{"pages":[{"id":1,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله الذي اختص من عباده من شاء بمزايا إنعامه الظاهرة، وألهمهم بشكرها، والقيام بموجب حقها نورا بقربه، ورضاه في الدنيا والآخرة.\rفأنفقوا أفضل أموالهم في سبيله، وجادوا ببذل نفوسهم، فضلا عن غيرها. فجاد عليهم أن جعلهم من حزبه، وقبيله.\rوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أنتظم بها في سلك الأسخياء، وأنجو بها من قبائح الأشحاء الأشقياء.\rوأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، الذي لم يزل أجود بالخير من الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه، الذين فضلهم الله على سائر الأمم، بما اختصوا به من السخاء له بنفوسهم وأموالهم وسائر أغراضهم المجملة والمفصلة، صلاة وسلاما دائمين بدوام أفضاله.\rأما بعد: فإنه لما حصل في بلاد بجيلة وغيرها من أطراف اليمن والحجاز قحط عام متتابع، سنين متعددة، إلى أن أجلى كثيرين من بلادهم إلى مكة المشرفة، هذه السنة، سنة خمسين وتسعمائة.\rأكثر كثيرون ممن عندهم تقوى وديانة السؤال عن الصدقة ودلائلها المرغبات، والمحذرات، وأحكامها من الوجوب والندب، والإباحة والكراهة، وخلاف الأولى والحرمة، فأجبتهم إلى ذلك، وأكثرت فيه من الأدلة المرغبة في الصدقة.\rكما أن أوئلك لما جاءوا إلى مكة كانوا على غاية من الجوع والعري والحاجة، والفاقة، حتى تواتر عنهم مع كثرة الأغنياء بمكة، يطبخون الدم ويأكلونه، من شدة ما بهم من جوع، ولم يجدوا من أولئك الأغنياء صدقة تكفيهم مع قدرتهم على القناطير المقنطرة من الذهب والفضة.\rلكن منهم أو أكثرهم من هو رافضي، أو شيعي، يبغض الإسلام وأهله، فلا تزيده رؤية سيىء الأحوال من المسلمين إلا فرحا وسرورا.\rطهر الله بلده الأمين، وحرمه المطهر، وبيته المكرم المعظم منهم، وعاملهم بعدله، وعاجلهم بعقابه، وسلب نعمه.\rوبقية الأغنياء الذين هم من أهل السنة غلب عليهم داء الشح والبخل، فأمسكوا أيديهم، ولم يبذلوا ما أوجبه الله عليهم من أحكام المضطرين، وكسوة العارين، بل أعرضوا عن ذلك، ونبذوه وراء ظهورهم، وجعلوه نسيا منسيا، فوفقهم الله لمرضاته، وأيقظهم إلى التوبة من سائر مخالفاته، وبصرهم بعيوبهم، وألهمهم النظر في عواقب أمورهم بشكر ما أنعم عليهم في الخيرات، والميراث إليهم، حتى يواسوا المحتاجين، ويرضى عنهم رب العالمين.\rولما علم من هذا السياق تأكد التأليف في هذا الباب، وإيضاح دلائله وأحكامه على غاية من البسط والإطناب، شرعت فيه بعون الملك الوهاب.\rسائلا منه أن يوفقني فيه وفي غيره لإصابة الصواب، وأن ينالني من فضله أفضل المرغوب، وأعلى الثواب، وأن يجعلني من أوليائه الذين أفاض عليهم من رضائه وقربه وعنايته ولطفه وحبه، ما لم يخطر ببالهم، ولم يكن لهم في حساب، لا إله إلا الله هو عليه توكلت وإليه متاب.\rورتبته مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة.\rأما المقدمة ففي أمور عامة لها تعلق بالصدقة من حيث توقف كمالها عليها، أو مناسبتها لها، أو ارتباطها بها أو نحو ذلك.\rالأمر الأول\rالكسب\rإذ بطيبه يعظم ثواب الصدقة، وبالمحافظة عليه يستغني المكتسب عن صدقات الناس وأوساخهم.\rوفي ذلك أحاديث: قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أفضل الأعمال الكسب من الحلال) ابن لال.\rقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أفضل الكسب بيع مبرور، وعمل الرجل بيده) أحمد والطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أفضل الكسب عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور). أحمد والطبراني، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (قل ما يوجد في أمتي في آخر الزمان درهم حلال، وأخ يوثق به) ابن عدي وابن عساكر.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أمرت الرسل أن لا تأكل إلا طيبا، ولا تعمل إلا صالحا) الحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله يحب المؤمن المحترف) الطبراني والبيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله يحب أن يرى عبده تعبا في طلب الحلال) الديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن موسى آجر نفسه ثمان سنين أو عشرا، على عفة فرجه، وطعام بطنه) أحمد وابن ماجة.","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أيما رجل كسب مالا حلالا فأطعم نفسه أو كساها، فمن دونه من خلق الله فإنها له زكاة، وأيما رجل مسلم لم يكن له صدقة، فليقل في دعائه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وصلى على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات فإنها له زكاة). أبو يعلى، وابن حبان، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (طلب الحلال فريضة بعد الفريضة).\rالطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (طلب الحلال واجب على كل مسلم).\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (طلب الحلال جهاد) القضاعي، وأبو نعيم في الحلية.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وىله وسلم: (إذا سأل أحدكم الرزق فيسال الحلال) ابن عدي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (العافية عشرة أجزاء، تسعة في طلب المعيشة، وقدم فضلا ليوم فقره وحاجته) ابن النجار.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (العافية عشرة أجزاء، تسعة في طلب المعيشة، وجزء في سائر الأشياء) الديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما جاءنا جبريل إلا أمرني بهاتين الدعوتين: اللهم ارزقني طيبا، واستعملني صالحا) الحكيم الترمذي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما من عبد استحيا من الحلال، إلا ابتلاه الله بالحرام) ابن عساكر.