجزء إلخ) فإن قلت يلزم لحاق التاء لما هو كحشو الكلمة فهلا ألحقت بالفاعل لأنه الآخر. قلت لما كان بعض أفراد الفاعل تأنيثه لفظي كفاطمة لحقت التاء الفعل لئلا يلزم اجتماع علامتي تأنيث في كلمة واحدة ولم يكتف في هذا البعض بتائه لما ذكرناه قريباً. قوله (وسواء في ذلك) أي في تلو تاء التأنيث الماضي. قوله (التأنيث الحقيقي) معنى حقيقية التأنيث حقيقية إطلاق المؤنث على الشيء. ومعنى مجازيته مجازية إطلاق المؤنث عليه.\r","part":1,"page":668},{"id":669,"text":"قوله (فعل مضمر) أي فعل فاعل مضمر مستتراً كان أو بارزاً كما يؤخذ من تمثيل الشارح. ويستثنى من كلامه نحو قمت وقمن فإن تاء التأنيث لا تلحق فيما ذكر فضلاً عن لزومها لعدم الحاجة إليها، ونحو نعمت امرأة هند لأن الفاعل وإن كان ضمير مؤنث متصلاً يعود على التمييز كما في الدماميني وغيره لكن لا تلزم التاء في فعله بل تجوز لما ستعرفه في قول المصنف والحذف في نعم الفتاة إلخ وإنما لزمت مع المضمر لخفاء حاله. ثم هذا اللزوم باق إذا عطف عليه مذكر نحو هند قامت هي وزيد كما يلزم في نحو قامت هند وزيد، وكما يلزم التذكير في عكسه نحو قام زيد وهند وقولهم يغلب المذكر على المؤنث عند الاجتماع خاص بنحو هند وزيد قائمان. قوله (أو فعل فاعل ظاهر إلخ) يستثنى منه كفى المجرور فاعله بالباء نحو كفى بهند لأنه في صورة الفضلة وهي لا يؤنث لها الفعل. قوله (ظاهر متصل) أي بفعله فيكون المصنف حذف قيد الاتصال من الثاني لدلالة الأول عليه. قوله (حر) بكسر الحاء أصله حرح بدليل تصغيره على حريح وجمعه على أحراح حذفت لامه اعتباطاً وجعل كيد ودم. وقد يعوض منها راء ويدغم فيها عين الكلمة. قوله (أي فرج) المراد به كما في يس المحل المعد للوطء فيه ولو دبرا فقط كما في الطير، وبه يجاب عن إيراد أن الحر خاص بفرج المرأة مع أن الحكم عام لذات الفرج مطلقاً. نعم قال في النكت يرد عليه اسم الجنس الذي واحده بالتاء كشاة وبقرة وحمامة فإن التاء تلحق المسند إليه لزوماً سواء كان ذكراً أو أنثى بلا خلاف. قال ابن عصفور وهذا بخلاف الإخبار عنه فإنه بحسب ما يراد من المعنى اهـ.\r","part":1,"page":669},{"id":670,"text":"قوله (وهو المؤنث الحقيقي) أي تأنيثاً معنوياً فقط كزينب أو معنوياً ولفظياً كفاطمة ويسثتنى من ذلك المجرد من التاء الذي لا يتميز مذكره عن مؤنثه كبرغوث فإنه لا يؤنث وإن أريد به مؤنث كما أن المؤنث بالتاء الذي لا يتميز مذكره عن مؤنثه كنملة يؤنث وإن أريد به مذكر قاله أبو حيان. والحاصل أن يراعى اللفظ لعدم معرفة حال المعنى في الواقع. قوله (فلا تلزم في المضمر المنفصل) أي بل تجوز مع ضعف كما سيذكره المصنف والشارح وهذا محترز قوله مضمر متصل أما محترز الاتصال مع الظاهر فذكره المصنف بقوله وقد يبيح الفصل إلخ وقول الشارح ولا في الظاهر المجازي التأنيث أي بل تجوز مع رجحان محترز قوله مفهم ذات حر. قوله (ولا في الجمع غير ما ذكر) نحو قام الهنود وذكر هذا في حيز التفريع يدل على أن قوله فلا تلزم في المضمر إلخ تفريع على كلام المصنف وعلى اقتصار الشارح في التمثيل على جمع المؤنث السالم لا تفريع على كلام المصنف وحده ولا تفصيل لقوله وقد أفهم أن التاء لا تلزم في غير هذين الموضعين لأن عبارة المصنف لا تفهم عدم اللزوم في غير الجمع المذكور. قوله (تنبيهان الأول إلخ) قيل لا حاجة إلى ذكر هذا الأول لعلمه من قول المصنف\r","part":1,"page":670},{"id":671,"text":"والحذف مع فصل بالأفضلا وهو ممنوع لأن من أفراد الضمير المنفصل ما لم يعلم ضعف لحاق التاء لفعله من قول المصنف والحذف إلخ نحو إنما قام أنت وإنما قام هي. قوله (في اللزوم) أي بأحد السببين المتقدمين وقوله وعدمه أي بسبب أحد الأمور الآتية فيستفاد من كلامه مساواة تاء المضارع لتاء التأنيث فيما سيأتي أيضاً فلا قصور فيه كما توهمه البهوتي وتبعه البعض. قوله (الغائبة والغائبتين) لا المخاطبة والمخاطبتين لأن تاءهما للخطاب لا للتأنيث والظاهر أن تاء الغائبات كتاء الغائبة والغائبتين فكان عليه أن يزيد ذلك. قوله (وقد يبيح الفصل) أي بغير إلا بدليل ما يأتي وفي التعبير بقد والإباحة إشعار بأن الإثبات أجود. قوله (كما في نحو) أي كالفصل الذي في نحو أو كالترك الذي في نحو وإنما أتى الشارح بقوله كما دفعا لتوهم كون الظرف قيداً. قوله (والأجود الإثبات) بل قيل واجب وفرض كلامه فيما إذا كان المسند إليه حقيقي التأنيث وهل الحكم كذلك إذا كان المسند إليه مجازي التأنيث أو الأجود الحذف نقل الدماميني عنهم الثاني قال إظهاراً لفضل الحقيقي على غيره ثم قال والذي يظهر لي خلاف ذلك فإن الكتاب العزيز قد كثر فيه الإتيان بالعلامة عند الإسناد إلى ظاهر غير حقيقي كثرة فاشية فقد وقع فيه من ذلك ما ينيف على مائتي موضع ووقع فيه مما تركت فيه العلامة في الصورة المذكورة نحو خمسين موضعاً، وأكثرية أحد الاستعمالين دليل أرجحيته فينبغي أن إثبات العلامة أحسن ونازعه سم بأن كثرة الإثبات في القرآن يحتمل أن تكون لاقتضاء المقام إياها.\r","part":1,"page":671},{"id":672,"text":"قوله (مع فصل بالأفضلا) وقيل واجب ومثل إلا سوى وغير وإن كان مذكراً لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه ويدل على أنهما مثل إلا قوله إذ معناه إلخ قاله سم. قوله (إذ معناه ما زكا أحد) أي فالمسند إليه بالنظر إلى المعنى الذي هو أولى من النظر إلى اللفظ مذكر. قوله (الجراشع) كقنافذ جمع جرشع كقنفذ أي الضلوع المنتفخة الغليظة فتكون الخفيفة قد ذهبت. والجمع في هذا البيت وفي آية {فأصبحوا لا ترى مساكنهم} (الأحقاف 25)، وإن كان للتكسير إلا أن جواز الإثبات معه يفيد جوازه مع واجب الإثبات عند عدم الفصل بالأولى فاندفع ما اعترض به البعض. قوله (وقد قرىء إلخ) القراءتان المذكورتان في الآيتين ليستا سبعيتين. قوله (مع الظاهر الحقيقي التأنيث) لعله لم يقل ومع ضميره لأنه لم يسمع. قوله (بلا فصل) أي لا بإلا ولا بغيرها. قوله (ذي التأنيث المجاز) التأنيث بمعنى إطلاق لفظ المؤنث فالمعنى ومع ضمير الفاعل ذي الإطلاق المجاز أي الذي يطلق عليه المؤنث مجازاً. ولا يخفى أن الإطلاق يوصف بالمجاز حقيقة لما تقرر في محله من أن المجاز يطلق بالاشتراك على اللفظ المخصوص وعلى إطلاقه، فقول البعض التأنيث لا يوصف بالمجاز كما هو ظاهر، فلو قال ومع ضمير المؤنث ذي المجاز لكان أولى ممنوع. قوله (فإما تريني) إن شرطية أدغمت في ما الزائدة وجملة ولي لمة حالية واللمة بكسر اللام شعر الرأس دون الجمة. أودى بها أي أهلكها ولم يقل أودت بها لأجل التأسيس وهو ألف قبل الروي بحرف متحرك كما في عالم لوجوب توافق القوافي في التأسيس كذا قال العيني وتبعه غيره، وهو إنما يتم لو كان الروي هاء الضمير وهم يأبون كونه رويا كما قرر في محله فينبغي أن يقال لأجل الردف وهو حرف لين يتلوه الروي وهو هنا الباء لوجوب توافق القوافي في الردف أيضاً.\r","part":1,"page":672},{"id":673,"text":"قوله (فلا مزنة) هي السحابة البيضاء. ودقت ودقها أي أمطرت كإمطارها. وأبقل إبقالها أي أنبتت البقل كإنباتها. وقيل التذكير أبقل على اعتبار المكان والتأنيث في إبقالها على اعتبار البقعة، ولا مانع من إعادة ضميرين على جائز التذكير والتأنيث أحدهما باعتبار تذكيره والآخر باعتبار تأنيثه، وممن نص على أن البيت من هذا القبيل البهاء السبكي في عروس الأفراح فقول التصريح التذكير في أبقل باعتبار المكان يأباه الهاء في إبقالها غير مسلم ونص الدماميني في حاشية المغني على أنه لا يجوز تذكير ضمير حقيقي التأنيث باعتبار التأويل، وأنه لا يقال هند قام مثلاً على تأويل هند بشخص. قوله (والتاء مع جمع) أشار به إلى أن اللزوم السابق مختص بغير الجمع المذكور والمراد بالجمع ما دل على جماعة، فدخل اسم الجمع كالنساء واسم الجنس الجمعي كالبقر فإن حكمهما كذلك قاله سم. قال ابن جني إذا أنثت الجمع أعدت الضمير إليه مؤنثاً وإن ذكرته أعدت الضمير مذكراً، فتقول ذهبت الرجال إلى إخوتها، وذهب الرجال إلى إخوتهم كذا في يس. والظاهر أن هذا على سبيل الأولوية لا الوجوب كما يعلم مما مر في القولة السابقة. قوله (سوى السالم إلخ) قال شيخنا قال الشاطبي ما حاصله إن الجمع السالم إذا لزم فيه تغيير الواحد أو غلب أو جاء على شكل السالم وليس في شروطه كأرضين جاز فيه الوجهان، وكذلك ما جاء من هذا النحو بالألف والتاء نحو لذات حكم التاء معه التخيير اهـ. وفي كلام الشارح في التنبيه الآتي ما يؤيده. قوله (والسالم من مؤنث) أي من جمع مؤنث حقيقي التأنيث فخرج نحو طلحات وتمرات فيجوز الوجهان في نحوهما كما قاله المصنف في تسهيله في الأول والشاطبي في الثاني. قوله (حقيقي) لا حاجة إليه إذ الفرج لا ينقسم إلى حقيقي ومجازي.\r","part":1,"page":673},{"id":674,"text":"قوله (تقول قامت الرجال إلخ) لكن حذف التاء أجود فيما ذكر من جمع التكسير مطلقاً والجمع بالألف والتاء لمذكر واسم الجمع واسم الجنس الجمعي على ما للدماميني. والذي للسيوطي استواء الأمرين في الأربعة وتقدم رجحان الإثبات في المجازي وحينئذٍ فقول الناظم كالتاء مع إحدى اللبن أي في أصل الجواز فلا يرد اختلافهما في الرجحان. قوله (وقام الهنود) إنما لم يعتبر التأنيث الحقيقي الذي كان في المفرد لأن المجازي الطارىء أزال الحقيقي كما أزال التذكير الحقيقي في رجال قاله الدماميني. قوله (لتأوله بالجماعة) أي وهي مؤنث مجازي قال في شرح الشذور وليس لك أن تقول التأنيث في نحو النساء والهنود حقيقي لأن الحقيقي الذي له فرج والفرج لآحاد الجمع لا للجمع وإنما أسندت الفعل إلى الجمع لا إلى الآحاد اهـ. وفيه عندي نظر لما تقرر من أن الحكم على الجمع من باب الكلية وحينئذٍ فالفعل مسند في الحقيقة إلى آحاد الجمع إلا أن يكون كلامه باعتبار الظاهر فاعرفه. قوله (وكذا تفعل باسم الجمع) قيده في التصريح بالمعرب وقال إن المبني نحو الذين لا يقال فيه قالت الذين وإن قيل إنه جمع الذي اهـ. أي اسم جمع الذي. وكاسم الجمع اسم الجنس الجمعي كبقر ونخل كما مر. قوله (أن يجوز فيه الوجهان) أي لتأتي التأويلين المتقدمين فيه. قوله (أوجبت التذكير إلخ) أي لأن الواحد كالمذكور حينئذٍ وعند الإسناد إلى الواحد يجب ما ذكر. قوله (وخالف الكوفيون) وعليه يحمل قول بعضهم وقيل إنه الزمخشري\r","part":1,"page":674},{"id":675,"text":"إن قومي تجمعوا وبقتلي تحدثوا لا أبالي بجمعهم كل جمع مؤنث أي وجوباً أو جوازاً. قوله (شجوهن) أي لشجوهن أي حزنهن. وتصدعوا تفرقوا. قوله (لم يسلم فيهما نظم الواحد) أي لأنه تغير شكله وحذفت لامه واعترض على هذا الجواب بأن قضيته جواز التذكير في نحو جاءت الحبليات ودفع بظهور أن التغيير المشترط في التكسير هو الاعتباطي كما في بنات لا التصريفي فإنه لكونه عن علة كلا تغيير. قوله (وبأن التذكير في جاءك إلخ) اعترض على الأجوبة الثلاثة عن التذكير في جاءك أما الأول فلما تقدم من أن الراجح في الفصل بغير إلا الإثبات وقد أجمعت السبعة على الحذف فيلزم إجماع السبعة على مرجوح. وأما الثاني فلما يلزم عليه من حذف الفاعل وهو غير جائز عند البصريين. وأما الثالث فلأن أل في نحو المؤمن والكافر معرفة لكون الوصف للثبات والدوام لا للتجدد فهو صفة مشبهة ويمكن دفعه عن الأول بأنه مشترك الإلزام إذ الظاهر أن الكوفيين أيضاً يرجحون الإثبات على أن بعضهم التزم أن السبعة قد تجمع على الوجه المرجوح وعن الثاني بقيام الصفة مقام الموصوف وعن الثالث بأن الصفة هنا لا يبعد أن يراد بها التجدد كما يشعر به قصة الآية. قوله (في نعم الفتاة) قال السيوطي مثله نعم فتاة هند.\r","part":1,"page":675},{"id":676,"text":"قوله (لأن قصد إلخ) مقتضاه جواز الوجهين في نحو صارت المرأة خيراً من الرجل لما ذكر وهو كذلك وليس من ذلك ما قامت امرأة لأن المرأة هنا لم يرد بها الجنس بل المراد واحدة، والعموم لأفراد الجنس إنما جاء من النافي بخلاف ما قامت من امرأة فبالخيار لأن دخول من أفاد معنى الجنس قاله الشاطبي. ونقل ابن هشام أن الأكثر في المؤنث المقرون بمن الزائدة أن لا تلحقه علامة التأنيث كذا في يس. قوله (والأصل) أي الغالب والراجح وهذا شروع في الحكم السابع. قوله (والأصل في المفعول أن ينفصلا) تصريح بما علم من الجملة الأولى. وقال سم وكل هذا لا يغني عنه ما قبله لاحتمال أن يكون الأصل في كل منهما الاتصال كما نقل عن الأخفش اهـ. ونوقش بأنه لا يتأتى اتصالهما معاً حتى يكون الأصل في كل منهما الاتصال ويمكن دفعه بأن معنى كون الأصل في كل منهما الاتصال أن الأصل اتصال أحدهما أياً كان منهما لا اتصال الفاعل بعينه واتصال المفعول بعينه فتدبر. والمراد بالمفعول المفعول به أو مطلق المفعول. ولا يقدح في ذلك امتناع مجيء المفعول معه بخلاف الأصل لأن الأصل قد يلزم. وقوله وقد يجاء بخلاف الأصل لا يفيد أن المجيء بخلاف الأصل في كلها.f قوله (وقد يجاء إلخ) أفاد بقد أمرين أن ذلك قليل وأنه قد لا يجيء المفعول قبل الفاعل، وعدم مجيئه قبله إما للاقتصار على أحد الجائزين أو لكونه ممتنعاً كما في أكرمتك. فقول الشارح وقد يمتنع ذلك أي تقدم المفعول على الفاعل ليس من زيادته على المتن، والحاصل أن ارتكاب الأصل قد يكون واجباً نحو أكرمتك، وقد يكون جائزاً نحو ضرب زيد عمراً، وقد يكون ممتنعاً نحو ضربني زيد ومخالفة الأصل في الأول ممتنعة وفي الثاني جائزة وفي الثالث واجبة. قوله (وقد يجي) قصره على لغة من يقول جايجي وشايشي بالقصر.\r","part":1,"page":676},{"id":677,"text":"قوله (وواجب) في مسألتين أن يكون المفعول مما له الصدر نحو من أكرمت؟ أياً ما تدعوا، وغلام من أكرمت وغلام أي رجل تضرب أضرب، وأن يقع عامله بعد الفاء وليس له منصوب غيره مقدم عليها نحو {وربك فكبر} (المدثر 3)، {فأما اليتيم فلا تقهر} (الضحى 9)، بخلاف نحو أما اليوم فاضرب زيداً كذا في التوضيح. قوله (ما أوجب تأخره) كالحصر فيه نحو إنما ضرب زيد عمراً، والتباسه نحو ضرب موسى عيسى، أو توسطه ككونه ضميراً متصلاً والفاعل اسم ظاهر نحو ضربني زيد، ويمنع أيضاً تقدم المفعول على العامل كون المفعول أن المشددة ومعموليها إلا أن يسبقها أما نحو أما أنك فاضل فعرفت وكونه أن المخففة ومعموليها، وكونه معمول فعل تعجبي أو واقع صلة حرف مصدري ناصب بخلاف غير الناصب فيجوز عجبت مما زيداً تضرب. ومنهم من أطلق في المنع ولم يقيد بالناصب، أو مجزوم إلا إذا قدم على الجازم أيضاً فيمتنع لم زيداً أضرب، ويجوز زيداً لم أضرب وكذا المنصوب بلن أما المنصوب بأن أو كي فمن الواقع صلة حرف مصدري ناصب وهو لا يجوز تقدم معموله عليه مطلقاً وأما المنصوب بإذن فالراجح منع تقدم معموله عليه وحده وأما تقدمه عليه وعلى إذن معاً فقال أبو حيان لا أحفظ فيه نصاً للبصريين ومقتضى قواعدهم المنع وجوزه الكسائي أو مقرون بلام ابتداء غير مسبوقة بأن بخلاف المسبوقة بها فيمتنع عمراً ليرضى زيداً ويجوز إن زيداً عمراً ليرضى أو لام قسم أو قد أو سوف أو قلما أو ربما أو نون توكيد هذا ما في الهمع مع زيادة من الدماميني.\r","part":1,"page":677},{"id":678,"text":"قوله (وإن لبس حذر) أي إن خيف لبس المفعول بالفاعل. قوله (بسبب خفاء الإعراب) بأن كان تقديرياً أو محلياً وتحت كل منهما أقسام كثيرة. قوله (وعدم القرينة) عطف عام. قوله (لوجود قرينة) أي لفظية كالمثال الأول أو معنوية كالمثال الثاني. قوله (وتظافر) هكذا اشتهر بالظاء المشالة والصواب تضافر بالضاد المعجمة يقال تضافر القوم أي تعاونوا كما في كتب اللغة. قوله (محتجاً بأن العرب) لو قال محتجاً بأن العرب تجيز الإجمال وتقصده كتصغير عمر وعمرو على عمير ونحو ضرب أحدهما الآخر لكان أحسن وأخصر. قوله (وبأن الإجمال إلخ) مبني على أن لا فرق بين اللبس والإجمال والحق الفرق وأن الأول تبادر فهم غير المراد والثاني احتمال اللفظ للمراد وغيره من غير تبادر لأحدهما وأن الأول مضر دون الثاني وتصغير عمر وعمرو على عمير وضرب أحدهما الآخر من الثاني. قوله (وبأن تأخير البيان إلخ) هذا في المجمل لا في الملتبس. قوله (يجوز في نحو فما زالت إلخ) أي فلم يبالوا بالتباس الاسم بالخبر فكذلك التباس الفاعل بالمفعول.\r","part":1,"page":678},{"id":679,"text":"قوله (قلت إلخ) حاصله بالنسبة لغير الوجه الأخير أن ما استدل به ابن الحاج من باب الإجمال وما نحن فيه من باب الالتباس. والثاني ضار لتبادر غير المراد فيه دون الأول لعدم تبادر شيء فيه قال سم قال يس وهذا الجواب لا يجدي الناظم نفعاً لما سيأتي له في باب التعدي واللزوم من أن الحذف مع إن وأن يطرد مع أمن اللبس. واحترز بأمن اللبس من نحو رغبت في أن تفعل أو عن أن تفعل فلا يحذف الجار للالتباس فسمى ما لا يتبادر منه شيء التباساً اهـ. وقد يقال لا يلزم من شمول اللبس للإجمال عند المصنف في بعض الأبواب شموله له عنده في بقية الأبواب لكن ينظر ما الفارق. ثم قال سم وأما بالنسبة للوجه الأخير فهو أنه لا يلزم من إيراد الزجاج الوجهين في الآية جواز مثل ذلك في نحو ضرب موسى عيسى لأن التباس الفاعل بالمفعول ليس كالتباس اسم زال بخبرها اهـ. وكأن وجهه أن الاسم والخبر أصلهما المبتدأ والخبر والمبتدأ عين الخبر في المعنى بخلاف الفاعل والمفعول. ورد شيخنا ذلك بأن الناظم لا يفرق بين الاسم والخبر وبين الفاعل المفعول، قال ويظهر أن المصنف لا يسلم للزجاج ما نقله ويؤيد منعه أن النحويين منعوا تقديم الخبر على المبتدأ في غير النسخ إذا خيف الالتباس أي فلتكن حالة النسخ كحالة عدم النسخ. قوله (لا يؤدي إلى مثل ذلك) أي لأن اللازم عليه إما الإجمال وهو لا يضر أو الإلباس الغير الضار. قوله (أي وأخر المفعول إلخ) المراد بوجوب تأخيره عن الفاعل عدم جواز توسطه بينه وبين الفعل فيصدق بوجوب تأخره عنهما كالمثال الأول وجواز تقدمه عليهما كالمثال الثاني وهذا حكمة تعداد المثال فالوجوب إضافي بالنسبة إلى التوسط. قوله (إن وقع الفاعل ضميراً) أي متصلاً إذ لو أخر لزم أن لا يكون متصلاً والفرض أنه متصل.\r","part":1,"page":679},{"id":680,"text":"قوله (غير منحصر) على صيغة اسم الفاعل أي منحصراً فيه غيره كما يدل عليه قوله انحصر. قوله (انحصر) أي فيه وقوله عن غير المحصور أي فيه وكذا يقال فيما بعد وما ذكر من قصر الصفة على الموصوف إلا أنه إذا كان المحصور فيه الفاعل فالصفة المقصورة مضروبية المفعول وإذا كان المفعول فالصفة المقصورة ضاربية الفاعل، فقولك ما ضرب عمراً إلا زيد لقصر مضروبية عمرو على زيد أي أنه لم يحصلها لعمرو إلا زيد وقولك ما ضرب زيد إلا عمراً لقصر ضاربية زيد على عمرو أي أنه لم يتعد أثرها إلا إلى عمرو. قوله (وما ضربت إلا عمراً) كان الأولى بل الصواب أن يقول وما ضرب زيد إلا إياك لأن العموم السابق في قوله ظاهراً كان أو مضمراً في المحصور فيه وكذا يقال في إنما ضربت عمراً وفي نسخ إسقاط قوله وما ضربت إلا عمراً. قوله (وقد يسبق إلخ) قد يقال لم أجيز هنا تقديم المحصور فيه مع إلا ومنع في باب المبتدأ والخبر حتى حكموا بشذوذ قوله\rوهل إلا عليك المعول وأجاب شيخنا السيد بأن الفرق أن الفعل أقوى في العمل فاحتمل معه تقديم المحصور وبأن اللازم فيه تقديم أحد المعمولين على الآخر لا تقدم المعمول على العامل ولا كذلك المبتدأ والخبر. قوله (عشية إلخ) منصوب على الظرفية والآناء كالإبعاد وزناً ومعنى. والوشام بكسر الواو جمع وشيمة وهي الكلام الشر والعداوة ووشامها فاعل هيجت. قوله (جبأ) بضم الجيم وتشديد الموحدة والهمزة الجبان (ولما أبى إلا جماحاً) أي إسراعاً وجواب لما في بيت بعده. قوله (الذي أجاز) أي قبل المصنف وعبارته توهم أنه تقدمت إشارة إلى أن هناك قائلاً بالجواز مطلقاً غير المصنف والقصد الآن تعيينه مع أنه لم يتقدم إشارة إلى ذلك فكان الظاهر إسقاط لفظ الذي ويكون التنبيه بمعناه اللغوي. قوله (مطلقاً) أي فاعلاً كان أو مفعولاً.\r","part":1,"page":680},{"id":681,"text":"قوله (وذهب بعض البصريين إلخ) قال الفاكهي هو الأصح اهـ. وعليه فما تقدم من الأبيات شاذ أو مؤول بتقدير عامل للمنصوب والمرفوع غير المحصورين كأن يقدر قبل ما هيجت درى، وقبل كلامها زاد وقوله إلى منع تقديم المحصور أي بإلا مطلقاً أي فاعلاً كان أو مفعولاً، ووجه الدماميني هذا المذهب بأنه إذا قدم المحصور فيه بإلا كأن قيل ما ضرب إلا زيد عمراً فإن أريد أن زيداً وعمراً مستثنيان معاً والتقدير ما ضرب أحد أحداً إلا زيد عمراً أفاد أن الضرب إنما وقع من زيد لعمرو ولم يحصل من غيره لغيره وهذا غير ما يفيده تأخير المحصور فيه لأن مفاده أن ضرب عمرو محصور في زيد وهذا لا ينافي أن الضرب حصل من غير زيد لغير عمرو، ولزم محذور آخر وهو استثناء شيئين بأداة واحدة بغير عطف وهو ممنوع مطلقاً كما ستعرفه في باب الاستثناء وإن أريد أن عمراً مقدم معنى وليس مستثنى لم يلزم المحذوران المذكوران لكن يلزم عمل ما قبل إلا فيما بعدها مما لم يذكروا جواز عمل ما قبل إلا فيه في قولهم لا يعمل ما قبل إلا فيما بعدها إلا إن كان مستثنى نحو ما قام إلا زيد أو مستثنى منه نحو ما قام إلا زيداً أحد أو تابعاً له نحو ما قام أحد إلا زيداً فاضل اهـ. وللكسائي اختيار الشق الثاني وزيادة المحصور المقابل للمحصور فيه فيما جوزوا عمل ما قبل إلا فيه فتدبر. قوله (في نية التأخير) أي فتقديمه كلا تقديم. قوله (جاء الخلافة) الضمير يرجع إلى الممدوح وهو عمر بن عبد العزيز وقوله أو كانت يروى بأو بمعنى الواو وبإذ، وقوله قدراً أي مقدرة. قوله (وشذ) أي على مذهب الجمهور لا على مذهبه لما ستعلمه. قوله (والصحيح جوازه) أي نظماً ونثراً.\r","part":1,"page":681},{"id":682,"text":"قوله (أبا الغيلان) بكسر الغين المعجمة، وعن بمعنى بعد. وقوله كما يجزي أي جزي. وسنمار بكسر السن والنون وتشديد الميم اسم لرجل رومي بنى قصراً عظيماً بظهر الكوفة للنعمان بن امرىء القيس ملك الحيرة، فلما فرغ من بنائه ألقاه من أعلاه لئلا يبني لغيره مثله، فضربت به العرب المثل في سوء المجازاة. قوله (جزاء الكلاب العاويات) قيل هو الضرب والرمي بالحجارة. وقيل هو دعاء عليه بالأبنة لأن الكلاب إنما تتعاوى عند طلب السفاد، وعدي بن حاتم الطائي صحابي فلا يليق به هذا الهجو. قوله (وجهاً من القياس) يعني أنه قاسه على المواضع التي يجوز فيها عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة وستأتي قريباً. وأجيب بأنها مخالفة للقياس فلا يقاس عليها أفاده في التصريح ونقل شيخنا عن الهمع أن هذا الوجه هو أن المفعول كثر تقدمه على الفاعل فجعل لكثرته كالأصل. وعبارة الشارح على التوضيح اكتفاء بتقديم المفعول في الشعور لأن الفعل المتعدي إشعاراً به فعاد الضمير على متقدم شعوراً ومن في كلام الشارح على الحل الأول بيانية والقياس عليه بمعناه المعروف وأما على الوجهين الأخيرين فمن تبعيضية والقياس بمعنى النظر أي من أوجه النظر والرأي. قوله (وممن أجاز ذلك إلخ) اختار هذا المذهب أيضاً الرضي. قوله (والطوال) بضم الطاء وتخفيف الواو. قوله (وتأول المانعون بعض إلخ) قالوا في قوله جزى إلخ الضمير عائد إلى الجزاء المفهوم من جزى أو لشخص غير عدي.\r","part":1,"page":682},{"id":683,"text":"قوله (في الشعر) أي للضرورة. قوله (امتنعت المسألة إجماعاً) أجمع هنا واختلف في نحو زان نوره الشجر لاختلاف العامل هنا في مرجع الضمير وملابسه واتحاده في زان نوره الشجر فهو طالب للمرجع أيضاً فكأنه متقدم رتبة وقوله كما امتنع إلخ أي لما مر من اختلاف العامل. قوله (في نحو ضرب أباها غلام هند) أي من كل ما اتصل فيه المفعول المتقدم بضمير يعود على ما اتصل بالفاعل المتأخر. قوله (بناء على أن المخصوص إلخ) أما على أنه مبتدأ خبره الجملة قبله فهو مما عاد فيه الضمير على متقدم رتبة. قوله (على ما سيأتي في بابه) أي من الخلاف فالبصريون يجيزونه والكوفيون يمنعونه. قوله (أن يكون مخبراً عنه فيفسره خبره) كان الأولى أن يقول مخبراً عنه بخبر يفسره والمراد غير ضمير الشأن لئلا يتكرر مع ما بعده والأصح أن الضمير في الآية عائد على معلوم من السياق لا على الحياة الدنيا المخبر بها وإلا كان التقدير أن حياتنا الدنيا إلا حياتنا الدنيا وهو ممنوع إلا أن يجاب بأن الضمير راجع إلى الموصوف بقطع النظر عن صفته. قوله (ضمير الشأن والقصة) المراد بالشأن والقصة الحديث كما تقدم في باب المبتدإ وهو ضمير غيبة يفسره جملة خبرية بعده مصرح بجزأيها ويؤتى به للدلالة على قصد المتكلم استعظام السامع حديثه ويذكر باعتبار الشأن ويؤنث باعتبار القصة. وإنما يؤنث إذا كان في الجملة بعده مؤنث عمدة وتأنيثه حينئذٍ أولى نحو إنها هند حسنة إنها قمر جاريتك، {فإنها لا تعمى الأبصار} (الحج 46)، ولا يفسر بجملة فعلية إلا إذا دخل عليه ناسخ وبقية الكلام عليه سلفت في باب كان وأخواتها. قوله (وكان مفرداً إلخ) أجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع وليس بمسموع. مغني. قوله (دائباً) أي دائماً. قوله (ولكنه يلزم أيضاً التذكير) أي فيخالف ضمير نعم من هذه الجهة.\r","part":1,"page":683},{"id":684,"text":"قوله (قد يشتبه الفاعل) أي في الواقع بالمفعول أي في الواقع. قوله (وأكثر ما يكون ذلك) أي الاشتباه. قوله (اسماً ناقصاً) أراد به الاسم الموصول لعدم دلالته على معناه إلا بصلته وما أشبهه مما لا يتضح معناه إلا بضميمة كما الموصوفة وبالتام ما عداه وقيل أراد بالناقص خفي الإعراب وبالتام ظاهره. قوله (وطريق معرفة ذلك) أي الفاعل الصواب والمفعول الصواب. قوله (إن كان مرفوعاً) أي في عبارة المتكلم أعم من أن يكون رفعه صواباً أو خطأ. قوله (اسماً بمعناه) أي الناقص. وقوله في العقل إما أن تكون في بمعنى من بياناً للمعنى أو متعلقة بمحذوف صفة ثانية للاسم مفسرة للصفة الأولى ءَ مماثلاً له في العقل وعدمه. وإنما ذكره دفعاً لتوهم أن المراد بكونه بمعناه ترادفهما. قوله (ويجوز نصب زيد) المراد بالجواز ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب فلا اعتراض بأن نصب زيد واجب وقوله جاز رفعه أي ونصبه. قوله (على أنواع من يعقل) أراد بالأنواع ما يشمل الأفراد. قوله (وتقول أمكن إلخ) هذا من غير الأكثر لأن الفاعل والمفعول اسمان تامان.\rا\r","part":1,"page":684},{"id":685,"text":"{ النائب عن الفاعل }\rهذه العبارة أولى وأخصر من قول كثير المفعول الذي لم يسم فاعله لصدقه على ديناراً من أعطى زيد ديناراً، وعدم صدقه على الظرف وغيره مما ينوب عن الفاعل وإن أجيب بأن المفعول الذي لم يسم فاعله صار كالعلم بالغلبة على ما ينوب مناب الفاعل من مفعول وغيره. قوله (لغرض) المراد بالغرض هنا السبب الباعث لا الفائدة المترتبة على الفعل المقصودة منه لأنه لا يظهر في جميع ما ذكره من الأغراض. قوله (كالعلم به) نحو {وخلق الإنسان ضعيفاً} (النساء 28)، وقوله والجهل نظر فيه ابن هشام بأن الجهل إنما يقتضي أن لا يصرح باسمه الخاص به لا أن يحذف بالكلية ألا ترى أنك تقول سأل سائل وسام سائم. وقد يقال لا يشترط في الغرض من الشيء أن لا يحصل من غيره. فاعرفه قال شيخنا وتبعه البعض جعل الشارح الجهل من الغرض المعنوي تبع فيه الناظم وهو غير ظاهر، والظاهر ما في التوضيح من جعله مقابلاً للغرض اللفظي والمعنوي اهـ. وعندي أن الظاهر ما مشى عليه الناظم والشارح فتأمل. وقوله والإبهام أي على السامع كقول مخفي صدقته تصدق اليوم على مسكين ويأتي فيه تنظير ابن هشام. وقوله والتعظيم أي تعظيم الفاعل بصون اسمه عن لسانك أو عن مقارنة المفعول نحو خلق الخنزير. وقوله والتحقير أي تحقير الفاعل نحو طعن عمر وقتل الحسين. ومن المعنوي كراهة السامع سماع لفظ الفاعل قال ابن هشام وهذا من تطفل النحويين على صناعة البيان اهـ. وأراد بالبيان ما يشمل علم المعاني لأن ما ذكر من تعلقات علم المعاني. قوله (وسيأتي أنه ينوب إلخ) إشارة إلى سؤال وجواب منشؤهما اقتصار المصنف هنا على المفعول به. قوله (فيما له من الأحكام) لا يعترض بأن من جملتها أنه إذا قدم أعرب مبتدأ والنائب إذا كان ظرفاً أو مجروراً وقدم لا يعرب مبتدأ وأنه يؤنث الفعل له، والنائب إذا كان أحدهما لا يؤنث الفعل له لأن كلامه هنا في النائب المفعول به لا مطلق النائب. قوله (كالرفع إلخ) وكوجوب ذكره واستحقاقه\r","part":1,"page":685},{"id":686,"text":"الاتصال بالعامل وكونه كالجزء منه وتأنيث الفعل لتأنيثه على التفصيل السابق وإغنائه عن الخبر في نحو أمضروب العبدان وتجريد العامل من علامة التثنية والجمع على اللغة الفصحى. قوله (ووجوب التأخير) صرح بالوجوب هنا فقط للخلاف فيه دون الأولين. وقول البعض للخلاف في الأولين سبق قلم. قوله (نائل) اسم مصدر بمعنى النوال أي العطاء. نعم النيابة إلخ استدراك على قوله\rينوب مفعول به عن فاعل فيما له. دفع به توهم نيابته عنه من غير تغيير لصيغته مع أن نائب الفاعل لا يرتفع إلا بالفعل المغير أو اسم المفعول، وفي ارتفاعه بالمصدر المؤول بأن والفعل المبني للمجهول خلاف فقيل بالمنع مطلقاً لأن ما يرفع الفاعل من فعل أو وصف لا يكون على صيغة ما يرفع المفعول والمصادر لا تختلف صيغها فلا تصلح لذلك ولأنه قد يلبس بالمصدر الرافع للفاعل. وقيل بالجواز مطلقاً والأصح الجواز حيث لا لبس كعجبت من أكل الطعام بتنوين أكل ورفع الطعام بخلاف الملبس كعجبت من ضرب عمرو، وعلى جواز ذلك يجوز أيضاً إضافة المصدر لنائب فاعله فيكون في محل رفع كما يجوز جعل ما أضيف إليه المصدر في محل نصب على المفعولية والفاعل حذف من غير نيابة شيء عنه وعلى المنع يتعين إضافة المصدر لما بعده على أنه في محل نصب على المفعولية أفاده في شرح الجامع. قوله (عن صيغته الأصلية) هذا كالصريح في أن المبني للمفعول فرع المبني للفاعل وهو مذهب الجمهور وقيل كل أصل. قوله (اضممن) أي ولو تقديراً كنيل وقوله مطلقاً أي ماضياً أو مضارعاً. قوله (اكسر) أي ولو تقديراً كرد وطلب كسره ظاهر إذا لم يكن مكسوراً في الأصل، فإن كان مكسوراً في الأصل فأما أن يقال يقدر أن الكسر الأصلي ذهب وأتى بكسر بدله، أو يقال المراد اكسر إذا لم يكن مكسوراً في الأصل وكذلك يقال في قوله\r","part":1,"page":686},{"id":687,"text":"واجعله من مضارع منفتحا والكسر هو الكثير في لسان العرب ومنهم من يسكنه ومنهم من يفتحه في المعتل اللام ويقلب الياء ألفاً، فيقول في رؤى زيد رأى بفتح الهمزة وقلب الياء ألفاً فتحصل في الماضي المعتل اللام ثلاث لغات قاله المصرح. قوله (منفتحاً) أي ولو تقديراً كيقال. قوله (كينتحي) من الانتحاء وهو الاعتماد. وقيل الاعتراض والمقول بالجر نعت له أو بالضم على الاستئناف. قوله (والثاني) أتى به ليفيد أن هذا في الماضي لأن تالي تاء الطاوعة لا يكون ثانياً في المضارع بل ثالثاً فيه لزيادة حرف المضارعة قبلها فالتالي لتاء المطاوعة في المضارع باق على ما كان عليه في المبني للفاعل وسماها تاء المطاوعة مع أن التي للمطاوعة هي المبنية بنفسها لاختصاص تلك التاء بهذه البنية فسميت باسمها كذا في الشاطبي والمطاوعة حصول الأثر من الأول للثاني نحو علمته فتعلم وكسرته فتكسر.z قوله (من كل تاء مزيدة) أي زيادة معتادة لتخرج التاء من قولهم ترمس الشيء بمعنى رمسه أي دفنه فلا يضم ثاني الفعل معها إذا بني للمجهول كما في التصريح وإنما كانت غير معتادة لأن الأصل في التوصل إلى الساكن المصدر به الكلمة أن يكون بالهمزة. قوله (تدحرج الشيء وتغوفل عن الأمر) فيه مع قوله تاء المطاوعة وشبهها لف ونشر مرتب. وفي التمثيل بالأول نظر لأنه لا يبني للمفعول به إلا المتعدي. قوله (وثالث الفعل) أي الماضي الزائد على أربعة أحرف لأن همزة الوصل لا تلحق المضارع والماضي الثلاثي والرباعي.\r","part":1,"page":687},{"id":688,"text":"قوله (كالأول) أي كالحرف الأول. قوله (فتتبع) بالنصب في جواب الأمر. قوله (أو اشمم) بنقل حركة الهمزة إلى الواو. قوله (أعل عينا) أي غيرت عينه فخرج المعتل الذي لم تغير عينه نحو عور وصيد واعتور فإنه إذا بني للمفعول سلك به مسلك الصحيح وقوله واويا كان أي كقيل أو يائياً أي كغيض، وأصل قيل قول نقلت كسرة الواو لاستثقالها عليها إلى القاف بعد سلب حركتها فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها كما في ميزان وأصل غيض غيض نقلت كسرة الياء كذلك. قوله (والإشمام) أي هنا ويطلق عند القراء على الإشارة بالشفتين إلى الرفع أو الضم عند الوقف على نحو نستعين ومن قبل وعلى الإنحاء بالكسرة نحو الضمة فتميل الياء الساكنة نحو الواو وعلى خلط الصاد بالزاي في الصراط وأصدق، وقوله بين الضم والكسر بأن يؤتى بجزء من الضمة قليل سابق وجزء من الكسرة كثير لاحق ومن ثم تمحضت الياء قاله العلوي فالبينية على وجه الإفراز لا الشيوع وفي الأشباه والنظائر للسيوطي عن صاحب البسيط وغيره أن الحركات ست الثلاث المشهورة وحركة بين الفتحة والكسرة وهي التي قبل الألف الممالة وحركة بين الفتحة والضمة وهي التي قبل الألف المفخمة في قراءة ورش نحو الصلاة والزكاة والحياة وحركة بين الكسر والضمة وهي حركة الإشمام في نحو قيل وغيض على قراءة الكسائي.\r","part":1,"page":688},{"id":689,"text":"قوله (وضم) سوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل. قوله (ليت إلخ) ليت الثانية مراد بها لفظها فاعل ينفع وليت الثالثة تأكيد للأولى التي لها الاسم والخبر، وشيئاً مفعول مطلق لا مفعول به وفاقاً للموضح وخلافاً للعيني. قوله (حوكت على نيرين) أي نسجت على طاقين لتقوى، والضمير للرداء وهو يذكر ويؤنث وقوله إذ تحاك أي إذ حيكت. قوله (وبني دبير) بالتصغير. قوله (من هذه الأشكال) ظاهره أن الإشمام شكل ولا مانع منه وإن منعه البعض لأن المراد بالشكل الكيفية الحاصلة للفظ لكن الإشمام لا يخاف به لبس فكان الأحسن أن يقول من شكلي الضم والكسر. قوله (خيف لبس) أي بين الفعل المبني للفاعل والفعل المبني للمفعول. قوله (يجتنب) أي حيث لا قرينة على المراد كما هو معلوم من نظائره فلا اعتراض على إطلاقه على أن اللبس إنما يتحقق عند عدم القرينة. قوله (أو مخاطب) أو نون الإناث كما في شرح الجامع. قوله (فإن كان يائياً) ينبغي أن يكون مثله الواوي الذي مضارعه بفتح العين نحو خفت فيضم أو يشم عند إرادة بنائه للمفعول لئلا يلتبس بالمبني للفاعل فإنه بالكسر ليس إلا. ثم رأيت في سم ما يؤيده. قوله (نحو بعت العبد) مثال لفعل الفاعل وكذا قوله بعد نحو سمت العبد. قوله (فإنه) أي فعل الفاعل بالكسر إلخ. قوله (وإن كان واوياً) أي مضارعه على غير يفعل بفتح العين كما علم مما مر. قوله (على ما هو ظاهر كلامه) إنما قال ظاهر لاحتمال أن يراد يجتنب جوازاً أو استحساناً. قوله (لحصوله في نحو مختار وتضار) أي في الاسم والفعل إذ الأول يحتمل اسم الفاعل فتكون ألفه منقلبة عن ياء مكسورة واسم المفعول فتكون منقلبة عن ياء مفتوحة. والثاني يحتمل البناء للفاعل فتكون الراء الأولى قبل الإدغام مكسورة والبناء للمفعول فتكون مفتوحة، ورد بأنهما من باب الإجمال لا من باب اللبس الذي كلا منافيه.\r","part":1,"page":689},{"id":690,"text":"قوله (وما لباع إلخ) قال سم وتبعه غيره هذا شامل لمسألة اللبس المتقدمة فيجتنب الشكل الملبس في المضاعف كالضم في رد لإلباسه بالأمر فيعدل إلى الكسر أو الإشمام وإنما لم يعدل إلى أحدهما في قوله تعالى {ولو ردوا لعادوا} (الأنعام 28)، لأن وقوعه بعد لو قرينة تدفع اللبس بالأمر لأنه لا يقع بعد أداة الشرط اهـ. ولا يخفى ما في كون المترتب على الضم في رد إلباساً لأنه إجمال فافهم. بقي أن ظاهر كلامه يوهم أن الذي يكسر هناك يكسر هنا وكذلك الإشمام والضم وليس كذلك إلا في الإشمام فمن يكسر هناك يضم هنا ومن يضم هناك يكسر هنا. ومن ثم كان الضم هنا أفصح اللغات فالإشمام فالكسر وكان الأمر في باع بالعكس أفاده الشاطبي. قوله (لما العين تلي) أي للحرف الذي تليه العين. قوله (على وزن افتعل أو نفعل) ولو مضاعفين كاشتد وانهل فإن اللغات الثلاث تجري في ذلك أيضاً كما قاله الشاطبي وإن أوهم كلام المصنف خلافه حيث اقتصر على التمثيل بالمعتل. قوله (وتحرك الهمزة بحركتهما) أي من ضم أو كسر أو اشمام وإن أوهم كلام المصنف لزوم الضم مطلقاً لأنه أطلق أولاً أن الفعل يضم أوله واقتصر هنا على جريان الأوجه الثلاثة فيما قبل العين قاله الشاطبي. قوله (وقابل من ظرف إلخ) إسناد الفعل عند نيابة المفعول به حقيقة وعند نيابة غيره من الظرف والمجرور والمصدر مجاز عقلي كما عليه الدماميني وغيره. ونازع فيه السيد الصفوي وكذا الروداني فإنه حقق أن الإسناد في الثلاثة أيضاً حقيقة. قوله (أو من مصدر) مراده به ما يشمل اسم المصدر كما يؤخذ من تمثيل الشارح فيما يأتي بسبحان.\r","part":1,"page":690},{"id":691,"text":"قوله (أو مجرور حرف جر) أجرى المتن على مذهب البصريين من أن نائب الفاعل المجرور فقط مع أن مذهب المصنف على مقتضى ظاهر كلامه في الكافية والتسهيل أنه مجموع الجار والمجرور ونقل ترجيحه عن ابن هشام فكان الأنسب إجراء كلامه هنا عليه، لكن في الروداني ما نصه وقول التسهيل أو جار ومجرور منتقد بأنه لم يذهب أحد إلى أن الجار والمجرور معاً هو النائب اهـ. وكذا في الهمع عن أبي حيان. قوله (هو المتصرف المختص) المتصرف من الظروف ما يفارق النصب على الظرفية والجر بمن ومن المصادر ما يفارق النصب على المصدرية والمختص من الظروف ما خصص بشيء من أنواع الاختصاص كالإضافة والصفة والعلمية ومن المصادر ما كيون لغير مجرد التوكيد. قوله (لامتناع الرفع) تعليل لقوله بخلاف اللازم منهما. قوله (جلس عندك) أي بالنصب على الظرفية ويكون حينئذٍ في محل رفع فليست الدال مضمومة كما توهم إذ الأخفش لا يقول بخروجه عن ملازمة الظرفية وإنما الخلاف في نيابته عن الفاعل وعدمها فالأخفش يجوز نيابة الظرف غير المتصرف مع بقائه على النصب صرح به الدماميني. قوله (لعدم الفائدة) لدلالة الفعل على المبهم من المصدر والزمان وضعاً وعلى المبهم من المكان التزاماً. قوله (فامتناع سير) أي بالبناء للمجهول على إضمار السير أي إضمار ضمير يعود على السير المبهم المفهوم من سير أحق أي بالمنع من سير سير لأن الضمير أكثر إبهاماً من الظاهر أما على إضمار ضمير يعود على سير مخصوص مفهوم من غير العامل فجائز كما في بلى سير لمن قال ما سير سير شديد كما في الهمع، ويدل عليه كلام الشارح بعد.\r","part":1,"page":691},{"id":692,"text":"قوله (خلافاً لمن أجازه) يعني ابن درستويه ومن معه كما يأتي. قوله (ويتعلل) أي يعتذر أو يتجنى لمجيء الاعتلال بالمعنيين، وقوله وأن يكشف غرامك أي حرارة غرامك بالوصال تدرب من باب فرح أي تعتد أي يصر لك ذلك عادة، والمراد أنها لا تقطع وصاله دائماً عادة، والمراد أنها لا تقطع وصاله دائماً فيحمله ذلك على اليأس والسلو، ولا تصله دائماً فيتعود ذلك ويطلبه كل حين كذا قال العيني ومقتضاه أن تدرب بالدال المهملة. وضبطه الدماميني والشمني بالذال المعجمة أي يحتد لسانك. قوله (أي الاعتلال المعهود) أي بين المتكلم والمخاطب لا المفهوم من الفعل لعدم إفادة النائب حينئذٍ ما لم يفده الفعل كذا قال الشمني أي فالضمير الذي هو نائب فاعل عائد إلى مصدر مختص بأل العهدية مفهوم جنسه من الفعل لا مبهم. وقوله أو اعتلال عليك أي فالضمير الذي هو نائب فاعل عائد إلى مصدر مختص بصفة محذوفة لدلالة ما قبل مفهوم جنسه من الفعل لا مبهم، فالموصوف مرجع الضمير لا الضمير حتى يرد ما قيل إن الضمير لا يوصف فلا يتم قوله كما هو شأن الصفات المخصصة. قوله (كما هو) أي الحذف جواز الدليل شأن الصفات المخصصة كما في قوله تعالى {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} (الكهف 105)، أي نافعاً بدليل {وأما من خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم} (الأعراف 9).\r","part":1,"page":692},{"id":693,"text":"قوله (وبذلك) أي بكون الضمير عائداً على مختص بالعهد أو الصفة فيكون التقدير وحيل هو أي الحول المعهود أو حول بينهم إلا أن الصفة هنا مذكورة. ومثل ذلك يقال في قول الشاعر حيل دونها فلا يكون فيهما دليل لمن أجاز نيابة ضمير المصدر المبهم المفهوم من الفعل لكن يحتاج إلى جعل المرجع الموصوف مقدماً على الضمير وإن تأخرت الصفة، أو جعله المصدر المفهوم من الفعل لا بقيد كونه مبهماً بقرينة صفته، أو جعل تقدم مفهم جنسه وهو الفعل كتقدمه، وإنما احتيج إلى ذلك لئلا يلزم عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة فتأمل. ولا يصح كون الظرف نائباً لأن بين ودون غير متصرفين كما في التصريح. نعم يتجه أن يكون بينهم ودونها نائب فاعل بناء على قول الأخفش بجواز إنابة غير المتصرف. قوله (فيالك من ذي حاجة) يا للنداء واللام للاستغاثة ومن ذي حاجة متعلق بمحذوف أي أستغيثك من أجل ذي حاجة وجعل العيني اللام للاستغاثة ويا للتنبيه لا للنداء لا يخفى ما فيه. قوله (كمذ ومنذ إلخ) مثال للمنفي فمذ ومنذ مختصان بجر الزمان ورب بالنكرات وحروف القسم بالمقسم به وحروف الاستثناء بالمستثنى. قوله (ونحو ذلك) كحتى المختصة بالظاهر الذي هو غاية لما قبلها. قوله (ولا دل على تعليل) لأنه مبني على سؤال مقدر فكأنه من جملة أخرى وبهذا يعلل منع نيابة المفعول لأجله والحال والتمييز. وأما علة منع نيابة المفعول معه والمستثنى فوجود الفاصل بينهما وبين الفعل وفي المقام بحث وهو أن كون المفعول له والحال مبنيين على سؤال مقدر دون المفعول به لم يتضح وجهه وإن شاع عندهم، لأنه كما يجوز أن يقدر كيف جئت ولم جئت في قولك جئت راكباً محبة يجوز أن يقدر من ضربت في قولك ضربت زيداً، ثم هو اعتبار ضعيف لا ينبغي جعله سبباً لمنع نحو يقام لإجلال زيد ويهتز من اشتياقه مما هو كلام مفيد فتأمل.\r","part":1,"page":693},{"id":694,"text":"قوله (إذا جاءت) أي الثلاثة للتعليل فإن لم تجىء له بأن كانت لغيره لم يمتنع إنابة مجرورها. قوله (يغضي حياء) الضمير يرجع إلى زين العابدين علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما. والإغضاء إدناء الجفون بعضها من بعض. واستقرب الروداني جعل النائب ضميراً عائداً على الطرف المفهوم التزاماً من يغضي لأن الإغضاء خاص بالطرف. قوله (كذلك) أي كالمذكور من الآية والبيتين. وقوله على ما مر أي على الوجه الذي مر في ويعتلل لكن الصفة هنا مذكورة. قوله (لا تقوم) على حذف مضاف أي لا يقوم مدخولها وقوله كما أن الأصل يعني الحال التي تعلقت بها الباء. قوله (إذا كان معه من) مقتضاه أنه إذا لم يكن معه من يقوم مقام الفاعل وهو قول والصحيح خلافه فليجعل التقييد لكون الكلام في المجرور بالحرف. قوله (وفي هذا الثاني) أي في مثاله لأن مناقشته إنما هي في المثال أما الحكم وهو عدم نيابة التمييز المجرور بمن عن الفاعل فقد سلمه. قوله (فقد نص ابن عصفور إلخ) بل سيأتي في قول الناظم\r","part":1,"page":694},{"id":695,"text":"واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد والفاعل المعنى كطب نفساً تفد وغيرهما هو تمييز المفرد كقفيز بر ورطل زيت. قوله (المنتصب عن تمام الكلام) أراد بتمام الكلام متممه الذي يحصل به فائدته وهو الفاعل وعن متعلقه بمحذوف أي المحول عن تمام الكلام أي الفاعل فاندفع قول شيخنا والبعض أن كل تمييز ينتصب عن تمام الكلام أي بعده فكان الظاهر أن يقول المحول عن الفاعل. قوله (ذهب ابن درستويه إلخ) اعلم أنه لا خلاف في إنابة المجرور بحرف زائد وأنه في محل رفع كما في ما ضرب من أحد. فإن جر بغير زائد ففيه أقوال أربعة أحدها وعليه الجمهور أن المجرور هو النائب في محل رفع. ثانيها وعليه ابن هشام أن النائب ضمير مبهم مستتر في الفعل وجعل مبهماً ليحتمل ما يدل عليه الفعل من مصدر أو زمان أو مكان إذ لا دليل على تعيين أحدها. ثالثها وعليه الفراء أن النائب حرف الجر وحده في محل رفع كما يقول بأنه وحده بعد الفعل الله لمبني للفاعل في محل نصب نحو مررت بزيد. رابعها وعليه ابن درستويه والسهيلي والرندي أن النائب ضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل ويتفرع على هذا الخلاف جواز تقديم الجار والمجرور على الفعل وامتناعه. فعلى الأول والثالث يمتنع وعلى الثاني والرابع يجوز اهـ. همع باختصار. ولا يبعد عندي جواز تقديمه حتى على الأول والثالث لأن علة المنع إلباس الجملة الفعلية بالاسمية وهي مفقودة هنا وكالمجرور الظرف فاعرفه. قوله (الرندي) بضم الراء وسكون النون نسبة إلى رندة قرية من قرى الأندلس.\r","part":1,"page":695},{"id":696,"text":"قوله (ضمير المصدر) أي الضمير الراجع إلى المصدر المفهوم من الفعل المستتر فيه كذا في التصريح فنائب الفاعل عند ابن درستويه ومن معه ضمير مصدر مبهم لأنه المفهوم من الفعل ويؤيده الرد عليهم بسير بزيد سيراً فهؤلاء هم المراد بمن في قول الشارح سابقاً، فامتناع سير على إضمار السير أحق خلافاً لمن أجازه اهـ. وبهذا يعرف ما في كلام البعض هنا من الخلل. قوله (لأنه لا يتبع إلخ) فلا يقال مر بزيد الظريف ولا ذهب إلى زيد وعمرو برفع التابع فيهما مراعاة لمحل النائب كما في تابع الفاعل المجرور بحرف الجر الزائد وبالمصدر المضاف. قوله (ولأنه يتقدم) أي على عامله ولو كان نائب فاعل لم يتقدم عليه كما أن أصله وهو الفاعل لا يتقدم على عامله. وفيه أنهم إن أرادوا أنه يتقدم مع كونه نائب فاعل منع وإن أرادوا لا مع كونه نائب فاعل لم يفد لأن الفاعل نفسه يتقدم لا مع كونه فاعلاً ونائبه غير المجرور يتقدم لا مع كونه نائبه فكان الأولى أن يتركوا هذا التعليل فتأمله فإنه وجيه.\r","part":1,"page":696},{"id":697,"text":"قوله (ولنا) أي المقوي لنا معشر الجمهور. وقوله سير بزيد سيراً رد لدعواهم من أصلها لأن العرب لم تنب المصدر الظاهر مع وجود المجرور فالأولى عدم إنابة ضميره. وقوله وإنه إنما يراعى إلخ رد أول للدليل الأول. وقوله على أن ابن جني رد ثان له، وقوله يظهر في الفصيح احتراز من نحو تمرون الديار. وقوله والنائب في الآية رد للدليل الثاني. وقوله ضمير إلخ أي لا عنه بل المجرور في محل نصب على المفعولية. وقوله وهو المكلف أي المعلوم من السياق أي لا كل كما هو مبنى كلام الثلاثة. وقوله وامتناع الابتداء لعدم التجرد أي من العوامل اللفظية الأصلية رد أول للدليل الثالث. وقوله وقد أجازوا أي هؤلاء رد ثان له وإنما أحازوا ذلك لأن من زائدة وهم إنما يمنعون نيابة المجرور بأصلي لكن هذا الرد لا يتجه عليهم لأنهم لم يدعوا أن كل نائب فاعل يصح تقديمه على أنه مبتدأ بل قالوا إذا تقدم أي صح أن يقدم يكون مبتدأ ويمكن جعله تنظيراً في عدم جواز التقدم على الابتداء لا رداً ثانياً حتى يرد ما ذكر. وقوله مع امتناع من أحد أي لأن من لا تزاد إلا بعد النفي لا لوقوع أحد في الإثبات لأن نفي ضميره مسوغ كقوله\r","part":1,"page":697},{"id":698,"text":"إذا أحد لم يعنه شأن طارق نص عليه ابن مالك كما في التصريح. وقوله وقالوا في كفى بالله رد للدليل الرابع وإنما امتنع كفت بهند ومررت بهند لكون المسند إليه في صورة الفضلة وإنما قيل «وما تسقط من ورقة. وما تحمل من أنثى» لأن جر الفاعل بمن كثير فضعف كونه في صورة الفضلة قاله سم. قوله (لا الحرف) أي خلافاً للفراء ومذهبه في غاية الغرابة إذ الحرف لاحظ له في الإعراب أصلاً. قوله (إن وجد في اللفظ) احتراز عما لو وجد في المعنى بأن كان الفعل يطلب المفعول له لكن لم يذكر في اللفظ فلا يمتنع إنابة غيره سم. قوله (مفعول به) ولو منصوباً بإسقاط الجار فيمتنع إنابة غيره مع وجوده فلو اجتمع منصوب بنفس الفعل ومنصوب بإسقاط الجار نحو اخترت زيداً الرجال امتنع إنابة الثاني عند الجمهور وجوزها الفراء ووافقه في التسهيل. قوله (مطلقاً) أي تقدم النائب على المفعول به أو تأخر. قوله (وقد يرد) أي ورد ضرورة أو شذوذاً. قوله (المنيب) من الإنابة وهي الرجوع إلى الله تعالى بفعل الطاعات وترك المعاصي. قوله (كما في البيتين) ويؤول هو والجمهور الآية السابقة بأن النائب فيها ضمير مستتر يعود إلى الغفران المفهوم من يغفروا. وغاية ما فيه إنابة المفعول الثاني وهو جائز ويحمل الجمهور البيتين على الضرورة. قال في شرح الجامع والحق أنه إن كان الغير أهم في الكلام كان أولى بالنيابة من المفعول به. مثلاً إذا كان المقصود الأصلي وقوع الضرب أمام الأمير أقيم ظرف المكان مقام الفاعل مع وجود المفعول به كما أفاده السيد.\r","part":1,"page":698},{"id":699,"text":"قوله (وقيل المصدر أولى) لأنه أشرف جزأي مدلول العامل. وقوله وقيل المجرور أي لأنه مفعول به بواسطة الجار. وقوله وقال أبو حيان إلخ أي لأن في إنابة المجرور خلافاً ودلالة الفعل على المكان لا بالوضع بل بالالتزام كدلالته على المفعول به فهو أشبه بالمفعول به من المصدر وظرف الزمان لدلالة الفعل وضعا على الحدث والزمان كذا في الهمع. وبحث فيه سم بأن شرط إنابة المصدر وظرف الزمان اختصاصهما والفعل لا يدل على الحدث والزمان المختصين لكن هذا البحث لا يمنع أولوية ظرف المكان لأن غايته عدم دلالة الفعل أصلاً على الحدث والزمان المختصين ودلالته التزاماً على المكان فلم يخرج عن كونه أشبه بالمفعول به منهما. قوله (من باب كسا) هو كل فعل نصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ولم ينصب أحدهما بإسقاط الجار فبالأول خرج باب ظن وبالثاني خرج نحو اخترت الرجال زيداً. قوله (فيما التباسه أمن) أي في تركيب أمن فيه التباس. قال سم قد يتوهم أنه لو كان المفعول الثاني مؤنثاً وأنيب مناب الفاعل وأنث الفعل لذلك أن اللبس يندفع وليس كذلك لأن غاية ما يدل عليه تأنيث الفعل أن المؤنث هو النائب ولا يلزم من كونه النائب أنه المفعول الثاني لجواز أنه الأول.\r","part":1,"page":699},{"id":700,"text":"قوله (فلا يجوز اتفاقاً) إن قيل هلا جاز ذلك ومنع من تقديمه ويكون ذلك دافعاً للالتباس كما قيل بمثله في ضرب موسى عيسى وصديقي صديقك فإنهم احترزوا من اللبس بالرتبة. أجيب بأنه هنا يمكن الاحتراز بالكلية بإقامة غير الثاني بخلاف الموضعين المذكورين فإنه لا طريق إلى دفع اللبس إلا بحفظ الرتبة قاله سم وأقوى من جوابه أن يقال لما كانت إنابة الثاني توهم فاعليته معنى لكون الأصل إنابة ما هو فاعل معنى كان ذلك معارضاً لتأخره لزوماً فضعفت دلالته على كون المتأخر هو المأخوذ بخلاف الموضعين المذكورين لعدم المعارض فيهما. قوله (فقد قيل بالمنع إذا كان إلخ) وجهه أن النائب عن الفاعل مسند إليه كالفاعل والمعرفة أحق بالإسناد إليها من النكرة لكن هذا إنما يقتضي أولوية إنابة المعرفة لا وجوبها. قوله (وقيل بالمنع مطلقاً) أي سواء كان الأول معرفة أو نكرة طرد اللباب.\r","part":1,"page":700},{"id":701,"text":"قوله (لما سلف) أي لنظير ما سلف لأن السالف هو قوله لأن كلاً منهما يصلح لأن يكون آخذاً فيقال هنا لأن كلاً منهما يصلح لأن يكون مظنوناً أنه الآخر في باب ظن ولأن يكون معلماً ومعلماً به في باب أرى. قوله (يشترط لإنابة المفعول الثاني) أي لظن لأنه الذي يتصور وقوعه جملة بخلاف ثاني كسا وأرى لعدم تصور ذلك فيه. وكباب ظن في امتناع إنابة الجملة غيره على الصحيح إلا إذا كانت محكية بالقول لأنها لكون المقصود لفظها في حكم المفرد نحو {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} (البقرة 11) أو مؤولة بالمفرد نحو فهم كيف قام زيد. وفي إنابة المفعول الثاني إذا كان ظرفاً أو مجروراً مع وجود المفعول الأول المذاهب الثلاثة في إنابة غير المفعول مع وجوده. وعلى الجواز فالنائب المجرور دون متعلقه بل لا يتصور له متعلق حينئذٍ على ما ارتضاه سم قال وفي كلام الشاطبي ما يؤيده اهـ. وفيه نظر والظاهر أن له متعلقاً وأن هذا المتعلق هو النائب في الحقيقة كما أنه المفعول الثاني في الحقيقة على الأصح فتدبر. قوله (مع ما ذكره) أي من أمن اللبس. قوله (فافهم كلامه) قيل وجه الإفهام أنه حكى خلافاً في إنابة الثاني في بابي ظن وأرى والاتفاق على إنابته في باب كسا وسكت عن الأول في الثلاثة فيعلم أنه لا خلاف في إنابته، وفيه أنه لا خلاف في إنابته، وفيه أنه سكت عن الثالث في باب أرى أيضاً مع أنه لا اتفاق على إنابته إلا أن يقال لم يسكت عنه لأنه ثاني مفعولي ظن وقد ذكر حكمه.\r","part":1,"page":701},{"id":702,"text":"قوله (وهو مقتضى كلام التسهيل) ظاهر كلامه أن المصنف أهمله هنا وهو ما قاله الموضح ورده المصرح بأنه ثاني مفعولي ظن وقد ذكر حكمه. قوله (احتج من منع إلخ) لا ينهض هذا الاحتجاج على المصنف لشرطه عدم اللبس قاله سم. وقوله مطلقاً أي من غير قيد ومن غير شرط. وقوله فيما إذا كانا نكرتين أو معرفتين مثال الأول ظننت أفضل منك أفضل من زيد، ومثال الثاني ظننت صديقك زيداً. قوله (ويعود الضمير إلخ) وذلك لأن رتبة نائب الفاعل التقدم والاتصال بالفعل فإذا قلت ظن قائم زيداً لزم عود الضمير في قائم على زيد المتأخر لفظاً وهو ظاهر ورتبة لأنه وإن كان مفعولاً أول ورتبته التقديم لكن لما أنيب الثاني صار رتبة الأول التأخير وقد يقال هذه العلة تنتفي عند تأخير النائب وتقديم المفعول الأول، فهلا قال بالمنع عند تقديم النائب والجواز عند تأخيره مع أنه قد يقال المفعول الأول من حيث كونه مفعولاً أول رتبته التقديم وهذا كاف في جواز عود الضمير عليه مع تأخره لفظاً. وسكت عن القسم الرابع وهو ما إذا كان الثاني معرفة والأول نكرة لعدمه.\r","part":1,"page":702},{"id":703,"text":"قوله (بأن الأول مفعول صريح) أي ليس أصله مبتدأ ولا خبراً بل هو مفعول به حقية واقع عليه الإعلام. وفي بعض النسخ صحيح وهو بمعنى صريح. وقوله والآخران مبتدأ وخبر أي في الأصل شبها أي في نصبهما بمفعولي أعطى أي فإطلاق المفعولية عليهما مجاز قاله في التصريح ورد سم هذه الحجة بأنها لا تقتضي المنع بل أولوية إنابة الأول وهذه الحجة والتي بعدها يفيدان أن امتناع إنابة الثالث أيضاً قال الإسقاطي ولا تجرى هذه الحجة في باب ظن كما توهم لعدم المفعول الصريح. قوله (ونبئت عبد الله) اسم قبيله وقوله بالجو متعلق بمحذوف صفة لعبد الله أي الكائنة بالجو والجو أرض اليمامة وجملة أصبحت مفعول ثالث ومواليها فاعل كراما والموالي العبيد والصميم الخالص والمراد رؤساء القبيلة وأعيانها كذا في التصريح. قوله (إنابة خبر كان المفرد) نحو كين قائم وظاهر التقييد بالمفرد أن خبرها الجملة متفق على عدم إنابته وليس كذلك لثبوت الخلاف عن الفراء والكسائي كما في الهمع. قوله (لعدم الفائدة) إذ معنى كين قائم حصل كون لقائم ومعلوم أن الدنيا لا تخلو عن حصول كون لقائم. قوله (ولاستلزامه) عطف سبب على مسبب وقوله عن غير مذكور هو الاسم وقد يمنع الاستلزام بأن الخبر لما ناب عن الاسم انسلخ عن كونه خبراً وصار محدثاً عنه بالفعل المجهول كما انسلخ عمرو في ضرب عمر وعن كونه مفعولاً وصار محدثاً عنه بالفعل المجهول فتدبر.\r","part":1,"page":703},{"id":704,"text":"قوله (وما سوى النائب) أي وتابعه مما علقا بالرافع أي تعلق به من حيث كونه معمولاً له وقوله بالرافع له أي لذلك النائب وقوله النصب له أي لما سوى النائب مبتدأ وخبر ونصبه برافع النائب على الصحيح فيكون متجدداً وقيل برافع الفاعل المحذوف فيكون مستصحباً وقيل بفعل مقدر تقديره في أعطى زيد درهماً قبل أو أخذ. قوله (إن لم يكن جاراً ومجروراً إلخ) اعترض عليه غير واحد كالبعض بأنه كان الأولى أن يقول لفظاً إن كان مما يظهر إعرابه أو محلاً أو تقديراً إن لم يكن كذلك ليدخل المبني والمقدر. وأجاب الروداني بأن المراد باللفظي أن يتوصل إليه العامل بنفسه وبالمحل أن يتوصل إليه بواسطة حرف الجر كما قالوا بمثل ذلك في قول الناظم في باب الاشتغال بنصب لفظه أو المحل فدخل ما ذكر ومقابلة لفظاً بمحلا ظاهرة في إرادة ذلك فافهم. قوله (ورفع مفعول به إلخ) مقتضاه أن المنصوب فاعل والمرفوع مفعول فيكون فيه نقض للقاعدة وجعل الشاطبي المرفوع فاعلاً والمنصوب مفعولاً اصطلاحاً وإن كان المعنى على خلافه هذا. ومن العرب من يرفعهما معاً ومنهم من ينصبهما معاً عند ظهور المراد. قوله (تعين رفع عشرين على النيابة) أي عند الجمهور المانعين إنابة غير المفعول مع وجوده. قوله (جاز رفع العشرين) أي على النيابة والرابط للخبر المبتدأ الضمير المجرور وقوله ونصبه أي على المفعولية بالفعل ونائب الفاعل ضمير يعود على المبتدإ هو الرابط. قوله (فيبرز في التثنية والجمع) فيقال العمران زيدا في رزقهما عشرين، والعمرون زيدوا في رزقهم عشرين وإن شئت حذفت المجرور.\r","part":1,"page":704},{"id":705,"text":"{ اشتغال العامل عن المعمول }\rالمقصود بالذكر هو المشتغل عنه ووسطوا ذكره بين المرفوعات والمنصوبات لأن بعضه من المرفوعات وبعضه من المنصوبات وأركان الاشتغال ثلاثة مشغول وهو العامل نصباً أو رفعاً ويشترط فيه أن يصلح للعمل فيما قبله فيشمل الفعل المتصرف واسم الفاعل واسم المفعول دون الصفة المشبهة والمصدر واسم الفعل والحرف والفعل غير المتصرف كفعل التعجب لأنه لا يفسر في هذا الباب إلا ما يصلح للعمل فيما قبله نعم يجوز الاشتغال مع المصدر واسم الفعل على القول بجواز تقدم معمولهما عليهما ومع ليس على القول بجواز تقدم خبرها عليها كما سيأتي وأن لا يفصل بينه وبين الاسم السابق كما سيأتي. ومشغول عنه وهو الاسم السابق الذي شأنه أن يعمل فيه العامل أو مناسبه الرفع أو النصب لو سلط عليه ويشترط فيه أن يكون متقدماً فليس من الاشتغال نحو ضربته زيداً بل الاسم إن نصب كان بدلاً من الضمير أو رفع كان مبتدأ خبره الجملة قبله وأن يكون قابلاً للإضمار فلا يصح الاشتغال عن حال وتمييز ومصدر مؤكد ومجرور بما لا يجر المضمر كحتى وأن يكون مفتقراً لما بعده فليس من الاشتغال نحو في الدار زيد فأكرمه وأن يكون مختصاً لا نكرة محضة ليصح رفعه بابتداء وإن تعين نصبه لعارض كصور وجوب النصب فليس من الاشتغال قوله تعالى {ورهبانية ابتدعوها} (الحديد 27)، بل المنصوب معطوف على ما قبله بتقدير مضاف أي وحب رهبانية وابتدعوها صفة كما في المغني وأن يكون واحداً لا متعدداً على ما فيه من الخلاف الآتي قريباً. قيل قد يكون الاسم المشغول عنه ضميراً منفصلاً كقوله تعالى {وإياي فارهبون ــ وإياي فاعبدون ــ وإياي فاتقون} ونحو لأن الفعل اشتغل بعمله في الياء المحذوفة بعد نون الوقاية تخفيفاً والتقدير وإياي ارهبو فارهبون ونقل عن السعد في حواشي الكشاف أنه ليس منه لمكان الفاء بل إياي منصوب بفعل مضمر يدل عليه فارهبون فهو من باب مطلق التفسير الذي هو أعم من الاشتغال وفي كلام الروداني تضعيف\r","part":1,"page":705},{"id":706,"text":"الاحتجاج بوجود الفاء حيث قال إضافة مضمر إلى اسم لأدنى ملابسة أي مضمر يلاقي اسماً متقدماً في ذات واحد فيدخل ما إذا كان الشاغل والمشغول عنه ضميرين لذات واحد نحو وإياي فارهبون فإن تقديره إن كنتم ترهبون أحداً فإياي ارهبوا ارهبون فالفاء الشرطية من حلقة عن الصدر فسقط ما قيل إن ما بعد الفاء الشرطية لا يعمل فيما قبلها وما لا يعمل لا يفسر عاملاً اهـ. أي لأن الفاء إنما تمنع إذا كانت في محلها. ومشغول به ويشترط أن يكون ضميراً معمولاً للمشغول أو من تتمة معموله كزيداً ضربته أو مررت به أو ضربت غلامه أو مررت بغلامه. ويجوز حذف الضمير الشاغل بقبح لما فيه من القطع بعد التهيئة.\r","part":1,"page":706},{"id":707,"text":"قوله (إن مضمر اسم) المتبادر من الاسم الاسم الواحد لأنه نكرة في سياق الإثبات ففيه تنبيه على أن شرط المشغول عنه أن يكون اسماً واحداً فلا يجوز أن يقال زيداً درهماً أعطيته إياه لأنه لم يسمع وأجازه الأخفش إذ أجاز أن يعمل الفعل المقدر في أكثر من واحد كما في المثال. وعن الرضي أنه يجوز أن يتوالى اسمان أو أكثر لعاملين مقدرين أو عوامل كزيد أخاه غلامه ضربته أي لابست زيداً أهنت أخاه ضربت غلامه ويرد على من اشترط كون الاسم واحداً أن من الاشتغال اتفاقاً زيداً وعمراً وبكراً ضربتهم إلا أن يقال المعطوف تابع والاسم المتبوع واحد فاعرفه وقوله فعلاً مثله اسم الفاعل واسم المفعول كما أشار إلى ذلك الشارح بقوله عاملاً وسكت المصنف عنهما هنا لذكرهما بعد بقوله وسوِّ في ذا الباب إلخ وقوله شغل أي ذلك المضمر والمراد بشغل المضمر الفعل ما هو أعم من شغله إياه بنفسه أو بملابسه كما أشار إلى ذلك الشارح بقوله أو ملابسة أي ملابس ضمير الاسم. وقوله بنصب ظاهره وظاهر قول الشارح لنصبه أن العامل إذا اشتغل برفع ذلك المضمر نحو إن زيد قام يكرم لا يكون من باب الاشتغال وكلام الشارح في الخاتمة كالتوضيح يقتضي أنه منه وهو المنقول عن شرح التسهيل للمصنف وأبي حيان ويؤيده ما في شرح الجامع وهو المتجه وحينئذٍ ففي الضابط قصور فزيد في المثال مرفوع بفعل محذوف يفسره المذكور وإن كان لا يعمل قام في زيد لو فرضناه فارغاً من الضمير لأن عدم عمله فيه لعارض تقدمه المانع من رفع الفعل المتأخر عند له على الفاعلية لا لذاته بدليل أنه لو تأخر عن الفعل لعمل فيه فلا يقال ما لا يعمل لا يفسر عاملاً فافهم والجمهور على اشتراط اتحاد جهة نصب المشغول به والمشغول عنه. ونقل الأخفش عن العرب أزيداً جلست عنده وهو يقتضي عدم الاشتراط لأن زيداً مفعول به وعنده مفعول فيه وصححه الدماميني.\r","part":1,"page":707},{"id":708,"text":"قوله (لو تفرغ له هو أو مناسبه) ظاهره يقتضي أن المناسب أيضاً مشتغل وليس كذلك إلا أن يقال المراد بالتفرغ التسلط. قوله (لنصبه) أي لصلح في حد ذاته لنصبه وإن لم يصلح باعتبار العارض فيشمل قسم وجوب الرفع لأن الراجح أنه من باب الاشتغال كما سيأتي فقول المصنف بنصب لفظه أو المحل يعني به النصب باعتبار حالته الذاتية وإن منع منه مانع عرض ويخرج ما امتنع عمله فيما قبله لذاته كفعل التعجب واسم التفضيل والصفة المشهبة واسم الفعل لا يقال يرد عليه قول المصنف الآتي في الوصف إن لم يك مانع حصل ومثلوا للمانع بوقوع الوصف صلة مع امتناع عمل الصلة فيما قبلها لا لذاتها لأنا نقول اشتراط المصنف عدم المانع للنصب بما يفسره الوصف لا لعده من الاشتغال كما يعلم مما يأتي أفاده سم. قوله (والباء في بنصب إلخ) ويحتمل أن تكون سببية متعلقة بشغل وضمير لفظه للمضمر والمراد بنصب لفظ الضمير تعدي الفعل إليه بلا واسطة حرف الجر كزيداً ضربته وبنصب محله تعديه إليه بواسطته كزيداً مررت به ولا يرد على هذا أنه يلزم التكرار في قوله الآتي\r","part":1,"page":708},{"id":709,"text":"وفصل مشغول بحرف جر لأن ما يأتي أعم مما هنا لأنه يشمل ما لو كان حرف الجر داخلاً على ضمير الاسم السابق وهو ما هنا وما لو كان داخلاً على مضاف إلى الضمير ولو بواسطة ولا تكرار مع ذكر الأعم قاله سم. قوله (بإعادة العامل) أي بمعناه لا بلفظه. قوله (بدل من الضمير) أي على مذهب الكوفيين وإن اختار المصنف خلافه. قوله (إما وجوباً إلخ) أشار بهذا التفصيل إلى أن الأمر في كلام الناظم للإباحة المقابلة للمنع الصادقة بالإيجاب. قوله (ما يمنع النصب) كوقوع الاسم بعد إذا الفجائية وليتما. قوله (أو هو حال) عطف على مقدر متصيد من الكلام السابق تقديره هو وصف المحذوف أو هو حال أي حال سببي أي محتوماً إضماره لكن فيه حذف مرفوع السببي وهو غير جائز ولعل هذا مراد سم بقوله أي محتوماً فيه شيء لا يخفى. قوله (كالبدل) أي العوض فالمراد البدل اللغوي فلا اعتراض وقوله من اللفظ أي التلفظ. قوله (فلا يجمع بينهما) أي لأن الجمع ينافي العوضية وأما قوله تعالى {إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} (يوسف 4)، فليس من باب الاشتغال بل رأيت الثاني تأكيد للأول أو المفعول الثاني لرأيت الأول محذوف لدلالة ما بعده عليه والتقدير إني رأيت أحد عشر كوكباً ساجدين لي والشمس والقمر مفعول لمحذوف يفسره المذكور بعد والجمع على هذا في رأيتهم وساجدين للتعظيم.\r","part":1,"page":709},{"id":710,"text":"قوله (لما قد أظهرا) ولا محل لجملة الظاهر على الصحيح لأنها مفسرة لكن كون المفسر ظاهر في اشتغال المنصوب الذي كلامنا الآن فيه وأما في اشتغال المرفوع فلا لأن المفسر الفعل وحده لا الجملة بدليل أن المفسر المحذوف فعل لا جملة فليكن مفسره كذلك. وقال الشلوبين جملة التفسير بحسب ما تفسره فهي في نحو زيداً ضربته لا محل لها وفي نحو {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم}(الفتح 29) في محل نصب إذ لو صرح بالموعود به المفسر بجملة لهم إلخ لكان منصوباً وفي نحو {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (القمر 49)، ونحو زيد الخبز يأكله بنصب الخبز في محل رفع ولهذا يظهر الرفع إذا قلت آكله وقال\rفمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن بجزم نؤمنه موافقة للفعل المحذوف وضعف الاحتجاج بالبيت بأنه من تفسير الفعل بالفعل وكلامنا في تفسير الجملة بالجملة. قال ابن هشام وكأن الجملة المفسرة عنده عطف بيان أو بدل. ولم يثبت الجمهور وقوع البيان أو البدل جملة ولم يثبت جواز حذف المعطوف عليه عطف البيان. واختلف في المبدل منه وقال أبو علي الفعل المذكور والفعل المحذوف في نحو قوله\r","part":1,"page":710},{"id":711,"text":"لا تجزعي إن منفساً أهلكته مجزومان محلاً وجزم الثاني ليس على البدلية إذ لم يثبت حذف المبدل منه بل على تكريران أي إن أهلكت منفساً إن أهلكته وساغ إضماران وإن لم يسغ إضمار لام الأمر إلا في ضرورة لاتساعهم فيها ولقوة الدلالة عليها بتقديم مثلها. واستغنى بجواب إن الأولى عن جواب الثانية كما استغنى في نحو أزيداً ظننته قائماً بثاني مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني مفعولي ظننت المقدرة انظر المغني وفي حاشية الدماميني عليه أنه لا يتعين كون قائماً ثاني مفعولي ظننت المذكورة بل يجوز كونه ثاني مفعولي المقدرة بل هو الأولى لأن المقدرة هي المقصودة بالذات والثانية إنما أتى بها لضرورة التفسير. قوله (وإما معنى) أي وإما موافقة له في المعنى. قال سم بقي أن لا يوافقه لفظاً ولا معنى لكن يكون لازماً للمذكور كزيداً ضربت أخاه فإن ضرب أخي زيد ملزوم أي عرفاً لإهانة زيد اهـ. ويمكن أن يراد بالموافقة في المعنى أن يدل الملفوظ به وضعاً أو لزوماً عرفياً على معنى المقدر فالأول كما في زيداً مررت به فالمقدر جاوزت والمجاوزة والمرور والمتعدي بالباء بمعنى واحد بخلاف المتعدي بعلى فإنه بمعنى المحاذاة. والثاني كما في زيد ضربت أخاه أي أهنت وزيداً ضرب عدوه أي أكرمت، وكما في زيداً مررت بغلامه أي لابست. قوله (في الفعل) أي دون الوصف وقوله أن لا يفصل أي بغير الظرف لما سيذكره الشارح من أن الفصل بالظرف كلا فصل وأنه لا يضر فصل الوصف. قوله (لم يجز) أي فيتعين الرفع وأجاز الكسائي النصب مع الفصل قياساً على الوصف وسيأتي الفرق. قوله (يختص بالفعل) الباء داخلة على المقصور عليه. قوله (وأدوات الاستفهام غير الهمزة) فجميعها إلا الهمزة يختص بالفعل إذا رأته في حيزها وإنما خصوا هل يذكر ذلك لأن الاستفهام أصل تضمني في وضع غيرها وطارىء عليها بالتطفل على الهمزة. أما الهمزة فتدخل على الاسم وإن كان الفعل في حيزها لكن الغالب دخولها على الفعل وإنما\r","part":1,"page":711},{"id":712,"text":"لم تختص كأخواتها لأنها أم الباب وهم يتوسعون في الأمهات، ولكونها أم الباب اختصت بجواز الحذف والدخول على النافي وواو العطف وفائه وثم والشرط وإن كما في الهمع. وأنا لا أرى بأساً بدخول هل أيضاً على الشرط. وإنما كانت إما لأن دلالتها على الاستفهام بذاتها ودلالة غيرها عليه بالتضمين أو التطفل، ولأنها أعم مورداً لأنها ترد لطلب التصديق نحو أقام زيد، ولطلب التصور نحو أزيد قائم أم عمرو، ونحو أقائم زيد أم قاعد، وهل لا تكون إلا لطلب التصديق وبقية الأدوات لا تكون إلا لطلب التصور، فإن قلت المسند إليه في نحو أزيد قائم أو عمرو، والمسند في نحو أقائم زيد أم قاعد متصوران للمتكلم قبل استفهامه، فكيف يطلب تصورهما وإنما المطلوب له في الأول التصديق بنسبة القيام إلى أحد الشخصين على التعيين وفي الثاني التصديق بنسبة أحد الوصفين على التعيين إلى زيد لأن هذين التصديقين غير حاصلين عند المتكلم إذ الحاصل عنده في الأول التصديق بنسبة القيام إلى أحد الشخصين لا بعينه وفي الثاني التصديق بنسبة أحد الوصفين لا بعينه إلى زيد. قلت لما كان الاختلاف بين التصديقين الأولين والأخيرين باعتبار تعيين المسند إليه أو المسند في الأولين وعدم التعيين في الأخيرين وكان أصل التصديق حاصلاً توسعوا فحكموا بأن التصديق حاصل، وأن المطلوب صور المسند إليه أو المسند أو قيد من قيودهما نقله الدماميني على الله لمغني واستحسنه وذكر في محل آخر أن هل أتت لطلب التصور ندورا كما في قوله عليه الصَّلاة والسَّلام لجابر بن عبد الله «هل تزوجت بكراً أم ثيباً» ثم أورد على قولهم بقية الأدوات لطلب التصور أم المنقطعة المقدرة ببل والهمزة أو الهمزة فقط فإنها لطلب التصديق وممن عد أم من أدوات الاستفهام السكاكي في المفتاح وأبو حيان وغيره من النحاة، ثم قال لكني أستشكل عدهم أم منها أم المتصلة فلأن مدخولها معطوف على مدخول الهمزة فمشاركته له في كونه مستفهماً عنه بقضية\r","part":1,"page":712},{"id":713,"text":"العطف، ألا ترى أنك إذا أبدلت أم بأو كان ما بعد أو مستفهماً عنه كما كان مع أم وإن كان المطلوب مع أم التعيين دون أو كما بسطه في المغني في بحث أم ولم يقل أحد بأن أو من أدوات الاستفهام وأما المنقطعة فلا نسلم أن الاستفهام جزء معناها أو أحد معنييها اهـ. ببعض إيضاح. قال الشمني لعلهم إنما عدوا أم من أدوات الاستفهام لأن المتصلة ملازمة للاستفهام الحقيقي أو المجازي سابقاً عليها أو المنقطعة مصاحبة في الغالب له متأخراً عنها ولم يريدوا أنها موضوعة للاستفهام اهـ. ولم يعدها منها الزمخشري في المفصل وابن الحاجب وشراح كلامهما ثم قال الدماميني. فإن قيل السائل بقوله من جاءك مثلاً قد حصل التصديق بأن أحداً جاء المخاطب وهذا التصديق غير التصديق بأن زيداً مثلاً جاء فهو بسؤاله يطلب التصديق الثاني فتكون من لطلب التصديق على قياس ما سبق في نحو أزيد قائم أو عمرو. قلت فرق بينهما لأن السائل بمن جاءك لم يتصور خصوص زيد أو غيره بهذا السؤال فإذا أجيب بزيد مثلاً أفاده تصور خصوصه واختلف بحسبه التصديق أيضاً بخلاف نحو أزيد قائم أو عمرو إذ لا يفيد جوابه تصور التصور السائل الشخصين قبله بل مجرد تصديق اهـ. ببعض إيضاح وستأتيك بقية مباحث الاستفهام في باب العطف.\r","part":1,"page":713},{"id":714,"text":"قوله (وحيثما عمراً إلخ) التمثيل بهذه الأمثلة مجاراة لما يقتضيه ظاهر إطلاق المتن من جواز دخول ما يختص بالفعل كالأدوات المذكورة على الاسم المنصوب المقدر قبله فعل في النثر والنظم وسيجيء أنه لا يليها في النثر إلا الفعل الصريح ما لم تكن أداة الشرط إذا مطلقاً أوان والفعل ماض. قوله (ولا يجوز رفع) كان الأولى فاء التفريع لتفرعه على قول المصنف والنصب حتم إلخ. قوله (على أنه مبتدأ) ينبغي جواز الرفع بالابتداء عند من أجاز وقوع المبتدأ بعد أدوات الشرط والتخصيص والاستفهام. قوله (والحالة هذه) أي كونه مبتدأ. قوله (نعم قد يجوز إلخ) استدراك على قول المصنف والنصب حتم إلخ أفاد به تقييده بما إذا لم يقدر فعل برفع الاسم ولو قال فيجوز إلخ تفريعاً على قوله ولا يجوز رفع الاسم السابق على أنه مبتدأ لكان أقرب. قال سم يمكن أن يستفاد ذلك أي جواز الرفع بالفاعلية من كلام المصنف بأن يقال المراد بتحتم النصب امتناع الرفع على الابتداء أخذاً من قوله ما يختص بالفعل إذ يفهم منه أن وجوب النصب ليس إلا لتحصيل الفعل فلو حصل مع الرفع كفى لوجود المقصود اهـ.\r","part":1,"page":714},{"id":715,"text":"قوله (مطاوع) قيد به لأن كلامه فيما إذا كان العامل الظاهر ناصباً لضمير الاسم السابق. قوله (لا تجزعي) أي لا تخافي الفقر إن منفس بضم الميم وكسر الفاء أي مال نفيس يصف الشاعر نفسه بالكرم ولما لامته امرأته على اتلاف ماله جزعاً من الفقر قال لها لا تجزعي إلخ. عيني. قوله (فإن أنت إلخ) أي إن لم تتعظ بعلمك بموت صاحب لك فانتسب إلى أجدادك لتجدهم ماتوا جميعاً فتقيس نفسك عليهم فتتعظ فلعل تعليلية أفاده السيوطي في شرح شواهد المغني. قوله (وإن لم تنتفع بعلمك) أي فلما حذف الفعل برز الضمير وانفصل. قوله (لا يقع الاشتغال إلخ) قال الروداني أي لا يقع وقوعاً حسناً لأنه يقع بعدهما في النثر أيضاً لكنه قبيح. قوله (والاستفهام) أي غير الهمزة بقرينة ما تقدم إذ الاشتغال بعدها جائز نظماً ونثراً. وسكت الشارح عن أدوات التخصيص مع أنها كأدوات الشرط والاستفهام لا تدخل في النثر إلا على الفعل الصريح فكان الأولى ذكرها. قوله (وأما في الكلام) أي النثر وقوله فلا يليهما إلا صريح الفعل أي في باب الاشتغال كما فرضه الشارح فلا ينافي إيلائها الاسم اتفاقاً إذا لم تر الفعل في حيزها نحو أين زيد. ويستثنى من كلامه أما فإن الاسم يليها ولو كان في حيزها فعل نحو {وأما ثمود فهديناهم} (فصلت 17)، بنصب ثمود على الاشتغال بمقدر بعده أي وأما ثمود فهدينا هديناهم أو هو جار على القول بأنها ليست أداة شرط كما نقل عن أبي حيان أفاده سم ويس. قوله (إلا إذا كانت أداة الشرط إذا) أي لأنها لا تجزم قال الروداني مثل إذا في ذلك كل شرط لا يحزم كلو نحو «لو ذات سواء لطمتني» لو غيرك قالها يا أبا عبيدة. قوله (مطلقاً) أي سوار كان الفعل ماضياً أو مضارعاً. قوله (أو إن) لأنها أم أدوات الشرط وهم يتوسعون في الأمهات.\r","part":1,"page":715},{"id":716,"text":"قوله (والفعل ماض) أي لفظاً نحو إن زيداً لقيته فأكرمه أو معنى نحو إن زيد لم تلقه فانتظره، والفرق أنها لما جزمت المضارع لفظاً قوي طلبها فلا يليها غيره بخلاف الماضي فإنها لم تجزمه لفظاً إما لكونه ماضياً عرفاً أو مضارعاً مجزوماً بغيرها فضعف طلبها له فيليها غيره ظاهراً قاله المصرح. قوله (فتسوية الناظم إلخ) أجيب بأن التسوية بينهما في وجوب النصب وفي مطلق الاختصاص بالفعل وإن كان أحدهما أقوى من الآخر وعبارة الناظم لا تقتضي غير ذلك. قوله (ما بالابتدا) أي بذي الابتداء. قوله (فالرفع التزمه أبدا) أي على الصحيح وللرد على المقابل أكيد بقوله أبدا. قوله (وتخرج المسألة عن هذا الباب إلخ) أي لأنه يعتبر في الاشتغال أن يكون الاسم المتقدم بحيث لو تفرغ له العامل أو مناسبه لنصبه وما يجب رفعه ليس بهذه الحيثية وقد تبع الشارح في ذلك التوضيح والمتجه ما اقتضاه إطلاق كلام الناظم من عده منه لأن العامل صالح للعمل في الاسم السابق لذاته والمنع من عمله لعارض كما تقدم عن سم.\r","part":1,"page":716},{"id":717,"text":"قوله (وليتما بشر زرته) فلا يجوز نصب بشر على الاشتغال لامتناع تقدير الفعل الناصب بناء على عدم إزالة ما اختصاص ليت بالجمل الاسمية وجوزه ابن أبي الربيع بناء على الإزالة. قال في المغني والصواب أن انتصابه بليت لأنه لم يسمع ليتما قام زيد مثلاً. قوله (إذا المفاجأة) من إضافة الدال للمدلول ولا يصح النصب على الوصفية إلا بتكليف. قوله (لا يليهما فعل) أي ظاهر ولا معمول فعل أي مقدر فالمراد أنه لا يليهما فعل ظاهر ولا مقدر. قوله (ومما يختص بالابتداء) فصله عما قبله لأن اختصاص واو الحال بالابتداء ليس في جميع الأحوال بل في حالة كون الواقع بعد الاسم مضارعاً مثبتاً. قوله (في نحو خرجت إلخ) أي من كل فعل مضارع مثبت بعد اسم مصحوب بواو الحال وقوله فلا يجوز إلخ أي لما يأتي في الحال من أن الجملة المضارعية المثبتة الواقعة حالاً يمتنع فيها الربط بالواو ومما يختص بالابتداء لام الابتداء أيضاً إذا كان بعد الاسم مدخولها فعل ماض متصرف لم يقترن بقد نحو إني لزيد ضربته. قوله (ما لم يرد إلخ) أي شيئاً لم يرد ما قبله معمولاً لما وجد بعده. قوله (كأدوات الشرط إلخ) أي وكأدوات الاستثناء نحو ما زيد إلا يضربه عمرو برفع زيد لا غير كما في التسهيل وشروحه وكلا النافية في جواب القسم ولهذا قال سيبويه في قول الشاعر\rآليت حب العراق الدهر أطعمه إن نصب حب بإسقاط على لا بالاشتغال وإن كان مقيساً دون إسقاط الخافض لأن أطعمه بتقدير لا أطعمه بخلاف حرف التنفيس على الرجح فيجوز النصب في نحو زيد سأضربه أو سوف أضربه كما في الهمع. قوله (والتحضيض) مثله العرض. قوله (وكم الخبرية) قيد بالخبرية لدخول الاستفهامية في قوله والاستفهام.\r","part":1,"page":717},{"id":718,"text":"فائدة كم في قوله تعالى {سل بني اسرائيل كم آتيناهم من آية} (البقرة 211)، استفهامية فإن جعلت كناية عن جماعة مثلاً وحذف تمييزها لفهم المعنى ومن زائدة وآية مفعولاً ثانياً فكم مبتدأ أو مفعول لآتينا مقدراً بعده لأن الاستفهام له الصدارة على طريقة الاشتغال وإن جعلت كم كناية عن آية ومن بيانية لم يجز واحد من الوجهين لعدم الراجع حينئذٍ إلى كم وتعين كونها مفعولاً ثانياً مقدماً وجوز الزمخشري كونها خبرية والجملة بيان لكثرة الآيات المسؤول عنها المحذوفة والأصل سل بني اسرائيل عن الآيات التي آتيناهم. لخصته من المغني والدماميني. قوله (وهكذا إلى آخرها) نحو زيد لأنا ضاربه، وزيد ما ضربته، زيد كم ضربته، زيد إني ضربته، زيد الذي ضربته، زيد رجل ضربته. قوله (ولا يجوز النصب) أي على وجه الاشتغال وقوله لا يعمل ما بعدها فيما قبلها لأن لها الصدر ولو عمل ما بعدها فيما قبلها لزم وقوعها حشوا وقوله فلا يفسر عاملاً فيه أي على الوجه المعتبر في هذا الباب وهو كون المشغول عوضاً عن العامل المقدر فلو نصبت بمقدر وقصدت الدلالة عليه بالملفوظ فقط دون التعويض جاز ولم تكن المسألة من باب الاشتغال فالمجعول دليلاً دون تعويض لا يلزم صلاحيته للعمل فيما قبله ولهذا صرح المصنف بأن دلوي في\r","part":1,"page":718},{"id":719,"text":"يأيها الماتح دلوي دونكما مفعول لفعل محذوف يفسره دونك مع أن اسم الفعل لا يعمل فيما قبله ويترتب على ذلك جواز إظهار المحذوف بخلاف الاشتغال سم إيضاح وزيادة. قوله (لأنه بدل من اللفظ به) أي لأن ما بعدها من العامل المذكور بدل من اللفظ بالعامل المحذوف أي وشأن البدل موافقة المبدل منه فلا بد من جواز عمل المذكور فيما قبله كالمحذوف. قوله (ذي طلب) أي بنفس الفعل أو بواسطة حرف طلب فعل كان أو طلب ترك باللفظ والمعنى كان الطلب أو بالمعنى فقط بدليل أمثلة الشارح ولا إشكال في الاشتغال في نحو زيداً لتضربه أو لا تضربه لما في الروداني عن شرح المقرب أن لام الأمر ولا يعمل ما بعدهما فيما قبلهما فيفسر العامل ولا يلزم من عدم تقديم الفعل عليهما كونهما مما يلزم الصدر كما لم يلزم ذلك في نحو لم ولن فما يفيده كلام التصريح ومن تبعه كالبعض مما يخالف ذلك غير سديد وإنما اختير النصب لأن وقوع هذه الأشياء إخباراً للمبتدأ قليل بل قيل بمنعه.\r","part":1,"page":719},{"id":720,"text":"قوله (وإنما وجب الرفع إلخ) مقتضاه أن أحسن في التعجب دال على الطلب حتى احتيج إلى الجواب عنه مع أن الصحيح أنه ماض جيء به على صورة الأمر ولا دلالة له على الطلب. وقد يقال الاحتياج إلى الجواب عنه باعتبار كونه على صورة الأمر وإنما أجاب الشارح بما ذكره لا بمنع دلالته على الطلب لاستلزام ما ذكره منع دلالته على الطلب ومن قال كالزمخشري إنه أمر حقيقة وفيه ضمير المخاطب والباء للتعدية فامتناع نصب زيد عنده لا لما ذكره الشارح بل لأن فعل التعجب لجموده لا يعمل فيما قبله فلا يفسر عاملاً. قوله (لأن الضمير) أي المجرور بالباء في محل رفع أي وإنما ينصب الاسم السابق إذا لم يكن ضميره في محل رفع. قوله (وإنما اتفق السبعة إلخ) دفع للاعتراض بلزوم إجماع السبعة على الوجه المرجوح. وحاصل الدفع أن هذا ليس مما نحن فيه بل الاسم المرفوع عند سيبويه مبتدأ خبره محذوف والجملة بعده مستأنفة فالكلام جملتان وعند المبرد مبتدأ خبره الجملة بعده ودخلت الفاء لما في المبتدإ من معنى الشرط فلهذا لم يجز نصب الاسم إذ لا يعمل الجواب في الشرط فكذا ما أشبهه وما لا يعمل لا يفسر عاملاً. وقال ابن السيد وابن بابشاذ مما نحن فيه والرفع يختار في العموم كالآية. قال البعض وذكر السعد أنه لا يمتنع إجماع السبعة على المرجوح كقوله تعالى {وجمع الشمس والقمر} (القيامة 9)، لأن المختار جمعت لكون الفاعل مؤنثاً غير حقيقي بلا فاصل اهـ. أي ولا يمنع من اختيار التأنيث عطف مذكر على الفاعل كما تقدم. قوله (ثم استؤنف) فيه إشارة إلى أن الفاء استئنافية لا عاطفة لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر.\r","part":1,"page":720},{"id":721,"text":"قوله (لا تدخل عنده) وأجاز الأخفش وجماعة زيادتها في الخبر مطلقاً وقيد الفراء وجماعة الجواز بكون الخبر أمراً أو نهياً تصريح. قوله (في نحو هذا) أي من كل تركيب لم يكن المبتدأ فيه موصولاً بفعل أو ظرف أو موصوفاً بأحدهما على ما تقدم. قوله (وقائلة) أي ورب قائلة وخولان بفتح الخاء المعجمة قبيلة باليمن. والفتاة الشابة. قوله (لمعنى الشرط) أي لما في المبتدأ من معنى الشرط وهو التعليق أو العموم فالمعنى من زنت ومن زنى فاجلدوا إلخ. قوله (ولا يعمل الجواب في الشرط) فهم الجماعة أن المراد في اسم الشرط. ولهذا قال اللقاني لعل الجمهور لا يوافقونه على ذلك لأن إذا من أسماء الشرط وهي منصوبة عندهم بجوابها ولم يفرقوا بين كونه بالفاء وعدمه اهـ. ومثل إذا بقية أدوات الشرط التي هي ظروف فلا وجه لتخصيص الإيراد بإذا ويحتمل عندي أن المراد في فعل الشرط يعني أن الاسم المرفوع قام مقام كل من أداة الشرط وفعله فلم يجز أن يعمل فيه ما بعد الفاء المشبه لجواب الشرط لأن الجواب لا يعمل في فعل الشرط فكذا لا يعمل مشبه الجواب فيما قام مقام فعل الشرط فتأمل فإنه وجيه. وحاصل كلام الشارح أن المانع من الاشتغال عند سيبويه كونهما من جملتين وعند المبرد كون الاسم السابق في معنى الشرط وما بعده في معنى الجواب.\r","part":1,"page":721},{"id":722,"text":"قوله (ابن السيد) بكسر السين وسكون الياء، وبابشاذ كلمة أعجمية مركبة يتضمن معناها الفرح والسرور قاله في التصريح. قوله (في العموم) أي ذي العموم لشبهه بالشرط. قوله (أن يليه فعل) فيه إشارة إلى أن في عبارة المصنف تأخير المفعول الذي هو فاعل في المعنى وتقديم المفعول الذي بخلافه ولهذا فرع عليه قوله فإيلاؤه إلخ. قوله (لأنه الفاعل في المعنى) أي لأنه الذي يلي الأشياء الآتية. قوله (منها همزة الاستفهام) بخلاف بقية أدوات الاستفهام فيجب النصب معها كما تقدم سم. قوله (فإن فصلت إلخ) أي هذا إن اتصلت بالاسم المشتغل عنه فإن فصلت إلخ. وقوله فالمختار الرفع أي لأن الاستفهام حينئذٍ عن الضمير رفعت ما بعده أو نصبت فيترجح الرفع لأنه لا يحوج إلى تقدير، هذا إن لم تجعل الضمير فاعل فعل مقدر برز وانفصل حين حذف بل جعلته مبتدأ وإلا وجب النصب بالفعل المقدر كما صرح به الدماميني ونقله شيخنا السيد عن سم لأن الاستفهام حينئذٍ عن الفعل الواقع على ما بعد الضمير والرفع يفيد أنه عن مجرد الفعل فقول التصريح وأقره شيخنا والبعض المختار النصب إذا جعل فاعل فعل مقدر برز وانفصل فيه نظر ولا ترد صورة الفصل على الناظم لأن البعدية ظاهرة في الاتصال. قوله (إلا في نحو إلخ) أي مما فصل فيه بظرف أو جار ومجرور. قوله (فالرفع) أي واجب بدليل قوله وحكم بشذوذ إلخ وإنما وجب لأن الاستفهام عن تعيين المفعول أما الفعل فمحقق فلا تعلق للهمزة به والحق عدم الوجوب لأن السؤال عن الاسم إنما يوجب دخول الهمزة عليه فقط لا مع رفعه مبتدأ بدليل أن السؤال في نحو أزيداً ضربت أم عمراً بلا ضمير إنما هو عن الاسم مع أنه واجب النصب إجماعاً.\r","part":1,"page":722},{"id":723,"text":"قوله (أثعلبة إلخ) ثعلبة ورياحاً وطهية والخشاب قبائل، ومراده مدح الأولين وذم الآخرين. وثعلبة منصوب بفعل مقدر من معنى العامل المذكور تقديره أحقرت ثعلبة إلخ. والفوارس صفة لثعلبة ورياحاً بالياء التحتية. وطهية بضم الطاء المهملة منصوب على المفعولية إن كان عدلت بمعنى ساويت وبنزع الخافض والباء بدلية إن كان بمعنى ملت أي ملت بدلهم إلى طهية. والخشابا بخاء معجمة مكسورة وشين معجمة وباء موحدة. قوله (النفي بما إلخ) قيد بالثلاثة لأن لم ولما ولن لا يليها الاسم إلا ضرورة ويجب نصبه عند ذلك لاختصاصها بالفعل. قوله (ولا عمراً كلمته) مقتطع من كلام أي لا زيداً رأيته ولا عمراً كلمته لأن لا الداخلة على الماضي غير الدعائية يجب تكرارها كذا نقله شيخنا عن الدنوشري وأقره هو والبعض وعندي أنه يقوم مقام تكرار لا الإتيان بدل الأولى بما النافية كما في المثال لأنها مثلها في الدلالة على النفي وفي الصورة إذ كل منهما لفظ ثنائي آخره ألف لينة فافهم. قوله (اختيار الرفع) لعله لأن مرجح عدم التقدير أقوى عنده من مرجح غلبة الدخول على الفعل. وأما ما علل به البعض هنا من أن المذكورات تدخل على الأسماء والأفعال على السواء فيرجع إلى مرجح عدم الإضمار فغير صحيح لأنه يصادم جعل الشارح وغيره المذكورات مما يغلب دخولها على الفعل. قوله (ابن الباذش) بكسر الذال المعجمة تصريح.\r","part":1,"page":723},{"id":724,"text":"قوله (يستويان) لأن لكل مرجحاً يساوي عنده مرجح الآخر. قوله (وبعد عاطف) أي ولو غير الواو كما في الشاطبي. وقوله بلا فصل أي بينه وبين اسم الاشتغال صفة لعاطف. قوله (نحو قام زيد وعمراً أكرمته) الفرق بينه وبين عكسه وهو عمرو أكرمته وقام زيد حيث ترجح الرفع مع أن طلب التناسب بين المتعاطفين يقتضي ترجح النصب فيه أيضاً أن النصب فيه يأتي على صورة النصب الضعيف في زيداً ضربته إذا لم يأت بعدها شيء لعدم تقدم مرجحه فتأتي الفعلية بعد استقرار الضعف في الصورة ولا كذلك قام زيد وعمراً أكرمته لأن تقديم الفعلية تقديم لما يستدعي النصب ويمهد له هذا ما أفاد البعض أن ابن هشام استقر رأيه عليه بعد أن كان يقول باستواء الصورتين في ترجح النصب واقتصر الروداني على ما يخالفه فقال كما يترجح النصب لمشاكلة جملة سابقة يترجح لمشاكلة جملة لاحقة نحو زيداً ضربته وأكرمت عمراً اهـ. وكذا في شرح الجامع عن ابن هشام وهو الذي رأيته في مغنيه ولو قيل بتساوي الرفع والنصب في هذه الصورة لكان له وجه فتدبر. قوله (طلباً للمناسبة إلخ) ولم يعارضه أن الأصل عدم التقدير لضعفه بكثرة الحذف في العربية وقلة تخالف المتعاطفين جداً بل نقل في المغني عن الإمام الرازي أن التخالف قبيح. فاندفع ما قيل إن في الرفع تخلصاً من تقدير العامل فلكل مرجح فينبغي التساوي ووجه اندفاعه أن اعتبار التخلص من التخالف أقوى من اعتبار التخلص من التقدير لأن التقدير خطبه سهل والتخالف قليل قبيح لكن محل ذلك ما لم يقتضي الحال تخالفهما كقصد إفادة التجدد في الفعلية والثبوت في الاسمية كقوله تعالى {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} (الأعراف 193). قوله (فإن الرفع فيه أجود) ما لم يرجح النصب مرجح كوقوع الاسم قبل ذي طلب كأكرم زيداً وأما عمراً فأهنه. قال الرضي ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها إلا مع أما لكونها في غير محلها أو إذا كانت زائدة. قال الدماميني ويمتنع أن يقدر\r","part":1,"page":724},{"id":725,"text":"الفعل قبل الفاء لأنه لا يفصل بينها وبين أما بأكثر من جزء واحد.\rقوله (مستأنف إلخ) يقال هذا حينئذٍ خارج بقوله بعد عاطف لأن الواو حينئذٍ ليست عاطفة فلا حاجة لقوله بلا فصل ويمكن دفعه بأنه أتى به دفعاً لتوهم أن المراد عاطف ولو صورة فيكون الشارح إنما أخرج هذا بقوله بلا فصل لأنه أصرح في إخراجه. قوله (تجوز الناظم) أي بتقدير المضاف أي على جملة معمول فعل. قوله (بعد شبيه بالعاطف) إعطاء لشبه العاطف على الجملة الفعلية حكم العاطف عليها من ترجح النصب بعده طلباً للمناسبة بين المتعاطفين. قال الشارح في شرح التوضيح وإنما لم تكن حتى ولكن في المثالين الآتيين عاطفتين لدخولهما على الجمل والعاطف منهما إنما يدخل على المفردات ووجه الشبه بالعاطف في حتى أن ما بعدها بعض مما قبلها وفي لكن وقوعها بعد النفي ومثل لكن بل.f قوله (حتى زيداً أكرمته) محل كون زيداً منصوباً بفعل مقدر إذا لم يجعل معطوفاً على القوم وأكرمته تأكيد أي لأكرمت زيداً الذي تضمنه أكرمت القوم لشمولهم زيداً لا لأكرمت القوم وإن أوهمه كلام بعضهم لاختلافهما مفعولاً. قوله (تعين الرفع) الحق أنه لا يتعين بل يترجح كما يفيده قول المصنف الآتي\r","part":1,"page":725},{"id":726,"text":"والرفع في غير الذي مد رجح إذ لا وجه لتعينه غايته أنه حينئذٍ مثل زيد ضربته أفاده سم. قوله (استفهام منصوب) أي مستفهم به إذ هو الموصوف بالنصب وإنما ترجح النصب ليطابق الجواب السؤال ولهذا لو رفع اسم الاستفهام كما لو قيل أيهم ضربته برفع أي ترجح الرفع في الجواب أفاده يس. قوله (ومثل المنصوب المضاف إليه) أي إلى المنصوب وتسميته منصوباً باعتبار ما كان وإلا فهو بعد الإضافة مجرورة. قوله (إذ النصب نص إلخ) اعترضه الرضي بأن المعنى على الوصف بالمخلوقية رفعت أو نصبت جعلت على الرفع خلقناه صفة أو خبراً إذ لا يصح أن يراد كل ما وقع عليه الشيء لأنه تعالى لم يخلق جميع الممكنات غير المتناهية لأن الخلق الإيجاد وغير المتناهي لا يدخل تحت الوجود فلا بد على كل حال من تقييد الشيء بكونه مخلوقاً فالمعنى على النصب وعلى الرفع مع كون خلقناه خبراً كل شيء مخلوق خلقناه بقدر وعلى الرفع مع كون خلقناه صفة كل شيء خلقناه كائن بقدر والمعنيان متحدان. وأجاب السعد بأن الشيء اسم للموجود أو مقيد به فلا يرد أنه لم يخلق ما لا يتناهى مع وقوع لفظ الشيء عليه على أنه لو سلم التقييد بالمخلوق فلا نسلم اتحاد المعنيين لظهور الفرق بأن المعنى الأول يفيد أن كل شيء مخلوق مخلوق له تعالى بخلاف الثاني فإن مفاده أن كل شيء مخلوق له تعالى كائن بقدر والمحكوم عليه في الأول أعم منه في الثاني مفهوماً بل وما صدقا عند المعتزلة كذا في شرح الجامع ببعض زيادة وحينئذٍ فجعل الجملة صفة غير مقصودة لإيهامه ما ذكره الشارح.\r","part":1,"page":726},{"id":727,"text":"قوله (وفي الرفع إيهام كون الفعل إلخ) إنما قال إيهام لأن الكلام عند رفع كل كما يحتمل كون الفعل وصفاً وبقدر خبراً يحتمل كون الفعل خبراً وبقدر حالاً من الهاء كما سيذكره الشارح. قوله (لكونه غير مخلوق) أي له تعالى وهذا مذهب المعتزلة في أفعال العباد الاختيارية والشر. قوله (ولم يعتبر سيبويه مثل هذا الإيهام مرجحاً للنصب) أي لأنه يدفعه المقام فلا ينظر إليه ويلزم عليه مرجوحية قراءة الأكثر والوجه اعتباره مرجحاً وأورد الروداني أن إيهام الوصفية حاصل مع النصب أيضاً لأنه يجوز كون خلقناه صفة وكل شيء منصوب بخلقناه مقدراً لا من باب الاشتغال والأصل خلقنا كل شيء خلقناه مثل وفعلت فعلتك التي فعلت ثم حذف العامل جواز الدلالة المتأخر عليه وحينئذٍ لا مرجح للنصب وقد يدفع بأن احتمال الوصفية على النصب ضعيف عن احتمالها على الرفع. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن الصفة لا تعمل فيما قبلها فلا تفسر عاملاً وقوله وجب الرفع أي لتأتي الوصفية التي بها استقامة المعنى إذ النصب يقتضي أنهم فعلوا في الزبر أي صحف الأعمال كل شيء مع أنهم لم يفعلوا فيها شيئاً إذ لم يوقعوا فيها فعلاً بل الكرام الكاتبون أوقعوا فيها الكتابة. فإن قلت يستقيم المعنى على النصب إذا جعل الظرف نعتاً لكل شيء لأن المعنى حينئذٍ فعلوا كل شيء مثبت في صحائف أعمالهم وهو معنى مستقيم. قلت هو وإن كان مستقيماً خلاف المعنى المقصود حالة الرفع إذ المراد فيه أن كل ما فعلوه مثبت في صحائف أعمالهم بحيث لا يغادر صغيرة ولا كبيرة كما في آية {وكل صغير وكبير مستطر} (القمر 53). قوله (وإن تلا المعطوف) أي غير المفصول بأما أما المفصول بها نحو زيد قام وأما عمرو فأكرمته فالمختار رفعه ما لم يرجح النصب مرجح كوقوع الاسم قبل الطلب نظير ما مر قاله شارح الجامع. قوله (جملة ذات وجهين) يعني اسمية الصدر فعلية العجز كما في التسهيل لكن هذا خلاف المعنى المشهور لذات الوجهين وهو ما كانت\r","part":1,"page":727},{"id":728,"text":"صغرى باعتبار وكبرى باعتبار نحو أبوه غلامه منطلق في قولنا زيد أبوه غلامه منطلق.\rقوله (بشرط أن يكون في الثانية إلخ) هذا الشرط لجواز نصب الاسم المشغول عنه لأن جملته حينئذٍ تكون معطوفة على الخبر فلا بد فيها من رابط كالخبر. والتمثيل بما ذكر مبني على عود الضمير الثاني إلى الاسم الأول ولا يضر احتمال عوده إلى الثاني لأن المثال يكفي فيه الاحتمال فسقط ما للبعض كغيره هنا من المقال. قوله (أو عطفت بالفاء) في هذا العطف حزازة ولو قال أو عطف بالفاء أو قال أو تكون الثانية معطوفة بالفاء لكان مستقيماً وإنما قامت الفاء مقام الضمير لأنها لإفادتها السببية تربط إحدى الجملتين بالأخرى كالضمير. قوله (لأن في كل منهما مشاكلة) ولأن سلامة الرفع من الحذف والتقدير عارضها ترتب النصب على أقرب المشاكلين. شرح الجامع. قوله (مشاكلة) أي للمعطوف عليه. قوله (عنده) لا حاجة إليه إن رجع الضمير لزيد لأنه ليس مبتدأ بل هو مفعول ولا معنى له إن رجع الضمير للمبتدأ أعني ما والحامل له على ذكره مراعاة قوله سابقاً بشرط أن يكون في الثانية ضمير الاسم الأول إلخ. قوله (فإنه لا أثر للعطف فيه) أي على الجملة الصغرى يعني أنه لا يصح العطف عليها لأنه يلزم عليه تسلط ما التعجبية على الجملة المعطوفة وهو لا يصح لعدم قصد التعجب بها فالراجح الرفع على العطف على مجموع الجملة الاسمية بناء على خبريتها أو جواز عطف الخبر على الإنشاء ويجوز النصب على العطف المذكور وإن لم يكن فيه تناسب المتعاطفين.\r","part":1,"page":728},{"id":729,"text":"قوله (يمنعان النصب) أي بناء على أن العطف على الصغرى لعدم الرابط كما في التصريح فلا ينافي عزو المصنف في تسهيله إلى الأخفش ومن وافقه ترجيح الرفع لا وجوبه لأنه مبني على أن العطف على الكبرى لفوات التناسب في النصب حينئذٍ فاعرفه. قوله (يجيزونه) أي مع كون العطف على الصغرى كما صرح به الدماميني وسم قال الإسقاطي فيكون مستثنى مما يحتاج إلى الرابط كما يدل عليه قول المصرح بعد ذكره أن هذا المذهب الثاني ظاهر كلام سيبويه ما نصه ونقل ابن عصفور أن سيبويه وغيره لم يشترطوا ضميراً واستدل لذلك بإجماع القراء على نصب {والسماء رفعها} (الرحمن 7)، وهي معطوفة على يسجدان من {والنجم والشجر يسجدان} (الرحمن 6)، وليس فيها ضمير يعود على النجم والشجر اهـ. ووجه الاستثناء أنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل اهـ. كلام الإسقاطي وأقره شيخنا وغيره. فعلم أن الخلاف معنوي لا لفظي وأن بناء البعض الجواز في القول الثاني على أن العطف على الكبرى وإن فات التناسب فيكون الخلف لفظياً مصادم للمنقول وعزوه إلى التوضيح أن الخلف لفظي تقول باطل. بل قول الموضح عقب مذهب الأخفش والسيرافي وهو المختار يدل على أنه معنوي وظهر أن قوله تفريعاً على ما ذكره مما مر نصه فلا حاجة إلى استثناء مثل ذلك من اشتراط وجود الرابط ولا إلى بيان وجه استثنائه خلافاً لسم باطل مبني على باطل نعوذ بالله من التساهل. قوله (وقال هشام) هذا القول أخص من قول الفارسي ومن معه لشمول قولهم العطف بغير الفاء والواو كثم. قوله (الواو كالفاء) رد بأن الواو إنما تكون للجمع في المفردات ولذا لم يجوزوا هذان يقوم ويقعد لكن ستعلم في باب العطف أن كونها للجمع في المفردات فقط أحد قولين.\r","part":1,"page":729},{"id":730,"text":"قوله (وهو ما يقتضيه كلام الناظم) أي حيث أطلق في المعطوف بل إطلاقه يقتضي أن ثم مثلاً كالفاء. قوله (شبه العاطف) وهو حتى ولكن وبل الابتدائيات. قوله (في هذا) أي في جواز الأمرين على السواء إذا سبقه جملة ذات وجهين ولا يأتي لصحة النصب هنا اشتراط الضمير أو الفاء إذ لا عطف هنا حتى يحتاج إلى الرابط. قوله (أيضاً) أي كما في الموضع الثالث من مواضع اختيار النصب. قوله (وشبه الفعل) أي الوصف الناصب للمفعول بخلاف ما لم ينصبه فالرفع أرجح فقولك مثلاً هذا قائم الأب وعمر ويكرمه هو أرجح من قولك هذا قائم الأب وعمراً يكرمه لأن مشابهة هذا الوصف للفعل غير تامة. قوله (برفع عمرو ونصبه إلخ) في تساوي الرفع والنصب في المثال الثاني بحث لأنه إذا نصب عمرو أفاد الكلام أن عمراً مفعول به الإكرام وإذا رفع أفاد أنه فاعل الإكرام إلا إذا برز الضمير لجريان الخبر على غير من هو له وقيل هذا ضارب زيداً وعمرو يكرمه هو فعند عدم الإبراز كما في عبارة الشارح لا يتحد معنى الرفع والنصب حتى يتخير المتكلم بينهما بل يتعين عليه الوجه الذي يفيد مقصوده وحينئذٍ لا يكون الوصف في مثال الشارح كالفعل الذي خير المصنف فيه المتكلم بين الرفع والنصب لاتحاد المعنى ووجود التناسب على كل ولو نبه الشارح على الإبراز مع الرفع أو مثل بنحو هذا ضارب زيداً وعمراً أكرمته في داره لكان أولى. قوله (في غير) متعلق برجح على ما قال الشيخ خالد أنه الظاهر.\r","part":1,"page":730},{"id":731,"text":"قوله (فارساً ما غادروه) أي تركوه وما زائدة، ملحماً بالحاء المهملة المفتوحة أي غشيه الحرب فلم يجد له مخلصاً غير زميل بضم الزاي وتشديد الميم أي غير جبان، ولا نكس بكسر النون وسكون الكاف أي ضعيف، وكل بفتح الواو وكسر الكاف من وكل أمره إلى غيره لعجزه ويحتمل أنه بفتح الكاف فعل. فإن قلت شرط الاسم المشتغل عنه أن يكون مختصاً كما مر وفارساً نكرة محضة. أجيب بأن ما وإن كانت زائدة وهي قائمة مقام الوصف أي فارساً أي فارس. قوله (فما أبيح إلخ) فائدته دفع توهم أن ما خالف المختار من الوجوه السابقة لا يقاس عليه بل يقتصر فيه على السماع نقله سم عن الشاطبي. قوله (فيما يرد إلخ) حال من ما التي هي مفعول مقدم لا فعل وقول البعض حال من ما على رأي سيبويه أو من ضميره في الخبر على رأي غيره مبني على زعم أن ما مبتدأ وهو خروج عن الظاهر المستقيم إلى التعسف السقيم. وقوله أن ترده إليه نائب فاعل أبيح كما أشار إليه شيخنا وصرح به البعض لكن يلزم عليه حذف المتن نائب فاعل أبيح وهو لا يجوز فالذي ينبغي جعله بدل اشتمال من الضمير في أبيح وضمير ترده وتخرجه إلى ما أبيح وإليه وعليه ما أوردناه من القواعد والمعنى فافعل الحكم من رفع ونصب الذي أبيح لك رده إلى ما أوردناه عليك من القواعد وتخريجه عليه حالة كون ذلك الحكم كائناً فيما يرد على لسانك من الكلام ولو قال الشارح فما أبيح لك بمقتضى تلك القواعد افعل ودع ما لم يبح بمقتضاها لكان أخصر وأوضح وأولى.\r","part":1,"page":731},{"id":732,"text":"قوله (وفصل مشغول) أي عامل مشغول وقوله من ضمير متعلق بفصل وقوله مطلقاً أي غير مقيد بحرف بخصوصه وقوله أو بإضافة أي بمضاف أو ذي إضافة قوله أو بهما معاً فيه إشارة إلى أن أو في كلام المصنف مانعة خلو فتجوز الجمع واعترض الشاطبي كلام المصنف بأن الفصل لا يتقيد بما ذكر إذ يجوز زيداً ضربت راغباً فيه وزيداً أكرمت من أكرمه اهـ. وحينئذٍ فليست أو مانعة جمع ولا مانعة خلو. قوله (في جميع ما تقدم) أي من الأحكام الخمسة فلا يرد أن المقدر في الوصل مقدر من لفظ المذكور وفي الفصل من معناه أو لازمه كما مر والمراد التشبيه في مطلق ثبوت الأحكام الخمسة فلا يرد أن النصب في الوصل أحسن منه في الفصل كما سيذكره. قوله (أو حبست عليه إلخ) أتى بهذا إشارة إلى أنه لا فرق في حرف الجر بين الباء وغيرها فهو مراعاة لقوله السابق بحرف جر مطلقاً.\r","part":1,"page":732},{"id":733,"text":"قوله (بقية الأمثلة) الأولى بقية الأحكام إلا أن يكون اسم الإشارة راجعاً إلى ما ذكر من أمثلة الحكمين فالمراد بقية أمثلة الأحكام أي ويختار النصب في نحو زيداً مر به أو بغلامه أو أكرم أخاه أو غلام أخيه كما يختار في زيداً اضربه ويستوي الأمران في نحو زيد قام وعمرو مررت به في داره كما يستويان في زيد قام وعمرو أكرمته في داره ويترجح الرفع في زيد مررت به كما يترجح في زيد ضربته. قوله (أحسن منه في نحو زيداً ضربت أخاه) لأن المقدر في الأول من لفظ المذكور ومعناه. وفي الثاني من لازم معناه فقط ولعدم الفصل فيه بين العامل وضمير الاسم المشغول عنه بخلاف الثاني. وقول البعض بين العامل وشاغله سهو ولم يقل وأحسن منه في نحو زيداً مررت بأخيه لانفهامه بالأولى كما ستعرفه. قوله (وفي نحو زيداً ضربت أخاه أحسن إلخ) لأن الفصل فيه أقل من الفصل في الثاني ولم يتعرض لزيداً مررت به مع زيداً ضربت أخاه، والمنقول عن أبي حيان أن النصب في الأول أحسن منه في الثاني لاتحاد الفعلين المذكور والمقدر في المعنى واتحاد متعلقهما وهما الظاهر والضمير في المعنى في الأول دون الثاني لاختلاف الفعلين معنى واختلاف متعلقهما معنى فيه. قوله (وسوّ في ذا الباب وصفاً) أي في الجملة إذ لا يتأتى وجوب النصب لأنه لا يكون إلا إذا وقع الاسم بعدما يختص بالفعل وإلى هذا الإشارة بقول الشارح في جواز إلخ ويرشد إليه كما قاله سم قول المصنف السابق والنصب حتم إلخ إذ المختص بالفعل لا يتصور في الاسم ولا فرق في الوصف بين المفرد والمثنى والمجموع جمع تصحيح كزيداً أنتما ضارباه أو أنتم ضاربوه أو أنتن ضارباته وكذا جمع التكسير عند بعضهم كزيداً أنتم ضرابه أو أنتم ضواربه. قوله (ذا عمل) أي فيما قبله سم فتخرج الصفة المشبهة. قوله (وهو اسم الفاعل) أراد به ما يشمل مثال المبالغة. قوله (في نحو أزيداً أنت ضاربه) قال سم ينبغي أن يكون خبر المبتدأ الوصف المحذوف وحينئذٍ\r","part":1,"page":733},{"id":734,"text":"فرفع المذكور لكونه مفسراً للمحذوف المرفوع وقائم مقامه اهـ. وقال الدماميني أجاز صاحب البسيط في المثال أن يكون نصب زيد بإضمار فعل وأن يكون بتقدير اسم الفاعل لصحة اعتماده وهو مبتدأ وأنت مرتفع به أو اسم الفاعل المقدر خبر لأنت مقدم وضاربه عل هذا التقدير خبر مبتدأ آخر اهـ. يعني تقدير اسم الفاعل بوجهيه ولأجل أولهما جيء بالاستفهام.\rقوله (أو محبوس عليه) نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو إن نظر إلى الموصوف المحذوف أي شخص محبوس أي مقصور وأنت إن نظر إلى المبتدأ الذي هو أنت وليس نائب الفاعل الضمير المجرور بعلى وإلا لم لم يكن في محل نصب. قوله (بخلاف أنت ضاربه) أي بخلاف زيداً أنت ضاربه بدون استفهام هذا هو المتبادر من عبارته وحينئذٍ لا يرد على قوله لاحتياج الوصف إلى ما يعتمد عليه قول سم. قد يقال يكفي الاعتماد على الاستفهام اهـ. وإيضاح وجه عدم وروده أن مراد الشارح توجيه منع زيداً أنت تضربه وجواز زيداً أنت ضاربه بلا استفهام فيهما بقرينة قوله وإنما امتنع زيداً أنت تضربه ثم هذه المخالفة كما قاله سم لا تنافي قوله سوّ لأن المعنى أن الوصف العامل كالفعل العامل من غير نظر لمادة مخصوصة. بقي شيء آخر وهو أن الوصف لا يفصل من معموله بأجنبي كما صرحوا به في الكلام على قوله تعالى {أراغب أنت عن آلهتي} (مريم 46)، حينئذٍ لو لم يشتغل الوصف بالضمير وسلط على الاسم المتقدم لم ينصبه للفصل فلم يصدق ضابط الاشتغال على ما نحن فيه. ويجاب بأن المراد كما مر أنه لو سلط عليه لصلح بذاته لأن يعمل وإن عرض ما يمنع العمل والفصل عارض أو يقال أخذاً من كلامهم هنا وكلامهم على قوله تعالى {أراغب أنت عن آلهتي} (مريم 46)، الفصل الممنوع وقوع الأجنبي بعد العامل مع تأخر المعمول عنهما كما في الآية بخلاف وقوعه قبل العامل مع تقدم المعمول عليهما كما في أزيداً أنت ضارب لأن المعمول وإن تقدم لفظاً متأخر رتبة فكأنه\r","part":1,"page":734},{"id":735,"text":"لا فصل فتدبر.\rقوله (إن لم يك مانع حصل) قد يقال هذا الشرط معلوم من تسوية المصنف الوصف بالفعل إذ الفعل لا يكون مفسراً لناصب الاسم السابق إلا إذا فقد المانع. وأجيب بأنه إنما صرح به اهتماماً بجانب الاسم لأنه أضعف من الفعل في العمل ولئلا يتوهم من السكوت عنه مع تقييد الوصف بكونه ذا عمل أنه ليس بشرط وقد مر عن سم أن قول المصنف إن لم يك مانع حصل شرط لنصب الاسم السابق بما يفسره الوصف لا لعده من الاشتغال حتى يقال قد تقدم أن مدار الاشتغال على صلاحية العامل في ذاته لأن ينصب الاسم السابق لو سلط عليه وإن عرض مانع من ذلك وصلة أل عاملة لذاتها وعدم عملها لعارض وقوعها صلة فلا موقع لهذا الشرط فعلم سقوط استشكال البعض بذلك وعدم الاحتياج إلى ما تكلفه من الجواب بأن الصلة متممة للموصول فهي كالجزء منه فكان منع العمل للذات. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن ما لا يعمل فيما قبله لا يفسر عاملاً. قوله (امتنع تفسير الصفة المشبهة) ظاهره ولو مع الظرف وإن جاز عملها فيه مع تقدمه ولا مانع من استثنائه ولا يرد على إخراجها من قول المصنف وصفاً ذا عمل لأن الكلام في الاشتغال على العموم أو بالنظر للمفعول به الذي هو الأصل في الباب اهـ. سم. قوله (يتعين الرفع في نحو زيد عليكه) أي على أن زيد مبتدأ خبره الفعل النائب عنه اسم الفعل والمصدر قاله في التصريح قال شيخنا علم من قوله خبره الفعل النائب إلخ سقوط استشكال بعضهم رفع الاسم بأنه لا يصح أن يكون اسم الفعل أو المصدر خبره لأن اسم الفعل لا محل له على الراجح والمصدر منصوب اهـ. وهو ظاهر بالنسبة إلى المصدر أما بالنسبة إلى اسم الفعل فالظاهر أنه هو ومعموله خبر ولا يرد عليه ما ذكره من أن اسم الفعل لا محل له لأن المحل على ما قلنا لمجموع اسم الفعل ومعموله والمنفي محلية اسم الفعل وحده فاعرفه ومراده بتعين الرفع امتناع النصب بمحذوف يفسره المذكور على طريق\r","part":1,"page":735},{"id":736,"text":"الاشتغال فلا ينافي جواز نصبه بمحذوف مدلول عليه بالمذكور لا على طريق الاشتغال إما فعل كالزم واضرب إذ لا يشترط توافق المفسر والمفسر اسمية وفعلية على ما قيل ويؤيده ما مر عن صاحب البسيط، واما اسم فعل ومصدر على مذهب من يجوز عمل اسم الفعل والمصدر محذوفين.\rقوله (نعم يجوز النصب) أي على الاشتغال بفعل محذوف أو اسم فعل ومصدر محذوفين على ما مر ومحل جوز النصب إذا لم يمنع منه مانع كما هو ظاهر فيتعين في قوله تعالى {والذين كفروا فتعساً لهم} (محمد 8)، كون الذين مبتدأ وتعساً مصدر لفعل محذوف هو الخبر أي تعسهم الله تعساً ودخلت الفاء في الخبر مع أن فعل الصلة ماض لجواز ذلك على قلة نحو {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم} (البروج 10)، ولا يصح نصبه على الاشتغال بمحذوف يفسره تعساً لوجود المانع وهو الفاء لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها فلا يفسر في باب الاشتغال عاملاً قاله الدماميني. وتعليله بوجود الفاء أولى من تعليل المغني بأن اللام متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين لا بالمصدر لأنه لا يتعدى باللام وليست التقوية لأنها لازمة ولام التقوية غير لازمة يعني فالضمير من جملة أخرى غير جملة التفسير فقد رد الدماميني دعوى لزومها بقول ابن الحاجب في شرح المفصل إنها تسقط فيقال سقياً زيداً ورعيا إياه فعلى كونها لام التقوية يجوز الاشتغال في نحو زيداً سقيا له كما عليه جماعة منهم أبو حيان وإن خالفهم في المغني بناء على تعليله السابق وكاسم الفعل والمصدر على هذا المذهب ليس على القول بجواز تقدم خبرها فيصح الاشتغال معها عليه نحو زيداً لست مثله أي باينت زيداً.c\r","part":1,"page":736},{"id":737,"text":"قوله (الذي لا ينحل إلخ) هو الواقع بدلاً من اللفظ بفعله كضربا في المثال واحترز مما ينحل فإنه لا يجوز عمله فيما قبله اتفاقاً لأن الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول فلا تفسر عاملاً قاله الشارح على التوضيح. قوله (وعلقة بين العامل الظاهر إلخ) يعني أن ارتباط بينهما الذي لا بد منه في الاشتغال ليكون العامل متوجهاً للاسم السابق في المعنى كما يحصل بسبب نفس الشاغل للعامل لكونه ضمير الاسم السابق أو مضافاً لضميره يحصل بتابع الشاغل الأجنبي لاشتمال ذلك التابع على ضمير الاسم السابق فالعلقة بمعنى الارتباط والباء في قوله بتابع وبالاسم سببية لأن كلا من التابع والاسم سبب باعتبار عمل العامل فيه أو في متبوعه في حصول الارتباط بين العامل والاسم السابق وسيذكر الشارح وجهاً آخر. قوله (سببي له) أي للاسم السابق. قوله (نعتاً) أي لذلك المتبوع ومراده تقسيم التابع، وبقي البدل وسيذكر الشارح أنه لا يصح مجيئه هنا والتوكيد وهو أيضاً لا يصح مجيئه هنا لأن الضمير المتصل به عائد على المؤكد أبداً فلا يكون رابطاً للعامل بالاسم السابق والتوكيد بالمرادف لا ضمير فيه أصلاً نعم يرد عليه أن العلقة تكون في غير ما ذكره كصلة الشاغل نحو هنداً ضربت تبغضه أو يبغضها وصلة المعطوف على الشاغل نحو زيداً لقيت عمراً والذي يحبه أي يحب زيداً وصفة المعطوف على الشاغل نحو زيداً لقيت عمراً ورجلاً يحبه وبيان المعطوف على الشاغل نحو زيداً ضربت رجلاً وعمراً أخاه وحينئذٍ فالتقسيم غير مستوف ولو حمل التابع على التابع اللغوي لدخل ما ذكر. قوله (أو عطف نسق بالواو) أي بشرط أن لا يعاد معه العامل كما في التسهيل وإلا لم يحصل به الربط لخروجه عن تبعية الشاغل بكونه من جملة أخرى. قوله (بنفس الاسم السببي) كان الأحسن حذف السببي ليشمل الضمير في نحو زيد ضربته كما في سم. قوله (فتكون العلقة بين زيداً وأكرمت عمله) أي مسبب عمله وفي كلامه إشارة إلى أن في كلام\r","part":1,"page":737},{"id":738,"text":"المصنف حذفاً أي بالعمل في متبوع تابع سببي وبالعمل في نفس الاسم ولا حاجة إلى ذلك كما يعلم مما قدمناه في قوله وعلقة بين العامل الظاهر إلخ. قوله (فتكون الباء بمعنى في) لو قال بمعنى مع لكان أولى.\rقوله (ونحوه) أي كالمضاف. قوله (في نية تكرير العامل) يعني أن عامل البدل فعل مقدر فهو مع البدل جملة أخرى في الحقيقة وإن كانوا يسمون الكلام المشتمل على المبدل منه والبدل جملة واحدة اعتباراً بظاهر اللفظ. وقال الروداني عامل البدل وإن كان مقدراً لكنه غير مقصود بالإسناد حتى يكون جملة ونظيره قمت قمت في تأكيد الضمير فقط فإن الفعل غير مقصود بالإسناد وعزا الدماميني القول بأن البدل على نية تكرار العامل إلى الأخفش والرماني والفارسي وأكثر المتأخرين وعزا القول بأن عامله العامل في متبوعه إلى سيبويه والمبرد والسيرافي والزمخشري وابن الحاجب ومال إليه. قوله (فتخلو الأولى عن الرابط) فلا يصح أن تكون خبراً إن رفعت لعدم الرابط بين المبتدأ والخبر ولا مفسرة لناصب الاسم السابق إن نصبت لعدم الرابط بين الاسم السابق والعامل. قوله (معنى الجمع) أي معنى مطلق الجمع فالاسمان أو الأسماء معها بمنزلة اسم مثنى أو مجموع فيه ضميير اهـ. دماميني.\r","part":1,"page":738},{"id":739,"text":"قوله (إذا رفع فعل ضمير اسم) أي على الفاعلية أو النيابة عن الفاعل ولذا مثل بمثالين وقوله نحو أزيد قام أبوه كان عليه أن يزيد أو ضرب أبوه. قوله (فقد يكون إلخ) كالصريح في أن ما ذكر من باب الاشتغال وبه صرح في التسهيل ويصرح به قول صاحب الهمع أيضاً الاشتغال في الرفع كالنصب فيجب كون الرفع بإضمار فعل في نحو إن زيد قام ويترجح في نحو أزيد قام ويجب كونه بالابتداء إلخ اهـ. بتصرف. لا يقال ضابط الاشتغال لا يصدق على ما ذكر لأن العامل لو فرغ عن الضمير لا يعمل في الاسم المتقدم لأن الفاعل ونائبه لا يجوز تقديمهما. لأنا نقول المنع من الله لعمل لعارض أن الفاعل ونائبه لا يتقدمان لا لذات العامل. قوله (إذا قدرت ما كافة) أما إذا قدرتها زائدة غير كافة كان الرفع جائزاً لا واجباً لجواز الإعمال والإلغاء حينئذٍ وكالكافة في وجوب الرفع المصدرية لكن الرفع بعد المصدرية بالفاعلية لفعل محذوف يفسره المذكور لأنه يجب أن يليها فعل ظاهر أو مقدر على المشهور. قوله (أو بالفاعلية) لو قال أو بفعل لكان أحسن إذ الفاعلية ليست رافعة إلا أن تحمل الباء على السببية وأعم ليدخل نائب الفاعل في نحو إن زيد ضرب بالبناء للمفعول. قوله (وإن أحد من المشركين استجارك) أورد عليه اللقاني أن أداة الشرط إنما تطلب فعلاً رافعاً أو ناصباً وكون استجارك تفسيراً لا يتعين لجواز أن يكون نعتاً والتقدير إن وجدت أحداً. وأجاب يس بأن مراد الشارح بتعين الرفع على الفاعلية امتناع الرفع بالابتداء لا امتناع النصب بعامل مقدر وأجاب الروداني بأنه لا يمنع أحد مثل ذلك في غير الآية إذا لم يرد به الاشتغال. وأما ما نحن فيه من الآية ومن إرادة معنى الاشتغال في غيرها فيمتنع لأن التلاوة رفع أحد وفي غير القرآن لا يكون نصب أحد بوجدت من الاشتغال. قوله (على الفاعلية) أي بفعل مقدر يفسره المذكور. قوله (عند المبرد ومتابعيه) ينبغي أن يزاد الكوفيون فإنهم قائلون بجواز تقدم\r","part":1,"page":739},{"id":740,"text":"الفاعل على رافعه فيكون جواز الاشتغال في ذلك عندهم أقيس من جوازه عند من قال لا يتقدم قاله الدماميني. قوله (وغيرهم) وهم جمهور البصريين. قوله (لعدم تقدم طلب الفعل) أي من نفي أو استفهام. قوله (نحو زيد ليقم) إنما ترجحت الفاعلية فيه فراراً من الإخبار بالجملة الطلبية المختلف فيها وفيه كما قال المصرح إن ذلك يستدعي حذف الفعل المقرون بلام الأمر وهو شاذ فكيف يكون راجحاً وفي نحو قام زيد وعمرو قعد ترجحت الفاعلية طلباً للتناسب بين المتعاطفين وفي نحو {أبشر يهدوننا} (التغابن 6)، لأن الغالب أن همزة الاستفهام يليها الفعل وكذا في {أأنتم تخلقونه} (الواقعة 59)، لكن فيه كلام تقدم في باب الفاعل. قوله (نحو زيد قام وعمرو قعد عنده) إنما استوى الأمران فيه لأن في كل منها مشاكلة المعطوف عليه فالرفع على الابتدائية مراعاة للكبرى وعلى الفاعلية مراعاة للصغرى والشرط المتقدم موجود وهو اشتمال الثانية على ضمير الاسم السابق.\r","part":1,"page":740},{"id":741,"text":"{ تعدي الفعل ولزومه }\rمن إضافة الصفة إلى الموصوف أي الفعل المتعدي أي بنفسه بحسب الوضع لأنه المراد عند الإطلاق لا المتعدي بحرف الجر ولا المتعدي بنفسه بواسطة إسقاط الخافض. والفعل اللازم وإنما جعلنا الإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف لأن الذي سيذكره صراحة المتعدي واللازم. وفي هذا الباب ذكر المفعول به. قوله (إلى مفعول به) أما بقية المفاعيل فيعمل فيها المتعدي واللازم. قوله (أمران الأول إلخ) فيه تغيير اعراب المتن إلا أن يقال هو حل معنى لا حل إعراب لكن لا يخفى ما في تحميل الشارح كلام المصنف، الأمر الثاني من التكلف الذي لا حاجة إليه ولا دليل عليه. قوله (أن تصل) أي ولو بحسب الأصل فلا يرد على عكس التعريف الأفعال اللازمة للبناء للمفعول لأنها صالحة لذلك بحسب الأصل فهي متعدية واستعمالها لازمة للبناء للمفعول عارض بعد الوضع قاله الروداني. والمراد أن تصل من غير توسع بحذف الجار كما هو المتبادر فلا يرد على طرد التعريف الليلة قمتها والنهار صمته والدار دخلتها. وأما إيراد الصديق كنته فسيذكر الشارح جوابه وأورد لزوم الدور لتوقف معرفة المتعدي على معرفة الصحة المذكورة والعكس. وأجيب بأن الصحة المذكورة تعرف بقبول النفس وصل الهاء إذ لا تقبل النفس قمته بإعادة الضمير إلى غير المصدر كما تقبل ضربته كذلك فلا تتوقف معرفة الصحة على معرفة المتعدي أفاده سم. قوله (ها ضمير إلخ) الإضافة بيانية، وخرج بها هاء السكت فإنها تتصل بالقسمين.\r","part":1,"page":741},{"id":742,"text":"قوله (أن يصاغ منه) أي صحة أن يصاغ من مصدره ليوافق مذهب البصريين. قوله (تام) أي مستغن عن حرف الجر زاد في التسهيل باطراد لإخراج نحو تمرون الديار فإنه يصح أن يصاغ منه اسم مفعول فيقال الدار ممرورة لكن لا باطراد. قوله (هذه الهاء) أي هاء غير المصدر. قوله (والمعروف أنها) أي في حال نقصانها أما في حال تمامها فهي من قسم اللازم تارة والمتعدي تارة أخرى. قوله (إلى شبهها به) أي في عمل الرفع والنصب والظاهر أن موضوع كلام المصنف الفعل التام بقرينة قوله فانصب به مفعوله وإلا لقال مفعوله أو خبره ولتقدم الكلام على الأفعال الناقصة فتكون أل في الفعل في عبارة المصنف فتدبر. قوله (مفعوله) أي المفعول به لما مر. قوله (إن لم ينب عن فاعل) أي ولم يضمن معنى فعل لازم وإلا كان لازماً أو في حكم اللازم كما سيأتي في الخاتمة وكان الأولى التنبيه على هذا لأن ما ذكره من عدم نصب المفعول إذا ناب عن الفاعل علم من باب النائب عن الفاعل واعترض اللقاني كلام المصنف بأن مقتضاه أن فعل المجهول متعد وفيه نظر لأن التعدي إلى شيء نصبه إياه ومرفوعه ليس منصوباً لفظاً ولا محلاً وهو مدفوع بأنه متعد بحسب الأصل ومرفوعه منصوب بحسب الأصل بناء على الأصح أن صيغة المجهول فرع صيغة المعلوم. قوله (إذ لا واسطة) أي على ما يستفاد من كلامه هنا حيث قدم الخبر وإلا فالجمهور على أن كان وأخواتها واسطة كما تقدم والمصنف في التسهيل على أن ما يتعدى تارة بحرف الجر مع شيوع كل من اللغتين كشكرته وشكرت له ونصحته ونصحت له واسطة وهو الأصح من مذاهب ثلاثة فيه ثانيها متعد والحرف زائد. ثالثها لازم وحذف الحرف توسع ولا يرد ما تعدى ولزم مع اختلاف المعنى كفغر فاه بمعنى فتحه. وفغر فوه بمعنى انفتح وكزاد ونقص لأنه لا يخرج عن القسمين. قوله (لذلك) أي للازم ذلك إذ عدم الوقوع على المفعول به وعدم المجاوزة إليه لازمان للقصور المذكور. قوله (لازم له) أي غالباً أو بشرط\r","part":1,"page":742},{"id":743,"text":"عدم المانع فلا يرد أن كثرة الأكل والحسن يزولان عند المرض أفاده سم.\rقوله (إذا كثر أكله) أي كان كثرة الأكل سجية له فلا يرد ما قاله ابن هشام كثرة الأكل عرض لا سجية لكن فسر الجوهري وابن سيده النهم باشتداد الشهوة للأكل وفي القاموس النهم محركة وسجابة إفراط الشهوة في الطعام وأن لا تمتلىء عين الآكل ولا يشبع. نهم كفرح وعنى فهو نهم ونهيم ومنهوم اهـ. فلعل قول الشارح أي كثر أكله قول آخر أو تفسير باللازم وفي التمثيل لأفعال السجايا بنهم المكسور العين ما يفيد أن أفعال السجايا لا يلزم أن تكون مضمومة العين وفي التصريح خلافه. بقي أن اللازم لا يصاغ منه اسم مفعول كما مر فكيف قيل منهوم اللهم إلا أن يقال هذا شاذ. قوله (وطال) أصله طول بضم الواو كما نقله شيخنا عن الشارح. قوله (واشمأز) نقل الروداني أنه جاء متعدياً قالوا اشمأز الشيء أي كرهه. قوله (وما ألحق به) أي وكذا ما وازن ألحق بافعلل في الزنة والإلحاق جعل مثال أنقص من آخر موازناً له ليصير مساوياً له في عدد الحروف والحركات المعينة والسكنات وفي التكسير والتصغير وغيرهما من الأحكام وربما اختلف المعنى بالزيادة للإلحاق كما في حوقل وكوثر فإنهما مخالفان لمعنى حقل وكثر وقد لا يكون لأصل الملحق معنى في كلامهم كما في كوكب وزينب فإنه لا معنى لككب وزنب وإنما كان افوعل ملحقاً بافعلل لزيادة حرف فيه غير الألف وهو الواو بخلاف افعلل. قوله (وهو افوعل) لو قال كافوعل لكان شاملاً لنحو ابيضض.\r","part":1,"page":743},{"id":744,"text":"قوله (اكوهد) أصله كهد أي أسرع اهـ. فارضي. قوله (إذا ارتعد) يعني لأمه لتزقه. قوله (افعنلل) أي أصلي اللامين. وقوله وما ألحق به عطف على افعنلل فيكون المشبه به افعنلل أصل اللامين وافعنلل زائد إحداهما وهل الزائد الثانية أو الأولى قولان وافعنلى والمشبه الأفعال لهذه الصيغ في الوزن نحو احرنجم واقعنسس واحرنبى فاعتراض البعض بأن ظاهر الشارح أنه معطوف على افعنلل فيكون من المشبه به وحينئذٍ فأين المشبه فكان الظاهر أن يقول بدل قوله وما ألحق به والذي شابه افعنلل وزنان أو يحذف قوله وهو وتكون الجملة مستأنفة معقودة من مبتدأ وخبر لبيان المشبه والمضاهي في غاية السقوط إذ لا داعي إلى جعل المشبه والمضاهي بكسر الهاء ما ألحق بافعنلل أصلي اللامين من الوزنين الأخيرين بل تمثيل الشارح المضاهي افعنلل بنحو احرنجم والمضاهي افعنلل زائد إحدى اللامين بنحو اقعنسس والمضاهي افعنلل نحو احرنبي صريح فيما قلنا من أن المشبه والمضاهي بكسر الهاء الأفعال المشبهة للصيغ الثلاث في الوزن وإياك أن تتوهم أن كلام الشارح في التنبيه يأباه فإن كلامه إنما هو بالنظر لبعض تلك الأفعال مع بعض لا بالنظر لها مع تلك الصيغ فاحفظ ما تلوناه عليك. قوله (وهو وزنان افعنلل) لو قال كافعنلل لكان شاملاً لنحو احونصل. قوله (وقد جاء منه المتعدي) أي شذوذاً فلا يرد على المتن أفاده المصرح. قوله (واغرندى) بالغين المعجمة مرادف اسرندى كما في المغني فقول الشارح أي علا وركب راجعان لكل منهما. قوله (أن يكون مفعولاً للمضاهي) أي على طريق عكس التشبيه. قوله (والمفعول محذوف) أي على رأي المصنف من جواز حذف عائد أل الموصولة. قوله (ما اقتضى) أي أفاد. قوله (نحو نظف إلخ) أي بضم العين فيما عدا دنس فإنه بكسرها لا غير وورد فتح العين أيضاً في طهر وكسرها وفتحها أيضاً في نجس وقذر. هذا مجموع ما في القاموس والمصباح ومختار الصحاح وبه يعلم ما وقع للبعض من القصور والدعوى\r","part":1,"page":744},{"id":745,"text":"التي تحتاج إلى بينة.\rقوله (أو عرضاً) زاد في المغني أو لوناً كأحمر وأخضر وأدم واحمارّ وأسوادّ أو حلية كدعج وكحل وشنب وسمن وهزل وزاد أيضاً كون الفعل على فعل بالفتح أو فعل بالكسر ووصفهما ليس إلا على فعيل كذل وقوي وكونه على أفعل بمعنى صار كذا كأغدّ البعير أي صار ذا غدة وكونه على استفعل كذلك كاستحجر الطين أي صار حجراً. قوله (ما ليس حركة جسم) أما ما هو حركته فمنه لازم كمشى ومتعد كمد. ويدخل في التعريف فهم وعلم من أنهما متعديان فإن أخرجتهما منه بجعلهما ثابتين أو منزلين منزلة الثابت أشكلا على تعريف أفعال السجايا أفاده الدنوشري أي لدخولهما فيها حينئذٍ مع أنهما متعديان. وذكر ما اقتضى عرضاً بعد ذكر ما أقضى نظافة أو دنساً من ذكر العام بعد الخاص لأن النظافة والدنس من العرض وأفاد الشارح بتعريف العرض بما ذكره أنه ليس المراد بالعرض هنا العرض بالمعنى العام المقابل للجوهر حتى يرد أن الفعل من حيث هو عرض ولم يذكر في تعريف السجية السابق هذا القيد أعني ليس حركة جسم لظهوره ثم أفاده سم. قوله (غير ثابت فيه) أي غير دائم فيه وبهذا القيد فارقت هذه الأفعال أفعال السجايا. قوله (كمرض وكسل إلخ) وكلها بكسر العين قاله الشارح. قوله (أو طاوع إلخ) المطاوعة قبول فاعل فعل أثر فاعل فعل آخر يلاقيه اشتقاقاً، وإن شئت قلت حصول الأثر من الأول للثاني مع التلاقي اشتقاقاً والقيد الأخير لإخراج نحو ضربته فثألم وقد يتخلف معنى الثاني عن معنى الأول لتوقفه على شيء من جانب فاعل الثاني لم يحصل كعلمته فيجوز أن يقال فما تعلم بخلاف نحو كسرته فلا يجوز أن يقال فما انكسر لعدم توقفه على شيء من جانب المنكسر كذا قالوا وهو مبني على ما زعموه من كون علمته موضوعاً لما هو من جانب المعلم فقط وفيه بحث لأنه يلزم عليه أن لا يكون تعلم من قولك علمته فتعلم مطاوع علم لأنه حينئذٍ مثل أضجعته فنام مما يفضي فيه كثيراً الأول\r","part":1,"page":745},{"id":746,"text":"إلى الثاني بلا مطاوعة وكذا علمته فما تعلم يلزم أن يكون مثل أضجعته فما نام لأن الحقيقة المنفية ليست حينئذٍ لازمة للمثبتة ولا مستلزمة لها والإجماع على أن تعلم مطاوع علم إثباتاً ونفياً فالوجه أن علم لما هو من جانب المعلم والمتعلم معاً ولا يلزم التناقض في علمته فما تعلم لاحتمال التجوز بعلمته في عالجت تعليمه وأنه يجوز أن يقال كسرته فما انكسر على هذا التجوز ولا وجه لمنعه فلا فرق حينئذٍ بين علمته وكسرته في صحة المعنى المجازي في النفي دون المعنى الحقيقي فاحفظه وقضية كلام المصنف أن الفعل ومطاوعه لا يجوز أن يكونا لازمين معاً أو متعديين معاً إلى مفعول أو مفعولين وعليه الجمهور. وزعم أبو علي أنهما جاآ لازمين سمع في شعرهم منهوى ومنغوى من هوى وغوى وهما لازمان ورد بأنهما ضرورة وقيل مطاوعان لأهويته وأغويته وضعف بأن انفعل لأفعل شاذ، وزعم ابن بري أنهما يقعان متعديين إلى اثنين نحو استعطيته درهماً فأعطاني درهماً وإلى واحد نحو استنصحته فنصحني ورد بأن هذا ليس من باب المطاوعة بل من باب الطلب والإجابة كما في المغني.\r","part":1,"page":746},{"id":747,"text":"قوله (وعد لازماً) المراد باللازم ولو بالنسبة إلى ما يتعدى إليه بحرف الجر فيدخل المتعدي إلى المفعول الثاني بحرف الجر. قوله (بمعنى أذهبته) فيه إشارة إلى أن الباء والهمزة على حد سواء وهو الراجح وقيل الباء تفيد مع التعدية المصاحبة بخلاف الهمزة واعترض بنحو {ذهب الله بنورهم} (البقرة 17). وأجيب بأن المراد تفيد المصاحبة ما لم يمنع مانع منها كما في الآية فإن استحالة الذهاب عليه تعالى منع من المصاحبة ثم هذه التعدية التي تعاقب عليها الباء الهمزة وبها يصير الفاعل مفعولاً هي التعدية الخاصة بالباء، أما التعدية العامة التي هي إيصال معنى الفعل إلى الاسم فيشترك فيها جميع حروف الجر ففي تمثيل الشارح إشارة إلى أن المراد بالتعدية في المتن ما يشمل الخاصة والعامة. قوله (فالنصب للمنجر) وناصبه عند البصريين الفعل وعند الكوفيين إسقاط الجار. يس. قوله (وشذ إبقاؤه إلخ) ويطرد في رب نحو وليل كموج البحر. قوله (أشارت إلخ) صدره\r","part":1,"page":747},{"id":748,"text":"إذا قيل أي الناس شر قبيلة أشارت إلخ والأصل أشارت إلى كليب الأكف بالأصابع فدخله الحذف والقلب وقيل الياء بمعنى مع فتكون الإشارة بالمجموع وروى كليب بالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هي كليب فيكون جمع بين العبارة والإشارة وكليب قبيلة جرير والبيت للفرزدق من قصيدة يهجو بها جريراً. قوله (فإنما يحذف نقلاً) جعل الشارح نقلاً متعلقاً بمحذوف من مادة حذف فيكون في المعنى راجعاً لقوله حذف لا للنصب ولا لهما معاً والمتجه عندي ما صنعه الشارح وإن قال شيخ الإسلام الوجه رجوعه إليهما معاً بقرينة قوله وفي أن وأن يطرد إلخ ولأن الحذف هو اللائق بأن يوصف بكونه سماعياً لأنه متبوع النصب ولصحة ما يفيده هذا الوصف من أن نقيض الحذف وهو عدم الحذف قياسي بخلاف النصب فإنه تابع للحذف ولا يصح ما يفيده وصفه بكونه سماعياً من أن نقيض النصب عند الحذف وهو الجر قياسي فافهم. قوله (مطرداً) صفة لازمة. قوله (الأول وارد في السعة) ظاهر تمثيله أن المراد الورود مع الفصاحة وعدم الندرة وحينئذٍ يبقى عليه نوعان الوارد في السعة مع الفصاحة والندرة كقوله تعالى {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} (الأعراف 16)، أي على صراطك والوارد في السعة مع الضعف والندرة سمع مررت زيداً. قوله (نحو شكرته ونصحته) مبني على القول بأنهما لازمان قال حفيد الموضح جعل الحذف مع أن وأن قياساً دون نصح وشكر غير ظاهر لأن المراد بقياسية الحذف معهما جواز حذف حرف الجر معهما من أي تركيب سمع شخصه أو لم يسمع وهذا بعينه في نصح وشكر.\r","part":1,"page":748},{"id":749,"text":"قوله (وذهبت الشام) الحذف مع ذهب خاص بالشام فإن ذكر غير الشام لم يحذف حرف الجر اختياراً فلا يقال ذهبت المسجد أو الدار مثلاً بخلاف دخل، ومثل ذهبت الشام توجهت مكة ومطرنا السهل والجبل وضربت فلاناً الظهر والبطن قاله في شرح التسهيل وكلام الشارح يفيد أن الشام مفعول به وقيل إنه منصوب على الظرفية شذوذاً لأن اطراد الظرفية المكانية في المكان المبهم وكذا الخلاف في المنصوب بدخلت. قوله (مخصوص بالضرورة) فلا يجوز لنا استعماله نثراً ولو في منصوبه المسموع وقاله الروداني. قوله (آليت) بفتح التاء أي أقسمت خطاب لملك هجاه الشاعر فحلف أن لا يأكل الشاعر حب العراق كناية عن عدم سكناه. وقوله أطعمه بفتح الهمزة والعين وحذف لا النافية أي لا آكله. قوله (كما عسل) بالإهمال والفتحات أي اضطرب وصدر البيت\r","part":1,"page":749},{"id":750,"text":"لَدِنٌ بهزِّ الكف يعسل متنه فيه كما سعل، يصف رمحاً بأنه لدن أي لين والباء في بهز سببية وقوله يعسل متنه أي يضطرب ويهتز صدره. وقوله فيه أي مع هز الكف. قوله (وحذفه في أنّ وأن) أي معهما وظاهره اختصاص اطراد الحذف بما ذكر وليس كذلك إذ منه كما في التسهيل نحو دخلت المسجد ونحو اعتكفت يوم الجمعة ونحو جئتك إكراماً ونحو {فلينظر أيها أزكى طعاماً} (الكهف 19)، وليت شعري هل قام زيد مما علق فيه العامل عن الجملة والتقدير فلينظر في جواب أيها أزكى إلخ وليت شعري بجواب هل إلخ حاصل وفي كلام شيخنا والبعض أن الحذف في القسم الأخير واجب وتقدم فيه إعراب آخر ومنه أيضاً كما سينبه عليه الشارح نحو جئت كي تكرمني على جعل كي مصدرية مقدراً قبلها لام التعليل لا تعليلية مقدراً بعدها أن. وفي الدماميني عن ابن عصفور أن الأخفش الأصغر وابن الطراوة ذهبا في الفعل المتعدي إلى اثنين أحدهما بنفسه والآخر بالجار أنه يجوز حذف الجار إن تعين الجار وتعين موضوعه لطول الفصل بالمفعولين فيجوز عندهما بريت القلم السكين وقبضت الدراهم زيداً ومنه {واختار موسى قومه سبعين رجلاً} (الأعراف 155)، قال ابن عصفور ويحتمل أن قومه مفعول وسبعين بدل والمجرور محذوف أي من بني إسرائيل ويكون المراد بقومه نخبة قومه والذي في التسهيل عن الأخفش المذكور جواز حذف الجار متى تعين من غير اشتراط تعدي الفعل إلى مفعولين. قوله (لإشكال المراد بعد الحذف) أي عدم فهمه فيكون إجمالاً فهو مبني على مذهب المصنف من شمول اللبس للإجمال وأنه مانع كاللبس وكذا إيراد الآية مبني على هذا أيضاً لأنها من الإجمال وقد مر غير مرة أن الحق أن بينهما فرقاً وأن الإجمال ليس معيباً ما لم يكن المقصود التعيين ويمكن حمل مذهب المصنف على صورة قصد فتنبه.\r","part":1,"page":750},{"id":751,"text":"قوله (فيجوز إلخ) حاصل الجواب الأول أنه لا إجمال في الآية لأن قرينة سبب النزول تدل على الحرف المحذوف ولا يرد عليه اختلاف العلماء في المقدر هل هو في أو عن لأنه لاختلافهم في سبب النزول فالخلاف في الحقيقة في القرينة قاله في المغني. وحاصل الثاني أن الإجمال مقصود في الآية لعموم الفائدة وإنما يمتنع الإجمال إذا لم يقصد لنكتة. قوله (لقرينة كانت) أي حين النزول يفهم منها المراد وهو في عند القائلين أن سبب النزول يدل على معنى في فقط وعن عند القائلين أنه يدل على معنى عن فقط وقيل إن المقول في شأنهم كانوا فرقتين فرقة ترغب فيهن لما لهن وفرقة ترغب عنهن لدمامتهن وهذا لا ينافي وجود القرينة إذ لا مانع من قيام قرينة في حق كل تناسبه. قوله (لأجل الإبهام) أي لأجل قصد المتكلم الإبهام على السامع والبلغاء تقصد الإبهام إذا ناسب المقام. قوله (لدمامتهن) بالمهملة أي قبحهنّ ومنه ما وراء الخلق الدميم إلا الخلق الذميم. قوله (وقد أجاب بعض المفسرين بالتقديرين) أي تقدير في وتقدير عن فكان المناسب أن يقول كما في المرادي وقد أجاز بعض المفسرين التقديرين إذ ليس هذا الجواب عن إيراد الآية كذا قال البعض ويمكن أن يكون مراد الشارح بالتقديرين الجوابين فلا إشكال في تعبيره بأجاب فافهم.\r","part":1,"page":751},{"id":752,"text":"قوله (لطولهما بالصلة) أورد أن الموصول الاسمي طويل بالصلة ولا يحذف معه الجار وأجيب بأن العلة النحوية غير مطردة وبأنهم فروا في الموصول الحرفي من دخول الحرف على الحرف في الظاهر بخلاف الاسمي. قوله (فذهب الخليل إلخ) كذا في البسيط والتسهيل لكن قال شيخنا وغيره الصواب ذكر سيبويه مكان الخليل والخليل مكان سيبويه كما في المغني والتصريح اهـ. وعبارة المغني بعد نقل النصب عن سيبويه وأكثر النحويين وجوز سيبويه أن يكون المحل جراً فقال بعد ما حكى قول الخليل ولو قال إنسان إنه جر لكان قولاً قوياً اهـ. فليس في كلام سيبويه تعيين الجر كما يوهمه جعله مذهباً له فافهم. قوله (تمسكاً بقوله إلخ) أي حيث جر المعطوف على أن تكون ومعنى البيت وما زرت ليلى لأن تكون حبيبة لي ولا لدين أنا طالبها به وإنما زرتها لضرورة نزلت بي ففي العبارة قلب ويحتمل أن الباء بمعنى على نحو {من أن تأمنه بقنطار} (آل عمران 75)، أي دين عليها قاله الدماميني ويحتمل أنها بمعنى من متعلقة بطالب. قوله (وهو الأقيس) أي الأقوى قياساً لأن قائله قاس على ما إذا كان المجرور غير أنّ وأن فإنه ينتصب لضعف حرف الجر عن أن يعمل محذوفاً، وقائل القول الأول قاس على مجرور رب مع أن من النحاة من يجعل الجر عند حذف رب بواو رب لا برب فأفعل التفضيل على بابه ولعل القائل بالنصب يجيب عن البيت بأن جرّ دين بالعطف على توهم اللام.\r","part":1,"page":752},{"id":753,"text":"قوله (كي المصدرية) فيحذف معها ما يدخل عليها من حروف الجر وهو اللام فقط كما في المغني. قوله (سبق فاعل معنى) أي وسبق ما لا يجر على ما قد يجر نحو اخترت زيداً الرجال فالأصل تقديم زيد لأن الفعل يتعدى إليه بنفسه بخلاف الرجال فإن الفعل قد يصل إليه بالحرف فنقول اخترت زيداً من الرجال قال المصنف في الشرح يعني ابن مالك في شرح التسهيل ولذا يقال اخترت قومه عمراً ولا يقال اخترت أحدهم القوم إلا على قول من أجاز ضرب غلامه زيداً دماميني. قوله (من ألبسن) بضم السين أمراً للجماعة ليطابق من زاركم ويجوز فتحها على أن الميم للتعظيم أو أن المأمور بالإلباس واحد من الجماعة المزورين ونسج بمعنى منسوج. قوله (وقد يلزم الأصل) التقليل بالنسبة إلى عدم اللزم. قوله (نحو أعطيت زيداً عمراً) توقف سم في جواز تقديمهما مرتبين على الفعل وفي جواز تقديم الثاني على الفعل واستظهر البعض الجواز وعلله بعدم اللبس أي والحاصل في الصورة الثانية إجمال لا لبس وحينئذٍ فالمراد بلزوم الأصل تقديم الثاني على الأول متأخرين معاً عن الفعل أو متقدمين معاً عليه فتأمل. قوله (محصوراً) أي فيه. قوله (أو ظاهراً والأول ضمير) اعترضه حفيد الموضح بأنه يجوز تقديم الثاني على الفعل. وأجيب بأن لزوم الأصل إضافي بالنسبة إلى امتناع تقديم الثاني على الأول لا مع الفعل.\r","part":1,"page":753},{"id":754,"text":"قوله (أي قد يرى واجباً) إشارة إلى أن حتماً مفعول ثان ليرى مقدم ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنه حال من ضمير يرى مقدمة ويجوز أيضاً أن يكون صفة مصدر محذوف أي تركا حتم أو حالاً من ترك على مذهب سيبويه ويرى على هذه الثلاثة بمعنى يعتقد كما في رأى الشافعي حل كذا بناء على القول بأن رأى بمعنى اعتقد متعدية إلى واحد كما مر في محله. قوله (كما إذا كان الذي هو الفاعل في المعنى محصوراً) أي فيه قال سم ما ملخصه انظر إذا تعارض خوف اللبس وكون الفاعل في المعنى محصوراً فيه نحو ما أعطيت عمراً إلا زيداً إذا كان زيد هو الفاعل في المعنى فإنه إن قدم لخوف اللبس انعكس الحصر وإن قدم عمر لأجل الحصر في زيد حصل اللبس ويمكن أن يقال يراعى الحصر مع القرينة الدافعة للبس اهـ. أي كأن يقال ما أعطيت عمراً عبدي إلا زيداً ويظهر لي أن من مراعاة الحصر مع دفع اللبس تقديم إلا مع المحصور فيه كأن يقال ما أعطيت إلا زيداً عمراً، بقي ما إذا تعارض خوف اللبس وعود الضمير إلى متأخر لفظاً ورتبة كأعطيت المرأة زوجها وجهاً إذا كان زوجها هو الفاعل في المعنى والظاهر فيه أيضاً مراعاة الضمير مع القرينة الدافعة للبس كأن يقال أعطيت المرأة الرقيقة زوجها وهذا أولى من قول الروداني الظاهر أنه يعدل عن التركيب المؤدي إلى ذلك فيقال في هذا زوج الجارية أعطيته إياها، وفيما قبله عمرو ما أعطيته إلا لزيد أو نحو ذلك مما يؤدي المراد بلا محذور. قوله (جاز وجاز) أي جاز تقديم الثاني تأخيره لأنه عند تقديمه يعود الضمير على متقدم رتبة.\rقوله (كحكم الفاعل إلخ) ولم يتعرض لهما الناظم لعلم حكمهما من باب المبتدأ والخبر. قوله (وهي المفعول من غير باب ظن) لو قال وهي ما عدا مفعولي باب ظن مما ليس بعمدة لكان أعم وكان التخصيص بالمفعول لكون الكلام فيه أما مفعول ظن فيجوز حذفه اختصاراً لا اقتصاراً كما تقدم في قوله\r","part":1,"page":754},{"id":755,"text":"ولا تجز هنا بلا دليل إلخ. قوله (أجز) مراده بالجواز عدم الامتناع فيصدق بالوجوب نحو ضربت وضربني زيد سم. قوله (أو اقتصاراً) لا يقال هذا لا يأتي في المفعول به لأن الفعل المتعدي يدل عليه إجمالاً فلا يكون حذفه إلا لدليل لأنا نقول المراد دليل يدل على خصوصه لا ما يدل عليه إجمالاً، وبهذا يعلم ما في كلام الشاطبي هنا فافهم. ومن الحذف اقتصاراً حذف مفعول الفعل المنزل منزلة اللازم على رأي النحاة، ورأي البيانيين ووافقهم في المغني أنه لا مفعول له أصلاً. وعبارة المغني بعد ذكر رأي النحاة والتحقيق أن يقال إنه تارة يتعلق الغرض بالاعلام بمجرد وقوع الفعل من غير تعيين من أوقعه أو من أوقع عليه فيجاء بمصدره مسنداً إليه فعل كون عام فيقال حصل حريق أو نهب، وتارة يتعلق بالاعلام بإيقاع الفاعل للفعل فيقتصر عليهما ولا يذكر المفعول ولا ينوى إذ المنوي كالثابت ولا يسمى محذوفاً لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ومنه {ربي الذي يحيي ويميت} (البقرة 258)، وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه بمفعوله فيذكران وهذا النوع الذي إذا لم يذكر مفعوله قيل محذوف نحو {ما ودعك ربك وما قلى} (الضحى 3)، {أهذا الذي بعث الله رسولاً} (الفرقان 41) اهـ. باختصار. قوله (لغرض) أي حكمة فلا يشكل في جانب الله تعالى. اسقاطي. قوله (كتناسب الفواصل) جمع فاصلة وهي رأس الآية. تصريح.\r","part":1,"page":755},{"id":756,"text":"قوله (لمن يخشى) الأصل يخشاه أي القرآن ويحتمل أن لا حذف وأن المفعول تنزيلاً. قوله (وكالإيجاز إلخ) أي وكتصحيح النظم وهو كثير. قوله (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) أي الإتيان بسورة من مثله ودعاء شهدائكم بدليل ما قبل. قوله (أو استهجانه) أي استقباح التصريح به أي وكالعلم به أو الجهل به أو تعظيمه أو الخوف منه وبالجملة يحذف المفعول لما يحذف له الفاعل من الأغراض اللفظية والمعنوية. قوله (كحذف ما سيق) أي مفعول سيق مع الفعل والفاعل لكن لما كان محط الجواب المفعول اقتصر عليه أي وكحذف المفعول في الاشتغال نحو زيداً ضربته وفي التنازع نحو ضربني وضربته زيد وكحذف مفعول أكرمته في نحو جاء الذي أكرمته في داره لأن حذفه يوهم أن العائد الضمير في داره. قوله (هو بكسر الضاد إلخ) قال يس نقلاً عن ابن هشام ويجوز ضمها على أن الفعل أجوف واوي أو على أنه مضعف وقف عليه في القافية بالتخفيف لكن الكسر أنسب اهـ. قوله (أي لم يضركم) المناسب أي لا يضركم.\r","part":1,"page":756},{"id":757,"text":"قوله (ويحذف الناصبها) وإذا حذف فالأصل تقديره في مكانه الأصلي إلا لمانع أو مقتض فالأول نحو أيهم رأيته إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ونحو {وأما ثمود فهديناهم} (فصلت 17)، فيمن نصب إذ لا يلي أما فعل ونحو في الدار زيد فيجب تأخير متعلق الظرف عن زيد أن قدرته فعلاً لأن الخبر الفعلي لا يتقدم على المبتدأ في مثل هذا ونحو إن خلفك زيداً فيجب تأخير المتعلق قدرته اسماً أو فعلاً لأن مرفوع إن لا يسبق منصوبها بخلاف كان خلفك زيد فيجوز تقديم المتعلق ولو قدرته فعلاً لأن خبر كان يجوز تقديمه مع كونه فعلاً إذ لا تلتبس الجملة الاسمية بالفعلية. والثاني كتأخير متعلق باء البسملة الشريقة لإفادة الحصر كذا في المغني وناقش الدماميني التعليل بعدم الالتباس بأنك إذا قلت كان يقوم زيد فالالتباس حاصل فيما دخل عليه الناسخ لاحتمال كون زيد فاعل يقوم والجملة خبر ضمير الشأن دخلت عليه كان فاستتر فيها وكونه مبتدأ مؤخراً خبره يقوم وافتراق الجملتين بتقوّي الحكم وعدمه قبل دخول الناسخ لا يزيله دخوله، فالالتباس حاصل بعده أيضاً، على أن ابن عصفور رجح منع التقدم في نحو كان زيد يقوم. قال لأن الذي استقر في باب كان أنك إذا حذفتها عاد اسمها وخبرها إلى المبتدأ والخبر ولو أسقطتها في المثال لم يرجعا إلى ذلك. وأجاب الشمني بأن احتمال كون اسم كان ضمير الشأن بعيد. وقد قال ابن هشام لا ينبغي الحمل على ضمير الشأن متى أمكن غيره ولا يخفى ما في قوله وكونه مبتدأ مؤخراً خبره يقوم فتأمل. قوله (إن علما) اشترط في حذف الناصب علمه دون حذف الفضلة لأنه أحد ركني الإسناد وعمدتيه فلا يستغنى الإسناد عنه حتى يحذف بلا دليل بخلاف الفضلة.\r","part":1,"page":757},{"id":758,"text":"قوله (قالوا خيراً) أي أنزل خيراً بدليل ماذا أنزل. قوله (كما في باب الاشتغال والنداء) إذ لا يجمع بين العوض والمعوض. قوله (بشرطه) أي بشرط كل من التحذير والإغراء فشرط التحذير أن يكون بإياك نحو إياك والأسد أو بالعطف نحو رأسك والسيف أو بالتكرار نحو الأسد الأسد وشرط الإغراء العطف نحو المروءة والنجدة أو التكرار نحو أخاك أخاك. قوله (الكلاب على البقر) أي بقر الوحش كما في التصريح والمراد خل الناس جميعاً خيرهم وشرهم واسلك طريق السلامة. وقيل المراد إذا أمكنتك الفرصة فاغتنمها. قوله (أو أجري مجرى المثل) الفرق بينه وبين المثل كما أفاده الدنوشري أن المثل مستعمل في غير ما وضع له للمشابهة بين ما وضع له وغيره على طريق الاستعارة التمثيلية وما أجري مجراه مستعمل فيما وضع له لكن أشبه المثل في كثرة الاستعمال وحسن الاختصار فأعطى حكمه في عدم التغيير. قوله (انتهوا خيراً لكم) أي انتهوا عن التثليث وائتوا خيراً لكم. قوله (لازماً) بأن ينسلخ عن التعدية بالكلية بحسب الظاهر وبحسب الحقيقة كما في الثاني والثالث. وقوله أو في حكم اللازم بأن يكون بحسب الظاهر لازماً وأما باعتبار المعنى أو بعض المعنى فمتعد كما في الأول والرابع والخامس، فإن المضمن باعتبار دلالته على معنى الفعل المتعدي متعد، والضعيف عن العمل متعد في المعنى للمفعول وطالب له، وكذلك في الضرورة هذا ما ظهر.\r","part":1,"page":758},{"id":759,"text":"قوله (لمعنى لازم) بالإضافة أي لمعنى فعل لازم. قوله (معنى لفظ آخر) ظاهره وجوب تغاير المعنيين وهو غير ظاهر في نحو قوله تعالى {أحسن بي إذ أخرجني من السجن} (يوسف 100)، فإن تعدية أحسن بالباء لتضمينه معنى لطف والإحسان هو اللطف فالأولى أن يقال التضمين إلحاق مادة بأخرى في التعدي أو الزوم لتناسب بينهما في المعنى أو اتحاد كذا قيل. قوله (لتصير الكلمة إلخ) فيكون اللفظ مستعملاً في مجموع المعنيين مرتبطاً أحدهما بالآخر فيكون مجازاً لا في كل منهما على حدته حتى يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز المختلف فيه نقله البعض عن ابن كمال باشا. وانظر ما علاقة المجاز على هذا، لا يقال العلاقة الجزئية لأنا نقول نقل الناصر اللقاني في حواشيه على المحل عن السعد التفتازاني أنه لا بد في اعتبار الجزئية من كون تركب الكل من الأجزاء حقيقياً لا اعتبارياً كما هنا والأقرب عندي أنه مستعمل في كل من المعنيين على حدته وإن لزم عليه الجمع المذكور فتختلف العلاقة باختلاف المعنيين فتكون تارة المشابهة بينهما وتارة تكون غيرها. ويؤيده ما نقل عن ابن عبد السلام وجزم به الدماميني وغيره أنه مستعمل في حقيقته ومجازه. وهذا هو التضمين النحوي وفي كونه مقيساً خلاف. ونقل أبو حيان في ارتشافه عن الأكثرين أنه ينقاس. وأما البيان فهو تقدير حال يناسبها المعمول بعدها لكونها تتعدى إليه على الوجه الذي وقع عليه ذلك المعمول ولا تناسب العامل قبلها لكونه لا يتعدى إلى ذلك المعمول على الوجه المذكور وهو قياسي اتفاقاً لكونه من حذف العامل لدليل هذا ما درج عليه السعد ومتابعوه. وقال ابن كمال باشا الحق أن التضمين البياني هو التضمين النحوي وإنما جاء الوهم للسعد من عبارة الكشاف حيث قدر خارجين عن أمره فتوهم أنه تقدير لعامل آخر وليس كذلك بل هو تفسير للفعل المضمن.\r","part":1,"page":759},{"id":760,"text":"قوله (أي يخرجون) اقتصار على بيان المعنى الطارىء لأنه المحتاج للبيان وكذا ما بعده إلا قوله أي صرفه بالقتل فهو بيان للمعنيين. قوله (أي تنب) أي تبعد. قوله (وأصلح لي في ذريتي أي بارك) جعله ابن الحاجب من باب فلان يعطي ويمنع ويصل ويقطع، أي من تنزيل المتعدي منزلة اللازم كأنه قيل يفعل الإعطاء والمنع والوصل والقطع وإذا قصد هذا المعنى ثم ذكر خصوص متعلقه أتى به مجروراً بفي كأنه محل له فالمعنى في الآية أوقع الصلاح في ذريتني. دماميني. قوله (ومنه) أي من التضمين من حيث هو لا بقيد كون المضمن فعلاً متعدياً صار بالتضمين لازماً، ولهذا فصله بمن فاندفع ما قاله شيخنا وأقره البعض أن البيت ليس مما نحن فيه لأن الفعل فيه متعد إلى واحد وصار بالتضمين متعدياً إلى ثان بحرف الجر. قوله (كيف تراني قالياً مجني) بكسر الميم وفتح الجيم أي في أي حالة تراني باغضاً ترسي، ثم أجاب بقوله وقد قتل الله إلخ أي ذلك في حال قتل الله زياداً عني لأمني حينئذٍ. وقيل المراد بالمجن المحل فالمعنى في أي حالة تراني باغضاً محلي لست قالياً له لأن الله قال زياداً عني، فالاستفهام على هذا إنكاري وأراد بزياد زياد بن أبيه الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان بنسبه واعترف بأنه أخوه لأبيه.u قوله (ومنه قول الآخر) فصله بمن مع أنه مما نحن فيه ليناسب ما قبله في الفصل بمن. قوله (لقصد المبالغة والتعجب) خرج به التحويل إلى فعل بالضم لا لهذا القصد بل لنقل ضمة العين إلى الفاء في نحو قلته وطلته على قول سيبويه إن الأصل فعل بفتح العين فلما سكن آخره للضمير ولزم حذف عينه حوّل إلى فعل بالضم لتنتقل ضمته إلى فائه فيعلم أن عينه واو كما حوّلوا نحو باع إلى فعل بالكسر ليدل على أن عينه ياء فإن هذا التحويل لا يقضي باللزوم أما على قول ابن الحاجب أن الصحيح أن الضم لبيان بنات الواو لا للنقل فالقيد لبيان الواقع.\r","part":1,"page":760},{"id":761,"text":"قوله (الضعف عن العمل إلخ) فالعامل فيما يذكر متعد في المعنى إلى ما بعد اللام الزائدة لكنه بحسب الظاهر لازم فهو مما في حكم اللازم كما قدمناه فزيادة اللام لا تنافي الفعل لازماً بحسب الظاهر مع أن لام التقوية ليست زائدة محضة ولا معدية محضة كما في المغني فسقط اعتراض البعض. قوله (تبلت) بالفوقية فالموحدة أي أصابت. ويقال أقبل بالهمزة، والخريدة المرأة الحسناء، والضجيع بمعنى المضاجع، ببارد أي بريق بارد بسام أي بسام محله والشاهد في قوله ببارد فإن الفعل يتعدى إليه بنفسه فجعله الشاعر لازماً بالنسبة إليه للضرورة ويحتمل عندي أنه ضمنه معنى تشفي فعداه بالباء وجوز الدماميني أن يكون المراد تسقي الضجيع ريقها بفم بارد ريقه فيكون المفعول محذوفاً والباء للاستعانة. قوله (ويصير اللازم متعدياً) كان عليه أن يقول أو في حكم المتعدي لأن السادس والسابع يصيرانه في حكم المتعدي لا متعدياً. قوله (همزة النقل) قال في المغني الحق أن دخولها قياسي في اللازم دون المتعدي. وقيل قياسي فيه وفي المتعدي إلى واحد. وقيل النقل بالهمزة كله سماعي اهـ. قوله (كما أسلفته) أي في باب أعلم وأرى ويحتمل أن المراد كهذا اللفظ. قوله (تضعيف العين) ما لم تكن همزة نحو نأى فيمتنع تضعيفها لئلا يؤدي إلى إدغام الهمزة أو الإدغام فيها، وقلّ في غيرها من باقي حروف الحلق كدهنه وبعده كذا في التسهيل وشرحه. قال في المغني التضعيف سماعي في اللازم وفي المتعدي لواحد ولم يسمع في المتعدي لاثنين. وقيل قياسي في الأولين اهـ.\r","part":1,"page":761},{"id":762,"text":"فائدة قال الزمخشري والسهيلي وغيرهما التضعيف يقتضي التكرار والتمهل بخلاف الهمزة وقيل لا يقتضي ذلك بل هو كالهمزة {لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة} (الفرقان 32)، والظاهر الأول وأن محله حيث لا قرينة وجملة واحدة قرينة فهو محل وفاق. ثم رأيت في الكشاف ما يصرح به حيث قال في تفسير هذه الآية نزل ههنا بمعنى أنزل لا غير كخبر بمعنى أخبر وإلا كان متدافعاً. قوله (الثالث المفاعلة) أي ألف المفاعلية كما عبر به في المعنى أو دلالته على المفاعلة أو اشتقاقه من المفاعلة وقول البعض أي المشتق منها سهو عن كون المعدود الأشياء التي يصير بها اللازم متعدياً لا الأفعال المتعدية. قوله (الرابع استفعل) أي كون الفعل على استفعل أو صوغه على استفعل كما عبر به في المغني والشارح في الخامس. قوله (للطلب أو النسبة) احترز عن استفعل للصيرورة فإنه لازم كاستحجر الطين. قوله (كاستخرجت المال) مثال للطلب وما بعده مثالان للنسبة أي نسبة الحسن ونسبة القبح ونسبة القبح فأصل استحسنت زيداً واستقبحت الظلم حسن زيد وقبح الظلم وكلاهما لازم فصار بنقلهما إلى استفعل متعديين. قوله (وقد ينقل) أي استفعل ذا المفعول الواحد أي الفعل صاحب المفعول الواحد أي وقد لا ينقل كاستفهمت الخبر أي طلبت فهمه. ومثل استفعل التضعيف فقد ينقل كما في علم وقد لا ينقل كما مني كسر وأما همزة النقل فتنقل كل ما دخلت عليه ولا يرد توافق نحو رتح الباب وأرتجه أي أغلقه لأن الهمزة ليست للنقل. قوله (نحو استكتبته إلخ) الأصل كتب الكتاب وغفر الله الذنب فنقلتهما صيغة استفعل إلى التعدي لاثنين. قوله (ومنه قوله أستغفر الله ذنباً) قال سم انظر هذا مع قولهم في باب لا إن هذا على معنى من اهـ وقد يقال يجوز أن تكون السين والتاء ناقلة للفعل من التعدي إلى واحد إلى التعدي إلى اثنين ويجوز أن لا تكونا إذ لا يلزم من وجودهما نقله إليه كما أشار إليه الشارح بقد فما هنا مبني على الأول\r","part":1,"page":762},{"id":763,"text":"وجعل أستغفر الله ذنباً بمعنى أطلب غفر الله وما في باب لا مبني على الثاني وجعل أستغفر الله بمعنى أستثيب كما يشير إليه قول الشارح وإنما جاز إلخ فلا تنافي فتأمل. ونقل الدماميني عن ابن الحاجب وغيره أن أستغفر يتعدى للثاني تارة بنفسه وتارة بمن.\rقوله (السادس التضمين) قال في المغني ويختص التضمين عن بقية المعديات بأنه قد ينقل الفعل إلى أكثر من درجة ولذلك عدي ألوت بقصر الهمزة بمعنى قصرت إلى مفعولين بعد ما كان قاصراً وذلك في نحو قولهم لا آلوك نصحاً لما تضمن معنى لا أمنعك. وعدى أخبر وخبر وحدّث وأنبأ ونبأ إلى ثلاثة لما تضمنت معنى أعلم وأرى بعد ما كانت متعدية إلى واحد بنفسها وإلى آخر بالجار نحو «أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ــ نبئوني بعلم» اهـ. قوله (رحبتكم الطاعة وطلع بشر اليمن) بضم العين فيهما، قال في المغني ولا ثالث لهما أي ليس ثم فعل مضموم العين عدى بالتضمين إلى المفعول غير هذين. قوله (كما عسل الطريق الثعلب) قال الفارضي في إسناد العسلان إلى الثعلب تجوز لاختصاصه بالذئب نص عليه السيوطي في المزهر. قوله (لعدم الإبهام) أي الذي هو شرط في نصب اسم المكان على الظرفية كما سيأتي وإنما كان الإبهام معدوماً لأن المرصد بالمكان الذي يرصد فيه والطريق اسم للمكان المستطرق. قاله في المغني.\r","part":1,"page":763},{"id":764,"text":"{ التنازع في العمل }\rالتنازع لغة التجاذب واصطلاحاً أن يتقدم عاملان على معمول كل منهما طالب له من جهة المعنى. غزي. قوله (إن عاملان) أي مذكوران كما صرح به في التصريح فلا تنازع بين محذوفين نحو زيداً في جواب من ضربت وأكرمت ووجه الروداني كون زيداً في المثال ليس من التنازع بأن الجواب على سنن السؤال، وضربت وأكرمت لم يتنازعا من لتقدمها بل عمل فيها الأول وعمل الثاني في ضميرها محذوفاً فهو مثل ضربت زيداً وأكرمت زيداً ولا تنازع في ذلك فحينئذٍ يكون الجواب كالسؤال التقدير ضربت زيداً وأكرمت زيداً فذكر مفعول أحد العاملين المقدرين وحذف مفعول الآخر من باب دلالة الأوائل على الأواخر أو العكس لا من باب التنازع فاعرفه ولا بين محذوف ومذكور كقولك في جواب هذا السؤال أكرمت زيداً، ولا بد أن يكون بين العاملين ارتباط بالعاطف مطلقاً قال في المغني أو عمل أولهما في ثانيهما نحو {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً} (الجن 7) اهـ. وفيه تسمح لا يخفى أو كون ثانيهما جواباً للأول جواب السؤال أو الشرط نحو {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} (النساء 176)، {آتوني أفرغ عليه قطراً} (الكهف 96)، أو نحو ذلك من أوجه الارتباط كما في المغني فلا يجوز قام قعد أخوك. قوله (اقتضيا) أي وجوباً على ما ذهب إليه جماعة من أنه يشترط في التنازع وجوب توجه العاملين فلا تنازع في نحو {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} (الجن 4)، لاحتمال عمل كان في ضمير الشأن فلا تكون متوجهة إلى سفيهنا ولم يشترط ذلك آخرون فجوزوا التنازع في المثال على تقدير عدم عملها في ضمير الشأن وهذا هو الأظهر وإن استظهر الدماميني الأول. نعم لا تنازع في قام أظن زيد. لا على الأول لعدم وجوب التوجه لاحتمال أن تكون أظن ملغاة فلا توجه لها إلى زيد، ولا على الثاني لأنها إذا لم تقدر ملغاة وقدرت متوجهة إليه تعين إعمالها في ضميره وليس هناك ضمير أفاده الدماميني.\r","part":1,"page":764},{"id":765,"text":"قوله (في اسم) أي ظاهر أو ضمير منفصل مرفوع أو منصوب أو متصل مجرور نحو زيد إنما قام وقعد هو، ونحو ما ضربت وأكرمت إلا إياك، ونحو وثقت وتقويت بك على خلاف في الأخيرين. وفي اسم متعلق بعمل قدم عليه مع أنه مصدر للضرورة هذا ما قال الشيخ خالد أنه الظاهر خلافاً لقول المكودي متعلق باقتضيا. قوله (اتفاقاً) أي ممن لا يجوز عمل العاملين معاً فلا يرد عليه أن الفراء يقول بعملهما معاً إذا اتفقا في طلب المرفوع كما سيأتي. قوله (أتاك أتاك اللاحقون) بفتح الكاف بقرينة تمام الشطر وهو احبس احبس لأن كتابتهما بلا ياء نص في أنهما خطاب لمذكر فيكون ما قبلهما كذلك ومفعول احبس محذوف احبس نفسك كما قاله العيني. قوله (إذ الثاني توكيد) أي فهو بمنزلة حرف زيد للتوكيد فلا فاعل له أصلاً قال المرادي في شرح التسهيل. ويحتمل قوله أتاك أتاك أن يكون من التنازع ويكون قد أضمر مفرداً كما حكى سيبويه ضربني وضربت قومك بالنصب أي ضربني من ثمت، وقد أجاز أبو علي التنازع في قوله\rفهيهات هيهات العقيق وأهله قال ارتفع العقيق بهيهات الثانية وأضمرت في الأولى أو بالأولى وأضمرت في الثانية. وأجاز ابن أبي الربيع في نحو قام قام زيد أن يكون زيد فاعلاً بالثاني وأضمر في الأول وأن يكون فاعلاً بالأول والثاني توكيد لا فاعل له، وأجاز المصنف فيه أن ينسب العمل لهما لكونهما شيئاً واحداً في اللفظ والمعنى فكأن العامل واحد اهـ. مع زيادة من الدماميني.\r","part":1,"page":765},{"id":766,"text":"قوله (وإلا فسد اللفظ) أي من جهة الصناعة النحوية. قوله (وإلا فسد المعنى) أي المعنى المراد إذ المعنى المراد كفاني إلخ ومعنى فساده إفادة الكلام خلافه فاندفع ما قيل تعليله لا ينتج مدعاه من فساد المعنى وعلل بعضهم الفساد بلزوم التناقض لأنه على التنازع يكون ولم أطلب معطوفاً على كفاني ليحصل الربط المعتبر هنا فيلزم كونه مثبتاً لطلب القليل لوقوع النفي في حيز لو المفيدة امتناع جوابها وما عطف عليه لامتناع شرطها ونفي النفي إثبات والحال أنه نفاه أولاً بقوله\rولو أن ما أسعى لأدنى معيشة لاقتضاء لو النفي كما عرف والسعي لأدنى معيشة هو نفس طلب القليل أو مستلزم له فعلم من ذلك أن تجويز بعض النحاة كون البيت من التنازع إذا جعلت الواو استئنافية غير مسلم لفوات الربظ المعتبر هنا إذا جعلت الواو استئنافية أفاده الفارضي وصاحب المغني. وقال الكوفيون والفارسي إن البيت من التنازع وإعمال الأول ووجهه جماعة منهم ابن الحاجب بأنه على تقدير الواو للحال وعليه الارتباط حاصل بلا تناقض فإنك لو قلت دعوته أجابني غير متوان أفادت لو انتفاء الدعاء والإجابة دون انتفاء عدم التواني حتى يلزم إثبات التواني ونظر فيه في المغني بما نوقش فيه نعم يرد أن النفي إذا دخل على كلام مقيد توجه إلى تقييده إلا أن يقال هذا أغلبي ولعل الشارح لاحظ ما ذكر فعلل عدم التنازع بمخالفة المراد دون التناقض. قوله (ولم أطلب الملك) يدل على هذا المحذوف قوله\r","part":1,"page":766},{"id":767,"text":"ولكنما أسعى لمجد مؤثل وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي هذا ولا يخفى أن ما ذكره الشارح في توجيه البيت إنما يخرجه عن فساد المعنى وأما فساد اللفظ فباق لما فيه من العطف قبل استكمال المعطوف عليه إلا أن يجوز ذلك في الشعر قاله يس. قوله (أما المثال فظاهر) لأن كلاً من الفعلين لم يطلب الاسم لأن يعمل فيه لأن الفعل لا يطلب الاسم المتقدم عليه بل ضميره فالمثال خارج بقوله اقتضينا في اسم عمل. قوله (فلقصور العلة) أي إفهامها ما لا يصح. وقوله أن لا يمتنع تقديم مطلوبهما أي على سبيل التنازع إذا طلبا نصباً كما في زيداً ضربت وأكرمت أي لعدم أخذ كل منهما مطلوبه يعني والحال أنه ممتنع على وجه التنازع لأخذ الأول المعمول بمجرد وقوعه عقبه فلا يكون للثاني طلبه كما قاله بعضهم، أو لأنه يلزم عليه تقدم ما في حيز حرف العطف عليه وهو ممتنع في غير الهمزة من نحو أفلم يسيروا كما قاله الدماميني فخرّج المثال على أن زيداً إنما طلبه أول العاملين وأما الثاني فطالب لضميره لكن حذف لكونه فضلة يجوز ذكره وحذفه وذهب جماعة منهم الرضي كما هو صريح عبارته لا ظاهرها وإن زعمه البعض إلى جواز التنازع في المتقدم المنصوب وأجازه الفارسي في المتوسط نحو شربت زيداً وأكرمت ودعوى البعض أن ثم قولاً بجواز التنازع في المتقدم ولو مرفوعاً مع كونها في غاية البعد تحتاج إلى سند فإن كان سنده فيها عبارة التوضيح لإيهامها ما ذكره قلنا من تأمل كلام شارحه علم أن الخلاف في المنصوب والله أعلم. قوله (وعمل مفعول به) أي للفعل المقدر. قوله (يشبهانهما) أي في العمل لا في التصرف بدليل التمثيل بهاؤم اقرأوا وقول الشاعر\r","part":1,"page":767},{"id":768,"text":"لقيت ولم أنكل عن الضرب مسمعاً وفي شرح التوضيح للشارح المراد بالاسم المشبه للفعل اسم الفاعل واسم المفعول واسم الفعل والمصدر اهـ. ويظهر أن اسم المصدر كالمصدر. قوله (أو اسم وفعل كذلك) أي اسم يشبه الفعل وفعل متصرف. قوله (نحو آتوني أفرغ عليه قطراً) فأعمل الثاني ونوى الضمير في الأول وإنما حذفه لكونه فضلة يجب حذفه عند إهمال الأول كما سيأتي. قوله (عهدت) بالبناء للمجهول وتاء الخطاب. قوله (هاؤم اقرأوا كتابيه) هاء اسم فعل بمعنى خذ والميم علامة الجمع والأصل هاكم أبدلت الكاف واواً ثم الواو همزة وفي إعراب القرآن للسمين زعم القتيبي أن الهمزة بدل من الكاف فإن عنى أنها تحل محلها فصحيح وإن عنى البدل الصناعي فليس بصحيح اهـ. قوله (ولم أنكل) أي أعجز وبابه دخل وطرب مسمعاً بكسر الميم الأولى اسم رجل. قوله (ولا تنازع بين حرفين) لضعف الحرف ولفقد شرط صحة الإضمار في المتنازعين إذ الحروف لا يضمر فيها وعندي فيه نظر لأن المراد بالإضمار في هذا الباب ما يشمل اعتبار الضمير ولو مع حذفه كما في ضربت وضربني زيد وهذا يتأتى في الحروف كما في {علم أن سيكون منك مرضى} (المزمل 20)، وقد نقل الدماميني عن شرح المفصل لابن الحاجب ما نصه وقالوا في لعل وعسى زيد أن يخرج أنه على إعمال الثاني لصحة عسى زيد أن يخرج وذلك يستلزم حذف معمولي لعل للقرينة. وقالوا لو أعمل الأول لقيل لعل وعسى زيداً خارج وليس بواضح إذ لا يقال عسى زيد خارجاً وهذا أيضاً يستلزم حذف منصوب عسى اهـ. قال الدماميني وانظر من الذي قال هذا من النحاة فإن المعروف من كلامهم كون العاملين من الفعل وشبهه وكيف وجب إذا أعمل الأول أن يقال خارج مع أن خبر لعل يقترن بأن كثيراً، وانظر أيضاً أي محذور يلزم في حذف منصوب عسى وقد قال الشاعر\r","part":1,"page":768},{"id":769,"text":"يا أبتا علك أو عساكا وقد وقع في المسائل الدمشقيات الدائرة بين أبي علي الفارسي وأبي الفتح بن جني ما قد يشهد لأن التنازع قد يقع في الحروف اهـ. قال يس وأما فإن لم تفعلوا فالعامل لم، ولم والفعل في محل جزم بأن. قوله (ولا بين جامدين) أي فعلين جامدين. وقوله ولا جامد أي فعل جامد فلا يرد هاؤم اقرءوا كتابيه ولا البيت. قال الروداني ينبغي تقييده بما إذا تقدم الجامد لأنه حينئذٍ يلزم الفصل بين الجامد ومعموله أما لو تأخر فلا مانع إذ لا فصل سواء أعملت الأول أو الثاني نحو أعجبني ولست مثل زيد. قوله (وعن المبرد إجازته في فعلي التعجب) أي سواء أعملت الثاني أو الأول ويغتفر الفصل بين فعل التعجب ومعموله لامتزاج الجملتين بحرف العطف واتحاد ما يقتضي العاملان، ورجح هذا القول الرضي. همع. قوله (نحو ما أحسن إلخ) هذا في إعمال الثاني وتقول على إعمال الأول ما أحسن وأجمله زيداً وأحسن وأجمل به بعمرو، وإنما جيء على إعمال الثاني مع الأول المهمل بالضمير المجرور بالباء بناء على الصحيح أنه عمدة لأنه فاعل ويجب تركه عند القائلين أنه فضلة. قوله (واختاره في التسهيل) شرط في شرحه للجواز إعمال الثاني تخلصاً من الفصل المذكور. دماميني.\r","part":1,"page":769},{"id":770,"text":"قوله (من ذلك) أي ما تعدد فيه المتنازع وهي الأفعال الثلاثة والمتنازع فيه وهو الظرف أعني دبر والمفعول المطلق أعني ثلاثاً وثلاثين وأعمل الأخير إذ لو أعمل الأول لأضمر عقب الثاني والثالث فيه إياها ولو أعمل الثاني لأضمر ذلك عقب الثالث وقد يدعى أنه أعمل غير الأخير بناء على جواز حذف الفضلة مطلقاً كما اختاره في التسهيل قاله سم. قوله (طلبت إلخ) المتنازع طلبت وأدرك وأبغ والمتنازع فيه الندى وعند. قوله (أن يكون غير سببي مرفوع) أي للزوم إسناد أحدهما إلى السببي والآخر إلى ضميره فيلزم خلو رافع ضمير السببي من رابطه بالمبتدأ. واعترض بأنه يكفي في الربط رفعه لضمير السببي المضاف إلى ضمير المبتدأ كما اكتفى المصنف تبعاً للأخفش والكسائي بضمير الأزواج المرتبطات بالمبتدأ في قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن} (البقرة 234)،أي أزواجهم وبأن الفساد المتقدم حاصل في نحو قولك زيد ضربت وأهنت أخاه، مع أن المتنازع فيه سببي منصوب ولا فساد في نحو قولك زيد أكرمه وأحسن إليه أخوه مع أن المتنازع فيه سببي مرفوع فلا معنى لتقييد المنع بالمرفوع والجواز بالمنصوب بل مدار الجواز على وجود ضمير المبتدأ مع كل من العاملين سواء كان السببي مرفوعاً أو منصوباً ومدار المنع على عدم وجوده مع كل منهما مرفوعاً كان السببي أو منصوباً وكوجود ضمير المبتدأ مع كل العطف بالفاء نحو زيد يقوم فيقعد أبوه.\r","part":1,"page":770},{"id":771,"text":"قوله (مبتدأ) أي ثان وقوله والعاملان أي مع ضميريهما لأن الخبر المجموع لا العامل وحده أي والجملة في المثال خبر المبتدأ الأول ويلزم على هذا الإعراب بالنسبة إلى المثال أي زيد إلخ تقدم الخبر الفعلي على المبتدأ والجمهور على منعه وقول البعض يلزم عليه تقديم معمول الخبر الفعلي سهو. قوله (أو غير ذلك) عطف على أن السببي، ومن الغير كون ممطول خبراً ومعنى حال من غريمها وغريمها نائب فاعل ممطول. قوله (بخلاف السببي المنصوب) نحو زيد ضربت وأكرمت أخاه ومنع الشاطبي التنازع فيه وعلله بأنك إذا أعملت الأول فلا بد من ضمير يعود على السببي وضمير السببي لا يتقدم عندهم عليه ولهذا قال في التصريح الوجه امتناع التنازع في السببي مطلقاً. قوله (كما مر) كان الأولى حذفه لأنه لم يتقدم له تمثيل السببي المنصوب. قوله (والثان من المتنازعين أولى بالعمل من الأول عند أهل البصرة لقربه) قال يس ولو كان أضعف من الأول في العمل اهـ. ثم كل مما قبله أولى من سابقه كما قاله سم للعلة المذكورة وعللت أيضاً أولوية الثاني بسلامته من العطف قبل تمام المعطوف عليه ومن الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي وإن اغتفر ذلك هنا للضرورة. قوله (وهو أن الأول أولى لسبقه) ثم كل مما يليه أولى من لاحقه للعلة المذكورة وهناك قول ثالث هما سواء، ومحل الخلاف ما لم يوجد مرجح لأحدهما ففي بل نحو ضربت بل أكرمت عمراً يجب إعمال الثاني وبالعكس في لا نحو ضربت لا أكرمت زيداً نقله في النكت عن صاحب البسيط واستحسنه وعللت أيضاً أولوية الأول بسلامته من عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة إن أعمل الثاني وأضمر في الأول ضمير الرفع كما هو رأي البصريين، أو حذف الضمير من الأول إن أعمل الثاني وحذف من الأول ضمير الرفع كما هو رأي الكسائي. أو عمل العاملين في معمول واحد إن اتفق العاملان في طلب المرفوع، وتأخير ضمير الأول إن اختلفا كما هو رأي الفراء كما سيأتي في الشرح.\r","part":1,"page":771},{"id":772,"text":"قوله (ذا أسره) ضبطه الشيخ خالد بفتح الهمزة وفسره الغزي بالجماعة القوية، لكن في القاموس الأسرة بالضم الدرع الحصينة، ومن الرجل الرهط الأدنون. قوله (على جواز إعمال كل منهما) أي إذا لم يستلزم إعمال الثاني أن يضمر في الأول ضمير رفع فإن الكوفيين يمنعونه كما سيأتي فلا منافاة بين ما هنا وبين ما يأتي فلا تغفل. قوله (ومن إعمال الأول) أي بدليل الإضمار في الثاني والثالث. قوله (ومن إعمال الثالث) أي بدليل تعدية الثالث بالحرف وحذف الضمير من الأولين ولم يمثل لاعمال الثاني لأنه لم يحفظ إعماله في كلام العرب كما قاله المرادي. قوله (في ذلك) أي في حال إعمال المهمل في الضمير. قوله (من مطابقة الضمير للظاهر) في التسهيل أن هذه المطابقة أغلبية لإجازة سيبويه ضربني وضربت قومك بالنصب أي ضربني من ذكر، وسيذكره الشارح لكن صرح الدماميني نقلاً عن سيبويه بقبحه فيكون المراد التزام ذلك في الفصيح ومحل المطابقة ما لم يستوفيه المذكر والمؤنث وإلا أضمر مفرداً مذكراً لا غير نحو أجريح وقتيل هذا أو الزيدان أو الزيدون. قوله (كيحسنان إلخ) المثالان من تنازع الوصفين قولك أقائم هما وذاهب الزيدان، وأقائم وذاهب هما الزيدان، وأقائم أنتما، وذاهب أنتما وأقائم وذاهب أنتما أنتما، فأنتما الأول في المثال الأخير مضمر الثاني المهمل وأنتما الثان فاعل الأول المعمل وبعكسه المثال قبله كذا يؤخذ من الدماميني على المغني. قوله (وهذا المثال الثاني متفق على جوازه) قال شيخنا هذا ينافي ما سيأتي عن الفراء من إعمالهما معافى الظاهر عند اتفاقهما في طلب المرفوع اهـ. ويجاب بما قدمناه من أن المراد اتفاق من لا يجوز عمل العاملين معاً فتدبر.\r","part":1,"page":772},{"id":773,"text":"قوله (والأول منعه الكوفيون) أي من حيث اشتماله على إضمار ضمير الرفع في الأول قبل الذكر لا من حيث اشتماله على إعمال الثاني بدليل كلامه بعد، فلا ينافي هذا قوله سابقاً مع اتفاق الفريقين على جواز إعمال كل منهما. قوله (قبل الذكر) أي لفظاً ورتبة. قوله (فذهب الكسائي إلخ) تفصيل لمحذوف أي واختلفوا في كيفية إعمال الثاني مع طلب الأول الرفع. قيل ما وقع فيه أشنع مما فر منه لأن حذف الفاعل أشنع من الإضمار قبل الذكر وهذا هو المشهور عنه وفي شرح الإيضاح ما حكي عن الكسائي من أنه يحذف الفاعل في نحو ضربني وضربت الزيدين باطل بل هو عنده مستتر في الفعل مفرد في الأحوال كلها قاله يس. قوله (تمسكاً بظاهر قوله تعفق) أي استتر. وضبطه الشارح في شرحه على التوضيح بالغين المعجمة، وفي التصريح أنه بالعين المهملة بالأرطى شجر، لها أي للبقرة الوحشية، فبذت بتشديد الذال المعجمة أي غلبت، والنبل السهام، وكليب جمع كلب كعبيد جمع عبد، ووجه التمسك به أنه لم يضمر في واحد من تعفق وأراد فلم يقل تعفقوا على إعمال الثاني ولا أرادوها على إعمال الأول وإنما قال بظاهر لإمكان تأويله بما سيأتي في الشرح. قوله (في طلب المرفوع) الظاهر أن مثله اتفاقهما في طلب المنصوب ويرشد إليه عبارة الهمع ونصها وقال الفراء كلاهما يعملان فيه إن اتفقا في الإعراب المطلوب.\r","part":1,"page":773},{"id":774,"text":"حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك\rمحمد بن علي الصبان\rالثاني\rقوله (فالعمل لهما) أورد عليه أن العوامل كالمؤثرات فلا يجوز اجتماع عاملين على معمول واحد إلا أن يريد أن العمل لمجموعهما كما في زيد وعمرو قائمان وفيه نظر للفرق بأن كلاً من الفعلين يستقل برفع زيد وكل من الاسمين لا يستقل برفع هذا الخبر فليتأمل. قوله (ولا إضمار) أي على أحد نقلين عنه، ونقل عنه أنه يجوز الإضمار مؤخراً في حال طلبهما المرفوع أيضاً فتقول قام وقعد أخواك هما. قوله (أضمرته مؤخراً) أي إن كان الأول هو الطالب المرفوع كما في المثال على ما هو قضية كلام التسهيل والتصريح فإن كان الأول هو الطالب للمنصوب فإن أعملته فمرفوع الثاني ضمير فيه وإن أهملته فلا إضمار فيه وما نقله الشارح عن الفراء إذا اختلفا هو ما نقله المصنف عنه والذي نقله الجمهور عنه وجوب إعمال الأول حينئذٍ كما في الهمع. قوله (نحو ضربني وضربت زيداً هو) فهو فاعل ضربني لا توكيد لمستتر في الفعل لأنه يمنع أن فيه ضميراً مستتراً كما مر. قوله (والمعتمد ما عليه البصريون) أي من وجوب إضمار ضمير الرفع في الأول عند إعمال الثاني. قوله (لأن العمدة يمتنع حذفها) اعترض اللقاني هذا الدليل بأنه لا يفيد وجوب الإضمار بخصوصه بل هو أو الإظهار، ويمكن أن يجاب بأنه اقتصر على جزء العلة لكفايته في الرد على مجوّز الحذف وهو الكسائي والجزء الثاني لزوم التكرار عند الإظهار وقد يقال التكرار لا يقتضي منع الإظهار بل ضعفه فقط على أنه عهد حذف الفاعل في مواضع معروفة تقدم بيانها فافهم.\r","part":1,"page":774},{"id":775,"text":"قوله (ولأن الإضمار) بهذا يرد على جميع الكوفيين بخلاف الدليل الذي قبله فيرد به على الكسائي ومن يقول بقوله فقط. قوله (قد جاء في غير هذا الباب) أي فيقاس عليه هذا الباب وقد يعارض هذا الدليل بالمثل فيقال جاء حذف الفاعل في غير هذا الباب فيقاس عليه هذا الباب. وبحث فيه اللقاني أيضاً بأن جواز الإضمار قبل الذكر في غير هذا الباب لغرض إيراد الشيء مجملاً ثم مفصلاً ليكون أوقع في النفس لا يفيد جوازه مطلقاً ولك دفعه بأنه لا مانع من كون الغرض هنا أيضاً الإجمال ثم التفصيل فتأمل. قوله (وقد سمع) ترقّ من قياس الإضمار قبل الذكر في هذا الباب على الإضمار قبل الذكر في غيره إلى سماعه في هذا الباب فكأنه قال على أنه قد سمع إلخ أي سمع كثيراً نظماً ونثراً وذلك علامة الاطراد فاندفع ما قيل للكسائي أن يقول سمع حذف الفاعل هنا أيضاً كما في قوله تعفق إلخ على أن ما استدل به على حذف الفاعل هنا غير صريح كما ستعرفه أفاده يس. قوله (وكمتا) أي ترى خيلاً كمتا جمع أكمت من الكمتة وهي حمرة تضرب إلى سواد مدماة أي شديدة الحمرة مثل الدم متونها ظهورها استشعرت لون مذهب أي جعلته شعاراً ولباساً لها. والمذهب بضم الميم المموه بالذهب ووجه الاستشهاد أنه أعمل الثاني وأضمر في الأول ضميره قبل الذكر، لكن هذا البيت لا يحتج به على الكسائي لأن الضمير في الأول وهو جري غير بارز فله أن يدعي خلوه منه ويحتج به على الفراء لاختلاف العاملين وعدم ذكر الضمير مؤخراً.\r","part":1,"page":775},{"id":776,"text":"قوله (لاحتمال إفراد ضمير الجمع) أي على تأوله بمن ذكر كما سيشير إليه أو تأوله بالجمع واعترض بأن الإفراد قبيح كما مر عن الدماميني فكيف ينفى عن الحجية ويمكن أن يقال احتمال البيت أمراً جائزاً ولو مع قبح ينفي حجيته على ثبوت أمر آخر فتأمل، وقد روى كما في العيني تعفق بضم القاف على أنه مضارع حذفت منه إحدى التاءين مسنداً إلى ضمير الرجال لأنهم في معنى الجماعة ولا شاهد فيه للكسائي حينئذٍ وقول العيني ومن تبعه كالبعض الضمير على هذه الرواية راجع إلى البقرة لا يلائم قوله لها إلا بتكلف. قوله (وقد أجاز ذلك) أي الإفراد لا بقيد تعلقه بضمير الجمع لقوله في الأحوال كلها أي إسناد الفعل إلى الواحد والاثنين والجماعة لكن الإفراد في الاثنين والجماعة قبيح كما مر. قوله (لفظاً أو محلاً) مراده بالمنصوب لفظاً ما يصل إليه العامل بنفسه وبالمنصوب محلاً ما يصل إليه بواسطة الحرف كما في التصريح فلا يرد أن إعراب المضمرات محليّ دائماً لبنائها. قوله (أو هلا) يقال أهلك الله للخير بتشديد الهاء وأوهلك أي جعلك أهلا له. قوله (بل حذفه الزم) أي على ما اختاره المصنف هنا وكذا قوله وأخرنه إلخ كما سيتضح. قوله (إن يكن غير خبر) حذف في الوصفين جواب إن التي فعلها مضارع وهو ضرورة قاله الشاطبي. قوله (فلا حاجة إلى إضمارها) أي لفظاً فلا ينافي أنها منوية وعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة إنما يهرب منه إذا كان الضمير ملفوظاً به.\r","part":1,"page":776},{"id":777,"text":"قوله (وأخرنه) أي اذكره مؤخراً فكلامه متضمن لشيئين، ولهذا علل الشارح الأمرين على اللف والنشر المشوش. قوله (وعمدة في الأصل فلا يحذف) يرد عليه أن خبر كان ومفعولي ظن يجوز حذفها لدليل ولهذا كان مذهب الكوفيين الآتي أقوى. قوله (ثلاثة مذاهب) هي في منصوب كان وظن وأخواتهما كما يدل عليه كلام التوضيح لا في الإضمار مقدماً كما قد يتوهم من عبارة الشارح، وزاد في التوضيح رابعاً وهو الإظهار. قوله (أحدها جوازه) أي الإضمار للمنصوب مقدماً كالمرفوع ثانيها وجوب تأخيره وهو ما في النظم، ثالثها جواز حذفه وعليه الكوفيون. قوله (ميل إلى جواز إلخ) وقضيته تجويز إضماره مؤخراً بالأولى سم. قوله (مطلقاً) أي عمدة كان في الأصل أو فضلة. قوله (واحتج له) أي بشواهد من لسان العرب. قوله (وأجازه الكوفيون) نقل المصرح عن أبي حيان أن شرطه عندهم أن يكون المحذوف مثل المثبت إفراداً وتذكيراً وفروعهما وإلا لم يجز حذفه نحو علمني وعلمت الزيدين قائمين، فلا بد أن يقول إياه متقدماً أو متأخراً ولا ينافي هذا ما سيأتي من وجوب الإظهار إذا لم يطابق الضمير المفسر وإن زعمه سم لأن ما سيأتي مذهب البصريين والكلام في مذهب الكوفيين وهم لا يقولون بوجوب الإظهار حينئذٍ. قوله (لأنه مدلول عليه بالمفسر) أي وحذف المعمول لدليل جائز حتى في باب كان وظن. قوله (لسلامته من الإضمار قبل الذكر) أي إذا أضمر مقدماً كما مال إليه في شرح الكافية ومن الفصل أي بين العامل الأول المهمل ومعموله إذا أضمر مؤخراً كما قال به هنا. قوله (إذا هي) أي المرأة والأراكة واحدة الأراك تنحل بالبناء للمجهول، والحاء المهملة على ما ذكره شيخنا السيد أي اختير، لكن التنخل بالمعجمة هو المفسر في القاموس وغيره بالاختيار وهو جواب إذا، والإسحل بكسر الهمزة فسكون السين المهملة ففتح الحاء المهملة شجر دقيق الأغصان يشبه الأثل يتخذ منه أيضاً السواك كذا في العيني. والذي في القاموس\r","part":1,"page":777},{"id":778,"text":"والصحاح الإسحل بالكسر شجر يستاك به وضبطت الحاء بالقلم في نسخ القاموس الصحيحة بالكسر وهو الأقرب إلى قولهما بالكسر. والشاهد في تنحل واستاكت حيث تنازعا عود إسحل فأعمل الأول وأضمر في الثاني ضمير عود إسحل وذكره.\rقوله (بعكاظ) سوق كانت في الجاهلية تجتمع فيها قبائل العرب فيتبايعون ويتعاكظون أي يتفاخرون ويتناشدون الشعر. قال في الصحاح بناحية مكة شهراً، وقال في القاموس بصحراء بين نخلة والطائف وكان قيامها هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوماً والباء في بعكاظ ظرفية وقوله يعشى بالعين المهملة كيعطى أي يسيء أبصارهم من العشا بالقصر وهو سوء البصر بالليل وقيل بالمعجمة كيرضى والضمير في شعاعه للسلاح. والشاهد في يعشى ولمحوا حيث تنازعا شعاعه فأعمل الأول وأضمر في الثاني ضميره وحذفه. قوله (وخص بعضهم حذفه بالضرورة) مقتضى التوضيح ترجيح هذا وأنه مذهب الجمهور فإنه قال وبعضهم يجيز حذف غير المرفوع لأنه فصلة كقوله بعكاظ إلخ. ولنا أن في حذفه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه والبيت ضرورة اهـ. قوله (تهيئة العامل) يعني لمحوا للعمل أي في الاسم الظاهر وقوله لغير معارض دفع لما يقال التهيئة والقطع لازمان على إعمال الثاني مع الحذف أيضاً والمعارض عليه لزوم الإضمار قبل الذكر ومن جعل التهيئة عبارة عن إيلاء العامل ما هو معمول له معنى استغنى عن قوله لغير معارض لفصل العامل الأول من المعمول بالعامل الثاني في حال إعمال الثاني مع الحذف. قال سم وكأنهم أي المجوزين اختياراً حذفه عند إعمال الأول لا يعدون التهيئة والقطع مانعاً أو يقال إعمال العامل الآخر في المذكور دافع لتهيئة هذا فتأمله فإنه حسن. قوله (بل أجاز التقديم) أي ذكر الضمير مقدماً عمدة في الأصل أو فضلة فليس الإضراب راجعاً لقوله والثاني جزمه بتأخير الخبر فقط حتى يكون في كلامه قصور كما توهمه البعض. قوله (لحذف الفضلة من الأول المهمل) وكذا يشترط\r","part":1,"page":778},{"id":779,"text":"لجواز حذفها من الثاني المهمل على ما يظهر فلو ألبس لم يجز حذفه نحو استعان واستعنت به على زيد. قوله (أمن اللبس) ولم يذكره الناظم لعلمه بطريق المقايسة على الأبواب السابقة ومن قوله سابقاً\rوحذف فضلة أجز إن لم يضر قوله (وجب التأخير) وعلى ما قدمه عن التسهيل والكافية وشرحها يجوز التقديم. قوله (نحو استعنت واستعان عليّ زيد) وجه اللبس أن المتبادر أن المحذوف بعد استعنت عليه بقرينة معمول الفعل الثاني مع أن المراد استعنت بزيد أما إذا أريد استعنت على زيد فالحذف جائز لعدم اللبس لأن المتبادر هو المراد أفاده سم. قوله (لأنه مع الحذف لا يعلم إلخ) لو علله بما أسلفناه لكان مناسباً لأن تعليليه إنما ينتج الإجمال لا اللبس لكن مرّ أنهم قد يطلقون اللبس على ما يعم الإجمال وإن كان الصواب الفرق بينهما معنى وحكماً كما تقدم بيانه وقوله هل المحذوف إلخ أي هل مدلول الضمير المحذوف المجرور بالحرف شخص مستعان به فيكون اللفظ المحذوف لفظ به أو شخص مستعان عليه فيكون اللفظ المحذوف لفظ عليه وليس المراد هل اللفظ المحذوف كما توهمه البعض. فاعترض بأن الأولى حذف مستعان إذ هو ليس من المحذوف. قوله (يوهم إلخ) لأن من الغير المفعول الأول لأنه مبتدأ في الأصل. قوله (بل لا فرق بين المفعولين إلخ) لأن كلاً منهما عمدة في الأصل ويمكن الجواب عن المصنف بأنه عبر بالملزوم وهو الخبر وأراد اللازم وهو العمدة وبأن المبتدأ كما قال بعضهم مفهوم بالأولى لأشرفيته والاتفاق على عمديته فهو أولى بالذكر. قوله (وفي حذفه ما سبق) أي من المنع عند البصريين والجواز عند الكوفيين وكان عليه أن يحذف قوله ولا يجوز تقديمه ويقول وفي حذفه وإضماره مقدماً ما سبق لأن صنيعه يشعر بأنه لا خلاف في عدم جواز إضماره مقدماً وليس كذلك لوجود الخلاف في إضماره مقدماً أيضاً.\r","part":1,"page":779},{"id":780,"text":"قوله (ولذلك) أي لكونه لا فرق بين المفعولين. قوله (لكن قال المرادي) استدراك على قوله لخلص من ذلك التوهم دفع به توهم أن هذه العبارة لا يرد عليها شيء أصلاً. قوله (أو يرى لعمدة) بكسر اللام أي منتسباً لعمدة أو بفتحها على أنها زائدة للضرورة وفي نسخ بالكاف. قوله (قاس المازني إلخ) أي في أنه إذا أعمل الأول أضمر في الثاني ضمير المفعولين الثاني والثالث بجانبه لعودهما على متقدم في الرتبة وإذا أعمل الثاني أضمر في الأول ضميرها مؤخراً لما تقدم وأما المفعول الأول فهو فضلة محضة فلا يجاء بضميره مع الأول المهمل بل يجب حذفه ويجوز ذكره وحذفه مع الثاني المهمل كما سبق. قوله (ويختار إعمال الثاني) أي عند البصريين لقربه كما مر. قوله (وأعلمت وأعلمني زيد عمراً قائماً إياه إياه) لا يخفى أن إياه الأول ضمير المفعول الثاني وإياه الثاني ضمير المفعول الثالث ولم يذكر ضمير زيد الذي هو المفعول الأول لما تقدم. قوله (وأظهر) أي ضمير المتنازع فيه أي ائت به اسماً ظاهراً وقوله لغير ما يطابق المفسر أي لمبتدأ في الأصل غير مطابق للمفسر كالياء في يظناني في المثال المذكور.\r","part":1,"page":780},{"id":781,"text":"قوله (بعدم المطابقة) أي للمخبر عنه إن أتى به مطابقاً للمفسر وللمفسران أتى به مطابقاً للمخبر عنه وتخرج المسألة من هذا الباب حينئذٍ بالنسبة إلى المفعول الثاني لا بالنسبة إلى المفعول الأول لتنازعهما فيه فأعملنا في مثالنا الأول وأضمرنا في الثاني ضميره وهو الألف في يظناني. قوله (وكذا الحكم لو أعملت الثاني نحو إلخ) صوره في عكس المثال مع أنه يمكن فيه وهو باق على حاله بأن يقال أظن ويظنني زيد وعمرو وأخاً إياهما أخوين لأن ما ذكره أشبه في العمل بمثال المتن وأقصر مسافة. قوله (على وفق المخبر عنه) أي وإن خالف المفسر ويؤيده أن الرضي كما نقله الإسقاطي لم يوجب المطابقة بين الضمير ومرجعه إذا أمن اللبس واستدل له بقوله تعالى {فإن كنَّ نساء} (النساء 11)، ثم قال {وإن كانت واحدة} (النساء 11)، مع أن الضمير فيها للأولاد لظهور المقصود. قوله (عند إعمال الأول وإهمال الثاني) فإن أعملت الثاني وأهملت الأول. قلت على ما يظهر أظن ويظنني الزيدان أخاً إياهما إياهما. قوله (وأجازوا أيضاً الحذف) يعكر عليه ما تقدم نقله عن أبي حيان. قوله (وجه كون هذه المسألة من هذا الباب هو أن الأصل إلخ) ظاهره أن كونها من هذا الباب إنما هو بالنسبة إلى المفعول الأول لا الثاني وبه صرح الموضح، واستظهر سم وغيره أنها منه بالنسبة إلى الثاني أيضاً باعتبار كونه مطلوباً لكل من العاملين على أنه مفعول ثان بقطع النظر عن كونه مثنى أو مفرداً وأطال في إيضاح ذلك. قوله (فعدلنا به) أي الإضمار أي عنه.\r","part":1,"page":781},{"id":782,"text":"قوله (لا يتأتى التنازع إلخ) لأن كلاً من الحال والتمييز لا يضمر لوجوب تنكيره. وقوله خلافاً لابن معطي حيث أجازه في الحال. قال الفارضي نحو زرني أزرك راغباً، على إعمال الثاني، وزرني أزرك في هذه الحالة راغباً، على إعمال الأول اهـ. وفيه أن هذا مثل إعادة لفظ الحال ولا تنازع فيه. قوله (وكذا نحو ما قام إلخ) لأنه إن أضمر في الفعل المهمل بدون إلا انعكس المعنى المراد من الإثبات على وجه الحصر إلى النفي وإن أضمر فيه مع إلا بأن يقال ما قام إلا هو وما قعد إلا زيد كما نقل عن ابن هشام فإن أراد مع حذف إلا هو ورد أن البصري لا يجيز حذف الفاعل هنا وهذا التركيب جائز عنده وإن أراد مع عدم حذفه فهو خلاف المسموع وصرح الرضي وغيره بأن هذا المنع خاص بالمرفوع أما المنصوب فلا يمتنع وقوع التنازع فيه نحو ما ضربت وأكرمت إلا زيداً. وفرق بأن المنصوب فضلة لا تتوقف صحة الكلام على تقدير ضميره بخلاف المرفوع. ولا يخفى أنه فرق غير نافع مع انعكاس المراد إن أضمر في الفعل المهمل بدون إلا ولزوم حذف الفضلة المحصور فيها إن أضمر مع إلا. وقد صرحوا بأن المحصور فيه لا يحذف ولو فضلة وأنه يقتضي الامتناع إذا كان المنصوب عمدة في الأصل نحو ما علمت وظننت إلا زيداً قائماً ولو سوى بين المرفوع والمنصوب في الامتناع أو الجواز لكان أحسن. ثم رأيت الله لروداني صحح تخريج التركيب على التنازع وسوى في جواز التنازع بين المرفوع والمنصوب وبين الحصر بإلا والحصر بإنما فقال الذي يفهمه المتأمل أن تخريج ذلك إنما هو على التنازع وبيانه أن القياس يقتضي أن يقال ما قام وقعد إلا زيد هو لأن العاملين فرغا لما بعد إلا فيعمل أحدهما في الظاهر والآخر في ضميره المنفصل لكن لما أمكن اتصال هذا الضمير بعامله الملغى مع ظهور معنى الحصر لوجود دليله حال اتصال الضمير تعين ذلك فاتصل بعامله ثم بسبب عوده إلى ما بعده لفظاً ورتبة يلزم أن يكون هو مقدماً لفظاً مؤخراً رتبة لأن\r","part":1,"page":782},{"id":783,"text":"رتبة الضمير وأصله أن يتأخر عن مرجعه ويلزم من كونه مؤخراً رتبة كونه موجباً محصوراً بإلا التي قبله بحسب رتبته وأصله فتأخيره الأصلي دليل على إيجابه وحصره وعروض تقديمه لأجل إصلاح اللفظ لا يعتد به مانعاً مما بالأصل من الحصر، وقولهم إذا قصد الحصر وجب انفصال الضمير إنما هو في الضمير الذي جاء على أصله وهو المتأخر لفظاً ورتبة ولم أقف على أحد يستشكل التنازع بعد إنما التي يجب انفصال الضمير بعدها أيضاً لإفادة الحصر مع أنها مثل إلا، قياس التنازع فيها أن يقال إنما قام وقعد زيد هو والاستعمال على خلافه وجوابه كما تقدم أن الحصر مدلول التأخير الأصلي ولا يفوت بعروض اتصال الضمير بعامله اهـ. باختصار. قوله (وما ورد إلخ) كقوله\rما صاب قلبي وأضناه وتيمه إلا كواعب من ذهل بن شيبانا فيؤوّل بأنه من الحذف لدليل لكن يلزم عليه حذف الفاعل. وأجيب بأنه سوّغ ذلك وجوده معنى باعتبار المذكور وفيه ما فيه فتأمل. قوله (ويجوز فيما عدا ذلك من المعمولات) استثنى منها المفعول له. قال بعضهم وقياس جوازه في المفعول فيه جوازه في المفعول له فكما يقدر الضمير في المفعول فيه مقرناً بفي يقدر في المفعول له مقترناً باللام، وفرق الروداني بتوسعهم في الظروف دون غيرها ألا ترى أنه لو لم يقدر في، وقيل صمت وسرت اليوم على أن التقدير صمته لصح هذا التقدير للتوسع بخلاف المفعول له فلا يقال قمت وسرت خوفاً إذ لا يجوز قمته أي الخوف لعدم التوسع فيه والنفس إلى جواز التنازع فيه أميل فتنبه.\r","part":1,"page":783},{"id":784,"text":"{ المفعول المطلق }\rقوله (زاد في شرح الكافية إلخ) يحتمل أن مراده التورك على الناظم بأنه كان ينبغي أن يزيد هنا ذلك لتظهر مطابقة الترجمة للمترجم لأنه لا تصريح فيما سيذكره بأن المفعول المطلق أي شيء هو وإن كان يؤخذ ذلك من قوله المصدر إلخ بمعونة ذكره بعد الترجمة المشعر بأن المفعول المطلق ما ذكر وكونه منصوباً مفيداً للتوكيد أو مبنياً للنوع أو العدد يؤخذ من قوله بمثله إلخ وقوله توكيداً إلخ ويحتمل أن مراده استحسان اقتصار المصنف هنا على قوله المفعول المطلق وتوركه على زيادته في شرح الكافية وهذا هو الظاهر وإن جزم البعض بالاحتمال الأول. قوله (وذلك تفسير للشيء إلخ) جوّزه المتقدمون بناء على أن المقصود التمييز في الجملة. قوله (لا يكون) أي أصالة بدليل ما بعد. قوله (نظراً إلى أن ما يقوم مقامه) أي المصدر أي يحل محله ويوضع في مكانه مما يدل عليه كلفظ كل وبعض المضافين إلى المصدر وكالعدد خلف عنه في ذلك أي في المفعولية المطلقة وأنه أي المصدر الأصل أي والاعتبار ليس إلا بالأصل. أما إذا نظرنا إلى أن القائم مقامه يعطى حكمه ويعتبر اعتباره كان بينهما العموم والخصوص الوجهي. قوله (ما) أي اسم وقوله من مصدر بيان لما والمراد المصدر الصريح فلا يقع المؤول مفعولاً مطلقاً ولم يقل منصوب نظراً إلى أنه قد يرفع نائباً عن الفاعل كما سيذكره وفيه ما سيأتي وإنما خص النفي بالخبر دون غيره كالمبتدأ والفاعل لأنه الذي قد يجيء مبيناً لنوع عامله كما في ضربك ضرب أليم أو عدده كما في ضربك ضربتان. قوله (مفيداً إلخ) مما خرج به كراهتي في قولك كرهت كراهتي على أن كراهتي مفعول به لكرهت إذ هو حينئذٍ لا يؤكد ولا يبين نوع عامله ولا عدده فالاعتراض بأن التعريف صادق عليه غير متوجه.\r","part":1,"page":784},{"id":785,"text":"قوله (توكيد عامله) أي مصدر عامله الذي تضمنه ليتحد المؤكد والمؤكد إذ ذلك شرط في التأكيد اللفظي الذي هذا منه فمعنى قولك ضربت ضرباً أحدثت ضرباً ضرباً هذا ما أفاده الدماميني والرضي. وبحث فيه بأنه يرفع التجوّز كالنفس والعين وردّ بأن التأكيد اللفظي قد يكون لرفع التجوّز ففي المختصر والمطول وأقره السيد أن نحو قطع اللص الأمير الأمير لرفع توهم التجوز فاعرفه. والمراد إفادته التوكيد من غير بيان نوع أو عدد وإلا فالتوكيد لازم للمفعول المطلق مطلقاً وإن كان لا يقصد، وأوفى قوله أو بيان نوعه أو عدده لمنع الخلو لكن تجويزها الجمع بالنظر إلى القسمين الأخيرين كما في ضربت وضربني الأمير لا بالنظر إلى القسم الأول لتقييده بعدم بيان النوع والعدد فلا يجتمع مع واحد من القسمين الأخيرين وبهذا يعلم ما في كلام البعض. قوله (فما ليس خبراً) لو قال فليس خبراً لكان أحسن إذ لا دخل لما في إخراج ما ذكر ولأن شأن الجنس أن لا يخرج به وقوله لنحو المصدر إلخ أي من كل ما هو خبر ولو غير مصدر. قوله (لنحو الحال المؤكدة) يتبادر من نحو أن ثم شيئاً آخر غير الحال المؤكدة لم يخرج إلا بقولنا من مصدر ولم نعثر عليه فلعله أشار بنحو إلى شيء آخر يخرج بقولنا من مصدر وإن خرج بما بعده أيضاً كالجملة المحكية بالقول بناء على الصحيح أنها مفعول به فاعرفه.\r","part":1,"page":785},{"id":786,"text":"قوله (المصدر المؤكد) هو المصدر الثاني المؤكد للخبر ووجه خروجه أنه لم يؤكد عامله بل مثله ولا بين نوعه لأن الذي بين نوع عامله هو المصدر الأول. قوله (أو مرفوعاً إلخ) فيه أنه بعد رفعه لا يسمى اصطلاحاً مفعولاً مطلقاً بل نائب فاعل. قوله (لأن حمل المفعول عليه) أي اطلاق لفظ المفعول على جزئياته أو المراد الإخبار بالمفعول عن جزئياته. قوله (لا يحوج إلى صلة) أي بالحرف أو الظرف أو المراد لا يحوج إلى ذلك لغة فلا ينافي أنه مقيد عند النحاة بالإطلاق ولهذا قال في المغني المفعول إذا أطلق في اصطلاح النحاة إنما ينصرف إلى المفعول به لأنه أكثر دوراناً في الكلام ولا يصدق على المصدر المكذور إلا مقيداً بقيد الإطلاقي. قوله (لأنه مفعول الفاعل حقيقة) أي الفعل الذي يصح إسناده إليه وليس المراد أنه موجد له حتى يرد مات موتاً والمراد بالإسناد ما يعم ما على جهة الإيجاب أو السلب فلا يرد لم يضرب زيد ضرباً. قوله (فإنها ليست بمفعول الفاعل) أورد عليه المفعول لأجله وبعض أفراد المفعول به نحو كرهت قيامي ولك أن تقول المراد مفعول الفاعل من حيث أنه فاعل لذلك الفعل المذكور فيخرج ما ذكر فتأمل. قوله (باعتبار إلصاق الفعل به) وإن لم يكن موجوداً قبل ذلك الفعل نحو خلق الله السموات فالسموات مفعول به وإن كان وجودها بذلك الفعل لا قبله ومن جعلها مفعولاً مطلقاً كالشيخ عبد القاهر بناه على ما التزمه من أن المفعول به ما كان موجوداً فأوجد الفاعل فيه شيئاً آخر وغيرهم لا يلتزمون ذلك. قوله (إلى التقييد بحرف الجر) أي أو الظرف كما في المفعول معه أو أراد بحرف الجر عامله مطلقاً. قوله (والتبعية) أي لبيان تعدي الفعل ولزومه وبعضهم قدمه على سبيل القصد لكثرته، والعطف قال شيخنا عطف سبب أو تفسير مراد.\r","part":1,"page":786},{"id":787,"text":"قوله (مع ضميمة شيء آخر) أي كونه غير خبر ومفيد تأكيد عامله أو بيان نوعه أو عدده كلما أشار إلى ذلك المصنف بقوله توكيداً إلخ. قوله (المصدر إلخ) لا يقال يدخل في هذا التعريف اسم المصدر لأنا نقول اسم المصدر ليس مدلوله الحدث بل لفظ المصدر كما صرح به الشيخ خالد ونقله الدماميني عن ابن يعيش وغيره وأقره أفاده سم. وقيل مدلوله الحدث كالمصدر لكن دلالته عليه بطريق النيابة عن المصدر وعلى هذا يخرج اسم المصدر من تعريف المصدر بأن تقيد الدلالة على الحدث في تعريفه بالأصالة. قوله (اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل) صرح السيد والرضي بأن المفعول المطلق هو الأثر الناشىء عن تأثير فاعل الفعل المذكور أي إيقاعه الذي معناه أمر اعتباري وهو تعلق القدرة بالمقدور وذلك الأثر نفس الحركات والسكنات كما صرح به التفتازاني في شرح العقائد ويطلق المصدر على كل منهما. وأنت خبير بأن ما قالاه لا يظهر في نحو الحسن والقبح والموت مما ليس فيه تأثير فاعل الفعل المذكور وأنه يقتضي أن المصدر المستعمل في التأثير كأثرت تأثيراً وأوقعت إيقاعاً لا يسمى مفعولاً مطلقاً والوجه خلافه. والحاصل أن المصدر يطلق بالاشتراك وقيل بالحقيقة والمجاز على ثلاثة على التأثير وهو متعلق بالفاعل وعلى الأثر الحاصل عنه وهو متعلق بالفاعل باعتبار الصدور منه، وبالمفعول باعتبار الوقوع عليه، وعلى نحو الضاربية والمضروبية أي الكون ضارباً والكون مضروباً، ويسمى نحو الضاربية بالمصدر المبني للفاعل ونحو المضروبية بالمصدر المبني للمفعول. والثاني أعني الأثر هو المختلف في كونه مخلوقاً للعباد أولاً بيننا وبين المعتزلة كما في شرح العقائد للتفتازاني وهو المكلف به على ما صرح به ابن أبي شريف في حواشي المحلي وابن قاسم في آياته. ولي فيه بحث وهو أن الثاني يتوقف حصوله على الأول فيكون أيضاً مكلفاً به لأن ما لا يتم المكلف به إلا به فهو مكلف به ويمكن دفعه بأن مراده أن المكلف\r","part":1,"page":787},{"id":788,"text":"به أولاً وبالذات الفعل بالمعنى الحاصل بالمصدر فلا ينافي التكليف بالفعل بالمعنى المصدري ثانياً وبالتبع. وكونه أمراً اعتبارياً لا وجود له خارجاً لا يمنع التكليف به تبعاً فتأمل.\rقوله (من مدلولي الفعل) أورد أبو حيان أن من المصادر ما لا فعل له وبالعكس. وأجيب بأن ما لم يوضع يقدر. يس. قوله (اسم الحدث) المراد بالحدث المعنى القائم بالغير. قوله (لأن الفعل يدل على الحدث والزمان) أي على مجموعهما مطابقة بناء على مذهب الجمهور من عدم دخول النسبة في مفهوم الفعل بل الدال عليها جملة الكلام ويدل على أحدهما تضمناً وعلى الفاعل والمكان التزاماً. وأما على مذهب آخرين كالسيد من أن النسبة إلى الفاعل المعين جزء مفهوم الفعل فدلالته على مجموع الحدث والزمان تضمن وفي المقام بحث أبداه الشاطبي فقال دلالة الفعل على الحدث بالمادة وعلى الزمان بالصيغة فتكون دلالته على أحدهما خارجة عن الدلالات الثلاث أما خروجها عن المطابقة فلأن مجموع الحروف والصيغة لم يوضع لواحد من المعنيين. وأما خروجها عن التضمن فلأن دلالة اللفظ على جزء مسماه مشروطة بأن تكون نسبة ذلك اللفظ إلى جميع أجزاء المعنى نسبة واحدة كلفظ العشرة بالنسبة إلى كل من الخمستين وليس ما نحن فيه كذلك لأن دلالته على الزمان ليست من الجهة التي يدل بها على الحدث لما علمت من أن دلالته على الأول بالصيغة وعلى الثاني بالمادة وأما خروجها عن الالتزام فلأن دلالة الالتزام هي الدلالة على الخارج والزمان والحدث لم يخرجا عنه اهـ. وأنا أقول نختار أنها من دلالة التضمن ونمنع اشتراط ما ذكره في دلالة التضمن وسند المنع نحو الرجل فإن دلالته على الذات وتعينها ليست من جهة واحدة فتفطن. واعترض قولهم الفعل يدل بمادته على الحدث أو مادة الفعل تدل على الحدث بأنا لا نسلم أن مادته تدل على الحدث بقطع النظر عن صيغته وإلا لزم ضرب بكسر الضاد أو ضمها مع فتح الراء أو ربض\r","part":1,"page":788},{"id":789,"text":"أو برض مثلاً على الحدث المخصوص ولا قائل به. والجواب أن المراد أنها تدل بشرط الصيغة مع أن صيغة الفعل ليست بخصوصها شرطاً بل الشرط صيغته أو صيغة المصدر أو الوصف فاعرفه.\rقوله (بمثله) أي المفعول المطلق أي بمصدر مثله في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط وقوله نصب أي المفعول المطلق أو ضمير بمثله للمصدر من حيث هو وضمير نصب للمصدر بقيد كونه مفعولاً مطلقاً ففيه على هذا استخدام. قال زكريا وشرط نصب مثل المصدر له إرادة الحدث كما يأتي. قوله (ولو معنى دون لفظ) أي على الأصح عند المصنف لأن ما ذهب إليه الجمهور من أن العامل في المماثل معنى فقط عامل مقدر من لفظ المصدر لا يطرد في نحو حلفت يميناً وكان على المصنف أو الشارح أن ينبه على اشتراط المماثلة في جانب الفعل والوصف أيضاً ولعله تركه للمقايسة، هذا وقال شيخ الإسلام التحقيق إبقاء المماثلة على المماثلة في اللفظ والمعنى وأما نحو يعجبني إيمانك تصديقاً فمن باب النيابة وستأتي في قوله قد ينوب عنه إلخ. قوله (أو فعل) أي متصرف فخرج فعل التعجب وغير ناقص فخرج كان وأخواتها وغير ملغى عن العمل فلا يقال زيد قائم ظننت ظناً.\r","part":1,"page":789},{"id":790,"text":"قوله (أو وصف) أي متصرف اسم فاعل أو اسم مفعول أو بناء مبالغة لا اسم التفضيل ولا الصفة المشبهة وألحق ابن هشام الصفة المشبهة باسم الفاعل. قوله (فإن جهنم إلخ) بحث في التمثيل بالآية بأن الجزاء بمعنى المجزى به بدليل حمله على جهنم فليس العامل مصدراً في الحقيقة، ولك أن تقول لا يتعين ذلك بل يصح إبقاء الجزاء على مصدريته بتقدير مضاف أي محل جزائكم أو بلا تقدير قصداً للمبالغة. قوله (أصلاً في الاشتقاق) معنى كونه أصلاً فيه أن يكون هو المشتق منه والاشتقاق ردُّ لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف. قوله (إلى أن الفعل) أي المضارع على الأصح بناء على ما هو التحقيق من أسبقيته زماناً لأن الماضي كان قبل وجوده مستقبلاً وحين وجوده حالاً وبعد وجوده ومضيه ماضياً وقيل الماضي لسبق زمانه على زمان المضارع بمضيه. وهذا القائل فرض زماني الفعلين في شيئين بخلاف الأول فإنه فرض الأزمنة في شيء واحد فهو أولى بالترجيح وأما الأمر فمقتطع عندهم من المضارع ويظهر على قول الكوفيين أن غير الأصل من المضارع والماضي مشتق من الأصل منهما. قوله (إن كلاً إلخ) انظر على هذا المذهب ما أصل الوصف.\r","part":1,"page":790},{"id":791,"text":"قوله (لأن من شأن الفرع أن يكون فيه ما في الأصل وزيادة) كالمفرد والمثنى والجمع. والزيادة في الفعل دلالته على الزمن وفي الوصف دلالته على الذات لا يقال يلزم مزية الفرع على أصله وهي ممنوعة لأنا نقول الفرع الممنوع مزيته على أصله هو ما كان أصله أعلى منه رتبة كجمع المؤنث بالنسبة لجمع المذكر وما هنا ليس كذلك أفاده الدنوشري. هذا وقد ناقش سم قولهم إن من شأن الفرع الزيادة على الأصل بأنه لا برهان يقتضي ذلك وأطال فراجعه. قوله (يبين المصدر المسوق إلخ) أشار إلى رجوع ضمير يبين إلى المصدر بقيد كونه مفعولاً مطلقاً ويصح إعادته للمفعول المطلق في الترجمة. قوله (أي لا يخرج إلخ) أخذ هذا الحصر من تقديم المعمول. قوله (كسرت سير ذي رشد إلخ) ذهب بعضهم كالدماميني إلى أن المضاف من النيابة إذ يستحيل أن يفعل الإنسان فعل غيره، وإنما يفعل مثاله فالأصل سيراً مثل سير ذي رشد فحذف الموصوف ثم المضاف وهو حقيق بالقبول وإن رده البعض بما لا يسمع، غير أن هذا لا يرد على المصنف لأن مراده التمثيل للمصدر الواقع مفعولاً مطلقاً مبيناً للنوع سواء كان أصلياً أو نائباً والظاهر أن المعرف بأل العهدية كالمضاف في ذلك. قوله (أن المعدود من قبيل المختص) لتخصصه بتحديده بالعدد المخصوص. قوله (وقد ينوب إلخ) ظاهر كلامه أن المرادف منصوب بالفعل المذكور وهي مذهب المازني وعند الجمهور ناصبه فعل مقدر من لفظه تصريح. والأصح الأول لما مر.\r","part":1,"page":791},{"id":792,"text":"قوله (أي عن المصدر) أي المتأصل في المفعولية المطلقة وهو ما كان من لفظ عامله لا مطلق المصدر حتى يرد أن المفعول المطلق في افرح الجذل مصدر. قوله (ثلاثة عشر) يظهر لي زيدا ملاقيه في الاشتقاق نحو «وأنبتها نباتاً حسناً»، واسم المصدر غير العلم نحو توضأ وضوء العلماء. قوله (كليته) أي دال كليته كلفظ كل وجميع وعامة، وكذا قوله أو بعضيته أي دال بعضيته كبعض ونصف وشطر. قوله (كجد) أمر من جد يجد بكسر الجيم وضمها أي اجتهد كذا في القاموس، وبه يعلم أن الأمر أيضاً بكسر الجيم وضمها. قوله (القرفصا) بضم القاف والفاء ممدوداً أو بكسرهما مقصوراً، أن يجلس على ألييه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه أو يجلس على ركبتيه منكباً ويلصق فخذيه ببطنه ويتأبط كفيه، وعد القهقرى والقرفصا من النائب عن المصدر مع أنهما مصدران لقهقر وقرفص لكونهما من غير العامل قاله سم وصحح الروداني أنهما إنما يكونان مصدرين إذا جريا على فعلهما نحو قهقر قهقرى وقرفص قرفصاً أما بعد نحو رجع وقعد فهما اسمان لنوع مخصوص من الرجوع ونوع مخصوص من القعود.\r","part":1,"page":792},{"id":793,"text":"قوله (نحو سرت أحسن السير إلخ) أي سرت السير أحسن السير وسرت سيراً أيّ سير. ومن نيابة الصفة كما قاله الدماميني ضربت ضرب الأمير وسرت سير ذي رشد على ما مر بيانه، ومنه سرت طويلاً بناء على أن التقدير سيراً طويلاً، ويحتمل الظرفية أي زماناً طويلاً والحالية أي سرته أي السير حال كونه طويلاً ومثله {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد} (الشعراء 90)، أي إزلافاً غير بعيد أو زمناً غير بعيد وأزلفته الجنة أي الإزلاف حال كونه أي الإزلاف غير بعيد، إلا أن هذه الحال مؤكدة من الجنة والتذكير باعتبار تأويل الجنة بالبستان أو غير ذلك كذا في المعنى. قوله (هيئته) أي دال هيئته كفعلة. قوله (ومنه) أي من المرادف أي مقارب المرادف لأن الحب ليس مرادفاً للإعجاب بل لازم له ولهذا فصله عما قبله. قوله (يعجبه السخون) ما سخن من المرق والبرود ما برد منه، والسين والباء مفتوحتان. قوله (عبد الله أظنه جالساً) الضمير للظن المفهوم من أظن وعبد الله مفعول أول وجالساً مفعول ثان فإن أرجع إلى عبد الله منصوباً على الاشتغال أو مرفوعاً على الابتداء لم يكن مما نحن فيه قال الروداني وكان الأولى التمثيل برفعهما على إلغاء العامل المتوسط لتعين مصدرية الضمير على رفعهما بخلاف نصبهما كما مر اهـ. ويعارضه ما مر من اشتراط عدم إلغاء ناصب المفعول المطلق فتأمل. ويرد على الشارح أن كلامه الآن في النائب المبين للنوع وهذه الهاء ليست منه لأن مرجعها وهو المصدر المفهوم من الفعل مجرد عن الوصف وأل العهدية والإضافة فلا تكون نائبة عن مبين النوع ولهذا اختار ابن هشام أنها نائبة عن المصدر المؤكد نعم إن أرجع الضمير إلى مبين للنوع كظني أو الظن المعهود لدلالة المقام صح كون الهاء نائبة عن مبين النوع وعدلنا إلى قولنا لدلالة المقام عن قول البعض تبعاً لغيره لأن الضمير معرفة فلا يقوم مقام النكرة لما يرد عليه من أن قيامه مقام المعرفة لا يقتضي كونه مبيناً للنوع ألا\r","part":1,"page":793},{"id":794,"text":"ترى أنه يقوم مقام المعرف بأل الجنسية ولا بيان فيه للنوع فتأمل. قوله (لا أعذبه) الضمير للعذاب بمعنى التعذيب فصح كونه ضمير المصدر والمراد عذاباً عظيماً فصح كون الهاء نائبة عن مبين النوع فسقط ما قيل هنا. بقي شيء آخر وهو أنه لا بد في الآية من تقدير والأصل لا أعذب تعذيباً مثل التعذيب المذكور لأن نفس التعذيب الواقع على مرجع ضمير أعذبه الأول يستحيل وقوعه على أحد من العالمين سواه حتى ينفي والذي يمكن وقوعه على سواه إنما هو مثله وحينئذٍ فهذا الضمير في الحقيقة ليس نائباً عن المصدر الذي هو المفعول المطلق أصالة بل عن المصدر النائب عن صفة المصدر الذي هو المفعول المطلق أصالة فتنبه. قوله (المشار به) أي وإن لم يكن متبوعاً بالمصدر عند الجمهور نحو ضربته ذلك، وذهب الناظم إلا أن الاتباع شرط وإنما يكون اسم الإشارة نائباً عن المصدر الذي هو المفعول المطلق أصالة في مثل ما إذا قيل ضرب اللص فتقول ضربت ذلك الضرب أما لو قيل ضرب زيد اللص فقلت ضربت ذلك الضرب فالإشارة غير نائبة عن المصدر المذكور لأن فعل زيد لا تفعله أنت بل عن المصدر النائب عن صفة المصدر المذكور والأصل ضربت ضرباً مثل ذلك الضرب. قوله (إلا أنه قليل) أي ما نحن فيه من إنابة الظرف عند المصدر أما عكسه فكثير كما يأتي.c\r","part":1,"page":794},{"id":795,"text":"قوله (نحو ما تضرب زيداً) أي أيّ ضرب تضربه وقوله نحو ما شئت فاجلس أي أيّ جلوس شئته فاجلس. قوله (آلته) أي اسم آلته وقوله ضربته سوطاً أي ضربة سوط. قوله (في آلة الفعل) أي المعهودة له. قوله (اسم المصدر العلم) يظهر لي أن الفرق بين اسم المصدر العلم وغير العلم أن الأول موضوع للفظ المصدر باعتبار تعينه ذهناً والثاني للفظه لا باعتبار التعين إن قلنا مدلول اسم المصدر لفظ المصدر أو الأول لحقيقة الحدث باعتبار تعينها ذهناً والثاني لها لا باعتبار التعين إن قلنا مدلول اسم المصدر الحدث كالمصدر وإنما الفرق بين المصدر واسمه اشتمال المصدر على حروف فعله ونقصان اسمه عن حروف فعله فتدبر. قوله (برّ برّة وفجر فجار) يشكل على التمثيل فرقهم بين المصدر واسمه بأن الأول ما جمع حروف الفعل والثاني ما لم يجمعها لجمع كل من برّة وفجار حروف فعله إلا أن يدعى أن ذلك أغلبي أو أن مراد الشارح اسم المصدر ولو لغير الفعل المذكور كأبره وأفجره أي صيره بارّاً وصيره فاجراً، لكن كان ينبغي على هذا أن يقول الشارح نحو أبرّ برّة وأفجر فجار فتأمل. قوله (أن اسم المصدر) أي العلم كما في التصريح لا مطلقاً لنصه في التسهيل على أن اسم المصدر غير العلم يقوم مقام المؤكد بل الظاهر أنه يقوم مقام المبين أيضاً كما مر. وقوله لا يستعمل إلخ لا يرد عليه سبحان لأن مذهب المصنف عدم علميته. قوله (ثلاثة أشياء) زاد الروداني الضمير واسم الإشارة. قوله (شنأته بغضاً) في القاموس شنأة كمنعه وسمعه شنأ ويثلث وشنأة ومشنأ ومشنأة وشنآنا أبغضه.\r","part":1,"page":795},{"id":796,"text":"قوله (ملاقيه في الاشتقاق) أي المجتمع معه في الاشتقاق أي في أصول مادة الاشتقاق وهي الباء والتاء واللام أو النون والباء والتاء. فاندفع اعتراض شيخ الإسلام بأن الأولى مشاركه في المادة لأن المصدر ليس مشتقاً على المشهور كما توهمه عبارته. قوله (نباتاً) فيه أنه اسم مصدر غير علم لأنبت مثل عطاء لأعطى فهلا ذكره بعد في اسم المصدر غير العلم وقد يقال جعله من الملاقى في الاشتقاق إشارة إلى كفاية ملاحظة الملاقاة المذكورة في النيابة أو نظراً إلى ما قاله الموضح من أنه اسم عين للنبات ناب عن المصدر أفاده سم. لكن نص غير واحد على أن النبات مصدر سمي به النابت كما سمي بالنبت. قوله (غير علم) فلا يستعمل اسم المصدر العلم مؤكداً لأن معنى العلم زائد على معنى العامل قال المصنف ولأنه كاسم الفعل فلا يجمع بينه وبين الفعل دماميني. قوله (نحو توضأ وضوءاً إلخ) قال اللقاني لقائل أن يقول إن كان مراده باسم المصدر ما ليس جارياً على الفعل العامل فيه وإن كان جارياً على فعل آخر كما في {وتبتل إليه تبتيلاً} (المزمل 8)، فكان ينبغي أن يدخل فيه تبتيلاً وإن كان مراده ما ليس جارياً على فعل أصلاً فما مثل به ليس كذلك لجريان الغسل مثلاً على غسل إلا أن يجاب بأن مراده بما ليس جارياً على فعله ما نقص فيه بعض حروف فعله اهـ. وأجاب بعضهم بأن المراد الأول لكن مع كونه صيغ لغير الثلاثي بوزن ما للثلاثي كما عرفوه بذلك وهو بمعنى جواب اللقاني، وما أجيب به إنما ينفع في عدم إدخال تبتيلاً في اسم المصدر غير العلم لا في عدم إدخال نباتاً من قوله تعالى {والله أنبتكم من الأرض نباتاً} (نوح 17)، لصدق اسم المصدر بالمعنى المذكور عليه وقد مر آنفاً الاعتذار عن عدم ذكره في أمثلة اسم المصدر فتنبه.\r","part":1,"page":796},{"id":797,"text":"قوله (لأنه بمنزلة تكرير الفعل) كان الأولى أن يقول لأن المقصود به الجنس من حيث هو كما أن المؤكد وهو المصدر الذي تضمنه الفعل كذلك وهو يصدق بالقليل والكثير لما تقدم من أنه مؤكد لمصدر عامله الذي تضمنه لا للعامل بتمامه فلا يكون بمنزلة تكرير الفعل. قوله (غيره) تنازعه العاملان قبله وأعمل الثاني وحذف مفعول أفرد لدلالة ما قبله. قوله (وأفردا) دفع به ما يتوهم من ظاهر الأمر في قوله وثن إلخ ولا يغني عنه مفهوم فوحد أبداً لصدقه بكون السلب كلياً أي لا يوجد غيره دائماً، ويؤيد هذا الاحتمال ظاهر الأمر المذكور اهـ. فلا اعتراض بأن جواز الإفراد ظاهر لأنه الأصل. قوله (لصلاحيته) أي المبين لذلك أي المذكور من التثنية والجمع لأن الجنس الواحد يتعدد بتعدد أنواعه وآحاده. قوله (فالمشهور الجواز) ودليله قوله تعالى {وتظنون بالله الظنونا} (الأحزاب 10)، والألف زائدة تشبيهاً للفواصل بالقوافي. تصريح. قوله (وحذف عامل المؤكد امتنع) وكذا يمتنع تأخيره عن مؤكده بخلاف عامل النوعي والعددي فلا يمتنع تأخيره عنهما قاله الروداني. قوله (لتقوية عامله) أي تثبيت معناه في النفس لتكريره وقوله وتقرير معناه أي رفع توهم المجاز عنه لا يؤكد نقله الزركشي في البحر المحيط في الأصل ونقض بقوله تعالى {ومكرنا مكراً} (النمل 50)، وقول الشاعر\r","part":1,"page":797},{"id":798,"text":"وعجت عجيجاً من جذام المطارف وأجيب بأنه يرفع المجاز فيما يحتمل الحقيقة والمجاز كقتلت قتلاً لا فيما هو مجاز لا غير كذا في القسطلاني على البخاري فالمتعين للمجاز يؤكد كما في الآية والبيت، فقولهم المجاز لا يؤكد ليس على إطلاقه. قوله (ونازع في ذلك الشارح) أي بما حاصله أن المؤكد قد لا يكون للتقوية والتقرير معاً بل قد يكون للتقرير فقط فلا ينافي الحذف لأنه إذا جاز أن يقرر معنى العامل المذكور جاز أن يقرر معنى المحذوف بالأولى وأن السماع ورد بحذف عامل المؤكد جوازاً نحو أنت سيراً ووجوباً نحو سقيا ورعيا وأنت سيراً سيراً. ورد بأن الحذف مناف للتوكيد مطلقاً لأن التوكيد يقتضي الاعتناء بالمؤكد والحذف ينافي ذلك فدعواه الأولوية مردودة، وما ذكره وإن كان من أمثلة المؤكد مستثنى من عموم قوله\r","part":1,"page":798},{"id":799,"text":"وحذف عامل المؤكد امتنع لنكات تأتي كما يدل على ذلك قوله بعد والحذف حتم إلخ وفيه أن نحو أنت سيراً لا دليل على استثنائه لعدم تحتم حذف عامله فالجواب بالنسبة إليه لا ينهض مع أن الخليل وسيبويه يجيز أن الجمع بين الحذف والتأكيد كما مر. ورد ابن عقيل المنازعة بأن جميع الأمثلة التي ذكرها ليست من المؤكد بل المصدر فيها نائب مناب الفعل عوض منه دال على ما يدل عليه ويدل على ذلك أنه يمتنع الجمع بينهما ولا شيء من المؤكدات يمتنع الجمع بينه وبين المؤكد، وأنه لا خلاف في عدم عمل المصدر المؤكد واختلفوا في عمل المصدر الواقع موقع الفعل والصحيح أنه يعمل ولا يخفى أن دليله الأول لا يأتي في نحو أنت سيراً وأنه يلزم على كلامه زيادة أقسام المصدر على الثلاثة المذكورة في قوله توكيداً أو نوعاً إلخ إلا أن يكون مراده أن تلك الأمثلة ليست من المؤكد الآن وإن كانت منه بحسب الأصل فتأمل. قوله (متسع) أي اتساع مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله هذا هو المناسب لحل الشارح، ويحتمل أن المعنى والحذف في سواه متسع فيكون بمعنى متسع فيه وإنما جاز حذف العامل فيما ذكر لدلالة المصدر على معنى زائد على معنى العامل فأشبه المفعول به فجاز حذف عامله. قوله (ما ضربت) ما نافية لا استفهامية بدليل الجواب وبلى لإثبات المنفي قبلها.\r","part":1,"page":799},{"id":800,"text":"قوله (حجاً مبروراً) يقدر في الأول تحج وفي الثاني حججت. قوله (والحذف حتم إلخ) في قوة الاستثناء من قوله وحذف عامل المؤكد امتنع. قوله (بدلاً من فعله) أي عوضاً من اللفظ بفعله ولو المقدر في المصدر الذي لم يستعمل له فعل كويح وويل. وقال الدماميني والعامل المحذوف في هذا المصدر إما فعل مرادف لفعله المهمل على حد قعدت جلوساً عند الجمهور وإما فعله المهمل وإن لم يصح النطق به إذ لا يلزم من كونه عاملاً محذوفاً صحة النطق به وعلى الأول اقتصر الشارح في الخاتمة. قوله (وواقع في الخبر) المراد بالخبر ما قابل الطلب فيشتمل الإنشاء الذي ليس من الطلب كحمداً وشكراً لا كفراً، وصبراً لا جزعاً وعجباً، وطاعة وسمعاً، نقله الدنوشري عن اللقاني وفي الهمع عن الشلوبين وابن مالك أن عجباً وحمداً وشكراً لا كفراً إنشاء وعن ابن عصفور أنها أخبار لفظاً ومعنى. قوله (فالأول هو الواقع) أي المصدر الواقع وإن لم يكن متعدياً على ما يؤخذ من الأمثلة الآتية ومن تمثيل السيوطي في الهمع بخيبة خلافاً لما وقع في كلام الشاطبي وتبعه البعض. وهذا النوع الأول مقيس على الصحيح بشرط أن يكون له فعل من لفظه وأن يكون مفرداً منكراً بخلاف النوع الثاني الآتي فسماعي على الصحيح إلا ما سيذكره المصنف من الواقع تفصيلاً ومكرراً وذا حصر ومؤكداً للجملة وذات تشبيه فقياسي وكذا من السماعي ما كان من الأول لا فعل له من لفظه كويحه وويله أو لم يكن مفرداً منكراً.\r","part":1,"page":800},{"id":801,"text":"قوله (والأصل اندل يا زريق) يقتضي أن زريقاً اسم رجل وفي العيني أنه اسم قبيلة وعليه فالأصل اندلي أو أندلوا. ويمكن جعل صنيع الشارح على تأويل القبيلة بالجمع أو الحزب مثلاً والجمع بأن الرجل أبو القبيلة وأنها سميت باسم أبيها. قوله (وتقول إلخ) لو قال وكقولهم قياماً لا قعوداً لكان أنسب. قوله (أي قم ولا تقعد) فيه أن حذف مجزوم لا الناهية ممنوع فالأولى أن يجعل قياماً منصوباً بفعل محذوف ولا قعوداً معطوفاً عليه أي افعل قياماً لا قعوداً ولا يخفى أن التخلص بهذا من المحذور السابق أقرب من تخلص أبي حيان منه بأن لا نافية للجنس وقعوداً اسمها ونوّن شذوذاً مع أنه يحتاج معه كما قال الدماميني إلى أن يقال إنه خبر بمعنى النهي. قوله (بالتكرار) ليقوم التكرار مقام العامل. قوله (أو دعاء) عطف على أمراً أي دعاء له أو عليه وقد مثل لهما. قوله (نحو سقيا ورعيا إلخ) اعلم أن من هذه المصادر نحوها ما سمع مضافاً نحو ويحك وويلك وبعدك وسحقك والنصب واجب عند الإضافة ولا يجوز الرفع لأنه حينئذٍ يكون مبتدأ لا خبر له ويجوز عند الإفراد النصب والرفع على الابتداء كذا في الهمع وأطلق في التسهيل جواز الرفع ولم يقيده بعدم الإضافة وهو الأقرب ولا نسلم إنه حينئذٍ يكون مبتدأ لا خبر له إذ لا مانع من تقديره وعبارة التسهيل مع زيادة من الدماميني وقد يرفع مبتدأ أو خبراً المفيد طلباً كقوله\r","part":1,"page":801},{"id":802,"text":"صبر جميل فكلانا مبتلى أي صبر جميل أجمل أو أمرى صبر جميل وخبراً المكرر نحو سير سير والمحصور نحو ما زيد الأسير والمؤكد نفسه نحو له عليّ ألف اعتراف أي هذا اعتراف والمؤكد لغيره نحو زيد قائم حق والمفيد خبراً إنشائياً كقوله عجب لتلك قضية وقيل لبعض العرب كيف أصبحت قال حمد الله وثناء عليه أي أمري عجب وشأني حمد الله وثناء عليه وقيل عجب مبتدأ ولتلك خبر والمفيد خبراً غير إنشائي اهـ. أي نحو أفعل ذلك وكرامة أي ولك كرامة. والظاهر أن ما لتفصيل العاقبة كذلك ثم قال الدماميني وظاهر كلام سيبويه أن الرفع غير مطرد لأنه قال وقد جاء بعض هذه رفعاً اهـ. وفيه نظر لأن جاء في كلامه بمعنى ورد وسماع البعض لا ينافي قياس غيره عليه فالأوجه الاطراد كما يفيده كلام ابن عصفور قال في الهمع ورفع المعرف بأل أحسن من نصبه نحو الويل والخيبة لكن إدخال أل ليس مطرداً في جميعها وإنما هو سماع نص عليه سيبويه فلا يقال السقي لك والرعي وقال الفراء والجرمي بقياسه اهـ. وبقولهما أقول والمجرور بعد نحو سقيا ورعيا معمول لمحذوف مسوق للتبيين أي لك أعني أو لزيد أعني أو الجار والمجرور خبر لمحذوف تقديره إرادتي أو دعائي وعلى كل فالكلام جملتان كذا قالوا وهو متجه إذا كان المجرور مخاطباً نحو سقيا لك أما إذا لم يكن مخاطباً نحو سقيا فالمتجه عندي أن يجعل معمولاً للمصدر واللام للتقوية فالكلام جملة واحدة كما نقل عن الكوفيين إذ لا يلزم حينئذٍ المحذور من اجتماع خطابين لشخصين في جملة واحدة على أن المحذور إنما يلزم في سقيا لك إن جعل سقيا نائباً عن اسق فإن جعل نائباً عن سقى على أن الخبر بمعنى الطلب فلا.\r","part":1,"page":802},{"id":803,"text":"قوله (وجدعاً) بالدال المهملة يستعمل في قطع الأنف وفي قطع الأذن كما في يس. قوله (أو مقروناً باستفهام توبيخي) في كلام غيره الاكتفاء في وجوب الحذف بالتوبيخ ولو مجرداً عن الاستفهام ونوقش في جعل هذا الاستفهام من أقسام الطلب بأن الاستفهام مجازي لأنه خبر في المعنى وأجيب بأنه منها بحسب الصورة أو باعتبار استلزامه الطلب. قوله (ألؤما إلخ) بضم اللام وسكون الهمزة أي أتلؤم لؤماً وتغترب اغتراباً وقوله. لا أباً لك جملة قصد بها الدعاء على المخاطب وقد تقدم إشباع الكلام فيها والاغتراب البعد عن الأوطان. قوله (والثاني) أي الواقع في الخبر بالمعنى المتقدم وذلك خمسة أقسام كما في التوضيح الأول ما أشار إليه الشارح بقوله ما دل إلخ والأربعة ستأتي في المتن. قوله (حمداً وشكراً لا كفراً) وجوب الحذف خاص باجتماع الثلاثة لجريان هذا التركيب مجرى الأمثال فلا اتجاه للاعتراض بأنه يقال حمدت الله حمداً وشكرته شكراً مع أن الكلام بذكر الفعل يكون خبراً لا إنشاء وكلامنا عند قصد الإنشاء وعنده يكون المصدر والفعل متعاقبين إذا ذكر أحدهما ترك الآخر كذا قال الدماميني نقلاً عن الشلوبين.\r","part":1,"page":803},{"id":804,"text":"قوله (وما سيق إلخ) المتبادر أن ما مبتدأ ويحذف إلخ خبره فيوهم أن هذا قسيم للآتي بدلاً من فعله مع أنه قسم منه فإن الآتي بدلاً من فعله إما واقع في الطلب كندلا وإما واقع في الخبر وهذا الثاني إما مسموع ولم يتعرض له وإما مقيس وهو الواقع تفصيلاً لعاقبة جملة تقدمت أو مكرراً إلخ فالأولى جعل قوله وما لتفصيل إلخ عطفاً على ندلا فيكون مثالاً ثانياً وعليه فقوله عامله يحذف تأكيد لما استفيد من التمثيل به للآتي بدلاً المتحتم حذف عامله أفاده يس عن ابن هشام. قوله (لتفصيل عاقبة ما قبله) أي لتفصيل المرتب على مضمون ما قبله وقيد ابن الحاجب ما قبله بكونه جملة فلا يجب الحذف فيما لتفصيل عاقبة مفرد نحو لزيد سفر فإما يصح صحة أو يغتنم اغتناماً. قوله (والتقدير فأما تمنون إلخ) وفي بعض النسخ فأما تمنوا إلخ بحذف نون الرفع لغير ناصب وجازم على لغة قليلة. قوله (كذا) أي مثل ما سيق إلخ. قوله (فالتكرار عوض من اللفظ بالفعل) فيه أن العوض نفس المصدر لا تكراره بدليل جعلهم المكرر من إفراد المصدر الآتي بدلاً من فعله كما مر إلا أن يقال لما كانت بدلية المصدر المكرر من فعله مشروطة بتكراره جعل التكرار بدلاً تسمحاً. قوله (جاز الإضمار إلخ) هذا ظاهر بالنسبة إلى المصدر المبين دون المؤكد لامتناع إضمار عامله عند الناظم كما قال قبل\r","part":1,"page":804},{"id":805,"text":"وحذف عامل المؤكد امتنع وبهذا يعلم ما في تمثيل الشارح إلا أن يكون جرى على رأي ابن الناظم. قوله (والإظهار) أي إن لم يكن مستفهماً عنه ولا معطوفاً عليه وإلا تعين الإضمار لقيام الاستفهام أو العطف مقام التكرار نحو أأنت سيراً وأنت أكلاً وشرباً قاله المصرح. قوله (والاحتراز باسم العين إلخ) الذي يتجه عندي أن هذا القيد لبيان الواقع لا للاحتراز إذ المصدر في أمرك سير سير ليس نائب فعل استند إلى اسم معنى، بل المصدر نفسه استند إلى اسم المعنى فهو خارج بقوله نائب فعل. قوله (فيجب أن يرفع إلخ) هذا بيان مراد وإن لم يفهم من النظم إذ مفهومه أنه لا يحذف عامله وجوباً، وهذا صادق بجواز الحذف ووجوب الذكر مرفوعاً إن جعل العامل المبتدأ أو منصوباً إن جعل فعلاً.\rقوله (بخلافه) أي المصدر بعد اسم العين فإنه يحتاج إلى إضمار فعل لعدم صحة الخبرية، وقوله لأنه يؤمن معه إلخ لمحذوف أي وإنما جاز حذف العامل بعد اسم العين لأنه يؤمن إلخ قال يس ومقتضى التعليل أن مثل اسم العين اسم المعنى الذي لا يصح وقوع المصدر خبراً عنه نحو أملك سيراً سيراً وحينئذٍ ففي مفهوم قوله لاسم عين تفصيل. قوله (إلا مجازاً) مقتضى قوله أي ذات إقبال وإدبار أنه مجاز بالحذف ولا يتعين بل يجوز أن يكون مجازاً مرسلاً علاقته التعلق. قوله (ومنه ما يدعونه مؤكداً) لا يشكل على قوله سابقاً\r","part":1,"page":805},{"id":806,"text":"وحذف عامل المؤكد امتنع لأن الامتناع عنده في غير الصور المشار إليها بقوله والحذف حتم إلخ التي منها مؤكد الجملة لقيام الجملة مقام العامل فكأنه مذكور. قوله (هو الواقع بعد جملة) الأصح كما في التسهيل منع تقديمه كالذي بعده على الجملة ومنع التوسط بين جزءيها. قال الدماميني لأنها دليل العامل فيه فلا يفهم منها إلا بعد تمامها. قوله (هي نص في معناه) إن أراد لا تحتمل غيره حقيقة فما بعده وهو المؤكد لغيره كذلك وإن أراد ولو مجازاً فممنوع سم أي لاحتمال أن تكون للتهكم مجازاً. ويجاب باختيار الشق الثاني على معنى أنها لا تحتمل غيره ولو مجازاً احتمالاً قريباً. قوله (فكأنه نفسها) الأنسب بالتسمية أن يقول فكأنها نفسه لكنه راعى قوله لأنه بمنزلة إعادة الجملة ولو جمع لكان أحسن. قوله (ألا ترى أن له عليّ ألف هو نفس الاعتراف) فيه تسمح والمراد أن التكلم بهذه العبارة نفس الاعتراف ولو قال ألا ترى أن له عليّ ألف نص في الاعتراف لكان أسلم وأوفق بما قبل. قوله (لأنه أثر في الجملة) أي برفع احتمال الغير. قوله (كابني أنت حقاً) الذي يظهر لي أن حقاً هنا بمعنى حقيقة ليكون رافعاً لاحتمال المجاز، أما إذا كان حقاً بمعنى ضد الباطل فهو غير رافع لصحة الإتيان به مع إرادة المجاز كأن يريد بنوّة العلم لكن هذا إنما يتجه على ما درج عليه الشارح من أن قولنا حقاً لرفع احتمال المجازي. والذي في الرضي والدماميني أنه لرفع احتمال بطلان القضية أي عدم تحققها في الواقع. قال الرضي المؤكد لغيره في الحقيقة مؤكد لنفسه وإلا فليس بمؤكد لأن معنى التوكيد تقوية الثابت بأن تكرره وإذا لم يكن الشيء ثابتاً فكيف يقوّى وإذا كان ثابتاً فمكرره إنما يؤكد نفسه ثم قال معنى هذا المصدر تدل عليه الجملة السابقة نصاً بحيث لا احتمال فيها لغيره من حيث مدلول اللفظ وجميع الأخبار من حيث اللفظ لا تدل إلا على الصدق وأما الكذب فليس بمدلول اللفظ بل هو نقيض مدلوله\r","part":1,"page":806},{"id":807,"text":"وأما قولهم الخبر يحتمل الصدق والكذب فليس مرادهم أن الكذب مدلول اللفظ الخبر كالصدق بل المعنى أنه يحتمل الكذب من حيث العقل أي لا يمتنع أن لا يكون مدلول اللفظ ثابتاً. قال ويقوّي ذلك أنه لا يجوز لك أن تقول زيد قائم غير حق أو هو عبد الله قولاً باطلاً لأن اللفظ السابق لا يدل عليه. قال وإنما قيل لمثل هذا المصدر مؤكد لغيره مع أن اللفظ السابق دال عليه نصاً لأنك إنما تؤكد بمثل هذا التوكيد إذا توهم المخاطب ثبوت نقيض الجملة السابقة في نفس الأمر وغلب في ذهنه كذب مدلولها فكأنك أكدت باللفظ النص محتملاً لذلك المعنى ولنقيضه فلذلك قيل مؤكد لغيره وأما المؤكد لنفسه فلا يذكر لمثل هذا الغرض فسمي مؤكداً لنفسه اهـ. وقال الدماميني بعد تمثيله للمؤكد لغيره بنحو زيد قائم حقاً ما نصه فالجملة المذكورة قبل دخول المصدر كانت محتملة لأن يكون مضمونها ثابتاً في الواقع فيكون حقاً ولأن يكون مضمونها غير ثابت في الواقع فيكون غير حق فلما جاء المصدر المؤكد صارت به نصاً في الواقع وسمي مؤكداً لغيره لأن الجملة غير هذا المصدر لفظاً ومعنى اهـ. فعلى ما قاله المراد بالحق ضد الباطل فاعرفه، ومثل أنت ابني حقاً لا أفعله ألبتة أو أفعله التبة فالبتة مصدر حذف عامله وجوباً أي أبت البتة، والتاء للوحدة والبت القطع أي أقطع بذلك القطعة الواحدة أي لا أتردد بعد الجزم ثم أجزم مرة أخرى فيحصل قطعتان أو أكثر وكأن اللام للعهد أي القطعة المعلومة مني التي لا تردد معها فقولك لا أفعله محتمل لاستمرار النفي وانقطاعه ولفظ ألبتة محقق لاستمراره. وأل في البتة لازمة الذكر وقيل يجوز حذفها، ولم يسمع فيها إلا قطع الهمزة والقياس وصلها. قاله في التصريح.\r","part":1,"page":807},{"id":808,"text":"قوله (صرفاً) أي خالصاً نعت لحقاً. قوله (مما يلزم إلخ) بيان لوجه الشبه ويجوز رفعه بدلاً مما قبله أو صفة له على تقدير مثل وهل النصب أرجح من الرفع أو هما مستويان قولان. قوله (المشعر بالحدوث) أي التجدد أي الدال على أمر يتجدد لا على أمر راسخ ثابت. دماميني. قوله (وفاعله) أي فاعل معنى المصدر كالياء في مثال المصنف وإرجاع الضمير إلى معنى المصدر المحدث عنه الذي هو الثاني يرد عليه أن مثال المصنف ومثالي الشارح لم تشتمل الجملة فيها على فاعل معنى المصدر الثاني لأن فاعل البكاء الثاني والضرب الثاني والصوت الثاني ذات العضلة والملوك والحمار، ولم تشتمل الجملة على شيء من الثلاثة. ويجاب بأن معنى بكاء ذات عضلة بكاء مثل بكاء ذات عضلة وفاعل هذا البكاء المثل قد اشتملت عليه الجملة وكذا يقال في مثالي الشارح أفاده سم. قوله (كلي بكاء بكاء ذات عضلة) قصر بكاء الأول للضرورة فلا يقال إن البكا بالقصر إسالة الدموع وبالمد رفع الصوت فلم تشتمل الجملة على معنى المصدر وينبغي أن يكون قوله كلي إلخ صفة لجملة أي بعد جملة في هذا الكلام ليكون إشارة إلى بقية الشروط أفاده يس عن الشاطبي. قوله (وله صوت صوت حمار) هو مصدر صات يصوت إذا صاح فهو بمعنى التصويت لا اسم مصدر نائب مناب المصدر كما زعمه البعض. قوله (لعدم الإشعار بالحدوث) لأنه من قبيل الملكات. قال في الهمع لم ينصب ذكاء الحكماء في له ذكاء ذكاء الحكماء لأن نصب صوت وشبهه إنما كان لسكون ما قبله بمنزلة يفعل مسنداً إلى فاعل التقدير في له صوت هو يصوت فاستقام نصب ما بعده لاستقامة تقدير الفعل في موضعه وذلك لا يمكن في له ذكاء فلم يستقم النصب.\r","part":1,"page":808},{"id":809,"text":"قوله (لعدم احتوائها على صاحبه) أي لأن ضمير عليه للمنوح عليه لا للنائح فلم يكن في الجملة فاعل معنى المصدر بخلاف مثال المصنف فالفرق بينهما في غاية الظهور فدعوى البعض أن هذا المثال كمثال المصنف وأن الفرق بينهما تحكم في غاية العجب. قوله (فيجب رفعه في هذه الأمثلة ونحوها) الذي يتجه له صحة النصب في نحو لزيد يد يد أسد أو علم علم الحكماء أو ضرب صوت حمار على الحال من الضمير المستتر في الخبر بتقدير مضاف أي مثل يد أسد إلخ أو على المفعولية لفعل محذوف أي تماثل يد أسد إلخ فتأمل. قوله (لكن على الحال) أي بتقدير مثل فلا يرد أن نوح الحمام معرفة فلا يكون حالاً وهو حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور في النكت والدماميني جواز نصبه على المصدرية على ضعف. قوله (حيث يتعين) حيثية تعليل. قوله (لأن شرط إلخ) ذهب الناظم في تسهيله إلى أنه لا يشترط ذلك في عمله بل هو غالب فقط فعليه يصح أن يكون النصب بالمصدر المذكور في الجملة، بل قال الدماميني بعد ذكره إن كون المصدر المذكور منصوباً بالفعل المقدر مذهب الأكثر ما نصه قال الرضي وظاهر كلام سيبويه أن المنصوب أي في له صوت صوت حمار منصوب بصوت لا بفعل مقدر قال، وإنما انتصب لأنك مررت به في حال تصويت ومعالجة اهـ. ومنه يؤخذ ما مر أن المراد بالصوت التصويت أي إحداث ما يسمع إخراجه لا نفس ما يسمع وإن زعمه المرادي في شرح التسهيل وجعله الداعي للجمهور إلى تقدير الناصب وعدم جعله منصوباً بصوت لأنه بمعنى ما يسمع ليس مقدراً بالحرف المصدري والفعل ولا بدلاً من فعله بخلافه بمعنى التصويت فقد رده الدماميني. قال البعض وإنما لم يكن مقدراً بالحرف المصدري لوقوعه مبتدأ والأصل فيه الاسم الصريح ولذلك يؤول الحرف المصدري والفعل به اهـ. وفيه نظر لاقتضائه منع عمل كل مصدر وقع مبتدأ وهو ممنوع ومفاد ما مر عن المرادي في شرح التسهيل في له صوت صوت حمار أنه يقدر بالحرف المصدري والفعل.\r","part":1,"page":809},{"id":810,"text":"قوله (ما أن يمس إلخ) ما نافية وإن زائدة وحرف الساق معطوف على منكب. والمحمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية علاقة السيف. والمعنى أن هذا الفرس مدمج الخلق كطي المحمل متجاف كتجافي المحمل وأنه بلغ في الضمور إلى أن لا يصل بطنه إلى الأرض إذا اضطجع وإنما يمس الأرض منكبه وحرف ساقه. والكلام مسوق للمدح فطي منصوب بمحذوف وجوباً على حد له صوت صوت حمار لكون الجملة بمنزلة له على كذا في التصريح وغيره. قوله (تذر) أي السيوف. والجماجم جمع جمجمة بضم الجيمين عظم الرأي المشتمل على الدماغ وتطلق على الإنسان بتمامه مجازاً وهو أليق بقوله هاماتها إذ هي جمع هامة وهي الرأس وضاحياً من ضحا يضحو إذا برز عن محله بله الأكف مصدر بمعنى ترك لفعل مهمل أقيم هو مقامه مضافاً إلى المفعول على أحد الأوجه الآتية في بله، كأنها لم تخلق متعلق بضاحيا والضمير للهامات. والمعنى أن هذه السيوف تترك القوم بارزة رؤوسهم عن محالها منفصلة كأنها لم تخلق على الأبدان فتركا لذكر الأكف لأنها سهلة القطع بالنسبة إلى الرؤوس. قوله (فيكون اسم فعل إلخ) وعلى هذا ففتحته بنائية. وبقيت رواية ثالثة وهو رفع ما بعدها على الابتداء خبره بله بمعنى كيف لأنها تستعمل اسم استفهام بمعنى كيف وفتحته على هذا أيضاً بنائية. والمعنى عليه كيف الأكف لا تترك ضاحية عن الأيدي مع أنها أسهل من الرؤوس فعلى هذا بله في البيت للاستفهام التعجبي.\r","part":1,"page":810},{"id":811,"text":"قوله (ومثل بله إلخ) أي في وجوب حذف الناصب وكون ناصبه ليس من لفظه لا في النصب على المفعولية المطلقة لما سيذكره الشارح من أن تقدير عاملها ألزمه الله فتكون مفعولاً به وفي كلام غيره أن نصبها بالمفعولية المطلقة وأن تقدير العامل احزن. قوله (وهي كنايات عن الويل) أي عند بعض اللغويين وذكر الجوهري أن ويح كلمة رحمة وويل كلمة عذاب. وذكر شيخنا أن ويس كويح وويب كويل ومراد الشارح أنها كنايات عن الويل بالنظر لأصل الوضع فلا ينافي ما سيذكره الشارح من أنها صارت كالتعجب يقولها الإنسان لمن يحب ولمن يبغض. قوله (تقال عند الشتم والتوبيخ) أي عند إرادتهما. قوله (وهو قليل) أي هذا النوع الذي لا فعل له من لفظه.\r","part":1,"page":811},{"id":812,"text":"{ المفعول له }\rأل فيه موصولة بدليل عود الضمير إليها، ومانع موصولية أل يرجع الضمير إلى الموصوف المحذوف. قال المرادي في شرح التسهيل ولا يجوز تعدده منصوباً أو مجروراً إلا بإبدال أو عطف. قال في الهمع ولذا امتنع في قوله تعالى {ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا} (البقرة 231)، تعلق الجار بالفعل إن جعل ضراراً مفعولاً له وإنما يتعلق به إن جعل حالاً. قوله (لأنه أدخل منه إلخ) أي لكونه مفعول الفاعل حقيقة كما أسلفناه. فقوله وأقرب إلخ عطف علة على معلول ومن قدم المفعول فيه علله بأن احتياج الفعل إلى الزمان والمكان أشد من احتياجه إلى العلة. قوله (وأقرب إلى المفعول المطلق) بل قال الزجاج والكوفيون إنه مفعول مطلق تصريح. قوله (كما أشار إلى ذلك) أي إلى أقربيته بكونه مصدراً. قوله (ينصب مفعولاً له المصدر) أي بالفعل قبله على تقدير حرف العلة عند جمهور البصريين فعليه هو من المفعول به المنصوب بعد نزع الخافض. وقال الزجاج ناصبه فعل مقدر من لفظه والتقدير جئتك أكرمك إكراماً وعليه فهو مفعول مطلق. وقال الكوفيون ناصبه الفعل المقدم عليه لأنه ملاق له في المعنى مثل قعدت جلوساً وعليه أيضاً فهو مفعول مطلق، ولذا قال في التصريح قال الزجاج والكوفيون إنه أي المفعول له مفعول مطلق اهـ. قوله (إن أبان تعليلاً) ظاهر كلامه وكلام الشارح حيث قال فيما يأتي أي يشترط لنصب المفعول له إلخ أن هذه الشروط شروط لنصبه وأنه عند جره يسمى مفعولاً له والجمهور على أنه حينئذٍ مفعول به وعليه فهذه الشروط لتحقق ماهية المفعول له ومعنى قوله أبان تعليلاً أظهر علة الشيء أي الباعث على الفعل سواء كان غرضاً نحو جئتك جبراً لخاطرك أو لا كقعدت عن الحرب جبناً. قوله (ويشترط كونه من غير لفظ الفعل) أي وغير معناه ويغني عن هذا الشرط قول المصنف إن أبان تعليلاً.\r","part":1,"page":812},{"id":813,"text":"قوله (أي لأجل الشكر) أي لأجل أن تكون شاكراً سم. قوله (كحيل محيلا) بفتح الميم وكسر الحاء وسكون الياء مصدر ميمي. قوله (طاعة) أشار به إلى أن دن مثال ثان بمعنى أخضع حذف مفعوله، قال البعض لدلالة الأول عليه وفيه نظر ظاهر ولو جعل الشارح مفعوله المحذوف شكراً آخر لكان الحذف لدليل ثم كلام الشارح يقتضي أن المفعول له يجوز حذفه وهو ظاهر إذا دل عليه دليل. قوله (بما يعمل) الباء بمعنى مع متعلقة بمتحد خالد. قوله (نصب بنزع الخافض) كذا في بعض النسخ وفيه أن النصب به سماعي على الراجح وفي بعض النسخ نصب على التمييز أي المحول عن الفاعل وهي أولى. قوله (أن يتحد مع عامله في الوقت) بأن يقع حدث الفعل في بعض زمان المصدر كجئتك طمعاً أو يكون أول زمان الحدث آخر زمان المصدر كحبستك خوفاً من فرارك أو بالعكس كجئتك اصلاحاً لحالك قاله الرضي. قوله (فالشروط حينئذٍ خمسة) بل ستة. سادسها ما ذكره الشارح سابقاً بقوله ويشترط كونه من غير لفظ الفعل. قوله (وأجاز يونس أما العبيد فذو عبيد) كان المناسب أن يقول وأجاز يونس كونه غير مصدر تمسكاً بقولهم أما العبيد فذو عبيد لأن هذا المثال ليس من عنديات يونس بل من كلام العرب. وقد يقال مراده وأجاز يونس كون أما العبيد إلخ من المفعول لأجله القياسي وجعله بعض النحاة مفعولاً به لمحذوف أي مهما تذكر العبيد ولم يلتزم هذا البعض كيونس تقدير أما بمهما يكن من شيء بل قدره في كل مكان بما يليق به. وجعله الزجاج مفعولاً له بتقدير مضاف أي مهما تذكره لأجل تملك العبيد.\r","part":1,"page":813},{"id":814,"text":"قوله (وأنكره سيبويه) أي أنكر القياس عليه قائلاً إن رواية النصب خبيثة رديئة فلا يجوز التخريج عليها. قوله (وكونه قلبياً) قال في التصريح لأن العلة هي الحاملة على إيجاد الفعل والحامل على الشيء متقدم عليه وأفعال الجوارح ليست كذلك اهـ. وعزا هذا الشرط السيوطي في الهمع إلى بعض المتأخرين وعزاه الرضي إلى بعضهم معللاً بما مر، ثم رده فقال إن أراد وجوب تقدم الحامل وجوداً فممنوع وإن أراد وجوب تقدمه إما وجوداً أو تصوّراً فمسلم ولا ينفعه وينتقض ما قاله بجواز جئتك إصلاحاً لأمرك وضربته تأديباً اتفاقاً، فإن قال هو بتقدير مضاف أي إرادة إصلاح وإرادة تأديب قلنا فجوّز أيضاً جئتك إكرامك لي وجئتك اليوم إكراماً لك غداً بل جوّز سمناً ولبناً فظهر أن المفعول له هو الظاهر لا مضاف مقدر وأن المفعول له على ضربين ما يتقدم وجوده على مضمون عامله نحو قعدت جبناً فيكون من أفعال القلوب وما يتقدم على الفعل تصوّراً أي يكون غرضاً ولا يلزم كونه فعل القلب نحو ضربته تقويماً وجئته إصلاحاً اهـ. قوله (وأجاز الفارسي جئتك ضرب زيد) أي مع أن المصدر ليس قلبياً ولعله لا يقول باشتراط اتحاده مع العامل فاعلاً أيضاً حتى يجيز هذا المثال لعدم هذا الشرط أيضاً فيه وربما يفهم ذلك قول الهمع شرط الأعلم والمتأخرون مشاركته لفعله في الوقت والفاعل نحو ضربت ابني تأديباً ثم قال ولم يشترط ذلك سيبويه ولا أحد من المتقدمين فجوزوا اختلافهما في الوقت واختلافهما في الفاعل اهـ. وتقدم عن الرضي رد اشتراط كونه قلبياً. بقي أن التأديب هو الضرب كما صرح به الرضي فلا يصح أن يكون علة للضرب لأن الشيء لا يكون علة لنفسه لا يقال يندفع هذا بتقدير إرادة لأنا نقول يصير المعنى حينئذٍ أدبت ابني لإرادة التأديب أو ضربته لإرادة الضرب وفيه ركاكة لا تخفى لأن الباعث على الشيء ليس مجرد إرادته. والحاسم عندي لمادة الاعتراض مع قرب المسافة أن يحمل التأديب على التأدب الذي هو\r","part":1,"page":814},{"id":815,"text":"أثر التأديب بناء على عدم اشتراط الاتحاد وقتاً وفاعلاً أو على إرادة التأديب الذي هو هذا الأثر بناء على الاشتراط فاحفظه.\rقوله (وكونه علة) أي كونه مفهماً العلة وما قيل من أن العلية محل الشروط فكيف تكون شرطاً ممنوع كما ذكره يس بل محل الشروط ماهية المفعول له أو نصبه على ما مر. قوله (خلافاً لابن خروف) فإنه لم يشترط الاتحاد في الفاعل تمسكاً بقوله تعالى {يريكم البرق خوفاً وطمعاً} (الرعد 12)، وسيذكر الشارح جوابه وجوّز ابن الضائع ــ بمعجمة ثم مهملة ــ تعدد الوقت بل قدمنا عن الهمع أن سيبويه والمتقدمين لم يشترطوا الاتحاد وقتاً ولا الاتحاد فاعلاً. قوله (تقديرياً) أي باعتبار التقدير والمعنى. قوله (يجعلكم ترون) أي ففاعل الرؤية التي تضمنها يريكم وفاعل الطمع والخوف واحد وهو المخاطبون وفيه أن هذا خلاف الظاهر وأن العامل الذي تتعلق به الأحكام النحوية هو يريكم لا ترون وأنه لا يظهر كون الخوف والطمع علة للرؤية لأنهم لا يرون لأجل الخوف والطمع بل يريهم الله لأجل أن يخافوا ويطمعوا فاستدلال ابن خروف قوي جلي فإن كان ولا بد من التأويل فالأقرب أن يؤول الخوف والطمع بالإخافة والإطماع أو يجعلا حالين من المخاطبين على إضمار ذوي أو على التأويل باسمي فاعل. قوله (ما عدا قصد التعليل) أي ما عدا كونه علة فأطلق السبب وأراد المسبب فلا يقال قصد التعليل ليس أحد الشروط المارة وإنما استثناه لأنه عند فقد التعليل لا يصلح للجر بحرف التعليل أيضاً إذ لا تعليل.\r","part":1,"page":815},{"id":816,"text":"قوله (أو ما يقوم مقامها) هو الباء وفي ومن. زاد الشاطبي الكاف نحو {واذكروه كما هداكم} (البقرة 198)، وفي شرح اللمحة لابن هشام أن حروف السبب سبعة هذه الخمسة وحتى نحو أسلم حتى تدخل الجنة وكي نحو جئتك كي تكرمني وأن الكاف وحتى وكي لا تدخل على المفعول له لأنها لا تكون للتعليل إلا مع الفعل المقرون بالحرف المصدري اهـ. وينبغي زيادة على نحو {ولتكبروا الله على ما هداكم} (البقرة 285، الحج 37). قوله (وفي بعض النسخ باللام) واقتصر عليها لأنها الأصل. قوله (وقد نضت) بتخفيف الضاد أي خلعت. قوله (في نحو أقم الصلاة لدلوك الشمس) ففاعل الإقامة المخاطب وفاعل الدلوك أي الميل عن وسط السماء الشمس وزمنهما مختلف فزمن الإقامة متأخر عن زمن الدلوك وفيه مانع آخر وهو كون المصدر ليس قلبياً وفي المغني أن اللام في لدلوك بمعنى بعد وعليه فلا تعليل أيضاً فلا تكون اللام لام التعليل. قوله (كلزهد ذا قنع) فيه تقديم معمول الخبر الفعلي وهو جائز عند الجمهور كما مر. قوله (أي اللام) فيه أن النسخة التي شرح عليها بالحرف وحينئذٍ فكان المناسب أن يقول أي الحرف وتأنيث الضمير حينئذٍ باعتبار الكلمة. قوله (أفهم كلامه أن المضاف إلخ) وجهه أنه لم يذكر فيه قلة ولا كثرة كما فعل في قسيميه، فدل على استواء الأمرين فيه. قوله (منصوباً كان أو مجروراً) أما إفهامه جواز تقديم المجرور فظاهر، وأما إفهامه جواز تقديم المنصوب فلعله بطريق المقايسة.\r","part":1,"page":816},{"id":817,"text":"{ المفعول فيه وهو المسمى ظرفاً }\rأي عند البصريين، واعترضهم الكوفيون بأن الظرف الوعاء المتناهي الأقطار، وليس اسم الزمان والمكان كذلك أفاده المصرح. وأجيب بأنهم تجوزوا في ذلك واصطلحوا عليه ولا مشاحة في الاصطلاح. قال المصرح وسماه الفراء محلاً، والكسائي وأصحابه صفة اهـ. ولعله باعتبار الكينونة فيه. قوله (بكونه) أي المفعول المطلق أي معناه مستلزماً له أي الظرف أي معناه في الواقع أي في نفس الأمر وإن لم يستلزم نفس المفعول المطلق نفس الظرف في الاصطلاح. قوله (لا بواسطة حرف ملفوظ) أي ولا مقدر بل بواسطة نزع الخافض، والتقييد بالملفوظ ليفهم من مقابلته بالمفعول معه أن الفعل يتعدى إلى المفعول معه بواسطة حرف ملفوظ. إذ لو أسقط القيد لصدق قوله بخلافه بأن الفعل يتعدى إلى المفعول معه بواسطة حرف ملفوظ. قوله (بخلافه) فإنه يصل إليه العامل بواسطة الواو. قوله (وقت) أي ولو متخيلاً كما في أمس قبل اليوم فإن التقدير أمس في الزمان قبل اليوم. ومعلوم أن الزمان ليس في زمان فكون أمس في زمان مجرد تخيل، وكما في الله قبل العالم، فإن من العالم الزمان فوجود الله تعالى في زمان قبل العالم الذي منه الزمان مجرد تخيل فتأمل.\r","part":1,"page":817},{"id":818,"text":"قوله (أي اسم وقت أو اسم مكان) قدر ذلك لأن المفعول فيه من صفات الألفاظ والمراد لفظ يدل على أحدهما ولو بالتأويل فيدخل ما عرضت دلالته على أحدهما أو جرى مجراه. فالأول نحو سرت عشرين يوماً ثلاثين فرسخاً. والثاني نحو أحقاً أنك ذاهب كما في التوضيح. ودخل في التعريف ما استعمل تارة زماناً وتارة مكاناً نحو أي وكل فإنهما بحسب ما يضافان إليه لأن المعنى أن الظرف لا يخرج عنهما لا أنه إما للزمان دائماً وإما للمكان دائماً قاله يس. وخرج ما ضمن معنى في باطراد وليس واحداً منهما نحو {وترغبون أن تنكحوهن} (النساء 127)، أي في أن تنكحوهن على أحد التقديرين فإن النكاح ليس اسم زمان ولا مكان أفاده الشيخ خالد. قال البهوتي وأقره الإسقاطي وشيخنا والبعض. وقد يقال حيث ضمن هذا معنى في باطراد ينبغي أن يجعل ظرفاً لأنه مكان اعتباري وأنا أقول معنى كونه باطراد كما قاله شيخنا والبعض وغيرهما وسيأتي أن يتعدى إليه سائر الأفعال والاطراد في نحو {وترغبون أن تنكحوهن} (النساء 127)، ليس بهذا المعنى وحينئذٍ يكون خارجاً بقيد الاطراد بمعناه المذكور فلا يتم كلام الشيخ خالد ولا كلام البهوتي. فتدبر. قوله (ضمنا معنى في) هو الظرفية ومعنى تضمنه معناها إشارته إليه لكونه في قوة تقديرها وإن لم يصح التصريح بها في الظروف التي لا تتصرف كعند. قوله (باطراد) بأن يتعدى إليه سائر الأفعال وأورد عليه أنه مخرج لأسماء المقادير فإنها إنما ينصبها أفعال السير، وما صيغ من الفعل فإنه إنما ينصبه ما اجتمع معه في مادته كما يأتي. وأجيب بأنهما مستثنيان من شرط الاطراد بدليل ما سيأتي.\r","part":1,"page":818},{"id":819,"text":"قوله (لأنهما مذكوران للواقع) أي حالة كونهما ظرفين للواقع فيهما. قوله (من نحو يخافون يوماً) إذ المراد أنهم يخافون نفس اليوم لا أن الخوف واقع فيه. قوله (ونحو الله أعلم إلخ) إذ المراد أنه تعالى يعلم المكان المستحق لوضع الرسالة فيه لا أن العلم واقع فيه. قوله (فانتصابهما على المفعول به) أورد عليه أن في جعل حيث مفعولاً به ضرباً من التصرف. وفي التسهيل أن تصرفها نادر وحينئذٍ فلا ينبغي حمل التنزيل عليه، ولذا قال الدماميني لو قيل إن المعنى يعلم الفضل الذي هو في محل الرسالة لم يبعد ولم يكن فيه إخراج حيث عن الظرفية. قوله (وناصب حيث) أي محلاً. قوله (لا ينصب المفعول به) لا يقال ما لا يعمل لا يفسر عاملاً لأنا نقول ذاك خاص بباب الاشتغال كما مر. قوله (إجماعاً) نوقش بوجود القول بعمل اسم التفضيل في المفعول به. فقد قال المصرح قال الموضح في الحواشي. قال محمد بن مسعود في كتابه البديع غلط من قال إن اسم التفضيل لا يعمل في المفعول به لورود السماع بذلك كقوله تعالى {وهو أهدى سبيلاً} (الإسراء 84)، وليس تمييزاً لأنه ليس فاعلاً كما هو في زيد أحسن وجهاً، وقول العباس بن مرداس\rواضرب منا بالسيوف القوانسا اهـ. وقال أبو حيان في الارتشاف قال الدماميني بن مسعود أفعل التفضيل ينصب المفعول به قال الله تعالى {إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله} (النجم 30) اهـ. وأجيب بأنه لم يلتفت إليه لشدة ضعفه وفيه نظر.\r","part":1,"page":819},{"id":820,"text":"قوله (من نحو سرت في يوم الجمعة) فإن هذا التركيب مضمن لفظ في بمعنى أنه مشتمل على لفظها ومصرح بلفظها فيه هذا هو المتبادر من تضمن لفظها وعليه جرى الشارح الأشموني فردّ على ابن الناظم كما سيأتي إيضاحه. قوله (فلا يقال نمت البيت) قال ابن قاسم كما لا يقال ذلك لا يقال نمت فرسخاً ولا قرأت مكاناً فما الفرق اههـ ويظهر لي في الفرق أن الأفعال الداخلة على نحو الفرسخ والمكان كثيرة فنزل كثرتها منزلة الاطراد بخلاف الأفعال الداخلة على نحو البيت والمسجد فإنها قليلة دخل وسكن ونزل كما قاله الرضي. قوله (بعد التوسع إلخ) أي فهو مفعول به مجازاً كما في تمرون الديار. قوله (وإن نحو دخل متعدّ بنفسه) أي يتعدى بنفسه من غير توسع بإسقاط الجار لأنه يتعدى كذلك مرة وبالحرف أخرى وكثرة الأمرين فيه تدل على أصالتهما. قوله (وعلى هذين لا يحتاج إلى قيد باطراد) بل لا يصح على رأي الشلوبين لأنه داخل في الظرف حقيقة غاية الأمر أنه من المبهم تنزيلاً وإنما لم يحتج إليه على رأي الأخفش لخروج نحو دخلت البيت بقولنا ضمن معنى في. قوله (وعلى الأول) أي كونه مفعولاً به بعد التوسع يحتاج إليه لأنه مع كونه غير ظرف مضمن معنى في بمعنى أنه مشير إلى معنى في لكونه في قوة تقديرها كما مر خلافاً للشارح ابن الناظم في دعواه عدم الاحتياج إليه على الأول أيضاً لخروجه بقوله ضمناً معنى في لأنه عليه مضمن لفظ في بناء منه على أن المراد بالتضمن اللفظي ما هو أعم من أن يكون لفظها في التركيب أو ملاحظاً فيه بأن كان موجوداً ثم حذف، وقد علمت أن المتبادر من التضمن اللفظي كون التركيب مشتملاً على لفظها كما درج عليه الشارح الأشموني فقيد باطراد محتاج إليه على القول الأول، فرد البعض تبعاً لغيره على الشارح وجعله الحق مع ابن الناظم ناشىء عن عدم التدبر.\r","part":1,"page":820},{"id":821,"text":"قوله (أن يخلف الاسم الحرف على معناه) أي حالة كونه دالاً على معناه بأن يصير الاسم مؤدياً معنى الحرف بجوهره وقوله غير منظور إليه أي غير ملاحظ في نظم الكلام. قوله (وهو أن يكون الحرف منظوراً إليه) أي ملاحظاً في نظم الكلام أي فلم يؤد الاسم معنى الحرف بل يشير إليه فقط، ومعناه باق فيه يؤديه هو محذوفه. قوله (بناء على أن او على بابها إلخ) فيه لف ونشر مرتب. وفيه أن أو إذا كانت على بابها فهي للتنويع لا للشك فيجب فيها المطابقة فالألف للتثنية مطلقاً. قوله (وهو الأظهر) أي المتبادر إلى الذهن لأن الأصل بقاء أو على حالها. قوله (بالواقع فيه) أي في جميعه إن استغرقه الواقع فيه أو في بعضه إن لم يستغرقه فالأول نحو صمت يوم الجمعة والثاني نحو صمت رمضان. وفي عبارة المصنف تسمح وسينبه عليه الشارح.\r","part":1,"page":821},{"id":822,"text":"فائدة قال الدماميني الزمان أربعة أقسام مختص معدود كرمضان والمحرم والصيف والشتاء فيقع جواباً لكم ولمتى، ولا معدود ولا مختص فلا يقع جواباً لواحد منها كحين ووقت، ومعدود غير مختص فيقع جواباً لكم فقط نحو يمين وثلاثة أيام وأسبوع وشهر وحول، ومختص غير معدود فيقع جواباً ولمتى فقط نحو يوم الخميس وشهر المضاف إلى أحد أسماء الشهور كشهر رمضان وشهر ربيع الأول، فالذي يصلح جواباً لكم فقط أولها لمتى معرفة كان أو نكرة يستغرقه الحدث الذي تضمنه ناصبه إن لم يكن الحدث مختصاً ببعض أجزاء ذلك الزمان فإذا قيل كم سرت فقلت شهراً وجب أن يقع السير في جميع الشهر ليله ونهاره. إلا أن يقصد المبالغة والتجوز، وكذا إذا قلت في جوابه المحرم مثلاً فإن كان حدث الناصب مختصاً ببعض جزاء الزمان استغرق جميع ذلك البعض كما إذا قلت شهراً في جواب كم صمت أو كم سريت، فالأول يعم جميع أيامه دون لياليه، والثاني بالعكس وكذا الأبد والدهر والليل والنهار مقرونة بأل. وأما أبداً فلاستغراق ما يستقبل لا لاستغراق جميع الأزمنة، تقول صام زيد الأبد فيشمل كل زمن من أزمنة عمره القابلة، للصوم إلى حين وفاته، ولا تقول صام أبداً وتقول لأصومنّ أبداً وما سوى ذلك جائز فيه التعميم والتبعيض كاليوم والليل وأسماء أيام الأسبوع وأسماء الشهور مضافاً إليها لفظ شهر كشهر رمضان، بخلاف صورة عدم إضافته إليها كما مر ووجه ذلك كما قاله الصفار أن أسماء الشهور كالمحرم وصفر من المعدود فكل منها اسم للثلاثين يوماً، فمعنى سرت المحرم سرت ثلاثين يوماً فيصلح جواباً لكم، وكذا لفظ شهر بدون إضافته إلى اسم شهر من الشهور. وأما شهر المحرم فمعناه وقت المحرم فخرج لفظ شهر بإضافته عن كونه معدوداً اسماً لثلاثين يوماً لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه وصار شهر المحرم بمنزلة يوم الجمعة ولم يخالف في ذلك إلا الزجاج فذهب إلى أن المحرم كشهر المحرم فجوز كون الحدث في جميعه وفي بعضه ومقتضى ما ذكر\r","part":1,"page":822},{"id":823,"text":"جواز إضافة لفظ شهر إلى جميع أسماء الشهور وهو قول أكثر النحويين. وقيل يختص ذلك بربيع الأول وربيع الثاني ورمضان اهـ. باختصار وفي الهمع أن ما صلح جواباً لكم أو متى يكون الفعل في جميعه تعميماً أو تقسيطاً فإذا قلت سرت يومين فالسير واقع في كل منهما من أوله إلى آخره وقد يكون في بعض كل ولا يجوز أن يكون في أحدهما فقط، وكذا يحتمل الأمرين قولك سرت المحرم. ثم نقل عن ابن السراج أنه أنكر ورود جواب كم معرفة.\rقوله (من فعل وشبهه) من مصدر أو صفة ولو تأويلاً نحو أنا زيد عند الشدائد وأنا عمرو عند القتال، فعند منصوب بزيد ويوم منصوب بعمرو لأنهما في تأويل المشهور أو المعروف قاله أبو حيان. قوله (مظهراً كان) أي إن كان مظهراً فحذف الشرط لدلالة المقابلة والجواب لدلالة قوله فانصبه عليه. ويحتمل إن كان زائدة ومظهراً حال والأول أنسب بقوله وإلا إلخ. قوله (مقدراً) حال مؤكدة. قوله (نحو يوم الجمعة لمن قال متى إلخ) الفرق بين متى وكم أن متى يطلب بها تعيين الزمان خاصة وكم يطلب بها تعيين المعدود زماناً أو مكاناً أو غيرهما فهي أعم منها وقوعاً. قوله (فيما إذا وقع خبراً إلخ) قال في التصريح لا يقع الظرف المقطوع عن الإضافة المبني على الضم صفة ولا صلة ولا حالاً ولا خبراً. لا يقال مررت برجل أمام، ولا جاء الذي أمام، ولا رأيت الهلال أمام، ولا زيد أمام، لئلا يجتمع عليها ثلاثة أشياء القطع والبناء والوقوع موقع شيء آخر اهـ. يس محل المنع إذا لم يعلم المضاف إليه لعدم الفائدة حينئذٍ.\r","part":1,"page":823},{"id":824,"text":"قوله (نحو يوم الجمعة سرت فيه) لم يقل سرته لأن ضمير الظرف لا ينصب على الظرفية بل يجب جره بفي قاله المصرح. وسيأتي عن الشاطبي أنه قد ينصب على التوسع. قوله (كقولهم حينئذٍ الآن) هذا مثل يذكر لمن ذكر أمراً تقادم عهده أي كان ما تقوله واقعاً حين إذا كان كذا واسمع الآن ما أقول لك فهماً من جملتين والمقصود نهي المتكلم عن ذكر ما يقوله وأمره بسماع ما يقال له. قوله (الثاني الضمير إلخ) أشار به إلى أن الكلام على حذف مضافين كما سيصرح به الشارح آخراً لا إلى أن فيه استخداماً كما زعمه البعض اغتراراً بظاهر أول عبارة الشارح وغفلة عن آخر كلامه. نعم كلام المتن في حد ذاته محتمل له بأن يكون أعاد الضمير أولاً على الظرف بمعنى اللفظ وثانياً على الظرف بمعنى مدلول اللفظ. قوله (وفي فيه لمدلوله) أي للظرف بتقدير مدلوله ليوافق صريح آخر عبارته. قوله (وأراد بالواقع دليله) يوهم أن المجاز لغوي لا بحذف المضاف فينافي ما بعد، إلا أن يقال المعنى أراد بقوله الواقع إلخ. قوله (وكل اسم وقت) أي اسم ظاهر فلا يرد أنه يصدق على ضمير الظرف مع أنه لا ينصب على الظرفية بل على التوسع كما قاله الشاطبي وشمل كلامه على ما صيغ على مفعل مراداً به الزمان من فعله الناصب له نحو قعدت مقعد زيد مراداً به زمان العقود فإنه ينصب ظرف زمان كما ينصب ظرف مكان إذا أريد به المكان.\r","part":1,"page":824},{"id":825,"text":"قوله (تقول سرت حيناً ومدة) فحيناً ومدة تأكيد معنوي لزمن الفعل لأنه لا يزيد على ما دل عليه الفعل ومثله {أسرى بعبده ليلاً} (الإسراء 1)، لأن الإسراء لا يكون إلا ليلاً فالظرف يكون مؤكداً كالمفعول المطلق إلا أن تأكيد الظرف لزمن عامله وتأكيد المفعول المطلق لحدث عامله. قوله (ما دل على مقدر) منه المعدود كسرت يومين كما سيذكره الشارح. قوله (واعتكفت يوم الجمعة) يقتضي أن العلم مجموع يوم الجمعة والذي في كلام غيره أن العلم الجمعة فالإضافة من إضافة المسمى إلى الاسم. قوله (أو بالإضافة) ولم تضف العرب لفظ شهر إلا إلى رمضان والربيعين مع جواز ترك الإضافة أيضاً معها. والراجح جواز الإضافة إلى غير الثلاثة قياساً عليها. قوله (أو وقتاً طويلاً) فيه أنه جعل المختص ما دل على مقدر وهذا ليس كذلك فينبغي جعله من المبهم. قوله (وما يقبله المكان إلا مبهماً) وجه ابن الحاجب في أماليه عدم نصب المختص من الأمكنة على الظرفية كما انتصب المبهم منه وظرف الزمان مطلقاً بأمور منها أنه لو فعل ذلك فيه لأدى إلى الإلباس بالمفعول به كثيراً، ألا ترى أنك تقول اشتريت يوم الجمعة وبعت يوم الجمعة وما أشبه ذلك ولا يلبس، ولو استعملت الدار ونحوها هذا الاستعمال لالتبس بالمفعول به. ومنها أن ظرف الزمان المبهم والمختص كثير في الاستعمال فحسن فيه الحذف للكثرة وظرف المكان إنما كثر منه في الاستعمال المبهم دون المختص فأجرى المبهم لكثرته مجرى ظرف الزمان وبقي ما لم يكثر في الاستعمال على أصله.\r","part":1,"page":825},{"id":826,"text":"قوله (هنا) أي في ظرف المكان بخلافه في ظرف الزمان كما مرّ. قوله (ما له صورة) أي هيئة وشكل يدرك بالحس الظاهر، وحدود أي نهايات من جهاته محصورة أي مضبوطة. قوله (نحو الجهات الست) أي أسمائها وإنما كانت مبهمة لعدم لزومها مسمى بمخصوصه لأنها أمور اعتبارية أي باعتبار الكائن في المكان، فقد يكون خلفك أماماً لغيرك وقد تتحوّل فينعكس الأمر لأنه ليس لها أمد معلوم فخلفك مثلاً اسم لما وراء ظهرك إلى آخر الدنيا كذا في التصريح. قوله (وما أشبهها في الشياع كناحية إلخ) ما مبتدأ وكناحية خبر والجملة مستأنفة لبيان نحو الجهات وما أفاده كلامه من صحة نصب ناحية ومكان وجانب ونحوها كجهة ووجه هو ما يفيده كلام الهمع ونقل الحفيد عن الرضي أنه قال يستثنى من المبهم جانب وما بمعناه من جهة ووجه وكنف وخارج الدار وداخلها وجوف البيت فلا ينتصب شيء منها على الظرفية بل يجب التصريح معه بالحرف اهـ. قال الحفيد ومنه ظاهر وباطن ولذا يلحن من يقول ظاهر باب الفتوح اهـ. والذي في الدماميني نقلاً عن المصنف عدم صحة نصب نحو داخل وخارج وظاهر وباطن وجوف، قال لأن فيها اختصاصاً ما إذ لا تصلح لكل بقعة اهـ. وهو يؤيد كلام الشارح فتدبر. قوله (ونحو المقادير) جعلها من المبهم أحد مذاهب للنحاة والثاني أنها من المختص لأن الميل مثلاً مقدار معلوم من المسافة وكذا الباقي، والثالث وصححه أبو حيان أنها شبيهة بالمبهم من حيث إنها ليست شيئاً معيناً في الواقع فإن الميل مثلاً يختلف ابتداؤه وانتهاؤه وجهته بالاعتبار فهي مبهمة حكماً ويحتمل أن المصنف جرى على هذا وأراد بالمبهم ما يشمل المبهم حكماً وسيذكر الشارح هذه المذاهب الثلاثة على ما في بعض النسخ. وظاهر إعادة الشارح لفظ نحو قبل المقادير أن لها نحواً غير الجهات وما أشبهها وما صيغ من الفعل العامل فيه فلينظر ما هو، وكلام المصنف يكفي في صدقه وجود نحو بعض الأشياء التي ذكرها.\r","part":1,"page":826},{"id":827,"text":"قوله (كفرسخ إلخ) الفرسخ ثلاثة أميال، والبريد أربعة فراسخ، والغلوة بفتح الغين المعجمة مائة باع، والميل قدر مد البصر وهو عشر غلوات فهو ألف باع نقله شيخنا عن الشارح. وفسر جماعة الغلوة بمقدار رمية السهم. قوله (والثانية ما صيغ) أي أن يكون اسم المكان ظرفاً صيغ فتناسب الحالتان، وجرى الشارح في حل النظم على خلاف ما يتبادر منه من كون ما صيغ معطوفاً على الجهات فيكون من المبهم لأن الظاهر من كلامه في شرح الكافية ونص عليه غيره أنه من المختص كما سيأتي، وعليه فما صيغ معطوف على مبهماً والتقدير إلا في حال كونه مبهماً أو مصوغاً من الفعل. قوله (من مادة الفعل) أي حروفه قال سم مما يدل على أن المراد من مادة الفعل لا من نفسه قوله الآتي لما في أصله معه اجتمع اهـ. وإنما قدر لفظ مادة دون مصدر كما قدره غيره ليجرى على القولين فيما اشتق منه غير الفعل والمصدر هل هو الفعل أو المصدر. قوله (الفعل العامل فيه) جعل الشارح أل في الفعل للعهد والمعهود الفعل العامل فيه ويلزم على ذلك ضياع الشرط الذي ذكره المصنف بعد، إذ يلزم من صوغه من مادة الفعل العامل فيه اجتماعه معه في المادة ثم الفعل ليس بقيد إذ العامل فيه قد يكون وصفاً نحو أنا جالس مجلس زيد أو مصدراً نحو أعجبني جلوسك مجلس زيد. قوله (تقول رميت إلخ) قال شيخنا البعض عدد الأمثلة إشارة إلى أنه لا فرق في المصوغ المذكور بين الصحيح والمعتل والمفرد والجمع وهو لا ينهض حكمة لتعداده مثال المفرد الصحيح.\r","part":1,"page":827},{"id":828,"text":"قوله (ظرفاً) هذا زائد على المقصود اشتراطه وهو الاجتماع في المادة. وإنما أتى به ليعلق به قوله لما في أصله إلخ وإنما كان زائداً لأن الظرفية مفهومة من اسم الإشارة الراجع إلى ما صيغ الواقع على الظرف المصوغ بقرينة المقام، وبهذا يعلم ما في كلام البعض. قوله (في أصل مادته) الإضافة للبيان فالأصل في المتن بمعنى المادة لا المصدر حتى يرد عليه نحو سرني جلوسك مجلس زيد لأنه ظرف لأصله لا لما اجتمع معه في أصله وإنما لم يكتف في نصب هذا النوع على الظرفية بالتوافق المعنوي كما اكتفى به في المفعول المطلق نحو قعدت جلوساً لكون نصبه على الظرفية مخالفاً للقياس لكونه مختصاً فلم يتجاوز به السماع بخلاف نحو قعدت جلوساً. قاله في المغني. قوله (هو مني مزجر الكلب ومناط الثريا) جعل الدماميني من متعلقه بمضاف محذوف تقديره في هذين المثالين بعده مني وفي المثالين الآتيين قربه مني، وهو لا يناسب ما هو فرض الكلام من كون مزجر وأخواته ظرفاً والمناسب له ما في التصريح من أن من والظرف متعلقان باستقرار محذوف خبر عن هو أي هو مستقر مني في مزجر الكلب ومناط الثريا أي في مكان بعيد كبعد مزجر الكلب من زاجره وكبعد مناط الثريا أي مكان نوطها وتعلقها من الشخص، والأول ذم والثني مدح كما قاله الدماميني. قوله (وعمرو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار) أي في مكان قريب كقرب مكان القابلة أي المولدة من المولودة، وكقرب محل عقد الإزار من عاقده. قوله (ولو أعمل إلخ) أي بأن قدر بعد المجرور زجر بالبناء للمفعول وناط وقعد، ويظهر على هذا أن من بمعنى إلى وأن خبر هو الفعل المقدر أي هوبالنسبة إلى زجر مزجر الكلب وناط مناط الثريا إلخ، بل جعل من بمعنى إلى محتاج إليه على غير هذا الاحتمال أيضاً فيما يظهر وأما قول المصرح المعنى على هذا هو مستقر مني قعد مقعد القابلة وزجر إلخ فلا يظهر فتأمل.\r","part":1,"page":828},{"id":829,"text":"قوله (ظاهر كلامه أن هذا النوع من قبيل المبهم) لأن المتبادر أن ما صيغ من الفعل معطوف على الجهات فيكون من أنواع المبهم وقد يوجه ظاهر النظم بأنه أراد بالمبهم ما يشمل المبهم حكماً كما مر وهذا منه لأن مجلس زيد مثلاً وإن تعين بالإضافة فهو مبهم من جهة اختلافه بالاعتبار وعدم كونه محدوداً أفاده سم. قال شيخنا والذي في غالب النسخ تنبيه إنما استأثرت إلخ وإسقاط التنبيه الأول. قوله (النوع الذي قبله) وهو المقادير. قوله (ليس داخلاً تحت المبهم) أي لاختصاصه بقدر معلوم. قوله (إنه شبيه بالمبهم) أي من حيث إنه ليس شيئاً معيناً في الواقع فإن الميل مثلاً يختلف ابتداؤه وانتهاؤه وجهته بالاعتبار فهي مبهمة حكماً ويحتمل أن المصنف جرى على هذا وأراد بالمبهم ما يشمل حكماً كما مر، ولاحتمال كلام المصنف هذا قال الشارح فيما تقدم كما هو ظاهر كلام الناظم ولم يقل كما هو صريح كلام الناظم. قوله (بصيغته) أي بهيئته الموضوعة له مطابقة. وقوله وبالالتزام أي لأنه يدل على الحدث بمادته الموضوعة له مطابقة والحديث يستلزم الزمان فقد دل على الزمان ثانياً بواسطة دلالته على الحدث بخلاف المكان فإنه يدل عليه التزاماً بواسطة دلالته على الحدث فقط.\rقوله (فلم يتعدّ) أي بنفسه. قوله (في الجملة) أي من بعض الوجوه وهو الالتزام لأنه لا بد لحدث الفعل من مكان ما. قوله (وإلى المختص) هذا جرى منه على ما جرى عليه أولاً في حل النظم من أن ما صيغ من الفعل من المختص كما سلف.\r","part":1,"page":829},{"id":830,"text":"قوله (لقوة الدلالة عليه حينئذٍ) لدلالة الفعل بالالتزام على مكان حدثه والظرف المصوغ من مادة الفعل يدل على مكان حدث الفعل فقويت دلالة الفعل على مدلول الظرف بدلالة الظرف عليه ثانياً. قوله (حينئذٍ) أي حين إذ صيغ من مادة العامل.t قوله (وغير ظرف) أي مما لا يشبه الظرف بدليل قوله وغير ذي التصرف إلخ. قوله (فذاك ذو تصرف) أي ظرف ذو تصرف أي يسمى بذلك حالة كونه ظرفاً لا مطلقاً بدليل ما سبق، وكذا يقال فيما بعد. واعلم أن من المتصرف ما هو كثير التصرف كيوم وشهر ويمين وشمال وذات اليمين وذات الشمال وما هو متوسطه كغير الأربعة الأخيرة وغير فوق وتحت من أسماء الجهات بخلاف فوق وتحت فلا يستعملان غير ظرفين أصلاً كما في التسهيل. قال الدماميني وأجاز بعض النحويين فيهما فتصرف في نحو فوقك رأسك وتحتك رجلاك برفعهما بخلاف ما فوق الرأس نحو فوقك قلنسوتك وما تحت الرجل نحو تحتك نعلاك تفرقة بينهما. والذي حكاه الأخفش عن العرب في فوقك رأسك وتحتك رجلاك هو النصب، لكن وقع لبعض رواة البخاري وفوقه عرش الرحمن برفع فوق، ويتوقد تحته ناراً برفع تحت وإنما يخرّجان على التصرف فتأمله اهـ. ببعض اختصار. وبين مجردة من التركيب وما والألف وما هو نادره كالآن وحيث ودون لا بمعنى رديء ووسط بسكون السين، فتصرف الأول كقوله عليه الصَّلاة والسَّلام حين سمع وجبة أي سقطة «هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار الآن حين انتهى» فالآن مبتدأ خبره حين انتهى، وتصرف الثاني كقول الشاعر\rلدى حيث ألقت رحلها أم قشعم وتصرف الثالث كقوله\rألم تريا أني حميت حقيبتي وباشرت حد الموت والموت دونُها برفع دون، وتصرف الرابع كقوله\r","part":1,"page":830},{"id":831,"text":"وَسْطُهُ كَالْيَرَاعِ أَوْ سُرُجِ الْمَجْـ ـدَلِ طَوْرَاً يَحْبُوْ وَطَوْرَاً يُنِيرُ برفع وسط على الابتداء، ويروى بالنصب على الظرفية خبراً مقدماً والكاف مبتدأ أما وسط بتحريك السين فظرف كثير التصرف ولهذا إذا صرح بفي فتحت السين كما نقله الصفار عن العرب، وقال الفراء إذا حسنت في موضعه بين كان ظرفاً نحو قعدت وسط القوم وإن لم تحسن كان اسماً نحو احتجم وسط رأسه ويجوز في كل منهما التسكين والتحريك، لكن السكون أحسن في الظرف، والتحريك أحسن في الاسم. وقال ثعلب يقال وسط بالسكون في متفرق الأجزاء نحو وسط القوم ووسط بالتحريك في غير متفرقها نحو وسط الرأي وقال جماعة الساكن ظرف والمتحرك اسم لا ظرف تقول جلست وسط الدار أي في داخلها وضربت وسطه أي منتصفه كذا في الهمع والدماميني. قوله (في الأول) أي المقول الأول المشتمل على مثالي الزمان والمكان، وكذا يقال فيما بعد قاله سم. قوله (وكذا ما أشبهها) أي الأمثلة السابقة وفي نسخ بضمير التثنية أي اليوم والمكان. قوله (أي شبهها) معطوف على محذوف كما سيشير إليه الشارح أي أو لزم ظرفية أو شبهها، ولا يجوز عطفه على ظرفية في النظم لاقتضائه أن بعض الظروف يلزم شبه الظرفية إن جعلت أن تنويعية أو أن غير المتصرف هو ما يلزم أحد الأمرين الدائر فلا يكون فيه تعرض لما يلزم الظرفية بعينها إن جعلت أو للأحد الدائر واللزوم منصباً على الأحد الدائر.\r","part":1,"page":831},{"id":832,"text":"قوله (وهو الملازم للظرفية) أي الحقيقية والمجازية بدليل تقسيمه إلى النوعين بعده. قوله (كقط) ظرف يستغرق ما مضى من الزمان، وعوض ظرف يستغرق ما يستقبل منه ولا يستعملان إلا بعد نفي أو شبهه، والأفصح في قط فتح القاف وتشديد الطاء مضمومة واشتقاقها من قططته أي قطعته، فمعنى ما فعلته قط ما فعلته فيما انقطع ومضى من عمري، وبنيت لتضمنها معنى من وإلى إذ المعنى من يوم خلقت إلى الآن، وعلى حركة لئلا يلتقي ساكنان، وكانت ضمة تشبيهاً بالغايات، وقد يكسر على أصل التقاء الساكنين. وقد تتبع قافه طاءه في الضم وقد تخفف مع ضمها أو إسكانها وعوض معرب إن أضيف نحو لا أفعله عوض العائضين مبني إن لم يضف على الضم أو الكسر أو الفتح، وسمى الزمان عوضاً لأنه كلما مضى منه جزء جاء عوضه آخر أفاده في المغني.\r","part":1,"page":832},{"id":833,"text":"قوله (وهو الجر بالحرف) أي من فقط لكثرة زيادتها في الظروف فلم يعتد بدخولها على ما لا يتصرف. وجر متى بإلى وحتى وأين بإلى مع عدم تصرفهما شاذ قياساً. قوله (نحو قبل وبعد إلخ) سيأتي الكلام على قبل وبعد وشبههما ولدن وعند ولدى وحيث وإذا وإذ ولما ومع في باب الإضافة وعلى مذ ومنذ في باب حروف الجر وعلى سحر في باب ما لا ينصرف. قوله (مع أن من تدخل عليهنّ) قال الرضي ومن الداخلة على الظروف غير المتصرفة أكثرها بمعنى في نحو جئت من قبلك ومن بعدك {ومن بيننا وبينك حجاب} (فصلت 5)، وأما جئت من عندك وهب لي من لدنك فلابتداء الغاية اهـ. وفي التصريح عن الناظم أن من الداخلة على قبل وبعد وأخواتهما زائدة. قوله (لأن الظرف والجار والمجرور إلخ) لا يخفى أن التعليل ينتج أعم من المدعي الذي هو جعل شبه الظرفية الجر بمن خاصة فكان الأولى التعليل بما قلناه آنفاً. قوله (ثم الظرف المتصرف منه متصرف إلخ) أي ومنه مبني على السكون كإذ عند إضافة اسم الزمان إليها نحو {بعد إذ هديتنا} (آل عمران 8)، أو على غيره كأمس عند الحجازيين. قوله (وهو غدوة وبكرة) الأولى من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والثانية من طلوع الشمس إلى الضحوة. قوله (علمين لهذين الوقتين) أي علمين جنسيين بمعنى أن الواضع وضعهما علمين جنسيين لهذين الوقتين أعم من أن يكونا من يوم بعينه أولاً وهذا معنى قوله قصد بهما التعيين أو لم يقصد كما وضع لفظ أسامة علماً للحقيقة الأسدية أعم من أن يقصد به واحد بعينه أولاً فالتعيين المنفي قصده هو التعيين الشخصي لا النوعي إذ هو لا بد منه فلا اعتراض بأن عدم قصد التعيين يصيرهما نكرتين منصرفتين. ويؤيد ما ذكرناه قول الدماميني كما يقال عند قصد التعميم أسامة شر السباع، وعند التعيين هذا أسامة فاحذره يقال عند قصد التعميم غدوة أو بكرة وقت نشاط وعند قصد التعيين لأسيرنّ الليلة إلى غدوة وبكرة. قال وقد يخلوان من العلمية فينصرفان ومنه\r","part":1,"page":833},{"id":834,"text":"{ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} (مريم 62)، وحكى الخليل جئتك اليوم غدوة وجئتني أمس بكرة. والتعيين في هذا لا يقتضي العلمية حتى يمنع الصرف لأن التعيين أعم من العلمية فلا يلزم من استعمالهما في يوم معين أن يكونا علمين لجواز أن يشار بهما إلى معين مع بقائهما على كونهما من أسماء الأجناس النكرات بحسب الوضع، كما تقول رأيت رجلاً وأنت تريد شخصاً معيناً فيحمل على ما أردته من المعين ولا يكون علماً اهـ. ببعض اختصار وقال في الهمع ذكر بعضهم أن غدوة في الآية إنما نونت لمناسبة عشيا اهـ.\r","part":1,"page":834},{"id":835,"text":"قوله (والتعريف) أي بالعلمية الجنسية. قوله (والظرف غير المتصرف منه منصرف وغير منصرف) أي ومنه مبني على السكون كمذ ولدن أو على غيره كمنذ وما ركب من أسماء الزمان أو المكان كصباح صباح ويوم يوم وصباح مساء، فإن فقد التركيب وأضيف أحدهما إلى الآخر أو عطف عليه أعرب وتصرف، والمعنى مع التركيب والإضافة والعطف واحد في الجميع عند الجمهور أي كل صباح وكل يوم، وكل صباح ومساء، وخالف الحريري في صباح مساء ففرق فيه بأن المعنى مع الإضافة أنه يأتي في الصباح وحده كما يختص الضرب في قولك ضربت غلام زيد بالغلام وحده دون زيد بخلافه مع التركيب والعطف، وكبين بين فإن فقد التركيب أعرب وتصرف، ومنه {مودة بينكم} (العنكبوت 25)، {لقد تقطع بينكم} (الأنعام 94)، ومن قرأه منصوباً مرفوع المحل فحملا له على أغلب أحواله وهو كونه ظرفاً منصوباً كما قيل بذلك في {ومنا دون ذلك} (الجن 11)، وقيل غير ذلك. ومن غير المتصرف بالتاء عند غير خثعم ذا وذات مضافين إلى زمان فيلتزمون نصبهما على الظرفية نحو لقيته ذا صباح وذا مساء وذات يوم وذات ليلة أي وقتاً ذا صباح ووقتاً ذا مساء ومدة ذات يوم ومدة ذات ليلة أي وقتاً صاحب هذا الاسم ومدة صاحبة هذا الاسم. وأما خثعم فيخرجونهما على الظرفية كما حكاه عنهم سيبويه فيقولون سير عليه ذو يوم وذات يوم بالرفع، وإنما منع غيرهم تصرفهما لقلة إضافة المسمى إلى الاسم واستقباح كل العرب تصرف صفات الأزمان القائمة مقام موصوفاتها إذا لم توصف، فيقبح عند الجميع سير عليه طويل أي زمن طويل دون سير عليه طويل من الدهر، ومن غير المتصرف بالتاء أيضاً حوال وحوالي، وحول وحولي وأحوال وأحوالي وليس المراد حقيقة التثنية والجمع، ومنه بدل بمعنى مكان لا بمعنى بديل نحو خذ هذا بدل هذا أي مكانه، أما بمعنى بديل فاسم متصرف لا ظرف ومنه مكان بمعنى بدل فكل من لفظ مكان وبدل إذا استعمل في أصل معناه فهو متصرف وإن استعمل في معنى الآخر\r","part":1,"page":835},{"id":836,"text":"لزم طريقة واحدة قاله الدماميني وغيره. قال صاحب ديوان الأدب ويستعمل حواليك مصدراً كلبيك لأن الحوال والحول كما يطلقان بمعنى جانب الشيء المحيط به يطلقان بمعنى القوة.\rقوله (فالمنصرف نحو سحر إلخ) فيه أن سحراً وليلاً ونهاراً ونحوها متصرفة. ومن خروج سحر عن الظرفية وشبهها قوله تعالى {نجيناهم بسحر} (القمر 34)، فكيف جعلها من غير المتصرف. قوله (غير مقصود بها كلها التعيين) فإن قصد بها التعيين فما وجد فيه علة أخرى كسحر وعتمة وعشية لم يصرف وإلا صرف ففي مفهومه تفصيل فلا اعتراض، والعلة الأخرى في سحر العدل عن السحر وفي عتمة وعشية التأنيث لكن منع صرف عتمة وعشية حينئذٍ إحدى لغتين كما يأتي. قوله (وغير المنصرف نحو سحر) أي وعشية وعتمة وإنما لم يذكرهما لأن صرفهما مع التعيين هو الفصيح ومنعهما الصرف معه لغة قليلة كما قاله الدماميني. وأشار إليه الشارح في عشية بقوله ومن العرب إلخ قال الدماميني ولا يقدح في تنكيرها وصرفهما قصد أزمنة معينة منهما لما تقدم من أن التعيين أعم من العلمية. وقوله ومن العرب إلخ إشارة إلى مثال آخر لغير المتصرف من غير المنصرف وفصله عما قبله لضعفه عنه كما عرفت. وقوله عشية، أي وعتمة فيكونان كغدوة وبكرة السابقتين إذ لا فرق، وفي بعض النسخ ومنهم من يصرف بحذف لا فيكون إشارة إلى اختلاف العرب في بعض مفهوم قوله غير مقصود بها كلها التعيين فافهم. قوله (فينتصب انتصابه) فهو مفعول فيه بطريق النيابة. قوله (ولا يقاس على ذلك لقلته) قال سم لك أن تقول هذا من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وذلك مقيس عند الناظم إذا كان المضاف إليه غير قابل لنسبة الحكم إليه كما هنا إذ لا يتصوّر كون الجلوس في القرب بالمعنى المصدري فلم حكم على هذا بأنه غير مقيس. قوله (يكثر) أي لقوة دلالة الفعل على الزمن كما مر. قوله (أو مقدار) أي من الزمن وإن لم يكن معيناً. قوله (خفوق النجم) أي\r","part":1,"page":836},{"id":837,"text":"غروب الثريا. وقوله وحلب ناقة بسكون اللام وتحرك استخراج ما في الضرع من اللبن، مصدر حلب يحلب بضم لام المضارع وكسرها. والحلب بالتحريك اللبن المحلوب كذا في القاموس. قوله (لا أكلمه القارظين) هما رجلان خرجا يجنيان القرظ فلم يرجعا فصارا مثلاً. قوله (وصفته وعدده إلخ) أي دوال هذه المذكورات.\rفائدة هل يجوز عطف الزمان على المكان وعكسه؟ قال في المغني أجاز الفارسي في قوله تعالى {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة} (هود 60)، أن يكون يوم القيامة عطفاً على محل هذه اهـ. قال الدماميني إن أريد بالدنيا الأزمنة السابقة ليوم القيامة فلا إشكال في عطفه عليها لأن كلاً منهما زمان، وإن أريد بها هذه الدار من حيث هي مكان ففيه عطف زمان على مكان. وفي الكشاف ما يقتضي منعه فإنه لما تكلم في تفسير قوله تعالى {لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين} (التوبة 25)، قال فإن قلت عطف الزمان على المكان وهو يوم حنين على المواطن؟ قلت معناه وموطن يوم حنين أو في أيام مواطن كثيرة، ويجوز أن يراد بالمواطن الوقت كمقتل الحسين اهـ. ووجهه بعض الأفاضل بأن الفعل مقتض لظرف الزمان اقتضاءه لظرف المكان فلا يجوز جعل أحدهما تابعاً للآخر، فلا يعطف عليه كما لا يعطف المفعول فيه على المفعول به ولا المفعول على الفاعل ولا المصدر على شيء من ذلك وبأن ظرف الزمان ينتصب على الظرفية مطلقاً بخلاف ظرف المكان فإنه يشترط فيه الإبهام فلما اختلفا من هذه الجهة لم يجز عطف أحدهما على الآخر، وبعدم سماع عطف أحدهما على الآخر لكن جوّزه بعضهم لاشتراكهما في الظرفية تقول ضربت زيداً يوم الجمعة وفي المسجد أو في المسجد ويوم الجمعة، وعليه جرى جدي ابن المنير في الانتصاف مناقشاً به صاحب الكشاف اهـ. باختصار.\r","part":1,"page":837},{"id":838,"text":"{ المفعول معه }\rقوله (الاسم الفضلة) قدر الموصوف معرفة وإن كان تالي الواو اسم فاعل مضافاً إلى معموله فلا تفيده الإضافة تعريفاً ولا تخصيصاً كما سيأتي لأن المراد من اسم الفاعل هنا الثبوت لا الحدوث فتفيده الإضافة تعريفاً لعدم عمله حينئذٍ فتكون إضافته معنوية أو الاستمرار الشامل للأزمنة الثلاثة فتفيده الإضافة تعريفاً باعتبار دلالته على المضي لعدم علمه بهدا الاعتبار كما قرروا مثل ذلك في قوله تعالى {مالك يوم الدين} (الفاتحة 4)، ذكره يس في حواشي المختصر. قوله (تالي الواو) فيه إشارة إلى عدم جواز الفصل بين الواو والمفعول معه ولو بالظرف وإن جاز الفصل به بين الواو والعاطفة ومعطوفها لتنزل الواو هنا والمفعول معه منزلة الجار والمجرور ذكره يس. ويجب ذكر هذه الواو إذ لم يثبت في العربية حذف واو المفعول معه كما في المغني. قوله (التي بمعنى مع) أي التي للتنصيص على مصاحبة ما بعدها لمعمول العامل السابق أي مقارنته في الزمان سواء اشتركا في الحكم كجئت وزيداً أولاً كاستوى الماء والخشبة وبذلك فارقت واو العطف فإنها تقتضي المشاركة في الحكم ولا تقتضي المقارنة في الزمان وإن وجدت في نحو كل رجل وضيعته ذكره شارح الجامع، فلو لم يمكن التنصيص بها على المصاحبة لنصب ما قبلها وصحة تسلط العامل على ما بعدها كما في ضربت زيداً وعمراً كانت للعطف اتفاقاً كما قاله الدماميني. ومما خرج بالتي بمعنى مع بالمعنى السابق نحو أشركت زيداً وعمراً وخلطت البر والشعير فما بعد الواو في مثل هذا مفعول به لا مفعول معه لأن المعية في مثله مستفادة مما قبل الواو لا منها فإنها لمجرد العطف فتدبر.\r","part":1,"page":838},{"id":839,"text":"قوله (ذات فعل) هذا مفهوم من قوله الآتي بما من الفعل إلخ سم. قوله (أو اسم يشبهه) أي في العمل ومنه اسم الفعل بدليل تمثيله به فيما يأتي. واستثنوا الصفة المشبهة وأفعل التفضيل فلينظر وجهه. ثم رأيت في المغني ما يؤخذ منه وجهه حيث قال وقد أجيز في حسبك وزيداً درهم كون زيداً مفعولاً معه وكونه مفعولاً به بإضمار يحسب وهو الصحيح لأنه لا يعمل في المفعول معه إلا ما كان من جنس ما يعمل في المفعول به. قوله (مما فيه معنى الفعل وحروفه) يشكل عليه تمثيله فيما يأتي بقدني فتأمل. وقد أشار المصنف إلى هذه الشروط بالمثال. قوله (كما في نحو) أي كالتالي للواو في نحو إلخ فزاد الشارح لفظة كما دفعا لتوهم تقييد تالي الواو بالطريق وأن الإشارة بنحو إلى غير سيري من بقية العوامل، وغفل البعض عن هذه الدقيقة وعن بقاء إعطاء القيود بالمثال مع زيادة كما فقال كان الأظهر عدم زيادة كما، ويكون الظرف وهو قوله في نحو قيدا لينصب بناء على طريقة المصنف من إعطائه القيود بالمثال فيكون مشيراً إلى بقية القيود التي ذكرها الشارح. قوله (سيري والطريق) يفيد أنه لا يشترط في نصب الاسم على أنه مفعول معه جواز عطفه من حيث المعنى على مصاحبه وهو كذلك خلافاً لابن جني اهـ. سم ومما لا يصح فيه العطف استوى الماء والخشبة إن كان استوى بمعنى ارتفع فإن كان بمعنى تساوى أي تساوى الماء والخشبة في العلو فهو مما يصح فيه العطف. قوله (بالمفعول معه) أي بسبب كونه مفعولاً معه ولم يقل نصباً لأن المصدر يخبر به عن الواحد وغيره.\r","part":1,"page":839},{"id":840,"text":"قوله (وتشرب اللبن) أي بنصب تشرب كما قيده بذلك ابن هشام وعليه فالمراد بالاسم في التعريف الاسم الصريح وقال حفيد الموضح ينبغي أن يكون ذلك في غير نصب تشرب وإلا فهو اسم تأويلاً فينبغي أن يكون مفعولاً معه وبه صرح بعضهم اهـ. والأول ظاهر صنيع الشارح لأن ظاهره أن الواو في المثال بمعنى مع وهي إنما تكون بمعنى مع على النصب كما قاله شيخنا. قوله (فإن تالي الواو في الأول فعل إلخ) فيه أن تالي الواو في الأول جملة أيضاً وقد يقال لما كان أحد ركني الجملة في الأول غير ظاهر بل ضمير مستتر كان التالي بحسب الظاهر الفعل فقط وباعتبار الظاهر يندفع أيضاً ما يقال إن مقدرة قبل الفعل فتالي الواو اسم في الحقيقة وبأن المراد بالاسم في التعريف الاسم الصريح كما مر. قوله (وفي الثاني جملة) أي وإن كانت الواو الحالية تفيد المقارنة. قوله (نحو جاء زيد وعمرو قبله أو بعده) قال البعض تبعاً للمصرح هذا خارج بقوله فضلة فلو قال بدل جاء رأيت لكان أولى اهـ. ويرد بأن المراد بالفضلة كما هو أحد معنييها ما يتم الكلام بدونه ولو مرفوعاً كالمعطوف في المثال بدليل أنه لو أريد بالفضلة غير المرفوع لدخل في التعريف نحو اشترك زيد وعمراً بالنصب مع أن المقصود خروجه لفساده فتدبر. قوله (نحو كل رجل وضيعته) أي إذا قدر الخبر مثنى كأن قيل كل رجل وضيعته مقترنان، أما إذا قدر مفرداً معطوفاً على ضميره ما بعد الواو كأن قيل كل رجل موجود وضيعته لم يخرج لصحة كون ما بعد الواو حينئذٍ مفعولاً معه. قوله (فلا يجوز فيه النصب) أي في هذا المثال الأخير. قوله (للصيمري) بفتح الميم وضمها. قوله (فلا يتكلم به) أي لفساده لتعين أن يقال هذا لك ولأبيك على رأي الجمهور ويجوز وأبيك على مذهب المصنف كما سيأتي في محله. قوله (خلافاً لأبي علي) فإنه أجاز مثل ذلك بناء على مذهبه من الاكتفاء بما فيه معنى الفعل كالتنبيه والإشارة والظرف ولهذا أجاز في قوله\r","part":1,"page":840},{"id":841,"text":"هذا ردائي مطوياً وسربالاً أن سربالاً نصب على المعية بهذا والجمهور على أنه نصب بمطوياً لا غير كما سيأتي. قوله (فسيأتي بيانه) أي في قوله وبعدما استفهام إلخ. قوله (ذا النصب رفع بالابتداء) فيه مسامحة إذ المرفوع بالابتداء ذا والنصب بدل أو عطف بيان. قوله (متعلق بسبق إلخ) أي بمعمول سبق لتعلق من بحال محذوفة من ضمير سبق العائد على ما أي حال كونه كائناً من الفعل وشبهه والعامل في صاحب الحال عامل فيها. قوله (إنما هو بما تقدم إلخ) أي بواسطة الواو فهي معدية العامل إلى المفعول معه دماميني. قوله (لوجب اتصال) يعني لصح اتصال الضمير إذ اللازم على تقدير أن الناصب الواو الصحة لا الوجوب ألا ترى أن إن واللام مثلاً يدخلان على الظاهر والضمير، ولا ترد إلا الاستثنائية لما سيذكره الشارح في أوائل الاستثناء. قوله (فهي حينئذٍ) أي حين إذ عملت. قوله (ولا بالخلاف) أي مخالفة ما بعدها لما قبلها معطوف على قول المتن لا بالواو فهو قول ثالث للكوفيين. وكان الأولى تأخيره وذكره قبيل قوله وتناول لأن ما بعده مرتبط بما قبله ومما ردّ به قول الكوفيين أن الخلاف معنى من المعاني ولم يثبت النصب بالمعاني وإنما ثبت الرفع بها كالابتداء والتجرد، وأن الخلاف لو نصب لقيل ما قام زيد بل عمراً بالنصب وهو لا يقال اتفاقاً. وبقي قول رابع وهو أن المفعول معه مفعول به لفعل محذوف أي سرت ولابست النيل.\r","part":1,"page":841},{"id":842,"text":"قوله (خلافاً للكوفيين) تبع في حكايته عنهم المصنف في التسهيل. قال الدماميني ما حكاه المصنف عن الكوفيين إنما هو قول بعضهم. وقال معظمهم والأخفش انتصابه على الظرف، وذلك أن الواو لما أقيمت مقام مع المنصوب على الظرفية والواو في الأصل حرف لا يحتمل النصب أعطى ما بعده إعرابه عارية كما أعطى ما يعد إلا التي بمعنى غير إعراب غير ولو كان الأمر كما قاله هؤلاء لجاز النصب في كل رجل وضيعته مطرداً وليس كذلك. قوله (وتناول إطلاق الفعل) وتناول أيضاً الفعل المتعدي وهو الصحيح خلافاً لمن شرط اللزوم لئلا يلتبس بالمفعول به والناقص ككان وهو الصحيح بناء على أنها مشتقة وأنها تدل على معنى سوى الزمان سم. قوله (أي ما تصنع) يؤخذ منه أنه ليس المراد بالمقدر المحذوف بل ما يعمه والعامل الذي يؤول إليه معنى الكلام فإن تصنع لا يتأتى أن يكون محذوفاً في هذا التركيب لأنه لا يتعلق به الجار المذكور ويحتمل أن التقدير ما ثبت لك أو ما كان لك فيكون العامل محذوفاً وهذا ما ذكره المصنف في التسهيل ويمكن إجراء كلام الشارح عليه بأن يكون قوله أي ما تصنع بياناً لحاصل المعنى لا للفعل المقدر. فإن قلت لم اكتفى بتقدير الفعل فيما ذكر ولم يكتف به في هذا لك وأباك حيث منع فيه النصب؟ أجيب بقوة الداعي للفعل فيما ذكر وهو تقدم الاستفهام الغالب دخوله على الفعل ووجود الجار والمجرور الذي الأصل في العمل فيه الفعل بخلاف ذاك فإن الداعي فيه وجود الجار والمجرور فقط ذكره الفاكهي.\r","part":1,"page":842},{"id":843,"text":"قوله (فحسبك إلخ) أي بناء على أن حسب اسم فعل بمعنى يكفي والكاف مفعوله وسيف فاعله والجمهور على أنه صفة مشبهة بمعنى كما في مبتدأ وسيف خبره والضحاك مفعول به لمحذوف أي ويحسب الضحاك أي يكفيه من أحسب إذا كفى وفاعل يحسب ضمير يعود على سيف لتقدمه رتبة والواو عاطفة جملة على جملة لا مفعول معه لأن الصفة المشبهة لا تنصب المفعول معه كما مر فضمته على الأول بنائية وعلى الثاني اعرابية له. وروي كما في المغني جر الضحاك ورفعه أيضاً فالجرّ قيل بإضمار حسب أخرى وقيل بالعطف والرفع على أن الأصل وحسب الضحاك فحذف حسب وخلفه المضاف إليه. قوله (فقدني) أي يكفيني. كتعجيل خبر يكونوا أي كذوي تعجيل. والمسرهد السمين. قوله (في تجويزه الأمرين) أي بناء على مذهبه السابق من الاكتفاء بالعامل المعنوي.\r","part":1,"page":843},{"id":844,"text":"قوله (وهو اتفاق) أي محل اتفاق وفيه أن الرضي جوّز تقديمه على العامل مع تأخره عن المصاحب نحو إياك والنيل سرت. قوله (أكنيه) بفتح الهمزة أي أدعوه بكنيته. قوله (قدمت هي ومعطوفها) أي ضرورة كما سيأتي في باب العطف. قوله (فعلى أن يكون إلخ) فتكون السوأة مفعولاً مطلقاً وعطفه من عطف الجمل. وأما اللقب فمفعول به ثان لألقب، تقول لقبته لقباً وبلقب كسميته اسماً وباسم. ودعوى البعض أن هذا غير ظاهر وأن الظاهر كونه مفعولاً مطلقاً غير ظاهرة بل كونه مفعولاً به أظهر لاحواج المفعولية المطلقة إلى تأويل اللقب بالتلقيب. قوله (بفعل كون) أي بفعل مشتق من لفظ الكون لكن إذا صلح الكلام لتقدير غير فعل الكون كتصنع وتلابس جاز تقديره. فإن قلت لم أكتفى بتقدير الفعل في نحو ما أنت وزيداً ولم يكتف به في نحو هذا لك وأباك. أجيب بقوة الداعي للفعل في نحو ما أنت وزيداً لوجود مقتضيين له تقدم الاستفهام الذي هو أولى بالفعل، والضمير المنفصل الذي كان متصلاً به على أنه فاعله بخلاف نحو هذا لك وأباك فإن فيه مقتضياً للفعل واحداً كما بيناه قريباً. قوله (وجوباً) صرح غيره بل هو أيضاً في شرح التوضيح بأنه جوازاً وهو الحق. قوله (فقالوا ما أنت وزيداً) وقالوا ما شأنك وزيداً أي ما يكون شأنك. قوله (ما أنت والسير في متلف) بفتح الميم اسم مكان أي طريق قفر يتلف فيه سالكه. وهو شطر بيت من المتقارب المثلوم وأنشده في الهمع وما أنت ولا ثلم عليه. قوله (فاسم مكان مستكن) صريح في أنها ناقصة ولا يتعين بل يصح أن تكون تامة فكيف حال وما مفعول مطلق ذكره يس. قوله (من ذلك) أي من إضمار ناصب المفعول معه ولما لم يكن هنا استفهام فصله عما قبله.\r","part":1,"page":844},{"id":845,"text":"قوله (أزمان قومي) جمع زمن وقومي اسم كان المحذوفة أو فاعلها وكالذي خبرها أو حال أي كالراكب الذي. والرحالة بكسر الراء سرج من جلد لا خشب فيه كانوا يتخذونه للركض الشديد أن تميل أي بسبب أن تميل. والضمير للرحالة ولعل لا مقدرة أي بسبب أن لا تميل، ويحتمل أن التقدير خوف أن تميل على أنه تعليل لكان قومي فيكون الضمير للجماعة بل هذا أقرب. ومميلاً مصدر بمعنى ميلاً. ورأيت بخط الشنواني بهامش الدماميني أن المراد بالبيت وصف ما كان من استواء الأمور واستقامتها قبل قتل عثمان رضي الله تعالى عنه اهـ. قوله (والتقدير أزمان كان قومي) تقدير كان هنا متعين، وتحتمل النقصان والتمام كما مر وتعينها هنا يرجح تقديرها في باقي الأمثلة ولأنها أعم الأفعال اهـ. دماميني. وفيه أنه لا مانع هنا من تقدير نحو ثبت ووجد فتأمل. قوله (وأرجح من النصب) لعدم الخلاف في جوازه بخلاف النصب إذ القائل بأن النصب سماعي كما سيأتي في الخاتمة لا يجيزه ولصيرورة العمدة في النصب وإن قصد عدم التنصيص عليها وبقاء الاحتمال تعين الرفع أفاده الدماميني. قوله (وزوجك) عطف على المستتر في اسكن وعمل فعل الأمر في الاسم الظاهر إنما يمتنع إذا لم يكن تابعاً أما إذا كان تابعاً فلا لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع فلا حاجة لما قيل إنه فاعل لمحذوف أي وليسكن زوجك الجنة على أنه يلزم عليه حذف الفعل المقرون بلام الأمر وهو شاذ. قوله (لأنه الأصل) أي الغالب في الواو. قوله (ويجوز النصب على المعية) المحل لفاء التفريع.\r","part":1,"page":845},{"id":846,"text":"قوله (على تقدير لو تركت إلخ) أي لأن مجرد تركهما لا يتسبب عنه الرضاع لاحتمال نفرتها من ولدها أو تباعدهما بخلاف تركها ترأم فصيلها من باب سمع أي تعطف عليه وتركه يرضعها أي يتمكن من رضاعها فإنه يتسبب عن ذلك رضاعه إياها بالفعل. قوله (وتكثير عبارة) أي تكثير للعبارة المقدرة والعطف من عطف السبب على المسبب. قوله (على معنى لو تركت الناقة مع فصيلها) أي معية في الحس والمعنى لئلا يرد احتمال كونه معها وهي نافرة منه فلا يرضعها فتفطن. قوله (إذا أعجبتك) أي أوقعتك في عجب. ومعنى قوله وواكل أمره واللياليا على العطف اترك أمره لليالي واترك الليالي لأمره وهذا وجه التعسف الذي سيذكره. قوله (مكان الكليتين) بضم الكاف ويقال الكلوتين بضم الكاف مع الواو لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم الصلب والطحال بكسر الطاء دم متجمد. قوله (تعسفاً في الأول) تعبيره هنا بالتعسف وفيما مر بالتكلف تفنن. قوله (وتوهيناً) أي تضعيفاً للمعنى في الثاني وجهه اقتضاء كون بني الأب مأمورين وهو خلاف المقصود لأن المقصود أمر المخاطبين بأن يكونوا مع بني أبيهم وبحث فيه بأنه ينتج التعين لا الرجحان فقط وإلى تعين النصب مال أبو البقاء وتبعه المصرح.\rقوله (يجب) جواب الشرط والشرط وجوابه خبر المبتدأ وهذا أولى من جعل جواب الشرط محذوفاً ويجب خبر المبتدأ لأن حذف الجواب مع كون الشرط مضارعاً ضرورة كذا قال غير واحد. وفيه أن محل كونه ضرورة إذا لم يكن الشرط المضارع مجزوماً بلم وإلا جاز حذف الجواب كما سيأتي لكونه ماضياً في المعنى. واعلم أن عبارة المصنف تحتمل أمرين. الأول كون أو للتخيير والمعنى إذا امتنع العطف كما في سرت والنيل وجب أحد أمرين إما النصب على المعية وإما النصب بإضمار عامل. الثاني كون أو للتنويع والمعنى أن ما امتنع فيه العطف نوعان نوع يجب فيه النصب على المعية نحو سرت والنيل ونوع لا يجوز فيه النصب على المعية بل ينصب بإضمار عامل نحو\r","part":1,"page":846},{"id":847,"text":"علفتها تبناً وماء بارداً وعلى هذا حل الشارح غير أنه زاد في النوع الثاني وجهاً وهو تأويل العامل بما يصلح للمعطوف والمعطوف عليه ويرد على الاحتمال الأول ما لا تصح فيه المعية نحو علفتها إلخ وعلى الثاني أن دعوى عدم صحة تقدير العامل في النوع الأول غير مسلمة لأنه يصح في نحو سرت والنيل أن التقدير سرت ولابست النيل. قوله (مما لا يصح) أي من تركيب أو كلام لا يصح فيه ما ذكر ومنه {فاجمعوا أمركم وشركاءكم} (يونس 71)، إذ لا يقال أجمع زيد الشركاء بل جمعهم، ويقال أجمع أمره وعلى أمره أي عزم، فنصب شركاءكم لكونه مفعولاً معه أو بتقدير اجمعوا بوصل الهمزة ومنه {والذين تبوّؤوا الدار والإيمان} (الحشر 9)، إذ الإيمان لا يتبوّأ فنصبه لكونه مفعولاً معه أو بتقدير أخلصوا مثلاً أو بتأويل تبوّؤوا بلزموا.\r","part":1,"page":847},{"id":848,"text":"قوله (كما في نحو ما لك وزيداً) أي بناء على غير مذهب المصنف أما على مذهبه فيصح العطف لأنه لا يقول بوجوب إعادة الجار في العطف على الضمير المجرور وإنما لم يمنعوا النصب كما منعوه في هذا لك وأباك لما أسلفناه وفي التسهيل وشرحه للدماميني ما نصه والنصب في هذين المثالين ونحوهما بكان مضمرة قبل الجار والتقدير ما كان لك وزيداً وما كان شأنك وزيداً، أو بمصدر لابس منوياً بعد الواو فالتقدير ما لك وملابستك زيداً وكذا في المثال الآخر وهذان التوجيهان أجازهما سيبويه لكن على الثاني يخرج المنصوب عن كونه مفعولاً معه إلى كونه مفعولاً به. فإن قلت ويلزم عليه إعمال المصدر منوياً. قلت قد اعتذر عن ذلك بأن المصدر هنا في قوة الملفوظ به لوضوح الدلالة عليه على أن المصنف صرح بجواز إعمال المصدر منوياً وأطنب في الاستدلال عليه وذكر جملة من الشواهد عليه، وإذا قدر الناصب مصدراً منوياً احتمل أن يكون معطوفاً على الخبر الذي هو كائن المحذوف الذي يتعلق به لك، فالمعنى ما ملابستك زيداً إذ المعطوف على الخبر خبر وهو معنى صحيح اهـ. مع حذف. ومنه يعلم أن في تعين نصب زيداً في المثال على المعية نظراً إلا أن يجاب بما يأتي قريباً. قوله (وما شأنك وعمراً) بحث فيه الدماميني بأنه يجوز الجر على حذف المضاف وهو شأن وابقاء المضاف إليه على جره كما في قوله\r","part":1,"page":848},{"id":849,"text":"أكل امرىء تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا والرفع على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، قدعوى تعين النصب فيه على المعية ممنوعة ويجاب بأن تعين النصب فيه إضافي أي بالنسبة إلى الجر على العطف على الضمير. قوله (ممتنع عند الجمهور) أي جمهور البصريين لا النحويين لأن الكوفيين وبعض البصريين لا يوجبون إعادة الجار كالناظم كذا قال البعض تبعاً لغيره والذي في الدماميني أن أهل الأمصار انضموا في المنع إلى أكثر البصريين فصار المجموع أكثر من الكوفيين وبعض البصريين فصحت إرادة جمهور النحويين. قوله (هذا) أي ما تقدم من الأقسام الثلاثة أو الإشارة للقسم الأخير والأول أولى. قوله (لانتفاء المشاركة) أي مشاركة الماء للتبن في العلف والعيون للحواجب في التزجيج الذي هو تدقيقها وتطويلها كما في التصريح وغيره. قوله (وانتفاء فائدة الإعلام بها في الثاني) قال سم فيه نظر قال البعض كشيخنا تبعاً لبعضهم وجهه أن المقصود مصاحبة العيون للحواجب المزججة لا لمطلق الحواجب وفي الاعلام بها فائدة اهـ. وأنت خبير بأن قوله والعيونا لم يقع إلا بعد إفادة تزجيج الحواجب فلا محصل له إلا مصاحبة العيون لتلك الحواجب المزججة وهذا معلوم مما قبله فلا فائدة للإعلام به.\rقوله (فأول العامل إلخ) أي ويكون ذلك مجازاً مرسلاً لا من باب التضمين كما زعمه البعض. قوله (أو اعتقد إلخ) عطف على يجب من عطف الإنشاء على الإخبار للضرورة أو جرياً على القول بجوازه والرابط لجملة اعتقد إلخ بالمبتدأ على جعل يجب خبراً عن النصب محذوف تقديره عامل له. قوله (نحو كل رجل إلخ) المراد بنحو ما ذكر كل تركيب فقد فيه قيد من القيود السابقة. قوله (وهو ما اقتضاه إيراد الناظم) حيث بوّب له مع الأبواب القياسية ولم ينبه على كونه سماعياً.\r","part":1,"page":849},{"id":850,"text":"فائدة قال الفارضي إذا اجتمعت المفاعيل قدم المفعول المطلق ثم المفعول به الذي تعدى إليه العامل بنفسه ثم الذي تعدى إليه بواسطة الحرف ثم المفعول فيه الزماني ثم المكاني ثم المفعول له ثم المفعول معه كضربت ضرباً زيداً بسوط نهاراً هنا تأديباً وطلوع الشمس اهـ باختصار. والظاهر أن هذا الترتيب أولى لا واجب.","part":1,"page":850},{"id":851,"text":"{ الاستثناء }\rالسين والتاء زائدتان وهو من المثنى بمعنى العطف لأن المستثنى معطوف عليه بإخراجه من حكم المستثنى منه أو بمعنى الصرف لأنه مصروف عن حكم المستثنى منه. قوله (الاستثناء هو الإخراج إلخ) أظهر لأن الاستثناء في الترجمة بمعنى المستثنى بدليل ذكره في المنصوبات والاستثناء المعرف بالمعنى المصدري. قوله (لما كان داخلاً) أي في مفهوم اللفظ لغة وإن كان خارجاً من أول الأمر في النية أو المراد بإخراج مكان داخلاً إظهار خروج ما يتوهم دخوله فلا ينافي ما قالوه أنه يجب ملاحظة خروج المستثنى من أول الأمر بحيث يكون المستثنى منه مستعملاً فيما عدا المستثنى والاستثناء قرينة على ذلك لئلا يلزم التناقض بإدخال الشيء ثم إخراجه، والكفر ثم الإيمان في لا إله إلا الله. قوله (فالإخراج جنس) لشمول المعرف وغيره كالإخراج بالصفة وبدل البعض والشرط والغاية نحو {فتحرير رقبة مؤمنة} (النساء 92)، أكلت الرغيف ثلثه اقتل الذمي إن حارب «وأتموا الصيام إلى الليل». قاله المصرح. قوله (يخرج التخصيص) أراد به التخصيص بالوصف والإضافة لشيوعه فيهما وبنحوه التقييد بالغاية والشرط والحال والبدل ونحوها فلا يقال إن الاستثناء من التخصيص. قوله (يشمل الداخل حقيقة إلخ) قال سم الوجه أن يقال الداخل حقيقة لفظاً أو تقديراً فإن المستثنى المفرغ داخل حقيقة إلا أن الدخول تقديري من حيث إن المستثنى منه الذي هو محل الدخول مقدر لا ملفوظ. قوله (ما استثنت إلا) أي الاستثنائية أما الوصفية فستأتي في الشرح.\r","part":1,"page":851},{"id":852,"text":"فائدة قال في الهمع الاستثناء في حكم جملة مستأنفة فلا يقدم معمول تالي إلا عليها فيمتنع ما أنا زيداً إلا ضارب ولا يؤخر معمول متلوها عنها فيمتنع ما ضرب إلا زيد عمراً، وما ضرب إلا عمراً زيد، وما مر إلا زيد بعمرو إلا على إضمار عامل يفسره ما قبله، ويستثنى من هذا المستثنى منه وصفته فيجوز تأخيرهما نحو ما قام إلا زيداً أحد، وما مررت بأحد إلا زيداً خير من عمرو، وأجاز الكسائي تأخير المعمول مرفوعاً كان أو منصوباً أو مجروراً، واستدل بقوله\rفما زادني إلا غراماً كلامها وقوله\r","part":1,"page":852},{"id":853,"text":"وما كف إلا ماجد ضرّ بائس وقوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً} (يوسف 109، النحل 43)، إلى قوله {بالبينات والزبر} (آل عمران 184، النحل 44)، ووافقه ابن الأنباري في المرفوع والأخفش في الظرف والمجرور والحال نحو ما جلس إلا زيد عندك، وما مر إلا عمرو بك، وما جاء إلا زيد راكباً واختاره أبو حيان اهـ. باختصار وقوله ويستثنى من هذا المستثنى منه وصفته أي وما فرغ له العامل نحو ما ضرب إلا زيد. قوله (مع تمام أي غير مفرغ) في تفسير الشارح إشارة إلى أن التمام بمعنى التام أي مع العامل التام ولا حاجة إلى ذلك إذ يصح إبقاء التمام على مصدريته أي مع ذكر المستثنى منه أي ولو بالضمير المستتر. قوله (موجباً كان) أي العامل التام وعلى هذا التعميم يكون قوله الآتي وبعد نفي إلخ تفصيلاً لما أجمل هنا ويجوز أن يقيد ما هنا بالإيجاب بقرينة ما يأتي فيكون مقابلاً له وهو أظهر، والمراد بالانتصاب على الأول ما يعم الواجب والجائز، وعلى الثاني الواجب. قوله (متحتم اتفاقاً) فيه نظر فإن الاتباع جائز في لغة حكاها أبو حيان وخرّج عليها قراءة بعضهم شذوذاً فشربوا منه إلا قليل منهم وسيأتي أنه في تأويل لم يكونوا مني بدليل {فمن شرب منه فليس مني} (البقرة 249)، قال شيخنا الظاهر أن الوجوب إضافي بالنسبة لامتناع الاتباع فلا يرد أنه يجوز في الاسم بعد إلا في التام الموجب رفعه على أنه مبتدأ مذكور الخبر أو محذوفه ويكون المستثنى حينئذٍ الجملة كما قاله الفارضي وغيره اهـ. وظاهر اطلاقه جريان ما ذكر في المتصل والمنقطع ولا بعد فيه بل يأتي ما يؤيده، وعبارة الدماميني اعلم أن المستثنى المنقطع قد يكون مفرداً كما تقدم وقد يكون جملة نحو {لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر} (الغاشية 22 ـــ 24)، قال ابن خروف من بمتدأ ويعذبه الله الخبر والجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع. قلت وأهمل الأكثرون عدّ هذه الجملة\r","part":1,"page":853},{"id":854,"text":"في الجمل التي لها محل من الإعراب وينبغي أن تعد على هذا اهـ. أقول ممن عدها منها صاحب المغني فإنه قال والحق أنها تسع والذي أهملوه الجملة المستثناة والجملة المسند إليها ومثل الأولى بالآية ونقل كلام ابن خروف فيها وبقراءة بعضهم {فشربوا منه إلا قليلاً} (البقرة 229)، على قول الفراء إن قليل مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا ثم قال وأما الثانية فنحو {سواء عليهم أأنذرتهم} (البقرة 6، يس 10)، إذا أعرب سواء خبراً وأنذرتهم مبتدأ ونحو تسمع بالمعيدي خير من أن تراه إذا لم يقدر الأصل أن تسمع بل قدر تسمع قائماً مقام السماع كما أن الجملة بعد الظرف في نحو {ويوم نسير الجبال} (الكهف 47)، وفي نحو {أأنذرتهم} (البقرة 6)، في تأويل المصدر وإن لم يكن معهما حرف سابك اهـ. ومتى كان ما بعد إلا جملة فإلا بمعنى لكن ولو كان الاستثناء متصلاً كما في الدماميني عن توضيح الناظم لكن إن نصب تالي إلا فهي كلكن المشددة وإن رفع فكالمخففة.\r","part":1,"page":854},{"id":855,"text":"قوله (سواء كان المستثنى متصلاً) هكذا في نسخ وعليه فتعريفاه للمتصل والمنقطع ظاهران لا تحتاج صحتها إلى تقدير، لكن الأشهر جعل الاتصال والانقطاع وصفين للاستثناء لا المستثنى. وفي نسخ سواء كان الاستثناء متصلاً وهو الموافق للأشهر، لكن عليه تحتاج صحة تعريفه للمتصل إلى تقدير أي وهو ذو ما كان بعضاً أي وهو الاستثناء صاحب المستثنى الذي كان بعضاً وكذا تعريفه المنقطع والصحيح أن الاستثناء حقيقة في المتصل مجاز في المنقطع لتبادر المتصل منه إلى الفهم عند التجرد عن القرائن وهذا شأن الحقيقة وقيل مشترك لفظي فيهما وقيل معنوي.x قوله (ما كان بعضاً من المستثنى منه) أولى من قول غيره ما كان من جنس المستثنى منه لأنه يصدق على قام القوم إلا حماراً وجاء بنوك إلا ابن زيد مع أنهما من المنقطع. وتأويل الجنس بالنوع إنما يدفع ورود الأول لا الثاني ولأنه يخرج عنه نحو أحرقت زيداً إلا يده مما كان فيه المستثنى جزءاً من المستثنى منه مع أنه من المتصل، ويعلم من هذا أن المراد بالبعض في التعريف ما يشمل الفرد والجزء. واعترض على تعريف المنقطع بما ذكر بأنه لا يشمل الاستثناء في قوله تعالى {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} (الدخان 56)، وقوله تعالى {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} (البقرة 188)، فإن المستثنى فيهما بعض من المستثنى منه ومن جنسه مع أن الاستثناء منقطع، فينبغي أن يقال إن الاستثناء المتصل أن يحكم على ما بعد إلا مثلاً وهو بعض مما قبلها بنقيض ما حكم به على ما قبلها فإن فقد أحد القيدين كان منقطعاً ففقد القيد الأول نحو قام القوم إلا حماراً وفقد الثاني نحو الآيتين فإنه لم يحكم على الموتة الأولى بذوقهم لها في الجنة الذي هو نقيض عدم ذوقهم لها فيها، ولا على التجارة عن التراضي بعدم منع أكلها بالباطل الذي هو نقيض منع أكلها بالباطل أفاده الشهاب القرافي، وأسهل منه أن يقال في تعريف\r","part":1,"page":855},{"id":856,"text":"المتصل إخراج شيء دخل فيما قبل إلا مثلا بها.\rقوله (أو منقطعاً) شرطه أن يناسب المستثنى منه فلا يجوز قام القوم إلا ثعباناً وأن لا يسبق ما هو نص في خروجه فلا يجوز صهلت الخيل إلا الإبل بخلاف صوتت الخيل إلا الإبل نقل شيخنا الأول عن الحلبي والثاني عن الشارح، وصرح به الدماميني. قوله (لا ما قبلها بواسطتها) هذا رأي السيرافي وعزاه ابن عصفور وغيره إلى سيبويه والفارسي وجماعة من البصريين. وقال الشلوبين هو مذهب المحققين وعدل عن قوله في التسهيل لا بما قبلها معدي بها لأن التعدية إنما هي معروفة في الفعل وشبهه فلا تتناول عبارته بحسب الظاهر نحو قولك القوم إخوتك إلا زيداً كذا في الدماميني وإنما قال بحسب الظاهر لأنه أذا أول اخوتك بالمنتسبين لك بالأخوة كان من شبه الفعل. وقوله ولا مستقلاً معطوف على محل بواسطتها وهو النصب على الحال.\r","part":1,"page":856},{"id":857,"text":"قوله (على ما أشعر به كلامه) حيث قال ما استثنت إلا وسيقول وألغ إلا إلخ بناء على أن المراد إلغاؤها عن العمل، وظاهر كلامه أن الخلاف في عامل المنقطع أيضاً ويؤخذ من كلام ابن الحاجب أن عامله إلا بالاتفاق فإنه قال بعد ذكر الأقوال وهذا كله في المتصل، وأما المنقطع فإن العامل فيه إلا وعملها فيه عمل لكن ولها خبر يقدر بحسب المعنى، ومنهم من يجيز إظهاره، ومنهم من يقول إنه حينئذٍ كلام مستأنف اهـ. لكن قال الدماميني بعد نقله كلام ابن الحاجب هذا ما نصه وقال الرضي أما المنقطع فمذهب سيبويه أنه أيضاً منتصب بما قبل إلا من الكلام كما انتصب المتصل به فما بعد إلا عنده مفرد سواء كان متصلاً أو منقطعاً فهي وإن لم تكن حرف عطف إلا أنها كلكن العاطفة للمفرد على المفرد في وقوع المفرد بعدها فلهذا وجب فتح أن بعدها نحو زيد غني إلا أنه شقي. والمتأخرون لما رأوها بمعنى لكن قالوا إنها الناصبة بنفسها نصب لكن لاسمها وخبرها في الأغلب محذوف نحو جاءني القوم إلا حماراً أي لكن حماراً لم يجىء قالوا وقد يجيء خبرها ظاهراً نحو قوله تعالى {إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم} (يونس 98)، وقال الكوفيون إلا في المنقطع بمعنى سوى وانتصاب المستثنى بعدها كانتصابه في المتصل وتأويل البصريين أولى لأن المستثنى المنقطع يلزم مخالفته لما قبله نفياً وإثباتاً كما في لكن وفي سوى لا يلزم ذلك لأنك تقول لي عليك ديناران سوى الدينار الفلاني، وذلك إذا كان صفة وأيضاً لكن للاستدراك وإلا في المنقطع كذلك لأنها ترفع توهم المخاطب دخول ما بعدها في حكم ما قبلها مع أنه ليس بداخل اهـ. مع بعض حذف. قوله (مختص بالأسماء) اعترض بأنها دخلت على الفعل في نحو نشدتك الله فعلت كذا. وأجيب بأنها داخلة على الاسم تأويلاً، إذ المعنى لا أسألك إلا فعلك كذا. قوله (فيجب في إلا إلخ) لو قال فهي عاملة لاتضحت نتيجة القياس الذي ركبه من الكل الأول التي أشار إليها بقوله فيجب في\r","part":1,"page":857},{"id":858,"text":"إلا إلخ. قوله (ما لم تتوسط) أي لأن العامل حينئذٍ طالب لما بعدها وهو أقوى منها فقدم عليها سم. قوله (إن كان التفريغ محققاً) لعدم شيء في اللفظ يشتغل به العامل.\rقوله (وجوازاً إلخ) أي لأن ما يشتغل به العامل في نية الطرح كما سيأتي فالرفع باعتبار التفريغ المقدر والنصب باعتبار وجود ما يشتغل به لفظاً ويرد عليه أنه لا يتأتى أن يكون العامل مفرغاً إلا على القول بأن العامل في البدل هو العامل في المبدل منه، والصحيح أن العامل فيه مقدر فلا تفريغ للعامل المذكور لا محقق ولا مقدر، وتفريغ العامل المقدر محقق ويمكن دفعه بأنه لما كان عامل البدل غير ظاهر وكان العامل المذكور طالباً في المعنى للبدل وكان المبدل منه في نية الطرح كان العامل المذكور باعتبار عدم ظهور عامل البدل وكون المبدل منه في نية الطرح مفرغاً للبدل. قوله (وتنسبها إليها) عطف تفسير على تضيف. قوله (تخرجه من النسبة) أي نسبة الجملة قبله مثبتة أو منفية وهل يصير في حكم المسكوت عنه أو الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي قولان يحتمل كلام الشارح كلاً منهما خلافاً لبعضهم والصحيح الثاني وعليه فهل هو منطوق أو مفهوم قولان.\r","part":1,"page":858},{"id":859,"text":"قوله (فلما خالفت الحروف الجارة إلخ) يرد عليه الجر بخلا وعدا فكان الأولى أن يقول ما في شرحه على التوضيح وإنما لم تعمل الجر لموافقتها الفعل معنى كما. قوله (وإنما لم يجز اتصال الضمير بها إلخ) دفع لما يقال لو كانت إلا عاملة لجاز اتصال الضمير بها لأن الضمير يتصل بعامله. قوله (لأن الانفصال ملتزم إلخ) أي لعدم عملها في حال التفريغ. قوله (ولو معنى دون لفظ) تعرض الشارح للنفي لفظاً ومعنى والنفي معنى فقط ولم يذكر النفي لفظاً فقط نحو {لا يمسه إلا المطهرون} (الواقعة 79)، لأنه نهي في المعنى ويمكن إدراجه في النهي بأن يراد به النهي ولو معنى فقط كما في الآية فإن النفي فيها بمعنى النهي وكما في قوله تعالى {ومن يولهم يومئذٍ إلا متحرفاً لقتال} (الأنفال 16)، فإنه شرط في معنى النهي أي لا تولوا الأدبار إلا متحرفين فتأمل. ومن النفي معنى فقط {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} (التوبة 32)، أي لا يريد الله إلا ذلك وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين أي لا تسهل إلا عليهم لكن هذه الأمثلة من التفريغ الذي ليس الكلام فيه الآن وقلّ رجل يقول ذلك إلا زيد أي لا رجل يقول ذلك إلا زيد. وأما لو فالنفي فيها ضمني لا قصدي فإذا قلت لو جاءني إخوتك إلا زيداً لأكرمتهم تعين النصب وأما {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (الأنبياء 22)، فإلا بمعنى غير كما نقله يس عن ابن هشام وسيجيء في الشرح.\r","part":1,"page":859},{"id":860,"text":"قوله (وهو الإنكاري) مراده به ما يشمل التوبيخي والفرق بينهما أن المستفهم عنه في الأول غير واقع ومدعيه كاذب، وفي الثاني واقع ومدعيه صادق وإن كان ملوماً فالمراد بكون الثاني في معنى النفي أنه في معنى نفي الابتغاء واللياقة، ويقال للأول الإبطالي أيضاً. قوله (انتخب اتباع ما اتصل) أي إن لم يطل الفصل بين التابع والمتبوع ولم يكن رداً لكلام تضمن استثناء ولم يتقدم المستثنى على المستثنى منه كما سيأتي في المتن، وإلا كان المختار النصب نحو ما جاءني أحد حين كنت جالساً هنا إلا زيداً لأن اختيار الاتباع ليتشاكل المستثنى والمستثنى منه ومع طول الفصل لا يتبين ذلك، ونحو ما قاموا إلا زيداً رداً لقول قائل قاموا إلا زيداً. ليتطابق الكلامان ودعوى بعضهم تعين النصب في هذه الصورة مردودة كما أفاده الدماميني بل نازع أبو حيان في اختيار النصب فيها وفي الصورة قبلها كما في الهمع ونحو ما قام إلا زيداً أحد. وإذا انتقض النفي أو النهي بإلا كانا في حكم الإثبات فينصب ما بعد إلا الثانية نحو ما شرب أحد إلا الماء إلا زيداً، ولا تأكلوا إلا اللحم إلا عمراً، وما مررت بأحد إلا قائماً إلا بكراً، فهذا ونحوه بمنزلة ما لا نفي فيه ولا نهي إذا المعنى شربوا الماء إلا زيداً وكلوا اللحم إلا عمراً ومررت بهم قائمين إلا بكراً قاله الدماميني، وظاهر المتن والشرح اختيار الاتباع على البدلية في صورة نصب المستثنى منه أيضاً نحو ما ضربت أحداً إلا زيداً وبه صرح في المغني قال الدماميني ومقتضى التعليل بتشاكل المستثنى والمستثنى منه تساوي البدلية والنصب على الاستثناء في هذه الصورة. قوله (وبالصريمة) أي في الرملة المنصرمة من معظم الرمل. والخلق بفتحتين البالي، والعافي الدارس، والنؤى بنون مضمومة وهمزة ساكنة حفيرة حول الخباء تصنع لمنع دخول ماء المطر. والوتد معروف.