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وىله وسلم: (أزكى الأعمال كسب الرجل بيده) البيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما أكل أحدكم طعاما قط، خير من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمد يده) أحمد، والبخاري.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما كسب الرجل كسبا أطيب من عمل يده، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة) ابن ماجةى.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وىله وسلم: (التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة) ابن ماجة، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة) الأصبهاني، والديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (التاجر الصدوق لا يحجب عن أبواب الجنة) ابن النجار.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (التاجر الجبان محروم، والتاجر الجسور مرزوق) القضاعي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلمس: (إن أطيب الكسب، كسب التجار، الذين إذا حدثوا لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا اشتروا لم يذموا، وإذا باعوا لم يصروا، وإذا كان عليهم لم يمطلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا) البيهقي، والحكيم الترمذي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر في المواشي) ابن منصور في سننه.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (عليك بالبز، فإن صاحب البز يعجبه أن يكون الناس بخير وفي خصب) الخطيب.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء المغزل) الخطيب وابن لال، وابن عساكر.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو أذن الله تعالى لأهل الجنة في التجارة لأتجروا في البز والعطر) الطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه) أبو داود، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) البخاري في تاريخه، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم؛ (طلب الحلال مثل مقارعة الأبطال في سبيل الله، ومن بات عيينا من طلب الحلال بات والله سبحانه وتعالى عنه راض) البيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من صبر على القوت الشديد صبرا جميلا، أسكنه الله تعالى من الفردوس حيث شاء).\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن روح القدس نفث في روعي، أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها، وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية، فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته) أبو نعيم في الحلية.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما كتب له منها) ابن ماجة، والحاكم، والطبراني، والبيهقي.","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا سبب الله لأحدكم رزقا من وجه لا يدعه حتى يتغير له) أحمد، وابن ماجة، وكذا البيهقي بلفظ: \" إذا فتح الله لأحدكم رزقا من باب فليلزمه).\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الثابت في مصلاه بعد الصبح يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الآفاق) الديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (باكروا في طلب الرزق والحوائج، فإن الغدو بركة ونجاح) الطبراني وغيره.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة) أحمد، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله صلاته ما دام عليه) أحمد.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من اشترى سرقة ويعلم أنها سرقة فقد شارك في عارها وإثمها) البخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في السنن.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (شرار أمتي الصائغون والصباغون) الديلمي.\rوقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) أحمد، والشيخان، وغيرهم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا معشر التجار: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله، وبر وصدق) الترمذي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا معشر التجار إياكم والكذب) الطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة) أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع، فشوبوا بيعكم بالصدقة) الترمذي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (بئس العبد المحتكر، إن أرخص الله تعالى الأسعار حزن، وإن غلاها فرح) الطبراني، والبيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله، والمحتكر في سوقنا كالملحد في كتاب الله) الزبير بن بكار، والحاكم مرسلا.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من احتكر على المسلمين طعامهم، ضربه الله بالجذام والإفلاس) أحمد، وابن ماجة.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين، فهو خاطىء قد برئت منه ذمة الله ورسوله) أحمد والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من احتكر طعاما على أمتي أربعين يوما وتصدق به، لم يقبل الله منه) ابن عساكر.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من تمنى على أمتي الغلاء ليلة واحدة، أحبط الله عمله أربعين سنة).\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يحتكر إلا خاطىء) أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي.\rالأمر الثاني\rفي حسن الخلق\rووجه مناسبته في الصدقة أن بحسنه تكون الصدقة على أكمل الأحوال وأفضلها، وبشؤمه تنعدم الصدقة أو تكون هباء منثورا، بما يقترن بها من المن وغيره من قبائح الأحوال والأقوال، وفيه أحاديث منها: قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (مكارم الأخلاق عشرة، ذكر منها: صدق الحديث وإعطاء السائل والمكافآت بالصنائع، وحفظ الأمانة وصلة الرحم، والتذمم للصاحب أي حفظ ذمامه وهو عهده وحقه، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء) الحكيم الترمذي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانا، أحسنهم خلقا) أحمد، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد) الديلمي، والخرائطي، ورواه الطبراني بلفظ: (الخلق الحسن يذيب الخطايا كما يذيب الماء الجليد، والخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل).\rفالمراد بالماء فيه السخن بالشمس مثلا.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآل وسلم: (الخلق الحسن زمام من رحمة الله) أبو الشيخ.","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الخلق الحسن لا ينزع إلا من ولد حيضة أو زنية) الديلمي.\rأي والولد وإن لم يتسبب في ذلك ولكنه تولد من قبيح فأثر فيه، ومن ثم ورد في ولد الزنا أنه لا يدخل الجنة، لكنه مؤول خلافا لمن زعم أنه على ظاهره.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حسن الخلق، خلق الله الأعظم) الطبراني.\rوهذاكناية عن زيادة شرف حسن الخلق وعظمته، لتعاليه تعالى عن الأخلاق وغيرها، لأنها من سمات المحدثات.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حسن الخلق نصف الدين) الديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حسن الملكة أي الصنيع نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء) أحمد، والطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حسن الملكة يمن، وسوء الخلق شؤم، وطاعة المرأة ندامة، والصدقة تدفع القضاء السوء). ابن عساكر.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة القائم بالليل، والظامىء بالهواجر) الطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الرجل المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله، بحسن خلقه وكرم سريرته) أحمد، والطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، فإن صاحب الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة) الترمذي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن أحسن الحسن، الخلق الحسن) المستغفري وابن عساكر.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق) البزار، وأبو نعيم في الحلية، والحاكم، والبيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أول ما يوضع في الميزان، الخلق الحسن) أحمد.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن) أحمد.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غدا؟ على كل هين لين قريب سهل). أبو يعلى، والترمذي، والطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خياركم أحسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا (أي اللينون الجانب)، وشراركم الثرثارون أي المكثرون للكلام تكلفا وخروجا عن الحق، المتفيهقون المتشدقون). أي المتوسعون في الكلام - كذلك مع فتح الأفواه وتفخيم الألفاظ.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خير ما أعطي الناس خلق حسن) أحمد، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خير ما أعطي الرجل المؤمن خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة) ابن أبي شيبة.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس) البزار، والطبراني، والبيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (رأس العقل بعد الدين، التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر) البيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أفضل الأعمال حسن الخلق، وألا تغضب إن استطعت) الخرائطي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا) ابن النجار.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) الطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله يحب معالي الأخلاق، ويكره سفاسفها) الحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعظم درجات الآخرة وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل دركات جهنم وإنه لعابد) الطبراني، والضياء.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن أحبكم إليّ وأقربكم مني في الآخرة مجالس محاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مساوئكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون) أحمد وابن حبان في صحيحه، والطبراني، والبيهقي، وكذا الترمذي وزاد قالوا: يا رسول الله: ما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون).\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (عليك بحسن الكلام، وبذل العطاء) البخاري في الأدب، والحاكم.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"وقوله صلى الله تعالى عليه وآل وسلم: (ما أحسن الله تعالى خلق رجل وخلقه فتطعمه النار أبدا) الطبراني، والبيهقي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (سوء الخلق شؤم، وشراركم أسؤكم خلقا) الخطيب.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه) الديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يدخل الجنة سيىء الملكة) الترمذي، وابن ماجة.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر همه سقم بدنه، ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته وسقطت مروءته) الحارث، وابن السني، وأبو نعيم.\r؟؟فائدة: ليست الحدة من سوء الخلق، لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الحدة تعتري خيار أمتي) الطبراني.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الحدة لا تكون إلا في صالحي أمتي وأبرارها) الديلمي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الحدة تعتري حملة القرآن لعزة القرآن في أجوافهم). ابن عدي.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه) الديلمي، وغيره.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خيار أمتي أحداؤهم، الذين إذا غضبوا رجعوا).