\r","part":1,"page":860},{"id":861,"text":"قوله (ومن يغفر الذنوب) أي أيّ موجود، أي ليس موجود يغفر الذنوب إلا الله فاندفع ما قيل إن الكلام في الاستثناء من كلام تام وما في الآية مفرغ. قوله (الأول المستثنى) أي وحده على المشهور وقال غير واحد من المحققين المستثنى مع إلا لأن البدل يحل محل الأول فيقال ما قام إلا زيد ولا يقال ما قام زيد وحينئذٍ لا يرد الاعتراض الذي سيذكره الشارح ولا يخرج على هذا القول عن كونه بدل بعض لأن إلا زيد بمعنى غير زيد، وغير زيد بعض أحد لصدق أحد بزيد وغيره هذا هو الأظهر ونقل شيخنا عن الشارح ما يفيد أنه على هذا بدل كل من كل وتوجيهه أن غير زيد نفس المنفي عنه القيام في الواقع وإن كان بعض مدلول لفظ أحد لغة. قوله (بدل بعض) ولا يحتاج هنا إلى ضمير رابط لأن إلا قرينة على أن الثاني كان بعض ما يتناوله الأول لولاها قاله الدماميني. قوله (عطف نسق) أي لأن إلا عندهم من حروف العطف في الاستثناء خاصة اهـ. تصريح ورد الجمهور مذهبهم باطراد نحو ما قام إلا زيد وليس لنا حرف عطف يلي العامل باطراد. وأجاب ابن هشام بأنه ليس تاليها في التقدير إذ الأصل ما قام أحد إلا زيد قال الدماميني لكن يلزم عليه جواز حذف المعطوف عليه باطراد والفرض أنه غير مطرد.\r","part":1,"page":861},{"id":862,"text":"قوله (قال أبو العباس إلخ) اعتراض على مذهب البصريين واعترض أيضاً بأن بدل البعض لا بد فيه من ضمير يربطه بالمبدل منه وهو مفقود في نحو ما قام أحد إلا زيد وجوابه أن خصوص ربطه بالضمير غير واجب إنما الواجب مطلق ربطه وهو حاصل في المثال بإلا لدلالتها على إخراج الثاني من الأول وكونه بعضاً منه كما مر عن الدماميني. قوله (وهو موجب ومتبوعه منفي) أي ويجب تطابق البدل والمبدل منه إثباتاً ونفياً ومحصل الجواب منع ذلك والسؤال والجواب مبنيان على القول بأن البدل هو المستثنى وحده دون القول بأنه هو مع إلا وهو المفهوم من قول الرضي كما جاز في نحو مررت برجل لا ظريف ولا كريم أن يجعل حرف النفي مع الاسم بعده صفة والإعراب على الاسم، كذلك يجوز في ما جاء القوم إلا زيد أن يجعل قولنا إلا زيد بدلاً والإعراب على الاسم اهـ. ونقله الدماميني عن بعض الفضلاء وأيده. قوله (في عمل العامل) أي مماثل العامل لما عرفت أي بقطع النظر عن النفي والإثبات فقولهم هو المقصود بالنسبة أي نسبة مثل العامل بقطع النظر عن النفي والإثبات. قوله (كأنه لم يذكر) أي ولا تعلق للنفي والإثبات بذلك. قوله (وقد يتخالف الموصوف والصفة) الظاهر أنه تأييد لمنع وجوب توافق البدل والمبدل منه بأن لتخالفهما في ذلك نظيراً وهو تخالف الصفة والموصوف فسقط ما ذكره البعض ومثلهما المعطوف والمعطوف عليه نحو قام زيد لا عمرو. قوله (إذا تعذر البدل على اللفظ إلخ) التمثيل بلا أحد فيها إلا زيد يدل على أنهم أرادوا باللفظ ما يشمل المحل المجدد بدخول العامل الموجود فإن المنفي في المثال التبعية للنصب محلاً لا لفظاً قاله سم. قوله (أبدل على الموضع) قال البهوتي انظر ما الحكمة في ارتكاب هذا التكلف مع أن القاعدة أنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع، ومثلوا له بنحو قوله تعالى {اسكن أنت وزوجك الجنة} (البقرة 35، الأعراف 19)، كما مر بيانه أي فهلا جاز جرماً بعد إلا في\r","part":1,"page":862},{"id":863,"text":"المثال الأول والأخير ونصبه في الثاني والثالث بناء على هذه القاعدة ويرده تصريح بعض المحققين بأن ذلك ليس قاعدة مطردة في كل محل بل معناه قد يغتفر إلخ.\rقوله (ولا أحد فيها إلا زيد) برفع زيد مراعاة لمحل لا مع اسمها قبل دخول الناسخ أما الأول فمال إليه في المغني ووجهه بأنهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه ويصح إحلال البدل محلهما فيقال زيد فيها واستشكله الدماميني، وأسلفنا في باب لا تأويل كلام سيبويه بما يرجعه إلى الثاني وأما الثاني فنقله في المغني عن الأكثرين واستشكل بعدم صحة إحلال البدل محل المبدل منه وأجاب الشلوبين بأن هذا الكلام على توهم ما فيها أحد إلا زيد وهذا يمكن فيه الإحلال بأن يقال ما فيها إلا زيد وهذا القول الثاني إنما يأتي على عدم اشتراط وجود طالب المحل وذهب كثير إلى أنه بدل من الضمير المستكن في الخبر والأقوال الثلاثة تأتي في رفع الاسم الشريف من كلمة التوحيد لكن على الأول يذكر الخبر عند الإحلال فيقال الله موجود كما في المغني وعلى الثاني يكون الإحلال لكون المعنى ما في الوجود إله إلا الله وهذا يمكن فيه الإحلال وقيل رفع الاسم الشريف على الخبرية وضعفه في المغني بما نقل الدماميني جوابه ومر في باب لا كلام في ذلك وقد ينصب على الاستثناء من الضمير المستكن في الخبر المقدر.\rفائدة قال في المغني يجوز في نحو ما أحد يقول ذلك إلا زيد بدلاً من أحد وهو المختار أو بدلاً من ضميره ونصبه على الاستثناء فرفعه من وجهين ونصبه من وجه. ونحو ما رأيت أحداً يقول ذلك إلا زيداً نصبه من وجهين ورفعه من وجه ومن مجيئه مرفوعاً قوله\r","part":1,"page":863},{"id":864,"text":"في ليلة لا نرى بها أحداً يحكى علينا إلا كواكبها اهـ. وقوله وهو المختار أي لأن الإبدال من صاحب الضمير أرجح لأنه الأصل ولأنه لا يحوج إلى التأويل الذي في الإبدال من الضمير وهو أن صحة الإبدال من الضمير لشمول النفي للضمير معنى لأن معنى ما أحد يقول ذلك، ما يقول أحد ذلك، ولا بد من جعل رأي في مثاله الثاني علمية على تقييد سيبويه جواز الإبدال من الضمير يكون صاحبه مبتدأ في الحال أو في الأصل. وقال الرضي أنا لا أرى بأساً مع غير الابتداء ونواسخه أيضاً بالإبدال من ضمير راجع إلى ما يصلح للإبدال منه إذا شمل النفي عامل ذلك الضمير نحو ما كلمت أحداً ينصفني إلا زيد لأن المعنى ما أنصفني أحد كلمته إلا زيد بخلاف لا أوذي أحداً يوحد الله إلا زيداً فلا يجوز الإبدال من ضمير يوحد لأن التوحيد ليس بمنفي بل الأذى فقط اهـ. دماميني وشمني. قوله (إلا شيء) بالرفع لمراعاة محل شيئاً قبل دخول الناسخ بناء على عدم اشتراط وجود الطالب للمحل وعلى اشتراطه يجعل شيء خبر مبتدأ محذوف أي هو شيء لا يعبأ به وإلا حينئذٍ بمعنى لكنّ. قوله (لا يزادان في الإيجاب) أي على غير مذهب الأخفش والمراد لا يزادان قياساً فلا يرد بحسبك درهم وكفى بالله لقصوره على السماع.\r","part":1,"page":864},{"id":865,"text":"قوله (إلا امرأتك بالنصب) كلامه مبني على أن النصب على الاستثناء من أحد وفر الزمخشري من تخريج قراءة الأكثر على اللغة المرجوحة وإن جوّزه بعضهم فجعل النصب على الاستثناء من أهلك والرفع على الاستثناء من أحد فاعترض بلزوم تناقض لاقتضاء النصب كون المرأة غير مسري بها والرفع كونها مسري بها لأن الالتفات بعد الإسراء. وردّ بأن إخراجها من أحد لا يقتضي أنها مسرى بها بل إنها معهم فيجوز أن تكون سرت بنفسها وقد روي أنها تبعتهم أنها والتفتت فرأت العذاب فصاحت فأصابها حجر فقتلها وقال في المغني الذي أجزم به أن قراءة الأكثر لا تكون مرجوحة وأن الاستثناء من أهلك على القراءتين بدليل سقوط ولا يلتفت منكم أحد في قراءة ابن مسعود وأن الاستثناء منقطع لسقوطه في آية الحجر ولأن المراد بالأهل المؤمنون وإن لم يكونوا من أهل بيته ووجه الرفع أنه على الابتداء وما بعده الخبر كما في آية لست عليهم بمسيطر.\r","part":1,"page":865},{"id":866,"text":"قوله (تقول ما قام أحد إلا حماراً) نقل عن القرافي أن أحداً إذا كان في سياق النفي لا يختص بمن يعقل وعليه فلا يظهر ما ذكر مثالاً للمنقطع. واعلم أن إلا في المنقطع بمعنى لكن عند البصريين كما مر بيانه. قوله (وعن تميم فيه إبدال وقع) وعلى لغتهم قرأ بعضهم ما لهم به من علم إلا اتباع الظن بالرفع وجعل منها الزمخشري {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} (النمل 65)، فأعرب من فاعلاً والله بدلاً على لغة تميم في المستثنى المنقطع، واعترض بأنه تخريج لقراءة السبعة على لغة مرجوحة وجعل ابن مالك الاستثناء متصلاً بتقدير متعلق الظرف يذكر لا استقر وجعل غيرهما من مفعولاً والغيب بدل اشتمال منه والله فاعلاً. قوله (كالمتصل) التشبيه في مجرد جواز الإبدال وإن كان برجحان في المتصل ومرجوحية في المنقطع. قوله (فيجيزون ما قام أحد إلا حمار) فحمار بدل غلط صرح به الرضي، وقال سم بدل كل بملاحظة معنى إلا، إذ معنى إلا حمار غير حمار وغير حمار يصدق على الأحد اهـ. وفيه أنه كيف يكون الأعم بدل كل من كل نعم إن أريد من العام خاص كما يأتي نظيره صح فتدبر. قوله (اليعافير) جمع يعفور وهو ولد البقرة الوحشية والعيس جمع عيساء وهي الإبل التي يخالط بياضها صفرة. قوله (عشية) منصوب على الظرفية بأجاهد في البيت السابق مكانها أي مكان الحرب والمشرفي نسبة إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف يقال سيف مشرفي ولا يقال مشارفي لأن الجمع لا ينسب إليه لا يقال جعافري قاله العيني وفي المصباح مشارف الأرض أعاليها الواحد مشرف وزان جعفر اهـ. فعلم أن المنسوب إليه جمع واقع على القرى المذكورة وأن القياس في النسبة إلى مشارف مشرفي لأن القياس في النسبة إلى الجمع أن تنسب إلى مفرده فقول البعض نسبة إلى مشارف على غير قياس فاسد. والمصمم اسم فاعل الماضي حده.\r","part":1,"page":866},{"id":867,"text":"قوله (وعامله) أي السنان وهو ما يليه. قوله (شرط جواز الإبدال إلخ) يشعر بهذا الشرط قوله فيه إبدال لأن من شأن البدل أن يصح وقوعه موقع المبدل منه من حيث هو مقصود بالحكم سم. قوله (يمكن تسلطه على المستثنى) بحث فيه شيخنا بما حاصله إن كان المراد مع إلا بأن يقال ما قام إلا حمار وليس بها إلا اليعافير لم يوافق ظاهر قوله إذ لا يقال زاد النقص ولا نفع الضرر وإن كان المراد بدون إلا أشكل علينا البيت إذ لا يقال ليس بها اليعافير لفساد المعنى ويمكن دفعه باختيار الشق الثاني وأن المراد إمكان التسلط ولو في مادة أخرى فافهم. قوله (وجب النصب) أي على الاستثناء المنقطع من المذكور قبل إلا كهذا المال وزيد لا على المفعولية والاستثناء مفرغ كما زعمه الشلوبين لأنه لا مناسبة بين النقصان والزيادة كذا قيل وبحث فيه الدماميني بأن مراتب النقص متفاوتة فإذا أخذ من المال مرة ثم مرة أخرى فهو في المرة الأخرى يزيد في النقص على المرة الأولى قال وماذا يفعلون في نحو مال زيد أنقص من مال عمرو وكيف يفهمون أن أنقص صيغة تفضيل مع أن اسم التفضيل ما اشتق من فعل الموصوف بزيادة على غيره اهـ.k أي فيجوز أن يكون هذا المال زاد نقص غير بسبب أخذه من هذا الغير مثلاً بعد الأخذ منه أولاً والمراد بوجوب النصب امتناع الإبدال فيجوز رفعه على الابتداء والخبر محذوف تقديره في المثال لكن النقص شأنه أو على الخبرية لمحذوف والتقدير لكن شأنه النقص فسقط اعتراض البعض على حكاية الشارح الاتفاق على وجوب النصب.\r","part":1,"page":867},{"id":868,"text":"قوله (نحو ما زاد إلخ) ونحو {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} (هود 43)، فمن رحم في محل نصب لأنك لو حذفت المستثنى منه وسلطت لا على المستثنى لم يصح كذا في الدماميني وهو مبني على أن الاستثناء في الآية منقطع أي لكن من رحمه الله يعصمه وقيل متصل أي إلا الراحم وهو الله تعالى أو لا مكان من رحمهم الله تعالى وهم المؤمنون وهو السفينة. قوله (إلا ما نقص) ما مصدرية كما يؤخذ من كلام الشارح بعد. قوله (إذ لا يقال زاد النقص) الظاهر أن انتفاء قول ذلك إذا كانت زاد متعدية وأنه يقال إذا كانت لازمة فتأمل. قوله (وغير نصب سابق) أي نصبه على الاستثناء فيشمل الغير نصبه على الاتباع وهذا البيت تقييد لقوله\rوبعد نفي أو كنفي انتخب اتباع ما اتصل. قوله (مستثنى سابق إلخ) قال سم انظر ولو منقطعاً نحو ما جاء إلا حمار أحد فيراد بأحد معنى يقع على الحمار لتصح البدلية ونحو ما جاء إلا حمار القوم فيراد بالقوم مركوب القوم وهو الحمار حرره اهـ. بأدنى تغيير وجزم البعض بالتعميم ويضعفه بعد التكلف المتقدم. قوله (على المستثنى منه) أي بدون عامله لامتناع تقديمه عليهما عند المصنف وأما قوله\r","part":1,"page":868},{"id":869,"text":"خلا الله لا أرجو سواك وإنما أعد عيالي شعبة من عيالكا فضرورة بخلاف تقديمه على أحدهما فقط فجائز نحو جاء إلا زيداً القوم والقوم إلا زيداً ضربت نعم إن قدم عليهما وتوسط بين جزءي الكلام نحو القوم إلا زيداً جاءوا إذا جعل زيداً مستثنى من الضمير في جاءوا فقيل يمنع مطلقاً ويجوز مطلقاً وقيل إن كان العامل متصرفاً وأجاز الكسائي تقديم المستثنى أول الكلام دماميني. قوله (في النفي) أي أو شبه النفي ولم يصرح به اكتفاء بعلمه من قوله وبعد نفي أو كنفي إلخ. قوله (قد يأتي على قلة) وهل يقاس على هذه اللغة أولاً قولان وإلى القياس عليها الكوفيون والبغداديون وابن مالك كما قاله السيوطي. قوله (بدل كل) أي من كل لأن العامل فرغ لما بعد إلا، والمؤخر عام أريد به خاص فصح إبداله من المستثنى. قوله (إن ورد) أي السابق أي أردت وروده منك بالتكلم به أو المراد إن ورد من العرب. وحينئذٍ فمعنى اختيار نصبه الحكم بأن نصبه أرجح وإلا فما ورد عن العرب يتبع نصباً أو اتباعاً. قوله (بل يكون البدل مختاراً) فيه أنه يلزم عليه تقديم البدل على النعت والواجب العكس إلا أن يكون مبنياً على مذهب من يرى عدم وجوب الترتيب بين التوابع قاله الدنوشري. قوله (لأن لكل مرجحاً) فمرجح البدل تقدم الموصوف ومرجح النصب على الاستثناء تأخر الصفة.\r","part":1,"page":869},{"id":870,"text":"قوله (سابق) تنوينه متعين لاختلال الوزن بالإضافة فتجويز الشيخ خالد لها سهو وقوله إلا مفعول سابق وقوله من ذكر المستثنى منه متعلق بيفرغ وكذا قوله لما بعد ويرد على الشارح أن ذكر المستثنى منه ليس وصفاً للسابق فكيف يفرغ منه فكان ينبغي أن يقول من ارتباطه بالمستثنى منه لفظاً ويمكن الجواب بجعل كلامه من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم وقوله وهو أي تفريغ العامل السابق. قوله (يكن) أي السابق أو ما بعد كما لو إلا عدماً أي عند غير الكسائي أما هو فيجيز النصب في نحو ما قام إلا زيد بناء على مذهبه من جواز حذف الفاعل قاله سم عند الكلام على شرح قول المصنف واستثن مجروراً إلخ وما في قوله كما لو إلا عدماً يجوز أن تكون مصدرية ولو زائدة ويجوز العكس أي يكن كعدم إلا أي كذي عدم إلا في الحكم. وقول البعض إن الكلا على تقدير مضاف أي كحكم عدم إلا ليس بشيء. قال الشيخ خالد وإلا مرفوع بفعل محذوف يفسره عدم اهـ. وهو ظاهر على قراءة عدم بالبناء للمجهول أما على قراءته بالبناء للمعلوم والفاعل ضمير مستتر فيه يعود إلى السابق أو ما بعد فإلا منصوب على المفعولية لا مرفوع على نيابه الفاعل. قوله (حال ما قبلها) أي حال اللفظ قبلها ولو غير عامل كالخبر في نحو {ما على الرسول إلا البلاغ} (المائدة 99)، فحال هذا اللفظ وهي خبريته تقتضي رفع ما بعد إلا مبتدأ وكالفعل في نحو ما قام إلا زيد فحال هذا اللفظ وهي كونه فعلاً لم يذكر له فاعل قبل إلا تقتضي رفع ما بعد إلا فاعلاً وقس وقوله من إعراب بيان لما يقتضيه ولو حذف حال لكان أخصر وأقرب. ثم لا تنافي بين كون تالي إلا في التفريغ مستثنى وكونه فاعلاً أو مبتدأ مثلاً في نحو ما قام إلا زيد وما زيد إلا قام لأن الأول بالنظر إلى المعنى لأن تالي إلا مستثنى من مقدر في المعنى إذ المعنى ما قام أحد إلا زيد شيء إلا قائم. والثاني بالنظر إلى اللفظ نقله الدماميني عن الشولبين.\r","part":1,"page":870},{"id":871,"text":"قوله (وما على الرسول إلا البلاغ) الواو جزء من الآية الممثل بها فتكون واو العطف مقدرة هنا كما في نظائره الآتية لا من كلام الشارح لعطف مثال على مثال لأن الآية التي فيها لفظ المبين بالواو بخلاف التي ليس فيها لفظ المبين فإنها بدون الواو لكن نسخ الشارح بلفظ المبين. قوله (ولا يقع ذلك في إيجاب) جوزه ابن الحاجب فيه إذا كان فضلة وحصلت فائدة نحو قرأت إلا يوم كذا فإنه يجوز أن تقرأ في جميع الأيام إلا يوم كذا بخلاف ضربت إلا زيداً إذ من المحال أن تضرب جميع الناس إلا زيداً. قوله (فلا يجوز قام إلا زيد) لأن المعنى قام جميع الناس إلا زيداً وهو بعيد ولا قرينة في الغالب على إرادة جماعة مخصوصة وقد يقال مثل ذلك قد يوجد في النفي نحو ما مات إلا زيد. وأجيب بأنه قليل فأجرى الحكم فيه طرداً للباب. وقد يؤخذ من التعليل أنه يجوز إذا قامت قرينة على إرادة جماعة مخصوصة بأن يكون المعنى قام غير زيد من الجماعة المعهودة وقد يقال هو قليل فلا يلتفت إليه طرداً للباب نظير ما مر.\r","part":1,"page":871},{"id":872,"text":"قوله (لجميع المعمولات) أي المعمولات بالأصالة أما التوابع فلا تفريغ لها إلا البدل وأجازه الزمخشري وأبو البقاء والرضي في الصفات أيضاً قاله سم. قوله (إلا المصدر المؤكد) أي لأن فيه تناقضاً بالنفي أولاً والإثبات ثانياً ومثله الحال المؤكدة وكان عليه أن يستثني المفعول معه فلا يقال ما سرت إلا والنيل. قوله (فمتأول) أي بكونه مصدراً نوعياً أي إلا ظناً ضعيفاً فاختلف المثبت والمنفي فلا تناقض. قوله (كما في الأمثلة) فإنه عامل فيما عدا، {ما على الرسول إلا البلاغ} (المائدة 99)، وغير عامل في {ما على الرسول إلا البلاغ} (المائدة 99)، لأن الخبر لا يعمل في المبتدأ على الراجح نعم إن جعل المستثنى فاعلاً بالمجرور لاعتماده على النفي كان عاملاً. قوله (وألغ إلا إلخ) أطلق هنا فدل على أن هذا الحكم يكون في الإيجاب والنفي وشبهه. قوله (والاستغناء عنها) عطف لازم على ملزوم. قوله (بدلاً منه) أي بدل كل من كل كمثال الناظم أو بعض من كل نحو ما أعجبني إلا زيداً لا وجهه أو اشتمال نحو ما أعجبني إلا زيد إلا علمه أو إضراب نحو ما أعجبني إلا زيد إلا عمرو أي بل عمرو أفاده في التصريح. فقول الشارح إن توافقا في المعنى قاصر لاختصاصه ببدل الكل مع أنه يجوز كونه عطف بيان كما بينه الرضي. قوله (ومعطوفاً عليه) أي بالواو خاصة كما في التسهيل. قوله (إن اختلفا فيه) إلا إذا كنت غالطاً أو أردت الإضراب اهـ. يس أي فلا عطف بل يجب الإبدال. قوله (فالعلا بدل كل من الفتى) والفتى نصب على الاستثناء أو جر بدلاً من الهاء بدل بعض وعليه فكون العلا بدلاً من الفتى مبني على جواز الإبدال من البدل. واستشكل سم كون العلا بدلاً إذا نصبنا الفتى على الاستثناء بأن الصحيح أن العامل في البدل نظير العامل في المبدل منه فلا تكون إلا مؤكدة للاحتياج إليها للعمل في البدل والفرض أنها مؤكدة، فينبغي أن يجعل العلا عطف بيان إذا نصبنا الفتى على الاستثناء\r","part":1,"page":872},{"id":873,"text":"ليندفع هذا الإشكال ويجوز جعل العلا عطف بيان إذا جررنا الفتى بدلاً من الهاء وعليه يندفع الاعتراض بالبناء على الضعيف من جواز الإبدال من البدل. والحاصل أن جعل العلا عطف بيان يدفع الاعتراض على بدلية العلا المبني على جر الفتى بدلاً من الضمير والاعتراض عليها المبني على نصب الفتى على الاستثناء. قوله (والتقدير إلا الفتى العلا) صريح في أنه لو عبر بذلك لكان العلا بدلاً فعلى أن العامل في البدل نظير العامل في المبدل منه يكون العامل في العلا حينئذٍ إلا مقدرة. فعلم أن إلا قد تعمل مقدرة أي حيث نصبنا الاسم على الاستثناء قاله سم وسنذكر في حذف إلا مزيد كلام. قوله (ثم غيارها) بكسر الغين المعجمة أي غيابها من غارت الشمس أي غابت. قوله (مالك من شيخك) أي جملك. والرسيم والرمل نوعان من السير. قوله (فرسيمه بدل) أي بدل بعض لأن المراد بالعمل مطلق السير.\r","part":1,"page":873},{"id":874,"text":"قوله (وإن تكرر إلخ) لم يتعرض المصنف والشارح لما إذا لم تكرر وتعدد المستثنى. قال الدماميني ما ملخصه مع الإيضاح لا ينصب على الاستثناء بأداة واحدة دون عطف شيئان وموهم ذلك إن كان في الإيجاب فالأول مستثنى والثاني معمول عامل مضمر، وإن كان في غيره فكذلك أو الأول بدل مثال الإيجاب أعطيت القوم الدراهم إلا زيداً الدنانير فزيد منصوب على الاستثناء والدنانير مفعول لمحذوف أي أعطيته الدنانير أو أخذ الدنانير، ومثال غيره ما أعطيت أحداً شيئاً إلا زيداً درهماً فزيداً مستثنى أو بدل ودرهماً مفعول لمحذوف، وما ضرب أحد إلا بكر خالداً فبكران رفعته كان بدلاً من أحد وإن نصبته كان مستثنى وخالداً مفعول لمحذوف فتعدد المستثنى قد يكون مع تعدد المستثنى منه وقد يكون مع اتحاده وجوّز ابن السراج كون الاسمين بدلين في نحو ما أعطيت أحداً أحداً إلا زيداً عمراً وما ضرب أحد أحداً إلا زيد بكراً ورده المصنف بأن البدل لم يعهد تكرره إلا في بدل البداء وبأن حق بدل البعض أن يقترن بالضمير وجعلوا في باب الاستثناء اقترانه بإلا مغنياً عن الضمير. والاسم الثاني غير مقترن بإلا لفظاً ومن النحاة من لا يجيز هذه التراكيب مطلقاً ويحكم بفسادها على كل وجه أما مع العطف فقد يمتنع أيضاً كما في الأمثلة المتقدمة لأن العطف فيها يفسد المعنى وقد يجوز كما في ما جاءني أحد إلا زيد وعمرو فالعطف في هذا المثال هو المصحح له فيما يظهر ولا يظهر حمل الثاني على أنه معمول لمضمر أي وجاءني عمرو اهـ. وفي حاشية المغني للدماميني أن جماعة أجازوا نصب شيئين بأداة واحدة دون عطف وعليه مشى صاحب الكشاف في مواضع منها {لا تدخلوا بيوت النبي} (الأحزاب 53)، الآية. فقال إن المستثنى الظرف والحال معاً وأن الحصر في كل منهما مقصود أي لا تدخلوا في وقت من الأوقات على حال من الأحوال إلا في هذا الوقت على هذا الحال اهـ.\r","part":1,"page":874},{"id":875,"text":"قوله (لا لتوكيد) عطف على محذوف أي لتأسيس لا لتوكيد كما أشار إليه الشارح بالإضراب. قوله (بالعامل المفرع) حمل العامل على ما قبل إلا تبعاً للموضح وحمله المرادي على إلا أي اترك تأثير إلا النصب في واحد أي لا تجعلها مؤثرة في واحد ويؤيد الأول قوله مما بإلا إذ لو كان العامل هو إلا لكان القياس أن يقول مما به وإن أمكن أن يقال أظهر للضرورة ويؤيده أيضاً أن المصنف عليه يكون ذاكراً هنا حكم الواحد بخلافه على الثاني فإنه يكون ساكتاً هنا عن حكم الواحد المتروك تأثير إلا فيه وإن كان يعلم من قوله فيما مر وأن يفرع سابق إلا إلخ ويؤيد الثاني عدم إحواجه إلى تقدير في دع. قوله (باقياً في واحد) دفع به إيهام المتن أن المراد اترك التأثير في واحد واجعله مؤثراً في البقية هذا إن أريد بالعامل ما قبل إلا كما مشى عليه الشارح فإن أريد به إلا كان الكلام على ظاهره أي اترك تأثير إلا النصب في واحد أي لا تجعلها مؤثرة النصب في واحد واجعلها مؤثرة النصب في البقبة.\r","part":1,"page":875},{"id":876,"text":"قوله (وليس عن نصب إلخ) مغنى اسم ليس والخبر محذوف أي موجوداً أو الاسم ضمير مستتر يرجع إلى الواحد أو إلى التأثير ومغنى خبر وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة لا يقال ظاهر كلامه أنه لا يجوز رفع سوى الواحد وليس كذلك بل يجوز على قصد بدل البداء لأنا نقول إلا في هذه الحالة لمجرد التأكيد وليس الكلام الآن فيها. قوله (والأول أولى) أي لقربه من العامل تصريح. قوله (ودون تفريغ مع التقدم) قال جماعة كالبعض الظرفان تنازعهما الفعلان بعدهما اهـ. وهو إنما يصح على مذهب من يجيز التنازع في المعمول المتقدم ونصب الجميع مفعول لمحذوف يفسره المذكور أي امض نصب الجميع ولا يصح نصبه بالتزم لأن ما بعد الواو لا يعمل فيما قبلها ولما كان ما ذكر لا يستلزم الوجوب قال والتزم. قوله (وما قام إلا زيداً إلخ) لا يعارض هذا قوله فيما مر وغير نصب سابق إلخ لأن ما مر في غير تكرر المستثنى وبحث سم جواز إعراب واحد بما يقتضيه العامل وجعل المستثنى منه المؤخر بدلاً من هذا الواحد نظير ما مر في ما لي إلا أبوك ناصر ونصب ما عدا هذا الواحد على الاستثناء. قال وحينئذٍ فقول المصنف نصب الجميع إلخ ينبغي أن يكون باعتبار الأغلب والأشهر واعترض بأنه يلزم عليه أمران الفصل بين التابع والمتبوع بأجنبي واستعمال اللغة الضعيفة في غير المحل الذي ثبتت فيه. قوله (وانصب) أي الجميع وجوباً إذا كان الكلام موجباً وجوازاً بمرجوحية في واحد ووجوباً في البقية إذا كان الكلام منفياً وكان الاستثناء متصلاً وجوازاً برجحان في واحد ووجوباً في البقية إذا الكلام منفياً وكان الاستثناء منقطعاً هذا ما درج عليه الشارح في تقرير المتن. قوله (أما في الإيجاب فمطلقاً) أي في جميعها بقرينة ما بعد وقد جعل الشارح قول المصنف وانصب لتأخير شاملاً لصورة الإيجاب وصورة النفي فيكون قوله وجيء بواحد بياناً للراجح في بعض الصور الداخلة في قوله وانصب لتأخير ويجوز أن يخص بصورة الإيجاب فيكون\r","part":1,"page":876},{"id":877,"text":"قوله وجيء بواحد مقابلاً له تأمل.\rقوله (بواحد) أي فقط وأجاز الأبدي اتباع الجميع بناء على جواز تعدد البدل بدون عطف. قوله (كما لو كان) قال المكودي في موضع الحال من واحد لتخصيصه بالصفة أو هو صفة بعد صفة وما زائدة ولو مصدرية أو العكس وكان تامة ودون زائد حال من الضمير في كان والكلام على تقدير مضاف أي وجيء بواحد كحال وجوده دون زائد عليه ويلزم على ما قاله المكودي تشبيه الواحد بحال وجوده دون زائد عليه وفيه تسمح فالأولى جعل الجار والمجرور خبر محذوف والجملة حال من واحد أو صفة له أي وجوده مثل وجوده دون زائد عليه أو صفة لمفعول مطلق محذوف أي مجيئاً كوجوده إلخ ويمكن جعل ما اسماً واقعاً على الواحد ولو زائدة والجملة بعدها صلة أو صفة. قوله (تبدل واحداً على الراجح) وأما على اللغة المرجوحة فتنصب الجميع. قوله (كلم يفوا) الواو واو الجماعة فاعل وهو المستثنى منه والأصل يوفيون حذفت النون للجازم والواو لوقوعها بين عدوّتيها الياء والكسرة فصار يفيوا نقلت ضمة الياء إلى الفاء بعد سلب حركتها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين.\r","part":1,"page":877},{"id":878,"text":"قوله (ويجوز الإبدال) أي في واحد فقط. قوله (في القصد) أي المعنى المقصود من إدخال وإخراج كما بينه الشارح. فإن قلت مقتضى تعريف الاستثناء بالإخراج أنه دائماً إخراج ومقتضى ما هنا أنه قد يكون إدخالاً. قلت لا منافاة لأن كل استثناء إخراج مما قبله من الإثبات والنفي لكن إذا كان ما قبله نفياً كان هو مستلزماً للإدخال في النسبة الثبوتية أي مستلزماً لاتصال المستثنى بالنسبة الثبوتية والتفصيل إلى إخراج وإدخال باعتبار هذا اللازم فافهم. قوله (محل ما ذكر) أي من أن حكمها في القصد حكم الأول هذا ما يفيده ظاهر صنيع الشارح وجعل المصنف في تسهيله عدم إمكان استثناء بعضها من بعض قيد فيما ذكر من التفصيل في إلا المتكررة لا للتوكيد. قوله (والصحيح أن كل عدد مستثنى من متلوه) فلو لم يمكن استثناء تال من متلوه لكونه أكثر من متلوه نحو له عليّ عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة فمذهب السيرافي أن الأربعة كالثلاثة في الإخراج من العشرة فيكون المقرّ به ثلاثة. وزعم الفراء أن المقرّ به في هذه الصورة أحد عشر لأنك أخرجت من العشرة ثلاثة فبقي سبعة وزدت على السبعة أربعة بقولك بعد ذلك إلا أربعة جرياً على قاعدة أن الاستثناء الأول إخراج والثاني إدخال. ورد بأن هذه القاعدة فيما إذا أمكن استثناء كل من متلوه لا مطلقاً ولهذا قال بعضهم إن قول الفراء هذا أعجوبة من الأعاجيب. ويمكن أن يتكلف له وجه بجعل الثاني مستثنى من مفهوم عشرة إلا ثلاثة وكأنه قيل له عليّ سبعة لا غيرها ألا أربعة فتأمل. قوله (فطريق معرفة ذلك) أي كونه مقراً بسبعة في المثال.\r","part":1,"page":878},{"id":879,"text":"قوله (في المراتب الوترية) كالأولى والثالثة فالمراد بها ما يشمل المستثنى منه والشفعية كالثانية والرابعة هذا ولم يتكلم المصنف والشارح على عكس المسألة المذكورة وهو تعدد ما يصلح للاستثناء منه مع اتحاد فنقول إذا ورد الاستثناء بعد جمل عطف بعضها على بعض ففيه مذاهب أحدها وهو الأصح أنه يعود للكل إلا لدليل يخصصه بالبعض كما في قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات} (النور 4)، الآية فقوله {إلا الذين تابوا} (البقرة 160)، عائد إلى فسقهم وعدم قبول شهادتهم معاً دون الجلد لما قام عليه من الدليل سواء اختلف العامل الذي في الجمل أم لا بناء على أن العامل في المستثنى هو إلا لا الأفعال السابقة وسواء سيقت الجمل لغرض واحد أو لا كان عطفها بالواو أو بغيرها. ثانيها إن اتحد العامل فللكل أو اختلف فللأخيرة فقط إذ لا يمكن عمل العوامل المختلفة في مستثنى واحد وهو مبني على أن عامل المستثنى الأفعال السابقة دون إلا. ثالثها إن سيقت لغرض واحد نحو حبست داري على أعمامي ووقفت بستاني على أخوالي إلا أن يسافروا فللكل وإلا فللأخيرة فقط نحو أكرم العلماء وأعتق عبيدك إلا الفاسق منهم. رابعها إن عطفت بالواو فللكل أو بالفاء أو بثم فللأخيرة فقط. خامسها للأخيرة فقط واختاره أبو حيان وأما الوارد بعد مفردين وهو بحيث يصلح للكل منهما فإنه للثاني فقط كما جزم به ابن مالك نحو غلب مائة مؤمن من مائتي كافر إلا اثنين فإن تقدم الاستثناء على أحدهما تعين للأول نحو {قم الليل إلا قليلاً نصفه} (المزمل 3)، فإلا قليلاً صالح لكونه من الليل ومن نصفه فاختص بالليل لأن الأصل في الاستثناء التأخير وكذا لو تقدم عليهما معاً ولم يكن أحدهما مرفوعاً لفظاً أو معنىً نحو استبدلت إلا زيداً أصحابنا بأصحابكم فإن كان أحدهما كذلك اختص به مطلقاً أولاً كان أو ثانياً نحو ضرب إلا زيداً أصحابنا أصحابكم وملكت إلا الأصاغر أبناءنا عبيدنا، وضرب إلا زيداً أصحابكم أصحابنا\r","part":1,"page":879},{"id":880,"text":"وملكت إلا الأصاغر عبيدنا أبناءنا فالأبناء في المثالين فاعل معنى لأنهم المالكون فإن لم يصلح إلا لأحدهما فقط تعين له نحو طلق نساءهم الزيدون إلا الحسنيات وأصبى الزيدون نساؤهم إلا ذوي النهى واستبدلت إلا زيداً اماءنا بعبيدنا اهـ. همع ببعض تصرف. وقوله كما في قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات} (النور 4)، الآية أي وكما في قوله تعالى {إلا من اغترف غرفة بيده} (البقرة 249)، فإنه استثناء من جملة {فمن شرب منه فليس مني} (البقرة 249)، لا من جملة {ومن لم يطعمه فإنه مني} (البقرة 249)، لاقتضائه أي من اغترف غرفة بيده ليس منه وليس كذلك لإباحة الاغتراف باليد لهم والذي حرم عليهم الكرع في الماء والشرب بالفم وسهل الفصل بالجملة الثانية كونها مفهومة من الأولى فالفصل بها كلا فصل كذا في المغني والدماميني عليه وما ذكره في الوارد بعد مفردين إذا لم يمكن تشريكهما وإلا عاد لهما معاً ومثل له الدماميني بنحو اهجر بني زيد وبني عمرو إلا من صلح فمن صلح مستثنى من بني زيد وبني عمرو جميعاً.\r","part":1,"page":880},{"id":881,"text":"فائدة يقع تالي إلا خبراً لما قبلها نحو ما زيد إلا قائم أو يقوم أو أبوه قائم ويمتنع ما زيد إلا قام كما في الهمع والتسهيل أو حالاً منه نحو ما جاءني زيد إلا ضاحكاً أو يضحك أو قد ضحك أو يده على رأسه وجعل منه نحو {ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون} (الحجر 11)، وما أنعمت عليه إلا شكر قال الدماميني وهو لا ينطبق على المراد إذ الغرض من قولك ما أنعمت عليه إلا شكر أنك مهما أنعمت عليه شكر فهو كالشرط والجزاء في ترتب الثاني على الأول وليس المراد أنك لم تنعم عليه إلا في حال شكره أو في حال عزمه على الشكر حتى تكون حال مقارنة أو منتظرة ثم أجاب باختيار الثاني على أن المعنى ما أنعمت عليه إلا مقدراً شكره بعد ذلك من الله تعالى وإذا كان المقدر هو الله تعالى لزم وقوع المقدر فيفيد الكلام حينئذٍ ما أراده المتكلم من استعقاب انعامه شكر المنعم عليه وجوز الزمخشري أن يقع تاليها صفة لما قبلها نحو ما مررت برجل إلا قائم وما مررت بأحد إلا زيد خير منه أو يقوم. وجعله الأخفش وأبو علي والمصنف في الأول صفة بدل محذوف أي إلا رجل قائم وفي الثاني حالاً قاله الدماميني ومما جعله الزمخشري من التفريغ في الصفات نحو {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمننّ به قبل موته} (النساء 159)، فجعل ليؤمنن به جواب قسم محذوف والجملة صفة موصوف محذوف مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله تقديره وإن من أهل الكتاب أحد وجعل غيره تالي إلا خبراً لمحذوف موصوف بالجار والمجرور تقديره وإن أحد من أهل الكتاب. وأورد عليه أنه يلزمه حذف موصوف الظرف وهو مخصوص بالشعر كحذف موصوف الجملة. وأجاب الدماميني بأن الاختصاص إذا لم يكن المنعوت بعض مجرور بمن كما في الآية أو بفي ورده الشمني بأنه يشترط تقدم المجرور على المنعوت كما في التسهيل وغيره. قوله (بغير) بمعنى غير بيد لكنها تخالفها من أربعة أوجه أنها لا تقع صفة ولا يستثنى بها إلا في الانقطاع ولا تضاف إلى غير أن\r","part":1,"page":881},{"id":882,"text":"وصلتها ولا تقطع عن الإضافة ويقال فيها ميد بالميم وظاهر كلامه في التسهيل أنها اسم لكنه قال في توضيحه المختار عندي إنه حرف استثناء بمعنى لكن ولا دليل على اسميتها قاله الدماميني. وبقي خامس وهو أنها لا تقع مرفوعة ولا مجرورة بل منصوبة كما في المغني تقول فلأن كثير المال بيد أنه بخيل وقيل تأتي بمعنى من أجل أيضاً كما في حديث «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر» وقال ابن مالك وغيره هي فيه بمعنى غير على حدّ قوله\r","part":1,"page":882},{"id":883,"text":"ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهنّ فلول من قراع الكتائب كذا في المغني أي من تأكيد المدح بما يشبه الذم كما بسطه الدماميني. قال السيوطي هذا حديث غريب لا يعرف له سند فتأمل. وأجرى الشاطبي في غير التفاصيل السابقة في تكرار إلا لتوكيد أو لغيره لكن لا يظهر أن يقال في غير بالإلغاء إذا تكررت لتوكيد فإذا قلت قام القوم غير زيد وغير عمرو فعمرو مجرور بغير لا بالعطف فليست ملغاة قاله سم. قوله (متعلق باستثن) الوجه أن يقال تنازعه استثن ومجروراً اهـ. سم. قوله (معرباً) وقد تبنى على الفتح في الأحوال كلها عند إضافتها إلى مبني كما في التسهيل وأجاز الفراء بناءها على الفتح في نحو ما قام غير زيد لتضمنها معنى إلا قاله الفارضي. وفي التصريح تفارق غير إلا في خمس مسائل إحداها أن إلا تقع بعدها الجمل دون غير. الثانية أنه يجوز أن يقال عندي درهم غير جيد على الصفة ويمتنع عندي درهم إلا جيد. الثالثة أنه يجوز أن يقال قام غير زيد ولا يجوز قام إلا زيد. الرابعة أنه يجوز أن يقال ما قام القوم غير زيد وعمرو بجر عمرو على لفظ زيد ورفعه حملاً على المعنى لأن المعنى ما قام إلا زيد وعمرو ولا يجوز مع إلا مراعاة المعنى. الخامسة أنه يجوز ما جئتك إلا ابتغاء معروفك بالنصب ولا يجوز مع غير إلا بالجر نحو ما جئتكك لغير ابتغاء معروفك وما ذكره من منع مراعاة المعنى مع إلا هو مذهب الجمهور وجوّزها المصنف مع إلا أيضاً كما سيأتي.\r","part":1,"page":883},{"id":884,"text":"قوله (فيجب نصبها في نحو قام القوم غير زيد) أي على اللغة المشهورة أما على لغة جواز الاتباع مع الإيجاب والتمام كما تقدم فينبغي أن يجوز رفع غير قاله سم. قوله (عند قوم) كما أسلفه المصنف حيث قال فيما تقدم وغير نصب سابق إلخ. قوله (وفي نحو ما قام أحد غير حمار) معطوف على قوله في هذا المثال. قوله (ويمتنع في نحو ما قام غير زيد) أي عند غير الكسائي فإنه أجاز في نحو ما قام إلا زيد النصب بناء على مذهبه من جواز حذف الفاعل كما مر عن سم. قوله (أصل غير إلخ) أي وضعها الأصلي على أن يوصف بها لأنها في معنى اسم الفاعل فتفيد مغايرة مجرورها لموصوفها إما بالذات نحو مررت برجل غير زيد أو بالوصف نحو دخلت بوجه غير الذي خرجت به. قال الرضي والأصل الأول والثاني مجاز. قوله (أو شبهها) من المعرفة المراد بها الجنس كالموصول في المثال فإنه مبهم باعتبار عينه. قوله (فإن الذين جنس إلخ) حاصله أن غير متوغلة في الإبهام فلا بد لوقوعها صفة لمعرفة في الآية من تأويل فأما أن يراعى أصلها من التوغل في الإبهام ويعتبر كون موصوفها كالنكرة في المعنى فيتطابق الصفة والموصوف في مطلق التنكير وهذا هو الذي أشار إليه الشارح بقوله فإن الذين إلخ وحاصله التأويل في الموصوف بتقريبه إلى النكرة وإما أن يراعى ضعف إبهامها في هذه الحالة لوقوعها بين ضدين ويعتبر كونها حينئذٍ كالمعرفة فيتطابق الصفة والموصوف في مطلق التعريف وهذا هو الذي أشار إليه الشارح بقوله وأيضاً إلخ وحاصله التأويل في الصفة بتقربيها إلى المعرفة هذا هو المتبادر من كلام الشارح. وأما قول البعض مراده بقوله وأيضاً فهي إذا وقعت إلخ أفاد أن غير إذا وقعت بين ضدين تتعرف بالإضافة فيصح أن تقع صفة للمعرفة أي ولو كانت تلك المعرفة مشبهة للنكرة فيبعده قوله ضعف إبهامها دون أن يقول زال إبهامها فافهم. بقي شيء آخر وهو أن في غير ثلاثة أقوال قيل لا تتعرف مطلقاً. وقيل تتعرف مطلقاً. وقيل تتعرف\r","part":1,"page":884},{"id":885,"text":"إذا وقعت بين ضدين كما في {صراط الذين أنعمت} (الفاتحة 7)، الآية فعلى هذين القولين تكون في الآية صفة وعلى الأول تكون بدلاً بدل نكرة من معرفة وحينئذٍ لا تحتاج إلى التأويل الذي ذكره الشارح إلا لو قيل إنها لا تتعرف مطلقاً وأنها في الآية صفة ولم نعثر عليه.\rقوله (فلما ضمنت معنى إلا) مرتبط بقوله أصل غير إلخ وأعربت حينئذٍ لمعارضة الشبه بالإضافة للمفرد على أن بعضهم يبنها حينئذٍ كما تقدم. وعبارة الرضي في توجيه حمل غير على إلا وحمل إلا على غير نصها أصل غير أن تكون صفة مفيدة لمغايرة مجرورها لموصوفها ذاتاً أو صفة وأصل إلا مغايرة ما بعدها لما قبلها نفياً أو إثباتاً، فلما اجتمع ما بعد إلا وما بعد غير في معنى المغايرة حملت إلا على غير في الصفة فصار ما بعد إلا مغايراً لما قبلها ذاتاً أو صفة من غير اعتبار مغايرته له نفياً أو إثباتاً وحملت غير على إلا في الاستثناء فصار ما بعدها مغايراً لما قبلها نفياً أو إثباتاً من غير اعتبار مغايرته له ذاتاً أو صفة إلا أن حمل غير على إلا أكثر من حمل إلا على غير لأن غير اسم والتصرف في الأسماء أكثر منه في الحروف فلذلك تقع غير في جميع مواقع إلا انتهت وبها يتضح كلام الشارح. قوله (فيوصف بها) أي مع بقائها على حرفيتها كما صرح به غير واحد بل حكى عليه السعد في حاشية الكشاف الإجماع كما قاله الدماميني قال ولو ذهب ذاهب إلى أنها تصير حينئذٍ اسماً لكن لا يظهر اعرابها إلا فيما بعدها لكونها على صورة الحرف لم يبعد كما قيل في لا في نحو قولك زيد لا قائم ولا قاعد إنه بمعنى غير وجعل إعرابه على ما بعده بطريق العارية على ما صرح به السخاوي اهـ. ونظير ذلك أيضاً أل الموصولة فيعرب ما بعدها مضافاً إليه مجروراً بكسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة إعراب إلا الظاهر فيه وينبني على ذلك كما قاله الدماميني أن الوصف بمجموع إلا وما بعدها على حرفيتها وبها\r","part":1,"page":885},{"id":886,"text":"وحدها على اسميتها فيكون ذكر ما بعدها لبيان ما تعلقت به المغايرة.\rقوله (بشرط أن يكون الموصوف جمعاً إلخ) فلا يوصف بها مفرد محض ولا معرفة محضة والمراد بشبه الجمع ما كان مفرداً في اللفظ دالاً على متعدد في المعنى كغيري في المثال الآتي ويشبه النكرة ما أريد به الجنس كالمعرّف بأل الجنسية. وإنما اشترط كون الموصوف جمعاً أو شبهه مراعاة لأصلها وهو الاستثناء وكونه نكرة أو شبهها مراعاة لمعنى غير المتوغلة في التنكير. قوله (سليمى) أي يا سليمى والدهر نصب على الظرفية المستقرة خبراً للفعل قبله أو على المفعولية لمحذوف أي يقاسي هذا الدهر أي شدائده وجواب لو غيره والصارم السيف القاطع. والذكر والمذكر من السيوف ما كان ذا ماء ورونق كما قاله الشمني. قوله (صفة لغيري) فيه تسمح إذ الصفة إلا لكن لما ظهر إعرابها فيما بعدها صار كأنه هي وفي النكت عن التسهيل أن الوصف إلا مع ما بعدها وقد أسلفنا قريباً تحقيق ذلك فتأمله. قوله (أنيخت) أي الناقة والمراد بالبلدة الأولى صدرها وبالثانية الأرض التي أناخها فيها. والبغام بضم الموحدة وتخفيف الغين المعجمة حقيقة صوت الظبي فاستعاره لصوت الناقة. فإن قلت الصفة في البيت مخصصة مع أن ما بعد إلا مخالف لما قبلها إذ ما بعدها مفرد وما قبلها جمع وسيأتي عن المغني أن الصفة عند التخالف مؤكدة قلت أجاب الدماميني بأن البغام هنا متعدد بحسب المعنى فلا تخالف. واعلم أنه دخل تحت كلام الشارح أربع صور أن يكون الموصوف جمعاً حقيقياً ونكرة حقيقية كما في الآية. وأن يكون شبيهاً بالجمع ونكرة حقيقية كما في البيت الأول والعكس كما في البيت الثاني وأن يكون شبيهاً بالجمع شبيهاً بالنكرة كالمفرد المعرف بأل الجنسية ولم يمثل له الشارح. قوله (لكن تفارق إلخ) استدراك على قوله وقد تحمل إلا عليها.\r","part":1,"page":886},{"id":887,"text":"قوله (ولا يجوز حذف موصوفها) أي لأن الوصف بها خلاف الأصل بخلاف غير. قوله (في ذلك) أي في عدم جواز حذف موصوفها. قوله (ولا يجوز أن تنوب عن موصوفاتها) أي إلا فيما إذا كان الموصوف بعض اسم متقدم مجرور بمن أو في كقولهم منا ظعن ومنا أقام كما سيأتي في النعت. قوله (إلا حيث يصح الاستثناء) قال سم يمكن أن يوجه بأن غيراً إنما حملت على إلا لتضمنها معنى الاستثناء فلا تحمل إلا عليها إلا حيث يصح الاستثناء. قوله (إلا دانق) بكسر النون وفتحها ويقال أيضاً داناق وهو سدس درهم وعلى الوصفية يكون مقراً بدرهم كامل وعلى الاستثناء يكون مقراً بدرهم إلا سدساً. ولما كان الدرهم يشبه الجمع من حيث اشتماله على الدوانق وصفه بإلا وبهذا يجاب أيضاً عما يقال الوصف في هذا المثال مؤكد وسيأتي عن المغني أن الوصف عند مطابقة ما بعد إلا لما قبلها في الإفراد مثلاً مخصص. قاله الدماميني. قوله (لأنه يجوز إلا دانقاً) أي بناء على جواز استثناء الجزء من الكلي وهو الراجح ومنعه ابن هشام ومن تبعه. قوله (لأنه يمتنع إلا جيداً) أي لأن درهم نكرة في سياق الإثبات فعمومه للجيد وغيره بدلي والمستثنى منه لا يكفي شموله للمستثنى شمولاً بدلياً فلا يقال عندي رجل إلا زيداً وإن أجاز قوم الاستثناء من النكرة المثبتة إذا حصلت الفائدة. قوله (وقد يقال إلخ) أشار بقد إلى إمكان دفعه وقد دفعه بعضهم بأن المراد بالاستثناء في قولهم لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء ما هو أعم من المتصل والمنقطع وإنما يمتنع في الآية والمثال المتصل لا المنقطع. قال الدماميني وهذا يقتضي إلغاء الشرط المذكور لكونه لم يحترز به عن شيء وهو كلام متين. وما أجيب به عنه من أن ذلك لا يضر لأن الأصل في القيود أن تكون لبيان الواقع لا يقاومه.\r","part":1,"page":887},{"id":888,"text":"قوله (في لو كان فيهما آلهة إلا الله إلخ) أي فإنه لا يجوز في إلا هذه أن تكون للاستثناء وما بعدها بدلاً لا من جهة المعنى ولا من جهة اللفظ أما الأول فلأن التقدير حينئذٍ لو كان فيهما آلهة أخرج منهم الذات العلية لفسدتا وهو يقتضي عدم الفساد عند عدم الإخراج وليس بمراد بل المراد ترتيب الفساد على مجرد التعدد، ولهذا كان إلا الله من الصفة المؤكدة الصالحة للإسقاط إذ المعنى لو كان فيهما من الآلهة متعدد غير الواحد، ومن المعلوم مغايرة المتعدد للواحد والقاعدة أنه إن طابق ما بعد إلا موصوفها فالوصف مخصص نحو لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا وإن خالفه بإفراد أو غيره فالوصف مؤكد كالآية ويؤخذ هذا من قول النحاة إذا قيل له عندي عشرة إلا درهماً فقد أقرّ له بتسعة وإن قال إلا درهم فقد أقر له بعشرة لأن المعنى عشرة مغايرة لدرهم وكل عشرة مغايرة للدرهم. وأما الثاني فلأن آلهة جمع منكر في الإثبات فلا عموم لها شمولياً فلا يصح الاستثناء منها كذا في المغني، وبمثل هذا الثاني يوجه عدم صحة الاستثناء في المثال أعني لو كان معنا رجل إلخ كما قاله سم. فإن قلت لو للامتناع وامتناع الشيء انتفاؤه فتكون النكرة في الآية والمثال في سياق النفي فتعم. قلت قال الدماميني العرب لا تعتبر مثل هذا النفي بدليل أنهم لا يقولون لو جاءني ديار أكرمته ولا لو جاءني من أحد أحسنت إليه، ولو كانت بمنزلة النافي لجاز ذلك كما يجوز ما فيها ديار وما جاءني من أحد. فإن قلت جوّز الزمخشري في تفسير سورة الحجر في قوله تعالى {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط} (الذاريات 32)، أن آل لوط استثناء منقطع من قوم مجرمين وهو نكرة في الإثبات. قلت أجاب الدماميني بأن النكرة في الإثبات تعم إذا قامت قرينة العموم، والنكرة في هذه الآية كذلك بدليل آية لوط إنا أرسلنا إلى قوم لوط والقصة واحدة.\r","part":1,"page":888},{"id":889,"text":"قوله (ومن أمثلة سيبويه) أي لإلاّ الوصفية فهو تأييد للاعتراض وكذا قوله وشرط ابن الحاجب إلخ لأن ما ذكره ابن الحاجب عكس ما ذكره تلك الجماعات. قال الشمني قال الرضي مذهب سيبويه جواز وقوع إلا صفة مع صحة الاستثناء. قال ويجوز في قولك ما أتاني أحد إلا زيداً أن تقول إلا زيداً بدلاً أو صفة وعليه أكثر المتأخرين تمسكاً بقوله وكل أخ إلخ. قوله (وجعل من الشاذ قوله وكل أخ إلخ) أي لصحة الاستثناء فيه وجوّز فيه بعضهم أن لا تكون إلا صفة بل للاستثناء. وأتى بالفرقدين بالألف جرياً على لغة من يلزم المثنى الألف وفيه تخلص مما يلزم على وصفية إلا من المخالفة للكثير من وجهين آخرين وصف المضاف والمشهور وصف المضاف إليه إذ هو المقصود وكل لإفادة الشمول فقط والفصل بين الموصوف والصفة بالخبر وهو قليل. قوله (كانتصاب الاسم بعد إلا) أي في أن نصب كل منهما على الاستثناء وإن كان العامل فيما بعد إلا هو إلا على الصحيح وفي غير ما في الجملة قبله من فعل أو شبهه وإنما نصبت على الاستثناء مع أن المستثنى هو الاسم الواقع بعدها لأنه لما كان مشغولاً بالجر لكونه مضافاً إليه جعل ما كان يستحقه من الإعراب المخصوص لولا ذلك على غير سبيل العارية والدليل على أن الحركة لما بعدها حقيقة جواز العطف على محله كما يأتي قاله الدماميني. وانظر إذا لم يكن في الجملة قبله فعل أو شبهه ما العامل نحو ما أحد أخوك غير زيد هل هو أعنى مقدراً فتكونن غير مفعولاً به أو الجملة بتمامها كما قيل به في محل ما بعد خلا وعدا إذا جرا كما سيأتي كل محتمل.\r","part":1,"page":889},{"id":890,"text":"قوله (وعلى الحال عند الفارسي) فتؤول بمشتق أي قام القوم مغايرين لزيد في الفعل وأورد عليه أن مجرورها لا محل له حينئذٍ وقد نصبوا المعطوف عليه مراعاة لمحله. وقد يقال مذهب الفارسي والناظم أن ذلك من العطف على المعنى لا على المحل ومدار العطف على المعنى كون الكلام بمعنى كلام آخر فيه نصب ذلك الاسم وإن لم يكن له محل لا في الأصل ولا في الحال. قوله (وعلى التشبيه بظرف المكان) بجامع الإبهام في كل. قوله (ومراعاة المعنى) أي المؤدي بتركيب آخر مشتمل على إلا كما مر وهو بهذا المعنى لا يستلزم كون الاسم له محل. قوله (ما قام أحد غير زيد) أي برفع غير بناء على اللغة الفصحى من الاتباع مع النفي والاتصال ولهذا اقتصر على الجر والرفع في عمرو وإن جاز فيه النصب أيضاً نظراً إلى غير اللغة الفصحى من نصب المستثنى بإلا ونصب غير مع النفي والاتصال فتلخص أن في عمرو الجر والرفع على وجه الرجحان الذي نظر الشارح إليه فقط والنصب على وجه المرجوحية وحصل الجواب على اعتراض البعض كغيره على قوله بالجر والرفع بأنه كان عليه أن يقول بالنصب لما تقدم من جواز النصب بمرجوحية في نحو ذلك.\r","part":1,"page":890},{"id":891,"text":"قوله (أنه من العطف على المحل) أي محل مجرور غير بحسب الأصل وما كان يستحقه بواسطة حمل غير على إلا لما تقدم من أن الأصل في مجرور غير. والذي كان يستحقه لولا اشتغاله بالجر بمقتضى الإضافة أن يجري عليه الإعراب المخصوص الذي يقتضيه حمل غير على إلا فسقط ما قاله البعض وعلم أن مدار العطف على المحل كون المحل يستحق ذلك الإعراب في الحال أو بحسب الأصل بخلاف مراعاة المعنى كما سبق فحصل الفرق بينهما. قوله (إلى أنه من باب التوهم) مداره على أن يكون ذلك الإعراب لذلك اللفظ مع لفظة أخرى فيعطى لذلك اللفظ مع غير تلك اللفظة على توهم أنه معها فتبين الفرق بين الثلاثة الذي هو ظاهر صنيع الشارح حيث قال أولاً ومراعاة المعنى، ثم قابله بقوله وظاهر إلخ هذا ما قاله سم. وقال الإسقاطي الذي يظهر من كلام الشارح أن العطف على المعنى عام يشمل العطف على المحل والعطف على التوهم وأن قوله وظاهر إلخ بيان للمراد من القسمين اهـ. والإنصاف أن كلام الشارح محتمل لتقابل الثلاثة وللبيان بعد الإجمال. وفي الهمع أن العطف على المعنى هو العطف على التوهم إلا أنه إذا جاء في القرآن عبر عنه بالعطف على المعنى لا التوهم أدباً. واعلم أن تابع المستثنى بإلا كتابع المستثنى بغير في مراعاة المعنى على ما ذكره المصنف في التسهيل فيجوز جر تابع المستثنى بإلا مراعاة لكون إلا بمعنى غير والجمهور على منع ذلك في إلا. قوله (من الأحكام) كوقوعها في الاستثناء المتصل والمنقطع وصفة لنكرة أو شبهها وقبولها تأثير العامل المفرغ قاله الدماميني.\r","part":1,"page":891},{"id":892,"text":"قوله (وأنه لا أحد منهم إلخ) عطف على إجماع عطف لازم على ملزوم. قوله (أن من حكم بظرفيتها) أي من النحاة فلا ينافي ما قبله والمراد الخليل وسيبويه وأتباعهما لا ما يشمل الرماني والعكبري إذ هما لا يقولان بلزومها الظرفية مع قولهما بظرفيتها. وقوله بظرفيتها أي بكونها ظرف مكان بمعنى مكان كما سيأتي. قوله (خلاف ذلك) أي خلاف ما حكم به من اللزوم. قوله (ولا ينطق الفحشاء) أي نطق المفحشاء أو بالفحشاء فهو مفعول مطلق على حذف مضاف أو منصوب بنزع الخافض ويحتمل أنه ضمن ينطق معنى يذكر فعداه بنفسه فالفحشاء مفعول به ومن في قوله مناولاً من سوائنا بمعنى في متعلقة بينطق. قوله (مرفوعة بالابتداء) يحتمل أن تكون في البيت خبراً مقدماً. قوله (كريمة) أي خصلة كريمة وأو بمعنى الواو كما في العيني. وقال بعضهم لا مانع من إبقاء أو على حالها وأن يكون قول الشاعر فسواك بائعها راجعاً لقوله وإذا تباع وقوله وأنت المشتري راجعاً لقوله أو تشتري. والمعنى إذا وجد بيع للكريمة فلا يوجد منك بل من سواك وإذا وجد شراء لها فلا يوجد من غيرك بل منك. قوله (إني إذا) أي إذا تركتها في هذه الحالة فحذف الجملة المضاف إليها وعوض عنها التنوين وليست إذا الناصبة كما قد يتوهم أفاده يس. قوله (دناهم كما دانوا) أي جزيناهم كجزائهم والجملة جواب فلما في البيت قبله. قوله (لديك كفيل) أي عندك وجود كفيل أو الكلام من باب التجريد. وقوله يشقى أي يخيب أمله.\r","part":1,"page":892},{"id":893,"text":"قوله (أن سوى من الظروف) أي المكانية بمعنى مكان بمعنى عوض، فمعنى جاء الذي سواك في الأصل جاء الذي في مكانك أي حل فيه عوضك ثم توسعوا واستعملوا مكانك وسواك بمعنى عوضك وإن لم يكن ثم حلول فظرفيتها مجازية ولهذا لم يتصرفا أفاده في الهمع. قوله (لأنها يوصل بها الموصول) فيه أنه لا يدل إلا على كونها تقع ظرفاً لا على أنها ملازمة للظرفية وفيه أيضاً أنه لا مانع أن تكون فيما ذكر خبر المحذوف والجملة صلة وإنما حذف صدر الصلة لطولها بالإضافة أو حالاً معمولة لثبت مضمراً. قوله (ولا تخرج عن الظرفية) المناسب لقول بعد لأن كثيراً من ذلك أو بعضه لا يخرج الظرف عن اللزوم وهو الجر أي بمن أن يكون المراد بالظرفية ما يشمل شبهها وهو الجر بمن لكن ينافي هذا قول السيوطي في نكته لا تكون إلا منصوبة على الظرفية وعليه فجرها بمن يرد عليهم فافهم. قوله (إلا في الشعر) بهذا الاستثناء يندفع استدلال المصنف عليهم بالأبيات السابقة. قوله (وهذا أعدل) أي لأنه لا يحوج إلى تكلف في موضع من المواضع. قوله (لأن كثيراً من ذلك أو بعضه إلخ) الذي يظهر لي حل هذه العبارة أن أو بمعنى بل الإضرابية عن التعبير بكثير إلى التعبير ببعض لأن الذي لا يخرج الظرف عن اللزوم من ذلك وهو الجر بمن خاصة اثنان فقط مما تقدم وليسا بكثير ولعل الحامل له على التعبير أولاً به أن بعضهم عبر به فأتى به ثم أضرب عنه إشارة إلى الاعتراض عليه فاحفظه. وأما قول البعض المراد كثرته في نفسه لأنه ذكر أربعة أدلة فيها الجر بالحرف فغفلة عن كون المراد الجر بمن خاصة لأنه الذي لا يخرج الظرف عن اللزوم. وأما قوله لعله أتى بقوله أو بعضه لعدم اطلاعه على ما استدل به المصنف واحتمال أن ما استدل به كثير جداً بحيث لا تعد الأدلة الأربعة كثيرة بالنسبة إليه فغفلة عن قول الشارح سابقاً هذا تقرير ما ذهب إليه الناظم وحاصل ما استدل به في شرح الكافية وغيره فتدبر. قوله (وبعضه قابل للتأويل) أي\r","part":1,"page":893},{"id":894,"text":"بكونه شاذاً أو ضرورة.\rقوله (حكى الفاسي) لا حاجة لإسناده للفاسي مع حكاية أبي حيان وابن هشام له سم. قوله (أفهم كلامه) أي حيث أثبت لسوى ما ثبت لغير ومن جملة ما ثبت لغير جواز اعتبار المعنى في العطف على مجرورها وإن لم يذكره المصنف هنا. قوله (أن المستثنى بغير) مثله المستثنى بإلا. قوله (نحو ليس غير) أي في قولك مثلاً قبضت عشرة ليس غير وفيه أن المستثنى به هو ليس لا غير بل هي مستثنى فالمحذوف ما أضيف إليه غير لا المستثنى إلا أن يراد بالمستثنى ما أفيدت مخالفته لشيء والمضاف إليه غير أفيدت مخالفته لغيره، هذا ملخص ما قاله البعض. وفي الدماميني ما يدفع السؤال من أصله حيث قال يحذف المستثنى بشرط فهم المعنى وكون أداة الاستثناء إلا أو غيراً وتقدم ليس عليهما. قال الأخفش والمصنف أو لا يكون تقول قبضت عشرة ليس إلا أو ليس غير أي ليس المقبوض شيئاً إلا إياها أو غيرها فأضمر اسم ليس عائداً على المقبوض المفهوم من قبضت وحذف خبرها للتفريغ اهـ، باختصار نعم هذا الدفع إنما يتم في غير على أن في ليس ضميراً هو اسمها كما ذكره لا على أن اسمها وهو غير وسيأتي ذلك. بقي حذف أداة الاستثناء وقد قال ابن الحاجب وابن مالك في نحو ما قام وقعد إلا زيد أنه من باب الحذف لا التنازع خلافاً لبعضهم والتقدير ما قام إلا زيد. وما قعد إلا زيد وقال في المغني قال السهيلي في قوله تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً} (الكهف 23)، الآية لا يتعلق الاستثناء بفاعل إذ لم ينه عن أن يصل {إلا أن يشاء الله} (الأعراف 89)، بقوله ذلك ولا بالنهي لأنك إذا قلت أنت منهي عن أن تقوم إلا أن يشاء الله فلست بمنهي فقد سلطته على أن يقوم ويقول شاء الله ذلك. وتأويل ذلك أن الأصل إلا قائلاً إلا أن يشاء الله وحذف القول كثير اهـ. فتضمن كلامه حذف أداة الاستثناء والمستثنى جميعاً والمتجه أن الاستثناء مفرغ كما عليه تأويل السهيلي وأن\r","part":1,"page":894},{"id":895,"text":"المستثنى مصدر تقديره إلا قولاً مصحوباً بأن يشاء الله أو حال تقديرها إلا ملتبساً بأن يشاء الله أي بذكر أن يشاء الله. وقد علم أن ذكره لا يكون إلا مع إلا فطوى ذكرها لذلك وعليهما فالباء محذوفة من أن. وقال بعضهم يجوز أن يكون إلا أن يشاء الله كلمة تأبيد أي لا تقولنه أبداً كما قيل في {وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله} (الأعراف 89)، لأن عودهم في ملتهم مما لا يشاؤه الله ويرده أنه يقتضي النهي عن قوله إني فاعل ذلك غداً قيده بالمشيئة أولاً، وبهذا يرد أيضاً قول من زعم أن الاستثناء منقطع وكذا تجويز الزمخشري رجوع الاستثناء إلى النهي على أن المعنى إلا أن يشاء الله أن تقوله بأن يأذن لك فيه مع أن من المعلوم أن كل أمر ونهي يستمر إلى إتيان نقيضه اهـ. كلام المغني ببعض تصرف فعلي ما اختاره يكون المحذوف أداة الاستثناء وحدها كما قاله الشمني وجميع ما ذكره بعد كلام السهيلي سبقه إليه ابن الحاجب لكن ليس في كلامه أن إلا محذوفة فإنه قال الوجه الاستثناء مفرغ على أن الأعم المحذوف حال أو مصدر إلى أن قال وحذفت الباء من أن يشاء الله والتقدير إلا بأن يشاء الله أي إلا بذكر المشيئة وقد علم أن ذكر المشيئة في الإخبار عن فعل مستقبل هو ذكرها مع حرف الشرط وما في معناه نحو إن شاء الله إلا أن يشاء الله بمشيئة الله اهـ. وهذا أولى وأسهل.\r","part":1,"page":895},{"id":896,"text":"قوله (بالضم) قال المبرد والمتأخرون هو ضم بناء لشبهها بالغايات كقبل وبعد فعلى هذا يحتمل أن تكون اسم ليس وأن تكون خبرها وقال الأخفش ضم إعراب لأنه ليس اسم زمان ولا اسم مكان بل هو ككل وبعض لكن حذف المضاف إليه ونوى لفظه قاله الدماميني. قوله (وبالفتح) ظاهره أنه فتح بناء. ووجهه أن الأسماء المتوغلة في الإبهام كمثل وغير يجوز بناؤها على الفتح إذا إضيفت لمبني كالضمير، فعلى هذا تحتمل الاسمية والخبرية، ويصح جعله فتح اعراب لنية لفظ المضاف إليه المحذوف فعلى هذا تتعين للخبرية. قوله (وبالتنوين) أي في شبهي الحالتين المذكورتين وشبهاهما الرفع والنصب والحركة عند التنوين اعرابية. قوله (تقع صلة الموصول) أي في ظاهر اللفظ وإلا فهي في الحقيقة جزء صلة إن قدر قبلها مبتدأ ومعمول الصلة إن قدر قبلها ثبت كذا قال الدماميني. قوله (كما سلف) فيه أنه لم يقيد فيما سلف بفصيح الكلام. قوله (بخلاف غير) فيه نظر إذ الظاهر أن غيرا كسوى في الوقوع صلة على تقدير مبتدإ حذف لطول الصلة بالإضافة كذا قال بعضم. وقال الدماميني بعد أن ذكر أن سواك في جاء الذي سواك جزء الصلة إن قدر مبتدأ قبله ومعمول الصلة إن قدر ثبت قبله ما نصه وعلى التقدير الأول أعني تقدير المبتدأ فلا اختصاص لسوى بذلك بل يجوز في غير مع أي بلا شرط نحو جاء أيهم غير جاهل ومع غير أي بشرط طول الصلة نحو جاء الذي غير ضارب أبوه عمراً ومع عدم الطول شاذاً عند البصريين وقياساً عند الكوفيين اهـ. وهو صريح في عدم الاكتفاء في طول الصلة بإضافتها ولكن أن تقول إن كان الفرق مبنياً على ظرفية سوى فظاهر وإلا فلا. قوله (بمعنى وسط) اعترض بأنه ينافي ما قدمه عن أهل اللغة من أنه لا أحد منهم يقول إن سوى عبارة عن مكان أو زمان لأنها إذا كانت بمعنى وسط كانت عبارة عن مكان. وأجيب بأن محل ما قدمه عنهم إذا وقعت في تراكيب الاستثناء وما نحن فيه ليس كذلك وقد أسلفنا في باب الظرف الكلام على\r","part":1,"page":896},{"id":897,"text":"لفظ وسط.\rقوله (فتقصر مع الكسر) أي أو الضم وبهما قرىء قوله تعالى {لا نخلفه نحن ولا أنت مكاناً سوى} (طه 58)، أي مستوياً طريقنا إليه وطريقك إليه كما قاله المفسرون فتحقق التعدد الذي يقتضيه الاستواء. قوله (سواء والعدم) بجر سواء صفة لرجل والمختار في العدم النصب على المعية لضعف العطف لفظاً لعدم الفصل كذا قالوا ويشكل عليه عندي أن الاستواء يقتضي متعدداً فيكون العطف واجباً كما في اشترك زيد وعمرو وأما قولهم استوى الماء والخشبة بالنصب فليس الاستواء فيه بمعنى التماثل بل بمعنى الارتفاع أو الاستقرار على ما يظهر فتأمل. قوله (عن الواحد فما فوقه) أي ويعطف على ضميرها في الأول شيء يتحقق به التعدد إذ الاستواء لا يعقل إلا بين متعدد فاندفع ما اعترض به هنا. قوله (مصدر) أي اسم مصدر.\r","part":1,"page":897},{"id":898,"text":"فائدة أجيز في قوله تعالى {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} (البقرة 6، يس 10)، كون سواء خبراً عما قبلها فما بعدها في تأويل المصدر فاعل لها لأن باب التسوية مما لا يحتاج إلى سابك أو خبراً عما بعدها فما بعدها في تأويل المصدر مبتدأ أو مبتدأ فما بعدها في تأويل المصدر خبر ولا يرد أن الاستفهام واجب التصدير فلا يكون فاعلاً ولا مبتدأ مؤخراً ولا خبراً مؤخراً لأن هذه الهمزة سلخ عنها الاستفهام وجردت للتسوية. فإن قيل أم لأحد الأمرين وما يتعلق به سواء لا يكون إلا متعدداً فالجواب أن أم هنا سلخ عنها الأحد وجردت للعطف والتشريك. فإن قيل يلزم على كون الهمزة للتسوية تكرارها مع سواء. فالجواب أن الاستواء المفهوم من الهمزة هو الاستواء الذي تضمنته حين كونها لحقيقة الاستفهام أي الاستواء في علم المستفهم والاستواء المستفاد من سواء هو الاستواء في الغرض المسوق له الكلام كأنه قيل المستويان في علمك مستويان في عدم النفع. وذهب الرضي إلى رأي آخر في المسألة وهو أن سواء خبر مبتدأ محذوف أي الأمران سواء وما بعد سواء بيان للأمرين والهمزة بمعنى إن الشرطية وأم بمعنى أو والجملة الاسمية دالة على الجزاء أي إن أنذرتهم أم لم تنذرهم. فالأمران سواء قال وإنما أفادت الهمزة فائدة إن لاستعمالها فيما لم يتيقن حصوله، وجعلت أم بمعنى أو لاستعمالهما في الأحد كذا في شرح الدماميني على المغني.\r","part":1,"page":898},{"id":899,"text":"قوله (بليس وخلا إلخ) والاستثناء بما ذكر لا يكون إلا مع التمام والاتصال وخلا في الأصل لازم وقد يضمن معنى جاوز فيتعدى بنفسه كما في خلا الاستثنائية والتزم ذلك فيها ليكون ما بعدها في صورة المستثنى بإلا ولذلك التزموا إضمار فاعله أما عدا فهو في الأصل يتعدى بنفسه وبعن ومعناه جاوز وترك كما في القاموس والأولى أن يكون بليس تنازعه استثن وناصباً نظير ما مر. قوله (ولا يكون خالداً) أي لا تعدّ ولا تحسب فيهم خالداً فلا منافاة بين استقباله ومضى قاموا سم. قوله (مستتر وجوباً) ليكون ما بعدها في صورة المستثنى بإلا كما مر وقيل لأنه لو برز للزم الفصل بين أداة الاستثناء والمستثنى. قوله (فهو نظير فإن كنّ نساء إلخ) أي في كون الضمير عائداً على البعض المفهوم من كلامه السابق إذ النون عائد على الإناث وهنّ بعض الأولاد المتقدم ذكرهم ومحط الفائدة قوله فوق اثنتين وذكر نساء توطئة له فلا يقال لا فائدة في قولنا فإن كانت الإناث نساء. قاله المصرح وقيل الضمير للأولاد وأنثه باعتبار الخبر. قوله (على اسم الفاعل) لو قال على الوصف لكان أحسن ليشمل اسم المفعول في نحو قولك أكرمت القوم ليس زيداً إذ المرجع فيه اسم مفعول. قوله (على الفعل) أي اللغوي وهو الحدث بواسطة تقدير مضاف كما ذكره الشارح. قوله (والتقدير ليس هو أي ليس فعلهم إلخ) عبارة الدماميني والتقدير في مثل قاموا ليس زيداً ليس قيامهم قيام زيد فحذف المضاف الذي هو الخبر وأقيم المضاف إليه مقامه ثم قال ومما يرد عليهم أن تقديرهم لا يؤدي المقصود من الاستثناء وهو إخراج زيد من القوم والحكم عليه بعدم القيام على ما هو المختار وجعلهم أن التقدير ليس قيامهم قيام زيد لا يفيد ذلك.\r","part":1,"page":899},{"id":900,"text":"قوله (لأنه قد لا يكون إلخ) أجاب الدماميني بأن قائلي ذلك إنما خصوا الفعل بالذكر لأنهم إنما مثلوا بما اشتمل على الفعل تنبيهاً على كيفية التخريج في غيره فإذا لم يكن هناك فعل ملفوظ تصيد من الكلام ما يعود عليه الضمير ففي نحو القوم إخوتك ليس زيداً التقدير ليس هو أي المنتسب إليك بالأخوّة زيداً أو ليس انتسابهم انتساب زيد. قوله (وأما خلا وعدا ففعلان غير متصرفين) لو قال فالمستثنى بهما جائز النصب وهما أيضاً فعلان إلخ لحسنت المقابلة وسلم من إيهام أن ليس ولا يكون متصرفان. قوله (على المفعولية) لأنهما متعلقان بمعنى جاوز. قوله (ضمير مستتر) أي وجوباً. قوله (وفي مرجعه الخلاف المذكور) والأصح منه أن مرجعه البعض المدلول عليه بكله السابق ونظر فيه الرضي بأنه لا يفيد المقصود لأن مجاوزة البعض لزيد في قولك قام القوم خلا زيداً لا يلزم منها مجاوزة الكل. وأجيب بأن البعض مبهم ومجاوزته إلا بمجاوزة الكل وبأن المراد بالبعض ما عدا المستثنى. ولي ههنا احتمال وهو أن يكون مرجع الضمير في خلا وعدا وحاشا نفس الاسم السابق، لكن التزم فيه التذكير والإفراد ليكون الاستثناء بها كالاستثناء بإلا ولجريان ذلك مجرى الأمثال التي لا تغير كما قالوه في حبذا زيد، حيث التزم تذكير اسم الإشارة وإفراده لذلك ولا يرد على هذا تنظير الرضي فاعرفه. قوله (نصب على الحال) ولم تقترن بقد في ليس وخلا وعدا مع أن ذلك واجب إذا كانت جملة ماضوية لاستثناء أفعال الاستثناء، أو يقال محل ذلك الأفعال المتصرفة. قوله (مستأنفة) أي غير متعلقة بما قبلها في الإعراب وإن تعلقت به في المعنى. قاله المصرح.\r","part":1,"page":900},{"id":901,"text":"قوله (وصححه ابن عصفور) علله بعدم الربط للحال ثم قال فإن قيل إذا عاد الضمير على البعض المضاف لضمير المستثنى منه حصل الربط في المعنى فالجواب أن ذلك غير منقاس. قوله (لا تستعمل بكون إلخ) أي كما لا يستعمل فيه غير يكون من تصاريف الكون ككان. قوله (شعبة) أي فرقة. قوله (أبحنا حيهم إلخ) يحتمل أن حيهم نصب بنزع الخافض أي في حيهم وقتلاً مفعول به، ويحتمل أن حبهم مفعول به وقتلاً تمييز محوّل عنه. والشمطاء التي يخالط سواد شعرها بياض والمراد بها العجوز. قوله (حينئذٍ) أي حين إذ جر بهما، وقوله مما قبلهما أي في الرتبة وإن تأخر في اللفظ كما في الشاهد الأول. قوله (على قاعدة حروف الجر) فموضع مجرورهما نصب بالفعل أو شبهه. قوله (موضعهما) أي موضع مجرورهما وقوله عن تمام الكلام أي نصباً ناشئاً عن تمام الكلام أي عن تمام الجملة قبلهما فتكون هي الناصبة ونظير ذلك نصب الجملة تمييز النسبة كما في التصريح ولا متعلق للحرف على هذا. قوله (لعدم اطراد الأول) لأنه لا يأتي في نحو القوم اخوتك خلا زيد وفيه ما مر عن الدماميني فاعرفه. قوله (لا يعديان الأفعال إلخ) رده بعضهم بأنه لا يلزم أن يكون معنى التعدية إيصال الحرف معنى الفعل إلى الاسم على وجه الثبوت، بل يجوز أن يكون معناها جعل الاسم مفعولاً لذلك الفعل وإيصال معنى الفعل إليه على الوجه الذي يقتضيه الحرف من ثبوت أو انتفاء، ألا ترى أن المفعول به في النفي نحو لم أضرب زيداً لم يخرجه انتفاء وقوع الفعل عليه عن كونه مفعولاً.\r","part":1,"page":901},{"id":902,"text":"قوله (ولأنهما بمنزلة إلا) أي في المعنى ورد بأن ذلك لا يقتضي مساواتهما لها في جميع الأحكام ألا ترى أنهما يجران بخلاف إلا. قوله (المصدرية) فيه أن الحرف المصدري لا يوصل بفعل جامد إلا أن يقال هما في الأصل متصرفان والجمود عارض فلم يكن مانعاً من الوصل، أو يقال هما مستثنيان. وعلى كل فالمصدر المنسبك ملاحظ فيه جانب المعنى كما يؤخذ من تعبير الشارح في حل المعنى بمادة المجاوزة. قوله (حتماً) فيه أن هذا مناف لقول المصنف بعد وانجرار قد يرد إلا أن يجعل جرياً على مذهب من لا يجيز الجر بهما بعد ما لأنه الراجح عند الشارح كما سيشير إليه فتأمل. قوله (تمل) بالبناء للمجهول من الملل وهو السآمة. والندامى جمع نديم. قوله (على الحال) بتأويلها باسم الفاعل وتلك الحال فيها معنى الاستثناء. تصريح. قوله (لا يقع حالاً) أي لتعرفه بالضمير المشتمل عليه فلا تقول جاء زيد أن يقوم لتأوله بمصدر مضاف للضمير والحال لا تكون معرفة. وأما تعرف نحو العراك في قولهم أرسلها العراك ففي معنى التنكير لأنه بأل الجنسية قاله الدماميني ثم رأيت في المغني ما يدفع الإيراد عن السيرافي فإنه عد من اللفظ المقدر بشيء مقدر بآخر ما خلا وما عدا، وعلى قول السيرافي ما مصدرية وهي وصلتها حال فيها معنى الاستثناء ثم قال قال ابن مالك فوقعت الحال معرفة لتأولها بالنكرة اهـ. والتأويل خالين عن زيد ومتجاوزين زيداً اهـ.\r","part":1,"page":902},{"id":903,"text":"قوله (كما يقع) راجع للمنفي. قوله (وما وقتية) سميت وقتية لنيابتها هي وصلتها عن الوقت كما أشار إلى ذلك الشارح فالذي في محل النصب على الظرفية مجموع الموصول والصلة كما أفاده الشارح خلافاً لمن قال هو ما فقط. قوله (كانتصاب غير) أي على الاستثناء بناء على مذهبه. قوله (حينئذٍ) أي حين إذ وقعا بعدما. قوله (بالقياس) أي على زيادتها بعد بعض حروف الجر نحو فبما رحمة، وقد بين الفرق بين المقيس والمقيس عليه بقوله لأن ما إلخ، قوله (بل بعده) أي بعد الجار.f قوله (فهو من الشذوذ بحيث إلخ) أي فهو من أمكنة الشذوذ في مكان لا يحتج به. قوله (وحيث جرّا فهما حرفان) أجرى الظرف مجرى الشرط فأدخل الفاء كقوله تعالى {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون} (الأحقاف 11). قوله (وسواء في الحالين إلخ) التعميم مبني على مذهب من يجيز الجر بهما مع ما المشار إليه بقول المصنف وانجرار قد يرد. قوله (وكخلا حاشا) إذا جررت بالثلاثة قلت خلاي وحاشاي وعداي بدون نون الوقاية. وإن نصبت فبنون الوقاية ويجوز في خلاك وخلاه وحاشاك وحاشاه وعداك وعداه كون الضمير منصوباً ومجروراً.\r","part":1,"page":903},{"id":904,"text":"قوله (وفيما تتعلق به) أي وجوداً وعدماً إذ ليس الخلاف السابق في العامل الذي تتعلق به بل في كونها لها متعلق أولاً ولو قال وفي كونها تتعلق أوّلاً ما سبق لكان أوضح. وقوله في فاعلها أي في مرجع فاعلها إذ لم يتقدم خلاف في نفس فاعلها. وقوله وفي محل الجملة أي وجوداً وعدماً إذ الخلاف السابق في جملة خلا قولان أنها في محل نصب على الحال وأنها مستأنفة لا محل لها. قوله (اللهم اغفر لي إلخ) هذا نثر وأبو الأصبغ بفتح الهمزة وإهمال الصاد وإعجام الغين اسم رجل كما في حاشية شيخنا السيد. قال في التصريح وجعله قريناً للشيطان تنبيهاً على التحاقه به في الخسة وقبح الفعل. فإن قلت سيأتي أن حاشا إنما يستثنى بها في مقام التنزيه، والغفران لا ينزه منه. قلت بولغ في قبح الشيطان وأبي الأصبغ وخستهما حتى كأن الغفران ينقص بمرتبتهما في القبح والخسة. قوله (حاشا أبا ثوبان) قيل يحتمل أنه على لغة القصر فلا شاهد فيه لكن إن علم أن قائله ليس من أهل هذه اللغة صح الاستشهاد بل إذا لم يعلم أن قائله من أهلها صح لرجحان الحمل على الأشهر. والبكمة بالضم البكم وهو الخرس فالمراد بذي بكمة. والفدم بفتح الفاء وسكون الدال العي الثقيل. قوله (لكن لا فاعل له) أي ولا مفعول كما قاله بعضهم وقوله بالحمل على إلا أي فيكون منصوباً على الاستثناء ومقتضى حمله على إلا أنه العامل للنصب فيما بعده.\r","part":1,"page":904},{"id":905,"text":"قوله (على أنه يمكن) أي مع أنه يمكن. قوله (ولا تصحب ما) أي مصدرية كانت أو زائدة لأنها فعل جامد وما المصدرية لا توصل بجامد، وحملت الزائدة على المصدرية. وأما خلا وعدا فخرجا عن القاعدة سم. قوله (رأيت الناس) قال الدماميني الظاهر أن مفعول رأيت الثاني محذوف أي دوننا ويحتمل أن يكون هو الجملة الاسمية والفاء زائدة على رأي الأخفش في مثل زيد فقائم. وقوله فعالاً بفتح الفاء في الخير وبكسرها في الشر قاله شيخنا السيد. وقال الدماميني وغيره الفعال بفتح الفاء الكرم وبكسرها جمع فعل. واقتصر العيني على ضبطه بفتح الفاء وفسره بالكرم قال ويروى فأما الناس. قوله (وهو الأقرب) أي لاتفاقهم على نفي حرفيتها فتكون أقبل للتصرف من الاستثنائية المتفق على أنها تكون حرفاً بل التزمه بعضهم.\r","part":1,"page":905},{"id":906,"text":"قوله (تنزيهية) أي مدلولاً بها على تنزيه ما بعدها من السوء قال الرضي وربما يريدون تبرئة شخص من سوء فيبتدئون بتنزيه الله تعالى ثم يبرئون من أرادوا تنزيهه على معنى أن الله تعالى منزه عن أن لا يطهر ذلك الشخص مما يعيبه اهـ. فإن قلت إن معنى التنزيه موجود في حاشا الاستثنائية والمتصرفة أيضاً فلم خصوا هذه باسم التنزيهية. قلت قال الشمني التنزيهية هي التي يراد بها معنى التنزيه وحده وبهذا خرج الوجهان الآخران لأنهما يراد فيهما مع التنزيه معنى آخر اهـ. يعني الاستثناء ولوجود معنى التنزيه في الاستثنائية إنما يستثنى بها حيث يكون الاستثناء فيما ينزه عنها الاستثنائية، نحو ضربت القوم حاشا زيداً نقله الشمني عن الرضي وأقرّه وذكره الدماميني أيضاً لكن قال عقب ما تقدم ولذلك لا يحسن صلى الناس حاشا زيداً لفوات معنى التنزيه كذا قال ابن الحاجب اهـ. وظاهر قوله لا يحسن أن الشرط المتقدم شرط للحسن لا للجواز فتأمل. قوله (بالحذف) أي حذف ألفها الأولى تارة والثانية أخرى. قوله (على الحرف) وهو اللام في نحو حاش لله. قوله (ينفيان الحرفية) أي لأن شأن الحرف عدم التصرف أي ما لم يقم دليل على الحرفية فلا ترد سوف وعدم الدخول على الحرف. قوله (ولا يثبتان الفعلية) أي التي هي مدعاهم لاحتمال الاسمية فدليلاهم قاصران. قوله (في الآية) يعني {قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء} (يوسف 51).\r","part":1,"page":906},{"id":907,"text":"قوله (ولا يتأتى مثل هذا التأويل إلخ) إذ لا يصح أن يكون المعنى جانب يوسف البشرية لأجل الله بل المعنى على تنزيه الله عن العجز والتعجب من قدرته تعالى على خلق جميل مثله كما في الكشاف. قوله (اسم مرادف للتنزيه) وهل هي مصدر لفعل لم ينطق به كما في بله وويح أو اسم مصدراً نظره ثم رأيت في الدماميني قال إذا قلنا بأنها اسم فهل هو مصدر أو اسم فعل صرح ابن الحاجب بالثاني قال ومعنى حاش لله برىء الله فاللام زائدة في الفاعل كما في {هيهات هيهات لما توعدون} (المؤمنون 36)، وفسرها الزمخشري ببراءة الله فتكون مصدراً وهو خلاف الظاهر ثم بحث الدماميني في كونه خلاف الظاهر. وأيضاً هي على تفسير الزمخشري يحتمل أن تكون اسم مصدر فتأمل. هذا وتنوين حاشا في قراءة من نونه تنوين تنكير إن قلنا أنه اسم فعل وتنوين تمكين إن قلنا إنه مصدر أو اسم مصدر قاله الدماميني في شرح المغني وكونه تنوين تمكين هو ما درج عليه الشارح. قوله (منصوبة انتصاب المصدر إلخ) والعامل فيها فعل من معناها. قوله (بدليل) راجع لقوله اسم أي وكل من الإضافة والتنوين يمتنع في الحرف والفعل. قوله (بالإضافة) أي لا بسبب كونها حرف جر لاختصاص ذلك بالاستثنائية خلافاً لابن عطية في زعمه أنها في قراءة ابن مسعود حرف جر قاله في المغني. ويظهر لي أن حاش على هذه القراءة معربة لمعارضة الإضافة موجب البناء وقد يؤخذ من قول الشارح كمعاذ الله وسبحان الله. قوله (أبي السمال) باللام كشداد. قوله (لفظاً ومعنى) أما لفظاً فظاهر وأما معنى فلأن معنى التنزيهية الإبعاد والحرفية الإخراج وهما متقاربان.\r","part":1,"page":907},{"id":908,"text":"قوله (حاشيته إلخ) قال الدماميني يجوز أن يكون مأخوذاً من لفظ حاشا حرفاً أو اسماً كقولهم لوليت أي قلت لولا، ولا ليت أي قلت لا لا، وسوفت أي قلت سوف وسبحت وسبحلت أي قلت سبحان الله، ولبيت أي قلت لبيك، وهو كثير فيكون معنى حاشيت زيداً قلت حاشا زيداً. قوله (والمعنى إلخ) مبني على أنه من كلام الراوي كما تدل عليه رواية الطبراني الآتية. قوله (وتوهم الشارح أنها) أي ما حاشا التي في الحديث والتأنيث باعتبار أنها كلمة والمصدرية نعت لمحذوف أي ما المصدرية. وخبر إن مجموع المتعاطفين. ويحتمل عود الضمير على ما وعطف حاشا على الضمير. قوله (بناء على أنه إلخ) وعلى هذا يكون المعنى أسامة أحب الناس إليّ إلا فاطمة فليس أحب إليّ منها فيحتمل أن تكون هي أحب إليه ويحتمل أن يتساويان في الحب. دماميني. قوله (ويرده إلخ) وجه الرد أن لا في قوله ولا غيرها زائدة لتأكيد النفي فيتعين كون ما قبلها نافية وأن ذلك من كلام الراوي واحتمال أن لا نافية وغير مفعول لاستثنى محذوفاً فيكون من كلام النبي بعيد لا يؤثر في الأدلة الظنية. قوله (وإنما تلك إلخ) رد من الشارح لما توهمه المبرد. قوله (لتضمنه معنى الحرف) أي الاستثنائي وهو إلا. قوله (لا سيما) سي كمثل وزناً ومعنى وعينها واو قلبت ياء لاجتماعها ساكنة مع الياء قاله الدماميني.\r","part":1,"page":908},{"id":909,"text":"قوله (مع أن الذي بعدها منبه على أولويته) أي كونه أولى بما نسب لما قبلها أي وذلك مناف للاستثناء لأنه إخراج وما بعد لا سيما داخل بالأولى، وقد وجه ذكرها هنا بأنه لما كان ما بعدها مخالفاً بالأولوية لما قبلها أشبهت أدوات الاستثناء المخالف ما بعدها لما قبلها. قوله (مطلقاً) أي نكرة أو معرفة. قوله (يوم بدارة جلجل) هي غدير ماء ويومها يوم دخول امرىء القيس خدر عنيزة وعقره مطيته للعذارى حين وردن الغدير يغتسلن فقد على ثيابهنّ وحلف لا يعطي واحدة منهنّ ثوبها حتى تخرج مجردة فتأخذه فأبين ذلك حتى تعالى النهار، فخرجن وأخذن ثيابهنّ وقلن له قد حبستنا وأجعتنا فذبح لهن ناقته قاله الشمني. قوله (وهو على الإضافة وما زائدة بينهما) وهل هي لازمة أو يجوز حذفها نحو لا سي زيد زعم ابن هشام الخضراوي الأول ونص سيبويه على الثاني كذا في الهمع ويجوز أن تكون ما نكرة تامة والمجرور بعدها بدل منها أو عطف بيان. قوله (لمضمر محذوف) أي ضمير محذوف وجوباً لما تقدم من أن لا سيما بمنزلة إلا وهي لا تقع بعدها الجملة غالباً. قوله (بالجملة) تنازعه كل من موصولة وموصوفة. دماميني. قوله (في نحو ولا سيما زيد) بخلاف نحو ولا سيما زيد المتقدم على أقرانه لوجود الطول. قوله (ففتحة سي اعراب) لأنه اسم لا التبرئة مضاف للاسم على زيادة ما ولما على الوجه الثاني باحتماله لكنه لا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام كمثل فلهذا صح عمل لا فيه وخبرها محذوف أي موجود.\r","part":1,"page":909},{"id":910,"text":"قوله (كما يقع التمييز بعد مثل) أي الذي هو بمعناه فيكون تمييز مفرد. ومقتضى كلامه أن التمييز لشي. وفي كلام بعضهم أنه لما وأنها نكرة تامة بمعنى شيء مفسرة بالتمييز قاله سم. وما نقله عن بعضهم رجح بأنه لو كان تمييزاً لسي لكان معمولاً لها فتكون شبيهة بالمضاف فتكون فتحته اعرابية وبأن الشيخ في قولنا مثلاً أكرم العلماء وسيما شيخاً لنا ليس نفس السي المنفي حتى يفسره بل هو غيره فتعين أنه تمييز ما وسي مضافة إليها. قوله (وما كافة عن الإضافة) وعليه ففتحة سي بنائية وأما على قول غيره أنها نكرة تامة فإعرابية كما في الوجهين السابقين. قوله (وأما انتصاب المعرفة إلخ) مقابل قوله سابقاً والنصب أيضاً إذا كان نكرة. قوله (فمنعه الجمهور) وجوزه بعضهم موجهاً بأن ما كافة وأن لا سيما بمنزلة إلا الاستثنائية فما بعدها منصوب على الاستثناء المتصل لإخراجه عما قبل لا سيما من حيث عدم مساواة ما قبلها له وضعف بأن إلا لا تقترن بالواو. لا يقال جاء القوم وإلا زيداً ووجهه الدماميني بأن ما تامة بمعنى شيء والنصب بتقدير أعني أي ولا مثل شيء أعني زيداً.\r","part":1,"page":910},{"id":911,"text":"قوله (ودخول الواو) أي الاعتراضية كما في الرضي. قوله (من استعمله على خلاف ما جاء إلخ) اعلم أن لا سيما تستعمل أيضاً بمعنى خصوصاً فيؤتى بعدها بالحال مفردة أو جملة وبالجملة الشرطية كما نص عليه الرضي وتكون منصوبة المحل على أنها مفعول مطلق مع بقاء سي على كونه اسم لا ويظهر أنه لا خبر لها كما في نحو ألا ماء بمعنى أتمنى ماء كما مر في محله قال الدماميني وما على هذا كافة اهـ. نحو أحب زيداً ولا سيما راكباً فراكباً حال من مفعول الفعل المقدر وهو أخصه أي أخصه بزيادة المحبة في هذه الحال ونحو أحبه ولا سيما وهو راكب أو ولا سيما إن ركب وجواب الشرط مدلول عليه بالفعل المقدر أي إن ركب بزيادة المحبة، ويجوز أن يجعل بمعنى المصدر اللازم أي اختصاصاً فيكون معنى لا سيما راكباً يختص بزيادة محبتي راكباً. فقول المصنفين ولا سيما والأمر كذا تركيب عربي خلافاً للمرادي. قال الدماميني ونظير جعل لا سيما الذي بمعنى خصوصاً منصوب المحل على المفعولية المطلقة مع بقاء سي على كونه اسم لا التبرئة نقل أيها الرجل من النداء إلى الاختصاص مع بقائه على حالته في النداء من ضم أي ورفع الرجل.\r","part":1,"page":911},{"id":912,"text":"قوله (قد تخفف) أي بحذف عينها وهي ياؤها الأولى على ما اختاره أبو حيان. وقال ابن جني المحذوف لامها وحركت العين بحركة اللام كذا في الهمع وفيه أيضاً أن العرب أبدلت سينها تاء فوقية فقالوا لا تيما كما قرىء {قل أعوذ برب الناس} (الناس 1)، ولامها كذلك فقالوا تاسيما. قوله (وقد تحذف الواو) أما حذف لا فقال الدماميني حكى الرضي أنه يقال سيما بالتثقيل والتخفيف مع حذف لا ولم أقف عليه من غير جهته بل في كلام الشارح يعني المرادي أن سيما بحذف لا لم يوجد إلا في كلام من لا يحتج بكلامه اهـ. باختصار. قوله (فه) فعل أمر من وفي يفي، والهاء للسكت قال الدماميني والشمني فينطق بها وقفاً ولا ينطق وتكتب بها وصلاً اهـ. وقد يقال هلا جاز النطق بها وصلا إجراء للوصل مجرى الوقف. قوله (وهي عند الفارسي) أي إذا تجردت عن الواو وإلا وافق غيره لأن الحال المفردة لا تقترن بالواو قاله الدماميني. قوله (نصب على الحال) أي ولا مهملة فمعنى قاموا لا سيما زيد قاموا غير مماثلين لزيد في القيام. والفارسي يكتفي بالتكرير المعنوي في لا المهملة الداخلة على الحال، وهو موجود هنا لأن معنى قاموا لا مساوين لزيد في القيام ولا أولى منه. فلا يقال إذا أهملت لا وجب تكرارها قاله الدماميني.\rالحال\rيطلق لغة على الوقت الذي أنت فيه، وعلى ما عليه الشخص من خير أو شرّ. وألفها منقلبة عن واو لجمعها على أحوال وتصغيرها على حويلة. واشتقاقها من التحول. قوله (يذكر ويؤنث) أي لفظه وضميره ووصفه وغيرها لكن الأرجح في الأول التذكير بأن يقال حال بلا تاء وفي غيره التأنيث. قوله (وصف) أي صريح أو مؤول فدخلت الجملة وشبهها قاله المصرح. قوله (منتصب) أي أصالة وقد يجر لفظه بالباء ومن بعد النفي لكن ليس ذلك مقيساً على الأصح، نحو\r","part":1,"page":912},{"id":913,"text":"فما رجعت بخائبة ركابٌ حكيمُ بن المسيب منتهاها ونحو قراءة زيد بن ثابت {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} (الفرقان 18)، بضم النون وفتح الخاء، فمن أولياء حال بزيادة من كذا في ابن عقيل على التسهيل وكذا في الدماميني عليه ثم قال قال ابن هشام ويظهر لي فساده في المعنى لأنك إذا قلت ما كان لك أن تتخذ زيداً في حالة كونه خاذلاً فأنت مثبت لخذلانه ناه عن اتخاذه وعلى هذا فيلزم أن الملائكة أثبتوا لأنفسهم الولاية فتأمله اهـ. وفي تفسير البيضاوي وقرىء تتخذ بالبناء للمفعول من اتخذ الذي له مفعولان كقوله تعالى {واتخذ الله إبراهيم خليلاً} (النساء 125)، ومفعوله الثاني من أولياء ومن للتبعيض اهـ. وإنما قال الذي له مفعولان لأنه قد يتعدى لواحد نحو {أم اتخذوا آلهة من الأرض} (الأنبياء 21)، ولم يجعل من زائدة في المفعول الثاني لأنها لا تزاد فيه. قوله (مفهم في حال) أي في حال كذا فهو على نية الإضافة فيقرأ بلا تنوين كذا في شرح السندوبي نقلاً عن البصير. قوله (ويخرج نحو القهقرى) لأنه اسم للرجوع إلى خلف لا وصف، وقد مشى في الإخراج به على مذهب من يجوز الخروج بالجنس إذا كان بينه وبين الفصل عموم وخصوص من وجه كابن عصفور والسعد والفاكهي أو يقال معنى الإخراج بالجنس الدلالة به على عدم إرادة نحو القهقرى مثلاً. قوله (ما صيغ من المصدر إلخ) أو مؤول بما صيغ منه لتدخل الجملة وشبهها والحال الجامدة لتأول كل بالمشتق حتى في المسائل الست الآتية في الشرح على ما هو ظاهر كلام المصنف في شرح الكافية وصرح به ولده. نعم لا تدخل بهذه الزيادة الحال الجامدة في المسائل الست على ما هو الراجح عند الشارح من عدم تأولها بالمشتق وكان الأولى كما أفاده سم. أن يقول هو ما دل على معنى في متبوعه. قوله (يخرج النعت) أي لكون المتبادر منه والمراد منتصب وجوباً.\r","part":1,"page":913},{"id":914,"text":"قوله (ويخرج التمييز) أي لأنه على معنى من لا في لأنه لبيان جنس المتعجب منه وقوله نحو لله دره فارساً أي من كل تمييز وقع وصفاً مشتقاً. قوله (من حيث هو هو) الأقرب في هذه العبارة وإن لم يتنبه له البعض أن الضمير الأول لما والثاني تأكيد والخبر محذوف والمعنى من حيث اللفظ نفسه معتبر أي باعتبار نفس اللفظ وقطع النظر عما عرض له، أو الثاني راجع للحال خبر أي من حيث ذلك اللفظ حال لا من حيث توقف المعنى عليه ولو قال كبعضهم ما يستغنى الكلام عنه من حيث هو كلام نحوي لكان أوضح. وإنما لم يقتصر على هو الأولى لأن قولك من حيث هو حيثية اطلاق ومن حيث هو هو حيثية تقييد بالنظر إلى الذات. قوله (لأن فيه خللين) أي يزولان بجعله تتميماً للتعريف هذا مقتضى كلامه. ولا يخفى أن الخلل الأول لا يزول بذلك لأنه لا ينفي كون منتصب جزماً من التعريف فكان على الشارح أن يقول الأولى أن يكون منتصب خبر مبتدإ محذوف والجملة معترضة، وكفردا أذهب تتميماً للتعريف لأن فيه خللين إلخ وإنما قال الأولى ولم يقل الصواب لإمكان دفع الأول وهو أن التعريف للشيء بحكمه يوجب الدور لأن الحكم فرع التصور والتصور موقوف على الحد بأنه يكفي الحكم التصور بوجه آخر غير الحدّ ودفع الثاني بما أشار إليه الشارح أولاً من أن المراد منتصب وجوباً، وبأن المتبادر من قولنا مفهم في حال كذا كون الإفهام مقصوداً واللفظ يحمل على المتبادر فيخرج النعت المذكور.\r","part":1,"page":914},{"id":915,"text":"قوله (ليخرج إلخ) تعليل للمنفي وهو التقييد فيكون النفي منصباً عليه أيضاً. قوله (وإن كان ذلك) أي الإفهام. قوله (لكن ليس مستحقاً) دفع به توهم أن يكون الغالب واجباً في الفصيح كما قاله سم وضمير ليس إما للكون فمستحقاً بفتح الحاء وإما للحال فمستحقاً بكسرها كما قال خالد. قوله (كما في الحال المؤكدة) أي لمضمون الجملة قبلها كالمثال الأول أو لعاملها كالثاني أو لصاحبها في نحو لآمن من في الأرض كلهم جميعاً لا في نحو جاءني القوم جميعاً لأن اجتماعهم في المجيء ينتقل. قوله (بتجدد صاحبها) أي حدوثه بعد أن لم يكن ومأخذ لزومها أنها مقارنة للخلق أي الإيجاد فهي خلقية جبلية لا تتغير ولا يرد عليه خلق الإنسان طفلاً لأن انتقاله من طور إلى طور بمنزلة خلق له متجدد فتكون الحال الأولى لازمة للخلق الأول والثانية لازمة للخلق المتجدد. قوله (الزرافة) بفتح الزاي أفصح من ضمها ويديها بدل بعض وأطول حال. وبعضهم قال يداها أطول على المبتدأ والخبر فالحال الجملة. قوله (وجاءت به) أي جاءت أم الممدوح به سبط العظام بفتح السين وسكون الموحدة وإن جاز في غير هذا البيت كسرها أي حسن القد، وقوله\rكأنما عمامته بين الرجال لواء أي راية صغيرة أي في الارتفاع والعلو على الرؤوس والمراد مدحه بطوله وعظم جسمه. قوله (وغيرهما) أي غير المؤكدة والمشعر عاملها بحدوث صاحبها ولا ضابط لذلك الغير بل مرجعه السماع. قوله (قائماً بالقسط) حال من فاعل شهد وهو الله ولا شك أن قيامه بالعدل لازم، وأفرده بالحال مع ذكر غيره معه لعدم الإلباس فلا يرد أنه لا يجوز جاء زيد وعمرو راكباً قاله الزمخشري، وسكت عن نكتة تأخيره عن المعطوفين قال التفتازاني كأنها الدلالة على علوّ مرتبتهما ويجوز إعرابه بالنصب على المدح وشهد بمعنى علم.B\r","part":1,"page":915},{"id":916,"text":"قوله (ويكثر الجمود إلخ) أي ويقل في غير المذكورات. قوله (أو مفاعلة إلخ) كان الأولى أن يؤخر هذه الثلاثة عن قوله «وفي مبدى تأول بلا تكلف» ويقول كالدال على مفاعلة إلخ. قوله (مدا بكذا) مدا حال وبكذا صفة لمدا أكائنات بكذا هذا مقتضى قانون الإعراب وإن كان الحال المؤول بها هذا اللفظ مأخوذة من مجموع الموصوف والصفة وهكذا يقال في يداً بيد أي مع يد ويرد أن الشارح سيذكر الحال الموصوفة في الأحوال الجامدة غير المؤولة وهذا ينافي جعل المثال من الحال الجامدة المؤولة إلا أن يجعل مستثنى من الحال الموصوفة فتأمل اهـ. ويجوز رفع مد على الابتداء وبكذا خبر والجملة حال بتقدير رابط أي مدمنه. قوله (مسعراً) بفتح العين حال من المفعول الذي هو الهاء الراجعة إلى البر بناء على رجوع الهاء إلى البر كما يدل له قول الشارح على ما في نسخ كبعه أي البر. ومن المفعول المحذوف الذي تقديره البر بناء على رجوع الهاء إلى المشتري المعلوم من السياق كما يدل له قول الشارح على ما في نسخ أخرى كبعه البر، وبالمكسر حال من الفاعل الذي هو الضمير المستتر.\r","part":1,"page":916},{"id":917,"text":"قوله (أي مقايضة) بلفظ اسم الفاعل المضاف إلى الضمير الراجع إلى المشتري المعلوم من السياق، أو بلفظ المصدر كما في غالب النسخ على التأويل باسم الفاعل. قوله (أي كأسد) على هذا يكون الأسد مستعملاً في حقيقته والتجوّز إنما هو بالحذف، وعلى قول التوضيح كر زيد أسداً أي شجاعاً يكون الأسد مستعملاً في غير حقيقته وهو الشجاع فيكون التجوز لغوياً بناء على ما اختاره السعد من تجويز الاستعارة فيما إذا وقع اسم المشبه به خبراً عن اسم المشبه أو حالاً منه مثلاً والأمران صحيحان. قوله (وادخلوا رجلاً رجلاً) أي أو رجلين رجلين أو رجالاً رجالاً، وضابطه أن يأتي بعد ذكر المجموع تفصيل ببعضه مكرراً والمختار أن كلاً منهما منصوب بالعامل لأن مجموعهما هو الحال فهو نظير هذا حلو حامض. وقال ابن جني الثاني صفة للأول بتقدير مضاف أي ذا رجل أو مفارق رجل أي متميزاً عنه واستحسن بعضهم أن يكون نصب الثاني بعطفه على الأول بتقدير الفاء ولا يجوز توسط عاطف بينهما إلا الفاء قال الرضي وثم، وجوز بعضهم الرفع على البدلية. قوله (قد ظهر) أي من قوله أي مسعراً فإنه تأويل للحال الدالة على سعر. قوله (خلافاً لما في التوضيح) من أن الحال الدالة على سعر من الجامد الذي لا يؤول، وعليه يكون المصنف تعرض للحال الجامدة المؤولة وغير المؤولة. قوله (غير مؤولة بالمشتق) أي تأويلاً بغير تكلف كما يدل عليه المقابلة. وقوله بعد وجعل الشارح هذا كله من المؤول بالمشتق إلى أن قال وفيه تكلف.\r","part":1,"page":917},{"id":918,"text":"قوله (فتمثل لها بشراً سوياً) إن كان معنى تمثل تشخص وظهر فالحالية ظاهرة أو تصور فينبغي جعل النصب بنزع الخافض وهو الباء إذ التصور ليس في حال البشرية بل في حال الملكية كما قاله اللقاني، قيل تمثل لها في صورة شاب أمرد سوي الخلق لتستأنس به وتهيج شهوتها فتنحدر نطفتها إلى رحمها كما في البيضاوي. قوله (موطئة) بكسر الطاء أي ممهدة لما بعدها فهو المقصود بالذات. قوله (طور) أي حال واقع فيه تفضيل بالضاد المعجمة أي تفضيل له أو عليه. قوله (طيناً) حال من منصوب خلقت المحذوف لا من من، والأولى كما قاله اللقاني كونه منصوباً بنزع الخافض أي من طين لأن طينيته غير مقارنة لقوله بشراً. قوله (من المؤول بالمشتق) أي مقروءاً عربياً ومتصفاً بصفات بشر سويّ ومعدوداً ومطوراً بطور البشر أو الرطب ومنوعاً ومصنوعاً ومتأصلاً. قوله (إن عرف لفظاً) أي في لسان العرب فالإتيان بها معرفة لفظاً مقصور على السماع كما قاله الشاطبي. قوله (فاه إلى فيّ) ففاه حال كما ذكره الشارح لكن الحال المؤول بها هذا اللفظ مأخوذة من مجموع فاه إلى في. قال الدماميني وإلى في تبيين مثل لك بعد سقيا اهـ. والأظهر عندي قياساً على ما مر في مدا بكذا أن إلى فيّ صفة لفاه أي الكائن إلى في أي الموجه إلى فيّ وما ذكره الشارح أحد أقوال منها أن فاه معمول جاعلاً ناب منابه في الحالية ويروى كلمته فوه إلى في فالحال جملة المبتدإ والخبر، قال الدماميني ويجب الرفع إن قدمت الظرف لأن التبيين لا يتقدم اهـ. ثم نقل عن سيبويه وأكثر البصريين جواز تقديم فاه إلى في على كلمته وعن الكوفيين، وبعض البصريين المنع، قال في التسهيل ولا يقاس عليه خلافاً لهشام. قال الدماميني لخروجه عن القياس بالتعريف والجمود وعن الظاهر من الرفع بالابتداء وجعل الجملة حالاً إذ الحال في الحقيقة مجموع فاه إلى فيّ وأجاز هشام أن يقال قياساً عليه جاورته منزله إلى منزلي وناضلته قوسه عن قوسي ونحو ذلك\r","part":1,"page":918},{"id":919,"text":"وينبغي لبقية الكوفيين أن يوافقوه لأنهم يرونه مفعولاً لمحذوف اعتماداً على فهم المعنى وذلك مقيس اهـ. باختصار.\rقوله (وأرسلها) أي الإبل وقوله معتركة أي مزدحمة، ولو قال أي معاركة كما قال ابن الخباز لكان أحسن لأن اسم فاعل العراك معارك لا معترك. وقيل العراك مفعول مطلق لمحذوف هو الحال أي تعارك العراك أو معاركة العراك وقيل للمذكور على حذف مضاف أي إرسال العراك. قوله (الجماء) أي الجماعة الجماء من الجموم وهو الكثرة، والغفير من الغفر وهو الستر أي ساترين لكثرتهم وجه الأرض وحذفت التاء من الغفير وإن كان بمعنى غافر حملاً له على فعيل بمعنى مفعول، أو التذكير باعتبار معنى الجمع. قوله (مشافهة) بلفظ اسم الفاعل المضاف إلى الضمير على أنه حال من تاء الفاعل أو بلفظ المصدر الذي بمعنى اسم الفاعل على أنه حال من التاء. قوله (لئلا يتوهم كونه نعتاً) أي ولو مقطوعاً عند اختلاف الحركة فلا يقال هذا لا يظهر إلا عند اتحاد حركتي الحال وصاحبها، أو يقال حملت حالة الاختلاف في الحركة على حالة الاتفاق فيها طرداً للباب. قوله (فالمحسن والمسيء إلخ) جعل الجمهور نصبهما بتقدير إذ كان أو إذا كان. قوله (إن وحده حال من الفاعل) أي حالة كوني موحده أي مفرده بالرؤية فهو اسم مصدر أو حد مؤوّل باسم الفاعل أو حالة كوني متوحده أي متوحداً به أي منفرداً برؤيته. فهو مصدر وحد يحد وحداً بمعنى انفرد. فعلم أنه إذا كان حالاً من الفاعل جاز كونه مصدراً أو اسم مصدر نائباً عن المصدر كما يدل له قول الشارح وأيضاً إلخ وعلم ما في كلام البعض من التسمح والقصور فتنبه. قوله (من المفعول) أي حالة كونه منفرداً فهو مصدر وحد يحد وحداً بمعنى انفرد. قوله (يقول رأيت زيداً وحدي) أي ليطابق ما قبله في التكلم ويدفع بعدم تعين ذلك لصحة الغيبة الراجع إلى المفعول في الحالية من الفاعل أيضاً على أنه من إضافة اسم المصدر إلى مفعوله الحقيقي\r","part":1,"page":919},{"id":920,"text":"أو المصدر إلى مفعوله بعد التوسع بحذف باء الجر كما مرت الإشارة إليه كما أنه على الحالية من المفعول من إضافة المصدر إلى فاعله.\rقوله (وبه مثل سيبويه) جملة معترضة. قوله (تدل إلخ) أي لتعين كون الحال هنا من الفاعل لكون المجرور نكرة بلا مسوّغ من المسوّغات الآتية وبحث فيه الشنواني بأن مجيء الحال من النكرة المذكورة جائز بقلة كما سيأتي فمجرد الصحة لا تدل على ما ذكر. ويمكن دفعه بأن المراد الصحة الاطرادية عند الجميع وجواز مجيء الحال من النكرة المذكورة ليس مطرداً عند الجميع لأن الخليل ويونس يقصرانه على السماع كما سيأتي. قوله (أو نائب المصدر) أي اسم مصدر نائب مناب المصدر وقد فهمت وجه الاحتمالين. قوله (على الظرفية) أي المكانية. قوله (صبراً) هو أن يحبس ثم يرمى حتى يموت كما في القاموس. قوله (وهو) أي المصدر المذكور عند سيبويه والجمهور على التأويل بالوصف أي حال على التأويل بالوصف ثم قابل الحالية بما عدا القول الأخير وقابل التأويل بالوصف بالقول الأخير. ومحصل ما ذكره المصنف والشارح من الأقوال في المصدر المنصوب في نحو زيد طلع بغتة خمسة لا أربعة كما زعمه البعض تبعاً لشيخنا. قوله (وذهب الأخفش والمبرد إلخ) رد بلزوم حذف عامل المؤكد. قوله (على حذف مصادر) أي نابت المذكورات عنها في المفعولية المطلقة. قوله (على حذف مضاف) أي غير مصدر، ذلك المضاف هو الحال في الأصل فلما حذف المضاف ناب عنه المضاف إليه في الحالية كما تفيده عبارة المرادي. ونصها وقيل هي أحوال على حذف مضاف أي أتيته ذا ركض إلخ. قوله (مقصور على السماع) لأن الحال نعت في المعنى والنعت بالمصدر غير مطرد فكذا ما في معناه. وقد يتوقف في ذلك بأن غاية أمره أنه مجاز ويكفي في صحة المجاز ورود نوعه على الصحيح وقد ورد هنا النوع. نعم يظهر على القول باشتراط ورود شخص المجاز.\r","part":1,"page":920},{"id":921,"text":"قوله (وقاسه المبرد) ظاهره أنه يقول بأنه منصوب على الحال وهو ينافي قوله قبل. وذهب الأخفش والمبرد إلخ فلعل له قولين أو المراد قاس وقوع المصدر في هذا الموضع وإن لم يكن نصبه على الحال عنده. قوله (فقيل مطلقاً إلخ) قال ابن هشام الذي يظهر أنه مطرد في النوعي وغيره كما يطرد وقوع المصدر خبراً فإن الحال بالخبر أشبه منه بالنعت ولكثرة ما ورد من ذلك. قال الدماميني إنما كان شبه الحال بالخبر أقوى لأن حكم الحال مع صاحبها حكم الخبر مع المخبر عنه أبداً فإنك إذا طرحت هو وجاء وضربت مثلاً من قولك هو الحق بيناً، وجاء زيد راكباً، وضربت اللص مكتوفاً، بقي الحق بين، وزيد راكب واللص مكتوف، ولا يمكن اعتبار مثل ذلك في الشبه النعتي. قوله (فيما هو نوع من عامله) أي مدلول عامله. قوله (قولهم أنت الرجل علماً) أي ونحوه مما قرن فيه الخبر بأل الدالة على الكمال فعلماً بمعنى عالماً حال من الضمير في الرجل لتأوله بالمشتق إذ معناه الكامل والعامل فيها الرجل لما ذكر أفاده المصرح. قوله (ونبلاً) بالضم الفضل كالنبالة. قوله (يحتمل عندي أن يكون تمييزاً) أي محولاً عن الفاعل وهو ضمير الرجل بمعنى الكامل بل هو أظهر كما في الذي بعده، بل يحتمل في الثالث أيضاً، ونقل الشارح في شرحه على التوضيح عن ثعلب أنه مصدر مؤكد بتأول الرجل باسم فاعل مما بعده أي أنت العالم علماً.\r","part":1,"page":921},{"id":922,"text":"قوله (نحو زيد زهير شعراً) أي من كل خبر مشبه به مبتدؤه، فشعراً بمعنى شاعراً حال والعامل فيه زهير لتأوله بمشتق إذ معناه مجيد، وصاحب الحال ضمير مستتر فيه قاله المصرح. قوله (أن يكون تمييزاً) أي محولاً عن الفاعل وهو ضمير زهير بمعنى جيد. وقال في التصريح أي تمييزاً لما انبهم في مثل المحذوفة وهي العاملة فيه وفيه نظر لأن تمييز المفرد عين مميزه ألا ترى أن المثل في قولك على التمرة مثلها زبداً نفس الزبد وليس المثل في المثال السابق نفس الشعر ثم رأيته في الدماميني. قوله (نحو أما علماً فعالم) أي من كل تركيب وقع فيه الحال بعد أما في مقام قصد فيه الرد على من وصف شخصاً بوصفين وأنت تعتقد اتصافه بأحدهما دون الآخر. قوله (ما بعد الفاء) اعترضه زكريا وتبعه شيخنا والبعض وغيرهما بأن ما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيما قبلها وهو مدفوع بما مر عن الرضي وغيره من أن ذلك في غير الفاء الواقعة بعد أما لكونها مزحلقة عن مكانها فلا تغفل. قوله (لا يعمل فيما قبلها) لجمود المضاف وعدم عمل المضاف إليه فيما قبل المضاف مع كونه أعني المضاف إليه مصدراً لا يتحمل ضميراً يكون صاحب الحال كذا قال سم. وقد يقال للشارح هلا جوزت عمل المضاف في هذا المثال فيما قبله لتأوله بالمشتق وهو صاحب. قوله (مفعول له) أي والعامل فيه فعل الشرط كما مر أي مهما يذكر إنسان لأجل علم ولعل المعنى لأجل ذكر علم ليتحد الفاعل فتدبر. وظاهر كلامه أن سيبويه يوجب ذلك وقد حكى عنه كقول الأخفش فكان ينبغي أن يذكر عنه الوجهين. قاله الدماميني. قوله (مفعول مطلق) أي منصوب بعالم أي مهما يذكر شيء فالمذكور عالم علماً. وفيه أن المعرف لا يكون مؤكداً ودعوى زيادة أل مخالفة للأصل. قاله زكريا.\r","part":1,"page":922},{"id":923,"text":"قوله (وهذا القول عندي أولى إلخ) وجه أولويته وأحقيته من القول بالحالية اطراده في التعريف والتنكير ومن القول بأنه مفعول له قلة نصب المحلى بأل مفعولاً له. ومن القول بأنه مفعول مطلق كون المصدر المؤكد لا يعرف، ودعوى زيادة أل خلاف الأصل ومن هذين القولين مجيئه تارة غير مصدر نحو أما قريشاً فأنا أفضلها. قوله (بداد) علم جنس للتبديد بمعنى التفرق مبني على الكسر كحذام، ووقع حالاً لتأوله بوصف نكرة أي متبددة هذا هو الصحيح كما سيذكره الشارح. قوله (والصحيح أنه على التأويل إلخ) مقابله على ما أفاده أربعة أقوال بقية الأقوال الخمسة المتقدمة في المصدر. قوله (لأنه كالمبتدأ في المعنى) أي لكونه محكوماً عليه معنى بالحال ولم يشبه بالفاعل فينكر كالفاعل مع أن الفاعل أيضاً محكوم عليه لأن شبهه بالمبتدأ أقوى لتأخر المحكوم به مع كل بخلاف الفاعل. قوله (كان ذلك مسوّغاً لمجيئه نكرة) أي قياساً على المبتدأ إذا تأخر بناء على أن تأخيره للتسويغ، وتعليل بعضهم بعدم لبس الحال حينئذٍ بالوصف لأن الوصف لا يسبق الموصوف لا يناسب تعليل الشارح عدم تنكير صاحب الحال بأنه كالمبتدأ، ولا يناسب أيضاً جعل الشارح تبعاً للتوضيح تقديم حال النكرة عليها مسوغاً لمجيء الحال منها، وإنما يناسب ما في المغني والرضي من أن التقديم لدفع لبس الحال بالصفة إذا كان صاحبها منصوباً وطرد الباب في غير هذه الحالة. قال المصرح وعلى هذا فالمسوّغ في المثال تقديم الخبر وفي البيت يعني لمية إلخ الوصف اهـ. وقوله الوصف أي وتقديم الخبر وكالمثال البيت الثاني مع أنه يرد على هذا التعليل الموافق لما في المغني والرضي أنه يقتضي امتناع ما فيه لبس الحال بالوصف مع أنهم صرحوا بجواز الحال من النكرة المخصصة المقدمة ومنها رأيت غلام رجل قائماً مع حصول اللبس فيه فتدبر. قوله (لمية موحشاً طلل) فيه أن صاحب الحال المبتدأ وهو مذهب سيبويه دون الجمهور فالأولى أن يجعل صاحب\r","part":1,"page":923},{"id":924,"text":"الحال الضمير في الخبر وحينئذٍ لا شاهد فيه، وكذا يقال في البيت بعده، وتمامه\rيلوح كأنه خلل بالكسر جمع خلة بالكسر بطانة يغشى بها أجفان السيوف كما في التصريح والعيني قال يس وعلى القول بجواز الحال من المبتدأ يكون عامل الحال غير عامل صاحبها إذ لا يصح أن يكون عاملها الابتداء لضعفه وعدم صلاحيته لأن تكون قيداً له اهـ. ونقل حفيد السعد في حواشي المطول أن العامل في الحال من المبتدأ على هذا القول انتساب الخبر إلى المبتدأ لأنه معنى فعلي قابل للتقييد. قوله (شحوب) مصدر شحب بالفتح يشحب بالضم أي تغير. وأما شحب بضم عين الماضي فمصدره شحوبة كما في شيخ الإسلام. وجملة لو علمته بكسر التاء معترضة وجواب لو محذوف أي لرحمتني. قوله (كقراءة بعضهم) هي شاذة وقد يقال لا شاهد فيه ولا في البيت بعده لاحتمال أن يكون الحال من المستتر في الجار والمجرور. قوله (ماخر) بالخاء المعجمة أي شاق للبحر. قوله (أي يظهر الحال) كان عليه أن يقول أي يظهر ذو الحال لأن الكلام فيه وقد وجد كذلك في بعض النسخ. قوله (والاستفهام) هل المراد الإنكاري أو الأعم قياساً على ما سبق في المبتدأ قيل وقيل. والأظهر الثاني. قوله (نحو وما أهلكنا إلخ) فجملة {ولها كتاب معلوم} (الحجر 4)، حال من قرية الواقعة بعد النفي على المشهور. وفيه مسوغ آخر وهو اقتران الجملة الحالية بالواو كما سيأتي ولا ينافي ذلك قول المصرح إنما يحتاج إلى هذا المسوغ في الإيجاب نحو {أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها} (البقرة 259)، فعلم ما في كلام البعض. ومقابل المشهور قول الزمخشري أن الجملة في نحو الآيتين صفة والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف لأنها في أصلها للجمع المناسب للإلصاق وإن لم تكن الآن عاطفة. والاعتراض عليه بأن الواو فصلت بينهما فكيف أكدت التصاقهما دفع بأن المراد اللصوق المعنوي لا اللفظي.\r","part":1,"page":924},{"id":925,"text":"قوله (ما حم) أي قدر، ومن موت متعلق بحمى أو واقياً، والحمى الشيء المحمي المحفوظ كما في القاموس وغيره وبه يعلم ما في قول البعض. والحمى ما به الحماية والحفظ، وواقياً حال من حمى وفيه مسوغ آخر وهو التخصيص بقوله من موت على جعله متعلقاً بحمى. قوله (الإحجام) أي التأخر. والوغى الحرب والحمام بالكسر الموت. قوله (باقياً) حال من عيش. وقوله فترى جواب الاستفهام الإنكاري. قوله (مما ورد فيه صاحب الحال إلخ) أي قياساً عند سيبويه وسماعاً عند الخليل ويونس قاله المصرح. قوله (قعدة رجل) بكسر القاف أي مقدار قعدته. قوله (لأن الواو ترفع توهم النعتية) يقتضي أن التعريف أو ما يقوم مقامه لرفع التباس الحال بالوصف والذي قدمه أنه لشبهه بالمبتدأ. وأجيب بأنه أشار إلى صحة التعليل بكل من العلتين وفيه ما مر.\r","part":1,"page":925},{"id":926,"text":"قوله (على خلاف الأصل) أي لجمودها فلا يتبادر الذهن إلى النعتية. قوله (مع معرفة) أي أو نكرة مخصصة نحو هذا رجل صالح وامرأة مقبلين كما قاله الدماميني. قوله (ما بحرف) أي غير زائد كما سيأتي. وفي مفهوم قوله بحرف تفصيل يأتي قريباً في الشرح حاصله أن الإضافة إن كانت محضة امتنع التقديم أو لفظية فلا وجعل الكوفيون المنصوب كالمجرور بالحرف فمنعوا تقديم الحال في نحو لقيت هنداً راكبة لأن تقديمها يوهم كونها مفعولاً وصاحبها بدلاً. قوله (في موضع النصب) أي إن نون حال وإلا كان في موضع جر بالإضافة وهذا أعم لشموله تقدم الحال على صاحبها وعلى عاملها أما على التنوين فلا يشمل إلا التقدم على الصاحب قاله يس. قوله (أي منع أكثر النحويين) فيه صرف لقوله أبوا عن ظاهره من إرادة جميع النحاة، ويجاب عن تعبيره بذلك بأنه نزل الأكثر لقلة المخالف لهم منزلة الجميع سم. قوله (بأن تعلق العامل بالحال) أي في المعنى والعمل ثان أي تابع لتعلقه بصاحبه في ذلك. قوله (لا يتعدى بحرف الجر إلى شيئين) أي مع التصريح بالواسطة أو المراد لا يتعدى بدون اتباع اصطلاحي فلا يرد مررت برجل كريم.l قوله (التزام التأخير) أي ليكون الحال في حيز الجار. قوله (وأيضاً فقد ورد إلخ) أورد عليه أن ما استدل به من الآية والأبيات محتمل للتأويل، وأجيب بأنه يكفي في الظنيات ظواهر الأدلة ما لم يردها صريح لا سيما مع مساعدة القياس أفاده المرادي.\r","part":1,"page":926},{"id":927,"text":"قوله (وما أرسلناك إلا كافة للناس) فكافة بمعنى جميعاً حال من المجرور وهو الناس وقد تقدم عليه وأورد عليه أنه يلزم عليه تقديم الحال المحصور فيها وتعدى أرسل باللام والكثير تعديته بإلى. وأجيب عن الأول بأن تقديم الحال المحصور فيها مع إلا جائز لعدم اللبس قياساً على جواز تقديم الفاعل والمفعول المحصور فيهما مع إلا كما أشار إليه سابقاً في قوله وقد يسبق أن قصد ظهر، على أنه يمكن أن يجعل المحصور إرساله والمحصور فيه كونه للناس كافة، وحينئذٍ فكل من المحصور والمحصور فيه في محله. وعن الثاني بأن التخريج على القليل إذا كان قياساً فصيحاً كما هنا سائغ قاله سم بقي أن المصنف اعترف في تسهيله بضعف تقديم الحال المذكورة فكيف خرج الآية على الضعيف، ولهذا جعل الزمخشري كافة صفة مصدر محذوف أي إرساله كافة للناس، لكن اعترض بأن كافة مختص بمن يعقل وبالنصب على الحال كطرا وقاطبة. وأجيب بنقل السيد عبد الله في شرحه على اللباب عن عمر بن الخطاب أنه قال قد جعلت لآل بني كاكلة على كافة بيت المسلمين لكل عام مائتي مثقال ذهباً إبريزاً كتبه عمر بن الخطاب. ختمه كفى بالموت واعظاً يا عمر. قال وهذا الخط موجود في آل بني كاكلة إلى الآن اهـ. وقد يقال هذا شاذ. قال التفتازاني كافة في نحو جاء القوم كافة هو في الأصل اسم فاعل من كف بمعنى منع كأن الجماعة منعوا باجتماعهم أن يخرج منهم أحد. دماميني وشمني. قوله (بعد بينكم) أي فراقكم وحتى ابتدائية. قوله (هيمان صادياً) كلاهما بمعنى عطشان وهما حالان من ياء المتكلم، أو الثاني حال من ضمير هيمان فهو من الحال المتداخلة على هذا والمترادفة على الأول. قوله (فإن تك أذواد) جمع ذود وهو من الإبل ما بين الثلاثة والعشرة، وأصبن خبرتك، وحبال اسم ابن أخي طليحة قائل هذا البيت، وفرغا بكسر الفاء وفتحها كما في شيخ الإسلام وإن اقتصر العيني ومن تبعه على الكسر أي هدرا حال من قتل. قوله (إذا المرء) بنصب المرء\r","part":1,"page":927},{"id":928,"text":"على تقدير إذا أعيت المروءة المرء، وبالرفع على تقدير إذا عيي المرء. وعلى كل هو من باب الاشتغال إلا أن العامل في المرء على النصب يقدر من لفظ العامل المذكور وعلى الرفع يقدر مطاوعاً للمذكور على حدّ\rلا تجزعي إن منفس أهلكته أي هلك منفس، وناشئاً شاباً. قوله (وحمل الآية إلخ) لا يخفى ما فيه من التعسف كما قاله الرضي فلا يرد على المصنف لأن الاحتمال البعيد لا يقدح في الأدلة الظنية قاله سم ونقل في التصريح هذا الحمل عن الزجاج ثم نقل رده عن المصنف فانظره. قوله (والتاء للمبالغة) والمعنى إلا شديد الكف للناس أي المنع لهم من الشرك ونحوه. وقال الزمخشري إلا إرساله كافة فجعل كافة نعت مصدر محذوف. ويعارضه نقل ابن برهان أن كافة لا تستعمل إلا حالاً. قاله المصرح قال شيخنا ولذلك غلط من يقول ولكافة المسلمين. قوله (جاز) قال شيخنا والبعض لعله لعدم ظهور الإعراب في صاحبها في الأول وفيها في الثاني فلا حاجة حينئذٍ لتعويض لزوم التأخير عن تسلط العامل بالواسطة لضعفها بخفاء العمل. قوله (فإن كان زائداً جاز التقديم) استثنى منه بعضهم الزائد الممتنع الحذف أو القليله نحو أحسن بزيد مقبلاً وكفى بهند جالسة فلا يجوز تقديم الحال فيهما. قوله (أمران) زاد بعضهم كون صاحبها منصوباً بكأن أو ليت أو لعل أو فعل تعجب أو ضميراً متصلاً بصلة أل نحو القاصدك سائلاً زيد أو بصلة الحرف المصدري نحو أعجبني أن ضربت زيداً مؤدباً. قوله (الآن أو غداً) قيد بذلك لتكون الإضافة غير محضة. قوله (فيجوز) لأن غير المحضة في نية الانفصال فالمضاف إليه فيها مفعول به وتقديم حاله عليه جائز. قال الدماميني وليس كل إضافة لا تعرف غير محضة بل غير المحضة هي التي في تقدير الانفصال وهو في نحو مثلك مفقود فاعتراض أبي حيان بامتناع التقديم في نحو هذا مثلك متكلماً مع أن الإضافة فيه غير محضة سهو. قوله (أن تكون الحال محصورة) أي محصوراً\r","part":1,"page":928},{"id":929,"text":"فيها ويستثنى منه المحصور بإلا إذا تقدمت مع إلا كما مر. قوله (كما إذا كان محصوراً) أي فيه وكما إذا كان صاحب الحال مضافاً إلى ضمير ما يلابسها نحو جاء زائر هند أخوها.\rقوله (ولا تجز حالاً إلخ) دخل عليه السندوبي بقوله وتقع الحال من الفاعل والمفعول والمجرور والخبر وكذا من المبتدإ على مذهب سيبويه ولا تأتي من المضاف إليه إلا في مسائل عند المصنف نبه عليها بقوله ولا تجز حالاً إلخ. قوله (لوجوب كون العامل إلخ) أي لأن الحال وصاحبها كالنعت والمنعوت وعاملهما واحد وما ذكره من وجوب ذلك هو مذهب الجمهور وذهب سيبويه إلى عدم وجوب ذلك لأن الحال أشبه بالخبر وعامله غير عامل المبتدأ على الصحيح واختاره المصنف في تسهيله فقال وقد يعمل فيها غير عامل صاحبها خلافاً لمن منع. قوله (وذلك يأباه) أي الوجوب المذكور يأبى جواز مجيء الحال من المضاف إليه لأن المضاف من حيث إنه مضاف لا يعمل النصب. قوله (أي عمل الحال) أي العمل فيه بأن كان ذلك المضاف عامل الحال وقيل المراد عمل المضاف إليه أي العمل فيه من حيث إنه كالفعل لا من حيث إنه مضاف بأن كان المضاف مما يعمل عمل الفعل وإلا فغلام مثلاً من غلام زيد عامل في المضاف إليه لكن عمل الحرف المنوي لا عمل الفعل. وقيل المراد عمل المضاف بناء على أن اقتضاءه العمل إنما هو إذا دل على الحدث كالمصدر بناء على أن المتبادر من اقتضائه العمل اقتضاؤه ذلك لذاته ولا يمكن ذلك إلا فيما فيه معنى الحدث قاله سم ومآل الأوجه الثلاثة واحد.\r","part":1,"page":929},{"id":930,"text":"قوله (إليه مرجعكم جميعاً) مرجع مصدر ميمي بمعنى الرجوع والقياس فتح عينه كمذهب. قوله (إلى الروع) بفتح الراء وهو الخوف والمراد سببه وهو الحرب. قوله (وهذا اتفاق) أي مجيء الحال من المضاف إليه عند اقتضاء المضاف العمل المذكور. قوله (فلا تحيفا) أي لا تمل عن ذلك إلى زيادة عليه أو نقص عنه. قوله (ما يصح الاستغناء به عنه) إشارة لوجه الشبه المقتضى لصحة مجيء الحال من المضاف إليه. قوله (ونحوها) قيل الصواب إسقاطه إذ لم يبق غير الثلاثة يجوز فيه مجيء الحال من المضاف إليه. وأجاب البهوتي بأنه تجوّز باسم المسألة عن المثال تسمية للجزئي باسم كليه ويرده وصف المسائل بالثلاث لأن الأمثلة السابقة أكثر من ثلاثة إلا أن يقال نزل الأمثلة التي ذكرها لكل مسألة منزلة مثال واحد لاتحادها نوعاً وفيه بعد. قوله (لوجود الشرط المذكور) أي في قوله لوجوب كون العامل في الحال إلخ. قوله (وفيما ادعياه نظر إلخ) يؤيد النظر تعليل المنع بوجوب كون العامل في الحال هو العامل في صاحبها لأن تعليله بذلك يقتضي أن من لم يقل بوجوب ما ذكر وهو غير الجمهور لا يقول بالمنع. قوله (بفعل صرفاً) أي إن لم يقع صلة لحرف مصدري ولا تالياً للام الابتداء أو القسم إلا امتنع التقديم كما سيأتي. قوله (أو صفة) أي لم تقع صلة لأل أي أو مصدر نائب عن فعله فإنه يجوز تقديم حاله عليه أيضاً. قوله (وقبل علامات الفرعية) أي العلامات الدالة على الفرعية كالتثنية والجمع والتأنيث والمراد قبلها قبولاً مطلقاً فلا يرد أفعل التفضيل فإنه إنما يقبلها إذا عرّف بأل أو أضيف كما سيأتي لكن يرد فعيل كقتيل فإنه إنما يقبلها إذا لم يجر على موصوفه مع أنه يجوز تقديم الحال عليه فلعله مستثنى.\r","part":1,"page":930},{"id":931,"text":"قوله (فجائز تقديمه) أي وإن كانت الحال جملة مصدرة بالواو خلافاً لمن منع فيها. قوله (وعاملها طليق) لا يقال معمول الصفة المشبهة يجب أن يكون سببياً مؤخراً لأنا نقول ذاك فيما عملها فيه بحق الشبه باسم الفاعل وعملها في الحال بسبب ما فيها من معنى الفعل قاله المصرح. قوله (ومخلصاً زيد دعا) فيه تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ جريا على القول بجوازه ورجحه الرضي. قوله (شتى) جمع شتيت تؤوب الحلبة بالتحريك جمع حالب أي يرجعون متفرّقين. قوله (نحو ما أحسنه مقبلاً) فلا يجوز تقديم الحال على عاملها بل ولا على صاحبها ولو كان اسماً ظاهراً كما في شرح العمدة. قوله (تشبه الجامد) أي في عدم قبول علامات الفرعية وفيه أن من الأفعال الجامدة ما يقبلها كنعم وبئس وعسى وليس إلا أن يكون مراده خصوص فعل التعجب وفعل الاستثناء. قوله (خطيباً) هو حال من الضمير في أفصح. قوله (أو اسم فعل) عطف على قوله فعلاً جامداً، وظاهره أن هذا خارج بالقيد. وفيه أن اسم الفعل ليس فعلاً ولا صفة فهو خارج من أصل الموضوع وكذا يقال في قوله أو عاملاً معنوياً. قوله (وهو ما تضمن) أي لفظ تضمن فليس المراد بالعامل المعنوي نحو الابتداء والتجرد والعوامل المتضمنة ما ذكره عشرة ذكر المصنف والشارح منها تسعة وأسقطا النداء نحو\r","part":1,"page":931},{"id":932,"text":"يا أيها الربع مَبكياً بساحته لما في مجيء الحال من المنادى من الخلاف فقد منعه بعضهم وإن كان الأصح كما في جامع ابن هشام الجواز وفي الهمع أن أبا حيان اختار أن اسم الإشارة وحرف التنبيه وليت ولعل وباقي الحروف لا تعمل في الحال ولا الظرف ولا يتعلق بها حرف إلا كأن وكاف التشبيه وأن بعضهم منع عمل كأن أيضاً في الحال. وفي الأشباه والنظائر أن الأصح عدم عمل كان وأخواتها وعسى في الحال فتستثنى من العوامل اللفظية. قوله (مؤخراً) أي ولا محذوفاً كما صرح به في المغني غير مرة وإن استظهر الدماميني جواز زيد قائماً جواباً لمن قال من في الدار أي زيد فيها قائماً لقوة الدلالة على المحذوفة. قوله (المخبر بهما) الظاهر أنه ليس بقيد بل الواقع نعتاً مثلاً كذلك نحو مررت برجل عندك قائماً. قوله (تلك هند مجردة) فمجردة حال من هند والعامل فيها اسم الإشارة لما فيه من معنى الفعل أعني أشير. قوله (وليت زيداً أميراً أخوك) وسط الحال في هذا المثال وما بعده ليكون حالاً من الاسم فيكون معمولاً للناسخ على كلا المذهبين السابقين في إن وأخواتها إذ لو أخر لكان حالاً من الخبر وهو على أحد المذهبين مرفوع بما كان مرفوعاً به قبل دخول الناسخ لا به، وكليت وكأن لعل كما سيذكره الشارح، ويظهر أن إنّ وأنّ ولكن كذلك.\r","part":1,"page":932},{"id":933,"text":"قوله (كحرف التنبيه) نحو ها أنت زيد راكباً فراكباً حال من زيد أو من أنت على رأي سيبويه فالعامل في راكباً حرف التنبيه لتضمنه معنى أنبه ونحو هذا زيد قائماً فالعامل في قائماً حرف التنبيه لما مر. وقيل اسم الإشارة لتضمنه معنى أشير وقيل كلاهما لتنزلهما منزلة كلمة واحدة. فإن قلنا العامل حرف التنبيه جاز أن تقول ها قائماً ذا زيد ولا يجوز على الوجهين الأخيرين كذا في يس عن ابن بابشاذ. وأورد على كلام الشارح أن الكلام في عامل ضمن معنى الفعل لا في مطلق ما تضمن ذلك. وأنت خبير بأن المراد العامل ولو في الحال فقط. وحرف التنبيه يعمل في الحال على ما ذكره الشارح فلا خروج عما الكلام فيه. نعم يرد على من جعل حرف التنبيه عاملاً في الحال عدم اتحاد الحال وصاحبها عاملاً ولعله لا يقول بوجوب الاتحاد كما ذهب بعضهم. وفي التصريح وشرح الجامع أن إسناد العمل إلى الأشياء العشرة ظاهري وأن العامل في الحقيقة الفعل المدلول عليه بها كأشير وأنبه وفعل الشرط في أما علماً فعالم إذ التقدير مهما يذكر إنسان في حال علم، وحينئذٍ فيتحد العامل في الحال وصاحبها بلا إشكال. وفي المغني المشهور لزوم اتحاد عامل الحال وصاحبها، وليس بلازم عند سيبويه، ويشهد له نحو أعجبني وجه زيد متبسماً وصوته قارئاً فإن عامل الحال الفعل وعامل صاحبها المضاف وقوله\rلمية موحشاً طلل فإن عامل الحال الاستقرار الذي تعلق به الظرف، وعامل صاحبها وهو طلل الابتداء {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} (المؤمنون 52)، فإن عامل الحال حرف التنبيه أو اسم الإشارة وعامل صاحبها إن ومثله {وإن هذا صراطي مستقيماً} (الأنعام 153)، وقوله\r","part":1,"page":933},{"id":934,"text":"ها بينا ذا صريح النصح فاصغ له فعامل الحال ها التنبيه وليست عامل صاحبها، ولك أن تقول لا أسلم أن صاحب الحال طلل بل ضميره المستتر في الظرف لأن الحال حينئذٍ من المعرفة. وأما البواقي فاتحاد العامل فيها موجود تقديراً إذ المعنى أشير إلى أمتكم وإلى صراطي وتنبه لصريح النصح. وأما مثالا الإضافة فصلاحية المضاف فيهما للسقوط تجعل المضاف إليه كأنه معمول للفعل وعلى هذا فالشرط في المسألة اتحاد العامل تحقيقاً أو تقديراً اهـ. باختصار. وقال الرضي في باب المبتدأ التزامهم اتحاد العامل في الحال وصاحبها لا دليل لهم عليه ولا ضرورة ألجأتهم إليه والحق أنه يجوز اختلاف العاملين على ما ذهب إليه المالكي اهـ. قوله (وأما) معطوف على حرف التنبيه. قوله (نحو أما علماً فعالم) أسلف الشارح أنه حال من مرفوع فعل الشرط الذي نابت عنه أما فهو العامل حقيقة ونسبة العمل لأما باعتبار نيابتها عنه. قوله (هو القسم الثاني) أي ما يجب فيه تأخير الحال عن العامل. قوله (وندر) أي شذ بدليل قول الشارح فما ورد إلخ وقال الموضح قلّ. قوله (مستقراً) قال سم حال مؤكدة وهو صريح في أن المراد به الاستقرار العام وقال غيره أي ثابتاً غير متزلزل فهو خاص إذ لو كان عاماً لم يظهر. قال بعض المتأخرين قد يقال محل عدم ظهوره إذا كان له معمول يقع بدلاً عنه وإلا جاز ظهوره وعندي أن هذا متعين إذ لا يشك أحد في جواز هذا ثابت هذا حاصل مثلاً. قوله (فيما كانت الحال فيه من مضمر) أي من مضمر مرجعه مضمر كما في المثال فإن قائماً حال من الضمير المستكن في العامل الذي هو الجار والمجرور ومرجعه أنت وإن شئت جعلت كلام الشارح على حذف مضاف أي من مفسر مضمر بفتح السين والمآل واحد. ولعل وجه مذهبهم أنه لما كان مرجع صاحب الحال مماثلاً له وكان متقدماً كان كأن صاحب الحال متقدم فكأن العامل متقدم، بخلاف ما إذا لم يكن صاحب الحال ضميراً نحو أنت قائماً في الدار أبوك، وما إذا لم يكن\r","part":1,"page":934},{"id":935,"text":"مرجعه ضميراً نحو زيد قائماً في الدار فلا يجوزان عند الكوفيين. وقرر شيخنا عبارة الشارح بوجه آخر حيث قال فقائماً حال من أنت عند الكوفيين القائلين بأن المبتدأ والخبر ترافعا فالعامل في الحال وصاحبها واحد متأخر عن الحال وهو الخبر اهـ. وانظر ما وجه التخصيص بالضمير على هذا. قوله (إن كان الحال ظرفاً أو حرف جر) أي مع مجروره نحو زيد عندك أمامك أو في الدار أمامك إذا جعل عندك وفي الدار حالين من الضمير في الظرف بعدهما وقوله إن كان غيرهما كمثال المتن.\r","part":1,"page":935},{"id":936,"text":"قوله (واستدل المجيز) أي مطلقاً. قوله (بقراءة من قرأ) أي شذوذاً. قوله (رهط ابن كوز) بضم الكاف وآخره زاي مبتدأ خبره فيهم. ومحقبي أدراعهم حال من الضمير المستكن فيه أي جاعلين أدراعهم في حقائبهم جمع درع. ورهط الثاني معطوف على رهط الأول. وحذار بضم المهملة وتخفيف الذال المعجمة. والرهط ما دون العشرة من الرجال. قوله (بنا عاذ عوف إلخ) فقدم الحال وهو بادىء ذلة على صاحبها أعني الضمير المستكن في لديكم الذي هو خبر هو. قوله (وتأوّل ذلك المانع) أي بأن البيتين ضرورة وأن السموات عطف على الضمير المستتر في قبضته لأنها بمعنى مقبوضة ومطويات حال من السموات وبيمينه ظرف لغو متعلق بمطويات. والفصل المشروط للعطف على الضمير المستتر موجود هنا بقوله يوم القيامة. وأن خالصة حال من المستتر في صلة ما فهي العاملة في الحال وتأنيث خالصة باعتبار معنى ما لأنها واقعة على الأجنة. قوله (لكن أجاز الأخفش) لما كان تقدم الحال على الجملة صادقاً بتقدم الخبر وتأخره وبكون الحال ظرفاً وغيره وكانت حكاية الإجماع غير مسلمة في تقدم الخبر وفي كونها ظرفاً استدرك على حكاية الإجماع فقال لكن إلخ. قوله (وهو اتفاق) لأن الحال متأخرة عن العامل حينئذٍ. قوله (مقدراً بالحرف) أي مع الفعل واقتصر على الحرف لأنه المانع من تقديم الحال كما قاله الدماميني فإن كان المصدر غير مقدر بذلك جاز تقديم الحال عليه نحو قائماً ضربا زيداً.\r","part":1,"page":936},{"id":937,"text":"قوله (أو فعلاً مقروناً بلام الابتداء) أي في غير باب إن لتصريحهم هناك بجواز نحو إن زيداً مخلصاً ليعبد ربه. قاله الدماميني. قوله (أو صلة لأل) بخلاف غير أل فيجوز من الذي خائفاً جاء لجواز تقديم معمول الصلة عليها لا على الموصول. قوله (أو لحرف مصدريّ) أي ولو غير عامل نحو سرني ما فعلت محسناً. قوله (فإنه يجوز أن يتقدم عليه إلخ) مثل الحال من معمول النعت في جواز التقدم على النعت غيرها من معمولات النعت كالمفعول به والظرف والمجرور. قوله (مكسوراً سرجها ذاهبة فرسه) الضمير عائد على متأخر لفظاً متقدم رتبة فبطل ما قيل تقديم الحال في المثال وإن لم يمتنع من جهة أن عاملها نعت لجواز تقديم معمول النعت عليه لا على المنعوت فهو ممتنع من جهة تقديم المضمر على ما يفسره فاعرف ذلك. قوله (نحو كيف جاء زيد) أي في أي حال سواء قلنا إنه ظرف شبيه باسم المكان غير مفتقر إلى التعلق كما هو مذهب سيبويه أو اسم غير ظرف كما هو مذهب الأخفش لأن الحال مطلقاً على معنى في. هذا ما ظهر لي وبه يعرف ما في كلام البعض هنا تبعاً للتصريح فتدبر. قوله (مفرداً) حال من الضمير في أنفع ومعانا حال من عمرو والعامل فيهما أنفع.\r","part":1,"page":937},{"id":938,"text":"قوله (مختلفي المعنى) أي كالمثال الأول وقوله أو متحديه أي كالمثال الثاني. قوله (مستجاز) السين والتاء زائدتان أو للنسبة أي منسوب إلى الجواز ومعدود من الجائز. واعلم أن ما جاز بعد الامتناع يجب فلا يعترض عليه بأن اللائق التعبير بالوجوب بدل الاستجازة. قوله (على العامل الجامد) يعني المعنوي كما يدل عليه ما بعده. قوله (فجعل موافقاً للعامل الجامد إلخ) لما كان شبهه بالجامد أقوى من شبهه باسم الفاعل خصت موافقته للجامد بما هو الغالب وهو حالة عدم توسطه.H هذا ما قاله البعض وقد يمنع كون شبهه بالجامد أقوى. والأولى عندي أن يقال خصت موافقته للجامد بأغلب حاليه وهو عدم التوسط لأن ذلك أبلغ في إظهار انحطاط درجته عن اسم الفاعل والتحاقه بالجامد من العكس فتدبر. قوله (خبران لكان مضمرة) صريح في أن كان ناقصة. والذي في التصريح وشرح الجامع عن السيرافي أنها تامة والمنصوبان حالان ونسب شارح الجامع القول بأنها ناقصة والمنصوبان خبران لها إلى بعض المغاربة. قوله (إضمار ستة أشياء) هي إذ أو إذا وكان واسمها مع الأول والثاني. قوله (فيكون واقعاً في مثل ما فر منه) الذي فر منه هو عمل أفعل النصب في حال متقدمة عليه، وقد وقع في مثله وهو عمله في ظرف متقدم عليه. وقد يقال يتوسع في الظرف ما لا يتوسع في غيره. قوله (لا يجوز تقديم إلخ) أي دفعاً للبس. فإن قلت يندفع اللبس يجعل أحدهما تالياً لأفعل والآخر للضمير في منه. قلت يلزم الفصل بين أفعل ومن ولم يغتفروه إلا بالظرف والمجرور والتمييز لسماعه فيها ولم يسمع ذلك في الحال هكذا ينبغي الجواب. ونقل الدماميني عن بعضهم جواز ذلك فيجوز على هذا زيد أحسن قائماً منه قاعداً. قال واختاره الرضي. قوله (لشبهها بالخبر) أي في كونها محكوماً بها في المعنى على صاحبها وإن كان الحكم في الخبر قصدياً وفي الحال تبعياً والنعت أي في إفهام الاتصاف بصفة وإن كان قصدياً في النعت وتبعياً في الحال إذ القصد\r","part":1,"page":938},{"id":939,"text":"بها تقييد الفعل وبيان كيفية وقوعه، وقدم شبهها بالخبر لأنه أشد من شبهها بالنعت. قال في المغني ومن ثم اختلف في تعددهما واتفق على تعدد النعت وعلل الدماميني الأشدية بأنك لو حذفت العامل من نحو جاء زيد راكباً انتظم من الحال وصاحبها مبتدأ وخبر تقول زيد راكب ولا ينتظم منهما منعوت ونعت. قوله (قد يجيء ذا تعدد) أي جوازاً ووجوباً، فالثاني بعد إما ولا نحو {إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً} (الإنسان 3)، ونحو جاء زيد لا خائفاً ولا آسفاً. وجاء إفرادها بعد لا ضرورة كما في قوله\rقهرت العدا لا مستعينا بعصبة ولكن بأنواع الخدائع والمكر والأول فيما عدا ذلك. قوله (فاعلم) جملة اعتراضية أتى بها لرد قول ابن عصفور الآتي. شاطبي. قوله (فالأولى) هي المتعددة لمفرد. وتكون بعطف نحو {إن الله يبشرك بيحيى مصدقاً} (آل عمران 39) الآية، وبغير عطف كأمثلة الشارح. قوله (رجلان) أي ماشياً حافياً أي غير منتعل، والحالان قال المصرح إما من فاعل الزيارة المحذوف والتقدير زيارتي بيت الله أو من ياء المتكلم المجرورة بعلى اهـ. والأنسب الأول.\r","part":1,"page":939},{"id":940,"text":"قوله (ومنع ابن عصفور هذا النوع) أي قياساً على الظرف قال ابن الناظم وليس بشيء أي للفرق الظاهر بينهما لأن وقوع الفعل الواحد في زمانين ومكانين محال وأما تقييده بقيدين فلا بأس به. قوله (ما لم يكن العامل فيه أفعل التفضيل) أي المتوسط بين حالين على ما يؤخذ من التمثيل ليخرج زيد أحسن من إخوته متكلماً ضاحكاً. وإنما جوز ابن عصفور تعدد الحال لمفرد في نحو هذا بسراً إلخ لأن صاحب الحال وإن كان واحداً في المعنى متعدد في اللفظ والتعدد اللفظي يكفي عنده هذا ما ظهر لي. قوله (نحو هذا بسراً أطيب منه رطباً) وجه كونه من هذا النوع كما قاله سم أن الحالين لمفرد في المعنى وإن تعدد في اللفظ والبسر مرتبة قبل الرطب وبعد البلح. قوله (نعت للأول) أي بناء على الأصح من جواز نعت المشتق باعتبار دلالته على الذات. قوله (أو حال من الضمير) أي ويكون حالاً متداخلة. قوله (بجمع) الباء بمعنى مع أو للملابسة والمراد بالجمع ما قابل التفريق فيشمل التثنية وذلك في صورة اتحاد الحال لفظاً ومعنى لأن الجمع حينئذٍ أخصر سواء كان العامل واحداً وعمله في غير الحال كذلك نحو جاء زيد وعمرو راكبين أو عمله مختلف نحو ضرب زيد عمراً راكبين، أو كان العامل متعدداً وعمله كذلك نحو جاء زيد وضربت عمراً راكبين أو العمل متحد نحو جاء زيد وذهب عمرو مسرعين، ويظهر أن العامل في الحال عند تعدد العامل مجموع العاملين أو العوامل لئلا يلزم اجتماع عاملين أو عوامل على معمول واحد ولذلك نظائر كثيرة تقدمت وهل الجمع في ذلك واجب أولاً استظهر العلوي الوجوب ثم نقل عن الرضي أنه قال لا أمنع من التفريق كلقيت راكباً زيداً راكباً أو لقيت زيداً راكباً راكباً. قوله (دائبين) أي دائمين بتغليب المذكر. قوله (وقد يكون بتفريق) أي مع إيلاء كل حال صاحبها نحو لقيت مصعداً زيداً منحدراً أو تأخير الأحوال كما مثله الشارح.\r","part":1,"page":940},{"id":941,"text":"قوله (يجعل أول الحالين لثاني الاسمين) أي ليكون أول الحالين غير مفصول من صاحبه وهذا مذهب الجمهور. وذهب قوم إلى عكسه واختاره السيوطي مراعاة للترتيب. قال الدماميني وقياساً على ما هو أحسن عند أهل المعاني وهو اللف والنشر المرتب اهـ. أي عند محققيهم لانسياق الذهن إلى الرتيب. ونقل الدماميني عن ابن هشام في حواشي التسهيل أنه فرّق بين النشر وتعدد الحال بأن النشر إنما يجوز عند الوثوق بفهم المعنى وردّ السامع ما لكل واحد من الأمور المتعددة إليه وليس هذا شرطاً في تعدد الحال فوجب الحمل على الأقرب إلا عند قيام قرينة غيره ولم يتعرض الشارح لكون الجعل الذي ذكره واجباً أو أولى والذي في المغني وجوبه. قال الشمني أي بالنسبة إلى عكسه فلا ينافي ما في الرضي أنه ضعيف أي بالنسبة إلى جعل كل حال بجنب صاحبها اهـ. باختصار. والأجود عدم العطف هنا لأنه ربما يوهم كون الأحوال لواحد في وقتين أو أوقات. ومن العطف بلا إيهام قول عمرو بن كلثوم\r","part":1,"page":941},{"id":942,"text":"وإنا سوف تدركنا المنايا مقدرة لنا ومقدرينا أي لها. بقي ما إذا كانت الحال مفردة مع تعدد ما تصلح له نحو لقيت زيداً راكباً فالأقرب كونها للأقرب كما أشار إليه في التسهيل ومنع بعضهم هذه الصورة. قوله (الظاهر أن قد إلخ) مقابله أن قد للتقليل النسبي. قوله (أي الحال على ضربين مؤسسة) تفسير للنظم بما يفيده منطوقه ومفهومه فلا يقال المؤسسة لم تذكر في كلامه. قوله (أما معنى دون لفظ) قدمه على قسيمه لكثرته وقلة الثاني ولذا لم يمثل له الناظم. قوله (في نحو لا تعث) يقال عثا يعثو عثواً أو عثى يعثي عثى. وعلى الثاني جاءت الآية وأما مثال الناظم فيحتمل الضبطين قاله الشاطبي. قوله (في الأرض) بحذف الياء لفظاً ونقل فتحة الهمزة إلى اللام. قوله (أصخ) أي استمع. قوله (ومؤكدة لمضمون جملة) هو معنى المصدر المأخوذ من مسندها مضافاً إلى المسند إليه فيها إن كان المسند مشتقاً كقيام زيد في زيد قائم وقام زيد والكون المضاف إلى المسند إليه مخبراً عنه بالمسند إن كان المسند جامداً. وهذا هو الممكن هنا لما سيأتي من اشتراط جمود جزأي الجملة ككون زيد أخا في زيد أخوك عطوفاً والتأكيد في الحقيقة للازم الكون أخا كما قاله الشنواني وهو العطف والحنو ففي عبارته حذف مضاف أي للازم مضمون جملة. قوله (فمضمر عاملها) أي وصاحبها. قوله (وجوباً) لأن الجملة كالعوض من العامل ولا يجمع بين العوض والمعوض. قوله (يؤخر عن الجملة وجوباً) أي لضعف العامل بوجوب الحذف فيجب تأخيرها عما هو كالعوض منه وهو الجملة. قوله (جامدين) أي جموداً محضاً ليخرج الجامد الذي في حكم المشتق كما في أنا الأسد مقداماً وزيد أبوك عطوفاً كما سينبه عليه الشارح. قوله (أنا ابن دارة) هي اسم أمه ويا للاستغاثة.\r","part":1,"page":942},{"id":943,"text":"قوله (والتقدير أحقه) بفتح الهمزة وضمها من حققت الأمر أو أحققته بمعنى تحققته أو أثبته، أو بمعنى أثبته. ومحل تقدير ما ذكر إن لم يكن المبتدأ أنا وإلا قدر نحو حقني أمراً أو أحق مبنياً للمفعول قاله يس. قوله (قد يؤخذ من كلامه ما ذكر من الشروط إلخ) لم يتعرض الشارح لمأخذ اسمية الجزءين ولعله كون عامله مضمراً أو كون الحال مؤكدة للجملة لأنه إذا كان أحد الجزءين فعلاً كان عاملاً في الحال فلا يكون عاملها مضمراً ولا تكون الحال مؤكدة للجملة على قياس ما سيذكره في الجمود فتدبر. قوله (لأنه لا يؤكد إلا ما قد عرف) أي على مذهب البصريين، وما قيل من أن المؤكد مضمون الجملة وهو لا يوصف بتعريف ولا تنكير رد بأن مضمون الجملة كما مر معنى المصدر المأخوذ إلخ وهو يوصف بالتعريف والتنكير بحسب تعريف المسند إليه وتنكيره. قوله (فكانت مؤكدة لعاملها) أورد عليه أن مجرد كون العامل مشتقاً حقيقة أو حكماً لا يستلزم كون الحال مؤكدة له وإنما يستلزمه اشتمال العامل على معنى الحال فكان الأولى أن يقول فكانت غير مؤكدة لمضمون الجملة ليكون شاملاً للمؤسسة وللمؤكدة لعاملها أو صاحبها. قوله (ولذلك) أي لكون أحد الجزءين إذا كان مشتقاً أو في حكم المشتق كان عاملاً جعل في شرح التسهيل إلخ. قوله (من قبيل المؤكدة لعاملها) هو في المثال الأول أبوك المتأول بالعاطف وفي الثاني الحق المتأول بالبين. قوله (لأن الأب والحق صالحان للعمل) لتأول الأول بالعاطف وكون الثاني صفة فتأول الثاني بالبين لتكون الحال مؤكدة لا لصحة العمل، ولم يجعل الأخ كالأب لضعف دلالته على العطف والحنو بالنسبة إلى الأب. قوله (ووجوب تأخير الحال) يقتضي صنيعه أن هذا من الشروط وليس كذلك بل من الأحكام وكذا يقال في قوله ووجوب إضمار عاملها. قوله (من كونها تأكيداً) رد بأن المؤكدة لعاملها تأكيد ولا يجب تأخيرها. قوله (وموضع الحال) أي المفردة فلا ينافي أن الجملة حال حقيقة بدليل\r","part":1,"page":943},{"id":944,"text":"تقسيمهم الحال إلى مفرد وجملة كالخبر والنعت.\rفائدة يجوز في قوله تعالى {وكأين من نبي قاتل معه ربيون} (آل عمران 146)، أن يكون ربيون نائب فاعل قاتل وأن يكون ربيون فاعلاً بالظرف لاعتماده على ذي الحال وهو ضمير النبي المستتر في قاتل والظرف حال وأن يكون مبتدأ خبره الظرف والجملة حال. ويختلف المعنى على الأول والأخيرين قيل وإذا قرىء قتل بالتشديد وجب ارتفاع ربيون بالفعل لأن قتل الواحد لا تكثير فيه ويرد بأن النبي هنا متعدد لا واحد بدليل كأين وإنما أفرد الضمير بحسب لفظها كذا في المعنى. قوله (أن تكون خبرية) تغليباً لشبهه بالنعت في كونه قيداً مخصصاً على شبهه بالخبر في كونه محكوماً به لأن الغرض من الإتيان بها تقييد عاملها بحيث يتخصص وقوع مضمونه بوقت وقوع مضمونها والإنشائية إما طلبية أو إيقاعية كبعث واشتريت فالطلبية لا يتيقن حصول مضمونها فكيف يخصص بوقته حصول مضمون العامل والإيقاعية غير منظور فيها إلى وقت يحصل فيه مضمونها والمقصود بها إنما هو مجرد الإيقاع وهو مناف لقصد وقت الوقوع كذا في الدماميني نقلاً عن الرضي نعم إن جعلت الإنشائية مقولاً لقول مقدر هو الحال صح كالنعت إذ ليست الإنشائية حالاً حينئذٍ نقله الشمني عن السيد وغيره. قال أبو حيان ويستثنى من الخبرية التعجبية إن قلنا إن التعجب خبر فلا تقع حالاً فلا يقال مررت بزيد ما أحسنه. قوله (اطلب ولا تضجر من مطلب) أي طلب وبعده\rوآفةُ الطالبِ أن يَضّجَرَا أما ترَى الحبلَ بِتِكْرَارِه فِي الصَّخْرَة الْصماء قَد أَثَّرَا\r","part":1,"page":944},{"id":945,"text":"قوله (إن لا ناهية) ليس هذا محل الغلط بل قوله والواو للحال ولو اقتصر عليه لكان أولى، فتضجر على هذا الغلط مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المحذوفة تخفيفاً، وكذا على أن لا ناهية والواو عاطفة جملة على جملة وهو ما استصوبه الشارح كما يفيده قوله عاطفة مثل {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً} (النساء 36)، وإن اقتضى كلام البعض خلافه، ويحتمل أن تكون لا نافية والواو عاطفة مصدر منسبك من أن والفعل أي عاطفة عدمه المفهوم من لا على مصدر متصيد من الأمر السابق أي ليكن منك طلب وعدم ضجر فالفتحة فتحة إعراب والعطف كالعطف في قولك ائتني ولا أجفوك بالنصب أفاده في التصريح. قوله (بعلم استقبال) أي علامته كالسين ولن لأنها لو صدرت بعلم استقبال لفهم استقبالها بالنظر لعاملها فتفوت المقارنة وللتنافي بين الحال والاستقبال بحسب اللفظ وإن لم يكن هناك تناف بحسب المعنى لأن المنافي للاستقبال الحال الزمانية لا النحوية المرادة هنا. ويرد على التعليل الأول أن يقال هلا جوزتم تصديرها بعلم الاستقبال وجعلتم المصدرة به حالاً منتظرة فتأمل. وقد ظهر باشتراط عدم تصدير الحال بعلم الاستقبال بطلان قول من قال إن الجملة الشرطية تقع حالاً. قال المطرزي لا تقع جملة الشرط حالاً لأنها مستقبلة فلا تقول جاء زيد إن يسأل يعط. فإن أردت صحة ذلك قلت وهو إن يسأل يعط فتكون الحال جملة اسمية وظهر أيضاً وجه استشكال الناس قول سيبويه أن لا مختصة بنفي المستقبل مع قوله إن المضارع المنفي بلا يقع حالاً اهـ. دماميني باختصار وتصحيح بعضهم وقوع الشرط حالاً في نحو {كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} (الأعراف 176)، بانسلاخ الشرط حينئذٍ عن أصله إذ معنى الآية فمثله كمثل الكلب على كل حال يبعده وجود الجواب في الآية فتأمل. قوله (مرتبطة بصاحبها) أي بالضمير أو بالواو أو بهما والأصل الضمير بدليل الربط به وحده في الحال المفردة والخبر والنعت\r","part":1,"page":945},{"id":946,"text":"قاله الدماميني.\rقوله (وذات بدء بمضارع) فإن بدئت بمعمول المضارع جاز الربط بالواو ولذلك جوّز البيضاوي إعراب وإياك نستعين حالاً من فاعل نعبد. قوله (لشدة شبهه باسم الفاعل) بخلاف الماضي فليس شبهه به شديداً لأنه وإن أشبهه في وقوعه صفة وصلة وحالاً يزيد المضارع بكونه على حركاته وسكناته وكالماضي الجملة الاسمية. قوله (وذات واو) مبتدأ خبره جملة انو والرابط محذوف أي انو فيها. وأما الضمير في بعدها فعائد على الواو ويجوز نصب ذات على الاشتغال بعامل مقدر من معنى المذكور أي اقصد ذات واو إن جوزناه مع حذف الشاغل. قوله (حمل على أن المضارع) أي جملة المضارع. قوله (فلما خشيت إلخ) أي لما خفت سيوفهم نجوت وأبقيت في أيديهم مالكاً. قوله (علقتها) بالبناء للمجهول أي حبيت فيها عرضاً أي تعليقاً عرضاً أي عارضاً أي غير مقصود لي. قوله (والفعل بعدها مؤول بالماضي) أي على سبيل الأولوية لمناسبة المتعاطفين فقط وإلا فيجوز عطف المضارع على الماضي من غير تأويل ولم يؤول الأول بالمضارع لأن تأويل الثاني في وقت الحاجة. قوله (الواقعة بعد عاطف) أي الجملة الاسمية الواقعة إلخ أي فراراً من اجتماع حرفي عطف صورة قاله المصرح. قوله (أو هم قائلون) من القيلولة وهي نصف النهار. قوله (المؤكدة لمضمون الجملة) أي لأن المؤكد عين المؤكد فلو قرن بالواو لزم عطف الشيء على نفسه صورة وقد يشعر صنيع الشارح هنا وفيما بعد بأن المؤكدة لمضمون الجملة لا تكون إلا اسمية والظاهر أنها تكون فعلية نحو هو الحق لا شك فيه. قوله (لا ريب فيه) في كونه مؤكداً نظر إلا إذا جعلت أل في الكتاب للكمال. والمعنى ذلك الكتاب البالغ غاية الكمال فإن هذا يستلزم انتفاء كونه محلاً للريب والشك كما في البيضاوي. قوله (الماضي التالي إلا) أي لأن ما بعد إلا مفرد حكماً كما مر وذهب بعضهم إلى جواز اقترانه بالواو تمسكاً بقوله\r","part":1,"page":946},{"id":947,"text":"نعم امرؤٌ لَمْ تَعْرُ نَائِبَةٌ إلا وَكَانَ لِمُرْتَاع بِهَا وَزَرَا وحكم الأول بشذوذه. قوله (الماضي المتلو بأو) أي لأنه في تقدير فعل الشرط إذ المعنى إن ذهب وإن مكث وفعل الشرط لا يقترن بالواو فكذا المقدر به. قوله (المضارع المنفي بلا) قال الدماميني وإنما امتنعت الواو في المضارع المنفي بما أولاً لأنه في تأويل اسم الفاعل المخفوض بإضافة غير وهو لا تدخل عليه الواو وأورد عليه أن هذا التوجيه جار في المنفي بلم أو لما فما وجه صحة الواو فيهما دون لا وما. ويمكن دفعه بأن مضى المنفي بلم أو لما في المعنى قربه من الفعل الماضي الجائز الاقتران بالواو وأبعده من الشبه باسم الفاعل المذكور بخلاف المنفي بما أو لا فتدبره فإنه نفيس. قوله (وما لنا لا نؤمن بالله) أي أيّ شيء ثبت لنا حالة كوننا غير مؤمنين. قوله (أول على إضمار مبتدأ على الأصح) مقابله عدم التقدير وجعل الواو الحالية مباشرة للمضارع شذوذاً وهذا قول ابن عصفور وجعل الواو للعطف وهذا قول الجرجاني ويرد على الأول وروده في التنزيل والثاني لزم عطف الخبر على الإنشاء حيث يكون السابق جملة طلبية نحو {فاستقيما ولا تتبعان} (يوسف 89)، بتخفيف النون قاله الدماميني وبه يعلم كلام ما في شيخنا والبعض من القصور.\r","part":1,"page":947},{"id":948,"text":"قوله (ولا تتبعان) أي بتخفيف النون. قوله (وكنت) أي وجدت وقوله ولا ينهنهني أي يزجرني. قوله (أكسبته الورق إلخ) أي أظهرت الدراهم نسبه وقد كان وهو مجهول النسب وكان في البيت تامة. قوله (المضارع المنفي بما) كذا في التوضيح وغيره وجزم به في التسهيل وجوز بعضهم فيه الاقتران. قال أبو حيان والقياس كون إن بمنزلة ما قاله الدماميني. قوله (عهدتك ما تصبو) أي تميل إلى الجهل، والمتيم من تيمه الحب أي استعبده وأذله. قوله (تلزم الواو مع المضارع إلخ) تقييد لإطلاق المتن وإنما تلزم مع ذلك قيل لأن قد أضعفت شبهه باسم الفاعل لعدم دخولها عليه وهذا التوجيه إنما ينتج الجواز كما أفاده سم ونازع السعد فيما ذكره الشارح فقال التقدير في الآية وأنتم قد تعلمون ومثل ما ذكر في لزوم الواو الجملة الفاقدة للضمير نحو جاء زيد وما طلعت الشمس. قوله (يجوز ربطها بواو إلخ) الجواز منصب على التقييد بالواو أو بالضمير أو بهما فلا ينافي كون مطلق الربط واجباً قال الدماميني هذه الواو مستعارة من العطف لربط جملة الحال بعاملها كاستعار الفاء من العطف لربط الجزاء بالشرط وإنما خصت الواو لأنها للجمع والغرض اجتماع جملة الحال مع العامل. قوله (واو الابتدا) لأنها تدخل كثيراً على المبتدإ وإن لم تلزمه أو لوقوعها في ابتداء الحال. قوله (بل إنها إلخ) أي فالمراد تشبيه واو الحال بإذ فيما ذكر لا بيان معناها. قوله (على ما مر) أي من الخلاف في امتناع اقتران المنفي بلا بالواو والخلاف موجود في المنفي بما أيضاً كما أسلفناه لكنه لم يبينه سابقاً فيه. قوله (سوى المنفي بلم أو لما) الفرق بينه وبين المنفي بلا أو ما أنه ماض في المعنى لأن كلا من لم ولما يقلبه إلى الماضي فساغ ربطه بالواو كالماضي لفظاً.\r","part":1,"page":948},{"id":949,"text":"قوله (فلا يمكن هنا) أي لما تقدم من أن شرط الجملة الحالية أن لا تصدر بعلم استقبال. قوله (وأمثلة ذلك) أي الربط بالواو أو بالضمير أو بهما معاً. قوله (غير ما تقدم) أي الجملة الاسمية الواقعة بعد عاطف والمؤكدة لمضمون جملة. قوله (والشمس طالعة) فإن قلت الحال وصف لصاحبها وهذا لا يظهر في المثال. قلت التقدير موافقاً طلوع الشمس مثلاً. قوله (ونحن عصبة) حال من الذئب أو من ضمير يوسف مرتبطة بالواو فقط لأن الضمير فيها أعني نحن لا يصلح لصاحب الحال وهو الذئب أو ضمير يوسف. قوله (ومنه قلنا اهبطوا إلخ) قيل الخطاب لآدم وحوّاء وإبليس والحية والأمر عليه ظاهر. وقيل لآدم وحوّاء فقط بدليل آية قلنا اهبطا وصححه الزمخشري، وعليه فالجمع والتعادي باعتبار ما فيهما من الذرية التي كالذر كذا قيل، وفيه أن تعادي الذرية ليس مقارناً للهبوط حتى تكون الحال مقارنة ولا هما مقدران التعادي ولا ذريتهما مقدرون التعادي حتى تكون الحال مقدرة وهو مبني على ما ذكره البعض من أن المقدر للحال المقدرة هو حال صاحبها وقد أسلفنا في باب الاستثناء عن الدماميني ما هو صريح في عدم وجوب ذلك وجواز كون المقدر هو الله تعالى، وعليه يصح كون الحال هنا مقدرة بلا إشكال أي اهبطوا حال كونكم مقدراً تعاديكم من الله تعالى فتأمل. قوله (عبق) مصدر عبق به الطيب يعبق من باب فرح أي لصق به. قوله (جنان الليل) بفتح الجيم أي ظلامه، وآب رجع. قوله (وأمثلته) أي الربط بأقسامه الثلاثة. قوله (غير ما تقدم) أي الماضي التالي إلا والمتلوّ بأو. قوله (نجوت وقد بل المرادي سيفه) تمامه\r","part":1,"page":949},{"id":950,"text":"من ابن أبي شيخ الأباطح طالب والمراد بضم الميم نسبة إلى مراد قبيلة كما قاله يس في آخر باب الإضافة وهو عبد الرحمن بن ملجم قاتل عليّ رضي الله تعالى عنه وكرّم الله وجهه. قوله (بربع الدار) الربع المنزل فالإضافة للبيان ومعارفها ما يعرف منها عامراً آهلاً، والساريات عطف على البلى وهو السحب التي تسري ليلاً، والهواطل المتتابعة المطر وأتت الحال من المضاف إليه لأن المضاف كجزء المضاف إليه في صحة الإسقاط. قوله (المنفي بلم أو لما) كان المناسب إسقاط قوله أو لما اكتفاء بقوله الآتي وهكذا المنفي بلما قيل ولعل الحامل له على لك أنه أخذ المضارع المنفي بلم أو لما فيما سبق قسماً واحداً مقابلاً لبقية الأقسام فجمع بينهما هنا. قوله (بأن أموت) الباء زائدة وقول العيني الباء للسببية غير ظاهر. قوله (كأن فتات العهن) بضم الفاء أي ما تفتت وتناثر من القطن أو الصوف الذي علق بهوادج نسوتهم، وحب الفنا بفتح الفاء والقصر عنب الذئب والضمير في نزلن لنسوتهم. لم يحطم أي لم يكسر ووجه الشبه الحمرة وقيد بقوله لم يحطم لأنه إذا حطم ظهر لون غير الحمرة. قوله (سقط النصيف) هو الخمار. قوله (لزوم قد مع الماضي المثبت) أي لأنها تقربه إلى الزمن الحاضر فتشعر بمقارنة زمن الحال لزمن عاملها ولولاها لتوهم مضي زمن الحال بالنسبة إلى زمن عاملها فتفوت المقارنة هذا ملخص ما قاله الدماميني. وقد ينازع في ذلك الإشعار إذ لا يلزم من تقريبه إلى الزمن الحاضر مقارنته لزمن العامل ثم رأيته في حاشيته على المغني ناقش بمثل ذلك ثم قال وإنما المفهم للمقارنة جعله قيداً للعامل فلا فرق بين وجود قد وعدمها كما ذهب إليه الكوفيون وخرج بالمثبت المنفي فلا يقترن بقد فيما يظهر. قوله (مطلقاً) أي سواء ربط بالواو أو بالضمير أو بهما. قوله (بظاهر ما سبق) أي من قوله تعالى {أو جاءوكم حصرت صدورهم} (النساء 90)، {وجاؤوا أباهم عشاء يبكون قالوا} (يوسف 16)، {الذين\r","part":1,"page":950},{"id":951,"text":"قالوا لإخوانهم وقعدوا} (آل عمران 168).\rقوله (نعم في ذلك إلخ) استدراك على قوله وجواز إثباتها وحذفها إلخ لدفع توهم مساواة الصور في الكثرة واسم الإشارة يرجع إلى الماضي المثبت الواقع حالاً. قوله (وجعل الشارح الثالثة أقل من الرابعة) قال ابن هشام هو الصواب ولعل وجهه احتمال العطف في الثالثة احتمالاً قريباً. قوله (الثاني تمتنع قد إلخ) في الرضي أنهما قد يجتمعان بعد إلا نحو ما لقيته إلا وقد أكرمني. قوله (لم يلف) أي لم يجد وقضاءها بالمد. قوله (نصف النهار) أي انتصف، الماء غامره الضمير يرجع إلى غائص لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدري حاله، ولما لم يكن الضمير لصاحب الحال الذي هو النهار لم يصلح رابطاً. قوله (أي والماء غامره) الذي يظهر لي أن تقدير الواو هنا والضمير فيما قبله إشارة إلى جواز تقدير كل، إذ يجوز تقدير الرابط هنا ضميراً أي غامره فيه وتقديره فيما قبله واواً أي وقفيز بدرهم، ويظهر لي أيضاً أن تقدير الواو أرجح حملاً على الكثير في ربط الجملة الاسمية وهو الربط بالواو فاعرف ذلك. ثم رأيت ما يؤيد ما ظهر لي أولاً للدماميني وما يؤيد ما ظهر لي ثانياً للشمني. قوله (الجائز فيها إلخ) هي ما عدا الواقعة بعد عاطف والمؤكدة لمضمون الجملة. قوله (ثم الضمير وحده) قال سم هلا كان الربط بالضمير أقوى لإيهام العطف. قوله (مع قلته) أي بالنسبة للربط بالواو وللربط بالواو والضمير. وقوله بنادر أي بقليل جداً في نفسه. قوله (لما تقدم) أي من قوله تعالى {قلنا اهبطوا} (البقرة 38)، الآية والبيتين بعده. قوله (جملة المضارع المنفي الجائز إلخ) هو المضارع المنفي بلم أو لما. قوله (يقع ظرفاً) أي تاماً وكذا الجار والمجرور. قوله (ويتعلقان إلخ) قال سم حاصله أن المتعلق كون عام فيجب حذفه ويتجه جواز كونه خاصاً وحينئذٍ لا يجب حذفه إذا وجدت قرينة وهذا قياس ما حررنا في الخبر.\r","part":1,"page":951},{"id":952,"text":"قوله (فليس مستقراً فيه هو المتعلق) أي متعلق الظرف الواقع حالاً عند الحذف وإلا فهو متعلق الظرف في هذا التركيب. قوله (وذلك) أي المتعلق.\rقوله (والحال قد يحذف إلخ) قيل منه قيماً في قوله تعالى {ولم يجعل له عوجاً قيماً} (الكهف 1)، والتقدير أنزله قيماً فجملة النفي معطوفة على {أنزل على عبده الكتاب} (الكهف 1)، وقيل حال من الكتاب فجملة النفي معترضة أو حال أوّلي بناء على جواز تعدّد الحال وإن اختلفت جملة وإفراداً لا معطوفة لئلا يلزم العطف على الصلة قبل كمالها وقيل حال من الضمير المجرور باللام العائد إلى الكتاب. وقيل المنفية حال وقيماً بدل منها عكس عرفت زيداً أبو من هو. ومن العجائب ما حكاه بعضهم أنه سمع شيخاً يعرب لتلميذه قيماً صفة لعوجاً، ونظيره اعراب أحوى صفة لغثاء على تفسير الأحوى بالأسود من شدة الخضرة لكثرة الري كما فسر {مدهامتان} (الرحمن 64)، وإنما هو على هذا حال من المرعى وأخر لتناسب الفواصل، أما على تفسيره بالأسود من الجفاف واليبس فهو صفة لغثاء كذا في المغني. والغثاء بتخفيف المثلثة وتشديدها ما يقذف به السيل على جانب الوادي من الحشيش ونحوه. شمني. قوله (وبعض ما يحذف إلخ) وقد يمتنع حذف عاملها كما إذا كان معنوياً لضعفه كاسم الإشارة والظرف. قوله (وقد مضتا) الأولى في باب المبتدأ والثانية في هذا الباب. قوله (فصاعداً) اقتران الحال بالفاء أو ثم هنا لازم كما في التسهيل والمشهور أنها عاطفة جملة إخبارية على جملة إنشائية أي فذهب العدد صاعداً مع أن فيه الخلاف. ويحتمل عندي أن المقدر إنشاء أي فاذهب بالعدد صاعداً فتكون عاطفة إنشائية على إنشائية.\r","part":1,"page":952},{"id":953,"text":"قوله (وما ذكر لتوبيخ) أي مع استفهام كما مثل الشارح أولاً. وصريح كلامه لا ظاهره فقط وإن زعمه البعض أن ذلك مقيس وهو مذهب سيبويه وقيل سماعي. قوله (وأتتحوّل) راجع لقوله أتميمياً إلخ ونظر فيه بأنه ليس المراد أنه يتحوّل حالة كونه تميمياً إلخ بل إنه يتخلق تارة بأخلاق التميمي وأخرى بأخلاق القيسي، فالأولى تقدير عامل الحال توجد. واستظهر جماعة كونه مفعولاً مطلقاً على حذف مضاف والأصل أتتخلق تخلق تميمي مرة إلخ. قوله (هنيئاً) من هنىء بكسر النون وضمها يهنأ بتثليث النون هناء وهناءة أي ساغ. كذا في القاموس. قوله (أي ثبت لك الخير هنيئاً) على هذا تكون حالاً مؤسسة وقوله أو هناك بفتح النون وعليه فهي مؤكدة. قوله (قد تحذف الحال للقرينة) وقد يمتنع حذفها لنيابتها عن غيرها أو توقف المراد عليها كما مر وكما قد تحذف الحال قد يحذف صاحبها نحو {أهذا الذي بعث الله رسولاً} (الفرقان 41)، أي بعثه. قوله (إلى المبينة إلخ) وقد تكون محتملة لهما كما في هنيئاً ولما لم تخرج عنهما لم يتعرض لها فاندفع اعتراض البعض. قوله (وهي المستقبلة) قال في شرح الجامع علامتها أن يصح تقديرها بالفعل ولام العلة ومن ثم اعترض بعضهم على التمثيل لها بمحلقين ومقصرين في الآية لأنك لو قدرت الفعل واللام لكان خطأ لأن دخولهم البيت ليس ليحلقوا ويقصروا اهـ. ولمن مثل بذلك التخلص بأن العلامة لا يجب انعكاسها. قوله (أي مقدراً ذلك) أنت خبير بأنه إذا نظر إلى أن معنى صائداً به غدا مقدر ذلك كانت الحال مقارنة لمقارنة التقدير المرور فجعلها مستقبلة إنما هو بالنظر إلى الصيد نفسه لا إلى تقديره، وهل يلزم أن يكون المقدر للحال هو صاحبها أو لا؟ جرى على الأول صاحب المغني واحتج له الشمني بما فيه نظر وعلى الثاني الدماميني. قوله (ومنه ادخلوها خالدين) التلاوة فادخلوها لكن حذف مثل هذه الفاء في مثل هذه الحالة جائز كما نقله الدماميني عن المغني مبسوطاً. قوله\r","part":1,"page":953},{"id":954,"text":"(لتدخلن إلخ) محل الاستشهاد محلقين ومقصرين، لأن الحلق والتقصير بعد الدخول لا مقارنان له، لا آمنين إذ هي مقارنة للدخول. قوله (وفيه نظر) أي في إثبات هذا القسم والتمثيل له بما ذكر لأن العبرة بمقارنة الحال لزمن العامل وهي موجودة لا لزمن التكلم غاية ما هناك أنه عبر باسم الفاعل الذي هو حقيقة في الحال عن الماضي حكاية للحال الماضية مجازاً.","part":1,"page":954},{"id":955,"text":"{ التمييز }\rقوله (اسم) أي صريح. قوله (بمعنى من) أي معناها الشائع استعمالها فيه كالبيان والابتداء والتبعيض كما يتبادر من إضافة المعنى إليها فلا يرد أنها تكون بمعنى في فلا تخرج الحال بهذا القيد بل بقوله مبين والمراد بكونه بمعنى من أنه يفيد معناها لا أنها مقدرة في نظم الكلام إذ قد لا يصلح لتقديرها فعلم مما مر أنه لا تحمل من في قوله بمعنى من على خصوص من البيانية ليكون قوله مبين هو المخرج لاسم لا التبرئة ونحو ذنباً كما صنع الشارح ويجوز بقطع النظر عما صنعه الشارح حمل من على خصوص البيانية بقرينة قوله مبين فيكون لقوله مبين فائدة على هذا أيضاً وإن لم تكن للإخراج هكذا ينبغي تقرير المقام. قوله (مبين) نعت لاسم أي مزيل لإبهام اسم قبله مجمل الحقيقة أو إبهام نسبة في جملة أو شبهها اهـ. توضيح وشرحه للشارح. والأوفق بما يأتي عن ابن الحاجب أن يقال أي مزيل لإبهام ما قبله بإيضاح جنسه ولو بالتأويل كما في تمييز النسبة فإنه يبين جنس ما المقصود نسبة العامل إليه، مثلاً طاب زيد نفساً مؤول بطاب شيء زيد أي شيء يتعلق بزيد، وهذا الشيء مبهم يفسره نفساً واستفيد منه أن التمييز لا يكون مؤكداً وهو رأي سيبويه وأما شهراً من قوله تعالى {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً} (التوبة 36)، فهو وإن كان مؤكداً لما استفيد من قوله تعالى {إن عدة الشهور} (التوبة 36)، مبين لعامله وهو اثنا عشر قاله في المغني. قوله (مخرج الاسم لا التبرئة ونحو ذنباً إلخ) فإنهما وإن\r","part":1,"page":955},{"id":956,"text":"كانا على معنى من لكنها في الأول للاستغراق. وفي الثاني للابتداء أي استغفاراً مبتدأ من أول الذنوب إلى ما لا يتناهى قاله في التصريح. ولك أن تجعلها في الثاني تعليلية بل هو أظهر فتدبر وإنما عدّي بمن لتضمنه معنى استتيب وإلا فقد عدت السين والتاء من المعديات فيصح كون ذنباً مفعولاً به كما مر بيان ذلك.\rقوله (مخرج لنحو الحسن وجهه) أي بالنصب على التشبيه بالمفعول به لا على التمييز لعدم تنكيره وهذا رأي البصريين، ولا يرد وطبت النفس لأن أل فيه زائدة للضرورة فهو نكرة. قوله (قد فسره) صلة أو صفة جرت على غير ما هي له ولم يبرز لأمن اللبس بناء على مذهب الكوفيين وهو الصحيح. قوله (جملة) كان الأولى أن يقول نسبة ليشمل تمييز النسبة في غير الجملة كالتي في عجبت من طيب زيد نفساً إلا أن يراد بالجملة ما يشمل الجملة تأويلاً كما يقتضيه كلامه بعد ولأن المقابل في الاصطلاح لتمييز المفرد تمييز النسبة، وجعل ابن الحاجب التمييز مطلقاً مفسر الإبهام الذات، غاية الأمر أن الذات إما مذكورة أو مقدرة. وإنما عبروا عن الثاني بتمييز النسبة نظراً للظاهر. قال الدماميني لأن النسبة في الحقيقة لا إبهام فيها إذ تعلق الطيب بزيد أمر معلوم إنما الإبهام في المتعلق الذي ينسب إليه الطيب في الحقيقة إذ يحتمل أن يكون داراً أو علماً أو غيرهما فالتمييز في الحقيقة إنما هو لأمر مقدر يتعلق بزيد كما تقدم بيانه. قوله (دال على مقدار) أي أو شبهه مما حمل عليه نحو ذنوب ماء ونحو لنا مثلها إبلاً وغيرها شاء، ونحو خاتم حديداً كما سيأتي فلا قصور.\r","part":1,"page":956},{"id":957,"text":"قوله (فتمييز الجملة إلخ) قال الدماميني تجب مطابقة تمييز الجملة للاسم السابق إن كان الثاني عين الأول نحو كرم زيد رجلاً وكرم الزيدان رجلين وكرم الزيدون رجالاً، وكذا إن كان غيره وهو مصدر قصد اختلاف أنواعه لاختلاف محاله بعد جمع نحو خسر الأشقياء أعمالاً، أو غير مصدر وتعدد وخيف اللبس نحو كرم الزيدون آباء إذا كان لكل منهم أب ويجب تركها إن كان معنى التمييز في الواقع واحداً والاسم السابق متعدداً نحو كرم الزيدون أبا إذا كان أبوهم واحداً أو بالعكس وخيف اللبس نحو نظف زيد أثواباً وكرم أباه، أو كان التمييز مصدراً لم يقصد اختلاف أنواعه نحو الأتقياء جادوا سعياً. وتترجح في نحو حسن زيد عيناً ولميت هند شفة ويترجح تركها في نحو حسن الزيدان أو الزيدون وجهاً اهـ. بتصرف وزيادة. قوله (من نسبة) بيان لما وقوله إلى معموله متلق بنسبة وقوله من فاعل بيان للمعمول وكلامه يقتضي أن المراد بالجملة ما يشمل الجملة تأويلاً. قوله (والتمييز في مثل محوّل عن الفاعل) التحويل في تمييز النسبة ليس بلازم فقد يكون غير محول نحو امتلأ الإناء ماء ولله دره فارساً بناء على أن الثاني من تمييز النسبة وسيأتي الكلام عليه وأما تمييز المفرد فلا تحويل فيه أصلاً. قوله (والأصل إلخ) وإنما عدل عن هذا الأصل ليكون فيه إجمال ثم تفصيل فيكون أوقع في النفس لأن الآتي بعد الطلب أعز من المنساق بلا طلب. قوله (والتمييز فيه) أي في مثله فهو من الحذف من الثاني لدلالة الأول. قوله (وتقول) غير الأسلوب لأن هذا مما أجري مجرى الفعل. قوله (عجبت من طيب زيد نفساً) أي من طيب نفس زيد فهو محول عن المضاف إليه الذي هو في الحقيقة فاعل المصدر وفيما بعده عن فاعل طيب أي زيد طيبة نفسه هذا هو الأوفق بما يأتي للشارح عند قول المصنف والفاعل المعنى وإن جاز أن يكون محوّلاً عن المبتدأ وعليه اقتصر البعض تبعاً لشيخنا. قوله (وسرعان ذا إهالة) سرعان بتثليث السين والبناء\r","part":1,"page":957},{"id":958,"text":"على الفتح اسم فعل ماض أي سرع وذا فاعله وإهالة تمييز محوّل عن الفاعل أي إخافة وإفزاعاً. ويجوز جعله بمعنى اسم الفاعل حالاً. قال في القاموس وأصله أن رجلاً كانت له نعجة عجفاء ورغامها يسيل من منخريها لهزالها فقيل له ما هذا؟ فقال ودكها فقال السائل ذلك ونصب إهالة على الحال أي سرع هذا الرغام حال كونه إهالة. أو تمييز كقولهم تصبب زيد عرقاً وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته اهـ. قوله (وهو الذي يقتضيه إلخ) أي حيث قال\rوعامل التمييز قدم مطلقاً والفعل ذو التصريف نزراً سبقا قوله (فلا اعتراض إلخ) تفريع على قوله ويصح إلخ لكن كان الأوضح تأخيره عن قوله لأنه إلخ وفي نسخ بالواو وهي واضحة والمراد اعتراض ابن هشام بما حاصله أن مفسر تمييز النسبة هو النسبة وليست العامل بل العامل الفعل أو شبهه على قول والجملة على قول. وحاصل جواب الشارح أنه يصح جعل المميز نفس العامل لصحة وصفه بالإبهام من حيث نسبته لتعلقها به فيوصف بوصفها والجملة لصحة وصفها بالإبهام من حيث نسبتها لتعلقها بطرفيها فتوصف بوصفها فيحمل كلام المصنف على العامل أو الجملة، فعلم أن قول البعض أن قول الشارح وأنه فسر الجملة إلخ تتميم للفائدة ولا دخل له في دفع الاعتراض ناشىء عن قلة تدبر المقام. قوله (إبهام ما دل عليه) ضمير دل يرجع إلى المفرد وضمير عليه إلى ما ومن مقدار بيان لما والصلة أو الصفة جرت على غير ما هي له لأمن اللبس وفي قوله من مقدار حذف مضاف أي من مقدر مقدار إذ التمييز له لا للمقدار الذي هو ما يكال أو يوزن أو يمسح به فاندفع الاعتراض بأن المجمل الذي بينه التمييز في الحقيقة هو المقدر بالمقدار لا نفس المقدار فكان الأولى أن يقول لأنه رفع إبهام ما دل عليه المفرد من مقدر به وفيه اكتفاء أيضاً أي من مقدار أو شبهه مما حمل عليه فلا قصور. قوله (مساحي) نسبة إلى المساحة بكسر الميم وهي الذرع كذا في القاموس.\r","part":1,"page":958},{"id":959,"text":"قوله (وقفيز) من المكيل ثمانية مكاكيك والمكوك مكيال يسع صاعاً، ومن الأرض مائة وأربعة وأربعون ذراعاً وليس مراداً هنا، جمعه أقفزة وقفزان. قوله (ومنوين) تثنية منا كعصا ويقال فيه منّ وهو رطلان. قوله (مميزه بلا خلاف) وإنما عمل مع جموده لشبه اسم الفاعل في الطلب المعنوي لمعموله وقيل لشبهه أفعل من ورجحه المصرح. فائدة إذا كان المقدار مخلوطاً من حنين فقال الفراء لا يجوز عطف أحدهما على الآخر بل يقال عندي رطل سمناً عسلاً على حد الرمان حلو حامض، وقال غيره يعطف بالواو لأنها للجمع الصادق بالخلط وجوّز بعض المغاربة الأمرين كذا في الهمع. قوله (وبعد ذي المقدرات) يعني المقدر بالمقدار المساحي والمقدر بالمقدار الكيلي والمقدر بالمقدار الوزني الممثل لتلك المقدرات بشبر وقفيز ومنوين، والمتبادر من المتن أن المشار إليه الأمثلة الثلاثة التي هي جزئيات فيكون المراد بنحوها غيرها سواء كان مقدراً بأحد المقادير الثلاثة أو لا.f وظاهر صنيع الشارح إرجاع الإشارة إلى أنواع المقدرات الثلاث كما قررناه وحمل نحوها على غير تلك الأنواع وكأنه حمل كلام المصنف على الاستخدام بذكره المقدرات الثلاثة أولاً مراداً بها الجزئيات وإرجاع الإشارة إليها مراداً بها الكليات فتأمل. قوله (مما أجرته العرب مجراها) إنما أجرته مجراها لشبهه بالمقدر بالمقادير الكيلية وإنما لم تكن مقدرة بمقدار كيلي حقيقة لأن هذه الأوعية لا تختص بقدر معين. قوله (وهي الأوعية) أي أسماء الأوعية. قوله (المراد بها المقدار) أي مقدر المقدار أي المقدر بذلك المقدار الذي هو الوعاء والذنوب الدلو أو التي فيها ماء أو الممتلئة ماء أو القريبة من الامتلاء كذا في القاموس، والحب بضم الحاء المهملة الخابية، والنحي بكسر النون وسكون الحاء المهملة الزق أو زق السمن خاصة كالنحي بفتح فسكون والنحى كفتى كذا في القاموس. والراقود دن كبير يطلى داخله بالقار.\r","part":1,"page":959},{"id":960,"text":"قوله (وما حمل على ذلك) أي على ما أجرته العرب مجرى المقادير وجامع الحمل أن كلاً مجمل الحقيقة مرفوع إجماله بما بعده. قوله (من نحو لنا مثلها إبلاً وغيرها شاء) اعترضه سم بأن هذين المثالين مما وجد فيهما شرط وجوب النصب الآتي فذكرهما هنا ليس بظاهر لعدم تأتي الجر وقد يعتذر بجعل ذكرهما من حيث إنهما نحو المقدرات في أن المنصوب بعدهما تمييز فتأمل. قوله (وما كان فرعاً) معطوف على نحو لنا إلخ. قوله (نحو خاتم حديداً إلخ) اعلم أن جر نحو خاتم حديداً أرجح من نصبه كما سيأتي وإذا نصب فقال المبرد والمصنف كون نصبه على التمييز أرجح من كونه على الحالية لجمود هذا المنصوب ولزومه وتنكير صاحبه والغالب على الحال الاشتقاق والانتقال وتعريف صاحبها. وقال سيبويه وأتباعه تتعين الحالية لأنه ليس بعد مقدار ولا شبهة واستظهر ابن هشام رجحانيتها فقط أما نحو هذا خاتمك حديداً بتعريف الاسم فتتعين فيه الحالية كما قاله المصنف أفاده الدماميني. قوله (اجرره) أي جوازاً، نعم إن أريد نفس الآلة التي يقدر بها وجب الجر لكن ليس هذا مما نحن فيه لأن الإضافة فيه على معنى اللام لا من حتى يكون تمييزاً ولهذا لم يتعرض له المصنف والشارح وظاهر كلام المصنف والشارح وغيرهما أن المجرور المذكور يسمى تمييزاً وقال ابن هشام لا يسمى تمييزاً. قوله (إذا أضفتها) إنما قيد لأنه لو أطلق توهم بقاء تنوينها ونونها وإن جره بمن مقدرة كما في تمييزكم أو ظاهرة كما يأتي في قوله واجرر بمن إلخ فيفوت المعنى الذي أراده سم.\r","part":1,"page":960},{"id":961,"text":"قوله (كمد حنطة غذا) مد مبتدأ وغذا خبر. هذا ما قاله المكودي وهو أقرب من جعل غذا بدلاً أو حالاً والخبر محذوف أي عندي وقول الشارح وشبر أرض برفع شبر كما يرشد إليه ومنوا تمر والظاهر على إعراب المكودي أنه مبتدأ عطف عليه ما بعد والخبر محذوف أي كالمد في جواز الجر بالإضافة ويجوز تقديره عندي. وأما على الإعراب الثاني فهو معطوف على مد حنطة. قوله (في نحو ذنوب ماء) أي من المقدرات وما أجري مجراها مما يتوهم عند جر تمييزه خلاف المقصود بخلاف نحو خاتم حديد فإن جره أكثر كما صرح به الرضي وغيره لأن في جره تخفيفاً بحذف التنوين مع عدم توهم خلاف المقصود وبخلاف نحو شبر أرض فإن الأظهر عدم أكثرية نصبه لعدم توهم خلاف المقصود حال الجر بل قد يقال جره أكثر لما مر تأمل. قوله (لأن النصب يدل) أي فهو نص في المقصود بخلاف الجر. قوله (الوعاء الصالح لذلك) أي أو الصنجة الموزون بها أو المكيال الذي يكال به أو الشيء الذي يمسح به. قوله (إنما لم يذكر تمييز العدد) أي مع أنه من تمييز المفرد. قوله (ومنها أنه) أي تمييز هذه المقدرات يميز بالبناء للفاعل وتمييز العدد مفعول به لا مفعول مطلق وقوله تمييزاً له أي العدد فبراً وعسلاً وأرضاً تمييزات لتمييز العدد وهو مداً ورطلاً وشبراً.\rقوله (والنصب إلخ) هذا البيت تقييد لسابقه فمعنى اجرره إذا أضفتها أي إلى التمييز كما قاله الشارح سابقاً بخلاف ما إذا كانت مضافة إلى غيره والمراد الإضافة ولو تقديراً فدخل نحو الكوز ممتلىء ماء وزيد متفقىء شحماً إذ التقدير ممتلىء الأقطار ماء ومتفقىء الأعضاء شحماً فلا يجوز ممتلىء ماء ولا متفقىء شحم.\r","part":1,"page":961},{"id":962,"text":"قوله (من هذه المقدرات) يشكل على هذا التقييد محترز قوله إن كان إلخ وهو قوله أشجع الناس رجلاً إذ المضاف هنا ليس من المقدرات فهو خارج بهذا التقيد لا بقوله إن كان إلخ وأيضاً فملء وقدر من الشبيه بمقدرات لأنهما كالمقدر المساحي لا منها فالوجه التعميم كما فعل المرادي. قوله (لا يصح إغناؤه إلخ) إشارة إلى وجه الشبه في قوله إن كان مثل إلخ. قوله (ملء الأرض) برفع ملء على الحكاية كما أشار إليه الشارح. قوله (الأرض) بنقل حركة الهمزة إلى اللام. قوله (فإن صح إغناء المضاف إلخ) قد يقال الذي يغني عن المضاف إليه هو التمييز لأنه الذي يقع في محله لا المضاف ويدل له قول الهمع ولا يحذف عند جر التمييز بالإضافة شيء غير التنوين أو النون إلا مضاف إليه صالح لقيام التمييز مقامه نحو زيد أشجع الناس رجلاً فيقال أشجع رجل بخلاف نحو لله دره رجلاً وويحه رجلاً فلا يقال در رجل ولا ويح رجل اهـ. قوله (وجاز جره بالإضافة إلخ) ناقش فيه بعضهم بأنه بعد الإضافة لم يبق تمييزاً بدليل صحة قولك هو أشجع رجل قلباً فتميزه، وقد يمنع عدم بقائه تمييزاً وتمييزه لا ينافي كونه تمييزاً لما مر في كلام الشارح أن تمييز المقدرات يميز تمييز الأعداد. قوله (محل ما ذكره إلخ) قد يقال الوجوب إضافي والمقصود بوجوب النصب امتناع الجر بالإضافة فلا ينافي جواز جره بمن. سم.\r","part":1,"page":962},{"id":963,"text":"قوله (والفاعل المعنى) بنصب الفاعل بانصبن ونصب المعنى بإسقاط الخافض اهـ. سندوبي. والظاهر أنه يصح جر المعنى بإضافة الفاعل إليه ومعنى كونه فاعل المعنى أنه المتصف بالمعنى في الحقيقة إذ المتصف بالأحسنية في الحقيقة هو الوجه في قولك مثلاً زيد أحسن وجهاً وفي آخر ما سننقله عن نكت السيوطي إشارة إلى هذا فتنبه. قوله (هو السببي) أي المتصف في المعنى بالشيء الجاري في اللفظ على غيره أي غير ذلك المتصف فإن المنزل مثلاً هو المتصف في المعنى بالعلو والعلو جار في اللفظ على المخاطب. قوله (إذ يصح أن يقال أنت علا منزلك وكثر مالك) أي ولا يضر فوات التفضيل إذ لا يجب بقاؤه في الفعل الموضوع موضع أفعل التفضيل أو يقال المراد علا علواً زائداً وكثر كثرة زائدة فلم يفت التفضيل فصح كون هذا التمييز محولاً عن الفاعل كما يتبادر من كلام الشارح وسيصرح به بعد وقال السيوطي في نكته نقلاً عن ابن هشام التحقيق أن التمييز في هذا النوع محول عن مبتدأ مضاف وأصل أنت أحسن وجهاً وجهك أحسن، فجعل المضاف تمييزاً والمضاف إليه مبتدأ فانفصل وارتفع ولا يريد المصنف بقوله الفاعل المعنى أن هذا النوع محول عن الفاعل كما فهم بعضهم لأنك إذا قلت حسن وجهك لم يستفد التفضيل فكيف يكون أنت أحسن وجهاً محولاً عن حسن وجهك وإنما يريد أن هذا التمييز هو المنسوب إليه ذلك المعنى اهـ. ملخصاً وقد علمت الجواب. قوله (أما ما ليس فاعلاً في المعنى إلخ) والضابط أن تمييز أفعل التفضيل إذا كان من جنس ما قبله جر نحو زيد أفضل رجل وإن لم يكن من جنس ما قبله نصب نحو زيد أكثر مالاً. قوله (قائم مقامه) أي مقام التمييز. قوله (وبعد كل ما اقتضى تعجباً) إما وضعاً وهو ما أفعله وأفعل به أولاً نحو لله دره فارساً وما بعده. فإن قلت لا فائدة في هذا البيت لأن الإتيان بالتمييز بعد دال التعجب جائز لا واجب كالتمييز بعد غير دال التعجب فلا خصوصية لداله. أجيب بأن المقصود إفادة وجوب\r","part":1,"page":963},{"id":964,"text":"نصب التمييز بعد داله ومنع جره نا لإضافة كما يشعر به المثال.\rقوله (ولله دره فارساً) يقال در اللبن يدر ويدر دراً ودروراً كثر ويسمى اللبن نفسه دراً والأقرب أن المراد هنا اللبن الذي ارتضعه من ثدي أمه وأضيف إلى الله تعالى تشريفاً يعني أن اللبن الذي تغذى به مما يليق أن يضاف وينسب إلى الله تعالى لشرفه وعظمه حيث كان غذاء لهذا الرجل الكامل في الفروسية. والمقصود التعجب كأنه قيل ما أفرس هذا الرجل، ونقل سم عن شرح التسهيل أن التمييز بعد الضمير نحو لله دره فارساً ويا لها قصة من تمييز النسبة إن كان الضمير معلوم المرجع نحو لقيت زيداً فللَّهِ دره فارساً وجاءني زيد فيا له رجلاً، وزيد حسبك به ناصراً، ولله درك عالماً، وكذا بعد الاسم الظاهر نحو لله در زيد رجلاً ويا لزيد رجلاً، ومن تمييز المفرد إن كان مجهوله. ثم رأيته في الرضي أيضاً ثم قال ما ملخصه فتمييز النسبة قد يكون نفس المنسوب إليه كما في نحو لله در زيد رجلاً وكفى بزيد رجلاً إذ المعنى لله در رجل هو زيد وكفى رجل هو زيد وقد يكون متعلقه كما في نحو طاب زيد علماً. قوله (لفظاً) حال من من أي حالة كون من ملفوظة وليس متعلقاً بقوله اجرر لأن الجر قد يكون تقديراً. قوله (وكل تمييز إلخ) فيه تغيير وجه نصب غير في كلام المتن لاقتضائه نصب غير على الاستثناء مع أنه في كلام المتن منصوب على المفعولية لا جرر. قوله (غير ذي العدد) أي الصريح فلا يرد أن تمييز كم الاستفهامية يجوز جره بمن مع أنه تمييز عدد وإنما امتنع دخول من في المسائل المستثناة لأن وضع من البيانية أن يفسر بها وبما بعدها اسم جنس قبلها صالح لحمل ما بعدها نحو {أساور من ذهب} (الكهف 31)، وفي العدد لا يصح الحمل لكونه متعدداً والتمييز مفرد وفي المحول عن الفاعل والمفعول كذلك لأن ما بعد من وهو التمييز مباين لما قبلها وهو الفاعل والمفعول كذا في التصريح. وعندي في هذا التعليل نظر\r","part":1,"page":964},{"id":965,"text":"أما أولاً فلأنه لا يتم على جميع الأقوال الآتية في من هذه بل على أنها بيانية كما لا يخفى. وأما ثانياً فلأنه يقتضي امتناع من في نحو امتلأ الإناء ماء لعدم صحة حمل الماء على الإناء ومقتضى المتن الصحة لأن التمييز في نحوه ليس فاعلاً في المعنى ولا مفعولاً وقد يدفع بأن الكلام في من المعهودة في جر التمييز وهي البيانية على أصح الأقوال كما سيأتي ومن في المثال ليست منها لأنها إما ابتدائية أو سببية ويؤخذ منه أن جر التمييز الفاعل في المعنى بمن غير المعهودة في جر التمييز كالابتدائية والسببية جائز ولا بعد فيه فتدبر.\rقوله (عن الفاعل في الصناعة) دخل فيه نحو زيد أطيب نفساً لأن التمييز فيه محول عن فاعل أفعل التفضيل صناعة والأصل زيد أطيب نفسه وإن كان رفعه الظاهر قليلاً أو عن فاعل الفعل والأصل زيد طابت نفسه على ما أسلفه الشارح وقدمنا ما فيه فلا حاجة لزيادة غيره، أو عن المبتدأ. قوله (ومنه) أي من الفاعل في المعنى المحول عن الفاعل في الصناعة أنت أعلى منزلاً فمنزلاً محول عن فاعل أفعل التفضيل صناعة والأصل أنت أعلى منزلك وإن كان رفعه الظاهر قليلاً أو عن فاعل الفعل والأصل أنت علا منزلك كما أسلفه الشارح أي علواً زائداً على علو منزل غيرك فلا يرد أنه إذا قيل علا منزلك فات التفضيل مع أنه قد يمنع ضرر فواته كما قدمناه وفي التوضيح أنه محول عن المبتدأ والأصل منزلك أعلى فجعل المضاف تمييزاً والمضاف إليه مبتدأ فارتفع وانفصل بعد أن كان متصلاً مجروراً وهو أيضاً صحيح وقد أسلفناه. قال شارح الجامع لا منافاة بين كونه فاعلاً في المعنى ومحولاً عن المبتدأ في الصناعة لأن ما صلح لأن يخبر بالتفضيل عنه صلح لأن يكون فاعلاً في المعنى. قوله (وأبرحت جاراً) أي أعجبت. ويصح في التاء الكسر على خطاب المؤنث والفتح على خطاب المذكر ولا يتعين أن يكون مراد الشارح أبرحت جاراً في قول الأعشى\r","part":1,"page":965},{"id":966,"text":"أقول لها حين جدّ الرحيـ ـل أبرحت رباً وأبرحت جاراً حين يتعين الكسر كما قيل. نعم الأولى أن يكون مراده ذلك ليكون جاراً في المثال متعيناً لعدم التحويل لأن قصد الشاعر بقرينة سياقه مدحها بأنها نفسها جارة معجبة لا بأن جارها معجب حتى يكون محولاً عن الفاعل ولم لم يكن مراد الشارح ذلك لاحتيج إلى أن يقال تمثيله بهذا المثال لغير المحول مبني على أحد احتماليه والمثال يكفيه الاحتمال. ونظيره كرم زيد ضيفاً. قال في المغني إن قدر أن الضيف غير زيد فهو تمييز محول عن الفاعل يمتنع أن تدخل عليه من وإن قدر نفسه احتمل الحال والتمييز وعند قصد التمييز فالأحسن إدخال من اهـ. أي للتنصيص على المقصود والتمييز على التقدير. الثاني من تمييز الجملة غير المحول قاله الدماميني. قوله (إذ المعنى عظمت فارساً إلخ) ففارساً واقع على مدلول التاء التي هي الفاعل فيلزم أن يكون فاعلاً في المعنى. قوله (ومن ذلك) أي من الفاعل في المعنى غير المحول عن الفاعل في الصناعة. قوله (نعم رجلاً زيد) مثله حبذا رجلاً زيد. قال الشاعر\r","part":1,"page":966},{"id":967,"text":"يا حبذا جبل الريان من جبل دماميني. قوله (تهامي) بكسر التاء إن كان تخفيف ياء النسبة لأجل الروي وبفتحها إن كان لأجل تعويض الفتحة عن التشديد على أحد مذهبين فيكون كيمان نسبة إلى تهامة بالكسر تطلق على مكة وعلى أرض معروفة لا بلد وإن وهم فيه الجوهري، هذا ما يفيده كلام القاموس والمصباح وقد نقل الدماميني فيه الضبطين وبه يعرف ما في كلام البعض. وتمييز باب نعم من تمييز المفرد على ما صرح به الرضي وغيره. وأيده الدماميني بأن الضمير في نحو نعم رجلاً زيد وزيد نعم رجلاً لا يعود على زيد تأخر أو تقدم وإنما يعود على مبهم عام والرابط بين المبتدأ والخبر العموم اهـ. أي وتمييز العائد على مبهم تمييز مفرد كما مر في نحو لله دره فارساً، والمبهم العام هو رجلاً كما يصرح به جعلهم ضمير نعم مما يعود على متأخر لفظاً ورتبة ومن تمييز الجملة على ما نقله الدماميني عن المصنف. قوله (فقيل للتبعيض إلخ) بقي قول ثالث وهو أنها لبيان الجنس صرح به الشاطبي في باب حروف الجر ونقله المصرح عن الموضح في الحواشي وقال هو ظاهر. قوله (وما أشبهها) أي مما أجرى مجراها وما حمل عليه. قوله (ويدل لذلك) أي الزيادة وفيه أن ما ذكره لا ينهض دليلاً للزيادة لأنه يصح مراعاة محل المجرور بغير الزائد إذا كان يظهر في الفصيح فلا مانع هنا من كونها غير زائدة والعطف على محل مجرورها الثابت له بحسب الأصل لظهوره في الفصيح عند حذفها فتأمل. قوله (آونة) بمد الهمزة جمع أوان. من قوام بفتح القاف أي قامة وما زائدة. ومنتقباً بفتح القاف موضع النقاب. قوله (لا يكون ذلك من جر إلخ) أي بل قوله من الرجال صفة لعشرون. قوله (لأن تمييز العدد) أي المنصوب بقرينة أن الكلام في جواز جر التمييز المنصوب بمن فلا يرد أن تمييز العشرة إلى الثلاثة جمع. قوله (شرطه الإفراد) ولذلك قالوا في قوله تعالى {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطاً} (الأعراف 16)، أن أسباطاً بدل مما قبله والتمييز\r","part":1,"page":967},{"id":968,"text":"محذوف أي فرقة.\rقوله (وعامل التمييز قدم) وأما توسط التمييز بين العامل ومعموله نحو طاب نفساً زيد فنقل بعضهم الإجماع على جوازه. قوله (كونه فاعلاً في الأصل) أي وأعطى غير الفاعل في الأصل حكم الفاعل اجراء للباب على وتيرة واحدة. قوله (لقصد المبالغة) أي في إسناد الطيب لزيد فإنه يفيد قبل التخصيص بالتمييز أنه طاب من جميع الوجوه فالمبالغة من حيث أول الكلام. وقيل لقصد الإجمال ثم التفصيل ويشكل عليه ما مر من جواز التوسط لفوات الإجمال ثم التفصيل بالتوسط كذا قال شيخنا والبعض وقد يقال كما يشكل على هذا يشكل على تعليل الشارح أيضاً. على أن النظر إلى الأصل والغالب فلا إشكال. قوله (فلا يغير عما كان يستحقه إلخ) لا يقال قد يخرج الشيء عن أصله كنائب الفاعل فإنه كان جائز التقديم على العامل وصار بالنيابة ممتنعه، فأي مانع من إعطاء التمييز بصيرورته فضلة حكم المفعول من جواز التقديم لأنا نقول الأصل عدم الخروج عن الأصل. قوله (ونارنا إلخ) فناراً تمييز وهو مقدم على عامله وهو مثلها لأنه تمييز مفرد. قوله (ونزراً حال إلخ) قال سم فيه نظر والوجه كونه مفعولاً مطلقاً أي سبقاً نزراً اهـ. ووجه النظر أن جعله حالاً من ضمير سبق يقتضي أن النظر وصف للفعل مع أنه وصف للتقديم عليه هذا ما ظهر لي وهو أدق من توجيه شيخنا النظر بأن وقوع المصدر حالاً سماعي. قوله (وما كان نفساً) كان زائدة وضمير تطيب يرجع إلى ليلى في صدر البيت وهو\r","part":1,"page":968},{"id":969,"text":"أتهجر ليلى بالفراق حبيبها قوله (ضيعت حزمي إلخ) الحزم ضبط الأمور وإتقانها والاروعاء الانزجار. قوله (بما ذكر) أي من الأبيات. وأجيب بأنه ضرورة. قوله (وقياساً على غيره من الفضلات) أجيب بالفرق فإن تقديم التمييز مخلّ بالغرض السابق من التأخير بخلاف غيره من الفضلات قاله الدماميني ويرد عليه أن توسط التمييز أيضاً مخل بالعرض مع أنه جائز فتدبر. قوله (رددت بمثل السيد) أي بفرس مثل السيد بكسر السين أي الذئب. نهد بفتح النون أي ضخم مقلص بكسر اللام المشددة أي طويل القوائم. كميش بكاف مفتوحة فميم مكسورة فتحتية ساكنة فشين معجمة أي سريع العدو والثلاثة صفات لمثل. والشاهد في ماء حيث قدمه على عامله وهو تحلباً أي سال. قوله (عينا قر) قال في القاموس قرت عينه تقر بالكسر والفتح قرة وقد تضم وقروراً بردت وانقطع بكاؤها، أو رأت ما كانت متشوّقة إليه اهـ. ومثرياً حال أي كثير المال كما في القاموس وتفسير البعض له بمعطياً لا يوافق اللغة ولا يناسب البيت. قوله (وهو سهو منه إلخ) نظر فيه سم بأن عطفاه والمرء عند الناظم مبتدآن ففي التسهيل وقد تغني ابتدائية اسم بعد إذا عن تقدير فعل اهـ. فكان الأولى أن يقول بدل قوله وهو سهو ولا يصلحان للاستدلال لاحتمال أن يكون عطفاه والمرء مرفوعين بفعل محذوف وقد يدفع النظر بأن التعبير بالسهو نظراً إلى قوله في الخلاصة\r","part":1,"page":969},{"id":970,"text":"وألزوا إذا إضافة إلى جمل الأفعال. قوله (ولا كذلك التمييز) ممنوع فقد يتوقف معنى الكلام على التمييز نحو ما طاب زيد إلا نفساً. شمني. قوله (مبينة للهيآت) ليس المراد بالهيئة الصورة المحسوسة كما يتبادر منها وإلا خرج نحو تكلم صادقاً، ولا يرد جاء زيد والشمس طالعة لأنه في معنى جاء مقارناً لطلوعها فالحال فيه بحسب التأويل مبينة للصفة. قاله الدماميني. قوله (مبين للذوات) أي أو النسب ليوافق ما مشى عليه سابقاً وإن التزم ابن الحاجب أن تمييز النسبة أيضاً في الحقيقة تمييز لذات مقدرة كما مر بيانه. قوله (بخلاف التمييز) أي فإنه لا يتعدد أي بدون عطف أما بالعطف فيجوز أن يتعدد. قوله (لعامله) أي مع قطع النظر عما أخبر عنه بهذا العامل. قوله (فمردودة) لأن الإبهام قد ارتفع بظهور الفاعل فلا حاجة للتمييز. قوله (إما مفعول مطلق إلخ) الظاهر أنه يصح أن يكون حالاً مؤكدة من الزاد على قياس ما فعله في قول الشاعر نعم الفتاة إلخ. قوله (نعت له) أي بحسب ما كان بدليل بقية كلامه. قوله (فصار حالاً) أي كما هو شأن صفة النكرة إذا تقدمت نحو\rلمية موحشاً طلل\r","part":1,"page":970},{"id":971,"text":"{ حروف الجر }\rقدمها على الإضافة لما قيل إن العمل فيها للحرف المقدر. وإنما سميت حروف الجر إما لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء أي توصلها إليها فيكون المراد من الجر المعنى المصدري ومن ثم سماها الكوفيون حروف الإضافة لأنها تضيف معاني الأفعال أي توصلها إلى الأسماء. وإما لأنها تعمل الجر فيكون المراد بالجر الإعراب المخصوص كما في قولهم حروف النصب وحروف الجزم ولا يرد على الأول أن مقتضاه أن لا يكون خلا وعدا وحاشا في الاستثناء أحرف جر لأنهن لتنحية معنى الفعل عن مدخولهن لا لإيصاله إليه لأن المراد بإيصال حرف الجر معنى الفعل إلى الاسم ربطه به على الوجه الذي يقتضيه الحرف من ثبوته له أو انتفائه عنه قاله الدماميني. قوله (هاك حروف الجر) ها بالقصر هنا وقد تمد كما في {هاؤم اقرأوا كتابيه} (الحاقة 19)، اسم فعل بمعنى خذ والكاف حرف خطاب تتصرف تصرف الكاف الاسمية بحسب حال المخاطب من تذكير وتأنيث وإفراد وتثنية وجمع كالكاف في رويدك ومع اسم الإشارة وأرأيتك بمعنى أخبرني ونحو إياك. قاله يس وغيره. قوله (وهي من إلخ) الخبر مجموع المتعاطفات فالعطف ملحوظ قبل الإخبار ويقال في من منا كإلى، بل قيل إنها الأصل فخففت لكثرة الاستعمال بحذف الألف وسكون النون. قوله (ورب) ويقال رب بفتح الراء ورب بضم الراء والباء، وربت بضم الراء وفتح الباء والتاء، وربت بضم الراء وفتح الباء وسكون التاء، وربت بفتح الثلاثة، وربت بفتح الأولين وسكون التاء، وبتخفيف الباء من هذه السبعة، وربتا بالضم وفتح الباء المشددة، ورب بالضم فالسكون، ورب بالفتح فالسكون، فهذه سبع عشرة لغة اهـ. همع.\r","part":1,"page":971},{"id":972,"text":"فائدة ما مشى عليه المصنف من حرفية رب هو مذهب البصريين وذهب الأخفش والكوفيون إلى اسميتها وأيده الرضي بأنها في التقليل أو التكثير مثل كم الخبرية في التكثير إذ معنى رب رجل قليل أو كثير من هذا الجنس كما أن معنى كم رجل كثير من هذا الجنس ولا خلاف في اسمية كم. ثم استشكل حرفية رب بأمور فراجعه. وجنح إليه الدماميني أيضاً. قال ويمكن أن يكون سبب بنائها مع اسميتها ما قيل في كم من تضمنها معنى الإنشاء الذي حقه أن يؤدى بالحرف أو مشابهتها الحرف وضعا في بعض لغاتها وهو تخفيف الباء وحمل التشديد عليه. قوله (على التفصيل الآتي) أي من اختصاص بعضها بالوقت وبعضها بالنكرات وبعضها بالظاهر إلى غير ذلك. قوله (وقد تقدم الكلام إلخ) اعتذار عن سكوت الناظم عن الستة التفصيل الآتي. قوله (كيمه) أصلها كيما فحذفت ألف ما وجوباً لدخول حرف الجر عليها وجيء بهاء السكت وقفاً حفظاً للفتحة الدالة على الألف المحذوفة وهكذا يفعل مع سائر حروف الجر الداخلة على ما الاستفهامية قاله المصرح وغيره. قوله (ما المصدرية مع صلتها) كان الأولى أن يقول المصدر المنسبك من صلة ما وكذا يقال فيما بعده، يدل على ذلك قوله بعد في تأويل المصدر مجرور بها كذا قال البعض والأوجه أن مجموع الحرف وصلته مجرور محلاً بالحرف لأنه الذي تسلط عليه الحرف ودلالة قول الشارح في تأويل مصدر مجرور بها إنما يظهر إذا قرىء مجرور بالجر فإن قرىء بالرفع خبر ثان لقوله فإن والفعل فلا ولم يقل على هذا مجروران لأن المراد مجموع أن والفعل فتأمل. قوله (للضر والنفع) أي ضر من يستحق الضر ونفع من يستحق النفع. قوله (وقيل ما كافة) أي لكي عن عملها الجر مثلها في ربما. قوله (فقالت أكل الناس إلخ) كل مفعول أول لمانحاً ولسانك أي حلاوة لسانك المفعول الثاني كما في التصريح وغيره وإن عكس البعض وعطف تخدع تفسيري والخدع إرادة المكر بالغير من حيث لا يعلم. قوله (والأولى) أي في الموضع الثالث.\r","part":1,"page":972},{"id":973,"text":"قوله (ثابتة الأول إلخ) حال من الضمير المجرور بالباء فهذه أربع لغات يجوز الجر فيها ولا يجوز في غيرها من بقية لغات لعل كما قاله المصرح.\rقوله (لعل الله) فالله مرفوع تقديراً بالابتداء منع من ظهوره حركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وفضلكم خبر وإن أمكم شريم أي مفضاة بدل من شيء. قوله (وهو بمعنى من الابتدائية) قال في الهمع وتأتي اسماً بمعنى وسط. حكى وضعها متى كمه أي وسطه. قوله (شربن) أي السحب وضمن شربن معنى روين فعداه بالباء أو هي بمعنى من وقوله لهن نئيج أي صوت حال من النون في شربن وهذا على قول العرب والحكماء إن السحاب يأخذ الماء من البحر ثم يمطره. قال في التصريح يقال إن السحاب في بعض المواضع تدنو من البحر الملح فتمتد منها خراطيم عظيمة تشرب من مائه فيكون لها صوت عظيم مزعج ثم تذهب صاعدة إلى الجو فيلطف ذلك الماء ويعذب بإذن الله تعالى في زمن صعودها وترفعها ثم تمطر حيث يشاء الله تعالى اهـ. قوله (لأنها أقوى حروف الجر) ولأن من معانيها الابتداء فناسب الابتداء بها. قوله (نحو من عندك) أي من كل ظرف ملازم النصب على الظرفية. قوله (ها التنبيه) أي صورة لا معنى إذ هي حرف قسم وكذا يقال في قوله وهمزة الاستفهام كما في سم وقوله إذا جعلت أي كلتاهما. قوله (في التعويض) أي أصورة تعويض ها التنبيه وهمزة الاستفهام عن باء القسم يقال ها الله بقطع الهمزة ووصلها مداً وقصراً فاللغات أربع وآلله بالمد مع الوصل وألله بالقطع بلا تعويض شيء عن الباء كذا في الهمع. قال الدماميني وأضعف اللغات الأربع في ها الله حذف ألف ها مع قطع همزة الله بل أنكر هذه اللغة ابن هشام لكن نقلها غير واحد عن الجرمي. قوله (بالعوض) أي بل بالمعوض عنه المحذوف وهو الباء لأنها أصل حروف القسم.\r","part":1,"page":973},{"id":974,"text":"قوله (خلافاً للأخفش ومن وافقه) أي حيث ذهبوا إلى أن الجر بالعوض وهو المتجه عندي بدليل أن الجر بواو القسم وتائه مع أن الواو عوض من الباء والتاء عوض من الواو وقياس ها التنبيه وهمزة الاستفهام على فاء السببية وواو المعية حيث لم يكن النصب بهما بل بأن المضمرة قياس مع الفارق لأن الفاء والواو ليستا في الحقيقة عوضين عن أن بدليل إضمارها بعدهما بخلاف ها التنبيه والهمزة فافهم. قوله (إلى أن أيمن) بفتح الهمزة وضم الميم هذا هو الأفصح، وبالكسر فالضم، وبالكسر فالفتح، وبفتحتين. ويقال إيم بكسر فضم، وأيم بفتح فضم، وإيم بكسرتين، وهيم بفتح الهاء المبدلة من الهمزة فضم قال أبو حيان وهي أغرب لغاتها. وإم بكسرتين، وأم بفتحتين، وأم بفتح فضم، وأم بفتح فكسر، وأم بكسر فضم، وأم بكسر ففتح ومن بفتح الحرفين وكسرهما وضمهما، وم مثلثاً، فهذه عشرون لغة كذا في الهمع. قوله (وشذا في ذلك) لأنها اسم بمعنى البركة. قوله (نحو م الله) هو على هذا القول مبني على إحدى الحركات لأنه حرف جر وبهذا يعرف ما في كلام البعض فانظره. وأما على غيره فالحركة حركة بنية حركة الإعراب على النون المحذوفة تخفيفاً. قوله (وليست بدلاً من الواو) رد لقول بعضهم السابق ووجهه أنها لو كانت بدلاً لوجب فتحها كما في التاء قاله الدماميني. وفيه أن الواو بدل من الباء ولم توافقها في الحركة إلا أن يقال خالفتها للتخفيف. قوله (ولا أصلها من) أي التي هي حرف قسم على رأي جماعة مشى عليه المصنف في تسهيله في مبحث من الجارة مختص برب مضافاً إلى الياء نحو من ربي لأفعلن بضم الميم وكسرها مع سكون النون فيهما وإنما لم يكن الأصل من هذه فحذفت نونها لأن الأشهر في من هذه الاختصاص بربي وأما رواية الأخفش من الله فشاذة بخلاف م. وأما من التي هي لغة في أيمن فمثلثة الحرفين كما مر قاله الدماميني بعضه في مبحث من الجارة وبعضه في مبحث أيمن.\r","part":1,"page":974},{"id":975,"text":"قوله (والصحيح أنها اسم) أي مصدر أو اسم فعل أو بمعنى كيف كما تقدم في المفعول المطلق. قوله (أن لولا حرف جر) أي لا يتعلق بشيء كرب ولعل الجارة تنزيلاً للثلاثة منزلة الجار الزائد كذا في المغني وفيه نظر للفرق باختلال أصل المعنى بحذف لولا دون رب ولعل ولهذا ضعف الرضي مذهب سيبويه هذا بأن حرف الجر الأصلي لا بد له من متعلق ولا متعلق للولا. فافهم. والضمير بعدها في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف فيكون للضمير محلان على رأي سيبويه فقول الشارح وزعم الأخفش أنها في موضع رفع أي فقط. قوله (ووضع ضمير الجر موضع ضمير الرفع) أي وإن كان غالب نيابة الضمائر في الضمائر المنفصلة فقد وجدت في المتصلة كما في عساه وعساك وعساني على قول تقدم في أفعال المقاربة. وانظر هل وضع ضمير الجر موضع ضمير الرفع لازم على مذهب سيبويه من حيث إن الضمير في محل رفع بالابتداء أو غير لازم الظاهر الثاني لما مر من أن معنى كون الكاف والهاء والياء ليست ضمائر رفع أنها لا تكون في محل رفع فقط فلا ينافي أنها تكون في محل رفع وجر كما في عجبت من ضربك زيداً. واعلم أنك إذا عطفت على مدخول لولا اسماً ظاهراً تعين رفعه إجماعاً لأنها لا تجر الظاهر نبه عليه الدماميني. قوله (حسن) قال العيني أراد به الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما ويروى عبس بسكون الموحدة اسم قبيلة. ويروى جبن. قوله (وكم موطن) كم خبرية بمعنى كثير في محل نصب بطحت أو رفع بالابتداء خبره جملة لولاي طحت والرابط محذوف أي طحت فيه. وطحت بفتح التاء مع كسر الطاء أو ضمها من طاح يطيح ويطوح أي هلك. وقوله كما هوى ما مصدرية وهوى بفتح الواو سقط وفاعله منهوي أي ساقط. والأجرام جمع جرم بالكسر وهو الجثة. والقنة بضم القاف وتشديد النون أعلى الجبل وكذا النيق بكسر النون وبالقاف آخره فالإضافة من إضافة المسمى إلى الاسم.\r","part":1,"page":975},{"id":976,"text":"قوله (بالظاهر اخصص) الباء داخله على المقصور عليه على عكس قوله الآتي واخصص بمذ ومنذ وإنما اختصت المذكورات بالظاهر لضعف غالبها باختصاص بعضه بالوقت وبعضه بالمنكر وبعضه بالآخر أو المتصل بالآخر وكون بعضها عوضاً عن باء القسم لا أصلاً فيه وغرابة الجر ببعضها ولتأدية إدخال الكاف على الضمير إلى اجتماع كافين في نحو كك وطردنا المنع. قوله (واخصص بمذ ومنذ وقتاً) قال ابن عصفور ما يسأل به عن الوقت كالوقت بشرط أن يكون مما يستعمل ظرفاً فتقول منذ كم ومذ متى ومذ أي وقت، ولا تقول مذ ما لأن ما لا تكون ظرفاً. فإن قلت سينص على دخولهما على الأفعال فكيف يصح دعوى الاختصاص بالوقت. أجيب بأنهما حينئذٍ ليساحر في جر باتفاق والكلام. فيما إذا كانا جارين اهـ. يس على أن منهم من يرى أنهما حينئذٍ داخلان على زمان مقدر مضاف للجملة وعليه لا إشكال. قوله (منذ أن الله خلقه) أي على رواية فتح الهمزة أما على رواية الكسر فمند اسم لدخولها على الجملة. قوله (ويشترط في مجرورهما) وكذا في مرفوعهما وبقي شرط رابع وهو أن يكون متصرفاً فلا يجوز منذ سحر تريد سحر يوم بعينه ويشترط في عاملهما أن يكون فعلاً ماضياً منفياً نحو ما رأيته منذ يوم الجمعة أو متطاولاً نحو سرت منذ يوم الخميس ولا يجوز قتلته منذ يوم الخميس قاله يس. قوله (واخصص برب منكراً) أي في الكثير فلا يرد قوله الآتي وما رووا إلخ على أن مذهب جماعة كابن عصفور والزمخشري أن مثل هذا الضمير نكرة لأنه عائد على واجب التنكير وقال جماعة كالفارسي معرفة جار مجرى النكرة وقد يعطف على مجرورها مضاف إلى ضميره نحو رب رجل وأخيه لأنه نكرة تقديراً إذ التقدير وأخ له وإنما لم يجز رب أخي الرجل لأنه يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع أما رب رجل وزيد مثلاً فلا يجوز. قال في التسهيل ولا يلزم وصفه أي المنكر المجرور بها خلافاً للمبرد ومن وافقه.\r","part":1,"page":976},{"id":977,"text":"قوله (والتاء لله ورب) يوهم التسوية في الدخول عليهما وليس كذلك فإن دخولها على رب قليل وقد يؤخذ عدم التسوية من تقديم لفظ الجلالة. قوله (ربه فتى) قال الجامي هذا الضمير عائد عل مبهم في الذهن يعني قبل ذكره مؤخراً تمييزاً فلا ينافي عدهم هذا الضمير مما يعود على متأخر لفظاً ورتبة كما مر هذا ما ظهر. قوله (وربه عطباً) أي مشرفاً على العطب أي الهلاك قاله العيني ولا ينافيه قوله أنقذت من عطبه لأن المراد أبعدته عن العطب وإنما عبر بالإنقاذ المشعر بالوقوع مبالغة. قوله (أي قليل) أي بالنسبة للظاهر وقيل معنى نزر شاذ من جهة القياس وإن كان كثيراً مطرداً في الاستعمال. قوله (الإفراد والتذكير) أي استغناء بمطابقة التمييز للمعنى المراد وهذا مذهب البصريين وجوز الكوفيون مطابقة الضمير لفظاً نحو ربها امرأة وربهما رجلين وهكذا واستندوا إلى السماع. قوله (والتفسير بتمييز بعده) يؤخذ منه وجوب ذكره وهو كذلك بخلاف مميز نعم وبئس، ولعل الفرق قوة العامل في باب نعم وبئس فاحتمل معه ترك التمييز بخلافه في ربه رجلاً فإنه ضعيف وإشعار المخصوص بنوع التمييز في باب نعم وبئس وعدم إشعار شيء به في رب فتنبه. قوله (دائباً) أي إرثاً دائباً أي دائماً. قوله (وأم أو عال كها أو أقربا) صدره\r","part":1,"page":977},{"id":978,"text":"خلى الذنابات شمالاً كثبا وضمير خلى لحمار وحشي والذنابات بفتح الذال المعجمة اسم موضع وشمالاً ظرف أي ناحية شماله وكثباً بفتح الكاف والمثلثة أي قريباً منه والمفعول الثاني لخلى إما شمالاً وكثباً حال أو بالعكس وأم أو عال اسم موضع مرتفع وهو منصوب عطفاً على الذنابات أو مرفوع بالابتداء خبره كها أي كالذنابات وأقربا على الأول معطوف على محل الجار والمجرور وعلى الثاني معطوف على المجرور. قوله (ولا ترى بعلاً) أي زوجاً ولا حلائلاً أي زوجات كه أي كالحمار الوحشي ولا كهن أي الأتن إلا حاظلاً استثناء من بعلاً والحاظل المانع من التزويج كالعاضل وكانت عادة الجاهلية إذا طلقوا امرأة منعوها أن تتزوج بغيرهم إلا بإذنهم. قوله (وهذا مختص بالضرورة) أي خلافاً لما توهمه عبارة المصنف من أن دخول الكاف على ضمائر الغيبة المتصلة قليل فقط حيث شبهه بربه مع أنه قليل جداً وضرورة ويجاب بأن التشبيه في أصل القلة. قوله (مطلقاً) أي سواء كانت ضمائر غيبة أو تكلم أو خطاب متصلة أو منفصلة. قوله (وقد شذ إلخ) غرضه التورك على المتن إذا حملت عبارته على الاحتمال الثاني بإيهام عبارته أن دخول الكاف على غير ضمائر الغيبة من بقية الضمائر كدخولها على ضمائر الغيبة مع أنه دون دخولها على ضمائر الغيبة لأنه شاذ يحفظ ولا يقاس عليه بخلاف دخولها على ضمائر الغيبة فجائز ضرورة حتى لنا. قوله (وإذا الحرب شمرت) أي نهضت وكي بكسر الكاف لمناسبة ياء المتكلم كما في الدماميني عن سيبويه. قوله (وأما دخولها) مقابل لمحذوف أي هذا دخولها على ضمير الجر وأما إلخ. قوله (فجعله في التسهيل أقل) يتجه لي أن المراد الأقلية من حيث القياس وحينئذٍ لا يرد عليه نظر المرادي الذي سيذكره الشارح وأن وجه أقليته أنه شاذ من جهتين كون مدخول الكاف ضميراً وكون ذلك الضمير ضمير رفع أو نصب بخلاف ما مر فإن شذوذه من الجهة الأولى فاعرفه فإنه في غاية النفاسة.\r","part":1,"page":978},{"id":979,"text":"قوله (قال المرادي وفيه نظر إلخ) حاصله منع الأقلية بأنه إن لم يكن أكثر في لسان العرب كان مساوياً. قوله (كقوله) أي في حتى الجارة التي الكلام فيها أما حتى العاطفة فتدخل على المضمر كضربتهم حتى إياك. وقال ابن هشام الخضراوي لا تعطف إلا الظاهر كالجارة اهـ. فارضي. قوله (فلا والله إلخ) الفاء عاطفة ولا لتأكيد لا في جواب القسم على ما قاله العيني وغيره وفيه أن الحقيق بكونه تأكيداً لا الثانية دون الأولى فيكون القسم مقحماً بين النافي والمنفي إلا أن يراد التوكيد اللغوي ولا يلفى جوابه أي لا يجد وأناس فاعل وفتى مفعول وقوله حتاك أي إليك أي إلى لقيك والمعنى لا يجدون فتى إلى أن يلقوك فحينئذٍ يجدون الفتى هذا ما ظهر لي. قوله (في ذكر معاني إلخ) اعلم أن مذهب البصريين أن حروف الجر لا ينوب بعضها عن بعض قياساً كما لا تنوب حروف الجزم والنصب عن بعض وما أوهم ذلك محمول على نحو تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف أو على شذوذ النيابة فالتجوز عندهم في غير الحرف أو في الحرف لكن على الشذوذ وجوز الكوفيون واختاره بعض المتأخرين نيابة بعضها عن بعض قياساً كما في التصريح والمغني وإن اقتضى كلام البعض خلافه فالتجوز عندهم في الحرف قال في المغني وهذا المذهب أقل تعسفاً.\r","part":1,"page":979},{"id":980,"text":"قوله (بمن) قال في الهمع الغالب في نون من إذا وليها ساكن أن تكسر مع غير لام التعريف وتفتح معها وحذفها مع لام لم تدغم فيما بعدها قال ابن مالك قليل وابن عصفور ضرورة وأبو حيان كثير حسن فإن كانت اللام مدغمة لم يجز حذف النون فلا يقال في من الظالم ومن الليل م الظالم وم الليل ونظيره حذف نون بني فإنهم لا يحذفونها إلا إذا لم تدغم اللام بعدها وأما نون عن فالغالب فيها الكسر مطلقاً مع اللام وغيرها وحكى الأخفش ضمها مع اللام قال أبو حيان وليس له وجه من القياس اهـ. باختصار. قوله (أي تأتي من لمعان) أشار به إلى أن الأمر في كلام المصنف ليس على حقيقته إذ المراد الإخبار عما نقل عن العرب لا طلب ذلك وظاهر كلام الشارح أن المعاني العشرة حقائق والظاهر خلافه وأن الزيادة وما عدا التعليل من الخمسة الأخيرة مجازية لعدم تبادرها الذي هو علامة الحقيقة. قوله (على الخمسة الأولى) قد ذكر الخامس بقوله ومن وباء يفهمان بدلاً.\r","part":1,"page":980},{"id":981,"text":"قوله (التبعيض) إن أريد به التبعيض الملحوظ لغيره أي لكونه حالة بين المتعلق والمجرور وآلة لربط أحدهما بالآخر فلا مسامحة في العبارة وإن أريد به مطلق التبعيض كان في العبارة مسامحة لأن معنى من ليس مطلق التبعيض بل التبعيض الملحوظ لغيره لما تقرر أن معنى الحرف في غيره وقس على ذلك بقية المعاني الآتية للحروف قال في المطول والمختصر قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معاني الحروف ما يعبر بها عنها عند تفسير معانيها مثل قولنا من معناها ابتداء الغاية وفي معناها الظرفية وكي معناها الغرض فهذه ليس معاني الحروف وإلا لما كانت حروفاً بل أسماء لأن الاسمية والحرفية إنما هما باعتبار المعنى وإنما هي متعلقات لمعانيها أي إذا أفادت هذه الحروف معاني رجعت تلك المعاني إلى هذه بنوع استلزام اهـ.v وكتب سم على قوله معاني الحروف ما نصه كالابتداء المخصوص والظرفية المخصوصة والغرض المخصوص وكتب على قوله بنوع استلزام ما نصه لأن الخواص تستلزم العوام اهـ. وبذلك يفهم أن قول الشارح أن يخلفها بعض أي في أصل المعنى لا من كل وجه وأن مراده بقوله الخامس أن تكون بمعنى بدل توافقهما في أصل المعنى وكذا يقال في نظائر ذلك من العبارات المتسامح فيها ولا خلاف في كون المعنى المستعمل فيه الحرف جزئياً ملحوظاً للغير وإنما اختلفوا في كون هذا الجزئي هو الموضوع له أولاً، ذهب إلى الأول العضد والسيد ومن وافقهما فقالوا معاني الحروف جزئيات وضعاً واستعمالاً، فمن مثلاً موضوعة لكل فرد من الابتداآت الجزئية الملحوظة للغير مستحضرة بكلي يعمها. وذهب إلى الثاني الأوائل فقالوا هي كليات وضعاً جزئيات استعمالاً. قال عبد الحكيم في حاشية المطول ذهب الأوائل إلى أنها موضوعة للمعاني الكلية الملحوظة لغيرها فلهذا شرط الواضع في دلالتها ذكر الغير معها فمعنى من مثلاً هو الابتداء لكن من حيث إنه آلة لتعرّف حال غيره فلهذا وجب ذكر الغير وهذا ما اختاره الشارح في تصانيعه\r","part":1,"page":981},{"id":982,"text":"اهـ. يعني التفتازاني. وما قيل يلزم حينئذٍ أن لا تستعمل إلا في معان جزئية فيلزم أن تكون مجازات لا حقائق لها مع أنهم ترددوا في أن المجاز يستلزم الحقيقة أولاً مدفوع بأن هذا إنما يلزم لو كان استعمالها في الجزئيات من حيث خصوصياتها أما إذا كان من حيث أنها أفرادها المعاني الكلية فلا اهـ. باختصار. وبسط الكلام على ذلك في رسالتنا البيانية.\rقوله (أن يخلفها اسم موصول) أي مع ضمير يعود على ما قبلها لكن هذا إن كان ما قبلها معرفة فإن كان نكرة فعلامتها أن يخلفها الضمير فقط نحو {من أساور من ذهب} (الكهف 31)، أي هي ذهب ولو قال أن يصح الإخبار بما بعدها عما قبلها لكان أحسن. واعلم أن من البيانية مع مجرورها ظرف مستقر في محل نصب على الحالية إن كان ما قبلها معرفة ونعت تابع لما قبلها في إعرابه إن كان نكرة. قوله (ابتداء الغاية) يعني المسافة لا معناها الحقيقي الذي هو آخر الشيء فهو من تسمية الكل باسم الجزء وعلامتها أن يحسن في مقابلتها إلى أو ما يفيد فائدتها نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لأن معنى أعوذ بالله ألتجىء إليه فالباء هنا أفادت معنى الانتهاء نقله الشمني عن الرضي. قوله (في الأمكنة) الأول أن يراد بها ما عدا الأزمنة فيشمل ما ليس زماناً ولا مكاناً نحو {إنه من سليمان} (النمل 30). قوله (نحو لمسجد أسس على التقوى من أول يوم) إن أريد بالتأسيس البناء فالابتداء ظاهر أو مجرد وضع الأساس فمن يعني في كما قاله الرضي قال ومن في الظروف كثيراً ما تقع بمعنى في نحو جئت من قبل زيد ومن بعده، {ومن بيننا وبينك حجاب} (فصلت 5). قوله (تخيرن) مبني للمجهول أي اصطفين وضميره يرجع إلى السيوف، ويوم حليمة من أيام حروب العرب المشهورة وحليمة بنت الحرث بن أبي شمر ملك غسان وجه أبوها جيشاً إلى المنذر بن ماء السماء فأخرجت لهم طيباً وطيبتهم فلما قدموا على المنذر قالوا له أتيناك من عند صاحبنا وهو\r","part":1,"page":982},{"id":983,"text":"يدين لك ويعطيك حاجتك فتباشر هو وأصحابه وغفلوا بعض الغفلة فحمل ذلك الجيش على المنذر وقتلوه. ويقال إنه ارتفع في ذلك اليوم من العجاج ما غطى عين الشمس. والتجارب كمساجد جمع تجربة كذا في المصباح.\rقوله (ولها شرطان) يؤخذ من الشرح شرط ثالث وهو كون النكرة فاعلاً أو مفعولاً به أو مبتدأ أي أو مفعولاً مطلقاً على ما جنح إليه ابن هشام ومثل له تبعاً لأبي البقاء بقوله تعالى {ما فرّطنا في الكتاب من شيء} (الأنعام 38)، أي من تفريط فلا تزاد مع غير هذه الأربعة عند الجمهور وقيل تزاد قبل الحال كقراءة من قرأ {ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء} (الفرقان 18)، ببناء نتخذ للمفعول وتقدم في باب الحال عن ابن هشام رده بأنه يلزم على الحالية إثبات الملائكة لأنفسهم الولاية وجعل ابن مالك من الداخلة على الظروف التي لا تتصرف زائدة كما مر في محله. قوله (أن يسبقها نفي أو شبهه) فلا تزاد في الإثبات ويستثنى منه تمييز كم الخبرية إذا فصل بينه وبين كم فعل متعد نحو {كم تركوا من جنات} (الدخان 25)، كما نقله التفتازاني عن القوم. قوله (والاستفهام) أي بهل وكذا الهمزة على الأوجه فلا تزاد مع غيرهما لعدم السماع ولأن غيرهما لا يطلب به التصديق بل التصور بخلافهما فإن هل لطلب التصديق فقط والهمزة له ولطلب التصور. قوله (إلا مبتدأ) أي ولو في الأصل فدخل فيه أول مفعولي ظن وثاني مفاعيل أعلم كما قاله الدماميني. قوله (أو مفعولاً به) أي حقيقة فخرج ثاني مفعولي ظن وثالث مفاعيل أعلم لأنهما خبران في الأصل لا مفعولان حقيقة والمفعول حقيقة ما يتضمنه ثانيهما مضافاً إلى أولهما إذ المظنون في ظننت زيداً قائماً قيام زيد قاله الدماميني.\r","part":1,"page":983},{"id":984,"text":"قوله (هي التي مع نكرة لا تختص بالنفي) أي لأنها قبل دخول من تحتمل نفي الوحدة بمرجوحية ونفي الجنس على سبيل العموم براجحية فدخولها منصص على الثاني فيمتنع أن يقال ما جاءني من رجل بل رجلان. فإن قلت إذا أفادت التنصيص فكيف تكون زائدة؟ قلت المراد بزيادتها وقوعها في موضع يطلبه العامل بدونها فتكون مقحمة بين طالب ومطلوب وإن كان سقوطها مخلاً بالمقصود قاله المصرح. قوله (مع نكرة تختص به) أي بالنفي أو شبهه وإنما كانت لتأكيده لأن النكرة الملازمة للنفي تدل على العموم نصاً فزيادة من تأكيد لذلك. قوله (وذهب الكوفيون) أي بعضهم أما الكسائي وهشام منهم فيوافقان الأخفش في عدم اشتراط الشرطين معاً واختاره في التسهيل كذا في الهمع. قوله (وجعلوها زائدة إلخ) أجيب بأن من تبعيضية أو بيانية لمحذوف أي قد كان شيء من مطر. واعترض بأن حذف الموصوف وإقامة الجملة أو الظرف مقامه قليل لا سيما إذا كان الموصوف فاعلاً. وأجيب أيضاً بأن الفاعل ضمير مستتر يعود إلى اسم فاعل تضمنه الفعل والتقدير كان هو أي كائن من جنس المطر والظرف مستقر حال من الضمير وبأن زيادتها في ذلك حكاية كأنه سئل هل كان من مطر. فأجيب بذلك على سبيل حكاية السؤال كما قالوا دعنا من تمرتان كذا في الدماميني.\r","part":1,"page":984},{"id":985,"text":"قوله (وجعل من ذلك قوله تعالى إلخ) أجيب بأن من للتبعيض ولا ينافيه قوله تعالى {إن الله يغفر الذنوب جميعاً}، لأن الذنوب في الأول ذنوب أمة نوح عليه عليه الصَّلاة والسَّلام. وفي الثاني ذنوب أمة نبينا عليه أفضل الصَّلاة والسَّلام على أنه لا يناقض الموجبة الجزئية إلا السالبة الكلية لا الموجبة الكلية. قوله (أخذوا إلخ) أي عمال الزكاة والمخاض النوق الحوامل لا واحد لها من لفظها بل من معناها وهو خلفة. والفصيل ولد الناقة إذا فصل عنها. والغلبة بالغين المعجمة واللام المضمومتين وتشديد الموحدة الغلبة، والأفيل صغير الإبل لأفوله أي غيبته بينها ونصبه بفعل محذوف أي أدّى فلان أفيلاً. قوله (ماذا خلقوا من الأرض إلخ) كونها للظرفية، أو بمعنى عن. أو الباء. أو على مذهب الكوفيين، وللبصريين أن يجعلوها في هذه الآية لبيان الجنس وفي {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} (الأنبياء 97)، للابتداء لإفادة أن ما بعد ذلك من العذاب أشد. قال الدماميني قال ابن هشام وعلى هذا تكون متعلقة بويل كما في {فويل للذين كفروا من النار} (ص 27)، لكن التعلق في آية {يا ويلنا} (الأنبياء 14)، معنوي لا صناعي للفصل اهـ. ملخصاً وكذا، {ينظرون من طرف خفي} (الشورى 45)، وفي {ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا} (الأنبياء 77)، على تضمين نصر معنى نجى كما قيل بكل ذلك. وقال الدماميني والشمني إن أريد كون الظرف آلة للنظر فمن بمعنى الباء أو مبدأ له فهي للابتداء فهما معنيان متغايران موكولان إلى إرادة المستعمل. قوله (موافقة عن) أي لازم موافقتها وهو المجاوزة وكذا يقال في نظائره الآتية ومن التي للمجاوزة على أظهر أوجه في الهمع الداخلة على ثاني المتضادين نحو {والله يعلم المفسد من المصلح} (البقرة 220)، {حتى يميز الخبيث من الطيب} (آل عمران 179). قوله (موافقة الباء) أي باء الاستعانة دماميني.\r","part":1,"page":985},{"id":986,"text":"قوله (وإلى أمكن في ذلك) أي أقوى لاستعمالها فيما لم تستعمل فيه حتى بما بينه الشارح ولأنه يجوز كتبت إلى زيد وأنا إلى عمرو أي هو غايتي وسرت من البصرة إلى الكوفة ولا يجوز حتى زيد وحتى عمرو لوضع حتى لإفادة تقضي الفعل قبلها شيئاً فشيئاً إلى الغاية وليس ما قبل حتى في المثالين مقصوداً به التقضي ولا حتى الكوفة لضعف حتى في الغاية فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية ذكره في المغني ولا ينافيه أن حتى قد تستعمل فيما لم يستعمل فيه إلى وهو جر أن المضمرة والمضارع المنصوب بها نحو سرت حتى أدخلها لأنه قد يلتزم أن ما انفردت به إلى أكثر مما انفردت به حتى وظاهر كلام المصنف والشارح أن حتى الجارة للانتهاء دائماً ومحله ما لم تدخل على المضارع المنصوب بأن المضمرة وإلا فقد تكون له وقد تكون للتعليل وللاستثناء كما سيأتي قاله الدماميني. قوله (لأن مجرور حتى إلخ) خالفه في التسهيل فقال لا يلزم كونه آخر جزء ولا ملاقي آخر جزء خلافاً لزاعم ذلك. قوله (أن يكون آخراً إلخ) أي وأن يكون ظاهراً لا ضميراً إلا ما شذ كما سيأتي. قيل لأنها لو دخلت على الضمير قلبت ألفها ياء كما في إلى وعلى ولدى وهي فرع عن إلى فيلزم مساواة الفرع لأصله بلا ضرورة. قوله (نحو أكلت السمكة إلخ) فيه لف ونشر مرتب. قوله (ونحو سلام هي إلخ) نقل يس عن ابن هشام أن حتى متعلقة بتنزل لا بسلام ويلزم عليه الفصل بين العامل والمعمول بجملة سلام هي. قوله (انتهاء الغاية مطلقاً) أي في الزمان والمكان في الآخر والمتصل بالآخر وغيرهما. قوله (الثاني المصاحبة) قال بذلك الكوفيون وجماعة من البصريين ومن أنكره جعلها في مثل الآية التي ذكرها الشارح للانتهاء والمعنى ولا تأكلوا أموالهم مضمومة إلى أموالكم. دماميني.\r","part":1,"page":986},{"id":987,"text":"قوله (نحو ولا تأكلوا إلخ) أي من كل تركيب اشتمل على ضم شيء إلى آخر في كونه محكوماً به على شيء أو محكوماً عليه بشيء أو متعلقاً بشيء سواء كان من جنسه أو لا فلا يجوز إلى زيد مال بمعنى مع زيد مال إذ ليس فيه ضم شيء إلى آخر في شيء مما ذكرنا كذا في المغني والشمني. قوله (من فعل تعجب أو اسم تفضيل) أي مشتقين من لفظي الحب والبغض كذا قاله الشمني وأقره شيخنا والبعض ويظهر لي أن المشتق مما في معناهما كالمشتق منهما نحو ودّ وكره ويشير إليه قول الشارح بعدما يفيد حباً أو بغضاً فتدبر. ثم رأيت في الدماميني ما يؤيده وسيأتي. قوله (موافقة اللام) أي الاختصاصية. قوله (نحو ليجمعنكم إلخ) وقيل ضمن يجمع معنى يضم. قوله (وقوله) أي النابغة الذبياني يخاطب النعمان بن المنذر.\rقوله (مطليّ) أي جمل مطلي به القار أي الزفت فيه قلب نكتته الإشارة إلى كثرة القار التي تزيد في النفرة عنه فافهم واعترض جعل إلى بمعنى في بأنه لو صح ذلك لساغ أن يقال زيد إلى الكوفة بمعنى فيها وهو لا يجوز فتجعل إلى متعلقة بمحذوف أي مضافاً إلى الناس وفيه نظر إذ الظاهر جواز زيد إلى الكوفة بمعنى فيها على مذهب الكوفيين الذي عد هذه المعاني عليه كما علم مما مر. قوله (تقول) أي الناقة وقد عاليت أي علوت بالكور بكاف مضمومة ثم راء الرحل والباء بمعنى على ويسقى مبني للمجهول فلا يروى مضارع روى من باب رضى أي زال عطشه والسقي كناية عن الركوب وعدم الارتواء كناية عن عدم السآمة من الركوب وابن أحمر هو عمرو ابن أحمر قائل البيت. وكل من إلى وابن أحمر معمول ليسقى أو تنازعهما الفعلان.\r","part":1,"page":987},{"id":988,"text":"قوله (وذكره إلخ) جملة حالية والرحيق من أسماء الخمر والسلسل السهل الدخول في الحلق ويظهر لي أنه لا مانع من جعل إلى في البيت للتبيين كهي في زيد أحب إليّ لوجود ضابطها تأمل ثم رأيت الدماميني صرح به فللَّه الحمد. قوله (نحو قرأت القرآن إلخ) قال سم كأن القرينة هنا وقوع القرآن الظاهر في جميعه مفعولاً لقرآن اهـ. وفيه إشارة إلى أن القرآن قد يستعمل في القدر المشترك الصادق بالقليل والكثير وقيل القرينة ظهور إرادة الاستيفاء. قوله (ألقى الصحيفة) الضمير في ألقى يرجع إلى المتلمس كان هو وطرفة بن العبد هجوا عمرو بن هند فبلغه ذلك فلم يظهر لهما شيئاً ثم مدحاه فكتب لكل منهما كتاباً إلى عامله بالحيرة وأوهم أنه كتب لكل بصلة فلما وصلا الحيرة قال المتلمس لطرفة إنا هجوناه ولعله اطلع على ذلك ولو أراد أن يصلنا لأعطانا فهلم ندفع الكتابين إلى من يقرؤهما فإن كان خيراً وإلا فررنا فامتنع طرفة ونظر المتلمس إلى غلام قد خرج من المكتب فقال له أتحسن القراءة قال نعم، فأعطاه الكتاب فقرأه فإذا فيه قتله، فألقاه في النهر وفر إلى الشام وأتى طرفة إلى عامل الحيرة بالكتاب فقتله. وقوله حتى نعله بالجر لأن الكلام في حتى الجارة كما هو ظاهر وإن روي أيضاً بالنصب على الاشتغال فحتى ابتدائية والهاء في ألقاها للنعل أو على العطف فحتى عاطفة والهاء للنعل أو الصحيفة أو الثلاثة وجملة ألقاها توكيد والرفع على الابتداء فحتى ابتدائية والهاء للنعل والقرينة على دخول النعل فيما قبل حتى قوله ألقاها بناء على الظاهر من عود الهاء إلى النعل أو الثلاثة وأورد أن الذي قبل حتى الصحيفة والزاد والنعل غير داخلة فيها قطعاً. وأجيب بتأويلهما بالمثقل وهو يشمل النعل فكأنه قال ألقى ما يثقله حتى نعله. ولما كانت النعل متصلة بالآخر وهو القدم جرها بحتى.\r","part":1,"page":988},{"id":989,"text":"قوله (ثم أتموا الصيام إلى الليل) القرينة نهى الشارع عن المواصلة وكون الصيام شرعاً إنما هو الإمساك عن المفطر جميع النهار وإلى متعلقة بالصيام لكونه مما يمتد لا بأتموا لأن الإتمام فعل الجزء الأخير فلا يمتد والمغيا لا بد أن يكون ممتداً. قوله (سقى الحيا) بالقصر وقد يمد أي المطر والقرينة دعاء الشاعر على ما بعد حتى بانقطاع الخير عنه. وقوله محدوداً بحاء ودالين مهملات أي ممنوعاً، أو بجيم ودالين مهملتين أو معجمتين أي مقطوعاً قال الدماميني ولا أعلم الرواية. قوله (مطلقاً) أي سواء كان ما بعدها من جنس ما قبلها أولا وهو راجع إلى الدخول في حتى وعدمه في إلى والمقابل في الأول القول بعدم الدخول مطلقاً والقول بأن ما بعدها إن كان من جنس ما قبلها دخل نحو سرت بالنهار حتى وقت العصر وإلا فلا نحو سرت بالنهار حتى الليل والمقابل في الثاني القول بالدخول مطلقاً والقول بالتفصيل فالأقوال الثلاثة في كل من إلى وحتى على الصحيح خلافاً للقرافي هذا ما تفيده عبارة الفارضي وانظر حكم اللام إذا كانت للغاية والأقرب أنها كإلى. قوله (للملك) وهي الواقعة بين ذاتين ومدخولها يملك.\r","part":1,"page":989},{"id":990,"text":"قوله (نحو الجل للدابة) الجل بالضم والفتح ما تلبسه الدابة لتصان به. قاموس. قوله (وجعلها) أي لام الاستحقاق وعليه فلام شبه الملك هي الواقعة بين ذاتين ومدخولها لا يملك وقد تسمى لام الاختصاص أقول أو بين ذاتين ومصاحب مدخولها لا يملك نحو أنت لي وأنا لك ولزيد ابن كما يؤخد من تمثيل الهمع للام الاختصاص بنحو {إن له أباً} (يوسف 78)، {فإن كان له أخوة} (النساء 11) فتدبر. قوله (وويل للمطففين) التمثيل به مبني على أن ويل اسم للعذاب لا على أنه اسم واد في جهنم لأنه على هذا اسم ذات. قوله (وقد يعبر عن الثلاث إلخ) وقد يعبر بلام الاختصاص عن الواقعة بين ذاتين ومدخولها لا يملك نحو الجلّ للدابة أو بين ذاتين ومصاحب مدخولها لا يملك نحو لزيد ابن كما مر. قوله (بلام الاختصاص) الراجح أن المراد بالاختصاص هنا التعلق والارتباط لا القصر. قوله (الرابع التعدية) أي المجردة فلا ينافي أنها في بقية المواضع للتعدية لكن مع إفادة شيء آخر قاله الحفيد. قوله (بما أضرب زيداً لعمرو إلخ) أي لأن ضرب وحب مثلاً متعديان في الأصل وببنائهما للتعجب نقلاً إلى فعل بضم العين فصارا قاصرين ثم عديا بالهمزة إلى زيد وباللام إلى عمرو وبكر هذا مذهب البصريين ومذهب الكوفيين أن الفعلين باقيان على تعديتهما إلى المفعول كعمرو وبكر وأنهما لم ينقلا فليست اللام للتعدية وإنما هي مقوية للعامل لضعفه باستعماله في التعجب وهذا الخلاف مبني على الخلاف في فعل التعجب المصوغ من متعد فمذهب الكوفيين أنه يبقى على تعديته ومذهب البصريين أنه لا يبقى كذا في التصريح. واعلم أنه سيأتي في باب التعجب أن هذه اللام للتبيين فلا تكون للتعدية المجردة اللهم إلا أن يكون فيها خلاف فما هنا قول وما سيأتي قول آخر تأمل.\r","part":1,"page":990},{"id":991,"text":"قوله (السادس الزائدة) فيه أن الكلام في عد معاني اللام والزائدة ليست من معاني اللام بل نفس اللام فكان الأولى أن يقول كما قال سابقاً ولاحقاً السادس التوكيد وهي الزائدة وقول البعض كان الأولى أن يقول الزيادة غير مستقيم أيضاً إذ الزيادة ليست من معاني اللام فافهم. قوله (إما لمجرد التوكيد) هي الواقعة بين فعل ومفعوله وبين المتضايفين نحو لا أبا لك على حد الأوجه فيه وفائدتها تقوية المعنى دون العامل فغايرت المزيدة لتقوية العامل. قوله (وملكت) بتاء الخطاب. قاله الشاعر يمدح به عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان. تصريح. قوله (وإما لتقوية إلخ) ولما لم تكن اللام المقوية زائدة محضة نظراً لجهة التقوية تعلقت بالعامل الذي قوته عند الموضح بخلاف الزائدة المحضة فلا تتعلق بشيء أفاده في التصريح.\rفائدة قال في المغني قال ابن مالك ولا تزاد لام التقوية مع عامل يتعدى لاثنين لأنها إن زيدت في مفعوليه فلا يتعدى فعل إلى اثنين بحرف واحد وإن زيدت في أحدهما لزم الترجيح من غير مرجح وهذا الأخير ممنوع لأنه إذا تقدم أحدهما دون الآخر وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك وقد قال الفارسي في قراءة من قرأ ولك وجهة هو موليها بإضافة كل إنه من هذا وإن المعنى الله مولى كل ذي وجهة وجهته فقدم المفعول الأول أو زيدت فيه لام التقوية وحذف المضاف والمفعول الثاني. والضمير في موليها على هذا اللتولية المفهومة من مولى وإنما لم يستغن عن تقدير المضاف ويجعل الضمير للجهة لئلا يتعدى العامل إلى الظاهر وضميره معاً ولهذا قالوا في الهاء من قوله\r","part":1,"page":991},{"id":992,"text":"هذا سراقة للقرآن يدرسه إن الهاء مفعول مطلق لا ضمير القرآن اهـ. بإيضاح وبعض تصرف وأجاب الدماميني عن ابن مالك بحمل كلامه على ما يذكر فيه المفعولان معاً مع كونهما متقدمين على العامل أو متأخرين عنه وأجاز التفتازاني في حاشية الكشاف الاستغناء عن تقدير المضاف وجعل الضمير للجهة ودفع لزوم تعدي العامل إلى الظاهر وضميره معاً بتقدير عامل للظاهر يفسره عامل الضمير أي لكل وجهة الله مول موليها والمفعول الآخر على هذا محذوف أي أهلها نقله الشمني.5 قوله (نحو وهبت لزيد ديناراً) فيه أن التمليك مستفاد من الفعل لا من اللام بدليل أنك لو أسقطت اللام وقلت وهبت زيداً ديناراً كان الكلام صحيحاً دالاً على التمليك ولو مثل بجعلت لزيد ديناراً لكان أحسن. قوله (شبه التمليك إلخ) قد يقال المفيد لشبه التمليك مجموع الكلام لا اللام وحدها وكذا يقال في النسب بل وفي التمليك على التمثيل له بجعلت لزيد ديناراً كما هو التحقيق في التمثيل اللهم إلا أن يقال لما توقف فهم شبه التمليك والنسب والتمليك من التركيب على اللام نسبت إليها فتأمل. قوله (نحو لزيد أب) جعل في الهمع من أمثلة لام الاختصاص {إن له أباً} (يوسف 78)، {فإن كان له أخوة} (النساء 11). قوله (القسم والتعجب معاً) قولهم في باب التعجب إن المفيد للتعجب التركيب بتمامه يدل على أن نسبة الدلالة على التعجب هنا إلى اللام كنسبتهم الطلب إلى السين والتاء على ما حققه السيد من أنها مجاز من نسبة ما للكل إلى الجزء اهـ. دنوشري. قوله (لله) بكسر اللام يبقى أي لا يبقى والحيد بكسر المهملة ففتح التحتية جمع حيدة كبدرة وبدر العقدة في قرن الوعل وتمامه\r","part":1,"page":992},{"id":993,"text":"بمشخر به الظيّان والآس بشين ثم خاء معجمتين الجبل العالي. والظيان بالظاء المشالة والتحتية المشددة ياسمين البر والآس شجر معروف. كذا في الشمني والدماميني. وقوله جمع حيدة أي بفتح فسكون كما يصرح به التنظير ببدرة وبدر وإن كان المقيس جمعه على فعل فعلة بكسر فسكون على ما يفيده قول المصنف في جمع التكسير ولفعلة فعل. والذي في القاموس أن اسم العقدة في قرن الوعل الحيد أي بفتح فسكون ثم قال والجمع حيود وأحياد وحيد كعنب اهـ فلعل في المفرد لغتين التأنيث بالتاء وتركه. والمعنى أن هذا الوعل لا يحتاج إلى الخروج إلى موضع يمكن أن يصاد فيه لأن عنده المرعى المستلزم للماء غالباً ومع هذا لا بد أن يفنى. قوله (يا للماء والعشب) بفتح اللام على أنهما مستغاث بهما مجازاً لتشبيههما بمن يستغاث به حقيقة أي يا ماء ويا عشب أقبلا فهذا وقتكما واللام على هذا متعلقة بالفعل المحذوف بتضمينه هنا معنى أتعجب وفي نحو يا لزيد لعمرو معنى ألتجىء على خلاف سيأتي وبكسرها على أنهما مستغاث لأجلهما والمستغاث به محذوف واللام متعلقة بالفعل المحذوف والمعنى أدعو قومي للماء والعشب على خلاف أيضاً سيأتي. قوله (فيا لك) الأظهر جعل ما بعدها مستغاثاً به مجازاً والمغار اسم مفعول من أغرت الحبل فتلته فإضافته إلى الفتل للمبالغة وقوله شدّت أي ربطت والباء في بيذبل بمعنى في ويذبل علم جبل لا ينصرف وإنما جره لأجل الروي والمعنى كأن نجومه لطوله وعدم غيبتها ربطت بالحبال المفتولة في يذبل فلا تسير هذا ما ظهر لي.\r","part":1,"page":993},{"id":994,"text":"قوله (وثروة) أي غنى. قوله (الصيرورة) أنكرها البصريون وجعلوا اللام في مثالها للتعليل المجازي حيث شبه ترتب العداوة والحزن لكونه نتيجة التقاطهم بترتب المحبة والتبني واستعيرت له اللام. قوله (نحو قلت له كذا) وأذنت له وفسرت له ومنه {ولقد وصلنا لهم القول} (القصص 51)، دماميني. قوله (التبيين على ما سبق في إلى) اعلم أن ما بعد إلى التبيينية فاعل وما قبلها مفعول واللام التبيينية بعكس ذلك فإذا قلت زيد أحب إليّ كنت أنت المحب وزيد المحبوب وإذا قلت زيد أحب لي كنت أنت المحبوب وزيد المحب إذا علمت ذلك علمت أن كلام الشارح يوهم خلاف المراد ثم اعلم أنهم جعلوا من لام التبيين اللام في نحو تباً لزيد واللام في نحو سقيا لعمرو وجعلوا الأولى لتبيين الفاعل والثانية لتبيين المفعول قالوا وهي ومجرورها خبر لمحذوف أي إرادتي لزيد أو متعلق بمحذوف أي لزيد أعني فالكلام جملتان والأولى عندي جعل هذه اللام زائدة للتقوية متعلقة بالمصدر فالكلام جملة واحدة فتأمل. ثم رأيت الدماميني نقل عن ابن الحاجب وابن مالك ما يوافقه نعم يتعين ما قالوه في نحو سقيا لك إن جعل سقياً نائب عن إسق إذ لا يجتمع خطابان لشخصين في جملة واحدة فإن جعل نائباً عن سقى على أن الخبر بمعنى الطلب كان الأولى فيه أيضاً ما قلنا فتدبر. قوله (ويخرّون للأذقان) جمع ذقن بالتحريك مجتمع اللحيين من أسفلهما كما في القاموس والمراد يسقطون على وجوههم وإنما ذكر الذقن لأنها أقرب ما يكون من الوجه إلى الأرض عند الهويّ للسجود. قوله (وأنكره النحاس) انظر هل مرجع الضمير كونها للاستعلاء المجازي أو كونها للاستعلاء مطلقاً الأظهر الثاني وعبارة المغني ونحو قوله عليه الصَّلاة والسَّلام لعائشة اشترطي لهم الولاء. وقال النحاس المعنى من أجلهم قال ولا يعرف في العربية لهم بمعنى عليهم اهـ.\r","part":1,"page":994},{"id":995,"text":"قوله (نحو كتبته لخمس خلون) الأظهر ما نقله الدماميني عن بعضهم أنها في المثال بمعنى بعد كما أنها في قولك كتبته لليلة بقيت بمعنى قبل وفي قولك كتبته لغرة كذا بمعنى في. قوله (قراءة الجحدري) في القاموس الجحدر القصير ثم قال وجحدر كجعفر رجل. قوله (لا يجليها لوقتها إلا هو) أي في وقتها إن قلت الساعة وقت فيلزم ظرفية الشيء في نفسه. أجيب بأنه يصح أن يراد بالساعة زمن البعث من القبور وبالوقت اليوم الآخر كله فتكون الظرفية من ظرفية الجزء في الكل أو المراد لا يجلي ما فيها. قوله (موافقة من) أي البيانية على خلاف يأتي في أفعل التفضيل. قوله (راغم) أي لاصق بالرغام بفتح الراء وهو التراب كناية عن الذلة والاحتقار. قوله (موافقة عن) جعل ابن الحاجب من هذا المعنى قوله تعالى {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه} (الأحقاف 11)، ولولا ذلك لقيل ما سبقتمونا يعني لو جعلت اللام للتبليغ لكن يندفع ما قال بأمور أحدها أن يكون في الكلام التفات عن الخطاب إلى الغيبة الثاني أن يكون اسم المقول عنهم محذوفاً. أي {وقال الذين كفروا للذين آمنوا} (الأحقاف 11)، عن طائفة أخرى أسلمت {لو كان خيراً ما سبقونا إليه} (الأحقاف 11)، الثالث أنه يجوز اعتبار اللفظ والمعنى في المحكي بالقول فلك في حكاية من قال أنا قائم أن تقول قال زيد أنا قائم رعاية للفظ المحكي وأن تقول قال زيد هو قائم رعاية للمعنى وحال الحكاية فإن زيداً غائب حال الحكاية وكذا إذا خاطبت شخصاً بأنت بخيل وأردت الحكاية فلك أن تقول قلت لعمرو أنت بخيل وقلت لعمرو هو بخيل قاله الرضي. قوله (نحو قالت أخراهم لأولاهم) يحتمل أن المعنى في شأن أولاهم وكذا فيما بعده فلا شاهد فيهما. قوله (لدميم) بالدال المهملة من الدمامة وهي القبح أو معناه مطلي بالدمام ككتاب وهو ما يطلى به الوجه لتحسينه.\r","part":1,"page":995},{"id":996,"text":"فائدة كسر لام الجر مع الظاهر إلا المستغاث وفتحها مع الضمير إلا الياء هو المشهور وفتحها بعض العرب مع الظاهر مطلقاً وكسرها خزاعة مع الضمير. وكسر الباء مطلقاً هو المشهور قال أبو حيان وحكى أبو الفتح عن بعضهم فتحها مع الظاهر كذا في الهمع. قوله (استبن) أي اطلب بيانها والدلالة عليها بما ذكر. قوله (وقد يبينان السببا) قد للتحقيق بالنسبة إلى الباء وللتقليل بالنسبة إلى في فهي من المشترك المستعمل في معنييه أو هي للتحقيق فقط فلا اعتراض بأن بيان السبب بالباء كثير لا قليل. قوله (ومثل مع إلخ) حال من الضمير المجرور بالباء متقدمة عليه لجواز ذلك على مذهب المصنف كما مر والمراد المثلية في أصل المصاحبة فلا ينافي أن مدلول مع المصاحبة الكلية الملحوظة لذاتها ومدلول الباء المصاحبة الجزئية الملحوظة لغيرها كما هو معنى الحرف على ما اشتهر عند المتأخرين وقد مر بيانه. قوله (حقيقة) أي بأن يكون للظرف احتواء وللمظروف تحيز فإن فقدا نحو في علمه نفع أو الاحتواء نحو زيد في سعة أو التحيز نحو في صدر زيد علم فمجاز ومنه الزمانية نحو زيد في يوم كذا أفاده يس. وقضية كلام المغني والهمع أن الزمانية حقيقة فتدبر. فإن قلت الظرفية في قوله تعالى {إن المتقين في جنات وعيون} (الحجر 45، الذاريات 15)، حقيقية بالنسبة إلى الجنات مجازية بالنسبة إلى العيون فيلزم استعمال كلمة في حقيقة ومجازاً فما وجهه عند مانع ذلك. أجيب بأنه يجعل من عموم المجاز بجعل في مستعملة في ظرفية مجازية تناسبهما وهي مطلق الملابسة ومن المكانية الحقيقية أدخلت الخاتم في أصبعي والقلنسوة في رأسي إلا أن فيهما قلباً لأنه لما كان المناسب نقل المظروف للظرف والأمر هنا بالعكس قلبوا الكلام رعاية لهذا الاعتبار ونظيرهما في القلب عرضت الناقة على الحوض لأن المعروض ليس له اختيار وإنما الاختيار للمعروض عليه فقد يقبل وقد يرد لكن لما كان المناسب أن يؤتى بالمعروض عند المعروض\r","part":1,"page":996},{"id":997,"text":"عليه والأمر هنا بالعكس قلبوا الكلام رعاية لهذا الاعتبار وقيل المقلوب عرضت الحوض على الناقة وقيل لا قلب في واحد منهما من الدماميني والشمني.\rقوله (دخلت امرأة إلخ) المرأة من بني إسرائيل والمتبادر من كون دخولها النار بسبب الهرة أنها مؤمنة. قوله (لأصلبنكم في جذوع النخل) أي عليها فشبه الاستعلاء المطلق بالظرفية المطلقة فسرى التشبيه لجزئيات كل فاستعير بناء على هذا التشبيه الحاصل بالسراية لفظة في لمعنى على وهو استعلاء جزئي هذا مذهب الكوفيين وجعلها البصريون للظرفية بناء على تشبيه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال فيه على طريق الاستعارة بالكناية أو تشبيه الجذوع بالظروف بجامع التمكن في كل على طريق الاستعارة بالكناية أيضاً وفي على الوجهين تخييل وبهذا التحقيق يعرف ما في الحواشي من التساهل. قوله (في سرحة) أي شجرة عظيمة والمعنى أنه طويل كأن ثيابه على شجرة عظيمة. قوله (المقايسة) أي كون ما قبلها ملحوظاً بالقياس إلى ما بعدها وهي الواقعة بين مفضول سابق وفاضل لاحق كما في المغني ويظهر لي صحة العكس أيضاً. قوله (موافقة من) أي التبعيضية وحملها الشمني على الابتدائية فالمعنى في البيت ثلاثين شهراً مبتدأة من انقضاء ثلاثة أحوال فتكون المدة خمسة أعوام ونصفاً وكذا عند من جعلها للمصاحبة وتقدم الكلام على البيت الأول في الموصول. قوله (من كان أحدث عهده) لعل المراد طلل كان أقل زمن مضى من تأنسه بأهله تلك المدة واستعمل من في غير العاقل مجازاً. قوله (موافقة الباء) أي التي للإلصاق حقيقة أو مجازاً شمني. قوله (يوم الروع) بفتح الراء الفزع والفوارس جمع فارس على غير قياس والأباهر جمع أبهر وهو عرق إذا انقطع مات صاحبه. قال الجوهري وهما أبهران يخرجان من القلب. والكلا جمع كلية أو كلوة بضمهما. قوله (قياساً إلخ) أورد عليه أن المقيس عليه لا يتعين زيادة الباء فيه لجواز أن تكون من استفهامية لا\r","part":1,"page":997},{"id":998,"text":"موصولة وأن الكلام تم بقوله فانظر ثم ابتدأ مستفهماً استفهاماً إنكارياً بقوله بمن تثق على أن زيادة الباء في مثل ذلك غير قياسي فلا يقاس عليه غيره وفي الهمع أن ابن مالك حكى الزيادة عوضاً في الباء وعن وعلى وقاسها في إلى وفي واللام ومن فيقال عرفت ممن عجبت ولمن قلت وإلى من أويت وفيمن رغبت وأن أبا حيان منعها في الجميع.\rقوله (ولا يؤاتيك) مهموز الفاء ولك إبدال الهمزة واواً كما قاله الدماميني أي يساعدك. قوله (دجا) أي أظلم، يخال بالبناء للمجهول يرندجا بفتح الياء والراء وسكون النون أي جلداً أسود كذا قال البعض وعبارة القاموس الأرندج وبكسر أوله جلد أسود، ثم قال واليرندج السواد يسوّد به الخف أو هو الزاج اهـ. ويحتمل أن تكون في سببية فلا شاهد فيه. قوله (شنوا) أي فرقوا، والإغارة مفعول به أو المفعول به محذوف أي فرقوا الأعداء، والإغارة مفعول له والفرسان ركاب الخيل والركبان ركاب الإبل. قوله (الظرفية) أي زمانية أو مكانية ولهذا مثل بمثالين. قوله (الثالث السببية) منها الباء التجريدية نحو لقيت بزيد أسداً أي بسبب لقاء زيد فهو على حذف مضاف كما قاله الرضي وقيل إنها ظرفية وقيل للمعية والتجريد أن ينتزع من ذي صفة آخر مثله مبالغة في كماله في تلك الصفة كذا في الدماميني والشمني. قوله (الرابع التعليل) ينبغي إسقاطه كما في المغني وغيره لأن التعليلية والسببية شيء واحد كما قاله أبو حيان والسيوطي وغيرهما ويوافقه قوله في الكلام على في السببية وتسمى التعليلية أيضاً. وفرق الشيخ يحيى بين العلة والسبب بأن العلة متأخرة في الوجود متقدمة في الذهن وهي العلة الغائية والغرض وأما السبب فهو متقدم ذهناً وخارجاً لكن يمنع من توجيه صنيع الشارح بهذا تمثيله للتعليل وبسبب متقدم وكان الموافق له أن يمثله بنحو حفرت البئر بالماء.\r","part":1,"page":998},{"id":999,"text":"قوله (الاستعانة) الفرق بينها وبين السببية أن باء السببية هي الداخلة على سبب الفعل نحو مات بالجوع وباء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل أي الواسطة بين الفاعل ومفعوله نحو بريت القلم بالسكين قاله سم. قوله (التعدية) أي الخاصة كما يفيده ما بعده. قوله (وهي المعاقبة للهمزة) التعدية بهذا المعنى مختصة بالباء وأما التعدية بمعنى إيصال معنى الفعل إلى الاسم فمشتركة بين حروف الجر التي ليست بزائدة ولا في حكم الزائدة. شمني ودماميني. قوله (في تصيير الفاعل مفعولاً) لكن مفعوليته مع الباء بواسطتها ومع الهمزة بلا واسطة. قوله (وأكثر ما تعدى) الرابط محذوف أي تعديه كما جزم به الدماميني وقوله الفعل القاصر خبر أكثر وجعل البهوتي وأقره البعض نصب الفعل على المفعولية لتعدي أولى بناء على أن ما مصدرية وخبر أكثر محذوف أي ثابت ناشىء عن عدم التأمل. قال في المغني ومن ورودها مع المتعدي دفع الله بعض الناس ببعض وصككت الحجر بالحجر والأصل دفع بعض الناس بعضاً وصك الحجر الحجر قال الدماميني ويرد عليه أنه إذا كان الأصل ذلك لم تكن الباء داخلة على ما كان فاعلاً بل على ما كان مفعولاً فلا يشملها ضابط باء التعدية المتقدم ولو جعل الأصل دفع بعض الناس بعض وصك الحجر الحجر بتقديم المفعول لم يرد ذلك اهـ. قوله (بمعنى أذهبته) ولا فرق بينهما خلافاً لمن فرق باقتضاء ذهبت بزيد المصاحبة في الذهاب بخلاف أذهبت زيداً ومما يرده قوله تعالى {ذهب الله بنورهم} (البقرة 17) وإن أجيب عن الآية بأنه يجوز أن يكون تعالى وصف نفسه بالذهاب على معنى يليق كما وصف نفسه تعالى بالمجيء في قوله تعالى {وجاء ربك} (الفجر 22)، لأنه ظاهر البعد. نعم ممن فرق صاحب الكشاف حيث قال والفرق بين أذهبه وذهب به أن معنى أذهبه أزاله وجعله ذاهباً ويقال ذهب به إذا استصحبه ومضى معه وذهب السلطان بماله أخذه ثم قال والمعنى أخذ الله نورهم وأمسكه اهـ. قال الشمني ولا يخفى\r","part":1,"page":999},{"id":1000,"text":"ما في قول الزمخشري والمعنى إلخ من الجواب عن الآية بحملها على معنى آخر لذهب مع الباء لا محذور في نسبته إلى الله تعالى أصلاً.\rقوله (التعويض إلخ) المناسب لقوله باء البدل أن يقول باء العوض والفرق بين باء التعويض وباء البدل كما قاله سم أن في باء التعويض مقابلة شيء بشيء بأن يدفع شيء من أحد الجانبين. ويدفع من الجانب الآخر شيء في مقابلته وفي باء البدل اختيار أحد الشيئين على الآخر فقط من غير مقابلة من الجانبين وقيل باء البدل أعم مطلقاً وهو ما استظهره في الهمع فتكون هي الدالة على اختيار شيء على آخر أعم من أن يكون هناك مقابلة أولاً والأول أشهر وأوفق بصنيع الشارح. قوله (نحو أمسكت بزيد إلخ) فيه لف ونشر مرتب فمعنى أمسكت بزيد قبضت على شيء من جسمه أو ما يحسبه من ثوب أو نحوه ولهذا كان أبلغ من أمسكت زيداً لأن معناه المنع من الانصراف بأي وجه كان ومعنى مررت بزيد ألصقت مروري بمكان يقرب منه قاله في المغني ونازع الدماميني في كون الإلصاق في صورة القبض على نحو الثوب حقيقي واستظهر أنه مجاز بجعل إلصاق الإمساك بالثوب إلصاقاً بزيد لما بينهما من المجاورة وقد يعدى المرور بعلى فتكون للاستعلاء المجازي كأن المارّ بمجاوزته المرور به استعلى عليه. قوله (وهذا المعنى لا يفارقها) التزامه يحوج في بعض الأماكن إلى تكلف كما في ذهب الله بنورهم وبالله لأفعلن. قوله (نحو اهبط بسلام) ونحو فسبح بحمد ربك بناء على أن المصدر مضاف لمفعوله أي مع حمدك ربك وقيل للاستعانة بناء على أنه مضاف لفاعله أي بما حمد الرب به نفسه قاله في المغني.\r","part":1,"page":1000},{"id":1001,"text":"قوله (العاشر التبعيض) اختلف في الباء من قوله تعالى {وامسحوا برؤوسكم} (المائدة 6)، فنقل صاحب الكشاف عن مالك أنها زائدة فيجب مسح كل الرأس قال وهو وإن كان عملاً بالمجاز لكنه أحوط وقال بعض أتباعه هي للإلصاق فيجب أيضاً الاستيعاب إذ المعنى ألصقوا المسح بالرأس وهو اسم لكله لا لبعضه وقال بعض من لم يوجب الاستيعاب كإمامنا الشافعي هي للتبعيض نحو {عيناً يشرب بها عباد الله} (الإنسان 6)، لما في صحيح مسلم من أنه صلى الله عليه وسلّم مسح بناصيته وعلى عمامته، وما في سنن أبي داود وغيرها من أنه صلى الله عليه وسلّم مسح مقدم رأسه بدون ذكر مسح على العمامة كما في فتح الباري وقال بعضهم للاستعانة نحو كتبت بالقلم لكن مسح يتعدى لمفعول بنفسه وهو المزال عنه والآخر بالباء وهو المزيل فحذف الأول والأصل وامسحوا أيديكم برؤوسكم فلم يقع المسح المأمور به على الرأس حتى يجب استيعابه بل على اليد وجعل الرأس آلة فاستفادة التبعيض على هذا ليس من كون الباء موضوعة له بل من كون مدخولها آلة لمسح اليد دماميني ملخصاً. قوله (نحو عيناً إلخ) وقيل ضمن يشرب معنى يروى. وقال الزمخشري المعنى يشرب بها الخمر كما تقول شربت الماء بالعسل فجعلها للمصاحبة. قوله (المجاوزة) قال بعضهم يختص هذا المعنى بالسؤال وقيل لا يختص بدليل قوله تعالى {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} (الحديد 12)، {ويوم تشقق السماء بالغمام} (الفرقان 25)، وأنكر البصريون مجيء الباء للمجاوزة وحملوها مع السؤال على السببية ورد بأن الكلام حينئذٍ لا يفيد أن المجرور هو المسؤول عنه مع أنه المقصود وجعلها بعضهم في وبأيمانهم ظرفية أي ويكون في أيمانهم لأن أصل النور فيها لأن بها أخذ السعداء صحائفهم وما بين أيديهم منبسط منه وفي بالغمام للاستعانة لأن الغمام كالآلة وجعلها البيضاوي سببية بتقدير مضاف فقال بسبب طلوع الغمام منها وهو الغمام المذكور في قوله تعالى {هل ينظرون إلا أن\r","part":1,"page":1001},{"id":1002,"text":"يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} (البقرة 220) اهـ.\rقوله (هذا ما ذكره في هذا الكتاب) اعترض بأن المصنف لم يذكر التعليل ولهذا قال الشارح سابقاً وأما الباء فلها خمسة عشر معنى ذكر منها عشرة وهذا مناف لقوله هذا ما ذكره إلخ لاقتضائه أن ما ذكره أحد عشر فكان الصواب تأخيره بعد قوله هذا ما ذكره إلخ.f ويمكن دفعه بأن المصنف ذكر التعليل بذكره السبب لاتحادهما معنى على ما مر وإنما عد أولاً بما ذكره المصنف عشرة نظراً لاتحادهما معنى وثانياً أحد عشر نظراً إلى اختلافهما عبارة. قوله (ولذلك خصت إلخ) بقي خاصة ثالثة وهي استعمالها في القسم الاستعطافي وهو ما جوابه إنشائي نحو بالله هل قام زيد، وزاد بعضهم رابعة وهي جرها في القسم وغيره ورد بأن اللام كذلك اهـ. دماميني. ومنهم من لا يجعل الاستعطاف قسماً بل الباء فيه متعلقة بأسألك محذوفاً لا بأقسم. قوله (نحو كفى بالله شهيداً إلخ) عدد الأمثلة إشارة إلى أنها زيدت مع الفاعل ومع المفعول ومع المبتدأ ومع خبر ليس وزيدت مع غير ذلك كما مر في فصل في ما ولا إلخ والزائدة مع الفاعل قد تكون لازمة وهي المصاحبة لفاعل أفعل في التعجب على قول الجمهور كما سيأتي في باب وجائزة في الاختيار وهي المصاحبة لفاعل كفى وواردة في الضرورة نحو\rألم يأتيك والأنباء تنمى بما لاقت لبون بني زياد والزائدة مع المفعول غير مقيسة وإن كان مفعول كفى نحو كفى المرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع كذا في الجنى الداني وقاسها الرضي في مفعول عرف وعلم الذي بمعناه وجهل وسمع وأحسن وكذا مع المبتدأ نحو كيف بك إذا كان كذا وبحسبك درهم وكذا مع خبره نحو\r","part":1,"page":1002},{"id":1003,"text":"ومنعكها بشيء يستطاع فلا قياس معهما. والزائدة مع خبر ليس وما النافية وكان المنفية ومع التوكيد بالنفس والعين مقيسة. دماميني ملخصاً. قوله (أن تجيء على الحرفية) قيد بالحرفية هنا دون الكاف وعن مع مجيء كل اسماً لبعد تنبيه المصنف الآتي على الاسمية في على وقربه في الكاف وعن. قوله (ويكون حقيقة ومجازاً) قال الفارضي وأما نحو توكلت على الله، فهو بمعنى الإضافة والإسناد أي أضفت توكلي وأسندته إلى الله إذ لا يعلو على الله تعالى شيء لا حقيقة ولا مجازاً اهـ. قوله (ونحو فضلنا إلخ) جعل الدماميني الاستعلاء المجازي الاستعلاء على ما يقرب من المجرور نحو {أو أجد على النار هدى} (طه 10)، أي هادياً وجعل الاستعلاء المعنوي على نفس المجرور نحو {فضلنا} إلخ ونحو {ولهم عليّ ذنب} (الشعراء 14)، حقيقا. قوله (كقوله إذا رضيت عليّ) وقيل ضمن رضى معنى عطف. قوله (على حبه) أي مع حب المال وقيل على تعليلية والضمير لله. قوله (موافقة من) من ذلك قوله عليه الصَّلاة والسَّلام «بني الإسلام على خمس»، أي منها، وبه يندفع ما يقال هذه الخمس هي الإسلام فكيف يكون مبنياً عليه وأجيب أيضاً بأنه من بناء الكل على أجزائه والتغاير بالكلية والجزئية كاف. قوله (يعتمل) أي يعمل بالأجرة وقيل إن مفعول يجد محذوف أي إن لم يجد شيئاً ثم استأنف مستفهماً استفهاماً إنكارياً فقال على من يتكل. قوله (أفنان العضاه) جمع فنن وهو الغصن والعضاه بكسر العين المهملة آخره هاء كما في الشمني وغيره جمع عضه كعنب، أو عضهة كعنبة، أو عضاهة كرسالة كل شجرة ذات شوك أو ما عظم منها كذا في القاموس. وتروق أي تعجب وهو يتعدى بنفسه يقال راقه أي أعجبه كما في القاموس وإيقاع الإعجاب على الأفنان على طريق المجاز وقيل كنى الشاعر بالسرحة عن امرأة مالك وبالأفنان عن بقية النسوة وعليه فالإيقاع حقيقي.\r","part":1,"page":1003},{"id":1004,"text":"قوله (وفيه نظر) وجهه أنه لا يتعين كون تروق بمعنى تعجب حتى تكون على زائدة إذ يصح أن يكون بمعنى تزيد وتفضل وهو بهذا المعنى يتعدى بعلى كما في القاموس هذا ما ظهر لي في وجه النظر ولا يخفى حسنه على غيره مما قيل هنا. قوله (والإضراب) أي عما توهمه الجملة قبلها وهو من عطف اللازم وهو إضراب إبطالي فإن قوله على أن قرب الدار خير من البعد أبطل به ما يوهمه قوله فلم يشف ما بنا من تساوي القرب والبعد من كل وجه وقوله على أن قرب الدار ليس بنافع أبطل به ما توهمه الجملة قبله من أن القرب مطلقاً خير من البعد وعلى التي بهذا المعنى يحتمل أن تكون غير متعلقة بشيء لكونها بمنزلة حرف الاستدراك والإضراب كما قيل بذلك في حاشا الجارة ويحتمل أن الجار والمجرور خبر مبتدأ محذوف أي والتحقيق كائن على أن إلخ لأن ما قبلها وقع لا على وجه التحقيق. قوله (وقد تجيء عن موضع بعد) قال أبو حيان يلزم أن تكون حينئذٍ ظرفاً ولا أعلم أحداً قال إنها اسم إلا إذا دخل عليها حرف الجر همع. قوله (كما على إلخ) فيه وصل ما المصدرية بجملة اسمية وهو جائز وإن كان قليلاً. قوله (كما رأيت) أي في قوله\r","part":1,"page":1004},{"id":1005,"text":"إذا رضيب عليّ بنو قشير قوله (المجاوزة) هي بعد شيء مذكور أو غير مذكور عما بعدها بسبب الحدث قبلها فالأول نحو رميت السهم عن القوس أي جاوز السهم القوس بسبب الرمي. والثاني نحو رضي الله عنك أي جاوزتك المؤاخذة بسبب الرضا ثم المجاوزة تارة تكون حقيقية كهذين المثالين وتارة تكون مجازية نحو أخذت العلم عن عمرو كأنه لما علمت ما يعلمه جاوزه العلم بسبب الأخذ هذا ملخص ما أفاده سم. ومن المجازية سألت زيداً عن كذا كأنه لما عرفك المسؤول بالمسؤول عنه جاوزه المسؤول عنه بسبب السؤال. وأنت خبير بأن هذا إنما يظهر إذا أفاد المسؤول المسؤول عنه لا إذا لم يفده وأن المناسب لهذا المثال جعل البعد للمجرور عن الشيء لا جعل البعد للشيء عن المجرور فلا يلائم تعريفهم المجاوزة هذا المثال فاعرف ذلك. قوله (ولم يذكر البصريون سواه) وتكلفوا لها في المحال التي لا تظهر فيها المجاوزة معنى يصلح للمجاوزة ولم يرتكبوا التضمين ولا غيره مما ارتكبوه في غيرها من الحروف. قوله (أي حالاً بعد حال) من البعث والسؤال والموت وقيل من النطفة إلى ما بعدها وقيل غير ذلك قال في شرح اللباب والأولى أن عن باقية على ظاهرها والمعنى طبقاً متجاوزاً في الشدة عن طبق آخر دونه. قوله (لاه ابن عمك) أي لله در ابن عمك فحذف لام الجر واللام الأولى من اسم الجلالة ففيه شذوذ من وجهين وحذف المضاف وأناب عنه المضاف إليه، ولك أن تستغني عن تقدير المضاف. أفضلت أي زدت. دياني أي مالكي. فتخزوني أي تسوسني وتقهرني وهو بسكون الواو إما تخفيفاً من فتحة النصب مثل ما تأتينا فتحدثنا بالنصب وإما رفعاً عطفاً على الجملة الاسمية المنفية قبله لأن المعنى ما أنت دياني فما أنت تخزوني.\r","part":1,"page":1005},{"id":1006,"text":"قوله (نحو وما نحن إلخ) ويحتمل أن المعنى تركا صادراً عن قولك لا صادراً عن موعدة. قوله (وآس سراة الحي) من آساه بمد الهمزة أي واساه أي أعط أشرافهم. والرباعة بالكسر نجوم الحمالة أي أقساط ما يتحمل الإنسان من دية أو غيرها فعن بمعنى في بدليل {ولا تنيا في ذكري} (طه 42)، قال في المغني والظاهر أن معنى ونى عن كذا جاوزه ولم يدخل فيه وونى فيه دخل فيه وفتر اهـ. أي والمراد في البيت المعنى الأول فكيف تجعل عن فيه ظرفية. قوله (عن عباده) ويحتمل أن المعنى الصادرة عن عباده. قوله (بنحو رميت عن القوس) أي إن أريد جعل القوس آلة للرمي ومستعاناً بها فيه. قوله (في إنكاره أن يقال ذلك إلخ) على هذا تكون الباء للتعدية ويكون رمي متعدياً تارة بنفسه وتارة بالباء كذا يظهر. قوله (أتجزع إن نفس) يصح في أن فتح الهمزة على أنها مخففة من الثقيلة وكسرها على أنها شرطية داخلة على فعل حذف لدلالة ما بعده عليه وأبقى فاعله وهو نفس أي إن هلكت نفس والحمام الموت. وقوله فهلا إلخ الأصل فهلا تدفع عن التي بين جنبيك فحذف الجار قبل الموصول وزيد بعده عوضاً عنه قال الدماميني ظاهر كلام المغني والتسهيل أن شرط زيادتها التعويض وفي تفسير الثعلبي أنهم اختلفوا في قوله تعالى {يسألونك عن الأنفال} (الأنفال 1)، فقيل عن علمها، وقيل عن صلة وعلى هذا قرأ ابن مسعود وهذا الخلاف مبني على أن السؤال هل هو سؤال استخبار أو سؤال استعطاء فقد حكى قولاً بالزيادة ولا تعويض.\r","part":1,"page":1006},{"id":1007,"text":"قوله (أربعة) زاد في المغني خامساً وهو المبادرة، قال وذلك إذا اتصلت بما في نحو سلم كما تدخل، وصل كما يدخل الوقت، ذكره ابن الخباز والسيرافي وغيرهما وهو غريب جداً اهـ. ويمكن تخريجهما على زيادة الكاف وجعل ما مصدرية وقتية أي سلم وقت دخولك وصل وقت دخول الصلاة فتستفاد المبادرة. قوله (الثاني التعليل) جعل قوم منه قوله تعالى {ويكأنه لا يفلح الكافرون} (القصص 82)، أي أعجب لعدم فلاح الكافرين. قوله (تقتضي أن ذلك قليل) أي بناء على المتبادر من قد الداخلة على المضارع وقد يقال التقليل بالنسبة إلى التشبيه فلا ينافي كثرته في نفسه. قوله (ليس كمثله شيء) أي بناء على رأي عزاه في المغني إلى الأكثرين قالوا إذ لو لم تكن زائدة لزم المحال وهو إثبات المثل قال التفتازاني في حاشية العضد لأن النفي يعود إلى الحكم لا إلى المتعلقات فقولنا ليس كابن زيد أحد يدل ظاهراً على أن لزيد ابناً وإن كان يحتمل أن يكون نفي المثل له بناء على عدمه وقد يجاب بمنع إثبات مثله تعالى كيف وهو من قبيل الظاهر ونقيضه وهو نفي مثله قطعي اهـ. ومنع كثيرون زيادتها في الآية فبعض هؤلاء قالوا المثل بمعنى الصفة وبعضهم قالوا المثل بمعنى الذات والمحققون منهم قالوا الآية من باب الكناية للمبالغة في التنزيه فهي باقية على حقيقتها من نفي مثله لكن المراد لازم ذلك وهو نفي مثله وإنما كان لازماً لأنه لو كان له مثل لكان هو مثلاً لمثله فلا يصح نفي مثله ولأن مثل الشيء من يكون على أوصافه فإذا نفوه عمن يماثله فقد نفوه عنه، ونظيره مثلك لا يبخل فإنهم نفوا البخل عن مثله والمراد نفيه عنه، فليس المراد بالذات من الآية حقيقتها من نفي مثل المثل حتى يلزم وجود المثل وقد صرحوا بأنه لا يضر استحالة المعنى الحقيقي للكناية فضلاً عن استحالة لازمها لأن المعنى الحقيقي لها غير مقصود منها بالذات فاعرفه.\r","part":1,"page":1007},{"id":1008,"text":"قوله (لواحق الأقراب) قاله رؤبة يصف خيلاً أي ضوامر الأقراب جمع قرب بضمتين وبضم فسكون الخاصرة أو من الشاكلة إلى مراق البطن كما في القاموس. والضمير في فيها يرجع إلى الخيل الموصوفة. والمقق الطول الفاحش مع رقة. قوله (على خير) وقيل الكاف بمعنى الباء أي بخير وقد قيل في قولهم كن كما أنت أن المعنى كن على الحال الذي أنت عليه وقيل إن المعنى كن كالشخص الذي هو أنت أي كن فيما يستقبل مماثلاً لنفسك فيما مضى. قوله (واستعمل اسماً) فيكون فاعلاً ومكفعولاً وغيرهما وزعهما ابن مضاء اسماً دائماً كما في الهمع. قوله (عن كالبرد) أي عن مثل البرد أي عن سن مثل البرد والمنهم بسكون النون وتشديد الميم الثانية الذائب أي الذي ذاب منه شيء فصغر. وبحث سم في الاستشهاد بالبيت باحتمال أن الكاف حرف ومجرور عن محذوف وموصوف بقوله كالبرد فلا شاهد فيه حينئذٍ ويضعفه أن حذف موصوف الجملة وشبهها لا يطرد في مثل هذا الموضع. قوله (بكا للقوة) أي بفرس كاللقوة بفتح اللام وكسرها وسكون القاف كما في القاموس وهي العقاب. والشغواء بمعجمتين المعوجة المنقار. وجلت من الجولان. والكمي الشجاع المتكمي بسلاحه أي المتغطي به. والمقنع المغطى رأسه بالبيضة قاله زكريا. قوله (في الاختيار) فأجازوا في زيد كالأسد أن تكون الكاف في موضع رفع والأسد مخفوضاً بالإضافة. مغني.\r","part":1,"page":1008},{"id":1009,"text":"قوله (استعملا اسمين) وهما حينئذٍ مبنيان لمشابهة الحرف في اللفظ. وأصل المعنى كما قاله ابن الحاجب وغيره ونقل أبو حيان عن بعض أشياخه أنهما معربان كذاب في الهمع والقول بإعراب عن الاسمية مع التزام سكونها لا يظهر له وجه. وفي الهمع عن ابن الطراوة والفارسي والشلوبين أن على اسم دائماً معرب واستعملت على فعلاً ماضياً، تقول علا يعلو علوّاً وعلى يعلى علاء كبقي يبقى بقاء. ولم يتعرض له لشهرته ولأن علا الفعلية ليس رسمها كرسم على الحرفية لأنها ترسم بالألف لأن أصلها علو بخلاف الحرفية فترسم بالياء، ومقتضى هذا أن على الاسمية ترسم بالياء وهو إنما بظهر إذا كانت من على يعلى أما إذا كانت من علا يعلو فكتابتها بالألف لأنها حينئذٍ واوية لكن يكفي في نكته ذكر على الاسمية دون الفعلية موافقة الاسمية الحرفية لفظاً ورسماً على أحد الوجهين بخلاف الفعلية فإنها لا توافق الحرفية رسماً في وجه أصلاً فاعرفه. ولم يتعرض المصنف لإلى مع أنها جاءت اسماً بمعنى المنتهي ولعل ذلك لقلته وجاءت منوية بمعنى النعمة. قوله (من أجل ذا عليهما من دخلا) استشهاد على استعمالهما اسمين لا تقييد ولذا خص من لأنها المسموع دخولها عليهما كثيراً وسمع جر عن بعلى نادراً فعلم أن اسميتها لا تتقيد بدخول من، نعم تتعين اسميتها بدخولها وكذا بدخول غيرها من حروف الجر فإذا قلت زيد على السطح وسرت عن البلد احتملا الاسمية والحرفية وعند دخول من تتعين اسميتهما. قوله (دريئة) بهمزة بعد تحتية ساكنة مفعول ثان لأرى وهي الحلقة التي يتعلم عليها الرمي والطعن. قاله العيني والمصرح وفي شرح شواهد المغني للسيوطي جواز ياء بدل الهمزة.\r","part":1,"page":1009},{"id":1010,"text":"قوله (غدت) أي سارت القطاة من عليه أي الفرخ والظمؤ بكسر الظاء المشالة وسكون الميم بعدها همزة مدة صبرها عن الماء وتصل بفتح الفوقية وكسر المهملة أي تصوّت أحشاؤها من العطش، وقوله وعن قيض عطف على قوله من عليه، والقيض بفتح القاف وسكون التحتية بعدها ضاد معجمة. قال الدماميني القشر الأعلى من البيض وزيزاء بزايين معجمتين مكسورة أولاهما وتفتح كما قاله السيوطي أرض غليظة، مجهل بفتح الميم على قاعدة اسم المكان من مفعل أي محل لجهل السائر وتوهانه قال في التصريح نقلاً عن ابن السيد وهو مجرور بإضافة زيزاء إليه ولا يجوز أن يكون نعتاً لزيزاء عند البصريين اهـ. ولك أن تجعله بدلاً. قوله (ومذ ومنذ) وكسر ميمهما لغة همع. قوله (اسمين وحرفين) قال الشاطبي قد يحتملان الاسمية والحرفية كما في ما رأيته مذ أو منذ أن الله خلقه بفتح الهمزة أما إن كسرت فالاسمية متعينة. قوله (كما إذا أوليا الفعل) جعل الشارح قول المصنف الفعل مثالاً لا قيداً والمراد الفعل الماضي فلا يجوز مذ يقوم لأن عاملهما لا يكون إلا ماضياً فلا يجتمع مع المستقبل ولم يجيزوه على حكاية الحال لئلا يجتمع مجازان تأويل المضارع بالمصدر لأنه مضاف إليه واستعماله في الماضي نقله يس عن ابن هشام، وينبغي جواز ذلك عند من جوز اجتماع مجازين في الكلمة فتدبر. قوله (فالأول) أي ما إذا رفعا اسماً مفرداً. قوله (وهما حينئذٍ مبتدآن) أي حين إذ رفعا ما بعدهما وساغ الابتداء بهما لأنهما معرفتان لفظاً ومعنى أو معنى فقط على الخلاف إذ معناهما أمد انقطاع الرؤية وأول أمد انقطاع الرؤية، وأورد على ابتدائيتهما أنه هلا جاز يومان مذ كما جاز يومان أمد ذلك، وأجيب بأنهما أجروهما رافعين مجراهما خافضين في أنهما لا يدخلان إلا على اسم الزمان أفاد بعض ذلك سم وبعضه الدماميني. قوله (والتقدير أمد إلخ) فيه لف ونشر مرتب ومثل المعدود كما في المغني الحاضر نحو مذ يومنا بناء على تجويز بعض العرب\r","part":1,"page":1010},{"id":1011,"text":"رفعهما الحاضر كما هو المفهوم من قول الشارح الآتي أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر. قوله (وأول انقطاع) أي أول أمد انقطاع فوافق قول المغني وإن كان أي الزمان ماضياً فمعناهما أول المدة، فاقتصار البعض على الاعتراض بأن ظاهر كلام الشارح يخالف ما في المغني تقصير. قوله (وقد أشعر إلخ) أي لأن المبتدأ هو الرافع للخبر من غير عكس على المختار.\rقوله (وقيل بالعكس) قال في التصريح وهو مذهب الأخفش وأبي إسحق الزجاج وأبي القاسم الزجاجي ومعناهما بين وبين مضافين فمعنى ما لقيته مذ يومان بيني وبين لقائه يومان اهـ. قال ابن الحاجب وهذا القول وهم لأن المعنى واللفظ يأبياه أما الأول فلأنك تخبر عن جميع المدة بأنها يومان وذلك غير محقق على هذا الإعراب. وأما الثاني فلأن يومان نكرة لا مسوغ لها وليس الظرف الواقع خبراً ظرفاً للمبتدأ حتى يكون تقديمه مسوغاً إذ لو كان ظرفاً لكان زائداً عليه وهو مناف للمراد إذ المراد أنه هو اهـ. وأنا أقول في كل من توجيهه للأول وتوجيهه للثاني نظر أما النظر في توجيهه للأول فلأن هذا التركيب على هذا الإعراب وإن لم يفد أن جميع المدة يومان باعتبار أصل اللغة لأن كينونة اليومين بينه وبين لقائه لا تنافي كينونة غيرهما أيضاً لكن يفيده باعتبار العرف إذ لا يقال مثلاً بيني وبين لقائه يومان عرفاً إلا إذا لم يكن إلا اليومان فقط وأما النظر في توجيهه للثاني فيمنع قوله يومان نكرة لا مسوغ لها بل المسوغ موجود وهو تقديم الظرف المختص وتعليله عدم كون تقديمه مسوغاً بأن الظرف المجعول خبراً ليس ظرفاً للمبتدإ إذ لو كان ظرفاً إلخ مردود لبطلان الملازمة إذ لا يجب كون ظرف الشيء زائداً عليه بل يجوز كونه مساوياً له بدليل صحة نحو في يوم الخميس صوم وبين طلوع الفجر وطلوع الشمس وقت صلاة الصبح وليت شعري كيف يحكم على إعراب هؤلاء الجماعة بالوهم مع أن التركيب المعرب به كالمثال المجمع على\r","part":1,"page":1011},{"id":1012,"text":"إعرابه بهذا الإعراب إذ معنى مذ يومان على كلامهم بيني وبين لقائه يومان أي كائن بيني وبين لقائه يومان فهو كالمثال الثاني فوجب أن يكون الحكم فيه كالحكم في المثال الثاني وقد علم من هذا التحقيق أن جعلهم مذ ومنذ خبرين على التسامح الشائع في إعراب نحو زيد في الدار بقولهم زيد مبتدأ وفي الدار خبر وأن الخبر في الحقيقة متعلق مذ ومنذ على الراجح وهذا المتعلق نكرة وحينئذٍ لا يرد ما قيل إذا كان معنى مذ ومنذ على هذا القول بين وبين مضافين إلى المعرفة كانا معرفتين فهما الحقيقان بالمبتدئية فتدبر ما قلناه بإنصاف فإنه متين. قال الدماميني واعترض على جعل مذ ومنذ خبراً بأن المعنى عليه كما قالوه بيني وبين لقائه يومان وبين زمانية هنا فكيف يكون الشيء ظرفاً لنفسه والجواب أن هذا يرد على قولك بيني وبين لقائه يومان وهو جائز فما كان جواباً عن هذا فهو جواب عن ذلك اهـ. وقد أسلفنا في أول باب المفعول فيه ما يؤخذ منه الجواب فاعرفه.\r","part":1,"page":1012},{"id":1013,"text":"قوله (والمعنى بيني إلخ) أورد عليه عدم اطراده لأنه لا يأتي في نحو قولك يوم الأحد ما رأيته مذ يوم الجمعة إلا أن يجعل على حذف العاطف والمعطوف أي بيني وبين رؤيته يوم الجمعة وما بعده إلى الآن وفيه تكلف. قوله (وقيل ظرفان إلخ) على هذا القول يكون التركيب كلاماً واحداً مشتملاً على جملتين بخلافه على الأولين فكلامان ثانيهما وهو مذ كذا مستأنف استئنافياً بيانياً كما في الدماميني. قوله (مذ كان) أي وقت وجد. قوله (أو مذ مضى يومان) فيه أنا إذا قدرنا كان أو مضى كان مفاد الكلام انتفاء الرؤية وقت وجود اليومين ومضيهما فيصدق بالرؤية فيهما قبل تمامهما والمقصود انتفاء الرؤية فيهما اللهم إلا أن يقدر مضاف، ويلاحظ استمرار الانتفاء إلى آن التكلم والتقدير وقت وجود أول اليومين ومضيه أي واستمر الانتفاء إلى الآن فتأمل. قوله (والثاني) أي ما إذا أوليا الجملة الاسمية أو الفعلية. قوله (يافع) أي ناهز الحلم أو عشرين سنة على الخلاف يقال أيفع الغلام فهو يافع ولا يقال موفع وإن كان هو القياس. قوله (وقيل إلى زمن مضاف إلى الجملة) انظر ما الداعي لتقدير الزمن على هذا القول مع كونهما ظرفين. قوله (وقيل مبتدآن) هذا القول مقابل المشهور وليس معطوفاً على قيل الذي قبله شمني. قوله (يكون هو الخبر) أي لتوقف صحة الإخبار عليه حينئذٍ. قوله (فكمن) أي الابتدائية. قوله (معنى في استبن) أي اطلب بيان معنى في وهو الظرفية والدلالة عليه بهما. قوله (نكرة) أي معدودة إذ لا يجوز مذ يوم كما تقدم أول الباب ولا ينافيه ما في البيت الآتي ومذ دهر لأنه متعدد في المعنى وبهذا يعلم أن الكاف في قول الشارح كما في المعدود استقصائية وفي نسخ فإن كان المجرور بهما نكرة معدوداً كانا بمعنى من وإلى معاً نحو مذ يومين وهو واضح.\r","part":1,"page":1013},{"id":1014,"text":"قوله (نحو ما رأيته مذ أو منذ يومين) فالمعنى ما رأيته من ابتداء هذه المدة إلى انتهائها. قوله (وربع عفت آثاره) أي ومنزل اندرست علاماته. وقوله منذ أزمان قال سم لعل هذا من العدد فتكون بمعنى من وإلى معاً. قوله (بقنة الحجر) القنة بضم القاف وتشديد النون أعلى الجبل والمراد بالحجر بكسر الحاء حجر ثمود. وأقوين أي خلون حال من الديار بتقدير قد والحجج بالكسر السنون. قوله (رجوعهم إلى ضم الذال) أي على الأشهر وجاء كسرها عند ملاقاة الساكن لا يقال يحتمل أن الضم لكراهة الكسر بعد الضم لأنا نقول هذا الكسر عارض مثل {قم الليل} (المزمل 2)، فلا يكره نعم قد يقال الضم اتباع للميم لا رجوع إلى الأصل. قوله (ولأن بعضهم يقول مذ إلخ) قد يقال الضم اتباع. قوله (ملكون) قال شيخنا السيد بضم الميم وسكون اللام وضم الكاف. قوله (في الحرف وشبهه) قال الشارح عند قول المصنف\r","part":1,"page":1014},{"id":1015,"text":"حرف وشبهه من الصرف برى ما نصه المراد بشبه الحرف الأسماء المبنية والأفعال الجامدة وذلك عسى وليس ونحوهما فإنها تشبه الحرف في الجمود اهـ. قوله (ويرده تخفيفهم أن إلخ) أي وهذا التخفيف تصرف جرى في الحرف شذوذاً كما سيذكره الشارح في أول باب التصريف فليكن تخفيفهم منذ من هذا القبيل. قوله (المالقي) نقل شيخنا السيد أنه بفتح اللام. قوله (بقي من الحروف رب) أي بقي من معاني الحروف معنى رب وأما نفس رب فقد ذكرها المصنف ولعل المصنف لم يذكر معناها لما فيه من الخلاف فقيل التكثير دائماً وقيل التقليل دائماً وعزى إلى الأكثرين وقيل التكثير كثيراً والتقليل قليلاً وقيل العكس. قوله (يا رب كاسية) أي مكتسية يقال كسى بكسر السين يكسى بفتحها فهو كاس ويا للتنبيه أو النداء والمنادى محذوف وفي الدنيا ظرف لغو متعلق بكاسية وعارية خبر المبتدأ الذي هو كاسية هذا هو الظاهر المتجه وقول البعض كاسية مبتدأ وفي الدنيا صفته وعارية خبره أو الظرف خبر وعارية خبر بعد خبر ركيك بوجهيه أما الأول فلأن جعل في الدنيا ظرفاً مستقراً صفة كاسية غير صريح في كون اكتسائها في الدنيا الذي هو المراد وأما الثاني فلأن المقصود من الحديث الإخبار عن الكاسية في الدنيا بأنها عارية يوم القيامة لا الإخبار عن الكاسية بأنها في الدنيا كما لا يخفى على أحد وجوّز البعض في عارية الجر صفة لكاسية على اللفظ والرفع صفة لها على المحل والنصب على الحال المنتظرة من الضمير في كاسية والخبر على الثلاثة محذوف أي ثابتة وفي الأخير نظر لأن صاحب الحال لا يقدر العري فكيف تكون عارية حالاً منتظرة إلا أن يجعل المعنى مقدراً عريها بزنة المفعول لا مقدر عريها بزنة الفاعل. وإنما كانت ربّ في الحديث للتكثير لأنه مسوق للتخويف والتقليل لا يناسبه وكذا قول بعض العرب.\r","part":1,"page":1015},{"id":1016,"text":"قوله (يا رب صائمه إلخ) استدل به الكسائي على إعمال اسم الفاعل ماضياً إذ لو لم يكن عاملاً النصب في ضمير رمضان لكانت إضافته إليه محضة لأنها إضافة وصف إلى غير معموله فتفيد التعريف مع أن رب لا تجر المعرفة وقد يجاب بأنه حكاية حال ماضية بلفظ حكايتها قبل مضيها فاسم الفاعل غير ماض تنزيلاً وقوله لن يصومه ولن يقومه عبر بلن الاستقبالية لأن المراد لن يجوز ثواب صيامه وقيامه يوم القيامة أو لن يعيش إلى صيام مثله وقيامه. قوله (ألا رب مولود وليس له أب) هو عيسى عليه الصَّلاة والسَّلام وقوله وذي ولد إلخ هو آدم عليه الصَّلاة والسَّلام، وضمير لم يلده إلى ذي ولد، وأصله لم يلده بكسر اللام وسكون الدال فسكنت اللام تشبيهاً بتاء كتف فالتقى ساكنان فحركت الدال بالفتح اتباعاً للياء أو بالضم اتباعاً للهاء كذا في التصريح وغيره وعندي أنه يجوز التحريك بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين. قوله (فلم يعق إلخ) نقل في الهمع أن ما تكف بقلة الباء ومن ويدخلان حينئذٍ على الفعل. قوله (نحو مما خطاياهم إلخ) فخطاياهم مجرورة بكسرة مقدرة بدليل ظهورها في القراءة الثانية خطيآتهم ولو مثل بها لكان أظهر ولا يقدح في هذا المثال وما بعده احتمال ما للاسمية بمعنى شيء فيكون ما بعدها بدلاً لأن المثال يكفيه الاحتمال. قوله (وزيد بعد رب إلخ) قد يفرق بين رب والكاف وبين الثلاثة قبلها بأن اختصاصها بالأسماء أقوى لجرها كل اسم بخلاف رب والكاف فإنهما يجران بعض الأسماء فلضعفهما بما ذكر كفاً عن العمل بخلافهما سم. قوله (فكف) أنكر أبو حيان كف الكاف بما وأوّل ما يوهم ذلك بجعل ما مصدرية منسبكة مع الجملة بعدها بمصدر بناء على جواز وصلها بالاسمية همع. قوله (ربما الجامل المؤبل) الجامل بالجيم القطيع من الإبل والمؤبل بالموحدة المعدّ للقنية. والعناجيج بعين مهملة وجيمين الخيل الجياد. والمهار بكسر الميم جمع مهر بضمها وهو ولد الفرس والأنثى\r","part":1,"page":1016},{"id":1017,"text":"مهرة وفيهم خبر الجامل وحذف خبر عناجيج لعلمه من خبر الجامل. قوله (كما الحبطات) جماعة من تميم سموا باسم أبيهم الحبط بفتح فكسر وبفتحتين وهو الحرث بن مالك بن عمرو وسمي بذلك لأكله نباتاً بالبادية يسمى الذرق وهو الحندقوق فانتفخ بطنه وانتفاخ البطن من أكله يسمى الحبط بفتحتين والمنتفخ بطنه منه يسمى الحبط بفتح فكسر فلهذا لقب بذلك. من القاموس والعيني. وبهذا يعلم ما في كلام البعض من الخطأ. قوله (بين بصرى) أي بين جهاتها فحصل التعدد الذي تقتضيه بين وهي من أرض الشام وقوله وطعنة نجلاء أي واسعة عطف على ضربة. قوله (وننصر مولانا) لعل المراد به مولى الموالاة وقوله مجروم عليه وجارم من الجرم بضم الجيم وهو الذنب أي مذنب عليه ومذنب ويروى مظلوم عليه وظالم. قوله (الغالب على رب المكفوفة بما) مثلها غير المكفوفة فإن الغالب في العامل بعدها كونه فعلاً ماضياً كما في المغني وقال في الهمع والأصح أن رب تتعلق بالعامل الذي يكون خبراً لمجرورها أو عاملاً في موضعه أو مفسراً له ويجب كونه أي العامل الذي تتعلق به رب ماضياً معنى قاله المبرد والفارسي وابن عصفور. وقال أبو حيان أنه المشهور عند الأكثرين. وقيل يأتي حالاً أيضاً قاله ابن السراج قيل ويأتي مستقبلاً أيضاً قاله ابن مالك اهـ. مع حذف وترجيحه تعلق رب سيجري الشارح على خلافه وقوله أو مفسراً له فيه نظر إذ الظاهر أن تعلقها في صورة الاشتغال بالعامل المحذوف لا بالمذكور المفسر له. قوله (على فعل ماض) أي حقيقة لا تنزيلاً لأن دخولها على الماضي تنزيلاً من جملة المقابل للغالب كما سيصنع الشارح. قوله (ربما أوفيت في علم) أي نزلت على جبل. قوله (نزل منزلته إلخ) حاصل ما أشار إليه الشارح أن يود مستقبل حقيقة لأنه في يوم القيامة لكن لما كان معلوماً لله تعالى نزل منزلة الماضي بجامع التحقق في كل. واعلم أن عبارة الشارح هي عبارته التوضيح بعينها، فزعم البعض أنه لم يعتدّ بقيد\r","part":1,"page":1017},{"id":1018,"text":"التنزيل في التوضيح باطل ونقله عن التوضيح عبارة ليست عبارته تقوّل فاضح ولا حول ولا قوة إلا بالله. قوله (حتى قال الفارسي) غاية لقوله وندر. قوله (والجملة صفة ما) وفيهم متعلق بحال محذوفة أي رب شيء هو الجامل المؤبل كائناً فيهم وإنما قدّر الفارسي ضميراً محذوفاً ولم يجعل الجملة على حالها صفة لما ليحصل الربط بين الصفة والموصوف. تصريح. قوله (أي رب شيء إلخ) وعلى هذا تكتب ما مفصولة من رب بخلاف ما الكافة فإنها تكتب موصولة.\rقوله (بعد بل والفا) قيل وبعد ثم. همع. قوله (ملء الفجاج) بكسر الفاء جمع فج وهو الطريق الواسع. والقتم بفتحتين والقتم بفتح وسكون والقتام كسحاب الغبار. وقوله لا يشتري كتانه وجهرمه أي جهرميه بحذف ياء النسب للضرورة والمراد به البسط المنسوبة إلى جهرم بفتح الجيم قرية بفارس وقيل الجهرم البساط من الشعر والجمع جهارم وجواب رب قطعت في بيت بعد. من شرح شواهد المغني للسيوطي. قوله (ذو صعد) بضمتين جمع صعود بفتح الصاد العقبة وأضباب جمع ضب وهو الحيوان المعروف والباء الواقعة رويا في هذا البيت يجب إسكانها كما لا يخفى على من له إلمام بفن العروض. قوله (فمثلك حبلى) خص الحبلى والمرضع بالذكر لأنهما أزهد النساء في الرجال. وقوله قد طرقت أي أتيتها ليلاً. قوله (فحور) جمع حوراء وهي شديدة سواد العين مع شدة بياضها وعين جمع عيناء وهي الواسعة العين. قوله (وليل كموج البحر) أي في كثافته وظلمته. والسدول الستور والابتلاء الاختبار. قوله (رسم دار) أي رب رسم دار ورسم الدار ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض كالرماد والطلل ما شخص من آثارها كالوتد والأثافي وقوله من جلله بفتح الجيم واللام الأولى أي من أجله أو من عظيم شأنه لأن الجلل يطلق بمعنى أجلّ وعظيم وحقير وأما جلل بالبناء على السكون فحرف بمعنى نعم من المغني وشرح شواهده للسيوطي. قوله (وهو نادر) أي جداً كما يدل عليه ما بعده.\r","part":1,"page":1018},{"id":1019,"text":"قوله (كثير بالنسبة إلى بل) أي وإن كان قليلاً بالنسبة إلى الواو فلا ينافي قول الشارح سابقاً لكن على قلة. قوله (لكن في الارتشاف إلخ) يجاب بأن المصنف وابن عصفور لم يعتدا بالمخالف لشذوذه فحكيا الاتفاق. قوله (والصحيح أن الجر برب المضمرة) لأنه لم يعهد الجر ببل والفاء أصلاً ولا بالواو إلا في القسم. قوله (وهذا) أي الجر بسوى رب لدى الحذف. قوله (كقول رؤبة) بضم الراء وسكون الهمزة ابن العجاج بن رؤبة كان من فصحاء العرب. قوله (التقدير على خير) أي أو بخير كما في التصريح. قوله (حتى تبذخ) أي تكبر والأعلام الجبال. قوله (وذلك) أي البعض الذي يرى مطرداً من الجر بسوى رب لدى الحذف. قوله (دون عوض) أي من حرف القسم المحذوف وقيد بذلك ليكون من الجر بالمحذوف اتفاقاً لأنه مع العوض قيل هو الجار كما مر ذلك. قوله (في جواب ما) أي سؤال تضمن مثل المحذوف أي اشتمل على حرف مثل الحرف المحذوف. قوله (بحرف متصل) متعلق بالمعطوف وليس الجر بالعطف على خلقكم حتى يقال الجر بفي المذكورة لا المحذوفة لما يلزم عليه من العطف على مفعولي عاملين مختلفين وهو ممنوع على الأصح. المعمولان خلق وآيات والعاملان في والابتداء فعلى ما ذكره الشارح يكون العطف من عطف الجمل.\r","part":1,"page":1019},{"id":1020,"text":"قوله (أن يحظى) قال في القاموس الحظوة بالضم والكسر والحظة كعدة المكانة والحظ من الرزق والجمع حظاً وحظاء. وحظي كل واحد من الزوجين عند صاحبه كرضي واحتظى وهي حظية كغنية اهـ. ولم أجد فيه ولا في غيره حظي متعدياً بالباء فلعله على تضمين معنى ظفر أو تنعم مثلاً وقوله ومدمن أي مديم والولوج الدخول. قوله (أي وبمد من) ولو لم يقدر الباء لزم العطف على معمولي عاملين مختلفين المعمولان ذي وأن يحظى والعاملان الباء وأخلق لكن قد يقال أن يحظى بدل اشتمال من ذي الصبر فالعامل واحد وهو الباء إلا أن يقال العامل في البدل باء أخرى مقدرة على ما رجحه أكثر المتأخرين فالمحذور موجود. قوله (في المعطوف عليه) أي على ما تضمن مثل المحذوف. قوله (ما لمحب جلد أن يهجرا) أي قوة للهجر والشاهد في قوله ولا حبيب وقوله فيجبرا بالنصب على إضمار أن. قوله (ولو فئة) أي ولو بفئة أي ولو عذتم بفئة وعدم صحة كون الجر هنا بالعطف على نا لأن لولا تدخل إلا على الجملة دون المفرد والغالب في مثل هذا النصب كقولهم ائتني بدابة ولو حماراً كما في الهمع. قوله (بعده) أي بعد ما تضمن مثل المحذوف وكذا الضمير في نظائره الآتية. قوله (أسهل من إضمار رب إلخ) أي فيكون عملها محذوفة بعد أن أكثر مما ذكر ووجهه كما في زكريا أن أن مختصة بالأفعال وهي قوية الطلب للجار. قوله (مررت برجل صالح) أي في اعتقادي وقوله إلا صالح أي في نفس الأمر فطالح أي في نفس الأمر فلا تنافي، وليس لفظ صالح الأول في عبارة المرادي والأمر عليها ظاهر. قوله (إلا صالح فطالح) الشاهد في فطالح وأما جر صالح فمن الموضع التاسع لأنه لم يقيد فيه المقرون بأن بالتكرار ولا بعدم الفصل أفاده شيخنا.\r","part":1,"page":1020},{"id":1021,"text":"قوله (أي إلا أمرر بصالح فقد مررت بطالح) قال في التصريح هذا تقدير ابن مالك وقدره سيبويه إلا أكن مررت بصالح فبطالح قيل وتقدير سيبويه هو الصواب لأنك إذا قلت إلا أمرر نقضت أخبارك أولاً بالمرور فيما مضى لأن إلا أمرر معناه إلا أمرر فيما يستقبل فلا بد من تقدير الكون أي إلا أكن فيما يستقبل موصوفاً بكوني مررت فيما مضى بصالح فأنا قد مررت بطالح اهـ. ملخصاً ويمكن حمل تقدير ابن مالك على هذا بأن يجعل معنى إلا أمرر إلا أكن مررت. قوله (على ما ذهب إليه الخليل والكسائي) أي من أن أن وصلتها أو أن وصلتها في موضع جر بالحرف المقدر أما على ما ذهب إليه سيبويه فموضعهما نصب بنزع الخافض. قوله (الصالح لدخول الجار) أي بأن يكون اسماً لم ينقض نفيه. قوله (ولم يجزه جماعة من النحاة) وأما الجر بالمجاورة نحو هذا حجر ضب خرب فأثبته جمهور البصريين والكوفيين في نعت وتوكيد زاد بعضهم وعطف ورده أبو حيان بأنه ضعيف لأنه تابع بواسطة بخلافهما وأما الآية ففي المسح على الخف على قول، وزاد ابن هشام عطف البيان قياساً وسيأتي بسطه في أول النعت. قوله (مريب) بفتح الميم اسم مفعول. قوله (مشائيم) جمع مشؤوم وناعب بالعين المهملة أي صائح وبابه ضرب ونفع كما في المصباح والبين البعد وقوله غرابها أي غراب تلك المشائيم. قوله (وما زرت ليلى إلخ) ينبغي إسقاط هذا البيت إذ ليس فيه ليس ولا ما العاملة عملها بل الجر فيه ليس من جر التوهم أصلاً بل الجر فيه بسبب العطف على أن تكون، لأن محله جر باللام المقدرة على ما ذهب إليه الخليل والكسائي، نعم هو من جر التوهم على المذهب الآخر فيمكن أنه مراد الشارح ويكون قوله سابقاً ومنه قوله إلخ أي من الجر على التوهم أعم من أن يكون بعد ليس وما أولاً فتنبه.\r","part":1,"page":1021},{"id":1022,"text":"قوله (يجب أن يكون للجار والظرف متعلق) أي لأن الحرف موضوع لإيصال معنى الفعل إلى الاسم والظرف لا بد له من شيء يقع فيه فالموصل معناه والواقع هو المتعلق. والتحقيق أن ذلك المتعلق إنما يعمل في المجرور وأنه الذي في محل نصب بالمتعلق بمعنى أنه يقتضي نصبه لو كان متعدياً إليه بنفسه فتعلق المجرور به تعلق عمل، وأما الجار فلا عمل للمتعلق فيه ونسبة التعلق إليه مسامحة أو مرادهم تعلق الإيصال لأن الحرف يوصل معاني الأفعال إلى الأسماء فعلم أن المحل للمجرور فقط هذا إذا لم يقعا عوضاً عن العامل المحذوف وإلا حكم على محل مجموعهما بإعراب العامل رفعاً نحو زيد في الدار أو نصباً نحو خرج زيد بثيابه أو جراً نحو مررت برجل من الكرام أفاده الدماميني وغيره. قوله (أو ما يشبهه) أي في العمل وهو المشتق والمصدر واسمه وكذا اسم الفعل وإن لم يذكره غير واحد كالبعض. قوله (أو ما أول بما يشبهه) كلفظ الجلالة فإنه مؤول بالمسمى بهذا الاسم أو بالمعبود. قوله (أو ما يشير إلى معناه) أي معنى الفعل وسيأتي التمثيل له بما في قوله تعالى {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} (القلم 2)، وظاهره أن ما هي المتعلق وهو مبني على جواز التعلق بأحرف المعاني ومذهب الجمهور المنع فعلى مذهبهم المتعلق هو الفعل الذي يسير إليه النافي كما في المغني. قوله (نحو أنعمت عليهم إلخ) فيه لف ونشر مرتب. قوله (أي انتفى ذلك) أي الكون مجنوناً وهو تفسير لمعنى ما وليس مراده أن المتعلق الفعل الذي دل عليه النافي وإلا لنافي آخر كلامه أوله. قوله (الأول الزائد) لأنه إنما أتى به للتأكيد لا لربط الفعل بالمفعول لعدم احتياجه إليه في الربط. نعم استثنى من الزائد اللام المقوية فإنه لا مانع من تعليقها بالعامل المقوي لأن زيادتها ليست محضة كما مر عن ابن هشام.\r","part":1,"page":1022},{"id":1023,"text":"قوله (بدليل ارتفاع ما بعدها) أي بعد مجرورها ولو قال ما بعده أي بعد المجرور لكان أوضح. قوله (لأن مجرورها مفعول) أي مفعول فعل يتعدى إليه بنفسه من غير احتياج إلى توسط الحرف وإلا فالمجرور بحرف يتعلق مفعول في المعنى فلا يتم التعليل أفاده سم. قوله (لا قبل الجار إلخ) أي ولا بين الجار والمجرور لأن الفعل لا يقع بعد رب إلا مكفوفة بما كما مر. قوله (لأن رب لها الصدر) أي صدر جملتها فلا ينافي جواز نحو زيد رب شجاع يغلبه كما أفاده الدماميني. قوله (وإنما دخلت إلخ) دفع لما يوهمه كون مجرورها مفعولاً من أنها معدية. قوله (فإن قالوا إلخ) وأيضاً فلو كان كما يقولون لم يعطف على محل مجرورها رفعاً ونصباً في الفصيح، وقد جاء العطف تقول رب رجل وأخاه أكرمت، فيجعلون لها حكم الزائد في الإعراب وإن لم تكن زائدة، ولا يجوز في الفصيح بزيد وأخاء مرتت دماميني. قوله (فخطأ لأنه يتعدى بنفسه) وأجاب سم بأن تعدي الفعل بنفسه لا يمنع تعديته بحرف الجر إذا قصد معنى لا يحصل بدون تعديه بذلك الحرف كما هنا فإنه لو عدى بنفسه لفات معنى التقليل والتكثير ونظيره أخذت من الدراهم فقد عدى الفعل بمن لإفادة التبعيض وإن كان متعدياً بنفسه، على أن من الأفعال ما يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر نحو نصح وشكر. قوله (ولاستيفائه مفعوله في المثال الثاني) أجاب سم بأن ذلك لا يمنع كونه معمولاً لمثله كما في زيداً ضربته.\r","part":1,"page":1023},{"id":1024,"text":"{ الإضافة }\rهي لغة الإسناد وعرفاً نسبة تقييدية بين اسمين توجب لثانيهما الجر أبداً. قال يس وعينها ياء لأنها مشتقة من الضيف لاستناده إلى من ينزل عليه. وقال في شرح الجامع يكفي في إضافة الشيء إلى غيره أدنى ملابسة نحو قوله تعالى {عشية أو ضحاها} (النازعات 46)، لما كانت العشية والضحى طرفي النهار صح إضافة أحدهما إلى الآخر. قوله (نوناً) أي نطق بها أو لم ينطق بها كما في لبيك وذوَي مال وذوِي مال. قوله (تلى الإعراب) أي حرف الإعراب. قوله (أو مقدراً) وذلك في الاسم الممنوع من الصرف والمانع من ظهوره مشابهة الفعل. قوله (مما تضيف) أي تريد إضافته. قوله (احذف) أي إن كان فيه ما ذكر وإلا فلا حذف كما في لدن زيد إلا أن يقدر فيه التنوين وإن كان مبنياً والحسن الوجه إلا أن يدعي أن الإضافة قبل دخول أل قاله زكريا. قوله (التي تليها علامة الإعراب) قال البعض تبعاً للمصرح هذا مبني على أن الإعراب متأخر عن آخر الكلمة والأصح أنه مقارن له. وقد يقال مراده بتلو علامة الإعراب للحرف تبعيتها له تبعية العارض للمعروض لا تبعيتها له في الوجود اللفظي فالتبعية رتبية لا زمانية فليس كلامه مبنياً على خلاف الأصح. قوله (قد تحذف تاء التأنيث) أي جوازاً فلا يرد على المصنف لأن كلامه في الحذف الواجب الكثير وحذف هذه التاء جائز على قلة حيث أمن اللبس وإلا لم يجز حذفها كما في تمرة وخمسة. ثم هو سماعي وقيل قياسي كذا في النكت ولا يرد على وجوب حذف النون المذكورة قول الشاعر\r","part":1,"page":1024},{"id":1025,"text":"لا يزالون ضاربين القبابِ لما مر أول الكتاب. قوله (وفاقاً لسيبويه) أي والجمهور ومن أدلتهم اتصال الضمير بالمضاف والضمير إنما يتصل بعامله. قوله (لا بالحرف المنوي) عبارة التصريح لا بمعنى اللام خلافاً للزجاج ولا بالإضافة ولا بحرف مقدر ناب عنه المضاف اهـ. وهي تقتضي أن العامل عند الزجاج معنى اللام لا الحرف المقدر ويمكن حمل عبارة الشارح على عبارة التصريح. قوله (وانو معنى من) أي البيانية كما نقله الإسقاطي عن الجامي أي التي لبيان جنس المضاف ويوجد من كلام الشارح أن بيانها مشوب بتبعيض وهو صحيح وزاد لفظ معنى إشارة إلى أن المراد أن الإضافة على ملاحظة المعنى المذكور لا أن لفظ الحرف مقدر إذ قد لا يصلح الكلام لتقديره. واعلم أنه يصح في الإضافة التي على معنى من اتباع المضاف إليه للمضاف بدلاً أو عطف بيان ونصبه على الحال أو التمييز. قال يس والاتباع أقل الأوجه وفي التي على معنى في نصب المضاف إليه على الظرفية. قوله (إذا لم يصلح إلا ذاك) أي بحسب القصد بأن أريد بيان الظرفية أو الجنس فلا يرد أن التي على معنى من أوفى يصلح أن تكون على معنى لام الاختصاص لأن كلا من الظرف والبعض يصلح فيه معنى لام الاختصاص. وقوله لما سوى ذينك أي بأن لم يرد ما ذكر وبه يعلم أن مثل حصير المسجد يجوز أن يكون على معنى في إن أريد معنى الظرفية وأن يكون على معنى اللام الاختصاصية قاله يس.\r","part":1,"page":1025},{"id":1026,"text":"قوله (فيما إذا كان) ما نكرة موصوفة أو اسم موصول وإذا زائدة والجملة بعدها صفة أو صلة والعائد محذوف. قوله (بعضاً) المراد بالبعض ما يعم الجزئي والجزء الخارج بقوله مع صحة إلخ وإنما عممنا لئلا يلزم استدراك قوله مع صحة إلخ قاله سم. قوله (مع صحة إلخ) فإن فقد الشرطان كثوب زيد وحصير المسجد أو الأول فقط كيوم الخميس أو الثاني فقط كيد زيد فليس على معنى من بل هي في هذه الأمثلة على معنى لام الملك أو لام الاختصاص وبهذا تعلم حكمة تعداد الشارح الأمثلة في قوله نحو ثوب زيد إلخ ومثل بمثالين لما فقد فيه الشرطان ليفيد أن المراد باللام ما يعم لامي الملك والاختصاص ونقل في الهمع عن ابن كيسان والسيرافي أنهما لم يشترطا صحة الإخبار بل اكتفيا بكون المضاف بعضاً. قوله (ظرفاً للمضاف) أي زمانياً أو مكانياً حقيقياً أو مجازياً نحو مكر الليل يا صاحبي السجن ألد الخصام قاله شارح الجامع. قوله (واللام خذا) أي اجعل معنى اللام ملحوظاً فيما سوى دينك وليس المراد أن اللام مقدرة في نظم الكلام إذ قد لا يصلح لتقديرها نحو كل رجل فإن معنى اللام ملحوظ فيه لأنه بمعنى أفراد الرجل ولا يصلح نظمه لأن تقدر فيه اللام، ففي الجامي لا يلزم صحة التصريح باللام بل تكفي إفادة مدلولها فقولك يوم الأحد وعلم الفقه وشجر الأراك بمعنى اللام الاختصاصية ولا يصح إظهارها فيه وبهذا الأصل يرتفع الإشكال عن كثير من مواد الإضافة اللامية ولا يحتاج فيه إلى التكلفات البعيدة اهـ. قوله (لما سوى ذينك) دخل في عمومه الإضافة اللفظية فقد صرح بعضهم كابن جني بأنها على معنى اللام لكن أورد عليه نحو زيد حسن الوجه إذ ليس حسن مضافاً إلى الوجه على تقدير حرف بل هو هو كما قاله الدماميني ومن ثم صرح السيوطي في جمع الجوامع بأنها ليست على معنى حرف وحكى الأول بقيل وكونها ليست على معنى حرف هو قضية كلام ابن الحاجب وكلام ابن هشام في القطر أيضاً وظهورها في نحو {فعال لما\r","part":1,"page":1026},{"id":1027,"text":"يريد} (هود 107، البروج 16)، لا يدل للأول وإن استدل به قائله لأن هذه اللام لام التقوية لا اللام التي الإضافة على معناها كما عرف. قوله (إذ هي الأصل) قال في الهمع ولهذا يحكم بها عند صحة تقديرها وتقدير غيرها نحو يد زيد يعني إذا لم تقم قرينة على تقدير غيرها وعند امتناع تقديرها وتقدير غيرها نحو عنده ومعه اهـ.\rقوله (ليست على تقدير حرف) شبهته أنه لو كان كذلك لزم مساواة غلام زيد لغلام لزيد في المعنى وليس كذلك إذ معنى المعرفة غير معنى النكرة. وأجيب بمنع لزوم المساواة لأن المراد بكون الإضافة على معنى اللام مثلاً أنها ملحوظ فيها معنى اللام ولا يلزم منه مساواة غلام زيد لغلام لزيد في المعنى من كل وجه وقولهم غلام زيد بمعنى غلام لزيد أي من حيث ملاحظة معنى اللام في كل فقط فمرادهم به مجرد تفسير جهة الإضافة في المثال المذكور من الملك أو الاختصاص. قوله (ولا نيته) عطف تفسير. قوله (إلى أن الإضافة بمعنى اللام) علل ذلك بأن كلا من الظرف والبعض يصح فيه اعتبار معنى اللام الاختصاصية. قوله (على كل حال) أي سواء كان المضاف ظرفاً أو بعضاً أو غيرهما. قوله (لا تعدو) أي لا تتجاوز. قوله (وموهم الإضافة بمعنى إلخ) قيل حيث اعتبر معنى اللام الاختصاصية فلا فرق بين التي بمعنى في والتي بمعنى من فلم اعتبر الحمل في الأولى دون الثانية وأجيب بأن التي بمعنى في قليلة فردت الإضافة بمعنى اللام تقليلاً للأقسام بخلاف التي بمعنى من فكثيرة فاستحقت قسماً مستقلاً. قوله (توسعاً) لا حاجة إليه لأن معنى اللام الاختصاصية ظاهر في الظرف. قوله (في إضافة الأعداد) أي كعشرة رجال وتسع نسوة. قوله (أنها بمعنى اللام) أي الاختصاصية سم. قوله (أنها بمعنى من) لا يخفى أنه أظهر، وجوز بعضهم الوجهين لصحة المعنيين أي بحسب القصد على ما مر.\r","part":1,"page":1027},{"id":1028,"text":"قوله (والمقادير إلى المقدرات) أي كقفير بر ورطل زيت. قوله (نحو ثلثمائة) واحتياج صحة إطلاق سم المضاف إليه على المضاف فيما ذكر إلى تأويل مائة بمئات لا يضر. قوله (على أنها بمعنى من) قيل أي مانع من اعتبار معنى اللام الاختصاصية هنا أيضاً. قوله (واخصص أولاً) أي احكم بخصوصه أي قلة اشتراكه فليس المراد بالتخصيص هنا ما يشمل التعريف حتى يرد على المصنف أنه جعل قسم الشيء قسيماً له. قوله (أو أعطه التعريف) أو للتقسيم لا للتخيير ومن هذا القسم المضاف إلى الجملة على الصحيح كما قاله المرادي لأنها في تأويل مصدر مضاف إلى فاعلها أو مبتدئها وهو ظاهر إن كان الفاعل أو المبتدأ معرفة فإن كان نكرة فالظاهر أن المضاف من النوع الأول والمراد بالتعريف الكون معرفة. فإن قلت وقوع الجمل صفات للنكرات ينافي تعريف المضاف إليها قلت أجاب سم بأن وقوعها كذلك باعتبار ظاهرها وقطع النظر عن تأويلها بالمصدر لأن وقوعها كذلك لا يتوقف على تأويل بخلاف وقوعها مضافاً إليها لأن المضاف إليه لا يكون إلا اسماً على المختار فاحتيج إلى تأويلها بالمصدر وهو معرفة فتعرف المضاف إليها ويؤخذ من ذلك أن قولهم الجمل نكرات بقطع النظر عن التأويل. قوله (يعني أن المضاف إلخ) لما لم يقيد المصنف حالة التخصيص بكون المضاف إليه نكرة وحالة التعريف بكونه معرفة قال يعني إلخ وإنما ترك المصنف القيدين لشهرتهما. قوله (وأن يشابه المضاف يفعل) كنى بيفعل عن مطلق الفعل المضارع وخرج من كلامه المصدر واسمه وأفعل التفضيل. قوله (وصفاً) حال من المضاف فكلام الشارح حل معنى وهي حال لازمة لأن المضاف لا يشابه يفعل إلا إذا كان وصفاً والمراد الوصف ولو باعتبار التأويل كضرب زيد بمعنى مضروبه.\r","part":1,"page":1028},{"id":1029,"text":"قوله (بمعنى الحال أو الاستقبال) أي لا بمعنى الماضي أو مطلق الزمن فإن إضافته محضة ومثل كونه بمعنى الحال أو الاستقبال كونه بمعنى الاستمرار كما صرح به الرضي فيما سننقله عنه. ونقل شيخنا السيد عن بعضهم أن الوصف إذا أريد به الاستمرار جاز كونها معنوية نظراً للماضي وكونها لفظية نظراً للحال والاستقبال لأن الاستمرار صادق بالجميع فيجوز قصد أحد الاعتبارين بما يترتب عليه من تعريف التابع أو تنكيره، ثم رأيت الدماميني ذكره نقلاً عن شرح الكشاف لليمنى حيث قال اسم الفاعل المضاف إذا كان بمعنى الماضي فقط كانت إضافته حقيقية لنقص مشابهته المضارع التي هي العلة في عمله وإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال فقط كانت إضافته غير حقيقة لتمام المشابهة وأما إذا كان بمعنى الاستمرار ففي إضافته اعتبارن اعتبار المضي فتكون محضة فيقع صفة للمعرفة ولا يعمل، واعتبار الحال والاستقبال فتكون غير محضة فيقع صفة للنكرة ويعمل فيما أضيف إليه اهـ. باختصار، ورأيت الشمني ذكره نقلاً عن شرح الكشاف للتفتازاني حيث قال الاستمرار يحتوي على الأزمنة الماضي والحال والاستقبال فتارة يعتبر جانب الماضي فتجعل الإضافة حقيقية كما في {مالك يوم الدين} (الفاتحة 4)، وتارة يعتبر جانب الأخيرين فتجعل الإضافة غير حقيقية كما في {جاعل الليل سكناً} (الأنعام 96)، لئلا يلزم مخالفة الظاهر بقطع مالك يوم الدين عن الوصفية إلى البدلية ويجعل سكناً منصوباً بفعل محذوف والتعويل على القرائن والمقامات هذا ما ذكره في توجيه التوفيق بين كلامي الزمخشري في الآيتين اهـ. باختصار. ثم نقل الشمني عن السيد الجرجاني أنه اختار في توجيه التوفيق أن الاستمرار في مالك يوم الدين ثبوتي وفي جاعل الليل سكناً تجددي بتعاقب أفراده فكان الثاني عاملاً وإضافته لفظية لورود المضارع بمعناه دون الأول هذا وقوله بمعنى إلخ لا يناسب قوله الآتي أو صفة مشبهة إذ هي ليست بمعنى الحال أو الاستقبال بل\r","part":1,"page":1029},{"id":1030,"text":"للثبات والدوام نعم هي وإن كانت كذلك لا تتعرف بالإضافة أصلاً كما في الرضي والتصريح لأنها تشبه المضارع في بعض أحواله وذلك إذا أفاد الاستمرار نحو زيد يعطي كذا علل واحد. ويرد عليه أن الاستمرار في الصفة المشبهة ثبوتي وفي المضارع تجددي كما مر في كلام السيد فلا تشبهه فإن اكتفوا بالمشابهة في أصل الاستمرار أشكل الفرق بينها وبين اسم الفاعل الذي للاستمرار الثبوتي على ما مر عن السيد أن إضافته معنوية وعلى إطلاق ما مر من غيره أن اسم الفاعل بمعنى الاستمرار فيه اعتبارن فالأولى التعليل بما يأتي عن الرضي أنها دائماً عامله في محل المضاف إليه إما رفعاً أو نصباً أو إضافة الوصف إلى معموله لفظية ثم قول صاحب التوضيح إن اسم الفاعل إذا أريد به الثبوت كان صفة مشبهة يشكل على ما مر عن السيد وعلى إطلاق ما مر من غيره فتأمل وعبارة الرضي كون إضافة الصفة المشبهة لفظية مبني على كونها عاملة في محل المضاف إليه إما رفعاً أو نصباً فالصفة المشبهة جائزة العمل دائماً فإضافتها لفظية دائماً وأما اسما الفاعل والمفعول فعملهما في مرفوع جائز مطلقاً لأن أدنى رائحة فعل يكفي في عمل الرفع لشدة اختصاص المرفوع بالفعل فإضافتهما إلى فاعلهما معنى لفظية دائماً نحو ضامر بطنه ومسوّد وجهه وأما عملهما في المفعول به ونحوه فيحتاج إلى شرط كونهما بمعنى الحال أو الاستقبال أو الاستمرار لأنهما إذن يشبهان المضارع الصالح لهذه المعاني الثلاثة فإضافتهما إذن لفظية.\r","part":1,"page":1030},{"id":1031,"text":"قوله (اسم فاعل) مراده به ما يشمل صيغة المبالغة. قوله (فعن تنكيره) أشار بإضافة تنكير إلى ضمير المضاف إلى أن تنكيره حال الإضافة هو الذي كان قبلها فأفاد أن إضافته لا تفيده التخصيص كما لا تفيده التعريف قاله يس. قوله (لأنه في قوة المنفصل) أي عن الإضافة بالضمير فاعل الوصف لأن ضارب زيد في قوة ضارب هو زيداً كما سيأتي. قوله (كرب راجينا) قيل هذا المثال مشكل لأن رب تصرف ما بعدها إلى المضي فتكون إضافته محضة وفيه نظر فإن المذكور في همع الهوامع إنما هو أن الأكثرين يقولون بوجوب مضي ما تتعلق به رب بناء على أنها تتعلق لا أنهم يقولو بوجوب مضي مجرورها وأن ابن السراج يجوز كونه حالاً وابن مالك يجوز كونه حالاً أو مستقبلاً، وقد قال في التسهيل ولا يلزم وصف مجرورها خلافاً للمبرد ومن وافقه ولا مضيّ ما تتعلق به. قوله (فأتت به) أي ولدته حوش الفؤاد بضم الحاء المهملة أي حديده، مبطناً بفتح الطاء المشددة كما في القاموس أي ضامر البطن وهو وصف محمود في الذكور. سهداً بضم السين المهملة والهاء أي قليل النوم. والهوجل بالجيم الأحمق وإسناد نام إلى ليل مجاز عقلي من إسناد الفعل إلى زمنه والأصل إذا نام الهوجل في الليل.\r","part":1,"page":1031},{"id":1032,"text":"قوله (التخفيف) أي في اللفظ بحذف التنوين أو النون كما سيذكره الشارح وقوله أو رفع القبح أي إزالة قبح التركيب عند الرفع أو النصب. قوله (في حسن الوجه) أي من قولك مررت برجل حسن الوجه مثلاً. واعلم أن ما سموه هنا قبيحاً سموه في باب الصفة المشبهة ضعيفاً فلا تنافي بين الموضعين. قوله (خلو الصفة عن ضمير الموصوف) أي لأن الكلمة لا ترفع ظاهراً وضميراً معاً. قوله (إجراء وصف القاصر) أي الفعل القاصر مجرى المتعدي أي الفعل المتعدي أي في نصبه المعرفة على المفعولية. قوله (وفي الجر تخلص منهما) أي من الإجراء والخلو المذكورين فلا قبح. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن الإضافة فيما ذكر إنما هي لرفع قبح الرفع والنصب امتنع الحسن وجهه والحسن وجه بالجر فيهما. واعترض بأن الإضافة في الضارب الرجل لم تفد تخفيفاً لعدم التنوين بوجود أل ولا رفع قبح لأن المضاف وصف متعد مضاف لمفعوله فلا قبح في نصبه. وأجيب بأن العرب شبهوا الضارب الرجل بالحسن الوجه في تجويز الجر لاشتراكهما في تعريف الجزأين بأل كما عكسوا في النصب وإن كان نصب المشبه في العكس قبيحاً كما علم. قوله (لأن النكرة تنصب على التمييز) أي والتمييز ينصبه المتعدي والقاصر. قوله (وذي الإضافة) أي إضافة الوصف إلى معموله لا بقيد تنكير الوصف الذي هو موضوع كلامه السابق بقرينة قوله فعن تنكيره لا يعزل ليدخل في كلامه إضافة نحو الضارب الرجل فإنها لفظية كما يؤخذ من الاعتراض السابق قريباً وصرح به سم فيما كتبه بهامش الهمع.\r","part":1,"page":1032},{"id":1033,"text":"قوله (لأن فائدتها إلخ) علة لتسميتها لفظية وقوله وهي في تقدير الانفصال علة لتسميتها غير محضة. وأما تسميتها مجازية فعللها في شرح التوضيح بكونها لغير الغرض الأصلي من الإضافة كذا قال شيخنا وغيره وقد يشير إليه تعليله هنا تسمية الأولى حقيقية بقوله وذلك هو الغرض الأصلي من الإضافة. وقال شيخنا السيد اعلم أن تسمية اللفظية مجازية ليست بمعنى المجاز المتعارف حتى تحتاج لعلاقة وقرينة بل المراد أنها إضافة في الظاهر والصورة لا الحقيقة والمعنى اهـ وعلى هذا يصح أن يكون الشارح علل هنا تسميتها مجازية بقوله وهي في تقدير الانفصال. قوله (بتخفيف) أي بحذف التنوين الظاهر أو المقدر أو النون وقوله أو تحسين أي برفع قبح الرفع أو النصب كما مر. قوله (وتلك) أي الإضافة المغايرة لإضافة الوصف إلى معموله. قوله (لأنها خالصة إلخ) علة لتسميتها محضة وقوله وفائدتها إلخ علة لتسميتها معنوية وقوله وذلك هو الغرض إلخ علة لتسميتها حقيقية على ما يؤخذ مما أسلفناه عن شارح التوضيح أو قوله لأنها خالصة إلخ علة لتسميتها حقيقية أيضاً على ما يؤخذ مما بحثناه سابقاً بعد نقل كلام شيخنا السيد هكذا ينبغي تقرير العبارة وإن وقع البعض في خلافه فتدبر. وقوله كما رأيت أي من إفادتها التخصيص أو التعريف. قوله (غير محضة) لا يظهر له وجه إلا حال إضافته لمنصوبه لأنها في تقدير الانفصال بفاعل المصدر بخلافه حال إضافته لمرفوعه. قوله (بنعته بالمعرفة) أي إذا أضيف إلى معرفة كما في الشاهد.\r","part":1,"page":1033},{"id":1034,"text":"قوله (عاذراً) مفعول ثالث مقدم والأول الياء والثاني من عهدت والعائد محذوف أي عهدته وعذولاً حال من العائد المحذوف ولا يصح أن يكون عذولاً مفعول عهد لما يلزم عليه من خلو الموصول عن العائد فقول شيخنا السيد أنه مفعول عهد سهو. قوله (أن إضافة أفعل التفضيل غير محضة) قال البعض لا وجه له لأنها ليست في تقدير الانفصال إذ أفعل التفضيل لا ينصب المفعول كما سيأتي اهـ. وفيه عندي نظر لأنه لا يتوقف كون الإضافة في تقدير الانفصال على كون الوصف ينصب المفعول بدليل جعلهم إضافة اسم الفاعل القاصر كقائم الآن ومسود الوجه في تقدير الانفصال مع أنه لا ينصب المفعول وحينئذٍ يوجه كون إضافة أفعل غير محضة بأنها في تقدير الانفصال بالضمير فاعل أفعل أي أنها منفصلة به في الحقيقة والتقدير وقد نقل في التصريح هذا القول عن أبي البقاء والكوفيين وجماعة من المتأخرين كالجزولي وابن أبي الربيع وابن عصفور ونسبه إلى سيبويه وقال إنه الصحيح بدليل قولهم مررت برجل أفضل القوم ولو كانت إضافته محضة لزم وصف النكرة بالمعرفة فإن خرجه المخالف على البدل أبطلناه بأن البدل بالمشتق قليل اهـ. قوله (لأنه ينعت بالمعرفة) أي إذا أضيف إلى معرفة. قوله (لكنه زاد في التسهيل نوعاً ثالثاً) قال لأن للإضافة في هذا النوع الثالث اعتبارين اتصالاً من حيث أن الأول غير مفصول بضمير منوي وانفصالاً من حيث إن المعنى لا يصح إلا بتكلف خروجها عن ظاهرها كذا في الهمع والذي يظهر أنه ليس زائداً في الحقيقة على هذين النوعين بل هو قسم من غير المحضة بدليل تسميته مشبهاً بالمحضة وحينئذٍ لا يجوز تسميته مشبهاً بغير المحضة لاقتضائه أنه ليس من غير المحضة فتجويز البعض تبعاً لشيخنا تسميته مشبهاً بغير المحضة مبني على تباين الثلاثة المتبادر من تثليث القسمة وهو خلاف ما حققناه. قوله (إضافة الاسم إلى الصفة) هو كعكسه غير مقيس كما سيأتي واعلم أنه سيأتي عند قول الناظم\r","part":1,"page":1034},{"id":1035,"text":"ولا يضاف اسم لما به اتحد معنى وأول موهماً إذا ورد أن هذا وعكسه ونحوهما يجب تأويلها وصرفها عن ظاهرها على ما سيأتي تفصيله وباعتبار التأويل تكون الإضافة محضة فلعل جعلها غير محضة بقطع النظر عن التأويل. قوله (إنها غير محضة) لشبهه بحسن الوجه فكما أن أصل حسن الوجه حسن وجهه فأزيل عن الرفع. وأصل صلاة الأولى مثلاً الصلاة الأولى عن النعت فأزيل عن حده. همع. قوله (أنها محضة) اختاره أبو حيان لأنه لا يقع بعد رب ولا أل ولا ينعت بنكرة ولا ورد نكرة إذ لم يحفظ صلاة أولى مثلاً همع. قوله (إضافة المسمى إلى الاسم) كما يقال لها ذلك باعتبار قصد تسمية الأول بالثاني يقال لها الإضافة التي للبيان باعتبار قصد بيان الأول بالثاني وسماها قوم البيانية وفرق غيرهم بأن التي للبيان بين جزأيها عموم وخصوص مطلق والبيانية بين جزأيها عموم وخصوص من وجه. قوله (كقوله علا زيدنا إلخ) المتجه أن البيت ونحوه من إضافة الشيء إلى ملابسه بعد تنكير العلم وإضافته إلى الضمير إضافة محضة من غير تأويل بما ذكر كما أفاده الدماميني.\r","part":1,"page":1035},{"id":1036,"text":"قوله (في الإضافة) أي إلى الضمير وقوله سابقاً القائم مقام الصفة أي في الاتصال بالموصوف فاندفع ما قيل بين طرفي كلامه تناف لاقتضاء أول كلامه أن خلف الصفة هو الضمير واقتضاء آخره أنه المصوف. قوله (في أسماء الزمان) أي المبهمة. قوله (نحو يومئذٍ إلخ) استظهر غير واحد أنه من إضافة العام إلى الخاص لتخصيص الظرف الثاني بالجملة المضاف إليها القائم مقامها التنوين وهو إنما يصح على إطلاقه إذا أريد باليوم زمن ما لا خصوص المدة المحدودة بطرفي النهار وإلا كان فيه تفصيل قدمناه أول الكتاب في الكلام على التنوين فراجعه. قوله (فقلت انجوا) بالجيم يقال نجوت جلد البعير عنه وأنجيته أي سلخته. والضمير في عنها يرجع إلى الناقة التي ذبحها الشاعر لضيفين له فقالا أنها مهزولة فاعتذر لهما بهذا الشعر. والشاهد في نجا الجلد فإن النجا بالجيم مقصوراً الجلد والسنام بالفتح معروف والغارب أعلى الظهر. قوله (إضافة الملغى إلى المعتبر) معنى كونه ملغى أن المعنى يستقيم بدونه كالحرف الزائد قيل ومنه {كمن مثله في الظلمات} (الأنعام 122)، أي كمن هو في الظلمات، {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار} (محمد 15)، الآية أي الجنة التي وعد المتقون. قوله (إلى الحول) أي ابكيا عليّ إلى الحول والخطاب لبنتيه. قوله (نحو اضرب أيهم أساء) إنما كان المضاف إليه ملغى لأن تعرّف أيّ إنما هو بصلتها كغيرها من الموصولات فلو اعتد بالإضافة لزم اجتماع معرفين على معرف واحد كذا نقل الدماميني عن المصنف ويشكل على هذا ما مر في باب الموصول وسيأتي أيضاً من أن لها إبهاماً من جهة الجنس وإبهاماً من جهة الشخص وأن إضافتها إلى المعرفة لتعيين الجنس والصلة لتعيين الشخص فإنه يقتضي اعتبار المضاف إليه إلا أن يقال إلغاء المضاف إليه من حيث تعيين الشخص فتأمل.\r","part":1,"page":1036},{"id":1037,"text":"قوله (ببغداد العراق إلخ) الشاهد في بغداد العراق ودمشق الشام، وإنما لم يجعل الأول هو الملغي لوقوعه في مركزه. والمبرح بكسر الراء المشددة المؤلم وقد يقال الإضافة في البيت كالإضافة في نجا الجلد المتقدم فما وجه التفرقة. قوله (أهمل هنا إلخ) قال سم قد يقال لا إهمال لإمكان دخولهما في قوله واخصص أولاً فإنه لم يضبط هذا النوع المفيد للتخصيص بضابط فيمكن تفسيره بما يشمل ذلك. قوله (ما وقع موقع نكرة إلخ) لكن إضافته محضة مفيدة للتخصيص كما في الدماميني والتوضيح وشرحه واقتضاه ما مر قريباً عن سم. قوله (وفعل ذلك جهده وطاقته) أي حالة كونه جاهداً ومطيقاً. قوله (لأن رب وكم إلخ) علة لمحذوف أي وإنما كان المعطوف في هذه الأمثلة واقعاً موقع نكرة لا تقبل التعريف لأن إلخ وجعل بعضهم المعطوف في الأولين معرفة وقال إنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل. قوله (كمثل وغير وشبه) إنما كانت شديدة الإبهام لأنها بمعنى اسم الفاعل الذي بمعنى الحال لأنها بمعنى مماثل ومغاير ومشابه فإضافتها للتخفيف نقله الدماميني عن سيبويه والمبرد. وهذا كصنيع الهمع يقتضي أن إضافته لفظية لا تفيد تخصيصاً أيضاً وهو خلاف ما في التوضيح وشرحه ومقتضى كلام سم السابق وقيل لأن غير زيد يشمل كل موجود سواه، ومثله وشبهه يشمل كل مماثل ومشابه فمدلوله شائع شيوعاً غير مضبوط وفيه أن إضافة ما ذكر إن كانت عهدية فلا شمول فتكون كالضارب مراداً به العهد أو استغراقية أو جنسية فهو كالضارب مراداً به الاستغراق أو الجنس مع أن الضارب معرفة بكل حال والكاف في عبارة الشارح لإدخال خدن وترب بكسر أولهما وحسب وكافي ونحوهما. وأما شبيهك فمعرفة نقله شيخنا السيد وفيه نظر. وقال سم ينبغي أن هذه الكلمات كما لا تتعرف بالإضافة إلا فيما استثنى لا تتعرف بأل أيضاً لأن المانع من تعريفها بالإضافة مانع من تعريفها بأل اهـ. ونقل الشنواني عن السيد أنه صرح في حواشي الكشاف بأن\r","part":1,"page":1037},{"id":1038,"text":"غيراً لا تدخل عليها أل إلا في كلام المولدين.\rقوله (لا تزيل إبهامه) أي إزالة تقتضي التعيين فلا ينافي أنه يتخصص بالإضافة وتسمى إضافته محضة ومعنوية كذا قال البعض ويوافقه ما مر عن التوضيح وشرحه وسم هو لا يأتي على ما مر عن سيبويه والمبرد أن إضافة نحو مثل للتخفيف. قوله (يا رب أما تخرجن إلخ) إن شرطية وما زائدة وقوله فليكن أي الطالب جواب الشرط، والمقنب كمنبر المراد به هنا جماعة الخيل كما قاله حفيد السيد، ويطلق على مخلب الأسد وعلى الذئب. قوله (لأن جهة المغايرة) أي ما به المغايرة. قوله (وقارنه ما يشعر بمماثلة خاصة) كقولك زيد مثل حاتم فإن القرينة وهي اشتهار حاتم بالجود تدل على أن المراد المماثلة في ذلك الوصف المخصوص. قوله (وقال أيضاً في شرح التسهيل) تقوية لما قبله. قوله (هو مذهب ابن السراج والسيرافي) وذهب المبرد إلى أن غيراً لا تتعرف أبداً وذهب بعضهم إلى أنها لا تتعرف بالإضافة مطلقاً كما تقدم حكاية ذلك في باب الاستثناء. قوله (لأنها وصف النكرة) أجيب بمنع أنها وصف بل هي على هذا القول بدل لا وصف كما صرح به غير واحد كزكريا.\r","part":1,"page":1038},{"id":1039,"text":"قوله (بذا المضاف أي المشابه يفعل) خرج المضاف إضافة محضة فلا تدخل عليه أل لأن المضاف فيها إلى معرفة تعرف بالإضافة فلا تدخل عليه أل لئلا يلزم اجتماع معرفين على معرف واحد والمضاف فيها إلى نكرة يتخصص بالإضافة ولو أدخلت عليه أل لزم إضافة المعرفة إلى النكرة وهي ممنوعة. قوله (إن وصلت بالثان) قال يس إنما اشترطت أل في المضاف إليه مع الصفة المشبهة التي هي أصل المسألة لأن رفع قبح نصب على ما بعدها بالإضافة لا يحصل إلا حينئذٍ لعدم قبح نصب النكرة على التمييز بعد الصفة المشبهة وحمل اسم الفاعل عليها كما مر ذلك اهـ. بإيضاح. وأيضاً ليكون دخول أل على المضاف الذي هو خلاف الأصل كالمشاكلة. واختلف في تابع المضاف إليه فسيبويه يجوّز عدم وصله بأل نحو جاء الضارب الرجل وزيد وهذا الضارب الرجل زيد على أن زيد عطف بيان والمبرد لا يجوّز ذلك بل يوجب أن يصح وقوع التابع موقع متبوعه ورجح الأول بأنه قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع قاله الرضي. قوله (وهن) أي السيوف الشافيات الحوائم أي العطاش ولعل المراد بالعطش التشوف للقتل وإنما كانت السيوف شافيات لأنها آلة السفك. وأصل الحوائم العطاش التي تحوم حول الماء ثم سمي كل عطشان حائماً كما في القاموس. قوله (أو بالذي له أضيف الثاني) لقيام وجودها فيه مقام وجودها في الثاني لكون المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد ولذلك لا يجوز أن يكون بين الوصف وما فيه أل أكثر من مضاف واحد أفاده في التصريح فلا يجوز الضارب رأس عبد الجاني. قوله (أقفية العدا) جمع قفا. قوله (أو بما أضيف إلى ضميره) نائب فاعل أضيف قوله الثاني.\r","part":1,"page":1039},{"id":1040,"text":"قوله (ومنع المبرد هذه) وأوجب النصب وهو محجوج بالسماع والأفصح في المسائل الثلاث النصب باسم الفاعل قاله الشارح في شرح التوضيح. قوله (مثنى أو جمعاً) أي أو ملحقاً بهما. قوله (أي وجودها) أشار به إلى أن كون مصدر كان التامة ويصح كونه مصدر كان الناقصة وفي الوصف خبره. قوله (كاف إلخ) لأنه لما طال ناسبه التخفيف فلم يشترط وصل أل بالمضاف إليه. قوله (في اغتفاره) قدره ليحصل الربط بين المبتدأ والخبر المشتق الخالي من الضمير لرفعه الظاهر. قوله (أن يغنيا) بفتح النون مضارع غني بكسرها أي استغنى وإثبات الألف مع أنه مسند إلى الظاهر على لغة أكلوني البراغيث وعدن اسم بلد باليمن. قوله (الشاتمي عرضي) قد يبحث فيه باحتمال عدم الإضافة وأن النون حذفت للتخفيف كما يأتي. قوله (فإن انتفت الشروط) أي وصل أل بالثاني أو بما أضيف إليه الثاني أو بما أضيف إلى ضميره الثاني أو وقوع الوصف مثنى أو جمعاً على حده بأن لم يوجد واحد من الأحوال الخمسة وسماها شروطاً باعتبار أنه لا بد من وجود واحد منها في دخول أل. قوله (ذلك) أي وصل أل. قوله (مضافاً إلى المعارف) حال من الضمير المجرور بفي العائد إلى المضاف وهو داخل في حيز الإجازة بدليل قول التوضيح وجوّز الفراء إضافة الوصف المحلي بأل إلى المعارف كلها اهـ. فهو لا يوجب كون الضمير في محل جر إذا أضيف الوصف المحلي بأل إلى الضمير نحو الضاربك بل يجوز كونه في محل نصب على المفعولية أيضاً بخلاف المبرد والرماني كما يأتي وقوله مطلقاً أي سواء كان المضاف إليه علماً أو اسم إشارة أو ضميراً أو غيرها. قوله (بخلاف الضارب رجل) أي فإنه لا يجوز لامتناع إضافة المعرفة إلى النكرة. قوله (وقال المبرد والرماني إلخ) أي فيكونان موافقين للفراء في الضمير دون الظاهر لكنهما موجبان والفراء مجيز. قوله (وعند سيبويه الضمير إلخ) هذا هو الموافق لكلام الناظم. قوله (كالظاهر) أي غير المحلى بأل بدليل التفريع\r","part":1,"page":1040},{"id":1041,"text":"بعده. قوله (فهو منصوب في الضاربك) أي لانتفاء شرط إضافة الوصف المحلى بأل.\rفائدة قال في المغني مثل هذا الضمير في النصب قولهم لا عهد لي بألأم قفا منه ولا أوضعه بفتح العين فالهاء في موضع نصب كالهاء في الضاربه إلا أن ذاك مفعول وهذا مشبه بالمفعول لأن اسم التفضيل لا ينصب المفعول به إجماعاً وليست مضافاً إليها والأخفض أوضع بالكسرة وعلى هذا فإذا قلت مررت برجل أبيض الوجه لا أحمره فإن فتحت الراء فالهاء منصوبة المحل وإن كسرتها فهي مجرورته اهـ. قوله (مخفوض في ضاربك) أي محلاً لعدم تنوين الوصف وعدم تحليته بأل. قوله (الوجهان) أي الخفض بناء على أن النون حذفت للإضافة والنصب بناء على أنها حذفت للتخفيف للطول هذا مذهب سيبويه. وقال الجرمي والمازني والمبرد وجماعة هو في موضع جر فقط إذ الأصل سقوط التنوين للإضافة فلا يعدل عنه إلا إذا تعين غيره كما في قولك هذان الضاربا زيداً قاله الشارح في شرح التوضيح. قوله (ومنه) أي من حذف النون للتخفيف لا للإضافة. قوله (عورة العشيرة) هي كل ما يستحيا منه. والوكف كجبل الجور وكأنه لم يقل هنا في رواية من نصب عورة كما قال فيما بعده لاتفاق الرواة على نصب عورة وإن جوزت العربية الجر فتأمل. قوله (للمدل به) قال شيخنا السيد بكسر الدال اهـ. ولعله على هذا اسم فاعل من أدل لغة في دل كما في المصباح والباء بمعنى على. قوله (نعم الأحسن إلخ) استدراك على قوله ويجوز في الضاربك لدفع توهم مساواة الوجهين. قوله (عن جمع التكسير وجمع المؤنث السالم) فإن حكمهما حكم المفرد كما علم مما مر.\r","part":1,"page":1041},{"id":1042,"text":"قوله (والجملة خبر الأول) أي والرابط محذوف تقديره في اغتفاره كما مر. قوله (وقال المكودي في موضع نصب إلخ) فيه عندي نظر لأن وجود أل في المضاف ليس هو الكافي عن وجود أل في المضاف إليه وإنما الكافي عن ذلك وقوع المضاف مثنى أو مجموعاً لأن وجود أل في المضاف خلاف حقه فيحتاج إلى مسوّغ له من وجود أل في المضاف إليه أو فيما أضيف إليه المضاف إليه أو كون المضاف مثنى أو جمعاً أو نحو ذلك مما مر فتدبره. قوله (ويجوز في همز إن الكسر) أي على أنها شرطية ووقع فعل الشرط والجواب محذوف لدلالة ما سبق عليه ويرد على الكسر ما أوردناه على كلام المكودي فافهم. قوله (أو تذكيراً) ففي كلام المصنف اكتفاء. وخص التأنيث بالذكر لأنه الأغلب، ويكتسب المضاف من المضاف إليه غيرهما أيضاً، كالأمور المتقدمة من التعريف والتخصيص والتخفيف ورفع القبح، وكالظرفية في نحو كل حين، والمصدرية في نحو كل الميل، ووجوب التصدير في نحو غلام من عندك، والإعراب في نحو هذه خمسة عشر زيد عند من أعربه، والبناء في نحو {مثل ما أنكم تنطقون} (الذاريات 23)، والتعظيم في نحو بيت الله. والتحقير في نحو بيت العنكبوت. والجمع في نحو\r","part":1,"page":1042},{"id":1043,"text":"فما حبّ الديار شغفن قلبي ولكن حبّ من سكن الديارا كذا في يس ويرد على قوله والإعراب إلخ أن الإعراب في مثاله لمعارضة الإضافة سبب البناء لا لاكتساب الإعراب من المضاف إليه بدليل أن من يعرب هذه خمسة عشر زيد يعرب هذه خمسة عشرك كما قاله الدماميني. قوله (أي صالحاً للحذف) لما كان معنى الموهل المجعول أهلاً وليس هو الشرط بل الشرط كونه في نفسه أهلاً للحذف فسره تفسير مراد بقوله أي صالحاً للحذف فهو من إطلاق المسبب وإرادة السبب. وزاد في التسهيل شرطاً آخر وهو أن يكون المضاف بعض المضاف إليه كصدر القناة أو كبعضه كمر الرياح فإن لم يكن بعضاً ولا كبعض فلا اكتساب وإن صلح للحذف فلا يجوز أعجبتني يوم العروبة لكن زيادة هذا الشرط لا تناسب تمثيل الشارح بيوم تجد كل نفس و\rجادت عليه كل عين ثرة ولهذا قال الدماميني بعد قول التسهيل، أو كان المضاف بعضه أو كبعضه ما نصه وزاد الفارسي قسماً آخر يجوز فيه التأنيث وهو أن يكون المضاف إلى المؤنث كله كقول عنترة\r","part":1,"page":1043},{"id":1044,"text":"جادت عليه كل عين ثرة إلى أن قال قال الشارح يعني المرادي والأفصح في هذا القسم التأنيث بخلاف ما سبق. قوله (جادت عليه) أي النبت المذكور قبله كل عين ثرة بفتح المثلثة أي كثيرة الماء. قوله (كما شرقت) بكسر الراء أي غصت صدر القناة أي الرمح. قوله (أتى الفواحش) بفتح الهمزة مصدر أتى بمعنى الإتيان. قوله (مشين) أي النسوة كما اهتزت أي مشياً كاهتزاز رماح تسفهت أي أمالت أعاليها مرّ الرياح النواسم. قوله (رؤية الفكر إلخ) قد يقال الأول هنا ليس صالحاً للحذف فلم يوجد الشرط إلا أن يقال المراد حذفه مع متعلقاته وإذا حذف الأول هنا مع ما يتعلق به استقام الكلام إذ يصح أن يقال الفكر معين إلخ. قوله (ويحتمله) أي اكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير وعبر بالاحتمال لما في إطلاق المذكر على الله تعالى من سوء الأدب كذا قال البعض كغيره وفيه أن التذكير وصف للفظ الجلالة لأنه المضاف إليه لا لذاته تعالى حتى يلزم سوء الأدب فتأمل ولأنه يبعده التذكير حيث لا إضافة في لعل الساعة قريب ولأن فيه احتمالات أخرى منها أن قريب على وزن فعيل وهو وإن كان بمعنى فاعل قد يعطي ما بمعنى فاعل حكم ما بمعنى مفعول من استواء المذكر والمؤنث وقيل إنه بمعنى مفعول أي مقربة. ومنها أن التذكير على تأويل الرحمة بالغفران. ومنها ما ذكر الفراء أنهم التزموا التذكير في قريب إذا لم يرد قرب النسب قصداً للفرق.