\rوبه علم فرقان ما بين الحدة المحمودة والمذمومة.\rوبه علم فرقان ما بين الحدة المحمودة والمذمومة.\r؟؟الأمر الثالث الرحمة والرأفة على الخلق، سيما الأطفال والشيوخ والأرملة والمساكين ونحوهم ووجه مناسبة هذا للصدفة واضح، فإن بتلك الرحمة تكثر الصدقة، ويربو ثوابها عند الله تعالى، وفي ذلك أحاديث.\rقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من لا يرحم من في الأرض، لا يرحمه من في السماء). عزه وسلطانه وخزائن رحمته.\rوهكذا مجمل سائر الأحاديث والآيات الموهم ظاهره مكانا أو جهته، تعالى الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، أو كيف يتصور ذلك وهو تعالى خالق الجهات والأمكنة ومحدثها بعد أن لم تكن فهي لحدوثها مستحيلة على الله تعالى، فإنه كان في القدم ولا جهة ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من لا يرحم، لا يرحم، ومن لا يغفر لا يغفر له، ومن لم يتب لا يتوب الله عليه).\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنما يرحم الله من عباده الرحماء).\r(ليس منا من لا يرحم صغيرنا ولا يعرف حق كبيرنا). (ليس منا من غشنا) (ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا فليس منا). روى هذه الأحاديث الخمسة الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خاب عبد وخسر لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر) الدولابي، وأبو نعيم، وابن عساكر.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم، زاد غير أبي داود: (الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من لا يَرحم لا يُرحم) الشيخان وغيرهما.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا تنزع الرحمة إلا من شقي) أحمد، وابو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إرحم من في الأرض يرحمك من في السماء) الطبراني، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إرحموا ترحموا، وأغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول - أي وهم لا ينفعون بما يستمعونه من الخير، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون) أحمد، وأبو نعيم، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا) أحمد، والترمذي، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم شرف كبيرنا) أحمد، والترمذي، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه) أحمد، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) أحمد،، والبخاري، وأبو داود، والترمذي.","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت للمسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) البخاري في الأدب، وابن ماجة، وأبو نعيم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أنا وكافل اليتيم له ولغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة). مسلم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من أوى يتيما أو يتيمين ثم صبر واحتسب كنت أنا وهو في الجنة كهاتين) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو كهاتين) الحكيم الترمذي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من ضم يتيما له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إني أحرج عليكم حق الضعيفين: اليتيم والمرأة) الحاكم، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ إرحم اليتيم وأمسح رأسه وأطعمه من طعامك، يلين قلبك وتدرك حاجتك) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الصبي الذي له أب يمسح رأسه إلى خلفه واليتيم يمسح رأسه إلى قدام) البخاري في تاريخه.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أدن اليتيم منك وألطفه وأمسح برأسه، وأطعمه من طعامك فإن ذلك يلين قلبك ويدرك حاجتك) الخرائطي، وابن عبد البر.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن في الجنة دارا يقال لها دار الفرح، لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين) ابن النجار وغيره، وكذا ابن عدي بلفظ (إلا من فرح الصبيان).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين، وأمسح رأس اليتيم) الطبراني، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى إذا أراد بالعباد نقمة أمات الأطفال وعقم النساء فتنزل بهم النقمة، وليس فيهم مرحوم) الشيرازي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن من إجلالي توقير الشيخ من أمتي) الخطيب.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما أكرم شاب شيخا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه). الترمذي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (البركة مع أكابركم) ابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم، والحاكم، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الخير مع أكابركم) البزار.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنما تنصر هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وإخلاصهم) أحمد، وأبو داود، والنسائي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (هل تنصرون إلا بضعفائكم بدعوتهم وإخلاصهم) أبو نعيم.\rوقال صلى الله عليه وآله وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، والقائم الليل، والصائم النهار) أحمد، والشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.\rالأمر الرابع\rالزهد في الدنيا\rووجه مناسبته للصدقة ظاهر، فإنه لا حاصل عليها أعظم من الزهد في الدنيا، وبغضها والتجافي عنها، ومعرفة غوائلها وآفاتها، وقد أكثر صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من الترغيب في الزهد، والترهيب من الدنيا وآفاتها، فلنذكر من ذلك ما فيه مقنع لمن وفقه الله وهداه.\rقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (اتركوا الدنيا لأهلها، فإنه من أخذ منها فوق ما يكفيه، أخذ من جنته وهو لا يشعر) الديلمي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون مما في يديك أوق منك بما في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذ أنت أصبت بها، أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك) الترمذي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة فيها تكثر الهم والحزن، والبطالة تقسي القلب) القضاعي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآل وسلم: (إذا أردت أن يحبك الله فأبغض الدنيا، وإن أردت أن يحبك الناس فما كان من عندك من فضولها فانبذه إليهم) الخطيب مرسلا.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أكبر الكبائر حب الدنيا) الديلمي.","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"وقال لى الله تعالى عليه وآله وسلم: الدنيا حلوة خضراء، من اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه أحله الله دار الهوان، ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة) البيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجة، والطبراني، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، أو عالما أو متعلما) الترمذي، وابن ماجة، والطبراني.\rوفي رواية للبزار: (إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكر الله).\rوفي أخرى للطبراني: (إلا ما ابتغى به وجه الله عز وجل).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه، أفشى الله ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله تعالى أمره، وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل الله تعالى قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة، وكان الله تعالى بكل خير إليه أسرع) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا تغبطن فاجرا بنعمة، إن له عند الله قاتلا لا يموت) البيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:(إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه) أحمد، والشيخان.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك، وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك ولم يشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وأكثر له من الدنيا) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى لما خلق الدنيا أعرض عنهان ثم قال: وعزتي وجلالي لا أنزلتك إلا في شرار خلقي) ابن عساكر.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب تخافون عليه) أحمد، والحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أنزل الله جبريل في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال: إن الله تعالى يقرؤك السلام يا محمد، ويقول لك: إني قد أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي، فإني خلقتها. سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي) البيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ترك الدنيا أمر من الصبر، وأشد من حطم السيوف في سبيل الله عز وجل). الديلمي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حب الدنيا رأس كل خطيئة).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء). الترمذي، والضياء.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم فلينظر بما ترجع). أحمد، ومسلم، وابن ماجة.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما من عبد يريد أن يرتفع في الدنيا فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة أكبر منها وأطول) الطبراني، وأبو نعيم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن أكثر الناس شبعا في الدنيا، أطولهم جوعا يوم القيامة) ابن ماجة، والحاكم، وكذا الطبراني، والنسائي، وأبو نعيم، ولكن بمعناه.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى قال: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واد من ذهب، لأحب أن يكون له ثان، ولو كان له واديان لأحب أن يكون له ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) أحمد والطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وىله وسلم: (تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك - أي أصابته شوكة أو بلية عظيمة كناية بالشوكة عنها، فلا انتقش - أي فلا أزيلت عنه).\rالحديث. البخاري وابن ماجة.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي واد هلك) ابن ماجة.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له) وفي رواية (إلا ما كتب له) الترمذي، وابن ماجة.\rوقال صلى الله تعالى عليه آله وسلم: (يا أبا ذر أن كثرة المال هو الغنى، إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا، و من كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر ماله من الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها) النسائي، وابن حبان في صحيحه.\rتنبيه\rقد يحمد كثرة المال والتوسع في الدنيا، إذا واسى منها المحتاجين ووصل المنقطعين، ولم يبق عليه حق الله فيها.\rكما أشار إلى ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حيث قال: (ليس بخيركم من ترك دنيا لآخرته، ولا آخرته لدنياه حتى يصيب منها جميعا، فإن الدنيا بلاغ الآخرة، ولا تكونوا كلا على الناس) ابن لال، وكذا الحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا كان في آخر الزمان لا بد لناس فيها من الدراهم والدنانير، يقيم الرجل بها دينه ودنياه) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من استطاع منكم أن يقي دينه وعرضه بمال فليفعل) أبو داود.\rالأمر الخامس\rالشكر\rووجه مناسبته للصدقة أنها من جملته، فإن علم الإنسان فضله وما ورد فيه كان ذلك حاملا له على إكثار الصدقة وطيبها وإدامتها لعله يكتب من الشاكرين، وإن قلوا وندروا ، وقليل من عبادي الشكور، ولنذكر صبابة من أحاديثه.\rقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أحسنوا جوار نعم الله لا تنفروها قلما زالت عن قوم فعادت إليهم) أبو يعلى، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أشكر الناس لله أشكرهم للناس) أحمد، والطبراني، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن للطاعم الشاكر من الأجر مثل ما للصائم الصابر) الحاكم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجماعة بركة والفرقة عذاب) البيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا ومن لم يكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله عليه، كتبه الله شاكرا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا) الترمذي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم( أحمد، وابن حبان في صحيحه.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما شئت أن أرى جبريل معلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: يا واحد، يا ماجد، لا تزل عني نعمة أنعمت بهان إلا رأيته) ابن عساكر.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) أحمدن والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وفي رواية: لأحمد والترمذي من لا يشكر الناس لا يشكر الله.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعم) أحمد، وابن ماجة، والحاكم.\rالأمر السادس\rصلة الرحم\rوهي وإن لم تنحصر في الصدقة، لكن الصدقة أحد أنواع الصلة، فلذلك تأكدت الصدقة على ذوي الأرحام كما سيأتي، ولنذكر من أحاديث الصلة ترغيبا وترهيبا ما يحمل الموفق على الاعتناء بهان وإدامتها، والمحافظة عليها.\rقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفىء غضب الرب) القضاعي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلة الرحم وحسنس الخلق وحسن الجوار يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار) أحمد، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (اتقوا الله، وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا، وخير لكم في الآخرة) عبد بن حميد، وابن جرير مرسلا.","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أحب الأعمال إلى الله تعالى: الإيمان بالله، ثم صلة الأرحام، ثم الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأبغض الأعمال إلى الله تعالى: الإشراك بالله، ثم قطيعة الرحم) أبو يعلى.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله ليعمر للقوم الديار، ويكثر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم بصلتهم أرحامهم) الطبراني، والحاكم.\rوقوله: بصلتهم متعلق بيعمر ويكثر.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن البر والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويكثران الأموال، ولو كان القوم فجارا، وإن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة) الخطيب، والديلمي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (المرء يصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة ايام فينسئه الله ثلاثين سنة، وإنه ليقطع الرحم، وقد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيره الله إلى ثلاثة أيام) أبو الشيخ.\rوبه يعلم أن الأحاديث المصرحة بأن صلة الرحم تزيبد في العمر محمولة على ظاهرها من أن الزيادة فيها حقيقة، أي بالنسبة لعلم الملائكة، واللوح المحفوظ، بأن يكتب به معلقا، كأن وصل فلان رحمه عاش عشرين سنة، وإلا عاش عشرة، وما في أم الكتاب الواقع لا غير، لأنها علم الله القديم وهو لا تعليق فيه، ولا يطلع أحد عليه.\rوقيل: المراد بالزيادة في العمر البركة فيه، بأن يبارك له في عشرين مثلا، فيحصل فيها من أعمال الخير، ما لا يحصله غيره في أربعين مثلا.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من سره أن يعظم الله رزقه، وأن يمد في أجلهن فيصل رحمه) أحمد، وأبو داود، والنسائي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلة الرحم مثراة في المال، محبة في الأهل، منسأة - أي تأخير - في الأجل \" الطبراني \" وكذا أحمد، والترمذي، والحاكم، ورواه أحمد والشيخان، وأبو داود، والنسائي بلفظ \" (من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صدقة ذي الرحم على ذي الرحم صدقة وصلة) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنما أعمال بني آدم تعرض على الله، عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم) أحمد، وأبو نعيم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم) الطبراني وأبو نعيم بلفظ الرحم بدل رحم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: إثنان لا ينظر الله إليهم يوم القيامة قاطع رحم وجار السوء) الديلمي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم فقال من؟ قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى يا رب قال فذلك لك) الشيخان، والنسائي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى كتب في أم الكتاب قبل أن يخلق السموات والأرض إني أنا الرحمن الرحيم خلقت الرحم وشققت لها إسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته) الطبراني، وكذا أحمد والبخاري في الأدب، وأبو داود والترمذي، والحاكم بلفظ: (قال الله تعالى أنا الرحمن، أنا خلقت الرحم، وشققت لها إسما من إسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، ومن بتها بتته).