\r","part":1,"page":1044},{"id":1045,"text":"قوله (أفهم قوله وربما إلخ) فيه أنها تحتمل أن تكون للتكثير فلا إفهام. قوله (فإنه كثير) المتبادر أنه مطرد وبه صرح بعضهم. قوله (نعم الثاني) أي اكتساب التذكير. قوله (لما به اتحد معنى) أي بحسب المراد فلا يرد ابن الابن وأبو الأب فإنه صحيح وأراد بالاتحاد ما يشمل الترادف كما في الليث والأسد والتساوي كما في الإنسان والناطق سواء كان التساوي بحسب الوضع كالمثال أو بحسب المراد كما في الصفة والموصوف اهـ. سم والترادف الاتحاد ما صدقاً ومفهوماً والتساوي الاتحاد ما صدقاً فقط. ودخل فيما اتحد معنى ما اتحد لفظاً ومعنى فلا يقال جاء زيد زيد بالإضافة بل بالاتباع على التوكيد ونقل يس عن الفارسي جواز الإضافة وخرج منه ما غاير معنى وإن اتحد لفظاً فتجوز فيه الإضافة نحو عين العين. قوله (والموصوف مع صفته) تقدمت الصفة أو تأخرت بقرينة التمثيل. قوله (لأن المضاف يتخصف بالمضاف إليه) أي تخصص به على وجه نسبته إليه كونه بعضاً أو مظروفاً أو مملوكاً أو مختصاً كما استفيد مما سبق وهذا لا يتأتى إلا إذا تغاير المتضايفان معنى فلا يرد أن الموصوف يتخصص بصفته فهلا جاز إضافته إليها للتخصيص كما جاز نعته بها للتخصيص وعلل بعضهم منع إضافة الموصوف إلى الصفة بأن الصفة تابعة لموصوفها في الإعراب فلو أضيف إليها الموصوف لكانت مجرورة أبداً ولم تتصوّر التبعية المذكورة وعلل منع العكس بأن الصفة يجب أن تكون تابعة ومؤخرة وفي الإضافة لا يمكن ذلك وعلل منع إضافة أحد المترادفين أو المستاويين إلى الآخر بعدم الفائدة إذ المقصود حاصل من لفظ المضاف مع قطع النظر عن الإضافة فتكون لغواً لا يقال هي مفيدة للتخفيف بحذف التنوين فلا تكون لغواً لأنا نقول ترك الإضافة بالكلية أخف لأن فيها حذف كلمة تامة وهذا التعليل يقتضي امتناع ذكر المرادف الآخر أو المساوي الآخر على وجه الاتباع أيضاً وليس كذلك أفاده سم.\r","part":1,"page":1045},{"id":1046,"text":"قوله (أن يراد بالأول إلخ) هذا إذا كان الحكم مناسباً للمسمى فإن كان مناسباً للاسم كان الأمر بالعكس نحو كتبت سعيد كرز. واعلم أن هذه الإضافة بهذا التأويل على معنى لام الاختصاص وكذا الإضافة في نحو مسجد الجامع بالتأويل الذي ذكره فيها أفاده سم وإنما أضيف سعيد إلى كرز ولم يضف أسد إلى سبع لأن الأعلام كثرت فجاز فيها من التخفيف ما لم يجز في غيرها نقله يس عن ابن الحاجب. قوله (ومما أوهم إضافة الموصوف إلى صفته إلخ) قال الدماميني واعلم أن إضافة الموصوف إلى صفته والصفة إلى موصوفها لا تنافس اهـ. ومنه يعلم أن التأويل الذي ذكره الشارح لا يسوغ اعتباره ارتكابنا تلك الإضافة. وإنما هو تخريج للمسوغ على وجه جائز.\rقوله (حبة الحمقاء) بالمد وهي المسماة بالرجلة وإنما وصفت بالحمق مجازاً لأنها تنبت في مجاري السيول فتمرّ بها فتقطعها فتطؤها الأقدام وعندي فيما ذكره الشارح من أن هذا مما يوهم جواز إضافة الموصوف إلى صفته نظر لأنه إنما يظهر لو كانت الحبة تطلق على الرجلة ونحوها من القبول. أما إذا كانت واحدة الحب كما في القاموس كالبر وبرز الرجلة وسائر الحبوب والبزور فلا. والذي في القاموس بقلة الحمقاء والبقلة الحمقاء وإيهام الأول جواز ما ذكر ظاهر. قوله (أن يقدر موصوف) أي يكون الأول مضافاً إليه إضافة الشيء إلى جنسه كالمثال الأول أو زمنه كالمثال الثاني أو كله كالمثال الثالث وانظر ما المانع من جعل الإضافة في حبة الحمقاء من إضافة العام إلى الخاص كشجر أراك فلا يحتاج إلى التأويل. قوله (وصلاة الساعة الأولى) أي من الزوال أو المراد أول ساعة أدّيت فيها الصلاة المفروضة.\r","part":1,"page":1046},{"id":1047,"text":"قوله (ومسجد المكان الجامع) ويصح أن يكون التقدير ومسجد الوقت الجامع. قوله (جرد قطيفة إلخ) جرد بمعنى مجرودة وسحق بمعنى بالية. قوله (أن يقدر موصوف أيضاً) أي كما يقدر فيما قبلها وإن اختلف المحل. قوله (وإضافة الصفة إلى جنسها) أي جنس موصوفها أي فالإضافة حينئذٍ من إضافة الشيء إلى جنسه كخاتم فضة. قوله (من جنس القطيفة) صرح بمن لبيان أن الإضافة على معنى من. قوله (ولدار الآخرة) لعل تأويله عند الجمهور ولدار الحالة الآخرة أو الحياة الآخرة أو يقولون الإضافة من إضافة العام إلى الخاص ولعلهم يقولون الإضافة فيما بعده من إضافة العام إلى الخاص قال سم تمتنع إضافة الخاص إلى العام كأحد اليوم لعدم الفائدة بخلاف عكسه كيوم الأحد. قوله (تمتنع إضافته) أي لأنه لا يعرض له ما يحوج إلى إضافته ولشبهه بالحرف والحرف لا يضاف. قوله (وكغير أي إلخ) بخلاف أي فإنها ملازمة للإضافة لفظاً أو تقديراً لضعف شبهها بالحرف بما عارضه من شدة افتقارها إلى ما تضاف إليه لتوغلها في الإبهام. قوله (نحو كل) أي إذا لم يقع توكيداً أو نعتاً وإلا تعينت الإضافة لفظاً نحو جاء القوم كلهم وزيد الرجل كل الرجل كما قاله الدنوشري. واعلم أن كلا وبعضاً عند قطعهما لفظاً عن الإضافة إلى المعرفة معرفتان بنيتها عند سيبويه والجمهور ولهذا جاءت الحال منهما مؤخرة. وقال الفارسي نكرتان كذا في التصريح ولتعريفهما عند سيبويه والجمهور منعوا إدخال أل عليهما. قوله (وأي) أي شرطية أو موصولة أو استفهامية أما الواقعة نعتاً أو حالاً فمتعينة الإضافة لفظاً.\r","part":1,"page":1047},{"id":1048,"text":"قوله (وكل في فلك يسبحون) أي كلهم فالتنوين عوض عن المضاف إليه والضمير للشموس والأقمار فإن اختلاف الأحوال يوجب تعدداً ما في الذات أو للكواكب فإن ذكرهما مشعر بها قاله البيضاوي فليس الليل والنهار من مدلول الضمير كما يفيده كلام البعض لأنهما لا يوصفان بالسباحة في الفلك كما لا يخفى وجمعت جمع العاقل تشبيهاً لها به لفعلها فعله من السباحة والجري، وأفرد في فلك مراعاة لكل وجمع في يسبحون مراعاة للمضاف إليه المحذوف. فلا يقال الآية تقتضي تحاد فلك الشمس والقمر على الاحتمال الأول وفلك الكواكب على الثاني. قوله (واعلم أن اللازم إلخ) غرضه الدخول على المتن وتتميم أقسام ما يضاف بذكر ما فاته المصنف وهو ما يختص بالظاهر. واعلم أن جملة أقسام الاسم باعتبار الإضافة وعدمها تسعة ما تجوز إضافته، وما تمتنع، وما تجب إضافته لجملة فعلية فقط، وما تجب إضافته للجملة مطلقاً، وما تجب إضافته لفظاً أو نية للمفرد مطلقاً، وما تجب إضافته لفظاً للمفرد أو للظاهر فقط أو للضمير مطلقاً أو لضمير المخاطب. قوله (كلا وكلتا) فإنهما يضافان للظاهر والمضمر لكن لا يضافان لكل مضمر بل للفظ هما وكما ونا خاصة. قوله (قصارى الشيء) بضم القاف ويقال قصيري بضم القاف وفتح الصاد وسكون الياء. وقصار بحذف الألف الأخيرة مع فتح القاف أو ضمها وقصر بحذف الألفين مع فتح القاف وسكون الصاد كذا في القاموس وبه يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور. قوله (وحماداه) بضم الحاء المهملة وقوله بمعنى غايته راجع لكليهما.\r","part":1,"page":1048},{"id":1049,"text":"قوله (وذي وذات) أي وفروعهما وندر إنما يصطنع المعروف من الناس ذووه. قوله (كوحد) قال في الهمع هو لازم النصب على المصدرية بفعل من لفظه حكى الأصمعي وحد الرجل يحد إذا انفرد وقيل لم يلفظ بفعله كالأبوة والخؤولة وقيل محذوف الزوائد من إيحاد وقيل نصبه على الحال لتأوّله بموحد وقيل على حذف حرف الجر والأصل على وحده ولازم والإفراد والتذكير لأنه مصدر وقد يثنى شذوذاً أو يجر بعلى، سمع جلسا على وحديهما، وقلنا ذلك وحدينا، وجلس على وحده أو إضافة نسيج وقريع على وزن كريم وجحيش وعبير مصغرين إليه ملحقات بالعلامات على الأصح يقال هو نسيج وحده وقريع وحده إذا قصد قلة نظيره في الخير وأصله في الثوب لأنه إذا كان رفيعاً لم ينسج على منواله. والقريع السيد وهو جحيش وحده عيير وحده إذا قصد قلة نظيره في الشر وهما مصغرا عير وهو الحمار وجحش وهو ولده يذم بهما المنفرد باتباع رأيه ويقال هما نسيجا وحدهما وهم نسيجو وحدهم وهي نسيجة وحدها وهكذا. وقيل لا يتصل بنسيج وأخواته العلامات فيقال هما نسيج وحدهما وهكذا وزاد الشاطبي رجيل وحده اهـ. ببعض اختصار. قوله (تقول لبيك) أصله ألب لك إلبابين أي أقيم لطاعتك إلباباً كثيراً لأن التثنية للتكرير نحو {ثم أرجع البصر كرتين} (الملك 4)، فحذف الفعل وأقيم المصدر مقامه وحذفت زوائده وحذف الجار من المفعول وأضيف المصدر إليه كل ذلك ليسرع المجيب إلى التفرغ لاستماع الأمر والنهي ويجوز أن يكون من لب بمعنى ألب فلا يكون محذوف الزوائد قاله الرضي ومثله في حذف الزوائد الباقي.\r","part":1,"page":1049},{"id":1050,"text":"قوله (بمعنى تداولاً لك بعد تداول) وقال جماعة بمعنى مداولة لك بعد مداولة والأمران متقاربان وكلاهما أحسن من قول بعضهم بمعنى إدالة بعد إدالة لعدم ظهور مناسبة معاني الإدالة كالغلبة هنا، بخلاف التداول بمعنى التناوب والمداولة بمعنى المناوبة وفي الكلام حذف مضاف أي تداولاً لطاعتك فاحفظه. قوله (بمعنى تحنناً عليك بعد تحنن) لو قال بمعنى حناناً عليك بعد حنان لكان أنسب بلفظ حنانيك. قوله (دعوت إلخ) أي طلبت مسوراً للأمر الذي أصابني وهو غرم دية لزمته فلبى أي قال لبيك وقوله فلبي يدي مسور أي إقامة على إجابته بعد إقامة إذا سألني في أمر نابه جزاء لصنعه. وخص اليدين لأن العطاء بهما ففيه إشعار بأن مسوراً أجاب بالفعل كما أجاب بالقول وقيل ذكر اليدين مقحم والفاء الأولى تعقيبية والثانية سببية. قوله (لقلت لبيه) كان مقتضى الظاهر لبيك لكنه التفت من الخطاب إلى الغيبة وحكى بالمعنى. قوله (مصادر) قال شيخنا والبعض أي حقيقة لا أسماء مصادر اهـ وعليه فهي مصادر محذوفة الزوائد كما مر. قوله (ومعناها التكثير) لأنهم لما قصدوا به التكثير جعلوا التثنية علماً على ذلك لأنها أول تضعيف العدد وتكثيره تصريح. قوله (من ألفاظها) فيقدر في دواليك أداول، وفي سعديك أسعد مضارع أسعد رباعياً أي ساعد وأعان كما في القاموس. وفي حنانيك أتحنن على ما يقتضيه قول الشارح سابقاً بمعنى تحنناً إلخ أو أحن على ما هو الأنسب بلفظ حنانيك. قوله (فمن معناهما) فيقدر أسرع وأقيم لأن فعلهما لم يستعمل ولا ينافيه قوله السابق من ألب بالمكان لأن أخذه مما ذكر باعتبار المناسبة في المعنى لا يقتضي أن ما ذكر فعله كذا قالوا وكان الحامل لهم على ذلك أن لبيك تثنية ثلاثي وألب رباعي فلا يكون فعلاً له وهو فاسد لوجود مثل ذلك في سعديك مع فعله وهو أسعد على أنه يقال لب ثلاثياً بمعنى أقام كما في القاموس وشرح الكافية للرضي كما مر فالمتجه عندي أنه منصوب بفعل من لفظه.\r","part":1,"page":1050},{"id":1051,"text":"نعم ذكر قوم أن معنى لبيك إجابة بعد إجابة وعليه فالناصب فعل من معناه إذ ليس لب وألب بمعنى أجاب فاحفظه. قوله (وخضا) بخاء وضاد معجمتين أي مسرعاً للقتل.\rقوله (إذا شق برد إلخ) الباء في بالبرد بدلية. قال في التصريح قال أبو عبيدة كان الرجل إذا أراد توكيد المودة بينه وبين من يحبه شق كل منهما برد صاحبه يرى أن ذلك أبقى للمودة بينهما. قوله (الحالية) أي على تأويله بالمشتق كما نبه عليه بعد. قوله (مداولين) المناسب لتفسيره دواليك بتداولاً لك بعد تداول أن يقول متداولين. قوله (أي مسرعين) تفسير لهاذين فقط على الظاهر. قوله (للتعريف) أي وحق الحال التنكير وقوله ولأن المصدر إلخ دفع بهذا التعليل ما قد يقال يحتمل أن هذه الحال مما جاء معرفاً لفظاً وإن كان منكراً معنى. قوله (الوصفية) أي لضربا والمعنى اضرب ضرباً مكرراً كذا قال البعض تبعاً لشيخنا ويحتمل أن المعنى على الوصفية اضرب ضرباً مسرعاً مسرعاً بل هذا أنسب بما مر في معنى هذاذيك. قوله (بما ذكر) أي من أن المصدر الموضوع للتكثير لم يثبت فيه غير كونه مفعولاً مطلقاً.\r","part":1,"page":1051},{"id":1052,"text":"قوله (ولأنه معرفة) في الرد بهذا على الأعلم بحث لأنه سيذكر الشارح عند أنه يقول بحرفية الكاف في لبيك وأخواته وحينئذٍ لا إضافة فلا تعريف على مذهبه وزاد بعضهم رداً ثالثاً وهو أن ضربا مفرد وهذاذيك مثنى ولا يوصف المفرد بالمثنى. قوله (أصله لبى) أي بوزن فعلى بسكون العين كما في التصريح. وقد يؤخذ منه أن الألف للتأنيث فتأمل. قوله (كما في على إلخ) أشار به إلى أن الألف لا تبدل للإضافة ياء دائماً بدليل فتاك وعصاك. قوله (ورد عليه سيبويه إلخ) ليونس أن يجيب بأن قوله فلبى يدي مسور شاذاً فلا يصلح للرد فتأمل. قوله (وهم) أي بل خلافه في لبيك فقط. قوله (مثلها في ذلك) أي في هذا اللفظ. قوله (ورد عليه بقولهم إلخ) أي لأن قيام ضمير الغيبة والاسم الظاهر مقام الكاف يدل على اسميتها لأن الاسم إنما يقوم مقامه مثله. وأجاب في التصريح عن هذا بأن لبيه ولبى يدي مسور شاذان فلا يصلحان للرد. وعن الثاني بأن النون يجوز حذفها لشبه الإضافة كما صرح به الأعلم في نفس المسألة وكما في اثني عشر، وإنما لم يحذف من ذانك للإلباس. قوله (لأجلها) أي لأجل كاف الخطاب وكذا الضمير في قوله وبأنها. قوله (إلى الجمل) أي الخبرية الغير المشتملة على ضمير يرجع إلى المضاف دماميني.\r","part":1,"page":1052},{"id":1053,"text":"قوله (حيث وإذ) الأول ظرف مكان تصرفه نادر وقد يراد به الزمان وثاؤها بالحركات الثلاث وقد تبدل ياؤه واواً بل قال ابن سيده هي الأصل كما في الدماميني. وبنو فقعس يعربونها ولا يضاف إلى الجملة من أسماء المكان غيرها كما في المغني. والثاني ظرف زمان ماض لا يتصرف إلا إذا أضيف إليه ظرف زمان كيومئذٍ. قال جماعة منهم الناظم أو وقع مفعولاً به نحو {واذكروا إذ كنتم قليلاً} (الأعراف 86)، أو بدلاً منه نحو {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} (مريم 16)، فإذ انتبذت بدل اشتمال من مريم ومنع ذلك الجمهور وأولوا كما سيأتي، وترد للتعليل فتكون حرفاً وقيل ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام وهذا القول لا يتأتى إذا اختلف زمنا العلة والمعلل نحو {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} (الزخرف 39)، الآية أي لن ينفعكم يوم القيامة اشتراككم في العذاب لظلمكم في الدنيا. ولصاحب هذا القول أن يجعل إذ في الآية لمجرد الظرفية بدلاً من اليوم على معنى إذ ثبت ظلمكم عندكم وعلى هذا الوجه يجوز أن تكون أن ومعمولاها تعليلاً على حذف لام العلة وفاعل ينفع ضمير مستتر فيه راجع إلى قولهم {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} (الزخرف 38)، أو إلى القرين ويؤيدهما قراءة بعضهم بكسر إن على استئناف العلة كما في المغني. وللمفاجأة بعد بينا وبينما وهل هي حينئذٍ ظرف زمان أو مكان أو حرف مفاجأة أو حرف زائد أقوال. فإذا قلت بينا أو بينما أنا قائم إذ أقبل عمرو فعلى القول بزيادة إذ يكون الفعل بعدها هو العامل في بينا أو بينما كما يكون ذلك لو لم توجد إذ بعد بينا أو بينما وهو الأكثر، وعلى القول بأنها حرف مفاجأة فالعامل في بينا أو بينما فعل محذوف يفسره ما بعد إذ وعلى القول بالظرفية قال ابن جني وابن الباذش عاملها الفعل الذي بعدها لأنها غير مضافة إليه وعامل بينا أو بينما محذوف يفسره الفعل المذكور فمعنى المثال أقبل عمرو في زمن بين أوقات قيامي. وقال الشلوبين إذ مضافة\r","part":1,"page":1053},{"id":1054,"text":"للجملة فلا يعمل فيها الفعل ولا في بينا أو بينما لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله بل عاملهما محذوف يدل عليه الكلام وإذ بدل منهما أي بين أوقات قيامي حين أقبل عمرو وافقت إقبال عمرو. واعلم أن أصل بين أن تكون مصدراً بمعنى الفراق فمعنى جلست بينكما جلست مكان فراقكما ومعنى أقبلت بين خروجك ودخولك أقبلت زمان فراق خروجك ودخولك فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فتبين أن بين المضافة إلى المفرد تستعمل في الزمان والمكان فلما قصدوا إضافتها إلى الجملة اسمية أو فعلية والإضافة إلى الجملة كلا إضافة زادوا عليها تارة ما الكافة لأنها تكف المقتضي عن اقتضائه وأشبعوا تارة أخرى الفتحة فتولدت ألف لتكون الألف دليل عدم اقتضائه للمضاف إليه لأنه حينئذٍ كالموقوف عليه لأن الألف قد يؤتى بها للوقف كما في أنا والظنونا وتعين حينئذٍ أن لا تكون إلا للزمان لما تقرر أنه لا يضاف إلى الجمل من المكان إلا حيث وإضافة بينما أو بينا في الحقيقة إلى زمان مضاف إلى الجملة فحذف الزمان المضاف والتقدير بين أوقات زيد قائم أي بين أوقات قيام زيد كذا قرره الرضي وقد يضاف بينا إلى مفرد مصدر دون بينما على الصحيح كذا في الدماميني والهمع وتقدير أوقات لأن بين إنما تضاف لمتعدد وناقش فيه أبو حيان بأن بينا قد تضاف للمصدر المتجزىء كالقيام مع أنهم لا يحذفون المضاف إلى الجملة في مثل هذا. قال في الهمع وما ذكر من أن الجملة بعد بينا وبينما مضاف إليها قول الجمهور. وقيل ما والألف كافتان فلا محل للجملة بعدهما وقيل ما كافة دون الألف بل هي مجرد إشباع اهـ. وعلى عدم إضافتهما عاملهما ما في الجملة التي تليهما كما في المغني.\r","part":1,"page":1054},{"id":1055,"text":"قوله (الجملة الاسمية والفعلية) لكن إضافة حيث إلى الفعلية أكثر ولهذا ترجح النصب في نحو جلست حيث زيداً أراه كذا في المغني. قال في الهمع وتقبح إضافة إذ إلى اسمية عجزها فعل ماض نحو جئتك إذ زيد قام ووجه قبحه أن إذ لما مضى والفعل الماضي مناسب لها في الزمان وهما في جملة واحدة فلم يحسن الفصل بينهما بخلاف ما إذا كان مضارعاً نحو إذ زيد يقوم فإنه حسن اهـ. وقال في التصريح شرط الاسمية بعد إذ أن لا يكون خبر المبتدأ فيها فعلاً ماضياً نص على ذلك سيبويه وشرط الفعلية أن يكون فعلها ماضياً لفظاً نحو {واذكروا إذ كنتم قليلاً} (الأنفال 26) أو معنى لا لفظاً نحو {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} (البقرة 127)، ثم قال وشرط الاسمية بعد حيث أن لا يكون الخبر فيها فعلاً نص على ذلك سيبويه اهـ. ولعل معنى قوله شرط الاسمية بعد إذ شرط حسنها فلا ينافي كلام الهمع ولعل معنى قوله وشرط الاسمية بعد حيث شرط رجحانها فلا ينافي ما مر عن المغني أن النصب في نحو جلست حيث زيداً أراه أرجح فقط ومن كلام الهمع يعرف ما في كلام البعض وغيره من الخلل. قوله (واذكروا إذ أنتم قليل) إذ فيها وفيما بعدها مفعول به عند جماعة وقال الجمهور ظرف لمفعول محذوف أي {واذكروا نعمة الله عليكم إذ أنتم وإذ كنتم} (آل عمران 103)، {وإذ يمكر} (الأنفال 30)،ا هـ. تصريح وقالوا في {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} (مريم 16)، أن إذ إذ نتبذت ظرف لمحذوف أي قصة مريم إذ انتبذت وعلى مذهبهم يتعين في {واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء} كون إذ ظرفاً لنعمة وعلى مذهب غيرهم يجوز ذلك وكونها بدل كل من نعمة.\r","part":1,"page":1055},{"id":1056,"text":"قوله (ومعنى هذا المضارع) أي الواقع في الجملة المضاف إليها إذ بخلاف المضارع بعد حيث وقد يقال لا حاجة إلى ذلك لتصريح ابن هشام في المغني بأن إذ قد تستعمل في المستقبل كما أن إذا قد تستعمل في الماضي. والجواب أن المحوج موافقة الواقع لأن نزول الآية بعد وقوع المكر مع أن الجمهور لا يثبتون مجيء إذ للاستقبال ويجعلون ما يوهمه من تنزيل المستقبل منزلة الماضي كما في المغني. قوله (أما ترى) هي بصرية مفعولها طالعاً وحيث ظرف مكان مبني. وقيل إذا أضيف إلى مفرد يكون معرباً كذا في العيني. وقيل مفعولها حيث وطالعاً حال من سهيل وقيل من حيث على معنى طالعاً فيه. وقيل علمية مفعولاها حيث وطالعاً أي طالعاً فيه. أقول أو طالعاً مفعول أول وحيث ظرف مستقر مفعول ثان قال زكريا. والشاهد في إضافة حيث إلى مفرد. وقيل سهيل مرفوع فحيث مضافة إلى جملة فلا شاهد فيه والتقدير حيث سهيل مستقر طالعاً. قوله (حيث ليّ العمائم) قال شيخنا أي شد العمائم على الرؤوس ويؤيده قول العيني أراد بمكان ليّ العمائم الرؤوس.\r","part":1,"page":1056},{"id":1057,"text":"قوله (إذ ذاك كذلك) أي أو ثابت أو نحو ذلك. قوله (وأن ينون إلخ) ألحق الكافيجي بإذ في ذلك إذا فيجوز أن تقطع عن الإضافة ويعوض عنها التنوين كقوله تعالى {ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذا لخاسرون} (المؤمنون 34) اهـ. نكت. قوله (أي وإن ينون إذ إلخ) أشار إلى أن الضمير في ينون عائد إلى إذ وأن في قوله إفراد إذ إقامة الظاهر مقام المضمر دفعاً لتوهم رجوع الضمير إلى غير إذ. قوله (وأما نحو وأنت إذ صحيح فنادر) هذا مقابل قوله وأكثر ما يكون إلخ وبه يتبين أن أفعل التفضيل في أكثر على غير بابه وفي بعض النسخ إسقاط قوله وأما إلخ. قوله (وما كإذ إلخ) الأقرب ما أشار إليه الشارح من أن ما مبتدأ وكإذ صلتها والخبر كإذ الثانية وأضف جوازاً استئناف في موقع الاستدراك كما أشار إليه الشارح ويحتمل أن ما مفعول مقدم لأضف وعليه فقوله كإذ الثانية صفة مفعول مطلق لأضف أي إضافة كإضافة إذ في كونها إلى الجملة. قوله (ظرفاً مبهماً) يعني بالظرف اسم الزمان سواء كان منصوباً على الظرفية أم لا كما في المغني وكما يرشد إليه تمثيل الشارح بعد بيوم هم بارزون، ويوم ينفع الصادقين صدقهم. إذ الأول بدل من المفعول به في {لينذر يوم التلاق} (غافر 15)، والثاني خبر والمراد بالمبهم ما ليس محدوداً مما سيذكره الشارح مما لا اختصاص له أصلاً كحين ومدة ووقت وزمن أوله اختصاص بوجه دون وجه كغداة وعشية وليلة ونهار وصباح ومساء بخلاف المحدود كأمس وغد وكأسبوع وشهر وحول وسنة وعام وكيومين كذا قالوا، وفيه أن نحو نهار من المحدود اللهم إلا أن يراد به مطلق وقت كما قالوه في يوم كما سيأتي لكن يكون حينئذٍ مما لا اختصاص له إلا أن يراد مطلق وقت، شمني. وفي شرح ابن غازي أن المحدود ما دل على عدد صراحة كيومين وأسبوع وشهر وسنة فتأمل. وممن ذكر عدم جواز الإضافة في السنة السيوطي وفي العام الدماميني فليحرر قول شيخنا السيد أجروا السنة مجرى العام في جواز الإضافة إلى\r","part":1,"page":1057},{"id":1058,"text":"الجملة. ثم رأيت في المغني شاهداً على إضافة العام فإنه قال لا يعود ضمير من الجملة المضاف إليها إلى المضاف فأما قوله\rمضت سنة لعام ولدت فيه فنادر وقد خفي هذا الحكم على أكثر النحاة اهـ. وسبقه إلى ذلك الناظم وعلله بأن المضاف إلى الجملة مضاف في التقدير إلى مصدر منها فكما لا يعود ضمير من المصدر المضاف إليه إلى المضاف لا يعود منها. قال الدماميني وقضيته امتناع العود لا ندوره ولا حجة فيما استشهد به لجواز تعلق الظرف بمحذوف فيكون الضمير من جملة أخرى. قوله (ويوم) أي إذا أريد به مطلق الزمن لا المقدار المخصوص وإلا كان من المحدود أفاده سم.\rفائدة إذا قلت أتيتك يوم لا حرّ ولا برد جاز لك رفع حرّ وبرد على أن لا ملغاة أو عاملة عمل ليس وفتحهما على أن لا عاملة عمل إن وجرهما على أن لا زائدة حكى الأخفش الأوجه الثلاثة كذا نقلوا. وفيه أن جعل لا زائدة لا يلائم المعنى إلا أن يراد بكونها زائدة كونها معترضة بين المتضايفين كلا المعترضة بين الجار والمجرور في جئت بلا زاد كما عبر بذلك الدماميني ولو جعل الجر على أن لا اسم بمعنى غير لكان أوضح فتأمل. قوله (أضف هذه) أي الألفاظ المشبهة، إذ ولو قال هذا أي ما كإذ لكان أحسن. قوله (لما سبق) اللام للتعدية متعلقة بأضف لا للتعليل. قوله (ونحو حين مجيئك إلخ) ظاهر صنيعه أن هذا أيضاً مثال لإضافة ما كإذ إلى ما سبق أن إذ تضاف إليه وجوباً وليس كذلك كما هو ظاهر فكان الأولى أن يقول ومثال إضافة ما كإذ إلى المفرد نحو حين إلخ. قوله (مستقل المعنى) بقي ما إذا كان حالاً فانظره. قوله (وأجاز ذلك الناظم على قلة) على هذا لا يكون مشبه إذا كإذا فيقال ما الفرق بينه وبين مشبه إذ حيث أعطى حكم إذ في الإضافة. قوله (بظاهر ما سبق) أي من الآية والبيت. قوله (فلا يضاف إلى جملة) لأنه حينئذٍ بعيد الشبه بإذ ولأنه لم يسمع.\r","part":1,"page":1058},{"id":1059,"text":"قوله (ما كإذ قد أجريا) تنازعه الفعلان قبله وقيد المصنف في كافيته جواز بناء ما ذكر بما إذا لم يثنّ وإلا وجب إعرابه ولا يتقيد جواز بناء ما ذكر بحال الإضافة إلى الجملة بل يجوز بناؤه إذا أضيف إلى مفرد مبني كيومئذٍ وحينئذٍ ومثله كل اسم ناقص الدلالة لإبهامه كغير ومثل ودون وبين. وذهب الناظم إلى أنه لا يبني مضاف إلى مبني بسبب إضافته إليه أصلاً لا ظرف ولا غيره لأن الإضافة من خصائص الأسماء التي تكف سبب البناء وتلغيه فكيف تكون داعية إليه والفتحات فيما استشهدوا به حركات إعراب فمثل في {إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} (الذاريات 23)، حال من ضمير لحق وبين ودون في {لقد تقطع بينكم} (الأنعام 94)، {ومنادون ذلك} (الجن 11)، منصوبان على الظرفية وفاعل تقطع ضمير مستتر راجع إلى مصدر الفعل وبينكم حال منه ومبتدأ منا محذوف ودون ذلك صفته أي قوم دون ذلك قال سم ويشكل على التعليل بناء يوم في يومئذٍ إلا أن يوجه بالحمل على شبهه وهو إذ اهـ. وهل مشبه إذا كمشبه إذ في جواز البناء والإعراب إذا أضيف إلى الجملة على التفصيل المذكور. قال ابن هشام لم أر من صرح به وقياسه عليه ظاهر. قال في النكت وقد صرح به الشاطبي جاز ما به. قوله (فحملا على إذ) اعترض بأن شرط القياس وجود علة الحكم في الفرع وعلة بناء إذ مشابهتها الحرف في الافتقار إلى الجملة وهي غير موجودة في الفرع وقد يقال إنما اشترط ذلك في القياس الموجب للحكم لا المجوز له فتأمل. قوله (فيما تلاه فعل مبني) أي بناء أصلياً أو عارضاً ولذا مثل بمثالين. قوله (على حين عاتبت إلخ) أي في حين عاتبت على حد قوله تعالى {ودخل المدينة على حين غفلة} (القصص 15)، وكذا فيما يأتي. قوله (على حين يستصبين) أي النسوة من استصبيت فلاناً أي عددته صبياً كذا قيل، والأنسب أنه من استصباه أي طلب أن يصبوا إليه أي يميل.\r","part":1,"page":1059},{"id":1060,"text":"قوله (وقيل فعل معرب) صريح في جواز وقوع المضارع بعد الظرف الذي بمعنى إذ وهو إنما يتم إذا جعل ذلك المضارع بمعنى الماضي ولو تنزيلاً كما في إذ إذا وقع بعدها المضارع على ما ذكره الشارح سابقاً، ولا يخفى أن الأقرب في الظرف قبل المضارع المجعول بمعنى الماضي تنزيلاً أن يجعل بمعنى إذا ويستغني عن تكلف جعل المضارع بمعنى الماضي تنزيلاً. قوله (يا عمرك الله) يا للتنبيه أو للنداء والمنادى محذوف وعمر منصوب على المصدرية بمعنى التعمير ويرفع بالابتداء إذا دخلت عليه اللام فيكون بمعنى الحياة والله منصوب بنزع الخافض والأصل عمرتك يا لله عمراً أي ذكرتك به تذكيراً يعمر قلبك وحكي رفعه على الفاعلية للمصدر. قوله (واحتجوا بقراءة نافع) قال الرضي لا دليل فيها لاحتمال أن يوم نصب على الظرفية خبر لهذا مشاراً به للمذكور قبله لا لليوم وأورد عليه أنه يلزم مخالفة هذه القراءة حينئذٍ لقراءة الرفع والأصل عدمها. قوله (ما تذكر من سليمى) أي الذي تذكره منها وأبهمه تعظيماً له وتفخيماً والداني القريب. قوله (الظرفية) احترازاً عن إذا الفجائية لأنها حرف على الأصح والحرف لا يضاف. ومن أحسن ما استدل به المصنف على حرفيتها أنها وردت رابطة لجواب الشرط نحو {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} (الروم 25)، فلو كانت ظرفاً للزم اقتران الجملة الجوابية في مثل ذلك بالفاء لأنها اسمية وقال جماعة هي ظرف زمان والتقدير في خرجت فإذا زيد خرجت ففي الوقت زيد أي حضوره إذ لا يخبر بالزمان عن الجثة. هذا إن قدرت خبراً فإن قدرت متعلقة بخبر محذوف أي ففي الوقت زيد حاضر كما هي متعلقة بالخبر المذكور في خرجت فإذا زيد حاضر فلا إشكال في الإخبار ومقتضاه أن لا تكون إذا مضافة للجملة إذ لا يعمل شيء من المضاف إليه في المضاف وهو خلاف المقرر في إذا الظرفية. ولك أن تجعل التقدير فحضور زيد أو فزيد حاضر في زمن خرجت، فتكون الإضافة إلى جملة مقدرة. وقال\r","part":1,"page":1060},{"id":1061,"text":"جماعة ظرف مكان والتقدير في فإذا زيد ففي المكان زيد أو ففي الحضرة زيد ومقتضاه كالقول قبله وجعل إذا على هذا القول مضافة لجملة مقدرة ينافيه أنه لا يضاف من ظروف المكان إلى الجملة إلا حيث كما مر ويجوز فإذا زيد جالساً بالنصب حالاً والخبر إذا أو محذوف ولا يليها في المفاجأة إلا الجملة الاسمية دفعاً لالتباسها بالشرطية، ومن ثم امتنع النصب في نحو خرجت فإذا زيد يضربه عمرو وجوزه كثير من النحويين. وجوز الأخفش أن يليها الفعل المقرون بقد دون المجرد منها. وقد تقع بعد بينا وبينما وتلزم الفاء إذا الفجائية وهل هي زائدة أو عاطفة الجملة بعدها على الجملة قبلها أو جزائية كهي في جواب الشرط أقوال. واعلم أن إذا غير الفجائية ملازمة للظرفية عند الجمهور وقال المصنف قد تقع مفعولاً به كقوله عليه الصَّلاة والسَّلام لعائشة رضي الله تعالى عنها «إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عليّ غضبى» وأوله غيره بجعل إذا ظرفاً لمحذوف هو المفعول أي لأعلم شأنك إذا كنت إلخ ومجرورة بحتى نحو {حتى إذا جاءوها} (الزمر 71، 73)، الآية والغاية في الحقيقة ما ينسبك من الجواب مرتباً على فعل الشرط فالمعنى وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً إلى أن تفتح أبوابها وقت مجيئهم فيقطع السوق وجعل الجمهور حتى في مثل ذلك ابتدائية ومبتدأ نحو إذا يقوم زيد إذا يقوم عمرو أي وقت قيام زيد وقت قيام عمرو ونقله الرضي عن بعضهم ثم قال ولم أعثر له على شاهد من كلام العرب كذا في الدماميني مع زيادة من الهمع. قوله (إلى جمل الأفعال) بنقل حركة الهمزة إلى اللام أي الماضوية كثيراً والمضارعية قليلاً وقد اجتمعا كثيراً في قوله\r","part":1,"page":1061},{"id":1062,"text":"والنفس راغبة إذا رغبتها وإذا ترد إلى قليل تقنع قوله (ما تضمنته إلخ) ولم تعمل لمخالفتها الشروط بتحقق وقوع تاليها قاله يس. وعبارة الهمع ولكون إذا خاصة بالمتيقن والمظنون بخلاف إن لم تجزم إلا في الضرورة. قوله (غالباً) سيأتي مقابله في كلام الشارح. قوله (كهن إذا اعتلى) أي كن متواضعاً هيناً إذا تكبر غيرك. قوله (فإذا ظرف) أي للحدث المستقبل وقد تجيء للماضي نحو {وإذا رأوا تجارة} (الجمعة 11)، الآية على ما ذكره جماعة وللحال في القسم نحو {والليل إذا يغشى} (الليل 1)، على ما ذكره جماعة لأن إذا متعلق بفعل القسم وهو إنشاء والإنشاء حال أو بكائناً حالاً من الليل لأن عامل الحال عامل صاحبها وعامله فعل القسم بواسطة الحرف والأصل في الحال مقارنتها زمن عاملها ويلزمهما كون الأقسام في وقت غشيان الليل. قال الرضي وهو فاسد ولا يبعد تعلق الظرف بمضاف يدل عليه القسم إذ لا يقسم بشيء إلا لعظمته والتقدير وعظمة الليل إذا يغشى اهـ. قوله (على المشهور) مقابله أن العامل تاليه لا جوابه لاقتران جوابه بالفاء وإذا الفجائية وما بعدهما لا يعمل فيما قبلهما. وأجيب بأن الظرف الجائز التأخير يتوسع فيه بالتقديم فما ظنك بالممتنع التأخير وبأن قولهم بعاملية الجواب إذا لم يمنع منها مانع وإلا كان العامل محذوفاً يدل عليه الجواب، ويلزم القائلين بالمقابل أن يقولوا لا إضافة لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف كما نقله عنهم في المغني وأن يفرقوا بين إذا وإذ وحيث بأن إذا تربط بكونها شرطاً كما في أين وأني وأما إذ وحيث فلولا الإضافة ما حصل ربط. يس بزيادة\r","part":1,"page":1062},{"id":1063,"text":"قوله (إذا باهليّ إلخ) نسبة إلى باهلة أرذل قبيلة من قيس. وحنظلية نسبة إلى حنظلة أكرم قبيلة من تميم كما في القاموس وشيخ الإسلام والتصريح وغيرها. فقول البعض أرذل قبيلة من تميم خطأ. والمذرع بذال معجمة من أمه أشرف من أبيه. وقيل بالدال المهملة أي المتأهل للبس الدرع. قوله (الشأنية) لا حاجة إليه لجواز أن تكون غير شأنية والاسم المرفوع وهو باهليّ اسمها والجملة بعدها خبرها. قوله (كما أضمرت إلخ) أي لأن أداة التحضيض لا يليها إلا الفعل. قوله (وأجاز الأخفش) أي تبعاً للكوفيين كما أجازوا دخول أداة الشرط على الجملة الاسمية. وفصل ابن أبي الربيع فأجاز وقوع الاسم بعدها إذا أخبر عنه بفعل ومنعه إذا أخبر عنه باسم. قوله (لكان يجب إلخ) وقول بعضهم إنه على إضمار الفاء رد بأن الفاء لا تحذف إلا في ضرورة أو نادر من الكلام. وقول بعضهم أن الضمير توكيد لا مبتدأ وأن ما بعده الجواب تعسف ومن ذلك إذا التي بعد القسم نحو {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} (الليل 1)، {والنجم إذا هوى} (النجم 1)، إذ لو كانت شرطية كان ما قبلها جواباً في المعنى فيلزم تعليق القسم الإنشائي وهو ممتنع اهـ. مغني وقوله وقول بعضهم ذكر هذا الوجه الرضي فإنه جوّز في الآيتين كون هم تأكيداً للواو في غضبوا وللضمير المنصوب في أصابعهم وكون جواب إذا جملة اسمية بغير فاء قال لعدم عراقة إذا في الشرطية اهـ. وقوله تعسف أي لأن المقام لا يقتضي تأكيد المسند إليه بل اسمية الجملة هو الموافق للمراد من أن ذلك شأنهم الدائم. قوله (لما الظرفية) جرى على القول بأنها اسم بمعنى حين وقيل بمعنى إذ واستحسنه في المغني لاختصاصها بالماضي وذهب سيبويه إلى أنها حرف وجود لوجود.\r","part":1,"page":1063},{"id":1064,"text":"قوله (وتلزم الإضافة إلى الفعلية) أي الماضوية كما في التصريح ويكون جوابها ماضياً ومضارعاً وجملة اسمية مقرونة بالفاء أو إذا الفجائية نحو {فلما نجاكم إلى البر أعرضتم} (الإسراء 67)، {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا} (هود 74)، {فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} (لقمان 32)، {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} (العنكبوت 65)، وخالف كثير في الثاني والثالث وجعلوا الجواب في الآيتين محذوفاً أي أقبل يجادلنا وانقسموا قسمين فمنهم إلخ وتبع الشارح في كون لما الظرفية مضافة إلى الجملة بعدها ابن هشام في شرح القطر ومنعه غيره وقد صرح في المغني في إذا بأنها على قول القائلين بأن العامل فيها شرطها غير مضافة كما يقول الجميع فيها إذا جزمت. قوله (أقول لعبد الله إلخ) قد يلغز به فيقال أين فعل لما وحينئذٍ يكتب وهي بالألف لأجل الألغاز وإن كان حقه أن يكتب بالياء. قوله (والمعنى لما سقط إلخ) يوهم أن جواب لما محذوف لتقدم دليله وأن تقديره قلت إلخ وهو ما صرح به في المغني. قال الدماميني إنما يحتاج إليه على القول بأن لما حرف شرط أما على القول بأنها ظرف بمعنى حين فلا بل تجعل متعلقة بأقول الملفوظ به لأن الظاهر أنها على هذا القول خالية عن معنى الشرط اهـ. وقد يمنع. ويؤيد المنع أنه نقل بعد ذلك عن ابن مالك أنها ظرف بمعنى إذ فيه معنى الشرط. قوله (لمفهم اثنين) متعلق بأضيف والمراد شيئين ليشمل المذكرين والمؤنثين وإلا لقال أو اثنتين قاله يس. قوله (أي مما يلزم إلخ) فيه إشارة إلى أن قول المصنف أضيف أي لزوماً بدليل أن الكلام في واجب الإضافة. قوله (إلى النكرة المختصة) قال السيوطي بناء على جواز توكيدها وهو رأي الكوفيين وعليه مشى الناظم في التوكيد حيث قال\r","part":1,"page":1064},{"id":1065,"text":"وأن يفد توكيد منكور قبل فاشتراط المصنف هنا التعريف مبني على غير مختاره قاله سم. قوله (عندك) هو فيه وفيما بعده صفة للنكرة وراعى في الأولى المعنى فثنى الخبر وفي الثاني اللفظ فأفرده. قوله (الدلالة على اثنين) أي بحسب الوضع أو بحسب القصد كما سيتضح. قوله (أو بالاشتراك) بقي قسم ثالث وهو الدال على اثنين بحسب القصد كما في الجمع المراد به اثنان نحو كلا رؤوس الكبشين والمفرد المراد به اثنين نحو\rوكلا ذلك وجه وقبل وإلى هذا القسم أشار بقوله وإنما صح إلخ. قوله (وكلا ذلك وجه قبل) الوجه والقبل بفتحتين الجهة أي وكلا ذلك ذو جهة يصرف إليها. قوله (لأن ذا مثناة في المعنى) لأن العرب اتسعت في اسم الإشارة الموضوع للمفرد البعيد فاستعملته للمثنى كما ذكر وللجمع نحو وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا. شاطبي. قوله (لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك) الفارض المسنة. والبكر الفتية. والعوان النصف. قوله (فلا يجوز كلا زيد وعمرو) لأن كل موضوع لتأكيد المثنى كما نقله يس عن ابن الحاجب. قوله (الضيفن المشنوء) أي الطفيلي المبغوض. قوله (المفردة) أي غير المكررة وأخذ هذا القيد مما بعده. وقياس هذا أن يقول لمفرد معرف لم ينو به الأجزاء أخذاً مما بعده أيضاً. قوله (مطلقاً) أي سواء كانت موصولة أو شرطية أو استفهامية أو نعتاً أو حالاً. قوله (لأنها بمعنى بعض) أي حيث أضيفت للمعرف أي والمفرد المعرف شيء واحد ليس له أبعاض بخلاف ما إذا أضيفت للمنكر فإنها حينئذٍ بمعنى كل كما قاله ابن الناظم. قوله (وإن كررتها) أي سواء كان المجرور بها أولاً ضمير المتكلم أو غيره وأوجب بعضهم إضافتها أولاً إلى ضمير المتكلم وضمير كررتها يرجع إلى أي لا بالعموم السابق لأن التكرار لا يجيء في الوصفية والحالية. قوله (بالعطف) أي بالواو كما في التسهيل.\r","part":1,"page":1065},{"id":1066,"text":"قوله (فأضف) أي أجز إضافتها إلى ما ذكر. قوله (لأن المعنى حينئذٍ أينا إلخ) أشار به إلى أن أيا الثانية مؤكدة للأولى زيدت لضرورة العطف على الضمير المجرور وأن الياء والكاف قائمان مقام نا الدالة على المتعدد. قوله (أو تنو الأجزا) عطف على كررنها فلهذا حذف الياء للجزم والمعطوف عليه بمعنى المضارع لأنه شرط وهو لا يكون إلا مستقبلاً فحصل تناسب المتعاطفين وفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله فأضف لأنه جواب الشرط فليس بأجنبي. لا يقال المعطوف له حكم المعطوف عليه فيلزم تقديم الجزاء على الشرط لأنا نقول يغتفر كثيراً في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل قاله يس. قوله (الجمع) أي أو الجنس نحو أي الدنيار دينارك، أو يعطف عليه بالواو نحو أي زيد وعمرو قام صرح به الدماميني وعليه لا يشترط تكرير أي كما قاله المصنف بل يكفي تكرير المفرد قوله (وبالمعرفة) الباء داخلة على المقصور عليه. قوله (وهو المفرد) لم يقل وهو المعرفة كما قاله في نظيره الآتي مع أن الذي سبق هو المعرفة استغناء هنا بكون المستثنى هو المعرفة. قوله (وبالعكس من الموصولة الصفة) أي في المعنى فتدخل الحالية كما نبه عليه الشارح وكان الأولى أن يقول وبالضد الصفة لأن العكس لغة جعل آخر الشيء أوله وليس مراداً هنا. قاله الشاطبي. قوله (فلا تضاف إلا إلى نكرة) لأن القصد من الوصفية الدلالة على الكمال والداخلة على المعرفة بمعنى بعض فلا تدل عليه. ويشترط في النكرة أن تكون مماثلة للموصوف لفظاً ومعنى أو معنى فقط نحو مررت برجل أي رجل وبرجل أي إنسان. ولا يجوز برجل أي عالم وعكسه. قاله الدماميني وغيره. قوله (فمطلقاً) أي تكميلاً مطلقاً إلخ أو مطلقاً حال من ضمير بها. وتذكيراً لحال باعتبار أنها لفظ لا من ضمير تكن لأن فاء الجواب لا تدخل على أجنبي منه. وقضيته جواز إضافة الشرطية للمفرد المعرف المنوي به الأجزاء نحو أي زيد أعجبك أعجبني وهو ما صرح به الدماميني بل قول\r","part":1,"page":1066},{"id":1067,"text":"المصنف أو تنو الأجزاء يدل على الجواب في الشرطية والاستفهامية لأن كلامه هناك في أي مطلقاً أي غير الحالية والوصفية فمنع ابن عقيل ذلك ممنوع أفاده سم ويؤخذ مما ذكره من أن كلام المصنف هناك في أي مطلقاً جواز إضافة أي الموصولة والاستفهامية والشرطية إلى المفرد المعرف إذا كررت أو نوى به الأجزاء وحينئذٍ يكون استثناء الشارح المفرد المعرف مما تضاف إليه أي الموصولة والاستفهامية والشرطية محله بقرينة ما مر إذا لم تكرر أو تنو الأجزاء فتأمل.B قوله (إلى النكرة والمعرفة) بيان للإطلاق في كلام المصنف الذي هو في مقابلة التقييد في الموضعين قبله وقول الشارح مطلقاً أي سواء كان كل من النكرة والمعرفة مفرداً أو مثنى أو مجموعاً بدليل قوله سوى ما سبق إلخ. قوله (ثلاثة أحوال) الأول الإضافة إلى النكرة والمعرفة وذلك في الشرطية والاستفهامية. الثاني لزوم الإضافة إلى النكرة وذلك في الوصفية والحالية. الثالث لزوم الإضافة إلى المعرفة وذلك في الموصولة. قوله (إذا كانت أي إلخ) بقي قسم ثالث لا تجوز إضافته وهو أي المجعولة وصلة لنداء ما فيه أل نحو {يأيها الإنسان} (الانفطار 6، الانشطار 6)، ولم يذكره لأن المقام مقام ما يضاف. قوله (لدن) بفتح اللام وضم الدال وفتحها وكسرها وضمهما وسكون النون ويقال فيه لدن كجير ولدن كخفن فعل أمر الإناث من الخوف، ولدن كقلت ماضي المخاطبة ولدن كقلن فعل أمر من القول، ولد كعل ولد كهل ولد كقم ويقال فيها غير ذلك أيضاً كما في الهمع والقاموس. وفي باب التقاء الساكنين من الهمع أن نون لدن تحذف لساكن وليها وشذ كسرها في قوله من لدن الظهر إلى العصير. قوله (فجر) فائدته بعد قوله إضافة بيان أن عامل الجر هو المضاف كما هو الصحيح وهذه الفائدة لم تستفد إلا من هذا، وقوله في إعمال المصدر\rوبعد جره الذي أضيف له قاله سم وتبعه غيره. أقول ومن قوله في إعمال اسم الفاعل\r","part":1,"page":1067},{"id":1068,"text":"وانصب بذي الأعمال تلوا واخفض ومن قوله في الصفة المشبهة باسم الفاعل\rفارفع بها وانصب وجر مع أل فاحفظه. قوله (وتذكر نعماه) بضم النون والقصر النعمة وكذا النعماء بالفتح والمد. واحتمال أنها في البيت بالفتح وقصرها للضرورة بعيد لا حاجة إليه. واليافع الشاب. قوله (صريع غوان) أي مصروعهن. راقهن ورقنه أي أعجبهن وأعجبنه. وفي العيني تفسير رقنه بأصبنه لا حراك به أي لا حركة به. قوله (إلا لدن وحيث) مقتضاه أن لدن عند إضافتها إلى الجملة ظرف مكان بل ظاهره أنها دائماً ظرف مكان ويمنع الأمرين تصريح الرضي بأن لدن اسم لمبدأ غاية زمان أو مكان وعند إضافتها إلى الجملة مطلقاً تتمحض للزمان فقوله وقال ابن برهان حيث فقط هو الحق. قوله (هذا هو الأصل) الإشارة إلى قول الناظم وألزموا إلخ فهو دخول على قوله ونصب إلخ. قوله (ونصب غدوة بها) هذا شامل للنصب على التمييز وللنصب على التشبيه بالمفعول به فإن جعلت الباء للمصاحبة شمل النصب بإضمار فعل أيضاً سم. قوله (مزجر الكلب) ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر زال فإن قدر من مادته كمزجوراً كان نصبه على الظرفية قياسياً وإلا ككائناً كان سماعياً كما مر في محله. قوله (نصب على التمييز) أي للدن فيكون من تمييز المفرد ووجهه أن لدن اسم لأول زمان مبهم ففسر بغدوة. قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1068},{"id":1069,"text":"قوله (لكن يضعفه) أي الشبه سماع إلخ وذلك لأنه لو كان المقتضى لنصبها ما ذكر لم تنصب عند حذف نون لدن لأن اسم الفاعل لا ينصب محذوف التنوين ولا يرد الضارب زيداً والضاربا عمراً والضاربو بكراً لأن أل كالعوض من التنوين في الأول والنون في الأخيرين. قوله (أو خبراً) عطف على قوله على التمييز وعلى هذا تكون لدن مضافة إلى الجملة وعلى الأولين لا إضافة ولهذا استحسن الناظم هذا الوجه لما فيه من إبقاء لدن على ما ثبت لها من الإضافة. قوله (مراعاة للأصل) أي الغالب في تالى لدن من الجر فهو نظير 2نصب المعطوف على مجرور غير في الاستثناء فالمقتضى للجر كون المعطوف عليه واقعاً في مكان اسم مجرور غالباً لا كونه في محل جر حتى يرد اعتراض أبي حيان على من أجاز الجر بأن غدوة عند نصبه ليس في محل جر حتى يراعى هذا المحل. قوله (وجاز نصبه) لا يقال يلزم نصب غير غدوة بعد لدن والنصب لم يحفظ إلا فيها لأنا نقول يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل. قوله (واستبعد الناظم إلخ) أي للزوم نصب غير غدوة بعد لدن. قوله (بعيد عن القياس) لأن القياس جر ما بعد لدن كغيرها من الظروف ونصب غدوة بعدها سمع على خلاف القياس فالقياس على غدوة بعيد عن القياس. قوله (لدن وقت هو غدوة) يستفاد منه أن لدن على هذا الوجه مضافة إلى مفرد منوي وهذا هو الظاهر وإن استظهر البعض هنا قطعها عن الإضافة في هذه الحالة مع أنه جزم فيما بعد بما قلناه أما على الوجه الأول الذي قبله فمضافة إلى الجملة وأما على الوجه الثالث الآتي فغير مضافة أصلاً.\r","part":1,"page":1069},{"id":1070,"text":"قوله (على التشبيه بالفاعل) قال في التصريح ظاهره أنها مرفوعة بلدن أي لشبهها باسم الفاعل فيما مر. قوله (بمعنى عند) بكسر العين وفتحها وضمها كما في الهمع وهي للمكان كثيراً وللزمان قليلاً ومنه كما في الدماميني عن المصنف إنما الصبر عند الصدمة الأولى ولا تخرج عن الظرفية إلا إلى الجر بمن. قوله (لمبدأ الغايات) أي لأول المسافات فمسماها نفس أول الزمان أو المكان وبهذا فارقت من فإنها الابتداء الزمان أو المكان ومن ثم كانت حرفاً ولدن اسماً أفاده سم. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن لدن ملازمة لمبدأ الغايات وعند تكون لمبدأ الغايات وذلك إذا دخل عليها من الابتدائية يتعاقبان في نحو إلخ أي يعقب كل منهما الآخر أي يخلفه. قوله (وعلمناه) أي الخضر. قوله (لعدم معنى الابتداء هنا) بل المراد جلست في مكان قريب منه. قوله (أن الغالب) ومن غير الغالب لدن شبّ ولدن أنت يافع. قوله (إنها مبنية) أي على السكون في بعض لغاتها على ما علم مما مر وإنما بنيت لشبهها بالحرف في الجمود لملازمتها الظرفية أو شبهها وقيل لأن بعض لغاتها على وضع الحرف وأجرى البقية مجراه. قوله (إلا في لغة قيس) قال المصرح أي فإنها معربة عندهم تشبيهاً بعند اهـ. وخص في التسهيل والهمع إعرابها عندهم بلغتها المشهورة وهي لدن بفتح اللام وضم الدال وسكون النون.\r","part":1,"page":1070},{"id":1071,"text":"قوله (وبلغتهم قرىء من لدنه) قال المصرح أي بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون وهي قراءة أبي بكر عن عامص. وحكى ابن الشجري عن الفارسي أن الكسرة في هذه القراءة ليست إعراباً وإنما هي للتخلص من التقاء الساكنين اهـ. وفيه منافاة لما في القولة السابقة عن التسهيل والهمع إلا أن يقال إسكان الدال في هذه القراءة عارض للتخفيف والأصل ضمها كما يرشد إليه إشمامها للضم في هذه القراءة تنبيهاً على أصلها. ثم رأيت في الهمع التصريح بما ذكر من أن الأصل على هذه القراءة ضم الدال. قوله (جواز إفرادها) أي قطعها عن الإضافة لفظاً ومعنى. قوله (على ما مر) أي على التفصيل الذي مر من أنها مفردة على أن غدوة منصوبة على التمييز أو التشبيه بالمفعول به أو مرفوعة على التشبيه بالفاعل ومضافة على أن غدوة منصوبة خبراً لكان أو مرفوعة خبر المبتدأ محذوف أو فاعلاً لفعل محذوف. قوله (لا تقع إلا فضلة) أي بخلاف عند تقول السفر من عند البصرة فعند جزء سد مسد العمدة وهو المتعلق المحذوف فأعطى العمدية. قوله (فهي مثل عند مطلقاً) يقتضي أنها معربة وبه صرح في المغني لكن في شيخ الإسلام أن المصرح به خلافه وفي شرح المغني للدماميني حكاية القول ببنائها عن ابن الحاجب. قوله (إلا أن جرها) أي جر الحرف إياها. قوله (تقول هذا القول إلخ) اقتصر على التمثيل للمعاني لأنها محل الافتراق. قوله (ويمتنع ذلك في لدى) استظهر البعض أنه نادر لا ممتنع وقد يوجه بأنهم كثيراً ما يعطون المعقول حكم المحسوس ومنه قول بعض المصنفين وأسأله الفوز لديه. ثم رأيت بعضهم رد المنع رد المنع بقوله تعالى {ما يبدل القول لديّ} (ق 29). قوله (أنه لا فرق بين لدي وعند) انظر هل المراد أنه لا فرق بينهما في كلا الوجهين السابقين أو في الثاني فقط الأقرب الأول فتأمل. قوله (وألزموا إضافة أيضاً مع) أشار بذلك إلى أن مع معطوفة على لدن ليكون في كلام المصنف تصريح بلزومها الإضافة فمع\r","part":1,"page":1071},{"id":1072,"text":"الثانية مبتدأ خبرها قليل ولا ينافي اللزوم قوله الآتي تفرد مع إلخ لأن محل اللزوم إذا كانت ظرفاً وهي في الإفراد حال على ما سيتضح.\rقوله (لمكان الاصطحاب أو وقته) المراد بالاصطحاب ما يشمل القرب كما في {إن مع العسر يسراً} (الشرح 5، 6). قوله (وهو فتح إعراب) لشبهها بعند في وقوعها خبراً وحالاً وصفة وصلة ودالاً على حضور نحو {نجني ومن معي} (الشعراء 118)، أو على قرب نحو {إن مع العسر يسرا} (الشرح 5، 6)، نقله سم عن المصنف. قوله (فريشي منكم) المراد بالريش اللباس الفاخر أو المال. لماماً بكسر اللام أي وقتاً بعد وقت. قوله (وغنم) بفتح الغين المعجمة وسكون النون. قوله (فإنها مبنية عندهم) قيل لجمودها للزومها الظرفية وقيل لتضمنها معنى المصاحبة وهو من المعاني التي حقها أن تؤدي بالحرف وإن لم يوضع لها حرف كالإشارة. قوله (والصحيح أنها باقية على اسميتها) أي لأن المعنى في الحالين واحد والمعنى الواحد لا يكون مستقلاً وغير مستقل. قوله (هذا) أي بناء مع الساكنة العين على السكون أي ظهور بنائها على السكون وإلا فبناؤها على السكون ثابت لها في حال اتصالها بساكن أيضاً غاية الأمر أنه حينئذٍ مقدر لا ظاهر فالضمائر في كلام الشارح راجعة إلى مع الساكنة العين بقرينة قوله فالفتح طلباً للخفة والكسر على الأصل في التقاء الساكنين. ومن هذا يعلم أن الشارح جعل الوجهين اللذين ذكرهما المصنف في الساكنة العين وهو أقرب إلى كلام المصنف من جعل بعض الشراح كلامه على التوزيع فالفتح للمعربة والكسر للساكنة وذلك لأن الفتح لا يكون لأجل السكون المتصل إلا في الساكنة إلا أن يدعي بعض الشراح أن قول المصنف لسكون راجع لقوله وكسر فقط نعم في نسخ بدل قوله فالفتح طلباً للخفة إلخ ما نصه فمن أعربها فتح العين ومن بناها على السكون كسر لالتقاء الساكنين اهـ.وهو ظاهر في جعل كلام المصنف على التوزيع وعليه يكون اسم الإشارة\r","part":1,"page":1072},{"id":1073,"text":"في قول الشارح هذا راجعاً إلى ما قدمه المصنف من فتح عين مع في لغة وسكونها في لغة، وتكون الضمائر في كلام الشارح راجعة إلى مع من حيث هي ومعنى قوله فمن أعربها فتح العين أبقى فتح العين. هذا إيضاح المقام.\rقوله (تفرد مع) أي عن الإضافة حالة كونها مردودة اللام لتتقوى باللام حال قطعها عن الإضافة جبراً لما فاتها من الإضافة فأصل معاً من قولك جاء الزيدان معاً معي ففعل به ما فعل بفتى ففتحة العين على هذا فتحة بنية والإعراب مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين هذا ما اختاره ابن مالك. وذهب الخليل إلى أن الفتحة فتحة إعراب وليس من باب المقصور واختاره أبو حيان فعلى الأول تكون ناقصة في الإضافة تامة في الإفراد عكس أب وأخ، وأما يد فناقصة فيهما وغالب الأسماء تامة فيهما فالأقسام أربعة. واستدل ابن مالك بقولهم الزيدان معاً والزيدون معاً كما يقال هم عدي ولو كان باقياً على النقص لقيل مع كما يقال هم يد واحدة على من سواهم. واعترض بأن معاً ظرف في موضع الخبر فلا يلزم ما قاله وهو ظاهر قاله الدماميني. قوله (وتنصب على الحال) أي دائماً وقيل كثيراً وقد تكون ظرفاً مخبراً به. قوله (بمعنى جميعاً) كذا قال المصنف ومال إليه في المغني وفرق ثعلب بينهما بأن جاء الزيدان معاً يدل على اتحاد وقت مجيئهما بخلاف جاء الزيدان جميعاً.\r","part":1,"page":1073},{"id":1074,"text":"قوله (وأفنى) أي الدهر أو الموت كما قاله الشمني. وقوله فباروا أي هلكوا. قوله (الأولى) أي الحمامة الأولى وسجعن هدرن. شمني. قوله (وقد ترادف) أي مع الملازمة للإضافة. قوله (واضمم إلخ) هذا إشارة إلى أول الأحوال الأربعة في غير كقبل وبعد وسيذكر الشارح بقيتها كما يعلم باستقصاء كلامه. قوله (ما له أضيف) أي الاسم الذي أضيف إليه لفظ غير فالصلة جرت على غير من هي له لأمن اللبس. قوله (معنى) تمييز محوّل عن ما. قوله (أي من الكلمات إلخ) أخذ الشارح ذلك من كون الكلام في واجب الإضافة نعم لو قال المصنف\r","part":1,"page":1074},{"id":1075,"text":"وغير واضممها إذا عدمت ما لكان أصرح لاستفادة لزوم إضافتها صريحاً من عطف غير على لدن. قوله (الملازمة للإضافة) أي غالباً فلا يرد أنها تقطع عنها لفظاً ومعنى كما سيأتي. قوله (على مخالفة ما قبله لحقيقة ما بعده) أي معناه إما بالذات نحو مررت برجل غيرك أو بالصفة نحو دخلت بوجه غير الذي خرجت به وإتيانه بحقيقة قبل ما الثانية دون أن يأتي بها قبل ما الأولى أيضاً أو يسقطها بالكلية مما لم يظهر له وجه. قوله (بغير تنوين) أي لنية معنى المضاف إليه على البناء وللتخفيف على الإعراب. قوله (ثم اختلف حينئذٍ) أي حين إذ ضم لفظ غير من غير تنوين. قوله (ضمة بناء) خبر مبتدأ محذوف وهو ضمير عائد على الضمة المفهومة من يضم. قوله (لأنها كقبل في الإبهام) أي لأن معناها غير مختص إذ مغايرة المخاطب في نحو رأيت رجلاً غيرك لا تختص بذات دون أخرى كما أن معاني الغايات كقبل وبعد وفوق وتحت غير محدودة ولو علل الشارح بناء غير على الضم بعلة بناء قبل على الضم لوافق ما عليه المصنف من حصر سبب بناء الاسم في مشابهته الحرف، ولعله آثر ما علل به لأنه أخصر. قوله (فهي اسم) أي لليس في محل رفع والتقدير ليس غيرها مقبوضاً وقوله أو خبر أي لها في محل نصب والتقدير ليس المقبوض غيرها. قوله (على ما أفهمه كلامه) أي حيث قال بناء. قوله (وقال الأخفش إعراب) أي ضمة إعراب ليلائم ما قبله وحذف التنوين حينئذٍ قيل للتخفيف. وقال المصرح للإضافة تقديراً لأن المضاف إليه ثابت في التقدير اهـ. ويرد عليه كما في المغني أن هذا التركيب مطرد ولا يحذف تنوين مضاف لغير مذكور باطراد إلا في نحو قطع الله يد ورجل من قالها.\r","part":1,"page":1075},{"id":1076,"text":"قوله (لأنها اسم) مراده به ما عدا الظرف بدليل قوله بعد لا ظرف. قوله (ككل وبعض) أي في جواز القطع عن الإضافة وإن كان المنظّر غير منوّن والمنظر به منوّناً. قوله (وجوّزهما) أي الإعراب والبناء. قوله (الفتح مع تنوين) أي لقطعها عن الإضافة لفظاً ومعنى قوله ودونه أي لنية لفظ المضاف إليه. وفي نسخ إسقاط قوله ودونه وهو أولى لسلامته من تكرار قوله بعد يجوز أيضاً على قلة الفتح بلا تنوين. قوله (والحركة إعراب باتفاق) نقل البعض عن البهوتي عن السيوطي أنه يجوز كون الحركة حينئذٍ بناء أي لإضافته تقديراً إلى المبني قال وعلى هذا فدعوى الاتفاق ممنوعة اهـ. وتجويز ذلك بعيد مع التنوين لأن التنوين إما للتمكين أو للتعويض عن مفرد وكلاهما خاص بالمعرب ولعله لبعده لم يكترث به الشارح على أنه يحتمل أنه قائل بما سننقله عن شرح الأوضح له أو أن مراده اتفاق المبرد والأخفش المختلفين في الحركة عند الضم. قوله (كالضم مع التنوين) أي في كون الحركة إعراباً وإلا فغير عند الضم والتنوين اسم ليس لا خبرها. قوله (لأن المضافة لفظاً تضم) أي ضمة إعراب بقرينة قوله تعينت للاسمية ولا يخفى أن ذكره حديث الضم غير محتاج إليه في توجيه النظر وكان يكفيه أن يقول لأن المضافة لفظاً حيث فتحت لا تتعين إلخ.\r","part":1,"page":1076},{"id":1077,"text":"قوله (لإضافتها إلى المبني) قال الشارح على الأوضح اللهم إلا أن تكون الإضافة إلى المبني إنما تؤثر البناء إذا كان المضاف إليه ملفوظاً به أي لا محذوفاً لضعب سبب البناء بالحذف. قوله (لا غير لحن) مقول قولهم وقوله غير جيد خبر قولهم. قوله (والفتحة في لا غير) أي إذا نطق مفتوحة فلا ينافي جواز ضمها لنية معنى المضاف إليه ولم يذكره لعلمه من قول المصنف واضمم بناء غير إلخ. قوله (كالفتحة في لا رجل) مقتضاه أن غير ليست مضافة تقديراً بل هي مفردة والظاهر جواز كونها مضافة تقديراً والفتحة فتحة إعراب على نية المضاف إليه. ومقتضاه أيضاً أن لا الواقعة بعدها غير إذا فتحت نافية للجنس وهو قضية قول الرضي لا يحذف منها أي من غير المضاف إليه إلا مع لا التبرئة وليس، بل قضيته أن لا الداخلة على غير المحذوف معها المضاف إليه نافية للجنس سواء فتحت أو ضمت، ولعل وجهه أن عمل لا عمل ليس قليل حتى منعه الفراء ومن وافقه وخصه ابن هشام في القطر بالشعر، لكن لا يبعد جواز كونها عند ضم غير عاملة عمل ليس وضمة غير حينئذٍ إعراب إذا نوّنت وقطعت عن الإضافة بالكلية أو لم تنوّن ونوى لفظ المضاف إليه، وبناء إذا لم تنوّن ونوى معنى المضاف إليه ولا جواز كونها عاطفة في نحو قبضت عشرة لا غير بالنصب بلا تنوين لنية لفظ المضاف إليه أو بتنوين للقطع عن الإضافة أو بالضم لنية معناه، ونحو جاءني عشرة لا غير بالرفع أو بالضم فاعرف. قوله (وبناء مصدر إلخ) يحتمل أن يكون مفعولاً مطلقاً على تقدير مضاف أي ضم بناء بل هذا أولى لأن حالية المصدر سماعية. قوله (قبل كغير إلخ) يجوز في قبل وغير وحسب الضم بغير تنوين حكاية لحال بنائها على الضم ورفع قبل وحسب وجر غير مع تنويه الثلاثة على مجرد إرادة اللفظ ويتعين الضم بلا تنوين فيما عدا الثلاثة لأن الوزن لا يستقيم إلا بذلك. وما وقع في كلام البعض تبعاً للشيخ خالد مما يخالف ما قلنا فخطأ.\r","part":1,"page":1077},{"id":1078,"text":"قوله (وحسب) أي المشربة معنى لا غير لأنها التي تقطع عن الإضافة لفظاً كما سيأتي. قوله (وأول) الصحيح أن أصله أو أل بهمزة بعد الواو بدليل جمعه على أوائل فقلبت هذه الهمزة واواً وأدغمت فيها الواو الأولى. وقيل ووأل قلبت الهمزة واواً والواو الأولى همزة وإنما لم يجمع على ووائل لثقل اجتماع واوين أول الكلمة وهل يستلزم ثانياً أولاً قال في الهمع الصحيح لا فتقول هذا أول ما في اكتسبته ثم قد تكتسب بعد شيئاً وقد لا، وقيل يستلزم فلو قال إن كان أول ولد تلدينه ذكراً فأنت طالق فولدت ذكراً ولم تلد غيره وقع الطلاق على الأول دون الثاني اهـ. ويستعمل اسماً بمعنى مبدأ الشيء نحو ما له أول ولا آخر وبمعنى السابق نحو لقيته عاماً أولاً فيصرف. وقد تلحقه تاء التأنيث، ووصفاً بمعنى أسبق فيمتع الصرف للوصفية ووزن الفعل وتليه من فيقال هذا أول من هذين فيكون أفعل تفضيل لا فعل له من لفظه أو جارياً مجراه على الخلاف، وظرفاً نحو رأيت الهلال أول الناس أي قبلهم قال ابن هشام وهذا هو الذي إذا قطع عن الإضافة بني على الضم قاله يس وغيره. قوله (ودون) هو اسم للمكان الأدنى من مكان المضاف إليه كجلست دون زيد ثم توسع فيه باستعماله في الرتبة المفضولة تشبيهاً للمعقول بالمحسوس كزيد دون عمرو فضلاً ثم توسع فيه باستعماله في مطلق تجاوز شيء إلى شيء كفعلت بزيد الإكرام دون الإهانة وأكرمت زيداً دون عمرو. قوله (والجهات) أي أسماؤها وهي فوق وتحت وقدام وأمام ووراء وخلف وأسفل وكذا يمين وشمال على ما في الهمع وغيره. وخالف الرضي فلم يجوز قطعهما عن الإضافة لفظاً مبنيين على الضم أو معربين بلا تنوين.\r","part":1,"page":1078},{"id":1079,"text":"قوله (وعل) بمعنى فوق على ما سيأتي، ومثلها علو كما في الرضي وقوله في أنها ملازمة للإضافة أي غالباً فلا يرد أنها قد تقطع عنها لفظاً ومعنى بل بعضها لا تجوز إضافته لفظاً على الصحيح وهو عل كما سيأتي. لا يقال المصنف لم يذكر ملازمة غير للإضافة فكيف يجعلها الشارح وجه شبه لأنا نقول قد علمت سابقاً أنها تؤخذ من سياقه. قوله (لفظاً دون معنى) أي فينوى معنى المضاف إليه. والذي يظهر لي أن معنى نية المضاف إليه أن يلاحظ معنى المضاف إليه، ومسماه معبراً عنه بأي عبارة كانت وأي لفظ كان فيكون خصوص اللفظ غير ملتفت إليه بخلاف نية لفظ المضاف إليه. وإنما لم تقتض الإضافة مع نية المعنى الإعراب لضعفها بخلافها عند نية اللفظ لقوتها بنية لفظ المضاف إليه. قوله (فتبنى على الضم) هذا إشارة إلى أول الأحوال الأربعة وقوله أما إذا نوى ثبوت لفظ المضاف إليه إشارة إلى ثانيها. وقوله كما لو تلفظ به إشارة إلى ثالثها، وقوله فإن قطعت إلخ إشارة إلى رابعها. قوله (لشبهها إلخ) علة لأصل البناء وأما كونه على حركة فليعلم أن لها عراقة في الإعراب، وأما كونها ضمة فليكمل لها جميع الحركات ولتخالف حركة بنائها حركة إعرابها. قوله (بحروف الجواب) كنعم وجير وبلى وإي. قوله (في الجمود) أي لزومها استعمالاً واحداً وهو الظرفية أو شبهها أو هو عدم التثنية والجمع كذا قالوا وكلاهما لا يظهر في يمين وشمال لتصرفهما كثيراً وتثنيتهما وجمعهما بل في الهمع أن تصرف قبل وبعد وأول وقدام وأمام وراء وخلف وأسفل متوسط فتدبر.\r","part":1,"page":1079},{"id":1080,"text":"قوله (والافتقار) أي إلى المضاف إليه. فإن قلت الافتقار المقتضى للبناء هو الافتقار إلى الجملة كما مر قلت ذاك في المقتضى للبناء الأصلي أما المقتضى للبناء العارض فقد يكتفي فيه بالافتقار إلى المفرد هذا ما ظهر لي ولما كان وجود هذا الافتقار حال الإضافة لفظاً معارضاً بظهورها لم يؤثر البناء حالتها. وإنما بنيت حيث وإذ حال إضافتهما لفظاً لأن الإضافة إلى الجمل كلا إضافة لأنها في الحقيقة إلى مصادر الجمل فكأن المضاف إليه محذوف ولما أبدل التنوين في كل وبعض عن المضاف إليه لم يبنيا لقيام البدل مقام المبدل منه وإنما اختاروا في هذه الظروف البناء دون التعويض لأنها غير متصرفة فناسبها البناء إذ هو عدم التصرف الإعرابي قاله الرضي. قوله (في قراءة الجماعة) أي السبعة. قوله (فحسب) الفاء زائدة لتزيين اللفظ وفي قول الشارح فحسبي ذلك إشارة إلى أن حسب مبتدأ محذوف الخبر أو بالعكس وهو أولى لأن حسب بمعنى اسم الفاعل أي كافي فلا يتعرف بالإضافة كما سيذكره الشارح فالأولى جعله خبراً عن المعرفة. وإنما جوّزناه كونه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة أفاده المصرح. قوله (من أول) أي من أول الأمر. قوله (تعدو) بالعين المهملة أي تسطو ويروى بالمعجمة أي تصبح. قوله (تعلة ابن مسافر) بفتح الفوقية وكسر العين الهملة وتشديد اللام. قوله (يشن) أي يصبّ. قوله (أقب من تحت) خبر لمحذوف كما يفيده كلام العيني أي هو أي الفرس على ما في المغني وشواهد العيني، لكن نقل السيوطي عن الزمخشري أن البيت في وصف بعير أقب من القبب وهو دقة الخصر وضمور البطن كما في القاموس والمراد ضامر البطن كما قاله العيني. وقوله عريض من عل أي واسع الظهر. وما جرى عليه الشارح من ضم عل في البيت تبع فيه المغني وقد قال السيوطي أنه مجرور لأن قوافي الأرجوزة كما علمت من الأبيات التي ذكرناها منها.\r","part":1,"page":1080},{"id":1081,"text":"قوله (كل مولى) أي ابن عم وقرابة مفعول نادى على قراءته بالنصب أو مضاف إليه والمفعول محذوف تقديره أقاربه على قراءته بالجر. قوله (نصباً) أي أو جراً بمن واقتصر على النصب لأنه الأصل في الظروف. قوله (إذا ما نكرا) ما زائدة وضمير نكراً عائد إلى قبل، وما ذكره بعده لأنه وإن تأخر لفظاً متقدم رتبة لأنه مفعول أعربوا فسقط ما اعترض به هنا. قوله (وما من بعده قد ذكرا) اعترض بأن هذا يخرج غيراً لأنها لم تذكر بعد قبل مع أنها تعرب بالنصب كما تقدم. وأجيب بأن المراد وأعربوا نصباً على الظرفية وذلك لا يأتي فيها وهذا كله وإن أقره شيخنا والبعض إنما يتم على أن المراد بما ذكر بعد قبل ما عطف عليه. ولك أن تقول المراد ما ذكر بعد قبل ولو على غير وجه العطف فتدخل غير لذكرها بعد قبل في قوله قبل كغير ويكون المراد بالنصب ما هو أعم من النصب على الظرفية ومع هذا فالأولى حمل كلام المصنف على المجموع ليندفع اعتراض الشارح بعد على المصنف بحسب وعلى كما سيتضح. قوله (أغص) بفتح الهمزة والغين المعجمة من باب فرح وجاء في لغة من باب قتل ويتعدى بالهمزة فيقال أغصصته كذا في المصباح. فعلى الثاني تضم الغين وعلى الثالث تضم الهمزة والفرات العذب. ويروى الحميم أي البارد من أسماء الأضداد. قوله (كجلمود صخر) الجلمود بالضم كما في العيني وهو الحجر العظيم الصلب. والشاهد في من عل حيث جر بمن ونوّن لقطعه عن الإضافة لفظاً ومعنى هذا ما اقتضاه كلام الشارح وصرح به أرباب الحواشي وعندي فيه نظر لأن قوله من عل آخر البيت، فليس منوناً بالفعل حتى يستشهد به على قطع عل عن الإضافة لفظاً ومعنى ولا دليل على أن ترك تنوينه لأجل وقف الروي فالحق أنه محتمل لأن يكون ترك تنوينه لنية لفظ المضاف إليه وأن يكون لأجل وقف الروي فلا يصلح شاهداً على القطع فاستفده.\r","part":1,"page":1081},{"id":1082,"text":"قوله (بالنصب) ينبغي بالفتح لأنه مجرور بالفتحة وهذا ينافيه ما تقدم من أن الكلام هنا في أول التي هي ظرف بمعنى قبل فتدبر. قوله (تنبيهات إلخ) اعترض الشارح على المصنف في التنبيه الأول اعتراضين وفي الثاني اعتراضين. قوله (اقتضى كلامه) أي منطوقاً ومفهوماً فإن كلامه يقتضي بمنطوقه تنكير حسب في حال قطعها عن زضافة رأساً كقبل وبعد وبمفهومه تعريفها في غير هذه الحالة كقبل وبعد والمسلم من ذلك مجرد التنكير دون القطع والتعريف كما سيشير إليه الشارح. قوله (أن حسب إلخ) لم يمنع الشارح التعريف في غير حالة القطع إلا بالنسبة إلى حسب فيفيد أن تعريف ما عداها في غير حالة القطع مسلم وهو كذلك. قوله (أو نوى معناها) لو قال أو نية لمعناها أو لفظها لكان حسناً. قوله (إذ هي بمعنى كافيك) تعليل لمحذوف تقديره وليس كونها معرفة مسلماً إذ هي إلخ وكان ينبغي التصريح به. قوله (فتستعمل استعمال الصفات) أي نظراً إلى كونها بمعنى كافي، والاستعمال الثاني نظراً إلى لفظها الجامد. قوله (من رجل) من باب جر التمييز بمن. قوله (وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة) فتقع مبتدأ وخبراً وحالاً أو قبل دخول الناسخ بقرينة التمثيل وهذا مستأنف لا معطوف على تستعمل الأولى لاقتضاء العطف تفريع استعمال الأسماء الجامدة على كونها بمعنى اسم الفاعل وهو لا يصح. قوله (حسبهم جهنم) حسبهم مبتدأ وجهنم خبره أو بالعكس وهو أولى لما مر. ويتعين في بحسبك درهم أن حسبك مبتدأ خبره درهم ولا يجوز العكس لعدم مسوغ الابتداء بدرهم قاله المصرح.\r","part":1,"page":1082},{"id":1083,"text":"قوله (وهذا) أي ما ذكر من المثالين الأخيرين وكذا الأول إن جعل حسبهم خبراً لا أن جعل مبتدأ لعدم دخول عامل لفظي عليه حينئذٍ ويصح رجوع اسم الإشارة إلى ما يعم مثالي استعمال حسب استعمال الصفات. قوله (فإن العوامل اللفظية لا تدخل إلخ) أي باتفاق وكذا المعنوية كالابتداء على الأصح من أقوال تأتي في بابها. قوله (وتقطع عن الإضافة) أي مع استعمالها استعمال الصفات الوصفية والحالية واستعمال الأسماء الجامدة في الابتداء. قوله (إشرابها معنى دالاً على النفي) يعني معنى لا غير ولو قال معنى النفي لكان أخصر وأحسن. قوله (والبناء على الضم) عطف على الوصفية أي وملازمتها للبناء على الضم أي فلا تنصب مقطوعة عن الإضافة رأساً خلافاً لما يقتضيه كلام الناظم. قوله (كأنك قلت حسبي أو حسبك) أي فيجوز تقدير المضاف إليه ضمير المتكلم أو ضمير المخاطب. قوله (فأضمرت ذلك) أي حذفته ونويت معناه. قوله (اقتضى كلامه أيضاً) أي منطوقاً ومفهوماً فاقتضاؤه الأمر الأول بقوله قبل كغير والثاني بقوله وأعربو نصباً إلخ. قوله (على الظرفية أو الحالية) فيه أن كلام المصنف لا يقتضي إلا النصب وأما كونه على إحدى هاتين فلا. قوله (وتوافق فوق إلخ) هذا استئناف وقبله حذف تقديره وليس كذلك ولو توافق إلخ لكان واضحاً. قال شيخنا والذي في النسخ الصحيحة التي منها نسخة الشيخ أبي بكر الشنواني التي بهوامشها خطه.\r","part":1,"page":1083},{"id":1084,"text":"تنبيه قال في شرح الكافية إلخ وليس فيها هذان التنبيهان فهما والله أعلم ملحقان من غير الشارح بدليل ما فيهما من عدم التحرير كما لا يخفى على التحرير اهـ. قوله (وأنها لا تستعمل مضافة) أي لفظاً بل إنما تستعمل مبنية على الضم لنية معنى المضاف إليه أو منونة لقطعها عن الإضافة رأساً وقد مر الاستشهاد في الشرح على هذين الوجهين فحصر البعض هنا استعمالها في البناء على الضم مناف لما أسلفه الشارح وقرره هو أيضاً سابقاً. وانظر هل تستعمل غير منونة لنية لفظ المضاف إليه الظاهر نعم ويحتمله قول الشاعر\r","part":1,"page":1084},{"id":1085,"text":"كجلمود صخر حطه السيل من عل كما أسلفناه. قوله (من علوه) بضم العين وكسرها وسكون اللام ضد السفل. قوله (لا أظلله) أي لا أظلل فيه. أرمض مضارع رمض الرجل يرمض رمضاً كفرح يفرح فرحاً أي أصابه الرمضاء وهي الحجارة الحامية من حر الشمس، وأضحى من عله أي يصيبني حر الشمس من فوق من ضحى كرضى يرضى وسعى يسعى أي برز للشمس فأصابه حرها. قوله (لو كان مضافاً) لأن الإضافة من خواص الأسماء تقتضي الإعراب لا البناء. لا يقال الإضافة إلى المبني مما يجوز البناء لأنا نقلو البناء الجائز بالإضافة إلى المبنى هو البناء على الفتح والكلام في البناء على الضم. قوله (معرفة بنية الإضافة) أي نية معنى المضاف إليه بدليل الاعتذار عن إعرابها بقوله إلا أنه أعرب إلخ وهذا القول مقابل لما في النظم إلا أن يراد بالتنكير بحسب اللفظ فقط. قوله (وهذا القول عندي حسن) لاقتضاء القياس على النظير المذكور إياه. قوله (وهو المضاف إليه) أي الصالح لإعراب المضاف فلو كان المضاف إليه جملة لم يجز حذف المضاف لأنها لا تصلح فاعلاً ولا مفعولاً مثلاً وكذا إذا كان محلى بأل والمضاف منادى فلا يصح يا الخليفة أي يا مثل الخليفة، والمراد المضاف إليه ولو بواسطة فيشمل ما إذا حذف اثنان كما يأتي في التنبيه الثاني على أن الأصح أن الحذف تدريجي كما يأتي وحينئذٍ لا حاجة إلى هذه الغاية. قوله (غالباً) أخذه من البيت بعده. قوله (إذا ما حذفا) اعلم أن المضاف إذا حذف للقرينة فتارة يكون مطروحاً وتارة يكون ملتفتاً إليه، ويعلم هذا بعود الضمير إليه وقد اجتمعا في قوله تعالى {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتاً أو هم قائلون} (الأعراف 4)، فأرجع الضمير أولاً إلى القرية طرحاً للمضاف وثانياً إلى المضاف التفاتاً إليه قاله يس. ولا تناقض لاختلاف الوقت. قوله (لقيام قرينة تدل عليه) فإن لم تكن قرينة امتنع الحذف ولا ينافيه ما قالوه في نحو جاء زيد نفسه من أن نفسه لدفع توهم\r","part":1,"page":1085},{"id":1086,"text":"نية المضاف وإن اعترض بذلك الدماميني لأن باب التوهم واسع لا يقتضي جواز ارتكاب المتوهم كما قاله سم ولأن عقل السامع ربما يجوّز وجود قرينة خفيت عليه.\rقوله (نحو وجاء ربك إلخ) نحو {الحج أشهر معلومات} (البقرة 197)، {ولكن البر من اتقى} (البقرة 189)، أي حج أشهر معلومات وبر من اتقى وهذا أولى من تقدير المضاف مع الجزء الأول كأن يقال مدة الحج أشهر معلومات ولكن ذا البر من اتقى لأن الحذف أليق بالأواخر ولأن التقدير مع الآخر في وقت الحاجة إليه. قوله (كما قام المضاف إليه إلخ) قال سم وإنما اقتصر المصنف على الإعراب لأنه المقصود بالذات في هذا الفن. وقال يسّ لم يتعرض لغير الإعراب لأنه مبني على مراعاة المحذوف وهو خلاف الأكثر. قوله (من ورد البريص) بالصاد المهملة اسم واد وبردى بفتحات نهر بدمشق وألفه للتأنيث كما في الهمع والرحيق الخمر والسلسل من الماء العذب أو البارد ومن الخمر اللينة كذا في القاموس وبه يعلم ما في كلام البعض. ويصفق حال من بردى وقوله بالرحيق السلسل تشبيه بليغ أي بماء كالرحيق السلسل في اللذة. قوله (لكنه أراد ماء بردى) أي فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.\r","part":1,"page":1086},{"id":1087,"text":"قوله (خولة) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو كما نقل عن خط الشارح علم امرأة. والأردان جمع ردن بالضم وهو أصل الكم كما في القاموس. نافحة بالحاء المهملة أي فائحة. قوله (وفي حكمه) أي الحكم عليه بشيء كالحرمة في المثال الأول والهلاك في المثال الثاني. قوله (أي أهل القرى) كان الأحسن أي أهل تلك القرى لأن المضاف إليه تلك لا القرى لكن لما كانت تلك إشارة إلى القرى تسمح في التعبير قال في المغني وأما {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتاً} (الأعراف 4)، فقدر النحويون الأهل بعد من وأهلكنا وجاء وخالفهم الزمخشري في الأولين لأن القرية تهلك ووافقهم في فجاء لأجل {أو هم قائلون} (الأعراف 4) اهـ. هذا وذهب كثير إلى أنه لا حذف فيما ذكر فقيل لأن القرية عبر بها عن أهلها مجازاً وتأنيثها باعتبار لفظها وقيل اسم القرية مشترك بين المكان وأهله. قوله (وفي الحالية) مثلها الصفة نحو مررت بقوم أيادي سبا ولو قال بدل الحالية التنكير كما في التسهيل لشملهما. ويؤخذ من كلام الشارح أن الحالية العارضة تجامع التعريف فقوله لأن الحال لا تكون معرفة أي الحال بالأصالة. قوله (أيادي سبأ) أي أبناء سبأ فعبر بالجزء عن الكل أو شبه الأبناء بالأيادي بجامع المعاونة. قوله (قد يكون الأول إلخ) وقد يحذف ثلاثة متضايفات نحو {فكان قاب قوسين} (النجم 9)، أي فكان مقدار مسافة قريبة مثل قاب فحذفت ثلاثة من اسم كان وواحد من خبرها كذا قدر الزمخشري وهو ظاهر على تفسير القاب بالقدر فإن فسر بما بين مقبض القوس وطرفها احتيج في الخبر إلى تقدير مضاف ثان أي مثل قدر قاب وعليه قيل في الآية قلب والأصل قابى قوس. قوله (فيحذف الأول والثاني) أي تدريجاً على الراجح كما في الدماميني وإن كان قول الشارح ويقام الثالث مقام الأول يميل إلى أنه دفعي.\r","part":1,"page":1087},{"id":1088,"text":"قوله (فأدرك إرقال إلخ) الإرقال بكسر الهمزة إسراع السير وهو مفعول مقدم والعرادة بكسر العين المهملة اسم فرس الشاعر. وظلعها بظاء مشالة مفتوحة ولام ساكنة وعين مهملة غمزها في مشيها وهو فاعل مؤخر. وجملة وقد جعلتني إلخ حال من العرادة. وحزيمة بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي اسم رجل أغار على إبل الشاعر. والمعنى أنه لما تبع الشاعر حزيمة ولم يبق بينهما إلا قدر مسافة أصبع أدرك فرسه فتأخر عنه ففاته حزيمة.\rقوله (وربما جروا) أي استداموا جرّ. قوله (كما قد كان) أي كالجر الذي قد كان والمغايرة بين الشبه والمشبه به لا بالذات بل باعتبار اختلاف صورة التركيب أو على أن العرض لا يبقى زمانين. ووجه الشبه كون كل بالمضاف وفائدة قوله كما قد كان إلخ دفع توهم أن هذا جر جديد بجار آخر غير المضاف. قوله (بشرط إلخ) أي ليكون المعطوف عليه دليلاً على المحذوف. قوله (مماثلاً) أي لفظاً ومعنى. قوله (لما عليه قد عطف) الصلة جارية على غير من هي له. قوله (توقد) مضارع أصله تتوقد. قوله (مثل الخير) مفعول أول ويتركه الفتى مفعول ثان. قوله (لئلا يلزم إلخ) علة لمحذوف أي وإنما جعل المجرور مجروراً بالمضاف المحذوف لا معطوفاً على امرىء أو الخير لئلا إلخ. قوله (العطف على معمولي إلخ) أي وذلك ممنوع عند سيبويه ومن وافقه والعاملان في البيت الثاني أر ومثل والمعمولان الخير وجملة يتركه الفتى والمعطوف على الخير الشر وعلى يتركه الفتى يأتيه امرؤ. قوله (من الشروط) أي العطف ومماثلة المحذوف للمعطوف عليه وعدم الانفصال إلا بلا. وبه يعلم أن الإضافة في قول المصنف بشرط إلخ للجنس. قوله (كالجر بدون عطف) قاسه الكوفيون. قوله (أي أحديتم عدى) الدليل على هذا المحذوف استحالة أن يكون التيمي نفس القبيلة إذ هو واحد منهم. قوله (ومع العاطف المفصول بغير لا) نقل سم أنه مقيس عند الأكثرين.\r","part":1,"page":1088},{"id":1089,"text":"قوله (كقراءة ابن جماز) قال في التوضيح هي مخالفة للقياس من وجه آخر وهو أن المضاف معطوفاً بل المعطوف جملة فيها المضاف. قوله (أي عرض الآخرة) المراد بالعرض بالنسبة إلى الآخرة ما عرض وحدث وإن كان باقياً وإيثار التعبير به للمشاكلة فيكون المذكور دليل المحذوف. قوله (فيبقى الأول) أي حال الأول وقوله كحاله في المغايرة بين المشبه والمشبه به ما مر ووجه الشبه كون كل بالمضاف. قوله (إذا به يتصل) أي إذا يتصل الأول بالثاني أو العكس. قوله (بشرط عطف) أي على ذلك الأول ولو بغير الواو وسنعرفك وجهاً آخر. قوله (وإضافة) أي إضافة المعطوف ومثل الإضافة عمل المعطوف في مثل ما أضيف إليه الأول كقوله\r","part":1,"page":1089},{"id":1090,"text":"بمثل أو أحسن من شمس الضحى قوله (إلى مثل) أي لفظاً ومعنى. قوله (لأن بذلك) اسم أن ضمير الشأن. قوله (يا من رأى) المنادى محذوف أي يا قوم ومن استفهامية. ويحتمل أن تكون موصولة وهي المنادى فلا حذف اهـ. دماميني وقوله عارضاً أي سحاباً معترضاً.f وقوله أسرّ به أي لوثوقي بمطره وقوله بين ذراعي صفة ثانية لعارضاً. والأسد مجموع كواكب على صورة الأسد. والذراع كوكبان نيران ينزلهما القمر. والجبهة أربعة أنجم ينزلها أيضاً القمر. قال السيوطي قال ابن يعيش يصف الشاعر سحاباً اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة وهما من أنواء الأسد وأنواؤه أحمد الأنواء. وذكر الذراعين والنوء للذراع المقبوضة لاشتراكهما في الأسد وفي التسمية كقوله {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} (الرحمن 22)، وإنما يخرج من أحدهما اهـ. ونقل الدماميني عن بعض شراح أبيات المفصل إن قصد وصف ممدوحه بالشجاعة حيث سماه أسداً وقلبه بالسماحة حيث سماه سحاباً. قوله (وحزنها) ضد السهل. قوله (ومن قبل) أي من قبل ذلك وقيل الأصل ومن قبلي فحذفت الياء وأبقيت الكسرة دليلاً عليها، وعليه فلا شاهد فيه لأن حذف ياء المتكلم المضاف إليها جائز كثيراً بدون الشروط المذكورة. قوله (فلا خوف عليهم) أي بالضم من غير تنوين مع كسر الهاء فتكون لا عاملة عمل ليس أو مهملة وقرأ يعقوب بفتح الفاء من غير تنوين مع ضم الهاء فإن قدرت الفتحة فتحة إعراب ففيها شاهد أيضاً أو فتحة بناء فلا وعلى قراءته تكون لا عاملة عمل إن. قوله (هو مذهب المبرد) قال البعض تبعاً للمصرح جعلها المبرد من باب التنازع فأعمل الثاني لقربه وحذف معمول الأول لأنه فضلة فهي جائزة قياساً اهـ. وقد ينافيه قول الشارح سابقاً الأصل قطع الله يد من قالها ورجل من قالها إذ جعلها من باب التنازع يقتضي أن الأصل قطع الله يده ورجل من قالها مع أنه يشترط في عاملي التنازع أن يكونا فعلين أو اسمين يشبهانهما والعاملان هنا ليسا كذلك فتدبر.\r","part":1,"page":1090},{"id":1091,"text":"قوله (وذهب سيبويه إلخ) لعل الحامل له على ذلك أن الحذف أليق بالثواني لكنه مع ما فيه من التكلف يضعفه قول الشاعر\rبنو وبناتنا كرام فمن نوى مصاهرة فلينأ إن لم يكن كفأ وقول الآخر\rبمثل أو أحسن من شمس الضحى إذ لا يفصل بين المتضايفين إذا كان الثاني ضميراً ولأن مطلوب أحسن من ومجرورها ومطلوب مثل مضاف إليه كذا في الدماميني. وأما تضعيفه بأنه لزم عليه الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الأمور الثلاثة الآتية وذلك مختص بالضرورة ففيه أن سيبويه لا يسلم الحصر في الثلاثة. ولك أن تجعل كلام المصنف صالحاً لمذهب سيبويه أيضاً بأن تجعل معنى قوله وإضافة إلى مثل إلخ أي إلى مضاف إليه مذكور مماثل لمحذوف أضيف إليه المضاف الأول كما هو مذهب المبرد أو إلى مضاف إليه محذوف مماثل لمذكور أضيف إليه المضاف الأول كما هو مذهب سيبويه نعم المتبادر من كلامه هو الأول. قوله (ثم أقحم إلخ) قال ابن الحاجب إنما اعترض بالمضاف الثاني بين المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضاً مما ذهب اهـ. مغني. وإنما احتيج إلى ذلك لأن تمام الاسم الذي ليس بأل بالتنوين أو الإضافة، ولعدم المحوج إلى الاعتراض بين المبتدأ والخبر في نحو زيد وعمرو قائم جعله سيبويه من باب الحذف من الأول، إذ لو كان قائم خبراً عنه لقدّم على العطف إذ لا حاجة إلى تأخيره لعدم القبح في زيد قائم وعمرو. قوله (وعند الفراء الاسمان إلخ) خصه كما قال السيوطي بالمصطحبين كاليد والرجل والربع والنصف، وقبل وبعد لأنهما كالشيء الواحد فكأن المضاف العامل في المضاف إليه شيء واحد فلا يرد أنه لا يتوارد عاملان على معمول واحد بخلاف نحو دار وغلام. قوله (وهو عكس الأول) أي على مذهب المبرد وتشمله عبارة النظم كما علم مما وجهنا به صلاحية النظم لمذهب سيبويه. قوله (فصل مضاف) أي من المضاف إليه بشرط أن لا يكون ضميراً اهـ. يس. قوله (شبه فعل) أي مصدر أو اسم\r","part":1,"page":1091},{"id":1092,"text":"فاعل. قوله (ما نصب) خرج المرفوع فإن الفصل به مختص بالضرورة كما سيأتي وذلك لأنه متمكن في موضعه بخلاف المنصوب فإنه في نية التأخير فالفصل به كلا فصل. قوله (مفعولاً إلخ) أي غير جملة فلا يجوز أعجبني قول عبد الله منطلق زيد للطول قال سم انظر هل يجوز الفصل بمجموع الأمور التي جاز الفصل بكل منها؟ قال البعض القياس على ما تقدم في قوله ولم ينفصل بغير ظرف أو كظرف أو عمل يقتضي جواز الفصل بالمجموع إلا أن يفرق. وأنا أقول مقتضى تعليلهم منع الفصل بالمفعول الجملة بالطول عدم الجواز. والفرق بين ما هنا وما قاس عليه غرابة الفصل بين المتضايفين لكونهما كالشيء الواحد بخلاف الفصل فيما قاس عليه فتنبه. قوله (في موضع رفع) لو قدمه على الصلة لكان أولى لأن الموضع للموصول فقط.\r","part":1,"page":1092},{"id":1093,"text":"قوله (خلافاً للبصريين إلخ) ولما تبع الزمخشري مذهبهم رد قراءة ابن عامر الآتية ولا عبرة برده مع ثبوتها بالتواتر. قوله (مطلقاً) أي سواء كان ذلك بالأمور الثلاثة أو بغيرها. قوله (مصدراً) أي مقدراً بأن والفعل. شاطبي. قوله (والمضاف إليه فاعله) لو قال معموله لدخل المصدر المفصول بينه وبين مفعوله بالظرف. وجعل بعضهم منه ترك يوماً نفسك وهواها أي تركك يوماً نفسك، وجعله الشارح من المفصول بينه وبين فاعله والمعنى عليه ترك نفسك شأنها وهواها. قوله (قتل أولادهم شركائهم) أي برفع قتل على أنه نائب فاعل زين ونصب أولادهم وجر شركائهم وجعل الشركاء فاعل القتل باعتبار أمرهم به. قوله (سوق البغاث) بتثليث الموحدة وغين معجمة وثاء مثلثة طائر ضعيف يصاد ولا يصيد. والأجادل جمع أجدل وهو الصقر. قوله (فزججتها) أي طعنتها. والمزجة بكسر الميم رمح قصير والقلوص الناقة الشابة. قوله (وصفاً) أي اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال ولم يذكروا اسم المفعول. قوله (أما مفعوله الأول) الصواب تأخير أما بعد قوله الفاصل لأن التنويع إنما هو في الفاصل. قوله (هل أنتم تاركو لي صاحبي) قال الدماميني يحتمل عدم الإضافة بأن تكون النون محذوفة كحذفها في قراءة الحسن وما هم بضاري به من أحد.\r","part":1,"page":1093},{"id":1094,"text":"قوله (بعسيل) بعين وسين مهملتين على وزن أمير مكنسة العطار التي يجمع بها العطر بكسر الميم وفتح النون. قوله (هما) أي الخطتان المعلومتان من السياق. والخطة بالضم الخصلة والإسار بالكسر الأسر وعد الأسر والمنة بعده بالإطلاق خطة واحدة لتلازمهما في الجملة. قوله (بأجنبي) متعلق بمحذوف حال من ضمير وجد أي وجد المضاف مفصولاً بأجنبي ولا يصح رجوع الضمير للفصل وتعلق بأجنبي به على رأي من أجاز اعمال ضمير المصدر لأن ضميره الذي أجيز أعماله على هذا الرأي بارز وهذا مستتر أفاده الشاطبي. قوله (معمول غير المضاف) يدخل في الأجنبي على هذا التفسير النعت والمنادى فيلزم عطف الخاص على العام بأو وهو لا يجوز ويمكن أن يقيد بما أشار إليه بقوله فاعلاً كان إلخ سم. قوله (فاعلاً) أي لغير المضاف إذ فاعل المضاف ليس أجنبياً وإن كان الفصل به أيضاً ضرورة كما سيذكره الشارح. قوله (أنجب أيام والداه به) أي ولداً ولداً نجيباً. ونجلاه ولداه والفصل في هذا البيت بالفاعل وبالجار والمجرور أيضاً لكنهم اكتفوا بالتنبيه على الفصل بالأشرف ويؤخذ منه جواز الفصل باثنين من المعمولات الأجنبية في الضرورة. قوله (تسقى امتياحاً) أي وقت امتياح أو ممتاحة والامتياح الاستياك. قوله (كما خط) ما مصدرية يهودي يقارب أي بين حروف الكتابة أو يزيل بفتح أوله أي يباعد بينها، والجملة صفة ليهودي كما في العيني والتصريح فالضمير في الفعلين له. وقول البعض الضمير فيهما للخط خطأ. وخص اليهودي لأنه من أهل الكتاب والمعنى أن رسم هذه الدار كخط الكتاب. قوله (من ابن إلخ) صدره\r","part":1,"page":1094},{"id":1095,"text":"نجوت وقد بل المرادي سيفه قاله معاوية حين اتفق ثلاثة من الخوارج على قتل معاوية وعمرو بن العاص وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم فسلم الأولان وقتل علي قتله عبد الرحمن بن ملجم بكسر الجيم وفتحها المرادي بفتح الميم نسبة إلى مراد قبيلة قاله يس ويرد على الشارح أن الفاصل ليس نعتاً للمضاف بل لمجموع المضاف والمضاف إليه وقد يقال لما كان المتأثر بالعوامل المختلفة الجزء الأول جعل النعت له. قوله (كأن برذون إلخ) قال ابن هشام يحتمل أن أبا مضاف إليه على لغة القصر. وزيد بدل أو عطف بيان فلا شاهد فيه. قوله (وفاق كعب بجير إلخ) بجير أخو كعب بن زهير صاحب بانت سعاد أسلم بجير قبل أخيه كعب وصار يدعوه إلى الإسلام إلى أن أسلم. وكعب منادى حذف منه حرف النداء. قوله (نرى) بالنون كما قاله الدماميني تصمي من أصميته إذا رميته فقتلته بحيث تراه. ولا تنمي من أنميته إذا رميته فغاب عنك ثم مات. والمعنى نرى أسهماً للموت تقتل ولا تبطىء والارعواء الكف عن القبيح. قوله (فإن نكاحها مطر حرام) أي في رواية خفض مطر بإضافة نكاح إليه والفصل بالهاء وهي محتملة للفاعلية والمفعولية لما ذكره الشارح فعلى الفاعلية يكون من إنابة ضمير غير الرفع مناب ضمير الرفع وإن لم تعهد النيابة إلا في الضمائر المنفصلة، وبهذا التقرير يعرف ما في كلام البعض ويعرف أيضاً أن الهاء ليست في موضع جر بالإضافة حتى يتوجه استشكال صاحب التوضيح خفض مطر بالإضافة بأن المضاف لا يضاف لشيئين. ومطر اسم رجل كان من أقبح الناس وكانت زوجته من أجمل النساء وكانت تريد فراقه ولا يرضى بذلك. وصدر البيت\rلئن كان النجاح أحل شيء قوله (بالفعل الملغى) أي الذي يستقيم المعنى المراد بدونه وليس المراد الملغى بالمعنى المصطلح لأن ترى في البيت عامل في المفعولين وهما الضمير وحلوا فاندفع اعتراض الدنوشري. قوله (معاود جرأة وقت الهوادي) في شواهد العيني أن صدره\r","part":1,"page":1095},{"id":1096,"text":"أشم كأنه رجل عبوس وكذا في الهمع. وفي بعض نسخ الشارح جعله عجزاً. والأشم من الشمم وهو التكبر. يصف الشاعر رجلاً بأنه يظهر الكبر ويعاود الحرب وقت ظهور الهوادي جمع هاد أي أعناق الخيل لأجل جرأته في الحرب. والجرأة بضم الجيم. قوله (فلا يجوز في نحو أنا مثل إلخ) أي عند الجمهور وكذا يمتنع التقديم عندهم إذا كان المضاف لفظ أول أو حق وجوزه مع كل من الثلاثة بعض فإن كان المضاف غير مثل وأول وحق وغير امتنع التقديم اتفاقاً أفاده الدماميني. قوله (وقصد بها النفي) بأن صح حلول حرف النفي والمضارع محل غير ومخفوضها. قوله (معمول ما أضيفت إليه) ولو كان غير ظرف أو جار ومجرور كما يدل عليه التمثيل هذا مذهب السيرافي والزمخشري وابن مالك وقال ابن السراج يمتنع تقدمه مطلقاً وقيد بعضهم جواز تقدمه بكونه ظرفاً أو جاراً ومجروراً قاله الدماميني. قوله (ومنه قوله تعالى إلخ) أي على أن على الكافرين متعلق بيسير ويصح تعلقه بعسير فلا يكون فيه شاهد. قوله (غير ضارب زيداً) أي إلا شخصاً ضرب زيداً.\rقوله (لعدم قصد النفي بغير) أي لأنه لا يصح وضع حرف النفي والمضارع موضع غير ومجرورها فلا يقال قاموا لا يضرب زيداً لعدم الرابط للجملة الحالية ويؤخذ منه أن المضات إليه غير لو كان جمعاً نحو قاموا غير ضاربين زيداً جاز تقديم المعمول لصحة الحلول المذكور إذ يصح أن يقال قاموا لا يضربون زيداً فجملة المضارع حال مرتبطة بالضمير كما كانت غير في المثال حالاً.\r","part":1,"page":1096},{"id":1097,"text":"{ المضاف إلى ياء المتكلم }\rقوله (لأن فيه أحكاماً إلخ) وذلك ككسر آخره وجوباً إذا لم يكن معتلاً ولا مثنى ولا جمعاً على حده. قوله (أشار إلى ذلك) أي إلى أن فيه أحكاماً ليست في الباب الذي قبله. قوله (إذا لم يك معتلاً) أي بالاصطلاح النحوي وهو ما آخره حرف علة قبلها حركة مجانسة له فخرج نحو دلو وظبي كما أشار إليه الشارح بقوله منقوصاً أو مقصوراً. قوله (أو يك) أي ولم يك. قوله (فذي) مبتدأ وجميعها تأكيد والياً مبتدأ ثان وفتحها مبتدأ ثالث واحتذى خبر المبتدأ الثالث وقوله بعد أي بعدها أي الأربعة حال من الياء أو متعلق باحتذى ويجوز جعل جميعها مبتدأ ثانياً. قوله (آخرها واجب السكون) إنما أتى الشارح به لأنه المقابل لقول المصنف اكسر ولم يذكره المصنف مع أن كلامه أولاً في آخر المضاف اكتفاء بقوله وتدغم الياء فيه والواو وقوله وألفاً سلم لاستلزام ذلك تسكين الآخر.\rقوله (وكذا الواو إلخ) أي بعد قلبها ياء ولم يذكره المصنف اكتفاء بأخذه من قوله وإن ما قبل واو إلخ. قوله (فتقول هذا رامي) فرامي مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بسكون الواجب لأجل الإدغام لا الاستثقال كما هو حكمه في غير هذه الحالة كما قاله سم لعروض وجوب السكون في هذه الحالة بأقوى من الاستثقال وهو الإدغام. قوله (فحذفت النون واللام للإضافة) هذا هو التحقيق عندي وإن اشتهر أن اللام إنما حذفت للتخفيف خلافاً لمن جعل في كلام الشارح مسامحة كالبعض.\r","part":1,"page":1097},{"id":1098,"text":"قوله (والأصل في الجمع) أي بعد الإضافة ولم يذكر أصله قبلها اكتفاء بعلمه مما قبله. قوله (ثم قلبت الضمة كسرة) صريح في أن هذا بعد قلب الواو ياء وهو الراجح واختار ابن جني العكس. قوله (لتصح الياء) أي المنقلبة إليها الواو وعلامة الرفع حينئذٍ الواو المنقلبة ياء للموجب. قوله (أودى بنيّ) أي هلكوا والعبرة بفتح العين المهملة الدمع. قوله (هذا) أي قلب الضمة كسرة. قوله (يهن) بضم الهاء أي يسهل النطق بالكلمة قاله الشاطبي. قوله (انقلابها ياء) أي عوضاً عما يستحقه ما قبل ياء المتكلم من الكسر فهو من نيابة حرف عن حركة في غير أبواب الإعراب ومثله لا رجلين ولا قائمين نقله يس عن ابن هشام. قوله (سبقوا) الضمير يرجع إلى خمسة بنين للشاعر هلكوا جميعاً في طاعون وهم المراد بالبنين في البيت السابق أعني أودى بنيّ إلخ. وقوله وأعنقوا لهواهم أي تبع بعضهم بعضاً في الموت فتخرموا بالخاء المعجمة مبنياً للمجهول أي اخترمتهم المنية كذا في العيني فمراد الشاعر بالهوى الموت. قوله (يستثنى مما تقدم) أي من إطلاق قوله وألفاً سلم لاقتضائه سلامتها عند الجميع في غير المقصور حتى في هذه الأمور وليس كذلك. قوله (الاسمية) قيد بذلك ليكون مما نحن فيه وهو المضاف للياء وإلا فالحرفية أيضاً تقلب ألفها ياء ومثل على الاسمية إلى الاسمية على ما قاله أبو حيان سم. قوله (اتفقوا على قلبها ياء) نظر فيه المصرح بأن بعض العرب لا يقلب كما قاله المرادي في شرح التسهيل.\r","part":1,"page":1098},{"id":1099,"text":"قوله (وهو ما سوى الأربع المستثنيات) لا يرد عليه نحو في وأبي وأخي على لغة رد اللام وقلبها ياء وإدغامها في ياء المتكلم وإعرابها بحركة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها السكون الواجب للإدغام لأن الثلاثة صارت في هذه الحالة من المنقوص الذي هو أحد الأربع المذكورة. وقول البعض تبعاً لسم إذا وقعت هذه الثلاثة مرفوعة كان رفعها بالواو المنقلبة ياء ينافيه كون شرط إعرابها لحروف إضافتها لغير ياء المتكلم. ودفع سم المنافاة بحمل الشرط المذكور على حالة عدم رد لام هذه الأسماء عند الإضافة فيه أن هذا الحمل لا داعي إليه ولا دليل من كلامهم عليه ومن ادعى ذلك فعليه البيان. قوله (والمعل الجاري إلخ) كذا في بعض النسخ ومراده بالمعل ما آخره حرف علة لا المغير عن أصله بالفعل وإن كان هذا مصطلحهم والذي في أكثر النسخ والمعتل وهو واضح. قوله (وقد تحذف هذه الياء) أي إن لم تكن الإضافة للتخفيف كإضافة الوصف الحالي أو الاستقبالي وإلا فلا حذف ولا قلب لأنها على تقدير الانفصال فلم تكن الياء ممازحة لما اتصلت به. قوله (فتقلب ألفاً) أي لتحركها وانفتاح ما قبلها قال سم الظاهر أن هذه الألف اسم لأنها منقلبة عن اسم فهي مضاف إليه في موضع جرّ بل قد يدعى أنها ياء المتكلم غاية الأمر أن صفتها تغيرت. قوله (بلهف) أي بقولي يا لهف إلخ فالأصل يا لهفاً.\r","part":1,"page":1099},{"id":1100,"text":"قوله (وأما ياء المتكلم المدغم فيها) هذا مقابل قوله يجوز إسكان الياء وفتحها مع المضاف الواجب كسره آخره. قوله (وكسرها لغة قليلة) قيل الكسر لالتقاء الساكنين وسوغ الكسر مع ثقله على الياء أن الياء إذا سكن ما قبلها كانت بمنزلة الحرف الصحيح كدلو وظبي. قوله (وهو أضعف من الكسر مع التشديد) لعل وجهه أن الكسرة في عصاي تالية للألف وهي لا تناسب الكسرة وفي مصرخي تالية للياء وهي تناسب الكسرة. قوله (بكسرة ظاهرة) أي خلفت كسرة المناسبة وردّ بأن الأصل بقاء ما كان قاله الدماميني. قوله (مبني) ردّ بأنه لا مقتضى للبناء والإضافة للمبني إنما تجوّز البناء إذا توغل المضاف في الإبهام قاله يس. قوله (لا معرب ولا مبني) وعلى هذا إذا قلت غلامي حاضر فغلام مبتدأ في محل رفع إذ ليس الإعراب المحلي مخصوصاً بالمبني هذا هو الظاهر وإن توقف فيه البهوتي وسكت عليه البعض.\r","part":1,"page":1100},{"id":1101,"text":"{ إعمال المصدر }\rقوله (بفعله المصدر ألحق في العمل) اعترض بأنه يقتضي أن عمل المصدر لشبهه بالفعل وليس كذلك بل لأنه أصل الفعل كما سيصرّح بذلك الشارح وقد يدفع بمنع الاقتضاء المذكور وإنما التعبير بالإلحاق لكون الأصل في العمل للفعل فهو من إلحاق الفرع في العمل بالأصل فيه لا من إلحاق المشبه بالمشبه به مع أن الدماميني صرح بأن عمل المصدر بسبب قوة مشابهته للفعل فتأمل. قوله (فإن كان فعله المشتق منه لازماً إلخ) هذه العبارة تقتضي أن بعض الأفعال لا يتعدى بنفسه ولا بحرف الجر فيكون لازماً ومصدره كذلك ومثل له ابن الناظم بحدث وعرض وردّه شيخ الإسلام بأنه يقال حدث لفلان وعرض له كذا فالأولى التمثيل بنحو ظرف وشرف. ورد أيضاً بأنه يقال ظرف في أخلاقه وشرف في قومه وتقتضي أيضاً أن المتعدي بحرف الجر يسمى متعدياً بالإطلاق مع أن المتعدي بالإطلاق إنما ينصرف إلى المتعدي بنفسه فلا يشمل عند الإطلاق المتعدي بحرف الجر كما صرح به العصام وغيره وتقدم في باب تعدي الفعل ولزومه. قوله (أن في رفعه النائب عن الفاعل خلافاً) وجه المنع وهو مذهب الأخفش والشلوبين وغيرهما ما فيه من الإلباس لأنك إذا قلت مثلاً عجبت من ضرب عمرو تبادر إلى الذهن المبني للفاعل. وقال أبو حيان يجوز إذا كان فله ملازماً للبناء للمجهول كزكم لعدم الإلباس حينئذٍ فيجوز أعجبني زكام زيد فالأقوال ثلاثة حكاها في الهمع. زاد الدماميني قولاً رابعاً عن ابن خروف وهو الجواز إذا لم يقع لبس نحو أعجبني قراءة في الحمام القرآن وأكل الخبز وشرب الماء. ويضاف المصدر إليه على اعتقاد معنى الرفع ولذلك قال سيبويه في قولهم عجبت من إيقاع أنيابه بعضها فوق بعض أن التقدير من أن أوقعت أنيابه. قوله (بخلاف فاعل الفعل) أي فإنه لا يجوز حذفه إلا في مسائل مرت في باب الفاعل. قوله (وإذا حذف إلخ) استئناف مسألة لا أنه من جملة الفرق الثاني بين المصدر والفعل لأن الفعل أيضاً إذا حذف فاعله لا يتحمل ضميره\r","part":1,"page":1101},{"id":1102,"text":"لأن ضمير الفاعل الذي يتحمله الفعل مستتر لا محذوف. قوله (لا يتحمل ضميره) أي في غير المصدر النائب عن فعله أما هو كضربا زيداً فيتحمل الضمير لاستتاره فيه كما سيأتي. قوله (أو مجرداً) أي من أل والإضافة. قوله (أقيس) أي أوفق بالقياس على الفعل في العمل لأنه لتنكيره أشبه بالفعل من المضاف والمحلي الموجود فيهما ما أبعد شبههما بالفعل وهو الإضافة وأل اللتان هما من خصائص الأسماء. قوله (ذي مسغبة) أي مجاعة. قوله (بضرب إلخ) تمامه كما في بعض النسخ\rأزلنا هامهن عن المقيل والهام جمع هامة وهي الرأس فإضافته إلى ضمير الرؤوس للتأكيد وتطلق الهامة على جمجمة الدماغ والإضافة عليه من إضافة الجزء إلى الكل وأراد بالمقيل العنق لأنها مقيل الرأس أي مستقرة. قوله (أولى المغيرة) أي أوائل الخيل المغيرة أي ركابها أنكل أي أعجز بتثليث الكاف وماضيه بفتحها وكسرها ومصدره النكول كذا في القاموس. ومسمع كمنبر اسم رجل. قوله (فإنك والتأبين) هو في نسخ الشارح بموحدة بعد الهمزة فتحتية فنون وفسره البعض تبعاً لبعض نسخ شواهد العيني بالمراقبة وعد في القاموس من معانيه أن تعيب الإنسان في وجهه ولعله أنسب هنا من المراقبة. وفي بعض نسخ شواهد العيني رسمه بالنون بعد الهمزة فتحتية فموحدة وتفسيره بالتعنيف فليحرر. قال البعض وهو منصوب على أنه مفعول معه وعروة مفعول التأبين وخيران في البيت اللاحق ويروى البيت\r","part":1,"page":1102},{"id":1103,"text":"فمالك والتأنيب عروة بعد ما إلخ ويروى وعاك بالواو أي حفظك بدل دعاك. وشوارع ممتدة. قوله (وقد أشار إلى ذلك) أي إلى كون الأول أكثر والثاني كثيراً والثالث قليلاً لا إلى ذلك مع كون الثاني أقيس حتى يرد اعتراض البعض بأن كلام المصنف لا يشير إلى الأقيسة. قوله (أي المصدر إنما يعمل إلخ) لا يخفى أن الأول خارج عن عبارة المصنف فلا وجه لذكره في حيز تفسيرها. قوله (في موضعين) أي لا في غيرهما كالمصدر المؤكد والمبين للعدد أما المبين للنوع فيعمل كما علمت من الأمثلة لأن المضاف مبين للنوع فيجوز ضربت زيداً ضرب عمرو بكراً. قوله (بدلاً من اللفظ بفعله) اختلف فيه فقيل لا ينقاس عمله وقيل ينقاس في الأمر والدعاء والاستفهام فقط وقيل والإنشاء نحو حمدا لله والوعد نحو\rقالت نعم وبلوغاً بغية ومني والتوبيخ نحو\r","part":1,"page":1103},{"id":1104,"text":"وفاقاً بنى الأهواء والغي والهوى قوله (وجل) أي خائف فهو توكيد لما قبله. قوله (نصب بالمصدر) واختلف في ناصب المصدر ففي الإيضاح أنه مفعول به عند سيبويه أي ألزم ضرباً وغيره يراه منصوباً باضرب اهـ. دماميني ومنه يعلم أن كون هذا المصدر بدلاً من اللفظ بفعله إنما يظهر على مذهب غير سيبويه. قوله (ويقدر بما إلخ) إنما خص تقدير ما بإرادة الحال مع صحة تقديرها عند إرادة الماضي والاستقبال أيضاً إيثاراً للأدل على المضي مع الماضي وعلى الاستقبال مع المضارع وهو أن لأنها مع الماضي للمضي ومع المضارع للاستقبال بخلاف ما فإنها صالحة للأزمنة الثلاثة مطلقاً كما أفاده شارح الجامع. فاندفع اعتراض الدماميني وتبعه البعض بأن مقتضى كلامهم أن ما لا تقدر مع الماضي والمستقبل وليس كذلك بل يجوز تقديرها مع كل من الثلاثة. قوله (أن المخففة) قد يقال قول الناظم مع أن يشملها والذي دعاه في التسهيل لذكر أن المخففة جعله المصدرية قسيمة لها على أن تقدير ما سائغ بعد أفعال العلم. قوله (نحو علمت ضربك زيداً) إما أن تكون علمت في المثال بمعنى عرفت فيكفيها مفعول واحد وإما أن تكون المتعدية إلى مفعولين فيكون الثاني محذوفاً تقديره حاصلاً مثلاً أو يقال المصدر المقدر بأن المخففة يسد مسد المفعولين كما أنها كذلك فتدبر. قوله (والموضع غير صالح للمصدرية) أي لأنها لا تقع بعد العلم ولا تسد مسد مفعوليه اهـ. سم. قوله (وقد جعله في التسهيل غالباً) عبارته فيه والغالب إن لم يكن بدلاً من اللفظ بالفعل تقديره به بعد أن المخففة والمصدرية أو ما أختها اهـ. قوله (وليس تقديره إلخ) أي بدليل عمله مع امتناع التقدير بذلك في نحو ضربي زيداً قائماً وإن إكرامك زيداً حسن، وكان تعظيمك زيداً حسناً ولا إعراض عن أحد إلا أن يقال التقدير سائغ في الأصل وإن امتنع لعارض وقوعه في هذه المواضع التي التزمت فيها العرب عدم وقوع الحرف المصدري والفعل لأنهم كما قاله\r","part":1,"page":1104},{"id":1105,"text":"الدماميني لا يقولون إن اضرب زيد قائماً ولا يوقعون أن وصلتها بعد إن إلا مفصولة بالخبر ونحوه نحو {إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى} (طه 118)، ومثل إن كان ولا يوقعون الحرف المصدري وصلته بعد لا غير المكررة أو يقال اللفظ الذي يقدر به لفظ آخر لا يلزم صحة النطق به مكانه كما ذكره الدماميني وشارح الجامع.\rقوله (سمع أذني أخاك يقول ذلك) حال كالحال في ضربي العبد مسيئاً فالتقدير سمع أذني أخاك حاصل إذ كان أو إذا كان، فصاحب الحال ضمير الفعل المحذوف لا الأخ وإن زعمه البعض. وإنما لم يكن المصدر هنا مقدراً بما أو أن المخففة لاشتراط أن يسبقهما أو المصدر المقدر بهما شيء ولم يوجد، وإنما لم يكن مقدراً بأن المصدرية لأن المراد الإخبار بأن سمع أذنه قول أخيه حاصل وأن تقتضي أنه سيحصل لأنها تخلص المضارع للاستقبال كذا قال البعض، وفيه نظر إذ تقدير أن والماضي لا يقتضي أن السمع سيحصل فتدبر. قوله (فلو أضمر لم يعمل) لضعفه بالإضمار بزوال حروف الفعل فلا يجوز على الأصح مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح. وتوقف البهوتي هل هذا الخلاف في ضمير اسم الفاعل أيضاً نحو مكرم زيداً عالم وهو بكراً جاهل أو يعمل اتفاقاً أو لا يعمل اتفاقاً. وقول الدماميني لم أرَ أحداً حكى إجازة إعمال اسم الفاعل مضمراً يمنع الاحتمال الثاني ويضعف الأول ويقوي الثالث. قوله (فلو صغر لم يعمل) لخروجه بالتصغير عن الصيغة التي هي أصل الفعل وقيل يعمل مصغراً ويوافقه رويداً زيداً. قوله (غير محدود) أي دال على المرة. قوله (فلو حد بالتاء) أي تاء الوحدة لم يعمل لأن صيغته حينئذٍ ليست الصيغة التي هي أصل الفعل فلو كانت التاء في أصل بناء المصدر كرحمة ورغبة ورهبة عمل كما قاله الشاطبي لعدم الوحدة حينئذٍ فلا يكون محدوداً. قوله (يحابي) أي يحيى به أي بالماء والجلد بفتح الجيم وسكون اللام القوي فاعل، والحازم الضابط والملا مقصور هو التراب.\r","part":1,"page":1105},{"id":1106,"text":"والشاهد في نصبه بضربة ونفس مفعول يحابي يصف الشاعر مسافراً معه ماء فتيمم وأحيا بالماء نفس راكب كاد يموت عطشاً.\rقوله (أن يكون غير منعوت إلخ) أي لأن النعت من خصائص الأسماء المبعدة عن الفعل وإنما لم يؤثر بعد تمام العمل لضعفه بتأخره عن استقرار العمل. قوله (قبل تمام عمله) أي بذكر سائر متعلقاته. قوله (بمنزلة الصلة من الموصول) إنما قال بمنزلة نظراً إلى حال التصريح بالمصدر لأن المعمول في حال التصريح به ليس صلة ولا جزء صلة وإن كان بعد تقدير المصدر بأن أوما والفعل جزء صلة فلا حاجة لما قيل هنا من التكلف نعم كان الأولى أن يقول بمنزلة جزء الصلة كما علم من تقريرنا. قوله (فلا يفصل بينهما) أي بالنعت وكذا غيره من التوابع كما سيصرح به الشارح وبالأولى الأجنبي ولهذا لا يصح أن يكون يوم في قوله تعالى {إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر} (الطارق 8 ـــ 9)، معمولاً لرجع للفضل بالخبر كما سيذكره الشارح في الخاتمة. قوله (أن يكون مفرداً) أي لأن تثنيته وجمعه يخرجانه عن صيغه الأصلية التي هي أصل الفعل. وجوز عمله مجموعاً جماعة منهم ابن عصفور والناظم. وبقي من الشروط تقدمه على معموله فلا يجوز أعجبني زيداً ضرب عمرو. نعم جوز بعضهم تأخره عن معموله إذا كان بدلاً من اللفظ بفعله نحو زيداً ضربا أو كان المعمول ظرفاً وهو الراجح وبقي منها أيضاً ذكره فلا يعمل محذوفاً على الأصح كما في الهمع وغيره. قوله (تجاربهم) بكسر الراء جمع تجربة. والفنع بالفاء والنون المفتوحتين والعين المهملة الخير والكرم والفضل والثناء.\r","part":1,"page":1106},{"id":1107,"text":"قوله (ولاسم مصدر عمل) أي مضافاً أو مجرداً أو مع أل كما أفاده سم. قوله (في الدلالة على معناه) أي معنى المصدر وهو الحدث وبهذا خرج نحو الدهن والكحل بضم أولهما فإن كلاً منهما وإن اشتمل على حروف الفعل لم يدل على الحدث بل على ذات. ومقتضى عبارته أن موضوع اسم المصدر الحدث كالمصدر والذي يدل عليه قولنا اسم مصدر وجزم به ابن يعيش وأبو حيان وغيرهما وصوبه بعضهم أن مضوعوعه المصدر نفسه. قوله (دون عوض) متعلق بخلوه. قوله (ما في فعله) أي من الحروف أصلية أو زائدة كما يؤخذ مما بعده. قوله (ونحو عدة إلخ) أي ونحو تعليماً وتسليماً فإن التاء عوض عن إحدى اللامين. وأما المدة التي قبل الآخر فليست للتعويض بدليل ثبوتها في المصدر حيث لا تعويض كالانطلاق والإكرام والاستخراج. فعلم من ذلك أن العوض قد يكون آخراً وقد يكون أولاً. قوله (لخولهما لفظاً وتقديراً) أي من غير عوض كما يفهم مما قدمه. قوله (من بعض ما في فعلهما) أي وهو التاء وأحد حرفي التضعيف والمدة فيهما ليست عوضاً لما علمت. قوله (بمساواة إلخ) فإن نقص عن فعله فإن عوض عن الناقص أو قدر فيه فمصدر وإلا فاسم مصدر كما علم. قوله (علم) قال في الهمع اسم المصدر العلم لا يضاف ولا يقبل أل ولا يقع موقع الفعل ولا يقصد به الشياع ولا يوصف. قوله (نحو يسار وفجار وبرة) الأول علم لليسر مقابل العسر. والثاني علم للفجور. والثالث علم للبر. واعترض البعض جعل الأخيرين اسم مصدر بانطباق تعريف المصدر عليهما وهو إنما يتجه على أن فعلهما فجر وبر وهو الظاهر الذي يدل عليه قولهم بمعنى الفجور والبر. أما إذا كان فعلهما أفجره وأبره أي صيره ذا فجور وذا بر فلا.\r","part":1,"page":1107},{"id":1108,"text":"قوله (وهذا لا يعمل اتفاقاً) أي وإن كان ظاهر إطلاق المتن عمله، إلا أن يقال كلام الناظم مقيد بما قيد به المصدر من كونه يصلح في موضعه أن أو ما والفعل واسم المصدر العلم ليس كذلك. ويشكل عليه أن مصابكم رجلاً لأن ما بعد أن لا يقدر بالحرف المصدري والفعل ويجاب بما تقدم من أن ذلك سائغ في الأصل وإن عرض منعه بوقوع المصدر اسم إن، أو أن اللفظ المقدر به لفظ آخر لا يلزم صحة النطق به كما مر بيانه. قوله (وذي ميم مزيدة لغير مفاعلة) تبع فيه ابن الناظم والتوضيح. والذي في كلام غيرهم كابن هشام في شرح الشذور أنه مصدر لا اسم مصدر بل سيأتي في كلامه أيضاً في آخر أبنية المصادر أن نحو مصاب مما جاء فيه المصدر على صيغة اسم المفعول. وهذا مما يقتضيه التعريف السابق. قوله (والمحمدة) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية بمعنى الحمد قاله المصرح، وسيأتي في آخر أبنية المصادر أن في الميم الثانية الفتح وأنه القياس. قوله (أظلوم) الهمزة للنداء ومصابكم مصدر ميمي بمعنى أصابتكم مضاف إلى فعله، ورجلاً مفعوله وجملة أهدى السلام نعت له، وتحية مفعول مطلق على حد قعدت جلوساً، وظلم خبر إن.\rقوله (وغير هذين) أي العلم وذي الميم المزيدة لغير مفاعلة. قوله (وهو مراد الناظم) هذه دعوى بلا دليل، إذ الظاهر أن ذا الميم الزائدة لغير مفاعلة على كونه اسم مصدر كما درج عليه الشارح هنا داخل تحت كلام المصنف ومراد له فتدبر. قوله (المائة الرتاعا) بكسر الراء أي الراتعة من الإبل. قوله (جناناً) مفعول ثان لثواب. قوله (قليل) أي وإن كان قياسياً كما يؤخذ من المقابلة. قوله (كمل بنصب أو برفع عمله) أي إن أردت التكميل كما سيذكره الشارح فالأمر للإباحة لا للوجوب، ولا يرد وجوب التكميل بالمنصوب في باب ظن إذا لم يدل عليه دليل لظهور استثنائه بقرينة قول المصنف في باب ظن\r","part":1,"page":1108},{"id":1109,"text":"ولا تجز هنا بلا دليل سقوط مفعولين أو مفعول فاندفع ما أطالوا به هنا. وأو مانعة خلوّ فتجوز الجمع فتدخل صورة إضافة المصدر للظرف وتكميله بالرفع والنصب معاً. قوله (خمسة أحوال) هذه الأحوال التي ذكرها ظاهرة في مصدر المتعدي لواحد أما مصدر المتعدي لاثنين أو ثلاثة فتجوز إضافته لكل من مفعوليه أو مفاعيله ولفاعله وللظرف المتسع فيه. وأما مصدر اللازم فتجوز إضافته لفاعله وللظرف وترك ذلك لعلمه بالمقايسة. قوله (قرع القوافيز إلخ) صدره\rأفنى تلادي وما جمعت من نشب التلاد بكسر الفوقية المبدلة من الواو. والتليد كأمير المال القديم وضده الطارف والطريف. والنشب بفتح النون والشين المعجمة المال الثابت كالدار. والقوافيز بقافين وزاي معجمة جمع قاقوزة وهي القدح التي يشرب فيها الخمر. وأفواه بالرفع فاعل قرع. قوله (نفي الدراهيم) صدره\r","part":1,"page":1109},{"id":1110,"text":"تنفى يداها الحصى في كل هاجرة الضمير للناقة والهاجرة وقت اشتداد الحر، وذلك منتصف النهار. ونفي مفعول مطلق والدراهيم جمع درهام لغة في الدرهم فالياء ليست للإشباع بل هي منقلبة عن ألف المفرد بخلاف ياء الصياريف جمع صيرف. وتنقاد مصدر على تفعال بفتح التاء بمعنى نقد وهو مرفوع فاعل نفي. قوله (ففي الحديث إلخ) عدل عن الاستدلال بآية، {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً} (آل عمران 97)، لعدم تعين من استطاع فيها للفاعلية لاحتمال كونه بدلاً من الناس بدل بعض من كل حذف رابطه لفهمه أي من استطاع منهم وإن أورد عليه لزوم الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي وهو المبتدأ وأن يكون مبتدأ خبره محذوف أي فعليه أن يحج، أو شرطية جوابها محذوف أي فليحج ولما أورد على جعل من استطاع فاعلاً للمصدر من فساد المعنى لأن المعنى حينئذٍ ولله على الناس مستطيعهم وغير مستطيعهم أن يحج البيت المستطيع فيلزم تأثيم جميع الناس بتخلف مستطيع عن الحج مع أن حج كل مستطيع ليس على غير نفسه قطعاً. وأجيب عنه بأن الفساد مبني على كون أل في الناس للاستغراق وليس كذلك بل للعهد الذكرى لأن حج مبتدأ ورتبة المبتدأ مع متعلقاته التقديم، فالمعنى حج المستطيعين البيت وأجب لله على هؤلاء المستطيعين. من المغني والدماميني عليه. قوله (وما كان استغفار إبراهيم) أي ربه. قوله (ربنا وتقبل دعائي) أي إياك.\r","part":1,"page":1110},{"id":1111,"text":"قوله (فيرفع وينصب) أي مع ذكر المرفوع والمنصوب أو أحدهما أو حذفهما. قوله (لما عرفت) أي من بيان الأحوال الخمسة إذ في بعضها حذف المفعول وفي بعضها حذف الفاعل قال الدماميني لنا صورة يلزم فيها ذكر المرفوع بالمصدر وهي ما إذا كان اسماً للكون ونحوه من مصادر الأفعال الناقصة لأن عدم ذكره يفضي إلى بقاء الخبر بلا مخبر عنه كما لو قلت يعجبني كون قائم بحذف المرفوع اهـ. قوله (وجر ما يتبع ما جر) أي جر تابع المجرور الذي هو ما أضيف إليه المصدر ومحل جر التابع ما لم يمنع منه مانع كما في التسهيل قال الدماميني كما في أعجبني إكرامك وزيد فإن جر التابع يؤدي إلى العطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض وهو ممنوع اهـ. ولا يخفى أنه إنما يظهر على مذهب غير الناظم لا على مذهبه من جواز العطف بلا إعادة الخافض. قوله (فحسن) أي فهو يعني ما ذكر من مراعاة المحل حسن أو فرأيه حسن أو نحو ذلك. قوله (حتى تهجر إلخ) حتى غائية وتهجر سار في الهاجرة، وضميره للحمار الوحشي، والرواح ما بين الزوال والليل. وهاجها أثارها في طلب الماء والضمير لأتان كانت مرافقة لذلك الحمار الوحشي. وطلب المعقب مفعول مطلق لهاج مضاف إلى فاعله وهو المعقب بكسر القاف الغريم الطالب من عقب في الأمر إذا طلبه مجدداً. وحقه مفعول المصدر. والمظلوم بالرفع مصدر نعت للمعقب على محله.\r","part":1,"page":1111},{"id":1112,"text":"قوله (السالك) خبر بعد خبر لأنت في بيت قبله. والثغرة بضم المثلثة وسكون الغين المعجمة الثنية المخوفة بالنصب على المفعوليه للسالك وبالجر على إضافة السالك واليقظان نعت سببي للثغرة ففيه أيضاً الوجهان. ومشى الهلوك مفعول مطلق لمحذوف أي يمشي مشي الهلوك كما قاله العيني وتبعه البعض. ولك أن تجعله عامله السالك على حد قعدت جلوساً. والهلوك بفتح الهاء وضم اللام آخره كاف المرأة الفاجرة. وجملة عليها الخيعل حال. والخيعل بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وفتح العين المهملة قميص لا كم له. وقيل قميص قصير. والفضل بضم الفاء والضاد المعجمة اللابسة ثوب الخلوة على ما في الشرح نعت للهلوك على محله. وفي شرح الهذليات أنه الخيعل لبس تحت إزار، قال العيني هذا هو الصحيح وعليه هو صفة للخيعل فلا يكون فيه شاهد. قوله (قد كنت داينت بها إلخ) الضمير للقنية أي أخذتها في دين لي على حسان. والليان بفتح اللام أكثر من كسرها المطل.\r","part":1,"page":1112},{"id":1113,"text":"قوله (أنه لا يجوز الاتباع على المحل) أي اتباع مجرور المصدر ومثله الوصف كاسم الفاعل لاشتراط سيبويه ومن وافقه في مرعاة المحل وجود المحرز وهو مفقود هنا لأن الاسم المشبه للفعل لا يعمل في كلمة رفعاً أو نصباً إلا إذا كان محلى بأل أو منوّناً أو مضافاً إلى غير تلك الكلمة وغير متبوعها. قاله الشمني. قوله (فأجاز في العطف والبدل إلخ) لعل وجه الفرق أن البدل على نية تكرار العامل والعاطف ثائم مقام إعادة فيكونان أقوى مما بعدهما. قوله (والتأويل) أي بجعل المرفوع فاعلاً لمحذوف والمنصوب مفعولاً لمحذوف خلاف الظاهر لأن الأصل عدم الحذف. قوله (المقدر بالحرف المصدري والفعل) سيأتي مقابله في آخر الباب أما المصدر الآتي بدلاً من اللفظ بفعله. قوله (فلا يتقدم ما يتعلق به عليه) قال الرضي أنا لا أرى منعاً من تقديم معموله عليه إذا كان ظرفاً أو شبهه. قال الله تعالى {ولا تأخذكم بهما رأفة} (النور 2)، وقال {فلما بلغ معه السعي} (الصافات 102)، ومثله في كلامهم كثير والتأويل تكلف وليس كل مقدر بشيء حكمه حكم ما قدر به اهـ. ومما أول به الآيتان جعل الظرف متعلقاً بمحذوف حال من المصدر. قوله (بأجنبي) هو ما ليس متعلقاً بالمصدر ولا متمماً له كالمبتدأ والخبر وفاعل غير المصدر ومفعوله وغير الأجنبي ما هو متعلق به ومتمم له كفاعل المصدر ومفعوله والظرف والمجرور المتعلقين به فلا يجوز ضربي حسن زيداً في الدار، ويجوز ضربي زيداً في الدار حسن كغير الأجنبي الجملة المعترضة فيجوز الفصل بها لأنهم أجروها مجرى غير الأجنبي.\r","part":1,"page":1113},{"id":1114,"text":"قوله (نظير ما في نحو إلخ) أي نظير التقدير الكائن في نحو إلخ إذ التقدير كما مر وكانوا زاهدين فيه. قوله (أنه) أي الخالق المفهوم من خلق إذ من المعلوم أن لا خالق سواه. قوله (على رجعه) في الهاء وجهان أحدهما أنه ضمير الإنسان أي على بعثه بعد موته والثاني أنه ضمير الماء أي رجع المني في الإحليل أو الصلب اهـ. شمني. قوله (الفصل بأجنبي بين مصدر ومعموله) أجاب بعضهم كابن الحاجب بأن الفصل مغتفر إذا كان المعمول ظرفاً كالآية لاتساعهم فيه. قوله (والإخبار عن موصول إلخ) المراد الإخبار معنى لا لفظاً فإن المعنى أن رجعه يوم تبلى السرائر يقدر الله عليه وقوله عن موصول أي عن متضمن موصول وهو المصدر لأنه في تأويل أن والفعل وقوله قبل تمام صلته أي بالظرف. قوله (يرجعه) بفتح الياء لمناسبة المصدر من رجع المتعدي كما في قوله تعالى {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} (التوبة 83). قوله (لفساد الإعراب) علة لقوله فليست إلخ والمراد بالمحذورين المذكورين الفصل بالأجنبي والإخبار عن الموصول قبل تمام صلته. قوله (في تحمل الضمير) أي على القول بأن العمل للمصدر لا للفعل المبدل منه أما على القول بأن العمل للفعل فالضمير فيه ولا ضمير في المصدر. قوله (وجواز إلخ) اعلم أنه يجوز تقديم المنصوب سواء جرينا على القول بأن العمل للفعل المبدل منه ونيابة المصدر عنه في المعنى فقط أو على القول بأنه للمصدر كما هو صريح عبارة الشارح بناء على المشهور من أنه مفعول مطلق ناب عن الفعل معنى وعملاً أما على مذهب سيبويه من أنه مفعول به فممتنع التقديم قال الدماميني لأن ضربا حينئذٍ بمعنى أن تضرب.\r","part":1,"page":1114},{"id":1115,"text":"{ إعمال اسم الفاعل }\rقوله (في العمل) أي عمل التعدي إن كان فعله متعدياً وعمل اللزوم إن كان فعله لازماً، وإنما قال في العمل لمخالفة اسم الفاعل الفعل في جواز إضافته لمعموله ودخول اللام على معموله المتأخر بخلاف الفعل فيهما وفي أنه يصح أن يقع هو ومعطوف عليه خبراً عن مثنى أو وصفاً له فيمتنع تقديم معموله عليه نحو هذان ضارب زيداً ومكرمه، وجاء رجلان ضارب زيداً ومكرمه بخلاف الفعل والجار والمجرور متعلق بالاستقرار الذي تعلق به الكاف أو بالكاف لما فيها من معنى التشبيه بناء على القول بجواز التعلق بالحرف الذي فيه معنى الفعل كما مر بيانه في باب حروف الجر. قوله (على فاعل) أي فاعل حدث تلك الصفة. قوله (جارية) أي في مطلق الحركات والسكنات ولو بحسب الأصل كما في يقوم وقائم حال من الصفة أو من ضميرها في الدالة وقوله في التذكير والتأنيث أي في حالتيهما. قوله (لمعناه) أي مفيدة لمعنى المضارع من حال أو استقبال ومثلهما الاستمرار التجددي كما تقدم في باب الإضافة.\rقوله (وما بمعناه) كفعيل بمعنى مفعول وكالمصدر الذي بمعنى مفعول نحو الدرهم ضرب الأمير أي مضروبه. والحكم على هذا بالخروج الذي هو فرع من الدخول لأنه صفة تأويلاً فيكون داخلاً في الجنس وكفعلة بضم الفاء وسكون العين كضحكة بسكون الحاء أي مضحوك عليه فإن فتحت العين كان بمعنى الفاعل كضحكة بفتح الحاء أي ضاحك على غيره وكذا همزة لمزة. قال الكرماني في شرحه على البخاري وهذه قاعدة كلية. قوله (وغير الجارية) أي على شيء من الأفعال.\r","part":1,"page":1115},{"id":1116,"text":"قوله (نحو كريم) أي ونحو ضراب وضروب ومضراب. قوله (إلا في التذكير) أي لأن مؤنثه هيفاء. قوله (لإخراج نحو ضامر الكشح إلخ) أي لأن الصفة المشبهة للاستمرار الدوامي. قوله (من الصفة المشبهة) أي الجارية على المضارع في الحركات والسكنات وإلا ففرح وكريم وأهيف أيضاً صفات مشبهة ولا تنافي بين ما هنا من إخراج نحو فرح وكريم وأهيف من اسم الفاعل وما سيأتي في أبنية أسماء الفاعلين من أنها أسماء فاعلين لأن ما هنا باعتبار اصطلاحهم المشهور وما سيأتي باعتبار اصطلاح آخر لهم أيضاً. قوله (إن كان عن مضيه) أي مضي حدثه بمعزل أي في مكان عزل أي إبعاد والمكان هنا مجازي بمعنى التركيب ومن مضيه متعلق بمعزل لأنه وإن كان اسم مكان يصح تعلق الظرف به لأنه يكتفي بما فيه رائحة الفعل فهو كقولك رأيت مدخلك إلى الدار فبطل منع البعض صحة تعلقه بمعزل واستغنى عما تكلفه فيه. قوله (بأن كان بمعنى الحال أو الاستقبال) مثل ذلك ما إذا كان بمعنى الاستمرار التجددي كما تقدم وكلام الناظم شامل له. قوله (وهو) أي المضارع كذلك أي بمعنى الحال أو الاستقبال. قوله (نحو مهين) أي أمهين بدليل أم، وفي نسخ ترك ذكر الاستفهام المقدر نصها استفهاماً نحو أضارب زيداً عمراً وقوله\r","part":1,"page":1116},{"id":1117,"text":"أمنجز أنتم وعداً وثقت به أو حرف نداء اهـ وهذا أولى لسلامته من التكرار مع التنبيه الآتي قبيل قول المصنف وإن يكن صلة أل إلخ. قوله (والصواب أن النداء ليس من ذلك) أي من مسوغ عمل اسم الفاعل وذلك لأن حرف النداء مختص بالاسم فكيف يكون مقرباً من الفعل. وأجيب بأن المصنف لم يدّع أنه مسوغ بل أن الوصف إذا ولى حرف النداء عمل وهذا لا ينافي كون المسوّغ الاعتماد على الموصوف المحذوف وإنما صرح بذلك حينئذٍ مع دخوله في قوله بعد وقد يكون نعت محذوف إلخ لدفع توهم أن اسم الفاعل لا يعمل إذا ولى حرف النداء لبعده عن الفعل. قوله (أو نفياً) أي أداة نفي ولو تأويلاً نحو إنما قائم الزيدان أي ما قام إلا الزيدان سم. قوله (ومنه الحال) أي لأنه صفة في المعنى فليس المراد بالصفة النعت بل الأعم. قوله (بأن كان بمعنى الماضي) فلا تقول أنا ضارب زيداً أمس إذ لا يقال أنا أضرب زيداً أمس حتى قال بعضهم لا شيء علي من قال أنا قاتل زيداً أمس لأنه لا ينصب ماضياً اهـ فارضي. ثم قال ولا يقال إن الوصف عمل ماضياً في نحو كان زيد آكلاً طعامك لأن الأصل زيد آكل طعامك فلما دخلت كان قصد حكاية التركيب السابق ذكره ابن إياز اهـ. وقوله قصد حكاية التركيب السابق أي فدخلت كان بعد العمل. قوله (على حكاية الحال) في حكاية الحال الماضية طريقتان الأولى وهي المشهورة أن يقدر الفعل الماضي واقعاً في زمن المتكلم، الثانية وهي طريقة الأندلسي أن يقدر المتكلم نفسه موجوداً في زمن وقوع الفعل والتعبير على كل بما للحال. قال بعضهم لا حاجة إلى تكلف الحكاية لأن حال أهل الكهف مستمر إلى الآن فيجوز أن يلاحظ في باسط الحال فيكون عاملاً وفي كلامهم ما يؤيده.\r","part":1,"page":1117},{"id":1118,"text":"تنبيه في النكت أن دلالة اسم الفاعل على التجدد أغلبية ومن غير الغالب نحو مستقر ودائم. قوله (بدليل ما قبله) وبدليل أن الواو في وكلبهم حالية إذ يحسن جاء زيد وأبوه يضحك ولا يحسن وأبوه ضحك. قوله (فلا يجوز ضارب زيداً أمس) أي لانتفاء الشرطين الاعتماد وكونه لغير الماضي فهو تفريع على قوله فإن تخلف شرط من هذين لم يعمل لأنه يعلم منه بالأولى عدم العمل إذا تخلف كلا الشرطين وفي نسخ إسقاط أمس فيكون عدم الجواز لتخلف الاعتماد فهو تفريع على القريب منه أعني قوله أو لم يعتمد على شيء مما سبق. وبما قررناه على زيادة أمس علم سقوط قول البعض كان الأولى بل الصواب حذف أمس كما يظهر اهـ. لأنه مبني على أن قوله فلا يجوز ضارب زيداً أمس تفريع على قوله أو لم يعتمد على شيء وقد علمت أن الأمر ليس كذلك فتفطن. وعبارة الهمع ضارب زيداً عندنا. قوله (هذا الخلاف) أي الذي بين الجمهور والكسائي. قوله (دون أل) حال من الماضي أما الماضي المقرون بأل فلا خلاف في عمله كما سيأتي في كلام الناظم.\r","part":1,"page":1118},{"id":1119,"text":"قوله (إلى أنه يرفعه) قال السيوطي وهو الأصح لكن بشرط اعتماده على نفي أو استفهام أو موصوف أو مسند إليه، وحينئذٍ فشرط عمل الرفع في الظاهر الاعتماد لا كونه بمعنى المضارع. وقول المغني أن اشتراط الجمهور الاعتماد وكون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال إنما هو للعمل في المنصوب يعني به اشتراطهم مجموع الأمرين وإلا فالاعتماد شرط عند الجمهور للعمل في المرفوع أيضاً كذا قال الدماميني والشمني. قوله (وأما المضمر) أي البارز وأما المستتر فيرفعه بلا خلاف كما في التصريح. قوله (المجرد) أي من أل أما المقرون بها فليس ما ذكر شرطاً فيه. قوله (ولا موصوفاً) أي لا قبل العمل ولا بعده على ما هو ظاهر كلام ابن عصفور واختاره الناظم كما قاله الدماميني وسيذكر الشارح قولين آخرين. والصحيح كما في المغني التفصيل. قوله (خلافاً للكسائي فيهما) محل الخلاف إنما هو في عمله في المفعول به كما أفاده الدماميني فلا يصح استدلال المخالف بقوله كميت عصيرها لأنه ليس من عمله في المفعول به مع أن في كون كميت اسم فاعل مصغراً نظراً ظاهراً فاعرفه. ونسب في الهمع اعمال المصغر إلى الكوفيين إلا الفراء. وعبارته وقال الكوفيون إلا الفراء ووافقهم النحاس يعمل مصغراً بناء على مذهبهم أن المعتبر شبهه الفعل في المعنى لا الصورة. قال ابن مالك في التحفة وهو قوي بدليل اعماله محوّلا للمبالغة اعتباراً بالمعنى لا للصورة وقاسه النحاس على التكسير اهـ. قوله (لأنهما يختصان بالاسم) عورض بأن التثنية والجمع من خصائص الأسماء مع أنهما لا يمنعان العمل وما أجيب به من أنهما جاآ بعد استقرار عمله مفرداً بخلاف التصغير والنعت تحكم محض. قوله (يكتفي برائحة الفعل) أي بما فيه معنى الفعل في الجملة بدليل عمل اسم الفاعل بمعنى الماضي فيه. قوله (ترقرق في الأيدي إلخ) صدره\r","part":1,"page":1119},{"id":1120,"text":"فما طعم راج في الزجاج مدامة الراح والمدامة من أسماء الخمر وجملة ترقرق أي تتلألأ في الأيدي صفة مدامة. وكميت بالجر صفة راح. وروي بالرفع كما ذكره شيخنا ولا شاهد في البيت عليه لأن كميت حينئذٍ خبر مقدم وعصيرها مبتدأ مؤخر. والكميت الذي يخالط حمرته سواد قاله العيني مع زيادة. ويلزم على جعله كميت صفة راح تقديم غير النعت من التوابع عليه مع أن تفرقته بين الصفتين تحكم. وترقرق بفتح التاء مضارع ترقرق الشيء أي تلألأ ولمع حذف منه إحدى التاءين. هذا هو الموافق لما في كتب اللغة وفي الاستشهاد ما مر. قوله (إذا فاقد إلخ) فاقد فاعل لمحذوف يفسره المذكور أي إذا رجعت فاقد أي امرأة فاقد، خطباء بالمد أي بينة الخطب أي الكرب، فرخين أي ولدين مفعول لفاقد فصل بينهما بالنعت. ورجعت من الترجيع وهو أن يقال عند المصيبة {إنا لله وإنا إليه راجعون} (البقرة 156)، والخليط المخالط. والمزايل المباين. قوله (إذ فرخين) علة للنفي في قوله ولا حجة.\r","part":1,"page":1120},{"id":1121,"text":"قوله (لأن فاقد ليس جارياً على فعله في التأنيث) علة لمحذوف تقديره لا بفاقد لأنه إلخ. قال شيخنا في شرح الجامع للعلوي في باب الصفة المشبهة أن المراد بالجريان على الفعل كونه للتجدد والحدوث كالفعل وما كان بمعنى النسب ليس كذلك بل هو للثبوت فليس جارياً على الفعل بهذا المعنى وليس المراد بالجريان الموافقة في عدة الحروف والسكنات والحركات وإلا لما صح نفيه عن نحو فاقد ومرضع وحائض لكونها على عدة حروف الفعل وسكناته وحركاته. ومن ثم ذهب بعضهم إلى أن المشبهة لا تكون إلا غير جارية على المضارع لأنها بمعنى الثبوت. وقول الشارح في التأنيث لبيان الواقع لكونه لا يذكر اهـ. فعلم ما في كلام البعض. وقوله فلا يعمل إشارة إلى نتيجة القياس المحذوف كبراه. ونظم القياس هكذا فاقد ليس جارياً على فعله في التأنيث وما ليس جارياً على فعله في التأنيث لا يعمل ففاقد لا يعمل فهذا القياس المشار إليه دليل على عدم عمل فاقد وقوله إذ لا يقال إلخ كان عليه أن يجعله نظيراً بأن يقول كما لا يقال إلخ لاستدلاله على عدم عمل فاقد بما أشار إليه من القياس المنطقي لما بينا فعلم ما في كلام البعض. وقوله لأنه بمعنى النسب جعله البعض علة لعدم جريان فاقد على فعله في التأنيث وهو غير متعين لاحتمال أنه علة لقوله لا يقال إلخ أي لأن مرضعاً بمعنى النسب أي ذات رضيع كفاقد وحائض ومطفل أي ذات فقد وذات حيض وذات طفل. وما بمعنى النسب لا يعمل النصب لما مر ويحتمل أن المراد بعدم جريانه على فعله في التأنيث عدم موافقته إياه في لحوق تاء التأنيث لأنه بمعنى النسب وما دخله معنى النسب لا تدخله تاء التأنيث على ما قاله الشاطبي وعلله بأنه ليس على معنى الفعل العلاجي فهو كحائض وطامث وفيه نظر لكثرة ما أنث بالتاء وليس بعلاجى كخائفة وجميلة. ثم يظهر أن فاقداً ومرضعاً يستعملان أيضاً لا للنسب بل للاتصاف بالفقد والإرضاع فيؤنثان بالتاء ويعملان. فتأمل ولا يخفى أن الجريان\r","part":1,"page":1121},{"id":1122,"text":"بالمعنيين المذكورين غير الجريان بالمعنى الذي أراده الشارح في تعريف اسم الفاعل الذي هو الموافقة في الحركات والسكنات كما مر.\rقوله (قبل الصفة) أي قبل ذكرها نحو هذا ضارب زيداً عاقل. ومما يؤيد هذا التفصيل القياس على ما مر في المصدر وشمل إطلاق قوله قبل الصفة تقدم معمول اسم الفاعل عليه وعلى صفته معاً نحو هذا زيداً ضارب أي ضارب والذي في الهمع أن المخالف في منعه الكسائي وهذا يعارض ما ذكره الشارح من نقل غير المصنف التفصيل عن البصريين والفراء بل قد يعارض نقل المصنف له عن بعض الأصحاب ويمكن أن يقال المراد قبل الصفة وبعد الموصوف فلا معارضة أصلاً. قوله (وقد يكون نعت محذوف) المراد بالنعت مطلق الوصف فيشمل الحال. قوله (عرف) أي بقرينة مقالية أو حالية. قوله (أي كوعل ناطح) بقرينة تمام البيت أعني\r","part":1,"page":1122},{"id":1123,"text":"فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل وهو ككتف وذهب ــ التيس الجبلي. قوله (إعماله قد ارتضي) أي من غير اشتراط اعتماد كما في التصريح ومن غير اشتراط كونه غير مصغر ولا موصوف كما صرح به ابن معطي في ألفيته. قوله (وليس نصب ما بعد المقرون بأل) أي لا بقيد كونه ماضياً كما يفيده ما بعده فالأقوال الأربعة في مطلق اسم الفاعل فتأمل. قوله (خلافاً للمازني ومن وافقه) أي حيث خصوا النصب بالمضي أخذاً بظاهر تقدير سيبويه اسم الفاعل المقرون بأل بالذي فعل كذا. وأجيب بأن عدم تعرض سيبويه للذي بمعنى المضارع لثبوت العمل له مجرداً فيعمل مع أل بالأولى. قوله (خلافاً للأخفش) أي حيث ذهب إلى ما ذكر. قال الدماميني واللام حينئذٍ حرف تعريف لا موصول أما مع اعتقاد أنها موصول فالنصب على المفعولية. قوله (في كثرة) أي في التنصيص على كثرة المعنى كما أو كيفا كما يؤخذ مما يأتي أما فاعل فمحتمل للقلة والكثرة. قوله (عن فاعل) متعلق ببديل. قوله (أي كثيراً ما يحوّل إلخ) أخذ الكثرة من قوله بديل لأنه صيغة مبالغة كما قاله البهوتي وأحسن منه أن يقال أخذها من قوله\r","part":1,"page":1123},{"id":1124,"text":"وفي فعيل قل ذا وفعل وفي كلامه إشارة إلى أن الإبدال بمعنى التحويل وأن في بمعنى اللام متعلقة ببديل. قوله (لقصد المبالغة والتكثير) أفاد أنها لا تستعمل إلا حيث يمكن التكثير فلا يقال موات ولا قتال زيداً بخلاف قتال الناس. وعطف التكثير على المبالغة تفسيري بين به المراد بالمبالغة هنا وأنها ليست المبالغة البيانية. قوله (فيستحق ما له من عمل) يفيد أن جميع الأمثلة الخمسة تعمل قياساً وهو الأصح اهـ. شاطبي. وفي التصريح إعمال أمثلة المبالغة قول سيبويه وأصحابه، وحجتهم في ذلك السماع والحمل على أصلها وهو اسم الفاعل لأنها متحولة عنه لقصد المبالغة ولم يجوز الكوفيون إعمال شيء منها لمخالفتها لأوزان المضارع ولمعناه وحملوا المنصوب بعدها على تقدير فعل ومنعوا تقديمه عليها. ويرد عليهم قول العرب أما العسل فأنا شراب اهـ. وقوله ولمعناه أي لإفادتها المبالغة دون المضارع وعمل فعال أكثر من عمل الاثنين بعده وعمل فعيل أكثر من عمل فعل كذا في الهمع. وانظر هل هي مستوية في المعنى أو متفاوتة بأن تكون الكثرة المستفادة من فعال مثلاً أشد من الكثرة المستفادة من فعول مثلاً لم أرَ في ذلك نقلاً. وقد يؤخذ من قولهم زيادة البناء تدل على زيادة المعنى أبلغية فعال ومفعال على فعول وفعيل، وأبلغيه هذين على فعل فتدبر. قوله (بالشروط المذكورة) أي في اسم الفاعل.\r","part":1,"page":1124},{"id":1125,"text":"قوله (أخا الحرب) كني به عن ملازمته الحرب. وإلى بمعنى اللام وأراد بجلالها دروعها والإضافة لأدنى ملابسة. قوله (بوائكها) جمع بائكة وهي الناقة الحسنة. قوله (بنصل السيف) أي شفرته سوق سمانها الضمير للإبل والسوق جمع ساق ولعلهم كانوا يفعلون ذلك لإضعاف قوة الإبل ثم يذبحونها. قوله (عشية) منصوب على الظرفية مضاف إلى الجملة بعده وبدومة صفة لراهب ودومة بضم الدال وفتحها موضع بين الشام والعراق وتسمى دومة الجندل. تجر جمع تاجر مبتدأ سوغ الابتداء به العطف عليه خبره دونه والجملة صفة ثانية لراهب. والذي في شواهد العيني عنده بدل دونه. وحجيج جمع حاج. قلى أي أبغض جواب الشرط. واهتاج أي ثار ونصب إخوان العزاء أي الصبر على المفعولية لهيوج قاله العيني. وما ذكره من أن تجراً وحجيجاً جمعا تاجر وحاج وإن تبعه عليه البعض وغيره ليس على ظاهره بل هما اسما جمع لأن الصحيح أن فعلاً وفعيلاً ليسا من صيغ الجمع. وهيوج مبالغة هائج من هاج المتعدي يقال هاج الشيء وهجته يتعدى ولا يتعدى قاله في المصباح. قوله (وفي فعيل قل ذا) أي الإبدال عن فاعل للكثرة مع بقاء العمل فكلامه في فعيل وفعل المحولين، لا في نحو خبير وبصير ونحو فرح وأشر مما وضع من أول الأمر على فعيل وفعل ولم يكن محولاً عن شيء فإنه من الصفة المشبهة.\r","part":1,"page":1125},{"id":1126,"text":"تنبيه في الفارضي ما نصه زاد ابن خروف إعمال فعيل كزيد شريب الخمر بالنصب وأجازه أيضاً ابن ولاد حكاه أبو حيان. وشريب من المبالغة سماعاً، ومثله كبار وعجاب بمعنى عجيب، وذكر بعضهم أن صفات الله تعالى التي هي على صيغة المبالغة مجاز لأن المبالغة تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان وصفات الله تعالى منزهة عن ذلك. وفي الكشاف المبالغة في التواب على كثرة من يتوب عليه. والجمهور أن الرحمن أبلغ من الرحيم قال السهيلي لأنه على صيغة التثنية والتثنية تضعيف فكأن البناء تضاعفت فيه الصفة. وابن الأنباري أن الرحيم أبلغ لأنه جاء على صيغة الجمع كعبيد وذهب قطرب إلى أنهما سواء اهـ. بحروفه. وقد أشبعنا الكلام على الرحمن والرحيم في رسالة البسملة الكبرى. قوله (أما منهما) أي واحدة منهما. قوله (وآمن ما ليس منجيه) لعل المعنى وآمن أمناً ليس منجيه من الأقدار بل موقع له في مصائبها كما هو شأن المفرط. قوله (والقدح فيه من وضع الحاسدين) قال العيني زعم أبو يحيى اللاحقي أن سيبويه سأله هل تعدى العرب فعلاً بفتح الفاء وكسر العين؟ قال فوضعت له هذا البيت ونسبته إلى العرب وأثبته سيبويه في كتابه اهـ. قوله (أو مسحل) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الحاء المهملة الحمار الوحشي. شنج بفتح الشين المعجمة وكسر النون وبالجيم أي منقبض مجتمع والمراد به هنا ملازم عضاده. قال في المصباح العضادة بالكسر جانب العتبة من الباب اهـ. والمراد بها هنا الجانب. سمحج بسين مهملة مفتوحة فميم فحاء مهملة مفتوحة فجيم أي أتان طويلة الظهر ولا يقال للذكر. بسراته بفتح السين المهملة أي ظهره. ندب بفتح فسكون اسم جمع ندبة وهي كما في القاموس أثر الجرح الباقي على الجلد قال. والجمع ندب وأنداب وندوب اهـ. وكلوم جمع كلم وهو الجرح.\r","part":1,"page":1126},{"id":1127,"text":"قوله (لا تبنى من غير الثلاثي) لأن اسم فاعل غير الثلاثي لا يكون على فاعل سم. قوله (إلا ما ندر) منه شبيهة في البيت السابق لأنه من أشبه. قوله (وهو المثنى والمجموع) أي من اسم الفاعل وأمثلة المبالغة كما يعلم من الشواهد. وإنما لم يمنع تثنيته وجمعه عمله كالمصدر لأنه أقرب إلى الفعل من المصدر لدلالته على الحدث والزمان بخلاف المصدر فإنه لا يدل على الزمان إلا لزوماً كذا قيل. وفيه نظر ظاهر لأن دلالة اسم الفاعل على الزمان أيضاً لزومية كما صرحوا به في تعريفهم مطلق الاسم بأنه كلمة دلت على معنى في نفسه غير مقترن وضعاً بزمان. وأما قولهم اسم الفاعل حقيقة في الحال فمعناه كما حققه السيد الصفوي أنه حقيقة في المتلبس بالحدث بالفعل ويلزم ذلك الحال. قوله (والشاتمي عرضي إلخ) أراد بهما حصيناً ومرة ابني ضمضم كانا يشتمانه وينذران على أنفسهما قتله إذا لقياه يقولان ذلك في الخلاء فإذا لقياه أمسكا عن ذلك هيبة له. وشتم من بابي ضرب ونصر. ودمي مفعول الناذرين على تقدير مضاف أي سفك دمي. قوله (غفر) بضم الغين المعجمة والفاء جمع غفور. وفخر بضم الفاء والخاء المعجمة جمع فخور أي غير مفاخرين أو بضم الفاء والجيم جمع فجور أي غير كاذبين. والإضافة في ذنبهم لأدنى ملابسة. قوله (من ورق الحمي) الورق جمع ورقاء وهي التي يضرب بياض لونها إلى سواد. والحمي بفتح الحاء وكسر الميم أصله الحمام حذفت الميم الأخيرة ثم قلبت الألف ياء والفتحة كسرة للروي وقيل غير ذلك.\r","part":1,"page":1127},{"id":1128,"text":"قوله (ممن حملن به) أي هو ممن حملت به النساء المعلومة من السياق وإن لم يتقدم ذكرهن. وضمن حمل معنى علق فعداه بالباء ولولا ذلك لعداه بنفسه مثل حملته أمه كرهاً. وحبك النطاق أطرافه جمع حباك جمع حبيكة. والنطاق كما في المصباح شبه إزار تلبسه المرأة وقيل ثوب تلبسه المرأة ثم تشد وسطها بحبل وترسل الأعلى على الأسفل. والمهبل بتشديد الموحدة المفتوحة المعتوه وقيل من هبله اللحم إذا كثر عليه. يعني أن الممدوح حملت به أمه وهي غير مستعدة للوطء بل مكرهة عليه. والعرب تزعم أن المرأة إذا وطئت مكرهة جاء الولد نجيباً ومن كلام بعضهم إذا أردت أن تنجب المرأة أي تأتي بالولد نجيباً فأغضبها عند الجماع، وكأن السر فيه أن ذلك يسكر سورة شهوتها فلا يكون لها في الولد حظ كامل ويكون كمال الحظ لأبيه فيكون للولد تمام الرجولية اهـ. دماميني مع بعض زيادة من العيني.\r","part":1,"page":1128},{"id":1129,"text":"فائدة يجوز تقديم معمول اسم الفاعل عليه نحو هذا زيداً ضارب إلا أن جر بمضاف أو حرف غير زائدة فيمتنع نحو هذا زيداً غلام قاتل ومررت زيداً بضارب دون ليس زيداً عمراً بضارب. ومنع بعضهم الأخير. واستثنى قوم من المضاف لفظة غير ومثل وأول وحق كما مر في باب الإضافة. ويجوز تقديم معموله على مبتدئه نحو زيداً هذا ضارب. كذا في الهمع. قوله (وانصب بذي الأعمال) أي بالوصف ذي عمل النصب. ويؤخذ منه أنه لا يضاف للفاعل وإنما يضاف للمفعول. وحكي إضافته للخبر في أنا كائن أخيك كما قاله ابن هشام. قوله (واخفض) أي بذي الأعمال تلواً فحذف من الثاني لدلالة الأول. قوله (بالإضافة) أي بسببها ليجري على الصحيح. قوله (وقد قرىء بالوجهين) أي في السبع. قوله (وهو لنصب ما سواه مقتضى) أي إن لم يكن فاعلاً وإلا وجب رفعه كهذا ضارب زيداً أبوه ولم يكن التلو مما يجوز الفصل به بين المتضايفين وإلا جاز خفض ما سوى التلو كهذا معطي درهماً زيد. ولم ينبه المصنف على ذلك كله لظهور من مواضعه. قوله (ما سواه) أي وإن لم يكن التلو مضافاً إليه ولهذا مثل الشارح بأني جاعل في الأرض خليفة. قوله (على تقدير حكاية الحال) جواب عما يقال جاعل بمعنى الماضي فلا يعمل وبحث فيه بعضهم بأن الجعل مستمر فيجوز أن يلاحظ فيه الحال ولا يحتاج إلى تكلف الحكاية وفي التصريح ما يؤيده. قوله (الجر بالإضافة) أي إن لم يكن فاعلاً وإلا وجب رفعه عند الجمهور نحو هذا ضارب أبوه أمس فلا يجوز ضارب أبيه عندهم وسيذكر الشارح الخلاف قبيل الخاتمة. وقوله كما أفهمه كلامه أي حيث قال بذي الإهمال.\r","part":1,"page":1129},{"id":1130,"text":"قوله (وأما غير التلو فلا بدّ من نصبه مطلقاً) هذا مقابل التلو في قول الشارح يتعين في تلو غير العامل بقرينة التمثيل بغير العامل. فالمعنى وأما غير تلو غير العامل وحينئذٍ فالمراد بالإطلاق عدم تقييد غير التلو بأن يكون واحداً أو أكثر بقرينة التمثيل أيضاً. قوله (فعل مضمر) لا اسم الفاعل المذكور لعدم عمله ولا اسم فاعل مقدر كما قيل لأنه بمعنى المذكور وهو غير عامل. قوله (شبها بمصحوب الألف واللام) أي من حيث امتناع التنوين في كل أي ومصحوب الألف واللام يعمل ولو كان بمعنى الماضي. وقوله وبالمنوّن أي من حيث أنه لا يضاف. وكان الصواب إسقاط هذا لأن اسم الفاعل المنون إذا كان بمعنى المضي لا ينصب المفعول بل تجب إزالة التنوين منه وإضافته إلى ما بعده فمشابهته لا تؤثر عمل النصب. قوله (أول مفعوليه) أي مفعولي الناصب المضمر. قوله (إذ لا يجوز الاقتصار إلخ) اعترض بأن الحذف هنا اختصاري لا اقتصاري لدلالة المذكور من مفعولي كل من الناصب المضمر وظان على المحذوف من مفعولي الآخر على أن ابن هشام صرح في نحو زيداً ظننته قائماً بأنه لا يقدر مفعول ثان لظن المحذوفة نقله عنه يس. فعلى هذا لا يقدر مفعول ثان لظان فتدبر.\r","part":1,"page":1130},{"id":1131,"text":"قوله (وأيضاً فهو مقتض له) أي طالب له في المعنى وضعف بأن الاقتضاء لا يكفي إلا مع المشابهة القوية بالفعل الذي هو الأصل في العمل وهي غير موجودة فيما نحن فيه فبطل القياس قاله زكريا. قال سم ولك دفعه بأنه إنما يكون الاقتضاء غير كاف بالنسبة للنصب على المفعولية أصالة والنصب هنا ضرورة لتعذر الجر فكان النصب عوضاً من الجر لا بالأصالة. قوله (فيتعين جره) أي كونه في محل جر بإضافة الوصف إليه وإن كان في محل نصب أيضاً بسبب كونه مفعولاً في المعنى، فالمراد بتعين الجر كونه ليس في محل نصب فقط وهذا مذهب سيبويه وأكثر المحققين، ويدل له حذف التنوين أو النون من الوصف. قوله (كالهاء من نحو إلخ) يفرق بأن الهاء في المقيس عليه مفصولة بالكاف فلم يتأت الجر بخلاف الكاف في نحو مكرمك. قوله (واجرر أو انصب إلخ) أي في غير نحو الضارب الرجل وزيداً فيتعين في نحو هذا نصب التابع لعدم صحة إضافة الوصف المحلي بأل إليه كما سبق. هذا ما مشى عليه في التسهيل ومذهب سيبويه الجواز، وأيد بأنه قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع كرب شاة وسخلتها، وخرج بتابع الذي انخفض تابع المنصوب فلا يجوز جره خلافاً للبغداديين لأن شرط الاتباع على المحل أن يكون بالأصالة والأصل في الوصف المستوفي شروط العمل إعماله لا إضافته لإلحاقه بالفعل. والمراد بالتابع ما يشمل سائر التوابع والمثال لا يخصص وأشار بتقديم الجر إلى أرجحيته.\r","part":1,"page":1131},{"id":1132,"text":"قوله (مراعاة للفظ جاه) المراد باللفظ ما يشمل المقدر في نحو مبتغى الفتى والفتاة بقرينة مقابلته بالمحل. وما قاله البعض لا يستقيم فانظره. قوله (وإن كان التقدير قول سيبويه) لأن شرط العطف على المحل عنده وجود المحرز أي الطالب لذلك المحل وهو هنا غير موجود لأن اسم الفاعل إنما يعمل النصب حيث كان منوناً أو بأل أو مضافاً إلى أحد مفعوليه أو مفاعيله فنحو ضارب في قولك ضارب زيد وعمراً ليس طالباً لنصب زيد بل لجره. قوله (لأجل المطابقة) أي مطابقة المحذوف للملفوظ ولأن حذف المفرد أقل كلفة من حذف الجملة. قوله (قولان) أرجحهما الثاني كما قاله يس لما علمت. قوله (لجاز) بل هو الأرجح. قوله (إذا لم يرد حكاية الحال) فإن أريد جاز النصب بالعطف على محل المجرور لأن الوصف عامل حينئذٍ ولا يحتاج إلى إضمار ناصب إلا على قول سيبويه المتقدم. قوله (أي وجعل الشمس إلخ) إنما سكت عن نصب سكناً لعلمه من قوله سابقاً وأما غير التلو فلا بد من نصبه إلخ. ولك أن تقول تقدير ناصب سكناً يغني عن تقدير ناصب ما بعد سكناً لعطفه حينئذٍ على معمول ناصب سكناً المقدر والعامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه. قوله (وكل ما قرر إلخ) أي كل حكم قرر فقول الشارح من الشروط فيه قصور، ثم إن قرىء كل بالرفع على الابتداء جاز في قوله اسم مفعول الرفع على أنه نائب فاعل والرابط محذوف هو المفعول الثاني أي يعطاه والنصب على المفعولية ويكون نائب الفاعل ضميراً مستتراً يعود على كل هو الرابط. ويرجح الأول أن النائب عليه المفعول الأول ويرجح الثاني عدم الحذف وإن قرىء كل بالنصب على أنه مفعول ثان مقدم تعين رفع اسم مفعول على أنه نائب فاعل وهذا أحسن من ذينك. وقول البعض اسم مفعول على هذا واجب النصب هو المفعول الأول سهو ظاهر.\r","part":1,"page":1132},{"id":1133,"text":"قوله (بلا تفاضل) متعلق بيعطي وأفاد به أنه لا يشترط في عمل اسم المفعول أزيد من شروط عمل اسم الفاعل وهذا لا يفيده قوله وكل إلخ فليس توكيداً له كما زعم. قوله (وإلا اشترط الاعتماد إلخ) اقتصر على هذين الشرطين لأنهما اللذان ذكرهما المصنف في اسم الفاعل وإلا فيشترط أيضاً أن لا يصغر ولا يوصف كاسم الفاعل. قوله (فهو كفعل إلخ) لا يظهر كون الفاء تفريعية على الكلية السابقة لأنها لا تفيد كون اسم المفعول كالفعل المسوغ للمفعول بل ربما تفيد خلافه إلا أن يقال المفرع مطلق العمل وفيه ما فيه والأولى أنها فصيحة عن شرط مقدر كما يشير إلى ذلك قول الشارح فإذا استوفى ذلك إلخ والفاء في قول الشارح فإذا استوفى ذلك فصيحة أيضاً عن شرط مقدر أي إذا أردت تفصيل حكم اسم المفعول فإذا إلخ فاعرفه. قوله (في معناه) ليس المراد المعنى المطابقي لاختلافهما فيه فإن المعنى المطابقي لاسم المفعول حدث واقع على ذات وتلك الذات وللفعل المصوغ للمفعول حدث واقع على ذات وزمن ذلك الحدث بل المراد المعنى التضمني وهو الحدث الواقع على الذات. بقي أن الكلام في العمل لا في المعنى. وأجيب بأن الناظم تجوز بإطلاق السبب وإرادة المسبب لضيق النظم عليه فإن عمل اسم المفعول عمل فعله مسبب عن كونه بمعناه وعلى هذا فقول الشارح وعمله عطف تفسير لبيان المراد بالمعنى ويرمز إلى ذلك التفريع بقوله فإن كان إلخ وحينئذٍ فإرادتنا من معناه المعنى التضميني لا للذات بل للتوسل إلى إرادة العمل فتدبر.\r","part":1,"page":1133},{"id":1134,"text":"قوله (كفافاً) بفتح الكاف ما كف عن الناس وأغنى من الرزق كما في القاموس. قوله (وقد يضاف ذا إلخ) أي إجراء له مجرى الصفة المشبهة وإنما خص الإضافة بالذكر مع أن الجاري مجرى الصفة المشهبة من اسم المفعول وغيره يجوز فيه مع ذلك النصب على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز نحو هذا مضروب الأب أو أبا هذا قائم الأب أو أبا لأنها أكثر أو لكونهما متلازمين فحيث جاز أحدهما جاز الآخر أفاده الشاطبي قال في التصريح إذا جرى اسم المفعول مجرى الصفة المشبهة ورفع السببي كان رفعه إياه على الفاعلية كما هو حال الصفة المشبهة مع مرفوعها لا على النيابة عن الفاعل كما هو حال اسم المفعول قاله الموضح في الحواشي ثم تعقبه فقال هلا قيل بأن الرفع على ما يقتضيه حال اسم المفعول اهـ. ويجاب بأن حال اسم المفعول إنما يراعى إذا أريد به معنى الحدوث أما إذا أريد به معنى الثبوت فإنه يرفع السببي على الفاعلية وينصبه على التشبيه بالمفعول إن كان معرفة وعلى التمييز إن كان نكرة ويجره بالإضافة اهـ. ملخصاً. قوله (معنى) أي من جهة المعنى لكونه نائب فاعل قبل الإضافة. قوله (بعد تحويل الإسناد عنه إلخ) أي لأن الوصف عين مرفوعه في المعنى فلو أضيف إليه من غير تحويل لزم إضافة الشيء إلى نفسه وهي غير صحيحة ولا يصح حذفه لعدم الاستغناء عنه فلا طريق إلى إضافته إلا بتحويل الإسناد عنه إلى ضمير يعود إلى الموصوف ثم ينصب لصيرورته فضلة حينئذٍ لاستغناء الوصف بالضمير ثم يجر بالإضافة فراراً من قبح إجراء وصف المتعدي لواحد مجرى وصف المتعدي لاثنين ذكره المصرح.\r","part":1,"page":1134},{"id":1135,"text":"تنبيه قال الفارضي تحويل الإسناد مجاز أي عقلي لأنه أسند الشيء إلى غير من هو له وفائدة المجاز المبالغة بجعله كله محموداً وكذا نحو زيد حسن الوجه. قوله (وفي ذلك) أي فيما اقتضاه كلامه من الانفراد المذكور تفصيل أي وليس على إطلاقه. وحاصل التفصيل أن اسم الفاعل اللازم كاسم المفعول في جواز الإضافة إلى مرفوعه اتفاقاً واسم الفاعل المتعدي لأكثر من واحد ليس كاسم المفعول في ذلك اتفاقاً وفي اسم الفاعل المتعدي لواحد خلاف. قوله (وقصد ثبوت معناه) أي لا حدوثه. قوله (عومل معاملة الصفة المشبهة) اعترض بأن مقتضاه أنه ليس صفة مشبهة حقيقة وليس كذلك كما في التوضيح ويمكن أن يجاب بأن المراد عومل معاملة الصفة المشبهة التي ليست على وزن اسم الفاعل. قوله (وساغت إضافته إلخ) أي بعد تحويل الإسناد كما مر. قوله (فكذلك) أي يقصد ثبوت معناه ويعامل إلخ. قوله (بشرط أمن اللبس) أي التباس الإضافة للفاعل بالإضافة للمفعول فلو لم يؤمن لم تجز الإضافة فلو قلت زيد راحم الأبناء وظالم العبيد بمعنى أن أبناءه راحمون وعبيده ظالمون فإن كان المقام مقام مدح الأبناء وذم العبيد جاز لدلالة المقام على أن الإضافة للفاعل وإلا لم يجز وظاهر إطلاقه بل صريح مقابلته بالتفصيل بعده جواز الإضافة إلى المرفوع مع ذكر المنصوب كأن يقال زيد راحم الأبناء الناس ولا ينافيه ما في سم أن منصوب الصفة المشبهة لا يزيد على واحد وإن زعمه شيخنا والبعض إذ المنصوب في المثال لم يزد على واحد كما لا يخفى وكأنهما فهما أن مراد سم بالمنصوب ما يعم المنصوب على التشبيه بالمفعول به قبل الإضافة ولا داعي إليه فتدبر. قوله (جاز) لأنه يصير بذلك كاللازم. قوله (والسماع يوافقه) مقتضى كون الضمير يرجع إلى أقرب مذكور رجوع الضمير إلى تفصيل قوم بين الحذف اقتصاراً وغيره وفيه أنه كما يوافق هذا يوافق ما عليه الفارسي والناظم فالأولى رجوعه إلى الجواز على القولين.\r","part":1,"page":1135},{"id":1136,"text":"قوله (لم يجز إلحاقه بالصفة المشبهة) أي لبعد المشابهة حينئذٍ لأن منصوبها لا يزيد على واحد كما مر. قوله (قال بعضهم بلا خلاف) قال البهوتي يستفاد من كلام الشاطبي أن فيه أيضاً خلافاً. قوله (اختصاص ذلك باسم المفعول القاصر إلخ) ويتضمن ذلك اشتراط تناسي العلاج فيه فلا يقصد به إلا ثبوت الوصف لأنه إذا لم يطلب مفعولاً لزم أن لا يقصد به العلاج ومتى طلبه كان معنى العلاج باقياً فيه ذكره الشاطبي. ثم قال فإن قلت فأنت تقول على مذهبه أي المصنف هذا معطي الأب ومكسو الأخ وهما مما يتعدى إلى اثنين وكذلك معلم الأب وهو مما يتعدى إلى ثلاثة فالجواب أنا لا نسلم ذلك لأن المتعدي إلى أكثر طالب بمعناه للمنصوب فمعنى العلاج باق فيه وإن سلم فقد يقال المراد بالمتعدي لواحد ما عمل في واحد خاصة مقتصراً عليه فرفع به عند بنائه للمجهول فلو كان عاملان في مفعول آخر لم يكن من هذا الباب الذي أشار إليه فهو المحترز عنه اهـ. وقوله تناسي العلاج عبارة الهمع وغيره تناسي الحدوث فلعله المراد من العلاج. قوله (إنما يجوز إلحاق اسم المفعول بالصفة إلخ) أي قياسه عليها فيما تقدم وفيه ما مر في قوله عومل معاملة الصفة المشبهة اعتراضاً وجواباً. قوله (لم يجز) أي لكراهة كثرة التغيرات. قوله (فلا يقال مررت برجل كحيل عينه ولا قتيل أبيه) أي يمتنع ذلك ومقتضاه جواز مررت برجل مكحول عينه ومقتول أبيه وهو المتبادر لأن اسم المفعول المذكور يعامل معاملة الصفة المشبهة وهي يجوز فيها ذلك فتقول مررت برجل حسن وجهه بإضافة حسن إلى وجهه وإن كان ذلك مع ضعف كما سيأتي.\r","part":1,"page":1136},{"id":1137,"text":"{ أبنية المصادر }\rقوله (فعل) أي موازن فعل وقوله المعدى أي الفعل المعدى وقوله من ذي ثلاثة أي من فعل ذي ثلاثة حال من الضمير في المعدى ومن تبعيضية أي حال كونه بعض الأفعال الثلاثية وهذا أقرب من جعل البعض من ابتدائية والتقدير حالة كون الفعل المعدى مشتقاً من مصدر فعل ذي ثلاثة قال شيخنا والبعض نقلا عن سم يستثنى منه ما دل على صناعة نحو عبر الرؤيا اهـ. أي فإن مصدره فعالة بكسر الفاء على ما يؤخذ مما يأتي وفي كونه صناعة نظر والمثال الواضح حاك حياكة وخاط خياطة وحجم حجامة. قوله (سواء كان مفتوح العين إلخ) أي وسواء كان مفتوح العين منه صحيحاً كضرب أو معتل الفاء كوعد أو العين كباع أو اللام كرمى أو مضاعفاً كرد أو مهموزاً كأكل. قوله (أو مكسورها) أي وسواء كان مكسورها صحيحاً كأمثلة الشارح أو معتل الفاء كوطىء أو العين كخاف أو اللام كفني بفتح الفاء وكسر النون أي لزم خباءه أو مضاعفاً كمس أو مهموزاً كأمن وفي التصريح أن الغالب على فعل المفتوح العين التعدي وفعل المكسورها اللزوم وأما مضمومها فلا يكون إلا لازماً كما سيأتي. قوله (قال ذلك سيبويه والأخفش) وذهب الفراء إلى أنه يجوز القياس عليه وإن سمع غيره اهـ. دماميني. وحكي في الهمع عن بعضهم أنه قال لا تدرك مصادر الأفعال الثلاثية إلا بالسماع فلا يقاس على فعل ولو عدم السماع.a\rقوله (بابه فعل) أي قياس مصدره موازن فعل أو قاعدة مصدره موازن فعل وهو اللائق بقول الشارح قياساً. قوله (أو معتلاً) أي بأقسامه الثلاثة كوجع وعور وعمى. قوله (وكجوى) هو الحرقة من عشق أو حزن. قوله (فإن الغالب على مصدره الفعلة) أشار بالتعبير بالغالب إلى أن الغلبة أمارة القياس كما أن عدمها أمارة عدمه وهذا أولى مما نقله البعض عن البهوتي وأقره.\r","part":1,"page":1137},{"id":1138,"text":"قوله (لون بين الزرقة والحمرة) فسرها في القاموس بالقهبة بضم القاف وهي بياض فيه كدرة وبالدهمة بضم الدال وهي السواد، وبالغبرة المشوبة سواداً والغبرة لون الغبار ولم يذكر ما ذكره الشارح في معنى الكهبة ونقل البعض عن التصريح أن الكهبة بياض فيه كدرة وهذا النقل إن صح كان ذكر التصريح ذلك في غير هذا الباب إذ لم يذكره فيه. قوله (واستثنى في التوضيح إلخ) واستثنى ابن الحاج أيضاً ما فيه ووصفه على فاعل فقياس مصدره فعول كقدم وصعد ولصق. قال وهذا مقتضى قول سيبويه وقد غفل عنه أكثرهم. قوله (فقياسه الفعالة) أي بكسر الفاء. قوله (كولي عليهم ولاية) عداه بعلى ليصح التمثيل أما المتعدي بنفسه نحو ولي أمرهم فليس مما نحن فيه لأن الكلام في القاصر لا في المتعدي. قاله المصرح. قوله (ولم يمثل للأول) أي لعدم سماع مثال يخصه أو استغناء بتمثيل الولاية فإن الولايات في معنى الحرف.\r","part":1,"page":1138},{"id":1139,"text":"قوله (فإن ذلك) أي كون المصدر القياسي فيما دل على حرفة أو ولاية فعالة. وقول في فعل أي اللازم أو المتعدي بدليل تمثيل الهمع بكتب كتابة وخاط خياطة ونقب نقابة الأولين متعديان والأخير لازم كما يستفاد من قول القاموس عقب ذكره أن من معاني النقيب عريف القوم ما نصه وقد نقب عليهم نقابة بالكسر. قوله (مثل قعدا) حال من الضمير في اللازم وقوله كغدا معطوف عليه بإسقاط العاطف إذ لا وجه لتعداد المثال بغير عطف وأشار به إلى أنه لا فرق بين الصحيح والمعتل لكن الكثير في معتل العين الفعل أو الفعالة أو الفعال بكسر الفاء في الأخيرين كصام صوماً وصياماً وقام قياماً وناح نياحة. وقال الفعول كغابت الشمس غيوباً. بخلاف معتل الفاء كوصل أو اللام كغدا والمضاعف كمر. وقوله باطراد حال من المستكن في له. قوله (مستوجباً) أي مستحقاً. قوله (أو فعيلاً) أخذه من قول الناظم وشمل سيراً وصوتاً الفعيل. قوله (كأبى) أي اللازم وهو الذي بمعنى امتنع لا المتعدي وهو الذي بمعنى كره لأن الكلام في اللازم وإن جاء مصدر المتعدي أيضاً على فعال ففي القاموس أبى الشيء يأباه ويأبيه إباء وإباءة بكسرهما كرهه اهـ. قوله (وجمح) أي شرد. قوله (للذي اقتضى تقلباً) أي دل على التقلب وهو تحرك مخصوص لا مطلق تحرك فلا انتقاض بنحو قام قياماً وقعد قعوداً ومشى مشياً. قوله (للدا) بالقصر للضرورة. قوله (أو لصوت) هو مع قوله وشمل سيراً وصوتاً الفعيل يفيد أن ما دل على الصوت ينقاس فيه كل من الفعال والفعيل فإذا ورد الفعل دالاً على صوت كان كل منهما مصدراً قياسياً له وإن ورد أحدهما اقتصر عليه على ما ذهب إليه سيبويه والأخفش وإن لم يرد واحد منهما كنت مخيراً في مصدره بينهما فأيهما نطقت به جاز. ولا بعد في ذلك بل هو قياس الباب فاندفع ما نقله البعض عن سم وأقره. قوله (وزكم) هو من الأفعال اللازمة لبناء المجهول فالتمثيل به لفعل بالفتح بالنظر إلى أصله المقدر قاله زكريا.\r","part":1,"page":1139},{"id":1140,"text":"ولا يرد أن أصله متعد وإلا لم يصح بناؤه للمفعول لأن المبني للمجهول قد يكون سماعاً من اللازم نحو جن فيجعل هذا منه أفاده سم أو يقال لما لم ينطق بهذا الأصل كان في حكم اللازم وجعلوه بفتح العين مع أنه لم ينطق به حملاً على النظائر وإيثاراً للأخف لكن مفاد القاموس نطقهم بالأصل حيث قال زكم كعنى وأزكمه فهو مزكوم اهـ. وحينئذٍ لا يتم ما ذكره.قوله (وشمل) بفتح الميم وكسرها والفتح هنا أنسب بصهل.\rقوله (كصهل) من باب ضرب ومنع كما في القاموس. قوله (وذمل ذميلاً) أي سار سيراً بلين. قوله (قد يجتمع فعيل وفعال) أي فيما دل على صوت ومما اجتمعا فيه صرخ صراخاً وصريخاً خلافاً فالزعم البعض أن مصدره على فعال فقط. قوله (وصخد الصرد) هو طائر ضخم الرأس كما في القاموس. وصخد كالذي قبله وبعده بمعنى صوت. قوله (يستثنى أيضاً منه) أي من فعل المفتوح العين اللازم وحينئذٍ كان ينبغي إسقاط خاط خياطة لأنه متعد والكلام في اللازم. ويمكن إرجاع ضمير منه إلى فعل المفتوح العين الأعم من اللازم والمتعدي فيصح كلامه ويؤيد هذا ما قدمناه عن الهمع. قوله (وسفر) أي أصلح. قوله (وذكر ابن عصفور) تأييد لما قبله لما علمت من أن الغلبة أمارة القياس. قوله (فعولة فعالة لفعلاً) أي كل منهما مصدر قياسي لفعل مضموم العين فإذا وردا فذاك أو أحدهما اقتصر عليه أو لم يرد واحد منهما خير بينهما ولا بعد في ذلك كما مر فاندفع ما لسم هنا أيضاً. قال المصرح ولا يكون فعل مضموم العين إلا لازماً ولا يتعدى إلا بتضمين أو تحويل.\r","part":1,"page":1140},{"id":1141,"text":"قوله (وزيد جزلا) أي عظم. قوله (لما مضى) أي من المصادر القياسية للفعل الثلاثي متعدياً أو لازماً فليس هذا في اللازم فقط كما لا يخفى حتى يرد ما نقله شيخنا والبعض وأقراه من استشكال سم تمثيل المصنف بسخط ورضى حيث قال ما نصه انظر كيف عدهما من اللازم مع أنه يقال سخطه ورضيه وذلك على التوسع بإسقاط الجار والأصل سخط عليه ورضي عنه اهـ. على أن تعدية الفعل بنفسه على التوسع لا تنافي اللزوم كما أسلفه الشارح. قوله (فبابه النقل) أي طريقه النقل عن العرب.\r","part":1,"page":1141},{"id":1142,"text":"قوله (مما قياسه فعول بضمتين) ظاهر في غير مشي إذ هو مما دل على سير فقياسه الفعيل فتأمل. قوله (وكبر) أي مصدر كبر مضموم الباء وهو المستعمل في غير كبر السن من الكبر الحسي والكبر المعنوي، وأما مكسورها فيستعمل في كبر السن فقط تقول كبر زيد بالضم أي ضخم جسمه أو عظم أمره. وكبر بالكسر أي طعن في السن. قوله (مما قياسه فعولة) أي أو فعالة. وقوله مما قياسه فعالة أي أو فعولة ففي كلامه احتباك كما أفاده شيخنا فوافق كلامه ما قدمه المصنف من قوله فعولة فعالة لفعلا. واندفع توقف البعض. قوله (وغير ذي ثلاثة) أي وكل غير فعل ذي ثلاثة وغير مبتدأ خبره مقيس ومصدره نائب فاعله أو هو مبتدأ خبره مقيس والجملة خبر غير. قوله (كقدس التقديس) من إنابة المصدر مناب الفاعل فالتقديس نائب فاعل. قوله (قليلاً) أي في قليل من الاستعمال أو حذفاً قليلاً. قوله (وغالباً إلخ) أي ومن غير الغالب تخطيئاً وتهنيئاً وتجزيئاً وتنبيئاً. قوله (ووجوباً في المعتل) أي معتل اللام وظاهر صنيعه أن نحو التغطية أصل التفعيل وهذا لا يناسب تقييده آنفاً بقوله إذا كان صحيح اللام فكان الأولى ترك التقييد ويراد التفعيل ولو بحسب الأصل أو جعل المعتل مقابلاً لصحيح اللام بأن يقال فإن كان معتل اللام فقياس مصدره التفعلة فافهم. قال سم نقلاً عن ابن الحاجب الأولى أن يكون مصدر المعتل على زنة تفعلة من أول الأمر لا أنه تفعيل ثم غير لأن ذلك تعسف بلا ضرورة اهـ. وقد يقال الحامل على ذلك رجوعهم إلى تفعيل عند الضرورة.\r","part":1,"page":1142},{"id":1143,"text":"قوله (باتت تنزي) بنون مفتوحة فزاي مشددة أي تحرك. قوله (من تجملاً) بضم الميم مصدر مقدم على عامله الذي هو صلة من وذكره هنا مع دخوله تحت قوله الآتي وضم ما يربع إلخ من ذكر الخاص قبل العام ولو أسقطه لكان أخصر. قوله (وغالباً ذا) أي نحو إقامة هذا هو المتبادر من صنيع الشارح بعد حيث قال في الكلام على مصادر أفعل معتل العين نحو إقامة والغالب لزوم هذه التاء كما أشار إليه بقوله وغالباً ذا التا لزم ثم ذكر أن نحو استعاذة يفعل به ما يفعل بنحو إقامة ولم يذكر أنه أيضاً مشار إليه بقوله وغالباً إلخ والأولى إرجاع اسم الإشارة إلى المذكور من استعاذة وإقامة ونحوهما ليكون التنبيه على لزوم التاء لنحو استعاذة غالباً نكتة ذكر نحو استعاذة مع أنه مما يدخل في قوله وما يلي الآخر إلخ كما سيشير إليه الشارح. قوله (التا لزم) أي صحب فاندفع الاعتراض بأن اللزوم ينافي الغلبة. وأما الجواب الذي نقله شيخنا والبعض عن سم وأقراه فلا يخفى ما فيه على متأمليه. قوله (وما يلي الآخر) برفع الآخر على أنه فاعل يلي أي والحرف الذي يليه الآخر كما بينه الشارح. قوله (وافتحا) ذكر الفتح ليبين أن المدة ألف لا واو ولا ياء. قوله (إلى أن قياس أفعل) أي قياس مصدره. قوله (فكذلك) أي قياس مصدره الأفعال وقوله حركتها أي العين. وقوله فتقلب هي أي العين ألفاً لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن. وقوله ثم تحذف الألف الثانية أي لالتقائها مع الألف المنقلبة العين إليها. وكلامه صريح في أن قلب العين ألفاً سابق على حذف الألف وهو ما في التوضيح أيضاً وأورد عليه أن شرط قلبها ألفاً تحرك التالي. وأجاب سم بأن هذا لشرط في غير أفعال واستفعال مما يستحق ذلك الإعلال لذاته. والإعلال في أفعال واستفعال للحمل على فعلهما وصريح كلام ابن الناظم أن حذف الألف سابق على إعلال العين وهو أيضاً صحيح. فإن قلت هلا قيل إنهم لما نقلوا حذفوا لالتقاء الساكنين ولم يتكلفوا أن\r","part":1,"page":1143},{"id":1144,"text":"يقال تحركت الواو إلخ قلت ما زعمته تكلفاً لا بد منه في الفعل ولا يمكن فيه ما قلته وأيضاً فإن الراجح أن المحذوف الزائد وهو الألف الثانية لكونه زائداً ولقربه من الطرف وعلى قولك إنما حذف الأصل. قوله (وقد تحذف) أي شذوذاً كما صرح به المصنف آخر الكتاب. قوله (أراء إراء) أصله ارآيا على وزن أفعال نقلت حركة عينه إلى فائه ثم حذفت العين لالتقاء الساكنين وقلبت اللام همزة لتطرفها بعد ألف زائدة كما سيأتي في قول الناظم\r","part":1,"page":1144},{"id":1145,"text":"فأبدل الهمزة من واو ويا آخراً إثر ألف زيد. وجعل الشارح ذلك من المعتل العين مبني على القول بأن الهمزة من حروف العلة لكنه وإن جعل من معتل العين لم يعط حكم معتلها من كل وجه كما يعلم من النظر في تصريفه وتصريف نحو إقامة بل من حيث وجود النقل والحذف ومطلق القلب واستحقاق التاء فتدبر. قوله (وقياس) عطف على قياس السابق. قوله (فإن كان) أي ما أوله همزة وصل قوله معتل العين حال من استفعل. قوله (فعل به ما فعل إلخ) أي من النقل والقلب والحذف والتعويض. وقد جاء بالتصحيح تنبيهاً على الأصل نحو استحوذ استحواذاً وأغيمت السماء أغياماً. قوله (ويستثنى من المبدوء بهمزة الوصل إلخ) قد يقال مراد الناظم ما افتتح بهمزة وصل أصالة والهمزة فيما ذكر مجتلبة لعارض فلا استثناء قاله الدماميني. قوله (أصلهما تطاير وتطير) أي فأدغمت التاء في الطاء واجتلبت همزة الوصل توصلاً إلى النطق بالساكن. قوله (لا يكسر ثالثه إلخ) أي بل يضم ما يليه الآخر نظراً إلى الأصل فيقال أطاير يطاير أطايرا. وأطير يطير أطيراً كما في التصريح، فهو داخل في قوله وضم ما يربع إلخ. قوله (ما يربع) من ربعت القوم صرت رابعهم وبابه منع. قوله (في أمثال قد تلملما) أي في أمثال مصدر قد تلملم أي في الحركات والسكنات وعدد الحروف وإن لم يكن من بابه كما يظهر بالنظر في الأمثلة، وذلك عشرة أبنية ذكر الشارح منها خمسة تفعل وتفاعل وتفعلل وتفعيل وتفعلى كتدلى. وبقي تمفعل كتمسكن، وتفوعل كتجورب، وتفعنل كتقلنس. وتفعول كترهوك، وتفعلت كتعفرت.\r","part":1,"page":1145},{"id":1146,"text":"قوله (صحيح اللام) حال من أمثال على معنى الجنس أو من ما يربع على معنى صحيحاً لامه أي اللام بعده فافهم. قوله (وشبهها) كالتاء في نحو تكبر تكبراً وتجاهل تجاهلاً. قوله (سواء كان من باب تفعل كما مر) فيه إشارة إلى ما قاله الشاطبي من أن قول المصنف تجمل تجملاً حشو لدخوله تحت الضابط الذي ذكره هنا بقوله وضم ما يربع إلخ. وأجاب سم بأن المصنف لم يقصد بقوله تجمل بيان مصدر تفعل وإنما ذكره تتميماً لمعنى أجملا إجمال، وأجاب يس بأن ذكره هناك من ذكر الخاص قبل العام. قوله (أو ملحقاً به) أي بتفعلل. قوله (نحو تبيطر) من بيطر الدابة عالج داءها بالدواء. قوله (وتجلبب) أي لبس الجلباب وهو ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء. قوله (وجب إبدال الضمة كسرة) أي لمناسبة الياء. قوله (إذا كانت اللام) أي الثانية ياء أي أصلية كما في الترامي، أو منقلبة عن واو كما في التساوي ولا حاجة إلى هذا الشرط لعلمه من قوله فإن لم يكن صحيح اللام إذ المصدر المعتل من ذلك لا تكون لامه إلا ياء. قوله (تسلقى تسلقياً) أي استلقى على ظهره استلقاء مطاوع سلقيته قال في القاموس سلقيته سلقاء بالكسر ألقيته على ظهره. قوله (فعلال) أي بكسر الفاء. قوله (وما ألحق به) أي بفعلل كفوعل نحو حوقل، وفيعل نحو بيطر، ففي مثال الشارح نشر على ترتيب اللف. فعلم مما قررناه أن في قول شيخنا والبعض وهو فوعل قصوراً. قوله (نحو دحرج دحراجاً) نقل في التصريح عن الصيمري وغيره أن دحراجاً لم يسمع في دحرج وسمع سرهفت الصبي سرهافاً إذا أحسنت غذاءه. قوله (وكلاهما عند بعضهم مقيس) ظاهره في المضاعف وغيره. وصاحب التوضيح جعل الأول مقيساً في المضاعف كزلزال.\r","part":1,"page":1146},{"id":1147,"text":"قوله (يجوز في المضاعف) هو ما فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد، وعينه ولامه الثانية من جنس واحد. قوله (فتح أوله وكسره) أي وإن كان الأكثر كما في التوضيح والدماميني أن يعني بالمفتوح اسم الفاعل نحو من شر الوسواس أي الموسوس والصلصال بمعنى المصلصل. وفي الأشباه والنظائر النحوية للسيوطي نقلاً عن الناظم أن المطرد في المصدر من فعلال هو الكسر وأن الفتح ندر في قولهم وسوس الشيطان وسواساً، ووعوع الكلب وعواعاً، وغطغط السهم في مروره غطغاطاً إذا التوى. وأن غير ذلك من المفتوح متعين للوصفية المقصود بها المبالغة وأن تجويز الزمخشري الفتح في المصدر الذي لم يسمع فتحه قياساً على ما سمع يرد بأن النادر لا يقاس عليه. قوله (والتفعال كله بالفتح) الواو للحال. ومذهب البصريين أن التفعال بالفتح مصدر فعل المخفف جيء به كذلك للتكثير. وقال الفراء وجماعة من الكوفيين مصدر فعل المضعف العين ورجحه المصنف وغيره لكونه للتكثير وفعل المضعف كذلك ولكونه نظير التفعيل باعتبار الحركات والسكنات والزوائد ومواقعها وهل هو سماعي أو قياسي قولان. وأما التفعال بالكسر كالتبيان والتلقاء فليس بمصدر بل بمنزلة اسم المصدر اهـ. دماميني باختصار.\r","part":1,"page":1147},{"id":1148,"text":"قوله (على أنهما) أرجع شيخنا الضمير إلى المفتوح والمكسور من المضاعف فالظرف حال من قوله فتح أوله وكسره بمعنى مفتوح الأول ومكسوره على الاستخدام وأرجعه البعض إلى التبيان والتلقاء ويؤيد الأول السياق بعد. قوله (بالفتح الاسم) أي الموضوع موضع المصدر هكذا قال البعض. ومقتضى التنظير بعده خلافه فإن التنظير بالقعقاع يقتضي أن الزلزال بالفتح اسم للفاعل والتنظير بالوسواس يقتضي أنه اسم للمزلزل به فتدبر. قوله (اسم لما وسوس به الشيطان) مناف لما مر عن التوضيح والدماميني. قوله (وأجاز قوم أن يكونا) أي المفتوح والمكسور مصدرين هو ما ذكره في أول التنبيه على ما سبق عن البعض وغيره على ما سبق عن شيخنا. قوله (لفاعل الفعال والمفاعلة) قال الدماميني والمطرد دائماً عند سيبويه المفاعلة فقد يتركون الفعال ولا يتركون المفاعلة قالوا جالس مجالسة ولم يقولوا جلاساً. قوله (فيما فاؤه ياء) أي في مصدر الفعل الذي فاؤه ياء ولم يستثنه المصنف لندرة فاعل الذي فاؤه ياء بل مطلق الفعل الذي فاؤه ياء قليل. قوله (وشذ ياومه يواما)، لثقل الياء المكسورة أول الكلمة وقوله لا مياومة أي فليست شاذة. وفي بعض النسخ يواماً ومياومة وعليها فالشذوذ منصب على يواماً فقط. والمياومة المعاملة بالأيام كما في القاموس. قوله (وغير ما مر) أي وغير المصادر التي مرت لأفعالها الزائدة على ثلاثة أحرف المتقدم ذكرها. قوله (عادلة) يحتمل أنه فعل متصل بمفعوله من المعادلة وهي المقابلة ويحتمل أن عاد فعل من العود وله جار ومجرور وعليه فإن أرجع الضمير المستتر للسماع والبارز لغير ما مر كان في العبارة قلب وإن عكس فلا. قوله (نحو كذب كذاباً) بالتشديد فيهما مع كسر الكاف في الثاني. قوله (تحمالاً) بكسر الفوقية والحاء المهملة كما قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1148},{"id":1149,"text":"قوله (واطمأن طمأنينة) والقياس اطمئناناً لأن أصل اطمأن اطمأنن كاستخرج فأدغمت إحدى النونين في الأخرى. قال الدماميني وظاهر كلام سيبويه أن الطمأنينة والقشعريرة اسمان وضعا موضع المصدر لا مصدران. قوله (رميا) بكسر الراء وتشديد الميم والياء مع كسر الميم. قوله (قيتالاً) لا ينافي شذوذه كونه الأصل إذ كثيراً ما يهجر الأصل حتى يعد النطق به شذوذاً فاندفع ما للبعض تبعاً لشيخنا. قوله (يجيء المصدر) أي عند غير سيبويه فقد نقل صاحب المصباح عن بعضهم أن سيبويه ينكر مجيء المصدر على مفعول ويؤوّل ما أوهم ذلك. قوله (قليلاً) أي فيقتصر فيه على السماع. قوله (نحو جلد جلداً ومجلوداً) في القاموس جلد ككرم جلادة وجلودة وجلداً ومجلوداً أي قوي. قوله (لم يتركوا لعظامه إلخ) هذا البيت من الكامل الذي استعملته العرب مخمساً شذوذاً إن لم يكن سقط والأصل مثلاً لم يتركوا من هجرهم لعظامه إلخ.\r","part":1,"page":1149},{"id":1150,"text":"قوله (وعلم بيان المرء) أي علم منطقه الفصيح. قوله (أي قتالاً) فيه أنه لا داعي إلى جعل مقاتلاً في البيت بمعنى قتالاً بل المعنى على كونه اسم مفعول أظهر. قوله (نحو فلج فالجاً) اعلم أن فلج بفتح الفاء واللام يفلج بكسر اللام وضمها فلجاً بفتح الفاء وسكون اللام يأتي بمعنى شق وقسم بالفلج بالكسر وهو مكيال معروف، وظفر بما طلب، ويقال أفلج برهانه أي قومه وأظهره. وأما فلج يفلج فلجاً كطرب يطرب طرباً فهو للانفراج بين الثنايا.l وأما بضم الفاء وكسر اللام فهو فعل ملازم للبناء للمجهول معناه أصابه الفالج وهو استرخاء أحد شقي البدن لانصباب خلط بلغمي تنسد منه مسالك الروح كذا في القاموس وغيره. ولم أرَ فيه ولا في الصحاح ولا في المصباح ولا في المختار الفالج مصدر الفلج مطلقاً فانظر جعله مصدراً لفلج بأي معنى لفلج والأقرب أنه لفلج المبني للمجهول وقد مثل في المصباح لمجيء فاعل مصدراً بقولهم قم قائماً أي قياماً. قوله (بالنأي) بفتح النون وسكون الهمزة أي البعد. قوله (وفعلة لمرة كجلسة) مقتضى ما مر في باب إعمال المصدر من أن من شروط عمله أن يكون غير محدود بالتاء فلو حد بالتاء لم يعمل أن فعلة التي للمرة كجلسة من المصادر فيكون لجلس مثلاً مصدران أحدهما دال على المرة وهو جلسة والثاني لا دلالة له عليها وهو جلوس ولا فرق في بناء فعلة بالفتح للمرة بين كون المصدر المطلق على فعل كضربة أولاً كخرجة من خروج كما في الهمع ثم فعلة التي للمرة إنما تكون لما يدل على فعل الجوارح الحسية كأمثلة الناظم والشارح لا ما يدل على الفعل الباطني كالعلم والجهل والجبن والبخل أو الصفة الثابتة كالحسن والظرف. قوله (وفعلة لهيئة) أي لهيئة الحدث والحدث وإن استلزم الهيئة لكن فرق بين الدلالة مطابقة والدلالة التزاماً قاله سم وفسر الجار بردى الجيئة بالنوع. قوله (محل ما ذكر) أي كون فعلة بالفتح للمرة وبالكسر للهيئة إذا لم يكن المصدر العام أي المطلق\r","part":1,"page":1150},{"id":1151,"text":"الصادق. بالقليل والكثير والخالي عن إرادة الهيئة ودخل في قوله لم يكن إلخ المصدر المطلق الذي على فعلة بالضم كالكدرة فيفتح للمرة ويكسر للهيئة كما قاله ابن هشام وقياسه كما قاله سم أن ما على فعلة بالفتح يكسر للدلالة على الهيئة وبالعكس وهو المتجه وإن نقل عن بعضهم خلافه.\rقوله (نحو ذربة) هي الحدة في الشيء يقال رجل ذرب أي حاد. قوله (إلا بقرينة) أي حالية أو مقالية فعطف الوصف عليها عطف خاص على عام فإن خصت بالحالية فالعطف مغاير. قوله (في غير ذي الثلاث بالتا المرة) أي من غير تغيير صيغة المصدر وإنما تلحق التاء من المصادر الأغلب استعمالاً فإذا كان للفعل مصدران قياسيان أو سماعيان لحقت الأغلب أو قياسي وسماعي لحقت القياسي قاله الشاطبي. وانظر ما إذا كان السماعي أغلب استعمالاً من القياسي. وظاهر أول عبارته أنها تلحق السماعي الأغلب وظاهر آخرها أنها تلحق القياسي غير الأغلب. قوله (بالوصف) هلا قال كسابقه بالقرينة أو الوصف. قوله (وشذ فيه هيئة) أي شذ في غير ذي الثلاث بناء فعلة بالكسر للهيئة. قوله (من اختمر) يقال اختمرت المرأة أي غطت رأسها بالخمار. قوله (من انتقب) أي غطى وجهه بالنقاب.\r","part":1,"page":1151},{"id":1152,"text":"قوله (خاتمة) حاصل المقام أن الفعل تارة يكون معتل اللام وتارة لا فالأول يجب فتح عين مفعل منه مطلقاً والثاني إن كان صحيحاً وضمت عين مضارعه أو فتحت فكذلك وإن كسرت فالمصدر بالفتح وغيره بالكسر، وإن كان معتل الفاء فقط فإن كسرت عين مضارعه ولو بحسب الأصل وجب كسر عين مفعل منه مطلقاً نحو وعد يعد ووثق يثق، ونحو وهب يهب ووطىء يطأ فإن فتحت عين مضارعه فتحاً أصلياً نحو وجل يوجل فأكثر العرب يكسر عين مفعل منه مطلقاً وبعضهم يفتحها في المصدر ويكسرها في غيره هذا عند غير طيىء وأما طيىء فيجرون معتل الفاء مجرى الصحيح في تفصيله السابق. هذا كله في الثلاثي. وأما غيره فالمصدر وأسماء الزمان والمكان منه بزنة اسم المفعول هكذا ينبغي تقرير هذا المقام وبه يعرف ما في كلام شيخنا والبعض من الخلل في غير موضع كما لا يخفى على متأمله، ومما ذكراه في هذا المقام أن معتل الفاء إذا فتحت عين مضارعه أي ونقلت فتحتها إلى فائه التي هي الواو كودّ يود وجب فتح عين مفعل منه كالمودة. ويرده ما في القاموس وغيره من أن واو المودة تفتح وتكسر فاعرف ذلك. قوله (يصاغ من الثلاثي مفعل) أي يصاغ من مصدر الفعل الثلاثي موازن مفعل أي إن كان متصرفاً وقد تلحق مفعلاً هاء التأنيث كالمودة. قوله (إن اعتلت لامه مطلقاً) أي سواء كسرت عين مضارعه أو لا فهو في مقابلة التقييد اللاحق. قوله (نحو مرمى ومغزى موقى) بواو بعد الميم على ما في بعض النسخ وهو الذي في خط الشارح كما قاله شيخنا وعليه فالإشارة بتعداد الأمثلة إلى أنه لا فرق بين ما لامه ياء كمرمى وما لامه واو كمغزى ولا بين صحيح الفاء كالمثالين ومعتلها كموقى. وفي أكثر النسخ ومرقى براء بعد الميم وعليه فالإشارة بالتعداد إلى أنه لا فرق بين ما لامه ياء أو واو ولا بين ما عين مضارعه مكسورة أو مضمومة أو مفتوحة. والنسخة الأولى أولى من هذه لعلم عدم الفرق بين هذه الثلاثة من قوله مطلقاً فتفطن. قوله (ولم تكسر عين\r","part":1,"page":1152},{"id":1153,"text":"مضارعه) بأن ضمت أو فتحت ولهذا مثل بمثالين. قوله (فإن كسرت إلخ) منه ما عين مضارعه ياء مكسورة في الأصل فيقال مبات في المصدر وأصله مبيت بفتح الياء ومبيت في الزمان والمكان. وقيل يخير بين الفتح والكسر مطلقاً وقيل يقتصر على ما سمع فلا يقال في معاش معيش ولا في محيض محاض. قال في التسهيل وهو الأولى.\rقوله (وتكسر مطلقاً) أي سواء أريد به المصدر أو الزمان أو المكان. قوله (عند غير طيىء) وأما طيىء فيجرونه مجرى ما فاؤه غير واو فيفصلون فيه بين مكسور عين المضارع وغيره كما مر. قوله (فيما صحت لامه وفاؤه واو) أي ولم تفتح عين مضارعه أصالة فإن فتحت كيوجل فأكثر العرب يكسر عين مفعل منه مطلقاً وبعضهم يفتحها في المصدر ويكسرها في غيره كما علمت. قوله (وموئل) الموئل الملجأ. قوله (وشذ من جميع ذلك) أي جميع الأقسام المتقدمة ألفاظ معروفة ذكرها في التسهيل مما شذ من معتل اللام في المصدر من عصى وحمى أي أنف وأوى له أي رقّ ورازه أي أصابه معصية ومحمية ومأوية ومرزية بالكسر فقط في الجميع. وفي المكان مأوى الإبل بكسر الواو فقط كما صرح به في لامية الأفعال ونقل بعضهم فيه الفتح على القياس. وأما مأوى غير الإبل فبالفتح على القياس. ومما شذ من الصحيح الذي ضمت عين مضارعه في المصدر من رفق وطلع مرفق ومطلع بالكسر. وفتح الثاني الحجازيون على القياس وفي المكان من سجد وشرق وغرب وجزر ونبت وسقط وطلع وظن مسجد قال الدماميني وهو البيت المبني للعبادة سجد فيه أو لم يسجد. قال سيبويه وأما موضع السجود فالمسجد بالفتح لا غير اهـ. ومشرق ومغرب ومجزر ومنبت ومسقط ومطلع ومظنة بالكسر فقط في الجميع. ومما شذ من الصحيح الذي فتحت عين مضارعه في المصدر من جمع وحمد مجمع ومحمدة بالكسر وجاء فيهما الفتح على القياس. وفي المكان من جمع مجمع بالكسر وجاء فيه الفتح على القياس. ومما شذ من الصحيح الذي كسر عين مضارعه في المصدر من رجع\r","part":1,"page":1153},{"id":1154,"text":"وعذر وعفر وعرف مرجع ومعذرة ومغفرة ومعرفة بالكسر فقط وفي المكان من زل مزلة بالفتح وجاء فيه الكسر على القياس. ومما شذ من معتل الفاء في المكان من وحل بكسر الحاء المهملة يوحل بفتحها ووضع ووقع موحل وموضع وموقعة بالفتح في الثلاثة، وجاء فيها الكسر على القياس. وجاء بتثليث العين مهلك ومهلكة أي مفازة، ومقدرة أي حاجة ومقبرة ومشرقة بالشين المعجمة والقاف أي موضع القعود في الشمس ومزرعة، ولم يجيء مفعل بضم العين إلا مهلك ومعون ومكرم ومألك بالهمزة أي رسالة وميسر قرىء في الشواذ فنظرة إلى ميسرة بالضم والإضافة. وقد صاغوا مفعلة من الثلاثي اللفظ أو الأصل لسبب كثرة مسماه أو محلها مثالها لسبب الكثرة الولد مجبنة مبخلة أي سبب لكثرة الجبن عن الحرب وكثرة البخل ولمحل الكثرة مأسدة ومسبعة ومقثأة ومفعاة أي محل لكثرة الأسد والسبع والقثاء والأفعى. وقد أفردت مسألة مفعل برسالة فمن أراد إشباع الكلام فيه فعليه بها. قوله (في ذلك) أي في صوغ صيغة منه تصلح مصدراً واسم زمان واسم وكان. ولما كان اسم الإشارة غير موف بذلك لإيهامه الرجوع إلى التفصيل المتقدم في مفعل مع أنه ليس بمراد عقبه بقوله فمن أراد إلخ. قوله (كما مر) أي في قوله\rوعلم بيان المرء عند المجرب وقوله\rأقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً على ما فيه وقوله\rأظلوم أن مصابكم رجلاً قوله (ومنه) أي من بناء اسم المفعول وجعله بإزاء المقصود من الثلاثة فمجراها ومرساها يحتملان الثلاثة كما في البيضاوي وإن قصرهما البعض على احتمال الزمان والمكان، وممزق مصدر، وممسانا ومصبحنا اسما زمان.\r","part":1,"page":1154},{"id":1155,"text":"فائدة اطراد بناء اسم الآلة على مفعل ومفعلة ومفعال بكسر الميم وفتح العين في الثلاثة كمجدح لما يجدح به السويق أي يلت ومكسحة ومفتاح وشذ غير ذلك كمنخل ومسعط ومدهن بضم الأول والثالث في الثلاثة، وجاء المسعط على القياس أيضاً وقد تفتح خاء المنخل كما في القاموس وكمشط بتثليث الميم وبوزن كتف وعنق وعتل. وجاء ممشط على القياس. قال في الهمع وكإراث آلة تأريث النار أي إضرامها وسراد ما يسرد به أي يخرز اهـ. وفي القاموس أن الإراث ككتاب النار وما أعدّ للنار من حراقة ونحوها. وأن السراد الخرز في الأديم كالسرد اهـ. وهو أيضاً ككتاب\r","part":1,"page":1155},{"id":1156,"text":"{ أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها }\rإضافة أبنية إلى أسماء للبيان أي أبنية هي أسماء الذوات الفاعلين وأسماء الذوات المفعولين وغلب العاقل منها على غيره فجمع بالياء والنون فاندفع ما اعترض به وقوله بها أي بأسماء الفاعلين كطاهر القلب وأسماء المفعولين كمحمود المقاصد فالضمير راجع إلى أسماء الفاعلين والمفعولين هذا هو المتبادر من الترجمة لكن قضية كلام التوضيح وقول المصنف بعد الصفة المشبهة باسم الفاعل رجوع الضمير إلى أسماء الفاعلين فقط وهو الموافق للمعروف فتأمل. قوله (كفاعل صغ اسم فاعل) أي صوغاً كصوغ فاعل في الهيئة أو حالة كون اسم الفاعل كفاعل في الهيئة. قال في التسهيل وربما استغني عن فاعل بمفعل نحو حب فهو محب وعن مفعل بفاعل نحو أيفع الغلام فهو يافع وأورق الشجر فهو وارق اهـ. بزيادة الأمثلة من الدماميني. قوله (من ذي ثلاثة) أي من مصدر فعل ذي ثلاثة ليجري على الصحيح ولما كان هذا بإطلاقه يشمل فعل مضموم العين وفعل مكسورها اللازم فيوهم كثرة مجيء اسم فاعلهما على فاعل مع أنهما ليسا كذلك دفع هذا الإيهام بقوله وهو قليل إلخ. قوله (مفتوح العين) أي عين الكلمة. واحترز به عند غذى كرضى بمعنى تغذى. وكلام المصنف وإن لم يحتمله لكن يستفاد من التقييد أن من هذه المادة فعلاً غير مفتوح العين ففيه فائدة فحصل الجواب عن اعتراض البعض وغيره بأنه لا حاجة إليه على أنه ساقط في بعض النسخ.\r","part":1,"page":1156},{"id":1157,"text":"قوله (فيقال غذا الماء إلخ) اعلم أنه وقع هنا اختلاف في النسخ فبعض النسخ هكذا لازماً كان كغذا الوادي بالمعجمتين أي سال فهو غاذ، وذهب زيد فهو ذاهب، وسلم فهو سالم، وفره الفرس فهو فاره. أو متعدياً نحو ضرب فهو ضارب، وركب فهو راكب اهـ ولا غبار على هذه النسخة نعم لو قال أو متعدياً نحو هذا الصبي باللبن أي رباه فهو غاذ، وضرب إلخ لكان فيه إشارة إلى أن قول المصنف كغذا مثال صالح للحمل على المتعدي واللازم، فيكون رمزاً من المصنف إلى التعميم. وبعض النسخ هكذا لازماً كغذا الوادي بمعجمتين مفتوح العين بمعنى سال، فيقال غذا الماء فهو غاذ وذهب زيد إلخ. ويرد على هذه النسخة أنه لا حاجة إلى قوله مفتوح العين كما مر مع الاعتذار عنه ولا إلى قوله فيقال غذا الماء. وبعض النسخ هكذا لازماً كغذى الوادي بمعجمتين مفتوح العين بمعنى سال فيقال غذا الماء فهو غاذ ومتعدياً لهما بمعنى ربى، فيقال غذا طفله باللبن فهو غاذ وهو قليل إلخ ويرد على هذه النسخة ما ورد على النسخة الثانية. وكتب البعض على هذه النسخة فاعترضها بأنه كان الأحسن في صوغ التركيب أن يقول كغذا بمعجمتين لازماً بمعنى كذا ومتعدياً بمعنى كذا، ولا يخفى أن صوغ التركيب يحسن بتقدير كغذا بعد قوله ومتعدياً وجعل الواو بمعنى أو فتفطن. قوله (وفره) يقال فره الفرس يفره بضم الراء فيهما فراهة وفروهة وفراهية بالتخفيف فهو فاره أي نشط وخف. ورجل فاره أي حاذق وجارية فرهاء أي حسناء.\r","part":1,"page":1157},{"id":1158,"text":"قوله (وهو) أي صوغ فاعل قليل أي شاذ. قوله (أي قياس فعل) أي قياس الوصف من فعل. قوله (في الأعراض) جمع عرض والمراد به هنا المعنى العارض للذات الغير الراسخ فيها فخرج الألوان والخلق.قوله (والخلق) بكسر الخاء وفتح اللام جمع خلقة، والمراد بها الحال الظاهري في البدن كالعور والحور والجهر. قوله (وحرارة الباطن) الواو بمعنى أو. قوله (نحو أشر وبطر وفرح) بتنوين الثلاثة لأنها أمثلة للوصف لا للفعل بقرينة قوله ونحو صديان. والأشر والبطر معناهما الذي لا يحمد النعمة. والصديان العطشان. والأجهر الذي لا يبصر في الشمس وأعاد نحو في قوله ونحو صديان وقوله ونحو الأجهر لاختلاف النوع. وصديان وعطشان مما دل على حرارة الباطن وريان مما دل على الامتلاء. واعترض بأن الريّ انقضاء حاجة الشرب وقد يكون ذلك بدون امتلاء بل قد يحصل من غير تناول شيء أصلاً إلا أن يقال المراد بالامتلاء حقيقة أو حكماً. قوله (ومما شذ فيه) أي في فعل المكسور العين اللازم مريض وكهل والقياس مرض وكهل لأنهما من الأعراض. قوله (أولى) لعله لم يصرح بالقياس لعدم كثرة فعل وفعيل في فعل مضموم العين كثرة تقطع بقياسهما فيه عنده. قال الشاطبي وغير المصنف يرى أن فعيلاً قياس دون فعل. قوله (والشهم) وهو ذكي الفؤاد. قوله (والفعل جمل) احتراز عن جميل من جملت الشحم بالفتح أي أذبته فجمل هو بالبناء للمجهول أي أذيب فهو مجمول وجميل لأن فعيلاً فيه بمعنى مفعول فليس مما نحن فيه. قاله الشاطبي وأقره غير واحد كالبعض. ويرد عليه أن كون فعله جمل بالضم معلوم من قوله وفعل أولى وفعيل بفعل. حيث فرض الكلام في فعل بالضم. ثم الظاهر أن تقييد الشارح الضخم والشهم والظريف بكون فعلها ضخم وشهم وظرف بيان للواقع هذا ويحتمل أن الواو في قوله والفعل إلخ استئنافية لا حالية فلا يكون تقييداً بل مستأنفاً لبيان الواقع لكنه غير محتاج إليه فتدبر. قوله (بالفتح) أي فتح الفاء مع تخفيف العين\r","part":1,"page":1158},{"id":1159,"text":"وكذا قوله بالضم.\rقوله (وفعال) أي بضم الفاء وتشديد العين وقوله وفعول أي بفتح الفاء وتخفيف العين. قوله (كحرش) بالحاء المهملة ثم الشين المعجمة أي خشن وتمثيله من النشر على ترتيب اللف. قوله (وخظب) بالخاء والظاء المعجمتين على ما ذكره المصرح وتبعه غيره. والذي في القاموس أنه بالطاء المهملة وأن فعله من باب فرح لا من باب ظرف كما هو مقتضى كلام الشارح وعبارته في مادة خطب بالخاء المعجمة والطاء المهملة الخطبة بالضم لون كدر مشرب حمرة في صفرة أو غبرة ترهقا خضرة خطب كفرح فهو أخطب ولم أجد مادة خظب والظاء المعجمتين لا في القاموس ولا في الصحاح ولا في المصباح. وقوله إلى الكدرة أي مائلاً إلى الكدرة. قوله (ونحو عفر) بالعين المهملة فالفاء. قوله (ونحو غمر) بالغين المعجمة فالميم. قوله (ونحو حصرت) بمهملات مبنياً للمجهول لزوماً فالتمثيل به لفعل المضموم العين باعتبار أصله ولا يرد أن أصل المبني للمجهول متعد والمضموم العين الذي الكلام فيه لازم لما مر عن سم أن المبني للمجهول قد يكون سماعاً من اللازم نحو جن فيجعل هذا منه وانظر ما الدليل على أن أصله بضم العين. قوله (فهو خشن) بكسرتين وفي القاموس أنه ككتف فلعل فيه اللغتين. قوله (جميع هذه الصفات إلخ) دفع لما قد يقال إن المصنف ترجم لأبنية الصفات المشبهة ولم يذكرها وهو معيب ولا يقال إنه ذكرها في الباب الآتي لأن المذكور فيه أحكامها لا أبنيتها لكن كان على الشارح أن يؤخر هذا التنبيه إلى آخر الباب لأن ذكره هنا يوهم أن وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد واسم المفعول من الثلاثي أو غيره لا يكونان صفتين مشبهتين مع أنهما يكونان صفتين مشبهتين إذا قصد بهما الثبوت دون الحدوث وأضيفا إلى مرفوعهما أو نصباه على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز كوصف الفاعل من الثلاثي المجرد\r","part":1,"page":1159},{"id":1160,"text":"قوله (صفات مشبهة) أي إن قصد بها الثبوت والدوام وإن لم تضف إلى مرفوعها ولم تنصبه على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز فإن قصد بها الحدوث كانت أسماء فاعلين ونقل الإسقاطي وغيره أنها إذا قصد بها النص على الحدوث حوّلت إلى فاعل. وفي التصريح عن الشاطبي وغيره أنه إذا أريد حدوث الحسن مثلاً قيل حاسن لا حسن. وقوله إلا إذا أضيف إلى مرفوعه أي أو نصبه على ما ذكر فلا يكون فاعل صفة مشبهة إلا إذا قصد به الثبوت وأضيف إلى مرفوعه أو نصبه على ما ذكر. والفرق بين فاعل وغيره من تلك الصفات أن الأصل في فاعل قصد الحدوث وقصد الثبوت طارىء فلا يعتبر إلا مع ما يدل على خروجه عن الأصل واستعماله في الثبوت من الإضافة أو النصب المذكورين وأما غير فاعل فمشترك في الأصل بين الحدوث والثبوت فاكتفى في كونه صفة مشبهة بقصد الثبوت. قوله (إذا دلّ على الثبوت) أي الدوام دون الحدوث وليس المراد بالثبوت مطلق الحصول لأنه لا يختص بالصفة المشبهة. قوله (وبسوى الفاعل قد يغنى فعل) يغنى بفتح الياء مضارع غنى من باب فرح أي استغنى ونسبة الاستغناء إلى فعل مجاز كما أشار إليه الشارح بقوله أي قد يستغنى بالبناء للمجهول والمراد أنه قد يستعمل في الوصف من فعل غير فاعل دون فاعل. قوله (وزنة) أي موازن المضارع خبر مقدم واسم فاعل مبتدأ مؤخر ومن غير ذي الثلاث أي من مصدر فعل غير ذي الثلاث نعت لاسم فاعل. قوله (مع كسر متلو الأخير) أي ما يتلوه الحرف الأخير والمراد الكسر ولو تقديراً كمعتل ومختار اسمي فاعل. وأما منتن بضم التاء اتباعاً فشاذ. وشذ فتح ما قبل الآخر في ألفاظ كاسم الفاعل من أحصن وأسهب بسين مهملة آخره موحدة أي تكلم بما لا يعقل فإن كان بمعنى تكلم بما يعقل فاسم فاعله مسهب بكسر الهاء على القياس وألفح بالفاء والحاء المهملة أي افتقر وصار مفلساً. واجرأشت الإبل بجيم فراء فهمزة فشين معجمة مشددة أي سمنت. وشذ أيضاً مجيء اسم فاعل أفعل على فاعل\r","part":1,"page":1160},{"id":1161,"text":"كأورس الشجر إذا اخضر ورقه فهو وارس وجاء مورس قليلاً وأمحل البلد إذا قحط فهو ماحل.\rقوله (وضم ميم زائد) وأما نحو منتن بكسر الميم اتباعاً فشاذ. قوله (وإن فتحت إلخ) أي ولو تقديراً كمعتل ومختار اسمي مفعول وقد يستغنى بمفعول عن مفعل بفتح العين كمحزون ومحموم ومزكوم فإنه لم يسمع محزن ولا محم ولا مزكم مع أن أفعال الثلاثة سمعت ثلاثية ورباعية، يقال حزنه الله وأحزنه وزكم وأزكمه الله وحم الرجل من الحمى وأحمه الله وحم الشيء وأحم قدر فالتزامهم في اسم المفعول من الثلاثة زنة مفعول دليل على استغنائهم بمفعول عن مفعل اهـ.d دماميني ومن هذا القبيل مجنون ومهزول وفي موضع آخر من التسهيل أنه قد يستغنى بمفعول عن مفعل بفتح العين فيما لا ثلاثي له أيضاً ومثله الدماميني بأرقه فهو مرقوق ولم يقولوا مرق. قال فإن قلت فقد قالوا رق العبد قلت إنما يقولونه بمعنى صار رقيقاً فليس بمعنى أرق اهـ. وقد يجيء اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول والعكس نحو عيشة راضية ونحو {إنه كان وعده مأتياً} (مريم 61)، أي مرضية وآتياً. وقيل الأول مجاز عقلي أي راض صاحبها والثاني من قولهم أتيت الأمر أي فعلته. قوله (إلا أنها غيرت) أي عن صيغة مفعول وأصلها مبيوع ومقوول ومرموي فنقلت حركة ياء الأول إلى الساكن قبلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء، ونقلت حركة واو الثاني إلى الساكن قبلها ثم حذفت الواو الثانية لالتقاء الساكنين وقلبت واو الثالث ياء لاجتماعها ساكنة مع الياء والضمة كسرة وأدغمت الياء في الياء.\r","part":1,"page":1161},{"id":1162,"text":"قوله (مراده بالثلاثي) أي في قوله وفي اسم مفعول الثلاثي، وكذا قوله فيما مر إذا من ذي ثلاثة يكون، وإن تبادر من الشرح قصد الأول فقط. قوله (المتصرف) خرج الجامد نحو عسى وليس ونعم وبئس فلا يتأتى منه اسم فاعل ولا اسم مفعول. قوله (نقلاً) أي لا قياساً وهو مصدر بمعنى اسم المفعول حال من ذو. قوله (أي عن مفعول) وقد ينوب عن مفعل بضم الميم وفتح العين نحو أعله المرض فهو عليل أي معلّ وأعقدت العسل فهو عقيد أي معقد كذا في التسهيل وشرحه. قوله (ذو فعيل) أي صاحب هذا الوزن أي موازنة. قوله (في الدلالة لا العمل) قال الدماميني فلا يقال مررت برجل ذبيح كبشه، وفي مقرب ابن عصفور واسم المفعول وما كان من الصفات بمعناه حكمه بالنظر إلى ما يطلبه من المعمولات حكم الفعل المبني للمفعول اهـ. كلام ابن عصفور فعليه يصح مررت برجل قتيل أبوه والمصنف موافق على رفعه للضمير لإطلاقه القول بأن الخبر المفرد المشتق متحمل للضمير كذا يلزم على ما فهمه أبو حيان ومتابعوه. ولقائل أن يقول شروط العمل إنما هي للعمل في المنصوب لا في المرفوع فيجوز عند المصنف أن يعمل في الضمير والظاهر اهـ. وفي الهمع ما نصه ولا يعمل كعمل اسم المفعول ما جاء بمعناه من فعل وفعل وفعيل كذبح وقنص وقتيل، فلا يقال مررت برجل كحيل عينه ولا قتيل أبوه خلافاً لابن عصفور حيث أجاز ذلك. قال أبو حيان ويحتاج في منع ذلك أو إجازته إلى نقل صحيح عن العرب اهـ. إذا علمت هذين النقلين علمت أن عزو البعض منع العمل في المرفوع الظاهر إلى ابن عصفور خطأ محض نعوذ بالله من التساهل.\r","part":1,"page":1162},{"id":1163,"text":"قوله (فعل) أي بكسر الفاء وسكون العين كذبح وطحن ورعى وطرح بمعنى مفعول. قوله (وفعل) أي بفتحتين كما في الدماميني كقنص بقاف ونون مفتوحتين وصاد مهملة كما ضبطه شيخنا وغيره أي وكعدد وتوهم البعض أن قوله كقنص بقاف مفتوحة وموحدة ساكنة وضاد معجمة فقال أي ونقض وعدّ وخبط وهو تحريف لما مر عن الدماميني ولأن إطلاق المصدر بمعنى المفعول مجازاً كثير مطرد. قوله (وفعلة) أي بضم الفاء وسكون العين كغرفة وأكلة ومضغة. قوله (لم يقس عليه) فلا يقال ضريب بمعنى مضروب ولا عليم بمعنى معلوم. قوله (خلافاً لبعضهم) أي في نوع منه وهو ما ليس له فعيل بمعنى فاعل كما يدل عليه كلامه في شرح التسهيل الذي نقله الشارح. قوله (وجعله بعضهم مقيساً فيما ليس له إلخ) أي لأنه لا لبس فيه بخلاف ما له فعيل بمعنى فاعل. قوله (نحو قدر ورحم) تمثيل للمنفي وأما ما ليس له ذلك فكقتيل وجريح وقوله لقولهم إلخ تعليل لمحذوف أي وإنما كان الفعلان لهما فعيل بمعنى فاعل لقولهم إلخ.\r","part":1,"page":1163},{"id":1164,"text":"{ الصفة المشبهة باسم الفاعل }\rأي المتعدي لواحد كما يعلم مما يأتي. قوله (صفة استحسن إلخ) تعريف بالخاصة فهو رسم. وأورد عليه صور امتناع الجر الآتية في قوله ولا تجرر بها إلخ وصور ضعفه فإن الصفة المشبهة في جميع هذه الصور لا يستحسن جر الفاعل بها. وأجيب بأن المراد استحسان الجر بنوعها وإن لم يكن بشخصها. وأجيب أيضاً عن الثاني بأن المراد بالاستحسان خلاف الاستقباح ولا استقباح في الضعيف وإن قوبل بالحسن بناء على أن المراد بالحسن خلاف القبيح والضعيف وأما قسم القبيح فلا جر فيه ولو سلم فقد علم جوابه اهـ سم. وقوله ولو سلم أي أن من القبيح ما هو جر ففي التوضيح أن كاتب الأب بالجر قبيح وهو مبني على جواز الإضافة في المثال كما يأتي. قوله (معنى) أي في المعنى أو من جهة المعنى لا اللفظ لما يأتي في الشرح. قوله (المشبهة اسم الفاعل) بنصب اسم على المفعولية وجره بالإضافة. قوله (عن اسم الفاعل) اعترض بأن المقصود بالتعريف تمييز الصفة المشبهة عما عداها من اسم الفاعل وغيره كما هو شأن سائر التعاريف. وأجيب بأن تخصيصه بالذكر لشدة اشتباهها به لاشتراكهما في كثير من الصيغ والأحوال. قوله (وقصد ثبوت معناه) فإن لم يقصد باللازم الثبوت بل الحدوث فليس صفة مشبهة سم.\r","part":1,"page":1164},{"id":1165,"text":"قوله (صار منها) قال سم ظاهره أنه حينئذٍ يستحسن جر فاعله ويرد عليه أن صاحب التوضيح صرّح بقبح الإضافة في قولك زيد كاتب الأب والمخلص من ذلك أن يراد بالاستحسان مطلق الجواز والصحة اهـ. وعندي في الإيراد والجواب نظر بل كلاهما سهو عما فرض الشارح الكلام فيه وهو اسم فاعل اللازم لأن كتب متعد وبفرض عدم هذا الفرض فما تقدم من أن المراد استحسان الجر بنوعها يخلص من ذلك أيضاً فتنبه. قوله (وإن كان متعدياً) أي لواحد لما سبق من أن المتعدي لأكثر تمتنع إضافته إلى الفاعل إجماعاً. قوله (أن الجمهور على منع ذلك فيه) أي وإن قصد ثبوته ومن القليل من أجاز بشرط قصد الثبوت وأمن اللبس بالإضافة إلى المفعول كالمصنف ومنهم من أجاز بشرط قصد الثبوت وحذف المفعول اقتصاراً وعلى الجواز فهو أيضاً من الصفة المشبهة على ما ذكره شيخنا والبعض وفيه أنه لا يلزم من التجويز الاستحسان وحينئذٍ لا يدخل في تعريف الصفة إلا إذا قالوا بالاستحسان. اللهم إلا أن يراد بالاستحسان مطلق الجواز أو الاستحسان في الجملة واسم الفاعل يستحسن جر فاعله به في الجملة أي في بعض الصور وذلك إذا كان لازماً. قوله (لأنه لا تضاف إلخ) قضية هذا التوجيه أن التقييد لبيان الواقع سم. قوله (تدل على حدث) أي معنى متعلق بالغير. قوله (وأنها تؤنث) أي بالتاء أي غالباً. وقوله وتجمع أي جمع سلامة لمذكر أي غالباً وإنما قلنا ذلك لأنه لا يقال في نحو أبيض أبيضة ولا أبيضون ولا في نحو غضبان غضبانون كما يقال ضاربة وضاربون مع عمل أفعل فعلاء وفعلان فعلى عمل سائر الصفات المشبهة.\r","part":1,"page":1165},{"id":1166,"text":"قوله (وعاب الشارح التعريف إلخ) يعني أنه عابه بلزوم الدور وتقريره أن العلم بالصفة المشبهة متوقف على استحسان إضافتها إلى الفاعل واستحسان إضافتها إلى الفاعل متوقف على العلم بكونها صفة مشبهة فجاء الدور ودفعه الشارح بما حاصله منع توقف الاستحسان على العلم بل إنما يتوقف على النظر في معناها الثابت لفاعلها بحيث لو حوّل إسنادها عنه إلى ضمير الموصوف لا يكون فيه لبس ولا قبح فتحسن حينئذٍ الإضافة. قوله (ما صيغ لغير تفضيل إلخ) قال يس نقلاً عن ابن هشام فيه نظر لاقتضائه أن نحو زيد حسن صفة مشبهة والنحاة لا يسمونها مشبهة إلا إذا خفضت أو نصبت وهذا وارد على حد الناظم أيضاً اهـ. وفيه نظر لعدهم من أحوال الصفة المشبهة رفعها معمولها نحو زيد حسن وجهه وهذا يقتضي تسميتها صفة مشبهة في هذه الحالة.\r","part":1,"page":1166},{"id":1167,"text":"قوله (من فعل لازم) أي من مصدره والتقييد باللزوم مبني على مذهب الجمهور من منع إجراء اسم فاعل المتعدي لواحد عند قصد ثبوته مجرى حسن الوجه كما مر. قوله (دون إفادة معنى الحدوث) أفاد شيخنا السيد عن التسهيل وشرحه للدماميني أنه إذا قصد حدوث الصفة المشبهة في الماضي أو الاستقبال حوّلت إلى فاعل، فنقول في عفيف وشريف وحسن عاف وشارف وحاسن أمس أو غدا اهـ. والظاهر أن الأمر كذلك إذا قصد حدوثها في الحال كما يدل عليه إطلاق قول المصرح ما نصه إذا أردت ثبوت الوصف قلت حسن ولا تقول حاسن، وإذا أردت حدوثه قلت حاسن ولا تقول حسن قاله الشاطبي وغيره اهـ. ثم راجعت الدماميني فرأيته صرح بما استظهرته. قوله (أو إن قوله إلخ) بكسر إن لأنه معطوف على مقول القول واعترض بأن الإعراب على الأول كذلك فلا يخلص بمجرده من الأشكال وأجاب البعض بأن مراده أن كلام الناظم من حيز الاخبار والحكم لا التعريف قال ولا ينافيه قوله بعد ذلك عطف عليه لتمام التعريف لأنه بالنسبة إلى الأول لا الثاني. قوله (وقوله وصوغها إلخ) المتبادر من عبارته أن هذا من تتمة الجواب الثاني والظاهر أنه لا يتوقف عليه وأن العطف أولى فقط وأن الاستئناف جائز.\r","part":1,"page":1167},{"id":1168,"text":"قوله (من لازم) أي من مصدر فعل لازم أصالة أو عروضاً كما في رحمن ورحيم وعليم فإنها لازمة بالتنزيل أو النقل إلى فعل بالضم أفاده سم. فقول الشارح وأما رحيم وعليم ونحوهما فمقصور على السماع لا يتم إلا إذا أريد اللزوم أصالة فقط. قوله (بخلافه) أي اسم الفاعل قوله (الدائم) فيه إشارة إلى أن المراد بالحاضر في عبارة المصنف الدائم لا الحال فقط لأن الصفة المشبهة للدوام فلا يعترض على المصنف بأنه ترك قيد الدوام أو يقال هو مأخوذ من قوله كطاهر القلب بجعله قيداً لقوله لحاضر. والمراد بالدوام الثبوت في الأزمنة الثلاثة. قال يس نقلاً عن غيره ودلالة الصفة المشبهة على الدوام عقلية لا وضعية لأنها لما لم تدل على التجدد ثبت لها الدوام بمقتضى العقل إذ الأصل في كل ثابت دوامه اهـ. ويوافقه قول الدماميني نقلاً عن الرضي كما أن الصفة المشبهة ليست موضوعة للحدوث ليست موضوعة للثبوت في جميع الأزمنة فليس معنى حسن في الوضع إلا ذو حسن سواء كان في بعض الأزمنة أو جميعها ولا دليل في اللفظ على أحد القيدين لكن لما أطلق ذلك ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض كان اللفظ ظاهراً في الاتصاف بالحسن في جميع الأزمنة إلا أن تقوم قرينة على تخصيصه ببعضها نحو كان زيد حسناً فقبح أو سيصير حسناً أو هو الآن فقط حسن فظهوره في الاستمرار ليس وضعياً اهـ. ومنه يؤخذ حمل قول الشارح وأنها لا تكون إلا للمعنى إلخ على حالة الإطلاق هذا. وعبارة الشارح في شرح قول الناظم وعمل اسم فاعل المعدي إلخ تقتضي أنها وضعية فتدبر.\r","part":1,"page":1168},{"id":1169,"text":"قوله (بخلافه) أي اسم الفاعل فإنه يكون للماضي المنقطع وللحال وللمستقبل كهذا ضارب أمس أو الآن أو غداً وقوله كما عرفت أي في باب اعمال اسم الفاعل عند قول المصنف إن كان عن مضيه بمعزل. قوله (وهو الغالب) وأما قول بعضهم لا تكون إلا غير جارية فمبني على أن المراد بالجريان إفادة التجدد والحدوث كذا في شرح الجامع، لكن الذي في الهمع أن الزمخشري وابن الحاجب منعا موازنتها المضارع وأن نحو ضامر الكشح ومطمئن القلب ومعتدل القامة أسماء فاعلين قصد بها الثبوت فعوملت معاملة الصفة المشبهة لا أنها صفات مشبهة. قوله (في المبنية من الثلاثي) خرج المبنية من غيره فإنها لازمة الجري على المضارع كما في التسهيل. قوله (كحسن الوجه إلخ) راجع لقوله وقد لا تكون فهو تمثيل لغير الجارية على المضارع أو لقوله في المبنية من الثلاثي فهو تمثيل لها. قوله (وأسود الشعر) التمثيل به غير صحيح لأن فعله سوّد يسوّد كعلم يعلم فأسود جار على المضارع وأما أسودّ الخماسي فالوصف منه مسودّ لا أسود حتى يصح تصحيح البعض التمثيل بأنه تمثيل لغير الجارية على مضارعها أي وإن كانت مبنية من غير الثلاثي مع أنه يرده ما مر قريباً عن التسهيل ونقله هو أيضاً وأقره فلا تكن من الغافلين.\r","part":1,"page":1169},{"id":1170,"text":"قوله (وعمل اسم فاعل المعدي لها إلخ) قال ابن هشام المراد بالعمل عمل النصب على طريقة المفعول به وأما عمل الرفع أو عمل نصب آخر فلا يتوقف على ذلك الحد كما أن اسم الفاعل هكذا. قال في النهاية الصفة المشبهة تنصب المصدر والحال والتمييز والمستثنى والظرفين والمفعول له والمفعول معه والمشبه بالمفعول به. وذكر في موضع آخر أنها لا تعمل في المفعول المطلق اهـ. يس والمتجه الأول. قوله (ثابت لها) أي صورة فلا يرد أن منصوب اسم الفاعل مفعول به حقيقة ومنصوب الصفة المشبهة شبيهة بالمفعول به. قوله (على الحد) أي كائناً على الحد فهو حال من ضمير عمل المنتقل إلى الظرف بعد حذف الاستقرار سم. قوله (من وجوب الاعتماد على ما ذكر) ولو قرنت بأل بناء على الأصح من أنها مع الصفة المشبهة حرف تعريف وترك اشتراط الحال أو الاستقبال لأنه لا يتجه فيها مع كونها للدوام المتضمن للحال والاستقبال وبقي من الشروط أن لا تصغر فلو صغرت لم تعمل ذكره شيخنا وأن لا توصف. قوله (لأن ذلك من ضرورة وضعها) أي فهو لا يفارقها وإنما يعد شرطاً ما قد يفارق.\r","part":1,"page":1170},{"id":1171,"text":"قوله (أجود إلخ) أي لأن قوله على الحد الذي قد حدا يمكن تأويله بأن يراد في الجملة بخلاف عبارته في الكافية. قوله (وسبق ما تعمل فيه) أي بحق الشبه باسم الفاعل وهو المنصوب على طريقة المفعول به لأنه الذي تفارق فيه الصفة اسم الفاعل أما المرفوع والمجرور فلا يتقدمان فيهما لأن المرفوع فاعل والمجرور مضاف إليه والفاعل والمضاف إليه لا يتقدمان قاله يس. قوله (بخلاف اسم الفاعل) أي فإنه يتقدم منصوبه، قال في الارتشاف إلا إذا كان بأل أو مجروراً بإضافة أو حرف جر غير زائد نحو هذا غلام قاتل زيداً ومررت بضارب زيداً، فإن جر بحرف جر زائد نحو ليس زيد بضارب عمراً جاز التقديم فتقول ليس زيد عمراً بضارب ومنع ذلك المبرد قاله يس. قوله (ومن ثم إلخ) مراده كما تنادي به عبارته بيان شيء يترتب على تخالف الصفة واسم الفاعل فيما ذكر أي ومن أجل هذا التخالف صح النصب في نحو زيداً أنا ضاربه لصحة عمل ضارب المذكور في زيداً لو تفرغ من الضمير لجواز تقدم منصوب اسم الفاعل عليه وإذا صح عمله في زيداً لو تفرغ له صح أن يفسر عامله المحذوف لقاعدة أن ما يعمل يفسر العامل وامتنع في نحو وجه الأب زيد حسنه لعدم صحة عمل حسن في وجه لو تفرغ من الضمير لعدم جواز تقدم منصوب الصفة عليها وإذا لم يصح عمله في وجه لو تفرغ له لم يصح أن يفسر عامله المحذوف لقاعدة أن ما لا يعمل لا يفسر عاملاً وليس مراد الشارح بيان تقدم منصوب اسم الفاعل دون الصفة كما توهمه البعض فقال كان الأولى حذف الضمير المتصل بالوصف ليكون أصرح في الدلالة.\r","part":1,"page":1171},{"id":1172,"text":"قوله (وكونه ذا سببية وجب) أي وكون ما تعمل فيه بحق الشبه باسم الفاعل فلا يرد أحسن الزيدان وما قبيح العمران لأن عملها في هذين بما فيها من معنى الفعل وبقي مما يتخالفان فيه أنه يعمل محذوفاً، ولهذا أجازوا أنا ضارب زيد وعمراً بخفض زيد ونصب عمرو بإضمار فعل أو وصف منوّن. وأما العطف على محل المخفوض فممتنع عند من اشترط وجود المحرز ومنعوا مررت برجل حسن الوجه والفعل بخفض الوجه ونصب الفعل وأنه لا تقبح إضافته إلى مضاف إلى ضمير الموصوف نحو مررت برجل قاتل أبيه ويقبح مررت برجل حسن وجهه وأنه يفصل منه مرفوعه ومنصوبه كزيد ضارب في الدار أبوه عمراً، ويمتنع عند الجمهور زيد حسن في الحرب وجهه رفعت أو نصبت، وأنه يجوز اتباع معموله بجميع التوابع ولا يتبع معمولها بصفة لأن معمولها لما كان سببياً مرتبطاً بمتقدم أشبه الضمير وهو لا ينعت فكذا ما أشبهه قاله الزجاج ومتأخر والمغاربة. ورد عليهم بما في الحديث في صفة الدجال «أعور عينه اليمنى». وأجيب بأن اليمنى خبر لمحذوف أو مفعول لمحذوف وأنه يجوز اتباع مجروره على المحل عند من لا يشترط وجود المحرز. ويحتمل أن يكون منه {وجاعل الليل سكناً والشمس} (الأنعام 96)، ولا يجوز هو حسن الوجه والبدن بجر الوجه ونصب البدن خلافاً للفراء وأنه إذا حلى هو ومعموله بال فنصب المعمول أكثر نحو جاء الضارب الرجل. وإذا حليت الصفة ومعمولها بأل فجر المعمول أكثر نحو جاء الحسن الوجه كذا في المغني والدماميني عليه.\r","part":1,"page":1172},{"id":1173,"text":"قوله (في معمولها) أي المنصوب كما عرفت فوجهه والوجه في مثالي الشارح منصوبان. قوله (أي متصلاً) أي هو أو مكمله كالصلة والوصف ليكون شاملاً لأنواع السببي الآتية وإن لم يشمل المعمول الذي هو ضمير بارز متصل كما يأتي عن التسهيل. قوله (ولا يجب ذلك في معمول اسم الفاعل) نحو زيد ضارب عمراً. قوله (ما عملها فيه بحق الشبه) أي وهو المنصوب على طريق المفعول به كما تقدم لا المرفوع ولا المنصوب على وجه آخر. قوله (ونحوه) أي من الفضلات التي ينصبها القاصر والمتعدي كالحال والتمييز تصريح. قوله (من معنى الفعل) هو الحدث. قوله (ضميراً بارزاً متصلاً) أي ليس منفصلاً مستقلاً بنفسه أعمّ من أن يتصل بالصفة نحو زيد حسن الوجه جميله أو ينفصل عنها بضمير آخر نحو قريش خير الناس ذرية وكرامهموها. فإن قلت كما أن معمول الصفة يكون ضميراً مستتراً نحو زيد حسن فما الوجه الداعي إلى تخصيص الضمير البارز. قلت وجهه أن المقصود ذكر ما تعمل فيه الصفة من حيث هي صفة مشبهة وعملها في المستكن من حيث هي صفة لا بقيد كونها مشبهة اهـ. دماميني. قوله (طلقه) هذا هو محل الشاهد لأنه أعمل طلق في الها. وأما أنت فمبتدأ مؤخر وحسن الوجه طلقه خبر أن مقدمان أما جعل البعض أنت فاعل الوصف فلا يتمشى على الصحيح من اشتراط اعتماد المبتدأ المكتفي بمرفوعه عن الخبر على نفي أو استفهام. وأما جعل العيني الشاهد في عمل طلق في أنت فرد بأن المعمول الواجب كونه سببياً ما عملها فيه بحق الشبه باسم الفاعل وهو المنصوب على طريق المفعول به كما مر وأنت ليس كذلك بخلاف الهاء لأن ما أضيف إليه الصفة أصله بعد تحويل إسنادها عنه النصب كما مر في اعمال اسم الفاعل وبأن أنت منفصل لا متصل وطلق الوجه ضد عبوسه. والسلم بالكسر وبفتح الصلح. والكالح من الكلوح وهو التكشر في عبوس والمكفهر من اكفهر الرجل إذا عبس فهو تأكيد. وقوله في السلم حال من أنت أو من الضمير المستتر في الوصف.\r","part":1,"page":1173},{"id":1174,"text":"قوله (يتنوع السببي) يظهر لي أخذاً من الشواهد الآتية أن مراده بالسببي المنصوب السابق حقيقة أو حكماً بأن كان مرفوعاً صالحاً للنصب تشبيهاً بالمفعول به كما في الشاهد الثاني أو مجروراً صالحاً لذلك كما في الأول والثالث فاعرفه. قوله (أسيلات أبدان) أي طويلات أبدان والوثيرات جمع وثيرة بفتح الواو وكسر المثلثة وهي السمينة كما في القاموس أي سمينات الأرداف والأعجاز فهي المراد بما التفت عليه المآزر وقول العيني أي وطيئات الأرداف والأعجاز لا يناسب المقام. وإنما كان ما التفت إلخ سببياً لأن الأصل المآزر منهن أو مآزرهن بالضمير العائد إلى الموصوف وعائد الموصول الضمير المجرور بعلى. وبحث في الاستشهاد بالبيت بأنه يحتمل أن تكون ما موصوفة بمعنى شيء فيكون من النوع الثاني.\r","part":1,"page":1174},{"id":1175,"text":"قوله (يشبهه) أي الموصول في كون صفته جملة كصلة الموصول. قوله (جماً) أي كثيراً ونوال أي عطاء فاعله وجملة أعده صفة نوال والضمير البارز فيها لنوال، والمستتر لأمر أو لم يبرز لأمن اللبس. وأمه بمعنى قصده ومستكفياً حال من فاعل أم. والأزمة بفتح الهمزة وسكون الزاي الشدة وما في العيني مما يخالف ما قلنا غير ظاهر. قوله (فعجتها) أي الناقة من عجت البعير أعوجه عوجاً ومعاجاً أي عطفت رأسه بالزمام. قبل الأخيار أي جهتهم. منزلة تمييز. التاثت بفوقية بعد اللام ثم مثلثة أي اختلطت والتفت. وازر بضمتين جمع الازار. وهذا كناية عن عفتهن وضمير الموصوف محذوف أي الأزرلهن أو أل خلف عنه نظير ما تقدم. وقد يبحث في الشاهد باحتمال أن ما نكرة موصوفة لا موصولة. قوله (إلى ضمير مضاف) بإضافة إلى مضاف أي ضمير عائد إلى مضاف إلخ. قوله (جميلة أنفه) بجر جميلة صفة ثانية لامرأة ورفع أنفه فاعلاً لجميلة ونصبه على التشبيه بالمفعول به وجره بإضافة جميلة إليه وضمير الموصوف مذكور ضمناً لأن المعنى جميلة أنف وجه جاريتها فعلم ما في كلام البعض وغيره. قوله (ومضافاً إلى ضمير معمول صفة أخرى) فيه أن المثال الذي قبله كذلك فهلا اكتفى به إلا أن يخص هذا بكون معمول الصفة الأخرى غير مضاف. قوله (البضة) بفتح الموحدة وتشديد الضاد المعجمة رقيقة الجلد ممتلئته والمتجرد بكسر الراء البدن إذا تجرد عن ثيابه وقول العيني بفتح الراء غير ظاهر وضمير كشحه للمتجرد والكشح ما بين الخاصرة والضلع الخلف.\r","part":1,"page":1175},{"id":1176,"text":"قوله (فارفع بها) اعلم أن الصفة المشبهة الرافعة سببي المنعوت إن صلحت للمذكر والمؤنث لفظاً ومعنى بأن لا يكون وزنها أو معناها مختصاً بأحدهما جاز تبعيتها لمثلها في التذكير والتأنيث نحو مررت برجل حسن وجهه وبامرأة حسنة عينها ولما يخالفها فيهما نحو مررت برجل حسنة عينه وبامرأة حسن وجهها لانتفاء القبح اللفظي والمعنوي وإلا بأن اختصت بأحدهما لفظاً ومعنى كأكمر ورتقاء، أو لفظاً فقط كآلى أي كبير الألية، وعجزاء أي كبيرة العجيزة، أو معنى فقط كخصي وحائض لم تتبع إلا بما يماثلها على الصحيح، فلا تقول مررت بامرأة أكمر ابنها ولا برجل رتقاء بنته، وقس لوجود القبح في اللفظ والمعنى أو في أحدهما. وأجاز الأخفش تبعيتها في الأقسام الثلاثة لما يخالفها أيضاً هذا ملخص ما في التسهيل وشرحه للدماميني.\r","part":1,"page":1176},{"id":1177,"text":"قوله (وانصب وجر) أي بها فحذف معمولها لدلالة الأول. وإنما جاز في النصب والجر إسناد الصفة المشبهة إلى ضمير صاحبها مع كونها مسندة في المعنى إلى سببيه لكون تلك الصفة في اللفظ جارية على صاحبها خبراً له أو حالاً أو نعتاً وفي المعنى دالة على صفة له في ذاته سواء كانت هي الصفة المذكورة كما في زيد حسن الوجه فإنه متصف بالحسن لحسن وجهه أو كانت غيرها نحو زيد أبيض اللحية أي شيخ، وكثير الاخوان أي متقوّ بهم، فيحسن حينئذٍ أن تجعل صفة سببية كصفة نفسه فيستتر ضميره في صفة سببية نحو زيد حسن وجهاً كما يستتر في صفة نفسه نحو زيد حسن فيخرج السببي عن ظاهر الفاعلية إلى النصب أو الجر لأن الصفة لا ترفع فاعلين ولم يترك مرفوعاً على أن يكون بدلاً من الضمير لئلا يلتبس بالفاعل فإن لم تجر في اللفظ على صاحب السبب نحو زيد وجهه حسن أو جرت عليه لكنها لم تدل على صفة في ذاته نحو زيد أحمر نوره لم يجز استتار ضمير ذي السبب فيها، فلا يقال زيد أسود فرس غلام الأخ، وزيد أحمر النور لأنه لا معنى لذلك إلا أنه صاحب سبب متصف بالوصف المذكور ولم تدل صفة سببية على صفة في ذاته فكيف يضمر في صفة سببية صفة نفسه. فإن قيل أليس الصفة في نحو زيد أحمر نوره تدل على صفة في ذاته وهي كونه صاحب نور قلنا كونه صاحبه مفهوم من كون النور سببياً لزيد لا من صفة السبب قاله الرضي وصرح بمثله فيما أجري مجرى الصفة المشبهة من اسمي الفاعل والمفعول اللازمين ومنه أخذ السعد قوله في حاشية الكشاف عند قوله تعالى {بديع السموات والأرض} أن الصفة المشبهة لا تضاف لمرفوعها إلا عند صحة تحملها لضمير صاحبها.\r","part":1,"page":1177},{"id":1178,"text":"قوله (مع أل) حال من الضمير المجرور، ومصحوب تنازعه الثلاثة فأعمل الأخير وأضمر فيما قبله وحذف الضمير لكونه فضلة، وهو إشارة إلى أحد السببي الاثني عشر المتقدمة ودخل تحت قوله وما اتصل بها مضافاً ثمانية وهي ما عدا هذا وما عدا الموصول والموصوف والمجرد سواهما كحسن وجه والحسن وجه فإن هذه الثلاثة دخلت تحت قوله أو مجرداً أي من أل والإضافة. قوله (ولا تجرر بها إلخ) استثناء لصور الامتناع. قوله (سما) بتثليث السين وهو منصوب بفتحة مقدرة على أنه كفتى وظاهرة على أنه كيد. قوله (ومن إضافة لتاليها) أي لتالي أل ولو بواسطة الإضافة لضميره فيشمل الإضافة لضمير تاليها كما في سم. قوله (وما لم يخل) أي من أل والإضافة لتاليها فهو بالجواز أي جواز الجر وسما أي علم وذلك ثلاث صور تضم إلى صور الرفع والنصب مع تعريف الصفة بأل أو تنكيرها وصور الجر مع تنكير الصفة فيحصل ثلاث وستون صورة مفهومة من قوله فارفع بها إلى قوله ومن إضافة لتاليها. وأما قوله وما لم يخل إلخ فتأكيد لما قبله لعلمه منه.\r","part":1,"page":1178},{"id":1179,"text":"قوله (الرفع على الفاعلية) قد يتعين كما في مررت بامرأة حسن الوجه لأن الصفة لو تحملت الضمير لوجب تأنيث الوصف بالتاء، وقد يتعين عدمه كما في مررت بامرأة حسنة الوجه لأن الوجه لو كان فاعلاً لوجب تذكير الوصف وقد يجوز الأمران كما في نحو مررت برجل حسن الوجه. قوله (أو على الإبدال من ضمير الصفة) أي إبدال بعض من كل يعني حيث أمكن الإبدال لا مطلقاً فلا يرد عليه ما حكي من قولهم مررت بامرأة حسن الوجه ومررت بامرأة قويم الأنف لوجود المانع من الإبدال فيما ذكر وهو عدم تأنيث الوصف مع وجوبه عند تحمل الوصف الضمير. فإن قيل على القول بأن العامل في البدل مقدر يلزم عمل الصفة المشبهة محذوفة وهو ممنوع. أجيب بأن قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع قاله سم. قوله (على التشبيه بالمفعول به) أي بمفعول اسم الفاعل لشبه الصفة به فيما تقدم وخصوا التشبيه بالمفعول به دون غيره من المفاعيل لأنه الذي يشتبه بالفاعل بخلاف بقية المفاعيل. وكما يسمى هذا مشبهاً بالمفعول به يسمى المنصوب على التوسع بحذف الجار مشبهاً بالمفعول به أفاده شارح الجامع. قوله (وعلى التمييز) كان الأولى وعليه أو على التمييز إن كان نكرة لجواز الوجهين فيه حينئذٍ. قوله (بالإضافة) أي بسببها لما مر. قوله (أو معرفة) أي لاقترانها بأل.\r","part":1,"page":1179},{"id":1180,"text":"قوله (في أحوال السببي المذكورة) أي الاثني عشر. قوله (فتلك اثنان وسبعون صورة) صوابه اثنتان لما سيأتي في العدد، ويضم إليها ثلاث صور سيذكرها الشارح قبيل الخاتمة الأولى أن يكون معمول الصفة ضميراً مجروراً باشرته الصفة المجردة من أل كمررت برجل حسن الوجه جميله. الثانية أن تفصل الصفة من الضمير وهي مجردة من أل نحو قريش نجباء الناس ذرية وكرامهموها. الثالثة أن تتصل به ولكن تكون الصفة بأل نحو زيد الحسن الوجه الجميله فصارت الصور خمساً وسبعين. والصفة إما مفردة أو مثناة أو مجموعة جمع سلامة أو تكسير مذكرة أو مؤنثة، فإذا ضربت الثماني في خمس وسبعين صارت ستمائة. والصفة أيضاً إما مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة فإذا ضربت الثلاث في ستمائة صارت ألفاً وثمانمائة. ومعمول الصفة إما مفرد أو مثنى أو مجموع جمع سلامة أو تكسير مذكر أو مؤنث، فإذا ضربت الثماني في الألف وثمانمائة صارت أربعة عشر ألفاً وأربعمائة، تسقط منها مائة وأربعة وأربعون من صور المعمول الضمير، لأنه وإن انقسم إلى ضمير إفراد وتثنية وجمع لا يكون مجموعاً جمع سلامة ولا جمع تكسير، فالباقي أربعة عشر ألفاً ومائتان وستة وخمسون بعضها جائز وبعضها ممتنع، فيخرج منها الممتنع على ما تقدم أفاده في التصريح.\r","part":1,"page":1180},{"id":1181,"text":"قوله (ما لزم منه إلخ) سيأتي قبيل الخاتمة أن محل الامتناع في الصفة المفردة، أما المثناة والمجموعة على حد المثنى فيجوز إضافتها مع تعريفها بأل إلى الخالي وتقدم في باب الإضافة أيضاً. قوله (وذلك تسع صور) لأنها بقية الاثني عشر بعد إخراج ما فيه أل والمضاف لتاليها أو لضمير تاليها. قوله (وهي الحسن وجه إلخ) وجه الامتناع في الأولين أن الواجب في الإضافة المعنوية إضافة النكرة إلى المعرفة فلم يجوّزوا في الإضافة اللفظية التي هي فرعها أن تكون على عكس أصلها نقله سم عن الصفوي، ومراده بالواجب الإضافي أي بالنسبة إلى إضافة المعرفة إلى النكرة فلا ينافي ما مر أن من المعنوية إضافة النكرة إلى النكرة للتخصيص. وهذا أولى مما أوّل به البعض. ثم قال سم ووجهه في البقية عدم الفائدة والإضافة اللفظية إنما تجوز إذا أفادت تخفيفاً أو رفع قبح كما تقدم ولا تخفيف فيما ذكر لسقوط التنوين بأل ولا رفع قبح لوجود الضمير مع المعمول. قوله (الحسن وجهه) ينبغي أن محل امتناعه إذا كان الموصوف فيه وفي الأمثلة الثلاثة بعده غير محلى بأل كزيد وإلا فلا امتناع لأن الصفة حينئذٍ مضافة لمضاف لضمير ما فيه أل وكذا في المثال الأخير فمحل امتناعه إذا كان الموصوف نحو هند لا نحو امرأة قاله سم. قوله (وليس منه) أي من الممتنع.\r","part":1,"page":1181},{"id":1182,"text":"قوله (كما أشار إليه بقوله وما لم يخل إلخ) لو جعل الإشارة بقوله فارفع بها إلى قوله ومن إضافة لتاليها لكان أحسن لعلم قوله وما لم يخل إلخ من الكلام قبله فهو تأكيد كما مر ولاختصاص قوله وما لم يخل إلخ بالجر كما تقدم. وقوله وما سوى ذلك عام في الجر والنصب والرفع بقرينة مقابلته لقوله الممتنع منها ما لزم منه إلخ الواقع هو وقوله وما سوى ذلك إلخ تفصيلاً لقوله فتلك اثنان وسبعون صورة، إلا أن يدفع الثاني بأن المراد كما أشار إليه بقوله وما لم يخل إلخ مع قوله فارفع بها إلخ. قوله (لكنه ينقسم) استدراك على قوله وما سوى ذلك فجائز دفع به توهم تساوي الصور في الجواز. قوله (فالقبيح رفع الصفة إلخ) أي لما فيه من خلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف. قوله (وذلك ثمان صور) لأن المجرد من الضمير معمولاً كان أو مضافاً إليه المعمول إما محلى بأل أو لا فهذه أربع صور تضرب في صورتي الصفة بثمان. قوله (لما يرى) أي في الأربع الثانية وقوله من أن أل خلف عن الضمير أي كما هو مذهب الكوفي. قوله (لقيام السببية في المعنى) يعلم منه أن القبح بانتفاء السببية في اللفظ.\r","part":1,"page":1182},{"id":1183,"text":"قوله (ودليل الجواز) أي من السماع. قوله (ببهمة) بضم الموحدة الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى لشدة بأسه، وباؤه متعلقة بمنيت بضم الميم وكسر النون مخففة أي ابتليت. شهم بفتح الشين المعجمة قوي القلب ذكيه. قلب فاعل شهم. منجذ بضم الميم وفتح النون وكسر الجيم مشددة آخره ذال معجمة أي مجرب للأمور لا ذي كهام أي صاحب سيف كهام بفتح الكاف أي كليل. ينبو أي يبعد عن الإصابة. قوله (والضعيف نصب الصفة المنكرة المعارف مطلقاً) أي لما فيه من اجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدي كذا في التصريح. قال سم ومقتضاه أن الصفة المعرفة كذلك إلا أن يفرق بأن في المعرفة اعتماداً على أل وإن كانت معرفة على الأصح نظراً إلى القول بأنها موصولة ففيها قوة العمل بخلاف المنكرة، لكن ينافي هذا فرض الموضح في باب الإضافة ذلك مع تعريف الصفة والمعمول اهـ وقد اعترض الشارح في شرح التوضيح على الموضح بأنه كان الأولى له التمثيل بحسن الوجه قال سم ولما كان الاجراء المذكور دون خلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف في القبح جعلوا هذا القسم ضعيفاً والذي قبله قبيحاً اهـ وقد أسلفنا في باب الإضافة أن بعض ما عبروا عنه هنا بالضعف عبروا عنه هناك بالقبح تساهلاً فلا ينافي ما هنا جعلهم هناك الاجراء المذكور قبيحاً، وقوله مطلقاً أي سواء كان تعريفها بأل أو بالإضافة ودخل تحت ما ذكره ثمان صور هي الباقية بعد أن تسقط من أنواع السببي النكرة الموصوفة والمضاف إليها والمجرد والمضاف إليه.\r","part":1,"page":1183},{"id":1184,"text":"قوله (وجرها إياها) قيل وجه الضعف ما فيه من شبه إضافة الشيء إلى نفسه كما سيذكره الشارح وقيل وجهه أن فيه زيادة ضمير غير محتاج إليه ولهذا استثنى المعرف بأل والمضاف إلى المعرف بها لأنه لا زيادة فيهما وهذا التوجيه أولى لأنه عليه يظهر وجه استثناء الصورتين المذكورتين لا يقال يرد على الوجهين أنهما موجودان في الصفة المعرفة كالمنكرة فهلا قالوا بضعف الجر مع الصفة المعرفة بأل أيضاً دون الامتناع لأنا نقول لما وجد معهما في الصفة المعرفة شيء آخر يقتضي امتناع الجر بها معناه فاندفع اعتراض البعض بذلك على التوجيه الأول فتأمل. ودخل تحت هذا ست صور هي بقية الثمان المتقدمة بعد الصورتين اللتين استثناهما. قوله (وجرّ المقرونة إلخ) وجه ضعفه ما تقدم من أن المبرد يمنعه. قوله (وذلك) أي الضعيف أو المذكور من النصب والجر. قوله (وحسن وجهه) أعاد الواو هنا وفي قوله والحسن الوجنة الخ دون غيرهما إشارة في المحل الأول إلى أن ما بعدها أمثلة النوع الثاني وفي المحل الثاني إلى أن ما بعدها مثال النوع الثالث. قوله (في الأول والثاني) أي نصب الصفة المنكرة المعرّف بأل ونصبها المضاف إلى المعرف بها. قوله (ونأخذه بعده إلخ) روي نأخذ بالجزم عطفاً على جواب الشرط والرفع استئنافاً والنصب بأن مضمرة كما سيذكره الشارح في شرح قول المصنف والفعل من بعد الجزا إلخ والضمير في بعده للمدوح وهو النعمان بن الحرث الأصغر. وذناب الشيء بكسر الذال المعجمة عقبه. والأجب المقطوع. والسنام بالفتح ما ارتفع من ظهر البعير. والمعنى نتمسك بعده بطرف عيش قليل الخير بمنزلة البعير المهزول الذي ذهب سنامه لشدة هزاله. أي نبقى بعده في شدة وسوء حال وفي أجب الجر صفة لعيش وجره بالكسرة إن أضعف إلى ما بعده وإلا فبالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل والرفع خبراً لمحذوف والنصب حالاً. وروي الظهر بالرفع على الفاعلية والجر على الإضافة والنصب\r","part":1,"page":1184},{"id":1185,"text":"على التشبيه بالمفعول به. وإنما كان هذا دليلاً للثاني أيضاً لأن المضاف للمحلى بأل بمنزلته إذ لا فرق.\rقوله (أنعتها) أي أصفها والضمير للنوق وأني إلخ تعليل لما قبله. والنعات جمع ناعت أي واصف وكوم. منصوب على المدح بضم الكاف جمع كوماء كحمر وحمراء وهي عظيمة السنام. والذرى جمع ذروة بتثليث الذال المعجمة وهي أعلى الشيء والمراد بها هنا السنام. ووادقة صفة لكوم من ودقت السرة إذا دنت من الأرض لفرط السمن. والشاهد فيه لأنه صفة مشبهة على وزن فاعل نصب سراتها بالكسر وهو مضاف إلى ضمير الموصوف.\rقوله (إذ لا فرق) علة لمحذوف أي وإنما كان دليلاً للجواز في بقية المنصوبات مع أنه ليس فيه إلا نوع من تلك البقية لأنه لا فرق. قوله (أقامت على ربعيهما) على بمعنى في والضمير للدمنتين في البيت قبله تثنية دمنة بكسر الدال وهي ما بقي من آثار الدار وجارتا صفا فاعل أقامت. وأراد بهما حجرين يوضع عليهما القدر بجانب الصفا أي الجبل وكميتا الأعالي صفة جارتا أي شديدتا حمرة الأعالي أي الأعليين فالجمع مستعمل في الاثنين. جونتا مصطلاهما صفة ثانية أي مسودتا موضع الاصطلاء بالنار وهو الأسفل. والشاهد فيه حيث جرّ جونتا وهو صفة مشبهة المضاف إلى ضمير الموصوف، ومثله بقية المجرورات سوى الأخير إذ لا فرق.\r","part":1,"page":1185},{"id":1186,"text":"قوله (في هذا النوع) أي المجرورات سوى الأخير. قوله (مطلقاً) أي في الضرورة والسعة. قوله (يشبه إضافة الشيء إلى نفسه) أي لأن الوصف عين مرفوعه في المعنى. وإنما قال يشبه لأنه لم يضف إليه إلا بعد تحويل الإسناد عنه كما مر. قوله (صفر وشاحها) بكسر الصاد المهملة والمعنى أنها ضامرة البطن فكأن وشاحها خال. والوشاح شيء مرصع بالجواهر تجعله المرأة من نساء الملوك بين عاتقها وكشحها وفي رواية صفر ردائها. قوله (أعور عينه اليمنى) هذه رواية. وفي رواية أخرى أعور عينه اليسرى وكلتاهما صحيحة قال ابن عبد البر رواية اليمنى أصح إسناداً ولا يظهر الجمع بينهما. قوله (شثن أصابعه) بفتح الشين المعجمة وسكون المثلثة أي غليظها. قوله (فما كان فيه ضمير واحد) كالحسن وجهه بالرفع أحسن مما فيه ضميران كالحسن وجهه بالنصب فإن فيه مع الهاء ضميراً مستتراً هو فاعل الحسن ووجه الأحسنية السلامة من زيادة ضمير غير محتاج إليه. قوله (لذلك) أي للمذكور من صور الصفة المشبهة. قوله (وأحكامه) أي من امتناع وأقبحية وقبح وضعف وحسن وأحسنية.\r","part":1,"page":1186},{"id":1187,"text":"قوله (بإشارة هندية) أي فوق حكم ذلك البعض وفوق الدليل كالإشارة بصورة الثمانية التي فوق قوله ببهمة إلخ وفوق أقبح الذي هو حكم رفع حسن وجه حسن وجه أب إلى أن قوله ببهمة إلخ شاهد رفعهما ولو وضع أيضاً هذه الإشارة فوق قبيح الذي هو حكم رفع حسن الوجه وحسن وجه الأب وفوق قبيح الذي هو حكم رفع الحسن الوجه والحسن وجه الأب وفوق أقبح الذي هو حكم رفع الحسن وجه الحسن وجه أب لكان أحسن، لأن فيه تنبيهاً على أن قوله ببهمة إلخ شاهد الرفع في الصور الثمانية كما مر في الشرح. وكان الموافق لما مر في الشرح أيضاً أن يشير إلى شاهد بقية صور النصب الضعيفة وهو قوله أنعتها إلخ، وإلى شاهد صور الجر الضعيفة سوى أخيرها وهو قوله أقامت على ربعيهما إلخ. واعلم أن الشارح أشار على ما في كثير من النسخ الصحيحة عشر إشارات إلى عشرة شواهد كل شاهد لحكم صورتين إلا الشاهد في الإشارة السابعة فلحكم صورة واحدة لعدم ذكره صورة تناسبها لكن النسخ مختلفة في الرقوم المشار بها. الإشارة الأولى فوق أحسن حكم جر حسن وجه حسن وجه أب إلى شاهد جرهما وهو قوله\rلا حقِ بطنِ بِقَرَى سمينِ لا خَطِل الرجع ولا قَرُونِ ولم أر من تكلم على هذا البيت ونحن نتكلم عليه بما تيسر فنقول معنى لا حق بطن ضامر قال في القاموس لحق كسمع ضمر وهو صفة لفرس فيما يظهر وفيه الشاهد وقوله بقرى بفتح القاف كفتى أي ظهر والباء بمعنى مع. وقوله لاخطل الرجع بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء وفتح الراء وسكون الجيم أي لا مضطرب الخطو ملتوية، وهو صفة أخرى للفرس الممدوح، والقرون بالقاف والراء كصبور الدابة التي تعرق سريعاً، أو تقع حوافر رجليه موقع يديه. ولا حق إن كان بالجر فلا إشكال وإن كان بالرفع احتيج إلى قراءة سمين بالرفع على أنه نعت مقطوع لقرى ليتفق الشطران في الحركة. وفي نسخ الاستشهاد أيضاً بقوله\r","part":1,"page":1187},{"id":1188,"text":"وَلاَ سَيِّئي زِيَ إذا ما تَلَبَّسُوا إلى حَاجَةٍ يَومَاً مُخيَّسَةً بُزْلاَ الشاهد في سيئي والزي بكسر الزاي الهيئة. وقوله إلى حاجة أي لأجل حاجة. ومخيسة منصوب، بتلبسوا بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد التحتية مفتوحة وسين مهملة أي مذللة صفة في الأصل ليزلا، فلما قدم عليه أعرب حالاً. والبزل بضم الموحدة وسكون الزاي جمع بازل وهو البعير الذي انشق نابه ذكراً كان أو أنثى. الإشارة الثانية فوق ضعيف حكم نصب حسن الوجه، حسن وجه الأب إلى شاهد نصبهما وهو قوله أجب الظهر إلخ على رواية نصب الظهر. وقد تقدم. هذا هو الموافق لما مر في الشرح من الاقتصار على جعله دليل نصبهما. وأما جعله شاهداً لهما في الأحوال الثلاثة كما فعل البعض تبعاً لما يأتي في آخر طريقة معرفة الجدول. ووجد في عدة نسخ من رسم صورة ستة فوق أحسن حكم جر حسن الوجه حسن وجه الأب، وصورة خمسة فوق ضعيف حكم نصبهما، وصورة أربعة فوق قبيح حكم رفعهما، ورسم الصور الثلاث فوق أجب الظهر إلخ تنبيهاً على أنه شاهد في حكم جواز أحوالهما الثلاث فلا يوافق صنيع الشارح سابقاً. الإشارة الثالثة فوق أحسن حكم نصب حسن وجهاً، حسن وجه أب إلى شاهد نصبهما وهو قوله\r","part":1,"page":1188},{"id":1189,"text":"هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً ممْخُوطَةٌ جُدِّلَتْ شَنْبَاءُ أَنْيَابَا أي هي هيفاء أي ضامرة كما في العيني، ومقبلة حال من الضمير في هيفاء. وقول العيني ذو الحال محذوف أي إذا كانت مقبلة وكان تامة تكلف لا حاجة إليه. والعجزاء كبيرة العجز. ومدبرة حال من الضمير في عجزاء. ممخوطة أي موشومة بالمخط بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وهو ما يوشم به. وجدلت بضم الجيم وكسر الدال المهملة مبني للمجهول من قولهم جارية مجدولة الخلق أي حسنته. والشاهد في شنباء أنياباً من الشنب وهو رقة الأسنان وصفاؤها. الإشارة الرابعة فوق أقبح حكم رفع حسن وجه حسن وجه أب إلى شاهد رفعهما وهو قوله ببهمة إلخ وقد تقدم. الإشارة الخامسة فوق أحسن حكم رفع حسن وجهه، حسن وجه أبيه إلى شاهد رفعهما وهو قوله\rتُعَيِّرُنَا أنَّا قَلِيلٌ عِدَادنَا فَقُلتُ لَهَا إنَّ الكِرَامَ قَلِيلُ الإشارة السادسة فوق أحسن حكم رفع حسن أنوال عدة، حسن سنان رمح يطعن به إلى شاهد رفعهما وهو قوله أزور امرأ إلخ وقد تقدم. الإشارة السابعة فوق ضعيف حكم جر الحسن الوجنة الجميل خالها إلى شاهد جره وهو قوله سبتني الفتاة إلخ. وقد تقدم. الإشارة الثامنة فوق أحسن حكم نصب الحسن الوجه، الحسن وجه الأب إلى شاهد نصبهما وهو قوله\rفَمَا قَومِي بِثَعْلَبَةَ بْن سَعْدٍ وَلاَ يِفَزَارَةَ الشُّعْرِ الرِّقَابَا وثعلبة وفزارة قبيلتان. والشعر بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة جمع أشعر وهو كثير الشعر. وفي نسخ الاستشهاد أيضاً بقوله\rلقد علم الأيقاظ أخفية الكرى والشاهد في نصب أخفية بالأيقاظ على التشبيه بالمفعول به. والأيقاظ جمع يقظ أي متيقظ والأخفية بخاء معجمة ففاء فتحتية جمع خفي وأراد بها أجفان العيون. والكرى النوم. الإشارة التاسعة فوق أحسن حكم نصب الحسن وجهاً الحسن وجه أب إلى شاهد نصبهما وهو\r","part":1,"page":1189},{"id":1190,"text":"الحزن باباً والعقور كلبا والحزن بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي ضد السهل وهو ذم لشخص بأن بابه مغلق دون الأضياف وكلبه عقور. الإشارة العاشرة فوق أحسن حكم رفع الحسن ما تحت نقابه، الحسن كل ما تحت نقابه إلى شاهد رفعهما وهو\rفاقصد بزيد العزيز من قصده ويرد عليه أن من يحتمل غير الرفع، إلا أن يقال الظاهر حمل الكلام على الأولى حيث لا مانع منه فاعرف ذلك فقد أهمل أرباب الحواشي ضبط إشارات الجدول وشرح شواهده فوقع فيه خبط كثير.k قوله (بكاف عربية) أي مجرور لا معلقة. والنسخ مختلفة في مواضع هذه الكاف اختلافاً لا وثوق معه. قوله (جامعاً في ذلك) أي في الدليل بين كل متناسبين أي قسمين متناسبين كحسن الوجه وحسن وجه الأب ولا يرد عليه إفراده الحسن الوجنة الجميل خالها بالإشارة إلى دليل يخصه لأن إفراده بذلك لعدم ذكره قسماً يناسبه كما مر فتدبر. قوله (طريقة معرفة إلخ) الظاهر أن هذا ليس من كلام الشارح بل لبعض الطلبة وأن الشارح رسم الجدول عقب قوله وهو هذا ويرشحه عدم وجود هذه الزيادة في بعض النسخ وقوله في آخرها وقوله جامعاً إلخ. قوله (مما يليك) أي بحيث تكون تحت أبيات الصفة المنكرة.\r","part":1,"page":1190},{"id":1191,"text":"قوله (ثم ترفع بصرك إلى أبيات الصفة المنكرة) أي لتكون جارياً على عادة القراءة في الورق مثلاً من البداءة بالأعلى. قوله (في رأس أبيات النوعين) أي أبيات كل من النوعين الصفة المنكرة والصفة المعرفة بأل وإلا فالمجعول في رأس أبيات مجموعهما بيوت عشرة لا خمسة. قوله (باثني عشر مربعاً) هذا على ما في نسخ وفي أخرى تقليل المربعات المقابلة للجر والنصب والرفع في النوعين بحسب اجتماع بعض صور كل من الثلاثة في حكم كاجتماع حسن الوجه، وحسن وجه الأب، وحسن وجه، وحسن وجه أب، في أحسنية الجر فوضع لحكم الأربعة بيتاً واحداً. وكاجتماع الأولين في ضعف النصب وفي قبح الرفع فوضع لحكمهما بيتاً واحداً وقس على ذلك وهو وضع حسن أيضاً وأحسن منه تقليلها بحسب الاجتماع في الشاهد إن كان وفي الحكم إن لم يكن. والمربع سطح أحاط به أربع خطوط ولذلك سمي مربعاً. ويحتمل أن تسميته بذلك لاحتوائه على زوايا أربع قائمة إن استقامت الخطوط الأربعة لتساوي الزوايا حينئذٍ والزوايا المتساوية قوائم وعلى زوايا أربع بعضها وهو مصغر حاد وبعضها وهو ما كبر منفرج إن لم يستقم جميعها، وقول البعض لاحتوائه على زوايا أربع منفرجة إن استقامت الخطوط خطأ فاحش كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بفن الهندسة. قوله (بالأخيرين) أي البيتين الأخيرين المكتوب في أحدهما لفظ السببي وفي الآخر لفظ الصفة. والضمير في منها يرجع إلى قوله خمس بيوت. قوله (حكم المعمول السببي) أي حكم جره وقوله الذي في مربعاته صفة للمعمول السببي والضمير يرجع إليه. قوله (فما قابله منها) الضمير في منها لأحكام السببي أي أحكام اعرابه المطلوب والجار والمجرور حال من ممتنع. والمعنى أن السببي الذي قابله من أحكام إعراب السببي المطلوب من جر أو نصب أو رفع ممتنع فهو ممتنع إلخ.\r","part":1,"page":1191},{"id":1192,"text":"قوله (ثم ما يحرس إلخ) أتى به مع علمه من قوله مشيراً إلخ توطئة لما بعده، وقوله هذه الأحكام أي بعضها. قوله (بصورة ستة في الجر وخمسة في النصب وأربعة في الرفع) هذا على ما في عدة نسخ وهو لا يناسب ما مر في الشارح كما تقدم. قوله (وعملها فيه جر بالإضافة إن باشرته وخلت من أل) جوّز في التسهيل وفاقاً للكسائي مع المباشرة والخلو من أل أن تعمل الصفة في الضمير النصب على التشبيه بالمفعول به فعلى هذا الجر غالب لا لازم كما قاله الدماميني. قال ويظهر الفرق بين قصد الإضافة وعدم قصدها في مثل مررت برجل أحمر الوجه لا أصفره بكسر الراء عند قصد الإضافة وفتحها عند عدم قصدها. قوله (وأنضر هموها) من النضرة وهي الوضاءة والبهجة. وفيه أن ما ذكر صيغة تفضيل لا صفة مشبهة، فكان ينبغي أن يقول كغيره، قريش نجباء الناس ذرية وكرامهموها. قوله (الجميلة) كون الضمير في محل نصب مذهب سيبويه. ومذهب الفراء أنه في محل جر قاله السيوطي أي لأنه يجوز إضافة الصفة المحلاة بأل إلى كل معرفة. قوله (مطلقاً) أي سواء كانت الصفة بأل أو لا وسواء كان المضاف إليه خالياً من أل ومن الإضافة لتاليها ولضمير تاليها أولاً، وذلك لحصول فائدة الإضافة من التخفيف بحذف النون. قوله (فراشة الحلم) بفتح الفاء. قوله (أي من تضمين الجامد إلخ) بيان لقوله كأنت غربال إلخ. قوله (وإعطائه حكم الصفة المشبهة) أي من رفع السببي ونصبه وجره وجعله أبو حيان سماعياً. قوله (والمهر المفدى) بفتح الفاء والدال المهملة المشددة أي القوى الجري لأبت أي رجعت وأنت غربال الإهاب أي مثقب الجلد من وقع الأسنة.\rالتعجب\r","part":1,"page":1192},{"id":1193,"text":"اعلم أنه لا يتعجب من صفاته تعالى قياساً، فلا يقال ما أعلم الله لأنها لا تقبل الزيادة. وشذ قول العرب ما أعظم الله وما أقدره وما أجله نقله الشيخ يحيى عن ابن عقيل، والسيوطي عن أبي حيان ثم قال السيوطي. والمختار وفاقاً للسبكي وجماعة كابن السراج وابن الأنباري والصيمري جوازه. ومعنى ما أعظم الله أنه تعالى في غاية العظمة وأن عظمته مما تحار فيه العقول، والقصد الثناء عليه بذلك اهـ. باختصار وسيأتي عن الرضي ما يؤيد الجواز. ثم رأيت ابن حجر الهيتمي بعد أن نقل في كتابه الاعلام افتاء السبكي بالجواز ساق كلام ابن الأنباري، وملخصه اعترض الكوفيون على البصريين في قولهم أن ما أفعله فعل بأنه يلزمهم أن يكون معنى ما أعظم الله شيء أعظمه والله تعالى عظيم لا بجعل جاعل، فأجابوا بأن معنى ما أعظم الله شيء وصفه بالعظمة كما تقول عظمت عظيماً، والشيء إما من يعظمه من عباده أو ما يدل على عظمته من مصنوعاته أو ذاته تعالى أي أنه أعظم لذاته لا لشيء جعله عظيماً. وقيل هو اخبار بأنه في غاية العظمة اهـ. ثم ذكر ابن حجر أنه على القول الأول بأوجهه الثلاثة باق على حقيقته من التعجب وعلى الثاني مجاز في الاخبار اهـ. ويكفي في وجود شرط قبول الزيادة هنا أن مطلق العلم ومطلق القدرة ومطلق العظمة مثلاً مما يقبل الزيادة وإن لم يقبلها خصوص علمه تعالى وقدرته وعظمته فتأمل. ولا يجوز على الله تعالى أنه إنما يكون عند خفاء السبب وهو تعالى لا يخفى عليه خافية وأما التعجب الوارد في القرآن من جهته تعالى فعلى لسان خلقه نحو {فما أصبرهم على النار} أفاده الدماميني وغيره.\r","part":1,"page":1193},{"id":1194,"text":"قوله (تعجباً) أي لأجل التعجب أو متعجباً أو في وقت التعجب. قوله (أي يدل على التعجب إلخ) لم يتحمل المتن جميع ذلك حتى يكون تفسيراً له فكان الظاهر أي يتعجب بصيغتين مبوب لهما في كتب النحاة وقد يتعجب بغيرهما نحو {كيف تكفرون} إلخ. قوله (وهو استعظام) وعرفه الدماميني بأنه انفعال يحدث في النفس عند الشعور بأمر يجهل سببه. ومن ثم قيل إذا ظهر السبب بطل العجب. قوله (فعل فاعل) يعني صفة موصوف وإن لم يكن له فيه اختيار فدخل نحو ما أحسن زيداً فاندفع اعتراض البعض كغيره. قوله (ظاهر المزية) أي بسبب زيادة فيه خفي سببها فلا يتعجب مما لا زيادة فيه ولا مما ظهر سببه.\rقوله (نحو كيف تكفرون بالله) أي أتعجب من كفركم بالله فاستعملت كيف في التعجب مجازاً عما وضعت له من الاستفهام عن الأحوال. وكذا استعمال سبحان الله ولله دره فارساً، ولله أنت، وما أنت جارة، في التعجب، فإنه مجاز عن الإخبار بالتنزه ويكون دره منسوباً لله ويكون المخاطب منسوباً لله وعن الاستفهام عن جوارها إن كانت ما استفهامية أو عن نفي جوارها إن كانت نافية أي لست جارة بل أعظم منها. قوله (سبحان الله إلخ) قال البعض انظر هل المتعجب منه مضمون الجملة بعده أو حال المخاطب اهـ. والأظهر أنه حال المخاطب المتوهم نجاسة المؤمن إذ عدم نجاسته غير خفي السبب. ثم رأيت في شروح البخاري التصريح به. قوله (لله أنت) أي في جميع الكمالات كما يدل عليه حذف جهة التعجب فهو أبلغ من نحو لله درك فارساً.\rقوله (يا جارتا ما أنت جاره) شطر بيت من مجزو الكامل، المرفل فجاره بالوقف على هاء التأنيث وإن كان منصوباً على التمييز أو الحال إن كانت ما استفهامية أو الخبرية إن كانت نافية حجازية، ومرفوعاً إن كانت نافية تميمية، وجارتا منصوب لأنه مضاف إلى الألف المنقلبة عن ياء المتكلم. قوله (واها) اسم فعل بمعنى أعجب.\r","part":1,"page":1194},{"id":1195,"text":"قوله (لاطرادهما) أي كثرة استعمالهما فيه لوضعهما له بخلاف ما مر كذا قالوا، وأورد عليه البعض أنه غير ظاهر في واها ولك رده بأن وضع واهاً للفظ الفعل الدال على التعجب لا للتعجب بناء على الراجح من أن مسميات أسماء الأفعال ألفاظ الأفعال. قوله (ضميراً يعود عليها) أي والضمير لا يعود إلا على الأسماء. قوله (على أنها مبتدأ) أي واجب التقديم لأنها في كلام جرى مجرى المثل فلزم طريقة واحدة. دماميني. قوله (نكرة تامة) أي غير موصوفة بالجملة بعدها وذلك لأن التعجب إنما يكون فيما خفي سببه فيناسبه التنكير.\rقوله (لتضمنها معنى التعجب) أي المناسب له قصد الإبهام لاقتضاء التعجب خفاء السبب والإبهام يناسب الخفاء. والمراد بتضمنها معنى التعجب أن لها دخلاً في إفادته فلا ينافي أن الموضوع للتعجب الجملة بتمامها. وقيل المسوّغ تقدير التخصيص والمعنى شيء عظيم. قوله (وما بعدها خبر) لكن ليس المقصود بالتركيب في هذه الحالة الإخبار بل إنشاء التعجب وكذا يقال فيما يأتي قال الرضي معنى ما أحسن زيداً في الأصل شيء من الأشياء جعل زيداً حسناً، ثم نقل إلى إنشاء التعجب وانمحى عنه معنى الجعل فجاز استعماله في التعجب من شيء يستحيل كونه بجعل جاعل نحو ما أقدر الله وما أعلمه. قوله (هي استفهامية) أي مشوبة بتعجب كما ذكره المصنف في شرح التسهيل. وقال الدماميني استفهامية أي في الأصل ثم نقلت إلى إنشاء التعجب قال وهذا القول أقوى من جهة المعنى لأن شأن المجهول كسبب الحسن أن يستفهم عنه. وقد يستفاد من الاستفهام معنى التعجب نحو {ما لي لا أرى الهدهد} (النمل 20) اهـ. وما بعدها هو الخبر. قوله (عن الكوفيين) قال في التصريح وهو موافق لقولهم باسمية أفعل بفتح العين فإن الاستفهام المشوب بالتعجب لا يليه إلا الأسماء نحو {ما أصحاب اليمين} (الواقعة 27). قوله (هي معرفة ناقصة) لاحتياجها في إفهام المراد إلى الصلة.\r","part":1,"page":1195},{"id":1196,"text":"قوله (أي شيء عظيم) ليس ذكر شيء ضرورياً. قوله (للزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية) قال الدماميني نقلاً عن المصنف لا يرد على ذلك عليكني ورويدني لأنه يقال عليك بي ورويد بي فلا يلزمان نون الوقاية بخلاف ما أفقرني اهـ. قال البعض وقد يقال هو ظاهر في الثاني لا الأول لأن عليكني بمعنى الزمني وعليك بي بمعنى استمسك بي كما ذكروه فهو تركيب آخر اهـ. ولك دفعه بأن مراد المجيب أن عليك له حالة يستغنى فيها مع ياء المتكلم عن النون بخلاف فعل التعجب فإنه ليس له حالة يستغنى فيها مع ياء المتكلم عن النون مع أن المعروف أن عليك مطلقاً بمعنى ألزم إلا أنه قد يضمن معنى استمسك فيتعدى بالباء. قوله (وما بعده مفعول به) لهذا المفعول أحكام خالف فيها أصل المفاعيل منها أنه لا يحذف إلا لدليل ولا يتقدم على عامله ولا يحال بينهما إلا بالظرف على الصحيح ولا يكون إلا معرفة أو نكرة مختصة كما سيذكر الشارح هذا الحكم والمصنف البقية. قوله (لمجيئه مصغراً) أجاب البصريون بأنه شاذ. قوله (شدن) من شدن الظبي بالشين المعجمة والدال المهملة أي قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه. ولنا صفة ثانية لغزلانا وتمام البيت\r","part":1,"page":1196},{"id":1197,"text":"من هؤليّائكن الضال والسمر الضال بضاد معجمة فألف فلام مخففة شجر السدر البري الواحدة ضالة. والسمر بفتح السين المهملة وضم الميم شجر الطلح بحاء مهملة كما في كتب اللغة لا بالعين كما حرفه البعض الواحدة سمرة ويجمع أيضاً على سمرات. قوله (ففتحته إعراب) نقل عن بعض الكوفيين أن فتحته بنائية لتضمنه التعجب الذي هو معنى حقه أن يؤدي بالحرف. وردّ بأن المؤدي لمعنى التعجب الجملة بتمامها لا أفعل وحينئذٍ فقول الشارح بقية الكوفيين أي غالب بقيتهم. قوله (وذلك) أي كون فتحته فتحة إعراب مع كونه خبراً. قوله (تقتضي عندهم نصبه) فعامل النصب عندهم المخالفة. قوله (وأحسن إنما هو إلخ) بيان للمخالفة هنا وفيه تنبيه على أن مخالفة الخبر للمبتدأ كونه ليس وصفاً للمبتدأ في المعنى كما في زيد عندك وما أحسن زيداً. ومقتضاه النصب عندهم في نحو زيد أفضل أباً، وفسرها في التصريح بأن يكون الخبر بحيث لا يحمل على المبتدأ لا حقيقة ولا حكماً. قوله (وصف لزيد لا لضمير ما) فيه إشارة إلى أن معنى أحسن عندهم فائق في الحسن لا صير زيداً حسناً كما هو على مذهب البصريين إذ التصيير صفة لضمير ما لا لزيد فتأمل. قوله (مشبه بالمفعول به) لوقوعه بعد ما يشبه الفعل في الصورة.\r","part":1,"page":1197},{"id":1198,"text":"قوله (على فعلية أفعل) أي فيها فحصل الربط. وإنما أجمعوا على فعلية أفعل لأن صيغته لا تكون إلا لفعل وأما أصبع فنادر قاله المصرح. قوله (لفظه لفظ الأمر) على هذا هو مبني على السكون أو حذف حرف العلة كالأمر نظراً لصورته أو على فتحة مقدرة منع من ظهورها مجيئه على صورة الأمر نظراً للمعنى. قوله (ومعناه الخبر) أي في الأصل وإلا فالجملة بتمامها نقلت إلى إنشاء التعجب أو مراده بالخبر ما قابل الطلب فيشمل الإنشاء غير الطلب. قوله (وهو في الأصل ماض إلخ) فأصل أحسن بزيد أحسن زيد أي صار ذا حسن فهمزته للصيرورة. قوله (ثم غيرت الصيغة) أي عند نقلها إلى إنشاء التعجب ليوافق اللفظ في التغيير تغيير المعنى من الاخبار إلى الإنشاء هذا ما ظهر لي. قوله (وإنما تحذف مع أن وأنّ) الذي في التصريح نقلاً عن الموضح في الحواشي أنها إنما تحذف مع أن المخففة وأن حذفها مع أن المشددة ممتنع لعدم السماع. ثم قال فهذا حكم اختصت به أن عن أنّ ونظيره عسى أن يقوم زيد فلا يقال عسى أنه يقوم.\r","part":1,"page":1198},{"id":1199,"text":"قوله (والباء للتعدية) أي فموضع مجرورها نصب على المفعولية. قال المصنف ولو اضطر شاعر إلى حذفها مع غير أن بعد أفعل لزمه أن يرفع على قول البصريين وأن ينصب على قول الفراء وبهذا ظهرت ثمرة الخلاف اهـ. دماميني هذا وفي الهمع أن الهمزة على قول الفراء ومن وافقه للنقل كهي في ما أفعل والباء زائدة وكذا قال الدماميني الهمزة على هذا القول للتعدية والباء زائدة. ثم قال ويحتمل أن تكون الهمزة عليه للصيرورة والباء للتعدية لا زائدة وأصل أكرم بزيد أكرم زيد أي صار ذا كرم ثم غير الماضي بالأمر وجيء بالباء المعدية التي تصير الفاعل مفعولاً، وقيل أكرم بزيد فصار المعنى اجعل زيداً صائراً ذا كرم اهـ. ملخصاً وبه يعلم تقصير الشارح. وصريح كلام الدماميني أن المراد بالتعدية التعدية الخاصة التي تعاقب فيها الباء الهمزة ومقتضى قول المغني فالباء معدية مثلها في امرر بزيد أن المراد بالتعدية التعدية العامة وأن الباء للإلصاق.\rقوله (الضمير للحسن) أي المفهوم من أحسن والتقدير أحسن يا حسن بزيد أي دم به والزمه اهـ. تصريح ولذلك لزم الضمير صورة واحدة ويرده أنه يقال أحسن بزيد يا عمر وإذ لا يخاطب شيئان في حالة واحدة اهـ. دماميني. قوله (للمخاطب) فمعنى أحسن بزيد اجعل يا مخاطب زيداً حسناً أي صفه بالحسن كيف شئت اهـ. دماميني. قوله (وإنما التزم إلخ) جواب سؤال وارد على من قال الضمير للمخاطب. قوله (لما عرفت) أي من أنه مفعول به أو مشبه بالمفعول به. قوله (كما أو في إلخ) تمثيل لقوله بأفعل انطق إلخ على اللف والنشر المرتب. قوله (لتحصل به الفائدة) أي المطلوبة وهي التعجب من حال شخص مخصوص بخلاف نحو ضربت رجلاً فإن المقصود الإخبار بوقوع الضرب على شخص ما.\r","part":1,"page":1199},{"id":1200,"text":"قوله (وحذف ما منه) أي من حاله والسين والتاء في استبح زائدتان أو للصيرورة. وشرط في التصريح لحذف المتعجب منه منصوباً كان أو مجروراً ولا وجه لاقتصار البعض في نقل هذا الشرط عن التصريح على المجرور أن يكون ضميراً. قال البعض فلا يجوز الحذف في نحو أحسن بزيد لعدم الدليل عند الحذف، ولا في نحو زيد أحسن بزيد لأن الإظهار في موضع الضمير في نحو ذلك لنكتة تفوت بالحذف اهـ. وعلى قياس ذلك لا يجوز الحذف في نحو ما أحسن زيداً وزيد ما أحسن زيداً. لا يقال المتجه أخذا من التعليل جواز الحذف في نحو ما أحسن زيداً وأحسن بزيد إذا كان ثم دليل كما لو قيل ذلك في مقام الثناء على زيد لأنا نمنع كون المحذوف في ذلك اسماً ظاهراً ونحكم بأنه ضمير يرجع إلى المثنى عليه في المقام فتفطن. قوله (معناه يضح) أورد عليه سم أنه قد يفيد أنه لا يكفي مطلق الفهم بل لا بد من الوضوح الذي هو قدر زائد على مجرد الفهم مع أن الظاهر الذي يدل عليه كلام التوضيح الاكتفاء بمطلق الفهم وفي تعبيره بقد إشارة إلى الجواب بحمل الوضوح على الانفهام. قوله (فشاذ) الأوجه عندي أنه ليس بشاذ وأنه لا يشترط هذا الشرط بل المدار على وجود دليل المحذوف.\r","part":1,"page":1200},{"id":1201,"text":"قوله (لأن لزومه للجر إلخ) ولما لم يلزم الفاعل في نحو كفى بزيد الجر امتنع حذفه وإن كان في حكم الفضلة بالنسبة للتأنيث إذ لا يقال كفت بهند. قوله (لزوم إبرازه حينئذٍ) أي حين استتر في الفعل. وأجيب بأن عدم إبرازه لإلحاقه بضمير أفعل في نحو ما أحسن زيداً فكما لم يجمع الضمير في أحسن لم يجمع في أحسن به بجامع اتفاق الفعلين في المعنى أو لكونه في تركيب جرى مجرى المثل الذي لا يغير. قوله (كنا من أكرم بنا) قد يقال لا مانع من أن يلتزم الفارسيّ امتناع الاستتار في نحو هذا ويخص الاستتار بغيره مما يصح استتاره أفاده سم. قوله (وفي كلا الفعلين) متعلق بلزم وكذا قدماً لأنه نصب على الظرفية أي في الزمن القديم، وكذا بحكم. والباء في بحكم سببية وأراد بالحكم كون المجيء على طريقة واحدة أدل على المراد. فقوله ليكون إلخ بدل أو بيان من قوله بحكم حتماً أو تضمنهما معنى التعجب كما قاله سم. قوله (منع تصرف) اعلم أن عدم تصرف الفعل إما بخروجه عن طريقة الأفعال من الدلالة على الحدث والزمان كنعم وبئس أو بالاستغناء عن تصرفه بتصرف غيره وإن دل على ما ذكر كيدع ويذر فإنه استغنى عن ماضيهما بماضي ترك وعدم تصرف فعل التعجب لكلا الأمرين.\r","part":1,"page":1201},{"id":1202,"text":"قوله (ليكون مجيئه) أي كلا الفعلين وأفرد الضمير نظراً للفظ كلا. قوله (أدل على ما يراد به) أي من التعجب وإنما كان مجيئه على طريقة واحدة أدلّ لأن التصرف فيه ونقله من حالة إلى حالة ربما يشعر بزوال المعنى الأول. قوله (من ذي ثلاث) أي من مصدر فعل ذي ثلاث. قوله (صرفاً) أي تصرفاً تاماً لأنه المتبادر عند الإطلاق. فخرج ما لا تصرف له أصلاً كنعم وبئس وعسى وليس وما له تصرف ناقص كيدع ويذر. قوله (قابل فضل) أي زيادة وقوله ثم أي يكتفي بمرفوعه. قوله (يضاهي أشهلا) أي في الوزن وكون مؤنثه على فعلاء. قوله (أي لا يبنى إلخ) أخذ الحصر من قيد الاحتراز أعني قوله من ذي ثلاث إلخ. قوله (أن يكون فعلاً) أخذه من كون الأوصاف المذكورة لموصوف مقدر وهو الفعل لأن مجموعها لا يكون إلا له. قوله (فلا يبنيان من الجلف) بكسر الجيم الرجل الجافي. قوله (فلا يقال ما أجلفه) أي لبنائه من غير فعل لكن في القاموس جلف كفرح جلفاً وجلافة فأثبت له فعلاً وحينئذٍ يبني من فعله ما أجلفه. قوله (ما أذرعها) بالذال المعجمة والعين المهملة. قوله (ذراع) كسحاب وقد يكسر كذا في القاموس.\r","part":1,"page":1202},{"id":1203,"text":"قوله (نعم ادعى ابن القطاع إلخ) استدراك على ما قبله المقتضى أنه لم يسمع له فعل وفي بعض النسخ ابن القطان بالنون والأول هو الظاهر لأنه الذي من أئمة اللغة. قوله (فلا يبنيان من دحرج إلخ) أي لما يلزم عليه من حذف بعض الأصول في الرباعي المجرد وحذف الزيادة الدالة على معنى مقصود في غيره كالمشاركة والمطاوعة والطلب في ضارب وانطلق واستخرج قاله المصرح. قوله (إلا أفعل) استثناء من مفهوم قوله أن يكون ثلاثياً فكأنه قال فلا يبنيان من غيره إلا أفعل أو من معطوف محذوف والتقدير من دحرج وضارب واستخرج ونحوها إلا أفعل. قوله (فقيل يجوز مطلقاً) هذا رأي سيبويه واختاره المصنف في التسهيل وشرحه. قوله (لغير النقل) أي لغير نقل الفعل من اللزوم إلى التعدي أو من التعدي لواحد إلى التعدي لاثنين أو من التعدي لاثنين إلى التعدي لثلاثة بأن وضع الفعل على الهمزة. قوله (نحو ما أظلم هذا الليل) فإن فعل التعجب المذكور وإن كانت همزته للنقل والتعدية كما سيذكره الشارح في الخاتمة مبني من أفعل الذي همزته لغير النقل وكذا يقال في المثال الثاني. قوله (وشذ على هذين القولين إلخ) أما الشذوذ على أول القولين فظاهر. وأما على ثانيهما فلأن الهمزة في المثالين للنقل من التعدي لواحد إلى التعدي لاثنين، فإن الأصل عطا زيد الدراهم أي تناولها، وولي المعروف أي تناوله. قوله (وما أملأه القربة) كذا في نسخ وفي نسخ وما أملأه للقربة وكلاهما فاسد. أما الأول فمن وجهين الأول أن فعل التعجب لا ينصب لفظاً إلا مفعولاً واحداً الثاني أن ما أملأه مصوغ من ملأ الثلاثي لا من امتلأ الخماسي والذي سيصرح به الشارح أنه من امتلأ الخماسي. وأما الثاني فمن الوجه الثاني فدعوى البعض ظهور ما أملأه للقربة غفلة عن كلام الشارح والذي بخط الشارح ما أملأ القربة وهي الصواب.\r","part":1,"page":1203},{"id":1204,"text":"قوله (لأنهما من اتقى وامتلأت) لم يأخذوهما من تقي بمعنى خاف وملأ بمعنى امتلأ فلا يكونان شاذين لندورهما أفاده في التصريح. قوله (وشذ ما أعساه وأعس به) تبع في ذلك المصنف حيث قال في شرح التسهيل وشذ ما أعساه وأعس به بمعنى ما أحقه وأحقق به فبنوه من فعل غير متصرف اهـ. وغلطه الدماميني بأن الفعل الجامد عسى التي هي من أفعال الرجاء وليس قولهم ما أعساه وأعس به من عسى المذكورة كما يتأدى عليه قوله بمعنى ما أحقه وأحقق به. قوله (أن يكون تاماً) أي لأنه لو قيل ما أكون زيداً قائماً لزم نصب أفعل لشيئين ولا يجوز حذف قائماً لامتناع حذف خبر كان ولا جره باللام لامتناع جر الخبر باللام أفاده الشاطبي. قال في التصريح وحكى ابن السراج والزجاج عن الكوفيين ما أكون زيداً قائماً بناء على أصلهم من أن المنصوب بعد كان حال. قوله (فلا يبنيان من منفي) أي لالتباسه بالمثبت. قوله (نحو ما عاج بالدواء) مضارعه يعيج، واعترض بأنه قد جاء في الاثبات كما في نوادر القالي، ويجاب بأن ذلك نادر وأما عاج يعوج بمعنى مال يميل فيستعمل في الاثبات. قوله (أن لا يكون اسم فاعله على أفعل) أي لمنعهم بناء أفعل التفضيل منه لأنه لو بنى منه أفعل التفضيل لالتبس بالوصف وفعل التعجب كأفعل التفضيل في أمور كثيرة فمنعوا بناءه منه كما منعوا بناء أفعل التفضيل منه كذا علل في شرح التسهيل.\r","part":1,"page":1204},{"id":1205,"text":"قوله (أن لا يكون مبنياً للمفعول) أي دفعاً للبس المبني من فعل المفعول بالمبني من فعل الفاعل. قوله (من وجهين) هما كونه من غير ثلاثي وكونه من المبني للمفعول. قوله (عنيت بحاجتك) كذا في نسخ بإسقاط ما وهي الصواب وفي أخرى ما عنيت بزيادة ما وهي خطأ كما لا يخفى. قوله (فيجيز ما أعناه إلخ) أي لأمن اللبس. قوله (إن أمن اللبس) أي بأن كان الفعل ملازماً للبناء للمجهول أو غير ملازم وقامت قرينة على أنه مبني من فعل المفعول فهو أعم من مذهب البعض المتقدم وقصر البعض أمن اللبس على كون الفعل ملازماً للبناء للمجهول فيكون مساوياً لمذهب بعضهم لا دليل عليه ولا داعي إليه. قوله (لم يذكره هنا) أي وأشار إليه في التسهيل كما نبه عليه الشارح بقوله قال في التسهيل إلخ ولم يذكره هنا لأن الخارج به ألفاظ قليلة جداً. قوله (سكر إلخ) أي فالمسموع ما أكثر سكره لا ما أسكره وكذا ما بعده. قوله (وقعد إلخ) اعترضه الشاطبي وأقره البعض بأن منع بناء فعل التعجب من القيام والقعود والجلوس لفقد شرط قبول الفضل وعندي فيه نظر لأنها تقبل الفضل من حيث طول زمنها.\r","part":1,"page":1205},{"id":1206,"text":"قوله (أي يقدر رده إلى ذلك) بيان للتحويل. قوله (لأنه فعل غريزة فيصير لازماً) المتبادر منه أن الغرض من هذا التحويل صيرورته لازماً وقضيته عدم التحويل إذا كان فعل بالفتح أو بالكسر لازماً وهو خلاف إطلاق هذا القول مع أنه يرد عليه أيضاً أن التحويل لا يتعين طريقاً لصيرورة الفعل لازماً لحصوله بتنزيله منزلة اللازم بقطع النظر عن مفعوله فاعرفه. قوله (واقعاً) أي غير مستقبل. قوله (والصحيح عدم اشتراط ذلك) أي المذكور من كونه على فعل أصلاً أو تحويلاً وكونه واقعاً وكونه دائماً أما الأول فلما مر ولأن فعل بالفتح وفعل بالكسر يشاركان فعل بالضم في قبول همزة النقل فتقدير ردهما عند بناء فعل التعجب منهما إلى فعل لا حاجة إليه ولأن من الأفعال أنواعاً رفضت العرب صوغها على فعل بالضم وهي المضاعف والمعتل العين والمعتل اللام فإذا تعجبت من شيء منها لم تقدر رد الصيغة إلى فعل للرفض المذكور. قال الدماميني ولصاحب المذهب الأول أن يقول لو كانت الهمزة للنقل من غير رد إلى فعل بالضم للزم في مثل ما أعلم زيداً نقص مفعول لأنه كان يتعدى إلى مفعولين وبعد التعجب يتعدى إلى مفعول واحد ولك أن تقول المفعول الثاني مقدر مجرور بالباء على القاعدة الآتية قبيل الخاتمة أي ما أعلم زيداً بكذا أو أن ما أعلم زيداً مصوغ من علم المنزل منزلة اللازم فتفطن وأما الثاني فلجواز ما أحسن ما يكون هذا الطفل وليس بواقع وأما الثالث فلجواز ما أشد لمع البرق وليس بدائم.\r","part":1,"page":1206},{"id":1207,"text":"قوله (وأشدد أو أشد إلخ) المتبادر منه أن أشدد وأشد مصوغان من فعل مستكمل للشروط لأن القصد من الإتيان بنحو أشدد وأشد التخلص من صوغ فعل التعجب من فعل لم يستكمل الشروط مع أن أشدد وأشد مصوغان من غير ثلاثي وهو اشتد الخماسي على الظاهر إذ لا يعلم ورود أشد الرباعي فعلاً إلا فيما. قال صاحب الصحاح والقاموس أشدّ الرجل إذا كانت معه دابة شديدة والصوغ من هذا في أشد استخراجاً بعيد ثم رأيت بخط بعض الفضلاء ما نصه قوله أو أشدد وأشد إلخ فعلهما المصوغان منه شدد ثلاثياً كما ذكره الناظم في شرح العمدة وبهذا يندفع اعتراض ابن عاشر بأنهما من غير ثلاثي مجرد فلم يستكملا الشروط في أنفسهما فكيف يتوصل بهما إلى غيرهما اهـ. قوله (أو شبههما) أي كأكثر وأكبر وأعظم. قوله (يخلف ما بعض الشروط عدما) أي يخلف فعلى التعجب المأخوذين مما ذكر. قال في التصريح. ولا يختص التوصل بأشد ونحوه بما فقد بعض الشروط بل يجوز فيما استوفى الشروط نحو ما أشد ضرب زيد لعمرو اهـ. ولا يرد هذا على الناظم لأن مراده يخلف وجوباً. قوله (نحو ما أكثر أن لا يقوم) اعترضه سم. فقال هلا جاز المصدر الصريح مضافاً إليه العدم أو الانتفاء واعترضه زكريا فقال لا يخفى أن المقصود التعجب من عدم قيامه مثلاً في الزمن الماضي فكيف يقال ذلك وأن للاستقبال. قال سم وقد يجاب بأن الصيغة صارت للإنشاء وانسلخ عنها معنى الزمان وفيه أن هذا في صيغة فعل التعجب والاعتراض بغيرها ويظهر أنه يصح أن يتعجب من عدم قيامه في المستقبل ومن عدم قيامه في الماضي وأنه يقال في الثاني ما أكثر أن لم يقم لأن أن مع لم ليست للاستقبال فتأمل. قوله (فإن قلنا له مصدر) أي بناء على أن الفعل الناقص يدل على الحدث وقوله وإلا أي بناء على أنه لا يدل عليه والراجح الأول كما مر في محله. قوله (فلا يتعجب منهما) قال البعض بقي ما لا فعل له والظاهر أنه لا يتعجب منه أيضاً لأنه لا مصدر له حتى يؤتى به بعد أشد\r","part":1,"page":1207},{"id":1208,"text":"منصوباً أو مجروراً اهـ. والمتجه عندي أنه يتعجب منه بزيادة ياء المصدرية أو ما في معناها فيقال ما أشد حماريته أو ما أشد كونه حماراً فاحفظه.\rقوله (وبالندور إلخ) اعترض بأنه لا حاجة إليه بعد تقريره الشروط ولئن سلم الاحتياج إلى قوله وبالندور إلخ فهو يغني عن قوله ولا تقس إلخ إذ معلوم أن النادر لا يقاس عليه. والجواب أنه أتى بالشطر الأول إشارة إلى أن الشروط سمع نادراً تخلفها لدفع توهم أنها لم تتخلف ثم لما كان النادر قد يطلق على القليل الذي يقاس عليه فتكون تلك الشروط شروطاً للكثرة قال ولا تقس إلخ ذكره الشاطبي. قوله (أثر) أي نقل. قوله (ما أهوجه) في القاموس الهوج محركة طول في حمق وطيش وتسرع، والهوجاء الناقة المسرعة كأن بها هوجاً. وفيه أيضاً حمق ككرم حمقاً بالضم وبضمتين وحماقة وانحمق واستحمق فهو أحمق قليل العقل. وفيه أيضاً الأرعن الأهوج في منطقه والأحمق المسترخي وقدر عن مثلثة رعونة ورعنا محركة. وذكر صاحب ضياء الحلوم الأهوج في فعل بفتح العين يفعل بكسرها فعليه وعلى ما تقدم يتعذر النطق بقول المؤلف وهي من فعل فهو أفعل اهـ. عبد القادر علي ابن الناظم. قوله (كأنهم حملوها على ما أجهله) أي لمناسبتها له في المعنى وهو بيان للمسوغ في الجملة. قوله (أقمن به) قال جماعة مثله ما أجدره بكذا وردّ بأن ابن القطاع ذكر لأجدر فعلاً فقال يقال جدر جدارة صار جديراً أي حقيقياً. قوله (لن يقدما معموله عليه) أي لعدم تصرفه. قوله (أو بحرف جر) أو مانعة خلوّ فتجوّز الجمع فيجوز الفصل بمجموع الظرف والجار والمجرور هذا ما يقتضيه القياس على ما سبق في غير موضع وإن خالفه كلام الدماميني الذي اقتصر عليه شيخنا والبعض. قوله (فلا تقول ما زيدا أحسن) ولا زيداً ما أحسن كما فهم بالأولى. قوله (وإن قيل إن بزيد مفعول به) أي كما هو رأي الفراء ومن وافقة. قوله (واختلفوا في الفصل بالظرف إلخ) محل الخلاف ما\r","part":1,"page":1208},{"id":1209,"text":"إذا لم يكن في المعمول ضمير يعود على المجرور وإلا تعين الفصل نقله السيوطي عن أبي حيان. وبهذا يعلم ما في غالب أمثلة الشارح لمحل الخلاف من المؤاخذة قاله سم. قوله (وأحر إلخ) صدره\rأقيم بدار الحرب ما دام حربها والشاهد في إذا حالت فإنه ظرف لأحر فاصل بينه وبين معموله. قوله (ولا أحسن في الدار عندك) كذا في نسخ. وهو يدل على ما قلنا من جواز الفصل بمجموع الظرف والجار والمجرور وفي نسخ ولا أحسن في الدار أو عندك. قوله (عن غير الظرف والمجرور) أي عن الفصل بغير الظرف والمجرور. قوله (كقول على إلخ) أي في حق عمار بن ياسر حين رآه مقتولاً وهو نثر لا نظم. وقوله مجدلاً أي مرمياً على الجدالة بالفتح وهي الأرض. قوله (لمنعهم أن يكون له) أي لفعل التعجب مصدر لكونه لإنشاء التعجب فأشبه ما لا مصدر له كنعم وبئس اهـ. دماميني. قوله (فما مصدرية إلخ) أي وهي ومدخولها في محل نصب مفعول فعل التعجب، وأجاز بعضهم جعل ما اسماً موصولاً وكان ناقصة ونصب زيد على أنه خبرها وضعفه في المغني.\r","part":1,"page":1209},{"id":1210,"text":"قوله (فإن قصد الاستقبال جيء بيكون) هذا مبنيّ على الصحيح المتقدم من عدم اشتراط كونه واقعاً. قوله (ما تعلق بفعلي التعجب) أي ما عمل فيه فعل التعجب وقوله من غير ما ذكر أراد بما ذكر ما تعجب من وصفه منصوباً أو مجروراً، ويحتمل أنه أراد به الظرف والمجرور المفصول بهما بين الفعل ومعموله المتعجب من وصفه ولا مانع من إرادتهما معاً. قوله (بإلى إن كان فاعلاً) وإنما يكون ذلك بعد مفهم حب أو بغض اهـ دماميني. قوله (إن كانا من متعد غيره) أي بنفسه بدليل ما بعد. قوله (نحو ما أضرب زيداً لعمرو) مثله ما أحب زيداً لعمرو فزيد فاعل الحب وعمرو مفعوله بعكس ما أحب زيداً إلى عمرو. قوله (بمدلول عليه بافعل) أي بفعل مقدر مدلول عليه بافعل لا بافعل لما علمت من أنه لا ينصب إلا مفعولاً واحداً تقديره في الأول يكسوهم وفي الثاني يظنه. قوله (ما عدم التعدي) أي ما عدم أصله الذي صيغ منه التعدي. قوله (في الأصل) أي قبل التعجب وقوله أو الحال أي في حال التعجب وهو مبني على أن من شروط التعجب أن يكون الفعل على زنة فعل أصلاً أو تحويلاً وتقدم ما فيه فالهمزة على ــــــ الصحيح من عدم اشتراط ذلك ـــــ لتعدية الفعل إلى مفعول كان قبلها فاعلاً. قوله (وهمزة أفعل للصيرورة) أي لصيرورة المتعجب من وصفه ذا كذا كأغد البعير، والباء زائدة هذا على الصحيح من أنه ماض في المعنى، وأما عند من جعله أمراً لفظاً ومعنى فقد أسلفناه. قوله (ويجب تصحيح عينهما) أي دون لامهما حملاً على اسم التفضيل حيث قالوا أقول وأبيع وأدعي وأرمي. قوله (ويجب فك أفعل إلخ) أي كما سيأتي في قوله\r","part":1,"page":1210},{"id":1211,"text":"وفك أفعل في التعجب التزم قوله (وشذ تصغير أفعل) أي بفتح العين، وقد تبع الشارح الناظم في جعل تصغير أفعل شاذ وعز واطراده إلى ابن كيسان فقط والذي في المغني أن النحويين أجازوا تصغيره بقياس لشبهه بأفعل التفضيل وزناً وأصلاً وإفادة للمبالغة وأراد بالأصل الفعل المصوغ منه ثم قال ولم يحك ابن مالك اختيار قياسه إلا عن ابن كيسان وليس كذلك. قال أبو بكر بن الأنباري ولا يقال إلا لمن صغر سنه اهـ. قال الدماميني قال أبو حيان ما حكاه ابن مالك عن ابن كيسان هو نص كلام البصريين والكوفيين أما الكوفيون فإنهم اعتقدوا اسمية أفعل فهو عندهم مقيس فيه وأما البصريون فنصوا على ذلك في كتبهم وإن كان خارجاً عن القياس. قوله (مقصوراً على السماع) مستغنى عنه بقوله وشذ ولم يسمع إلا في أحسن وأملح كما قاله الدماميني ونقله في المغني عن الجوهري.","part":1,"page":1211},{"id":1212,"text":"{ نعم وبئس وما جرى مجراهما }\rأي في المدح والذم كحبذا وساء. واعلم أن لنعم وبئس استعمالين أحدهما أن يستعملا متصرفين كسائر الأفعال فيكون لهما مضارع وأمر واسم فاعل وغيرها، وهما إذ ذاك للاخبار بالنعمة والبؤس، تقول نعم زيد بكذا ينعم به فهو ناعم وبئس يبأس فهو بائس. الثاني أن يستعملا لإنشاء المدح والذم وهما في هذا الاستعمال لا يتصرفان لخروجهما عن الأصل في الأفعال من الدلالة على الحدث والزمان فأشبها الحرف، والكلام عليهما هنا باعتبار هذا الاستعمال وتجري فيهما على كلا الاستعمالين اللغات الآتية في الشرح أفاده الشاطبي. قوله (فعلان) خبر مقدم لنعم وبئس. قوله (بدليل فبها ونعمت) أي لأن تاء التأنيث الساكنة من خصائص الأفعال وبدليل ما حكاه الكسائي من قولهم نعما رجلين ونعموا رجالاً لأن ضمائر الرفع البارزة المتصلة أيضاً من خصائص الأفعال.\r","part":1,"page":1212},{"id":1213,"text":"قوله (واسمان عند الكوفيين) أي مبنيان على الفتح لتضمنهما معنى الإنشاء وهو من معاني الحروف. وأورد عليه أن المفيد للإنشاء الجملة بتمامها لا نعم وبئس فقط. ويجاب بأنهما العمدة في إفادة الإنشاء. وفي الدماميني نقلاً عن البسيط من قال باسميتهما فما بعدهما مما هو فاعل عندنا ينبغي أن يكون تابعاً عندهم لنعم بدلاً أو عطف بيان. والمعنى الممدوح الرجل زيد اهـ. قال سم ويبقى الكلام في نحو نعم رجلاً زيد ويحتمل أن يقال إن رجلاً تمييز عن النسبة التي تضمنها نعم بمعنى الممدوح أي الممدوح من جهة الرجولية زيد، ويحتمل أنه حال ثم قياس. ما ذكر في نعم الرجل حر الولد فيما استدلوا به من قوله ما هي بنعم الولد أي ما هي بالممدوح الولد ولعلهم يروونه بالجر فإن فرض أنهم يروونه بالرفع فلعله مقطوع عما قبله، وكذا يقال في العير من قوله على بئس العير اهـ. وفي الفارضي من قال باسمية نعم وبئس أعربهما مبتدأ وما بعدهما خبر ويجوز العكس حكاه أبو حيان في شرح هذا الكتاب. قوله (باكر) أي سريع.\r","part":1,"page":1213},{"id":1214,"text":"قوله (هو مثل قوله إلخ) ضمير هو يرجع إلى المذكور من الشواهد أي إلى مجموعها لأنه لا يأتي في البيت لأنه يمنع منه فيه جر طير بإضافة نعم إليه بل تأويله أنه نزل نعم منزلة خير أي بخير طير فجعل نعم اسماً للخير وأضافها لطير وفتحه على الحكاية للفظها قبل عروض الاسمية قاله بعضهم وهو أولى مما ذكره شيخنا والبعض والمثلية في حذف الصفة والموصوف وإقامة المعمول مقامهما هكذا قال شيخنا والبعض وفيه أنه لا حاجة في بنام صاحبه إلى تقدير الصفة والأصل بليل مقول فيه نام صاحبه بل المحتاج إليه تقدير الموصوف فقط لصحة جعل نام صاحبه نفس الصفة فلا تكن أسير التقليد. قوله (لزومهما إنشاء المدح والذم) أي والإنشاء من معاني الحروف ولا تصرف في الحروف والمراد لزومهما في أحد الاستعمالين فلا ينافي أن لهما استعمالاً آخر فارقاً فيه الإنشاء قال الدماميني وإنما كانا لإنشاء المدح أو الذم لأنك إذا قلت نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمرو فإنما تنشىء المدح أو الذم وتحدثه بهذا اللفظ وليس المدح أو الذم بموجود خارجاً في أحد الأزمنة مقصود مطابقة هذا الكلام إياه حتى يكون خبراً بل الموجود خارجاً جودة الشخص أو رداءته والقصد بهذا الكلام مدحه أو ذمه بالجودة أو الرداءة، فقول الأعرابي لمن بشره بمولودة وقال نعم الولد هي والله ما هي بنعم الولد ليس تكذيباً له في المدح إذ لا يمكن تكذيبه فيه وإنما هو اخبار بأن الجودة التي حكمت بحصولها خارجاً ليست بحاصلة فهو تكذيب لما تضمنه الإنشاء من الإخبار بحصول الجودة فالتكذيب والتصديق إنما يتسلطان على ما تضمنه ذلك الإنشاء من الخبر لا عليه نفسه وكذا الإنشاء التعجبي والإنشاء الذي في كم الخبرية وفي رب هذا معنى كلام ابن الحاجب قال الرضي وفيه نظر إذ هذا الذي قرره يطرد في جميع الأخبار لأنك إذا قلت زيد أفضل من عمرو فلا ريب في كونه خبراً ولا يمكن أن تكذب في التفضيل ويقال لك أنك لم تفضل بل التكذيب إنما يتعلق\r","part":1,"page":1214},{"id":1215,"text":"بأفضلية زيد، وكذا إذا قلت زيد قائم هو خبر بلا شك ولا يمكن أن تكذب من حيث الاخبار لأنك أوجدته بهذا اللفظ قطعاً بل من حيث القيام فكذا قوله والله ما هي بنعم الولد بيان لكون النعمية أي الجودة المحكوم بثبوتها خارجاً ليست بثابتة وكذا في التعجب وفي كم ورب اهـ ببعض اختصار.\rقوله (على سبيل المبالغة) أي لعموم المدح والذم فيهما وعدم تخصيصهما بخصلة معينة عند الإطلاق وعدم التقييد بمخصص نحو نعم الرجل زيد بخلاف نعم زيد عالماً، وكان الأولى أن يقول ويفيدان ذلك على سبيل المبالغة إذ لا دخل لقوله على سبيل المبالغة في تعليل عدم التصرف كما علم. قوله (وأصلهما فعل) أي بفتح الفاء وكسر العين وقوله وقد يردان كذلك إلخ يفيد أن الأوجه الأربعة فيهما إذا استعملا لإنشاء المدح والذم وبعضهم خصها بحالة تصرفهما وأفصحها كما في الدماميني الكسر فالسكون ثم كسر الفاء والعين ثم الفتح فالسكون ثم الفتح فالكسر. قوله (وكسرها) الوجه إسقاطه لعلمه من قوله وأصلهما فعل لرجوع الضمير إلى نعم وبئس بكسر فسكون. قوله (حلقية) أي مخرجها الحلق وقوله من فعل أي موازن فعل بفتح فكسر والمراد لفظه فيجوز صرفه بتأويل اللفظ ومنع صرفه بتأويل الكلمة. قوله (وقد يقال في بئس بيس) أي بموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة مبدلة من الهمزة على غير قياس كذا في الهمع، ثم إن كان الإبدال في حال الكسر فهو قياسي أو بعد الفتح فهو غير قياسي. قوله (رافعان) أعربه الفارضي خبر مبتدإ محذوف أي وهما رافعان وهو أولى من إعرابه نعت فعلان لما يلزم عليه من الفصل بين الصفة والموصوف بأجنبي وهو المبتدأ كما قاله الشيخ خالد. قوله (على الفاعلية) أي على القول بفعليتهما وأما على القول باسميتهما فقد أسلفناه. قوله (مقارني أل) أي المعرفة لأنها المنصرف إليها اللفظ عند الإطلاق فلا يدخل لفظ الجلالة والذي. قوله (غير مكذب) حال من الفاعل والمخصوص بالمدح زهير في\r","part":1,"page":1215},{"id":1216,"text":"تمام البيت. قوله (وإنما لم ينبه على هذا الثالث) يمكن دخوله في كلامه بأن يراد بما قارنها ولو بواسطة. قوله (هو الغالب) لا يلتئم مع قوله والصحيح إلخ فكان الأولى أن يقول بدله هو الراجح أو نحوه ووجد في بعض النسخ الضرب من أول التنبيه إلى الواو من قوله وأجاز وهو مناسب. قوله (ونعم شبابها) كذا بخط الشارح وفي بعض النسخ شهابها بالهاء بدل الموحدة الأولى. قوله (والصحيح إلخ) وفرق بين هذا وبين ما أجازه في باب الإضافة من نحو\rالواهب المائة الهجان وعبدها بأن عبدها تابع لما فيه أل وقد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع كذا قال البعض ولا يخفى أنه لا ينفع في نحو\r","part":1,"page":1216},{"id":1217,"text":"الود أنت المستحقة صفوه فالأولى أن يقال باب نعم وبئس لعدم تصرفهما أضيق من باب الإضافة. قوله (فنعم صاحب قوم إلخ) كأن الذي سهل ذلك عند الجمهور عطف المضاف إلى المحلى بأل عليه وعثمان هو المخصوص بالمدح. قوله (ما ظاهره) أي تركيب ظاهره، وإنما قال ما ظاهره لإمكان تأويله بجعل الفاعل ضميراً مستتراً حذف تفسيره بناء على جواز حذف التمييز في مثل ذلك والعلم مخصوص بالمدح أو الذم وما بعده بدل أو عطف بيان. قوله (طرقوا) من الطروق وهو الإتيان ليلاً فقروا جارهم أي فأطعموا ضيفهم لحماً وحر بفتح الواو وكسر الحاء المهملة أي دبت عليه الوحرة بفتحات وهي نوع من الوزغ ووقف بالسكون على لغة ربيعة. قوله (وإن لم تكن معرفة) أي لأنها زائدة لازمة وتعريفه بالعلمية. قوله (كما يسندان إلخ) أي بجامع إرادة الجنس في كل. قوله (كان مفسراً) أي تمييزاً. قوله (والذي ليس كذلك) أي لأنه لا تنزع منه أل حتى يصلح لكونه مفسراً للضمير. قوله (قال في شرح التسهيل إلخ) باقي عبارة شرح التسهيل على ما في الهمع ومقتضى النظر الصحيح أنه لا يجوز مطلقاً ولا يمنع مطلقاً بل إذا قصد به الجنس جاز وإذا قصد به العهد منع اهـ. وهو إنما يتجه على أن أل في نعم الرجل جنسية لا عهدية.\r","part":1,"page":1217},{"id":1218,"text":"قوله (ولا ينبغي أن يمنع) أي والكلية السابقة غير مسلمة. قوله (لأن الذي) أي مع صلته جعل بمنزلة الفاعل أي بمنزلة اسم الفاعل المحلى بأل واسم الفاعل المحلى بأل يقع فاعلاً لنعم وبئس فكذا ما هو بمنزلته والمراد بكونه بمنزلته أنه مؤول به. قوله (جنسية) أي للجنس في ضمن جميع الأفراد حقيقة أو مجازاً كما يدل عليه تقريره الآتي وأل الجنسية بهذا المعنى هي الاستغراقية حقيقة أو مجازاً وبها عبر بعضهم. قوله (فقيل حقيقة) أي أنه أريد بمدخولها جميع أفراد الجنس قصداً أو تبعاً للممدوح كما يدل عليه ما بعده. وقوله فالجنس كله ممدوح أي قصداً أو تبعاً وقوله وزيد مندرج تحت الجنس أي ثم نص عليه كما ينص على الخاص بعد العام واعترض بأن العموم يؤدي إلى التناقض في نحو نعم الرجل زيد وبئس الرجل عمرو وأجيب بأن الشيء قد يمدح ويذم من جهتين مختلفتين ولا تناقض عند اختلاف الجهة. قوله (في تقريره) أي تقرير كونها للجنس حقيقة وقوله إنه أي الحال والشأن. قوله (جعل المدح للجنس) أي قصداً فجميع أفراده ممدوحة قصداً على هذا القول. قوله (حتى لا يتوهم) أي فلا يتوهم كونه أي المدح طارئاً على المخصوص وأن جنسه لا يستحق المدح لنقصه فحتى تفريعية.\r","part":1,"page":1218},{"id":1219,"text":"قوله (عدوا المدح إلى الجنس) أي جعلوه متجاوزاً المخصوص إلى الجنس لا قصداً بل تبعاً للمخصوص مبالغة في مدحه. قوله (وقيل مجازاً) أي جنسية مجازاً ووجهه أن المراد بمدخولها الفرد المعين مدعي أنه جميع الجنس لجمعه ما تفرق في غيره من الكمالات فالمدح لذلك الفرد لا لغيره من الجنس لا قصداً ولا تبعاً. قوله (فقيل المعهود ذهني) أي حقيقة معينة في الذهن باعتبار وجودها في ضمن فرد مبهم كما هو شأن مدخول لام العهد الذهني ثم فسر ذلك الفرد المبهم بزيد مثلاً. قوله (ولا معهوداً تقدم) أي في الذكر صريحاً أو كناية أو في العلم كما هو شأن مدخول لام العهد الخارجي. قوله (تفخيماً للأمر) أي مدح ذلك الفرد لأن التفسير بعد الإبهام أمكن في ذهن المخاطب وأوقع في نفسه. قوله (وقيل المعهود هو الشخص الممدوح) أي فتكون أل للعهد الخارجي. قوله (فكأنك قلت زيد نعم هو) أي فيكون الرجل من وضع الظاهر موضع الضمير وأل للعهد الخارجي الذكرى وهذا ظاهر إذا قدم المخصوص كما في مثال الشارح فإذا أخر كما في نعم الرجل زيد فالظاهر أن الأمر كذلك على القول بأن المخصوص مبتدأ خبره الجملة قبله لتقدم المرجع في الرتبة وإن تأخر لفظاً بخلافه على القول بأنه مبتدأ حذف خبره أو خبر مبتدأ محذوف فعليهما لا إظهار في مقام الإضمار بل ولا تكون أل للعهد الذكرى حيث اشترط تقدم ذكر مدخولها كما هو قضية كلامهم. وانظر أل حينئذٍ لأي أقسام العهد الخارجي.\r","part":1,"page":1219},{"id":1220,"text":"قوله (واستدل هؤلاء) أي القائلون بأن أل للعهد مطلقاً ذهنياً أو خارجياً كما يرشد إليه تعليله. قوله (لم يسغ فيه ذلك) أي لأن الجنس شيء واحد وإن أريد في ضمن جميع أفراده كما هو مراد القائل بأنها للجنس كما مر. قوله (للاستغراق) أي للجنس في ضمن جميع الأفراد حقيقة بتقريريه السابقين. قوله (أن هذا المخصوص) أي المثنى أو المجموع يفضل أي يفوق أفراد هذا الجنس أي جنس فاعل نعم المثنى أو المجموع وأخذ الفضل من كونه المخصوص بالمدح. قوله (إذا ميزوا) أي فصلوا وقسموا رجلين رجلين أو رجالاً رجالاً أي حالة كونهم أي أولئك الأفراد رجلين رجلين في المثنى أو رجالاً رجالاً في المجموع. وحاصله أن القائل نعم الرجلان أو الرجال ثنى أو جمع أولاً ثم عرف بأل الجنسية فهي لجنس الاثنين في ضمن جميع أفراده التي هي مثنيات ولجنس الجمع الذي في ضمن جميع أفراده التي هي جموع وأما قول البعض وما ذكره لا يظهر إلا على القول بأن أفراد المثنى والجمع مثنيات وجموع وأما على القول بأن أفرادهما آحاد فلا اهـ. فغفلة لأن محل الخلاف إذا لم تكن أل في المثنى لجنس الاثنين وفي المجموع لجنس الجمع وإلا كانت أفراد المثنى مثنيات وأفراد الجموع جموعاً بلا خلاف للقطع بوجوب صدق المفهوم على أفراده ومفهوم الاثنين والجمع لا يصدق على الواحد فلا يكون فرداً لهما. فعض بنواجذك على هذا التحقيق. قوله (بتوكيد معنوي) أي فلا يقال نعم الرجل كلهم أو أنفسهم زيد ولا كله أو نفسه زيد لأن الأول منافر للفظ والثاني منافر للمعنى. ولا يقاس الأول على قولهم الدينار الصفر والدرهم البيض لشذوذه وأيضاً ليس المقام مقام تحقيق الإحاطة بالجنس فلا يشذ منه أحد حتى يؤتى بكل ولا رفع احتمال إرادة جنس آخر ملابس للجنس المذكور حتى يؤتى بالنفس كذا قال الدماميني. قال سم وهو يتأتى في المثنى والجمع اهـ. قال في الهمع وقال أبو حيان ومن يرى أن إلى عهدية شخصية لا يبعد أن يجيز نعم الرجل نفسه\r","part":1,"page":1220},{"id":1221,"text":"زيد. قوله (فلا يمتنع) لأن إعادة اللفظ خشية نحو سهو السامع عنه لا محذور فيه. قوله (فمنعه الجمهور) أي لأنه إن أفرد خولف المعنى وإن جمع خولف اللفظ قاله الدماميني. وقال الفارضي لأن النعت يخصصه ويقلل شياعه فينافي المقصود منه وهو الجنس في ضمن جميع الأفراد حقيقة أو مجازاً كما هو المشهور فيه. قوله (لذلك القصد) أي قصد الجنس على الوجه المتقدم. قوله (وأما إذا تؤول) أي الفاعل بالجامع لأكمل الفضائل أي بأن أريد الاستغراق مجازاً ومثل ذلك ما إذا أريد الجنس حقيقة ولم يقصد بالنعت التخصيص بل الكشف والإيضاح كما استفيد من مفهوم قوله سابقاً إذا قصد به التخصيص ومثله أيضاً ما إذا أريد العهد. قوله (لا مكان أن يراد بالنعت إلخ) بأن يراد بالنعت الجامع لكمالات جنس هذا النعت. قوله (المري) بضم الميم وتشديد الراء نسبة إلى مرة أحد أجداده وتمام البيت\r","part":1,"page":1221},{"id":1222,"text":"حضروا لدى الحجرات نار الموقد والحجرات جمع حجرة بفتحتين وهي شدة الشتاء. قوله (إلا ما تباشره نعم) أي ما يصلح لمباشرتها وهو المعرف بأل والمضاف إلى المعرف بها ولو بواسطة وقد جزم بالجواز بهذا القيد السيوطي قال البعض تبعاً لشيخنا وقد يقال الذي ينبغي الجواز مطلقاً ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع اهـ. وأنت إذا تذكرت ما أسلفناه عن بعض المحققين من أن اغتفارهم في التابع ما لا يغتفر في المتبوع ليس أصلاً مطرداً في كل موضع ولذلك يقولون قد يغتفر إلخ هان عليك هذا البحث. قوله (مضمراً مبهماً) تقدم أن هذا من المواضع السبعة التي يعود فيها الضمير على متأخر لفظاً ورتبة. قال الفارضي وندر جره بالباء أي الزائدة نحو نعم بهم قوماً. قوله (يفسره مميز) فإذا قلت زيد نعم رجلاً لم يعد الضمير على زيد بل على رجلاً. دماميمي. قوله (مميز) يجوز وصف هذا المميز نحو نعم رجلاً صالحاً زيد وكذا فصله خلافاً لابن أبي الربيع نحو {بئس للظالمين بدلاً} (الكهف 50)، همع. قوله (كنعم قوماً معشره) ينبغي إذا جرينا على أن معشره مبتدأ خبره الجملة قبله أن يكون الرابط عموم الضمير للمبتدإ على أن المراد بالضمير الجنس أو إعادة المبتدأ بمعناه على أن المراد به الشخص فعلم ما في كلام البعض تبعاً لسم من الخفاء والقصور. قوله (نعم امرأ هرم) بفتح الهاء وكسر الراء لم تعر مضارع عرا يعرو بمعنى عرض والوزر الملجأ. قوله (لنعم موئلا) أي ملجأ وقوله حذرت بالبناء للمجهول أي خيفت. والإحن بكسر الهمزة وفتح الحاء المهملة جمع إحنة بكسر الهمزة وسكون الحاء وهي الحقد. قوله (كلاهما غيث وسيف عضب) أي قاطع وفيه لف ونشر مرتب. قوله (تقول عرسي إلخ) عرس الرجل بالكسر امرأته، ولي بمعنى معي، والعومرة الصخب واختلاط الأصوات. قوله (أنه لا يبرز) بل هو واجب الاستتار في الأحوال كلها كما أرشد إلى ذلك تمثيله وندر إبرازه مجروراً بالباء كما مر عن الفارضي.\r","part":1,"page":1222},{"id":1223,"text":"قوله (أنه لا يتبع) أي بشيء من التوابع لقوة شبهه بالحرف بتوقف انفهامه لفظاً ومعنى على التمييز بعده بخلاف الضمير العائد على ما قبله قاله يس. قوله (نعم هم) الشاهد في هم فإنه توكيد للضمير المستتر وأما أنتم فالمخصوص. قوله (لحقته تاء التأنيث) أي لحقت فعله وجوباً بقرينة مقابلته بالقول الثالث. قوله (لا تلحق) أي يمتنع ذلك بقرينة مقابلته بالقول الثالث. قوله (ويؤيد الأول) أي القول بوجوب اللحوق واعترض بأن التمييز غير مذكور كما هو محل الخلاف ولك أن تقول المقدر كالمذكور وبأنه إنما يؤيد الأول بالنسبة إلى الثاني لا الثالث. قوله (يراد به الشخص) أي المعهود خارجاً وقوله إلى أن المضمر كذلك أي يراد به الشخص بأن يجعل راجعاً إلى التمييز المراد به الشخص. قوله (فذهب أكثرهم إلى أن المضمر كذلك) أي يراد به الجنس في ضمن جميع الأفراد بأن يجعل راجعاً إلى التمييز المراد به الجنس لكونه على نية أل الجنسية إذ الأصل نعم الرجل فاندفع الاعتراض بأن مرجع الضمير التمييز وهو نكرة في سياق الاثبات فلا يعم والضمير كمرجعه فمن أين العموم وسكت عن الضمير على القول بأن الظاهر يراد به المعهود الذهني وفي سم على المختصر أنه كالظاهر حينئذٍ أيضاً.\r","part":1,"page":1223},{"id":1224,"text":"قوله (وذهب بعضهم إلى أن المضمر للشخص) هذا مقابل قوله فذهب أكثرهم فضمير بعضهم راجع إلى القائلين بأن الظاهر يراد به الجنس وبهذا يعرف ما في كلام البعض من الخلل. قوله (على التفسير) أي مع التفسير. قوله (لا يكون في كلام العرب إلا شخصاً) قد يمنع بأن الضمير كمفسره شخصاً وغيره فتدبر. قوله (ولمفسر هذا الضمير) خرج مفسر الظاهر فلا يعتبر فيه جميع هذه الشروط إذ يجوز تأخيره عن المخصوص كقوله بئس الفحل فحلهم فحلاً. قوله (أن يكون قابلاً لأل) أي أو حالاً محل ما يقبلها فلا يرد فنعماً هي على القول بأن ما تميز لأنها وإن لم تقبل أل حالة محل ما يقبلها أفاده زكريا. قوله (وأفعل التفضيل) لعل مراده المضاف والمقرون بمن لأن غيرهما يقبل أل فيجوز نعم أحسن زيد. قوله (نكرة عامة) أي متكثرة الأفراد كما يفيده كلامه فلا يرد أن النكرة في سياق الإثبات لا تعمّ وتقدم جواب آخر. قوله (فلو قلت نعم شمساً شمس هذا اليوم لجاز) أي لأنك لما اعتبرت تعدد الشمس بتعدد الأيام كان شمساً في كلامك نكرة عامة لكل شمس يوم. قوله (وفيه نظر) وجه النظر بأن علة المنع موجودة في هذه الصورة أيضاً وهو مدفوع باعتبار التعدد بتعدد الأيام وبهذا يستغنى عما أطال به البعض. قوله (وصحح بعضهم إلخ) تقوية لما قبله.\r","part":1,"page":1224},{"id":1225,"text":"قوله (وإن فهم المعنى) أي كما في الحديث وقوله استظهاراً يعني اعتماداً وقوله فبها ونعمت أي فبالطريقة المحمدية من الوضوء أخذ ونعمت طريقة الوضوء هذا هو الصواب. وقول البعض في تقرير الحديث ونعمت الطريقة الوضوء غير مناسب لما نحن فيه بل غير صحيح لأنه يلزم عليه حذف الفاعل فتنبه. قوله (وذهب الكسائي إلخ) الظاهر أنه على مذهب الكسائي والفراء أغنى الفاعل عن المخصوص كما سيأتي نظيره في شرح قول المصنف وما ميز وقيل فاعل إلخ. قوله (ويجوز عنده أن تتأخر) أي لأن الأصل في الحال أن تتأخر عن صاحبها. قوله (منقولاً) أي محولاً عن الفاعل كما يدل عليه ما بعده وقوله ثم نقل الفعل أي حول إسناده عنه إلى الاسم الممدوح ونصب تمييزاً. قوله (لوجهين) زيد ثالث وهو قولهم إخوتك نعم رجالاً والفاعل لا يتقدم وفيه نظر وإن أقره البعض وغيره لأن الكسائي والفراء من الكوفيين وهم يجوزون تقديم الفاعل فلا ينهض هذا الوجه عليهما. قوله (لا تصل بالفعل) أي بارزاً في المثال الأول ومستتراً فيه في المثال الثاني. فإطلاق البعض استتاره ليس في محله. قوله (قولهم نعم رجلاً كان زيد) قد يناقش باحتمال زيادة كان إلا أن يقال الأصل عدم الزيادة.\r","part":1,"page":1225},{"id":1226,"text":"قوله (فأعملوا فيه الناسخ) أي والناسخ لا يدخل على الفاعل بل على المبتدأ. قوله (نطقاً) أي بنطق بدليل أو بإيماء. قوله (والتغلبيون) نسبة إلى تغلب بفتح الفوقية وسكون الغين المعجمة وكسر اللام لكن اللام في المنسوب مفتوحة لاستثقال كسرتين مع ياء النسبة، وقد تكسر نقله شيخ الإسلام عن الجوهري. والتغلبيون قوم من نصارى العرب بقرب الروم منهم الأخطل. وأراد بالفحل الأب والزلاء بفتح الزاي وتشديد اللام المرأة اللاصقة العجز الخفيفة الألية، والمنطيق صيغة مبالغة من النطق يستوي فيها المذكر والمؤنث ومعناه البليغ، لكن المراد به هنا المرأة التي تتأزر بما تعظم به عجيزتها قاله العيني وغيره. وعبارة القاموس المنطيق البليغ والمرأة المتأزرة بحشية تعظم بها عجيزتها اهـ. وكأن الثاني مأخوذ من النطاق وهو شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض والأسفل ينجر في الأرض.\r","part":1,"page":1226},{"id":1227,"text":"قوله (ومن النثر ما حكى) في بعض النسخ إسقاط ما وليس بصواب. قوله (وقد جاء التمييز إلخ) جواب عما يقال التمييز لرفع الإبهام ولا إبهام مع الفاعل الظاهر. قوله (وتأولا ما سمع) أي بجعل فتاة وفحلاً وزاداً وقتيلاً أحوالاً مؤكدة أو زادا مفعولاً به لتزود أول البيت. قوله (إن أفاد معنى زائداً) أي بنفسه كالمثال الثاني أو بتابعه كالمثال الأول والثالث. قوله (كقوله فنعم المرء إلخ) مثال لما أفاد معنى زائداً وهو كونه تهامياً فكان الأولى للشارح أن يؤخر قوله وإلا فلا عن الأمثلة. وتهامي نسبة إلى تهامة بكسر الفوقية وهي ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز وفي النسبة إليها الكسر مع تشديد الياء والفتح مع تخفيفها كيمان كما بينا ذلك في باب التمييز. قوله (من متفت) قال سم قد يقال هو بهذا المعنى ليس مما نحن فيه بل هو مباين للفاعل اهـ. وتعقبه البعض فقال هذا يقتضي المباينة في كل ما أفاد معنى زائداً كما لا يخفى ولا يخفى ما فيه اهـ وهو فاسد لأنه لا يأتي فيما أفاد معنى زائداً بتابعه فاعرفه. قوله (كنفا) أي ستراً. قوله (وما مميز إلخ) أورد عليه بناء على القولين الأخيرين من أقوال كون ما تمييزاً أن ما مساوية للضمير في الإبهام فكيف تكون مميزة له. وأجيب بأن المراد منها شيء له عظمة أو حقارة أو نحوهما بحسب المقام فتكون أخص منه مع أن التمييز قد يكون للتأكيد والفاعل على أنها مميز للضمير المستتر في نعم وبئس وسكت عن من وهي مثل ما إلا أنها لا تكون معرفة تامة بل هي إما موصولة أو نكرة تامة أو موصوفة كقوله\r","part":1,"page":1227},{"id":1228,"text":"ونعم من هو في سر وإعلان وتقدم الكلام على ذلك في الموصول. قوله (في نحو نعم ما يقول الفاضل) أي من كل تركيب وقع فيه بعد نعم أو بئس ما فجملة فعليه. قوله (أنها تمييز) فيه أنه مشترك بين الأقوال الثلاثة فكان الظاهر أن يقول والثالث كالثاني إلا أن المخصوص ما أخرى اهـ. قوله (لما الموصولة المحذوفة) أظهر في محل الإضمار للإيضاح. قوله (والفعل صفة لمخصوص محذوف) أورد عليه وعلى ثاني أقوال كون ما تمييزا لزوم حذف الموصوف بالجملة مع أنه ليس بعض اسم متقدم مجرور بمن أو في وسيأتي أنه ضرورة. قوله (والتقدير نعم الشيء شيء فعلت) بوصف المخصوص بجملة فعلت تخصص عن الفاعل المراد به الجنس فقد وجد شرط كون المخصوص أخص من الفاعل لا أعم ولا مساوياً كما في الهمع لكنه لا يأتي على القول بأن أل للعهد الخارجي لمساواة المخصوص للفاعل على هذا القول ولكن لا ضرر حينئذٍ لأن اشتراط ما ذكر إنما هو على القول بأن أل للجنس فيما يظهر فتأمل. قوله (أنها مصدرية) فيه أن الفاعل على هذا مجموع ما فعلت لا ما فقط مع أن الكلام في أقوال القائلين بأن الفاعل ما ولك دفعه بأن معنى قول الشارح سابقاً وأما القائلون بأنها الفاعل أي ما فقط أو مع ما بعدها واقتصر البعض على إيراد الاعتراض مدعياً أن الفاعل على هذا القول هو المصدر المنسبك وفيه ما علم من تقريرنا. قوله (ولا حذف) فيكون هذا المؤول سد مسد الفاعل والمخصوص. قوله (وإن كان لا يحسن إلخ) أي لعدم وجود شرط فاعل نعم. قوله (فقالوا إنها موصولة) أي والفعل صلتها.\r","part":1,"page":1228},{"id":1229,"text":"قوله (وأما القائلون بأنها كافة) بهذا صارت الأقوال تفصيلاً في ما المتلوة بجملة فعلية عشرة. قوله (كفت نعم) لأن نعم وبئس لعدم تصرفهما أشبها الحرف فجاز أن يكفا بما كما يكف الحرف بما نحو ربما. قوله (في ما إذا وليها إلخ) قد يقال هذا مندرج في كلام المصنف بأن يراد بنحو نعم ما يقول الفاضل كل تركيب وقعت فيه ما بعد نعم متلوة بشيء اسماً كان أو جملة فعلية فإن لم يلها اسم ولا غيره نحو دققته دقاً نعماً فقيل ما معرفة تامة فاعل وقيل نكرة تامة تمييز والفاعل مستتر وعليهما فالمخصوص محذوف ويمكن دخول هذا أيضاً في كلام المصنف بأن يراد بنحو المثال كل تركيب وقعت فيه ما بعد نعم مطلقاً. قوله (وهي الفاعل) أي والاسم المرفوع بعدها هو المخصوص وسكت عنه لعلمه مما قبله والتقدير في الآية فنعم الشيء هي أي الصدقات أي ابداؤها لأن الكلام فيه فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانفصل وارتفع. قوله (وابن السراج والفارسي) نقل في التسهيل عنهما أنها موصولة والتقدير فنعم التي هي مفعولة لكم أي الفعلة التي فعلتموها من ابداء الصدقات فلهما قولان في المسألة ومن هذا يعلم أن الأقوال أربعة لا ثلاثة. قوله (إن ما مركبة مع الفعل) أي كتركيب حب مع ذا على القول به كما سيأتي. قوله (والمرفوع بعدها هو الفاعل) سكت عن المخصوص فيحتمل أنه محذوف أو أغنى عنه الفاعل على قياس ما سبق. قوله (من الثلاثة) أي أقوال التمييز وقوله من الخمسة أي أقوال الفاعلية. قوله (وذهب في التسهيل إلى أنها معرفة تامة وأنها الفاعل) هذا عين الأول من الخمسة فلو قال إلى أول الخمسة لكان أخصر وقوله ونقله عن سيبويه والكسائي مكرر مع قوله سابقاً ونقله في التسهيل عن سيبويه والكسائي. قوله (ويذكر المخصوص) هو المخصوص بالمدح بعد نعم وبالذم بعد بئس وسمي مخصوصاً لأنه ذكر جنسه ثم خص شخصه يس.\r","part":1,"page":1229},{"id":1230,"text":"قوله (بعد) أي وجوباً على ظاهر عبارته هنا وفي الكافية وغالباً على ما ذكره في التسهيل وجرى عليه في التوضيح وهو المتجه الذي ينبغي أن تحمل عليه عبارته هنا وفي الكافية عملا بما قرروه من حمل الظاهر على الصريح. قوله (حينئذٍ) أي حين إذ ذكر بعد. قوله (والجملة قبله خبر) والرابط عموم الفاعل أو إعادة المبتدإ بمعناه كما مر. قوله (أو خبر اسم إلخ) والتقدير الممدوح زيد. وقوله أو مبتدأ إلخ والتقدير زيد الممدوح. قوله (والأول هو الصحيح) أي لسلامته من التقدير. ومما أورد على قول الإبدال وقول البعض لسلامته من مخالفة الأصل يرد عليه أن تقديم الخبر على المبتدإ خلاف الأصل أيضاً. قال الدماميني. ورجح ابن الحاجب في شرح المفصل. الوجه الثاني بأنه ليس فيه مما هو خلاف الأصل إلا حذف المبتدأ وهو كثير شائع. وأما الوجه الأول فإن فيه تقديم الخبر الذي هو جملة على المبتدإ وخلو الخبر المذكور من عائد إلى المبتدأ ووقوع الظاهر موقع المضمر وبأن الإبهام والتفسير على الوجه الثاني تحقيقي وعلى الأول تقديري اهـ. قوله (قال ابن الباذش) هذا تأييد لقوله ومذهب سيبويه فقوله إلا مبتدأ أي خبره الجملة قبله بقرينة أن الكلام في القول الأول وأن قول ابن الباذش تأييد لكون القول الأول مذهب سيبويه فقول البعض أو محذوف الخبر وجوباً غير ملائم للسياق. قوله (وهو غير صحيح) من هذا يمتنع أن يجعل قوله مبتدأ شاملاً له لكونه غير صحيح عنده ولذلك زاده الشارح بعد ولم يجعله من مصدوق كلام المصنف. قوله (بشيء يسد مسدّه) أي كحال وجواب قسم وغير ذلك مما تقدم في باب المبتدأ وهنا لم يشتغل المحل بشيء يسد مسد الخبر. قوله (بدل من الفاعل) قال البعض أي بدل اشتمال لأنه خاص والرجل عام كما في الهمع اهـ. وهو إنما يظهر على جعل أل جنسية لا عهدية وإلا كان بدل كل من كل.\r","part":1,"page":1230},{"id":1231,"text":"قوله (وليس البدل بلازم) قال يس قد يقال لا مانع من كونه لازماً لكونه مقصوداً وكونه تابعاً لا يقدح في اللزوم كتابع مجرور رب. قوله (ولأنه لا يصلح لمباشرة نعم) أي قد لا يصلح فلا ينافي أنه قد يصلح نحو نعم الرجل غلام الأمير. قال يس وأقرّه شيخنا والبعض يمكن أن يقال قد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع. قال في الارتشاف قد يجوز في الاسم إذا وقع بدلاً ما لا يجوز فيه إذا ولي العامل فإنهم حملوا إنك أنت قائم على البدل وإن كان لا يجوزان أنت اهـ. والتعبير بقد يفيد الجواب. قوله (وأن يقدم مشعر به) أي لفظ مشعر بمعنى المخصوص أي دال عليه سواء صلح لأن يكون المخصوص نفسه لو أخر كما في مثال المتن أولا نحو {إنا وجدناه صابراً} (ص 44)، هذا هو المناسب لصنيع الشارح وقوله كفى أي عن ذكر المخصوص ولم يكن مخصوصاً وإن صلح لكونه مخصوصاً لو أخر هذا ظاهر عبارته الذي جاراه الشارح وسيأتي فيها وجه آخر. قوله (فالعلم مبتدأ قولاً واحداً) المقصود نفي الخلاف المتقدم الذي في المخصوص المؤخر بعنوان كونه مخصوصاً مؤخراً فلا ينافي جواز نصبه على المفعولية لمحذوف أي الزم العلم ورفعه خبراً لمحذوف جوازاً أي الممدوح العلم أو مبتدأ خبره محذوف جوازاً أي العلم ممدوح ففهم أن ما أسلفناه من كون مثال المصنف من تقديم ما يصلح لأن يكون مخصوصاً لو أخر ليس على جميع الأوجه في العلم وكلام البعض في هذه القولة والتي قبلها لا يخلو عن شيء كما يعلم من تقريرنا وكان الأحسن تأخير قوله والجملة بعده خبره عن قوله قولاً واحداً ليرجع إليهما.\r","part":1,"page":1231},{"id":1232,"text":"قوله (عند تعذير حاجة) بعين مهملة فذال معجمة كما بخط الشارح أي تعذرها أمارس فيها أي أتحيل في قضائها. قوله (توهم عبارته) أي حيث قال ويذكر المخصوص بعد ثم قال وأن يقدم مشعر به كفى ثم مثل بمثال يصلح المقدم فيه لأن يكون مخصوصاً إذا أخر وإنما قال توهم لاحتمال أن المراد بقوله ويذكر المخصوص بعد أي غالباً وبقوله وأن يقدم مشعر به كفى وأن يقدم لفظ مشعر بمعنى المخصوص كفى عن ذكر المخصوص مؤخراً مع كون المقدم مخصوصاً إن صلح لأن يكون مخصوصاً إذا أخر وغير مخصوص إن لم يصلح وقد جرى على هذا التفصيل صاحب التوضيح وظاهر عبارته هنا وفي الكافية أن المقدم مشعر بالمخصوص لا نفسه مطلقاً كما مر وظاهر التسهيل أن المتقدم نفس المخصوص مطلقاً قاله شيخنا. قوله (هو خلاف ما صرح به في التسهيل) أي من أن المخصوص قد يذكر قبل نعم وبئس. قوله (أن يكون مختصاً) أي بأن يقع معرفة أو نكرة موصوفة أو مضافة لأن شرطه أن يكون أخص من الفاعل كما مر مع ما فيه فتنبه. قوله (للاخبار به عن الفاعل) ومفسر الفاعل كالفاعل فيتناول ما ذكر من الضابط نحو نعم رجلاً زيد وبئس رجلاً عمرو سم.\r","part":1,"page":1232},{"id":1233,"text":"قوله (موصوفاً) حال من قوله الفاعل وذلك كقولك في نعم الرجل زيد الرجل الممدوح زيد وفي بئس الولد العاق أباه الولد المذموم العاق أباه وقول البعض حال من فاعل يصلح سهو كما يدل عليه بقية كلامه. واعلم أنه إذا كان المخصوص مؤنثاً جاز تذكير الفعل وتأنيثه وإن كان الفاعل مذكراً تقول نعم الثواب الجنة ونعمت والتذكير أجود كذا في التسهيل وشرحه للدماميني. قوله (فإن باينه) أي في المعنى أوّل أي بتقدير مضاف في الثاني كما يؤخذ من الشرح. قوله (معنى وحكماً) أي في أصل المعنى وهو الذم فلا يرد أنها تفيد مع ذلك معنى التعجب وفي الأحكام الثابتة لبئس قيل المناسب حذف المعنى لأن مماثلتها لها في المعنى لا تحتاج إلى الجعل. وردّ بأن المراد بالمعنى إنشاء الذم العام وهو بالجعل لا معناها الأصلي قبل الجعل. قوله (وساءت مرتفقاً) أي مكاناً أي نار مرتفق ليوجد شرط التمييز من كونه عين المميز. قوله (واجعل فعلاً) يدخل فيه كما قاله سم حب مع غير ذا فيثبت له جميع ما ثبت لنعم من الأحكام ومنه الجمع بين الظاهر والتمييز على القول بجوازه وهو الصحيح والإسناد إلى الضمير وغيره. قوله (من ذي ثلاثة) أي حالة كون فعل كائناً من فعل ذي ثلاثة أحرف وليس المراد محوّلاً من ذي ثلاثة حتى يرد اعتراض ابن هشام بأن عبارة المصنف ظاهرة في المحوّل عن فعل بالفتح أو الكسر. قوله (كنعم) أي كباب نعم فيدخل بئس فهو من حذف المضاف أو من باب الاكتفاء سم. قوله (مسجلاً) أما صفة مفعول مطلق لا جعل أي جعلا مطلقاً أي في جميع الأحكام وعلى هذا حل الشارح وهو أقرب وإما حال من فعل أي حالة كونه مطلقاً عن التقييد بضم العين أصالة. وما في كلام البعض مما يخالف ذلك غير ظاهر. قوله (من عدم التصرف إلخ) ومن إجراء الخلاف في الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر وأن ما في نحو {ساء ما يحكمون} (الأنعام 136 و النحل 59 و العنكبوت 4، والجاثية 21)، مميز أو فاعل وجواز كون المخصوص\r","part":1,"page":1233},{"id":1234,"text":"مبتدأ أو خبراً وأنه يكفي عن ذكره تقدم ما يشعر به زكريا.\rقوله (وإفادة المدح أو الذم) أي إفادة إنشائهما كما مر وما يفيده فعل غير ساء من مدح أو ذم ليس عاماً كما ستعرفه فقول البعض وإفادة المدح أو الذم أي العام فاسد وقد صرح بعد ذلك بما قلناه فتنبه. وقوله واقتضاه فاعل أي ومخصوص. قوله (أو مضافاً إلى مصاحبها) أي ولو بواسطة فدخل المضاف إلى المضاف إلى مصاحبها. قوله (ما هو على فعل أصالة) قد يقال إن التحويل جار فيما ذكر تقديراً كما قالوه في نحو فلك وهجان فتكون حركاته غير حركاته الأصلية اهـ. دنوشري. وقد يدفع بأن الأصل عدم التقدير. قوله (وما حول إليه) ثم إن كان معتل العين بقي قلبها ألفاً نحو قال الرجل زيد وباع الرجل زيد أو اللام ظهرت الواو وقلبت الياء واواً نحو عزو ورمو وقيل يقر على حاله فيقال غزا ورمى همع. قوله (ثم ضمن) أي بعد تحويله وصيرورته قاصراً معنى بئس أي إنشاء الذم العام فكان الأولى أن يقول فصار جامداً ويحذف قوله قاصراً فراراً من التكرار ودفعه بأن إعادة قاصر الدفع توهم تعديه بعد التضمين ردّ بأن هذا لا يتوهم مع التحويل إلى فعل بالضم لأنها لازمة للزوم. قوله (بما ذكرنا) أي من كونه كبئس في أحكامه. قوله (لخفاء التحويل فيه) أي بسبب الإعلال وأورد عليه أنه يقتضي ذكر نحو زان وشان لوجود العلة المذكورة فالأولى أن يقال إنما أفرده لأنه للذم العام فهو أشبه ببئس بخلاف نحو جهل فإن الذم فيه خاص ولكثرة استعماله بخلاف غيره قاله الدماميني. قوله (صالحاً للتعجب) بأن يستوفي شروطه المارة.\r","part":1,"page":1234},{"id":1235,"text":"قوله (يجوز في فاعل فعل إلخ) يؤخذ من هذا أن قوله سابقاً واقتضاء فاعل كفاعلهما إلخ ليس على سبيل الوجوب بل الأولوية. ثم رأيت شيخنا السيد كتب على قوله واقتضاء فاعل كفاعلهما ما نصه هذا لا ينافي ما بعد لأن ما بعد على الصحيح وهذا على غيره مجاراة لظاهر النظم اهـ. ويؤخذ أيضاً كما قاله سم من تعبيره بالجواز كغيره جواز إضمار فاعل فعل المذكور مفرداً مذكراً دائماً كفاعل نعم نحو كرم رجلاً زيد أو رجلين الزيدان أو رجالاً الزيدون وكلامه في غير ساء وإن كانت على وزن فعل لأنها ملازمة لأحكام بئس لا تفارقها كما استظهره الدماميني قال وهذا إن تحقق كان وجهاً آخر لإفراد ساء بالذكر. قوله (حب بالزور إلخ) أصل حب حبب نقلت حركة الباء إلى الحاء بعد سلب حركتها وأدغم. والزور بالفتح الزائر يستوي فيه المفرد وغيره. وصفحة كل شيء جانبه. واللمام بكسر اللام جمع لمة بكسرها أيضاً الشعر المجاوز شحمة الأذن فإذا بلغ المنكب سمي جمة بضم الجيم وإذا لم يبلغ شحمة الاذن سمي وفرة. قوله (نظراً لما فيه من معنى التعجب) راجع لكل من الثلاثة قبله فجاز الجر بالباء حملاً على أحسن بزيد، وجاز الاستغناء عن أل حملاً على ما أحسن زيداً وجاز إضماره على وفق ما قبله حملاً على قولك الزيدان ما أكرمهما والزيدون ما أكرمهم.\r","part":1,"page":1235},{"id":1236,"text":"قوله (وذكر ابن عصفور إلخ) في كلام السيوطي أن الذي شذ في هذه الثلاثة بعض العرب لا جميعهم وأن منهم من يحوّلها وحينئذٍ يكون التمثيل بعلم الرجل صحيحاً فاعرفه. قوله (في المعنى) أي إنشاء المدح العام أي وفي الفعلية على الأصح والمضي والنقل إلى الإنشاء والجمود وتفارقها في أنها لا يجوز في لفظها إلا هيئة واحدة وفي جواز دخول لا عليها ودخول يا عليها من غير شذوذ بخلاف نعم وإن احتيج إلى التأويل في المحلين اهـ. يس. قوله (حب من حبذا) أشار به إلى أن في عبارة المصنف مسامحة لأن المماثل لنعم حب فقط لا حبذا وإنما ارتكبها اتكالاً على وضوح الحال بقوله الفاعل ذا وأما قول البعض تبعاً لشيخنا إنما ارتكبها إشارة إلى أن مماثلتها نعم إذا اتصلت بذا فيرده أنها تماثل نعم في نحو حب رجلاً زيد مما قصد به إنشاء المدح والتعجب وإن لم تتصل ذا بحب كما مر فتدبر. قوله (وقريب من النفس) مفاده استفادة القرب من حب لاستلزام الحب له وهذا لا ينافي استفادته من ذا أيضاً حتى يعارض ما سينقله عن شرح التسهيل. قوله (على الحضور) أي حضور معناه لكونه محبوباً. قوله (الفاعل ذا) هو كفاعل نعم لا يجوز اتباعه فإذا وقع بعده اسم فهو مخصوص لا تابع لاسم الإشارة سم. قوله (وزيد مبتدأ) أي لأنه المخصوص كما علمت والرابط ذا أو العموم إن أريد به الجنس سم. قوله (هذا) أي ما ذكر من أن حب فعل وذا فاعلها وزيد مبتدأ خبره حبذا.\r","part":1,"page":1236},{"id":1237,"text":"قوله (وأخطأ عليه) عداه بعلى لتضمينه معنى كذب هكذا قال البعض وفيه من إساءة الأدب مع ابن عصفور ما لا يخفى فالذي ينبغي أنه ضمنه معنى جار مثلاً وقوله من زعم هو ابن عصفور كما سيأتي في الشرح. قوله (فصار الجميع فعلاً) ضعف بأنه يلزم عليه تغليب أضعف الجزأين وبأن تركيب فعل من فعل واسم لا نظير له. قوله (فصار الجميع اسماً) أي بمنزلة قولك المحبوب اهـ. دماميني. وضعف بأن حبذا لو كان اسماً لوجب تكرار لا إن أهملت لا نحو لا حبذا زيد ولا عمرو وعمل لا في معرفة إن أعملت عمل إن أو ليس وبقي وجه آخر وهو كون حب فعلاً والاسم الظاهر فاعله وذا ملغاة. قوله (وأجاز بعضهم) أي بعض القائلين بأن حبذا اسم. قوله (فقل لا حبذا) أورد عليه أن حبذا على الصحيح فعل جامد ولا إنما تدخل على فعل متصرف وأجيب بأن الجمود نشأ بعد دخول لا فهي لم تدخل إلا على فعل متصرف وبأن النفي صار غير مقصود بل المقصود بلا حبذا إثبات الذم وبالثاني يجاب عن الاعتراض على الأول بأن لا إذا دخلت على فعل متصرف غير دعائي وجب تكرارها ويجاب أيضاً عنه بأنه لما نقل إلى الإنشاء أشبه الفعل الدعائي.\r","part":1,"page":1237},{"id":1238,"text":"قوله (وأول ذا المخصوص) ذا مفعول ثان مقدم والمخصوص مفعول أول مؤخر أي اجعل المخصوص واليا ذا وما في إعراب الشيخ خالد من عكس ذلك غير ظاهر. قوله (لا يتقدم بحال) أي لا على ذا ولا على حب. قوله (وسبب ذلك) أي امتناع التقديم. قوله (توهم كون المراد إلخ) أي فيكون في حب ضمير هو الفاعل عائد على زيد وذا مفعول فيكون مدلول اسم الإشارة غير زيد مع أنه ليس بمراد. قوله (وتوهم هذا بعيد) وأيضاً هو موجود مع التأخير أيضاً وإن كان أقوى مع التقديم قيل وإنما كان هذا التوهم بعيداً لاشتهار التركيب في غير هذا المعنى وفيه أن التركيب المشتهر حبذا زيد لا زيد حبذا. قوله (أياً كان) أياً اسم شرط نصب بشرطه وهو كان على حد، {أياً ما تدعوا} (الإسراء 110)، وجملة لا تعدل بذا جواب الشرط على حذف فاء الجزاء وقوله فهو إلخ تعليل للنهي عن العدول، وعلل مع أن التعليل ليس من وظائف المتون إشارة إلى رد توجيه ابن كيسان الآتي في الشرح أو هو جواب الشرط وجملة لا تعدل بذا معترضة والباء في بذا إما على بابها وعليه جرى الشارح حيث قال عن الإفراد والتذكير أو بمعنى عن أي لا تعدل عن لفظ ذا إلى غيره وضمير فهو يرجع إلى ذا بتقدير مضاف أي تركيبه أي التركيب المشتمل عليه. قوله (يضاهي المثلا) أي في كثرة الاستعمال. وقوله والأمثال لا تغير أي فكذا ما شابهها. قوله (لأنه إشارة إلخ) وقال الفارسي لأن المراد منه الجنس همع.\r","part":1,"page":1238},{"id":1239,"text":"قوله (إلى مذكر محذوف) أي مضاف إلى المخصوص. قوله (ورد) أي هذا التوجيه بأنه دعوى بلا بينة أي دليل لعدم ظهور هذا المقدر في شيء من كلام العرب فالصحيح ما مر من أنه إنما لم يختلف لشبهه بالأمثال. قوله (وأما على القول بالتركيب فلا) أي لأن المجموع فعل أو اسم مبتدأ وذا ليس إشارة إلى شيء حتى يعتبر فيه المطابقة. نعم يرد أن المطابقة واجبة بين المبتدأ والخبر وهما حبذا والزيدان مثلاً ولم توجد فيحتاج إلى الاعتذار عن عدم المطابقة بينهما على القول بتركيب حبذا وجعل المجموع اسماً بأنه مراعاة لمعنى كل من الزيدين مثلاً فتأمل. قوله (خبر مبتدأ واجب الحذف) أي أو مبتدأ محذوف الخبر وجوباً على قياس ما تقدم. وذهب بعض إلى أنه بدل وبعض آخر إلى أنه عطف بيان، ويردهما أنه يلزم عليهما وجوب ذكر التابع، ويرد البدل أنه لا يحل محل الأول، ويرد البيان وروده نكرة اهـ. دماميني. وفي رد البدل ما تقدم. قوله (لولا الحياء) جواب لولا محذوف أي لولا الحياء يمنعني لذكرتهنّ. وقوله منحت أي أعطيت الهوى أي هواي ما ليس بالمتقارب أي القريب أي ما لا طمع فيه.\rقوله (أو فجر بالباء) أي على قلة بخلاف فاعل نعم فإن جره بالباء ممتنع وفاعل فعل فإن جره بالباء كثير والفاء زائدة لا عاطفة حتى يستشكل بدخول عاطف على عاطف. قوله (نحو حب زيد رجلاً) قال البعض تبعاً اسم هذا صريح في أن فاعل حب يكون علماً وليس كذلك بل يجب أن يكون اسم جنس محلى بأل أو مضافاً إلى المحلى بها أو ضميراً مفسراً بتمييز أو لفظ ما أو من كما صرح به الشاطبي كفاعل نعم اهـ. وما نقله عن تصريح الشاطبي وإن تبادر من عموم قول المصنف واجعل فعلاً\r","part":1,"page":1239},{"id":1240,"text":"من ذي ثلاثة كنعم مسجلا مخالف لقول الشارح سابقاً يجوز في فاعل فعل المذكور الجر بالباء والاستغناء عن أل وإضماره على وفق ما قبله ثم مثل للاستغناء عن أل بنحو فهم زيد ثم قال نظراً لما فيه من معنى التعجب اهـ. فتمثيل الشارح بنحو حب زيد رجلاً موافق لما أسلفه سابقاً. قوله (ودون ذا) حال من محذوف للعلم به أي انضمام الحاء من حب حالة كونها دون ذا كثر. وقوله بالنقل أي بسببه متعلق بانضمام. وقوله من حركة العين المناسب حذف حركة وهذا صريح في أن أصل حب حبب بضم العين أي صار حبيباً وبه صرح غيره أيضاً. قوله (وحب بها إلخ) صدره\rفقلت اقتلوها عنكم بمزاجها الضمير للخمر ومزاجها الماء وقتلها به أضعاف حدتها ولهذا عداه بعن. ومقتولة أي ممزوجة منصوب على الحال أو التمييز. قوله (فيجب فتح الحاء) أي إن جعلتا كالكلمة الواحدة كما في التوضيح. قال المصرح فإن جعلتا باقيتين على أصلهما جاز الوجهان. قوله (وهذا التحويل) أي نقل حركة العين إلى الفاء. قوله (في كل فعل مقصود به المدح) ظاهره سواء كان حلقي الفاء كحسن أولا كضرب وبه صرح في الارتشاف وإن نظر إلى كلامه في التسهيل قيد بحلقي الفاء.\rقوله (مدح أو تعجب) لا معنى لتخصيص المصنف المدح بالذكر لمساواة الذم له في الحكم. ثم الصواب أن لو اكتفى بقوله تعجب عن ذكر المدح والذم لأنه نص فيما مضى على أن فعل الجاري مجرى نعم وبئس مضمن معنى التعجب وإنما ترك المصنف النص على جواز التسكين من غير نقل لأن هذا الحكم ثابت لفعل بضم العين مطلقاً تضمن تعجباً أو لم يتضمنه بل فعلاً كان أو اسماً. دماميني. قوله (لا يدل على أنه أكثر من الفتح) قال سم قد يقال بل يدل لأن المراد أكثر بالنسبة إلى الفتح فيفيد أنه أكثر منه. قوله (فحبذا رباً وحب ديناً) من كلامه صلى الله عليه وسلّم حين نزل في الخندق. والشاهد في حب دينا.\r","part":1,"page":1240},{"id":1241,"text":"قوله (وقد سبق بيانه) أي بكون المصنف صرّح بتقديمه في التسهيل وإن كانت عبارته هنا وفي الكافية توهم منع تقديم مخصوص نعم. قوله (أنه لا تعمل فيه النواسخ بخلاف مخصوص نعم) فإنها تعمل فيه نحو نعم رجلاً كان زيد. قوله (نشأ من دخول نواسخ الابتداء) أي لأنها لا تدخل إلا على المبتدأ. قوله (يجوز ذكر التمييز إلخ) مثل التمييز","part":1,"page":1241},{"id":1242,"text":"{ الحال }\rكما في التسهيل نحو حبذا مبذولاً المال وحبذا المال مبذولاً إذا قصد الحال دون التمييز. قوله (إلا أن تقديم التمييز أولى) أي لأكثريته فقوله وأكثر عطف علة على معلوم ولعدم الفصل بين التمييز ومميزه ومن هنا يعلم أن المراد بإيلاء المخصوص لذا إيقاعه بعده وإن لم يتصل به فالمقصود نفي مقدمه على حبذا لا نفي الفصل بينه وبين ذا. والفرق بين هذا وباب نعم أن الضمير أحوج للتمييز من الإشارة فجعل تالياً للضمير ذكره سم. وقوله نادر أي شاذ.","part":1,"page":1242},{"id":1243,"text":"{ أفعل التفضيل }\rقيل أولى منه التعبير باسم التفضيل ليشمل خيراً وشراً لأنهما ليسا على زنة أفعل وأولى منهما التعبير باسم الزيادة ليشمل نحو أجهل وأبخل مما يدل على زيادة النقص لا على الفضل. ويدفع الأول بأن قوله أفعل أي لفظاً أو تقديراً وخير وشر من الثاني ويدفع الثاني بأن المراد بالفضل الزيادة مطلقاً في كمال أو نقص. قوله (للزوم الوصفية ووزن الفعل) اعترضه البعض بأنه كان أولى حذف لزوم لأن المقتضى لمنع الصرف الوصفية ووزن الفعل ولا دخل للزوم في اقتضاء منع الصرف، ولك دفعه بأن إضافة لزوم إلى الوصفية من إضافة الصفة إلى الموصوف أي للوصفية اللازمة أي الأصلية لأن الوصفية العارضة لا تمنع الصرف كما يأتي في قول المصنف\rوألغين عارض الوصفيه إلخ فاعرفه. قوله (ولا ينصرف) أي لفظاً وتقديراً وقوله إلا أن الهمزة إلخ أي فخير وشر انصرفا عن صيغة أفعل لفظاً لا تقديراً. فقول البعض أي لفظاً أو تقديراً فيه ما فيه.\r","part":1,"page":1243},{"id":1244,"text":"قوله (حذفت في الأكثر من خير وشر) أي في التفضيل أما في التعجب فالغالب ما أخيره وما أشره وندر ما خيره وما شره. دماميني. قوله (لكثرة الاستعمال) أي فهما شاذان قياساً لا استعمالاً وفيهما شذوذ من جهة أخرى وهي كونهما لا فعل لهما. قوله (في ذلك) أي في حذف الهمزة لا في كثرة الاستعمال كما يؤخذ من تعبيره بقد. قوله (من الكذاب الأشرّ) بفتح الشين وتشديد الراء. قوله (ونحو بلال خير الناس وابن الأخير) شطر بيت من الرجز بدليل قول الفارضي نحو قول الشاعر بلال إلخ وبلال بمنع الصرف للضرورة. قوله (من كل مصوغ منه) أخذ الكلية من مقام البيان لا من النكرة لأنها في سياق الاثبات لا تدل على العموم ومنه نائب فاعل مصوغ. قوله (نحو هو أضرب) عدد الأمثلة إشارة إلى أنه لا فرق في المصوغ منه بين مفتوح العين ومكسورها ومضمومها. قوله (لكونه إلخ) علة لأب أو أبي وقوله ثمة أنسب بالثاني خلافاً للبعض.\rقوله (وألص من شظاظ) بكسر الشين المعجمة وظاءين معجمتين اسم رجل من ضبة كان لصاً. زكريا. قوله (ومما زاد) أي وشذ بناؤه مما زاد. قوله (كهذا الكلام أخصر من غيره) أي لصوغه من اختصر. وفيه شذوذ من جهة أخرى وهي صوغه من المبني للمجهول. قوله (وفي أفعل) أي وفي بناء أفعل التفضيل من أفعل المذاهب الثلاثة المتقدمة في التعجب الجواز مطلقاً والمنع مطلقاً والجواز إن كانت الهمزة لغير النقل والمنع إن كانت للنقل. قوله (وسمع إلخ) المثالان الأولان شاذان على القول بالمنع مطلقاً وعلى القول بالتفصيل قياسيان على القول بالجواز مطلقاً والمثال الثالث شاذ على القول بالمنع مطلقاً قياسي على غيره والقفر مكان لا نبات فيه ولا ماء.\r","part":1,"page":1244},{"id":1245,"text":"قوله (كهو أزهى من ديك) حكى ابن دريد بناء فعله للفاعل ولا شذوذ عليه اهـ. تصريح إلا أن يقال المتبادر صوغ أزهى من المبني للمفعول لكثرته وندور المبني للفاعل كما تقدم نظير ذلك في التعجب عن التصريح. قال زكريا وخص الديك بالذكر لأنه ينظر إلى حسن ألوانه ويعجب بنفسه. قوله (وأشغل من ذات النحيين) إنما كان مصوغاً من المبني للمفعول لأن المراد أنها أكثر مشغولية لأنها أكثر شغلاً لغيرها وإن كان يصاغ من المبني للفاعل إذا ناسب المقام ومن مجيء فعله مبنياً للفاعل، {شغلتنا أموالنا وأهلونا} (الفتح 11)، فما ذكره ابن الناظم من أن شغل مما لزم البناء للمفعول غير مسلم. والنحيين تثنية نحى بكسر النون وسكون الحاء المهملة زق السمن. وذات النحيين امرأة من تيم الله بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية فأتى خوات بن جبير الأنصاري قبل إسلامه فساومها فحلت نحياً فقال لها أمسكيه حتى أنظر إلى غيره ثم حل الآخر وقال لها أمسكيه فلما شغل يديها حاورها حتى قضى منها ما أراد وهرب ثم أسلم وشهد بدراً رضي الله تعالى عنه.\r","part":1,"page":1245},{"id":1246,"text":"قوله (وأعني بحاجتك) سمع فيه عني كرضي بالبناء للفاعل ولا شذوذ عليه إلا أن يقال ما مر. قوله (وفيه ما تقدم عن التسهيل) أي من أنه قد يبنى فعلا التعجب من فعل المفعول إن أمن اللبس وعليه فيبنى منه أفعل التفضيل إن أمن اللبس. قوله (وما به إلخ) يستثنى من ذلك فاقد الصوغ للفاعل وفاقد الإثبات فإن أشد يأتي هناك ولا يأتي هنا لأن المؤول بالمصدر معرفة والتمييز واجب التنكير كما نبه عليه الموضح والظاهر أنه لا استثناء عند من يجوز تعريف التمييز من الكوفيين على أنه كما قال اسم يتأتى التوصل بنحو أشد إلى التفضيل من المبني للمفعول الذي لا لبس فيه بالمبني للفاعل لصحة الإتيان بالمصدر الصريح حينئذٍ على أنه مصدر المبني للمفعول وإن كان بصورة مصدر المبني للفاعل ومن فاقد الإثبات إذا أضيف العدم أو الانتفاء إلى المصدر الصريح كما مر في التعجب. واعلم أن في قول المصنف وما به إلخ تقديم نائب الفاعل على الفعل وهو جائز في الضرورة كتقديم الفاعل بل أولى كما أسلفناه في باب الفاعل بل لا يبعد عندي جواز تقديم نائب الفاعل اختياراً إذا كان ظرفاً أو مجروراً لعدم علة منع التقديم وهي التباس الجملة الفعلية بالاسمية كما قدمناه في باب نائب الفاعل ومثل ذلك يقال في نحو قوله في باب التصغير\r","part":1,"page":1246},{"id":1247,"text":"وما به لمنتهى الجمع وصل إلخ فكن على بصيرة. قوله (به إلى التفضيل صل) قال الدماميني ههنا بحث وهو أن أفعل التفضيل يقتضي اشتراك المفضل والمفضل عليه في أصل الحدث وزيادة المفضل على المفضل عليه فيه فيلزم في كل صورة توصل فيها بأشد أن تكون الشدة موجودة في الطرفين وزائدة في طرف المفضل وهذا قيد يتخلف باعتبار القصد فإنك قد تقصد اشتراك زيد وعمرو في الاستخراج مثلاً لا في شدته وأن استخراج زيد شديد بالنسبة إلى استخراج عمرو ولا أشد فكيف يتأتى التوصل في مثل ذلك بأشد مع دلالته على خلاف المقصود اهـ. قوله (لكن أشد إلخ) دفع بالاستدراك توهم تساوي المنصوبين بعد أشد هنا وفي التعجب وإن لم توهمه عبارة المصنف. قوله (وينصب هنا إلخ) أخذه من قول المصنف في باب التمييز\rوالفاعل المعنى انصبن بأفعلا إلخ وبهذا يندفع ما يقال الإحالة على باب التعجب توهم جواز نصب المصدر هنا وجره بالباء وأن نصبه على المفعول به وكلاهما غير صحيح قاله الشاطبي. قوله (وأفجع موتاً) فيه أن هذا المثال ليس مما نحن فيه لأن المقصود الإخبار بالزيادة في الفجعة لا في الموت فهو على الأصل. قوله (صله أبدا) أي إن أبقى على أصله من إفادة الزيادة على معين فإن عري عنها لم يجب وصله بمن لا لفظاً ولا تقديراً كما ستعرفه. قوله (تقديراً) أي بأن تحذف مع مجرورها للعلم به فلو لم يعلم لم يجز الحذف وقد يذكر مع العلم نحو {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة} (الجمعة 11)، قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1247},{"id":1248,"text":"قوله (فيمتنع وصلهما بمن) أي التي الكلام فيها وهي الجارة للمفضول ووجه الامتناع إن الوصل في المجرد إنما وجب ليعلم المفضول، وهو مع الإضافة مذكور صريحاً ومع أل في حكم المذكور لأن أل إشارة إلى معين تقدم ذكره لفظاً أو حكماً وتعيينه يشعر بالمفضول، فعلى هذا لا تكون أل في أفعل التفضيل إلا للعهد لئلا يعرى عن ذكر المفضول أفاده شارح الجامع. قوله (اختلف في معنى من هذه) أي على ثلاثة أقوال قول المبرد، وقول سيبويه، وقول المصنف في شرح التسهيل. قوله (لابتداء الغاية) أي المسافة في ارتفاع نحو خير منه أو انحطاط نحو شر منه. قوله (وإليه ذهب سيبويه) الضمير يرجع إلى أنها لابتداء الغاية لا بقيد كونه فقط كما يقول المبرد بدليل ما بعد. قوله (معنى التبعيض) يؤخذ من قول سيبويه في هو أفضل من زيد فضله على بعض ولم يعم أن المراد بالتبعيض كون مجرورها بعضاً لا التبعيض المتقدم في حروف الجر، وحينئذٍ لا ينهض الوجه الأول من وجهي إبطال التبعيض الآتيين. قوله (إلى أنها بمعنى المجاوزة) أي مجاوزة الفاضل المفضول بمعنى زيادته عليه في الوصف والمراد أنها تفيد ذلك مع بقية التركيب فسقط الاعتراض بأنها لو كانت للمجاوزة لصح أن تقع موقعها عن على أن صحة وقوع المرادف موقع مرادفه إذا لم يمنع مانع وهنا منع مانع وهو الاستعمال لأن اسم التفضيل لا يصاحب من حروف الجر إلا من وهذا الجواب الثاني ذكره المصرح والشمني وهو أولى لأن التزام كون المفيد للمجاوزة جملة التركيب مع كونه قابلاً للمنع يؤدي إلى عدم حسن تقابل الأقوال الثلاثة فالأولى أن المفيد لها من وبقية التركيب قرينة على إرادة المجاوزة من من فتدبر.\r","part":1,"page":1248},{"id":1249,"text":"قوله (كون المجرور بها عاماً) أي أنه قد يكون عاماً. قوله (من كل عظيم) أوضح منه في العموم من كل شيء. قوله (والظاهر ما ذهب إليه المبرد) أي من كونها لابتداء الغاية فقط ووجه ظهوره أن من لا تحمل على غير الابتداء إلا إذا منع منه مانع لأنه أشهر معانيها وهنا لا مانع منه فلا حاجة إلى إخراجها عنه. قوله (ليس بلازم) أي في جميع مواقع استعمال من الابتدائية. قوله (لأن الانتهاء قد يترك إلخ) منه يعلم أن المراد بكون المجرور هو المفضل عليه أنه الذي قصد بيان التفضيل عليه وإلا فالمفضل عليه في الواقع قد يكون أكثر من ذلك. وكذا يقال في معنى كون المضاف إليه هو المفضل عليه أفاده سم. قوله (ويكون ذلك) أي ترك الإخبار بالانتهاء سواء كان تركه لعدم علمه أو لعدم قصد الإخبار به فقول البعض إن قوله ويكون ذلك إلخ راجع للثاني فقط كما هو الظاهر غير ظاهر. قوله (كالآية) هي قوله تعالى {أنا أكثر منك مالاً وأعز نفراً} (الكهف 34)، ومحل التمثيل من الآية قوله تعالى {وأعز نفراً} (الكهف 34). قوله (أي تروّحي وأتى مكاناً إلخ) هذا التقدير إنما يناسب ما قاله بعضهم من أن الخطاب للناقة وتروّحي بمعنى سيري في الرواح أي العشي ولا يناسب ما قاله آخر وصوّبه العيني من أن الخطاب لصغار النخيل. وتروّحي من تروح النبت إذا طال. وأجدر على تقدير وخذي مكاناً أجدر. وقوله بأن تقيلي فيه أي تمكثي فيه وقت الظهيرة. وعلى أن الخطاب لصغار النخيل تكون القيلولة كناية عن نموها وزهوتها كما في العيني، بجنبي بارد ظليل أي في مكان بارد ذي ظل.\r","part":1,"page":1249},{"id":1250,"text":"قوله (وليس على إطلاقه) أي بل في مفهومه تفصيل فلا يعترض. قوله (بمعمول أفعل) كقوله تعالى {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} (الأحزاب 6). قوله (بلو وما اتصل بها) مثل ذلك الفصل بالنداء وممن صرح بجوازه الدماميني والسيوطي. قوله (لو بذلت لنا) لو للتمني أو شرطية حذف جوابها أي لأحسنت إلينا مثلاً. والموهبة نقرة يستنقع فيها الماء ليبرد. وقوله على خمر صفة ماء أي حاصل على خمر. قوله (ولا يجوز بغير ذلك) يرد عليه النداء لما عرفت. قوله (وأقرب من كل خير من عمرو) لا يقال هذا من صور الفصل بمعمول أفعل ففي كلامه تكرار لأنا نقول ذكره هنا ليس من حيث الفصل بل من حيث تقديم من المعدية على من الجارة للمفضول فلا تكرار. قوله (بمن المذكورة) أي الداخلة على المفضل عليه أما غيرها فلا يمتنع الجمع بينها وبين أل أو الإضافة كقوله\rفهم الأقربون من كل خير وهم الأبعدون من كلّ ذم وكقولك زيد أقرب الناس مني. قوله (الوديّ) بفتح الواو وكسر الدال المهملة وتشديد الياء جمع ودية وهي النخلة الصغيرة. والجياد جمع جواد وهو الذكر أو الأنثى من الخيل. والسدف بفتح السين والدال المهملتين والفاء الصبح. قوله (ولست) بتاء الخطاب كما قاله العيني وحصى تمييز أي عدداً وتمام البيت\r","part":1,"page":1250},{"id":1251,"text":"وإنما العزة للكاثر أي للفائق في الكثرة من كثرة بالتخفيف إذا غلبه في الكثرة فقول البعض تبعاً للعيني أي الكثير فيه مساهلة. قوله (فمؤولان) مما أول به الأول إلغاء المضاف إليه أو جعل منا متعلقاً بمحذوف بدل من أعلمنا أي أعلم منا. ومنع ابن جني الإضافة وجعل نا مرفوعاً مؤكداً للضمير في أعلم نائباً عن نحن. ومما أول به الثاني جعل أل زائدة أو جعل منهم متعلقاً بمحذوف. قوله (ألزم تذكيراً وأن يوحدا) لأن المجرد أشبه بأفعل في التعجب وهو لا يتصل به علامة تثنية ولا جمع ولا تأنيث والمضاف للنكرة بمنزلة المجرد في التنكير. قوله (زيد أفضل رجل) أصله زيد أفضل من كل رجل فحذف من كل اختصاراً وأضيف أفعل إلى رجل، وجاز كونه مفرداً مع كون أفعل بعض ما يضاف إليه فالأصل أن يكون جمعاً لفهم المعنى وعدم التباس المراد. ووجب تنكيره لأن القاعدة أن كل مفرد وقع موقع الجمع لا يكون إلا نكرة فإن جئت بأل رجعت إلى الجمع وإن جمعت أدخلت أل فإن عطفت على المضاف إلى النكرة مضافاً إلى ضميرها قلت هذا أفضل رجل وأعقله وهذه أكرم امرأة وأعقله بتذكير الضمير وإفراده في المفرد وضده والمذكر وضده على التوهم كأنك قلت من أول الكلام، فإن أضفت أفعل إلى معرفة ثنيت وجمعت وأنثت وهو القياس. وأجاز سيبويه الإفراد تمسكاً بقوله\rومية أحسن الثقلين جيدا وسالفة وأحسنه قذالا أي أحسن من ذكر نقله شيخنا عن يس وأقره هو والبعض. وظاهره وجوب تذكير الضمير وإفراده في نحو هذه أكرم امرأة وأعقله، وهذان أكرم رجلين وأعقله، وهكذا والوجه عندي جواز المطابقة إن لم تكن واجبة أو أولى فتأمل. قوله (ومن ثم) أي من أجل لزوم المجرد التذكير والإفراد قيل في أخر جمع أخرى مؤنث آخر إنه معدول عن آخر الذي هو المستحق لأن يستعمل لأنه على وزن أفعل التفضيل وبمعناه في الأصل لأن معناه الأصلي أشد تأخراً وإن صار بمعنى مغاير.\r","part":1,"page":1251},{"id":1252,"text":"قوله (وفي قول ابن هانىء) هو أبو نواس الحسن بن هانىء. قوله (من فقاقعها) هي النفاخات التي تعلو الماء أو الخمرة. قال يس والمحفوظ في البيت من فواقعها بالواو. قوله (إنه لحن) أي حيث أنث صغرى وكبرى والواجب التذكير وسيأتي تصحيحه في كلام الشارح. قوله (يجب في هذا النوع) قال البعض أورد عليه قوله تعالى {ثم رددناه أسفل سافلين} (التين 5) اهـ. أقول في البيضاوي وحاشيته للشيخ زاده ما ملخصه إن أسفل إما صفة أمكنة محذوفة أي إلى أمكنة أسفل سافلين وهي النار أو أزمنة محذوفة أي إلى أزمنة أسفل سافلين وهي أرذل العمر أو حال أي رددناه أي صرفناه عن أحسن الصور حال كونه أسفل سافلين وهم أصحاب النار وعلى الوجه الثاني يكون الاستثناء بعد منقطعاً وعلى الأول والأخير متصلاً والمستثنى منه الضمير المنصوب في قوله {ثم رددناه} لأنه في معنى الجمع لرجوعه إلى الإنسان المراد منه الجنس اهـ. أي والجمع بالياء والنون على الأولين لتغليب العاقل. إذا علمت ذلك علمت أن الإيراد مدفوع وأن الاقتصار عليه قصور وتقصير على أن المنقول عن الشاطبي أنه ذكر أن محل وجوب مطابقة المضاف إليه للموصوف إذا كان المضاف إليه جامداً أما إذا كان مشتقاً كما في الآية فلا. والله أعلم. ويجب أيضاً كونه من جنسه فلا يقال زيد أفضل امرأة لأن أفعل بعض ما يضاف إليه. قوله (الموصوف) أراد به هنا ما يشمل الموصوف معنى فقط كالمبتدأ فهو أعم من الموصوف في قوله بعد من مبتدأ أو موصوف.\r","part":1,"page":1252},{"id":1253,"text":"قوله (فتقديره أول فريق كافر به) أي وفرق جمع في المعنى فحصلت المطابقة باعتبار المعنى وأفرد كافر باعتبار إفراد فريق في اللفظ. قوله (طبق) أي مطابق لأن اقترانه بأل أضعف شبهه بأفعل في التعجب. قوله (والزيدون الأفضلون) أي أو الأفاضل ولو زاده كما فعل في نظيره لكان أحسن. قوله (ذو وجهين) فالمطابقة لمشابهته المحلى بأل في الخلو عن لفظ من وعدم المطابقة لمشابهته المجرد لنية معنى من. قوله (هذا إذا نويت إلخ) ظاهر صنيعه أن قصد التفضيل على المضاف إليه وحده تارة وعلى كل ما سواه تارة أخرى وعدم قصد التفضيل رأساً تارة أخرى يختص بالمضاف إلى معرفة والذي سينقله الشارح في التنبيه الآتي عن المصنف في شرح التسهيل صريح في أن المجرد بدون من قد يعرى عن معنى التفضيل رأساً وأن فيه حينئذٍ وجهين لزوم الإفراد والتذكير وهو المشهور والمطابقة ولا يبعد أن يقاس على ذلك ما إذا عري المضاف إلى النكرة عن معنى التفضيل أو قصد به التفضيل على المضاف إليه وغيره نحو الأشج والناقص أعدلا بني مروان ونحو محمد صلى الله عليه وسلّم أفضل قرشي فتدبر. قوله (معنى من) أي المعنى الحاصل معها لأن التفضيل ليس نفس معناها وإنما هو مستفاد من أفعل كما علم مما قدمه الشارح.\r","part":1,"page":1253},{"id":1254,"text":"قوله (ومنه) أي من القول الجاري على المطابقة قوله تعالى {وكذلك جعلنا} (الأنعام 112 و123) إلخ قال البعض فأكابر مفعول أول جعلنا مضاف إلى مجرميها وفي كل قرية المفعول الثاني اهـ. ولا يخفى ما يلزم عليه من ضعف المعنى. والأولى عندي على الإضافة تفسير الجعل بالتمكين كما في البيضاوي. ويحتمل أن في كل قرية ظرف لغو متعلق بجعلنا وأكابر مفعول ثان ومجرميهما مفعول أول، أو في كل قرية الثاني ومجرميها بدل وعلى هذين الوجهين جعلنا بمعنى صيرنا ولا إضافة ولا يرد ما سيذكره الشارح من أنه يلزم عليه المطابقة في المجرد وهي ممتنعة لأن الإضافة منوية أي أكابرها فتأمل. قوله (ومنه) أي من القول الجاري على عدم المطابقة قوله تعالى {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} (البقرة 96)، فأحرص مفعول ثان لتجد ولو طابق لقال أحرصي. قوله (وهذا) أي عدم المطابقة. قوله (فإن قدر) أي ابن السراج دفعاً لما يقال كيف يوجب عدم المطابقة وقد وردت في أكابر مجرميها. قوله (المطابقة في المجرد) أي وهي ممتنعة كما مر في النظم. فإن قال الإضافة منوية كما مر وقع فيما فر منه. قوله (وقد اجتمع الاستعمالان في قوله إلخ) أي حيث أفرد أحب وأقرب وجمع حسن وجعل الزمخشري أحسن من قسم ما قصد فيه الزيادة المطلقة فلذا بخلاف أحب وأقرب فإنهما من قسم ما قصد فيه التفضيل على المضاف إليه وحده فلذا أفرد وقوله أحاسنكم أخلاقاً استئناف بياني. قوله (أو تنويهاً) بالنصب عطفاً على لم تنو وفي بعض النسخ أو تنوهاً بحذف الياء ولا وجه له.\r","part":1,"page":1254},{"id":1255,"text":"قوله (فهو طبق ما به قرن) من مبتدأ أو موصوف تشبيهاً بالمحلى بأل في الخلو من لفظ من ومعناها. قوله (وجهاً واحداً) لا يقال هذا ينافيه ما سينقله الشارح عن شرح التسهيل من أن المشهور في أفعل العاري عن معنى التفضيل التزام الإفراد والتذكير لما ستعرفه من أن ما في شرح التسهيل في المجرد من أل والإضافة دون من. قوله (كقولهم إلخ) فيه مع ما قبله لف ونشر مرتب. قوله (الناقص والأشج أعدلا بني مروان) أي عادلاهم لأنه لم يشاركهما أحد من بني مروان في العدل. والناقص هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان سمي بذلك لنقصه أرزاق الجند. والأشج عمر بن عبد العزيز بن مروان سمي بذلك لشجة أصابته بضرب الدابة. قوله (من بين قريش) أي حال كونه من بينهم أي من وسطهم وخيارهم. قوله (لمجرد التخصيص) أي تخصيص الموصوف بأنه من القوم الفلاني مثلاً لا لبيان المفضل عليه سم. قوله (إلى ما) أي مضاف إليه ليس هو أي أفعل بعضه أي المضاف إليه الواقع عليه ما ولجريان الصفة على غير ما هي له أبرز الضمير. قوله (إلا بعض ما أضيف إليه) أي مشمولاً لما أضيف إليه بحسب المعنى الوضعي وإن كان غير مشمول له بحسب المراد منه في المقام إذ المراد من المضاف إليه غير الموصوف مما يشاركه في المعنى الوضعي فلا يلزم تفضيل الشيء على نفسه قاله سم وفي كلام الدماميني أن الحصر الذي ذكره الشارح مذهب البصريين دون الكوفيين. قوله (فلذلك) أي لكون المنوي فيه معنى من لا يكون إلا بعض ما أضيف إليه وما لم ينو فيه معنى من لعدم نية المفاضلة أصلاً أو نيتها لا على المضاف إليه وحده بل على كل ما سواه لا يجب فيه ذلك. قوله (إن قصد الأحسن من بينهم أو قصد حسنهم) لأن أفعل على هذين الوجهين ليس على معنى من فلا يجب كونه بعض ما أضيف إليه وقوله. ويمتنع إن قصد أحسن منهم أي لكون المنوي فيه معنى من يجب أن يكون بعض ما أضيف إليه وأفعل هنا ليس بعض ما أضيف إليه وإلا لزم إضافة الشيء\r","part":1,"page":1255},{"id":1256,"text":"إلى نفسه في إخوته فلو قيل يوسف أحسن الأخوة صح لتحقق الشرط لأن يوسف أحد الاخوة.\rقوله (يرد أفعل التفضيل إلخ) أعاده مع علمه مما قدمه توطئة لذكر الخلاف فيه وذكر أمثلة له غير ما تقدم وعبارة التسهيل واستعماله أي استعمال أفعل التفضيل عارياً من الإضافة والألف واللام دون من مجرداً عن معنى التفضيل مؤولاً باسم فاعل نحو {هو أعلم بكم} (النجم 32)، أي عالم أو صفة مشبهة نحو {وهو أهون عليه} (الروم 27)، أي هين مطرد عند أبي العباس المبرد لكثرة الوارد منه والأصح قصره على السماع ولزومه الإفراد والتذكير فيما ورد كذلك أكثر من المطابقة اهـ. مع إيضاح من الدماميني ومنها يؤخذ أن محل الخلاف وجواز المطابقة وتركها هو المجرد من أل والإضافة فلا ينافي ما مر وحينئذٍ كان المناسب للشارح ترك التمثيل بقوله فشركما إلخ لأنه مضاف وأن محل وروده كذلك إذا لم يقترن بمن فالمقترن بمن لا يصح تجريده عن معنى التفضيل أصلاً لا قياساً ولا سماعاً لأن من هذه هي الجارة للمفضول. قاله الدماميني ولا يرد عليه قولهم في التهكم أنت أعلم من الحمار ولا قولهم العسل أحلى من الخل لحصول المشاركة التقديرية.\r","part":1,"page":1256},{"id":1257,"text":"وصرح في التسهيل بأن محل عدم تجرد أفعل المقرون بمن في غير التهكم وأن المفضل عليه في التهكم يرد بدون مشاركة المفضل تحقيقاً وتقديراً نحو أنت أعلم من الحمار والأوجه ما قدمناه من تقدير المشاركة في التهكم أيضاً. وقال الدماميني أيضاً وههنا تنبيهان الأول قال في الكشاف من وجيز كلامهم الصيف أحر من الشتاء أي الصيف أبلغ في حره من الشتاء في برده هذا نصه وعلى هذا يؤول قولهم العسل أحلى من الخل ونحوه. وتحرير هذا الموضع أن يقال لأفعل أربع حالات إحداها وهي الحالة الأصلية أن يدل على ثلاثة أمور أحدها اتصاف من هو له بالحدث الذي اشتق منه وبهذا الأمر كان وصفاً. والثاني مشاركة مصحوبه له في تلك الصفة. والثالث تمييز موصوفه على مصحوبه فيها وبكل من هذين الأمرين فارق غيره من الصفات. الحالة الثانية أن يخلع عنه ما امتاز به عن الصفات ويتجرد للمعنى الوصفي. الحالة الثالثة أن تبقى عليه أموره الثلاثة ولكن يخلع عنه قيد الأمر الثاني ويخلفه قيد آخر وذلك أن الأمر الثاني وهو الاشتراك كان مقيداً بتلك الصفة فصار مقيداً بالزيادة، ألا ترى أن المعنى في المثال أن للعسل حلاوة وأن تلك الحلاوة زائدة وأن زيادتها أكثر من زيادة حموضة الخل. الحالة الرابعة أن يخلع عنه الأمر الثاني وقيد الأمر الثالث وهو كون الزيادة على مصحوبه فتكون دلالته على الاتصاف بالحدث وزيادة مطلقة كما في يوسف أحسن إخوته اهـ. وقد تمنع دعواه خلع الأمر الثاني عنه في الحالة الرابعة.\r","part":1,"page":1257},{"id":1258,"text":"ثم قال التنبيه الثاني من كلامهم المشهور زيد أعقل من أن يكذب وظاهره مشكل إذ قضيته تفضيل زيد في العقل على الكذب ولا معنى له وقد وجهه في المعنى بتوجيهين أحدهما أن يكون الكلام على تأويل أن والفعل بالمصدر وتأويل المصدر بالوصف كما قيل في قوله تعالى {وما كان هذا القرآن أن يفترى} (يونس 37)، أن التقدير ما كان افتراء بمعنى ما كان مفترى وفي قوله تعالى {ثم يعودون لما قالوا} (المجادلة 3)، أن التقدير يعودون للقول بمعنى يعودون للمقول فيهن لفظ الظهار كما هو الموافق لقول جمهور العلماء أن العود الموجب للكفارة هو العود إلى المرأة لا العود إلى القول نفسه كما يقوله أهل الظاهر لكن يضعف هذا الوجه أن التفضيل على الناقص لا فصل فيه. الثاني أن أفعل ضمن معنى أبعد فمعنى المثال زيد أبعد الناس من الكذب لفضله على غيره فمن هذه ليست الجارة للمفضول بل متعلقة بأفعل لتضمنه معنى أبعد والمفضول متروك أبدا في مثل ذلك لقصد التعميم وهذا الثاني وإن أقره فيه أيضاً نظر من جهة أن الفعل الذي يسبك هو وما بعده في المثال بالمصدر مسند إلى ضمير المفضل فينبغي عند السبك أن يضاف المصدر إلى هذا الضمير كما تقول في أعجبني ما صنعت المعنى أعجبني صنعك وإذا فعل ذلك في المثال صار معناه زيد أبعد الناس من كذبه فيلزم مشاركة الناس له في البعد من كذب نفسه وزيادته عليهم في ذلك البعد. وهذا عن مظان التوجيه بمعزل. وقال الرضي ليس المقصود في نحو قولهم أنا أكبر من الشعر وأنت أعظم من أن تقول كذا تفضيل المتكلم على الشعر والمخاطب على القول بل المراد بعدهما عن الشعر والقول. وأفعل التفضيل يفيد بعد الفاضل من المفضول فمن في مثله ليست تفضيلية بل هي مثلها في قولك أنا بعيد منه تعلقت بأفعل التفضيل بمعنى متباعد بلا تفضيل اهـ. باختصار.\r","part":1,"page":1258},{"id":1259,"text":"وحاصل كلام الرضي أن أفعل التفضيل فيما ذكر مستعمل في بعض مدلوله دون بعض ويرد عليه أيضاً أن فيه نسبة نحو قول كذا والكذب إلى المخاطب وقد يدفع هذا تنظير الدماميني في الثاني بأن نسبة ذلك إليه لتوهمه فيه لالتبسه به فافهم. قوله (نحو ربكم أعلم بكم إلخ) إنما أول في هذين الموضعين بما ذكر لأنه لا مشارك لله سبحانه وتعالى في علمه ولا تتفاوت المقدورات بالنسبة إلى قدرته اهـ. دماميني. قوله (وإن مدت الأيدي إلخ) الشاهد في بأعجلهم وأعجل فإنهما بمعنى العجل لا في أجشع لأنه كأعور وأجهركما يؤخذ من قول العيني الأجشع الحريص على الأكل. لكن قول القاموس الجشع محركة أشد الحرص وقد جشع كفرح فهو جشع صريح في أن الوصف منه جشع بفتح فكسر فيكون أجشع أفعل تفضيل. قوله (سمك السماء) أي رفعها فهو متعد ومصدره سمك ويستعمل لازماً بمعنى ارتفع ومصدره سموك والمراد بالبيت الكعبة وسيأتي وجه آخر والدعائم جمع دعامة بالكسر وهي الاسطوانة. قوله (فشركما إلخ) قبله\rأتهجوه ولست له بكفء قاله حسان يخاطب به من هجا النبي صلى الله عليه وسلّم. قوله (وحكى ابن الأنباري إلخ) إشارة إلى قول ثالث أن أفعل التفضيل لا يجرد عن معنى التفضيل لا سماعاً ولا قياساً. قوله (وتأولوا ما استدل به) أما ربكم أعلم بكم فلا مانع من جعله للتفضيل باعتبار بعض الوجوه أي أعلم بكم من غيره العالم ببعض أحوالكم فالمشاركة في مطلق علم. وأما وهو أهون عليه فيجعل التفضيل فيه باعتبار الاعتقاد الحاصل لكثير من قياس الغائب على الشاهد أو باعتبار عادة الحوادث لا نفس الأمر. وأما بأعجلهم وأعجل فلا مانع من جعلهما للتفضيل. وأما أعز وأطول فقال السعد المراد بالبيت بيت المجد والشرف وقوله أعز وأطول أي من دعائم كل بيت وعلى هذا هما للتفضيل\r","part":1,"page":1259},{"id":1260,"text":"وأما فشركما لخيركما الفداء فشرّ وخير فيه ليسا أفعل تفضيل بل اسمان كالسهل والصعب لأنهما يردان كذلك. هذا ما ظهر فجعل البعض تأويل ما استدل به بجعل التفضيل فيه باعتبار الاعتقاد لا نفس الأمر إنما يصح في بعض ما استدل به لا في كله فتدبر. قوله (إذا غاب) أي عدم. وأسود العين اسم جبل ومعنى البيت أنتم لئام أبداً لأن هذا الجبل لا يغيب. قوله (وإن تكن بتلو من إلخ) بقي ما إذا كان الاستفهام بالهمزة ويتجه أن يقال إن أريد الاستفهام عن المفضل عليه وجب التقديم فتقول أمن زيد أنت أفضل فقد ذكر في علم المعاني أن المسؤول عنه بالهمزة هو ما يليها فيجب التقديم ليكون المسؤول عنه قد وليها وإن أريد الاستفهام عن المفضل وجب التأخير فتقول أأنت أفضل من زيد ليليها المسؤول عنه وفاء بالقاعدة المذكورة سم. قوله (لا على جملة الكلام إلخ) وإنما فعل الشارح مثل ما فعله المصنف مجاراة لمثال المصنف لا يقال إذا لم يقدم على الجملة خرج الاستفهام عن الصدارة لأنا نقول صدارته الواجبة له إنما هي بالنسبة لما عمل فيه فقط وهو أفعل. قوله (الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي) لأن المبتدأ ليس من معمولات الخبر وقد يقال المختار جواز تقدم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ والخبر في السعة إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً فليكن ما فعله المصنف مثله إلا أن يفرق بقوة الخبر الفعلي بخلاف الخبر الذي هو أفعل تفضيل فتأمل. قوله (التقديم نزراً وجداً) وفي التوضيح أنه ضرورة عند الجمهور.\r","part":1,"page":1260},{"id":1261,"text":"قوله (أهلاً وسهلاً) أي أتيتم أهلاً ومكاناً سهلاً وقوله جنى النحل أي شبيهه بدليل ما بعده والاستشهاد بالبيت مبني على أن منه متعلق بأطيب. قال زكريا ويجوز تعلقه بزودت وحينئذٍ لا شاهد فيه. قوله (ولا عيب فيها) أي في النساء المذكورة فيما قبله. وقوله غير أن إلخ من تأكيد المدح بما يشبه الذم والقطوف بفتح القاف وفي آخره فاء المتقارب الخطأ. قوله (ظعينة) هي في الأصل الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن ثم سميت المرأة ما دامت في الهودج ظعينة. وأملح من الملاحة وهي الحسن. قوله (ورفعه الظاهر) المراد به المصرح به فيشمل الضمير البارز المنفصل ولهذا أدرجه الشارح في حيز تفسير كلام المصنف وإن أفرده فيه بالذكر. قوله (يرفع الضمير المستتر) أي لأن العمل فيه ضعيف لا يظهر أثره لفظاً فلا يحتاج إلى قوة العامل سم. قوله (إلا قليلاً) أي شاذاً. قوله (لأنه ضعيف الشبه باسم الفاعل) أي مع عدم ما يجبر الضعف من صحة وقوع فعل بمعناه موقعه فلا يرد أن الضعف موجود حتى في مسألة الكحل. قوله (في حال تجريده) مثلها حال إضافته إلى نكرة وخص حالة التجريد بالذكر لأنها الأصل فيه كما سيأتي يعني فلما ضعف بعدم قبول العلامات في بعض أحواله انحطت رتبته في جميعها فلم يعمل في الاسم الظاهر إلا بالشروط الآتية. قوله (لا يؤنث إلخ) بهذا فارق الصفة المشبهة فإنها تؤنث وتثنى وتجمع فلهذا عملت في الظاهر كثيراً وإن لم يكن لها فعل بمعناها وهو الثبوت. قوله (إذا لم يعاقب فعلاً) جارى فيه الناظم وإلا فالأحسن إسناد المعاقبة إلى الفعل كما يشير إليه قول الشارح أي لم يحسن إلخ فعلم أن قوله أي لم يحسن إلخ تفسير باللازم فتفطن.\r","part":1,"page":1261},{"id":1262,"text":"قوله (إذا سبقه نفي إلخ) زاد غيره قيداً وهو أن يكون أفعل صفة لاسم جنس ليكون معتمداً عليه ولم يكف النفي كما في اسم الفاعل لأنه لم يقو قوته ولهذا لا ينصب المفعول به بخلاف اسم الفاعل وإنما اشترط سبق النفي ليكون أفعل التفضيل بمعنى الفعل فيعمل عمله وذلك لأن النفي إذا دخل على أفعل توجه إلى قيده وهو الزيادة فيزيلها فيبقى أصل حسن كحل عين رجل مقيساً إلى حسن كحل عين زيد إما بأن يساويه أو يكون دونه ومقام المدح يأبى المساواة فيرجع المعنى إلى أن حسن الكحل في عين رجل دون حسنه في عين زيد أفاده الجامي، وأورد عليه أنه لو كان زوال الزيادة بالنفي مجوّزاً لعمل اسم التفضيل في ظاهر لجاز العمل في نحو ما رأيت رجلاً أحسن منه أبوه. وأجيب بالفرق بينه وبين مثال الكحل بأن اسم التفضيل في مثال الكحل خالف الأصل وهو تغاير المفضل والمفضل عليه ذاتاً لاتحادهما فيه ذاتاً فحصل في معناه التفضيليّ ضعف يقتضي أنه إذا زال بالنفي لم يبق لأفعل قوة اقتضاء حكمه وهو امتناع عمله في الظاهر بخلاف نحو ما رأيت رجلاً أحسن منه أبوه فإنه لا ضعف في معناه التفضيلي لاختلاف المفضل والمفضل عليه ذاتاً فله قوة اقتضاء حكمه وقيل إنما اشترط تقدم النفي ليقوى طلب الموصوف الصفة المقتضي ذلك لقوتها في العمل وذلك لأن طلب النكرة للمخصص في الإثبات دون طلبها له في النفي لأنه في الإثبات لزيادة الفائدة وفي النفي لصون الكلام عن كونه كذباً فإنك إذا قلت ما رأيت رجلاً كان صدق الكلام موقوفاً على تخصيص الرجل بأمر يمكن أنه لم يحصل لمن رأيته من الرجال بخلاف رأيت رجلاً وفي هذا أيضاً ما تقدم إيراداً وجواباً. قوله (وكان مرفوعه أجنبياً) أي غير ملابس لضمير الموصوف بخلاف نحو ما رأيت رجلاً أحسن منه أبوه فالمراد نفي كونه سببياً بهذا المعنى فلا ينافي اشتراط ابن الحاجب كونه سببياً بمعنى أن للموصوف به تعلقاً ما كما في المثال قاله سم واعترض البعض على الشارح بأن هذا\r","part":1,"page":1262},{"id":1263,"text":"القيد مستغنى عنه بقوله مفضلاً على نفسه باعتبارين لما علمت من أن المفضل والمفضل عليه في نحو ما رأيت رجلاً أحسن منه أبوه مختلفان بالذات وفيه أن الاعتراض باغناء المتأخر عن المتقدم غير ناهض.\rقوله (مفضلاً على نفسه باعتبارين) كان ينبغي أن يقول باعتبار آخر لأن التفضيل أي الزيادة إنما هو باعتبار واحد لا باعتبارين كما لا يخفى إلا أن يجعل فيه اكتفاء والأصل ومفضولاً فمعنى المثال أن الكحل باعتبار كونه في عين زيد أحسن من نفسه باعتبار كونه في عين غيره من الرجال وخرج به نحو ما رأيت رجلاً أحسن كحل عينه من كحل عين زيد لاختلاف المفضل والمفضل عليه ذاتاً لأنه اعتبر فيه فردان من أفراد الكل وأوقع التفاضيل بينهما بخلاف المثال المشهور فإنه اعتبر فيه ماهية الكحل مقيدة بقيد تارة ومقيدة بآخر تارة أخرى. والظاهر الذي يرمز إليه صنيع الشارح أن هذه الشروط شروط لعمل أفعل التفضيل مطلقاً في الظاهر لا لعمل أفعل من فقط كما بينه البعض فانظره. قوله (في عينه) حال من الكحل مقدم عليه أو ظرف لغو متعلق بأحسن وفي عين زيد حال من الضمير المجرور بمن. قوله (فإنه يجوز أن يقال إلخ) تعليل لمحذوف أي وإنما كان هذا المثال مما يعاقب فيه أفعل الفعل لأنه يجوز إلخ. قوله (لأن أفعل التفضيل إلخ) علة لقول المصنف ومتى عاقب فعلاً فكثيراً ثبتا. قوله (لأنه ليس له فعل بمعناه) أي في الزيادة ليعمل عمله ولا يرد عليه أن أفعال الغلبة بمعناه نحو كاثرني فكثرته أي غلبته في الكثرة وزدت عليه فيها لعدم اطراد الغلبة في كل مادة كما قاله سم نعم يرد عليه أن الصفة المشبهة ليس لها فعل بمعناها في الثبوت مع عملها في الظاهر وأن أفعل التفضيل المجرد عن معنى التفضيل بمعنى الفعل لعدم دلالته على الزيادة مع أنه لا يعمل في الظاهر على ما يقتضيه إطلاقهم وتعليلهم بما قدمه الشارح في قوله وذلك لأنه ضعيف الشبه إلخ فلا يتم المطلوب بمجرد هذا\r","part":1,"page":1263},{"id":1264,"text":"التعليل بل مع ضميمة التعليل الذي قدمه الشارح فتنبه. قوله (يصح أن يقع إلخ) أي بمعونة المقام. قوله (لوجب كونه مبتدأ) أي مخبراً عنه باسم التفضيل.\rقوله (فيلزم الفصل) أي ولو تقديراً كما في ما رأيت كعين زيد أحسن فيها الكحل فإن تقديره ما رأيت عينا كعين زيد أحسن فيها الكحل منه في غيرها فلو لم يجعل الكحل فاعلاً بل جعل مبتدأ لزم الفصل بأجنبي تقديراً فلا يقال لزوم الفصل بأجنبي غير مطرد لعدمه في نحو هذا المثال أفاده سم والأجنبي هنا المبتدأ والمراد بالأجنبي هنا ما ليس من معمولات ذلك العامل لا ما لا تعلق له به بوجه ما ولم يجعل الكحل مبتدأ مؤخراً عن من فلا يلزم الفصل بأجنبي بأن يقال ما رأيت رجلاً أحسن في عينه منه في عين زيد الكحل فراراً من التزام مخالفة الأصل وهو تقديم مرجع الضمير عليه بلا ضرورة ولا مقدماً على الوصف بأن يقال ما رأيت رجلاً الكحل أحسن في عينه منه في عين زيد فراراً من التزام تقديم غير الأهم وهو الوصف بلا ضرورة والتزام مخالفة الأصل وهو النعت بالمفرد بلا ضرورة. قوله (فتقول من كحل عين زيد) قد يقال إذا قيل ذلك لم يكن المرفوع مفضلاً على نفسه بل على غيره بالذات أما على أن أل في الكحل عوض عن ضمير الرجل فالتغاير بالذات ظاهر وأما على أنها للجنس فلأن الماهية الكلية مغايرة بالذات لفردها الجزئي إلا أن يختار الثاني ويقال لما كان الفرد مندرجاً تحت الماهية الكلية كان كأنها نفسه والتغاير اعتباري فافهم. قوله (فتحذف مضافاً) أي إذا دخلت من على المحل وهو العين أو مضافين أي إذا دخلت من على ذي المحل وهو زيد. قوله (وقد لا يؤتى بعد المرفوع بشيء) أي اختياراً وذلك إذا تقدم محل المفضل على أفعل كما في مثال الشارح وكذا إذا تقدم صاحب محل المفضل على أفعل فيما يظهر كما في ما رأيت كزيد أحسن في عينه الكحل فاقتصار البعض على الأول قصور ورأي بصرية على الظاهر والكاف إسمية وأحسن\r","part":1,"page":1264},{"id":1265,"text":"حال من مجرور الكاف على ما قاله البعض ويلزم عليه مجيء الحال من المضاف إليه بدون شرطه أو كعين وأحسن صفتان لعينا محذوفة ويصح غير ذلك.\rقوله (وقالوا إلخ) أي فأدخلوا من في اللفظ على غير المفضل عليه وهو ملابسه كما بينه الشارح فهو كقولك ما رأيت رجلاً أحسن في عينه الكحل من عين زيد لكن مدخول من في هذا التركيب محل المفضل عليه حقيقة وفي ما أحد أحسن به الجميل من زيد ملابس المفضل عليه لا محله حقيقة ولهذا ذكره الشارح هنا ولم يكتف بقوله سابقاً وقد يحذف الضمير الثاني إلخ فافهم. قوله (من حسن الجميل بزيد) كان عليه إسقاط حسن لأن المفاضلة بين الجميل ونفسه باعتبارين. لا يقال الداعي إلى ذكره تعلق بزيد به لأنا نقول على حذفه يكون بريد حالاً من مجرور من كما في نظائره ولا حاجة إلى ما نقله شيخنا والبعض عن اللقاني وأقراه من التكلف. ومثل ذلك يقال في الحديث ومثال الناظم الآتي. قوله (ما من أيام أحب إلخ) أفعل التفضيل فيه مصوغ من فعل المفعول ففيه شذوذ من هذه الجهة إلا على قول من يجعل الصوغ منه مقيساً عند أمن اللبس وكذا من جهة صوغه من زائد على الثلاثي إن كان من أحب الرباعي فإن كان من حب الثلاثي فلا شذوذ فيه إلا من الجهة الأولى وبهذا يعلم ما في كلام البعض من المؤاخذة. قوله (أولى) فيه شذوذ من جهة أنه لا فعل له لأنه بمعنى أحق ولم يستعمل من هذه المادة فعل بهذا المعنى لأن الفعل المستعمل منها ولي بمعنى تولى أو تبع وبهذا يعلم حسن قوله ومتى عاقب فعلاً ولم يقل فعله ولا الفعل لئلا يخرج مثل هذا أفاده شيخنا نقلاً عن يس قال البعض وينازعه قول الشارح الآتي لأن المعتبر في اطراد إلخ اهـ. أي حيث قيد الفعل بالذي بنى منه أفعل ويندفع بأن القيد مبني على الغالب فتدبر.\r","part":1,"page":1265},{"id":1266,"text":"قوله (إنما امتنع نحو إلخ) المانع في المثال الأول عدم سبق النفي وفي الثاني عدم كون المرفوع أجنبياً. قوله (مفيداً فائدته) أي فائدة أفعل من الدلالة على التفضيل وعلى الغريزة كما يؤخذ مما بعده. قوله (ألا ترى أنك لو قلت إلخ) هذا متعلق بالمثال الأول وقوله وكذا القول إلخ متعلق بالمثال الثاني. قوله (كحلاً) مفعول يحسن لتضمنه معنى يفوق. قوله (وعلى الغريزة في الثاني) لأن يحسن فيه مضارع حسنه إذا فاقه في الحسن فهو متعد وأفعال الغرائز لازمة. قوله (حيث تفوت الدلالة على التفضيل) أورد عليه سم أن المثال المشهور يصدق لغة بصورتين نقص حسن كحل عين الرجل عن حسن كحل عين زيد وتساويهما والمراد بحسب المقام الأولى لا الثانية كما تقدم ومثله ما رأيت رجلاً أحسن منه أبوه لصدقه بنقص حسن الأب ومساواته وإذا عبر بالفعل فيهما صدق التركيب لغة بالأولى وكذا بزيادة حسن كحل عين الرجل وحسن الأب على بعد والمقام يعين الأولى فالتركيبان مستويان في المعنى سواء عبر فيهما بأفعل أو بالفعل فالحكم بفوات الدلالة على التفضيل في أحدهما دون الآخر تحكم. قوله (على غير هذين الوجهين) يعني بهما كونه مضارع حسن اللازم وكونه مضارع حسنه أي فاقه في الحسن. قوله (منه) أي الحمد وقوله بمحسن حال من مجرور من أي حالة كونه ملابساً لمن ذكر. قوله (أجمعوا إلخ) ينافيه قوله بعد وأجاز بعضهم إلخ إلا أن يقال لم يعتد المصنف بمخالفة هذا المجيز فحكى الإجماع أو يقال الإجماع في غير المتجرد عن معنى التفضيل كما يؤخذ من تعليل المجيز وكما في شرح الدماميني على المغني فتدبر. قوله (لا ينصب المفعول به) أي بل يصل إليه بواسطة اللام نحو هو أوعى للعلم فإن كان مما يتعدى لاثنين نصب الآخر بفعل مقدر نحو أكسي للفقراء الثياب أي يكسوهم الثياب قاله الدماميني. قال المصرح وكذا لا ينصب المفعول معه والمفعول المطلق والتمييز إلا إذا كان فاعلاً في المعنى نحو زيد أحسن الناس\r","part":1,"page":1266},{"id":1267,"text":"وجهاً ويجوز نصبه للباقي وقال بعضهم غلط من قال إن أفعل التفضيل لا يعمل في المفعول به لورود السماع بذلك كقوله تعالى {هو أهدى سبيلاً} (الإسراء 84)، وليس تمييزاً لأنه ليس فاعلاً في المعنى.\rقوله (فحيث هنا مفعول به لا مفعول فيه) اعترضه أبو حيان بأنه ضرب من التصرف وحيث لا تتصرف وفي المرادي على التسهيل لم تجىء حيث فاعلاً ولا مفعولاً به ولا مبتدأ اهـ. وفي التسهيل أن تصرفها نادر قال الدماميني ولو قيل أن المراد يعلم الفضل الذي هو في محل الرسالة لم يبعد وفيه إبقاء حيث على ما عهد لها من ظرفيتها. والمعنى أن الله تعالى لن يؤتيكم مثل ما آتى رسله لأنه يعلم ما فيهم من الذكاء والطهارة والفضل والصلاحية للإرسال ولستم كذلك. قال الشمني بل هو بعيد لما فيه من حذف المفعول والاسم الموصول وبعض صلته بلا دليل. قوله (القوانسا) جمع قونس وهو أعلى البيضة وعظم ناتىء بين أذني الفرس كما في القاموس. قوله (لتجرده عن معنى التفضيل) رد بأنه وإن أول بما لا تفضيل فيه لا يلزم كون تعديه كتعديه وخصوصيات الألفاظ لا تنكر وأجاب الدماميني بأن أصل المتوافقين معنى أن يتوافقا حكماً. قوله (وجملة القول) أي مجمله أي مجموعه فهو من الإجمال بمعنى الجمع ضد التفريق لا من الاجمال ضد التفصيل والبيان. قوله (دال على حب أو بغض) أي على معناهما فيشمل ما كان من مادة الكراهة مثلاً. قوله (وهو أحب إلى الله من غيره) أي يحب الله المؤمن أكثر من محبته للكافر قال البعض وظاهره أنه حينئذٍ مجرد عن معنى التفضيل إذ لا يحب الله تعالى الكافر أصلاً اهـ. وفيه أنه ينافيه ما اشتهر وقدمه هو أيضاً من أن المقرون بمن لا يتجرد عن معنى التفضيل فالذي ينبغي عندي أنه غير مجرد عن ذلك بل فيه معنى التفضيل باعتبار محبة الله تعالى الكافر من حيث كونه مخلوقاً قاله مثلاً فتأمل. قوله (وأحيد عن الخنى) بفتح الخاء المعجمة أي أميل عن الزنا. قوله\r","part":1,"page":1267},{"id":1268,"text":"(وقد سبق بعض ذلك في بابه) فيه أنه ذكر جميع هذا التفصيل في أفعل التعجب في بابه لا بعضه فقط والله سبحانه وتعالى أعلم.","part":1,"page":1268},{"id":1269,"text":"{ النعت }\rويقال له الوصف والصفة وقيل النعت خاص بما يتغير كقائم وضارب والوصف والصفة لا يختصان به بل يشملان نحو عالم وفاضل وعلى الثاني يقال صفات الله وأوصافه ولا يقال نعوته والذي في القاموس أن النعت والوصف مصدران بمعنى واحد وأن الصفة تطلق مصدراً بمعنى الوصف واسماً لما قام بالذات كالعلم والسواد. قوله (في الإعراب) يرد عليه نحو قام قام زيد ولا لا وعطف النسق إذا لم يكن للمعطوف عليه إعراب كالجملة المستأنفة والجواب أن المراد في الإعراب وجوداً أو عدماً فيدخل ما ذكر ويرد أيضاً يا زيد الفاضل ويا سعيد كرز بضم الفاضل وكرز إتباعاً لضمة زيد وسعيد فإن تبعية الفاضل وكرز لزيد وسعيد في الضم ليست تبعية في الإعراب والجواب أن المراد الإعراب وما يشبهه من حركة عارضة لغير الإعراب مع أنهما تابعان لزيد وسعيد في إعراب غير ظاهر بل هو محلي في المتبوع وتقديري في التابع منع من ظهوره حركة الاتباع فعلم أن ضمة التابع ليست ضمة إعراب لعدم الرافع ولا ضمة بناء لعدم مقتضيه هذا هو التحقيق. ثم المراد الإعراب لفظاً أو تقديراً أو محلاً فيدخل نحو حجر ضب خرب فخرب تابع لحجر ورفعه مقدر ونحو رحم الله سيبويه الذي كان ماهراً في العربية فسيبويه والذي متوافقان في الإعراب محلاً.\r","part":1,"page":1269},{"id":1270,"text":"فائدة الجواز يختص بالجر وبالنعت قليلاً والتوكيد نادراً على ما في التسهيل والمغني. وقال الناظم في العمدة يجوز في العطف لكن بالواو خاصة وجعل منه وأرجلكم في قراءة الجر وضعفه في المغني بأن العاطف يمنع التجاوز وعلى منع عطف الجوار يكون جر الأرجل للعطف على الرؤوس لا لتمسح بل لينبه بعطفها على الممسوح على طلب الاقتصاد في غسلها الذي هو مظنة الاسراف لكونها من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها وجيء بالغاية دفعاً لتوهم أنها تمسح لأن المسح لم تضرب له غاية في الشرع كذا في الكشاف ويلزم عليه إما استعمال المسح في حقيقته بالنسبة إلى الرؤوس وفي مجازه وهو الغسل الشبيه بالمسح في قلة الماء بالنسبة إلى الأرجل وصاحب الكشاف ممن يمنعه وإما جعل العطف من عطف الجمل بتقدير وامسحوا بأرجلكم فكون الأرجل معطوفة على الرؤوس على هذا باعتبار صورة اللفظ وفي هذا حذف الجار وإبقاء عمله وهو ضعيف إلا أن يقال قوة الدلالة عليه بسبق مثله تدفع الضعف. قال شيخنا السيد قال بعضهم الجر بالجوار مقيس عند سيبويه سماع عند الفراء اهـ. وفي الدماميني أن ابن جني أنكره وجعل خرب صفة ضب بتقدير مضاف أي خرب جحره وإن حركة الجوار حركة مناسبة لا حركة إعرابية وأن الحركة الإعرابية مقدرة بحسب ما يقتضيه عامل المتبوع وعبارة المغني أنكر ابن جني الجر على الجوار وجعل خرب صفة لضب والأصل خرب جحره ثم أنيب المضاف إليه عن المضاف فارتفع واستتر ويلزمه استتار الضمير مع جريان الصفة على غير ما هي له وهو لا يجوز عند البصريين وإن أمن اللبس.\r","part":1,"page":1270},{"id":1271,"text":"قوله (وعطف) أي بيان أو نسق. قوله (الحاصل) أي في هذا التركيب والمتجدد أي تركيب آخر. قوله (غير خبر) حال من ضمير المشارك. قوله (فخرج بالحاصل والمتجدد) أي بمجموعهما ولو قال فخرج بقولنا والمتجدد لكان أحسن لأنه المخرج لخبر المبتدأ أي غير الثاني من الخبر المتعدد كما يدل عليه ما بعده. قوله (حامض إلخ) مقتضاه أن حامض خبر بعد خبر وهو الموافق لما سبق أن نحو الرمان حلو حامض مما تعدد فيه الخبر لفظاً ولا ينافيه قول بعضهم أنه جزء خبر لأنه ناظر إلى المعنى. قوله (إن التوكيد) أي اللفظي أما المعنوي فمختص بالأسماء كالنعت وعطف البيان ولذلك كانت الأسماء أصلاً في ذلك. قوله (لكونها الأصل في ذلك) فيكون تقديمها على الفاعل في عبارته للاهتمام لا للحصر. قوله (إلى منع تقديم التابع إلخ) مثل التابع معموله فلا يجوز هذا طعامك رجل يأكل قال البعض لأن المعمول لا يحل إلا حيث يحل عامله اهـ. وهو منقوض بنحو زيداً لم أضرب. وجوز الكوفيون تقديم المعمول ووافقهم الزمخشري في قوله تعالى {وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً} (النساء 63)، فجعل في أنفسهم متعلقاً ببليغاً.\r","part":1,"page":1271},{"id":1272,"text":"فائدة يجوز الفصل بين التابع والمتبوع بغير أجنبي محض كمعمول الوصف نحو {ذلك حشر علينا يسير} (ق 44)، ومعمول الموصوف نحو يعجبني ضربك زيداً الشديد وعامله نحو زيداً ضربت القائم ومفسر عامله نحو {إن امرؤ هلك ليس له ولد} (النساء 176)، ومعمول عامل الموصوف نحو {سبحان الله عما يصفون عالم الغيب} (المؤمنون 92)، والمبتدأ الذي خبره فيه الموصوف نحو {أفي الله شك فاطر السموات والأرض} (إبراهيم 10)، والخبر نحو زيد قائم العاقل والقسم نحو زيد والله العاقل قائم وجواب القسم نحو {بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب} (سبأ 3)، والاعتراض نحو {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} (الواقعة 76)، والاستثناء نحو ما جاءني أحد إلا زيداً خير منك ومن الفصل بين التأكيد والمؤكد {ولا يحزّن ويرضين بما آتيتهن كلهن} (الأحزاب 51)، وبين المعطوف والمعطوف عليه {وامسحوا برؤوسكم} (المائدة 6)، فصل به الأيدي والأرجل على قراءة نصب الأرجل وبين البدل والمبدل منه {قم الليل إلا قليلاً نصفه} (المزمل 3)، بخلاف الأجنبي بالكلية من التابع والمتبوع فلا يقال مررت برجل على فرس عاقل أبيض وكذا لا يجوز فصل نعت المبهم ونحوه مما لا يستغنى عن الصفة من منعوته فلا يقال ضربت هذا زيداً الرجل ولا الشعري طلعت العبور كذا في الهمع. واعترض الأخير باستغناء الشعري في قوله تعالى {وأنه هو رب الشعري} (النجم 49)، وما ذكره من أن نصفه بدل من الليل هو أحد أوجه ذكرها البيضاوي وغيره والاستثناء عليه من نصفه والضمير في منه وعليه للأقل من النصف كالثلث فيكون التخيير بين الأقل منه كالربع والأكثر منه كالنصف، ومنها أن الاستثناء من الليل ونصفه بدل من قليلاً فيكون التخيير بين النصف والزائد عليه كالثلثين والناقص عنه كالثلث واعترضه الشهاب القرافي بأنه يقتضي تسمية النصف قليلاً وهي غير معروفة في استعمال اللغة واختار أن نصفه بدل من الليل إلا قليلاً وأن المراد بالليل\r","part":1,"page":1272},{"id":1273,"text":"الليالي بناء على استغراقية أل وبالقليل منها ليالي الأعذار كالمرض والسفر فأبدل نصفه من الليالي التي لا عذر فيها والمعنى قم الليالي التي لا عذر فيها نصفها أي نصف كل منها لكن ذكر الضمير المضاف إليه نصف لكون الليل مفرداً مذكراً في اللفظ وأن المراد بالقليل في قوله أو انقص منه قليلاً أو زد عليه أي قليلاً هو السدس فخير صلى الله عليه وسلّم بين قيام نصف الليل وثلثه وثلثيه.\rقوله (إذا كان) أي الصفة والتذكير باعتبار المذكور أو النعت وفي بعض النسخ إذا كانت وهي ظاهرة. قوله (ظلامة) قال البعض منصوب بنزع الخافض أي بظلامة اهـ. ولا حاجة إليه بل الظاهر أنه مفعول به حقيقة أي ولست مبقياً ظلامة لأحد بل أزيلها قال العيني وتبعه غيره كشيخنا والبعض وذاك إشارة إلى المذكور من الظلامة اهـ والأحسن إرجاع الإشارة إلى إقرار الظلامة المفهوم من مقراً وفتح ياء المتكلم جائز اختياراً إجماعاً فقول العيني حركت الياء للضرورة غير صحيح. قوله (بشروط تذكر في موضعها) أي عند قوله وحذف متبوع إلخ. قوله (اختلف في العامل في التابع) أي غير البدل بقرينة قوله فذهب إلخ لأن مذهب الجمهور في البدل كما في الهمع أن عامله محذوف بدليل ظهوره جوازاً مع الظاهر ووجوباً مع الضمير نحو مررت بزيد به فإعادة عامل الجر في نحوه واجبة وبهذا يعلم ما في كلام الاسقاطي من الخلل وزيف الدماميني الدليل بجعل الجار والمجرور الثاني بدلاً من الجار والمجرور الأول والعامل ما قبل الجار الأول وهو غير معاد. وأما مذهب غيرهم فهو أن العامل في البدل هو العامل في المبدل منه. قوله (فذهب الجمهور) وقيل العامل في النعت والبيان والتوكيد التبعية وقيل مقدر وفي النسق مقدر وقيل حرف العطف نيابة كذا في الدماميني والهمع قال الدماميني فائدة الخلاف عدم جواز الوقف على المتبوع دون التابع عند من قال العامل فيه هو الأول اهـ. ويظهر أن الأمر كذلك على القول\r","part":1,"page":1273},{"id":1274,"text":"بأن العامل التبعية تأمل.\rقوله (ثم عطف البيان) أي ثم يبدأ به بدءاً عرفياً أي بالنسبة لما بعده وكذا يقال فيما بعده إلا قوله ثم بالنسق فلا يتأتى فيه البدء العرفي فيقدر له عامل يناسبه أي ثم يؤتى بالنسق ولك تقديره في الكل. قوله (لأن التوكيد بمعنى الأول) أي فهو كالجزء من النعت لدلالة النعت على الأول وزيادة والجزء مقدم على الكل وكون التوكيد بمعنى الأول ظاهر في التوكيد اللفظي وفي المعنوي بالنفس والعين وأما بكل وأجمع ففيه نظر لزيادته لإفادة الشمول فتأمل. قوله (وحالاً من أحواله) هذا في النعت الحقيقي واقتصر عليه لكونه الأصل. قوله (نظراً لما سبق إلخ) أي من كونه يبدأ به عند اجتماع التوابع. قوله (متم ما سبق) أي المقصود منه أصالة إتمام متبوعه أي إيضاحه أو تخصيصه كما سيأتي فلا يرد النعت لغير الإيضاح والتخصيص كالمدح والذم والتأكيد لأن هذا أمر عارض ومنه النعت الكاشف إذا خوطب به العالم بحقيقة المنعوت وسيدفع الشارح الإيراد بوجه آخر. وبحث في التعريف بأنه غير مانع لشموله لقولهم يا هذا ذا الجمة مع أنه عطف بيان عند سيبويه كما سيأتي والمراد ما سبق ولو تقديراً ليشمل المنعوت المحذوف. قوله (بوسمه) الباء سببية والوسم يطلق بمعنى العلامة وجرى على هذا الشارح وعليه يقدر مضاف أي بإفهام وسمه. ويطلق بالمعنى المصدري وهو الوسم بالسمة وهي العلامة ولا تقدير على هذا. ومعنى العبارة تابع مكمل لمتبوعه بسبب دلالته على معنى في متبوعه أو في سببي متبوعه والمراد الدلالة التضمنية فلا يرد علمه من قولنا نفعني زيد علمه لأن دلالة لفظ علم على المعنى الذي في زيد مطابقية لا تضمنية.l\r","part":1,"page":1274},{"id":1275,"text":"قوله (مخرج للبدل والنسق) لأنهما لا يتمان متبوعهما لا بإيضاح ولا تخصيص أي لم يقصد بهما ذلك أصالة فلا ينافي عروض الإيضاح للبدل بل ولعطف النسق في بعض الصور. قوله (أو في متعلقه) بكسر اللام أي ما تعلق به وهو السببي. قوله (ليسا كذلك) لأن البيان عين الأول وكذا التوكيد اللفظي والمعنوي بالنفس والعين وأما بكل وأجمع ففيه ما تقدم. قوله (من توضيح) المراد به رفع الاشتراك اللفظي في المعارف وبالتخصيص تقليل الاشتراك المعنوي في النكرات فالنعت في الأول جار مجرى بيان المجمل وفي الثاني جار مجرى تقييد المطلق أفاده في التصريح. قوله (أو تعميم) مجيء النعت للتعميم وما بعده مجاز لأن أصل وضعه للتوضيح أو التخصيص كذا في التصريح. قوله (الرجيم) أي الراجم للناس بالوسوسة أو المرجوم بالشهب أو اللعنة وكون هذا النعت للذم لا ينافيه كونه تأكيداً لما فهم من لفظ الشيطان. قوله (أو إبهام) ينبغي أن يزاد أو شك ويمثل له بمثال الإبهام إذا لم يعرف المتكلم حقيقة الأمر وكان شاكاً نبه عليه الدماميني. ثم نقل عن ابن الخباز أن النعت يجيء لإعلام المخاطب بأن المتكلم عالم بحال المنعوت كقولك جاء قاضي بلدك الكريم الفقيه إذا كان المخاطب يعلم اتصاف القاضي بذلك ولم تقصد مجرد المدح بل قصدت إعلام مخاطبك بأنك عالم بحال الموصوف. وعن بعضهم أنه قد يكون النعت لإفادة رفعة معناه نحو {يحكم بها النبيون الذين أسلموا} (المائدة 44)، أجرى هذا الوصف على النبيين لإفادة عظم قدر الإسلام.\r","part":1,"page":1275},{"id":1276,"text":"قوله (في التعريف والتنكير) في بمعنى من البيانية لما الأولى وقول شيخنا لما في لما تلا سهو والواو بمعنى أو لأن الثابت للمتلوّ أحدهما. وقوله تلا صلة أو صفة جرت على غير ما هي له ولم يبرز جرياً على المذهب الكوفي. قوله (بالمعرفة) متعلق بنعت. قوله (وأجاز بعضهم وصف المعرفة بالنكرة) أي مطلقاً بقرينة مقابلته بما بعده. قوله (ساورتني) أي واثبتني بمعنى وثبت عليّ فالمفاعلة على غير بابها ضئيلة بفتح الضاد المعجمة وكسر الهمزة وهي الحية الدقيقة التي أتى عليها سنون كثيرة فقلّ لحمها واشتد سمها. والرقش بضم الراء وسكون القاف آخره شين معجمة جمع رقشاء وهي الحية التي لها نقط سود وبيض ومن تبعيضية. وقول البعض للبيان غير ظاهر وناقع بالنون والقاف أي بالغ في الإهلاك وفيه الشاهد حيث وصف به السم وهو معرفة لأنه لا يوصف به غير السم ولا يرد قولهم دم ناقع لأنه بمعنى طري. قوله (مؤوّل) أي بجعل التابع بدلاً فالأوليان أي الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتها بدل من آخران وناقع بدل من السم. ويصح جعل الأوليان خبر محذوف أي هما الأوليان أو خبر آخران لتخصيصه بالصفة أو مبتدأ خبره آخران أو بدلاً من الضمير في يقومان وجعل ناقع خبراً ثانياً للسم. قوله (المعرّف بلام الجنس) أي لام الحقيقة في ضمن فرد غير معين وتسميها أهل المعاني لام العهد الذهني لعهد الحقيقة في الذهن. قوله (لقرب مسافته من النكرة) أي لعدم تعين شيء من الأفراد فيهما.\r","part":1,"page":1276},{"id":1277,"text":"قوله (بالنكرة المخصوصة) أي بإضافة أو عمل كما يؤخذ من التمثيل بقولهم ما ينبغي للرجل إلخ وقول البعض أي بوصف أو إضافة كما يؤخذ من الأمثلة سهو منشؤه توهم أن منك صفة لخير وهو باطل بل هو ظرف لغو متعلق بخير والمراد النكرة المخصوصة وما في حكمها وهو الجملة كما يؤخذ من التمثيل بالبيت والآية وقد يستفاد من تعبيره بالجواز أن الأحسن النعت بالمعرفة نظراً للفظ وهو كذلك. قوله (لا حال) جوّز جماعة الحالية نظراً لصورة التعريف وما ردّ به من أنه ليس المعنى أنه يمر عليه في حال السب بل المراد أن ذلك دأبه يردّ بأنا لا نسلم أنه ليس المعنى ما ذكر بل المراد أن ذلك دأبه لم لا يجوز أن يكون المعنى ما ذكر ولئن سلم فجعل الحال لازمة يفيد أن ذلك دأبه. قوله (وآية لهم الليل) أي حقيقة الليل في ضمن فردّ ما من الليالي فلا ينافيه أن الواقع سلخ النهار من أفراد الليل فلا اعتراض. قوله (بالأخص) أي الأقل شيوعاً. قوله (يافع) بالتحتية ثم الفاء أي مراهق.\r","part":1,"page":1277},{"id":1278,"text":"قوله (فلا يكون النعت أخص) أي أعرف كما في سم فنحو بالرجل أخيك التابع بدل لا نعت لئلا يفضل التابع على المتبوع وقد أسلفنا رده في باب النكرة والمعرفة. قوله (أو أعم) أي أقل تعريفاً. قوله (ينعت الأعم بالأخص) قال البعض أي فقط وإلا ساوى ما بعده اهـ. وترجاه شيخنا وفيه نظر إذ يبعد كل البعد أن الفراء والشلوبين يوجبان وصف الأعم بالأخص مع منع غيرهما أياً ولا يجيزان الوصف بالأعم أو المساوي مع إيجاب غيرهما إياه وأي ضرر في كون ما بعده مساوياً له فيكون سوقه لتأييده ثم رأيت ما يؤيد ما قلته بخط بعض الأفاضل. قوله (توصف كل معرفة بكل معرفة) أي إلا اسم الإشارة فإنه لا يوصف إلا بذي أل إجماعاً وإنما وصفوه باسم الجنس المعرّف بأن لبيان حقيقة الذات المشار إليها إذ لا دلالة لاسم الإشارة على حقيقتها وألحق به الموصول لأنه مع صلته بمعنى ذي اللام ولأن الموصول الذي يقع صفة ذو لام وإن كانت زائدة وكما يجوز في تابع اسم الإشارة كونه نعتاً من حيث دلالته على معنى في متبوعه يجوز كونه عطف بيان من حيث إيضاحه له والأول مبني على ما عليه جمع محققون أنه لا يشترط كون النعت مشتقاً أو مؤوّلاً به. والثاني مبني على أنه لا يشترط في البيان أن يكون أعرف من المبين وهو الصحيح. قوله (لدى التوحيد إلخ) أي عند ملاحظة التوحيد إلخ. قوله (الواقع موقعه) أي الذي يقع في محل النعت على خلاف الأصل.\r","part":1,"page":1278},{"id":1279,"text":"قوله (وطابقه في الإفراد إلخ) أورد عليه نحو نطفة أمشاج وبرمة أعشار وثوب أخلاق. وأجيب بأن النطفة لما كانت مركبة من أشياء كل منها مشيج. والبرمة من أعشار هي قطعها. والثوب من قطع كل منها خلق كان كل من الثلاثة مجموع أجزاء فجاز وصفه بالجمع. وقيل أفعال في مثل ذلك واحد لا جمع كذا في الدماميني. قوله (على ما هو إلخ) أي على منعوت هو أي النعت أي معناه ثابت لشيء من سببيه أي هو سببيه أو بعض أفراد سببيه. قوله (كان) أي النعت بحسبه أي السببي وقوله في التذكير والتأنيث أي وأما في الإفراد وضديه فسيأتي في التنبيه الأول والثالث. وقوله كما هو في الفعل أي كحال هو أي الحال في الفعل إذا وقع نعتاً مثلاً. قوله (يجوز في الوصف إلخ) أي على اللغة الفصحى فظهر وجه اقتصاره على الافراد والتكثير وذلك لأن التصحيح إنما يجوز على لغة أكلوني البراغيث وسيصرح بهذا في التنبيه الثالث ولم يتنبه البعض لهذا التحقيق فقال ما قال. واختلف في الأفصح من الإفراد والتكسير فالتكسير أفصح عند سيبويه والمبرد قال في المغني وهو الأصح وعكس الشلوبين وطائفة. وفصل آخرون فقالوا إن كان النعت تابعاً لجمع فالتكسير أفصح وإن كان لمفرد أو مثنى فالإفراد أفصح كذا في التصريح قال الدماميني وإنما لم يضعف نحو مررت برجل كرام آباؤه مع ضعف كريمين آباؤه لأن اسم الفاعل المشابه للفعل إذا كسر خرج عن موازنة الفعل ومناسبته لأن الفعل لا يكسر بخلافه إذا صحح اهـ. ووجه أفصحية التكسير إذا تبع جمعاً المشاكلة. قوله (المجموع) فإن كان السببي مثنى تعين الإفراد على اللغة الفصحى.\r","part":1,"page":1279},{"id":1280,"text":"فائدة يجوز مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين وإن لزم استتار الضمير في قاعدين مع جريان الصفة على غير من هي له لأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ويمتنع قائمين لا قاعد أبواه على إعمال الثاني للزوم وما ذكر في الأوائل أفاده في المغني. قوله (قد يعامل إلخ) فيه إشارة إلى أنه قليل والكثير المطابقة كما مر. قوله (إذا كان معناه) أي الوصف له أي السببي. قوله (أفهم قوله كالفعل إلخ) وأفهم أيضاً جواز نحو برجل قائم اليوم أمه للفصل ونحو بامرأة حسن نغمتها لمجازية التأنيث وبه صرح بعضهم سم. قوله (بأن لا يمنع منها مانع) ككون الوصف يستوي فيه المذكر والمفرد وأضدادهما وكونه أفعل تفضيل مجرداً أو مضافاً لمنكور. قوله (وانعت بمشتق إلخ) المتبادر منه أنه يشترط في النعت كونه مشتقاً أو مؤوّلاً به وهو رأي الأكثرين وذهب جمع محققون كابن الحاجب إلى عدم الاشتراط وأن الضابط دلالته على معنى في متبوعه كالرجل الدال على الرجولية قاله الدماميني. قوله (وذلك اسم الفاعل) أراد به ما يشمل أمثلة المبالغة. قوله (ومهان) كان عليه أن يأتي بالمزيد في اسم الفاعل كما أتى به في اسم المفعول وأن يأتي باللازم في اسم المفعول كما أتى به في اسم الفاعل ويمكن أن يجعل في كلامه احتباك.\r","part":1,"page":1280},{"id":1281,"text":"قوله (وذرب) بالذال المعجمة الحاد من كل شيء وبالمهملة المعتاد للأشياء الخبير بها. قوله (ليست مشتقة بالمعنى المذكور) لأنها لا تدل على صاحب الحدث أي فاعله أو مفعوله بل هي مشتقة بالمعنى الأعم وهو ما أخذ من المصدر للدلالة على شيء منسوب للمصدر فمفتاح مثلاً مأخوذ من الفتح للدلالة على آلة منسوبة للفتح ومرمى مأخوذ من الرمي للدلالة على مكان أو زمان منسوب للرمي. قوله (وهو) أي المشتق بالمعنى المذكور اصطلاح أي لهم في مثل هذا المقام ولا يرد كونها مشتقة باصطلاح آخر. قوله (في المعنى) أي من جهة دلالته على معناه. قوله (غير المكانية) أما هي كمررت برجل هنا أو هناك أو ثم أو ثم فمتعلقة بمحذوف صفة لرجل فهي ظروف لا صفات بل الصفات متعلقاتها. قوله (والموصولة) إنما يكون قول الناظم وذي شاملاً للموصولة على لغة إعرابها أما على لغة البناء فلا لأنها بالواو لزوماً على هذه اللغة لا بالياء ومثلها في الوصف بها سائر الموصولات المبدوءة بهمزة الوصل بخلاف نحو من وما. قوله (وذي المال) هل يجوز أن يقال برجل ذي مال أبوه على أن ذي رافع للأب نقل ابن جني عن الأكثرين المنع وعللوه بثلاثة أوجه ذكرها شيخنا فراجعه. قوله (وذو قام) كذا في نسخ بالواو على لغة بناء ذو الموصولة لكنه لا يناسب ما جرى عليه الشارح من شمول ذي في كلام المصنف للموصولة لأن شموله للموصولة إنما يجيء على لغة الإعراب لأنها في كلامه بالياء وفي نسخ وذي قام بالياء وهي المناسبة للشمول المذكور.\r","part":1,"page":1281},{"id":1282,"text":"قوله (شرط في المنعوت إلخ) فيه شرط آخر وهو أن يكون مذكوراً إن لم يكن بعض اسم متقدم مجرور بمن أو في كما سيأتي اهـ تصريح. وأما أنا ابن جلا فضرورة. قوله (أن يكون منكراً) أي لتأوّل الجملة بالنكرة فنحو جاء رجل قام أبوه أو أبوه قائم من كل وصف بجملة المجهول فيها اتصاف المسند إليه بالمسند في تأويل جاء رجل قائم أبوه ونحو جاء رجل أبوه القائم أو أبوه زيد من كل وصف بجملة المجهول فيها اتحاد ذاتيهما في تأويل جاء رجل كائن ذات أبيه ذات القائم أو ذات زيد كذا في الدماميني عن ابن الحاجب والرضي لا لكون الجمل نكرات وإن جرى على ألسنتهم ووجهه بعضهم بما ردّه الرضي ثم قال والحق أن الجملة ليست معرفة ولا نكرة لأن التعريف والتنكير من عوارض مدلول الاسم والجملة من حيث هي جملة ليست اسماً وإنما جاز نعت النكرة بها دون المعرفة لتأولها بالنكرة كما مر.\r","part":1,"page":1282},{"id":1283,"text":"قوله (على ضمير يربطها بالموصوف) اقتصر على الضمير لأن الرابط هنا لا يكون إلا للضمير بخلاف الخبر والفرق أن المنعوت لا يستلزم النعت صناعة فضعف طلبه له فاحتيج لدليل قوي يدل على ارتباط الجملة به وأنها نعت له بخلاف المبتدإ فإنه يستلزم الخبر فقوي طلبه له فاكتفى بأي دليل يدل على ارتباط الجملة به وأنها خبر عنه أفاده سم ورأيت بخط بعض الفضلاء أن الصحيح عدم تقييد الربط هنا أيضاً بالضمير. قوله (أي لا تجزي فيه) وهل حذف الجار والمجرور معاً أو الجار وحده فانتصب الضمير واتصل بالفعل ثم حذف منصوباً قولان الأول عن سيبويه. والثاني عن الأخفش. تصريح. قوله (أو بدل منه) معطوف على ضمير. قوله (كأن حفيف النبل) بالحاء المهملة أي دويّ ذهاب السهام ومن فوق حال من النبل وضمير عجسها للقوس. والعجس بتثليث العين المهملة فجيم فسين مهملة مقبض القوس. والعوازب بعين مهملة وبعد الألف زاي جمع عازبة من عزبت الإبل إذا بعدت في المرعى. ومطنف بضم الميم وكسر النون فاعل أخطأ والمطنف الذي يعلو الطنف كجبل وهو رأس الجبل وأعلاه وكأن المعنى أخطأ غارها منطفها أي العالي منها رأس الجبل الذي هو أي ذلك المنطف كدليلها الذي تتبعه في السير وقيد بقوله أخطأ إلخ لأن النحل إذا تاه عن محله عظم دويه.\rقوله (فأعطيت ما أعطيته خبراً) أي من أصل الربط وإن كان في النعت بالضمير فقط وفي الخبر به وبغيره على ما تقدم. قوله (أن تكون خبرية) أي لأن النعت يوضح المنعوت أو يخصصه والجملة لا تصلح لذلك إلا إذا كان مضمونها معلوماً للسامع قبل ومضمون الجملة الإنشائية غير معلوم قبل. قوله (وامنع هنا) أي لا في الخبر على المختار وكالنعت الحال ففي المفهوم تفصيل. قوله (جاءوا بمذق إلخ) قبله\r","part":1,"page":1283},{"id":1284,"text":"حتى إذا جنّ الظلام واختلط وصف به قوماً ما أضافوه وأطالوا عليه ثم أتوه بلبن مخلوط بالماء حتى صار لونه في العشية يشبه لون الذئب في قلة البياض. والمذق بفتح الميم وسكون الذال المعجمة مصدر مذقت اللبن إذا خلطته بالماء، والمراد به هنا الممذوق. قوله (أن الوصف بالجملة الفعلية أقوى) أي لاشتمالها على الفعل المناسب للوصف في الاشتقاق وأما الاسمية فقد تخلو عن المشتق بالكلية نحو جاء رجل أبوه زيد، هكذا ينبغي تقرير التوجيه ونقل شيخنا عن الدماميني أن الماضي أكثر من المضارع. قوله (لا تقترن بالواو) خلافاً للزمخشري كما في الدماميني. قوله (تنبيهاً على ذلك) أي ما ذكر من قصد المبالغة والتوسع ولأن المصدر من حيث هو مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وإنما كان منبهاً على قصد المبالغة لأن معنى قصد المبالغة جعل الموصوف نفس المعنى مجازاً لكثرة وقوعه منه والمعنى شيء واحد مذكر على حذف المضاف لأن المصدر يكون كذلك أي مفرداً مذكراً لو صرح بالمضاف نحو هند ذات عدل والزيدان ذوا اعدل وهكذا. قوله (وهو عند الكوفيين إلخ) قد خالف كل من الفريقين مذهبه في باب الحال في أتيته ركضاً فقال البصريون أن ركضاً بمعنى راكضاً والكوفيون أنه على تقدير مضاف. وقد يقال إن كلا ذكر في كل من الموضعين ما هو بعض الجائز عنده. قوله (على التأويل بالمشتق) أي الذي بمعنى الفاعل كثيراً كما في عدل وزور، وبمعنى المفعول قليلاً كما في رضا قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1284},{"id":1285,"text":"فائدة قيل من النعت بالمصدر على التأويل باسم المفعول أو تقدير المضاف قولهم مررت برجل ما شئت من رجل لأن ما مصدرية، ومثله قوله تعالى {في أي سورة ما شاء ركبك} (الانفطار 8)، وارتضى في المغني أن ما شرطية حذف جوابها أي فهو كذلك ومجموع الجملتين نعت وأن ما في الآية إما زائدة فالنعت جملة شاء وحدها بتقدير الرابط أي شاءها وفي متعلقة بركبك أو باستقرار محذوف حال من مفعوله أو بعدلك أي وضعك في صورة أي صورة شاء وإما شرطية فالنعت مجموع الجملتين والرابط محذوف أي ما شاء تركيبك ركبك عليها وفي متعلقة بعدلك لا بركبك لأن الجواب لا يعمل فيما قبل أداة الشرط. قوله (لا يطرد) أي بل يقتصر على ما سمع منه ولما لم يستفد من هذا التنبيه أن المسموع منه غير ميمي أتى بالتنبيه الثاني لإفادة ذلك. ولي في المقام بحث وهو أنهم كيف حكموا بعدم الاطراد مع أن وقوع المصدر نعتاً أو حالاً إما على المبالغة أو على المجاز بالحذف إن قدر المضاف أو على المجاز المرسل الذي علاقته التعلق إن أول المصدر باسم الفاعل أو اسم المفعول، وكل من الثلاثة مطرد كما صرح به علماء المعاني. اللهم إلا أن يدعي اختلاف مذهبي النحاة وأهل المعاني، أو أن المطرد عند أهل المعاني وقوع المصدر على أحد الأوجه الثلاثة إذا كان غير نعت أو حال كأن يكون خبراً نحو زيد عدل فتدبر.\r","part":1,"page":1285},{"id":1286,"text":"قوله (ونعت غير واحد) بالرفع مبتدأ ولا يجوز نصبه لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها فلا يفسر عاملاً. والمراد بغير الواحد ما دل على متعدد مثنى أو جمعاً أو اسم جمع أو اسم جنس أو اسمين متعاطفين أو أسماء متعاطفة كذا فسر الدماميني وأورد عليه أن نحو زيد وعمرو إذا اختلف نعته لا يجب فيه التفريق بالعطف بل يجوز فيه ذكر كل نعت بجانب منعوته نحو جاء زيد العاقل وعمرو الكريم. وما أجيب به من أن المراد بالتفريق ما يشمل إيلاء كل نعت منعوته يرده قوله فعاطفاً إلا أن يقال عاطفاً في الجملة وأيضاً على ما فسر به الدماميني يرد على قوله لا إذا ائتلف نحو أعطيت زيداً أباه مما اتفق فيه المنعوتان إعراباً لا بسبب العطف فإنه يمتنع جمعهما في وصف واحد بل يفرد كل بوصف أو يجمعان في نعت مقطوع لأن التابع في حكم المتبوع ولا يكون اسم واحد مفعولاً أولاً، وثانياً نص على ذلك الرضي فقول المصنف لا إذا ائتلف أي فلا يفرق بل يجمع محله ما لم يمنع مانع أفاده سم وفي هذا الإيراد نظر لأن المنعوت في هذه الصورة ليس من غير الواحد بتفسير الدماميني لعدم العطف فاعرفه ولو أريد بغير الواحد المثنى والمجموع لم يرد شيء من ذلك فتأمل.\r","part":1,"page":1286},{"id":1287,"text":"قوله (إذا اختلف) أي لفظاً ومعنى كالعاقل والكريم أو معنى لا لفظاً كالضارب من الضرب بالعصا مثلاً والضارب من الضرب في الأرض أي السير فيها أو لفظاً لا معنى كالذاهب والمنطلق. قوله (فعاطفاً فرقه) أي ففرق النعت حال كونك عاطفاً بالواو فقط إجماعاً إذ لو قيل مررت برجلين صالح فطالح أو ثم طالح لم يستفد الترتيب في المرور بل في حصول الوصفين للرجلين والترتيب في هذا غير مراد أفاده الدماميني. وأما قول ابن الحاجب الإدغام أن تأتي بحرفين ساكن فمتحرك فمردود بخلاف ما إذا كان المنعوت واحداً فإنه يجوز العطف بغير الواو، حكى سيبويه مررت برجل راكب فذاهب وبرجل راكب ثم ذاهب قاله زكريا أي لأن قصد الترتيب في حصول الوصفين للرجل سائغ. قوله (كريمين) أي بالتثنية ولا يجوز كريم وكريم بالتفريق، نعم يجوز مررت بإنسانين صالح وصالحة إذ لم يتفقا إلا بالتغليب فالنعت مختلف في الحقيقة فجاز تفريقه نظراً لذلك وجمعه نظراً للاتحاد في التغليب. قوله (ويستثنى من الأول) اعترض بأنه لا استثناء لأن نعت اسم الإشارة لا يكون مختلفاً أصلاً فهو خارج بقوله إذا اختلف.r قوله (فلا يجوز تفريق نعته) أي لوجوب مطابقته له لفظاً قال الدماميني اختص نعت اسم الإشارة بأمور منها هذا. ومنها وجوب كونه ذا أل. ومنها امتناع فصله من موصوفه فلا يجوز مررت بهذا في الدار الفاضل وإن جاز مررت بالرجل في الدار الكريم. ومنها امتناع قطعه، وأما كونه جنساً لا وصفاً فغالب لا لازم.\r","part":1,"page":1287},{"id":1288,"text":"قوله (فلا يقال مررت بهذين الطويل والقصير) أي على النعتية بقرينة ما يأتي. قوله (قيل يندرج إلخ) أي لأن المراد بغير الواحد كما مر ما دل على متعدد والنظر الذي ذكره الشارح مبني على أن المراد به المثنى والمجموع فقط وقد مر خلافه عن الدماميني وعليه فالنظر غير وارد. قوله (والاختيار في مررت برجلين كريم وبخيل القطع) قال شيخنا انظره مع ما سيأتي من وجوب اتباع النكرة بنعت اهـ. ولا وجه للتوقف لأن ما يأتي فيما إذا اتحد المنعوت وتعدد نعته. قوله (عند الشمول) أي جمع النعوت في لفظ واحد نحو مررت برجل وامرأة صالحين وبرجل وامرأتين صالحين وبرجل وأفراس سابقين ويمتنع صالحتين وصالحات وسابقات والتغليب بالعقل خاص بجمع المذكر.\r","part":1,"page":1288},{"id":1289,"text":"قوله (وعند التفصيل اختياراً) مراده بالتفصيل التفريق. قال الدماميني تقول على التغليب مررت بعبيد وأفراس سابقين وسابقين وعلى عدمه سابقين وسابقات اهـ. أي أو سابقات وسابقين والظاهر أن مثله في جواز التغليب وعدمه ما إذا أوليت كل منعوت بنعته. قوله (وحيدي معنى وعمل) أي متحدين فيهما سواء اتحدا لفظاً أم لا فالأول نحو جاء زيد وجاء عمرو العاقلان وكثاني أمثلة الشارح، والثاني كبقية أمثلته فعلم ما في كلام البعض من المؤاخذة، واشترط بعضهم ثالثاً وهو اتفاق المنعوتين تعريفاً وتنكيراً فلا يجوز جاء رجل وجاء زيد العاقلان ولا عاقلان لما يلزم من نعت النكرة بالمعرفة أو العكس ورابعاً وهو أن لا يكون أحد المنعوتين اسم إشارة فلا يجوز جاء هذا وجاء زيد العاقلان لعدم جواز الفصل بين المبهم ونعته، فإن أخر اسم الإشارة كجاء زيد وجاء هذا العاقلان جاز عند المصنف وزاد الشاطبي شرطاً خامساً وهو أن لا يكون أحد المنعوتين في جملة خبرية والآخر في جملة إنشائية فلا يجوز نحو جاء زيد ومن عمرو العاقلان. وفيه أن العاملين في المثال مختلفان معنى فاتحادهما معنى يغني عن الشرط الخامس في منع نحو هذا المثال. وقول البعض إلا أن يقال في المثال مانعان لا ينهض وجهاً لزيادة الشرط الخامس، ثم منع الشاطبي الاتباع في هذا المثال يوهم جواز القطع بل وجوبه. وفي الرضي منعه أيضاً وعلله بأنه لا يجوز أن تخلط من تعلم بمن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة، فالذي ينبغي أن يمثل بنحو بعت زيداً الجبة وبعتك الثوب الجديدين مقصوداً بإحدى الجملتين الاخبار وبالأخرى الإنشاء، ونحو قام زيد وهل قام عمرو العاقلان.\r","part":1,"page":1289},{"id":1290,"text":"قوله (أي أتبع مطلقاً) أي سواء كان المتبوعان مرفوعي فعلين أو خبري مبتدأين أو منصوبين وقد مثل الشارح لذلك أو مخفوضين كسقت النفع إلى خالد وسيق لزيد الكاتبين وكمررت بزيد وبعمرو الكاتبين. قال في الهمع قال أبو حيان ومقتضى مذهب سيبويه أنه لا يجوز الاتباع لما انجر من جهتين كالحرف والإضافة نحو مررت بزيد وهذا غلام بكر الفاضلين، والحرفين المختلفين لفظاً ومعنى نحو مررت بزيد ودخلت إلى عمرو الظريفين، أو معنى فقط نحو مررت بزيد واستعنت بعمرو الفاضلين، والإضافتين المختلفتين معنى نحو هذه دار زيد وهذا أخو عمرو الفاضلين. قوله (ورأيت زيداً) أي أبصرته ليتحد مع ما بعده معنى. قوله (وخصص بعضهم إلخ) هذا هو الذي أشار الناظم إلى رده بقوله بغير استثنا. قوله (وجب القطع) قال سم فيه تأمل فإنه يجوز إفراد كل بوصفه بجنبه اهـ. وقد يقال مراده بوجوب القطع امتناع الاتباع حالة جمع النعتين لا مطلقاً. قوله (على إضمار فعل) أي كأمدح وأذم وأعني وأذكر. قال الدماميني قال المصنف في شرح عمدته إذا كان المنعوت متعيناً لم يقدر أعني بل أذكر اهـ وللبحث فيه مجال فتأمل.\r","part":1,"page":1290},{"id":1291,"text":"قوله (أن يستقل) أي ينفرد عن الآخر بالمعنى أو العمل لاختلافهما معنى أو عملاً بخلاف المتحدين معنى وعملاً فإنهما لاتحادهما ينزلان منزلة العامل الواحد فلا يلزم عمل عاملين في معمول واحد. قوله (والنسبة) أي نسبة العامل إليهما بأن تكون على جهة الفاعلية أو المفعولية مثلاً. قوله (يجوز فيها الاتباع والقطع) ويجوز أيضاً إفراد كل بوصفه كجاء زيد الظريف وعمرو الظريف كما قاله الرضي. قال الاسقاطي وهل يجوز تفريق النعتين مع تأخيرهما في الشاطبي ما يفيد المنع اهـ. ومقتضى القياس على ما يأتي عن الرضي في الصورة الثانية الآتية في كلام الشارح الجواز إلا أن يفرق بين هذه والصورة الثانية بأن في الصورة الثانية ما يرد كل نعت إلى منعوته إذا أخر النعت فيها وفرق وهو اختلاف إعراب النعت بخلاف هذه الصورة لعدم ذلك فيها. وقد يقال لا ضرر فيه إذ لا يترتب عليه اختلاف المعنى فتأمل. قوله (في أماكنه) أي القطع وهي المواضع التي يتعين فيها المنعوت بدون النعت. قوله (ويجب في هذه القطع قطعاً) المراد بوجوب القطع امتناع الاتباع مع جمع النعتين وإلا فيجوز إفراد كل بنعت كما في الرضي وفيه أيضاً أنه يجوز تأخير النعتين مع افرادهما فتقول ضرب زيد عمراً الظريف الظريف لكن على أن الأول للثاني والثاني للأول لأن اللازم عليه فصل أحدهما من منعوته وهو خير من فصلهما معاً كما سبق مثل ذلك في الحال اهـ. ولا يخفى أن غاية ما يفيده هذا التعليل الأولوية دون الوجوب فإن كان مراده الأولوية فذاك وإلا منعناه مع أن قد يقال فصل أحدهما بمنزلة فصلهما لأن فصل أحدهما بكلمتين وفصل كل منهما بكلمة فتأمل.\r","part":1,"page":1291},{"id":1292,"text":"قوله (قيل بدليل أنه لا يجوز إلخ) وجه التمريض أن هذا الدليل لا يبطل مذهب الخصم لجواز أن يقال المجوز لملاحظة المعنى في الاتباع التغليب ولا تغليب هنا وأيضاً عدم جواز ضارب إلخ غير مجمع عليه فلا يبطل هذا الدليل مذهب الخصم. وقد أشار الشارح إلى هذا بالاستدراك على الدليل بقوله لكن إلخ. قوله (قد سالم) من المسالمة وهي المصالحة. والأفعوان بضم الهمزة والعين المهملة ذكر الحيات والأنثى أفعى. والشجاع الحية وكذا الشجعم وميمه زائدة. والشاهد في الأفعوان فإنه تابع للحيات لكن نصب نظراً إلى كونه مفعولاً معنى. قوله (أسهل) أي لسلامته من كثرة الحذف. قوله (وسالمت القدم إلخ) أي فيكون الأفعوان مفعول فعل حذف للعلم به من التعبير بالمسالمة التي هي مفاعلة من الجانبين. قوله (يوهم وجوب الاتباع) قال سم وأقره شيخنا والبعض قد يقال لا عبرة بهذا الإيهام مع ذكر مسائل القطع فيما سيأتي اهـ. وفيه أن المصنف إنما ذكر القطع مع تعدد النعوت، وكلامه الآن غير مفروض في التعدد فلا يندفع الإيهام هنا بكلامه الآتي.\r","part":1,"page":1292},{"id":1293,"text":"قوله (وإن نعوت كثرت) مراده بالكثرة ما قابل الوحدة فيشمل النعتين وإطلاقه شامل للجمل لكن سيأتي أن الواجب في المنعوت النكرة اتباع نعت واحد. قوله (مفتقراً لذكرهن) قال سم هل يشكل ما أفاده هذا من أن النعت قد يفتقر إليه وقد يستغنى عنه على ما أفاده التعريف من أنه أبداً متمم للمنعوت وذلك يتضمن الافتقار إليه أبداً لأن ما يتم بغيره يفتقر إليه فليتأمل اهـ ويظهر أنه لا إشكال لأن المراد بإتمامه المنعوت أن شأنه والمقصود الأصلي منه الإتمام فلا يضر عروض عدم ذلك فتأمل. قوله (أتبعت كلها) أي وجوباً وأورد عليه أن القطع لا يزيد على ترك النعت بالكلية وهو جائز. وأجيب بأن قطعه بعد الذكر يفوت الغرض من ذكره فبينهما تناف بخلاف الترك. وقد يقال الغرض من الذكر كالتوضيح والتخصيص حاصل عند القطع لأن تلك النعوت المقطوعة في المعنى متعلقة بالمنعوت والتركيب يفهم ذلك فالأولى في الجواب أن يقال لما كان القطع مشعراً بالاستغناء منعوه عند الحاجة لما فيه من التنافي إذ الغرض الاحتياج وهو يدل على عدم الاحتياج. قوله (واقطع الجميع إلخ) لم يتعرض للقطع عند عدم تعدد النعت والصحيح جوازه خلافاً للزجاج المشترط في جواز القطع تعدد النعت. واعلم أن النعت إذا قطع خرج عن كونه نعتاً كما ذكره ابن هشام. قوله (أو اقطع البعض وأتبع البعض) قد يشملها كلام المصنف بأن يراد واقطع الجميع أو البعض لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم قاله سم. قوله (لا يبعدن قومي إلخ) دعاء لقومها خرج مخرج النهي. ويبعد مضارع بعد من باب فرح أي لا يهلكن والعداة بضم العين جمع عاد. والأزر بضمتين جمع ازار ومعاقدها مواضع عقدها وكنى بالطيبين معاقد الأزر عن طهارتهم عن الفاحشة.\r","part":1,"page":1293},{"id":1294,"text":"قوله (فيجوز رفع النازلين إلخ) سكت عن النعت الأول وهو الموصول لخفاء إعرابه فيتبع أن أتبعت الجميع وكذا إن أتبعت البعض وقطعت البعض بناء على الصحيح من أن القطع في البعض والاتباع في البعض مشروط بتقدم المتبع كما سيذكره الشارح ويقطع إن قطعت الجميع. قوله (على ما ذكرنا) راجع لرفع الأول ونصب الثاني أي على الاتباع أو القطع بإضمارهم في الرفع وعلى القطع بإضمار أمدح أو أذكر في النصب. قوله (على القطع فيهما) أي في الرفع والنصب ولم يقل على ما ذكرنا كسابقه لأن مما ذكره فيما قبله الرفع على الاتباع وهو لا يأتي في هذا بناء على الصحيح من امتناع الاتباع بعد القطع. قوله (أو بعضها اقطع معلناً) مقتضى حل الشارح أن بعضها بالجر عطفاً على الضمير في لذكرهن أو في بدونها بناء على مذهب المصنف من جواز العطف على ضمير الخفض بغير إعادة الخافض أو على دونها ومفعول اقطع محذوف أي وإن يكن المنعوت مفتقراً لذكر بعضهاً أو معيناً بدون بعضها أو معيناً ببعضها فاقطع ما سواه على الأول والأخير أو فاقطعه دون ما سواه على الثاني وعلى هذا يكون المتن مشتملاً على مسألتين مسألة استغناء المنعوت عن جميع النعوت ومسألة استغنائه عن بعضها وافتقاره إلى بعضها الآخر. وجعل الشيخ خالد بعضها بالنصب مفعولاً مقدماً لا قطع على أن تقدير البيت واقطع جميع النعوت أو أتبع جميعها أو اقطع بعضها وأتبع بعضها إن يكن المنعوت معيناً بدونها وعلى هذا فالمسألة الثانية مسكوت عنها في النظم مفهومة بالمقايسة.\r","part":1,"page":1294},{"id":1295,"text":"قوله (قدم المتبع) هذا هو الراجح كما يشير إليه تقديمه. قوله (وفيه) أي في العكس المستفاد من يعكس. قوله (ولو فرق إلخ) وجهه أنه في حالة الاستغناء عن الجميع يكون الاتباع كلا اتباع بخلاف حالة الافتقار. قوله (إذا كان المنعوت نكرة إلخ) هل يجري هذا في المعرف بأل الجنسية نظراً إلى أنه في المعنى نكرة فيه نظر سم. قوله (تعين في الأول إلخ) فلو كان نعت النكرة واحداً نحو جاء رجل كريم لم يجز قطعه إلا في الشعر كما في الهمع ورأيت بخط بعض الفضلاء أن منع قطعه هو المشهور وأن سيبويه يجوزه. قوله (وجاز في الباقي القطع) أي وإن لم يتعين مسمى النكرة إلا بالجميع لأن المقصود من نعتها التخصيص وقد حصل بتبعية الأول. قوله (ويأوي) الضمير للصائد يغيب في صيده الوحش عن نسائه ثم يأتي إليهن فيجدهن في أسوإ حال، وعطل بضم العين وتشديد الطاء جمع عاطلة وهي المرأة التي خلا جيدها من القلائد. وشعثاً منصوب بفعل محذوف على الاختصاص أي وأخص شعثاً ليبين أن هذا الضرب من النساء أسوأ حالاً من الضرب الأول الذي هو العطل وهو جمع شعثاء وهي المغبرة الرأس أي التي لم تسرح شعر رأسها ولم تدهنه ولم تغسله. والمراضيع جمع مرضع والياء للإشباع أو جمع مرضاع فالياء قياسية والسعالى جمع سعلاة بكسر السين كما في القاموس وهي أخبث الغيلان.\r","part":1,"page":1295},{"id":1296,"text":"قوله (والملتزم) أي الذي التزمت العرب النعت به نحو الشعرى العبور والمراد أنه إذا وقع بعدها وصف كان نعتاً لا أنه يلزم بعدها نعت فلا يرد قوله تعالى {وأنه هو رب الشعرى} (النجم 49)، نقله شيخنا السيد عن الدماميني وهو أحسن مما قاله البعض، وسميت العبور لعبورها المجرة. قوله (لن يظهرا) ألفه للتثنية كما عليه حل الشارح لأن أو تنويعية وهي كالواو كما مر غير مرة فعلم ما في كلام البعض وإنما التزم حذف العامل ليكون حذفه الملتزم أمارة على قصد إنشاء المدح أو الذم أو الترحم. قوله (ونحو وامرأته إلخ) كان عليه أن يزيد ونحو اللهم الطف بعبدك المسكين بالرفع والنصب لاستيفاء التمثيل وقوله بالنصب أي لحمالة. قوله (أما إذا كان للتوضيح أو للتخصيص) أي أو للتعميم أوالإبهام أو التفصيل كما يدل عليه قول الموضح وإن كان لغير ذلك أي لغير المدح والذم والترحم جاز ذكره أي العامل. قوله (فإنه يجوز إظهارهما) أي لعدم قصد الإنشاء حينئذٍ. قوله (فتقول مررت بزيد التاجر) مثال للنعت الموضح. قوله (وأعني التاجر) قال البعض أي إن كان المنعوت غير متعين وإلا قدر اذكر اهـ. ونقله شيخنا عن الدماميني وفيه نظر لأن مقتضاه جواز القطع مع عدم تعين المنعوت مع أن محل القطع إذا تعين المنعوت بدون النعت. وممن صرح به هذا البعض عند قول الشارح سابقاً وهذه يجوز فيها الاتباع والقطع في أماكنه فتدبر.\r","part":1,"page":1296},{"id":1297,"text":"قوله (وما من المنعوت والنعت إلخ) يشمل حذفهما معاً نحو {لا يموت فيها ولا يحيى} أي حياة نافعة إذ لا واسطة بين مطلق الحياة والموت. قوله (علم) فما لم يعلم منهما لا يجوز حذفه إلا عند قصد الإبهام على السامع نحو رأيت طويلاً أي شيئاً طويلاً نقله شيخنا عن الدماميني. قوله (صالحاً لمباشرة العامل) أي بأن يكون مفرداً إن كان منعوته فاعلاً أو مفعولاً مثلاً وجملة مشتملة على الرابط إن كان المنعوت خبراً مثلاً نحو أنت يضرب زيداً بالياء التحتية أي أنت رجل يضرب زيداً. قوله (أي دروعاً) بدليل وألنا له الحديد. قوله (ظعن) أي سافر. قوله (لو قلت إلخ) فيه حذف وتغيير وتقديم وتأخير كما أشار إليه الشارح بقوله أصله إلخ ومتعلق تيثم محذوف أي في مقالتك والحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه والميسم بكسر الميم وفتح السين المهملة الجمال وأصله موسم قلبت الواو ياء لوقوعها أثر كسرة كميزان. قوله (وكسر حرف المضارعة) أي على غير لغة الحجازيين تصريح.\r","part":1,"page":1297},{"id":1298,"text":"قوله (والمبتدأ المؤخر) قال الشيخ خالد إنما قدر مؤخراً لأن النكرة المخبر عنها بظرف مختص يجب تقديم خبرها عليها اهـ. ووجه وجوب تقديم الخبر دفع توهم كونه صفة للنكرة لما قالوه من أن النكرة أحوج إلى الصفة منها إلى الخبر فاندفع اعتراض سم وأقره شيخنا والبعض بما حاصله أن النفي يكفي مسوغاً للابتداء بالنكرة. قوله (إلا في الضرورة) أي وإلا في قليل من النثر كما في قوله تعالى {ولقد جاءك من نبأ المرسلين}(الأنعام 34)، أي بناء على أن من لا تزاد في الإيجاب ولا داخلة على معرفة قاله في التصريح ولا يلزم حذف الفاعل في غير المواضع المستثناة لأن حذفه الممنوع إذا لم يقم شيء مقامه في اللفظ ونعته هنا قائم مقامه في اللفظ وإن لم يصلح للفاعلية بنفسه قاله سم. قوله (لكم قبصة إلخ) الخطاب لبني أمية يمدحهم. والقبصة بكسر القاف وسكون الموحدة وبالصاد المهملة العدد الكثير من الناس والشاهد في قوله من بين أثرى أي من أثرى أي كثر ماله وأقتر أي افتقر فحذف النكرة الموصوفة وأقام الصفة مقامها بدون الشرط المتقدم للضرورة. قوله (ترمي) بالتاء الفوقية لرجوع ضميره إلى مؤنث وهي الكبداء في قوله قيل\r","part":1,"page":1298},{"id":1299,"text":"مالك عندي غير سهم وحجر وغير كبداء شديدة الوتر والكبداء بفتح الكاف وسكون الموحدة بعدها دال مهملة القوس الواسعة المقبض قاله الدماميني والشمني وغيرهما وقوله بكفي كان أي بكفي رجل كان. قوله (كأنك من جمال إلخ) أي كأنك جمل من جمال. وأقيش بضم الهمزة وفتح القاف وسكون التحتية آخره شين معجمة. ويقعقع بالبناء للمفعول أي يصوت نعت ثان للمنعوت المحذوف وإليه يرجع الضمير في رجليه وهو المحوج لتقدير المنعوت والشن بفتح الشين المعجمة وتشديد النون القربة اليابسة وهو أشد لنفور الإبل ووجه الشبه سرعة الغضب وشدة النفور والبيت يشهد لإقامة الجملة وإقامة شبهها. قوله (والثاني) أي حذف النعت. قوله (أي كل سفينة صالحة) بدليل أنه قرىء كذلك وأن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة فلا فائدة فيه حينئذٍ اهـ. مغني. قوله (فلم أعط شيئاً ولم أمنع) ببناء الفعلين للمجهول وصدره\rوقد كنت في الحرب ذا تدرأ بضم الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الراء آخره همزة أي عدة وقوة قال العيني والشاهد في شيئاً إذ أصله شيئاً طائلاً فحذف الصفة ولولا هذا التقدير لتناقض مع قوله ولم أمنع وسبقه إلى ذلك صاحب المغني وناقشه الدماميني بأن عدم الإعطاء لا يناقض عدم المنع فتقدير الصفة لتحري الصدق. قال الشمني وقد يقال هو وإن لم يناقضه عقلاً يناقضه عرفاً والأظهر في تمثيل تقدير النعت لدفع التناقض قوله تعالى {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها} (الزخرف 48)، أي السابقة ووجه التناقض المدفوع بتقدير السابقة أن أفعل التفضيل يقتضي زيادة المفضل على المفضل عليه فلا يصح الزيدان كل منهما أفضل من الآخر لاقتضائه إثبات الزيادة لكل ونفيها عنه وقوله تعالى {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها} (الزخرف 48)، شامل لجميع الآيات المرئية لهم فيلزم أن يكون كل منها أكبر من غيرها فيكون أكبر وغير أكبر فافهم.\r","part":1,"page":1299},{"id":1300,"text":"قوله (لها فرع وجيد) الفرع الشعر التام والجيد العنق. قوله (أي فرع فاحم) أي أسود وجيد طويل الدليل على هذا الحذف أن البيت للمدح وهو لا يحصل بإثبات الفرع والجيد مطلقين بل بإثباتهما موصوفين بصفتين محبوبتين. قوله (مقرونين بالواو) أي في المرة الثانية كما هو ظاهر. قوله (عطف بعض النعوت إلخ) أي بجميع حروف العطف إلا أم وحتى كما صوبه الموضح في الحواشي والأحسن في الجمل العطف وفي المفردات تركه كما قاله أبو حيان. قوله (المختلفة المعاني) أما متفقتها فلا لئلا يلزم عطف الشيء على نفسه. وقال في الهمع وإنما يحسن العطف عند تباعد المعاني نحو هو الأول والآخر والظاهر والباطن بخلاف ما إذا تقاربت نحو هو الله الخالق البارىء المصور. قوله (مبدلاً منه المنعوت) قال البعض أي إن كان المنعوت معرفة أما إذا كان نكرة فينصب نعته المتقدم عليه حالاً نحو\rلمية موحشاً طلل اهـ. وأنت خبير بأن هذا ليس على إطلاقه فإن من المنعوت النكرة ما هو كالمنعوت المعرفة في إعراب نعته بحسب العوامل وإعرابه هو بدلاً أو عطف بيان نحو مررت بقائم رجل وقصدت بلد كريم رجل ثم رأيت في الدماميني ما يؤيده حيث ذكر أن نصب نعت النكرة المتقدم عليها حالاً غالب لا واجب على الأصح وأن محل نصبه حالاً إذا قبل الحالية ليخرج النعت في نحو جاءني رجل أحمر ونحوه من الصفات الثابتة إذا لم يمنع مانع من نصبه حالاً ليخرج الوصف في نحو المثالين المتقدمين. قوله (أنزلناه مبارك) قال ابن عصفور الأحسن جعل مبارك خبراً ثانياً. قوله (مصحوب أل خاصة) شامل للموصول ذي أل كالذي والتي وإن كانت أل فيه زائدة وإنما خصوا نعته بمصحوب أل لأنه مبهم وإبهامه لا يرفع بمثله لأنه أيضاً مبهم ولا بالمضاف إلى معرفة لأن تعريفه مكتسب من المضاف إليه فهو كالعارية كذا عللوا ويرد عليه الموصول غير ذي أل كمن وما فلماذا لم ينعت به اسم الإشارة.\r","part":1,"page":1300},{"id":1301,"text":"قوله (كالمضمر) أما أنه لا ينعت فلأن ضمير المتكلم والمخاطب أعرف المعارف فلا حاجة لهما إلى التوضيح وحمل عليهما ضمير الغائب وحمل على الوصف الموضح الوصف المادح أو الذم أو غيرهما طرداً للباب. وأورد عليه الشنواني أن اسم الله تعالى أعرف المعارف فهو غني عن الإيضاح ومع ذلك ينعت للمدح. وأجيب بأنه نعت نظراً لأصله وهو الإله الذي هو اسم جنس أو إلحاقاً له بالأعم الأغلب إذ الأصل في الاسم الظاهر أن ينعت وأما أنه لا ينعت به فلأنه ليس في الضمير معنى الوصفية لأنه لا يدل إلا على الذات لا على قيام معنى بها كذا قالوا ويرد على تعليل عدم النعت به ما إذا كان الضمير يرجع إلى مشتق لدلالته حينئذٍ على قيام معنى بذات لما قالوه من أن الضمير كمرجعه دلالة اللهم إلا أن يقال طردوا الباب فتأمل قال في الهمع وكالضمير في أنه لا ينعت ولا ينعت به أسماء الشرط والاستفهام وكم الخبرية وما التعجبية والآن وقبل وبعد. قوله (وغيره بجعله بدلاً) أي بناء على أن البدل لا يشترط فيه الجمود. قوله (كالعلم) إنما نعت لإزالة الاشتراك اللفظي ولم ينعت به لأنه ليس بمشتق ولا في حكمه إذ هو موضوع لمجرد الذات نعم العلم المشتهر مسماه بصفة كحاتم يصح أن يؤول بوصف وينعت به.\rفائدة يجوز نعت النعت عند سيبويه ومنه يا زيد الطويل ذو الجمة ومنعه جماعة منهم ابن جني قاله في الارتشاف.\rفائدة ثانية النعت بعد المركب الإضافي للمضاف لأنه المقصود بالحكم وإنما جيء بالمضاف إليه لغرض التخصيص فلا يكون له إلا بدليل ما لم يكن المضاف لفظ كل فالنعت للمضاف إليه لا له لأن المضاف إنما جيء به لقصد التعميم ولذلك ضعف قوله\rوكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان أفاده في المغني.\r","part":1,"page":1301},{"id":1302,"text":"{ التوكيد }\rقوله (ويسمى به إلخ) الأنسب بمقام النقل أن يقول ثم سمي به إلخ. قوله (وهو بالواو أكثر) وهي الأصل والهمزة بدل. قوله (الرافع احتمال إلخ) إما أن يكون المراد بالرفع الإبعاد وإما أن يراد بالاحتمال الاحتمال القوي فوافق كلامه قول ابن هشام الظاهر أنه يبعد إرادة المجاز ولا يرفعها بالكلية لأن رفعها بالكلية ينافي الإتيان بالألفاظ متعددة ولو صار بالأول نصاً لم يؤكد ثانياً وإنما اقتصر الشارح على رفع الاحتمال المذكور لأن رفع توهم السهو والغلط إنما يكون بالتأكيد اللفظي كما نقله سم عن السعد والسيد وخرج بقوله الرافع إلخ ما عدا التوكيد حتى البدل فإنه وإن رفع الاحتمال في نحو مررت بقومك كبيرهم وصغيرهم أولهم وآخرهم إلا أن ذلك عارض نشأ من خصوص المادة قاله شيخنا. قوله (بالنفس أو بالعين) أي بهاتين المادتين بقطع النظر عن إفرادهما وغيره وليس المراد بالنفس أو بالعين مفردين حتى يفيد أن النفس والعين يبقيان على إفرادهما وإن أكد بهما مثنى أو مجموع مع أنه ليس كذلك كما يصرح به قوله واجمعهما إلخ فاندفع ما أطال به البعض عن البهوتي. واعلم أن في البيت إجمالاً بينه البيت بعده على أنه يمكن بقطع النظر عن قول الشارح أي في الإفراد والتذكير وفروعهما أن يحمل الاسم في النظم على المفرد ولا يضيع على هذا قوله\r","part":1,"page":1302},{"id":1303,"text":"مع ضمير طابق المؤكدا وإن زعمه البعض لأن المراد بالمطابقة على هذا المطابقة في التذكير والتأنيث فقط فاعرفه وأوفي النظم لمنع الخلو. قوله (فتجمع بينهما) أي بلا عطف كما سيأتي والظاهر أن تقديم النفس على العين لازم وقيل حسن كذا في المرادي. قوله (بباء زائدة) ومحل المجرور إعراب المتبوع. قوله (واجمعهما) الأمر مستعمل في الوجوب بالنسبة إلى الجمع وفي الأولوية بالنسبة إلى المثنى. قوله (بأفعل) أي جمعاً ملابساً لأفعل أو على أفعل. قوله (ولا على أعيان) لو قال ولا بالعين مجموعاً على أعيان لكان مستقيماً. قوله (ولا يؤكد به) أي المختار وإلا ففي الدماميني عن شرح العمدة للمصنف والمفصل للزمخشري والكفاية لابن الخباز جواز التوكيد بأعيان. قوله (وقد صرح النحاة إلخ) لما لم يكن كلام ابن اياز راداً على أبي حيان بالنظر إلى الإفراد أتى بهذا الرد الثاني لأنه يرد عليه بالنظر إلى الإفراد والتثنية ولأبي حيان أن يقول ما صرح به النحاة لا يظهر الرد به لأن النفس والعين لم يضافا إلى المتضمن بل إلى ما هو بمعناهما لأن المراد بهما الذات. قوله (إلى متضمنه) بصيغة اسم الفاعل أي ما اشتمل على المضاف. قوله (والمختار الجمع) إما على التثنية فلأن المتضايفين كالشيء الواحد فكرهوا الجمع بين تثنيتهما وإما على الإفراد فلأن الاثنين جمع في المعنى. قوله (حمامة إلخ) تمامه\r","part":1,"page":1303},{"id":1304,"text":"سقاك من الغر الغوادي مطيرها والغر جمع غراء وهي البيضاء وهو صفة لمحذوف أي من السحب الغر إلخ والغوادي جمع غادية وهي السحابة الممطرة صباحاً والمطير بفتح الميم كثير المطر. قوله (ومهمهين إلخ) المهمه المكان القفر، والقذف بفتح القاف والذال المعجمة آخره فاء البعيد والمرت بفتح الميم وسكون الراء آخره فوقية المكان الذي لا نبات فيه وظهراهما مبتدأ ومثل خبر والجملة صفة ثالثة قاله العيني. والمراد بظهريهما ما ارتفع منهما وقوله مثل ظهور الترسين أي في الصلابة. قوله (وكلا اذكر إلخ) اعلم أن كلا وشبهها في إفادة شمول كل فرد إن كانت داخلة في حيز النفي بأن أخرت عن أداته لفظاً نحو\rما كل ما يتمنى المرء يدركه وما جاء كل القوم، وما جاء القوم كلهم، ولم آخذ كل الدراهم، ولم آخذا الدراهم كلها، أو رتبة نحو كل الدراهم لم آخذ، والدراهم كلها لم آخذ توجه النفي إلى الشمول خاصة وأفاد سلب العموم. وإلا بأن قدمت على أداته لفظاً ورتبة توجه النفي إلى كل فرد وأفاد عموم السلب كقوله عليه الصَّلاة والسَّلام كل ذلك لم يكن، وكالنفي النهي قال التفتازاني والحق أن الشق الأول أكثري لا كلي بدليل {والله لا يحب كل مختال فخور} (لقمان 18)، {والله لا يحب كل كفار أثيم} (البقرة 276)، {ولا تطع كل حلاف مهين} (القلم 10). قوله (يصح وقوع بعضها موقعه) أي في نسبة الحكم إليه سواء كان على وجه إرادة البعض من لفظ الكل مجازاً مرسلاً أو إسناد ما للبعض إلى الكل مجازاً عقلياً أو تقدير المضاف، فقوله لرفع احتمال تقدير بعض إلخ فيه قصور ولعله إنما اقتصر عليه لأنه أقرب الاحتمالات الثلاثة فإذا اندفع هو اندفع أخواه بالأولى ودخل في قول الشارح إلا ما له أجزاء إلخ نحو زيد كله حسن، وعين البقرة الوحشية كلها سواد، لأن المؤكد وإن كان غير متعد له أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه. قوله (تقدير بعض) أي أو ما في معناه كأحد وإحدى بدليل قوله بعد أو أحد الزيدين إلخ.\r","part":1,"page":1304},{"id":1305,"text":"قوله (والزيدان كلاهما إلخ) فائدة لا يتحد توكيد متعاطفين ما لم يتحد عاملهما معنى فلا يقال مات زيد وعاش عمرو كلاهما، فإن اتحدا معنى جاز وإن اختلفا لفظاً جزم به الناظم تبعاً للأخفش نحو انطلق زيد وذهب عمرو كلاهما. قال أبو حيان ويحتاج ذلك إلى سماع. سيوطي سم. قوله (لجواز أن يكون الأصل إلخ) فيه ما في التعليل الأول ولو قال لجواز أن يكون المعنى إلخ لو في بالاحتمالات الثلاثة. قوله (وكذا لا يجوز اختصم الزيدان كلاهما إلخ) هذا مذهب الأخفش والفراء وهشام وأبي علي، وذهب الجمهور إلى الجواز كما قاله الدماميني ووافق الناظم في تسهيله الجمهور. قوله (لامتناع التقدير المذكور) أي فلا فائدة في التأكيد حينئذٍ. قوله (بالضمير موصلاً) حال من الألفاظ المتقدمة بتأويلها بالمذكور وبالضمير متعلق به. قوله (ولا يجوز حذف الضمير) والكلام مفروض فيما إذا جرت على المؤكد فلا يرد نحو كل في فلك يسبحون. قوله (على أن المعنى إلخ) راجع للمنفي بالميم. قوله (بل جميعاً حال) بمعنى مجتمعاً إن قيل الحالية تقتضي وقوع الخلق على ما في الأرض حالة الاجتماع وليس كذلك. أجيب بأن خلق بمعنى قدر خلق ذلك في علمه.\r","part":1,"page":1305},{"id":1306,"text":"قوله (وكلا بدل من اسم إن) وإبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كل جائز إذا أفاد الإحاطة نحو قمتم ثلاثتكم وبدل الكل لا يحتاج إلى ضمير. قوله (أو حال من الضمير إلخ) قال في المغني فيه ضعفان تقدمه على عامله الظرفي وتنكير كل بقطعه عن الإضافة لفظاً ومعنىً لأن الحال واجبة التنكير. قوله (بالإضافة إلى مثل الظاهر) أي لحصول الربط به كما تقدم في الموصول. قوله (وجعل منه إلخ) جعل أبو حيان كل الناس نعتاً أي الكاملين في الحسن والفضل. همع. قوله (واستعملوا أيضاً) أي كما استعملوا غير عامة وقوله من عم أي مشتقاً من مصدره وقوله في التوكيد متعلق باستعملوا ويغني عنه قوله ككل. قوله (فاعله من عم) لم يقل عامة مع أنه أخصر لأن فيه اجتماع ساكنين وهو لا يجوز في النظم. قوله (مثل النافلة) حال من فاعله وقول الشارح وعد هذا اللفظ مثل النافلة حل معنى ولم يجعله زائداً بل مثل الزائد نظراً لكون البعض قد ذكره، وحينئذٍ لا يرد الاستدراك الذي ذكره الشارح لأنه لم يجعله نافلة بل مثلها أفاده سم. قوله (ويعقوب نافلة) حال من يعقوب أي حالة كونه نافلة على ما طلبه إبراهيم من ولد صالح وهو إسحق حيث قال رب هب لي من الصالحين فوهب له إسحق وولد لإسحق يعقوب.\rقوله (بمعنى أكثرهم) أي فتكون بدل بعض من كل. قوله (المذكورات) دفع به ما يوهمه تعبير المصنف بالظاهر في موضع الضمير من مغايرة الألفاظ المذكورة في البيت الثاني للألفاظ المذكورة في البيت الأول. قوله (بالنسبة لما سبق) أي من وقوع المذكورات بعد كل أما بالنسبة لنفسه فكثير.\r","part":1,"page":1306},{"id":1307,"text":"قوله (ولا يجوز أن يتعدى هذا الترتيب) أي بتقديم وتأخير أو بحذف بعض ما في الاثناء. قال الفارضي قدمت كل على الجميع لعراقتها وكونها أنص في الإحاطة ووليها أجمع لأنه صريح في الجمعية لاشتقاقه من الجمع ووليه أكتع لانحطاطه عنه في الدلالة على الجمع لأنه من تكتع الجلد إذا انقبض ففيه معنى الجمع ووليه أبصع لأنه من تبصع العرق إذا سال وهو لا يسيل حتى يجتمع وأخر أبتع لأنه أبعد من أبصع لأنه طويل العنق أو شديد المفاصل لكن لا يخلو من دلالته على اجتماع اهـ. ببعض تلخيص. وإذا اجتمع النفس والعين وكل قدما على كل ولم يتعرضوا لما إذا اجتمع كل وعامة والظاهر تقديم كل على عامة. قوله (وأشذ منه إلخ) أي لأن في الأول حذف واسطة واحدة وهي أكتع وفي الثاني حذف واسطتين وهما كتع وبصع. قوله (بأكتع وأكتعين) لم يستشهد للثاني وقد استشهد له في الهمع. قوله (إفراد أكتع عن أجمع) أي وهو قليل. قوله (وتوكيد النكرة المحدودة) أي الموضوعة لمدة لها ابتداء وانتهاء أي وهو ممنوع عند البصريين كما سيأتي. قوله (والتوكيد بأجمع إلخ) أي وهو قليل بالنسبة للتأكيد مسبوقة بكل. قوله (والفصل إلخ) أي وهو خلاف الأصل. قوله (إفادة العموم مطلقاً) أي لا بقيد اتحاد الوقت. قوله (لا يجوز في ألفاظ إلخ) أي على المختار لمنافاة القطع مقصود التوكيد. قوله (فلا يقال إلخ) عللوه باتحاد معنى النفس والعين واتحاد معنى كل وأجمع وهذا يقتضي جواز نحو جاء القوم أنفسهم وكلهم لعدم الاتحاد ولم أر من ذكره بل إطلاقهم يخالفه فافهم. قوله (الضرع) بفتح الضاد المعجمة والزرع أي جميعنا وكذا يقال فيما بعده. قوله (وضربت زيداً إلخ) أي إذا أريد باليد والرجل وبالبطن والظهر الجملة أما إذا أريد العضوان فقط فبدل بعض. قوله (معارف) ومن ثم لم تنصب حالاً على الأصح كما في السيوطي أي مع إضافتها فلا ينافي ما قدمه الشارح في خلق لكم ما في الأرض جميعاً إنا كلا فيها. قوله (بنية\r","part":1,"page":1307},{"id":1308,"text":"الإضافة) قيل هذا ينافي ما قدمه من امتناع حذف الضمير استغناء بنية الإضافة والحق أنه لا منافاة لأن ما تقدم في غير أجمع وتوابعه كما نبه عليه سم قال في المغني يجب تجريد نحو أجمع المؤكد به من ضمير المؤكد وأما قولهم جاءوا بأجمعهم فهو بضم الميم لا بفتحها فهو جمع لجمع كأفلس وفلس أي بجماعاتهم اهـ. لكن نقل الرضي والبرماوي في شرح ألفية الأصول فتح الميم أيضاً.\rقوله (بالعلمية) أي الجنسية وعليه فهي ممنوعة من الصرف للعلمية ووزن الفعل إلا جمع وتوابعه فللعلمية والعدل وعلى الأول يكون منعها من الصرف للوصفية ووزن الفعل إلا جمع وتوابعه فللوصفية والعدل كأخر كذا قال البعض. وظاهره أن جمعاء وتوابعه كأجمع وتوابعه ويبطله أنها ليست بوزن الفعل ولو جعل مانع صرفها ألف التأنيث الممدودة لم يبعد بل يتعين ثم الذي قاله الدماميني أن منع الصرف على الأول لشبه العلمية ووزن الفعل ووجه الشبه كون كل من منوي الإضافة والعلم معرفة بغير معرف لفظي. قوله (علق على معنى الإحاطة) أي وضع على معنى هو الأحاطة ولا يخفى أن جعل مدلوله الإحاطة يورث اختلال الكلام إذ يكون حينئذٍ معنى جاء القوم أجمع جاء القوم الإحاطة فلعل في العبارة حذف مضاف أي ذي الإحاطة على أن الإحاطة مصدر المبني للمفعول فافهم. قوله (وفاقاً للكوفيين والأخفش) فلا يشترط عندهم تطابق التوكيد والمؤكد تعريفاً وتنكيراً. قوله (رجب) هو كصفر إن أريد به معين فغير منصرف للعلمية والعدل عن المحلى بأل وإلا فمنصرف نقله الدنوشري عن السعد وغيره ونقل شيخنا عن شرح المواهب لشيخه الزرقاني أن رجب من أسماء الشهور مصروف وإن أريد به معين كما في المصباح.\r","part":1,"page":1308},{"id":1309,"text":"قوله (الذلفاء) بالذال المعجمة ثم الفاء اسم امرأة. قوله (قد صرت) بتشديد الراء أي صوتت البكرة أي بكرة البئر كما في العيني وشيخ الإسلام زكريا فتفسير البعض لها بالناقة فيه نظر. وهي بسكون الكاف وجوز بعضهم فتحها. قوله (ولا يجوز صمت زمناً إلخ) أي بإجماع الفريقين لأن النكرة في الأول غير محدودة والتوكيد في الثاني ليس من ألفاظ الإحاطة وفي نسخ فلا يجوز بالفاء وهي أولى. قوله (واغن بكلتا إلخ) قال في النكت ظاهره أن ما عدا ذلك من كل وعامة وجميع يستعمل في المثنى والمجموع لأن كلامه فيما تقدم عام خصوصاً أنه ذكر في التسهيل جواز الاستغناء بكل عن كلا وكلتا ورده أبو حيان وقال إنه يحتاج إلى نقل وسماع من العرب. قوله (في مثنى) أي فيما دل على اثنين وإن لم يسم في الاصطلاح مثنى ليدخل نحو جاء زيد وعمرو كلاهما وهند ودعد كلتاهما. قوله (عن تثنية وزن إلخ) قدر تثنية لأن نفس وزن فعلاء لا يصلح للمثنى حتى يستغنى فيه عنه لغيره.\rقوله (فلا يجوز جاء الزيدان أجمعان ولا الهندان جمعاوان) لو قال فلا يجوز جاء الجيشان أجمعان ولا القبيلتان جمعاوان لكان أولى لأن ما مثل به لا يجوز وإن قلنا بجواز تثنية أجمع وجمعاء لأنه لا يؤكد بأجمع وجمعاء إلا مفرد ذو أبعاض ومفردة ذات أبعاض فبفرض جواز تثنيتهما إنما يؤكد بهما مثنى واحده مفرد ذو أبعاض ومفردة ذات أبعاض إلا أن يدعي الفرق بين حالتي التثنية والجمع وفيه ما فيه. قوله (وأجاز ذلك الكوفيون إلخ) وهل يجري خلافهم في توابع أجمع وجمعاء وهو أكتع وكتعاء إلخ في كلام بعضهم ما يشعر بجريانه والقياس يقتضيه نقله شيخنا. قوله (يمت) بفتح الميم وتشديد الفوقية أي ينتسب أو بمعنى يتوسل بالقرابة وعليه يحتاج إلى تجريد يمت عن كونه بالقرابة لئلا يتكرر قوله بقربي.\r","part":1,"page":1309},{"id":1310,"text":"قوله (وقال ابن عصفور هو من تذكير المؤنث إلخ) يحتمل أن هذا قول آخر مخالف لما قاله في التسهيل فيكون المراد أن الشاعر احتاج إلى التذكير بتأويل الزينبين بالشخصين فارتكبه فكان إتيانه كليهما في محله فليس المحل حينئذٍ لكلتيهما فقط حتى يكون الإتيان بكليهما من باب الاستغناء بكليهما عن كلتيهما ويحتمل أنه تأييد وإيضاح لما قاله في التسهيل بين به وجه الاستغناء. قوله (وأن تؤكد الضمير المتصل إلخ) قال الفارضي وإنما وجب ذلك لوقوع اللبس في بعض المواضع كما لو قلت هند ذهبت نفسها وسعدى خرجت عينها إذ يحتمل أن تكون نفسها ذهبت وعينها خرجت فإذا قيل ذهبت هي نفسها لم يكن لبس ولم يفرقوا بين هذين المثالين وغيرهما طرداً للباب اهـ. وأيضاً إنما وجب ذلك لأن المرفوع المتصل بمنزلة الجزء فكرهوا أن يؤكدوه أولاً بمستقل من غير جنسه فأكدوه أولاً بمستقل من جنسه وبمعناه وهو الضمير المنفصل المرفوع ليكون تمهيداً لتأكيده بالمستقل من غير جنسه وهو النفس والعين اللذان هما من الاسماء الظاهرة أما إذا كان المؤكد اسماً ظاهراً أو ضمير رفع منفصلاً أو ضمير نصب مطلقاً فلا يشترط هذا الشرط لفقد العلة المقتضية له إذ الظاهر مستقل والمنفصل ليس كالمتصل لاستقلاله بنفسه والمنصوب ليس كالمرفوع في شدة الاتصال.\r","part":1,"page":1310},{"id":1311,"text":"قوله (بالنفس والعين) إنما اختص هذا الحكم بهما لقوة استقلالهما فإنهما يستعملان في غير التوكيد كثيراً نحو علمت ما في نفسك وعين زيد حسنة بخلاف بقية الألفاظ فلم يكن لها من قوة الاستقلال ما للنفس والعين فلم يكرهوا توكيد المرفوع المتصل بها. قوله (نحو قم أنت نفسك إلخ) ونحو قمنا نحن أنفسنا ونحو قاموا هم أنفسهم. قوله (فيمتنع الضمير) لأن الظاهر لا يؤكد بالمضمر لكونه دون المضمر تعريفاً فلا يكون تكملة له. قوله (ما اقتضاه كلامه هنا إلخ) وجه اقتضائه الوجوب أن التقدير فتوكيده بعد المنفصل والمصدر الواقع خبراً بمعنى الأمر فكأنه قال فأكده بعد المنفصل والأمر للوجوب وإنما قدرنا كالمكودي فتوكيده لا فأكده كما فعل الشاطبي لأن حذف المبتدأ هو المعهود في جواب الشرط نحو {وإن مسه الشر فيؤوس قنوط} (فصلت 49).q\r","part":1,"page":1311},{"id":1312,"text":"قوله (تقتضي عدم الوجوب) أي عدم وجوب الفصل بالضمير المنفصل فيكفي الفصل بغير الضمير فالشرط مطلق الفصل وعلى هذا اقتصر السيوطي حيث قال لا يشترط في الفاصل كونه ضميراً اهـ. بل في الفارضي ما نصه يجوز على ضعف جاءوا أعينهم وقاموا أنفسهم وجعل منه بعضهم القراءة الشاذة عليكم أنفسكم بالرفع على أنه توكيد للضمير المستتر في عليكم. وقال ابن هشام الصواب أن أنفسكم مبتدأ على حذف مضاف وعليكم خبره أي عليكم شأن أنفسكم اهـ. قوله (يجيء) حذفت لامه للضرورة أو على لغة قاله الشاطبي. قوله (مكرراً) أي إلى ثلاث مرات فقط لاتفاق الأدباء على أنه لم يقع في لسان العرب أزيد منها كما نقله الدماميني عن العز ابن عبد السلام. قال وأما تكرير ويل يومئذٍ للمكذبين في سورة والمرسلات فليس بتأكيد بل كل آية قيل فيها ذلك فالمراد المكذبون بما ذكر قبيل هذا القول فلم يتعدد على معنى واحد وكذا {فبأيّ آلاء ربكما تكذبان} في سورة الرحمن اهـ. قوله (وهو) أي الجار والمجرور متعلق إلخ. قوله (إذ هو) أي الخبر وهو لفظي وهذا تعليل لاستتار الضمير فيه. قوله (هو إعادة اللفظ) قال السيوطي ولا يضر نوع اختلاف نحو فمهل الكافرين أمهلهم. قوله (أو تقويته بموافقه) يوهم أن إعادة لفظه لا تقوية فيها وليس كذلك مع أن التقوية فائدة التوكيد فلا تذكر في حده إلا أن يقال هو رسم ولو قال أو ذكر موافقه معنى لكان أولى وأعلم أن كلام المتن صادق بالصورتين لأن قوله مكرر أي لفظاً ومعنى أو معنى فقط. قوله (بموافقه) ظاهر في إرادة المرادف ويرد عليه نحو عطشان نطشان فإنه توكيد لفظي مع أنه ليس بالمرادف إذ لا يفرد والمرادف يفرد قاله الدماميني. ولك أن تقول إن نحو نطشان مرادف وعدم إفراده عارض في الاستعمال فلا يمنع المرادفة فاعرفه. قوله (يكون في الاسم) استثنى من ذلك الاسم المحذر إذا ذكر العامل فإنه لا يجوز أن يكرر توكيداً لئلا يجتمع العوض والمعوض منه لما سيأتي من أنهم\r","part":1,"page":1312},{"id":1313,"text":"جعلوا التكرار نائباً عن الفعل وعندي أنه يجوز تكراره توكيداً ولا يلزم الاجتماع المذكور لأن جعلهم التكرار عوضاً عن الفعل في حالة حذف الفعل لا حالة ذكره فأعرفه فإنه متين. قوله (ونكاحها باطل باطل باطل) أي من قوله صلى الله عليه وسلّم أيما امرأة نكحت نفسها بغير وليّ فنكاحها إلخ. قوله (المراء) هو الجدال ودعاء بتشديد العين مثال مبالغة. قوله (ونحو نعم نعم) بفتح النون والعين وسكون الميم. قوله (العناء) بفتح العين المهملة والمد التعب. قوله (لك الله لك الله) شطر بيت من الهزج.\rقوله (والثاني) أي تقوية اللفظ بموافقه معنى ويكون أيضاً في الاسم والفعل والحرف والجملة كما في التصريح وإن أوهم صنيع الشارح خلافه. قوله (وقلن إلخ) الضمير للنسوة وعلى الفردوس حال من الضمير والفردوس البستان. وأول مشرب مبتدأ خبره محذوف أي لنا، وإن للشرط وجوابه محذوف لتقدم دليله، أو بالفتح مصدرية بتقدير لام التعليل أي لأن كانت إلخ. والدعاثر بالعين المهملة ثم المثلثة جمع دعثور كعصفور وهو الحوض، والضمير فيه للفردوس كذا قال العيني. وقضية قول الشمني المعنى أول مشرب نشربه يكون على الفردوس أن على الفردوس خبر مقدم وأول مشرب مبتدأ مؤخر. قوله (صمي) بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم أمر من صمم من باب علم أصله اصممي بوزن اعلمي نقلت فتحة الميم الأولى إلى الصاد وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها وأدغمت الميم في الميم. والخطاب للأذن. وصمام أصله فعل وهو توكيد لفظي وقال كثير الخطاب للداهية وصمام منادى حذف منه حرف النداء. ذكر العيني القولين ويؤيد هذا القول قول القاموس بعد أن ذكر أن صمام كقطام اسم للداهية ما نصه وصمي صمام أي زيدي يا داهية، وصمام صمام تصاموا في السكوت اهـ. لكن الاستشهاد بالبيت مبني على القول الأول كما لا يخفى. وبما قررناه يعلم ما في كلام البعض من الخلل والله الموفق.\r","part":1,"page":1313},{"id":1314,"text":"قوله (بعاطف) أي وهو ثم خاصة كما في التصريح وجعل الرضي الفاء كثم ويؤيده {أولى لك فأولى} (القيامة 34)، والمراد بعاطف صورة لأن بين الجملتين تمام الاتصال فلا تعطف الثانية على الأولى حقيقة كما صرح به علماء المعاني، ولأن الحرف لو كان عاطفاً حقيقياً كانت تبعية ما بعده لما قبله بالعطف لا التأكيد. قوله (ونحو أولى لك فأولى) قال في التوضيح الآية قال صاحب التصريح أي ثم أولى لك فأولى فأرشد بقوله الآية إلى أن المؤكد ما بعد ثم والشارح مثل بأولى لك فأولى ولم يزد فجعل المؤكد الجملة المقرونة بالفاء على ما قاله الرضي من أن الفاء كثم وكل صحيح خلافاً لمن اعترض على الشارح لأن أولى الثانية مبتدأ حذف خبره أي لك أو أولى فعل فيه ضمير مستتر على ما يأتي وعلى كل ففي ذلك تأكيد جملة بجملة. وقوله ثم أولى لك فأولى تأكيد للجملتين. قال الشارح على التوضيح ومعنى أولى لك التهديد والوعيد وهو من الولي وهو القرب وأصله أولاه الله ما يكرهه واللام مزيدة كما في ردف لكم أو أولى له الهلاك. وقيل أفعل من الويل بعد القلب. وقيل أفعل من آل يؤول بمعنى عقباه النار اهـ. قوله (إلا مع اللفظ الذي به وصل) سواء كان اسماً أو فعلاً أو حرفاً. قوله (وعجبت منك منك) وزيد مررت به به فلا فرق بين ضمير المتكلم والمخاطب والغائب.\r","part":1,"page":1314},{"id":1315,"text":"قوله (كنعم وكبلى) نعم حرف تصديق للمخبر وإعلام للمستخبر ووعد للطالب. وبمعنى نعم جير وأجل وإي كما في المغني وأما بلى فلا تقع باطراد إلا بعد النفي مجرداً نحو {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى} (التغابن 7)، أو مقروناً باستفهام حقيقي كأن يقال أليس زيد بقائم فتقول بلى، أو توبيخي نحو {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى} (الزخرف 80)، أو تقريري نحو {ألست بربكم قالوا بلى} (الأعراف 172)، أجروا النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى رعياً للفظه وحده هذا هو الأكثر. ويجوز عند أمن اللبس أن يجاب بنعم رعيا لمعنى الهمزة والنفي الذي هو إيجاب، ألا ترى أنه لا يجوز بعده دخول أحد ولا الاستثناء المفرغ فلا يقال أليس أحد في الدار ولا أليس في الدار إلا زيد ولهذا نازع جماعة كالسهيلي فيما حكي عن ابن عباس في الآية أنهم لو قالوا نعم لكفروا. نعم لو أجيب ألست بربكم بنعم لم يكف في الإقرار لاحتماله غير المراد ولهذا لا يدخل في الإسلام بلا إله إلا الله برفع إله لاحتمال نفي الوحدة كذا في المغني وإنما كان التقرير مع النفي إيجاباً لأن الهمزة للنفي ونفي النفي إيجاب، ولأن غرض المتكلم تقرير المخاطب بالإيجاب. وحاصل المقام أن قام زيد تصديقه نعم وتكذيبه لا وتمتنع بلى لعدم النفي وما قام زيد تصديقه نعم وتكذيبه بلى وتمتنع لا لأنها لنفي الإثبات لا لنفي النفي، وأقام زيد كقام زيد فإن أثبت القيام قلت نعم وإن نفيته قلت لا ويمتنع بلى، وألم يقم زيد كلم يقم زيد فإن أثبت القيام قلت بلى ويمتنع لا، وإن نفيته قلت نعم لكن إن كان الاستفهام تقريرياً وأمن اللبس جاز لك أن تثبت بنعم كما مر فعلم أن بلى لا تأتي إلا بعد نفي وأن لا لا تأتي إلا بعد إيجاب وأن نعم تأتي بعدهما قاله في المغني.\r","part":1,"page":1315},{"id":1316,"text":"قوله (لكونها) أي الحروف غير حروف الجواب. قوله (ويعاد هو) أي ما اتصل بالمؤكد بفتح الكاف وكذا الضمير إن في قوله أو ضميره إن كان ظاهراً. قوله (وهو الأولى) لأنه الأصل وأما الأول فمن وضع الظاهر موضع المضمر. قيل من الثاني {ففي رحمة الله هم فيها خالدون} (آل عمران 107)، ففي الثانية توكيد للأولى وأعيد مع الثانية ضمير رحمة ولعله مبني على أن هم مبتدأ ثان وخالدون خبره وفي رحمة الله متعلق بخالدون، أما على أن في رحمة الله خبر عما قبله وهم فيها خالدون جملة مستأنفة فليست الآية مما نحن فيه. قال في المغني ولا يكون الجار والمجرور توكيداً للجار والمجرور لأن الضمير لا يؤكد الظاهر لأن الظاهر أقوى ولا يكون المجرور بدلاً من المجرور بإعادة الجار لأن العرب لم تبدل مضمراً من مظهر اهـ. لكن ذكر في محل آخر أن النحويين أجازوا إبدال المضمر من المظهر.\rقوله (ولا بد من الفصل بين الحرفين) هذا يقوم مقام إعادة ما اتصل به. وعبارة السيوطي أو حرف غير جوابي لم يعد اختياراً إلا مع ما دخل عليه أو مفصولاً. قوله (يحلم) بضم اللام في المضارع وكذا الماضي. قوله (حتى تراها) أي المطي. والقرن حبل يقرن به البعيران. قوله (تأسياً) أي اقتداء بمن قبلك من الصابرين.\r","part":1,"page":1316},{"id":1317,"text":"قوله (للفصل في الأولين بالعاطف) قال شيخنا والبعض فيه نظر بالنسبة لأول الأولين أعني قوله وكأن وكأن فإن مجموع وكأن الثانية تأكيد لمجموع وكأنه الأولى فالواو من جملة المؤكد فلم يفصل بين المؤكد والمؤكد بعاطف اهـ. ولا يخفى أن ما ذكراه غير متعين لجواز أن يكون المؤكد كأن فقط والواو عاطفة فاصلة بينه وبين توكيده كما درج عليه الشارح لكن يرد على هذا أن العطف الذي يفصل به هو ثم وكذا الفاء على قول الرضي لا الواو إلا أن يجعل التقييد بثم والفاء للفصل بالعاطف قياساً وهذا سماع فتدبر. قوله (وأشذ منه) أي من قوله أن إن الكريم إلخ. قوله (لا يلفي) أي لا يوجد. قوله (وأسهل من هذا) أي من قوله ولا للما بهم إلخ.\rقوله (لأن المؤكد) بفتح الكاف على حرفين أي فبعد عن قوله للمابهم، وقرب نوع قرب لقوله إن أن الكريم. وصح توكيد عن بالباء لأن الباء بمعنى عن يقال سألت به وسألت عنه، ومن الأول، {فاسأل به خبيراً} (الفرقان 59)، فهو توكيد بالمرادف. قوله (فيجوز أن تؤكد) الأنسب بقوله من غير اتصالها بشيء كسر كاف تؤكد فتدبر. قوله (بثنة) بفتح الموحدة وسكون المثلثة بعدها نون اسم محبوبته. قوله (أكد به كل ضمير اتصل) لكن على وجه استعارته في توكيد ضمير النصب والجر والتوكيد في الكل لفظي بالمرادف وسكت المصنف عن توكيد المنفصل المرفوع أو المنصوب بمنفصل مرفوع. وينبغي أن لا يتوقف في جواز الأول. ومقتضى منع الثاني أنه لا يجوز إياك أنت أكرمت وما أكرمت إلا إياك أنت. وفي المغني أن أنت من نحو إنك أنت السميع العليم يصح كونه فصلاً أو توكيداً أو مبتدأ والأول أرجح فالثاني. قوله (والمرفوع تأكيد بإجماع) أي يجوز أن يكون توكيداً بإجماع كما يجوز أن يكون بدلاً فالإجماع إنما هو على جواز التوكيد.\r","part":1,"page":1317},{"id":1318,"text":"قوله (لا يحذف المؤكد) أي لأن الغرض من التوكيد التقوية والحذف ينافيه وتقدم ما فيه. قوله (وقدره إلخ) ويجوز نصب أنفسهما بتقدير أعينهما أنفسهما. قوله (بإما) أما الفصل بغيرهما فثابت كقوله تعالى {ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن} (الأحزاب 51). قوله (إما أجمعين وإما بعضهم) محط التمثيل قوله إما أجمعين لأنه التوكيد المفصول بينه وبين المؤكد بإما لا قوله وإما بعضهم، ولا يلزم من عطفه على أجمعين أن يكون تأكيداً بدليل لم يجئني القوم كلهم بل بعضهم أو ولا بعضهم حتى يرد أنه ليس من ألفاظ التوكيد فسقط ما نقله البعض عن الدماميني وأقره من الأشكال. قوله (وهو على حاله في التوكيد) أي من إفادة التقوية ورفع الاحتمال واحترز بذلك عن نحو طابت نفس زيد وفقئت عين عمرو فإن المراد بالنفس الروح وبالعين الباصرة فليسا على حالهما في التوكيد. ويرد عليه نحو جاءني نفس زيد وعين عمرو أي ذاتهما وفي التنزيل {كتب ربكم على نفسه الرحمة} (الأنعام 54)، أي ذاته. قوله (مطلقاً) أي مع الابتداء وغيره.\rقوله (جميعهم وعامتهم) الواو بمعنى أو لأنه لا يجمع بين لفظي توكيد بعطف لما مر. قوله (مع الابتداء بكثرة) لأن الابتداء عامل معنوي فلا يبعد معموله وهو المبتدأ من التأكيد وولي لفظ التوكيد العامل في هذه الحالة باعتبار أن الابتداء سابق في التقدير على لفظ التوكيد الواقع مبتدأ لأن رتبة العامل التقديم على المعمول. قوله (فالأول) أي ولي لفظ التوكيد وهو مبتدأ العامل. قوله (نحو القوم كلهم قائم) القوم مبتدأ أول وكلهم مبتدأ ثاني وقائم خبر المبتدأ الثاني وهو وخبره خبر الأول والمثال يكفي فيه الاحتمال فلا يقال يحتمل أن كلهم تأكيد للقوم لا مبتدأ.\r","part":1,"page":1318},{"id":1319,"text":"قوله (يميد) أي يضطرب والضمير فيه وفي عليه وعنه لماء البئر وفي نسخ عنها فيكون راجعاً إلى البئر وقوله فيصدر أي يذهب عنه كلها أي كل من الجماعة أصحاب الدلاء وهو ناهل أي ريان. قوله (لا كلنا) أي حملاً على الكثير لأنه إذا جعل اسم كان ضمير الشأن كان كلنا مبتدأ مخبراً عنه بقوله على طاعة الرحمن والجملة خبر كان وإذا جعل كل اسماً لكان كان استعمالا لها على ما ثبت لها بقلة. قوله (يلزم تابعية كل) أي ولا يجوز قطعها وإن كانت كل التي بمعنى كامل نعتاً والنعت يجوز قطعه وكأن وجه ذلك أن أصلها التوكيد وهو لايقطع. قوله (بمعنى كامل) فيه أنها لو كانت بمعنى كامل لكان معنى قولنا جاء الرجل كل الرجل جاء الرجل كامل الرجل وفيه تهافت ويدفع بحمل المضاف إليه على الاستغراق. قوله (إلى مثل متبوعه) أي لفظاً ومعنى كذا قالوا ومقتضى القياس على الاكتفاء في أي الوصفية والحالية بالإضافة إلى مثل الموصوف معنى فقط أن يكون هنا كذلك إلا أن يفرق فتدبر وقوله مطلقاً أي سواء تبع معرفة أو نكرة كما يرشد إليه تمثيله. قوله (اعتبار المعنى) أي معنى كل ومعناها بحسب ما تضاف إليه فيجب مطابقة الخبر للنكرة المضاف إليها كل.\r","part":1,"page":1319},{"id":1320,"text":"قوله (في خبر كل) قيد بالخبر لأن ما فيه الضمير وليس خبراً إن كان من جملة كل لزم اعتبار المعنى وإن كان من جملة أخرى لم يلزم اعتبار المعنى ومن هنا يعلم توجيه عدم المطابقة في قوله تعالى {وعلى كل ضامر يأتين} (الحج 27)، بجعل يأتين استئنافاً لا صفة وكذا، {من كل شيطان مارد لا يسمعون} (الصافات 7)، مع أن جعل لا يسمعون صفة أو حالاً فاسد معنى أيضاً إذ لا معنى للحفظ من شياطين لا يسمعون وأوجب ابن هشام الجمع في الكل المجموعي نحو أعطاني كل رجل فأغنوني إذا كان حصول الغني من المجموع لا من كل واحد أفاده الدماميني، وجمع الأمرين قوله تعالى {ووفيت كل نفس ما علمت وهو أعلم بما يفعلون} (الزمر 70)، فأفرد أولاً وجمع ثانياً لدلالة كل نفس على متعدد ففي مفهوم الخبر تفصيل. قوله (فرحون) فيه الشاهد لأنه الخبر. قوله (ولا يلزم مضافاً إلى معرفة) بل يجوز رعاية لفظ كل في الإفراد والتذكير ومعناها هذا ما درج عليه المصنف في تسهيله وذهب ابن هشام إلى أنه يجب في خبرها رعاية لفظها إذا أضيفت إلى معرفة نحو {وكلهم آتيه} (مريم 95)، {كل أولئك كان عنه مسؤولا} (الإسراء 36)، هذا كله إذا ذكر المضاف إليه فإن حذف فالذي صوبه ابن هشام أنه إن كان المقدر مفرداً نكرة وجب الإفراد كما لو صرح به وإن كان جمعاً معرفاً وجب الجمع وإن كانت المعرفة لو صرح بها لم يجب الجمع تنبيهاً على حال المحذوف فيهما فالأول نحو {قل كل يعمل على شاكلته} (الإسراء 84)، أي كل أحد والثاني نحو {وكل كانوا ظالمين} (الأنفال)، أي كلهم اهـ. دماميني باختصار.\r","part":1,"page":1320},{"id":1321,"text":"{ العطف }\rهو لغة الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه. وسمي هذا التابع عطف البيان لأن المتكلم رجع إلى الأول فأوضحه به. قوله (شبه الصفة) أي في الإيضاح والتخصيص وغيرهما فقد جاء للمدح على ما في الكشاف أن البيت الحرام عطف بيان للكعبة على جهة المدح لا على جهة التوضيح وللتأكيد على ما ذهب إليه بعضهم في يا نصر نصر نصراً، لكن في الهمع عن المصنف أن الأولى جعله توكيداً لفظياً قال لأن حق عطف البيان أن يكون للأول به زيادة بيان ومجرد تكرير اللفظ لا يحصل به ذلك. قوله (حقيقة القصد إلخ) أي الأصل فيه ذلك فلا يرد عطف البيان الذي للمدح ونحوه. قوله (لإخراج النعت) اعترضه شيخنا بأن النعت كما في التصريح خرج بقوله شبه الصفة لأن شبه الشيء غيره وعلى هذا يكون قوله حقيقة إلخ لبيان الفرق بين النعت وعطف البيان لا للإخراج.\r","part":1,"page":1321},{"id":1322,"text":"قوله (من حيث أنه يكشف إلخ) وكذا يفارقه من حيث أنه لا يكون إلا جامداً والنعت لا يكون إلا مشتقاً أو مؤولاً به على ما مر. قوله (فأولينه إلخ) تفريع على قوله شبه الصفة. وفي نفسي من عبارته شيء لأنه إن جعل قوله أولاً من وفاق الأول بياناً لما مقدماً عليه استغنى عن قوله ثانياً من وفاق الأول وإن جعل قوله ثانياً بياناً لما استغنى عن قوله أولاً فعلى كل حال في كلامه تكرار. قوله (النعت) أي الحقيقي لأنه يجب في البيان أن يكون كالمبين في الإفراد والتذكير وفروعهما كالنعت الحقيقي بخلاف النعت السببي كما مر. قوله (فمخالف لإجماعهم) أي على وجوب مطابقة البيان والمبين تعريفاً وتنكيراً وإفراداً وغيره وتذكيراً وغيره. ومقام مخالف لآيات من وجوه ثلاثة كما لا يخفى وسننقل عن الرضي تجويز تخالفهما ولا يجوز أن يكون بدلاً لتصريحهم بأن المبدل منه إذا تعدد وكان البدل غير وافٍ بالعدة تعين القطع فخرج عن البدلية فالوجه أنه مبتدأ حذف خبره أي منها مقام إبراهيم. قوله (أوضح من متبوعه) أي أعرف وإنما أوجبا أوضحية البيان من المبين ولم يوجب أحد أوضحية النعت من المنعوت لأن قصد الإيضاح من عطف البيان أقوى من قصده من النعت لأن البيان يوضح المبين ببيان حقيقته فهو كالتعريف بخلاف النعت. قوله (ذا الجمة) بضم الجيم الشعر الواصل إلى المنكب. قوله (إن ذا الجمة عطف بيان) لم يجعله نعتاً لما مر أن نعت اسم الإشارة لا يكون إلا محلى بأل.\r","part":1,"page":1322},{"id":1323,"text":"قوله (وإذا كان له إلخ) أشار به إلى أن قوله فقد يكونان إلخ مفرع على قوله فأولينه إلخ لا على قوله شبه الصفة حتى يرد اعتراض ابن هشام بأن الواجب الواو لتعطف هذه المسألة على ما قبلها المفرع على قوله شبه الصفة فتأمل. قوله (فقد يكونان إلخ) أتى به مع علمه مما قبله رداً على المخالف. قوله (فيما سبق) أي من المثال والآيتين وقوله البدلية أي بدل كل من كل. قوله (ويخصون عطف البيان بالمعارف) احتجوا بأن البيان بيان كاسمه والنكرة مجهولة والمجهول لا يبين المجهول. ورد بأن بعض النكرات أخص من بعض والأخص يبين الأعم. قوله (وصالحاً لبدلية يرى) أشار بتعبيره بالصلاحية إلى ما صرح به في التسهيل من أن عطف البيان أولى من البدل في غير المستثنيات لأن الأصل في المتبوع أن لا يكون في نية الطرح وأن لا يكون التابع كأنه من جملة أخرى. ومال الدماميني إلى أولوية الابدال معللاً بما لا ينهض فانظره في حاشية شيخنا وبقي قسم لا يؤخذ من كلامه وهو تعين الإبدال نحو يا عبد الله كرز بالضم فالأقسام ثلاثة تعين الإبدال وتعين البيان ورجحان أحدهما وهو البيان عند غير الدماميني والإبدال عنده. وأما تساويهما فمنتف وجعل البعض الأقسام أربعة لعله باعتبار القولين في رجحان أحدهما وفيه من التساهل ما لا يخفى. ثم جواز الأمرين على مقصدين فإن قصدت بالحكم الأول وجعلت الثاني بياناً له فهو عطف بيان وإن قصدت بالحكم الثاني وجعلت الأول كالتوطئة له فهو بدل.\r","part":1,"page":1323},{"id":1324,"text":"قوله (يعمرا) بضم الميم وفتحها علم منقول من المضارع منصوب عطف بيان على محل غلام. قوله (عبد شمس ونوفلا) فيمتنع كون عبد شمس بدلاً من أخوينا لا لذاته بل لعدم صحة ذلك في المعطوف. قوله (ونحو بشر تابع البكري) أي من كل تركيب عطف فيه اسم خال من أل على معرف بها مضاف إليه وصف محلى بها. قوله (عليه الطير) خبر مقدم ومبتدأ مؤخر والجملة حال من البكري، وترقبه حال من المستتر في عليه وقول البعض تبعاً للعيني عليه متعلق بوقوعاً يلزم عليه تقديم معمول معمول الخبر الفعلي على المبتدأ والذي رجحوا جوازه تقديم معمول الخبر الفعلي لا تقديم معمول معموله، ووقوعاً مفعول له حذف متعلقه أي ترقبه لأجل وقوعها عليه. قوله (وليس أن يبدل بالمرضي) راجع للصورة الثانية كما يشير إليه تعليل الشارح وصرح به مع علمه مما قبله رداً على الفراء المجوز للإبدال. قوله (لامتناع أنا الضارب زيد) لما مر من قوله ووصل أل بذا المضاف إلخ.\r","part":1,"page":1324},{"id":1325,"text":"قوله (يتعين أيضاً العطف إلخ) يعني أن في كلام الناظم قصوراً لأنه لم يستوف الصور التي لا يصلح فيها البيان للبدلية. قوله (في نحو هند إلخ) أي من كل تركيب أورثت فيه البدلية الاختلال لكون البدل على تقدير عامل آخر وإن صح حلوله محل المبدل منه ومن صور تعين البيان لامتناع حلول الثاني محل الأول نحو يأيها الرجل غلام زيد، وكلا أخويك زيد وعمرو عندي، ويا زيد الحارث، ويا زيد هذا إذ يلزم على البدلية اتباع أي في النداء بغير ذي أل وإضافة كلا إلى اثنين بتفريق وإدخال يا على ذي أل واسم الإشارة بدون وصف، واستثناء هذه الصور وصورتي المتن مبني على أن البدل لا بد أن يصلح لحلوله محل الأول ونظر في ذلك ابن هشام مع جزمه في المغني بأنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل، وقد جوزوا في أنك أنت زيد كون أنت توكيداً وكونه بدلاً مع أنه لا يجوز إن أنت وفي المستوفي أولى ما يقال في نعم الرجل زيد أن زيد بدل من الرجل ولا يلزم أن يجوز نعم زيد. وذكر الدماميني من صور تخلف ذلك فتنت هند حسن لها وأكلت الأرغفة جزء منها.\r","part":1,"page":1325},{"id":1326,"text":"قوله (من جملة أخرى) أي بناء على الصحيح أن البدل على نية تكرار العامل. قوله (يفارق عطف البيان البدل) قال الرضي أنا إلى الآن لم يظهر لي فرق جلي بين بدل الكل من الكل وعطف البيان بل ما أرى عطف البيان إلا البدل كما هو ظاهر كلام سيبويه وساق كلام سيبويه ثم قال قالوا إن الفرق بينهما أن البدل هو المقصود بالنسبة دون متبوعه بخلاف عطف البيان فإنه بيان والبيان فرع المبين فيكون المقصود هو الأول، والجواب أنا لا نسلم أن المقصود بالنسبة في بدل الكل هو الثاني فقط ولا في سائر الأبدال إلا الغلط فإن كون الثاني فيه هو المقصود بها دون الأول ظاهر، وإنما قلنا ذلك لأن الأول في الأبدال الثلاثة منسوب إليه في الظاهر ولا بد لذكره من فائدة صوناً لكلام الفصحاء عن اللغو وهي في بدل الكل كون الأول أشهر والثاني مشتملاً على صفة نحو بزيد رجل صالح أو العكس نحو برجل صالح زيد والعالم زيد أو مجرد الإبهام ثم التفسير نحو برجل زيد وفي بدل البعض وبدل الاشتمال الأخير فادعاء كون الأول غير مقصود بالنسبة مع كونه منسوباً إليه في الظاهر واشتماله على فائدة يصح أن ينسب إليه لأجلها دعوى خلاف الظاهر فما كان من بدل الكل لإيضاح الأول يسمى بعطف البيان. وأما فرقهم بأن البدل على تكرير العامل فإن سلم فيما يكرر العامل فيه ظاهراً لم يسلم في غيره، وإن سلم فلنا أن ندعيه فيما سموه عطف البيان. وفرقهم بجواز تخالف البدل والمبدل منه تعريفاً وتنكيراً بخلاف البيان والمبين لنا منعه بتجويز التخالف في البيان والمبين أيضاً اهـ. باختصار.\r","part":1,"page":1326},{"id":1327,"text":"3 قوله (في ثمان مسائل) زيد ثلاث أخرى كون المتبوع في البدل في نية الطرح قيل غالباً. وقال الزمخشري في المفصل مرادهم بكون البدل في نية طرح الأول أنه مستقل بنفسه لا متمم لمتبوعه كالتأكيد والصفة والبيان لا إهدار الأول، ألا ترى أنك لو أهدرت الأول في نحو زيد رأيت غلامه رجلاً صالحاً لم يستقم كلاماً اهـ. بخلافه في البيان، وكون حذفه في البدل جائزاً عند بعضهم وخرّج عليه المصنف كالأخفش قوله تعالى {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب} (النحل 116)، فجعل الكذب بدلاً من الضمير المحذوف أي تصفه بخلافه في البيان، وكون البدل يجوز قطعه كما سيأتي بخلاف البيان إلا على قول. قوله (نظير النعت في المشتق) أي فكما أن الضمير لا ينعت ولا ينعت به كذلك لا يعطف عطف بيان ولا يعطف عليه. قوله (بيان للهاء) ومنع هو كونه بدلاً من الهاء لأن المبدل منه في نية الطرح فيبقى الموصول بلا عائد ورده في المغني بأنه لا أثر لتقدير عدم العائد مع وجوده حساً. قال ولو لزم إعطاء منوي الطرح حكم المطروح لزم إعطاء منويّ التأخير حكم المؤخر فكان يمتنع ضرب زيداً غلامه ويرد ذلك قوله تعالى {وإذا ابتلى إبراهيم ربه} (البقرة 124)، والإجماع اهـ. ويجوز كونه بياناً لما أمرتني به أو بدلاً منه بتأويل قلت بأمرت إذ القول الحقيقي لا يعمل في العبادة وأن على الجميع مصدرية وجوز الزمخشري كونها مفسرة بتأويل قلت بأمرت واستحسنه في المغني قال وعلى هذا فشرطهم في المفسرة أن لا يكون في الجملة قبلها حروف القول أي باقياً على حقيقته واستشكل كونها مفسرة بأن الله لا يقول ربي وربكم. وأجيب باحتمال أن يكون مقول الله الذي أمر بقوله عيسى اعبدوا الله وما بعده من مقول عيسى وقت خطابه قومه على حد {إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله} (النساء 157)، وأن يكون مقول الله اعبدوا الله ربك وربهم فعبر عيسى حين خاطبهم عن نفسه بالتكلم وعنهم بالخطاب.\r","part":1,"page":1327},{"id":1328,"text":"قوله (فمردود) أي بما تقدم من كونه نظير النعت في المشتق فيجعل بدلاً أو خبر مبتدأ محذوف وانتصر الدماميني للزمخشري ورجح جواز كونه عطف بيان قال ولا يلزم من كون شيء نظير آخر أن يعطي سائر أحكامه ألا ترى أن المنادى المفرد المعين بمنزلة ضمير المخاطب ولذلك بني والضمير مطلقاً لا ينعت على المشهور ومع ذلك لا يمتنع نعت المنادى عند الجمهور اهـ. مع أن الكسائي يجيز نعت الضمير. قوله (أنه لا يكون جملة) يشكل عليه ما ذكره أهل المعاني في الفصل والوصل من أن جملة قال يا آدم عطف بيان على فوسوس إليه الشيطان وكما يشكل على هذا يشكل على قوله أنه لا يكون تابعاً لجملة. قوله (بشرطه الذي ستعرفه في موضعه) هو كون الثاني معه زيادة بيان كما في قراءة يعقوب {وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها} (الجاثية 28)، بنصب كل الثانية فإنه قد اتصل بها ذكر سبب الجثو. قوله (هكذا قال الناظم وابنه) أي تبعاً لابن الطراوة واحتجوا بأن الشيء لا يبين بنفسه. قوله (وفيه نظر) وجهه أن كلا من البدل وعطف البيان مبين لمتبوعه وإن كان التبيين في البدل غير مقصود بالذات وبجملة لكونه على تقدير العامل وفي عطف البيان مقصوداً بالذات وبمفرد وحينئذٍ فلا مانع من كون عطف البيان بلفظ المتبوع إذا كان معه زيادة كالبدل. قوله (ما ينبني على هاتين) فينبني على السابعة امتناع بدلية نحو يعمر وبشر في يا غلام يعمر. و\rأنا ابن التارك البكري بشر وعلى الثامنة امتناع بدلية نحو أخاها وأخوه في هند ضربت زيداً أخاها وزيد جاء الرجل أخوه وبهذا يعرف ما في كلام البعض من القصور.\r","part":1,"page":1328},{"id":1329,"text":"{ عطف النسق }\rتقدم معنى العطف وأما النسق فقال الفاكهي اسم مصدر بمعنى اسم المفعول يقال نسقت الكلام أنسقه عطفت بعضه على بعض والمصدر بالتسكين اهـ. والمعنى على هذا العطف الواقع في الكلام المعطوف بعضه على بعض وفي الفارضي أن النسق بالتحريك مصدر وقيل النسق بمعنى الطريقة والإضافة لأدنى ملابسة أي عطف اللفظ الذي جيء به على نسق الأول وطريقته وهو ثلاثة أقسام أحدها العطف على اللفظ وهو الأصل وشرطه إمكان توجه العامل فلا يجوز في ما جاءني من امرأة ولا زيد جر زيد لأن من الزائدة لا تعمل في معرفة. الثاني العطف على المحل وشرطه إمكان ظهور المحل في الفصيح فلا يجوز مررت بزيد وعمراً بالنصب خلافاً لابن جني وكون المحل بحق الأصالة فلا يجوز هذا ضارب زيداً وأخيه خلافاً للبغداديين ووجود المحرز أي العامل الطالب للمحل على خلاف فيه تقدم بيانه فلا يجوز أن زيداً وعمرو قائمان برفع عمرو. وقد يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل معاً نحو ما زيد قائماً لكن أو بل قاعد لأن في العطف على اللفظ إعمال ما في الموجب وفي العطف على المحل اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ فلم يوجد المحرز والصواب الرفع على إضمار مبتدإ. الثالث العطف على التوهم وشرطه صحة دخول العامل المتوهم وأما كثرة دخوله فشرط للحسن ولهذا حسن لست قائماً ولا قاعد بالجر ولم يحسن ما كنت قائماً ولا قاعداً بالجر، والفرق بين القسمين الأخيرين أن العامل في العطف على المحل موجود دون أثره والعامل في العطف على التوهم مفقود دون أثره.\r","part":1,"page":1329},{"id":1330,"text":"قوله (تال بحرف متبع عطف النسق) قال شيخنا أي معطوف النسق تال مع حرف متبع اهـ. فأشار إلى أمور ثلاثة لا تخفاك. قوله (بحرف) ولو تقديراً لأن حذف العاطف جائز عند المصنف نظماً ونثراً وإن لم يكن المقام مقام سرد الأعداد على ما أفاده البهوتي. قوله (متبع) أي موضوع للاتباع وهو تشريك الثاني مع الأول في عامله غزى. قوله (يخرج ما عدا عطف النسق منها) أي وما عدا عطف البيان المسبوق بأي التفسيرية بدليل كلامه بعد وما عدا التوكيد المسبوق بالعاطف نحو {كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون} (النبأ 4 و5)، لأن هذا أيضاً إنما يخرج بقوله متبع أي محصل للاتباع. نعم إن جعلت الباء في قوله بحرف سببية خرج جميع ذلك بقوله بحرف لأن تبعية البيان المسبوق بأي التفسيرية والتوكيد المسبوق بالعاطف ليست بسبب الحرف لثبوت التبعية لهما مع حذف أي والعاطف لكن الشارح لم يجر على هذا الوجه.\r","part":1,"page":1330},{"id":1331,"text":"قوله (بل بيان) أي عطف بيان وليس لنا عطف بيان بعد حرف إلا هذا. قوله (ليست بحرف متبع) لصحة حذفها لفظاً وتقديراً والعاطف ليس كذلك. ورده الدماميني بأن العاطف قد يحذف لفظاً وتقديراً إذا صح الكلام بدونه كما في الأخبار المتعاطفة والصفات المتعاطفة وكما في أشكو إليك بثي وحزني إذ يصح حذف الواو فيصير الثاني توكيداً. قوله (على الصحيح) وقال الكوفيون أنها عاطفة. قوله (بل حرف تفسير) وقد ترد زائدة بين المبتدأ والخبر تأكيداً للاتحاد وزيادة في البيان كما قاله السيد الجرجاني مثال ذلك قول صاحب المغني وقالوا التقدير في قوله تعالى {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة} (الزمر 24)، أي كمن ينعم في الجنة اهـ. فزاد أي بين المبتدإ وهو التقدير بمعنى المقدر والخبر وهو كمن ينعم في الجنة وتكلف الدماميني جعلها تفسيرية بجعل خبر التقدير محذوفاً تقديره ثابت وهذا يدل على أن ثم مقدراً فسره بقوله أي كمن ينعم في الجنة فاحرص على هذه الفائدة تنفعك في مواطن عديدة.\r","part":1,"page":1331},{"id":1332,"text":"قوله (مطلقاً) حال من الضمير في الخبر أي استقر حالة كونه مطلقاً عن التقييد باللفظ وفيه تقديم الحال على عاملها الظرفي وهو جائز عند الأخفش والمصنف ويجوز كونه حالاً من العطف على مذهب سيبويه. قوله (لفظاً ومعنى) الحاصل أن حروف العطف المذكورة تسعة وهي ثلاثة أقسام ما يشرك في اللفظ فقط دائماً وهي ثلاثة بل ولكن ولا لاختلاف المتعاطفين فيها بالإثبات والنفي، إذ ما قبل بل ولكن منفي وما بعدهما مثبت ولا بالعكس. وما يشرك لفظاً ومعنىً دائماً وهو أربعة الواو والفاء وثم وحتى. وما يشرك لفظاً فقط تارة ولفظاً ومعنىً تارة أخرى وهو أم وأو. فإن قلت الواو في عطف الجوار تشرك لفظاً فقط. قلت هي مشركة في المعنى أيضاً قطعاً لأن العطف في مثل وأرجلكم بالخفض إنما هو على الوجوه ولكنك ناسبت في الحركة بينه وبين ما قبله والإعراب مقدر لاشتغال المحل بحركة المناسبة. أفاده ابن هشام. قوله (كفيك صدق ووفا) لا حاجة إليه بعد قوله كاخصص إلخ.\r","part":1,"page":1332},{"id":1333,"text":"قوله (والصحيح أنهما يشركان إلخ) الخلاف لفظي لأن القائل بعدم تشريكهما في المعنى أراد بالمعنى معنى العامل لأن الاستقرار في الدار مثلاً إنما هو ثابت لأحد المتعاطفين لا بعينه فقط لا لهما معاً والقائل بتشريكهما في المعنى أراد بالمعنى ما يفيد أم من احتمال كل من متعاطفيها لثبوت استقراره في الدار وانتفائه عنه وصلاحية كل منهما له أفاده الشاطبي. قوله (ما لم يقتضيا إضراباً) أي فإنهما حينئذٍ يشركان في اللفظ فقد كما سيأتي. قوله (لأنه قليل) أي ولأن إطلاقه مقيد بما يأتي في كلامه فلا اعتراض. قوله (والطلا) أي بفتح الطاء مقصوراً وأما الطلاء بالكسر ممدوداً فالخمر وأما المضموم فممدوده الدم ومقصوره الأعناق أو أصولها جمع طلية أو طلاة كذا في القاموس. قوله (الولد من ذوات الظلف) وقيل ولد بقر الوحش فقط. قوله (مما ذكره هنا) قيد به لوقوع الخلاف في أحرف غير هذه الثلاثة لم يذكرها هنا، وهي إما بالكسر وأي وإلا وأين وكيف وهلا وليس.\r","part":1,"page":1333},{"id":1334,"text":"قوله (ليست بحرف عطف) أي بل حرف ابتداء. قوله (وإنما يعربون ما بعدها بإضمار) أي بإضمار عامل، ففي نحو جاء القوم حتى أبوك ورأيتهم حتى أباك ومررت بهم حتى أبيك يضمرون جاء ورأيت والباء، ويجعلون حتى ابتدائية. قوله (فالمعنى أعمرو وقائم) أي فيكون ما بعدها في مثل هذا التركيب مبتدأ محذوف الخبر وفي النصب والجر يقدر المناسب. قوله (فذهب أكثر النحويين إلخ) فرض في المغني الخلاف فيما إذا وليها مفرد قال فإن وليها كلام فهي حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة ويجوز أن تستعمل بالواو نحو ولكن كانوا هم الظالمين وبدونها نحو قول زهير إن ابن ورقاء إلخ، وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جملة وأنه ظاهر قول سيبويه اهـ. والواو على قول ابن أبي الربيع زائدة وعلى الأول عاطفة جملة فيما يظهر. قوله (ولا تستعمل إلا بالواو) أي لا تستعمل عاطفة لا مطلقاً بدليل قوله\rإن ابن ورقاء لا تخشى بوادره لكن وقائعه في الحرب تنتظر والواو على هذا القول زائدة لازمة وعلى القول الذي بعده زائدة غير لازمة. قوله (وذهب يونس) مقابل قوله فذهب أكثر النحويين إلى أنها من حروف العطف. قوله (عطف مفرد على مفرد) ففي نحو ما كان محمد الآية يجعل رسول معطوفاً بالواو على أبا عطف مفرد على مفرد لا منصوباً بكان المحذوفة والعطف من عطف الجمل وسيأتي في الشرح رد هذا القول بأن متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان بالإيجاب والسلب وسيأتي رد هذا الرد. قوله (ووافق في التسهيل يونس) أي في مجرد أن لكن غير عاطفة لكن اختلفا فقال يونس الواو عاطفة لمفرد على مفرد كما عرفت وقال المصنف لجملة حذف بعضها. قوله (فاعطف بواو) وترد للاستئناف نحو لنبين لكم ونقر في الأرحام.\r","part":1,"page":1334},{"id":1335,"text":"قوله (لمطلق الجمع) هو بمعنى قول بعضهم للجمع المطلق فذكر المطلق ليس للتقييد بالإطلاق بل لبيان الإطلاق فلا فرق بين العبارتين فاندفع الاعتراض على العبارة الثانية بأنها غير سديدة لتقييد الجمع فيها بقيد الإطلاق مع أن الواو للجمع بلا قيد، قال الشنواني ومنشأ توهم الفرق بينهما الفرق بين الماء المطلق ومطلق الماء مع الغفلة عن أن ذلك اصطلاح شرعي وما نحن فيه اصطلاح لغوي اهـ. والمراد بالجمع الاجتماع في الحصول في عطف الجمل التي لا محل لها من الإعراب وفي نسبة العامل إلى المتعاطفين أو المتعاطفات في غير ذلك لا الاجتماع في زمان أو مكان. فإن قلت لو لم يؤت بالواو في نحو قام زيد وقعد عمرو لكان حصول مضمون الجملتين معلوماً فما فائدة الواو في عطف الجمل التي لا محل لها. قلت قال الدماميني فائدتها في ذلك النص على حصول المضمونين معاً إذ لولاها لكان حصولهما ظاهراً فقط لاحتمال كون الحاصل الثاني فقط بأن يكون الأول غلطاً والثاني إضراباً عنه اهـ. باختصار وكونها للجمع مطلقاً أحد قولين والثاني أنها للجمع في المفردات فقط والأول أوجه. قوله (وحكي عن قطرب إلخ) بل نقله ابن هشام عن الفراء والرضي عن الكسائي وابن درستويه. همع. قوله (قال في التسهيل إلخ) حاصله أنها وإن كانت موضوعة لمطلق الجمع الصادق بالأمور الثلاثة لكن استعمالها في الأمور الثلاثة الصادق بها مطلق الجمع متفاوت فاستعمالها في المعية أكثر وفي تقدم ما قبلها كثير وفي تأخره قليل فتكون عند التجرد عن القرائن للمعية بأرجحية ولتقدم ما قبلها برجحان ولتأخره بمرجوحية فكلام التسهيل كما في التصريح تحقيق للواقع لا قول ثالث.\r","part":1,"page":1335},{"id":1336,"text":"قوله (واخصص بها إلخ) قال الدماميني يرد عليه أن أم المتصلة تشاركها في ذلك نحو سواء عليّ أقمت أم قعدت فإنها عاطفة على ما لا يغني اهـ. قال في التصريح أجيب عنه بأن هذا كلام منظور فيه إلى حالته الأصلية إذ الأصل سواء عليّ القيام والقعود، فالعاطف بطريق الأصالة إنما هو الواو قاله الموضح في الحواشي اهـ. واعلم أن الواو تختص بأحد وعشرين حكماً ذكر الناظم منها ثلاثة عطف ما لا يغني متبوعه وعطف السابق على اللاحق وعطف عامل حذف وبقي معموله، ذكر هذا في قوله آخر الباب وهي انفردت. بعطف عامل مزال قد بقي معموله. الرابع عطف سببي على أجنبي في الاشتغال ونحوه نحو زيداً ضربت عمراً وأخاه، وزيد مررت بقومك وقومه. الخامس عطف الشيء على مرادفه نحو «شرعة ومنهاجاً». السادس فصلها من معطوفها بظرف أو عديله نحو ومن خلفهم سداً. السابع جواز تقديمها مع معطوفها في الضرورة نحو\rجمعت وفحشاً غيبة ونميمة وقيل لا تختص الواو بذلك بل الفاء وثم وأو ولا كذلك. الثامن جواز العطف على الجوار في الجر خاصة نحو وأرجلكم في قراءة من جر. التاسع جواز حذفها إن أمن اللبس كقوله\r","part":1,"page":1336},{"id":1337,"text":"كيف أصبحت كيف أمسيت العاشر إيلاؤها لا إذا عطفت مفرداً بعد نهي نحو {ولا الهدي ولا القلائد} (المائدة 2)، أو نفي فلا رفث ولا فسوق أو مؤوّل بنفي نحو ولا الضالين. الحادي عشر إيلاؤها إما مسبوقة بمثلها غالباً إذا عطفت مفرداً نحو إما العذاب وإما الساعة. الثاني عشر عطف النعوت المفرقة مع اجتماع منعوتها نحو مررت برجلين كريم وبخيل. الثالث عشر عطف العقد على النيف إذا وقعا دفعة كأحد وعشرين فإن تأخر وقوع العقد جاز أن تقول قبضت ثلاثة فعشرين أو ثم عشرين. الرابع عشر عطف ما حقه التثنية أو الجمع نحو محمد ومحمد في يوم واحد. الخامس عشر عطف العام على الخاص نحو اغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين. أما عطف الخاص على العام لمزية في الخاص فيشاركها فيه حتى نحو {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} (الأحزاب 7)، الآية ومات الناس حتى الأنبياء. ومثل العام والخاص الكل والجزء. السادس عشر العطف التلقيني من المخاطب نحو {قال ومن كفر} (البقرة 126). السابع عشر اقترانها بلكن نحو {ولكن رسول الله} (الأحزاب 40). الثامن عشر والتاسع عشر العطف في التحذير والإغراء نحو {ناقة الله وسقياها} (الشمس 13)، ونحو المروءة والنجدة. العشرون عطف أي على مثلها نحو\r","part":1,"page":1337},{"id":1338,"text":"أيى وأيك فارس الأحزاب الحادي والعشرون صحة حكاية العلم بمن مع اتباعه بعلم آخر معطوف عليه بها نحو من زيداً وعمراً فإنهم شرطوا في حكاية العلم بمن أن لا يتبع إلا إذا كان التابع ابناً متصلاً بعلم أو علماً معطوفاً بالواو، وعد في التصريح من خصائص الواو عطف ما تضمنه الأول لمزية في المعطوف نحو {حافظوا على الصوات والصلاة الوسطى} (البقرة 238)، وفيه أن هذا عطف الخاص على العام ويشاركها فيه حتى كما ذكره بعد. وعد أيضاً من خصائصها امتناع الحكاية بمن إذا اقترنت بها فلا يقال ومن زيداً بالنصب حكاية لمن قال رأيت زيداً. وفيه أنهم أطلقوا العاطف الذي اقترانه بمن يمنع الحكاية ولم يقيدوه بالواو.\rهذا ملخص ما في حاشية شيخنا ومنه يعلم ما في كلام البعض من الخلل في غير موضع لكن ما تقدم من اختصاصها بعطف السابق على اللاحق يرد عليه أن حتى تشاركها في ذلك على الصحيح نحو مات كل أب لي حتى آدم كما سيأتي وما تقدم من اختصاصها بعطف عامل حذف وبقي معموله يرد عليه ما سيأتي أن الفاء تشاركها في ذلك نحو اشتريته بدرهم فصاعداً وما تقدم من اختصاصها بجواز حذفها خلاف ما في التسهيل من أن أو كالواو في ذلك بل مال الدماميني إلى أن الفاء أيضاً كالواو في ذلك كما سيأتي وقولنا فيما تقدم إذا عطفت مفرداً بعد نهي إلخ.\r","part":1,"page":1338},{"id":1339,"text":"قال في المغني ولم تقصد المعية فلا يجوز ما اختصم زيد ولا عمرو لأنه للمعية وأما {وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات} (فاطر 22)، فلا الثانية والرابعة والخامسة زوائد لأمن اللبس اهـ. وإنما قرنوا الواو بلا في نحو ما قام زيد ولا عمرو ولا تضرب زيداً ولا عمراً لإفادة نفي القيام عنهما مجتمعين ومفترقين والنهي عن ضربهما كذلك ودفع توهم تقييد النفي أو النهي بحال الاجتماع. وقولنا ما حقه التثنية أو الجمع أي ما الأصل فيه التثنية أو الجمع فلا ينافي ما في التسهيل من أن العطف سائغ مع قصد التكثير أو فصل بين المتعاطفين ظاهر أو مقدر. مثال الأخير قول الحجاج يوم مات محمد ابنه ومحمد أخوه محمد ومحمد في يوم واحد أي محمد ابني ومحمد أخي.\r","part":1,"page":1339},{"id":1340,"text":"قوله (بين زيد وعمرو) ويقال بين زيد وبين عمرو بزيادة بين الثانية للتأكيد قاله ابن بري وغيره وبه يرد منع الحريري لذلك. دنوشري. قوله (ولا يجوز فيها غير الواو) وإنما انفردت الواو بذلك لترجح معنى المصاحبة فيها. قوله (بين الدخول فحومل) الدخول بفتح الدال وحومل موضعان. قوله (بين أماكن إلخ) أي فهو على حذف مضاف وقدره بعضهم بين أهل الدخول إلخ ويحتمل أن المراد بالدخول وحومل أجزاؤهما. قوله (والفاء للترتيب) أي المعنوي وقد تكون للترتيب الذكرى وأكثر ما يكون في عطف مفصل على مجمل نحو {فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة} (النساء 153)، والذي انحط عليه كلام سم في الآيات البينات أنه ليس المراد من الترتيب الذكرى مجرد ترتيب الشيئين مثلاً في الذكر لأن هذا القدر لازم للذكر مع إسقاط الفاء أيضاً بل ترتيب مراتب المذكور في الذكر أي بيان أن المذكور أولاً حقه أن يتقدم في الذكر لتقدم رتبته على رتبة المتأخر قال ولعل معنى التعقيب حينئذٍ بيان أن رتبة المتأخر قريبة من رتبة المتقدم غير متراخية عنها كثيراً فليتأمل اهـ. وقد تكون في غير ذلك كقوله تعالى {ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين} (غافر 76)، وقوله تعالى {وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين} (البقرة 36)، فإن ذكر ذم الشيء أو مدحه يحسن بعد جري ذكره. وأما الفاء من فأخرجهما من قوله تعالى {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} (البقرة 36)، فللترتيب المعنوي إن رجع ضمير عنها إلى الشجرة أي أوقعهما في الزلة بسبب الشجرة وللذكرى إن رجع إلى الجنة أي أذهبهما عنها ويرد على هذا أن الذي كانا فيه هو الجنة فأين التفصيل إلا أن يراد فأخرجهما مما كانا فيه من النعيم والكرامة فيكون تفصيلاً بعد الاجمال قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1340},{"id":1341,"text":"قوله (باتصال) أي معه وهو في كل شيء بحسبه يقال تزوج فلان فولد له إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن طالت. قوله (أي بلا مهلة) بضم الميم أي تأخر كذا في المصباح وغيره. قوله (نحو أماته فأقبره) لا يقال الإقبار مسبب عن الإماتة فالفاء للتسبب في هذه الآية أيضاً وصنيع الشارح يوهم خلافه لأنا نقول المراد بالتسبب أن يكون المعطوف مسبباً عن المعطوف عليه بالذات لا بواسطة عادة والآية من الثاني لا الأول. قوله (إن كان المعطوف جملة) أي أو صفة نحو {لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون} (الواقعة 53)، الآية وقد تجيء في ذلك لمجرد الترتيب من غير سببية نحو {فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم} (الذاريات 27)، ونحو {فالزاجرات زجراً فالتاليات ذكراً} (الصافات 2)، وفي المغني وشرح الدماميني عليه أن للفاء مع الصفة أربعة أحوال أن تدل على ترتيب معانيها في الوجود أو في غيره كالشرف والخسة أو على ترتيب موصوفاتها في الوجود أو في غيره نحو زيد الصابح فالغانم فالآيب أي الذي أغار على القوم صباحاً فغنم فآب أي رجع، وجالس الأزهد فالأورع، وولد لزيد الشاعر فالكاتب، ورحم الله المحلقين فالمقصرين اهـ بتلخيص وإيضاح.\r","part":1,"page":1341},{"id":1342,"text":"قوله (وأما نحو أهلكناها إلخ) إيراد على الترتيب لأن مجيء البأس قبل الإهلاك وغسل الأعضاء الأربعة قبل الوضوء كذا قال شيخنا. ولا يظهر الثاني إذا كان المراد غسل جملة الأعضاء لأن غسل جملتها نفس الوضوء لا قبله ولا بعده وإنما يظهر إذا كان المراد غسل كل منها على انفراده لأنه الذي قبل الوضوء أي في الجملة وإلا فغسل الرجلين بتمامهما ليس قبل الوضوء فتفطن. قوله (فالمعنى أردنا إلخ) أو يقال الفاء في الآية والحديث للترتيب الذكرى اهـ. تصريح أي لأن ما بعد الفاء تفصيل للمجمل قبلها. قوله (وأما نحو فجعله إلخ) إيراد على التعقيب لأن جعله غثاء لا يتصل بإخراجه. قوله (فالتقدير فمضت مدة إلخ) أي فالمعطوف عليه محذوف. قيل هذا لا يدفع الاعتراض لأن مضي المدة لا يعقب الإخراج وأجيب بأنه يكفي أن أول أجزاء المضي يعقب الإخراج وإن لم يحصل بتمامه إلا في زمن طويل ذكره الرضي والسعد وجعلا منه {فتصبح الأرض مخضرة} (الحج 63)، قال في المغني وقيل الفاء في هذه الآية يعني آية فتصبح الأرض مخضرة للسببية لا للعطف وفاء السببية لا تستلزم التعقيب بدليل صحة قولك أن يسلم فهو يدخل الجنة ومعلوم ما بينهما من المهلة اهـ. قال الدماميني الحق أن الأصل في الفاء السببية استلزام التعقيب وإن عدمه في بعض المواضع كالمثال لعدم استكمال السبب إذ السبب التام لدخول الجنة في المثال مجموع الإسلام واستمرار حكمه لكن إطلاق السبب على جزئه مجاز اهـ. باختصار. قوله (أو أن الفاء نابت عن ثم) أو يقال التعقيب في كل شيء بحسبه قال في الهمع قيل ترد الفاء للاستئناف نحو\r","part":1,"page":1342},{"id":1343,"text":"ألم تسأل الربع القواء فينطق أي فهو ينطق إذ لو كانت لمجرد العطف جزم ما بعدها أو للسببية نصب ونحو {أن يقول له كن فيكون} (النحل 40)، بالرفع قال ابن هشام والتحقيق أنها في مثل ذلك عاطفة وأن المعتمد بالعطف الجملة لا الفعل وحده. قوله (وثم) ويقال فم وثمت وثمت قاله في التسهيل. قوله (كقوله كهز إلخ) فإن الهز متى جرى في أنابيب الرمح أعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه قاله في المغني واعترضه قريبه فقال الظاهر أنه ليس كذلك بل الاضطراب والجري في زمن واحد فتكون ثم بمعنى الواو، وجوابه أن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة والرديني صفة للرمح نسبة إلى امرأة اسمها ردينة كانت تقوم الرماح. والعجاج الغبار والأنابيب جمع أنبوبة وهي ما بين كل عقدتين كذا في التصريح والاعتراض أقوى من الجواب. وهز مصدر بمعنى اهتزاز كما في العيني مضاف إلى فاعله والمشبه اهتزاز فرس كانت تحت الممدوح. قوله (وأما نحو إلخ) وجه الإيراد في الآية الأولى أن خلق حواء قبل خلق الذرية وفي الثانية أن إيتاء موسى الكتاب قبل توصية هذه الأمة بالمشار إليه وفي البيت واضح. دماميني.\r","part":1,"page":1343},{"id":1344,"text":"قوله (هو الذي خلقكم إلخ) التلاوة وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل إلخ أو خلقكم من نفس واحدة ثم جعل إلخ والثاني هو الموافق لكون الكلام في ثم فكان عليه حذف هو الذي وأراد بالنفس الواحدة آدم وبزوجها حواء. قوله (وقيل غير ذلك) فمما قيل في الآية الأولى إن العطف على محذوف أي من نفس واحدة أنشأها ثم جعل منها زوجها أو على واحدة لتأويلها بالفعل أي من نفس توحدت أي انفردت ثم جعل إلخ أو أن الذرية أخرجت من ظهر آدم كالذر ثم خلقت حواء، وهذه الأجوبة أنفع من جواب الشارح لأنها تصحح الترتيب والمهلة وجوابه يصحح الترتيب فقط إذ لا تراخي بين الإخبارين، نعم جوابه أعم إذ يصح أن يجاب به عن الآية الثانية والبيت كما فعله كذا في المغني. قال الدماميني ووجه الترتيب الاخباري في البيت أن سيادة الابن نفسه أخص به من سيادة أبيه وكذا سيادة الأب بالنسبة إلى سيادة الجد.\rقوله (وأجاب ابن عصفور عن البيت إلخ) حاصل جوابه أن السيادة لما سرت من الابن إلى الأب ومن الأب إلى الجد كانت سيادة الابن متقدمة رتبة ثم سيادة الأب ثم سيادة الجد فثم في البيت للترتيب الرتبي لا الخارجي. ولا ينافيه قوله قبل ذلك على روايةمن قال\r","part":1,"page":1344},{"id":1345,"text":"ثم قد ساد قبل ذلك جده لإمكان أن يجعل ساد في قوله ثم قد ساد قبل ذلك جده مستعملاً في السيادة الرتبية والخارجية ويكون الاتيان بثم نظراً إلى السيادة الرتبية. وقوله قبل ذلك نظراً إلى السيادة الخارجية لأن سيادة الجد الخارجية قبل سيادة الابن وسيادة الأب الخارجيتين وبهذا التدقيق يندفع الاعتراض بأن هذا الجواب إنما يظهر على رواية بعد ذلك لا على رواية قبل ذلك. وأجاب سم عنه بأن اسم الإشارة راجع إلى وقت التكلم ولا يخفى أن جوابنا أدق فاعرفه. قوله (أتاه السودد) قال في القاموس السود والسودد والسؤدد بالهمز كقنفذ السيادة اهـ. والسين مضمومة في الأولين أيضاً كما ضبطت به في النسخ الصحيحة من القاموس كنسخة العلامة أبي العز العجمي ويصرح بضم السين في الثانية والثالثة قول الصحاح الدال في سودد زائدة لإلحاق بنائه ببناء جندب وبرفع اهـ. لأن أول جندب وبرقع مضموم وثالث جندب مفتوح كاللغة الثانية وثالث برقع مضموم كاللغة الثالثة. قوله (إن ثم تقع زائدة) وتقع الفاء أيضاً زائدة كالفاء الثانية في قوله\r","part":1,"page":1345},{"id":1346,"text":"فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي والفاء في قوله تعالى {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} (البقرة 89)، عند من جعل كفروا به جواب لما الأولى والثانية تأكيد والفاء زائدة وكذا الواو عند الأخفش كما في الدماميني وعزاه في الهمع للكوفيين أيضاً ومثل بآية {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها} (الزمر 71، 73)، وآية {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه} (الصافات 103)، فإحدى الواوين فيهما زائدة وغير الأخفش والكوفيين جعلوا الجواب محذوفاً والواو حالية بتقدير قد والمعنى في الآية الأولى جاءوها حال فتح أبوابها إكراماً لهم عن أن يقفوا حتى تفتح. قوله (بما رحبت) أي مع سعتها وضاقت عليهم أنفسهم أي من فرط الوحشة والغم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه أي وعلموا أن لا ملجأ من سخط الله إلا إلى استغفاره. قوله (إذا أصبحت إلخ) الهوى بالقصر العشق وإرادة النفس وكأن الثاني هو المراد في البيت يقول أصبح مريد الشيء وأمسى تاركاً له يقال عدا فلان هذا الأمر إذا تجاوزه وتركه اهـ دماميني. قال الشمني وهذا يدل على أن عادياً بالعين المهملة وهو مضبوط في بعض نسخ المغني وفي غيره بالمعجمة وقد أنشد ابن مالك هذا البيت في شرح الكافية\rأراني إذا ما بتّ بت على هوى فثم إذا أصبحت أصبحت غاديا قال ابن القطاع غدا إلى كذا أصبح إليه اهـ. كلام الشمني. وكما أنشده ابن مالك أنشده السيرافي وقال كذا رواية أبي بكر ثم قال يقول إن لي حاجة لا تنقضي أبداً اهـ. قوله (على تقدير الجواب) أي فرج الله عنهم أو لجؤوا إلى الله ثم تاب إلخ، فثم عاطفة على هذا المحذوف وتوبة الله تعالى على عبده تكون بمعنى توفيقه للتوبة كما في {ثم تاب الله عليهم ليتوبوا} (التوبة 118)، وبمعنى قبول توبته. قال الشمني وقيل إذا بعد حتى قد تجرد عن الشرط وتبقى لمجرد الوقت فلا تحتاج إلى جواب بل تكون غاية للفعل قبلها أي خلفوا إلى هذا الوقت ثم تاب عليهم.\r","part":1,"page":1346},{"id":1347,"text":"قوله (على زيادة الفاء) لأنه عهد زيادتها ولم يعهد زيادة ثم وترد ثم للاستئناف كما في قوله تعالى {ألم يروا كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده} (العنكبوت 19)، فجملة ثم يعيده مستأنفة لأن إعادة الخلق لم تقع فيقرروا برؤيتها ويؤيد كونها مستأنفة قوله تعالى عقب ذلك {قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة} (العنكبوت 20)، كذا في المغني. قوله (واخصص بفاء إلخ) وفي التسهيل أنها تنفرد أيضاً بعطف مفصل على مجمل متحدين معنى نحو {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي} (هود 45)، والترتيب في مثله ذكري لا معنوي لاتحاد المتعاطفين معنى. قوله (وعكسه) بالنصب عطفاً على عطف في كلام الناظم. قوله (فيغضب هو زيد) يحتمل أن هو فاعل يغضب فنكتة الإبراز دفع توهم كون زيد فاعلاً ليغضب فيختل التركيب لعدم الضمير حينئذٍ في كل من الجملتين لا كون الفعل جرى على غير من هو له كما قيل لأنه ممنوع بل هو جار على من هو له ويحتمل أن الفاعل ضمير مستتر في يغضب وهو توكيد له وهذا ظاهر كلام الدنوشري وما قبله ظاهر كلام التصريح ويحتمل أنه ضمير منفصل مبتدأ خبره زيد والجملة خبر الموصول ويحتمل أنه ضمير فصل لا محل له من الإعراب فالاقتصار على الأول تقصير وفاعل يغضب على الأخيرين ضمير مستتر فيه يعود على الذي.\r","part":1,"page":1347},{"id":1348,"text":"قوله (فكان الأولى إلخ) لو عبر بالواو لكان أولى لوجهين الأول أن أولوية التعبير بعبارة تشمل مسألتي الصفة والخبر لا تتفرّع على جريان الحكم في عكس صورة المتن أيضاً فلا يظهر التفريع بالنسبة إليهما. الثاني أن ما قبل فاء التفريع علة لما بعدها فلا يحسن التعليل بعد شمول مسألتي كل من الصلة والصفة والخبر فتأمل. قوله (يحسر الماء) بحاء وسين مهملتين من بابي ضرب وقتل كما في المصباح أي يرتفع وينزاح وقوله يجمّ بضم الجيم وكسرها أي يكثر. قوله (ويشمل أيضاً إلخ) الضمير يرجع إلى اختصاص الفاء ويشمل بالرفع على الاستئناف وليس الضمير راجعاً إلى أن يقول كما في التسهيل ويشمل بالنصب عطفاً على مدخول اللام في قوله سابقاً ليشمل إلخ لعدم شمول ذلك القول مسألتي الحال كما قال ولم يذكره أي في التسهيل اللهم إلا أن يراد بالصفة ما يشمل الحال لأنها صفة في المعنى، ويراد بقوله ولم يذكره أي نصاً وفيه ما لا يخفى من التكلف وبما قررناه اندفع تنظير شيخنا. قوله (أن يكون المعطوف بعضاً من المعطوف عليه) بأن يكون جزءاً منه أو فرداً أو نوعاً وقوله أو كبعضه أي في شدة الاتصال.\r","part":1,"page":1348},{"id":1349,"text":"قوله (فعلى تأويل ألقى ما يثقله) أي تأويل ألقى الصحيفة والزاد بألقى ما يثقله ونعله بعض ما يثقله فالمعطوف بعض تأويلاً وقد روي نعله بالأوجه الثلاثة كما سيذكره الشارح. قوله (والثاني أن يكون غاية إلخ) والتحقيق كما في المطول أن المعتبر في حتى ترتيب أجزاء ما قبلها ذهناً من الأضعف إلى الأقوى أو بالعكس ولا يعتبر الترتيب الخارجي لجواز أن تكون ملابسة الفعل لما بعدها قبل ملابسته للأجزاء الأخر نحو مات كل أب لي حتى آدم أو في أثنائها نحو مات الناس حتى الأنبياء، أو في زمان واحد نحو جاءني القوم حتى زيد إذا جاءوك معاً وزيد أضعفهم أو أقواهم. قوله (زيادة أو نقص) أي معنويين كمثالي الشارح أو حسيين نحو فلان يهب الأعداد الكثيرة حتى الألوف ونحو المؤمن يجزي بالحسنات حتى مثقال الذرة. قوله (حتى الكمأة) جمع كمي على غير قياس وهو كما في القاموس الشجاع أو لابس السلاح.\rقوله (بقي شرطان آخران) زاد في التصريح نقلاً عن الموضح شرطاً آخر وهو أن يكون ما بعدها شريكاً في العامل فلا يجوز صمت الأيام حتى يوم الفطر. قوله (أن يكون المعطوف ظاهراً لا مضمراً) قال الحفيد لأن معطوفها بعض مما قبلها أو كبعضه ولو دخلت على ضمير غيبة لكان ظاهراً في أنه عين الأول لا بعضه فيلزم عطف الشيء على نفسه ثم حمل ضمير المتكلم والمخاطب على ضمير الغائب اهـ. وما ذكره في ضمير الغيبة ليس على إطلاقه فإنك لو قلت زيد ضربت القوم حتى إياه لم يكن معطوفها عين ما قبلها مع أن صورة كون معطوفها عين ما قبلها خارجة بالشرط الأول لأن ما كان عيناً ليس بعضاً فالحق عدم اشتراط كون مجرورها ظاهراً لا ضميراً. قوله (الخضراوي) نسبة إلى الجزيرة الخضراء بلد من بلاد الأندلس. دماميني. قوله (مفرداً) لو قال اسماً لكان أحسن لأن المفرد يشمل الفعل مع أنها لا تعطفه. قوله (أن يكون جزءاً) أراد بالجزء البعض ليشمل الجزئي ولو عبر بالبعض لكان أوضح وأوفق بعبارة الناظم.\r","part":1,"page":1349},{"id":1350,"text":"قوله (ولا يتأتى ذلك إلا في المفردات) اعترضه الدماميني بأنه لو قيل فعلت مع زيد ما أقدر عليه حتى خدمته بنفسي كان المعطوف بها بعضاً مع أنه جملة وصرح النحاة وأهل المعاني بأن الجملة تبدل مما قبلها بدل بعض من كل نحو {أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين} (الشعراء 132 و133)، وأقره الشمني. وأجاب عنه البعض بأن البعضية في المثال إنما تظهر بالنسبة إلى المعنى التضمني وكلام القائل بالنسبة إلى المعنى المطابقي ولا بعضية فيه ويرد بأن زمن خدمته بنفسه بعض زمن فعل ما يقدر عليه كما أن الخدمة بعض فعل ذلك وحينئذٍ فالمعنى المطابقي بعض وأما النسبة فليست جزء مفهوم الفعل على الراجح ولئن سلم أنها جزؤه فبعضيتها باعتبار بعضية أحد طرفيها وهو الخدمة المنسوبة فتدبر.\rقوله (تكلّ) أي تتعب والمطي اسم جنس جمعي لمطية وهي الدابة. والجياد جمع جواد وهو الفرس الجيد والأرسان جمع رسن بالتحريك وهو الحبل أي وحتى صارت الخيل لا تقاد بمقاودها بل تسير بنفسها وهو كناية عن شدة تعبها قاله الدماميني. قوله (فيمن رفع تكل) والمعنى حتى كلت ولكنه جاء مضارعاً على حكاية الحال الماضية وأما من نصب فهي الجارة ولا بد على النصب من تقدير زمان مضاف إلى كلال مطيهم مغني. والذي يظهر لي أن تقدير هذا المضاف غير ضروري فتدبر. والواو على النصب عاطفة لمحذوف على سريت بهم تقديره وسريت بهم حتى الجياد إلخ فلا يرد أنه لا يستقيم عطف حتى الابتدائية وجملتها على حتى الجارة ومجرورها قاله الدماميني. قوله (معطوفة بحتى) والصحيح أنها ابتدائية في الموضعين.\r","part":1,"page":1350},{"id":1351,"text":"قوله (بالنسبة إلى الترتيب) أي إلى عدمه بدليل ما بعده والمراد الترتيب الخارجي فلا ينافي أنها للترتيب الذهني كما مر بيانه. قوله (تمالأوا) أي اجتمعوا. قوله (وقيده الناظم) أي قيد اللزوم قال في المغني وهو حسن. قوله (بأن لا يتعين إلخ) الضابط أنه متى صح حلول إلى محلها كانت محتملة للأمرين وإلا تعينت للعطف. قوله (نحو عجبت من القوم إلخ) إنما لم يصح الجر في المثال والبيت لعدم صلاحية إلى في موضع حتى ولكون ما بعدها ليس آخراً ولا متصلاً بالآخر هذا حاصل ما في المغني وشراحه كما قاله شيخنا وناقش الدماميني في التعليل الأول بأنه دعوى بلا دليل وأي مانع من كون العجب في المثال انتهى إلى البنين وفيض الجود في البيت انتهى إلى البائس. وقد يقال المانع عدم مناسبة ذلك مقام التعجب والمدح ثم البعضية التي هي شرط في العاطفة ظاهرة في البيت وكذا في المثال إن جعلنا الإضافة في بنيهم على معنى من التبعيضية وعليه يحمل قول المغني أنهم بعض القوم فإن جعلت بمعنى اللام اقتضت عدم دخول بنيهم فيهم فافهم. قوله (بائس) البائس من أصابه البؤس أي الشدة وقوله دان بالاساءة ديناً بكسر الدال أي تدين بالاساءة تديناً أي جعل الاساءة دينه لتكررها منه كثيراً. قوله (فالجر أحسن) لقلة العطف بحتى، حتى أنكره الكوفيون كما مر.\r","part":1,"page":1351},{"id":1352,"text":"قوله (إلا في باب ضربت القوم إلخ) أراد ببابه أن يقع بعد الاسم التالي حتى فعل مشتغل بنصب ضميره كما في المغني فإن اشتغل برفعه نحو قام القوم حتى زيد قام امتنع النصب وجاز الرفع والجر. قوله (حتى زيداً إلخ) أي إذا كان زيد آخر القوم ليوجد شرط جواز الجر. قوله (فالنصب أحسن إلخ) علله في المغني بأن الفعل لا يكون مؤكداً بعد حتى الجارة نقله شيخنا السيد وهو يفيد تعين النصب فيخالف ما يقتضيه كلام الشارح من جواز الجر فتأمل. وقال شيخنا انظر لم كان غير الجر في هذا الباب أحسن اهـ. وقد توجه الأحسنية بأن في النصب مشاكلة الضمير لمرجعه في الإعراب. قوله (وضربته توكيد) أي لضربت زيداً الذي تضمنه قولك ضربت القوم لدخول زيد في القوم لا لضربت القوم حتى يرد أن الضمير ليس راجعاً للقوم حتى يكون ضربته تأكيداً لضربت القوم بل لزيد. قوله (بهما) أي الجر والنصب وعليهما فألقاها توكيد إلا إذا جعلت حتى في النصب ابتدائية وألقاها تفسير.\r","part":1,"page":1352},{"id":1353,"text":"قوله (وأم بها اعطف إثر همزة التسوية) أي بعدها ولا يجوز العطف بأو قياساً فقول الفقهاء سواء كان كذا أو كذا خطأ كقولهم يجب أقل الأمرين من كذا أو كذا لأن الصواب فيه الواو قاله في المغني. ثم ذكر أن قول الصحاح تقول سواء عليّ قمت أم قعدت سهو وأن قراءة ابن محيصن سواء عليهم أنذرتهم أو لم تنذرهم من الشذوذ بمكان اهـ. ونقل الدماميني عن السيرافي أن سواء إذا دخلت بعدها همزة التسوية لزم العطف بأم وإذا وقع بعدها فعلان بغير الهمزة جاز العطف بأو قال الدماميني وهذا نص صريح يقضي بصحة كلام الفقهاء وبصحة ما في الصحاح وقراءة ابن محيصن اهـ. قال الشمني ما في المغني هو مقتضى القياس إذ لا فرق بين همزة التسوية والتسوية بلا همزة اهـ. وكأن من فرّق رأى التسوية مع الهمزة أقوى ونقل الدماميني أيضاً عن سيبويه جواز العطف بعد ما أدري وليت شعري مع الهمزة بأم وبأو ثم قال والعجب من إيراد المصنف يعني ابن هشام كلام الفقهاء والصحاح وقراءة ابن محيصن في العطف بعد همزة التسوية والفرض أن لا همزة في شيء من ذلك وكأنه توهم أن الهمزة لازمة بعد كلمة سواء فتقدر إن لم تذكر وتوصل بذلك إلى الرد اهـ.\r","part":1,"page":1353},{"id":1354,"text":"ويوافق ما في المغني ما سيذكره الشارح عند قوله وربما حذفت الهمزة إلخ ثم ذكر الدماميني في قول المغني كقولهم يجب أقل الأمرين إلخ أنه يدفع الخطأ في قولهم المذكور بجعل من بيانية لا أقل. قال الدماميني فإن قلت فما وجه العطف بأو والتسوية تأباه لأنها تقتضي شيئين فصاعداً وأو لأحد الشيئين أو الأشياء؟ قلت وجهه السيرافي بأن الكلام محمول على معنى المجازاة قال فإذا قلت سواء عليّ قمت أو قعدت فتقديره إن قمت أو قعدت فهما على سواء، وعليه فلا يكون سواء خبراً مقدماً ولا مبتدأ كما قيل، فليس التقدير قيامك أو قعودك سواء عليّ أو سواء عليّ قيامك أو قعودك بل سواء خبر مبتدأ محذوف أي الأمران سواء وهذه الجملة دالة على جواب الشرط المقدر وصرح الرضي بمثل ذلك اهـ. وإنما قال بمثل ذلك لأن فرض كلام الرضي في أم وقد أسلفناه مع زيادة في الاستثناء. ثم قال في المغني فإن كان العطف بأو بعد همزة الاستفهام جاز وكان الجواب بنعم أو بلا لأنه إذا قيل أزيد عندك أو عمرو فالمعنى أأحدهما عندك وإن أجيب بالتعيين صح لأنه جواب وزيادة اهـ.\rوما مر من أن ابن محيصن يقرأ بأو سيأتي في الشارح عند قول المصنف وربما حذفت الهمزة إلخ أنه يقرأ بأم فحرره. واعلم أن الظاهر أن التسوية في قولنا سواء عليّ أقمت أو قعدت مدلولة لسواء لا للهمزة، وفي قولنا ما أبالي أقمت أم قعدت مستفادة من ما أبالي لا من الهمزة فتسميتها همزة التسوية لوقوعها بعد ما يدل على التسوية. وانظر ما مدلول الهمزة حقيقة ولعلها لتأكيد التسوية فتدبر.\r","part":1,"page":1354},{"id":1355,"text":"قوله (على جملة في محل المصدر) المناسب أن يقول على جملة هي معها في محل المصدر كذا في يس وفيه نظر وهذا من مواضع تأويل الجملة بالمصدر بلا سابك بناء على قول الجمهور إن ما بعد الهمزة مبتدأ مؤخر، ومنها الجملة المضاف إليها الظرف نحو {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} (المائدة 119)، ومنها تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه بناء على عدم تقدير أن قاله في المغني. قوله (ولست أبالي) أي أكترث فهو متعد بنفسه لأن معناه لا أفكر فيه ازدراء به فالجملة بعده في محل نصب والفعل معلق أفاده الدماميني. وقد يتعدى أبالي بالباء والوجهان صحيحان كما قاله الشنواني نقلاً عن النووي. قوله أموتي ناء أي بعيد.\rقوله (نحو سواء عليكم أدعوتموهم) أي الأصنام أي ونحو سواء عليّ أزيد قائم أم قعد فتم التمثيل. قوله (فقيل لا يجوز إلخ) يرد عليه أنه سمع ذكر الاسمية بعدها في قوله تعالى {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} (الأعراف 193)، وفي قول الشاعر ولست أبالي إلخ كما قدم ذلك فلا يصح قوله فهذا لا يقوله العرب ولا قوله وأجازه الأخفش قياساً على الفعلية المقتضي عدم السماع. وفي نسخ إسقاط قوله وإذا عادلت بين الجملتين إلخ وهو أولى. قوله (مغنيه) أي مع أم كما أشار إليه الشارح فقد حقق الدماميني أن أيا سادة مسد الهمزة وأم جميعاً لا الهمزة فقط. قوله (وتقع) أي أم المسبوقة بهمزة التعيين. قوله (بين مفردين غالباً) ومن غير الغالب أن تقع بين مفرد وجملة كقوله تعالى {وإن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمداً} (الجن 25)، وبين جملتين كما سيذكره الشارح.\r","part":1,"page":1355},{"id":1356,"text":"قوله (ويتوسط بينهما إلخ) ما لا يسأل عنه في الأول المسند لأن السؤال عن المسند إليه وفي الثاني بالعكس. وبيان ذلك أن شرط الهمزة المعادلة لأم أن يليها أحد الأمرين المطلوب تعيين أحدهما ويلي أم المعادل الآخر ليفهم السامع من أول الأمر ما طلب تعيينه تقول إذا استفهمت عن تعيين المبتدأ دون الخبر أزيد قائم أم عمرو وإن شئت أخرت زيد قائم لأنه غير مسؤول عنه، وإذا استفهمت عن تعيين الخبر دون المبتدأ أقائم زيد أم قاعد. وإن شئت أخرت زيداً لأنه غير مسؤول عنه وقس على هذا نقله الدماميني عن ابن الحاجب وابن هشام وغيرهما ثم ساق عن سيبويه كلامه الذي هو كما قاله نص في أن إيلاء المسؤول عنه الهمزة أولى لا واجب كما قاله الجماعة.\rقوله (ءأنتم أشد خلقاً) هذا الاستفهام توبيخي لا حقيقي ولا ينافيه قول الشارح بعد لأن الاستفهام معها على حقيقته لأنه باعتبار الغالب أو أراد بالاستفهام الحقيقي ما يطلب جواباً وإن كان توبيخاً أو إنكارياً بقرينة المقابلة نقله البعض عن البهوتي، وهو صريح في أن الاستفهام الإنكاري والتوبيخي يطلب جواباً وقد يمنع لأن الأول بمعنى لم يقع أو لا يقع، والثاني بمعنى ما كان ينبغي أو لا ينبغي، ولا يستدعي شيء من ذلك جواباً. ولو قيل أراد بالاستفهام الحقيقي ما ليس خبراً مجرداً عن طلب الفهم وعن التوبيخ والتقرير ونحوها لكان أسلم ثم دعوى أن الاستفهام في الآية توبيخي يردها أن تالي همزة التوبيخ واقع أو يقع وفاعله ملوم نحو {أتعبدون ما تنحتون} (الصافات 95)، صرح به في المغني وهذا منتف في الآية فالظاهر أنه تقريري فتأمل. قال الدماميني ووجه كونها في الآية بين مفردين مع أن المتقدم عليها في الصورة جملة أن السماء معطوفة على أنتم وأشد خلقاً خبر مؤخر عن المتعاطفين تقديراً اهـ. وكالآية في هذا قول زهير\r","part":1,"page":1356},{"id":1357,"text":"وما أدري ولست إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء وجعل الشمني أم في البيت بين جملتين بتقدير أم هم نساء فارقاً بينه وبين الآية بأن فعل الدراية معلق في البيت والتعليق إنما يكون عن جملة وهي هنا ما بعد الهمزة فيجب أن يكون معادله وهو ما بعد أم جملة أيضاً. ويرد بأن المعلق عنه مجموع الكلام على حد ما أدري أزيد أم عمرو في الدار نعم إن قلنا الهمزة بعد نحو ما أدري للتسوية وجبت قدير مبتدأ في البيت فقط لأن همزة التسوية إنما تكون بين جملتين بخلاف همزة الاستفهام وسيأتي بسط ذلك. قوله (أهي) بسكون الهاء ولم يجىء بعد الهمزة إلا في الشعر كما نقله الدماميني عن شرح التسهيل للناظم، وعادني أتاني والحلم بضمتين وتسكن اللام ما يراه النائم، والضمير يرجع إلى محبوبته التي رآها في المنام فلما استيقظ قال أهي أتتني حقيقة أم أتاني خيالها في النوم باعتبار عادتهم في مبالغتهم بطريق التجاهل. ويوجد في بعض النسخ صدر البيت وهو\rفقمت للطيف مرتاعاً فأرّقني أي قمت لأجل خيال المحبوبة المرئي في النوم حالة كوني مرتاعاً للقائه هيبة وأرقني أي أسهرني ذلك لما لم أجد بعد الانتباه شيئاً محققاً. قوله (إذ الأرجح) تعليل لقوله بين فعليتين وقوله بفعل محذوف أي يفسره سرت. وإنما كان هذا أرجح لأنه الذي يدل عليه وقوع الفعل بعد أم المعادلة للهمزة. وقال في التصريح لأن الاستفهام بالفعل أولى من حيث أن الاستفهام عما يشك فيه وهو الأحوال لأنها متجددة وأما عن الذوات فقليل اهـ. ومن ثم رجح النصب في أزيداً ضربته.\r","part":1,"page":1357},{"id":1358,"text":"قوله (لعمرك ما أدري إلخ) أي ما أدري أي النسبين هو الصحيح وإن كنت دارياً بغير ذلك وشعيث بالمثلثة آخره وصحفه من رواه بالموحدة كما في شرح شواهد المغني للسيوطي. ومنقر ضبطه الدماميني والشمني بكسر الميم وفتح القاف وبالراء قالا وهو أي البيت هجو لشعيث أي لهذا الحي بأنهم لم يستقروا على أب واحد وضبطه في التصريح بكسر الميم والقاف ويكتب ابن سهم وابن منقر بالألف لأنه خبر لا نعت ولهذه العلة كان حق شعيث التنوين. قوله (فحذفت الهمزة والتنوين منهما) أي للضرورة وقيل حذف الهمزة جائز اختياراً ونقل الدماميني أن المختار اطراد حذفها اختياراً قبل أم المتصلة لكثرته نظماً ونثراً ومنع الصرف لإرادة القبيلة ولا ينافيها الوصف بابن لجواز رعاية التأنيث والتذكير باعتبارين أفاده الدماميني هذا وكان على الشارح أن يزيد ومختلفين نحو {ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} (الواقعة 59)، بناء على الأرجح من فاعلية أنتم لمحذوف على ما مر في أهي سرت وقد يعارضها هنا تناسب المتعاطفين فتستوي الاسمية والفعلية كما قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1358},{"id":1359,"text":"قوله (متصلة) قال في الهمع ويؤخر المنفي فيها بنوعيها فلا يجوز سواء عليّ ألم يجىء زيد أم جاء ولا ألم يقم أم قام. قوله (لا يستغنى بأحدهما عن الآخر) أما في الحال الأول فلأن المقصود الاخبار بالتسوية وهي لا تتحقق إلا بينهما وأما في الثاني فلأن المقصود طلب تعيين أحد الأمرين فلا بد من ذكرهما وقيل إنما سميت بذلك لأنها اتصلت بالهمزة حتى صارتا في إفادة المقصود بمثابة كلمة واحدة لأنهما جميعاً بمعنى أي ورجح هذا على الأول بأن الاتصال عليه راجع إلى أم نفسها وعلى الأول راجع إلى متعاطفيها وعورض بأن الثاني إنما يأتي في أم المسبوقة بهمزة الاستفهام لا المسبوقة بهمزة التسوية فيترجح الأول لشموله النوعين وعليه اقتصر في المغني أفاده في التصريح. قوله (في إفادة التسوية) أي في جملة إفادة التسوية أي في الجملة التي تفيد التسوية ومعنى معادلتها للهمزة في هذه الجملة أنه يليها عديل ما يلي الهمزة فاندفع بتقرير عبارته على هذا الوجه ما توهمه من أن كلا من الهمزة وأم له دخل في إفادة التسوية فتدبر.\r","part":1,"page":1359},{"id":1360,"text":"قوله (في النوع الأول) أي أم بعد همزة التسوية وقوله في النوع الثاني أي أم بعد همزة الاستفهام بقرينة قوله أن الواقعة بعد همزة التسوية الخ. قوله (ليس على الاستفهام) أي بل على الاخبار بالتسوية لانسلاخها عن الاستفهام فهي مجاز بالاستعارة قال ابن يعيش وإنما جاز استعارتها للتسوية للاشتراك في معنى التسوية إذ الأمر إن اللذان تسأل عن تعيين أحدهما مستويان عندك في عدم التعيين اهـ. وكما تستعار الهمزة للتسوية تستعار للانكار الإبطالي فيكون ما بعدها غير واقع ومدعيه كاذباً نحو أفعيينا بالخلق الأول ومنه أليس الله بكاف عبده {وألم نشرح لك صدرك} لأنها أبطلت ما بعدها من النفي فصارت الجملة خبرية مثبتة بمعنى الله كاف عبده وشرحنا لك صدرك لا إنشائية ولهذا صح عطف وضعنا على ألم نشرح ومن جعلها فيهما للتقرير أراد التقرير بما بعد النفي ويظهر أن الهمزة في ألم نشرح على هذا ليست من المعطوف عليه وأنها مسلطة على ما بعد العاطف أيضاً وللإنكار التوبيخي فيكون ما بعدها واقعاً أو يقع وفاعله ملوماً نحو {أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً} (النمل 84)، وأتبعدون ما تنحتون وللتهكم نحو {أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} (هود 87)، وللتعجب كقولك أخلص زيد الأسير متعجباً وللاستبطاء نحو {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم} (الحديد 17)، والجامع بين الاستفهام والمعاني المذكورة استلزام كل مطلق الانتفاء فإن الاستفهام عن شيء يستلزم انتفاء علمه والانكار الإبطالي يستلزم انتفاء وقوع الشيء المنكر والتوبيخي يستلزم انتفاء لياقته والتهكم يستلزم انتفاء تعظيم المتهكم به والتعجب يستلزم انتفاء علم سبب الشيء المتعجب منه ولهذا يقولون إذا ظهر السبب بطل العجب.\r","part":1,"page":1360},{"id":1361,"text":"والاستبطاء يستلزم انتفاء المبادرة وللأمر نحو {ءأسلمتم} (آل عمران 20)، أي أسلموا وللتهديد كقولك لمن يسيء إليك وهو يعلم أنك أدبت فلاناً على اساءته إليك وأنت تعلم علمه بذلك ألم أؤدب فلاناً على إساءته إليّ وللتقرير بمعنى طلب اقرار المخاطب بما يعرفه من نفي أو إثبات ولا يشترط أن يلي الهمزة كما صرح به غير واحد كالتفتازاني نحو {أأنت قلت للناس} (المائدة 116)، ونحو {أليس الله بكاف عبده} (الزمر 36)، على احتمال وإنما لم يورد بعد الهمزة في الآيتين نفس المقرر به دفعاً لتهمة تلقين المتكلم للمخاطب الجواب المقرر به والجامع بين الاستفهام والمعاني الثلاثة مطلق الطلب فإن الاستفهام طلب فهم المسؤول عنه والأمر طلب إيقاع المأمور به والتهديد يستلزم طلب ترك الشيء المهدد عليه والتقرير السابق طلب الإقرار، وللتقرير بمعنى التثبيت والتحقيق نحو أضربت زيداً أي أنك ضربته ألبتة قاله السعد والجامع ترتب ثبوت الحكم. أما في هذا التقرير فظاهر، وأما في الاستفهام فلأنه يترتب عليه الجواب المترتب عليه الثبوت، فعلم أن للتقرير معنيين لكن استعماله في الثاني قليل بالنسبة للأول كما أشار إليه في شرح التلخيص، ولغير ذلك وهل تشارك الهمزة في الانكار الإبطالي نحو {هل من خالق غير الله} (فاطر 3)، والتقرير نحو {هل ثوّب الكفار} (المطففين 36)، {هل في ذلك قسم لذي حجر} (الفجر 5)، والأمر نحو {فهل أنتم منتهون} (المائدة 91)، هذا هو الصحيح على ما يؤخذ من حاشية السيوطي على المغني لكن في المغني في بحث هل أنها تختص عن الهمزة بأن يراد بها النفي ولهذا جاز هل قام إلا زيد دون أقام إلا زيد ولا ترد الهمزة في نحو {أفأصفاكم ربكم بالبنين} (الإسراء 40)، من حيث إن الواقع انتفاء الاصفاء لأنها للإنكار على مدعي الاصفاء ويلزم منه النفي لا أنها للنفي ابتداء وقد يكون الإنكار توبيخياً بمعنى ما كان ينبغي فعل كذا فيقتضي وقوع الفعل. فتلخص أن\r","part":1,"page":1361},{"id":1362,"text":"الإنكار على ثلاثة أوجه انكار على مدعي وقوع الشيء ويلزمه النفي وإنكار على من أوقع الشيء ويختصان بالهمزة وإنكار وقوع الشيء وهذا معنى النفي وتختص به هل عن الهمزة اهـ. باختصار.\rوربما استعير لهذه المعاني غير الهمزة وهل من أسماء الاستفهام كالتوبيخ والتعجب في {كيف تكفرون بالله} (البقرة 28)، والإبطال في {ومن يغفر الذنوب إلا الله} (آل عمران 135)، والتقرير في وما تلك بيمينك يا موسى قرره ليقول هي عصاي نقله السيوطي عن أبي البقاء وما ذكرته من توجيه الاستعارة في المعاني المذكورة هو ما ظهر لي فاعرفه. وفي شرح المغني للدماميني أن استفهام العارف المتجاهل حقيقي بحسب الادعاء. قوله (وإن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب إلخ) يعني أن جملة سواء عليّ أقمت أم قعدت وجملة لست أبالي أمات زيد أم عاش ونحوهما يقبل التصديق والتكذيب لأنه خبر بخلاف جملة أزيد قائم أم عمرو وجملة الاستفهام في قولنا ما أدري أعمري طويل أم قصير، أما مجموع ما أدري أعمري طويل أم قصير فقابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر فافهم هذا التحقيق.t قوله (وليست تلك) أي الواقعة بعد همزة الاستفهام كذلك أي كالواقعة بعد همزة التسوية في الأمرين، وقوله لأن الاستفهام إلخ تعليل للنفي في الأمرين. قوله (لأن الاستفهام معها على حقيقته) أي غالباً أو أراد بكونه على حقيقته أنه ليس إخباراً مجرداً عن طلب الفهم وعن التوبيخ والتقرير ونحوها فلا يرد أن الزمخشري جوز في قوله تعالى في سورة الأنعام {أم كنتم شهداء} (البقرة 133)، كون أم متصلة مقدراً قبلها معادلها أي أتدعون على الأنبياء اليهودية أم إلخ والهمزة فيه للإنكار التوبيخي وفي قوله تعالى {قل أتخذتم عند الله عهداً} (البقرة 80)، كون أم متصلة والهمزة فيه للتقرير ونقلهما في المغني ولم يتعقب واحداً منهما أفاده الشمني لكن الأظهر كون الهمزة في الآية الأولى أيضاً تقريرية فتأمل. قوله\r","part":1,"page":1362},{"id":1363,"text":"(إلا بين جملتين) أي غالباً فلا ينافي ما قدمه من أنها عادلت بين مفرد وجملة كما في قول الشاعر\rسواء عليك النفر أم بت ليلة قوله (قد بان لك) أي من الضابط السابق والاستشهاد بقوله ولست أبالي إلخ. قوله (وما أدري إلخ) أنت خبير بأن الذي تبين مما قدمه أن الواقعة بعد ما أدري ليست همزة تسوية بل همزة استفهام حيث مثل لهمزة الاستفهام بقوله تعالى {وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون} (الأنبياء 109)، وبقول الشاعر لعمرك ما أدري إلخ أي لا أدري جواب هذا الاستفهام وهذا هو الأقرب عندي ومثل ما أدري ليت شعري ولا يحضرني ونحو ذلك، ثم رأيت الدماميني على المغني استظهر ما قلته مؤيداً له بقصر الرضي همزة التسوية على الواقعة بعد قولهم سواء وقولهم ما أبالي وتصرفاته متعقباً بذلك ما في المغني من التعميم الذي جرى عليه الشارح، ورأيت بعضهم مال إلى أنها للاستفهام بعد ما أبالي أيضاً كما يفيده ما مر عن الدماميني من كونه قلبياً معلقاً عن العمل في الجملة بعده والمعنى لا أفكر في جواب هذا الاستفهام فتأمل. قوله (حذفت الهمزة المذكورة) أي الشاملة للنوعين المتقدمين بقرينة تمثيله بالمثالين الآتيين. قال الفارضي وندر حذف أم ومعطوفها كقوله\rدعاني إليها القلب إني لأمره سميع فما أدري أرشد طلابها التقدير أرشد أم غيّ وإذا استفهم بغير الهمزة عطف بأو نحو {هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً} (مريم 98)، وقد تكون هل بمعنى الهمزة فيعطف بأم بعدها كحديث هل تزوجت بكراً أم ثيباً وتكون أم بمعنى الهمزة نحو أم ضربت زيداً التقدير أضربت زيداً اهـ. وقوله التقدير أرشد أم غي بحث فيه في المغني بجواز جعل الهمزة لطلب التصديق فلا يقدر لها معادل حينئذٍ.\r","part":1,"page":1363},{"id":1364,"text":"قوله (وبانقطاع إلخ) ظاهره أنها عاطفة قال شيخنا وفي الرضي خلافه اهـ. وعليه يكون ذكرها هنا استطرادياً لتتميم أقسام أم. ثم رأيت في الدماميني ما يفيد أن في كون أم المنقطعة عاطفة ثلاثة أقوال فابن جني والمغاربة يقولون ليست للعطف أصلاً لا في مفرد ولا جملة. وابن مالك للعطف في المفرد قليلاً سمع من كلامهم أن هناك لا بلا أم شاء وفي الجمل كثيراً. وجماعة للعطف في الجمل فقط وتأولوا ما سمع بتقدير ناصب أي أم أرى شاء. قوله (وبمعنى بل) العطف من عطف أحد المتلازمين على الآخر. قوله (وفت) الضمير فيه وفي قيدت وخلت راجع إلى أم في قوله وأم بها اعطف إلخ والمراد بها ثم لفظها كما أن المراد بها هنا ذلك فليس في الكلام استخدام ولا شبهه وإن زعمه شيخنا. قوله (إن تك مما قيدت به خلت) صادق بصور أن لا تسبق بأداة استفهام أصلاً بل تكون مسبوقة بالخبر المحض نحو {آلم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه} (السجدة 1 و2 و3)، وأن تسبق بأداة استفهام غير الهمزة نحو {هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} (الرعد 16)، وأن تسبق بهمزة لغير حقيقة الاستفهام المطلوب به التعيين وغير التسوية كالإنكار أي النفي نحو {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد} (الأعراف 195)، الآية والتقرير أي التثبيت أي جعل الشيء ثابتاً نحو {أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا} (النور 50)، الآية كذا في الدماميني عن الناظم وأبي حيان وقد ينافي ما مر عن البهوتي والشمني ولو قيل أن التقريري فقط أعني المطلوب به إقرار المخاطب كالحقيقي لاشتراكهما في طلب الجواب لكان وجهاً فتدبر.\r","part":1,"page":1364},{"id":1365,"text":"قوله (ولا يفارقها حينئذٍ) أي حين إذ خلت مما قيدت به وقيل ترد للاستفهام المجرد نحو {أم تريدون أن تسألوا رسولكم} (البقرة 108). قوله (أي بل أهي شاء) كأنه في حال بعده عنها جزم بأنها إبل فلما قرب منها رآها صغيرة فأضرب مستفهماً عن كونها شاء. وكأم فيه أم في نحو أعندك زيد أم عندك عمرو فقد نص سيبويه على أن أم فيه منقطعة ظن أولاً كون زيد عنده فاستفهم عنه ثم ظن كون عمرو عنده فأضرب عن الأول واستفهم عن كون عمرو عنده. قوله (لا تدخل على المفرد) لأنها بمعنى بل الابتدائية وحرف الابتداء لا يدخل إلا على جملة.\rفائدة تدخل همزة الاستفهام على الواو والفاء وثم كقوله تعالى {أو لم ينظروا} (الأعراف 185)، {أفلم يسيروا} (غافر 82، محمد 10)، {ثم إذا ما وقع} (يونس 51)، فالجمهور أن الهمزة قدمت من تأخير وأن هذه الجمل ونحوها معطوفة بالواو والفاء وثم وأن الهمزة كانت بعد هذه الأحرف فقدمت على العاطف تنبيهاً على أصالتها في التصدير والزمخشري أن الهمزة في محلها الأصلي والعطف على جملة مقدرة بين الهمزة والعاطف والتقدير أمكثوا فلم يسيروا ونحو ذلك وحكي عنه موافقة الجمهور وفي دعوى الزمخشري حذف الجملة وفي دعوى الجمهور تقدم بعض المعطوف على العاطف. فارضي. قوله (نحو أم له البنات) إذ لو قدرت للإضراب المحض لكان الكلام اخباراً بنسبة البنات إليه تعالى والله تعالى منزه عن ذلك.\r","part":1,"page":1365},{"id":1366,"text":"قوله (وقد لا تقتضيه) هذا مذهب الكوفيين ومذهب البصريين أنها أبداً بمعنى بل والهمزة جميعاً نقله في المغني عن ابن الشجري قال والذي يظهر قول الكوفيين لأنه يلزم البصريين دعوى التأكيد في نحو {أم هل تستوي الظلمات والنور} (الرعد 16)، {أمّاذا كنتم تعملون} (النمل 84)، {أمّن هذا الذي هو جند لكم} (الملك 20)، قال الدماميني والتحقيق أن أهل البلدين متفقون على أن أم تجيء للإضراب المجرد وإنما الخلاف في تسميتها حينئذٍ منقطعة فالكوفيون يسمونها منقطعة والبصريون يقولون لا متصلة ولا منقطعة فهو في أمر لفظي. قوله (أم يقولون افتراه) إنما لم تقتض الاستفهام هنا وفي البيت لعدم احتياج المقام إليه لكن جعل الدماميني معنى الآية بل أيقولون على الإنكار التوبيخي. قوله (في المتصلة والمنقطعة).\rفائدة جواب الاستفهام مع المتصلة بالتعيين وقد يجاب بلا مقصوداً بها نفي وقوع كل من الشيئين أو الأشياء تخطئه للسائل في اعتقاده وقوع أحد الشيئين أو الأشياء كما في قصة ذي اليدين وهل يجاب بنعم مقصوداً بها إثبات كل من الشيئين أو الأشياء تخطئة للسائل في اعتقاده ثبوت واحد فقط لم أر من ذكره لكنه مقتضى القياس وجواب الاستفهام مع المنقطعة بلا أو نعم. وإذا توالت استفهامات بأم المنقطعة فالجواب لأخيرها للإضراب إليه عما قبله فاعرف ذلك.\r","part":1,"page":1366},{"id":1367,"text":"قوله (إن التقدير أفلا تبصرون أنا خير) أي على أن جملة أنا خير مستأنفة وأما على الأول فجملة أنا خير منه معطوفة على ما قبلها. ووجه المعادلة بينها وبين الجملة قبلها أن الأصل أم تبصرون فأقيمت الاسمية مقام الفعلية والسبب مقام المسبب لأنهم إذا قالوا له أنت خير كانوا عنده بصراء قاله في المغني وأورد عليه أن السبب لاعتقاده كونهم بصراء قولهم أنت خير كما تقرر والمذكور هنا أنا خير الذي هو مقوله لا مقولهم. وأجيب بأن الأصل أم تقولون أنت خير فحذف القول وحكي المقول بالمعنى. ثم يصح أن يكون في الآية إقامة المسبب مقام السبب لأن اعتقادهم خيريته مسبب عنده عن كونهم بصراء ثم ظاهر كلام المغني أن أم في الآية متصلة وبه صرح الزمخشري في الكشاف والذي نص عليه سيبويه أنها منقطعة فإنه قال ما حاصله إنه إذا كان ما بعد أم نقيض ما قبلها فهي منقطعة نحو أزيد عندك أم لا وذلك لأن السائل لو اقتصر على قوله أزيد عندك لاقتضى استفهامه هذا أن يجاب بنعم أو لا فقوله أم لا مستغنى عنه في تتميم الاستفهام الأول وإنما يذكره الذاكر ليبين أنه عرض له ظن نفي أنه عنده فاستفهم عنه كما كان قد عرض له ظن ثبوت أنه عنده فاستفهم عنه وكذا في الآية لو اقتصر على قوله أفلا تبصرون لاستدعى أن يقال له نبصر أو لا نبصر فكان في غنية عن ذكر ما بعده لكنه أفاد بقوله أم أنا خير أنه عرض له ظن إبصارهم بعد ما ظن أولا عدمه. قوله (ابن جؤية) بالهمزة اسم أم الشاعر وهو في الأصل تصغير جؤوة وهي حمرة تضرب إلى سواد.\r","part":1,"page":1367},{"id":1368,"text":"قوله (بأو) تنازعه الأفعال الثلاثة قبله كما أن قوله بها تنازعه الفعلان والمصدر قبله. قوله (والإباحة) قال الشمني ليس المراد بها الشرعية لأن الكلام في معنى أو بحسب اللغة قبل ظهور الشرع بل المراد الإباحة بحسب العقل أو بحسب العرف في أي وقت كان وعند أي قوم كانوا. قوله (بعد الطلب) أي صيغته وإن لم يكن هناك طلب كما في الإباحة وبعض صور التخيير فقول البعض إذ لا طلب في الإباحة والتخيير فيه تساهل. قوله (أو مقدراً) نحو {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} (البقرة 196)، أي ليفعل أي الثلاثة قاله الشارح على التوضيح. قوله (وما سواهما فبعد الخبر) صرح الشاطبي بأن الذي يختص بالخبر الشك والإبهام وأما الباقي فيستعمل في الموضعين وكلام المغني يشعر به نقله شيخنا.\rقوله (امتناع الجمع في التخيير) فإن قلت قد مثل العلماء بآيتي الكفارة والفدية للتخيير مع إمكان الجمع. قلت يمتنع الجمع بين الاطعام والكسوة والتحرير الآتي كل منهن كفارة وبين الصيام والصدقة والنسك الآتي كل منهن فدية بل تقع واحدة منهن كفارة أو فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك اهـ مغني وآية الكفارة فكفارته إطعام عشرة مساكين إلخ وآية الفدية ففدية من صيام أو صدقة أو نسك. قوله (والتقسيم) أي تقسيم الكلي إلى جزئياته أو الكل إلى أجزائه. قال شيخنا وعبر عنه في التسهيل بالتفريق المجرد أي من الشك والإبهام والتخيير وبعضهم عبر عنه بالتفصيل بالمهملة اهـ. وبه يعرف ما في كلام البعض. قوله (والإبهام) أي على السامع.\r","part":1,"page":1368},{"id":1369,"text":"قوله (وجعل منه نحو وإنا أو إياكم إلخ) قال في المغني الشاهد في الأولى ووجهه الشمني بأن اعتبار الإبهام في إحداهما يغني عن اعتباره في الثانية والأولى أولى بالاعتبار لسبقها وفيه نظر إذ لا مانع من اعتباره فيهما وإن كان اعتباره في الأولى آكد. وقال الدماميني في الأولى والثانية والمعنى وإن أحد الفريقين منا ومنكم لثابت له أحد الأمرين كونه على هدى أو كونه في ضلال مبين أخرج الكلام في صورة الاحتمال مع العلم بأن من وحد الله تعالى وعبده فهو على هدى وإن من عبد غيره فهو في ضلال مبين توطيناً لنفس المخاطب ليكون أقبل لما يلقي إليه. وقال بعضهم الشاهد في الثانية لأن الشرط تقدم كلام خبري وهو إنما يتحقق بقوله لعلى هدى لأن ما قبله ليس كلاماً وقد يقال إنا لعلى هدى أو في ضلال مبين خبر عن الأول وحذف خبر الثاني أو بالعكس إذ لا يتعين كونه خبراً عنهما وإن صلح لذلك لأنه جار ومجرور وعلى كل وجد الشرط مع أنه قد يمنع اشتراطه وإنما خولف بين الحرفين الداخلين على الحق والباطل لأن صاحب الحق كأنه مستعل على جواد يركض به حيث شاء وصاحب الباطل كأنه منغمس في بحر لا يدري أين يتوجه، ومما ظهر لي أن الآية وإن كانت للإبهام ظاهراً إلا أنها ترمز إلى التعيين لاقتضاء التناسب صرف ما بعد أو الثانية لما بعد أو الأولى وصرف ما قبلها لما قبلها ولاقتضاء الترتيب أيضاً ذلك فاعرفه.\r","part":1,"page":1369},{"id":1370,"text":"قوله (والشك) الفرق بينه وبين الإبهام أن المتكلم عالم بالحكم في الابهام دون الشك. غزي. قوله (واضراب بها أيضاً نمي) قيل إنها حينئذٍ غير عاطفة كأم الإضرابية على رأي الجمهور وقد نقل بعضهم ذلك عن الرضي والسعد كما في يس وقيل عاطفة وإن كان بعدها جملة إذ العطف يكون في المفردات والجمل كما يقول بذلك بعضهم في أم الإضرابية وهذا ظاهر كلام المصنف. قوله (مطلقاً) أي سواء تقدمها نفي أو نهي أولاً وسواء أعيد العامل أو لا. قوله (كانوا) أي العيال المذكورون في البيت قبله. وقوله أو زادوا يحتمل أن أو بمعنى الواو وكذا في قراءة أبي السمال وهو بسين مفتوحة وميم مشدة ولام آخره. قوله (بسكون الواو) المعنى وما يكفر بتلك الآيات البينات إلا الذين فسقوا بل نقضوا عهد الله مراراً كثيرة. قوله (ونسبه) أي مجيء أو للإضراب بقطع النظر عن الإطلاق السابق بقرينة قوله لكن بشرطين. قوله (وإعادة العامل) يعني مع حرف النفي أو حرف النهي شمني.\rقوله (ويؤيده) أي يؤيد نقل ابن عصفور عن سيبويه أن أو تأتي للإضراب بشرطين. قوله (أو سافع) أي قابض ناصية فرسه من سفعت بناصيته قبضتها وجذبتها. قال الدماميني لقائل أن يقول لم لا يجوز أن يكون المراد بين فريق ملحم أو فريق سافع إذ كل واحد من القسمين ذو تعدد اهـ. واستبعد لأن الظاهر أن قصد الشاعر أنهم حين سماع صريخ المستغيث محصورون بين قسمين لا يخرجون عنهما لا أنهم ثابت لهم إحدى البينيتين. قوله (فظل طهاة اللحم إلخ) الطهاة جمع طاه وهو الطباخ، وصفيف شواء مفعول منضج وهو ما فرق وصف على الجمر وهو شواء الأعراب، وقدير معطوف على منضج بتقدير مضاف أي وطابخ قدير أي مطبوخ في القدر ومعجل صفة قدير وقول العيني قدير معطوف على شواء غير ظاهر وإن أقره شيخنا كما لا يخفى.\r","part":1,"page":1370},{"id":1371,"text":"قوله (إن بها أكتل إلخ) ضمير بها للأرض المذكورة قبل، وأكتل بفوقية مفتوحة، ورزام براء مكسورة فزاي اسما رجلين وخويربين تثنية خويرب تصغير خارب وهو اللص كما قاله الدماميني والشمني. وفي شرح شواهد المغني للسيوطي أنه لص الابل حال من ضمير ينقفان قدمت على عاملها أو من المستكن في بها وقول البعض حال مما قبله لا يتمشى على مذهب الجمهور المانعين مجيء الحال من المبتدأ في الحال أو الأصل وينقفان بضم القاف من النقف وهو كسر الرأس كما قاله الدماميني والشمني والسيوطي فيحتاج الكلام إلى التجريد. وإلهام اسم جنس جمعي لهامة وهي الرأس فقول البعض وإلهام الرأس فيه تساهل. وإنما كانت أو في البيت بمعنى الواو لقوله خويربين بالتثنية ولو كانت على بابها لأحد الشيئين لقال خويربا بالافراد. قوله (أشرعت) بالبناء للمجهول أي صوّبت نحو العدو وكني بذلك عن الطعن وبالسلاسل عن الأسر. قوله (وجعل منه وأرسلناه إلخ) فصله للاختلاف فيه فقال بعض الكوفيين والبصريين بمعنى الواو والفراد بمعنى بل فتكون للإضراب عن الاخبار بأنهم مائة ألف بناء على حزر الرأي مع علمه تعالى بزيادتهم إلى الاخبار عن تحقيق وبعض البصريين للإبهام وقيل للشك مصروفاً للرائي كذا في المغني بزيادة. قال البعض ويزيدون صفة موصوف محذوف معطوف على ما قبله أي أو جماعة يزيدون اهـ. وفيه أن الموصوف بالجملة المحذوف ليس بعض اسم مجرور بمن أو في ويمكن جعل العطف من باب العطف على المعنى أي إلى جماعة يبلغون مائة ألف أو يزيدون فتأمل. قوله (مطلقاً) أي سواء كانت أو للإباحة أو لا.\r","part":1,"page":1371},{"id":1372,"text":"قوله (وذكر في التسهيل أن أو تعاقب الواو) أي تجيء بمعنى الواو فتكون للجمع وقوله في الإباحة أي في صورة الإباحة أي في الصورة التي يظن أن أو فيها للإباحة أي لأحد الشيئين مع جواز الجمع بينهما وإن لم تكن أو في حالة كونها بمعنى الواو للإباحة لأنها حينئذٍ للجمع وأو التي للإباحة لأحد الشيئين مع جواز الجمع بينهما كما سيذكره الشارح عن ابن هشام. وقوله كثيراً أي لأنه يكثر إرادة الجمع في نحو جالس الحسن أو ابن سيرين. هذا هو الذي أفهمه في هذه العبارة وبه يندفع اعتراضات نشأت من عدم فهم العبارة كفهمنا.\rالاعتراض الأول ما ذكره البعض وأقره أن صاحب التسهيل لم يذكر الكثرة إلا في معاقبة أو للواو في الإباحة وهذا لم يرده المصنف هنا لذكره إياه فيما تقدم بقوله أبح والذي أراده هنا وجعله قليلاً إنما هو القسمان الأخيران الموصوفان في التسهيل أيضاً بالقلة. الثاني ما ذكره شيخنا وأقره أن الإباحة معنى أو أصالة فلا ضرورة إلى جعلها في صور الإباحة بمعنى الواو ووجه اندفاع هذين أنهما مبنيان على أن أو في حال معاقبتها الواو في الإباحة لأحد الشيئين مع جواز الجمع بينهما وليس كذلك بل للجمع كما علمت. الثالث ما ذكره أيضاً البعض وأقره أن قوله كثيراً يوهم أن أو في الإباحة قد لا تعاقب الواو وليس كذلك فكان الأولى أن يقول تعاقب الواو في الإباحة لزوماً وقد تعاقبها في غيرها ووجه اندفاع هذا الاعتراض أن المراد كما علمت أن الصورة التي يظن أن أو فيها للإباحة قد تعاقب فيها أو الواو بأن تكون للجمع وقد لا تعاقب بأن تكون للإباحة في الواقع أيضاً فقول المعترض وليس كذلك ممنوع وكذا قوله لزوماً. هذا هو تحقيق المقام وعليك السلام.\r","part":1,"page":1372},{"id":1373,"text":"قوله (نحو ومن يكسب خطيئة أو اثماً) حمل بعضهم الخطيئة على الذنب الذي بين العبد وربه والاثم على مظالم العباد. قوله (وقد تخرج إلى معنى بل والواو) أي مجازاً. قوله (وأما بقية المعاني إلخ) ذكره في المغني قال ومن العجب أنهم ذكروا من معاني صيغة أفعل التخيير والإباحة ومثلوه بنحو خذ من مالي درهماً أو ديناراً وجالس الحسن أو ابن سيرين ثم ذكروا أن أو تفيدهما ومثلوه بالمثالين المذكورين اهـ. وأجيب بأن كلا من الصيغة وأو تدل على ما ذكر فحيث مثل بالمثالين للصيغة قطع النظر فيهما عن أو وحيث مثل بهما لأو قطع النظر فيهما عن الصيغة وقال التفتازاني في تلويحه أن التخيير والإباحة قد يضافان إلى صيغة الأمر وقد يضافان إلى كلمة أو والتحقيق أن كلمة أو لأحد الأمرين أو الأمور وأن جواز الجمع وامتناعه إنما هو بحسب موقع الكلام ودلالة القرائن. قوله (فمستفادة من غيرها) أي معها وذلك لأنها تفيد أحد الشيئين وغيرها يفيد امتناع الجمع إذا كانت للتخيير وجوازه إذا كانت للإباحة وهكذا وقوله من غيرها أي من القرائن.\rقوله (وممن ذكر ذلك الناظم إلخ) قال البعض انظر نسبة هذا للناظم مع تصريحه بأن الواو في التقسيم أجود من أو فإنه يدل على أنها فيه ليست بمعنى أو اهـ. وقد يقال إن له في المسألة قولين. واعلم أن لكل من الواو وأو في التقسيم وجهاً لاجتماع الأقسام في الدخول تحت المقسم وعدم اجتماعها في ذات واحدة خارجاً وإن كانت الواو فيه أكثر. قوله (قاله الزمخشري) وافقه الناظم وابن هشام في حواشيه على التسهيل راجعاً عما ذكره في المغني كما قاله الدماميني وسبقهم إلى ذلك السيرافي في شرح الكتاب. قوله (أي أحدهما) أي مع جواز الجمع بينهما أو الترك لكل كما هو مقتضى الإباحة. قوله (لئلا يتوهم إرادة الإباحة) ويحتمل أن ذلك لئلا يتوهم إرادة التخيير.\r","part":1,"page":1373},{"id":1374,"text":"وله (إن هذا أمر) أي اذن. قوله (قالوا نأت إلخ) من الطويل ودخله الثلم وهو حذف فاء فعولن ويروي وقالوا ولا ثلم فيه حينئذٍ وقوله نأت أي بعدت والغليل حرارة العطش لكن المراد هنا مطلق الحرارة ليشمل حرارة العشق. قوله (رواه بمن) أي بدل لها. قوله (إما) ذهب سيبويه إلى أنها مركبة من أن وما وذهب غيره إلى أنها بسيطة وهو الظاهر لأن الأصل البساطة وقوله الثانية احتراز عن الأولى فإنه لا خلاف في أنها غير عاطفة لاعتراضها بين العامل والمعمول نحو قام إما زيد وإما عمرو لكن لا مانع من نسبة المعاني للأولى أيضاً لتلازمهما غالباً والنائية البعيدة. قوله (ظاهر كلامه) أي حيث أطلق القصد فشمل جميع المعاني المقصودة. قوله (والعذر له) أي في الإطلاق وعدم التقييد بما عدا المذكورين. قوله (ظاهره أيضاً) أي حيث أطلق القصد فشمل العطف إذ هو مما يقصد. قوله (مثل أو في العطف والمعنى) ولعل الواو على هذا القول زائدة لازمة كما قيل بمثله في لكن كما مر.\r","part":1,"page":1374},{"id":1375,"text":"قوله (والعاطف لا يدخل على العاطف) أي فالعاطف إنما هو الواو الداخلة على إما. قوله (وأما قوله إلخ) إيراد على قوله لزوماً. قوله (شالت نعامتها) كناية عن موتها لأن النعامة باطن القدم ومن مات ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه فظهرت نعامته. قوله (وكذا فتح همزتها وإبدال ميمها إلخ) أي شاذان أيضاً على سبيل الاجتماع وإلا ففتح همزتها لغة تميمية وقيسية وأسدية. تصريح فضمير ميمها يرجع إلى المفتوحة الهمزة كما في البيت لا ميم إما مطلقاً وإن ثبت الابدال مع الكسر أيضاً كما في الدماميني عن المصنف. قوله (أي المعنى) فيه إشارة إلى أن القصد بمعنى المقصود وجمل القصد على المعنى مبني على أن المراد بالقصد مقصود جميعهم ومقصود جميعهم المعنى لاختلافهم في العطف. قوله (وقد نقل ابن عصفور اتفاق النحويين إلخ) أي وإن كان هذا النقل غير مسلم لما مر في الشرح. قوله (لمصاحبتها لها) أي لبعضها وهو الواو. قوله (مقتضى كلامه) أي حيث قال الثانية في نحو إلخ وهذا أولى مما ذكره البعض. قوله (لا بد من تكرارها) أي إما لا بقيد كونها الثانية. قوله (غثى من سميني) غثى من غثت الشاة غثاً من باب ضرب أي ضعفت. ويقال في الكلام الغث والسمين أي الرديء والجيد ولعل المعنى فأعرف بك الرديء والجيد مني لتبيينك لي الرديء وإبعادك لي عنه والجيد وإعانتك لي عليه ويوجد في بعض النسخ بين البيتين\rفلو أنا على حجر ذبحنا جرى الدميان بالخبر اليقين وروي مؤخراً عنهما وهو المتجه. قال شيخنا وهو ساقط من خط المؤلف ثم قال وأنشده ابن دريد مع بيتين غير هذين\r","part":1,"page":1375},{"id":1376,"text":"لعمرك إنني وأبا رباح على طول التجاور منذ حين ليبغضني وأبغضه وأيضاً يراني دونه وأراه دوني فلو أنا على حجر إلخ يريد أنهما لشدة العداوة لا يختلط دماؤهما فلو ذبحا على حجر لافترق الدميان اهـ. ثم رأيت في الفارضي في باب النسب أن العرب تقول إن دم المتباغضين لا يجتمع اهـ. قوله (وقد يستغنى عن الأولى) أي لفظاً لا تقديراً دماميني. فقوله كما يجوز أو يقعد تشبيه في مطلق الجواز إذ لا يحتاج إلى تقدير مع أو بخلاف إما ثم ذكر الدماميني أن ظاهر كلام بعضهم أن الفراء يجيز الاستغناء عن إما الأولى لفظاً وتقديراً وإجراءها مجرى أو. قوله (تلم) الضمير يرجع إلى النفس المذكورة في البيت قبله من ألم إذا نزل. وفي بعض النسخ تهاض بالبناء للمجهول من هاض العظم إذا كسره بعد جبره وعهد الدار ما عهد فيها. قوله (وقد سبق ما في هذا الثاني) أي من الخلاف في شرح قوله وأتبعت لفظاً فحسب إلخ. قوله (وهي إلخ) شروع في محترزات الشروط فكان الأولى التعبير بالفاء. قوله (ولا يجوز لكن عمرو) أي على أن عمرو معطوف كما في التوضيح أما على أنه مبتدأ خبره محذوف فيجوز. قوله (أو تلتها جملة) أي أو سبقت بنفي لكن تلتها جملة فلا ينافي أن المسبوقة بإيجاب لا يتلوها إلا الجملة. قوله (ورقاء) اسم رجل، بوادره جمع بادرة وهي الحدة. تصريح.\r","part":1,"page":1376},{"id":1377,"text":"قوله (أي ولكن كان رسول الله إلخ) حاصله أن لكن حرف استدراك لا عاطفة والواو هي العاطفة لجملة حذف بعضها على جملة وهذا مذهب المصنف وتقدم في الشرح بقية الأقوال. وقد يستشكل العطف بأن قضية كون لكن حرف ابتداء استئناف الجملة بعدها لا عطفها بالواو ويجاب بأن المراد بكونها حرف ابتداء أنها غير عاطفة للجملة فلا ينافي عطفها بغيرها أفاده سم. قوله (لأن متعاطفي الواو المفردين إلخ) بخلاف الجملتين فيجوز تخالفهما في ذلك نحو قام زيد ولم يقم عمرو وقد يقال محل عدم اختلاف متعاطفي الواو إيجاباً وسلباً إذا لم يصحبها ما يقتضي الاختلاف كلكن فتأمل. قوله (أي للعطف بلا إلخ) فيه مسامحة فإن الشرط الأول لا يفيده كلام المصنف. قوله (شرطان) بقي شرط ثالث وهو أن لا تقترن بعاطف فإذا قيل جاءني زيد لا بل عمرو فالعاطف بل ولا رد لما قبلها وليست عاطفة وإذا قلت ما جاءني زيد ولا عمرو فالعاطف الواو ولا تأكيد للنفي. وفي هذا المثال مانع آخر من العطف وهو تقدم النفي وقد اجتمعا في ولا الضالين. مغني. قوله (إفراد معطوفها) أي ولو تأويلاً فيجوز قلت زيد قائم لا زيد قاعد أخذاً من قول الهمع ولا يعطف بها جملة لا محل لها في الأصح.\r","part":1,"page":1377},{"id":1378,"text":"قوله (وأن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر) قال البعض هو ظاهر فيما إذا كان المتناول والأعم الثاني لا الأول اهـ. ولك أن تقول جواز جاءني رجل لا زيد إذا جعلت لا بمعنى غير صفة لرجل لا إذا كانت عاطفة كما هو فرض الكلام، وقد علل الفارضي وغيره عدم جواز جاءني زيد لا رجل وعكسه بأن الرجل يصدق بزيد فيلزم التناقض. لا يقال المراد بالرجل غير زيد بقرينة العطف المقتضي للمغايرة فلا تناقض لأنا نقول المغايرة التي يقتضيها العطف صادقة بالمغايرة الجزئية كالمغايرة التي بين العام والخاص والمطلق والمقيد فالتناقض غير منتف بحسب مدلول اللفظ وكالمثالين المذكورين في الامتناع قام زيد لا الناس وقام الناس لا زيد. نعم قال التقى السبكي كما حكاه عنه ولده في شرح التلخيص يخطر لي جواز قام الناس لا زيد إن أريد إخراج زيد من الناس على وجه الاستثناء، لكن لم أر أحداً من النحاة عدلاً من حروف الاستثناء فاعرف ذلك.\rقوله (وقال الزجاجي وأن لا يكون إلخ) علل بأن العامل يقدر بعد العاطف ولا يصح أن يقال لا جاء عمرو إلا على الدعاء ورد بأنه لو توقف صحة العطف على تقدير العامل بعد العاطف لامتنع ليس زيداً قائماً ولا قاعداً ذكره البعض ثم رأيته في المغني أي لمنع لا من تقدير ليس بعد الواو. قوله (كأن دثاراً إلخ) دثار بكسر الدال المهملة وفتح المثلثة اسم راع واللبون النوق ذات اللبن وحلقت ذهبت وتنوفى بفتح الفوقية وضم النون وفتح الفاء جبل عال. والقواعل بالقاف ثم العين المهملة الجبال الصغيرة وكني بذلك عن عدم عود هذه اللبون.\r","part":1,"page":1378},{"id":1379,"text":"قوله (الدعاء) نحو رحم الله أبا بكر لا أبا جهل وقوله والتحضيض نحو هلا تضرب زيداً لا عمراً قال ذلك أبو حيان وخالفه الرضي فقال لا تجيء لا بعد الاستفهام والعرض والتمني والتحضيض ونحو ذلك ولا بعد النهي ولا يعطف بها الاسمية ولا الماضي فلا يقال قام زيد لأقعد لأنها موضوعة لعطف المفردات وإنما جاز على قلة عطفها المضارع لمضارعته الاسم ولا يجوز تكريرها كسائر حروف العطف. لا يقال قام زيد لا عمرو ولا بكر كما تقول قام زيد وعمرو وبكر، بل لو قصدت ذلك أدخلت الواو في المكرر وكانت هي العاطفة ولا تأكيد لكنه قال في الكلام على بل قبل لا تجيء بل بعد التحضيض والتمني والترجي والعرض والأولى أن يجوز استعمالها بعد ما يفيد معنى الأمر والنهي كالتحضيض والعرض اهـ. والظاهر أن العرض كالتحضيض عند أبي حيان، ثم القلب إلى جواز مجيء لا بعد الاستفهام أميل نحو أقام زيد لا عمرو. قوله (إما قصر إفراد إلخ) لم يذكر قصر التعيين مع أنها تكون له نحو زيد كاتب لا شاعر للمتردد في أي الوصفين ثابت لزيد مع علمه بثبوت أحدهما لا على التعيين. قوله (كقولك زيد كاتب لا شاعر) في تمثيله لقصر الافراد بما ذكر ولقصر القلب بقولك زيد عالم لا جاهل إشارة إلى ما قالوه من اشتراط إمكان اجتماع الوصفين في قصر الإفراد دون قصر القلب. قوله (قد يحذف المعطوف عليه بلا إلخ) قال شيخنا كان الأولى تأخيره إلى قول الناظم\r","part":1,"page":1379},{"id":1380,"text":"وحذف متبوع بدا هنا استبح قوله (وبل كلكن) اعترض بأنه إحالة على مجهول لأنه لم يذكر أولاً معنى لكن وأجيب بأن وجه الشبه الذي ذكره الشارح مشهور في لكن فالإحالة على مشهور بين النحاة. قوله (في تقرير إلخ) أي تثبيته في ذهن السامع والحاصل أنها مع النفي والنهي تفيد أمرين تأكيدي وهو تقرير ما قبلها وتأسيسي وهو إثبات نقيضه لما بعدها، ومع الخبر المثبت والأمر أمرين تأسيسين إزالة الحكم عما قبلها بحيث صار كالمسكوت عنه وجعله لما بعدها. قال الشمني قال الرضي وظاهر كلام الأندلسي وهو الظاهر أنها بعد النفي والنهي أيضاً تصير الحكم الأول كالمسكوت عنه اهـ. وفي كون هذا هو الظاهر نظر وقد عد في المعنى من الأمور التي اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها قولهم بل حرف إضراب قال وصوابه حرف استدراك وإضراب فإنها بعد النفي والنهي بمنزلة لكن سواء اهـ. قوله (للثان) حذف ياؤه للضرورة. قوله (فيصير) بالنصب بأن مضمرة في جواب الأمر وقوله كالمسكوت عنه أي أصالة وإن صار مسكوتاً عنه لعارض الإضراب فصح الإتيان بالكاف. ومعنى كون زيد في قولك قام زيد بل عمرو كالمسكوت عنه صيرورته كأنه لم يثبت له قيام ولم ينف عنه.\rقوله (والأمر الجلي) أي الظاهر واحترز به عن العرض والتحضيض كما في الغزي ومر خلافه عن الرضي. قوله (ذلك) أي النفل. قوله (وعلى ذلك) أي الجواز المذكور. وقوله بل قاعداً أي بالنصب على معنى بل ما هو قاعداً. وأورد على المبرد وعبد الوارث أنه يلزمهما أن ما لا تعمل في قائماً شيئاً لأن شرط عملها بقاء النفي في المعمول وقد انتقل عنه. وأجيب بأن انتقاضه بعد مضي العمل لا يضر قياساً على النصب بعد فاء السببية أو واو المعية الواقعين بعد النفي المنتقض بعدهما نحو\r","part":1,"page":1380},{"id":1381,"text":"وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهم حباً إليّ هم قوله (وبل قاعد) أي على أن قاعد خبر مبتدأ محذوف أي بل هو قاعد. قوله (ويختلف المعنى) لأن النصب يقتضي انتفاء القعود والرفع يقتضي ثبوته. قوله (ومنع الكوفيون إلخ) تورك على النظم بأنه يوهم كثرة العطف ببل في الخبر المثبت والأمر الجلي لأنه ذكره مع العطف بها بعد النفي والنهي من غير تفصيل فتأمل. قوله (وشبهه) هو النهي. قوله (وتفيد حينئذٍ) أي حين إذ تلاها جملة وكلامه يفيد أنها في حال عطفها المفرد ليست للإضراب قال شيخنا وفي شرح الفارضي خلافه اهـ. وفي المغني أنها للإضراب في الأمر والإيجاب. قوله (نحو وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه إلخ) أي فبل في نحو ذلك للإضراب الإبطالي بناء على المضرب عنه المقول بالميم، أما إذا كان المضرب عنه القول فالإضراب انتقالي إذ الاخبار بصدور ذلك منهم ثابت لا يتطرق إليه الإبطال. قوله (والصواب ما تقدم) أجيب عن الناظم بحمل كلامه على أنها لا تكون في القرآن بيقين إلا على وجه الانتقال والآيتان الأوليان ليست بل فيهما للإضراب الإبطالي بيقين لاحتمال أنها للإضراب عن القول فتكون انتقالية كما مر. قوله (الأول إلخ) هذا التنبيه يستفاد من النظم. قوله (لا يعطف ببل) مثلها لكن ولا على ما مر.\r","part":1,"page":1381},{"id":1382,"text":"قوله (ولا نحوه) بالرفع أي نحو هذا التركيب نحو هل ضربت زيداً بل عمراً. قوله (تزاد قبلها لا) المراد بزيادتها كونها لا للعطف ولا لنفي ما بعدها كما قاله الشمني فلا ينافي أنها نافية للإيجاب قبلها. قوله (لتوكيد الإضراب عن جعل الحكم للأول بعد الإيجاب) اعلم أن لا بعد الإيجاب لنفي الإيجاب الذي قبلها وصيرورته نصاً في النفي بعد صيرورته بحرف الإضراب لولاها كالمسكوت عنه يحتمل النفي وغيره، وعليه فلا يظهر قول الشارح لتوكيد الإضراب إذ ليس ما أفادته معنى تأكيدياً بل ذلك معنى تأسيسي أفاده الدماميني، وقوله عن جعل متعلق بالإضراب، وقوله بعد الإيجاب متعلق بتزاد ومثله قوله الآتي بعد النفي. ومقتضى جعله بل في قوله بل الشمس للإضراب الذي قدم أنه مفاد بل الداخلة على جملة أنها في قوله بل الشمس داخلة على جملة أي بل هو الشمس وليس بلازم كما يفيده ما مر عن شرح الفارضي والمغني، ولك منع الاقتضاء بحمل قوله سابقاً وتفيد حينئذٍ إضراباً على معنى أنها إذا تلاها جملة لا تكون إلا للإضراب بخلاف ما إذا تلاها مفرد فإنها للإضراب في الأمر والإيجاب دون النفي والنهي فافهم.\rقوله (كسفة أو أفول) الكسفة التغير إلى سواد والأفول الغيبوبة. قوله (ضمير) قيد أول ولم يأخذ الشارح محترزه لظهوره. قوله (فافصل بالضمير المنفصل) أي لأن المتصل المرفوع كالجزء مما اتصل به فلو عطف عليه كان كالعطف على جزء الكلمة فإذا أكد بالمنفصل دل إفراده مما اتصل به بالتأكيد على انفصاله فحصل له نوع استقلال ولم يجعل العطف على هذا التوكيد لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه فكان يلزم كون المعطوف تأكيداً للمتصل وهو باطل.\r","part":1,"page":1382},{"id":1383,"text":"قوله (أو فاصل ما) قال الشيخ خالد ما اسم نكرة في موضع جر نعت لفاصل بمعنى أي فاصل كان، وجوز المكودي أن تكون ما زائدة اهـ. وإنما اكتفى بأي فاصل لأن فصل الكلام قد يغني عما هو واجب نحو أتى القاضي بنت الواقف فلأن يغني عما هو غير واجب أولى. قوله (وضعفه اعتقد) أي على مذهب البصريين وأجازه الكوفيون بلا ضعف قياساً على البدل نحو أعجبتني جمالك. والفرق على الأول أن الثاني في العطف غير الأول غالباً فلا بد من تقوية الأول بخلاف البدل. وكالبدل التأكيد إلا النفس والعين كما مر في محله. قوله (ورجا الأخيطل) تصغير الأخطل. ومن في قوله من سفاهة رأيه تعليلية وما مفعول رجا واللام في قوله ليناً لا لام الجحود وألفه للتثنية. قوله (وزهر) أي ونسوة زهر كحمر جمع زهراء. وأصل تهادى تتهادى أي تتبختر فحذفت إحدى التاءين والفلا اسم جنس جمعي للفلاة وهي الصحراء. والمراد بنعاج الفلا بقر الوحش تعسفن أي أخذن على غير الطريق رملاً أي في رمل وقيد بقوله تعسفن إلخ لأنه أقوى في التبختر.\r","part":1,"page":1383},{"id":1384,"text":"قوله (وعود خافض) شامل للحرفي والاسمي لكن لا يعاد الاسمي إلا إذا لم يلبس فإن ألبس نحو جاءني غلامك وغلام زيد وأنت تريد غلاماً واحداً مشتركاً بينهما لم يجز نعم يجوز إذا قامت قرينة تدل على المقصود والذي ارتضاه الدماميني أن المعطوف الجار والمجرور على الجار والمجرور لا المجرور فقط على المجرور كما استظهره الرضي لئلا يلزم إلغاء الجار واتصال الضمير بغير عامله في نحو المال بيني وبينك ومررت بك وبه وكلاهما محذور راجع حاشية شيخنا. قوله (وعليه) أي اللزوم جمهور البصريين لأن الجار والضمير المجرور كالشيء الواحد فإذا عطف بدون الجار فكأنه عطف على بعض الكلمة وقيل غير ذلك كما بينه شيخنا. قوله (وليس عندي لازماً) اختاره أبو حيان وقال ينبغي أن يقيد جواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار بأن يكون الحرف ليس مختصاً بجر الضمير احترازاً من الضمير المجرور بلولا على مذهب سيبويه فإنه لا يجوز عطف الظاهر عليه بالجر أي لا بإعادة الجار ولا بدونها أي ولا عطف الضمير عليه إلا بإعادة الجار فلو رفعت على توهم أنك قد نطقت بالضمير مرفوعاً ففي جوازه نظر اهـ. دماميني. قوله (فاذهب إلخ) جواب شرط محذوف أي إذا كنت فعلت الهجو والشتم المذكورين في صدر البيت أعني قوله\rفاليوم قد بت تهجونا وتشتمنا فاذهب فإن ذلك ليس بعجيب من مثلك ومثل هذه الأيام. قوله (وما بينها إلخ) صدره\r","part":1,"page":1384},{"id":1385,"text":"نعلق في مثل السواري سيوفنا روي نعلق بنون المتكلم ومعه غيره مبنياً للفاعل وسيوفنا بالنصب على المفعولية، وروي تعلق بتاء التأنيث مبنياً للمجهول وسيوفنا بالرفع على النيابة عن الفاعل والسواري جمع سارية وهي الاسطوانة والواو في وما حالية وما مبتدأ خبره غوط جمع غائط وهو المكان المطمئن الواسع وكني بذلك عن طول القامة ونفانف صفته جمع نفنف وهو الهواء بين الشيئين ويقال للهواء الشديد كذا في العيني، ومثل السواري صفة لمحذوف أي في قامات مثل السواري طولاً ومراده بالكعب كعب حامل تلك السيوف هكذا يظهر. قوله (وغيرهما) كحمزة من السبعة. قوله (تساءلون به) قال شيخنا بتخفيف السين اهـ. وأما ما قيل إن الواو للقسم لا للعطف فعدول عن الظاهر مع أنه إن كان قسم الطلب في قوله واتقوا الله ورد عليه أن قسم السؤال إنما يكون بالباء كما قاله الرضي وغيره وإن كان قسم خبر محذوف تقديره والأرحام أنه لمطلع على ما تفعلون كما قيل كان زيادة في التكلف. قوله (قيل ومنه إلخ) وقيل خفض المسجد بباء محذوفة لدلالة ما قبلها عليها لا بالعطف فيكون مجموع الجار والمجرور معطوفاً على به وصوبه في المغني وكذا يقال في مثل هذه الآية. وأورد عليه أن حذف الجار وبقاء عمله شاذ إلا في مواضع تقدمت في حروف الجر ليس هذا منها اللهم إلا أن يقال محل المنع إذا حذف غير تال لعاطف مسبوق بمثال الجار.\r","part":1,"page":1385},{"id":1386,"text":"قوله (لأنه) أي السبيل صلة المصدر أي فكذا ما عطف على السبيل. قوله (حتى تكمل معمولاته) لئلا يلزم الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي. قوله (إذا أكد الضمير جاز) أي قياساً على العطف على ضمير الفاعل إذا أكد والجامع شدة الاتصال بما يتصلان به وفرق الأول بأوجه منها أن الضمير المجرور أشد اتصالاً من ضمير الفاعل بدليل أن ضمير الفاعل قد يجعل منفصلاً عند إرادة الحصر ويفصل بينه وبين الفعل ولا يمكن الفصل بين الضمير المجرور وعامله كما ذكره السيوطي فلم يؤثر توكيده جواز العطف.k قوله (جواز العطف على الضمير المنفصل إلخ) أي لأن كلاً من المذكورين ليس كالجزء فأجري مجرى الظاهر وقوله مطلقاً أي مرفوعاً كان أو منصوباً. قوله (والفاء قد تحذف إلخ) هذه الأبيات الثلاثة كلام يتعلق بحروف العطف فكان ينبغي أن تذكر قبل ذكر أحكام المعطوف وأن تكون إلى جانب قوله واخصص بفاء البيت اهـ. نكت. قوله (إذ لا لبس) أي وقت عدم اللبس فإذ ظرفية لا تعليلية كما يشير إليه قول الشارح هو قيد فيهما.\r","part":1,"page":1386},{"id":1387,"text":"قوله (أن اضرب إلخ) الصواب حذف أن أو إبدال فانفجرت بفانبجست لأن الآية التي فيها فانفجرت هكذا فقلنا اضرب إلخ والآية التي فيها أن هكذا {وأوحينا إلى موسى إذا استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست} (الأعراف 160)، وقوله بعد في غالب النسخ معطوف على فقلنا يدل على أنه أراد آية فقلنا اضرب إلخ فكان عليه أن يحذف أن ويقول فقلنا اضرب إلخ وقد وجد ذلك في بعض النسخ. قوله (أي فضرب فانفجرت) قال البهاء السبكي طوى ذكر فضرب هنا لسرعة الامتثال حتى أن أثره وهو الانفجار لم يتأخر عن الأمر ثم قيل فضرب كله محذوف وقال ابن عصفور حذف ضرب وفاء فانفجرت والفاء الباقية فاء فضرب ليكون على المحذوف دليل ببقاء بعضه. دماميني. قوله (معطوف على فقلنا) فيه مسامحة ظاهرة. قوله (بين الخبر) خبر كان مقدم وقوله أبو حجر بضم الحاء والجيم. قوله (طليحان) أي ضعيفان فكون الخبر مثنى دليل على حذف المعطوف. ويحتمل أن يكون الأصل أحد طليحين فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه كما قاله الموضح في شرح بانت سعاد وحينئذٍ لا شاهد فيه لكن قال في المغني هذا لا يتأتى في نحو غلام زيد ضربتهما.\r","part":1,"page":1387},{"id":1388,"text":"قوله (أي أم غي) إنما يلزم تقدير ما ذكر بناء على أن الهمزة دائماً لا تكون إلا معادلة بين شيئين إما مصرح بهما كما تقدم أو بأحدهما كالبيت فإن طلابها حاصل فلا يسأل عن حصوله وإنما يسأل هل هو رشد أو غي. وقد أسلفنا في مبحث أم تنظير ابن هشام في ذلك فتنبه. بقي أن الزمخشري أجاز حذف ما عطفت عليه أم فقال في أم كنتم شهداء يجوز كون أم متصلة على أن الخطاب لليهود وحذف معادلها أي أتدعون على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء وجوز ذلك الواحدي أيضاً وقدر أبلغكم ما تنسبون إلى يعقوب من إيصاء بنيه باليهودية أم كنتم شهداء نقله في المغني وأقره. قوله (قد يحذف العاطف وحده) أي على قول الفارسي وابن عصفور ومنعه ابن جني والسهيلي. وإنما جاز حذف حرف الاستفهام اتفاقاً لأن للاستفهام هيئة تخالف هيئة الاخبار. قوله (ومنه قوله إلخ) خرج المانع الأمثلة على بدل الإضراب كما في الدماميني ويحتمل بعضها الاستئناف كالبيت.\r","part":1,"page":1388},{"id":1389,"text":"قوله (إلا في الواو وأو) كذا في نسخ وفي نسخ أخرى إسقاط قوله وأو والأولى هي الموافقة لقوله في التسهيل ويشاركها أي الواو في ذلك أو، ومثله الدماميني بقول عمر رضي الله تعالى عنه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء. وقال في المغني حكى أبو الحسن أعطه درهماً درهمين ثلاثة، وخرج على إضمار أو ويحتمل البدل المذكور اهـ. قال الدماميني وظاهره أن الفاء لا تشاركهما في ذلك وقد قيل في علمته النحو بابا بابا إن تقديره بابا فبابا ويشهد لذلك قولهم ادخلوا الأول فالأول. قوله (بعطف عامل إلخ) أو رد عليه ابن هشام أن الفاء تعطف عاملاً حذف وبقي معموله نحو اشتريته بدرهم فصاعداً لأن تقديره فذهب الثمن صاعداً. قوله (أي وليسكن زوجك) فيه أن اجتماع حذف الفعل ولام الأمر شاذ فلا يحسن تخريج التنزيل عليه كذا في التصريح قال سم ويمكن أن يقال إن من قدر ذلك أراد بيان معنى المقدر لا نفسه أي ويسكن والجملة حينئذٍ خبرية لفظاً انشائية معنى. قوله (تبوؤا الدار) أي نزلوها وأما تبوأ له فبمعنى هيأ له. قوله (أي وألفوا الإيمان) أي فالعطف من عطف الجمل وجعله قوم من عطف المفردات بتضمين الفعل الأول معنى فعل يتسلط به على المعطوف أي آثروا الدار والإيمان والوجهان في\r","part":1,"page":1389},{"id":1390,"text":"وزججن الحواجب والعيونا قوله (وهو أنه يلزم إلخ) كذا في التوضيح وفيه أن هذه اللوازم الذكورة متحققة على تقدير العطف على الموجود لا متوهمة حتى يقال دفعاً لوهم اتقى بل كان المناسب إذا كان المراد هذا أن يقال دفعاً لأمر اتقى إلا أن يقال المراد بالوهم الخطأ. قوله (يلزم في الأول إلخ) قد يقال يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل ورب شيء يصح تبعاً ولا يصح استقلالاً اهـ. مغني فلا يشترط لصحة العطف صحة وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه. قوله (متبوأ) أي منزولاً. قوله (على معمولي عاملين) مختلفين العاملان ما وكل والمعمولان بيضاء وشحمة. قوله (في تقييد الأنصار) كذا في نسخ وهو الموافق لما عليه المفسرون من أن الآية واردة في الأنصار. وفي نسخ المهاجرين وهي غير موافقة إلا أن تقرأ بفتح الجيم أي المهاجر إليهم.\rقوله (وحذف متبوع بدا هنا استبح) لم يذكر ذلك مع أم وقد قيل في أم حسبتم أن تدخلوا الجنة إن أم متصلة فالتقدير أعلمتم أن الجنة حفت بالمكاره أم حسبتم ومر عن الزمخشري والواحدي تجويز ذلك في أم كنتم شهداء وأسلف الشارح أن المعطوف عليه بلا قد يحذف نحو أعطيتك لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم. قوله (وبك وأهلاً) الواو الأولى لعطف جميع الكلام على كلام المتكلم الأول كالواو في وعليكم السلام جواباً لمن قال السلام عليكم والثانية لعطف أهلاً على مرحباً المقدر عطف مفرد على مفرد وهي محل الاستشهاد كذا في التصريح وقوله والثانية إلخ مبني على أن العامل في الجميع واحد أي صادفت كذا وكذا ومنهم من جعل ذلك من عطف الجمل وقدر لكل واحد ما يناسبه، وسيبويه يجعل مرحباً وأهلاً منصوبين على المصدر نقل ذلك شيخنا عن الطبلاوي. قوله (قال في التسهيل إلخ) تفصيل لما أجمله المتن دفع به توهم المساواة.\rقوله (وقد يتقدم المعطوف بالواو) خالف هشام في التخصيص بالواو وأجراه في الفاء وثم وأو ولا قاله السيوطي.\r","part":1,"page":1390},{"id":1391,"text":"فائدة فصل الواو والفاء من المعطوف بهما ضرورة وفصل غيرهما سائغ بقسم وظرف سواء كان المعطوف اسماً نحو قام زيد ثم والله عمرو وما ضربت زيداً لكن في الدار عمراً، أم فعلاً نحو قام زيد ثم في الدار قعد أو بل والله قعد اهـ همع. وألحق أبو حيان الحال بالظرف لأنها مفعول فيه في المعنى وبنى عليه إعرابه أشد من قوله تعالى {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً} (البقرة 200)، حالاً من ذكر المعطوف على كذكركم قال لأن المعنى اذكروا الله ذكراً كذكركم آباءكم أو ذكراً أشد فأشد في الأصل صفة ذكراً فلما قدم عليه أعرب حالاً منه، وجوز وجهاً آخر وهو أن يكون ذكراً مصدراً لاذكروا ويكون كذكركم آباءكم في موضع نصب على الحال من ذكراً وأشد معطوف على كذكركم فتكون حالاً معطوفة على حال وعدل كما قاله إلى هذين الوجهين عن كون ذكراً تمييزاً لاقتضائه أن الذكر ذاكر ومنهم من التزمه على الإسناد المجازي من وصف الشيء بوصف صاحبه نحو جده أجد. وفي الكشاف أن أو أشد ذكراً في موضع جر عطف على ضمير المخاطبين في كذكركم مثل ذكر قريش آباءهم أو قوم أشد منهم ذكراً أو في موضع نصب عطف على آباءكم أي أو أشد ذكراً من آبائكم على أن ذكراً من فعل المعلوم أو المجهول قال التفتازاني وتحقيقه أن المصدر عبارة عن أن مع الفعل والفعل قد يؤخذ مبنياً للفاعل وقد يؤخذ مبنياً للمفعول والمعنى على الأول أو قوم أشد ذاكرية وعلى الثاني أو قوم أشد مذكورية واختار ابن الحاجب أن أشد ذكراً حال من محذوف والعطف من عطف الجمل والتقدير أو اذكروه حال كونكم أشد ذكراً.\r","part":1,"page":1391},{"id":1392,"text":"قوله (للضرورة) تخصيصه بالضرورة مذهب البصريين ومذهب الكوفيين جوازه اختياراً بقلة. قوله (إن لم يخرجه التقديم إلخ) أي ولم يكن المعطوف مخفوضاً فلا يجوز مررت وزيد بعمرو ولم يكن العامل مما لا يستغنى بواحد فلا يقال اختصم وعمرو زيد خلافاً لثعلب كذا في السيوطي والدماميني. قوله (أو تقدم عليه) عطف على مباشرة أي أو يخرجه التقديم إلى تقدمه على عامل لا يتصرف كالمثال الأخير وفي نسخ أو التقدم عليه وهي ظاهرة. قوله (وفوات توسطه) عطف لازم.\rقوله (كأنا على أولاد) أي حمر أولاد أحقب أي أولاد فحل من الحمير أحقب أي في موضع الحقيبة منه وهو مؤخره بياض لاحهاً بالحاء المهملة أي غيرها. والسفي بفتح السين المهملة والفاء قال في القاموس هو التراب والهزال وكل شجر له شوك واحدته سفاة اهـ. والمعنى الأول والثالث يناسبان هنا. وأما قول البعض هو شوك مخصوص فمع كونه مخالفاً لما في القاموس هو غير مناسب لقوله بسهام لأن معناه بشوك كالسهام كما قاله هو وسيأتي، أنفاسها أي الأولاد على حذف مضاف أي محل أنفاسها، بسهام متعلق برمي أي بشوك كالسهام، جنوب فاعل لاحها والجنوب ريح معلومة. دوت بالدال المهملة قال في القاموس دوي الماء أي علاه ما تسفيه الريح اهـ. فقول البعض أي جفت فيه نظر. وأما ذوي بالمعجمة ففي القاموس ذوي البقل كرمي ورضي ذوياً كصلى ذبل وأذواه الحر اهـ. عنها أي عن الجنوب أي من أجلها، التناهي فاعل ذوت وهي جمع تنهية وهي الموضع الذي ينتهي الماء إليه ويحبس فيه، وأنزلت بها أرجع البعض الضمير لأولاد أحقب وعليه فأنزلت عطف على لاحها ولعل المعنى عليه وحملت فوقها الخيام ويحتمل رجوعه إلى الجنوب فتكون الباء في بها سببية. قال البعض والمراد بيوم رباب السفير يوم شدة الحر اهـ. وفي القاموس الرباب كرمان وشداد الجماعة، وذكر للسفير معاني أنسبها هنا الرياح يسفر بعضها بعضاً وفي البيت من عيوب القافية الاقواء.\r","part":1,"page":1392},{"id":1393,"text":"قوله (ومنه قول الآخر) قال بعضهم هو من كلام ذي الرمة فكان الموافق الاتيان بالضمير العائد على ذي الرمة بدل التعبير بالآخر. قوله (وأنت) بكسر التاء لأن الخطاب لمحبوبته والعنزي بفتح العين المهملة والنون بعدها زاي نسبة إلى عنزة قبيلة وهو أحد رجلين خرجا يجنيان القرظ فلم يرجعا أصلاً فضرب بهما المثل. قوله (وعطفك الفعل إلخ) قال ابن هشام قال بعض الطلبة لا يتصور لعطف الفعل على الفعل مثال لأن نحو قام زيد وقعد عمرو المعطوف فيه جملة لا فعل وكذا قام وقعد زيد لأن في أحد الفعلين ضميراً. قلت له فإذا قلت يعجبني أن تقوم وتخرج ولم تقم وتخرج ويعجبني أن يقوم زيد ويخرج عمرو فيا لها خجلة وقع فيها اهـ. سيوطي. ووجهه أن الفعل المعطوف منصوب أو مجزوم فلولا أن العطف للفعل وحده لم يتأت نصبه أو جزمه اهـ سم. قوله (بشرط اتحاد زمانيهما) أي مضياً أو حالاً أو استقبالاً.\rقوله (سواء اتحد نوعهما) أي المتعاطفين بأن كانا ماضيين أو مضارعين أو أمرين. قوله (نحو يقدم قومه إلخ) فأوردهم معطوف على يقدم لأنه بمعنى يوردهم كما قاله أبو البقاء. قال شيخ الإسلام زكريا ويحتمل أن يكون أوردهم معطوفاً على اتبعوا أمر فرعون فلا اختلاف في اللفظ ويرد عليه وإن أقره شيخنا والبعض أن زمني المتعاطفين حينئذٍ مختلفان لمضي زمن الاتباع واستقبال زمن الإيراد فلم يوجد شرط عطف الفعل على الفعل إلا أن يراد بالنار ما يشمل نار القبر ومتباعدان جداً فلا وجه حينئذٍ للفاء فتدبر. ثم يحتمل أن يكون العطف في الآية من عطف الجملة على الجملة لا الفعل على الفعل وكذا في كثير من الأمثلة لكن لا يضر الاحتمال إذا كان المقصود التمثيل لا الاستشهاد. قوله (تبارك الذي إلخ) الشاهد في ويجعل على قراءة الجزم عطفاً على جعل الذي هو في محل جزم.\r","part":1,"page":1393},{"id":1394,"text":"قوله (فالمغيرات صبحاً) ظاهره أن أثرن معطوف على مغيرات وبه صرح في التصريح مع أنهم قالوا إن المعطوفات إذا تكررت تكون على الأول على الأصح ويجاب بأن ذلك مقيد بما إذا لم يكن العاطف مرتباً فإن كان مرتباً فالعطف على ما يليه كما نقل عن الكمال ابن الهمام وإذا عطف بمرتب أشياء ثم عطف بغير مرتب شيء فهو على ما يليه كما يؤخذ من كلام المغني في أول الجملة الرابعة من الجمل التي لا محل لها وينظر بكل تقدير محل أثرن من الإعراب فإنه لا جائز أن يكون الجر لعدم دخوله الأفعال ولا جائز أن يكون غيره لعدم وجوده إذ الفرض أنه معطوف على مجرور فقط إلا أن يقال محل قولهم الجر لا يدخل الأفعال إذا كان ذلك على سبيل الاستقلال أما على سبيل التبع كما هنا فيدخل فإن قلت صرحوا بأن الجملة الفعلية تقع في محل جر فلم لم تكن جملة فأثرن في محل جر؟ قلت الفرض أن المعطوف الفعل وحده كما صرحوا به لا الجملة بأسرها اهـ. دنوشري. وأجاب الإسقاطي بأن الذي يظهر أن أثرن لا محل له من الإعراب لعطفه على ما لا محل له وهو صلة أل وما فيها من إعراب ليس بطريق الأصالة حتى يراعى في الفعل المعطوف بل بطريق العارية من أل الموصولة لكونها على صورة الحرف نقلوا إعرابها إلى صلتها فجاز أن يعطف عليها ما لا محل له نظراً لأصلها.\rقوله (إذ المعطوف في المثال الأول في تأويل المعطوف عليه) أي لأن صافات حال والأصل في الحال الإفراد فيقبضن مؤول بقابضات وهذا على سبيل الأولوية إذ يجوز كون المؤول هو المعطوف عليه وكذا يقال في نظائره وفي الكلام حذف مضاف أي في تأويل مثل المعطوف عليه وكذا يقال فيما بعده. قوله (وفي الثاني بالعكس) أي لأن المعطوف عليه صلة وحقها أن تكون جملة فالمغيرات مؤول باللاتي أغرن. قوله (أم صبي إلخ) صدره\r","part":1,"page":1394},{"id":1395,"text":"يا رب بيضاء من العواهج جمع عوهج وهو الطويل العنق من الظباء والنعام والنوق، والمراد هنا المرأة التامة الخلق ويجوز في أم الجر عطف بيان لبيضاء باعتبار اللفظ والرفع عطف بيان لبيضاء باعتبار المحل أو خبر محذوف، والنصب بتقدير أمدح والمؤول هو الأول لأنه وصف والأصل فيه الافراد على ما ارتضاه الشارح بعد وسيأتي ما فيه والدارج المقارب بين خطاه وقد يشكل جر دارج مع عطفه على الفعل وحده إلا أن ينزل منزلة العطف على الجملة. قوله (يقصد إلخ) صدره\rبات يعشيها بعضب باتر ضمير يعشيها للمرأة لأنه في وصف رجل يعاقب امرأته بالعضب الباتر أي السيف القاطع. ويقصد من القصد ضد الجور في محل جر صفة ثانية لعضب في تأويل قاصد لأنه وصف والأصل فيه الافراد وجعله العيني حالاً ويرده جر المعطوف. والأسوق جمع ساق. قوله (والذي يظهر عكسه إلخ) أقول هذا إنما يتم في البيت الثاني أما في الأول فلا لأن ما علل به معارض بوجود قد في الأول بل وجودها فيه أقوى مما علل به لأنها تبعد كون الفعل في تأويل الاسم فالوجه أن المؤول في البيت الأول الثاني وفي الثاني الأول فعليك بالانصاف. قوله (فإنه لا يصلح قام أنا) أي هذا التركيب بعينه فلا يرد أنه يصلح أن يقال إنما قام أنا فأنا قد باشرت العامل.\r","part":1,"page":1395},{"id":1396,"text":"قوله (من أن زوجك معطوف على الضمير المستكن في اسكن) أي ويغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل وكذا يقال في بقية الأمثلة المتقدمة والبدل أيضاً على هذين القولين نحو ادخلوا أولكم وآخركم فيقدر عامل على الأول ويكون من إبدال الجمل بعضها من بعض ولا يحتاج إليه على الثاني. قوله (لا يشترط في صحة العطف صحة وقوع المعطوف) أي بنفسه وهذا مستفاد من قوله في المسألة الأولى أو ما هو بمعناه فإنه يفيد أنه لا يشترط صحة وقوعه بنفسه هكذا ينبغي تقرير الاعتراض لا كما قرره البعض. قوله (منعه البيانيون) قال السيد منع البيانيين إنما هو في الجمل التي لا محل لها بخلاف التي لها محل فإن ذلك جائز فبها وكفاك حجة قاطعة على جوازه قوله تعالى {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} (آل عمران 173)، وليس مختصاً بالجمل المحكية بالقول إذ لا يشك من له مسكة في حسن قولك زيد أبوه صالح وما أفسقه ووجه الجواز أن الجمل التي لها محل واقعة موقع المفردات فليست النسب بين أجزائها مقصودة بالذات فلا التفات إلى اختلاف تلك النسب بالخبرية والانشائية بخلاف ما لا محل لها اهـ. شمني.\rقوله (وأجازه الصفار إلخ) قال البهاء السبكي أهل البيان متفقون على منعه وكثير من النحاة جوزه ولا خلاف بين الفريقين لأنه عند مجوزه يجوز لغة ولا يجوز بلاغة اهـ. شمني. وفيه عندي نظر وإن أقره شيخنا والبعض لأن عدم جوازه بلاغة عند المجوزين ينافيه استدلالهم على جوازه بالآيتين فافهم. قوله (بنحو وبشر إلخ) أي لأنه معطوف على أعدت للكافرين وهو خبر. وأجيب بأن الكلام منظور فيه إلى المعنى فكأنه قيل والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك. قوله ({وبشر المؤمنين} في سورة الصف) أي لأنه معطوف على نصر من الله وفتح قريب وهو خبر. وأجيب بأن بشر معطوف على تؤمنون بمعنى آمنوا ولا يقدح في ذلك تخالف الفاعلين بالافراد وعدمه لأنك تقول قوموا واقعد يا زيد.\r","part":1,"page":1396},{"id":1397,"text":"قوله (على أن يكون العاقلان خبراً لمحذوف) أي لا على الاتباع لعدم شرطه من اتحاد المعنى والعمل كما مر وعن الرضي منع جمع النعتين اتباعاً وقطعاً في مثل هذا كما في سم ثم رأيت ما يؤيده في المغني وعبارته وأما ما نقله أبو حيان عن سيبويه فغلط عليه، وإنما قال واعلم أنه لا يجوز من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لا تثني إلا من أثبته وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة. وقال الصفار لما منعها سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها فتصرف أبو حيان في كلام الصفار فوهم فيه ولا حجة فيما ذكر الصفار إذ قد يكون للشيء مانعان ويقتصر على ذكر أحدهما لأنه الذي اقتضاه المقام اهـ. والذي أوقع أبا حيان في الغلط توهمه أن مراد الصفار النعت الصناعي الذي هو تابع فصحح المسألة بجعل الوصف خبر مبتدأ محذوف وهذا غلط ظاهر فإن سيبويه مصرح بامتناع المسألة مع الوصف المقطوع حيث قال رفعت أو نصبت وإنما مراد الصفار أن الوصف إذا زال بالكلية بأن قيل من عبد الله وهذا زيد كان التركيب جائزاً لفقد ما بنى سيبويه عليه المنع فثبت حينئذٍ جواز عطف الخبر على الإنشاء وجوابه قول المغني ولا حجة إلخ قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1397},{"id":1398,"text":"قوله (عبرة) بالفتح الدمع مهراقة بفتح الهاء التي زادوها على غير قياس أي مراقة والرسم الاثر والدارس المنمحي والمعول مصدر ميمي بمعنى التعويل أي البكاء برفع صوت أو اسم مكان أو اسم مفعول محذوف الصلة من عولت على فلان اعتمدت عليه كذا في الشمني وبه يعرف ما في كلام البعض وبحث في الاستشهاد بالبيت بأن الاستفهام فيه إنكاري فهو خبر معنى وحينئذٍ لا شاهد فيه. قوله (تناغي غزالاً) التاء للخطاب أي تكلمه بما يسره.d والأماقي جمع موق وهو طرف العين مما يلي الأنف. واللحاظ بفتح اللام طرفها مما يلي الاذن والاثمد بكسر الهمزة والميم حجر يكتحل به وقد يقال كحل معطوف على أمر مقدر يدل عليه المعنى أي فافعل كذا وكحل إلخ وحينئذٍ لا شاهد فيه. قوله (مطلقاً) أي بالواو وغيرها. قوله (على معمول أكثر من عاملين) إضافة معمول إلى أكثر جنسية بدليل المثال فإن فيه العطف على ثلاث معمولات لثلاثة عوامل. قوله (وأما معمولاً عاملين إلخ) الأصح في هذه المسألة ما ذهب إليه سيبويه من المنع مطلقاً لقيام العاطف مقام العامل والحرف الواحد لا يقوى على قيامه مقام عاملين لضعفه وما أوهم ذلك يؤول بتقدير عامل بعد العاطف فيكون إما من عطف الجمل كما في قولهم في الدار زيد والحجرة عمرو أو من عطف المفردات لكن لا من العطف على معمولي عاملين بل على معمولي عامل واحد كما في ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة بنصب تمرة وشحمة. بقي أنهم لم يتعرضوا للعطف على معمولات عاملين نحو إن زيداً ضارب عمراً وبكراً قاتل خالداً ونحو إن زيداً ضارب أبوه عمراً وأخاك غلامه بكراً، والظاهر أنه كالعطف على معمولي عاملين فتأمل.\r","part":1,"page":1398},{"id":1399,"text":"فائدة قال الرضي كل ضمير راجع إلى المعطوف بالواو وحتى مع المعطوف عليه بطابقهما مطلقاً نحو زيد وعمرو جاآني ومات الناس حتى الأنبياء وفنوا فالضمير للمعطوف والمعطوف عليه. وأما قوله تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} (التوبة 34)، فالضمير للكنوز لدلالة يكنزون على الكنوز وقوله {والله ورسوله أحق أن يرضوه} (التوبة 62)، أي يرضوا أحدهما لأن إرضاء أحدهما إرضاء للآخر ونحو زيد وعمرو قام على حذف الخبر من الأول لدلالة خبر الثاني أو العكس، ويجوز تخريج الآية الثانية على هذا الوجه باحتماليه، ويجوز تقديم الخبر نحو زيد قام وعمرو على الحذف من الثاني لدلالة خبر الأول وفي الموضعين ليس المبتدأ وحده عطفاً على المبتدأ إذ لو كان كذلك لقيل قاما. وأما الفاء وثم فإن كان الضمير في الخبر عن المعطوف بهما مع المعطوف عليه فقال بعضهم يجب حذف الخبر من أحدهما نحو زيد فعمرو قام، وزيد ثم عمرو قام، ويجوز تقديم الخبر على الحذف من الثاني نحو زيد قام فعمرو أو ثم عمرو قالوا ولا تجوز المطابقة لأن تفاوتهما بالترتيب يمتنع اشتراكهما في الضمير وأجاز الباقون مطابقة الضمير وهو الحق نحو زيد ثم عمرو قاما إذ الاشتراك في الضمير لا يدل على انتفاء الترتيب حتى يناقض الفاء وثم إذ يقال قام الرجلان مع ترتبهما والإضمار كالإظهار في هذا وإن لم يكن الضمير في الخبر وجبت المطابقة اتفاقاً نحو جاءني زيد فعمرو فقمت لهما وجاءني زيد ثم عمرو وهما صديقان، وأما لا وبل وأو وأم وأما ولكن فمطابقة الضمير معها وعدمها بحسب قصد المتكلم فإن قصدت أحدهما وذلك واجب في الاخبار وجب إفراد الضمير نحو زيد لا عمرو جاءني وزيد بل عمرو قام، وأزيد أم عمرو أتاك، وزيد أو هند جاءني إذ المعنى أحدهما جاءني ويغلب المذكر كما رأيت وتقول في غير الاخبار جاءني إما زيد وإما عمرو فأكرمته وأزيداً ضربت أم عمراً فأوجعته، وما جاءني زيد لكن عمرو فأكرمته،\r","part":1,"page":1399},{"id":1400,"text":"وإن قصدتهما معاً وجبت المطابقة نحو زيد لا عمرو جاءني مع أني دعوتهما وزيد أو عمرو جاءني وقد ذهبت إليهما قال تعالى {إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما} (النساء 135)، وليست أو بمعنى الواو كما قيل والمعنى أن يكن غنياً أو فقيراً فلا بأس فإن الله أولى بالغني والفقير لكن يجوز في أو التي للإباحة المطابقة وإن كان المراد أحدهما نحو جالس الحسن أو ابن سيرين وباحثهما لأنها لجواز الجمع بين الأمرين تشبه الواو اهـ. ملخصاً.\r","part":1,"page":1400},{"id":1401,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rحاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك","part":1,"page":1401},{"id":1402,"text":"{ البدل }\rقوله (التابع إلخ) هذا معنى البدل اصطلاحاً وأما معناه لغة فالعوض. قال بعضهم كيف يستقيم للناظم تعريف البدل بحد جامع مانع مع قوله في عطف البيان وصالحاً لبدلية يرى؟ أجيب بأن جواز الأمرين باعتبار قصدين فإن قصد بالحكم الأول وجعل الثاني بياناً له فهو عطف البيان وإن قصد به الثاني وجعل الأول كالتوطئة له فهو البدل وحاصل الجواب أن الحيثية ملحوظة في تعريف كل منهما. قوله (المقصود) أي وحده دون المتبوع هذا هو المناسب لإخراج الشارح به ما عطف نسقاً بغير بل ولكن بعد الإثبات مما قصد فيه التابع والمتبوع معاً فإن قلت يخرج عن ذلك بدل البداء لأن متبوعه أيضاً مقصود كما يأتي قلت المراد المقصود قصداً مستمراً ومتبوع بدل البداء وإن قصد أولاً لكن صار بالإبدال كالمسكوت عنه فقصده لم يستمر وبما قررناه يعلم ما في كلام البعض. قوله (بالحكم) أي المنسوب إلى متبوعه نفياً أو إثباتاً اهـ. تصريح. قوله (بلا واسطة) المراد بها حرف العطف وإلا فالبدل من المجرور قد يكون بواسطة نحو {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله} (الأحزاب 21)،اهـ. زكريا ونحو {تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا} (المائدة 114). قوله (بالترجمة) أي عن المراد بالمبدل منه والتبيين له قال البعض وهو مبني على أن عطف البيان هو البدل اهـ. والظاهر أن هذا البناء غير لازم لأن البدل لا يخلو عن بيان وإيضاح وإن لم يكن المقصود منه بالذات ذلك فتأمل. وقوله بالتكرير أي للمراد من المبدل منه ولا يخفى أن هذه الأسماء الثلاثة لا تظهر في البدل المباين فافهم.\r","part":1,"page":1402},{"id":1403,"text":"قوله (يخرج النعت والتوكيد وعطف البيان) فإنها ليست مقصودة بالحكم وإنما هي مكملات للمقصود بالحكم. قوله (وعطف النسق إلخ) قال في التوضيح وأما النسق فثلاثة أنواع أحدها ما ليس مقصوداً بالحكم كجاء زيد لا عمرو وما جاء زيد بل عمرو أو لكن عمرو فالثاني ليس بمقصود في الأمثلة الثلاثة أما الأول فواضح لأن الحكم السابق منفي عنه وأما الأخيران فلأن الحكم السابق هو نفي المجيء والمقصود به إنما هو الأول. النوع الثاني ما هو مقصود بالحكم هو وما قبله فيصدق عليه أنه مقصود بالحكم لا أنه المقصود بالحكم وذلك كالمعطوف بالواو نحو جاء زيد وعمرو وما جاء زيد ولا عمرو وهذان النوعان خارجان بما يخرج به النعت والتوكيد والبيان وهو الفصل الأول. النوع الثالث ما هو مقصود بالحكم دون ما قبله وهذا هو المعطوف ببل بعد الاثبات نحو جاءني زيد بل عمرو وهذا النوع خارج بقولنا بلا واسطة اهـ.\r","part":1,"page":1403},{"id":1404,"text":"قوله (ولكن بعد الاثبات) صريح في أن لكن تعطف بعد الإثبات والذي تقدم أنها لا تعطف إلا بعد النفي أو النهي نعم تقدم أنها تعطف بعد الإثبات على رأي الكوفيين فيمكن أنه جرى هنا على مذهبهم. قوله (مطابقاً) مفعول ثان ليلفي مقدم عليه والأول جعل نائب فاعله. قوله (أو بعضاً) شرط صحته صحة الاستغناء عنه بالمبدل منه فيجوز جدع زيد أنفه ولا يجوز قطع زيد أنفه لأنه لا يقال قطع زيد على معنى قطع أنفه اهـ. دماميني قال شيخنا ومثله في ذلك بدل الاشتمال كما يأتي فعلى هذا لا بد في كل من بدل البعض وبدل الاشتمال من دلالة ما قبله عليه اهـ. أي إجمالاً كما يأتي وقد يتوقف في عدم جواز قطع زيد فإن غاية أمره الإجمال وهو من مقاصد البلغاء وأي فرق بين قطع زيد أنفه وأكلت الرغيف ثلثه فتأمل. قوله (أو ما يشتمل) بالبناء للفاعل وعليه متعلق به أي أو بدلاً يشتمل على المبدل منه أو المعنى أو بدلاً يشتمل هو أي المبدل منه عليه أو المعنى أو بدلاً يشتمل هو أي العامل عليه فكلامه محتمل للمذاهب الثلاثة الآتية في كلام الشارح كذا قال البعض وفيه أنه يلزم على الأخيرين جريان الصلة على غير ما هي له مع خوف اللبس فتدبر.\r","part":1,"page":1404},{"id":1405,"text":"قوله (أو كمعطوف ببل) أي بعد الإثبات وهذا التشبيه إنما يتم في بدل الإضراب دون بدلي الغلط والنسيان لأن بدل الإضراب هو المشارك للمعطوف ببل في قصد المتبوع أولاً قصداً صحيحاً ثم الإضراب عنه إلى التابع بخلاف بدلي الغلط والنسيان كما ستعرفه إلا أن يقال التشبيه في مجرد كون الثاني مبايناً للأول بمعنى أنه ليس عينه ولا بعضه ولا مشتملاً عليه. قوله (مما يطابق معناه) أي يطابق معناه معناه فقبل ضمير يطابق مضاف مقدر والمراد المطابقة بحسب الماصدق بأن يكون البدل والمبدل منه واقعين على ذات واحدة فلا يرد أنهما كثيراً ما يتغايران بحسب المفهوم نحو جاء زيد أخوك ثم التغاير الذي تقتضيه المطابقة ظاهر إن اختلفا مفهوماً وإلا جعل التغاير باعتبار اللفظ وبهذا يعرف ما في كلام البعض. قوله (في قراءة الجر) أما في قراءة الرفع فالاسم مبتدأ خبره الموصول بعده أو خبر مبتدأ محذوف أي هو الله اهـ. غزي. قوله (وذلك) أي المذكور من الأجزاء أو التجزي المفهوم من قوله ذي أجزاء ممتنع هنا أي في اسم الله تعالى لأن مسماه لا يقبل التجزي. قوله (قليلاً) أي بالنسبة للبعض المتروك وكذا يقال فيما بعده أما بالنسبة للمبدل منه فقليل أبداً. قوله (ولا بد من اتصاله بضمير إلخ) بخلاف البدل المطابق فإنه لا يحتاج لرابط لكونه نفس المبدل منه في المعنى كما أن الجملة التي هي نفس المبتدأ في المعنى لا تحتاج لرابط هذا وقال المصنف في شرح كافيته اشترط أكثر النحويين مصاحبة بدل البعض والاشتمال لضمير عائد على المبدل منه والصحيح عدم اشتراطه لكن وجوده أكثر اهـ. وصحح غيره ما ذكره الشارح من الاشتراط في البدلين.\r","part":1,"page":1405},{"id":1406,"text":"قوله (ثم عموا إلخ) قال حفيد الموضح إن جعلت كثيراً بدلاً من الضميرين المتصلين أعني الواوين لزم منه توارد عاملين على معمول واحد وإن جعلته بدلاً من أحدهما وبدل الآخر محذوف فهو متوقف على جواز حذف البدل اهـ وأجاب المصرح بأن كثيراً بدل من الواو الأولى فقط والثانية عائدة على كثير لأنه مقدم رتبة والأصل والله أعلم ثم عموا كثير منهم وصموا ويلزم عليه الفصل بين البدل والمبدل منه بأجنبي وهو ممنوع فتأمل. قوله (نحو ولله على الناس إلخ) أي بناء على أن من استطاع بدل من الناس وتقدم ما فيه مع بيان أوجه أخرى في باب إعمال المصدر. قوله (وهو بدل شيء من شيء يشتمل عامله على معناه بطريق الاجمال كأعجبني زيد علمه أو حسنه أو كلامه وسرق زيد ثوبه أو فرسه) كذا في نسخ وعليها كتب شيخنا وغيره. وفي نسخ أخرى وهو ما دل على معنى اشتمل عليه متبوعه أو دل على ما استلزم معنى اشتمل عليه متبوعه فالأول كأعجبني زيد علمه أو حسنه أو كلامه والثاني نحو سرق زيد ثوبه أو فرسه وكتب عليها سم ما نصه لعل المراد أن الثوب دل على الملبوس المستلزم للبس الذي اشتمل عليه المتبوع والفرس دل على المركوب المستلزم للركوب المشتمل عليه المتبوع ثم التمثيل بسرق زيد ثوبه لبدل الاشتمال يقتضي حسن الاقتصار على المبدل منه لأن ذلك شرط في صحته اهـ.\r","part":1,"page":1406},{"id":1407,"text":"قوله (يشتمل عامله على معناه إلخ) أي يدل عليه دلالة إجمالية لكونه لا يناسب نسبته إلى ذات المبدل منه ففي قولك أعجبني زيد علمه الإعجاب لا يناسب نسبته إلى ذات زيد التي هي مجموع لحم وعظم ودم فيفهم السامع أن المتكلم قصد نسبته إلى صفة من صفاته كعلمه أو حسنه وفي قولك سرق زيد ثوبه إنما يفهم السامع أن المتكلم قصد نسبته إلى شيء يتعلق به كثوبه أو فرسه فقد دل العامل المنسوب إلى المبدل منه في الظاهر على ذلك البدل إجمالاً هذا هو المراد بالاشتمال كما حققه سعد الدين ويرد عليه أنه لا يطرد لأن بعض صور بدل الاشتمال قد لا يدل العامل فيه على البدل الدلالة المذكورة كما في {قتل أصحاب الأخدود النار} (البروج 4)، بناء على أن النار بدل اشتمال من الأخدود كما سيذكره الشارح وقال ابن غازي معنى اشتمال العامل على البدل أن معنى العامل متعلق بالبدل وإن تعلق في اللفظ بغيره وأورد عليه أن بدل البعض كذلك فيلزم أن يسمى بدل اشتمال وقد يقال وجه التسمية لا يوجبها بقي ههنا بحث وهو أن الدلالة على بدل الاشتمال بما سبقه إجمالية كما مر ولا يجوز أن تكون على التعيين على ما نقله الدماميني عن المبرد وأقره وعبارته لا نقول من بدل الاشتمال قتل الأمير سيافه وبنى الوزير وكلاؤه لأن شرط بدل الاشتمال أن لا يستفاد مما قبله معيناً بل تبقى النفس مع ذكر ما قبله متشوفة إلى بيان الإجمال الذي فيه وهنا الأول غير مجمل إذ يستفاد عرفاً من قولك قتل الأمير أن القاتل سيافه وكذا في أمثاله فلا يجوز مثل هذا الابدال أصلاً اهـ.\r","part":1,"page":1407},{"id":1408,"text":"فعلى هذا يشكل هذا التابع من أي التوابع فتأمل. وعلم مما مر ما نقله الدماميني عن المبرد من أن نحو ضربت زيداً عبده ليس بدل اشتمال بل بدل غلط لأن ما قبل البدل لا يدل عليه لأن ضربت زيداً مفيد بغير احتياج إلى شيء آخر لمناسبة العامل المبدل منه. قوله (قتل أصحاب الأخدود) هو شق في الأرض وأصحابه ثلاثة شق كل واحد منهم شقاً عظيماً في الأرض وملأه ناراً وقالوا من لم يكفر ألقي فيه ومن كفر ترك اهـ. تصريح. ومنه يؤخذ أن أل في الأخدود للجنس لأن الأخاديد ثلاثة لا واحد. قوله (وقيل الأصل ناره إلخ) وقيل أراد بالأخدود النار مجازاً لاشتماله عليها وقيل النار على حذف مضاف أي أخدود النار والبدل على هذين بدل كل وقيل النار بدل إضراب أفاده زكريا.\rقوله (وذا للإضراب إلخ) أي أنسب هذا البدل الشبيه بالمعطوف ببل للإضراب كأن تقول بدل إضراب إن صحب البدل قصد المتبوع أي قصداً صحيحاً كما قاله سم. قوله (ودون قصد) منصوب على الظرفية لمحذوف أي وإن وقع دون قصد أي دون قصد صحيح بأن لا يقصد أصلاً بل يسبق إليه اللسان أو يقصد ثم يتبين فساد قصده كما قاله سم وغلط خبر مبتدأ محذوف على حذف مضاف أي فهو بدل غلط والهاء عائدة على البدل وسلب في موضع الصفة لغلط بمعنى بدل الغلط ونائب فاعله ضمير يعود للحكم المفهوم من السياق أي سلب ببدل الغلط الحكم عن الأول وأثبت للثاني وجرى على هذا المرادي. ويصح رجوع الضمير للغلط بمعنى الخطأ أي رفع بهذا البدل الغلط في نسبة الحكم للأول. والصفة على الاحتمال الأول جارية على غير ما هي له بخلافها على الثاني والأقرب عليه أن الغلط مبتدأ وسلب خبره فتأمل.\r","part":1,"page":1408},{"id":1409,"text":"قوله (لأن البدل إلخ) علة لمحذوف أي لا من كون البدل مقصوداً أولاً لأن البدل إلخ. قوله (أي بدل سببه الغلط) أي بذكر الأول فالإضافة في بدل الغلط من إضافة المسبب إلى السبب وإن كانت في بدل الكل وبدل البعض للبيان وقوله لا أنه نفسه غلط أي كما يتوهم من قولهم بدل الكل وبدل البعض. قوله (بدل البداء) بفتح الموحدة والدال المهملة مع المد أي الظهور سمي بذلك لأن المتكلم بدا له ذكره بعد ذكر الأول قصداً. قوله (اليدا) بدل بعض من الضمير والضمير الواجب في بدل البعض مقدر أي اليد منه أو الأصل يده ثم نابت أل عن الضمير على القولين المتقدمين. قوله (وذلك) أي احتمال الأقسام الثلاثة. قوله (فإن النبل إلخ) محط بيان التقادير المختلفة قوله فإن كان المتكلم إلخ وإنما قدم قوله فإن النبل إلخ لتوقف اختلاف التقادير على تغاير النبل والمدى. قوله (جمع مدية) بضم الميم وقد تكسر نقله شيخنا عن الشارح والظاهر أن جمع مكسورة الميم بالكسر. قوله (وهي السكين) قيد غيره بالعظيمة. قوله (والأحسن أن يؤتى فيهن) أي في أوجه المثال المتقدمة ببل لئلا يتوهم أن المتكلم أراد الصفة أي نبلاً حاداً كما يقال رأيت رجلاً حماراً أي بليداً كما في التصريح ومعلوم أنه إذا أتى فيهن ببل خرج مدى عن كونه بدلاً وصار عطف نسق.\r","part":1,"page":1409},{"id":1410,"text":"قوله (كأني غداة البين إلخ) الغداة أول النهار والبين الفراق وتحملوا ترحلوا والسمرات بفتح السين المهملة وضم الميم جمع سمرة وهي شجرة الطلح وناقف الحنظل بنون ثم قاف ففاء من يخرج حب الحنظل أراد أنه في تلك الغداة دمعت عينه كثيراً كما تدمع عين ناقف الحنظل لحرارته. قوله (وتأولوا البيت) بأن اليوم بمعنى الوقت فهو من بدل الكل سم. قوله (العرب تتكلم بالعام وتريد الخاص) أي على طريق المجاز المرسل ومراده بالعام والخاص ما يشمل الكل والجزء وهذا إشارة إلى رد بدل البعض إلى بدل الكل وقوله وتحذف المضاف وتنويه أي على طريق المجاز بالحذف وهذا إشارة إلى رد بدل البعض وبدل الاشتمال إلى بدل الكل وقوله فإذا قلت إلخ راجع للوجهين قبله وقوله إنما تريد أكلت بعض الرغيف أي على وجه إطلاق اسم الكل وإرادة الجزء مجازاً مرسلاً أو على وجه تقدير المضاف مجازاً بالحذف وقوله وبدل المصدر إلخ راجع لقوله وتحذف إلخ. فإن قلت كلام السهيلي على الوجه المذكور يقتضي أن رد بدل الاشتمال لا يكون على طريق المجاز المرسل مع أنه لا مانع منه بأن يطلق اسم المحل ويراد الحال فيه وهو الصفة. قلت المجاز المرسل المذكور في رد بدل الاشتمال لا يطرد لأنه وإن تأتى في نحو نفعني زيد علمه لا يتأتى في نحو سرق زيد فرسه.\r","part":1,"page":1410},{"id":1411,"text":"قوله (وبدل المصدر) أي سواء كان باقياً على مصدريته أو مراداً منه غير معناه المصدري كالعلم في نفعني زيد علمه إذ الظاهر أنه بمعنى معلومه. واقتصر على المصدر لأنه الغالب في بدل الاشتمال وإلا فقد يكون غير مصدر كما في سرق زيد ثوبه أو فرسه. قوله (من صفة) أي من هذا اللفظ كما قاله شيخنا فمضافة بالنصب على الحال والمراد هذا اللفظ وما في معناه كوصف وحال. فإذا قلت أعجبني زيد علمه إنما تريد أعجبني صفة زيد فبينت بقولك علمه تلك الصفة المحذوفة. قوله (اختلف في المشتمل إلخ) قال البعض الظاهر أن المراد بالاشتمال مطلق التعلق والارتباط وإلا لم يتأت الاطراد في شيء من الأقوال اهـ. وفيه أن الاشتمال بالمعنى المذكور يوجد في بدل البعض وبدل الكل إلا أن يقال وجه التسمية لا يوجبها فتأمل. وانحط كلامه في التصريح على أن الراجح الثالث واختاره الموضح وتقدم الكلام عليه.\r","part":1,"page":1411},{"id":1412,"text":"قوله (يحتمل الأولين) ظاهره أنه لا يحتمل الثالث كاحتماله لهما ولعل وجهه أن لفظ البدل يشعر بالمبدل منه إشعاراً قريباً بخلاف العامل فيكون الضمير المستتر في قوله أو ما يشتمل عليه للبدل والبارز للمبدل منه الذي أشعر به لفظ البدل إشعاراً قريباً أو بالعكس وظاهره أيضاً أن الاحتمالين على السواء وليس كذلك كما يفيده ما أسلفناه من البحث في جعل البعض كلام المصنف محتملاً للمذاهب الثلاثة. قوله (لمياء) فعلاء من اللمى كالفتى وهو سمرة في باطن الشفة وهو مستحسن. قوله (لإمكان تأويله) كأن يقال لعس مصدر وصفت به الحوة أي حوة لعساء. هذا وقد قيل كل من الحوة واللعس حمرة تضرب إلى سواد وعليه فلعس بدل كل من كل فلا شاهد فيه. قوله (قد فهم من كون البدل تابعاً إلخ) أي لما علمت سابقاً من أن التابع هو المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد. قوله (وفيه تفصيل) أي فيما ذكر من الموافقة. قوله (بل تبدل المعرفة من المعرفة إلخ) محط الإضراب القسمان الأخيران وإنما أتى بالقسمين الأولين تتميماً للأقسام.\r","part":1,"page":1412},{"id":1413,"text":"قوله (مفازاً) أي مكان فوز أو فوزاً وعلى هذا مشى الشارح بعد وسيأتي ما فيه وقوله وأعناباً عطف على مفازاً كما في الجلالين. قوله (بالناصية) هي ناصية أبى جهل وقوله كاذبة من المجاز العقلي. قوله (ككون أحدهما مصدراً) نظر فيه بأن المراد المطابقة في المعنى وهي حاصلة لأن المصدر يدل على الاثنين والجماعة ورده بعضهم بأن مرادهم المطابقة في اللفظ كما يدل عليه التعبير بالتثنية والجمع. قوله (مفازاً حدائق) أي فلم يقل مفاوز وفيه أن بدل الكل عين المبدل منه والذوات لا تكون نفس الحدث ويجاب بأن ذلك على حد زيد عدل. قوله (أو قصد التفصيل) عطف على كون وقد يقال المطابقة حاصلة معه لأن البدل ليس كل واحد من شقي التفصيل على حدته بل مجموعهما وهو مطابق ولما كان المجموع لا يمكن ظهور أثر العامل فيه وكان جعله في أحدهما دون الآخر تحكماً جعل في كل منهما دفعاً للتحكم فاندفع بحث الدماميني بأنه إذا كان مجموعهما هو البدل فما العامل في كل واحد منهما مع أنه بمفرده غير بدل قال وهذا في البدل كقولهم في الخبر الرمان حلو حامض. ونقل الطبلاوي عن سم أنه قال الظاهر أن المسمى بالبدل اصطلاحاً هو الأول فقط وإن كان البدل في المعنى هو المجموع فليتأمل. قوله (فشلت) بفتح الشين المعجمة أي بطلت حركتها. قوله (ومن ضمير الحاضر) أي البارز لأن ضمير الحاضر المستتر لا يبدل منه مطلقاً فإن ورد ما يوهم ذلك قدر للثاني فعل من جنس الفعل المذكور نحو تعجبيني جمالك ويكون من إبدال الجملة.\r","part":1,"page":1413},{"id":1414,"text":"قوله (أي يجوز إبدال الظاهر إلخ) بيان للمفهوم وقوله ولا يجوز إلخ بيان للمنطوق وإنما لم يجز إبدال الظاهر من ضمير الحاضر لعدم فائدته لأن ضمير الحاضر في غاية الوضوح. قوله (ومن ضمير الغائب) أي البارز أخذاً من أمثلتهم وإن لم يحضرني الآن التصريح به فلا يجوز إبدال الظاهر من ضمير الغائب المستتر فلا يقال هند أعجبتني جمالها على الإبدال كما لا يقال تعجبيني جمالك على الإبدال. قوله (إلا ما إحاطة جلا) قال البعض أي إلإبدل كل أظهر إحاطة وشمولاً والتقييد ببدل الكل مستفاد من التعبير بالإحاطة ومن المقابلة اهـ. وهو صريح في أن ما واقعة على بدل كل ويبطله العطف الآتي في كلام المصنف وقول الشارح أي إلا إذا كان البدل بدل كل لا يدل على وقوع ما على بدل كل لاحتمال أن يكون مراده أن هذا القيد ملحوظ بعدما والمعنى إلا ظاهراً كان بدل كل وجلا إحاطة بل هذا الاحتمال هو الظاهر الذي ينبغي حمل عبارته عليه لما عرفت فلا تغفل. قوله (لأولنا وآخرنا) أي لجميعنا لأن عادة العرب التعبير بالطرفين وإرادة الجميع.\r","part":1,"page":1414},{"id":1415,"text":"قوله (فما برحت أقدامنا إلخ) قاله عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلّم من قصيدة قالها في شأن يوم بدر وما جرى له يومه من قطع رجله ومبارزته هو وحمزة وعلى وهم المراد من قوله ثلاثتنا ومات رضي الله تعالى عنه بالصفراء وهم راجعون كذا في العيني، والشاهد في ثلاثتنا فإنه بدل من نا في مكاننا وأزيروا مبني للمجهول وضميره للكفار والمنائيا جمع منية على غير قياس لأن قياسه المنايا وأصله المنايي بياءين ففعل فيه ما يأتي في التصريف. قوله (أحدها المنع) لعدم الفائدة إذ ضمير الحاضر في غاية الوضوح كما مر. قوله (نحو ما ضربتكم إلا زيداً) نظر فيه سم بأن زيداً ليس بدل كل من ضمير المخاطبين بل بدل بعض ويظهر لي أنه لا يوجد مثال يكون فيه المستثنى بدل كل من المستثنى منه فتأمل. قوله (أو اقتضى بعضاً إلخ) سكت عن بدل الإضراب فاقتضى عدم الجواز فيه لكن صرح الجامي بجواز ذلك كما نقله شيخنا.\r","part":1,"page":1415},{"id":1416,"text":"قوله (نحو لقد كان لكم إلخ) أورد عليه أنه يلزم عليه انقسام الصحابة إلى من يرجو الله ومن لا يرجوه وليس كذلك ولذا زعم الأخفش أنه بدل كل، والجواب أن الخطاب لمن سبق خطابه بقوله تعالى {قد يعلم الله المعوقين منكم} (الأحزاب 18)، إلخ فوصفهم بالتعويق وغيره من صفات الذم والموصوفون بذلك هم المخالطون لهم من المنافقين وليس الخطاب للصحابة فقط حتى يرد ما ذكر، نقله الدنوشري عن شرح اللباب. قوله (والأداهم) جمع أدهم وهو القيد والشثنة الغليظة والمناسم جمع منسم بفتح الميم وسكون النون وكسر السين وهو خف البعير استعير هنا لقدم الإنسان. قوله (ابتهاجك) أي فرحك استمالاً السين والتاء زائدتان أو للصيرورة أي أملت القلوب إليك أو صيرتها مائلة إليك قال سم وجرى في قوله استمالاً على الأكثر من مراعاة البدل وإلا لقال استملت. قوله (وسناؤنا) السناء بالمد كما في البيت الشرف وبالقصر النور. وقوله مظهراً جعله شيخنا مصدراً ميمياً بمعنى الظهور ولا يبعد أنه اسم مكان مراداً به الجنة لأن قائل هذا البيت النابغة الجعدي الصحابي.\r","part":1,"page":1416},{"id":1417,"text":"قوله (ولا يبدل مضمر من مضمر) أي مطلقاً لأنه لم يسمع، ونحو قمت أنت ومررت بك أنت توكيد اتفاقاً وكذلك رأيتك إياك عند الكوفيين والناظم اهـ. توضيح. قوله (ولا من ظاهر) أي ولا يبدل مضمر من ظاهر عكس مسألة المتن. ومقتضى إطلاقه المنع في كل بدل وفي جمع الجوامع. وشرحه للسيوطي ومنع ابن مالك بدل المضمر من الظاهر بدل كل قال لأنه لم يسمع ولو سمع لكان توكيداً لا بدلاً وأجازه الأصحاب نحو رأيت زيداً إياه وفي جواز بدل البعض والاشتمال خلف فقيل يجوز نحو ثلث التفاحة أكلت التفاحة إياه وحسن الجارية أعجبتني الجارية هو وقيل يمتنع. قال أبو حيان وهو كالخلاف في إبدال مضمر من مضمر ومقتضاه ترجيح المنع اهـ. يس. قوله (إن لم يفد إضراباً) نحو إياك إياي قصد زيد فإن دعوى التأكيد في مثل هذا لا تتأتى اهـ. دماميني ونحو عمراً إياي قصد زيد فعلم أن قوله إن لم يفد إضراباً قيد في كل من عدم إبدال المضمر من المضمر وعدم إبدال المضمر من الظاهر فاعرفه.\r","part":1,"page":1417},{"id":1418,"text":"قوله (وبدل المضمن إلخ) خرج ما صرح معه بأداة الاستفهام أو الشرط فلا يلي البدل ذلك نحو هل أحد جاءك زيد أو عمرو وكذا إن تضرب أحداً رجلاً أو امرأة أضربه اهـ. سم عن شروح التسهيل ولعل عدم وجوب ذكر الحرف في صورة التصريح لقوة المصرح به فلا يحتاج إلى ذكر ثانياً بخلاف المضمن. قوله (معنى الهمزة) مقتضاه أن الهمز بالجر مضاف إليه وجعله الشيخ خالد منصوباً مفعولاً ثانياً للمضمن. قوله (بل همزاً مستفهماً به وجوباً) ليوافق المبدل منه في تأدية المعنى. قوله (أسعيد أم علي) فسعيد بدل من من بدل تفصيل. قوله (بدل اسم الشرط) فإنه يلي حرف الشرط الذي تضمنه المبدل منه وهو بدل تفصيل وقد يتخلف كل من التفصيل وإعادة حرف الشرط ففي الكشاف أن يومئذٍ بدل من إذا في قوله تعالى {إذا زلزلت الأرض زلزالها} (الزلزلة 1)، وكذا قال أبو البقاء ولهذا اقتصر في النظم على الاستفهام وكذا فعل في التسهيل مع كثرة جمعه فيه على أن مسألة الشرط لا تخلو عن إشكاله لأنك إذا قلت من يقم إن زيد وإن عمر وكان اسم الشرط مبتدأ فيكون البدل كذلك ضرورة فيلزم دخول إن الشرطية على المبتدأ وهو غير جائز في الأصح وإن جعلنا ما بعد إن فاعلاً بمحذوف امتنعت المسألة لتخالف العامل ولأن إن لا يضمر الفعل بعدها إلا إذا كان هناك ما يفسره نحو وإن امرأة خافت وجوابه أن إن إنما جيء بها لبيان المعنى لا للعمل فلا يلزم المحذور اهـ. تصريح.\r","part":1,"page":1418},{"id":1419,"text":"فائدة اجتمعت مع جماعة كثيرة من أهل العلم في بعض المحافل فأورد بعضهم سؤالاً في قوله صلى الله عليه وسلّم «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه»، حاصله أنهم جوزوا أن يكون أمة بالرفع على البدلية من أي مع أن بدل المضمن معنى الشرط يجب أن يلي حرف الشرط كما أن بدل المضمن حرف الاستفهام يجب أن يلي حرف الاستفهام فسكت جميع الحاضرين فعند ذلك أجبت بأن محل وجوب إيلاء بدل المضمن معنى الشرط حرف الشرط إذا وقع البدل بعد فعل الشرط أخذاً من الأمثلة التي ذكروها فأعجبهم ذلك غاية الاعجاب. وقد خرج مما مر جواب آخر وهو أن ذلك قد يتخلف كما في آية الزلزلة.\rقوله (ويبدل الفعل من الفعل) قال ابن هشام ينبغي أن يشترط لإبدال الفعل ما اشترط لعطف الفعل على الفعل وهو الاتحاد في الزمان دون الاتحاد في النوع حتى يجوز إن جئتني تمش إليّ أكرمك. قوله (تلمم بنا) في كونه بدل كل من كل نظر فإن الاتيان المجيء والإلمام النزول وما تمحل به البعض من أن المراد بإتيانهم النزول بهم مجازاً يزيفه أنه لا قرينة على ذلك فالمتجه أنه بدل اشتمال. قوله (كمن يصل إلينا) أي معشر الكرام الذين لا يخيب قاصد الاستعانة بهم فاندفع ما قيل أن الشخص قد يصل ويستعين ولا يعان. قوله (يستعن بنا) فيستعن بدل اشتمال من يصل لأن وصول قاصد الاستعانة يشتمل على الاستعانة فاندفع ما قيل إن الوصول قد لا يشتمل على الاستعانة وجعله الشاطبي بدل إضراب أو غلط فراجعه قال شيخنا على القول بأن البدل من جملة أخرى وأنه على نية تكرار العامل فالقياس أن الجزم بشرط مقدر مع تقدير جواب آخر والتقدير من يصل إلينا يعن من يستعن بنا يعن اهـ.\r","part":1,"page":1419},{"id":1420,"text":"قوله (يضاعف له العذاب) فهو بدل اشتمال من يلق أثاماً لأن لقيّ الأثام أن يحصل له العذاب مضاعفاً وهو يشتمل على المضاعفة فما نقله الغزي عن بعضهم من أن هذه الآية من بدل الكل لأن لقيّ الآثام هو مضاعفة العذاب غير ظاهر. قوله (أن عليّ الله إلخ) الخطاب لرجل تقاعد عن مبايعة الملك وعليّ خبران والله نصب بنزع الخافض وهو واو القسم وأن تبايعا اسم إن وتؤخذ بدل اشتمال من تبايعا وكرها مفعول مطلق بتقدير مضاف أي أخذ كره أو حال أي كارهاً وهذا أنسب بقوله طائعاً وجعله صفة لمصدر محذوف يحوج إلى تكلف تقدير الموصوف وتأويل كرهاً باسم مفعول وبهذا يعلم ما في كلام العيني الذي درج عليه شيخنا والبعض. قوله (ولا يبدل بدل بعض) نقل في التصريح أن الشاطبي أثبته ومثل له بنحو إن تصلّ تسجد للرحمن يرحمك لكن قال الفارضي أنه يحتمل بدل الاشتمال فإن الصلاة تشتمل على السجود اهـ. وفيه عندي وإن أقره شيخنا نظر لأن الظاهر أنه ليس مرادهم بالاشتمال ما يعم اشتمال الكل على جزئه وإلا لزم أن كل بدل بعض بدل اشتمال. قوله (والقياس يقتضيه) ومثله الشاطبي بنحو إن تطعم زيداً تكسه أكرمك.\r","part":1,"page":1420},{"id":1421,"text":"قوله (تبدل الجملة من الجملة إلخ) أي إذا كانت الثانية أوفى من الأولى بتأدية المراد على ما قاله الدنوشري وأقره شيخنا والفرق بين بدل الفعل وبدل الجملة أن الفعل يتبع ما قبله في إعرابه لفظاً أو تقديراً والجملة تتبع ما قبلها محلاً إن كان له محل وإلا فإطلاق التبعية عليها مجاز كذا في التصريح قال في المغني جوز أبو البقاء في قوله تعالى {منهم من كلم الله} (البقرة 253}، كونه بدلاً من فضلنا بعضهم على بعض ورده بعض المتأخرين بأن الجملة الاسمية لا تبدل من الفعلية ولم يقم دليل على امتناع ذلك اهـ. بقي إبدال الفعل من اسم يشبهه والعكس وإبدال مفرد من جملة وحرف من مثله أما الأول فجوزه ابن هشام نحو زيد متق يخاف الله أو يخاف الله متق وأما الثاني فجوزه أبو حيان وجعل منه {ولم يجعل له عوجاً قيماً} (الكهف 1)، فجعل قيماً بدلاً من جملة ولم يجعل له عوجاً وأما الثالث فأثبته سيبويه وجعل منه {أيعدكم أنكم إذا متم} (المؤمنون 35)، الآية فجعل أن الثانية بدلاً من الأولى لا توكيداً والظاهر ما مر في باب التوكيد أن هذا من توكيد الضمير مع إعادة ما اتصل به.\r","part":1,"page":1421},{"id":1422,"text":"قوله (نحو أمدكم بما تعلمون إلخ) فجملة أمدكم بأنعام وبنين إلخ بدل من جملة أمدكم بما تعلمون ولا يخفى أنها صلة الذي في قوله {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون} (الشعراء 132)، فلا محل لها فإطلاق التبعية على ما بعدها مجاز لما مر عن التصريح وقال الدماميني والشمني إطلاقها عليه بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي ومثل بالآية في التصريح لبدل البعض وهو الظاهر لأن ما يعلمونه أعم من المفصل المذكور بعده إلا أن يقال المراد به خصوص المفصل فيكون عاماً مراداً به الخصوص. قوله (أقول له ارحل لا تقيمن عندنا) التمثيل به لبدل الكل مبني على أن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده ومثل به في التصريح لبدل الاشتمال وهو مبني على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. قال الدماميني لا تتعين التبعية في البيت لجواز أن يكون مجموع الجملتين هو المقول وكل واحدة جزء المقول اهـ. قال في التصريح وسكتوا عن اشتراط الضمير في بدل البعض في الاشتمال في الأفعال والجمل لتعذر عود الضمير عليها. قوله (إبدالها من المفرد) إنما صح ذلك لرجوع الجملة في التقدير إلى المفرد كما في التصريح.\r","part":1,"page":1422},{"id":1423,"text":"قوله (أبدل كيف يلتقيان إلخ) الظاهر أنه بدل اشتمال وكذا في عرفت زيداً أبو من هو. قوله (تعذر التقائهما) أشار بذلك إلى أن الجملة في تأويل المفرد وإلى أن الاستفهام تعجبي قال الدماميني ويحتمل أن يكون كيف يلتقيان جملة مستأنفة نبه بها على سبب الشكوى. قوله (أبو من هو) أبو مبتدأ ومن مضاف إليه وهو خبر والجملة بدل من زيداً بدل اشتمال لا مفعول ثان لأن عرف إنما يتعدى إلى مفعول واحد. قوله (سبب الجثو) هو دعاء كل أمة إلى قراءة كتابها. قوله (كون البدل معتمداً عليه) أي اعتمد عليه ما بعده في الحالة التي له من تذكير وتأنيث وغيرهما نحو إن زيداً عينه حسنة وإن هنداً جفنها فاتر بنصب العين والجفن، فأنث الخبر في الأول وذكر في الثاني ولولا أن المعتمد عليه في ذلك هو البدل لوجب التذكير في الأول والتأنيث في الثاني اهـ. دماميني وفي كلام البعض أن الخبر عند اعتماد البدل للبدل وعند اعتماد المبدل منه للمبدل منه وفيه نظر إلا أن يراد بكون الخبر للبدل أن البدل هو المخبر عنه في المعنى فتأمل. قوله (تركت) فيه الشاهد فإنه خبر أنثه اعتماداً على المبدل منه. والأعضب بعين مهملة فضاد معجمة فموحدة ولد البقرة إذا طلع قرنه وقيل ما كسر قرنه وهو أنسب بالمقام.\r","part":1,"page":1423},{"id":1424,"text":"قوله (زيداً) يصح نصبه بدلاً من الهاء المقدرة وجره بدلاً من الذي ورفعه خبر مبتدأ محذوف قاله الشارح على التوضيح. قوله (ما فصل به مذكور) أي مبدل منه مذكور. قال شيخنا نقلاً عن السيوطي وكذا غير المفصل يجوز فيه القطع أيضاً نحو مررت بزيد أخوك نص عليه سيبويه والأخفش اهـ. ونقل شيخنا السيد عن سم جواز قطع البيان والعطف وتقدم جواز قطع النعت وهناك قول بجواز قطع التوكيد. قوله (وكان وافياً به) أي مستوعباً لأنواعه. قوله (وربعة) بفتح الراء وسكون الموحدة وفتحها الذي بين الطويل والقصير. قوله (تعين قطعه) أي لأنه حينئذٍ بدل بعض من غير رابط كما في المغني وبهذا يتبين بطلان قول البعض محل التعيين إذا جعل بدل كل فإن جعل بدل بعض جاز الاتباع على أنه لا يتصور إلا كونه بدل بعض لأن الغرض أنه لم ينو معطوف محذوف فلا تكن من الغافلين. قوله (فمن الأول) أي ما كان فيه البدل وافياً بالمبدل منه فيجوز فيها الأمران البدل والقطع.","part":1,"page":1424},{"id":1425,"text":"{ النداء }\rهو لغة الدعاء بأي لفظ كان واصطلاحاً طلب الإقبال بحرف نائب مناب أدعو ملفوظ به أو مقدر والمراد بالإقبال ما يشمل الإقبال الحقيقي والمجازي المقصود به الاجابة كما في نحو يا ألله ولا يرد يا زيد لا تقبل لأن يا لطلب الإقبال لسماع النهي والنهي عن الإقبال بعد التوجه واعترض نيابة حرف النداء عن أدعو بأن أدعو خبر والنداء إنشاء وأجيب بأن أدعو نقل إلى الإنشاء وإنما ينادى المميز وأما نحو يا جبال ويا أرض فقيل إنه من باب المجاز لتشبيه ما ذكر بالمميز في الانقياد واستعارته في النفس له على طريق الاستعارة بالكناية ويا تخييل ولك أن تقول من الجائز أن الله لما ذكر حال الخطاب تمييزاً فلم يقع النداء إلا لمميز، وهمزة النداء منقلبة عن واو مثل كساء كما في الغزي.\r","part":1,"page":1425},{"id":1426,"text":"قوله (ثم مع القصر) أي ثم أشهرها كسر النون مع القصر أي بالنسبة للثالث وقوله ثم ضمها مع المد أي ثم أشهرها ضمنها مع المد وأفعل التفضيل هنا ليس على بابه وقدر بعضهم خبراً في الموضعين أي ثم كسرها مع القصر يلي الأول ثم ضمها مع المد يلي الثاني هذا وقد أسلفنا في مبحث علامات الاسم نقلاً عن المصباح أن في النداء لغة رابعة وهي الضم مع القصر فتنبه. قوله (واشتقاقه) أي أخذه من ندى الصوت لتلاقيهما في المادة وإنما فسرنا الاشتقاق بالأخذ لاختلاف المأخوذ والمأخوذ منه معنى. قوله (وللمنادى إلخ) في حاشية المغني للسيوطي ما نصه حكى أبو حيان أن بعضهم ذهب إلى أن حروف النداء أسماء أفعال تتضمن ضمير المنادي فعلى هذا استكملت الهمزة أقسام الكلمة لأنها تأتي حرفاً للاستفهام وفعل أمر من وأي بمعنى وعد ولها في ذلك نظائر اهـ. أي كعلى والمنادي في عبارته بكسر الدال.\rقوله (الناء) بحذف الياء والاستغناء بالكسرة وكذا ما بعده. قوله (أي البعيد) قال شيخنا الضابط في البعد وضده العرف اهـ. قيل إنما نودي البعيد بالأدوات الآتية المشتملة على حرف المد لأن البعيد يحتاج في ندائه إلى مد الصوت ليسمع وهو ظاهر في غير أي بقصر الهمز. قوله (من هو كالناء) هذا حل معنى لا حل إعراب حتى يقال أن الشارح حمل عبارة المتن على ما يمتنع عند البصريين وهو حذف الموصول وبعض الصلة مع أنه لا ضرورة إلى ذلك في عبارة المتن لجواز كون الكاف اسمية بمعنى مثل معطوفة على الناء. قوله (أو ارتفاع محل) أراد به ما يعم المحل الحسي والمحل المعنوي الذي هو الرتبة بقرينة تمثيله لارتفاع محل المنادى بنداء العبد لربه. قوله (ثم هيا) قيل هي فرع أيا بإبدال الهمزة هاء وقيل أصل فليست هاؤها بدلاً من همزة أيا وكلامه محتمل للقولين وإن كان إلى الثاني أقرب ولزيادة أحرفهما عن يا كان فيهما دلالة على زيادة بعد مناداهما عن منادى يا.\r","part":1,"page":1426},{"id":1427,"text":"قوله (وأعمها يا) أي باعتبار المحال كما يدل عليه بقية كلامه. قوله (تدخل في كل نداء) ولا يقدر عند الحذف سواها. قوله (في الله تعالى) أي لفظ الله تعالى مدلوله عن كل ما لا يليق وكما تتعين في لفظ الجلالة تتعين في المستغاث وأيها وأيتها لأن الأربعة لم يسمع نداؤها إلا بيا لا لبعدها حقيقة أو تنزيلاً لأنه غير لازم. قوله (ووا لمن ندب إلخ) قال الرضي وقد يستعمل في النداء المحض وهو قليل اهـ.d وقال في المغني أجاز بعضهم استعمال وا في النداء الحقيقي. قوله (وا ولداه) فوا حرف نداء وندبة وولدا منادى مبني على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة والألف للندبة والهاء للسكت. قوله (وهو يا) أخذ هذا الحصر من قوله قبل ووا لمن ندب أو يا. قوله (وقمت فيه إلخ) فصدور ذلك بعد موت عمر دليل على أنه مندوب وليس الدليل الألف لأنها تلحق آخر المستغاث والمتعجب منه كما يأتي أفاده سم. قوله (فإن خيف اللبس إلخ) فتقول عند قصد ندبة زيد الميت وبحضرتك من اسمه زيد وازيد بالواو إذ لو أتيت بيا لتبادر إلى فهم السامع أنك قصدت النداء. قوله (من حروف نداء البعيد آي إلخ) هذا مكرر مع قوله سابقاً وقد تمد همزتها إلا أن يقال أعاده ليؤيده بنقله عن التسهيل أو توطئة لقوله فجملة الحروف ثمانية. قوله (ذهب المبرد إلخ) انظر ماذا يقول في آي وآ بمد الهمزة فيهما هل يجعلهما للبعيد أو للقريب أولهما فإن أراد بقوله وأي والهمزة للقريب مقصورتين ومدودتين فلا إشكال ونظير ذلك يقال فيما نقله عن ابن برهان.\r","part":1,"page":1427},{"id":1428,"text":"قوله (على أن نداء القريب بما للبعيد) أي في غير صورة تنزيله منزلة البعيد بقرينة قوله يجوز توكيداً إذ عند التنزيل المذكور لا تأكيد فتلخص أنه يجوز نداء القريب بما للبعيد للتوكيد وللتنزيل والمراد توكيد النداء إيذاناً بأن الأمر الذي يتلوه مهم جداً كما أفاده في الكشاف. قوله (وعلى منع العكس) أي لعدم تأتي التوكيد في صورة العكس ومحل منعه إذا لم ينزل البعيد منزلة القريب وإلا جاز نداؤه بما للقريب إذ لا مانع منه حينئذٍ كما قاله سم. قوله (قد يعرى من حروف النداء لفظاً) وإن لزم عليه حذف النائب والمنوب عنه فقد قال الدماميني لا نسلم أن العوضية تنافي الحذف بدليل إقام الصلاة اهـ. وقال بعضهم يا للتنبيه لا عوض عن الفعل لكن لما وقعت في محل أشبهت العوض اهـ. أما حذف المنادى وإبقاء حرف النداء فذهب ابن مالك إلى جوازه قبل الأمر والدعاء واستشهد على ذلك ووجه الدماميني جوازه قبل الأمر والدعاء بأنهما مظنة النداء ووقوعه معهما كثير فحسن التخفيف معهما بالحذف وذهب أبو حيان إلى منعه وعلله بأن الجمع بين حذف فعل النداء وحذف المنادى إجحاف ولم يرد بذلك سماع عن العرب، ويا في الشواهد للتنبيه كهي قبل ليت ورب وحبذا على ما صرح به في التسهيل وعلله في شرحه بأن مولى يا أحد هذه الثلاثة قد يكون وحده ولا يكون معه منادى ثابت ولا محذوف.\r","part":1,"page":1428},{"id":1429,"text":"قوله (نحو يوسف أعرض عن هذا) أشار بتعداد الأمثلة إلى أنه لا فرق بين أن يكون المنادى مفرداً أو مضافاً أو شبيهاً به ولا فرق في المفرد بين أن يكون مقصوداً للنداء لذاته كيوسف أو وصلة لنداء غيره كأي ولا بين أن يكون معرباً قبل النداء كيوسف أو مبنياً قبله كمن أو معرباً قبله في بعض الأحوال ومبنياً في البعض الآخر كأي هذا ما ظهر لي وأما ما ذكره البعض فلا يتم كما يؤخذ مما قررناه. فعلم أن المنادى في المثال الأخير وهو من مفرد لأنه اسم موصول لا شبيه بالمضاف لأنه لم يعمل فيما بعده ولم يعطف عليه ما بعده فهو مبني على ضم مقدر كما قاله سم. قوله (أن أدوا إليّ عباد الله) أي أدوا إليّ الطاعة يا عباد الله وهذا أحد وجهين الثاني أن عباد الله مفعول أدوا كقوله فأرسل معنا بني إسرائيل ولا شاهد فيه حينئذٍ. قوله (مع المضمر) أي لقلة ندائه. قوله (والمتعجب منه) نحو قولهم يا للماء والعشب إذا تعجبوا من كثرتهما. قوله (إلا مع الله) لأن نداءه على خلاف الأصل لوجود أل فيه فلو حذف حرف النداء لم يدل عليه دليل أفاده سم. قوله (والمتعجب منه) لأنه كالمستغاث لفظاً وحكماً.\r","part":1,"page":1429},{"id":1430,"text":"قوله (المنادى البعيد) أي حقيقة أو تنزيلاً لأن مد الصوت معه مطلوب ليسمع فيجيب والحذف ينافيه. قوله (والصحيح منعه مطلقاً) ظاهره أن الخلاف جار في مطلق الضمير وليس كذلك بل الخلاف في ضمير المخاطب فقط وأما ضمير المتكلم والغائب فنداؤهما ممنوع اتفاقاً كما في التصريح فلا يقال يا أنا ولا يا هو. ولا يرد أنه سمع يا هو يا من لا هو إلا هو لأن هو في مثله اسم للذات العلية لا ضمير اهـ. ويمكن دفع الاعتراض بأن مصب تصحيح المنع في عبارته الإطلاق أي والصحيح منع نداءه المضمر حالة كون المضمر مطلقاً عن التقييد بكونه ضمير متكلم أو غائب فيكون مقابل الصحيح المنع حالة كون الضمير مقيداً بذلك ويمكن أيضاً أن يفرض كلام الشارح كالمصنف في ضمير المخاطب فقط ويكون معنى قول الشارح مطلقاً سواء كان ضمير رفع أو نصب أخذا مما بعده أو يكون معناه نثراً أو نظماً أخذا مما بعده أيضاً فاعرف ذلك. قوله (وشذ يا إياك قد كفيتك) جعل بعضهم يا فيه للتنبيه وإيا مفعول فعل محذوف يفسره المذكور. قوله (يا أبجر) بموحدة فجيم فراء قال في القاموس الأبجر الذي خرجت سرته والعظيم البطن وقد بجر كفرح فيهما اهـ. وتمامه\rأنت الذي طلقت عام جعتا وجعل بعضهم يا فيه للتنبيه وأنت الأولى مبتدأ وأنت الثانية تأكيداً والموصول خبراً. قوله (أي التعري) أي المفهوم من يعري ولم يقل أي التعرية مع أنها مصدر يعرى لأن التعري أوفق بتذكير اسم الإشارة. قوله (في اسم الجنس) أي المعين كما سيأتي في الشرح.\r","part":1,"page":1430},{"id":1431,"text":"قوله (والمشار له) اعترض بأن حقه أن يقول والمشار به وأجيب بأن في كلامه حذف مضاف أي ولفظ المشار له من حيث أنه مشار له وهو اسم الإشارة وبأنه معطوف على الجنس أي واسم المشار له أي الاسم الدال عليه من حيث أنه مشار إليه. وظاهر كلامه جواز نداء اسم الإشارة مطلقاً وقيده الشاطبي بغير المتصل بالخطاب. قوله (أصلاً ورأساً) العطف للتوكيد والمراد أنه لا يحكم بالقلة فقط وأما قول البعض المراد بمنعه أصلاً منع القياس عليه وبمنعه رأساً منع وروده فهو مع ما فيه من التحكم مردود بما سيفيده الشارح من اعتراف المانعين بالورود حيث قال ومذهب البصريين المنع فيهما وحمل ما ورد على شذوذ أو ضرورة.\r","part":1,"page":1431},{"id":1432,"text":"قوله (أطرق كراً) أصله يا كروان رخم بحذف النون وحذفت معها الألف لكونها ليناً زائداً ساكناً مكملاً أربعة. قال الناظم ومع الآخر احذف الذي تلا إلخ ثم قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وتمامه إن النعام في القرى. وهو مثل يضرب لمن تكبر وقد تواضع من هو أشرف منه، أي اخفض يا كراً عنقك للصيد فإن من هو أكبر وأطول عنقاً منك وهو النعام قد صيد. تصريح بزيادة. قوله (وافتد مخنوق) مثل يضرب لكل مضطر وقع في شدة وهو يبخل بافتداء نفسه بماله اهـ. تصريح. قوله (وأصبح ليل) مثل يضرب لمن يظهر الكراهة للشيء أي صر صبحاً اهـ. تصريح. ولو قال أي ائت بالصبح أو تبدل بالصبح لكان أوضح. قوله (ثوبي حجر) قاله صلى الله عليه وسلّم حكاية عن موسى عليه الصَّلاة والسَّلام حين فر الحجر بثوبه حين وضعه عليه وذهب ليغتسل وكان رخاماً كما في الفارضي. قوله (إذا هملت عيني) أي أسالت الدموع لها أي لأجل المحبوبة وبمثلك خبر مقدم ولوعة مبتدأ مؤخر وهذا منادى وفيه الشاهد. قال البعض ويحتمل أن يكون مبتدأ ولوعة بدل أو عطف بيان وحينئذٍ لا شاهد فيه اهـ. ومما يبعده تذكير اسم الإشارة مع تأنيث لوعة. قوله (قومي لهم) قومي خبر إن ولهم متعلق بصلة الموصول وهي وصفوا فيكون قد فصل بين العامل والمعمول بأجنبي للضرورة واعتصم أي استمسك. قوله (ذا ارعواء) أي يا ذا ارعو ارعواء أي انكف عن دواعي الصبا انكفافاً. قوله (وجعل منه قوله تعالى إلخ) لم يقل وقوله تعالى لأن ما ذكره أحد أوجه منها أن هؤلاء بمعنى الذين خبر أنتم. قوله (على شذوذ) أي في النثر أو ضرورة في النظم. قوله (ولحنوا المتنبي) قد يمنع التلحين بأن المتنبي كوفي ومذهب الكوفيين جواز حذف حرف النداء من اسم الإشارة. قاله الدماميني. قوله (هذي) أي يا هذي وجعله بعضهم مفعولاً مطلقاً أي برزت هذه البرزة وحينئذٍ لا شاهد فيه. ورده الناظم بأنه لا يشار إلى المصدر على طريق المفعول المطلق إلا منعوتاً\r","part":1,"page":1432},{"id":1433,"text":"بذلك المصدر نحو ضربته ذلك الضرب لكن تقدم في باب المفعول المطلق أن غير الناظم لا يشترط ذلك فهجت أي أثرت رسيساً أي هما. وتمامه\rثم انصرفت وما شفيت نسيساً بنون مفتوحة أي بقية النفس. قوله (إذ لم يرد إلا في الشعر) أي لم يرد نصاً إلا في الشعر فلا ترد الآية لقبولها التأويل. قوله (إذ هو محل الخلاف) يقتضي أن غير المعين يلزمه الحرف اتفاقاً وليس كذلك فقد صرح المرادي بأن بعضهم أجاز حذف الحرف معه أيضاً نحو رجلاً خذ بيدي وأجاب بعضهم بجعل أل في الخلاف للعهد والمعهود الخلاف بين البصريين والكوفيين فغير المعين يلزمه الحرف اتفاقاً منهما وهذا لا ينافي حكاية قول فيه عن بعض النحاة وإنما يصح هذا الجواب إذا كان البعض المجيز من غير الفريقين فراجعه. قوله (على أن الحرف يلزمه) أي على الصحيح لما مر عن المرادي خلافاً لما يوهمه كلام الشارح من أن لزومه للحرف متفق عليه.\r","part":1,"page":1433},{"id":1434,"text":"قوله (وابن المعرف إلخ) إنما بني لوقوعه موقع الكاف الاسمية في نحو أدعوك المشابهة لفظاً ومعنى لكاف الخطاب الحرفية ومماثلته لها إفراداً وتعريفاً وإنما احتيج إلى قولنا المشابهة لفظاً ومعنى لكاف الخطاب الحرفية لأن الاسم لا يبنى إلا لمشابهة الحرف ولا يبنى لمشابهة الاسم المبني وخرج بقولنا ومماثلته لها إفراداً وتعريفاً المضاف والشبيه به لأنهما لم يماثلا الكاف الاسمية إفراداً والنكرة غير المقصودة لأنها لم تماثلها تعريفاً. وجعل السيد علة البناء المشابهة لكاف ذلك في الخطاب والافراد بلا واسطة ويرد عليه وجود هذه العلة في النكرة غير المقصودة مع عدم بنائها وبني على حركة للإعلام بأن بناءه غير أصلي وكانت ضمة لأنه لو بني على الكسر لالتبس بالمنادى المضاف إلى ياء المتكلم عند حذف يائه اكتفاء بالكسرة، أو على الفتح لالتبس به عند حذف ألفه اكتفاء بالفتحة. قاله الفاكهي. وأورد عليه أن المنادى المضاف للياء يجوز فيه الضم عند حذف يائه فلا يحصل الفرق، وأجيب بأنه قليل فلا ينظر إليه.\r","part":1,"page":1434},{"id":1435,"text":"قوله (المنادى) ليس بقيد بل بيان لموضوع المسألة لأن الكلام في أحكام المنادى وأخره عن قوله المعرف ضرورة اهـ. غزي. قوله (في رفعه) أي رفع نظيره على ما قاله الغزي، أو المراد رفعه في غير النداء، أو المراد رفعه على فرض إعرابه، وإلى هذا يشير قول الشارح على ما يرفع به لو كان معرباً، فاندفع ما يقال الرفع إعراب فينافي قوله وابن. قوله (على ما يرفع به) من حركة ظاهرة أو مقدرة أو حرف. قوله (سابقاً على النداء) كالعلم والصحيح بقاؤه على تعريفه بالعلمية وازداد بالنداء وضوحاً. وقيل سلب تعريفه بالعلمية وتعرف بالنداء، ورده الناظم بنداء ما لا يمكن سلب تعريفه كلفظ الجلالة واسم الإشارة فإنهما لا يقبلان التنكير. فإن قلت العلم إذا أريد إضافته نكر فما الفرق قلت ليس المقصود من الإضافة إلا تعريف المضاف أو تخصيصه فلو أضيف مع بقاء التعريف كانت الإضافة لغواً وليس المقصود من النداء التعريف بل طلب الإصغاء فلا حاجة إلى تنكير المنادى إذا كان معرفة سم.\r","part":1,"page":1435},{"id":1436,"text":"قوله (بسبب القصد) أي قصد المنكر بعينه وقوله والإقبال أي إقبال المتكلم على المنادى أي إلقائه الكلام نحوه وليس المراد إقبال المنادى على المتكلم كما قد يتوهم لتأخره عن النداء فيلزم كون الكلمة حالة النداء غير معرفة وتوقف تعريفها على إقبال المنادى حتى أنه إذا لم يقبل بقيت الكلمة على تنكيرها وهو باطل. والعطف من عطف اللازم قال الدماميني التعريف لم يحصل بمجرد القصد والإقبال بل بهما مع كون الكلمة مناداة بدليل انتفائه في أنت رجل عالم مع وجود القصد والإقبال وحينئذٍ فقول الشارح بسبب القصد والإقبال أي مع كون الكلمة مناداة. قوله (المركب المزجي) المراد به ما يشمل العددي كخمسة عشر لأنه أيضاً من المفرد نعم أجرى الكوفيون اثني عشر واثنتي عشرة مجرى المضاف كما سيأتي في الشرح. قوله (والمثنى والمجموع) الظاهر كما قال البعض أن نحو يا زيدان ويا زيدون من النكرة المقصودة لا من العلم لأن العلمية زالت إذ لا يثنى العلم ولا يجمع إلا بعد اعتبار تنكيره ولهذا دخلت عليهما أل فتعريفهما بالقصد والإقبال. قوله (ويا قاضي) بحذف التنوين اتفاقاً لحدوث البناء وإثبات الياء إذ لا موجب لحذفها قاله الخليل وذهب المبرد إلى أن الياء تحذف لأن النداء دخل على اسم منون محذوف الياء فيبقى حذفها بحاله وتقدر الضمة فيها ومحل الخلاف بينهما إذا لم يصر بحذف الياء ذا أصل واحد وإلا ثبتت الياء اتفاقاً كما في مراسم فاعل من أرى. قاله في التسهيل.\r","part":1,"page":1436},{"id":1437,"text":"قوله (ويجوز نصب ما وصف) أي بمفرد معرف أو منكر أو بجملة أو بظرف أي جوازاً برجحان بل أوجبه كثير ذاهبين إلى أنه من شبيه المضاف كما يفيده قول الهمع، أما الموصوفة بمفرد أو جملة أو ظرف فمن شبيه المضاف فتنصب وجوز الكسائي فيها البناء اهـ. وعلى هذا لا يختص الشبيه بالمضاف بما عمل فيما بعده أو عطف عليه ما بعده. ويؤخذ من التصريح أن الأحوال ثلاثة وأنه يجب النصب في حال ورود النداء على الموصوف وصفته بأن يطرأ النداء بعد الوصف بالصفة لأنه حينئذٍ من شبيه المضاف، ويجب البناء في حال ورود الوصف بالصفة على النداء بأن يطرأ بعد النداء فيكون المنادى الموصوف وحده وهو مفرد مقصود ثم يرد الوصف ويجوز كل في احتمال الأمرين. واستشكل الدماميني جواز وصف المنادى المقصود بالجملة والظرف والنكرة مع أنه معرفة والثلاثة لا يوصف بها إلا النكرات، قال وغاية ما يتمحل له أن هذا المنادى كان قبل النداء نكرة فيصح وصفه بجميع ذلك ويقدر أنه وصف بها قبل النداء، ثم جاء النداء داخلاً على الموصوف وصفته جميعاً لا داخلاً على المنادى فقط ثم وصف بعده اهـ. وجوابه المذكور إنما يتم على النصب. وأجاب في التصريح بأنه يغتفر في المعرفة الطارئة ما لا يغتفر في الأصلية ثم نقل عن الموضح أن الجملة أي في نحو يا عظيماً يرجى لكل عظيم حال من الضمير المستتر في الوصف لا نعت في حالة النصب لأنها حينئذٍ عاملة فيما بعدها قال فهو من الشبيه بالمضاف وفيه رد على ابن مالك حيث جعل الجملة نعتاً اهـ. قال شيخنا وغرض الشارح بقوله ويجوز نصب إلخ التنبيه على أن كلام المصنف هنا مقيد بعدم الوصف.\r","part":1,"page":1437},{"id":1438,"text":"قوله (هجت) أي أثرت والعبرة الدمع. قوله (قيده في التسهيل) هذا التقييد مأخوذ من قول المصنف في الاستغاثة إذا استغيث اسم منادى خفضاً باللام فما هنا مقيد بما سيأتي أفاده سم. قوله (اجراء لهما مجرى المضاف) أي لشبههما به في الصورة. قوله (وانو انضمام ما بنوا قبل الندا) فإن قيل المبنيات إنما يحكم على محلها فلا يقدر فيها فالجواب أن المقدر هنا حركة بناء لا حركة إعراب اهـ. فارسي أي وحركة البناء لا تكون محلية لأنها ليست من مقتضيات العامل والحركة المحلية من مقتضياته فانحصرت في حركة الإعراب. قوله (ما بنوا) أي أو حكوا كما سيذكره الشارح. قوله (في لغة الحجاز) راجع لحذام فقط أي وأما في لغة تميم فهو معرب فيكون في حالة النداء مبنياً على الضم بناء مجدداً. قوله (وليجر مجرى ذي بناء جددا) يحتمل أن المراد يجري مجراه في كونه في محل نصب وعلى هذا يرجع اسم الإشارة في قول الشارح ويظهر أثر ذلك إلى ما ذكر من نية الضم ونصب المحل ويحتمل أن المراد مجرى مجراه في جواز رفع تابعه ونصبه كما أشار إليه الفارضي وعلى هذا كان ينبغي للشارح أن يسقط قوله ويظهر أثر ذلك في تابعه ويقتصر على قوله فتقول يا سيبويه العالم إلخ فتدبر.\r","part":1,"page":1438},{"id":1439,"text":"قوله (برفع العالم) أي مراعاة للضم المقدر ونصبه أي مراعاة لمحل المتبوع ولم يجر مراعاة لكسرة البناء لأنها لأصالتها بعيدة عن حركة الإعراب بخلاف الضم فإنه لعروضه بيا أشبهت حركة الإعراب العارضة بالعامل المتأصلة في المتبوعية وإطلاق الرفع على حركة التابع فيه مسامحة لأن التحقيق أنها حركة اتباع. قوله (والمحكي كالمبني) مقتضاه أن المحكي ليس بمبني وهو مذهب السيد ولهذا جعل إعرابه تقديرياً وهو أوجه مما في التصريح أنه مبني ويمكن تفسير البناء في كلامه بما قابل الإعراب فيشمل الحكاية فيرجع الخلاف لفظياً فافهم. ومعنى كونه كالمبني أنه يبنى على ضم منوي ويرفع تابعه وينصب. قوله (والمضافا) أي لغير ضمير الخطاب أما المضاف إليه فلا ينادى فلا يقال يا غلامك لاستلزامه اجتماع النقيضين لاقتضاء النداء خطاب الغلام وإضافته إلى ضمير الخطاب عدم خطابه لوجوب تغاير المتضايفين وامتناع اجتماع خطابين لشخصين في جملة واحدة أفاده الدنوشري نقلاً عن المتوسط وهو أولى مما ذكره البعض.\rقوله (يا غافلاً والموت يطلبه) قال البعض الواو استئنافية ليصح كونه مثالاً للنكرة غير المقصودة إذ لو جعلت حالية لكان من أمثلة الشبيه بالمضاف لا مما نحن بصدده اهـ. وفيه أن المعنى على الحالية لا على الاستئناف فالأولى عندي أنه من شبيه المضاف لا من المفرد وإن درج عليه الشارح وغيره لما عرفته فتدبر.\rقوله (أيا راكباً أما عرضت فبلغن) تمامه\r","part":1,"page":1439},{"id":1440,"text":"نداماي من نجران أن لا تلاقيا أصل أما إن ما فأدغمت نون الشرطية في ميم ما الزائدة وعرضت أي أتيت العروض وهي مكة والمدينة وما بينهما ونجران بلد باليمن. تصريح. قوله (أحال وجود هذا النوع) أي نداء غير المقصود مدعياً أن نداء غير المعين لا يمكن. قوله (وعن ثعلب إجازة الضم) فيه تورك على قول الناظم عاد ما خلافاً إلا أن يقال المراد خلافاً معتداً به أو عادما في الجملة. قوله (ما اتصل به شيء من تمام معناه) أي متممه بأن يكون معمولاً أو معطوفاً قبل النداء كما يفيده كلام التسهيل وصرح به في التصريح أو نعتاً على ما مر من الخلاف فالموصول نحو يا من فعل كذا من المفرد فيقدر ضمه كما في سم والمعمول إما مرفوع أو منصوب أو مجرور ولهذا عدد الأمثلة. قوله (ويا طالعاً جبلاً) هو معرفة بدليل نعته بمعرفة ولا يقال موصوفه المقدر نكرة لأنه تنوسي بإقامته مقامه ولذلك كان هو المنادى دون الموصوف المقدر قاله الشنواني. ثم نقل عن الرضي جواز تعريف نعت النكرة المقصودة وتنكيره وكذا عن الشيخ خالد قال لكون التعريف مجدداً قال وينبغي أن نعت شبه المضاف كذلك.l قوله (فيمن سميته بذلك) أي حالة كونه مستعملاً فيمن سميته بمجموع المعطوف والمعطوف عليه فيجب نصبهما للطول بلا خلاف الأول لشبهه بالمضاف والثاني لعطفه على المنصوب.\r","part":1,"page":1440},{"id":1441,"text":"قوله (ويمتنع في هذا إدخال يا إلخ) أي لأن ثلاثين جزء علم حينئذٍ كشمس من عبد شمس والمخالف نظر إلى الأصل المنقول عنه. قوله (نصبتهما أيضاً) أي وجوباً أما الأول فلأنه نكرة غير مقصودة وأما الثاني فلعطفه على المنصوب. قوله (وإن كانت) أي الجماعة معينة إلخ قال الحفيد الظاهر أن هذا الحكم الذي قاله محله فيما إذا أريد بثلاثة ثلاثة معينة وبثلاثين ثلاثون معينة وإنما قلت ذلك لأن المنادى إنما يبنى إذا كان مفرد المعين وكذا لا يجوز في تابعه الوجهان إذا كان مع أل إلا إذا أريد به معين أما إذا أريد بالمجموع معين فلا يستحق كل منهما بناء بل الظاهر فيه نصبهما كما لو سمي رجل بثلاثة وثلاثين سم. قوله (ضممت الأول) أي لأنه نكرة مقصودة تصريح. قوله (وعرفت الثاني) قال في التصريح وجوباً لأنه اسم جنس أريد به معين فوجب إدخال أداة التعريف عليه وهي أل اهـ. ولم يكتف بحرف النداء لأنه لم يباشره وقضية التعليل امتناع يا زيد ورجل وهو ما نقله السيوطي عن الأخفش ونقل عن المبرد الجواز قال سم وقياس قول المبرد الجواز في مسألتنا بدون أل. قوله (ونصبته) أي عطفاً على محل الأول أو رفعته أي عطفاً على لفظه والوجهان مأخوذان من قول المصنف الآتي\r","part":1,"page":1441},{"id":1442,"text":"وإن يكن مصحوب أل ما نسقا ففيه وجهان ورفع ينتفى قوله (فيجب ضمه) قال شيخنا أي بناؤه على ما يرفع به فلا يرد أنه يبنى على الواو اهـ. ولو قال فيجب بناؤه على الواو لكان أوضح. قوله (وتجريده من أل) لأنه لا يجمع بين يا وأل إلا مع لفظ الجلالة والجملة المحكية المصدرة بأل كما يأتي. قوله (مردود) كان الظاهر مردودان ليطابق الخبر المبتدأ وهو منع وتخيير ويمكن أن يقرأ تخيير بالنصب على أنه مفعول معه أو يقدر لواحد منهما خبر على حد نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض. وهذا الجواب أولى لإيهام ما قبله أن ابن خروف لو قال بأحد الأمرين ولم يجمع بينهما لم يرد عليه وليس كذلك فافهم. ووجه رد الأول أن الثاني ليس جزء علم حتى يمتنع دخول يا عليه، ووجه رد الثاني أنه اسم جنس أريد به معين فيجب تعريفه بأل لما تقدم لا أنه مخير فيه وللبعض هنا كلام لا يساوي التعرض له ويؤخذ رده مما تقدم فتأمل. قوله (وإفادته فائدته) هي طلب الإقبال وعلم من كلامه أن شرط الحذف وهو الدلالة وشرط وجوبه وهو سد الحرف مسده موجودان لكن سد مسده عند سيبويه في اللفظ وعند المبرد في اللفظ والعمل.\r","part":1,"page":1442},{"id":1443,"text":"قوله (نصبه بحرف النداء إلخ) في الهمع أنه على هذا مشبه بالمفعول به لا مفعول به. قوله (يا زيد جملة) أي مفيد مفاد الجملة وواقع موقعها وليس المراد أنه بنفسه جملة كذا قال البعض وهو ظاهر على مذهب سيبويه وعلى أول الاحتمالين الآتيين في تقرير مذهب المبرد. قوله (والفاعل مقدر) أي محذوف تبعاً لحذف الفعل الذي استتر فيه ويحتمل أن المراد مستتر في يا لأنها لما عملت عمله جاز أن يستتر فيها ما استتر في الفعل ثم رأيت بعضهم ذكره مقتصراً عليه ولكن الأول أوفق بكلامه في تقرير مذهب سيبويه وعلى الثاني يكون يا زيد بنفسه جملة وكذا على ما حكاه أبو حيان عن بعضهم أن أحرف النداء أسماء أفعال متحملة لضمير المنادى بكسر الدال فتنبه. قوله (أو تقديراً) اعترضه شيخنا بأن التقدير ينافي وجوب الذكر وأجاب البعض بأن المراد بالذكر الملاحظة وكلام الشارح مبني على مذهب ابن مالك من جواز حذف المنادى قياساً قبل الأمر والدعاء كما مر بيانه. قوله (ونحو) مفعول ضم ومفعول افتحن ضمير محذوف يعود على نحو وتهن بفتح التاء مضارع وهن أي ضعف وبضمها مضارع أهان والهاء مكسورة فيهما. قوله (بابن متصل) أنت خبير بأن المراد بابن لفظه فهو حينئذٍ علم فكيف وصفه بالنكرة حيث قال متصل مضاف فكان حقه أن يقول متصلاً مضافاً بالنصب على الحال.\r","part":1,"page":1443},{"id":1444,"text":"قوله (مضاف إلى علم) أعم من أن يكون مفرداً أو غيره. حفيد سم. قوله (جاز فيه الضم) أي على الأصل والفتح إما على الاتباع لفتحة ابن إذ الحاجز بينهما ساكن فهو غير حصين وعليه اقتصر في التسهيل أو على تركيب الصفة مع الموصوف وجعلهما شيئاً واحداً كخمسة عشر وعليه اقتصر الفخر الرازي تبعاً للشيخ عبد القاهر أو على اقحام ابن وإضافة زيد إلى سعيد لأن ابن الشخص تجوز إضافته إليه لملابسته إياه حكاه في البسيط مع الوجهين السابقين، فعلى الوجه الأولى فتحة زيد فتحة اتباع وعلى الثاني فتحة بنية وعلى الثالث فتحة إعراب، وفتحة ابن على الأول والثالث فتحة إعراب وعلى الثاني فتحة بناء اهـ. تصريح ببعض تغيير. ونقل شيخنا عن حواشي الجامي أنه لا يتصور الرفع في تابع العلم الموصوف بابن إذا كان أي العلم الموصوف بابن مفتوحاً ثم نقل عن الطبلاوي ما نصه واعلم أنه لا يجوز في تابع العلم الموصوف بابن إلا النصب نحو يا زيد ابن عمرو العاقل بنصب العاقل كما جزم به العصام وصرح به غيره اهـ. ومقتضى النقل الأول تصور رفعه إذا ضم العلم الموصوف بابن ومقتضى الثاني عدم تصور رفعه مطلقاً وكأن المانع من الرفع عند ضم ذلك العلم الفصل بين التابع والمتبوع فحرره.\rقوله (يا حكم بن المنذر إلخ) من الرجز المذيل شذوذاً كما قرر في محله والسرادق بضم السين المهملة ما يمد فوق صحن الدار. قوله (شرط جواز الأمرين) حاصل ما ذكره المصنف والشارح من الشروط ستة وشرط في التسهيل سابعاً وهو أن يكون المنادى ظاهر الضم بأن يكون صحيح الآخر وسيذكره الشارح. وشرط النووي في شرح مسلم أن تكون البنوة حقيقية وشرط بعضهم في العلمين التذكير وغلطوه فنحو يا زيد بن فاطمة كيا زيد بن عمرو كذا في الفارضي قال شيخنا وينبغي أن يزاد كون لفظ ابن مفرداً لا مثنى ومجموعاً ولا يخفى أخذ هذا من صنيع المصنف.\r","part":1,"page":1444},{"id":1445,"text":"قوله (وكلامه لا يوفى بذلك) أي لأن ابنا في المثال محتمل للوصفية وغيرها. قوله (ويل الابن علم) معطوف على يل الأول والواو فيه بمعنى أو لأن انتفاء أحدهما كاف في تحتم الضم. قوله (وعلى هذا فلا حذف) أي للجواب بل هو مذكور لكن فيه حذف فاء الجواب للضرورة وفي الاحتمال الأول أيضاً ارتكاب ضرورة لأن شرط حذف الجواب أن يكون الشرط فعلاً ماضياً فحيث كان مضارعاً كان حذفه مخصوصاً بالشعر قاله الشيخ خالد. قوله (ومعنى البيت أن الضم متحتم أي واجب إذا فقد شرط من الشروط المذكورة) يعني الشروط الأربعة المشار إليها في قوله والضم إلخ بدليل بقية كلامه وليس مراده بالشروط المذكورة ما يعم هذه الأربعة وغيرها حتى يصح اعتراض البعض بأنه لم يعلم من البيت إلا وجوب الضم عند فقد شرط من شروط أربعة فكيف قال من الشروط المذكورة. لا يقال مثال المصنف يفيد اشتراط إفراد العلم الموصوف بابن لأنا نقول هذا إلى إفادة مثاله اشتراط افراد العلم المضاف إليه ابن أيضاً وهو باطل. وإذا أردت استيفاء محترزات الشروط الستة المذكورة متناً وشرحاً قلنا خرج بكون المنادى مفرداً نحو يا عبد الله بن زيد، وبالعلم نحو يا رجل ابن زيد، وبكونه بعده ابن نحو يا زيد الفاضل، وبكونه متصلاً به نحو يا زيد الفاضل ابن عمرو، وبكونه صفة له نحو يا زيد ابن عمرو على أنه بدل، وبكونه مضافاً إلى علم نحو يا زيدا ابن أخينا فيجب النصب في الأول والضم في البقية.\r","part":1,"page":1445},{"id":1446,"text":"قوله (يا رجل ابن عمرو) في وجوب الضم في هذا المثال نظر لأنه تقدم أنه يجوز نصب النكرة المقصودة الموصوفة في قوله ويجوز نصب ما وصف إلخ إلا أن يجعل وجوب الضم نسبياً بمعنى امتناع الفتح للاتباع أو للتركيب فتنبه. قوله (ويا زيد الفاضل) يصدق هنا أنه لم يل الابن علماً لصدق السالبة بنفي الموضوع سم وقد أساء البعض التصرف فوجه بصدق السالبة بنفي الموضوع صدق لم يل الابن علماً بيا زيد الفاضل ابن عمرو فتأمل. قوله (واتصال الابن إلخ) أي وانتفاء اتصال إلخ وكذا قوله والوصف به إلخ.\rقوله (ولم يشترط هذا) أي كون الوصف ابناً فأجازوا الفتح مع كل وصف نصب قال في التصريح بناء على أن علة الفتح التركيب وقد جاء نحو لا رجل ظريف بفتحهما فجوزوا ذلك هنا اهـ. قوله (فما كعب بن مامة) هو الذي آثر رفيقه بالماء ومات عطشاً. ومامة اسم أبيه قال شيخنا السيد وابن أروى أو سعدى هو الجواد الطائي المشهور اهـ. ورواية المغني والعيني وابن سعدى قال السيوطي في شرح شواهده هو أوس بن حارثة الطائي وسعدى أمه اهـ. وكذا قال العيني وبه يعرف ما في كلام شيخنا السيد المقتضى أنه حاتم والمراد بعمر عمر بن عبد العزيز كما قاله السيوطي وغيره. قوله (بفتح عمر) خرّج على أن أصله يا عمراً بالألف عند من يجيز إلحاقها في غير الندبة والاستغاثة والتعجب أو أن أصله يا عمراً بالتنوين للضرورة ثم حذف لالتقاء الساكنين اهـ. زكريا وفي التخريج الثاني نظر ظاهر.\r","part":1,"page":1446},{"id":1447,"text":"قوله (فكذلك عند الجمهور) أي لأن مذهبهم أن الفتح في الأول ليس للتركيب بل للاتباع أو لإضافته إلى ما بعد ابن. نعم إعرابية فتحة ابن علي الإضافة المذكورة غير ظاهرة لأن ابن علي الإضافة مقحم بين المتضايفين ففتحته غير مطلوبة لعامل اللهم إلا أن يجعل مضافاً تقديراً إلى مثل ما أضيف إليه ما قبله مقدراً قبله يا أو أعني مثلاً فتأمل. قوله (لأنك ركبته معه) أي كتركيب خمسة عشر والظاهر في اعرابه على هذا القول أن يقال زيد ابن منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة البناء التركيبي وحركة زيد على هذا حركة بنية. قوله (ولا أثر للوصف ببنت هنا) الفرق بين ابنة وبنت أن ابنة هي ابن بزيادة التاء بخلاف بنت فإنها بعيدة الشبه أو كثرة استعمال ابنة في مثل هذا التركيب دون بنت وفي التصريح أن امتناع الفتح لتعذر الاتباع لأن بينهما حاجزاً حصيناً وهو تحرك الباء الموحدة اهـ. وهو لا يأتي إلا على القول بأن الفتح للاتباع ومثل الوصف ببنت الوصف ببنيّ تصغير ابن. قوله (يلتحق بالعلم إلخ) أي لكثرة استعمال المذكورات كالعلم.\rقوله (ويا ضل ابن ضل) بضم الضاد المعجمة علم جنس لمن لا يعرف هو ولا أبوه. قوله (ومجوز فتح ذي الضمة) مبتدأ خبره يوجب والمراد بالمجوز اجتماع الشروط المتقدمة. قوله (في غيره) أي غير النداء كجاء زيد بن عمرو. قوله (وألف ابن) أي إذا لم تقع ابتداء سطر كما في الدماميني عن ابن الحاجب ولم تكن البنوة مجازية ولم يثن الابن ولم يجمع كما في الفارضي. وقوله في الحالتين أي النداء وعدمه ومثل ابن ابنة نظير ما تقدم ومقتضى عبارته وجوب تنوين الموصوف ببنت في غير النداء إذ لا يجوز فتحه في النداء وهو خلاف ما في الدماميني حيث قال فيه وجهان رواهما سيبويه عن العرب الذين يصرفون هنداً ونحوه فيقولون هذه هند بنت عاصم بتنوين هند وتركه لكثرة الاستعمال.\rقوله (وإن نون فللضرورة) كقوله\r","part":1,"page":1447},{"id":1448,"text":"جارية من قيس بن ثعلبة ولا فرق في العالم في جميع ما ذكر بين الاسم والكنية واللقب على ما صرح به ابن خروف وجزم الراعي بوجوب تنوين المضاف إليه وكتابة ألف ابن إذا كان الموصوف بابن مضافاً كما في قام أبو محمد بن زيد واختاره الصفدي في تاريخه بعد نقل الخلاف واختاره أيضاً المصنف إذا كان المضاف إليه ابن مضافاً. قوله (يحتمله) بل هو أقرب إلى تمثيله بنحو أزيد بن سعيد. قوله (وفيه خلاف) فقد أجاز الفراء تقدير الضمة والفتحة اهـ. دماميني فالضمة على الأصل والفتحة على الاتباع أو التركيب أو الإضافة إلى ما بعد ابن كما في يا زيد بن سعيد. قوله (واضمم أو انصب) في عبارته إشارة إلى بناء المنون اضطراراً إذا ضم وإعرابه رجوعاً إلى الأصل في الأسماء إذا نصب. قال سم وظاهره جواز الوجهين ولو فيما ضمه مقدر ويفرق بين هذا وما تقدم بأن القصد ثم الاتباع للتخفيف ولا تخفيف مع التقدير ولا كذلك هذا اهـ. وإذا ضممت المنادى المفرد المنون ضرورة فلك في نعته الضم والنصب وإن نصبته تعين نصب نعته فإن نون مقصور نحو يا فتى للضرورة فإن نوى الضم جاز في نعته الوجهان أو النصب تعين نصب نعته كذا في شرح التسهيل للمرادي وغيره. قوله (مما له استحقاق ضم بينا) يحتمل أن مما حال من ما واستحقاق مبتدأ وله متعلق ببين مضمناً معنى أثبت وبين خبره والجملة صلة ما ومن الأوجه في هذه العبارة ما ذكره الشاطبي أن له هو الخبر وجملة بين بمعنى أظهر صفة لضم قال واحترز به من الضم المقدر فإنه لا يضطر إلى تنوينه فإن الحرف الذي قدرت فيه الضمة ساكن نحو يا قاضي ويا فتى فإذا نون حذف لالتقائه ساكناً مع التنوين فلم يفد التنوين في وزن الشعر شيئاً اهـ. قال شيخنا وتبعه البعض وقد يقال فائدته تظهر فيما إذا اضطر إلى التحريك عند التقاء الساكنين فينون ثم يحرك أي فالأولى أن بين بمعنى ذكرناه سابقاً. قوله (ليت إلخ) قبله\r","part":1,"page":1448},{"id":1449,"text":"حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت فحي ويحك من حياك يا جمل وقوله فأشكرها بالنصب جواب التمني. وقوله مكان جعله العيني منصوب على الظرفية ولم يذكر متعلقه ولعل التقدير أتمنى يا رجل حييت في مكان يا جمل حييت. قوله (أعبداً إلخ) لا حاجة لجعل نصب هذا ضرورة لما صرح به المصنف في التسهيل أن الموصوف يجوز نصبه كما مر ونص الرضي على أن هذا من الشبيه بالمضاف فنصبه لذلك سم وكونه من الشبيه بالمضاف أحد قولين كما مر بيان ذلك. وشعبي بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة والباء الموحدة. قوله (ضربت صدرها إلخ) أي متعجبة من نجاتي مع ما لقيت من الحروب، فإلي بمعنى مني وعادة النساء الضرب على صدورهن عند رؤية مهول وأصل أواقي وواقي جمع واقية من الوقاية وهي الحفظ فأبدلت الواو الأولى همزة كما سيأتي في قول الناظم وهمزاً أول الواوين رد إلخ.\r","part":1,"page":1449},{"id":1450,"text":"قوله (ووافق الناظم والأعلم إلخ) وجهه أن اسم الجنس أصل بالنظر إلى العلم والإعراب أصل بالنظر إلى البناء فلما اضطر الشاعر أعطى الأصل للأصل والفرع للفرع اهـ. حفيد قال السيوطي والمختار عندي عكسه وهو اختيار النصب في العلم لعدم الإلباس فيه والضم في النكرة المقصودة لئلا تلتبس بالنكرة غير المقصودة إذ لا فارق مع التنوين للضرورة إلا الحركة لاستوائهما في التنوين ولم أقف على هذا الرأي لأحد اهـ. وفيه أن تعليله اختيار نصب العلم لا يتجه لأنه كما لا إلباس في نصبه لا إلباس في ضمه فلا يتم التعليل إلا بضميمة كون الرجوع عند الضرورة إلى الأصل في الأسماء وهو الإعراب أولى فتدبر. قوله (جمع يا) أي مثلاً لظهور أن سائر حروف النداء كذلك سم. قوله (المتوج) أي الذي على رأسه تاج ويجوز فيه الرفع والنصب اهـ. عيني وأراد بعدنان القبيلة المعهودة بدليل التأنيث في قوله عرفت فقول البعض تبعاً للعيني وعدنان أبو العرب غير مناسب هنا. قوله (ولا يجوز ذلك في الاختيار) لأن النداء معرف وأل معرفة ولا يجمع بين أداتي تعريف اهـ. تصريح وفي الحفيد أن النحويين مختلفون في نداء العلم الذي فيه أل كالحرث وأن ابن هشام اختار المنع ثم بحث أنه لا مانع من ندائه لأنهم إنما منعوا نداء ما فيه أل لئلا يجتمع معرفان وذلك غير لازم هنا لأن أل هنا غير معرفة إلا أن يكون المنع لأجل الصورة اللفظية إلا أنه ينتقض بنحو يا المنطلق زيد اهـ. قال سم ويؤيد الجواز ما يأتي عن المبرد فيما سمي به من موصول مبدوء بأل نحو الذي والتي إلا أن يفرق بتأتي إسقاط أل في العلم لكونها زائدة عليه بخلاف نحو الذي والتي مسمى بهما وفيه تأمل اهـ.\r","part":1,"page":1450},{"id":1451,"text":"قوله (نحو يا ألمنطلق زيد) بقطع الهمزة لأن المبدوء بهمزة الوصل فعلاً أو غيره إذا سمي به يجب قطع همزته كما أفاده في التصريح قال البعض وانظر ما الفرق بين هذا وبين يا الله حيث جوز فيه الشارح الأوجه الثلاثة اهـ. وأنت خبير بأن لاسم الجلالة خواص لا يشاركه فيها غيره فلا يبعد أن يكون منها جواز الأوجه الثلاثة. قوله (نحو الذي والتي) أي مع الصلة إذ هو محل الخلاف وأما مجرد الموصول المسمى به فوفاق قاله في التصريح أي متفق على منع ندائه. قوله (وصوبه الناظم) قال أبو حيان والذي نص عليه سيبويه المنع وفرق بينه وبين الجملة أن التسمية فيها بشيئين كل منهما اسم تام والذي بصلته بمنزلة اسم واحد كالحرث فلا يجوز نداؤه همع.\r","part":1,"page":1451},{"id":1452,"text":"قوله (نحو يا الأسد شدة أقبل) قال شيخنا وتبعه البعض الظاهر أنه من الشبيه بالمضاف فينصب لأن شدة تمييز اهـ. وفيه أن شدة ليس تمييزاً للأسد تمييز مفرد حتى يكون الأسد عاملاً في شدة فيكون من الشبيه بالمضاف بل هو تمييز نسبة عامله مثل المحذوفة التي بمعنى مماثل وحينئذٍ يكون التركيب من المضاف تقديراً ويكون نصب الأسد لحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه في الإعراب. قوله (لأن تقديره يا مثل الأسد) أي فالمنادى في الحقيقة لم تدخل عليه أل واعترضه الشاطبي بلزوم جواز نحو يا القرية لأن تقديره يا أهل القرية ولا يقول به الناظم وابن سعدان. قال سم ويمكن الفرق بأن وجه الشبه فيما نحن فيه دل على معنى المثلية وصير اللفظ في قوة يا مثل الأسد ولا كذلك ما أورد فتأمل. قوله (ويقال اللهم بالتعويض) فهو منادى مبني على ضم ظاهر على الهاء في محل نصب حذفه منه حرف النداء وعوض عنه الميم قال شيخنا ويحتمل أن يكون مبنياً على ضم مقدر على الميم لصيرورتها كالجزء منه اهـ. أي فيكون جعل حركة البناء على الميم كجعل حركة الإعراب على الهاء في نحو عدة وزنة بجامع العوضية والمتجه الأول والفرق أن التعويض في نحو عدة وزنة عن جزء الكلمة فلصيرورة الهاء جزءاً وجه قوي وفي اللهم عن كلمة مستقلة فليس لصيرورة الميم جزءاً أو كالجزء وجه قوي. قوله (أي بتعويض الميم المشددة إلخ) وإنما أخرت تبركاً بالبداءة باسم الله تعالى اهـ. سم ولا يجب أن يكون العوض في محل المعوض عنه بخلاف البدل واختيرت الميم عوضاً عن يا للمناسبة بينهما فإن يا للتعريف والميم تقوم مقام لام التعريف في لغة حمير كقوله\rيرمي ورائي بامسهم وامسلمه وكانت مشددة ليكون العوض على حرفين كالمعوض. قوله (إني إذا ما حدث إلخ) الحدث الحادث من مكاره الدنيا وألمّ نزل اهـ. زكريا.\r","part":1,"page":1452},{"id":1453,"text":"فائدة لا يوصف اللهم عند سيبويه كما لا يوصف غيره من الأسماء المختصة بالنداء وأجاز المبرد وصفه بدليل {قل اللهم فاطر السموات والأرض} (الزمر 46)، {قل اللهم مالك الملك} (آل عمران 26)، ونحوهما وهو عند سيبويه على النداء المستأنف اهـ. دماميني وعلل بعضهم مذهب سيبويه بأن اللهم بالاختصاص والتعويض خرج عن كونه متصرفاً وصار مثل حيهل إذ الميم بمنزلة صوت مضموم إلى اسم مع بقائهما على معنييهما بخلاف مثل سيبويه وخالويه حيث صار الصوت جزءاً من الكلمة. قوله (بقية جملة محذوفة إلخ) رد بأنه يقال اللهم لا تؤمهم بخير وبأنه كان يحتاج إلى العاطف في نحو اللهم اغفر لي. قوله (حجتج) بالجيم المبدلة من ياء المتكلم وفي بعض النسخ حجتي بالياء.\r","part":1,"page":1453},{"id":1454,"text":"قوله (على ثلاثة أنحاء) جمع نحو بمعنى قسم أي حالة كون هذه اللفظة كائنة على ثلاثة أقسام من الاستعمال كينونة ملابسة وقوله أحدها النداء أي استعمالها في النداء فصح كلام الشارح وتناسب واندفع اعتراض البعض بأن المناسب لقوله أحدها النداء أن يقول ولهذه اللفظة ثلاثة معان واعتراضه على قوله ثانيها أن يذكرها المجيب بأن المناسب لما قبله أن يقول ثانيها تمكين الجواب إلخ وعلى قوله ثالثها أن تستعمل دليلاً إلخ بأن المناسب أن يقول ثالثها الندرة إلخ فتأمل. قوله (ثانيها أن يذكرها المجيب إلخ) قال شيخنا وتبعه البعض أن اللهم في الموضعين الأخيرين خرجت عن النداء والظاهر أن اللهم فيهما لا معربة ولا مبنية لعدم التركيب وفيه نظر لأنا لا نسلم خروجها في الموضعين عن النداء بالكلية لم لا يجوز أن تكون فيهما للنداء مع التمكين أو الندرة وقد يشير إليه قول الشارح في الموضع الأول المقابل لهذين الموضعين أحدها النداء المحض، ولئن سلم خروجها عن النداء بالكلية فلا نسلم أنها لا معربة ولا مبنية لعدم التركيب لأن خروج الكلمة عن معناها الأصلي لا يستلزم خروجها عما لها من إعراب أو بناء أو تركيب فالمتجه عندي أنها باقية على تركيبها وأنه يقال اللهم منادى أي ولو صورة مبني على ضم إلى آخر ما مر فتأمل. قوله (إذا لم تدعني) بسكون الدال وضم العين المهملة.\r","part":1,"page":1454},{"id":1455,"text":"فصل\rقوله (تابع ذي الضم) لو قال ذي البناء لشمل نحو يا زيدان ابني عمرو ويا زيدون أصحاب بكر والمراد الضم لفظاً أو تقديراً كيا سيبويه ذا الفضل. وخرج المنصوب فإن تابعه غير النسق والبدل منصوب مطلقاً نحو يا أخانا الفاضل ويا أخانا الحسن الوجه ويا خيراً من عمرو فاضلاً والمستغاث المجرور فإن تابعه يتعين جره كما صرح به الرضي وأما المستغاث الذي في آخره زيادة الاستغاثة فلا ترفع توابعه كما صرح به أيضاً الرضي نحو يا زيداً وعمراً ولا يجوز وعمرو لأن المتبوع مبني على الفتح قاله سم وأنا أقول سيأتي في باب الاستغاثة من هذا الشرح تجويز نصب تابع المستغاث المجرور باللام مراعاة للمحل وصرح به في الهمع أيضاً ويرد على نصب النسق المعرف الخالي من أل كعمرو والبدل التابعين للمستغاث الذي في آخره زيادة الاستغاثة ما سيصرح به المصنف من أنهما كالمستقل بالنداء اللهم إلا أن يخص بغير صورة المستغاث المذكور وهو بعيد ويرد على التعليل بأن المتبوع مبني على الفتح أنه قد يمنع لم لا يجوز أن يكون مبنياً على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة بل هذا هو الظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه وحينئذٍ يجوز في تابعه الرفع والنصب فاعرفه.\r","part":1,"page":1455},{"id":1456,"text":"قوله (المضاف) بالنصب صفة لتابع ومحل وجوب نصب التابع المضاف إذا كانت إضافته محضة وإلا جاز رفعه كما صرح به السيوطي ويشير إليه الشارح لكن إنما ينعت المنادى المضموم بمضاف إضافة غير محضة إذا كان نكرة مقصودة لما مر أنه يجوز نعتها بالنكرة لكون تعريفها طارئاً فلا يقال كيف ينعت المضموم المضاف إضافة غير محضة مع كون المنعوت معرفة والنعت نكرة ومثل المضاف الشبيه بالمضاف فيتعين نصبه كما صرح به السيوطي وجوز الرضي رفعه ويؤيده تجويز السيوطي رفع المضاف إضافة غير محضة لأنها على تقدير الانفصال، فضارب زيد في تقدير ضارب زيداً وضارب زيداً شبيه بالمضاف. وقوله دون أل حال من تابع أو من الضمير في المضاف فقول البعض تبعاً للشيخ خالد حال من المضاف فيه تساهل وقصور.\rقوله (نعتاً إلخ) أشار به إلى أن المراد بالتابع ما عدا البدل والنسق بقرينة المقابلة. قوله (كلهم أو كلكم) أشار به إلى أن الضمير في تابع المنادى يجوز أن يكون بلفظ الغيبة نظراً إلى كون لفظ المنادى اسماً ظاهراً والاسم الظاهر من قبيل الغيبة وبلفظ الخطاب نظراً إلى كون المنادى مخاطباً فعلمت أنه يجوز أيضاً يا زيد نفسه ونفسك قاله الدماميني، ثم قال ويجوز يأيها الذي قام ويأيها الذي قمت وقد توهم بعض الناس أنك إذا قلت يأيها الذي قام وقعدت كان فيه التفات وليس كذلك لأن الالتفات من خلاف الظاهر وكلا الفريقين موافق للظاهر فالغيبة لظاهر لفظ الظاهر والخطاب لظاهر المنادى اهـ. ملخصاً، وفيه نظر لأن مقتضى الظاهر إذا سلك أحد الطريقين في كلام أن لا يعدل إلى غيره فيه فتدبر. قوله (الأول إلخ) عبارة السيوطي في جمع الجوامع وجوز الكوفيون وابن الأنباري رفع النعت المضاف إضافة محضة والفراء رفع التوكيد والعطف نسقاً اهـ. بزيادة من شرحه.\r","part":1,"page":1456},{"id":1457,"text":"قوله (لأن إضافته محضة) أي لغلبة الاسمية على صاحب، وفيه إشارة إلى أن ما إضافته غير محضة يجوز رفعه وبه صرح السيوطي كما مر. قوله (على القطع) قضيته جواز قطع التوكيد وهو كذلك على قول. قوله (والمبني قبل النداء) يوهم صنيعه أن المبني قبل النداء قسم مباين للقسمين قبله العلم والنكرة المقصودة وليس كذلك فلو قال ولو مبنيين قبل النداء لكان أحسن، مثال العلم المبني قبل النداء يا سيبويه ومثال النكرة المقصودة المبنية قبل النداء يا من خلقني أي يا إلهاً خلقني. قوله (أي ما سوى التابع) أي من تابع المضموم خاصة.\rقوله (المضاف المقرون بأل) أي تابع ذي الضم المضاف المقرون بأل والمفرد وكذا الشبيه بالمضاف على ما مر عن الرضي والمضاف إضافة غير محضة على ما مر عن السيوطي وأشار إليه الشارح. ووجه جواز الأمرين في الأول والثالث والرابع إلحاقها بالمفرد لأن غير المحضة ومنها إضافة المقرون كلا إضافة، فإن قلت فلم لم يلحق الشبيه والمضاف إضافة غير محضة به إذا نوديا مستقلين قلت محافظة على إعرابهما الذي هو الأصل فألحقا به تابعين لمشابهتهما له مع حصول الإعراب لفظاً أو تقديراً وهذا في حالة رفعهما على القول بأنه اتباع لا إعراب كما سيأتي ولم يلحقا به مستقلين محافظة على الإعراب فروعي الإعراب في الحالين اهـ. سم ببعض تغيير، فإن قلت لم لم يجز في التابع المفرد البناء كما جاز في تابع اسم لا المفرد نحو لا رجل ظريف فيها قلت لأن المنادى لفظاً ومعنى هو المتبوع ولا دخل ليا في التابع والمنفي بلا في الحقيقة هو التابع لا المتبوع غالباً فكأن لا باشرت التابع وذلك لأن معنى لا رجل ظريف فيها لا ظرافة في الرجال الذين فيها فالمنفي مضمون الصفة بناء على الغالب من انصباب النفي على القيد فحصل الفرق بين التابعين.\r","part":1,"page":1457},{"id":1458,"text":"قوله (والمفرد) دخل فيه نعت النكرة المقصودة معرفاً بأل أو لا فيجوز يا رجل العاقل والعاقل ويا رجل عالم وعالماً نعم إن نصبت رجلاً لجواز نصب النكرة المقصودة الموصوفة تعين نصب صفته. قوله (ارفع) ظاهره أن رفع التابع المذكور إعراب. واستشكل بأنه لا عامل هناك يقتضي رفع التابع بل هناك ما يقتضي نصبه وهو أدعو وأجيب بأن العامل فيه مقدر من لفظ عامل المتبوع مبنياً للمجهول وهو مع ما فيه من التكلف يؤدي إلى التزام قطع التابع. وقال السيوطي في متن جمع الجوامع وشرحه واعتقد قوم بناء النعت إذا رفع لأنهم رأوا حركته كحركة المنادى حكاه في النهاية اهـ. والمتجه وفاقاً لبعضهم أن ضمة التابع اتباع لا إعراب ولا بناء وفي قول الشارح والرفع اتباعاً للفظ إشارة إليه وعلى هذا يكون في التعبير بالرفع تسمح فاعرفه. قوله (ويا غلام بشر) أي بتنوين بشر لأنه معرب بفتحة مقدرة منع من ظهورها ضمة الاتباع على ما حققناه. قوله (أولا) أي في قوله تابع ذي الضم وثانياً أي في قوله وما سواه. قوله (ومراده النعت إلخ) أي بقرينة إفراد البدل وعطف النسق بحكم يخصهما بعد ذلك فالآتي مخصص لما تقدم وقوله والتوكيد أي لفظياً أو معنوياً.\r","part":1,"page":1458},{"id":1459,"text":"قوله (ظاهر كلامه إلخ) عليه قد يفرق بين هذا والنسق مع أل حيث رجح الرفع فيه كما يأتي بأن ذلك أقرب إلى الاستقلال فكانت الحركة الواجبة عند الاستقلال أولى سم وأقربية المنسوق مع أل إلى استقلاله بالنداء من حيث العاطف الذي هو كالعامل وإن بعد من حيث أل التي لا تجامع حرف النداء. قوله (على السواء) كلام ابن المصنف يقتضي ترجيح النصب سم. قوله (وبدلاً) لم يقيده أيضاً بالخلو من أل لأنه لا يكون في النداء إلا خالياً من أل ولهذا قال السيوطي في جمع الجوامع وشرحه لا يبدلان أي النكرة المقصودة والإشارة ولا ذو أل من المنادى قال سم وكأن وجهه أن البدل على نية تكرار العامل وهو الحرف هنا وهو لا يدخل على ما فيه أل لكن نقل الدماميني عن المصنف أن من البدل ما يرفع وينصب لشبهه بالتوكيد والنعت في عدم صلاحيته لتقدير حرف نداء قبله نحو يا تميم الرجال والنساء وصحة هذه المسألة مبنية على أن عامل البدل عامل المبدل منه. قوله (يا زيد بشر بالضم) أي بلا تنوين وكذا يضم بشر بلا تنوين في صورة العطف.\r","part":1,"page":1459},{"id":1460,"text":"قوله (وهكذا حكمهما مع المنادى المنصوب) أي أنهما معه كالمستقل بالنداء فيعاملان تابعين له بما يعاملان به مستقلين بالنداء. قوله (لأن البدل في نية تكرار العامل) ظاهر على مذهب غير المصنف أما على ما ذهب إليه من أن العامل في المبدل عامل في المبدل منه كبقية التوابع فيوجه بأن البدل لما كان هو المقصود وكان المبدل منه في نية الطرح كان كالمباشر له العامل ونظير ذلك ما وجه به رفع تابع أي في نحو يأيها الرجل من أنه لما كان هو المقصود وأي صلة إليه وجب رفعه. قوله (أجاز المازني) أي قياساً على المنسوق المقرون بأل وفرق الجمهور بما سيعلم من تعليل جواز الوجهين في المقرون. وفي تعبيره بالاجازة إشارة إلى أنهم يجيزون جعله كالمستقل هذا هو الظاهر وإن توقف شيخنا فقال وهل المراد مع إجازتهم الضم أو الرفع اهـ. قوله (ما نسقا) ظاهره ولو مضافاً نحو يا زيد والحسن الوجه ولا بعد فيه. قوله (ففيه وجهان الرفع والنصب) لامتناع تقدير حرف النداء قبله فأشبه النعت. سيوطي. قوله (ورفع) سوغ الابتداء به كون الكلام في معرض التقسيم كما في الفارضي.\rقوله (لما فيه من مشاكلة الحركة) أي مع كونه أقرب إلى الاستقلال فكانت الحركة الواجبة عند الاستقلال أولى كما مر عن سم. قوله (فللعطف على فضلاً) وقال ابن معطي مفعول معه وضعفه ابن الخشاب وقيل مفعول لمحذوف أي وسخرنا له الطير. قوله (فلا يجعل كلفظ ما وليه) أي فلا تطلب مشاكلته له. قوله (إن كانت أل معرفة) أي كما في الآية فالنصب أي فالمختار النصب لما في الشرح من أن المعرف يشبه المضاف أي من حيث تأثر ما فيه أل المعرفة بتعريف أل وتأثر المضاف بتعريف الإضافة أو تخصيصها. قوله (وإلا فالرفع) أي وإلا تكن للتعريف كالتي من بنية الكلمة نحو اليسع والتي للمح الصفة نحو الحرث فالمختار الرفع لأن أل حينئذٍ كالمعدومة. قوله (إلا الرفع) ترد عليه الآية إلا أن يمنع عطف والطير على جبال سم.\r","part":1,"page":1460},{"id":1461,"text":"فائدة إذا ذكر بعد نعت المنادى تابع كيا زيد الظريف صاحب عمرو فإن قدر الثاني نعتاً للمنادى نصب لا غير أو نعتاً لنعت المنادى لفظ به كما يلفظ بالنعت. دماميني. وقوله لفظ به كما يلفظ بالتابع إن أراد على سبيل الأولوية للمشاكلة فذاك أو على سبيل الوجوب فممنوع عندي ولم لا يجوز النصب مراعاة لمحل نعت المنادى فعليك بالانصاف. قوله (مصحوب أل) سيأتي أنه يقوم مقامه اسم الإشارة والموصول. قوله (بالرفع) ظاهره ولو كان مضافاً نحو يأيها الحسن الوجه ولا بعد فيه. قوله (وبعد في موضع الحال) أي من صفة لتقدمه عليها فلا يضر تنكيرها أو من مصحوب أل كما يشير إلى جواز الأمرين قوله الآتي واقعة أو واقعاً فالأول ناظر للأول والثاني للثاني.\rقوله (في موضع الحال مبني على الضم) هذا مبني على ما ذهب إليه بعضهم من جواز وقوع الظرف المقطوع عن الإضافة حالاً كما نبه عليه شيخنا. قوله (مرفوعة) مقتضاه أن بالرفع نعت لصفة لا حال من مصحوب أل وإلا لقال مرفوعاً إلا أن يقال التأنيث باعتبار كون مصحوب أل صفة أو أنه أشار إلى جواز وجه آخر. قال البعض لكن يرد عليه لزوم الفصل بين النعت ومنعوته بأجنبي اهـ. وفيه أن الفاصل هنا ليس أجنبياً بل هو العامل في بالرفع لأن العامل في الصفة هو العامل في الموصوف والعامل في الحال هو العامل في صاحبها فيكون يلزم عاملاً في مصحوب أل وفي الحال منه وفي صفة الحال فتدبر. قوله (والعائد على المبتدأ) أي الأول أما العائد على المبتدأ الثاني فمستتر في يلزم وكذا العائد على أيها في الإعراب الأول. قوله (ويجوز أن يكون صفة هو الخبر) أي والجملة خبر أي وعائدها محذوف أي صفة لها أو بعدها ويلزم إما بالياء التحتية فهو خبر بعد خبر أو بالتاء الفوقية فهو نعت صفة وبالرفع حال من فاعل يلزم وجعله مفعولاً بزيادة الياء تكلف مستغنى عنه وإن اقتصر عليه الشيخ خالد وتبعه شيخنا والبعض.\r","part":1,"page":1461},{"id":1462,"text":"قوله (والمراد إذا نوديت أي إلخ) لا يخفى أن ما ذكر إلى قوله ويلزم تابعها الرفع لم يستفد من المتن لا منطوقاً ولا مفهوماً فكيف يراد منه. وما اعتذر به البعض من أنه مستفاد من ذكر أي مبنية على الضم مقرونة بها مراداً بها معين غير نافع في قوله وقد تضم إلى قوله ويلزم تابعها الرفع. قوله (لتكون عوضاً إلخ) علة تلزمها. قوله (عوضاً عما فاتها إلخ) كما عوضوا عنه ما في {أياً ما تدعوا} (الاسراء 110)، وخص ها بالنداء لأنه موضع تنبيه وما بالشرط لأنها مبهمة فتوافق الشرط. دماميني. قوله (وتؤنث) أي على سبيل الأولوية لا الوجوب كما في الدماميني والهمع عن صاحب البديع. قوله (ويلزم تابعها الرفع) فيه ما قدمناه عند قول المصنف ارفع أو انصب فلا تغفل. قوله (قال الزجاج إلخ) فيه نظر لأن ابن الباذش ذكر أنه مسموع من لسان العرب ولأنه قرىء شاذاً {قل يأيها الكفارين} (الكافرون 1)، وهي تعضد المازني قاله السندوبي.\rقوله (أن المقصود بالنداء هو التابع) ومع ذلك ينبغي أن لا يكون محله نصباً لأنه بحسب الصناعة ليس مفعولاً به بل تابع له ويؤيد ذلك قول ابن المصنف وسيذكره الشارح أيضاً أنه لو وصفت صفة أي تعين الرفع سم وأنا أقول يرد عليه أن تابع ذي محل له محل متبوعه وحينئذٍ ينبغي أن يكون محل تابع أي نصباً وأن يصح نصب نعته، ويؤيده ما قدمناه عن الدماميني في يا زيد الظريف صاحب عمرو أنه إن قدر صاحب عمرو نعتاً للظريف لفظ به كما يلفظ بالنعت إن رفعاً فرفع وإن نصباً فنصب على ما بيناه سابقاً اللهم إلا أن يكون منع نصب نعت تابع أي لعدم سماعه أصلاً نعم يصح ما بحثه من أنه ليس لتابع أي محل نصب ولا يجوز نصب نعته على أن رفع التابع إعراب وأن عامله فعل مقدر مبني للمجهول أي يدعي العاقل كما مر لكن ما بعد أي على هذا ليس تابعاً لأي في الحقيقة فلا يظهر حمل كلامه على هذا مع قوله بل تابع له فتأمل.\r","part":1,"page":1462},{"id":1463,"text":"قوله (وأي وصلة إلى ندائه) إنما آثروا أيا لأنها لوضعها على الإبهام واحتياجها وضعاً إلى المخصص ألصق بما بعدها من غيرها ولما شابهها اسم الإشارة بكونه وضع مبهماً مشروطاً إزالة إبهامه بالإشارة الحسية أو الوصف بعده قام مقامها في التوصل إلى نداء ما فيه أل. وأما ضمير الغائب فإنه وإن وضع مبهماً مشروطاً إزالة إبهامه لكن بما قبله غالباً وهو المفسر وأما الموصول فإنه وإن أزال إبهامه ما بعده لكنه جملة اهـ. دماميني عن الرضي باختصار، وأيضاً ضمير الغائب وكثير من الموصولات لا يباشرها حرف النداء. قوله (إنه صفة له مطلقاً) أي مشتقاً كان أو جامداً لتأول الجامد بالمشتق كالمعين والحاضر أو لأن كثيراً من المحققين على أنه لا يشترط في النعت أن يكون مشتقاً أو مؤولاً به بل الضابط دلالته على معنى في متبوعه كالرجل لدلالته على الرجولية.\r","part":1,"page":1463},{"id":1464,"text":"قوله (وقد قيل عطف بيان) ظاهره مطلقاً لتصح المقابلة. قوله (جنسية) أي لا زائدة لازمة كاليسع أو غير لازمة كاليزيد ولا التي للمح الأصل كالحرث ولا التي للعهد كالزيدين ولا الداخلة على العلم بالغلبة كالصعق والنجم، فعلم ما في كلام البعض من القصور. والمراد أنها جنسية بحسب الأصل أي قبل دخول يا كما يدل عليه بقية كلامه فلا ينافي في أن مصحوبها بعد دخول يا معين حاضر كما سيذكره. قوله (وصارت بعد للحضور) أي بسبب وقوع مدخولها صفة لمنكر قصد به معين حاضر لا بسبب انقلاب أل عهدية حتى يرد أن المصرح به أنها غير عهدية أفاده سم. قوله (أن يكون ذلك عطف بيان) أي لا نعتاً لأن العلم لا ينعت به هكذا ينبغي التعليل. قوله (وأي موصولة بالجملة) والتقدير يا من هو الرجل. وقال الفارضي التقدير يا لذي هو الرجل اهـ. قال شيخنا والأول أولى لأن يا لا تدخل على نحو الذي على الراجح كما مر. قوله (لجاز ظهور المبتدأ) أي لأن هذا ليس من مظان وجوب حذف المبتدأ. وله أن يقول باب النداء باب حذف وتخفيف بدليل جواز الترخيم فيه دون غيره فلهذا التزموا حذف المبتدأ وقوله ولجاز وصلها إلخ وله أن يقول التزموا فيها ضرباً من الصلة كما التزموا فيها ضرباً من الوصف على رأيكم. همع.\r","part":1,"page":1464},{"id":1465,"text":"قوله (يأيها الجاهل إلخ) التنزي نزع الإنسان إلى الشر. والنكز بفتح النون وسكون الكاف آخره زاي اللسع أي لا توعدني باللسع حالة كونك مشبهاً للحية في ذلك. قوله (وأيهذا إلخ) نحو يأيهذا الرجل فأي منادى مبني على الضم في محل نصب وها للتنبيه وذا صفة أي في محل رفع والرجل صفة لذا أو عطف بيان مرفوع بضمة ظاهرة ونحو يأيها الذي قام فالذي صفة أي في محل رفع وهذا كله مبني على أن حركة التابع اعراب وتقدم ما فيه قال شيخنا ولعل مذهب المازني يجري هنا أيضاً فيجوز كون ذا والذي في محل نصب.c قوله (للضرورة) بل تقدم أن الواو العاطفة تحذف اختياراً. قوله (من باب نحن بما عندنا إلخ) أي من الحذف من الأول لدلالة الثاني ويحتمل كلام المصنف العكس وفي الأولى منهما عند احتمالهما وعدم تعيين القرينة أحدهما قولان قيل الحذف من الثاني لأن الأواخر أليق بالحذف من الأوائل وقيل من الأول لعدم الفصل. وتمام البيت «والرأي مختلف» وهو كما قال شيخنا من المنسرح. قوله (ألا أبهذا الباخع) أي المهلك والوجد بالرفع فاعل الباخع ونفسه مفعول، ولا يصح جر الوجد بإضافة الباخع إليه لعدم جواز إضافة اسم الفاعل المتعدي إلى مرفوعه.\r","part":1,"page":1465},{"id":1466,"text":"قوله (ووصف أي بسوى هذا يرد) قال الشاطبي حشو لا فائدة فيه ويجاب بأنه لما علم بقوله وأيهذا إلخ أن اللزوم ليس على ظاهره كان مظنة توهم شيء آخر فدفعه بهذا اهـ. طبلاوي واسم الإشارة في قوله سوى هذا يرجع لما ذكر من مصحوب أل واسم الإشارة والموصول المقرون بأل. قوله (خلوه من كاف الخطاب) أي لأنه المقصود بالنداء كما تقدم فهو المخاطب ووصله بكاف المخاطب يقتضي أن المشار إليه غير المخاطب فيحصل التنافي. ولابن كيسان أن يجعل الخطاب في مثل يا ذاك للمشار إليه فلا يحصل التنافي لكن يمنعه ما تقدم في باب اسم الإشارة من أن المخاطب بالكاف غير المشار إليه إلا أن يخصه بغير النداء فتأمل. قوله (ودعاني) أي أتركاني. والواغل من يدخل على القوم وهم يشربون ولم يدع.\rقوله (في لزومها إلخ) أي لا في لزوم إفراد موصوفها بل يراعى حال المشار إليه نحو يا هذان الرجلان ويا هؤلاء الرجال. وأل في قوله الصفة عهدية أي الصفة المذكورة في أي إلا أنها تتناول اسم الإشارة مع أن اسم الإشارة لا يوصف باسم الإشارة وكأنه ترك ذلك اتكالاً على ظهور أن اسم الإشارة لا يوصف باسم الإشارة فكأنه معلوم الانتفاء سم. قوله (على ما مر) لعل مراده على ما مر من اشتراط كون أل جنسية على الراجح. قوله (نحو يا ذا الرجل ويا ذا الذي قام) ونحو يا هذا الرجل ويا هذا الذي قام ويا هؤلاء الكرام فها للتنبيه واسم الإشارة منادى مقدر فيه الضم وما بعده له صفة مرفوعة. قوله (يفيت المعرفة) أي يفوت على المخاطب بالمنادى. قوله (بأن تكون هي) أي الصفة. قوله (هو المقصود بالنداء) بأن عرفه المخاطب بدون الوصف كما إذا وضع المتكلم يده عليه.\r","part":1,"page":1466},{"id":1467,"text":"قوله (فلا يلزم شيء من ذلك) مقتضاه حتى كون الصفة مقرونة بأل فيقتضي صحة يا هذا رجل وليس كذلك ويمكن تصحيح عبارته بجعل من بيانية وجعل الإشارة إلى مجموع ما مر من ذكر الصفة ورفعها وقرنها بأل فالمعنى لا يلزم مجموع الثلاثة أي بل بعضها وهو القرن بأل هكذا ينبغي الجواب لا كما أجاب البعض فتدبر.\rقوله (في نحو سعد سعد الأوس) أي من كل تركيب وقع فيه المنادى مفرداً مكرراً ووقع بعد المرة الثانية مضاف إليه. وسعد الأوس هو سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه كما في التصريح. قوله (زيد اليعملات) بفتح الميم أضيف زيد إلى اليعملات لأنه كان يحدو لها وهي جمع يعملة وهي الناقة القوية الحمولة. والذبل جمع ذابل بمعنى الضامر كركع جمع راكع اهـ. زكريا وعبارة القاموس وهي الناقة الشديدة النجيبة المعتملة المطبوعة على العمل والجمل يعمل ولا يوصف بهما إنما هما اسمان اهـ. ولو قال زكريا جمع ذابلة كما عبر الشمني لكان أنسب باليعملات.\r","part":1,"page":1467},{"id":1468,"text":"قوله (لأنه منادى مضاف) فهو بتقدير يا والفرق بين هذا والبدل أن هذا يجوز معه ذكر حرف النداء ولا يجوز ذلك في البدل وإن قيل أنه على تقدير تكرار العامل إذ هو عند ذلك القائل كالتقدير المعنوي الذي لا يتكلم به. شاطبي. قوله (أو توكيد) قاله المصنف. قال أبو حيان ولم يذكره أصحابنا لأنه لا معنوي وهو ظاهر ولا لفظي لاختلاف جهتي التعريف لأن الأول معرف بالعلمية أو النداء والثاني بالإضافة لأنه لم يضف حتى سلب تعريف العلمية اهـ. قال ابن هشام وثم مانع أقوى من ذلك وهو اتصال الثاني بما لم يتصل به الأول. قال سم ولا يخفى أن كلا الأمرين إنما يرد على المصنف إذا سلم أنه مانع وإلا فقد يتمسك بظاهر تعريف التوكيد اللفظي فإنه صادق مع اختلاف جهتي التعريف ومع اتصال الثاني بما لم يتصل به الأول. قوله (وتأول فيه الاشتقاق) أي جعله مشتقاً بتأوله بالمنسوب إلى الأوس وضعفه الشاطبي بأن النعت بالجامد على تأوله بالمشتق موقوف على السماع.\r","part":1,"page":1468},{"id":1469,"text":"قوله (والثاني مقحم) أي زائد بناء على جواز إقحام الأسماء وأكثرهم يأباه وعلى جوازه ففيه فصل بين المتضايفين وهما كالشيء الواحد وكان يلزم أن ينون الثاني لعدم إضافته اهـ. تصريح وعليه ففتحته غير إعراب لأنها غير مطلوبة لعامل بل فتحته اتباع فيما يظهر، وإن كان يرد عليه أن بين المتبع والمتبع له حاجزاً حصيناً، لكن صرح الشارح بأن نصب الثاني توكيد ويوافقه تفسير الحفيد الإقحام بالتأكيد اللفظي وعلى هذا فالفتحة فتحة إعراب ولا يبعد أن الفصل بالثاني مغتفر لأنه كلا فصل لاتحاد الاسمين لفظاً ومعنى وأن عدم تنوين الثاني على هذا الوجه والذي قبله للمشاكلة فيندفع قول صاحب التصريح ففيه فصل إلخ. وقوله وكان يلزم إلخ فتأمل ولا يصح إعرابه بدلاً أو عطف بيان كما كان في صورة الضم لأنهما ما يكونان بعد تمام الاسم الأول والأول لا يكمل إلا بالإضافة بخلاف صورة الضم فإن الاسم الأول فيهما غير مضاف. قوله (إلى محذوف) أي مماثل لما أضيف إليه الثاني. قوله (ونصبه) أي الثاني على الأوجه الخمسة بل الستة وهي أن يكون منادى مستأنفاً أو منصوباً بأعني أو عطف بيان أو بدلاً أو توكيداً أو نعتاً وكأنه لم ينظر إلى السادس لضعفه. قوله (أن الاسمين ركبا) قيل فيه تكلف تركيب ثلاثة أشياء ولا وجه له إذ المركب شيئان فقط قاله في التصريح وقال الفارسي الاسمان مضافان للمذكور وهو ضعيف لما فيه من توارد عاملين على معمول واحد. قوله (ففتحتهما فتحة بناء) فيه أن فتحة الأول على القول بالتركيب فتحة بنية ويمكن تصحيح عبارته بأن المراد ففتحة مجموعهما الذي هو المركب وفتحته هي فتحة آخره ولو قال ففتحة الثاني فتحة بناء لكان واضحاً. ثم هذا القول لا يشمله قول المصنف ينتصب ثان إلا أن يراد بالنصب ما يعم فتحة الإعراب وغيره. قوله (أمثل الوجهين) أي أحسنهما وأشار هنا إلى أمثليته بتقديمه. قوله (بل اسم الجنس) مبتدأ خبره كالعلم.\r","part":1,"page":1469},{"id":1470,"text":"قوله (وخالف الكوفيون إلخ) عبارة الهمع وخالف الكوفيون فأوجبوا في اسم الجنس ضم الأول وفي الوصفين ضمه بلا تنوين أو نصبه منوناً. قوله (جاز ضمه بدلاً) نقله المصنف عن الأكثر ورده بأنه لا يتحد لفظ بدل ومبدل منه إلا ومع الثاني زيادة بيان وجوز الدماميني أن يكون منادى ثانياً وأن يكون تأكيداً لفظياً وقوله ضمه بدلاً أي بناؤه على الضم ومن لازمه عدم التنوين. قوله (عطف بيان) رده المصنف في شرح الكافية فقال إنه توكيد على اللفظ أو المحل لا عطف بيان كما يقول أكثر النحويين لأن الشيء لا يبين نفسه. قوله (على اللفظ أو المحل) لف ونشر مرتب.","part":1,"page":1470},{"id":1471,"text":"{ المنادى المضاف إلى ياء المتكلم }\rأفرده بترجمة لأن له أحكاماً تخصه وتقدم أن الأصل في ياء المتكلم قيل السكون وقيل الفتح وجمع بأن السكون أصل أوّل إذ هو الأصل في كل مبني والفتح أصل ثان إذ هو الأصل فيما وضع على حرف واحد. قوله (صح آخره) بأن يكون آخره حرفاً غير لين أو ليناً قبله ساكن كدلو وظبي وهذا القيد يخرج نحو مسلمي تثنية وجمعاً وجوز العصام حذف يائه لدلالة ياء التثنية والجمع على الإضافة وعدم التباسه بالمفرد عند الحذف قال سم وفيه نظر في الجمع لالتباسه حينئذٍ بالمفرد في صورة اثبات يائه ساكنة اهـ. ويشترط مع ما ذكره المصنف أن يكون غير وصف مشبه للفعل كما سيأتي. قوله (عبداً) ينبغي أن يكون منصوباً بفتحة مقدرة على الدال لا بالفتحة الموجودة لأنها لأجل الألف سم. قوله (وهو حذف الياء والاكتفاء بالكسرة) نقل البعض عن الحفيد أنه قيد ذلك بأن يشتهر الاسم بالإضافة إلى الياء أولاً فلا يقال في يا عدوي يا عدو لأنه لا دلالة على الياء. والذي في التوضيح وشرحه إنما هو اشتراط الاشتهار بالإضافة في الوجه السادس وهو الضم وهذا هو المتجه فافهم.\r","part":1,"page":1471},{"id":1472,"text":"قوله (والخامس) عطفه على الثاني بالواو إشارة إلى أنهما في مرتبة للقول بالأصالة في كل، وجعل السيوطي السكون أفصح من الفتح ولعل وجهه أن السكون أخف من الفتح. قوله (والياء ألفاً) أي لتحركها وانفتاح ما قبلها لأن الألف أخف من الياء اهـ. تصريح. والظاهر أن هذه الألف اسم لأنها منقلبة عن اسم وينبغي أن يحكم بأنها مضاف إليه وأنها في محل جر سم. قوله (وهو حذف الألف) فيه جمع بين حذف العوض والمعوض وهو لا يجوز، ويجاب بأنها بدل الياء وفرق بين الابدال والتعويض سم. على أنه قد يمنع عدم الجواز بدليل وأقام الصلاة وأجاب إجاباً.\rقوله (ونقل عن الأكثرين المنع) أي ولا دلالة في البيت على الجواز لاحتمال أن المراد بهذه اللفظة ولا نداء. قوله (وجهاً سادساً) يظهر أن قائله يحذف الياء والكسرة ثم يعامله معاملة الاسم المفرد فيضم آخره ضمة مشاكلة للمفرد المبني فهو منصوب تقديراً بفتحة مقدرة منع من ظهورها ضمة المشاكلة. وتعرفه بالإضافة المنوية كما اختاره المصنف لا محلاً. وتعرفه بالقصد كما قيل وإلا لم يكن لغة في المضاف. قال أبو حيان والظاهر أن حكمه في الاتباع حكم المبني على الضم غير المضاف لا حكم المضاف للياء اهـ. أي أنه يجوز في تابعه الوجهان وهو لا يظهر على أن تعرفه بالإضافة المنوية ونصبه مقدر فإن مقتضاه عدم جواز الوجهين في تابعه وقد يوجه ما قاله أبو حيان وإن قلنا تعرفه بالإضافة المنوية ونصبه مقدر بأنه عومل معاملة المفرد فأعطى حكمه وإن لم يكن منه حقيقة أفاده سم قال في التصريح وإنما يأتي هذا الوجه السادس فيما يكثر نداؤه مضافاً كالرب تعالى والأب والأم والابن حملاً للقليل على الكثير.\r","part":1,"page":1472},{"id":1473,"text":"قوله (أما المعتل آخره) بأن يكون آخره حرفاً ليناً قبله حركة مجانسة له وأما ما حذف لامه كأخ فلا ترد لامه خلافاً للمبرد ووقع في عبارة البعض هنا خلل فاحذره. قوله (وهي ثبوت يائه مفتوحة) وتسكين ورش محياي من إجراء الوصل مجرى الوقف. قوله (فيما إضافته للتخصيص) كان الأولى للتعريف والمراد فيما إضافته محضة بقرينة المقابلة. قوله (المشبه للفعل) أي المضارع في كونه بمعنى الحال أو الاستقبال. قوله (فإن ياءه ثابتة لا غير) قد يوجه بشدة طلبه لها لكونه عاملاً يشبه الفعل. قوله (وهي إما مفتوحة أو ساكنة) أي إن لم يكن الوصف مثنى أو مجموعاً على حده وإلا تعين الفتح نحو يا ضاربي ويا ضاربي. قوله (كبني) أي تصغير ابن وأصله بنو بفتحتين وإذا صغرته حذفت ألف الوصل ورددت اللام المحذوفة فيبقى بنيو فتقلب الواو ياء لاجتماع الواو والياء وسبق إحداهما بالسكون وتدغم الياء في الياء، وعلى القول بأن لامه ياء يكون فيه ما عدا القلب. قوله (قيل يا بني) بكسر الياء أو يا بني بفتحها لا غير، أورد عليه شيخنا أن فيه لغة ثالثة قرىء بها في السبع وهي إسكان الياء مخففة ووجهه أنه حذف ياء المتكلم ثم استثقلت الياء المشددة المكسورة فحذف الياء الثانية التي هي لام الكلمة وأبقى الأولى وهي ياء التصغير ساكنة. قوله (على التزام حذف ياء المتكلم) أي وإبقاء الياء الثانية على كسرها لأجل ياء المتكلم. قوله (مع أن الثالثة) كان الأوضح ولأن الثالثة لأن هذا تعليل آخر لالتزام الحذف. قوله (أبدلت ألفاً) أي بعد قلب الكسرة التي قبلها فتحة. قوله (ثم التزم حذفها) أي وأبقيت الفتحة دليلاً عليها. قوله (مستثقل) أي حرف مستثقل وهو الياء أي وبدل الثقيل ثقيل. قوله (ففتحت لأن أصلها الفتح) وعلى القول بأن أصلها السكون يوجه الفتح بأنه احتيج للتحريك لئلا يلتقي ساكنان والفتح أخف سم. قوله (بقية الأحكام) أي بقية أحكام المضاف المذكور ككسر آخره وجوباً إذا لم يكن\r","part":1,"page":1473},{"id":1474,"text":"واحداً من الأمور الأربعة المتقدمة في قوله\rآخر ما أضيف لليا اكسر إذا لم يك معتلاً إلخ وسلامة الألف مطلقاً إلى آخر ما مر أي فلا نعيد تلك الأحكام هنا. قوله (وفتح أو كسر) أي للميم وأجاز قوم ضمها أيضاً سم. قوله (وحذف اليا) أي مع الكسر والألف أي مع الفتح ففيه مع ما قبله لف ونشر مشوش لكن حذف الألف إنما يأتي على قول الكسائي الآتي ومن وافقه لا على قول سيبويه والبصريين فلهذا أسقطه المصنف. قوله (استمر) أي اطرد، وفي نسخة اشتهر وأفرد الضمير مع رجوعه إلى الفتح أو الكسر وحذف الياء على التأول بالمذكور أو على حذف خبر أحد المتعاطفين لدلالة الآخر. قوله (ويا ابنة عم) في التصريح أن بنتا كابنة.\r","part":1,"page":1474},{"id":1475,"text":"قوله (فحذفت الألف وبقيت الفتحة) قد تقدم منع الجمهور لهذا في غير هذه الصورة نحو يا عبد وهم لا يمنعون ذلك هنا والفرق ثبوت السماع الصحيح هنا سم وقوله قد تقدم أي في قول الشارح ونقل عن الأكثرين المنع. قوله (والثاني أنهما) أي ابنا وما بعده. قوله (وبني) أي المجموع على الفتح فيكون نحو يا ابن أم مبنياً على ضم مقدر كخمسة عشر، ونقل السيوطي عن الرضي أن مجموع الكلمتين مع تركيبهما وفتحهما مضاف إلى الياء المحذوفة. قوله (من غير تركيب) هذا هو محل مخالفة ظاهر مذهب الزجاج لما في الارتشاف. قوله (قال في الارتشاف إلخ) هذا مقابل قوله فظاهر مذهب الزجاج إلخ. قوله (وحذفوا الياء) أي وأبقوا الكسرة دليلاً عليها لأن الكلام في الكسر. قوله (ويا شقيق) تصغير شقيق. قوله (فضرورة) وقال بعضهم هما لغتان قليلتان قيل وقلب الياء ألفاً أجود من إثباتها وإذا ثبتت الياء ففيها وجهان الإسكان والفتح فالحاصل خمسة أوجه، ونص بعضهم على أن الخمسة لغات، ومر قريباً لغة سادسة وهي الضم. قوله (فالياء فيه ثابتة لا غير) ساكنة أو مفتوحة ولا يجوز حذفها لبعدها عن المنادى تصريح أي مع عدم سماع حذفها في غير يا ابن أم يا ابن عم فلا يرد أن البعد موجود فيهما أيضاً.\r","part":1,"page":1475},{"id":1476,"text":"قوله (ولهذا قال في يا ابن أم يا ابن عم) ولا يرد يا ابنة أم يا ابنة عم لأن ابنة هي ابن بزيادة التاء. قوله (وفي الندا أبت أمت عرض) وكل منهما منصوب لأنه معرب فإنه من أقسام المضاف بفتحة مقدرة على ما قبل التاء منع من ظهورها اشتغال المحل بالفتحة لأجل التاء لاستدعائها فتح ما قبلها لا على التاء لأنها في موضع الياء التي يسبقها إعراب المضاف إليها سم. قوله (ومن الياء التا عوض) إنما عوض تاء التأنيث عن الياء إذا أضيف إليها الأب أو الأم لأن كلاً منهما مظنة التفخيم والتاء تدل عليه كما في علامة اهـ. حفيد. ووجهه في الكشاف بأن تاء التأنيث وياء الإضافة متناسبتان في أن كلاً منهما زيادة مضمومة إلى الاسم في آخره وفيما ذكر تصريح بأن التاء حرف لا اسم إذ لم تنقلب الياء إليها بخلاف الألف في نحو يا عبداً كما مر بيانه.\r","part":1,"page":1476},{"id":1477,"text":"قوله (ويجوز فتح التاء إلخ) كان الأولى والفتح أقيس والكسر أكثر لأن جواز كل مستفاد من عبارة المصنف. قوله (وهو الأقيس) لأن التاء عوض عن الياء وحركتها الفتح وتحركها بحركة أصلها هو الأصل اهـ. حفيد. قوله (وهو الأكثر) أي لأن الكسر عوض عن الكسر الذي كان يستحقه ما قبل الياء وزال حين مجيء التاء لأن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحاً. قوله (لا يكون إلا في النداء) أخذ الحصر من تقديم الجار والمجرور. قوله (مختص بالأب والأم) أي لأنه لم يقل نحو أبت أمت. قوله (من الأوجه السابقة) أي في المنادى المضاف لياء المتكلم. قوله (فهم ذلك من قوله عرض) نظر فيه سم بأن العروض لا ينافي اللزوم وقد يقال شأن العارض عدم اللزوم. قوله (وبين التاء والألف) مشى ابن الحاجب على جواز الجمع بينهما لأنه جمع بين عوضين بخلاف ما قبله سم أي فإن فيما قبله جمعا بين العوض والمعوض عنه وفي قوله بين عوضين تغليب لأن الألف بدل عن الياء لا عوض عنها كما مر ووقع للبعض خطأ فاحش في تقرير مذهب ابن الحاجب فانظره. قوله (التي يوصل بها آخر المنادى إلخ) أي بناء على القول بجواز ذلك في المنادى البعيد والمستغاث والمندوب.\rقوله (وجوز الشارح الأمرين) أي كونها عوضاً عن الياء وكونها التي يوصل بها آخر المنادى. قوله (على ما مر) أي على القول الذي مر عن شرح الكافية أن هذه الألف هي التي يوصل بها آخر المنادى المتقدم وليست بدلاً عن ياء المتكلم لا على القول بأنها بدل عن ياء المتكلم لأن الجمع على هذا ضرورة كالجمع بين الياء والتاء لا لغة حتى تعد في اللغات وإلا كانت إحدى عشرة لغة بزيادة الجمع بين الياء والتاء وبهذا يعرف ما في كلام البعض. قوله (إبدال هذه التاء هاء) أي في الوقف. قوله (على أنها تاء التأنيث) أي بحسب الأصل. قوله (ورسمت في المصحف بالتاء) أي فرسمها بالتاء أولى كما قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1477},{"id":1478,"text":"{ أسماء لازمت النداء }\rيجوز كون لازمت فعلاً ماضياً كضاربت وكونه اسم فاعل كضاربة مضافاً إلى النداء أو منوناً ناصباً النداء على المفعولية سم. قوله (بعض ما يخص بالنداء) أشار إلى أن هناك ألفاظاً أخر تختص بالنداء كأبت وأمت. قوله (أي لا يستعمل في غير النداء) أشار به إلى أن الباء داخلة على المقصور عليه. قوله (عن نكرتين) أي من جنس الإنسان لا مطلقاً. قوله (بأنه لو كان) أي المذكور من فل وفلة مرخماً أي مرخم فلان وفلانة لقيل فيه أي في بعضه وهو فل بقرينة ما بعده فلا لأنه لا يحذف في الترخيم مع الآخر ما قبله من حرف مد زائد إلا إذا كان المرخم خماسياً فصاعداً وفلان على أربعة أحرف فحق ترخيمه يا فلا وقوله ولما قيل في التأنيث فلة أي بل كان يقال فلان وكان الأخصر والأوضح أن يقول ورده الناظم بأنهما لو كانا مرخمين لقيل في الأول فلا وفي الثاني فلان.\r","part":1,"page":1478},{"id":1479,"text":"قوله (وذهب الشلوبين إلخ) الفرق بين هذا المذهب ومذهب الكوفيين مع أنهما كنايتان عن العلم عند الكوفيين أيضاً اعتبار الترخيم عندهم دون الشلوبين ومن معه. قوله (كناية عن العلم) أي الشخصي لمن يعقل وكأن الظاهر كنايتان. قوله (وهما الأصل) المراد بالأصل هنا وفي قوله الآتي وأن أصلهما فلان وفلانة ما كانا عليه قبل تخفيفهما بحذف الألف والنون لا بالترخيم والحاصل أن الشلوبين والناظم ومن وافقهما يقولون هما كنايتان عن العلم وأصلهما فلان وفلانة فدخلهما مجرد الحذف تخفيفاً لا ترخيماً والكوفيون يقولون هما كنايتان عن العلم وأصلهما فلان وفلانة فدخلهما خصوص الترخيم وبهذا تعلم أن قول البعض فيما كتبه قبيل الخاتمة أن مادة فلان مخالفة لمادة فل عند المصنف كما أن الأمر كذلك على مذهب سيبويه الصحيح فيه نظر. قوله (بالهمز) أي الساكن. قوله (أي مما يختص بالنداء) بيان لوجه الشبه. قوله (يا مكرمان) بفتح الراء زكريا، وهو العزيز المكرم. دماميني. قوله (تصحيف مكذبان) أي تحريفه وسماه تصحيفاً لقربه من التصحيف لقرب رسم الدال من رسم الراء وقرب رسم الباء من رسم الميم المخلوطة بما بعدها. قوله (وليس بشيء) مع أنه يبقى عليه مطيبان إلا أن يمنع وروده.\r","part":1,"page":1479},{"id":1480,"text":"قوله (مقصورة على السماع) ويؤخذ ذلك من تعبيره بالاطراد فيما بعدها دونها. قوله (وهو) أي الاجماع. قوله (فتقول يا مخبثان إلخ) قضيته عدم سماع مخبثان ويعكر عليه قول الهمع الذي سمع منه أي من مفعلان ستة ألفاظ مكرمان وملأمان ومخبثان وملكعان ومطيبان ومكذبان. قال وحكى ابن سيده رجل مكرمان وملأمان وامرأة ملأمانة فمنهم من أجاز استعماله في غير النداء بقلة وخرجه أبو حيان على إضمار القول وحرف النداء والأصل رجل مقول فيه يا مكرمان. قوله (وزن يا فعال) أي موازن ثاني يا فعال وكذا يقال في قوله الآتي وشاع في سب الذكور وزن يا فعل وفي الإتيان بيا هنا وفيما يأتي إشارة إلى اختصاص سب الأنثى والذكور المذكورين بالنداء. قوله (قعيدته) سميت امرأة الرجل قعيدة للزومها البيت لكاع أي خسيسة.\rقوله (فضرورة) وقيل التقدير قعيدته يقال لها يا لكاع. قوله (والأمر هكذا إلخ) وجه ذكره هنا مناسبته لنحو خباث المتعلق بما هنا في وزنه وبنائه على الكسر وشروطه سم أي فذكره هنا من باب الاستطراد وقوله هكذا أي كخباث في الوزن لا في النداء. قوله (أي اسم فعل الأمر) أي فكلامه على حذف مضافين وقول شيخنا فكلامه على حذف مضاف أي ودال الأمر هو مع كونه لا يناسب صنيع الشارح يرد عليه أن دال الأمر أعم من اسم فعل الأمر.\r","part":1,"page":1480},{"id":1481,"text":"قوله (من الثلاثي) جعله الشارح مختصاً بقوله والأمر هكذا مع أنه يعود لما قبله أيضاً فالوجه تعليقه باطرد سم وعليه فالأمر معطوف على وزن وهكذا حال وعلى صنيع الشارح الأمر مبتدأ هكذا حال ومطرد خبر أو هكذا خبر أول ومطرد خبر ثان. قوله (عند سيبويه) وقال المبرد هو مسموع فلا يقال قوام ولا قعاد في قم واقعد إذ ليس لأحد أن يبتدع صيغة لم تقلها العرب قال الأندلسي ومنع المبرد قوي، فالأولى أن يتأول قول سيبويه هو مطرد على أنه أراد بالاطراد الشياع اهـ. دماميني وفي التوضيح مع شرحه والمبرد لا يقيس فيهما أي في فعال سبا وفعال أمراً أي فلا يقال يا قباح قياساً على فساق ولا قعاد قياساً على نزال اهـ. ومنه يعلم أن الخلاف بين سيبويه والمبرد في فعال سبا وفعال أمراً والموافق لهذا أن يجعل قول الشارح عند سيبويه متعلقاً باطرد في كلام المتن ومطرد في كلام الشارح على التنازع وإن كان الأقرب إلى صنيع الشارح تعلقه بمطرد في كلامه فعلم ما في قول البعض أن عند سيبويه متعلق باطرد. قوله (على هذا النوع) قال البعض أي على ما ورد منه أو المراد في هذا النوع وهو اسم الفعل اهـ. وهو موافق لقول شيخنا أي نوع نزال اهـ. وقال شيخنا السيد قوله على هذا النوع أي وكذا ما قبله أو يراد بالنوع ما هو على وزن فعال منادى أو اسم فعل اهـ. وهذا هو الموافق لما في التوضيح وشرحه فانظره.\r","part":1,"page":1481},{"id":1482,"text":"قوله (أن يكون مجرداً) أي عن الزوائد وفيه أن هذا معلوم من اشتراط المصنف كونه ثلاثياً لأن الثلاثي عند النحاة لا يشمل المزيد. قوله (متصرفاً) فخرج نحو نعم وبئس. قوله (ادعى سيبويه سماعه) أي سماع اسم فعل الأمر المبني على الكسر لا بقيد كونه على وزن فعال. قوله (كقرقار) أي صوت وعرعار أي العب. قوله (يدعو وليدهم) أي صغيرهم بها عرعار أي هلموا للعرعرة وهي لعبة الصبيان اهـ. فارضي. ووليد فاعل يدعو كما قاله شيخنا السيد وانظر مرجع ضمير بها. قوله (حكاية صوت) أي قرقار حكاية صوت الرعد، وعرعار حكاية صوت الصبيان.\rقوله (لكان الصوت الثاني) أي لكان اسم الصوت الثاني. وقوله مثل الأول تصدق المماثلة بأن يقال عرعر وقرقر وبأن يقال عارعار وقارقار. قوله (علم أنه) أي ما ذكر محمول على عرعر وقرقر بصيغة الأمر أي دال عليه دلالة اسم الفعل على الفعل. قوله (يا فسق إلخ) هي غير منصرفة للوصفية والعدل عن فاسق وألكع وغادر وخبيث. قوله (يا لكع) ذكر في القاموس من معاني اللكع اللئيم والعبد والأحمق والصغير الوسخ، قيل قد يرد في غير النداء كحديث «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع ابن لكع» وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام في الحسن بن علي رضي الله عنهما «أين لكع» أي الصغير. وقيل هو في الحديثين ليس من المختص بالنداء بل هو فيهما وصف منصرف غير معدول كحطم ومؤنثه لكعة. أما المختص بالنداء فغير منصرف لأنه معدول عن ألكع ومؤنثه لكاع. قوله (بل طريقه السماع) أي والمسموع منه الألفاظ الأربعة المذكورة.\r","part":1,"page":1482},{"id":1483,"text":"قوله (في لجة) متعلق بتدافع الشيب في بيت آخر. واللجة بفتح اللام اختلاط الأصوات في الحرب. وقوله أمسك فلاناً عن فل مقول لقول محذوف أي في لجة مقول فيها أمسك فلاناً عن فل. أي امنع فلاناً عن فلان. يصف الشاعر إبلاً أقبلت وقد أثارت أيديها الغبار، وشبه تزاحمها ومدافعة بعضها بعضاً بقوم في لجة يدفع بعضهم بعضاً فيقال أمسك فلاناً عن فلان أي احجز بينهم. قوله (والصواب إلخ) اعتراض على قول المصنف وجرّ في الشعر فل المقتضى أن فل المجرور في الشعر هو فل المحدث عنه وهو المختص بالنداء. قوله (درس المنا إلخ) درس عفا، ومتالع بضم الميم وبالتاء الفوقية اسم موضع، وكذلك أبان بالموحدة. تصريح. وفي القاموس أن درس يأتي لازماً بمعنى عفا ومتعدياً يقال درسته الريح. قوله (أن المختص) بدل من ما مر أو بيان. وقوله كناية عن اسم الجنس أي على قول سيبويه. قوله (وفلان) أي الذي هو أصل فل الواقع في البيت مجروراً أي وما ثبت لفلان ثبت لفل الواقع في البيت لأن أصله فلان كما مر.\r","part":1,"page":1483},{"id":1484,"text":"قوله (فالمختص مادته ف ل ى) أي بالفك في هذا وما بعده كما في النسخ الصحاح على عادة أهل التصريف إذا أرادوا بيان الحروف الأصول من غير نظر إلى كونه فعلاً أو غيره. قوله (وقد تقدم بيان ما ذهب إليه المصنف) لعله يشير بهذا إلى الجواب عن الاعتراض على المصنف المذكور بقوله والصواب إلخ. وحاصله أن هذا التصويب إنما يظهر على مذهب سيبويه لأن اختلاف المعنى والمادة الذي ذكره إنما يأتي على مذهبه دون مذهب المصنف لاتحاد فل وفلان عليه معنى لكون كل عنده كناية عن العلم ومادة لكون أصل فل عنده فلاناً كما مر. وكمذهبه في الاتحاد المذكور مذهب الكوفيين. فدعوى البعض أن المادة مختلفة عند المصنف باطلة فتنبه. قوله (في نداء المجهول) أي المجهول اسمه. قوله (يا هن إلخ) أي لكن هن في الأصل كناية عن اسم الجنس وإن استعمل كثيراً كناية عما يستقبح ذكره أو عن الفرج خاصة كما مر في مبحث الأسماء الستة.\r","part":1,"page":1484},{"id":1485,"text":"قوله (ويا هنة) بسكون النون كما في الدماميني. قوله (ويا هنون) جمع جمع المذكر السالم شذوذاً لأن مفرده ليس علماً ولا صفة بل لم يستكمل شروط باب سنين. قوله (بضم الهاء وكسرها) أي الهاء الأخيرة كما في الفارضي فالضم تشبيهاً بهاء الضمير والكسر على أصل التقاء الساكنين. واعلم أنه سيأتي للشارح في باب الندبة أن هذه الهاء لا تثبت وصلاً بل وقفاً ساكنة وربما ثبتت في الضرورة مضمومة ومكسورة. وأجاز الفراء إثباتها وصلاً بالوجهين. فقوله هنا بضم الهاء وكسرها أي على مذهب الفراء أو حيث ثبتت في الوصل لضرورة نظم، وإلا فهي ساكنة. قوله (يا هنانية ويا هنتانيه) بقلب ألف الندبة ياء فيهما لمجانسة كسر نون التثنية وفيه البحث الآتي. قوله (ويا هناتوه) بقلب ألف الندبة واو المناسبة ضمة التاء. وبحث فيما ذكره بأن قلب الحركة أخف من قلب الحرف فهلا قلبت كسرة نون التثنية في يا هنانيه ويا هنتانيه فتحة حفظاً للألف؟ وهلا قلبت ضمة التاء في يا هناتوه فتحة حفظاً للألف؟ كما فعل ذلك في يا هناه ويا هنتاه. والله أعلم.\r","part":1,"page":1485},{"id":1486,"text":"{ الاستغاثة }\rقوله (إذا استغيث اسم) شامل للمضاف وشبهه. وأما النكرة غير المقصودة فتردد فيها الشاطبي، وإيقاع الاستغاثة على الاسم أي اللفظ اصطلاحي، فإن المستغاث حقيقة المعنى أي مدلول اللفظ أو التقدير مدلول اسم اهـ سم. قوله (منادى) فائدته التنبيه على أن المستغاث اصطلاحاً لا يكون إلا منادى ولو أطلق ربما فهم خلاف ذلك أو لم يفهم ذلك سم. قوله (أو يعين على مشقة) أي على دفعها والتعبير بالإعانة يقتضي مشاركة المستغيث للمستغاث في الدفع فحصل التغاير بين المتعاطفين. قوله (غالباً) من غير الغالب ما سيأتي في قوله ولام ما استغيث عاقبت ألف. وقول الشارح وقد يخلو منهما. قوله (باللام) إنما اختيرت لمناسبة معناها للاستغاثة لأن لامها للتخصيص أدخلت على المستغاث دلالة على أنه مخصوص من بين أمثاله بالنداء، وكذا المتعجب منه مخصوص من بين أمثاله باستحضار غرابته. قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1486},{"id":1487,"text":"قوله (وقول عمر) أي لما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي قال يا الله للمسلمين كما في الدماميني. قوله (للتنصيص على الاستغاثة) إذ لو قيل يا زيداً أو يا زيد احتمل التركيب غير الاستغاثة من الندبة في الأول والنداء المحض في الثاني. ويرد على كونها للتنصيص على الاستغاثة قولك يا للعلماء متعجباً من كثرتهم إلا أن يجعل التنصيص إضافياً أي بالإضافة إلى الندبة والنداء المحض فتدبر. قوله (لوقوعه موقع المضمر) أي الذي تفتح معه اللام فلا ترد ياء المتكلم، أو مراده بالمضمر كاف الخطاب لأنها التي يقع موقعها المنادى. وقيل لأن اللام بقية آل كما سيأتي. قوله (لكونه منادى) أي والمنادى واقع موقع الكاف. قوله (وبين المستغاث من أجله) شامل للمنتصر عليه والمنتصر له. قوله (أعطاه شبهاً بالمضاف) أي لأن اللام ومجرورها كلمتان كالمتضايفين أو لأن اللام أضافت معنى الفعل إلى مجرورها. قوله (متعد بنفسه) لو قال يتعدى بنفسه لكان أحسن لأن النظم لا يفيد وجوب تعديه بنفسه كما توهمه عبارة الشارح وإنما يفيد جواز ذلك فاعرفه. قوله (معرب مطلقاً) أي مفرداً أو غيره ومحله كما قاله سم إن جر باللام وكان معرباً قبل النداء، فإن خلا من اللام كان كغيره من المناديات وإن كان مبنياً قبل النداء فهو باق على بنائه كيا لهذا. فهذا مبني على السكون في محل نصب. قوله (لم يباشرها) أي أل بل فصل بينهما اللام. قوله (يختص المستغاث إلخ) أي لأن الاستغاثة كالبعد لاحتياجها إلى مد الصوت لأنه أعون على إسراع الإجابة المحتاج إليها، فلا يقال إن يا للمنادى البعيد فيلزم أن لا يستغاث بالقريب إلا إن كان كالبعيد أفاده سم بقي أنه يرد عليه أنه ورد المستغاث بالهمزة في قوله\r","part":1,"page":1487},{"id":1488,"text":"أعام لك ابن صعصعة بن سعد إلا أن يقال هو ضرورة أو شاذ. قوله (فيا شوق إلخ) يصح كسر شوق ودمع وقلب على حذف ياء المتكلم وإبقاء الكسرة دليلاً عليها، وضم الثلاثة على أنها نكرات مقصودة. وما تعجبية. والنوى البعد وما أصبى أي ما أميلك إلى الهوى. قوله (بناء على ما سيأتي إلخ) قيد بذلك ليتأتى المقتضى لكن المستغاث به في يا لي محذوفاً وهو لزوم عمل فعل في ضميري واحد على تقدير كون المستغاث به في يا لي هو المذكور إذ لو بنينا على أن العامل حرف النداء لم يجب كون المستغاث به في يا لي محذوفاً لأنه لا يلزم حينئذٍ على كون المستغاث به هو المذكور عمل فعل في ضميري واحد لعدم الفعل العامل. قوله (فيصير التقدير إلخ) تفريع على منفي محذوف معطوف على قوله محذوف أي والمستغاث به محذوف لا مذكور فيصير إلخ. وقوله وذلك إلخ في معنى التعليل لهذا المنفي ويصح جعل الفاء تعليلية له ولو قال إذ لو كان مستغاثاً به لكان التقدير إلخ لكان أوضح.\r","part":1,"page":1488},{"id":1489,"text":"قوله (يا أدعو لي) أي فيلزم عمل فعل في ضميري واحد وهما الضمير المستتر في أدعو والياء إذ هما لواحد وهو المتكلم والأولى حذف يا. قوله (وذلك) أي عمل الفعل في ضميري واحد غير جائز في غير ظننت وما حمل عليها أي من أفعال القلوب. وما حمل عليها كنسيت وأبصرت وفقدت وعدمت. وأورد عليه أن عمل الفعل في ضميري واحد لازم على جعل الياء مستغاثاً له أيضاً إذ في قولك ادعو قومي لي عمل أدعو في الضمير المستتر وفي الياء. وأجيب بأن المحذور عمله فيهما على وجه كون الثاني مفعولاً به وإذا جعلت الياء مستغاثاً له لم يكن مفعولاً به لأن مدخول لام التعليل ليس مفعولاً به لعدم وقوع الفعل عليه بخلاف ما إذا جعلت مستغاثاً به. قوله (والأصل يا آل زيد) أي فحذفت همزة آل للتخفيف وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين، وضعفه الرضي بأن ذلك يقال فيما لا آل له نحو يا للدواهي، وقد يرد بأن يعتبر لها آل يناسبها فافهم. قوله (عن الكوفيين) استدلوا بقوله\rإذا الداعي المثوب قال يا لا فإن الجار لا يقتصر عليه، وأجيب بأن الأصل يا قوم لا فرار فحذف ما بعد لا النافية. دماميني. قوله (فقيل زائدة) بدليل صحة إسقاطها، وعورض بأن الزيادة خلاف الأصل، وعلى هذا القول يكون المستغاث منصوباً بفتحة مقدرة لاشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائده. قوله (بالفعل المحذوف) أي الذي نابت عنه يا لكن بتضمينه معنى فعل يتعدى بالحرف كالتجىء في نحو يا لزيد وأتعجب في نحو يا للماء فلا يرد أن أدعو متعد بنفسه فكيف عدى باللام. قوله (بحرف النداء) لنيابته مناب الفعل.\rقوله (على الموضع) أي موضع الموصوف لأنه مفعول كما مر وليس له موضع رفع حتى يتبع بالرفع. وجزم الرضي بامتناع ما عدا الجر كما مر. قوله (مع المعطوف) إطلاقه شامل للمعطوف بغير الواو ولا مانع منه إذ قد تقصد الإشارة إلى تأخر أو تراخي رتبة الثاني في النجدة.\r","part":1,"page":1489},{"id":1490,"text":"قوله (وفي سوى ذلك التكرار) المفهوم من كررت أي في سوى تكرار يا مع المعطوف ائت بكسر لام المعطوف ولام غيره من المستغاث لأجله كما قد يدل له قوله بعد الثاني علم مما ذكر إلخ ولو أرجع الشارح اسم الإشارة إلى المعطوف مع تكرار يا لشمل الكلام المستغاث من أجله في صورة تكرار يا أيضاً لأن غير المعطوف المكرر معه يا شامل لغير المعطوف في صورة تكرار يا وصورة عدم تكرارها وللمعطوف الذي لم تكرر معه يا، وبهذا التحقيق يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من الإيهام. قوله (على الأصل) أي في لام الجر الداخلة على المظهر. قوله (لأمن اللبس) أي أمن لبس المعطوف بالمستغاث له بسبب عطفه على المستغاث وأمن لبس المستغاث له بالمستغاث بسبب تقدم ذكر المستغاث. ويفهم منه أن الإلباس قد يوجد إذا كررت يا، ووجهه أن المستغاث له قد يلي حرف النداء إذا حذف المستغاث ثم إنما يحسن تعليله المذكور على تعليل فتح لام المستغاث بخوف اللبس الذي أشار إليه سابقاً بقوله وليحصل بذلك أي بفتح لام المستغاث فرق بينه وبين المستغاث من أجله، وأما على تعليل الفتح بما أسلفه أيضاً الشارح من وقوع المستغاث موقع المضمر لكونه منادى فإنما يحسن تعليل كسر لام المعطوف هنا بما علل به الفارضي حيث قال لأنه بعد عن حرف النداء فكأنه لم يقع موقع الضمير فردت اللام إلى أصلها وهو الكسر، وتعليل كسر لام المستغاث له بعدم وقوعه موقع المضمر.\r","part":1,"page":1490},{"id":1491,"text":"قوله (مع المعطوف المذكور) أي مع المعطوف الذي هو مستغاث أعم من أن يكون مستغاثاً لعطفه على المستغاث من غير تكرار يا أو لكون يا تكررت معه بقرينة قوله وقد اجتمعا في قوله إلخ. قوله (يا لعطافنا إلخ) عطاف ورياح براء مكسورة فتحتية مخففة وأبو الحشرج أسماء رجال يرثيهم الشاعر. والنفاح كثير النفح أي الإعطاء كما في القاموس. وفيه أيضاً نفح الطيب فاح فعلم تسمح من فسر النفح بالرائحة الذكية. قوله (احتمل الأمرين) أي كون المخاطب مستغاثاً ومستغاثاً من أجله. قوله (إن اللام فيه للاستغاثة) أي وكل من لام المستغاث ولام المستغاث من أجله تسمى لام الاستغاثة فهذا الذي قيل يؤيد ما ذكره من احتمال يا لك للأمرين.\rقوله (فقيل بحرف النداء إلخ) قال البعض تبعاً لشيخنا لم يذهب أحد هنا إلى التعلق بفعل النداء لئلا يلزم عمل الفعل في ضميري متكلم اهـ. أقول هذا باطل لأن العمل المذكور إنما يلزم إذا كان المستغاث من أجله ياء المتكلم وهو في هذه الصورة غير مضر لما مر من أن العمل المذكور إنما يمتنع إذا كان على وجه كون الثاني مفعولاً به والمستغاث من أجله ليس مفعولاً به كما تقدم وحينئذٍ لا مانع من القول بتعلق لام المستغاث من أجله بفعل النداء فاعرف ذلك. ثم رأيت السيوطي حكاه مع بقية الأقوال في متن جمع الجوامع وشرحه فللَّه الحمد. قوله (بفعل محذوف) أي مقدر بعد المستغاث والكلام على هذا جملتان بخلافه على الأول والثالث. قوله (قد يجر المستغاث من أجله بمن) أي إذا كان مستنصراً عليه فإن كان مستنصراً له تعين جره باللام وإذا جر الأول بمن وجب تعلقها بفعل من مادة التلخيص أو الإنصاف أو نحوهما أفاده الدماميني وسكت عليه شيخنا والبعض. وفيه أنه لا مانع من تعلقه بفعل الدعاء وجعل من سببية.\r","part":1,"page":1491},{"id":1492,"text":"قوله (عاقبت ألف) أي ناوبتها من العقبة وهي النوبة، فالألف تجيء نوبة واللام نوبة أخرى، ووقف على ألف بالسكون مع أن الظاهر أنه مفعول به على لغة ربيعة. قوله (يا زيداً) صرح الرضي والجامي بأنه حينئذٍ مبني على الفتح وأن توابعه لا ترفع، ومقتضاه أن ألف الاستغاثة إذا لحقت المثنى والمجموع على حده صارا مبنيين على الياء وتقدم تزييف ما قالاه، وأن الظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه أنه مبني على ضم مقدر منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة وأنه يجوز في تابعه الوجهان على ما مر، بل جزم البعض بأن ما قالاه سبق قلم وإن كان فيه بعد. قوله (ولا يجوز الجمع بينهما) قال شيخنا وتبعه البعض لأن اللام تقتضي الجر والألف الفتح فبين أثريها تناف ولأنه لا يجمع بين العوض والمعوض اهـ. وفي كل من العلتين نظر أما الأولى فلأن مقتضى اللام الجر ولو تقديراً فلا ينافي ما تقتضيه الألف من الفتح وأما الثانية فلأنه قد يمنع كون الألف عوضاً عن اللام ويدعي أن كلا أصل فتأمل. قوله (وقد يخلو منهما) فيعطي ما يستحقه لو كان منادى غير مستغاث. تصريح. قوله (ألا يا قوم) بحذف ياء المتكلم والدلالة بالكسرة عليها. قوله (في ذلك) أي المذكور في المتن من أحكام المستغاث، هذا هو الذي ينبغي، لا ما قاله البعض فانظره. وقوله ذو تعجب أي منه ذاتاً أو صفة وظاهر كلامه أن الاستغاثة غير باقية بل التركيب مستعمل في محض التعجب ويحتمل أنها باقية وأشرب اللفظ معها معنى التعجب ويدل عليه ما في التنبيه الآتي.\r","part":1,"page":1492},{"id":1493,"text":"قوله (ويا عجباً لزيد) لا يخفى أن زيداً مستغاث من أجله ففي متعلق لامه الأقوال المتقدمة في متعلق لام المستغاث من أجله والمعنى أدعوك لزيد ليراك فعلم ما في كلام البعض. قوله (باعتبار استغاثته) أي الاستغاثة به مجازاً تشبيهاً له بمن يستغاث حقيقة قاله الدماميني أي يا عجب احضر فهذا وقتك. قوله (وكون المستغاث محذوفاً) والأصل يا لقومي للعجب، وعلى الوجهين المذكورين في الشرح فتح لام يا للدواهي وكسرها. قوله (كقوله يا لأناس إلخ) المثابرة المواظبة والتوغل التعمق والبغي الظلم والعدوان التعدي الفاحش. وإنما كان ما ولي يا غير صالح لكونه مستغاثاً مع صحة نداء الناس في الجملة لكونهم مهجوّين بالوصف الذي وصفهم به فلم يقصدوا للاستنصار لأن العاقل لا يهجو من يستنصر به. أفاده الدماميني.","part":1,"page":1493},{"id":1494,"text":"{ الندبة }\rهي بضم النون مصدر ندب الميت إذا ناح عليه وذكر خصاله الحميدة اهـ. دماميني وأكثر من يتكلم بها النساء لضعفهن عن احتمال المصائب قاله الأخفش فارضي. قوله (ما للمنادى اجعل لمندوب) فيه إشارة إلى أنه في المعنى ليس بمنادى وهو كذلك لأنه لم يطلب إقباله ومن ثم منعوا في النداء يا غلامك لأن خطاب أحد المسميين يناقض خطاب الآخر ولا يجمع بين خطابين. وأجازوا في الندبة وا غلامك تصريح. وقال الطبلاوي المراد بالمنادى في قوله ما للمنادى إلخ المنادى المخصوص اهـ. وفيه ميل إلى أن المندوب من المنادى وبه صرح الفارضي نقلاً عن ابن يعيش. والظاهر أنه لا ينافي كلام التصريح لأن كون المندوب منادى باعتبار اللفظ فتدبر. ثم رأيت الرضي صرح بأن المندوب والمتعجب منه ليسا مناديين حقيقة بل هما مناديان مجازاً. قال فإذا قلت يا محمداه فكأنك تناديه وتقول له تعال فإني مشتاق إليك، وإذا قلت وا حزناه كأنك تناديه وتقول له احضر حتى يعرفك الناس فيعذروني فيك، وإذا قلت يا للماء كأنك تناديه وتقول له احضر حتى يتعجب منك اهـ. ببعض تغيير.\r","part":1,"page":1494},{"id":1495,"text":"قوله (وهو المتفجع عليه) أي بوا أو يا ليخرج نحو تفجعت على زيد سم والتفجع إظهار الحزن. قوله (بجدب) بالدال المهملة أي قحط. قوله (أو المتوجع له) أدرجه صاحب التصريح وشارح الجامع في المتوجع منه لأنهما قسماه إلى ما هو محل الألم كوا رأساه وإلى ما هو سبب الألم كوامصيبتاه. قوله (ووا ضارباً عمراً) نظر في التمثيل به بأنه مناف لما سيأتي من أنه لا يندب المنكر وكذا يقال في قوله الآتي وفي المشبه به وا ثلاثة وثلاثينا إلا أن يقال المراد المجعول علماً كما صرح به الشارح في باب النداء. قوله (ولا يندب إلا العلم إلخ) حاصله أنه ليس كل منادى يصح ندبه بل إنما يندب ما ليس نكرة ولا مبهماً من علم ومضاف إلى معرفة توضح بها وموصول بما يعينه خال من أل نحو وا زيداه وا غلام زيداه وا من حفر بئر زمزماه. وظاهر كلامه ندبة العلم ولو كان غير مشهور وفي الرضي لا يندب إلا المعروف علماً كان أو لا فلو كان علماً غير مشهور لم يندب. قوله (كما يوضح الاسم العلم مسماه) مراده بالاسم ما قابل الصفة لا ما قابل الكنية واللقب وحينئذٍ فقوله العلم من ذكر الخاص بعد العام كما هو المناسب. وفي نسخ سقوط لفظ مسماه وعليها يقرأ يوضح بالبناء للمفعول وهي التي كتب عليها البعض ما نصه قوله كما يوضح الاسم العلم أي بالصفة في نحو قولك جاء زيد التاجر.\r","part":1,"page":1495},{"id":1496,"text":"قوله (اسم الجنس المفرد) خرج المضاف نحو وا غلام زيداه فتجوز ندبته اتفاقاً لكنه أي المضاف يشمل نحو وا غلام رجلاه ولا يندب مثله على الصحيح والرياشي يجيزه وندبة كل نكرة، أو المنع إنما هو في المتفجع عليه أما المتوجع منه فإنك تقول وا مصيبتاه وإن كانت المصيبة غير معروفة اهـ دماميني. فلو قال الشارح في إجازته ندبة النكرة كما في عبارة الهمع لكان أولى، وجعل البعض المتوجع له كالمتوجع منه فحرره. قوله (اسم الإشارة) وكذا المضمر تصريح، وكذا أي فلا يقال وا أنتاه ولا وا أيها الرجلاه نقله شيخنا عن الشارح. قوله (بعظمة المصاب) أي المعين. قوله (مفقود في هذه الثلاثة) فلذلك لا يندب إلا المعرفة السالمة من الابهام وقد ينازع في دعوى الفقد بالنسبة إلى اسم الإشارة المصحوب بإشارة حسية تعين المشار إليه. قوله (ويندب الموصول) الخالي من أل أي عند الكوفيين وهو عند البصريين شاذ واتفق الجميع على منع ندبة الموصول المبدوء بأل وإن اشتهرت صلته فلا يقال وا الذي حفر بئر زمزماه إذ لا يجمع بين حرف الندبة وأل. تصريح. قوله (بالذي اشتهر) متعلق بالموصول لا بيندب أي بالذي اشتهر انتسابه إلى الموصول.\r","part":1,"page":1496},{"id":1497,"text":"قوله (كبئر زمزم) مثال لندبة الموصول بما اشتهر بملاحظة قوله يلي وا من حفر فكأنه قال كوا من حفر بئر زمزماه. قال في التصريح وأصل زمزم زمم أبدلت الميم الثانية زاياً قاله في الفردوس. قوله (ومنتهى المندوب) أي منتهاه حقيقة أو حكماً كما في الموصول، فإن الألف تكون في آخر الصلة وهو آخر الموصول حكماً. قوله (مطلقاً) أي مفرداً أو مضافاً أو شبيهاً به أو غيرها مما سيذكره. قوله (صلة بالألف) ويكون المفرد مبنياً على ضم مقدر على قياس ما عولنا عليه في المستغاث الملحق بالألف وعلى ما صرح به الشاطبي حيث قال إذا قلت وا زيداه فالضم مقدر في آخر الاسم وكذلك وا غلاماه في غلام المضاف إلى الياء الإعراب مقدر في آخره اهـ. وأطلق الناظم كالنحويين وصل المندوب بالألف لكنه في التسهيل قيد ذلك بأن لا يكون في آخره ألف وهاء فلا يجوز وا عبد اللاهاه ولا واجهجاهاه في عبد الله وجهجاه لاستثقال ألف وهاء بعد ألف وهاء وبالجواز صرح ابن الحاجب وغيره.\rقوله (في المفرد) لعله أراد به معنى أخص من معناه السابق في النداء الذي هو ما ليس مضافاً ولا شبيهاً به بدليل مقابلته بالأقسام الثلاثة الأخيرة إلا أن يكون ذكرها بعده من ذكر الخاص بعد العام لنكتة كقلة ندبتها.\r","part":1,"page":1497},{"id":1498,"text":"قوله (وا قام زيداً) اعلم أن وا قام زيد بلا ألف الندبة مبني على ضم مقدر منع من ظهوره ضمة الحكاية وكذا بالألف مبني على ضم مقدر لكن هل مانع ظهوره فتحة المناسبة أو ضمة الحكاية المحذوفة لأجل الألف كل محتمل والأقرب الأول لأن اعتبار الملفوظ به مانعاً أولى من اعتبار المحذوف وكذا في نحو وا سيبويهاه مع إبدال ضمة الحكاية بكسر البناء الأصلي فتدبر. قوله (وأجاز يونس إلخ) عزا جواز ذلك في الهمع إلى الكوفيين وابن مالك أيضاً. قوله (بآخر الصفة إلخ) عبارة التصريح وأما لحاقها توابع المندوب فقال ابن الخباز في النهاية أنه لا خلاف في جواز لحاقها آخر الصفة إذا كانت ابناً بين علمين نحو وا زيد بن عمرا، وأما البدل والبيان والتوكيد فقياس قول سيبويه والخليل أن لا تلحق البيان والتوكيد وعندي أنها تدخل آخر البدل لأنه قائم مقام المبدل منه فتقول وا غلامنا زيداه، وتدخل العطف النسقي نحو وا زيد وعمراه اهـ. وتدخل التوكيد اللفظي كما تقدم في قول عمر وا عمراه وا عمراه اهـ. كلام التصريح، ومنه يعلم ما في كلام البعض من الخلل في غير موضع فانظره. قوله (وا جمجمتي الشاميتينا) بضم الجيم تثنية جمجمة تطلق على عظم الرأس المشتمل على الدماغ وعلى القدح من خشب وهو المراد هنا، ضاع للقائل قدحان شاميان فندبهما. قوله (متلوها) مبتدأ خبره الجملة الشرطية أو حذف وجواب الشرط على هذا محذوف ولا فرق في حذف مثل الألف بين أن يكون جزء كلمة كما في المقصور أو كلمة كما في المضاف للياء على لغة من يقلبها ألفاً وإذا كان متلوها همزة تأنيث لم تحذف كلمياء اسم امرأة والكوفيون يحذفونها فتحذف الألف لالتقاء الساكنين.\r","part":1,"page":1498},{"id":1499,"text":"قوله (وا موساه) فموساه مبني على ضم مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والألف الموجودة للندبة والهاء للسكت وإنما ألحق هاء السكت به دون الأمثلة المتقدمة لأنه لاختتامه بألف غير ألف الندبة لا يعرف كون الألف الموجودة فيه ألف الندبة إلا بانضمام الهاء إليها بخلاف الأمثلة المتقدمة فافهم. قوله (تنوين الذي به كمل) وأما المندوب فلا تنوين فيه حتى يحكم بحذفه كذا قال البعض، وقد يرد عليه نحو قام زيد مسمى به، ويدفع بأن التنوين فيه تنوين جزئه الأخير لا تنوين مجموعه فهو داخل في تنوين ما كمل به المندوب. قوله (كما رأيت) أي في مثال الناظم بناء على صرف زمزم باعتبار أنه علم على القليب وكذا على منع صرفه باعتبار أنه علم على البئر إذا أريد بالتنوين في كلامه ما يشمل المقدر فيما لا ينصرف وفي بعض أمثلة الشارح السابقة هو يا غلام زيداً ووا قام زيداً فاقتصار البعض على قوله أي في مثال الناظم تقصير. قوله (هذا مذهب سيبويه إلخ) حاصله أن في التنوين أربعة مذاهب. قوله (وقال ابن عصفور إلخ) رد لقول المصنف لكن السماع فيه لم يثبت لقول الكوفيين أنه سمع فالزعم في كلامه بمعنى القول إذ لا يليق نسبتهم إلى الكذب في حكايتهم السماع.\r","part":1,"page":1499},{"id":1500,"text":"قوله (والشكل حتماً إلخ) معناه أن آخر المندوب إذا كان محركاً بالكسر أو الضم فإن ألف الندبة تقلب حرفاً مجانساً للحركة ولا تحذف الحركة ويؤتى بالحركة المناسبة لألف الندبة إن كانت هذه الحركة وهي الفتحة موقعة في اللبس، ومن إيلاء الشكل حرفاً مجانساً نحو وا قوميه وا قوموه وا قاموه في ندبة قومي وقاموا مسمى بها. قال الفارضي لو سميت بقاموا قلت في الندبة وا قاموه فتحذف واو قاموا لالتقاء الساكنين وتقلب ألف الندبة واواً لأنها بعد ضمة ولو سميت بقومي قلت وا قوميه فتحذف ياء قومي لالتقاء الساكنين وتقلب ألف الندبة ياء لأنها بعد كسرة اهـ. وما قيل في قاموا يقال في قوموا فعلم أن مسألة ندبة نحو قومي وقوموا مسمى بهما داخلة تحت قوله والشكل إلخ لا زائدة عليه كما يقتضيه كلام البعض فافهم. قوله (حتماً أوله) يعني إذا أريد زيادة ألف الندبة فيما ذكر أبدلت حتماً من جنس الحركة قبلها وإلا فلو قلت وا غلامك فقط صح كما علم من أول الكلام ومما يأتي سم. قوله (بوهم لابساً) من لبست الأمر عليه إذا خلطته فلم يعرف وجهه والوهم بسكون الهاء ذهاب ظن الإنسان إلى غير المراد يقال وهمت في الشيء بالفتح أهم بالكسر وهما بالاسكان إذا ذهب ذهنك إليه وأنت تريد غيره، فالمعنى إن يكن الفتح خالصاً المقصود بغيره بسبب وهم وأما الوهم بالتحريك فهو الغلط يقال وهم في الحساب يهم وهماً بالفتح إذا غلط.\r","part":1,"page":1500},{"id":1501,"text":"قوله (وهذا الاتباع) أي اتباع حرف الندبة للحركة. قوله (والحالة هذه) أي كون الفتح ملبساً لا مطلقاً. قوله (عدل بغيره) أي عن غيره. قوله (في رقاش) هو اسم امرأة. قوله (بعد المد) أي ألفاً كوا زيداه أو ياء كوا غلامكيه أو واواً كوا غلامهوه. قوله (بل اجعله كالمنادى إلخ) قال سم يدل على أنه جعل المد والهاء معمولين للاتزد وقد يلزم عليه التكرار مع قوله أولاً ما للمنادى اجعل لمندوب اهـ. ويدفع بأن المراد بما للمنادى ما ثبت له من البناء على الضم تارة والنصب تارة أخرى وجواز الضم والنصب إذا نون اضطراراً ونحو ذلك لا عدم زيادة الألف والهاء وإلا ناقضه ما ذكره بعده من جواز زيادة الألف والهاء في المندوب نعم عدم وجوب زيادة الهاء وقفاً معلوم من قوله إن ترد فالتنبيه بعد ذلك عليه تصريح بما علم مفهوماً. وأما عدم وجوب زيادة الألف فلم يعلم مما مر بل قوله ومنتهى المندوب صله بالألف يوهم الوجوب فالتنبيه عليه محتاج إليه، فتلخص أن قوله وإن تشأ إلخ محتاج إليه بالنسبة إلى زيادة الألف غير محتاج إليه بالنسبة إلى زيادة الهاء. قوله (وقد مر بيان الأوجه الثلاثة) أي زيادة الألف فقط والجمع بين الألف والهاء والخلو عنهما معاً.\rقوله (وربما ثبتت في الضرورة) أي وصلاً. قوله (مضمومة) أي تشبيهاً بهاء الضمير ومكسورة أي لالتقاء الساكنين. زاد ابن فلاح ومفتوحة فارضي والفتح لخفته. قوله (وأجاز الفراء إثباتها في الوصل) أي اختياراً. قوله (ومنه) أي من ثبوتها في الوصل ضرورة. والشاهد في الأول لأن محل الوصل هو العروض وأما الضرب فمحل وقف فلا شاهد فيه. وقد يقال العروض هنا مصرعة فهي في حكم الضرب فتكون أيضاً محل وقف فلا شاهد في البيت أصلاً وقوله\rوعمرو بن الزبيراه هذا هو الصواب دون ما في بعض النسخ\r","part":1,"page":1501},{"id":1502,"text":"ويا عمرو بن الزبيراه لأن زيادة يا تخل بالوزن وتحريك الهاء وقفاً في البيت للروي. قوله (وقائل) خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وأبدى صلة من والياً مفعول أبدى وذا سكون حال من اليا. قوله (وا عبديا) بفتح الياء لأجل ألف الندبة. قوله (وا عبداً) بحذف الياء لالتقاء الساكنين وهذا ونحوه منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها الفتحة لأجل الألف وليس بمبني لأنه مضاف سم. قوله (اقتصر على الثاني) أي وا عبداً بغير عمل سوى الإتيان بألف الندبة على لغة من قلب الياء ألفاً وحذفها وأبقى الفتحة التي قبل الألف المحذوفة وبقلب الكسرة والضمة على لغتيهما فتحة لأجل ألف الندبة وبحذف الألف المنقلبة عن ياء المتكلم لأجل ألف الندبة على لغة من قلب الياء ألفاً وأبقاها. قوله (اقتصر على الأول) أي يا عبدياً بغير عمل سوى الإتيان بألف الندبة. قوله (في ذي الوجهين) هو يا عبدي بسكون الياء ووجهاه وا عبدياً وا عبداً كما مر. قوله (لزمت الياء) يمكن حذفها على تقدير سكونها لالتقاء الساكنين وإن لم يكن المضاف إليها مندوباً سم.\r","part":1,"page":1502},{"id":1503,"text":"{ الترخيم }\rقوله (ترقيق الصوت وتليينه) عبارة التصريح الترخيم لغة التسهيل والتليين فلم يقيد بالصوت. قوله (أي سهل لين) المناسب لعبارته قبل أن يقول أي رقيق لين نعم هو مناسب لعبارة التصريح السابقة ولقول القاموس رخم الكلام ككرم فهو رخيم لان وسهل كرخم كنصر. قوله (رخيم الحواشي) لعل المراد بها الكلمات. وفي القاموس الحاشية جانب الثوب وغيره وقوله لا هراء إلخ الهراء بضم الهاء وتخفيف الراء الكلام الكثير والنزر بفتح النون وسكون الزاي القليل وأراد أن كلامها متوسط لا كثير ممل ولا قليل مخل. قوله (ترخيم التصغير) أي حذف بعض الحروف لأجل التصغير. قوله (وهو حذف آخر المنادى) أي للتخفيف لا للإعلال ولم يقيد الآخر بكونه حرفاً فشمل كلامه الحرف والحرفين وعجز المركب. ويرد على التعريف أنه غير مانع لشموله نحو يا يد ويا دم إذ في كل حذف آخر المنادى للتخفيف إلا أن يخرج باعتبار قيد الحيثية أي من حيث هو آخر المنادى فاعرف ذلك.\rقوله (في ترخيم) في بمعنى الباء السببية. قوله (فهو ترقيق) بيان للمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي لكن كان المناسب ذكره عقب المعنى الاصطلاحي لظهور تفريعه عليه فتأمل. قوله (أن يكون مفعولاً له) رد بأن الترخيم حذف آخر المنادى فيلزم تعليل الشيء بنفسه وبأن المفعول له يشترط أن يكون قلبياً على الراجح ويمكن دفعهما بتقدير مضاف أي لإرادة الترخيم لكن يلزم أن المعنى رخم لإرادة الترخيم مثل اضرب لإرادة الضرب وفيه ركاكة لا تخفى. قوله (أو مصدراً في موضع الحال) أي من فاعل احذف أي مرخماً لا من المنادى لأنه وإن كان المضاف بعض المضاف إليه فشرط اتيان الحال من المضاف إليه موجود فحال المضاف إليه لا يتقدم عليه. ثم هذه الحال مؤكدة.\r","part":1,"page":1503},{"id":1504,"text":"قوله (أو ظرفاً على حذف مضاف) أي وقت ترخيم وهو وقت اجتماع شروط الترخيم. قوله (لأنه) أي احذف بقيد تعلقه بآخر المنادى أما الحذف من حيث هو فأعم من الترخيم. قوله (مفعولاً مطلقاً لعامل محذوف) أي ناب ذلك المفعول المطلق منابه في الدلالة على الطلب فيكون قوله احذف إلخ من التأكيد اللفظي بالمساوى لأن الحذف بقيد تعلقه بآخر المنادى مساوٍ في المعنى للترخيم فليس المفعول المطلق على هذا من باب المصدر المؤكد لعامله حتى يرد أن المصنف يمنع حذف عامل المؤكد بل من باب الآتي بدلاً من فعله وجوز الشيخ خالد وجهاً سادساً وهو أن يكون ترخيماً مفعولاً به لفعل شرط حذف مع أداته وحذفت الفاء من جوابه للضرورة والتقدير إن أردت ترخيماً فاحذف آخر المنادى وفيه تكلف.\rقوله (مطلقاً) أي عن التقييد الآتي في غير المؤنث بالهاء بقوله إلا الرباعي إلخ لكن المراد الإطلاق عن ذلك في الجملة وإلا لاقتضى جواز ترخيم المؤنث بالهاء ولو كان مضافاً أو مركباً إسنادياً وليس كذلك أفاده سم وإلى كون الإطلاق في الجملة أشار الشارح باقتصاره في بيان الإطلاق على ما ذكره ولم يقل مضافاً أو غيره صاحب إسناد أو غيره. قوله (مهلاً) اسم مصدر أمهل منصوب بفعل حذف وأقيم هو مقامه والأصل أمهلي مهلاً قال العيني ومعناه كفى. قوله (عذيري) العذير بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة ما يعذر الإنسان فيه اهـ.f فارضي وهو صادق بما يعذر الإنسان في تركه فهو أعم من قول الشارح على ما في كثير من النسخ العذير بكسر الذال المعجمة الأمر الذي يحاوله الإنسان ويعذر على فعله. قوله (يا شا ادجني) أي يا شاة وهو مثال للثلاثي. قوله (بالمنادى المبني) يشمل المبني قبل النداء كحذام مع أنه لا يرخم على الأصح والمختص بالنداء والمندوب والمستغاث مع أنها لا ترخم كما سيأتي. قوله (لغير معينة) صلة قول.\r","part":1,"page":1504},{"id":1505,"text":"قوله (كما تقدم) أي في قوله أو غير علم مع تمثيله بجاري ويا شا.\rقوله (صلعمة بن قلعمة) الذي بخط الشارح صلمعة بن قلمعة بتقديم الميم على العين وكذا في القاموس. قوله (لأنه علم جنس) ولهذا منع الصرف اهـ. دماميني. قوله (بحذف الهاء) صلة المرخم. قوله (لبيان الحركة) أي حركة ما قبل المحذوف وهو في المثال المذكور الحاء المهملة. قوله (لم تلحق) لأنه نقض لما عزموا عليه من جعله اسماً تاماً حتى بنوه على الضم سم. قوله (كليني) بكسر الكاف أي دعيني من وكله وكلا وناصب بالجر صفة هم من النصب وهو التعب قاله العيني وتابعه غيره كشيخنا والبعض وفيه أن الهم متعب لا تاعب إلا أن يكون التقدير تاعب صاحبه ثم رأيت في القاموس ما نصه وهمّ ناصب منصب على النسب وسمع نصبه الهم أتعبه ثم قال ونصبه المرض ينصبه أوجعه كأنصبه اهـ. فأفاد ثلاثة أوجه أخرى وهي أن يكون ناصب من قبيل النسب كلابن وتامر وأن يكون اسم فاعل نصبه بمعنى أتعبه وأن يكون اسم فاعل نصبه بمعنى أوجعه.\rقوله (فقيل هو معرب) تشبيهاً بالمضاف لكنه شاذ. قوله (لأنها) أي الفتح وأنثه باعتبار الخبر وهو حركة. قوله (يا ريح) قال ابن غازي ولا يمكن دعوى إعراب ريح لأنه لم ينون مع كونه منصرفاً بخلاف أميمة. قوله (هبي) بضم الهاء أمر من هب. قوله (ثم أقحم التاء) أي زادها بين الميم وهاء التأنيث المحذوفة للترخيم. قوله (غير معتد بها) أي غير جاعلها تاء التأنيث التي كانت محذوفة للترخيم إذ لو اعتد بها لما كان مرخماً. قوله (لأنها واقعة إلخ) لو قال لاستحقاقها الفتح بوقوعها قبل هاء التأنيث لكان أوضح وأخصر.\r","part":1,"page":1505},{"id":1506,"text":"قوله (وقيل فتحت إلخ) أي كفتحة دال يا زيد ابن عمرو اتباعاً لفتحة النون بل الاتباع هنا أولى لأنه في كلمة ولأنه اتباع متأخر لمتقدم. قوله (وهو اختيار المصنف) لعل وجهه أن فيما اختاره المصنف مراعاة ملفوظ وهو حركة الميم وفيما قبله مراعاة محذوف وهو تاء التأنيث المحذوفة للترخيم المقتضية فتح ما قبلها. قوله (وفره بعد) أي بعد حذفها. قوله (فتقول في عقنباة) أي في ترخيمه وهو بفتح العين المهملة والقاف وسكون النون بعدها موحدة يقال عقاب عقنباة أي حديدة المخالب. قوله (أن يرخم ثانياً) أي إن بقي بعده ثلاثة أحرف سيوطي. قوله (على لغة من لا يراعي المحذوف) أي من لا ينتظره واعترض هذا التقييد أبو حيان بأن كون الشاعر رخم أولاً بحذف التاء على لغة من لا ينتظر يحتاج إلى وحي يسفر عنه ولو قيل إن المؤنث بالتاء يجوز في ترخيمه حذف التاء فقط وهو الكثير وحذفها مع ما قبلها كما في منصور لكان قولاً نقله شيخنا ثم قال وانظر على مذهب سيبويه بعد حذف الحرف الذي قبل الآخر هل تتعين لغة من لا ينوي أولاً اهـ. وكلام العيني صريح في عدم التعين فإنه ضبط حار في البيت بكسر الراء حيث قال والشاهد في أحار بن بدر حيث أريد به حارثة فرخمه أولاً بحذف الهاء على لغة من لم ينو رد المحذوف ثم رخمه ثانياً بحذف التاء على لغة من نوى رد المحذوف ويؤخذ من كون المقيد بلغة من لا ينتظر عند سيبويه هو الترخيم الأول أن قوله على لغة إلخ متعلق بأحار أو بمحذوف تقديره إن رخم أولاً على لغة إلخ لا بقوله أن يرخم ثانياً. قوله (ما قلته) بفتح التاء بقرينة قوله بعد\r","part":1,"page":1506},{"id":1507,"text":"والمرء يستحي إذا لم يصدق قوله (أراد يا أرطاة) علم منقول من اسم شجرة يدبغ بها قيل همزته زائدة وألفه أصلية ويعضده قولهم مرطى وقيل همزته أصلية وألفه زائدة للإلحاق بعرفجة ويؤيده قولهم مأروط اهـ. ابن غازي. قوله (العلم) بدل من الرباعي أو عطف بيان عليه ودون حال من الرباعي. قوله (وإسناد) أي في الغالب بدليل قوله الآتي وقل ترخيم جملة. قوله (متم) على زنة اسم المفعول نعت إسناد قال سم كأنه احتراز عن النسبة الإضافية والتوصيفية. قوله (أن يكون رباعياً فصاعداً) أي لئلا يلزم نقص الاسم عن أقل أبنية المعرب بلا موجب. قوله (ترخيم المحرك الوسط) أي تنزيلاً لحركة الوسط منزلة الحرف الرابع ولهذا كان نحو سقر غير مصروف وفرق الجمهور بأن حركة الوسط ثمت اعتبرت في حذف حرف زائد على الكلمة وهو التنوين وههنا في حذف حرف أصلي وأيضاً ليس الحذف هنا وارداً على حرف بعينه بل على أي حرف كان آخراً فهو مظنة الاشتباه بخلاف عدم الصرف فإنه حذف التنوين لا غير. قوله (وابن هشام) عبارة الهمع وابن هشام الخضراوي. قوله (أن يكون علماً) أي شخصياً أو جنسياً لأن العلم لكثرة ندائه يناسبه التخفيف بالترخيم. قوله (قياساً على قولهم إلخ) اعترضه شيخنا وتبعه البعض بأن أطرق كراً ويا صاح شاذان لأن كلا اسم جنس خال من التاء فلا يقاس عليهما وفيه أن هذا اعتراض بمذهب الغير فإن من يجيز ترخيم النكرة المقصودة لا يقول بشذوذ أطرق كراً ويا صاح.\r","part":1,"page":1507},{"id":1508,"text":"قوله (ويا صاح) قال في شرح الكافية وكثر دعاء بعضهم بعضاً بالصاحب فأشبه العلم فرخم بحذف يائه اهـ. وليس مراده بيان أنه مقيس بل بيان المسهل لترخيمه. قوله (أن لا يكون ذا إضافة) لأن الحذف من المضاف يمنع منه أن المتضايفين كالشيء الواحد فالحذف منه بمنزلة حذف حشو الكلمة والحذف من المضاف إليه يمنع منه أن تالي أداة النداء المضاف فالحذف من المضاف إليه بمنزلة الحذف من غير المنادى والمراد بذي الإضافة المضاف حقيقة أو حكماً فيدخل شبه المضاف فلا يرخم كما في الدنوشري. قوله (وذلك علم له) أي فهو داخل في العلم فيصح الاحتراز عنه بأن لا يكون ذا إضافة فلا يقال أن المضاف خارج بالعلم.\rقوله (أن لا يكون ذا إسناد) أي أن لا يكون منقولاً عن الجملة لأن الجملة محكية بحالها فلا تغير. قوله (وسيأتي الكلام عليه) يشير إلى أن اشتراط عدم الإسناد أكثري كما سيأتي. قوله (مطلقاً) أي سواء كان بتاء التأنيث أو لا. قوله (ثلاثة) زاد السيوطي أن لا يكون مبنياً قبل النداء فلا يرخم يا حذام وقد مر ذلك. قوله (أن لا يكون مندوباً) قال شيخنا ظاهره ولو بدون ألف الندبة وهو مفهوم كلام الرضي اهـ. وإنما لم يرخم المندوب لأن الغالب زيادة الألف في آخره لمد الصوت إظهاراً للتفجع فلا يناسبه الترخيم. قوله (أن لا يكون مستغاثاً) أي لا مجروراً باللام لعدم ظهور أثر النداء فيه من النصب أو البناء على الضم فلم يرد عليه الترخيم الذي هو من خصائص المنادى ولا مفتوحاً بزيادة الألف لأن الزيادة تنافي الحذف ولا مجرداً من اللام والألف إلحاقاً له بذي اللام والألف. قوله (يا لمال) أي يا لمالك. قوله (أعام) أي يا عامر وتقدم أن الاستغاثة مختصة بيا وأن الاستغاثة بغيرها شاذة فقوله أعام فيه شذوذ من وجهين نداء المستغاث بغيريا وترخيمه ولعل قوله لك خبر لمحذوف أي ندائي لك أو استغاثة ثانية بعامر والتقدير يا لك وابن صعصعة نعت لعامر وصدر البيت\r","part":1,"page":1508},{"id":1509,"text":"تمناني ليقتلني لقيط وهو اسم رجل. قوله (والصحيح ما مر) أي من أنه لا يرخم المستغاث مطلقاً. قوله (احذف) أي وجوباً كما في ابن عقيل وعن الفراء لو سمي بنحو حمراء جاز حذف الهمزة فقط. قوله (ولكن بشروط أربعة) تقدم ما يؤخذ منه شرط خامس عند غير سيبويه وهو أن لا يكون الآخر تاء التأنيث كما في أرطاة. قوله (الأول) مبتدأ خبره محذوف دل عليه الكلام تقديره كونه زائداً إذ لا جائز أن يكون قول المصنف إن زيد خبراً لأنه لا يصلح للخبرية ولأن الشارح جعله مقول القول ولا قول الشارح وإليه إلخ لاقترانه بالواو.\rقوله (إن زيد إلخ) يشمل نحو هندات وحمدون وزيدين أعلاماً فترخم بحذف الآخر وما قبله ولا يجوز بقاء الألف في هندات علماً لأن تاءه ليست للتأنيث كذا في الفارضي وظاهر إطلاقه جواز ترخيم ما ذكر على لغة من ينتظر ومن لا ينتظر مع أن ترخيم هندات وزيدين على لغة من لا ينتظر يلبس بنداء المفرد الذي لا ترخيم فيه وترخيم حمدون على اللغتين يلبس بذلك ودعوى أن هذا الإلباس لا يلتفتون إليه يردها التفاتهم إليه في مواضع كثيرة من هذا الباب كما ستعرفه ثم رأيت الفارضي قال في موضع آخر ما نصه لو سمي بزيدين أو بما فيه ياء النسب كزيدي لزم ترخيمه على اللغة الأولى نحو يا زيد بكسر الدال ولو رخم على الثانية لالتبس بمنادى لا ترخيم فيه اهـ. فهذا يدل على أن نحو هندات وزيدين إنما يرخم على لغة من ينتظر ونحو حمدون لا يرخم مطلقاً للإلباس وهذا هو الظاهر فتدبر.\r","part":1,"page":1509},{"id":1510,"text":"قوله (فتقول يا مختا ويا منقا) أي خلافاً للأخفش حيث جوز يا مخت ويا منق بحذف الألف همع. قوله (لينا) قال المكودي حال من الضمير في زيد وهو مخفف لين ولا ينافي هذا الإعراب قول الشارح أن يكون ليناً لأنه حل معنى ثم ما ذكر صريح في أن اللام مفتوحة وقول الشارح أي حرف لين يقتضي أنه بكسرها إلا أن يجعل بياناً لمعنى ليناً بفتحها واحترز به المصنف عن زائد ليس ليناً نحو شمأل فالهمزة حرف زائد غير لين وكان الأولى للمصنف أن يقول بدل ليناً مداً ليفيد اشتراط أن يكون قبله حركة من جنسه لفظاً كما في منصور أو تقديراً كما في مصطفون علماً إذ أصله مصطفيون كما سيذكره الشارح ويستغنى عن قوله ساكناً. قوله (فإن كان) أي ما قبل الآخر. قوله (نحو سفرجل) اعترض إخراجه بهذا القيد بأنه خارج بقوله قبل أن زيد لأن الجيم أصلية. قوله (نحو قمطر) بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء المهملة هو الجمل القوي الضخم والرجل القصير اهـ. قاموس وفسره صاحب المصباح بما يصان فيه الكتب قال ويذكر ويؤنث وربما أنث بالهاء فقيل قمطرة. قوله (بحذف حرفين) علل بأن الاقتصار على حذف الحرف الأخير يوجب عدم النظير وهو سكون آخر الاسم الصحيح لفظاً وتقديراً على لغة التمام ولفظاً فقط على لغة الانتظار وفيه أنه على لغة التمام يضم. قوله (ساكناً) قال يس المحققون لا يطلقون أحرف اللين على أحرف العلة إلا إذا كانت ساكنة فقوله ساكناً وصف كاشف اهـ. ونقل ابن غازي عن بعضهم أن المصنف جعل اللين ههنا شاملاً للمحرك فلذلك أخرجه بقوله ساكناً بخلاف قوله في باب التكثير ما لم يك ليناً.\r","part":1,"page":1510},{"id":1511,"text":"قوله (هبيخ) بفتح الهاء والموحدة وتشديد التحتية آخره خاء معجمة الغلام الممتلىء أي السمين. قوله (وقنور) بفتح القاف والنون وتشديد الواو آخره راء الصعب اليبوس من كل شيء. قوله (لم يحذف خلافاً للفراء) حيث جوز أن يقال يا عم ويا ثم ويا سع وقيل إنما قال بالحذف في ثمود فقط فراراً من بقاء آخر الاسم واواً بعد ضمة همع. قوله (علماً) أي في حالة كون كل منهما علماً أو هو راجع لقنديل وأما علمية ما قبله فظاهرة وقد يضعف هذا بخفاء علمية شملال أيضاً. قوله (بهما فتح قفي) الباء للتعدية الخاصة متعلقة بقفي فالمعنى أتبعا الفتح أي جعلاتا بعين للفتح. قوله (وغرنيق) بضم الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون طير من طيور الماء طويل العنق تصريح. قوله (علماً) لما مر أنه إنما يرخم من الخالي من التاء العلم. قوله (إلى أنه) أي المذكور من الواو والياء المفتوح ما قبلهما وقوله كالذي قبله أي كاللين الذي قبله إلخ.\r","part":1,"page":1511},{"id":1512,"text":"قوله (قولاً واحداً) أي بالنظر لحذف حرف اللين مع الآخر فلا ينافي ما سيأتي من أنه على لغة من لا ينتظر يتعين رد المحذوف فيقال يا مصطفى بالألف في ترخيم مصطفون ومصطفين ويا قاضي بالياء في ترخيم قاضون وقاضين لانتفاء سبب حذف الألف والياء لفظاً وتقديراً وهو التقاء الساكنين وعلى لغة من ينتظر فيه وجهان الرد نظراً لانتفاء السبب لفظاً وعدم الرد نظراً لوجوده تقديراً فيقال على هذا الأخير يا مصطف بفتح الفاء ويمتنع يا مصطف بضم الفاء على كل حال إذ لا وجه له كما علم مما تقرر والحاصل أنه لا بد من حذف حرف اللين مع الآخر فلا يقال يا مصطفو ولا يا مصطفى بالواو والياء على اللغتين والتفرقة بينهما إنما هي برد الألف وعدمه كذا قال شيخنا وغيره وفيه أن الإلباس لازم على لغة من لا ينتظر فهلا قيل بمنعها هنا على قياس ما مر عن الفارضي ثم رأيت عن الرضي فيما يأتي ما يؤيده فاعرفه. قوله (فيهما مقدرة) فليسا من محل الخلاف بل مما استجمع شروط الوفاق سم. قوله (لأن أصله مصطفيون) كذا في الفارضي أيضاً قال شيخنا وإنما جعله بالياء مع أنه واوي لأن آخر المقصور يقلب ياء في المثنى والجمع على حده كما سيأتي اهـ. فمراده بالأصل ما يستحقه عند التثنية والجمع فاندفع قول البعض كان الصواب مصطفوون ومصطفوين لأنه واوي لا يائي اهـ. وإنما كان واوياً لأنه من الصفوة.\r","part":1,"page":1512},{"id":1513,"text":"قوله (ويا سيب) مشكل على ما صرح به أبو حيان والسيوطي والدماميني وغيرهم جازمين به من أنه يشترط في المرخم أن لا يكون مبنياً قبل النداء إلا أن يستثنى المركب أو يبنى على لغة إعرابه إعراب ما لا ينصرف أو يكون الشارح ومن وافقه مخالفين في ذلك الاشتراط اهـ سم وهذا الإشكال يجري في نحو خمسة عشر أيضاً. قوله (وكذا تفعل في المركب العددي) والمنصوص أنك إذا رخمت خمسة عشر بحذف عجزه ثم وقفت فإنك تقف بالهاء على اللغتين وإذا رخمت بعلبك ثم وقفت فعلى لغة من ينوي لك أن تقول يا بعله بهاء السكت وإن شئت لم تأت بالهاء ووقفت بإسكان الأخير وأما على لغة من لم ينو فيتحتم الوقف بالإسكان وذهب الأخفش إلى رد المحذوف من المركب المرخم عند الوقف اهـ. دماميني وقوله فيتحتم إلخ يؤيد ما أسلفه الشارح عن أبي حيان في المؤنث بالتاء إذا وقف عليه بعد الترخيم سم.\rقوله (فتقول يا سيبوي) أي على لغة من ينتظر أما على لغة من لا ينتظر فتقول يا سيبوا لأن الياء تضم على هذه اللغة فتقلب ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها قاله الشارح على الأوضح. قوله (لا يجوز حذف الجزء الثاني من المركب) أي إن حصل لبس كأن يكون ثم من اسمه حضر ومن اسمه حضرموت قاله الشارح على الأوضح. قوله (قياساً) أي على ما فيه تاء التأنيث لأن الجزء الثاني يشبه تاء التأنيث من وجوه فتح ما قبله غالباً وحذفه في النسب وتصغير صدره كما أن تاء التأنيث كذلك واحترزنا بغالباً عن نحو معد يكرب. قوله (إذا رخمت اثنا عشر واثنتا عشرة) بالألف فيهما على الحكاية كما يصرح به قوله مع الألف. قوله (بمنزلة النون) أي المحذوفة التي عاقبتها عشر وعشرة ولذلك لا يضاف اثنا عشر واثنتا عشرة كما يضاف ثلاثة عشر وأخواته ونظر فيه ابن الحاجب بأن عشر وعشرة اسمان برأسهما ولا يلزم من معاقبتهما النون حذف الألف معهما كما تحذف مع النون كذا في الدماميني.\r","part":1,"page":1513},{"id":1514,"text":"قوله (وقل ترخيم جملة إلخ) الحاصل أن المحذوف للترخيم إما حرف نحو يا سعا في يا سعاد وإما حرفان نحو يا مرو وفي يا مروان وإما كلمة برأسها نحو يا معدي في يا معد يكرب ويا تأبط في يا تأبط شراً وإما كلمة وحرف نحو يا اثن ويا اثنت في اثنا عشر واثنتا عشرة علمين والذي استظهره سم في ترخيم المركب الإسنادي إذا لم ينو المحذوف أنه إن كان الباقي جملة كما في تأبط فإن فاعله مستتر فيه قدر الضم في آخره وإلا كما في قام من قام زيد ضم آخره لفظاً لأنه كالمستقل والفعل الخالي من الضمير إذا سمي به يعرب لفظاً فإذا نودي ضم لفظاً. قوله (وذا عمرو نقل) ذا مبتدأ وعمرو مبتدأ ثان خبره نقل والجملة خبر المبتدإ الأول والرابط محذوف تقديره نقله أو ذا مفعول نقل بناء على الصحيح من جواز تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدإ. قوله (أي نقل ذلك عن العرب) أي في باب النسب كما سيذكره الشارح فلا ينافي أنه منع ترخيمه في باب الترخيم. قوله (لأن من العرب من يقول يا تأبط) هذا محل الاستشهاد.\r","part":1,"page":1514},{"id":1515,"text":"قوله (فعلم بذلك) أي بمجموع كلامه في الموضعين. قوله (وسيبويه لقبه) سيب بمعنى تفاح وويه بمعنى رائحة والإضافة في لغة العجم على قلبها في لغة العرب ولقب بذلك للطافته لأن التفاح من لطيف الفواكه كذا في التصريح. قوله (بعد حذف) بالتنوين. قوله (بما فيه ألف) الباء للملابسة متعلقة باستعمل وما واقعة على حال ولا حاجة إلى جعل الباء بمعنى على. قوله (من عدم النظير) وهو أن يكون الاسم المتمكن الصحيح الآخر ساكن الآخر اهـ. سم وللبصريين أن يقولوا المنوي كالثابت فليس الساكن هو الآخر في الحقيقة وكونه آخراً لفظاً لا محذور فيه فتأمل. قوله (ما كان مدغماً) أي الباقي الذي كان آخره مدغماً. وقوله فيما يأتي الثانية ما حذف أي باقي الاسم ذي الحرف الذي حذف ويحتمل أن التقدير الأولى الحرف الذي كان آخره مدغماً الثانية الحرف الذي حذف والأول أنسب بالسياق. قوله (وهو بعد ألف) ليس بقيد بل الياء كذلك كما في خويص تصغير خاص إذا سميت به كما في الدماميني ولذا قال الشارح على الأوضح بعد مدة فلو لم يكن قبل المدغم مدة كمحمر بقي على سكونه اهـ. أي كبقاء قمطر على سكونه ولكن يلزم ما تقدم من عدم النظير إلا أن يقال ما مر وإنما خص الألف بالذكر هنا لكثرتها.\r","part":1,"page":1515},{"id":1516,"text":"قوله (نحو مضار ومحاج) أي علمين لما مر. قوله (بالفتح) لأنه أقرب الحركات إليه أي إلى السكون ووجهه أنه أخف الحركات فهو أقرب إلى السكون في الخفة لأن السكون أخف من الحركات اهـ. سم وعبارة الشارح على الأوضح فتحركه بحركة أقرب المتحركات إليه وهو الحاء وضمير إليه عليها يرجع إلى الحرف الأخير كالراء من اسحار وهذه العبارة هي الواقعة في كثير من نسخ الشارح لكن مع إبدال المتحركات بالحركات فتؤول بالمتحركات كما في عبارته على التوضيح.f قوله (فعلى هذا يقال يا أسح) أي بالفتح لأن الكلام في لغة من ينتظر. قوله (الثانية ما حذف) تقدم الكلام عليه. قوله (لأجل واو الجمع) التقييد بالواو غير جيد لأن الحكم كذلك فيما لو سمي بالجمع ذي الياء نحو قاضين ومصطفين دماميني. قوله (لزوال سبب الحذف) وهو التقاء الساكنين.\rقوله (لكنه اختار في التسهيل عدم الرد) فتقول يا قاض بالضم ويا مصطف بالفتح لأن الساكن الأخير كالثابت لفظاً فالتقاء الساكنين موجود تقديراً ولا خلاف في رد الياء والألف على لغة من لم ينو كما تقدم. قوله (إن لم ينو محذوف) هكذا في نسخ بافتتاح ينو بتحتية وبنائه للمجهول ورفع محذوف على النيابة عن الفاعل وفي نسخ إن لم تنو محذوفاً بافتتاح تنو بفوقية وبنائه للفاعل ونصب محذوفاً على المفعولية وهو أوفق بقوله قبل وإن نويت بعد حذف ما حذف وتسمى هذه اللغة لغة من لا ينتظر. قوله (كما) قال المكودي في موضع المفعول الثاني لأجله والظاهر أن ما في قوله كما زائدة ولو مصدرية والتقدير ككونه متمماً بالآخر في الوضع اهـ. خالد وإنما كان هذا هو الظاهر مع أن الحقيق بجعله مزيداً الثاني دون الأول لوقوعه في مركزه لكثرة زيادة ما بخلاف لو. قوله (بالآخر) أي آخره بعد الحذف سم. قوله (من الصحة والإعلال) أي إن كان آخره صحيحاً بقي على حاله وإلا أعل كما في ثمود فإنه يقال فيه ثمي بقلب الواو ياء والضمة كسرة.\r","part":1,"page":1516},{"id":1517,"text":"قوله (على هذه اللغة) أي لغة التمام وأما على لغة الانتظار فيقال في ترخيم يا ناجية يا ناجي بالفتح كما في سم. قوله (يا ناجي) مشكل مع قوله الآتي والتزم الأول إلخ نعم إن خصصنا ما يأتي بالصفة وهذا بالعلم فلا إشكال اهـ. سم وأقره شيخنا والبعض. وفيه أن تخصيص ما يأتي بالصفة لا يوافق صنيع الشارح الآتي لأنه جعل كلام المصنف فيما يأتي عاماً للصفة وغيرها والذي ينبغي عندي حمل ما هنا على ما إذا وجدت القرينة الدافعة للبس وما يأتي على ما إذا لم توجد ثم رأيت عن الرضي فيما يأتي ما يؤيده. قوله (ولو كان) أي ما قبل المحذوف مضموماً قدرت إلخ أي على هذه اللغة ومن نوى لم يقدر شيئاً وظاهر قول الشارح قدرت ضماً أنه مبني على ضم مقدر والذي في التصريح أن نحو تحاج ومنص على لغة التمام مبني على ضمة حادثة للبناء غير الضمة التي كانت قبل الترخيم بدليل أن هذه يجوز اتباعها والضمة التي كانت قبل الترخيم لا يجوز اتباعها فلو قال الشارح وأتيت بضم غير ضمة الأول لوافق ما في التصريح والأقرب عندي ما مشى عليه الشارح وإن ضعفه البعض تبعاً للتصريح لأن تقدير ضمة أسهل من تكلف ذهاب الضمة الأصلية وحدوث ضمة أخرى للبناء. وما استدل به صاحب التصريح لا ينهض لجواز أن يكون رفع التابع اتباعاً للضمة المقدرة كما في يا سيبويه العالم برفع العالم لا للضمة الملفوظ بها فاحفظه.\r","part":1,"page":1517},{"id":1518,"text":"قوله (على هذه اللغة ضم الراء وفتحها) ومر أنها تكسر على لغة الانتظار ففي نحو يا حار بن زيد تثليث الراء. قوله (وقل يا ثمي على الثاني بيا) يفهم من تقدير الشارح قل أن العطف من عطف الجمل ومن تقديره قل في الجملة الثانية وبإبقاء الواو في الجملة الأولى أن في كلام المصنف احتباكاً حيث حذف من كل من الجملتين نظير ما أثبته في الأخرى. قوله (بقلب الواو ياء) أي والضمة كسرة. قوله (الأجرى والأدلى) أصلهما الأجرو والأدلو بضم الراء واللام فقلبوا الضمة كسرة والواو ياء. قوله (إذ ليس في العربية إلخ) وذلك لمزيد الثقل بخلاف الياء التي قبلها كسرة وينظر ما الفرق بين الاسم والفعل حيث لم يجز في الأول وجاز في الثاني مع أنه أثقل وكذا يقال في المبني اهـ. دنوشري ويمكن أن يقال لما كان وضع الفعل دون الاسم على الثقل قبل النقل دون الاسم. قوله (اسم معرب) فيه أن هذا منادى معرف مفرد فهو مبني وأجيب بأن له حكم المعرب لعروض بنائه. قوله (نحو يدعو) فإن جعل علماً فهو أمر عارض.\r","part":1,"page":1518},{"id":1519,"text":"قوله (وبالمعرب المبني) أي أصالة لما تقدم. قوله (نحو هو إلخ) وأما نحو سنبو اسم بلد بالصعيد فالظاهر أنه غير عربي ومثل بمثالين إشارة إلى أنه لا فرق في الواو والتي قبلها ضمة بين أن تكون متحركة أو ساكنة. قوله (نحو هذا أبوك) فإن الواو فيه ليست لازمة فإنها تقلب ألفاً في النصب وياء في الجر ومما خرج باللزوم نحو هزو بإبدال الواو ومن الهمزة فإنه يصح فيه الهمز بدل الواو بل هو الأصل فلا يلزمه الواو. قوله (صميان وكروان) أي علمين لما مر أن من شروط الترخيم العلمية أو التأنيث بالتاء وكذا يقال في الأمثلة الآتية والصميان في الأصل. هو التقلب والتوثب ويقال رجل صميان أي شجاع زكريا. قوله (لما سبق) أي من الحكم على كل بأنه حشو ولم يقلبا ألفاً كما قلبا على الثاني لأن شرط قلبهما أن لا يكون بعدهما ساكن وعلى هذا بعدهما ساكن تقديراً لا على الثاني. قوله (مع عدم المانع الذي سيأتي بيانه) أي في قول الناظم\r","part":1,"page":1519},{"id":1520,"text":"من ياء أو واو بتحريك أصل ألفاً ابدل بعد فتح متصل. إن حرك التالي إلخ فالمانع الآتي أن يكون بعدهما ساكن. قوله (كما فعل برمى ودعا) فيه لف ونشر مرتب فرمى راجع إلى يا صمى ودعا راجع إلى يا كرافان صمى ورمس يا ئيا اللام وكراً ودعا واو يا ها وكذا يقال فيما بعد. قوله (وعلاوة) بكسر العين المهملة ما علقته على البعير بعد تمام الوقر اهـ. خالد. قوله (برشاء وكساء) أصلهما رشاي وكساو. قوله (بتضعيف الألف) أي وقلب الثانية همزة كما سيأتي في بابه. قوله (وعلى الثاني يا ذو ابرد المحذوف) هو اللام أي وقلبه ألفاً وإرجاع العين إلى أصلها وهو الواو إذ أصل ذات ذوي أو ذوو على الخلاف حذفت اللام وعوض عنها تاء التأنيث كما قيل في بنت ثم قلبت الواو التي هي عين الكلمة ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. فإن قيل لو كانت التاء عوضاً عن اللام ما جمع بينهما في التثنية والجمع حيث قيل ذواتا وذوات قلت لا نسلم الجمع فيهما بل التاء في التثنية لمحض التأنيث كالتاء في كل مثنى مؤنث والتاء في الجمع هي التاء المزيدة مع الألف في جمع المؤنث واللام باقية على حذفها فلا جمع. هذا ما ظهر لي في هذا المحل وهو متين وإن أوهم بعض العبارات خلافه.\r","part":1,"page":1520},{"id":1521,"text":"قوله (برد اللام المحذوفة) أي لأن حذفها كان بسبب عدم تأتي صيغة التصغير مع بقائها وبقاء الجيم فلما حذفت الجيم ردت اللام لتأتى الصيغة معها حينئذٍ وأما الجيم فسبب حذفها الترخيم وهو موجود فلا ترد. وقوله لأجل التصغير متعلق بالمحذوفة. قوله (والتزم الأول إلخ) كلامه هنا شامل للعلم والصفة وعليه درج الشارح وصرح الناظم في بعض كتبه بما قاله جماعة أن هذا اللبس إنما يعتبر في الصفة لا في العلم وهو الذي دل عليه كلام سيبويه ووجهه أن اشتهار المسمى بعلمه مما يزيل اللبس في الغالب قال الرضي والحق أن كل موضع قامت فيه قرينة تزيل اللبس جاز الترخيم على الانتظار كان أولاً، وإلا فلا كذا في الدماميني وعليه فيمتنع الوجهان الترخيم على الانتظار والترخيم على عدمه إذا ألبس كل منهما فيمتنع ترخيم نحو فتاة رأساً فإنه على الوجهين يلتبس بيا فتى غير مرخم قال يس لكن قضية تجويز الناظم ترخيم المثنى والجمع بحذف زيادتيه كما مر جواز ترخيم ما ذكر وإن كان فيه لبس ولعل الفرق أن هاء التأنيث وضعت لتمييز المؤنث فلا يليق حذفها عند اللبس لمنافاته الغرض من وضعها ولا كذلك ما عداها اهـ. قال البعض وقد يقال علامة التثنية والجمع وضعت لتمييز المثنى والجمع عن المفرد فلا فرق اهـ. وقد أفدناك فيما تقدم أن تجويز ترخيم المثنى والجمع بحذف زيادته محمول على ما إذا رخما على لغة من ينتظر بدون لبس وحينئذٍ فلا إشكال فاعرفه.\r","part":1,"page":1521},{"id":1522,"text":"قوله (تذكير مؤنث) ليس بقيد بل مثل إيهام تذكير المؤنث إيهام مجرد نداء مذكر لا ترخيم فيه كما صرحوا به فلو قال ما يوهم تقدير تمامه خلاف المراد لأجاد. قوله (كمسلمة وحارثة) أي لمؤنث أو مذكر فلا يجوز ترخيمهما على لغة من لا ينتظر لإيهامه تذكير المؤنث إن كانا لمؤنث ونداء مذكر لا ترخيم فيه إن كانا لمذكر وحفصة أي لمؤنث فلا يجوز ترخيمها على لغة من لا ينتظر لإيهامه تذكير المؤنث ولا فرق في الثلاثة بين أن تكون أعلاماً أو نكرات مقصودة. وكالثلاثة في التزام الأول كل ما كانت التاء فيه للفرق أما ما ليست التاء فيه للفرق كحمزة وطلحة فيجوز فيه الوجهان.\r","part":1,"page":1522},{"id":1523,"text":"قوله (وعذاب بيئس في قراءة بعضهم) عبارة الفارضي وبعذاب بيئس بياء ساكنة قبل همزة مكسورة في قراءة شعبة عن عاصم. قوله (ولا فيعل معتلها) أي بفتح العين وذكره تتميماً للفائدة وإن لم يكن له دخل في التعليل فاندفع ما قاله البعض. قوله (وكحبليات) عطف على كطيلسان وأعاد الكاف لبعد العهد ولدفع توهم عطفه على ما قبله. قوله (وحبلوي وحمراوي) أي بكسر الواو وتشديد الياء فيهما نسبة إلى حبلى وحمراء فقول الشارح بفتح الياء والواو صوابه وكسر الواو إذ لا وجه لفتح الواو إلا أن تصحح عبارته بأن الواو معطوف على فتح لا على الياء هذا ما ظهر لي بعد التوقف ثم رأيت في الفارضي ما يؤيده حيث قال والثاني كطيلسان وحبلوى علمين فتقول يا طيلس ويا حبلو بفتح السين وكسر الواو على اللغة الأولى. قوله (ولا يجوز القلب) فلا تقول يا حبلى بقلب الياء والواو ألفاً لتحركهما وانفتاح ما قبلهما ولا يا حمراء بقلب الواو همزة لتطرفها بعد ألف زائدة. قوله (لا يكونان إلا للتأنيث) أي وما للتأنيث لا يكون مبدلاً اهـ سم. أي بل مزيدتين للتأنيث. قوله (فيما تقدم) أي في الأمثلة المتقدمة كطيلسان وحبليات ونحوهما. قوله (وجوز الوجهين في كمسلمه) قد يقال ترخيمه على لغة التمام يلبس بنداء مسلم مسمى به اهـ سم وقد يجاب بأن التسمية به نادرة فلم تعتبر. قوله (كمسلمة) أي وحمزة وطلحة.\rفائدة أجاز الجمهور وصف المرخم ومنه قول الشاعر\r","part":1,"page":1523},{"id":1524,"text":"أحار بن عمرو البيت. ومنعه السيرافي والفراء وجعل ابن عمرو بدلاً واستقبحه ابن السراج ويجوز رفع تابعه على لغة التمام مراعاة للفظ وأما على لغة الانتظار فقال سم فيه نظر إذ لا ضم في اللفظ قال يس والذي يظهر الجواز لأن الحرف الذي حقه الضم في حكم الثابت وهو يؤيد ما قدمناه عند قول الشارح ولو كان مضموماً قدرت إلخ. قوله (للترخيم) صلة المحذوف وقوله أعرف أي أشهر في لسان العرب وقوله بدونه أي المحذوف. قوله (ومن ثم) أي من أجل اشتراط صلاحية الاسم للنداء. قوله (فحذف الألف إلخ) هذا الذي فعله الشاعر من حذف الحرفين وكسر الميم الأولى في غاية الشذوذ كما في ابن غازي وغيره. قوله (لما ذكرناه) أي من اشتراط الصلاحية للنداء فهو علة لقوله لا على وجه الترخيم.\rقوله (الثالث أن يكون إلخ) اعترض بأن هذا الثالث لا يؤخذ من كلام المصنف فكيف أوقعه في حيز أي التفسيرية وزعم البعض أن هذا الشرط مستغنى عنه بالثاني باطل فراجعه تعرف. قوله (ولا التأنيث بالتاء عيناً) المتبادر أن عيناً راجع إلى التأنيث بالتاء يعني أن خصوص التأنيث بالتاء لا يشترط بل الشرط إما التأنيث بالتاء أو الزيادة على ثلاثة أحرف فلا طائل تحت ما أطال به البعض. قوله (كما أفهمه كلامه) أي حيث أطلق ولم يشترط العلمية والتأنيث بالتاء. قوله (ومنه) أي من الزائد على الثلاث المرخم ضرورة وليس بعلم ولا مؤنث بالتاء. قوله (تعشو) بتاء الخطاب أي تسير في العشاء أي الظلام والخصر بمعجمة فمهملة مفتوحتين شدة البرد وضبطه بمهملتين سهو اهـ. زكريا وكذا ضبطه بإعجام الخاء صاحب مختصر الصحاح وقال إنه من باب طرب. وأشار بقوله وضبطه بمهملتين سهو إلى العيني وصاحب التصريح فإنهما ضبطاه بمهملتين وفسراه بشدة البرد.\r","part":1,"page":1524},{"id":1525,"text":"قوله (رماماً) بكسر الراء جمع رمة بالضم وهي قطعة الحبل البالية والشاسعة البعيدة وأصل أماما أمامة اسم امرأة ولو رخم على لغة التمام لقيل أمام بالرفع. قوله (يا أماما) أي فهو من ترخيم المنادى لا من الترخيم للضرورة فلا شاهد فيه على هذه الرواية لسيبويه. قوله (إن ابن حارث) أراد حارثة فرخمه بحذف التاء للضرورة على لغة من ينتظر ومفعول علموا محذوف تقديره قد علموا ذاك مني كما في العيني. قوله (على الأشهر) راجع لأطرق كرا فقط كما يعلم مما بعده. قوله (إذ الأصل صاحب) زعم ابن خروف أن الأصل صاحبي وأنه أجري مجرى المركب المزجي فرخم بحذف الكلمة الثانية ثم أدركه ترخيم آخر بعد ذلك الترخيم فحذفت الباء من صاحب وهو تعسف لا داعي إليه. قوله (مع عدم العلمية) أي وعدم التاء.","part":1,"page":1525},{"id":1526,"text":"{ الاختصاص }\rالباعث عليه إما فخر نحو على أيها الجواد يعتمد الفقير أو تواضع نحو إني أيها العبد فقير إلى عفو الله أو بيان المقصود نحو نحن العرب أقرى الناس للضيف. قوله (قصر الحكم على بعض أفراد المذكور) أي أولاً فإذا قيل لا عالم إلا زيد فقد قصرنا الحكم وهو ثبوت العلم على زيد وهو بعض أفراد المذكور أولاً وهو عالم وهذا معناه لغة وأما اصطلاحاً فهو تخصيص حكم علق بضمير بما تأخر عنه من اسم ظاهر معرفة معمول لأخص واجب الحذف. قوله (أي جاء على صورة النداء) أشار به إلى أن وجه شبه الاختصاص بالنداء كونه على صورته أي غالباً فلا يرد أن المنصوب على الاختصاص المقرون بأل ليس على صورة المنادى. ولك أن تقول وجه الشبه أن كلا من الاختصاص والنداء يوجد معه الاسم تارة مبنياً على الضم وتارة منصوباً وهذا أوجه من قول شيخنا السيد مجيئة على صورة النداء إنما هو في أيها وأيتها لا غير.\r","part":1,"page":1526},{"id":1527,"text":"قوله (كما جاء الخبر على صورة الأمر) نحو أحسن بزيد فإن صورته صورة الأمر وهو خبر على المشهور إذ هو في تقدير ما أحسنه والأمر على صورة الخبر نحو والوالدات يرضعن أي ليرضعن والخبر على صورة الاستفهام نحو أليس الله بكاف عبده أي الله كاف عبده والاستفهام على صورة الخبر نحو عندك زيد على تقدير همزة الاستفهام. قوله (في ثمانية أحكام) زاد عليها في التصريح أنه لا يكون نكرة ولا اسم إشارة ولا موصولاً ولا ضميراً وأنه لا يستغاث به ولا يندب ولا يرخم وأن أياً هنا اختلف في ضمتها هل هي إعراب أو بناء وفي النداء بناء بلا خلاف وأن العامل المحذوف هنا فعل الاختصاص وفي النداء فعل الدعاء وأن هذا العامل لم يعوض عنه هنا شيء وعوض عنه في النداء حرفه وجميع الأحكام المذكورة راجعة إلى جهة اللفظ وأما الأحكام المعنوية التي يفترقان فيها فثلاثة أحدها أن الكلام مع الاختصاص خبر ومع النداء إنشاء. والثاني أن الغرض من ذكره تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه بخلاف النداء. والثالث أنه مفيد لفخر أو تواضع أو بيان المقصود.\rقوله (بل في أثنائه) أراد بالاثناء ما قابل الأول فيشمل ما وقع في وسط الكلام كما في نحن معاشر الأنبياء لا نورث لوقوعه بين المبتدأ والخبر وما وقع بعد فراغه كمثال الناظم لوقوع أيها الفتى بعد فراغ كلام تام وهو ارجوني. قوله (كأيها الفتى باثر ارجونيا) وإعراب ذلك أن يقال ارجوني فعل أمر للجماعة مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية والياء مفعول وأي مبني على الضم في محل نصب على المفعولية بأخص المحذوف وجوباً وها للتنبيه والفتى مرفوع بضمة مقدرة على الألف نعتاً لأي تابع للفظها فقط. قوله (اسماً بمعناه) كالياء في ارجوني فإنها بمعنى أيها الفتى أي أن المراد منهما شيء واحد وهذا أوضح مما قاله البعض.\r","part":1,"page":1527},{"id":1528,"text":"قوله (وأنه ينصب) أي لفظاً لا محلاً فقط مع كونه مفرداً أي معرفاً. قال في التوضيح كما في هذا المثال يعني المثال المتقدم في عبارته وهو بك الله نرجو الفضل كما في شرحه ويستثنى من ذلك أي كما في مثال الناظم فإن نصبها محلي فقط. ومما ذكرنا يعلم ما في كلام البعض من التخليط. قوله (وهنا لا توصف به) الاقتصار على اسم الإشارة يدل على أنها توصف بالموصول سم. قوله (ولم يحكوا هنا خلافاً إلخ) لعل وجهه أنه يتوسع في النداء ما لا يتوسع في الاختصاص لأنه أكثر منه دوراناً. وقوله في وجوب رفعه أي مراعاة للفظ أي وظاهر عبارته أن ضمته إعرابية والتحقيق أنها ضمة اتباع كما مر في النداء إذ لا مقتضى للرفع الإعرابي.\rقوله (بعد ضمير يخصه إلخ) شرحه على ظاهره البعض فقال أي يخص الاسم الظاهر كأنا أفعل كذا أيها الرجل أو يشارك فيه أي يشارك الاسم الظاهر في الضمير غيره كنحن العرب أسخى من بذل وبنا تميماً اهـ. وفيه أن الضمير دائماً يخص الاسم الظاهر بمعنى أن المراد منه هو المراد من الاسم الظاهر كما صرحوا به وقد تقدم وحينئذٍ لا يصح هذا التقسيم اللهم إلا أن يراد بمشاركة غير الاسم الظاهر له في الضمير إمكانها لصلاحية نحن مثلاً في نفسها بقطع النظر عن المقام لأن يراد بها ما يعم الأنبياء وغيرهم فتدبر. وقوله يشارك فيه إما مبني للمفعول أو للفاعل وضميره المستتر فيه على كل راجع للاسم الظاهر كما علم فهذه الصفة المعطوفة جارية على غير الموصوف وإن كانت الصفة المعطوف عليها جارية عليه ولم يبرز الضمير الراجع إلى الاسم الظاهر لأمن اللبس. ويصح على بناء يشارك للمفعول جعل نائب فاعله قوله فيه فيكون خالياً من الضمير جارياً على الموصوف. قوله (أيها) أي للمذكر مفرداً أو مثنى أو جمعاً وأيتها أي للمؤنث مفرداً أو مثنى أو جمعاً كذا في الشاطبي.\r","part":1,"page":1528},{"id":1529,"text":"قوله (نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل إلخ) جملة الاختصاص في المثالين في موضع نصب على الحال والمعنى أنا أفعل ذلك مخصوصاً من بين الرجال واللهم اغفر لنا مخصوصين من بين العصائب قاله الرضي. قوله (العصابة) هي بكسر العين الجماعة الذين أمرهم واحد. قوله (معرفاً بأل) قال ابن الحاجب المعرف بأل ليس منقولاً عن النداء لأن المنادى لا يكون ذا لام ونحو أيها الرجل منقول عنه قطعاً والمضاف يحتمل الأمرين أن يكون منقولاً عن المنادى ونصبه بياء مقدرة كما في أيها الرجل وأن ينتصب بفعل مقدر نحو أعني أو أخص أو أمدح كما في المعرف بأل والنقل خلاف الأصل فالأولى أن ينتصب انتصاب نحن العرب اهـ. وقوله ونصبه بياء مقدرة أي مجردة عن معنى النداء وإلا كان منادى حقيقة لا منقولاً عن المنادى هذا والحق ما صرح به الشارح والموضح وغيرهما أن كل مخصوص منصوب بفعل مقدر تقديره أخص مثلاً وليس هناك يا مقدرة. قوله (وقد يرى ذا) أي المنصوب على الاختصاص ودون حال من ذا، وتلو مفعول ثان ليرى والكاف في كمثل زائدة. قوله (العرب) منصوب بمحذوف والجملة معترضة بين المبتدأ والخبر وكذا المنصوب في الحديث والبيت. كذا في المغني.\r","part":1,"page":1529},{"id":1530,"text":"قوله (نحن معاشر الأنبياء) قال في التصريح هذا الحديث بلفظ نحن قال الحفاظ غير موجود وإنما الموجود في سنن النسائي الكبرى إنا معاشر الأنبياء اهـ. وقال شيخنا السيد رواه البزار بلفظ نحن ورواه النسائي بلفظ إنا. قوله (وأهل البيت) قيل منه إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت والصحيح كما في المغني أنه منادى حقيقة لأن الاختصاص بعد ضمير الخطاب قليل كما يأتي. قوله (يكشف الضباب) هو شيء كالغبار يكون في أطراف السماء. عيني. قوله (ولا اسم إشارة) ولا موصول ولا ضمير قاله في الارتشاف. تصريح. قوله (إلا بلفظ أيها وأيتها) وجه الضم فيهما استصحاب حالهما في النداء بأن نقلا بحالهما عن النداء واستعملا في غيره كذا في الحواشي. وقال في المغني وجه بنائهما على الضم مشابهتهما في اللفظ أيها وأيتها في النداء وإن انتفى هنا موجب بنائهما في النداء.\rقوله (هو أيها الرجل) لعل أيها على كلامه واقعة على الشخص مثلاً فتأمل. قوله (أي المخصوص به) تفسير للضمير أعني هو والضمير في به يرجع إلى الفعل المفهوم من إفعل كذا قوله (أنا المذكور) خبر عن أيها ولا حاجة إلى زيادة قوله المذكور. قوله (أن يلي ضمير متكلم) ولا يجوز أن يتقدم على الضمير كما قاله السيوطي وغيره. قوله (ولا يكون بعد ضمير غائب) ولا بعد اسم ظاهر فلا يجوز بهم معشر العرب ختمت المكارم ولا بزيد العالم تقتدي الناس. تصريح.\r","part":1,"page":1530},{"id":1531,"text":"{ التحذير والإغراء }\rقال في النكت جمعهما في باب واحد لاستواء أحكامهما وكان ينبغي تقديم الإغراء على التحذير لأن الإغراء هو الأحسن معنى وعادة النحويين البداءة به كما يقولون نعم وبئس وتقول الناس الوعد والوعيد والثواب والعقاب ونحو ذلك ولا ترى طباعهم العكس اهـ. ولك أن تقول إنما قدموا التحذير لأنه من قبيل التخلية والإغراء من قبيل التحلية ثم هما وإن تساويا حكماً مفترقان معنى فالإغراء التسليط على الشيء والتحذير الإبعاد عنه. ويشتمل التحذير على محذر بكسر الذال وهو المتكلم ومحذر بفتحها وهو المخاطب ومحذر منه وهو الشر مثلاً كذا في الغزي ومثله يجري في الإغراء. وقوله وهو المخاطب اقتصر عليه مع أنه قد يكون المتكلم والغائب لأن تحذيرهما شاذ كما سيأتي. قال شيخ الإسلام التحذير يكون بثلاثة أشياء بإياك وأخواتها وبما ناب عنهما من الأسماء المضافة إلى ضمير المخاطب نحو نفسك وبذكر المحذر منه نحو الأسد وسيأتي بيانها في كلامه.\rقوله (تنبيه المخاطب) اقتصر على المخاطب مع أن التحذير يكون لغيره لأن تحذيره هو الكثير المقيس فقصد الشارح تعريف هذا النوع منه فقط. قوله (على أمر مكروه) ولو في زعم المحذر فقط أو المخاطب فقط. أفاده سم. قوله (ليجتنبه إلخ) بقي تنبيه المخاطب على أمر مذموم ليفعله وتنبيهه على أمر محمود ليجتنبه والظاهر عندي أن الأول من الإغراء والثاني من التحذير، وإنما لم يذكرهما الشارح لأنهما لا ينبغي صدورهما من العاقل. بقي أن تعريف التحذير يشمل نحو لا تؤذ أخاك ولا تعص الله، وظاهر ما نقلناه قريباً عن شيخ الإسلام خلافه وتعريف الإغراء يشمل نحو أحسن إلى أخيك وأطع الله واصبر، وفي كون كل ذلك ونحوه يسمى إغراء اصطلاحاً بعد. فتأمل. قوله (محمود) فيه ما مر في نظيره وكان الأحسن في المقابلة أن يعبر بالمكروه والمحبوب أو بالمذموم والمحمود.\r","part":1,"page":1531},{"id":1532,"text":"قوله (بعد باب النداء) أي حقيقة أو صورة ليشمل الاختصاص. قوله (على تفصيل يأتي) حاصله أن محل الوجوب إذا كان التحذير بإيا ونحوه أو بغيره مع العطف أو التكرار. قوله (يجب ستر عامله) أي حذفه. قال البعض مقدراً بعد إياك إذ لا يتقدم الفعل مع انفصال الضمير وفيه أنهم ذكروا من أسباب الانفصال حذف الفعل وتأخره ولا مانع أن يكون سببه هنا الحذف بل صرح به بعضهم فالفعل المقدر يجوز تقدمه مع انفصال الضمير وما ذكره من عدم جواز تقدمه مع انفصال الضمير إنما هو في الفعل الملفوظ به فما علل به تقدير الفعل بعد إياك لا ينهض. والتعليل الصحيح ما في الدماميني ونصه تقدير الفعل بعد إياك واجب إذ لو قدر مقدماً للزم أن يكون أصله باعدك أي باعد أنت إياك فيلزم تعدي الفعل الرافع لضمير الفاعل إلى ضميره المتصل وذلك خاص بأفعال القلوب وما حمل عليها اهـ. ثم يؤخذ من التعليل ما أفاده صنيع التصريح وصرح به شيخنا السيد من أن وجوب تقديره بعد إياك إنما هو على جعل الأصل إياك باعد عن الأسد والأسد عنك. وأما على جعل الأصل احذر تلاقي نفسك والأسد وهو ما مشى عليه الشارح والموضح فلا يجب تقديره بعد إياك لانتفاء المحذور المذكور نظراً إلى أن المفعول في الحقيقة تلاقي لا الضمير. هذا تحقيق المقام فاحتفظ عليه والسلام. فإن قلت المعطوف في حكم المعطوف عليه وإياك محذر والأسد محذر منه وهما متخالفان فكيف جاز العطف فالجواب أنه لا يجب مشاركة الاسم المعطوف للمعطوف عليه إلا في الجهة التي انتسب بها المعطوف عليه إلى عامله وهي هنا كونه مفعولاً به أي مباعداً وكذا الأسد مباعد إذ المعنى إياك باعد وباعد الأسد كما مر.\r","part":1,"page":1532},{"id":1533,"text":"قوله (مطلقاً) أي سواء كان مع عطف أو تكرار أولاً. قوله (جعلوه) أي هذا اللفظ بدلاً أو عوضاً من اللفظ أي من التلفظ بالفعل أي ولا يجمع بين العوض والمعوض. قوله (وأنيب عنه الثالث) ليس الثالث صفة لمحذوف تقديره المضاف الثالث وإن أوهمته عبارته إذ ليس ثم مضاف ثالث بل الثالث مضاف إليه فيجعل صفة لمحذوف تقديره الاسم الثالث. قوله (فانتصب وانفصل) أي بعد أن كان مجروراً متصلاً. قوله (ودون عطف) دون ظرف لغو متعلق بانسب وكذا قوله لإيا وذا مفعول مقدم لانسب.\rقوله (والأصل) أي أصل إياك من الأسد باعد نفسك إلخ. حاصله أنه إذا ذكر المحذر منه بلا عطف فعند الجمهور يتعين جره بمن بناء على أن العامل عندهم في إياك باعد لأنه لا يتعدى إلى الثاني بنفسه وأما البيت فعلى حذف الجار ضرورة وعند ابن الناظم يجوز نصبه ولا تتعين من كما في البيت بناء على أن العامل عنده في إياك احذر ونحوه مما يتعدى إلى اثنين بنفسه كجنب، وعند الناظم على ما يؤخذ من التسهيل إما أن يجر بمن أو ينصب بفعل محذوف آخر تقديره دع أو نحوه ويجوز إظهاره، وأما نحو إياك أن تفعل فجائز عند الجميع. قوله (وقيل التقدير أحذرك من الأسد) لأن احذر يتعدى بمن كما يتعدى بنفسه. قال الحفيد والحق أن يقال لا يقتصر على تقدير باعد ولا على تقدير احذر بل الواجب تقدير ما يؤدي الغرض إذ المقدر ليس أمراً متعبداً به لا يعدل عنه. قوله (ممتنع على التقدير الأول) لأن باعد لا يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه كما مر وجعله منصوباً بنزع الخافض والأصل من الأسد يرده أنه سماعي إلا مع إن وأن. ومحل الامتناع إذا لم يضمن معنى فعل يتعدى إلى مفعولين بنفسه كجنب وحذر وإلا جاز. قوله (وهو قول الجمهور) مرجع الضمير الامتناع المفهوم من ممتنع.\r","part":1,"page":1533},{"id":1534,"text":"قوله (وجائز على الثاني) لأن احذر يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه كما يتعدى إليه بمن كما مر وينبني أيضاً على التقديرين أن الكلام على الأول انشائي وعلى الثاني خبري. قوله (وظاهر كلام التسهيل) اعترضه شيخنا والبعض بأن مفاد ما سينقله عن التسهيل أن نصب الثاني بعامل آخر لا بناصب الأول، ولك دفعه بجعل الضمير في قوله وهو رأي الشارح وظاهر كلام التسهيل إلى مجرد جواز النصب وإن اختلف تخريجه. قوله (لصلاحيته لتقدير من) تعليل لجوازه على التقدير الأول وترك تعليله على الثاني لظهوره. قوله (بإضمار ناصب آخر) فالتقدير في إياك الشر باعد نفسك ودع الشر. ومن كلام التسهيل هذا تعلم موافقة الناظم الجمهور في تقديرهم عامل إياك باعد إذ لو قدره الناظم احذر لم يحتج إلى تقدير ناصب آخر للشر كما فهم.\rقوله (وقيل الأصل اتق نفسك إلخ) وقيل الأصل باعد نفسك من الشر والشر منك وهو أقل تكلفاً من كون الأصل اتق نفسك إلخ لا من كون الأصل احذر تلاقي نفسك والشر وبهذا القول صارت الأقوال في إياك والشر أربعة. قوله (أن تدنو من الشر) بدل اشتمال. قوله (والشر أن يدنو منك) وقد حصل الواجب من اشتراك المتعاطفين في معنى العامل وهو الاتقاء فلا يقال كيف تعاطفا وأحدهما محذر والآحر محذر منه. قوله (فانفصل الضمير) ويقدر الفعل بعده لا قبله وإلا كان الأصل أي الثاني اتقك فيلزم تعدي الفعل الرافع لضمير الفاعل إلى ضميره المتصل وذلك خاص بأفعال القلوب وما حمل عليها اهـ. سم وقد يقال هلا نظر إلى كون الفعل إنما تعدى في الحقيقة إلى نفس المقدرة لا إلى الكاف كما مر نظيره إلا أن يفرق بأن المقدر هنا عين الضمير في المعنى بخلاف المقدر في النظير المار وكل هذا يجري في قوله سابقاً نحو إياك من الأسد والأصل باعد نفسك من الأسد إلخ فتنبه.\r","part":1,"page":1534},{"id":1535,"text":"قوله (بفعل آخر مضمر) تقديره ودع الشر مثلاً. قوله (حكم الضمير في هذا الباب) أراد بالضمير ما يشمل الضمير المنفصل البارز المنصوب والضمير المتصل المستتر المرفوع المنتقل إلى إياك بعد حذف الفعل. وقوله حكمه في غيره قال الدماميني فإذا قلت إياك فعندنا ضميران أحدهما هذا البارز المنفصل المنصوب وهو إياك والآخر ضمير رفع مستكن فيه منتقل إليه من الفاعل الناصب له فإذا أكدت إياك قلت إياك نفسك وأنت بالخيار في تأكيده بأنت قبل النفس، وإن أكدت ضمير الرفع المستكن فيه قلت إياك أنت نفسك ولا بد من تأكيده بأنت قبل النفس حينئذٍ وأما العطف فتقول في العطف على إياك إياك وزيداً والشر وإن شئت قلت إياك أنت وزيداً والشر، وتقول إن عطفت على المرفوع إياك أنت وزيد ويقبح بدون تأكيد أو فاصل على ما تقدم اهـ. قال شيخنا والبعض وهذا مبني على انتقال الضمير من الفعل إلى إياك ونحوه وهو خلاف ما تقدم في الشرح في قوله ثم حذف الفعل وفاعله وعليه فليس معنا إلا ضمير واحد. وأجاب شيخنا السيد بأن حذف الفاعل أولاً مع فعله لا ينافي عوده ثانياً عند مجيء ما يستكن فيه وهو إياك إذ هو في وقت حذفه لم يكن وهذا كله ظاهر على ما في كثير من النسخ من رفع زيد في قوله وإياك أنت وزيد أن تفعل أما على ما في بعضها من نصبه فالمراد بالضمير الضمير البارز فقط وبحكمه جواز الفصل بأنت بينه وبين تأكيده ومعطوفه وترك الفصل وحينئذٍ فلا اعتراض على الشارح أصلاً فاعرف ذلك.\r","part":1,"page":1535},{"id":1536,"text":"قوله (إلا مع العطف) أي بالواو فقط كما يأتي. قوله (سواء ذكر المحذر) بفتح الذال المعجمة. قال شيخنا الظاهر أن مراده به المخاطب كما زمن ماز رأسك والسيف وذا الساري من الضيغم الضيغم يا ذا الساري لكن هذا خلاف ما اصطلحوا عليه من أن المحذر بفتح الذال الاسم المنصوب بفعل محذوف أو مذكور على التفصيل المعلوم من إيا أو ما جرى مجراه، وعليه قول المصنف وكمحذر إلخ والدليل على أن مراده المخاطب أنه مثل لما لم يذكر فيه المحذر بناقة الله وسقياها مع أنه يصدق عليه أنه اسم منصوب إلخ اهـ. وتمثيله بقوله كماز إلخ يشعر بأن المراد المخاطب بالنداء لا بالكاف فيكون نحو رأسك رأسك مثالاً لما لم يذكر فيه المحذر. وقد علم من ذلك أن قول المصنف يا ذا الساري ليس تكملة بل من جملة المثال.\rقوله (أي يا مازن ق رأسك واحذر السيف) هلا جعل تقديره كهو في إياك والشر أي احذر تلاقي رأسك والسيف. قوله (ناقة الله وسقياها) فيه ذكر المحذر منه مع العطف. قال البيضاوي أي ذروا ناقة الله وسقياها فلا تذودوها عنها. قال الشيخ زاده في حاشيته عليه هذا إشارة إلى أن ناقة الله منصوب بعامل مضمر على التحذير وإضمار الناصب هنا واجب لمكان العطف اهـ. قوله (كذلك) أي سواء ذكر المحذر أولا. قوله (ونحو رأسك رأسك) فيه تنبيه على أنه قد يكتفي بذكر المحذر عن ذكر المحذر منه كعكسه.\rقوله (ومنه) أي من الاظهار. قوله (خل الطريق) الشاهد فيه حيث أظهر العامل لأن المحذر منه وهو الطريق خال من التكرار والعطف. تصريح. والمنار بفتح الميم والنون حدود الأرض ويوجد في بعض النسخ تمام البيت وهو\r","part":1,"page":1536},{"id":1537,"text":"وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر أي في برزة وهي الأرض الواسعة. قوله (ونحو رأسك كإياك جعل إلخ) يعني أن رأسك إنما يكون كإياك في وجوب ستر عامله حيث عطف عليه المحذور فمفهومه أنه حيث لم يعطف عليه لا يكون كإياك ولو حصل تكرار وهذا وجه الاشعار الذي ذكره واعترض البعض على الشارح بأن في كلامه قصوراً لأن كلام الكافية يشعر بجواز الإظهار في الثالثة أيضاً إذ ليس في كلامها تقييد بحذف المحذر أي المخاطب اهـ. وأقول إذا أحسنت التأمل في كلام الكافية وجدته مشعراً بجواز الإظهار في بعض أفراد الرابعة وبعض أفراد الثالثة لا في جميع أفرادهما لأن المراد بنحو رأسك كل ما كان التحذير فيه بذكر غير المحذر منه أولاً بقرينة قوله إذ الذي يحذر إلخ سواء ذكر المخاطب أولاً وحينئذٍ يفيد كلامها أنه إذا قيل رأسك رأسك أو رأسك رأسك يا زيد حاز إظهار العامل لعدم عطف المحذر منه والأول من أفراد الرابعة والثاني من أفراد الثالثة ولا تعرض في كلامها منطوقاً ولا مفهوماً لحكم ما إذا قيل الضيغم الضيغم وهو من أفراد الرابعة أو الضيغم الضيغم يا ذا الساري وهو من أفراد الثالثة لأن فرض كلامها فيما إذا كان التحذير بذكر غير المحذر منه أولاً والتحذير في هذين المثالين بذكر المحذر منه أولاً فلم يتم إطلاق الشارح ولا إطلاق البعض فافهم.\r","part":1,"page":1537},{"id":1538,"text":"قوله (بما تقدم) أي من وجوب ستر العامل في الصور الأربع. قوله (وكون ما بعدها إلخ) وعليه فالحذف حائز لا واجب لعدم العطف قاله الدماميني. قوله (لتذك) من التذكية. والأسل بفتح الهمزة والسين المهملة مارقّ من الحديد كالسيف والسكين. تصريح. قوله (والأصل إياي باعدوا عن حذف الأرنب إلخ) هذا قول الجمهور وقال الزجاج التقدير إياي وحذف الأرنب وإياكم أن يحذف أحدكم الأرنب فحذف من كل من الجملتين ما أثبت نظيره في الأخرى فيكون احتباكاً كذا في السندوبي والاحتباك موجود على قول الجمهور أيضاً فتضعيف قول الجمهور بأن فيه الحذف من الأوّل لدلالة الثاني وهو قليل يجري مثله في قول الزجاج ويزيد بأن فيه ادعاء حذف إياكم وحذفها لا يليق لما استقر لها في هذا الباب من أنها بدل من اللفظ بالفعل.\rقوله (ثم حذف من الأوّل المحذور) وهو حذف الأرنب ومن الثاني المحذر وهو أنفسكم. وقول البعض تبعاً للتصريح وهو باعدوا أنفسكم فيه تساهل. قوله (وإيا الشواب) بشين معجمة وآخره موحدة جمع شابة ويروى بسين مهملة آخره مثناة فوقية جمع سوأة. قوله (والتقدير فليحذر تلاقي نفسه وأنفس الشواب) أي فحذف الفعل مع فاعله ثم تلاقي ثم نفس فانفصل الضمير وانتصب وأقام إيا مقام أنفس. قوله (وفيه شذوذان) بل ثلاثة ثالثها اجتماع حذف الفعل وحذف لام الأمر كما في التوضيح. وظهر لي رابع وهو جعل إيا محذراً منه ثم رأيت في الهمع خلافه حيث ذكر أن المحذر منه يكون ضمير غائب معطوفاً على المحذر واستشهد بقول الشاعر\r","part":1,"page":1538},{"id":1539,"text":"فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه وذكر الرضي أن المحذور منه المكرر يكون ظاهراً نحو الأسد الأسد وسيفك سيفك، ومضمراً نحو إياك إياك وإياه إياه وإياي إياي. قوله (وإضافة إيا إلى ظاهر) يقتضي أن إيا في نحو إياه مضافة للهاء مع أنها حرف غيبة والضمير إيا وهو غير مضاف فلعل ما ذكره قول، أو أراد بالإضافة الربط والتعلق اهـ سم وقد يمنع الاقتضاء وما ترجاه هو الواقع كما مر في باب الضمير. قوله (مغري به) ولا يكون الإغراء إلا للمخاطب وقيل جاء قليلاً للغائب نحو فعليه بالصوم وللمتكلم نحو عليّ زيداً. وأول فعليه بالصوم بأن الأمر للمخاطب أي ألزموه الصوم أو دلوه عليه مثلاً أفاده سم أي وكذا يؤول عليّ زيداً أي ألزموني زيداً ونحو ذلك وسيأتي في الباب الآتي كلام آخر في قوله فعليه بالصوم. قوله (والنجدة) بفتح النون أي الشجاعة. قوله (نصب على الإغراء إلخ) ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر ورفع الأول على الابتداء مع حذف الخبر أو على الخبرية لمحذوف، ونصب جامعة على الحالية ونصب الأول على الإغراء ورفع الثاني على الخبرية لمحذوف.\r","part":1,"page":1539},{"id":1540,"text":"قوله (قد يرفع المكرر إلخ) مثل المكرر المتعاطفان كما أشار إليه بنقل كلام الفراء. قوله (مثل وشبهه) قال البعض لم يمثل لشبه المثل ومثاله انتهوا خيراً لكم اهـ. وفي كلام شيخنا السيد ما يرده حيث قال قوله وامرأ ونفسه هذا من شبه المثل كما في الدماميني وكذا عذيرك وديار الأحباب وإن تأتني فأهل الليل وأهل النهار ومرحباً وأهلاً وسهلاً وهذا ولا زعماتك وكل شيء ولا هذا ثم قال ولو أخر ذكر جميع أشباه المثل عن ذكر جميع الأمثال لكان أنسب اهـ ملخصاً. وذكر شيخنا أيضاً أن امرأ ونفسه شبه مثل. قوله (كليهما وتمراً) هذا مثل وأصله أن إنساناً خير بين شيئين فطلبهما جميعاً وطلب الزيادة عليهما اهـ. دماميني. قوله (والكلاب على البقر) مثل معناه خل الناس خيرهم وشرهم واغتنم أنت طريق السلامة. قوله (وأحشفا وسوء كيلة) بكسر الكاف كالجلسة للهيئة وهو مثل لمن يظلم الناس من وجهين. قوله (ومن أنت زيداً) مثل لمن يذكر عظيماً بسوء.\r","part":1,"page":1540},{"id":1541,"text":"قوله (بإضمار أعطني إلخ) ساق الأفعال الناصبة للمنصوبات المتقدمة على ترتيبها في الذكر السابق فأعطني ناصب كليهما وتمراً وظاهر كلامه أن تمراً معطوف على كليهما لأنه لم يقدر له ناصباً وقدر غيره وزدني تمراً فيكون من عطف الجمل ودع هو ناصب امرأ وأما نفسه فيحتمل أن يكون معطوفاً وأن يكون مفعولاً معه وأرسل هو ناصب الكلاب على البقر وأتبيع ناصب حشفاً وأما سوء كيلة فيحتمل أن يكون بتقدير وتزيد وأن يكون مفعولاً معه وتذكر هو ناصب زيداً واصنع هو ناصب كل شيء ولا ترتكب هو ناصب هذا من قولهم كل شيء ولا هذا ولا أتوهم هو ناصب زعماتك من قولهم هذا ولا زعماتك وأما هذا في هذا التركيب فناصبه محذوف أي أرضى هذا ولا أبوهم زعماتك كما قاله ابن الحاجب ولم ينبه عليه المؤلف لجواز أنه خبر لمحذوف أو مبتدأ خبره محذوف كما قيل أي الحق هذا أو هذا الحق. وتجد هو ناصب أهل الليل وأهل النهار أي تجد من يقوم لك مقام أهلك في الليل والنهار وأصبت ناصب مرحباً وأتيت ناصب أهلاً ووطئت ناصب سهلاً فعلى هذا هي ثلاث جمل وغيره جعل العامل فيها كلها واحداً وقدره صادفت فعلى هذا هي جملة واحدة وأحضر ناصب عذيرك قال سيبويه أي أحضر عذرك وقال بعضهم التقدير أحضر عاذرك واذكر ناصب ديار الأحباب اهـ. دماميني ببعض زيادة.\rوظاهر سكوته عن قوله ولا شتيمة حر أنه من تتمة ما قبله وأن العامل في شتيمة هو العامل في الكلمة قبلها وهو ترتكب وفي كلام شيخنا السيد تبعاً للدماميني أنه جملة منفردة فتكون شتيمة مستقلة بعامل تقديره ترتكب وأنه كان الأولى زيادة واو أخرى قبل قوله ولا شتيمة حر لتكون إحدى الواوين من الحكاية والأخرى من المحكي فيفيد أن ولا شتيمة حر جملة منفردة. قال وكذا ما سيذكره الشارح من لفظ كل شيء ولا شتيمة حر جملة أخرى منفردة اهـ. وقد يؤخذ من مجموع ذلك أنه قد يقال ولا شتيمة حر فقط. وقد يقال كل شيء ولا شتيمة حر والظاهر أن الأول عطف على اصنع كل شيء محذوفاً.\r","part":1,"page":1541},{"id":1542,"text":"قوله (وربما قيل كلاهما وتمراً) بإثبات الألف في كلاهما ونصب تمراً فكلاهما مرفوع ويحتمل أن يكون منصوباً على لغة من ألزمه الألف. قال شيخنا والبعض ويترجح بسلامته من عطف الإنشاء على الخبر اهـ. وفي أن السلامة من ذلك ممكنة على الرفع أيضاً بأن يقدر ناصب تمراً أطلب أو آخذ أو أستزيد مثلاً وإن كان خلاف تقدير الشارح. قوله (وكل شيء) برفع كل كما قاله شيخنا وغيره. قوله (أمم) بفتحتين أي سهل يسير. قوله (كلامك زيد) أي متكلمك الذي تتكلم فيه. وقوله أو ذكرك أي مذكورك.","part":1,"page":1542},{"id":1543,"text":"{ أسماء الأفعال والأصوات }\rأي وأسماء الأصوات كما سيصرح به الشارح، وصرح جماعة بأنها ليست أسماء بل ليست كلمات لعدم صدق حد الكلمة عليها لأنها ليست دالة بالوضع على معنى لتوقف الدلالة على علم المخاطب بما وضعت له والمخاطب بالأصوات مما لا يعقل. وأجاب القائلون بأنها أسماء بأن الدلالة كون اللفظ بحيث متى أطلق فهم منه العالم بالوضع معناه وهذه كذلك ولم يقل أحد إن حقيقة الدلالة كون اللفظ يخاطب به من يعقل.\r","part":1,"page":1543},{"id":1544,"text":"قوله (ما ناب عن فعل) أي اسم ناب عن فعل بدليل الترجمة فالحروف خارجة عن الحد فلا حاجة إلى زيادة ما يخرجها كما فعله الشارح. والنيابة عن الفعل فسرها ابن المصنف بما يخرج المصدر فلا حاجة إلى زيادة ما يخرجه اهـ. سم. وقوله فسرها ابن المصنف بما يخرج المصدر إلخ عبارة ابن الناظم أسماء الأفعال ألفاظ نابت عن الأفعال معنى واستعمالاً كشتان بمعنى افترق وصه بمعنى اسكت وأوّه بمعنى أتوجع ومه بمعنى أكفف واستعمالها كاستعمال الأفعال من كونها عاملة غير معمولة بخلاف المصادر الآتية بدلاً من اللفظ بالفعل فإنها وإن كانت كالأفعال في المعنى فليست مثلها في الاستعمال لتأثرها بالعوامل اهـ. ومنه يعلم فساد قول البعض المراد بالنيابة عن الفعل النيابة عنه في المعنى والعمل فلا حاجة إلى زيادة ما يخرج المصدر اهـ. وذلك لأن النيابة عن الفعل في المعنى والعمل حاصلة للمصادر المذكورة كما عرفت فكيف تخرج بالنيابة عن الفعل في المعنى والعمل والله الموفق. ثم قول ابن الناظم كاستعمال الأفعال من كونها عاملة غير معمولة. قال شيخ الإسلام زكريا أي غير معمولة للاسم والفعل وإلا فالأفعال تكون معمولة للحرف الناصب أو الجازم اهـ. ويرد عليه أنها تكون معمولة للاسم الجازم أيضاً إلا أن يقال عمله فيها لا لذاته بل لتضمنه معنى الحرف وهو أن.\r","part":1,"page":1544},{"id":1545,"text":"قوله (هو اسم فعل) فائدة وضعه وعدم الاستغناء عنه بمسماه قصد المبالغة فإن القائل أف كأنه قال أتضجر كثيراً جداً، والقائل هيهات كأنه قال بعد جداً كما قاله ابن السراج أفاده سم. قوله (وكذا أوه) فيه لغات منها ما اشتهر من قولهم آه وأه كما في المرادي. قوله (يخرج المصدر الواقع بدلاً من اللفظ بالفعل) نحو ضربا زيداً واسم الفاعل نحو أقائم الزيدان ونحوهما مما يعمل الفعل فإن العوامل اللفظية والمعنوية تدخل عليها فتعمل فيها ألا ترى أن ضرباً منصوب بما ناب عنه وهو اضرب وقائم مرفوع بالابتداء اهـ. تصريح. قوله (لإخراج الحروف) كإن وأخواتها. قوله (فقد بان لك) أي من احتياج قوله ما ناب عن فعل إلى ما يخرج الحروف ونحو المصدر النائب عن فعله لكن جعل قوله كشتان وصه تتميماً للتعريف إنما هو بقطع النظر عن زياة الشارح القيدين السابقين فلو أخرج الشارح الحروف ونحو المصدر المذكور بقول المصنف كشتان وصه ثم قال فبان لك إلخ لكان أوضح.\rقوله (ومه عن انكفف) كذا في بعض النسخ وفي بعضها عن اكفف وهي إنما تصح على ما قيل أنه سمع في اكفف التعدي وعدمه مع أنه قد يفسر اللازم بالمتعدي وعكسه. قوله (كون هذه الألفاظ إلخ) جملة الأقوال سبعة. قوله (هو الصحيح) بدليل أن منها ما هو على حرفين أصالة كصه وأنها لا يتصل بها ضمائر الرفع البارزة وأن منها ما يخالف أوزان الأفعال نحو نزال وقرقار وأن الطلبي منها لا تلحقه نون توكيد سم. قوله (استعملت استعمال الأسماء) أي من حيث أنها تنوّن تارة ولا تنوّن تارة أخرى ومن حيث أنها لا تتصل بها ضمائر الرفع البارزة ومن حيث أن الطلبي منها لا تلحقه نون توكيد ونحو ذلك.\r","part":1,"page":1545},{"id":1546,"text":"قوله (وذهب الكوفيون إلى أنها أفعال) أي لدلالتها على الحدث والزمان همع. قوله (حقيقة) قال البعض أي لم تستعمل استعمال الأسماء وليس المراد بالحقيقة ما قابل المجاز اهـ. وأنت خبير بأن هذا يؤدي إلى أن قول الكوفيين محض مكابرة وكيف ينكر أحد أنها استعملت استعمال الأسماء فيما مر والأولى عندي أن مذهب بعض البصريين ومذهب الكوفيين واحد وأن الاختلاف بينهما ليس إلا في العبارة. قوله (وعلى الصحيح إلخ) كان المناسب تأخيره عن القولين الأخيرين الآتيين أو تقديمه على قوله وقال بعض البصريين إلخ كما هو الظاهر للمتأمل. قوله (لفظ الفعل) أي من حيث هو دال على المعنى الموضوع هو له لا من حيث كونه مطلق لفظ، فآمين مثلاً مسمى به الفعل الذي هو استجب لا من حيث كونه لفظاً من الألفاظ بل من حيث كونه لفظاً دالاً على طلب الاستجابة. دماميني. قوله (كما أفهمه كلامه) أي حيث قال هو اسم فعل.\r","part":1,"page":1546},{"id":1547,"text":"قوله (وقيل إنها تدل على الحدث والزمان كالفعل) أي فهي أسماء بمعنى الأفعال وفي قول الرضي لا يفهم منها أي أسماء الأفعال لفظ الفعل بل معناه ميل إلى هذا القول. قوله (لكن بالوضع) يعني المادة كالصبوح ولو عبر بها لكان أوضح. وقوله لا بأصل الصيغة بهذا تميز اسم الفعل من الفعل على هذا القول فإن دلالته على الحدث بالمادة وعلى الزمان بالصيغة وإضافة أصل إلى الصيغة للبيان ولو قال لا بالمادة والصيغة لكان أحسن إذ لا قائل في الفعل بأنه يدل على الحدث والزمان بالصيغة حتى يتوهم ذلك في اسم الفعل فيحتاج إلى نفيه ويمكن إرجاع قوله لكن إلخ إلى الزمان فقط فلا يرد ما ذكر. قوله (وقيل مدلولها المصادر) أي النائبة عن أفعالها كما في الفارضي وغيره ويظهر أن في الكلام حذف مضاف أي قيل مدلولها مدلول المصادر وإنما بنيت على هذا القول مع إعراب تلك المصادر لما قاله المرادي من أنه دخلها معنى الأمر والمضي والاستقبال التي هي من معاني الحروف وعليه فالمراد بالأفعال في قولهم أسماء الأفعال الأفعال اللغوية التي هي المصادر كما نقله شيخنا السيد عن الارتشاف.\r","part":1,"page":1547},{"id":1548,"text":"قوله (كرويد زيداً إلخ) نشر على تشويش اللف. قوله (خالفة الفعل) أي خليفته ونائبه في الدلالة على معناه. قوله (الثاني إلخ) هذا الخلاف مبني على الخلاف الأول فعلى القول بأنها أفعال حقيقة أو أسماء لألفاظ الأفعال لا موضع لها من الإعراب وعلى القول بأنها أسماء لمعان الأفعال موضعها رفع بالابتداء وأغنى مرفوعها عن الخبر وعلى القول بأنها أسماء للمصادر النائبة عن الأفعال موضعها نصب بأفعالها النائبة هي عنها كذا في التصريح والفارضي، ولم يظهر وجه بناء القول بأنها في موضع رفع بالابتداء أغنى مرفوعها عن الخبر على القول بأنها أسماء لمعاني الأفعال كالأفعال بل يظهر أنها عليه لا موضع لها كالأفعال فتأمل. قوله (وذهب المازني إلخ) ظاهر هذا وما بعده جريانهما في عليك وإليك سم.\rقوله (وذهب بعض النحاة إلخ) يحتاج صاحب هذا القول إلى أنه لا يلزم شرط الاعتماد كما في الوصف قال الشيخ يس وعليه فما الفرق. قوله (كثر) لأن الأمر كثيراً ما يكتفى فيه بالإشارة عن النطق فكيف لا يكتفى بلفظ قائم مقامه ولا كذلك الخبر. تصريح. أي فالخبر لم يكثر فيه ذلك وإن وجد فيه كالاكتفاء بالإشارة بالرأس عن نعم أو لا. قوله (وتيد) بفوقية مفتوحة فتحتية ساكنة فدال مهملة قال أبو علي من التؤدة فأبدلت الهمزة ياء. دماميني. قوله (وتيدخ) بالخاء المعجمة. قوله (بمعنى أمهل) راجع للكلمتين قبله وفي القاموس أن تيد تأتي بمعنى اتئد أيضاً.\r","part":1,"page":1548},{"id":1549,"text":"قوله (وهيت) بفتح التاء وكسرها وضمها وقد قرىء قوله تعالى هيت لك بالأوجه الثلاثة اهـ. همع واللام بعدها للتبيين والمعنى إرادتي أو أعني لك ولا تتعلق بهيت دماميني. قوله (وهيا) بفتح الهاء وكسرها مع تشديد الياء فيهما همع. قوله (بمعنى أسرع) راجع للكلمتين قبله. قوله (وويها) بالتنوين لزوماً كما في الفارضي وسيأتي عند قول المصنف واحكم بتنكير الذي ينون إلخ. قوله (بمعنى أغر) بقطع الهمزة لأنه من أغريت. قوله (وايه) بكسر الهمزة والهاء وفتحها وتنون المكسورة اهـ. قاموس. وأما أيها بفتح الهاء مع التنوين لزوماً فبمعنى انكفف كما في الهمع وجعله في القاموس أمراً بالسكوت فلعل قول الهمع بمعنى انكفف أي عن الكلام. قوله (بمعنى امض في حديثك) هو كقول جماعة بمعنى زدني أي من حديثك وهمزة امض وصل كما هو ظاهر.\rقوله (وحيهل) وقالوا حيهلاً بالتنوين وحيهلا بالألف بلا تنوين وهي مركبة من حي بمعنى أقبل وهل التي للحث والعجلة لا التي للاستفهام فجعلتا كلمة واحدة مبنية على الفتح في الكثير كخمسة عشر كذا في الفارضي. وذكر بعضهم أن لام حيهل تسكن وتفتح وأن هاء حيهلاً بالتنوين وحيهلا بالألف تفتح وتسكن وأن الألف بدل التنوين وقفاً وأنها قد تثبت وصلاً. قوله (بمعنى ائت إلخ) هو بمعنى الأول متعد بنفسه وبمعنى الثاني متعد بعلى وبمعنى الثالث متعد بالباء أو بإلى اهـ. زكريا. وقد تفرد حي من هل فيستعمل بمعنى أقبل ويعدى بعلى وبمعنى ائت ويعدى بنفسه كما في الدماميني. قوله (ومن باب نزال) أي من اسم فعل الأمر. وقوله من الثلاثي أي التام المتصرف كما مر. وقرقر بمعنى صوت وعرعر بمعنى العب.\r","part":1,"page":1549},{"id":1550,"text":"قوله (في آمين لغتان) أي آمين المتكلم عليها التي هي اسم فعل وأما آمين بالمد وتشديد الميم فليست لغة في آمين المذكورة حتى ترد عليه بل هي كلمة أخرى لأنها جمع آمّ بمعنى قاصد. قوله (وآمين بالمد) مع الإمالة وعدمها فاللغات تفصيلاً ثلاث. قوله (أقول إذ خرت على الكلكال) أي سقطت. قال في القاموس الكلكل والكلكال الصدر أو ما بين الترقوتين اهـ. قيل الشاهد في الكلكال فإن أصله الكلكل. واعترض بأن ظاهر القاموس أن كلا أصل ولذا قيل إن آقول بإشباع الهمزة وتوليد الألف والشاهد فيه ولا يخفى أن ثبوت هذا يحتاج إلى نقل صحيح وأما الاعتراض المذكور فيدفع بأن شأن أهل اللغة ذكر لغات الكلمة وإن كان بعضها فرعاً عن بعض فتأمل. قوله (بمعنى افترق) كذا أطلقه الجمهور وقيده الزمخشري بكون الافتراق في المعاني والأحوال كالعلم والجهل والصحة والسقم فلا تستعمل في غير ذلك فلا يقال شتان الخصمان عن مجلس الحكم ويطلب فاعلاً دالاً على اثنين نحو شتان الزيدان وقد تزاد ما بينهما فيقال شتان ما زيد وعمرو وقد تزاد ما بين بينهما كقوله\rفشتان ما بين اليزيدين في الندى ولم تجعل ما موصولة على معنى افترق الحالتان اللتان بينهما لأنه لا يقال بين زيد وعمرو حالتان على معنى أن إحداهما مختصة بأحدهما والأخرى بالآخر بل لا يقال إلا إذا كانا مشتركين في الحالتين فلو فسرنا قوله شتان ما بين اليزيدين بمعنى افترق الحالتان اللتان بينهما لكانا مشتركين في كل واحدة وهو ضد المقصود وخرّج بعضهم ذلك على أن شتان بمعنى بعد لأنه لا يستلزم اثنين وما واقعة على المسافة أفاده الدماميني قال في شرح الشذور وأما قول بعض المحدثين\r","part":1,"page":1550},{"id":1551,"text":"جاز يتموني بالوصال قطيعة شتان بين صنيعكم وصنيعي فلم تستعمله العرب وقد يخرج على إضمار ما موصولة ببين اهـ. وذهب الأصمعي إلى أن شتان مثنى شت بمعنى مفترق وهو خبر لما بعده واحتج بأمرين أحدهما كسر نونه في لغة. والثاني أن المرفوع بعده لا يكون إلا مثنى أو بمعناه ولا يكون جمعاً ولو كان بمعنى افترق لجاز كون فاعله جمعاً ورد مذهبه بشيئين أحدهما فتح نونه في اللغة الفصحى والثاني أنه لو كان خبراً لجاز تأخره عن المبتدأ ولم يسمع كذا في الدماميني. قوله (وهيهات بمعنى بعد) فإذا وقع بعدها لام كانت زائدة كما في قوله تعالى {هيهات هيهات لما توعدون}. قوله (وما هو بمعنى المضارع) لم يثبته ابن الحاجب وعليه فأف بمعنى تضجرت وأوه توجعت وهكذا كما قاله الجامي والإنصاف أن المذهبين محتملان. قوله (كأوه) فيها لغات أشهرهما فتح الهمزة وتشديد الواو وسكون الهاء، ومنها أوه بفتح الهمزة وسكون الواو وكسر الهاء وآه بقلب الواو ألفاً وآوه بفتح الهمزة ممدودة وكسر الواو مشددة ومخففة وسكون الهاء وأوه بفتح الهمزة وفتح الواو المشددة وكسر الهاء وقد تمد الهمزة في هذه كذا في الدماميني.\r","part":1,"page":1551},{"id":1552,"text":"قوله (وأف) ذكر صاحب القاموس فيها أربعين لغة منها تثليث الفاء المشددة مع التنوين وعدمه وأف بتثليث الهمزة مع سكون الفاء وألف بضم الهمزة وتخفيف الفاء مثلثة مع التنوين وعدمه وأف بضم الهمزة وكسرها مع تثليث الفاء مشددة وأفى كحبلى وذكرى وإفى بكسر الهمزة والفاء مشددة وبفتح الهمزة. قوله (أي أعجب لعدم فلاح الكافرين) أشار إلى أن وي بمعنى أعجب وأن الكاف بمعنى لام التعليل وأن أن مصدرية مؤكدة. وحاصل ما ذكره الشارح في وي كأن أربعة أقوال. قوله (وا بأبي إلخ) خبر مقدم وأنت بكسر التاء مبتدأ مؤخر أي أنت مفداة بأبي وفوك مبتدأ والأشنب صفته من الشنب وهو حدة الأسنان وقيل البرودة والعذوبة والخبر قوله كأنما ذر عليه الزرنب وهو نبت طيب الرائحة.\r","part":1,"page":1552},{"id":1553,"text":"قوله (قيل الفوارس) أي قول الفوارس ويروى هكذا وهو الأصح وقد تنازع فيه شفي وأبرأ فأعمل الثاني وأضمر في الأول وعنتر منادى مرخم أصله يا عنترة واقدم أمر من قدم يقدم بالضم فيهما كذا في بعض نسخ العيني وفيه أن قدم يقدم بالضم فيهما ضد حدث يحدث وهو لا يناسب هنا ولو قال من قدم يقدم كنصر ينصر بمعنى تقدم كما في القاموس لناسب هنا ولا مانع من قراءته أقدم بقطع الهمزة وكسر الدال من الإقدام كما في بعض آخر من نسخ العيني وهو الشجاعة والتقدم بل هذا أوفق بالوزن إلا أن تثبت الرواية بخلافه والشاهد في ويك حيث ألحق بوي بمعنى أعجب كاف الخطاب والمعنى كلّ فارس أعجب من شجاعتك يا عنترة فقول البعض الظاهر أن الأصل في البيت ويلك ولا يظهر كونه فيه اسم فعل ممنوع. وقد ذكر العيني أن الكسائي استشهد به على أن ويك مختصر ويلك والكاف مجرورة بالإضافة وأنه أجيب عن استشهاده بأن وي بمعنى أعجب والكاف للخطاب. قوله (من ذلك) وعليه ففتح همزة أن لإضمار اللام قبلها كما في المغني عن أبي الحسن الأخفش أو لكونها معمولة لمحذوف تقديره إعلم كما يؤخذ من التصريح. وقد يجعل قول الشارح وفتح أن إلخ راجعاً لهذا القول أيضاً. واعلم في كلامه بصيغة الأمر على الأظهر.\r","part":1,"page":1553},{"id":1554,"text":"قوله (وقال قطرب إلخ) لم يتعرض الشارح لكون ويك على قول قطرب اسم فعل بمعنى أعجب لحقه كاف الخطاب أو مختصر ويلك فالكاف اسم مضاف إليه ويل ولعل الثاني أقرب وفي كلام البعض على قول الشارح أي أعجب لعدم فلاح الكافرين الجزم بالثاني فعليك بالتثبت. قوله (والصحيح الأول) أي كون وي اسم فعل بمعنى أعجب والكاف للتعليل بقرينة تقويته بكلام سيبويه فإن هذا المذهب مذهبه ومذهب الخليل كما في التصريح ولأن كلام سيبويه إنما يدل لهذا القول لأن الكاف إنما تكون مفصولة من وي إذا كانت للتعليل بخلاف ما إذا كانت حرف خطاب أو اسماً مضافاً إليه كذا قال شيخنا. قال البعض وقد يقال كون الكاف مفصولة من وي لا يعين كونها تعليلية لاحتمال أن يكون كأن للتحقيق فلا ينهض فصلها مصححاً للأول اهـ. ملخصاً. ولك دفعه بأن التعيين إضافي بالنسبة لبقية الأقوال المتقدمة فينهض فصل الكاف مصححاً للأول على ما عداه من تلك الأقوال فلا ينافي احتمال أن كأن للتحقيق وما أبداه شيخنا وتبعه البعض من احتمال أن قصد الشارح حكاية قول آخر يرده أمران الأول ما مر عن التصريح أن القول الأول مذهب سيبويه والخليل الثاني أن ما نقله عن سيبويه لا يقابل القول الأول فكيف يكون قولاً آخر مقابلاً للأقوال المتقدمة. نعم نقل في المغني عن الخليل خلاف ما نقله عن المصرّح وعبارته وقال الخليل وي حدها وكأن للتحقيق فاعرف ذلك.\r","part":1,"page":1554},{"id":1555,"text":"قوله (ويدل على ما قاله إلخ) فيه أن المذاهب المتقدمة في الآيتين واحتمال التحقيق متأتية في البيت أيضاً غاية الأمر أن النون فيه مخففة من تثقيل فلا دلالة فيه على ما صححه. واسم أن أو كأن في البيت ضمير الشأن والخبر جملة من يكن إلخ والنشب بفتح النون والشين المعجمة المال. قوله (وأنها في موضع رفع إلخ) واللام على هذا أصلية أي البعد ثابت للذي توعدونه ولم أرَ من علل البناء على هذا القول ويظهر لي أنه تضمن معنى حرف التعريف. قوله (غير متمكن) أي غير منصرف كما قاله شيخنا والبعض ويحتمل أن مراده بغير المتمكن غير المعرب كما هو اصطلاحهم. قوله (وبنى لإبهامه) أورد عليه شيخنا أن الإبهام لا يقتضي البناء نعم قالوا المبهم المضاف لمبني يجوز بناؤه. قوله (وتأويله) أي معناه عنده في البعد فهو خبر مقدم وما توعدون مبتدأ مؤخر واللام زائدة أي ما توعدون كائن في البعد أي متلبس به.\r","part":1,"page":1555},{"id":1556,"text":"قوله (ويفتح الحجازيون إلخ) قال بعضهم أن المفتوحة التاء مفردة وأصلها هيهية كزلزلة قلبت الياء الأخيرة ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها والتاء للتأنيث فالوقف عليها بالهاء وأما المكسورة التاء فجمع كمسلمات فالوقف عليها بالتاء وكان القياس هيهات لأن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها إلا أنهم حذفوا الألف المنقلبة عن الياء لكون الكلمة غير متمكنة كما حذفوا ألف هذا وياء الذي في التثنية للفرق بين المتمكن وغيره. وأما المضمومة التاء فتحتمل الافراد والجمع فيجوز الوقف عليها بالهاء والتاء قال الرضي وهذا تخمين ولا مانع من كون الألف والتاء زائدتين في جميع الأحوال ولا كون الزائد التاء فقط وأصلها هيهية في جميع الأحوال وإنما وقف عليها في هذا الوجه بالتاء كما هو الأكثر تنبيهاً على التحاقها بقسم الأفعال من حيث المعنى فكان تاؤها مثل تاء قامت وهذا الوجه أولى كذا في الدماميني ولعل وجه الوقف عليها بالهاء على أول احتمالي الرضي الفرق بين زيادة الألف والتاء في المتمكن وزيادتهما في غيره.\r","part":1,"page":1556},{"id":1557,"text":"قوله (وحكى غيره) أي زيادة على ما ذكره الصغاني فجملة اللغات اثنتان وأربعون. قوله (وأيهاء) أي بالمد وأيهاه أي بهاء السكت الساكنة كاللغة الأخيرة وبذلك غايراً أيهاه وهيهاه المعدودتين في اللغات السابقة فإن الهاء فيهما للتأنيث بدل عن التاء ومحركة. وقوله وهيهاء أي بالمد أيضاً ولم يبين الشارح حركة الآخر على الثلاث الأول والخامسة من هذه اللغات الست ولعلها الفتحة. وزاد في القاموس ثلاث عشرة أخرى هايهات وآيهات وهايهان وآيهان بزيادة ألف بين الهاء أو الهمزة والياء المكسورة لالتقاء الساكنين مثلثات الآخر وأيآت بإبدال الهاءين همزتين. قوله (والفعل) أي فعل الأمر. قوله (يعني أن اسم الفعل إلخ) اعلم أن كلامهم في تقسيم اسم الفعل إلى مرتجل ومنقول يدل على أن اسم الفعل مجموع الجار والمجرور وكلامهم على موضع الكاف من الإعراب يخالف هذا ويقتضي أن اسم الفعل هو الجار فقط اهـ. يس وتوقف البعض في دلالة كلامهم في التقسيم على ما سبق وهو توقف في غير محله بعد قولهم منقول من ظرف أو جار ومجرور. قوله (ما وضع من أول الأمر كذلك) أي اسم فعل.\r","part":1,"page":1557},{"id":1558,"text":"قوله (نحو عليك بمعنى الزم) وقد يتعدى بالباء نحو عليك بذات الدين فيكون بمعنى فعل مناسب متعد بها. وصرح الرضي بأن الباء في مثله زائدة قال والباء تزاد كثيراً في مفعول أسماء الأفعال لضعفها في العمل اهـ. دماميني. قوله (ومنه عليكم أنفسكم) قيل ومنه عليكم في قوله تعالى {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً} (الأنعام 151)، والوقف على قوله ربكم والذي أحوج القائل إلى ذلك إشكال ظاهر الآية لأن أن إن جعلت مصدرية بدلاً من ما أو من العائد المحذوف ورد أن المحرم الإشراك لا نفيه وأن الأوامر الآتية بعد ذلك معطوفة على لا تشركوا وفيه عطف الطلب على الخبر وجعل المأمور به محرماً فيحتاج إلى تكلفات مثل جعل لا زائدة وعطف الأوامر على المحرم باعتبار حرمة أضدادها وتضمين الخبر معنى الطلب وإن جعلت أن مفسرة على أن لا ناهية أشكل عطف الأوامر المذكورة على النهي لأنها لا تصلح بياناً للمحرم بل الواجب وعطف أن هذا صراطي مستقيماً على أن لا تشركوا إذ لا معنى لعطفه على أن المفسرة والفعل واختار الزمخشري كونها مفسرة لقرينة عطف الأوامر، وأجاب عن الأول بأن عطف الأوامر على النهي باعتبار لوازمها من النهي عن أضدادها والثاني بمنع عطف أن هذا صراطي مستقيماً على أن لا تشركوا بل هو تعليل لاتبعوا على حذف اللام وجاز عود ضمير اتبعوه إلى الصراط لتقدمه في اللفظ.\r","part":1,"page":1558},{"id":1559,"text":"فإن قيل فعلى هذا يكون اتبعوه عطفاً على لا تشركوا ويصير التقدير فاتبعوا صراطي لأنه مستقيم وفيه جمع بين حرفي عطف الواو والفاء وليس بمستقيم وكذا إن جعلنا الواو استئنافية قلنا ورود الواو مع الفاء عند تقديم المعمول فصلاً بينهما سائغ في الكلام مثل وربك فكبر {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً} (الجن 18)، فإن أبيت الجمع فاجعل الفاء زائدة فإن أبيت فاجعل المعمول متعلقاً بمحذوف والعامل المقرون بالفاء عطفاً عليه مثل عظم فكبر، وادعوا الله فلا تدعوا، وآثروه فاتبعوه تفتازاني على الكشاف باختصار. قوله (ومكانك بمعنى أثبت) فيكون لازماً وحكى الكوفيون تعديته وأنه يقال مكانك زيداً أي انتظره قال الدماميني ولا أدري أي حاجة إلى جعل مثل هذا الظرف اسم فعل وهلا جعلوه ظرفاً على بابه وإنما يحسن دعوى اسم الفعل حيث لا يمكن الجمع بين ذلك وذلك الفعل نحو صه وعليك وإليك وأما إذا أمكن فلا فإنه يصح أن يقال أثبت مكانك وتقدم أمامك ولا تقول اسكت صه إلخ.\r","part":1,"page":1559},{"id":1560,"text":"قوله (ولا يقاس على هذه الظروف) أي المسموعة غيرها مما لم يسمع لخروجها عن أصلها وما خرج عن أصله لا يقاس عليه والمراد بالظروف ما يعم الجار والمجرور كما صرّح به الدماميني. قوله (بل يقيس إلخ) بشرط كونه على أكثر من حرف احترازاً من نحو بك ولك اهـ. دماميني. قوله (وشذ قولهم عليه رجلاً بمعنى ليلزم) ولشذوذه رد في المغني قول بعضهم في فلا جناح عليه أن يطوف بهما أن الوقف على فلا جناح وأن عليه بمعنى ليلزم ليفيد صريحاً وجوب التطوف بالصفا والمروة على أنه ليس المقصود من الآية إيجاب التطوف بهما بل إبطال ما كانت الأنصار تعتقده في الجاهلية من تحرج التطوف بهما حتى سألوه عليه الصَّلاة والسَّلام عن ذلك وقالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى إن الصفا والمروة الآية كما في صحيح البخاري عن عائشة في قصة ردها على ابن أختها أسماء عروة بن الزبير في زعمه أن الآية لرفع الجناح عمن لم يتطوف بهما بأنها لو كانت كما زعم لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما وإنما هي لإبطال معتقد الأنصار قال في المغني مع أن الإيجاب لا يتوقف على كون على اسم فعل بل كلمة تقتضي ذلك مطلقاً اهـ. وأما قوله عليه الصَّلاة والسَّلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فقد حسنه الخطاب وقال ابن عصفور إن عليه خبر والصوم مبتدأ والباء زائدة اهـ. فارضي. وقوله فقد حسنه الخطاب عبارة عن بعضهم فقد حسنه كون ضمير الغائب فيه واقعاً على مخاطب لأنه بعض المخاطبين أولاً بقوله من استطاع منكم.\r","part":1,"page":1560},{"id":1561,"text":"قوله (بمعنى أولنيه) فيه نظر لأن أول متعد لاثنين وعلى لم يتعد إلا لمفعول واحد فكيف يكون هو ومسماه مختلفين وقد يقال إنه مثل آمين واستجب والظاهر أنه اسم لقولك لا لزم أي لفعل مضارع مقرون بلام الأمر فإنه متعد لواحد لأن عليك وعليه اسمان لفعل اللزوم فكذا الآخر. فإن قلت يلزم دخول لام الأمر على فعل المتكلم. قلت لزومه غير ضارّ. ففي التنزيل {ولنحمل خطاياكم} (العنكبوت 12)، وفي الحديث قوموا فلأصلّ لكم اهـ. دماميني وقوله وقد يقال إنه مثل آمين واستجب أي في اختلاف الاسم والمسمى فإن آمين لازم واستجب متعد كما سيأتي في الشرح وقوله والظاهر إلخ يؤخذ منه ومن تفسير الشارح عليه رجلاً بليلزم أن المراد بفعل الأمر الذي جعل الظرف اسماً له ولو شذوذاً ما يشمل المضارع المقرون بلام الأمر وبهذا يسقط استشكال البعض تفسير الشارح المذكور.\r","part":1,"page":1561},{"id":1562,"text":"قوله (بمعنى أتنحى) قياس ما قبله وما بعده وهو المناسب للمعنى أن يؤتى بالأمر فيقال بمعنى نحني وفي نسخة تنح بالأمر وعليها لا إشكال فيه اهـ. زكريا وقوله وعليها لا إشكال فيه أن هذه النسخة أيضاً لا تناسب المعنى والذي في التسهيل وشرحه للدماميني أتنحى بلفظ المضارع كما في النسخة الأولى فتأمل. قوله (اختلف في الضمير إلخ) كون الكاف في عليك وأخواته ضميراً هو مذهب الجمهور وذهب ابن بابشاذ إلى أنها حرف خطاب كالكاف في ذلك ويرده عدم استعمال الجار وحده وقولهم على وعليه فإن الياء والهاء ضميران اتفاقاً وحكاية الأخفش على عبد الله زيداً دماميني. قوله (فموضعه رفع) أي على الفاعلية عند الفراء ويرده أن الكاف ليست من ضمائر الرفع اهـ. دماميني ويجاب بأنه من استعارة ضمير غير الرفع له اهـ. يس. واعلم أن القول بأن موضع الضمير رفع والقول بأن موضعه نصب منظور فيهما إلى ما بعد النقل إلى اسم الفعل والقول بأن موضعه جر منظور فيه إلى ما قبل النقل لأن اسم الفعل لا يعمل الجر كما هو مصرح به عند قول المصنف وما لما تنوب عنه من عمل. لها وحينئذٍ فلا يتوارد الخلاف على جهة واحدة.\r","part":1,"page":1562},{"id":1563,"text":"قوله (ونصب عند الكسائي) أي على المفعولية والفاعل مستتر والتقدير ألزم أنت نفسك من الإلزام قال الدماميني ويرده قولهم عليك زيداً بمعنى خذ وخذ إنما يتعدى لواحد اهـ. وللكسائي أن يمنع كون عليك زيداً بمعنى خذ ويقول معناه ألزم نفسك زيداً من الإلزام وأظهر منه في الرد قولهم مكانك بمعنى أثبت وأمامك بمعنى تقدم ووراءك بمعنى تأخر فإن ما ذكر لازم ويرد عليه أيضاً أنه يلزمه عمل الفعل في ضميري مخاطب وذلك خاص بأفعال القلوب وما حمل عليها. قوله (وجر عند البصريين) على الأصل بالإضافة في نحو دونك وبالحرف في نحو عليك سم. قوله (على عبد الله زيداً) بتشديد الياء على أن على جارة لياء المتكلم وزيداً مفعول به لاسم الفعل وقوله بجر عبد الله أي بدل كل من الياء وهذا شاذ عند الجماعة لأنه بدل ظاهر من ضمير الحاضر بدل كل غير مفيد للإحاطة وجواز ذلك رأي الأخفش والأقرب جعله عطف بيان كذا قال الدماميني وقال شيخ الإسلام زكريا وهم من فهم أن على في على عبد الله جارة لياء المتكلم لا لعبد الله حتى بني عليه أن عبد الله عطف بيان أو بدل من الياء اهـ. وعليه يقرأ على بالألف وعبد مجرور بها. قوله (ومع ذلك) أي مع كون الكاف في موضع جر بقرينة قوله بعد بالجر توكيداً للموجود المجرر ومثل ذلك ما إذا قلنا إنها في موضع نصب فيجوز عليه أيضاً في التوكيد عليكم كلكم زيداً بنصب كل توكيداً للموجود المنصوب وبرفعه توكيداً للمستكن المرفوع بخلاف ما إذا قلنا إنها في موضع رفع لأنها حينئذٍ الفاعل.\r","part":1,"page":1563},{"id":1564,"text":"قوله (ناصبين) أي مع عدم تنوينهما وإلا كانا مصدرين كما سيأتي. قوله (ثم صغروا الإرواد تصغير الترخيم) أي حذفوا الهمزة والألف الزائدتين وأوقعوا التصغير على أصوله فقالوا رويد وسمي تصغير ترخيم لما فيه من حذف الزوائد والترخيم حذف اهـ. تصريح قال سم والأحسن أن يكون تصغير مرود لأن اسم الفاعل يصغر فأما المصدر فلا يجوز تصغيره قبل التسمية به اهـ. وفيه أنه لو كان تصغير مرود لم يكن مصدراً والفرض أنه مصدر فتأمل اهـ. قوله (مضافاً إلى مفعوله) وسيأتي أنه يضاف للفاعل أيضاً وقوله فقالوا رويد زيد أي إمهال زيد. قوله (فقالوا رويد زيد) أي أمهل والفتحة على هذا بنائية بخلافها على ما قبله. قوله (رويد علياً إلخ) لم أرَ من تكلم على هذا البيت.\rقوله (والدليل على أن هذا اسم فعل كونه مبنياً) اعترضه الحفيد وأقره شيخنا والبعض بأنه لا يلزم من بنائه كونه اسم فعل لبناء كثير من الأسماء وليست أسماء أفعال وقد يقال معلوم انحصار رويد بين كونه اسم فعل وكونه مصدراً والمقصود إثبات كونه اسم فعل ونفي كونه مصدراً فقوله والدليل على أن هذا اسم فعل أي لا مصدر وبعد ملاحظة هذا الانحصار يستلزم كونه مبنياً كونه اسم فعل لا مصدراً لأن البناء ينفي المصدرية فثبتت اسمية الفعل فتأمل. قوله (والدليل على بنائه عدم تنوينه) اعترضه الحفيد بأنه لا يلزم من عدم تنوينه أن يكون مبنياً فكان ينبغي أن يقول الدليل على بنائها أنها أشبهت الحرف في كونها أبداً عاملة غير معمولة ولك أن تقول المراد عدم تنوينه مع عدم موجبات عدم التنوين غير البناء فلم يبق إلا البناء فاندفع الاعتراض وهذا أولى مما أجاب به البعض فتأمل. قوله (ومنه قوله بله الأكفّ إلخ) صدره\r","part":1,"page":1564},{"id":1565,"text":"تذر الجماجم ضاحياً هاماتها قاله كعب بن مالك شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلّم من قصيدة قالها في وقعة الأحزاب وضمير تذر يرجع إلى السيوف ويروى فترى الجماجم إلخ والجماجم جمع جمجمة. قال صاحب الصحاح هي عظم الرأس المشتمل على الدماغ وربما أطلقت على الإنسان فيقال خذ من كل جمجمة درهماً كما يقال خذ من كل رأس بهذا المعنى. وقال أيضاً الهامة من الشخص رأسه فالمناسب هنا أن يفسر الجمجمة بالإنسان وفرق الزجاج بين الجمجمة والهامة بجعل الهامة بعضاً من الجمجمة فقال عظم الرأس الذي فيه الدماغ يقال له جمجمة والهامة وسط الرأس ومعظمه وقوله ضاحياً حال سببية من الجماجم وهاماتها فاعل ضاحياً من ضحا يضحو إذا ظهر وبرز عن محله وقوله كأنها لم تخلق متعلق بقوله ضاحياً هاماتها أي كأنها لم تخلق متصلة بمحالها ومعنى بله الأكف على رواية نصب الأكف دع ذكر الأكف فإن قطعها من الأيدي أهون من قطع هامات الجماجم بتلك السيوف فبله على هذا اسم فعل وعلى الجرّ ترك ذكر الأكف أي اترك ذكرها تركاً فإنها بالنسبة إلى الهامات سهلة فبله على هذا مصدر مضاف لمفعوله وعلى الرفع كيف الأكف لا تقطعها تلك السيوف مع قطعها ما هو أعظم منها وهي الهامات أي إذا أزالت هذه السيوف تلك الهامات عن الأبدان فلا عجب أن تزيل الأكف عن الأيدي فبله على هذا بمعنى كيف للاستفهام التعجبي فبله الأكف على الأول والثالث جملة اسمية وفتحة بل بنائية وعلى الثاني جملة فعلية حذف صدرها وفتحة بله إعرابية اهـ. ملخصاً من شرح شواهد الرضي لعبد القادر أفندي وفي شرح الدماميني على المغني أن المعنى على الجر أن السيوف تترك الجماجم منفصلة هاماتها ترك الأكف منفصلة عن محالها كأنها لم تخلق متصلة بها اهـ. وعلى هذا يكون بله منصوباً بتذر ويكون قوله كأنها لم تخلق إلخ متعلقاً بقوله بله الأكف أو بقوله ضاحياً هاماتها.\r","part":1,"page":1565},{"id":1566,"text":"قوله (ويعملان الخفض) أي والنصب منونين وسكت عنه لأنه الأصل وقوله دالين على الطلب أيضاً أي لنيابتهما عن فعل الأمر كما ذكره الشارح. قوله (فرويد تضاف إلى المفعول كما مر) فيه أن ما مر وهو نحو رويد زيد يحتمل الإضافة إلى المفعول والإضافة إلى الفاعل. قوله (نحو رويد زيد عمراً) ولا يرد على ذلك قولهم المصدر النائب عن فعله لا يرفع الظاهر بل فاعله ضمير مستتر وجوباً دائماً لأنه محمول على المنون كما يدل عليه تمثيلهم. قوله (فإضافتها) مبتدأ وقوله إلى المفعول خبر كما يشعر بذلك مقابلته بقوله وقال أبو علي إلى الفاعل وفي قوله كما مر ما أسلفناه. قوله (وقال أبو علي إلى الفاعل) ظاهر صنيعه أن الأول يعين إضافتها إلى المفعول والثاني يعين إضافتها إلى الفاعل وكذا صنيع الفارضي يقتضي ذلك ويقتضي جريان الخلاف في رويد أيضاً وعبارته ويكونان مصدرين إذا انجرّ ما بعدهما كرويد زيد وبله عمرو أي امهال زيد وترك عمرو فكلاهما مصدر مضاف للمفعول وقيل للفاعل اهـ.\r","part":1,"page":1566},{"id":1567,"text":"قوله (ويجوز فيها حينئذٍ القلب) أي حين إذ كانت مصدراً وقوله نحو بهل زيد أي بفتح الهاء وسكونها. قوله (ويجوز فيهما) أي في رويد وبله حينئذٍ أي حين إذ كانتا مصدرين لكن تنوين رويداً ونصب ما بعده تقدم فذكره هنا توطئة لقوله ومنع المبرد ولك أن تقول هلا ذكر منع المبرد سابقاً واستغنى عن إعادة تنوين رويداً ونصب ما بعده. قوله (وهو الأصل في المصدر المضاف) أي المصدر المنون الناصب لما بعده أصل للمصدر المضاف لما بعده يعني أن المضاف محول عن المنون كما قاله سم. قوله (ومنع المبرد النصب) وهو الموافق لما جزموا به في إعمال المصدر من اشتراط كونه مكبراً فكيف أجازوا إعمال هذا المصغر إلى أن يكون هذا مستثنى بناء على ورود نصبه المفعول في كلام العرب على خلاف القياس سم. قوله (في اللفظ لا في المعنى) أي ففي كلامه استخدام كذا قيل وفيه نظر لأن المراد من الضمير ومرجعه لفظ رويد ولفظ بله فلا استخدام ومعنى قوله في اللفظ لا في المعنى باعتبار اللفظ لا باعتبار المعنى.\r","part":1,"page":1567},{"id":1568,"text":"قوله (حرف خطاب) وإنما لم تجعل اسماً فاعلاً لأن الكاف ليست ضمير رفع واستعارتها للرفع خلاف الأصل ولا مفعولاً لئلا يلزم عمل اسم الفعل في ضميري مخاطب وذلك خاص بأفعال القلوب وما حمل عليها ولا مجروراً لأن اسم الفعل لا يعمل الجر. قوله (ذخراً) بذال معجمة مضمومة. قوله (من بله) بفتح بله وكسرها فوجه الكسر ما ذكره الشارح وأما وجه الفتح فقال الرضي إذا كانت بله بمعنى كيف جاز أن تدخله من حكى أبو زيد أن فلاناً لا يطيق حمل الفهر فمن بله أن يأتي بالصخرة أي كيف ومن أين وعليه تتخرج هذه الرواية فتكون بله بمعنى كيف التي للاستبعاد وما مصدرية في محل رفع بالابتداء والخبر من بله والضمير المجرور بعلى عائد على الذخر اهـ. دماميني وشمني. والمعنى على هذا من كيف أي من أين اطلاعكم على هذا الذخر أي المدخر ولا يخفى ما في جعلها على هذه الرواية بمعنى كيف من الركاكة ولو جعلت فيها من أول الأمر بمعنى أين لكان أحسن. قوله (ما أطلعتم) بضم الهمزة وكسر اللام.\rقوله (وخارجة عن المعاني المذكورة) قال الشمني يجوز أن تكون مصدراً بمعنى ترك ومن تعليلية أي من أجل تركهم ما علمتموه من المعاصي فلا تكون خارجة. قوله (من ضمير المصدر) يعني المصدر الذي دل عليه الفعل وقوله المحذوف صفة لضمير بقرينة قول الشارح أي ساروه. قوله (سيراً رويداً) أي مروداً فيه. قوله (أو محذوف نحو ساروا رويداً) مذهب سيبويه أن نصب هذا على الحال ولا يكون نعت مصدر محذوف لأن رويداً صفة غير خاصة بالموصوف فلا يحذف إلا على قبح. قلت ليس الغرض باشتراط الخصوص بالموصوف إلا ليكون ذلك قرينة يعلم بها المحذوف فإذا حصل العلم بدون كون الصفة خاصة بالموصوف لم يمتنع الحذف كما هنا لحصول العلم بأن الموصوف هو السير للقرينة الدالة عليه فلا ضير في حذفه دماميني.\r","part":1,"page":1568},{"id":1569,"text":"قوله (وعنه ومن عمل متعلقان بتنوب) على جعل من عمل متعلقاً بتنوب تكون من بمعنى. والمعنى والعمل الذي ثبت للفعل الذي تنوب هي عنه في العمل ثابت لها وفيه من الركاكة ما لا يخفى وإن خفيت على البعض فأقر هذا الوجه ولهذا قال سم الوجه أن من عمل بيان للفظ ما المبتدأ اهـ. وقال الشيخ خالد عنه متعلق بتنوب ومن عمل بيان لما الواقعة مبتدأ متعلق بحال محذوفة من الضمير المستتر في الجار والمجرور الواقع خبرها اهـ. وقوله في الجارّ والمجرور الواقع خبرها أي أو في الجار والمجرور الواقع صلتها بل هذا أحسن لما يلزم على الأول من تقديم الحال على عاملها الظرفي وهو نادر كما تقدم في قوله وندر نحو سعيد إلخ ولم تجعل الحال من ما لمنع الجمهور الحال من المبتدأ.\rقوله (مستتر في الاستقرار) أي بحسب الأصل أي قبل حذفه وإلا فالضمير بعد حذف المتعلق مستتر في الظرف لانتقاله إليه من المتعلق على الراجح. قوله (دراك زيداً) في بعض النسخ تراك زيداً بالفوقية والراء والكاف وهذا مقيس ودراك شاذ لأنه من أدرك. قوله (في نحو حيهل الثريد) قيل هو الخبز المغمور بمرق اللحم وقيل الخبز المأكول باللحم. قوله (إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر) هذا أثر يروى عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه والمراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه تصريح. قوله (عن آمين) مثلها إيه فإنه لم يحفظ لها أيضاً مفعول ومسماها وهو زد يتعدى كذا في التصريح. قوله (مضمراً) أي محذوفاً. قوله (جائز عند سيبويه) وخرج عليه الناظم\r","part":1,"page":1569},{"id":1570,"text":"يأيها المائح دلوى دونكا فجعل دلوى منصوباً بدون مضمراً لدلالة ما بعده عليه وسينبه على ذلك الشارح فعلم بطلان جعل بعضهم نصب نحو باب كذا بهاك مقدراً لأن من يجوز عمل اسم الفعل محذوفاً يشترط تأخر دال عليه كما في البيت. قوله (ولا علامة للمضمر المرتفع بها) أي لا يبرز معها ضمير بل يستكن معها مطلقاً بخلاف الفعل فتقول صه للواحد والاثنين والجمع وللمذكر والمؤنث بلفظ واحد اهـ. همع. فأراد بنفي علامة المضمر نفي ظهوره من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم. قوله (دليل فعليته) أي فعلية شبهها. قوله (كما في هات) بكسر التاء مبني على حذف الياء كارم وتعال بفتح اللام مبني على حذف الألف كاخش. قوله (غلط فعدهما إلخ) قال الدماميني لا وجه للتغليط فإن الذاهب إلى هذا لا يلتزم ما قاله المصنف من أن لحوق الضمائر البارزة لا يكون إلا في الأفعال بل من عدهما من أسماء الأفعال يجوز لحوقها بما قوي شبهه بالأفعال ويعتذر عن لحوق الضمائر بهما بقوة مشابهتهما للأفعال فعوملا معاملتها في ذلك اهـ. ملخصاً.\r","part":1,"page":1570},{"id":1571,"text":"قوله (هاتي وتعالي) بالبناء على حذف النون وأصل هاتي هاتيي بياءين استثقلت الكسرة على الياء الأولى التي هي لام الفعل فحذفت فالتقى ساكنان فحذفت تلك الياء لالتقاء الساكنين وأصل تعالي تعاليي فقلبت الياء الأولى ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فالتقى ساكنان فحذفت الألف لالتقاء الساكنين. قوله (هاتوا وتعالوا) أصلهما هاتيوا وتعاليوا فعل بهما ما مر مع ضم هاتوا لمناسبة الواو. قوله (وهكذا حكم هلم) نقل بعضهم الاجماع على تركيبها وفي كيفيته خلاف قال البصريون مركبة من هاء التنبيه ولمّ التي هي فعل أمر من قولهم لمّ الله شعثه أي جمعه كأنه قيل اجمع نفسك إلينا فحذفت ألفها تخفيفاً ونظراً إلى أن أصل اللام السكون وقال الخليل ركباً قبل الإدغام فحذفت الهمزة للدرج إذ كانت همزة وصل وحذفت الألف لالتقاء الساكنين ثم نقلت حركة الميم الأولى إلى اللام وأدغمت وقال الفراء مركبة من هل التي للزجر وأم بمعنى اقصد فخففت الهمزة بإلقاء حركتها على الساكن قبلها وحذفت فصار هلم قال ابن مالك في شرح الكافية وقول البصريين أقرب إلى الصواب قال في البسيط ويدل على صحته أنهم نطقوا به فقالوا هالم اهـ. همع.\r","part":1,"page":1571},{"id":1572,"text":"قوله (فهي عندهم فعل) أي لبروز الضمائر معها. قوله (بمنزلة رد إلخ) أي في كون كل فعل أمر. قوله (لا أهلم) بفتح الهمزة والهاء وضم اللام. قوله (هلم شهداءكم) أي أحضروا. قوله (هلم إلينا) أي أقبلوا كذا قال شيخنا وتبعه البعض وفيه أن اسم الفعل المتعدي بحرف يتعدى بذلك الحرف مثل فعله وأقبل يتعدى بعلى كما مر في الشرح قبيل التنبيهات وكما في غيره فالمناسب أن هلم في الآية بمعنى ائت لأنها ترد بمعنى ائت أيضاً والاتيان يتعدى بإلى كما يتعدى بنفسه. قوله (وهي عند الحجازيين إلخ) إن قلت هي بمعنى احضر أو أقبل عند التميميين أيضاً. قلت كأنه أراد أنها دالة على لفظ احضر أو لفظ أقبل فلهذا خص الحجازيين بالذكر. قوله (بمعنى أقبل) أي وبمعنى ائت نحو هلمّ الثريد.\rفائدة توقف ابن هشام في عربية قول الناس هلم جراً قال والذي ظهر لنا في توجيهه أن هلم هي التي بمعنى ائت إلا أن فيها تجوزين أحدهما أنه ليس المراد بالإتيان المجيء الحسيّ بل الاستمرار على الشيء وملازمته. والثاني أنه ليس المراد الطلب حقيقة بل الخبر كما في قوله فليمدد له الرحمن مداً وجراً مصدر جره يجره إذا سحبه وليس المراد الجر الحسيّ بل التعميم فإذا قيل كان ذلك عام كذا وهلم جراً فكأنه قيل واستمر ذلك في بقية الأعوام استمراراً أو استمر مستمراً على الحال المؤكدة وبهذا التأويل ارتفع إشكال اختلاف المتعاطفين بالخبر والطلب وهو ممتنع أو ضعيف وإشكال التزام افراد الضمير إذ فاعل هلم هذه مفرد أبداً اهـ. أي مع أن بني تميم لا يلتزمونه في غير هلم هذه.\r","part":1,"page":1572},{"id":1573,"text":"قوله (وأخر ما الذي فيه العمل) أي لضعفها بعدم تصرفها. قوله (يأيها المائح) بهمزة قبل الحاء المهملة وهو الذي ينزل البئر فيملأ الدلو إذا قل ماؤها أي البئر. قوله (لصحة تقدير دلوى مبتدأ) أي خبره دونك بمعنى قدامك أي ويكون الكلام حينئذٍ كناية عن طلب ملء الدلو كأنا عطشان كناية عن طلب سقي الماء فاندفع تنظير الشيخ خالد وسكت عليه شيخنا والبعض بأن المعنى ليس على الاخبار المحض حتى يخبر عن الدلو بكونه دونه بل المقصود طلب ملء الدلو على أنه لا يصح على تقدير دلوى مبتدأ خبره دونك أن يكون دونك اسم فعل والخبر جملة اسم الفعل مع فاعله والرابط محذوف أي دونكه فاعرفه.\rقوله (ويأتي هذا التأويل الثاني في قوله تعالى {كتاب الله عليكم} (النساء 24))، أي بناء على أن عليكم فيه اسم فعل وقال في شرح القطر كتاب مصدر منصوب بفعل محذوف وعليكم متعلق به أو بالعامل المحذوف والتقدير كتب الله ذلك كتاباً عليكم فحذف الفعل وأضيف المصدر إلى فاعله على حد صبغة الله ودل على ذلك المحذوف قوله تعالى {حرمت عليكم} (النساء 23)، لأن التحريم يستلزم الكتابة اهـ. ومثل ذلك للحفيد حيث قال والصحيح أن كتاب الله مصدر مؤكد لنفسه لأن ما قبله وهو {حرمت عليكم أمهاتكم} (النساء 23)، يدل على أن ذلك مكتوب فكأنه قال كتب الله عليكم ذلك كتاباً. قوله (إن لذي اسم موصول) بناء على كون لذي بفتح اللام إحدى لغات الذي.\r","part":1,"page":1573},{"id":1574,"text":"قوله (واحكم بتنكير إلخ) قال الرضي ليس المراد بتنكيره أي اسم الفعل الذي هو بمعناه لأن الفعل لا يكون معرفاً ولا منكراً بل التنكير راجع إلى المصدر الذي هو أصل ذلك الفعل فصه منوناً بمعنى اسكت سكوتاً أي افعل مطلق السكوت عن كل كلام إذ لا تعيين فيه وصه مجرداً من التنوين بمعنى اسكت السكوت المعهود المعين عن هذا الحديث الخاص مع جواز التكلم بغيره هكذا حقق المقام ودع الأوهام اهـ. سندوبي وقد يؤخذ منه أنها في حال تعريفها من قبيل المعرف بأل العهدية وهو أظهر من قول بعضهم إنها حينئذٍ من قبيل المعرف بأل الجنسية ومن قول بعضهم إنها حينئذٍ من قبيل علم الجنس ولنا في هذا المقام تحقيق أسلفناه أول الكتاب في الكلام على التنوين فارجع إليه.\r","part":1,"page":1574},{"id":1575,"text":"قوله (من قبل المعنى أفعالاً) ذكره تتميماً للفائدة وإلا فقوله جعل لها تعريف إلخ إنما ينبني على كونها من قبيل اللفظ أسماء. قوله (كأحد) أطلق أحد وله استعمالات أربعة. أحدها مرادف الأول وهو المستعمل في العدد نحو أحد عشر. والثاني مرادف الواحد بمعنى المنفرد نحو {قل هو الله أحد} (الإخلاص 2)، الثالث مرادف إنسان نحو وإن أحد من المشركين. الرابع أن يكون اسماً عاماً في جميع من يعقل فما منكم من أحد وهو المراد هنا فإنه الملازم للتنكير وندر تعريفه قاله الموضح في الحواشي تصريح. قوله (وبله) لا ينافيه ما مر في شرح قوله ويعملان الخفض من قوله وبلها عمراً لأن ذاك على المصدرية سم. قوله (تعريف علم الجنس) يعني أن مسماها حقيقة لفظ الفعل المتحدة في الذهن. قوله (من مشبه اسم الفعل) قال البعض أي في الاكتفاء به وعدم احتياجه في إفادة المراد إلى شيء آخر اهـ. وفيه أن اسم الفعل لا يفيد المراد وحده بل بضميمة فاعله الظاهر كما في هيهات نجد أو المستتر كما في صه فوجه الشبه المذكور لم يوجد في المشبه به اللهم إلا أن يجعل المشبه به اسم الفعل الرافع للمستتر ويراد الاكتفاء به بحسب الظاهر وقطع النظر عن الضمير المستتر فتأمل ثم قوله من مشبه اسم الفعل بيان لما حال من الضمير المجرور بالباء على قاعدة من البيانية ومجرورها من كونهما في موضع الحال وبهذا يعلم اختلال قول البعض تبعاً للفارضي الجار والمجرور بيان لما أو حال من الضمير في به فتنبه.\r","part":1,"page":1575},{"id":1576,"text":"قوله (صوتاً يجعل) أي يجعل اسم صوت. قوله (كذا الذي أجدى حكاية) أي أفادها وصريحه أنها ليست نفس الحكاية بل مفيدة ومفهمة لها وهو كذلك لأن من شروط الحكاية أن تكون مثل المحكي وهذه الألفاظ مركبة من حروف صحيحة وليس المحكي كذلك إذ الحيوانات والجمادات لا تحسن الإفصاح بالحروف لكنهم لما احتاجوا إلى حكاية تلك الأصوات وتعذرت أو تعسرت عليهم أوردوا صورتها بأدنى ما أمكنهم من ألفاظ مركبة من الحروف شبيهة بتلك الأصوات في الجملة فصار الواقع في كلامهم كالحكاية. فإن قلت بقي عليه الأصوات الدالة على معنى في النفس كأح لذي السعال. قلت هذه ليست موضوعة أصلاً فلا تكون اسماً بل لا تكون كلمة لأنها إنما تدل بالطبع لا بالوضع اهـ. دماميني ملخصاً.\rقوله (كهلا) في القاموس هلا وهال زجران للخيل أي اقربي اهـ. والكلمتان منونتان بالقلم في نسخة العلامة أبي العز العجمي المصححة بخطه لكن في الهمع هلا بوزن ألا لزجر الخيل عن البطء اهـ. ومنه يعلم أن قول القاموس أي اقربي تفسير باللازم. قوله (للخيل) على حذف مضاف أي لزجرها وقد يستحث بها العاقل لتنزيله منزلة غيره كقوله\rألا حييا ليلى وقولا لها هلا اهـ. زكريا وكذا يقدر المضاف في نظائره الآتية. قوله (للبغل) أي لزجره عن الإبطاء دماميني. قوله (وكخ) بكسر الكاف وتشديد الخاء ساكنة ومكسورة اهـ. سم وفي القاموس جواز تخفيف الخاء وجواز تنوينها وجواز فتح الكاف. قوله (للطفل) أي لزجره عن تناول شيء كما في القاموس. قوله (وفي الحديث إلخ) هو أن الحسن رضي الله عنه أخذ تمرة من تمر الصدقة وجعلها في فيه فقال له عليه الصَّلاة والسَّلام كخ كخ فإنها من الصدقة فألقاها من فيه. قوله (وهيد) بفتح الهاء وكسرها وفتح الدال فيهما زكريا والتحتية بينهما ساكنة.\r","part":1,"page":1576},{"id":1577,"text":"قوله (وهاد) بكسر الدال على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين وده وجه بفتح الدال المهملة من الأول والجيم من الثاني وإسكان الهاء منهما وعاه وعيه بعين مهملة فيهما مكسورة من الثاني وهاء مكسورة فيهما وعاج بعين مهملة وجيم بعد الألف مكسورة وهيج بفتح الهاء وكسرها مع كسر الجيم وسكونها وحل بحاء مهملة مفتوحة فلام ساكنة ويقال في زجر البعير حل بفتح الحاء المهملة وكسر اللام منونة وإسّ بكسر الهمزة وتشديد السين المهملة مفتوحة وهس مثلها إلا أن أولها هاء وقال الرضي إس مكسورة الهمزة ساكنة السين وكذا هس مكسورة الهاء ساكنة السين وقيل بضم الهاء وفتح السين المشددة اهـ. دماميني. وقال زكريا إس وهس بكسر أولهما مع فتح آخرهما أو كسره وتشديده فيهما اهـ. وفي القاموس هس بالضم زجر للغنم ولا يكسر اهـ. وقوله بالضم أي ضم الهاء وأما السين فمضبوطة بالقلم بالسكون مشددة في نسخة أبي العز العجمي المصححة بخطه وفي غيرها من النسخ والله أعلم.\r","part":1,"page":1577},{"id":1578,"text":"قوله (وهج) بهاء مفتوحة فجيم ساكنة وقاع بقاف فألف فعين مهملة مكسورة وهجا بهاء مفتوحة فجيم فألف مقصورة اهـ. دماميني. قوله (وهج للكلب) بفتح الهاء وسكون الجيم أو كسرها منونة قاله الدماميني. وفي القاموس ما يوافقه وأما هج السابقة التي للغنم فاقتصر شيخنا السيد في ضبطها تبعاً للدماميني والقاموس على فتح الهاء وسكون الجيم كما مر وكتب شيخ الإسلام على هج الأولى ما نصه قوله وهج بفتح أوله مع كسر ثانيه وإسكانه وتشديد فيهما وأما هج الآتي فهو بفتح أوله مع إسكان ثانيه وكسره مع تنوينه وتخفيفه فيهما اهـ. وملخصه أن الأولى فيها لغتان كسر الثاني وإسكانه مع التشديد فيهما والثانية فيها لغتان كسر الثاني منوناً وإسكانه مع التخفيف فيهما. قوله (وسع) بسين مفتوحة وعين ساكنة مهملتين ووح بواو مفتوحة وحاء مهملة ساكنة وعز بعين مهملة فزاي ساكنة اهـ. دماميني والعين من عز مفتوحة كما يفيده صنيع القاموس وذكره البعض.\rقوله (وعيز) بفتح أوله وكسره مع آخره وكسره اهـ. زكريا. وقال الدماميني بعين مهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فزاي مكسورة والذي في القاموس أن العين بالكسر والفتح والزاي بالفتح وأنه لزجر الضأن. قوله (وحرّ) بالحاء المهملة بخط الشارح وفي بعض النسخ وهر قال الدماميني بفتح الهاء وكسر الراء المشددة. قوله (وجاه) بجيم فألف فهاء مكسورة ويكون لزجر البعير أيضاً فهو مشترك دماميني.\r","part":1,"page":1578},{"id":1579,"text":"قوله (وإما دعاء) أي طلب كأو ضبطه المرادي والدماميني بأنه بوزن أو العاطفة وقيل بمد الهمزة وضم الواو. قوله (ودوه) بفتح الدال المهملة أكثر من ضمها وسكون الواو وكسر الهاء كما في الدماميني وزكريا. قوله (للربع) بضم الراء وفتح الموحدة وبعدها عين مهملة وهو الفصيل. دماميني. قوله (وعوه) بعين مهملة فواو ساكنة فهاء مكسورة اهـ. دماميني والعين مفتوحة على ما ذكره البعض. قوله (وبس) بضم الباء وتثليث السين مع تشديدها زكريا وضبطه بعضهم بسكون السين وصدر به الدماميني. قوله (وجوتّ) بجيم مضمومة فواو ساكنة فمثناة فوقية مفتوحة اهـ. دماميني وفي القاموس في فصل الجيم من باب التاء الفوقية أن جوت مثلثة الآخر دعاء للإبل إلى الماء وصنيعه يفيد أن الجيم مفتوحة وكذا ضبطت بالقلم بالفتح في نسخة الصحيحة. قوله (وجيء) بجيم مكسورة فهمزة ساكنة اهـ. دماميني وأما حيء بكسر الحاء المهملة وسكون الهمزة فدعاء للحمار إلى الماء كما في القاموس. قوله (للإبل الموردة) أي لدعائها لتشرب زكريا.\r","part":1,"page":1579},{"id":1580,"text":"قوله (وتؤ) بمثناة فوقية مضمومة فهمزة ساكنة وتأ بمثناة فوقية مفتوحة فهمزة ساكنة دماميني. قوله (المنزي) أي على الإناث. قوله (ونخ) بكسر النون وإسكان الخاء المعجمة مخففة ومشددة اهـ. زكريا وضبطه بعضهم بفتح النون وصدر به الدماميني. قوله (المناخ) أي الذي تراد إناخته. زكريا. قوله (وهدع) بكسر الهاء وفتح الدال وإسكان العين المهملة اهـ. دماميني. وزاد في القاموس لغة ثانية سكون الدال مع كسر العين. قوله (المسكنة) أي التي يراد تسكينها من نفارها. زكريا. قوله (وسأ) بفتح السين المهملة وسكون الهمزة وتشؤ بمثناة فوقية مضمومة فشين معجمة مضمومة فهمزة ساكنة اهـ. دماميني وزاد زكريا جواز فتح الشين. قوله (ودج) بفتح الدال المهملة وسكون الجيم مخففة. وقوس بضم القاف وسكون الواو وكسر السين المهملة اهـ. دماميني وزكريا. قوله (كغاق) بغين معجمة وقاف مكسورة اهـ. همع وقوله للغراب أي لحكاية صوته. قوله (وماء بالامالة) قال الرضي إن ميمه ممالة وهمزته مكسورة أو ساكنة بعد الألف زكريا.\r","part":1,"page":1580},{"id":1581,"text":"قوله (للظبية) أي لحكاية صوتها إذا دعت ولدها. زكريا. قوله (وشيب) بكسر الشين المعجمة وسكون التحتية وكسر الموحدة كما في زكريا وقوله لشرب الإبل أي لحكاية صوت شربها. قوله (وعيط) بعين مهملة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فطاء مهملة مكسورة اهـ. دماميني. زاد زكريا جواز فتح آخره وقوله للمتلاعبين أي لحكاية أصواتهم الموجودة عند اللعب ومن هنا أخذ الناس العياط كما في الدماميني. قوله (وطيخ) بكسر الطاء المهملة وسكون التحتية وكسر الخاء المعجمة أو فتحها كما في زكريا وقوله للضاحك أي لحكاية صوت ضحكة قال الدماميني أفرده لأن الضحك يأتي من الواحد بخلاف ما قبله اهـ. وفيه نظر ظاهر. قوله (وطاق) بطاء مهملة مفتوحة فألف فقاف مكسورة وقوله للضرب أي للصوت الحادث عنده وكذا يقال فيما بعده وطق بطاء مهملة مفتوحة فقاف ساكنة وقب بقاف مفتوحة فموحدة ساكنة وخاق باق بكسر القاف فيهما وأول الأول خاء معجمة قبل ألف وأول الثاني باء موحدة قبل ألف اهـ. دماميني وخاق باق اسمان جعلا اسماً واحداً وبنيا على الكسر وكذا قاش ماش اهـ. زكريا وقوله للنكاح أي للصوت الحادث من اصطكاك الأجرام عند النكاح كما في الدماميني.\r","part":1,"page":1581},{"id":1582,"text":"قوله (وقاش ماش) بشين معجمة مكسورة آخر كل منهما كما في الدماميني وقوله للقماش قال زكريا أي لصوته إذا طوى اهـ. هكذا ينبغي التكلم على هذه الألفاظ التي ساقها الشارح وبه يعلم ما في تكلم البعض عليها من التقصير في بعضها والخطأ في بعضها والله الموفق. قوله (وهو احتراز من نحو قوله يا دارمية إلخ) فإن قوله يا دارمية خطاب لما لا يعقل ولكنه لم يشبه اسم الفعل في الاكتفاء به لكونه غير مكتفى به ولهذا احتاج إلى قوله أقوت إلخ وكذلك أيها الليل خطاب لما لا يعقل ولكنه لم يشبه اسم الفعل لكونه غير متكفى به ولهذا احتاج إلى قوله انجلى كذا في التصريح. قال سم وفي الاحتراز عن ذلك نظر لأنه يكتفى به بدليل أن حقيقة النداء كلام اصطلاحي أو نائب عنه اهـ. وأشار البعض إلى دفعه بأن المراد غير مكتفى به في أداء المعنى المقصود للمتكلم وإن كان كلاماً تاماً عند النحاة. قوله (يا دارمية إلخ) تمامه\rأقوت وطال عليها سالف الأمد إلخ. والعلياء ما ارتفع من الأرض وسند الجبل ارتفاعه حيث يسند فيه أي يصعد وأقوت خلت والسالف الماضي والأمد الدهر والفاء بمعنى الواو. عيني وتصريح وفي القاموس السند محركة ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح اهـ. وهو واضح. قوله (ألا أيها إلخ) تمامه\r","part":1,"page":1582},{"id":1583,"text":"حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك\rمحمد بن علي الصبان\rالثالث\rبصبح وما الإصباح منك بأمثل أي ليس الإصباح أمثل منك لأني أقاسي فيه أيضاً الهموم وهذا قاله بعد تنبهه والأول في حال غفلته. قوله (فهو قد وجب) قال الغزي وهو تتميم لصحة الاستغناء عنه بقوله والزم اهـ. وقال سم قد يقال الأمر بملازمة البناء لا يستوجب وجوبه فقد يؤمر بملازمة الجائز وحينئذٍ فقوله فهو قد وجب لبيان وجوبه ودفع توهم جوازه فقط. قوله (نوعي الأصوات) أي ما خوطب به ما لا يعقل وما أجدى حكاية. قوله (في أول الكتاب) أي في قوله وكنيابة عن الفعل إلخ قال سم قد يقال لم يصرح بها في أول الكتاب غاية الأمر أنه أدخلها في قوله وكنيابة عن الفعل إلخ فيجوز أن يريد ههنا لدفع توهم عدم إرادتها هناك.\rقوله (فهي أحق بالبناء من أسماء الأفعال) أي لأن علة بناء أسماء الأفعال مشابهتها للحروف العاملة في أنها عاملة غير معمولة فوجه الشبه في أسماء الأصوات وهو كونها لا عاملة ولا معمولة نادر في غير نوع الحرف إذ لا يوجد في غير نوعه إلا في أسماء الأصوات فيكون الحرف أخص به فتكون مشابهة أسماء الأصوات للحروف في ذلك الوجه أقوى بخلاف وجه الشبه في أسماء الأفعال وهو كونها عاملة غير معمولة فإنه موجود في الأنواع الثلاثة الاسم والفعل والحرف فلا يقوى وجوده في الحرف قوة وجود وجه الشبه في أسماء الأصوات فتكون مشابهة أسماء الأفعال للحرف دون مشابهة أسماء الأصوات له هكذا ينبغي تقرير وجه الأولوية.k قوله (قد يعرب بعض الأصوات) أي وجوباً كما في الدماميني وقوله لوقوعه موقع متمكن أي بأن تخرج عن معانيها الأصلية وتستعمل في معنى ذلك المتمكن الذي وقعت موقعه فإن خاق باق في البيت غير مستعمل في معناه الأصلي لأنه لم يحك به صوت الجماع بل استعمل في معنى اسم متمكن وهو الفرج وترك الشارح ذكر جواز إعرابها وبنائها فيما إذا أريد لفظها كما في قوله\r","part":1,"page":1583},{"id":1584,"text":"وأي جواد لا يقال له هلا قوله (إذ لمتي) بكسر اللام يعني شعر رأسي. قوله (تداعين) أي الإبل باسم الشيب أي بمسمى باسم هو الشيب أي بالصوت المعهود أي دعا بعضهم بعضاً بذلك الصوت فالشيب هنا مستعمل في نفس الصوت لا محكي به الصوت وقوله في متثلم أي حوض ماء متثلم أي متكسر وقوله من بصرة وصلام بكسر السين المهملة هما نوعان من الحجارة قاله شيخنا السيد. وعبارة القاموس في باب الراء البصرة بلد معروف إلى أن قال وحجارة رخوة فيها بياض وفي باب الميم السلمة كفرحة الحجارة والجمع ككتاب. قوله (لا ينعش الطرف) بالشين المعجمة أي لا يرفعه قال في القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ونعشه اهـ. ومنه سمي النعش نعشاً لارتفاعه وما فاعل ينعش واقعة على أم الظبي وقوله يخونه بضم التحتية وفتح الخاء المعجمة وكسر الواو المشددة آخره نون أي يتعهده قال في القاموس خونه تعهده كتخونه اهـ. وقوله داع بدل من ما أو عطف بيان أو خبر لمحذوف والمبغوم بالموحدة فالغين المعجمة من البغم وهو عدم الإفصاح. والمعنى لا يرفع طرف الظبي إلا سماعه أمه التي تتعهده تقول عند تعهدها له ماء.\r","part":1,"page":1584},{"id":1585,"text":"{ نونا التوكيد }\rقوله (للفعل) قدمه للاختصاص سم. قوله (بنونين) أي بكل منهما سم أي على انفراده. قوله (ضرورة) أي وسهلها شبه الوصف بالفعل. قوله (لتخالف بعض أحكامهما) كإبدال الخفيفة ألفاً وقفاً في نحو وليكونا وحذفها في نحو لا تهين الفقير وهما ممتنعان في الثقيلة وكوقوع الشديدة بعد الألف وهو ممتنع في الخفيفة وعورض التعليل بأن الفرع قد يختص بأحكام ليست في الأصل كما في أن المفتوحة فإنها فرع المكسورة ولها أحكام تخصها. تصريح مع زيادة وحذف. قوله (فرع الثقيلة) لاختصارها منها ولأن التأكيد في الثقيلة أبلغ سم. قوله (وقيل بالعكس) يؤيده أن الخفيفة بسيطة والثقيلة مركبة فالخفيفة أحق بالأصالة والثقيلة أحق بالفرعية. قوله (أشد من الخفيفة) أي من التوكيد بالخفيفة ويؤيده أن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى وقوله تعالى {ليسجنن وليكونا من الصاغرين} فإن امرأة العزيز كانت أشد حرصاً على سجنه من كونه صاغراً لأنها كانت تتوقع حبسه في بيتها فتقرب منه وتراه كلما أرادت.\rقوله (يؤكدان افعل) أي جوازاً كما سيأتي. قوله (أي فعل الأمر) قال البعض تبعاً لشيخنا الأولى فعل الطلب ليشمل الدعاء اهـ. ويدفع بأن المراد فعل الأمر اصطلاحي وهو يشمل فعل الدعاء مع أنه لو قال فعل الطلب لشمل المضارع المقرون بلام الأمر مع أنه سيذكره المصنف ولا ينافي كون المراد بفعل الأمر ما ذكر قوله ومثله الدعاء لإمكان حمله على الاستخدام بأن يجعل الضمير عائداً على فعل الأمر لا بالمعنى الأعم المتقدم بل بالمعنى الخاص المقابل للدعاء أو على جعل الضمير عائداً على اضربن زيداً لا على فعل الأمر فتأمل. قوله (مطلقاً) أي من غير شرط لأنه مستقبل دائماً اهـ. تصريح ويرشد إلى تفسير الإطلاق بذلك قوله بعد أي المضارع بالشرط الآتي فهو أحسن من قول البعض أي سواء كان على زنة إفعل أو غيرها كانفعل وافتعل. قوله (فأنزلن سكينة علينا) تمامه\r","part":1,"page":1585},{"id":1586,"text":"وثبت الأقدام إن لاقينا وهو من كلامه صلى الله عليه وسلّم الموافق لوزن الزجر. قوله (بالشرط الآتي) هو قوله آتيا ذا طلب إلخ. قوله (ولا يؤكدان الماضي) لأنهما يخلصان مدخولهما للاستقبال وذلك ينافي المضي اهـ. تصريح. قوله (مطلقاً) أي ولو كان ذلك الماضي بمعنى المستقبل طرداً للباب. قوله (دامن سعدك) بكسر الكاف إن رحمت متيماً من تيمه الحب أي استعبده وذلله وتمامه\rلولاك لم يك للصبابة جانحا أي مائلاً والصبابة رقة الشوق. قوله (فضرورة شاذة) أي ليس للمولدين ارتكابها في شعرهم وكذا أقائلن إلخ وإن أوهم صنيعه خلافه. قوله (سهلها كونه بمعنى الاستقبال) لأن الدوام إنما يتحقق في الاستقبال اهـ. سم. وقال الدماميني سهلها ما فيه من معنى الطلب فعومل معاملة الأمر. قوله (آتيا ذا طلب إلخ) عبارة التوضيح وأما المضارع فله حالات أي خمس إحداها أن يكون توكيده بهما واجباً وذلك إذا كان مثبتاً مستقبلاً جواباً لقسم غير مفصول من لامه بفاصل نحو {وتالله لأكيدن أصنامكم} (الأنبياء 57)، ثم قال والثانية أن يكون قريباً من الواجب وذلك إذا كان شرطاً لأن المؤكدة بما نحو {وإما تخافن} (الأنفال 58)، ثم قال الثالثة أن يكون كثيراً وذلك إذا وقع بعد أداة طلب كقوله تعالى {ولا تحسبن الله غافلاً} (إبراهيم 42)، ثم قال والرابعة أن يكون قليلاً وذلك إذا وقع بعد لا النافية أو ما الزائدة التي لم تسبق بأن. ثم قال والخامسة أن يكون أقل وذلك بعد لم وبعد أداة جزاء غير إما اهـ. قال شيخنا وينبغي أن تزاد سادسة وهي امتناع التوكيد كالمضارع المنفي الواقع جواب القسم نحو والله لا تفعل كذا والمضارع الحالي نحو والله ليقوم زيد الآن والمضارع المفصول من لام القسم كما سيذكره الشارح قال في النكت أورد على الناظم نحو قولك للعاطس يرحمك الله وقوله تعالى {والمطلقات يتربصن} (البقرة 228)، ونحو ذلك مما أوقع فيه الخبر موقع الطلب\r","part":1,"page":1586},{"id":1587,"text":"فإنه يصدق عليه أنه يفعل آتيا ذا طلب ولا يجوز توكيده فلو قال يفعل المقترن بنهي أو استفهام إلخ لكان أولى اهـ. ويجاب بأنا لا نسلم أن الطلب فيما أورده بالفعل وحده كما هو فرض الكلام بل بالجملة لأنها من الجمل الخبرية المستعملة في الإنشاء ولئن سلم أن الطلب فيه بالفعل وحده فالمراد ذا طلب بأداة كلام الأمر ولا الناهية والطلب فيما أورده ليس كذلك فاعرفه وذا طلب حال من ضمير آتيا.\rقوله (هلا تمنن) أصله تمنين فلما أكد بالنون حذفت نون الرفع تخفيفاً فالتقى ساكنان الياء والنون فحذفت الياء وذي سلم موضع بالحجاز اهـ. زكريا وغير مخلفة حال من الياء المحذوفة. قوله (ترينني) فيه الشاهد وأصله قبل نون التوكيد ترأيين بقلب حركة الهمزة إلى الراء ثم حذفت الهمزة فصار تريين فقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين فصار ترين فلما أكد بالنون حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال وكسرت الياء للتخلص من الساكنين ولم تحذف لعدم ما يدل عليها فلما أتى بياء المتكلم لحقت نون الوقاية فصار ترينني ويوم ظرف لغو متعلق بترينني. قوله (أو استفهاماً) أي بجميع أدواته اسمية كانت أو حرفية خلافاً لمن خصه بالهمزة وهل اهـ. دماميني ولذا عدد الشارح الأمثلة.\r","part":1,"page":1587},{"id":1588,"text":"قوله (وهل يمنعني ارتيادي البلاد) أي طوافي بها ومن حذر الموت تعليل لارتيادي وقوله أن يأتين أي من إتيانه متعلق بيمنعني. قوله (أفبعد كندة) بكسر الكاف وسكون النون اسم قبيلة وقبيلاً ترخيم قبيلة للضرورة اهـ. تصريح. وقال زكريا قبيلاً أي جماعة ثلاثة فأكثر اهـ. قال أرباب الحواشي وهو أولى لأنه لا يلزم عليه ارتكاب ضرورة. قوله (فأقبل إلخ) الشاهد في نفعلا حيث أكده بالنون الخفيفة لوجود الاستفهام ثم أبدلها ألفاً للوقف ونبتحث مساعينا جواب الأمر أي نفتش عن مآثرنا أفاده زكريا. قوله (لا يبعدن) أي لا يهلكن وتقدم الكلام على البيت في النعت. قوله (أما في موضع النصب إلخ) ويصح أن يكون إما بدلاً من شرطاً وشرطاً مفعول تالياً. والمعنى تالياً شرطاً إما وشرطاً على هذا بمعنى أداة شرط وعلى ما ذكره الشارح بمعنى فعل شرط. قوله (المؤكدة بما) أي الزائدة. قوله (فإما ترينّ) تقدم تصريفه لكن نون الرفع حذفت هنا للجازم وشذ ثبوتها في قراءة من قرأ ترين بياء ساكنة بعدها نون الرفع على حد قوله لم يوفون بالجار كما في المغني.\r","part":1,"page":1588},{"id":1589,"text":"قوله (فإن توكيده قليل) عبر بالتوضيح بأقل كما مر. قوله (فمن يك لم يثأر بأعراض قومه) أي لم ينتصر لها وهو بسكون المثلثة وفتح الهمزة والأعراض جمع عرض وهو ما يحميه الإنسان من أن يعاب فيه وأراد بالراقصات إبل الحجيج التي تهتز أطرافها في مشيها كأنها ترقص والشاهد في لأثأرا فإنه أكده بالنون الخفيفة ثم أبدلها ألفاً للوقف أفاده زكريا. قوله (أو كان حالاً) منع البصريون الأقسام على فعل الحال فلا يجوزون والله لأفعل الآن كما سيأتي في التنبيه الثاني ويؤوّلون القراءة والبيتين بأنها على إضمار مبتدأ. قوله (يميناً لأبغض) مضارع من باب نصر وأما أبغض يبغض بالضم فلغة رديئة ذكره شيخنا السيد وقوله يزخرف قولاً إلخ أي يزين قوله بالوعد ولا يفعل ما يعد به. قوله (أو كان مفصولاً من اللام) أي بمعموله كالمثال الأول أو بحرف تنفيس كالمثال الثاني أو بقد نحو والله قد يقوم زيد كما في سم. قوله (التوكيد في هذا النوع) أي الواقع في جواب القسم واجب لأنهم كرهوا أن يؤكد الفعل بأمر منفصل وهو القسم من غير أن يؤكدوه بما يتصل به وهو النون بعد صلاحيته له. جامي.\r","part":1,"page":1589},{"id":1590,"text":"قوله (قدر قبل) وفي بعض النسخ قبله. قوله (كان المعنى نفي القيام عنه) به أخذ الحنفية فقالوا إذا قال الشخص والله أصوم حنث بالصوم والذي يقتضيه بناء الأيمان على العرف الحنث بعدم الصوم كما هو مذهب غيرهم. قوله (وأجاز الكوفيون تعاقبهما) أي اللام والنون فيكتفي بأحدهما. قوله (غير ذي جدة) بكسر الجيم أي سعة في المال. قوله (فأما تريني إلخ) اللمة بكسر اللام شعر الرأس وأودي هلك وهو يتعدى بالباء فمعنى أودى بها أهلكها وإنما لم يقل أودت بها ليوافق تأسيس القافية وهو الألف الواقعة قبل حرف متحرك قبل حرف الرويّ، زكريا. قوله (كابنة الرمل) يعني الناقة ضاحياً يعني ملاقياً لحر الشمس على رقة يعني مع رقة جلد قدمي. قوله (منع البصريون نحو والله ليفعل زيد الآن) أي من كل جواب قسم مضارع حالي مثبت ويظهر لي أن منعهم ذلك من لوازم قولهم السابق لا بد من اللام والنون فإن نحو المثال المذكور لم يجتمع فيه اللام والنون لمنافات النون للحال لاقتضائها الاستقبال.\rقوله (من قراءة ابن كثير لأقسم) ومن منع الإقسام على فعل الحال أول ذلك على إضمار مبتدأ أي لأنا أقسم اهـ. زكريا قال الدماميني والذي يظهر مذهب الكوفيين إذ لا حاجة إلى الإضمار مع كون الحال لا ينافي القسم كما اعترف به البصريون في الجملة الاسمية اهـ. وفيه أن علة منع البصريين ليست فيما يظهر منافاة القسم للحال حتى يرد عليهم أنه لا ينافي الحال كما قالوا به في الجملة الاسمية بل إنه لا بد عندهم من اجتماع اللام والنون، والنون لا تأتي هنا لمنافاتها الحال كما قدمناه فعلم ما في كلام البعض. قوله (التي لم تسبق بأن) سواء سبقت بأداة شرط أم لا كما مثل. قوله (بعين ما أرينك) تقوله لمن يخفى أمراً أنت به بصير تصريح.\r","part":1,"page":1590},{"id":1591,"text":"قوله (وبجهد ما تبلغن) تقوله لمن حملته فعلاً فأباه أي لا بد لك من فعله مع مشقة تصريح. قوله (إذا مات إلخ) المعنى إذا مات منهم شخص سرق ابنه صفاته فصار مثله. وقوله ومن عضة إلخ قال الشارح في شرحه على التوضيح العضة بالتاء واحدة العضاه بالهاء وهو كل شجر عظيم له شوك والتاء عوض من الهاء الأصلية كما في شفة والشكير ما يثبت حول الشجرة من أصلها قاله الجوهري اهـ. قوله (قليلاً به) أي حمداً قليلاً وضمير به للمال في بيت قبله اهـ. زكريا. قوله (لا قليل مطلقاً) أي بالنسبة لما تقدم وفي نفسه. قوله (بل ظاهر كلامه اطراده) لكن في التصريح أنه لا يقاس على المواضع التي سمع فيها زيادة ما وأنه لا يحذف منها ما. قوله (لما لازمت هذه المواضع) يعني بعد عين وجهد وحيث ومتى وعضة وقليلاً في التراكيب المتقدمة وما أشبهها وعندي في اللزوم بالنسبة إلى متى نظر للقطع بجواز متى تقعد أقعد فتأمل وإنما زيدت ما بعد النكرة لتوكيد الإبهام كما قال شيخنا وقول البعض لزوال الإبهام سبق قلم. قوله (أشبهت) أي في اللزوم وأما قول شيخنا أي في التوكيد فيرد عليه أن المشابهة في التوكيد لا تتوقف على اللزوم لترتب التوكيد بما على مجرد حصولها. قوله (معاملته بعد اللام) أي في مطلق توكيده فلا يرد أن توكيده بعد اللام واجب عند البصريين وبعد ما هذه قليل. قوله (ماضي المعنى) أي فلا يناسبه التوكيد بالنون المقتضية للاستقبال والمراد ماضي المعنى غالباً فلا يرد ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. قوله (وظاهر كلامه في التسهيل إلخ) يصح تمشيته على أنه قليل وعلى أنه شاذ.\r","part":1,"page":1591},{"id":1592,"text":"قوله (ربما أوفيت إلخ) أي نزلت والعلم الجبل وفي بمعنى على والشاهد في ترفعن وفاعله شمالات جمع شمال ريح من ناحية القطب، زكريا. قوله (أي وقل التوكيد بعد لم) القلة بالنسبة إلى التوكيد بعد لم بمعنى الندور كما في ابن الناظم وغيره. قوله (يحسبه) أي الجبل الذي عمه الخصب وحفه النبات والشاهد في ما لم يعلما اهـ. عيني وهذا ما نقله السيوطي في شرح شواهد المغني عن الأعلم ثم قال وقال ابن هشام اللخمي ليس كذلك وإنما شبه اللبن في القعب لما عليه من الرغوة حتى امتلأ بشيخ معمم فوق كرسي وما قبله من الأبيات يدل على ذلك اهـ. قوله (كالواقع بعد ربما) أي في أنه ماضي المعنى. قوله (وهو بعد ربما أحسن) قال شيخنا وتبعه البعض لعله لأن لم تقلب المضارع إلى المضي أبداً بخلاف ربما فإنها قد تدخل على المستقبل كما في {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} (الحجر 2)، اهـ. ويحتمل أن الأحسنية لوجود ما الزائدة التي يؤكد بعدها كثيراً في غير ربما. قوله (وبعد لا) لم يحتج لتقييدها بالنافية لأنه قد علم من قوله ذا طلب اطراد التوكيد بعد لا النافية نكت.\r","part":1,"page":1592},{"id":1593,"text":"قوله (وليس بصحيح) لعل وجهه أن الجملة صفة فتنة والجملة الإنشائية لا تقع صفة اهـ. سم أي والأصل عدم التأويلات الآتية من طرف من جعل لا ناهية. قوله (فلا الجارة الدنيا) أي القريبة لها أي لجمزة محبوبته وتلحينها خبر الجارة أن ألغيت لا وخبر لا إن أعملت عمل ليس من لحيته ألحاه إذا لمته وفيها بمعنى عنها والضمير لجمزة وتقدير عجز البيت ولا الضيف محول عنها إن أناخ أي نزل. وجمزة بالجيم والزاي نقله شيخنا وقوله وخبر لا إن أعملت عمل ليس أي بناء على القول بجواز عملها في المعرفة والذي في المغني بها بالباء بدل اللام وعليه فالباء ظرفية والضمير المجرور بها عائد إلى أرض المحبوبة وكذا الضمير في فيها وفيها حال من الضيف صرح بذلك الدماميني. قوله (ما اختاره الناظم) أي من جواز التوكيد بعد لا النافية على قلة. قوله (على المنع) أي منع التوكيد بالنون بعد لا النافية إلا في الضرورة. قوله (بقول محذوف هو صفة فتنة) والتقدير واتقوا فتنة مقولاً فيها لا تصيبن إلخ أي وفي لا تصيبن إلخ تحويل النهي الآتي بيانة في الوجه الثاني ويحتمل عندي تنزيل الفتنة منزلة العاقل الذي ينهى فلا تحويل.\r","part":1,"page":1593},{"id":1594,"text":"قوله (فأخرج النهي عن إسناده للفتنة) يعني أن النهي وإن كان باعتبار القصد الأصلي عن تعرض المخاطبين للظلم فتصيبهم الفتنة خاصة والأصل لا تتعرضوا للظلم فتصيبكم الفتنة خاصة لكنه حول في العبارة عن إيقاعه على هذا التعرض إلى إيقاعه على الإصابة المسببة عنه وأوقع الذين ظلموا موقع ضمير خطاب جماعة الذكور تنبيهاً على أنهم إن تعرضوا كانوا ظالمين فقول الشارح أخرج أي حول. وقوله عن إسناده أي إيقاعه وصلته محذوفة أي إسناده للتعرض للظلم وقوله للفتنة متعلق بأخرج واللام بمعنى إلى مع حذف أي إلى إسناده لإصابة الفتنة أي تنزيلاً للمسبب منزلة السبب. وعلى هذا فالإصابة خاصة بالمتعرضين لأن مفعول الإصابة هو فاعل التعرض بخلاف الوجه الأول ومن في منكم على هذا لبيان الجنس لا للتبعيض لئلا ينقسم المتعرضون للظلم إلى ظالم وغير ظالم وليس كذلك بخلاف الوجه الأول فمن عليه للتبعيض. قوله (كما قالوا لا أرينك) هو نهي محول عن إسناده للمخاطب إلى إسناده للمتكلم والأصل لا تأت فحول النهي عن الإتيان الذي هو سبب لرؤيته إلى المسبب الذي هو الرؤية سم. قوله (هو على معنى الدعاء) أي فلا دعائية لا نافية وحينئذٍ فهي إنشائية فلا تكون صفة فتنة فلا بد من تقدير القول أو الوقف على فتنة ولا يخفى أنه يلزم على هذا الوجه أن يكون الدعاء على الظالمين وغيرهم وأنه إنما يأتي إذا كان هذا الكلام مقولاً على لسان بعض الناس وفي ذلك ما لا يخفى فهذا الوجه عندي شديد الضعف فتأمل.\r","part":1,"page":1594},{"id":1595,"text":"قوله (وقيل جواب قسم ولا نافية) قال البعض كان الصواب عدم ذكر هذا في التأويلات المذكورة لأنها على مذهب الجمهور المانعين جواز التوكيد بعد لا النافية اهـ. وقد يدفع بحمل إنكارهم مجيء التوكيد بعد النفي بلا على النفي الذي ليس جواب قسم بدليل قولهم هنا بسماعه في النفي الذي هو جواب قسم. قوله (تشبيهاً بالموجب) أي بالجواب الموجب أي في التوكيد مع كونه سماعياً. قوله (جواب الأمر) يعني اتقوا وممن ذكر هذا الوجه الزمخشري وهو فاسد لأن المعنى حينئذٍ أن تتقوها لا تصيب الظالم خاصة وقوله أن التقدير إن أصابتكم لا تصيب الظالم خاصة مردود لأن الشرط إنما يقدر من جنس الأمر لا من جنس الجواب ألا ترى أنك تقدر في ائتني أكرمك إن تأتني أكرمك اهـ. مغني. وأجاب التفتازاني بأنه على رأي من يقدر ما يناسب الكلام ولا يلتزم كون المقدر من جنس الأمر ولا موافقاً له نفياً وإثباتاً فيصح في الآية تقدير إن لم تتقوا وتقدير إن أصابتكم كذا في الشمني.\r","part":1,"page":1595},{"id":1596,"text":"قوله (مطلقاً) أي سواء كانت لا مفصولة من المضارع بفاصل كما في قوله فلا الجارة الدنيا البيت المتقدم أو موصولة به. قوله (على أنه بعد المفصولة ضرورة) الذي في المغني أنه بعد المفصولة والموصولة سماعي. قوله (وذلك يشمل إلخ) أي قولنا وقل بعد غير إما الشرطية لكن محط شمول إن وغيرها قوله غير إما ومحط شمول الشرط والجزاء قوله بعد غير. قوله (وغيرها) بالنصب عطفاً على أن. قوله (والجزاء) أي جزاء غير إما من طوالب الجزاء لعدم شمول كلام المصنف جزاء إما ويمكن أن يعمم في الجزاء بناء على أن جزاء إما داخل في كلام المصنف بمفهوم الموافقة الأولوي فاعرفه. قوله (من يثقفن) بالبناء للمجهول أي يوجدن يقال ثقفته من باب فهم أي وجدته والآيب الراجع وتوهم البعض أن يثقفن مبني للفاعل بمعنى يوجدن فقال يثقفن مضارع ثقف من باب علم يعلم أي يوجدن اهـ. وهو خطأ واضح ثم رأيت في نسخة صحيحة من العيني ونسخة صحيحة من ابن الناظم تثقفن بتاء الخطاب مبنياً للفاعل فيكون بمعنى تجدن وهو واضح. قوله (فمهما تشأ إلخ) منه متعلق بتعطكم وفزارة فاعل تشأ. قوله (حديثاً) أي حدث حديثاً أي قل ذلك جهاراً فإنه مسلم.\r","part":1,"page":1596},{"id":1597,"text":"قوله (وجواب الشرط) معطوف على غير. وقوله مطلقاً أي سواء كان جواب إما أو جواب غيرها. قوله (الثاني جاء) أي لضرورة الشعر كما قاله المرادي فمع كونه في غاية الندرة كما قال الشارح هو خاص بالضرورة. قوله (في غير ما ذكر) أي غير المواضع السبعة. قوله (ليت شعري) أي علمي أي ليتني أعلم والضمير في قربوها لصحيفة الأعمال. قوله (وأشذ من هذا توكيد أفعل في التعجب) أي لأنه ماض معنى. قوله (ومستبدل من بعض عضْبَى صريمة) قال الشمني عضبى معرفة لا تنون ولا تدخلها أل وهي مائة من الإبل وصريمة تصغير صرمة بالكسرة وهي القطعة من الإبل نحو الثلاثين وأحْريا بحاء مهملة فراء فتحتية. قوله (من تشبيه لفظ) وهو أفعل في التعجب بلفظ وهو أفعل في الأمر سم. قوله (وآخر المؤكد افتح) بيان لقاعدة وقوله واشكله إلى آخر البيت استثناء منها. قوله (فإنها تحذف آخر الفعل إلخ) الظاهر أن الفعل على هذه مبني على فتحة الياء المحذوفة. قوله (هذا) أي ما ذكر من فتح آخر المؤكد. قوله (واشكله) أي حرك آخر المؤكد حالة كون هذا الآخر قبل مضمر لين بفتح اللام مخفف لين هذا هو المسموع والظاهر وإن جاز كسرها على أنه من النعت بالمصدر وقوله من تحرك بيان لما وقول الشيخ خالد متعلق بحانس غير ظاهر.\r","part":1,"page":1597},{"id":1598,"text":"قوله (المسند إليه) قيد به نظر إلى المتبادر من لفظ المضمر وإلا فيصح أن يراد بالمضمر ما يعم الحرف المجعول علامة للتثنية والجمع مجازاً على لغة أكلوني البراغيث نحو هل يضر بن الزيدون بضم الباء. قوله (احذفنه لأجل التقاء الساكنين) أي لأنه ليس على حده الجائز إذ شرطه أن يكون الساكنان في كلمة وهنا ليس كذلك بل النون كالكلمة المنفصلة كذا قاله سم والصحيح الذي درج عليه الشارح فيما يأتي عدم اشتراط كونهما في كلمة بدليل نحو أتحاجوني وعلة الحذف عند من لا يشترط ذلك استثقال الكلمة واستطالتها لو أبقى المضمر. فإن قلت المقتضى للحذف على كلا القولين موجود في اضربان فلم لم تحذف الألف. قلت لمانع وهو الالتباس بالمفرد لو حذفت الألف والمانع يغلب على المقتضى. فإن قلت كسر النون يدفع اللبس. قلت المقتضى لكسر النون مشابهتها نون التثنية في الوقوع آخراً بعد الألف فإذا ذهبت الألف ذهب مقتضى الكسر. فإن قلت كان ينبغي حينئذٍ حذف الألف في اضربنان لعدم الالتباس. قلت لو حذف لزال الغرض الذي أتى به لأجله وهو الفصل بين الأمثال وما قدمناه من الخلاف في كون التقاء الساكنين فيما مر على حده أولاً إنما هو مع النون الثقيلة أما مع الخفيفة فالتقاء الساكنين على غير حده اتفاقاً لعدم ادغام الساكن الثاني.\r","part":1,"page":1598},{"id":1599,"text":"قوله (لكثرة الأمثال) أي الزوائد فلا يرد نحو النسوة جنن ويجنن كما قدمناه أول الكتاب ثم ما ذكره لا يتأتى مع الخفيفة مع أن نون الرفع تحذف معها أيضاً فيما ذكر إلا أن يقال حذفت مع الخفيفة حملاً على حذفها مع الثقيلة طرداً اهـ. سم وتقدم تعليل الحذف بالتخفيف أيضاً في كلام زكريا. قوله (هذا كله) أي ما ذكر من شكل الآخر بالمجانس وحذف المضمر إلا الألف. قوله (هل تغزن وهل ترمن) أصل الأول قبل التوكيد بالنون تغزوون استثقلت الضمة على الواو الأولى فحذفت الضمة ثم الواو لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ثم الواو لالتقاء الساكنين مع كون الضمة قبلها دليلاً عليها وأصل الثاني قبل التوكيد بالنون ترميون استثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى ما قبلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم وإن شئت قلت استثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة ثم الياء لالتقاء الساكنين ثم قلبت كسرة الميم ضمة لتناسب الواو ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم.\rقوله (ويا هند هل تغزن وهل ترمن بكسره) أصل الأول تغزوين استثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى ما قبلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون فحذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ثم الياء لالتقاء الساكنين. إن شئت قلت استثقلت الكسرة على الواو فحذفت الكسرة ثم الواو لالتقاء الساكنين ثم قلبت ضمة الزاي كسرة لتناسب الياء ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم. وأصل الثاني ترميين استثقلت الكسرة على الياء فحذفت الكسرة ثم الياء لالتقاء الساكنين ثم أكد بالنون إلى آخر ما تقدم. قوله (ليس هذا) أي المعتل بالواو والياء. قوله (لأنه حذف آخره) أي إذا رفع الواو والياء.\r","part":1,"page":1599},{"id":1600,"text":"قوله (إنما هو لإسناده إلى الواو والياء) بدليل أنه إذا لم يسند إليهما ثبت الآخر مفتوحاً نحو هل تغزون يا زيد وهل ترمين يا عمرو. قوله (وإن كان بالألف) أي معتلاً بالألف. قوله (في آخر الفعل) فيه ظرفية الشيء في نفسه لأن الآخر هو الألف، ويدفع بأن المراد بالآخر ما قابل الأول وحينئذٍ تكون الظرفية من ظرفية الجزء في الكل. قوله (منه) حال من الضمير في اجعله. قوله (حال من الفعل) أي من ضمير الفعل أي من للضمير الراجع إلى الفعل. قوله (نحو هل تخشيان) نشر على ترتيب اللف ومثل بفعلين إشارة إلى أنه لا فرق بين كون الألف منقلبة عن ياء كيخشى أو واو كيرضى لأنه من الرضوان. قوله (والأمر في ذلك كالمضارع) أي في التمثيل المذكور أي في غالبه وإلا فالأمر لا يرفع الظاهر بخلاف المضارع. قوله (عن ياء غير مبدلة) أي عن ياء أصلية ليست مبدلة عن شيء. قوله (لأنه من الرضوان) فأصل يرضى يرضو قلبت الواو ياء لمجاوزتها متطرفة ثلاثة أحرف ثم الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها هذا ما يفيد كلام الشارح ولعلهم لم يقلبوا الواو من أول الأمر ألفاً ليكون في المضارع ما في الماضي من قلب الواو ياء فإن أصل رضي رضو قلبت الواو ياء لتطرفها بعد كسرة فاعرف ذلك.\r","part":1,"page":1600},{"id":1601,"text":"قوله (واحذفه أي الألف) إنما لم يقلب ياء كما تقدم لأنه لو كان هنا ياء لاجتمع ياآن في نحو اخشين يا هند إذ كان يقال اخشيين بفتح الياء الأولى المنقلبة عن الألف وكسر الثانية الفاعل وكذا في نحو هل ترضين يا دعد إذ كان يقال ترضيين وكل ذلك ثقيل ولا يلزم ذلك فيما تقدم. وجعل شيخنا وتبعه البعض اللازم على قلب الألف ياء في نحو هل ترضيين يا دعد اجتماع واو وياء إذ كان يقال ترضوين وهو أيضاً ثقيل وهذا سهو منهما عن كون الملزوم قلب الألف ياء والله الموفق. قوله (دليلاً عليه) أي الألف وذكره باعتبار أنه حرف مثلاً موافقة للنظم. قوله (وفي واو ويا) من وضع الظاهر موضع المضمر. قوله (أعني فتحة الألف) فيه مسامحة والمراد فتحة ما قبل الألف. قوله (أجاز الكوفيون حذف الياء إلخ) وهل تبقى حركة ما قبلها حين حذفها أو يكسر دلالة على الياء قال بعضهم وهذا الذي ينبغي. قوله (وحكم الألف والواو اللذين هما علامة إلخ) لم يذكر الياء لأنها لا تكون إلا ضميراً. قوله (ولم تقع خفيفة إلخ) هذا شروع فيما تنفرد فيه الخفيفة عن الثقيلة وهو أربعة الأول ما ذكره في هذا البيت.\r","part":1,"page":1601},{"id":1602,"text":"قوله (أي النون) صريح في أن خفيفة بالنصب على الحال من ضمير تقع ويصح رفعها على الفاعلية والوجهان جاريان في قوله شديدة أيضاً. قوله (وفاقاً لسيبويه والبصريين) هو وما عطف عليه راجعان لعدم وقوع الخفيفة بعد الألف بأقسامها الثلاثة. قوله (لأن فيه التقاء الساكنين) أي بالنظر إلى أصل الخفيفة وهو السكون وإلا فسيأتي أن من أجاز وقوعها بعد الألف يكسرها. نعم روي عن يونس ابقاؤها ساكنة والالتقاء على هذا ظاهر. قوله (على غير حده) أي غير طريقه الجائز لأن الساكن الثاني غير مدغم. قوله (لالتقاء الساكنين) قال سم فيه نظر لأن التقاء الساكنين متحقق مع الكسر ولا يزيله اهـ. وأجاب الاسقاطي بأنه ليس المراد بالتقاء الساكنين الألف والنون كما هو مبني النظر بل النونين يعني أن النون المشددة ذات نونين أولاهما ساكنة والثانية محركة بالكسر لئلا تلتقي ساكنة مع النون الأولى ويدل على أن هذا مراد الشارح قوله معللاً وقوع الشديدة بعد الألف لأنه أي التقاء الساكنين بين الألف والنون على حده إلخ أي لأنه لو كان مراده بالساكنين الألف والنون لناقض قوله لالتقاء الساكنين قوله لأنه على حده لاقتضاء الأول زواله لأن معناه لدفع التقاء الساكنين والثاني بقاءه. قال شيخنا وما ذكره بعيد إذ لو كان التحريك لالتقاء الساكنين بمعنى النونين لحركت الأولى كما هو الشأن في التقاء الساكنين اهـ. وعلل جماعة الكسر بمشابهتها نون المثنى وهو ما قدمه الشارح آنفاً.\r","part":1,"page":1602},{"id":1603,"text":"قوله (لأنه على حده) تعليل لقوله تقع شديدة واعترضه البعض بما علم اندفاعه من القولة السابقة ثم كون التقاء الساكنين هنا على حده مبني على الصحيح من عدم اشتراط كونهما في كلمة كما مر بيانه. قوله (ولا تتبعان) فالواو للعطف ولا للنهي ونون الرفع محذوفة بها والنون مؤكدة وقال يمكن لجواز أن تكون الواو للحال ولا للنفي والموجود نون الرفع اهـ. تصريح وليس عن الآية الأولى جواب اهـ. سندوبي. قوله (بقراءة نافع محياي) وجهها الوصل بنية الوقف. قوله (نص بعضهم على المنع) هو ظاهر إطلاق الناظم. قوله (ويمكن أن يقال يجوز) لأن الساكن الثاني مدغم فيه. قوله (لئلا تتوالى الأمثال) نظر إلى الصحيح من عدم جواز وقوع الخفيفة بعد الألف فعلل بهذا التعليل الذي لا يظهر بالنسبة للخفيفة على مذهب من أجاز وقوعها بعد الألف لأن اللازم بالنسبة إليها توالي مثلين فقط ولو نظر إلى المذهبين لعلل بقصد التخفيف كما علل غيره وكلا المسلكين صحيح.\r","part":1,"page":1603},{"id":1604,"text":"قوله (الخلاف السابق) أي بين يونس والكوفيين وبين غيرهم وقوله كما تقدم أي على ما تقدم من كسرها عند من أجاز الوقوع أو سكونها. قوله (واحذف خفيفة إلخ) وإنما لم تحرك عند ملاقاتها ساكناً كما يحرك التنوين عند ملاقاته ساكناً في الأكثر لنقصها عنه في الفضل بكونها في الفعل وهو في الاسم فقصدوا بحذفها وإبقائه محركاً إظهار شرف الاسم بتشريف ما يختص به على ما يختص بالفعل الذي هو دونه. قوله (لساكن ردف) أي لها سواء تلت فتحة كاضرب الرجل يا زيد أو ضمة كاضرب الرجل يا قوم أو كسرة كاضرب الرجل يا هند. دماميني. قوله (لا تهين الفقير) أصله لا تهن بحذف الياء لالتقاء الساكنين فلما أكد الفعل ردت لزوال الالتقاء كذا في مطالع السعد. وما ذكره من دخول الجازم قبل النون هو الموافق لقوله وبفعل آتياً ذا طلب وينقدح أن هذا الفعل معرب تقديراً لأن النون لم تدخل إلا بعد استيفاء الجازم مقتضاه وليس هو كالفعل المتصل بنون الإناث إذا دخل عليه الجازم لأن اتصال نون الإناث سابق على الجازم قاله شيخنا السيد والذي ذكره هو كغيره في باب إعراب الفعل أنه في محل نصب أو جزم مع نون التوكيد أو نون الإناث إذا دخل عليه ناصب أو جازم وتقدم هذا أيضاً في باب المعرب والمبني. وقوله علك أي لعلك وحمل لعل على عسى فقرن خبرها بأن وهو قليل وأراد بالركوع انحطاط الرتبة. والبيت من المنسرح لكن دخل في مستفعلن أوله الخرم بالراء بعد خبنه فصار فاعلن كما قاله الدماميني والشمني ويدل له بقية القصيدة ومنها بعد هذا البيت\r","part":1,"page":1604},{"id":1605,"text":"وصل حبال البعيد إن وصل الحبـ ـل وأقص القريب إن قطعه وارض من الدهر ما أتاك به من قر عينا بعيشه نفعه فقول العيني ومن تبعه إنه من الخفيف خطأ. قوله (فقال يونس إلخ) ثم قوله والقياس إلخ هل يأتيان على ما قاله المصنف كما تقدم أن من يلحق الخفيفة بعد الألف يكسرها وحينئذٍ يفرق بين ما وليه ساكن وغيره أو خاص بما تقدم عن ظاهر كلام سيبويه أن من يلحقها بعد الألف يبقيها ساكنة اهـ. سم والظاهر الثاني لأن سيبويه المعارض ليونس فيما ذكر ظاهر كلامه كما مر أن يونس يسكنها بل جزم البعض بالثاني واستدل بما لا يدل. قوله (فتقول اضرباء الغلام) أي يا زيدان واضربناء الغلام أي يا نسوة. قوله (والقياس) أي على ما إذا وليها ساكن ولم تكن بعد الألف. قوله (بحذف الألف) قال شيخنا أي ألف التثنية من اضربا الغلام والألف الفاصلة بين نون النسوة وون التوكيد في اضربن الغلام وقوله والنون أي نون التوكيد الخفيفة في المثالين اهـ. والمتبادر من كلام الشارح حذف الألف لفظاً وخطأ حتى من المثال الأول وهو الموافق لما في النسخ والقياس إثباتها خطأ في المثال الأول كما لا يخفى على العارف.\r","part":1,"page":1605},{"id":1606,"text":"قوله (واردد إلخ) فإن قلت لم رد المحذوف هنا في الوقف ولم يرد فيه في نحو هذا قاض مع زوال العلة قلت يرد فيه أيضاً وإن كان الأكثر خلافه. وعليه فالفرق أن المحذوف هنا وهو الفاعل كلمة وثم جزء كلمة والاعتناء بالكلمة أتم منه بجزئها. زكريا والذي يظهر لي في معنى كلام المصنف والشارح أنه إذا ورد عليك فعل مؤكد سابقاً بالنون الخفيفة لكونه في حال توكيده بها وصل مما بعده واتفق لك الوقف عليه فاحذف منه النون بعد توكيده بها واردد ما كان حذف لأجلها وليس المراد أنه إذا صدر منك فعل تريد توكيده والوقف عليه فاحذف منه النون بعد توكيده بها واردد ما كان حذف لأجلها حتى يرد قول أبي حيان ما معناه الذي يظهر لي أن توكيد الفعل الموقوف عليه بالنون الخفيفة خطأ لأنها تحذف في الوقف من غير دليل عليها فلا يظهر للإتيان بها ثم حذفها بلا دليل فائدة. قوله (في الوقف) تنازعه اردد وحذفتها. قوله (كما مر) أي في قوله فتقول يا هؤلاء اخرجوا ويا هند اخرجي. قوله (لزوال سبب الحذف) هو في النون اجتماع المثلين وفي الواو والياء التقاء الساكنين. دماميني. قوله (ألفاً) ولذلك رسمت بالألف نظراً إلى حالتها عند الوقف كما هو قاعدة الرسم. قوله (أي واقفاً) ضعف بأن مجيء المصدر حالاً سماعي وضعف الاحتمال الثاني بكون الوقف غير قلبي فالأولى كونه ظرفاً بتقدير وقت. قوله (وذلك لشبهها بالتنوين) قال شيخنا اسم الإشارة راجع إلى حذفها بعد الضم والكسر وقلبها ألفاً بعد الفتح اهـ. وهو وجيه.\r","part":1,"page":1606},{"id":1607,"text":"قوله (كقوله إلخ) إن قلت لعل المحذوف في البيتين والآية النون الثقيلة قلت تقليل الحذف والحمل على ما ثبت حذفه أولى قاله في المغني. قوله (اضرب عنك) ضمنه معنى اطرد فعداه بعن وطارقها بدل من الهموم. قوله (وحمل على ذلك قراءة إلخ) وحملها بعضهم على أنها من النصب بلم كما جزم بلن مقارضة بين الحرفين. دماميني. قوله (مطلقاً) أي في المعتل والصحيح بدليل ما بعده، لكن يلزم على الإبدال في الصحيح لبس لأنك إذا قلت اضربي في اضربن التبست الياء المبدلة من النون بياء الضمير وكذا يقال إذا قلت اضربو في اضربن بخلاف المعتل لأنك تنطق بياءين في اخشيي وبواوين في اخشووا ولو لم ترد التوكيد لم تنطق إلا بياء واحدة وواو واحدة. قوله (يجمع بين الألفين) أي في النطق وفيه أن الجمع بينهما محال لتعذر التقاء الساكنين سكوناً ذاتياً وممن صرح باستحالة اجتماع الألفين شيخ الإسلام زكريا كما سيأتي عنه في مبحث ألف التأنيث من باب ما لا ينصرف اللهم إلا أن يراد الجمع بينهما صورة لأن مد الألف بقدر أربع حركات في صورة الجمع بين ألفين وعلى هذا يكون قول الشارح فيمد بمقدارهما عطفاً تفسيرياً وقوله بمقدارهما نائب فاعل يمد.\r","part":1,"page":1607},{"id":1608,"text":"{ ما لا ينصرف }\rذكره عقب نوني التوكيد لأن فيه شبه الفعل فله تعلق به كما أن لهما تعلقاً به ولأن نوني التوكيد ثقيلة وخفيفة وهذا الباب مشتمل على الثقيل وهو ما لا ينصرف والخفيف وهو المنصرف وإن لم يكن مقصوداً من الباب بالذات. قوله (بلا معاند) أي معارض لشبه الحرف. قوله (بوجه) الباء سببية متعلقة بفرعاً. قوله (أمكنا) اسم تفضيل من مكن مكانة إذا بلغ الغاية في التمكن لا من تمكن خلافاً لأبي حيان ومن وافقه لأن بناء اسم التفضيل من غير الثلاثي المجرد شاذ، تصريح. قوله (والمراد إلخ) يرد عليه أنه حينئذٍ يلزم الدور لأن معرفة هذا المعنى تتوقف على معرفة أنه لم يشبه الفعل فيمنع الصرف لأخذه في تفسيره ومعرفة ذلك تتوقف على معرفة الصرف. لا يقال هذا تعريف لفظي خوطب به من يعلم المعرف والتعريف ويجهل وضع لفظ للتعريف، لأنا نقول لو كان المخاطب هنا عالماً بهذا التعريف لكان عالماً بالصرف لأنه مذكور فيه فلا يكون جاهلاً بوضع اللفظ له. وقد يقال إنه ليس لفظياً ويمنع لزوم الدور بأن يقال المعتبر في التعريف عدم مشابهة الفعل ويمكن ذلك بدون ملاحظة الانصراف وعدمه وأما قول الشارح فيمنع الصرف فليس المراد أن ذلك ملاحظ في التعريف بل المراد بيان أمر واقعي أفاده سم.\rقوله (هو التنوين) أي وحده وأما الجرّ بالكسرة فتابع له فسقوطه بتبعية التنوين لما أسلفه الشارح عند قول المصنف\r","part":1,"page":1608},{"id":1609,"text":"وجر بالفتحة ما لا ينصرف وقوله هو مذهب المحققين لوجوه منها أنه مطابق للاشتقاق من الصريف الذي بمعنى الصوت إذ لا صوت في آخر الاسم إلا التنوين، ومنها أنه متى اضطرّ شاعر إلى صرف المرفوع أو المنصوب نونه وقيل صرفه للضرورة مع أنه لا جرّ فيه اهـ. يس وقوله وقيل صرفه أي قالوا فيه حينئذٍ إنه صرفه للضرورة فأطلقوا على مجرد تنوينه صرفاً. قوله (تخصيص تنوين التمكين بالصرف) الباء داخلة على المقصور. قوله (يستثنى من كلامه) أي من مفهوم كلامه فإن مفهومه أن فاقد التنوين المذكور المسمى صرفاً غير منصرف وهذا يشمل نحو مسلمات مع أنه منصرف فيكون مستثنى واستشكله سم بأن المنصرف هو الذي قام به الصرف وإذا كان حقيقة الصرف هو التنوين المذكور وهو غير قائم بجمع المؤنث السالم فكيف يكون منصرفاً. قال وقد يجاب بأن المراد أن التنوين علامة الصرف لا نفسه والعلامة لا يجب انعكاسها اهـ. قال شيخ الإسلام زكريا وظاهر كلامهم أن المتصف بالانصراف وعدمه إنما هو الاسم المعرب بالحركات وإلا فينبغي أن يستثنى أيضاً ما يعرب بالحروف إذ يصدق عليه أنه فاقد لتنوين الصرف مع أنه في الواقع منصرف حيث لا مانع اهـ. قوله (نحو مسلمات) أراد جمع المؤنث السالم ومحل ذلك قبل التسمية به أما ما سمي به منه نحو عرفات فإنه غير منصرف ولا كلام فيه. حفيد.\r","part":1,"page":1609},{"id":1610,"text":"قوله (إذ تنوينه للمقابلة) هذا مذهب الجمهور وذهب بعضهم إلى أن تنوينه للصرف وإنما لم يحذف إذ سمي به لأنه لو حذف لتبعه الجرّ في السقوط فينعكس إعراب جمع المؤنث السالم فيبقى لأجل الضرورة اهـ. زكريا ويرده أنه خرج بالتسمية به عن كونه جمع مؤنث حقيقة فلا بعد في انعكاس إعرابه. قوله (في اشتقاق المنصرف) المراد بالاشتقاق هنا الأخذ من المناسب في المعنى. قوله (فقيل من الصريف إلخ) وقيل من الصرف وهو الفضل لأنه له فضلاً على غير المنصرف. قوله (من الانصراف) أي الجريان وقوله في جهات الحركات لو حذف لفظ الحركات لكان أولى لأنه بصدد المعنى اللغوي المأخوذ منه الاصطلاحي وابن إياز تنبه لذلك فحذفها اهـ. دنوشري. قوله (فكأنه انصرف عن شبه الفعل) إنما قال كأنه لأنه لم يكن أشبه الفعل حتى يرجع عن شبهه به حقيقة. قوله (إلى ما يصرفه إلخ) كالتنكير فنحو الرجل منصرف لأنك تقول فيه رجل قال شيخنا والظاهر أن القول الأول والثالث مفرعان على أن الصرف هو التنوين وحده والثاني والرابع على أنه التنوين والجرّ. قوله (وعن وجه من وجوه الإعراب) أي حركة من حركاته.\r","part":1,"page":1610},{"id":1611,"text":"قوله (أما فيه فرعيتان إلخ) إنما لم يقتنع في هذا الحكم بكون الاسم فرعاً من جهة واحدة لأن المشابهة بالفرعية غير ظاهرة ولا قوية إذ الفرعية ليست من خصائص الفعل الظاهرة بل يحتاج في إثباتها إلى تكلف وكذا إثبات الفرعية في هذه الأسماء بسبب هذه العلل غير ظاهر فلم يكف واحدة منها إلا إذا قامت مقام اثنتين وكان اعطاء الاسم حكم الفعل أولى من العكس مع أن الاسم إذا شابه الفعل فقد شابهه الفعل لأن الاسم تطفل على الفعل فيما هو من خواص الفعل وإنما لم يبن الاسم بمشابهة الفعل فيما ذكر لضعفها إذ لم يشبه الفعل لفظاً مع ضعف الفعل في البناء ولم يعط بها عمل الفعل لأنه لم يتضمن معنى الفعل الطالب للفاعل والمفعول اهـ يس. واعلم أن معنى فرعية الشيء كونه فرعاً عن غيره لكنها هنا تارة يراد منها الكون فرعاً وتارة يراد منها سبب الكون فرعاً وقد استعمل الشارح الأمرين فتنبه.\rقوله (وهي اشتقاقه من المصدر) وعلى القول بأن المصدر مشتق من الفعل تكون فرعية اللفظ التركيب في معناه كذا قال بعضهم وفيه تأمل لأن التركيب جاء للفعل من حيث المعنى كما اعترف به لا من حيث اللفظ على أن كثيراً من الأسماء يدل على شيئين كضارب وأكرم اهـ. دنوشري. قوله (احتياجه) أي الفعل إليه أي الاسم. قوله (ولا يكمل إلخ) من تمام التعليل. قوله (في الحكم) وهو منع التنوين الدال على الأمكنية. قوله (ما جاء على الأصل) أي عدم المشابهة. قوله (ما فرعية اللفظ والمعنى فيه) أي ما الفرعية التي مرجعها اللفظ والفرعية التي مرجعها المعنى فيه إلخ. قوله (كدريهم) فإن فرعية اللفظ فيه صيغة فعيعل فدريهم فرع من درهم وفرعية المعنى التحقير اهـ. يس أي والتحقير فرع عن عدمه أي وهاتان الفرعيتان من جهة واحدة وهي التصغير بمعنى أن كلا منهما نشأ عن التصغير الذي هو فعل الفاعل.\r","part":1,"page":1611},{"id":1612,"text":"قوله (كأجيمال) تصغير أجمال جمع جمل فإن فيه فرعيتين التصغير الذي هو فرع التكبير والجمع الذي هو فرع الافراد وهما من جهة اللفظ. قوله (كحائض وطامث) بمعنى حائض فإن فيهما فرعيتين التأنيث الذي هو فرع التذكير والوصف الذي هو فرع الموصوف وجهتهما المعنى كذا قال البعض تبعاً لزكريا قال شيخنا لكن فيه أنه سيأتي أن التأنيث من العلل الراجعة إلى اللفظ والأحسن أن يقال لزوم التأنيث اهـ. وسيصرح هذا البعض في الكلام على قول المصنف كذا مؤنث إلخ بأن التأنيث مطلقاً من العلل اللفظية ووجهه أن المؤنث تأنيثاً معنوياً مقدر فيه تاء التأنيث كما سيأتي. لا يقال هلا منع حينئذٍ صرف نحو حائض للفرعيتين اللفظية والمعنوية لأنا نقول سيأتي أنه لا عبرة بالتأنيث بالتاء مع الوصفية لصحة تجريد الوصف عنها بخلاف العلم. قوله (ولم يصرف نحو أحمد إلخ) عطف على قوله صرف من الأسماء ما جاء على الأصل إلخ.\rقوله (تسع) حصرها في التسع استقرائي. قوله (عدل) أي تقديري أو تحقيقي وقوله وتأنيث أي لفظي أو معنوي وقوله ومعرفة أي علمية وقوله ثم تركيب أي مزجي وقوله زائدة حال من النون وقوله من قبلها ألف أي زائدة وقوله وهذا القول تقريب أي لأنه ليس فيه تعيين ما يستقل بالمنع وتعيين ما يمنع مع الوصفية ولا بيان الشروط المعتبرة في بعضها. قوله (كعمرو يزيد ومروان) نشر على ترتيب اللف. قوله (كأرطى) اسم شجر وألفه للالحاق بجعفر. قوله (وسبعة) وهي ما كانت إحدى علتيه العلمية. قوله (فألف التأنيث) خرج غيرها كالألف الأصلية في نحو مرمى وألف الإلحاق في نحو أرطى وعلباء وألف التكثير في نحو قبعثري نعم ألف الإلحاق المقصورة وألف التكثير يمنعان الصرف مع العلمية كما سيأتي. قوله (مطلقاً) حال من الضمير في منع العائد على المبتدإ لا من المبتدإ لأنه ممنوع عند الجمهور وإن جوزه سيبويه.\r","part":1,"page":1612},{"id":1613,"text":"قوله (كيفما) اسم شرط على مذهب الكوفيين من عده من أسماء الشروط ووقع فعل الشرط والجواب محذوف دل عليه قوله منع والتقدير كيفما وقع ألف التأنيث منع الصرف الذي حواه كذا في الفارضي وخالد، لكن مقتضى كلام الشارح أن ضمير وقع للاسم الذي حوى ألف التأنيث وتقدير الجواب على هذا كيفما وقع امتنع صرفه أو نحو ذلك ووقع في كلام البعض ما لا ينبغي. قوله (كذكرى) مصدر ذكر وقوله كرضوى بفتح الراء علم على جبل بالمدينة. قوله (اسماً كما مر) قد يقال إن جرحى وأصدقاء وصفان إلا أن يقال إنهما غلبت عليهما الاسمية. قوله (لأنها لازمة لما هي فيه) هذا مسلم بالنسبة لألف التأنيث المقصورة دون الممدودة لأنها على تقدير الانفصال كالتاء كما سيذكره المصنف بقوله\rوألف التأنيث حيث مدا وتاؤه منفصلين عدا فتأمل. قوله (ففي المؤنث بالألف إلخ) أي ففيه في الحقيقة فرعيتان إحداهما من جهة اللفظ وهي الأولى والثانية من جهة المعنى وهي الثانية. قوله (كحذرية) بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وكسر الراء بعدها تحتية وهي القطعة الغليظة من الأرض كما في القاموس. قوله (وعرقوة) بفتح العين المهملة وسكون الراء وضم القاف إحدى الخشبتين المعترضتين على الدلو كالصليب وهما عرقوتان قاله الجوهري. قوله (هكذا) أي لازمة وكذا الآتي. قوله (في التصغير) متعلق بعوملت. قوله (معاملة خامس أصلي) أي فنالها تغيير التصغير حيث حذفت لمراعاة حصول صيغة فعيعل ويدل على أن ذلك مقصوده مقابلته بما ذكره بعده من حكم التاء سم. قوله (زجيجة) بتشديد الياء لأن زجاجة رباعي وتصغير الرباعي يكون على فعيل كما يأتي.\r","part":1,"page":1613},{"id":1614,"text":"قوله (إذا سميت بكلتا) قال الاسقاطي يريد كلتا المرفوعة اهـ. قال شيخنا ولعله أخذ هذا القيد من قول الشارح من قولك قامت إلخ لكن فيه أن التعليل يقتضي أن المراد كلتا بالألف سواء المرفوعة كما في مثاله أو المنصوبة كما في رأيت كلتا جاريتيك على اللغة الفصحى اهـ. أي أو المجرورة كما في مررت بكلتا جاريتيك على اللغة الفصحى أيضاً وهذا هو المتجه وبه جزم البعض وإنما اقتضى التعليل ذلك لأنه يقتضي أن المدار على كون الألف للتأنيث. قوله (وإن سميت بها من قولك إلخ) قال الاسقاطي يريد كلتا المنصوبة بالياء اهـ. قال شيخنا وفيه أن التعليل يقتضي أن المجرورة مثلها اهـ. أي لأنه يقتضي أن المدار على كون الألف منقلبة عن الياء.\rقوله (في لغة كنانة) أي الذين يعاملون كلا وكلتا معاملة المثنى وإن أضيفا إلى ظاهر فقوله في لغة كنانة راجع لقوله أو كلتي المرأتين فقط. قوله (عند من أجازه) تقدم أن الراجح منع ترخيمه على لغة الاستقلال لما يلزم عليه من عدم النظير إذ ليس لهم فعلى ألفه منقلبة. قوله (فقلت يا حبلى) أي بحذف ياء النسب للترخيم ثم قلب الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. قوله (لما ذكرت في كلتا) أي من أن الألف منقلبة فليست للتأنيث لكن انقلابها هنا عن واو وثم عن ياء. قوله (فعلان) مضاف إليه ممنوع الصرف للعلمية على الوزن وزيادة الألف والنون اهـ. خالد وفعلان بفتح الفاء فخرج غيره كخمصان كما يأتي وفي حاشية الجامي للعصام الألف والنون في الصفة لا تكون على فعلان بكسر الفاء وبضم الفاء لا تكون إلا مع فعلانة بخلاف الألف والنون في الاسم فإنه يكون على الأوزان الثلاثة. قوله (بالعطف على الضمير في منع) وجاز العطف عليه لوجود الفصل بالمفعول ويحتمل أن يكون مبتدأ والخبر محذوف لدلالة ما تقدم عليه أي وزائداً فعلان كذلك في منع الصرف.\r","part":1,"page":1614},{"id":1615,"text":"قوله (أي ومنع صرف الاسم) هكذا فيما رأيناه من النسخ وكأن النسخة التي وقعت للبعض فيها ويمنع بصيغة المضارع فاعترض بأن المناسب لعبارة المصنف السابقة أن يقول هنا وفيما يأتي ومنع بصيغة الماضي نعم عبر الشارح فيما يأتي بالمضارع فالاعتراض عليه فيما يأتي في محل. قوله (في وصف) حال من زائداً. قوله (سلم إلخ) شرط فيه في الغمدة وشرحها شرطاً ثانياً وهو أصالة الوصفية ويمكن أن يرجع قول المصنف الآتي وألغين عارض الوصفية إلى هذا أيضاً فيفيد هذا الشرط ولا ينافي رجوعه إلى هذا ما فرعه بقوله فالأدهم إلخ لأن تفريع بعض الأمثلة والأوزان الخاصة لا يقتضي التخصيص اهـ. سم والاحتراز بهذا الشرط عما عرضت فيه الوصفية نحو مررت برجل صفوان قلبه أي قاس.\rقوله (من أن يرى) إما علمية فجملة بتاء تأنيث ختم مفعول ثان أو بصرية فهي حال بناء على مذهب الناظم من جواز وقوع الماضي حالاً خالياً من قد كما في قوله تعالى {أو جاءوكم حصرت صدورهم}.\rقوله (وندمان من الندم) وأما ندمان من المنادمة فمصروف لأن مؤنثه ندمانة كما يأتي. قوله (وهذا متفق على منع صرفه) أي بين النحاة على غير لغة بني أسد وليس المراد متفق عليه بين العرب حتى يرد اعتراض شيخنا والبعض بأنه ينافي ما سيأتي في الشارح من أن بني أسد تصرف كل ما كان على فعلان لالتزامهم في مؤنثه فعلانة بالتاء فاحفظ ذلك. قوله (نحو لحيان) أي كرحمن. قوله (وهذا فيه خلاف) فمن لم يشترط لمنع صرف فعلان إلا انتفاء فعلانة منعه من الصرف وهو ما مشى عليه في النظم ومن اشترط وجود فعلى تحقيقاً صرفه. قوله (والصحيح منع صرفه) يخالف قول أبي حيان إن الصحيح فيه صرفه لأنا جهلنا النقل فيه عن العرب والأصل في الاسم الصرف فوجب العمل به اهـ. فهذه المسألة مما تعارض فيها الأصل والغالب فتنبه. قوله (أكمر) لعظيم الكمرة بفتح الميم وهي الحشفة وآدر بالمد لكبير الأنثيين.\r","part":1,"page":1615},{"id":1616,"text":"قوله (كمؤنث أرمل) وهو أرملة والأرمل الفقير. قوله (ندمان من المنادمة) وهو الموافق للشارب في فعله واحترز بقوله من المنادمة عن ندمان من الندم فإن مؤنثه ندمى وفعله ندم وفعل الأول نادم. قوله (أجز) المراد بالجواز ما قابل الامتناع فيصدق بالوجوب فلا يرد أن ما عدا الألفاظ المستثناة يجب في مؤنثها فعلى أو يقال عبر بأجز دون أوجب نظراً للغة بني أسد الآتية. وهذه الأبيات التي للمصنف بقطع النظر عن تذييل المرادي يحتمل أن تكون من الوافر المجزوّ وأن تكون من الهزج لكن التذييل يعين الأول لتعين كونه من الأول لأن قوله فيه على لغة بوزن مفاعلتن لا بوزن مفاعلين هذا، وقد نظم الألفاظ الاثني عشر التي في نظم المصنف الشارح الأندلسي مع زيادة تفسيرها فقال\rكل فعلان فهو أنثاه فعلى غير وصف النديم بالندمان ولذي البطن جاء حبلان أيضاً ثم دخنان للكثير الدخان ثم سيفان للطويل وصوجا ن لذي قوّة على الحملان ثم صحيان إن حوى اليوم صحواً ثم سخنان وهو سخن الزمان ثم موتان للضعيف فؤاداً ثم علان وهو ذو النسيان ثم قشوان للذي قل لحماً ثم نصران جاء في النصراني ثم مصان في اللئيم وفي لحـ ـيان رحمن يفقد النوعان ونظمت ما زاده المرادي مع التفسير في بيت ينبغي وضعه قبل البيت الأخير فقلت\r","part":1,"page":1616},{"id":1617,"text":"ولذي ألية كبيرة اليا ن وخمصان جاء في الخمصان قوله (واستدرك) أي زيد وقوله فذيل الشارح أبياته بقوله أي جعل قوله المذكور ذيلاً لأبيات المصنف. قوله (خمصان) يقال رجل خمصان البطن وخميصه أي ضامره. قوله (والصوجان البعير اليابس الظهر) في القاموس في فصل الصاد المهملة في باب الجيم الصوجان كل يابس الصلب من الدواب والناس ونخلة صوجانة يابسة اهـ. وقال في فصل الضاد المعجمة من باب الجيم الضوجان الصوجان اهـ. فعلم أنه بالصاد المهملة والضاد المعجمة وبالجيم وعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور. قوله (والعلان) أي بعين مهملة كما في القاموس. قوله (وقيل الرجل الحقير) وفي القاموس امرأة علانة جاهلة وهو علان. قوله (والقشوان) بقاف وشين معجمة. قوله (الرقيق الساقين) الذي في خط الشارح الدقيق بالدال وفي القاموس القشوان الدقيق الضعيف وهي بهاء اهـ. قوله (والمصان) بالصاد المهملة كما في القاموس. قوله (والجامد لا يحتاج إلى ذلك) أي وما يحتاج فرع عما لا يحتاج.\r","part":1,"page":1617},{"id":1618,"text":"قوله (المضارعتين لألفي التأنيث في نحو حمراء) بناه على أن الهمزة تسمى ألفاً وهو صحيح وعلى أنها مع الألف قبلها للتأنيث ولا نظير له إذ ليس لنا علامة تأنيث بحرفين والمنقول عن سيبويه وغيره أن الهمزة بدل من ألف التأنيث وأن الأصل حمرى بوزن سكرى فلما قصدوا مده زادوا قبلها ألفاً أخرى والجمع بينهما محال وحذف إحداهما يناقض الغرض المطلوب إذ لو حذفوا الأولى لفات المد أو الثانية لفاتت الدلالة على التأنيث وقلب الأولى مخل بالمد فقلبوا الثانية همزة وقيل إن الأولى للتأنيث والثانية مزيدة للفرق بين مؤنث أفعل ومؤنث فعلان ورد بأنه يفضي إلى وقوع علامة التأنيث حشواً اهـ. زكريا ويمكن دفع الاعتراض بجعل الإضافة في قوله لألفي التأنيث بالنسبة إلى الألف الأولى لأدنى ملابسة. قوله (والثاني) أي من كل منهما وذلك الثاني هو الهمزة في نحو حمراء والنون في نحو سكران. قوله (كما سبق) أي من أن الصفة فرع الجامد.\r","part":1,"page":1618},{"id":1619,"text":"قوله (والمصدر بالجملة صالح لذلك) أي لما ذكر من نسبة الحدث إلى الموصوف إذا وقع نعتاً أم حالاً أو خبراً وإنما قال بالجملة لأن المصدر لا يصلح لذلك إلا بالتأويل. قوله (عن معناه) أي المصدر وقوله فكان أي اشتقاق الصفة. قوله (ومن ثم) أي من أجل كون الاشتقاق فيما ذكر غير مؤثر لضعفه المتقدم بيانه كان نحو إلخ. قوله (مع تحقق ذلك) أي ما ذكر من فرعية اللفظ وفرعية المعنى. قوله (إنما صرف نحو ندمان) بمعنى المنادم. قوله (لا تخص المذكر) لوجودها مع المؤنث كندمانة. قوله (في لزومها إلخ) فيه نشر على ترتيب اللف لأن اللزوم راجع إلى قوله لا تخص المذكر وقبول علامة التأنيث راجع إلى قوله وتلحقه التاء في المؤنث. قوله (ويشهد لذلك) أي لكون صرف نحو ندمان لضعف فرعية اللفظ فيه من الجهة المتقدمة وهذا أوضح مما ذكره شيخنا والبعض. قوله (فلم تكن الزيادة عندهم شبيهة بألفي حمراء) أي في الاختصاص بواحد من المذكر والمؤنث وفي عدم لحوق التاء.\r","part":1,"page":1619},{"id":1620,"text":"قوله (لشبههما بألفي التأنيث) إن قلت هلا أكتفي في المنع بزيادتهما كألفي التأنيث قلت المشبه لا يعطي حكم المشبه به من كل وجه وقال في المغني إنما شرطت العلمية أو الوصفية لأن الشبه بألفي التأنيث إنما يتقوم بإحداهما اهـ. أي لا يتحقق في الواقع إلا في علم أو صفة. قوله (امتنع) أي فعلان لكون النون بعد الألف مبدلة من ألف التأنيث فكما لا ينصرف حمراء لا ينصرف سكران واستدل على الإبدال بقولهم بهراني وصنعاني في النسب إلى بهراء وصنعاء. وأجيب بأن النون بدل من الواو والأصل بهراوي وصنعاوي وأيضاً المذكر سابق عن المؤنث لا العكس. قوله (لكونهما زائدتين إلخ) إن أرادوا مطلق الزيادة ورد عليهم عفريت وإن أرادوا خصوص الألف والنون سألناهم عن علة الخصوصية فلا يجدون معدلاً عن التعليل بأنهما لا يقبلان الهاء فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون كذا في المغني. لا يقال هلا اكتفى في علة المنع بالزيادة كما اكتفى بألف التأنيث لأنا نقول المشبه به من كل وجه على أن في المغني أن تعليل منع صرف نحو سكران بالوصفية والزيادة اشتهر بين المعربين مع أنه مذهب الكوفيين أما البصريون فمذهبهم أن المانع الزيادة المشبهة لألفي التأنيث ولهذا قال الجرجاني ينبغي أن تعد موانع الصرف ثمانية لا تسعة.\r","part":1,"page":1620},{"id":1621,"text":"قوله (لا للتشبيه بألفي التأنيث) أي وإن استلزم كونهما زائدتين لا يقبلان الهاء شبههما بألفي التأنيث في الزيادة وعدم قبول الهاء إذ فرق بين اعتبار الشيء وحصوله بدون اعتبار ولهذا عبر صاحب الهمع في علة منعهما عند الكوفيين بقوله كونهما زائدتين لا يقبلان الهاء من غير ملاحظة الشبه بألفي التأنيث اهـ. قوله (ووصف) معطوف على الضمير في منع أو مبتدأ خبره محذوف على وزان ما مر في زائداً وقول خالد إنه معطوف على زائداً لا يجري على الصحيح من أن المعطوفات بحرف غير مرتب على الأول. قوله (على الحال من وزن) وقال خالد من أفعل قال الفارضي لأنه علم على اللفظ اهـ. وشرط مجيء الحال من المضاف إليه موجود لصحة الاستغناء عن المضاف بأن يقال ووصف أصلي وأفعل أي هذا الوزن.k قوله (كأشهلا) الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة.\rقوله (فإن وزن الفعل به أولى) علة لما يفيده سابقه من مدخلية وزن أفعل في منع صرف الوصف المذكور لكن لو حذف لفظ وزن لكان أوضح وأما قول البعض علة لمحذوف تقديره وإنما نسب هذا الوزن للفعل لأن إلخ ففيه أنه لم يتقدم منه نسبة هذا الوزن إلى الفعل حتى يقال وإنما نسب إلخ وفي بعض النسخ فإنه وزن الفعل به أولى وهو أوضح فتأمل. قوله (لأن في أوله) اعترضه شيخنا والبعض فإن فيه ظرفية الشيء في نفسه فكان الأولى إسقاط في ويمكن دفعه بأن المراد بالأول ما قابل الآخر فيكون من ظرفية الجزء في الكل. قوله (على معنى في الفعل) وهو التكلم. قوله (فكان ذلك) أي وزن أفعل. قوله (فإن أنث بالتاء إلخ) محترز قوله ممنوع تأنيث بتا. قوله (لضعف إلخ) علة لانصرف. قوله (لأن تاء التأنيث) أي المتحركة بحركة إعرابية فلا يرد المتحركة بحركة بنية في نحو هند تقوم.\r","part":1,"page":1621},{"id":1622,"text":"قوله (وأجاز الأخفش منعه) أي نحو أرمل. قوله (نعم إلخ) استدراك على قوله نحو أرمل. قوله (عام أرمل) أي قليل المطر والنفع كما في القاموس وحينئذٍ قد يقال الكلام في أرمل بمعنى فقير إلا أن يجاب بأن تقارب المعنيين كاتحادهما فتأمل. قوله (وأباتر) من البتر وهو القطع وأدابر من الإدبار ضد الإقبال. قوله (من يعمل) بوزن يفرح الجمل النجيب المطبوع ويقال للناقة النجيبة المطبوعة يعملة كما في القاموس. قوله (الذي هو) أي الفعل به أي الوزن. قوله (لكونه على الوزن المذكور) أي الذي الفعل به أولى وإن لم يكن في حال التصغير على وزن أفعل. قوله (أبيطر) مضارع بيطر إذا عالج الدواب. قاموس. قوله (وجدل) بفتح الدال وتكسر الصلب الشديد وندس كعضد وكتف السريع الاستماع لصوت خفي والفهم كذا في القاموس. قوله (وألغينّ عارض الوصفيه) هذا تصريح بمفهوم قوله أصلي اهـ. مرادي وإضافة عارض الوصفية من إضافة الصفة للموصوف أو بمعنى من ومثلها إضافة عارض الاسمية.\rقوله (وصفت به) أي في قولهم مررت بنسوة أربع. قوله (كونه عارض الوصفية) بخلاف أرمل بمعنى فقير فإنه متأصل الوصفية. قوله (وكذلك أرنب) انظر هل تلحقه تاء التأنيث أولاً وقد يؤخذ الثاني من اقتصاره في علة انصرافه على عروض الوصفية فحرره. قوله (فالأدهم) إلى آخره البيت تفريع على قوله وعارض الاسمية وما قاله البعض غير مستقيم. قوله (القيد) عطف بيان على الأدهم من تفسير الأخفى بالأجلى كما تقول البرّ القمح والعقار الخمر سندوبي. قوله (وأرقم) مثله أبطح وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى وأجرع وهو المكان المستوي وأبرق وهو أرض خشنة فيها حجارة ورمل وطين مختلطة. وذكر سيبويه أن العرب لم تختلف في منع صرف هذه الستة أعني أدهم وأسود وأرقم وأبطح وأجرع وأبرق اهـ. مرادي ويخالفه ما سيأتي في الشرح من أن بعض العرب يصرف الثلاثة الأخيرة.\r","part":1,"page":1622},{"id":1623,"text":"قوله (كالخيلان) بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء جمع خال وهو النقطة المخالفة لبقية البدن خالد. قوله (الشقراق) فيه لغات ذكرها في القاموس منها الشقراق كقرطاس والشرقرق كسفرجل قال وهو طائر معروف مرقط بخضرة وحمرة وبياض ويكون بأرض الحرم. قوله (لأنها أسماء مجردة عن الوصفية في أصل الوضع) أي وفي الحال وإنما اقتصر الشارح على نفي وصفيتها في الأصل لأنه المعتبر فهي أسماء في الأصل والحال كما في التوضيح. قال شيخنا وتبعه البعض وبهذا فارقت نحو أربع فإن أربع اسم في الأصل وصف في الحال وهذه أسماء لم تعرض لها الوصفية ولكن يتخيل فيها الوصفية وكان منع صرف أربع أحق من منع صرفها إلا أنه لم يرد فيه وورد فيها فقبل اهـ. وعلى هذا يكون قول المصنف وأجدل إلخ كلاماً مستقلاً لا مفرعاً على قوله\rوألغينّ عارض الوصفية لأن هذه الأسماء لم تعرض لها الوصفية غاية الأمر أن الوصفية تتخيل فيها فالعارض لها تخيل الوصفية لا نفس الوصفية إذ لا يلزم من تخيل شيء تحققه وحينئذٍ كان الأولى للشارح في تعليل صرفها أن يقول بدل قوله لعروضه أي لمح الوصفية عليهنّ لتجردها عن الوصفية رأساً وإن تخليت فيها ما مر عن شيخنا والبعض من توجيه عدم منع صرف أربع مع أنها أحق بالمنع من نحو أجدل لا يصح توجيهاً بل هو تقرير للسؤال فتأمل. قوله (لما يلمح) عبارة الفارضي وغيره لما يتخيل. قوله (من الجدل) بسكون الدال. قوله (وقد ينلن) أي يعطين. قوله (لذلك) أي للوصفية الملموحة المنضمة إلى وزن أفعل فيكون أجدل بمعنى شديد وأخيل بمعنى متلوّن وأفعى بمعنى مؤذ كل ذلك على سبيل التخيل. قوله (فلا مادة لها في الاشتقاق) أي ليس لها مادة يتأتى اشتقاقها منها وقيل من فوعان السمّ أي حرارته فأصل أفعى فدخله القلب المكاني ثم قلبت الواو ألفاً وقيل من فعوة السمّ أي شدته وعليه فلا قلب مكانياً.\r","part":1,"page":1623},{"id":1624,"text":"قوله (كأن العقيليين) بضم العين وقوله لاقين بنون الإناث أي فراخ القطا وقوله أجدل أي صقراً وبازياً صفته من بزي عليه إذا تطاول عليه ويجوز أن يريد بالبازي الطير المشهور ويكون عطفاً على أجدل بحذف العاطف للضرورة قاله العيني وزكريا. قوله (ذريني) أي دعيني والواو بمعنى مع والشيمة الطبيعة والأخيل الشقراق والعرب تتشاءم به يقال هو أشأم من أخيل قاله العيني وزكريا. قوله (بعروض الوصفية إلخ) أي بعروض تخيل الوصفية ليوافق ما قدمناه فتفطن. قوله (وأكلب) مقتضى سياقه أنه اسم جنس جامد لكن قد يوصف به عروضاً لا أصالة مثل أرنب ولم أقف على الجنس المسمى به بعد مراجعة القاموس وغيره فانظره. قوله (إلا أن الصرف إلخ) يعني أن صرف نحو أبطح ومنع صرف نحو أجدل وإن كانا شاذين لكن شذوذ صرف نحو أبطح أخف من شذوذ منع صرف نحو أجدل.\rقوله (ومنع عدل) العدل إخراج الكلمة عن صيغتها الأصلية لغير قلب أو تخفيف أو إلحاق أو معنى زائد فخرج نحو أيس مقلوب يئس وفخذ بإسكان الخاء مخفف فخذ بكسرها وكوثر بزيادة الواو إلحاقاً له بجعفر ورجيل بالتصغير لزيادة معنى التحقير وفائدته تخفيف اللفظ وتمحضه للعلمية في نحو عمر وزفر لاحتماله قبل العدل للوصفية وهو تحقيقي إن دل عليه غير منع الصرف وتقديري إن لم يدل عليه إلا منع الصرف قاله الحفيد، ثم هو باعتبار محله أربعة أقسام لأنه إما بتغيير الشكل فقط كجمع عند من قال إنه معدول عن جمع أو بالنقص فقط فيما عدل عن ذي أل وهو سحر وأمس وكذا أخر في قول أو بالنقص وتغيير الشكل كعمر أو بالزيادة والنقص وتغيير الشكل كحذام ومثلث. قوله (مع وصف) متعلق بمحذوف نعت عدل.\r","part":1,"page":1624},{"id":1625,"text":"قوله (والثاني في أخر) الأولى إسقاط في لأن الموضع الثاني نفس أخر وقوله المقابل آخرين سيأتي محترزه في التنبيه الأول وهو صريح في أن أخر وصف لجماعة الإناث لأن أخر جمع أخرى وأنه ضد آخرين الذي هو وصف لجماعة الذكور لأن آخرين جمع آخر وأما نحو فعدة من أيام أخر فلتأوله بالجماعات. قوله (معدولان عن واحد واحد) أي لأن المقصود التقسيم ولفظ المقصود مكرر أبداً نحو جاء القوم رجلاً رجلاً فلما وجدنا أحاد غير مكرر لفظاً مع أن المقصود التقسيم كما علمت حكمنا بأن أصله لفظ مكرر ولم يأت بمعناه إلا واحد واحد فحكم بأنه أصله وكذا يقال في الباقي أفاده الدماميني. قوله (وأما الوصف إلخ) مقابل لقوله فأحاد وموحد معدولان إلخ لأنه في قوة أن يقال أما العدل فلأن أحاد إلخ أي أما بيان العدل فأحاد إلخ وأما بيان الوصف إلخ ولو قال الوصفية لكان أوضح.\r","part":1,"page":1625},{"id":1626,"text":"قوله (لم تستعمل إلا نكرات إما نعتاً إلخ) أي فتكون أوصافاً أصالة قال السيد الوصفية في ثلاث مثلا أصلية لأنه معدول عن ثلاثة ثلاثة وهذا المكرر لم يستعمل إلا وصفاً فكذا المعدول إليه وهو ثلاث وإن لم تكن الوصفية في أسماء العدد واحد اثنان إلخ أصلية. قوله (إما نعتاً إلخ) علم منه ما صرح به الفارضي من أنه لا بد أن يتقدمها شيء. قوله (وإنما كرر إلخ) أي فلا يرد أن مثنى يفيد التكرير فأي فائدة في إعادته وقوله لا لإفادة التكرير أي لا لتأسيس معنى زائد هو التكرير لحصوله بمثنى الأول. قوله (ولا تدخلها أل) وادعى الزمخشري أنها تعرف فقال يقال فلان ينكح المثنى والثلاث قال أبو حيان ولم يذهب إليه أحد وكما لا تعرف لا تؤنث فلا يقال مثناة مثلاً قاله الفارضي. قوله (وذهب الزجاج إلخ) المعدول عنه على مذهبه إلى أحاد وموحد واحد وإلى ثناء ومثنى اثنان وهكذا كما سيشير إليه الشارح بخلافه على المذهب الأول فواحد واحد واثنان اثنان وهكذا. قوله (كأبنة المبالغة) نحو ضرّاب فإنه تغير عن ضارب لإفادة معنى جديد وهو التكثير.\r","part":1,"page":1626},{"id":1627,"text":"قوله (وأسماء الجموع) ليس المراد بها أسماء الجموع المعروفة كقوم ورهط إذ لا تغيير فيها بل المراد الجموع نفسها فالإضافة للبيان أفاده زكريا فالجمع تغير عن الواحد لإفادة معنى جديد وهو التعدد. قوله (ترجيح أحد المتساويين) أي في التغيير لإفادة معنى جديد على الآخر ومراده بأحدهما المعدود في العدد وبالآخر غيره كأبنية المبالغة والجموع. قوله (ولا يتأتى ذلك) أي الشرط المذكور للفرعية في المعنى وهو كونها من غير جهة الفرعية في اللفظ وقوله إلا أن تكون إلخ أي لأن الجهة على ما ذكره الزجاج واحدة وهي العدل. قوله (واحد المضمن معنى التكرار) يعني واحداً المكرر أي عن واحد واحد زكريا. قوله (بمعنى مغاير) أي باعتبار الحال وإلا فمعنى آخر في الأصل أشد تأخراً وكان في الأصل معنى جاء زيد ورجل أشد تأخيراً في معنى من المعاني ثم نقل إلى معنى غير فمعنى رجل آخر رجل غير زيد. دماميني.\r","part":1,"page":1627},{"id":1628,"text":"قوله (أما الوصف فظاهر) لأنه اسم تفضيل بمعنى مغاير باعتبار الحال وبمعنى أشد تأخراً باعتبار الأصل كما مر وعلى كل فهو وصف والظاهر أن صوغه من تأخر فهو اسم تفضيل مصوغ من خماسي شذوذاً. قوله (عن الألف واللام) أي عن ذي الألف واللام ولا ينافي ذلك أنه نكرة فكيف يكون معدولاً عن معرفة لأنه لا يلزم في المعدول عن الشيء أن يكون بمعناه من كل وجه خلافاً للفارسي. دماميني. قوله (إلا مقروناً بأل) أي أو مضافاً إلى معرفة. قوله (والتحقيق إلخ) فأخر على الأول معدول عن الآخر وعلى هذا عن آخر بالافراد والتذكير ولعلّ وجه كون هذا القول هو التحقيق تطابق المعدول والمعدول عنه عليه تنكيراً فتدبر. قوله (عما كان يستحقه) أي عن استعمال كان يستحقه بدليل قوله من استعماله إلخ وقوله بلفظ ما للواحد المذكر الإضافة للبيان أي بلفظ هو اللفظ الذي للواحد المذكر هكذا ينبغي تقرير عبارته لا كما قررها البعض وكلامه صريح في أن المعدول عنه الاستعمال المذكور مع أنه لفظ الواحد المذكر فلو قال والتحقيق أنه معدول عما كان يستحقه من لفظ الواحد المذكر لكان أخصر وأولى وقوله بدون تغير معناه حال من لفظ أو من ما أي حالة كون لفظ الواحد المذكر لم يغير معناه الذي هو الواحد المذكر.\r","part":1,"page":1628},{"id":1629,"text":"قوله (وذلك) أي وبيان ذلك. قوله (أو الإضافة) أي إلى معرفة. قوله (فعدل في تجرده) أي في حالة هي تجرده إلخ فإن قلت يجوز أن يكون بتقدير الإضافة قلت لا لأن المضاف إليه لا يحذف إلا إذا جاز إظهاره ولا يجوز إظهاره هنا نقله الدماميني عن الرضي وانظر وجه عدم جواز إظهاره ولعله كونه يؤدي إلى وصف النكرة بالمعرفة في نحو مررت بنساء ونساء أخر لكن يرد أنه بمعنى مغايرات فلا تفيده الإضافة تعريفاً إلا أن يقال كونه بمعناه لا يقتضي أنه في حكمه من كل وجه فتأمل. قوله (عن لفظ آخر) فيه إقامة الظاهر مقام المضمر إذ المعنى عدل في تجرد آخر عن لفظه إلى لفظ المثنى والمجوع والمؤنث. زكريا ولعل نكتة الإظهار طول الفصل. قوله (لم يظهر أثر إلخ) فيه دلالة ظاهرة على أن جميع هذه الصيغ توصف بمنع الصرف وإن لم يظهر أثره إلا في المعرب بالحركات فمنع الصرف عنده لا يختص بالمعرب بالحركات بل بالمختص به ظهور أثره كذا في سم. قوله (فإن فيها أيضاً ألف التأنيث) أي وهي تستقل بالمنع فاعتبرت لأنها أوضح من الوصفية والعدل كما في زكريا. قوله (مراداً به جمع المؤنث) حال من آخر بفتح الهمزة وفي هذا القيد دفع لما أورد من أن آخر يصلح للواحد والمثنى والجمع وأخر لا يصلح إلا للجمع فكيف يكون معدولاً عنه ووجه الدفع أنه معدول عن آخر بمعنى الجماعة لا مطلقاً. قوله (بدليل وأن عليه الخ) مرتبط بقوله بمعنى آخرة ووجه الدلالة أنه وصف النشأة في هذه الآية بالأخرى وبالآخرة في الآية الثانية وذلك يدل على أن معناهما واحد. قوله (والفرق) أي من جهة المعنى. قوله (مثلها من جنسها) فلا يقال عندي رجل وحمار آخر ولا إمرأة أخرى كذا قال شيخنا فالمراد بالجنس الصنف. قوله (ولا يعطف عليها مثلها) لأن الانتهاء الحقيقي لا يتعدد بخلاف معنى المغايرة فيتعدد سم. قوله (مقابلاً لآخرين) بفتح الخاء بمعنى مغايرين ومنه قوله تعالى {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} (الجمعة 3)، واحترز\r","part":1,"page":1629},{"id":1630,"text":"به عن آخر مقابل آخرين بكسر الخاء في نحو يجمع الله الأولين والآخرين. وقوله فاحصرا أي احصر منع صرف آخر في أخر المقابل لآخرين بفتح الخاء.\rقوله (خلفتها العلمية) فإذا نكر بعد أن سمي به فذهب الخليل وسيبويه إلى أنه لا ينصرف لأنك رددته إلى حال كان لا ينصرف فيها وذهب الأخفش إلى أنه ينصرف لأن الوصفية قد انتقلت عنه بالعلمية وسيأتي ذلك. قوله (ووزن) أي موازن كما أشار إليه الشارح وقوله كهما فيه جر الكاف للضمير وتقدم أنه شاذ فالأولى جعلها اسماً بمعنى مثل مضافاً إلى الضمير وقوله من واحد متعلق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر أي حالة كونه مأخوذاً من واحد وقول شيخنا أنه بيان لوزن بمعنى موازن غير صحيح. قوله (متفق عليها) أي على ورودها عن العرب بدليل ما يأتي. قوله (إلى عشرة) الغاية داخلة بقرينة ما سبق وما يأتي وقولهم الصحيح أن الغاية بإلى خارجة محله إذا لم تقم قرينة على دخولها وأما قول شيخنا السيد الغاية خارجة ولذا عبر بإلى وأما العشرة فغير مسموع صوغ فعال ومفعل منها كما قاله العصام فهو مخالف لما في الشرح.\r","part":1,"page":1630},{"id":1631,"text":"قوله (وحكى وأبو حاتم وابن السكيت من أحاد إلى عشار) ولم يتعرضا لسماع موحد إلى معشر ولهذا أخر حكايتهما عن حكاية أبي عمرو الشيباني. قوله (مذهوباً بها مذهب الأسماء) أي المنكرة أو الجامدة على الوجهين الآتيين عاجلاً في كلام الدماميني وعلى الأول اقتصر في الهمع. قوله (خلافاً للفراء) أي فإنه زعم أن هذه الألفاظ منعت الصرف للعدل والتعريف بنية أل وأنه يجوز جعلها نكرة ويذهب بها مذهب الأسماء المنصرفة وظاهر تقريرهم المذكور عن الفراء أن يقال إنها تصرف بناء على كونها أسماء نكرات وأنها في حالة المنع معارف وكلام المصنف يقتضي أن الفراء يرى أنها حال منع الصرف صفات وحال الصرف أسماء وأنها على حالة واحدة بالنسبة إلى التعريف والتنكير. دماميني. ورد قول الفراء بمجيئها أحوالاً وصفات للنكرات.\rقوله (ولا مسمى بها خلافاً لأبي علي وابن برهان) أي لأن الصفة لما ذهبت خلفتها العلمية وما نقله عن أبي علي وابن برهان نقله في التصريح عن الأخفش وأبي العباس وغيرهما وعبارته وقال الأخفش في المعاني وأبو العباس إنه لو سمي بمثنى أو أحد أخواته انصرف لأنه إذا كان اسماً فليس في معنى اثنين اثنين وثلاثة وثلاثة وأربعة أربعة فليس فيه إلا التعريف خاصة وتبعهما على ذلك الفارسي وارتضاه ابن عصفور وردّ بأن هذا مذهب لا نظير له إذ لا يوجد بناء ينصرف في المعرفة ولا ينصرف في النكرة وإنما المعروف العكس وعبارة الفارسي في التذكرة تخالف هذا فإنه قال الوصف يزول فيخلفه التعريف الذي للعلم والعدل قائم في الحالين جميعاً اهـ. وحجة الجمهور أن شبه الأصل من العدل حاصل والعلمية محققة فسبب المنع موجود فالوجه امتناع الصرف اهـ.\r","part":1,"page":1631},{"id":1632,"text":"قوله (فالمعنى أن الفراء إلخ) مراد الشارح تصوير الذهاب بها مذهب الأسماء وأما ما نقله البعض عن البهوتي وأقره من أنه لما كان كلام التسهيل يقتضي أن الفراء يوجب صرفها لكونه جوازاً مقابلاً للمنع وهو يقتضي الوجوب مع أن مذهب الفراء في الواقع جواز كل من الصرف وعدمه احتاج الشارح إلى بيانه بقوله فالمعنى إلخ فيردّ بأن الجواز الذي قالوا إنه يقتضي الوجوب هو جواز الشيء شرعاً بعد امتناعه شرعاً لا مطلق الجواز في مقابلة مطلق المنع كما في هذا المقام ألا ترى أنه لا يفهم من مقابلة منع الصرف بجوازه وجوبه فدعوى اقتضاء كلام التسهيل إيجاب الفراء صرفها غير مسلمة.\r","part":1,"page":1632},{"id":1633,"text":"قوله (فقد تقدم التنبيه عليها) أي في قوله إذا سمي بشيء من هذه الأنواع إلخ. قوله (لجمع) اعترض بأن الجمعية ليست شرطاً كما صرح به السيوطي وغيره بل كل ما كان على هذين الوزنين واستوفى الشروط المذكورة في الشرح منع صرفه وإن فقدت الجمعية فكان الأولى أن يقول للفظ ويجاب بأن الجمع في كلامه تمثيل لا تقييد بدليل قوله ولسراويل إلخ وإنما آثر الجمع بالتمثيل لأنه الغالب في الوزنين. قوله (مشبه مفاعلاً) أي في الحال كمساجد أو في الأصل كعذارى إذ أصله عذارى بكسر الراء وتحريك الياء قلبت الكسرة فتحة والياء ألفاً كما يأتي. قوله (بمنع) أي لصرفه فصلة منع محذوفة لدلالة المقام عليها. قوله (أي في كون أوله مفتوحاً) خرج به نحو عذافر وبقوله ثالثه ألفاً غير عوض أي من إحدى ياءي النسب تحقيقاً أو تقديراً نحو يمان وشآم ونحو تهام وثمان و بقوله يليها كسر خرج نحو براكاء وتدارك وبقوله غير عارض خرج نحو تدان وتوان وبقوله أوسطها ساكن خرج ملائكة وبقوله غير منوي به وبما بعده الانفصال أي بأن يكونا غير ياءي النسب بأن يكون الثالث غير ياء كمصابيح أو ياء من بنية الكلمة بأن يكون سابقاً على ألف التكسير ككرسي وكراسي خرج نحو رباحي وجواري وجملة الشروط ستة كذا قال شيخنا وتبعه البعض. وفيه أن هذه الأمور المخرجة لم تدخل في موضوع المسألة حتى تخرج بهذه القيود لأن موضوع المسألة الجمع والأمور المخرجة مفردات. والجواب ما علم مما مر أن الجمع مثال لا قيد والمراد الجمع وكل لفظ على أحد الوزنين.\rقوله (فإن الجمع متى كان إلخ) تعليل لقوله مما يمنع من الصرف الجمع إلخ ولا حاجة لجعله تعليلاً لمحذوف كما زعم البعض. قوله (كعذافر) هو بمهملة فمعجمة الجمل الشديد واسم من أسماء الأسد. قوله (كيمان وشآم) بحذف الياء المخففة الساكنة لالتقاء الساكنين هي والتنوين. قوله (فحذفت إحدى الياءين وعوض عنها الألف) أي وفتحت همزة شآم لتناسب الألف.\r","part":1,"page":1633},{"id":1634,"text":"قوله (أو تقديراً) قال شيخنا هو مسلم في تهامى أما ثمان ففيه أن الجوهري قال إنه منسوب حقيقة كما يأتي اهـ. قال الدماميني والذي دعاهم إلى تقدير نسب نحو تهام سماعه مصروفاً فإنهم قالوا رأيت تهامياً بتخفيف الياء والتنوين فلولا أنه على تقدير النسب لمنع الصرف وإن كان مفرداً كما منع سراويل ولم يجعلوه كجوار في منع الصرف وجعل التنوين عوضاً لأنه ليس من المنقوص. قوله (موجودة قبل) أي قبل ياء النسب. قوله (وكأنهم نسبوا إلخ) أي فليس هو على النسب حقيقة كما صرّح به ابن الناظم لكن في كلام الجوهري ما يخالفه حيث قال وهو يعني ثمان في الأصل منسوب إلى الثمن لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية فهو ثمنها ثم فتحوا أوله لأنهم يغيرون في النسب كما قالوا دهري وسهلي وحذفوا منه إحدى ياءي النسب وعوضوا منها الألف كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فتثبت ياؤه عند الإضافة كما تثبت ياء القاضي فتقول ثماني نسوة وثماني مائة كما تقول قاضي عبد الله وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر وتثبت عند النصب لأنه ليس بجمع فيجري مجرى جوار وسوار في ترك الصرف وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على التوهم اهـ. عبد القادر المكي وقوله فيجري إلخ تفريع على المنفي بالميم.\r","part":1,"page":1634},{"id":1635,"text":"قوله (إلى فعل) أي بفتح العين كما نسبوا إلى يمن أو فعل أي بسكونها كما نسبوا إلى شأم. قوله (أو ما يلي الألف إلخ) عطف على قوله وأوله مضموم وكذا ما يأتي. قوله (كبراكاء) بالمد والهمز الثبات في الحرب اهـ. زكريا ومراده أنه ليس مما منع صرفه لكونه على وزن منتهى الجموع وإن كان مما منع صرفه لألف التأنيث الممدودة. قوله (كتدان وتوان) أصلهما تدانى وتوانى بضم النون فيهما قلبت الضمة كسرة لتناسب الياء وأعلا إعلال قاض. قوله (ومن ثم إلخ) أي من أجل وجود غير كسر تالي الألف أصالة في غير وزن منتهى الجموع. قوله (لا حظ له في الحركة) أي لأنه ليس له أصل يرجع إليه في ذلك بخلاف نحو دواب فإنه من دب والماضي أصل عينه التحريك. قوله (متحرك الوسط) ينبغي حذف الوسط كما في عبارة التصريح لأن الثاني هو الوسط لا شيء له وسط كما هو ظاهر. قوله (ومن ثم) أي من أجل وجود تحرك ثاني الثلاثة في غير وزن منتهى الجموع.\rقوله (أو هو) أي الثاني وقوله للنسب أي تحقيقاً كما في رباحي وظفاري أو تقديراً كما في جواري وحوالي فالياء فيهما ملحقة بياء النسب لأنهما سمعا مصروفين فقدر فيهما النسب وإن لم يكونا منسوبين حقيقة وقوله منوي بهما الانفصال صفة لازمة لعارضان للنسب. قوله (وضابطه) أي العروض للنسب أن لا يسبقا الألف في الوجود بأن سبقتهما الألف أو قارناها لبناء الكلمة على الجميع فالأول ما أشار إليه بقوله مسبوقين بها والثاني ما أشار إليه بقوله أو غير منفكين. قوله (كرباحي) نسبة إلى رباح بلد يجلب منه الكافور وظفاري نسبة إلى ظفار بوزن قطام مدينة باليمن اهـ. زكريا. قوله (بخلاف قماري وبخاتي) أي ونحوهما ككراسي فالياء المشددة في نحو قماري موجودة قبل ألف الجمع لأنها وجدت في المفرد نحو قمري وهو سابق على الجمع.\r","part":1,"page":1635},{"id":1636,"text":"فائدة لو نسبت إلى نحو قماري صرفت المنسوب لأن هذه الياء الموجودة في المنسوب إليه تحذف ويؤتى بياء النسب وهي لا تؤثر المنع كما قاله الدماميني. قوله (فإنه بمنزلة مصابيح) أي في سبق الثاني والثالث على الألف. لا يقال ياء مصابيح لم تكن في المفرد حتى تكون سابقة على ألف الجمع لأنا نقول هي بدل ألف مصباح وللبدل حكم المبدل. قوله (وقد ظهر من هذا) أي من عدم وجود مفرد عربي على زنة مفاعل أو مفاعيل بالشروط المذكورة وقوله أو منقولة من جمع فيه أنه لم يتعرض فيما مر للمنقول من جمع فكيف قال وقد ظهر من هذا إلخ إلا أن يقال المراد من قوله سابقاً أنك لا تجد مفرداً أي أصالة فيكون فيه إشارة إلى وجود المفرد بالنقل فتأمل وقوله كما سيأتي أي في قوله وإن به سمي إلخ فهو راجع للثاني فقط. قوله (وقد دخل بذكر التقدير) أي في قوله نعتاً لكسر ملفوظ أو مقدر. قوله (هبيّ) بفتح الهاء والباء والموحدة وتشديد التحتية الصبي الصغير والأنثى هبية كذا في القاموس. قوله (ولولا ذلك لأظهرتها) أي بالفك لكونها متحركة حينئذٍ فكان يقال هبابي واعترضه سم بأن اجتماع المثلين في كلمة يوجب الإدغام وإن كان أولهما متحركاً كما في دواب ونحوه وأجاب يس بأن الياء لو ظهرت لقيل هبايا لما ستعرفه من قول المصنف\rوالمد زيد ثالثاً في الواحد همزاً يرى في مثل كالقلائد وافتح ورد الهمز يا فيما أعل.\r","part":1,"page":1636},{"id":1637,"text":"وإذا قيل هبايا لم يحصل الإدغام وفيه عندي نظر وإن أقره غيره لعدم دخول نحو هبي في قول المصنف والمد إلخ لأن ثالثه ليس مداً وإن كان ليناً. قوله (وهو معنى قولهم إلخ) أي الخروج أي مع الدلالة على الجماعة معنى قولهم إلخ ولك أن تقول يحتمل قولهم المذكور أن العلة الثانية تكراراً الجمع كما هو اختيار ابن الحاجب. قوله (من أول وهلة) قال في المصباح يقال لقيته أول وهلة أي أول كل شيء. قوله (ولا نظير لهما في الآحاد) أي فلو كانت العلة الثانية الخروج عن صيغ الآحاد لمنعا من الصرف. قوله (فلا يجمعان) أي جمع تكسير وإلا فقد يجمعان جمع تصحيح كقولهم في نواكس نواكسون وفي أيامن أيامنون وكقولهم في حدائد حدائدات وفي صواحب صواحبات قاله الشارح في آخر باب التكسير. قوله (فقد جرى أفعال وأفعل إلخ) فإن قلت هذا لا يدفع الاعتراض لأن هذا لا يقتضي أن لهما نظيراً في الآحاد قلت حاصل الجواب أن مرادنا بالخروج عن صيغ الآحاد الخروج عن صيغها لفظاً وحكماً وأفعال وأفعل لم يخرجا عن حكم الآحاد لجواز جمعهما كالآحاد وكذا يقال في الجواب الثاني اهـ. هندي.\rقوله (وقد نص الزمخشري إلخ) أي فليس في جمع أكلب وأنعام على أكالب وأناعم شذوذ حتى يضعف به الوجه الأول. قوله (على أنه) أي الجمع على مفاعل. قوله (وأنيعام) بالألف لما سيأتي في قول الناظم\r","part":1,"page":1637},{"id":1638,"text":"كذاك ما مدة أفعال سبق إلخ فلا يقال أنيعيم بقلب الألف ياء بل تبقى الألف. قوله (أو إلى جمع القلة) قال شيخنا لعله أراد ما يشمل جمعي التصحيح فإنهما من جموع القلة فتقول في تصغير مساجد مسيجدات. قوله (الثالث) محصله عدم تسليم خروجهما عن صيغ الآحاد لفظاً بإثبات نظائر لهما من الآحاد في الهيئة وعدة الحروف وإن لم تكن مبدوءة بالهمزة مثلهما فكان الأولى تقديمه على الجوابين الأولين لأن محصلهما تسليم خروجهما عن صيغ الآحاد لفظاً وعدم إثبات خروجهما عنها حكماً. قوله (تجوال وتطواف) مصدران لجال وطاف وقيل لتجول وتطوف. قوله (ساباط) هو سقيفة بين دارين تحتها طريق. قاموس. قوله (وخاتام) لغة في الخاتم.\r","part":1,"page":1638},{"id":1639,"text":"قوله (نحو صلصال) هو الطين ما لم يجعل خزفاً وخزعال بالخاء المعجمة فالزاي فالعين المهملة هو العرج يقال ناقة بها خزعال أي عرج. قوله (نحو تتفل) بفوقيتين وفاء ولد الثعلب وتنضب بفوقية فنون فضاد معجمة شجر يتخذ منه السهام. قوله (نحو مكرم ومهلك) مصدر أكرم وهلك ويجوز في لام مهلك الفتح والكسر أيضاً فتكون مثلثة. قوله (على أن ابن الحاجب لو سئل إلخ) قد يقال يمكنه أن يعلل صرفه بأنه لم يتكرر لا تحقيقاً وهو ظاهر إذ هو جمع ملك من أول وهلة ولا تقديراً لأنه ليس على وزن المكرر الذي هو مفاعل أو مفاعيل لتحرك الوسط في الثلاثة التي بعد الألف. سم بإيضاح. قوله (منه) صفة لذا أو حال منه وكذا قوله كالجواري وضمير منه للجمع المتقدم وقوله كساري أي إجراؤه كإجراء ساري أو حالة كونه كسارى. قوله (يعني ما كان إلخ) لما كان مفهوم قول المصحف كالجواري أن ما كان من معتل منتهى الجموع كالعذارى لا يجري كسار في حذف حرف العلة وثبوت التنوين بل يبقى فيه حرف العلة ولا يثبت التنوين قال الشارح يعني فإتيانه بالعناية المقتضية تضمن كلام المصنف حكم نحو جوار وحكم نحو العذارى بالنظر إلى المنطوق والمفهوم وهذا لا ينافي ما سيذكره الشارح من خروج نحو العذارى عن حكم نحو جوار بقول المصنف كالجواري كما لا يخفى على ذي بصيرة ولغفلة البعض عما ذكرنا زعم أن في كلام الشارح تناقضاً لاقتضاء أول كلامه دخول القسمين في النظم واقتضاه آخر كلامه خروج الثاني منه وأنه كان الأولى حذف يعني.\r","part":1,"page":1639},{"id":1640,"text":"قوله (أن تقلب ياؤه ألفاً) أي بعد قلب الكسرة قبلها فتحة كما يأتي. قوله (نحو عذارى) جمع عذراء بالمد وهي البكر ومدارى جمع مدرى بكسر الميم والقصر وهو مثل الشوكة تحك به المرأة رأسها وأصلهما عذارى ومدارى بالكسرة ثم أبدلت الكسرة فتحة أي اتباعاً لفتحة ما قبل الألف فقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها اهـ. تصريح والذي في شرح الشارح على التوضيح أن مدارى جمع مدراء أي كحمراء وهي المنتفخة الجنبين وفي القاموس ما يوافقه. وذكر أن الفعل مدر كفرح فهو أمدر وهي مدراء ودالها مهملة. قوله (في حذف يائه إلخ) أي لا في جميع الوجوه فإن جره بفتحة مقدرة وتنوينه تنوين عوض بخلاف نحو قاض فإنه بكسرة مقدرة وتنوينه تنوين صرف كما سينبه عليه الشارح. قوله ({والفجر وليال}) فليال مجرور بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها الثقل نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع تقديراً أي بحسب الأصل. قوله (في سلامة آخره) أي من الحذف.\r","part":1,"page":1640},{"id":1641,"text":"قوله (وهذا خرج من كلامه) أي من منطوق كلامه فلا ينافي دخوله في كلامه مفهوماً أعني أن حكمه مستفاداً من كلامه بطريق المفهوم ولهذا قال الشارح في أول عبارته يعني كما أوضحناه سابقاً. قوله (فذهب سيبويه إلى أنه تنوين عوض عن الياء المحذوفة) خرجه الأكثر على أن الإعلال مقدم على منع الصرف لكون سببه وهو الثقل أمراً ظاهراً محسوساً بخلاف منع الصرف فإن سببه مشابهة الاسم الفعل وهي خفية فأصل جوار على هذا جواري بالتنوين استثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة فالتقى ساكنان فحذفت الياء لالتقائهما ثم حذف التنوين لوجود صيغة منتهى الجمع تقديراً لأن المحذوف لعلة كالثابت ثم خيف رجوع الياء فأتى بالتنوين عوضاً عنها وخرجه بعضهم على أن منع الصرف مقدم فأصل جوار على هذا جواري بترك التنوين لصيغة منتهى الجمع فحذفت ضمة الياء للثقل ثم الياء تخفيفاً ثم أتى بالتنوين عوضاً عنها فعلم أن سبب الحذف على الأول التقاء الساكنين وعلى الثاني التخفيف وعليه بنى الشارح السؤال والجواب الآتيين.\r","part":1,"page":1641},{"id":1642,"text":"قوله (عوض عن حركة الياء) أي وحصل التعويض قبل حذف الياء بدليل قوله ثم حذفت الياء وهذا بناء على أن منع الصرف مقدم على الإعلال فأصله على مذهب المبرد جواري بترك التنوين حذف ضمة الياء لثقلها وأتى بالتنوين عوضاً عنها فالتقى ساكنان فحذفت الياء لالتقائهما. قوله (لأن الياء لما حذفت تخفيفاً) أي لا لالتقاء الساكنين فهو مبني على تقديم منع الصرف على الإعلال. قوله (لأن حاجة المتعذر إلخ) وجهه أن العامل في كل من المنقوص والمقصور طالب أثراً وقد ظهر الأثر مع المنقوص في الجملة لظهوره حالة النصب ولم يظهر في المقصور أثر بالكلية فكان أولى بالتعويض وبهذا سقط ما يقال كان الظاهر عكس الأولوية لأن التعويض يقتضي حذف شيء وإقامة غيره مقامه والمقصور لم يظهر فيه أثر حتى يقال حذف وعوض عنه التنوين بخلاف المنقوص فإن الحركات تظهر في لفظه لكن ثقل بعضها فترك وعوض عنه التنوين أفاده البهوتي.\rقوله (ولألحق مع الألف واللام كما ألحق إلخ) أي بجامع أن كلاً من تنوين الترنم وتنوين نحو جوار على مذهب المبرد عوض عن شيء فتنوين الترنم عوض عن مدة الإطلاق وتنوين نحو جوار عوض عن حركة الياء قال البعض تبعاً لشيخنا كان الأولى أن يقول الشارح ولألحق مع الألف واللام لأنه عنده عوض عن الحركة والحركة تجامع الألف واللام اهـ. ولعل وجهه أن قياس العوض على المعوض عنه أقرب من قياسه على تنوين الترنم فتأمل، ثم قال البعض وقد يقال هذا اللازم جار على القول بأنه عوض عن الياء بل هو أظهر فيه بأن يقال لو كان عوضاً عن الياء لألحق مع الألف واللام كما ألحق معهما تنوين الترنم بجامع أن كلاً منهما عوض عن حرف اهـ. وقد يجاب بأن التنوين هنا ليس لمحض العوضية عن الياء بل للعوضية عنها ومنع عودها لأنه لا يجمع بين العوض والمعوض عنه فكان كضد الياء التي تجامع الألف واللام فناسب أن لا يجامع الألف واللام فاحفظه فإنه دقيق.\r","part":1,"page":1642},{"id":1643,"text":"قوله (واللازم) يعني أولوية التعويض عن حركة الألف في نحو موسى وعيسى وإلحاق التنوين مع الألف واللام وقوله فيهما مرتبط باللازم والضمير للقضيتين المتقدمتين أعني قوله لكان التعويض إلخ وقوله ولألحق إلخ. قوله (إذ المحذوف) وهو الياء في قوة الموجود أي فصيغة منتهى الجمع موجودة تقديراً. قوله (فإن قلت إلخ) مبني السؤال والجواب على أن منع الصرف مقدم على الإعلال كما مر. قوله (فما سبب حذفها) أي على سبيل الوجوب بقرينة أن الجواب يفيد تعليل حذفها على سبيل الوجوب. قوله (قد تحذف تخفيفاً) يفيد أن حذف ياء المنقوص غير واجب ويصرح بذلك قوله ما كان جائزاً في الأدنى وفيه نظر فإن أراد المقرون بأل فليس الكلام فيه اهـ سم على أن المقرون بأل يستوي فيه المنصرف وغيره.\r","part":1,"page":1643},{"id":1644,"text":"قوله (وقال الشارح ذهب المبرد إلخ) على هذا يكون المبرد مخالفاً لسيبويه في الساكن الذي ردف الياء فسيبويه يقول هو التنوين الموجود قبل حذفه والمبرد يقول هو التنوين المقدر في كل ممنوع من الصرف وموافقاً له في أن المعوض عنه الياء المحذوفة. قوله (وحذفوا لأجله الياء) أي بعد حذف حركتها المقدرة استثقالاً زكريا. قوله (ساكن متوهم الوجود) هو التنوين المقدر. قوله (وأنه يجر بفتحة ظاهرة) أي ويرفع بضمة مقدرة على الياء الموجودة فيقال جاء جواري بياء ساكنة وقوله وإنما قالوا ذلك في العلم أي في المنقوص العلم كقاض علم امرأة وقوله وسيأتي بيانه أي في شرح قول المصنف وما يكون منه منقوصاً إلخ. قوله (مع خفة الفتحة) لم يضمر لأنه لو أضمر لرجع الضمير إلى خصوص الفتحة المقدرة على الياء نيابة عن الكسرة فيتدافع مع قوله فاستثقلت إلخ فالمراد بالفتحة جنسها فليس في قوله مع خفة الفتحة إظهار في مقام الاضمار. قوله (ولسراويل) خبر شبه وبهذا متعلق بشبه وفيه تقديم معمول المصدر عليه للوزن كذا قال خالد وتبعه شيخنا والبعض وفيه مسامحة لأن الظاهر أن شبه اسم مصدر لا مصدر. قوله (اسم مفرد أعجمي) زاد الفارضي نكرة مؤنث وقال في القاموس السراويل فارسية معربة وقد تذكر ثم قال والسراوين بالنون والشروال بالشين أي المعجمة لغة.\r","part":1,"page":1644},{"id":1645,"text":"قوله (لما عرفت إلخ) أي وإنما كان أعجمياً لما عرفت إلخ. قوله (أو منقول من جمع) وهو ما سمي به من هذا الجمع. قوله (فحق ما وازنهما) أي فحق اسم الجنس الذي وازن مفاعل أو مفاعيل وكأنه تفريع على قوله منع من الصرف لشبهه بالجمع في الصيغة المعتبرة صرّح به توطئة لقوله إذا تم شبهه إلخ. قوله (وذلك) أي تمام شبهه بهما بأن لا يكون إلخ. قوله (ولم يوجد ذلك إلخ) مرتبط بقوله فحق ما وازنهما أن يمنع من الصرف وإن فقدت منه الجمعية إذا تم شبهه بهما واسم الإشارة يرجع إلى تمام شبهه بهما وكذا الضمير في قوله ولما وجد. قوله (خلافاً لمن زعم إلخ) هو ابن الحاجب حيث قال في الكافية وسراويل إذا لم يصرف وهو الأكثر فقد قيل أنه أعجمي حمل على موازنة وقيل عربي جمع سروالة وإذا صرف فلا إشكال اهـ. وفي التوضيح ونقل ابن الحاجب أن من العرب من يصرفه وأنكر ابن مالك عليه ذلك اهـ. قال الحفيد لا وجه لإنكاره لأن ابن الحاجب ثقة وقد نقله.\rقوله (وأنه في التقدير إلخ) أي يقدر أن سراويل كان جمع سروالة فنقل من الجمعية إلى تسمية المفرد به وسيأتي وجه آخر في معنى العبارة. قوله (سمي به المفرد) أي أطلق اسم جنس على هذه الآلة المفردة كما عبر بذلك المرادي. قوله (ورد بأن سروالة لم يسمع) اعترض بأنه لا يصلح رداً للقول بأنه جمع سروالة تقديراً لأن تقدير كونه جمعاً لسروالة لا يستلزم سماع سروالة وإنما يصلح رداً للقول بأنه جمع سروالة تحقيقاً كما حكاه السندوبي وغيره وعبارة السندوبي وقيل أنه جمع سروالة تقديراً أو تحقيقاً بناء على سماع سروالة كما نقل عن أهل اللغة اهـ. ويمكن حمل كلام الشارح على هذا القول بأن يراد بقوله في التقدير بحسب الأصل. قوله (عليه من اللؤم سروالة) تمامه\r","part":1,"page":1645},{"id":1646,"text":"فليس يرقّ لمستعطف والضمير في عليه للمذموم واللؤم الدناءة في الأصل والخساسة في الفعل. زكريا. قوله (فمصنوع) أي من كلام المولدين. قوله (وذكر الأخفش) رد للرد ولرده له احتاج إلى رد آخر فقال ويرد هذا القول أي القول بأن سراويل جمع سروالة في التقدير أمران إلخ وحاصل الأول أنا لا نسلم أن سروالة وإن كانت مسموعة مفرد سراويل بل هي لغة فيه فلا يصح كونه في التقدير جمع سروالة وحاصل الثاني أنه لو كان في التقدير جمعاً فسمي به المفرد لاستلزم ذلك نقل الجمع إلى اسم الجنس وهو منتف لأن الثابت إنما هو نقل الجمع إلى العلم كما في مدائن وإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم وهو أنه كان في التقدير جمعاً فسمي به المفرد هذا هو اللائق في تقرير كلامه وبه يعلم أن دعوى البعض أن الأمر الثاني مبني على تسليم أنه جمع سروالة غير مسموعة وأن تبجحه هنا بما لا ينبغي على من لولاه ما راح ولا جاء لم يتم نسأل الله العافية.\r","part":1,"page":1646},{"id":1647,"text":"{ عوامل الجزم }\rالجزم في اللغة القطع وسميت هذه الكلمات جوازم لأنها تقطع من الفعل حركة أو حرفاً وإنما عملت الجزم لما فصله السيرافي فقال إن أصل الجوازم وعملت الجزم لأنه لما طال مقتضاها يعني الشرط والجزاء اقتضى القياس تخفيفه والجزم اسقاط ثم حمل عليها لم لأن كلا منهما ينقل الفعل فإن تنقله إلى الاستقبال أي إلى التعين له ولم إلى الماضي وكذلك لما وأما لام الأمر فجزمت لأن أمر المخاطب أي كاضرب موقوف أي مبني فجعل لفظ المعرب كلفظ المبني لأنه مثله في المعنى وحملت عليها لا في النهي من حيث كانت ضرة لها وفيه نظر من جهة حمل الاعراب على البناء وقد أنكر على ابن الخياط مثله اهـ حفيد، وأجيب بأنه لا يضر حمل الاعراب على البناء فيما ذكر لكونه فرعا عنه في الفعل وسكت السيرافي عن بقية أدوات الشرط لأنها ضمنت معنى (إن). قوله (بلا) جوزا بن عصفور والابدي حذف مجزومها مع ابقائها لدليل نحو اضرب زيدا إن أساء وإلا فلا. همع.\rقوله (طالباً) أي آمرا أو ناهيا أو داعيا أو ملتمسا. قوله (الطلبيتان) لكن اللام لطلب الفعل ولا لطلب الترك والمراد الطلبيتان أصالة وإلا فاللام قد يراد بها وبمصحوبها الخبر نحو فليمدد له الرحمن مدا والتهديد نحو ومن شاء فليكفر ولا قد تستعمل في التهديد كقولك لعبدك لا تطعني وأما ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فيحتمل اللامان فيه التعليل فيكون ما بعدهما منصوباً والتهديد فيكون مجزماً.\r","part":1,"page":1647},{"id":1648,"text":"قوله (للنهي) وللالتماس كقولك لمساويك لا تفعل يا فلان إذا لم ترد الاستعلاء عليه. قوله (للأمر) وللالتماس كقولك لمساويك لتفعل يا فلان إذا لم ترد الاستعلاء عليه. دماميني. قوله (الأمر) أي في اللام والنهي أي في لا والدعاء أي فيهما قوله (والاحتراز به) أي بالطلب. قوله (مثل لا النافية) وأما تجويز الكوفيين الجزم في المنفي بلا الصالح قبلها كي لحكاية الفراء عن العرب ربطت الفرس لا ينفلت برفع ينفلت وجزمه فعلى توهم وتقدير جملة شرطية والتقدير ربطت الفرس لأني إن لم أربطه ينفلت قاله الدماميني. قوله (واللام التي يقتضي بعدها المضارع) هي لام كي ولام الجحود (قوله (وقد أشعر كلامه الخ) أي حيث قال طالباً لأن الانسان لا يطلب من نفسه أي الغالب فيه ذلك فاندفع تنظير سم. قوله (فعلى المتكلم) أي المبدوء بالهمزة والمبدوء بالنون. تصريح. قوله (وندر قوله الخ) أفاد أنه لا يقاس على ما سمع منه لا نثرا ولا نظماً. قوله (لا أعرفن الخ) الربرب القطيع من البقر شبه النساء به في حسن العيون وسكون المشي حوراً صفته جمع حوراء من الحور وهو شدة بياض العين في شدة سوادها ومدامعها مرفوع بحوراً وأراد بها العيون لأنها مواضع الدمع ومردفات حال من ربربا والأكوار جمع كور بضم الكاف وهو الرحل بأداته والأعقاب جمع عقب وعقب كل شيء آخر اهـ عيني. ويصح جعل مردفات صفة ثانية لربربا والمردفات المركبات خلف الراكب. قوله (الجراضم) تعريض بمعاوية رضي الله تعالى عنه والجراضم بضم الجيم الأكول الواسع البطن وكان معاوية كذلك. عيني. قوله (نعم ان كان) مقتضى الظاهر أن يقول كانا أي فعلا المتكلم إلا أن يقال أفرد للتأويل بالمذكور.\r","part":1,"page":1648},{"id":1649,"text":"قوله (لأن المنهي غير المتكلم) وهو الفاعل المحذوف النائب عنه ضمير المتكلم. قوله (فجزمها لفعلى المتكلم الخ) سكت عن المبني للمفعول لفهمه بالأولى سم. قوله (فلأصلّ لكم) قال يس وتبعه غيره كالبعض أي لأجلكم والفاء زائدة اهـ وفيه أن الفاء يحتمل أن تكون عاطفة جملة على جملة وأن الأولى كون اللام للتعدية لأن الصلاة بمعنى الدعاء بخير كما هنا تتعدى باللام فاعرفه قوله (وأقل منه جزمها إلخ) وذلك لأن له صيغة تخصه وهي فعل الأمر واختص المخاطب بالأمر بالصيغة وغيره بالأمر باللام لأن أمر المخاطب أكثر استعمالاً فكان التخفيف فيه أولى. قوله (فعل الفاعل المخاطب) أما المبني للمفعول نحو لتكرم يا زيد بضم التاء وفتح الراء فإنه كثير لأن الأمر فيه للغائب. فارضى. قوله (فانفتحت) أي وحدث لها بسبب ذلك معنى وهو طلب الكف. قوله (مضمرة قبلها) أي ليتسلط الأمر على النفي فيكون نهياً وفيه أن النهي طلب الكف لا طلب النفي بمعنى الانتفاء. قوله (وهما ضعيفان) لما فيهما من التكلف بلا حاجة ولما مر في الثاني قوله (وقالوا أخانا الخ) أي يا أخانا لا تتخشع الخ. والشاهد في فصل لا الثانية من مجزومها وهو تظلم بمفعولي تظلم وهماذا وحق قومك كذا في العيني وفي كون حق مفعولا ثانياً خفاء ولعله منصوب بنزع الخافض أي ولا تظلم هذا في أخذ حق قومك منك فتأمل. قوله (نحو لا اليوم تضرب) أي من كل تركيب فصل فيه بين لا ومجزومها بالظرف أو الجار والمجرور. قوله (حركة اللام الطلبية الكسر) أي حملا على لام الجر لأنها أختها في الاختصاص بنوع وعملها فيه فإن قلت لام الجر تفتح مع المضمر فهلا حملت على لام المضمر في الفتح. قلت لأن مدخول لام الأمر هو المضارع وهو شبيه باسم الفاعل الذي هو من الاسم المظهر. دماميني. قوله (وفتحها لغة) أي لغة سليم كما في المغني قيل إنما تفتح على هذه اللغة ان فتح تاليها بخلاف ما إذا كسر نحو لتيذن أو ضم نحو لتكرم. سيوطي. قوله\r","part":1,"page":1649},{"id":1650,"text":"(وليس) أي التسكين بضعيف نعم الكسر بعد ثم أجود من الاسكان. فارضى. قوله (كثير مطرد الخ) كذا في التسهيل وغيره وقال السيوطي الأصح أن جواز الحذف مختص بالشعر مطلقاً. قوله (نحو قل لعبادي الخ) كون الجزم في هذه الآية بلام مقدرة هو اختيار المصنف وذهب أكثر المتأخرين إلى كونه في جواب قل وقد أشبعنا الكلام على ذلك في الباب السابق. قوله (قلت لبواب الخ) لديه خبر مقدم ودارها مبتدأ مؤخر. والشاهد في تيذن أصله لتأذن فحذف اللام وكسر حرف المضارعة اهـ سم أي لأن كسره لغة مبنية بتفصيلها في كتب التصريف زاد البعض فانقلبت الهمزة ياء اهـ وهو مسلم إن كان الرواية وإلا فالانقلاب غير لازم.\rقوله (قال المصنف الخ) دفع به الاعتراض على قوله في الاختيار بأنه لا يصح الاستشهاد بالشعر على الوقوع في الاختيار. قوله (وليس مضطرا لتمكنه الخ) لا يأتي على قول غير المصنف أن الضرورة ما وقع في الشعر مما لا يقع مثله في النثر وإن كان للشاعر عنه مندوحة وكذا قوله بعده لأن الراجز الخ لا يأتي على قوله غيره. قوله (من أن يقول ايذن) قيل هذا تخلص من ضرورة لضيرورة وهي إثبات همزة الوصل في الوصل وردّ بأن قوله قلت الخ بيتان لا بيت مصرع فالهمزة في أول بيت لا في حشوه سلمنا أنه بيت مصرع فالبيت المصرع أو المقفى يعامل معاملة بيتين قال الدماميني ولولا ذلك لم يكن للصدر روى كما للعجز اهـ بل قال بعضهم لا ضرورة وإن لم يكن البيت مصرعا لما ذكره المبرد في كتاب الكامل أن النصف الأول موقوف عليه أي وان لم يكن البيت مصرعاً أو مقفى قال الشاعر\r","part":1,"page":1650},{"id":1651,"text":"لانسب اليوم ولاخلة اتسع الخرق على الراقع فاستأنف اتسع لكون النصف الأول موقوفاً عليه قال وهذا كثير حسن غير معيب اهـ. قوله (تبالا) التبال بفتح الفوقية فالموحدة الفساد وقيل الحقد والعداوة. عيني. قوله (فلا تستطل الخ) يخاطب به ابنه لما تمنى موته. عيني. قوله (وهكذا بلم ولما) أشار بتقدير الواو إلى أن قوله بلم ولما معطوف على قوله بلا ولام وقوله هكذا أي حالة كونهما كالمذكور في وضع الجزم به في الفعل وهو حشو. قوله (بمصاحبة الشرط) أي بجواز مصاحبته. قوله (وجواز انقطاع الخ) أي يجوز أن ينقطع وأن لا ينقطع ومن غير المنقطع {لم يلد ولم يولد} الخ وهذا الجواز ثابت للم في الجملة وإلا فقد يكون نفيها واجب الاتصال بالحال كما في لم يزل ولم يبرح ولم ينفك. أفاده الحفيد. قوله (فإن كنت مأكولا الخ) قيل كتبه عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه متمثلا به إلى علي كرم الله تعالى وجهه يدعوه إليه حين حاصره الخوارج وتوهم أنه بإغراء علي وهو لشاعر جاهلي يلقب بالممزق لأجل هذا البيت. قوله (والفصل) أي وجواز الفصل.\r","part":1,"page":1651},{"id":1652,"text":"قوله (فذاك الخ) امترينا تجادلنا وجملة يدركك المراء أي الجدال خبر تكن والظرف الفاصل بين لم ومجزومها متعلق بيدرك والأصل ولم تكن في الناس يدركك المراء إذا نحن امترينا. قوله (فأضحت مغانيها الخ) المغاني بالغين المعجمة جمع مغنى وهو الموضع الذي كان غنيا به أهله والقفار جمع قفر مفازة لا نبات فيها ولا ماء والرسوم جمع رسم وهو ما كان من آثار الديار لاصقاً بالأرض اهـ شمني، والشاهد في فصل لم من مجزومها وهو تؤهل والأصل كأن لم تؤهل الدارسوى أهل من الوحش. قوله (بخلاف لا) فإن الغالب نفيها المستقبل. قوله (لولا فوارس الخ) الفوارس جمع فارس على غير قياس وذهل بضم الذال المعجمة حي من بكر وأسرة الرجل بالضم رهطه والصليفاء بضم الصاد المهملة وبالفاء والمداسم موضع اهـ عيني. والذي في المغني نعم بضم النون وسكون العين بدل ذهل ويجوز رفع أسرتهم عطفاً على فوارس وجره عطفاً على نعم أو ذهل. يوم الصليفاء يوم من العرب كانت فيه وقعة والصليفاء في الأصل مصغر الصلفاء وهي الأرض الصلبة والظرف متعلق بخبر فوارس المحذوف أي موجودة يوم الصليفاء ولا يصح تعلقه بلم يوفون لأنه جواب لولا وما في حيز الجواب لا يتقدم عليه. كذا في الشمني وغيره.\rقوله (بجواز حذف مجزومها) أي لدليل كما في المغني والتسهيل قال أبو حيان إنما انفردت بذلك عن لم لتركها من لم وما فكأن ما عوض عن المحذوف وقال غيره لأن مثبتها وهو قد فعل يجوز أن يقتصر فيه على قد كقوله وكأن قد. كذا في الهمع. قوله (كقوله فجئت الخ) شاهد على جواز حذف مجزومها ولما لم يدل البيت على كون الحذف لمجزومها والوقف عليها اختياراً احتاج إلى قوله وتقول الخ وبدأ حال من التاء والهاء في فلم يجبنه للسكت. قوله (أي ولما أكن بدءا قبل ذلك) أي قبل مجيء قبورهم والظاهر أن قول هذا البيت بعد مضي مجيء قبورهم بدءا فيكون فيه مخالفة لما تقدم من وجوب اتصال نفى منفيها بحال التكلم.\r","part":1,"page":1652},{"id":1653,"text":"قوله (قراءة من قراء) أي من السبعة وإن كلا لما بتشديد نون أن وميم لما قال ابن الحاجب لما هذه جازمة حذف فعلها والتقدير لما يهملوا بدليل تقدم ذكر السعداء والأشقياء ومجازاتهم قال ابن هشام الأولى أن يقدر لما يوفوا أعمالهم أي انهم إلى الآن لم يوفوها وسيوفونها ووجه وجحانه أمران أحدهما أن بعده ليوفينهم وهو دليل على أن التوفية لم تقع بعد أي الآن وأنها ستقع. والثاني أن منفيّ لما متوقع الثبوت والاهمال غير متوقع الثبوت اهـ ولمانع أن يمنع أنه يلزم في منفى لما أن يكون متوقع الثبوت سلمناه لكن لا نسلم أن الاهمال غير متوقع الثبوت بل هو متوقع الثبوت للكفار ولذا كانوا يسترسلون في الأفعال القبيحة ظنا منهم أن يتركوا سدى ويقولون نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين فهم متوقعون الاهمال برأيهم الفاسد ولا يشترط في توقع الثبوت أن يكون من المتكلم بل قد ينفي المتكلم شيئاً بلما بناء على توقع غيره لثبوته كما أن قد تكون لتوقع المتكلم ولتوقع غيره. دماميني. قوله (استودعتها) بالبناء للمجهول كما قاله العيني. وقوله يوم الأعازب يروى بالعين المهملة والزاي المعجمة والغين المعجمة والراء المهملة أي الأباعد اهـ تصريح.\r","part":1,"page":1653},{"id":1654,"text":"قوله (وبكون منفيها يكون قريباً من الحال) أي بكون انتفاء منفيها أي بالنظر إلى ابتدائه لما عرفت أنه يجب أن تكون متصلة بالحال والمراد بالحال زمن التكلم كما مر. قوله (يتوقع ثبوته) أي ينتظر وهو غالب في لما ومن غير الغالب ندم إبليس ولما ينفعه الندم. تصريح. قوله {ولما يدخل الايمان في قلوبكم} جملة مستأنفة أو حال من الضمير في قولوا وليست تكراراً بعد قوله لم تؤمنوا لأن فائدة قوله لم تؤمنوا تكذيب دعواهم وفائدة قوله ولما يدخل الخ توقيت قوله ما أمروا أن يقولوه نقله شيخنا عن بعضهم وإنما يظهر التوقيت على الحالية كما تفيده عبارة البيضاوي ونصها {ولما يدخل الايمان في قلوبكم} توقيت لقولوا فإنه حال من ضميره أي ولكن قولوا أسلمنا ولم تواطىء قلوبكم ألسنتكم بعد. قوله (دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد) أي لأن التوقع في كلامه تعالى يحمل على التحقيق وهذا على أن التوقع من المتكلم وقد مر عن الدماميني أنه يكون من غيره. قوله (ولم تقم أو ولما تقم) أي مع أني كنت متوقعاً منك فيما مضى القيام كما يشعر به التعجب من عدم قيام المخاطب. قوله (أختها) أي نظيرتها في الأمور الخمسة المتقدمة.\r","part":1,"page":1654},{"id":1655,"text":"قوله (التي هي حرف وجود لوجود) إنما يظهر على القول بأنها حرف وهو خلاف مذهب المصنف كما ستعرفه ويمكن اجراؤه على القول بأنها ظرف بجعل الحرف مراد به مطلق الكلمة والقول بأنها حرف قال الدماميني هو مذخب سيبويه ورجح بأشياء منها قوله تعالى {فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته} وقوله تعالى {فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون} إذ ما بعد ما النافية وإذا الفجائية لا يعمل فيما قبلها ومنها إجماعهم على زيادة أن بعدها ولو كانت ظرفاً والجملة بعدها في محل خفض بالاضافة لزم الفصل بين المضاف إليه بأن اهـ. قوله (ولا يليهما المضارع) أي وكلامه فيما يليه المضارع فلا حاجة إلى الاحتراز عنهما. قوله (إلا فعلك) أي إلا أن تفعل فالماضي في لما فعلت بمعنى المستقبل ولهذا قال الشارح الماضي لفظاً لا معنى قوله (فقد تقدم الخ) حاصله أن وها فعل بمعنى سقط مفسر لفعل محذوف رفع سقاؤنا على الفاعلية وشم فعل أمر من شمت البرق إذا نظرت إليه ولا يستعمل إلا في البرق كما قاله الفارضي وهو وفاعله مقول القول. قوله (لما هذه) أي التي هي حرف وجود لوجود.\rقوله وعند ابن خروف) بل وسيبويه على مامر. قوله (أن النصب بلم لغة) جزم به السيوطي. قوله (أيوم) بالجرّ بدل من يومي ويجوز بناؤه على الفتح. قوله (على أن الفعل مؤكد الخ) قال الدماميني أو على أن الفتحة اتباع للفتحة قبلها أو بعدها وخرج في لمغني النصب في لم يقدر على أنه نقلت حركة همزة أم إلى راء يقدر الساكنة ثم أبدلت الهمزة الساكنة ألفا ثم الألف همزة متحركة لالتقاء الساكنين وكانت الحركة فتحة اتباعاً لفتحة الراء كما في ولا الضالين فيمن همز وعلى ذلك قولهم المرأة والكماة بالألف وقوله\r","part":1,"page":1655},{"id":1656,"text":"كأن لم ترا قبلي أسيرا يمانيا وكلن لم تحرك الألف فيهن لعدم التقاء الساكنين وبيان ذلك في ترا أن أصله ترأى حذفت الألف للجازم ونقلت حركة الهمزة إلى الراء ثم أبدلت ألفاً قال الدماميني وعلى هذا تكتب ألف ترا ألفا لا ياء. قوله (وما) أي الزائدة كما في الهمع. قوله (تدخل همزة الاستفهام الخ) والأكثر كونها للتقرير أي حمل المخاطب على الاقرار أي على الاعتراف بالحكم الذي يعرفه من اثبات كما في {ألم نشرح لك صدرك} أو نفي كما في {أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون ا} لا حمله على الاقرار بما يلي الهمزة دائماً والأورد مثل هاتين الآيتين وقد تجيء لغيره كالاستبطاء نحو {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم}والتوبيخ نحو {أو لم نعمركم} ودخولها على لم أكثر. قوله {وازع} أي زاجر.\r","part":1,"page":1656},{"id":1657,"text":"قوله (إلى ما يجزم فعلين) أي غالباً والا فقد يجزم فعلا وجملة كما إذا كان الجزاء جملة مقرونة بالفاء أو إذا الفجائية فإن محلها جزم على ما في المغني من التفصيل بين أن يكون الجزاء لشرط غير جازم مطلقاً أو جازم ولم يقترن بالفاء ولا باذا الفجائية فلا يكون له محل نحو لو قام زيد لقام عمرو ونحو إن يقم أقم لظهور الجزم في لفظ الفعل وإن قمت قمت لأن الذي في محل جزم الفعل لا الجملة بأسرها وأن يكون الجزاء لشرط جازم وقد اقترن بالفاء أو إذا الفجائية فيكون في محل جزم لأنه لم يصدر بمفرد يقبل الجزم لفظاً أو محلاً لكن قال الدماميني وأقره الشمني الحق أن جملة جواب الشرط لا محل لها مطلقاً إذ كل جملة لا تقع موقع المفرد لا محل لها وأما جزم ويذرهم من قوله تعالى {فلا هادي له} ويذرهم على قراءة الجزم فبحرف شرط مقدر حذف لدلالة ما تقدم عليه وإن يفعل ذلك يذرهم والمحكوم على محله بالجزم على القول به مجموع الفاء أو إذا وما بعدها كما في المغني في غير موضع وفي الكشاف لأن المجموع هو الذي لو وقع موقعه ما هو مصدر بمضارع لجزم وعلى ما في الغني مع القول بأن جملة اسم جواب الشرط الواقع مبتدأ هي خبره تكون جملة الجواب في نحو من يقم فأني أكرمه لها محل جزم ومحل رفع باعتبارين وفي نحو من يمقم أكرمه لها محل رفع ولا محل لها باعتبارين اهـ ملخصاً وقد يجزم فعلاً واحداً كما إذا كان فعل الشرط ماضياً وجاء بعده مضارع مرفوع على ما صرح به جمع كما سيأتي والتحقيق في نحو قولهم زيد وإن كثر ماله بخيل أن إن زائدة لمجرد الوصل ولهذا تسمى وصلية والواو للحال أو شرطية والواو للعطف على مقدر أي أن لم يكثر ماله وإن كثر ماله والجواب محذوف للدلالة عليه بقولنا زيد بخيل لكن ليس المراد بالشرط فيها حقيقة التعليق إذ لا يعلق حقيقة على الشيء ونقيضه معابن المراد التعميم كما في الدماميني وقد يكون المحذوف الواو ومعطوفها كما في قوله تعالى {فذكر ان نفعت الذكرى}\r","part":1,"page":1657},{"id":1658,"text":"أي وإن لم تنفع على أحد أوجه فيه ذكرها في المغني. قوله (واجزم بأن) ذكر هنا ورود إن شرطية وفي باب ان وأخواتها ورودها مخففة من الثقيلة وفي فصل أدوات النفي العاملة عمل ليس ورودها نافية وزائدة وهذه هي أوجهها الأربعة المشهورة قال في المغني وزعم قطرب أنها قد تكون بمعنى قد كما في {فذكر ان نفعت الذكرى} وزعم الكوفيون أنها تكون بمعنى إذ التعليلية وجعل منه انقوا الله إن كنتم مؤمنين ولتدخلنّ المسجد الحرام إن شاء الله. وحديث«وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» وقول الشاعر\rأتغضب إن أذنا قتيبة حزنا جهاراً ولم تغضب لقتل ابن حازم في رواية من كسر همزة إن أي أغضبت جهاراً لقطع أذني قتيبة ولم تغضب لما هو أعظم وهو قتل ابن حازم. وأجيب بأن إن قد يؤتى بها للشرط المحقق لنكتة كالتهييج في الآية كما تقول لابنك إن كنت ابني فافعل كذا وكتعليم العباد كيفية اخبارهم عن الأمر المستقبل في الثانية كالتبرك في الحديث وأما البيت فإما على إقامة السبب مقام المسبب والأصل أتغضب أن يتفخر مفتخر بسبب حزه فيما مضى أذني قتيبة وأما على معنى التبين أي أتغضب أن يتبين حز أذني قتيبة فيما مضى فالشرط غير محقق على الوجهين اهـ بتخليص وإيضاح وفي حاشية السيوطي على المغني الجواب عن أكثر أدلتهم بأن ما شأنه أن يكون متردداً فيه بين الناس حسن تعليقه بأن من الله ومن غيره سواء كان معلوماً للمتكلم أو للسامع أم لا.\r","part":1,"page":1658},{"id":1659,"text":"قوله (أنى) كما تأتي شرطاً تأتي استفهاماً بمعنى من أين نحو أنى لك هذا وبمعنى كيف نحو أنى يحيي هذه الله وبمعنى متى فتكون ظرف زمان نحو {فأتوا حرثكم أَنى شئتم} على أحد أوجه. قال الشهاب في حواشي البيضاوي أجاز المفسرون وجوه أنى كلها في هذه الآية واعترضه أبو حيان بأنه لا يصح كونها شرطية لأنها حينئذ ظرف مكان فتقتضي إباحة الاتيان في غير القبل ولأنها لا يعمل فيها ما قبلها لصدراتها ولا استفهامية لأنها لا يعمل فيها ما قبلها ولأنها تلحق ما بعدها نحو أنى لك هذا وهذه مفتقرة لما قبلها فهي مشكلة على كل حال ثم استظهر أنها شرطية جوابها مقدر أي أنى شئتم فأتوه نزل فيها تعميم الأحوال منزلة الظرفية المكانية والجواب عن اعتراض الشرطية أن جوابها مقدر كما قال لتقدم دليله وما أوهمته من جوازه في غير القبل يأباه قوله حرث لأن الحرث لا يكون إلا حيث ينبت البذر وعن اعتراض الاستفهام بأنه لما خرج عن حقيقته جاز عمل ما قبله فيه نحو كان ماذا كما صرّح به النحاة وأهل المعانى اهـ ملخصاً. قوله (وما تفعلوا من خير) أي وشر ففيه اكتفاء.\r","part":1,"page":1659},{"id":1660,"text":"قوله (وقالوا مهما تأتنا الخ) الضميران في به وبها عائدان كما قال الزمخشري على مهما حملا على اللفظ في الأول والمعنى في الثاني لأنها بمعنى الآية والأولى كما في المغني أن يعود ضمير بها على الآية ومن آية حال من الهاء في به واطلاق الحال على الجار والمجرور تسمح إذا لحال في الحقيقة المتعلق المحذوف فلا يرد أن جعله حالاً من الهاء في به يستلزم كون العامل فيه تأت لأن العامل في الحال هو العامل في صاحبها مع تصريحهم بأن اللغو لا يقع حالاً ولا صفة ولا خبراً وما في فما نحن لك بمؤمنين حجازية ومؤمنين في محل نصب خبرها لأن الخبر لم يجيء في التنزيل مجرداً من الباء بعدما إلا منصوباً. قوله (من خليقة) أي طبيعة بيان لمهما ويكن تامة ورابط الخبر والجملة الضمير في يكن ويجوز غير ذلك كما سيأتي وقوله خالها أي ظنها وتعلم جواب مهما. قوله (أياما تدعوا) أي اسم تسموه فأيا واقعة على اسم مفعول ثان لتدعوا بمعنى تسموا وما زائدة والمفعول الأول محذوف. قوله (في أي نحو) أي جهة. قوله (تعشوا) مرفوع في موضع الحال أي عاشياً من عشا إذا أتى ناراً يرجو عندها خيراً. عيني.\rقوله (فردين) حال من الضمير المستتر والياء في تلقني وقوله روانف براء ثم نون ففاء جمع رانفة وهي كما في القاموس أسفل الألية إذا كنت قائماً وقوله وتستطاراً يقال استطير فلان أي إذا زعر وفزع. قوله (تصرف بنا) الينا والعداة بضم العين جمع عاد والعيس إبل بيض بشقرة. قوله (صعدة الخ) أي تلك المرأة في اللين والاعتدال كالصعدة أي الرمح المستوى والحائر بالحاء والراء المهملتين مجتمع الماء.\r","part":1,"page":1660},{"id":1661,"text":"قوله (نجاحاً) أي ظفراً بالمقصود وقوله في غابر الأزمان الغابر يطلق على المستقبل والماضي والمراد هنا الأول كما قاله العيني والدماميني والشمني. قوله (معنى) فهي لمجرد التعليق. قوله (وباقي الأدوات أسما) تفصيل اعراب أسماء الشروط على ما في الهمع وغيره أن يقال إذا وقعت الأداة الشرطية بعد حرف جار أو مضاف فهي في محل جر نحو عما تسأل أسأل وغلام من تضرب أضرب وإلا فان وقعت على زمان أو مكان فظرف فهي في موضع نصب على الظرفية نحو متى تقم أقم و {أينما تكونوا يدرككم الموت} (النساء 78) أو على حدث فمفعول مطلق نحو أي ضرب تضرب أضرب وإلا فإن وقع بعدها فعل لازم نحو من يقم أقم معه فمبتدأ خبره فعل الشرط وفيه ضميرها لأن قولك من يقم لو خلا عن معنى الشرط بمنزلة قولك كل من الناس يقوم وقيل هو والجواب لأن الكلام لا يتم إلا بالجواب فكان داخلاً في الخبر وقيل الجواب لأن الفائدة به تمت ورد بأنه أجنبي من المبتدأ وفيه نظر وبأن توقف الفائدة عليه من حيث التعليق لا من حيث الخبرية أو متعد واقع عليها نحو من يضرب زيداً أضربه ومن تضرب أضربه فمفعول به أو واقع على ضميرها نحو من يضربه زيد أضربه ومن تضربه أضربه أو متعلقها نحو من يضرب زيد أخاه فاضربه فاشتغال فيجوز في أداة الشرط أن تكون في موضع رفع على الابتداء وأن تكون في موضع نصب بفعل مضمر يفسره الظاهر بعدها ومثلها في هذا التفصيل أسماء الاستفهام.\r","part":1,"page":1661},{"id":1662,"text":"قوله (لتعميم أولي العلم) أي لأولى العلم عموماً وكذا يقال فيما بعده. قوله (وهي موصولة) حال من فاعل تدل أي لتعميم مدلولها في حال الموصولية وليس استئنافاً حتى يفيد أنها حال الشرطية موصولة اهـ سم ولعل الشارح إنما قال ذلك ولم يقل لتعميم غير العاقل ليجري كلامه على القول بوضع ما لغير العاقل والقول بوضعها لما يعمه ويعم العاقل. قوله (مبهمة في أزمان الربط) أي لا تدل على زمن معين من أزمان ربط الجواب بالشرط. قوله (ومهما بمعنى ما) وقيل أعمّ منها. قوله (أنها تكون حرفاً) زاعم ذلك هو السهيلي قال هي في قوله ومهما يكن عند امرىء البيت حرف بدليل أنها لا محل لها ولم يعد عليها ضمير ورد بأنها إما خبر يكن وخليقة اسمها ومن زائدة وأما مبتدأ واسم يكن ضمير يعود عليها وعند امرىء خبرها إن جعلت يكن ناقصة أو الضمير في يكن فاعلها وعند امرىء ظرف لغو متعلق بيكن إن جعلت تامة ومن بيان لمهما على وجهي كونها مبتدأ. قوله (أنها تكون استفهاماً) زاعم ذلك هو المصنف وجماعة قالوا هي في قوله.\r","part":1,"page":1662},{"id":1663,"text":"مهما لي الليلة مهماليه مبتدأ ولي الخبر وأعيدت الجملة توكيداً وأجيب بأنه يحتمل أن التقدير منه اسم فعل ثم استأنف استفهاماً بما وحدها. قوله (ولا تجر بإضافة) فلا يقال جهة مهما تكن أكن. قوله (وما تحي لا أرهب) أي لا أخف وإن كنت جارماً أي مذنباً وقوله دخلاً ذكر للدخل صاحب القاموس معاني منها الغدر والخديعة. قوله (لأنه يصح تقديرها بالمصدر) أي وحده من غير تقدير الظرف والتقدير أيّ حياة تحي وأي إعطاء تعط وأي عيشة تعش فموضع ما ومهما في هذه الأبيات نصب على المفعولية المطلقة. قوله (معنى لم يكن) وهو الشرط. قوله (وقيل إنها بسيطة) هو المختار لأنه لم يقم على التركيب دليل قاله أبو حيان اهـ سم قال الدماميني وينبغي لمن قال بالبساطة أن يكتبها بالياء ولمن قال أصلها ماما أن يكتبها بالألف اهـ وكمن قال أصلها ما ما من قال أصلها مه وما قال في الهمع وألفها على البساطة قيل تأنيث وقيل إلحاق. قوله (فالزماني متى وأيان الخ) ظاهر إطلاقه أن أيان لا تختص بالمستقبل وهو صريح تمثيل السكاكي والقزويني بأيان جئت والذي في التسهيل وكلام أبي حيان أنها تختص بالمستقبل كقوله تعالى {أيان يبعثون} (النحل 21، النمل 65) فلا يقال أيان خرجت قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1663},{"id":1664,"text":"قوله (حيث واذ) قال الدماميني وإنما وجبت زيادة ما فيهما لتكفهما عن الاضافة فيتأتى الجزم بهما وإنما لم تجتمع الاضافة والجزم لأن المضاف إليه حالّ محل الاسم فهو واجب الجر فكيف يجزم اهـ وقال الفارضي زيدت ما عوضاً عن الجملة التي تضاف إليها إذ وحيث اهـ وقيل فرقا بين حالة جزمهما وحالة عدمه. قوله (فاما ترين) بياء المخاطبة الساكنة ونون الرفع المفتوحة. قوله (أسيف) أي ذو أسف وحزن وقوله يقوم مقامك أي في الصلاة وقوله لا يسمع الناس أي لبكائه كما في الفارضي. قوله (يعني متى) تفسير للضمير في ولا تهمل. قوله (لم يذكر هنا الخ) قال في الهمع ولا يجزم المسبب عن صلة الذي وعن صفة النكرة الموصوفة وأجازه الكوفيون تشبها بجواب الشرط فيقال الذي يأتيني أحسن إليه وكل رجل يأتيني أكرمه واختاره ابن مالك. قوله (أما إذا الخ) قال أبو حيان وإذا استعلمت إذا شرطاً فهل تكون مضافة للجملة بعدها أم لا قولان وينبني على ذلك الخلاف في العامل فيها فمن قال أنها مضافة أعمل فيها الجزاء ولا بد ومن منع ذلك أعمل فيها الشرط كسائر الأدوات اهـ وظاهره أن الخلاف في الاضافة وعدمها جار فيها وإن كانت جازمة وهو خلاف ما في المغني من أنه إذا لم تكن جازمة وهو الظاهر لعدم اجتماع الاضافة كما مر قريباً عن الدماميني وفائدة الخلاف أن نحو إذا جاء زيد فأنا أكرمه جملة اسمية إن قلنا إن عامل إذا جوابها أي ما في جوابها من فعل أو شبهه لأن صدر الكلام جملة اسمية وإذا وما أضيف إليه في رتبة التأخير كما في يوم تسافر أنا أسافر وإن قلنا فعل الشرط وإذا غير مضافة فالجملة فعلية قدم ظرفها كما في متى تقم فأنا أقوم الشمني والقائل بالأول يم يعتبر فاء الربط مانعة من عمل ما بعدها فيما قبلها لأن تقدم الاسم لغرض وهو تضمنه معنى الشرط الذي له الصدر جوز ذلك.\r","part":1,"page":1664},{"id":1665,"text":"قوله (لا يجزم بها إلا في الشعر) لأنها موضوعة لزمن معين واجب الوقوع والشرط المقتضي للجزم لا يكون إلا فيما يحتمل الوقوع وعدمه. قوله (من الكلام) أي النثر. قوله (خندف) بكسر الخاء المعجمة والدال وبالفاء بوزن زبرج لقب امرأة اسمها ليلى قاله شيخنا السيد وخمدت بفتح الميم وكسرها. قوله (وكإنشاد الفراء) لو قال وإنشاد الفراء عطفاً على إنشاد سيبويه لكان مناسباً. قوله (خصاصة) أي فقر فتحمل يروي بالحاء المهملة وبالجيم. قوله (معنى لا عملاً) لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة شرطها لجوابها قالوا ومن ورودها شرطا ينفق كيف يشاء {يصوركم في الأرحام كيف يشاء} (آل عمران 6) وجوابها في ذلك محذوف لدلالة ما قبلها وهذا يشكل على إطلاقهم وجوب مماثلة جوابها لشرطها فأما أن يمنع كونها فيما ذكر شرطية أو يقيد إطلاقهم بما إذا كان شرطها غير المشيئة والإرادة.\rقوله (مشى المصنف في التوضيح) كتاب للمصنف ألفه في إعراب مشكلات البخاري. قوله (وتأول) في شرحها. قوله (لو يشأ الخ) سيذكر الشارح في فصل لو أن البيت الأول جاء على لغة من يقول في شاء يشاء شايشا بالألف ثم أبدلت همزة ساكنة كما قيل العألم والخأتم وأن الثاني سكن فيه الفعل تخفيفاً كقراءة أبي عمر {وينصركم} (التوبة 14) و {يشعركم} (الأنعام 109) وهذا التأويل يجيء في الأول أيضاً وفي بعض النسخ تمام البيت وهو.\r","part":1,"page":1665},{"id":1666,"text":"لاحق الآطال نهد ذو خصل قال الشمني والميعة النشاط وأول جرى الفرس واللاحق الضامر والآطال جمع إطل بكسر الهمزة وسكون الطاء وكسرها وهي الخاصرة فاستعمل الشاعر الجمع فيما فوق الواحد ونهد بفتح النون وسكون الهاء أي جسيم وخصل بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة جمع خصلة وهي القطعة من الشعر اهـ وقوله والميعة النشاط الذي في القاموس ماع الفرس يميع جرى اهـ وفي بعض النسخ منعة بالنون بدل التحتية أي قوة والضمير في يشأ يرجع إلى الفارس المذكور في البيت قبله والذي رأيته في المغنى وشرح شواهده للسيوطي طار به بضمير مذكر يرجع إلى الفارس قال السيوطي أي لو يشأ أنجاه فرس له ذو ميعة الخ فما في نسخ من تأنيث الضمير المجرور بالباء غير صواب. قوله (تامت فؤادك الخ) يقال تامة الحب وتيمة أي أذله.\r","part":1,"page":1666},{"id":1667,"text":"قوله (المنع مطلقاً) أي في النثر والشعر. قوله (فعلين يقتضين) فعلين مفعول مقدم ليقتضين كا يفيده قول الشارح أي تطلب هذه الأدوات فعلين والجملة مستأنفة لا نعت لقوله اسماً لإيهامه أن إذ ما وإن لا يقتضيان فعلين وعلى الاعراب المذكور فاجزم في قوله سابقاً واجزم بأن الخ محذوف المفعول للعلم به من هنا أو منزل منزلة اللازم ويصح جعل فعلين مفعوله وجملة يقتضين نعت لفعلين والرابط محذوف أي يقتضينهما وعليه فقوله سابقاً وحرف إذ ما الخ كلام معترض بين الفعل ومفعوله وشرط مبتدأ وسوغ الابتداء به وقوعه في معرض التفصيل خبره قدماً أو خبر لمحذوف أي أحدهما شرط وجملة المبتدأ والخبر على كل مستأنفه وجملة يتلو الجزاء إما مستأنفة أو خبر ثان على جعل شرط مبتدأ أو صفة ثانية على جعله خبراً لمحذوف والرابط محذوف أي يتلوه وفي بعض النسخ شرطاً بالنصب على المفعولية ليقتضين بناء على أن فعلين مفعول لا جزم لا ليقتضين وأن يقتضين مستأنف لا نعت لفعلين ولا يصح جعله بدلاً من فعلين لأن التابع غير مستوف للمتبوع وإنما يجوز الاتباع فيما كان مستوفياً نحو لقيت الرجلين زيداً وعمراً وبتقرير المقام على هذا الوجه التام يعلم ما في كلام البعض من القصور والايهام. واعلم أن جملة الشرط يجب تصديرها بفعل مضارع غير دعاء ولا ذي تنفيس مثبت أو منفي بلا أو لم أو بفعل ماض عار من قد ونفى ودعاء وجمود ولو كان الفعل مضمراً يفسره فعل نحو وإن أحد من المشركين استجارك وكونه في هذه الحالة مضارعاً دون لم ضرورة نحو\rولديك أن هو يستزدك مزيد والاختيار أن يكون عند الاضمار والتفسير ماضياً أو مضارعاً مقروناً بلم وكذا تقديم الاسم عند الاضمار والتفسير مع غير أن ضرورة في الأصح نحو\rفمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن وقوله\r","part":1,"page":1667},{"id":1668,"text":"أينما الريح تميلها تمل وجوَّزه الكسائي اختياراً مع من وأخواته كذا في الهمع. قوله (يتلو الجزاء) شرطه الافادة كخبر المبتدأ فلا يجوز إن يقم زيد يقم. فإن دخله معنى يخرجه للافادة جاز ومنه «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله» سيوطي. قوله (وجوابا وسما) قال أبو حيان التسمية بهما مجاز فإن الجزاء الثواب أو العقاب على فعل. والجواب ما وقع في مقابلة كلام المسائل لكن لما أشبه الفعل الثاني في ترتبه على الأول الجزاء والجواب سمي جزاء وجواب اهـ ملخصاً. قال سم دعوى التجوز صحيحة باعتبار اللغة وأما باعتبار الاصطلاح فهي ممنوعة بل الظاهر أن التسمية حقيقة اصطلاحية. قوله (وإنما قال فعلين) أي اعتباراً بالمسند فقط ولم يقل جملتين أي كما قال في التسهيل اعتباراً بمجموع المسند والمسند إليه للتنبيه على أن الخ أي ولأن التعبير بجملتين يوهم جواز كون الشرط جملة اسمية مع أنه ليس كذلك. قوله (أنه لا يتقدم) كذا معموله إلا أن يكون الجواب مرفوعاً نحو خيرا إن أتيتني تصيب وسوغ ذلك أنه ليس فعل جواب بل في نية التقديم والجواب محذوف اهـ سيوطي. وفي الفارضي ما نصه أجاز الكسائي والفراء تقديم معمول الجزاء على أداة الشرط نحو خيراً إن تكرمني تصب وأجاز الكسائي تقديم معمول الشرط نحو زيداً إن لقيت فأكرمه والمعتمد خلاف ذلك كما سبق في الاشتغال اهـ. قوله (وإن تقدم على أداة الشرط الخ) قال في التسهيل ولا يكون الشرط حينئذ أي حين إذ حذف الجواب وقدم دليله غير ماض إلا في الشعر كقوله.\r","part":1,"page":1668},{"id":1669,"text":"ولديك ان هو يستزدك مزيد وإن كان غير ماض مع من أو ما أو أيّ وجب في السعة جعلها موصولة وإعطاؤها حكم الموصول فتقول أعط من يعطي زيداً وأحب ما يحبه وأكرم أيهم يحبك برفع الفعل والمجيء بالعائد وكون الجملة لا محل لها أما في الضرورة فيجوز بقاء الشرطية والجزم وكذا أن أضيف اليهن اسم زمان نحو أتذكر إذ من يأتينا تأتيه لأن اسماء الزمان لا تضاف إلى جملة مصدرة بأن فكذا المصدرة بما تضمن معناها كمن خلافاً للزيادي حيث جوز في هذه الصورة الجزم اختياراً ويجب ما ذكر لهن مطلقاً سعة أو ضرورة تلاهن ماض أو مضارع إثر هل لأن هل لا تدخل على أن فكذا ما تضمن معنى أن بخلاف الهمزة فيجوز معها الجوز على الأصح نحو أمن يأتك تأته لدخولها على أن أو إثر ما النافية أو باب كان أو باب أن وأما قول الأعشى\rإنّ من يدخل الكنيسة يوماً يلق فيها جآذرا وظباء فعلى تقدير ضمير الشأن وإنما وجبت موصوليتها بعد هذه العوامل لأن اسم الشرط لا يعمل فيه عامل متقدم إلا الجار أو إثر لكن المخففة أو إذا الفجائية غير مضمر بعدهما مبتدأ فإن أضمر جاز الجزم تقول رأيت زيداً فإذا من يأته يكرمه أي فإذا هو وزيد جميل الأخلاق لكن من يزره يهنه أي لكن هو اهـ مع زيادات من الدماميني والهمع. قوله (فنقل الاتفاق الخ) حكى في التصريح قولاً بأن الشرط والجواب تجازماً وهو يمنع الاتفاق المذكور فافهم.\r","part":1,"page":1669},{"id":1670,"text":"قوله (وأما الجزاء الخ) حاصل ما ذكره فيه أربعة أقوال وبقي قولان أحدهما ما في الفارضي عن المازني أن الشرط والجزاء مبنيان مطلقاً حتى في نحو إن تقم أقم لأن المضارع إنما أعرب لوقوعه موقع الاسم وهو متعذر هنا ونقض بلن أضرب إذ لا يقع الاسم هنا أيضاً مع أن الفعل معرب ثانيهما ما حكاه في التصريح أنهما تجازما. قوله (هي الجازمة له أيضاً) اعترض بأن الجازم كالجار فلا يعمل في شيئين وبأنه ليس لنا ما يتعدد عمله إلا ويختلف كرفع ونصب ويجاب بالفرق بأن الجازم لما كان لتعليق حكم على آخر عمل فيهما بخلاف الجار وبأن تعدد العمل قد عهد من غير اختلاف كمفعولي ظن ومفاعيل أعلم. تصريح قوله (بفعل الشرط) لأنه مستدع له بما أحدثت فيه الأداة من معنى الاستلزام ورد باستغراب عمل الفعل الجزم. دماميني. قوله (معا) أي لارتباطهما وحرف الشرط ضعيف كالجار لا يقدر على عملين وجوابه مر آنفاً قوله (بالجوار) رد بأنه قد يكون بينهما معمولات فاصلة فلا تجاور تصريح.\r","part":1,"page":1670},{"id":1671,"text":"قوله (وماضيين) أي لفظاً لا معنى لأن هذه الأدوات تقلب الماضي للاستقبال شرطاً أو جواباً سواء في ذلك كان وغيرها على الأصح بدليل {وإن كنتم جنباً فاطهروا} (المائدة 6) الآية وقال ابن الحاجب قد يستعمل الفعل الواقع شرطاً لأن أو غيرها في مطلق الزمان مجازاً نحو {وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم} (محمد 36) ونحو {ومن يؤمن با ويعمل صالحاً يكفر عنه سيآته} فيدخل الماضي والمستقبل كذا في الدماميني. وزعم المبرد وتبعه الرضى أن كان تبقى على المضي لقوتها فيه كما أن كنت قلته علمته ويجاب بأن المعنى إن أكن موصوفاً بأني قتلته فيما مضى وسواء في ذلك أيضاً الجواب المقرون بالفاء وقد ظاهرة أو مقدرة وغيره على الأصح وقال المصنف تبعاً للجزولي إن الفعل المقرون بالفاء وقد ظاهرة أو مقدرة يكون جواب الشرط وهو ماضي اللفظ والمعنى نحو أن يسرق فقد سرق أخ له من قبل {وإن كان قميصه قدّ من دبر} (يوسف 27) فكذبت أي فقد كذبت قال أبو حيان وذلك مستحيل من حيث أن الشرط يتوقف عليه مشروطه فيجب أن يكون الجواب بالنسبة إليه مستقبلاً فيتأول ما ورد من ذلك على حذف الجواب أي أن يسرق فتأسّ فقد سرق أخ له من قبل ومثله {وان يكذبوك فقد كذبت رسل} (فاطر 4) أي فتسل فقد كذبت قال وانما سمى المذكور جواباً لأنه مغن عنه ومفهم له كذا في الهمع وتأوله بعضهم بأن المراد ترتيب الاخبار بسرقة أخيه في الزمن الماضي على سرقته في الزمن المستقبل وترتيب الاخبار بكذبها في الزمن الماضي على قد قميصه من دبر في الزمن المستقبل قال الدماميني والأصل عدم تكرر المشروط بتكرر الشرط ما لم يقتض العرف ذلك كما في {وان كنتم جنباً} (المائدة 6) الآية وكما في {إذا قمتم إلى الصلاة} (المائدة 6) الآية اهـ واعلم أن الأحسن أن يكونا مضارعين لظهور تأثير العامل فيهما ثم ماضيين للمشاكلة في عدم التأثير ثم أن يكون الشرط ماضياً والجواب مضارعاً لأن فيه الخروج من الأضعف إلى الأقوى أعنى من\r","part":1,"page":1671},{"id":1672,"text":"عدم التأثير إلى التأثير وأما عكسه فخصه الجمهور بالضرورة. سيوطي عن أبي حيان.\rقوله (وخصه الجمهور بالضرورة) لأن إعمال الأداة في لفظ الشرط ثم المجيء بالجواب ماضياً كتهيئة العامل للعمل ثم قطعه اهـ حفيد. قوله (ايماناً) أي تصديقاً بأنها حق وطاعة واحتساباً أي طلباً لرضا الله وثوابه لا للرياء ونحوه. قوله (لأن تابع الجواب جواب) قد يقال يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع ويجاب بأن هذا خلاف الأصل ولذا لم يغتفر مطلقاً بل في مواضع مخصوصة سم. قوله (كنت منه) بفتح التاء لأنه يمدح شخصاً به والشجا بفتح الشين المعجمة والجيم ما ينشب في الحلق من عظم أو غيره والوريد عرق غليظ في العنق. عيني.\rقوله (ان تصرمونا) من الصرم وهو القطع وبابه ضرب ونصر كما أفاده في القاموس والارهاب الاخافة. قوله (ان يسمعوا سبة) بضم السين وتشديد الموحدة ما يسب به من العيوب وفي بعض النسخ سيئة بياء مخففة فهمزة. قوله (وبعد) متعلق برفع وتقديم معمول المصدر المقدر بأن والفعل جائز إذا كان ظرفاً ويصح جعله حالاً من الجزاء وإن لم يذكروه وما ذكروه من احتمال كونه لغوا متعلقاً بحسن ضعيف معنى فتأمل. قوله (ماض) أي لفظاً أو معنى كما سيذكره. قوله (وإن أتاه خليل) أي فقير من الخلة بفتح الخاء وهي الحاجة يوم مسغبة أي مجاعة وفي رواية يوم مسألة أي سؤال وقوله حرم بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين أي ممنوع.\r","part":1,"page":1672},{"id":1673,"text":"قوله (ورفعه عند سيبويه الخ) فعلى مذهب سيبويه يكون المرفوع مستأنفاً دليل الجواب لا نفسه فلا يجوز جزم ما عطف عليه ويجوز أن يفسر ناصباً لما قبل الأداة نحو زيداً ان اتاني أكرمه وعلى قول المبرد يكون المرفوع نفس الجواب فيجوز جزم ما عطف عليه ويمتنع التفسير ضرورة أن ما بعد فاء الجواب لا يمكن تسليطه على ما قبل الأداة فلا يفسر عاملاً فيه فهذا ثمرة الخلاف أفاده الدماميني. وإنما جاز جزم المعطوف على الجواب على قول المبرد لأنه على قوله مجزوم محلاً كما صرح به الفارضي وظاهر هذا الكلام أن الذي في محل جزم هو الفعل فقط ويرده أنه لا مانع من ظهور جزمه فكيف يجعل محلياً ولهطا كتب الشنواني بهامش الدماميني ما نصه محل جواز الجزم على قول المبرد ان قدر العطف على الجملة وأما ان قدر العطف على الفعل فقط فلا وجه لجواز الجزم اهـ يعني جملة الجواب وسيأتي أن التحقيق كون المرفوع خبر لمبتدأ محذوف والجملة جواب الشرط وسيأتي الكلام على القول الثالث.\r","part":1,"page":1673},{"id":1674,"text":"قوله (على تقدير الفاء) أي لتقوم في افادة الربط مقام جزم الجواب فيصح رفعه وترك جزمه استغناء عنه بالفاء هذا ما ظهر ثم رأيت الفارضي علل تقدير الفاء بقوله لأنه أي الفعل يرفع بعد الفاء أي لكونه حينئذٍ خبر مبتدأ محذوف والجواب هو الجملة الاسمية قال في التسهيل وان قرن أي المضارع الواقع في حيز الجواب بالفاء رفع مطلقاً قال الدماميني أي سواء كان الشرط ماضياً نحو {ومن عاد فينتقم الله منه} (المائدة 95) أو مضارعاً نحو {فمن يؤمن بربه فلا يخاف} (الجن 13) وهو إذ ذاك خبر مبتدأ محزوف والجملة اسمية ولذلك دخلت الفاء اهـ. قوله (لما لم يظهرا لخ) قضيته أن المضارع المبني كالماضي فإذا وقع شرطاً جاز رفع الجواب وقد يفرق بأن شأن المضارع التأثر لفظاً سم. قوله (ضعفت عن العمل في الجواب) فالمرفوع نفس الجواب من غير تقدير الفاء فالأقوال ثلاثة وكلام المصنف يحتمل الثاني والثالث. قال الحفيد يلزم من القول الثالث أن لا يكون الجزاء معمولاً لأداة الشرط لفظاً ولا تقديراً اهـ وتكون الأداة عليه لا عمل لها في الجزاء أصلا صرح به الرضى فعلم أنه على الثالث يمتنع جزم المعطوف ويمتنع التفسير لأن الجواب لا يعمل فيما قبل الأداة فلا يفسر عاملاً فيه.\r","part":1,"page":1674},{"id":1675,"text":"قوله (وقد يشمله كلامه) بأن يراد الماضي لفظاً أو معنى. قوله (كما أشعر به كلامه) حيث قال حسن ولم يقل أحسن. قوله (بعد مضارع) أي غير منفي بلم كما مر وسيأتي. قوله (وهن) سيأتي أنه مقيد بما إذا لم يتقدم على أن ما يطلب الجزاء. قوله (فقلت تحمل الخ) الخطاب للبختي وضميرء أنها للقربة مطبعة أي مملوءة من الطعام وقوله لا يضيرها أي لا يضرها كذا في العيني قال شيخنا السيد مطبعة بالعين المهملة كما في البهوتي اهـ ويشهد له قول القاموس طبع الدلو ملأها كطبعها ولعل المعنى لا يضرها بكثرة النقص لقوة امتلائها وكأن مقصود الشاعر توطين نفس الجمل الحامل على التجلد على حملها وتنشيطه على ذلك. قوله (وقراءة طلحة) هذه القراءة تمنع اختصاصه بالضرورة. قوله (على حذف الفاء مطلقاً) أي سواء كان قبله ما يطلبه أو لا كانت الأداة اسم شرط أو لا وأورد في التصريح على هذا القول والقول بعده أن حذف فاء الجواب مع غير القول مختص بالضرورة ولك دفعه بأن ذلك فيما لا يصلح لمباشرة الأداة لكون الفاء فيه واجبة والكلام فيما يصلح فتأمل. قوله (وفصل سيبويه الخ) قال شيخنا انظر لم خالف سيبويه هنا مذهبه فيما تقدم ويمكن الفرق بين الماضي والمضارع اهـ ولعل الفرق أن الماضي لما لم تؤثر فيه الأداة الجزم احتيج إلى جعل الكلام على التقديم والتأخير وتقدير جواب يظهر فيه أثرها إذا نطق به وفاء بحقها في الجملة بخلاف المضارع لتأثيرها فيه فحصل الوفاء بذلك فتأمل. قوله (نحو إنك في البيت) أي البيت الأول لأن إن يمكن أن تطلب الجزاء خبراً لها.\r","part":1,"page":1675},{"id":1676,"text":"قوله (فالأولى أن يكون على التقديم والتأخير) لضعف طلب الأداة للفعل بسبب تقدم ما يمكن أن يطلبه غيرها. قوله (وجوز العكس) يفهم منه بالأولى أنه يجوز أيضاً كونه على التقديم والتأخير مطلقاً وكونه على حذف الفاء مطلقاً لأن في العكس مخالفة الأولى في القسمين وفي هذين الوجهين مخالفة الأولى في قسم واحد. قوله (إن كانت الأداة اسم شرط فعلى اضمار الفاء) أي ويكون المرفوع الجواب ووجهه ضعف طلب الأداة لجزم الجواب بسبب عروض الشرطية على اسم الشرط بتضمنه معنى أن فعلم ما في توجيه البعض ذلك بقوة طلب الأداة بكونها اسماً. قوله (ما يطلب الجزاء) قال شيخنا يحتمل أن الجزاء بالنصب مفعول يطلب وعليه فيقرأ في المثال طعامك بالرفع على الابتداء وجملة نأكل خبر أي والرابط محذوف فطعامك طالب للجزاء لأن المبتدأ عامل في الخبر ويحتمل أن الجزاء بالرفع فاعل والمفعول محذوف أي ما يطلبه الجزاء قبل أن فيقرأ طعامك بالنصب مفعول نأكل فيكون طعامك مطلوباً للجزاء اهـ وإنما أوجب على نصب الجزاء رفع طعامك وعلى رفعه نصب طعامك بناء على المتبادر من طلب لفظ للفظ من كون الطالب عاملاً والمطلوب معمولاً فلو جعل الطلب شاملاً لطلب المعمول العامل لأن يعمل فيه لم يجب ما ذكر.\r","part":1,"page":1676},{"id":1677,"text":"قوله (قبل أن) ظاهره أن غير إن ليس كإن في ذلك فليتأمل قوله (موافقة المبرد) فيه نظر وان سكتوا عنه لاحتمال كلام المصنف مذهب المبرد والمذهب الثالث من مذاهب الرفع بعد الماضي كما مر. قوله (ويحتمل أن يكون سماه) أي على جعله غير جواب جزاء باعتبار الأصل الخ أي فيوافق كلامه جميع المذاهب. قوله (واقرن بفا حتماً) خصت الفاء بذلك لما فيها من معنى السببية والتعقيب والجزاء متسبب عن الشرط ومتعقب عنه أفاده في التصريح وصرح في المغني بأن المحل لمجموع الفاء وما بعدها ويستثنى من وجوب القرن بالفاء ما إذا صدر الجواب بهمزة الاستفهام سواء كان جملة فعلية أو اسمية فلا تدخل الفاء سابقة على الهمزة وإن دخلت مسبوقة بها كما في قوله تعالى {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار} (الزمر 19) وخصت الهمزة بعدم دخول الفاء عليها دون أخواتها كهل ومن لعراقتها وقوة صدارتها فغير الهمزة يجوز دخول الفاء عليه لعدم عراقته.\r","part":1,"page":1677},{"id":1678,"text":"قوله (الجملة الاسمية) أورد عليه نحو {وان أطعتموهم إنكم لمشركون} (الأنعام 121) وأجاب الرضى بأن القسم مقدر قبل الشرط والجواب له وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه لكن من غير اعتبار لوجود الفاء أو عدمها فلا يقال الجواب المذكور للقسم بلا فاء فيدل على جواب للشرط مثله بلا فاء فيعود الايراد لا يقال لو كان القسم مقدراً لثبتت اللام الموطئة له لتدل عليه لأنا نقول ذكر هذه اللام عند حذف القسم أكيد لا واجب كما قاله الاسقاطي على ابن عقيل ثم رأيت الشمني صرح به ويكفي دالاً على القسم عدم الفاء في الجواب وقول بعضهم أن الجواب في الآية للشرط على تقدير الفار مردود لأن تقديرها إنما يجوز في الضرورة. وأما زيادة البعض أن جملة القسم وجوابه جواب الشرط فيردها أن الفرض تقدير القسم قبل الشرط فيلزم أن يتوسط الشرط بين أجزاء جوابه وهو ممنوع وجملة ما ذكره الشارح من المواضع التي تجب فيها الفاء سبعة نظمها بعضهم في قوله\r","part":1,"page":1678},{"id":1679,"text":"طلبية واسمية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيس زاد الكمال بن الهمام تصديره برب وبالقسم والدنوشري تصديره بأداة شرط نحو{وان كان كبر عليك اعراضهم} (الأنعام 35) الآية. قوله (نحو وان يمسسك بخير الخ) ذكر في المغني أن التحقيق في مثل {من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت} (العنكبوت 5) كون الجواب محذوفاً لأن الجواب مسبب عن الشرط وأجل الله آت سواء وجد الرجاء أو لم يوجد فالأصل فليبادر للعمل فإن أجل الله لآت وحينئذ يقال كيف جعل الجواب الاسمية مع أن الله على كل شيء قدير سواء مس بخير أو لا وكأنه مشى مع بعض القوم الظاهر كما أفاده الدماميني واستشكل في حاشيته على المغني ذكره من أمثلة ذلك {وان يمسك بخير} (الأنعام 17) {وان تجهر بالقول} (طه 7) أي فاعلم أنه غني عن جهرك فانه يعلم السرّ وان يكذبوك أي فتصبر فقد كذبت رسل ونحو ذلك مما فعل الشرط فيه مضارع بأنهم نصوا على أن الجواب لا يحذف إلا إذا كان فعل الشرط ماضياً لفظاً ويجاب بأن محل هذا إذا لم يسدّ شيء مسدّ الجواب وهذه المواضع التي فيها فعل الشرط مضارع فيها شيء سادّ مسدّ الجواب قوله (وقد اجتمعا) أي الاسمية والطلبية.\r","part":1,"page":1679},{"id":1680,"text":"قوله (من قوله صلى الله عليه وسلم) أي في شأن اللقطة وجواب الشرط الأول محذوف للعلم به أي فأدها إليه. قوله (بني ثعل) أي يا بني ثعل من ينكع العنز بتحتية فنون ساكنة فكاف مفتوحة فعين مهملة أي يجهدها حلبا. قوله (مع الاتصال) أي بأداة الشرط بأن يقع شرطا سم. قوله (وغيرها) كما النافية ولن وحروف التنفيسن. قوله (أو منفيا بلا) أورده بعضهم على الضابط الذي ذكره المصنف من جهة أنه صالح لأن يجعل شرطاً ومع ذلك يجوز اقترانه بالفاء. وأجيب بأن لا تستعمل تارة لنفي المستقبل وتارة لمجرد النفي فعلى التقدير الأول لا يصح مجامعتها لحرف الشرط فتجيء الفاء وعلى الثاني يمكن مجامعتها لحرف الشرط فتمنع الفاء اهـ دماميني وعندي في كل من الايراد والجواب نظر أما الايراد فلأن مفهوم كلام المصنف عدم وجوب الفاء في الصالح لا عدم جوازها حتى يتوجه الايراد وأما الجواب فلأنه قد يمنع عدم مجامعة لا لحرف الشرط على تقدير كونها لنفي المستقبل ويمنع تفرع منع الفاء على مجامعة لا لحرف الشرط في تقدير كونها لمجرد النفي لأن الفاء قد تجوز مع الصالح وقد تجب كما سيأتي عن سم فتدبر.\r","part":1,"page":1680},{"id":1681,"text":"قوله (ويجوز اقترانه) أي الجواب الصالح لأن يكون شرطا بصوره الأربع قال الاسقاطي ظاهره جواز اقترانه بها إذا كان مضارعاً منفياً بلم وكلام الكافية والجامي يخالفه اهـ. قوله (فان كان مضارعاً رفع) هذا في غير المقرون بلم لأنه يجزم. قوله (وذلك نحو قوله تعالى الخ) اسم الاشارة راجع إلى اقتران الجواب بالفاء. قوله (أن الفعل هو الجواب مع اقترانه بالفاء) أي وهو في المضارع مخالف للواقع على التحقيق كما سيأتي وأما قول شيخنا أي ويلزم عليه انتقاض الضابط الذي ذكره المصنف وهو أن الفاء تدخل على ما لا يصلح شرطاً ففيه أن الضابط الذي ذكره المصنف إنما هو لوجوب الفاء لا في الجواز الذي كلام ابن الناظم فيه. قوله (والتحقيق حينئذ) أي حين إذ قرن الجواب الصالح بالفاء أي إذا كان مضارعاً بقرينة ما سيذكره الشارح في الماضي. قوله (فان اقترن) أي الجواب الصالح للشرطية. قوله (وينبغي) أي يجب كما يؤخذ من السياق.\r","part":1,"page":1681},{"id":1682,"text":"قوله (خبر مبتدأ) الظاهر أن الفاء على هذا الاعتبار واجبة لأن الجواب على هذا جملة اسمية وإنما جعلها ابن المصنف فيما نقله الشارح عنه جائزة لأنه لم يقل بجعل الفعل خبر مبتدأ محذوف فدعوى البعض تبعاً لشيخنا أنها على هذا جائزة لا دليل عليها مع كونها خلاف المتبادر من كلام شارح الكافية ومع كونها يشكل عليها تصريحهم بوجوب الفاء في الجملة الاسمية فيحتاج إلى المحل بأن الجواز بالنظر إلى ظاهر اللفظ من عدم التقدير وصلاحية الجواب لمباشرة الأداة فعليك بالانصاف. قوله (وجزم الفعل ان كان مضارعاً) أي جزمه رجحانا لا وجوبا لما مر أن رفع الجواب المضارع جائز يحسن بعد فعل الشرط الماضي ويضعف بعد فعل الشرط المضارع. قوله (على ذلك التقدير) أي تقدير كون مدخولها هو الجواب وهذا التقدير إن كان تقدم في كلام شرح الكافية لكن لم ينقله الشارح فلا اشكال في الاشارة بذلك وإلا كانت باعتبار فهم التقدير من قوله ولولا ذلك لحكم بزيادة الفاء إذ معناه ولولا جعل الفعل خبر مبتدأ محذوف لا نفس الجواب لحكم الخ.\r","part":1,"page":1682},{"id":1683,"text":"قوله (كما تدخل على مبتدأ مصرح به) لشيخنا والبعض هنا كلام رددناه قريباً. قوله (جواز اقتران الماضي) أي المتصرف المجرد من قد وغيرها وقوله مطلقاً أي سواء كان مستقبلاً معنى أو لا قصد به وعد أو وعيد أو لا. قوله (على ثلاثة أضرب) إذ لاحظته مع ما تقدم في المضارع المجرد أو المقرون بلا أو لم ظهر لك أن مفهوم قوله لو جعل شرطاً الخ فيه تفصيل وهو أنه تارة يجوز الوجهان كما في المضارع المقرون بلا أو لم والمجرد والماضي المستقبل معنى وقصد به وعد أو وعيد وتارة تمتنع الفاء وتارة يجب كما في الضرب الأول والثاني من هذه الاضرب الثلاثة سم. قوله (لا يجوز اقترانه بالفاء) جعل منه الجامي كالكافية المضارع المنفي بلم. قوله (وهو ما كان مستقبلا معنى) لأنه تحقق تأثير حرف الشرط فيه بقلب معناه إلى الاستقبال فاستغنوا فمه عن الرابطة. جامي.\r","part":1,"page":1683},{"id":1684,"text":"قوله (وهو ما كان ماضياً لفظاً ومعنى) يؤخذ مما مر عن الجامي تعليل وجوب الفاء في هذا بعدم تأثير حرف الشرط فيه لا لفظاً ولا معنى فاحتيج إلى الرابط وعلل سم الوجوب فيه بعدم صلاحيته لأن يجعل شرطاً وكذا نقل شيخنا السيد عن شرح الكافية للمصنف وهو ينافي ما مر عن سم من التفصيل في مفهوم قول المصنف لو جعل شرطاً الخ وينافي كلام الشارح فيما يصلح لأن يجعل شرطاً وكأن وجه عدم الصلاحية أنه على تقدير قد فتأمل. وعبارة التسهيل وقد يكون الجواب ماضي اللفظ والمعنى مقروناً بالفاء مع قد ظاهرة أي نحو إن كنت قلته فقد علمته أو مقدرة نحو {إن كان قميصه} (يوسف 27) الآية. قال الدماميني وهذا لا يتمشى للمصنف مع القول بأن الشرط سبب والجزاء مسبب إذ الشرط مستقبل. وأجاب ابن الحاجب مع التزام هذه القاعدة بأن الجزاء قسمان أحدهما أن يكون مضمونه مسببا عن مضمون الشرط نحو ان جئتني أكرمتك والثاني أن لا يكون مضمون الجزاء مسبباً عن مضمون الشرط وانما يكون الاخبار به مسبباً نحو أن تكرمني فقد أكرمتك أمس والمعنى ان اعتددت على باكرامك إياي فأنا أيضاً أعتد عليك باكرامي إياك والآيتان المتلوّتان من هذا القبيل فلا اشكال وقال الرضى لا نسلم أن الشرط سبب والجزاء مسبب دائماً وانما الشرط عندهم ملزوم والجزاء لازم سواء كان الشرط سببا أم لا كقولك إن كان النهار موجوداً كانت الشمس طالعة.\r","part":1,"page":1684},{"id":1685,"text":"قوله (لفظا ومعنى) بناء على جوازه بلا تأويل وتقدم ما فيه عند قول الناظم وماضيين أو مضارعين الخ. قوله (وقد معه مقدرة) لتقربه من الحال الأقرب إلى الاستقبال من الماضي. قوله (حسن أن يقدر ماضي المعنى) أي مبالغة في تحقق وقوعه وان كان مستقبلا في الواقع قاله الاسقاطي وبه تعلم ما في صنيع البعض من دعوى ما لغيره له وقوله فعومل معاملة الماضي حقيقة أي الماضي لفظاً ومعنى أي عومل معاملته في مجرد الاتيان بالفاء وان كان الاتيان به في الماضي حقيقة على سبيل الوجوب وفي هذا على سبيل الجواز والحاصل أن الاتيان في هذا بالفاء نظراً إلى تقديره ماضي المعنى فعومل معاملة الماضي حقيقة وتركها نظراً إلى كونه في الواقع مستقبل المعنى فعومل معاملة المضارع المستقبل فاعرفه. قوله (الثالث أنه مثل ما يجوز الخ) يجاب بأن الجواز في ذلك في مقابلة الامتناع الذي عبر عنه الشارح ابن الناظم بالخلو فيصدق بالوجوب. زكريا. قوله (هذه الفاء) أي في الأصل فلا ينافي قوله بعد وتعينت هنا الخ وقوله فاء السبب أي التي تعطف الجمل لافادة السببية وقوله لا للتشريك أي في الاعراب والا لجزم ما بعدها لفظاً ان كان مضارعاً ولا في المعنى والا انقلب الجواب شرطاً فلا تكون عاطفة وبه صرّح في المغني فهي كالفاء في نحو أحسن زيد إليك فأحسن إليه إذ لو جعلت في هذا المثال عاطفة للزم عطف الانشاء على الخبر. قوله (وتخلف الفاء الخ) الفاء مفعول تخلف وإذ فاعله واضافة إذا إلى المفاجأة من إضافة الدال إلى المدلول.\r","part":1,"page":1685},{"id":1686,"text":"قوله (ولم يدخل عليها ان) بكسر الهمزة وتشديد النون وعبارة الفارضي ولم يدخل عليها ناسخ وهي أعم. قوله (لنا) أي منا. قوله (في عدم الابتداء بها) وفي اقتضائها التعقيب. حفيد. قوله (لا يجوز الجمع بينهما) لأنها عوض عن الفاء خلافاً لمن منع ذلك اهـ تصريح ويرد نحو {فاذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} (الأنبياء 97) إلا أن يجاب بما قاله الاسقاطي على ابن عقيل ان محل المنع من الجمع إذا كانت إذا عوضاً عن الفاء في الربط لا لمجرد التوكيد كما في الآية. قوله (أعطي القيود الخ) أي أعطي اعتبارها أعم من أن يكون على وجه الشرطية أو الكمال بدليل قوله لكنه الخ وقوله في الجملة أي المصدرة باذا المفاجأة وقوله لكنه لا يعطي اشتراطها فيه أن المصنف كثيراً ما يعطى الاشتراط بالتمثيل. قوله (وفي بعض نسخ التسهيل) وقد تنوب بعد أن الخ كلام التسهيل هذا في الشروط الجازمة فلا يرد قول أبي حيان جاء الربط باذا الفجائية بعد إذا الشرطية.k\rوقوله (ومورد السماع ان وقد جاءت الخ) قضيته أن الآية ليست من مورد السماع وهو باطل إلا أن يقال المراد ومورد السماع ان وإذا كما يؤخذ مما بعده وهذا كله ان كان قوله وقد جاءت الخ من كلام أبي حيان وهو مقتضى صنيع غير واحد فان كان من كلام الشارح رداً على أبي حيان فالأمر ظاهر. قوله (والفعل) مبتدأ وفمن خبره وجواب الشرط محذوف للضرورة لأن شرط حذف الجواب اختياراً مضى الشرط لفظاً أو معنى ويصح جعل فمن خبر مبتدأ محذوف والجملة جواب الشرط وحذف الفاء للضرورة وجملة الشرط وجوابه خبر المبتدأ كما تقدم بسطه أول الكتاب عند قول المصنف\rولأمر إن لم يك للنون محل فيه هو اسم. قوله (من بعد الجزا) ولو جملة اسمية كما في التصريح وهو واضح لأنها في محل جزم ومثاله الآية الثانية والثالثة.\r","part":1,"page":1686},{"id":1687,"text":"قوله (وهو أن تأخذ الخ) لا حاجة إليه بل هو غير مناسب إذ الجزاء هو الجواب كما تقدم في النظم لا أخذ الأداة الجواب. قوله (بتثليث قمن) قال في شرح الشذور جزمه قوي ونصبه ضعيف ورفعه جائز سيوطي. قوله (فالجزم بالعطف) على الجزاء لأنه مجزوم لفظاً أو محلاً. قوله (والرفع على الاستئناف) صريحة أن الفاء يستأنف بها كالواو وفي المغني أنه قيل بذلك ورده فليراجع وحينئذ يكون مراده بالاستئناف عدم العطف على الجواب فتكون للعطف على مجموع الشرط والجواب. قوله (فإن يهلك أبو قابوس الخ) تقدم الكلام عليه في باب الصفة المشبهة. قوله (فأشبه الواقع بعده) أي بعد الجزاء. قوله (فانه يمتنع النصب) وقياس ما يأتي عن الكوفيين من جوازه بعدها فيما إذا وقع المضارع بعدها بين الشرط والجزاء جوازه هنا أيضاً وان لم يسمع زكريا. قوله (وجزم أو نصب) في الشذور الجزم قوي والنصب ضعيف وفي شرح الكافية نحوه اهـ سيوطي قال في التصريح والنصب في مسألة التوسط أمثل منه في مسألة التأخير لأن العطف فيها على فعل الشرط وفعل الشرط غير واجب فكان قريباً من الاستفهام والأمر والنهي نحوها اهـ وجزم مبتدا وقوله أو نصب عطف عليه وقوله لفعل خبر وقال الشيخ خالد تنازعه جزم ونصب والخبر هو جملة ان بالجملتين اكتنفا مع الجواب المحذوف أو الخبر محذوف تقديره جائز اهـ وتقدير الجواب المحذوف فهو جائز. قوله (اثرفا) في موضع الصفة لفعل. قوله (اكتنفا) بألف الاطلاق وبالبناء للمفعول على الصواب كما قاله الشيخ خالد أي حوط بالجملتين أي توسط بينهما خلافا لظاهر شرح الشاطبي أنه مبني للفاعل. قوله (ولا يجوز الرفع) أجازه ابن خروف مع الواو خاصة على أن الفعل خبر محذوف والجملة حال أفاده الشاطي. قوله (لأنه لا يصح الاستئناف) قال الاسقاطي هلا جاز على الاعتراض فإنه يجوز الاعتراض بالجملة بين الشرط والجزاء ان صدرت بالفاء أو الواو كما صرح به في المغني وانظر لم امتنع الاستئناف بين\r","part":1,"page":1687},{"id":1688,"text":"الشرط والجزاء دون الاعتراض اهـ ويظهر أنه لإشعار الاستئناف بتمام الكلام قبله دون الاعتراض. قوله (وزاد بعضهم أو) لم يذكر زيادة ثم وأو إلا فيما بين الشرط والجزاء دون ما بعد الجزاء وعبارة السيوطي في جمع الجوامع تقتضي عدم الفرق قال الدماميني في شرح المغني وهو الظاهر.\rفائدة إذا عرى الفعل من العاطف أعرب بدلا أن جزم كما في قوله\rمتى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطباً جزلا ونارا تأججا وحالا ان رفع كما في قوله\rمتى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد أفاده الفارضي. قوله (والشرط) أي الماضي ولو معنى فان كان مضارعاً غير منفي بلم لم يغن عن الجواب إلا في الشعر كما سيأتي وقوله يغني عن جواب أي يذكر دون الجواب سواء أشعر بالجواب كما في فإن استعطت أن تبتغي نفقاً الخ أو لا كما في قولك إن جاء في جواب أتكرم زيداً. قوله (ويجب ذلك) أي الاستغناء عن الجواب. قوله (كما سيأتي) وقد يغني عن جواب الشرط خبر ذي خبر متقدم على أداة الشرط نحو {وإنا إن شاء الله لمهتدون} (البقرة 70) أو خبر مبتدأ مقدر بعد الشرط كقوله\r","part":1,"page":1688},{"id":1689,"text":"بني ثعل من ينكع العنز ظالم قاله الشارح على التوضيح وكأنه اعتبر في الثاني كون الجواب يظلم مقدراً وقد يقال الجواب نفس فهو ظالم فحذف بعض الجواب كما مر في الشرح فليس من حذف الجواب لدليل فتأمل وعبارة المغني حذف جملة جواب الشرط واجب ان تقدم عليه أو اكتنفه ما يدل على الجواب فالأول نحو هو ظالم ان فعل والثاني نحو هو ان فعل ظالم {وإنا إن شاء الله لمهتدون} (البقرة 70) اهـ قوله (مفرقك) بفتح الميم والراء وبفتح الميم وكسر الراء وسط الرأس الذي يفرق فيه الشعر. قوله (متى تؤخذوا قسراً) أي قهراً والظنة بكسر الظاء التهمة والصفاد بكسر الصاد المهملة ما يوثق به الأسير وفي هذا البيت رد على من شرط في حذف فعل الشرط أن تكون الأداة ان وزعم أنه لا يحفظ الا فيها اهـ زكريا وقد جوز بعضهم في وما بكم من نعمة فمن الله أن تكون ما شرطية حذف فعل شرطها والأصل وما يكن بكم الخ. قوله (تثقفوا) بالبناء للمفعول أي توجدوا.\r","part":1,"page":1689},{"id":1690,"text":"قوله (لكنه في بعض نسخ التسهيل الخ) عبارته يحذف الجواب كثيراً لقرينة وكذا الشرط المنفي بلا تالية ان اهـ ومفهومه أن الشرط إذا كان مثبتاً أو منفياً بلم لا يكثر حذفه وهو كذلك. قوله (إنه أقل منه في الجملة) أي في بعض الصور وهو ما عدا المنفى بلا التالية إن وقد يقال لا حاجة إلى ذلك لأن الكلام في حذف الشرط وحده كله لأن هذا هو القليل كما سيذكره الشارح وليس المحذوف في البيت الأول الشرط كله لأن لا من الشرط وهي لم تحذف فتأمل. قوله (ويحذفان الخ) قد بقي حذف الأداة وحدها قال السيوطي لا يجوز حذف أداة الشرط وان كانت ان في الأصح كما لا يجوز حذف غيرها من الجوازم وجوز بعضهم حذف ان فيرتفع الفعل وتدخل الفاء اشعاراً بذلك وخرج عليه. قوله تعالى تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان با وقد وقع لشيخ الاسلام في شرح منهجه تقدير لو الشرطية فيحذفها من المتن ويذكرها في الشرح فلينظر هل له سند في ذلك قال شيخنا وقد يقال كلامهم في الأدوات الجازمة فلا ينافي حذف غير الجازم كلو. قوله (بجوازه في الاختيار على قلة) أيد السيوطي في الهمع هذا القول بأن الحذف ورد في عدة من الآثار.\r","part":1,"page":1690},{"id":1691,"text":"قول (مع غير ان) كذا في الهمع وغيره وأورد عليه ما حكاه ابن الأنباري عن العرب كما في التصريح من يسلم عليك فسلم عليه ومن لا فلا وما في حديث أبي داود «من فعل فقد أحسن ومن لا فلا» قال ابن رسلان وغيره فيه شاهد على جواز حذف فعل الشرط المنفي بلا بعد من الشرطية وأنا أقول كلام الشارح وغيره في حذف الشرط والجواب معاً بتمامهما وما أورد ليس كذلك لبقاء لا في كل من الشرط والجواب كما مر. قوله (إذا حذف وحده كله) برفع كله تأكيدا للضمير في حذف والمراد إذا حذف جميع أجزاء الشرط أي جميع أجزاء جملة فعل الشرط أي الجملة التي فيها فعل الشرط. قوله (فإن حذف مع الأداة الخ) هذا محترز قوله وحده وقوله وكذا ان حذف بعض الشرط هذا محترز قوله كله. قوله (نحو {وإن أحد من المشركين استجارك} (التوبة 6) اعترضه البعض بأن المحذوف في الآية الشرط بتمامه لا بعضه لأنه الفعل لا جملة الفعل والفاعل ويدفع بأن المراد بالشرط في قوله انما يكون حذف الشرط قليلا الخ جملة فعل الشرط أي الجملة التي فيها فعل الشرط كما أسلفناه فلا اعتراض ومن التمثيل بالآية يعلم أن المراد بالكثير في قوله فهو كثير ما يصدق بالواجب فإن الحذف فيها واجب للتعويض عنه بمفسره بعده.\r","part":1,"page":1691},{"id":1692,"text":"قوله (غير امتناعي) أي غير دال على امتناع لامتناع كلو أو على امتناع لوجود كلو لا فانه يتعين ذكر جوابهما تقدماً أو تأخراً والقرينة على هذا الاستثناء ذكر هذا الحكم قبل لو ولولا فيشعر بأن مراده بالشرط الشرط غير الامتناعي وسيشير الشارح إلى ذلك وشمل الشرط غير الامتناعي الشرط غير الجازم كإذا وان لم يذكره المصنف هنا بخصوصه. قوله (وقسم) ولو مقدراً ومثله الحفيد بقوله تعالى {وان أطعتموهم انكم لمشركون} (الأنعام 121) قال فالقسم مقدر قبل ان وقول بعضهم لو كان مقدراً وجبت اللام الموطئة تنبيها عليه مردود بأن دخولها آكد لا واجب وقول بعضهم ان الجواب للشرط على تقدير الفاء مردود بأنه مختص بالشعر. قوله (يكون مؤكداً باللام) أي وحدها وهو قليل أو مع نون التوكيد وهو كثير وهذا في المثبت المضارع أما الماضي فان كان متصرفاً فتارة يقرن باللام وتارة بقد وتارة بهما وهو الغالب وتارة يجرد وان كان غير متصرف قرن باللام فقط وأما الجملة الاسمية فتقرن بإن واللام وهو الأكثر أو بإن فقط أو باللام فقط وندر تجردها منهما أفاده الفارضي وبه يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور لكن في خاتمة الباب الخامس من المغني أن حق الماضي لفظاً ومعنى المتصرف المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام. وقد. ثم قال وقيل في {قتل أصحاب الأخدود} (البروج 4) انه جواب القسم على إضمار اللام وقد جميعاً حذفا للطول وقال.\r","part":1,"page":1692},{"id":1693,"text":"حلفت لها با حلفة فاجر لناموا فما إن من حديث ولا صال فأضمر قد وفى حرف القاف من الباب الأول ان ابن عصفور فصل فأوجبهما ان كان الماضي قريباً من الحال وان كان بعيداً جيء باللام وحدها ثم ما اقتضاه كلام الفارضي السابق من أن للمضارع المثبت الواقع جواب للقسم حالتين القرن باللام ونون التوكيد والقرن باللام وحدها لا يوافق مذهب البصريين ولا مذهب الكوفيين وان تبعه في ذلك شيخنا والبعض لأن مذهب البصريين وجوب اللام والنون ومذهب الكوفيين جواز تعاقبهما كما صرّح بذلك الشارح في باب نوني التوكيد فللمضارع المثبت على الأول حالة واحدة وعلى الثاني ثلاث حالات فاعرف ذلك. وما ذكره من تدور وتجرد الجملة الاسمية من إِن واللام هو ما ارتضاه أبو حيان والذي في المغني أنه مع قلته مخصوص باستطالة القسم كقول ابن مسعود «وا الذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» ونقل الدماميني عن ابن مالك أنه حسن مع الاستطالة قليل بدونها كقول أبي بكر «وا أنا كنت أظلم منه» يعني من عمر في تفاقم جرى بينهما ثم الكلام في جواب القسم غير الاستعطافي إذ جواب الاستعطافي لا يكون إلا جملة إنشائية كما في المغني كقول\rبربك هل ضممت إليك ريا وقوله\rبعيشك يا سلمى ارحمي ذا صبابة قال الشمني قال ابن جني القسم جملة إنشائية يؤكد بها جملة أخرى فإن كانت خبرية فهو القسم غير الاستعطافي وإن كانت طلبية فهو الاستعطافي. قوله (أو ان) أي سواء قرن خبرها باللام أو لا كما يؤخذ من الأمثلة. قوله (أو منفيا) أي بما أو ان أو لا وشذ قرن المنفي بما باللام كقوله\r","part":1,"page":1693},{"id":1694,"text":"أما والذي لو شاء لم يخلق الورى لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي وشذ نفي الجواب بلم أو لن أفاده الفارضي. قوله (لو اندى الندى الخ) كلام العين يفيد أن أندى بالنون لا بالباء كما توهمه البعض ففسره بأظهر وعلى أنه بالنون يكون بمعنى أحضر قال في القاموس ندا القوم حضروا اهـ وإسناد الإحضار إلى الندى مجاز عقلي من باب الإسناد إلى المكان لأن الندى مجلس القوم والضمير في سواده يرجع للمدوح وسواده بمعنى شخصه كما في العيني وهو المناسب وإن فسره البعض بالجيش قال العيني والمسالاة بضم الميم وتخفيف السين المهملة جمع مسالة وهي جانب اللحية وأراد بعامر قبيلة قريش. والمعنى أن الشاعر يحلف أن الممدوح لو حضر مجلس القوم لما قدر عامر أن تمسح مسالاتهم من هيبته وسطوته على الناس اهـ. قوله (والتسهيل) أي في باب الجوازم كما ستعرفه. قوله (ولزوم) مبتدأ خبره قوله لأنه مغن الخ وفي بعض النسخ ولزم وهو الذي بخط الشارح وهو جواب عن سؤال تقديره إذا كان الجواب للقسم فلم التزم كونه ماضياً مع أن المضي إنما يلزم في بجواب لو ولولا.\r","part":1,"page":1694},{"id":1695,"text":"قوله (يعني جملة الجواب) أي جواب القسم وقوله في الشرط الامتناعي أي في التعليق الامتناعي وقوله بلو أو لولا متعلق بتصدر. قوله (يقتضي أن لو ولولا الخ) أي وهذا قول ثالث غير ما نص عليه المصنف في الكافية وغير ما ذهب إليه ابن عصفور. قوله (والمغاربة الخ) اعتذار ثان حاصله أن مراد المصنف بالشرط هنا ما يسمى شرطاً اتفاقاً. قوله (وهذا الذي ذكره الخ) دخول على المتن. قوله (وقبل ذو خبر) قبل خبر مقدم وذو مبتدأ مؤخر والجملة حال أو معترضة كما في الشيخ خالد وفي جعل قبل خبراً منافاة لما سلف عن بعضهم من منع جعل الظرف المبني على الضم كقبل وبعد خبراً وتأييداً لما اخترناه من جواز ذلك. قوله (لأن سقوطه) أي الشرط مخل الخ وقد يقال اخلال سقوط الشرط بمعنى الجملة موجود في صورة اجتماعهما بلا تقدم ذي خبر فهلا رجح الشرط مطلقاً فيها أيضاً إلا أن يقال الإخلال فيها أخف من الإخلال في صورة الاجتماع مع تقدم ذي خبر فتفطن.\r","part":1,"page":1695},{"id":1696,"text":"قوله (وأفهم قوله رجح) أي دون أن يقول أوجب. قوله (وربما رجح الخ) هذا مقيد لقوله السابق فهو ملتزم فالمعنى ملتزم غالباً ويحتمل أن يكون ذكره حكاية لمذهب الغير فيبقى قوله ملتزم على اطلاقه سم. قوله (لئن منيت) أي بليت بنا عن غب معركة غب الشيء بكسر الغين المعجمة عاقبته أي حالة كوننا منفصلين عن عاقبة معركة. وإنما قيد بذلك لأنه مظنة الضعف والفتور بسبب المعركة المنفصلين عنها. لا تلفنا أي تجدنا وفيه الشاهد فإنه جزمه بحذف الياء على أنه جواب الشرط المتأخر عن القسم من غير أن يتقدم عليهما ذو خبر قال الفارضي ويحتمل أنه للقسم وحذف الياء للضرورة اهـ وننتفل بالفاء لا بالقاف كما بخط الشارح وضبطه كذلك سم على ابن المصنف وفي القاموس انتقل منه تبرأ وانتفى. قوله (لئن كان ما حدثته الخ) هذا الشاعر يعتذر للمخاطب من ذنب حكى عنه مؤكد ذلك بنذر هذا الصوم الشاق معلقاً على صدق الحديث الذي قيل عنه والقيظ بالقاف والظاء المعجمة شدة الحر وباديا حال من فاعل أصم اهـ دماميني. ويؤخذ منه أن التاء في ما حدثته مفتوحة وبه صرّح شيخنا السيد. قوله (على جعل اللام) أي في لئن زائدة أي وليست جواب قسم مقدر وقيل ترجيح الشرط في الأبيات ضرورة. قوله (كل موضع استغنى الخ) شامل لاجتماع الشرط مع القسم وانفراده كما تقدم في قوله.\rوالشرط يغني عن جواب قد علم سم. قوله (إلا ماضي اللفظ الخ) أي ليكون على وجه لا تعمل فيه أدوات الشرط جامي. قوله (إن هو يستزدك) كذا في بعض النسخ بالجزم إعطاء للمفسر بالكسر حكم المفسر بالفتح كقول الشاعر\r","part":1,"page":1696},{"id":1697,"text":"فمن نحن نؤمنه بيت وهو آمن كما في قواعد ابن هشام وفي بعض النسخ يستزيد بالرفع وهو الذي بخط الشارح. قوله (والجملة القسمية) أي مع جوابها وقوله هي الجواب أي جواب الشرط. قوله (ما أعطيه مع اللفظ بها) أي من كون الجواب للقسم وجملة القسم وجوابه جواب الشرط. قوله (إذا توالى الخ) مقول لقول محذوف أي فنقول إذا توالى الخ وقد وجد لفظ فنقول في خط الشارح وقوله شرطان أي أو أكثر نحو إن أعطيتك إن وعدتك ان سألتني فعبدي حرّ. قوله (فالجواب لأولهما) هو الأصح وجواب ما بعده محذوف لدلالة الأول وجوابه عليه ومنهم من جعل الجواب للأخير وجواب الأول الشرط الثاني وجوابه وجواب الثاني الشرط الثالث إن كان وجوابه وهكذا على إضمار الفاء فإذا قال إن جاء زيد إن أكل إن ضحك فعبدي حر فعلى الأصح الضحك أول ثم الأكل ثم المجيء فإن وقعت على هذا الترتيب ثبت العتق وعلى مقابله عكسه فان وقع المجيء ثم الأكل ثم الضحك لزم العتق وعلى أن الجواب للأول ينبغي مجيء فعل الشرط الثاني ماضياً لما مر لا على مقابله إذ على مقابله لا حذف اهـ سيوطي. وقوله وجواب ما بعده أي بعد الأول محذوف لدلالة الأول وجوابه عليه أي وتقديره في البيت الذي أورده الشارح ان تذعروا فإن تستغيثوا بنا تجدوا وبقول السيوطي المذكور تعلم أن قول الشارح والثاني مقيد للأول مخالف للأصح المذكور وبه صرح شيخنا السيد وبه يعلم ما في كلام شيخنا فتأمل ومن فروع المسألة ما إذا قال لامرأته إن أكلت إن شربت فأنت طالق فلا تطلق على الأصح إلا إذا شربت ثم أكلت لأن التقدير عليه إن شربت فإن أكلت فأنت طالق فالثاني أول والأول ثان وعلى مقابله لا تطلق إلا إذا أكلت ثم شربت لأن التقدير عليه إن أكلت فإن شربت فأنت طالق فالأول أول والثاني ثان. واعلم أن تصحيح الأول هو على مذهب أصحابنا الشافعية وكذا الحنفية كما قاله الشمني ووجهه ابن الحاجب بأنه لا يصح أن يكون الجواب للشرطين معاً وإلا توارد عاملان على\r","part":1,"page":1697},{"id":1698,"text":"معمول واحد ولا لغيرهما والالزم ذكر ما لا دخل له في ربط الجزاء وترك ما له دخل ولا للثاني لأنه يلزم حينئذ أن يكون الثاني وجوابه جوابا للأول فتجب الفاء ولا فاء وحذفها شاذ أو ضرورة فتعين أن يكون جوابا للأول ويكون الأول وجوابه دليل جواب الثاني قال الدماميني ومذهب مالك الطلاق سواء أتت بالشرطين مرتبين كما هما في اللفظ أو عكست الترتيب قال وبعض أصحابنا يوجه ذلك بأنه على حذف واو العطف كما في قول الشاعر\rكيف أصبحت كيف أمسيت مما يغرس الود في فؤاد اللبيب ثم قال ولا أدري وجه اشتراط أهل المذهبين يعني مذهبي الشافعية والمالكية في وقوع الطلاق فعلها لمجموع الأمرين مع أنه يمكن أن يكون جواب الأول محذوفاً لدلالة جواب الثاني ولا محذور في حذف الجواب بل هو أسهل من تقدير هم لما فيه من الحذف والفصل بين الشرط الأول وجوابه بالشرط الثاني فتأمله اهـ قال الشمني وجه اشتراطهم لوقوع الطلاق مجموع الأمرين أنهم لو أوقعوا الطلاق بأيهما كان بناء على امكان كون جواب الأول محذوفاً مدلولاً عليه بجواب الثاني لزم إيقاع الطلاق بالاحتمال وهو خلاف قاعدة الشرع اهـ بحذف. قوله (كقوله ان تسغيثوا الخ) وكقوله تعالى {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم} (هود 34) وكقوله تعالى {إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي} (الأحزاب 5) الخ كذا قالوا قال الدماميني بعد نقله جعل الآية الأولى من هذا القبيل ما نصه قال ابن هشام وفيه نظر إذ لم يتوال في الآية شرطان وبعدهما جواب وإنما تقدم عل الشرطين ما هو جواب في المعنى للشرط الأول فينبغي أن يقدر إلى جانبه ويكون الأصل إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم وإما أن يقدر الجواب بعدهما ثم يقدر بعد ذلك مقدما إلى جانب الشرط الأول فلا وجه له اهـ وكذا يقال في الآية الثانية.\r","part":1,"page":1698},{"id":1699,"text":"(فائدة) ليس من قاعدة توالي الشرطين قوله تعالى {ولولا رجال مؤمنون} إلى قوله {لو تزيلوا لعذبنا} (الفتح 25) وإن اقتضاه كلام المغني والا كان لعذبنا جواب لولا ولولا وجوابها دليلاً على جواب لو المحذوف على قاعدة توالي الشرطين وهو غير ظاهر كما قاله الدماميني واستظهر ما ذكره الزمخشري من جعل جواب لولا محذوفاً لدلالة الكلام عليه. والمعنى لولا كراهة أن تهلكوا ناساً مؤمنين بين ظهراني المشركين وأنتم غير عارفين بهم فيصيبكم باهلاكهم مكروه ومشقة لما كف أيديكم عنهم.\rقوله (إن تذعروا) بالبناء للمفعول أي تفزعوا. والمعاقل جمع معقل كمجلس وهو الملجأ. قوله (ومثل له بقوله تعالى الخ) في هذا التمثيل نظر إذ ليس فيه توالي أداتي شرط كما هو موضوع الكلام لأن العطف ليس على نية تكرار العامل. قوله (وقال غيره الخ) في نقل كلام غير المصنف اشارة إلى الاعتراض على كلام المصنف في شرح الكافية من وجهين من حيث إطلاق العطف ومن حيث التمثيل. قوله (فالجواب لهما) يلزم عليه اجتماع مؤثرين علي اثر واحد إلا أن يقال هما في حكم المؤثر الواحد فتأمل. قوله (أو بالفاء) أي أوتو إلى الشرطان بالفاء فهو معطوف على بعطف لا على بالواو لأن الفاء هنا ليست عاطفة. قوله (فاطلاق المصنف) أي في قوله في شرح الكافية وإن تواليا بعطف فالجواب لهما معاً.\r","part":1,"page":1699},{"id":1700,"text":"{ فصل لو }\rقوله (على خمسة أقسام) بل ستة سادسها التحضيض نحو لو تأمر فتطاع كما في جمع الجوامع وشرحه. قوله (تصدقوا ولو بظلف محرق) المعنى تصدقوا بما تيسر من قليل أو كثير ولو بلغ في القلة إلى الظلف مثلا فإنه خير من العدم وهو بكسر الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والخف للجمل وقيد بالاحراق أي الشي كما هو عادة العرب لأن النيء قد لا يؤخذ وقد يرميه آخذه فلا ينتفع به بخلاف المشوي كذا في المحلى. قوله (ذكره ابن هشام اللخمي وغيره) قال في المغني وفيه نظر قال الدماميني وجه النظر أن كل ما أورد شاهداً على التقليل يجوز أن تكون لو فيه بمعنى ان والتقليل مستفاد من المقام لا من نفس لو. قوله (لو تأتينا فتحدثنا) قال شيخنا محل كونها في المثال للتمني إذا كان المخاطب مأيوس الإتيان إلى المتكلم أو متعسره عادة اهـ ووجهه أن التمني طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسر. قوله (لو أن لنا كرة) أي رجعة إلى الدنيا. قوله (ولهذا نصب فنكون) لا دليل فيه لجواز أن يكون النصب في نكون مثله في.\rولبس عباءة وتقر عيني فهو بأن مضمرة جوازاً وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على كرة ولهذا قال قيل ومنه. قوله (واختلف في لو هذه) لم يتعرض لكون القسمين الأولين يحتاجان إلى جواب أو لا وما قاله ابن الصائغ وابن هشام الخضراوي يظهر في لو التي لعرض ولو التي للتحضيض وانظر لو التي للتقليل على رأي ابن هشام اللخمي هل لها جواب مقدر أو لا جواب لها. قوله (هي قسم برأسها) أي مغايرة للو الشرطية والمصدرية كما في زكريا. قوله (ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب) أي وقد لا يؤتى لها بجواب أصلاً كما في قوله تعالى {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير} (البقرة 103) إن الشارح سيصرح في آخر الباب بأن لو في هذه الآية للتمني ولا جواب لها أصلاً وأن قوله {لمثوبة من عند الله خير} (البقرة 103) مستأنف أو جواب قسم محذوف.\r","part":1,"page":1700},{"id":1701,"text":"وقوله (فلو نبش المقابر) قاله مهلهل حين أخذ بثأر أخيه كليب وقوله فيخبر بالبناء للمفعول وقوله بالذنائب أي في الموضع المسمى بالذنائب بفتح الذال المعجمة فنون وفي آخره باء موحدة وفيه قبر كليب فالباء في بالذنائب ظرفية كذا قال الدماميني والشمني والعيني وقوله أي زير نائب فاعل يخبر بعد حذف الموصوف والأصل زير أي زير والزير الأصل من يكثر زيارة النساء لقب به كليب لأنه كان يكثر زيارتهن فهو من وضع الظاهر موضع المضمر وقوله بيوم الشعثمين متعلق بيخبر أي بوقعة يوم الشعثمين قال العيني وأراد بالشعثمين شعثما وشعيبا ابني معاوية بن عمرو اهـ والذي قاله الدماميني والشمني معاوية بن عامر وأضيف اليوم لهما لظهور بطشهما فيه أو غير ذلك كما قاله الدماميني ثم بحث في الاستشهاد بالبيتين باحتمال أن نصب يخبر بأن مضمرة والمصدر المنسبك منهما معطوف على مصدر متصيد من فعل الشرط أي لو حصل نبش فاخبار كما قالوه في نحو ان تأتني فتكرمني آتك بنصب تكرم.\r","part":1,"page":1701},{"id":1702,"text":"قوله (في معنى التمني) أي لمعنى هو التمني وقوله فقال أي المصنف معطوف على أورد. قوله (لدلالة لو عليه) لعل وجه دلالتها عليه أنها جعلت عند حذف فعل التمني كالعوض منه أو كثرة مصاحبتها فعل التمني بحيث صارت تشعر به عند حذفه. قوله (أو أنها حرف وضع للتمني) قال الدماميني الظاهر ان هذا الوجه هو مراد الزمخشري وما أورده عليه من استلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمني لا يرد عليه فإنها عند مجامعتها لفعل التمني تكون لمجرد المصدرية مسلوبة الدلالة على التمني فلا يمتنع الجمع إذ ذاك ولا إشكال لكن يحتاج هذا إلى ثبوت أن الزمخشري يوافقه على مجيء لو مصدرية اهـ. قوله (لاستلزامه منع الجمع الخ) أي والجمع ليس بممنوع بدليل يود أحدهم لو يعمر ألف سنة. قوله (وقال في التسهيل الخ) لما ادعى الشارح أن المصنف قال هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمني ولم يكن في عبارة المصنف السابقة التي حكاها عنه الشارح تصريح يكون لو هذه مصدرية وإن كان يستفاد منها ذلك لأن الشرطية لا تقع بعد ود أو يود على الراجح أتي بعبارة التسهيل لصراحتها في كونها مصدرية.\r","part":1,"page":1702},{"id":1703,"text":"قوله (وتغني عن التمني) أي عن فعله. قوله (شرورّي) بفتح الشين المعجمة وضم الراء الأولى وفتح الثانية اسم موضوع وقوله فتنهدا من نهد إلي العد وأي نهض. قوله (إنشائي) صفة لازمة (دون لفظه) أي لفظ التمني أي مادته وحروفه أي كل من ليت ولو فيه معنى التمني دون حروفه وهذا أحسن من قول شيخنا والبعض مراده بقوله دون لفظه أنها ليست موضوعة للتمني. قوله (بل من باب العطف على المصدر) أي مجرد العطف وإلا فالفاء الواقعة في الجواب لعطف المصدر أيضاً لكن مع كونها فاء الجواب. قوله (في تأويل مصدر) وبالتقدير في البيت وددنا إعانتها فنهودها أي نهوضها. قوله (ونص على أن لو الخ) هذا أيضاً تقوية لنقل الشارح عن المصنف أن لو التي للتمني مصدرية ووجه التقوية أن لو في الآية للتمني على ما ذكره سابقاً بقوله ومنه لو أن لنا كرّة وقد نص المصنف على أنها مصدرية فتكون لو التي للتمني مصدرية. قوله (أن التقدير لو ثبت أن) وحينئذ فلا جمع. قوله (والآخر) سيأتي رده. قوله (بعد ود أو يود) لو قال بعد دالّ مودة لكان أحسن كوددت وأحببت.\r","part":1,"page":1703},{"id":1704,"text":"قوله (قتيلة) تصغير قتلة بالقاف والتاء الفوقية بنت النضر بن الحرث تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم حين قتل أباها النضر صبرا بالصفراء بعد أن انصرف من غزوة بدر بسبب أنه كان يقرأ أخبار العجم على العرب ويقول محمد يأتيكم بأخبار عاد وثمود وأنا آتيكم بأخبار الأكاسرة والقياصرة فيزيد بذلك أذى النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمعها النبي صلى الله وسلم قال «لو سمعتها قبل أن أقتله ما قتلته» اهـ تصريح وقال العيني أن البيت قالته قتيله بنت الحرث من قصيدة ترثي بها أخاها النضر بن الحرث كان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب عنقه بالصفراء حين قفل من بدر ويقال لما سمعها النبي صلى الله عليه وسلم قال «لو سمعتها قبل أن أقتله ما قتلته» اهـ وهو يخالف قول التصريح حين قتل أباها الخ قال الشمني قال السهيلي والصحيح أنها بنت النضر بن الحرث لا أخته ثم قال الشمني وأسلمت قتيلة يوم الفتح. قوله (ما كان الخ) قال الشمني ما نافية أو استفهامية اهـ قال في التصريح والمغيظ بفتح الميم اسم مفعول من غاظة والمحنق بضم الميم وفتح النون اسم مفعول من أحنقه بالحاء المهملة أي غاظه فهو توكيد للمغيظ اهـ قال الشنواني ولو مننت يحتمل أن يكون اسم كان وضرك خبرها أي ما كان منك ضرك على الأصح من جواز تقديم الخبر الفعلي على الاسم في هذا الباب ويحتمل أن يكون فاعلاً بضرك والجملة خبر كان واسمها ضمير الشأن اهـ وعلى كون ما استفهامية فهي في محل نصب على المفعولية المطلقة لضرك والمعنى أي ضرر كان ضرك بقي أنه يحتمل أن تكون لو شرطية حذف جوابها لعلمه من أول الكلام وحينئذ فلا شاهد فيه فتدبر. قوله (من التأني) من تعليلة لفات.\r","part":1,"page":1704},{"id":1705,"text":"قوله (وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية) ويقولون في نحو يود أحدهم لو يعمر أنها شرطية وأن مفعول يود وجواب لو محذوفان والتقدير يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسره ذلك ولا يخفي ما في ذلك من التكلف. مغني. قوله (فعطف يدهنوا الخ) كذا في المغني قال الدماميني والطي يظهر أن يدهنوا منصوب بأن مضمرة جوازاً والمجموع منها ومن صلتها معطوف على المجموع من لو وصلتها فالتقدير ودوا ادهانك فادهانهم اهـ وناقشه الشمني فقال لا نسلم أن إضمار أن بعد الفاء هنا جائز لأن ذلك إذا كان العطف على اسم ليس في تأويل الفعل نحو\rلولا توقع معترّ فأرضيه حتى لو كان العطف بها على اسم في تأويل الفعل نحو الطائر فيغضب زيد الذباب وجب الرفع وعلى ما قاله الدماميني يكون العطف بها على مجموع حرف وفعل صريح وذلك المجموع في تأويل اسم وهو أولى بوجوب الرفع اهـ وقيل النصب على أنه جواب ودّ لتضمنه معنى ليت فتحصل في النصب ثلاثة أوجه. قوله (لما كان معناه الخ) أي فهو عطف على المعنى وهو عطف التوهم فهما واحد كما في المغني والشمني لكن لا يعبر في القرآن بعطف التوهم وقيل عطف المعنى يلاحظ فيه المعنى وعطف التوهم يتوهم فيه وجود ان مثلاً في اللفظ لكون الغالب وقوعها في ذلك الموضع أفاده شيخنا السيد. قوله (دخولها على أن الخ) أي لأن الحرف المصدري لا يدخل على مثله.\r","part":1,"page":1705},{"id":1706,"text":"قوله (ففيه نظر) هذا النظر لصاحب المغني وقوله لأن توكيد المصدر عبارة المغني الموصول وهي أحسن وقوله قبل مجيء وصلته قال سم انظر معناه ما بعد أن انما يصلح لها لا للو فأين صلة لو التي أكدت لو قبل مجيئها إلا أن يقال التوكيد قبل الصلة صادق مع عدمها اهـ ومقتضى السؤال والجواب أنه لا صلة للو هنا على جعل ان مؤكدة للو وهو مشكل لأن الموصول الحرفي لا بدله من صلة تذكر لفظاً ولأن المعهود إعطاء المؤكد بالفتح ما يطلبه دون المؤكد بالكسر كما مر في نحو {أتاك أتاك اللاحقون} وعلى مقتضى ما ذكر يكون الأمر هنا بالعكس فتفطن. قوله (للتعليق في الماضي) أي لتعليق حصول مضمون الجواب على حصول مضمون الشرط في الماضي ففي الماضي ظرف للحصولين وأما نفس التعليق فهو في الحال وقد يشكل كونه في الحال مع كون المعلق والمعلق عليه في الماضي أي لوجوب سبق التعليق عليهما إلا أن يراد بالتعليق بيان أنه كان معلقا اهـ سم أي الاخبار بأن الجواب كان مربوطا في النفس بالشرط فالربط النفساني ماض والتعليق اللفظي هو الواقع حالا فتدبر. قوله (في مضى) متعلق بحصول الذي تضمنه شرط كما عرف. قوله (فيما مضى) ظرف لفعلين كما عرف. قوله (من تقدير حصول شرطها) قال البعض أي من حصول شرطها المقدر إذ حصول الجواب إنما يلزم حصول الشرط لا تقديره كما لا يخفى اهـ وفيه أن الاشكال باق بحاله لأن حصول الجواب إنما يلزم حصول الشرط المحقق لا المقدر اللهم إلا أن يراد بحصول الجواب حصوله المقدر ولك أن تجيب بتقدير مضاف أي فيلزم من تقدير حصول شرطها تقدير حصول جوابها. قوله (ويلزم) أي من كونها للتعليق كنا يؤخذ مما بعده. قوله (إذ لو قدر حصوله) قال البعض الأولى بل الصواب إذ لو حصل اهـ أي لأنه تعليل للحكم بامتناع الشرط وإنما يقابله حصول الشرط لا تقدير حصوله ولأن حصوله هو الذي يترتب عليه ما ذكره بقوله لكان الخ من حصول الجواب وكون لو ليست للتعليق في المضي بل للإيجاب وقوله\r","part":1,"page":1706},{"id":1707,"text":"لكان الجواب كذلك أي حاصلاً وقوله ولم تكن للتعليق الخ أي لأن الثابت الحاصل لا يعلق. قوله (على كل تقدير) أي سواء كان له سبب غير الشرط أو لا. قوله (نعم الأكثر كونه ممتنعاً) أي لأن الغالب كون المسبب الواحد له سبب واحد. قوله (لزم امتناعه) لأنه يلزم من انتفاء السبب المنفرد انتفاء مسببه. قوله (لكان النهار) أي في عرف الحكماء وهو من طلع الشمس إلى غروبها. قوله (ومنه نعم المرء صهيب الخ) هو من كلام عمر وجعله من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهم كما في التصريح قال وإنما الوارد أي عنه صلى الله عليه وسلم ما رواه أبو نعيم في الحلية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سالم مولى أبي حذيفة «أنه شديد الحب لو كان لا يخاف الله ما عصاه» فلا دلالة للو في هذا الأثر على انتفاء الجواب لانتفاء الشرط حتى يلزم ثبوت المعصية مع ثبوت الخوف ووجهه أن لانتفاء عصيان صهيب أسباباً الاجلال والحياء والمحبة والخوف فلا يلزم من انتفاء الشرط وهو عدم الخوف بثبوت الخوف انتفاء الجواب وهو عدم العصيان بثبوت العصيان لقيام سبب آخر وهو الخوف مقام السبب المنتفي بمقتضى لو وهو عدم الخوف أعني بعدم الخوف الحياء أو المحبة أو الاجلال فالكلام مسوق لاثبات الجواب وأنه محقق ولا بد لأنه على تقدير انتفاء أحد أسبابه وهو الخوف يخلفه سبب آخر فلو في مثل هذا الأثر لتقرير الجواب وجد الشرط أو فقد وقال في التصريح وإنما لم تدل لو على انتفاء الجواب ههنا لأن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة وفي هذا الأثر دل مفهوم الموافقة على عدم المعصية لأنه انتفت المعصية عند عدم الخوف فعند الخوف أولى وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة اهـ.\r","part":1,"page":1707},{"id":1708,"text":"قوله (حرف امتناع لامتناع) هذه عبارة الجمهور والمشهور أن المراد بها امتناع الجزاء لامتناع الشرط أي أن الجزاء منتف في الخارج بسبب انتفاء الشرط في الخارج قال السيرامي في حاشيته على المطول في لو أربع استعمالات أحدها لا تقتضي الامتناع أصلا بأن تستعمل لمجرد الوصل والربط كان الوصيلة نحو زيد ولو كثر ماله بخيل. ثانيها أنها للترتيب الخارجي فتكون لامتناع الأول نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً. ثالثها أنها للاستدلال العقلي فتكون لامتناع الأول لا لامتناع الثاني نحو {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} (الأنبياء 22) رابعها أنها لبيان استمرار شيء بربطه بأبعد النقيضين كقوله لو لم يخف الله لم يعصه اهـ بزيادة التمثيل للثاني والثالث. قوله (فاسد) أي إذا قطع النظر عن تأويله بما يأتي وقوله لاقتضائه أي بحسب الظاهر. قوله (العبارة الجيدة الخ) قال الدماميني هي عبارة متوسطة بين عبارة الجمهور وعبارة سيبويه فإن عبارة سيبويه تقتضي أن موضوعها ثبوت لثبوت وعبارة الجمهور تقتضي أنه امتناع لامتناع وعبارة المصنف تقتضي أن الشرط ممتنع والجواب ثابت بتقدير ثبوت الشرط والثبوتان في عبارة سيبويه فرضيان والامتناعان في عبارة الجمهور حقيقيان والثبوت في عبارة المصنف فرضي والامتناع فيها حقيقي اهـ وأجود من عبارة المصنف أن يقال حرف يدل على الامتناع في الماضي لما يليه واستلزام ثبوته لثبوت تاليه لعدم إفادة العبارة الأولى كون الامتناع المدلول لها في الماضي نبه عليه في المغني. قوله (وكونه مستلزما) أي ومحكوم بكونه الخ. قوله (حرف لما كان سيقع) وهو الجواب لوقوع غيره وهو الشرط أي لما كان في الماضي متوقع الوقوع لوقوع غيره لكنه لم يقع لعدم وقوع الغير فالاتيان بكان للاحتراز عن إذا وإن فإنهما لما يقع في المستقبل لوقوع غيره وبالفعل المستقبل للاحتراز عن لما فإنها لما وقع لوقوع غيره وبالسين الدالة على التوقع للدلالة على أنه\r","part":1,"page":1708},{"id":1709,"text":"لم يكن حينئذٍ أيضاً أي لم يقع في هذه الحالة كما لم يقع في الماضي لضرورة استقباله فهي مصرحة بأنه لم يكن وقع ولا هو واقع في ذلك الوقت فمعنى عبارته أن لو تدل مطابقة على أن وقوع الثاني كان يحصل على تقدير وقوع الأول وتدل التزاماً على امتناع وقوع الثاني لامتناع وقوع الأول لأن عدم اللازم يوجب عدم الملزوم كذا في الدماميني ومنه يعلم أن عبارة سيبويه مساوية لعبارة من قال حرف لامتناع الجواب لامتناع الشرط كما نقله الشمني عن البدر ابن مالك وإن أوهم صنيع الشارح خلافه وفي الهمع عن أبي حيان أن سيبويه نظر إلى المنطوق وغيره إلى المفهوم ونظر الشمني في الاحتراز عن إذا ولما بأن قوله حرف لا يتناولهما فكيف يحترز عنهما وقوله ولما أي على القول باسميتها قال الشارح على التوضيح واللام في قوله لوقوع غيره للتوقيت أي عند وقوع غيره مثلها في قوله تعالى {لا يجلها لوقتها الا هو} (الأعراف 187) وليست لام العلة ألا ترى أنه يصح أن يقال لو أهانني زيد لأكرمته ومن المعلوم أن الاهانة ليست علة للإكرام ومثله في المغني.\rقوله (وهي انما تدل الخ) أي لقوله لوقوع غيره. قوله (على أنه) أي الامتناع الناشىء عن فقد السبب وقوله مراد العبارة الأولى هي قولهم حرف امتناع لامتناع وحينئذ فلا تقتضي كون الجواب ممتنعاً في كل موضع فلا فساد. قوله (وأشار إلى القسم الثاني) وهو كونها بمعنى ان بقوله ويقل ايلاؤها الخ. والحاصل أن لو ان كانت امتناعية وليها الماضي لفظا ومعنى نحو لو جاء زيد أمس لأكرمته أو معنى فقط كما سيأتي في قوله وإن مضارع تلاها الخ نحو لو يجيء زيد أمس لأكرمته وإن كانت بمعنى ان وليها المستقبل لفظا ومعنى نحو\r","part":1,"page":1709},{"id":1710,"text":"ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا البيت أو معنى فقط نحو {وليخش الذين لو تركوا} (النساء 9) الآية. قوله (ويقل ايلاؤها مستقبلا) أي يقل أن تستعمل بمعنى ان فيليها المستقبل فلا يرد أنها إذا كانت بمعنى ان كما هو فرض الكلام وكان ايلاؤها المستقبل واجباً لا قليلاً فقط فتأمل. قوله (وما كان من حقها أن يليها) أي وما كان من حقها أن تستعمل بمعنى ان فيليها فلا يقال إذا كانت بمعنى ان فمن حقها ان يليها. قوله (ولو تلتقي أصداؤنا الخ) الأصداء جمع صدى كفتى وهو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها والرمس القبر وترابه والسبسب كجعفر بمهملتين وموحدتين المفازة والرمة بكسر الراء العظام البالية وقوله لصوت صدى ليلى فيه قلب والأصل لصدى صوت ليلى كما قال قبل صدى صوتي ويهش بفتح الهاء وكسرها قال في المصباح هش الرجل هشاشة من بابي تعب وضرب تبسم وارتاح اهـ والطرب خفة لسرور أو حزن والمراد الأول.\rقوله (لو تركوا) أي شارفوا أن يتركوا وإنما أولنا الترك بمشارفة الترك لأن الخطاب للأوصياء وإنما يتوجه اليهم قبل الترك لأنهم بعده أموات اهـ معنى وأقره شيخنا والبعض وفيه أن تصحيح الخطاب حاصل بتأويل الماضي بمستقبل فلا حاجة إلى تأويل الترك بمشارفته لأجل هذا بل لأجل أن مضمون الجواب وهو الخوف انما يقع منهم قبل الترك بالفعل إذ هم بعده أموات فاعرفه ثم رأيت الدماميني والشمني نقلا توجيه هذا التأويل بما ذكرته عن حاشية الكشاف للتفتازاني مقتصرين عليه فللَّه الحمد. قوله (ولو أن ليلى الأخيلية الخ) بعده\r","part":1,"page":1710},{"id":1711,"text":"لسلمت تسليم البشاشة أوزقي اليها صدى من جانب القبر صائح والجندل الحجارة والصالح الحجارة العراض التي تكون على القبور وزقي بالزاي والقاف صاح وتقدم معنى الصدى قال زكريا وأو بمعنى إلى أن عاطفة اهـ وفي الاحتمال الأول من التعسف ما لا يخفى ويحتمل أنها بمعنى الواو وقال السندوبي ومن اللطائف ما حكى عن مجنون ليلى أنه لما مات وتزوجت برجل من أقربائها مرّا على قبره فقال لها هذا قبر الكذاب فقالت حاش الله انه لم يكذب فقال لها أليس هو القائل ولو أن ليلى الخ فقالت له تأذنني في أن أسلم عليه فقال نعم فقالت السلام عليك يا قتيل الغرام وحليف الوجد والهيام فقرّ الصدى من القبر فسقطت ميتة ودفنت عنده فطلع بعد موتها شجرتان يلتفّ بعضهما على بعض فسبحان من حارت الأفكار في عجيب قدرته اهـ. قوله (لصحة حمله على المضيّ) إذ يمكن في الآية أن يقال لو علموا فيما مضى أنهم يخلفون ذرية ضعافا لخافوا عليهم لكنهم لم يعلموا ذلك اهـ زكريا قال البعض وانظر كيف الحمل على المضي في البيت السابق وهو ولو أن ليلى الخ اهـ وقد يقال سيذكر الشارح أن الحمل على المضي لا يمكن في مواضع كثيرة مما احتجبوا بها فليكن منها هذا البيت وذكر الشارح له إنما هو لكونه مما احتجوا به لا لكون ابن الناظم صرّح فيه بخصوصه بالحمل على المضي أو يقال نزل الشاعر نفسه منزلة الميت المدفون ثم قال البيتين فتكون لو فيهما للتعليق في المضي على هذا فتأمله. قوله (وما أنت بمؤمن لنا الخ) وإنما لم يمكن فيه ذلك لاستحالة أن يراد لو كنا صادقين فيما مضى ما أنت بمصدق لنا لكنا لم نصدق اهـ شمني وللبدر أن يجعل الآية لتقرير الجواب على حد نعم العبد صهيب أي لو كنا غير متهمين عندك لا تصدقنا فكيف ونحن متهمون عندك. قوله (ولو كره المشركون) ولو يكره بدليل قوله قبله ليظهره فالاظهار مستقبل فكذا الكراهة لأنها توجد عنده. قوله (ولو أعجبك) أي ولو يعجبك بدليل ربطه بالمستقبل أعني لا يستوى\r","part":1,"page":1711},{"id":1712,"text":"وكذا يقال في ولو أعجبتكم ولو أعجبكم ولو أعجبك حسنهن وقول شيخنا والبعض بدليل عطفه على يستوى لا يخفي ما فيه قوله (شدوا مآزرهم) المآزر جمع مئزر وهو الازار وشد المئزر هنا كناية عن ترك الجماع شمني وقوله ولو باتت بأطهار أي ولو تبيت لأنه في حيز اذا التي للاستقبال. قوله (وهي) أي لو مطلقا امتناعية أو بمعنى ان وفي الاختصاص متعلق بما تعلق به الخبر أو بالكاف لما فيها من معنى التشبيه على خلاف فيها والباء في بالفعل داخلة على المقصور عليه.\r","part":1,"page":1712},{"id":1713,"text":"قوله (لا يليها إلا فعل أو معمول فعل) أشار به إلى أن معنى قول المصنف وهي في الاختصاص بالفعل أنها لا تدخل إلا على الفعل لفظاً أو تقديراً ومن الثاني «التمس ولو خاتما من حديد» أي ولو كان الملتمس خاتماً من حديد كما في المغني وقوله مضمر أي محذوف. قوله (لو غيرك قالها) الضمير المنصوب يعود إلى كلمة أبي عبيدة وذلك أن عمر رضي الله تعالى عنه لما توجه في زمن خلافته بالجيش إلى الشام بلغه في أثناء الطريق أنه وقع بها وباء فأجمع رأيه على الرجوع بعد أن أشار به جمع من أكابر الصحابة فقال له أبو عبيدة أفراراً من قدر الله تعالى فقال له عمر رضي الله تعالى عنه لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله وجواب لو محذوف أي لعددتها ولا مجال للتمني هنا دماميني. قوله (إخلاي) بياء مفتوحة فهو من قصر الممدود للضرورة قال التبريزي وأجود من ذلك في حكم العربية أن ينشد إخلاء بهمزة مكسورة والأصل أخلائي فحذفت ياء الإضافة لدلالة الكسرة عليها والحمام الموت ومعتب بمعنى عتاب. قوله (كقول حاتم) أي حين لطمته جارية وهو مأسور في بعض أحياء العرب وسبب اللطمة أن صاحبة المنزل أمرته أن يفصد ناقة لها لتأكل دمها فنحرها فقيل له في ذلك فقال هذا قصدي فلطمته الجارية فقال لو ذات سوار لطمتني وذات السوار الحرة لأن الإماء عند العرب لا تلبس السوار وجواب لو محذوف تقديره لهان على ذلك تصريح. قوله (حذف الفعل الخ) قيل الأصل لو تملكون تملكون فحذف الفعل الأول فانفصل الضمير وقيل الأصل لو كنتم تملكون ورد بأن المعهود في حذف كان بعد لو حذف مرفوعها معها فأجيب بأن المراد أن الأصل لو كنتم أنتم فحذفا وفيه نظر لأن الحذف والتوكيد متنافيان كذا في المغني وزيف الدماميني التنظير بأن الخليل وسيبويه أجازا الجمع بين الحذف والتأكيد.\r","part":1,"page":1713},{"id":1714,"text":"قوله (وأما قوله الخ) وارد على المتن. قوله (لو بغير الماء الخ) المعنى لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي بالماء فإن غصصت بالماء فبم أسيغه واعتصاري نجاتي اهـ زكريا وقوله كالغصان فعلان من الغصة وهو الذي غص أي شرق والمراد بغير الماء. قوله (على إضمار كان الشانية) أي والجملة الاسمية الملفوظ بها خبر كان الشانية. قوله (فحذف الفعل أولا) أي من التركيب الأول والمبتدأ آخراً أي من التركيب الآخر وليس المراد أن حذف المبتدأ بعد حذف الفعل لعدم لزوم هذه البعدية ثم جملة هو شرق مفسرة لفعل الشرط وقد يفسر الفعل بجملة اسمية كما قيل به في قوله تعالى {أدعوتموهم أم أنتم صامتون} (الأعراف 193) أي أم صمتم فيكون البيت من حذف فعل شرطها هذا هو الظاهر وأما حذف جوابها لقرينة فكثير وندر حذف شرطها وجوابها معاً في قوله\r","part":1,"page":1714},{"id":1715,"text":"ان يكن طبعك الدلال فلو في سالف الدهر والسنين الخوالي التقدير عند الأخفش فلو وجد في سالف الدهر والسنين الخوالي لكان كذا. قوله (ولو أن ما أسعى) أي ولو أن سعي فأن داخلة على مجموع ما وصلتها المؤول بالمصدر لا على ما فقط حتى يرد أن الحرف المصدري لا يدخل على مثله. قوله (وموضعها) أي مع صلتها. قوله (فقيل يقدر مقدما) أي على المبتدأ لا على لو. قوله (على حد وآية لهم أنا حملنا) أي على طريقته في تقديم الخبر على المبتدأ الذي هو أن وصلتها. قوله (وذلك) أي تقدير الخبر هنا مؤخراً ثابت لأن لعل الخ أي لأن وجوب تقديم خبر أن المفتوحة وصلتها عليها لدفع اشتباه أن المؤكدة بالتي هي لغة في لعل وهذا الاشتباه مفقود هنا لأن لعل لا تقع بعد لو كما لا تقع بعد أما هذا تقرير كلامه وفيه أنه لا اشتباه أيضاً إذا أخر الخبر وقطع النظر عن وقوع أن بعد لو أو أما لأن الاخبار عن أن وصلتها لكونهما في تأويل مصدر مبتدأ يميزها عن التي هي لغة في لعل إذ لا ينسبك منها ومن مدخولها مصدر حتى يخبر عنه اللهم إلا أن يقال المراد أن وقوع أن بعد لو أو أما يدفع الاشتباه من أول وهلة وفيه أيضاً أنه يوهم أن القائل بتقديره مقدماً يعلله بدفع اشتباه أن المؤكدة بالتي هي لغة في لعل ويرد عليه أن تقدير الخبر ولو مؤخراً يدفع هذا الاشتباه لما مر اللهم إلا أن يقال المراد أن تقديره مقدما يدفع الاشتباه من أول وهلة فتدبر.\r","part":1,"page":1715},{"id":1716,"text":"قوله (فاعل ثبت مقدراً) والدال عليه أن فإنها تعطي معنى الثبوت ورجح بأن فيه إبقاء لو على اختصاصها بالفعل ويبعده نوع ابعاد أن الفعل لم يحذف بعد لو وغيرها من أدوات الشرط إلا مفسراً بفعل بعده إلا كان نحو التمس ولو خاتما من حديد أي ولو كان الملتمس والمقرون بلا بعد إن نحو ان تقم أقم وإلا فلا. قوله (كما قال الجميع في ما وصلتها الخ) قد يفرق بأن الموصول الحرفي أحوج إلى الفعل من الشرط سم وقد تمنع الأحوجية فتأمل. قوله (ومن ثم) أي من أجل كونه فاعل ثبت مقدراً. قوله (أن يكون خبر أن) أي الواقعة بعد لو فعلاً أي جملة فعلية. قوله (إنما ذلك) أي وجوب كون خبر أن فعلاً في الخبر المشتق أي إذا أريد الإتيان بخبرها مشتقاً وجب كونه فعلاً فما زعمه الزمخشري لا يسلم على إطلاقه. قوله (تنبو الحوادث عنه) أي تبعد مصائب الدهر عنه.\rقوله (ولو أنها الخ) الضمير في أنها يرجع إلى الأسودة التي ترى من بعيد ومسومة أي خيلاً معملة وعبيداً بضم العين بطن من الأوس وأزنم بطن من بني يربوع اهـ عيني وقال الشمني مسومة أي فرسا مسومة وعبيداً بضم العين وأزنما بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح النون اسماً شخصين اهـ والتاء في لحسبتها تاء مخاطبة يهجوه الشاعر كما في شرح شواهد المغني للسيوطي وإن مشى الدماميني على خلافه. قوله (ورد المصنف الخ) قال في المغني وقد وجدت آية في التنزيل وقع الخبر فيها اسماً مشتقاً ولم يتنبهوا لها وهي قوله تعالى {ودوا لو أنهم بادون في الاعراب} (الأحزاب 20) ورده الدماميني بأن لو في هذه الآية مصدرية لا شرطية لمجيئها بعد فعل دال على التمني صرح بذلك الرضى والكلام في لو الشرطية.\r","part":1,"page":1716},{"id":1717,"text":"قوله (ملاعب الرماح) هو أبو براء عامر بن مالك الذي يقال ل ملاعب الأسنة وغيره الشاعر لبيد إلى هذا للقافية عيني. قوله (ولو أن ما أبقيت) بكسر التاء والثمام بضم المثلثة وتخفيف الميم نبت ضعيف وتأود تعوج ولعل الضمير في قوله عودها يرجع إلى ما وتأنيثه باعتبار وقوع ما على بقية. قوله (فائت الموت) قال البعض من إضافة الوصف لفاعله أي فائته الموت اهـ وفيه نظر أما أولاً فلأن الوصف المتعدي لا يضاف إلى فاعله على ما تقدم في باب الإضافة وأما ثانيا فلأن المناسب لقوله فإنه أخو الحرب أن يكون من اضافة الوصف لمفعوله فتنبه وقوله أخو الحرب أي ملازمها فوق القارح الفارس القارح الذي عمره خمس سنين والعدوان بفتحات شديد العدو. قوله (كقوله ولو يشأ الخ) تقدم في عوامل الجزم الكلام على هذا الشاهد والذي بعده. قوله (وخرج) أي البيت الثاني وقوله سكنت أي أبدلت بالسكون. قوله (أما ماض معنى) هو المضارع المقرون بلم ويجب تجرده من اللام لأن اللام لا تدخل على ناف إلا ما كما في التصريح. قوله (أو وضعاً) لو قال لفظا لكان أنسب.\r","part":1,"page":1717},{"id":1718,"text":"قوله (فاقترانه باللام الخ) قال عبد اللطيف في باب اللامات هذه اللام تسمى لام التسويف لأنها تدلّ على تأخير وقوع الجواب عن الشرط كما أن إسقاطها يدل على التعجيل أي وقوع الجواب عقب الشرط بلا مهلة ولهذا دخلت في لجعلناه حطاما لأن في تأخير جعله حطاماً تشديداً للعقوبة أي إذا استوى على سوقه وقويت به الأطماع جعلناه حطاماً كما قال تعالى {حتى أخذت الأرض زخرفها} (يونس 24) الآية وحذفت في {جعلناه أجاجاً} إشارة إلى عدم تراخي الجعل أجاجا أفاده في التصريح قال السيوطي وقد يقترن جوابها بإذن وندر كونه تعجبا أو مصدرا برب أو الفاء اهـ وقال في المغني وورد جوابها الماضي مقرونا بقد وهو غريب. قوله (وأما قوله عليه الصلاة والسلام الخ) وارد على قوله جواب لو اما ماض معنى أو وضعا ولأنه في هذا الحديث مستقبل لفظاً ومعنىً. قوله (لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرني الخ) يفيد التركيب حصول انتفاء السرور بعدم مرور الثلاث عليه وعنده منه شيء على تقدير حصول الشرط وليس بمراد فلعل لا زائدة وأما تخلص البعض عن ذلك بقوله ما نافية وقد أبطل نفيها لو وموقع النفي في أن لا يمر القيد فيدل التركيب على سوره بمرور الثلاث وليس عنده شيء وهو المراد اهـ ففيه نظر لأن الاعتراض إنما هو بمفهوم التركيب على تقدير حصول الشرط قبل النظر إلى ما تفيده لو من النفي أي نفي الشرط وما ترتب عليه فتأمله فإنه متين. قوله (بجملة اسمية) أي مقرونة باللام كالآية أو بالفاء كقوله\rلو كان قتل يا سلام فراحة أي يا سلامة فهو راحة نقله شيخنا عن الشارح ثم رأيته في المغني قال الدماميني لا يتعين هذا لاحتمال أن يكون راحة عطفا على قتل وجواب لو محذوفا أي لثبت ويدل عليه بقية البيت\r","part":1,"page":1718},{"id":1719,"text":"لكن فررت مخافة أن أوسرا إذ مراده الاعتذار عن الفرار بأنه لو تحقق حصول الموت والراحة من ذل الأسر لثبت في موقف الحرب لكن خاف الأسر المفضي إلى المعرة والذل ففر. قوله (لمثوبة من عند الله خير) أي مما شروا به أنفسهم. قوله (وقيل الجملة مستأنفة) فاللام لام الابتداء لا الواقعة في جواب لو وقوله أو جواب لقسم مقدر أي وا لمثوبة. قوله (للتمني) أي على سبيل الحكاية أي أنهم بحال يتمنى العارف بها إيمانهم واتقاءهم تلهفاً عليهم لا على سبيل الحقيقة لاستحالة التمني حقيقة عليه تعالى أفاده الدماميني هذا ويجوز أن تكون لو على الوجهين في لمثوبة من عند الله خير شرطية وجوابها محذوف لدلالة السياق عليه تقديره لأثيبوا.","part":1,"page":1719},{"id":1720,"text":"{ أما ولولا ولو ما }\rقوله (كمهما يك من شيء) مهما اسم شرط مبتدأ وفي خبره الخلاف السابق ويكن تامة فاعلها ضمير فيها يرجع على مهما أو ناقصة اسمها ذلك الضمير وخبرها محذوف أي موجوداً ومن شيء بيان لمهما. فإن قلت أي فائدة في هذا البيان مع كونه كالمبين في العموم والابهام. قلت دفع توهم إرادة نوع بعينه والبيان كما يكون للتخصيص وهو الغالب يكون للتعميم وأما ما قيل من أن من زائدة وشيء فاعل يكن أو اسمها فيلزم عليه خلو الخبر من رابطه بالمبتدأ. قوله (حرف بسيط) في إدخال ذلك تحت حيز أي التفسيرية نظراً لأن التشبيه الذي في المتن لا يفيده وكذا قوله والتفصيل لا قوله والتوكيد أيضا وإن زعمه البعض لأن المراد بالتوكيد هنا تحقيق الجواب وإفادة أنه واقع ولا بد بتعليقه على محقق وهذا حاصل مع مهما يكن من شيء كما لا يخفى. قوله (فيه معنى الشرط) قال أبو حيان قال بعض أصحابنا لو كانت شرطاً لتوقف جوابها على شرطها مع أنك تقول أما علماً فعالم فهو عالم إن ذكرت العلم أو لم تذكره بخلاف إن قام زيد قام عمرو فقيام عمرو متوقف على قيام زيد. وأجيب بأنه قد يجيء الشرط على ما ظاهره عدم التوقف كقوله\r","part":1,"page":1720},{"id":1721,"text":"من كان ذ ابتّ فهذا بتي لكن يخرج ذلك على إقامة السبب مقام المسبب ألا ترى أن المعنى من كان ذا بتّ فإني لا أخونه لأن لي بتا وكذا قولهم أما علماً فعالم فالمعنى مهما تذكر علما فذكرك له حق لأنه عالم ولا يكون ذكره حقا حتى تذكره قاله السيوطي وقد أساء البعض التصرف فيه فقرره على غير وجهه وإنما قال فيه معنى الشرط ولم يقل للشرط لتصريح غير واحد من النحاة بأنها ليست حرف شرط وإنما إفادتها للشرط لنيابتها عن أداة الشرط وفعله أفاده الشمني وغيره ثم الشرط في أما لكون القصد منه تحقيق وقوع الجزاء لا محالة ليس على أصل الشروط من تخصيص وقوع الجزاء بحالة وقوع الشرط دون غيرها أفاده الدماميني وعلى هذا لا يرد الاعتراض السابق الذي نقله أبو حيان عن بعض الأصحاب.\r","part":1,"page":1721},{"id":1722,"text":"قوله (فبدليل الخ) قال في المغني وجه الدلالة أن الفاء في نحو الآية التي ذكرناها وهي فأما الذين آمنوا فيعلمون الخ لا يصح أن تكون عاطفة إذ لا يعطف الخبر على مبتدئه ولا زائدة لعدم الاستغناء عنها فتعين أنها فاء الجزاء اهـ بتصرف. قال الشمني وقد يقال لا يمتنع أن تكون زائدة وقد لزمت. وكم زائد يلزم كالباء في أفعل به في التعجب اهـ ولك دفعه بأن اللزوم لغير مقتض ينافي الزيادة ولزوم الباء في أفعل به مع زيادتها لمقتض وهو قبح إسناد صورة الأمر إلى الظاهر فإن قلت مهما التي أما في تقديرها لا يلزمها الفاء إلا إذا لم يصلح جوابها لمباشرتها فلم لزمت الفاء أما مطلقاً. قلت قال الرضى إنما وجبت الفاء في جواب أما ولم يجز الجزم وإن كان فعلاً مضارعاً لأنه لما وجب حذف شرطها فلم تعمل فيه قبح أن تعمل في الجزاء الذي هو أبعد منها من الشرط ولما لم تعمل في الجزاء وجبت الفاء اهـ وقال بعضهم لما كانت شرطية أما خفية لكونها بطريق النيابة بخلاف شرطية مهما لكونها بطريق الأصالة جعل لزوم الفاء قرينة شرطيتها بقي في المقام بحث وهو أن الفاء إنما تدل على كون أما فيها معنى مطلق الشرط فلم قدروها بخصوص مهما وقد يجاب بأن تقديرها أولى لأن إن للشك وهو لا يناسب الشرط لأن وجود شيء ما محقق وأيا تستدعي زيادة المقدر للزومها الإضافة كأن يقال أي شيء يكن الخ وغير هذين خاص بقبيل كالزمان في متى والمكان في أين والعاقل في من وغير العاقل في ما وليس المراد الخصوص لكن هذا إنما يتم على القول بأن مهما أعم من ما لا على ما قدمه الشارح أن مهما بمعنى ما قال في التصريح وكون أما تقدر بمهما هو قول الجمهور وقال بعضهم إذا قلت أما زيد فمنطلق فالأصل إن أردت معرفة حال زيد فزيد منطلق حذفت أداة الشرط وفعل الشرط وأنيبت أما مناب ذلك اهـ فتفطن.\r","part":1,"page":1722},{"id":1723,"text":"قوله (وفا لتلو الخ) كالاستدراك على قوله أما كمهما يك من شيء واعلم أن هذه الفاء مؤخرة من تقديم لأن أما زيد فقائم أصله مهما يكن من شيء فزيد قائم فحذف اسم الشرط وفعل الشرط ومتعلقه ثم جيء بأما نائبة عما حذف فصار أما فزيد قائم فزحلقت الفاء لإصلاح اللفظ إذ يستكره تلو الفاء الأداة أو لأنها أشبهت العاطفة وليس في الكلام معطوف عليه فصار أما زيد فقائم بتأخير الفاء من المبتدأ إلى الخبر ويجوز تأخير المبتدأ نحو أما قائم فزيد كذا في الفارضي قال السندوبي فقد حصل من ذلك أربعة أشياء تخفيف الكلام بحذف الشرط وقيام ما هو الملزوم حقيقة وهو زيد لأنه ملزوم القيام مقام الملزوم ادعاء وهو الشرط فإنه ملزوم للجواب واشتغال حيز واجب الحذف بشيء آخر فإنه لا يحذف شيء من كلامهم وجوباً إلا مع قيام غيره مقامه ووقوع الفاء في غير موضعها ولذا اغتفروا هنا تقديم ما يمتنع في غير هذا الموضع اهـ وقوله تقديم ما يمتنع الخ أي نحو {فأما اليتيم فلا تقهر} (الضحى 9). قوله (ووجوباً حال) أي على تقدير مضاف أي ذا وجوب أو على تأويله بواجباً. قوله (فيجب حذفها معه) صريح في أنه لا يجوز إبقاء الفاء مع حذف القول وهو يمنع جواب غير واحد في مواضع كثيرة عن عدم صلاحية ما بعد الفاء لأن يكون جوابا بتقدير أقول لكني كنت أسمع الانذار عن المنع المذكور بأن منهم من لا يقول بوجوب حذف الفاء مع القول من غير سند قوي يؤيد هذا النقل حتى وقفت على هذا القول في همع الهوامع للسيوطي ونصه ويجوز حذفها أي الفاء في سعة الكلام إذا كان هناك قول محذوف كقوله تعالى {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم} (آل عمران 106) الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف ورب شيء يصح تبعاً ولا يصح استقلالا هذا قول الجمهور وزعم بعض المتأخرين إن الفاء لا تحذف في غير الضرورة أصلاً وأن الجواب في الآية فذوقوا العذاب والأصل فيقال لهم ذوقوا\r","part":1,"page":1723},{"id":1724,"text":"العذاب فحذف القول وانتقلت الفاء للمقول وأن ما بينهما أي أما والفاء اعتراض اهـ.\rقوله (فأما القتال الخ) قال البعض لا يصح تقدير القول هنا لأن المعنى ليس عليه ولعدم صحة الأخبار حينئذ اهـ وتعليلاً باطلان لصحة المعنى والاخبار على تقدير القول هنا أما صحة المعنى فواضحة وأما صحة الاخبار فاشتمال الخبر على إعادة لفظ المبتدأ فهي الرابط فافهم وقوله سيراً منصوب على أنه اسم لكن وخبرها محذوف أي ولكن لديكم سيراً أو على المصدرية أي تسيرون سيراً واسم لكن محذوف أي ولكنكم كذا في شرح شواهد المغني للسيوطي وقوله في عراض المواكب بالعين المهملة والضاد المعجمة أي شقها وناحيتها وقد صفحه من قال جمع عرصة الدار والمواكب جمع موكب وهم القوم الراكبون على الإبل أو الخيل للزينة قاله الشارح والعين في عراض مكسورة كما في القاموس. قوله (أو ندور) كما في قوله صلى الله عليه وسلم «أما موسى كأني أنظر إليه إذ ينحدر في الوادي» وقول عائشة رضي الله تعالى عنها «أما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافاً واحداً». وأما قوله صلى الله عليه وسلم «أما بعد ما بال رجال يشترطون» فيجوز أن يكون مما حذف فيه الفاء تبعاً للقول والتقدير فأقول ما بال رجال كذا في بعض النسخ وقد يقال ما جوزه في الحديث الثاني يجوز في الأول وقول عائشة وفي بعض النسخ أو ندور نحو ما خرج البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم «أما موسى» إلى آخر ما تقدم وفي بعض النسخ أو ندور نحو ما خرج البخاري من قوله صلى الله عليه وسلم «أما بعد ما بال رجال» وقول عائشة «أما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافاً واحداً» وأما التفصيل الخ وفي بعض النسخ غير ذلك.\r","part":1,"page":1724},{"id":1725,"text":"قوله (كما تقدم في آية البقرة) هي {فأما الذين آمنوا فيعلمون} (البقرة 26) الخ ثم إما أن يقدر فيها مجمل أي فيتفرق الناس أو يراد بالتفصيل فيها ذكر أشياء مفصولاً كل منها عن الآخر وإن لم يكن ثم إجمال. قوله (وقد يترك تكرارها) أي في مقاء التفصيل. قوله (ويدل على ذلك) أي القسم المحذوف ما ذكر في موضعه وهو والراسخون الخ. قوله (فكأنه قيل الخ) يرد عليه أن هذا يقتضي أن قول والراسخون هو المقابل سقطت منه أما والفاء لا أنه محذوف للدلالة عليه بقوله والراسخون الخ كما هو مدعاه أولا فتأمل. قوله (وعلى هذا) أي كون. قوله {والراسخون في العلم} الخ في موضع القسم الثاني قائماً مقامه فالوقف على إلا الله لأن الراسخين عليه لا يؤولون فيكون قوله {والراسخون في العلم} الخ منقطعا عما قبله ويؤيده قراءة ابن مسعود أن تأويله إلا عند الله بإن النافية وقراءة أبيّ وابن عباس في رواية طاوس عنه ويقول الراسخون ويؤيد مقابله أن الراسخ لو لم يعلم المتشابه لم يكن لقيد الرسوخ فائدة لاشتراك أهل أصل العلم بل الاسلام مطلقاً في هذا الحكم إلا أن يقال خص الراسخون بالذكر لأنهم أثبت على هذا الحكم قال الشمني قال السعد والحق أنه إن أريد بالمتشابه ما لا سبيل اليه للمخلوق فالحق الوقف على قوله إلا الله وإن أريد به ما لا يتضح بحيث يتناول المجمل والمؤول فالحق العطف اهـ.\r","part":1,"page":1725},{"id":1726,"text":"قوله (وهذا المعنى) أي كون الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه وغيرهم يؤمنون بأنه من عند الله هو المشار إليه في آية البقرة يعني {فأما الذين آمنوا فيعلمون} (البقرة 26) الخ وعبر بالإشارة لعدم صراحة آية البقرة في المعنى المذكور لأن انقسام الناس فيها إلى قسمين في خصوص ضرب المثل بالبعوضة فما فوقها وبه يعلم ما في كلام شيخنا من المؤاخذة ثم هذا يقتضي أن المتبعين للمتشابه كفار لتصريح آية البقرة بالكفر وهو محمول على من وجد منه في اتباعه المتشابه وتأويله كفر ولهذا كله قال فتأملها. قوله (وقد تأتي لغير تفصيل) أي لا لفظاً ولا تقديراً ومن التزم فيها التفصيل وقدر في نحو أما زيد فقائم فقد تكلف. قوله (شرحه) أي بيانه. قوله (فضل توكيد) أي توكيداً فاضلاً. قوله (وأنه بصدد الذهاب الخ) هذا يوهم أن الذهاب لم يحصل بالفعل وهو خلاف ظاهر ذاهب. قوله (عزيمة) أي لا بدّ منه. قوله (قلت أما زيد فذاهب) وجه التوكيد أن المعنى مهما يكن من شيء فزيد ذاهب فقد علق ذهابه على وجود شيء ما وهو محقق والمعلق على المحقق ولذا رجحوا في بعد التي في الخطب أن تكون من متعلقات الجزاء لأن إطلاق الشرط بالكلية أنسب بغرض التأكيد لأنه أعظم تحققاً وأيضا لا داعي لتقييد الشرط ببعدية البسملة والحمدلة بخلاف الجزاء فيدعو لتقييده امتثال الحديث.\r","part":1,"page":1726},{"id":1727,"text":"قوله (في تفسيره) أي تبيين حاصل معناه لما يأتي في الشرح. قوله (مدل) أي مفصح. قوله (وهي قائمة مقامهما) قد يقال إن أما لم تقم إلا مقام مهما وما تقدم عن سيبويه في تفسير أما زيد فذاهب لا يدل على قيامها مقام مهما وشرطها لأنه بملاحظة شرط أما المحذوف بعدها فتأمل ثم رأيت في كلام ابن الحاجب ما يؤيد هذا البحث حيث قال هي لتفصيل ما في نفس المتكلم من أقسام متعددة ثم قد تذكر الأقسام وقد يذكر قسم ويترك الباقي والتزموا حذف الفعل بعدها للجري على طريقة واحدة كما التزموا حذف متعلق الظرف إذا وقع خبراً والتزموا أن يقع بينها وبين جوابها ما هو كالعوض من الفعل المحذوف والصحيح أنه جزء من الجملة الواقعة بعد الفاء قدم عليها لغرض العوضية وكراهة تلو الفاء أما وللتنبيه على أن ما بعد أما هو النوع المقصود جنسه بالتفصيل من بين ما في الجملة الواقعة بعد الفاء وكان قياسه أن لا يقع إلا مرفوعاً على الابتداء لأن الغرض الحكم عليه بما بعد الفاء لكنهم خالفوا ذلك في مواضع ايذاناً من أول الأمر بأن التفصيل باعتبار الصفة التي ذلك النوع عليها في الجملة الواقعة بعد الفاء من كونه مفعولا به أو مصدراً أو غير ذلك نحو فأما اليتيم فلا تقهر وأما إكرام الأمير فأكرم زيداً اهـ بعض زيادة وحذف وصدر عبارته مبني على أن التفصيل لازم لأما دائما وهو خلاف الراجح كما علمت.\r","part":1,"page":1727},{"id":1728,"text":"قوله (لتضمنها معنى الشرط) الإضافة للبيان إن أريد بالشرط التعليق وحقيقة إن أريد به الأداة ومعناه التعليق وقد يبحث في العلة بأنها إنما تنتج قيام أما مقام أداة الشرط دون قيامها مقام فعله فتأمل. قوله (من اسم واحد) أي ما هو بمنزلته كجملة الشرط والجار والمجرور قال الدماميني وإذا امتنع بالفصل بأكثر من اسم واحد أشكل قول بعضهم في قوله تعالى {فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن} (الفجر 15) أن الظرف متعلق بيقول لأنه يلزم عليه الفصل بالمبتدأ ومعمول الفعل فتأمله اهـ واختار في موضع آخر تعلقه بمضاف مقدر أي شأن الانسان لأن نحو الشأن والقصة والخبر والنبأ والحديث يجوز إعمالها في الظرف خاصة لتضمن معانيها الكون والحصول. قال تعالى {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} (ص 21) {وهل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه} (الذاريات 24) يعني والشيء وما يتعلق به في حكم الشيء الواحد لكن يرد عليه أنه لا يصح الإخبار عن الشأن بأنه يقول إذ الذي يقول نفس الإنسان فالأولى جعل الظرف حالاً من الإنسان بناء على مجيء الحال من المبتدأ ولك دفع الاعتراض بجعل يقول على تقدير ان.\r","part":1,"page":1728},{"id":1729,"text":"قوله (لا يفصل بين أما والفاء بجملة تامة) هذا مفهوم من التنبيه الثاني وإنما أعاده لأجل استثناء الدعائية واحترز بالتامة عن جملة الشرط. قوله (بشرط أن يتقدم الجملة الخ) يوجه بأن أما قائمة مقام الفعل فلا يليها الفعل وفيه أن الدعائية لا تنحصر في الفعلية سم وقد يجاب بأن الاسمية أجريت مجرى الفعلية لطرد الباب. قوله (فروح الخ) هذا جواب أما وجواب الشرط محذوف مدلول عليه بجوابها هذا مذهب البصريين وصححه أبو حيان وغيره قال ابن هشام وإنما ارتكب ذلك لوجهين أحدهما أن القاعدة أنه اذا اجتمع شرطان ولم يذكر بعدهما إلا جواب واحد كان الجواب لأسبقهما. الثاني أن شرط أما قد حذف فلو حذف جوابها لحصل إجحاف بها اهـ وزعم الأخفش أن الجواب المذكور لأما وأداة الشرط معاً وأبو عليّ في أحد قوليه أن الفاء جواب أن وجواب أما محذوف وقوله الثاني كالأول أفاده الشمني قال الدماميني ولقائل أن يقول لا نسلم أن الكلام من باب اجتماع شرطين بعدهما جواب واحد بل ما بعد الفاء جواب أن وإن جوابها جواب أما والفاء داخلة على إن تقديرا والأصل مهما يكن من شيء فإن كان المتوفى من المقربين فجزاؤه روح فأنيب أما مناب مهما يكن من شيء وقدم الشرط على الفاء جرياً على قاعدة الفصل بين أما والفاء فالتقى فاآن الأولى فاء جواب أما والثانية فاء جواب إن فحذفت الثانية لأنها التي أوجبت الثقل ولأن الحذف بالثواني أليق (اسم منصوب الخ) قال الرضى ويقدم على الفاء من أجزاء الجزاء المفعول به والظرف والحال والمفعول المطلق والمفعول له وإنما جاز هنا عمل ما بعد فاء الجزاء فيما قبلها مع امتناعه في غير أما لأن الفاء بعد أما مزحلقة عن محلها كما تقدم ولأن التقديم لأعراض مهمة سبق ذكرها فلا يلتفت معها إلى ذلك المانع الصناعي. قوله (لفظا أو محلاً) مثال الأول {فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر} (الضحى 9) ومثال الثاني {وأما بنعمة ربك فحدث} (الضحى 11) ولذلك\r","part":1,"page":1729},{"id":1730,"text":"قال الآيات. قوله (اسم كذلك) أي منصوب لفظا أو محلاً ومثالاه الآتيان من الأول ومثال الثاني أما الذي يكرمك فأكرمه دماميني. قوله (بعد الفاء وقبل ما دخلت عليه) بأن يقال فهدينا هديناهم. قوله (لأن أما نائبة عن الفعل الخ) هذا التعليل انما ينتج وجوب تقدير العامل بعد المعمول ولا ينتج وجوب تأخيره عن الفاء ولا وجوب تقديمه على مدخولها وقد علل الأول بأن العامل المقدر هو الجواب في الحقيقة وبأنه لو قدر قبل الفاء وبعد المعمول للزم الفصل بأكثر من واحد والثاني بأن حق المفسر بفتح السين التقديم على المفسر بكسرها. قوله (والفعل لا يلي الفعل) وأما زيد كان يفعل ففي كان ضمير فاصل اهـ مغني ونظر الدماميني في التعليل بأن أما نائبة عن جملة الشرط لا فعله فقط فلم يجاور الفعل بتقدير كونه مقدماً فعلاً أي للفصل بالفاعل الموجود تقديراً وقد يدفع النظر بأن الفعل الذي نابت عنه أما لما لم يذكر ضعف مرفوعه عن أن يكون فاصلا بخلاف مرفوع زيد كان يفعل فتأمل. قوله (ظرف) بالمعنى الشامل للمجرور كما مثل. قوله (لما فيها من معنى الفعل الخ) فعلى هذا تكون نائبة عن فعل الشرط معنى عملاً وعلى الثاني معنى لا عملاً. قوله (أو للفعل المحذوف) أي الذي نابت عنه وأو لتنويع الخلاف. قوله (نحو أما اليوم فإني ذاهب الخ) لا يخفى أن القصد أن الذهاب اليوم والجلوس في الدار فهذا مما يؤيد مذهب المبرد ومن وافقه ولا يلتفت مع أما لمانع التقديم وإن تعدد لكونه لأغراض مهمة كما سبق.\r","part":1,"page":1730},{"id":1731,"text":"قوله (هذا قول سيبويه الخ) قال الدماميني إذا عرفت أن مذهب الجمهور نحو أما اليوم فإني ذاهب كون الظرف معمولا لفعل الشرط أو لأما كان الفاصل بين الفاء وأما جزاءاً مما في حيز فعل الشرط لا الجواب والفاء ليست مزالة من مركزها الأصلي بل هي فيه داخلة على الجواب فتخلص أن الفاصل بين أما والفاء تارة يكون جزءاً من الجواب نحو أما زيد فذاهب إذ التقدير مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وتارة يكون جزءاً من متعلقات فعل الشرط نحو أما اليوم فإني ذاهب إذ التقدير مهما يكن من شيء اليوم وأما الفاء في جميع التراكيب فإنما تدخل على الجواب كالمثال الأخير أو على شيء منه كالمثال الذي قبله هذا كله على مذهب الجمهور اهـ.\rقوله (وخالفهم المبرد الخ) أي فقالوا بعمل ما بعد إن فيما قبلها مع أما خاصة نحو أما زيداً فإني ضارب قال أبو حيان وهذا لم يرد به سماع ولا يقتضيه قياس صحيح قال وقد رجع المبرد إلى مذهب سيبويه فيما حكاه ابن ولاد عنه وقال الزجاج رجوعه مكتوب عندي بخطه اهـ سيوطي فعلم أن مخالفتهم ليست في الظرف فقط وإن أوهمه صنيع الشارح نعم تخصيص الظرف قول آخر حكاه السيوطي بعد ذلك قال شيخنا وهل هو أي قول هؤلاء بناء على جواز تقدمه أو التوسع في المعمول راجعه اهـ والثاني هو الظاهر أو المتعين. قوله (سمع) أي على قلة وضعف والراجح الكثير الرفع نقله الرضي عن سيبويه. قوله (بالنصب) أي على أنه مفعول للفعل المحذوف الذي نابت عنه أما وهو ذكرت لا بأما قياساً على نصبها الظرف كما مر آنفاً لأن الحرف لا ينصب المفعول به وإن نصب الظرف لنيابته عن فعل كما سيذكر الشارح ذلك تبعاً للمغني وغيره وقال الرضى على أنه مفعول به لما بعد الفاء لأن معنى ذو عبيد يملكهم ومعنى أفضلها أغلبها في الفضل.\r","part":1,"page":1731},{"id":1732,"text":"قوله (وعلى ذلك) أي جواب تقدير ما يليق بالمحل. قوله (فهو أحسن الخ) لا لاطراده في كل موضع وأصالة الفعل في العمل. قوله (مفعول مطلق الخ) فإنه لا يتأتى في نحو أما العلم فذو علم أو فإنه عالم أو فلا علم له لوجود المانع من عمل ما بعد تالي الفاء فيما قبله وهذا على مذهب الجمهور وفيه ما مر دماميني. قوله (أو مفعول لأجله) أي للفعل المحذوف والتقدير مهما ذكرت أحداً لأجل العلم وقوله وحال أي من مفعول الفعل المحذوف والتقدير مهما ذكرت شيئاً حال كونه علماً لكن تقدير المفعول على هذا معرفة أولى ليكون صاحب الحال معرفة. قوله (ليست العاملة) أي فيما بعدها مطلقاً لأن الأصل في العامل الاطراد وأما لا تعمل في المفعول به فالظاهر أن غيره كذلك. قوله (التي) اسم ليس لا نعت أما. قوله (أم المنقطعة) أي لمجرد الاضراب وتسميتها منقطعة على رأي الكوفيين وأما البصريون فلا يسمون أم التي لمجرد الاضراب متصلة ولا منقطعة كما سلف. قوله (وما الاستفهامية) اي التي استفهم بها وحدها إن جعلت ذا موصولة أو مع ذا إن ركبت ذا مع ما وجعل المجموع اسم استفهام. قوله (الأولى) نعت ميم. قوله (عارضت) أي ارتفعت بحيث تقابل الرأس فيضحى بفتح الحاء المهملة مضارع ضحى بكسرها وفتحها أي برز ويخصر بالخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة مضارع خصر بكسر الصاد أي آلمه البرد في أطرافه اهـ شمني فضبط البعض يخصر بالحاء المهملة خطأ وكذا ما اقتضاه صنيعه من أن قول أبي العلاء المعري\rلو اختصرتم من الاحسان زرتكم والعذب يهجر للافراط في الخصر بالحاء المهملة خطأ وإنما هو بالخاء المعجمة.\r","part":1,"page":1732},{"id":1733,"text":"{فائدة} قد تحذف أما ويطرد ذلك قبل الأمر والنهي نحو وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر فبذلك فليفرحوا ولا يقال زيداً فضربت ولا زيداً فتضربه بتقدير أما انظر حاشية السيوطي على المغني. قوله (الابتداء) أي المبتدأ كما سيشير إليه الشارح والألف في عقدا للتثنية. قوله (ولازما) عطف تفسير على ربطاً. قوله (في باب المبتدأ) أي عند قول المصنف وبعد لولا غالباً الخ. قوله (لولا الاصاخة) بصاد مهملة وخاء معجمة أي الاستماع وقوله في الرضا متعلق بقوله رجاء. قوله (وإن كان منفيا) هذا مقابل قوله فإن كان الماضي مثبتا فالضمير في قوله وإن كان منفيا يرجع إلى الماضي ومن المعلوم أن لم لا تدخل على الماضي فقول البعض تبعاً لشيخنا قوله وإن كان منفيا أي بغير لم فإن كان منفياً بها امتنعت اللام لا موقع له وقيد في الهمع نفي الماضي هنا بأن يكون بما وهو ظاهر صنيع الشارح فلا يجوز لولاك لا قمت ولا قعدت. قوله (وكم موطن الخ) تقدم الكلام عليه في حروف الجر.\r","part":1,"page":1733},{"id":1734,"text":"قوله (نحو ولولا فضل الله عليكم ورحمته الخ) لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة. قوله (التخصيص) مبالغة الحض يقال حضه على كذا أي رغبه في فعله فإذا أريد تأكيد الترغيب والمبالغة فيه قيل ح. قوله (الموازنة لها) أي لهلا. قوله (مز) أمر ماز بمعنى ميز. قوله (وهلا) عطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار لجواز ذلك عند الناظم كما مر. قوله (أولينها) أي هذه الأدوات الخمس. قوله (الفعلا) أي الخبري إذ الطلبي لا يطلب. قوله (أي المضارع الخ) قال الفارضي قال سيبويه إنها أي الأدوات المذكورة كلها للتحضيض سواء وليها ماض أو مضارع وأبو الحسن بن بابشاذ أن وليهن المستقبل كنّ تحضيضاً للفاعل على الفعل ليفعله نحو هلا تضرب اللص وإن وليهن الماضي كن توبيخاً لا تحضيضاً لامتناع طلب الماضي نحو لولا ضربت اللص أي لأي شيء ما ضربته وقال سيبويه إن فات الماضي فلا يفوت مثل فعله اهـ ولا يبعد عندي أنهنّ بالاشتراك إذا دخلن على الماضي كن توبيخاً على ترك الفعل في الماضي وتحضيضاً على فعل مثله في المستقبل فتدبر. قوله (والعرض كالتحضيض) أي في كون كل طلباً.\r","part":1,"page":1734},{"id":1735,"text":"قوله (وقد يليها الخ) قال في المغني وقد فصلت من الفعل بإذ وبإذا معمولين له وبجملة شرطية معترضة فالأول نحو ولو لا إذا سمعتموه قلتم فلو لا إذا جاءهم بأسنا تضرعوا والثاني والثالث فلو لا إذا بلغت الحلقوم إلى صادقين. المعنى فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مربوبين وحالتكم انكم تشاهدون ذلك ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا أو بالملائكة ولكنكم لا تشاهدون ذلك ولو لا الثانية تأكيد للأولى اهـ والقسمان الأولان يشملهما النظم. قوله (مضمر) أي محذوف يدل عليه الكلام لفظاً نحو هلا زيدا ضربته أو معنى نحو هلا زيداً غضبت عليه أي هلا أهنت زيداً أو تركت زيداً وقوله أو بظاهر أي مذكور. قوله (للتوبيخ) أي اللوم على ترك الفعل والتنديم أي الايقاع في الندم وجعل شيخنا والبعض العطف من عطف الملزوم على اللازم وجعله من العكس صحيح بل أظهر. قوله (تعدون عقر النيب) جمع ناب وهي الناقة المسنة وضوطرى بالضاد المعجمة والطاء المهملة المرأة الحمقاء والكمي الشجاع المتكمي في سلاحه والمقنع الذي على رأسه بيضة حديد. شمني. قوله (بمعنى لولا عددتم) وإنما لم يقدر عددتم من أول وهلة لأنه لا دليل عليه إذ الفعل المذكور المشعر بالمحذوف مضارع.قوله (لأن المراد الخ) قال الدماميني يصح أن يراد تحضيضهم على عده في المستقبل وهو متضمن لتوبيخهم على تركه في الماضي. قوله (في القد) بكسر القاف سير من جلد غير مدبوغ سم. قوله (فيقدر المضمر) أي الفعل المضمر. قوله (أرسلت) في محل نصب مفعول ثالث لنبئت وقوله بشفاعة أي بذي شفاعة يشفع لها. قوله (أي فهلا كان الشأن نفس ليلى شفيعها) أي ليحصل اللقاء ولأنه لا أكرم عليه منها حتى يشفع لها عنده بدليل قوله بعد هذا البيت\r","part":1,"page":1735},{"id":1736,"text":"أأكرم من ليلى عليّ فتبتغي به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها فنفس مبتدأ وشفيعها خبر أو بالعكس والجملة خبر كان الثانية المحذوفة وكان هنا بمعنى يكون لوقوعها بعد حرف التحضيض وإنما لم يقدر يكون من أوّل وهلة لأن المعهود في غير هذا الموضع تقدير كان فحمل عليه هذا الموضع وقيل التقدير فهلا تشفع نفس ليلى لأن الاضمار من جنس المذكور أقيس قال في المغني وشفيعها على هذا خبر لمحذوف أي هي شفيعها. قوله (ويحتمل أن يكون الخ) استشكل بتسلط من التحضيض عليها. وأجيب بأن المراد مزه بمجموع الأدوات الخمس. قوله (وقرب معناها من معناهنّ) لاجتماع المعنيين في مطلق الطلب. قوله (أصل لولا ولوما الخ) عبارة الفارضي والأجود أن أدوات التحضيض كلها مفردة وقيل مركبة فهلا من هل ولا النافية ولولا ولوما من لو وحرف النفي وألا بالتشديد من أن ولا فقلبت النون لاماً وأدغمت وقيل أصلها هلا اهـ وقال قبل ذلك ألا المخففة بسيطة في التحضيض وقيل مركبة وأما التي للعرض وألا الاستفتاحية فبسيطة كما سبق في باب لا اهـ. قوله (لولا نقوم) أي تعدل وقوله درء القوم قال في القاموس الدرء الميل والعوج في القناة ونحوها. قوله (فتؤول بلو لم) فتكون لو الامتناعية داخلة على لا النافية وقوله أو تجعل المختصة بالأسماء فتكون لولا الامتناعية والدليل على حملها بأحد هذين المعنيين السياق وقرن جوابها باللام.\r","part":1,"page":1736},{"id":1737,"text":"{ الإخبار بالذي والألف واللام }\rمثلهما التي ومثنى الذي والتي وجمعهما وأما غير ذلك من الموصولات فلا يخبر به. قوله (للسببية) فمعنى أخبر عن زيد من قام زيد بالذي أخبر عن زيد بسبب التعبير عنه بالذي وقال ابن الحاجب إنها باء الاستعانة أي أخبر عن زيد متوصلاً إلى هذا الاخبار المقصود بالذي وقال أبو حيان إنها بمعنى عن اهـ سم وعلى الأخير عن في قولنا عن زيد مثلا بمعنى الباء وأشار في التوضيح إلى أنه متعلق بمحذوف حال أي معبراً بهذا اللفظ. قوله (أخبر عن مسمى زيد بواسطة الخ) يعني أن مسمى زيد مخبر عنه معبراً عنه بالذي وخبر معبراً بزيد.\rقوله (وضعه النحويون الخ) وبنوه على أبواب النحو كباب الفاعل والمبتدأ والخبر ونواسخهما وجميع المفعولات وغيرها ليمكنوا الطالب من استحضار الأحكام النحوية وليكون له بالامتحان ملكة يقوى بها على التصرف فإنهم إذا قالوا أخبر عن الاسم الفلاني من الجملة الفلانية بالذي بعد بيانهم طريقة الاخبار به فلا بد من تذكر كثير من المسائل وتدقيق النظر فيها حتى يعلم هل ذلك الاسم مما يصح الاخبار عنه أو يمتنع. قوله (للتدريب) أي التمرين والتجريب.\r","part":1,"page":1737},{"id":1738,"text":"قوله (كما وضع التصريفيون الخ) فكما يقال على جهة الامتحان للطالب كيف تبني من قرأ مثل جعفر وما أشبهه يقال كيف تخبر عن هذا الاسم بالذي ونحوه فكما لا يحسن أن يبني من اللفظة غيرها إلا من برع في التصريف لا يعرف حقيقة الاخبار بالذي ونحوه إلا من نبغ في علم العربية اهـ سندوبي واذا بنيت من قرأ مثال جعفر قلت قرآى والأصل قرأأ بهمزتين فقلبت الثانية ياء ثم الياء ألفاً وفي الأشباه والنظائر النحوية للسيوطي قال ابن جني قال أبو علي الفارسي سألت ابن خالويه بالشام عن مسألة فما عرف السؤال بعد أن أعدته ثلاث مرات وهي كيف تبني من وأى مثل كوكب على قراءة من قرأ قد أفلح بنقل حركة الهمزة على الدال وحذفها ثم تجمعه بالواو والنون ثم تضيفه إلى نفسك وجوابها أنه في الاصل ووأى نحو كوكب فانقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار وأى ثم نقلت حركة الهمزة إلى الواو الساكنة وحذفت فصار ووا فاجتمع واوان في أول الكلمة فقلبت الأولى همزة فصار أوا فاذا جمعته بالواو والنون قلت أوون بحذف الألف لالتقائها ساكنة مع واو الجمع كما في مصطفون فإذا أضفته إلى نفسك قلت أويّ بحذف نون الجمع للإضافة وقلب واوا الجمع ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون وادغام الياء في الياء اهـ ملخصاً وهذه القصة مما يؤيد عد ابن هشام في المغني ابن خالويه من النحاة الضعفاء. قوله (باب السبك) أي سبك كلام من كلام آخر كما أفاده الشارح على التوضيح. قوله (وكثيراً ما يصار إلى هذا الاخبار) أي لا بقيد كونه عن مسمى اسم في تركيب آخر فافهم. قوله (لقصد الاختصاص) كقولك الذي قام زيد ردا على من قال قام عمرو أو قال قام زيد وعمرو أو إزالة لشك الشاك في القائم. قوله (أو تقوى الحكم) لأن في هذا الاخبار إسنادين إلى الضمير وإلى الظاهر فهو أقوى مما فيه إسناد واحد. قوله (أو تشويق السامع) كقول واصف ناقة صالح عليه الصلاة والسلام\r","part":1,"page":1738},{"id":1739,"text":"والذي حارت البرية فيه حيوان مستحدث من جما ابن غازي. قوله (قبل) ظاهره وجوب تقديم المبتدإ في هذا الباب على الخبر وعليه نص جماعة من النحاة وفي البسيط أن ذلك على جهة الأولى والأحسن وأنه يصح أن تقول زيد الذي ضرب عمراً وعلى الجواز المبرد أفاده المرادي. قوله (وما سواهما) أي من بقية الجملة. قوله (عائدها خلف معطى التكملة) أي خلف الاسم الذي يكمل به الكلام بعد تركيب الاخبار وكلامه يفيد أن الضمير الذي يخلف الاسم المتأخر لا بد من مطابقته للموصول لكونه عائده ويلزم عند الجمهور كونه غائباً لأنه عائد على غائب لأن الموصول في حكم الغائب ولو خلف ضميرمتكلم أو مخاطب وأجاز بعضهم مطابقته للخبر في التكلم والخطاب كأن يقال في الاخبار عن تاء ضربت بالفتح الذي ضربت أنت وعن تاء ضربت بالضم الذي ضربت أنا كذا في المرادي وإنما منع الجمهور ذلك هنا مع تجويزهم أنت الذي قام وأنت الذي قمت لأنه يلزم هنا أن تكون فائدة الخبر حالة في المبتدأ وذلك خطأ بخلافه هناك. واعلم أنه لو كان الاخبار عن زيد من جاء زيد وعمرو وجب توكيد الخلف المستتر ليحصل الفصل بينه وبين المعطوف عليه فيصح العطف تقول الذي جاء هو وعمرو زيد فلفظ هو توكيد للضمير المستتر الذي هو خلف وأنه لو كان الاخبار عن زيد من مررت بزيد وعمرو احتيج إلى إعادة الجار في العطف على الخلف بناء على اشتراط ذلك في العطف على الضمير المجرور تقول الذي مررت به وبعمرو زيد وهكذا اهـ يس وقوله لأنه يلزم هنا أن تكون فائدة الخبر حالة في المبتدأ لأنه حينئذ يعلم التكلم والخطاب قبل الخبر.\r","part":1,"page":1739},{"id":1740,"text":"قوله (فيما كان له) متعلق بخلف وقوله أو غيرهما كالمبتدئية والخبرية. قوله (فتصدر الجملة الخ) حاصله خمسة أعمال تصدير الجملة بالذي وتأخير زيد ورفعه وأشار إليه بقوله فتجعله خبراً عن الذي وجعل ما بينهما صلة وأن تجعل في مكان زيد الذي نقلته عنه ضميراً مطابقاً له في مغناه واعرابه. قوله (قلت الذي هو زيد أبوك) صوابه الذي زيد هو أبوك بتأخير هو عن زيد ليكون في موضع المخبر عنه. قوله (وباللذين الخ) ظاهر كلام المتن والشرح لا يفيد جواز الاخبار باللتين واللاتي ويفيده قوله التوضيح باب الاخبار بالذي وفروعه لأن التي وفروعها الذي اهـ سم ولو قال المصنف\r","part":1,"page":1740},{"id":1741,"text":"وبفروع للذي نحو التي لدخل في كلامه اللتان واللاتي واللائي والألى. قوله (في التثنية الخ) متعلق بقول المصنف وفاق بمعنى الموافقة. قوله (فاذا قيل لك أخبر الخ) وإذا قيل لك أخبر عن الهندات من ضربت الهندات قلت اللاتي ضربتهن الهندات قال في الارتشاف ويستوي الموصول بغيره في الاخبار فإذا أخبرت عن الذي من ضربت الذي ضربته تقول الذي ضربته الذي ضربته اهـ فارضي فتجعل مكان الموصول وصلته ضميراً لأنهما شيء واحد وتجعل الموصول وصلته خبراً كما في الهمع قال سم قياس ذلك أن يقال في الاخبار عن الذي من قولك الذي في داره زيد عمرو الذي هو عمرو الذي في داره زيد. قوله (فتقدم الضمير وتصله) مراده بالضمير ضمير العمرين في مثال الاخبار عنهم وضمير الرسالة في مثال الاخبار عنها أو كان حق الضمير لولا وجوب الاتصال حيث أمكن أن يكون مرجعه منفصلاً لكونه خلفه. قوله (وحينئذ) أي حين إذ قدمت الضمير ووصلته. قوله (قد حتما) خبر قبول وألفه للاطلاق وإن زعم السندوبي أنها للتثنية. قوله (الأول قبوله التأخير) ليكون خبر فإن الخبر هنا واجب التأخير عند الجمهور. قوله (فلا يخبر عن أيهم الخ) كذا لا يخبر عن ضمير الفصل لئلا يخرج عما له من لزوم التوسط اهـ زكريا وهو إنما يظهر على القول بأنه اسم أما على الصحيح من أنه حرف على صورة ضمير الرفع المنفصل فعدم الاخبار عنه لعدم اسميته اللازمة للمخبر عنه ثم من أجاز تقديم الخبر في هذا الباب كابن عصفور والمبرد أجاز الاخبار عن أيهم ونحوه مع المتقدم على المبتدأ فيقال أيهم الذي هو في الدار على أن أيهم خبر مقدم. قوله (وكم الخبرية وما التعجبية) فلا يقال في كم عبد لي وما أحسن زيداً الذي هو لي كم عبد ولا الذي هو أحسن زيد اما. قوله (وضمير الشأن) في جعله من لازم الصدر نظر لأنه يقتضي أن العوامل لا تتقدم عليه وقد قالوا في قوله\r","part":1,"page":1741},{"id":1742,"text":"إذ مت كان الناس نصفان ان اسم كان ضمير شأن وفي قوله تعالى {أن الحمد} إن اسم أن ضمير شأن قاله ابن جماعة وحينئذ فامتناع الاخبار عنه انما هو لما يلزم عليه من تقديم مفسره الذي هو مرجعه عليه مع أنه يجب تأخيره عنه إذ هو مما يعود على متأخر لفظاً ورتبة. قوله (فلا يخبر عن الحال والتمييز) لأنك لو قلت في جاء زيد ضاحكاً وملكت تسعين نعجة الذي جاء زيد إياه ضاحك والتي ملكت تسعين نعجة لكنت نصبت الضمير المنفصل في الأول على الحال وفي الثاني على التمييز وذلك ممتنع قال السندوبي فإن قلت هل يجوز ذلك على مذهب من جوز تعريفهما. قلت لم أره منقولاً والظاهر نعم لأن الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً فتدبر اهـ. قوله (لم يذكره في التسهيل) أي استغناء عنه بالشرط الرابع الآتي المعبر عنه في التسهيل بقوله منوباً عنه بضمير قال شراحه أبو حيان ومتابعوه المرادي وابن عقيل وناظر الجيش والشمني واللفظ له أي عن ذلك الاسم الذي تريد أن تخبر عنه وتحرز بذلك من الأسماء التي لا يجوز إضمارها كالحال والتمييز والأسماء العاملة عمل الفعل نحو اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة والمصادر والصفات المشبهة وأسماء الأفعال كذا في التصريح وإنما لم ينب الضمير عن الأسماء العاملة عمل الفعل لأن ضميرها لا يعمل عملها واخراجها بالشرط الرابع كما مر أولى من إخراجها بالشرط الثاني كما صنع البعض.\r","part":1,"page":1742},{"id":1743,"text":"قوله (قبول الاستغناء عنه بأجنبي) أي صحة وضع أجنبي موضعه وهذا يفيد جواز الاخبار عن ضمير الغائب الذي يجوز الاستغناء عنه بأجنبي وله صورتان إحداهما أن يكون عائد الاسم من جملة أخرى نحو أن يذكر إنسان فتقول لقيته فيجوز الاخبار عن الهاء فيقال الذي لقيته هو وصرح بذلك المصنف والأخرى أن يكون عائدا على بعض الجملة إلا نه غير محتاج إليه للربط نحو ضرب زيد غلامه فلا يمتنع على مقتضى كلامه الاخبار عن الهاء لأنه يجوز أن يخلفها الأجنبي نحو الذي ضرب زيد غلامه هو اهـ مرادي. ويفيد أيضا عدم جواز الاخبار عن الضمير في قائم إذ لا يستغنى عنه بأجنبي لا يجوز زيد قائم عمرو سم. قوله (ضميراً كان أو ظاهراً) تعميم في الاسم الذي لا يجوز الاستغناء عنه بأجنبي. قوله (المتصل الآن) أي بالفعل. قوله (وإن قدرته عائداً على الموصول الخ) ولا يجوز تقديره راجعاً لهما لأن الضمير الواحد لا يعود لشيئين نعم كان يمكن جعله لأحدهما وتقدير عائد الآخر بما يناسب الحال سم. قوله (كاسم الاشارة الخ) فلا يقال الذي لباس التقوى هو خير ذلك.\r","part":1,"page":1743},{"id":1744,"text":"قوله (وغيره مما حصل به الربط) فلا يخبر عن زيداً من زيد ضربت زيداً فلا يقال الذي زيد ضربته زيد لأن زيداً رابط. قوله (التي هي على البقر) كان المناسب التي إياها على البقر لأن الكلاب منصوبة. قوله (الاستغناء عنه بالضمير) خرج ما لا يجوز إضماره كالأسماء العاملة عمل الفعل كما مرّ. قوله (لا يجررن إلا الظاهر) قد يتبادر إلى الذهن جواز الاخبار عن مجرور ربّ لأنها تجر الضمير ولكن التحقيق أنه لا يجوز لأن الضمير حينئذ يعود على ما قبل رب وهو الموصول وإنما يعود ضمير رب على ما بعده وذلك ليحصل له به إبهام يقرب به من النكرة. فإن قلت إذا قلت في رب رجل قام الذي ربه قام رجل فإنما تجعل العائد ضمير قام لا ربه قلنا القاعدة في باب الاخبار أن الضمير العائد خلف الظاهر المؤخر لا ضمير آخر ثم ان الضمير في ربه لا بد له من تمييز ولا تمييز هنا. دماميني. قوله (أو عن العامل والمعمول معاً) كان عليه أن يزيد وصفة المعمول لأن الاخبار عن الثلاثة كما لا يدل عليه البيان الآتي. قوله (وعن العامل مع المعمول الذي سر الخ) فالخلف ضمير مستتر في سر لا مكان استتاره فلا يعدل إلى الانفصال بتأخيره إلى محله. تصريح. قوله (فلا يخبر عن لازم النصب) قال المرادي ولا عن لازم الرفع نحو أيمن الله وفيه نظر اهـ زكريا ويجاب بأنه لما لزم حالاً واحداً وهو الرفع على وجه مخصوص وهو الرفع على الابتدائية أو الخبرية في القسم كان غير متصرف والاخبار يقتضي تصرفه لأنه وإن لزم الرفع على الخبرية إلا أنه ليس خبراً في القسم سم.\r","part":1,"page":1744},{"id":1745,"text":"قوله (فلا يخبر عن أحد) أي في نحو ما جاءني من أحد لأنه لو قيل الذي ما جاءني أحد لزم وقوع أحد في الاثبات وهو ممتنع عند الجمهور زكريا. قوله (أن يكون في جملة خبرية) أي ليتأتى الاتيان بصلة للموصول كما ذكره الشارح فلا يخبر عن اسم ليت ولعلّ وخبرهما ما لم يكونا بعض جملة خبرية نحو قال زيد ليت عمراً قائم أو لعل بكراً فاضل فيقال الذي قال زيد ليته قائم عمرو أو ليت عمراً هو قائم والذي قال زيد لعله فاضل بكر أو لعل بكراً هو فاضل ومما لا يتصور الاخبار عنه معمول لكن لأن لكن لا تقع صلة وإن كانت خبرية لئلا يلزم الاستدراك من غير مستدرك. قوله (فلا يخبر عن اسم في جملة طلبية) محله ما لم يكن بعض جملة خبرية والاجاز الاخبار عنه نحو قال زيد اضرب عمراً ومنطوق زيد اضرب عمراً على قياس ما مر.\rقوله (مستقلتين) أي لا رابط لاحداهما بالأخرى مما سيأتي. قوله (عطف ما ليس صلة الخ) هلا زاد أو العطف ما ليس صلة بغير الفاء ليكون شاملاً لما إذا أخبر عن الاسم من الجملة الثانية نحو عمرو في المثال سم. قوله (بغير الفاء) هذا ان لم تجعل الواو للحال والإجاز كما في الفارضي. قوله (أو كان في الأخرى) أي الجملة المغايرة للجملة المشتملة على الضمير الخلف. قوله (لانتفاء المحذور المذكور) وهو عطف ما ليس صلة على ما استقر أنه الصلة أو العكس. قوله (ففي نحو الخ) تصوير للأقسام الثلاثة قبله على اللف والنشر المرتب لكن عدد أمثلة القسم الثالث. قوله (وعن عمرو الذي قام زيد وقعد عنده عمرو) كان الصواب اسقاطه لأن المحذور موجود فيه وهو عطف ما يصلح للصلة بغير الفاء على ما لا يصلح لها لأن الجملة الأولى ليس فيها عائد أفاده سم ولأن فيه خروجاً عن الممثل له لأن المشتمل على الضمير في حال الاخبار عن عمرو ليس الجملة الأخرى أي المغايرة للجملة المشتملة على الضمير الخلف بل الجملة المشتملة على الخلف فافهم.\r","part":1,"page":1745},{"id":1746,"text":"قوله (وفي نحو ضربني الخ) وتقول في الاخبار عن الياء في هذا المثال الذي ضربه وضرب زيداً أنا فتأتي بدل كل من الياء والتاء بضمير الغيبة وهو الهاء في الأول والضمير المستتر في الثاني لأنهما راجعان للموصول وهو غائب وكذا إذا أخبرت عن التاء اهـ. واعلم أن هذا المثال وما بعده من أمثلة ما إذا كان في الجملة الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه لأن المراد بالأخرى الجملة المغايرة للجملة المشتملة على الضمير الخلف عن الاسم الظاهر أعم من أن تكون الجملة المغايرة أولى كهذا المثال أو ثانية كالذي بعده واعترض البعض على الشارح بأن الصواب إسقاط المثالين لأن كلا من الجملتين بعد الاخبار فيه عائد كما لا يخفي فلا يكون من كون الجملتين في حكم الجملة الواحدة وهو ساقط لأن من صور كونهما في حكم الواحدة اشتمال كل على ضمير كما هو صريح كلام الشارح سابقاً حيث قال فإن كانتا غير مستقلتين بأن كانتا في حكم الجملة الواحدة كجملتي الشرط والجزاء وكما لو كان العطف بالفاء أو كان في الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه ومعنى كونهما في حكم الجملة الواحدة صلاحية وقوعهما معاً صلة كصلاحية وقوع الجملة الواحدة صلة على أن هذا الاعتراض لو سلم لتوجه على قوله وفي نحو قام زيد وقعد عنده عمرو الخ أيضاً لاشتمال كل من الجملتين بعد الاخبار عن زيد على ضمير فلا تغفل.\r","part":1,"page":1746},{"id":1747,"text":"{فائدتان} الأولى قال في التسهيل وإن كانت الجملة ذات تنازع في العمل لم يغير الترتيب ما لم يكن الموصول الألف واللام والمخبر عنه غير المتنازع فيه فإن كان ذانك أي وجد الأمران قدم المتنازع فيه معمولاً لأول المتنازعين وإن كان قبل معمولاً للثاني اهـ قال الدماميني فتقول في الاخبار عن التاء من ضربت وضربني زيد الضارب. زيداً والضار به هو أنا قدمت زيداً وجعلته معمولاً للأول لأنه كان يطلبه منصوباً وأضمرت في الوصف الأول ضمير غائب عوضاً عن ضمير المتكلم ليصح أن يكون عائداً على أل مستتراً لجريان الوصف على من هو له لأن أل نفس أنا وفاعل الضرب في المعنى أنا ثم جئت بموصول ثان لأن أل لا تفصل من صلتها فلا يصح أن تعطف وصفا على وصف هو صلة أل وأتيت بدل ياء المتكلم بهاء غائب لتعود على أل وفصلت ضمير الفاعل فقلت هو لجريان الوصف الثاني على غير صاحبه لأن أل نفس أنا والذي فعل الضرب الثاني زيد ثم قال في التسهيل وهذا أولى من مراعاة الترتيب بجعل خبر أول الموصولين غير خبر الثاني اهـ قال الدماميني فتقول هذا في المثال السابق إذا أخبرت عن ضمير المتكلم الضار به أنا هو والضار به زيد أنا فتأتي للوصف الأول بمفعول مضمر يعود على أل وهو الهاء وتفصل الفاعل وهو أنا وتجعل خبر أل ضميراً مرفوعاً منفصلا يعود على زيد وتأتي للوصف الثاني مكان ياء المتكلم بهاء وهي المفعول والعائد وزيد الفاعل وأنا الخبر قال وهذا رأي المازني ثم اعترض عليه بما يعلم بمراجعته.\r","part":1,"page":1747},{"id":1748,"text":"الثانية قال الدماميني قال ابن الصائغ إذ قيل قام وقعد وقد قلت في الاخبار بالذي عن زيد الذي قام وقعد زيد وفي الاخبار بأل القائم وقعد زيد والعطف على حده في وأقرضوا الله وإن شئت كررت قلت القائم والقاعد زيد وكذا الذي قام والذي قعد زيد ولا يجوز في قولك الذي يطير فيغضب زيد الذباب أن تكرر الموصول فتقول فالذي يغضب زيد لأنك ان جعلت زيداً فاعل يغضب خلت الصلة من ضمير وإن جعلته خبراً عن الذي الثانية كنت قد فصلت بين الذي الأولى وخبرها ولا يصح ارتباطها بالصلة لأن الفاء انما تصير الجملتين كالجملة في الجمل الفعلية لا الاسمية لظهور السببية مع الفعلية وشبه الجملتين إذ ذاك بجملتي الشرط والجزاء اهـ.\r","part":1,"page":1748},{"id":1749,"text":"قوله (مغن عن اشتراط الثاني) لأن الرابع أخص من الثاني وثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم من غير عكس. قوله (لأن ما لا يقبل التعريف الخ) المناسب في التعليل أن يقول لأن ما يقبل الاضمار يقبل التعريف. قوله (بمعنى الواو) والقرينة عليه معنوية وهي النظر في المعنى وأن الخارج بكل منهما غير الخارج بالآخر فيعلم أن أحدهما لا يغني عن الآخر فتكون أو بمعنى الواو سم. قوله (أو مثبت) بالرفع عطفاً على جواز. قوله (أو عادم التنكر) أي عادم لزوم التنكير وهذا الشرط يغني عنه قوله أو بمضمر كما مر أنه اعتذر عنه في شرحها. قوله (وأخبروا هنا بأل الخ) ذكر الأخفش مسألتين يخبر فيهما بأل لا بالذي. الأولى قامت جاريتا زيد لا قعدتا فإذا أخبرت عن زيد قلت القائم جاريتاه لا القاعدتان زيد ولا تقول الذي قامت جاريتاه لا قعدتا زيد لعدم ضمير يعود من الجملة المعطوفة على الذي الثانية يجوز المضروب الوجه زيد ولا يجوز الذي ضرب الوجه زيد فأما المسألة الأولى فيجوز الاخبار فيها بالذي أيضاً عند من أجاز مررت بالذي قام أبواه لا الذي قعدا وقد جوز المصنف في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن أن يكون يتربصن خبر الذين لأن النون عائدة للأزواج المضافة في المعنى لضمير الموصول فقد اكتفى في عائد المبتدإ برجوع ضمير من الخبر إلى مضاف في المعنى للمبتدإ فبالأولى أن يكتفي في عائد الموصول برجوع ضمير من الصلة إلى مضاف في اللفظ للموصول وأما الثانية فقال المرادي ينبغي أن يجيز الذي ضرب الوجه زيد من أجاز تشبيه الفعل اللازم بالفعل المتعدي أي كالصفة. وقول ابن غازي ان تشبيه اللازم بالمتعدي خاص بالصفات يدفع بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ فتدبر.\r","part":1,"page":1749},{"id":1750,"text":"قوله (عن بعض ما) أي تركيب. قوله (لجواز الاخبار عن أل) الموافق لعبارة المصنف كغيره الاخبار بأل. قوله (وهي الفعلية) تفسير خاص بعام لأن الفعلية صادقة بما إذا تقدم على الفعل معمول له أو أداة من الأدوات مع أن ذلك مانع من الاخبار بأل كما في سم قال فلا يسوغ الاخبار بها في نحو زيداً ضرب عمرو ولا في نحو ما يقوم زيد والاخبار هنا بالذي سائغ فتقول الذي ما يقوم زيد اهـ ولعل وجه المنع لزوم الفصل بالمعمول أو الأداة بين أل وصلتها أعني الوصف المصوغ من الفعل. قوله (الواقي البطل ا) بنصب البطل على أنه مفعول وجره على أنه مضاف إليه. قوله (أبين وانفصل) هذا الاطلاق موافق لقوله في باب الابتداء\r","part":1,"page":1750},{"id":1751,"text":"وأبرزنه مطلقاً حيث تلا ما ليس معناه له محصلا وقد اختار المصنف في التسهيل جواز عدم الابراز عند أمن اللبس وفاقاً للكوفيين وعلى هذا يقيد هذا الاطلاق بخوف اللبس سم. قوله (وإن رفعت ضمير أل وجب استتاره) بيان لمفهوم ضمير غيرها وسكت عن محترز الضمير وهو الظاهر قال الشاطبي أما إذا كان ظاهرا فلا ضمير فها كما لو أردت أن تخبر عن عمرو من ضرب زيد عمراً فتقول الضار به زيد عمرو فأل هنا لغير الضارب وإنما هي لصاحب الضمير المنصوب وهو عمرو جرت الصلة على غير من هي له وهذا شأنها إذا رفعت الظاهر أبداً ولا يلزم في ذلك محذور اللبس أو عن زيد من ضرب أخو زيد عمراً. قلت الضارب أخوه عمراً زيد سم. قوله (وجب استتاره) أي في الصلة. قوله (ففي نحو قولك الخ) وتقول في نحو ضربتني ان أخبرت عن الفاعل الضاربي أنت فيستتر فاعل الصلة لأنه لأل وأنت خبرها أو عن المفعول فإن قلنا بقول الجمهور إنه يجب كون الخلف غائباً مطلقاً قلت الضار به أنت أنا فالهاء مفعول عائد على أل وأنت مرفوع الصلة أبرز لكونه لغير أل وأنا خبر أل أو بقول غيرهم انه يجوز المطابقة بين الخلف والمخبر عنه في الخطاب ومثله التكلم قلت الضاربي أنت أنا. قوله (لأنه فعل المتكلم) أي لأن مضمونه وهو التبليغ أو لأنه متضمن فعل المتكلم. قوله (من نحو زيد ضرب جاريته زيد الخ) فإن قلت هذا مخالف لظاهر كلامهم من وجهين أحدهما اشتراطهم تقدم الفعل. والثاني قولهم ان المخبرية يكون مبتدأ والمخبر عنه يكون خبراً والضار بها من جملة الخبر فالجواب أنه لا اشكال لأن معنى تقدم الفعل تقدمه في الجملة التي يقع فيها الاخبار لا تقدمه في أول كل شيء متكلم به وأما الثاني فواضح لأن الضار بها مبتدأ وهو فاعل وجاريته خبر المبتدأ والمبتدأ وخبره عن زيد فكونه من جملة الخبر لم يخرجه عن أن يكون مبتدأ. قاله ابن هشام. قوله (وغيرها) أي الذي وفروعه.\r","part":1,"page":1751},{"id":1752,"text":"قوله (وأما الخبر ففيه خلاف) ظاهر سياقه أن مراده خبر كان وعبارة السيوطي في الهمع والأصح جواز الاخبار عن خبر باب كان الجامد كما يجوز في خبر المبتدإ وباب ان وباب ظن الجامد بلا خلاف فتقول الذي كان زيداً إياه أو كأنه زيد أخوك والذي زيد هو أخوك والذي ان زيداً هو أخوك والذي ظننت زيداً إياه أو ظننته زيداً أخوك ومنعه في كل خبر مشتق لمبتدأ أو كان أو إن أو ظن وفي مرفوع نحو عسى من جوامد أفعال المقاربة لعدم صحة وقوعها صلة بخلاف المتصرفة ككاد فيجوز الذي كاد يضرب عمراً زيد ويجوز في كل من المتعاطفين بغير أم وفي باقي التوابع مع المتبوع اهـ باختصار. قوله (والصحيح الجواز) أي جواز الاخبار عن الخبر مطلقاً مشتقاً أو جامداً وقيده السيوطي بالجامد كما تقدم في عبارته. قوله (وعن الظرف المتصرف الخ) وكذا عن المفعول لأجله ويقرن ضميره باللام فتقول الذي ضربت زيداً له التأديب وعن المفعول معه فتقول في الاخبار عن الطيالسة من جاء البرد والطيالسة التي جاء البرد وإياها الطيالسة وعن المصدر المخصص لا المؤكد فتقول في قام زيد قياما حسنا أو قيام الأمير الذي قامه زيد قيام حسن أو قيام الأمير على الأصح في المسائل الثلاث كما في الهمع.\r","part":1,"page":1752},{"id":1753,"text":"{ العدد }\rهو ما ساوى نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين على السواء كالاثنين فإن حاشيته السفلى واحد والعليا ثلاثة ومجموع ذلك أربعة ونصف الأربعة اثنان وهو المطلوب من ثم قيل الواحد ليس بعدد لأنه لا حاشية له سفلى حتى تضم مع العليا والمراد به هنا الألفاظ الدالة على المعدود تصريح. قوله (ثلاثة) بالنصب مفعول مقدم بقل لأن المراد به مجرد لفظه أو لتضمين قل معنى اذكر وبالتاء متعلق بقل وكذا للعشرة واللام بمعنى إلى والغاية داخلة أو بالرفع مبتدأ وبالتاء نعته وقل خبره على تقدير قله وخرج واحد واثنان وواحدة واثنتان فهي جارية على القياس فتخالف الثلاثة والعشرة وما بينهما في هذا الحكم وتخالفهما أيضاً في أنها لا تضاف إلى المعدود فلا يقال واحد رجل ولا اثنا رجلين لأن قولك رجل يفيد الجنسية والوحدة، وقولك رجلين يفيد الجنسية وشفع الواحد فلا حاجة إلى الجمع بينهما اهـ توضيح وأما قوله فيه ثنتا حنظل فضرورة شاذة والقسا حنظلتان قاله الشارح.\r","part":1,"page":1753},{"id":1754,"text":"قوله (في عدما) أي معدود. قوله (في الضد جرد) بقي عليه أن يقول وسكن الشين وإنما حذفت التاء من عدد المؤنث وأثبتت في عدد المذكر لأن الثلاثة وأخواتها أسماء جماعات كزمرة وأمة وفرقة فالأصل أن تكون بالتاء لتوافق نظائرها فاستصحب الأصل مع المذكر لتقدم مرتبته وحذفت مع المؤنث فرقاً لتأخر رتبته. تصريح. قوله (ولو مجازاً) راجع لكل من قوله مذكره وقوله مؤنثه ومن المجاز ما في الآية التي مثل بها. قوله (هذا إذا ذكر المعدود) أي بعد اسم العدد فلو تقدم وجعل اسم العدد صفة جاز إجراء القاعدة وتركها كما لو حذف تقول مسائل تسع ورجال تسعة وبالعكس كما نقله الامام النووي عن النحاة فاحفظها فإنها عزيزة شرح الكافية للسيد الصفوي. قوله (فإن قصد ولم يذكر الخ) أطلقه تبعاً لجماعة وقيده السبكي بما إذا كان المعدود المحذوف لفظ ايام وجعل حذف التاء هو الموافق لكلام العرب. قوله (ويجوز أن تحذف التاء في المذكر) يمكن أن يوجه بأن في حذف المعدود إبهاما فناسب مراعاة الابهام في لفظ العدد أيضاً اهـ سم وهل يجوز اثباتها حينئذ في المؤنث نقل الاسقاطي عن بعضهم المنع ومقتضى ما مر عن الصفوي الجواز. قوله (لأنها اعلام) أي مؤنثة والظاهر أنها أعلام أجناس كما قاله شيخنا وتبعه البعض.\r","part":1,"page":1754},{"id":1755,"text":"قوله (فكدخولها على بعض الأعلام الخ) لعلها في هذه الأعلام للمح فتكون أل في الثلاثة والستة للمح الوصفية العارضة فتأمل. قوله (الاهة) كعبادة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. قوله (شعوب) بفتح الشين المعجمة وضم العين المهملة آخره موحدة من شعب القوم من باب نفع أي فرقهم لأنها تفرق الخلق ويستعمل شعب بمعنى جمع أيضاً فهو من الأضداد كذا في المصباح. قوله (وهذه) أي صورة عدم قصد معدود لم يشملها كلامه لقوله في عد ما آحاده مذكره حيث أضاف العد إلى المعدود وقوله ويشمل الأوليين أي صورة ذكر المعدود وصورة حذفه لعدم اشتراط التلفظ بالمعدود. قوله (وقال الكسائي) حاصله أن الكسائي كالبغداديين وإنما لم يقل خلافا للبغداديين والكسائي مع أنه أخصر لأنه قصد حكاية كلام الكسائي. قوله (اعتبار التأنيث) أي والتذكير بقرينة التمثيل.\r","part":1,"page":1755},{"id":1756,"text":"قوله (ان كان اسماً) أي جامداً بقرينة مقابلته بالصفة فيما يأتي. قوله (فبلفظه) ظاهره أن ذلك على سبيل الوجوب ويخالفه ما نقله السيوطي عن ابن هشام وغيره من أن ما كان لفظه مذكراً ومعناه مؤنثاً أو بالعكس فإنه يجوز فيه وجهان اهـ سم ويخالفه أيضاً ما في التسهيل وشرحه للدماميني وعبارة التسهيل تحذف تاء الثلاثة وأخواتها إن كان واحد المعدود مؤنث المعنى حقيقة أو مجازاً قال الدماميني استفيد منه أن الاعتبار في الواحد بالمعنى لا باللفظ فلهذا يقال ثلاثة طلحات بالتاء ثم قال في التسهيل وربما أول مذكر بمؤنث ومؤنث بمذكر فجيء بالعدد على حسب التأويل ومثل الدماميني الأول بنحو ثلاث شخوص تريد نسوة وعشر أبطن تريد قبائل والثاني بنحو ثلاثة أنفس أي أشخاص وتسعة وقائع أي مشاهد فتأمل وبما ذكره الشارح يرد ما استدل به بعض العلماء في قوله تعالى {ثلاثة قروء بأربعة شهداء} (البقرة 228) على أن الاقراء الأطهار لا الحيض وعلى أن شهادة النساء غير مقبولة لأن الحيض جمع حيضة فلو أريد الحيض لقيل ثلاث ولو أريد النساء لقيل بأربع ووجه الرد أن المعتبر هنا اللفظ ولفظ قرء وشهيد مذكر يس.\r","part":1,"page":1756},{"id":1757,"text":"قوله (تقول ثلاثة أشخص قاصد نسوة) وكذا إذا كنت قاصد رجال ولم ينبه على ذلك لأنه على الأصل إذ هو جار على اللفظ والمعنى معاً فالشخص يستوي فيه المذكر والمؤنث وإذا أعيد الضمير عليه إنما يعود مذكراً فلذلك يؤنث العدد إذا أضيف إلى جمعه سواء أريد به مذكر أو مؤنث حفيد. قوله (وثلاثة أعين قاصد رجال) وكذا إذا قصد النسوة ولم ينبه عليه لأنه على الأصل كما مر. قوله (ما لم يتصل بالكلام) مراده بالكلام ما يشمل لفظ العدد بدليل ثلاثة أنفس. قوله (أو يكثر فيه الخ) معطوف على يقوي المعنى. قوله (جاز مراعاة المعنى) في التوضيح أن ذلك ليس قياساً وهو خلاف ما تقدم عن ابن هشام وغيره من أن ما كان لفظه مذكراً ومعناه مؤنثاً أو بالعكس يجوز فيه وجهان اي ولو لم يكن هناك مرجح للمعنى وهو خلاف ما تقدم عن التسهيل وشرحه أن العبرة بالمعنى فتأمل. قوله (كاعبان ومعصر) الكاعب الجارية حين يبدو ثديها للنهود والمعصر الجارية أول ما تدرك وسميت معصرا لدخولها في عصر الشباب قاله الخليل تصريح.\rقوله (عشر أبطن) أي قبائل فالقياس عشرة أبطن لأن البطن مذكر بحسب اللفظ لكنه راعى المعنى وهو القبيلة لوجود ما يقوى المعنى وهو هذه وقبائلها. قوله (وجعل منه في شرح الكافية الخ) مبني على أن أسباطا تمييز ويرد عليه أنه جمع وتمييز مثل هذا العدد مفرد ولهذا كان الوجه جعله بدلاً كما سيذكره الشارح. قوله (منه) أي مما روعي فيه المعنى لاتصاله بما يقوي المعنى لا بقيد كونه مما نحن بصدده وهو ثلاثة وعشرة وما بينهما فافهم. قوله (ترجح حكم التأنيث) ولولا ذلك لقيل اثنى عشر أسباطاً لأن السبط مذكر اهـ مرادي أي وواحد واثنان يذكران لتذكير المعدود ويؤنثان لتأنيثه على خلاف قاعدة ثلاثة إلى عشرة كما مر.\r","part":1,"page":1757},{"id":1758,"text":"قوله (بدلا من اثني عشرة) أي وأمما صفته والتمييز محذوف أي فرقة وعليه لا يكون ذلك مما نحن فيه لأن المعدود محذوف ومؤنث اللفظ والمعنى. قوله (ثلاثة أنفس) فيه الشاهد لأنه كان القياس ثلاث أنفس لأن النفس مؤنثة لكنه راعى المعنى وهو مذكر لكثرة استعمال النفس في الانسان وقوله وثلاث ذود الذود من الإبل من الثلاثة إلى العشرة وهو مؤنث لا واحد له من لفظه. قوله (أي عشر حسنات) ولولا ذلك لقيل عشرة لأن المثل مذكر. قوله (ربعات) بفتح الباء جمع ربعة بسكونها يوصف به المذكر والمؤنث يقال رجل ربعة وامرأة ربعة أي لا طويل ولا قصير تصريح. قوله (ثلاثة دواب الخ) وقال بعض العرب ثلاثة دواب لأنها جرت مجرى الأسماء الجامدة مرادس. قوله (فالعبرة بحالهما) أي فيجب اعتبار حال لفظهما تذكيراً وتأنيثاً.\r","part":1,"page":1758},{"id":1759,"text":"قوله (عكس ما يستحقه ضميرهما الخ) اعترضه شيخنا بن الشارح ذكر في بحث الكلام أن اسم الجنس يجوز في ضميره التذكير والتأنيث وظاهره يخالف ما ذكره هنا من أنه ثلاثة أقسام واجب التذكير وواجب التأنيث وجائزهما ومنشؤه توهم رجوع الضمير في قول الشارح في بحث الكلام يجوز في ضميره الخ إلى مطلق اسم الجنس الجمعي وليس كذلك بل إلى الكلم كما حققناه هناك وحينئذ فلا تخالف أصلاً ومن العجائب أن البعض جزم هناك برجوع الضمير إلى الكلم ورد على من أرجعه إلى مطلق اسم الجنس الجمعي حيث قال قوله يجوز في ضميره أي الكلم كما هو الظاهر لا مطلق اسم الجنس الجمعي لأن منه ما يجب في ضميره التذكير كالغنم وما يجب فيه التأنيث كالبط وما يجوز فيه الأمران كالبقر والكلم فما فهمه بعض أرباب الحواشي من رجوع الضمير المطلق اسم الجنس الجمعي وبني عليه ما بني أي من الاعتراض على الشارح في اطلاقه الجواز غير سديد اهـ ثم نسي هذا هنا فتابع شيخنا في الاعتراض وزاد في التقول على الشارح حيث قال ما ذكره في اسم الجنس هنا خلاف ما ذكره في بحث الكلام من أن اسم الجنس مطلقاً يجوز في ضميره الوجهان اهـ باختصار هذا وقال الدماميني نقلاً عن ابن هشام المؤنث من اسم الجنس النحل والبط ولا ثالث لهما لأن الباقي إما واجب التذكير وهو ستة الموز والعنب والسدر والرطب والقمح والكلم وإما فيه لغتان وهو بقية الألفظا اهـ وفيه مخالفة لما مر في الكلم والنحل في كلامه بالحاء المهملة لذكره بعد أن النخل بالخاء المعجمة فيه التذكير والتأنيث وبهما ورد القرآن بقي أن ظاهر صنيعه أن اسم الجمع مذكر دائماً وليس كذلك ففي الهمع أن منه المذكر كقوم ورهط ونفر والمؤنث كإبل وتقدم في بحث الكلام أنه ثلاثة أقسام واجب التذكير كقوم ورهط وواجب التأنيث كابل وخيل وجائزهما كركب ومثل الدماميني لاسم الجمع المؤنث بالنسوة والإبل والذود وفي الفارضي في باب التأنيث أن الإبل تذكر وتؤنث وفي التصريح عن ابن\r","part":1,"page":1759},{"id":1760,"text":"عصفور أنه ان كان لمن يعقل فحكمه حكم المذكر كالقوم والرهط والنفر وإن مكان لما يعقل فحكمه حكم المؤنث كالجامل والباقر اهـ وأقره شيخنا والبعض وهو مشكل لأن نحو النساء والنسوة والجماعة أسماء جموع لمن يعقل وليس حكمها حكم المذكر ولأن الجامل مذكر في قول الشاعر\rربما الجامل المؤبل فيهم وفي الفارضي نقلاً عن الصحاح أن قوماً ورهطاً ونفراً مما هو للآدميين يذكر ويؤنث فتأمل. قوله (ثلاثة من القوم) هذا من اسم الجمع وقوله وأربعة من الغنم هذا من اسم الجنس وقيل من اسم الجمع. قوله (بالتاء) كذا في التوضيح وقال ابن المصنف تقول عندي ثلاث من الغنم بحذف التاء لأن الغنم مؤنث اهـ وهو ما ذكره الجوهري وغيره وبه يرد كلام الشارح كالتوضيح أفاده زكريا ويدل له إذ نفشت فيه غنم القوم وفي الفارضي في باب التأنيث أن الغنم تذكر وتؤنث وهو مقتضى ما نقله الدماميني عن ابن هشام وقد أسلفناه آنفاً. قوله (التذكير) أي ملاحظة للفظ أو معنى الجمع والتأنيث أي ملاحظة لمعنى الجماعة قال السيوطي والمدرك في وجوب تذكير البعض ووجوب تأنيث البعض وجواز الأمرين في البعض إنما هو السماع أي فلا يرد أن الملاحظتين ممكنتان في الجميع. قوله (هذا) أي اعتبار حال لفظ اسم الجنس واسم الجمع تذكيراً وتأنيثاً قوله (ما لم يفصل بينه) أي اسم الجنس أو اسم الجمع وهذا النفي صادق بعدم ذكر الصفة أصلاً وذكرها مؤخرة عنهما.\r","part":1,"page":1760},{"id":1761,"text":"قوله (والا فالمراعي هو المعنى) أي وجوباً وخالف في الوجوب بعض المتأخرين ولك أن تقول ما الفرق بين هذا وبين ما مر في الجمع المضاف إليه العدد إذا اتصل به ما يقوي المعنى حيث جاز اعتبار المعنى ثم ووجب اعتباره هنا حالة الفصل وامتنع اعتباره حالة التأخير زكريا. قوله (هو المعنى) أي معنى المعدود. قوله (أو يكن) عطف على يفصل. قوله (ولا أثر للوصف المتأخر) كذا لا أثر للوصف الذي لا يدل على المعنى نحو ثلاث حسان من البط فإن حساناً مشترك بين الذكور والاناث دماميني. قوله (ثلاثة رجلة)بفتح الراء وسكون الجيم أي مشاة قال المرادي ومثله ثلاثة أشياء فوزن أشياء فعلاء ناب عن جمع أفعال فأشياء وإن كان مؤنثا لكن لما ناب عن جمع مذكر وجب إثبات التاء فيه اهـ وقوله فوزن أشياء فعلاء أي بحسب الأصل قبل القلب المكاني إذا أصل أشياء شيآء فاستثقلوا همزتين بينهما ألف فقدموا الأولى التي هي اللام فصار أشياء بوزن لفعاء وهذا هو الصحيح من خلاف فيها.\r","part":1,"page":1761},{"id":1762,"text":"قوله (فذكر عدده الخ) يحتمل أن الكاف مخففة من الذكر والمعنى فذكر عدده على الوجه الذي يفعل به مع المنوب عنه ويحتمل أنها مشددة من التذكير ضد التؤنيث فيكون مراده بتذكير العدد هنا جعله دالاً بثبوت التاء فيه على أن المعدود مذكر.b قوله (لا يعتبر أيضاً الخ) أي كما لا يعتبر لفظ المفرد في اسمي الجنس والجمع وقوله لفظ المفرد أي بل يعتبر معناه. قوله (وخمس الهندات) فقد اعتبرت معنى المفرد لا لفظه الذي هو مذكر وأما قول البعض تبعاً لشيخنا قد يقال هذا فيه مراعاة اللفظ والمعنى معاً فممنوع. قوله (والمميز اجرر) أي أن لم يكن موصوفا ولا صفة فالأول نحو أثواب خمسة والثاني نحو خمسة أثواب والأحسن في الثاني أن يكون عطف بيان لجموده ولم يكن العدد مضافا إلى مستحقه نحو خمسة زيد لأنه قد عرفها وميزها فلا تحتاج إلى تمييز ولم يرد بها حقائقها نحو ثلاثة نصف ستة ووجه الجر بأنه لما كثر استعماله آثروا جر المميز بالاضافة للتخفيف لأنها تسقط التنوين وكونه جمعاً للمطابقة بين العدد والمعدود وكونه للقلة للمطابقة أيضاً لقلة المعدود يس بحذف يسير وقوله والأحسن في الثاني أن يكون عطف بيان لعله لم يوجب كونه عطف بيان لامكان تأويل أثواب بمشتق كأن يقال مسماة بأثواب وقوله لأنه قد عرفها أي لأنه لا يقال خمسة زيد الالمن عرف زيداً وخمسته كما سيأتي الدماميني.\r","part":1,"page":1762},{"id":1763,"text":"قوله (فإن كان اسم جنس الخ) صنيعه يقتضي دخول هذا في المتن وفيه نظر لأنه وإن أمكن حمل الجمع على مفهم الجمع ليشمل ذلك لكن قوله بلفظ قلة لا يناسب إلا الجمع سم. قوله (من الرهط) هو من الثلاثة إلى العشرة وليس له واحد من لفظه زكريا. قوله (مكسرا) لأن ألفاظ العدد أقرب إلى جمع التكسير لفظاً فتحصل المطابقة لفظاً. قوله (من أبنية القلة) التي هي أفعلة وأفعل وأفعال وفعلة وأما جمعها التصحيح فحكمهما حكم جمع القلة إلا في هذا الموضع فلا يميز بهما العدد قاله الفارضي وغيره. قوله (وثلاث آم) بمد الهمزة وتخفيف الميم مكسورة جمع أمة على وزن أفعل وأصله أأمي قلبت الهمزة ألفا ثم ضمة الميم كسرة ثم أعل اعلال قاض هذا هو الصواب وأخطأ من ضبطه بتشديد الميم. قوله (ان كان) أي المميز مائة لأن المائة جمع في المعنى تصريح. قوله (ثلاث مئين للملوك وفي بها) تمامه\rردائي وجلت عن وجوه الأهاتم فثلاث مبتدأ وجملة وفي بها ردائي خبر وأراد بالرداء السيف وقيل هو على حقيقته لأنه يفخر بذلك حيث رهن رداءه بالديات الثلاث وذلك أن ثلاثة من الملوك قتلوا في المعركة وكانت دياتهم ثلاثمائة بعير فرهن رداءه بالديات الثلاث وقوله وجلت بالتشديد بمعنى جلت بالتخفيف وفاعله ضمير ردائي وأراد بوجوه الأهاتم أعيانهم والأهاتم جمع أهتم وهم بنو سنان الأهتم سمى بذلك لانكسار ثنيته كذا في العيني ومائتين بكسر الميم أفصح من ضمها. قوله (نحو سنبلاث) فلم يقل سبع سنابل لمجاورته لسبع بقرات. قوله (بل المختار الخ) اضراب انتقالي عن قوله فيجوز لقلة سعائد. قوله (نحو ثلاثة أحمدين وثلاث زينبات) أي فالكثير ثلاثة أحامد وثلاث زيانب. قوله (ولكنه شذ قياساً) بأن خالف القواعد أو سماعا بأن ندر استعماله في لسان العرب.\r","part":1,"page":1763},{"id":1764,"text":"قوله (فإن جمع قرء بالفتح الخ) يرد عليه أمران الأول ما في المرادي من أن بعضهم ذكر أنه جمع قرء بضم القاف فلا يكون شاذاً. الثاني أن لقرء بالفتح بناء قلة مطرداً وهو اقرؤ فإن أفعلا مطرد في فعل بفتح الفاء وسكون العين إذا كان صحيحها كما هنا وعبارة ابن الناظم وإن لم يهمل يعني جمع القلة لمفرد المميز جيء به يعني بالمميز جمع قلة في الغالب نحو ثلاثة أجبل وخمس آكم وقد يجاء به جمع كثرة كقوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} (البقرة 228) مع مجيء الاقراء اهـ. قوله (ثلاث شسوع) بمعجمة فمهملة جمع شسع بكسر أوله وسكون ثانية أحد سيور النعل تصريح. قوله (ومائة والألف) أي هذين الجنسين الشاملين لمفردهما ومثناهما وجمعهما كما يؤخذ من تعداد الأمثلة سواء كان الجمع بصيغة الجمع نحو مائتي رجل وثلاثة آلاف رجل أو باضافة ثلاثة فما فوق اليه نحو ثلاثمائة رجل وأحد عشر ألف رجل ولك أن تجعل هذين من المفرد اعتباراً بلفظ مائة ولفظ ألف.\r","part":1,"page":1764},{"id":1765,"text":"فائدة قال في التسهيل واختص الألف بالتمييز به مطلقاً ولا يميز بالمائة إلا ثلاث وإحدى عشرة وأخواتهما اهـ نحو مائة ألف وأحد عشر ألفاً وعشرون ألفا وأحد وعشرون ألفا وثلاثمائة وخمسمائة وإحدى عشرة مائة وخمس عشرة مائة. قوله (والألف) أل من الحكاية لا من المحكي إذ لا يجوز الألف رجل مثلا قال الفارضي وأما دخول أل على المضاف في قوله أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فلما قدم جاء الألف دينار فقيل زائدة وقيل تقديره بالألف ألف دينار فحذف ألف وهو بدل من الألف. قوله (للمفرد أضف) لأن المائة اجتمع فيها ما افترق في عشرة وعشرين من الاضافة والإفراد لأنها مشتملة عليهما فأخذت من العشرة الخفض ومن العشرين الإفراد والألف عوض عن عشر مائة وهي تميز بمفرد مخفوض فعوملت الألف معاملة ما عوضت منه اهـ تصريح وقوله فأخذت الخ وجهه أن هذا أخف ولو عكس لحصل الثقل بالجمع والتنوين اهـ سم وقال الدماميني أما كونه مفرداً مع أن القياس جمعه كما جمعوه في ثلاثة دراهم للعلة المتقدمة ولأنه عدد في معناه كثرة فكرهوا جمع مميزه لئلا ينضم الثقل اللفظي إلى الثقل المعنوي.\r","part":1,"page":1765},{"id":1766,"text":"قوله (في قراءة حمزة والكسائي ثلاثمائة سنين) باضافة مائة إلى سنين ووجه ذلك تشبيه المائة بالعشرة إذ هي تعشير للعشرات كما أن العشرة تعشير للآحاد وقيل من وضع الجمع موضع المفرد وقرأ الباقون بتنوين مائة على جعل سنين بدلا أو عطف بيان لا تمييزا لئلا يلزم الشذوذ من وجهين جمع تمييز المائة ونصبه قاله الدماميني وقال في التصريح لأنه يقتضي أنهم أقل ما لبثوا تسعمائة قاله الموضح في الحواشي اهـ وسبقه إلى هذا أبو اسحق الزجاج قال ابن الحاجب ووجهه أن مميز المائة واحد من المائة فإذا كان كذلك وقلت سنين فيكون سنين واحدة من المائة وهي ثلاثمائة وأقل السنين ثلاثة فيجب أن تكون تسعمائة وهذا وارد أيضاً على قراءة حمزة والكسائي إذ سنين عندهما تمييز لا غير وإن كان مجروراً ثم أجاب ابن الحاجب بأن ما ذكر إنما يلزم إذا كان التمييز مفرداً أما إذا كان جمعاً كما هو الأصل لما مر فالقصد فيه كالقصد في وقوع التمييز جمعاً في نحو ثلاثة أثواب ويمكن أن يجاب أيضاً بأن المحل لما كان للمفرد لكونه المقيس فيه كان الجمع الحالّ في ذلك المحل في حكم المفرد بأن يراد منه الجنس المتيقن تحققه في واحد فلا يلزم أن يكون أقل السنين ثلاثة حتى يرد المحذور فتأمل. قوله (إذا عاش الفتى مائتين عاماً) تمامه\r","part":1,"page":1766},{"id":1767,"text":"فقد ذهب اللذاذة والفتاء قوله (وأحدا ذكر الخ) لما تكلم على العدد المضاف شرع في المركب فقال وأحدا ذكر الخ. قوله (مركبا) بكسر الكاف أي حال كونك مركبا ويجوز أن يكون بفتح الكاف حالاً من عشر مركبا معه أي مع أحد اهـ سندوبي والي الأول جنح الشارح لكونه أنسب بما بعده. قوله (وهمزة أحد الخ) كذا همزة إحدى إلا أن الأول شاذ لازم غالباً والثاني مطرد على الأصح كاشاح وإكاف ولهذا نبهو على الأصل في أحد فقالوا وحد ولم ينبهوا عليه في إحدى اهـ تصريح وألف إحدى للتأنيث عند الأكثرين وقيل للالحاق وزال التنوين في إحدى عشر للتركيب فتقول في العطف إحدى وعشرين بالتنوين نقله ابن هشام وفي الفارضي عن ابن بابشاذ أن أحد المنقلبة همزتها عن واو المستعملة في العدد هي التي في نحو قولك كل أحد في الدار وجمعها آحاد. وأما التي تستعمل بعد النفي نحو ما جاءني من أحد فهمزتها أصلية غير مبدلة ولا تجمع ولا تستعمل في العدد ولا في المثبت. قوله (إحدى عشرة) ولا تستعمل إحدى إلا مركبة أو معطوفاً عليها أو مضافة نحو إنها لاحدى الكبر زكريا.\r","part":1,"page":1767},{"id":1768,"text":"قوله (وقد تسكن عين عشر) أي في المذكر كما صرح به في بعض النسخ قال الدماميني فإن قيل كيف جاز تسكين فاء الاسم قلنا إذا جاز تسكين هاء هو وهي بعد الواو والفاء فهذا أجدر. قوله (لتوالي الحركات) ولا فادة المبالغة في الامتزاج دمامي. قوله (وأما مع غير إحدى) أي من اثنين واثنتين إلى تسعة وتسع، قدر الشارح إما لأجل الفاء في قوله فافعل ويحتمل أن الفاء زائدة قال سم بين المصنف بهذا أي بقوله ومع غير أحد وإحدى الخ حكم العشرة إذا ركبت مع التسعة فما دونها ثم بين بقوله الآتي ولثلاثة وتسعة الخ حكم التسعة وما تحتها إذا ركبت معها العشرة. قوله (قصدا) قال شيخنا والبعض حال بمعنى مقتصداً أي عادلاً وهو غير متعين لجواز أن يكون مفعولاً مطلقاً على حذف مضاف أي فعل قصد أي اقتصاد بل هذا أولى لما مر غير مرة أن مجيء المصدر حالاً وإن كثر سماعي.\rقوله (فتحذف التاء في التذكير) كراهة اجتماع علامتي تأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة فلا يقال ثلاثة عشرة. قوله (إن ركبا) أي مع العشرة. قوله (وأول عشرة الخ) اعترض الفارضي وغيره هذا البيت بأنه قد علم من قوله ومع غير أحد وإحدى إلى آخر البيت فإنه علم منه كون اثني له عشر واثنتي له عشرة وقد يقال انما صرح به دفعاً لتوهم أن اثنين في حال تركيبه مع العقد كثلاث فما فوق في هذه الحالة يجرد من التاء عند التأنيث وتلحقه عند التذكير قال الدماميني في إحدى عشرة واثنتي عشرة سؤال مشهور حاصله لزوم الجمع بين علامتي تأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة وجوابه أن ألف التأنيث بمنزلة ما هو من نفس الكلمة ولذا لم تسقط في جمعي التصحيح والتكسير بخلاف التاء إذ قالوا حبلى وحبليات وحبالى وجفنة وجفنات وجفان وأما اثنتان فبني على التاء إذ لا واحد له من لفظه فكانت كالأصل.\r","part":1,"page":1768},{"id":1769,"text":"قوله (إذا أنثى الخ) لف ونشر مرتب. قوله (تشا) مضارع شاء قصره للضرورة وقال المكودي ويجوز أن يكون حذف الهمزة من تشا لاجتماعها مع همزة أو خالد. قوله (والياء) أي في اثنين اثنتين. قوله (مطلقاً) أي في الأحوال الثلاثة. قوله (أما العجز) أي عجز العدد المركب سواء كان اثني عشر واثنتي عشرة أو غيرهما. قوله (تضمنه معنى حرف العطف) أي الواو إذ الأصل قبل التركيب أعطيتك خمسة وعشرة مثلاً فحذفت الواو وركب العددان اختصارا ودفعاً لما يتبادر من العطف من أن الاعطاء دفعتان. قاله الدماميني فإن ظهر العاطف مع التركيب والبناء لفقد المقتضي كقوله\rكأنّ بها البدر ابن عشر وأربع وانظر إذا ميز كيف يكون التمييز حينئذ وزعم أبو حيان أنه أي العاطف لا يظهر إلا مع تقدم العقد كالبيت المذكور وليس كذلك فقد أنشد ابن الشجري\r","part":1,"page":1769},{"id":1770,"text":"وقمر بدا ابن خمس وعشر اهـ وقوله وانظر الخ الذي يظهر أن التمييز حينئذ جمع مجرور كتمييز ثلاثة إلى عشرة وللبعض اعتراض على هذه العلة لا معنى له فانظره إن أردت التعجب. قوله (وأما الصدر الخ) عبارة الفارضي بني الصدر لأنه كجزء الكلمة. قوله (فعله بنائه وقوع العجز منه) أي من الصدر والجار والمجرور متعلق بوقوع وقوله موقع تاء التأنيث في لزوم الفتح أي فتح ما قبلها وعندي في هذا التعليل نظر من وجوه الأول أنه كان المناسب أن يقول فعلة بنائه وقوعه موقع ما قبل تاء التأنيث في لزوم الفتح كما لا يخفى على الفطن. الثاني أن بناءه بمعنى لزومه الفتح فيؤول التعليل إلى تعليل الشيء بنفسه لأنه جعل علة لزوم الفتح المشابهة بما قبل تاء التأنيث وعلة المشابهة لزوم الفتح لأن وجه المشابهة علة لها وعلة العلة علة. الثالث أنه لو كان الوقوع موقع ما قبل تاء التأنيث يقتضي البناء للزم بناء صدر المركب المزجي مع أن فتحة صدره فتحة بنية لا فتحة بناء كما سلف تحقيقه في محله إلا أن يجاب عن هذا بأن في تعبيرهم ببناء صدر المركب العددي مسامحة لأن فتحته وإن كانت فتحة بنية تشبه فتحة البناء في اللزوم وفيه بعد لا يخفى وذكر يس اعتراضين آخرين حاصل الأول أن سبب البناء منحصر في شبه الحرف فلا يصح تعليله بما ذكر وأجاب عنه بأن المنحصر في شبه الحرف سبب البناء الأصلي اللازم للكلمة والبناء هنا عارض للكلمتين بالتركيب مفارق بمفارقته وحاصل الثاني أن آخر الصدر صار وسطاً والوسط ليس محلاً للاعراب ولا للبناء ولم يجب عن هذا ويمكن الجواب عنه بما أجبنا به عن اعتراضنا الثالث فتأمل قال يس وإنما بنى على حركة لأن له حالة إعراب وكانت الحركة فتحة لأن هذا الاسم طال بالتركيب فأوثر بأخف الحركات. قوله (ولذلك) أي لكون علة البناء الوقوع المذكور أعرب صدر الخ أي لأن العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً وهي معدومة في اثنى عشر واثنتي عشرة فينعدم بناء الصدر وما ذكره\r","part":1,"page":1770},{"id":1771,"text":"من إعراب صدرهما هو الصحيح والقول ببنائه مردود باختلافه باختلاف العوامل وذلك علامة إعرابه. قوله (لوقوع العجز الخ) اعترضه شيخنا وتبعه البعض بأنه علل قوله أعرب بقوله لذلك فلا يصح تعليله ثانيا بقوله لوقوع العجز الخ من غير عطف ويمكن دفعه بجعله بدل اشتمال من قوله لذلك لا شعار علية الوقوع موقع التاء للبناء بعلية الوقوع موقع النون للاعراب فتأمل. قوله (قد فهم من كلامه) يعني قوله وصلنه بعشر حيث اقتصر على عشر والاقتصار على الشيء في مقام البيان يقتضي الحصر. قوله (النيف) بفتح النون وتشديد الياء المكسورة وقد تخفف كهين وأصله نيوف من ناف ينوف إذا زاد وهو من واحد إلى تسعة بادخال المبدإ والغاية أفاده في التصريح. قوله (فإنه يحتمل الخ) هذا انما ينتج الاجمال لا الإلباس. قوله (إضافة صدر المركب إلى عجزه) فيكون الصدر على حسب العامل والعجز مجرور لا غير ومنه قول الشاعر\r","part":1,"page":1771},{"id":1772,"text":"كلف من عنائه وشقوته بنت ثمان عشرة من حجته بجر عشرة منوناً فارضي. قوله (واستحسنوا ذلك إذا أضيف) أي المركب ولا يخفى أن المضاف في الحقيقة انما هو عجز والعجز المركب فالصدر مضاف إلى العجز مضاف إلى كاف المخاطب ففي عبارته مسامحة. قوله (وميز العشرين للتسعينا بواحد) أجاز الفراء جمع تمييز باب عشرين كما في الفارضي. وأجاز المصنف في شرح التسهيل عندي عشرون دراهم لعشرين رجلا عند قصد أن لكل واحد منهم عشرين كما في السيوطي. قوله (بواحد منكر منصوب) انما كان مفرداً نكرة لأنه ذكر لبيان حقيقة المعدود وهو يحصل بالمفرد النكرة التي هي الأصل بالتعذر الإضافة مع النون التي في صورة نون الجمع. قوله (أي بثبوت التاء في التذكير الخ) محله في غير اثنين واثنتين. قوله (معطوفاً على النيف) أي بالواو إذا أريد وقوعهما دفعة واحدة وإلا فلا مانع من أن تقول قبضت منه ثلاثة فعشرين أو ثم عشرين إذا قصد الترتيب مع الفور أو التراخي دماميني. قوله (أي بمفرد منكر منصوب) إنما كان مفرداً منكرا لما مر ومنصوباً لامتناع جعل ثلاثة أشياء كالشيء الواحد لو قيل خمسة عشر عبد مثلاً فارضي.\r","part":1,"page":1772},{"id":1773,"text":"قوله (فسوينهما) أي المركب والعشرين وبابه وفائدته دفع توهم أن المثلية قبله غير تامة وقد يقع تمييز المركب بجمع إذا صدق على كل واحد من العدد كقوله تعالى {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا} (الأعراف 160) لأن المراد وقطعناهم اثنتي عشرة قبيلة وكل قبيلة أسباط لا سبط فوضع أسباطا موضع قبيلة هذا أحد الأوجه في الآية وسيأتي الباقي. قوله (بدل) أي بدل كل من كل ولا يرد أن المبدل منه في نية الطرح لأنه أغلبي وقد يخرج القرآن على غير الغالب كما في قراءة التنوين في ثلاثمائة سنين كما مر. قوله (لذكر العددان) أي بحذف التاء منهما وقوله لأن السبط مذكر علة لقوله لذكر العددان. قوله (وأفرد التمييز) ذهب الفراء إلى جواز جمعه وظاهر الآية يشهد له اهـ تصريح وترك علة قوله وأفرد التمييز وهي كونه تمييز مركب لعلمها من قوله وميزوا الخ. قوله (رجح حكم التأنيث) هذا توجيه للتأنيث وبقي توجيه الجمع من أن القياس الافراد كما مر سم.\r","part":1,"page":1773},{"id":1774,"text":"قوله (في نعت هذا التمييز منهما) أي من المركب وعشرين وبابه وقضيته أن تمييز غيرهما لا يجوز في نعته مراعاة المعنى فقول شيخ الاسلام زكريا في تحريره وهي أي الأوسق الخمسة التي هي نصاب زكاة النابت ألف وستمائة رطل بغدادية يكون بغدادية فيه مرفوعاً نعتا لألف وستمائة وانظر هل مثل النعت بقية التوابع وعلى كونها مثل النعت يجوز أن يكون أسباطا في الآية بدلا من التمييز المحذوف وهو فرقة على مراعاة المعنى فتدبر. قوله (فيها) أي الركائب والخافية بالخاء المعجمة واحدة الخوافي وهي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح والأسحم بالحاء المهملة الأسود عيني. قوله (فيستغني عن التمييز) لأنك إذا قلت عشروك فقد خاطبت من يعرف العشرين المنسوبة إليه ولا تقول عشرو زيد إلا لمن يعرف زيدا وعشريه كما أنك لا تقول غلام زيد إلا لمن يعرف الغلام وزيدا دماميني. قوله (الأعداد المركبة) وكذا غير المركبة كمائة زيد. قوله (إلا اثني عشر) أي واثنتي عشرة. قوله (ولا يقال اثناك) ما لم يكن اثنا عشر علما والاجاز أن تضيفه بحذف عشر إذا قصد تنكير العلم لفقد العلة كما في الفارضي. قوله (لئلا يلتبس الخ) صريح في جواز أن يقال اثناك في قصد إضافة اثنين بلا تركيب اسقاطي. قوله (لمذكرهما مطلقاً) أي سبق المذكر أولا وقع الفصل ببين أولا. قوله (ان وجد العقل) أي في الشيئين أو أحدهما وظاهره ترجيح المذكر إذا كان العاقل مؤنثا والقياس يقتضي تغليب العاقل فتقول أربع عشرة جملا وأمة لأن وصف الأنوثة مع العقل أرجح من وصف الذكورة مع عدم العقل افاده الدماميني.\r","part":1,"page":1774},{"id":1775,"text":"قوله (فللسابق) أي مذكراً أو مؤنثاً وقوله بشرط الاتصال أي اتصال التمييز بالعدد. قوله (وللمؤنث ان فصلاً) أي فصل بين العدد والتمييز ببين لأنها تقتضي التساوي في الحكم فكأن الأسبقية منتفية فرجح ما مراعاته كمراعاة الشيئين وذلك أن فذكر ما لا يعقل في استعمالهم كالمؤنث حتى انه قد يعود عليه ضميره فإذا جعلنا الحكم للمؤنث كنا كأنا اعتبرناهما بخلاف ما إذا جعل للمذكر كذا في الدماميني. قوله (لسابقهما مطلقاً) أي عاقلاً كان المضاف اليه اولا مذكراً أو لا وإنما كان كذلك لأن المتضايفين كالشيء الواحد فلا ينبغي أن يختلف حالهما. فإن قيل المعطوف على المضاف اليه مضاف اليه قلنا نعم لكن المعطوف مضاف اليه بواسطة والأول مضاف اليه بالمباشرة فكان أولى بالاعتبار وقد أهمل الشارح ذكر العدد المعطوف والقياس يقتضي أنه كالعدد المركب فتقول عندي أحد وعشرون عبداً وأمة بتغليب المذكر وأحد وعشرون جملا وناقة بتغليب السابق وإحدى وعشرون بين جمل وناقة بتغليب المؤنث دماميني.j\r","part":1,"page":1775},{"id":1776,"text":"قوله (وآم) تقدم الكلام عليه. قوله (وإن أضيف عدد مركب) أي غير اثني عشر واثنتي عشرة لما مر من أنهما لا يضافان ويستغني العدد المركب إذا أضيف عن التمييز كما سبق. قوله (والثاني الخ) مقابل قوله هذا هو الأكثر. قوله (كبعلبك) أي في بقاء التركيب مع إعراب العجز وإن كان بعلبك غير منصرف لوجود العلتين بخلاف أحد عشر لأنه ليس بعلم. قوله (نحو أحد عشرك مع أحد عشر زيد) بفتح دال أحد في المثالين ورفع راء عشر الأول وجر راء الثاني. قوله (وعجز)مبتدأ والمسوغ قصد التفصيل فارضي. قوله (ترد الأشياء إلى أصلها في الاعراب) لا يقال هذا يقتضي إعراب الجزء الأول أيضاً لأنا نقول المضاف مجموع الجزءين لا الأول فقط ولا الثاني فقط لكن لما كان آخر الثاني آخر المجموع المضاف ظهر فيه الاعراب. قوله (ومنع في التسهيل القياس عليه) قال بعضهم هي لغة ضعيفة عند سيبويه وإذا ثبت كونه لغة لم يمتنع القياس عليها وإن كانت ضعيفة. مرادي. قوله (لأن المبني قد يضاف الخ) قد يفرق بين ما بناؤه أصلي فلا يرد إلى الإعراب وما بناؤه عارض بسبب التركيب فيرد إليه بأدنى ملابسة تصريح. قوله (من أبي فقعس) كذا بخط الشارح ويوجد في بعض النسخ بني وهو تحريف.\r","part":1,"page":1776},{"id":1777,"text":"قوله (خلافاً للفراء) تقدم قبيل قول المصنف وميز العشرين الخ فقل الشارح قول الفراء عن الكوفيين. قوله دون إضافة المجموع) أي الى شيء آخر وفيه أنه إذا أضيف الأول إلى الثاني ووجدت الإضافة إلى شيء آخر كان المضاف إلى الشيء الآخر الثاني لا المجموع وإذا أضيف المجموع إلى شيء آخر لم يكن الأول مضافاً إلى الثاني فتدبر. قوله (كلف الخ) يظهر أنه يصح تشديد لام كلف على أنه من التكليف وتخفيفها على أنه من الكلف بالتحريك ومن للتعليل والعناء بفتح العين المهملة التعب والشقوة بالكسر الشقاء. قوله (مطلقاً) أي سواء كان المجموع مضافاً نحو ثماني عشرك أولا وفيه ما مر. قوله (في ثماني) أي الواقعة في عدد المؤنث. قوله (وسكونها) أي كسكونها في معديكرب وقوله مع كسر النون أي دلالة على الياء وقوله وفتحها أي للتركيب همع. قوله (وقد تحذف ياؤها) مصب قد التقليلية قوله ويجعل إعرابها على النون أي والأكثر أن يجري مجرى المنقوص المصروف فتقول جاء ثمان ومررت بثمان ورأيت ثمانيا وقد يقال رأيت ثماني بلا تنوين لمشابهته جواري لفظاً وهو ظاهر ومعنى لأنه وإن لم يكن جمعا لفظاً هو جمع معنى كما أجرى سراويل مجرى سرابيل فكتابة البعض على قول الشارح ويجعل إعرابها على النون ما نصه أي وحينئذ تكون جارية في الاعراب مجرى المنقوص المصروف اهـ غفلة عجيبة. قوله (لبضعة وبضع) بكسر الموحدة على المشهود وبعض العرب يفتحها قاله الدماميني وما ذكره الشارح هو الراجح من أقوال في مسمى البضع والبضعة وعليه لا يطلقان على أقل من ثلاثة ولا أكثر من تسعة وقيل مسماهما أربعة وثمانية وما بينهما وقيل الواحد والعشرة وما بينهما، وقيل أربعة وتسعة وما بينهما وقيل غير ذلك واختلفوا أيضاً فيما يصاحبه فالجهور على أنه يصاحب العشرة والعشرين إلى التسعين فلا يصاحب المائة والألف وقيل لا يصاحب إلا العشرة وهو مردود بنحو قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة وفي رواية\r","part":1,"page":1777},{"id":1778,"text":"«بضع وسبعون» ونقل الكرماني أنه يصاحب المائة والألف هذا وفي بعض النسخ بدل قوله الثالث لبضعة وبضع الخ ما نصه الثالث قال في شرح الكافية ان بضعة قدير أدبه واحد فما فوقه إلى تسعة هذا قول الفراء وأنه يجري مجرى تسعة مطلقاً أي في الافراد والتركيب وعطف عشرين وأخواته عليه وأن تاءه كتاء تسعة في ثبوت وسقوط نحو لبثت بضعة أعوام وبضع سنين وعندي بضعة عشر غلاما وبضع عشرة أمة وبضعة وعشرون كتاباً وبضع وعشرون صحيفة وهذا المراد بقولي\rومطلقاً مجراه يجري حيث حل والأولى أن يراد ببضعة من ثلاثة إلى تسعة وببضع من ثلاث إلى تسع فيحمل الثابت التاء على الثابتها والساقطها على الساقطها اهـ قال شيخنا وهكذا رأيته بخطه على التوضيح اهـ وقوله وإن تاءه كتاء تسعة في ثبوت وسقوط بيان لما قبله من جريانه مجرى تسعة وقوله فيحمل الثابت التاء الخ أي فيحمل بضعة الثابت التاء على ثلاثة مثلاً الثابت التاء وبضع الساقطها على ثلاث مثلاً الساقطها وفرق في الهمع بين النيف والبضع بأن النيف من واحد إلى تسعة ويكون للمذكر والمؤنث بلا هاء ولا يذكر إلا مع عقد نحو عشرة ونيف والبضع من ثلاثة إلى تسعة ويكون للمذكر بالهاء وللمؤنث بدونها ولا يجب معه ذكر العقد كما في بضع سنين.\r","part":1,"page":1778},{"id":1779,"text":"قوله (وصغ من اثنين الخ) ظاهر كلام المصنف أن نحو ثان وثالث مصوغ من لفظ العدد سواء كان بمعنى بعض أو بمعنى جاعل العدد الأقل مساوياً لما فوقه وهو مسلم في الذي بمعنى بعض دون الآخر لأنه مصوغ من الثني مصدر ثنيت الرجل والثلاث مصدر ثلثت الرجلين وهكذا كما سيأتي لا من اثنين وثلاثة الخ وإنما قلنا ظاهر كلام المصنف لأنه يمكن حمل قوله وإن ترد جعل الأقل الخ على معنى وإن ترد بالوصف لا بقيد كونه مشتقاً من لفظ العدد فاعرفه وقول الشارح وصفاً ظاهر بالنسبة لما بمعنى جاعل دون ما بمعنى بعض لأن الذي بمعنى بعض اسم جامد كما يؤخذ من كلامه بعد اللهم إلا أن يراد بالوصفية بالنسبة له الوصفية الصورية فتأمل قال في التصريح الاشتقاق من اسماء العدد سماعي لأنه من قبيل الاشتقاق من أسماء الأجناس كتربت يداه من التراب واستحجر الطين من الحجر. قوله (أي فما فوقهما) الأنسب فوقه أي لفظ الاثنين لأن الصوغ من اللفظ سم. قوله (إلى عشرة) أتى به بيانا للغاية. قوله (كفاعل) صفة لموصوف محذوف قدره الشارح هو مفعول صغ أو الكاف بمعنى مثل وهي اسم مفعول به لصغ كما قاله الشاطبي أفاده سم. قوله (من فعلا) فائدته مع ما قبله بيان أن هذا أي في الجملة وصف لا اسم جامد ولم يكتف بفهم ذلك من ذكر الصوغ لأنه قد يراد به اثبات مجرد المناسبة وبيان مطلق الأخذ.\r","part":1,"page":1779},{"id":1780,"text":"قوله (واما واحد) أي وواحدة وهذا مفهوم قوله من اثنين فما فوق. قوله (فليس بوصف) تبع فيه التوضيح لكن قال الرضى والواحد اسم فاعل من وحد يحد وحداً أي انفرد فالواحد بمعنى المنفرد أي العدد المنفرد. قوله (لئلا يتوهم أنه يسلك به الخ) أي في إثبات التاء مع التذكير وحذفها مع التأنيث وكلامه صريح في مخالفة الوصف للعدد الذي صيغ منه في التذكير والتأنيث وهو مسلم في غير ثان وثانية لموافقتهما في ذلك لما صيغا منه. قوله (وإن ترد بعض الذي الخ) أي وإن ترد بالوصف بعض العدد الذي بني هو منه تضفه أي الوصف إليه العدد حالة كون الوصف مثل بعض في معناه أو في إضفاته إلى كله والى هذا يرمز كلام الشارح فالصلة جارية على غير من هي له ومفعول تضف محذوف ومثل حال من هذا المفعول والمراد بالبعض في هذا الباب الواحد لا الأعم وهذه الإضافة غير واجبة إذ يجوز الثاني من الاثنين مثلاً ومن قال بوجوبها أراد به منع نصب الوصف ما بني هو منه كما ستعرفه ومقابل قوله وإن ترد الخ ما سيأتي من قوله وإن ترد جعل الأقل الخ وللبعض هنا كلام حقيق بالطرح. قوله (بين) أي ظاهر البعضية.\rقوله (أي كما يضاف البعض إلى كله) فيفيد حينئذ ان الموصوف به بعض تلك العدة المعينة فرابع أربعة معناه بعض جماعة منحصرة في أربعة كما في التوضيح. قوله (وإنما لم ينصب حينئذ) أي حين إذ أريد يه بعض ما بني هو منه وقول شيخنا أي حين إذا أضيف إلى ما اشتق منه وهو كله غير ظاهر. قوله (لأنه) أي الوصف الذي بمعنى بعض ما بنى هو منه ليس في معنى ما يعمل أي ليس في معنى لفظ يعمل كمصير وجاعل حتى يعمل ولا مفرعاً عن فعل أي ولا مشتقاً من فعل حتى يمكن عمله بل هو مأخوذ من لفظ العدد ولو اقتصر الشارح على قوله لأنه ليس في معنى ما يعمل لكفاه في تعليل عدم النصب ولكن قصد الشارح تقوية العلة فتدبر.\r","part":1,"page":1780},{"id":1781,"text":"قوله (لأن المراد أحد اثنين الخ) أي باعتبار وقوعه في المرتبة الثانية أو الثالثة وهكذا كما يؤخذ من العنوان أعني لفظ ثاني وثالث وهكذا لا مطلقاً حتى يلزم صحة إرادة الواحد الأول من عاشر عشرة وذلك مستبعد جداً أفاده الجامي. قوله (ونصبه إياه) أي إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال كما لا يخفى. قوله (ثان اثنين وثالث ثلاثة) على أن معناه متمم اثنين ومتمم ثلاثة. سيوطي. قوله (وإلى هذا ذهب في التسهيل الخ) تعقبه أبو حيان فقال ثنيت الرجلين مخالف لنقل النحاة ثم هو ليس نصاً في ثنيت الاثنين حتى يبني عليه جواز ثان اثنين قال الموضح وما نقله ابن مالك عن العرب قاله ابن القطاع في كتاب الافعال وإذا جاز ثنيت الرجلين جاز ثنيت الاثنين ولا يتوقف فيه إلا ظاهري جامد تصريح. قوله (لأنه لا فعل له) أي لا يقال ثلثت الثلاثة إذا كنت الثالث وقد ينافيه قول الجوهري ثلثت القوم أثلثهم بالكسر إذا كنت ثالثهم أو أكملت ثلاثة بنفسك وثلثت الثلاثة بالتخفيف أيضاً إسفاطي. قوله (قال في الكافية الخ) غرضه التورك على كلام الكافية وشرحها من وجهين مخالفته لتفصيله في التسهيل بين ثان وغيرها واقتصاره على العزو لثعلب مع أنه منقول عن غيره أيضاً. قوله (وقد نقله فيه) أي التسهيل.\r","part":1,"page":1781},{"id":1782,"text":"قوله (مثل ما فوق) أي بدرجة واحدة. قوله (المصوغ من العدد) هذا لا يوافق قوله الآتي الوصف حينئذٍ ليس مصوغاً من ألفاظ العدد الخل ولعله ذكر هذا متابعة لظاهر المتن وذاك أي ما يأتي استدراك عليه سم. قوله (أنه) أي الوصف بجعل ليس خصوص المضارع مراداً وإلا لم يتأت التفصيل الذي سيذكره بقوله فإن كان بمعنى المضي الخ. قوله (ما هو تحت) أي بدرجة واحدة إذ لا يقال رابع اثنين مع أنه يصدق أنه تحت ما اشتق منه حفيد وقوله ما أتى العدد الذي هو أي هذا العدد تحت العدد الذي اشتق الوصف منه مساوياً له أي لما اشتق منه فعلم أن صلة ما الأولى جارية على ما هي له وصلة ما الثانية جارية على غير ما هي له فهي الحقيقة بابراز الضمير دون صلة ما الأولى بعكس ما فعله الشارح فاعرف ذلك. قوله (فحكم جاعل) مصدر نوعي منصوب على المفعولية المطلقة باحكما وإنما خص التمثيل بجاعل للتنبيه على أن معنى اسم فاعل العدد إذا استعمل مع ما تحته معنى جاعل فإذا قلت رابع ثلاثة فمعناه جاعل الثلاثة ومصيرهم أربعة أفاده المرادي. قوله (جازت إضافته الخ) لكنهم قالوا الإضافة في هذا أكثر من النصب بخلاف سائر أسماء الفاعلين فإن نصب ما بعده على المفعولية وخفضه على الإضافة مستويان أو النصب أكثر قال الرضى وإنما قل النصب ههنا لأن الانفعال والتأثر في هذا المفعول غير ظاهر إلا بتأويل وذلك لأن نفس الاثنين لا تصير ثلاثة أصلاً وإن انضم إليها واحد بل يكون المنضم اليه معا ثلاثة والتأويل انه أسقط عن المفعول الأوّل بانضمام ذلك الواحد اسم الاثنين وصار يطلق على المجموع اسم الثلاثة فكأنه صار المفعول الأوّل هو المجموع كذا في الدماميني. قوله (واعماله) أي بالشروط السابقة في باب اسم الفاعل. قوله (حينئذ) أي حين إذا كان بمعنى جاعل. قوله (ثلثت الرجلين الخ) بتخفيف ثاني ثلثت وربعت وعشرت كما سيذكره الشارح وكذا أخواتها.\r","part":1,"page":1782},{"id":1783,"text":"قوله (وجار مجراه) أي في العمل. قوله (فإن الذي هو في معناه) أي فإن فاعلاً الذي هو في معنى أحد فالمحل للضمير وكأنه لم يقل فإنه دفعاً لتوهم عود الضمير على أحد. قوله (الوصف حينئذ) أي حين إذ كان بمعنى جاعل. قوله (وأجازه بعضهم الخ) رجحه الدماميني وضعف الأول بأنه لا مانع من قولك زيد ثان واحداً أي مصير واحداًاثنين بنفسه. قوله (أفهم كلامه) أي حيث أطلق وقوله للمعنيين المذكورين أي كونه بمعنى بعض وكونه بمعنى جاعل وفيه أن صوغ الوصف للمعنى الثاني في مثاليه ليس من العدد المعطوف عليه العقد. قوله (مثل) مفعول أردت ومركباً حال منه أو مركباً مفعول ومثل حال من مركب لأن نعت النكرة إذا تقدم عليها أعرب حالاً. قوله (بمعنى بعض أصله) أي بعض مدلول أصله. قوله (بأربع كلمات مبنية) فيه تغليب إذ اثنا واثنتا ليسا مبنيين ومثله يأتي في قوله بعد باقيا بناؤه الخ. قوله (هو الأصل) أي ما حق التركيب أن يكون عليه وليس مراده بالأصل الغالب لما يأتي قريبا عن أبي حيان. قوله (أن يقتصر على صدر الأراء الخ) قال أبو حيان وهذا الوجه أكثر استعمالاً وجائز اتفاقاً تصريح. قوله (فيعرب الخ) هل يجوز بناؤه بتقدير عجزه المحذوف هذا محتمل وغيره بعيد سم. قوله (ويضاف إلى المركب) قال أبو حيان وقياس من أجاز الاعمال في ثالث ثلاثة أن يجيزه هنا على معنى متمم اثني عشر مثلاً. سيوطي.\r","part":1,"page":1783},{"id":1784,"text":"قوله (يفي جواب أضف) ما المانع من جعله وصفاً لمركب أي مركب واف بما تنوي بأن يكون مناسباً لفاعل المذكور ومن جنسه اهـ سم والفعل على الأول مجزوم فالياء إشباع وعلى المثاني مرفوع فالياء لام الفعل. قوله (بالمعنى الأول الذي نويته) وهو كون المضاف أحد اثني عشر كائناً في المرتبة الثانية عشرة لأن معنى ثاني اثني عشر ثاني عشر اثني عشر لكن حذف عجز التركيب الأول اختصاراً فعلم ما في كلام البعض. قوله (وفي التأنيث حادية عشرة الخ) في التأنيث حال مما بعده والواو عاطفة حادية عشرة على ثاني عشر ولم يقل وفي التأنيث بحادية عشرة الخ إشارة إلى دخوله في النحو فيكون مشمولاً لكلام الناظم. قوله (وفيه حينئذ) أي حين إذا اقتصر على صورة التركيب الأول وإن شئت قلت حين إذا استغنى بحادي عشر ونحوه. قوله (وجهان الأوّل أن يعرب الأول ويبني الثاني الخ) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها ثلاثة أوجه الأول أن يبني صدره وعجزه مقدر احذف التركيب الثاني بكماله وأن هذا الباقي هو الأول بكماله. والثاني أن يعرب صدره مضافاً إلى عجزه مبنيا حكاه الخ وهو لا يناسب فرض الكلام وهو الاقتصار على صورة التركيب الأول بأن يحذف العقد من الأول والنيف من الثاني لمنافاة الأول من الأوجه الثلاثة فتأمل.\r","part":1,"page":1784},{"id":1785,"text":"قوله (ويبني الثاني) أي يبقى بناؤه. قوله (فبناه) أي أبقى بناءه. قوله (وزعم بعضهم الخ) بهذا الزعم تكون الأوجه ثلاثة لا اثنين. قوله (لحلول كل الخ) وجه هذا تقدير ما حذف من كل منهما كما وجهوا بناء الثاني بنية صدره اهـ سم أي فكأن التركيبين باقيان. قوله (بأنه لا دليل حينئذ) أي حين إذ يبنيان وقد يقال عدم الدليل هنا لا يضر إذ لا يترتب عليه اختلال المعنى. قوله (بخلاف ما إذا أعرب الأول) فإن إعرابه دليل على ذلك. قوله (لزوال مقتضى البناء) وهو التركيب كما في التصريح وهذا لا يلاحظ المحذوف أعني عجز الأول وصدر الثاني. قوله (أما إذا اقتصرت الخ) هذا مقابل أن يقتصر على صورة التركيب الأول الخ وهذا ساقط في كثير من النسخ. قوله (على التركيب الأول) أي على حقيقته لا صورته فقط.\rقوله (بأن استعملت النيف) يعني الحادي والثاني ونحوهما وقوله ليفيد أي النيف الانصاف بمعناه أي معنى النيف وقوله مقيداً حال من الضمير في بمعناه. قوله (فائدة التنبيه) الإضافة للبيان. قوله (من القلب) أي قلب الواو ياء وقوله وجعل الفاء أي التي هي الواو بعد اللام أي التي هي الدال وهذا الجعل قلب مكاني فعلم أن في الكلمة القلبين. قوله (لانكسار ما قبلها) أي مع تطرفها لأن تاء التأنيث في حكم الانفصال والواو إذا تطرفت إثر كسرة قلبت ياء لكن يعل الحادي إعلال القاضي بخلاف الحادية لفتح الياء أفاده في التصريح.\r","part":1,"page":1785},{"id":1786,"text":"قوله (وأما ما حكاه) وارد على قوله التزموه. قوله (الثاني لم يذكر هنا الخ) هذا يتعلق بمفهوم قوله السابق مثل ثاني اثنين سم. قوله (هذا رابع عشر ثلاثة عشر) بإضافة التركيب الأوّل برمته إلى الثاني برمته مع بناء الكلمات الأربع على الفتح. قوله (أو رابع ثلاثة عشر) أي بحذف العقد من التركيب الأول قال شيخنا الظاهر أن الوصف حينئذ يعرب على حسب العوامل اهـ وعندي أنه يجوز بناؤه بنية العجز كما مر نظيره. قوله (للالباس) أي لا لباس الوصف بمعنى المصير بالوصف بمعنى بعض كذا فلا فرق بين الأعراب والبناء وهذا أولى من قول التصريح للالباس بما ليس أصله تركيبين فإن الالباس على تفسيره يزول بإعراب الجزءين أو الأول فقط فإن ذلك جائز في الاستغناء بحادي عشر عن حادي عشر أحد مثلاً كما تقدم أفاده سم وتصرف البعض فيه بما كدره. قوله (ويتعين) أي فيما إذا أتي بالتركيبين برمتهما أو حذف العقد من التركيب الأول وأتى بالتركيب الثاني. قوله (في موضع خفض) أي بإضافة التركيب الأول أو صدره إلى الثاني ومن هنا يعلم أن المركب يكون مضافاً. قال البعض تبعا لشيخنا وهو مخالف لما تقدم في باب العلم فيما إذا كان الاسم واللقب مركبين أو الأول فقط أي من امتناع إضافة أولهما إلى ثانيهما وقد يدفع التخالف بحمل المركب ثم على الإضافي كما يشعر به تمثيلهم فلا ينافي ما هنا من إضافة المركب العددي فتأمل.\r","part":1,"page":1786},{"id":1787,"text":"قوله (وهو مصادم لحكاية الإجماع) جوابه أن الإجماع مخصوص بصورة ما إذا جئت بتركيبين لأن عمل فاعل إنما يتأتى مع تنوينه والتنوين منتف مع التركيب فيتعين أن يكون التركيب الثاني في موضع خفض وكلام التوضيح يدل عليه عند التأمل قاله مكي سم. قوله (يعتمد) نعت لواو أي يعتمد عليها دون غيرها من حروف العطف. قوله (ولا يجوز أن تحذف الواو وتركب) أي موازن فاعل مع عشرين وأخواته قال ابن هشام في قول الشهود حادي عشرين شهر جمادى مثلاً ثلاث لحنات حذف الواو وإثبات النون وذكر لفظ الشهر وهو لا يذكر إلا مع رمضان والربيعين اهـ لكن قال السيوطي والمنقول عن سيبويه جاز إضافة شهر إلى كل الشهور قال الدماميني في باب الظروف وهو قول أكثر النحويين. قوله (يؤرخ) بالهمز وبالواو ولذا يقال تاريخ وتوريخ اهـ سيوطي.\r{فائدة} كانت العرب تؤرخ بالخصب وبالعامل يكون عليهم وبالأمر المشهور ولم يزالوا كذلك حتى فتح عمر بلاد العجم فذكر له أمر التاريخ فاستحسنه هو وغيره ثم اختلفوا فقال بعضهم من البعثة وقال قوم من الوفاة ثم أجمعوا عى الهجرة ثم اختلفوا بأي شهر يبدؤون فقال بعضهم رمضان وبعضهم رجب وبعضهم ذو الحجة ثم أجمعوا على المحرم لأنه شهر حرام ومنصرف الناس من الحج فرأس التاريخ قبل الهجرة بشهرين واثنتي عشرة ليلة لأن قدومه عليه الصلاة والسلام المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول وقيل المؤرخ بالهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بسط ذلك الجلال السيوطي في كتابه الشماريخ في علم التاريخ.d قوله (بالليالي) جمع ليلاة واستغنى بجمعها عن جمع ليلة دماميني.\r","part":1,"page":1787},{"id":1788,"text":"قوله (لسبقها) أي لسبق الليالي الأيام باعتبار أن شهور العرب قمرية والقمر إنما يطلع ليلاً اهـ دماميني وقال السيوطي في الهمع لأن أول الشهر ليلة وآخره يوم ولأن الليل أسبق من النهار خلقاً كما أخرجه ابن أبي حاتم. وأما تأخر ليلة عرفة عن يومها فلأمر شرعي وهو الاعتداد بالوقوف في ذلك الوقت المخصوص.\rقوله (لأول ليلة منه) اللام بمعنى في أو عند اهـ دماميني وكذا في قوله لنصفه أو لمنتصفه أو انتصافه. قوله (أو مهلة أو مستهلة) بضم الميم وفتح الهاء اسماً زمان على صيغة اسم المفعول من أهل الهلال واستهل مبنيين للمفعول أي أظهر فالمراد كتب لوقت اهلال هلال الشهر أو استهلاله ومن كسر الهاء من المستهل جعل المستهل اسم فاعل من قولهم استهل الهلال بمعنى تبين فيكون قولهم كتب لمستهل كذا بمثابة قولك كتب لهلال كذا أي لوقت هلاله دماميني مع حذف وبعض زيادة.\rقوله (لليلة خلت) اللام فيه وفي أمثاله بمعنى بعد. قوله (ثم لثلاث خلون إلى عشر) التعبير مع الثلاث إلى العشر بخلون ومع ما فوقها إلى النصف بخلت إنما هو على سبيل الأولوية كما يشير إليه لشارح بقوله وقد تخلف الخ لما تقدم أول الكتاب من أن الأفصح في غير جمع الكثرة لما لا يعقل المطابقة وفي جمع الكثرة لما لا يعقل الإفراد وكجمع القلة ما كان من أعداده وكجمع الكثرة ما كان من أعداده ولأن تميز ثلاثة إلى عشر لما كان جمعا ناسبه ضمير الجماعة وتمييز ما فوق عشر لما كان مفرداً ناسب ضمير الإفراد فاحفظه وقول الشارح إلى عشر متعلق بمحذوف أي ويجري على مثل هذا إلى عشر وكذا يقال في نظائره. قوله (إلى النصف من كذا) أي إلى النصف فيقول للنصف من كذا ولو صرح به لكان أوضح. قوله (وهو أجود) أي لكونه أخصر.\r","part":1,"page":1788},{"id":1789,"text":"قوله (ثم لأربع عشرة بقيت) يظهر أن اللام فيه وفي أمثاله بمعنى عند أوفى بتقدير مضاف أي عند استقبال أو في استقبال أربع عشرة قال الدماميني وبعضهم يقول لست عشرة ليلة مضت فيؤرخ بما مضى لتحققه ووجه الأول اعتبار العدد الأقل. قوله (إلى تسع عشرة) الغاية داخلة ليقول ليلتها لإحدى عشرة ليلة بقيت.\rقوله (لعشر بقين) أي بدون تعليق تغليبا لتمام الشهر أو إن بقين أي نظراً لاحتمال نقصانه لكن مثل هذا يجري في أربع عشرة إلى تسع عشرة فتأمل. قوله (إلى ليلة بقيت) وهذا يقال في ليلة التاسع والعشرين وفي يوم تلك الليلة وهو اليوم التاسع والعشرون والمعنى لاستقبال ليلة بقيت دماميني. قوله (ثم لآخر ليلة منه) وهذه ليلة ثلاثين فإن مضت وكتب في الثلاثين قيل لآخر يوم منه وإذا كتبت لآخر ليلة أو لآخر يوم علمنا أن الشهر كان تاماً دماميني.\r","part":1,"page":1789},{"id":1790,"text":"(قوله (أو سراره أو سرره) بفتح السين والراء المهملتين فيهما وتكسر سين الأول قال في القاموس السرار كسحاب من الشهر آخر ليلة منه كسراره وسرره اهـ فقولك لسراره أو سرره بمعنى قولك لآخر ليلة منه فلا يقال إلا إذا كانت الكتابة في آخر ليلة وفسرهما البعض تبعا لشيخنا بانقطاع الشهر ومقتضاه أنه يؤرخ بهما إذا كانت الكتابة في آخر يوم منه لأن بفراغه انقطاع الشهر وانظر هل يؤرخ بهما على هذا إذا كانت الكتابة في آخر ليلة أيضاً فيكون في التاريخ بهما اشتباه كالتاريخ بسلخه أو انسلاخه كما يأتي أولاً حرره. قوله (أو سلخه أو انسلاخه) كل منهما يقال في ليلة الثلاثين ويومه لسلخهما ليالي الشهر وأيامه وانسلاخهما في ذاتها وعلى هذا فيحصل في التاريخ بهما اشتباه وانتصابهما في قولك كتب سلخ شهر كذا أو انسلاخه على الظرفية بتقدير مضاف والأصل وقت سلخ أو انسلاخ فحذف الظرف المضاف وأقيم المصدر المضاف إليه مقامه وأما في قولك مهل كذا أو مستهل كذا فمثل مقدم الحاج فلا يحتاج إلى تقدير مضاف لصلاحية اللفظ للزمن بلا تقدير أفاده الدماميني وفي الهمع يقال كتبته في العشر الأول والأواخر لا الأوائل والآخر. وا أعلم.\r","part":1,"page":1790},{"id":1791,"text":"{ كم وكأين وكذا }\rقوله (مهم الجنس والمقدار) قال البعض أي عند المتكلم ويبين إبهام الأوّل بالتمييز وإبهام الثاني بالبدل التفصيلي نحو كم عبداً ملكت عشرين أم ثلاثين اهـ وفيه نظر من وجهين الأوّل أن دعوى إبهام الجنس عند المتكلم بالنسبة للإستفهامية ممنوعة لتعينه عنده بدليل أنه الآتي بالتمييز ودعوى إبهام الجنس والمقدار عند المتكلم بالنسبة للخبرية ممنوعة أيضاً كما هو ظاهر ولو جعل إبهام الجنس والمقدار باعتبار السامع قبل الإتيان بما بعدكم لكان صحيحاً. الثاني أي دعوى تعين المقدار بالبدل التفصيلي بالنسبة للإستفهامية ممنوعة أيضاً وإن تبع فيها الدماميني كما هو واضح وإنما يتعين فيها بالجواب فعليك باتباع الحق. قوله (بمعنى أيّ عدد) أي فالسؤال بها كمية الشيء. قوله (وخبرية) من الخبر قسيم الانشاء سميت بذلك لأن ما هي فيه خبر مسوق للاعلام بالكثرة محتمل للصدق والكذب وفي المقام زيادة كلام ستأتي. قوله (في الافراد والنصب) لأنه لم يسمع إلا كذلك فالعلة في ذلك السماع كما قاله الدماميني أو لأن كم الاستفهامية مقدّرة بعدد مقرون باستفهام فأشبهت العدد المركب فأفرد مميزها ونصب كمميزة كما قاله الحديثي أو لأن مميز العدد الوسط الذي هو من أحد عشر إلى المائة كذلك فحملت عليه لأنه أعدل فلا تحكم كما أفاده الشمني ولك نقضه بأن من العدد الوسط المائة فتأمل.\r","part":1,"page":1791},{"id":1792,"text":"قوله (بمثل ما ميزت عشرين) آثر عشرين على أحد عشر لخفة عشرين وثقل المركب. قوله (ككم شخصاً سما) كم في محل رفع مبتدأ وشخصا تمييز وسما جملة في محل رفع خبر. قوله (فلازم مطلقاً) أي سواء أريد به الأصناف أولا. قوله (خلافاً للكوفيين فإنهم يجيزون جمعه مطلقاً) نحو كم عبيداً ملكت وجعله البصريون حالاً والتمييز محذوف أي كم نفسا ملكت حالة كونهم عبيداً أي مملوكين وكذا إذا قلت كم لك غلمانا فالتقدير كم نفسا استقروا لك حالة كونهم غلمانا أي خداماً فلو قلت كم غلمانا لك لم يتمش هذا التخريج إلا على رأى الأخفش في تجويز تقديم الحال على عاملها المعنوي كما قاله الدماميني. قوله (وفصل بعضهم) هو تفصيل حسن. قوله (إذا أردت أصنافا من الغلمان جاز) فالمعنى كم صنفاً من أصناف الغلمان استقروا لك فالسؤال فيه عن عدد أصناف الغلمان لا عن عدد آحادهم. قوله (أنه لازم مطلقاً) أي سواء دخل على كم حرف جرأ أو لا.\r","part":1,"page":1792},{"id":1793,"text":"قوله (وعليه حمل أكثرهم كم عمة) أي بناء على أنها استفهامية استفهام تهكم كما سيذكره الشارح. قوله (ولم يذكر سيبويه جره الخ) أي فمذهبه القول الثالث ووجه الجرّ حينئذ تطابق كم ومميزها في الجرّ. قوله (مضمرا) ظاهره منع ظهور من عند دخول حرف الجر على كم وهو المشهور لأن حرف الجرّ الداخل على كم عوض من اللفظ بمن المضمرة وقيل يجوز نحو بكم من درهم اشتريت. واعلم أن من تدخل على مميزكم الخبرية والاستفهامية كما قاله ابن الحاجب فشاهد الخبرية نحو وكم من ملك واستشهد في المطوّل للإستفهامية بقوله تعالى {سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة} (البقرة 211) رادّاً به توقف الرضى في دخول من على مميز الاستفهامية وعزو البعض التوقف إلى ابن الحاجب خطأ ودخولها على مميزكم الخبرية كثير بخلاف الاستفهامية. قوله (فيكون جمعاً الخ) أما إفراده فلمشابهة كم للمائة والألف في الدلالة على الكثرة ومميزهما مفرد وأما جمعه فليكون في اللفظ تصريح بما يدلّ على الكثرة. قوله (وقد أشار إلى ذلك) أي المذكور أن الاستعمالين.\rقوله (ككم رجال أو مره) كم مبتدأ والخبر محذوف أي عندي مثلاً أو مفعول لمحذوف أي ملكت مثلاً ورجال مضاف إليه على الصحيح كما ستعرفه وأصل مرة مرأة نقلت حركة الهمزة للراء ثم حذفت الهمزة. قوله (باد ملكهم) أي هلك. قوله (غير آثم) أي غير سكران.\r","part":1,"page":1793},{"id":1794,"text":"قوله (فقيل إن لغة تميم الخ) أي والبيت للفرزدق وهو تميمي. قوله (نصب تمييز الخبرية) أي جوازاً كما يصرّح به قول التوضيح فقيل إن تميما تجيز نصب تمييز الخبرية. قوله (إذا كان مفردا) كذا قال الشلوبين والصحيح أنه يجوز فيه الإفراد والجمع على هذه اللغة كما في شرح الكافية ونص على ذلك السيرافي. مرادي. قوله (وعليهما) أي الجر والنصب أو على قولي النصب والأول أولى. قوله (وأفرد الضمير) أي مع أن مقتضى الظاهر تثنيته. قوله (حملاً على لفظ كم) قد يقال تاء التأنيث تنافي هذا الحمل والجواب أن اعتبار لفظ كم من حيث الإفراد لا ينافي اعتبار المعنى من حيث التأنيث ووجه في التوضيح الإفراد بأن التاء للجماعة لأن عمة وخالة في معنى عمات وخالات. قوله (كما حذفت لك الخ) وعليه يكون في البيت اجتباك وحمل الشارح البيت على ذلك أمز مستحسن ليتجانس الموصوفان لا واجب ولم يذكره في الجر والنصب مع استحسانه فيهما أيضا لعدم ذكر حديث الوصفية فيهما للاستغناء فيهما عن الوصفية وقوله من صفة خالة أي من صفات خالة والمراد بالجمع ما فوق الواحد فافهم.\r","part":1,"page":1794},{"id":1795,"text":"قوله (والخبر قد حلبت) أي خبر المبتدأ الذي هو عمة وقوله ولا بد من تقدير قد حلبت أخرى أي ليكون خبراً عن خالة هذا مقتضى صنيعه ويحتمل أن قد حلبت المذكورة خبر خالة وقد حلبت المحذوفة خبر عمة. قوله (افراد تمييز الخ) أشار به إلى دفع ما يوهمه تقديم المصنف الجمع من رجحانه على الإفراد وإلى أن المصنف إنما قدمه اهتماماً به رداً على من زعم شذوذه. قوله (الجر هنا الخ) وأما في تمييز الاستفهامية فالصحيح أن الجر بمن مقدَرة. قوله (باضافة كم) أي حملاً لها على ما هي مشابهة له من العدد شمني. قوله (إذ لا مانع منها) يوهم أن في الاستفهامية مانعا من الإضافة فانظره. قوله (انه بمن مقدّرة) لأنه لما كثر دخول من على مميز الخبرية جاز تركه لقوّة الدلالة عليه شمني. قوله (الاتصال) أي اتصال مميزكم بها. قوله (فإن فصل) أي بجملة أو ظرف أو جار ومجرور وقوله نصب أي وجوباً إن كان الفصل بجملة أو ظرف وجار ومجرور معاً وبرجحان إن كان بظرف فقط أو جار ومجرور فقط كما سيأتي فعلم ما في كلام شيخنا والبعض.\rقوله (حملاً على الاستفهامية) أي في النصب وعلل الحمل بقوله فإن ذلك أي الفصل جائز فيها أي في الاستفهامية وإن كان الأولى عدم فصلها. قوله (كم دون مية الخ) موماة أي مفازة تمييز قال شيخنا رأيت بخط الشارح ضبط الميم الأولى بالفتحة اهـ وكذا في القاموس ويهال فعل مجهول أي يفزع منها وتيممها قصدها والخريت بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء آخره فوقية الماهر الحاذق. قوله (كم بجود الخ) مقرف تمييز قال زكريا المقرف الذي أبوه عجمي وأمه عربية والكريم الذي أبوه وأمه عربيان والوضيع الخسيس اهـ وقال العيني أراد بالمقرف الذي ليس له أصالة من جهة الأب. قوله (سيد) تمييز كم ضخم الدسيعة بدال وسين وعين مهملات أي عظيم العطية\r","part":1,"page":1795},{"id":1796,"text":"قوله (والصحيح اختصاصه) أي الفصل كما يدل عليه قوله ومثله الخ وكما تصرح به عبارته في شرحه على التوضيح وعبارة ابن الناظم. قوله (وقيل إن كان الفصل بناقص جاز) كأن مراده بالناقص الغير المستقر كالأمثلة فإن الظرف فيها متعلق بمذكور ويؤيده أن الرضي عبر بعدم الاستقرار سم. قوله (فضلاً) منصوب على التمييز ويجوز جره على لغة من جر التمييز مع الفصل ورفعه على الفاعلية لنالني كذا في العني والتمييز على الرفع محذوف لدلالة السياق أي كم يوماً أو كم ليلة فكم منصوبة على الظرفية أو المصدرية حينئذ. قوله (تؤم) أي تقصد ومحدودباً بكسر الدال الثانية كما قاله شيخنا السيد تمييز من الحدب وهو ما ارتفع من الأرض وغارها مرفوع به أي على أنه فاعل وأصله غائرها وهو المكان الغائر من الأرض فحذفت عين الكلمة كما حذفت في رجل شاك أصله شائك كذا في العيني وزكريا. قوله (تعين النصب) لأن الفصل بالجملة بين المتضايفين لا يجوز ألبتة وجوزه الكوفيون بناء على أن الجر بمن لا بالإضافة اهـ سيوطي وظاهر كلام المبرد جواز جر المفصول بجملة في الشعر وقد مر عن العيني أنه يجوز\r","part":1,"page":1796},{"id":1797,"text":"كم نالني منهم فضل على عدم بجر فضل قال زكريا ومحل تعين النصب فيما لا يحتمل طلب الفعل للمميز مفعولاً وإلا فيجر بمن ففي المطول في بحث حذف المفعول وإذا فصل بين كم الخبرية ومميزها بفعل متعد وجب الإتيان بمن لئلا يلتبس بمفعول ذلك الفعل نحو قوله تعالى {كم تركوا من جنات وعيون} (الدخان 25) {وكم أهلكنا من قرية} (القصص 58) ومحل كم ههنا النصب على المفعولية اهـ. قوله (وهو مذهب سيبويه) مقابله مذهب الكوفيين ومذهب المبرد اللذين قدمناهما. قوله (يتفقان في سبعة أمور) بقي أنهما يتفقان في البساطة وفي أن تمييزهما لا يكون منفياً لا يقال كم لا رجلاً جاءك وكم لا رجل صحبت نص عليه سيبويه وأجازه بعض النحويين نعم يجوز العطف عليه بالنفي مع الاستفهامية يس وسيأتي قول بتركيب كم. قوله (ودليله واضح) هو جرهما بالحرف والإضافة نحو بكم درهم اشتريت وغلام كم رجل ملكت.\r","part":1,"page":1797},{"id":1798,"text":"قوله (يجوز حذف مميزهما الخ) نحو كم صمت. قوله (وأنهما يلزمان الصدر) أما في الاستفهامية فواضح وأما في الخبرية فبالحمل على رب اهـ زكريا ووجه الحمل أنها لإنشاء التكثير كما أن رب لإنشاء التكثير أو التقليل ولا تنافي بين كونها خبرية وكونها الإنشاء التكثير لاختلاف الجهة لأن خبريتها باعتبار الكثرة التي توجد في الخارج بدون قول وإنشائيتها من جهة التكثير القائم بذهن المتكلم من غير وجود له في الخارج فإذا قلت كم رجل عندي فله جهتان احداهما التكثير القائم بذهنك الذي لا وجود له خارجاً ومن هذه الجهة تكون إنشائية والأخرى كثرة الرجال المخبر عنهم بأنهم عندك التي توجد خارجا بدون القول ومن هذه الجهة تكون خبرية لاحتمال الصدق والكذب باعتبار المطابقة للواقع وعدمها كذا في الدماميني عن ابن الحاجب بايضاح ثم نقل عن الرضي رده بما حاصل أن ما وجه به الإنشاء يطرد في جميع الاخبار فيلزم إن تكون إنشاآت من هذا الوجه ولا قائل به وذلك أن نحو زيد قائم خبر بلا شك ولا يحتمل الصدق والكذب من حيث نفس الاخبار الذي هو فعل المخبر لأنه أوجده بهذا اللفظ قطعاً بل من حيث المخبر به وهو ثبوت القيام لزيد.\r","part":1,"page":1798},{"id":1799,"text":"قوله (فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلا المضاف وحرف الجر) قال المرادي وحكى الأخفش أن بعض العرب يقدم العامل على كم الخبرية فقيل لا يقاس عليه والصحيح جواز القياس عليه لأنها لغة اهـ وعليها بنى الفراء إعرابه كم فاعلاً في قوله تعالى {أو لم يهد لهم كم أهلكنا} (يس 31) والوجه أن الفاعل مصدر أي الهدى كذا في الفارضي أي ضمير يرجع إلى المصدر أي أو إلى الله أي لأن تخريج الآية على هذه اللغة مع أنها رديئة كما في المغني غير متجه وأما قوله تعالى {أو لم يروا كما أهلكنا قبلهم من القرون أنهم اليهم لا يرجعون} فكم مفعول لأهلكنا والجملة معمولة ليروا على أنه علق عن العمل في لفظها وأن وصلتها مفعول لأجله ليروا وقيل غير ذلك وأما الاستفهامية فقال الفارضي أعمل بعض العرب في الاستفهام ما قبله شذوذا كقولهم ضرب من منا وقولهم كان ماذا اهـ ولم ينقل سماع ذلك شذوذا في خصوص كم فقول شيخنا بعد نقل كلام الفارضي تلخص أن تقدم العامل على كم الاستفهامية شاذ وعلى كم الخبرية لغة غير مسلم في جانب الاستفهامية إلا بإثبات السماع في خصوصها فتدبر.\r","part":1,"page":1799},{"id":1800,"text":"قوله (فكم بقسميها إن تقدم عليها الخ) حاصل ما ذكره إحدى عشرة صورة ثنتان للجر وثلاثة للنصب وخمس للرفع وواحدة محتملة للرفع والنصب. قوله (ان تقدّم عليها حرف جر) نحو بكم درهم اشتريت أو مضاف نحو غلام كم رجل عندك.f قوله (عن مصدر) نحو كم ضربة ضربت أو ظرف نحو كم يوما صمت. قوله (فإن لم يلها فعل) نحو كم رجل في الدار أو وليها وهو لازم نحو كم رجل قام. قوله (أو رافع ضميرها) أي أو معتد رافع ضميرها نحو كم رجل ضرب عمراً أو سببها نحو كم رجل ضرب أخوه عمراً. قوله (وإن وليها فعل متعد ولم يأخذ مفعوله) نحو كم رجل ضربت والمراد بالمفعول ما يشمل المفعول الواحد والأكثر ليدخل نحو كم تعطى زيداً. قوله (فهي مفعولة) أي مفعول به. قوله (وإن أخذه) نحو كم رجل ضرب زيد عمراً عنده. قوله (إلا أن يكون) أي المفعول ضميرا يعود عليها نحو كم رجل ضربته. قوله (الابتداء والنصب على الاشتغال) والابتداء أرجح. دماميني. قوله (جائز في السعة) نحو كم عندك عبدا.\rقوله (ولا يفصل بين الخبرية الخ) أي إذا كان مميزها مجروراً بالإضافة فلا يرد نحو كم تركوا من جنات. قوله (بخلافه مع الاستفهامية) والأجود في جوابها أن يكون على حسب موضعها من الإعراب ولو رفعا مطلقا لجاز اهـ مرادي. قوله (لا يقترن بالهمزة) عدم تضمن المبدل منه معنى الهمزة بخلافه في الاستفهامية. قوله (أي الخبرية) قيد به مع ذكره بعد أن كأين تأتي للاستفهام نادراً لأن من المشبه كذا وهي لا تأتي للاستفهام أصلا وليوافق التقييد به في التسهيل والكافية. قوله (في الدلالة على تكثير الخ) مسلم في كأين دون كذا لأنها ليست للتكثير بل لعدد مبهم قليل أو كثير فلك أن تكني بها عن واحد وعن اثنين وعن ثلاثة قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1800},{"id":1801,"text":"وقوله (وينتصب تمييز ذين) وكان حقهما أن يضافا إليه كما تضاف كم لكن منع من ذلك أن في آخر كأين تنويناً يستحق الثبوت لأجل الحكاية وفي آخر كذا اسم اشارة وهما مانعان من الإضافة اهـ دماميني وقوله لأجل الحكاية أي حكاية الكلمتين كما كانتا عليه قبل التركيب. قوله (أو به) يعني بتمييز كأين فقط أو التقدير بتمييز ذي بالنظر للمجموع لما يأتي سم. قوله (بحلاف تمييز كم الخبرية) فإنه مجرور عند غير تميم وعند تميم يجوز نصبه كما سبق هذا إن اتصل فإن فصل ففيه ما مر. قوله (فتقول كأين) مفعول رأيت. قوله (وكائن) مبتدأ خبره الظرف وهذا البيت والذي بعده واردان على لغة من قال كائن بألف بعد الكاف فهمزة مكسورة قال في جمع الجوامع وشرحه ولا يخبر عنها أي كأين إذا وقعت مبتدأ إلا بجملة فعلية مصدرة بماض أو مضارع نحو وكأين من نبي قاتل الخ وكأين من آية اهـ ويرد عليه وكائن لنا فضلاً فإن الخبر فيه جار ومجرور وقوله تعالى {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم} (العنكبوت 60) إن جعل الخبر الجملة الاسمية أعني الله يرزقها فإن جعل لا تحمل رزقها لم ترد الآية فتأمل. قوله (آلما) بوزن فاعل من ألم وحم قدر شمني. قوله (رأيت كذا رجلاً) فكذا مفعول ورجلاً تمييز.\r","part":1,"page":1801},{"id":1802,"text":"قوله (أما كأين فإنها توافق كم) أي من حيث هي لا بقيد الاستفهامية ولا بقيد الخبرية ليصح قوله وإفادة التكثير تارة وهو الغالب والاستفهام أخرى وهو نادر والغلبة والندور بالنسبة إلى كأين لا بالنسبة إلى كم لورودها لهما كثيرا فالموافقة في أصل إفادة التكثير تارة والاستفهام أخرى بقطع النظر عن الغلبة والندور فتفطن. قوله (كأين تقرأ سورة الأحزاب) هل كأين في موضع الحال من سورة وهل يمكن أنه مفعول ثان لتقرأ بمعنى تعد اهـ سم واستظهر البعض الاحتمال الأول وفيه أن الحال لا تكون إنشاء فالظاهر الثاني وعليه اقتصر شيخنا السيد وقوله آية قال سم إن كان هو التمييز أفاد جواز الفصل بين الاستفهامية ومميزها بجملة اهـ وعبارة الدماميني على التسهيل كقول أُبيّ بن كعب لعبد الله كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعد سورة الأحزاب فقال عبد الله ثلاثاً وسبعين فقال أُبيّ ما كانت كذا قط اهـ. قوله (مركبة) وقيل بسيطة واختاره أبو حيان قال ويدل على ذلك تلاعب العرب بها في اللغات الآتية\r","part":1,"page":1802},{"id":1803,"text":"همع. قوله (وكم بسيطة على الصحيح) وقيل مركبة من كاف التشبيه وما الاستفهامية وحذفت ألف ما لدخول الكاف عليها وسكنت الميم تخفيفا ويرده أن الألف لم يبق عليها دليل بخلاف بم وهم وأنه على تسليمه إنما يناسب كم الاستفهامية دون الخبرية وإن كان قد يعتذر عن الأخبر بما يأتي قريبا. قوله (من كاف التشبيه) وقيل الكاف فيها زائدة لازمة لا تشبيهية همع. قوله (وأي المنونة) أي الاستفهامية كما قاله الفارضي أي والمستعملة خبرية حدث لها بالتركيب معنى آخر وإن كان أصلها استفهاما فلا إشكال. قوله (لأن التنوين الخ) ليس علة لقوله جاز لتعليله أوّلا بقوله ولهذا العامل الواحد لا يعلل بعلتين إلا باتباع بل هو علة لمحذوف أي وإنما اقتضى تركيبها من كاف التشبيه وأي المنونة جواز الوقف عليها بالنون لأن الخ وهذا بمعنى قول من قال علة لعلية تركيبها مما ذكر لجواز الوقف عليها بالنون. قوله (ولهذا) أي لشبهه بالنون الأصلية.\rقوله (ويرده ما سبق) أي من البيتين. قوله (وإفادة التكثير) ممنوع كما مر وفي جمع الجوامع وشرحه الهمع وتتصرف أي كذا بوجوه الإعراب فتكون في محل رفع ونصب وجر بالإضافة والحرف ولا تتبع بتابع لا نعت ولا غيره. قوله (من كاف التشبيه وذا الإشارية) وقيل الكاف زائدة لازمة وقيل اسم كمثل فعلى هذا لها محل من الإعراب وعلى غيره لا محل لها كذا في الهمع. قوله (عد النفس نعمى) بضم النون والقصر النعمة وكذا النعماء بالفتح والمد والبؤسي بضم الموحدة وسكون الهمزة والقصر خلاف النعمى وقوله نسي الجهد بفتح الجيم وضمها أي المشقة. قوله (لم يقولوا كذا درهما) أي بلا تكرار ولا كذا كذا درهما أي بالتكرار من غير عطف.\r","part":1,"page":1803},{"id":1804,"text":"قوله (فإنهم أجازوا في غير تكرار ولا عطف الخ) رد بأن عجزها اسم إشارة لا يقبل الإضافة وقد يقال لما ركب مع الكاف لم يبق على ما كان عليه قبل ذلك لتضمنه بعد التركيب معنى لم يكن موجوداً له قبل التركيب وقال الحوفي إن المجرور بدل من اسم الاشارة وهو بعيد لأن كذا صارت كلمة واحدة ولا يبدل من جزء الكلمة ولا تضاف كأين يوجه كما تقدم تعليله وقضية كلامه كالمغني عدم إجازتهم الإضافة مع التكرار أو العطف وقال ابن معطي في شرح الجزولية فلو جر درهم مع تكرير كذا بدون حذف لزمه ثلاثمائة درهم لأنها أقل عددين أضيف ثانيهما إلى المفرد ولو جر مع التكرير والعطف لزمه ألف ومائة درهم لأجل العطف وجر التمييز وإفراده فيحتمل أن هذا من ابن معطي مجرد حكم بمقتضى القياس إذا لفظ بهذا اللفظ من غير إجازة منه للإضافة ويحتمل أن مذهبه جواز الإضافة ولو مع التكرار والعطف وقد يقال إن التمييز المجرور عند العطف للثاني فقط والأول كناية عن عدد ما فيحمل على الواحد لأنه المحقق فيلزمه مائة وواحد أما لو قال كذا درهم بالرفع فيلزمه واحد وكأنه قال عدد مبهم هو درهم.\r","part":1,"page":1804},{"id":1805,"text":"قوله (ولهذا) أي للقياس على العدد الصريح. قوله (فقهاؤهم) وأما مذهبنا معاشر الشافعية ففي المنهج وشرحه أنه لو قال كذا درهم بالرفع أو عطف بيان أو النصب تمييزاً أو الجر لحناً أو السكون وقفا أو كذا كذا درهم بالأحوال الأربعة أو كذا وكذا درهم بغير النصب لزمه درهم واحد أو كذا وكذا درهما بالعطف والنصب لزمه درهمان اهـ. قوله (حملاً على المحقق) هو أول كل مرتبة من مراتب العدد الصريح. قوله (وعبارة التسهيل الخ) لم يذكر فيها كذا درهما كناية عن عشرين. قوله (الخلف السابق) أي في جر تمييز كأين بمن هل هو لازم أو غير لازم. قوله (ويليها كائن) قال الخليل الياء الساكنة من أي قدمت على الهمزة وحركت بحركتها لوقوعها موقعها وسكنت الهمزة لوقوعها موقع الياء الساكنة ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قلبها فاجتمع ساكنان الألف والهمزة فكسرت الهمزة لالتقاء الساكنين وبقيت الياء الأخيرة بعد كسرة فأذهبها التنوين بعد زوال حركتها كالمنقوص شمني. قوله (والثالثة كأين) بهمزة ساكنة فياء مكسورة. والرابعة كيئن بياء ساكنة فهمزة مكسورة وأصله كأين قدمت الياء مشددة ثم خففت كميت.دماميني. قوله (أعني المركبة) أي لا الباقية على أصلها من عدم التركيب.\r","part":1,"page":1805},{"id":1806,"text":"قوله (وهو الحديث) يعني اللفظ الواقع في التحديث عن شيء فعل أو قول قال السيوطي في الأشباه والنظائر نقلاً عن ابن هشام الذي شهد به الاستقراء وقضى به الذوق الصحيح أن كذا المكني بها عن غير العدد إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره فتكون من كلامه لا من كلام المخبر عنه فلا تقول ابتداء مررت بدار كذا ولا بدار كذا وكذا بل تقول بالدار الفلانية ويقول من يخبر عنك قال فلان مررت بدار كذا أو بدار كذا وكذا اهـ. قوله (بكيت وكيت وذيت وذيت) وهما مبنيان لنيابتهما عن الجمل اهـ فارضي ولنيابتهما عن الجمل جاز أن يعمل فيهما القول وإن كانا غير جملة فتقول قلت كيت وكيت أو ذيت وذيت فيكونان في محل نصب على المفعولية قال شيخنا والحكم بالنصب محلاً على مجموع الكلمتين أعني كيت وكيت وكذا ذيت وذيت لأنهما صارا بالتركيب بمنزلة كلمة واحدة اهـ ويستفاد منه أن البناء أيضاً للمجموع. قوله (بفتح التاء وكسرها) أي وضمها كما في التسهيل. قوله (كان من الأمر الخ) إذا قيل كان من الأمر كيت وكيت فكان شانية خبرها كيت وكيت لأنه نائب عن الجملة ولا يكون كيت وكيت اسماً لكان كما لا يكون اسمها جملة قاله الفارسي واستحسنه ابن هشام لكن يلزم عليه تفسير ضمير الشأن بغير جملة مصرح بجزءيها والظاهر أن من الأمر تبيين يتعلق بأعني مقدراً دماميني. قوله (وليس فيهما حينئذٍ إلا البناء على الفتح) أي بخلاف المخففتين ففيهما البناء على الفتح والكسر بل والضم كما مر.\r","part":1,"page":1806},{"id":1807,"text":"{ الحكاية }\rهي لغة المماثلة واصطلاحاً إيراد اللفظ المسموع على هيئته من غير تغيير كمن زيداً إذا قيل رأيت زيداً أو ايراد صفته نحو أيا لمن قال رأيت زيداً وأما حكاية اللفظ أو معناه بالقول فلم يتكلم عليها المصنف وسيذكرها الشارح في الخاتمة. قوله (احك بأي) الباء للآلة أو ظرفية اهـ سم وأي المحكي بها استفهامية وهي معربة لكن اختلف في حركتها والحروف اللاحقة لها فقيل اعراب فأي بالرفع مبتدأ خبره محذوف مؤخر عنها لأن الاستفهام له الصدر تقديره في قام رجل أي قام وأيا مفعول افعل محذوف مؤخر عنها لما مر تقديره في ضربت رجلاً أيا ضربت وأي بالجر بحرف محذوف تقديره في مررت برجل بأي مررت وكذا يقال في أيان وأيتان وأيون وأيات رفعا وأيين وأيتين وأيين وأيات نصبا وجرا ويلزم على هذا القول إضمار حرف الجر وقيل حركات حكاية وحروف فهي مرفوعة بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية أو حرف الحكاية على أنها مبتدأ والخبر محذوف وقيل الحركة والحرف في حالة الرفع إعراب وفي حالتي النصب والجر حركة حكاية وحرف حكاية. قوله (ما لمنكور) احتراز عن المعرفة فإنها لا تحكي بأي سم.\r","part":1,"page":1807},{"id":1808,"text":"قوله (في الوقف) متعلق باحك. قوله (مذكور) أي سابق في كلام غيرك واحترز به عن المسؤول بها ابتداء فإنها حينئذٍ على حسب العوامل. قوله (لمن قال رأيت رجلاً الخ) وتقول لمن قال جاء رجل أي بالرفع ولمن قال جاء رجلان أيان وهكذا. قوله (وأيتين) فلو قيل رأيت رجلاً وامرأة قيل في السؤال أيا وأية وهل يجوز أن يثنى مع تغليب المذكر سيأتي فيه احتمالان عن أبي حيان. قوله (وأيات) بكسر التاء نيابة عن الفتحة. قوله (إلا إذا كان موجوداً في المسؤول عنه) كما في المثال السابق من بنين وبنات قاله شيخنا ولا يرد عليه أنهما في الحقيقة جمعاً تكسير لتغير المفرد فيهما لأن المراد بجمع التصحيح هنا الجمع بالواو أو الياء النون أو الألف والتاء المزيدتين. قوله (أو صالحا) أي أو كان هو أي الجمع لا بقيد كونه تصحيحاً صالحاً لأن يوصف به أي بجمع التصحيح فلا يقال أيون أو أيين لمن قال عندي حمير أو رأيت حميراً\r","part":1,"page":1808},{"id":1809,"text":"قوله (هذه اللغة الفصحى) أي حكاية ما للمنكور من الإعراب والتذكير والإفراد وفروعهما. قوله (ولا تثني ولا تجمع) أي لفظه أي. قوله (ما لمنكور بمن) أي منكور مذكور وإنما اشترط في لحاق العلامة المذكورة بمن كونها سؤالا عن نكرة لأن المعارف إذا استفهم بمن عنها ذكرت بعد من في الأغلب إما محكية أو غير محكية لأن الاستفهام عن المعارف ليس في الكثرة مثل الاستفهام عن النكرات فلم يطلب التخفيف بحذف المسؤول عنه كما في النكرات اسقاطي والمراد بالمنكور هنا المنكور العاقل لأن من للعاقل بخلاف المنكور السابق في أي فإن المراد به ما يعم العاقل وغيره لأن أيا تستعمل فيهما وسيذكر الشارح ذلك. قوله (والنون حرك الخ) العطف تفسير لاحك لأن حكاية المنكور بمن في الوقف نفس التحريك والإشباع لا غيرهما كما يوهمه العطف أفاده ابن هشام. قوله (مطلقا) أي في أحوال إعراب المحكي الثلاثة. قوله (وأشبعن) فيه إشارة إلى أن الحروف إشباع دفعاً للوقف على المتحرك وقيل الحروف اجتلبت أولاً للحكاية فلزم تحريك ما قبلها وصوبه ابن خروف وصححه أبو حيان وقيل بدل من التنوين أفاده في التصريح قال ابن غازي نون أشبعن ثقيلة خففت للوقف ولو كانت خفيفة بالأصالة لوجب إبدالها ألفا. يس.\r","part":1,"page":1809},{"id":1810,"text":"قوله (وقل منان الخ) الظاهر أن منان ومنيني ليس اسم معربا كما قد يتوهم أي من التثنية وإنما هو لفظ من وهي مبنية لكن زيد عليها هذه الحروف دلالة على حال المسؤول عنه وكذا يقال في منون ومنين ومنتان ومنتين ومنات فمن في الجميع مع هذه الزيادة اسم مبني في محل رفع وهذه الكلمات ليست مثنى ولا جمعاً بل على صورته سم وقوله اسم مبني على سكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشعال المحل بحركة مناسبة الحرف الذي جلبته الحكاية قوله بابنين) أي مع ابنين أي ولي ابنان وفي نسخة كابنين سم. قوله (لحكاية المجرور والمنصوب) واقتصر الناظم في التمثيل على المجرور هنا وفيما يأتي لأن المنصوب محمول على المجرور في مثل ذلك. قوله (تعدل) أي تقم العدل لأن هذا حكم العرب سم. قوله (وقل لمن قال أتت بنت منه) وكذا يقال في النصب والجر ولم يمكن إثبات حرف المد في منه للدلالة على الإعراب لأن هاء التأنيث لا تكون في الوقف إلا ساكنة فاكتفوا بحكاية التأنيث وتركوا حكاية الإعراب لأن الإعراب فرع التأنيث وإذا تعارضت مراعاة الأصل والفرع كانت مراعاة الأصل أولى كذا ذكر شيخنا وعلى معنى كون الإعراب فرع التأنيث أن الاحتياج إلى الدلالة عليه دون الاحتياج إلى الدلالة على التأنيث لأن التأنيث صفة للمدلول والإعراب صفة للدال فتأمل ولو قيل باستحسان الاشارة بالشفتين إلى حركة الإعراب لم يبعد.\rقوله (والنون قبل تا المثنى) وكذا النون الأخيرة لأنه لا يوقف على متحرك اهـ فارضي ولم ينبه عليه المصنف لفهمه بالمقايسة من قوله وسكن تعدل. قوله (مسكنة) تنبها باسكانها على أن التاء ليست لتأنيث الكلمة اللاحقة لها بل لحكاية تأنيث كلمة أخرى. قوله (لئلا يلتقي ساكنان) وإن كان جائزاً في الوقف سم.\r","part":1,"page":1810},{"id":1811,"text":"قوله (وإن تصل) هذا مفهوم قوله وقفا. قوله (وتشير) أي بحركة تاء منت إلى الحركة أي حركة المحكي وقوله في منت متعلق بتشير ولو قال وتحرك تاء منت بحركة المحكي لكان أوضح. قوله (مقدراً غير مذكور) تقديره قالوا أتينا فقلت منون أنتم اهـ زكريا وعليه يكون المقدر المحكي ضميرا فيكون فيه شذوذ آخر ومنع صاحب التصريح كونه من حكاية المقدر وادعى كونه حكاية للضمير في أتوا وهو مردود قال يس لا يخفى أن قول الشاعر أتوا الخ حكاية لما وقع له مع الجن وأنه حين اتيانهم قال لهم منون أنتم فحين اتيانهم لم يتكلم بقوله أتو ناري ثم بقوله منون أنتم بل لم يتكلم بقوله أتوا ناري إلا بعد قوله منون أنتم حين اتيانهم فما في التصريح ممنوع منعا واضحاً.u قوله (لشمر) بكسر الشين المعجمة وسكون الميم. قوله (ويغلط المنشد الخ) أي يغلطه من لم يدر أنهما روايتان صحيحتان من قصيدتين.\rقوله (عن أبي زيد الأنصاري) ليس المراد أنه قائل هذه الأبيات لمنافاته ما قدمه من أنها لتأبط شراً أو لشمر الغساني بل أبو زيد من رواتها. قوله (ونار قد خضأت بعيد وهن) كذا بخط الشارح قال عبد القادر في حاشيته على ابن الناظم خطأت بالخاء والضاد المعجمتين معناه سعرت وأوقدت وبعيد ظرف تصغير بعد والوهن بفتح الواو وسكون الهاء من أول الليل إلى ثلثه اشتق من وهن يهن إذا فتر وضعف لهدء الناس فيه والدار المكان الذي عرس فيه اهـ أي نزل فيه ليلاً. قوله (إلى خديج) بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة. قوله (قد نشر الجناحا) أي ظلمته المشبهة بالجناح. قوله (والعلم احكينه) اسماً كان أو كنية أو لقباً دون بقية المعارف لأن الأعلام لما كانت كثيرة الاستعمال جاز فيها ما لم يجز في غيرها فارضي.\r","part":1,"page":1811},{"id":1812,"text":"قوله (من بعد من) ظاهره أن حكاية العلم بعد من لا تتقيد بالوقف وهو قضية إطلاقهم اهـ سم وأقره شيخنا وقد يتوقف فيه مع قول الشارح في التنبيه السادس الآتي ثانيها أن من تختص بالوقف إلا أن يخص الآتي بمن المحكي بها المنكور وسيأتي ما يؤيده فتفطن وخرج أي فلا يحكى العلم بعدها كسائر المعارف فإذا قيل رأيت زيداً أو مررت بزيد قلت أي بالرفع لا غير لأن الإعراب يظهر في أي فكرهوا أن يخالفه الثاني بخلاف من زيداً ومن زيد. قوله (من عاطف) أي صورة لأنه للاستئناف كما قاله بعضهم وفي كلام الرضي أنه للعطف على كلام المخاطب ويلزم عليه عطف الإنشاء على الخبر إذا كان كلام المخاطب خبراً كرأيت زيداً قال يس أطلق العاطف وعبارة الشاطبي تدل على اختصاصه بالواو والفاء وفي شرح اللباب التصريح بأنه الواو والفاء خاصة اهـ وقال الفارضي إنه الواو فقط. قوله (وهذه لغة الحجازيين) هي إحدى اللغتين عندهم لأنهم لا يتلزمون الحكاية بل يجوزون الحكاية والإعراب بل يرجحون الإعراب وعلل ابن الناظم الحكاية بدفع توهم أن المسؤول عنه غير الأول وفي حالة الرفع وإن اتحدت الحركة في حالتي الحكاية والإعراب إلا أن وقوع الاسم عقب ذكر المحكي بصورته يدل على إرادة حكاية هذا المذكور في الجملة يس.\r","part":1,"page":1812},{"id":1813,"text":"قوله (مرفوعاً مطلقاً) أي في الأحوال الثلاثة. قوله (تعين بالرفع) على أنه خبر عن من أو مبتدأ خبره من كما في الفارضي قال سم كأن وجه تعين الرفع أن المقصود من الحكاية بيان المراد والعطف يشعر به اهـ ثم رأيته في الرضي وعبارته إنما تعين الرفع اتفاقا لزوال اللبس إذ العطف على كلام المخاطب يؤذن بأن السؤال إنما هو عمن ذكره دون غيره اهـ قال يس ويستثني من تعين الرفع نحو قولك من زيداً ومن عمراً لمن قال رأيت زيداً وعمراً فلا يبطل دخول حرف العطف على الثاني الحكاية لأنه إنما يبطلها في الأول ثم رأيته بخط الشنواني نقلاً عن أبي حيان عن صاحب البسيط قال الشنواني ومنه يؤخذ إن حكاية العلم بمن لا تتقيد بالوقف وهو مقتضى اطلاقهم. قوله (يشترط لحكاية العلم بمن الخ) ويشترط أيضا أن يكون علماً لعاقل وأن لا يتبع في حكايته بتابع توكيد أو بدل أو بيان أو نعت بغير ابن مضافاً إلى علم بخلاف النعت بابن مضافاً إلى علم كما سيأتي لأنه مع المنعوت كشيء واحد كما في التصريح وفي العطف الخلاف الآتي وفي العطف الخلاف الآتي قال في التصريح وإنما اشترطوا انتفاء التابع لأنهم استغنوا بإطالته عن الحكاية اهـ أي لأن إطالته بالتابع تبينه ثم قال واستثنى عطف النسق على القول بالجواز فيه لأنه ليس فيه بيان للمتبوع فلا يبين بلا بالحكاية.\r","part":1,"page":1813},{"id":1814,"text":"قوله (الثاني شمل كلامه العلم المعطوف على غيره والمعطوف عليه غيره وفيه خلاف منعه يونس وجوزه غيره واستحسنه سيبويه فيقال لمن قال رأيت زيداً وأباه من زيداً وأباه ومن قال رأيت أخا زيد وعمراً من أخا زيد وعمراً) كذا في بعض النسخ ويرد عليه أن أخا زيد لا يحكى لأنه غير علم وفي بعض النسخ والمعطوف عليه وفيه خلاف ذهب يونس وجماعة إلى أن عطف أحد الاسمين على الآخر يبطل الحكاية وذهب غيرهم إلى خلافه فيحكيان إذا كانا مما يحكى فتقول من زيد وعمراً وإذا كان أحدهما فقط مما يحكى بنيت على ما تقدم وأتبعته الآخر فإذا قيل رأيت صاحب عمرو وزيداً فلا حكاية إن عكس حكيت وكذا الحكم لو قيل رأيت رجلاً وزيداً أو زيداً ورجلاً فلا يحكى في الأول ويحكى في الثاني اهـ وهو الصواب وقوله بنيت على ما تقدم أي اعتمدت على المتقدم من المتعاطفين فإن كان مما يحكى جازت حكاية المتعاطفين وإن كان مما يحكى لم تجز حكايتهما. قوله (والصحيح المنع) فيجب رفع غلام زيد في حكاية رأيت غلام زيد أو مررت بغلام زيد. قوله (لا يحكى العلم موصوفا الخ) أي لا يجوز أن يحكى بصفته بل إن حكى يحكى بدون صفته كما في شرح التوضيح للشارح. قوله (مضاف) الصواب كما في بعض النسخ مضافاً لأن المراد لفظ ابن فهو معرفة.\r","part":1,"page":1814},{"id":1815,"text":"قوله (والجمهور على أن من مبتدأ الخ) الظاهر أن مقابل قولهم إعراب من خبر مقدماً والعلم بعده مبتدأ مؤخر. قوله (وحركة اعرابه الخ) أعاده مع تقدمه تأييداً له بكونه من كلام الجمهور. قوله (مقدرة) أي في الأحوال الثلاثة للتعذر العارض باشتغال المحل بحركة الحكاية وذهب بعضهم إلى أن حركته هذا إلا أن يقال بان من هنا بضميمة ما سبق في باب الموصول أن من العاقل وأيا بحسب تضاف إليه. قوله (بخلاف أي) قد يقال لها وجب فيها الإشباع عند الوقف دفعا للوقف على متحرك فتدبر. قوله (على ما سبق) من أن الأشهر في المفرد الفتح وفي التثنية الإسكان. قوله (فالملفوظ الخ) قال شيخنا مراده بالملفوظ الجملة المحكية بالقول وفروعه اهـ ويرد على تقييده بالجملة أن القول يحكى به لفظ المفرد أيضا نحو قلت زيداً أي هذا اللفظ إلا أن يقال التقييد بالجملة لأنها الغالب. قوله (وقوله سمعت الناس الخ) أتى به تنبيهاً على أنه يحكى بالسماع كما يحكى بالقول. قوله (سمعت الخ) سمع الشاعر قوماً يقولون الناس ينتجعون غيثا برفع الناس على الابتداء فحكى ذلك كما سمع وينتجعون بنون ثم جيم أي يطلبون وصيدح بصاد مهملة فتحتية فدال فحاء مهملتين بوزن حيدر اسم ناقته وبلال اسم الممدوح فهذا البيت محل تخلص الشاعر إلى المدح. قوله (على فصه) بالفاء والصاد المهملة أي فص خاتم النبي صلى الله عليه وسلم وقوله (تعين المعنى على الأصح) أي مع التنبيه على اللحن وإنما تعين المعنى صونا عن اللحن ولئلا يتوهم أن اللحن من الحاكي فإذا قال شخص جاء زيد بالجر وأردت حكاية كلامه قلت قال فلان جاء زيد لكنه خفض زيداً. قوله (ويسمى) أي هذا الاستفهام في اصطلاحهم بالاستثبات لأن السائل طالب للإثبات قال ابن هشام وكذا كل سؤال عن شيء سبق ذكره فإن كانت أي سؤالا عن غير مذكور فلا تكاد توجد إلا مفردة مذكرة وشذ قوله\r","part":1,"page":1815},{"id":1816,"text":"بأيّ كتاب أم بأية سنة ترى حبهم عاراً عليّ وتحسب قوله (وضرب بغير أداة وهو شاذ) محل شذوذه إذا قصد المعنى فإن قصد اللفظ بأن كان الحكم للّفظ دون المعنى فلا شذوذ كما يدل عليه قول المصنف في الكافية\rوإن نسبت لأداة حكماً فاحك أو اعرب واجعلنها اسماً وقد أوضح الفارضي هذه المسألة فقال إذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه جاز أن يعرب على حسب العوامل وإن يحكى بلفظه فتقول على الإعراب من حرف جر بالرفع وعلى البناء من حرف جر بسكون النون وكذا نحو قام فعل ماض فتقول على الإعراب قام بالرفع وعلى الحكاية قام بفتح الميم ومن الحكاية قوله عليه الصلاة والسلام «إياكم ولو فإن لو تفتح عمل الشيطان» فلو اسم إن قصد فيها الحكاية قاله المصنف في شرح الكافية ورواه غيره على الإعراب ولفظه آياكم واللوفان اللوّ تفتح عمل الشيطان فلما جعلت الأداة اسماً وأعربت دخلت عليها أل والأداة التي تعرب إن أولتها بالكلمة منعتها الصرف إن استحقت ذلك أو بلفظ صرفتها فنحو قام إذا أعرب فيه وجهان كهندان أول بكلمة ونحو دحرج إن أول بكملة منه لأنه رباعي كزينب ونحو ضرب إن أول بكملة منع لأنه كسقروان أول كل بلفظ صرف والأداة التي على حرفين إن أعربت وجب تضعيف الحرف الثاني إن كان لينا فتقول لو حرف امتنا لامتناع بالرفع وتضعيف الواو في حرف جر بالرفع وضعيف الياء فإن كان الحرق الثاني اللين ألفا قلبت الألف الثانية همزة تخلصا من التقاء الساكنين فإذا ضعفت ما النافية قلت ماء حرف نفي بهمزة بعد الألف وإن حكيت فلا تضعيف ولا قلب بل تأتي بلو وفي وما على حالها اهـ ملخصا وسيأتي في باب النسب مزيد الكلام.\r","part":1,"page":1816},{"id":1817,"text":"قوله (وسأله رجل) أي عن رجلين والجملة حالية بتقدير قد وقوله فقال إنهما قرشيان عطف على سأل عطف مفصل على مجمل وهمزة إنهما مفتوحة لأنها همزة استفهام اجتمعت مع همزة إن فحذفت الثانية ويحتمل إن المحذوف همزة الاستفهام والمذكور همزة إن المكسورة ونظيره في دخول همزة الاستفهام على إن قوله تعالى قالوا أئنك لأنت يوسف هذا ما ظهر وقوله فقال ليسا بقرشيان كان ينبغي حذف الفاء لأن مدخولها المفعول الثاني لسمعت أو حال من أعرابيا على الخلاف. قوله (قال ليس بقرشيا) كان عليه حذف قال لأن الجملة بعده مقول يقول ويمكن جعله تأكيدا ليقول.\r","part":1,"page":1817},{"id":1818,"text":"{ التأنيث }\rلو قال التأنيث والتذكير كما في الكافية والتسهيل لكان أحسن لأنه نظير قوله المعرب والمبني والنكرة والمعرفة والمقصور والممدود اهـ سيوطي وفيه نظر لأن المصنف لم يتكلم هنا على التذكير فكيف يذكره في الترجمة بخلاف المعرب والمبني والنكرة والمعرفة والمقصور والممدود فإنه تكلم على كل من ذلك. قوله (علامة التأنيث) أي في الاسم المتمكن كما في التسهيل قال الدماميني احترازاً من المبني بطريق الأصالة فإنهم لم يجعلوا علامة تأنيثه ما يذكر بل ربما دلوا على تأنيثه بغير ذلك كالكسر في أنت والنون في هن ونحوه اهـ وفيه أنه إن أريد تأنيث المدلول ورد نحو طلحة وحمزة اسمي رجلين وإن أريد تأنيث الكلمة ورد نحو ربت وثمت بفتح التاء وسكونها فإن تأنيثهما بالتاء مع أنهما حرفان ويمكن اختيار الاول ودفع ورود نحو طلحة وحمزة بأن مدلولهما في الأصل مؤنث أي قبل جعلهما اسمي رجلين والظاهر أن قول التسهيل في الاسم المتمكن صلة التأنيث لإعلامة أي التأنيث الكائن في مدلول الاسم المتمكن فتدخل تاء التأنيث المتصلة بالفعل لأنه يصدق عليها أنها علامة تأنيث مدلول الاسم المتمكن وهو الفاعل فلا يقال التقييد بالاسم يخرجها مع أن المقصود دخولها كما صنع الشارح. واعلم أن ما فيه تاء التأنيث ومدلوله مذكر كطلحة وحمزة يذكر ولا يؤنث نظراً للّفظ وشذ قوله\r","part":1,"page":1818},{"id":1819,"text":"أبوك خليفة ولدته أخرى وأن الفرق بين المذكر والمؤنث ليس في كل اللغات بل بعضها لا يفرق فيه بينهما بفرق لفظي كالتركية بل بالقرائن كما قاله سم وغيره. قوله (تاء أو ألف) أتى بأو التي لأحد الشيئين إشارة إلى أن العلامتين لا يجتمعان في كلمة واحدة فلا يقال في ذكرى مثلا ذكراة وأما علقاة وأرطاة فألفهما مع وجود التاء للإلحاق بجعفر ومع عدمها للتأنيث قاله سم وتبعه شيخنا والبعض وفيه أن كون الألف عند عدم التاء للتأنيث غير لازم بل هي حينئذ تحتمل الإلحاق والتأنيث كما سلف. قوله (وتختص بالأسماء) أي إذا لحقت آخراً أو إذا تمحضت للتأنيث فلا يرد أن المحركة تلحق أول المضارع للدلالة على تأنيث الفاعل وعلى المضارعة. قوله (وألف قبلها ألف فتقلب هي همزة) يفيد أن ألف التأنيث هي الثانية المنقلبة همزة لا الأولى وهو كذلك اهـ سم أي على الراجح كما أوضحناه في باب ما لا ينصرف وسيأتي أيضاً قريباً. فإن قلت إذا كانت ألف التأنيث هي الألف الثانية المنقلبة همزة كانت مفردة وكلام الشارح يقتضي أنها غير مفردة حيث قابل بها المفردة. قلت معنى كونها غير مفردة احتياجها لسبق مثلها عليها فتأمل. قوله (وهي الممدودة) قال البصريون هي فرع عن المقصورة والكوفيون هي أيضاً أصل كذا في الهمع.\r","part":1,"page":1819},{"id":1820,"text":"قوله (واعلم أن التاء أكثر الخ) ولذ قال المصنف إن التاء أصل للألف وقيل بالعكس لأن التأنيث بالألف لازم قال ابن اياز والذي أرى أن كلاً منهما أصل على حدته إسقاطي كألف الإلحاق وألف التكثير. قوله (ليشمل الساكنة) كتاء قامت هند. قوله (وعكس الكوفيون) قال الدماميني نظراً إلى أن الهاء تشبه الألف اهـ قال الرضى وليس أي قول الكوفيين بشيء لأن التاء في الوصل والهاء في الوقف والأصل هو الوصل لا الوقف. قوله (لأنه الأصل) لأصالة التذكير دليلان أحدهما أنه ما من مذكر ولا مؤنث إلا ويطلق عليه شيء وشيء مذكر والثاني أنه لا يفتقر إلى زيادة والتأنيث لا يحصل إلا بزيادة ولا يتحقق التذكير والتأنيث إلا في الأسماء إذا قصد مدلولها فإن قصد لفظ الاسم جاز تذكيره باعتبار اللفظ وتأنيثه باعتبار الكلمة وكذا الفعل والحرف وحرف الهجاء ويجوز فيه الوجهان بالاعتبارين وذهب الفراء إلى أن تذكير حروف الهجاء لا يجوز إلا في الشعر دماميني. قوله (وفي أسام) جمع أسماء التي هي جمع اسم فهي جمع الجمع. قوله (وقدروا التا) قال الرضى ولا يقدر غيرها لأن وضعها على العروض والانفكاك فيجوز أن تخذف وتقدر اهـ ولما مر من أن التاء أكثر وأظهر دلالة من الألف. قوله (ويعرف التقدير) أي تقدير التاء في الاسم.\r{قاعدة } ما لا يتميز مذكره عن مؤنثه فإن كان فيه التاء فهو مؤنث مطلقاً كالنملة والقملة للمذكر والمؤنث وإن كان مجرداً من التاء فهو مذكر مطلقا كالبرغوث للمذكر والمؤنث قاله أبو حيان.\r","part":1,"page":1820},{"id":1821,"text":"قوله (بالضمير) أي بعود الضمير على الكلمة مؤنثا نحو الناء وعدها الله الذين كفروا حتى تضع الحرب أوزارها وإن جنحوا للسلم فاجنح لها فالنار والحرب والسلم مؤنثات لتأنيث ضميرها. قوله (كالرد في التصغير) نحو عيينة وأذينة مصغر عين وأذن من الأعضاء المزدوجة فإن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها وغير المزدوج مذكر كالرأس والقلب اهـ تصريح وما ذكره أغلبي وإن أقره أرباب الحواشي فمن المزدوج الحاجب والصدغ والخد واللحى والمرفق والزند والكوع والكرسوع وهي مذكرة كما في المصباح وقد عد الفارضي مما يذكر ويؤنث الإبط وهو مزدوج والعنق واللسان والقفا وهي غير مزدوجة وعد مما يؤنث الكبد والكرش وهما غير مزدوجين وعد في المصباح مما يذكر ويؤنث العضد وهو مزدوج قال والذراع مؤنث قال الفراء وبعض العرب عكل تذكره فتقول هو الذراع اهـ قال الدماميني وهذه العلامة يعني التصغير تختص بالثلاثي قال الشاطبي وكذا الرباعي إذا صغر تصغير الترخيم نحو عنيقة في عناق وذريعة في ذراع.\r","part":1,"page":1821},{"id":1822,"text":"قوله (إلى ما هي فيه حسا) متعلق بردأي كرد الاسم في حال تصغيره إلى اسم تلك التاء فيه لفظا كفاطمة ومعنى رده إليه جعله مثله في ظهور التاء ويحتمل أن معنى كلام المصنف كرد التاء إلى الاسم في حال تصغيره بل هذا أسهل مما صنع الشارح. قوله (وما في معناها) أي ما في معنى ذي من بقية إشارات المؤنث. قوله (ووجودها في فعله) أي الفعل المسند إليه نحو ولما فصلت العير. قوله (وسقوطها من عدده) نحو ثلاث قسى. قوله (فارقة) حال من فاعل تلي وقوله أصلا حال من فعول. قوله (ومهذار) بالذال المعجمة كثير الهذيان في منطقة زكريا. قوله (ومعطير) أي طيب الرائحة. قوله (ملولة) من الملل وهو السآمة وفروقة من الفرق بفتح الراء وهو الخوف زكريا. قوله (فإن التاء فيهما للمبالغة) وقال الرضى للنقل إلى الإسمية اهـ ومقتضاه أنهما غلبت عليهما الإسمية وصار اسمين وقد يتوقف فيه. قوله (فإنه قد تلحقه التاء) يفيد أن إلحاقها له غير واجب بل قليل وقد يتوقف في القلة. قوله (مغشم) بغين وشين معجمتين هو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه لشجاعته تصريح. قوله (وما) مبتدأ أول وشذوذ مبتدأ ثان والمسوغ وقوعه بعد الفاء وفيه خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول.\r","part":1,"page":1822},{"id":1823,"text":"قوله (نحو عدوّ وعدوّة) بمعنى من قام به العداوة فإن أريد به من وقعت عليه العداوة فلا شذوذ (قوله وميقان) من اليقين وهو عدم التردد يقال رجل ميقان أي لا يسمع شيئاً إلا أيقنه. قوله (ومن فعيل) متعلق بتمتنع وكقتيل حال. قوله (إن تبع موصوفه) قال ابن هشام لا يريد الموصوف الصناعي بل المعنوي لأنك في نحو هند قتيل لا تلحق التاء مع أن قتيل خبر لا نعت سيوطي. قوله (غالباً) أي في الغالب ويؤخذ من صنيعه أن لحوق التاء فعيلا بمعنى مفعول خلاف الغالب لا شاذ بخلاف لحوق التاء للأوزان الأربعة السابقة فشاذ. قوله (غير جار) حال مفسرة لاستعمال الأسماء وقوله لدليل متعلق بمنوى. قوله (فراراً من اللبس) أي لبس المذكر بالمؤنث قال ابن هشام هذا التعليل موجود في بقية الصفات إذا قلت رأيت صبوراً أو شكوراً أو نحو ذلك ولم يفرقوا فيه بين الجري على موصوف وعدم الجري عليه فإن كان ما قالوه في فعيل بالقياس فالجميع سواء وإن كان مستندهم السماع وهو الظاهر فلا إشكال سيوطي. قوله (لكان أجود الخ) أجاب عنه سم بأن المراد بتبعيته موصوفة أن يذكر معه في الكلام فيكون تابعاً له في المعنى وبأنه مفهوم بالموافقة. قوله (ولهذا) أي لكون المدار على علم الموصوف لا التبعية.\r","part":1,"page":1823},{"id":1824,"text":"قوله (فإن قصدت الوصفية) بأن لم يستعمل استعمال الأسماء الجامدة. قوله (وعلم الموصوف) يدخل في ذلك ما إذا علم الموصوف بإشارة إليه أو ضمير يعود إليه أو نحو ذلك سم. قوله (قال من يحيي العظام وهي رميم) هذا بناء على أن رميم بمعنى فاعل وقيل بمعنى مفعول أي مرموم فارضى. قوله (وأكثر ما يكون ذلك في الصفات) أي المشتركة بين المذكر والمؤنث أما الصفات المختصة بالمؤنث فالغالب أن لا تلحقها التاء إن لم يقصد فيها معنى الحدوث كحائض وطالق ومرضع لعدم الحاجة بأمن اللبس فإن قصد معنى الحدوث فالتاء لازمة كحاضت فهي حائضة وطلقت فهي طالقة وقد تلحقها التاء وإن لم يقصد الحدوث كذا في التسهيل وشرحه والرضى وتصرف البعض فيه بما كدره. قوله (وهو في الأسماء قليل) ولا يقاس عليه.\rقوله (وإنسانة) هذا ليس بعربي بل من تصرف العامة كما يستفاد من الصحاح وغيره والعربي أن يقال للأنثى أيضاً إنسان أفاده سم.\r","part":1,"page":1824},{"id":1825,"text":"قوله (وتكثر زيادة التاء الخ) المراد بزيادتها زيادتها على أصول الكلمة لا استواء وجودها في الكلمة وعدمها وقد يؤخذ من صنيعه أن التاء في نحو شجرة ونخلة ليست للتأنيث بل لتمييز الواحد من الجنس فقط وهو مسلم أن أريد بالتأنيث المنفي التأنيث الحقيقي لا الأعم فإنها مع كونها للتمييز هي للتأنيث المجازي أيضاً بدليل تأنيث ضميرها وصفتها ونحوهما وكان اقتصار الشارح على التمييز لأنه المقصود ولانفهام التأنيث من كون الكلام في تاء التأنيث. قوله (لتمييز الواحد) فتكون داخله على الواحد. قوله (لتمييز الجنس) فتكون داخلة على الجنس. قوله (نحو جبأة) بفتح الجيم وسكون الموحدة بعدها همزة ضرب من الكمأة أحمر انتهى تصريح وما ذكره الشارح من كون جبأة وكمأة للجنس وجبء وكمء للواحد هو ما عليه الأكثرون وقيل بالعكس أفاده الدماميني. قوله (وقلنسو) الذي بخط الشارح في شرح التوضيح ما نصه وقلنس وقلنسوة وأصل قلنس قلنسو كسرت السين وقلبت الواو ياء اهـ أي وحذفت الياء لالتقاء الساكنين وما في شرح التوضيح هو الصواب الذي لم يذكر في القاموس سواه وعلل تصريفها بما مر بأنه ليس في الأسماء العربية اسم معرب آخره واو قبلها ضمة.\r","part":1,"page":1825},{"id":1826,"text":"قوله (كراوية الخ) وإنما أنثوا المذكر لأنهم أرادوا أنه غاية في ذلك والغاية مؤنثة تصريح (تصريح معاقبة لياء مفاعيل) أي لكونها عوضاً منها. قوله (وجحا حجة) جمع جحجاح بتقديم الجيم المفتوحة على الهاء المهملة الساكنة وهو السيد. قوله (أشعثي وأشاعثة) بشين معجمة وعين مهملة وثاء مثلثة فالتاء للدلالة على أن واحد هذا الجمع منسوب وذلك أنهم لما أرادوا أن يجمعوا المنسوب جمع تكسير وجب حذف ياء النسب لأن ياء النسب والجمع لا يجتمعان فلا يقال في النسب إلى رجال رجالي بل رجلي فحذف ياء النسب ثم جمع وأتى بالتاء بدلا من الياء وإنما أبدلت منها لتشابه التاء والياء في كونهما للوحدة كتمرة وزنجي وللمبالغة كعلامة ودواري وفي كونهما يزادان لا لمعنى كطلحة وكرسي كذا في الرضى. قوله (وأزرقى) بزاي فراء فقاق وقوله ومهلي بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام مفتوحة والأشعثي والأزرق والمهلي منسوبون إلى محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس ونافع الأزرق والمهلب بن أبي صفرة دماميني. قوله (على تعريب الأسماء المعجمة) أي استعمال العرب اياها مع نوع تغيير لها عما كان لها في العجمية.\r","part":1,"page":1826},{"id":1827,"text":"قوله (نحو كيلجة) بكاف مفتوحة فتحتية ساكنة فلام مفتوحة فجيم وعبارة السيوطي في الهمع وكيالجة جمع كيلج لكن ما في الشرح هو ما في القاموس. قوله (وموزج) بفتح الميم وسكون الواو وفتح الزاي بعد هاجيم اهـ تصريح. قوله (لمجرد تكثير حروف الكلمة) أي للتكثير المجرد عما تقدم فلا ينافي أنها فيما يذكره من الأمثلة لتأنيث الكلمة أيضاً كما نقله شيخنا عن المصنف فاندفع اعتراض البعض. قوله (وتنزيه) بزاي بعد نون أي تحريك. قوله (كرجل بهمة) بضم الموحدة فسكون الهاء ولعل اختصاص المذكر به من حيث الاستعمال وإلا فالمعنى وهو الشجاعة كما يكون في المذكر يكون في المؤنث فتدبر ثم رأيته في الدماميني ثم قال الدماميني وإنما جاز ذلك لأنه صفة لمؤنث مقدر إذ الأصل نفس بهمة كما ذكر حائض نظراً إلى أنه صفة لمذكر مقدر والأصل شخص حائض وإن لم يستعملوه. قوله (وخؤولة وعمومة) نظر فيه شيخنا وتبعه البعض بأن الخؤولة والعمومة مصدران لا جمعان كما قاله الدماميني وعندي في التنظير نظر فقد صرح في القاموس بأنهما جمعا خال وعم أيضاً.\r{فائدة } قال في الهمع قد يذكر المؤنث وبالعكس حملاً على المعنى نحو قوله\r","part":1,"page":1827},{"id":1828,"text":"ثلاثة أنفس وثلاث ذود ذكر الأنفس بإلحاق التاء في عددها حملاً على الأشخاص وسمع جاءته كتابي فاحتقرها أنث الكتاب حملاً على الصحيفة ومن تأنيث المذكر حملا على المعنى تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر كقوله تعالى ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا في قراءة من نصب فتنتهم خبرتكن وقوله تعالى قل لا أجد فيما أوحى إّلي محرماً علي طاعم يطعمه إلا أن تكون ميتة في قراءة من قرأ تكون بالفوقية وميتة بالنصب. قوله (وذات مد) يصح عندي اجراؤه على قول البصريين أن ألف التأنيث هي الألف الثانية المنقلبة همزة وعلى قول الزجاج والكوفيين انها الهمزة من غير انقلاب لها عن ألف فمعنى كونها ذات مد على هذين أنها مصاحبة وتابعة له وعلى قول الأخفش إن الألف والهمزة معاً للتأنيث فمعنى كونها ذات مد اشتمالها على المد وغاية ما يلزم على هذا أنه أطلق ألف التأنيث على المجموع ومثله سهل فحصل بما ذكرنا اندفاع ما ذكره شيخنا والبعض وأقرّاه من الاعتراض بأن قوله وذات مد يقتضي أن ألف التأنيث في نحو حمراء اسم للألف التي بعدها الهمزة لأنها التي تمد وهذا لم يقل به أحد بل الخلاف منحصر في الأقوال الثلاثة المذكورة. قوله (نحو أنثى الغرّ) أي نحو اسم أنثى الغر سم أي ألف اسم الخ. قوله (والاشتهار) مبتدأ وفي مباني الأولى أي الألفاظ التي هي فيها حال من الهاء في يبديه أو من الاشتهار على مذهب سيبويه ويبديه الخ خبر وفي كون هذه الأوزان كلها مشتهرة نظر ففي التوضيح أنّ وزن أربى نادر وفي شرحه أنه شاذ وفي شرح العمدة أن سمهى وخليطي وشقارى من الأبنية الشاذة ويجاب بأن الحكم بالاشتهار على الأوزان التي ذكرها باعتبار مجموعها لاجميعها وأراد بمباني الأولى ما يكون لها أعم من أن يكون لغيرها أيضاً أو لا فلا ينافى الاشتراك في بعضها. قوله (أوزان) أي أثنا عشر. قوله (وأدمى) بالدال المهملة وشعبي بشين معجمة فعين مهملة فموحدة. قوله (بالنون) أي بعد الراء. قوله (وجنفى)\r","part":1,"page":1828},{"id":1829,"text":"بجيم فنون ففاء وقوله لموضع تبع فيه التوضيح والصحاح وفي القاموس وشرح الشارح على التوضيح أنه اسم ماء لفزارة وأن الجوهري وهم فقال اسم موضع. قوله (وجعبى) بجيم فعين مهملة فموحدة وقوله لعظام النمل أي لكباره فهو جمع عظيم لاعظم كما في التصريح. قوله (خششاء) بخاء معجمة وشينين معجمتين وعبارة القاموس الخشاء بالضم العظم الناتىء خلف الأذن وأصلها الخششاء وهما خششاوان.\rقوله (بهمى) بالباء الموحدة. قوله (بردى) بموحدة فراء فدال مهملة. قوله (وأجلى) بالجيم فاللام وقوله لموضع عبارة القاموس وأجلى كجمزى مرعى لهم معروف. قوله (بشكى) بموحدة فشين معجمة فكاف. قوله (وجمزى) بجيم فميم فزاي. قوله (يقال بشكت الناقة الخ) الأفعال الثلاثة على وزن ضرب وقوله أي أسرعت راجع للثلاثة. قوله (كحيدى) يقال حمار حيدي بحاء مهملة فتحتية فدال مهملة أي يحيد عن ظله لنشاطه ولم يجىء نعت مذكر على فعلى غيره كما في الصحاح والقاموس. قوله (قرماء) بقاف فراء قال في القاموس وقرمى كمجزي وتمد موضع باليمامة وخطأ في موضع آخر الجوهري في جعله بالفاء. قوله (وجنفاء) لغة في جنفي السابق قال الشارح على التوضيح وفي لغة ثالثة وهي جنفاء كحمراء وذكر في القاموس له لغات خمسا. فقال كجمزي وأربى ويمدان وكحمراء اهـ. قوله (وابن دأثاء) بدال مهملة فهمزة فمثلثة وعبارة القاموس الدأثاء وتحرك الأمة والجمع دأث محركة مخففة وابن دأثاء الأحمق والذاهب الأصول اهـ.\r","part":1,"page":1829},{"id":1830,"text":"قوله (ووزن فعلى) هو من الأوزان المشتركة (قوله ولا قصرها الخ) لاوجه لتخصيص فعلى اسما بذلك لجريانه في فعلى صفة أيضاً فإنه لا يتعين قصرها بل قد تكون مقصورة كسكرى وممدورة كحمراء فتأمل. قوله (ورضوى) براء فضاد معجمة علم جبل. قوله (وما فيه الوجهان) كون الألف للتأنيث وكونها للإلحاق والوجهان مبنيان على الصرف وعدمه فمن صرف قدر الألف للإلحاق ومن منع قدرها للتأنيث تصريح. قوله (أرطى وعلقى وتترى) الأرطى شجر ينبت في الرمل يدبغ به الأديم والعلقى نبت والتترى قال في القاموس جاؤوا تترى وينون وأصلها وترى متواترين. قوله (وكحبارى) اسم طائر للمذكر والمؤنث والواحد والجمع وهو أشد الطير طيرانا وولدها يسمى النهار وفرخ الكروان يسمى الليل فارضى. قوله (جمل علادى) بعين مهملة أوله ودال مهملة قبل آخره كما يخط الشارح أي شديد ويوجد في نسخ علاوى بالواو وهو تحريف من الناسخ.\rقوله (ودفقى) بدال مهملة ففاء فقاف (لضربين من المشي) فالأول مشية فيها تبختر والثاني مشية فيها تدفق واسراع تصريح قوله (حجلى) بحاء مهملة فجيم. قوله (وظربى) بظاء معجمة فراء فموحدة. قوله (جمع حجلة) بفتحات اسم طائر. قوله (ضئزى) بتحتية بعد الضاد المعجمة أو بهمزة ويثلث أوله إذا همز أفاده في القاموس وبه يعلم أن تقييد الشارح بقوله بالهمز ليس في محله. قوله (والشيزى) بشين معجمة فتحتية فزاي. قوله (والدفلى) بدال مهملة ففاء فلام وقوله وهو شجر عبارة القاموس وهو نبت مر. قوله (كيصى) بكاف فتحتية فصاد مهملة ويجوز فتح كافه قال في القاموس فلان كيصى كعيسى وينون وكسكرى يأكل وحده وينزل وحده ولا يهمه غير نفسه اهـ ومنه يعلم أن كيصى مما في ألفه وجهان لا للإلحاق فقط كما صنع الشارح وأقره الحواشي. قوله (وعزهى) بعين مهملة فزاي. قوله (ذفرى) بذال معجمة ففاء فراء وقوله وهو الموضع الخ فسره في القاموس بالعظم الشاخص خلف الأذن من جميع الحيوان.\r","part":1,"page":1830},{"id":1831,"text":"قوله (ومنهم أيضاً الخ) أيضاً مقدمة من تأخير والأصل منهم من نون دفلى أيضاً وقد يقال كان المناسب حينئذ أن لا يذكر دفلى في القسم الأول أعني ما لا ينون عند التنكير فتكون ألفه للتأنيث وجهاً واحداً ويقتصر على ذكره في القسم الأخير أعني ما ينون في لغة دون لغة. قوله (مصدر حث) أي على غير قياس. قوله (حذرى وبذرى) الأول بحاء مهملة وذال معجمة والثاني بموحدة فذال معجمة. قوله (سلحفاء) بسين مهملة مضمومة فلام مفتوحة فحاء مهملة ساكنة ففاء فألف التأنيث الممدودة دويبة معروفة دماميني وقضية صنيع الشارح أنه بضم اللام لكن صنيع القاموس يؤيد الأول فتأمل. قوله (ليست للتأنيث) لأن ألف التأنيث لا يتلوها تاء التأنيث إذ لا يجتمع علامتا تأنيث. قوله (مثل بهماة) أي في اجتماع العلامتين فيه شذوذاً فقد تقدم أن بهمى لنبت ألفه للتأنيث وقيل للإلحاق. قوله (قبيطي) بقاف فموحدة فتحتية فطاء مهملة ويقال القباطي والقبيط بضم القاف وتشديد الباء فيهما والقبيطاء كحميراء قاله في القاموس وقوله للناطف بنون وطاء مهملة وفاء نوع من الحلوى. قوله (للغز) بضم اللام وفتح الغين المعجمة وتسكن وبضمتين وبفتحتين ويقال لغيزاء كحميراء.\r","part":1,"page":1831},{"id":1832,"text":"قوله (خبازى) بضم الخاء المعجمة وتشديد الموحدة وقبل آخره زاي وقد تخفف ويقال الخباز والخبازة والخبيز قاله في القاموس. قوله (وخضارى) بالخاء والضاد المعجمتين وقوله لطائر عبارة القاموس الخضارى كغرابى طائر وكالشقارى نبت اهـ وبه يعلم ما في كلام الشارح من الخلل وإن أقره الحواشي. قوله (واعز لغير هذا استنداراً) ينبغي حمل هذه الإضافة على الجنس فلا تقتضي العبارة ثبوت الندرة لكل أفراد الغير. فإن قلت لم يذكر المصنف نظير ما هنا في الممدودة فقضيته أنه لا مستندر فيها. قلت ذلك غير لازم لجواز أن يكون التخصيص لكثرة النادر هنا وقلته هناك أو أن يكون نبه بهذا على نظيره هناك اهـ سم وبحمل الإضافة على الجنس يندفع تنظير الشارح الآتى. قوله (كخيسرى) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وفتح السين المهملة وتخفيف الراء. قوله (كهرنوى) بفتح الهاء وسكون الراء وفتح النون بعدها واو مخففة قيل واوه أصلية فوزنه فعللى وقيل زائدة فوزنه فعلوى. قوله (كقعولى) بفتح القاف وسكون العين المهملة وبعد الواو لام مخففة وعبارة الفارضي كقو على بقاف وعين مهملة قال الشاعر\r","part":1,"page":1832},{"id":1833,"text":"قاربت أمشي القو على والفنجلة اهـ ولكن ما في الشرح هوما في الهمع والتسهيل وغيرهما. قوله (كفوضوضى) بفاء فتحتية فضادين معجمتين بينهما واو يقال أموالهم فيضوضا وفوضوضا بينهم بالقصر والمد فيهما أي هم شركاء فيها يتصرف كل منهم في مال الآخر وفوضى كسكرى أيضاً ويقال قوم فوضى أي متساوون لا رئيس لهم أو متفرقون أو مختلط بعضهم ببعض كذا في حاشية شيخنا نقلاً عن عبد القادر وعبارة القاموس أمرهم فيضيضى بينهم وفيضوضى ويمدان وفيوضى بالفتح أي فوضى اهـ وقال قبل ذلك المفاوضة الاشتراك في كل شيء والمساواة والمجاراة في الأمر اهـ ويؤخذ مما ذكر أن معنى قول الشارح للمفاوضة للمفاوض فيه. قوله (كبرحايا) بضم الباء وفتح الراء والحاء المهملة بعدها ألف فمثناة تحتية فألف كلمة تعجب ولم يجىء غيرها على وزنها اهـ عبد القادر ويؤخذ منه أن قول الشارح للعجب بفتح العين والجيم ويؤيده قول القاموس أبرحه أعجبه اهـ وقول ابن عقيل في شرح التسهيل ومعناه العجب يقال ما أبرح هذا الأمر أي ما أعجبه اهـ لا بضم العين وسكون الجيم بمعنى الكبر كما توهمه البعض.\r","part":1,"page":1833},{"id":1834,"text":"قوله (كأربعاوى لضرب من مشي الأرنب) في كلامه خلل وبيانه أن المفسر بضرب من مشي الأرنب إنما هو أربعى وأما أربعاوى قال الشمني بضم الهمزة والباء الموحدة وقال المرادى بفتح الهمزة وضم الباء فهي قعدة المتربع وفي القاموس وقعد الأربعاء والأربعاوي بضم الهمزة والباء فيهما أي متربعا اهـ عبد القادر وعبارة السيوطي في الهمع وأفعلاوي بالفتح وضم العين نحو أر بعاوي لقعدة المتربع وبفتح الهمزة قال الدماميني أيضاً وقول عبد القادر إنما هو أربعي أي بضم الهمزة وفتح الموحدة كما في ابن عقيل على التسهيل.c قوله (كرهبوتى) بفتح الراء والهاء وضم الموحدة وبعد الواو فوقية اسم للرهبة كرغبوتى للرغبة. قوله (كحندقوقى) بفتح الحاء والدال المهملتين بينهما نون وضم القاف الأولى وبكسر الحاء وبكسرها والدال وبفتح الدال والقاف الأولى مع فتح الحاء وكسرها وفي نونها قولان أصلية فوزن الكلمة فعللولى أو زائدة فوزنها فنعلولى اهـ همع وعبد القادر باختصار غير مخل كما فعل البعض وبه يعلم أن الشارح جرى على القول بأصالة النون وهو ما يفيده صنيع القاموس. قوله (كهبيخى) بفتح الهاء والموحدة والتحتية المشددة والخاء المعجمة. قوله (كيهيرى) بفتح التحتيتين بينهما هاء ساكنة وقبل آخره راء مشددة وقوله للباطل عبارة القاموس اليهيرى مقصوراً مشدداً الماء الكثير والباطل ونبات أو شجر زنته يفعلى أو فعيلى أو فعللى.\r","part":1,"page":1834},{"id":1835,"text":"قوله (كإيجلى) قال الفارضي بكسر الهمزة وتشديد اللام اهـ وقال الدماميني بهمزة مكسورة فتحتية فجيم مكسورة فلام اسم موضع وقال الأصمعي اسم رجل اهـ ونص المرادي في شرح التسهيل على سكون التحتية وكسر الهمزة والجيم ويخالف ذلك جعل السيوطي في الهمع وزنه إفعلى بكسر الهمزة وفتح العين. قوله (ومفعلى) ذكر الشارح منه ثلاثة أوزان الأول بفتح الميم كما يؤخذ من ضبط الدماميني مكورى المفسر بعظيم الأرنبة بفتح الميم وإن قال بعد ذلك ونقل فيه ضم الميم وكسرها اهـ والثاني بضمها والثالث بكسرها كما يؤخذ من ضبط الدماميني مرقدي بكسر الميم والثلاثة بسكون الفاء وتشديد اللام والأولان منها بفتح العين والأخير بكسرها كما يؤخذ من الدماميني فعلم ما في كلام شيخنا والبعض. قوله (كمكورّى) بتشديد الراء في الأول والثاني.\r","part":1,"page":1835},{"id":1836,"text":"قوله (للعظيم الأرنبة) وأما بغير هذا المعنى فمثلث الميم قال في القاموس رجل مكورى ومكور وتثلث ميمهما فاحش مكثار أو لئيم أو قصير عريض. قوله (كمرقدى) بكسر الميم وسكون الراء وكسر القاف وتشديد الدال المهملة وهذه الكلمة مما إذا شدد قصر وإذا خفف مد قاله الدماميني وفي ابن عقيل على التسهيل أن الميم تفتح أيضاً. قوله (للكثير الرقاد) الذي في القاموس الارقداد الإسراع ورجل مرقدي كمرعزي يسرع في أموره اهـ. قوله (كدودرى) بفتح الدالين المهملتين بينهما واوساكنة وتشديد الراء. قوله (كشفصلى) بكسر الشين المعجمة وسكون الفاء وكسر الصاد المهملة وتشديد اللام وحكى ابن القطاع في شينه الكسر والفتح قاله الدمامني وغيره فجعله في نسخ الشرح بالقاف تصحيف وقوله لحمل نبت بكسر الحاء وسكون الميم أي طرحه وفسره بعضهم بنبات يلتوي على الشجر وذكر في القاموس القولين فقال نبات يلتوى على الشجر أو ثمره وهو حبّ كالسمسم. قوله (كمرحيَّا) بفتح الميم والراء والحاء المعملة والتحتية المشددة وقوله للمرح هو شدة الفرح والنشاط وقيل مرحيَّا موضع. قوله (كبردرايا) بموحدة مفتوحة كما في القاموس والدماميني وغيرهما فقول البعض بمثناة تحتية خطأ ثم رأيت شيخنا والبعض جزما في باب التصغير بما صوبته عازياً شيخنا ذلك إلى التصريح فراء ساكنة فدال مهملة مفتوحة فراء فألف فتحتية وذكر ابن القطاع أن وزنه فعلعايا.\r","part":1,"page":1836},{"id":1837,"text":"قوله (كحولايا) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وقبل آخره تحتية وذكر المرادي في شرح التسهيل وأبو حيان والشمني أن وزنه فعلايا كذا في عبد القادر وما نقله عن الجماعة هو ما في الدماميني أيضاً وهو أقرب مما قاله الشارح. قوله (لمدها) من إضافة النوع إلى جنسه فهي على معنى من ومد بمعنى ممدود أفاده سم وكلام الشارح يشعر بأنها من إضافة الصفة إلى الموصوف. قوله (كرغباء) بالراء والغين المعجمة مصدر رغب إليه إذا أراد ما عنده. قوله (أو جمعاً في المعنى كطرفاء) إنما قال في المعنى لأن فعلاء كطرفاء ليس من أبنية جمع التكسير ولهذا كان الراجح أن طرفاء اسم جنس جمعى لاجمع والطرفاء بالطاء المهملة والراء والفاء شجر قال في القاموس وهي أربعة أصناف. منها الأثل الواحدة طرفاءة وطرفة محركة وبها لقب طرفة بن العبد واسمه عمرو اهـ. قوله (أو لغيره) أي لغير أنثى أفعل كديمة هطلاء فإنه لا يقال سحاب أهطل بل هطل بكسر الطاء أو هطال بتشديدها والديمة المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق وهطلاء متتابعة المطر اهـ زكريا مع زيادة من عبد القادر وإنما لم يقل أو لغيرها للتأول بالمذكور.\rقوله (للرابع من أيام الأسبوع) مبني على الراجح أن أول الأسبوع الأحد وآخره السبت وقيل السبت وآخره الجمعة. قوله (اجفلى) بالجيم والفاء وقوله لدعوة الجماعة أي على العموم إلى الطعام يقال دعوت القوم الجفلى محركة والاجفلى بالقصر والإجفلاء بالمد كما ذكره الدماميني وإن اقتصر الشارح على القصر دعوتهم عموماً إلى الطعام ويقابله النقرى بالنون والقاف والراء محركة أي دعوة قوم على الخصوص. قوله (فعللاء) بفتح فسكون ففتح. قوله (كعقرباء) بعين مهملة فقاف فراء فموحدة. وقوله لمكان وقيل لأنثى العقارب. فارضى. قوله (فرتني) بفاء فراء ففوقية فنون. قوله (فعالاً) بكسر الفاء. قوله (بضم الأول) أي والثالث.\r","part":1,"page":1837},{"id":1838,"text":"قوله (ويجوز في ثالثه الفتح والضم) أي على لغة المد كما يستفاد من الهمع وأما على لغة القصر فيجوز تثليث القاف والفاء كما في القاموس فتقول القرفصى بضمهما وفتحهما وكسرهما قال في القاموس وهي أن يجلس على ألييه ويلصق بطنه بفخذيه ويتأبط كفيه اهـ وفي بعض النسخ التعبير بيكون بدل يجوز والأولى أولى لأن فتح الثالث وضمه لم يعلم من كلام ابن القطاع حتى يعطف على المفرع عليه كما يتبادر من نسخة ويكون الخ ولما مر من أن جواز فتح الثالث وضمه على لغة المد لا القصر كما يتبادر من نسخة ويكون الخ. قوله (بادولى) بموحدة مهملة ولام وفي القاموس أن في الدال الفتح والضم قال الدماميني على الضم يكون وزنه مشتركاً بين الألفين بدليل عاشوراء. قوله (كقاصعاء) بقاف وصاد وعين مهملتين. قوله (لجماعة الشيوخ) جمع شيخ وهو من استبانت فيه السن أو من خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخره عمره أو الى الثمانين اهـ قاموس. قوله (ومطلق العين) الواو عاطفة فعالا على فعلاء ومطلق العين حال من فعالا هذا هو المناسب للسياق بخلاف رفع مطلق على أنه خبر مقدم لفعالا. قوله (براساء) بموحدة وراء وسين مهملة. قوله (وبراكاء القتال) بموحدة فراء وفي الدماميني وابن عقيل على التسهيل أن البراء كاء تبريك الإبل لينزل عنها للقتال على الأرجل. قوله (خزازى) بخاء معجمة فزاي فألف فزاي كما في القاموس وعبارته في مادة خزز بخاء وزايين معجمات وحزازى كحبالى أو كسحاب جبل كانوا يوقدون عليه غداة الغارة. قوله (قريثاء) بقاف وراء ومثلثة بعد التحتية ومثله كريثاء لكن بإبدال القاف كافا. قوله (كثيرى) بكاف فمثلثة اسم البزر كما في الفارضي. قوله (دبوقاء) بدال مهملة وموحدة وقاف وقوله للعذرة بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة.\r","part":1,"page":1838},{"id":1839,"text":"قوله (وحروراء) بحاء مهملة فراء فواو فراء فألف وفي القاموس أنه قد يقصر. قوله (تنسب إليه الحرورية) هم طائفة من الخوارج. قوله (حضورى) بحاء مهملة فضاد معجمة فواو فراء. قوله (ودقوقى) بدال مهملة وقافين بينهما واو. قوله (وقطورى) بقاف فطاء فواو فراء. قوله (تنوفى) بفوقية فنون فواو ففناء. قوله (وكذا) متعلق بأخذا ومطلق فاء حال من الضمير في أخذا وفعلاء مبتدأ وأخذا خبره. قوله (سيراء) بسين مهملة فتحتية فراء. قوله (كلامه يوهم الخ) أي لأن الاقتصار في مقام البيان يوهم الانحصار لا لكون المصنف قدم الخبر وهو لمدها على المبتدأ وهو فعلاء الخ لأن تقديم الخبر على المبتدإ إنما يفيد حصر المبتدأ في الخبر لاحصر الخبر في المبتدأ نعم قد يعترض على المصنف بأن تقديم الخبر على المبتدأ يفيد انحصار الأوزان المذكورة في الممدودة مع أن منها المشترك بين الممدودة والمقصورة كما بينه الشارح ويجاب بأن المصنف إنما ذكر هذه الأوزان ممدودة وهي بهذه الصفة غير مشتركة وجعل الشارح بعضها مشتركا إنما هو بقطع النظر عن المد أو يقال التقديم للوزن لا للحصر فاعرف.\r","part":1,"page":1839},{"id":1840,"text":"قوله (ديكساء) قال في القاموس بكسر الدال وفتح الياء التحتية اهـ والكاف مضبوطة بالقلم في النسخ الصحاح منه بالسكون فقول شيخنا وتبعه البعض انها بالفتح غير معول عليه ومما يرده أنه يلزم عليه توالي أربع متحركات في الكلمة الواحدة وهو مرفوض عندهم فتأمل. ثم رأيت الدماميني ضبطها بغير ما مر فقال بدال مهملة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فكاف مكسورة فسين مهملة والياء فيه زائدة فوزنه فيعلاء وقيل أصلية فوزنه فعللاء وقواه بعضهم وقوله لقطعة من الغنم عبارة القاموس لقطعة عظيمة من النعم والغنم. قوله (ينابعاء) بتحتية مفتوحة فنون فموحدة مكسورة فعين مهملة اهـ دماميني وحكى في أوله الضم أيضاً كما في ابن عقيل على التسهيل. قوله (كتركضاء) بفوقية مفتوحة فراء ساكنة فكاف مضمومة فضاد معجمة قال أبو حيان والمرادي والشمني ويقال تركضاء بكسر التاء والكاف قال في القاموس وعندي أنهما الركض اهـ عبد القادر. قوله (برناساء) بموحدة مفتوحة فراء ساكنة فنون فألف فسين مهملة وقوله برنساء بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح النون مثل عقرباء قاله في الصحاح ثم ذكر فيه لغات أخرى فانظره. قوله (طرمساء) بطاء مهملة مكسورة فراء ساكنة فميم مكسورة فسين مهملة. قوله (خنفساء) بضم الخاء المعجمة والفاء يقال لها خنفس بفتح الفاء وضمها كما في القاموس.\r","part":1,"page":1840},{"id":1841,"text":"قوله (وعنصلاء) بضم العين والصاد المهملتين وتفتح الصاد أيضاً ويقال أيضاً كقنفذ وعنصل كجندب أي بفتح الصاد قاله في القاموس. قوله (معكوكاء) بفتح الميم وسكون العين المهملة وضم الكاف الأولى ومثله بعكوكاء لكن بإبدال الميم باء موحدة وقوله للشر والجلبة راجع لكل منهما كما يفيده كلام القاموس والجلبة بفتح الجيم واللام والموحدة ارتفاع الأصوات. قوله (مشيخاء) بميم مفتوحة فشين معجمة مكسورة فتحتية ساكنة فخاء معجمة وأصله مشيخاء بسكون الشين وكسر الياء فأعل إعلال مبيع وقد ضبطه بإعجام الخاء الدماميني ولم يذكر معناه على هذا الضبط ثم قال وقال ابن القطاع السعدي رحمه الله تعالى يقال القوم في مشيحاء بحاء مهملة أي في جد وعزم وفي شرح الكافية للمصنف بالجيم وهو الاختلاط من قوله تعالى {من نطفة أمشاج } (الإنسان 2) ووزنه على هذا فعيلاء اهـ وفي القاموس في فصل الشين المعجمة من باب الحاء المهملة هم في مشيوحاء من أمرهم ومشيحى أي في أمر يبتدرونه أو في اختلاط اهـ ولم أر فيه ولا في غيره من كتب اللغة مشيخاء بالخاء المعجمة بمعنى الاختلاط وإنما ذكر في القموس مشيخاء بفتح الميم وسكون الشين وضم التحتية جمعاً لشيخ وقد مثل صاحب الهمع لوزن مفعلاء بفتح الميم وكسر العين بمرعزاء براء فعين مهملة فزاي وهو الزغب الذي تحت شعر العنز فراجعه. قوله (وفعيلياء الخ) قال أبو حيان لم يذكره إلا ابن القطاع وتبعه ابن مالك وكأنهم رأوا أن الياء ياء تصغير فكأنه في الأصل بنى على فعلياء وإن لم ينطق به فيكون كما لو صغرت كبرياء على كبيرياء وما جاء في لسانهم على هيئة المصغر وضعا فإنه لا يثبت بناء أصليا سيوطي. قوله (مزيقياء) بميم مضمومة فزاي مفتوحة فتحتية ساكنة فقاف مكسورة فتحتية مخففة. قوله (الأوزان المشتركة الخ) لم يستوفها الشارح فقد ترك هنا منها مما تقدم التنبيه عليه أفعلى بفتح فسكون ففتح كأحفلى بالقصر والمد وفعلى بفتح فسكون كالعوا بالقصر\r","part":1,"page":1841},{"id":1842,"text":"والمد ومما لم يتقدم التنبيه عليه فعليا بفتحتين فكسر فتشديد كزكريا بالقصر والمد ويفاعلا بفتحتين ثم كسرة كينابعا بالقصر والمد كما في الدماميني.\rقوله (وفعللا الخ) بقي عليه فعللا بكسر الأول والثالث وسكون الثاني كالهندبا بالقصر والمد. قوله (وقد تقدم التنبيه عليه) أي على المذكور من الأوزان من جهة قصره ومده وفي بعض النسخ عليها وهي أظهر. قوله (اهجيرى) بكسر الهمزة والجيم كما في الهمع وغيره وفي القاموس أنه قد يمد وأنه يقال هجيره واهجورته وهجرياه. قوله (خوزلى) بخاء معجمة مفتوحة فواو ساكنة فزاي مفتوحة فلام مخففة. قوله (وحوصلى) بحاء وصاد مهملتين. قوله (وفيعلى نحو خيزلى الخ) عبارة الدماميني وفيعلى كالخيزلى لغة في الخوزلى وكأنهم أبدلوا الواو ياء تخفيفاً. هذا المقصور أما الممدود فنحو ديكساء بفتح الدال والكاف لغة في الديكساء بكسرهما وقد مر اهـ. قوله (وديكساء) بفتح فسكون ففتح. قوله (ومكى) بزاي فيميم فكاف. قوله (جلندى) بجيم مضمومة فلام مفتوحة فنون فدال مهملة قال في الهمع اسم ملك أي وصوب في القاموس ضم اللام إذا قصر وأن فتحها إذا مد فقط. قوله (جخادبى) بجيم مضمومة فخاء معجمة فألف فدال مهملة مكسورة فموحدة وقوله لضرب من الجراد هو الأخضر الطويل الرجلين ويقال له أبو جخادب وأبو جخادبى أيضاً كما في القاموس.\r","part":1,"page":1842},{"id":1843,"text":"قوله (وأما فعلاء الخ) يعني أن هذين الوزنين وهما فعلاء بكسر الفاء وفعلاء بضمها ليسا من أوزان الممدودة لأن ألفهما للإلحاق لا للتأنيث بدليل تنوينهما. قوله (كعلباء) يعني مهملة فلام فموحدة. قوله (وحرباء) بحاء مهملة فراء موحدة. قوله (وسيساء) بسينين مهملتين بينهما تحتية وقوله وهو حد فقار الظهر بفتح الفاء وهو كما في القاموس ما انتضد من عظام الصلب من لدن الكاهل إلى العجب. قوله (والشيشاء) بشينين معجمتين بينهما تحتية وانظر ما وجه تعريفه دون نظائره وقوله وهو الشيص أي التمر الذي لم يشتد.\rقوله (كحواء) بحاء مهملة فواو. قوله (ومزاء) بميم فزاي. قوله (وقوباء) بقاف فواو فموحدة وقوله وهو الحزاز بحاء مهملة مفتوحة فزاي مخففة فألف فزاي واحدته حزازة ويداوى بالريق. قوله (وخشاء) بخاء وشين معجمتين وقد أسلفنا عن القاموس أن أصل خشاء خششاء وتقدم في الشرح أن ألف خششاء للتأنيث فتكون ألف خشاء أيضاً للتأنيث وهذا يخالف ما ذكره الشارح فتأمل.\rقوله (للإلحاق بقرطاس وقرناس) فيه لف ونشر مرتب والقرطاس اسم للورق والقرناس بقاف مضمومة فراء ساكنة فنون فألف فسين مهملة وتكسر أيضاً القاف قال في القاموس القرناس بالضم والكسر شبه الأنف يتقدم من الجبل اهـ أي قطعة من الجبل متقدمة تشبه الأنف في التقدم والبروز.\r","part":1,"page":1843},{"id":1844,"text":"{ المقصور والممدود }\rذكر هذا الباب عقب ما قبله بمنزلة ذكر العام بعد الخاص فإنه قد تقدم الألف المقصورة والألف الممدودة اللتان هما علامتا تأنيث قال الجار بردى المقصور والممدود ضربان من الاسم المتمكن فالحرف والفعل والاسم غير المتكمن لا يقال فيها ذلك وقولهم في هؤلاء ممدود تسمح أو على مقتضى اللغة كقول القراء في جاء وشاء ممدودان. قوله (المقصور هو الذي الخ) اعترض بأنه غير مانع لشموله نحو يخشى. وأجيب بأن ألفه غير لازمة لحذفها عند الجازم فهو خارج بقوله لازمة كما خرج به نحو أباك لا يقال ألف المقصور الذي ينون تحذف عند تنوينه فلا يدخل في التعريف لأنا نقول حذفه حينئذ لالتقاء الساكنين والمحذوف لعلة تصريفية كالثابت وخرج بقوله حرف إعرابه المبني كهذا ومتى. قوله (قبلها ألف زائدة) خرج ما آخره همزة بعد ألف بدل عن أصل نحو ماء أصله موه قلبت الواو ألفا والهاء همزة فإنه لا يسمى ممدوداً كما نص عليه الفارسي لعروض المد فيه لأن ألفه واو في الأصل سم.\rقوله (استوجب) أي استحق بمقتضى القواعد.u قوله (فلنظيره الخ) أفاد أن المقصور القياسي اسم معتل له نظير من الصحيح استوجب ذلك النظير فتح ما قبل آخره. قوله (المعلِّ الآخر) لو قال المعتل الآخر لكان أحسن. قوله (جوى جوى) هو الحرقة من حزن أو عشق. قوله (نحو أسف أسفاً الخ} معنى كونه نظيره انه بوزنه وأن كلا مصدر وأن فعل كل فعل المكسور العين اللازم فليس المراد الزنة فقط. قوله (لما علمت الخ) علة لقوله مستوجب فتح ما قبل آخره.\r","part":1,"page":1844},{"id":1845,"text":"قوله (فغراء مصدر غاريت الخ) أي فيكون غراء من الممدود القياسي لأن له نظيراً من الصحيح قبل آخره ألف كقتال ويكون غارت في البيت بمعنى والت وأصله غاريت فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين والباء في بالبكاء زائدة والنهل بضم النون وتشديد الهاء بمعنى الكثيرة كما في العيني وقوله لا مصدر غريت الخ أي كما يؤخذ هذا الانتفاء من وقوعه مصدراً لغارت أي فلا يرد على قولنا فعل المكسور العين اللازم باب مصدره فعل وفي قوله لا مصدر غريت الخ رد للقول بأنه مصدر غرى بالشيء على غير قياس كما نقله الفارضي وفي القاموس غرى به كرضى غرى وغراء أولع كأغرى به وغرى مضمومتين وعلى هذا القول الذي رده الشارح يكون غراء في البيت منصوباً على المصدرية لفعل محذوف معطوف على الفاعل المذكور وفيه تعسف لا يخفى. قوله (كفعل الخ) قال ابن هشام كان حقه أن يقول وفعل بالواو عطفاً على قوله كالأسف قال وكأنه بتقدير وكفعل فحذف العاطف اهـ سيوطي قال سم وفيه نظر ظاهر لأن قوله كفعل تمثيل لقوله فلنظيره المعل الآخر وقوله كالأسف تمثيل للاسم الصحيح في قوله إذا اسم كما قال الشارح فكيف يعطف أحدهما على الآخر اهـ وبه تعلم أن الواو التي قدرها الشارح في بعض النسخ قبل قوله كفعل للعطف على قوله نحو جوى الخ لا على قول المصنف كالأسف.\r","part":1,"page":1845},{"id":1846,"text":"قوله (الأول للأول الخ) أي فكلام المصنف على اللف والنشر المرتب. قوله (نحو فرية الخ) الفرية الكذبة والمرية من المراء وهو الجدال. قوله (الدمية) بضم الدال المهملة وهي الصورة من العاج ونحوه والصنم كذا في الصحاح والقاموس والمراد بها هنا الصورة وربما تستعار للذات الجميلة. قوله (ومدية ومدى) المدية السكين. قوله (الأبعد والأعمش) نشر على ترتيب اللف فإن الأبعد راجع للأقصى والأعمش راجع للأعمى والأعشى. قوله (أنثى الأفعل) احترز به من نحو بهمى لنبت وحبلى وصفافان مأخذ قصر نحوهما السماع دماميني. قوله (كائناً على وزن فعل) حال من الضمير في دالاً أو خبر ثان لكان وفي كلامه إظهار المتعلق العام والجمهور على امتناعه فلعله جرى على مذهب ابن جني المجوز للإظهار. قوله (ومدر) بفتحتين وهو كما في المصباح التراب المتلبد.\rقوله (نحو ملهى ومسعى) بفتح أول كل منهما. قوله (نحو مرمى ومهدى) بكسر أول كل منهما. قوله (وهو وعاء الهدية) هذا يقتضي أن مهدى اسم مكان لا اسم آلة ويمكن أن يكون اسم مكان واسم آلة باعتبارين فتأمل. قوله (فإن نظيرهما من الصحيح مخصف ومغزل) الأول اسم آلة بالخاء المعجمة والصاد المهملة والفاء وهو الخرز والثاني اسم آلة الغزل. فإن قلت نظيرهما أيضاً محراث ومجراف ونحوهما فإن الآلة كما تأتي على مفعل تأتي على مفعال فهلا مدّ مرمى ومهدى فالجواب أنه رجح النظر إلى نحو مخصف ومغزل لأمرين. الأول أن نحو مرمى ومهدى أشبه بنحو مخصف ومغزل كما هو ظاهر. الثاني أن مجىء الآلة على مفعل أكثر من مجيئها على مفعال. قوله (وما استحق الخ) أفاد أن الممدود قياساً هو اسم مهموز له نظير من الصحيح أي غير المهموز مستوجب ذلك النظير ألفا زائدة قبل آخره وقوله ألف مفعول به لاستحق وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة وقوله كارعوى أي انكف وقوله وكارتأى أي تدبر.\r","part":1,"page":1846},{"id":1847,"text":"قوله (وكمصدر فعل) بفتح العين مخففاً مضارعه يفعل بضمها. قوله (كالرغاء) بضم الراء وتخفيف الغين المعجمة والثغاء بضم المثلثة وتخفيف الغين المعجمة والمشاء بضم الميم وتخفيف الشين المعجمة والأولان دالان على الصوت إلا أن الرغاء صوت ذوات الخف والثغاء صوت الشاة من ضأن أو معز والثالث دال على المرض لأنه استطلاق البطن وأفعال الثلاثة رغا وثغا ومشى كدعا. قوله (البغام) بضم الموحدة وتخفيف الغين المعجمة وهو صوت الظبية والدوار بضم الدال المهملة وتخفيف الواو وهو دوران الرأس. قوله (حرار وأحرة) قال شيخنا كذا في النسخ والذي بخط الشارح في شرح التوضيح حمار وأحمرة وسلاح وأسلحة اهـ وما في نسخ الشارح صحيح أيضاً إذا الحرار بكسر الحاء المهملة جمع حرة بضم الحاء كأحرار أو جمع حرة بفتح الحاء وهي الأرض ذات الحجارة السود وجمع الجمع أحرة أو بكسر الجيم جمع جرة بفتحها وهي الإناء المعروف وجمع الجمع أجرة.\rقوله (ومن ثم) أي من أجل أن مفرد أفعلة من المعتل ممدود قياساً. قوله (المولدين) بفتح اللام وهم الذين عربيتهم غير محضة. قوله (والمفرد ندى بالقصر) أي وجمعه القياسى أنداء. قوله (ثم جمع نداء) أي المكسور الممدود على أندية كحمار وأحمرة فيكون أندية جمع الجمع. قوله (على تفعال) أي بفتح التاء وسكون الفاء دماميني. قوله (ومن الصفات) احتراز عن مفعال المراد به الآلة. قوله (كالتعداء) مصدر عدا والعداء كثير العدو أي الجري. قوله (والمهذار) بالذال المعجمة أي كثير الهذيان في منطقه. قوله (كالحجا وكالحذا) نشر على ترتيب اللف فالحجا مقصور لا غير والحذاء ممدود لا غير كما ذكره الموضح وغيره فقصر المصنف الحذاء للضرورة وما يوجد في بعض نسخ الشارح من ذكر الحجا والحذاء في المقصور والممدود من تصرف النساخ فاحذره فالصواب ما في بعض النسخ من الاقتصار في المقصور على ذكر الحجا وفي الممدود على ذكر الحذاء.\r","part":1,"page":1847},{"id":1848,"text":"قوله (فمن المقصور سماعاً الفتى الخ) فهذه ونحوها وإن كان لها موازن من الصحيح كعنب وبطل وهي مقصورة سماعاً لأن موازنها المذكور ليس نظيرها إذ لم يجتمعا في مصدرية ولا جمع ولا آلية ونحو ذلك كما اجتمع نحو الجوى والأسف ونحو المرمى والمغزل ونحو الدمى والغرف. قوله (وقصر ذي المد الخ) قال الشاطبي لم يذكر الناظم كيفية القصر ولا ما الذي يحذف والقياس حذف الألف قبل الآخر اهـ باختصار قال سم ولم يبين ما يفعل بعد حذف ما قبل الآخر فهل تبدل الهمزة التي هي الآخر ألفاً أو ترجع إلى أصلها الذي انقلبت عنه وهو الألف في حمراء ولام الكلمة في نحو كساء وحيا إذا أصلهما كساو وحياى لكن تقر الألف بعد الرجوع إليها في القسم الأول وتبدل اللام ألفاً في القسم الثاني فيه نظر اهـ. قوله (مجمع عليه) أي على جوازه. قوله (إذ الأصل القصر) بدليل أن الممدود لا تكون ألفه إلا زائدة وألف المقصور قد تكون أصلية والزيادة خلاف الأصلي. قوله (فهم مثل الناس الخ) أراد أن هؤلاء القوم الذين مدحهم مثل للناس يضربونه أي يضربون بهم المثل في كل خير والذي نعت لمثل وأهل عطف على مثل وقوله من حادث وقديم أي في زمن حادث وزمن قديم.\r","part":1,"page":1848},{"id":1849,"text":"قوله (وأنت) قال شيخنا الذي بخط الشارح فقلت اهـ والتاء مكسورة كما يؤخذ من بقية القصيدة وقوله مشمولة هي الخمر إذا كانت باردة الطعم قاله العيني. قوله (والقارح) بالقاف وهو الفرس الذي بلغ خمس سنين العداء شديد العدو وكل طمرة بكسر الطاء المهملة وكسر الميم وتشديد الراء أي فرس طويلة القوائم وقوله ما أن الخ أن زائدة للتوكيد والقذال بفتح القاف والذال المعجمة القفا والشاهد في قصر العداء للضرورة (قول والعكس وهو مد المقصور) لم يبين كيفية المد فهل معناه أنه يزاد همزة في الآخر فيصير ممدوداً أو معناه أنه يزاد ألف قبل الآخر ثم يبدل الآخر همزة وهذا أوفق بقولهم الممدود ما آخره همزة قبلها ألف زائدة اذ على الأول لا يكون ما قبل الهمزة ألفا زائدة مطلقاً بل قد يكون كما في فعلى وقد تكون أصلية كما في جوى ومستدعى. قوله (بلاء السربال) بكسر الباء أما البلاء بفتح الباء فممدود أصالة لا ضرورة.\r","part":1,"page":1849},{"id":1850,"text":"قوله (وليس هو) أي غناء الذي في البيت من غانيته أي جزئياً من جزئيات مصدر غانيته إذا فأخرته بالغنى بالقصر وقوله ولا الخ أي ولا جزئياً من جزئيات الغناء بالفتح أي مع المد بمعنى النفع هكذا ينبغي تقرير العبارة ومراد الشارح بذلك رد تأويل المانعين مد القصور ضرورة بأن ما في البيت مصدر غانيت أو بالفتح والمد بمعنى النفع فلا يكون من مد المقصور. قوله (لاقترانه بالفقر) علة للنفي. قوله (يا لك الخ) يا للتنبيه ولك خبر لمبتدأ محذوف أي لك شيء من. ومن للبيان والشيشاء بشينين معجمتين أولاهما مكسورة بينهما تحتية وهو الشيص أي التمر الذي لم يشتد وينشب بفتح الشين المعجمة أي يتعلق والمسعل موضع السعال من الحلق واللهاء جمع لهاة كالحصى جمع حصاة مدة للضرورة واللهاة لحمة مطبقة في أقصى سقف الحنك كذا في الفارضي مع زيادة من العيني وبهذا البيت يرد على الفراء المفصل لأن الشاعر مدّ اللهاء للضرورة مع كونه يخرجه المد عن النظير إذ ليس في الجموع فعال بالفتح.\rقوله (كزيادة هذه الياء) أي فثبت الجواز بالسماع كما مر وبالقياس على الإشباع الجائز للضرورة بالإجماع قاله الشاطبي. قوله (الكلام في هذه المسألة الخ) يعني أن قصر الممدود للضرورة كصرف ما لا ينصرف للضرورة في الجواز بالاجماع وفي مدّ المقصور للضرورة ثلاثة أقوال الجواز مطلقاً والمنع مطلقاً والتفصيل بين ما يخرج إلى عدم النظير فيمتنع وما لا فيجوز كما أن الأقوال الثلاثة في منع صرف المصروف للضرورة.\r","part":1,"page":1850},{"id":1851,"text":"{ كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاً }\rبجرّ جمعهما عطفاً على تثنية وتصحيحاً تمييز محول عن جمع أي وكيفية تصحيح جمعهما أو مصدر في موضع الحال من جمع أي مصححا. قوله (انما اقتصر عليهما) أي المقصور والممدود. قوله (لوضوح الخ) ولم يذكر جمعها تكسيراً لأنه عقد لجمع التكسير بابا فناسب ذكره فيه سم. قوله (ان كان عن ثلاثة مرتقيا) لأن ما زاد على الثلاثة من ذوات الياء يرد إلى أصله وما زاد عليها من ذوات الواو يرد الفعل فيه إلى الياء نحو ألهيت واستدعيت واصطفيت فلذلك جعل الاسم الزائد على الثلاثة في التثنية ياء وإن كان من ذوات الواو قاله الشارح على التوضيح. قوله (وقعبثرى) هو الجمل الضخم والفصيل المهزول اهـ قاموس قال سم هلا قال الشارح أم سابعاً نحو أربعاوى. قوله (لطرفي الألية) بفتح الهمزة كما في التصريح. قوله (مذروان) بكسر الميم وسكون الذال المعجمة أما المدرى بالمهملة فشيء كالمسلة يصلح به قرن النساء نطق به هكذا بصيغة الإفراد فإذا ثنيتها قلت مدريان على الأصل وأما مذروان الذي نحن فيه فبنى على صيغة المثنى قاله الدماميني.\r","part":1,"page":1851},{"id":1852,"text":"قوله (في التقدير) انما قال ذلك لما علمت من أنه موضوع على صيغة المثنى ولم ينطقوا له بمفرد والظرف متعلق بتثنية ومعنى كونها تقديرية أنها واقعة على مفرد مقدر وتسمى أيضاً تثنية صورية كما في كلام شيخنا فالتثنية التحقيقية لا بد لها من مفرد مستعمل. قوله (قولهم قهقران وخوزلان) والقياس قهقريان وخوزليان سم. قوله (بالحذف) أي بحذف الياء. قوله (حموان) والقياس حميان لأن ألفه بدل من ياء تقول المكان أحميه حماية. قوله (والجامد) المراد به ما ليس له أصل معلوم يرد إليه ويدخل فيه ما ألفه أصلية وما ألفه مجهولة الأصل كما قاله شيخنا وقوله الذي أميل أي قبل الإمالة ووجه قلب ألفه ياء أن الإمالة انحاء الألف إلى الياء. قوله (إذا سمى بهما) أي ليصح تثنيتهما ووصفهما بالقصر اذ التثنية والقصر من خصائص الأسماء المتمكنة كما مر وهما قبل التسمية بهما ليسا اسمين متمكنين بل متى اسم وبلى حرف.\rقوله (تقلب واوا الألف) اعتباراً للأصل حقيقة أو حكماً مع خفة الثلاثي اهـ سم وقوله حقيقة أي كما في القسم الأول أو حكماً كما في القسم الثاني. قوله (أن تكون غير مبدلة) أي عن حرف معلوم بعينه فدخلت المجهولة الأصل كما هو مقتضى صنيعه بعد. قوله (ولم تمل) أي لم تقبل الإمالة. قوله (التي ليست مبدلة) أي عن أصل معلوم بأن لا تكون مبدلة بالكلية أو تكون مبدلة عن أصل مجهول عينه. قوله (ما كانت في حرف) كبلى أو شبهه كمتى وظاهر كلام ابن المصنف أن التي في حرف وشبهه من المجهولة الأصل أيضاً سم. قوله (والمجهولة الأصل) عطف على الأصلية كما يدل عليه قول الشارح بعد والثالث الألف الأصلية والمجهولة الخ ومثل المرادى المجهولة الأصل بنحو الددا وهو اللهو قال لأن ألفه لا يدرى أهى عن ياء أو واو اهـ وإنما قال عن ياء أو واو لما قاله زكريا إن الألف في الثلاثي المعرب لا تكون إلا منقلبة عن إحداهما.\r","part":1,"page":1852},{"id":1853,"text":"قوله (ثلاثة مذاهب) بل أربعة رابعها قلبهما واواً أميلتا أولا كما في الهمع. قوله (حالهما) أي الأصلية والمجهولة. قوله (الألف الأصلية والمجهولة) لا حاجة إلى التصريح بهما هنا لأن الكلام ليس إلا فيهما وقوله مطلقاً أي سواء أميلا أم لا قلبتا ياء في موضع أم لا. قوله (رحيت) أي أدرت الرحى. قوله (ما كان قبل) يعني في باب المعرب والمبني قد ألف من ألف ونون مكسورة في حالة الرفع وياء مفتوح ما قبلها ونون مكسورة في حالة الجر والنصب. قوله (أي أول الواو) فيه قصور إذ الحكم المذكور لا يختص بالواو بل يجري في الياء المقبلة اليها الألف أيضاً فكان الأولى أن يقول أي أول اللفظة المنقلبة إليها الألف من ياء أو واو أفاده سم وكلام الفارضي يفيد رجوع الضمير من أولها إلى الألف المنقلبة باء أو واواً وبه صرح الشيخ خالد في إعرابه وما قاله سم أظهر. قوله (عشواء) بفتح العين المهملة وسكون الشين المعجمة وهي التي لا تبصر ليلاً وتبصر نهاراً تصريح.\r","part":1,"page":1853},{"id":1854,"text":"قوله (بحذف الهمزة والألف معاً) أي الألف التي قبل الهمزة ولو قال بحذف الألف والهمزة معاً لكان أوضح وإن كانت الواو لا تقتضى ترتيبا. قوله (ونحو) مبتدأ خبره بواو أو همزة. قوله (وهما) أي العصبتان المدلول عليهما بقوله عصبة. قوله (وقرناس) تقدم الكلام عليه آخر باب التأنيث. قوله (نعم الأرجح في الأول الإعلال) تشبيها لهمزته بهمزة حمراء من جهة أن كلا منهما بدل من حرف زائد تصريح. قوله (وفي الأخيرين التصحيح) لأن الهمزة فيهما أقرب إلى الأصلية لكونها بدلا عنها سم. قوله (مطلقاً) أي في الثلاثة. قوله (إلا أن سيبويه الخ) أي لكن سيبويه الخ ودفع بهذا توهم استواء الثلاثة في قلة القلب. قوله (ثنايان) بكسر الثاء المثلثة. قوله (تقديرا) انما قال ذلك لأنه لم يسمع لثنايين مفرد وتقديرا بمعنى مقدرا حال من ثناء أو على نزع الخافض معمول لتثنية كما مر. قوله (وغير ما ذكر الخ) وتلخص أن الممدود أربعة أضرب لأن همزته إما أصلية أو مبدلة من أصل أو من ياء الإلحاق أو من ألف التأنيث هذا هو التحقيق وإن أفاد كلام ابن الناظم خلافه.\r","part":1,"page":1854},{"id":1855,"text":"قوله (نحو قراء) بضم القاف ووضاء بضم الواو كلاهما بوزن رمان. قوله (الناسك) أي المتعبد وقوله الوضى أي الحسن الوجه. قوله (مما تقدم التنبيه عليه في مواضعه) وسيجمله في قوله تنبيه جملة ما شذا الخ. قوله (وعلة تصحيحه) أي عدم تغييره عما نطقوا إلى ما هو القياس وإلا فلا تصحيح فيه فليست هذه العلة علة لنطقهم بخلاف القياس لأنها لا تصلح علة له كما لا يخفى على المتيقظ ويظهر لي في علته أن يقال لما أرادوا رفض المفرد والاقتصار على استعمال المثنى خالفوا القياس والتزموا الواو تنبيها بمخالفته على الفرق بين تثنية ماله مفرد تحقيقاً وماله مفرد تقديرا فتدبر. قوله (ومثله) أي في مخالفة القياس وعدم استعمال مفرده. قوله (تصحيح شقاوة) بفتح الشين المعجمة وسقاية بكسر السين المهملة والقياس لولا التاء إبدال الواو والياء همزة ولذلك إذا حذفوا التاء قالوا شقاء وسقاء.\rقوله (أبو عبيد) هذا بلا تاء بخلاف الآتى فإنه بالتاء فهما اثنان كما بخط الشارح. قوله (من ذوات الواو) حال من رضا وعلا. قوله (المكسور الأول) لا يصح أن يكون بالإضافة على أنه نعت حقيقي لذوات الواو لوجوب مطابقة النعت الحقيقي لمنعوته تذكيراً وتأنيثاً ولا أن يكون برفع الأول نائب فاعل المكسور والرابط محذوف أي الأول منها على أنه نعت سببي لأنه يمنع منه قوله والمضمومة بالإضافة إلى الضمير فتعين أن يكون نعتاً للواو بتقدير مضاف أي المكسور أول كلمته فعلم ما في كلام البعض فتفطن. قوله (في جمع) أي في حال إرادة جمع اسم منه. قوله (على حد المثنى) أي طريقه في أنه أعرب بحرفين وسلم فيه بناء الواحد وختم بنون تحذف للإضافة زكريا. قوله (لالتقاء الساكنين) أي الألف المقصورة وواو الجمع أو يائه. قوله (والفتح أبق) وإنما لم يبقوا الكسر في المنقوص مشعراً لثقله اهـ سم أي لثقله قبل الواو. قوله (مشعرا) حال من الفتح أو من فاعل أبق شاطبي.\r","part":1,"page":1855},{"id":1856,"text":"قوله (وأنتم الأعلون الخ) والأصل الأعلوون والمصطفوين قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين وقول شيخنا الأصل الأعليون والمصطفيين سهو. قوله (زائدة) كحبلى مسمى به وقوله غير زائدة كالمصطفى أي في ذي الألف الزائدة وغيره. قوله (ونقله المصنف عنهم الخ) الضمير في قوله ونقله يرجع إلى ما ذكر من الضم قبل الواو والكسر قبل الياء في ذي الألف الزائدة لا بقيد كونه جائزاً لما أفاده عبد القادر المكي من أن نقل المصنف ذلك عنهم على سبيل الوجوب لا الجواز كما هو ظاهر كلام ابن المصنف وكلام والده في شرح التسهيل الذي نقله عنه الشارح لكن الوجوب في غير الأعجمي لأن غيره هو الذي تعلم زيادة ألفه الزائدة وهذا بخلاف نقل غير المصنف عنهم الجواز. قوله (في ذي الألف الزائدة) أي بخلاف الأصلية فيجب بقاء الفتح قبلها عندهم لأن الاعتناء بالأصلي أشد من الاعتناء بالزائد. قوله (نحو حبلى مسمى به) أي مذكر أما غير المسمى به مذكر فجمعه بالألف والتاء لا بالواو أو الياء والنون. قوله (فإن كان) أي المقصور. قوله (فإن الحكم فيهما) أي في التثنية والجمع فيه أي في الممدود والظرف الثاني حال من ضمير التثنية والجمع فلا يعترض بأن في عبارته تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد.\r","part":1,"page":1856},{"id":1857,"text":"قوله (ويجوز الوجهان) أي التصحيح الذي هو الهمز والواو. قوله (كان ينبغي الخ) وجه ترك المصنف ذلك أنه لم يتعرض في هذا الباب لغير المقصور والممدود. قوله (وكسرها) عطف على الضمير المستتر في تحذف لوجود الفصل بقوله في هذا الجمع أو هو بالنصب مفعول معه والإضافة في كسرها لأدنى ملابسة لأن الكسرة لما قبلها لا لها وظاهر كلامه أن الكسر يحذف ولو مع ياء الجمع وأن الكسرة مع يائه غير الكسرة السابقة وهو تكلف دعا إليه توافق الكسرة مع الياء والضم مع الواو في الاجتلاب ويمكن أو يكون قول الشارح وكسرها أي مع الواو وقوله ويكسر ما قبل الياء أي يبقى على كسره.\rقوله (وإن جمعته بتاء وألف الخ) تقدم منافي باب المعرب والمبني التكلم على ما يجمع بالألف والتاء قياساً وكان المناسب للمصنف التكلم عليه هنا أو في باب المعرب والمبني. قوله (أي المقصور) تبع فيه المكودى والشاطبي قال خالد ولو رجعاه إلى الاسم المختتم بالألف مطلقاً لشمل المقصور والممدود وطابق قوله في الترجمة وجمعهما تصحيحاً. قوله (فتقول حبليات الخ) أي في جمع حبلى ومصطفاة ومستدعاة وفتاة ومتى اسماً لأنثى سميت متى. وأنت خبير بأن الكلام في المقصور ومصطفاة ومستدعاة وفتاة ليست منه لأنه كما مر ما حرف إعرابه ألف لازمة وحرف إعراب ما ذكر التاء لا الألف فالتمثيل بمصطفيات ومستدعيات وفتيات خروج عن الموضوع إلا أن يقال المراد ما حرف إعرابه ولو بحسب التذكير قبل لحوق التاء فتدبر. قوله (مسمى بها) أي بمتى. قوله (بالياء) متعلق بتقول. قوله (أيضاً) أي كما أن حكم المقصور إذا جمع هذا الجمع كحكمه إذا ثنى. قوله (فلم يذكرها) أي لم يذكر حكم جمعهما إحالة على ذلك أي على حكمهما إذا ثنيا وفيه أنه لم يذكر حكم تثنية المنقوص فإحالة حكم جمعه على حكم تثنيته إحالة على غير مذكور إلا أن يقال انه لظهوره في حكم المذكور فتدبر.\r","part":1,"page":1857},{"id":1858,"text":"قوله (وإن كان كذلك) أي حكمه إذا جمع كحكمه إذا ثنى. قوله (لاختلاف حكمه الخ) لك أن تقول المنقوص كذلك لأنه يحذف آخره في جمع المذكر ويبقى في جمع المؤنث كما في التثنية فتأمل سم. قوله (وتاء ذي الثا) ولو عوضاً عن أحد أصول الكلمة كما في بنت وعدة لكن تارة يرد المعوض عنه في الجمع كما في أخوات وسنوات وهنوات وتارة لا كما في بنات وهنات وعدات وذوات. قوله (أي ما آخره تاء من المقصور وغيره) فيه أنه لا شيء من المقصور آخره تاء وأما توهم كون نحو فتاة مقصوراً فباطل لما تقدم أن المقصور ما حرف إعرابه ألف لازمة ويمكن الجواب بما مر ولو قال ما آخره تاء سواء كان قبلها ألف أو لا لكان أحسن. قوله (لئلا يجمع بين علامتى تأنيث) يدل على أن التاء في جمع المؤنث علامة تأنيث سم. قوله (نحو نباءة) بفتح النون والباء الموحدة بعدها ألف زائدة فهمزة بدل من واو قال الجوهري النبوة والنباوة ما ارتفع من الأرض وأما ضبط عبد القادر المكي لها بفتح النون وسكون الموحدة بعدها همزة فتاء تأنيث وهي الصوت الخفي فلا يوافق قول الشارح وإذا كان قبلها همزة تلى ألفاً زائدة مع أنها بضبطه لا يجوز فيها إبدال الهمزة واوا كما قاله الإسقاطي.\r","part":1,"page":1858},{"id":1859,"text":"قوله (ونباوات) أي برد الهمزة إلى أصلها وهو الواو ويقال في نحو بناءة بفتح الموحدة وتشديد النون مؤنث بناء بنا آت وبنايات برد الهمزة إلى أصلها وهو الياء لأنه من بنى يبني كما في التصريح. قوله (والسالم العين) أي من الإعلال والتضعيف والثلاثي نعت للسالم واسماً حال واتباع مفعول ثان لأنل ومفعوله الأول السالم وهو مصدر مضاف لمفعوله الأول وفاءه مفعوله الثاني والباء في بما بمعنى في. والمعنى أعط الاسم الثلاثي السالم العين ابتاعك عينه لفائه في الحركة التي شكلت بها الفاء وذكر ضمير الفاء لتأولها بالحرف ولم يبرز الضمير مع جريان الصلة على غير ما هي له من اللبس وفي كلامه حذف العائد المجرور مع عدم مماثلة جاره لجار الموصول معنى ومتعلقا وهو نادر كما سلف في باب الموصول. قوله (مؤنثا) قيل لا حاجة اليه إذا الكلام في المؤنث لأن المقسم وهو مبني على ربط قوله والسالم العين الخ بقوله وتاء ذي التاء ألزمن تنحيه فيكون المعنى والسالم العين من ذي التاء وهذا أمر لا دليل عليه بل يمنعه قوله مختتما بالتاء أو مجرداً فلهذا قال مؤنثاً فتدبر.\r","part":1,"page":1859},{"id":1860,"text":"قوله (تتبع عينه فاءه) أي جوازاً في مكسور الفاء ومضمومها ووجوباً في مفتوحها كما يؤخذ مما يأتي فأنل في كلام المصنف مستعمل في الوجوب والجواز معاً. قوله (مطلقاً) أي فتحة أو ضمة أو كسرة. قوله (خمسة) بل ستة باعتبار تضمن سلامة العين شرطين أن لا يكون معتلها وأن لا يكون مضعفها. قوله (نحو جنة الخ) الجنة بالفتح البستان وبالكسر الجنون والجن وبالضم الوقاية. قوله (فليس فيه إلا التسكين) لأن تحريك العين يستلزم الفك المؤدي إلى الثقل. قوله (وجلفة) بكسر الجيم مؤنث جلف وهو الرجل الجافي. قوله (فليس فيه إلا التسكين) لأن الصفة ثقيلة بالاشتقاق وتحمل الضمير اهـ فارضي ومحل التسكين في جمع الصفة ما لم تحرك عينها وإلا حركت عين الجمع كما يؤخذ مما أجاب به فيما يأتى عن لجبات أفاده سم. قوله (فإنه لا يغير) بل تبقى عينه على حركتها الثابتة لها في الإفراد وإنما جاز الإسكان في نحو سمرات ونبقات لجواز ذلك في المفرد تخفيفاً من ثقل الضمة والكسرة لا أن ذلك حكم تجدد في حالة الجمع أفاده الشارح على التوضيخ ثم رأيت في بعض نسخ الشارح بعد قوله فإنه لا يغير ما نصه نعم يجوز الإسكان في نحو نبقات وسمرات كما كان جائزاً في المفرد لا أن ذلك حكم تجدد حالة الجمع.\r","part":1,"page":1860},{"id":1861,"text":"قوله (غير الفتح) بالنصب على المفعولية أو الجر على الإضافة. قوله (ورده السيرافي الخ) هذا رد ثان للزعم المذكور ووجه الرد أنه لو كان غرفات بضم الغين وفتح الراء جمع الجمع والفتح فيه لكونه أصليا في مفرده لا للتخفيف لما قيل ثلاث غرفات لان لفظ ثلاث ظاهر في الآحاد الثلاثة وأقل ما يصدق عليه جمع الجمع تسعة آحاد أفاده سم. قوله (لا يجوز تسكينه) بل يجب فتحه اتباعاً للفاء فرقاً بين الصفة والاسم وإنما كانت الصفة بالسكون أليق لثقلها باقتضائها الموصوف ومشابهتها الفعل ولذلك كانت إحدى علل منع الصرف دماميني. قوله (مطلقاً) أي معتقل اللام أولا شبه الصفة أولا. قوله (وشبه الصفة) أي في الجري على الموصوف كما يفيده قول الفارضي وتسكين العين أيضاً في شبه الصفة نحو امرأة كلبة ونساء كلبات ذكره في التسهيل. قوله (اتباع نحو ذروة وزبية) أي اتباع جمع نحو الخ أي الإتباع فيه.\r","part":1,"page":1861},{"id":1862,"text":"قوله (كما في نحو) أي كالإتباع في جمع نحو ذروة بكسر الذال المعجمة وضمها كما في القاموس وهي أعلى الشيء وزبية بضم الزاي وسكون الموحدة وفتح التحتية وهي حفرة الأسد. قوله (جروه) هي بكسر الجيم لا غير وأما قول التصريح وشذ جروات بالكسر في الراء اتباعاً للجيم على إحدى اللغات فعلى إحدى اللغات يرجع لكسر الراء لا لكسر الجيم فقول الإسقاطي بكسر الجيم على إحدى اللغات ناشىء عن عدم فهم عبارة التصريح والجروة الأنثى من ولد الكلب والسبع والصغيرة من القثاء. قوله (شرطا الخ) وهو أن لا تكون اللام واوا في اتباع الكسرة ولا ياء في اتباع الضمة سم. قوله (والفتح) أي تخفيفاً ولا يضركون الياء أو الواو متحركة مفتوحا ما قبلها في هذه الأمثلة لأن الألف الساكنة التي بعدها كفت الإعلال كما سيأتي في محله. قوله (في نحو خطوة ولحية) أي من كل اسم لامه واو بعد ضمة أو ياء بعد كسرة. قوله (اتباع الكسر مطلقاً) أي قبل الياء أو قبل غيرها. قوله (الجواز مطلقاً) أي فيما سمع وما لم يسمع قبل الياء أو غيرها مما سوى الواو. قوله (لم يحلفوا) بحاء مهملة ساكنة وفاء مكسورة أي لم يبالوا. قوله (كهلات) جمع كهلة وهي التي جاوزت ثلاثين سنة تصريح.\r","part":1,"page":1862},{"id":1863,"text":"قوله (في جمع لجبة) بلام مثلثة وجيم ساكنة وباء موحدة قال في القاموس اللجبة مثلثة الأول واللجبة محركة واللجبة بكسر الجيم واللجبة كعنبة الشاة قل لبنها والغزيرة ضد أو خاص بالمعزى والجمع لجاب ولجبات وقد لجبت ككرم ولجبت تلجيباً اهـ. قوله (وربعة) بفتح الراء وسكون الموحدة هو المعتدل الذي لا طويل ولا قصير. قوله (عيرات بكسر العين) أي المهملة وفتح الياء أي والقياس تسكين الياء لأن مفرده معتل العين مكسور الفاء فليس في عينه إلا التسكين وفيه شذوذ آخر وهو الجمع بالألف والتاء لأن مفرده ليس مما يجمع بهما قياساً. قوله (الميرة) بكسر الميم وهو الطعام المجلوب. قوله (جمع عير وهو الحمار) وعلى هذا أيضاً الفتح نادر لأن اتباع العين للفاء إنما هو في المؤنث والعير بمعنى الحمار مذكر. قوله (جمع العير الذي في الكتف أو القدم) أي العظم الناتىء الشاخص في وسطهما اهـ دماميني وعلى هذا فليس فتح الياء من النادر بل المنتمي لقوم لأنه حينئذ كبيضة وجوزة. قوله (ومن الضرورة) أي الحسنة لأن العين قد تسكن للضرورة مع الإفراد والتذكير فمع الجمع والتأنيث أولى لثقلهما. قوله (وحملت زفرات الضحى الخ) الزفرات جمع زفرة وهي خروج النفس بأنين تصريح. قوله (أخو بيضات الخ) تمامه\rبين سبوح\r","part":1,"page":1863},{"id":1864,"text":"أخو بمعنى صاحب أي هو صاحب أي كصاحب بيضات مدح جمله بما ذكره من وصفه لذكر النعام المسمى بالظليم أي جملي في سرعة سيره كالظليم الذي له بيضات يسير ليلاً ونهاراً ليصل إليها وبما تقرر علم رد تغليط من قال إن البيت في وصف الظليم ورائح من راح إذا ذهب وسار بالليل ومتأوب من تأوب إذا جاء أول الليل ورفيق بمسح المنكبين أي عالم بتحريكهما في السير وسبوح أي حسن الجري اهـ زكريا ببعض اختصار ورفيق من الرفق. قوله (وبلغتهم قرىء) أي شاذاً كما قاله شيخنا السيد. قوله (والجمع بالألف والتاء) كسنة وسنوات وكان الأنسب ذكر مثال له. قوله (من المحذوف اللام) بيان لما يتم مقدم عليه مشوب بتبعيض. قوله (يديان) يصح فتح الدال وسكونها بناء على القولين في أصل يد وهو يدى هل هو بفتح الدال أو سكونها وقوله محلم بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد اللام المكسورة كما نقله شيخنا عن شرح نوابغ الزمخشري للسعد وفي المصباح حلمته بالتشديد نسبته إلى الحلم وباسم الفاعل سمي الرجل اهـ وفي الصحاح أنه اسم لنهر أيضاً وفي القاموس حلمه تحليماً وحلاماً ككذاباً جعله حليماً أو أمره بالحلم.\r","part":1,"page":1864},{"id":1865,"text":"{ جمع التكسير }\rقوله (هو الاسم الدال الخ) قال البعض تبعاً لشيخنا قد يقال هذا التعريف صادق على جمع المذكر السالم فلا يكون مانعاً فإن أخرج بأن تغييره لآخر واحده لا لصيغته ورد صنوان في صنوالا أن يقال ذاك التغيير في نية الانفصال لأنه إعراب الكلمة بخلاف صنوان فليتأمل اهـ قوله ذاك التغيير أي الذي في جمع المذكر السالم وقوله في نية الانفصال أي فكأنه لم يلحق جمع المذكر السالم تغيير أصلا وقوله لأنه إعراب الكلمة أي لأجل إعرابها أي وإعرابها عارض عليها لا منها ثم قال البعض ومع هذا فالتعريف صادق على جمع المؤنث السالم اهـ وأنا أقول الباء في قوله بصورة باء الآلة كما يفيده كلام الشارح بعد وحينئذ لا يرد الجمعان لأن التغيير فيهما لا دخل له في الدلالة على الجمعية بل الدال ما لحقه من الزيادة وإن لزمها التغيير لا يقال يرد حينئذ صنوان لأن الدلالة فيه على الجمعية بما لحقه من الزيادة لأنا نقول دلالته على الجمعية بالصيغة التي منها تلك الزيادة.\r","part":1,"page":1865},{"id":1866,"text":"قوله (إلى ستة أقسام) بقي سابع وهو التغيير بالزيادة والنقص فقط وكأنه لم يذكره لعدم وجوده فتدبر. قوله (كصنو وصنوان) إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحد منهن صنو والإثنان صنوان بكسر النون غير منون والجمع صنوان بتحريك النون بحسب العامل منونة. قوله (أو بهن كغلام وغلمان) فإن غلماناً زيد في آخره ألف ونون ونقص منه الألف التي بين اللام والميم في غلام وتبدل شكله بكسر فائه وإسكان عينه. قوله (غير الحركات التي في المفرد) أي وإنما يكون التغيير حقيقيا إذا كانت حركات الجمع حركات المفرد ثم تبدلت قاله شيخنا وتبعه البعض دفعاً لقول سم لك أن تقول هذه المغايرة لا تمنع تغير صيغة الواحد حقيقة بل تحققه فلعل الأوجه أن يقال لأن لفظ الجمع غير لفظ المفرد اهـ وفي الدفع نظر فتأمل. قوله (ودلاص) بدال وصاد مهملتين أي براق يقال للواحد والجمع من الدروع. قوله (وهجان) يقال للواحد والجمع من الإبل. قوله (للخلقة) أي الطبيعة.\r","part":1,"page":1866},{"id":1867,"text":"قوله (عفتان) بعين مهملة فناء ففوقية وحكى ابن سيده ناقة كناز ونوق كناز أي مكتنزة اللحم وزاد ابن هشام امام تقول هذا امام وهؤلاء امام وهذان امامان فتكون الألفاظ سبعة.c قوله (كقفل) أي في أن حركاته لا دلالة لها على الجمعية وكذا يقال فيما بعد. قوله (وكذا باقيها) فإنها في حالة الإفراد نظير لجام وفي حالة الجمع نظير كرام. قوله (ودعاه) أي سيبويه إلى ذلك أي كونها جموع تكسير ولم تكن مما اشترك فيه الواحد وغيره كجنب. قوله (مستغنياً عن تقدير التغيير) أي كما هو شأن اسم الجمع فاللفظ حيئنذ مشترك بين المفرد واسم الجمع لا بينه وبين الجمع دماميني. قوله (فإن التغيير فيهما) أي بتحريك ثاني الأول وحذف ألف الثاني. قوله (فإن تقدير عدمه لا يخل بالجمعية) لأنك لو قلت جفنات بسكون الفاء ومصطفيين لتحققت الجمعية أيضاً قال شيخنا لكن في كلام ابن هشام في القطر وكلام الشيخ خالد ما يقتضي أن مثل جفنات وحبليات جمع تكسير فليراجع.\r","part":1,"page":1867},{"id":1868,"text":"قوله (فمدلول جمع القلة الخ) قد فرق السعد التفتازاني بين جمع القلة والكثرة بأن جمع القلة من الثلاثة إلى العشرة وجمع الكثرة من الثلاثة إلى ما لا يتناهى فالفرق بينهما من جهة النهاية لا من جهة المبدإ بخلاف ما ذكره الشارح قيل لعلي ما فرق به السعد تكون النيابة من جانب القلة عن الكثرة لا العكس اهـ زكريا قال ابن قاسم وممن أطنب في أن كلا من الجمعين يطلق حقيقة على الثلاثة ونحوها وفي رد ما يخالف ذلك الشمس الأصبهاني في شرح المحصول وعلى ما ذكر عن السعد والأصبهاني يندفع ما أورد على قول الفقهاء فيمن أقر بدراهم أنه يقبل تفسيره بثلاثة من أن دراهم جمع كثرة وأقله أحد عشر فكيف يقبل التفسير بالمجاز مع إمكان الحقيقة. قوله (إلى عشرة) بإدخال الغاية كما يعلم مما بعده قوله (مجازاً) أي إن كان للفرد الجمعان أما إذا لم يكن له إلا جمع قلة أو جمع كثرة فلا تجوز لأنه حينئذ من قبيل المشترك كما سيأتي في قول المصنف وبعض ذي بكثرة وضعاً يفي، وكما يصرح به كلام الرضى وغيره وعلى هذا أيضاً يندفع الإيراد المتقدم على الفقهاء في الإقرار بدراهم نعم يبقى الإيراد في الإقرار بجمع كثرة لمفرده جمع قلة أيضاً كالثياب والسيوف فيدفع بما مر عن السعد والأصبهاني.\r","part":1,"page":1868},{"id":1869,"text":"قوله (أفعلة) نون للضرورة لأنه غير منصرف للعلمية على الوزن والتأنيث اهـ خالد وأفعل أيضاً غير منصرف للعلمية ووزن الفعل قال في التصريح وإنما اختصت هذه الأوزان الأربعة بالقلة لأنها تصغر على لفظها نحو أكيلب وأجيمال وأحيمرة وصبية بخلاف غيرها من الجموع وتصغير الجمع يدل على التقليل اهـ وعلل الرضى بغلبة استعمالها في تمييز الثلاثة وإيثارها فيه على سائر الجموع إن وجدت. قوله (ثم فعله) ثم بمعنى الواو وقوله ثمت لغة في ثم. قوله (جموع قله) اعترض بأن جموع من أبنية جمع الكثرة وهو هنا واقع على أربعة ألفاظ فكان المناسب التعبير ببناء القلة وأجاب ابن هشام بجوابين الأول أن مفرد جموع لم يجمع جمع قلة وحينئذ فاستعمال جموع في القلة حقيقة الثاني أن القليل هذه الألفاظ وأما موزوناتها فكثيرة فالتعبير بجمع الكثرة بهذا الاعتبار. قوله (انه لم يطرد) أي في زنة مفرد مخصوص كبقية أخواته بل هو مقصور على السماع.\rقوله (يشارك هذه الأبنية الخ) فيكون استعمالها في القلة حقيقاً وفي الكثرة مجازياً واستظهر الرضى تبعاً لابن خروف أن جمعي التصحيح لمطلق الجمع من غير نظر إلى قلة أو كثرة فيصلحان لهما ولى بهما أسوة وأما قول البعض الظاهر ما أشار إليه الشارح لأن اللفظ إذا دار بين المجاز والاشتراك كان المجاز أولى ففاسد لأن ما ذكره في الاشتراك اللفظي والاشتراك هنا معنوي فعليك بالإنصاف. قوله (أو أضيف إلى ما يدل على الكثرة) أي ما تدل الإضافة إليه على الكثرة وهو المعرفة مفردة أو جمعاً لأن الإضافة إلى المعرفة تعم ما لم توجد قرينة تخصيص فاندفع ما ذكره شيخنا.\r","part":1,"page":1869},{"id":1870,"text":"قوله (انصرف بذلك إلى الكثرة) استشكه أبو حيان بما حاصله أنه وضع للقليل وهو من ثلاثة إلى عشرة فإذا اقترن بأداة الاستغراق ينبغي أن يكون الاستغراق فيما وضع له فجمع القلة بعد احتماله لما دون العشرة يصير بأداة الاستغراق متعينا للعشرة ثم أجاب بما حاصلة أنه وضع بوضع آخر مع أداة الاستغراق للكثرة قال البعض وقد يقال دلالته على الكثرة حينئذ بالوضع لا بأل والإضافة وهو خلاف ما تدل عليه عبارتهم اهـ وهو ساقط لأن معنى كون الدلالة بأل أو الإضافة توقفها على وجود إحداهما لكون الواضع شرط في دلالة جمع القلة على الكثرة وجود إحداهما أو معناه أن وجود إحداهما علامة لنا على كون هذا الجمع للكثرة لأن الواضع وضعه مع إحداهما للكثرة وكل من المعنيين لا ينافي كون الدلالة وضعية كما هو واضح. قوله (لنا الجفنات) جمع جفنة بفتح الجيم وهي القصعة والغر بضم الغين المعجمة جمع غراء وهي البيضاء عيني.\rقوله (وبعض ذي) أي بعض موزونات ذي. قوله (جاء وضعاً) أخذه من التقييد به في المقابل ولو لم يقيد به بل عمم بأن قال وضعاً واستعمالاً لم يرد على المصنف ما ذكره الشارح في التنبيه الثاني. قوله (كالصفي) أصله صفوى اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وكسرت الفاء للمناسبة زكريا. قوله (لقرينة) وهي إضافة الثلاثة إليه في الآية دماميني. قوله (وأصفاء) بهمزة آخره على وزن أفعال وما يوجد في بعض النسخ من هاء في آخره فتحريف كما لا يخفى. قوله (أن اصطلاح النحويين) لعل المراد اصطلاح أكثرهم وإلا فما سلكه المصنف طريقة جماعة منهم كما أفاده السيوطي. قوله (وعكس المصنف واصطلح على أن يذكر الجمع) أي أو لا ولو رتبة فقط كما في قوله لفعل اسما الخ لكن ما ذكره الشارح عن المصنف أغلبي لأنه قد يذكر المفرد أولا لفظاً ورتبة كما في قوله\r","part":1,"page":1870},{"id":1871,"text":"فعل وفعلة فعال لهما قوله (ولكل وجه) وجه الأول أن المفرد سابق على الجمع في الوجود ووجه الثاني أن الجمع هو المقصود بالذات لأن الكلام فيه. قوله (يعني أن أفعلا) كان عليه منع صرف أفعل للعلمية على الزنة ووزن الفعل كما مر فاعرفه. قوله (فتقول في هذه) أي في جمع هذه. قوله (وأكف) أصله أكفف نقلت ضمة الفاء الأولى وأدغمت. قوله (وأدل وأظب) أصلهما أدلو وأظبي فقلبت ضمة اللام والباء كسرة والواو ياء وحذفت الياء الأصلية في أظبي والمنقلبة في أدلو على حد الحذف في قاض وغاز وقالوا في أمة بفتح الهمزة والميم آم بهمزة فألف فميم مكسورة منونة وأصل أمة أموة فهو على وزن فعل لأن الهاء في تقدير الانفصال فإذا جمع على أفعل كان أصله أأمو بهمزة ساكنة بعد مفتوحة فأبدلت الثانية مدا كما في آثر ثم فعل به ما فعل بأدل. فارضي ملخصاً.\rقوله (فلغلبة الإسمية) في هذا الجواب دون أن يقول بشذوذه إشارة إلى أن كل وصف غلبت عليه الإسمية اطرد فيه هذا الجمع سم. قوله (وشذ قياسا) أي لا استعمالا لكثرته استعمالا ومنه في القرآن {وأعينهم تفيض من الدمع } (التوبة 92) {وتلذ الأعين } (الزخرف 71). قوله (كالعناق) بفتح العين المهملة وهي أنثى المعز. قوله (وعقاب) بضم العين المهملة. قوله (فيقال فيها) أي في جمعها. قوله (طحال) بكسر الطاء. قوله (وعتاد) بعين مهملة ففوقية آخره دال مهملة كسحاب العدة بضم العين كما في القاموس. قوله (وأنبوب) بضم الهمزة وهو من القصبة والرمح كعبهما اهـ دماميني ونظر في التمثيل به بأنه خماسي والكلام في الرباعي. قوله (ونحوها) كشهاب وأشهب. قوله (وغيرها) أي كإطلاق حركة الأول وإطلاق المد.\r","part":1,"page":1871},{"id":1872,"text":"قوله (نحو قرط وأقرط) صوابه نحو عنق وأعنق لأن القرط ساكن الراء لامضمومها اهـ شنواني. قوله (نحو ضلع) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وقد تسكن اللام وهي مؤنثة كذا في القاموس. قوله (نحو أكمة) هي ما ارتفع من الأرض وآكم بمد الهمزة وأصله أأكم بهمزتين ثانيتهما ساكنة فقلبت ألفاً. قوله (وفي فعل مطلقاً) أي وحفظ في فعل وخالف الشارح الأسلوب فلم يقل وفعل بالرفع عطفاً على فعل في قوله من الأسماء فعل تنبيها على رجوع قوله مطلقاً إلى فعل فقط. قوله (إلا قولهم ربع وأربع) راجع للثاني والربع بضم الراء وفتح الموحدة الفصيل ينتج في الربيع كما في القاموس. قوله (نحو قدر) بكسر القاف وسكون الدال المهملة. قوله (ولا ما قبله) أي ما قبل فعل بكسر ففتح أي ما ذكر قبله في التنبيه الثاني وهو أربعة أوزان أشار إليها بالتمثيل حيث قال نحو قدم الخ. قوله (خلافاً للفراء) راجع للأوزان الستة. قوله (وغير) مبتدأ وفيه متعلق بمطرد ومن الثلاثي بيان لغير مشوب بتبعيض فهو حال منه على مذهب سيبويه أو حال من ضمير غير المستتر في يرد وأما جعله بيانا لما حالا منها كما اختاره شيخنا وجزم به البعض ففيه نظر أما أولا فلأنه ليس المقصود هنا بيان ما اطرد فيه أفعل لأنه تقدم بل بيان غيره لأن المتكلم عليه هنا وأما ثانيا فلأن ما اطرد فيه أفعل ليس الثلاثي فقط كما علم سابقا فتدبر واسما حال من غير أو ضميره أو من الثلاثي وبأفعال متعلق بيرد ويرد خبر غير.\r","part":1,"page":1872},{"id":1873,"text":"قوله (وهو فعل الصحيح العين) فيه حزازة لأن الضمير راجع إلى الاسم الثلاثي الذي اطرد فيه أفعل وهو غير مذكور في عبارته وأن أرجع إلى قول المصنف ما أفعل فيه مطرد لزم تفكيك عبارة الشارح ولو قال وهو غير فعل الصحيح العين بإرجاع الضمير إلى الاسم الثلاثي الذي لم يطرد فيه أفعل لكان أولى. قوله (فاندرج في ذلك) أي في غير ما أفعل فيه مطرد. قوله (نحو باب الخ) ونحو يوم فجمعه أيام وأصله أيوام قلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون. قوله (وغير فعل) معطوف على فعل. وحاصل ما ذكره تسعة أوزان وعدها في التوضيح ثمانية باسقاط فعل بضم ففتح تبعاً لما في التسهيل من أن جمعه على أفعال شاذ كما سيأتي. قوله (نحو صلب) بضم الصاد المهملة كل ظهر له فقار والغليظ الشديد كذا في المصباح. قوله (نحو وعل) بفتح الواو وكسر العين المهملة وهو التيس الجبلي. قوله (رطب) في كلام شيخنا فيما يأتي ما نصه رطب عند سيبويه اسم جنس لأنه يختم بالتاء في المفرد تقول رطبة اهـ وتعليله منقوض بوجود في الجمع ومفرده نحو تخمة وتخم فالأولى التعليل بتذكير ضمير رطب فافهم. قوله (من الوصف) كضخم وحسن وقوله فإنه لا يجمع على أفعال بل نحو هذين الوصفين يجمع على فعال بكسر الفاء كما سيذكر المصنف بقوله\rفعل وفعلة فعال لهما قال الشارح اسمين كانا أو وصفين. قوله (مما سيأتي التنبيه عليه) أي في التنبيه الثالث. قوله (ونادراً) أي شاذا في فعل نحو رطب وربع قال شيخنا يمكن أن يستثنى من كلام المصنف بدليل قوله الآتى.\r","part":1,"page":1873},{"id":1874,"text":"وغالباً أغناهم فعلان في فعل. قال الشارح هناك وأشار بقوله غالباٍ إلى ما شذ من ذلك نحو رطب وأرطاب اهـ وفيه أن مقابل الغالب قليل لا شاذ فتأمل. قوله (لا يؤخذ من كلامه هنا) أي صريحاً وإلا فيؤخذ بمفهوم المخالفة أنه ممنوع. قوله (ماذا تقول الخ) الخطاب لعمر ابن الخطاب وكان قد سجن الشاعر الذي هو الحطيئة وأراد بالأفراخ الأولاد وذو مرخ بميم وراء مفتوحتين وخاء معجمة واد كثير الشجر وزغب الحواصل بضم الزاي وسكون الغين المعجمة جمع زغباء كحمر وحمراء من الزغب بالتحريك وهو أول ما ينبت من الريش والشعر والحواصل جمع حوصلة الطير وقوله لا ماء أي لا ماء هناك ولا شجر قاله العيني إلا تفسير الزغب بما مر فعبد القادر وإلا قولي جمع زغباء كحمر وحمراء وبما ذكر يعلم فساد جعل البعض تبعاً لعبد القادر الزغب بالضم فالسكون جمع زغب بالتحريك وفي قول العيني وغيره أي لا ماء هناك ولا شجر مناقاة لتفسير ذي مرخ بواد كثير الشجر فتأمل.\r","part":1,"page":1874},{"id":1875,"text":"قوله (وزندك) بفتح الزاي وسكون النون وهو العود الأعلى الذي بقدح به النار والزندة بالهاء العود الأسفل كذا في العيني والتصريح. قوله (فجمع فرخ الخ) والقياس فيهما أفرخ وفراخ وأزندوزناد. قوله (أكثر من أفعل الخ) يقتضي أن أفعل في واوي الفاء كثير وهو مناف لقوله آخرا شذ فيما فاؤه واو أوجه ولعل هذا هو الحامل للشارح على قوله هذا لفظه بحروفه وأما جواب شيخنا عن التنافي بأن أكثر بمعنى كثير فينا فيه اقترانه بمن وأما جواب البعض عنه بأن معنى أكثر من فعل أكثر بالنسبة إليه فغير دافع. قوله (ووعر) كصعب وزناد ومعنى مصباح. قوله (ووغد) قوله (بعين) معجمة ساكنة وهو الدنيء الذي يخدم بطعام بطنه. قوله (كما عدلوا فيما عينه معتلة) لثقل الضمة على حرف العلة. قوله (أوجه) أي وكان من القياس جمعه على أفعال لكن المسموع كثيراً وجوه وأوجه فالذي يقتضيه صنيعه أن القياس يقتضي جمع وجه على أفعال لا أن جمعه على أفعال واقع في استعمالهم حتى يرد اعتراض البعض تبعاً لشيخنا بأنه لم يسمع أوجاه فتأمل. قوله (وفذ) بفاء وذال معجمة الواحد وجاء القوم فذاذا بالضم من التخفيف والتشديد وأفذاذا أي فرادى مصباح.\r","part":1,"page":1875},{"id":1876,"text":"قوله (نحو هضبة) بضاد معجمة ساكنة فموحدة الجبل المنبسط على وجه الأرض والأكمة القليلة النبات والمطر وجمعها هضاب مصباح. قوله (نحو نضوة) بكسر النون وسكون الضاد المعجمة الهزيلة من النوق زكريا. قوله (نحو بركة) بضم الموحدة وسكون الراء. قوله (نحو نمرة) بفتح النون وكسر الميم نوع من البسط. قوله (وقالوا) أي شذوذاً ووجه الشذوذ في جلف وحر أنهما وصفان. قوله (وقماط) قال في المصباح القماط خرقة عريضة يشد بها الصغير وجمعه قمط مثل كتاب وكتب وقمط الصغير بالقماط قمطا من باب قتل ثم أطلق على الحبل فقيل قمط الأسير قمطا من باب قتل إذا شد يديه ورجليه بالحبل اهـ. قوله (وغثاء) بغين معجمة مضمومة فثاء مثلثة الهالك من ورق شجر يخالط زبد السيل. قوله (وأغيد) قال في الصحاح الغيد النعومة ثم قال والأغيد الوسنان المائل العنق.\r","part":1,"page":1876},{"id":1877,"text":"قوله (وخريدة) بفتح الخاء المعجمة المرأة الحسنة وذات الحياء والعذراء واللؤلؤة التي لم تثقب. قوله (وذوطة) قال الدماميني بذال معجمة مضمومة فواو ساكنة فطاء مهملة عنكبوت صفراء الظهر اهـ ومقتضي صنيع القاموس أنه بفتح الذال وسكون الواو فقول البعض بكسر الذال المعجمة وفتح الواو غير موافق لواحد من الضبطين. قوله (أغناهم فعلان الخ) ذكر هذا الجمع هنا مع أنه جمع كثرة لأنه لما كان هو المطرد في هذا الوزن دون أفعال استدرك به على قوله وغير ما أفعل الخ. قوله (في فعل) قال شيخنا والبعض هل يشمل نحو عمر وأدد فيجمعان على عمران وإدان وأقول صرح الدماميني وابن عقيل على التسهيل بجمع أدد على إدان كما يجمع صرد على صردان. قوله (في صرد) بالصاد المهملة والراء طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير قيل وهو أول طير صام تعالى. قوله (وفي جرذ) بالجيم والراء والذال المعجمة قال الجوهري ضرب من الفأر. قوله (وفي نغر) بالنون والغين المعجمة والراء جمع نغرة قال الجوهري كهمزة وهو طير كالعصافير حمر المناقير اهـ تصريح وقال زكريا هو العصفور. قوله (وكلامه هنا غير موف بذلك) فيه أن معنى غلبة وزن جمع في وزن مفرد كونه أكثر فيه من غيره وأكثريته فيه دليل اطراده فيه فتعليل البعض كلام الشارح بأن الإغناء في الغالب لا يستلزم الإطراد ممنوع.\r","part":1,"page":1877},{"id":1878,"text":"قوله (وثالث صفة لمد) غير متعين بل يصح أن يكون مضافاً إليه. قوله (وبالمد الثالث) كذا في نسخ وهو الموافق لما قدمه من كون ثالث صفة لمد وفي نسخ وبمد الثالث وهي مخالفة لما قدمه وكذا ما في نسخ وبالمد للثالث ولعل نكتة المخالفة الإشارة إلى جواز كون التركيب إضافيا.k قوله (شحيح) وقياس جمعه أشحاء وشحاح. قوله (وعقاب) وقياس جمعه أعقب وعقبان. قوله (قدح) بكسر القاف وسكون الدال المهملة وهو السهم قبل أن يراش وقياس جمعه قداح وأقداح. قوله (وجائز) بجيم أوله وزاي آخره. قوله (نجد) بفتح النون وسكون الجيم وهو ما ارتفع من الأرض. قوله (وعيل) بفتح العين المهملة وتشديد التحتية المكسورة واحد العيال وقياس جمعه عياييل.\r","part":1,"page":1878},{"id":1879,"text":"قوله (وجزة) بكسر الجيم. قوله (ونضيضة) بنون مفتوحة وضادين معجمتين ووجه شذوذ جمعه على أنضة زيادته على أربعة أحرف تصريح. قوله (فالأول) وهو الماضعف ومضاعف الثلاثي ما كان عينه ولامه من جنس واحد تصريح. قوله (بتات) بموحدة مفتوحة ففوقيتين متاع البيت. قوله (وأبتة) أصلة أبتتة فالتقى مثلان فنقلت حركة أولهما إلى الساكن قبله ثم أدغم أحد المثلين في الآخر وكذا يقال في أزمة ونحوه. قوله (والثاني) وهو معتل اللام بأن تكون لامه ياء أو واوا. قوله (عنان) بكسر العين المهملة ما يقاد به الفرس وبفتحها السحاب كما في المصباح والمراد هنا المكسورة كما يؤخذ من قول الدماميني في مبحث فعل بفتحتين وندر عنن جمع عنان بالكسر ووطط جمع وطاط بفتح الواو. قوله (وحجاج) بفتح الحاء وكسرها وجيمين العظم الذي ينبت عليه الحاجب ذكر ذلك الجوهري زكريا. قوله (بمعنى المطر) أي ليكون مذكراً. قوله (سمى) بضم السين وكسر الميم وتشديد التحتية كما ضبطه الشارح بخطه أصله سموي فعل به ما تقدم في الصفي. واعلم أن نحو سبيل وطريق ولسان وسلاح مما يذكر ويؤنث فإن اعتبر التذكير قيل في جمع القلة أسبلة وأطرقة وألسنة وأسلحة وإن اعتبر التأنيث قيل في جمع القلة أسبل وأطرق وألسن وأسلح والبعير يقع على الذكر والأنثى سمع صرعتني بعيري فيقال على الأول أبعرة وعلى الثاني أبعر فارضي.\r","part":1,"page":1879},{"id":1880,"text":"قوله (وسيأتي تقييد كلامه هنا بما ذكرته في قوله الخ) فهم شيخنا وتبعه البعض أن مراده بما ذكره فيما يأتي اطراد جمع فعيل وفعول المضاعفين كسرير وذلول على فعل بضمتين لا على أفعلة ثم اعترض بأنه لا حاجة إلى هذا التقييد لإغناء كلام المصنف هنا عنه لأنه قال في فعال أو فعال فكلامه ليس إلا فيما مدته ألف فيخرج المضاعف الذي مدته ياء أو واو يمكن أن يكون مراده بما ذكره هناك جمع عنان على عنن وحجاج على حجج ووطاط على وطط شذوذاً يعني أن ما ذكره المصنف هنا من لزوم أفعلة في فعال أو فعال المضاعفين ليس على إطلاقه بل مقيد بغير هذه الثلاثة لورود جمعها على فعل بضمتين شذوذا كما يؤخذ من قول المصنف بعد ما لم في الأعم ذو الألف. قوله (لنحو أحمر) قال ابن هشام يستثنى منه أجمع وأكتع وأبتع وأبصع فإنهم التزموا في جمعها جمع السلامة ولا يجيزون تكسيرها ولم يستثنها المصنف لقلتها سيوطي. قوله (وصفين متقابلين) أي أحدهما للمذكر والآخر للمؤنث. قوله (وصفين منفردين) بأن يكون للمذكر أفعل وليس للمؤنث فعلاء أو بالعكس. قوله (لمانع في الخلقة) بأن تكون خلقة المذكر أو المؤنثة غير قابلة للوصف. قوله (للعظيم الكمرة) بفتح الكاف وسكون الميم وهي حشفة الذكر.\r","part":1,"page":1880},{"id":1881,"text":"قوله (وآدر) بفتح الهمزة الممدودة والدال المهملة لعظيم الأدرة بضم الهمزة وسكون الدال وهي الخصية المنتفخة. قوله (ورتقاء) براء ففوقية فقاف من الرتق بالتحريك وهو انسداد الفرج باللحم. قوله (وعفلاء) بعين مهملة ففاء من العفل بفتح العين والفاء وهو شيء يجتمع في قبل المرأة يشبه الأدرة للرجل تصريح. قوله (آلى) بهمزة ممدودة ثم ألف بعد اللام أي كبير الألية والأصل أألى بهمزتين ثانيتهما ساكنة وتحتية بعد اللام فقلبت الهمزة الثانية ألفاً وكذا التحتية لتحركها وانفتاح ما قبلها. قوله (عجزاء) بالجيم والزاي أي كبيرة العجز. قوله (في أشهر اللغات) وحكى امرأة ألياء ورجل أعجز فعلى هذا يقال رجال ألى ونساء ألى ورجال عجز ونساء عجز تصريح. قوله (يوافق الأول) قال المرادي فإن خص كلامه بالمتقابلين أخذاً من المثال لم يستقم لخروج المنفردين لمانع في الخلقة فتعين التعميم اهـ قال سم وما ادعاه من عدم الاستقامة ممنوع لأنه إذا خص كلامه بالمتقابلين كان في المفهوم تفصيل وذلك جائز اهـ لكن لا يخفى أن عدم التخصيص أولى. قوله (ذوات الأعين النجل) بنون وجيم جمع نجلاء وهي العين الواسعة.\r","part":1,"page":1881},{"id":1882,"text":"قوله (وثنى) بكسر المثلثة وفتح النون مع القصر كذا في التصريح والفارضي ثم حكى الفارضي قولاً بأنه بتشديد الياء التحتية كصبي والذي في الدماميني أنه بضم المثلثة وكسرها مع إسكان النون فيهما وسيذكر الشارح أنه الثاني في السيادة. قوله (وعميمة) بعين مهملة مفتوحة. قوله (وبازل) بموحدة ثم زاي يقال بعير بازل وناقة بازل إذا انشق نابهما وذلك في السنة التاسعة وربما كان في الثامنة وقوله وبزل في القاموس أن بازلا تجمع على بزل ككتب يعني بضمتين وهذا يضعف ما قاله الشارح من جمع بازل على بزل بسكون الزاي لجواز أن يكون سكونها للتخفيف والأصل الضم كسكون كتب ورسل ونحوها كذا قال شيخنا والبعض لكن قول الصحاح يجمع حاج على حج مثل بازل وبزل وعائذ وعوذ يؤيد كلام الشارح. قوله (وعائذ) بالذال المعجمة. قوله (وحاج) بحاء مهملة وجيم مشددة من حج الكعبة.\rقوله (وأظل) بفتح الهمزة والظاء المعجمة وتشديد اللام ولا وجه لما نقله شيخنا عن الشارح وأقره من ضبط اللام بقلمه بالفتح إلا أن يدعي أنه في الأصل وصف فيمنع من الصرف للوصف في الأصل ووزن الفعل. قوله (ونقوق) بنون وقافين على وزن صبور. قوله (وثيرة) وأصله ثورة قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. قوله (الثاني في السيادة) كالوزير بالنسبة للسلطان. قوله (التعريض بقول ابن السراج) انه سم جمع وقد حصل التعريض بقوله في النظم أول الباب جموع قلة فكأنه خشي هنا الغفلة عن ذلك سم. قوله (المنبه عليه) يحتمل منا وهو ظاهر ويحتمل من المصنف فالمراد المنبه عليه تعريضاً ولا يخفى بعده. قوله (من جموع القلة) يفهم منه أنه قال مثل ذلك في بعض جموع الكثرة وهو كذلك كقوله وفعل جمعاً لفعلة عرف. قوله (لاسم رباعي) مذكراً كان أو مؤنثاً. قوله (بمد) الباء للمصاحبة وجملة قد زيد قبل لام نعت لمد وجملة إعلالاً فقد نعت للام. قوله (في الأعم) أي في الاستعمال الغالب المطرد.\r","part":1,"page":1882},{"id":1883,"text":"قوله (نحو قضيب الخ) من هنا وما تقدم يعلم أن نحو قضيب وعمود وحمار يطرد في جمعه كل من فعل وأفعلة. قوله (نحو قذال) للمذكر وهو بفتح القاف والذال المعجمة جماع مؤخر الرأس ومعقد العذار من الفرس خلف الناصية تصريح. قوله (نحو صناع) بفتح الصاد المهملة المرأة المتقنة ما تصنعه النساء. قوله (ويرد عليه الخ) أجاب عنه سم بأن في مفهوم قول المصنف لاسم تفصيلاً فلا يعترض. قوله (لا بمعنى مفعول) بل بمعنى فاعل كما عبر به ابن المصنف سم. قوله (وسيأتي التبيه عليه) أي في التنبيه الرابع. قوله (عنان) بكسر العين المهملة دماميني. قوله (ووطاط) بواو مفتوحة وطاءين مهملتين وهو الضعيف تصريح. قوله (مثل أتان) هي أنثى الحمير. قوله (وقلوص) بفتح القاف الناقة الشابة. قوله (وكلاهما يطرد فيه فعل) المناسب فاء التفريع. قوله (فظاهر إطلاقه) أي حيث قال لاسم رباعي الخ فإنه شامل لمفتوح الأول ومكسوره ومضمومه أو حيث قال ذو الألف من غير تقييد. قوله (فإنه مثل بقراد الخ) أي وكل من قراد وكراع مضموم الأول والكراع بكاف وراء وعين مهملة في الغنم والبقر بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير وهو مستدق الساق يذكر ويؤنث والجمع أكرع ثم أكارع والكراع أيضاً اسم لجماعة الخيل اهـ زكريا.\r","part":1,"page":1883},{"id":1884,"text":"قوله (أغر الثنايا) أي أبيضها أحم من الحمة وهي لون بين الدهمة والكمتة ودون الحوة كما في القاموس وفيه أن الدهمة السواد والكمتة شدة الحمرة والحوة سواد إلى خضرة أو حمرة إلى سواد واللثاث جمع لثة وهي اللحمة المركبة فيها الأسنان والسوك جمع سواك والإسحل بكسر الهمزة والحاء المهملة بينهما سين مهملة شجر تتخذ منه المساويك. قوله (في سيال) بسين مهملة مكسورة كما في خط السيوطي قال في الصحاح السيال بالفتح ضرب من الشجر له شوك اهـ وكذا في الدماميني. قوله (سيل) أي بضمتين وسيل أي بكسر فسكون. قوله (فإن كان مضاعفاً) مقابل لمحذوف تقديره هذا أي تسكين عين الجمع إذا لم يكن مضاعفاً. قوله (ذباب) بذال معجمة مضمومة وموحدتين. قوله (ولم يذكره) أي النوع الآخر.\rقوله (نحو ضحكة) بضم فسكون وهو من يضحك منه كثيراً وأما بضم ففتح فهو من يضحك كثيراً. قوله (بهمة) بضم الموحدة الشجاع الذي لا يدري من أين يؤتى زكريا. قوله (بهمى) بضم الموحدة وسكون الهاء اسم لنبت معروف كما في القاموس. قوله (يعني فعلا) تفسير للضمير في شذ. قوله (وهو فعلة) أي بضمتين. قوله (شللة) بضم الشين المعجمة واللام الأولى وقوله وهي السريعة أي في حاجتها. قوله (وجعلوا مكانها فتحة) سواء عندهم في ذلك الاسم والصفة كما قاله أبو الفتح والشلوبين. قوله (فهذا نوع رابع) قد يجاب عن هذا الرابع بأن الجمع فيه محول عن أصله تخفيفا والكلام في الأصل سم.\r","part":1,"page":1884},{"id":1885,"text":"قوله كما قالوا في رؤيا ونوبة بنون ثم موحدة وفيه مع ما قبله لف ونشر مرتب. قوله (رؤى) كهدى لانقلاب الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. قوله (يجعل رؤى ونوب) الظاهر ونوبا بالنصب كما في بعض النسخ عطفاً على مفعول يجعل لكنه رفع رؤى ونوبا على حكايتهما حال الرفع. قوله (مما يحفظ ولا يقاس عليه) لأن رؤيا ليست أنثى أفعل ونوبة مفتوحة الأول والكلام في مضمومته ومثله جمع قرية على قرى. قوله (وثالثها فعل) أي بضم فسكون. قوله (وعلامة جميعة فعل الخ) هذا متعلق بقوله مما يحفظ فيه فعل قولهم تخمة وتخم أي علامة كونه جمعاً لا اسم جنس جمعيا. قوله (تاما) أي مشتملا على جميع أصوله سم. قوله (نحو صغرة) بكسر الصاد المهملة وسكون الغين المعجمة. قوله (في ألفاظ الخ) أي حالة كونها من جملة ألفاظ ففي بمعنى من أو الظرفية من ظرفية الجزء في الكل ويصح أن تكون بمعنى مع والمخصص اسم كتاب في اللغة لابن السيد. قوله (صمة) بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم. قوله (ذربة) بكسر الذال المعجمة وسكون الراء. قوله (وبالموحدة اهـ تصريح وهو لغة في ذربة كنبقة. قوله (فإن أصله ورق) كذا في بعض النسخ وهو الصواب وفي بعضهاورقة وليس بصواب لأن الهاء عوض من الواو فلا يجمع بينهما. قوله (لم يبق على وزن فعلة) بل ولا كان على وزن فعلة خلافاً لما تقتضيه عبارته في بعض النسخ كما عرفت.\r","part":1,"page":1885},{"id":1886,"text":"قوله (الثاني قال في التسهيل الخ) فيه تقييد لكلام الناظم بفعلة التي ليس لها اسم جنس جمعى على وزن فعل بكسر فسكون. قوله (وسدر) أي بكسر ففتح أما سدر بكسر فسكون فاسم جنس جمعى لاجمع. قوله (أي نحو لثة) فإن أصله لثى كعنب. قوله (وقشع) بقاف مفتوحة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة. قوله (وهضبة) أسلفنا تفسيرها قبيل الكلام على قوله وغالباً أغناهم فعلان الخ. قوله (وهدم) بكسر الهاء وسكون الدال المهملة. قوله (وصورة) بضم الصاد المهملة. قوله (الثوب الخلق) بفتحتين أي البالي. قوله (لا يكون فعل) أي بكسر ففتح ولا فعال بكسر الفاء.\r","part":1,"page":1886},{"id":1887,"text":"قوله (إلا ما ندر كيعار) راجع لقوله ولا فعال فقط قال الدماميني وتخصيص المصنف لفظة يعار بالتمثيل يدل على أنه لم يسمع في فعل. قوله (جمع يعر) بفتح التحتية وسكون العين المهملة. قوله (وقد ينوب فعل الخ) قال الفارضي ولعل هذا خاص بما لامه ياء أو واو. قوله (ولحى) أي بضم اللام وكسرت أيضاً على القياس. قوله (وصور) أي بكسر الصاد المهملة وضمت أيضاً على القياس. قوله (وقوى) أي بكسر القاف وضمت أيضاً على القياس. قوله (نحو رام ورماة وقاض وقضاة وغاز وغزاة) والأصل فيهن رمية وقضية وغزوة قلبت الياء والواو ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما وقيل انها فعلة بفتح الفاء وأن الفتحة حولت ضمة للفرق بين معتل اللام وصحيحها تصريح. قوله (وضار) بتخفيف الراء كقاض من الضراوة لا بتشديدها من الضرر وإلا كان صحيح اللام. قوله (وباز) أي لأنه اسم لا وصف. قوله (وهادر) بدال مهملة وقوله وهدرة أي بضم الهاء وسيذكر الشارح أنه يجمع على هدرة بكسرها أيضاً وفي القاموس أنها تفتح أيضاً فهي مثلثة. قوله (وهو الرجل الخ) ويطلق أيضاً كما في القاموس على اللبن الذي خثر أعلاه وأسفله رفيق. قوله (كما ندر غوى الخ) انظر لم لم يقل وغوى الخ. قوله (وعدوّ وعداة) عندي فيه نظر لجواز أن يكون العداة بضم العين جمع عاد لا جمع عدو حتى يكون مما ندر بل قال بذلك غير واحد في نحو قول الشاعر\r","part":1,"page":1887},{"id":1888,"text":"لا يبعدن قومي الذين هم سمّ العداة وآفة الجزر كما مر وكذا يقال في قوله غوى وغواة وعريان وعراة. قوله (ورذى) براء فذال معجمة فتحتية مشددة بوزن فعيل وهو البعير المنقطع من الإعياء ومن أثقلة المرض. قوله (أن يكون مطردا) أي مع أنه في الواقع مطرد. قوله (لوصف كقتيل الخ) أي في الزنة والدلالة على هلك أو توجع أو تشتت. قوله (قمن) بكسر الميم بمعنى حقيق خبر عن ميت قاله الشاطبي وعليه فزمن وهالك بالجر عطفاً على قتيل قال المكودى ويصح أن يكون زمن مبتدأ وهالك وميت معطوفين عليه وقمن خبر وعلى هذا يتعين فتح ميمه فإن قمنا المفتوح الميم يستوي فيه الواحد والمثنى والجمع اهـ وفي قول الشارح ويحمل عليه الخ ميل إلى الإعراب الثاني. قوله (ما أشبهه في المعنى) قال شيخنا والبعض تبعاً لزكريا أي في الدلالة على هلك أو توجع أو تشتت ولو في غير الموصوف ليدخل في ذلك ما سيمثل به الشارح من نحو أحمق وسكران فإن كلا منهما قد يهلك غيره أو يوجعه اهـ وأنت خبير بأنه لا حاجة إلى هذا التكلف لأن شأن الأحمق أن يهلك نفسه أو يوجعها والسكران كذلك مع أنه لو صح لم يكن جمع ذرب على ذربي شاذاً لأن شأن السنان الذرب أن يهلك غيره أو يوجعه فتأمل. قوله (كميت) أصله ميوت فعل به ما فعل بسيد.\r","part":1,"page":1888},{"id":1889,"text":"قوله (وترى الناس سكرى) أي مع الإمالة. قوله (ذلك المعنى) أي الهلاك أو التوجع أو التشتت. قوله (وسنان ذرب) أي حاد. قوله (والوضع لخ) يعني أو وضع العرب قلل فعلة في جمع فعل وفعل أي جعله قليلا والإسناد مجاز عقلي لأن المقلل حقيقة صاحب الوضع. قوله (نحو درج) بضم الدال المهملة وسكون الراء وبالجيم وهو وعاء المغازل. قوله (نحو غرد) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالدال المهملة وهو نوع من الكماة وحكى جماعة كسر الغين وقالوا إن غردة جمع مكسورها كما في التصريح. قوله (وحسل) بحاء وسين مهملتين. قوله (هادر) تقدم معناه قريبا. قوله (من الصفة) كحلو ومرّ. قوله (وندر في علج) أي شديد علجة كان ينبغي إسقاطه لأنه لم يقيد بالاسم إلا فعلاً المضموم الفاء وكذا لم يقيد بضحة اللام إلا إياه فكان ينبغي إسقاط قوله وظبي ونحى أيضاً على أن جمع المفتوح والمكسور على فعلة سماعي مطلقاً فلا أثر للتفصيل فيه إلا أن يجعل كلام المصنف من الحذف من غير الأول لدلالة الأول ويجعل التفصيل في غير مضموم الفاء لتمييز القليل من النادر والمعدوم فافهم. قوله (ونحى) بكسر النون وسكون الحاء المهملة وهو وعاء السمن. قوله (صحيح اللام) خرج معتلها كرام وقاض. قوله (نحو حاجب العين وجائزة البيت) احترز بالإضافة عن حاجب بمعنى مانع وجائزة بمعنى مارة فإنهما وصفان فيقال فيهما حجب وجوز. قوله (غير صداد) فيه الشاهد لأنه جمع صادة بناء على أن الضمير للنسوة.\r","part":1,"page":1889},{"id":1890,"text":"قوله (نحو غاز وغزى) والأصل غزو قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. قوله (في سخل) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وهو الرجل الرذل كذا في الفارضي. قوله (وندر فعل أيضاً) قيد بفعل إشارة إلى أن فعلاً لم يأتي في ذلك سم. قوله (في نحو أعزل) بعين مهملة وزاي وهو الذي لا سلاح له. قوله (وسروء وسرأ) ضبط الأول في نسخ بهمزة بعد واو ساكنة والثاني بهمزة بعد الراء وضبط الأول في نسخ أخرى بواو مشددة بعد الراء والثاني بألف بعد الراء محذوفة لالتقائها ساكنة مع التنوين بعدها وعلى كل فوزن الأول فعول بفتح الفاء والثاني فعل إلا أن لام الثاني على النسخ الأولى ثابتة وعلى النسخ الأخرى محذوفة لالتقاء الساكنين وأما سراء بوزن فعال فجمع سار كما في كلام ابن الناظم لا جمع سروء فلا مخالفة بين كلام الشارح وكلام ابن الناظم. قوله (وخريدة) بفتح الخاء المعجمة يقال امرأة خريدة أي حسنة أو ذات حياء أو عذراء كما تقدم. قوله (وخدلة) بخاء معجمة ودال مهملة أي ممتلئة الساقين والذراعين. قوله (وضيعة) بضاد معجمة وتحتية وهي العقار.\r","part":1,"page":1890},{"id":1891,"text":"قوله (نحو بطل) مثال للصفة. قوله (منه) أي من فعل أي على وزنه بدون التاء وأشار به إلى أن مراد المصنف ذو التاء الموازن بدونها لفعل لا مطلق ذي التاء ولم يصرح المصنف بذلك اتكالا على وضوح المراد فاندفع اعتراض ابن هشام بأن ظاهر النظم يقتضي أن ما فيه التاء فهو كفعل في أنه يجمع على فعال وإن لم يكن بوزن فعل بدون التاء. قوله (نحو فعلة) كان عليه أن يقول وهو فعلة. قوله (نحو قدح) بكسر فسكون وهو السهم قبل أن يراش كما مر. قوله (كمدى) هو القفيز الشامي وهو غير المد وقياس جمعه أمداء. قوله (ورد) أي باطراد أخذاً من قوله كذاك في أنثاه أيضاً اطرد. قوله (وأنثييه) اعترضه ابن هشام بأن المصنف نطق بفعلان ممنوعاً من الصرف وفعلان الممنوع من الصرف ليس له إلا أنثى واحدة وهي فعلى كما أن المصروف ليس له إلا أنثى واحدة وهي فعلانة وأجاب بأن مراده فعلان من حيث هو وإنما نطق به ممنوعاً من الصرف لعلميته على الوزن وزيادة الألف والنون وفي بعض النسخ أو أنثييه بأو التي معنى الواو.\r","part":1,"page":1891},{"id":1892,"text":"قوله (نحو خمصان) يقال رجل خمصان الحشا وخميص الحشا أي ضامر البطن. قوله (لا يطرد فيها) أي في المذكورات. قوله (يقتضي الإطراد) وبه صرح في العمدة كما قاله السيوطي. قوله (والزمه) أي بالنسبة لصيغ التكسير فلا ينافي التصحيح اهـ سم وسيشير الشارح إليه. قوله (تفى) بالفوقية مجزوم في جواب الأمر والياء إشباع أي تفي بحق اللغة. قوله (انه لا يجاوز الخ) أي بخلاف الأبنية المتقدمة التي تجمع على فعال فإنها تتجاوزه إلى غيره من صيغ التكسير. قوله (كلقحة) بكسر اللام وسكون القاف قال في المصباح اللقحة بالكسر الناقة ذات لبن والفتح لغة والجمع لقح مثل سدرة وسدر أو قصعة وقصع واللقوح بفتح اللام مثل اللقحة والجمع لقاح مثل قلوص وقلاص وقال ثعلب اللقاح جمع لقحة اهـ فعلم أن ما في كلام الشارح قول ثعلب. قوله (كربي) بضم الراء وتشديد الموحدة ورباب بكسر الراء كأنثى وأناث والربى الشاة إذا ولدت أو مات ولدها قال في القاموس وجمعها على رباب بالضم نادر قال شيخنا السيد ولا منافاة بينه وبين ما في الشرح لأن كلا الجمعين نادر. قوله (كأعجف) أي هزيل. قوله (كربيط) أي مربوط. قوله (كربع) بضم الراء وفتح الموحدة الفصيل ينتج في الربيع. قوله (كجمد) بجيم وميم مضمومتين وتسكن الميم أيضاً لكن جمع الساكن الميم على فعال مطرد كما علم مما مر وبهذا يعلم ما في كلام البعض من الإيهام والجمد المكان الصلب المرتفع كذا في الصحاح. قوله (كسرحان) بكسر السين الذئب.\r","part":1,"page":1892},{"id":1893,"text":"قوله (وبفعول) الباء داخلة على المقصور عليه. قوله (يخص غالباً) لا منافاة بين الخصوصية والغلبة وإن ادعاها ابن هشام معترضا بها على المصنف لأن معنى تخصيص فعل بفعول جعله بحيث لا يتجاوزه إلى غيره من أوزان جموع الكثرة كما قاله الشارح وعدم المجاوزة يستقيم تقييده بالغلبة ألا ترى أنه يصح أن يقال زيد لا يفارق عمرا في الغالب. قوله (من جموع الكثرة) قيد بذلك لأن نحو كبد يجمع في القلة على أكباد قياسا كما يفيده كلامهم في أفعال حتى الشارح خلافاً لما ذكره شيخنا والبعض تبعاً للتصريح من أنه غير قياسي وأن قوله من جموع الكثرة ليس بقيد فعلم أن لنمر جمعين قياسيين وهما نمور وأنمار وجمعين سماعيين وهما نمر ونمار هذا هو تحقيق المقام.\rقوله (كذاك يطرد في فعل اسما الخ) يؤخذ من هنا ومن قوله فعل وفعلة فعال لهما أن فعلا المفتوح الفاء الصحيح العين يجمع على فعال وفعول وفي كلام أبي حيان أن العرب إذا جمعته على واحد منهما أو على غيرهما من أبنية الجموع اتبع فإن لم يثبت عن العرب فيه شيء جمع على واحد منهما على التخيير ويؤخذ منه أنه إذا سمع فيه غير قياسه امتنع النطق بقياسه وهو أحد قولين في المصدر الوارد على خلاف قياسه وهو نظير ما نحن فيه أفاده سم. قوله (في فوج) هم الجماعة من الناس. قوله (وشذنئي) بضم النون وسكون الهمزة وتشديد التحتية أصله نؤوي اجتمعت الواو والياء الخ وقوله في نؤي بضم النون وسكون الهمزة. قوله (أياصر) بتحتية وصاد مهملة جمع أيصر وهو حبل قصير يشد في أسفل الخباء إلى وتد. قوله (بالمهملتين) أي مع ضم أولاهما وأما الخص بخاء معجمة مضمومة وصاد مهملة فالبيت من القصب أو البيت يسقف بخشب كالأزج على فعول كالأول ويزيد بفعال فيقال خصوص وخصاص قاله في القاموس.\r","part":1,"page":1893},{"id":1894,"text":"قوله (وهو الورس) ويقال الزعفران صحاح. قوله (من أراد فعول) يعني من مفرداته ولو عبر به لكان أوضح. قوله (وشجن) بشين معجمة وجيم الحاجة حيث كانت والجمع شجون والشجن أيضاً الحزن والجمع أشجان زكريا. قوله (وندب) بنون ودال مهملة مفتوحتين وموحدة الخطر وأثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد زكريا. قوله (ولم يذكر غيره الخ) تركيب فاسد لأن لما الحينية لا تدخل إلا على ماض. قوله (يشير إلى عدم اطراده غالباً الخ) وقد لا يشير إلى عدم اطراده كما في قوله بعد وشاع في حوت وقاع فإن فعلانا مطرد في نحو حوت دون نحو قاع ولم يشر المصنف إلى عدم اطراد الثاني. قوله (أو نحو قل أو ندر) أي كشذ. قوله (يعني له فعول) هذا الحل يقتضي أن ضمير له لفعل وأن له خبر مبتدأ محذوف أي له فعول وهو خلاف ما قدمه الشارح فتأمل. قوله (في الغالب) ينبغي حذفه فإن المصنف لم يستعمل مثل هذه العبارة في غير المطرد أصلاً فاعرفه فإنه مما غفل عنه. قوله (على ما هو بين من صنيعه) منه قوله أول الباب.\r","part":1,"page":1894},{"id":1895,"text":"لفعل اسما صح عينا أفعل فإن أفعل مطرد في فعل اسما صحيح العين اتفاقا كما سبق. قوله (في نصف) بفتح النون والصاد المهملة المرأة المتوسطة بين الصغر والكبر. قوله (في الأوزان الأربعة) صوابه الخمسة. قوله (وفي نحو فسل) بفتح الفاء وسكون السين المهملة هو الرجل الرذل الذي لا مروءة له ووجه شذوذه كونه صفة. قوله (وبدرة) بفتح الموحدة وسكون الدال المهملة عشرة آلاف درهم وقياس جمعها بدار بكسر الموحدة. قوله (وشعبة) بشين معجمة فعين مهملة كما بخط الشارح وهي بضم فسكون القطعة وفي بعض النسخ بسين مهملة مفتوحة وقاف ساكنة وهي الجحشة وولد الناقة أول ساعة يولد وسقوب الإبل أرجلها جمع سقب بفتح فسكون فقول البعض وفي نسخة سبقة بسين مهملة فقاف مفتوحتين وهي الرجل خطأ من وجهين فتنبه. قوله (وقنة) بضم القاف وتشديد النون وهي أعلى الجبل. قوله (وشاذاً) هذا يقتضي أن الشاذ غير المسموع ويمكن أنه أراد بالشاذ ما خالف القياس مع قلة وبالمسموع ما خالف القياس مع كثرة كما للبعض. قوله (وأنسة) ضبطه الإسقاطي بفتح الهمزة والنون والسين المهملة ضد الوحشة قال شيخنا ورأيت بخط الشارح علامة المد على الألف فتكون آنسة كقائمة اهـ. قوله (وحص) بالمهملتين مضموم الأول كما مر. قوله (وأسينة) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة وبعد التحتية نون قال في القاموس القوة من قوى الوتر وسير من سيور تضفر جميعاً نسعا أو عنانا اهـ والنسع بكسر النون وسكون السين المهملة آخره عين مهملة سير ينسج عريضا على هيئة أعنة البغال يشد به الرحال قاله في القاموس فقول البعض هي سير من سيور الوتر تخليط.\r","part":1,"page":1895},{"id":1896,"text":"قوله (على فعل) أي بضم فسكون أو على فعل أي بفتحتين قوله (واو العين) راجع لكل من فعل بالضم وفعل بفتحتين فألف قاع وتاج وجار منقلبة عن واو مفتوحة. قوله (وحيتان) أصله حوتان قلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة ومثله نينان. قوله (ونون) هو الحوت. قوله (في الأول من هذين) مفهومه أنه غير مطرد في الثاني وصريح كلام ابن المصنف أنه مطرد فيه أيضاً وأما كلام المتن فلا يقتضي الإطراد وإن زعمه بعضهم لما صرح به الشارح من أنه لا يلزم من الشيوع الإطراد. قوله (وقل في غيرهما) أي غير نحو حوت ونحو قاع وأورد عليه ابن هشام أنه يدخل في الغير فعال بالضم وفعل بضم ففتح مع أن فعلانا مطرد فيهما كما ذكره المصنف وأجاب سم بأن الغير عام مخصوص بسوى هذين بدليل قوله وللفعال فعلان حصل وقوله وغالباً أغناهم فعلان في فعل.\rقوله (قنو) قال في القاموس القنو بالكسر والضم والقنا بالكسر والفتح الكباسة جمعه أقناء وقنوان وقنيان مثلثين اهـ. قوله (وصوار) بكسر الصاد المهملة وتضم أيضاً لكن جمع المضموم على فعلان مطرد كما علم مما مر. قوله (وظليم) بفتح الظاء المعجمة. قوله (وبركة) بضم الموحدة. قوله (والقضفة) بالفتح أي بفتح القاف وفتح الضاد المعجمة وفتح الفاء. قوله (لا يطرد في فعل) أي بفتحتين صحيح العين أي كما لا يطرد في فعل بفتحتين معتل العين كقاع وتاج كما تقدم. قوله (كخرب) بفتح الخاء المعجمة والراء. قوله (وأخ وأخوان) أصل أخ أخو بفتحتين حذفت اللام اعتباطاً وظاهره أن أخاعلى اخوان مطلقاً ونقل الفارضي عن بعضهم أن الأخ في النسب يجمع اخوة وفي الصداقة على اخوان ولا يرد عليه «إنما المؤمنون إخوة» لأن المعنى كالأخوة أو كلامه أغلبي. قوله (والخرب ذكر الحبارى) سمى بذلك لسكونه في الخراب تصريح.\r","part":1,"page":1896},{"id":1897,"text":"قوله (وفعلاً اسماً الخ) اعترضه ابن هشام بأن الوصف الجاري مجرى الاسم كالاسم نحو عبد وعبدان وبأن تقييده فعلاً الساكن العين بالاسمية وإطلاقه فعيلاً وفعلاً المتحرك العين يقتضي عدم اشتراط الاسمية في الأخيرين وليس كذلك لاشتراطها في الثلاثة كما صرح به في التسهيل وشرح العمدة وأجاب سم عن الأول بأن قوله اسما صادق بما كانت اسميته بالغلبة وعن الثاني بأنه حذف القيد مما بعد الأول لدلالة تقييد الأول عليه. قوله (وفعل) وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. قوله (نحو قود) بفتحتين وهو القصاص. قوله (لأنه صفة) هذا بحسب الأصل ثم غلبت عليه الاسمية كعبد وعبدان فلا اعتراض على ما في شرح الكافية. قوله (وقاع) كان ينبغي إسقاطه لأن وزنه فعل بفتحتين كما مر قال شيخنا إلا أن يقال النظر هنا للحال اهـ وفيه ما فيه. قوله (وعويل) هو رفع الصوت بالبكاء كما في المختار. قوله (كحوار) بضم الحاء المهملة وتخفيف الواو قال الجوهري وهو ولد الناقة ولا يزال حواراً حتى يفصل عن أمه فإذا فصل عنها فهو فصيل. قوله (وزقاق) بزاي وقافين وهو السكة. قوله (كقعود) هو بالفتح من الإبل ما يقتعده الراعي في كل حاجة قاموس. قوله (ولكريم وبخيل فعلاً) يعني أن فعلاء يطرد فيما جمع ثمانية شروط أن يكون على وزن فعيل أو فاعل أو فعال بضم الفاء وأن يكون وصفا لمذكر عاقل وأن يكون بمعنى اسم فاعل وأن يكون غير مضاعف ولا معتل اللام وأن يدل على سجية مدح أو ذم.\r","part":1,"page":1897},{"id":1898,"text":"قوله (لما ضاهاهما) أي في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط كما سيأتي. قوله (نحو سميع بمعنى مسمع) وأليم بمعنى مؤلم. قوله (نحو خليط بمعنى مخالط) وجليس بمعنى مجالس. قوله (فبطريق الحمل على المذكر) وقال الفارسي خلفاء جمع خليف وأما خليفة فجمعه خلائف ولم يسمع سيبويه خليفا قال الفارسي ولو سمعه لم يقل ما قال ورده بعضهم بأن سيبويه سمع خلفاء ممن يقول خليفة اهـ دماميني وإنما ينهض الرد إذا كان المسموع منهم يلتزمون خليفة ولا يقولون خليف. قوله (فلا يقال قتلاء) أي إلا شذوذاً كما في التصريح. قوله (وسجين) بالجيم أي مسجون. قوله (وندر أسير وأسراء) صنيعه يقتضي أنه غير شاذ وليس كذلك إلا أن يريد هنا بالشاذ ما خالف القياس وقل استعماله وبالنادر ما خالف القياس وكثر استعماله فتأمل. قوله (وهذا) أي الأمر الثاني وهو المشابهة في اللفظ دون المعنى أي شمول كلام الناظم له غير صحيح لما عرفت من عدم اطراد جمع فعيل بمعنى مفعول على فعلاء. قوله (وخفاف) بضم الخاء المعجمة.\r","part":1,"page":1898},{"id":1899,"text":"قوله (وعليه) أي على الأمر الثالث وهو المشابهة في المعنى فقط لكن بقطع النظر عن تمثيله وبيانه بقوله من كل وصف الخ لنقل الشارح عنه فيما يأتي أنه اقتصر على فاعل الدال على المدح وحينئذ فلا تنافي بين كلامه هنا وكلامه فيما يأتي هذا وتقديم الجار والمجرور يقتضي أن ابن الناظم حصر المراد بما ضاهاهما فيما شابههما في المعنى فقط وهذا يؤدي إلى قصور كلام المصنف لعدم شموله على هذا لغير كريم وبخيل مما شابههما في اللفظ والمعنى كظريف ولئيم فالظاهر أن الحصر المستفاد من التقديم إضافي أي بالنسبة إلى المشابهة في اللفظ فقط فاعرف ذلك. قوله (لكنه) أي كلام الناظم يوهم أي بقطع النظر عن حمل ابن الناظم بل ومع النظر إليه لكن يكون مراد الشارح كل وصف مشابه في المعنى فقط دل على سجية الخ. قوله (يجمع على فعلاء) أي بقطع النظر عن كون الجمع قياساً أو شاذاً فلا يغني هذا عن قوله وأن ذلك مطرد فيه نعم صنيعه يقتضي أو ضحية بطلان الأول عن بطلان الثاني والأمر بالعكس فافهم.\r","part":1,"page":1899},{"id":1900,"text":"قوله (أما الأول) أي أن كل وصف دل على سجية مدح أو ذم يجمع على فعلاء فواضح البطلان إذ لم يقل أحد بأن كل وصف مدح أو ذم يجمع على فعلاء لا سماعاً ولا قياساً. قوله (وأما الثاني) أي أن ذلك مطرد فيه. قوله (أو فعال) أي بضم الفاء بدليل قوله كما مثلت أي بصالح وشجاع وفاسق وخفاف وما نقله الشارح عن التسهيل من الحصر في فاعل وفعال بالضم هو ما رأيته في التسهيل وشرحه لابن عقيل وشرحه لعلي باشا لكن في النسخة التي شرح عليها الدماميني زيادة فعال بفتح الفاء كما ضبطه الدماميني ومثل له بجبان وعلى هذه النسخة اقتصر الإسقاطي وتبعه شيخنا والبعض فاعترضوا نقل الشارح. قوله (وذكر فيه وفي شرح الكافية الخ) لعل الكلام على التوزيع أو المراد بالذكر ما يشمل غير الصريح فإنه لم يصرح في التسهيل بأن نحو جبان مما ندر جمعه على فعلاء وإن كان يؤخذ منه. قوله (وسمح) بفتح السين المهملة وسكون الميم وبالحاء المهملة وهو الكريم.w قوله (وخلم) بكسر الخاء المعجمة وسكون اللام كما في القاموس والصحاح والفارضي والدماميني وابن عقيل وعلي باشا ثلاثتهم على التسهيل فضبط شيخنا والبعض الخاء بالفتح خطأ ونقل شيخنا الفتح عن الفارضي غير صحيح فإن الذي في الفارضي هو الكسر كما مر ولعل عذره أن النسخة الواقعة له من الفارضي حرّف الناسخ فيها لفظ الكسر بلفظ الفتح وا الموقق للصواب.\r","part":1,"page":1900},{"id":1901,"text":"قوله (وظنين وأظناء) انما كان جمع ظنين على أظناء غير مقيس مع أنه مضعف لأنه ليس من فعيل المتقدم ذكره بل من فعيل بمعنى اسم المفعول أي المتهم. قوله (مع نحو) عبر هنا بنحو دون ما قبله لأنه ذكر هنا جزئيات سم. قوله (كاهل) هو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ست فقرات مصباح. قوله (نحو طابع) بفتح الموحدة الخاتم وكسرها لغة. قوله (نحو قاصعاء) هو حجر اليربوع الذي يقع فيه أي يدخل زكريا. قوله (نحو جابر الخ) نشر على ترتيب اللف. قوله (فاعلة مطلقاً) أي علما أو غيره اسما أو صفة لعاقل أو غيره. قوله (نحو صومعة) هي بيت للنصارى كما في القاموس. قوله (لغير فاعل الخ) دخل في غير فاعل ما ليس وزن فاعل من فوعل وفاعل بفتح العين وفاعلاء وفوعلة وفاعلة وبتقييد فاعل بما بعده دخل فاعل اسما أو صفة لمؤنث أو غير عاقل. قوله (مما ثانيه ألف زائدة) بيان لغير واحترز به من نحو ألف آدم فإنها أبدلت من فاء الكلمة فلا يجمع على فواعل بل على أفاعل نحو أوادم سم.\r","part":1,"page":1901},{"id":1902,"text":"قوله (غير ملحقة) بكسر الحاء. قوله (من نحو خورنق) فإن الواو فيه لإلحاقه بسفرجل والخورنق قال في القاموس قصر للنعمان الأكبر. قوله (خرانق) بزنة فعالل كما سيأتي لافواعل تصريح. قوله (إلا السادس) وهو فاعل صفة مذكر غير عاقل. قوله (في نحو فارس وفوارس) كان عليه حذف في. قوله (وناكس) وهو المطأطىء رأسه. قوله (في الطوائف الهوالك) فيكون جمع فاعلة لاجمع فاعل. قوله (نحو حاجة) سمع في هذا المفرد حائجة فيجوز أن يكون حوائج جمعاً لها واستغنى عن جمع حاجة دماميني. قوله (ودواخن) والقياس دخنان كغربان دماميني. قوله (وعثان) بالعين المهملة فالمثلثة كغراب الدخان. قوله (أو مزاله) يحتمل أنه عطف على ذا تاء والهاء ضمير مضاف إليه عائد على التاء والتذكير باعتبار أن التاء حرف ويحتمل أنه عطف على محذوف نعت لتاء والهاء للتأنيث أي ذاتاء ثابتة أو مزالة. قوله (ذؤابة) بضم الذال المعجمة مهموز الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة فإن كانت ملوية فهي عقيصة والذؤابة أيضاً طرف العمامة وطرف السوط مصباح. قوله (وذوائب) أصلة ذائب بهمزتين استثقلوا أن تقع ألف الجمع بين همزتين فأبدلوا من الأولى واواً.\r","part":1,"page":1902},{"id":1903,"text":"قوله (نحو شمال) بكسر الشين مقابل اليمين وبفتحها ريح تهب من ناحية القطب وكل يجمع على شمائل كما في الشرح والتصريح ويطلق الشمال بالكسر على الطبع أيضاً وجمعه شمائل كما في القاموس. قوله (من هذا القبيل) أي قبيل المؤنث بدون علامة ظاهرة. قوله (فلم يأت اسم جنس) أي جمع اسم جنس. قوله (لكنه بمتقضى القياس الخ) يؤخذ منه أنه لم يسمع جمعاً لعلم مؤنث أيضاً وكأنه لم يجوز بمقتضى القياس كونه جمعاً لفعيل اسم جنس مؤنث لعدم فعيل اسم جنس مؤنث ودفع بالاستدراك ما يوهمه قوله فلم يأت اسم جنس من أنه سماعاً جمع علم مؤنث أو من أنه يجوز جعله جمع علم مؤنث بمقتضى القياس فاندفع اعتراض شيخنا وتبعه البعض بأنه لا موقع للاستدراك لأن العلم لم يدخل في اسم الجنس.\rقوله (كقولهم جزور وجزائر) قال في القاموس الجزور البعير أو خاص بالناقة المجزورة اهـ وقال في المصباح الجزور من الإبل خاصة يقع على الذكر والأنثى اهـ وحينئذ فقول الشارح كقولهم جزور أي واقعاً على الذكر لا مطلقاً لأن جمع جزور واقعاً على أنثى على جزائر قياسي فاندفع بذلك اعتراض البعض تبعاً لشيخنا لأن في كلام الشارح مؤاخذة لأن الجزور يقع على الذكر والأنثى. قوله (بمعنى المطر) أي ليكون مذكراً سم. قوله (ووصيد) الوصيد يطلق على معان ذكرها في القاموس منها فناء البيت وعتبته. وبيت كالحظيرة من الحجارة وكهف أصحاب الكهف والجبل والذي يختن مرتين. قوله (سوى فعيلة) أما فعيلة فتجمع على فعائل وإن كانت صفة كلطيفة لطائف. قوله (الإسمية) لم يقيد في التوضيح بالإسمية في ذي التاء ولا في المجرد منها وصرح شارحه بالإطلاق. قوله (وفروقة) من الفرق بفتحتين وهو الخوف. قوله (بضم الجيم) أي وتخفيف اللام كما في القاموس. قوله (وإن أحقهن) أي المجردات به أي بفعائل فعول لكثرته فيه.\r","part":1,"page":1903},{"id":1904,"text":"قوله (لأنه لم يحفظ) بالبناء للمفعول والضمير في لأنه لفعيل أو للفاعل والضمير فيه وفي لأنه للمصنف وقول البعض لأنه أي الناظم لم يحفظ فيه فعائل وإن كان غيره حفظه كما يؤخذ مما تقدم اهـ ممنوع كما لا يخفى على المتيقظ. قوله (كما تقدم) أي عن شرح الكافية. قوله (جرائض) بجيم مضمومة فراء فألف فهمزة مكسورة فضاد معجمة وهو العظيم البطن دماميني. قوله (وقريثاء) بقاف مفتوحة فراء مكسورة فتحتية فمثلثة فألف ممدودة التمر والبسر الجيدان كما في القاموس. قوله (وبراكاء) بفتح الموحدة والراء مع المد الثبات في الحرب صحاح. قوله (وجلولاء) بفتح الجيم وضم اللام مع المد قرية بناحية فارس صحاح. قوله (وحزابية) بحاء مهملة مفتوحة فزاي فألف فموحدة فتحتية فهاء تأنيث وهو الغليظ إلى القصر دماميني. قوله (إن حذف ما زيد بعد لاميهما) أي لامي حبارى وحزابية وهما الراء من حبارى والموحدة من حزابية. قوله (ضرة) بفتح الضاد المعجمة وهي إحدى زوجتي الرجل أو زوجاته. قوله (وطنة) بفتح الطاء المهملة وتشديد النون رطبة حمراء شديدة الحلاوة دماميني.\rقوله (وإنما قيد حبارى وحزابية الخ) ولعله لم يذكر هذا القيد في قريثاء وبراكاء وجلولاء مع أنها إذا جمعت على فعائل حذفت زيادتها الأخيرة لأنه ليس فيها إلا هذا الوجه بخلاف حبارى وحزابية فإن فيهما وجهين بينهما الشارح أو لأن التأنيث الممدودة كتائه فحذفها عند التكسير واضح لا يحتاج إلى بيان. قوله (عند حذفهما) أي الزائدين بعد اللامين وليس مراده حذف الزائدين من كل منهما كما يوهمه قوله الآتي فقط فإن حبائر لم يحذف فيه إلا الزائد الثاني وأما الأول أعني الألف فقد قلب همزة بعد ألف فعائل كما سيأتي في قوله\r","part":1,"page":1904},{"id":1905,"text":"والمد زيد ثالثا في الواحد همزا يرى في مثل كالقلائد ومثل حبائر فيما ذكر حزائب إلا أنه حذف في حزائب مع الزائد الثاني وهو التحتية الهاء. قوله (وإن حذفت الأول) أي الزائد الأول من كل منهما. قوله (وبالفعالي) بكسر اللام وقدمه لأنه أصل فعالى بفتحها. قوله (علقى) بفتح العين والقاف اسم نبت وألفه للإلحاق بجعفر. قوله (ذفرى) بكسر الذال المعجمة وسكون الفاء الموضع الذي يعرق من قفا البعير خلف الأذن وألفه للإلحاق بدرهم. قوله (لا لأنثى أفعل) كان الأولى أن يقول لأنثى غير أفعل لشمول عبارته فعلى لمذكر كبهمى لنبت معروف كذا قيل وفيه أن نحو بهمى خرج بقوله وصفا. قوله (وصفا لأنثى) كان عليه أن يقول لأنثى غير أفعل ليخرج نحو حمراء إذ لا يقال فيه حمار ولا حمارى كما في المرادى وقد يجاب بأنه حذف من الثاني لدلالة الأول عليه. قوله (في جمع مهري) بفتح الميم وسكون الهاء قال المرادي أصل المهري بعير منسوب إلى مهرة قبيلة من قبائل اليمن ثم كثر استعماله حتى صار اسما للنجيب من الإبل.\r","part":1,"page":1905},{"id":1906,"text":"قوله (ولا يقاس عليهما) أي على مهار ومهارى فلا يقال في قمري قمار وقماري مثلاً. قوله (حذرية) بحاء مهملة مكسورة فذال معجمة ساكنة فراء مكسورة فتحتية مخففة وهي القطعة الغليظة من الأرض والأكمة الغليظة قاموس. قوله (وسعلاة) بكسر السين وسكون العين المهملتين قال في القاموس السعلاة والعسلاء بكسرهما الغول أو ساحرة الجن اهـ وفسره شيخنا وغيره بأخبث الغيلان. قوله (وعرقوة) بفتح العين المهملة وسكون الراء وضم القاف وهي الخشبة المعترضة على رأس الدلو تصريح. قوله (والمأقي) بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر القاف وهو طرف العين مما يلي الأنف ويقال له الموق والماق وأما طرفها مما يلي الصدغ فاللحاظ قال في المصباح قال ابن القطاع مأقي العين فعلي وقد غلط فيه جماعة من العلماء فقالوا هو مفعل وليس كذلك بل الياء في آخره للإلحاق. قوله (من نحو حبنطى الخ) تبع الشارح ابن الناظم في انفراد فعالي بالكسر بحبنطي وقلنسوة وتبع المرادي في انفراد فعالى بالفتح في نحو سكران وسكرى قال زكريا وجعل الشارح يعني ابن الناظم حبنطى وقلنسوة مما اختص به فعالي أي بالكسر مخالف لجعل ابن هشام لهما مما اشترك فيه فعالي وفعالى ولم يختص فعالى أي بالفتح بشيء كما قاله ابن هشام ولذا تركه الشارح وذكر المرادي أنه مختص بفعلان وفعلى كسكران وسكرى وفيه نظر اهـ ثم رأيت ما مر عن ابن الناظم لأبيه في التسهيل.\r","part":1,"page":1906},{"id":1907,"text":"قوله (حبنطى) بفتح الحاء المهملة والموحدة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وهو العظيم البطن وزيد فيه النون والألف ليلتحق بسفرجل فإذا حذف أول زائديه وهو النون قيل في جمعه حباطى اهـ تصريح وفي زكريا أنه يقال بهمزة بعد الطاء كما يقال بألف بعدها. قوله (وعفرنى) بعين مهملة وفاء مفتوحتين فراء ساكنة فنون مفتوحة وهو الأسد وأول زائديه النون دماميني. قوله (وعدولى) بعين ودال مهملتين مفتوحتين فواو ساكنة فلام مفتوحة وهي قرية بالبحرين وأول زائديه الواو دماميني. قوله (وقهوباة) بقاف وهاء مفتوحتين فواو ساكنة فموحدة وهو سهم صغير وأول زائديه الواو دماميني. قوله (وبلهنية) بموحدة مضمومة فلام مفتوحة فهاء ساكنة فنون مكسورة فتحتية وهي السعة يقال فلان في بلهنية من العيش أي في سعة وأول زائديه النون. قوله (وقلنسوة) بفتح القاف واللام وسكون النون وضم السين المهملة ما يلبس على رأس وزيد فيه النون والواو ليلتحق بقمحدوة وأول زائديه النون تصريح. قوله (وكيكة) بكافين بينهما تحتية.\r","part":1,"page":1907},{"id":1908,"text":"قوله (في نحو حبط) بحاء مهملة مفتوحة فموحدة مكسورة فطاء مهملة وهو البعير المنتفخ البطن لوجع دماميني. قوله (وأيم) بفتح الهمزة وتشديد التحتية وهو من لا زوجة له ولا زوج لها دماميني. قوله (وطاهر) بطاء مهملة. قوله (وشاة ورئيس) كذا في غالب نسخ الشارح وفي بعض النسخ وشاة وتيس وكذا وقع في النسخة الواقعة للدماميني من التسهييل فقال يقال في جمع شاة شواهي وفي جمع تيس وهو الذكر من الظبي والمعز أو إذا أتى عليه سنة تياسى بألف بعد الهاء والسين هذا مقتضى كلام المصنف ولم أقف على ذلك اهـ ملخصا والذي رأيته في التسهيل وشرحه لابن عقيل وشاة رئيس قالوا شياه رآسى والشاة الرئيس التي أصيب رأسها اهـ ولا يبعد أن الصواب هذا وما عداه تحريف ويؤيد ذلك أن صاحب القاموس لم يذكر شواهى وتياسى في جمع شاة وتيس وذكر ما نصه وشاة رئيس أصيب رأسها من غنم رآسى اهـ. قوله (وفي غير يتيم) أي وأن فعالي بضم الفاء في غير يتيم من نحو قديم وأسير مستغنى به عن فعالى بفتحها فقالوا في قديم وأسير فعالي بضم الفاء مستغنين به عن فعالي بفتح الفاء وإنما استثنى يتيما لأنهم لم يجمعوه على فعالي بضم الفاء.\r","part":1,"page":1908},{"id":1909,"text":"قوله (وفي غير ذلك مستغنى عنه) أي وأن فعالي بضم الفاء في غير سكران وسكرى ونحو قديم وأسير مستغنى عنه بفعالي بفتح الفاء نحو حباطي ويتامى وأيامي. قوله (لم يذكر هنا ما ينفرد به فعالي)كسر اللام ولم يذكر أيضاً ما ينفرد به فعالى بفتحها. قوله (لأن وزن صحراء الخ) تعليل لقوله هو الأصل. قوله (فعلال) هذا مردود وكذا قوله على فعاليل لأن همزة التأنيث لا تقابل باللام لأنها زائدة ولأنه لا يوافق قوله بعدو بقلب ألف التأنيث الخ ولو قال ولأن وزن صحراء فعلاء فجمعه على فعالي بتشديد الياء بقلب الألف الأولى ياء الخ لأصاب. قوله (ومن حذف الأولى الخ) كان تخصيص الفتح بحذف الأولى لأن الثانية محركة فإذا فتح ما قبلها قلبت ألفا من غير تصرف فيها بتغييرها عن حالها سم.\r","part":1,"page":1909},{"id":1910,"text":"قوله (لغير ذي نسب جدد) بأن لا يكون فيه نسب أصلاً كعلباء وقوباء وحولايا وكرسي أو فيه نسب غير مجدد أي غير ملحوظ الآن لكونه صار منسياً أو كالمنسي فالتحق بما لا نسب فيه بالكلية كمهري كما سيذكره الشارح وبتقرير كلامه على هذا الوجه يندفع اعتراض ابن هشام بأن مقتضى كلامه أن نحو كرسي فيه نسب غير مجدد مع أنه لا نسب فيه أصلاً ولا يحتاج إلى تكلف شيخنا والبعض الجواب بأن قوله جدد صفة كاشفة. قوله (وأما أناسي الخ) قال أبو حيان ولو ذهب ذاهب إلى أن الياء في أناسي ليست بدلا وأن أناسي جمع انسى وأناسين جمع إنسان لذهب إلى قول حسن واستراح من دعوى البدل إذا العرب تقول انسى في معنى إنسان كما قالوا بختي وقمري وبخاتى وقماري وكأنه يشير إلى تناسى النسب في ذلك كما يعلم من قوله في معنى إنسان فتأمل سندوبي. قوله (فجمع إنسان لا أنسي) وحينئذ فلا يكون مما نحن فيه لأن وزنه حينئذ فعالين بناء على أنه من الإنس لا فعالي قال الشيخ خالد ولو كان أناسي جمع إنسي لقيل في جمع جني جنانى وفي جمع تركي تراكي قاله ابن مالك في شرح الكافية زاد ابنه وهذا لا يقول به أحد.\r","part":1,"page":1910},{"id":1911,"text":"قوله (فأبدلوا النون ياء) ثم أدغموا الياء المبدلة من ألف إنسان فيها ومن العرب من يقول أناسين وظرابين على الأصل من غير إبدال. قوله (ظربان) بالظاء المعجمة على وزن قطران دويبة منتنة الريح قيل تشبه الهرّ وقيل تشبه القرد وقيل تشبه الكلب قاله ابن عقيل في شرح التسهيل قال الجوهري تزعم الأعراب أنها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها فلا تذهب رائحته حتى يبلى الثوب. قوله (على معنى مشعور به) وهو المنسوب إليه وقوله قبل سقوطها متعلق بمشعور. قوله (منسياً) أي إذا لم يلاحظ النسب أصلاً أو كالمنسي أي إذا لوحظ في بعض الأحيان. قوله (وحولايا) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو مع القصر قال الدماميني اسم موضع وقال في القاموس قرية من عمل النهروان. قوله (وأنه يحفظ) وإن كان هو الأصل فهو أصل لا يقاس عليه كما صرح به الشارح سابقاً والمرادى. قوله (وإنسان وظربان) اي على القول بأن أناسي وظرابي ليس أصلهما أناسين وظرابين.\r","part":1,"page":1911},{"id":1912,"text":"قوله (والمزيد فيه) أي والثلاثي المزيد فيه وقوله وغير الملحق بكسر الحاء أي غير الحرف الملحق نائب فاعل المزيد وأخرج به المزيد فيه حرف ملحق كصيرف وصيارف بوزن فياعل وقوله والشبيه به معطوف على الملحق وأخرج به المزيد فيه حرف شبيه بالحرف الملحق كإصبع وأصابع بوزن أفاعل ويظهر لي أن التقييد بغيرهما لكونه الغالب في مفردات الجموع السابقة وإلا فمنها ما زيادته للإلحاق كجوهر وعلقى فافهم. قوله (منها) أي من أمثلة تكثير الثلاثي المجرد الخ. قوله (جمع ظئر) بظاء معجمة مكسورة وهمزة ساكنة الناقة تعطف على ولد غيرها ومنه قيل للمرأة الحاضنة ولد غيرها ظئر وللرجل الحاضن ولد غيره ظئر والجمع أظآر مثل حمل وأحمال وربما جمعت المرأة على ظئار بكسر الظاء وضمها كذا في المصباح. قوله (فإن ذكر فعيل) أي ككليب وحجيج ويؤخذ منه تقييد قوله في التسهيل بجمعية فعيل بتأنيثه.k والحاصل أن المصنف مشى في التسهيل على التفصيل المقابل للقول بأن فعيلاً اسم جمع مطلقاً قال المرادي وفي كلام بعضهم ما يقتضي أنه جمع تكسير مطلقاً.\r","part":1,"page":1912},{"id":1913,"text":"قوله (كما سيأتي بيانه) أي في الخاتمة. قوله (جمع حجل) بفتح الحاء المهملة والجيم طائر معروف. قوله (وبفعالل وشبهه الخ) أي على التفصيل الذي سيذكره الشارح وليس المراد تجويز جمع ما ارتقى فوق الثلاثة على فعالل وعلى شبهه. قوله (ما فوق الثلاثة ارتقى) شمل الرباعي كجعفر وصيرف وإصبع والخماسي كسفرجل وخورنق ومنطلق والسداسي كقبعثري ومستخرج والسباعي كاستخراج. قوله (كل ما زادت أصوله على ثلاثة) يشمل الرباعي المجرد كجعفر والمزيد فيه كمدحرج ومتدحرج والخماسي المجرد كسفرجل والمزيد فيه كقبعثرى فهذه أنواع أربعة يطرد جمعها على فعالل فالرباعي المجرد لا يحذف منه شيء كجعفر وجعافر والخماسي المجرد بحذف خامسه كسفرجل وسفارج نعم إن كان رابعه يشبه الحروف التي تزاد كنت بالخيار في حذف الرابع أو الخامس كفرزدق وفرازد أو فرازق وأما الرباعي والخماسي المزيد فيهما فيجب حذف زائدهما حرفاً واحداً أو أكثر مع حذف خامس الثاني فتقول في جمع مدحرج ومتدحرج وقبعثري دحارج وقباعث إلا إذا كان زائد الرباعي المزيد فيه لينا قبل الآخر رابعاً فيثبت فتقول في جمع عصفور وقرطاس وقنديل عصافير وقراطيس بقلب الواو والألف ياء وقناديل كما سيأتي ذلك كله.\r","part":1,"page":1913},{"id":1914,"text":"قوله (من غير ما مضى) يرجع لقوله وشبهه كما أشار إليه الشارح. قوله (مما استقر تكسيره على غير هذا البناء) أي فعالل وشبهه وخرج بقوله مما استقر الخ نحو سحابة مما يجمع على فعالل ونحو جوهر مما يجمع على فواعل فإنهما وإن كانا مما مضى لكنهما استقر تكسيرها على هذا البناء لأن فعائل وفواعل من شبه فعالل فهو تقييد لمفهوم قول الناظم من غير ما مضى أشار إلى بعض ذلك زكريا. قوله (أما الرباعي) أي ما حروفه أربعة لا ما أصوله أربعة بدليل قوله بعد وإن كان أي الرباعي بزيادة أي بسببها وبدليل قوله يجمع على شبه فعالل فإن الذي جمع على شبهه انما هو الثلاثي المزيد فيه. قوله (نحو جعفر) هو النهر الصغير. قوله (وزبرج) بزاي مكسورة فموحدة ساكنة فراء مكسورة فجيم وهو الزهر والسحاب الرقيق الذي فيه حمرة. قوله (وبرثن) بموحدة مضمومة فراء ساكنة فمثلثة مضمومة فنون قال في القاموس الكف مع الأصابع ومخلب الأسد أو هو للسبع كالأصبع للإنسان وقبيلة اهـ وما مر من أنه بمثلثة قبل آخره هو ما صرح به زكريا وبها رسم في نسخ الصحاح والقاموس وقال في التصريح بمثناة فوقية قبل آخره وهو غير موثوق به. قوله (وسبطر) بسين مهملة مسكورة فموحدة مفتوحة فطاء مهملة ساكنة فراء الماضي اللسان كما في القاموس.\r","part":1,"page":1914},{"id":1915,"text":"قوله (وجحدب) بجيم وحاء ودال مهملتين وموحدة كجعفر هو القصير كما في القاموس وبجيم مضمومة وخاء معجمة ساكنة ودال مهملة مضمومة ضرب من الجراد أخضر طويل الرجلين والجمل الضخم كما في الصحاح وغيره وبجيم مضمومة وخاء معجمة ساكنة ودال مهملة مضمومة أو مفتوحة الأسد كما في القاموس. قوله (نحو جوهر الخ) مقتضى كون الزيادة في هذه الأمثلة للإلحاق أن يكون وزنها فعلل فتجمع على فعالل كجعفر وجعافر فكيف جعل جمعها شبه فعالل إلا أن يكون المراد شبه فعالل مع قطع النظر عن الإلحاق اهـ سم أي لم ينظر إلى كون الزيادة للإلحاق وإنما نظر إلى مجرد الزيادة. قوله (وصيرف) هو المحتال في الأمور قاموس. قوله (وعلقى وعلاق) في ذكر هذا نظر وإن أقروه لأنه من جملة ما مضى واستقر تكسيره على غير هذا البناء لذكر الشارح له سابقاً فيما يجمع على الفعالي بكسر اللام والفعالى بفتحها.\r","part":1,"page":1915},{"id":1916,"text":"قوله (نحو إصبع الخ) وزن أصابع أفاعل ومساجد مفاعل وسلالم فعاعل. قوله (مما تقدم استثناؤه) وهو باب كبرى وما عطف عليه. قوله (ومن خماسي) اعلم أن الرباعي المجرد لما لم يحتج في جمعه على فعالل إلى حذف لم يخصه المصنف ببيان ولما احتاج الخماسي المجرد إلى حذف ذكره في قوله ومن خماسي إلى آخر البيتين ولما احتاج المزيد من الرباعي والخماسي إلى ذلك أشار إليه بقوله وزائد العادي الرباعي الخ وذكر الحذف في الثلاثي المزيد في قوله والسين والتا الخ ثم ذكر بعد ذلك الأولى بالحذف من الزوائد أفاده سم. قوله (وفي فرزدق) اسم جنس جمعي لفرزدقة وهي القطعة من العجين وقولهم جمع فرزدقة فيه مسامحة أو مرادهم الجمع اللغوي. قوله (وفي خورنق خوارن) كذا في النسخ والصواب خدرنق بالدال المهملة مكان الواو كما في ابن الناظم وشرح التوضيخ لأن واو خورنق مزيدة للإلحاق كما قدمه والكلام في خماسي الأصول والخدرنق بالدال المهملة العنكبوت كما في كركيا نقلاً عن الجوهري. قوله (قد يحذف) أشار بقد إلى أن حذف الخامس أجود كما نبه عليه الشارح. قوله (فإن النون) أي من حيث هي لا في المثال بدليل قوله قبل شبيه بالزائد. قوله (وقال المبرد الخ).\r","part":1,"page":1916},{"id":1917,"text":"ومحل الخلاف إذا لم يكن الخامس يشبه لفظ الزائد فإن أشبهه تعين حذفه قولاً واحداً نحو قذ عمل فتقول في جمعه قذاعم اهـ تصريح والقذعمل بضم القاف وفتح الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر الميم الجمل الضخم كما في القاموس. قوله (لأن ألف الجمع تحل محله) أي فيكون كالحذف لعوض. قوله (وأما الخماسي بزيادة) لم يرد به الخماسي الأصول بل أعم منه ومن الرباعي المزيد فيه بدليل أمثلته فإن مدحرج رباعي مزيد ولذا مثل به في التوضيح للرباعي المزيد وبدليل أنه جعل ذلك هو المشار إليه بقوله وزائد العادي الرباعي وقال في شرحه وشمل قوله وزائد العادي الرباعي نحو قبعثري مما أصوله خمسة وحينئذ فقوله بزيادة أي معها أعم من أن تكون الزيادة بواسطتها صار خمسة أو كان خمسة بدونها سم. قوله (سبطري) مشية فيها تبختر واسبطر اضطجع وامتد والإبل أسرعت والبلاد استقامت قاموس. قوله (وفدوكس) بفتح الفاء والدال المهملة وسكون الواو وفتح الكاف آخره سين مهملة قال في القاموس هو الأسد والرجل الشديد وقال زكريا هو العدد الكثير واسم من أسماء الأسد اهـ وسبق قلم شيخنا فكتب العدد مكان الأسد وتبعه البعض والذي في زكريا لفظ ذكرنا.\r","part":1,"page":1917},{"id":1918,"text":"قوله (العادي الرباعي) أي سواء كانت مجاوزته للرباعي بزائد فقط كأمثلة الشارح الثلاثة المتقدمة قريباً أو بزائد وأصلي كقبعثري فالمراد الرباعي هنا ما زادت أصوله على ثلاثة بأن كانت أربعة أو خمسة والرباعي مفعول العادي أو مضاف إليه. قوله (ما لم يك) أي الزائد لينا بفتح اللام مخفف لين بتشديد الياء وكسر اللام مع مخالفته الرواية يحتاج تصحيحه إلى تكلف تقدير مضاف أي ذالين مضاف أي ذالين وشرط عدم حذفه أن يكون رابعاً كما في التسهيل فلو كان غير رابع كفدوكس وخيسفوج حذف وشرط في العمدة وشرحها أن لا يكون مدغماً فيه إدغاما أصلياً فإن كان كذلك حذف فيقال في مصور مصاور لا مصاوير وأغفل هذا الشرط في سائر كتبه ولم ينبه عليه أبو حيان في شرح التسهيل ولا غيره نقله سم عن السيوطي وأقره ثم قال وقوله إدغاما أصلياً أخرج العارض كجريل تصغير جرول اهـ ونقل هذا كله شيخنا والبعض وأقراه. وأنت خبير بأن قول المصنف لينا يخرج المدغم فيه لأنه ليس لينا لتحركه كما يصرح به اخراج الشارح به نحو كنهور وهبيخ وحينئذ فلا حاجة إلى هذا الشرط ومقتضى ما ذكرناه الحذف في جمع جريل أيضاً وإن اقتضى ما ذكره سم الإثبات فاعرف ذلك والخيسفوج بخاء معجمة مفتوحة ثم فاء مضمومة ثم جيم حب القطن والخشب البالي والجرول بجيم وراء ثم لام كجعفر الأرض ذات الحجارة قاله في القاموس.\r","part":1,"page":1918},{"id":1919,"text":"قوله (هو الخبر) أي وجملة المبتدأ والخبر نعت لينا ومفعول ختم محذوف أي ختم الكلمة. قوله (زائد الخماسي) أي الذي هو رباعي الأصول. قوله (بل يجمع على فعاليل) أي بقلب كل من الواو والألف ياء لانكسار ما قبله كما في التوضيح. قوله (الزائد وخامس الأصول) علم حذف الزائد من هنا وخامس الأصول من قوله السابق ومن خماسي الخ وانظر هل يأتي هنا التخيير بين الخامس والرابع بشرطه ولا يبعد الإتيان فليراجع قاله سم وأقره شيخنا والبعض وفيه أن الخماسي في قول المصنف ومن خماسي قيده بقوله جرد ونحو قبعثري غير مجرد إلا أن يراد العلم بطريق المقايسة. قوله (غرنيق) بضم الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون طير من طيور الماء طويل العنق ويقال له غرنوق كعصفور وغرنوق كفردوس كما في القاموس. قوله (وفردوس) هو بستان يجمع ما في البساتين قاموس. قوله (نحو كنهور) كسفرجل المتراكم من السحاب والضخم من الرجال قاله في القاموس. قوله (وهبيخ) بفتح الهاء والموحدة وتشديد التحتية المفتوحة بعدها خاء معجمة الغلام الممتلىء.\rقوله (وخرج أيضاً نحو مختار ومنقاد) نظر فيه سم بأنه يقتضي أن نحو مختار ومنقاد داخل في قوله العادي الرباعي وليس كذلك لأنه من الثلاثي المزيد المشار إليه بقول المنصف الآتي والسين والتاء الخ لا من العادي الرباعي الذي الكلام فيه وهو ما زاد على أربعة أحرف وكان رباعي الأصول أو خماسيها فكان الأولى بل الصواب إسقاط ذلك كما فعل المرادي.\r","part":1,"page":1919},{"id":1920,"text":"قوله (لما سبق) قال سم انظر في أي موضع سبق اهـ قال شيخنا وأقره البعض فكان ينبغي للشارح أن يقول لما سيأتي لما تقدم من أن نحو مختار ومنقاد من الثلاثي المزيد المشار إليه بقوله الآتي والسين والتاء الخ اهـ وأنت خبير بأنه لا يصح أيضاً أن يقول لما سيأتي لأن المبين بقول المصنف والسين والتاء الخ إنما هو حذف الزائد في الثلاثي المزيد وكلام الشارح الآن في حذف ألف مختار ومنقاد وهي غير زائدة كما قال فكيف يعلله بما سيأتي من حذف الزائد فتدبر. قوله (والسين والتاء الخ) تقدم عن سم أن هذا البيت بيان لما يحذف من مزيد الثلاثي لأن مستدعيا كذلك لأن أصوله الدال والعين والياء وحينئذ ففي قول الشارح يعني نظر لأن ما ذكره الشارح قاعدة تشمل بعض ما تقدم كالرباعي والخماسي المزيدين وهذا البيت لا يدل على هذه القاعدة بل على بعض أفرادها فكان الأولى إسقاط يعني ولهذا قال المرادي اعلم أن الاسم إذا كان فيه من الزوائد ما يخل الخ بأن تعليل المصنف يفيد هذه القاعدة.\r","part":1,"page":1920},{"id":1921,"text":"قوله (إذ ببنا الجمع الخ) حذف من التعليل شيئاً يعلم من قوله والميم أولى من سواه بالبقا والأصل إذ ببناء الجمع بقاؤهما معا مخل وبقاء أحدهما مع حذف الآخر والميم خلاف الأولى فاندفع ما أورد على التعليل من أن دفع الإخلال يحصل بحذف الميم مع بقاء أحدهما بأن يقال سداع أو تداع. قوله (ما يخل بقاؤه الخ) بأن يخرجه عن فعالل وفعاليل وما يشبههما في العدة والهيئة. قوله (بمثالي الجمع) كأنه أراد مثالي الجمع وما شابههما في العدة والهيئة وإن خالفهما في الوزن بدليل الأمثلة التي ذكرها فإن نحو مداع ليس على فعالل ولا فعاليل سم. قوله (أبقى ماله مزية) وتحصل المزية بواحد من سبعة أمور التقدم والتحرك والدلالة على معنى ومماثلة الأوصل وهي كونه للإلحاق والخروج عن حروف سألتمونيها وأن لا يؤدي إلى مثال غير موجود وأن لا يؤدي حذفه إلى حذف الآخر الذي ساواه في جواز الحذف وردها في التسهيل إلى ثلاثة أمور المزية من جهة المعنى والمزية من جهة اللفظ وأن لا يغني حذفه عن حذف غيره والشارح مشى ما في التسهيل. قوله (في مستدع) أي في جمع مستدع. قوله (لمعنى مختص بالأسماء) لأنها تدل على اسم فاعل سم أي أو اسم مفعول. قوله (في استخراج) أي في جمع استخراج علماً لأن المصدر لا يجمع. قوله (على سينه) متعلق بتؤثر. قوله (مرمريس) من أوصاف الداهية يقال داهية مرمريس أي شديدة والمرمريس الأملس أيضاً قاله الجوهري ووزنه فعفعيل بتكرار الفاء والعين فهو ثلاثي الأصول مزيد فيه كما ذكره الشارح. قوله (مرار يس) فيه إبقاء مع أنها خامسة فيؤخذ من ذلك أن ما قدمناه من اشتراط كون اللين يبقى رابعا إنما هو في غير ما تكررت فاؤه وعينه وبه صرح الفارضي فقال واشتراط اللين الرابع يخرج غير الرابع كقرطبوس وعضر فوط فيحذف مع الأخير نحو قراطب وعضارف وهذا العمل لا يكون فيما كررت فاؤه وعينه كمرمريس وهي الداهية فالميم والراء الثانيتان زائدتان. فيقال مراريس بإبقاء\r","part":1,"page":1921},{"id":1922,"text":"الياء وإن كانت غير رابعة في مرمريس ولا يجوز أن يجري مجرى قرطبوس وعضر فوط بأن يقال مرامر ولك أن تقول الياء رابعة بعد حذف ما يحذف وهو الميم الثانية قياساً على ما يأتي للشارح في حيزبون فاعرفه وقوله كقرطبوس الذي في القاموس قطربوس قال بفتح القاف وقد تكسر الشديدة الضرب من العقارب والناقة السريعة أو الشديدة اهـ وبه يعلم ما في كلام البعض وقوله وعضرفوط بعين مهملة مفتوحة وضاد معجمة ساكنة وفاء مضمومة ثم طاء مهملة دويبة بيضاء ناعمة يشبه بها أصابع الجواري كما في القاموس.\rقوله (لأن ذلك لا يجهل الخ) لأنه إذا كان بين المكررين فاصل احتملت أصالتهما كمراميس بخلاف ما إذا لم يكن فاصل كمراريس فإنه يحكم بزيادة أحدهما. قوله (فتقول في جمعه مطالق) هل يقال في مصطفى ومحتفظ مصافي ومحافظ سم. قوله (أما إذا كان ثاني الزائدين) أراد بهما الحرف الملحق وما عداه من أحرف الزيادة وإلا فالسين في مقعنس ليس ثاني زائدين بل ثالث زوائد وهي الميم والنون وأحد السينين. قوله (ملحقاً) يؤخذ من تمثيله ومن عبارة الفارضي تقييد الملحق بكونه ضعف أصلي وعبارته والمبرد يقول في جمع مقعنس قعاسس فيراعي الأصل وهو قعس فيحذف الميم والنون ويبقى أحد المثلين لأنه وإن كان زائداً هو ضعف حرف أصلي والزائد إذا كان ضعف حرف أصلي يحكم له بما للأصلى كما سيأتي في التصريف فكان أصل مقعنسس عنده قعسس كجعفر اهـ. قوله (مقعنس) أي متأخر إلى خلف من القعس وهو خروج الصدر ودخول الظهر ضد الحدب جوهري.\r","part":1,"page":1922},{"id":1923,"text":"قوله (فيقال قعاسس) كذا في بعض النسخ بلا ياء بين السينين وهو الأشهر وفي بعضها بياء على لغة من يعوضها عما حذف. قوله (لا يعني بالأولوية) أي في قوله والميم أولى من سواه بالبقا وقال السندوبي فكلام المصنف على حد قوله تعالى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وقولهم الصيف أحر من الشتاء اهـ وقد قيل في نحو الآية وقولهم المذكور أنه على فرض وجود أصل الفعل في المفضل عليه فيكون كلام المصنف على فرض استحقاق غير الميم البقاء. قوله (لكونه أولى) أي والعمل بالأولى هنا واجب. قوله (كما في ألندد ويلندد) بفتح أولهما وثانيهما وسكون نونيهما وإهمال داليهما وهما بمعنى الألد أي الشديد الخصومة كما في الصحاح. قوله (ألادّ ويلادّ) والأصل ألادد ويلادد فأدغم أحد المثلين في الآخر. قوله (في موضع) وهو الأول وقوله على معنى هو التكلم في الهمزة والغيبة في الياء.\rقوله (بخلاف النون فإنها في موضع لا تدل فيه على معنى) فسر البعض الموضع هنا بالأثناء وحينئذ يرد على كلام الشارح أن النون في الأثناء قد تدل على المطاوعة كما في منكسر ومنهشم فاللائق تفسير بما بين ثالث الكلمة ورابعها. قوله (من المزية المعنوية) من سببية وإنما اقتصر على المعنوية مع وجود اللفظية أيضاً وهي التصدر لأن المعنوية أقوى فهي أحق بالاعتبار متى وجدت. قوله (ما كحيزبون) مما حذف أحد زائديه مغن عن حذف الآخر دون العكس والحيزبون بحاء مهملة مفتوحة فتحتية ساكنة فزاي مفتوحة فموحدة مضمومة العجوز والعيطموس بعين وطاء وسين مهملات قال في القاموس التامة الخلق من الإبل والمرأة الجميلة أو الحسنة الطويلة التارة العاقر كالعطموس بالضم والناقة الهرمة والجمع عطاميس وعطامس نادر.\r","part":1,"page":1923},{"id":1924,"text":"قوله (لبقائها رابعة) أي بعد حذف الياء فتكون داخلة في قوله ما لم يكن لينا اثره اللذختما.c قوله (ما فعل بواو عصفور) من قلبها ياء. قوله (لم يغن حذفها عن حذف الياء) لأنك لو حذفت الواو وقلت حيازبن بسكون الموحدة أو تحركها لفاتت صيغة الجمع واحتيج إلى أن تحذف الياء أيضاً ويقال حزابن. قوله (لأنها ليست في موضع الخ) لما علمت من أن بقاءها مفوت لصيغة الجمع ولو قال الشارح كالمرادي لأن بقاء الياء مفوت لصيغة الجمع لكان أوضح. قوله (سرندي الخ) السرندي بسين مهملة وراي مفتوحتين ونون ساكنة ودال مهملة مفتوحة قال في القاموس هو السريع في أموره أو الشديد والعلندي بعين مهملة ولام مفتوحتين ونون ساكنة ودال مفتوحة قال في القاموس الغليظ من كل شيء ويضم وشجر من العضاه له شوك واحدة بهاء. قوله (فتقلب ياء) وتعل الكلمة حينئذ إعلال قاض وغاز اهـ سم.\r{فائدة } لا يجمع جمع تكسير نحو مضروب ومكرم وشذ ملاعين جمع ملعون ويستثنى مفعل للمؤنث نحو مرضع ومراضع ذكره ابن هشام في شرح بانت سعاد ومثل مضروب مختار ومنقاد فيقال مختارون ومنقادون لا يجمع مكسرا ذكره الشيخ في العمدة اهـ فارضي وفيه مخالفة لما أسلفه الشارح أنه يقال مخاتر ومناقد. قوله (يجوز تعويض ياء الخ) أي إن لم يستحقها اللفظ لغير تعويض كما في لغاغيز جمع لغيزى فإنه حذفت ألفه بلا تعويض لثبوت يائه التي كانت للمفرد كما سيذكره الشارح في التصغير. قوله (في مماثل مفاعل الخ) المراد بمماثل مفاعل ومماثل مفاعيل ما وافقهما في العدة والهيئة وإن خالفهما في الوزن وإلا فجعافر على وزن فعالل لا مفاعل وعصافير على وزن فعاليل لا مفاعيل. قوله (وحذفها من مماثل مفاعيل) قال بعض المتأخرين ينبغي أن يقيد ذلك بأن لا يؤدي إلى التقاء مثلين كقوله.\r","part":1,"page":1924},{"id":1925,"text":"اللابسات من الحرير جلاببا فإنه مخالف للأصل من وجهين فلا ينبغي تجويزه إلا للمضطر لمثله دماميني. قوله (في الكلام) أي النثر. قوله (معاذيره) لأنه جمع معذرة وقياسه معاذر. قوله (مفاتح الغيب) لأنه جمع مفتاح فقياسه مفاتيح بقلب ألفه ياء. قوله (واستثنى فواعل) أي الوصف بقرينة التمثيل بسوابيغ فلا يقال في ضارب ضواريب أما الاسم فليس كذلك فقد حكى سيبويه عن بعض العرب دوانيق وطوابيق وخواتيم أفاده الدماميني ولك أن تعمم وتجعل نحو دوانيق وخواتيم مما شذ ثم رأيت ابن عقيل على التسهيل صدر بهذا الاحتمال الذي قلته فتأمل. قوله (سوابيغ) جمع سابغة وهو الدرع الواسعة دماميني.\rقوله (لا يجوز إلا للضرورة) والمعاذير والمفاتح في الآيتين جمعاً معذار ومفتح دماميني. قوله (جمالات) ظاهر أنه جمع جمال وقال الفارضي قالوا في جمع جمل أجمل ثم اجمال ثم جامل ثم جمال ثم جمالة ثم جمالات فهي جمع جمع جمع جمع جمع الجمع وعن يعقوب أنه قرأ جمالات بضم الجيم. قوله (وإذا قصد تكسير مكسر الخ) ظاهره أن جمع الجمع غير المستثنى ينقاس وقال أبو حيان إن جموع الكثرة لا تجمع قياساً اتفاقاً واختلف في جمع القلة فالأكثرون أنه ينقاس ابن عصفور عدم انقياسه اهـ دماميني وكجمع الكثرة في أنه لا يطرد جمعه اتفاقاً اسم الجنس الذي لم تختلف أنواعه سواء كان له واحد مميز بالتاء أولا فإن اختلفت فالجمهور على عدم إطراد جمعه لقلة ما جاء منه والمبرد والرماني وغيرهما على الإطراد وأما اسم الجمع فظاهر كلام سيبويه أنه لا يطرد جمعه ومن المسموع منه قوم وأقوام ورهط وأراهط كذا في الهمع.\r","part":1,"page":1925},{"id":1926,"text":"{فائدة } قال الجار بردي في شرح الشافية اعلم أن جمع الجمع لا ينطلق على أقل من تسعة كما أن جمع المفرد لا ينطلق على أقل من ثلاثة إلا مجازاً انتهى. قوله (إلى ما يشاكله) أي في عدة الحروف ومطلق الحركات والسكنات وإن خالفه في نوع الحركة كضمة أعبد مع فتحة أسود. قوله (وأجردة وأجارد) مقتضى كلامه ان أجردة مفرد ولم أقف عليه والظاهر أنه جمع جراد أو جريد. قوله (وإعصار) بكسر الهمزة وهو الريح تثير السحاب أو التي فيها نار أو التي تهب من الأرض كالعمود نحو السماء أو التي فيها العصار وهو الغبار الشديد كالعصرة محركة قاموس. قوله (في مصران) قال في القاموس المصير كأمير المعي والجمع أمصرة ومصران وجمع الجمع مصارين. قوله (تشبيها بسلاطين وسراحين) نشر على ترتيب اللف أو كل راجع لكل كما علم مما كتبناه على قوله إلى ما يشاكله.\rقوله (على زنة مفاعل أو مفاعيل) زاد في التسهيل أو فعلة بضم الفاء وفتح العين أو فعلة بفتحتين قال الدماميني فما كان موازناً لشيء من هذه الأمثلة الأربعة لم يجمع اهـ والمراد بزنة مفاعل أو مفاعيل ما يوافقهما في العدة والهيئة وإن خالفهما في الوزن الاصطلاحي بدليل تمثيله بنواكص وحدائد وصواحب. قوله (في حدائد حدائدات) كذا في نسخ وفي نسخ خرائد وخرائدات. قوله (ذو أو ابن) لم يقل أو أخ كما في التسهيل لأنه لم يقع لكن لو وقع لكان هذا قياسه فلو سمى جنس بأخي كذا لقيل في جمع ما لا يعقل أخوات كذا. قوله (بين اسم الجنس غير العلم الخ) المتبادر أن قوله غير العلم لإخراج اسم الجنس العلم وأن قوله وبين العلم معناه وبين اسم الجنس العلم فيكون أراد باسم الجنس الدال على الجنس أعم من أن يكون في اصطلاحهم اسم جنس أو علم جنس بقرينة التقسيم إلى علم جنس وغير علم جنس وليس المراد باسم الجنس ما قابل علم الجنس.\r","part":1,"page":1926},{"id":1927,"text":"قوله (هم ذوو برق نحرة) أي أصحاب هذا الاسم. قوله (المركب دون إضافة) هو المركب المزجي وأما الأضافي فيثني ويكسر صدره. قوله (على الصحيح) مقابلة إيقاع التثنية والجمع على لفظه فتقول سيبويهان وبعلبكان وسيبويهون وبعلبكون. قوله (بالمثنى والمجموع على حده) أي مسمى بهما. قوله (وعلى هذا فقس) فيقال في تثنية الجمع مسمى به هذان ذوا زيدين وفي جمعه هؤلاء ذوو زيدين. قوله (اما أن يكون موضوعا لمجموع الآحاد المجتمعة) لا حاجة إلى لفظ مجموع ولهذا أسقطه المرادي وابن الناظم بل هو مضر لإيهامه أن الجمع دائماً من باب الكل لا الكلية مع أن الغالب كونه من باب الكلية واعترض عبد القادر التعبير بالوضع في تعريف الجمع بأن ظاهره أن المراد وضع الواضع وليس كذلك لقول المصنف في التسهيل في تعريف الجمع ما نصه الجمع جعل الاسم القابل دليل ما فوق اثنين وقوله في شرحه المراد بالجعل تجديد الناطق حالة للاسم لم يوضع عليها ابتداء فبذلك يخرج أسماء الجموع ونحوها وقوله في التثنية ليس المراد بالجعل وضع الواضع بل المراد بالجعل تصرف الناطق بالاسم على ذلك الوجه ويمكن دفعه بأن المراد بالوضع في التعريف الوضع النوعي وهو حاصل من الواضع كما بيناه في محله.\r","part":1,"page":1927},{"id":1928,"text":"قوله (ملغى فيه اعتبار الفردية) أي غير منظور في وضعه إلى الفرد كما بسطناه في مبحث الكلام وهذا لا يدل على اعتبار الثلاثة فأكثر في استعماله فكان الأولى أن يقول معتبرا في استعماله لا وضعه ثلاثة أفراد فأكثر ويرد أيضاً عليه أنه يصدق على اسم الجنس الإفرادي صرحوا دفع البعض له بأن المقسم الاسم الدال على أكثر من اثنين يرد بأن الإخراج إنما هو بأجزاء التعريف لا بخارج عنه كما صرحوا به. قوله (كأبابيل) بمعنى فرق فهو جمع لا واحد له من لفظه كما قاله الناظم وقيل له واحد من لفظه مستعمل فقيل أبول بفتح الهمزة وتشديد الموحدة المضمومة وقيل إبالة بكسر الهمزة وتشديد الموحدة أو تخفيفها وقيل إبيل بكسر الهمزة والموحدة المشددة وقيل إيبال كدينار وفسر في القاموس الأربعة بالقطعة من الطير والخيل والإبل. قوله (وربما عكس) مقابل لمحذوف بعد قوله بالتاء غالباً تقديره وتكون التاء في الواحد غالباً نحو تمر الخ وإنما حذفه للعلم به من السياق.\r","part":1,"page":1928},{"id":1929,"text":"قوله (وبعضهم يقول للواحد كمأة الخ) هذا القول في جبأة وجبء أيضاً. قوله (وقد يفرق الخ) مقابل لقوله بالتاء غالباً. قوله (نحو لبن) بفتح الباء أما بكسرها فاسم جنس جمعي واحده لبنة فقول شيخنا بكسر الباء خطأ. قوله (وضرب) مثله سائر المصادر. قوله (فإنه ليس دالا على أكثر من اثنين) أي ولا على اثنين وإنما اقتصر على نفي الدلالة على أكثر لأنه المعتبر في اسم الجنس الجمعي. قوله (وعباديد) قال في القاموس العبابيد والعباديد بلا واحد من لفظهما الفرق من الناس والخيل الذاهبون في كل جهة والآكام والطرق البعيدة. قوله (برمة أعشار) أي كسرة قطعا. قوله (من وصف المفرد بالجمع) تنزيلا لأجزاء المفرد منزلة أجزاء الجمع اهـ دماميني قيل من وصف المفرد قوله تعالى {ثياب سندس خضر } (الإنسان 21) على قراءة جرّ خضر وقيل اسم جنس جمعي لسندسة واسم الجنس يوصف بالجمع. قوله (وإن كان له واحد من لفظه فاما أن يميز الخ) عبارة المرادي وإن كان له واحد من لفظه فإما أن يوافقه في أصل اللفظ دون الهيئة أو فيهما فإن وافقه فيهما وثنى فهو جمع يقدر تغييره نحو فلك وإن لم يثنّ فليس بجمع نحو جنب والمصدر إذا وصف به وإن وافقه في أصل دون الهيئة فاما أن يمتاز الخ. قوله (بياء النسب) أي بحذف ياء النسب التي في واحده منه ولهذا قال المرادي بنزع ياء النسب وكذا يقال في قوله أو بتاء التأنيث أو يعمم في هذا بأن يقال المراد أو بحذف تاء التأنيث غالباً وإثباتها قليلاً كما في كمأة وجبأة على أحد القولين.\r","part":1,"page":1929},{"id":1930,"text":"قوله (وإن لم يكن كذلك) بأن لم يميز من واحده بما ذكر. قوله (ما لم يساو الواحد في التذكير والنسب إليه) أي دون قلنا قبح وإنما لأن الجمع قد يساوي الواحد فيما ذكر بقبح فيقال الرجال قام. قوله (حكم على غزي) بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي مخففة وتشديد الياء وأصله غزيو على زنة فعيل فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء ساكنة طلباً للتخفيف وأدغمت الياء في الياء فصار غزياً إلا أن الجوهري ذكر أنه جمع ونصه ورجل غاز والجمع غزاة مثل قاض وقضاة وغزا مثل سابق وسبق وغزي مثل حاج وحجيج وقاطن وقطين وغزاء مثل فاسق وفساق اهـ وقال في القاموس في مادته والغزى كغنى اسم جمع اهـ وهو صريح في موافقه كلام الشارح وكلام الجوهري يحتمل أن يكون أطلق فيه الجمع على اسم الجمع تجوزاً ويحتمل أن يكون على حقيقته واللفظ مختلف فيه اهـ عبد القادر. قوله (خلافا لأبي الحسن) حيث ذهب إلى أن فعلا من أبنية الجمع منه صحبا وركبا. والحاصل أن اسم الجنس هو ما يتميز واحده بالتاء أو الياء ولم يلتزم تأنيثه واسم الجمع ما لا واحد له من لفظه وليس على وزن خاص بالجمع ولا غالب فيه أوله واحد ولكنه مخالف لأوزان الجمع أو غير مخالف ولكنه مساو للواحد دون قبح في التذكير والنسب وإذا عرفا عرف الجمع مرادي.\r","part":1,"page":1930},{"id":1931,"text":"{ التصغير }\rهو لغة التقليل واصطلاحا تغيير مخصوص يأتي بيانه تصريح. قوله (من واد واحد) لأن كلا يغير اللفظ والمعنى وقد يبحث في تعليل الشارح بأنه إنما ينتج ذكر أحدهما عقب الآخر أعم من أن يكون المقدم التكسير أو التصغير ولا ينتج تأخر التصغير عن التكسير ولعل نكتته أن التكسير أكثر وقوعاً من التصغير فتقديمه أولى. قوله (إذا صغرته) أي أردت تصغيره. قوله (في تصغير قذى) أي برد الألف إلى أصلها وهو الياء ثم إدغام ياء التصغير فيها لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها ومثله فتى في فتى. قوله (دنينيرا) أي برد الياء إلى أصلها وهو النون اذ أصله دنار كما يأتي. قوله (فلا بد من ضم أوله وفتح ثانيه) مما علل به ذلك أنهم لما فتحوا في التكسير أول الرباعي والخماسي ولم يبق إلا الكسر والضم كان الضم أولى لقوته وفتحوا ثانيه لأن ياء التصغير وألف التكسير في نحو مفاعل متقابلان فحمل ما قبل الياء على ما قبل الألف اهـ مرادي مع بعض تغيير وقال بعضهم جعلوا الفتح والألف للجمع لثقله فطلبوا فيه الخفة والضم والياء للمصغر لخفته وجعلوا علامة التصغير ياء لمشابهتها ألف الجمع في اللين وأقر بيتها إليها من الواو فلو كان أوله مضموماً كغراب أو ثانيه مفتوحاً كغزال أو ما قبل آخره مكسورا كزبرج فهل نقول ان الحركة زالت وجاء غيرها أو الأصلية باقية احتمالان ذكرهما أبو حيان وجزم ابن اياز بالأول اهـ سيوطي ويؤخذ مما جزم به ابن اياز أن المكبر لو كان على هيئة المصغر كمسيطر فإنه يصغر بتقدير الحركات وبه صرح السهيلي اهـ تصريح وسيأتي بسط كلام السهيلي. قال المرادي وظاهر التسهيل أن مثل هذا لا يصغر لأنه شرط في المصغر خلوه من صيغ التصغير وشبهها اهـ وسيأتي في الشرح أيضاً ويعكر على قول الشارح فلا بد من ضم أوله ما في الهمع عن البصريين من جواز كسر الأول في تصغير ما ثانيه ياء كبيت وشيخ وميت إلا أن يكون الكلام باعتبار الغالب والأصل.\r","part":1,"page":1931},{"id":1932,"text":"قوله (وزيادة ياء ساكنة بعده) أي الثاني قال في التسهيل يحذف لها أي لأجل تلك الياء أول ياءين ولياها فيقال في تصغير على عليّ بحذف أول الياءين اللتين وليتاها ويقلب ياء ماوليها من واو وجوباً ان سكنت فيقال في تصغير عجوز عجيز أو أعلت فيقال في تصغير مقام مقيم أو كانت لاماً فيقال في تصغير دلو دلى واختيارا ان تحركت لفظا في افراد وتكسير ولم تكن لاماً فالراجح أن يقال في تصغير جدول جديل ويجوز جديول حملا على الإفراد والتكسير وهو جداول فإن كانت الواو لاما قلبت ياء فيقال في تصغير كروان كريين وإن تحركت في الإفراد والتكسير وهو كراوين اهـ بزيادة من الدماميني وانظر.\rقوله (فالأمثلة ثلاثة) ان كان تفريعا على المتن فظاهر أو على الشرح فلا وإن زعمه البعض قال في التصريح الأمثلة الثلاثة من وضع الخليل قيل له لم بنيت المصغر على هذه الأبنية فقال لأني وجدت معاملة الناس على فلس ودرهم ودينار اهـ. وفي النكت أن هذه الأوزان في المثنى والجمع والمركب المزجى والعددي راجعة إلى ما قبل علامة التثنية والجمع وإلى الجزء الأول من التركيبين اهـ ولا يخفى أن مثل علامة التثنية والجمع وعجز المركبين بقية الأشياء الثمانية الآتية في قول المصنف وألف التأنيث حيث مدا الخ. قوله (فلا يصغر الفعل) وكذا الأسماء العاملة عمله كاسم الفاعل لأن شرط عملها عدم تصغيرها كما مر. قوله (لأن التصغير وصف في المعنى) والفعل والحرف لا يوصفان. قوله (فعل التعجب) في قوله\r","part":1,"page":1932},{"id":1933,"text":"ياما أميلح غزلانا شدن لنا وجوز بعضهم القياس عليه كما في الهمع. قوله (وأن يكون متمكنا) عبارته في شرحه على التوضيح وأن يكون غير متوغل في شبه الحرف اهـ وهي المناسبة لما يأتي من جواز تصغير المركب العددي كخمسة عشر فافهم. قوله (ولا من وكيف ونحوهما) كمتى وأين قال في الهمع ولا غير وسوى بمعنى غير بخلاف مثل لأن المماثلة تقل وتكثر دون المغايرة أعني كونه ليس اياه ولا عند وبين ووسط وأمس وأول والبارحة وغد وحسبك والأسماء المختصة بالنفي وكل وبعض مع وأي وأسماء الشهور كالمحرم وصفر وكذا أيام الأسبوع كالسبت والأحد على مذهب سيبويه وابن كيسان ومذاهب الكوفيين والمازني والجرمي جواز تصغيرها اهـ مع زيادة مع الشاطبي قال سم يؤخذ من كلام الشاطبي أن أمس إذا كان نكرة جاز تصغيره.\rقوله (فلا يصغر نحو كبير وجسيم) لأنه لو صغر مثل ذلك لحصل التناقض وفيه أن مراتب القلة والكثرة تتفاوت ومن الأعلام كثير وهو منقول من تصغير كثير والذي سوغ أن يقال قليل وأقل وكثير وأقل من القليل يسوغ التصغير اهـ دماميني. قوله (ولا الأسماء المعظمة) كأسماء الله وأنبيائه وملائكته وكتبه والمصحف والمسجد اهـ فارضي لأن تصغيرها ينافي تعظيمها والمراد الأسماء المعظمة مراداً بها مسمياتها العظيمة فإن أريد بها غيرها جاز تصغيرها كما صرح به الشاطبي. قوله (خاليا من صيغ التصغير) بأن لا تكون صيغته للتصغير لا بحسب الأصل ولا في الحال فخرج نحو الكميت والكعيت مما وضع على التصغير ثم تنوسي فيه ونحو رجيل وزييد مما عرض تصغيره بلا تناسيه وقوله وشبهها بأن لا تكون صيغته على هيئة صيغة المصغر أي على حركاتها وسكناتها فخرج نحو مبيطر ومهيمن مما ليس مصغراً لكن على هيئة المصغر. قوله (نحو الكميت من الخيل) هو الفرس الذي تضرب حمرته إلى سواد. قوله (والكعيت) بالعين المهملة كما في القاموس وغيره وما في النسخ من رسمه بالفاء تصحيف.\r","part":1,"page":1933},{"id":1934,"text":"قوله (وهو البلبل) أي الطائر المعروف وفي أكثر النسخ البليد وهو تحريف والصواب الذي في القاموس وغيره هو الأول. قوله (ولا نحو مبيطر) وقال السهيلي انه يصغر فتحذف ياؤه الزائدة كما تحذف ألف مفاعيل ثم يلحق ياء التصغير فيبقى اللفظ بحاله ويختلف التقدير ويظهر الفرق بين المصغر والمكبر في الجمع فالمكبر تحذف ياؤه ويجمع على مباطر والمصغر لا يجوز فيه إلا مبيطرون لأنه لو كسر حذفت ياؤه لأنه خماسي ثالثه زائد فيزول علم التصغير اهـ تصريح ويؤخذ منه عدم جواز تكسير كل مصغر لزوال علم التصغير عند التكسير ويؤيده أنهم لم يذكروا المصغر فيما يكسر على الجموع المتقدمة في باب جمع التكسير فتأمل ثم رأيت الدماميني صرح في باب إعراب المثنى والمجموع بأن تكسير المصغر كرجيل متعذر. قوله (ومهيمن) اسم فاعل هيمن إذا كان رقيباً على الشيء ومثل مبيطر ومهيمن مسيطر وهو المسلط على الشيء.\r","part":1,"page":1934},{"id":1935,"text":"قوله (مجرد اللفظ) أي من غير نظر إلى مقابلة أصلي بأصلي وزائد بمثله. قوله (أنه كبير) أي ذاتاً وقوله انه عظيم أي رتبة. قوله (وتقليل ما يتوهم) أي تقليل عدد ما يتوهم. قوله (زمنا) كما في المثالين الأولين أو محلاً كما في المثالين التاليين لهما أو قدرا كما في المثال الأخير. قوله (وزاد الكوفيون الخ) وفي الفارضي زيادة التحبب كيا بني والترحم كمسيكين. قوله (كنيف) تصغير كنف بكسر الكاف وسكون النون تليها فاء وهو كما في القاموس وعاء أداة الراعي أو وعاء أسقاط التاجر شبه به ابن مسعود بجامع حفظ كل لما فيه. قوله (أنا جذيلها) تصغير جذل بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وهو العود الذي ينصب للإبل الجربي لتحتك به والمحكم بفتح الكاف الأولى مشددة هو الذي كثر الاحتكاك به أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربي بالاحتكاك بهذا العود وقوله وعذيقها تصغير عذق بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة تليها قاف النخلة والمرجب بفتح الجيم المشددة من رجبته أي عظمته أو من الرجبة بسكون الجيم وهي أن يبنى حول النخلة الكريمة بحجارة أو خشب إذا ضيق عليها لطولها أو كثرة حملها أن تقع وتحوط بشوك لئلا يرقى إليها وإنما كان التصغير في ذلك التعظيم لأن المقام للمدح. قوله (دويهية الخ) فتصغيرها للتعظيم بقرينة وصفها بالجملة بعدها التي هي كناية عن الموت بها.\r","part":1,"page":1935},{"id":1936,"text":"قوله (إلى تصغير التحقير) أي كما في دويهية إيذانا بأن حتف النفوس قد يكون بصغار الدواهي وقوله ونحوه أي كتصغير ما يتوهم أنه كبير الذات كما في جبيل ايذانا بأن الجبل دقيق العرض وإن كان عالياً شاق المصعد وكما في كنيف وجذيل وعذيق ايذانا بأن كثرة المعنى قد تكون مع صغر الذات. قوله (من ترجيج) أي تعيين لما مر في التكسير وذلك كما في مستدع وقوله وتخيير أي بين أمرين جائزين أعم من أن يكون أحدهما أرجح كما في فرزدق أو متساويين كما في سرندي وعلندي كذا قال شيخنا والبعض ويحتمل أنه أراد بالترجيح ما يشمل التعيين والأحسنية وبالتخيير التخيير بين أمرين متساويين في الجواز. قوله (فتقول في تصغير فرزدق الخ) كان عليه أن يقول فتقول في تصغير سفرجل سفيرج لما سبق في قوله ومن خماسي جرد الخ وتقول في تصغير فرزدق الخ لتتم الأقسام. قوله (فريزد بحذف الخامس) أي وهذا أحسن من فريزق بحذف الرابع ولو ذكر الشارح هذا لكان أولى لأنه بذكره تظهر مقابلته لقوله بعد وتقول في سرندي وعلندي الخ فتنبه.\r","part":1,"page":1936},{"id":1937,"text":"قوله (لما سبق في قوله الخ) راجع لجميع ما ذكره من سبطري إلى هنا. قوله (ومقيعس) قال شيخنا انظر هل يأتي هنا خلاف المبرد المتقدم. قوله (أو سريد وعليد) بحذف النون وقلب الألف ياء لوقوعها بعد كسرة ولم تصحح ويفتح ما قبلها لأنها للإلحاق بسفرجل كما مر وألف الإلحاق لا تبقى في التصغير كما يأتي ثم أعلت إعلال قاض تصريح. قوله (هاء التأنيث) كدحرجة وألفه الممدودة كقاصعاء وياء النسب كلوذعي والألف والنون بعد أربعة أحرف فصاعداً كزعفران وكعبوثران سم. قوله (بعد أربعة أحرف فصاعدا) إنما قيد بذلك لأنه الذي يجمع منتهى الجمع أما نحو سكران فلا وإن كان لا يحذف منه أيضاً الألف والنون عند تصغيره. قوله (فإنهن لا يحذفن في التصغير) فتقول دحيرجة وقويصعاء ولويذعى وزعيفران وعبيثران بخلاف الجمع فإنك تقول فيه دحارج وقواصع ولواذع وزعافر وعبائر. قوله (ولا يعتد بهن) بل يتركن على حالهن في التكبير ويصغر ما قبلهن كما يصغر غير متمم بهن سم. قوله (كما سيأتي) في قوله وألف التأنيث حيث مد الخ. قوله (على الوجهين) أي التعويض وعدمه.\r","part":1,"page":1937},{"id":1938,"text":"قوله (قال في التسهيل الخ) مراده تقييد كلام الناظم هنا بكلامه في التسهيل. قوله (لغير تعويض) كوجودها أو وجود ما انقلبت عنه في المكبر. قوله (من نحو لغاغيز في جمع لغيزي) أي ومن نحو لغيغيز في تصغير لغيزي ومن نحو حراجيم وحريجيم في جمع احرنجام وتصغيره إذا لا يمكن التعويض لاشتغال محله بالياء المنقلبة عن الألف الكائنة قبل الميم. قوله (ولم يحتج إلى تعويض) بل التعويض غير ممكن وإن أوهمت عبارة الشارح خلافه لاشتغال محله بالياء التي كانت في المفرد. قوله (قولهم في المغرب مغيربان) وقياسه مغيرب وفي العشاء عشيان وقياسه عشية وقول التصريح قياسه عشي فيه نظر لقول المصنف واختم بتا التأنيث ما صغرت من مؤنث عار ثلاثي. قال الشارح في الحال كسن أو في الأصل كيد أو في المآل وهذا نوعان أحدهما ما كان رباعياً بمدة قبل لام معتلة فإنه إذا صغر تلحقه التاء نحو سماء وسمية وذلك لأن الأصل فيه سميّ بثلاث ياآت الأولى ياء التصغير والثانية بدل المدة والثالثة بدل لام الكلمة فحذفت إحدى الياءين الأخيرتين على القياس المقرر في هذا الباب فبقي الاسم ثلاثيا فلحقته التاء اهـ.\r","part":1,"page":1938},{"id":1939,"text":"قوله (وفي عشية عشيشية) وقياسه عشية بحذف إحدى الياءين من عشية لتوالي الأمثال وإدغام ياء التصغير في الأخرى كذا في الفارضي وغيره والأصل عشيية بثلاث ياآت ففعل ما مر فعلم بطلان قول البعض قياسه عشيية بثلاث ياآت. قوله (وفي إنسان أنيسيان) بياء قبل الألف وقياسه أنيسين ان اعتبر جمعه على أناسين وأنيسان ان لم يعتبر وهو ما سيصرح به الشارح بعد وقال الكوفيون أنيسيان تصغير إنسان لأن أصله إنسيان على وزن افعلان بكسر الهمزة والعين وإذا صغر فعلان قيل أفيعلان وهو مبني على قولهم إنسان مأخوذ من النسيان فوزنه افعان ومذهب البصريين أنه من الإنس فوزنه فعلان أفاده الفارضي. قوله (وفي بنون أبينون) وقياسه بنيون وفي ليلة لييلية وقياسه لييلة وفي رجل رويجل وقياسه رجيل وفي صبية بكسر الصاد وسكون الموحدة جمع صبى أصيبية وقياسه صبية وفي غلمة بكسر الغين المعجمة وسكون اللام جمع غلام (اغيلمة) وقياسه غليمة.\r","part":1,"page":1939},{"id":1940,"text":"قوله (فهذه الألفاظ الخ) هذا التفريع لا يناسب المتن لأن المتن يقتضي أن مثل هذه الألفاظ شاذ وهذا التفريع يقتضي أنه تصغير قياسي لمهمل والمناسب للمتن ما سينقله الشارح عن بعض النحويين وكذا يقال في قوله فهذه جموع الخ. قوله (بتصغير مهمل) بالإضافة وكذا قوله عن تصغير مستعمل أي فمغير بان وما بعده كأنه تصغير مغربان وعشيان وعشاة بتشديد الشين وإنسيان وليلاة وراجل وأصبية وأغلمة وأبنون. قوله (على غير لفظ واحده) أي على غير ما يقتضيه لفظ واحده من الجموع. قوله (رهط وأراهط) وقياسه رهوط وقول التصريح وأرهاط ممنوع لأن أفعالا غير مطرد في فعل الصحيح العين الساكنها وشذ أفراخ في فرخ كما مر. قوله (وباطل وأباطيل) قال الشيخ خالد وقياسه بواطل لأنه من باب كاهل سم. قوله (وحديث وأحاديث) وقياسه أحدثة وحدث وكذا كراع بضم الكاف وهو مستدق الساق وقطيع بفتح القاف. قوله (وعروض) بفتح العين وقياسه عرائض كعجوز وعجائز. قوله (وذهب ابن جنى الخ) قال الفارضي وهو قريب من الأول. قوله (إلى هيئة أخرى) أي تجمع على ذلك الجمع قياساً. قوله (لتلو ياء التصغير الخ) هذا البيت والذي بعده تقييد لقول المنصف فعيعل مع فعيعيل لما فاق يعني يستثنى من كسر تلو ياء تصغير ما زاد على ثلاثة أحرف هذه الأشياء وزاد الشارح عجز المركب فإنه يفتح التلو الذي قبله أيضاً ولتلو متعلق بانحتم ومن قبل الخ حال من تلو والمراد بعلم التأنيث تاؤه وألفه المقصورة.\r","part":1,"page":1940},{"id":1941,"text":"قوله (أي مدة التأنيث) الأولى رجوع الضمير لعلم التأنيث أي مدة علم التأنيث أي المدة التي قبله كما قاله سم لأنه أدل على أن المدة ليست للتأنيث. قوله (ان لم يكن حرف إعراب) فإن كان حرف إعراب أجرى على مقتضى العامل لكن كونه حرف إعراب إنما يتأتى في تصغير الثلاثي لا في تصغير ما فوقه الذي الكلام فيه فلهذا قال شيخنا والبعض القيد لبيان الواقع. قوله (وألف التأنيث) خرج ما ألفه للالحاق مقصورة أو ممدورة كعزهى وعلباء فيقال في تصغيرهما عزية وعليب بكسر ما بعد ياء التصغير مع التنوين كذا قال الفارضي أي ومع حذف الياء المنقلبة عن الألف لالتقاء الساكنين وحذف همزة الممدودة. قوله (أفهم كلامه أن الألف الخ). أي لكونه عطفها على علم التأنيث والعطف يقتضي المغايرة. قوله (في بابه) أي باب ألف التأنيث أي الباب الذي ذكر فيه ألف التأنيث وهو باب ما لا ينصرف وليس المراد باب التأنيث لأنه لم يذكر ذلك في باب التأنيث بل في باب ما لا ينصرف. قوله (أو الألف قبلها) فيه استخدام فإنه ذكر ألف التأنيث بمعنى المقصورة وأعاد عليها الضمير بمعنى الممدودة. قوله (قد تجوز فيه) حيث أطلق اسم الشيء على مجاوره.\r","part":1,"page":1941},{"id":1942,"text":"قوله (ما كان متصلاً) أي التلو الذي كان متصلاً بعلم التأنيث. قوله (عجز المركب) أي الذي ليس آخر صدره ياء اذ ما آخره صدره ياء كمعديكرب لا يفتح ما قبل عجزه لأنه ليس تلو ياء التصغير بل يبقى على سكونه ويبقى التلو على كسره. قوله (بعيلبك) بفتح اللام ومعيد يكرب بسكون الياء كما مر. قوله (أو مد سكران الخ) يؤخذ من تمثيله بسكران وما التحق به شرطان أحدهما ما ذكره الشارح بقوله لم يعلم جمع ما هما فيه الخ ثانيهما أن لا يكون ما فيه الألف والنون المزيدتان جمع كثرة فإن كان جمع كثرة كعقبان لم يصغر على لفظه لا بفعيلان ولا بفعيلين وإن كان يجمع على عقابين بل يرد إلى القلة ثم يصغر فيقال فيه أعيقب ذكره في التسهيل. قوله (وما به التحق) ضابطه أن يكون مؤنثه على فعلى فيخرج نحو سيفان مما مؤنثه على فعلانة فيقال في تصغيره سييفين. قوله (في آخره ألف ونون زائدتان) شامل لنحو عمران وعثمان ومروان فيقال في تصغيرهما عميران وعثيمان ومريوان وخرج ما نونه أصلية فإنه يكسر في تصغيره ما قبل الألف قال الدماميني نحو حسان إذا أخذته من الحسن فتقول حسين بحذف إحدى السينين وقلب الألف ياء وإدغامها اهـ قال سم وانظر لم حذفت إحدى السينين وهلا بقيت وفك إدغامه فقيل حسيسين على فعيعيل اهـ أي كما قيل في تصغير لغيزي لغيغيز.\r","part":1,"page":1942},{"id":1943,"text":"قوله (لم يعلم الخ) دخل تحت منطوقه ثلاث صور أن يعلم جمعه على غير فعالين وأن يعلم جمعه على فعالين شذوذا وأن لا يعلم شيء ومفهومه صورة واحدة وهو أن يعلم جمعه على فعالين دون شذود وقد تعرض الشارح لجميع ذلك إلا أنه ذكر صورة المفهوم في أثناء صور المنطوق. قوله (لأنهم لم يقولوا في جمعه سكارين) لأن الألف والنون فيه شابها ألفي التأنيث بدليل منع الصرف فكما لا يتغير ألفا التأنيث لا يتغير ما أشبههما ولما لم يكن الألف والنون في سرحان وسلطان كذلك حصل التغير تصريح. قوله (غرثان) بغين معجمة مفتوحة فراء ساكنة فمثلثة وجمعه غرائى كسكارى من غرث كفرح جاع اهـ قاموس والظاهر جواز ضم غين غرائى وفتحها وإن كان الضم أرجح كجوازهما في سين سكارى مع رجحان الضم كما تقدم في شرح قول المصنف وبالفعالى والفعالى جمعاً الخ فاقتصار البعض على الضم تقصير.\r","part":1,"page":1943},{"id":1944,"text":"قوله (هل تقلب العرب ألفه ياء) أي بجمعه على فعالين. قوله (فإذا حقرت أفعالا) أي صغرته. قوله (فرقوا بينها) أي بين أفعال بفتح الهمزة وبين إفعال أي بكسرها حيث صغروا الأول على أفيعال والثاني على أفيعيل فقالوا تصغير أجمال أجيمال وفي تصغير إخراج أخيريج ولا حاجة لتقييد إخراج بالعلمية كما صنعه شيخنا وتبعه البعض. قوله (ولا يكون أفعال إلا جمعاً) أي في الحال أو في الأصل بأن يكون علماً منقولا من جمع فلا تنافي بين هذا وقوله فإذا حقرت أفعالا اسم رجل. قوله (هذا كلامه) أي كلام سيبويه. قوله (وأسمال) بالسين المهملة عطف مرادف يقال سمل الثوب سمولا خلق فهو ثوب أسمال كذا في القاموس. قوله (فإن فرعنا على مذهب الخ) إنما قيد الاختلاف الذي سيذكره بالتفريع على مذهب من أثبت أفعالا في المفردات لأن الاختلاف الذي سيذكره جار في غير أفعال الجمع من أفعال المفرد كأعشار وأفعال اسم رجل بدليل كلام بعض شراح تصريف ابن الحاجب ورد الشلوبين على أبي موسى بكلام سيبويه وأما الاختلاف المتفرع على مذهب من لا يثبت أفعالا في المفردات فليس إلا في أفعال اسم رجل هكذا حقق المقام. قوله (أنه) أي أفعالا المفرد يصغر على أفيعال وهذا هو الراجح. قوله (لأن سيبويه قال الخ) إنما يتجه هذا التعليل إذا كان تقييد أبي موسى بالجمع لإخراج المفرد بالمعنى الشامل لأفعال المسمى به كما أشرنا إليه آنفا أخذا بإطلاق مفهوم تقييده بالجمع وإلا فقد يقال كلام سيبويه في المفرد الذي كان في الأصل جمعاً كإجمال اسم رجل وكلام أبي موسى في المفرد أصالة كثوب أسمال ولا يلزم من تصغير الأول على أفيعال كتصغيره قبل التسمية تصغير الثاني على أفيعال فتأمل. قوله (وأيضاً فإن الناظم أطلق في غير هذا الكتاب) أي كما أطلق هنا.\r","part":1,"page":1944},{"id":1945,"text":"قوله (وألف التأنيث مدا الخ) قال سم ليس مقصود المصنف استثناء هذه الثمانية من قوله السابق وما به لمنتهى الجمع وصل الخ حتى يكون المعنى أنه يتوصل في الجمع بحذف هذه الأشياء الثمانية لا في التصغير فيرد عليه أن عجز المضاف لم يحذف لا هنا ولا هناك فلا يليق عده في المستثنيات وإنما مقصوده أنه اكتفى مع هذه الأشياء الثمانية بحصول صيغة التصغير تقديراً لتقدير انفصال ما يخل بالصيغة معها وهو هي أعم من أن يكون قد فعل مثل ذلك في الجمع أو لا ومعلوم أن أكثرها وهو السبعة منها لم يفعل مثل ذلك معه في الجمع فيعلم استثناؤه من قول المصنف السابق وما به لمنتهى الجمع الخ فاستثناء السبع مرتب على المقصود من قول المصنف وألف التأنيث حيث مدا الخ وعجز المضاف ليس حذفه في الجمع لازماً من كلامه حتى يرد الاعتراض به فاندفع ما في التوضيح وشرحه وعلى هذا فقول الشارح الآتي الأول هذا تقييد الخ فيه نظر وكان الأولى أن يقول فيه تقييد فليتأمل اهـ وليس قوله وألف التأنيث الخ تكرارا مع قوله آنفا لتلويا التصغير من قبل علم تأنيث أو مدته الخ لأن ذكره هناك من حيث استثناؤه من كسر ما بعد ياء التصغير وهنا من حيث انه يصغر الاسم بتقدير خلوه منه وأخرج بقوله حيث مدا المقصورة لأنها لا تعد منفصلة ولذلك تحذف إذا وقعت خامسة فأكثر وتبقى إذا كانت رابعة لأنها لا تخل حينئذ بصيغة التصغير ويفتح ما قبلها لأجلها.c\r","part":1,"page":1945},{"id":1946,"text":"قوله (جلا) يحتمل أنه بمعنى ظهر صفة لجمع تصحيح احترز به عن نحو سنين فإن زيادته لا تعد منفصلة حتى تبقى حين التصغير لما سيأتي في الخاتمة أنه لا يقال في تصغير سنين سنيون بل سنيات وسيأتي وجهه ويحتمل أن جلا بمعنى أظهر عطف على دل وجمع مفعول جلا مقدما عليه. قوله (كما يصغر غير متمم بها) فلا يعتقد أن أبنية التصغير خرجت من أصلها اهـ فارضي. قوله (عبقري) بعين مهملة مفتوحة فموحدة ساكنة فقاف مفتوحة فراء نسبة إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلداً الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب تصريح. قوله (تركيب مزج) بخلاف الإسنادي قال الفارضي لأن الإسنادي كتأبط شرا لا يصغر وشمل المركب تركيب مزج العددي كخمسة عشر فتقول خميسة عشر بتصغير الصدر فقط سواء أردت العدد أو سميت به فارضى. قوله (ومسيلمان ومسيلمين) كذا في بعض النسخ وإثبات الألف في الأول يقتضي رفع المتعاطفات وإثبات الياء في الثاني يقتضي عدم رفعها كما أن رسم عبقري بغير ألف بعد الياء التحتية يقتضي عدم النصب ويمكن جعل المتعاطفات كلها بالرفع وإجراء مسيلمين على لغة من يجري جمع المذكر السالم مجرى حين أو بالجر حكاية لحالها في الجر وإجراء مسيلمان على لغة من يلزم المثنى الألف ويوافق هذا ما في أكثر النسخ ومسيلمين ومسيلمين فتأمل.\r","part":1,"page":1946},{"id":1947,"text":"قوله (هذا تقييد الخ) تقدم ما فيه. قوله (في عدم الاعتداد بها من كل وجه) بل من بعض الوجوه كعدم السقوط في التصغير. قوله (لأن مذهبه في نحو جلولاء الخ) فتكون هذه مستثناة من قول المصنف وألف التأنيث حيث مدا. قوله (حذف الواو والألف والياء) اعتدادا بألف التأنيث الممدودة كما اعتد بالمقصورة في نحو حبارى إذا صغرته على حبيرى فحذفت من أجلها الألف. قوله (بخلاف فروقة) أي ونحوها مما فيه تاء التأنيث وثالثه حرف مد. قوله (من هذا الوجه) وهو حذف الواو والألف والياء إذ لو لم يعتد بالألف لم تحذف المدة قبلها بل تبقى مع قلب الألف والواو ياء كما في تصغير جلول وبراك وقريث بلا ألف تأنيث. قوله (ومذهب المبرد الخ) وعليه فألف التأنيث الممدودة كتائه في عدم الاعتداد بها من كل وجه. قوله (في جلولاء وأخويه) مع قلب الواو والألف ياء.\rقوله (بوجه ما) قال البعض متعلق بالشبه فكان الأولى تقديمه وجعل قوله من قبل أي من جهة بيانا لذلك الوجه كما لا يخفى اهـ وهو ناشىء عن عدم فهم عبارة الشارح والذي يتجه أنه متعلق بتقدير الانفصال فمعنى أن تقدير انفصال ألف التأنيث الممدودة في غير ما ثالثه حرف مد لا مطلقاً وإلا لم يحذف لأجلها حرف المد فيما ثالثه حرف مد فلا تغفل. قوله (فلا غنى الخ) الفاء إما فصيحة أي وإذا اعتبر الشبه بالهاء من هذا الوجه فلا غنى الخ أو تفريعية على قوله واعتبار الشبهين الخ. قوله (ونحوها) أي نحو الواو في جلولاء كالألف في براكاء والياء في قريثا. قوله (عند بقاء الثانية) بأن يقال حبيرى بتخفيف الياء وإثبات ألف بعد الراء. قوله (أن تسوية الناظم الخ) أي حيث أطلق في قوله\r","part":1,"page":1947},{"id":1948,"text":"وألف التأنيث حيث مدا وتاؤه منفصلين عدا قوله (في نحو ثلاثين علماً أو غير علم الخ) وجه التعميم فيه وتقييده ما بعده بالعلم أن نحو ثلاثين زيادته غير طارئة مطلقاً لأنه لا مفرد له بخلاف نحو جدارين وما ذكر معه فإنما تكون زيادته غير طارئة إذا كان علماً بخلاف ما إذا لم يكن علماً لأن له حينئذ مفردا. قوله (لأن زيادته) هي علامة التثنية والجمع غير طارئة على لفظ مجرد أي منها أما ثلاثون فلوضعه على الزيادة وأما ما بعده فلوجود الزيادة حال الجمعية قبل العلمية وقوله فعومل معاملة جلولاء لعدم طرو الزيادة على كل. قوله (زاد على أربعة) أي ولم يتقدم على الخامسة مدة كما سيأتي. قوله (لن يثبتا) خبر المبتدأ وهو ألف وجواب الشرط محذوف دل عليه الخبر أو هو الجواب على تقدير الفاء ومجموع الشرط والجواب الخبر.\rقوله (أي إذا كانت ألف التأنيث) أي المقصورة كما قيد به المتن أما الممدودة فعلى تقدير الانفصال كما مر وكألف التأنيث المقصورة ألف الإلحاق المقصورة كحبركي فتقول في تصغيره حبيرك كقريقر والحبركي بفتح الحاء المهملة والموحدة وسكون الراء القراد وليست ألفه للتأنيث لقولهم حبيركات فهو منون وعن الجرمي أن ألفه للتأنيث فهو ممنوع من الصرف كذا في الفارضي. قوله (لأن بقاءها يخرج الخ) قال في التصريح فإن قلت فحبيلى فعيلى وليست من أبنية التصغير الثلاثة. قلت نعم ولكنها توافق فعيعلا فيما عدا الكسرة التي منع منها مانع الألف اهـ وقد حرفه البعض ثم استشكله. قوله (لأنها لم يستقل النطق بها الخ) قال شيخنا لعله تعليل لمحذوف تقديره وفارقت الممدوة لأنها الخ أي لأنها لا يمكن النطق بالمقصورة وحدها فهي بعيدة عن تقدير الانفصال بخلاف الممدودة.\r","part":1,"page":1948},{"id":1949,"text":"قوله (فتقول في نحو قرقرى) بقافين وراءين مهملتين اسم موضع تصريح. قوله (وبردرايا) بموحدة مفتوحة فراء ساكنة فدال مهملة فراء فألف فتحتية اسم موضع وزنه فعلعايا. قوله (لغيغز) كذا بخط الشارح بلا ياء قبل الزاي وفي بعض النسخ لغيغيز بياء قبل الزاي قال شيخنا وهو القياس. قوله (وبريدر) بحذف ألف التأنيث ثم حذف الألف والياء لأنهما زائدتان. قوله (فإن كانت خامسة الخ) اشار به إلى أن قول المصنف وعند تصغير حبارى الخ تقييد لإطلاق قوله متى زاد على أربعة الخ. قوله (وإبقاء ألف التأنيث) لأنها بعد حذف المدة صارت رابعة. قوله (بين الحبيرى) وهو أجود. قوله (ومثله قريثا) يقتضي أن قريثا بالقصر والذي قدمه أنها بالمد وهو ما في القاموس فلعل مراده مثله قريثا على قصرها لضرورة أو نحوها أو أنه لغة فيها. قوله (بقلب المدة ياء) أي في الحباري فقط لأن مدة القريثاء ياء فلا تحتاج للقلب.\r","part":1,"page":1949},{"id":1950,"text":"قوله (ثانياً ليناً) لم يخص في الهمع الرد بالثاني اللين حيث قال يرد إلى أصله البدل إن كان آخراً مطلقاً سواء كان ليناً كملهى أو غير لين كماء وسقاء فإن ألف ملهى بدل من واو لأنه مشتق من اللهو وهمزة ماء بدل من هاء لقولهم مياه وأمواه وهمزة سقاء بدل من ياء لأنه مشتق من السقي فيقال مليهى برد الألف إلى الواو وقلبها ياء لتطرفها إثر كسرة ومويه وسقى كما يقال في التكسير ملاهي ومياه وأمواه وأسقية لأن التصغير والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها فإن لم يكن البدل آخراً اشترط فيه شرطان أن يكون ليناً وأن يكون بدلا من غير همزة تلي همزة كمال وقيل وريان وميزان وموقن فيقال مويل وقويل ورويان ومويزين ومييقن لزوال موجب الإبدال لأن الواو إنما أبدلت في مال لتحركها وانفتاح ما قبلها وفي قيل وميزان لكسر ما قبلها وفي ريان لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون وإنما أبدلت الياء واواً في موقن لضم ما قبلها وكقيراط وذيب بالياء فيقال قريريط وذؤيب بالهمزة فلو كان غير الآخر حرفاً صحيحاً بدلا من صحيح أو من لين لم يرد إلى أصله بل تصغر الكلمة على حالها كتخمة وتخيمة وتراث وتريث وأباب في عباب وأبيب وقائم وقويئم بالهمز وكذا لو كان بدلا من همزة تلي همزة كآدم فيقال أو يدم من غير رد للألف إلى أصلها وهو الهمزة اهـ ببعض زيادة واختصار.\r","part":1,"page":1950},{"id":1951,"text":"قوله (وليناً نعت لثانياً) قال شيخنا وتبعه البعض ويصح أن يكون مفعولا ثانياً لقلب لأنه يتعدى لمفعولين اهـ وفيه نظر لاقتضائه أن الثاني المردود إلى أصله هو المحول ليناً مع أنه المحول إليه كالياء في قيمة لا المحول كالواو فتدبر. قوله (فتقول فيه ذؤيب) ووجهه زوال مسوغ البدل وهو سكون الهمزة دماميني. قوله (فتقول في متعد) هو اسم فاعل من اتعد وأصله موتعد أبدلت الواو تاء وأدغمت التاء في التاء تصريح. قوله (بابقاء التاء) أي الأولى المبدلة من الواو التي هي فاء الكلمة وحذف تاء الافتعال سم. قوله (فإنه يرده إلى أصله) لزوال موجب قلبها وهو تاء الافتعال تصريح. قوله (موعد) أي اسم فاعل أو موعد أو اسم مفعول أو موعد أي مصدراً ميميا أو اسم زمان أو مكان. قوله (لا ايهام فيه) أي وإن كان فيه إجمال من حيث احتماله أنه تصغير اسم فاعل أو اسم مفعول وأورد في التصريح أن سيبويه لم يلتفت للإلباس في مواضع كثيرة وقد يقال الموجود فيها إجمال لا إلباس فتأمل. قوله (مراده بالقلب الخ) الحامل له على ذلك تعميمه القلب في كلامه بحيث يشمل نحو الخامس والسادس وإلا فيمكن إبقاء القلب على ظاهره اصطلاحاً وغاية الأمر أنه ترك بعض المسائل سم. قوله (من حرف صحيح) كما في دينار وقيراط اهـ سم وكما في ذئب بناء على أن الهمزة حرف صحيح.\r","part":1,"page":1951},{"id":1952,"text":"قوله (ولا عكسه) أي ولا على عكسه كما في متعد. قوله (فيصغر على لفظه) فيقال أييمة ولا يضر التقاء الساكنين فيه لأنه على حده لأن الأول حرف لين والثاني مدغم فيه فهو كخويصة تصغير خاصة سم. قوله (غير محرر) لأنه يخرج عنه اللين المنقلب عن صحيح غير الهمزة كما في دينار والمنقلب عن همزة لا تلي همزة كما في ذئب مع أنهما يردان. قوله (في نحو شيخ واواً) فيقال شويخ. قوله (على جوازه) أي جواز الإبدال واواً في نحو ناب ونحو شيخ كما هو صريح التسهيل. قوله (وهو) أي ما سمع من بويضة بقرينة قوله شاذ المقتضى للسماع فارجاع البعض الضمير إلى ما تقدم من قلب ألف ناب وياء شيخ وبيضة واواً غير مناسب إلا لو سمع القلب في ياء ناب وشيخ أيضاً وهو خلاف المتبادر من تعبيره بالإجازة نعم سمع في ناب للمسنة من الإبل نويب كما في الهمع فاعرفه. قوله (اسم مقلوب) أي قلباً مكانياً. قوله (لانه من الوجاهة) فأصله وجه فقلب قلباً مكانياً بأن قدمت العين على الفاء ثم قلبت الفاء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها.\r","part":1,"page":1952},{"id":1953,"text":"قوله (وقياسه عويد) قال سم هل يمتنع النطق بالقياس اهـ قال الإسقاطي وقد يخرج على الخلاف في المصدر إذا ورد على خلاف القياس ولم يرد القياسي هل يجوز استعمال القياسي اهـ وجزم البعض بالمنع أخذا من التعليل بالإلباس بتصغير عود. قوله (فلم يردوا الياء) أي إلى أصلها وهو الواو. قوله (وحتم للجمع الخ) قال أبو حيان أحال الجمع على التصغير وقد تقدم الجمع والحوالة إنما تكون على المتقدم في الذكر لا على المتأخر اهـ سيوطي قال سم وهو عجيب لأن الواجب في الحوالة تقدم حكم المحال عليه وهو حاصل هنا. قوله (عقد المياثق) كذا بخط الشارح وفي بعض النسخ عهد والأول هو ما في الشواهد للعيني وقوله المياثق دون المياثيق بياء بعد المثلثة موافقة المذهب الكوفيين من جواز حذف المدة قبل الآخر بلا تعويض الياء عنها في نحو قرطاس وعصفور كما مر. قوله (المزيد) يدخل فيه ألف حائض فيقال فيه حويض وسيأتي أن تصغيره ترخيم خييض اهـ اسقاطي وقوله فيقال فيه حويض أي برد الهمزة إلى أصلها وهو الياء فيصير على مثال فعيعل هذا هو الصواب وما في كلام البعض مما يخالف ذلك خطأ. قوله (صاب) بصاد مهملة وموحدة اسم شجر مر.\r","part":1,"page":1953},{"id":1954,"text":"قوله (الألف الثاني المبدل الخ) ومنه أيضاً الألف المقلبة عن واو كباب كما مر فالألف الثانية تقلب عند التصغير واواً في أربعة مواضع كما تقلب ياء في موضع واحد وهو ما ثانيه ألف منقلبة عن ياء. قوله (وكمل المنقوص) أي الناقص منه شيء ولو مبدلاً بآخر بدليل تمثيله بالماء على ما سيأتي لا المصطلح عليه. قوله (ومحل هذا) أي التكميل المذكور. قوله (ما لم يحو الخ) أي ما لم يحو بعد الحذف حرفاً زائداً ثالثاً غير التاء وقولنا زائدا هو ما يؤخذ من التنبيه الثاني الآتي في كلام الشارح أي وغير همزة الوصل ليدخل نحو ابن وسيأتي في الشرح الاعتذار عن ترك المصنف هذا والنفي صادق بأن لا يحوي ثالثا أصلا كيد أو يحوي ثالثا هو ما ذكر كسنة وابن وقول البعض أو يحوي ثالثاً غي التاء خطأ كجعل شيخنا النفي صادقا بأن لا يحوي ثالثاً أصلا وهو ثنائي الوضع لأن موضوع المسألة الاسم المنقوص وغير التاء حال من ثالثا على قاعدة أن نعت النكرة إذا تقدم عليها أعرب حالا منها.\r","part":1,"page":1954},{"id":1955,"text":"قوله (كما) مثال للمنقوص إن جعل بمعنى المشروب إلا أن المصنف قصره للضرورة وتنظير في التكميل إن جعل ما الإسمية والحرفية. واعلم أن الشارح أولا جزم بأن مراده اسم المشروب حيث قال أصله موه الخ وثانياً جزم بأن مراده ما الإسمية أو الحرفية حيث قال وأشار بقوله كما إلى أن الثنائي الخ وثالثاً تردد حيث قال الرابع كما الخ فهذا عجيب فليتأمل سم. قوله (في خذو كل ومذ أعلاما) أصل خذو وكل أؤخذ وأؤكل بهمزتين حذفت الثانية التي هي فاء الكلمة فتبعها همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها حينئذ وأصل مذ منذ وإنما قال أعلاما ليصح تصغيرها إذ لا يصغر إلا الاسم المتمكن كما مر. قوله (وسه) أصله سته وهو الدبر ويد أصلها يدي بسكون الدال أو فتحها على الخلاف وحر أصله حرح وهو الفرج. قوله (ويدية) كذا في غالب النسخ وفي نسخة ويدي بلا تاء والصواب الأول. قوله (لم يعتد بها) لكونها في حكم المنفصل. قوله (فتقول فيهما وعيدة وسنية) اعترضوه بأن فيه جمعا بين العوض والمعوض عنه ويمكن دفعها بأن تاء المصغر تمحضت للتأنيث ولم يقصد بها عوضية أصلا فهي ليست التي كانت عوضا بل التي تظهر عند تصغير المؤنث.\r","part":1,"page":1955},{"id":1956,"text":"قوله (وسنية) برد لامه وهو الواو وقلبها ياء لاجتماعها مع ياء التصغير وسبق إحداهما بالسكون ومن جعل لامها هاء صغرها على سنيهة. قوله (في هار وشاك) اعلم أن أصلهما هاور وشاوك فحذفت الواو على غير القياس فوزنهما فال وكان القياس قبلها همزة قد جاآ على القياس أيضاً فقيل هائر وشائك بوزن فاعل وقال بعضهم حذفت الألف الزائدة وقلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فوزنهما فعل بسكون العين باعتباره بعد القلب وبكسرها باعتباره قبله وعلى أن المحذوف الواو جرى الشارح حيث قال وشذوير برد المحذوف يعني الواو لأن الكلام في رد المحذوف الأصلي لا الزائد وفيهما لغة ثالثة وهي جعل عينهما بعد لامهما ثم قلب العين ياء وضمة اللام كسرة لتناسب الياء فوزنهما فالع وإعرابهما على هذا إعراب المعتل كداع وغاز وعلى غيره مما تقدم إعراب الصحيح فتحرك الراء والكاف بحركات الإعراب الثلاث وتصغيرهما على هذا في الرفع والجر وهو يروشويك بكسر الراء والكاف من غير رد المحذوف لئلا يلتقي ساكنان هو والتنوين وفي النصب شويكيا برده وعلى لغة هائر وشائك هوير وشويك بتشديد التحتية وعلى غيرهما هوير وشويك بتخفيف الياء من غير رد المحذوف. قوله (وميت) بتخفيف الياء وهذه الياء ياء فيعل فالمحذوف عين الكلمة.\rقوله (بحرف علة) بأن يزاد عليه ياء وقيل إن شئت ألحقته بما لامه ياء فقلت في هل هلى أو واو فقلت هليو ثم أعللته إعلال سيد وفيه زيادة عمل والأظهر الأول وبه جزم الآبدي واقتضاه كلام التسهيل وحجة الثاني أن ما حذفت لامه واواً أكثر مما حذفت لامه ياء تصريح مع بعض زيادة من المرادي.\r","part":1,"page":1956},{"id":1957,"text":"قوله (فإنك تقول الخ) لأنك على الوجه الأول إن كملت بياء وجب إدغام المثلين أو بواو وجب قلبها ياء ثم إدغامها وعلى الوجه الثاني تزاد ألف وتبدل ياء وتدغم فيها ياء التصغير وأما ألف ما فتبدل واواً بكل حال عملا بقوله والألف الثاني المزيد يجعل واواً الخ اهـ سم وفي كلام الفارضي ما يشعر بالفرق حيث قال إذا سمى بحرفين ثانيهما ألف أو واو أو ياء وجب التضعيف في التصغير وغيره فلو سمى شخص بما وجب تضعيف الألف ثم تقلب الألف الثانية همزة لاجتماعهما ساكنتين فيصير ماء فإذا صغر يقال مويّ بتشديد الياء الأولى ياء التصغير والثانية أصلها الهمزة قلبت ياء جوازاً اهـ فقوله جوازا يقتضي أنه يقال موىء بهمزة بعد ياء التصغير فيحصل الفرق.c قوله (برد المحذوف) أي وحذف التاء والإتيان بهاء التأنيث والمحذوف الواو المقلبة في التصغير ياء لاجتماعها مع ياء التصغير وسبق إحداهما بالسكون. قوله (مسمى به) قيد به لأن الفعل والحرف لا يصغران إلا إذا سمى بهما. قوله (من غير رد) أي لعينه وهي الهمزة إذ أصله يرأى. قوله (فيقولان يرىء) بهمزة بعد ياء التصغير وبتنوين عوض عن الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين.\r","part":1,"page":1957},{"id":1958,"text":"قوله (على أصل مذهب في يعيل) أي من إثبات الياء وعدم تنوين العوض كما مر في باب ما لا ينصرف فما يوجد في بعض النسخ من كتابة يعيلي بالياء وما يوجد في بعضها الآخر من كتابته بلا ياء صحيحان لأن الأول على مذهب يونس المحدث عنه والثاني على مذهب غيره الأرجح فما ذكره شيخنا وتبعه البعض من أن معنى قول الشارح ولا ينون أنه لا ينون تنوين الصرف وينون تنوين العوض وما ذكره البعض من أن كتابة يعيل في بعض النسخ بالياء تحريف كلاهما خبط منشؤه الغفلة عن مذهب يونس المتقدم في الشرح في باب ما لا ينصرف وا تعالى هو الهادي. قوله (وتقدم مثال الوسط) وهو نحو هار وشاك وميت. قوله (حذفت منه) لأنه يضم أوله فيستغني عنها بتحرك أوله تصريح. قوله (كما مر الشرح عليه) أي في قوله أصله موه الخ عقب قول المصنف كما. قوله (فهو تنظير) أي في مطلق التكميل وإلا فتكميل المنقوص برد ما حذف منه إليه وهذا لا يعلم له محذوف فيرد إليه أفاده المرادي. قوله (حتى يضغر) أي إلى أن يصغر. قوله (وجب التضعيف) قال البعض لئلا يلزم إثبات اسم معرب على حرفين آخره حرف لين متحرك وهذا لا نظير له اهـ وقد يقال عدم النظير لازم على القسم الأول لأن أقل وضع الاسم المعرب على ثلاثة أحرف وهل وبل مسمى بهما مخالفان لذلك على أن الثنائي وضعا إذا سمي به لا يتعين فيه الإعراب بل تجوز فيه الحكاية فتأمل.\r","part":1,"page":1958},{"id":1959,"text":"قوله (فأبدلت الثانية همزة) كما قالوا في حمراء. قوله (أعطين) ماض مجهول مبني على سكون الياء لاتصاله بنون الإناث. قوله (دوّ وحيّ) بفتح أولهما وتشديد ثانيهما والدو البادية والحى القبيلة اهـ تصريح ودال الدوّ مهملة. قوله (وأصلهما لويو ودويو) أي فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون. قوله (ويقال موي) أي بابدال الهمزة ياء وإدغام ياء التصغير فيها وتقدم عن الفارضي ما يفيد جواز إبقاء الهمزة بلا إبدال. قوله (في تصغير الماء المشروب الخ) ويقال في تثنيته ماآن وماوان قرأ الجحدري فالتقى الماآن والحسن فالتقى الماوان وجمعة في القلة أمواه اهـ فارضي أي وفي الكثرة مياه وأصله مواه فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة. قوله (لامه هاء) وأصله موه قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم الهاء همزة.\rقوله (ومن بترخيم) أي معه ومن موصولة أو موصوفة فيصغر بالرفع واكتفى خبر من أو شرطية فيصغر بالجزم وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين واكتفى جواب الشرط. قوله (بالأصل) وهو ما كان في مقابلة الفاء والعين واللام سندوبي. قوله (المعطفا) قال الشاطبي المعطف في اللغة العطف وهو الجانب من كل شيء وعطفا الرجل جانباه من لدن رأسه إلى وركيه وقال المكودي المعطف بكسر الميم هو الكساء. خالد. قوله (بتجريده من الزوائد) أي الصالحة للبقاء كما في التوضيح ليخرج متدحرج ومحرنجم لامتناع بقاء الزيادة فيهما لإخلالها بالزنة عند تصغير غير الترخيم أي فلا يسمى تصغيرهما على دحيرج وحريجم تصغير اهـ زكريا وقوله الصالحة للبقاء أي في تصغير غير الترخيم وفي قوله من الزوائد شارة إلى أن نحو جعفر وسفرجل لا يصغر تصغير الترخيم لعدم الزوائد وبه صرح في التوضيح فلا بد من أمرين أن يكون في الاسم زيادة وأن تكون هذه الزيادة صالحة للبقاء في تصغير غير الترخيم.\r","part":1,"page":1959},{"id":1960,"text":"قوله (حميد) وإن صغرت لا بترخيم قلت في حامد حويمد وفي حمدان حميدين إن ثبت له جمع على حمادين وإلا فحميدان وفي محمود محيميد وفي حمدون حميدين اهـ فارضى أي وفي حماد حميميد وكان على الشارح أن يذكر مع الأسماء الخمسة محمداً فإن تصغيره بترخيم أيضاً حميد قال خالد ولم يلتفت للإلباس ثقة بالقرائن اهـ وقال سم وتبعه البعض هو من باب الإجمال لا الإلباس اهـ وفيه أن المتبادر من حميد كونه مصغر حمد وهو خلاف المراد وتبادر خلاف المراد إلباس وقد يمنع التبادر لقلة التسمية بحمد فيبقى الأمر على الإجمال أو يقال مراد سم أن حميداً محتمل للأسماء الخمسة على السواء فلا ينافي تبادر غيرها منه فتأمل. قوله (لحقته التاء) لأنه من المؤنث الثلاثي في المآل أي إذا صغر تصغير الترخيم كما ستعرفه. قوله (وغلاب) بالغين المعجمة وفي القاموس أنهم سموا بغلاب كسحاب وغلاب ككتان وغلاب كقطام وعلى ضبطه هنا كقطام اقتصر شيخنا السيد.\r","part":1,"page":1960},{"id":1961,"text":"قوله (الثاني إذا صغرت نحو حائض الخ) لو جعله استثناء مما قبله وقال إلا إذا كان وصفاً خاصاً بالمؤنث فلا تلحقه التاء لكان أنسب. قوله (لأنها في الأصل صفة لمذكر) والأصل شخص حائض وشخص طالق أي فضعفت عن نحو سوداء وسعاد في اقتضاء التاء فروعي فيها الأصل ولولا ذلك للحقته التاء لأنه مؤنث ثلاثي في المآل وذلك إذا صغر تصغير الترخيم فهو كحبلى أفاده الإسقاطي. قوله (في تصغير ابراهيم واسمعيل) أي تصغير ترخيم. قوله (وهو شاذ) أي بإتفاق من سيبويه والمبرد وقياسه على رأى سيبويه بريهيم وعلى رأي المبرد أبيريه. قوله (لأن فيه حذف أصلين) أي والأصول لا يحذف منها أكثر من واحد كما مر. قوله (أنها أصلية) لأن بعدها أربعة أصول ولا تكون الهمزة زائدة أو لا في بنات الأربعة فهو خماسي فلا يحذف منه في التصغير إلا ما يحذف من نحو سفرجل وهو الخامس شرح التوضيح للشارح. قوله (أنها زائدة) لأنه اسم أعجمي لا يعرف له اشتقاق فيقدر فيه زيادة الهمز شرح التوضيح للشارح. قوله (أبيريه وأسيميع) بحذف الخامس وتعويض الياء عنه. قوله (بريهيم وسميعيل) بحذف زائدهما.\r","part":1,"page":1961},{"id":1962,"text":"قوله (براه) بكسر الهاء منونة وأصله براهي بالياء فحذفت لالتقائها ساكنة مع التنوين ثم أجازه ثعلب براه إن كانت بالقياس على بريه كما أشعر به كلام الشارح وصرح به الفارضي ورد عليه أنه قياس على شاذ والشاذ لا يقاس عليه مع أنه قياس مع الفارق وهو أن التصغير يكون للترخيم بخلاف الجمع ومع أنه يلزمه إجازة سماع أيضاً قياساً على سميع وإن كانت بالسماع ولم يسمع سماع فالأمر ظاهر. قوله (كما يقال في تصغيره) أي تصغير ترخيم. قوله (والوجه أن يجمعا جمع سلامة) لعدم الخلاف فيه. قوله (جاء بأم الربيق) بضم الراء وفتح الموحدة أي بالداهية وانظر ما مرجع الضمير في جاء ولعله الرجل ويكون من إقامة ضمير الغيبة مقام ضمير المتكلم ومعنى مجيئه بها إخباره برؤيتها أو الله تعالى أو تكون الإضافة في قول رجل على معنى في أي من قول الناس في شأن رجل الخ لكن يمنع الأول والأخير قول القاموس رأى رجل الغول على جمل أورق فقال جاءنا بأم الربيق على أريق اهـ فتدبر. قوله (أورق) هو من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد وهو أطيب الإبل لحما لا عملا وسيرا. قاموس. قوله (في خفندد) بخاء معجمة فنون فدالين مهملتين كسفرجل ومثله ضفندد إلا أن أوله ضاد معجمة. قوله (الظليم) بفتح الظاء المعجمة وهو ذكر النعام. قوله (ثلاثي) خرج نحو سعاد وزينب فتصغيرهما سعيد بتشديد الياء وزيينب واختص ثلاثي المؤنث بلحاق التاء لخفته وعدم طوله.\r","part":1,"page":1962},{"id":1963,"text":"قوله (بدل لام الكلمة) هي الواو المنقلبة همزة في سماء لأن أصله سماو ولأنه من سما يسمو فقول شيخنا والبعض أصله سماي سهو ومثل سماء كساء. قوله (فحذفت إحدى الياءين الأخيرتين) هي الثالثة لام الكلمة عند الجمهور ومقتضى كلام الناظم في التسهيل أنها الثانية المنقلبة عن الألف قاله الشارح على التوضيخ. قوله (على القياس) وهو حذف إحدى الياآت الثلاث عند اجتماعها في الطرف وبعد عين الكلمة فلا يرد تصغير مهيام على مهييم وحي على حيي. قوله (ذا لبس) أي متبادرا منه خلاف المراد. قوله (بضع وعشر) أي وست وسبع وتسع. قوله (وذود) بذال معجمة مفتوحة فواو ساكنة فدال مهملة من ثلاثة أبعرة إلى عشرة وقيل غير ذلك. قوله (وشول) بفتح الشين المعجمة وسكون الواو اسم جمع شائلة وهي من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر فخف لبنها وجمع الجمع أشوال وأما شول كركع فجمع شائل وهي الناقة التي تشول بذنبها أي ترفعه للقاح ولا لبن لها أصلاً كذا في القاموس وغيره والمراد هنا الأول لأن شول كركع رباعي والكلام في الثلاثي ولهذا قال البعض قوله وشول جمع شائلة الخ وأما شيخنا السيد فبعد تصريحه بفتح الشين ذكر ما لا يناسب إلا الثاني وهو خلط.\r","part":1,"page":1963},{"id":1964,"text":"قوله (وحرب) قد يقال تصغير حرب مع لحوق التاء يوقع في اللبس بمصغر حربة الحديد اهـ سم أي فيكون من النوع الأول. قوله (وفرس) قال في القاموس الفرس للذكر والأنثى وهي فرسة اهـ فعلم إن الفرس يقع على الذكر والأنثى وحينئذ يحتاج المثال إلى التقييد بالواقع على الأنثى. قوله (للحديد) احترز به عن درع المرأة بمعنى قميصها فإنه مذكر وجمع درع الحديد أدراع وأدرع ودروع وجمع الدرع بمعنى القميص أدراع كذا في القاموس. قوله (وعرس) قال في القاموس العرس بالكسر امرأة الرجل ورجلها ولبوة الأسد ثم قال وبالضم وبضمتين طعام الوليمة ثم قال والنكاح اهـ فعلم أن المناسب هنا العرس بالكسر وأن ضبط شيخنا له بالضم وضبط البعض له بالضم والكسر فيهما نظر فتدبر. قوله (وعرب) بفتحتين وبضم فسكون خلاف العجم. قوله (ونصف) بفتحتين كما في القاموس والتصريح وقال الفارضي بفتح النون وكسر الصاد المهملة. قوله (ويونس يجيزه) أي اعتبار الأصل كما يجيز اعتبار الحال. قوله (واحتج) بالبناء للمجهول أو للفاعل ولعله ضمير من ذكر من ابن الأنباري ويونس.\r","part":1,"page":1964},{"id":1965,"text":"قوله (إذا سميت مؤنثا ببنت وأخت الخ) مثله ما إذا لم تسم بهما أصلا كما في الدماميني وإنما قيد بالتسمية ليفرق بين تسمية المؤنث وتسمية المذكر. قوله (في وراء وأمام وقدام الخ) قضيته أن هذه الظروف الثلاثة مؤنثة وكأنه على اعتبار الجهة لكن في الفارضي عن ابن عصفور أن الظروف كلها مذكرة إلا وراء وقدام وعليه يكون لحاق التاء أما ما شاذاً من وجهين كونه مذكراً وكونه رباعياً ولا تصغر الظروف غير المتمكنة كمتى وأين وفي الفارضي أيضاً عن ابن بابشاذ ولا تصغر عند لأن المراد بتصغير الظروف القرب وعند في غاية القرب فلا فائدة في تصغيرها قال وكذا لا تصغر غد حملاً على نقيضه وهو أمس لأن أمس غير متمكن بما تضمنه من معنى الحرف اهـ ومن أول الباب زيادة بيان. قوله (وريئة) بتشديد الياء قبل الهمزة. قوله (وقد يديمة) بوزن فعيعيلة. قوله (حبيرة) بتشديد الياء. قوله (باقلاء) بتخفيف اللام إذا مدت كما هو الفرض قال في القاموس الباقلي وتخفف والباقلاء مخففة ممدودة الفول الواحدة بهاء أو الواحد والجمع سواء اهـ. قوله (وبرناسا) هم الناس كما مر في التأنيث.\r","part":1,"page":1965},{"id":1966,"text":"قوله (مع الفروع) حال من الذي والتي وذا أي مع بعض الفروع. قوله (بكونها توصف ويوصف بها) وتذكر وتؤنث وتثنى وتجمع فارضى. قوله (خولف به الخ) ذكر وجهين للمخالفة وبقي ثالث في ذيا وتيا وذيان وتيان وهو وقوع ياء التصغير ثانية فقوله بعد في زيادة ثالثة يعني في غير ما ذكرو من المخالفة يعلم أن جعل أمثلة التصغير فعيلا وفعيعلا وفعيعيلا في الأسماء المتمكنة. قوله (فترك أولها) كاللام المتحركة في الذي والتي على ما كان عليه من الفتح كما في الذي والتي وذا وتا وضمت لام اللذيا واللتيا في لغية كما في التسهيل أو الضم كما في أولى وأولاء. قوله (وعوض من ضمه) أي المجتلب للتصغير فلا يرد أن أوليا وأولياء زيد فيهما ألف مع ضم أولهما ولا يجمع بين العوض والمعوض وبيان عدم الورود أن الضمة فيهما أصلية والألف فيهما كما قاله يس عوض عن الضمة التي كان ينبغي أن تكون فيهما حال التصغير ولم تكن بل أبقيت الضمة الأصلية فتدبر وهذا التعويض في غير المختوم بزيادة تثنية أو جمع أما فيه فلا تعويض لطوله بالزيادة فخفف فيه.\r","part":1,"page":1966},{"id":1967,"text":"قوله (ووافقت المتمكن الخ) ذكر وجهين للموافقة وبقي ثالث في اللذين واللتين والذين وذيا وتيا وذيان وتيان وهو رد الأصل المحذوف من مكبراتها إليها ولا يضر حذفه ثانياً من الأربع الأخيرة لأنه لعلة تصريفية وهي توالي ياآت ثلاث كما سيأتي في الشرح والمحذوف لعلة كالثابت فتأمل. قوله (وفي تثنيتهما) المتبادر من العطف ومن قوله بعد في جمع الذي الخ رجوع الضمير للذي والتي وحينئذ يكون في كلامه تقدير مضاف أي في تثنية مصغرهما وكذا يقال في نحو قوله بعد في جمع الذي الخ ثم المراد التثنية والجمع الصوريان لما تقدم في محله أن اللذين والذين ليسا مثنى وجمعاً حقيقة على الأصح من اشتراط الإعراب في المثنى والجمع بل هما صيغتان موضوعتان للإثنين والجماعة بقي شيء آخر وهو أن المفهوم من هذا أنه يؤخذ المفرد المصغر ويثنى ويجمع وليس هذا تصغيراً للمثنى والجمع كما هو ظاهر كلام المصنف وكلام الجار بردي يفيد ما هو ظاهر كلام المصنف من وقوع التصغير على المثنى والجمع فتدبر.\r","part":1,"page":1967},{"id":1968,"text":"قوله (في جمع الذي اللذيون) جرى فيما قاله على لغة من أعرب الذين رفعا بالواو وأما على لغة الجمهور فلا فرق بين الرفع والنصب والجر زكريا. قوله (كالمقصور) أي في فتح ما قبل علامة الجمع كالمصطفين. قوله (ومنشأ الخلاف من التثنية) أي الخلاف في الجمع مفرع على الخلاف في التثنية فيكون فيه ما فيها قال في التصريح والذال على القولين مفتوحة. قوله (حذفت ألف اللذيا في التثنية) أي ولم تقلب ياء وقوله تخفيفاً أي فهي غير معتبرة. قوله (وفرقا بين المتمكن) أي الذي تقلب ألفه المختوم بها ياء عند التثنية كحبلى. قوله (لالتقاء الساكنين) أي فيكون حذفها لعلة تصريفية والمحذوف لعلة كالثابت فكذا في الجمع عنده فتبقى الفتحة دليلا عليها وقد يقال للأخفش هلا تخلصت من التقاء الساكنين بقلب الألف ياء في التثنية كما هو قياس تثنية ما آخره ألف زائدة وله أن يجيب بالفرق بين المتمكن وغيره ولا يضره ذلك في كون حذف الألف لالتقاء الساكنين فتأمل. قوله (جمع اللتيا) بحذف ألفه لالتقائها ساكنة مع ألف الجمع. قوله (واللويتا) بقلب ألف اللاتي واواً وفتحها لأجل ياء التصغير وحذف الياء الأخيرة وزيادة ألف التعويض عن الضمة وإنما حذفت الياء الأخيرة لأنه لو صغر على التمام وقيل اللويتيا لزم أن يكون المصغر بزيادة الألف في آخره سوء ياء التصغير وذلك لا يكون في المصغر أفاده سم.\r","part":1,"page":1968},{"id":1969,"text":"قوله (واللويا) بقلب ألف اللائي واواً وفتحها لأجل ياء التصغير وقلب الهمزة ياء وحذف الياء وزيادة ألف التعويض هذا قياس ما مر في اللويتا لكن في الفارضي أن المحذوف من هذه الهمزة. قوله (واللويون) أي مطلقاً أو في حالة الرفع واللويين في حالة النصب والجر لغتان والياء المشددة ياء التصغير مدغمة في الياء المبدلة من همزة اللائين قال عبد القادر ورأيت في نسخة محررة من شرح الشافية للمصنف اللويئون بإثبات الهمزة بعد المثناة التحتية الساكنة. قوله (في اللائي واللائين) نشر على ترتيب اللف. قوله (فتجوز في جعله تصغير اللاتي) لأن اللتيات بمعنى تصغير اللاتي وهو اللويتا.c قوله (أولياء الخ) ضمة أوليا بالقصر وأولياء بالمد ليست الضمة المجتلبة للتصغير بل هي الضمة الموجودة حال التكبير كما قاله الشارح على التوضيح. قوله (من التثنية والخطاب) كان عليه أن يقول ولام البعد. قوله (بثلاث ياآت الخ) تقريره إنما يأتي على أن ذا ثلاثي وأن أصله ذيي بياءين وأن المحذوف منه عينه لا على قول الكوفيين انه وضع على حرف هو أصل وهو الذال وحرف زائد لبيان حركة الحرف الأصلي وهو الألف كما لا يخفى ولا على قول السيرافي إنه وضع على أصلين كما لأن الثنائي وإن كان يكمل على التصغير كما تقدم إلا أن أصل ذيا عليه ذويا لا ذيياً ولا على القول بأن أصله ذوو لأن أصل ذيا عليه ذويوا فحذفت العين وقلبت اللام ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون ولا على القول بأن أصله ذوي لأن أصل ذيا عليه ذويا فحذفت عين الكلمة ولا على أن المحذوف من ذا لامه لإن المحذوف من ذيا عليه اللام هذا هو تحقيق المقام وبه يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من التساهل والقصور. قوله (فاستثقل توالى ثلاث ياآت) أورد عليه شيخنا السيد تصغير حي علي حيي مع أن فيه تواليها وأجاب بأن تصغير اسم الإشارة لما كان على خلاف القياس لم يحتمل فيه ذلك التوالي بخلاف المتمكن. قوله (من ثلاثة\r","part":1,"page":1969},{"id":1970,"text":"أوجه) بقي رابع وهو أن قوله وصغروا شذوذا يقتضي أنه لا يقاس على ما سمع منه وليس كذلك بل قاس جمع من كبار النحاة كالمازني وغيره على ما سمع منه وحينئذ لا يوصف بالشذوذ وأجيب عن هذا بأن المصنف لم يتبع القائلين بالقياس بل تبع سيبويه القائل بعدم القياس غزي. قوله (لم يبين كيفية تصغيرها الخ) أجيب بأن سكوته عن كيفية التصغير لأنه أحال الأمر في ذلك على السماع غزي. قوله (يوهم أن تى صغر) إنما عبر بالإيهام لاحتمال أن معنى قوله منها أي من الفروع لا بقيد التصغير. قوله (غيرتا) علل في التوضيح عدم تصغير ذي بالباسه بتصغير ذا وعدم تصغير تي بالاستغناء عنه بتصغير تا.\r","part":1,"page":1970},{"id":1971,"text":"قوله (إلا أربعة) زاد في الهمع المنادي وأوّه فيقال أويه كما قالوا رويد زيداً. قوله (والمركب المزجي) ولو عدديا. قوله (في لغة من بناهما) أي بعلبك وسيبويه. قوله (وبعيلبك وسييبويه) أي بتصغير صدرهما كما تقدم. قوله (يصغر اسم الجمع) كرهط وقوم ونفر فيقال رهيط وقويم ونفير ولا تلحقه التاء إن كان للآدميين وإن جاز تأنيثه بخلاف ذود وابل فيقال ذويد وأبيلة قاله الجوهري وأما ركب فعلى كونه اسم جمع وهو المشهور فيقال ركيب وعلى كونه جمع راكب كما عند الأخفش فيرد إلى مفرده ويصغر ثم يجمع فيقال رويكبون كذا في الفارضي وكاسم الجمع اسم الجنس الجمعي فيقال في تمر تمير كما في الهمع ويمكن أن الشارح أراد باسم الجمع ما يشمله. قوله (فتنافيا) قد يقال لا تنافي لأن الكثرة والقلة مقولان بالتشكيك. قوله (إنه تصغير أصلان) بضم الهمزة وقوله جمع أصيل هو العشي. قوله (لأن فعلان) أي بالضم وفعلان أي بالكسر يعني الجمعين بقرينة التمثيل الآتي فلا يرد تكسير عثمان وعمران على عثامين وعمارين مع تصغيرهما على فعيلان. قوله (وخشمان) في القاموس في فصل الخاء المعجمة من باب الميم والخشام كغراب الأسد والعظيم من الأنوف والجبال اهـ فلعل الخشمان في عبارة الشارح بكسر الخاء المعجمة جمع خشام بضمها كغراب وغربان.\r","part":1,"page":1971},{"id":1972,"text":"قوله (وإنما أصيلان الخ) يعني أنه تصغير أصيل على خلاف القياس. قوله (كما وردت جموع الخ) أي كجمع رهط على أراهط وباطل على أباطيل. قوله (رده إلى واحده) فلو كان واحد القياس مهملا فإن لم يكن له واحد مستعمل بأن لم ينطق له بمفرد أصلاً لا قياسي ولا غيره رد إلى واحده القياسي المهمل فيقال في جاء اخوتك شماطيط جاؤوا شميطيطين وفي جاءت جواريك شماطيط جاءت شميطيطات وإن كان له واحد مستعمل رد إليه لا إلى المهمل القياسي خلافاً لأبي زيد فيقال في ملامح ومذاكير لميحات وذكيرات ردا إلى لمحة وذكر لا إلى ملحمة ومذكار لئلا يلزم تصغير لفظ لم تتكلم به العرب من غير داعية إلى ذلك وكأن أبا زيد لما لم ينطق له لواحد قياسي جعل الواحد الذي ليس على القياس كالمعدوم فسوى بين ملامح وشماطيط اهـ همع ببعض اختصار ومفاد القاموس أن شماطيط له واحد قياسي مستعمل حيث قال والشمطوط بالضم الطويل والفرقة من الناس وغيرهم كالشمطاط والشمطيط بكسرهما وقوم شماطيط متفرقة اهـ واللائق التمثيل بعبابيد أو عباديد ففي القاموس العبابيد والعباديد بلا واحد من لفظهما الفرق من الناس والخيل الذاهبون في كل وجه.\r","part":1,"page":1972},{"id":1973,"text":"قوله (ثم جمعه بالواو والنون) إن كان لمذكر عاقل لأنه حينئذ في معنى الصفة وإن كان قبل التصغير لا يجمع بالواو والنون قال الفارضي وهذا العمل لا يكون إلا في نحو سكارى وهو جمع كثرة لأن مفرده لا يجمع بواو ونون على المشهور اهـ ومراده سكارى جمع سكران كما هو ظاهر فلا ينافي أن سكارى جمع سكرى يرد إلى مفرده ويصغر ويجمع بالألف والتاء فيقال سكيريات كما في الهمع. قوله (غليمون) بتشديد الياء. قوله (جاز أن يرد إليه مصغراً) كما جاز أن يرد إلى المفرد. قوله (فتية) بتشديد الياء. قوله (ويقال في تصغير سنين الخ) هذه مسألة مستقلة. قوله (يرده ذا علامة) أي لكن حذفت لأجل علامة الجمع. قوله (لزم المحذور المذكور) أي الجمع بين العوض وهو الإعراب بالحرف والمعوض عنه وهو التاء الموجودة بالقوة لوجود مقتضيها وهو التصغير لكن حذفت لفظا لعلة وهي وجود علامة الجمع والمحذوف لعلة كالثابت. قوله (قال في تصغيره سنين) أي على وزن فعيعل. قوله (ويجوز سنين) أي على وزن فعيل بحذف الياء الزائدة بين النونين. قوله (أن أصله) أي الثاني أما أصله الأول فسنيو فقلبت الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون وإلى هذا يشير قوله والثانية بدل من واو.\r","part":1,"page":1973},{"id":1974,"text":"قوله (لحذف الياء الزائدة) أي لتوالي ثلاث ياآت. قوله (وكذا إذا صغر سنينا الخ) أي فيحذف الياء الزائدة معاملة للفرع بحكم الأصل كما أشار إليه الشارح ولاجتماع ثلاث ياآت بالقوة لأن بدل الياء في قوتها فاندفع اعتراض البعض بأن حذف الياء الزائدة من سني لكراهة توالي ثلاث ياآت وهذه العلة لا تتأتى في تصغير سنين لأنها لو ثبتت فيه لاجتمع ياآن فقط. قوله (فعامل الكلمة) وهي سنين وقوله بما كان أي بحذف الياء الزائدة الذي كان وقوله لو لم تكن بدلاً أي لو لم تكن النون بدلا عن الياء الأخيرة أو لو لم تكن الكلمة ذات بدل عن يائها الأخيرة بأن بقيت ياؤها الأخيرة ولم تبدل نونا وفي بعض النسخ لو لم يكن بدل أي لو لم يوجد بدل عن الياء الأخيرة بالنون والمعنى فعامل سنينا بعد ابدال يائها الأخيرة نونا بما كان يعاملها به قبل هذا الإبدال من حذف يائها الزائدة في تصغيرها وإن كان آخر مصغر سني قبل الإبدال ياء ومصغرها بعده نونا. قوله (فلا يقال الخ) أي لأن العلم ينظر فيه إلى حالته الراهنة لا إلى ما نقل عنه. قوله (قال سنيهون) أي في الرفع وسنيهين أي في النصب والجرّ.\rتتمة قد تبدل ياء التصغير ألفاً تخفيفاً إذا وليها حرف مشدد سمح في دويبة وشويبة تصغير دابة وشابة دوابة وشوابة كما نقله شيخنا السيد وغيره.\r","part":1,"page":1974},{"id":1975,"text":"{ النسب }\rهو كما يؤخذ من الشافية إلحاق ياء مشددة في آخر الاسم لتدل على نسبته إلى المجرد عنها قال يس ويقال فيه نسبة بضم النون وكسرها ولم تلحق الألف لئلا يصير الإعراب تقديرياً ولا الواو لثقلها وشددت الياء ليجري عليها وجوه الإعراب الثلاثة ولو أفردت لاستثقلت الضمة والكسرة عليها ولئلا تلتبس بياء المتكلم ولأن الخفيفة تحذف لالتقاء الساكنين. قوله (باب الإضافة) أي اللغوية قال الفراضي واعلم أن هذه الياء حرف عليه الإعراب ونقل القواس عن الكوفيين أنها اسم مضاف إليه في محل جر واحتجوا بقول بعض العرب رأيت التيمي تيم عدى بجرّ تيم فقالوا إنه بدل من ياء النسب. وأجيب بأن التقدير صاحب تيم عدى فحذف المضاف وبقي المضاف إليه على حاله وإن كان مثل هذا قليلاً كما سبق في الإضافة اهـ والظاهر أن الإضافة على قولهم مقلوبة بحسب المعنى كالإضافة الفارسية فإنهم يقدمون المضاف إليه على المضاف وأن ظهور إعراب المضاف على قولهم على المضاف إليه لكون هذا المضاف إليه بصورة الحرف وكالجزء من المضاف.\r","part":1,"page":1975},{"id":1976,"text":"قوله (بالتسميتين) الباء زائدة في المفعول المطلق. قوله (آخر المنسوب) صوابه المنسوب إليه. قوله (اسماً لما لم يكن له) وهو المنسوب كان قبل ذلك اسماً للمنسوب إليه. قوله (زادوا للنسب) أورد عليه أن قوله ياء الخ يتضمن تعريف النسب بأنه زيادة ياء مثل ياء الكرسى للنسب فيكون أخذ النسب في تعريف النسب وأخذ المعرف في التعريف يوجب الدور وأجاب سم بأن قوادح التعريف إنما ترد على التعريف الصريح دون المضمن لغيره. والغزي بأن النسب في قوله للنسب بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي. قوله (أو نحو ذلك) كحرفة. قوله (التغيير اللفظي المذكور) فيه أن من جملته كسر ما قبل الياء فيلزم عليه التكرار في قوله وكل ما تليه الخ فالمناسب جعل التشبيه بياء الكرسي في كونها مشددة آخراً منقولا إليها الإعراب فقط صوناً لكلامه عن التكرار. قوله (لأن المشبه به غير المشبه) ناقش سم في هذا التعليل بأن المغايرة بالكلية والجزئية كافية وحينئذ لا يدل التشبيه على أن ياء الكرسي ليست للنسب وإن كان الواقع أنها ليست للنسب.\rقوله (وقد ينضم الخ) لأن التغيير يأنس بالتغيير. همع. قوله (أو أكثر) أي من تغيير واحد كما في خلفي نسبة إلى خليفة فإن فيه حذف الياء وحذف التاء زيادة على التغييرات الثلاثة. قوله (ومثله مما حواه حذف) قال ابن هشام فإن قلت من قال في يمني يمان إذا نسب إليه هل يقول يمنى ويحذف الألف كما يحذف الياء لأن الألف مع الياء بمنزلة الياءين قلت لا نص على ذلك ولك أن تقول إنما حذفوا الياء كراهة توالي ياآت وهذا المعنى مفقود في مسألة يمان فإن قلت ما ناب عن الثقيل ثقيل بدليل مررت بجواز قلت الثقل في اجتماع الياآت لا في وجودها غير مجتمعة فافهم الفرق. سيوطي باختصار. قوله (كل ياء تماثلها الخ) سواء كانت للنسب كشافعي أو لغيره كمرمي وكرسي وقمري وسيأتي ما إذا بعد حرف واحد في قوله\r","part":1,"page":1976},{"id":1977,"text":"ونحو حي فتح ثانيه يجب وما إذا كانت بعد حرفين في قوله\rوألحقوا معل لام عريا الخ سم. قوله (مرمى) أي على الأفصح وسيأتي مقابله في قوله\rوقيل في المرمى مرموى قوله (يقدر حذف الأولى الخ) فيه أن حذف الأولى وجعل ياء النسب مكانها واقع لا مقدر. قوله (لئلا يجعمع أربع ياآت) فيه أن اجتماع أربع ياآت أولاها وثالثها ساكنان جائز بل وارد كما في محيي وأميي على ما سيأتي في شرح قوله كذاك يا المنقوص الخ فتدبر. قوله (إذا سمي به) قيد بالتسمية لأن جمع التكسير إذا لم يكن علماً ولا جارياً مجرى العلم لا ينسب إليه على لفظه بل يرد إلى مفرده ثم ينسب إليه وقيد في التوضيح التسمية بكونها لمذكر احترازاً عما إذا سمي بها امرأة فإن مانعه من الصرف العلمية والتأنيث لا صيغة منتهى الجموع كذا في التصريح. قوله (مصروفا) لفقد مفاعيل لأن ياء النسب في تقدير الانفصال شرح التوضيح للشارح. قوله (غير مصروف) استصحابا لما كان عليه من الجمعية قبل العلمية تصريح. قوله (لئلا يجتمع الخ) ولئلا يؤدي إلى وقوع تاء التأنيث حشوا. قوله (في نسبة امرأة إلى مكة) لأنه كان يقال مكتية. قوله (فلحن) أي من وجوه في ذاتي لأن القياس قلب ألفه واواً ورد لامه وقلبها واواً وحذف التاء ومن وجهين في خليفتي لأن القياس حذف الياء والتاء. قوله (المقصورة) وأما الممدودة فستأتي في قوله\r","part":1,"page":1977},{"id":1978,"text":"وهمز ذي مد ينال في النسب الخ. قوله (وفي قبعثري الخ) ظاهره أن ألف قبعثري للتأنيث والذي في القاموس خلافه وعبارته القبعثرى مقصورا الجمل الضخم والفصيل المهزول ودابة تكون في البحر والعظيم الشديد والألف ليست للتأنيث ولا للإلحاق بل قسم ثالث اهـ وفي كلام غير واحد كالشارح فيما يأتي قريباً أنها للتكسير. قوله (جمزى) بفتح الجيم والميم والزاي أي سريع. قوله (أي تصيره ذا أربعة) الضمير يرجع إلى قوله ذاثان سكن ولو أخر التفسير عن قوله ثان سكن لكان أليق كما لا يخفى. قوله (فقلبها واواً) تشبيها بألف نحو ملهى وحذفها تشبيها بتاء التأنيث لزيادتها كذا في التصريح. قوله (ليس في كلام الناظم ترجيح أحد الوجهين الخ) قال سم هذا ممنوع بل قوله الآني وللأصلي قلب يعتمي كالتصريح في أن الأجود فيها الحذف لأن هذا بيان لمخالفة الأصلي لها وإلا لم يحتج إليه اهـ ورده الإسقاطي بأن بيان مخالفة الأصل لها حاصل مع كون الوجهين فيها على السواء. قوله (بل الحذف هو المختار) لأن شبهها بتاء التأنيث أقوى من شبهها بالمنقلبة عن أصل تصريح.\r","part":1,"page":1978},{"id":1979,"text":"قوله (لشبهها) أي في كونها رابعة ثاني كلمتيها ساكن كما يؤخذ من التوضيح وإن لم يفصح الشارح باعتبار سكون الثاني. قوله (الملحق) بكسر الحاء أي الملحق كلمته بكلمة أخرى. قوله (نحو ذفرى) بذال معجمة مكسورة ففاء ساكنة. قوله (ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد) عقيلة الشيء أحسنه ولعل المراد بالفاحش المتشدد البخيل المتكلف للشدة بمعنى الفقر أي المقتر على نفسه وباصطفاء الموت أحسن ماله أنه يميته ويذهبه بلا نفع. قوله (إلا في حرف) كما الحرفية أو شبهه كما الإسمية. قوله (لأنه مقتضى قوله مالها) أي في الواقع وقد ثبت لألف التأنيث في الواقع رجحان الحذف وإن لم يعلم رجحانه فيها من قول المصنف وإن تكن تربع الخ كما ذكره الشارح هناك. قوله (لكن ذكر الخ) دفع به توهم كون الحذف فيهما على السواء في الضعف. قوله (في الزيادة) أي وحذف الزائد خير من حذف الأصلي. قوله (وحكى) أي أبو زيد وقوله أرطاوي لعله رفعه حكاية لرفعه في تركيب سمع هو كذلك فيه. قوله (والألف الجائز) بالجيم أي المجاوز وضبطه الشاطبي بالحاء المهملة أي الحائز إليه أربعة أحرف بأن كان هو خامساً أو سادساً أو سابعاً. قوله (أو للتأنيث) لا حاجة إلى إدخال ألف التأنيث في قوله والألف الجائز الخ لدخولها في قوله قبل ذلك وتا.\r","part":1,"page":1979},{"id":1980,"text":"تأنيث أو مدته لاتثبتا قوله (نحو حبركي) بحاء مهملة فموحدة فمهملة وهو القراد. وقال الزبيدي الطويل الظهر القصير الرجلين وألفه للإلحاق بسفرجل. قوله (وقبعثري) مثال لما فيه ألف التكثير وليست ألفه للتأنيث لقولهم قبعثراة ولا للإلحاق إذا ليس لهم اسم سداسي مجرد يلحق هو به إذ نهاية المجرد خمسة كما سيأتي كذا في الفارضي وبحث فيه بأنهم ألحقوا بالسداسي المزيد كإلحاق اقعنس باحر نجم. قوله (فتقول فيها مصطفى) قال المرادي قد ظهر أن قولهم مصطفوي خطأ سم. قوله (نحو معلي) استشكله سم بأن معلي ليس ثانيه ساكنا ومسألة ملهي مقيدة بسكون الثاني فكيف يلحق نحو معلي بملهى. قوله (وشهبته أن كونها الخ) كذا بخطه وفي بعض النسخ وهو ضعيف لأن كونها الخ وعليه فاللام لتعليل مذهب يونس لا للضعف.e قوله (وسيأتي بيان الخ) أي في قوله وحتم قلب ثالث يعن.\r","part":1,"page":1980},{"id":1981,"text":"قوله (محيي) هو داخل في عبارة المصنف من حيث حذف خامسه غاية الأمر أن فيه عملا آخر سم. قوله (لاجتماع ثلاث ياآت) لأن الأصل محيي أعلّ إعلال قاض سم أي فاجتماعها بحسب الأصل. قوله (تشبه ياء زائدة) أي في الصورة اللفظية. قوله (فتلي) أي بعد حذف الياء الأولى. قوله (فتقلب ألفاً) فتصير محاي. قوله (ساكنة) حال من الضمير المستكنّ في الظرف الخبر. قوله (فتسقط عند دخول ياء النسب) استشكله سم بأنها محذوفة قبل النسب لالتقاء الساكنين هي والتنوين قال وكلام المبرد متجه لسلامته من هذا فليتأمل اهـ قال البعض وقد يقال التنوين يحذف لياء النسب فتعود الياء فيتجه ما ذكر اهـ وفيه أن ياء النسب مانعه كالتنوين من عود الياء فكان ينبغي للشارح أن يقول بدل قوله وبعد الخ واستمر سقوط الياء الساكنة التي هي لام الكلمة عند دخول ياء النسب لأن أحد الساكنين اللذين حذفت لام الكلمة لالتقائهما قبل ياء النسب وهو التنوين وإن زال بدخول ياء النسب لكن خلفه ياء النسب لسكون صدرها. فإن قلت قد أعادوا ألف فتى وياء شج عند النسب إليهما بدليل قلب الألف واواً والياء ألفا ثم واواً مع وجود ياء النسب وهذا يؤيد ما ذكره الشارح قلت لم يعيد وهما حقيقة وإما لحظوهما لأجل مجيء الواو المتحركة فهي المجامعة لياء النسب دونهما ولا حاجة في محوى إلى لحظ الياء الأخيرة هذا ما ظهر لي هنا فتأمل.\r","part":1,"page":1981},{"id":1982,"text":"قوله (وتنقلب الألف واواً) لوجوب كسر ما قبل ياء النسب والألف لا تقبل الحركة ولم تقلب الألف ياء لئلا يجتمع الكسر والياآت كما سينبه عليه الشارح في شرح قوله وحتم قلب ثالث يعن. قوله (قال الجرمي وهذا أجود) أي لعدم توالي الياآت. قوله (كما تقول أموي) بضم الهمزة نسبة إلى أمية قبيلة من قريش وشذ أموي بفتح الهمزة اهـ شرح الشافية. قوله (كما تقول أمي) قال المرادي في تنظيره به نظر لأن أمييا شاذ وأما محيي فهو وجه قوي اهـ وقد يقال التنظير به إنما هو في مجرد الهيئة واجتماع أربع ياآت. قوله (قال المبرد وهو أجود) قال لأني لا أجمع حذفا بعد حذف على كلمة واحدة. قوله (لاجتماع الساكنين) هما على هذا الوجه الياء والتنوين. قوله (فيجتمع أربع ياآت الخ) أي اجتماعا جائزاً فقوله لسكون الأولى الخ تعليل لمحذوف أي وجاز هذا الاجتماع لسكون الخ. قوله (حانية) وهي فاعلة من حنوت إذا عطفت كأنه جعل البقعة الجامعة للشراب حانية عليهم كما تحنو الأم على بنيها نقله شيخنا عن الشارح. قوله (يعن) أي يعرض والجملة نعت ثالث.\r","part":1,"page":1982},{"id":1983,"text":"قوله (سواء كان ياء منقوص أو ألف مقصور) بقي ما إذا كان ثالث الكلمة ياء ساكنا ما قبلها كظبي وظبية فمذهب سيبويه النسب إليه على حاله بلا قلب فيقال ظبي ومذهب يونس والزجاج فتح ما قبل الياء فتنقلب هي ألفاً ثم تقلب الألف واواً فيقال ظبوي واحتجا بقول بعض العرب قروي بفتح الراء نسبة إلى قرية كذا في الفارضي وقول البعض ظاهر كلام المصنف القلب فيما إذا كان الثاني ساكنا كظبي لا يناسب حمل الشارح كلام المصنف على المنقوص والمقصور والذي في الهمع أن نحو ظبي وغزو لا يغير اتفاقا وأن الخلاف في المؤنث بالتاء كظبية وغزوة فمذهب سيبويه والخليل أنه لا يغير أيضاً بعد حذف التاء ووافقهما ابن عصفور في الواوي ومذهب يونس والزجاج فتح ما قبل الياء وقلبها واواً في اليائي وفتح ما قبل الواو في الواويّ ووافقهما ابن عصفور في اليائي وأن في نحو غاية مما ثالثه ياء بعد ألف ثلاثة أوجه عدم تغييره بعد حذف التاء وإبدال الياء همزة وإبدال الهمزة المبدلة من الياء واواً وأوسطها أجودها وأن في نحو سقاية وحولايا وجهين إبدال الياء همزة لأن التاء والألف يحذفان فتتطرف الياء وقبلها ألف زائدة فتقلب همزة كما هو قاعدة باب الإبدال وإبدال هذه الهمزة واواً نحو سقاوة فتبقى الواو فيه بحالها ولا تقلب همزة.\r","part":1,"page":1983},{"id":1984,"text":"قوله (نحو عم) بكسر الميم كشج ليكون مثالا للمنقوص وإن كان رسمه بالياء في كثير من النسخ يأبى ذلك. قوله (وأول ذا القلب) أي صاحب القلب أي الحرف المقلوب ويحتمل أن ذا إشارية والقلب بمعنى المقلوب نعت أو بدل أو عطف بيان. قوله (إذا قلبت واواً) أي بعد ردها إن كانت محذوفة وقلبها ألفاً مطلقا والشارح أطلق كالناظم القلب فشمل الواجب كما في الشجي والجائز كما في القاضي فتقول الشجوي والقاضوي بفتح ما قبل الواو كما صرح به الفارضي. قوله (والتحقيق أن الفتح سابق للقلب) أي لأجله أي وكلام المصنف غير واف بذلك لأنه إنما يفيد تبعية الحرف المقلوب للفتح وأما سبق الفتح على نفس القلب فمسكوت عنه وإن كان ظاهر قول الشارح أي أن ياء المنقوص إذا قلبت واواً فتح ما قبلها أن عبارة المصنف تفيد سبق القلب على الفتح وإنما قلنا ظاهر لإمكان حمل قوله إذا قلبت واواً على معنى إذا أريد قلبها واواً أعم من أن تقلب بالفعل أو لا هذا ولو أبقي القلب على معناه المصدري نعتاً أو بدلا أو بيانا من ذا الإشارية لأفاد سبق الفتح على نفس القلب لأن المفعول الأول فاعل في المعنى فيكون كلامه صريحاً في أن القلب ولى الفتح هكذا ينبغي تقرير هذا المحل وبه تعلم ما في كلام شيخنا والبعض. قوله (شج) بالشين المعجمة أي حزين.\r","part":1,"page":1984},{"id":1985,"text":"قوله (فتحت عينه) تخفيفاً وتوصلاً إلى القلب سم. قوله (وجب فتح عينه) خالف في وجوبه طاهر القزويني فجوز بقاء كسرة العين كما نقله عنه أبو حيان قاله في الهمع. قوله (كراهة اجتماع الكسرة مع الياء) أل في الكسرة للجنس الصادق بكسرتين كما في نمري وثلاث كما في إبلي ويرد عليه أن هذا الاجتماع موجود في نحو جحمرش وجندل وقال ابن هشام لئلا تستولي الكسرات على أكثر حروف الكلمة ومن ثم وجب بقاء الكسرة في نحو علبط وإنما جاز الوجهان في تغلب على ما ذكروا لأن الساكن منهم من يعتد به ومنهم من لا يعتد به فعلى الأول هو بمنزلة علبط وعلى الثاني هو بمنزلة نمر اهـ وهذا سالم مما مر. قوله (إلى الصعق) هو في الأصل بفتح الصاد وكسر العين فكسروا الفاء اتباعاً للعين قبل النسب كما في الفارضي ثم استصحبوا كسرها بعد النسب كما في الشرح وحينئذ فالمنسوب إليه الصعق بكسر الصاد والعين.\r","part":1,"page":1985},{"id":1986,"text":"قوله (ثم استصحبوا ذلك) أي كسر الفاء والعين بعد النسب شذوذا وكان القياس أن يفتحوا عينه فتفتح فاؤه لزوال سبب كسرها وهو اتباع كسر العين وليس اسم الإشارة راجعاً إلى كسر الفاء فقط لأن مجرده ليس بشاذ. قوله (جحمرش) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وكسر الراء بعدها شين معجمة وهي العجوز الكبيرة والمرأة السمجة. قوله (جندل) أي بضم الجيم وفتح النون وكسر الدال وهو الموضع الذي تجتمع فيه الحجارة قاله في القاموس وسيأتي للشارح في التصريف جعله بفتح الجيم فيكون فيه الوجهان. قوله (وفي القياس عليه) أي على الفتح قال الفارضي فتقول أي على القول بقياسيته في النسب إلى مغرب مغربي بفتح الراء. قوله (واختير في استعمالهم مرمي) وقال بعضهم مرموي أحسن من جهة أمن اللبس. قوله (هذه المسألة تقدمت الخ) قال سم فيه مساهلة اهـ ووجهها أن الذي تقدم في قوله ومثله مما حواه احذف أنه يقال في النسبة إلى مرمي مرمي بحذف ياءيه معاً وأما أنه يقال مرمومى وأن المختار مرمي فلا. قوله (بل يحذف الزائدة منهما) وهي الأولى لا نقلاً بها عن واو مفعول.\rقوله (وشذ في مرمى مرموي) تعبير الارتشاف بالشذوذ ينافي ما يتبادر من تعبير الشارح بقلة مرموي وتعبير المصنف والشارح باختيار مرمي من اطراد مرموي مع مرجوحيته فلعل في المسألة خلافاً فتأمل. قوله (ويعامل معاملة المقصور الثلاثي) أي من قلب ثالثه ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله ثم واو لأجل ياء النسب. قوله (حيوي) ولم يقلب حرف العلة الأوّل في حيوي وطووي ألفا لما يلزم من زيادة التغيير مع اللبس أو لأن حركته عارضة ولا الثاني لسكون ما بعده ووجوب كسر متلو ياء النسب. قوله (رددته إلى أصله) أي زيادة على ما تقدم من فتح ثانيه فقلب ثالثه ألفا فواواً. قوله (واردده) أي الثاني. قوله (فسيأتي حكمها) أي في قوله.\r","part":1,"page":1986},{"id":1987,"text":"وألحقوا معلّ لام عريا قوله (فقد تقدم حكمها) أي في قوله ومثله مما حواه احذف سم. قوله (وعلم التثنية) أي علامته احذف للنسب أي لأجله لأن المثنى والجمع قبل التسمية بهما إنما ينسب لمفردهما كما في التوضيح قال الفارضي فإن خفيف لبس جيء بقرينة اهـ فأما إذا كان المخوف الإجمال فلا تجب القرينة. قوله (في جمع تصحيح) أي لمذكر أو مؤنث كما سيأتي في الشرح. قوله (مسلمى) أي هذا اللفظ والمفرد المراد منه لفظه يعمل فيه القول فلا حاجة إلى ما تكلفه البعض من جعله خبير مبتدأ محذوف أي هذا مسلمى والجملة مقول القول نعم رفعه حكاية لحاله في جملة وقع فيها مرفوعا. قوله (إلى تمرات) بالفوقية وقوله تمري بالإسكان أي للميم لأنه الموجود في المفرد المردود إليه الجمع عند النسب إليه. قوله (على لغة الحكاية) أي لغة اعرابه بعد التسمية كإعرابه قبلها. قوله (كذلك) أي كالمثنى والجمع غير المسمى بهما في حذف العلامة والرد إلى المفرد ثم لحاق ياء النسب. قوله (مجرى حمدان) أي في لزوم الألف والمنع من الصرف لزيادة الألف والنون وفي الفارضي أن منهم من يجريه مجرى سرحان في لزوم الألف والصرف وأن النسب إليه على هذا الوجه بثبوت الألف والنون ويمكن إدراجه في قوله مجرى حمدان بأن يراد مجراه في لزوم الألف وجعل الإعراب على النون أعم من أن يكون مصروفا أو لا لكن صرفه مشكل مع اجتماع العلمية وزيادة الألف والنون. قوله (مجرى هرون) أي في لزوم الواو والمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة.\r","part":1,"page":1987},{"id":1988,"text":"قوله (أو مجرى عربون) أي في لزوم الواو والصرف. قوله (أو ألزمه الواو وفتح النون) أي فيكون معربا عنده بحركات مقدّرة على الواو منع من ظهورها حكاية أصله حالة رفعه التي هي أشرف أحواله كما أن لزوم فتح النون لحكاية أصله لا الثقل لأنه لا ينهض حالة النصب لخفة الفتحة على الواو. قوله (ومن منع صرف الخ) لما فرغ من التثنية وجمع المذكر السالم المسمى بهما أخذ يتكلم على جمع الإناث السالم المسمى به. قوله (نزل تاءه الخ) هذا فيما ثانيه متحرك وألفه رابعة وأما نحو مسلمات وسرادقات فهو وإن كان كذلك في حذف الألف والتاء إلا أنه سيذكره فلو أدخلناه هنا لزم في كلامه تكرار وأما نحو ضخمات ففيه الحذف والقلب كما سيأتي يعني وأما من أعربه إعراب أصله الذي هو جمع المؤنث السالم فيحذف الألف والتاء أيضاً لكن لا لأجل التنزيل المذكور بل لأن علامة جمع التصحيح تحذف عند النسب كما مر ويقول تمري بسكون الميم كما هو مقتضى قول الشراح سابقا وحكم ما سمى به من ذلك الخ وبما ذكره من التنزيل يظهر وجه حذف علامة جمع المؤنث السالم المسمى به على غير لغة حكاية أصله وإبقاء علامة المثنى وجمع المذكر السالم المسمى بهما على غير لغة حكاية أصلهما فتدبر. قوله (وأما نحو ضخمات) أي مما ثانيه ساكن وألفه رابعة لا فرق بين الصفة كضخمات والاسم كهندات فتقول هندي وهندوي كذا في الفارضي وبه يعلم ما في كلام شيخنا والبعض من القصور.\r","part":1,"page":1988},{"id":1989,"text":"قوله (ففي ألفه القلب) أي مع الفصل بالألف وبدونه فتقول ضخماوي وضخموي كما في حبلي. قوله (والحذف) قال الفارضي وهو المختار. قوله (وليس في ألف نحو مسلمات وسرادقات) أي مما ألفه خامسة فصاعدا سواء كان جمعا لاسم أو صفة ومعلوم من تصدير الشارح كلامه في الجمع المؤنث بقوله ومن منع صرف الجمع المؤنث أن فرض كلامه هنا في لغة من منع صرفه وإن وجب حذف الألف والتاء في نحو مسلمات وسرادقات على لغة من حكى أيضاً كما فهم من قوله سابقاً وحكم ما سمي به من ذلك على لغة الحكاية كذلك اهـ فتقول على اللغتين مسلمي وسرادقيّ لأنك على اللغة الأولى تحذف التاء وتجري مسلماً وسرادقاً مجرى قرقري ومستقصي في حذف الألف وعلى الثانية تحذف الألف والتاء لأن علامة جمع التصحيح تحذف عند النسب كذا في الفارضي فعلم أن نحو تمرات مما ألفه رابعة وثانية متحرّك كنحو مسلمات وسرادقات مما ألفه خامسة فصاعداً في وجوب حذف الألف والتاء وإن أوهم تغييره أسلوب التعبير خلافه.\r","part":1,"page":1989},{"id":1990,"text":"قوله (اثنى وثنوي) أي بالرد إلى المفرد المقدّر لكن الأوّل نسب إليه على لفظه بإبقاء همزة الوصل وعدم ردّ اللام لأن همزة الوصل عوض عنها والثاني نسب إليه على أصله لأن أصل اثن المقدر ثنو يؤخذ ما قررناه من قول الشارح في شرح قول المصنف واجبر برد اللام الخ ما نصه إذا نسب إلى ما حذفت لامه وعوض منها همزة الوصل جاز أن يجبر وتحذف الهمزة وأن لا يجبر وتستصحب فتقول في ابن واسم واست بنوي وسموى وستهى على الأوّل وابني واسمي واستي على الثاني اهـ فعلم بطلان ما نقله شيخنا والبعض عن سم وأقراه من أنه إذا سمي باثنان قيل اثني اعتبارا بلفظه وإذا لم يسم به قيل ثنوي ردا إلى أصله ثم ما ذكره الشارح من أنه يقال اثني أو ثنوي إنما هو في النسب إلى اثنان غير مسمى به أو مسمى به على لغة حكاية ما قبل التسمية أما المسمى به على غير لغة الحكاية من إجرائه مجرى حمدان أو سرحان فيقال اثناني بلزوم الألف والنون هذا مقتضى قول الشارح وحكم ما ألحق بالمثنى والمجموع تصحيحا حكمهما.\r","part":1,"page":1990},{"id":1991,"text":"قوله (وإلى عشرين عشري) أي سواء كان المنسوب إليه الذي هو عشرون غير مسمى به أو مسمى به لكن على لغة حكاية ما قبل التسمية أما هو على غير لغة الحكاية من بقية الأوجه المتقدّمة في المسمى بالجمع الحقيقي فيقال عشريني بلزوم الياء والنون عند من يجري المسمى به غسلين وعشروني بلزوم الواو والنون عند من يجريه مجرى هرون أو عربون أو يلزمه الواو وفتح النون هذا مقتضى قول الشارح وحكم ما ألحق بالمثنى والمجموع تصيحاً حكمهما. قوله (والى أولات أولى) قد يقال هلا قيل أولوي لأن الألف إما زائدة كالتاء ولام الكلمة محذوفة والأصل أوليات كما قيل فترد اللام وتقلب ألفا ثم واواً عند النسب إليه وتحذف الألف والتاء المزيدتان كسائر الجموع بهما المحذوفة اللام لا فرق في ذلك على هذا الوجه بين أن ينسب إليه قبل التسمية به أو بعدها على لغة الحكاية وهو ظاهر أو على لغة منع الصرف لأنك ترد اللام وتحذف تاء التأنيث ثم الألف إاجراء لها مجرى ألف جمزي كما سبق في الجمع أو منقلبة عن اللام والأصل ألية كما قيل أيضاً بل رجح على الأوّل لضعفه بأن أولات عليه جمع حقيقي والمقرّر أنه ملحق فتقلب ألفا ثم واواً عند النسب وتحذف التاء لا فرق في ذلك على هذا الوجه أيضاً بين أن ينسب إليه قبل التسمية به أو بعدها على لغة الحكاية أو منع الصرف لأنه على هذا الوجه كفتاة نعم يظهر على الوجه الأوّل جواز أولى أيضاً لجواز عدم رد اللام التي لم ترد في تثنية وجمع ويصدق على لام أولات على الأوّل أنها لم ترد في تثنية أو جمع هكذا ينبغي تقرير هذا المحل ومنه يعلم خلل تقرير الحواشي للإيراد وخلل ما أجابوا به عنه فتنبه وا الموفق.\r","part":1,"page":1991},{"id":1992,"text":"قوله (إذا وقع الخ) حاصله أن الشروط ثلاثة كون الياء مشددة وكونها مكسورة وكونها متصله بالحرف الأخير. قوله (حذفت المكسورة) وهي الياء الثانية. قوله (في طيب الخ) مثل بمثالين إشارة إلى أنه لا فرق بين أن تكون الياء المكسورة أصلية كما في طيب أو منقلبة عن أصل كما في ميت. قوله (كراهة اجتماع الياءات والكسرة) أل للجنس إذ فيه كسرتان وعبارة الفارضي لاجتماع كسرتين وأربع ياآت. قوله (فإن كانت الياء مفردة) محترز قوله مدغم فيها مثلها وقوله أو مشددة مفتوحة محترز قوله مكسورة وقوله أو فصل الخ محترز قوله قبل الحرف المكسور فيه لف ونشر مشوش.j قوله (نحو مغيل) ضبطه سم بضم الميم وسكون الغين المعجمة وكسر التحتية اسم فاعل من أغليت المرأة ولدها أرضعته وهي تؤتى أو وهي حامل وفي القاموس ما يشهد له ويؤيده بقية قوافي القصيدة فيكون عدم إعلاله كمقيم ومبين سماعياً.\r","part":1,"page":1992},{"id":1993,"text":"قوله (نحو هبيخ) هو الغلام الممتلىء شحماً وقيل الغلام الناعم. قوله (نحو مهييم) لا يقال اجتمع ثلاث ياآت ولم تحذف إحداها فيخالف ما تقدم لأنا نقول إذا اجتمعت طرفا حقيقة أو حكما سم. قوله (تصغير مهيام) أو تصغير مهوم من هوم الرجل إذا هز رأسه من النعاس أو تصغير مهيم اسم فاعل من هيمه الحب إذا جعله هائما تصريح. قوله (من هام إذا عطش) أو من هام على وجهه إذا ذهب من شدة العشق تصريح. قوله (دخل في إطلاق الناظم) أي نحو طيب حيث لم يقيده بكون يائه متأصلة أو عارضة بسبب تصغير مثلا ولا ينافي الدخول قوله ثالث لما سأذكره من أنه بيان للواقع في طيب. قوله (وقد نص على ذلك جماعة) فلا يشترط كون هذه الياء المحذوفة ثالثة بل الرابعة فأكثر كذلك كما قاله الفارضي ونقله عن غير واحد كابن عقيل في شرح التسهيل فقول المصنف وثالث ليس تقييداً بل بيان الواقع في طيب إذ الواقع أن الياء في طيب ثالثة وإن وقعت في بعض صور نحوه رابعة مثلا كغزيل وإليه يشير قول الشارح دخل في إطلاق الناظم ولو قال المصنف ونحو ثالث لطيب حذف. لكان أوفى بالمراد. قوله (أيم) هو من لا زوج لها ومن لا امرأة له كما في القاموس.\r","part":1,"page":1993},{"id":1994,"text":"قوله (لم يبق ما يدل عليها) أي فيلتبس بالنسب إلى أيم بسكون الياء فهذا التعليل في الحقيقة بمعنى التعليل الثاني لكن لما حذف منه محط العلة وهو ما يترتب على عدم الدلالة على حذف الياء من الالتباس المذكور اعترضه بعضهم بعدم الوضوح. قوله (ولو علل بالالتباس الخ) يرد عليه أنه موجود في ميتى بالتخفيف نسبة إلى ميت بالتشديد لالتباسه بالمنسوب إلى ميت بالتخفيف على أن سم جعل اللازم في أيم بسكون الياء إجمالاً لا إلباساً فلا يرد على مقتضى إطلاق سيبويه وقد ينازع فيه فتامل. قوله (إلى أيم) بفتح الهمزة وسكون التحتية مصدر آم بمد الهمزة كباع أي صار أيما بالتشديد. قوله (وفعلي في فعيلة التزم) ذكر الشيخ خالد أن كلاً من فعيلة وفعيلة ممنوع من الصرف للعلمية على الوزن والتأنيث كما قدمه في نظيرهما أفعلة.\r","part":1,"page":1994},{"id":1995,"text":"قوله (حذفوا تاء التأنيث أولاً) أي لأنها لا تجامع ياء النسب. قوله (ثم حذفوا الياء) أي فرقا بين المؤنث والمذكر كحنيفي وشريفي في النسب إلى حنيف وشريف كما سيأتي ولم يعكسوا لأن المؤنث حذفت منه تاء التأنيث في النسب فحذفت الياء تبعا لها اهـ فارضى ويقال مثل هذا في حذف ياء فعيلة بضم الفاء. فإن قلت هذا مقتض لا بقاء ياء فعيل وفعيل المعتلي اللام فلم حذفت. قلت اجتمع مع هذا المقتضي مانع وهو اجتماع أربع ياءات كما سيأتي فلذا حذفوا الياء تغليبا للمانع ولذا لم يحذفوا في نحو طويلة وجليلة. قوله (ثم قلبوا الكسر فتحا) أي لئلا تتوالى كسرتان وياء النسب. قوله (في سليمة) يعني سليمة الأزد أما سليمة غير الأزد فيقال سلمى على القياس تصريح. قوله (معرباً) حال من ضمير يتكلم. قوله (يلوك لسانه) لاك الشيء في فمه علكه عيني. قوله (فإن هذه الكلمات) خبر عن قولهم والعائد محذوف أي فيه. قوله (وأشذ منه قولهم عبدي وجذمي) أي بضم العين والجيم في بني عبيدة وجذيمة أي بفتحها وإنما كان أشذ مما قبله قال المرادي لأن ما تقدم رجوع إلى أصل مرفوض وأما الضم فلا وجه له.\r","part":1,"page":1995},{"id":1996,"text":"قوله (فرقي) أي بفتح الراء وعدوي أي بفتح الدال كما صرح بذلك الفارضي وعبارته إذا نسب إلى اسم فيه واو رابعة فصاعداً قبلها ضمة حذفت الواو فتقول في النسب إلى مرموة وقمحدوة مرمي وقمحدي فإن كانت الواو ثالثة وقبلها ضمة حذفت كذلك عند سيبويه كفرقي وعدوي في قروقه وعدوة بفتح عين الكلمة كما يقال حنفي في حنيفة اهـ مع بعض حذف فعلى مذهب سيبويه يفارق النسب إلى عدوة النسب إلى عدوّ لأن النسب إلى عدو باتفاق كما يأتي عدوي بضم الدال وتشديد الواو. قوله (شنوءة) حي من اليمن اهـ خالد. قوله (كسلول) في القاموس وسلول فخذ من قيس وهم بنوة مرة بن صعصعة وسلول أمهم. قوله (ولم يسمع) أي سيبويه والجملة حالية. قوله (في ردينة) أي في النسب إلى ردينة وهي امرأة السمهري كان يقومان الرماح. قوله (شرطان) في التصريح إن عدم اعتلال العين يعني إذا كانت اللام صحيحة ليس شرطاً في فعيلة بالضم لأن حرف العلة إذا انضم ما قبله لا ينقلب ألفا فلا يلزم المحذور يعني كثرة التغيير مع اللبس كما سيأتي. قوله (عدم التضعيف) خرج نحو جليلة وقليلة مما عينه ولامه من جنس حرف واحد وقوله وعدم اعتلال العين الخ خرج نحو طويلة.\r","part":1,"page":1996},{"id":1997,"text":"قوله (واللام صحيحة) الجملة حالية فلو كانت اللام معتلة لم يؤثر اعتلال العين فتقول في النسب إلى طوية وحيية طووى وحيوي كما قاله الدماميني وسيأتي في الشرح. قوله (وسيأتي التنبيه الخ) أي في قوله وتمموا الخ. قوله (معل لام) يعنى معتلها وقوله في المثالين أي من موازنهما حال من معل لام أو من ضميره في عرياً. قوله (في حذف الياء) أي الزائدة وقلب الأخرى واواً بدليل أمثلته الآتية سم. قوله (وظاهر كلامه أن هذا الإلحاق واجب) ولم تقلب الواو في المنسوب هنا ألف مع أنها تحركت وانفتح ما قبلها لئلا يتوالى إعلالان على الكلمة الواحدة أو لأن الياء المشددة تكف الإعلال كما سيأتي في التصريف فارضى. قوله (فيهما) أي في فعيل وفعيل. قوله (وهو) أي عديي أثقل من قصيي. قوله (قال بعضهم الخ) هو الراجح.\rقوله (يجب فيه الإثبات) قال أبو حيان وعلة ذلك أنه اجتمع ثلاث ياآت ياء التصغير والياء المنقلبة عن الألف والياء المنقلبة عن لام الكلمة فحذفت الياء المنقلبة عن الألف وهي الوسطى يعني تخفياً وإلا فإبقاؤها لا يخل ببناء التصغير كما لا يخفى وأدغمت ياء التصغير في الياء الأخيرة فبقي كسيي كأخي فإذا دخلت ياء النسبة قيل كسي ولا يجوز أن تحذف إحدى الياءين الباقيتين لأنك إذا حذفت ياء التصغير لم يجز لأنها لمعنى والمعنى باق وإن حذفت الياء الأخيرة لم يجز لما فيه من توالي إعلالين لأنه قد حذفت الياء المنقلبة عن ألف كساء مع ما يلزم عليه من تحريك ياء التصغير وهي لا تحرك فلهذا التزم فيه التثقيل قال وما كان مثل الكساء مصغراً ثم نسب إليه فإنه لا يحذف أصلاً سيوطي.\r","part":1,"page":1997},{"id":1998,"text":"قوله (وأجاز بعضهم كسوى) أي بحذف ياء التصغير وقلب الثانية ألفاً ثم قلبها واواً الخ هذا ضعيف. قوله (فيهما) أي في فعيل وفعيل. قوله (قويم) بقاف وقوله فقيم بقاء فقاف وقوله مليح بحاء مهملة وقوله الهون قال شيخنا السيد بضم الهاء كما يفهم من القاموس. قوله (فقيم كنانة) أي فقيم الذين هم من كنانة وكذا يقال فيما بعد. قوله (ليفرقوا الخ) هذا الفرق كنظيره الآتي حكمه بعد الوقوع لا علة وإلا لم يحذفوا حيث لا تعدد وحذفوا كلما وجد التعدد وكلاهما منتف كما يؤخذ من أمثلة الشارح. قوله (أسعد) يصح قراءته بصيغة الماضي المبني للمجهول أي سوعد وبصيغة أفعل التفضل. قوله (كالطويلة وهكذا ما كان كالجليلة) وظاهر أن مجردهما كذلك اهـ سم أي لأنه مما خرج بقوله معل لام.\rقوله (أي مما هو صحيح اللام) هذا مكرر مع قوله قريباً صحيح اللام. قوله (لزم قلب الواو ألف) فيكثر التغيير مع اللبس ولو لم يقلبوا لزم الاستثقال قاله الجار بردي تصريح. قوله (وألحق بفعيلة في ذلك فعيلة) هذا يخالف ما مر عن التصريح ونقله سم عن السيوطي من اختصاص شرط صحة العين إذا كانت اللام صحيحة بفعيلة وفعولة دون فعيلة بالضم لأن التعليل المتقدم لا يأتي فيه لأن حرف العلة إذا انضم ما قبله لا يقلب ألفاً فلا يلزم المحذور لكن ما في الشرح هو الموافق لما في الهمع. قوله (لنبت) كذا في النسخ ولم أجد في القاموس أن لويزة أو نويرة أو لويزي أو نويري اسم لنبت والذي فيه أن نويرة اسم لناحية بمصر فجعل البعض قوله لنبت راجعا للثاني يحتاج لنقل صحيح. قوله (والطويلة حي) كذا في بعض النسخ ولم أجده في القاموس والذي فيه أن الطويلة اسم لروضة مخصوصة.\r","part":1,"page":1998},{"id":1999,"text":"قوله (فإنه يقال فيهما طووي وحيوي) قدمنا في الكلام على شرح قول المصنف ونحو حي الخ علة عدم قلب حرف العلة فيهما ألفاً مع تحركه وانفتاح ما قبله. قوله (كراهة اجتماع المثلين) لما فيه من الثقل مع عدم الإدغام لأن الإدغام فيما ذكر ممتنع لأن وزن الأول فعل بفتحتين وهو واجب الفك كلبب. والثاني فعل بضم ففتح وهو واجب الفك أيضاً كصفف جمع صفة. قوله (لما ذكر) أي من اللزوم قلب الواو ألفاً بالنسبة لقولى وكراهة اجتماع المثلين بالنسبة لصرري ولا شك في تقدم ذكر الزوم والكراهة المذكورين وإن كان اللزوم فيما سبق مرتبا على حذف الياء وهنا على حذف الواو فجعل البعض التقدير لنظير ما ذكر غير محتاج إليه. قوله (ينال) بالبناء للمفعول أي يعطي فما مفعول ثان أو بالبناء للفاعل أي يصيب فما مفعوله. قوله (قلبت واوا) لكون الهمزة أثقل من الواو ولم تقلب ياء لئلا يجمع ثلاث ياآت مع الكسرة تصريح ومن العرب من يقر هذه الهمزة قال في التوضيخ وذلك قليل رديء اهـ همع. قوله (سلمت) أي من القلب لقوّتها بأصالتها. قوله (في قراء) بضم القاف وتشديد الراء مع المدّ المتنسك كما في المختار. قوله (وفي الأحسن منهما ما سبق) من أن القلب أولى فيما ألفه للإلحاق كعلباوي والتصحيح أولى فيما همزته بدل من أصل كحيائي وكسائي.\r","part":1,"page":1999},{"id":2000,"text":"قوله (تتعين سلامتها) فتقول في النسب إلى قراء قرائي. قوله (الوجهين) أي التصحيح والقلب واوا. قوله (إذا لم تكن الهمزة للتأنيث) بأن كانت لام الكلمة كما في الأمثلة فإن سماء فعال بالفتح وحراء فعال بالكسر وقباء فعال بالضم وفي كل من حراء وقباء المد والقصر والتذكير باعتبار المكان فيصرف والتأنيث باعتبار البقعة فيمنع من الصرف. قوله (إذا أردت البقعة) راجع للأخيرين فقط وأما السماء فليس فيها إلا التأنيث كما يؤخذ من اقتصاره على الأخيرين في قوله وإن جعلت الخ. قوله (كانا كرداء وكساء) فيجوز فيهما التصحيح والقلب واوا والتصحيح أجود كما تقدم وحينئذ فلا معنى لهذا التفصيل إذ لا فرق حينئذ بين أن يكونا مؤنثين أو مذكرين. قوله (إذا نسبت إلى ماء الخ) قال ابن هشام إذا نسب إلى ماء نسب إليه كما ينسب إلى كساء فتقول مائي وماوي لأن الهمزة بدل غاية ما فيه أن المبدل منه مختلف فيهما فهو في كساء واو وفي ماء هاء لأن أصله موه اهـ يس أي فأطلق ابن هشام جواز الوجهين وفصل الشارح بين ما قبل التسمية فيتعين القلب وقوفاً على ما سمع وما بعدها فيجوز الوجهان. قوله (ولا أداته) بفتح الهمزة أي آلته.\r","part":1,"page":2000},{"id":2001,"text":"قوله (على القياس) أي قياس ما همزته بدل من أصل من جواز الوجهين. قوله (وانسب لصدر الخ) بقي أنهم قالوا لو سمي بعامل ومعمول كقائم أبوه أعرب قائم بحسب العوامل وبقي معموله بحاله وأنه لو سمي بتابع ومتبوع نحو رجل عاقل أعرب الأول وتبعه الثاني في إعرابه وسكتوا فيما علمت عن بيان النسبة إليهما ولا يبعد أن ينسب إلى الجزء الأول منهما والمركب المزجي وقالوا لو سمي بعاطف ومعطوف نحو وزيد أو ثم زيد حكى فانظر كيف النسبة إليه سم باختصار. قوله (وأجاز الجرمي الخ) وأجاز أبو حاتم السجستاني النسب إليهما معا فيقال تأبطي شري كما أجازه في المزجي والعددي كذا في الهمع قال سم الظاهر أن معنى كل منهما حينئذ المنسوب إلى تأبط شراً إلا أن الأول منسوب إلى تأبط والثاني إلى شراً وحينئذ فهما مترادفان فلو قيل هذا تأبطي شري فهل كل منهما خبر أو الخبر أحدهما والثاني تأكيد له ويحتمل أن مجموعهما هو المنسوب إلى تأبط شراً لا كل منهما فيكونان خبراً واحداً كما في هذا حلو حامض فليراجع اهـ ويلزم على الاحتمال الأخير وقوع ياء النسب حشوا وما ذكره يجري في النسب إلى جزئي المزجي والعددي معا.\r","part":1,"page":2001},{"id":2002,"text":"قوله (كنتي) سمي الشيخ الكبير بذلك لكثرة قوله كنت وكنت والعاجن الذي يعتمد على ظهر أصابع يديه عند قيامه من الكبر. قوله (نسبة إلى كنت) أي إلى هذا اللفظ وما قصد لفظه يصير علماً لنفسه فصح كونه من أفراد ما سمي به من جملة كما هو موضوع المسألة. قوله (والقياس كوني) بضم الكاف المنقول إليها من الواو بعد نقل الفعل عند إرادة إسناده إلى ضمير الرفع المتحرك من فعل بالفتح وزن كان أصالة إلى فعل بالضم وإنما كان القياس كونيا برد الواو لزوال سبب حذفها وهو التقاؤها ساكنة مر النون المسكنة لاتصال ضمير الرفع المتحرك بها. قوله (مزجا) أي تركيب مزج أو حال كون ما ركب ممزوجا. قوله (فتقول بعلي) وتقول في معدي كرب معدي ومعدوى لأنه كقاض وينبغي أن يكون الراجح هنا الحذف كما هناك زكريا.\rقوله (وهذا الوجه مقيس اتفاقا) قد يشعر هذا مع قوله الآتي وهذان الوجهان شاذان الخ بأن الوجهين الأولين من الأربعة مختلف في شذوذهما وقياسيتهما لا برجحان قياسيتهما أيضاً وإن ادعى ذلك شيخنا والبعض. قوله (رامية هرمزية) نسبة إلى رام هرمز بلدة بنواحي خورستان. قوله (حكم لولا وحيثما) أي ونحوهما كلوما وأينما وقوله في النسب إليهما متعلق بقوله حكم لولا وحيثما فكان الأحسن تقديمه على قوله حكم المركب الإسنادي. قوله (بالتخفيف) أي تخفيف الواو ولا ينافي هذا قوله الآتي وضاعف الثاني من ثنائي لأن المراد بالثنائي فيه الثنائي وضعاً كما صرح به الشارح ثم والمنسوب إليه هنا رباعي وضعاً وصيرورته هنا ثنائيا عرضت له عند النسب. قوله (وحكم نحو خمسة عشر) أي مسمى به نقله شيخنا عن ابن غازي وفي الفارضي ما يقتضي الإطلاق وقوله حكم المركب المزجي أي حكم بقية أفراد المركب المزجي فوافق ما في المرادي من أن العددي من المزجي. قوله (فتقول خمسي) أي وإن ألبس بالنسبة إلى خمسة وخمس لأنهم لا يراعون الإلباس في هذا الباب كما ستعرفه.\r","part":1,"page":2002},{"id":2003,"text":"قوله (وانسب لثان الخ) شروع في النسب إلى المركب الإضافية وعبارة التسهيل مع شرحه للدماميي ويحذف لها صدر المضاف أن تعرف بالثاني تحقيقاً كابن الزبير وإن عمر فتقول زبيري وعمري أو تقديرا كأبي بكر وأبي حفصٍ حيث لا بكر ولا حفصٍ وإلا فهما من القسم الأول فتقول بكري وحفصي وإلا يتعرف بالثاني لا تحقيقاً ولا تقديرا فعجزه أي فيحذف لها عجزه وينسب إلى صدره وذلك مثل امرىء القيس فتقول امرئي ومرئي لأنه لم يتعرف صدره بعجزه اذ لم يسبق له إضافة قبل استعماله علماً وقد يحذف صدره خوف اللبس أي لأجل خوف اللبس كالنسبة إلى عبد القيس وعبد الأشهل وعبد مناف فإنهم قالوا في ذلك قيسي وأشهلي ومنافي ومراد المصنف بالمضاف ما كان علماً أو غالباً لا مثل غلام زيد مما ليس علماً فإنه ينسب فيه إلى غلام والى زيد فيكون من قبيل النسبة إلى المفرد لا إلى المضاف إذ ليس للمجموع معنى مفرد ينسب إليه بخلاف ابن الزبير ونحوه كذا قال الشارح اهـ يعني المرادي.\rقوله (أواب) بنقل حركة همزة أب إلى الواو أي أوأم قال السيوطي في البهجة وهل يلحق بما ذكر المبدوء ببنت إذا قلنا انه كنية أو لا لم أر من ذكره اهـ ثم رأيته بخط بعض الأفاضل عن تصريح الشاطبي فيقال في النسب إلى بنت غيلان غيلاني. قوله (أو ماله) أي أو مبدوءة بما ثبت له التعريف بالثاني قبل العلمية بالغلبة. قوله (هذا الأخير من عطف العام على الخاص) أي لشموله الابن والأب وغيرهما من كل ما يتعرف بالإضافة والمناسب لعدم ارتضائه فيما بعد كونه من عطف العام على الخاص إسقاط هذا الكلام هنا كما في كثير من النسخ ولعل ذكره في نسخ أخرى مجاراة لما مشى عليه ابن الناظم بقي أنه يرد عليه أن عطف العام على الخاص إنما يكون بالواو.l\r","part":1,"page":2003},{"id":2004,"text":"قوله (الأول أن تكون الإضافة كنية) أي والمصنف ذكر هذا بقوله أو أب وقوله والثاني أن يكون الأول الخ أي والمصنف ذكر هذا بقوله إضافة مبدوءة بابن وبقوله أو ماله الخ فالمراد منهما واحد على ما قاله شيخنا وسيأتي ما فيه وفي كلامه مسامحة إذ الكنية والعلم بالغلبة المركب الإضافي لا الإضافة ولا الأول وحده. قوله (لأن عبارته توهم الخ) ولأنها ليست صريحة في المراد بالإضافة المبدوءة بالابن أو الأب كهذا البيت. قوله (قسم برأسه) أي مغاير للكنية والعلم الغلبي المبدوء بابن لأن العطف خصوصا بأو يقتضي المغايرة. قوله (فشمل نحو غلام زيد) اعلم أن كونه قسما برأسه صادق بأن يكون عاماً يشمل نحو غلام زيد والإضافة المبدوءة بابن أو أب وصادق بأن يكون مباينا مرادا منه جميع ما عدا المبدوءة بابن أو أب أو مرادا منه بعض لا يشمل نحو غلام زيد وحينئذ فتفريع الشارح الشمول المذكور على كونه قسماً برأسه صادق بأن يكون عاماً يشمل نحو غلام زيد والإضافة المبدوءة بابن أو أب وصادق بأن يكون مبايناً مراداً منه جميع ما عدا المبدوءة بابن أو أب أو مراداً منه بعض لا يشمل نحو غلام زيد وحينئذٍ فتفريع الشارح الشمول المذكور على كونه قسماً برأسه لا يخلو من نظر.\r","part":1,"page":2004},{"id":2005,"text":"قوله (وليس كذلك) أي ليس قسماً برأسه بل المراد منه خصوص العلم الغلبي المبدوء بابن الذي ذكره المصنف بقوله إضافة مبدوءة بابن لتعرف أوله بثانيه قبل صيرورته علماً بالغلبة وإن كان تعرف المجموع الآن بالعلمية بالغلبة فالمراد من قوله إضافة مبدوءة بابن وقوله أو ماله الخ واحد على ما قاله شيخنا وسيأتي ما فيه. قوله (قال في شرح الكافية) استدلال على قوله وليس كذلك لأن مراد شارح الكافية بالمعرف صدره بعجزه خصوص العلم بالغلبة كما يشعر به التمثيل. قوله (وكان معرفا صدره بعجزه) يعني قبل صيرورته علماً أما بعدها فتعرف المجموع بالعلمية. قوله (وعلى هذا) أي زيادة ابن الناظم في المثل غلام زيد وليس المراد على ما في شرح الكافية وإن مشى عليه شيخنا والبعض. قوله (لأنهم يعنون بالمضاف هنا) أي في المركب الإضافي الذي ينسب إلى عجزه وقوله ما كان علماً أي كنية وقوله أو غالباً أي علماً بالغلبة وحينئذ فالمناسب أن يراد بماله التعريف بالثاني وجب خصوص العلم بالغلبة المبدوء بابن لتعرف أوله بثانيه قبل الغلبة فيكون المراد من قوله مبدوءة بابن وقوله أو ماله الخ واحدا كذا قال شيخنا والأولى أن يراد بالإضافة المبدوءة بابن الكنية المصدرة بابن لغايره المعطوف أعني المبدوءة بما تعرف بالثاني المراد منها الغلم الغلبي المبدوء بابن والفرق بينهما أن علمية الكنية بالوضع وعلمية العلم الغالب بالغلبة فتدبر.\r","part":1,"page":2005},{"id":2006,"text":"قوله (بلى يجوز أن ينسب إلى غلام وإلى زيد) أي بحسب الحال. قوله (فليس من قبيل ما تعرف فيه الأول بالثاني) أي بل مما تعرف فيه المجموع بالعلمية وأورد عليه شيخنا أن المراد تعرف الأول بالثاني قبل العلمية كما مر وأشار البعض إلى جوابه بأن المراد ليس منه في هذا المقام لأن المراد به خصوص العلم بالغلبة فتأمل. قوله (نحو عبد القيس الخ) قضية صنيعه أن النسب إلى صدر عبد القيس لا لبس فيه بخلاف النسب إلى صدر عبد الأشهل وعبد مناف ففيه ليس ولا يخفى فساده فإن النسب إلى الصدر في جميع ما بدىء بعبد فيه لبس فالصواب عندي إسقاط التمثيل بعبد القيس كما في كثير من النسخ ونصها كامرىء القيس فتقول امرئي ومرئي وهذا ما لم يخف الخ ولا اعتراض عليها. قوله (مرئي) قال المصرح والفارضي بفتح الميم والراء. قوله (ويسقط الخ) قال البعض ليس بنظم وانظر ما ضبطه وما معناه فأني لم أقف عليه اهـ لكن وجد في بعض النسخ على وجه كونه نظما من بحر الوافر ولفظه\rويسقط منهما المرئي لقوا كماء العنب في الدبة الحواء بضمير التثنية في منهما وضبط لقوا كغزو وسكون نون العنب وتخفيف باء الدبة وواو الحواء وفي كثير من النسخ إسقاطه كما قدمناه في القولة قبله. قوله (ما لم يخف لبس) قال ابن هشام ينبغي بل يجب أن لا يجتنب اللبس بل يقال عبدي كما قال الشاعر\r","part":1,"page":2006},{"id":2007,"text":"وهم صلبوا العبدي وذلك لأنهم لم يجتنبوه في النسب إلى مصطفى ومصطفين وإلى ضارب وضاربين وإلى مسجد ومساجد وإلى زيد وزيدين وإلى خمسة وخمسة عشر ثم قال وبالجملة فالقول بمراعاة الإلباس هادم لقواعد الباب أو مقتض لترجيح أحد المتساويين وفي المقرب مثل ما قال الناظم وفي كلام ابن الخباز ما يخالفه كذا في يس. قوله (ولم يقولوا عبدي) أي للإلباس وفيه أن هذا إجمال لا إلباس وقد يقال القصد بالنسب إيضاح المنسوب فلا يليق الإجمال أيضاً لأن محل عدم كون الإجمال عيبا إذا لم يكن المقام مقام بيان فاعرفه. قوله (بناء فعلل) أي منحوتا من الكلمتين وقوله كما شذ ذلك أي بناء فعلل في المركب المزجي أي في النسب إليه حيث قالوا حضرمي في النسب إلى حضرموت. قوله (ابن حجر) بحاء مهملة فجيم قال في القاموس حجر بالضم وبضمتين والد امرىء القيس وجده. قوله (وقالوا تعبشم) أي فكما وقع النحت في النسب وقع في الفعل ومعنى تعبشم انتسب إلى عبد شمس وقوله وتقعيس كذا في النسخ بتقديم القاف والقياس تقديم العين لأنه نسبة إلى عبد القيس. قوله (وأما عبشمس) بسكون الباء وقوله أصله عب شمس بتشديد الباء أي فخفف بحذف الباء الثانية وليس من باب النحت وقوله وقال ابن الإعرابي أصله عبء شمس لعله بكسر العين مع الهمزة آخره واحد الأعباء فخفف بقلب الكسرة فتحة وحذف الهمزة وليس من باب النحت على هذا أيضاً.\r","part":1,"page":2007},{"id":2008,"text":"قوله (واجبر برد اللام الخ) يجوز تقييد المسألة بما إذا لم يعوض عن اللام بدليل قوله الآتي وبأخ أختا الخ ويجوز أن يطلق بحيث يشمل هذا الآتى ويكون ذكره للتنبيه على خلاف يونس سم. قوله (جوازا) أي جبراً جائزاً أو ذا جواز. قوله (في جمعي التصحيح) أي جمع التصحيح لمذكر وجمع التصحيح لمؤنث. قوله (ويحتمل أن يكون الخ) فعلى هذا يكون المجبور به مذكوراً صريحاً والمجبور فيه محذوفا للعلم به من قوله في جمعي الخ وعلى الأول يكون المجبور فيه مذكورا صريحا والمجبور به محذوفاً للعلم به من قوله يرد اللام. قوله (فسيأتي) أي في قوله وإن يكن كشية ما الفا عدم الخ وفي شرحه. قوله (بل يجوز فيه الأمران) أي الجبر وعدمه. قوله (وحرحي وغدوي) بفتح الراء في الأول والدال المهملة في الثاني عند سيبويه والأكثر واسكانهما عند الأخفش كما يأتي. قوله (وثبوي) أي سواء قلنا إن لامها ياء وهو ما سيقتصر عليه فتكون الياء قلبت ألفاً ثم الألف واوا أو لامها واوا وهو ظاهر. قوله (ومن شفة الهاء) أي على الراجح بدليل شافهت والشفاه قال الموضح ومن قال إن لامها واو قال إذا رد شفوى. قوله (ومن ثبة الياء) أي على أحد الوجهين وقيل الواو كما مر.\r","part":1,"page":2008},{"id":2009,"text":"قوله (لا تظهر فائدة لذكر جمع تصحيح المذكر) أي لإغناء ذكر التثنية عن ذكره لأن كل ما يرد فيه من غير عكس كلام أب وأخ فإنها ترد في التثنية دون الجمع إلا أن يدعى أنها ردت فيه ثم حذفت للإعلال. قوله (احترازاً) علة لقوله مقيد. قوله (شاهي) برد اللام وهي الهاء لأن الأصل شوهة بسكون الواو بدليل شياه فحذفت الهاء تخفيفاً ففتحت الواو لأجل التاء ثم قلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها كذا في الفارضي ويرد عليه أن حركة الواو عارضة وإنما تقلب الواو والياء ألفاً للحركة الأصلية. قوله (وعلى أصل الأخفش) هو تسكين ما أصله السكون. قوله (شوهي) أي بسكون الواو كما في التصريح فترد الألف إلى أصلها وهو الواو الساكنة. قوله (ذووي) برد اللام وفتح العين والفاء لأن أصلهما الفتح كما تقدم بسطه في باب الإعراب فقلبت اللام ألفاً ونسب إليه كما نسب إلى فتى قاله الدماميني. قوله (جاز الوجهان) فتقول يدي ويدوى سم.\r","part":1,"page":2009},{"id":2010,"text":"قوله (ووجب الرد عند من يقول يديان ودميان) أي برد اللام بالتثنية قال الفارضي هكذا أطلقوا والوجه أن يدا ودما يلزمان الألف مطلقا في لغة كفتى فيكون يديان ودميان تثنيتهما على هذه اللغة كما تقول في فتى فتيان اهـ. قوله (ودميان) قال البعض بفتح الميم اتفاقا فعد الشارح دما فيما سيأتي فيما أصله السكون سبق قلم اهـ ويبطله قول التصريح ما نصه وأصل يد ودم وشفة فعل بسكون العين أما يد فلا خلاف فيها وأما دم فعلى الصحيح عند سبيويه والأخفش وذهب المبرد إلى أنه فعل بفتح العين وضعفه الجار بردي وأما شفة فنص صاحب الضياء على أنها بسكون الفاء وإذا ثبت أن هذه الثلاثة أصلها السكون فيأتي فيها الخلاف بين سبيويه والأخفش من الرد إلى السكون الأصلي وعدمه اهـ وكما قيل دميان قيل دموان كما في التسهيل. قوله (وتحذف الهمزة) أي وجوباً لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض. قوله (فتقول في ابن واسم الخ) وتقول في ابنم ابنمي وابنى وبنوي همع. قوله (وسموي) بكسر السين وضمها وأما الميم فمفتوحة على رأي سيبويه ساكنة على رأى الأخفش كما ستعرفه من التنبيه الخامس.\r","part":1,"page":2010},{"id":2011,"text":"قوله (ان المجبور) أي برد اللام بقرينة الأمثلة وإن الكلام فيه فسقط اعتراض أرباب الحواشي تبعا للدماميني على إطلاق قوله تفتح عينه وإن كان أصله بالسكون بأن ذلك مقيد بما إذا لم يكن مضعفا فإن كان مضعفا لم تفتح عينه كرب بتخفيف الباء فإنك إذا نسبت إليها قلت ربي بتشديد الباء اتفاقا ووجه سقوطه أن رب المخففة محذوفة العين كما سيصرح به الشارح فجبرها عند النسب إليها برد عينها لا برد لامها والكلام في المجبور برد لامه فتنبه. قوله (ودم) صريح في أنه ساكن العين وهو الصحيح عند سيبويه والأخفش كما مر عن التصريح وبه تعلم سقوط اعتراض شيخنا والبعض تبعا لسم بأن دماليس أصله السكون فافهم. قوله (يدوى) برد المحذوف وهو الياء وقلبه ألفاً ثم واو كراهة اجتماع الكسرة والياآت اهـ تصريح. قوله (ألحق) أي في ثبور الجبر برد اللام بقطع النظر عن وجوبه وجوازه فلا اعتراض بأن مقتضى إلحاق بنت بابن جواز الجبر وعدمه في بنت كما في ابن مع أن جبر بنت واجب كجبر أخت. قوله (أخوي وبنوي) أي بفتح أولهما وثانيهما لأنه أصلهما.\rقوله (ولا تحذف التاء) أي لأنها وإن أشعرت بالتأنيث أشبهت تاء جبت وسحت في سكون الحرف الصحيح قبلها والوقف عليها بالتاء لا بالهاء وكتابتها مجرورة فكأنها لم تشعر بالتأنيث وأورد عليه أنهم عاملوا بنتا وأختا معاملة المؤنث بالهاء حيث جمعوهما على بنات وأخوات دون بنتات وأختات والفرق بين النسب والجمع بأن الجمع لا لبس فيه بخلاف النسب إذ حذف التاء فيه يلبس المنسوب إلى المؤنث بالمنسوب إلى المذكر إنما ينهض إذا قلنا بضرر اللبس في هذا الباب وقد أسفلنا ما فيه. قوله (إلى هنت ومنت) بسكون النون فيهما كما ضبطه الشارح بخطه وهنت كناية عن المرأة وقيل عن الفعلة القبيحة وقضية كلام الشارح كغيره أن هنت ومنت مما حذفت لامه وعوض عنها التاء وهو ظاهر في هنت لأن أصله كالهن هنو وإما منت فأصلها من فهي ثنائية وضعاً.\r","part":1,"page":2011},{"id":2012,"text":"قوله (وهو لا يقول به) بل يقول في النسب إلى هنت هنوى وانظر ماذا يقول في النسب إلى منت ومقتضى ما سيصرح به الشارح من جواز تضعيف ثاني الثنائي الصحيح وعدمه أن يقال مني بالتخفيف ومني بالتشديد. قوله (في الوصل خاصة) أي وتبدل هاء في الوقف فليست بلازمة اهـ تصريح وظاهر سكونه على النون عند إبدال التاء هاء في الوقف بقاؤهما على السكون كما في الوصل فتأمل. قوله (في الوقف خاصة) أي على غير اللغة الفصحى إذ اللغة الفصحى في الوقف على منت ابدال التاء هاء كما تقدم في قول المصنف وقل لمن قال أتت بنت منه أي وأما في الوصل فتذهب التاء فيقال من يا هذا كما مر في الحكاية.\r","part":1,"page":2012},{"id":2013,"text":"قوله (كالنسب إلى مذكراتها) مقتضى التشبيه فتح المثلثة من ثنوي لأنه حركة النسب إلى المذكر كما تقدم وهو كذلك كما يدل عليه قول التسهيل مع شرحه للدماميني ما نصه والنسب إلى أخت ونظائرها كبنت وثنتان وكلتا وكيت وذيت كالنسب إلى مذكراتها فتقول في أخت أخوي وفي بنت بنوى كما تقول ذلك في النسب إلى أخ وابن وكذا البواقي والقرائن تدفع اللبس اهـ فضبط البعض ثنويا نسبة إلى ثنتان بكسر أوله خطأ ثم مقتضى قوله إلى مذكراتها أي لكيت وذيت أيضاً مذكرا ولعل مراده به أصلهما قبل لحوق التاء. قوله (فتقول ثنوي) ما ذكره من الخلاف في النسب إلى ثنتان إنما يظهر في ثنتان قبل التسمية به وكذا بعدها على لغة الحكاية أما بعدها على لغة إجرائه مجرى حمدان في لزوم الألف والمنع من الصرف أو مجرى سرحان في لزوم الألف والصرف فينبغي أن يقال فيه قولاً واحداً اثنتاني كما يؤخذ من النظائر السابقة. قوله (وكلوي) مقتضى صنيعه أن هذه الواو هي لام كلتا المحذوفة منها فتكون ألف تأنيثهما حذفت عند النسب قاله سم ويظهر لي توجيه حذفها بأن سيبويه يفتح عين المجبور وهي في كلتا اللام فلو لم تحذف بل قلبت واوا لزم اجتماع أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة وقيل وجهه أن سيبويه يفتح العين وإذا فتحت مع ردّ اللام صار اللفظ كلوي بثلاث حركات قبل الألف فتكون الألف رابعة فيما ثانيه متحرك كجمزي وشأنها السقوط عند النسب كما مر.\r","part":1,"page":2013},{"id":2014,"text":"قوله (وهو حذف التاء) أي مع ردّ اللام المحذوفة. قوله (وإقرار ما قبلها على سكونه) أي إن لم تقتض القواعد تحريكه كما في النسب إلى كيت وذيت كما سيبينه وقد أشار إلى هذا القيد بقوله وقياس الخ. قوله (فتقول كيوى وذيوي) أي لأنك إذا حذفت التاء لاظهارها بالتأنيث ثم رددت اللام أعني الياء المحذوفة صارا كيا وذيا كحي وإنما فتحت الياء لاقتضاء سكونها قلب الواو ياء لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء فيلزم اجتماع أربع ياآت مع الكسرة. قوله (لما فيها من الإشعار بالتأنيث) أي وتاء التأنيث تحذف للنسب سم. قوله (وإن لم تكن متمحضة للتأنيث) بل له وللعوضية وللالحاق بقفل وجذع كما في التصريح. قوله (كتاء بنت وأخت) أي في العويضة عن اللام المحذوفة وفي الإشعار بالتأنيث كما سيصرح به ويرد عليه أنه يلزم اجتماع علامتي تأنيث إلا أن يقال الممتنع اجتماع علامتين متمحضين للتأنيث مع أن الألف تقلب ياء حال النصب والجر فيحتاج إلى التاء.\r","part":1,"page":2014},{"id":2015,"text":"قوله (وعلى هذا) أي ظاهر مذهب سيبويه ينبني ما سبق من أن سيبويه يقول في النسب إلى كلتا كاوي برد اللام وحذف التاء وأما حذف ألف التأنيث فقد أسلفنا توجيهه. قوله (إلى أن التاء زائدة) أي لا عوض عن أصل هو اللام. قوله (والمشهور في النقل الخ) مغاير لما سبق أنه ظاهر مذهب سيبويه لأن اللام على هذا موجودة أصلها واو فأبدلت تاء وعلى ما سبق محذوفة والتاء عوض. قوله (التي هي لام الكلمة) فأصلها كلوي وقيل كليا فأصلها ياء فارضى. قوله (اشعارا بالتأنيث) ولم يكتفوا في التأنيث بالألف لأ الألف تقلب ياء في النصب والجر فارضي. قوله (فالذي ينبغي الخ) فيه أنه حينئذ مثل حبلى فيجوز فيه كلتوى وكلتاوي أيضاً إلا أن يقال الحصر إضافي بالنسبة إلى منع كلوى. قوله (ولا يمتنع أن يقال الخ) يحتمل أن يكون جواباً عما وقع في كلام من جرى على ظاهر مذهب سيبويه من التعبير بالبدل ويحتمل أنه توفيق بين هذا المذهب وما قدمه عن جمهور البصريين ونقل أيضاً عن سيبويه وقوله إذا قصد هذا المعنى أي العوضية.\rقوله (فرقا يذكر في موضعه) حاصل هذا الفرق الآتي أن العوض يكون في غير موضع المعوّض عنه كهمزة ابن وياء سفيريج بخلاف البدل قال شيخنا هذا وإن كان حاصل ما يأتي إلا أنه لا يناسب هنا لأن التاء في كلتا في موضع الواو وسواء قلنا انها بدل أو عوض ولعل المناسب هنا الفرق بأن الحرف إذا حذف وجعل موضعه حرف آخر كان عوضاً وإن لم يحذف بل قلب إلى حرف آخر كان بدلاً.d قوله (كلا ولائي) تمثيل للمنسوب والمنسوب إليه.\r","part":1,"page":2015},{"id":2016,"text":"قوله (فإن كان ثانيه حرفا صحيحا الخ) اعلم أنه قد تقرر أن الكلمة الثنائية إذا جعلت علماً للفظ وقصد اعرابها شدد الحرف الثاني منها سواء كان حرفا صحيحا أو حرف علة نحو أكثرت من الكم ومن الهل ومن اللو لتكون على أقل أوزان المعربات وأما إذا جعلت علماً لغير اللفظ قصد اعرابها فلا يشدد ثانيها إذا كان صحيحا نحو جاءني كم ورأيت منا لئلا يلزم التغيير في اللفظ والمعنى معا من غير ضرورة فإن كان الثاني حرف علة كلو وفي ولا زيد حرف من جنسه وإن لزم منه التغيير في اللفظ والمعنى معا للاضطرار إلى الزيادة لأن عدمها يؤدي إلى سقوط حرف العلة لا لبقائه ساكناً مع التنوين فيبقى المعرب على حرف واحد وهو مرفوض في كلامهم وإن جعلت علماً للفظ أو لغيره ولم يقصد اعرابها فيهما فلا زيادة أصلا هذا ملخص ما في الرضى وشرح اللباب للسيد مع زيادة. إذا علمت ذلك ظهر لك أن قوله فإن كان ثانيه حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه فيه نظر اذ الثنائي الذي جعل علماً للفظ وقصد اعرابه يجب تضعيف ثانيه صحيحا أو معتلا فيجب حينئذ في النسب إليه التضعيف والثنائي الذي جعل علماً لغير اللفظ وقصد اعرابه يجب فيه عدم التضعيف إذا كان ثانيه حرفا صحيحا فيجب حينئذ في النسب إليه عدم التضعيف ويمكن الاعتذار بتوزيع كلام الشارح على الحالين المذكورين لكن مر عن الفارضي في باب الحكاية تقييد وجوب تضعيف ثاني المجعول علماً للفظ بما إذا كان حرف علة ففي المسألة خلاف فتأمل.\rقوله (ولووي) عبارة المرادي والتوضيح والدماميني على التسهيل لوى كما يقال في النسبة إلى دو وجو دوي وجوي ووجه الإدغام اجتماع المثلين بخلاف كيوي لعدم اجتماعهما كحيوي وإنما لم يدغم طووي لأنه نسبة إلى طي وما آخره ياء مشددة مسبوقة بحرف يجب فتح ثانيه ويعامل معاملة المقصور كما تقدم في قول المصنف.\r","part":1,"page":2016},{"id":2017,"text":"ونحو حي فتح ثانيه يجب والاعتذار عن الشارح بأنه قصد بيان الأصل قبل الإدغام غير ناهض (قوله مثل دو) الدو بفتح الدال المهملة وتشديد الواو الفلاة كما في القاموس. قوله (فقلت لاوى) لأن الهمزة إذا كانت بدلا من أصل جاز فيها التصحيح والقلب واواً قال في التصريح نقلاً عن ابن الخباز وأما من قال زدنا همزة من أول الأمر فيقول لائي لا غير ولا يجوز عنده لاوي إلا على قول بعضهم قراوي. قوله (كشية) هي كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره وأصلها وشي نقلت كسرة الواو إلى الشين بعد سلب سكونها ثم حذفت الواو عوض عنها هاء التأنيث. قوله (معتل اللام) خبر ثان ليكن بين به وجه الشبه ولو قال في اعتلال اللام لكان أوضح. قوله (وشوي) بكسر الواو وفتح الشين. قوله (بل يفتح العين مطلقاً) أي سواء كان أصلها السكون أو الفتح. قوله (ويعامل اللام معاملة المقصور) أي بقلبها ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم واوا كالمقصور. قوله (وشيي ووديي) بكسر أولهما وسكون ثانيهما. قوله (لم يبين حكمه) أي لقلته جدا في كلام العرب شاطبي. قوله (وحكمه أنه إن كانت الخ) أي فهو على حد محذوف الفاء. قوله (سه) بسين مهملة مفتوحة وهاء هو الدبر. قوله (بحذف الياء الأولى) فيكون محذوف العين. قوله (المري ويرى) المري اسم فاعل أرى ويرى مضارع رأى وأصلهما المرئي ويرأى نقلت حركة الهمزة إلى الراء ثم حذفت الهمزة وهي العين.\r","part":1,"page":2017},{"id":2018,"text":"قوله (فتقول فيهما المرئي) أي برد المحذوف واعترضه الدماميني بأنه لا وجه لرد العين اذ ينبغي جعل المري كالشجي فيكون النسب إليه بقلب كسرة الراء فتحة والياء ألفاً ثم هذه الألف واوا فيقال مروي. لا يقال قاسوه على دية وشية لأنا نقول هذا قياس مع الفارق لأن دبة وشية بقيا على حرفين ثانيهما لين وهذا بقي على ثلاثة ثالثها لين فلا حاجة لرد الهمزة ولئن سلمنا ردها لكان اللائق جواز قلب الياء واوا لأنه حينئذ كالقاضي وهو يجوز فيه الوجهان ولا نعلم أحدا أوجب رد العين المحذوفة بحال إلا المصنف ومن قلده وكأنه نزل الميم لزيادتها منزلة العدم فبقي الاسم على حرفين لين فوجب رد المحذوف وهذا كما قال في لم يع بوجوب هاء السكت اهـ ويمكن أيضاً أن يقال الاقتصار على المرئي بحذف الياء لرجحانه على المرأوي بقلبها واوا لا لتعينه ومثل ما ذكر يجري في يرئي أيضاً فيقال ينبغي جعله كفتى فيكون النسب إليه بقلب ألفه واواً بلا رد الهمزة.\r","part":1,"page":2018},{"id":2019,"text":"قوله (واليرئي) أي بفتحتين على الياء والراء ورد العين على قول سيبويه من ابقاء الحركة بعد رد المحذوف وذلك لأنه يصير بعد الرد يرأي بوزن جمزي فيجب حينئذ حذف الألف لأنها رابعة كلمة ثانيها متحرك وقياس أبي الحسن الأخفش من عدم إبقاء الحركة بعد الرد يرئى بسكون الراء وحذف الألف ويرأوى بسكون الراء وقلب الألف واوا كما تقول ملهى وملهوى كذا في التصريح. قوله (وفي فتح العين وسكونها) لا يخفى أن عين المرئي واليرئي الهمزة وهي لكونها قبل ياء النسب واجبة الكسر اتفاقا وإنما الوجهان في فاء الكلمة وهي الراء فكان الصواب التعبير بالفاء بدل العين كما في التصريح وغيره إلا أن يقال أراد بالعين الراء وسماها عينا لتوسطها كالعين. قوله (المذهبان) أي مذهب سيبويه ومذهب الأخفش. قوله (والواحد اذكر الخ) قال أبو حيان بشرط أن لا يكون رد الجمع إلى الواحد يغير المعنى فإن كان كذلك نسب إلى لفظ الجمع كأعرابي اذ لو قيل فيه عربي رداً إلى المفرد لتبادر الأعم والقصد الأخص لاختصاص الأعراب بسكان البوادي وعموم العرب اهـ همع وتمثيله مبني على أحد القولين إن الأعراب جمع عرب.\r","part":1,"page":2019},{"id":2020,"text":"قوله (للجمع) قاله الشاطبي وتبعه أرباب الحواشي أراد بالجمع الجمع اللغوي فيدخل التثنية كالمكسر والسالمين اهـ وفيه أنه لا حاجة إلى ذلك لعلم حكم التثنية بل والسالمين من قوله وعلم التثنية احذف للنسب الخ مع أنه يدخل في الجمع اللغوي اسم الجمع والنسب إليه على لفظه كما في التسهيل واسم الجنس الجمعي قال الدماميني ولا يعلم ما المنسوب إليه منه أهو المفرد أم الجمع إلا الله تعالى لأن تاء التأنيث لا بد من سقوطها ألبتة. قوله (بالوضع) متعلق بيشابه والباء بمعنى في. قوله (له واحد قياسي) أي بحسب الآن ليخرج ما له واحد قياسي بحسب الأصل وهو الجمع المسمى به واحد أو الغالب على الواحد فصح كلامه بعده فافهم. قوله (فرضي) لأن واحد الفرائض فريضة ومر أن النسب إلى فعيلة فعلى. قوله (وقلنسي) نسبة إلى قلنسوة بحذف الواو كما هو قاعدة المنسوب إلى اسم فيه واو رابعة فصاعدا قبلها ضمة كما قدمناه عن الفارضي. قوله (خطأ) فيه نظر بالنسبة إلى الأول فقد نقل الدنوشري عن بعض الأفاضل أن الفرائض من قبيل العلم كأنمار وكلاب الآتيين بل قال في الهمع أجاز قوم أن ينسب إلى الجمع على لفظه مطلقاً أي سواء كان له واحد قياسي من لفظه أو لا وخرج عليه قول الناس فرائضي وكتبي وقلانسي اهـ. قوله (كعباديد) هم الفرق من الناس والخيل الذاهبون في كل وجه والآكام والطرق البعيدة واسم موضع وكعباديد أبابيل وأعراب وقيل إن أعراباً جمع عرب.\r","part":1,"page":2020},{"id":2021,"text":"قوله (ما له واحد شاذ) في نسبة الشذوذ إلى الواحد تسمح فيما يظهر إذ الواحد هو الأصل والجمع فرع عنه فاللائق نسبة الشذوذ إليه بأن يقال ملامح جمع شاذ للمحة ويشهد لما قلناه صنيعهم في غير هذا الموضع فتدبر. قوله (لمحة) بفتح اللام كما يؤخذ من القاموس. قوله (ذهب أبو زيد إلى أنه كالأول الخ) يتبادر منه أن أبا زيد يوجب النسب إلى لفظه وهو خلاف المتبادر من قول الهمع وأجازه أي النسب إلى لفظ الجمع أبو زيد فيما له واحد شاذ كمذاكير ومحاسن اهـ. قوله (في المحاسن) جمع حسن على غير قياس وقيل جمع لا واحد له كأعراب وأبابيل ذكر ذلك المصنف في العمدة اهـ فارضى. قوله (وقد يحتمله كلامه هنا) بأن يكون المراد بما شابه الواحد ما لا واحد له لا قياسا ولا شذوذاً أو سمى به أو غلب سم.\r","part":1,"page":2021},{"id":2022,"text":"قوله (والثالث ما سمي به) اعترض بأن هذا ليس مما نحن فيه لأنه واحد لا جمع يشابه الواحد ويجاب بأنه جمع بحسب الأصل ومشابه الآن للواحد أصالة فهو مما نحن فيه بالاعتبار المذكور. قوله (نحو كلاب وأنمار) اسمان لقبيلتين ومدائن اسم بلد بالعراق ومعافر بعين مهملة ثم فاء فراء هو ابن مرّ أخو تميم بن مرّ. قوله (لأنه ليس لنا قبيلة تسمى بالفرهود) كذا قال الشارح وغيره وتعقبه الدماميني بأنه قد نقل غير واحد من أهل اللغة أن الفرهود ولد الأسد وولد الوعل واللبس يحصل إذا كانت كلمة فرهود مستعملة لشيء آخر وإن لم يكن قبيلة إذ لا دليل على أن الفرهودي نسبة إلى القبيلة لجواز أن يكون نسبة إلى غيرها وحينئذ فاللبس باق وتعقبه المصرح أيضاً بأن في الصحاح أن الفرهود بالضم الغليظ وحيّ من نجد وهو بطن من الأزد فاللبس حاصل. قوله (وإنما قالوا الخ) قال البعض هذا جواب عما يرد على قولهم إن الجمع المسمى به ينسب إلى لفظه. وحاصل الجواب أنه باق على جمعيته اهـ وفيه أن ظاهر قوله فلما اجتمعوا وصاروا يدا واحدة قيل لهم الرباب أن الرباب صار علماً بالغلبة على مجموع القبائل الخمس ويؤيده أن لفظ الرباب إذا أطلق لا ينصرف إلا إليهم فينبغي أن حاصل الجواب أن الرباب لما لم يصر علماً لواحد بل لمجموع قبائل خمس أشبه ما لم يصر علماً مما هو باق على جمعيته فعومل معاملته لكن يرد أنه يكون حينئذ من القسم الرابع كالأنصار والأنبار فهلا قالوا ربابي كما قالوا أنصاري وأنباري تدبر.\r","part":1,"page":2022},{"id":2023,"text":"قوله (إلى الرباب) بكسر الراء جمع ربة بضمها كما في الصحاح. قوله (ربي) بضم الراء كما في الصحاح. قوله (تنبيه الخ) قال شيخنا هذا تقدم في شرح قوله وعلم التثنية إلى آخره فلينظر ما حكمة اعادته اهـ قال البعض أعادة هنا تمهيداً لقوله وإذا نسب إليها أعلاماً الخ لأن هذا لم يتقدم اهـ وهو باطل لتقدم حكم النسب إلى ما سمي به من ذلك أيضاً نعوذ با من التساهل ويمكن أن يقال المقصود بالذات فيما تقدم بيان حذف علامة التثنية والجمع هنا بيان غير ذلك فتأمل. قوله (إذا نسب إلى تمرات الخ) وكذا إذا نسب إلى سدرات وغرفات باتباع عينهما لفائهما باقيين على الجمعية قيل سدري وغرفي بالإسكان أو علمين قيل سدري وغرفي بالتحريك لكن مع ابدال كسرة عين الأول فتحة كما تقول إبلي بكسر الهمزة وفتح الموحدة كذا في الهمع. قوله (قيل تمري الخ) أي بسكون عين الأولين وفتح فاء الثالث بوجهيه لأن النسب إلى الجمع يرده إلى واحده قال الإسقاطي وتبعه غيره وينبغي أن الحكم كذلك إذا نسب إليها أعلاماً بناء على لغة الحكاية كما علم مما مر.\r","part":1,"page":2023},{"id":2024,"text":"قوله (وسنهي أو سنوي الخ) هذا إذا أعربت سنين كالجمع فإن جعلت الإعراب على النون مثل حين نسبت إليه على لفظه لأنه حينئذ مفرد لفظاً جمع معنى فصار مثل قوم فتقول سنيني سم. قوله (التزم فتح العين الخ) أي لأنه لا يتصرف في العلم المنقول عن جمع التصحيح أو الملحق به إلا بحذف علامة الجمع كلها أو بعضها على ما مر تفصيله للفرق بين النسبة إليها أعلاما والنسبة إليها جموعا وقد علم تقييد ما ذكره في صورة العلمية بغير لغة الحكاية وأن صورة العلمية على لغة الحكاية كصورة الجمعية. قوله (ومع فاعل الخ) فعل مبتدأ خبره أغنى ومع فاعل حال من الضمير في أغنى أو من فعل على قول سيبويه بجواز الحال من المبتدإ والمعية في الحكم وفي نسب متعلق بأغنى والفرق بين اسم الفاعل وفاعل في النسب العلاج وقبول تاء التأنيث في الأول دون الثاني نقله شيخنا السيد عن شرح الشافية. قوله (غالباً) سيأتي محترزة أي في قوله وقد يؤتى بياء النسب في بعض ذلك الخ.\r","part":1,"page":2024},{"id":2025,"text":"قوله (أي صاحب لبن وتمر) أي عنده لبن وتمر وليس المراد أنه يبيعهما ويحترف فيهما وإلا كان من معنى فعال. قوله (أي ذو طعام وكسوة) أي عنده ذلك وليس المراد أنه يأكل ويكسو وإلا كانا اسمي فاعل وتعبيره تارة بصاحب وتارة بذي للتفنن. قوله (ومنه قوله الخ) إن أرجع الضمير في منه إلى طاعم كاس في قوله وقالوا فلان الخ كان وجه الفصل بمنه ظاهرا وكان قوله وقوله كليني الخ بالجر عطفاً على مجرور الكاف السابق وإن أرجع إلى فاعل المقصود به صاحب الشيء لم يظهر وجه الفصل وكان قوله وقوله كليني الخ بالرفع عطفاً على قوله في قوله ومنه قوله الخ. قوله (كليني لهمّ يا أميمة ناصب) تقدم الكلام على هذا البيت في النداء. قوله (أي ذي نصب) أي يتسبب عنه النصب فليس هو اسم فاعل لأن الهم متعب لا تاعب. قوله (بزاز) بزايين كما في أكثر النسخ أي بياع البز وهو القماش. قوله (قولهم حائك) مثله صائغ في معنى صوّاغ قال الدماميني أي ضرورة دعت إلى صرف هذين اللفظين عن كونهما اسمي فاعل من صاغ وحاك إلى النسب.\rقوله (فيطعنني) بضم العين وبالنصب في جواب النفي. في المختار أن الطعن في السن وبالرمح وبمعنى القدح من باب نصر وأن الفراء أجاز فتح عين المضارع في الكل. قوله (أي وليس بذي نبل). قوله (أي وليس) المراد أنه ليس بصانع نبل بدليل ما قبله. قوله (وعلى هذا حمل المحققون الخ) أي فرارا من الحمل على صيغة المبالغة الموهم انصباب النفي عليها ثبوت أصل الظلم مع أن الله تعالى منزه عن ذلك. وأجيب أيضاً على تسليم الحمل على صيغة المبالغة بأن المراد بها اسم الفاعل لكن عدل عنه إليها تعريضاً بأن ثم ظلاماً للعبيد من ولاة الجور وبأن العبيد جمع كثرة فجيء في مقابلته بالكثرة. قوله (في بعض ذلك) أي في بعض ما استعمل فيه فاعل وفعال للنسب. قوله (ولبياع البتوت) بموحدة ففوقيتين بينهما واو.\r","part":1,"page":2025},{"id":2026,"text":"قوله (نهاري أي عامل بالنهار) تفسير نهر بنهاري بمعنى عامل بالنهار تفسير بما يؤول إليه المعنى إذ معنى نهر ذو نهار أي ذو عمل بالنهار. قوله (كقولهم امرأة معطار أي ذات عطر) هذا لا ينافي أنهم يقولون أيضاً امرأة معطار أي كثيرة التعطر حتى يتجه اعتراض الدماميني بقول الصحاح رجل معطير كثير التعطر وامرأة معطير كثيرته وكذلك معطار اهـ وقد ذكر في الصحاح أن المعطير جاء بمعنى العطار أيضاً. قوله (أي ذات حضر) بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة. قوله (وإن كان بعضها كثيرا) فيه اشارة إلى ما صرح به سابقاً من إن الكثرة لا تثبت القياس. قوله (يقيس هذا) أي نحو دقاق وفكاه وبرار وشعار على ما سمع كعطار وبزاز. قوله (مقررا) حال من الهاء في أسلفته واقتصرا بصيغة الماضي المبني للمفعول خبر عن غير ونائب الفاعل قوله على الذي ينقل منه قدم للضرورة أو على قول أو ضمير مستتر في اقتصر يعود على مصدره المفهوم منه أو بصيغة الأمر والألف بدل من نون التوكيد الخفيفة لأجل الوقف وعلى هذا فغير إما مبتدأ خبره فعل الأمر أو منصوب على الاشتغال واقتصر مفسر لناصب غير بطريق اللزوم أي اقصد غير الخ مثلا.\r","part":1,"page":2026},{"id":2027,"text":"قوله (وبعضه أشذ من بعض) لعله لكثرة التغيير المخرج عن القياس أو قوته فمروزي أشذ من بصري بالكسر لأن التغيير بالحرف أقوى من التغيير بالحركة ونحو رقباني أشذ منهما لأن التغيير فيه بزيادة حرفين. قوله (بصري بكسر الباء) اعلم أن باء البصرة مثلثة والفتح أفصح وسمع في المنسوب إليها الفتح والكسر ولم يسمع الضم لئلا تلتبس النسبة إليها بالنسبة إلى بصري الشام كما قيل وإن كان المتجه عندي جواز الضم بناء على عدم المبالاة باللبس في باب النسب كما مر. إذا علمت ذلك علمت انه يجوز حمل البصري بالكسر على النسبة إلى البصرة بالكسر والبصري بالفتح على النسبة إلى البصرة بالفتح فلا يكون ثم شذوذ أصلاً وأفصحية الفتح لا تمنع النظر إلى الكسر فتدبر.” قوله (جلولاء) بفتح الجيم وتخفيف اللام المضمومة وبالمد وحروراء بفتح الحاء المهملة وتخفيف الراء المضمومة وبالمد. قوله (جلولي وحروري) أي وكان القياس جلولاوي وحروراوي بابدال همزة المد واوا. قوله (بحراني) لك أن تقول لم لا يكون بحراني على لغة من جعل المثنى المسمى به جاريا مجرى سلمان زكريا. قوله (أموي بفتح الهمزة) والقياس ضمها.\r","part":1,"page":2027},{"id":2028,"text":"قوله (ابن أبي سلول) اعلم أن اسم أبيه أبي واسم أمه سلول فالذي ينبغي ابن أبي ابن سلول وتكتب ألف ابن سلول والذي بخط الشارح ابن أبي رأس المنافقين. قوله (والجمة) بضم الجيم وتشديد الميم شعر الرأس إذا وصل إلى المنكب. قوله (شآم الخ) الأصل شامي ويمني وتهامي بكسر التاء فحذفوا إحدى ياءي النسب وعوضوا منها في الأولين الألف وفي الأخير فتحة التاء لتأدية التعويض فيه بالألف إلى اجتماع ألفين فيضطر إلى حذف إحداهما وحينئذ فلا معنى للتعويض بها وسمع شذوذا شآمي ويماني بتشديد الياء جمعاً بين العوض والمعوض قال الدماميني نقلاً عن المرادي لا يجيء ذلك إلا في الشعر. قوله (وكلها مفتوحة الأول) لا حاجة إلى بيان فتح أول شآم ويمان اذلا شبهة فيه. قوله (للفرق بين الواحد وجنسه) أي اسم جنسة الجمعي واستظهر الدماميني أن الياء في نحو زنجي وتركي للنسب. قوله (كما قالوا راوية ونسابة) أي بتاء زائدة لأصل المبالغة في الأول وتأكيدها في الثاني. قوله (وزائدة) أي لا للنسب ولا للفرق ولا للمبالغة ومعطوف هذه الواو محذوف لدلالة ما قبلها عليه ناصب زائدة على الحال أي وتلحق زائدة إلى آخره. قوله (وبرني) أي بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وبالنون وقوله ونحو بردي بالفتح أي بفتح الباء فقط وبسكون الراء بالدال قال في القاموس عقب ذكره إن البردي بفتح الباء وسكون الراء وبالدال نبات معروف ما نصه وبالضم تمر جيد اهـ وظاهره أن ياء البردي بالضم أيضاً زائدة لازمة وصنيع الشارح يوهم خلافه وبما ذكرته يعلم ما في كلام البعض من الخلل.\r","part":1,"page":2028},{"id":2029,"text":"قوله (زيادة عارضة) أي غير مقارنة للوضع على ما قاله البعض أو غير لازمة على ما تفيده مقابلتها اللازمة وسيأتي التعبير به في كلام الدماميني. قوله (أطربا) أي أتطرب طربا والهمزة للتوبيخ وقوله قنسري نسبة إلى قنسرين بفتح النون وكسرها كورة بالشام كما في القاموس وقال في المغني وأنت شيخ كبير. قوله (دواري) قال الدماميني يحتمل كون الياء فيه لتأكيد المبالغة كالتاء في علامة والمثال الجيد للزائدة غير اللازمة قول الصلتان المذكور. قوله (قول الصلتان) بفتح اللام. قوله (تحكم) بالفوقية أوله وسكون الميم آخره للوزن.\r","part":1,"page":2029},{"id":2030,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rحاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك","part":1,"page":2030},{"id":2031,"text":"{ الوقف }\rقوله (تنويا اثر فتح) بنقل حركة الهمزة إلى التنوين ومراده بالفتح ما يشمل الحركة الإعرابية قال في التصريح وإنما أبدل التنوين بعد التفحة ألفا لأن التنوين يشبه الألف من حيث إن اللين في الألف الغنة في التنوين ولم يبدل بعد الضمة واوا بعد الكسرة ياء لثقل الواو والياء في أنفسهما وإذا اجتمعا مع الضمة والكسرة زاد الثقل اهـ باختصار. قوله (وقفا) أي لأجل الوقف أو واقفا أو في الوقف. قوله (قطع النطق عند آخر الكلمة) أحسن من قول ابن الحاجب قطع الكلمة عما بعدها لأنه قد لا يكون بعدها شيء. قوله (والمراد هنا الاختياري) بالتحتية أي لا الاضطراري ولا الاختياري بالموحدة وبيان ذلك أن الوقف إن قصد لذاته فاختياري بالتحتية وإن لم يقصد أصلا بل قطع النفس عنده فاضطراري وإن قصد لا لذاته بل لاختبار حال الشخص هل يحسن الوقف على نحو عم وفيم وبم أو لا فاختباري.\rقوله (وهو) أي الاختياري المراد هنا غير الذي يكون استثباتا الخ أي لا مطلق الاختياري فالاستثباتي هو الواقع في الاستثبات والسؤال المقصود به تعيين مبهم نحو منو ومنا ومني لمن قال جاءني رجل ورأيت رجلا ومررت برجل وأيون وأيين لمن قال جاءني قوم ورأيت قوماً ومررت بقوم والإنكاري هو الواقع في السؤال المقصود به إنكار خبر المخبر أو إنكار كون الأمر على خلاف ما ذكر فإن كانت الكلمة منونة كسرت التنوين وتعينت الياء مدة نحو أزيدنيه بضم الدال وكسر النون لمن قال جاءني زيد وأزيدنيه بفتح الدال وكسر النون لمن قال رأيت زيدا وأزيدنيه بكسرهما لمن قال مررت بزيد وإن لم تكن منونة أتيت بالمدة من جنس حركة آخر الكلمة نحو أعمروه وأعمراه وأحذامية لمن قال جاءني عمرو ورأيت عمرا ومررت بحذام والتذكري هو المقصود به تذكر باقي اللفظ فيؤتي في آخر الكلمة بمدة من جنس حركة آخرها نحو قالا وتقولوا وفي الداري ولو قصد الوقف لا للتذكر لم يؤت بها والترنمي كالوقف في قوله.\r","part":1,"page":2031},{"id":2032,"text":"أقلى اللوم عاذل والعتابن بالتنوين المسمى تنوين الترنم. قوله (وغالبه) احترز بالغالب عن المقصور غير المنون كالفتى وحبلى والمنقوص غير المنون كالقاضي إذ لا تغيير فيهما وجمع التغييرات باعتبار أفراد الوقف. قوله (وترجع إلى سبعة أشياء) من رجوع الجزئيات إلى كلياتها ولا يرد التضعيف لأنه زيادة حرف مع إسكان فلم يخرج عن السبعة كما يشير إلى ذلك تعبيره بالرجوع. قوله (وهي الفصحى) ولهذا اقتصر المصنف عليها. قوله (مطلقاً) أي ليجرى الباب مجرى واحداً اهـ سم. قوله (ونسبها المصنف إلى ربيعة) قال ابن عقيل والظاهر أن هذا غير لازم في لغة ربيعة ففي أشعارهم كثير الوقف على المنصوب المنون بالألف فكأن الذي اختصوا به جواز الإبدال سم. قوله (شمل قوله إثر فتح الإعراب) هذا الشمول باعتبار المراد من الفتح هنا لا باعتبار ظاهره. قوله (على المشهور) مقابله الحذف بعد فتحة البناء فيقال ويه. قوله (يستثنى إلخ) قد يقال لا يرد هذا على المصنف لأنه نبه عليه بعد قوله\r","part":1,"page":2032},{"id":2033,"text":"في الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل ورده سم بأنه يحتمل أن يكون ذكر حكم آخر لتاء التأنيث زيادة على ما هنا فلا ينافي دخولها في الحكم المذكور هنا ونظيره أن المنصوب يجوز فيه الروم فهو داخل في قوله الآتي أوقف رائم التحرك مع دخول المنون منه في قوله تنويناً إثر فتح الخ. قوله (ما كان مؤنثاً بالتاء) المراد الهاء فخرج المؤنث بالتاء نحو بنت وأخت فإنه يبدل فيه التنوين ألفاً في النصب كغير المؤنث سيوطي سم. قوله (بل يحذف) لثقل المؤنث بالتاء فخفف بحذف تنوينه في الوقف الذي هو موطن تخفيف. قوله (قوله يجريها مجرى المحذوف) أي يجري الكلمة التي فيها هاء التأنيث مجرى الكلمة المحذوف منها هاء التأنيث في إبدال التنوين ألفاً نصبه وفي بعض النسخ مجرى الحروف وهكذا في المرادي أي مجرى باقي الحروف في ذلك الإبدال. قوله (ثلاثة مذاهب) ثمرة هذا الخلاف تظهر في الإعراب فعلى أنها بدل التنوين يعرب بحركات مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين وعلى أنها المنقلبة عن الياء يعرب بحركات مقدرة على الموجودة لأنها حينئذٍ محل الإعراب فاحفظه. قوله (ووقفاً) كان ينبغي حذف العاطف ليكون معمولاً لاستصحب إذ المعنى واستصحب في الوقف حذفها في الوصل.\r","part":1,"page":2033},{"id":2034,"text":"قوله (ويقوي هذا المذهب) يقويه أيضاً كتابة الألف في الإمام بالياء إسقاطي. قوله (بإمالة الألف وقفاً) كسدى بالإمالة قراءة حمزة والكسائي. قوله (غير صالح لذلك) أي للمذكور من الأمالة والرويّ. قوله (رهط ابن مرجوم) بالجيم كما هو في شواهد العيني قال ومن رواه بالحاء المهملة فقد صحفه. قوله (سري) هو بضم السين السير ليلا فالكلام على حذف مضاف أي زمن السري أو المراد به الليل على التجريد وهذا محل الشاهد لا الفتى لأنه غير منون والكلام في المنون وإنما ذكر الشطر الأول دفعا لتوهم أن الروي الراء ولا حاجة إلى ما تكلفه البعض. قوله (اعبتاره بالصحيح) أي قياسه عليه. قوله (واحذف) أي وجوباً وقوله لوقف ايضاح لعلم كون الحذف للوقف من المقام وقوله في سوي اضطرار أي وأما في الاضطرار فلا يجب الحذف بل يجوز الإثبات ومن هذا يعلم رد توجيه الغزى قول المصنف لوقف وإن تبعه شيخنا والبعض.\r","part":1,"page":2034},{"id":2035,"text":"قوله (صلة غير الفتح) أي المفتوح وقوله في الإضمار في بمعنى من البيانية الغير مشوبة بتبعيض والإضمار بمعنى المضمر هذا هو الأحسن. قوله (فإن كانت مضمومة أو مكسورة) أي وكان ما قبلها متحركا فخرج ما إذا كان قبل الهاء ساكن ثابت أو محذوف للجزم أو للبناء فإنه يجوز حذف صلتها في الاختيار وإثباتها فتقول منه ومنهو وعليه وعليهي ولم يدعه ولم يدعهو ولم يرمه ولم يرمهي وادعه وادعهو وارمه وارمهي شاطبي. قوله (حذفت صلتها ووقف على الهاء ساكنة) أفاد أن الكلام في هاء الضمير المتصلة فلا يجوز حذف واو هو وياء هي لتعاصيهما بالحركة عن الحذف بل يوقف عليهما بسكون الواو والياء. قوله (من وقوع ذلك) أي ثبوت صلة غير الفتح وقفاً. قوله (وإنما يكون ذلك) أي ثبوت صلة غير الفتح وقفا في الشعر وقوله آخر الأبيات انما خصه بآخر الأبيات لأنه المعد للوقف اتفاقا بخلاف آخر الأشطار الأول فليس معدا للوقف اتفاقا وإن كان حكمه في الوقف عليه كحكم آخر الأبيات عند المبرد ومن تبعه كما أسلفته في عوامل الجزم فاندفع اعتراض يس وتبعه شيخنا والبعض بأن كلامه يقتضي أنه لا يكون في آخر المصراع الأول مع أنه قد يكون فيه كقوله\r","part":1,"page":2035},{"id":2036,"text":"ومهمه مغبرة أرجاؤه كأن لون أرضه سماؤه على أنه يجوز أن يكون ما استشهد به من مشطور الرجز فيكون أرجاؤه آخر بيت لا آخر شطر أول. قوله (يريد بها) أي فحذف الألف ونقل حركة الهاء إلى الباء. قوله (واستشكل قوله اختيار الخ) لا إشكال عندي أصلا ودعواه اقتضاء قوله اختياراً جواز القياس عليه ممنوعة فكم لفظ شاذ وقع اختياراً وقوله وهو قليل جملة حالية أي والحال أنه قليل كما يفيده التعبير بقد الداخلة على المضارع. قوله (وأشبهت الخ) كان اللائق أن يلصق هذا البيت بالبيت الأول يس. قوله (اختلف) أي في غير القرآن أما فيه فيوقف عليها وتكتب بالألف إجماعا كما في الإتقان وغيره. قوله (يوقف عليها بالنون) اختاره ابن عصفور واجماع القراء السبعة على خلافه توضيح. قوله (بمنزلة أن) أي الناصبة للمضارع. قوله (أشتهي أن أكوي الخ) قال سم وأقره غيره كيف هذا مع رسمها في المصحف بالألف كما تقدم اهـ ولك أن تقول خط المصحف لا يقاس عليه بل هو طريقة متبعة وكلام المبرد فيما يطلب يطلب فيه اتباع القياس. قوله (لأنها مثل أن ولن الخ) صريح في أنها حرف وهو الصحيح قال المصرح وذهب أبو سعيد على ابن مسعود في المستوفى إلى أن أصل اذن إذا لما يستقبل ثم ألحق النون عوضاً عن المضاف إليه كما في يومئذ وعلى هذا يتضح وجه الوقف عليها بالألف اهـ أي ووجه كتابتها بها.\r","part":1,"page":2036},{"id":2037,"text":"قوله (فإن ألغيت كتبت بالألف الخ) مثله في الهمع في خاتمة الخط والذي في المغني وفي باب النواصب من هذا الشرح عن الفراء هو العكس لأنها عند إلغائها تلتبس بإذا الشرطية وعند إعمالها لا تلتبس بها فافهم. قوله (وينبغي أن يكون هذا الخلاف) أي الجاري في رسمها مفرعا على قول من يقف بالألف فيه عندي نظر لأن المبرد من أهل هذا الخلاف وهو قائل بالوقف عليها بالنون ولأن من يقف بالألف لا يسعه أن يكتبها بالنون لأن العبرة في الرسم بحال الوقف كما أن من يقف بالنون لا يسعه أن يكتبها بالألف كما قاله الشارح للعلة المذكورة وبهذا يبحث فيما حكى عن الجهور من كتابتها بالنون مع قولهم بالوقف عليها بالألف ولعل هذا وجه تصدير الشارح حكايته عنهم بقيل وقد عزا الشارح في باب النواصب كتابتها بالألف إلى الجمهور فالذي ينبغي أن القولين الأولين في رسمهما مبنيان على الخلاف الأول فمن يقف بالألف يكتبها بالألف ومن يقف بالنون يكتبها بالنون وأما القول الثالث المفصل فلا يظهر تفريعه على قول من قولي الخلاف بل هو قول مستقل غير مبني على قول آخر. نعم هو لا يتجه إلا إن وقف قائله بالألف إن أهملت وبالنون إن أعملت فليراجع وبما ذكرته يعلم ما في كلام البعض.\r","part":1,"page":2037},{"id":2038,"text":"قوله (وحذف يا المنقوص) أي عدم ردها كما سيشير إليه الشارح وإلا فهي محذوفة قبل الوقف لالتقاء الساكنين وأما ياء الفعل المعتل وواوه فإن كانتا متحركتين نحو لن يرمي ولم يدعو سكنا وقفاً أو ساكنتين نحو يرمي وينفي ويدعو بقيا بحالهما ولا يحذفان إلا في قافية أو فاصلة كوقف نافع وأبي عمرو على والليل إذا يسر بحذف الياء وسكون الراء مراعاة للفواصل وأما ياء المتكلم فإن كانت ساكنة أو محذوفة بقيت بحالها وسكن ما قبل المحذوفة وإن كانت متحركة سكنت وقفا أو بقيت بحركتها ملحقا بها هاء السكت. همع باختصار وزيادة. قوله (ما لم ينصب اولى) بنقل حركة همزة أولى إلى ما قبلها وأفهم بتقييد الأولوية بعدم النصب أنه إذا نصب لا يكون الحذف أولى بل حكمه في قوله سابقا\r","part":1,"page":2038},{"id":2039,"text":"تنوينا إتر فتح اجعل ألفا وقفا لأن هذا منه. قوله (فالمختار الوقف عليه بالحذف) هذا مذهب سيبويه والمتأخرين لأن الياء غير ثابتة وصلا فلما قصد الوقف عليه حذفت حركته وتنوينه قياسا على الصحيح ولأن الوقف محل راحة فلا يليق أن يؤتى فيه بما لم يكن في الوصل يس. قوله (محذوف العين) أي أو محذوف الفاء كما سيذكره الشارح في شرح قوله وفي نحو مر الخ. قوله (وغير ذي التنوين بالعكس) أي فإثبات يائه ما لم ينصب أولى من حذفها وإنما قلنا ما لم ينصب لأن الأصل مقيد به فيكون العكس كذلك فاندفع اعتراض الشارح الآتى بأن المصنف لم يستثن المنصوب. قوله (فهو كالصحيح) أي غير المنون كالرجل في اسكان آخره للوقف. قوله (وجها واحدا) قال المرادي وينبغي لمن قدر فتحة الياء في النصب أن يقف بالوجهين. قوله (فكما ذكر) أي في المتن من جواز الأمرين وأولوية الإثبات ولذا قال فالمختار جاء القاضي الخ ولا ترد قراءة غير ابن كثير بالحذف في قوله تعالى {الكبير المتعال } (الرعد 9) وقوله {يوم التناد } (غافر 32) لأن الأكثر قد يتفقون على الوجه المرجوح بل جوز بعضهم اتفاق السبعة على المرجوح. قوله (فالخليل يختار فيه الإثبات) لعل المصنف وافق الخليل فأطلق رجحان الإثبات فلا يرد هذا القسم على المصنف.\r","part":1,"page":2039},{"id":2040,"text":"قوله (لأن الحذف مجاز) بضم الميم أي أجازه النحاة على خلاف الأصل وقوله ولم يكسر أي حتى يكون راجحاً. قوله (نحو رأيت جواري) المناسب لصنيعه في القسم الأول أن يقول وهو إن كان منصوبا نحو رأيت جواري وقف عليه الخ. قوله (نصبا) وأما رفعاً وجراً ففي الهمع أن الإثبات والحذف جائزان وأن الأفصح الإثبات. قوله (بإثبات الياء) أي وجوبا وقوله كما تقدم في المنصوب أي المقرون بأل نحو رأيت القاضي. قوله (قالوا لأنه لما زالت الإضافة الخ) وبنوا على ذلك فرعا وهو أن ما سقطت نونه للإضافة إذا وقف عليه ردت نونه نحو هؤلاء قاضو زيد فإذا وقفت عليه قلت قاضون لزوال سبب حذفها فأما وقف القراء على قوله تعالى {غير محلى الصيد } (المائدة 1) بحذف النون فاتباع للرسم قلت وفي هذا نظر مرادي.\rقوله (عاد إليه ما ذهب بسببها) وهو التنوين وحينئذ لا يكون داخلا في قوله وغير ذي التنوين بل يدخل في قوله وحذف يا المنقوص ذي التنوين الخ فلا اعتراض عليه بهذا القسم قاله سم قال وقضية ذلك أي عود ما ذكر أنه يبدل التنوين في النصب ألفا والسابق إلى الفهم أنه غير مراد اهـ أي لضعف التنوين العائد بعدم ظهوره عن التنوين الظاهر الذي يبدل في النصب ألفا. قوله (فجاز فيه ما جاز في المنون) أي مع رجحان الحذف كالمنون.I قوله (معترض من وجهين) قد عرفت اندفاع الاعتراض بالوجه الأول بمنع شمول عبارته للرابع وعدم ضرر شمولها للثلاثة الأولى غاية ما فيه أنه مشى في الثاني على مذهب الخليل الذي رجحه غير سيبويه واندفاع الاعتراض بالوجه الثاني بأنه أخرج المنصوب في ضمن قوله بالعكس كما مر بيانه.\r","part":1,"page":2040},{"id":2041,"text":"قوله (أحدهما أن عبارته الخ) فيه أن كون عبارته شاملة للأنواع الأربعة مع أن حكمها ليس واحداً يتضمن وجهي الاعتراض لدخول منصوبها فيها فكان ينبغي أن يقول أحدهما إن عبارته شاملة لهذه الأنواع الأربعة رفعاً وجرا وليس حكمها واحدا ثانيهما الخ. قوله (فأعل إعلال قاض) أي حذفت ياؤه لالتقائها ساكنة مع التنوين. قوله (بعد نقل حركتها) أي إلى الراء. قوله (وذلك اجحاف بالكلمة) فإن قلت هذا لازم في حالة الوصل أيضاً قلت لا يمكن إثباتها وصلاً لما يلزم من الجمع بين ساكنين مع أن في ابقاء التنوين وصلاً جبراً للكلمة بخلاف الوقف مرادي. قوله (ومثله) أي مثل محذوف العين من المنقوص في ذلك أي في لزوم رد يائه وقفاً محذوف الفاء من المنقوص وإن لم ينون فليس الكلام في خصوص المنقوص المنون حتى يردّ على تمثيله بيف علما اعتراض الدماميني بأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل فلا تنوين فيه والكلام في المنقوص المنون على أنا لو سلمنا أن الكلام في المنقوص المنون فلا نسلم أن نحو يف علما غير منون بل هو وإن كان ممنوعاً من الصرف منون تنوين عوض كما يفيده قول الناظم فيما سبق\r","part":1,"page":2041},{"id":2042,"text":"وما يكون منه منقوصاً ففي إعرابه نهج جوار يقتفى قوله (وغيرها التأنيث الخ) لما ذكر الناظم حكم الوقف على ما ينبغي ذكره من الساكن أخذ يذكر المتحرك فقال وغير الخ اهـ مرادي ودخل في الغير تاء بنت وأخت فيجوز فيها غير الإسكان وقول البعض فيتعين فيها الإسكان خطأ واضح ودخل أيضاً ميم الجمع إذا وصل به واو أو ياء نحو بكم وبهم لكن قال ابن الحاجب الأكثر أن لا روم ولا اشمام فيها كهاء التأنيث قال زكريا وفي معنى ميم الجمع الضمير المذكر إذا ضم ما قبله أو كسر أو كان واوا أو ياء نحو يضربه وبه وضربوه وفيه. قوله (من محرك) أي من حرف موقوف عليه محرك أي قبل الوقف أي حركة غير عارضة كما قيد بذلك في العمدة لأن ذا الحركة العارضة في حكم الساكن فلا يوقف عليه إلا بالسكون المحض كتاء تأنيث الفعل في اقتربت الساعة وذال يومئذ كما في شرح العمدة. قوله (رائم التحرك) أي آتيا في التحرك بالروم.\r","part":1,"page":2042},{"id":2043,"text":"قوله (في الوقف على المتحرك) أي جنس المتحرك بقطع النظر على خصوص كونه هاء التأنيث أو غيرها بدليل تفصيله هذا الإجمال بعد بقوله فإن كان المتحرك هاء التأنيث الخ وقوله وإن كان غيرها الخ فافهم والمراد المتحرك غير المنصوب المنون عند من يبدل تنوينه ألفا إذ هو لا يأتي فيه شيء من الخمسة على خلاف في النقل يأتي كذا في الهمع وغيره. قوله (وعلامة) أي وجوديه أو عدميه فلاءم قوله في الخامس وعلامته عدم العلامة وفي عبارته حذف الواو مع ما عطفت أي وغرض لكنه سكت عن الغرض من الإسكان وهو مزيد الاستراحة لظهوره. قوله (وعلامته خ الخ) وقال الموضح انما هي رأس جيم أو رأس ميم وكلاهما مختصر من اجزم اهـ والظاهر أنها رأس حاء مهملة مختصرة من استرح لما مر من أن الوقف استراحة تصريح. قوله (ضم الشفتين) أي مع بعض انفراج بينهما يخرج من النفس دماميني. قوله (قدام الحرف) أي بعده ولم تكن فوقه كسابقه لدفع توهم أنها جزمة كما أن علامة الروم لم تكن فوقه لدفع توهم أنها نصبة وإنما قال هنا هكذا لصدق النقطة بالصغيرة جداً وغيرها وبالمجوفة وغيرها كما أنه قال هكذا في علامة الروم لصدق الخط بالقائم والنائم. قوله (مع إضعاف صوتها) أي اخفائه لأنك تروم الحركة مختلساً لها ولا تتمها نقله المصرح عن الجار بردي قال في الهمع فيكون حالة متوسطة بين الحركة والسكون.\r","part":1,"page":2043},{"id":2044,"text":"قوله (يدركه الأعمى والبصير) لأن فيه مع حركة الشفة صوتاً يكاد الحرف يكون به متحركاً دماميني أي متحركاً حركة محضة فلا ينافي أنه متحرك حركة غير محضة. قوله (المزيد للوقف) أي لتضعيف الوقف أي للتضعيف المأتي به للوقف وقوله قبله أي قبل الحرف الذي يوقف عليه وهو المدغم فيه. قوله (وعلامته ش) عبارة التصريح رأس ش وقوله من شديد المناسب لقوله سابقاً من خف أو خفيف أن يزيد أو شدد. قوله (أو الفرار الخ) قال شيخنا وتبعه البعض أو لمنع الخلو فتجوز الجمع اهـ وما ادعياه من منع الخلو ممنوع لأن من لغة لخم كما سيأتي في الشرح الوقف على هاء الغائبة بحذف الألف ونقل فتحة الهاء إلى المتحرك قبلها وهذا النقل ليس لواحد من الأمرين. فإن قيل كلامهما باعتبار اللغة المشهورة قلنا لم يصح حينئذ قولهما فتجوز الجمع لتلازمهما على اللغة المشهورة فالجمع واجب لا جائز وإنما يكون جائزاً على لغة لخم من نقل الحركة إلى المتحرك لأن الغرض من هذا النقل بيان الحركة فقط إلا أن يقال المراد بجواز الجمع عدم امتناعه فتدبر. قوله (وسيأتي تفصيل ذلك) أي بذكر الشروط والمحال.\r","part":1,"page":2044},{"id":2045,"text":"قوله (فإن كان المتحرك هاء التأنيث) تسميته هاء مجاز باعتبار حالة الوقف التي هو فيها ساكن وإن كان باعتبار حالة الوصل التي هو فيها متحرك تاء لا هاء. قوله (ولذلك قدم استثناءها) لأن تقديمه يؤذن بأن المستثنى لم يحكم عليه بجميع الأحكام المذكورة وهذا صادق بالحكم عليه ببعضها وهو هنا التسكين. قوله (وهو الأصل) انما كان الإسكان أصلا لأن الحرف الموقوف عليه ضد المبدوء به فينبغي أن تكون صفته مضادة لصفته أو لأن المقصود من الوقف الاستراحة وسلب الحركة أبلغ في تحصيل هذا المقصود دماميني. قوله (إلى رياضة) أي تؤدة وتأن. قوله (لخفة الفتحة) وسرعتها في النطق ولا تكاد تخرج إلا على حالها في الوصل دماميني. قوله (أو اشمم الضمة) أي أشمم الحرف الضمة أي اجعله شاما لها بأن تهيىء العضو للنطق بها على الحرف.\r","part":1,"page":2045},{"id":2046,"text":"قوله (ما ليس همزا الخ) زاد بعضهم شرطا آخر وهو أن لا يكون منصوباً منوناً وقيل لا يحتاج إلى اشتراطه لأن المنصوب المنون يبدل تنوينه ألفاً فيكون الحرف الموقوف عليه الألف لا ما قبلها والكلام في الموقوف عليه المحرك وفيه أن المراد بالمحرك في قول المصنف وغيرها التأنيث من محرك المحرك وصلا فهو المتكلم عليه بالأوجه الخمسة وهو بإطلاقه يشمل المنصوب المنون فلا بد من قيد يخرجه كما أسلفنا ويمتنع في المنصوب المنون الروم أيضاً قاله السيوطي ولم ينقل التضعيف عن أحد من القراء إلا عن عاصم في مستطر في سورة القمر كما في شرح التوضيح للشارح وكما في الهمع للسيوطي عن أبي حيان ثم قال السيوطي قال أبو حيان ولم ينقل النقل عن أحد من القراء إلا ماروي عن أبي عمرو أنه قرأ {وتواصوا بالصبر } (البلد 17) بكسر الباء وعن سلام أنه قرأ {والعصر } (العصر 1) بكسر الصاد قال بخلاف الإسكان والروم والإشمام فإنها مروية عنهم. قوله (ما لم تكن عينا) نحو سآل. قوله (والقاضي والفتى) الأولى حذفهما لأن الكلام في المحرك وهما ساكنان. قوله (لن يحظلا) أي لن يمنع لغة سواء أمكن نطقا كالمتعسر تحريكه والمستلزم تحريكه فك إدغام تمنع اللغة فكه أو لم يمكن نطقا كالمتعذر تحريكه كما سيذكره الشارح. قوله (هذا بكر ومررت ببكر) ولم يمثل بالمنصوب لأن فيه خلافاً يأتي في قوله ونقل فتح الخ. قوله (من غير عنزي) أي قصير.\r","part":1,"page":2046},{"id":2047,"text":"قوله (فإن لم يكن المنقول إليه ساكناً) لو قال فإن لم يكن ما قبله ساكناً لكان أولى لأن ما قبله إذا لم يكن ساكناً لا يكون منقولا إليه إلا أن يؤول المنقول إليه بما يراد النقل إليه. قوله (كما في نحو قنديل الخ) مثل بأربعة أمثلة لأن ما قبل الياء أو الواو تارة بجانسهما وتارة لا. قوله (أو مستلزما الخ) ظاهر ذكره بعد المتعذر والمتعسر مغايرته لهما وصريح كلام المصرح أنه من المتعذر إلا أن التعذر في الألف ذاتي وفي المدغم عرضي ولجعله من المعسر وجه. قوله (تنبيهان الخ) ترك الشارح من المرادي تنبيهين لا بأس بذكرهما. الأول الذي يظهر في حركة النقل أنها الحركة التي في الحرف الأخير نقلت إلى الساكن نص على ذلك قوم من النحويين وقال أبو البقاء العكبري لا يريدون أنها حركة الإعراب صيرت على ما قبل الحرف اذ الإعراب لا يكون قبل انما يريدون أنها مثلها. الثاني لم يؤثر الوقف بالنقل عن أحد من القراء إلا ماروي عن أبي عمرو أنه وقف على قوله تعالى {وتواصوا بالصبر } (البلد 17) بكسر الباء.\rقوله (يجوز في لغة لخم الخ) كذا في التسهيل واستشهد له المصنف بقول الشاعر من يأتمر الخ واعترض بأنه لا حجة فيه لاحتمال أن يكون الأصل قصدوه حملاً على معنى من ثم حذف الواو اكتفاء بالضمة كقوله\r","part":1,"page":2047},{"id":2048,"text":"فلو أن الاطبا كان حولي ويجاب بأنه لم يراع المعنى في مساعيه ورشده اهـ سم أي ولو كان راعى المعنى في قصده لراعاه بعد اذ لا تجوز مراعاة اللفظ بعد مراعاة المعنى كما تقدم في باب الموصول. قوله (فيما قصده) هذا هو محل الشاهد لأنه نقل حركة الهاء إلى الدال وهي متحركة قبل. قوله (لأن حرصهم الخ) المناسب أن يقول لأن حرصهم على معرفة حركة البناء كحرصهم على معرفة حركة الإعراب أي لشرفها. قوله (شرط مختلف فيه) وهو أن لا تكون الحركة فتحة غير همزة. قوله (وكوف) أصله كوفي فحذف الياء الأخيرة تخفيفا ثم الأولى لالتقاء الساكنين أو حذف الأولى ثم سكن الثانية لثقل الضمة ثم حذفها لالتقاء الساكنين والأول أقل كلفة والثاني أقيس هكذا ظهر لي. قوله (لما يلزم على النقل الخ) اهـ هذا وإن جرى في المهموز المنون نحو رأيت ردءا إلا أنهم اغتفروا ذلك فيه لشدة ثقل الهمزة الساكنة التي قبلها ساكن. قوله (حينئذ) أي حين اذ نقلت الفتحة وقوله من حذف ألف التنوين أي الألف المبدلة من تنوين المنون المنصوب لأنك إذا نقلت الفتحة إلى ما قبلها في نحو رأيت عبدا تحذف الألف وتنقل فتحة الدال إلى الباء.\r","part":1,"page":2048},{"id":2049,"text":"قوله (وحمل غير المنون) من الممنوع الصرف كهند على الأفصح من صرفه والمحلى بأل. قوله (ونقل عن الجرمي أنه أجازه) أي مطلقاً كالكوفيين. قوله (وعن الأخفش أنه أجازه في المنون الخ) يعلم منه أنه يجيزه في غير المنون لانتفاء المحذور فيه. قوله (على لغة من قال رأيت بكر) وهم ربيعة كما مر أي لانتفاء المحذور السابق على لغة هؤلاء ومتقضى كلام الشارح أن الأخفش يتوقى هذا المحذور وكلام الموضح يخالفه حيث قال وأجاز ذلك يعنى نقل الفتحة عن غير الهمزة الكوفيون والأخفش اهـ فجعل الأخفش مطلقا للجواز كالكوفيين. قوله (رأيت الحبء الخ) بفتح الخاء المعجمة وسكون ما خبيء والردء بكسر الراء وسكون الدال المعين والمهموز المنون كغير المنون في جواز نقل فتحة همزته كما مر وإن لم يمثل للمنون.\r","part":1,"page":2049},{"id":2050,"text":"قوله (وإذا سكن الخ) من تمام العلة. قوله (ان يعدم نظير) أي أصلا كما في فعل بكسر فضم وفعل بضم فكسر على القول باهماله أو نظير كثير كما في فعل بضم فكسر على القول بندوره وهو التحقيق لوجوده في الوعل بضم فكسر لغة في الوعل بفتح فكسر وهو التيس الجبلي. قوله (في الأسماء) أي غير الأعلام فخرج الفعل كضرب والعلم كدئل. قوله (أو نادر) أو لتنويع الخلاف وهذا القول هو الراجح لوجوده في الاسم غير العلم كما أسلفناه. قوله (هذا) أي امتناع النقل المؤدي إلى عدم النظير. قوله (وذاك) أي النقل المؤدي إلى عدم النظير. قوله (من ثقل الهمزة) أي وزيادة الصعوبة بسكون ما قبل الهمزة الساكنة. قوله (منهم تميم) أي بعض تميم بدليل ما بعده. قوله (يتبع ويبدل الهمزة) أي بمجانس حركة الاتباع قبلها. قوله (شرط رابع) لم يقل خامس الغاء للشرط الثالث المختلف فيه. قوله (فلا ينقل من نحو ظبي ودلو) لتأديته إلى تلو الياء ضمة وكون الآخر واوا قبلها ضمة في المرفوع وقلب الواو ياء لوقوعها بعد كسرة في المخفوض وحمل اليائي المخفوض على غيره. قوله (على حامل حركتها) أي بالقوة لانه لم يحمل بالفعل عند الحجازيين إلا السكون فتنبه.\r","part":1,"page":2050},{"id":2051,"text":"قوله (كما يوقف عليه) كذا في بعض النسخ بتذكير الضمير أي على حامل الحركة وفي بعضها كما بخط الشارح عليها بتأنيث الضمير الراجع إلى حامل الحركة لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه كذا قال شيخنا وفيه أن شرط الاكتساب وهو صلاحية المضاف للحذف غير موجود هنا فتأمل. قوله (مستبدا بها) حال من مجرور على الراجع إلى الحامل وضمير بها للحركة أي مستقلا بها بأن كانت له أصالة. قوله (وغير ذلك) لو قال والتضعيف لكان أولى لشمول الغير للنقل مع أنه غير مراد لأنه لا يجري فيه على اللغة المشهورة أما على لغة لخم من النقل إلى المتحرك فلا يبعد الجواز فراجعه. قوله (وقد تبدل الهمزة الخ) على هذا الوجه والذي بعده لا يكون في الكلمة نقل أصلا. قوله (باق) احتراز عن النقل والاتباع اهـ سم لكن صرح الفارضي بأن السكون على هذه اللغة لا يبقي بل يبدل بمثل حركة الهمزة فقال ولا أثر لكون ما قبل الهمزة ساكنا كما في الخبء فيقولون مررت بالخبي بابدال الهمزة المكسورة ياء فتكسر الباء الساكنة لأجلها ورأيت الخبا بابدال الهمزة ألفا وفتح الباء لأجلها وهذا الخبو بإبدال الهمزة واوا وضم الباء لأجلها اهـ.\r","part":1,"page":2051},{"id":2052,"text":"قوله (وأما في الفتح) أي وأما ابدالها بمجانس حركتها في الفتح ولو قال في النصب لكان أحسن وفي بعض النسخ وأما في غير الفتح وهو خطأ. قوله (فيلزم فتح ما قبلها) أي فيلزم فيه فتح ما قبلها لمناسبة الألف لا للنقل لعدمه على هذه اللغة كما في الدماميني. قوله (وقد يبدلونها كذلك) أي بمجانس حركتها. قوله (فيقولون) أي في الوقف على الكلأ الذي هو الحشيش هذا الكلو ومررت بالكلي أي بفتح اللام وسكون الواو والياء. قوله (إلا بمجانسها) أي مجانس هذه الحركة. قوله (في الوقف الخ) هذا مفهوم قوله وغيرها التأنيث سندوبي. قوله (تا تأنيث الاسم) أي ولو بحسب الوضع فقط لتدخل تاء المبالغة كما في راوية وتاء زيادتها كما في علامة وقيد في التسهيل التاء بكونها في آخر الاسم احترازا من نحو قائمتان ويغني عنه كون الكلام في الحرف الموقوف عليه وينبغي أن يراد بالاسم هنا ما يعم جمع التصحيح والملحق به وغيرهما وبالجعل ما يعم الجعل القليل والجعل الكثير فيكون قوله بعد وقل ذا البيت تفصيلاً للإجمال هنا.\rقوله (من تاء الفعل) وكذا تاء الحرف نحو ربت عند الجمهور كما سيشير إليه الشارح وإنما التزمت التاء في الفعل والحرف خوف اللبس بالضمير نحو ضربه وربه وحمل ما لا لبس فيه على ما فيه لبس وفي الخاطريات لابن جنى قال سيبويه لو سميت رجلا بضربت ثم حقرته لقلت ضريبه فيوقف عليها بالهاء لأنه قد انتقل من الفعل إلى الاسم اهـ تصريح وقوله خوف اللبس بحث في التعليل بخوف اللبس بأنه يقتضي أن لا يوقف على نحو ضاربه بالهاء لوجود لبسها بالضمير وقوله ثم حقرته الخ قال يس أما قبل التحقير فهل يوقف عليه بالهاء ظاهر تعليله نعم وظاهر كلامه لا وانظر ما الحكم إذا سمى بثمت وربت ولات وقد يقال لا يوقف قبل التحقير بالهاء لتقوى جانب الفعلية والحرفية حينئذ فيبقى على سكون التاء وقفا اهـ.\r","part":1,"page":2052},{"id":2053,"text":"قوله (من تاء بنت وأخت) كون تائهما للتأنيث لا ينافي كونها للتعويض عن لام الكلمة أيضاً وقوله ونحوهما أي كهنت.f قوله (ولا يكون) أي الساكن الذي هو غير صحيح الواقع قبل التاء. قوله (والأعرف في هذين النوعين) أي ما قبله متحرك وما قبله ساكن غير صحيح ابدال التاء هاء في الوقف وهذا مستغنى عن ذكره بقول المصنف وغير ذين الخ. قوله (وقل ذا) أي جعل التاء هاء في جمع تصحيح يعني ما جمع بألف وتاء مزيدتين. قوله (وما ضاهى) أي شابه جمع التصحيح في الدلالة على متعدد حالا كأولات وفي الأصل كعرفات أو في التقدير كهيهات فإنه في التقدير جمع هيهيا ثم سمي به الفعل وهو بعد كما في التوضيح فقوله وأراد بذلك هيهات وأولات قاصر عن نحو عرفات وأذرعات. قوله (في قول بعضهم دفن البناه من المكرماه) يوهم أنه ليس بحديث وفي تمييز الطيب من الخبيث حديث دفن البنات من المكرمات رواه الطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما عن ابن عباس إلا أن يقال راعى الشارح خصوص الوقف بالهاء يس.\r","part":1,"page":2053},{"id":2054,"text":"قوله (وكيف بالإخوة والأخواه) الباء زائدة في المبتدأ وأسقطها في التوضيح. قوله (إذا سمى رجل بهيهات) الظاهر أن مثله أولات لجريان اللغتين الإبدال وعدمه فيه أيضاً. قوله (من بعدما) أي من بعد ما كادت وما بين ذلك توكيد وقوله وبعدمت أصل مت قال ابن جنى ما فأبدل الألف هاء ثم أبدل الهاء تاء تشبيها لها بهاء التأنيث فوقف عليها بالتاء وقوله عند الغلصمت بفتح الغين المعجمة والصاد المهملة أي رأس الحلقوم. قوله (وأكثر من وقف بالتاء الخ) وبعضهم يقف على المؤنث بالهاء المنون المنصوب كما يقف على المنون المنصوب المجرد. قوله (وأشباه ذلك) نقل شيخنا السيد أن كل امرأة ذكرت في القرآن مع زوجها ترسم بالتاء المجرورة. قوله (فوقف عليها بالتاء الخ) اعلم أن التاء إن رسمت هاء وقف عليها كل القراء بالهاء وإن رسمت تاء فمنهم من يقف بالهاء مراعاة للأصل ومنهم من يقف بالتاء موافقة للرسم العثماني قاله شيخنا السيد. قوله (على لات بالهاء) مثلها ذات كما قاله الفارضي وغيره.\r","part":1,"page":2054},{"id":2055,"text":"قوله (قياسا على قولهم الخ) فيه أن الوقف على لات بالهاء ليس قياسا فكيف يقاس عليه حفيد. قوله (وقف بها السكت الخ) أي للتوصل إلى بقاء الحركة في الوقف كما اجتلبت همزة الوصل للتوصل إلى بقاء السكون في الابتداء وسميت هاء السكت لأنه يسكت عليها دون آخر الكلمة اهـ تصريح ومواضع اطرادها ثلاثة تأتي في النظم الفعل المعتل المحذوف الآخر وما الاستفهامية والمبني على حركة بناء لازم. قوله (بحذف آخر) أي فقط كما في أعط أو مع حذف الفاء كما في لم يف ولم يع أو العين كما في لم ير. قوله (المعتل) أخذه من الثمال ومن لزوم الاعتلال للإعلال. قوله (أو وقفا) ليس المراد به هنا مقابل الوصل إذ يلزم عليه أن الحكم المذكور في المحذوف الآخر جزما لا يختص بالوقف وليس كذلك بل المراد به البناء وبه عبر ابن هشام زكريا. قوله (فقد نبه عليه) أي على حكم لحاق الهاء له من الوجوب والجواز وقوله بقوله أي بمنطوقه في الجواز ومفهومه في الوجوب. قوله (مجزوما) حال من يع.\rقوله (نحو عه) أصله اوعه حذفت الواو التي هي فاء الكلمة فحذفت همزة الوصل لعدم الاحتياج الهيا فالباقي عين الكلمة وقوله ونحوره أصله إرأه نقلت حركة الهمزة إلى الراء ثم حذفت وحذفت همزة الأصل لما مر فالباقي فاء الكلمة وفي الدماميني على المغني أن حذف هاء السكت في مثل هذين الفعلين حالة الوصل إنما هو في اللفظ لا في الخط ومثلهما اء أمر من وأي يئي وأيا بمعنى وعد وإذا وقع قبله ساكن من كلمة ونقلت حركة الهمزة إليه على غير قياس تخفيف الهمزة قلت قل بالخير يا زيد وهند قالت بالخير يا عمرو فلم يبق من الفعل إلا الكسرة في لام قل وتاء قالت وتقول على هذا يا زيد قلي بالخير يا هند فلم يبق إلا حركة وأما الياء فضمير الفاعل الذي كان متصلاً بالهمزة وقد قيل في ذلك\rفي أي لفظ يا نحاة المله حركة قامت مقام الجملة ومن ذلك اللغز المشهور\r","part":1,"page":2055},{"id":2056,"text":"ان هند المليحة الحسناء وأي من اضمرت لخل وفاء فأصل إن اين حذفت ياء الفاعل لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد وهند منادى والمليحة نعت له على اللفظ والحسناء نعت له على المحل وأي مصدر مبين للنوع أي عدن يا هند وعد امرأة أضمرت وفاء لخلها. قوله (واجبة) قد يقال هلا كانت جائزة فقط في الثاني لأن حرف المضارعة كالجزء كما جازت فقط في ما الاستفهامية المجرورة بالحرف لأنه كالجزء اهـ سم بل كون حرف المضارعة كالجزء أقوى من كون حرف الجر كالجزء من ما لأن حرف المضارعة لا تقوم بنية المضارع إلا به. قوله (قال في التوضيح وهذا مردود بإجماع المسلمين إلخ) أجيب بأجوبة مردودة منها أن أك ليس معتل الآخر والكلام فيه ومنها أن القراءة سنة متبعة فلا ينهض حجة على المصنف ويرد الأول بأن كون أك غير معتل الآخر لا يفيد لأن المصنف علل ببقاء الفعل على أصل واحد وهو موجود في أك وكونه غير معتل الآخر لا أثر له على أن كون الكلام في معتل الآخر غير مسلم بل هو في المعل بحذف الآخر وأك منه ويرد الثاني بأن القراءة الصحيحة لا تخالف العربية ولا تأتي على ما تمنعه وحينئذ فوقف جميع المسلمين على لم أك ومن تق بترك الهاء دليل قاطع على عدم وجوبها نعم يرد على ابن هشام أنه وافق المصنف في أواخر باب كان من شرح القطر وقال بمقالته فيرد عليه ما أورده على المصنف.\r","part":1,"page":2056},{"id":2057,"text":"قوله (على وجوب الوقف) أي حيث أريد الوقف وجب ما ذكر وإلا قالوقف على موضع بخصوصه ليس واجباً حفيد. قوله (بترك الهاء) وإنما يوقف على أك وتق بسكون الكاف والقاف. قوله (مقتضى تمثيله إلخ)أي لأن عادته الغالبة إعطاء الحكم بالمثال قوله (جائز لا لازم) لكن الأجود الإتيان بالهاء محافظة على دليل اللام المحذوفة أعني حركة ما قبل اللام. قوله (سواء جرّت بحرف) نحو عم يتساءلون أو اسم نحو مجيء من جئت وقال الشاطبي حذف الألف من المجروة باسم جائز لا لازم ونقله عن سيبوبة تصريح. قوله (على ما قام يشتمني) من باب ضرب ونصر كما في القاموس. قوله (فضرورة)أي بناء على أنها ما وقع في الشعر مما لا بقع مثله في النثر وإلا فللشاعر مندوحة عن إثبات الألف بحذفها غاية ما يلزم عليه العقل وهو جائز في الوافر بصلوح وحكاه الشيخ خالد لغة وعليها قراءة بعضهم عما يتساءلون.\rقوله (قال أبو الحسن في الأوسط) دليل لقوله ونقله أبو زيد أيضاً. قوله (لكثرة استعمالهم إياه) أي التركيب المذكور. قوله (أن المرفوعة) نحو ما هذا والمنصوبة نحو ما اشتريت قال سم وقد يفرق بين المجرورة وغيرها بأن الجار يتصل بها اتصال الجزء فكان كالعوض من حذف الألف ولا كذلك غير المجرورة اهـ وهو واضح في المجرورة بالحرف دون المجرورة بالاسم إلا أن يقال حملت المجرورة بالاسم على المجرورة بالحرف. قوله (ألام) فما مفعول تقول لأنه في معنى الجملة أي أيّ كلام تقول والناعيات جمع ناعية وفي بعض النسخ الناعيان بصيغة تثنية ناعي وهو الأنسب بقوله ألا فاندبا نعم العرب تخاطب الواحد والجمع بصيغة التثنية. قوله (فضرورة) أي بناء على ما مر وإلا فللشاعر مندوحة عن حذف الألف بإثباتها ولا يلزم شيء بل يكون الجزء سالماً من الزحاف.\r","part":1,"page":2057},{"id":2058,"text":"قوله (أهمل المصنف) قد يقال لا إهمال لأن المصنف أشار إليه بكون المحدث عنه في كلامه لفظ ما فيخرج لفظ ماذا لأن لفظ ما غير لفظ ماذا لما تقرر أن الشيء مع غيره غيره في نفسه. قوله (وبين الموصولة والشرطية) أي والمصدرية أو أراد بالموصولة ما يعمها فكلامه هنا على نمط قوله سابقاً واحترز بالاستفهامية إلخ. قوله (اسم واحد) أي كالاسم الواحد. قوله (تسكين ميمها) أي وصلاً إذ تسكين ميمها وقفاً جائز نظماً ونثراً أفاده سم. قوله (يا أسديا لم أكلته لمه) كأنه لم يقصد معيناً من بني أسد فنسب ونكر قال العيني وأنشده أبو الفتح يا فقعسى والشاهد في لم أكلته حيث سكن الميم وصلا للضرورة. قوله (وقد مثله) أي الاسم الجار. قوله (لاتصاله بها لفظاً) أي اتصالاً قوياً بدليل عدم وقفهم على الجار بدون مجروره بخلاف المضاف. قوله (وخطاً) أي غالباً فلا يرد حتام وإلام وعلام. قوله (وإن لم يكن واجباً) جملة حالية. قوله (أجود في قياس العربية) لتكون الهاء عوضاً عن الألف المحذوفة. قوله (ووصلها بغير إلخ) إيوجد في بعض النسخ قبل هذا البيت بيت آخر وهو\r","part":1,"page":2058},{"id":2059,"text":"ووصل ذي الهاء أجز بكل ما حرك تحريك بناء لزما فيكون قوله ووصلها بغير إلخ تفصيلاً لإجمال هذا البيت. قوله (مشابهة لحركة الإعراب) أي في العروض عند مقتضياتها وزوالها عند عدمها سم. قوله (لا أظلله) بالبناء للمجهول أي لا أظلل فيه ففيه حذف وإيصال وقوله أرمض إلخ قال زكريا أرمض مجهول من رمضت قدمه إذا احترقت من حر الرمضاء وهي الأرض التي بها حرارة الشمس وأصل تحت تحتي وأضحى مجهول أيضاً من ضحيت للشمس بالكسر والفتح ضحى إذا برزت لها اهـ وسبقه إلى ذلك العيني وتبعهما أرباب الحواشي ولا يخفي ما فيه من الخلل لأن جعل الفعلين من رمضت قدمه وضحيت للشمس ينافي كونهما مجهولين لأن رمض بهذا المعنى وضحى أو ضحا لازمان كما يدل عليه كلام القاموس وغيره والمجهول الذي نائب فاعله غير ظرف وجار ومجرور ومصدر لا يكون إلا من المتعدي بنفسه فالذي ينبغي بناؤهما للفاعل وناقش الدماميني في الاستشهاد بالبيت لاحتمال أن الهاء ضمير وبنى على لإضافته إلى مبني وأجاب عنه سم بأنه خلاف الظاهر وعندي في صحة ما ذكره من الاحتمال نظر إذ المعهود في المبني لإضافته إلى مبنى البناء على الفتح لا الضم ومنه قوله\r","part":1,"page":2059},{"id":2060,"text":"إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر بفتح مثل فتأمل. قوله (فحركة عل إلخ) الفاء تعليلية. قوله (وثم) بفتح المثلثة وضمها فيما يظهر لجواز لحوقها كل متحرك حركة بناء دائمة إلا الماضي. قوله (اقتضى قوله ووصلها بغير تحريك بنا أديم إلخ) دفع بجعل النفي راجعاً للقيد فقط وهو أديم فكأنه قال ووصلها بتحريك بناء غير مدام وبجعل إضافة غير إلى ما بعده للجنس على أن سيبويه حكى أعطني أبيضة بلحوق الهاء للمعرب شذوذاً واقتضى أيضاً أن وصلها بحركة ليست بناء ولا إعراباً كما في الزيدانه والمسلمونه شاذ لشمول غير تحريك البناء المدام لها مع أنه يجوز أن تلحقها الهاء بلا شذوذ كما في الهمع وغيره واقتضى أن وصلها بالمبني على غير حركة شاذ لشمول عبارته غير الحركة مع أن منه ما يجوز وصله بالهاء بإطراد كما يدل عليه قول الهمع قال أي أبو حيان وكل مبني آخره ألف نحوها وأولا وهنا يحوز فيه ثلاثة أوجه إبقاؤها ألفاً كما في الوصل وإبدالها همزة وإلحاق هاء السكت بعدها وشذ قلب الألف هاء في قوله من ههنا ومن هنة إلا في الاسم المندوب فيتعين فيه الوجه الثالث نحو يا زيداه ولا يوقف عليه بالألف فقط ولا تبدل ألفه همزة أما المعرب فتلحقه هذه الهاء فلا يقال موساه ولا عيساه لئلا يلتبس بالمضاف إلى الضمير اهـ والذي في باب الندبة من الشرح والهمع وغيرهما أن الوقف على المندوب بالألف فقط جائز وأن الجمع بين الألف والهاء غالب لا واجب.\r","part":1,"page":2060},{"id":2061,"text":"قوله (يشمل نوعين) بل ثلاثة بل أربعة كما عرفت. قوله (وليس ذلك) أي الشذوذ إلا في الأول أي فلم يرد في الثاني اهـ سم وقد عرفت ما فيه مما مر عن سيبويه. قوله (إن أمن اللبس) أي لبس هاء السكت بهاء الضمير وقوله نحو قعده أي لأن قعد لازم فلا يتعدى للمفعول به حتى تلتبس هاء السكت بضمير المفعول به بخلاف ضربه وقد يقال هاء قعده وإن لم تلتبس بضمير المفعول به تلتبس بضمير المصدر إلا أن يقال هو احتمال بعيد أو الحاصل معه إجمال لا لبس بخلاف ضربه. قوله (في وجوه إلخ) أي في وقوعه صفة وصلة وخبراً وحالاً وشرطاً. قوله (لفظ الوصل) الإضافة على معنى في أي اللفظ في الوصل وقوله ما للوقف أي للفظ في الوقف فحسنت المقابلة. قوله (ما للوقف) أي من إسكان مجرد أو مع الروم أو مع الإشمام ومن تضعيف ونقل ومن اجتلاب هاء السكت تصريح. قوله (وفشا) أي الإعطاء المفهوم من أعطى وقوله منتظماً حال سببية على تقدير مضاف من فاعل فشا أي منتظماً محله وهو اللفظ الذي حصل فيه الإعطاء أو الضمير راجع للفظ الوصل المعطي حكم لفظ الوقف والحال على هذا ظاهرة.\rقوله (لم يتسنه وانظر) قال شيخنا السيد أشار بذكر وانظر إلى أن الخلاف في إثبات الهاء إنما هو في الوصل أما في الوقف فثابتة وفاقاً اهـ وكذا يقال فيما بعد. قوله (إنما تبدل هذه الألف واواً في الوقف) أي عند بعض طيء المذكور وعبارة الهمع ربما قلبت الألف الموقوف عليها همزة أو ياء أو واواً نحو هذه أفعاء أو أفعى أو أفعو في هذه أفعى وهذه عصأ أو عصى أو عصو والأولى والأخيرة لغة بعض طيء والثانية لغة فزارة ونص سيبويه على أن هذه اللغات الثلاث في كل ألف في آخر اسم سواء كانت أصلية أو غير أصلية. وحكى الخليل أن بعضهم يقول رأيت رجلاً فيهمز لأنها ألف في آخر الاسم.\r","part":1,"page":2061},{"id":2062,"text":"قوله (منون أنتم) والقياس من أنتم لأن من لا يختلف لفظها وصلاً فأجراها وصلاً مجراها وقفاً. قوله (بتسكين الروي) أي حقيقة أو حكماً فدخل في الروي المعروض المصرعة فلا اعتراض بأن العتاب في البيت المستشهد به ليس روياً بل هو عروض. قوله (بمدة) أي ألف أو واو أو ياء. قوله (وأثبتها الحجازيون مطلقاً) أي قصدوا الترنم أي مد الصوت فوق حركتين أولاً بقرينة قوله وإن ترنم التميميون إلخ أي قصدوا الترنم فعلم أن الترنم غير لازم للمدة وأن أبطال شيخنا تفسير الإطلاق بما ذكر بأن الترنم لازم للألف باطل مع ما فيه من القصور. قوله (فكذلك) أي أثبتوا المدة. قوله (وإلا عوضوا منها) أي من المدة التنوين أي ليقطعوا به الترنم مطلقاً أي بعد ضمه أو فتحه أو كسره بقرينة التمثيل.\r","part":1,"page":2062},{"id":2063,"text":"{ الإمالة }\rقوله (وتسمى الكسر) أي لما فيها من الإمالة إلى الكسر وقوله والبطح أي لما فيها من بطح الفتحة إلى الكسر أي إمالتها إليه وأصل بطح الشيء ألقاؤه ورميه ويلزمه إمالته. قوله (أهم) لأنه لا بد منه بخلاف الإمالة. قوله (والنظر) مبتدأ وقوله في حقيقتها إلخ خبر وكان عليه أن يزيد الموانع وموانع الموانع. قوله (فأن ينحى الخ) شامل لإمالة الألف لأن فيها أيضاً أمالة الفتحة نحو الكسرة كما يفيده تقريره وقضية صنيعه أنها عمل واحد يلزمه عند وجود الألف عمل آخر وهو ظاهر بخلاف قول ابن الناظم هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة وبالألف نحو الياء مع أن قوله المذكور يخرج عنه أماله الفتحة التي ليس بعدها ألف. قوله (هو التناسب) أي تناسب الأصوات وصيرورتها من نمط واحد. بيان ذلك أنك إذا قلت عابد كان لفظك بالفتحة والألف تصعداً واستعلاء وبالكسرة انحداراً وتسفلاً فيكون في الصوت بعض اختلاف فإذا أملت الألف قربت من الياء وامتزج بالفتحة طرف من الكسرة فتقارب الكسرة الواقعة بعد الألف وتصير الأصوات من نمط واحد وهذا نظير اشمامهم الصاد زايا في نحو يصدر للتناسب لأن الصادر حرف مهموس والدال حرف مجهور فبينهما نفرة والزاي تشاكل الصاد في الصفير والدال في الجهر فإذا أشربوا الصاد زايا حصل تناسب الأصوات حفيد. قوله (أو غيره) كقلبها ياء في التثنية وإن لم يكن أصلها الياء. قوله (فكل مما يجوز فتحه) أي رجوعاً إلى الأصل قال البعض وكان الأحسن أن يقول يجوز عدم إمالته ليشمل الألف اهـ وجوابه ما سيصرح به الشارح عند قول المصنف.\r","part":1,"page":2063},{"id":2064,"text":"والكف قد يوجبه ما ينفصل من أن المراد بالفتح ترك الإمالة. قوله (فيفخمون بالفتح) أي وجوباً في غير المواضع القليلة الآتية. قوله (وجملة أسباب إمالة الألف) أي تفصيلا بخلاف ما قبله فإجمال. قوله (على ما ذكره المصنف) فيه أنه لم يذكر في النظم بعض الرابع وهو الياء بعد الألف إلا أن يقال المراد ذكره في الجملة أولا بقيد هذا النظم. قوله (الأول انقلابها عن الياء الخ) الأول والثاني يرجعان إلى الدلالة على ياء لأن انقلاب الألف عن الياء أو إلى الياء في بعض الأحوال سبب للدلالة على الياء ثم لا يخفى أن سبب السبب سبب فلا تنافي بين جعله أولا الدلالة سبباً وجعله ثانياً الانقلاب سببا والثالث يرجع إلى الدلالة على الكسرة لأن كون الألف بدل عين ما يقال فيه عند اسناده إلى ضمير المتكلم قلت سبب للدلالة على الكسرة ثم سبب السبب سبب فلا تنافى أيضاً والرابع والخامس يرجعان إلى قسمي السبب اللفظي والسادس لا يرجع إلى خصوص واحد من قسمي اللفظي ولا خصوص واحد من قسمي المعنوي بل يرجع في كل موضع بواسطة سبب إمالة ما لأجله التناسب إلى هذا السبب أيا كان فتدبر. قوله (مآلها) أي أيلولتها أي رجوعها. قوله (راجعة إلى الياء والكسرة) قال البعض كان الأولى إلى الدلالة على الياء أو الكسرة اهـ وهو ساقط لأن ما ادعى أولويته لا يشمل الرابع والخامس بخلاف عبارة الشارح وقد بينا آنفا وجه الرجوع فلا تغفل.\r","part":1,"page":2064},{"id":2065,"text":"قوله (وأدعى إلى الإمالة) لعله عطف تفسير. قوله (يميلون الألف للكسرة) أي لأجل الكسرة. قوله (لا يميلون للياء) أي لأجل الياء أي فمن يميل الألف للكسرة أكثر ممن يميلها للياء فكانت أقوى. قوله (من الكائنة عينا) أي ففيها تفصيل فإن كانت عين فعل كالألف في دان أميلت وإن كانت عين اسم كالألف في ناب لم تمل على خلاف سيأتي ولأجل التفصيل والخلاف قال وسيأتي حكمها. قوله (دون مزيد) أي مزيد ليس على تقدير الانفصال فلا يرد أن ألف نحو نحو ملهى إنما تقلب ياء بزيادة علامة التثنية والجمع لأنها زيادة على تقدير الانفصال. قوله (فإنها) أي ألف نحو مغزى وملهى ونحو حبلى وسكرى. قوله (والجمع) أي بالألف والتاء.\r","part":1,"page":2065},{"id":2066,"text":"قوله (فأشبهنت الألف النقلبة عن الياء) أي بجامع الارتباط بالياء في كل. قوله (في تصغير قفا قفي الخ) أصل المصغر قفيو اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وأصل الجمع قفوو قلبت الواو الأخيرة ياء كراهة اجتماع واوين فصار قفوي فاجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وقلبت ضمة الفاء كسرة لأجل الياء وضمة القاف كسرة لاتباع كسرة الفاء ومثله عصا قاله المصرح. قوله (من قلب الألف ياء في الإضافة إلى ياء المتكلم في لغة هذيل) نظر فيه الشاطبي بأنه كيف يصح إطلاق الشاذ على لغة شهيرة واستقرب أنه احتراز عن قلب الألف ياء في الوقف عند بعض طيىء ومن تثنية رضا على رضيان لندور كل. قوله (مما تقدم) أي من التقييد بعدم الشذوذ. قوله (من الاسم الثلاثي) أي المنقلبة ألفه المتطرفة عن الواو بخلاف نحو ملهى ومغزى من الاسم المجاوز ثلاثة أحرف المنقلبة ألفه المتطرفة عن الواو لرجوعها ياء دون زيادة وشذوذ. قوله (العشا) بالفتح والقصر. قوله (لقولهم) تعليل لقوله وهذه أي الثلاثة من ذوات الواو. قوله (لأن الكسرة) أي كسرة غير الراء بدليل ما بعده. قوله (لأجل الكسرة في الراء) أي لأنها لم تؤثر في إمالة الواوي سواء تقدمت على الألف كما في الربا أو تأخرت عنها كما في الدار نقله سم عن الجار بردي. قوله (مسموع مشهور) قد يوهم أنه غير مقيس وليس كذلك وممن صرح بأنه مقيس شيخ الإسلام في شرح الشافية.\r","part":1,"page":2066},{"id":2067,"text":"قوله (يجوز إمالة الألف في نحو دعا الخ) قال الموضح على هذا يشكل قول الناطم إن إمالة ألف تلافي قوله تعالى {والقمر إذا تلاها } (الشمس 2) لمناسبة ألف جلا وقول ابنه إن إمالة ألف سجا لمناسبة ألف قلا بل إمالتهما لقولك تلاوسجا وسيأتي في الشرح عند قول المصنف وقد أمالوا لتناسب الخ أن تمثيله بتلا إنما هو على رأي غير سيبويه كالمبرد وطائفة فلا تغفل وفي القاموس سجا سجوا سكن اهـ وحينئذ ففي الآية مجاز عقلي لأن السكون في الحقيقة للناس في الليل لا له. قوله (ظهر الفرق الخ) لأن الفعل الثلاثي الواوي تؤول ألفه إلى الياء دون مزيد وشذوذ بخلاف الاسم الثلاثي الواوي.\r","part":1,"page":2067},{"id":2068,"text":"قوله (وقال أبو العباس) أي المبرد وهذا مقابل قوله وهو عند سيبويه مطرد فقوله وقد تجوز على بعد أي عن القياس فهي غير مطردة ودفع به ما قد يوهمه قوله قبيحة من عدم سماعها أصلاً يدل على كونه مقابلة قول الشارح في شرح قول المصنف وقد أمالوا لتناسب الخ ليس بخاف أن تمثيله بتلا إنما هو على رأي غير سيبيويه كالمبرد وطائفة أما سيبيويه فقد تقدم أنه يطرد عنده إمالة نحو غزا ودعا الخ فقول البعض إن هذا تأييد لما قبله غفلة عن صريح كلام الشارح فيما يأتي وأيضاً كيف يقال في المطرد انه قبيح وقد يجوز على بعد. قوله (ولما تليه الخ) يرجع للألف المنقلبة عن ياء والألف الصائرة ياء وإن أوهمت عبارة الشارح قصره على الأولى وقوله ما الها على تقدير مضاف أي حكم ما الها والها مفعول مقدم لعدم بفتح فكسر أي فقد. قوله (من الإمالة) بيان لما للألف المتطرفة فقوله لكونها أي الألف المتطرفة منقلبة عن الياء تعليل لثبوت الإمالة للألف المتطرفة وقوله لأن هاء التأنيث الخ تعليل لثبوت ما للألف المتطرفة من الإمالة للألف التي قبل هاء التأنيث فاستقامت عبارته لكن في قوله لكونها منقلبة عن الياء قصور ولو قال منقلبة عن الياء أو تؤول إلى الياء لشمل نحو مغزاة وملهاة فتدبر. قوله (ان يؤول إلى فلت) من ذلك مات على لغة من يقول مت بكسر الميم بخلافه على لغة من قال مت بضمها.\r","part":1,"page":2068},{"id":2069,"text":"قوله (وهو خاف وكاد) والدليل على أن ألفها منقلبة عن واو الخوف والكود قال في الصحاح كاد يفعل كذا يكاد كودا ومكادة. قوله (أم عن ياء) أي مفتوحة كما في باع ودان أو مكسورة كما في هاب. قوله (فيصيران في اللفظ على وزن فلت) هذا لا يتفرع على مجرد حذف العين لصدقه مع ضم الفاء أيضاً فكان الأولى أن يقول بحذف عين الكلمة ونقل حركتها إلى الفاء فيصيران الخ ولو اقتصر على قوله فإنك تقول فيهما خفت ودنت على وزن فلت والأصل الخ لو في بالمراد وسلم مما مر. قوله (فحذفت العين) لأنها لما نقلت حركتها إلى الفاء التقت ساكنة مع اللام فحذفت لالتقاء الساكنين فعلم أن الحذف بعد النقل لكن الشارح نظر إلى أن الواو لا تقتضي الترتيب فعطف بالواو النقل على الحذف. قوله (وهذا) أي تحريك الفاء بحركة العين واضح في الأولين أي خاف وكاد لأن أصلهما خوف وكود بكسر الواو وقوله وأما الأخيران أي باع ودان وقوله فقيل تحويله مقتضى الظاهر تحويلهما ولعله أفرد باعتبار كل أو المذكور.\r","part":1,"page":2069},{"id":2070,"text":"قوله (فقيل الخ) في تقديمه على القول بعده وعزوه لكثير من النحويين إشعار بترجيحه ويرجحه أيضاً ظهور سبب حذف العين عليه دون ما بعده فتأمل. قوله (ثم تنقل الحركة) يصح قراءته بالنصب بأن مضمرة عطفاً على تحويله أي ثم يقدر نقل الحركة وبالرفع عطفاً على يقدر أي ثم تنقل الحركة المقدرة والمآل واحد. قوله (لما حذفت العين) أي بلا نقل حركتها. قوله (عن ياء مفتوحة الخ) لعل اقتصاره في الياء على الفتح والكسر مع ذكرهما وذكر الضم في الواو لعدم الضم في الياء ثم رأيت شيخنا السيد جزم به. قوله (انها للكسرة) أي لوجودها في بعض أحوال الكلمة. قوله (مع المستعلى) أي الخاء والطاء وهذا القيد لبيان الواقع في المثالين وللإشارة إلى أن حرف الاستعلاء غير مانع هنا من الإمالة وإن منع منها في مواضع أخر كما سيأتي. قوله (طلبا للكسرة) أي للدلالة عليها وقوله في خفت أي وطبت.\r","part":1,"page":2070},{"id":2071,"text":"قوله (إمالة نحو خاف وطاب) أي لأجل الكسرة العارضة في بعض أحوالهما لا لأجل الياء في طاب لما أسلفه الشارح من أن أهل الحجاز يميلون لأجل الكسرة لا لأجل الياء وبهذا يترجح مذهب السيرافي المتقدم على مذهب ابن هشام الخضراوي. قوله (فلا يميلون) لعله لعدم تقوى الكسرة العارضة في بعض أحوال الكلمة بالياء بخلاف الكسرة في ذوات الياء فإنها متقوية بالياء. قوله (لا تمال مطلقا) أي سواء كانت منقلبة عن ياء أو واو وسواء كانت منقلبة عن حرف مكسور أو غير مكسور. قوله (وصرح بعضهم) تأييد للاستدراك وقوله وصرح ابن اياز الخ قول ثالث. قوله (وتمول) بصيغة الماضي أو المصدر وإن اقتصر شيخنا والبعض على الأول. قوله (والنول) بفتح النون وسكون الواو. قوله (والغالب على ذلك كسر العين) كأنه احتراز من الوصف بالمصدر الساكن العين للمبالغة نحو رجل عدل ولعل المانع منه في نال انقلاب عينه ألفا إذ لو كانت عينه وهي الواو ساكنة لكان قلبها ألفاً خلاف القياس فتدبر. قوله (كذاك) أي كالسابق في جواز الإمالة الألف تالي الياء. قوله (أو مع ها) قال المكودي معطوف على مقدر التقدير بحرف وحده أو مع ها وقال الشاطبي معطوف على حرف لكن على تقدير أو حرف مع ها كأنه قال مع حرف واحد أو حرف مع ها. قوله (لضرب من شجر العضاه) بكسر العين المهملة آخره هاء جمع عضاهة قال في القاموس العضاهة بالكسر أعظم الشجر أو الخمط أو كل ذات شوك أو ما عظم منها وطال كالعضه كعنب والعضهة كعنبة والجمع عضاه وعضون وعضوات اهـ.\r","part":1,"page":2071},{"id":2072,"text":"قوله (ثانيهما هاء) هذا التعبير مخالف لعبارة الناظم هنا موافق لعبارته في التسهيل الآتية في كلام الشارح ولو قال أحدهما هاء لكان أولى لأنه الموافق لعبارة المصنف هنا ولقول الشارح بعد والظاهر جواز إمالة الخ فعلم فساد جعل شيخنا قوله ثانيهما هاء من المبادرة بالإصلاح وهي من الصلاح. قوله (بحرفين ليس أحدهما هاء) نحو بيننا أو بأكثر من حرفين نحو عيشتنا. قوله (بأن لا يكون قبل الهاء ضمة) أي عند تأخر الهاء عن الحرف الآخر ولا يبعد كما قاله سم أن يكون ضم الهاء عند تقدمها كضم ما قبلها في اقتضاء المنع له. قوله (فإنه لا يجوز فيه الإمالة) لأن الضمة فيها ارتفاع في النطق والإمالة فيها انخفاض فتدافعتا همع. قوله (الإمالة للياء المشددة الخ) أي لتكرر السبب وهو الياء وقوله والإمالة للياء الساكنة الخ أي لأن انخفاض الصوت بالساكنة أظهر منه في المتحركة اهـ تصريح أي فالساكنة أقرب من المتحركة للكسرة. قوله (أو بعدها) قال الحفيد مراده بالياء بعد الألف الياء المفتوحة لأن المكسورة كما في مبايع لا تأثير لها في الإمالة وإنما التأثير فيها للكسرة بدليل جواز الإمالة مع وجود الكسرة وعدم الياء اهـ ولم يصرح في المضمومة بشيء وظاهر كلامه أولا أنها لا تؤثر الإمالة وظاهر كلامه آخراً تأثيرها ويرد على تعليله أنه يجوز اجتماع السببين وانفرادهما فتدبر. قوله (أن تكون متصلة) ينبغي أو منفصلة بالهاء كشاهين سم.\r","part":1,"page":2072},{"id":2073,"text":"قوله (ولم يذكر سيبويه الخ) أي فالناظم تبع سيبويه. قوله (كذاك ما) أي ألف والهاء في يليه والضمير في أو يلي يرجعان إلى ما والضمير في ولي يرجع إلى السكون. قوله (فدرهماك الخ) وذكر ابن الحاجب أن إمالة ذلك شاذة وهو ظاهر لأن أقلّ درجات الساكن والهاء أن ينزلا منزلة حرف واحد متحرك غيرهما ولا إمالة مع الفصل بمتحركين قاله المصرح. قوله (إذا وليها كسرة) أي ظاهرة كما مثل أو مقدرة كما في حاد إذ أصله حادد. قوله (نحو شملال) بالشين المعجمة وهي الناقة الخفيفة تصريح. قوله (من ذكر الغالب) قيد به لأن من أسباب الإمالة التناسب وسيذكره بعد والياء بعد الألف ولم يذكرها. قوله (أي يمنع تأثير) أشار إلى أن قول المصنف يكف مظهرا على حذف مضاف أي يكف تأثير مظهر.\rقوله (وكذا تكف را) أي عند جمهور العرب وبعضهم يميل ولا يلتفت إلى الراء همع. قوله (وهي ما في أوائل هذه الكلمات) اعترضه البعض تبعاً لشيحنا بأن فيه ظرفيه الشيء في نفسه ويمكن دفعه بأن المراد بالأوائل ما قابل الأواخر فتكون الظرفية من ظرفية الجزء في الكل. قوله (ظليما) مفعول صاد والظليم كأمير ذكر النعام. قوله (إذا كان كسرة ظاهرة) اقتصر عليها مع ذكر المصنف للياء أيضاً للنزاع فيها كما سيأتي.\r","part":1,"page":2073},{"id":2074,"text":"قوله (لأنها مكررة) أي قابلة للتكرير إذا شددت أو سكنت فكأنها أكثر من حرف واحد فلها قوة. قوله (من السبب المنوي) هو في قاض وقفا وماص كسرة زائلة للوقف والإدغام في خاف وطاب كسرة تعرض في بعض أحوالهما أو كسرة الواو المنقلبة ألفا في خاف والياء المفتوحة المنقلبة ألفا في طاب على الخلاف السابق في الشرح والمراد بكون الكسرة والياء في خاف وطاب منويتين كونهما غير ظاهرتين واعتبارهما لكن اجراء كلامه هنا على الوجه الأول هو الموافق لاقتصار الشارح على الكسرة واجراؤه على الثاني هو الموافق لذكر المصنف الكسرة والياء. قوله (فإنها لا تمنعه) لأنه خفي فلو منعته لانتفى ما يدل عليه من الإمالة بخلاف الظاهر فإنه غنى بظهوره عن دلالة الإمالة عليه.\rقوله (ولا إمالة باب خاف وطاب) كذا في بعض النسخ ولا إشكال فيها وفي أخرى ولا إمالة ناب وخاف وطاب فيكون ذكر ناب بناء على ما قدمه عن الزمخشري من جواز إمالة عين الاسم إذا كانت عن ياء. قوله (لكنه قال في التسهيل الخ) استدراك على قوله صرح دفع به ايهامه أن المصنف في التسهيل والكافية عبر بالظهور في جانبي الكسرة والياء والمراد بالوجود الظهور كما يصرح به مقابلته في التسهيل الموجودتين بالمنويتين فالاختلاف في العبارة فقط وعبارة التسهيل فإن تأخر عن الألف مستعل متصل أو منفصل بحرف أو حرفين غلب في غير شذوذ الياء والكسرة الموجودتين إلى أن قال لا المنويتين اهـ قال الدماميني المراد بغلبته منعه من الإمالة. قوله (ولم يمثل لذلك) عبارة الفارضي ولم يمثل للياء بشيء. قوله (نحو طغيان الخ) وكذا نحو بياض وهذا أبيارك مما تأخر فيه حرف الاستعلاء والراء عن الألف.\r","part":1,"page":2074},{"id":2075,"text":"قوله (وإنما يمنع) أي ما ذكر من حرف الاستعلاء والراء غير المكسورة مع الكسرة فقط هذا يقتضي أن الياء أقوى من الكسرة وتقدم أن الراجح العكس ويمكن أن يكون هذا هو الحامل للناظم على زيادة الياء. قوله (من ذلك نحو طاب وبغى) استشكله سم بأن السبب فيهما مقدر ولا يمنع المانع الإمالة لأجله لا في الاسم ولا في الفعل حتى يفرق بين الاسم والفعل وإنما الكلام في السبب الظاهر فما ذكره الجزولي لا يخالف ما قاله المصنف. قوله (تقوى ما لا تقوى في الاسم) يكفي دليلا على ذلك ما ذكره بعد وقول البعض إنه لا يجدي نفعا غير مسلم. قوله (إلى أن ألفه) أي الفعل. قوله (للعلم بذلك من قوله الخ) وجه العلم أن المكسورة مانعة للمانع فلا تكون مانعة للإمالة. قوله (بعد) حال ومتصل خبر كان وقف عليه بالسكون على لغة ربيعة هذا ما قاله شيخنا تبعاً لغيره وهو أنسب بالمقصود من العكس الذي صنعه البعض. قوله (أو بحرفين) هل يغتفر هنا الفصل بحرفين وهاء أخذاً مما سبق أولاً أخذا من إطلاقه وإطلاق الشارح توقف في ذلك شيخنا وغيره وتطلبته في همع الهوامع وشرح التسهيل وغيرهما فلم أجده.\r","part":1,"page":2075},{"id":2076,"text":"قوله (فنقل سيبويه الخ) أي فيكون قول المصنف أو بحرفين باعتبار لغة الجمهور. قوله (قال سيبويه) من وضع الظاهر موضع المضمر. قوله (وجزم المبرد بالمنع في ذلك) أي عند جميع العرب بقرينة قوله وهو محجوج الخ. قوله (كذا متعلق بمحذوف) أي يمنع ما يكف إذا قدم كذا أي كالمتأخر المفهوم من قوله إن كان ما يكف بعد إذا قدم أي ما يكف وأو لنفي الأمرين معا كما هو شأنها بعد النفي والنهي. قوله (كالمطواع) أي كثير الطوع مر من ماره أي أتاه بالميرة وهي الطعام أو أعطاه مطلقاً وهو أشهر قاله الشاطبي. قوله (ورجال) الصواب إسقاطه إذ لا مانع فيه لأن الراء المانعة هي الراء غير المكسورة كما مر ولو قال بدله ورشاد لكان مناسباً. قوله (ظاهر قوله الخ) أي حيث أطلق بل هو صريح مثاله واشتراطه عدم كسر المانع وعدم سكونه بعد كسر إذ لو شرط الاتصال للغا اشتراطه ما ذكر إذ لا يتصور مع اتصال المانع انكساره ولا سكونه بعد كسر حتى يشترط عدمهما. قوله (إذا كانت الألف تليه) فالفصل لا يغتفر في المتقدم ويغتفر في المتأخر على ما مر لأن المنع بالمتأخر أقوى من المنع بالمتقدم لصعوبة التصعد بعد التسفل بخلاف العكس. قوله (ورا) أي وكف را بالتنوين ولا بد كقولهم شربت ما وترك تنوينه خطأ كذا قال الشاطبي وتقدم عند قوله وبيا اجرر وانصب الخ نحو ذلك وأنه لا يحذف التنوين إلا ضرورة وقدمنا أنه يحذف أيضاً للوصل بنية الوقف وسيأتي عند قوله\r","part":1,"page":2076},{"id":2077,"text":"ذو اللين فاتا في افتعال أبدلا مزيد كلام فيه. قوله (ينكف بكسررا) لأن الراء المكسورة بمنزلة حرفين مكسور فقوت جنب الإمالة وهذا عند جمهور العرب وبعضهم يجعل الراء المكسورة مانعة من الإمالة كالمفتوحة والمضمومة همع. قوله (بعد الألف) فإن كانت قبلها لم تؤثر كما في {ومن رباط الخيل } (الأنفال 60) لئلا يلزم التصعد بعد التسفل سم. قوله (كفت مانع الإمالة) محل كف الراء المكسورة حرف الاستعلاء إذا تقدم على الألف دون ما إذا تأخر عنها لسهولة التسفل بعد التصعد وصعوبة العكس كذا في همع الهوامع وغيره قال سم وحينئذ يشكل تمثيل الشارح بطارق اهـ ولم يتعرضوا لهذا التقييد في الراء غير المكسورة وقضية تعليلهم عدم التقييد فيها لعدم استعلائها فتأمل. قوله (ونحو دار القرار) الشاهد في القرار. قوله (وربما أثرت الخ) هذه العبارة تفيد أن الراء إذا انفصلت لم تؤثر غالباً وأنها قد تؤثر مع الفصل وقد ذكر الشارح الأول بقوله إن الراء إذا تباعدت الخ وذكر الثاني بقوله ومن العرب الخ. قوله (يعني الراء) أي سواء كانت مانعة للإمالة وهي غير مكسورة أو كافة لمانع الإمالة وهي المكسورة كما يدل عليه ما بعده. قوله (إذا تباعدت عن الألف) أي ولو بحرف كما يفهم من المثال ومن هنا يعلم أن كلام المتن في راء متصلة سم.\r","part":1,"page":2077},{"id":2078,"text":"قوله (ولا تفخما في نحو هذا كافر) أي لا تمنع هذه الراء المضمومة إمالة الألف لكسرة الفاء بل تمال ومقتضى كلام التسهيل المذكور وتقرير الشارح له أن الإمالة في نحو هذا كافر هي اللغة المشهورة وأن التفخيم لغة قليلة ولا يخفى وإن لم ينتبه له شيخنا والبعض أن هذا مصادم لما ذكره الشارح نقلاً عن سيبويه عند قول المصنف إن كان ما يكف الخ من أن المانع المتصل بالألف نحو ناصح وهذا عذارك والمنفصل بحرف نحو ناشط وهذا عاذرك لا يميل معهما أحد إلا من يؤخذ بلغته وقول شيخنا السيد الكثرة هنا إضافية فلا تنافي ما مر لا يخفى ما فيه لكن المصرح به في التوضيح وحواشي زكريا وغيرهما أن الاتصال شرط أي أغلبي في منع الراء غير المكسورة للإمالة وفي كف المكسورة لمانع الإمالة وهو موافق لما في الشرح هنا.\rقوله (والذين يميلون كافر) برفع كافر على الحكاية. قوله (لسبب لم يتصل) أي سواء كان كسرة أو ياء وسواء تقدم على الألف أو تأخر ولهذا عدد الشارح الأمثلة لكن ترك مثال الياء المتأخرة. قوله (ها إن ذي عذرة) قال شيخنا السيد نقلاً عن المختار العذرة بكسر العين المهملة العذر وبضمها البكارة. قوله (ألف ها الخ) قال سم هذه الألف يعلم استثناؤها من قول المصنف السابق كجيبها أدر فذاك مخصص لهذا بغير ألف ها كما أن هذا مخصص لذاك بغير المنفصل اهـ وقال ابن غازي لا حاجة إلى استثنائها إذ مثل هذا يعد متصلا. قوله (فإنها قد تمال الألف لها) للمصنف أن يحمله على الشذوذ. قوله (وإن كانت أضعف) أي في اقتضاء الإمالة ولا وجه لأفعل التفضيل إذ لا ضعف في الكسرة المتصلة واعتذار شيخنا عنه بأنه على غير بابه يمنع منه اقترانه بمن. قوله (ليس على عمومه) أي بل دخله تخصيصان. قوله (وغيرها ليا انفصال لا تمل) أي لا تمل غير كلمة ها لأجل ياء منفصلة. قوله (لسبب محقق) المناسب لسبب قوي.\r","part":1,"page":2078},{"id":2079,"text":"قوله (نحو مررت بمال ملق) استشكل هذا التمثيل بأن السياق لمن لا يعتد من العرب بحرف الاستعلاء مع اعتداد غيره به وحرف الاستعلاء في هذا المثال لا يعتد به من يعتد بحرف الاستعلاء لانفصاله بأكثر من حرفين ولا اعتداد بما هو كذلك كما تقدم كذا قال شيخنا وتبعه البعض وزاد أن عدم الاعتداد بالمنفصل بالأكثر مجمع عليه وهو غفلة عما أسلفه الشارح نقلاً عن بعض نسخ التسهيل الموثوق بها من أنه قد يؤثر حرف الاستعلاء منع الإمالة مع كونه رابعاً نحو يريد أن يضربها بسوط وحينئذ يستقيم كلام الشارح هنا فتدبر. قوله (قال في شرح الكافية الخ) المقصود منه قوله فيقال أتى أحمد بالإمالة وأتى قاسم بترك الإمالة. قوله (أتى أحمد) اعترض بأن السبب لا يقال فيه متصل أو منفصل إلا إذا كان خارجا عن الألف الممالة بأن كان قبلها أو بعدها والسبب هنا قائم بنفس الألف وهو ابدالها عن الياء في الطرف وبأنه لا حاجة لذكر أحمد بل ذكره يوهم توقف الإمالة عليه كتوقف منع الإمالة على قاسم مع أنه ليس كذلك.\r","part":1,"page":2079},{"id":2080,"text":"قوله (وليس كذلك) لما مر من أن حرف الاستعلاء لا يكف مع اتصاله السبب المقدر فكيف يكفه مع انفصاله والمثال الجيد كتاب قاسم. قوله (بأيا التي هي حرف نداء) أي فقاف قاسم تمنع إمالة الألف للياء الظاهرة قبلها لكن هذا إنما يصح على ما مر في النظم لا على ما قدمه الشارح من أن حرف الاستعلاء إنما يكف الكسرة الظاهرة ولا يكف الياء مطلقاً بقي أنه سيأتي أن الحروف لا تمال إلا ألفاظ سمعت إمالتها شذوذاً ذكرواً منها يا كما سيذكره الشارح ولم أر بعد المراجعة من ذكر منها أيا ومن المعلوم أن الشاذ لا يقاس عليه فحينئذ لا تصح إمالة ألف أيا حتى يستقيم كلام الشارح وبهذا يعلم ما في كلام البعض من الخلل فتأمل. قوله (في إطلاق الناظم الخ) تبع فيه صاحب التوضيح ولا يخفى أن مجرد كلام ابن عصفور لا ينهض حجة على المصنف ولا يقتضي أن نصوص النحويين بخلاف ما قاله اهـ سم. قوله (إلا فيما أميل لكسرة عارضة نحو بمال قاسم) فإن الكسرة فيه عارضة بدخول عامل الجر وإنما غلب المنفصل الكسرة العارضة لضعفها فيكفها أدنى مانع وقوله أو فيما أميل الخ أي لأن الضمير مع ما قبله كالكلمة الواحدة. قوله (ولولا ما في شرح الكافية الخ) هذا كلام الموضح عقب نقله كلام ابن عصفور ولا يخفى أن ما في شرح الكافية لا يمنع صحة حمل كلامه هنا على الصورتين لجواز أن يكون الناظم مخالفاً هنا لما في شرح الكافية كما يقع ذلك كثيراً له ولغيره من الأئمة.\r","part":1,"page":2080},{"id":2081,"text":"قوله (على هاتين الصورتين) أي صورة الكسرة العارضة وصورة الألفات التي هي صلات الضمائر. قوله (بلا داع سواه) فائدته بيان أن التناسب سبب مستقل اذ لو اقتصر على ما قبله لم يفد ذلك صراحة وإنما قال سواه ليصح نفي الداعي اذ التناسب داع فلا يصح نفيه على الإطلاق سم. قوله (كعمادا) بالنصب بلا تنوين على ارادة الوقف كما نبه عليه المكودي وقد قرىء اليتامى والنصارى بإمالتين فأميلت الألف الأخيرة لقلبها ياء في التثنية على ارادة الجماعتين وأميلت الأولى لمناسبة الثانية عكس ما سبق في عمادا. قوله (لمجاروة الممال) سواء كان في كلمتها كما في الصورة الأولى أو لا كما في الثانية اذ آخر المجاور مجاور فبان دخول الصورة الثانية من صورتي التناسب واندفع ما للبعض فتدبر. قوله (لمجاورة ألف ممالة) أي في كلمتها.\rقوله (لكونها آخر مجاورة ما أميل الخ) أي آخر تركيب مجاورة لتركيب أميل آخره كذا قال البعض ويحتمل أن المعنى لكونها آخر لفظ مجاور للفظ أميل آخره اذ المجاورة هنا تصدق مع عدم التلاصق.\r","part":1,"page":2081},{"id":2082,"text":"قوله (على رأي غير سيبويه) لو حمل قوله بلا داع سواه على معنى بلا اعتبار داع سواه أعم من أن يكون داع أو لا أمكن كونه على مذهب سيبويه اهـ سم ومقتضاه صحة اعتبار السبب الضعيف فقط مع وجود القوى ولا يخفي بعده. قوله (لا للتناسب) أي لأن التناسب سبب ضعيف إنما يعتبر عند عدم غيره فاندفع قول البعض قد يقال ما المانع من كونها للسببين معا نعم يؤيده كلام سم السابق قريباً مع ما فيه. قوله (ان إمالة ألفه) أي مع أنها عن واو بدليل الضحوة وقوله للتناسب أي لمناسبة ألف سجا وقلى وما بعدهما. قوله (والأحسن أن يقال الخ) فيه نظر وإن أقره أرباب الحواشي فإن تثنية هؤلاء الجماعة ما كان من ذوات الواو مضموم الأول أو مكسوره بالياء شاذة وانقلاب الألف ياء في بعض أحوال الكلمة إنما يكون سببا في الإمالة إذا لم يكن شاذا كما تقدم في قوله كذا الواقع منه اليا خلف دون مزبد أو شذوذ. قوله (والربا) إنما أتى به للتمثيل لمكسورة الأول من ذوات الواو لا للتمثيل لما أميل لانقلاب ألفه ياء في التثنية على لغة بعض العرب كما لا يخفى فسقوط قول البعض قد يقال إن سبب إمالته أي الربا كسرة الراء فلا حاجة إلى اعتبار رجوع ألفه إلى الياء في التثنية.\r","part":1,"page":2082},{"id":2083,"text":"قوله (فكان الأحسن أن يمثل) أي لما أميل للتناسب بقوله تعالى {شديد القوى } (النجم 5) فيه نظر فإن الجمع قد يثنى فيجري فيه ما جرى في الضحى بل في هذا مقتض آخر لقلب ألفه في التثنية ياء وهو استثقال توالي واوين. قوله (ظاهر الخ) قال سم لم عبر بالظاهر مع قوله وذا قياس اهـ وتبعه أرباب الحواشي جازمين بأنه كان ينبغي أن يقول صريح كلام سيبويه وقد يقال يحتمل أن الواو في قول سيبويه وقالوا مغزانا راجعة إلى العرب فيكون المعنى وقال العرب مغزانا بإمالة الألفين جريا على قولهم عماداً بإمالة الألفين ويكون قوله في قول من قال من وضع الظاهر موضع المضمر وهذا أي الإمالة للإمالة في المثالين أمر مقيس عليه مطرد ويحتمل أن المعنى وقالوا أي الناس أو النحاة مغزانا بإمالة الألفين جريا منهم على قول العرب عماداً بإمالة الألفين وهذا أي الإمالة للإمالة في مغزانا قياس منهم على ما سمع من العرب وعلى الثاني يكون سيبويه حاكيا للقياس ولا يلزم من حكايته أن يكون قائلا به نعم إقراره ظاهر في قوله به فلأجل ما ذكر قال ظاهر دون صريح وعلى الأول يكون مصرحاً بقياسية الإمالة للإمالة فتأمل. قوله (لمناسبة الخ) علة لا مالة.\r","part":1,"page":2083},{"id":2084,"text":"قوله (وقالوا مغزانا) أي بإمالة الألفين الأولى لرجوعها إلى الياء في التثنية والثانية لمناسبة الأولى وقوله في قول أي جارين على قول وقوله فأما لهما أي ألفي عماداً عطف على قال. قوله (مغزانا) قال البعض بكسر الميم اهـ والذي في المختار مغزانا بفتح الميم مقصدنا من الكلام. قوله (ولا تمل ما لم ينقل تمكنا) أي من الأسماء بقرينة قوله السابق وهكذا بدل عين الفعل الخ وقوله كعماداً وتلا. قوله (غيرها وغيرنا) مقتضاه أن إمالتهما ليست من قسم المسموع مع أنها منه وإن كثرت فكان الأولى أن يقول إلا الذي سمع نحوها ونا. قوله (نحو مر بها الخ) مثل بمثالين في كل إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون سبب الإمالة الكسرة أو الياء. قوله (فهذان تطرد إمالتهما) قال سم إن أراد به جواز إمالتهما في غير التركيب الذي سمعت إمالتهما فيه فالظاهر أن هذا ثابت في كل مسموع وأن وزانهما في الإمالة وزان غيرهما مما لم يتمكن وإن أوهمت عبارة الناظم خلافه وإن أراد به أن إمالتهما لا ضعف فيها فالظاهر خلافه وأن إمالة غير المتمكن مطلقا ضعيفة إلا الفعل الماضي كما يأتي اهـ ويمكن أن يكون أراد بالإطراد الكثرة. قوله (إمالة لا) أي الجوابية وقوله لكونها مستقلة أي في الجواب كما في المرادي.\r","part":1,"page":2084},{"id":2085,"text":"قوله (فيما عرض بناؤه) لا يرد هذا على المصنف لأنه إنما منع الإمالة فيما لم ينل تمكنا أي بالكلية كما يقتضيه وقوع النكرة في سياق النفي وهذا نال تمكنا في غير حالة ندائه مثلاً. قوله (خلاف ما أوهمه كلامه) يجاب بأن قوله وهكذا بدل عين الفعل الخ وقوله كعماداً وتلا قرينة على استثناء الماضي من كلامه هنا. قوله (ولا تجاور) بالراء المهملة وكلامه باعتبار الغالب وإلا فألف إلى مجاورة لكسرة الهمزة. قوله (فإن سمي بها) الضمير راجع إلى الحروف باعتبار عموم كونها كلمات لا باعتبار خصوص كونها حروفا لصيرورتها بالتسمية بها أسماء لا حروفا أو يقال سماها بعد التسمية بها حروفا باعتبار ما كان. قوله (أميلت) أي إذا وجد سبب الإمالة فلو سمي بحتى أميلت لأن الألف الرابعة في الاسم تقلب ياء في التثنية بخلاف ما لو سمي بإلى لأن التسمية تجعله من الواوي لأنه أثر من اليائي ولهذا تقول في تثنيته إلوان نقله شيخنا السيد عن شرح الشافعية. قوله (وعلى هذا) أي وبناء على ما ذكر من إمالة الحروف بعد التسمية بها أميلت الراء من المر والر وكما أميلت حروف المعاني بعد التسمية بها أميلت حروف المباني بعد التسمية بها وإن افترقتا ببقاء حروف المعاني بعد التسمية على صورتها قبل التسمية وعدم بقاء حروف المباني لزيادة ألف مقصورة أو ممدودة في أسماء حروف التهجي ومن هذا يؤخذ أنه كان على الشارح أن يقول أميلت را من المر والر وها وطا وحا في فواتح السور بقصر الأربعة أي لفظة را ولفظة ها الخ لأن الراء والهاء والطاء والحاء أسماء لا حروف أحادية وهي ره ط ح مع أن الممال أحرف ثنائية هي را ها طا حا وقوله والر ينطق به كما ينطق به في أول السور فهو عطف على المر وقوله والهاء عطف على فاعل أميلت وكان عليه أن يزيد والياء. واعلم أنه سيأتى في الخاتمة أن الإمالة في فواتح السور وأسماء حروف التهجي شاذة فليحمل ما هنا عليه وإن أوهم صنيعه هنا خلافه فاعرف هذه\r","part":1,"page":2085},{"id":2086,"text":"التدقيقات.\rقوله (في فواتح السور) نحو كهيعص حمعسق طه حم. قوله (فلما كانت) أي الراء والهاء والطاء والحاء في فواتح السور. قوله (ولم تكن كما ولا) أي في الحرفية. قوله (أرادوا بالإمالة فيها الإشعار الخ) حاصل ما ذكره في علة إمالتها ثلاثة أقوال. قوله (وكذلك إمالة حروف المعجم) أي أسماء حروف المعجم التي ليست في فواتح السور على لغة قصر تلك الأسماء. قوله (كسرراء) من إضافة الصفة إلى الموصوف كما سيشير إليه الشارح. قوله (وتقريب بعضها من بعض) عطف تفسير. قوله (موجود في الحركة) أي في إمالة الحركة وقوله كما أنه موجود في الحرف أي في إمالة الحرف. قوله (كللايسر) أي الأمر الأيسر اهـ خالد أي الأسهل. قوله (ظاهر صنيعه) أي حيث عبر بالقبلية المتبادر منها الاتصال وأتى بمثال فيه الفتحة متصلة بالراء ومن عادته اعطاء الحكم بالمثال وعبر بالظاهر لصدق القبلية مع الانفصال وجواز مخالفة تمثيله هنا لعادته اذهى أغلبية لا كلية وبهذا التحقيق يعلم سقوط ما اعترض به سم وتبعه أرباب الحواشي.\r","part":1,"page":2086},{"id":2087,"text":"قوله (أن الفتحة لا تمال الخ) فرق شيخنا السيد بين الفتحة والألف حيث لم تمل الفتحة لكسرة راء قبلها وأمليت الألف لياء قبلها أو بعدها كسرة كذلك بأن الألف أقبل للإمالة من الفتحة أي فاحتمل فيها ما لم يحتمل في الفتحة. قوله (غير ياء) يرجع لساكنا فقط كما تفيده عبارة شرح التسهيل لعلي باشا. قوله (لا في نحو يجير) مثال للفاصل بين الفتحة والراء إذا كان ياء ساكنة ولم يمثل للفاصل بينهما إذا كان غير مكسور بأن كان مضموماً نحو سمر وهو نوع من الشجر أو مفتوحاً نحو شجر فلا تمال الفتحة الأولى. قوله (في قولهم رأيت خبط رياح) لعله بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة آخره طاء مهملة أي ورقا نفضته الرياح من الشجر كما يستفاد من القاموس ويؤخذ من الإمالة في المثال أنه لا يشترط في إمالة الفتحة بكسر راء بعدها كونهما في كلمة واحدة. قوله (والآخر أن لا يكون الخ) قال سم وتبعه أرباب الحواشي هذا الآخر قد يؤخذ من قوله في طرف اهـ سم وإنما يتم الأخذ اذ كان حرف الاستعلاء لا يمنع إمالة الفتحة إلا إذا كان في كلمتها وهو خلاف قياس إمالة الفتحة على إمالة الألف التي قد يمنعها المنفصل كما مر في قول الناظم والكف قد يوجبه ما ينفصل فحرره.c قوله (لأجل إمالتها) أي الفتحة.\r","part":1,"page":2087},{"id":2088,"text":"قوله (أمال هنا ألف المحاذر الخ) ظاهر العبارة أن إمالة الألف لإمالة الفتحة مسموعة وحينئذ لا ينهض التضعيف الآتي. قوله (فينبغي أن لا ينقاس) أي لا يطرد شيء منها أي من أنواعها إلا في المسموع أي لكن الأطراد في المسموع من أنواعها يقبل ولو قال فينبغي أن لا ينقاس شيء منها على المسموع لكان أوضح. قوله (قبلها) أي كما في عماداً أو بعدها أي كما في اليتامى. قوله (مخصوصة بالوقف) لأنها في الوصل تاء والتاء لا تشبه الألف. قوله (فجئت الخ) قال في القاموس جثا كدعا ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه وقام على أطراف أصابعه اهـ والذود بذال معجمة مفتوحة وواو ساكنة ودال مهملة من معانيه السوق والطرد أي لأجل سوق الشمس ودفعها زينب بحرها هذا ما ظهر لي. قوله (أكهر) قال في القاموس الكهر القهر والانتهار والضحك واستقبالك انسانا بوجه عابس تهاونا به واللهو وارتفاع النهار واشتداد الحر والمصاهرة والفعل كمنع اهـ فقول الشاحر أكهر كأكرم من باب التعدية بالهمزة أو أفعل تفضيل. قوله (هاء المبالغة) لأنها هاء تأنيث في الأصل.\r","part":1,"page":2088},{"id":2089,"text":"قوله (فإنها لا تمال) إلا إذا كان فيها ما يوجب الإمالة نحو إمالة مرضاة وتقاة اهـ همع وارتضى البعض مما قيل في علة عدم إمالة الألف قبل هاء التأنيث أن وقوع الألف قبل الهاء أزال شبهها بألف التأنيث لأن هاء التأنيث لا تقع بعدها ثم قال ووقع في بعض الحواشي التعليل بغير هذا مما لا معنى له فاحذره اهـ وفيه أن ما ارتضاه لا يصح إلا لو جعلنا علة إمالة الألف شبهها بألف التأنيث ولا قائل به فهو أيضاً لا معنى له فاللائق في التعليل ما ظهر لي و الحمد من أن سبب إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث كما سيأتي شبهها بألف التأنيث وألف التأنيث لا يقع قبلها ألف فلما وقع قبل الهاء ألف ضعف شبه الهاء بألف التأنيث فلم تقتض إمالة ما قبلها. قوله (فلا وجه لاستثنائه الألف) أي إخراجه اياه من الفتح الراجع إليه هاء يليه بقوله إذا ما كان الخ لعدم شمول الفتح للألف فعلم أن الاستثناء في كلامه بالمعنى اللغوي نعم لو جعل المستثنى منه الضمير في كان صح جعل الاستثناء اصطلاحيا لكنه خلاف ظاهر صنيع الشارح ثم ما ذكره الشارح من عدم وجه الاستثناء قال سم مبني على أن موصوف الموصول الفتح وليس بلازم لجواز أن يكون موصوفه الشيء الشامل للفتح والألف اللذين لا يكون قبل الهاء إلا أحدهما فيتجه الاستثناء على أنه يمكن جعل كان تامة بمعنى وجد وغير ألف حال على معنى المغايرة في الحكم والتقدير يمال الفتح إذا وجد حال كونه مغايراً للألف في هذا الحكم فلا يكون هناك استثناء أصلاً.\r","part":1,"page":2089},{"id":2090,"text":"قوله (التي لم تقلب هاء) يشمل تاء نحو فاطمة ورحمة عند من يقف بالتاء فلا يمال حينئذ كما صرح به غيره وتاء التأنيث المتصل بالفعل نحو باعت. قوله (أنها شبهت بألف التأنيث) أي المقصورة لاتفاقهما في المخرج وهو أقصى الحلق وفي المعنى وهو الدلالة على التأنيث وفي الزيادة على أصول الكلمة وفي التطرف في آخرها وفي الاختصاص بالأسماء الجامدة والمشتقة تصريح. قوله (قال سيبويه الخ) استدلال على قوله أحدهما الفرق الخ. قوله (لأنها أسماء ما يلفظ به) أي من الحروف ويؤخذ منه أن ذا الألف من أسماء حروف التهجي كالباء يقصر كما يمد وبه صرحوا بل قال في الهمع يجوز قصره ومده بالإجماع وجمعه على القصر بيات مثلاً بقلب الألف المقصورة ياء وعلى المد باآت بإقرار الهمزة. قوله (وحروف التهجي) مبتدأ خبره قوله إن كان في آخرها ألف فمنهم الخ وفي كلامه حذف مضاف أي وأسماء حروف التهجي وقول البعض إن حروف التهجي معطوف على را وما أشبهها إن لم يكن فاسداً بالكلية فهو تعسف لا حاجة إليه فتأمل. قوله (من يفتح) أي لا يميل. قوله (علما) بخلاف ما إذا كان صفة للمبالغة فإنه لا يمال لانه لم يكثر استعماله دماميني. قوله (في الرفع والنصب) أي لا في الجر فإن الإمالة فيه قياسية لوجود سببها وفي الكسرة. قوله (شاذة) أي قياسا فلا ينافي قراءة بعض السبعة بالإمالة في فواتح السور قاله شيخنا السيد.\r","part":1,"page":2090},{"id":2091,"text":"{ التصريف }\rقوله (على شيئين) بل على ثلاثة ثالثها العلم بأحكام بنية الكملة كما سينقله عن ابن الناظم. قوله (إلى أبنية) أي صيغ. قوله (كالتصغير الخ) إن كان تمثيلا للضروب من المعاني احتاج قوله واسم الفاعل واسم المفعول إلى تقدير مضاف أي ودلالة اسم الفاعل الخ وإن كان تمثيلا للأبنية المختلفة كان التصغير والتكسير بمعنى الصيغتين المعروفتين. قوله (بذكره) أي بذكر متعلقه الذي هو تلك الأبنية المختلفة إذ هي المذكورة قبل هذا الباب لا نفس التحويل وقوله قبل التصريف بالمعنى الآخر الآتي فافهم. قوله (وهو في الحقيقة من التصريف) إن أراد من التصريف اللغوي فهو غير محتاج إليه لوضوحه من تعريف التصريف لغة واصطلاحاً وإن أراد من التصريف بالمعنى الاصطلاحي الآتي فباطل لتغاير المعنيين الاصطلاحيين كما ينطق به كلامه أو بالمعنى الاصطلاحي السابق فباطل أيضاً إذ لا معنى لكون الشيء من نفسه فتدبر. قوله (تغيير الكلمة) أي عن أصل وضعها. قوله (ولكن لغرض آخر) كاللالحاق والتخلص من التقاء الساكنين والتخلص من اجتماع الواو والياء وسبق إحداهما بالسكون. قوله (وينحصر) أي هذا التغيير.\r","part":1,"page":2091},{"id":2092,"text":"قوله (وقد أشار الشارح إلى الأمرين بقوله الخ) نظر فيه سم بأن هذا القول ليس فيه أن التصريف يطلق بمعنى تغيير الكلمة لغير معنى الخ وعارضه البعض فقال أشار إلى الأول بقوله هو تغيير بنيتها الخ وإلى الثاني بقوله ولهذا التغيير أحكام فإن تلك الأحكام ما عدا الصحة تغييرات مخصوصة لأغراض فسقط تنظير بعضهم بانه ليس فيه إشارة إلى المعنى الثاني اهـ وأنت خبير بأن المعنى الثاني تغيير الكلمة لغير معنى طارىء عليها ولكن لغرض آخر وينحصر في الأنواع الستة المتقدمة فليس هو لمعنى طارىء للتغيير لمعنى طارىء على الكلمة وليس منه الصحة. والأحكام التي جعل ابن الناظم معرفتها علم التصريف جلعها أحكاما لأنه المشار إليه بقوله ولهذا التغيير أحكام وأدخل فيها الصحة حيث قال كالصحة والإعلال فمن أين يكون قوله ولهذا التغيير أحكام إشارة إلى المعنى الثاني فالحق مع من نظر في كلام الشارح بما ذكر نعم يمكن أن يتكلف تصحيح كلام الشارح بجعل اسم الإشارة راجعاً إلى التغيير لا بقيد كونه لمعنى طارىء بل مطلقاً وجعل الصحة والإعلال حكمين للتغيير لمعنى طارىء والإعلال فقط بأنواعه الستة حكماً للتغيير لغرض آخر وا الموفق للصواب.\r","part":1,"page":2092},{"id":2093,"text":"قوله (هو تغيير بنيتها) أي تحويل بنيتها إلى صيغ مختلفة ولا يخفى أن هذا التعريف بمعنى التعريف الأول في كلام شارحنا. قوله (إلى التثنية والجمع) قال زكريا الأنسب إلى المثنى والمجموع اهـ والجواب أن التثنية والجمع يطلقان على المثنى والمجموع. قوله (ولهذا التغيير) أي ولمتعلق هذا التغيير من المغير والمغير إليه إذ الصحة مثلاً صفة للفظ لا للتغيير وبهذا يعرف ما في كلام شيخنا والبعض. قوله (كالصحة والإعلال) الظاهر أن الكاف استقصائية إذ الإعلال التغيير وهو صادق بالأنواع الستة المتقدمة. قوله (وما يتعلق بها) كشروطها. قوله (فالتصريف) أي فعلم التصريف ليطابق قوله تسمى علم التصريف بمعنى العلم وقوله اذن أي إذا استعمل بمعرفة تلك الأحكام ثم إذا أطلق التصريف بمعنى العلم ففيه الأوجه الثلاثة في غيره من أسماء الفنون وهي كونه بمعنى الملكة أو المسائل أو الإدراكات وعلى هذا الثالث قول الشارح فالتصريف إذن هو العلم بأحكام بنية الكلمة الخ.\r","part":1,"page":2093},{"id":2094,"text":"قوله (بما لحروفها) بدل من قوله بأحكام. قوله (وشبه ذلك) قال زكريا وأقره شيخنا والبعض أي كالإخفاء والإظهار والإدغام اهـ وفيه أن الإخفاء والإدغام من الإعلال والإظهار من الصحة إلا أن يخصا فتدبر. قوله (ولا يتعلق التصريف) أي بمعناه المقصود بقولهم التصريف كما سبق بقرينة كلامه في التنبيه الآتي فلا ينافي أن بعض الأسماء المبنية يثنى ويجمع ويصغر كأسماء الإشارة والموصولات على أن تصغيرها شاذ وتثنيتها وجمعها صوريان لا حقيقيان على التحقيق. قوله (والأفعال المتصرفة) أي غير الجامدة. قوله (الأسماء المبنية) ككم ومن ولم يمثل لها لكثرتها. قوله (ونحوهما) كنعم وبئس. قوله (وأما لحوق التصغير ذا والذي) فيه أن هذا لا يرد إلا لو أريد بالتصريف المتكلم عليه التغيير لمعنى طارىء وقد أسلف الشارح أن المقصود هنا التصريف بمعنى التغيير لغير معنى طارىء فليس منه التصغير حتى يرد علينا تصغير ذا والذي. قوله (وليس أدنى من ثلاثي الخ) إن قلت هذا البيت مستغنى عنه بما قبله لاستلزام نفي قبول الحرف للتصريف نفي قبول أدنى من ثلاثي وضعاً له لأن الأدنى المذكور لا يكون إلا حرفاً. قلت ليس مستغنى عنه بالنسبة إلى المبتدى الذي لا يعرف أن الأدنى المذكور لا يكون إلا حرفا. قوله (ثلاثيا في الأصل) أي فصاعداً نحو م عند من يجعله مختصرا من ايمن.\r","part":1,"page":2094},{"id":2095,"text":"قوله (عند من يجعله محذوفاً) أي مختصراً. قوله (شربت ما) أي بالقصر منوناً ليكون على حرف واحد. قوله (ومنتهى اسم) أي حروف اسم. قوله (فالثلاثي الأصول) أي فالمزيد فيه الثلاثي الأصول. قوله (مصدر اشهاب) بتشديد الموحدة إذا صار أشهب من الشهبة بضم الشين وهي بياض يخالطه سواد. قوله (مجرّدا الخ) حال من ضمير حرف المد المستكن في بعده فهو راجع إلى بعده فقط. قوله (وهو العظاءة الذكر) عبارة القاموس العضرفوت العذفوط أو ذكر العظاء أو هو من دواب الجن وركائبهم والجمع عضارف وعضرفوطات اهـ وقال في محل آخر العذفوط بالضم دويبة بيضاء ناعمة تشبه بها أصابع الجواري اهـ وقال في محل آخر العظاية دويبة كسامّ أبرص والجمع عظاء اهـ وسامّ أبرص بتشديد الميم قال في القاموس من كبار الوزغ اهـ وفي المصباح أن العظاءة بالمد لغة أهل العالية والعظاية لغة تميم وأن جمع الأولى عظاء وجمع الثانية عظايا.\rقوله (والمشفوع نحو قبعثراة) الأنسب بقوله نحو عضرفوط أن يقول ونحو قبعثراة. قوله (قرعبلانة) بفتح القاف والراء وسكون العين المهملة وفتح الموحدة. قوله (لأنه زيد فيه حرفان) أي غير الهاء.\r","part":1,"page":2095},{"id":2096,"text":"قوله (إلا من كتاب العين) المحشوّ بالخطأ. قوله (محبنطية) بضم الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الموحدة وسكون النون وكسر الطاء المهملة وتخفيف التحتية أي منتفخة البطن كما في القاموس ولعل المراد بمنتفخة البطن عظيمة البطن فيكون تأكيداً لما قبله. قوله (قريعبة) أي بحذف الخامس كما هو قاعدة تصغير الخماسي الأصول. قوله (وذكر بعضهم الخ) مقابل قوله لا يزاد فيه غير حرف مد. قوله (نحو مغناطيس) بفتح الميم كما يفيده صنيع القاموس. قوله (وكان عربياً) يظهر أنه عطف سبب على مسبب. قوله (أعني مغناطيس) لعله منعه من الصرف ميلا إلى احتمال عجمته مع كونه علما على اللفظ لأن المراد لفظه. قوله (إلا بهاء التأنيث) كقرعبلانة سم. قوله (أو زيادة التثنية) كقولك في تثنية اشهيباب اشهيبابان وفي جمعه اشهيبابون عند التسمية به وفي النسب نحو اشهيبابي دماميني.\rقوله (إلى ضم) أي ضم لازم فخرج نحو يضرب إذ الضمة تزول نصباً وجزماً.\r","part":1,"page":2096},{"id":2097,"text":"قوله (وأما قراءة بعضهم) هو أبو السمال بفتح السين وتشديد الميم آخره لام. قوله (والسماء ذات الحبك) في القاموس الحبك من السماء طرائق النجوم واحدها حبيكة. قوله (على تقدير صحتها) إنما قال ذلك لأنه قد قيل انها لم تثبت. قوله (من تداخل اللغتين الخ) اعترض بأن التداخل في جزءي الكلمة الواحدة غير معهود إنما المعهود التداخل في الكلمتين نحو كدت بضم الكاف أكاد فإن كدت بالضم على لغة من قال كاديكود وأكاد على لغة من قال كاديكاد. قوله (قيل وهذا أحسن) قائله أبو حيان واعترض بأن أداة التعريف كلمة منفصلة ومن ثم امتنع القراء من ضم أول الساكنين اتباعاً لضم ثالثه في نحو إن الحكم وقل الروح وغلبت الروم ولم يحلقوها بقل انظروا فالساكن المذكور حاجز حصين على أنه لا يجري في غير الآية اهـ وقد يقال اعتراضه بما ذكر لا ينافي أحسنيته مما قبله مع أن قوله على أنه لا يجري في غير الآية لا يرد إذ لم يسمع في غير الآية. قوله (تخصيص فعل بفعل) الباء داخلة على المقصور.\r","part":1,"page":2097},{"id":2098,"text":"قوله (فيما لم يسم فاعله) صفة لفعل أي الكائن في أوزان ما لم يسم فاعله. قوله (جاؤوا بجيش الخ) قاله كعب بن مالك الأنصاري يصف جيش أبي سفيان حين غزا المدينة بالقلة والحقارة وقوله معرسه بضم الميم وسكون العين المهملة وفتح الراء أي مكان نزوله ويقال معرس كمحمد لأن الفعل أعرس وعرس بالتشديد والشاهد في الدئل فإنه بضم فكسر فيكون هذا الوزن مستعملا. قوله (والرئم) براء فهمزة وقوله اسم للأست أي الدبر. قوله (لغة في الوعل) أي بفتح الواو وهو التيس الجبلي. قوله (الأزيم) بزاي فتحتية وقوله بمعنى متفرق يقال منزل زيم أي متفرق النبات. قوله (في قراءة من قرأ) وهو الكوفيون وابن عامر. قوله (ولعله يقول الخ) ظاهر صنيعه أن مثل ذلك لا يأتى في زيم. قوله (وماء روى) أي كثير مرو ويقال رواء كسماء. قوله (وماء صرى) كذا في نسخ بكسر الصاد المهملة وفتحها أي طال مكثه كذا في القاموس وفي نسخة هرى بالهاء ولعله تحريف فإني لم أجده في اللغة.\r","part":1,"page":2098},{"id":2099,"text":"قوله (وسبى) بسين مهملة فموحدة في المصباح سبيت العدوّ سبياً والاسم السباء مثل كتاب والقصر لغة اهـ وفي القاموس السبي ما يسبى والجمع سبي والنساء لأنهن يسبين القلوب أو يسبين فيملكن اهـ وقوله طيبة بوزن عنبة كما في القاموس وفيه الشاهد ومعناه نالوه نالوه بلا غدر ونقض عهد كما في القاموس وتوهم البعض أن الشاهد في سبي فقال بعد نقل عبارة المصباح وأنت خبير بأن هذا لا دلالة فيه على كونه وصفاً. قوله (ومنهم من تأولها) أي بأنها مصادر وصف بها. قوله (اطل) بالطاء المهملة. قوله (في الإطل) أي بكسر فسكون والوتد أي بفتح فكسر أو فتح والمشط أي بتثليث أوله فسكون وبفتح فكسر وبضمتين مع تخفيف الطاء وتشديدها كما في القاموس والدبس أي بكسر فسكون وجعل البعض المشط كالدبس بكسر فسكون قصور. قوله (حبرة) أي بحاء مهملة فموحدة وقوله أي قلح بقاف فلام فحاء مهملة هو صفرة الأسنان. قوله (حلج) بحاء مهملة فلام فجيم بلج بموحدة فلام فجيم على ما في النسخ ولم أرهما في القاموس وجلن بجيم فلام فنون بلن بموحدة فلام فنون كما في القاموس. قوله (عيل) بعين مهملة فتحتية.\rقوله (وأما قوله الخ) ليس متعلقاً بكلام ثعلب لأن عجلا ورجلا ليسا وصفين بل هو دفع لتوهم استدراكهما أيضاً على سيبويه. قوله (من فعل ثلاثي) أي مبني للفاعل بدليل قوله وزد نحو ضمن. قوله (لا يكون إلا مفتوح الأول) أي لا ساكناً لرفضهم الابتداء بالساكن ولا مقصوراً ولا مضموماً إلا عند البناء للمفعول كما سيأتي لثقلهما وثقل الفعل. قوله (ولا يكون ساكنا) أي أصالة فلا يرد نحو رد وشم ولب ولا نحو قال وخاف وطال ولا نحو علم بالسكون مخفف ولا نعم وبئس وليس لأن أصل عين الكل الحركة لأن الكلام في الأفعال الغير الجامدة والثلاثة الأخيرة جامدة فلا ينالها التصريف.\r","part":1,"page":2099},{"id":2100,"text":"قوله (الأول فعل) ولا تفتح عين مضارعه دون شذوذ كأبي يأبى وسلا يسلى وقلا يقلى وقيل الفتح لكسر عين الماضي في لغة فيكون ذلك من تداخل لغتين إلا إذا كانت العين أو اللام حرفا حلقيا كسأل يسأل ومدح يمدح بل يخير فيها بين الكسر والضم ولم يشتهر أحد الأمرين فإن اشتهر أحدهما تعين كالكسر في يضرب والضم في يقتل وقال اين عصفور بل يجوز الأمران مع اشتهار أحدهما وقال ابن جنى يتعين الكسر عند عدم الاشتهار وما لم يلتزم أحدهما لسبب يقتضى ذلك كالتزام الكسر عند غير بني عامر فيما فاؤه واو كوجد يجد أما بنو عامر فلم يلتزموا الكسر في ذلك فقالوا يجد بالضم وعند الجميع فيما عينه ياء كباع يبيع وفيما لامه ياء وعينه غير حلقية كرمى يرمي فإن كانت عينه حلقية فتحت كسعى يسعى ونهى ينهي وفي المضاعف غير المسموع ضمه كحن يحن وأنّ يئن بخلاف ما سمع ضمه فقط كمر يمر ورد يرد أو مع كسره كصد يصد ويصد وشط يشط ويشط وكالتزام الضم فيما عينه واو كقام يقوم وشذتاه وطاح يطيح في لغة من قال ما أتوهه وما أطوحه وفيما لامه واو ليست عينه حلقية كغزا يغزو بخلاف ما عينه حلقية كمحا يمحي في إحدى لغاته وفي المضاعف المتعدي غير المسموع كسره كرد يرد بخلاف ما سمع كسره فقط وهو حبه يحبه أو مع ضمه كشده يشده ويشده وفيما هو للغلبة كسابقني فسبقته أسبقه ما لم يكن فيه ملزم الكسر كواعدني فوعدته أعده وبايعني فبعته أبيعه ورماني فرميته أرميه ولا تأثير لحلقي في ذي الغلبة خلافاً للكسائي فتقول فاخرني ففخرته أفخره بالضم وقد يجيء ذو الحلقي غير ذي الغلبة بكسر كنزع بنزع أو بضم كدخل يدخل وبكسر وفتح كمنح يمنح ويمنح وبضم وفتح كمحا يمحو ويمحا وبالتثليث كرجح يرجح ويرجح ويرجح والمعتمد في ذلك السماع فإذا فقد رجع إلى الفتح دماميني باختصار.\r","part":1,"page":2100},{"id":2101,"text":"قوله (ويكون متعديا) وتعديه أكثر من لزومه عكس فعل بكسر العين دماميني. قوله (ويرد لمعان كثيرة) منها السلب يقال قررته وأقررته أي أزلته عن مقره ومنها الغلبة والمطاوعة ونبه الشارح على هذين. قوله (ويختص بباب المغالبة) الباء داخلة على المقصور والمراد بباب المغالبة إسناد الغلبة في فعل بين اثنين إلى الغالب فيه منهما نحو ضاربني زيد فضربته أي غلبته في الضرب. قوله (مطاوعاً) أي مشعراً بتأثر فاعله بفعل آخر ملاق له في الاشتقاق. قوله (فجبر) أي أنجبر. قوله (والثاني فعل) وحق عين مضارعه الفتح وكسرت في ألفاظ قليلة كورث يرث وومق يمق وأما فضل بالكسر يفضل بالضم من الفضلة فمن باب التداخل. قوله (ولذلك) أي لكون لزومه أكثر من تعديه وقوله للنعوت اللازمة أي الصفات اللازمة للذوات القائمة هي بها فالمراد النعت اللغوي وقوله والأعراض الخ أي وكل من المذكورات لا يطلب زيادة على قيامه بمحله فلم يتعد. قوله (نحو شنب الخ) في كلامه لف ونشر مرتب والشنب بالتحريك ماء ورقة وبرد وعذوبة في الأسنان وشنب كفرح فهو شانب وشنيب وأشنب وهي شنباء قاموس. قوله (وفلج) بالفاء والجيم كما رأيته في نسخ وهو كفرح من الفلج وهو تباعد الأسنان وقضية كلام شيخنا بل صريحه أنه بالقاف والحاء المهملة كفرح من القلح وهو صفرة الأسنان ولعل الأول هو المناسب لكونه مثالاً للنعوت اللازمة.\r","part":1,"page":2101},{"id":2102,"text":"قوله (إلا بتضمين أو تحويل) قال الدماميني وتبعه شيخنا والبعض وشيخنا السيد أي مصاحباً لذلك فالباء للمصاحبة ولا يجوز أن تكون سببية لعطفه التحويل على التضمين والتحويل ليس سبباً للتعدى قطعا ولا يعطف على السبب إلا سبب اهـ ومنشؤه ملاحظتهم في قوله أو تحويل المحول عنه إليه دون المحول والأنسب بالسياق العكس بأن يكون المراد أو تحويل عن فعل بالفتح وحينئذ يصلح سببا لأن حاصله مراعاة الأصل وا الهادي. قوله (ثم حول) أي واستصحب التعدي الثابت له قبل التحويل دماميني. قوله (عند حذف العين) أي عند ارادة حذفها وإلا فالنقل متقدم على الحذف. قوله (لالتقاء الساكنين) هما الألف المنقلبة عن العين لتحركها وانفتاح ما قبلها وآخر الفعل الساكن عند اتصال تاء المتكلم به. قوله (لالتبس الواوي باليائي) أي واوي العين بيائيها لأن الفتح لا يدل على أحدهما ولعل المراد بالالتباس هنا الإجمال وهو أيضاً معيب في مقام البيان كما حققناه سابقاً.\rقوله (هذا) أي ما ذكر من أن ضم فاء نحو سدته لثقل حركة عينه إليها بعد تحويله إلى فعل بالضم. قوله (أن الضم) أي ضم الفاء وقوله لبيان بنات الواو أي فروعها أي الكلمات الواوية العين. قوله (أو كمطبوع) أي أو لمعنى غير مطبوع بل طرأ بالاكتساب لكنه كالمطبوع في عدم المفارقة. قوله (أو شبهه) الضمير يرجع إلى الكاف الإسمية التي بمعنى مثل في قوله أو كمطبوع أي أو شبه مثل المطبوع ووجه الشبه طروه كمثل المطبوع هذا هو اللائق في حل عبارته ولا ينافيه قوله شبه بنجس لأن المراد النجاسة المعنوية اللازمة بعد اكتسابها كملكة اتقان المكر فسقط ما للبعض وأما إرجاع شيخنا والبعض الضمير إلى نحو فقه. والمعنى أن مثل المطبوع قسمان ما لا يزول نحو فقه وما يزول نحو جنب فغفلة عما يلزم ذلك من كون نحو جنب كالمطبوع فيكون غير زائل والفرض أنه زائل كما اعترفا به فاعرفه.\r","part":1,"page":2102},{"id":2103,"text":"قوله (ولذلك) أي لكون فعل لا يرد إلا لمعنى مطبوع عليه الخ وقوله لخصوص معناه بالفاعل أي اختصاصه به وعدم طلبه زائداً عليه وهذا علة للعلية. قوله (ولا يرد يائي العين) أي استثقالاً للضمة على الياء دماميني. قوله (إلا هيؤ) أي حسنت هيئته. قوله (ولا متصرفا الخ) احترز بمتصرفا من نحو قضو بمعنى ما أقضاه فإنه مطرد في باب التعجب كما مر وذكر شيخنا والبعض زهو مع قضو تبعاً للدماميني غير مناسب لأن زهو واوي اللام والكلام في يائيها. قوله (الأنهو) أصله نهى كما يشير إليه قول الشارح لأنه من النهية أبدلت الياء واواً لمناسبة الضمة قبلها. قوله (مشروكا) بالشين المعجمة كما في عبارة التسهيل أي مشروكا بغيره من الأوزان كما بينه الدماميني ونبه عليه الشارح بقوله وقالوا لبب الخ ووقع في نسخ متروكا بالفوقية وهو تحريف مناف لقوله قليلا. قوله (لبب) أي صار لبيبا وشرر أي صار ذا شر. قوله (كما في كدت) أي بضم الكاف وقوله تكاد أي وقياس مضارع كدت بالضم تكود إلا أنهم استغنوا بمضارع كدت بالكسر وهو تكاد عن مضارع كدت بالضم وهو تكود كما في ابن عقيل على التسهيل. قوله (والماضي) المناسب فاء التعليل وقول البعض فاء التفريع غير ظاهر.\rقوله (وذهب البصريون) أي جمهورهم. قوله (ما جاء من الأفعال الخ) وارد على قوله هنا وأنها فتحة وقوله سابقاً ولا يكون أي ثاني الفعل الثلاثي ساكنا. قوله (أو ساكن الثاني) أو مانعة خلوّ فتجوّز الجمع كما في شهد بكسر فسكون.\r","part":1,"page":2103},{"id":2104,"text":"فائدة تسكين عين فعل المكسور العين أو المضمومها من الأفعال، كعلم وظرف والأسماء ككتف ورجل للتخفيف لغة تميمية كما في التسهيل. قوله (كما فعل في الكافية) راجع لقوله أو يتركهما معا. قوله (أبنية الفعل المجرد) ثلاثياً كان أو رباعياً. قوله (ومذهب سيبويه والمازني) المناسب قراءته بالنصب عطفا على فعل الأمر. قوله (أن يذكر) بالبناء للمفعول وقوله للرباعي كان عليه أن يقول للمجرد أو يزيد والثلاثي لأن الأمر من الثلاثي قد يكون مجرداً نحو قم وبع ودع. قوله (إلا أنهم الخ) اعتذار عن عدم ذكر النحويين الماضي المصوغ للمجهول وفعل الأمر لا عن ترك المصنف فعل الأمر دون المصوغ للمجهول لأنه لا يصلح اعتذاراً عنه كما هو واضح. قوله (لجريانها) أي الصيغ الثلاث للرباعي على سنن مطرد أي طريق غير مختلف بخلافها في الثلاثي فبيان إحداها بيان للأخريين. قوله (ولا يلزم من ذلك) من الاستغناء بالماضي وجعل بيانه بيانا للآخرين. قوله (كما لم يلزم من الاستدلال على المصادر الخ) كاستدلالنا بكون الفعل على وزن فعل بفتح العين لازما على كون مصدره الفعول وقوله انتفاء أصالتها أي المصادر. قوله (ومنتهاه أربع) وإنما لم يتجاوزها إلى الخمس لئلا يساوي الاسم وهو نازل عنه بدليل احتياجه إليه واشتقاقه منه قاله الدماميني. قوله (كما سبق) الكاف بمعنى لام التعليل أي لما سبق من جريانها على سنن واحد.\r","part":1,"page":2104},{"id":2105,"text":"قوله (لأن التصرف فيه أكثر) لعل مراده بالتصرف التغير ويشهد له كلامه قبيل قول المصنف وليس أدنى من ثلاثي يرى الخ. قوله (من الاسم) أي من التصرف فيه. قوله (نحو احرنجم) أي اجتمع. قوله (وإن كان) أي المزيد فيه. قوله (سيذكر ما به يعرف الزائد) أي وهذا يغني عن ذكر أوزانها لتضمنه معرفتها. قوله (نيفا على الثمانين) أي قدراً زائداً عليها أي أكثر منها. قوله (وهي أفعل) يجيء لمعان منها التعدية كأخرج زيد عمراً وللكثرة كأضب المكان أي كثر ضبابه وأعال الرجل أي كثرت عياله وللصيرورة كأغدّ البعير أي صار ذا غدة والإعانة على ما اشتق الفعل منه كأحلبت زيداً أي أعنته على الحلب والتعريض له كأبعت العبد أي عرضته للبيع ولسلبه كأقسط زيد أي أزال عن نفسه القسوط وهو الجور وأشكيت زيداً أي أزلت شكايته ووجدان المفعول متصفاً به كأبخلت زيداً أي وجدته بخيلا وبلوغه كأمأت الدراهم أي بلغت مائة وأنجد زيد أي بلغ نجدا والمطاوعة ككببته فأكب دماميني باختصار.\rقوله (وفعل) بتشديد العين واختلف في الزائد منه فالخليل وسيبويه على أنه الأول لأنه في مقابلة الياء من بيطر وقال آخرون الزائد هو الثاني لأنه في مقابلة الواو في جهور وكلا الوجهين حسن قيل وهذا الخلاف في الزائد من كل مكرر ويجيء فعل لمعان منها تعدية اللازم أو ذي الواحد كفرّحت زيدا وخوفته عمرا والتكثير في الفعل كطوف زيد أي كثر طوافه أو الفاعل كبركت الإبل أو المفعول كغلقت الأبواب والسلب كقرّدت البعير أي أزلت قراده والتوجه كشرق وغرب أي توجه إلى الشرق والغرب ونسبة المفعول إلى ما اشتق الفعل منه كفسقته أي نسبته إلى الفسق والصيرورة كعجزت المرأة أي صارت عجوزا ولأصل الفعل كفكر أي تفكر ومن فعل ما صيغ من المركب لاختصار حكايته نحو هلل إذا قال لا إله إلا الله وأمن إذا قال وايه إذا قال أيها الرجل ونحوه دماميني باختصار.\r","part":1,"page":2105},{"id":2106,"text":"قوله (وتفعل) يجيء لمعان منها المطاوعة ككسرته فتكسر وعلمته فتعلم وفي المثال الثاني كلام أسلفناه في باب تعدى الفعل ولزومه والتكلف أي معاناة الفاعل الفعل ليحصل كتشجع أي تكلف الشجاعة وعاناها لتحصل فهو يريد وجودها وإرادة حصول الأصل هنا وعدمها في تفاعل هي الفارقة بينهما مع كون كل لاظهار الأصل بلا حقيقة والتجنب كتأثم أي تجنب الإثم والصيرورة كتأيمت المرأة أي صارت أيما والاتخاذ كتبنيته أي اتخذته ابنا والطلب كتعجل الشيء أي طلب عجلته وتبينه أي طلب بيانه دماميني باختصار ولأصل الفعل كتفكر أي فكر. قوله (وفاعل) هو لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا والاشتراك فيهما معنى فزيد وعمرو من ضارب زيد عمرا قد اقتسما الفاعلية والمفعولية بحسب اللفظ فإن أحدهما فاعل والآخر مفعول واشتركا فيهما بحسب المعنى إذ كل منهما ضارب لصاحبه ومضروب له ولهذا جوز بعضهم اتباع مرفوعه بمنصوب والعكس وقد جاء لأصل الفعل كباعدته أي أبعدته وسافر زيد وقاتله الله وبارك فيه.\rقوله (وتفاعل) هو للاشتراك في الفاعلية لفظاً وفيها وفي المفعولية معنى وقد جاء لأصل الفعل كتعالى الله وتخييل الاتصاف به كتجاهل والمطاوعة كباعدته فتباعد. قوله (وافتعل) يجيء لمعان منها التسبب في الشيء والسعي فيه تقول اكتسبت المال إذا حصلته بسعي وقصد وتقول كسبته إن لم يكن بسعي وقصد كالمال الموروث ولأصيل الفعل كالتحى أي طلعت لحيته والمطاوعة كأوقدت الناء فاتقدت ومعنى تفاعل كاقتتلوا واختصموا دماميني باختصار.\r","part":1,"page":2106},{"id":2107,"text":"قوله (وانفعل) هو لمطاوعة الفعل ذي العلاج أي التأثير المحسوس كقسمته فانقسم فلا يقال علمت المسألة فانعلمت ولا ظننت ذلك حاصلا فانظن لأن العلم والظن مما يتعلق بالباطن وليس أثرهما محسوسا وأما نحو فلان منقطع إلى الله تعالى وانكشفت لي حقيقة المسألة وحديث أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي فمن باب التجوز سلمنا أنه حقيقة لكن لا نسلم أنه مطاوع بل هو من باب انطلق زيد وجاء لأصل الفعل كانطلق أي ذهب ولبلوغ الشيء كانحجز أي بلغ الحجاز واستغنوا عن انفعل بافتعل فيما فاؤه لام كلويته فالتوى أو راء كرفعته فارتفع أو واو كوصلته فاتصل أو نون كنقلته فانتقل وكذا الميم غالباً كملأته فامتلأ وسمع محوته فامحى ومزته فاماز والأصل انمحى وانماز فقلبت النون ميما وأدغمت وقد يستغنون عنه به في غير ذلك كاستتر واستد وقد يتشاركان في غير ذلك كحجبت الشيء فانحجب واحتجب دماميني باختصار.\rقوله (واستفعل) يجيء لمعان منها الطلب كاستغفرت الله وعد الشيء متصفا بالفعل كاستسمنت زيدا أي عددته سمينا والصيرورة كاستحجر الطين أي صار حجرا ولوجدان الشيء متصفا بالفعل كاستوبأت الأرض وجدتها وبيئة والمطاوعة كأرحته فاستراح وتقدم في باب تعدي الفعل ولزومه مزيد. قوله (وافعلّ) بتشديد اللام وكذا افعال وأكثر مجيئهما للألوان ثم العيوب الحسية وقد يجيئان لغيرهما كانقض الطائر أي سقط وإملاس الشيء من الملامسة والأكثر في ذي الألف العروض وفي ساقطها اللزوم وقد يكون الأول لازما كقوله تعالى في وصف الجمنتين {مدهامتان } (الرحمن 64) والثاني عارضاً كأحمر وجهه خجلاً دماميني باختصار واختلف في أيهما الأصل كما في الهمع.\r","part":1,"page":2107},{"id":2108,"text":"قوله (نحو اشهاب الفرس) أي غلب سواده على بياضه ومثله اشهب نقله شيخنا السيد عن شرح الشافية. قوله (افعوعل) يجيء لمعان منها المبالغة نحو اخشوشن الشعر أي عظمت خشونته واعشوشب المكان كثر عشبه والصيرورة نحو احلولى الشيء أي صار حلوا دماميني. قوله (نحو اغدودن) بغين معجمة فدال مهملتين بينهما واو أي طال. قوله (وافعول) بتشديد الواو وقوله نحو اعلوط فرسه بعين وطاء مهملتين وقوله إذا اعرورواه أي ركبه عريا والذي في القاموس اعلوط البعير تعلق وعلاه أو ركبه بلا خطام أو عريا اهـ. قوله (وافعولل نحو اخشوشن) فيه أن اخشوشن كأعدودن وهو بوزن افعوعل كما مر في كلام الشارح لا افعولل بل مر عن الدماميني أن اخشوشن بوزن افعوعل ومعنى اخشوشن الشعر عظمت خشونته كما مر. قوله (نحو اهبيخ) بخاء معجمة يقال اهبيخ الغلام أي امتلأ. قوله (نحو شملل) بالشين المعجمة فالميم فاللامين كما في القاموس. قوله (نحو بيطر) أي عمل صنعة البيطرة وهي معالجة الدواب. قوله (إذا غلط) بالطاء المهملة وهو راجع إلى الفعلين قبله كما قاله شيخنا السيد ولم يذكر في القاموس الفعل الأول أصلاً وإنما ذكر الرهيأة وفسرها بمعان منها الضعف والتواني وفساد الرأي. قوله (وافعنلي) مذهب سيبويه عدم تعدي هذا البناء وخالفه أبو عبيدة وابن جنى فقالا قد يجيء متعدياً كقوله\r","part":1,"page":2108},{"id":2109,"text":"قد جعل النعاس يغر نديني أدفعه عني ويسر نديني قال الزبيدي أحسب هذا مصنوعا ومعنى هذين الفعلين واحد أي يغلبني دماميني. قوله (وافعنلأ نحو احبنطأ) بهمزة بعد اللام وبعد الطاء. قوله (نحو اخرنطم) بخاء معجمة فراء فنون فطاء مهملة ويظهر لي أنه كاحرنجم فيكون من مزيد الرباعي. قوله (بالمنديل) بفتح الميم وكسرها. قوله (والكثير تندل) بل هو الفصيح وأما تمندل وتمنطق ونحوهما فشاذ ذكره شيخنا السيد. قوله (ويجيء كل واحد الخ) يرد عليه أن منها ما لم يوضع لافادة معنى من المعاني التي تفاد بالأبنية كفوعل وفعول وفيعل وفعيل. قوله (من رباعيها) أي الأفعال. قوله (وقيل هو ملحق باحرنجم) فأصله قشعر كحرجم زادوا فيه الهمزة واحدى الراءين فصار اقشعرر ثم نقلوا إلى العين فتحة الراء الأولى توصلا إلى إدغامها في الثانية ورد هذا القول بأن الملحق به إذا كانت فيه زيادة يجب اشتمال الملحق عليها واقعة فيه موقعها في الأصل والنون من احرنجم منتفية من اقشعر وبأنه لا يجوز في الملحق الإدغام مطلقا ولا الإعلال في الآخر ومجرد مجيء مصدره كمصدر احرنجم لا يدل على الإلحاق بل لا بد من استيفاء شرائط الإلحاق.\r","part":1,"page":2109},{"id":2110,"text":"قوله (وأدغموا الأخير) لو قال والراء وأدغموا الأخير فيها لكان أوضح وفي قوله وأدغموا الأخير إشارة إلى أن الراء الأولى هي الأصلية وفي ذلك خلاف. قوله (فوزنه الآن أفعللل) ووزنه قبل ذلك كدحرج. قوله (رباع) بحذف الثانية من ياءي النسب تخفيفا ثم حذف الأولى لالتقاء الساكنين وإن شئت قلت حذفت ياء النسب برمتها للضرورة. قوله (ومع فعل فعلل) الواو عاطفة لفعلل على المبتدأ ومع فعل حال من فعلل أو من مجموع الأوزان الخمسة. قوله (ستة أبنية) ومقتضى القسمة أن تكون ثمانية وأربعين بضرب اثني عشر في أربعة أحوال اللام الأولى لكن لم يأت أكثرها لالتقاء الساكنين أو للثقل أو لتوالي أربع متحركات ومقتضى القسمة أن تكون أبنية الخماسي مائة واثنين وتسعين بضرب ثمانية وأربعين في أربعة أحوال اللام الثانية لكن لم يأت أكثرها لما مر همع. قوله (وبهكنة) بموحدة فهاء فكاف فنون. قوله (نحو حرمل) بخاء معجمة فراء فميم فلام كما في القاموس. قوله (المرأة الحمقاء) أي وصف المرأة الحمقاء.\rقوله (مثل الخذعل) بخاء معجمة مكسورة فذال معجمة ساكنة فعين مهملة فلام كما في القاموس وما في كلام شيخنا مما يخالف ذلك فيه نظر. قوله (دلقم) بدال مهملة فلام فقاف. قوله (التي أكلت أسنانها) من باب فرح أي تكسرت كذا في القاموس. قوله (نحو هبلع) بهاء فموحدة فلام فعين مهملة وقيل الهاء فيه زائدة. قوله (نحو برثن) بمودحة فراء ففوقية على ما في التصريح وضبطه زكريا بالمثلثة بدل الفوقية وصوّبه يس. قوله (نحو جرشع) بجيم فراء فشين معجمة فعين مهملة تصريح. قوله (وهو وعاء الكتب) قال الشاعر\r","part":1,"page":2110},{"id":2111,"text":"ليس بعلم ما حوى القمطر ما العلم إلا ما وعاه الصدر قوله (وفطحل) بالفاء والطاء والحاء المهملتين تصريح. قوله (وهو الزمان الخ) وقال المصرح وهو زمن الطوفان وزمن خروج نوح من السفينة. قوله (قال العجاج) تبع فيه المرادي قال العيني وهو غير صحيح وإنما قاله رؤبة. قوله (إذ السلام) بكسر السين المهملة أي الحجارة جمع سلمة بفتح فكسر والرطاب بكسر الراء جمع رطبة بفتحها كقصاع وقصعة. قوله (نحو جخدب) بجيم فخاء معجمة فدال مهملة تصريح. قوله (بالضم) أي ضم اللام وقوله لأن جميع ما سمع فيه الفتح أي فتح اللام. قوله (عرفط) بعين مهملة فراء ففاء فطاء مهملة. قوله (برجد) فراء فجيم فدال مهملة.\rقوله (ولم يسمع فيها) أي الثلاثة المذكورة في قوله وقالوا الخ فعلل بالفتح أي فقد انفرد الضم دون الفتح وذلك يدل على أصالة الضم. قوله (حكى جؤذرا) أي بفتح الذال المعجمة وهو ولد البقرة الوحشية كالجيذر بالياء والجوذر بالواو مع ضم الجيم أو فتحها أو مع فتحها وكسر الذال كذا في القاموس. قوله (وزعم الفراء الخ) دليل لكون الضم منقولا كما قاله شيخنا وكذا قوله وقال الخ لكن كان الأنسب حذف الواو من وزعم. قوله (أنهم قد ألحقوا به) أي والإلحاق به يدل على اصالته إذ لا يلحق إلا بلأصلي سم. قوله (عندد) باهمال العين والدالين وقوله عاطت باهمال العين والطاء وقوله سودد في داله الأولى الضم أيضاً. قوله (التي استثنى فيها) أي من وجوب إدغام المثلين في غير الملحق.\r","part":1,"page":2111},{"id":2112,"text":"قوله (وأجاب الشارح) أي عن الاستدلال بالأمر الآخر قال سم وكأن حاصل الجواب الأول منع أنه ليس من الأمثلة التي استثنى فيها فك المثلين لغير الإلحاق. قوله (بالزيادة) الباء سببية متعلقة بالفرع وكذا قوله بالتخفيف. قوله (خرفع) بخاء معجمة فراء ففاء فعين مهملة كما في التصريح. قوله (لزئبر الثوب) بكسر الزاي وسكون الهمزة وكسر الموحدة وهو ما يعلو الثوب الجديد وقوله زئبر أي بضم الموحدة. قوله (وللضئبل) بكسر الضاد المعجمة وسكون الهمزة وكسر الموحدة وقوله ضئبل أي بضم الموحدة. قوله (نحو خبعث) بخاء معجمة فعين مهملة فمثلثة اسم للضخم وقيل الشديد العظيم الخلق. قوله (ودلمز) بدال مهملة فلام فميم فزاي اسم للصلب الشديد. قوله (نحو طحربة) بطاء فحاء مهملتين فراء فموحدة وفيه ثلاثة أوجه أخرى هي التي اقتصر عليها صاحب القاموس فقال بفتح الطاء والراء وهو الأشهر وبكسرهما وبضمهما القطعة من الغيم. قوله (ولا يتوالى) المناسب التفريع. قوله (لم يثبت فعلل) أي بضم ففتح فكسر.\r","part":1,"page":2112},{"id":2113,"text":"قوله (فذلك محذوف) أي مختصر. قوله (دودم) بدالين مهملتين. قوله (عثلط وعجلط وعكلط) باهمال عين كل من الثلاثة وطائه وقيل اللام من الأول مثلثة ومن الثاني جيم ومن الثالث كاف. قوله (أي ثخين خاثر) يرجع لكل من الثلاثة قبله وفي القاموس خثر اللبن ويثلث خثرا وخثورا وخثارة وخثورة وخثراناً غلظ اهـ فقول الشارح خائر تأكيد لقوله ثخين. قوله (ولا فعلل) أي بفتح الفاء والعين وضم اللام الأولى. قوله (عرثن) بعين فراء مهملتين فمثلثة. قوله (عرقصان) بعين فراء مهملتين مفتوحتين فقاف مضمومة فصاد مهملة. قوله (ولا فعلل) أي بفتح الفاء والعين وكسر اللام الأولى. قوله (على فعليل) أي عنه. قوله (وليست محذوفة) أي مختصرة من شيء آخر. قوله (لما سبق) أي من امتناع توالي أربع متحركات في كلمة. قوله (الاسم المجرد) فيه إشارة إلى أن الضمير في علا يرجع إلى الاسم المجرد مجرداً عن وصفه بالرباعي ليصح الإسناد فافهم.\rقوله (عن أربعة) عن بمعنى على. قوله (فمع فعلل) الظرف حال من مفعول حوى والضمير في حوى يرجع إلى الاسم الخماسي الأصول. قوله (نحو شمردل) باعجام الشين فقط. قوله (جحمرش) بجيم فحاء مهملة فميم فراء فشين معجمة. قوله (وقهبلس) بقاف فهاء فموحدة فلام فسين مهملة. قوله (لعظيم الكمرة) أي للرجل العظيم الكمرة أي حشفة الذكر ليناسب قوله فيكون اسما. قوله (فيكون اسما) أي على القولين الأخيرين. قوله (خزعبل) بخاء معجمة فزاي فعين مهملة فموحدة. قوله (المستطرفة) يحتمل ضبطه بالطاء المهملة وبالظاء المشالة. قوله (وقذ عمل) بقاف فذال معجمة فعين مهملة. قوله (وجمل خبعثن) بخاء معجمة أوله لاقاف كما وقع في بعض النسخ فموحدة فعين مهملة فمثلثة. قوله (قرطعب) بقاف فراء فطاء فعين مهملتين فموحدة.\r","part":1,"page":2113},{"id":2114,"text":"قوله (وهو الشيء الحقير) هذا التفسير على وزان تفسيره القهبلس بالمرأة العظيمة فلم جعل قرطعب بمعنى الشيء الحقير اسما وقهبلس بمعنى المرأة العظيمة صفة إلا أن يدعي عدم اعتبار الحقارة في مفهوم قرطعب دون العظم في مفهوم قهبلس ولا يخفى ما فيه. قوله (جردحل) بجيم فراء فدال فحاء مهملتين. قوله (وحنزقر) بحاء مهملة فنون فزاي فقاف فراء كما في القاموس. قوله (فعلل) بضم فسكون فثلاث لامات أولاها مفتوحة وثانيتها مكسورة وكان مقتضى الظاهر نصبه بزاد ولعله رفعه حكاية لحالة رفعه. قوله (هندلع) بهاء فنون فدال مهملة فلام فعين مهملة. قوله (وإلا لزم عدم النظير) حاصل ما ذكره في توجيه زيادة النون ثلاثة أوجه. قوله (كراع) بضم الكاف اسم عالم لغوي. قوله (فيفوت تفضيل الرباعي عليه) لأنه على ستة أوزان كما مر. قوله (ولأنه يلزم) لو قال وأيضاً يلزم لناسب ما قبله. قوله (كنهبل) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وفتح الموحدة وضمها قال في القاموس الكنهبل وتضم باؤه شجر عظام كالكهبل والشعير الضخم السنبلة.\r","part":1,"page":2114},{"id":2115,"text":"قوله (لم تثبت إلا لأن الحكم بأصالتها الخ) فيه أن الحكم بزيادتها موقع أيضاً في عدم النظير كما سيذكره بقوله ولا يكاد الخ إلا أن يقال في التعليل حذف تقديره مع كون باب الزيادة أوسع كما سيأتي في الشرح. قوله (وزاد غيره) أي غير ابن السراج. قوله (واحتمال بعضها للزيادة) أي لكون بعض حروفه زائداً. قوله (من الأسماء المتمكنة) هكذا قيد غيره أيضاً وعمم بعض الشراح فجعل المراد ما غاير من الأسماء والأفعال لأنه تكلم فيما سبق على الأفعال أيضاً وهو أوجه وإن وجه سم الأول بما فيه نظر ظاهر وإن أقره شيخنا والبعض. قوله (نحو يد وجندل واستخراج) نقص من يد أصل وهو الياء إذا أصله يدى ومن جندل بفتح الجيم والنون وكسر الدال زائد وهو الألف أو الياء اذ أصله جنادل أو جنديل على الخلاف السابق في الشرح وزيد في استخراج همزة الوصل والسين والتاء والألف. قوله (أو الندور) أي الشذوذ. قوله (نحو طحربة) تقدم ضبطها وتفسيرها.\r","part":1,"page":2115},{"id":2116,"text":"قوله (أو محذوف منه) أي فاؤه كعدة أو عينه كسه أو لامه كيد أو شبه الحرف كمن أو مركب كحضرموت أو أعجمي كبلخش بفتح الموحدة واللام وسكون الخاء المعجمة وبالشين المعجمة اسم حجر معروفة وإنما لم ينبه المصنف على هذه الثلاثة لأن كلامه هنا في الأسماء المتمكنة البسيطة العربية ولهذا لم يعترض الشارح عليه إلا بعدم التنبيه على النادر. قوله (والحرف) مبتدأ وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر. قوله (حذا حذوه) قال في القاموس حذا حذو زيد فعل فعله. قوله (ويقال أيضاً احتذى أي انتعل) ويقال أيضاً احتذاه أي ألبسه الحذاء أي النعل قال في القاموس حذا النعل حذوا وحذاء قدرها وقطعها والرجل نعلا ألبسه اياها كاحتذاه اهـ. قوله (كل الحذاء) مفعول مطلق إن جعل مصدراً بمعنى الاحتذاء ومفعول به إن جعل بمعنى النعل وهو الأقرب وقول البعض مده للضرورة خطأ محض إذ هو ممدود وضعا كما مر في باب المقصور والممدود. قوله (وأما الساقط الخ) دفع به الاعتراض على المصنف بأن كلا من تعريفي الأصل والزائد غير جامع وغير مانع أما عدم جمع تعريف الأصل فلخروج نحو واو وعد مما هو أصل ويسقط في بعض تصاريف الكلمة لعلة وأما عدم منعه فلدخول نحو نون قرنفل مما هو زائد ولا يسقط أصلاً وأما عدم جمع تعريف الزائد ومنعه فلخروج الثاني عنه ودخول الأول فيه. وحاصل الجواب أن المراد باللزوم اللزوم لفظاً أو تقديراً والساقط لعلة كالثابت وبالسقوط السقوط لفظاً أو تقديراً ونحو نون قرنفل في تقدير السقوط. قوله (من الأصول) حال من الساقط.\r","part":1,"page":2116},{"id":2117,"text":"قوله (فإنه مقدر الوجود) أي فلا يرد على تعريف الأصل جمعا والزائد منعا سم. في تقدير السقوط أي فلا يرد على تعريف الأصل منها الزائد جمعا سم. قوله (ولذا) أي لكون الساقط لعلة كالثابت والزائد اللازم في تقدير السقوط. قوله (وللالحاق) هو جعل ثلاثي أو رباعي موازنا لما فوقه كما في التسهيل قال الدماميني والمراد الموازنة بحسب الصورة وإلا فالوزن مختلف بحسب الحقيقة ألا ترى أن وزن جعفر مثلا فعلل ووزن كوثر فوعل اهـ وقد أفرد الناظم في تسهيله الزائد للإلحاق بفصل ينبغي مراجعته مع شرحه للدماميني. قوله (كواو كوثر وجدول) الكوثر يطلق على معان منها الخير الكثير ونهر في الجنة والجدول كجعفر ودرهم النهر الصغير كذا في القاموس. قوله (وياء صيرف وعثير) الصيرف والصير في المحتال في الأمور والعثير التراب والعجاج والأثر الخفي كذا في القاموس. قوله (وألف أرطى ومعزى) الأرطي نبت والمعزى بالقصر ويمد خلاف الضأن كذا في القاموس وميمه مكسورة كما يفيده قول الدماميني أن ألفه للإلحاق بدرهم. قوله (ونون جحنفل ورعشن) الجحنفل بفتح الجيم والحاء المهملة وسكون النون وفتح الفاء الغليظ الشفة والجيش العظيم كما يأتي في الشرح والرعشن المرتعش. قوله (كتاء زنادقة) فإنها عوض عن ياء زنديق سم.\r","part":1,"page":2117},{"id":2118,"text":"قوله (واقامة) فإن التاء عوض عن عين الكلمة المنقلبة ألفا أو عن ألف الإفعال الزائدة على الخلاف السابق في المحذوف من الألفين. قوله (وسين يستطيع) فإنها عوض عن حركة العين كما سيأتي قبيل فصل في زيادة همزة الوصل في شرح قوله واللام في الإشارة المشتهرة سم. قوله (وللتكثير) أراد بالتكثير ما يشمل تفخيم المعنى وتكثير اللفظ بقرينة قوله بعد لتفخيم المعنى وتكثيره أي تكثير داله. قوله (ستهم) في القاموس الستهم بالضم الكبير العجز اهـ وفيه أيضاً الزرق محركة والزرقة لون معروف زرقت عينه كفرح ثم قال والزرقم بالضم الشديد الزرق للمذكر والمؤنث. قوله (ألف قبعثري وكمثري) القبعثري الجمل الضخم والفصيل المهزول ودابة تكون في البحر اهـ قاموس والكمثري بضم الكاف وفتح الميم. قوله (ويوقف عليه) أي وقفاً جارياً على وجهه السابق في بابه فلا يقال يمكن أن يبتدأ بحرف ويوقف عليه باقيا على حركته دون زيادة. قوله (ويا زيداه) عطفاً على ماليه كما لا يخفى وإن جعله الإسقاطي عطفاً على هاء السكت.\r","part":1,"page":2118},{"id":2119,"text":"قوله (لبيان الحركة وبيان الألف) فيه لف ونشر مرتب والمراد كمال بيان الألف. قوله (أو لغيره) كالتعدية. قوله (فلا يختص بأحرف الزيادة) أي المصطلح عليها وهي حروف أمان وتسهيل. قوله (إما مع الاتصال) أي اتصال الزائد بالأصل الذي هو تكرير له. قوله (نحو قتل) أي بالتشديد وهل الزائد التاء الأولى أو الثانية خلاف كما في التصريح والخلاف في اقعنسس أيضاً كما في الهمع واختار ابن مالك في التسهيل أن الثاني أولى بالزيادة في باب اقعنسس والأول أولى في باب علم. قوله (نحو عقنقل) بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة وهو الكثيب العظيم المتداخل الرمل وربما سموا مصارين الضب عقنقلا قاله الجوهري. قوله (أو تكرير لام كذلك) أي مع الاتصال أو الانفصال ولا يأتي فيه التفصيل بين الانفصال بزائد والانفصال بأصل لأن تكرير اللام لا يفصل بأصل أبدا. قوله (جلبب) بزيادة الباء الثانية للإلحاق بدحرج قال في القاموس الجلباب كسرداب وسنمار القميص وثوب واسع للمرأة دون الملحفة أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار وقد جلببه فنجلبب اهـ ويطلق الجلباب مصدراً أيضاً لجلبب كما في التصريح مثل الجلببة. قوله (مع مباينة اللام) أي للمكرر وقوله نحو مرمر يس بفتح الميمين وسكون الراء الأولى هو الداهية ووزنه فعفعيل. قوله (نحو صمحمح) بمهملات على وزن سفرجل وهو الشديد الغليظ ووزنه عند البصريين فعلعل وستأتي بقية الأقوال فيه. قوله (كقرقف) بقافين مفتوحتين بينهما راء ساكنة وهو الخمر ووزنه فعفل. قوله (وسندس) هو رقيق الدبياج ووزنه فعلف. قوله (كحدرد) بمهملات على وزن جعفر اسم رجل قال في التصريح ولم يجيء على فعلع بتكرير العين غيره. قوله (المجموعة في أمان وتسهيل) الواو من جملة المجموع فيه وجمعها في التسهيل بقوله سألتمونيها قال الدماميني وهذه العبارة وقعت لبعض النحاة وقد سأله أصحابه عن حروف الزيادة فقال سألتمونيها فقالوا نعم\r","part":1,"page":2119},{"id":2120,"text":"فقال أحببتكم.\rقوله (وهذا) أي كون الزائد غير تكرير الأصل لا يكون إلا أحد الأحرف العشرة معنى تسميتها الخ هكذا أفهم البعارة واستغني به عما وقع للبعض من التعسف البارد المبني على الفهم الكاسد. قوله (في أطل) أي وهو كأيطل معنى ومادة. قوله (في يعد أو في عدة) الأول نظير وعد والثاني أصله ولم يمثل للسقوط من فرع. قوله (مع عدم الاشتقاق) أي اشتقاق الكلمة التي هو فيها. قوله (ورنتل) بفتح الواو الراء وسكون النون وفتح الفوقية وقوله وشرنبث بفتح الشين المعجمة والراء وسكون النون وفتح الموحدة آخره مثلثة وقوله وعصنصر بفتح العين والصادين المهملات وبين الصادين نون وآخره راء. قوله (مع المشتق) أي ولو من اسم عين لا مصدر بدليل ما بعده فالاشتقاق بمعنى مطلق الأخذ. قوله (نحو جحنفل) تقدم ضبطه قريباً.\r","part":1,"page":2120},{"id":2121,"text":"قوله (وإن لم يعلم الاشتقاق) الواو للحال فلا ينافي قوله كونه مع عدم الاشتقاق. قوله (فإنها قد كثرت زيادتها الخ) مقتضاه أنها قد تكون في هذا الموضع أصلية فانظره. قوله (سادسها اختصاصه الخ) لاوجه للتعبير بالاختصاص إلا أن يراد به الوجود ولو قال كونه بموضع الخ كما عبر به في نظائره لكان واضحاً وقوله بموضع الخ أن أجري على إطلاقه الشامل للمشتق نحو كنثأ وبمثلثة بعد النون الزائدة من كثأت لحيته كمنع أي طالت وكثرت كما في القاموس وغير المشتق كما في الأمثلة الأربعة التي في الشرح وأريد بنحو الأربعة ما يتناول كنثأوا بالمثلثة كان الدليل الرابع مندرجا في السادس وإن قصر على غير المشتق أخذاً من الأمثلة التي ذكرها وأريد بنحو الأربعة مثل حنظأ وبالظاء المشالة المعجمة وهو الحنطأ وبالطاء المهملة كان الدليل الرابع نفس السادس فتأمل ففي المقام صعوبة ما وأن أهملوه. قوله (من كنتأ) بفوقية بعد النون الزائدة ويرادفه الكنثأ وبمثلثة بعد النون لكن الذي بالفوقية غير مشتق والذي بالمثلثة مشتق كما يستفاد من القاموس كما مر فلا تغتر بما يقتضي خلاف ذلك وقوله ونحو حنطأو وسندأو باهمال أولهما وثالثهما ولو قدم الشارح على نحو كنتأو لكان أجزل وقوله وقندأو بقاف ثم دال مهملة وأول كل من الألفاظ مكسور المذكورة وثالثه مفتوح. قوله (في تلك الكلمة) متعلق بلزوم.\rقوله (نحو برثن) تقدم ضبطه وتفسيره.\r","part":1,"page":2121},{"id":2122,"text":"قوله (عند لزوم الخروج عن النظير) أي على تقدير الأصالة وعلى تقدير الزيادة. قوله (وذلك في كنهبل) أي على لغة من ضم الباء بدليل ما بعد وقد تقدم ضبطه وتفسيره. قوله (فعلل كسفرجل بضم الجيم) لو قال فعلل بضم اللام الأولى لسلم من تكلف الخطأ في ضم الجيم. قوله (فعنلل) كذا في النسخ بتقديم العين على النون والصواب فنعلل بتقديم النون على العين. قوله (ومن أصولهم) أي قواعدهم. قوله (هو مندرج في السابع) أي لزوم عدم النظير بتقدير الأصالة بأن يراد به ما هو الأعم من أن يعدم النظير بتقدير الزيادة أيضاً أو يوجد فاندفع ما ذكره شيخنا. قوله (بضمن فعل) أي ما تضمنه من الحروف ولم يقل بفعل لأن المقصود مادة فعل دون هيئته اذ الميزان لا يلزم هذه الهيئة وقوله في وزن المراد به المعنى المصدري أي في وقت وزن قال في الهمع وإنما اصطلحوا على الوزن بهذه المادة لتناولها جميع الأفعال من أكل وشرب ومشى وغيرها وحمل ما لا يدل عليها من الأسماء كرجل وأسد على ما يدل عليها اهـ بايضاح. قوله (لتعلم الأصل منها والزائد) فيه نظر لأن الوزن فرع معرفة الأصل والزائد فإن قرىء لتعلم بوزن تكلم صح سم. قوله (وكذلك في قام وشد) فيوزنان بفعل بفتح العين نظرا لأصلهما قبل الإعلال والإدغام. قوله (وكذلك في هاب ومل) أي أصلهما هيب وملل بكسر ثانيهما.\r","part":1,"page":2122},{"id":2123,"text":"قوله (وكذلك في طال وحب) أي لأن أصلهما طول وحبب بضم ثانيهما. قوله (وزائد) أي حرف زائد في الموزون وقوله عن تضعيف أصله أي عن مقابلته بضعف أصل من ميزان الكلمة التي هو منها فإضافة الأصل إلى ضمير الزائد لأدنى ملابسة فلا يقال في وزن أكرم مثلاً ففعل. قوله (لأن المقتضى للإبدال) أي لابدال تاء الافتعال طاء وهو وقوعها بعد حرف من حراف الإطباق. قوله (أو غيره) أي كالتعدية. قوله (كما يأتي بيانه) أي في قوله وإن يك الزائد ضعف أصل الخ سم. قوله (وضاعف اللام الخ) هذا مذهب البصريين وأما الكوفيون فذهبوا إلى أن نهاية أصول الكلمة ثلاثة وما زاد عليها حكموا بزيادته فيزنون ما كان ثلاثياً بلفظ فعل وما زاد عليه نحو جعفر اختلفوا فيه فقيل لا يوزن لأن لا يدري كيفية وزنه وقيل يوزن ويقابل آخره بلفظه وقيل يوزن ويقابل ما قبل آخره بلفظه فوزن جعفر اما فعلل كما يقول البصريون أو فعلو بزيادة الراء أو فعفل بزيادة الفاء أو لا يدري ما هو أقوال أربعة كذا في التصريح. قوله (فستق) بضم الفوقية وفتحها كما نقله الفارضي عن الجلال المحلي. قوله (قذعمل) تقدم ضبطه وتفسيره في الشرح.\r","part":1,"page":2123},{"id":2124,"text":"قوله (فاجعل له الخ) لا يقال يلزم التباس الأصل بالزائد حينئذ لأنا نقول نعم ولكن يزول بالضابط السابق في قوله والحرف إن يلزم الخ. قوله (من أحرف الميزان) من تبعيضية حال من ما للأصل فقوله ثانيا منها تأكيد هذا هو التحقيق ومن جعل قوله من أحرف الميزان متعلقاً باجعل كشيخنا والبعض فقد تسمح فتأمل وقوله الذي هو أي ذلك الحرف الزائد ضعفه أي ضعف الأصل منها أي من أحرف الميزان. قوله (في حلتيت) بحاء مهملة مكسورة ففوقيتين بينهما تحتية وهو صمغ الانجذان بفتح الهمزة وضم الجيم واعجام الذال نبات جيد لوجع المفاصل. قوله (وفي سحنون) بضم السين المهملة وسكون الحاء المهملة بعدها نونان بينهما واو وهو أول المطر والريح قاله شيخنا السيد. قوله (وفي مرمريس) تقدم ضبطه وتفسيره. قوله (وفي اغدودن) باعجام الغين واهمال الدالين يقال اغدودن الشعر إذا طال واغدودن النبت إذا خضر تصريح. قوله (وما شاكلها) كفجر وفحر وفخر وهكذا إلى آخر حروف الهجاء.\r","part":1,"page":2124},{"id":2125,"text":"قوله (إلى آخر الحروف) فيقال في نحو فجر فعجل وهكذا. قوله (التباس ما) أي فعل يشاكل مصدره تفعيلا على حذف مضاف أي موازن تفعيل أخذا من قوله الآتي مصدره تبينة مشاكل دحرجة. قوله (أن الثلاثي المعتل العين) أي كبان. قوله (مشاكل دحرجة) أي كمصدر الملحق به كدحرج سم. قوله (واختلاف وزني الفعلين فيما نحن بصدده) أي نحو بين بوجهيه ليس إلا على المذهب المشهور قال سم وأقره شيخنا والبعض كأن مقصوده أن وزن المقصود به التعدية فعل لأنه يذكر الزائد إذا كان تكرير أصل بما يذكر به ذلك الأصل وأما المقصود به الإلحاق بالرباعي فعلى المشهور يكون وزنه فعلل لأن الملحق وزنه وزن الملحق به وحينئذ يختلف وزن الفعلين وعلى غير المشهور وزنه فعيل في الحالين فلم يختلف الوزن فتأمل اهـ وفيه عندي نظر لتصريح الشارح سابقاً بأن المكرر للإلحاق أو لغيره يقابل بما يقابل به الأصل وحيئنذ فوزن بين مطلقا فعل قلم يختلف وزن فعلين على المذهب الشمهور أيضاً فتدبر. قوله (فقد يكون ضعفا نحو سأل) بتشديد الهمزة سم.\rقوله (وقد يكون غير ضعف الخ) ليس في كلامه حصر في القسمين فلا ينافي وجود قسم ثالث وهو ما ليس ضعفاً ولا على صورته كالهمزة في أكرم مثلاً. قوله (ولكن دل الدليل) كندور فعلال غير مكرر الفاء والعين. قوله (على أنه لم يقصد به تضعيف) أي بل قصد مجرد زيادة الحرف وإن وافق لفظه لفظ أصلي. قوله (فيقابل في الوزن بلفظه) مفرع على قوله وقد يكون غير ضعف الخ. قوله (نحو سمنان الخ) الذي في القاموس أن مفتوح السين المهملة موضع ومكسورها بلد ومضمومها جبل فلعل مراده موضع فيه الماء الذي ذكره الشارح فيتوافق كلامهما. قوله (لأن فعلالا) أي بفتح الفاء. قوله (غير المكرر) المراد بالمكرر ما كررت فاؤه وعينه فخرج نحو قهقار لأنه مكرر الفاء فقط. قوله (إلا خزعال) بخاء معجمة فزاي فعين مهملة بدل من غير المكرر على المختار كما قال المصنف\r","part":1,"page":2125},{"id":2126,"text":"وبعد نفي أو كنفى انتخب اتباع ما اتصل. قوله (بها ظلع) باعجام الظاء واهمال العين أي عرج. قوله (وقهقار) بقافين زاد في القاموس القسطال بالقاف فالسين فالطاء المهملتين وهو الغبار والخرطال بالخاء المعجمة فالراء فالطاء المهملة وهو حب معروف. قوله (وأما بهرام وشهرام فعجميان) أي علمان عجميان فالأول علم لرجل ولفرس النعمان بن عتبة العتكي كما في القاموس وذكر شيخنا السيد أن في بائه الموحدة الفتح والكسر. قوله (الثاني المعتبر الخ) هذا التنبيه مكرر مع ما أسلفه في شرح قول الناظم بضمن فعل الخ حيث قال وكذا في قام وشد لأن أصلهما قوم وشدد وكذلك في هاب ومل ثم قال وكذلك في طال وحب فاعرفه فإنه مما لم يتنبه له. قوله (قلب) أي مكاني كأن قدمت العين على الفاء أو اللام على الفاء والعين. قوله (على ترتيبها) أي الواقع في الموزون.\r","part":1,"page":2126},{"id":2127,"text":"قوله (فتقول في وزن آدر) بمدة قبل الدال المضمومة جمع دار أصله أدور على وزن أفعل استثقلت الضمة على الواو فقدمت العين على الفاء ثم قلبت الواو ألفا فصار وزنه أعفل وقيل أبدلت الواو قبل التقديم همزة ثم قدمت فأبدلت ألفا قياسا قاله الفارضي. قوله (قدمت العين على الفاء) أي وقلبت ألفا سم. قوله (وتقول في ناء) بنون فألف فهمزة وأصله نأي فقدمت اللام وهي الياء على العين وهي الهمزة فصار نيأ على وزن فلع فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار ناء كذا في التصريح والظاهر أنه يجوز كون قلب الياء ألفا قبل تقديمها على الهمزة. قوله (وفي الحادي) أصله واحد فأخرت الفاء وهو الواو عن اللام وهي الدال ولا يمكن الابتداء بالألف فقدمت الحاء عليها فصار حادو فقلبت الواو ياء لتطرفها اثر كسرة فصار حادي. قوله (بتأصيل أصول حروف) لا وجه لزيادة الشارح أصول. قوله (الرباعي الذي تكررت فاؤه وعينه) سواء كان اسما كمثاله أو فعلا كزلزل ووسوس. قوله (المكررين) هما في مثاله السين الثانية والميم الثانية.\rقوله (كحروف سمسم) بكسر السينين الحب المعروف وبفتحهما الثعلب قاله الفارضي. قوله (والخلف الخ) ظاهره أنه لا خلاف في القسم الأول مع أن فيه خلافا أشار إليه بعضهم سيوطي. قوله (في الرباعي المذكور) أي الذي تكررت فاؤه وعينه. قوله (حروفه كلها محكوم بأصالتها) أورد عليه أن هذا مناف لقوله في بيان محل الخلاف الذي أحد المكررين فيه صالح للسقوط. وأجيب بأن قوله صالح للسقوط أي ولو في مادة أخرى من المعنى أو أنه مبني على غير القول الأول. قوله (وقيل إن الصالح للسقوط) أي الذي هو الحرف الثالث. قوله (فوزن كفكف على هذا فعكل) جرى الشارح هنا على المذهب المرغوب عنه من مقابلة تكرير الأصل بلفظه ولو جرى على المشهور لقال فعلل وكذا يقال في نظائره الآتية.\r","part":1,"page":2127},{"id":2128,"text":"قوله (ولو كان مضاعفا في الأصل الخ) قال أبو حيان يمكن الجواب عن هذا بأنه إنما كان يلزم ذلك لو بقي على إدغامه فأما بعد الإبدال والتفكيك فقد أشبه في الصورة ما ألحق بالرباعي نحو جلبب فجاء مصدره على وزان مصدره. قوله (فإن تكرر في الكلمة حرفان الخ) محترز قوله الرباعي الذي تكررت فاؤه وعينه. قوله (كصمحمح وسمعمع) باهمال حروفهما. والصمحمح الشديد الغليظ كما مر والسمعمع صغير اللحية والرأس ويطلق على غير ذلك كما في القاموس. قوله (ثاني المتماثلات وثالثها) يعني الحاء الأولى والميم الثانية. قوله (فاتفق كلامه في نحو مرمريس) إنما كان يحسن هذا لو نقل الشارح كلاما للمصنف في نحو مرمريس غير كلامه في التسهيل. قوله (واستدل بعضهم على زيادة الحاء الأولى الخ) قال شيخنا والبعض هذا إشارة إلى قول مغاير للقولين قبله لأنه اقتصر على أن الزائد هو الحاء الأولى فقط فوزن صمحمح على هذا فعحلل ولا دليل عليه بل الأقرب أنه تأييد لكلام المصنف في التسهيل وإنما خص الحاء الأولى بالذكر لأنها التي ينتج دليله زيادتها إذ لا يحذف في التصغير غيرها. قوله (أن وزنه فعلل) بثلاث لامات.\r","part":1,"page":2128},{"id":2129,"text":"قوله (من بيان ما يعرف به الزائد من الأصلي) اعترض بأن ما يعرف به ذلك هو قوله والحرف إن يلزم البيت وما عداه زائد على ما يعرف به ذلك فكان المناسب أن يزيد وما يتبعه. قوله (فألف) أراد الألف اللينة وأما الهمزة فستأتى. قوله (كذلك) أي مصاحبة أكثر من أصلين. قوله (فيه) أي في أكثر ما وقعت فيه الألف كذلك. قوله (فيحمل عليه ما سواه) أي على الأكثر ما سوى الأكثر. قوله (نحو رمى ودعا) لا تخفى على نبيه حكمة تعداد الأمثلة. قوله (وما ذكره) أي من منطوق قوله فألف أكثر الخ ومفهومه وملخصه أن كون الألف اما زائدة أو منقلبة عن أصل إنما هو في الأسماء المتمكنة والأفعال أما الحروف والمبنيات نحو بلى والى وعلى ونحو متى ومهما فليست الألف فيها زائدة ولا منقلبة عن أصل إذ لا اشتقاق فيها بل هي أصلية غير منقلبة كذا قال شيخنا عازيا للطبلاوي وتبعه البعض وفيه أن اقتصار الشارح على نفي زيادتها في قوله فلا وجه للحكم الخ ظاهر في أن مراده ما ذكره المصنف من منطوق قوله فألف أكثر الخ فقط وكون المعنى فلا وجه للحكم يزيادتها فيها ولا بانقلابها عن أصل لا دليل عليه من كلامه إلا أن يقال تعليله بقوله لأن ذلك الخ يشعر بهذه الضميمة.\r","part":1,"page":2129},{"id":2130,"text":"قوله (في الأسماء المتمكنة) أي المعربة وكان عليه أن يزيد العربية إلا أن يقال تركه اتكالاً على أخذه مما بعده. قوله (لأن ذلك إنما يعرف بالاشتقاق وهو مفقود) فيه أن مقتضى قوله فيحمل عليه ما سواه أن يحمل على المشتقق ما ليس مشتقا ولو حرفا أو اسما غير متمكن أو اسما أعجميا إلا أن يراد بما سواه خصوص ما ليس مشتقا من الأسماء المتمكنة العربية. قوله (وسرداح) باهمال حروفه وكسر أوله الناقة الطويلة. قوله (وحلبلاب) بكسر الحاء المهملة واللام وهو اللباب كذا في القاموس ولا وجود له فيه بالجيم. قوله (نحو أربعاوي) بضم الهمزة والموحدة قعدة المتربع كما في القاموس وقد أسلفنا في باب ألفي التأنيث عن السيوطي والدماميني ضبطه بفتح الهمزة. قوله (نحو سلقي) في القاموس سلق فلانا طعنه كسلقاه. قوله (نحو اجأوى) قال في الصحاح الجؤوة حمرة تضرب إلى سواد وفي القاموس أنه يقال جؤوة كحمرة وجؤة كثبة وجأي كجوى والفعل جئى الفرس وجأى واجأوى والنعت أجوى وجأواء. قوله (نحو اغرندى) بالغين المعجمة فالراء أي علا.\r","part":1,"page":2130},{"id":2131,"text":"قوله (نحو عاعى) بعينين مهملتين أي زجر الضأن فقال عا أوعو أوعاى ويقال أيضاً في الفعل عوعى وعيعى كما في القاموس. قوله (وضوضى) بضادين معجمتين قال في القاموس في باب الهمزة الضأضاء والضوضاء أصوات الناس في الحرب ورجل مضوض مصوت وقال في باب الألف اللينة الضوّة الجلبة كالضوضاة اهـ والجلبة بفتح الجيم واللام الأصوات. قوله (من مضاعف الرباعي) يعني لامه الأولى من جنس فائه ولامه الثانية من جنس عينه. قوله (فإن الألف) أل للجنس إذ كل من ألفي عاعى الأولى والثانية وألف ضوضى بدل من أصل لأن وزنهما فعلل. قوله (الثاني إذا كانت الألف الخ) يؤخذ من هذا التنبيه أن قول المصنف أكثر من أصلين أي محققا أصالة جميعه فإن كان فيه ما ليس محققها بل محتملها فقط ففيه تفصيل. قوله (والثالث يحتمل الأصالة والزيادة) كما في أبان فإنه يحتمل أن وزنه فعال بزيادة الألف وأصالة الهمزة أو أفعل بالعكس. قوله (مصدرة) يرجع لكل من الهمزة والميم. قوله (منقلبة عن أصل) قال شيخنا انظر هل هو ياء أو واو.\r","part":1,"page":2131},{"id":2132,"text":"قوله (نحو أفعى) نظر الدماميني في التمثيل به بأن منع صرفه أي للوصفية المتخلية ووزن الفعل دل على زيادة همزته أي فليس مما زيادة همزته راجحة الذي الكلام فيه بل مما زيادة همزته متعينة. قوله (وموسى) مراده موسى الحديد لا اسم النبي اهـ دماميني أي لأنه أعجمي. قوله (وعقنقى) لم أجده في القاموس ولعل ذلك نكتة قول الشارح إن وجد في كلامهم ومقتضى الحكم على ألفه بأنها منقلبة عن أصل أن وزنه فعنعل. قوله (ما لم يدل دليل الخ) قيد في قوله كان الأرجح الحكم عليه بالزيادة. قوله (عند من يقول أديم مأروط) بخلافه عند من يقول أديم مرطى لدلالة الدليل عنده على زيادة وأصالة الألف. قوله (حكمنا بأصالته وزيادة الألف) ظاهره تعين ذلك اهـ اسقاطي وأقره غيره وفيه أنه كيف تتعين أصالته مع فرض أنه يحتمل الأصالة والزيادة إلا أن يقال معنى احتماله للزيادة أنه من الأحرف العشرة التي قد تزاد.\r","part":1,"page":2132},{"id":2133,"text":"قوله (إذا صحب أكثر من أصلين) كما في قتيل ومقتول. قوله (ان لم يقعا الخ) أي ولم تصدر الواو مطلقا عند الجمهور ولا الياء قبل أربعة أصول في غير المضارع كما سيذكر الشارح كل ذلك. قوله (كما هما الخ) أي وقوعاً مثل الوقوع الذي هما واقعان عليه في يؤيؤ ووعوعا إن جعلت ما موصولا اسمياً أو وقوعا كوقوعهما في يؤيؤ ووعوعا إن جعلت موصولا حرفيا. قوله (إلا في الثنائي المكرر) هو المعبر عنه آنفا بمضاعف الرباعي. قوله (مصدرة) راجع لكل من الهمزة والميم ولم يقل أو نونا ثالثة ساكنة في خماسي كما قال في الألف لعله لعدم الظفر بمثاله هنا. قوله (نحو أيدع) بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح الدال المهملة بعدها عين مهملة له معان منها الزعفران. قوله (ومزود) المزود كمنبر وعاء الزاد وهو طعام المسافر. قوله (كما في أولق) هو اسم على وزن جوهر بمعنى الجنون. قوله (عند من يقول ألق) بالبناء للمجهول لزوما كما في القاموس أي وأما عند من يقول ولق بالبناء للفاعل أي أسرع كما في القاموس فالواو أصلية والهمزة زائدة. قوله (كما في مريم) مقتضاه أن مريم اسم عربي والألم يأت فيه حكم بأصالة أو زيادة لما قدمه الشارح. قوله (وإلا وجب الإعلال) بأن يقال مرام ومدان بنقل حركة الياء إلى الساكن قبلها ثم قلبها ألفا لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن.c\r","part":1,"page":2133},{"id":2134,"text":"قوله (وإن كان المحتل غيرهما) أي غير الهمزة والميم المصدرتين. قوله (كما في نحو يهير) بتشديد الراء مثال للمنفي أعني ما دال الدليل على خلاف ما تقدم أي على أصالة الياء أو الواو وزيادة المحتمل والمحتمل فيه لولا دليل الزيادة هو الياء الأولى. قوله (ولا خفاء الخ) كأنه تعليل في المعنى لمحذوف والتقدير لأنه ليس في الكلام فعيل بخلاف يفعل إذ لا خفاء فيه الخ. قوله (وكما في عزويت) عطف على قوله كما في نحو يهيرّ وهو بكسر العين المهملة وسكون الزاي آخره فوقية. قوله (بأصالة الواو وزيادة الباء والتاء) أي لا بأصالة الواو والتاء معا على وزن فعليل ولا بزيادتهما معا على وزن فعويت ولا بالعكس على وزن فعويل فالقسمة رباعية وذكره الياء التحتية غير ضروري إذ لا تتوهم أصالتها.\rقوله (نحو يلمع) بالعين المهملة وهو السراب. قوله (نحو حذرية) بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وكسر الراء وتخفيف التحتية القطعة الغليظة من الأرض. قوله (نحو سلحفية) بضم السين المهملة وفتح اللام وسكون الحاء المهملة وكسر الفاء حيوان معروف. قوله (مغناطيس) بفتح الميم كما يفيده صنيع القاموس. قوله (نحو خنزوانية) بضم الخاء المعجمة وسكون النون وضم الزاي وبعد الألف نون مكسورة فتحتية مخففة التكبر. قوله (نحو رهيأ) أي غلظ كما قدمه الشارح وفسر في القاموس الرهيأ بمعان منها الضعف والتواني وفساد الرأي. قوله (نحو قلسيت الخ) يقال قلسيته فتقلسى أي ألبسته القلنسوة فلبسها ويقال أيضاً قلنسته فتقلنس كما في القاموس. قوله (نحو اسلنقيت) أي نمت على ظهري. قوله (عرقوة) بعين مهملة مفتوحة فراء ساكنة فقاف مضمومة إحدى خشبتي الدلو اللتين على فمه كالصليب. قوله (نحو أربعاوى) تقدم تقريباً ضبطه وتفسيره. قوله (نحو جهور) أي رفع صوته وأما جهور كجعفر فاسم موضع. قوله (نحو اغدودن) تقاً ضبطه وتفسيره. قوله (اطرد همزها) أي قلبها همزة.\r","part":1,"page":2134},{"id":2135,"text":"قوله (قد يوقع في اللبس) أي بما همزته أصلية غير منقلبة كما في وكل بالتخفيف فإنه إذا بني للمجهول تطرق إليه قلب الواو همزة فيلبس بأكل الذي همزته أصلية وجعل شيخنا اللبس باعتبار احتمال انقلاب الهمزة عن ياء وعن واو غير ظاهر إذ مثل هذا إجمال لا لبس. قوله (ورنتل) تقدم ضبطه وتفسيره في شرح قول المصنف والحرف إن يلزم الخ. قوله (في فحجل) بفاء فحاء مهملة فجيم كجعفر وقوله بمعنى فحج عبارة القاموس ذكر النحاة الفحجل وفسروه بالأفحج وقال في محل آخر فحج كمنع تكبر وفي مشيته تداني صدور قدميه وتباعد عقباه اهـ وقال شيخنا الفحج المتباعد الساقين واللام للإلحاق أي بجعفر وعبارة الشارح بعد في مبحث زيادة اللام وقد سمع من كلامهم قولهم في عبد عبدل وفي الأفحج وهو المتباعد الفخذين فحجل اهـ. قوله (وهدمل) بكسر الهاء وسكون الدال المهملة وكسر الميم واللام للإلحاق بزبرج وقوله بمعنى هدم هو الثوب الخلق.\r","part":1,"page":2135},{"id":2136,"text":"قوله (فإن لزيادة اللام الخ) تعليل لقوله والصحيح الخ. قوله (في يستعور) بفتح التحتية وسكون السين المهملة وفتح الفوقية وضم العين المهملة آخره راء على وزن فعللول كما في التصريح. قوله (إلا في المضارع) كيدحرج. قوله (وهكذا همز الخ) اعترض بأنه كان ينبغي أن يقول ثلاثة فقط ليخرج ما سبق أكثر كاصطبل ومرزجوش وبأنه كان مقتضى استثنائه فيما سبق نحو يؤيؤ ووعوع بعد تنصيصه أولا على مسألة سمسم أن يستثني هنا مرمر وبأنه كان ينبغي أن ينص على أن الميم التي في أول اسم فاعل الفعل الحاوي أربعة أحرف فأكثر واسم مفعوله والمصدر الميمي واسمي الزمان والمكان زائدة سواء كان بعدها ثلاثة أصول أم أكثر وأن الهمزة تقع في أول الفعل زائدة ولو كان بعدها أكثر من ثلاثة أصول. قوله (فإنه لا يقضى بزيادته إلا بدليل) كميم دلامص وزرقم لقيام الدليل على زيادتها فيهما كما سيذكره الشارح بخلاف ميم ضرغام مثلا لعدم قيام الدليل على زيادتها.\r","part":1,"page":2136},{"id":2137,"text":"قوله (كما سيأتي) أي في التنبيه الثاني. قوله (نحو أكل ومهد الخ) أي فلا يحكم بزيادتهما بل يحكم بأصالتهما أما إذا سبقا أصلين فقط فتكميلا لأقل الأبنية وأما إذا سبقا أربعة فإن الاشتقاق لم يدل على الزيادة في نحو ذلك إلا في فعل أو محمول عليه نحو أدحرج ومدحرج فوزن إصطبل فعلل وورن مرزجوش فعللول وقياس ابراهيم واسماعيل أن تكون همزتهما أصلية ولو كانا غير عربيين اهـ مرادي فإن سبقا أربعة أحرف وكان بعضها زائداً فهما أيضاً زائدان كإكرام وانطلاق ومضروب ومنطلق. قوله (ونحو إصطبل ومرزجوش) أي لأن قيد الثلاثة يخرج الأقل منه والأكثر والإصطبل بقطع الهمزة معروف والمرزجوش بفتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي وضم الجيم آخره شين معجمة وهو المردقوش بميم وراء ودال مهملة وقاف ثم شين معجمة على وزن الأول بقلة طيبة الرائحة وكلا اللفظين فارسي معرب كما في زكريا ويقال للمرزجوش مرزنجوش بزيادة نون ساكنة قبل الجيم كما في القاموس.\r","part":1,"page":2137},{"id":2138,"text":"قوله (وبقيد التحقق نحو أرطى الخ) وقوله فيما يأتي الثالث أفهم قوله تأصيلها تحققا الخ كلاهما يتعلق بمفهوم قوله تأصيلها تحققا فكان ينبغي ذكر حاصلهما في محل واحد ثم عبارته توهم أن أحد الأحرف الثلاثة التي بعد همزة أرطى يحتمل الأصالة والزيادة وهو ممنوع لتحقق أصالة الثلاثة عند من يقول مرطيّ وتحقق زيادة الألف عند من يقول مأروط كما يؤخذ ذلك من قوله فمن قال مأروط الخ إلا أن يراد باحتمال الحرف لهما ما يشمل اختلاف العرب في أصالته وزيادته. قوله (ومرطيّ) أصله مرطوي اجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وكسر ما قبلها لمناسبتها وأدغمت الياء في الياء. قوله (وشبه التأنيث) أي شبه ألف التأنيث وهو ألف الإلحاق. قوله (وأرطت الإبل) لم أر نصاً في ضبطه وكتب شيخنا عقبه اسم الفاعل آرط. قوله (وآرطت الأرض) أي بهمزة فألف مبدلة من همزة ساكنة وبهذا يحصل الفرق بينه وبين ما بعده وقول البعض بهمزتين تسمح في القاموس آرطت الأرض أخرجت الأرطى كأرطت ارطاء أو هذه لحن للجوهري اهـ ولعل اللغة الثانية هي مراد الشارح بقوله وقيل أيضاً أرطت الأرض.\r","part":1,"page":2138},{"id":2139,"text":"قوله (وكذا الأولق لأنه قيل الخ) على هذا القول اقتصر في القاموس فقال الأولق الجنون أو شبهه ألق كعنى فهو مألوق ومؤلق اهـ. قوله (من ألق) بالبناء للمجهول كما مر. قوله (وقيل هو من ولق) بالبناء للفاعل قال في القاموس ولق يلق أسرع وفلانا طعنه خفيفا وبالسيف ضربه وفي السير أو الكذب استمر. قوله (ووزنه أفعل) أي على الثاني وأما على الأول فوزنه فوعل. قوله (وكذا الأوتكى) بفوقية بين الواو والكاف وألفه زائدة قطعاً فليس الكلام فيها وإنما الكلام في الهمزة مع الواو. قوله (كأجفلى الخ) تقدم ضبط أجفلى وخوزلى وتفسيرهما في باب ألف التأنيث. قوله (فإن ميمه الخ) كان المناسب للسياق أن يقول فإن ألفه محتملة للأصالة والزيادة ولكن الأرجح الأصالة فيكون الأرجح زيادة ميمه. قوله (ونحوه) كالتصغير والجمع واللغات كما سيأتي في دلامص.\r","part":1,"page":2139},{"id":2140,"text":"قوله (كما في ميم مرجل ومغفور ومرعزى) المرجل بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم المشط والقدر من الحجارة والنحاس والمغفور بضم الميم وسكون الغين المعجمة وضم الفاء شيء ينضحه الثمام والعشر والرمث كالعسل والمرعزى والمرعز بكسر الميم وسكون الراء وكسر العين المهملة وتشديد الزاي فإن خففتها مددت وقد تفتح الميم في الكل الزغب الذي تحت شعر العنز كذا في القاموس وبه يعم ما في كلام البعض من الخلل. قوله (على أن) أي مع أن. قوله (لقولهم مرجل الخ) أي ولو كانت الميم زائدة لقالوا رجل الحائك الثوب بحذفها. قوله (موشى) حال من ضمير الثوب أي مزينا. قوله (يقال له المراجل) أي يطلق عليه ذلك أي على طريق المجاز أو حذف أداة التشبيه كما تفيده عبارة ابن خروف الآتية. قوله (وهي قدور النحاس) أي أو قدور الحجارة كما يدل عليه ما نقلناه آنفا عن القاموس. قوله (اعتمادا على الأصل المذكور) أي القاعدة المذكورة في قول الناظم وهكذا همز وميم سبقا الخ. قوله (إذا لبس المدرعة) بكسر الميم وسكون الدال المهملة وفتح الراء نوع من الثياب الصوف كما في القاموس.\rقوله (لأن الأكثر في هذا تسكن الخ) أي فليست الميم في هذا ثابتة في التصريف لزوما بخلاف الميم في مرجل فقياس مرجل على هذا قياس مع الفارق. قوله (لقولهم ذهبوا يتمغفرون) أي ولو كانت ميمه زائدة لقالوا يتغفرون. قوله (منهم الناظم) أي في غير هذا الكتاب قال المرادي وألزم المصنف سيبويه أن يوافق على الأصالة في مرعزى أو يخالف في الجميع. قوله (ممرعز دون مرعز) بتشديد الزاي فيهما. قوله (وكما في همزة إمعة) عطف على قوله كما في ميم مرجل وهو بهمزة مكسورة فميم مشددة فعين مهملة. قوله (وهو الذي يكون تبعا لغيره الخ) زاد الشارح في شرح التوضيح والذي يتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى والذي يقول أنا مع الناس. قوله (على أن بعدها) أي مع أن بعدها. قوله (وحكما) فيحكم بأصالة همزته كامعة.\r","part":1,"page":2140},{"id":2141,"text":"قوله (وهو الذي يأتمر الخ) لا حاجة إليه بعد قوله ومعنى إلا أن يجعل معنى آخر أخص مما سبق لامعة فتأمل. قوله (بعد ألف وقبلها أكثر من أصلين) أي كما في حمراء فإن همزته زائدة وإن كانت في الآخر وقوله كما سيأتى في كلامه أي في قوله كذاك همز آخر بعد ألف الخ. قوله (واحبنطأ) بالحاء والطاء المهملتين أي انتفخ بطنه. قوله (دلامص) بضم الدال المهملة وتخفيف اللام آخره صاد مهملة وسيفسره الشارح. قوله (وفيه عشر لغات) زاد في القاموس شوملا كجوهر. قوله (وزن قذال) بفتح القاف وتخفيف الذال المعجمة مؤخر الرأس ومعقد العذار من الفرس خلف الناصية كما في القاموس. قوله (على وزن صيقل) بفتح الصاد المهملة وسكون التحتية وفتح القاف جلاء السيوف. قوله (بتشديد اللام) أي مع فتح الشين وسكون الميم وفتح الهمزة. قوله (شملت الريح) أي تحولت شمالاً وبابه دخل اهـ مختار. قوله (فنقل) أي نقلت حركة الهمزة إلى الميم ثم حذفت الهمزة. قوله (في الحبط) بفتحتين وهو أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها وقال ابن السكيت هو أن ينتفخ بطنها من أكل الزرق وهو الحندقوق صحاح. قوله (حبط بطنه) من باب فرح.\r","part":1,"page":2141},{"id":2142,"text":"قوله (ويقال فيه دمالص ودملص) كذا في نسخ وفي نسخ أخرى ودلمص بتقديم اللام وكل صحيح اذ كل منهما لغة في دلامص كما سيعلم من كلامه في التنبيه الرابع فكان ينبغي ذكرهما معا هنا وكل بضم الأول وفتح الثاني مخففا وكسر ما قبل الآخر. قوله (وهو البراق) بفتح الموحدة وتشديد الراء. قوله (دلاص ودليص) الأول ككتاب والثاني كأمير كما في القاموس. قوله (ودلصته أنا) ظاهر قول القاموس التدليص التليين والتمليس أن لام دلصته مشددة. قوله (في دلامص) زاد المرادي وأخوانه. قوله (من باب سبط وسبطر) الأول ككتف والثاني كهزبر كما في القاموس أي من المترادفات المتفقة في معظم الحروف فليست الراء زائدة بل هي أصلية اذهى ليست من حروف سألتمونيها ولا ضعف أصل.\rقوله (وأما زرقم وبابه) أي كل ثلاثي زيد في آخره ميم تكثيرا للفظ ومبالغة في المعنى والزرقم بضم الزاي وسكون الراء وضم القاف الشديد الزرقة والستهم بوزن الزرقم الكبير العجز والدلقم بدال مهملة مكسورة ولام ساكنة وقاف مكسورة العجوز والناقة المسنة المتكسرة الأسنان والضرزم بضاد معجمة فراء فزاي قال في القاموس كزبرج وجعفر المسنة من النوق أو وفيها بقية شباب أو الكبيرة القليلة اللبن وأفعى ضرزم كزبرج شديدة العض وقال في الصحاح قال ابن السكيت الضرزم من النوق القليلة اللبن مثل الضمرز قال ونرى أنه من قولهم رجل ضرز إذا كان بخيلا والميم زائدة وقال غيره الضمرز الناقة القوية وأما الضرزم فالمسنة وفيها بقية شباب اهـ فعلم من كلام القاموس أن قول البعض بسكر الضاد والراء وتشديد الزاي خطأ والفسحم بضم الفاء وسكون السين المهملة وضم الحاء المهملة يقال مكان فسح كقفل وفسحم متسع ورجل فسح كقفل وفسحم واسع الصدر والدردم بالإهمال وكسر الدالين وسكون الراء المرأة التي تجيء وتذهب بالليل والناقة المسنة.\r","part":1,"page":2142},{"id":2143,"text":"قوله (والسته) بفتحتين وهو الدبر. قوله (والضرز) ضبطه الشارح بخطه بكسر الضاد والراء وتشديد الزاي وكذا في القاموس. قوله (والدرد) بفتحتين. قوله (ودرد) على وزن فرح. قوله (أنه لا يقدم الخ) الصواب حذف أنه كما في عبارة المرادي لأن جواب إذا لا يصدر بأن المفتوحة والتكلف لتصحيحه بأنه على حذف الفاء وجعل أن المفتوحة ومعموليها في تأويل مصدر مبتدأ والخبر محذوف أو على حذف الفاء وقراءة إن بالكسر يعكر عليه أن حذف الفاء في مثله لا يجوز في الاختيار. قوله (أنه يحكم الخ) فيه ما قدمناه. قوله (ولذلك) أي للحكم بزيادة الهمزة والميم وأصالة المحتمل عند عدم الدليل على خلاف ذلك. قوله (وأيدع) تقدم ضبطه وتفسير في شرح قوله إن لم يقعا كما هما الخ. قوله (مجن) بكسر وفتح الجيم وتشديد النون الترس. قوله (فيمن قال) أي في لغة من قال أديم مأروط أي وأما في لغة من قال أديم مرطى فبالعكس.\r","part":1,"page":2143},{"id":2144,"text":"قوله (وبأصالة ميم مهدد ومأجج) الأول بدالين مهملتين من أسمائهن والثاني بجيمين موضع وكلاهما بوزن جعفر كذا في القاموس. قوله (وزيادة أحد المثلين) أي للإلحاق بجعفر ولو قال ثاني المثلين لكان أوضح. قوله (اذلو كانت ميمه) أي المذكور من مهدد ومأجج. قوله (كحطائط) بضم الحاء المهملة وتخفيف الطاء المهملة. قوله (كعقرباء) بفتح العين المهملة وسكون القاف وفتح الراء بعدها موحدة. قوله (كبرناساء) بفتح الموحدة وسكون الراء بعدها نون ثم سين مهملة كذا في الدماميني وغيره فقول البعض بضم الباء وفتح الراء غير صحيح. قوله (كضبارم) بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة مخففة وكسر الراء. قوله (وهو شدة الخلق) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام. قوله (من الأسد) على صيغة الجمع. قوله (أكثر) مفعول ردف وقوله لفظها أي الألف. قوله (بزيادة الهمزة) اما للإلحاق كعلباء وقوباء أو للإبدال من ألف التأنيث لالتقائها ساكنة مع الألف قبلها كصحراء وحمراء. قوله (نحو حمراء الخ) عدد الأمثلة اشارة إلى أنه لا فرق بين همزة الإلحاق وهمزة التأنيث ولا بين ما قبل ألفه ثلاثة أصول وما قبل ألفه أربعة ولا بين مفتوح الأول ومكسوره ومضمومه.\r","part":1,"page":2144},{"id":2145,"text":"قوله (كما سبق في حطائط) الذي سبق له في حطائط انما هو ذكر زيادة همزته دون الدليل على زيادتها كما توهمه عبارته والدليل على زيادة همزته سقوطها في بعض التصاريف كالحط والمحطوط وقوله واحبنطأ هذا سبق له ذكر زيادة همزته وأن الدليل على زيادة الهمزة والنون قولهم حبط بطنه. قوله (فالهمزة في ذلك ونحوه أصل) كما في شاء جمع شاة أو بدل من أصل كما في ماء وكساء ورداء فإن همزة ماء بدل من هاء وهمزة وكساء بدل من واو وهمزة رداء بدل من ياء كذا قال سم وأقره شيخنا والبعض وفي كون همزة شاء أصلا غير منقلبة عن شيء نظر فإن الظاهر أنها منقلبة عن هاء والأصل شوه قلبت الواو ألفا والهاء همزة بدليل قوله في المفرد أصله شوهة وحينئذ يكون قول الشارح أصل بالنظر إلى بعض نحو ذلك لا إلى ذلك أو يقرأ شاء في عبارته بصيغة الفعل الماضي فتدبر. قوله (نحو سلاء) بضم السين المهملة وتشديد اللام شوك النخل واحده سلاءة قال الدماميني ولا يصح التمثيل بسلاء لزوال الاحتمال عنه بحكاية أبي زيد سلأت النخل سلأ إذا نزعت ملاءه أي شوكه. قوله (زيزاء) بزايين معجمتين مكسور أولاهما الأرض الغليظة.\r","part":1,"page":2145},{"id":2146,"text":"قوله (وزيادة أحد المثلين) أي في نحو سلاء وحواء أو اللين أي في نحو زيزاء وقوباء. قوله (من الحواية) لم أظفر بنص في ضبط الحاء وقول البعض بفتح الحاء لا يعتمد عليه وحده لكثرة تساهله كما لا يفخى على ممارس حاشيتنا بل النفس الآن أميل إلى الكسرة لكثرته في أمثال هذه اللفظة كالهداية والوقاية والحماية والعناية والرعاية والرماية والسراية والولاية. قوله (من الحوة) بضم الحاء المهملة وتشديد الواو سواد إلى خضرة أو حمرة إلى سواد. قوله (إذا لم يصرف) لأن منع الصرف يدل على كونها همزة التأنيث وهي زائدة. قوله (فلو قال الناظم أكثر من أصلين لكان أجود) أي ليخرج ما ردفت فيه الألف ثلاثة أحدها محتمل واعترضه البعض بأن هذا أيضاً لا يفيد اشتراط تحقق أصالة الثلاثة لأن قوله أكثر من أصلين صادق لكون الثالث غير محقق الأصالة ويدفع بأن المعنى أصولا أكثر من أصلين بقرينة قوله من أصلين فيستفاد منه الاشتراط المذكور فتأمل.\r","part":1,"page":2146},{"id":2147,"text":"قوله (أن نكون زيادة الخ) الظاهر إتيان هذا الشرط في الهمزة أيضاً مع أنه لم يذكره فيها. قوله (ليست بتضعيف أصل) يعني الفاء لا مطلق أصل وإلا لم يتم قوله وهذا الشرط مستفاد الخ فتأمل. قوله (في نحو جنجان) بكسر الجيم الأولى وأصله جنجن كسمسم قال في القاموس الجناجن عظام الصدر الواحد جنجن وجنجنة بكسرهما ويفتحان وجنجون بالضم. قوله (وهذا الشرط مستفاد من قوله الخ) أي لأن أصل جنجان جنجن كسمسم على ما مر. قوله (بزيادة النون عينا) أي زيادة متعينة. قوله (نحو عقيان) بكسر العين المهملة وسكون القاف وفتح التحتية ذهب ينبت كما في القاموس. قوله (بدلالة) متعلق بيحكمون وفي بعض النسخ باللام وفي بعضها بالكاف وهي للتعليل أو مجرداً لتنظير. قوله (ألا من مبلغ الخ) قاله أمية بن خلف الخزاعيّ من قصيدة من الوافر يهجو بها حسانا رضي الله تعالى عنه وألا للتنبيه ومن استفهامية مبتدأ ومبلغ خبره والرسالة المغلغلة المحمولة من بلد إلى بلد وعكاظ سوق من أسواق الجاهلية اهـ عيني ومغلغلة بغينين ومعجمتين وتدب بضم الدال المهملة تسير. قوله (فكان ينبغي له) أي على ما ذهب إليه في التسهيل والكافية وقوله بذلك أي بأن لا يتوسط بين والألف والفاء حرف مشدد أولين وقوله وهذا أي ما ذهب إليه في التسهيل والكافية. قوله (لزيادتها) أي النون.\r","part":1,"page":2147},{"id":2148,"text":"قوله (وأحمله على الأكثر) عطف علة على معلول أي أنما منعته الصرف إذا كان علما حملا على الأكثر وهو زيادة الألف والنون وقوله اذ لم يكن الخ كذا بخط الشارح على أنه تعليل للحمل على الأكثر أي لأنه ليس له علامة يعرف بها حال نونه وفي نسخ إذا. قوله (مثل قراص) بضم القاف وتشديد الراء آخره صاد البابونج وعشب ربعي والورس قاله في القاموس. قوله (وحماض) بضم الحاء المهملة وتشديد الميم آخره ضاد معجمة. قوله (لا لما ذكره) أي لرده كما مر بأن زيادة الألف والنون آخراً أكثر من مجيء النبات على فعال. قوله (لقالوا مرمة) نقل شيخنا عن الشارح أنه ضبطه بخطه بفتح الميم والراء والميم الثانية مع تشديدها قال وقياسه ضبطه مرمنة بفتح الميمين وسكون الراء اهـ وبه جزم شيخنا السيد. قوله (وعقنقل) بعين مهملة وقافين بينهما نون يطلق على الوادي العظيم المتسع وعلى الكثيب المتراكم. قوله (وورنتل) بفتح الواو والراء وسكون النون وفتح الفوقية الداهية والأمر العظيم وموضع كذا في القاموس.\r","part":1,"page":2148},{"id":2149,"text":"قوله (لثلاثة أمور) ليس من مدخول أي لعدم تضمن كلام المصنف أن الإطراد لتلك الأمور الثلاثة وقول البعض إلا أن يقال هو مستفاد من لفظ نحو لا يخفى فساده. قوله (كياء سميذع) بفتح السين المهملة والميم وسكون التحتية وفتح الذال المعجمة بعدها عين مهملة السيد الكريم الموطأ الأكناف والشجاع والذئب والخفيف في حوائجه والسيف. قوله (وواو فدوكس) بفتح الفاء والدال المهملة وسكون الواو وفتح الكاف بعدها سين مهملة الأسد والرجل الشديد كذا في القاموس وفي محل آخر منه أن الأسد يقال له دوكس أيضاً بلا فاء فعلم ما في كلام البعض من الخبط. قوله (وألف عذافر) بضم العين المهملة وتخفيف الذال المعجمة وكسر الفاء بعدها راء الأسد والعظيم الشديد من الإبل. قوله (وجخادب) بضم الجيم وتخفيف الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة بعدها موحدة عظيم الخلق. قوله (شرنبث) بفتح الشين والراء وسكون النون وفتح الموحدة بعدها مثلثة. قوله (وشرابث) بضم الشين وتخفيف الراء وكسر الموحدة كعلابط. قوله (جرنفش) بفتح الجيم والراء وسكون النون وفتح الفاء بعدها شين معجمة. قوله (وجرافش) على وزن علابط. قوله (عرنقصان) بفتح العين المهملة والراء وسكون النون وفتح القاف بعدها صاد مهملة. قوله (وعريقصان) بضم العين وفتح الراء وسكون التحتية وكسر القاف.\r","part":1,"page":2149},{"id":2150,"text":"قوله (أن كل ما عرف له اشتقاق الخ) نحو جحنفل فإن اشتقاقه من الجحفلة كما مر يدل على زيادة نونه فيحمل عليه غيره كشرنبث. قوله (نحو نهشل) بنون فهاء فشين معجمة كجعفر الذئب. قوله (لكان وزنه فعلل) بكسر اللام الأولى. قوله (وخندريس) بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر الراء بعدها تحتيه فسين مهملة من أسماء الخمر. قوله (وعندليب) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر اللام بعدها تحتية فموحدة طائر يصوت أنواعا يقال له الهزار جمعه عنادل وعنادب كما في القاموس. قوله (حظلت الإبل) في القاموس حظل البعير كفرح أكثر من أكل الحنظل. قوله (وعنسل) بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح السين المهملة. قوله (من العسلان) بالتحريك وهو الاضطراب. قوله (وعرند) بفتح العين المهملة وسكون الراء وفتح النون بعدها دال مهملة. قوله (شيء عرد) بفتح العين وسكون الراء. قوله (وكنهبل) بفتح الكاف والنون وسكون الهاء وفتح الموحدة وضمها شجر عظيم والشعير الضخم السنبلة قاله في القاموس.\r","part":1,"page":2150},{"id":2151,"text":"قوله (لقولهم فيه كهبل) أي بفتح الباء. قوله (ولعدم النظير) أي مع دخول أضيق البابين وإلا فعدم النظير لازم على تقدير الزيادة أيضاً إذ كما ليس في الأوزان فعلل بضم اللام الأولى المشددة ليس فيها فنعلل بضم اللام الأولى لكن باب الزيادة أوسع كما مر. قوله (نحو غرنيق) بضم الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون وسكون التحتية بعدها قاف طير من طيور الماء ويطلق على غير ذلك كما في القاموس. قوله (وكنأبيل) بكاف مضمومة فنون مفتوحة فهمزة ساكنة فموحدة مكسورة فتحتية ساكنة فلام اسم موضع باليمن كذا في التصريح. قوله (عجنس) بفتح العين المهملة والجيم وتشديد النون بعدها سين مهملة الجمل الضخم الشديد. قوله (كعدبس) بفتح العين والدال المهملتين وتشديد الموحدة بعدها سين مهملة الشديد من الإبل وغيرها والشرس الخلق والضخم الغليظ وضبطه شيخنا السيد بنون بدل الموحدة وهو خلاف ما في نسخ القاموس الصحيحة. قوله (نحو ضفنط) بفتح الضاد المعجمة والفاء وتشديد النون آخره طاء مهملة كما في القاموس والدماميني وصحفه البعض فضبطه بالغين المعجمة بدل الفاء. قوله (وزونك) بفتح الزاي والواو وتشديد النون بعدها كاف. قوله (من الضفاطة) وهي الجهل وضعف الرأي وضخامة البطن والفعل ككرم اهـ قاموس. قوله (والزوك) بفتح الزاي وسكون الواو مشى الغراب وتحريك المنكبين في المشي والتبختر. قوله (عبوثران) بفتح العين والموحدة وسكون الواو وفتح المثلثلة وضمها ويقال له عبيثران بالتحتية مكان الواو نبات طيب الرائحة.\r","part":1,"page":2151},{"id":2152,"text":"قوله (والتاء في التأنيث الخ) قد يفهم اقتصاره على ما ذكر أن تاء ترجمان بفتح التاء والجيم وضمهما وفتح التاء وضم الجيم وهو المفسر للسان أصلية وهو الأصح الذي يدل عليه ثبوتها في بقية تصاريف الكملة وهو معرب وقيل عربي. قوله (كسربت) حمل الشارح التأنيث في النظم على ما يعم تأنيث الاسم وتأنيث الفعل وكان عليه حينئذ أن يدخل فيه تأنيث الحرف أيضاً كربت وثمت ولات قال ابن هشام عندي أن تاء قامت ونحوها لا تعد في هذا الباب لأنها كلمة مستقلة قائمة بنفسها بخلاف تاء مسلمة ومسلمات فإنها جزء كلمة ولهذا يحلها الإعراب. قوله (وضربه) كذا في نسخ بالتاء المربوطة بمعنى المرة من الضرب وفي نسخ بتاء مجرورة على أنه فعل مبني للمجهول وقوله قبله كضربت بالبناء للفاعل فلا تكرار وأما ما يتوهم من أنه بتاء خطاب مكسورة فغلط إذ هذه التاء اسم لأنها فاعل والكلام في الحروف الزائدة.\rقوله (على المشهور) مقابله قولان الأول أن التاء هي الاسم الضمير وأن حرف عماد وكون التاء على هذا ليست حرفا زائداً ظاهر الثاني أن المجموع هو الضمير فتكون التاء جزءه وقد يقال كونها جزء الاسم لا ينافي زيادتها كما لا يخفى فتأمل. قوله (والمضارعة) قال ابن هشام لم يعد من حروف المضارعة إلا التاء ولا فرق بينها وبين غيرها اهـ. قوله (وذلك) أي نحو الاستفعال فاندفع قول ابن هشام إنها بقت عليه نعم فاته التنبيه على زيادة السين في الاستفعال وسيجيب الشارح عن هذا. قوله (وفروعهما) من الفعل والوصف. قوله (دون فروعهما) لأن فروعهما كردد ومردد بدون تاء. قوله (وفي نحو المطاوعة) كان ينبغي حذف وجعل المطاوعة عطفا على نحو الاستفعال إذ لا نحو لتاء المطاوعة تطرد زيادته وأما تاء نحو ترمسه بمعنى رمسه فزيادتها غير مطردة فتدبر.\r","part":1,"page":2152},{"id":2153,"text":"قوله (في تنضب وتتفل وتدرأ وتجلىء) الأول بفتح التاء وسكون النون وضم الضاد المعجمة آخره موحدة شجر حجازي شوكه كشوك العوسج وقرية قرب مكة والثاني بتاءين ففاء كتنضب وقنفذ ودرهم وجعفر وزبرج وجندب ويقال تفل كسكر الثعلب أو جروه وكتنضب ما يبس من العشب أو الشجر أو نبات أخضر. والثالث ضم الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الراء يقال رجل ذو تدر أو وتدرأة مدافع ذو عز ومنعة. والرابع بكسر الفوقية وسكون الحاء المهملة وكسر اللام شعر وجه الأديم ووسخه وسواده كالتحلئة وما أفسده السكين من الجلد إذا قشر اهـ قاموس مع زيادة من الدماميني وبه يعلم ما في كلام البعض من الخطأ تارة والقصور أخرى. قوله (وفي ترنموت) بفتح فسكون ففتح فضم قاله شيخنا السيد. قوله (فلا تطرد إلا في الاستفعال الخ) وتغييره الأسلوب يوهم أن زيادتها حشوا باطراد أقل من زيادتها أولاً وآخراً باطراد وليس كذلك كما هو ظاهر. قوله (والهاء وقفا) قال ابن هشام قد تقرر في باب الوقف أن التاء في نحو طلحة ومسلمة أصل وأنها منقلبة إلى الهاء فلا تعد هاء طلحة ومسلمة وقفا فيما زيدت فيه الهاء بل تعد فيما زيدت فيه التاء لأنها الأصل. قوله (كلمة) ألغز فيه بعضهم فقال\r","part":1,"page":2153},{"id":2154,"text":"يا قرائا ألفية ابن مالك وسالكا في أحسن المسالك في أيّ بيت جاء في كلامه لفظ بديع الشكل في نظامه حروفه أربعة تضم وإن تشأ فقل ثلاث واسم وهو إذا نظرت فيه أجمع مركب من كلمات أربع وصار بالتركيب بعد كلمة وقد ذكرت لفظه لتفهمه قوله (أو وقفا) أراد بالوقف البناء لا مقابل الوصل. قوله (وعلى كل مبني على حركة لازمة) أي للكلمة نحو هوه وكيفه بخلاف المبني على حركة عارضة لسبب قد يزول كالمنادى واسم لا. قوله (إلا ما تقدم استثناؤه) وهو الفعل الماضي. قوله (وهي واجبة في بعض ذلك) يعني الوقف لعى ما الاستفهامية المجرورة بالاسم المضاف إليها نحو اقتضاء مه والفعل الباقي بعد الحذف على حرف أو حرفين نحو عه ولم يعه وقوله وجائزة في بعضه يعني ما عدا ذلك. قوله (وأنكر المبرد زيادتها) أي جنس الهاء لا خصوص هاء السكت بدليل قوله فيما يأتى ولا جواب للمبرد عن زيادتها في اهراق الخ. قوله (للبيان) أي بيان الحركة وبيان الألف أي كمال بيانها كما تقدم في محله وقوله وللامكان أي إمكان الوقف الذي لا يكون إلا على ساكن. قوله (فهي كالتنوين وباء الجر) أي فهي زيادة متميزة ومقصود الباب تمييز الزيادة المختلطة بأصول الكلمة حتى صارت جزءاً منها لأنها المحتاجة للتمييز. قوله (والصحيح أنها) أي جنس الهاء لكن في ضمن غير هاء السكت فلا ينافي قوله الآتي التحقيق أن لا تذكر هاء السكت مع حروف الزيادة. قوله (لأنه جمع أم) تعليل لدلالة قولهم المذكور على ذلك. قوله (وقد قالوا أمات) لما لم يكن قوله في أمات نصاً في سماعه نص على سماعه بقوله وقد قالوا أمات تأييدا لكون هاء أمهات زائدة لأن سقوط الحرف في بعض التصاريف من علامات الزيادة كما مر.\r","part":1,"page":2154},{"id":2155,"text":"قوله (وقالوا في أم أمهة) يعني فكما زادوا الهاء في الجمع زادوها في المفرد. قوله (قبرة) طائر وأبهة هي العظمة والبهجة والكبر والنخوة اهـ قاموس. قوله (ويقوي قوله الخ) وجه التقوية أن الهاء لو لم تكن أصلية لقالوا تأممت بميم مشددة فميم ساكنة. قوله (ثم حذفت الهاء الخ) لعله عطف على محذوف والتقدير فأصل أم أمهة ثم حذفت الهاء الخ وجوز البعض أن يكون عطفا على قوله وقالوا في أم أمهة وهو سهو ظاهر لما يلزم عليه من التنافي الواضح بين المتعاطفين لأن الشارح قال في جانب المعطوف عليه ووزنها فعلهة فصرح بأن الهاء زائدة وقال في جانب المعطوف فبقي أم ووزنه فع فصرح بأن الهاء أصلية. قوله (فبقي أم) أي بقي هذا اللفظ ولو قال فبقي أما بالنصب أي فصار اللفظ أما لكان أوضح.\rقوله (فإن ثبت هذا) المتبادر رجوع اسم الإشارة إلى ما حكاه صاحب كتاب العين وحينئذ ففي كلامه نظر لأن ثبوت ما حكاه يقتضي أن أما فرع أمهة وأن أمهة فقط هو الأصل وعبارة المرادي عقب قوله ووزنه فع أو تكون أمهة وأم من باب سبط وسبطر اهـ وهي ظاهرة لتعبيره بأو نعم إن أرجع اسم الإشارة إلى ما حكاه وما يدل عليه الكلام السابق من أن وزن أم فعل صحت عبارته. قوله (كسبط وسبطر) السبط ككتف الطويل وكذا السبطر كهزبر كما في القاموس وأما السبط بفتح فسكون وبفتحتين أو بفتح فكسر فليس بمعنى السبطر بل هو نقيض الجعد كما في القاموس فلا يناسب أن يكون مراد الشارح وبهذا التحقيق تعلم ما في كلام شيخنا. قوله (ودمث ودمثر) الدمث بمثلثة ككتف السهل وكذا الدمثر بضم الدال المهملة وفتح الميم وكسر المثلثة وبكسر الدال وفتح الميم وسكون الميم وفتح المثلثة كذا في القاموس.\r","part":1,"page":2155},{"id":2156,"text":"قوله (لأنه خلاف الظاهر) لوجود ما يفيد الزيادة في أمهة وهو أم دون قبرة وأبهة مع قلة باب سبط وسبطر قاله شيخنا السيد. قوله (في قولهم أهرقت الماء) بفتح الهاء وسكونها كما في زكريا على الشافية. قوله (والأصل) أي أصل أهراق يهريق اهراقة. قوله (منقلبة عن الياء) أي لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن. قوله (وأصل يريق يؤريق) إن كان مراده الأصل الأول كان يؤريق بسكون الراء وكسر الياء بعدها وعليه يكون الشارح حذف تمام التصريف وهو نقل كسرة الياء إلى الراء وإن كان مراده الأصل الثاني كان يؤريق بكسر الراء وسكون الياء بعدها وعليه يكون الشارح تاركاً للأصل الأول وهذا أقرب إلى اقتصاره على قوله ثم أبدلوا من الهمزة هاء بدون أن يقول ونقلوا كسر الياء إلى الراء.c قوله (ثم أبدلوا من الهمزة هاء) هذا يفيد أن الهاء لم تزد في المضارع من أول وهلة وإنما هي فيه بدل من مزيد بخلاف الماضي والمصدر فتدبر.\rقوله (وإنما قالوا يهريقه الخ) في عبارته عندي حزازة لأن هذا الكلام إن كان جواب سؤال حاصله لم أتوا بالهاء بدلا من الهمزة مع رفضهم الهمزة بالكلية في مثل يريق ويجيز ويكرم فحق العبارة أن يقول وإنما قالوا يهريقه وهم لا يقولون يؤريقه لخفة الهاء وإن كان جواب سؤال حاصله لم أبدلوا من الهمزة هاء ولم يبقوا الهمزة فحق العبارة أن يقول وإنما قالوا يهريقه ولم يقولوا يؤريقه استثقالاً للهمزتين في أأريقه وطردا للباب في بقية الصور فتأمل. قوله (وقالوا أيضاً الخ) بيان للغة ثالثة جاءت على وزن أفعل يفعل أفعالاً. قوله (لما أبدل الهمزة) أي التي في المضارع للعلة السابقة وقوله فأدخل الهمزة عليها أي في الماضي والمصدر.\r","part":1,"page":2156},{"id":2157,"text":"قوله (وأسكنها) قدمنا عن زكريا أن في هاء أهراق السكون والفتح. قوله (في هركولة) بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الكاف كبرذونة كما في القاموس فضبط شيخنا السيد والبعض له بغير ذلك فيه نظر. قوله (لأنها تركل) في القاموس الركل ضربك الفرس برجلك ليعدو اهـ وبابه نصر كما يفيده قاعدة القاموس في ضبط مثل ذلك ولا يخفى أن الركل بهذا المعنى لا يسند حقيقة إلى الدابة فلعل الفعل في عبارة الشارح مبنى للمجهول وأما قول البعض قوله لأنها تركل في مشيها أي تتأتى ففيه نظر كما علمت من كلام القاموس. قوله (في هبلع) كدرهم وبفتح الهاء والباء وتشديد اللام ويقال هبلاع كقرطاس. قوله (وهجرع) بالراء كدرهم وجعفر وأما هجزع بالزاي كدرهم فالجبان هفعل من الجزع كذا في القاموس وهذا مما يرد على منكر زيادة الهاء. قوله (فهما هفلع) صوابه هفعل كما في بعض النسخ. قوله (من الجرع) قال في الصحاح الجرعة بالتحريك واحدة الجرع وهي رملة مستوية لا تنبت شيئاً وكذلك الجرعاء والأجرع. قوله (وحجة الجماعة) أي في أصالة هاء هجرع ووجه الحجية أن الهاء لو كانت زائدة لقالوا أجرع بحذف الزائد وابقاء الأصل فلما قالوا أهجر علمنا أن الهاء أصل وإنما حذفوا العين مع أنها أيضاً أصل بلا خلاف لأن الحذف أليق بالأواخر.\r","part":1,"page":2157},{"id":2158,"text":"قوله (وكذلك تقول في هلفامة) أي كما قلته لك في هجرع من الخلاف تقول أنت في هلقامة بكسر فسكون. قوله (في سهلب) كذا في النسخ بتقديم الهاء على اللام والذي في القاموس تقديم اللام على الهاء وكذا الصلهب بالصاد المهملة بمعنى السلب أيضاً وكل منهما بوزن جعفر وأما ضبط البعض سهلب بكسر اللام فخطأ. قوله (لأن السلب) بفتح السين وكسر اللام كما في القاموس. قوله (واللام في الإشارة المشتهرة) يصح أن يكون خبر المبتدأ جملة فعلية تقديره تزاد في الإشارة المشتهرة وإلى هذا أشار الشارح في قول المصنف والتاء في التأنيث الخ وعليه يتعين كون المشتهرة صفة لازمة للإشارة ولا يصح كونها صفة للام لامتناع الإخبار قبل النعت وأن يكون الخبر جاراً ومجرورا تقديره من أحرف الزيادة وإلى هذا أشار الشارح هنا بقوله أي من حروف الزيادة اللام وعليه يصح أن يكون المشتهرة صفة لازمة للإشارة وأن يكون صفة ثانية لازمة للام أي اللام الكائنة في الإشارة المشتهرة هي أي تلك الكلام وعلى هذا يكون المراد المتشهرة في الجملة لئلا يخرج اللام في أولى لك ولا يصح على هذا عندي أن تكون للاحتراز عن اللام التي شذت زيادتها كما في عبدل وزيدل وإن نقله السيوطي عن ابن هشام وأقره أرباب الحواشي لخروج هذه اللام بالصفة الأولى أعني قوله في الإشارة فاعرفه.\r","part":1,"page":2158},{"id":2159,"text":"قوله (لبعدها من حروف المد) فديمنع بأن ما فيها من الاستطالة يقربها من حروف المد. قوله (وأولالك) بقصر أولى لأن أولاء الممدود لا تلحقه اللام. قوله (وما سواها) الإشارة. قوله (وفي الأفحج) بتقديم الحاء المهملة على الجيم. قوله (وفي الهيق) بفتح الهاء وسكون التحتية آخره قاف. قوله (وهو الظليم) بالظاء المعجمة كأمير ذكر النعام. قوله (وفي الفيشة) بفتح الفاء وسكون التحتية بعدها شين معجمة. قوله (وهي الكمرة) بسكون الميم أي حشفة الذكر. قوله (وفي الطيس) بفتح الطاء وسكون التحتية آخره سين مهملة. قوله (وهو الكثير) أي الرمل الكثير كما في نسخ. قوله (وحده) أي دون البواقي من زيدل وغيره وكأن أبا الحسن يقول البواقي من باب سبط وسبطر. قوله (فيكون له) أي في عبدل. قوله (نعم البواقي) أي ما سوى عبدل وقوله يحتمل أن تكون من مدتين الخ أي فيصبح قوله تزاد في عبدل وحده.\r","part":1,"page":2159},{"id":2160,"text":"قوله (والغرض من الإتيان بهما الخ) اعتراض ثان على هذا القائل. قوله (قدموس) بضم القاف والميم وبينهما دال ساكنة وفي آخره سين مهملة العظيم وهو ملحق بعصفور وفي خط ابن المرحل قدموس على وزن قربوس اهـ تصريح أي فيكون بفتح القاف والدال. قوله (بقطع الهمزة الخ) احتراز من اسطاع يسطيع بوصل الهمزة وفتح أول المضارع بمعنى استطاع يستطيع. قوله (وزيدت السين الخ) اعترض عليه المبرد بأن حركة العين لم تذهب وإنما نقلت إلى الفاء لأن أصله أطوع فنقلت حركة العين وهي الواو إلى فاء الكلمة فسكنت العين ثم قلبت حركته ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن. وأجيب بأن التعويض إنما وقع من ذهاب حركة العين من العين لا من ذهاب الحركة مطلقاً. قوله (ومع سين زيد) أي التاء. قوله (ان لم تبين) بفتح التاء الفوقية مبينا للفاعل بحذف إحدى التاءين وحجة فاعله ويجوز ضم التاء على أنه مضارع بين فيكون مبنيا للمفعول وحجة نائب الفاعل اهـ غزى. قوله (حجة) أي دليل. قوله (كحظلت) مثال للحجة على الزيادة وبابه فرح كما مر عن القاموس. قوله (فسقوط النون في الفعل) لم يقل فقولهم حظلت بسقوط النون مع أنه أنسب بقول المنصف كحظلت إشارة إلى أن الحجة في الحقيقة سقوط النون في حظلت لا نفس حظلت.","part":1,"page":2160},{"id":2161,"text":"{ فصل في زيادة همزة الوصل }\rقال الفارضي تعرف همزة الوصل بسقوطها في التصغير كبني وسمي في ابن واسم بخلاف همزة القطع كما تقول أبي وأخي في أب وأخ وإن كان أول المضارع مفتوحا كيكتب ويستخرج فالهمزة من أمره وصل نحو أكتب واستخرج وإن كان مضموما كيكرم ويعطي فقطع نحو أكرم وأعط ولا تحذف همزة القطع إلا في الضرورة كقوله\r","part":1,"page":2161},{"id":2162,"text":"ان لم أقاتل فالبسوني برقعا وإذا استفهمت عما هي أي همزة القطع فيه تقول أأكرمت يا زيد عمرا أو آأكرمت بألف بين همزتين كراهة اجتماعهما أو آكرمت بألف بعد همزة الاستفهام وتقول أأعطيك يا زيد يهمزتين أو أوأعطيك بقلب الثانية واواً أوآأعطيك بألف بين همزتين أو آوعطيك بألف بين همزة وواو وقرىء بالأوجه أأنزل عليه الذكر وتقول أإنك ذاهب بهمزتين أو أينك بقلب الثانية ياء أو آإنك بألف بين همزتين أو آينك بألف بين همزة وياء وقرىء بالأوجه أثناء لمبعوثون اهـ باختصار. قوله (لاختصاصه) أي الفصل أي اختصاص المتكلم عليه فيه وهو الهمزة أو الضمير راجع للهمزة وذكرها باعتبار أنها حرف ولو قال لاختصاصها لكان أوضح. قوله (كاستثبتوا) ضبطه ابن المصنف بفتح التاء الأولى على أنه أمر ويجوز ضمها على البناء للمفعول اهـ غزى ويصح فتح التاء الأولى والموحدة أيضاً على أنه ماض مبني للفاعل.\rقوله (وما يثبت فيهما) يشمل همزة نحو أكل وأخذ فتكون همزتهما مع كونها فاء الكلمة همزة قطع وفي كلام الفارضي السابق ما يدل عليه ويحتمل أن يكون الوصل والقطع من عوارض الهمز الزائد فلا تسمى همزة نحوهما همزة قطع كما لا تسمى همزة وصل ويمكن إخراجها على هذا بإيقاع ما على همز زائد. قوله (لقوله للوصل همز) أي دون أن يقول ألف. قوله (وقيل يحتمل الخ) عبارته في شرح التوضيح وقيل وضعت ألفا في نحو آلرجل في الاستفهام اهـ وبين العبارتين فرق فانظر الموافق للواقع منهما. قوله (إذا الابتداء به متعذر) أي محال في كل لغة اجماعاً في الألف وأما في غيرها فعلى ما نص عليه أبو الفتح وأبو البقاء العكبري وذهب السيد الجرجاني والكافيجي إلى أنه ممكن إلا أنه مستثقل قاله السيوطي. قوله (والحرف) يعني أل وأم في لغة حمير على القول بأن الهمزة فيهما للوصل.\r","part":1,"page":2162},{"id":2163,"text":"قوله (والمثال) أي قوله كاستثبتوا وقوله لا يخصص أي ليس نصا في التخصيص فلا ينافي تبادر التخصيص من أمثلة المتن بسبب أن عادة المصنف الغالبة إعطاء الحكم بالمثال. قوله (على حدثان الدهر) بفتح الحاء والدال أي ما يحدث فيه من النوائب والنوازل وجمل بضم الجيم وسكون الميم اسم امرأة قاله العيني. قوله (مع أنها تسقط في الوصل) أي فكان المناسب أن تسمى همزة الابتداء. قوله (فقيل اتساعاً) أي تجوزاً لعلاقة الضدية فيما يظهر. قوله (فيتصل ما قبلها بما بعدها) اعلم أن الوصول مصدر وصل المتعدي والوصول مصدر وصل اللازم بمعنى اتصل ومقتضى عبارة الشارح في هذا القول والذي بعده أنها للوصل فكان ينبغي حينئذ تسميتها بهمزة الوصول لا بهمزة الوصل ولو قيل في هذا القول لأنها تسقط فيصل المتكلم ما قبلها بما بعدها لوافق تسميتها بهمزة الوصل فاعرف ذلك فإنه مما غفل عنه مع وضوحه. قوله (لما سأذكره بعد) من أصالة الفعل في التصريف وبناء أوله في بعض الأمثلة على السكون. قوله (لفعل ماض الخ) ليس المراد لكل فعل ماض احتوى الخ فإن من الخماسي ما لا تدخل همزة الوصل فيه ولا في الأمر والمصدر منه نحو تدحرج وتعلم ثم المراد كما هو ظاهر الفعل الماضي وفعل الأمر الباقيان على فعليتهما وأل الباقية على حرفيتها فلو سميت شخصا بشيء من ذلك أو قصدت به لفظه وجب قطع الهمزة على قياس همزات الأسماء الصرفة غير العشرة المستثناة الآتية وبقولنا الصرفة أي التي ليست جارية مجرى الفعل لا يرد نحو الانطلاق والاقتدار والاستخراج وإنما أبقيت همزة الوصل على حالها فيما إذا سميت أو قصدت اللفظ بنحو الانطلاق أو اسم من العشرة مع تغير المعنى لأن الكلمة لم تنقل من قبيل إلى قبيل فاستصحب ما كان بخلاف مثل أنجلى واستمع واضرب وأل فإن فيه نقل الكلمة من الفعلية أو الحرفية إلى الإسمية قاله الدماميني.\r","part":1,"page":2163},{"id":2164,"text":"قوله (نحو انجلى وانطلق أو سواها نحو استخرج) كذا في نسخ وهو الصواب وفي نسخ نحو انجلى أو سواها نحو انطلق واستخرج وهو خطأ. قوله (وهو الأمر والمصدر) مخفوضان بالعطف على فعل. قوله (الذي يسكن ثاني مضارعه لفظاً) لم يقيد بمثل ذلك أمر ما زاد على أربعة لعله لأن مضارعه لا يكون إلا ساكناً بالاستقراء فيحتاج دائماً إلى همزة الوصل كذا قال سم وأقره أرباب الحواشي ويرد عليه نحو تدحرج وتعلم فتدبر. قوله (فإن تحرك ثاني مضارعه) أي لفظا كما عرف.\rتنبيه ذكر أمر ما زاد على أربعة وأمر الثلاثي وسكت عن أمر الرباعي كأنه لأن ثاني مضارعه لا يكون إلا متحركا كقاتل يقاتل ودحرج يدجرج فلا حاجة إلى همزة الوصل سم. قوله (ويستثنى) أي من قوله وكذا أمر الثلاثي الذي يسكن ثاني مضارعه لفظاً. قوله (خذ وكل ومر) فالقياس في الثلاثة أؤخذ واؤكل واؤمر لكنهم حذفوا الهمزة الأصلية لكثرة الاستعمال ثم همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها لزوال الابتداء بالساكن وهذا حذف غير قياسي. قوله (والأكثر في الأمر منها الخ) جملة حالية وما ذكره الشارح من أن الحذف في كل وخذ أكثر فقط لا واجب يخالفه ما في شرح تصريف العزى لسعد الدين التفتازاني أن الحذف فيهما واجب بخلاف مار مر لأنهما أكثر استعمالاً. قوله (وفي اسم است الخ) وكمفردهما مثناها فتقول اسمان واستان بهمزة الوصل وكذا البقية.\r","part":1,"page":2164},{"id":2165,"text":"قوله (لأصالته في التصريف) تقدم تعليله في أول التصريف. قوله (بعض أمثلته) هو الخماسي والسداسي وأمر الثلاثي بشرطه السابق. قوله (فإذا اتفق الابتداء بها) أي بهذا البعض وأنت ضميره مراعاة للمعنى لأن بعض الأمثلة أمثلة ثلاثة كما عرفت. قوله (للامكان) أي امكان الابتداء بها. قوله (عليها) أي على ذلك البعض وفي تأنيث الضمير ما قلناه. قوله (ليست من ذلك) أي من مصادر تلك الأفعال وتذكير اسم الإشارة باعتبار المذكور. قوله (فأصله عند سيبويه سمو الخ) بدليل جمعه على أسماه وتصغير على سمى وقوله في عله سميت والأصل أسماو وسميو وسموت فاقتضى القانون التصريفي قلب الواو همزة في الأول وياء في الأخيرين ولو كان أصله وسما بكسر الواو كما يقول يقول الكوفيون لقيل أوسام ووسيم ووسمت وادعاء القلب المكاني بعيد.\rقوله (وقيل سمو كقفل) مقتضى صنيعه أن لا قائل بأن أصله سمو بفتح السين ووجهه أن فعلا بالفتح لا يجمع على أفعال. قوله (فحذفت لامه تخفيفا) وقيل لثقل تعاقب الحركات الإعرابية على الواو قال الدماميني وهو غير مستقيم بدليل دلو وقنو وشلو ونحوها. قوله (وسكن أوله) يعلم منه ومن قوله فأصله عند سيبويه سمو أن قولهم اسم من الكلمات العشر التي بنيت أوائلها على السكون معناه وضعت وضعاً ثانوياً لا أوليا. قوله (وتعويضاً) أي عن اللام المحذوفة. قوله (ولهذا لم يجمعوا بينهما) أي بين اللام والهمزة. قوله (أو سموي) أي بكسر السين أو ضمها مع فتح الميم فيهما وأجاز بعضهم سكونها كما مر في محله. قوله (واشتقاقه) قال شيخنا السيد المراد به اللغوي وهو مجرد الأخذ. قوله (من السمو) لعلوه على قسيميه الفعل والحرف بوقوعه في ركني الإسناد. قوله (من الوسم) لأنه علامة على مسماه. قوله (لقولهم ستيهة) ظهور تاء التأنيث في التصغير يدل على أن الأست مؤنث وهو ما يفيد صنيع القاموس. قوله (على كون الأصل ستة) برفع ستة حكاية لقوله سابقاً فأصله ستة.\r","part":1,"page":2165},{"id":2166,"text":"قوله (والفتح) عطف خاص على عام. قوله (فأصله بنو كقلم الخ) قال في المصباح وقيل أصله بنو بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم بنت وهذا القول يقل فيه التغيير وقلة التغيير تشهد بالأصالة اهـ يعني تغيير بنت فافهم. قوله (ما سبق في اسم واست) أي من حذف لامه وتسكين فائه واجتلاب الهمزة. قوله (بفتحها) أي في الجمع والنسب. قوله (ودليل تحريك العين) أي بعد ثبوت فتح الفاء فلا يرد ما اعترض به شيخنا على الدليل وتبعه البعض من أن جمع اسم أسماء ولم يدل على تحريك عينه. قوله (والحمل على الأكثر) مبتدأ وخبر. قوله (واشتقه من بنى بامرأته) لأن الابن مسبب عن بناء الأب والأم. قوله (وهي من الياء) لكن قلبت الياء واواً لمناسبة الضمة والواو اللتين قبلها وأدغمت الواو في الواو. قوله (للمبالغة) لأن تكثير الحروف يدل على زيادة المعنى.\rقوله (وإلا لكان المحذوف في حكم الثابت) أي للتعويض عنه بالميم. قوله (لم يحتج لهمزة الوصل) أي للتعويض بالميم وعدم تسكين الفاء حينئذ. قوله (لأنه من ثنيت) تعليل لكون اللام ياء وقوله ولقولهم في النسبة إليه ثنوي أي بفتحتين تعليل لفتح الفاء والعين ويرد عليه أن قولهم ثنوي لا يمنع سكون العين في الأصل لأنك تقول في النسبة إلى اسم سموي بفتح الفاء والعين على الصحيح كما تقدم في باب النسب فتأمل. قوله (ثم حذفت الهمزة وعوض عنها همزة الوصل) أي وسكنت الميم كما في نظائره. قوله (لأن تخفيفها) أي الهمزة التي هي اللام بنقل حركتها إلى الساكن قبلها مع أل كما في التصريح ثم حذفها. قوله (فجعل المتوقع) أي التخفيف المتوقع كالواقع فاستصحبت همزة الوصل. قوله (وأما تأنيث ابن واثنين وامرىء) أي مؤنثاتها يعني ابنة واثنتين وامرأة وقوله فالكلام عليها الخ أي فالأصل بنوة وثنيتان ومرأة.H قوله (لو سميت بها رجلا لصرفتهما) فلو سميت بهما امرأة لجاز الصرف وعدمه وهو أولى كما مر في محله.\r","part":1,"page":2166},{"id":2167,"text":"قوله (وافهام التأنيث الخ) هذا ينافي ما أسلفه في غير هذا الباب من أن تاء بنت وأخت للتعويض والإشعار بالتأنيث إلا أن يحمل ما هنا على أنها لا تفهم التأنيث أصالة أو صراحة فلا ينافي أنها تفهمه عروضاً واشعاراً فتأمل. قوله (المخصوص بالقسم) احتراز عن أيمن في نحو قولهم بر القوم في أيمنهم فليس فيه الخلاف الآتي بل هو جمع يمين اتفاقا. قوله (لأنه عندهم جمع يمين) رد بأن همزته سمع كسرها وحذفها وصلا وميمه سمع فتحها. قوله (وعند سيبويه) أي وغيره من البصريين قال في المغني ويلزمه أي أيمن الرفع بالابتداء وحذف الخبر أي أيمن الله قسمي وإضافته إلى اسم الله تعالى وجوز ابن درستويه جره بواو القسم وابن مالك إضافته إلى الكعبة وكاف الضمير والذي وابن عصفور كونه خبراً والمحذوف مبتدأ أي قسمي أيمن الله اهـ بتلخيص وزيادة من الدماميني.\r","part":1,"page":2167},{"id":2168,"text":"قوله (أعاضوه الهمزة في أوله) إن كانت الهمزة موجودة قبل الحذف فالمعنى قصدوا كونها عوضاً وإن كان أصله يمن بلا همزة فحذفت النون واجتلبت الهمزة عوضا عنها فينبغي أن يقول فلما حذفت نونه أعاضوه الهمزة في أوله فقيل أيم الله. قوله (همز ايم وايمن) بنصب همز على الفعولية ووصل همزة ايم وايمن ونقل حركة همزة أو إلى راءا كسر وكسر همزة إم وضم ميمها وقوله فافتح واكسر أي مع ضم الميم فيهما وقوله أومن بضم النون وقوله بالتثليث أي تثليث الميم راجع لم ومن وقوله وإيمن اختم به أي بكسر الهمزة وفتح الميم والحاصل إن همزة ايمن إن فتحت تعين ضم الميم وإن كسرت جاز ضمها وفتحها اهـ يس على الفاكهي مع زيادة من الفارضي ونقل شيخنا السيد عن شرح الشافية أم بفتح الهمزة وضم الميم وأيمن بفتح الهمزة والميم بدل إيمن بسكر الهمزة وفتح الميم وعلى هذا لا يتعين في أيمن مفتوح الهمزة ضم الميم وتحصل من مجموع ذلك أربع عشر لغة وقد أسلفنا في أول حروف الجر عن الهمع عدها عشرين وقوله كلا اضف بنقل حركة أضف إلى تنوين كلا.\r","part":1,"page":2168},{"id":2169,"text":"قوله (ومذهب الخليل الخ) مقابل لقول المصنف همزال كذا. قوله (في غير هذا الكتاب) أي وأما في هذا الكتاب فلم يصرح باختيار قول. قوله (ولا في حرف غير أل) أي المعرفة أو الزائدة وأما الموصولة فهي اسم على الراجح ولهذا قال الشارح فتكون الأسماء غير المصادر اثنيى عشر. قوله (كان ينبغي أن يزيد أيم) خص أيم بالزيادة دون أم وهذا يوهم أن همزتها همزة قطع فتأمل. قوله (اثنى عشر) هي الأسماء العششعرة المذكورة في قوله وفي اسم الخ وأل الموصولة الداخلة في قوله همز أل كذا وأيم. قوله (يقال وابنم هو ابن الخ) لهم أن يتخلصوا بالفرق بأن ابنما حدث له يزيادة الميم اتباع النون للميم في حركاتها بحسب العوامل فصار كالكلمة الأصلية حتى ذهب الكوفيون إلى أنه معرب من مكانين بخلاف أيم في لغة أيمن فإنه لم يصر حينئذ بهذه المثابة ثم لا خصوصية للمعارضة بذكر ابنم فإن مؤنثات هذه الأسماء هي مذكراتها بزيادة التاء اهـ تصريح وعندي في هذا الفرق وإن أقروه نظر لأن أيما أيضاً حدث له بالنقص جعل الإعراب على الميم فكل من ابنم وايم تغير محل اعرابه لكن الأول بسبب الزيادة والثاني بسبب النقص وتخالفهما بهذا غير مؤثر فتدبر.\r","part":1,"page":2169},{"id":2170,"text":"قوله (همز الوصل المفتوح) وذلك في أل وأم بدلها في لغة حمير وأيمن وأيم ولعل الشارح أرجع الضمير في يبدل إلى همز الوصل المفتوح مع أن الظاهر من صنيع المصنف رجوعه إلى همز أل فقط لأن ما فعله الشارح أكثر فائدة. قوله (أو يسهل) أو هذه للتخيير والتسهيل وإن كان مرجوحا هو القياس لأن الإبدال مدا شأن الهمزة الساكنة كذا في التصريح قال شيخنا السيد لا يتوهم من كون التسهيل مرجوحا أنه لم يقرأ به إذ لا منافاة بين كونه مرجوحا وكونه فصيحا وقد صرح السعد في حواشي الكشاف بأن القراء قد يجمعون على وجه مرجوح عربية كما في قوله تعالى {وجمع الشمس والقمر } (القيامة 9). قوله (أضطر الرجل) بالاقتصار على همزة الاستفهام المفتوحة وحذف همزة الوصل المضمومة بعدها. قوله (لئلا يلتبس الخ) علة لقوله ولا يحذف. قوله (ولا يحقق) بقافين عطف على قوله يبدل. قوله (وبالتسهيل مرجوحا) لكنه القياس كما مر. قوله (ومنه) أي من التسهيل. قوله (آلحق الخ) ألحق مرفوع بالابتداء وإن شرطية وأن قلبك طائر خبره وجواب الشرط محذوف للعلم به من جملة المبتدأ والخبر وقيل منصوب بالظرفية في محل الخبر والرباب براء وموحدتين كسحاب اسم امرأة وانبتّ انقطع والحبل العهد.\r","part":1,"page":2170},{"id":2171,"text":"قوله (وذلك في المبدوء بها أل) أي لكثرة الاستعمال. قوله (وفي أمر الثلاثي الخ) أي كراهة للخروج من الكسر إلى الضم لأن الحاجز الساكن غير حصين وربما كسرت قبل الضمة الأصلية حكاه ابن جنى في المنتصف عن بعض العرب ووجهه أنه الأصل ولم تلتق الكسرة والضمة لفصل الساكن بينهما والوجهان مرجعهما الاعتداد بالساكن وعدم الاعتداد به اهـ تصريح وفي الفارضي أن الكسر لغة رديئة. قوله (في الأصل) متعلق بالمضموم ومعنا كون الضم في الأصل أنه أصل غير عارض. قوله (بخلاف امشوا وامضوا) فإن الهمزة فيهما مكسورة لأن عينهما في الأصل مكسورة والأصل امشيوا وامضيوا استثقلت الضمة على الياء فحذفت ثم الياء لالتقاء الساكنين وضمت العين لمناسبة الواو وإن شئت قلت فنقلت منها إلى ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين فالضمة على الأول مجتلبة وعلى الثاني منقولة تصريح باختصار والثاني أشهر.\rقوله (نحو اغزي) بضم الهمزة راجحا وكسرها مرجوحا لأن الأصل اغزوى استثقلت السكرة على الواو فنقلت ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين فالضم نظر إلى الأصل والكسر نظراً إلى الحالة الراهنة ومرجع الوجهين الاعتداد بالعارض وعدم الاعتداد به ولم يجز هذان الوجهان في امشوا لأن الأصل كسر الهمزة وقد عضد بأصل كسر العين فألغى العارض لمعارضة أصلين ولا كذلك اغزى لأن هذا العارض داع لأصل هو الكسر فجاز الاعتداد به دون الضم في امشوا اهـ تصريح باختصار. قوله (وفي تكملة أبي على الخ) مخالف لما قاله ابن الناظم في حكم الهمزة. قوله (أنه يجب إشمام الخ) المراد بالإشمام هنا ما يسمى عند القراء روما وما وهو أن ينحى بالضمة نحو الكسرة لا ما تقدم من ضم الشفتين من غير صوت وإنما وجب ذلك تنبيها على الضم الأصلي.\r","part":1,"page":2171},{"id":2172,"text":"قوله (أن همزة الوصل تشم قبل الضم المشم) يعني إذا أشممت الثالث أشممت الهمزة وإلا فلا ففيه مخالفة لكلام أبي على من وجهين الإشمام واخلاص ضم الهمزة اهـ تصريح. قوله (في نحو اختار وانقاد مبنيين للمفعول) فتقول اختير وانقيد بضم الهمزة والثالث وكسرهما وإشمامهما قاله الدماميني. قوله (فيما بقي) أي من الأسماء العشرة والمصادر والأفعال تصريح. قوله (وهو الأصل) أي الكسر هو الأصل. قوله (فقيل ستر) أي بفتح السين وتشديد التاء ويظهر الفرق بين هذا وستر من التستير في المضارع والمصدر لأنك تفتح حرف المضارعة من هذا وتضمه في الثاني وتقول في مصدر هذا ستار بكسر السين وفي مصدر الثاني تستيرا. قوله (ان النقل للإدغام أكثر) أي فلم يعتبر معه ما كان قبل النقل. قوله (أو جار مجراه) أي أو ساكن معتل جار مجرى الصحيح بأن تكون حركة ما قبله غير مجانسة له فخرج نحو قالوا اقتلوا. قوله (نحو أن اقتلوا أو انقص) على اللف والنشر المرتب.\rقوله (مذهب البصريين الخ) عبارة الهمع اختلف البصريون في كيفية وضعها فقال الفارسي وغيره اجتلبت ساكنة لأن أصل المبني السكون وكسرت لالتقاء الساكنين وقيل اجتلبت متحركة لأن سبب الإتيان بها التوصل إلى الابتداء بالساكن فوجب كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها وأحق الحركات بها الكسرة لأنها راجحة على الضمة بقلة الثقل وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهاما اهـ فمراد الشارح الأصل الثاني أو الأول على القولين. قوله (وأورد) أي على قول الكوفيين. قوله (بالخبر) أي بالمضارع حالة الوقف اهـ تصريح والمضارع ليس بقيد لأنه قد يلتبس أيضاً بالماضي المعدي بالهمزة كما في مثال الشارح فإن فتح همزة أعلم يلبس بالمضارع وقفا بالماضي المعدى بالهمزة وقفا وا أعلم.\r","part":1,"page":2172},{"id":2173,"text":"{ الإبدال }\rوهو في الاصطلاح جعل حرف مكان حرف آخر مطلقاً فخرج بقيد المكان العوض فإنه قد يكون في غير مكان المعو عنه كتاء عدة وهمزة ابن وبقيد الإطلاق القلب فإنه مختص بحروف العلة اهـ تصريح ومقتضاه أن الإبدال يجري في جميع الحروف وهو كذلك إن كان هذا تعريفا لمطلق الإبدال الشامل لابدال الإدغام وكذلك إن كان هذا تعريفا للإبدال غير ابدال الإدغام لكن أعم من أن يكون شائعا أو غير شائع. قوله (إبدالاً شائعا) أي في التصريف لما ستعرفه أن الشائع في كلام العرب أعم من الشائع في التصريف المراد هنا. قوله (حروف المعجم) قيل المعجم صفة موصوف محذوف أي الخط المعجم اسم مفعول أعجمت الحرف نقطته وقيل مصدر ميمي بمعنى الإعجام أي النقط فتكون إضافة الحروف من إضافة الشيء إلى ما هو من متعلقات ذلك الشيء وفي العبارة الوجهين تغليب أكثر الحروف وهو ما ينقط وقيل المعجم من أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته أي خفاءه بما يوضحه كالنقط كما في المصباح وغيره وعليه لا تغليب لأن الخفاء كما يزول عما ينقط كالجيم بنقطه يزول عما لا ينقط كالحاء المهملة بترك نقطه وهذا ما نقله ابن جنى عن أبي علي الفارسي وارتضاه كما في حاشية السيوطي على المغني.\r","part":1,"page":2173},{"id":2174,"text":"قوله (وأراد بالإبدال ما يشمل القلب) أي مجازا فالإبدال على هذا جعل حرف مكان حرف آخر أعم من أن يكون على وجه الإحالة أو الإزالة وقوله إذ كل منهما أي من الإبدال بالمعنى الخاص الحقيقي المباين للقلب والقلب ففي كلامه استخدام وقوله إلا أن الإبدال أي بالمعنى الخاص الحقيقي فلا تنافي بين جعله أولا الإبدال أعم من القلب وجعله ثانيا الإبدال مبايناً له وقوله ومن ثم أي من أجل أن القلب إحالة اختص الخ لأن الإحالة إنما تكون بين الأشياء المتشاكلة المتقاربة ثم أخصية أحد الشيئين من الآخر محلا لا تنافي تباينهما مفهوما وإن توهمه شيخنا والباء في قوله بحروف العلة داخلة على المقصور عليه. قوله (إلا أن الإبدال الخ) انظر ما الدليل على هذه الدعوى. قوله (وموسى) أي الذي هو اسم للحديد المعروف. قوله (لثبوتها) عبارة بعضهم لنبرتها وعبارة المرادي لشدتها.\r","part":1,"page":2174},{"id":2175,"text":"قوله (ويخالفهما التعويض) سكت عن الإعلال وهو كما في شرح الغزي تغيير حرف العلة بقلب أو حذف أو إسكان للتخفيف. قوله (كتاء عدة الخ) فإن التاء عوض عن فاء الكلمة والهمزة عوض عن لامها والياء عوض عن خامس سفرجل. قوله (كسين إسطاع) فإن السين بدل من حركة عين أطاع عند سيبويه ومن وافقه كما مر ذلك مع بيان الخلاف فيه. قوله (الشائع في التصريف) أما الشائع في كلام العرب ولو قوما منهم فحروفه أكثر من تسعة. قوله (تصغير أصيل) وقال الجوهري تصغير أصلان جمع أصيل على غير قياس أيضاً لأن الجمع إنما يصغر على لفظ واحده اهـ والأصيل الوقت بعد العصر إلى المغرب كما في الصحاح اهـ تصريح. قوله (أعيت جوابا) أي عجزت دار الحبيبة عن الجواب وقوله وما بالربع أي المنزل. قوله (ومن ضاد اضطجع) لأن بعض العرب كما قاله المازني يكره الجمع بين حرفي اطباق ويبدل من الضاد أقرب حرف إليها وهو اللام. قوله (مال إلى أرطاة حقف فالطجع) الضمير يرجع إلى الذئب والأرطاة شجر من شجر الرمل والحقف بكسر الحاء المهملة وسكون القاف بعدها فاء المعوج من الرمل عيني.\rقوله (في الوقف) أي على الكلمة المشتملة على الجيم المبدلة من الياء وإن لم يكن على نفس الجيم كما في الشعر الذي استشهد به فإن الجيم في أشطاره الأربعة مشددة وبعدها ياء الإطلاق فلم يكن الوقف على الجيم حتى يستشكل بتشديدها بل على حرف الإطلاق كما في سائر القوافي المطلقة وأما ما نقله المصرح عن السيد في شرح الشافية وأقره وتبعه شيخنا والبعض من أن هذا من اجراء الوصل مجرى الوقف ففيه نظر لأن الضروب وما في حكمها من الأعاريض المقصود موافقتها للضروب محال للوقف ولا ضرورة إلى دعوى الوصل فتدبر.\r","part":1,"page":2175},{"id":2176,"text":"قوله (كتل البرنج الخ) الكتل بضم الكاف وفتح الفوقية جمع كتلة بضم الكاف وسكون الفوقية وهي القطعة المجتمعة والبرني بفتح الموحدة وسكون الراء ضرب من التمر والود بفتح الواو وتشديد الدال الوتد سكنت التاء تخفيفا وأبدلت دالاً وأدغمت في الدال والصيصي بكسر الصادين المهملتين قرن البقرة. قوله (الأيل) بضم الهمزة وكسرها مع فتح التحتية المشددة وبفتح الهمزة مع كسر التحتية المشددة الوعل كذا في القاموس. قوله (شاحج) بشين معجمة وحاء مهملة بعدها جيم هوالبغل وقوله أقمر أي أبيض صفة لشاحج وكذا نهات بفتح النون وتشديد الهاء آخره فوقية أي صياح وكذا جملة ينزى بفتح النون وتشديدالزاي أي يحرك والوفرة شعر الرأس إذا بلغ شحمة الأذن. قوله (وذكره الهاء) أي في إجمال العدد هنا زيادة الخ ووجهه أنها تقع بدلا من التاء وقفا باطراد ووجه إسقاط التسهيل لها في اجمال العدد وتفصيله علم ذلك من باب الوقف. قوله (ولهنك قائم) بفتح اللام وكسر الهاء ولم يبالوا بتوالي حرفين مؤكدين لتغيير صورة الثاني بهذا الإبدال.\r","part":1,"page":2176},{"id":2177,"text":"قوله (الشائع يعني في كلام العرب) منه يعلم أن الشائع في التصريف وهو الإبدال الضروري في التصريف أقل من الشائع في كلام العرب كلهم أو قوم منهم. قوله (وهذه التسعة الخ) ليس المعنى وذكر أن هذه التسعة الخ لأنه لم يذكر فيه التسعة بل ثمانية وأسقط الهاء كما أسلفه الشارح وكما سينقله عنه بقوله فقال يجمع حوف البدل إلى أن قال والضروري في التصريف هجاء طويت دائماً بل هذه جملة معترضة بين المعطوف عليه وهو قوله ذكر في التسهيل والمعطوف وهو قوله فقال ولو حذفها لكان أحسن. قوله (لجد صرف شكس الخ) الشكس بفتح الشين المعجمة وضم الكاف أو كسرها الصعب الخلق كذا في القاموس. قوله (وهي الحاء والخاء الخ) كلها بالإعجام إلا الحرف الأول فبالإهمال. قوله (لحم خراذل وخرادل) في القاموس خردل اللحم قطع أعضاءه وافرة أو قطعه وفرقه ولحم خراديل مخردل ثم قال وخرذل اللحم أي باعجام الذال لغة في خردل أي باهمالها ولم يذكر فيه خرادل بلا تحتية والمتبادر من صنيع القاموس أن الخاء مفتوحة.\r","part":1,"page":2177},{"id":2178,"text":"قوله (والمعنى الجامع لهما) أي للدال والذال. قوله (وخرجها) أي قراءة الأعمش وقوله على القلب أي المكاني. قوله (شذر مذر) كلمتان مبنيتان على الفتح للتركيب قال في القاموس وتفرقوا شذرمذر ويكسر أولهما ذهبوا في كل وجه وتشذر الجمع تفرقوا. قوله (ان من الشائع) يعني في كلام العرب ولو قوما منهم فلا ينافى ما أسلفه من إخراج ما ذكر بالشائع في التصريف. قوله (في الرفل) بكسر الراء وفتح الفاء وتشديد اللام كما في القاموس. قوله (الذيال) بفتح الذال المعجمة وتشديد التحتية أي طويل الذيل. قوله (كالمغرة) المغرة بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبفتحتين طين أحمر والمغرة بضم الميم والمغر بفتحتين لون ليس بناصع الحمرة أو شقرة بكدرة كذا في القاموس. قوله (أن لا يسمى ذلك) أي المذكور من إبدال اللام من النون وما بعده. قوله (كالعجعجة) هي إبدال الجيم من الياء. قوله (والعنعنة) هي إبدال العين من الهمزة كما سيذكره الشارح بعد فقول شيخنا أو من الحاء في حتى أو نحو ذلك فيه نظر. قوله (في لغة تميم) راجع للعنعنة أيضاً بدليل كلام شرح الكافية الآتي قريباً.\r","part":1,"page":2178},{"id":2179,"text":"قوله (وهذا النوع) أي العجعجة وما بعدها إلا أنه لم يذكر في شرح الكافية قبل اسم الإشارة العنعنة ولهذا قال وإلا لزم أن تذكر العين الخ. قوله (وإلا لزم أن تذكر العين الخ) فيه إشعار بأن من ذكر في كتاب التصريف جميع الحروف التي تبدل من غيرها باطراد أو كثرة ولو عند قوم من العرب لا اعتراض عليه وإنما الاعتراض على من ذكر البعض وترك البعض ويخالفه أول كلامه وآخره فتدبر. قوله (ما لو لم يبدل) أي ابدال ما أي حرف لو لم يبدل الخ ولك أن تستغني عن التقدير وتوقع ما على الإبدال. قوله (كقولك في مال مول) لوجوب قلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. قوله (كقولك في سقاءة) بفتح السين وتشديد القاف تأنيث سقاء وكذا قوله سقاية إلا أن الأول بالهمز على الكثير والثاني بالياء على القليل لما سيأتي في شرح قول الناظم فأبدل الهمزة م واو ياء الخ. قوله (حروف الإبدال) أي الأعم من الضروري.\r","part":1,"page":2179},{"id":2180,"text":"قوله (طال يوم أنجدته) بإضافة الظرف إلى الجملة. قوله (أجد) فعل أمر من الإجادة. قوله (طاه) بالطاء المهملة اسم فاعل من طها يطهو أي طبخ وهو فاعل زل وجد فاعل أنصت. قوله (فإن أورد) أي الزمخشري على وجه التمثيل لوقوع السين بدلا وقوله اسمع أي بتشديد السين وتخفيف الميم وعلى وزنه اذكر واظلم. قوله (اذكر واظلم) والأصل اذ تكر واظتلم فأبدلت التاء في الأول دالاً والدال ذالاً وأدغم وفي الثاني طاء والطاء ظاء وأدغم أي فكان ينبغي أن يذكر الذال المعجمة والظاء المشالة. قوله (لأنه من باب الإدغام الخ) علة لمحذوف أي مع أنه لا يصح ايراد اسمع لأنه من باب الإدغام أي من باب الإبدال للإدغام لا من باب الإبدال المجرد عن الإدغام. قوله (في ستّ) اسم العدد المخصوص قال في القاموس الستّ بالكسر معروف أصله سدس فأبدلت السين تاء وكذا الدال وأدغم. قوله (فلعله) أي الزمخشري. قوله (في بعض التصاريف الخ) أي في بعض تصاريف الكلمة التي فيها البدل فيكون محل الرجوع إلى المبدل منه لزوما أو غلبة غير تلك الكلمة من تصاريفها وبهذا تعلم أنه لا يصح التمثيل الثاني الذي هو الرجوع غلبة بأفلط لأن غلبة الرجوع إلى التاء هي نفس أفلط فإن استعمالها بالتاء أكثر من استعمالها بالطاء لا في غيرها من تصاريفها كمفلت ومفلت أي وافلات للزوم التاء بقية تصاريفها كما قاله الدماميني فكان عليه أن يمثل به للأول أيضاً ويقتصر في التمثيل للثاني على نحو لصت وتعلم أيضاً أن التعليل بقوله لأن التاء أغلب فيه أي في أفلط في الاستعمال غير مناسب لأول كلامه فتنبه.\r","part":1,"page":2180},{"id":2181,"text":"قوله (في لص) بكسر اللام أفصح من الضم والفتح وقوله لصت بفتح اللام نقل ذلك شيخنا السيد عن شرح الشافية. قوله (فإن لم يثبت ذلك) أي الرجوع لزوماً أو غلبة وقوله في ذي استعمالين أي في لفظ ذي استعمالين وقوله فهو أي ذو الاستعمالين. قوله (بكثرة اشتقاقه) على تقدير مضافين أي بكثرة أمثلة اشتقاق مبدله أي بكثرة الأمثلة الملاقية للفظ البدل في الاشتقاق المشتملة على الحرف الأصلي المبدل منه. قوله (كتراث) هو المال الموروث. قوله (وبقلة استعماله) على تقدير مضاف أي استعمال لفظه أي اللفظ المشتمل على البدل. قوله (لها أشار ير الخ) الضمير يرجع إلى فرخة عقاب والأشارير بالشين المعجمة قطع قديد من اللحم والتتمير بفوقيتين التجفيف ووخز بالخاء والزاي المعجمتين شيء قليل وهو عطف على أشارير. قوله (ثم قلب) أي الجمع قلبا مكانياً بتقديم اللام على الهمزة والأصل ثعائل كذؤابة وذوائب إلا أن الهمزة لما أخرت عن محلها أبدلت ياء تخفيفاً. قوله (ضعيف) لأن الجمع للإفراد وموضوع علم الجنس الماهية باعتبار حضور ها ذهنا وقطع النظر عن الإفراد.\r","part":1,"page":2181},{"id":2182,"text":"قوله (يعني بقوله اسم جنس الخ) أي وبقوله أسماء الأجناس أعلام الأجناس. قوله (وبكونه) أي البدل أي لفظه أي اللفظ المشتمل عليه فرعا أي عن لفظ آخر. قوله (والحرف) أي المبدل منه زائد أي على أصول الكلمة من فائها وعينها ولامها وأتى بهذه الجملة الحالية وبنظيرتها أعني قوله بعد وهو أصل تقسيما للفرع قسمين. قوله (لأنه لما علم الأصل) وهو المكبر. قوله (وبكونه فرعا وهو أصل الخ) هذه العبارة عندي غير مستقيمة لأنها إن أجريت على نسق ما قبلها بأن كان المراد وبكون لفظ البدل فرعا عن لفظ آخر والحرف المبدل منه أصل من أصول الكلمة ورد أن الفرع الذي هو مويه ليس لفظ البدل بل لفظ الحرف الأصلي المبدل منه كما سيذكره بقوله فلما صغر على مويه علم أن الهمزة مبدلة من هاء. فإن قلت كون همزة المكبر بدلا من هاء لا ينافي كون هاء المصغر بدلا من همزة مكبرة ولا دور لأنا لم ندع أن همزة المكبر بدل من نفس هاء التصغير قلت لو أراد الشارح بيان بدلية هاء المصغر من همزة المكبر لقال على نسق ما قبله لأنه لما علم الأصل وهو المكبر علم أن هاء مويه بدل من همزة ماء وإن كان أصل همزته هاء مع أنه يرد عليه أنه لا وجه لتخصيص الهمزة بالذكر لأن واو المصغر بدل من ألف المكبر كما أن ألف المكبر أيضاً بدل من واو فتأمل.\r","part":1,"page":2182},{"id":2183,"text":"قوله (وهو بناء مجهول) أي لا يعرف في الأوزان. قوله (آخرا) جعله حالاً من المتعاطفين قبله وإن أحوج إفراده إلى تأويلهما بالمذكور والى ارتكاب الحال من النكرة بلا مسوغ وهو نادر هو السالم مما يلزم على جعل آخراً ظرفا لصفة محذوفة أي كائنتين في آخر من ظرفية الشيء في نفسه المستفاد من نصب لا ما في قول الشارح بعد فلو أتى موضع قوله آخرا بلا ما فقال لا ما باثر ألف زيد لاستقام فاعرف ذلك. قوله (أي تبدل الهمزة الخ) كان ينبغي حذف أي إلا أن يدعي أنه تفسير لقول الناظم فأبدل الهمزة الخ مع ما بعده من بقية كلامه على المسائل الأربع. قوله (إذا تطرفت إحداهما) بأن كانت لا ما أو زائدة بعدها للإلحاق على ما ستعرفه. قوله (بعد ألف زائدة) سواء كسر أول كلمتها أم فتح أم ضم اهـ تصريح وهذا نكتة تمثيل الشارح لكل من الواو والياء بثلاثة أمثلة ومبنى ذلك أن ظباء بضم الظاء المعجمة ولم أجد في القاموس ظباء بالضم والمدبل جمع الظبية بالكسر والمد وجمع الظبة التي هي حد السيف ونحوه بالضم والقصر وكذا اسم الموضع على ما في نسخ القاموس. قوله (ونحو بناء الخ) قال في التصريح ونحو علباء وقوباء فالهمزة فيهما مبدلة من باء زائدة للإلحاق بقرطاس وقرناس. قوله (لعدم التطرف) أي لوقوعهما عينا. قوله (ونحو واو) أي اسم الحرف المخصوص وآي بمد الهمزة جمع آية بمعنى العلامة أو القطعة من السورة.\r","part":1,"page":2183},{"id":2184,"text":"قوله (لأنها أصلية فيهما) أي منقلبة عن أصل وهو في الكملة الأولى واو عند أبي علي وياء عند أبي الحسن وفي الثانية ياء ووزن كل فعل بفتحتين قلبت العين ألفا لتحركها وانفتاح ما قلبها قاله المصرح. قوله (وإلا) بأن أبدلت لامهما وقوله لتوالي اعلالان هما قلب عينهما ألفا وقلب لامهما همزة ومن تذكر ما تقدم عن شرح الغزى من أن الإعلال تغيير حرف العلة بقلب أو حذف أو إسكان علم أن قول شيخنا والبعض الأولى أن يقول وإلا لتوالي إعلال وابدال إلا أن يجعل في كلامه تغليب أو يقال مراده بالإعلال مطلق التغيير فيه نظر ظاهر. قوله (تشاركهما) أي الواو والياء. قوله (فكان الأحسن أن يقول الخ) أمر لشموله الأحرف الثلاثة. قوله (مع هاء التأنيث العارضة) أي على صيغة المذكر قال سم وعبارة المصنف صادقة على ذلك بأن يراد الآخر ولو تقديرا لأن هاء التأنيث في تقدير الانفصال.\r","part":1,"page":2184},{"id":2185,"text":"قوله (نحو بناء وبناءة) كلاهما صيغة مبالغة. قوله (وسقاية) بكسر السين وضمها موضع السقي كما في القاموس. قوله (واداوة) بكسر الهمزة وهي المطهرة كما في القاموس. قوله (لم تبن على مذكر) أي لم تصغ بغير تاء لمذكر من المعنى بأن لم تصغ لمذكر أصلاً كهداية أو صيغت له من معنى آخر كسقاية فإن السقاء جلد السخلة المهيأ للماء أو اللبن كما في القاموس وهو غير معنى السقاية الذي هو محل السقي كما مر. قوله (وربما صح) أي حرف اللين أي أبقي من غير قلب. قوله (اسق رقاش فإنها سقاية) بفتح السين وتشديد القاف ويروى سقا بلا ياء وهاء وعليه فلا شاهد فيه وهو مثل يضرب للمحسن أي أحسن اليه لاحسانه. قوله (لأنه لما كان مثلا الخ) فيه عندي نظر لأنه إنما يصلح تعليلا لتصحيح الياء بعد صيرورة هذا التركيب مثلا لا لتصحيها في النطق به أولا. قوله (كقولهم صلاءة في صلاية) بفتح الصاد وتخفيف اللام فيهما قال في القاموس الصلاية ــــ ويهمز ــــ الجبهة واسم ومدق الطيب والجمع صلى وصلى. قوله (في استصحاب هذا الإبدال) أي جوازا فلا ينافي قول الناظم السابق.\r","part":1,"page":2185},{"id":2186,"text":"ونهو علباء كساء وحيا بواو أو همز. قوله (نحو كساءين ورداءين) أي مما همزته بدل من أصل أو من حرف إلحاق لا من ألف تأنيث لأن الهمزة المبدلة من ألف التأنيث يجب في التثنية قلبها واواً. قوله (على الضابط المذكور) أي في قوله فأبدل الهمزة من واو وياء الخ لأن التقدير من كل واو وياء. قوله (في النسب) ليس بقيد فإنه إذا رخم غاوى بلا نسب كان حكمه كذلك ومن ثم لما نقل السيوطي في النكت عبارة المرادي أسقط هذه اللفظة منها نعم الشرط في ترخيمه أن يكون علماً كما هو مصرح به وأجيب عن إيراد ما ذكر بأنه لا يرد لأن واو غاو ليست آخرا بل هي حشو والحذف عارض سم. قوله (بحذف لامه) أي لأجل ياء النسب كما أفصح به المرادي. قوله (لاستقام) لأنه يخرج غاو لأن الواو فيه عين اهـ سم ويرد على التعبير بلاما أنه لا يشمل نحو علباء وقوباء مما الهمزة فيه مبدلة من ياء زائدة للإلحاق ولهذا قال المرادي بإصلاح الضابط أن يقال من واو وياء هي لام أو ملحق بها ويرد أيضاً على تعبير الشارح بلاما وعلى إصلاح المرادي الضابط أنهما لا يشملان نحو حمراء مما الهمزة فيه مبدلة من ألف التأنيث. قوله (فقلبت الألف الثانية همزة) ولم تقلب الأولى لأن قبلها يفوت الغرض منها وهو المد ولأن التغيير أليق بالأواخر ولان في تحريك الثانية تحصيلا لظهور الإعراب الذي يحصل به الفرق بين المعاني. قوله (لأنها من مخرج الألف) فيه تساهل لأن الهمزة من أقصى الحلق والألف من الجوف فهما متقاربا المخرج.\r","part":1,"page":2186},{"id":2187,"text":"{فائدة } في حاشية السيوطي على المغني أن الفراء يرى ترادف الهمزة والألف فيقول الهمزة هي الأصل والألف الساكنة هي الهمزة ترك همزها وفرق سيبويه بينهما فقال الهمزة حرف كالعين يحتمل الحركة والسكون ويكون في أول الكلمة وآخرها ووسطها والألف حرف آخر لا يكون إلا ساكناً ولا يكون في أول الكلمة ولذلك وضع واضع حروف المعجم الهمزة أول الحروف والألف مع اللام قبل الياء وقال ابن جني في سر الصناعة اعلم أن حروف المعجم عند الكافة تسعة وعشرون حرفاً بعد الهمزة والألف اللينة حرفين وعدها أبو العباس ثمانية وعشرين بإسقاط الهمزة لأنها لا تثبت في الخط على صورة واحدة كبقية الحروف وهو غير مرضي وبيان ذلك أن الألف التي في أول حروف المعجم هي صورة الهمز في الحقيقة وإنما كتبت الهمزة واواً مرة وياء مرة على مذهب أهل الحجاز في التخفيف ولو أريد تحقيقها ألبتة لوجب أن تكتب ألفا على كل حال يدل على صحة ذلك أنك إذا أوقعتها موقعا لا يمكن فيه تخفيفها لم يحز أن تكتب إلا ألفا مفتوحة كانت أو مضمومة أو مكسورة وذلك إذا وقعت أولا نحو أخذ وأخذ وإبراهيم وأن كل حرف سميته فأول حروف اسمه لفظه بعينه وكذلك ألف حروفه همزة فهذان دليلان على أن صورة الهمزة مع التحقيق ألف.\r","part":1,"page":2187},{"id":2188,"text":"أما الألف في نحو قام وكتاب فصورتها أيضاً صورة الهمزة المحققة إلا أن هذه الألف لا تكون إلا ساكنة ولا ينافى اتحاد صورتها وصورة الهمزة المحققة اختلاف مخرجيهما بدليل أن النون الساكنة من نحو من وعن والمحركة من نحو نعم ونفر تسمى كل واحدة منهما نونا ويكتبان شكلا واحدا مع أن المتحركة من طرف اللسان مع ما يليه من الحنك الأعلى والساكنة من ذلك مع الخيشوم وأما إخراج أبي العباس لها من الحروف محتجا بعدم ثباتها على صورة واحدة فليس بشيء لأن جميع هذه الحروف إنما أثبتت لوجودها في اللفظ الذي هو قبل الخط والهمزة موجودة في اللفظ كغيرها من الحروف وانقلابها في بعض أحوالها لعارض كتخفيف وابدال لا يخرجها عن كونها حرفاً ألا ترى أن انقلاب غيرها في بعض أحواله لعارض لا يخرجه عن كونه حرفاً اهـ وقال التفتازاني في حاشية الكشاف الألف اسم للمدة التي هي أوسط حروف جاء والهمزة اليت هي آخرها بدليل قولهم الألف واللام للتعريف وألف الوصل تسقط في الدرج وقولهم الألف على ضربين لينة ومتحركة فاللينة تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة والهمزة اسم مستحدث لا أصلي وإنما يذكر في حروف التهجي اسم الألف لا الهمزة اهـ.\r","part":1,"page":2188},{"id":2189,"text":"فعلم أن الألف تطلق بمعنى عام يشمل الهمزة والألف اللينة وبمعنى خاص باللينة اهـ ما في حاشية السيوطي بتلخيص وبعض زيادة وفي الهمع عن ابن جنى لما لم يمكن أن يلفظ بالألف اللينة في أول اسمها كما فعل في أخواتها توصل إلى النطق بها باللام وقيل في اسمها لا كما توصل إلى النطق بلام التعريف بالألف وقيل في الابتداء الغلام ليتقارضا وقول المعلمين لام ألف خطأ لان كلا من اللام والألف مضى ذكره وليس الغرض بيان كيفية تركيب الحروف بل سرد أسماء الحروف البسائط اهـ ويرد عليه أن تقارض اللام في نحو الغلام مع الهمزة لا مع الألف اللينة وقد يجاب بأنه يكفي في تحقق تقارض اللام مع الألف اللينة أن كلا من الهمزة والألف اللينة يسمى ألفا وقوله لأن كلا من اللام والألف مضى ذكره يرد عليه أن الألف الماضي ذكرها صدر الحروف الهمزة لا الألف اللينة المشار اليها بلا كما مر فيوجه قول المعلمين لام ألف بأن ذكرهم الألف تنبيه على أن لا إشارة إلى الألف اللينة وذكرهم اللام لأنها المتوصل بها إلى النطق بالألف اللينة في قولهم لا فاعرف ذلك.\r","part":1,"page":2189},{"id":2190,"text":"قوله (ثم أشار إلى الثانية) أي من مسائل إبدال الهمزة من الواو والياء. قوله (وفي فاعل ما أعل عينا) أي وفي اسم فاعل فعل أعلت عينه ولا فرق في اسم الفاعل المذكور بين أن يتجرد من علامة التأنيث والتثنية والجمع أو لا. قوله (إذا وقعت) أي كل منهما. قوله (فحملا على الفعل في الإعلال) قال في التصريح ما ذكره تبعا لغيره من أن اسم الفاعل فرع الفعل في الإعلال والتصحيح مشكل لوجهين أحدهما أنه قد يدخله الإعلال وإن لم يكن له فعل أصلاً كما سيذكره من جائز وجائزة فإن ادعوا أنهما منقولان من أسماء الفاعلين فقد كثروا النقل في أسماء الأجناس وهو قليل بل قيل ممنوع والوجه الثاني أن الصحيح أن الوصف فرع عن المصدر لا عن الفعل اهـ وقد يجاب عن الأول بالتزام النقل ومنع التكثير وعن الثاني بأن فرعية الوصف عن المصدر على الراجح من حيث الاشتقاق وهذا لا ينافي ما قالوه هنا من أن فرعيته عن الفعل من حيث الإعلال والتصحيح فافهم. قوله (في الإعلال) أي في مطلق الإعلال وإن كان الإعلال فيهما بقلب العين همزة وفي الفعل بقلبها ألفا. قوله (نحو عور الخ) في القاموس العور ذهاب حس إحدى العينين. عور كفرح وعار يعار وأعور وأعوار فهو أعور والجمع عور وعيران وعوران. وفيه عين كفرح عينا وعينة بالكسر عظم سواد عينه في سعة فهو أعين.\r","part":1,"page":2190},{"id":2191,"text":"قوله (هذا الإبدال جار) بالراء من الجري كما في عبارة المرادي وفي نسخ من الشرح جائز بالزاي من الجواز بمعنى عدم الامتناع لوجوب الإبدال في هذا القسم أيضاً كما هو صريح التسهيل واغتر شيخنا السيد بظاهر ما في هذه النسخ فقال ما قال. قوله (كقولهم جائز) ضبطه الشيخ خالد بالجيم والزاي وفسره بالبستان. قوله (وضبطه) العيني في البيت بالحاء المهملة والراء وفسره بمجتمع الماء. قوله (صعدة) هي القناة المستوية تنبت كذلك قاموس. قوله (لا يشمل ذلك) لأنه لا فعل له بل ليس اسم فاعل حقيقة. قوله (كما قال المصنف) لو قال وهو ظاهر كلام المصنف كما قال في نظيره السابق لكان أحسن.\rقوله (قلبتا ألفا) لتحرك كل منهما بعد فتحة مفصولة بحاجز غير حصين.u قوله (قبل الألف الخ) عبارة التصريح على ألف قال وباع ونحوهما اهـ أي فلم يلحظ الواو والياء في اسم الفاعل على قول المبرد بخلافهما على القولين قبله هذا ما ظهر لي وبه يفارق قول المبرد قول الأكثرين فتأمل. قوله (بالياء) أي مع رسم همزة فوقها وبها استغنى عن النقطتين. قوله (التخفيف) أي بتسهيل الهمزة بين الهمزة المحضة والياء المحضة بدليل ما بعده. قوله (فلذلك كتبت ياء) مكرر مع ما قبله. قوله (تصحيح الياء) أي الإتيان بها على أنها الأصلية لا مبدلة من الهمزة فهو غير ما قبله. قوله (ومن ثم) أي من أجل أن ما ذكره من الإبدال والتصحيح لحن. قوله (هذا خط من) كان الواجب أن يقول خط من هذا الوجوب صدارة الاستفهام وما أضيف اليه. قوله (والمد) أي حرف المد واواً أو ياء أو ألفا وجملة زيد حال من ضمير يرى وثالثا حال من ضمير زيد فهي حال متداخلة أو من ضمير يرى فهي مترادفة وقوله في الواحد بيان للواقع لا للاحتراز ولهذا لم يذكر له الشارح محترزا.\r","part":1,"page":2191},{"id":2192,"text":"قوله (أي يجب إبدال الخ) وذلك لأنك لما جمعت قلادة على مفاعل وقعت ألف الجمع ثالثة ووقع بعدها ألف قلادة فاجتمع ألفان فلم يكن بد من حذف إحداهما أو تحريكها فلو حذفوا الأولى فاتت الدلالة على الجمع ولو حذفوا الثانية تغير بناء الجمع لأن هذا الجمع لا بد أن يكون بين ألفه وحرف اعرابه حرف مكسور ليكون كمفاعل فتعين تحريك الثانية بالكسر ليكون كعين مفاعل والألف إذا حركت قلبت همزة ثم شبهت واو عجوز وياء صحيفة بألف قلادة لسكونهما اثر حركة من جنسهما كالألف هذا تعليل ابن جنى وقال الخليل إنما همزت الألف والياء والواو في رسائل وصحائف وعجائز لأن حروف اللين فيهن ليس أصلهن الحركة وإنما هي حروف ميتة لا تدخلهن الحركة فلما وقعن بعد الألف همزن ولم يظهرن إذ كن لا أصل لهن في الحركة كذا في التصريح.\r","part":1,"page":2192},{"id":2193,"text":"قوله (نحو رعوفه) بالراء والعين المهملة والفاء من رعف كنصر ومنع وكرم وعنى وسمع خرج من أنفه الدم كذا في القاموس. قوله (وسليق) كأمير يطلق على معان منها ما تحات من صغار الشجر وسليق الطريق جانبه. قوله (قسورة) هو الأسد ويقال فيه قسور بغير تاء. قوله (وشذ مصائب ومنائر) وشذ أيضاً همزة معايش في رواية عن نافع والمشهور عنه الياء كما في المرادي. قوله (وقد نطق فيهما) الضمير راجع لمصائب ومنائر بقطع النظر عن همزهما. قوله (نحو صيرف وعوسج) فيه أن صيرفا وعوسجا خرجا بقيد المد والصيرف المحتال في الأمور كالصيرفي والعوسج شوك واسم فرس كذا في القاموس. قوله (اكتنفا) أي أحاطا. قوله (نيفا) هو الزيادة على العقد من ناف ينيف وقول الشاطبي أصله نيوف مبني على أنه من ناف ينوف وتقدم في العدد بيانه كذا في التصريح. قوله (بالمصدر المنون) تصريح بأن لفظ جمع في قوله كجمع ليس عبارة عن اللفظ الدال على جماعة وحينئذ لا يصح التمثيل به لمفاعل لأنه لفظ فلا يمثل له بالحدث ولا للإبدال لأن الجمع ليس إبدالاً ويجاب بأنه مثال لمفاعل على حذف مضاف أي كحاصل جمع نيفا أي الحاصل به أي كاللفظ الحاصل بسبب جمعك نيفا وهو نيائف فقد مثل بنيائف وهو لفظ سم.\r","part":1,"page":2193},{"id":2194,"text":"قوله (أو مختلفين) تحته صورتان تقديم الياء على الواو وعكسه وقد مثل لهما. قوله (وصوائد) الواو بدل ألف صائد اهـ سم لما تقدم في قوله في التصغير الذي مثله التكسير والألف الثاني المزيد يجعل واواً. قوله (في الواوين) أي في صورة الواوين. قوله (ولأن لذلك نظيرا) الإشارة للإبدال في الواوين وقوله وهو اجتماع أي الإبدال عند اجتماع الواوين أول الكلمة نحو أواصل فإن أصله وواصل ومناظرة هذا لمسألتنا في مطلق ابدال إحدى الواوين همزة وإن كانت المبدلة في مسألتنا الثانية وفي النظير الأولى. قوله (وأما إذا اجتمعت الياآن أو الياء والواو) أي في جمع مفاعل نحو نيائف وسيائد ولو حذف قوله وأما الخ واقتصر على قوله وإذا التقت الياآن الخ لكان أخصر وأسبك. قوله (نحو يين ويوم) الأول بفتحتين قرية باليمن وعين أو واد بين ضاحك وضويحك وهما جبلان بالحجاز والثاني بفتح فكسر يقال يوم أيوم ويوم كفرح شديد كذا في القاموس ومنه يعلم أنه كان الأولى أن يقدم الشارح قوله اسم موضع على قوله ويوم كما صنع المصرح.\r","part":1,"page":2194},{"id":2195,"text":"قوله (في جمع ضيون) بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وفتح الواو كصيقل كما نقله يس عن شرح الشافية. قوله (ذكر السنانير) جمع سنور بكسر السين المهملة وتشديد النون مفتوحة وسكون الواو. قوله (من جهة قربة) من سببية وإضافة جهة إلى قرب للبيان وفي الكلام حذف أي قرب حرف العلة منه. قوله (وهو) الإبدال بالهمزة. قوله (سيقة) بياء مشددة ما استقاقه العدو من الدواب والدريئة يستتر فيها الصائد فيرمي الوحش كما في القاموس وأصله سيوقة بوزن فيعلة اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقول الشارح وهو فيعلة صوابه فعيلة بتقديم الياء على العين كما في المرادي. قوله (مع أنه الخ) كان المناسب أن يجعله تعليلا لقولهم ضياون شذوذا. قوله (والصحيح أنه لا يقاس عليه) أي على ضياون في تصحيح الواو وما أشبهه في صحة واحدة إذا وجد وذهب أناس إلى القياس كذا في المرادي. قوله (مدمفاعل) أي ألفه وقوله اتصال المد أي اللين الثاني الذي ينقلب همزة ووجه فهم ما ذكر من قوله مدمفاعل أن المفصول مفاعيل لا مفاعل. قوله (بمدة شائعة) أي قياسية.\r","part":1,"page":2195},{"id":2196,"text":"قوله (وكحل) الضمير فيه يرجع إلى الدهر وضبطه المصرح بتخفيف الحاء ولعله الرواية وإلا فالتشديد صحيح معنى. قوله (جمع عوار) قال العيني بضم العين وتخفيف الواو وهو الرمد الشديد وقيل هو كالقذى اهـ وتبعه المصرح في هذا الضبط قال سم وضبطه المكي بتشديد الواو وهو الظاهر اهـ. قوله (فهي في تقدير الموجودة) ولذلك صحت فيه الواو لبعدها من الطرف في التقدير. قوله (تنقاد) بفتح التاء أي نقد وإضافته إلى الصياريف من إضافة المصدر لفاعله. قوله (لأنه قد جمع عيل واحد العيال) يؤخذ منه وما بعده أن للعيل جمعين عيالاً وعيائل. قوله (كما أوهمه كلامه) قد يقال مراد المصنف موازن مفاعل في مجرد عدد الحروف والهيآت فيشمل المفرد ولا ينافيه قول كجمع نيفا لان المثال لا يخصص اهـ سم وقولهم عدد المصنف اعطاء الحكم بالمثال غير مطرد. قوله (مثل عوارض) أي مفردا على وزن عوارض. قوله (ثم أشار إلى تقييد ما أطلقه الخ) فيه شيء لان الحكم الذي أطلقه فيما سبق إطلاقه معتبر لان الإبدال همزة ثابت في هذه الصورة أيضاً غير أنه بين هنا زيادة حاصلها أن الهمزة المبدلة لا تبقى فيما إذا كانت اللام معتلة بل تغير وتصير ياء إلا أن يريد بالإطلاق الإطلاق باعتبار بقاء الحكم فحينئذ يتضح التقييد لأنه بين هنا أن ذلك الحكم وهو الإبدال همزة لا يبقى بل يغير قاله.\r","part":1,"page":2196},{"id":2197,"text":"سم. قوله (في النوعين المذكورين) أي الشمار إلى أولهما بقوله والمد زيد الخ وإلى ثانيهما بقوله كذاك ثاني الخ. قوله (أعني ما استحق) أي جمعا استحق الهمز بكونه أي الهمز في الأصل مداً مزيداً في الواحد وكذا يقال فيما بعده. قوله (فيما) أي جمع أعل لاماً وأراد به ما يشمل المهموز كما سينبه عليه الشارح ولو قال فيما اعتل لاما لكان أوفق باصطلاحهم. قوله (للعهد) أي الذكرى فالمراد بالهمز الهمز المذكور سابقاً في النوعين. قوله (كسرة الهمزة) أي الوالية لألف مفاعيل. قوله (فيما لامه الخ) ما واقعة على جمع والجار والمجرور بدل من قوله في هذين النوعين. قوله (ولم تسلم في الواحد) حال من الواو فقط أي بل انقلبت ياء وسيأتي محترزة في قوله وفي مثل هراوة جعل واواً ولو حذف الواو كما في نظيره الآتي لسلم من إتيان الحال من النكرة بلا مسوغ. قوله (فالنوع الأول) أي من النوعين. قوله (بهمزتين) الأولى المبدلة من الياء والثانية لام الكلمة. قوله (لما سيأتي) أي في قوله ما لم يكن لفظاً أتم فذاك ياء مطلقا جا.\rقوله (والهمزة تشبه الألف) لقرب مخرجها وهو أقصى الحلق من مخرج الألف وهو الجوف فقول شيخنا والبعض لكونها من مخرجها فيه تساهل. قوله (وهو مطية) المطية الراحلة. قوله (من المطا وهو الظهر) أو من المطو وهو المد يقال مطوت بهم في السير أي مددت تصريح. قوله (أبدلت الواو الخ) راجع للمفرد وقوله فقلبت الواو الخ راجع للجمع.\r","part":1,"page":2197},{"id":2198,"text":"قوله (وإن كانت الهمزة) أي الوالية لألف مفاعل أصلية هذا محترز القيد الذي تضمنه قول المصنف الهمز بلام العهد لأن المعهود الهمز السابق في كلامه وهو لهمز المبدل من مدة الواحد الزائدة أو ثاني لينيه أو القيد الذي في قول الشارح أعني ما استحق الهمز لكونه أي الهمز في الأصل مداً مزيداً في الواحد. قوله (مفعلة) بكسر الميم تصريح. قوله (فلا تغير في الجمع) بل تبقى هي وكسرتها والياء بعدها. قوله (سلوكا بالأصلي) أي الهمز الأصلي مسلك العارض العارض بسبب الجمع. قوله (فما برحت أقدامنا الخ) قاله عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب ابن عم النبي من قصيدة قالها في شأن يوم بدر وما جرى له يومه من قطع رجله ومبارزته وهو وحمزة وعليّ وهم المراد من قوله ثلاثتنا ومات رضي الله عنه بالصفراء وهم راجعون وثلاثتنا بدل من نافى أقدامنا.\rقوله (وقول بعض العرب) بجر قول عطفا على المجرور بفي قبله. قوله (والنوع الثاني) أي الجمع الذي ألفه بين لينين. قوله (مثاله زاوية وزوايا) لم يقل قياس صنيعه في النوع الأول مثال ما لامه ياء منه زاوية وزوايا ومثال ما لامه واو منه لم تسلم في الواحد كذا وكذا لعدم هذا القسم فيما يظهر فتدبر. قوله (أصله زوائي) أي أصله الثاني كما يؤخذ من بقية كلامه وأصله الأول زواوي. قوله (حسبما) بفتح السين. قوله (غاير بينهما في التسهيل) لعطفه الهمزة على حرف العلة والعطف يقتضي المغايرة. قوله (وفي مثل هراوة) أي في جمع مثل هراوة وهي العصا الضخمة كما في التصريح. قوله (جعل موضع الهمزة) لو قال أبدلت الهمزة فيه واواً أو جعلت الهمزة فيه واواً كما قال الناظم لكان أخصر وأظهر في كون الواو مبدلة من الهمزة. قوله (لما سبق) أي من اجتماع شبه ثلاث ألفات وهم يكرهون اجتماع الأمثال.\r","part":1,"page":2198},{"id":2199,"text":"قوله (لأن الواو ظهرت في واحده الخ) إلا أن الواو في الواحد لام الكلمة وفي الجمع بدل من الهمزة الزائدة المبدلة من ألف الواحد. قوله (فقصد تشاكل الجمع لواحده) قد يستغنى عنه بقوله طلبا للتشاكل على أن صوابه أن يقول تشاكل الجمع وواحده أو مشاكلة الجمع لواحده لأن التشاكل تفاعل يقتضي التعدد ولازم لا يتعدى ولا بلام التقوية. قوله (إنما ترد الهمزة ياء الخ) هذا التنبيه متعلق بقوله وافتح ورد الهمز الخ فكان المناسب ذكره في شرحه مع التنبيه المذكور مع أنه مكرر مع قوله سابقاً وإن كانت الهمزة أصلية الخ نعم في بعض النسخ إسقاط ما سبق وعليه لا تكرار هنا.\rقوله (وقاس الأخفش على هداوى) أي بالدال ورسمه في بعض النسخ بالراء تحريف ولا يبعد عندي أن يقيس على مطاوى أيضاً فإنه أولى بأن يقاس عليه من هداوى لأن الإتيان بالواو في مطاوى له وجه وهو الرجوع إلى الأصل فراجع. قوله (وهو ضعيف) وقال الدماميني لا يظهر لقياسه على هداوى وجه. قوله (على وزن فعالى) فما بعد ألف الجمع لام الكلمة والألف للتأنيث. قوله (وهدايا على وزن الأصل) أي على طبق المفرد أي صحت لامه كما صحت لام المفرد فقوله هنا على وزن الأصل بمنزلة قوله في هراوى صحت الواو فيه كما صحت في المفرد وقوله في مطايا أعلت الواو فيه كما أعلت في المفرد إلا أنه خالف الأسلوب تفننا في التعبير فلا يرد الاعتراض بأن هراوى ومطايا على وزن الأصل. قوله (فجاء على خطية بالإبدال والإدغام) يرد أنه على هذا يكون خطايا أيضاً على وزن الأصل كهراوى ومطايا وهدايا فلا تحسن مقابلة الثلاثة بخطايا في قوله وأما خطايا الخ إلا أن يقال المقابلة من حيث ظهور كون الثلاثة على وزن الأصل من غير احتياج إلى شيء بخلاف خطايا فإنهم احتاجوا في كونها على وزن الأصل إلى جعلها جمع خطية بالإبدال والإدغام فافهم.\r","part":1,"page":2199},{"id":2200,"text":"قوله (وذهب البصريون الخ) وهو الذي ذهب اليه المصنف حملا للمعتل كهدية وهدايا على الصحيح كصحيفة وصحائف. قوله (لأن الألف عندهم للتأنيث) أي زائدة للتأنيث وأما اللين الزائد في المفرد فحذف في الجمع للتخلص من التقاء الساكنين. قوله (بدل من المدة) أي التي كانت في المفرد وقوله المؤخرة أي التي عرض تأخيرها في الجمع بعد أن كانت مقدمة في المفرد وهي المدة التي تقلب همزة في فعائل. قوله (لا تبدل في هذا) أي فيما لامه همزة كخطيئة. قوله (لئلا يلزم اجتماع همزتين) اعترض بأن القياس قلب الياء همزة وإذا اجتمع همزتان فعل فيهما ما يقتضيه القياس وبأنهم قد نطقوا به على الأصل سمع من بعض العرب اللهم اغفر لي خطائي ولو كان كما قال الخليل لم يكن ثم همزة ألبتة كذا في المرادي والتصريح. قوله (بل تقلب) أي مدة الواحد قلبا مكانيا فقوله على الياء من وضع الظاهر موضع المضمر وكان مقتضى الظاهر أن يقول عليها أي المدة. قوله (وهمزا) مفعول ثان لرد وأول مفعوله الأول. قوله (الأشد) نائب فاعل ووفى والأشد ويضم أوله القوة وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة واحد جاء على صيغة الجمع أو جمع لا واحد له من لفظه أو واحده شدة بالكسر على غير قياس أو شد ككلب وأكلب أوشد كذئب وأذؤب قاله في القاموس وعن ابن عباس في قوله تعالى {بلغ أشده } (يوسف 22) أن الأشد ثلاث وثلاثون سنة.\r","part":1,"page":2200},{"id":2201,"text":"قوله (أي هذه مسألة خامسة) أي للمسائل الأربع المذكورة في قوله فأبدل الهمزة من واو يا الخ لكن هذه الخامسة مختصة بالواو بخلاف الأربع ولم يقدمها على قوله وافتح ورد الهمز الخ لتعلقه بالثالثة والرابعة فسقط ما اعترض به شيخنا وتبعه البعض. قوله (أن لا تكون الثانية منهما مدة غير أصلية) بأن تكون غر مدة أو تكون مدة أصلية. قوله (من ألف فاعل) بفتح العين. قوله (وهي أنثى الأوأل) إن قرىء الأوأل بواو ساكنة فهمزة فالضمير في وهي راجع للوؤلى بالهمز وإن قرىء بواو مشددة فالضمير راجع للوولى بلا همز. قوله (أن تكون عارضة) أي لا لابدال لتباين هذه الصورة ما قبلها. قوله (مثال فوعل) بفتح فسكون ففتح. قوله (ثم ترده إلى ما لم يسم فاعله) فتقول ووعد فالثانية مدة عارضة لعروض الضمة قبلها كما يفهم من كلامه الآتي والعارضة غير أصلية سم. قوله (مثال طومار) بضم الطاء المهملة الصحيفة ويقال لها الطامور أيضاً كذا في القاموس. قوله (غير مبدلة من زائد) أي وإن كانت مدة زائدة بخلاف واو نحو ووفي. قوله (فإن الضمة الخ) تعليل لكون الثانية غير مبدلة من زائد أي بخلاف الضمة قبل مدة نحو ووفي واعترض البعض التعليل بأنه يفيد أن الضمة إذا كانت عارضة تكون الثانية مبدلة دائماً وليس كذلك كما يشهد له ما تقدم في الثالثة وفيه نظر لأنه إنما يفيد أن الضمة إذا كانت عارضة لا يلزم أن تكون الثانية غير مبدلة وهذا صادق بكونها في بعض الصور غير مبدلة كما في المثال المتقدم للثالثة.\r","part":1,"page":2201},{"id":2202,"text":"قوله (وإن كان مدها غير متجدد) أي لبناء الكلمة ووضعها عليه. قوله (بالألف المنقلبة) أي الصائرة واواً ثانية في نحو ووفي ولو قال بالواو المنقلبة عن الألف واضحا.c قوله (وأواق) هو مما أعل إعلال قاض فتثبت الياء إذا حلى بأل. قوله (ووواق) بثلاث واوات أولاها عاطفة والثانية والثالثة من بنية الكلمة وهما مراد الشارح بقوله بواوين الخ. قوله (كما تبدل) أي ألف فاعلة واواً في التصغير لأن التكسير كالتصغير في ذلك. قوله (نحو أو يصل وأويق) تصغير واصل وواق فالواو في تصغيرهما بدل من ألفهما كما تقول في ضارب ضويرب ولو قال نحو أويصلة وأويقية لكان أنسب بما قبله.\rقوله (حينئذ) أي حين إذ كانت الواو الثانية غير مدة أو مدة أصلية. قوله (كراهة الخ) ولأنهم لما أجازوا البدل في وجوه وهي واو مفردة لثقلها بالضمة التزموه عند توالي واوين لأنه أثقل من واو مفردة مضمومة. قوله (من التضعيف) قال سم قد يقال التضعيف موجود في الصور الثلاث الأول من الصور الخارجة السابقة إلا أن يقال هو عارض فلا يعتبر اهـ وأقره شيخنا وتبعه البعض وهو مشل سؤالاً وجواباً أما الأول فلأن التضعيف موجود في الصورة الرابعة من الصور الخارجة فلا وجه لتخصيص السؤال بالثلاث الأول منها وأما الثاني فلأن الصورة الثالثة لم يعرض فيها التضعيف وإنما العارض فيها المد فتأمل. قوله (كددن) بفتح الدالين المهملتين اللعب. قوله (نحو هووي ونووي) أي في المنسوب إلى هوى ونوى فلا تبدل الواو الأولى همزة لعدم تصدرها تصريح. قوله (يوهم قصر المستثنى) اعترض بأن فيه قصر الشيء على نفسه وأجيب بأن المراد بالمستثنى الاستثناء أوأل في المستثنى للجنس فالمعنى المستثنى في كلام النحاة لا في خصوص المتن وما أجاب به البعض عن هذا الإيهام من أن المراد بشبه ووفي الأشد ما مدته عارضة أو زائدة إنما يصحح عبارة المصنف لا يدفع إيهامها.\r","part":1,"page":2202},{"id":2203,"text":"قوله (يوهم أيضاً أن المتسنثى الخ) أجاب سم بأن رد فعل أمر لا ماض مجهول والأصل في الأمر الوجوب فالمفهوم حينئذ أنه لا يجب الإبدال فيما خرج لا أنه لا يجوز قال شيخنا وتبعه البعض ومنه يعلم جواب الأمر الثالث وفيه نظر إذ الصريح ما لا يحتمل غير المراد ورد على تسليم أنه فعل أمر ظاهر في الوجوب لا صريح فيه كما لا يخفى على من له مسكة. قوله (واواً) معمول جعل في قول المصنف وفي مثل هراوة جعل واواً الخ وهمزاً عطف على واواً وبدء بالرفع عطف على نائب فاعل جعل والمعنى وجعل أول واوين وقعا مبدأ كلمة أي صدرها همزاً حتما وخفف الشارح مبدأ بإبدال همزته ألفا كما خفف طار بابدال همزته ياء وأعله إعلال قاض وقوله سوى ما الثان الخ استثناء من مبدأ وما موصول عائد محذوف أي سوى الصدر الذي الثاني منه أوأل عوض عن الضمير أي ثانيه ومداً بفتح الميم تمييز محول عن فاعل طار والأصل طارىء مده لا يقال لا يخرج بهذا الاستثناء نحو ووفي لأن مد ثانيه لم يطرأ غاية الأمر أن الثاني بعد عروض البناء للمجهول واو وقبله ألف لأنا نقول شخص مدو وفي طارىء والمد الموجود قبل ذلك غيره. قوله (أن تبني افعوعل) أي موازن افعوعل. قوله (من الوأي) بفتح الواو وسكون الهمزة وهو الوعد.\r","part":1,"page":2203},{"id":2204,"text":"قوله (فإذا نقلت الخ) فيه وفيما بعده مخالفة لما سيأتي في كلام المصنف لساكن صح الخ من أن النقل إنما يكون لحرف صحيح فتأمل. قوله (إلى ووأى) بواو مفتوحة فواو ساكنة فهمزة مفتوحة فألف. قوله (فصارت ووا) بواوين مفتوحتين فألف. قوله (الوجهان) إقرار الواو وابدالها همزة سم. قوله (نقلت الثانية) أي حركة الهمزة الثانية. قوله (أحدها الواو المضمومة الخ) مصدرة كالمثال الأول أولا كباقي الأمثلة. قوله (لازمة) مما خرج به ضمة واو سور جمع سوار لأنها يجوز إسكانها تخفيفا. قوله (وقد ذكرتين) في بعض النسخ ذكرهن وهي الأولى لذكر الخمسة في التسهيل. قوله (وإن تعرض لغيره) أي كما يأتي في قوله وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم. قوله (لأن الثانية مدة زائدة) أورد شيخنا وتبعه البعض على التعليل أنه لا ينافي جواز الإبدال لما تقدم من أنه يجوز إذا كانت الثانية مدة زائدة فالصواب تعليل سم بأنهما ليسأ في المبدإ ولك دفعه بان الذي تقدم الجواز فقط والذي ذكره الشارح هنا أن إبدال الواو المضمومة المذكورة حسن والحسن أخص من الجائز. قوله (وسيأتي الكلام عليهما) أي في قوله وأما إبدالها من الواو المكسورة الخ وقوله وأما الواو المفتوحة الخ. قوله (من نحو أواصل وأواق) سبقه إلى هذا المرادي في شرح التسهيل قال الدماميني وهو سهو لأن الكلام في الواو المضمومة لا المفتوحة.\r","part":1,"page":2204},{"id":2205,"text":"قوله (ورأى أبو عثمان الخ) عبارة الدماميني وهذا مطرد عند الجمهور وبعض النحاة يجعل ذلك مقصوراً على السماع والصحيح اطراده ثم نقل عن المرادي أنه قال في بعض الكتب انه لغة هذيل. قوله (أناة) بالنون بوزن قناة. قوله (من الونية) بفتح الواو وسكون النون كما يفهم من القاموس. قوله (اسم امرأة) احترز به عن أسماء جمع اسم. قوله (فقيل همزته أصلية) وقيل بدل من الواو. قوله (فقليل) أي شاذ. قوله (وإعلال حرفين الخ) استئناف نبه به على أن في ماء شذوذاً من وجهين. قوله (وألا فعلت) هذا أحد قولين ثانيهما أن الهمزة أصلية كما أن الهاء أصلية فألا وهلا مادتان مستقلتان. قوله (وماج ساعات الخ) قال في القاموس الملاة كقناة فلاة ذات حروسراب والجمع ملا وقال أيضاً الوديقة شدة الحر وذكر من معاني العباب الموج وقال أيضاً ضحك السحاب برق والقرد صوت. قوله (من أب) بتشديد الموحدة.\r","part":1,"page":2205},{"id":2206,"text":"قوله (دأبة وشأبة وابيأض) بفتح الهمزة في الثلاثة للساكن قاله شيخنا السيد. قوله (أديه) بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وقال الفارسي هي لغة فيديه وأديه بمنزلة يلملم وألملم ونازعه تلميذه أبو الفتح ابن جنى اهـ فارضى. قوله (في أسنانه ألل) يقال أللت أسنانه من باب فرح. قوله (احديدا بها) أي ميلها. قوله (رجل أيل) بفتح الهمزة والتحتية وتشديد اللام وقوله وامرأة يلاء بفتح التحتية وتشديد اللام مع المد كذا في القاموس. قوله (الشيمة) بشين معجمة. قوله (وكذلك رئبال) براء مكسورة فهمزة أو تحتية ساكنة فموحدة. قوله (ومداً ابدل) بنقل فتحة همزة ابدل إلى التنوين. قوله (ان يسكن) أي الثاني أي والأول متحرك لوضوح تعذر سكونهما معا. قوله (وائتمن) بفتح التاء على أنه فعل أمر كما نقل عن خط ابن هشام لأنه مقتضى رسمه بالتحتية لا بضمها على أنه ماض مجهول وإن أوهمه صنيع الشارح بعد وصنيع الفارضي لأنه لو كان كذلك لرسم بالواو ونكتة تعداد المثال الإشارة إلى أنه لا فرق بين أن تكون أولى الهمزتين همزة قطع أو همزة وصل ثم التمثيل بائتمن باعتبار حالة الابتداء به إذ لا يلتقي الهمزتان إلا حينئذ لا باعتبار حالة وصله بما قبله كما في عبارة الناظم حيث عطفه على ما قبله ولو حذف المصنف واو العطف ليكون قوله ائتمن بهمزة وصل مكسورة فياء مبدلة من همزة ساكنة على أنه جملة مبتدأة غير موصولة بما قبلها لكان واضحاً. قوله (أي إذا اجتمع) المناسب حذف أي كما لا يخفى.\r","part":1,"page":2206},{"id":2207,"text":"قوله (همزتان) لم يتعرض المصنف والشارح لتفصيل الهمزة المفردة وفي الهمع يجوز تخفيف الهمزة المفردة الساكنة بإبدالها بمجانس حركتها فتبدل ألفاً في رأس وياء في ذئب وواواً في بؤس والمتحركة بعد ساكن بحذفها ونقل حركتها إلى الساكن قبلها كقولك في اسأل سل ما لم يكن الساكن قبلها مداً زائداً غير ألف كخطيئة ومقروءة أو ياء تصغير كخطيئة فتبدل الهمزة بمثل المد وتدغم فيه أو نون انفعال كانأطر أي اعوع فتقر الهمزة أو ألفاً فتسهل بجعلها بينها وبين مجانس حركتها كالهباءة وهي أرض لغطفان، وكذا تسهل أن تحركت بعد فتح مطلقاً مفتوحة كسال أو مكسورة كسئم أو مضمومة كلؤم أو كانت بعد كسر أو ضم وهي في الصورتين مكسورة أو مضمومة كمئين وسئل ويستهزئ ورؤوس فإن كانت مفتوحة أبدلت بعد الكسرة ياء كمير في مئر جمع مئرة وهي التميمة وبعد الضم واواً كجون في جؤن جمع جؤنة وهي سل مغسى بجلد يجعله العطار ظرفاً لطيبه ورجل سولة في سؤلة وخالف الأخفش في صورتين المضمومة بعد كسر كيستهزئ والمكسورة بعد ضم كسؤل فأبدل الأولى ياء والثانية واواً اهـ. بزيادة من القاموس قال الرضى في شرح الشافية وقد تبدل الهمزة ألفاً إذا انفتحت وانفتح ما قبلها كسال وياء ساكنة إذا انكسرت وانكسر ما قبلها كمستهزئين واواً ساكنة اذا انضمت وانضم ما قبلها كرؤوس قال سيبويه وهذا سمعي وليس بقياسي، إلا في الضرورة اهـ. ملخصاً وإذا أبدلت ياء ساكنة في مستهزئين واواً ساكنة في رؤوس التقى ساكنان فيحذف أحدهما للتخلص.\r","part":1,"page":2207},{"id":2208,"text":"قوله (في غير ندور) احترازا من قراءة ائلافهم بهمزتين شذوذا. قوله (وكان) أي النبي يأمرني أي إذا حضت أن آتزر أي لحرمة ما وراء الإزار من الحائض. قوله (بألف) أي يابسة وهي الهمزة. قوله (ولا وجه لواحد منهما) لأن التاء لا تبدل من الهمزة الساكنة وتحقيق الهمزتين ممنوع قال شيخنا السيد لكن أجاز البغداديون اتزر واتمن واتهل من الإزار والأمانة والأهل بقلب الثانية تاء وإدغامها في التاء وحكى الزمخشري اتزر بالإدغام وقال الناظم إنه مقصور على السماع.\rقوله (عن نحو أأتمن زيد) بصيغة المعلوم وبهمزة استفهام مفتوحة فهمزة ساكنة هي فاء الكلمة وحذفت همزة الوصل المكسورة التي كانت بينهما للاستغناء عنها لعدم الابتداء بكلمتها بعد دخول همزة الاستفهام وقوله وأأنت بهمزتين مفتوحتين فإن قلت هذا المثال لا يناسب فرض كلامه وهو سكون الهمزة الثانية. قلت لعل الشارح أراد بالضمير في قوله والاحتراز بكونهما الهمزتين لا بقيد كون ثانيتهما ساكنة إشارة إلى أن كونهما من كلمة شرط لوجوب الإبدال في غير صورة سكون ثانيتهما أيضاً وقوله وأأتمر بكر بصيغة المعلوم وهمزة استفهام مفتوحة فهمزة ساكنة هي فاء الكلمة وحذفت همزة الوصل المكسورة التي كانت بينهما لما مر.\r","part":1,"page":2208},{"id":2209,"text":"قوله (فتقول أوتمن الخ) كذا في النسخ برسم أوتمن بألف فواو ورسم ايتمر بألف فياء وفيه كما قال سم توقف لأن همزة الاستفهام مفتوحة وإبدال الهمزة الثانية إنما يكون من جنس حركة الأولى فما وجه قلب الثانية في أوتمن واواً وفي ايتمر ياء واعتذر شيخنا وتبعه البعض بأن الإبدال واواً وياء فيما ذكر مبنى على فرض ضم همزة الاستفهام أو كسرها فيقرأ أوتمن بضم همزة الاستفهام وايتمر بكسرها والمثال لا يشترط صحته وأنا أقول فرار هذا من خطأ إلى خطأ وإزالة لضرر بضرر والذي ينبغي قراءة أوتمن وايتمر بهمزة استفهام مفتوحة فألف لينة وإنما رسم الشارح هنا الألف في الأول واواً وفي الثاني ياء اعتبار لما يرسم في بعض أحوال الكلمتين قبل دخول الاستفهام وهو حال قراءة أوتمن بالبناء للمجهول وايتمر بصيغة الأمر ولا يخفى بعده فتأمل. قوله (وآنت فعلت) بهمزة استفهام مفتوحة فألف لينة بدل من همزة أنت وقول البعض بابدال همزة أنت ياء لا واواً خلافا لما في الحواشي خطأ فاحش وتقول باطل.\r","part":1,"page":2209},{"id":2210,"text":"قوله (وأما قول القراء) بالقاف جمع قارىء كقول الشاطبي منهم باب الهمزتين من كلمة وعد من ذلك نحو أأنذرتهم) فإن كانتا في موضع العين الخ) ولا تكونان في موضع الفاء لتعذر الابتداء بالساكن سم. قوله (نحو سآل) أي كثير السؤال ولآل أي بائع اللؤلؤ ورآس أي بائع الرؤوس سم. قوله (فسيأتي الكلام عليهما) عند قوله ما لم يكن لفظا أتم فإنه سيصرح ثم بأنك إذا بنيت من قرأ مثال قمطر قلت قرأي بإبدال الهمزة الثانية ياء. قوله (فإما أن يكون ثانيهما) لم يقل فإما أن يكونا على صنيعه في الهمزتين الساكنة أولاهما لأن الهمزتين الساكنة أولاهما كالحرف الواحد بخلاف المتحركتين. قوله (فسيأتي بيانه) أي في الكلام على قوله ما لم يكن لفظا أتم فإنه سيصرح ثم بأن الثانية تبدل ياء مطلقا سواء فتحت الأولى أو كسرت أو ضمت. قوله (ان يفتح الخ) هذا تصريح بمفهوم قوله إن يسكن لما فيه من التفصيل. قوله (نحو أو يدم الخ) قال المصرح التمثيل بجمع آدم وتصغيره مبني على أنه عربي وقد اضطرب فيه كلام الزمخشري فذهب في الكشاف إلى أنه أعجمي على وزن فاعل كآزر وذهب في المفصل إلى أنه عربي على وزن أفعل اهـ وأقره أرباب الحواشي. وأنت خبير بأن هذا الخلاف إنما هو في آدم العلم لا آدم الصفة المشتقة من الأدمة وهي اللون المعروف فإنه عربي باتفاق ولا ضرورة إلى حمل المثال على العلم حتى يجعل التمثيل به مبنيا على أحد القولين فافهم.\r","part":1,"page":2210},{"id":2211,"text":"قوله (وليست) أي الواو في التصغير والجمع بدلاً من ألفه أي ألف آدم. قوله (كما في ضارب) راجع للمنفي. قوله (لأن المقتضى) هو وقوعها ساكنة بعد همزة مفتوحة. قوله (بدل من الألف الخ) أي لا من الهمزة حتى يرد على المازني وقوله لأنه صار الخ علة لقوله بدل من الألف وقوله صار مثل خاتم أي فأشبهت ألفه المبدلة من همزة ألف خاتم الغير المبدلة. قوله (وياء إثر كسر ينقلب) معطوف على جملة قوله إن يفتح الخ أي وينقلب الهمز الثاني المفتوح ياء بعد كسر للهمز الأول. قوله (وثانيهما) هذا تقدير لمنعوت ذو. قوله (مطلقا) حال من الضمير المستسكن في الجار والمجرور أعني كذا. قوله (من أم) بفتح الهمزة وتشديد الميم أي قصد. قوله (حركة الميم الأولى) وهي الفتحة وقوله فتصير الكلمة إيم أي بكسر الهمزة وفتح الياء. قوله (وما يضم الخ) لم يقل مطلقا كما في سابقه ولاحقه اكتفاء بترك التقييد ببعض الأحوال عن التصريح بالإطلاق. قوله (واواً أصر) أي صيره واواً. قوله (جمع أب) بفتح الهمزة وتشديد الموحد. قوله (أو مثل أبلم) بضم الهمزة واللام وبينهما موحدة ساكنة وهو سعف المقل تصريح.\r","part":1,"page":2211},{"id":2212,"text":"قوله (ما لم يكن الخ) تنازعه كل من قوله قلب واواً وقوله واواً أصر لأنه تقييد لهما. قوله (اما مفعول به مقدم) ولفظا على هذا واقع على الكلمة المختومة بالهمزة وعلى الثاني واقع على نفس الهمزة فيكون عليه من الأخبار الموطئة لما بعدها كما في بل أنتم قوم تجهلون فاعرفه. قوله (أو سكون) فيه إن فرض كلام المصنف في الهمزتين المتحركتين فكان ينبغي أن يقول وكذا إذا سكنت الأولى وتحركت الثانية. قوله (وتقول في الثاني قرء) أي بكسر الهمزة لأنه منقوص وكذا الثالث كما سيذكره الشارح. قوله (ثم أعل إعلال قاض) أي سكنت الياء تخفيفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين. قوله (أيد) وأصله أيدي كأفلس. قوله (أي سكنت الياء) أي تخفيفا وأبدلت الضمة قبلها كسرة أي لتناسب الياء أي ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين وهل التسكين قبل إبدال الضمة أو بعده كل محتمل ولعل الثاني أولى ثم ما صنعه الشارح أقرب مسافة مما صنعه الدماميني وعبارته وإذا بنيت مثل برثن قلت قرؤو أصله قرؤؤ قلبت الثانية ياء فقيل قرءي فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت فانقلبت الياء واواً لانضمام ما قبلها فصار آخر الاسم واواً ساكنة قبلها ضمة فقلبت الضمة كسرة والواو ياء فأعل إعلال قاض اهـ.\r","part":1,"page":2212},{"id":2213,"text":"قوله (كل منهما على هذا الوزن) الكلام على التوزيع أي الأول على وزن هند والثاني على وزن جمل وإنما أعادة توطئة لقوله رفعاً وجراً الخ. قوله (وقرئيا) همزته مكسورة كهمزة ما قبله لا مضمومة كما توهم بدليل اقتصار الشارح على عود الياء وبدليل فكف أيدي الناس عنكم. قوله (أبدلت المتحركة ياء) أي فرارا من الثقل وسأل أو عثمان أبا الحسن هلا أدغموا في مثال قمطر من قرأ كما أدغموا في سآل فأجاب بأن العينين لا يكونان إلا من جنس واحد بخلاف اللامين بدليل درهم وقردد أي فالعينان أحرى بالإدغام من اللامين وبأن الحشو يجوز فيه ما لا يجوز في الطرف بدليل توالي الواوين في هووى وامتناعه في جمع واقية. قوله (أبدلت الهمزة الأخيرة ياء الخ) توجيه لقول المصنف فذاك ياء مطلقا جا وسكت عن توجيه الإبدال بعد سكون الهمزة الأولى ولعله الحمل على الإبدال بعد الحركة فتدبر. قوله (لو كانت أصلية) أي غير منقلبة عن همزة وقوله ووليت كسرة أو ضمة أي كثمى في ثمو.c قوله (رابعة) أي كمعطعيان فإن ياءه منقلبة عن الواو التي هي أخيرة تقديراً لأن علامة التثنية في تقدير الانفصال.\r","part":1,"page":2213},{"id":2214,"text":"قوله (وأؤم الخ) تقييد لبعض الصطر المتقدمة فتأمل. قوله (تشبيها الخ) تعليل لجواز الوجهين والجامع دلالة كل من الهمزتين على معنى زائد على أصل معنى الكلمة. قوله (لمعاقبتها الخ) تعليل لتشبيه همزة المتكلم بهمزة الاستفهام أي إنما شبهنا همزة المتكلم يهمزه الاستفهام دون الهمزة التي من كلمة الهمزة الثانية لمعاقبتها بقية أحرف المضارعة التي يجوز في الهمزة بعدها الوجهان كما في يؤمن من الإيمان ويؤمن من التأمين ولو جعله علة ثانية لجواز الوجهين في همزة المتكلم لكان أحسن. قوله (أن الإبدال) أي المذكور سابقاً من إبدال المفتوحة إثر همزة مفتوحة أو مضمومة واواً وإثر مسكورة ياء وهكذا. قوله (حققت الأولى الخ) أي فيما إذا كانت الهمزات خمسا وقس على ذلك ما ذا كانت أقل من خمس أو أكثر. قوله (قلت أو أوأة) أي بهمزة مضمومة فواو ساكنة فهمزة مضمومة فواو ساكنة فهمزة مفتوحة فتاء تأنيث فقوله والأصل أأأأ أة أي بخمس همزات الثانية والرابعة ساكنتان والأولى والثالثة مضمومتان والخامسة مفتوحة. قوله (نحو آأ) بهمزة مفتوحة فألف ساكنة فهمزة اسم نوع من الشجر كما في الدماميني مفرده آأة. قوله (ذا القلب) أي إلى الياء لا بقيد كونه قلب ألف. قوله (في آخر) أعربه بعضهم صفة لواو وهو ما يشير إليه صنيع الشارح وعليه فالفصل بين النعت والمنعوت للضرورة وأعربه بعضهم ظرفا لغوا متعلقا بأفعل والأول أظهر معنى.\r","part":1,"page":2214},{"id":2215,"text":"قوله (إذا عرض قبلها الخ). قوله في التعبير هنا تغليب ياء التصغير وكسرة غزي المبني للمجهول على كسرة رضي وقوى وغاز. قوله (وقوي) إنما رجحوا الإبدال في قوي ويقوي على الإدغام كما في قوة مع تحقق مقتضى الإدغام أيضاً وحصول التخفيف به أيضاً لأن التخفيف بالإبدال أكثر من التخفيف بالإدغام لأن التلفظ بالهمزة فالبدل أسهل من التلفظ بالهمزة المدغمة فالهمزة المدغم فيها نقله الدنوشري. قوله (وإذا سكنت) أي للوقف وقوله تعذرت سلامتها أي صناعة لوقوعها ساكنة أثر كسرة والقاعدة تقتضي قلبها ياء وقوله فعوملت أي وهي متحركة في غير الوقف بما يقتضيه السكون أي للوقف والذي يقتضيه سكونها مع كسر ما قبلها قلبها ياء كما قال من وجوب الخ. قوله (وتناسب اللفظ) أي الملفوظ من الكسرة والياء. قوله (ما يعضدها) أي وهو الألف الذي هو في حكم الياء كما يأتي سم.\r","part":1,"page":2215},{"id":2216,"text":"قوله (كما سيأتي) أي في شرح قوله وجمع ذي عين الخ سم. قوله (وفقد المانع من الإعلال) هو كونهما من كلمتين كالقاضي ولى وكون السابق غير متأصل ذاتا وسكونا كديوان لأن أصله دووان قلبت الواو الأولى ياء كما يأتي ذلك. قوله (وأدغمت في الياء) في العبارة قلب والأصل وأغمت فيها الياء. قوله (لا يختص الخ) قد يقال عدم الاختصاص المذكور لا يمنع من كون الثاني أيضاً مقصوداً بكلام المصنف لا يقال يلزم على قصده تكراره مع ما سيأتي لدخوله في عموم ما سيأتي لأنا نقول ذكر العام بعد الخاص لا تكرار فيه نعم قد يجاب بأ المراد ليس بواجب القصد وأما جواب الحواشي بأن المراد ليس بمقصود بالذات فلا يدفع الاعتراض بالكلية فتأمل. قوله (متطرفة) حال من الضمير في الواقع. قوله (أو قبل تا التأنيث) عطف على في آخر قال المصرح ولم يفرقوا بين كون تاء التأنيث بنيت الكلمة عليها أولا وكان ينبغي في عريقية أن لا تقلب الواو ياء لأن الكلمة قد بنيت على التاء بدليل أنه ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة اهـ. قوله (أو زيادتي فعلان) ليس المراد خصوص فعلان بهذه الهيئة بل هو تمثيل لموضع الزيادتين لأن الواو تقلب ياء في فعلان ساكن العين بل في مكسورها كما سيصرح به الشارح ولهذا عبر الموضح بقوله أو قبل الألف والنون الزائدتين.\r","part":1,"page":2216},{"id":2217,"text":"قوله (أي نحو شجية) بتخفيف الياء أي حزينة وإنما خص الشارح الكلام بالواو بعد كسرة كما هو ظاهر صنيعه مع أن ظاهر المتن يشمل الواو قبل ياء التصغير أيضاً كجرية تصغير جروة جرياء على ما أسلفه من أن قلب الواو ياء بعد ياء التصغير غير مقصود هنا وتقدم ما فيه. قوله (وعريقية) قال المصرح كان ينبغي في عريقية أن لا تقلب الواو ياء لبناء عرقوة على التاء إذ ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة وحينئذ فعرقوة بمنزل عنفوان. قوله (تصغير عرقوة) بفتح العين المهملة وسكون الراء وضم القاف كما في القاموس أحد الخشبتين المعترضتين على فم الدلو. قوله (وشجيان) قال المصرح على وزن قطران بفتح القاف وكسر الطاء اهـ ويؤخذ منه أن الألف والنون فيه ليستا للتثنية بل هما زائدتان كما هما في قطران. قوله (مقاتوة) بقاف ثم فوقية قال الدماميني جمع مقتو اسم فاعل من اقتوى بمعنى خدم اهـ وأصله كما في التصريح مقتوو قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها إثر كسرة ثم أعل إعلال قاض.\rقوله (وسواسوة) قال الدماميني هم الجماعة المستوون في السن وقوله جمع سواء بفتح السين والمد بمعنى متسوو قالوا سواسية على الأصل في الإعلال ووزنه فعافلة وفيه شذوذ من جهات أخرى. احداها تكرار الفاء في الجمع مع عدم تكرارها في الواحد وهو نظير تكرار العين في تصغير عشية على عشيشية مع عدم تكرارها في المكبر. الثانية جمع فعال على هذا الوزن فإن قياس جمعه أسوية كقباء وأقبية الثالثة تكرار الفاء زائدة مع عدم تكرار العين معها فإن قياس تكرارها زائدة أن تكرار العين معها كمرمريس فإن كانت أصلية فتكرارها وحدها قياس كقرقف وسندس كذا في التصريح. قوله (ومن الثاني اعلالا) أي وشذ من الثاني اعلالا الخ ووجه الشذوذ أن الكلام في الواو المكسور ما قبلها والواو في المذكورات لم يكسر ما قبلها بل سكن فيكون الإعلال شاذاً.\r","part":1,"page":2217},{"id":2218,"text":"قوله (لصحة عين الفعل) أي عدم إعلالها وإلا فهي معتلة يس. قوله (لعدم الألف) كان عليه أن يزيد ونحو رواح وعوار لعدم الكسرة قبل الواو إذ ما قبلها في الأول مفتوح وفي الثاني مضموم ليستكمل محترزات الشروط الأربعة. قوله (فعلوها في المصدر) صوابه فأعلوها. قوله (وقبل حرف) هو الألف وقوله يشبه الياء أي يقرب منها قرباً أكثر من قربه من الواو. قوله (فأعلت) مكرر مع قوله فعلوها قال البعض وفي النسخ الصحيحة اسقاط قوله فعلوها في المصدر. قوله (ليصير العمل في اللفظ) أي المادة من وجه واحد وهو الإعلال وإن كان في الفعل بالقلب ألفاً وفي المصدر بالقلب ياء. قوله (قولهم نار) بنون ثم راء. قوله (وكان الأحسن) لم يقل الصواب لإمكان الجواب بأنه أراد بالمعتل المعل وقد وقع من المصنف ذلك غير مرة. قوله (إلى الشرط الأخير) وهو أن يكون بعد العين ألف. قوله (منه) أي من مصدر الفعل المعل عينا. قوله (في الانفعال والافتعال) أي كالانقياد والاعتياد. قوله (كما سيأتي) أي في قوله وفي فعل وجهان والإعلال أولى كالحيل.\rقوله (من فعل مصدرا) هذا محل مخالفة التسهيل للنظم. قوله (وجمع) أي واما جمع كما قيل في وربك فكبره سم وجعل خالد الفاء في فاحكم زائدة. قوله (ذي عين) أي مفرد ذي عين. قوله (بذا الإعلال) يؤخذ منه أن العين واو وأن قبلها كسرة. قوله (حيث عن) أي ظهر الجمع غزى. قوله (فالأولى) أي الواو المعلة ولا يشترط أن يكون بعدها في الجمع ألف كما يؤخذ من التمثيل بحيلة وحيل وقيمة وقيم ومن ذكر هذا الشرط في الثانية وتركه هنا لكن هذا الصنيع إنما يوافق ما مر عن التسهيل من أن حق فعل مصدراً أو جمعاً الإعلال والموافق لقوله هنا بذا الإعلال وقوله وفي فعل وجهان الخ تقييد الواو المعلة أيضاً بأن يكون بعدها في الجمع ألف ولم يجر الشارح على ما يوافقه لأنه سيرد.\r","part":1,"page":2218},{"id":2219,"text":"قوله (لأنه لما انكسر الخ) تعليل لقلب الواو ياء في نحو ديار وقوله وإعلال الباقي الخ تعليل لقلبها ياء في نحو حيل وقيم. قوله (في نحو ديار) أي مما كان بعد عينه ألف وقلبت عين مفردة ألفا وقوله وكانت أي الواو. قوله (فسلطت الكسرة عليها) أي غلبت عليها. قوله (وجود الألف) أي لما مر من أن الألف تشبه الياء. قوله (في هذا) أي المذكور من سياط وحياض ورياض ونحوه أي من كل جمع كان بعد عينه ألف فقوله فتلخص الخ مرتبط بالواو الثانية فقط أعني الشبيهة بالمعل ولهذا اقتصر على قوله وأن تكون الواو في واحده ميتة بالسكون ولم يقل أو معلة وذكر من الشروط أن يكون بعدها ألف وهذا إنما يشترط في الثانية قاله سم. قوله (ميتة بالسكون) أي بسبب السكون. قوله (مأخوذة من البيت) محل أخذ الثالث منه اسم الإشارة في قوله بذا الإعلال كما مر. قوله (يأتي في البيت بعده) أي يؤخذ من البيت بعده. قوله (نحو خوان) الخوان ككتاب وغراب ما يؤكل عليه الطعام قاموس. قوله (في الصوان) صوان الثوب وصيانه مثلثين ما يصان فيه اهـ قاموس. قوله (والصوار) بالصاد المهملة ككتاب وغراب قطيع من البقر قاموس.\r","part":1,"page":2219},{"id":2220,"text":"قوله (أن القماءة) بفتح القاف والمد أي القصر. قوله (قيل ومنه) أي من شذوذ إعلال الواو المتحركة في المفرد وهو مبني على أن الجياد جمع جواد. قوله (الصافنات) أي الخيل الصافنات وهي التي تقوم على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة وهو من الصفات المحمودة في الخيل لا تكاد تكون إلا في العراب الخلص الجياد أي المسرعة في جريها وقيل التي تجود بالركض ويظهر أن الأول مبني على أن الجياد جمع جيد من لجودة والثاني على أنه جمع جواد من الجود ووصفها بالأمرين ليجمع لها بين الوصفين المحمودين واقفة وسائرة. قوله (وقيل أنه جمع جيد لا جواد) عبارة التصريح وقيل الجياد في الآية ليس بشاذ وإنما هو جمع جيد بتشديد الياء لاجمع جواد اهـ أي وأصل جيد جيود فيكون من أفراد الواو المعلة. قوله (وعود) بعين مفتوحة ودال مهملتين وهو المسن من الإبل والشتاء كما في القاموس.\r","part":1,"page":2220},{"id":2221,"text":"قوله (في قولهم) أي في الجمع من قولهم. قوله (فقالوا في الحيوان ثيرة الخ) ولم يعكسوا مع حصول الفرق بالعكس أيضاً لأنهم لما قالوا في جمع ثور من الحيوان ثيران بقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها حملوا ثيرة في جمعه عليه وليس لثور من الأقط ما يحمل جمعه في القلب عليه نقله المصرح عن الجار بردي. قوله (فيما حكاه الخ) إنما قال ذلك لمخالفة هذه الحكاية للحكاية قبلها. قوله (نحو رواء) كرجال وأصله رواي أبدلت الياء همزة لتطرفها إثر ألف زائدة تصريح. قوله (في جمع ريان) نقيض عطشان. قوله (وأصله رويان) اجتمع فيه الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء واكتفي هنا باستفادة أصل الجمع من ذكر أصل المفرد عن التصريح بأصل الجمع الذي سلكه في لاحقه. قوله (اعلالان) إعلال العين بإبدالها ياء للكسرة قبلها وإعلال اللام بإبدالها همزة لوقوعها طرفا إثر ألف زائدة فاقتصر على إعلال اللام لأنها محل التغيير تصريح. قوله (كما تقدم) أي في قوله وشذ من ذلك حاجة وحوج. قوله (فحتم أن يعل) تصريح بما فهم من قوله قد شذ تصحيح.\r","part":1,"page":2221},{"id":2222,"text":"قوله (وقد تقدم) أي في شرح قوله والفعل منه صحيح غالباً نحو الحول وقوله نقل كلامه في التسهيل أي الدال على ما قلنا من شذوذ التصحيح. قوله (لما عدمت الألف وخف الخ) لعل العطف من عطف المسبب على السبب إذ بفقد البعيد من الواو وهو الألف يخف النطق بالواو ولا يخفى أن انعدام الألف وخفة النطق جهة جمع وموافقة لا جهة فرق ومخالفة فكان اللائق أن يقتصر على قوله لأن في فعلة تحصين الواو الخ. قوله (لاماً) حال من ضمير انقلب وقوله كالمعطيان بفتح الطاء يرضيان بفتح الضاد مع فتح أوله أو ضمه وعلى هذا حل الشارح. قوله (طرفاً) أخذه من قوله لاماً وقوله رابعة فصاعدا أخذه من التمثيل بجعله قيد اسم. قوله (لأن ما هي فيه) أي لأن اللفظ الذي تلك الواو فيه. قوله (نظيراً) كمعطيان اسم فاعل فإنه نظير معطيان اسم مفعول. قوله (فيحمل) بالرفع هو أي ما هي فيه عليه أي على النظير. قوله (وذلك) أي المستوفيى للشروط. قوله (على مضارعه) لأنها قلبت في مضارعه وهو يعطي ياء لوقوعها بعد كسرة. قوله (كقولك يرضيان) بضم أوله على البناء للمفعول أخذاً مما بعده. قوله (على بناء الفعل) وهو يرضيان بكسر الضاد مع ضم أوله. قوله (وأما يرضيان) أي بفتح أوله وثالثه.\r","part":1,"page":2222},{"id":2223,"text":"قوله (فلقولك في ماضيه رضي) أي وأصل رضى رضو فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة. قوله (نحو المعطاة) فألفه منقلبة عن ياء لتحركها وانفتاح ما قبلها وهذه الياء منقلبة عن واو لوقوعها رابعة إثر فتحة وفي التسهيل وشرحه للدماميني بعد مبحث إبدال الواو الواقعة إثر كسرة ياء ما نصه وكذلك الواو الواقعة إثر فتحة في الاسم نحو ملهى أو في الفعل نحو عاديت فصاعدا نحو مصطفى واصطفيت طرفا كما مثلنا أو قبل هاء التأنيث نحو مدعاة ومصطفاه اهـ فقلب الواو ياء أعم من الظاهر والمقدر فحمل شيخنا التمثيل بنحو المعطاة على ما إذا ثنى أو جمع فإنه يقال فيه حينئذ المعطيتان والمعطيات غير محتاج إليه بل غير ملائم للتعبير بهاء التأنيث إذ المستصحب معه حينئذ تاء التأنيث لا هاؤه لأن تاءه هي الموجودة في تثنية المعطاة وجمعه بل دعوى أن تثنيته المعطيتان غير صحيح لأن تثنيته المعطاتان لا غير فاعرف ذلك وا الموفق. قوله (مع أن المضارع) وهو نتغازى ونتداعى. قوله (وهو) عائد على معلوم من السياق وهو المعل المجرد من التاء. قوله (في مضارع شأو) بفتح الهمزة وكذا المضارع. قوله (لأنه من الشأو) بسكون الهمزة أي فهو واوى. قوله (فتقلب) بالنصب أي حتى تقلب وكذا قوله فيحمل. قوله (قلت يشأيان) بالبناء للمفعول وقوله حملا على المبني للفاعل أي المقلوبة واوه ياء لأجل الكسرة قبلها وفي بعض النسخ. قلت يشئيان وكان قياسا وتقول فيه مبنيا للمفعول يشأيان بالقلب أيضاً الخ وعليه يقرأ قلت يشئيان بالبناء للفاعل.\r","part":1,"page":2223},{"id":2224,"text":"قوله (ووجب إبدال الخ) اعترضه الغزى بأن فيه العييب المسمى بالتضمين وهو أن يتصل آخر البيت بأول البيت بعده وقوله من ألف متعلق بإبدال. قوله (ويا كموقن) أي باعتبار أصله فلا يقال موقن لا ياء فيه. قوله (بذا) الإشارة راجعة إلى الإبدال واواً لا بقيد كون المبدل منه ألفا. قوله (إلى إبدال الواو) أي إبدالاً غير ما تقدم في محله من إبدال الواو من الألف في جمع نحو ضاربة على ضوارب وتصغير نحو ضارب على ضو يرب وكذا قوله أما إبدالها من الألف فصح قول الشارح ففي مسألة واحدة واندفع الاعتراض عليه بمسألة الجمع أما التصغير فداخل في عموم هذه المسألة الواحدة وإن أوهم اقتصاره في التمثيل لها على نحو بويع وضورب خلافه. قوله (نحو موقن وموسر) هذا في الاسم ومثاله من الفعل يوقن ويوسر. قوله (نحو هيام) بضم الهاء وتخفيف الياء يطلق على العطش الشديد وعلى اختلال العقل من العشق وعلى ما يأخذ الإبل فتهيم في الأرض ولا ترعى.\rقوله (إلا فيما سيأتي بيانه) أي في قوله وواواً إثر الضم رد اليامتى الخ. قوله (نحو حيض) بتشديد الياء جمع حائض فهذا المثال خارج بقوله في غير جمع أيضاً قال المصرح والمثال الجيد أن يبنى من البيع مثل حماض فتقول بياع ولا يعل لما ذكرنا.s قوله (فكان يجتمع ثقلان) اسم كان ضمير الشأن. قوله (عائط) بعين وطاء مهملتين الناقة التي لا تحمل تصريح. قوله (كالكوسى أنثى الأكيس) والكياسه تطلق على معان منها العقل وخلاف الحمق. قوله (عنده) أي المصنف أما عند سيبويه والجمهور فيتعين فيه إقرار الضمة وقلب الياء واواً كما سيأتي. قوله (فكان ينبغي أن يضمها) أي باعتبار أحد وجهيها وهو إبدال الضمة كسرة واقرار الياء ويجاب بأن ضمها إلى ذلك معلوم مما يأتي سم.\r","part":1,"page":2224},{"id":2225,"text":"قوله (إلى ما تقدم) أي الجمع الذي تقدم وقوله في الاستثناء أراد الاستثناء بالمعنى اللغوي وهو مطلق الإخراج وقوله من الأصل المذكور أي القاعدة المذكورة في قوله وياء كموقن الخ لأنه في قوة قولك كل ياء قبلها ضمة تقلب واواً. قوله (في اسم مفرد) قيد بالاسم مع أن كلام المصف يشمل الفعل نحو يوقن ويوسر كما مر فلو قال في فعل أو اسم مفرد الخ لكان موافقاً. قوله (مثل برد) أي اسماً مفرداً على وزن برد. قوله (وظاهر كلام المصنف موافقته) لدخوله في قوله كموقن مع كونه لم يستثن إلا الجمع. قوله (أن يكون فعلا بالكسر) إذ لو كان فعلا بالضم لوجب أن يقال فيه دوك. قوله (قلت) أي بعد نقل ضمة العين إلى الفاء ثم قلبها كسرة. قوله (أن تكون مفعلة بالكسر) إذ لو كانت مفعلة بالضم لوجب أن يقال فيه معوشة. قوله (بين العيسة) بعين وسين مهملتين بياض يخالطه شقرة كما في القاموس. قوله (على حد أحمر بين الحمرة) أي على طريقته فيكون أصل العيسة بضم العين. قوله (نقلت الضمة إلى الباء) أي الموحدة أي فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وقوله ثم كسرت أي الباء الموحدة لتصح الياء أي التحتية.\r","part":1,"page":2225},{"id":2226,"text":"قوله (ان العين حكم لها الخ) حاصله أن الضمة أبدلت كسرة لأجل اللام في نحو أظب جمع ظبي إذ أصله أظبي كأرجل فكسرت الموحدة لتسلم التحتية فيقاس على ذلك إبدالها كسرة لأجل العين فيما إذا بنيت من البياض مثل برد ولو قال الشارح ثالثها قياس العين على اللام في إبدال الضمة كسرة لأجلها لكان أوضح. قوله (مضوفة) بضاد معجمة وفاء. قوله (إذا أشفق وحذر) العطف للتفسير كما يفيده كلام القاموس. قوله (أشمر الخ) كناية عن شدة قيامه واهتمامه في نصرة جاره عند حلول النائبة به والساق بالنصب مفعول مقدم ومئزري فاعل مؤخر. قوله (نحو عتى) بضم العين وكسرها واقتصار البعض على الكسر قصور. قوله (جمع عات) أصله عتوو بواوين فاستثقل اجتماعهما بعد ضمتين فكسرت التاء فانقلبت الواو الأولى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فاجتمعت واو وياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وكسرت العين في إحدى اللغتين اتباعاً لما بعدها. قوله (ولا يقلبان في المفرد) أي لا يجب ذلك بل هو قليل لما سيأتي عند قوله كذاك ذو وجهين جا الفعول الخ أنه يقل الإعلال المذكور نحو عتا عتيا. قوله (أن الجمع أثقل من المفرد) لو جعله علة ثانية لكون المفرد لا يقاس على الجمع لكان أحسن. قوله (أن مضوفة شاذ) أي والقياس مضيفة وحكى أبو سعيد سماعه وسماع مضافه أيضاً كما في العيني. قوله (من ذوات الواو) فيكون مضوفة من ضاف يضوف فلا شاهد فيه لأن الواو حينئذ أصل لا بدل ياء. قوله (وذكر أضاف إذا أشفق رباعيا) هذا زيادة فائدة ولا دخل له في الجواب. قوله (بانهما قياس) لعل مراده بالقياس ما كان من جهة نظر العقل لا من جهة النقل وقوله للنص هو قول العرب أعيس بين العيسة وقولهم مبيع.\r","part":1,"page":2226},{"id":2227,"text":"قوله (ثم أشار إلى ثلاث مسائل الخ) قال الإسقاطي جعل الشارح هذا البيت إشارة إلى ثلاث مسائل وقياس ما أسلفه في قول النظم قبل بواو ذا افعلا في آخر أو قبل تاء التأنيث أو زيادتي فعلان من جعل ذلك مسألة واحدة أن يجعل ما هنا مسألة واحدة اهـ ويمكن توجيه المخالفة بأنها إشارة إلى جواز الاعتبارين. قوله (وواواً إثر الضم الخ) أي رد أي صير الياء إثر الضم واواً متى ألفي أي وجد الياء لام فعل أو من قبل تاء التأنيث كتاء شخص بان من رمى كلمة كمقدرة بفتح الميم وضم الدال كذا رد الياء إثر الضم واواً إذا صير الباني لفظ رمى مثل سبعان بفتح السين المهملة وضم الموحدة وأضاف التاء للباقي لملابسته لها لأنه المتكلم بها وسبعان قال ابن هشام الصواب فتح نونه على لغة من أجرى المثنى مسمى به مجرى سلمان ولو كسرت النون لزم أن يقال كسبعين اهـ وعندي فيما ذكره من اللزوم نظر لأن إلزام المثنى وما ألحق به الألف لغة كما سبق.\rقوله (وهذا) أي كون الياء المنقلبة واواً لوقوعها إثر ضم لام فعل مختص الخ. قوله (فإنك تقول مرموة) ولا يرد قولهم ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة لازمة لأن التاء لما كانت لازمة لبناء الكلمة عليها كانت الواو كأنها حشو لا لام ولهذا لم يقل توانوة لأن تاءها ليست لازمة كما سيذكره الشارح. قوله (بخلاف نحو توانية) هذا محترز قوله بنيت الكلمة عليها. قوله (لأنه ليس الخ) علة لسلامة الياء من القلب. قوله (وبقي الإعلال بحاله الخ) جواب عما يقال لا يلزم بعد طروّ التاء من اعادة الضمة وقلب الياء واواً وقوع اسم معرب آخره واواً قبلها ضمة لازمة فهلا قيل توانوة وإطلاق الإعلال على إبدال الضمة كسرة مجاز لأن الإعلال كما في الشافية تغيير حرف العلة للتخفيف بحذف أو قلب أو اسكان.\r","part":1,"page":2227},{"id":2228,"text":"قوله (ابن أحمر) رده العيني بأن قائله تميم بن أبي مقبل لا ابن أحمر. قوله (أمل) إملال الكتاب واملأوه أن يقوله فيكتب عنه ولعله ضمن أمل معنى كر فعداه بالباء والبلى بكسر الموحدة والقصر مصدر بلى الثوب إذا خلق والملوان الليل والنهار. قوله (لا يكونان أضعف الخ) لك أن تقول إذا بني من الغزو مثل ظربان فإنه يقال غزيان فيعطى ما قبل الألف والنون حكم ما وقع آخرا محضا كرضي أي من قلب الواو ياء لتطرفها إثر كسرة ومقتضى هذا أنه لا يقال في مثل سبعان من الرمي رموان لأنه لا يجوز أن يقال في مثل عضد من الرمي رمو لأنه ليس لنا اسم متمكن آخره واو لازمة بعد ضمة بل يجب أن تقلب الضمة كسرة فتسلم الياء فيقول رم فكذا يجب أن يقال رميان بإعلال الحركة دون الحرف قاله الموضح اهـ تصريح وقوله في التحصين متعلق بأضعف أي تحصين الواو وقوله من الطرف أي من أن تكون طرفا فيلحقها الإعلال أي بل هما كالتاء أو أقوى في هذا التحصين. قوله (فذاك) أي الياء الواقع إثر ضم.\rقوله (بالوجهين) أي السابقين وهما إبدال الضمة التي قبل الياء كسرة وابقاء الضمة فتقلب الياء واواً. قوله (بترديد) أي لفعلي المذكور والباء سببية وفي نسخ ترديداً وقوله بين حمله على مذكره أي في وجود الياء وتعبيره بالحمل أولا وبالرعاية ثانيا تفنن ولو قال رعاية لمذكره تارة وللزنة أخرى لكان أوضح وأخصر. قوله (مصدراً) عبارة المرادي اسم مصدر من الطيب. قوله (ومشية حيكى) بحاء مهملة مكسورة فتحية ساكنة فكاف ويقال فيها حيكى بفتحات كجمزى كما في القاموس. قوله (كالطوبى) تمثيله هنا بالطوبى للصفة الجارية مجرى الأسماء لا ينافى تمثيله به سابقا للاسم لأن الممثل به هنا طوبى مؤنث الأطيب كما سيصرح به وسابقاً طوبى المصدر أو اسم الشجرة كما صرح به.\r","part":1,"page":2228},{"id":2229,"text":"قوله (هو مراد المصنف) أي وإن صدق كلامه على الأولى أيضاً. قوله (في باب الأسماء) أي نوعها لجريانه مجراها وقوله فحكموا الأحسن وحكموا بالواو وقوله أعني من اقرار الضمة ينبغي حذف أعني أو من فتأمل. قوله (كما في طوبى) أي كالعمل الذي في طوبى والكاف للتنظير وقوله مصدراً أي أو اسم الشجرة لأن طوبى الاسم ليس محصوراً في طوبى المصدر كما مر. قوله (كما يقال في جمع أفكل) أي الذي هو اسم لا صفة. قوله (وأجاز فيه الوجهين) أي فيكون مخالفا لسيبويه والنحويين من وجهين. قوله (السالم من الإيهام) أي إيهام الشمول للصفة المحضة وقوله الملاقي لغرضه أي من خصوص الصفة الجارية مجرى الأسماء. قوله (وإن يكن) بالياء التحتية كما في قول المصنف وإن يكن عينا لفعلي وصفا بقرينة إشارة المذكر في قوله فذاك.\r","part":1,"page":2229},{"id":2230,"text":"{ فصل }\rقوله (اسماً) حال من فعلى وقوله بدل ياء حال من الواو. قوله (كتقوى) أصله وقيا قلبت واوه تاء كما في تراث وياؤه واواً وهو غير منصرف لأن ألفه للتأنيث وفي الكشاف عن عيسى بن عمر أنه قرأ على تقوى بالتنوين بجعل الألف للإلحاق كتترى ولا يمتنع اجتماع إعلالين غير متواليين في كلمة كما هنا وكما في يفون ومصطفى إذ أصلهما يوفيون ومصتفو إنما الممتنع تواليهما بلا فاصل صرّح به زكريا في فصل لساكن صح الخ ولا يرد تواليهما في نحو ماء لشذوذه. قوله (غالبا) إن جعل متعلقا بجا كان لقوله جا ذا البدل فائدة من حيث تقييده بغالبا وإن جعل متعلقا بأتى كان تكرارا. قوله (نحو نشوى) في المصباح النشوة السكر ورجل نشوان مثل سكران إن بحروفه أي وامرأة نشوى مثل سكرى والفعل منه نشى كما في القاموس لانشو لوجوب قلب الواو ياء على قياس رضى ونحوه كما مر فقول شيخنا والبعض في المصباح نشو سكر خطأ نقلاً ومنقولا وا الموفق. قوله (مؤنثا خزيان وصديان) أي وهما مؤنثا الخ. قوله (وشروى) بشين معجمة فراء بمعنى مثل يقال لك شرواه أي مثله تصريح. قوله (لأنه أخف) أي من الصفة لتركب معناها.\r","part":1,"page":2230},{"id":2231,"text":"قوله (للاحتراز من الريا) قيل لا شذوذ في الريا لأنها إنما لم تقلب ياؤها واواً لمانع وهو إن قلب يائها واواً يستلزم قلب الواو ياء عملا بقاعدة أخرى وهي أنه إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء ونظر فيه الدنوشري بأن شرط هذه القاعدة أن تكون الواو أصلية كما يأتي وهي هنا عارضة بالإبدال من الياء وسيأتي ما فيه في أول الفصل الآتي. قوله (للرائحة) وأماريا من الري ضد عطشى فعدم القلب فيها واضح لكونها صفة دنوشري. قوله (وطغيا) بطاء مهملة فغين معجمة. قوله (وسعياً لموضع) هذا بالإهمال فقط أما سعيا اسم البني الذي بشر بعيسى فباهمال السين واعجامها كذا في القاموس وحكى الدنوشرى أن اسم الموضع باعجام الشين واقتصر عليه البعض. قوله (وفي الاحتراز عن هذه نظر الخ) أي فكان الأولى إسقاط قوله غالباً لخروج الأول والثالث بقوله اسما والثاني بقوله فعلى أي بالفتح. قوله (أنها صفة) أي وتصحيح الصفة ليس بشاذ. قوله (منقول من صفة) أي واستصحب التصحيح بعد جعله علما تصريح. قوله (أعنى في كون الخ) ينبغي حذف في. قوله (وإقرار الياء فيها شاذ) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا وفي بعض النسخ شاذا بالنصب فيكون اقرار بالجر عطفا على إبدال أي وكون اقرار الخ. قوله (كالنشوى) ينافي ما مر أنها صفة نعم نشوى بدون أل بلد بأذربيجان كما في القاموس. قوله (والعنوى) في النسخ رسم هذا المثال بعين مهملة فنون ولم أجد له ذكرا في القاموس ولا في المصباح ولا في غيرهما والذي في كتب اللغة العنوة بتاء التأنيث وفسرت بالقهر وبالمودة فحرره.\r","part":1,"page":2231},{"id":2232,"text":"قوله (يجعلون هذا) أي الإبدال المذكور. قوله (والطغوى) بطاء مهملة فغين معجمة بمعنى الطغيان كما في القاموس. قوله (واللقوى) كذا في النسخ بالقاف ولم أجد له ذكراً في القاموس وغيره والذي فيه اللغوى بالغين المعجمة بمعنى اللغو وهو ما لا يعتد به من كلام أو غيره فلعل ما في النسخ تحريف وإن لم يتبه له أرباب الحواشي. قوله (هذه الأواخر) أي الشرى والثلاثة بعده وقوله من الواو أي من ذوات الواو وهذا هو الموافق لما أسلفه الشارح قريباً في دعوى ولما في القاموس في طغوى حيث قال طغا يطغو طغوا وطغوانا بضمهما كطغى يطغى والاسم الطغوي كذبت ثمود بطغواها اهـ وقوله كطغى يطغى أي بمعنى طغى يطغى كرضي يرضى. قوله (سداً لباب التكثير من الشذوذ) هذا لا يرد على أكثر النحويين لأنهم لا يقولون بشذوذ هذه الأربعة.\r","part":1,"page":2232},{"id":2233,"text":"قوله (أن إبدال يائها) أي النشوى والثلاثة بعده. قوله (تصحيح الريا الخ) في استدلاله بتصحيح الألفاظ الثلاثة نظراً لاحتمال أن يكون تصحيحها هو الشاذ وبتسليم عدم شذوذه عليه ما قدمه الشارح في قوله وفي الاحتراز عن هذه نظر الخ وسينبه الشارح على هذا. قوله (وقد مر تعقب احتجاجه بهذه الثلاثة) أي مر ما يؤخذ منه تعقب احتجاجه بها وهو تعقب الاحتراز عنها بقول الناظم غالباً. قوله (تبدل فيها الياء واواً) والأربعة تقدمت في قوله وياء كموقن الخ. قوله (تقلب فيه الواو ياء) وتقدمت الأربعة في قوله بواو ذا افعلا إلى قوله يرضيان. قوله (بالعكس) أي عكس لام فعلى بالفتح اسما. قوله (تأنيث الأقصى) قال شيخنا والبعض احترازا من القصيا الآتي الخلاف فيها بين الحجازيين والتميميين فإن أصلها الواو وهذه أصلها الياء اهـ وما ذكراه من التفرقة هو صريح كلام الشارح ومقتضاه أن القصيا المختلف فيها ليست تأنيث الأقصى وفيه توقف فتأمل. قوله (نحو حزوى) بحاء مهملة فزاي. قوله (أدارا الخ) الهمزة للنداء ونصب المنادى مع أنه نكرة مقصودة لوصفة بما بعده والنكرة المقصودة إذا وصفت ترجح نصبها على ضمها كما في حديث يا عظيما يرجى لكل عظيم والعبرة بفتح العين المهملة الدمع وماء الهوى دمعه أضيف إليه لكونه سببه ويرفض بسكون الراء وفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة يسيل بعضه في إثر بعض ويترقرق برائين وقافين يبقى في العين متحيرا يجيء ويذهب. قوله (الدنيا الخ) الأصل الدنوي والعلوي لأنهما من الدنوّ والعلو قلبت الواو فيهما ياء لاستثقال الواو مع الضمة وعلامة التأنيث في الصفة تصريح.\r","part":1,"page":2233},{"id":2234,"text":"قوله (فصيح استعمالاً) لوروده في قوله تعالى وهم بالعدوة القصوى. قوله (على الأصل) وهو الواو. قوله (يقولون هذا) أي قلب واو فعلى ياء. قوله (ثم لا يمثلون الخ) أي فتمثيلهم ينافي دعواهم. قوله (أو بالدنيا) أي المراد بها ما قابل الآخرة لأنها التي عرضت لها الإسمية لا الواقعة صفة موصوف كالتي في قوله تعالى أنا زينا السماء الدنيا لأنها محضة بدليل النعت بها فتأمل. قوله (كتصحيح حيوة) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية والدرجاء المحدث أي وكان القياس قبل الواو ياء كما سيأتي في الفصل الآتي. قوله (مؤيد بالدليل) قال شيخنا والبعض كالبيت السابق وهو قوله أدارا بحزوى الخ وكون حزوى شاذا خلاف الأصل. قوله (يستثقلون الواو مع ضمة أوله) أي ومع ثقل النعت فلا يرد أن ذلك القدر موجود في الاسم. قوله (أظهروا الواو) أي مخالفين للقياس تنبيها على الأصل كما مر.\r","part":1,"page":2234},{"id":2235,"text":"{ فصل }\rقوله (واتصلا) بأن كانا من كلمة ولم يفصل بينهما فاصل فتحت قوله واتصلا شرطان. قوله (ومن عروض) أي جائز كما في روية مخفف رؤية بالهمز بخلاف العروض الواجب فإنه لا يمنع الإبدال كما في أيم الله فإنه على مثال أبلم بضم الأول والثالث وأصله أؤيم أبدلت الهمزة الثانية واواً وجوبا لسكونها وضم ما قبلها فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء للقاعدة كذا في المرادي والتصريح. قوله (ومن عروض عريا) المتبادر من صنيع الناظم أن الألف للتثنية والمفهوم من كلام الموضح والشارح أنها للإطلاق وقضيته أن الثاني لو كان عارضا جاءت هذه القاعدة وهو كذلك كما في ريا للرائحة فإنها قلبت ياؤها الثانية واواً عملا بالقاعدة المتقدمة في الفصل السابق ثم قلبت الواو ياء عملا بالقاعدة المذكورة في قوله إن يسكن السابق الخ هذا ما ارتضاه شيخنا وتبعه البعض وقد يقال لا حاجة إلى هذا التكلف وما المانع من أن يقال محل القاعدة المتقدمة في الفصل السابق إذا لم يمنع منها مانع كلزوم قلب الواو ياء كما مر.\rقوله (فياء الواو اقلبن) لأنها أثقل من الياء. قوله (أو ما هو في حكم الكلمة كمسلمى) أي حالة الرفع لأن المتضايفين كالشيء الواحد لا سيما إذا كان المضاف إليه ياء المتكلم. قوله (ويجب حينئذ) أي حين اذ قلبت الواو ياء. قوله (أصلهما سيود وميوت) لأنهما من ساد يسود اتفاقا ومات يموت على إحدى اللغتين ووزنهما على الراجح عند البصريين فيعل بسكر العين وقال البغداديون فيعل بفتحها كضغيم وصيرف نقل إلى فيعل بكسرها قالوا لأنه لم يوجد مكسور العين في الصحيح حتى يحمل عليه المعتل ورد بأن المعتل نوع مستقل قد يأتي فيه ما لا يأتي في الصحيح فيجوز أن يختص هذا البناء بالمعتل كاختصاص جمع فاعل منه بفعلة بضم الفاء كقضاة ورماة كذا في التصريح. قوله (ويجب التصحيح) الأولى فاء التفرع.\r","part":1,"page":2235},{"id":2236,"text":"قوله (نحو روية) أي بالواو مخفف رؤية أي بالهمز. قوله (نحو قوي) أي بسكون الواو قال المصرح وأجاز بعضهم قيّ بالإدغام بعد القلب.\rقوله (كما يقال في علم) أي بكسر اللام علم أي بسكونها. قوله (وهو أن لا يكون) أي اجتماع الواو والياء في تصغير ما يكسر على مفاعل أي في مصغر مفرد محرك الواو ويجمع جمع تكسير على مافعل واحترزنا بقولنا محرك الواو من نحو عجوز لأن إعلال مصغره واجب وإن جمع على مفاعل والفرق ضعف الساكن وقوة المحرك تصريح. قوله (بالإبدال) أي والإدغام مع أن الواو عارضة الذات. قوله (وحكى بعضهم اطراده) أي الإبدال في نحو الريا مما واوه بدل من همزة هكذا يظهر. قوله (نحو ضيون) بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وفتح الواو. قوله (أيوم) أي كثير الشدة تصريح. قوله (ورجاء) براء فجيم ممدودة وقوله ابن حيوة بفتح الحاء المهملة وسكون التحتية. قوله (وهو نهوّ) قال المصرح بضم النون وتشديد الواو والقياس نهى لأن أصله نهوى لأنه فعول من النهي اهـ قال شيخنا انظر هل هو مصدر وصف به الواحد للمبالغة أو هو جمع زاد البعض وظاهر عبارة الشارح أنه مصدر أي حيث عبر بضمير الواحد في قوله وهو نهوّ والوجه عندي أنه بفتح النون مبالغة الناهي فهو على فعول بفتح الفاء ويؤيده أنه يقال على القياس نهى عن المنكر أمور بالمعروف كما في القاموس ثم رأيت في كلام يس ما يؤيده.\r","part":1,"page":2236},{"id":2237,"text":"قوله (أصل) ضبطه الشيخ خالد بالبناء للمجهول وأقره غيره وفيه عندي نظر لأنه انما يصح إذا كان له من هذا المعنى فعل متعد مبني للفاعل ولم أجده بعد مراجعة القاموس وغيره وحينئذ ينبغي قراءته في المتن ككرم بمعنى تأصل وإن لزم عليه اختلاف حركة ما قبل الروي المقيد وهو عيب من عيوب القافية يسمى سناد التوجيه فاعرف ذلك ثم رأيت هذا الضبط منقولا عن خط ابن النحاس تلميذ الناظم فلله الحمد. قوله (ألفا ابدل) بنقل همزة ابدل إلى تنوين ألفا. قوله (لسكونهما) علة لعلية اشتراط التحرك أي واقتضى اشتراط التحرك الصحة في القول والبيع لسكونهما. قوله (مخففي جيئل وتوأم) أي حال كونهما مخففي الخ اهـ تصريح وإنما جعله حالاً لا صفة لأن المراد لفظ جيئل ولفظ توأم فهما معرفتان والجيئل بالجيم الضبع والتوأم بالفوقية معروف.\rقوله (والحيل) بالحاء المهملة. قوله (أي في كلمتيهما) لم يقل أي في كلمتيهما من غير فاصل مع أن المراد بالاتصال مجموع الأمرين كما مر اقتصارا على الخفي. قوله (في إن عمر وجد يزيد) انما كان ذلك في حكم المنفصل لجواز الوقف بين الكلمتين. قوله (والخامس) هذا لا يؤخذ من المتن. قوله (علبط) بضم العين المهملة وفتح اللام وكسر الموحدة الضخم. قوله (غزو ورمي) أصلهما غزو وبواوين ورمي بياأين وقوله منقوصاً أي فتكون الواو والياء الموجودتان مكسورتين ويكون إعلال الكلمتين كإعلال قاض وأفرد منقوصا مع أن صاحب الحال اثنان للتأويل بما ذكر.\r","part":1,"page":2237},{"id":2238,"text":"قوله (ان حرك التالي) إن كان هناك تال والألم يتأت هذا الاشتراط. قوله (إعلال) بالنصب مفعول كف وقوله غير اللام هو العين. قوله (أو ياء الخ) أي أو نون توكيد ولم يذكر ذلك لعلمه من باب نون التوكيد. قوله (وخورنق) بفتح الخاء المعجمة قصر بالعراق كما في التصريح وعبارة القاموس قصر للنعمان الأكبر. قوله (وعلوي وفتوىّ) جمع بين هذين المثالين لأن الواو في الأول منقلبة عن ياء على الثانية المنقلبة عن واو وفي الثاني منقلبة عن ألف فتي المنقلبة عن ياء. قوله (في قام الخ) الألف في الفعل الأول والاسم الثاني منقلبة عن واو وفي الفعل الثاني والاسم الأول عن ياء. قوله (ورمى) ألفه عن ياء وألفات الإثنين قبله والرابع بعده عن واو فالجمع بين الثلاثة للإيضاح. قوله (ويمحون) أي بفتح الحاء المهملة على لغة من قال محاه يمحاه محوا لا على لغة من قال محاه يمحاه كما زعم البعض لأنه يرده قول الشارح ويمحوون بواوين لأن أصله على هذه اللغة يمحيون بياء فواو نعم وجد هكذا في بعض النسخ فلعل كتابة البعض على هذه ولا على لغة من قال محاه يمحيه محيا لأن حاء يمحون على هذه مضمومة ولأن أصله عليها يمحيون لا يمحوون ولا على لغة من قال محاه يمحوه محوا او هي الأشهر لضم حاء يمحون على هذه أيضاً نعم إن قرىء بالبناء للمفعول صح عليها فتبين أن فيه أربع لغات كما في القاموس واندفع اعتراض المصرح بأن يمحي لم يثبت لغة وإنما الثابت يمحو فلا يصح التمثيل بيمحون بفتح الحاء إلا أن يقرأ بالبناء للمفعول.\r","part":1,"page":2238},{"id":2239,"text":"قوله (مسمى به) أي مسمى به مذكر عاقل والتقييد بذلك ليصح جمعه بالواو والنون. قوله (وعلى هذا) أي ما ذكر في يخشون ويمحون وعصون. قوله (قلت رميوت وغزووت) أي بفتح أولهما وثالثهما وسكون ثانيهما. قوله (أمن اللبس) أي لبس المعل بالأصل. قوله (إذ ليس في الكلام فعلوت) أي فيفهم أنه معل والأصل فعللوت. قوله (إلى تصحيح هذا) أي حرف العلة في المبني على عنكبوت من الرمي والغزو بقرينة قوله لكون ما هو فيه واحداً أي لكون اللفظ الذي حرف العلة فيه واحداً ولو كان اسم الإشارة راجعاً إلى نفس المبني المذكور لقال لكونه واحدا يعني والواحد دون الجمع أي الدالّ على جماعة كيخشون ويمحون وعصون في الثقل فناسب في الجمع التخفيف بالإعلال المذكور. قوله (ولا يدرى الخ) ولو قال ويتبادر منه المفرد لكان أولى لاقتضاء عبارته أنه اجمال لا لبس. قوله (ما لا لبس فيه) نحو فتيان وعصوان. قوله (لأنه من بابه) أي على طريقة في أن بعد الياء والواو ألفاً ساكنة. قوله (فلأن واوه الخ) أي لأن ياء النسب تستوجب قلب الألف واواً فلو قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها لقلبت الألف واواً لأجل ياء النسب ولزم التسلسل ولم نزل في قلب إلى الألف وقلب إلى الواو.\r","part":1,"page":2239},{"id":2240,"text":"قوله (لفعل) بكسر العين. قوله (ذا أفعل) حال من المعطوف. قوله (كأغيد) هو بالغين المعجمة الناعم البدن ويقال في الأنثى غيداء وغادة. قوله (حملا على افعل) قال شيخنا السيد هو بتشديد اللام وقوله لأنه بمعناه فعور بمعنى اعورّ بتشديد الراء وهكذا. قوله (وحمل مصدر الفعل عليه) أي على الفعل فهو مقيس على المقيس. قوله (بدليل أمن) أي وأمن ضد خاف والشيء يعرف بضده. قوله (لأن الوصف منه) أي من نحو خاف. قوله (ولم تعل) عطف على سلمت. قوله (لكونه بمعناه) أي فحركةّ تاء اجتوروا في حكم السكون. قوله (نحو اجتوروا) بالجيم وقوله وازدوجوا أصله ازتوجوا أبدلت التاء دالاً. قوله (مطلقاً) أي يائيا نحو ارتاب أو واوياً نحو اجتاز ومثله اختان لأنه وإن كان من الخيانة فأصل الخيانة الخوانة بدليل خان يخون وإن أوهم صنيع الشارح خلافه.\rقوله (أشبه بالألف) أي أقرب إليها في الخفة وقوله فكانت أي الياء. قوله (ذا الإعلال) بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف ألف ذا ابقاء لما كان حذفها لالتقاء الساكنين وإن زال هذا الالتقاء بعد نقل حركة الهمزة إلى اللام هذا ما ظهر لي فاحفظه فإنه نفيس. قوله (وكل من منهما الخ) فلو كان المستحق للإعلال أحدهما ولكن لزم من إعلاله الآخر لم يكن ذلك من توالي الإعلالين الممنوع فلا إشكال في نحو معدي وعصي جمع عصا وعتي مصدر عتا قاله البعض. قوله (احداهما) أي الواو والياء. قوله (لئلا يجتمع إعلالان) أي بلا فاصل وإلا فاجتماعهما جائز مع الفاصل نحو يفون إذ أصله يوفيون بل رد في شرح الكافية أن توالي الإعلالين اجحاف ينبغي اجتنابه على الإطلاق فمنع تواليهما إذا اتفقا واغتفره إذا اختلفا كماء وشاء وترى فإن الأصل موه وشوه وترأى وقد يجاب بأن هذه الألفاظ شاذة قاله يس.\r","part":1,"page":2240},{"id":2241,"text":"قوله (والآخر) بكسر الخاء. قوله (نحو الحوى) بفتح الحاء المهملة وقوله مصدر حوى أي على وزن قوى. قوله (حوّ) بضم الحاء وتشديد الواو. قوله (نحو الحيا) بالقصر. قوله (قد يحق) أي يثبث شذوذا. قوله (فيما تقدم) أي في اجتماع حرفي علة في الكلمة. قوله (أصلها غيية) أي بفتح الياءين. قوله (غاية) بفتح الثاء المثلثة كما يؤخذ من قوله فيثوى عندها وأما التاية بالفوقية فهي الطاية كما في القاموس. قوله (فيثوي بوزن يرمي) أي يقيم.\rقوله (وهذا أسهل الوجوه) أي الستة على ما في التصريح وأقره شيخنا والبعض وغيرهما الأربعة التي ذكرها الشارح الخامس أن أصلها أيية بضم الياء الأولى كسمرة قلبت العين ألفا قال المصرح وردّ بأنه انما كان يجب قلب الضمة كسرة اهـ وفيه نظر لا يخفى وإن أقروه وعبارة الفارضي وقيل أيية بضم الياء الأولى فإعلالها على القياس اهـ السادس أن أصلها أيية بفتح الأولى كالقول الأول اهـ أنه أعلت الثانية على القياس فصار أياة كحياة فقدمت اللام إلى موضع العين فوزنها حينئذ فلعة بثلاث فتحات وفي تفسير القاضي البيضاوي وجهان آخران أوية بسكون الواو أو وأوية بفتحها فتكون الأوجه ثمانية. قوله (فيلزمه حذف العين لغير موجب) أي لحذفها لأن المعهود في مثله قلب الياء الأولى همزة كما في بائعة وقاتلة. قوله (فيلزم تقديم الإعلال الخ) فيه أن هذا لازم على الوجه الأول أيضاً وأنه قد ثبت في كلامهم تقديم الإعلال على الإدغام كما في قوى والمراد بالتقديم الترجيح أي اختيار الشيء على شيء آخر كما في تقديم الإعلال على الإدغام في آية وقوى أو البدء به أولاً قبل غيره كما في تقديم الإدغام على الإعلال في أئمة.\r","part":1,"page":2241},{"id":2242,"text":"قوله (بدليل إبدالي همزة أئمة ياء لا ألفاً) وجه الدلالة أن إبدال الهمزة ياء انما هو لتقديم الإدغام على الإعلال وبيان ذلك أن أصل أئمة أممة فلم يقدموا الإعلال ويبدلوا أولا الهمزة الثانية الساكنة ألفا من جنس حركة الهمزة الأولى بل قدموا الإدغام فنقلوا لأجله أولا كسرة الميم الأولى إلى الساكن قبلها وهو الهمزة الثانية وأدغموا ثم أبدلوا الهمزة الثانية ياء من جنس حركتها وهذا منهم يدل على أن عنايتهم بالإدغام فوق عنايتهم بالإعلال وذهب الجار بردي إلى تقديم الإعلال وبعضهم إلى تقديم الإدغام في العين وتقديم الإعلال في اللام كما بسطه المصرح فانظره. قوله (أن لا تكون) أي إحدى الواو والياء. قوله (زيادة تختص بالأسماء) كالألف والنون وألف التأنيث تصريح. قوله (ما آخره) بنصب آخر على الظرف متعلق بزيد وما في قوله ما يخص الاسم نائب فاعل زيد وواجب خبر عين. قوله (من هذا النوع) أي نحو جولان وسيلان مما عينه واو أو ياء وفي آخره ألف ونون. قوله (داران وماهان) قال شيخنا السيد قيل أنهما أعجميان فلا يحسن عدهما فيما شذ.\rقوله (فزعم أن الإعلال) أي فيما عينه واو أو ياء وفي آخره ألف ونون وقوله هو القياس أي لأن الألف والنون لا يخرجان الاسم عن مشابهة الفعل لكونهما في تقدير الانفصال قال الفارسي ويؤيده قولهم في زعفران زعيفران فبقيا في التصغير ولم يحذفا تصريح. قوله (لا تخرجه) أي لا تخرج ما هي فيه.\r","part":1,"page":2242},{"id":2243,"text":"قوله (لأنها تلحق الماضي) الضمير يرجع لتاء التأنيث لا بقيد اللاحقة للأسماء وهي المتحركة يعنى أن جنس تاء التأنيث يلحق الماضي فلا يختص بالأسماء فلهذا لم تمنع الإعلال إذا لحقت آخر الاسم المستحق للإعلال وإن كانت تاء التأنيث المتحركة تختص بالأسماء فاندفع تنظير الإسقاطي وأقره شيخنا والبعض بأن اللالحقة للماضي هي الساكنة والكلام فيما يخص الأسماء وهي المتحركة. قوله (في نحو قالة وباعة) جمعى قائل وبائع أصلهما قولة وبيعة ككملة جمع كامل وكذلك حوكة وخونة جمعا حائك وخائن. قوله (في نحو صورى) بفتح الصاد المهملة والواو والراء تصريح. قوله (اسم ماء) مثله في شرح المرادي وقال الصغاني اسم واد وقد خلا عنه الصحاح والقاموس كذا في التصريح والذي في القاموس صورى كسكرى ماء ببلاد مزينة. قوله (بمنزلة فعلا) أي بمنزلة ألف فعلا الدالة على اثنين. قوله (مثلها) أي مثل هذه الكلمة التي هي صورى. قوله (لا يعل) أي لا يجوز إعلاله قياسا. قوله (شيرة) بفتح الشين وكسرها أجود نقله شيخنا السيد عن شرح الكافية.\r","part":1,"page":2243},{"id":2244,"text":"قوله (وإن لم تكن بدلا) الواو للحال. قوله (لو كانت موضعها) الظاهر أن الضمير للهمزة ويصح رجوعه للياء أي موضع الياء الذي حدث لها بسبب التأخير وقوله لم تبدل أي لعدم توفر شروط إبدالها القياسي. قوله (انتفاء علتها) لئلا ينتفي إعلالها لو أعلت إذ لو أبدلت ألفا لزال القلب لامتناع توالي إعلالين وإذا زال القلب لم يكن لابدالها ألفا سبب فيؤدي إعلالها إلى عدمه وما أدى وجوده إلى عدمه كان باطلا من أصله وفي نسخة ابقاء علتها بالموحدة فالقاف أي ليبقى اعتلالها بالقلب المكاني. قوله (النقل) أي القلب المكاني. قوله (والصيد) بالصاد المهملة له معان منها التكبر وميل العنق وداء يصيب الإبل. قوله (والجيد) بالجيم والوصف منه للذكر أجيد وللأنثى جيداء وجيدانة والجمع جود قاله في القاموس. قوله (والحيدي) بحاء مهملة وكون الحيدي شاذا انما يتمشى على مذهب الأخفش أن ألف التأنيث لا تمنع الإعلال لا على مذهب المازني أنها تمنعه. قوله (روح وغيب) الأول براء ثم حاء مهملة والثاني بغين معجمة ثم موحدة وقوله جمع رائح وغائب أي وجمع غائب ومراده هنا وفيما بعده الجمع اللغوي.\r","part":1,"page":2244},{"id":2245,"text":"قوله (وعفوة) صريح كلامه أنه بفتح الفاء وعليه فهل العين المهملة مفتوحة ككملة أو مكسورة كقردة حرره والذي في القاموس عفوة بفتح العين المهملة وسكون الفاء وقوله جمع عفو بتثليث العين وسكون الفاء كما في القاموس. قوله (وهيوة) كذا في النسخ بهاء فتحتية فواو فهاء تأنيث ولم أجد لها ذكراً في القاموس والمصباح وغيرهما والذي وجدته في التسهيل هيؤ بهاء مفتوحة فتحتية مضمومة فهمزة مرسومة واواً على صيغة الفعل الماضي فالظاهر أن ما في النسخ تحريف وإن لم يتنبه له أحد من المحشين وا الهادي. قوله (وأوو) بضم الهمزة كصرد وقوله جمع أوة بضم الهمزة وتشديد الواو كذا في القاموس. قوله (وقروة) بقاف فراء وقوله جمع قرو بتثليث القاف كما في القاموس وانظر حركة قاف الجمع فإني لم أر لهذا الجمع ذكراً في القاموس. قوله (ميلغة الكلب) ميلغ الكلب وميلغته بكسر الميم فيهما الإناء الذي يلغ فيه قاله في القاموس. قوله (بين المنفصلة) أي النون المنفصلة عن الباء بأن كانت في كلمة والباء في أخرى مع تلاقيهما. قوله (كمن بت) في نسخة بالفوقية وعليها شرح الشارح وفي نسخة بالمثلثة أي من أفشى أسرارك. قوله (انبذا) بكسر الموحدة.\rقوله (لما عرفت أول الباب) أي من أن القلب اصطلاحاً إنما يكون في حروف العلة أو الهمزة. قوله (يا هال) منادى مرخم هالة علم امرأة والتمتام من التمتمة وهي تكرير التاء والميم والبنام أطراف الأصابع وكفك إما بالرفع مبتدأ والمخضب البنام تركيب إضافي خبر والجملة حال من المنادى أو من الضمير في ذات لأنه بمعنى صاحبه أو بالجرّ عطفا على المنطق والمخضب نعت له أو بالنصب مفعولا لمقدر ولا يصح نصبه عطفاً على المنادى لما مرّ في النداء أنه لا يصحّ يا غلامك قال يس والجر هو المضبوط به في النسخ المصححة والله أعلم.\r","part":1,"page":2245},{"id":2246,"text":"{ فصل }\rاعلم أن نقل حركة حرف العلة إلى الساكن الصحيح قبله في أربع مسائل إحداها أن يكون حرف العلة عين فعل وذكرها بقوله لساكن صح الخ الثانية أن يكون عين اسم يشبه المضارع في وزنه دون زيادته أو عكسه وذكرها بقوله ومثل فعل الخ الثالثة أن يكون عين إفعال أو استفعال وذكرها بقوله وألف الإفعال الخ الرابعة أن يكون عين مفعول وذكرها بقوله وما لا فعال الخ. قوله (انقل التحريك) أي أثره وهو الحركة. قوله (ذي لين) أي أو همزة كما سيأتي في الشرح. قوله (كأبن) فعل أمر أصله أبين نقلت حركة الياء إلى الباء الموحدة وحذفت الياء لالتقائها ساكنة مع النون وهذا العمل مع زيادة في نحو قل والأصل أقول نقلت ضمة الواو إلى القاف وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بالحركة والواو لالتقاء الساكنين. قوله (لاستثقالها الخ) أي إذا كانت الحركة ضمة أو كسرة فإن كانت فتحة فنقلها حملا على أختيها وطرداً للباب وإنما لم تستثفل الضمة والكسرة على الواو والياء في نحو دلو وظبي فتنقلا إلى الساكن قبلهما لأن حركة الإعراب منتقلة لا لازمة ولأنها دالة على معنى فكانت قوية.\r","part":1,"page":2246},{"id":2247,"text":"قوله (مجانسة للحركة المنقولة) بأن كانت واواً والحركة ضمة أو ياء والحركة كسرة. قوله (مثل ما تقدم) أي من يقوم ويبين. قوله (وانفتاح ما قبلها) أي الآن. قوله (نحو يأيس) يتحتيتين مفتوحتين بينهما همزة ساكنة. قوله (بقلبها ألفا) أي تخفيفاً أي فكأنها ألف والألف لا ينقل إليها لأنها لا تقبل الحركة والباء للتصوير. قوله (في الوزن) لا يخفى أن الموازن لأفعل التفضيل إنما هو ما أفعله لا أفعل به لكنه حمل على ما أفعله قال الفارضي وحكى أبو حيان عن الكسائي جواز النقل في التعجب نحو أقوم به فتقول أقم به وهو ضعيف اهـ. قوله (وهو أفعل التفضيل) إنما لم يعلّ أفعل التفضيل لكونه اسما أشبه المضارع في الوزن والزيادة وسيأتي أن ما كان كذلك يصحح. قوله (نحو أبيضّ واسودَّ) بتشديد الضاد والدال. قوله (لو أعل الإعلال المذكور) بأن نقلت حركة الياء إلى الباء ثم قلبت ألفاً لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها وكذلك يلتبس اسودّ بسادّ من السد تصريح. قوله (باض) بتشديد الضاد. قوله (أنه فاعل) بفتح العين. قوله (بلام عللا) أي حكم بأنه حرف علة ابن غازي انما قال بلام عللا لئلا يظن خصوص افعل فيخرج استهوى ونحوه. قوله (موافقا) أي في المعنى بأن يدل على خلقة أو لون وقوله بمعنى افعل بتشديد اللام وقوله نحو يعور ويصيد تمثيل للموافق.\r","part":1,"page":2247},{"id":2248,"text":"قوله (وكذا ما تصرف منه) أي من الموافق المذكور. قوله (بذكره) أي ضمناً لا صريحاً ولو قال بفهمه لكان أوضح. قوله (فإن العلة) أي علة التصحيح هنا وهناك واحدة وهي الحمل على افعل بتشديد اللام. قوله (ضاهى مضارعاً) انما اشترط في إعلال الاسم مشابهته للمضارع من وجه لأن الفعل هو الأصل في الإعلال فلا يحمل عليه فيه إلا إذا أشبهه وجه واشترط مخالفته له من وجه لدفع التباسه به الحاصل على تقدير إعلال الاسم مع المشابهة من كل وجه. قوله (وفيه وسم) أي علامة يمتاز بها عن المضارع. قوله (فإنه موافق للفعل في وزنه فقط) لأن أصله مقوم بفتح الميم والواو وسكون القاف كيعلم فنقلوا وقلبوا.\rقوله (وجب الإعلال) أي بالنقل ثم القلب. قوله (ولو بنيت من البيع مفعلة الخ) إنما أعلت مفعلة بأوجهها الثلاثة لمشابهتها المضارع في الوزن دون الزيادة لأن تاء التأنيث في تقدير الانفصال فلا تمنع الوزن ولدفع توهم مخالفتها له في الوزن أيضاً بسبب التاء نبه الشارح على إعلالها. قوله (فعلى مذهب سيبويه) أي من إبدال الضمة في مثل ذلك كسرة وقوله وعلى مذهب الأخفش أي من إقرار الضمة وقلب الياء واواً. قوله (وقد سبق ذكر مذهبهما) أي في شرح قول المصنف ويكسر المضموم في جمع الخ. قوله (بكسر التاء) أي الفوقية وسكون الحاء المهملة وكسر اللام يطلق على شعر وجه الأديم ووسخه وقشره. قوله (بكسرتين الخ) راجع لكل من الكلمتين وقوله بعدهما ياء ساكنة أي أصلية في تبيع ومنقلبة عن الواو في تقيل فإعلال تبيع بالنقل فقط وإعلال تقيل بالنقل والقلب. قوله (على مثال ترتب) بفوقيتين مضمومتين وتفتح الثانية بينهما راء آخره موحدة الشيء المقيم الثابت.\r","part":1,"page":2248},{"id":2249,"text":"قوله (وهو) أي كونه على وزن خاص بالاسم أي بيان ذلك. قوله (بكسر التاء) أي والعين وهذا راجع إلى ما على مثال تحلىء وقوله وضمها أي مع ضم العين وهذا راجع إلى ما على مثال ترتب. قوله (لا يكون في الفعل) أي فلا يتوهم كون موازنه فعلا. قوله (نحو ابيض واسود) هما وصفان على وزن أحمر فهذان أشبها أعلم في الوزن والزيادة. قوله (وأما نحو يزيد الخ) جواب عما يقال نحو يزيد علما شابه المضارع وزنا وزيادة مع أنه أعل وحاصل الجواب أن علميته بعد إعلاله لأن إعلاله حين فعليته. قوله (نحو مخيط) بكسر الميم فإنه مباين للمضارع في كسر أوله وكون أوله ميما زائدة. قوله (هذا) أي كون تصحيح نحو مخيط لمباينته المضارع وزنا وزيادة بدون التفات إلى من يكسر حرف المضارعة لقلته.\rقوله (لكنه حمل على مخياط) لم يعكسوا لأصالة التصحيح دون الإعلال والضمير في لكنه حمل إن أرجع إلى نحو مخيط كان قوله على مخياط على تقدير مضاف أي على نحو مخياط وإن أرجع إلى مخيط فلا والمراد بالحمل القياس وأما في التصريح وأقره شيخنا والبعض من أن المراد به مخيطا مقصور من مخياط ففي غاية البعد من العبارة. قوله (لفظا) أي لعدم الفرق بين لفظهما إلا بالألف ومعنى أي لاتحاد معناهما. قوله (لو صح ما قالا الخ) أجيب بان صحته في مخيط لم يعارضها شذوذ في الفعل بخلافها في مثال تحلىء لأن كسر العين في تحسب شاذ كذا ذكره زكريا وأقره شيخنا والبعض وفيه أنه انما ينفع في خصوص تحسب دون غيره من الأفعال المضارعة المكسورة العين قياسا كتجلس وتضرب وتعرف لموازنة تحلىء لها على لغة من يكسر حرف المضارعة بدون شذوذ كسر العين. قوله (مشبها لتحسب) أي بكسر التاء في لغة قوم. قوله (لم يلزم الجميع) أي جميع العرب تصريح.\r","part":1,"page":2249},{"id":2250,"text":"قوله (إلى هذا الثاني) أي المباين للمضارع وزنا وزيادة كمخيط. قوله (لأنه مقصور الخ) لعل احتياجه إلى تعليل المباينة بذلك لدفع دعوى موازنة مخيط لتعلم في لغة من يكسر حرف المضارعة\rقوله (إلا أنه محمول عليه) عطف على مباينة. قوله (عوض) حال من التاء ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة. قوله (مما أعلت عينه) خبر ثان لكان أو حال من افعال واستفعال أي كائنين مما أعلت عينه أي مما عينه حرف علة وأعل في فعله. قوله (لتحركها في الأصل الخ) علل الانقلاب هنا بهذا وعلله قبله بمجانسة الفتحة إشارة إلى صحة التعليلين وإن كان الثاني أقوى وأورد على كلامه أن شرط قلب الواو ألفاً إذا كانت عيناً أن لا يقع بعدها ساكن كما مر وأجيب بأن محل ذلك في غير الأفعال والاستفعال لأن الإعلال فيه بالحمل على الفعل والاشتراط المذكور انما هو في استحقاق الكلمة لذاتها هذا الإعلال ويمكن دفعه أيضاً بأن هذا الساكن لما كان يحذف بعد الإعلال بناء على مذهب الخليل وسيبويه واختاره الناظم كان وجوده كالعدم.\r","part":1,"page":2250},{"id":2251,"text":"قوله (ولأن الاستثقال) نظر فيه الدنوشري بأنه لا يمكن الجمع بين الألفين حتى يحصل الاستثقال وزيفه الإسقاطي بأن الجمع بين الألفين ممكن بل واقع كما هو صريح كلام القراء والنحويين أي عند المد بقدر أربع حركات. قوله (بدل عين الكلمة) يؤيد هذا المذهب تعويض التاء عنها لأن المعهود في التاء أنها لا تعوض إلا من الأصول كما في عدة وثبة وسنة. قوله (بالنقل) الباء للملابسة متعلقة بعرض. قوله (اراء) أصله ارآي نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها ثم حذفت الهمزة وتطرفت الياء إثر ألف زائدة فقلبت همزة ولم يؤت بتاء التعويض لا يقال المتحرك فيه همزة لا حرف علة لأنا نقول قد تقدم أن الناظم عدها من حروف العلة اهـ زكريا وأقره غيره لكن ظاهر قوله ثم حذفت الهمزة أنها حذفت ابتداء بدون قلبها ألفاً لتحركها بحسب الأصل وانفتاح ما قبلها الآن وهو خلاف صورة المسألة فلعل المراد حذفت بعد قلبها ألفا بناء على أن المحذوف بدل عين الكلمة.\r","part":1,"page":2251},{"id":2252,"text":"قوله (ويكثر ذلك مع الإضافة) أي لسدها مسد التاء أفاده المصرّح. قوله (اعول اعوالا) هو بالعين المهملة يطلق بمعنى رفع صوته بالبكاء وبمعنى كثر عياله. قوله (وأغيمت السماء) بالغين المعجمة أي صارت ذا غيم أي سحاب وقوله واستحوذ أي غلب. قوله (واستغيل الصبي) أي بالغين المعجمة أي شرب الغيل بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية وهو اللبن الذي ترضعه المرأة ولدها وهي تؤتى أو وهي حامل. قوله (تصحيح أفعل الخ) الظاهر أن مثل أفعل واستفعل ما تصرف منهما كالمصدر واسم الفاعل. قوله (وقام) كذا في بعض النسخ وفي بعضها إسقاطه وكذا أسقطه المرادي واعترض أرباب الحواشي ذكره بأنه ليس فيه نقل والكلام فيما فيه نقل وقد يقال بل المراد فيما حكاه الجوهري عن أبي زيد الأعم مما فيه نقل بأن يراد ما عينه حرف علة مطلقاً. قوله (في الباب كله) أي سواء أهمل ثلاثيه أو لا. قوله (وهذا مثل الخ) يحتمل رجوع اسم الإشارة إلى مجموع الجملتين وإلى كل منهما. قوله (من الحذف ومن نقل) أي دون التعويض بالتاء وقوله فمفعول أي فاسم مفعول الفعل الثلاثي المعتل وقوله به متعلق بقمن.\r","part":1,"page":2252},{"id":2253,"text":"قوله (لما حذفت واوه على رأي سيبويه) أورد عليه أمران الأول أن الواو علامة اسم المفعول فلا تحذف. وأجيب بمنع أنها علامة بدليل عدمها في اسم مفعول المزيد كالمنتظر وإنما جيء بها لرفضهم مفعلا إلا في مكرم ومعون ومألك ومهلك وإنما العلامة الميم الثاني أن المحذوف من نحو قاض الأصلي وهو الياء دون الزائد وهو التنوين ومن نحو قل وبع وخف الساكن الأول لا الثاني. وأجيب بأن محل ذلك كله إذا كان ثاني الساكنين حرفا صحيحاً وهما هنا حرفاً علة اهـ تصريح بإيضاح وزيادة. قوله (وقد خالف الأخفش الخ) فيه عندي نظر وإن أقروه لأنا لا نسلم أن قبله ههنا الضمة كسرة والواو ياء مراعاة للعين المحذوفة بل الفرق بين ذوات الواو وذوات الياء كما قدمه الشارح فافهم. قوله (في هذا) متعلق بخالف أي في نحو مبيع ومكيل. قوله (عند سبيويه مفعل) بضم الفاء وسكون العين. قوله (مخففا) أي بإبدال همزته واواً ثم إدغام واو مفعول فهيا على رأي الأخفش وبنقل حركتها إلى الواو التي هي عين ثم حذفها على رأي سببويه ولا يخفى أن أصل مسوء مسووء بوزن مفعول. قوله (أما على قول الخ) وجه ذلك أن الهمزة المتحركة إذا كانت الواو التي قبلها زائدة لغير إلحاق قلبت الهمزة واواً وأدغمت الواو فيها وإن كانت أصلية نقلت حركة الهمزة إليها وحذفت. قوله (خب) أي بحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الباء.\rقوله (كذلك هو) أي تخفيف مسوء. قوله (ومسك مدووف) بدال مهملة ثم فاء آخره أي مبلول وقيل مسحوق وسمع مدوف على القياس كذا في المختار وغيره ورسمه بنون كما في بعض النسخ تحريف. قوله (خذه مطيوبة) اسم مفعول طابه يقال طابه وأطابه أي طيبه، ولعل الصواب مطيوبة به نفس برفع نفس على النيابة على الفاعل، أو مطيو بابه نفساً بالتذكير وإنابة الضمير في مطيوبا العائد على فاعل خذ عن الفاعل فتأمل. قوله (كأنها) أي الخمرة. قوله (معيون) اسم مفعول عانه من باب باع أي أصابه بالعين.\r","part":1,"page":2253},{"id":2254,"text":"قوله (حتى تذكر) الضمير يرجع لذكر النعام ويوم فاعل هيجه والرذاذ بذالين معجمتين كسحاب المطر الضعيف ويروى يوم رذاذ بالتنكير ويظهر أن الهاء في عليه لليوم وأن على بمعنى في والدجن بفتح الدال المهملة وسكون الجيم كما في كتب اللغة إلباس الغيم السماء ودجن يومنا من باب نصر صار ذا دجن وقوله مغيوم أي ذو غيم مطبق صفة ثانية ليوم الرذاذ بعد الصفة الجملة أعني فيه الدجن بناء على أن أل جنسية مدخولها في معنى النكرة بدليل الرواية الثانية فإن جعل خبراً عن الدجن والجملة صفة أو حال من يوم احتيج إلى جعل الدجن بعنى الغيم وإلى ادعاء المبالغة في وصف الغيم بأنه مغيوم ثم صريح كلام القاموس وغيره إن غام لازم بمعنى صار ذا غيم وحينئذ فبناء اسم المفعول منه خلاف القيللهس ولك أن تجعله على الحذف والإيصال أي مغيوم فيه أي اليوم السماء أو مغيوم به أي الدجن هذا ما ظهر لي في تقرير البيت فتأمله. قوله (قالوا مشيب) أي بقلب ضمته كسرة وواوه ياء بعد صيرورته مشوبا فرع مشووب بنقل ضمة واوه إلى شينه وحذف إحدى الواوين الساكنين على الخلاف.\r","part":1,"page":2254},{"id":2255,"text":"قوله (والأصل) أي القياس مشوب لا مشيب لأنه واوي العين وليس مراده الأصل التصريفي إذ هو مشووب بواوين. قوله (قالوا مهوب) أي بإبقاء الضمة بعد نقلها من الياء وحذف الياء بناء على مذهب الأخفش أن المحذوف العين وبابقاء الضمة بعد نقلها من الياء وقلب الياء واواً بناء على مذهب سيبويه أن المحذوف واو مفعول فعلم ما في كلام الحواشي من القصور. قوله (والأصل) أي القياس مهيب لأنه يائي العين وليس مراده الأصل التصريفي إذ هو مهيوب بياء فواو. قوله (وصحح المفعول) أي اسم المفعول. قوله (حملا على فعل الفاعل) وهو عدا فإنه صحح بمعنى أنه لم يعل بقلب واوه ياء وإن قلبت ألفا زكريا. قوله (ويجوز الإعلال مرجوحا الخ) كلام المصنف والشارح يفيد عدم شذوذ الإعلال وصرّح ابن هشام بشذوذه. قوله (وأعلل إن لم) بنقل حركة الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة. قوله (حملا على فعل المفعول) وهو عدى ودعي.\r","part":1,"page":2255},{"id":2256,"text":"قوله (والمصدر ليس الخ) يجاب بجواز تعدد العلل فيجوز أن تكون العلة في المصدر شيئا آخر وبأن المصدر يصلح للفاعل والمفعول فاعل مصدر المفعول وحمل عليه مصدر الفاعل طرداً لباب المصدر يس. قوله (ليس مبنيا) أي محمولاً. قوله (لأن الواو الأولى) أي من معدوو ومدعوو. قوله (كأنها وليت الضمة) أي وليس في الأسماء العربية المعربة بالحركات ما آخره واو قبلها ضمة لثقل ذلك وقوله فقلبت ياء أي والضمة التي قبلها كسرة يشير إلى ذلك كله قوله على حد قلبها الخ وعدم ذكر المصنف هذا في أسباب قلب الواو ياء لا ينهض الاعتراض به على الشارح وإن اعترضوا به مع أنه يمكن تقديم قلب الضمة كسرة على قلب الواو ياء فيكون من الأسباب التي ذكرها المصنف فتأمل. قوله (على حد قلبها في أدل وأجر) أي على طريقته من قلب الضمة اليت قبل الواو كسرة دون بقية اعمال أدل وأجر وكأنهم ليم يستثقلوا الضمة والكسرة على الياء فيحذفوها ثم يحذفوا الياء لالتقاء الساكنين كما فعلوا في أدل وأجر نظراً إلى كون الواو تلت في الوقع ساكنا فخفت.\r","part":1,"page":2256},{"id":2257,"text":"قوله (فإنه يجب فيه) أي في اسم مفعوله الإعلال سواء كانت عينه مفتوحة أو مكسورة وسواء كانت واواً أو غيرها. قوله (وقد سبق الكلام على هذا) أي في عموم قوله إن يكسن السابق من واو ويا الخ. قوله (وبكونه) أي الفعل الواوي اللام إذ الكلام فيه. قوله (فإن الإعلال فيه) أي في اسم مفعوله. قوله (وقرأ بعضهم مرضوة) أي شذوذا. قوله (ما ذكره المصنف) أي في غير هذا الكتاب كالتسهيل. قوله (فإن كان فعل الخ) مقابل قوله فأما الأول نحو رضي الخ ولو قال وأما الثاني نحو قوي فيتعين إعلاله لكان أخصر وأحسن في المقابلة وقد علم من كلام المصنف والشارح أن الفعل الذي لامه واو ثلاثة أقسام ما يختار تصحيح اسم مفعوله وهو ما ذكره الناظم بقوله وصحح المفعول الخ وما يختار إعلال اسم مفعوله وهو مكسور العين غير واويها كرضي وما يتعين إعلال اسم مفعوله وهو مكسور العين واويها كقوي.l\r","part":1,"page":2257},{"id":2258,"text":"قوله (ثم قلبت المتوسطة ياء) ولا يضر عروضها لأن اشتراط الأصالة ذاتا وسكونا إنما هو في السابق من الواو والياء كما مر والسابق هنا أصلي نقله شيخنا السيد عن الدنوشري. قوله (باب مرضي ومقوي الخ) لم يقل ومعدى لقلة قلب واوه ياء كما مر. قوله (ذا وجهين) حال من الفعول بضم الفاء والعين مؤكدة لما يستفاد من التشبيه وقوله لام جمع حال من الواو. قوله (أي إذا كان الفعول) لا يخفى أنه ينبغي إسقاط أي. قوله (حملا على باب أدل) وجهه ما أسلفه الشارح قريباً في قوله وقيل أعل أي اسم مفعول نحو عدا تشبيها بباب أدل وأجر الخ. قوله (ما استقر لمثلها) أي في قول المصنف إن يسكن السابق الخ وقوله من إبدال وإدغام أي وكسر ما قبل الياء. قوله (أبو وأخو) جمعين لأب وأخ حكاهما ابن الأعرابي تصريح. قوله (ونحوّ) بالحاء المهملة حكى سيبويه انكم لتطيرون في نحو كثيرة تصريح. قوله (هراق ماؤه) كذا في النسخ والذي في القاموس وغيره أن هراق متعد فالصواب نصب ماءه أو بناء الفعل للمجهول. قوله (جمعا لبهو) بفتح الموحدة وسكون الهاء تصريح. قوله (أي ولى وكبر) راجع لكلا الفعلين والعطف للتفسير هذا ما تفيده كتب اللغة.\r","part":1,"page":2258},{"id":2259,"text":"قوله (التسوية بين فعول المفرد وفعول الجمع في الوجهين) لا يخفى أن التسوية بينهما في الوجهين صادقة بتساوي الوجهين في كل منهما وبكون التصحيح أولى في كل وبكون الإعلال أولى في كل وحينئذ لا يغنى هذا الأمر الأول عن الأمر الثاني المذكور بقول الشارح ثانيها ظاهره أيضاً التسوية بين الإعلال والتصحيح في الكثرة أي إعلال الجمع والمفرد وتصحيحهما نعم الأمر الثاني يغني عن الأول لاستلزام الثاني للأول لكن ليس من عادتهم الاعتراض باغناء الثاني عن الأول كما هو مشهور فعلم ما في كلام شيخنا والبعض نعم يرد على الشارح أنا لا نسلم الأمر الثاني لأن قول المصنف كذاك ناف لاستواء التصحيح والإعلال مقتض لرجحان التصحيح في الجمع والمفرد لرجوع اسم الإشارة إلى المفعول من نحو عدا المتقدم في قوله وصحح المفعول الخ فكان ينبغي للشارح أن يقول في كلامه أمران أحدهما أن ظاهره التسوية بين فعول المفرد وفعول الجمع في رجحان التصحيح على الإعلال وليس كذلك كما عرفت ثانيهما أطلق جواز التصحيح الخ.\rقوله (المناسب لغرضه) قد يمنع بأن ما ذكره من البيت لا يشمل الفعول من باب رضى لارجاعه الضمير في منه لنحو عدا. قوله (جمع نائم) أصله ناوم لأنه من النوم فأبدلت الواو همزة على القاعدة وكذا صائم وجائع. قوله (ومعرّص) بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة وبالصاد المهملة وهو اللحم الملقى في العرصة للجفاف ويروى بغير هذا الوجه كما في العيني وتغلي كترمي كما في القاموس والمراجل جمع مرجل وهو القدر من النحاس.\r","part":1,"page":2259},{"id":2260,"text":"قوله (ويجب إن اعتلت اللام) هذا محترز قوله صحيح اللام وقوله أو فصلت من العين محترز اتصال اللام بالعين المفهوم من التمثيل بنحو نيم في نوم. قوله (كشوى وغوى) بإعجام أولهما وضمه وتشديد ثانيهما والأصل شوى وغوى قلبت ياؤهما ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين. قوله (جمع شاو وغاو) اسمي فاعل شوى يشوي كرمى يرمي وغوى يغوي كرمى يرمي غيا وغوى يغوي كعمى يعمي غواية بالفتح كما في القاموس والأول أفصح كما في التصريح. قوله (أي روى) وقال السندوبي أي نسب لعلماء العربية. قوله (جمع ألوى) ضبط في نسخ القاموس كأفعل التفضيل. قوله (مثل فعل) أي بكسر الفاء وضم العين. قوله (نحو طول) بكسر الطاء المهملة وفتح الواو مخففة حبل تشد به قائمة الدابة كما في القاموس. قوله (وصوان) هو وعاء الشيء. قوله (نحو اجلواذ) بالجيم والذال المعجمة دوام السير مع السرعة تصريح. قوله (واعلواط) بالعين والطاء المهملتين التعلق بالعنق يقال اعلوط بعبره أي تعلق بعنقه تصريح وا أعلم.\r","part":1,"page":2260},{"id":2261,"text":"{ فصل }\rقوله (فاتا) تقدم للشاطبي أن ما لم يضف وقصر من أسماء هذه الحروف منون على حد شربت ما بالقصر ونقل ابن غازي عن بعضهم أن الصواب عدم تنوينها لأنها مبنية لوضعها وضع الحروف وعندي أنه يجوز الوجهان التنوين على أن مقصور تلك الأسماء مختصر من ممدودها وعدمه على أنه موضوع أصالة فافهم. قوله (فاء الافتعال) أي وفروعه بدليل ما بعد. قوله (يعني واواً أو ياء) إنما أتى بالعناية لأن حرف اللين يشمل الألف مع أنه ليس مراداً كما سيذكره الشارح. قوله (إبدالها تاء) ولم تقلب الواو ياء تحتية على ما هو مقتضى القياس لأنها إن قلبت ياء لزم قلبها تاء في هذه اللغة فالأولى الاكتفاء بإعلال واحد كذا ذكره ابن الحاجب قال التفتازاني وفيه نظر إذ لو قلبت الواو ياء تحتية لم يجز قلب التحتية فوقية كما في الياء التحتية المنقلبة عن الهمزة. وأجيب بأنه يجوز هنا للفرق بين الياء المنقلبة عن الواو والمنقلبة عن الهمزة لأن الهمزة لا تبدل فوقية بخلاف الواو كذا في التصريح. قوله (اتسار) فسره الفارضي بالقمار وأقره شيخنا ووجه أخذه من اليسر بأن أهل الجاهلية كانوا يظنون أنه يورث اليسار وفي المصباح الميسر مثال مسجد قمار العرب منه يسر الرجل يسرا من باب وعد فهو ياسر. قوله (لتلاعبت بها حركات ما قبلها) أي طلباً للمجانسة.\r","part":1,"page":2261},{"id":2262,"text":"قوله (فكانت تكون) لا حاجة إلى تكون وقوله ياء أي أصلية إن كانت الفاء ياء ومنقلبة عن واو إن كانت الفاء واواً وكذا يقال في قوله وبعد الضمة واواً. قوله (وبعد الفتحة ألفاً) يرد عليه إن شرط قلب الياء والواو ألفاً تحركهما كما مر في قوله من ياء أو واو بتحريك أصل الخ إلا أن يقال هذا الشرط لم تجمع عليه العرب كما يستفاد من التنبيه الثاني. قوله (وهو أقرب الزوائد) في معنى التعليل لمحذوف يدل عليه قوله وهو التاء تقديره واختاروا التاء لأنه أقرب الخ والمراد الأقربية في المخرج لأن التاء من بين طرف اللسان والثنيتين العليين والواو من الشفة إن لم تكن حرف مد فإن كانت حرف مد فمن الجوف وأقربية التاء إليها حينئذ من حيث مرور الحرف الجوفي على مخرج التاء وغيره لا في الصفة إذ صفة التاء الهمس وصفة حرف اللين الذي منه الواو الجهر فهما متباعدان صفة ويرد على دعواه أقربية التاء إلى الواو الميم فإنها أقرب إلى الواو مخرجاً من التاء لأنها من الشفة إلا أن يقال مراده الأقربية في الجملة ولما كان يرد حينئذ أن يقال هلا جعلوا البدل الميم دفعه بقوله ليوافق ما بعده فيدغم فيه والمراد بالزوائد حروف الزيادة المجموعة بقول بعضهم سألتمونيها وقوله من الفم أي الخارجة من الفم والمراد مقدم الفم من الشفتين والثنايا وطرف اللسان أو ما يعم جميع المخارج وقوله إلى الواو متعلق بأقرب وقوله ليوافق المناسب أنه على حذف العاطف على قوله وهو أقرب الخ بقرينة التصريح به في نسخة ولما كان التعليل بالأقربية قاصراً على إبدال التاء من الواو دون إبدالها من الياء أتى بالتعليل بالموافقة الجاري فيهما فتأمل.\r","part":1,"page":2262},{"id":2263,"text":"قوله (وقال بعض النحويين الخ) للأول أن يقول محل قولهم أن الواو لا تثبت مع الكسرة إذا أريد ثبوتها دائماً وهنا ليست كذلك فتثبت ثم تبدل تاء زكريا. قوله (ولا عيناً ولا لاماً) أي مع أصالة الألف فلا ينافي أنها تكون عينا ولاماً وهي بدل كما في قام ورمى. قوله (من أهل الحجاز الخ) هذا مع قوله وحكى الجرمي الخ محترز قوله سابقاً في اللغة الفصحى. قوله (نحو ايتكلا) قال المرادي ظاهر تمثيله بايتكلا أنه مما سمع فيه الإبدال شذوذاً وهو ما يدل عليه كلام بعضهم وفي كلام الشارح يعني ابن الناظم خلافه حيث قال ولا يريد أنه يقال في افتعل من الأكل اتكل اهـ أي بل المراد أن الإبدال سمع فيما هو من جنسه وإن كان لم يسمع فيه اهـ ملخصا وقول شارحنا نحو قولهم صريح في الأول. قوله (اتكل واتزر) مقول قولهم. قوله (في أوتمن) بالبناء للمجهول كما يدل عليه قوله بابدال الواو الخ إذ لو كان مبنيا للفاعل لقال بابدال الياء. قوله (وإلا توالى إعلالان) فيه نظر وإن أقروه لأن توالي الإعلالين الممنوع تواليهما على حرفين لا على حرف واحد كما هنا فتأمل. قوله (وهم) علله التفتازاني كما في التصريح بأنه لو كان من الأخذ لوجب أن يقال ايتخذ بغير إبدال وإدغام. قوله (وإنما التاء) أي الأولى أما الثانية فتاء الافتعال قطعا وقوله أصل أي لا بدل من ياء مبدلة من همزة كما زعم الجوهري.\r","part":1,"page":2263},{"id":2264,"text":"قوله (وزعم أن أصله اتخذ) يحتمل أنه يقول أصل تخذ افتعل من الأخذ كما يقول الجوهري أو من الوخذ كما سيحكيه الشارح عن بعض المتأخرين وهو الأولى واقتصار شيخنا والبعض على ترجى أنه يقول بالأول قصور. قوله (وحذف) أي حذف منه همزة الوصل وتاء الافتعال وفتحت التاء التي هي فاء الكلمة وكسرت الخاء. قوله (تخذ يتخذ تخذا) من باب تعب وقد تسكن خاء المصدر قاله في المصباح. قوله (إلا أن بناءه) أي اتخذ عليها بأن يكون افتعل من الوخذ والأصل اوتخذ قلبت الواو تاء وأدغمت في تاء الافتعال على القياس وقوله أحسن أي من جعله افتعل من الأخذ. قوله (تا افتعال) وقد تجري تاء الضمير مجرى هذه التاء تشبيهاً بها في نحو حصط من الحوص وهو الخياطة حكاه الجابردي فارضى.\r","part":1,"page":2264},{"id":2265,"text":"قوله (وضميره) أن ضميرتا. قوله (المطبقة) بفتح الموحدة على الحذف والإيصال أي المطبق عندها اللسان بأعلى الحنك فاندفع ما قيل هنا ويجوز كسرها كما في زكريا على الجزرية. قوله (من تقارب المخرج) أي في الجملة وإلا فمن المطبق الطاء وهي من مخرج التاء كما سيذكره الشارح قريباً على أن مخرجيهما الشخصيين مختلفان في الحقيقة كما قرر في محله. قوله (حرف استعلاء) أي وجهر كما لا يخفى فتم تباين الصفة. قوله (من مخرجها) عبارة التصريح من مخرج المطبق واختيرت الطاء لكونها من مخرج التاء. قوله (ومع عكسه) قال التفتازاني هذا عكس الإدغام أي المشهور الذي هو ادخال الحرف الأول في الثاني لأن هذا إدخال الثاني في الأول وقال شيخنا لا يسمى هذا إدغاما عند القراء. قوله (وهو الجواد) الضمير لهرم بن سنان والنائل العطاء وقوله عفوا أي سهلا بلا منّ ولا مطل وقوله ويظلم أحيانا بالبناء للمجهول أي يطلب منه في أوقات لا يطلب من مثله فيها فيظطلم أي يتحمل ذلك ولا يرد سائله نقله المصرح عن الجار بردي. قوله (الذي يذهب في الإدغام) أي إدغامها في الطاء بعد قلبها طاء. قوله (مال) أي الذئب والأرطاة شجرة من شجر الرمل والحقف بكسر الحاء المهملة وسكون القاف بعدها فاء الرمل المعوج عيني. قوله (دالاً بقي) دالاً خبر بقي فإنها بمعنى صار والضمير في بقي يعود على التاء اهـ فارضى وأعرب المكودي دالاً حالاً من فاعل بقي. قوله (ويوافق هذه الأحرف الخ) فيه أن من جملة هذه الأحرف الدال ولا معنى لموافقة الشيء نفسه إلا أن يقال التعبير بالموافقة باعتبار الجملة. قوله (والهرم تذريه اذدراء عجبا) صدره.\r","part":1,"page":2265},{"id":2266,"text":"تنحى على الشوك جرازا مقضبا والضمير في تنحى يرجع إلى الناقة وهو بالنون فالحاء المهملة إما مبني للفاعل من أنحى على الشيء أي أقبل عليه كما في القاموس أو للمفعول من أنحاه أي أماله كما في القاموس وجرازا بجيم فراء ثم زاي كغراب السيف القاطع كما في القاموس وأما قوله البعض المراد بالجراز بكسر الجيم أسنان الناقة فلم أر له مساعداً في كتب اللغة وهو حال من الضمير في تنحى على تقدير أداة التشبيه ومقضبا بقاف فضاد معجمة فموحدة كمنبر السيف القاطع والمنجل كما في القاموس وهو بدل من جرازاً والهرم بفتح الهاء وسكون الراء قال في القاموس نبت وشجر أو البقلة الحمقاء اهـ وقوله تذريه بضم الفوقية من أذرى قال في القاموس ذرت الريح الشيء ذروا وأذرته وذرنه أطارته وأذهبته وذرا هو بنفسه اهـ وأخبرني بعض من أثق به من فضلاء الطلبة أن شرح دلائل الخيرات للفاسي أنه يقال ذرت الريح الشيء ذروا وذريا وعلى هذا يصح فتح تاء المضارعة في البيت وقوله اذدراء مفعول مطلق لتذريه موافق له في أصل الاشتقاق نحو الله أنبتكم من الأرض نباتا هذا ما ظهر لي في ضبط البيت وحله وتكلم شيخنا السيد عليه بما هو بمعزل عنه معنى ولفظاً.\r","part":1,"page":2266},{"id":2267,"text":"قوله (وهذا الثالث) أي اذكر بذال معجمة. قوله (ثاء بعد الثاء) أي ثاء مثلثة بعد الثاء المثلثة. قوله (أو تدغم فيها) أي في التاء الفوقية الثاء أي المثلثة أي بعد قلبها تاء فوقية كما هو معلوم. قوله (وفي اجتز) بالزاي بقرينة ما بعد. قوله (لا تحبسانا) من خطاب الواحد بما للإثنين كما قد تفعله العرب أي لا تحبسنا عن شيء اللحم بقلع أصول الكلأ بل جز الشيخ وأسرع لنا في الشيّ قاله العيني. قوله (إلى ما يبدل) أي يكون بدلاً وقوله ويبدل منه أي يكون مبدلاً منه. قوله (وكالهاء الخ) فيه أن هذا لم يعلم مما ذكره الناظم ولا يدفع الاعتراض اعادة الكاف وإن زعمه البعض. قوله (أولا) حال من الهمزة وقوله بعد آخرا حال من الضمير في منها العائد على الهاء وإنما قلنا ذلك اعتبارا بالأصل في الموضعين. قوله (وهو التاء) إن قرىء بالفوقية كما في غالب النسخ ورد أنه قد علم من النظم كما سيعترف به الشارح أن الفوقية تبدل ويبدل منها الأول من قوله.\rذو اللين فاتا في افتعال أبدلا والثاني من قوله\rطاتا افتعال رد اثر مطبق وإن قرىء بالمثلثة كما في بعض النسخ ورد أن كلامه في حروف الإبدال التي ذكرها المنصف بدليل قوله قد علم مما ذكره الخ مع أن المثلثة وقعت بدلاً ومبدلاً منها كما أفاده الشارح فيما مر قريبا وفيما يأتي وبهذا التحقيق يعرف ما في كلام البعض من الخطأ. قوله (أما إبدال الحروف المتقاربة الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا في غير إبدال الحروف المتقاربة للإدغام أما الخ. قوله (فلم يعدوها) أنث الضمير مع رجوعه إلى ابدال الحروف المتقاربة لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه. قوله (وعلم أيضاً) أي من كلام الناظم حيث قال\r","part":1,"page":2267},{"id":2268,"text":"أحرف الإبدال هدأت موطيا فأبدل الهمزة من واو ويا الخ إلا أن الشارح لم يذكر هنا أول الأحرف التي يجمعها هدأت موطيا وهو الهاء اكتفاء بذكره قريباً في قوله وكالهاء الخ واقتداء بالمصنف في عدم ذكره لها في تفصيل أحرف الإبدال استغناء بما ذكره في باب الوقف من ابدالها من تاء التأنيث وقفا. قوله (وهي الألف) فيه أن ابدال الهمزة من الألف لم يعلم من كلام المصنف وإنما ذكره الشارح في شرح قول المصنف فأبدل الهمزة من واو ويا الخ واعترض هناك على المصنف بعدم شمول عبارته الألف. قوله (الضروري في التصريف) أي اللازم بمقتضى قاعدة التصريف. قوله (الشائع) أي في كلام العرب كلهم أو قوم منهم على ما مر في أول باب الإبدال. قوله (ما سبق ذكره) أي متناً وشرحاً. قوله (في زغنه) الرغن كالمنع الإصغاء للقول وقبوله.\rقوله (وقد تقدم الكلام عليها) أي في باب الإبدال فلا يعترض قوله سوى الأخيرة بتقدم الكلام عليها في باب نوني التوكيد. قوله (قد وردت) أي الإبل. قوله (من ذلك) أي من إبدال الهاء من الألف. قوله (أن تكون) أي الهاء ألحقت أي في الوقت بعد حذف الألف لبيان الحركة أي حركة النون إذ لو وقف عليها بعد حذف الألف بدون الهاء لسكنت لا أن الهاء بدل من الألف وإيضاح ذلك أن ألف أنا زيدت عند البصريين وقفا لبيان حركة النون وقد تحذف الألف ويؤتى بالهاء فيحتمل أن يكون الإتيان بها لإبدالها من الألف ويحتمل أن تكون لبيان حركة النون كالألف إذا لم تحذف وعلى هذا الاحتمال اقتصر الدماميني في باب الضمير من شرح التسهيل حيث قال بعذ ذكره إن ثبوت الألف في الوقف لبيان الفتحة ما نصه وقد تبين فتحتها بهاء السكت كقول حاتم هكذا فزدني أنه.w\r","part":1,"page":2268},{"id":2269,"text":"قوله (وقالوا في حيهله الخ) لعل وجه التبري أنه يجوز أن تكون الهاء لبيان الحركة كما جاز حذف هذا في أنه. قوله (ولو قيل إن الهاء بدل من الألف) الظاهر أن مراده بالألف الهمزة لأنها المبدلة من الواو في باب كساء وغطاء. قوله (في قولهم هذه) أي باسكان الهاء. قوله (وهنيهة في هنية) هي الشيء اليسير.\rقوله (ومته الدلو بمعنى متحها) بفوقية فيهما قال في القاموس مته الدلو كمنع متحها وفسر المتح في موضع آخر بالنزع وفسر الميح بالتحتية في موضع آخر بدخول البئر لملء الدلو لقلة مائها وفي المصباح متحت الدلو من باب نفع إذا استخرجتها ثم قال في موضع آخر ماح الرجل ميحا من باب باع انحدر في الركية فملأ الدلو وذلك حين يقل ماؤها ولا يمكن أن يستقي منها إلا بالاغتراف باليد فهو مائح اهـ ولم أجد فيهما ولا في غيرهما الميه بمعنى الميح بالتحتية فيهما وإنما الميه كما في القاموس طلاء السيف وغيره بماء الذهب وميه الركية وموهها كثرة مائها فعلم ما في كلام شيخنا من الخطأ وا الهادي. قوله (وفرق بعضهم الخ) قال البعض الظاهر أنه على هذا لا إبدال إلا أن يكون التخصيص في كل استعمالياً لا وضعياً اهـ وهو متجه. قوله (ضبح) بضاد معجمة فموحدة يقال ضبح الفرس كمنع أي صوت صوتا ليس بصهيل ولا همهمة.\r","part":1,"page":2269},{"id":2270,"text":"قوله (بمعنى خطر يخطر) في القاموس خطر بباله وعليه يخطر ويخطر خطوراً ذكره بعد نسيان والفحل بذنبه يخطر خطرا وخطراناً وخطيراً ضرب به يميناً وشمالاً والرجل بسيفه ورمحه رفعه مرة ووضعه أخرى وفي مشيته رفع يديه ووضعهما خطرانا والرمح اهتز اهـ وقاعدته أنه إذا ذكر المضارع مرة واحدة ولم يقيده صراحة بضبط فهو بكسر العين وحينئذ تفيد عبارته أن مضارع خطر بباله بكسر العين وضمها ومضارع غيره بالكسر لا غير فاحفظه. قوله (في لعنّ) أي التي هي لغة في لعل. قوله (ربع) قال في القاموس ربع كمنع وقف وانتظر ثم ساق معاني أخر. قوله (يريدون الأغن) هو الذي يخرج صوته من خيشومه. قوله (فقد وقع التكافؤ بينهما) أي إبدال كل منهما من الأخرى. قوله (وذلك) أن التكافؤ بينهما. قوله (وكنة الطائر) بتثليث الواو وسكون الكاف بعدها نون وأما وقنة بالقاف فبالضم لا غير وفي نسخ رسمها بفاء بدل النون وهو تحريف نقله شيخنا السيد. قوله (أي مدمج) أي مدخل بعضه في بعض لشدة فتله وإحكامه. قوله (جعشوش) بوزن عصفور وقوله وبذلك أي بجمعه بالمهملة دون المعجمة.\rقوله (وهو القمىء) بقاف مفتوحة فميم مكسورة فياء ساكنة فهمزة قال في القاموس قمأ كجمع وكرم قمأ وقماءة وقماء بالضم وبالكسر ذل وصغر فهو قمىء اهـ وفي بعض النسخ وهو المقمأ بالهمزة على صيغة اسم مفعول أقمأ قال في القاموس قمأة كمنعه وأقمأة صغره وأذله اهـ وعلى كل فقول الشارح الذليل صفة كاشفة وإن كان أنسب بالنسخة الأولى. قوله (في نحو أغزيت) بغين معجمة فزاي يقال أغزيته إذا بعثته يغزو مصباح.\r","part":1,"page":2270},{"id":2271,"text":"قوله (وما تصرف منه) أي من مصدره نحو يغزي ومغزى. قوله (دهديت الحجر) أي دحرجته. قوله (فسال) بكسر الفاء جمع فسل بفتحها وسكون السين المهملة أي ردى. كما في المصباح. قوله (فزوجك) بكسر الكاف بقرينة تذكير خامس. قوله (وشيراز) في المصباح الشيراز مثل دينار اللبن الرائب يستخرج منه ماؤه وقال بعضهم لبن يغلى حتى يثخن ثم ينشف حتى يتثقف ويميل طعمه إلى الحموضة وشيراز بلد بفارس اهـ. قوله (في شيراز) أي في جمعه. قوله (لم يتسنه) لم يتغير بمر السنين عليه. قوله (أصله يتسنن) أي فأبدلت النون الأخيرة ياء ثم الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت للجازم وزيدت هاء السكت وغير قول أبي عمرو قولان أحدهما أن أصله يتسنو بناء على أصل سنة سنو لقولهم سانيت قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت للجازم وزيدت هاء السكت ثانيهما أن الهاء أصلية بناء على أن أصل سنة سنة لقولهم سانهت. قوله (من حمأ) أي طين أسود دمسنون أي متغير. قوله (في قولهم قصيت أظفاري) بتشديد الصاد قال في المصباح قصصته قصا من باب قتل قطعته وقصيته بالتثقيل مبالغة والأصل قصصته فاجتمع ثلاثة أمثال فأبدل من أحدها ياء للتخفيف اهـ.\r","part":1,"page":2271},{"id":2272,"text":"قوله (ابتدروا الباغ) بدر إلى الشيء من باب قعد وابتدر وبادر أسرع والباغ بموحدة ثم غين معجمة الكرم كما في العيني والمصباح وعبارته الباغ الكرم لفظة أعجمية استعملها الناس بالألف واللام اهـ والضمير في بدر يرجع إلى الممدوح وقوله تقضي البازي في القاموس انقض الطائر هوى ليقع كتق وتقضي اهـ ومنه يؤخذ أن التقضي مصدر تقضي فيكون بكسر الضاد المعجمة المشددة كالتدلي والتجلي والتحلي والتخلي وهو مفعول مطلق لبدر ملاق له في المعنى كفرح جذلا. قوله (من الانقضاض) أي مأخوذ من الانقضاض وبجعل هذا أخذا لا اشتقاقا يندفع ما يقال لا يشتق مصدر مزيد من أزيد منه. قوله (حوازق) بحاء مهملة وقبل القاف زاي أي جوانب تحزق الماء أي تحسبه وقوله ولضفادي جمه ضفادي مضاف وجم مضاف إليه وجم مضاف والهاء مضاف إليه أي لضفادي عظمه وكثرته كما نقله شيخنا السيد عن الجار بردي وقوله نقانق بفتح النون الأولى وقافين أي أصوات وهو مبتدأ مؤخر خبره لضفادي. قوله (تلعيت الخ) ضبط في القاموس اللعاعة بضم اللام وفسرها بمعان منها الهندبا فلعلها مراد الشارح بالبقلة ثم قال وتلعى تناولها ويؤخد منه أن العين في قول الشارح تلعيت مشددة وكذا العين الأولى من قوله تلععت. قوله (في التصدية) أقول وكذا في التصدي قال في المصباح تصديت للأمر تفرغت له وتبتلت والأصل تصددت فأبدل للتخفيف. قوله (من صددت أصد) من باب ضرب يضرب كما في المصباح. قوله (في جمع ديجوج) بدال مهلة وتحتية وجيمين يقال ليلة ديجوج أي مظلمة.\r","part":1,"page":2272},{"id":2273,"text":"قوله (والأصل دياجيج) قال البعض أي فحذفت ياء الجمع ثم أبدلت الجيم ياء اهـ والقياس أن يقال مثل هذا في قوله والأصل مكاكيك وهو انما يصح إذا كانت الياء من دياجي ومكاكي مخففة فإذا كانت مشددة كما ضبطت به ياء مكاكي فيما رأيته من نسخ القاموس الصحيحة فلا بل تكون الياء الساكنة ياء الجمع والتي تليها بدل الجيم وا أعلم. قوله (مكوك) كتنور قوله وهو مكيال أي يسع صاعاً ونصفا على أحد أقوال ذكرها في القاموس. قوله (الصاد أبدلت من حرفين من السين في قولهم صراط في السراط ومن اللام الخ) كذا في بعض النسخ قال السندوبي كل كلمة فيها سين بعدها طاء أو خاء أو غين أو قاف جاز إبدال سينها صادا سواء كانت هذه الأحرف ثانية أو ثالثة أو رابعة نحو صراط وبصط والصخب والمصغبة وصيقل في سراط وبسط وسخب ومسغبة وسيقل اهـ وعلى هذه النسخة يكون قوله بعد الصاد أبدلت من السين في نحو صراط مكررا وفي بعض النسخ الضاد أي المعجمة أبدلت من اللام في قولهم رجل جضد أي جلد وعلى هذه النسخة لا تكرار ولا يخفى أن النسختين متعارضتان في رجل جضد لاقتصاء النسخة الأول أنه بالصاد المهملة واقتضاء الثانية أنه بالمعجمة فحرره فإني لم أجد في كتب اللغة بعد المراجعة شيئاً من اللفظين. قوله (النون في أصيلان) رسمه بالنون التي هي مبدل منها دون اللام التي هي بدل مع أن رسمها باللام قياس صنيعه في النظائر ليتعين للناظر أن اللام المبدلة نونا هي اللام الثانية لا الأولى.\r","part":1,"page":2273},{"id":2274,"text":"قوله (نثره بمعنى نثله) بنون فمثلثة فيهما على ما رأيت في النسخ وفيه أن نثله بمعنى استخرجه وليس نثره بهذا المعنى فلعلهما في كلامه بنون ففوقية لتشاركهما حينئذ في معنى الجذب. قوله (أيم وأين) بفتح همزتها وسكون يائهما التحتية قال في الصحاح قال ابن السكيت أصل أيم أيم فخففت مثل لين ولين وهين وهين اهـ وما نقله عن ابن السكيت هو قضية صنيع القاموس. قوله (أسود قاتم وقاتن) قال في القاموس القتام كسحاب الغبار ثم قال والأقتم الأسود كالقاتم اهـ وحينئذ فالقاتم تأكيد للأسود. قوله (ومن الواو في صنعاني وبهراني الخ) إنما جعلوا النون بدل الواو لا بدل همزة التأنيث اجراء للنسب إلى ذي الهمزة على وتيرة واحدة في قلب الهمزة واواً. قوله (كنون سكران وغضبان) تمثيل لنون فعلان.\rقوله (هذا البدل) أي الإصطلاحي الذي الكلام فيه. قوله (عاقبت الهمزة) لأن الهمزة للمؤنث والنون للمذكر فلا يجتمعان وفي إطلاق المعاقبة على ذلك تجوز الحرفين المتعاقبين يكونان في كلمة واحدة وما هنا ليس كذلك إذ مؤنث سكران سكرى بالقصر لا سكراء بالمد. قوله (في المرطي) لم أقف على نقل صحيح فيه بالمعنى المذكور في الشرح والذي في القاموس مرطي كجمزي ضرب من العدو والمريطاء كالغبيراء ما بين السرة أو الصدر إلى إلى العانة وساق معاني أخر ثم قال وما اكتنف العنفقة من جانبيها كالمرطاوان بالكسر والإبط وبالقصر اللهاة اهـ ولم يزد في الصحاح على ما في القاموس بل لم يستوعبه فحرر. قوله (وهو حيث يمرط الشعر) براء وطاء مهملتين قال البعض أي المكان الذي ينبت فيه الشعر اهـ وانظر ما سنده في ذلك فإن الذي رأيته في الصحاح والقاموس وغيرهما أن مرط الشعر نتفه بنون ففوقة ففاء وضبط شيخنا السيد تمرط في عبارة الشارح بالفوقية وفتح الميم وشد الراء على صيغة الماضي وفسره بتحات.\r","part":1,"page":2274},{"id":2275,"text":"قوله (دكر في جمع دكرة) هما كعبرة وعبر كما قاله شيخنا السيد وقال في الصحاح الذكر والذكرى نقيض النسيان وكذلك الذكرة اهـ ونقل صاحب القاموس عن الليث أن المعجمة تبدل بالمهملة في الذكر جمع ذكرة إذا دخلت عليه أل فإذا جرد منها قيل ذكر بالمعجمة. قوله (فستاط) بضم الفاء الخيمة. قوله (تربوت) وزن ملكوت وقوله أي مذللة يعني سهلة وقوله من الدربة بضم الدال وسكون الراء وهي اعتياد الشيء والجراءة عليه ويلزم من اعتياد الحيوان شيئاً وجراءته عليه سهولته فيه. قوله (الأصل ثنيان) ضبطه البعض بفتحات. قوله (من ثنيت الواحد) من باب رمى أي صرت معه ثانيا كذا في المصباح وبه يعرف ما في كلام البعض. قوله (ذعالت) بذال معجمة فعين مهملة وقوله الواحد ذعلوب أي كعصفور. قوله (الأخلاق) أي الباليات. قوله (وحركها للضرورة) فيه أن الوزن صحيح بدون تحريكها فلا ضرورة إليه كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بالعروض. قوله (نحو يزذل في يسدل الخ) سدل باللام من باب ضرب ونصر أي أرخى وسدر بالراء من باب فرح كذا في القاموس. قوله (ونحو القزد) بقاف فزاي.\r","part":1,"page":2275},{"id":2276,"text":"قوله (فإن تحركت الصاد لم تبدل) وكذا السين وإنما اقتصر على الصاد لأنه انما أتى بهذا الكلام توطئة لما بعده. قوله (لم يحرم الرفد) بكسر الراء وسكون الفاء أي العطاء والهاء من قزد له ترجع إلى الممدوح. قوله (على أحد الوجهين) قال البعض والوجه الثاني أن السين أصلية اهـ أي فيكون استخذ افتعل من سخذ ولست على وثوق منه فإني لم أجد في القاموس ولا في غيره وجودا لمادة سخذ فلعل الوجه الثاني أن السين بدل من واو هي فاء الكلمة بتاء على ما نقله الشارح سابقا عن بعض المتأخرين أن الأصل قبل تاء الافتعال وخذ وبعدها او تخذ فأبدلت الواو سيناً تارة وتاء أخرى. قوله (وهو غاية الشذوذ) أي ابدال اللام من السين. قوله (في مغثور والأصل مغفور) الذي يؤخذ من القاموس أنهما بميم مضمومة وغين معجمة فإنه قال في فصل الغين المعجمة في باب الراء المغثور بالضم والمغثر كمنبر شيء ينضحه الثمام إلى أن قال والجمع مغاثير ثم قال والمغافير المغاثير الواحد مغفر كمنبر ومغفر ومغفور بضمهما ومغفار ومغفير بكسرهما اهـ ولم يصح مثل ذلك في عثر وعفر بالعين المهملة وحينئذ فرسم معثور ومعفور في كلام الشارح بالعين المهملة تصحيف وإن لم يتنبه له أرباب الحواشي. قوله (بإفانه) بكسر الهمزة وتشديد الفاء أي في وقته. قوله (في الفسكل) كقنفذ وزبرج الفرس الذي يجيء في الحلبة آخر الخيل ورجل فسكل كزبرج رذل وقد فسكل في القاموس في فصل الفاء من باب اللام وفسكله غيره لازم ومتعد اهـ وفيه في فصل الباء الموحدة البسكل بالضم الفسكل من الخيل اهـ.\r","part":1,"page":2276},{"id":2277,"text":"قوله (في بنات بخر) بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة كما في القاموس. قوله (من كثب ومن كثم) بكاف ومثلثة مفتوحتين فيهما كما في المصباح والقاموس فكتابتهما بالفوقية تصحيف وإن لم يتنبه له شيخنا والبعض وغيرهما وقوله لأنهم قالوا كتب الفقية الأمر إن كان بالفوقية كما في النسخ فهو تصحيف أو تعليل باطل لخروجه عن الموضوع وإن كان بالمثلثة فلعل معناه قرب من الأمر. قوله (فبادرت سربها) أي أسرعت إلى جماعتها وقوله مثابرة بمثلثة ثم موحدة أي مواظبة على العجلة والسرعة يقال ثابر على كذا أي واظب كما في القاموس وقوله دون محيا جيدها لعله حال من نغما أي حال كونه دون القدر الذي به حياة عنقها يعني نفسه وقوله نغما بفتح النون وسكون الغين المعجمة وكذا النغب وفعله نغب كمنع ونصر وضرب كما في القاموس. قوله (والنغبة الجرعة) في القاموس النغبة أي بالفتح الجرعة وتضم أو الفتح للمرة والضم للاسم اهـ.\r","part":1,"page":2277},{"id":2278,"text":"{ فصل في الإعلال بالحذف }\rقوله (ثلاثة أنواع) ما يتعلق بفاء الكلمة وما يتعلق بحرف زائد فيها وما يتعلق بعينها أو لامها على الخلاف الآتي وقد ذكرها على هذا الترتيب. قوله (إذا كان الفعل) أي الماضي وقوله مفتوح العين في مفهومه تفصيل لأن مضمومها لا تحذف فاء مضارعه نحو وضؤ يوضؤ ووسم يوسم ومكسورها انكسرت عين مضارعه حذفت فاء مضارعه نحو وثق يثق وومق يمق وورث يرث وإن فتحت فقد تحذف فاء مضارعه نحو وسع يسع ووطىء يطأ وقد لا تحذف نحو وجل يوجل ووجع يوجع وإن استعملت بالكسر والفتح جاز حذف فاء مضارعه وعدم حذفها كوله فإنه جاء من باب تعب فلم تحذف فاء مضارعه ومن باب وعد فحذفت لكن هذه لغة قليلة كما في المصباح. قوله (لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة) أي وهما ضدان للواو والواقع بين ضديه مستثقل. قوله (وتعويض التاء) أي التعويض بالتاء وقوله هنا لعله احتراز عن التعويض بالتاء في باب إقامة واستقامة فإنه غالب لا لازم. قوله (لازم) فحذفها شاذ على الراجح.\rقوله (وقد أجاز بعضهم الخ) مقابل قوله وتعويض التاء هنا لازم وقوله للإضافة أي لقيامها مقام التاء. قوله (وخرجه بعضهم الخ) اعلم أن احتمال ما في البيت لأن يكون مفرداً وأن يكون جمعا إنما هو بقطع النظر عن رسمه وإلا فهو إن رسم بألف بعد الدال تعين كونه جمعا أولا تعين كونه مفردا فاندفع ما ذكره شيخنا والبعض. قوله (ان حذف الواو) أي من المضارع. قوله (يدع ويذر) ببنائهما للمفعول وشذوذهما كما في التصريح من وجهين ضم يائهما وفتح عينهما فقد انتفى فيهما الشرط الأول والثاني والقياس يودع ويوذر لكن حمل فعل المفعول على فعل الفاعل وحسنه أن هذه الواو لم ينطق بها في شي من تصاريف هذين الفعلين إلا نادراً. قوله (أن تكون عين الفعل) أي المضارع فالمدار على كسر العين فيه لا على فتحها في الماضي وإن أوهمه كلامه السابق. قوله (يجد) أي بضم الجيم أما على اللغة المشهورة من كسرها فلا شذوذ.\r","part":1,"page":2278},{"id":2279,"text":"قوله (لو شئت) خطاب لأمامة ونقع بالنون والقاف والعين المهملة أي روى والصوادي جمع صادية وهي العطشى وغليلا بالغين المعجمة مفعول لا يجدن بمعنى لا يصبن ولهذا اقتصر على مفعول واحد والجملة حال من الصوادي اهـ عيني وفي القاموس نقع بالشراب كمنع اشتفى منه وفيه أيضاً الغليل كأمير العطش أو شدته أو حرارة الجوف. قوله (دل ذلك) أي حذف الواو منه وقوله على أنه كان الخ قد يبحث فيه بأنه يحتمل أن يكون الحذف مجرد شذوذ كما يشير إليه قول المصرح وشذ يسع من وجهين كون ماضيه مكسور العين وكون مضارعه مفتوحها اهـ نعم الوجه الأول لا ينهض مع كون المدار على كسر عين المضارع كما قدمنا وبأن القياس على ومق يمق في كسر عين المضارع قياس على ما هو خلاف القياس لأن قياس الماضي مكسور العين فتح عين مضارعه فتدبر ثم رأيت في المصباح كلاما آخر حسنا لا يرد عليه ما ذكر وعبارته قيل الأصل في المضارع الكسر ولهذا حذفت الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة ثم فتحت بعد الحذف لمكان حرف الحلق ومثله يهب ويقع ويدع ويلغ ويطأ ويضغ ويلع اهـ.j قوله (للفضة) أي المضروبة. قوله (للأرض الموحشة) بكسر الحاء المهملة أي الخالية التي لا أنيس بها كما يستفاد من الصحاح والقاموس.\r","part":1,"page":2279},{"id":2280,"text":"قوله (ومن الصفات لدة بمعنى ترب) بفوقية مكسورة فراء ساكنة فموحدة من ساواك سنا ولم أجد للدة سواء قلنا إنه صفة أو مصدر فعلا بهذا المعنى والذي في القاموس ولدت تلد ولادا وولادة وإلادة ولدة ومولدا ثم قال واللدة الترب ثم قال ووقت الولادة كالمولد والميلاد. قوله (رأين) أي النسوة لداتهن أي أترابهن مؤزرات أي مستورات بالأزر وشرخ لدى بشين معجمة مفتوحة فراء ساكنة فخاء معجمة قال البعض أي ستر أترابي اهـ ولم أجد في القاموس ولا الصحاح ولا غيرهما الشرخ بمعنى الستر وعبارة الصحاح الشارخ الشاب والجمع شرخ مثل صاحب وصحب ثم قال وشرخ الأمر والشباب أوله ثم قال وهما شرخان أي مثلان والجمع شروخ وهم الأتراب اهـ وانظر هل الهرام جمع هرم ككتف يطلق على النفس والعقل وكبير السن كما في القاموس وتأمل المعنى. قوله (عند من جعلها) أي جهة اسما أي لا مصدرا كما يأتى عن الشلوبين. قوله (وقد أنكر سيبويه مجيء صفة على حرفين) المناسب للسياق أن المراد استعمال صفة على حرفين أصليين وإن وضعت في الأصل على ثلاثة أحرف حذف أحدها وعوض عنه ثم يحتمل أن المراد أنكر سيبويه مجيء صفة كذلك غير لدة فيكون تأييدا لما قبله ويحتمل أن المراد أنكر ذلك بالكلية حتى منع كون لدة صفة فيكون مقابلاً له.\r","part":1,"page":2280},{"id":2281,"text":"قوله (لا يحذف منهما) أي لا تحذف واوهما للإلباس تصريح. قوله (قالوا وتره) يقال وترت العدد أفردته والصلاة جعلتها وترا وزيدا حقه نقصته إياء والكل من باب وعد كذا في المصباح. قوله (بكسر الواو) راجع للثاني فقط. قوله (من يخرجه) أي فعلة المصدر أن ينطق به على الأصل الذي هو الإتمام شذوذاً ليوافق ما قبله وما بعده ويحتمل أن مراد الجرمى أن ذلك لغة مطردة لبعض العرب فيكون قولا آخر. قوله (إلى أنه مصدر) أي غير جار على فعله وهو توجه أو اتجه لحذف زوائده قال الطبلاوي وهذا هو المراد بقول بعضهم اسم مصدر لأن اسم المصدر هو المصدر الجاري على غير فعله اهـ. قوله (لاثباتها فيه) أي شذوذاً وقوله دون غيره من المصادر لعل هذا القائل لم يطلع على ورود وترة ووعدة ووثبة أو لم يثبت عنده ورودها. قوله (التوجه) أي أو الاتجاه.\r","part":1,"page":2281},{"id":2282,"text":"قوله (ولا يمكن أن يقال في جهة انها اسم) قدم الشارح أن منهم من جعلها اسما حذفت واوها شذوذاً كرقة وحشة. قوله (إذ لا يبقى للحذف وجه) أي لأن الاسم لا يحذف منه وإنما يحذف من المصدر والقائل باسميتها يقول المصدرية شرط لاطراد الحذف والحذف في وجهة شاذ. قوله (نحو سعة وضعة) بفتح أولهما ويكسر في لعة وبالكسر قرأ بعض التابعين ولم يؤت سعة من المال كما في المصباح. قوله (وقد تضم) أي عين المصدر وإن كانت في مضارعه مكسورة. قوله (وقح قحة) القحة والوقاحة قلة الحياء كما في المصباح. قوله (يسر يسر) كوعد يعد أي لعب القمار كما في المصباح. قوله (وفي مضارع يئس) اعلم أن كلا من مضارع يئس بتحتية فهمزة مكسورة ومضارع يبس بتحتية فموحدة مكسورة جاء كيمنع اطرادا وكيضرب شذوذاً كما في القاموس وأن كلا من المضارعين سمع فيه الحذف شذوذاً كما في شرح علي باشا على التسهيل فيصح ضبط يئس في عبارة الشارح بالهمزة وبالموحدة والظاهر أن سماع الحذف فيهما على لغة كسر عينهما وإلا كان شذوذ الحذف فيهما من وجهين كون المحذوف الياء وكون عينه مفتوحة. قوله (وبنيتي متصف) أي صيغتي الذات المتصف أي الصيغتين الدالتين على الذات المتصف بذلك المعنى على جهة القيام به والوقوع عليها سم. قوله (أخواته) نحو نكرم وتكرم ويكرم. قوله (كساء مؤرنب) بفتح النون كما في القاموس. قوله (هذا) أي استندار قولهم أرض مؤرنبة وكساء مؤرنب على القول الخ أما على القول بأصالة همزة أرنب فلا يكون قولهم ذلك مستندرا.\r","part":1,"page":2282},{"id":2283,"text":"قوله (أو عينا) أي مهملة. قوله (يهريق) بفتح الهاء وكذا مهريق ومهراق. قوله (استعملا) ألفه للتثنية. قوله (تاما) هو وما بعده بدل من قوله على ثلاثة أوجه الواقع حالاً فلا إشكال في نصب تاما. قوله (فإن زاد الخ) محترز ثلاثي وقوله وكذا يتعين الإتمام إن كان الخ محترز مكسور العين وقوله وإن كان الفعل الخ محترز ماض ولم يذكر محترز قوله عينه ولامه الخ لوضوحه. قوله (نحو أقررت) فلا يقال أقرت. قوله (وشذ أحست في أحسست) حذف منه العين أوالألم ونقلت حركة العين إلى الفاء. قوله (جاز الوجهان الأولان فقط) أي الإتمام وحذف اللام مع نقل حركة اللعين وهي الكسرة إلى الفاء لكن العين هنا عين المضارع أو الأمر وفيم سبق عين الماضي. قوله (من وقر يقر) كوعد يعد. قوله (فالتخفيف) أي بحذف الهمزة مع نقل حركة العين وهي الفتحة إلى الفاء. قوله (لأنه تخفيف لمفتوح) تعليل لقوله فالتخفيف قليل وجوز في شرح الكافية أن يكون المفتوح من قار يقار إذا اجتمع ومنه القارة وهي الأكمة لاجتماعها قوله (وإلى الاطراد) أي اطراد الحذف في ظللت ونحوه فهو مقابل لقوله بل طهب ابن عصفور الخ. قوله (على ابن عصفور) أي وعلى سيبويه أيضاً. قوله (في اغن أن يقال غضن) بنون النسوة فيهما هذا هو الصواب وإسقاطها تحريف لأن الكلام في الفعل المسند إلى نون النسوة كما قاله الشارح فيما مر. قوله (فك المفتوح) أي الذي هو أخف من فك المكسورة الذي هو أخف من فك المضموم. قوله (أحق بالجواز) لما فيه من مزيد الثقل.\r","part":1,"page":2283},{"id":2284,"text":"{ فصل في الإدغام }\rقوله (اللائق بالتصريف) وهو إدغام المثلين في كلمة والاحتراز به عن الإدغام اللائق بالقراء فإنه أعم. قوله (وهو) أي الإدغام لا بقيد اللائق بالتصريف حتى يرد أن التعريف أعم من المعرف. قوله (لغة الإدخال) يقال أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته. قوله (الإتيان الخ) وسمي هذا إدغاما لخفاء الساكن عند المتحرك كخفاء الداخل في المدخول فيه. قوله (من مخرج واحد) صفة لحرفين وخرج به الإخفاء لأن الحرف المخفي ليس من مخرج ما بعده وقوله بلا فصل يظهر أنه متعلق بالإتيان وأن المراد به دفعة واحدة بدليل تعريف كثيرين الإدغام بأنه رفع اللسان بالحرفين رفعاً واحداً ووضعه بهما كذلك وخرج به الفك. قوله (افتعال منه) فأصله ادتغام فقلبت التاء دالاً لوقوعها بعد الدال وأدغمت الدال في الدال. قوله (ويكون الإدغام) أي لا بالقيد السابق. قوله (وفي المتقاربين) أي باعتبار الأصل وإلا فليس إلا في المتماثلين لأن المتقاربين لا بد من قلب أحدهما مماثلا للآخر.\r","part":1,"page":2284},{"id":2285,"text":"قوله (أول مثلين محركين) أما المثلان الساكن أولهما المتحرك ثانيهما فيجب إدغام أولهما بثلاثة شروط أحدها أن لا يكون أول المثلين هاء سكت فإن كان هاء سكت لم يدغم لأن الوقف على الهاء منوي الثبوت وقد روى عن ورش إدغام ماليه هلك وهو ضعيف من جهة القياس والثاني أن لا يكون همزة منفصلة عن الفاء نحو لم يقرأ أحد فإن الإدغام في ذلك رديء فلو كانت الهمزة متصلة بالفاء وجب الإدغام نحو سآل والثالث أن لا يكون مدة في الآخر أو مبدلة من غيرها دون لزوم فإن كان أول المثلين مدة في الآخر لم يدغم نحو يعطي ياسر ويدعو واقد لئلا يذهب المد بسبب الإدغام بخلاف ما لو كان لينا فقط نحو اخشى ياسراً واخشوا واقدا فيدغم فإن لم تكن في الآخر وجب الإدغام نحو مغزو أصله مغزوو على وزن مفعول واغتفر زوال المدة في هذا لقوة الإدغام فيه وإن كان مدة مبدلة من غيرها دون لزوم لم يجب الإدغام بل يجوز إن لم يلبس نحو أثاثاً ورياً في وقف حمزة ويمتنع إن ألبس نحو قوول بالبناء للمفعول لأنه لو أدغم لالتبس بقول وإن كانت المدة مبدلة من غيرها إبدالاً لازما وجب الإدغام كما لو بنيت من الأوب على مثال أبلم فتقول أوّب بهمزة مضمومة وواو مشددة مضمومة أصله أأوب بهمزتين مضمومة فساكنة أبدلت الثانية واواً وأدغمت في الواو الثانية ويمتنع الإدغام إذا تحرك أول المثلين وسكن ثانيهما نحو ظللت ورسول الحسن لأن شرط الإدغام تحرك المدغم فيه اهـ تصريح مع زيادة من الدماميني وقد ذكر هذا في الكافية فقال\r","part":1,"page":2285},{"id":2286,"text":"أول مثلين ادّغم أن سكنا وليس همزة نأت عن فاالبنا وليس ها سكت ولا مدا ختم أو مبدلاً ابداله لم يلتزم قوله (نحو شهر رمضان) حذف الفعو وأمر ونحو {الشمس سراجا } (نوح 16) {عن أمر ربهم } (الأعراف 77) {ذكر رحمة } (مريم 2) {البحر رهوا } (الدخان 24) من خزى يومئذ. قوله (لا يجوز إدغامه عند جمهور البصريين) لما يلزم عليه من اجتماع الساكنين على غير حده وصلاً ومقابل جمهورهم أبو عمرو فانه منهم كما في الهمع عن أبي حيان وعبارته لم يجزه البصريون غير أبي عمرو وهو رأس في البصريين. قوله (وتأولوه على اخفاء الحركة) أي فيكون تسميته إدغاماً لقربه ومقتضاه أن أبا عمرو لا يقرأ بالإدغام المحض. وليس كذلك بل يقرأ به كما نقله شيخنا وغيره وقد نقل ابن الحاجب هذا التأويل عن الشاطبي وأنه جمع به بين منع النحاة هذا الإدغام وتجويز القراء له ثم رده بأن القراء لاي متنعون من الإدغام المحض بل كان الشاطبي نفسه يقرأ به فلا يصح الجمع بذلك ثم قال والأولى الأخذ بقول القراء إذ ليس قول النحاة حجة إلا عند اجماعهم ولم يجمعوا على المنع ولأنهم ناقلون عمن ثبتت عصمته عن الغلط في مثله وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولثبوت القرآن تواتراً وما نقله النحاة آحاد ولو سلم أن مثل ذلك بمتواتر فالقراء أعدل وأكثر اهـ باختصار وعبارة اتحاف فضلاء البشر في القراآت الأربعة عشر إذا كان ما قبل المدغم ساكناً صحيحاً عسر الإدغام معه لكونه جمعاً بين ساكنين ليس أولهما حرف علة وذلك نحو شهر رمضان وفيه طريقان صحيحان طريق المتقدمين إدغامه إدغاماً صحيحا وطريق أكثر المتأخرين اخفاؤه بمعنى اختلاس حركته وهو المسمى بالروم وهو في الحقيقة مرتبة ثالثة لا إدغام ولا إظهار وليس المراد به الإخفاء المذكور في باب النون الساكنة والتنوين لأن الجمع بين ساكنين أولهما صحيح لا يجوز إلا وقفاً لعروضه لا وصلاً وأجاب المجوزون للإدغام المحض بأنا لا نسلم أن الجمع بين الساكنين\r","part":1,"page":2286},{"id":2287,"text":"غير جائز بل هو غير مقيس وما خرج عن القياس وثبت سماعه يقبل ويكون شاذاً قياسا فقط ولا يمتنع وقوعه في القرآن وبأن الوصل هنا كالوقف إذ لا فرق بين الساكن للوقف والساكن للإدغام اهـ باختصار.\rقوله (نحو ددن) بدالين مهملتين وهو اللعب ويقال فيه ددى كفتى ودد كدم. قوله (وسيأتي الكلام عليه) أي في شرح قوله كذاك نحو تتجلى واستتر. قوله (جمع صفة) اسم لبناء والصفة أيضاً الظلة كالسقيفة غزى. قوله (جمع جدة) بضم الجيم وتشديد الدال تصريح. قوله (جمع كلة) هي بكسر الكاف وتشديد اللام الستر الرقيق يخاط كالبيت يتقى به من البعوض ويسمى في عرفنا الناموسية تصريح. قوله (جمع لمة) بكسر اللام وتشديد الميم الشعر المجاوز شحمة الأذن اهـ تصريح وعبارة المصباح الشعر يلم بالمنكب أي يقرب اهـ. قوله (نحو لبب) هو موضع القلادة من المصدر وما يشد على صدر المركوب ليمنع الرحل من الاستئخار وما استدق من الرمل زكريا. قوله (وطلل) هو الشاخص من آثار الديار تصريح.\r","part":1,"page":2287},{"id":2288,"text":"قوله (وتبع الفعل فيه الخ) الفعل مفعول مقدم وما فاعل مؤخر. قوله (وإن كان موازنا للفعل) الواو للحال. قوله (وقوّته في الفعل) أي لثقله بتركب مدلوله فاحتاج للتخفيف بالإدغام بخلاف الاسم. قوله (نحو خششاء) بمعجمات فانه موازن بصدره لفعل بضم ففتح وفي الصحاح ما يخالف كلام الشارح كالموضح فانه قال الخشاء أصله الخششاء على فعلاء فأدغم نبه عليه المصرح. قوله (ونحو رددان) من الرد فإنه موازن بصدره لفعل بضمتين وقوله مثل سلطان بضم اللام في المصباح السلطان بضم اللام للاتباع لغة. قوله (ونحو حببة) بحاء مهملة وموحدتين جمع حب بضم الحاء وهو الخابية كما في الدماميني فانه موازن بصدره لفعل بكسر ففتح. قوله (ونحو الدججان) بدال مهملة فجيمين فانه موازن بصدره لفعل بفتحتين. قوله (قلت رد أورد) بفتح الراء فيهما ولا يصح ضم راء أحدهما لأن حركة المدغم لا تنقل لما قبله إلا إذا كان ما قبلها ساكنا كما يأتي وكان يكفيه الاقتصار على أحدهما كما في عبارة المرادي. قوله (بل هو) أي الفك أولى في هذا الأن ابن كيسان فك فيما هو على الوزن المتفق على أصالته في الفعل وهو ردد بفتح فكسر وردد بفتح فضم فلأن يفك فيما هو على الوزن المختلف في أصالته في الفعل وهو ردد بضم فكسر بالأولى. قوله (مدغم فيه) أي حرف مدغم في أول المثلين وهو مساو لقول الموضح أن لا يتصل أول المثلين بمدغم. قوله (وهو الجاسوس) الضمير يرجع إلى الجاس من جس الخبر وقال جماعة الجاسوس بالجيم صاحب خبر الشر والجاسوس بالحاء المهملة والناموس صاحب خبر الخير.\r","part":1,"page":2288},{"id":2289,"text":"قوله (حركة الهمزة) أي من أبي. قوله (كهيلل) فعل ماض ملحق بدحرج وهو أحد الألفاظ المنحوتة من المركبات كبسمل إذا قال بسم الله وسبحل إذا قال سبحان الله وحوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا با وحيعل إذا قال حي على كذا وحمدل إذا قال الحمد الله وجعفل إذا قال جعلت فداءك وطلبق إذا قال أطال الله بقاءك ودمعز إذا قال أدام الله عزك وحسبل إذا قال حسي الله والباب سماعي وقد أوسعنا الكلام فيه في آخر رسالتنا الكبر على البسملة. قوله (وهذا) أي ما المثلان فيه ملحق بغيره المشار إليه بقوله كهيلل. قوله (نوعان) بل ثلاثة ثالثها ما حصل فيه الإلحاق بأحد المثلين وغيره نحو اقعنسس أي تأخر ورجع فانه ملحق باحرنجم وإلا إلحاق حصل فيه بالسين الثانية على المختار وبالهمزة والنون قاله المصرح. قوله (ما قصد من الإلحاق) هو موازنة الملحق للمحلق به. قوله (في ألل) بوزن فرح. قوله (دبب) بدال مهملة فموحدتين قال شيخنا والبعض بابه ضرب وقد يؤخذ من كلام القاموس كونه من باب فرح.\r","part":1,"page":2289},{"id":2290,"text":"قوله (إذا نبت الشعر في جبينه) مثله في الصحاح وعبارة الفارضي في جبهته. قوله (وصكك الفرس) جعله شيخنا نقلاً عن المختار من باب دخل وتبعه البعض في هذا الضبط وقد راجعت المختار فلم أجد فيه صكك بالمعنى الذي ذكره الشارح وإنما فيه ما نصه صكه ضربه وبابه رد من قوله تعالى {فصكت وجهها } (الذاريات 29) اهـ والذي في القاموس رجل أصك مضطرب الركبتين والعرقوبين وقد صككت يا رجل كمللت صككا اهـ وهو يفيد أن بابه فرح. قوله (عرقوباه) العرقوب من الإنسان عصب غليظ فوق عقبه ومن الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها قال الأصمعي كل ذي أربع عرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه ومن القطا ساقها كذا في الصحاح وغيره. قوله (وضببت) بضاد معجمة فموحدتين بوزن فرح كما في القاموس وقوله ضبابها بكسر الضاد جمع ضب كما في القاموس. قوله (وقطط) بقاف فطاءين مهملتين بوزن فرح وجاء بالإدغام أيضاً كذا في القاموس. قوله (ولححت العين) بلام فحاءين مهملتين قال شيخنا السيد والبعض من باب فرح. قوله (ولخخت) بلام فخاءين معجمتين ولم يذكره صاحب الصحاح والقاموس إلا مدغماً. قوله (ومششت) بميم فشينين معجمتين بوزن فرح كما في الصحاح والقاموس. قوله (إذا شخص) قال البعض بضم الخاء وهو خطأ لأن المضموم الخاء بمعنى بدن وضخم وهو لا يناسب هنا وأما شخص بغير هذا المعنى كالذي بمعنى ارتفع والذي بمعنى طلع فبفتح الخاء كمنع كذا في القاموس.\r","part":1,"page":2290},{"id":2291,"text":"قوله (في وظيفها) الوظيف بظاء معجمة ثم فاء مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل وقوله حجم أي شيء ذو حجم وقوله دون صلابة العظم أي ليس لهذا الشيء الشاخص صلابة العظم الصحيح هكذا تفيد عبارة الصحاح.d قوله (وعززت) بعين مهملة فزايين معجمتين قال شيخنا وتبعه البعض بابه دخل والذي في القاموس العزوز الناقة الضيقة إلا حليل والجمع عزز وقد عزت كمدت عزوزا وعزازا بالكسر وعززت ككرمت وأعزت وتعززت اهـ. قوله (كشذوذ ترك الإعلال في نحو القود الخ) فيه نظر وإن سكتوا عليه لأن تصحيح العين في ذلك مطرد مستثنى من قاعدة قلب الواو والياء ألفا عند تحركهما وانفتاح ما قبلهما كما مر في قول الناظم وصح عين فعل وفعلا الخ.\rقوله (رجل ضفف الحال) بضاد معجمة ففاءين بوزن كتف من الضفف بفتحتين وهو الضيق والشدة والحاجة والذي في القاموس والصحاح رجل ضف الحال بالإدغام فليس ضفف في عبارة الشارح كلبب حتى يتجه توقف البعض في شذوذ فك ضفف في قولهم رجل ضفف الحال بانه كلبب نعم يتجه التوقف في طعام ق بقاف فضادين معجمتين لأنه كليب على ما في القاموس وعبارته قض الطعام يقض بالفتح وهو طعام ق محركة ثم قال وقض المكان يقض بالفتح فهو قض وق ككتف صار فيه الق كأقض واستقض اهـ وقوله صار فيه الق بفتحتين أي الحصا الصغار كما في القاموس والصحاح. قوله (ومحبب) بحاء مهملة فموحدتين على وزن اسم المفعول. قوله (لازم تحريكهما) صوابه تحريك ثانيهما كما عبر به الموضح وغيره وكما سيعبر به في قوله وحركة ثانيهما لازمة لأن اللازم تحريكه من نحو حيي الياء الثانية فقط لأنه فعل ماض مبني على الفتح الظاهر أما الأولى فيجوز تحريكها على الفك واسكانها على الإدغام. قوله (كالعارضة) أي بجامع عدم اللزوم في جميع التصاريف.\r","part":1,"page":2291},{"id":2292,"text":"قوله (والعارض لا يعتد به غالبا) أي فكذا ما هو كالعارض. قوله (ومن ثم) أي من أجل عدم الاعتداد بالعارض. قوله (في نحو لن يحيي) مضارع أحيا ورأيت محييا اسم فاعل أحيا لأن حركة الثانية فيهما عارضة بعروض الناصب وهو لن ورأيت. قوله (سبيكة) أي قطعة مستطيلة من فضة وسدة البيت بضم السين بابه اهـ عيني بزيادة وقوله فتعي ضبطه البعض بفتح التاء الفوقية وهو خطأ لأن الكلام في المثلين العارض تحريك ثانيهما وتعي بفتح التاء مضارع عيي عار عنهما لأنه بياء تحتية فألف متعذرة التحريك بل هو بضم الفوقية وكسر العين المهملة مضارع أعيا كما قاله الدماميني وكسرة العين منقولة إليها من الياء الأولى عند إرادة إدغامها في الياء الثانية وأعيا يستعمل لازماً ومتعدياً ومن الأول ما هنا والشاهد في فتعي حيث أدغم اعتداداً بالحركة العارضة في البيت لأجل الرويّ مع أنها في غيره أيضاً عارضة لأجل الناصب.\rقوله (لأن تتجلى الخ) عبارة التوضيح ولم يخلق الله همزة وصل في أول المضارع وإنما إدغام هذا النوع في الوصل دون الابتداء وبذلك قرأ البزي في الوصل نحو ولا تيمموا ولا تبرجن.\r","part":1,"page":2292},{"id":2293,"text":"قوله (واجتلاب همزة الوصل لا يكون في المضارع) قد يقال مرادهم أنها لا تكون فيه على وجه اللزوم له عند الابتداء به كما في الماضي والأمر والمصدر ولا يظن بالمصنف أن يقدم على ذلك بمجرد التشهي من غير سند كسماع واستنباط من لغة العرب وقياس ليس في لغتهم ما ينافيه وناهيك بمن نقل الثقات عنه أنه قال طالعت الصحاح جميعا فلم أستفد منه إلا ثلاث مسائل ولا يضره عدم ذكر السند صريحا قال يس ونص ابن الناظم على أن الناظم ذكر المسألة في بعض كتبه على ما يوافق الجمهور. قوله (فيقال اتبع) أي بتشديد الفوقية والموحدة. قوله (ونحوه) كاقتتل واكتتب. قوله (وهو قياسه) فيه عندي نظر وإن سكتوا عليه لأنه يقتضي أن الإدغام خلاف القياس وليس كذلك لتوفر ضابط الإدغام فيه ولو قال وهو الأحسن لكان مستقيما. قوله (لبناء ما قبل المثلين على السكون) أي فيحوج الإدغام إلى تكلف نقل حركة أول المثلين إلى الساكن. قوله (بفتح أوله) أي وثانيه وتشديد ثالثه مع كسره ولم يذكر الشارح ذلك لأنه قدر مشترك بين المضارعين. قوله (ستارا) بكسر أوله وتشديد ثانيه. قوله (بكسر فائه) وهي السين.\r","part":1,"page":2293},{"id":2294,"text":"قوله (على أصل التقاء الساكنين) فليست الكسرة منقولة إذ لا كسر في التاء المدغمة. قوله (مبينة على ذلك) أي فإن فتحت سين الماضي فتحت سين المضارع واسم الفاعل واسم المفعول وكانت التاء على ما يقتضيه الحال فهي مكسورة في المضارع واسم الفاعل ومفتوحة في اسم المفعول وإن كسرت سين الماضي وتاؤه كسرتا في الثلاثة وحينئذ يشتبه اسم الفاعل واسم المفعول كما قاله الشارح. قوله (من الضابط المتقدم) أي ضابط وجوب الإدغام المتقدم في قوله أول مثلين الخ. قوله (قد يقتصر الخ) قد للتحقيق أو للتقليل النسبي وفي قول الشارح وهذا الحذف كثير جداً رمز إلى الأول. قوله (نارا تلظى) فأصله تتلظى فحذفت إحدى التاءين ولو كان ماضياً لقيل تلظت لوجوب التأنيث مع المجازي إذا كان ضميرا متصلا. قوله (لأن الاستثقال بها حصل) ولدلالة الأولى على المضارعة والحذف مخل بها.\r","part":1,"page":2294},{"id":2295,"text":"قوله (خلافا لهشام) أي الضرير ودليله أن الثانية لمعنى كالمطاوعة وحذفها مخل بهذا المعنى. قوله (بما تصدر فيه نونان) أي متحركان. قوله (ونزل الملائكة) برفع اللام ونصب الملائكة. قوله (دليل الخ) وجه الدلالة ضم النون إذ لا وجه لضم الثانية ابن غازي. قوله (من نوني نزل) الأوضح والأنسب بقوله قبل من تاءي تتنزل أن يقول من نوني ننزل. قوله (ومنه) أي حذفت إحدى النونين. قوله (على الأظهر) مقابله قولان الأول أن نجي فعل ماض مجهول سكنت ياؤه للتخفيف على لغة وأنيب عن الفعل ضمير المصدر قال في المغني وفيه ضعف من جهات إسكان آخر الماضي وإنابة ضمير المصدر مع أنه مفهوم من الفعل فلا فائدة في ذكره وإنابة غير المفعول به مع وجوده اهـ الثاني أن أصله ننجي بسكون النون الثانية فأدغمت في الجيم كإجاصة وإجانة أصلهما انجاصة وانجانة فأدغمت النون في الجيم وهذا أضعف مما قبله لأن إدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف كما في التصريح. قوله (أصله ننجي) بفتح النون الثانية وتشديد الجيم. قوله (وفك) ماض مجهول نائب فاعله ضمير يرجع إلى أول المثلين أو فعل أمر وقوله لكونه علة سكن وقوله بمضمر الرفع أي البارز المتحرك. قوله (بل لا يجوز) أي عند جمهور العرب كما يفيده قوله قال في التسهيل الخ وقوله قال سيبويه الخ وهؤلاء الجمهور يلتزمون إسكان ما قبل الضمير بدون زيادة حرف. قوله (لغية) أي لقوم لا يلتزمون إسكان ما قبل الضمير وحكي ردن بزيادة نون ساكنة قبل نون الإناث مدغمة فيها وردات بزيادة ألف قبل تاء الضمير كذا في شرح التسهيل لعلي باشا والمحكي عنه هذا يلتزمون الإسكان المذكور مع زيادة الحرف الساكن. قوله (قبل دخول النون والتاء) أي ونا.\r","part":1,"page":2295},{"id":2296,"text":"قوله (وأبقوا اللفظ على حاله) أي بعد دخولهما. قوله (والمراد به الوقف) أي البناء لا ما قابل الوصل. قوله (الإدغام لغة تميم) عبارة الهمع والإدغام لغة غير الحجازيين من العرب نظراً إلى عدم الاعتداد بالعارض. قوله (الثالث إذا اتصل بالمدغم فيه الخ) وجه تعلقه بما نحن بصدده من اشتراط أن لا يعرض سكون ثاني المثلين أنه مما صدق عليه هذا النفي وكان الأنسب كما قال البعض ذكره في شرح قوله ولا كاخصص أبي المشار به إلى اشتراط عدم عروض حركة ثاني المثلين. قوله (أدغم الحجازيون وغيرهم) أي أبقوا الإدغام. قوله (مبنى على هذه العلامات) لو قال متحرك قبل هذه العلامات لكان واضحا فتأمل. قوله (التزم المدغمون فتح المدغم فيه الخ) أي على قول بدليل ما سيأتي. قوله (قبل ها الغائبة) بقراءة ها بالقصر على ارادة اللفظ المركب من الهاء والألف لأن المجموع هو ضمير الغائبة وإضافته إلى الغائبة من إضافة الدال للمدلول وهذا بخلاف قوله هاء الغائب فانه بالمد. قوله (ورده بالفتح والكسر) ظاهره بقاء ضم الهاء مع كسر الدال وهو إنما يأتي على لغة الحجازيين الذي يضمون هاء الغائب وإن وليت كسرة أو ياء ساكنة لا على لغة غيرهم لأن غيرهم يكسرها بعد هاتين كما تقدم في باب الضمير. قوله (وغلط في تجويزه الفتح) لا وجه لتغليطه بعد حكاية الكوفيين له ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. قوله (فالصحيح أنه لغية) أي في مضموم الفاء ومفتوحها بدليل قوله سمع الأخفش الخ. قوله (فغض الطرف إنك من نمير) قاله جرير وتمامه.\r","part":1,"page":2296},{"id":2297,"text":"فلا كعبا بلغت ولا كلابا ونمير بضم النون من قيس عيلان اهـ عيني. قوله (قال في التسهيل الخ) استدلال بانكار المصنف الضم على قلته لأن شأن ما ينكره كثير الإطلاع مع وجوده أن يكون قليلا. قوله (مما ذكر) أي واوا الجمع وياء المخاطبة ونون التوكيد وها الغائبة وهاء الغائب. قوله (مطلقاً) أي مضموم الفاء أو مكسورها أو مفتوحها وقد مثل للثلاثة على هذا الترتيب. قوله (وفك أفعل) بكسر العين تصريح.\rقوله (إجازة إدغامه) فيقول أحب بزيد. قوله (في هلم باجماع) لثقلها بالتركيب وفي كيفية تركيبها خلاف سيذكره الشارح. قوله (من فعل الأمر) أي ولو صورة فدخل فعل التعجب فصح استثناؤه من فعل الأمر. قوله (ذكرها هنا) أي على وجه استثنائها من فعل الأمر. قوله (التزموا أيضاً) أي كما التزموا الإدغام. قوله (فتح هلم) تخفيفا لثقلها بالتركيب ولم يجيزوا في آخرها ما أجازوا في آخر نحو رد من الضم للاتباع والكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين. قوله (هاء الغائب) مثلها بالأولى ها الغائبة. قوله (لم يضم) أي تبعا لضم الهاء. قوله (بل يفتح) هل يأتي هنا ما حكاه الجرمي عن بعض تميم من الكسر. قوله (أن لكونها) اسم أن ضمير الشأن محذوف. قوله (وكسرها قبل الياء) لم يقل وفتحها قبل الألف لمجيئه على الأصل فيها فلم يحتج للتنبيه عليه.\r","part":1,"page":2297},{"id":2298,"text":"قوله (وإذا اتصل بها نون الإناث الخ) حاصل ما ذكره فيها حينئذ أربعة أقوال. قوله (وقاية لفتح الميم) لأن نون النسوة تستدعي سكون ما قبلها كغيرها من ضمائر الرفع البارزة المتحركة فلولا زيادة النون لسكنت الميم. قوله (بكسر الميم) أي لمناسبة الياء بعدها وقوله وزيادة ياء ساكنة أي محافظة على ما تستدعيه نون النسوة من ساكن قبلها. قوله (وحكى عن بعضهم هلمن بضم الميم) أي مع تشديدها ولعل ضمها اتباع لضم اللام وهل مع زيادة نون ساكنة قبل نون الإناث كما تقدم عن الفراء أولا الأقرب الأول فراجعه. قوله (اجمع نسفك الينا) هذا إنما يناسب استعمالها بمعنى أقبل والمناسب لاستعمالها بمعنى احضرا جمع كذا الينا. قوله (تخفيفا) أي ونظرا إلى أن أصل لام لم قبل الإدغام السكون كما في التصريح أي فالحذف للتخفيف وللتخلص من التقاء الساكنين باعتبار الأصل.\r","part":1,"page":2298},{"id":2299,"text":"قوله (فحذفت الهمزة) أي همزة الميم الذي هو أصل لم قبل الإدغام. قوله (ثم نقلت حركة الميم الأولى) أي وأدغمت في الميم الثانية بعد تحريكها تخلصا من الساكنين. قوله (بالقاء حركتها على الساكن قبلها) أي ثم حذفها. قوله (قال في البسيط الخ) بهذا يرد ادعاء بعضهم الإجماع على تركيبها وإن كان تركيبها هو الأصح. قوله (ما لم تكن مواصلتها الخ) أنت خبير بأن هذا التقييد بالنسبة إلى الياء والميم والواو دون النون ولهذا لم يمثل لمواصلة النون للنون في كلمة لأن إدغام إحدى النونين في الأخرى واجب ولو كان اجتماعهما في كلمة واحدة نحو {فمنّ الله علينا } (الطور 27) وإضافة مواصلتها من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله. قوله (ويستوي) أي في القلب ومثله الإظهار والإخفاء كونها أي النون مع الياء وقوله أو كلمتين أو بمعنى الواو لأن الاستواء إنما يكون بين متعدد. قوله (أن الباء بعدت من النون) أي في الصفة لأن النون حرف لين أغن والباء حرف شديد مع أن مخرجيهما مختلفان وقوله وشابهت أي النون وكذا الضمير في بعدت وإدغامها.\r","part":1,"page":2299},{"id":2300,"text":"قوله (ولما قربت) أي النون من الباء وقوله بمشابهة الخ أي بسبب مشابهة النون الحرف القريب من الباء وهو الميم لكون الميم والباء من مخرج واحد ووجه المشابهة كما أسلفه أن كلا من النون والميم حرف أغن ويصح أن يكون قوله منها تنازعه كل من قربت والقريب. قوله (لأنها أختها) أي لأن النون أخت الميم في الغنة. قوله (قد ثوى) بالمثلثة أي أقام وقوله زيد في ضنى حال من فاعل ثوى بتقدير قد ويحتمل غير ذلك وقوله كما ذاق راجع لقول زيد في ضنى وقوله صيد بالبناء للمجهول نعت لطير وقوله سوء مفعول ذاق وقوله شبا ظفر بشين معجمة مفتوحة فموحدة أي حدة ظفر الصائد من كلب وصقر ونحوهما. قوله (لأن حروف الحلق الخ) علة لقوله قربت منها قربا متوسطا. قوله (وحروف لم يرو) من الرواية أو الرى أو الإرواء لا الرؤية وإلا كان حقه أن يكتب بألف بعد الواو لأنها واو جماعة وكتابته بها مخل وحروف لم يرو هي حروف الإدغام أعم من أن يكون بغنة أولا وأسقط منها النون لأنه لا يصح أن يقال قربت النون من النون ولأن وجوب إدغام النون الساكنة في النون في غاية الوضوح. قوله (كمال ما وعد به) لو قال اكمال ما استعان الله فيه لكان أوفق بما سلف في الخطبة.\rقوله (وما يجمعه عنيت) الواو للاستئناف أو لعطف قصة على قصة وما موصولة واقعة على الألفاظ على ما هو الأقرب والأليق بقوله نظماً الخ وقوله أحصى الخ وتذكير ضمير ما باعتبار لفظها أو لأن المراد مجموع الألفاظ لأنه المناسب لقوله بجمعه. قوله (قد كمل) بتثليث الميم والكسر أضعف اللغات والفتح أفصحها وأولى هنا لسلامة البيت عليه من عيب سناد التوجيه اللازم على الضم وهو اختلاف حركة ما قبل الروي المقيد والكمال والتمام بمعنى واحد لغة كالتكميل والتتميم وأما في اصطلاح علماء المعاني فالتكميل ويسمى بالاحتراس أيضاً هو أن ما يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه كما في قوله\rفسقي ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهم\r","part":1,"page":2300},{"id":2301,"text":"والتتميم أن يؤتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة من مفعول أو حال أو نحوهما لنكتة كالمبالغة في نحو ويطعمون الطعام على حبه أي مع حبه. قوله (على جل المهمات) فيه إشارة إلى أن قوله في الخطبة مقاصد النحو على حذف مضاف كما تقدم بسطه والمهمات جمع مهم أو جمع مهمة فتقدير الموصوف على الأول الأحكام المهمات وعلى الثاني المسائل المهمات لكن يلزم على الثاني وصف جمع الكثرة لما لا يعقل بالمطابق مع أن الأفصح فيه الإفراد كما أن الأفصح في غيره المطابقة إلا أن يقال لما حذف ضعف عن المراعاة وقوله اشتمل أي اشتمال الدال على المدلول والجملة يحتمل أن تكون في محل نصب صفة لنظماً وعليه اقتصر الشارح فيما يأتي لأنه أقرب أو حالاً أخرى أو في محل رفع خبراً آخر لما وكذا جملة أحصي فافهم. قوله (ويلزم بناؤه للمفعول) أي وإن كان بمعنى المبنى للفاعل كما تفيده عبارته وإنما يلزم ذلك إذا كان بمعنى اهتم اما عنا عنوا من باب قعد بمعنى خضع وذل وعنا يعنو عنوة بمعنى أخذ الشيء قهراً أو صلحاً وعنى من باب رمى بمعنى قصد وعناه كذا من باب رمى شغله وعنى من باب تعب أصابه مشقة فبالبناء للفاعل كذا في المصباح.\r","part":1,"page":2301},{"id":2302,"text":"قوله (وبناؤه للفاعل) أي مجعولا كرمى يرمي عناية كما في المصباح وقوله لغية أي قللة. قوله (وأنشد عليها) وجهه أن اسم الفاعل إنما يصاغ من المبني للفاعل فعلى اللغة المشهورة إنما يقال أنا معنى بكذا. قوله (حال) أي فيكون مصدرا بمعنى اسم المفعول أما على كونه تمييزا فباق على مصدريته وقوله من الهاء في بجمعه فيه عندي نظر لما يلزم عليه من الفصل بين الحال وصاحبها بأجنبي وهو قد كمل وذلك ممنوع فينبغي جعله حالاً من الضمير في كمل ثم الحال هنا موطئة لما بعدها لانفهام كونه نظماً من قوله وما بجمعه عنيت لأن الذي عنى بجمعه ألفية في النحو والألفية إنما تكون نظماً وكذا يقال في احتمال التمييز. قوله (أو تمييز الخ) رجح هذا بأن مجيء المصدر حالاً مع كثرته سماعي وقد ترجح الحالية بأنها أوفق بوصف نظماً بالجملتين بعده لأن الاشتمال على المهمات واحصاء خلاصة الكافية أليق بالنظم بمعنى المنظوم من النظم بالمعنى المصدري فتدبر.\rقوله (من الكافية) أي من معانيها ومن تبعيضية حال من الخلاصة أو ابتدائية متعلقة بأحصى وإلى هذا الثاني أشار الشارح بعد وبالخلاصة اشتهر هذا النظم أعني الألفية. قوله (أي جمع هذا النظم الخ) أشار به إلى أن أحصى فعل ماض ومن الكافية صلته والخلاصة مفعوله قال جماعة ولا يجوز أن يكون أحصى أفعل تفضيل خبراً مقدماً والخلاصة مبتدأ مؤخرا لأن بناء أفعل التفضل من الرباعي شاذ على الصحيح ولتكذيب الحس له إذا الكافية مشتملة على أبواب كاملة ليست في الخلاصة كباب ضمير الشأن وضمير الفصل والتاريخ والتقاء الساكنين وتصحيحه بارادة كافية ابن الحاجب تكلف بارد ومما يؤيد كون أحصى فعلا إسناد الفعل إلى ضمير النظم في قوله كما اقتضى وإلا لقال كما اقتضت ثم إن كانت أل في الخلاصة للاستغراق كما هو المناسب للمدح كان في الكلام مبالغة لأن المقام مقام مدح وإلا فقد فات الألفية كثير من زبد الكافية كما علم.\r","part":1,"page":2302},{"id":2303,"text":"قوله (كما اقتضى) ما مصدرية والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أي إحصاء كاقتضائه الغنى بجامع حصول السرور والنفع بكل. فان قلت مقتضى جعله إحصاء الألفية خلاصة الكافية مشبهاً واقتضائها الغني مشبها به أن الاقتضاء أقوى من الإحصاء فما وجه ذلك قلت وجهه أنه يلزم من اغنائها الطالبين إحصاؤها خلاصة الكافية وإلا لم تغنهم لاحتياجهم حينئذ إلى ما في الكافية ولا يلزم من الإحصاء الإغناء لاحتمال احتياجهم إلى زيادة على خلاصة الكافية مع أن الكاف قد تأتى لمجرد التشريك بين شيئين في أمر من غير اعتبار كون المشبه به أقوى كما في كل من زيد وعمرو كصاحبه.\rقوله (أي أخذ غنى) المناسب لتفسيره الاقتضاء بالأخذ أن يكون المراد بالغنى القدر المغني كما يفيده قوله وهو أي الغني كناية أي لغوية عما جمع من المحاسن الظاهرة وعبر عنه بالمصدر مبالغة فإن فسر الاقتضاء بالاستلزام لم يحتج لذلك والغنى بالكسر والقصر الاستغناء وبالكسر والمد التغنى وبالفتح والمد النفع وقوله بلا خصاصة أي فقر دفع به توهم تخلل الفقر بين أزمنة الغني وفي كلامه تشبيه العلم بالمسائل الكثيرة بالغني والجهل بها بالفقر ووجه الشبه ظاهر وقد قيل العلم محسوب من الرزق وإنما مدح هذا النظم باقتضائه الغنى بلا خصاصة لأنها لصغرها تقبل الناس عليها فيحصل لهم الغنى بما فيها الكافية لكبرها تقصر عنها همم كثير من الناس فلا يشتغلون بها فلا يحصل الغنى بمسائل العربية. قوله (ويمنه) أي بركته وقوله في البدء والختام يرد عليه أن المناسب لاقتصاره أولاً على مقابلة نعمة الإتمام أن يقال في الختام كالبدء إلا أن يقدر قبل التعليل كما فعل ذلك في الابتداء.\r","part":1,"page":2303},{"id":2304,"text":"قوله (وجمعني وإياه في دار السلام) اعترض الشارح سابقاً على تخصيص الناظم في الخطبة الدعاء بنفسه وبابن معطى بأن الأولى تعميم الدعاء فيعترض على الشارح هنا بمثل ذلك. قوله (فأحمد ا) أي فبسبب كمال هذا النظم على الوجه المذكور الخ. قوله (مصليا) في كون هذه الحال مقدرة أو مقارنة ما سلف في نظيره في الخطبة. قوله (خبر نبي) بدل من محمد لا نعت له ولا عطف بيان لاختلاف محمد وخبر نبي تعريفاً وتنكيراً. قوله (وآله) الأولى أن يراد بهم أتباعه كما تقدم بسطه. قوله (الغر) جمع أغر وهو في الأصل الأبيض الجبهة من الخيل ففي الكلام استعارة تصريحية أو تشبيه بليغ ويحتمل أن يكون تلميحاً إلى ما وصف به نبينا صلى الله عليه وسلم أمته بقوله «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من أثر الوضوء».\rقوله (المنتخبين) أي المختارين. قوله (الخيرة) بكسر الخاء المعجمة وفتح التحتية وسكونها بمعنى الاختيار كما في المصباح فهو مصدر أو اسم مصدر على الخلاف وصف به مبالغة ولهذا التزم إفراده وحيث كان المراد من الخيرة هنا المختارين فذكره بعد المنتخبين تأكيد لأن المقام مقام مقدح قال ابن غازي ويحتمل أن يضبط هنا بفتح الخاء على أنه جمع خير حكي الفراء قوم خيرة بررة اهـ. قوله (أولاً وآخراً) ظرف عامله الاستقرار الذي هو متعلق الجار والمجرور قبله أو محذوف تقديره أقول ذلك أولاً وآخراً وا أعلم.\r","part":1,"page":2304},{"id":2305,"text":"تم بعون الله تعالى ما قصدته من حاشية نطقت بدقائق هذا الشرح ونكاته، وكشفت النقاب عن وجوه مخدراته ومخبآته، وأوضحت من مكنونات أسراره ما خفي على الواقفين، وأبرزت من عرائس أبكاره ما احتجب عن الناظرين، فهي جديرة بأن يرد عذب مناهل تحقيقاتها الظامئون، حقيقة بأن يهتدي بأنوار شموس تدقيقاتها الحائرون، ومع ذلك لم أبعها بشرط البراءة من كلّ عيب، لأن الإنسان محل الخطأ والنسيان بلا ريب، غير أن كثير الحسنات يمحو قليل السيآت، فالحمد على ما أولاه والصلاة والسلام نبيه الختام.\rقال مؤلفها خاتمة المحققين وتتمة المدققين كان الفراغ من رقم هذه الحاشية ضحوة يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة مضت من صفر سنة 1193 ثلاثة وتسعين ومائة وألف على يد مؤلفها الفقير إلى عفو مولاه (محمد بن علي الصبان) عاملهما مولاهما بمزيد الإحسان الآمين.\r","part":1,"page":2305}],"titles":[{"id":1,"title":"حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"{ مقدمة المؤلف }","lvl":1,"sub":0},{"id":227,"title":"{ النكرة والمعرفة }","lvl":1,"sub":0},{"id":269,"title":"{ العلم }","lvl":1,"sub":0},{"id":291,"title":"{ اسم الإشارة }","lvl":1,"sub":0},{"id":303,"title":"{ الموصول }","lvl":1,"sub":0},{"id":361,"title":"{ المعرف بأداة التعريف }","lvl":1,"sub":0},{"id":385,"title":"{ الابتداء }","lvl":1,"sub":0},{"id":462,"title":"{ كان وأخواتها }","lvl":1,"sub":0},{"id":534,"title":"{ إن وأخواتها }","lvl":1,"sub":0},{"id":584,"title":"{ لا التي لنفي الجنس }","lvl":1,"sub":0},{"id":612,"title":"{ ظن وأخواتها }","lvl":1,"sub":0},{"id":647,"title":"{ أعلم وأرى ؤ}","lvl":1,"sub":0},{"id":653,"title":"{ الفاعل }","lvl":1,"sub":0},{"id":685,"title":"{ النائب عن الفاعل }","lvl":1,"sub":0},{"id":705,"title":"{ اشتغال العامل عن المعمول }","lvl":1,"sub":0},{"id":741,"title":"{ تعدي الفعل ولزومه }","lvl":1,"sub":0},{"id":764,"title":"{ التنازع في العمل }","lvl":1,"sub":0},{"id":784,"title":"{ المفعول المطلق }","lvl":1,"sub":0},{"id":812,"title":"{ المفعول له }","lvl":1,"sub":0},{"id":817,"title":"{ المفعول فيه وهو المسمى ظرفاً }","lvl":1,"sub":0},{"id":838,"title":"{ المفعول معه }","lvl":1,"sub":0},{"id":851,"title":"{ الاستثناء }","lvl":1,"sub":0},{"id":955,"title":"{ التمييز }","lvl":1,"sub":0},{"id":971,"title":"{ حروف الجر }","lvl":1,"sub":0},{"id":1024,"title":"{ الإضافة }","lvl":1,"sub":0},{"id":1097,"title":"{ المضاف إلى ياء المتكلم }","lvl":1,"sub":0},{"id":1101,"title":"{ إعمال المصدر }","lvl":1,"sub":0},{"id":1115,"title":"{ إعمال اسم الفاعل }","lvl":1,"sub":0},{"id":1137,"title":"{ أبنية المصادر }","lvl":1,"sub":0},{"id":1156,"title":"{ أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها }","lvl":1,"sub":0},{"id":1164,"title":"{ الصفة المشبهة باسم الفاعل }","lvl":1,"sub":0},{"id":1212,"title":"{ نعم وبئس وما جرى مجراهما }","lvl":1,"sub":0},{"id":1242,"title":"{ الحال }","lvl":1,"sub":0},{"id":1243,"title":"{ أفعل التفضيل }","lvl":1,"sub":0},{"id":1269,"title":"{ النعت }","lvl":1,"sub":0},{"id":1302,"title":"{ التوكيد }","lvl":1,"sub":0},{"id":1321,"title":"{ العطف }","lvl":1,"sub":0},{"id":1329,"title":"{ عطف النسق }","lvl":1,"sub":0},{"id":1402,"title":"{ البدل }","lvl":1,"sub":0},{"id":1425,"title":"{ النداء }","lvl":1,"sub":0},{"id":1471,"title":"{ المنادى المضاف إلى ياء المتكلم }","lvl":1,"sub":0},{"id":1478,"title":"{ أسماء لازمت النداء }","lvl":1,"sub":0},{"id":1486,"title":"{ الاستغاثة }","lvl":1,"sub":0},{"id":1494,"title":"{ الندبة }","lvl":1,"sub":0},{"id":1503,"title":"{ الترخيم }","lvl":1,"sub":0},{"id":1526,"title":"{ الاختصاص }","lvl":1,"sub":0},{"id":1531,"title":"{ التحذير والإغراء }","lvl":1,"sub":0},{"id":1543,"title":"{ أسماء الأفعال والأصوات }","lvl":1,"sub":0},{"id":1585,"title":"{ نونا التوكيد }","lvl":1,"sub":0},{"id":1608,"title":"{ ما لا ينصرف }","lvl":1,"sub":0},{"id":1647,"title":"{ عوامل الجزم }","lvl":1,"sub":0},{"id":1700,"title":"{ فصل لو }","lvl":1,"sub":0},{"id":1720,"title":"{ أما ولولا ولو ما }","lvl":1,"sub":0},{"id":1737,"title":"{ الإخبار بالذي والألف واللام }","lvl":1,"sub":0},{"id":1753,"title":"{ العدد }","lvl":1,"sub":0},{"id":1791,"title":"{ كم وكأين وكذا }","lvl":1,"sub":0},{"id":1807,"title":"{ الحكاية }","lvl":1,"sub":0},{"id":1818,"title":"{ التأنيث }","lvl":1,"sub":0},{"id":1844,"title":"{ المقصور والممدود }","lvl":1,"sub":0},{"id":1851,"title":"{ كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحاً }","lvl":1,"sub":0},{"id":1865,"title":"{ جمع التكسير }","lvl":1,"sub":0},{"id":1931,"title":"{ التصغير }","lvl":1,"sub":0},{"id":1975,"title":"{ النسب }","lvl":1,"sub":0},{"id":2031,"title":"{ الوقف }","lvl":1,"sub":0},{"id":2063,"title":"{ الإمالة }","lvl":1,"sub":0},{"id":2091,"title":"{ التصريف }","lvl":1,"sub":0},{"id":2161,"title":"{ فصل في زيادة همزة الوصل }","lvl":1,"sub":0},{"id":2173,"title":"{ الإبدال }","lvl":1,"sub":0},{"id":2230,"title":"{ فصل }","lvl":1,"sub":0},{"id":2235,"title":"{ فصل }","lvl":1,"sub":0},{"id":2246,"title":"{ فصل }","lvl":1,"sub":0},{"id":2261,"title":"{ فصل }","lvl":1,"sub":0},{"id":2278,"title":"{ فصل في الإعلال بالحذف }","lvl":1,"sub":0},{"id":2284,"title":"{ فصل في الإدغام }","lvl":1,"sub":0}]}