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) مسلم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس الواصل بالمكافىء، ولكن الواصل الذي قطعت رحمه ووصلها) أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقابا من البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الفاجرة، تدع الدار بلاقع) البيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم، والخيانة، والكذب، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونوا فجرة، فتنمو أموالهم، ويكثر عددهم، إذا تواصلوا) الطبراني.","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"وقال صلى الله تعالى عليه وىله وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) أحمد، والشيخان، وأبو داود.\r؟؟الأمر السابع\rالشح\rووجه مناسبته للصدقة ظاهرة فإنه من أكبر موانعها قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته، السخي عند موته) الخطيب.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إياكم والشح فإنه هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، أو أمرهم بالفجور ففجروا) أبو داود، والحاكم.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (بحسب امرىء من البخل أن يقول آخذ حقي كله ولا أدع له شيئا) الديلمي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق) البخاري في الأدب، والترمذي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الشحيح لا يدخل الجنة( الخطيب.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل والأمل) الطبراني، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (طعام السخي دواء، وطعام الشحيح داء) الخطيب وغيره.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (قسم من الله تعالى لا يدخل الجنة بخيل) ابن عساكر.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديدن من يديهما إلى تراقيهما وأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت على جلده حتى تخفي أي تستر ثيابه وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع).\rأحمد والشيخان والنسائي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الويل كل الويل لمن ترك عياله، وقدم على ربه بشر) الديلمي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إن السيد لا يكون بخيلا) الخطيب.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (برىء من الشح من أدى الزكاة وقرى الضيف وأعطى في النائبة) أبو يعلى والطبراني.\r؟الأمر الثامن\rطول الأمل\rووجه مناسبته نحو ما مر في الشح، إذ هو غالبا سبب الشح والإمتناع من الصدقة ووجوه البر والإحسان وفيه أحاديث. وقال صلى الله عليه وسلم: (أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل) ابن عدي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ( لا يزال قلب الكبير شابا في اثنين: في حب الدنيا وفي طول الأمل) أبو يعلى وفي رواية (الشح يضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين طول الحياة،، وحب المال) وفي أخرى لمسلم، والترمذي والحاكم، وابن عدي: (قلب الشيخ شاب على حب اثنين طول الحياة، وكثرة المال).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يهرم ابن آدم وتشب معه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر) مسلم، والترمذي، وابن ماجة.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إنما الأمل رحمة من الله على أمتي، لولا الأمل ما وضعت أم ولدا، ولاغرس غارس شجرا).\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو رأيت الأجل ومسيرة أبغضت الأمل وغروره) البيهقي.\rالأمر التاسع\rحقوق الجار ووجه مناسبته للصدقة أنها من جملة حقوقه بل وآكدها، وفيها أحاديث.\rقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) الشيخان، وغيرهما.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، واستوصوا بالنساء خيرا) البخاري.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه) أحمد، والبخاري.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا طبخ أحدكم طبخا فليكثر مرقها ثم ليناول جاره منها) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (إذا طبخت فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك) أحمد، والبخاري في الأدب، والترمذي، والنسائي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا نساء المؤمنات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة) أحمد، والشيخان.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أول خصمين يوم القيامة جاران) الطبراني.","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، فأما الجار الذي له حق واحد: فجار مشرك لا رحم له حق الجوار، وأما الذي له حقان: فجار مسلم: حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم: حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم) البزار وأبو الشيخ وأبو نعيم.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (وحق الجوار أربعون داراً) البيهقي، وكذا أبو داود ولكن مرسلا.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حرمة الجار على الجار كحرمة دمه). أبو الشيخ.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (حق الجار إن مرض عدته، وإن مات شيعته، وإن استقرض أقرضته، وإن أعوز سترته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها) الطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول: يا رب هذا غلق بابه دونه فمنع معروفه) البخاري في الأدب.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لأن يزني الرجل بعشرة نسوة خير له من أن يزني بامرأة جاره، ولأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر له من أن يسرق من بيته جاره) أحمد، والبخاري في الأدب، والطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه) البخاري في الأدب، والحاكم، والبيهقي.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ما آمن بي من بات شبعان و جاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به) البزار، والطبراني.\rوقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) مسلم.\rالباب الأول\rفي فضائل الزكاة والضيافة\rوأفرد لأنهما أخص أنواع الصدقة مطلقا، وفي ذلك فصول:\rالفصل الأول\rفيما يتعلق بالزكاة ترغيبا وترهيبا\rالحديث الأول:\rأخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية والخطيب عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداوود مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء) ورواه أبو داود في مراسيله لكنه قال (واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء والتضرع).\rالحديث الثاني:\rأخرج الترمذي، وابن ماجة، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك).\rالحديث الثالث:\rأخرج ابن خزيمة، والحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره).\rالحديث الرابع:\rأخرج ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة).\rالحديث الخامس:\rاخرج البيهقي في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض، وكل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا).\rالحديث السادس\rاخرج أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما بلغ تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز).\rالحديث السابع:\rأخرج البيهقي في السنن عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أد الزكاة المفروضة فإنها طهرة تطهرك، وأت بالرحم، واعرف حق السائل والجار والمسكين).\rأخرج أحمد، والشيخان، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك).\rالحديث التاسع:","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"أخرج النسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها، وتطؤه بأخفافها كلما تعدت آخرها عادت عليه أولها حتى يقضي بين الناس).\rالحديث العاشر:\rأخرج أحمد، ومسلم، والنسائي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وما من صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت وأقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء وكنزه يوم القيامة شجاعا أقرع يتبعه فاغرا فاه، فإذا أتاه فر منه، يناديه ربه عز وجل: خذ كنزك، خذ كنزك الذي خبأته فأنا أغنى منك، فإذا رأى أنه لا بد له منه سلك يده فيه فيقضمها قضم الفحل).\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج مسلم، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت عيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيء ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فير سبيله إما في الجنة وإما إلى النار).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج احمد، والنسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يمثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان فليزمه أو يطوقه يقول أنا كنزك، أنا كنزك).\rالحديث الثالث عشر:\rأخرج احمد، والنسائي أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله إلا جعل له طوقا في عنقه وهو شجاع أقرع وهو يفر منه وهو يتبعه).\rأخرج ابن ماجة أيضا أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوق عنقه).\rالحديث الخامس عشر: أخرج الترمذي عنه أيضا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل الله له يوم القيامة في عنقه شجاعا ومن اقتطع مال مسلم بيمين لقي الله وهو عليه غضبان).\rالحديث السادس عشر:\rأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمته ثم يقول أنا مالك، أنا كنزك).\rالحديث السابع عشر: أخرج أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه: عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي صلى لاله تعالى عليه وىله وسلم قال: (هم الأخسرون ورب الكعبة، هم الأخسرون ورب الكعبة يوم القيامة الأكثرون إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا، وقليل ما هم والذي نفسي بيده ما من رجل يموت يترك غنما أو إبلا أو بقرا لم يؤد زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما يكون وأسمنه حتى تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها حتى يقضي بين الناس كلما تقدمت أخرها عادت عليه أولها).\rالحديث الثامن عشر:\rأخرج أحمد، وابن ماجة، والحاكم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (يقول الله يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذا حتى سويتك وعدلتك، مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدق وأنى أوان التصدق).\rالحديث التاسع عشر:","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"أخرج الترمذي والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لم يمنع قوم زكاة مالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا).\rالحديث العشرون:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما تلف مال في بر وبحر إلا بحبس الزكاة).\rوأخرج ابن عدي والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما خالطت الصدقة مالا إلا أهلكته)ز\rالفصل الثاني\rفيما جاء في الترغيب في الضيافة\rالحديث الأول:\rأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيف يأتي برزقه ويرتحل بذنوب القوم يمحص عنهم ذنوبهم).\rالحديث الثاني:\rأخرج الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: (إذا دخل الضيف على القوم دخل برزقه، وإذا خرج خرج بمغفرة ذنوبهم).\rالحديث الثالث:\rأخرج أبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم في المعرفة عن أبي قرصافة رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أراد الله بقوم خيرا أهدى إليهم هدية الضيف ينزل برزقهن ويترحل وقد غفر الله لأهل المنزل).\rالحديث الرابع\rأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان: عن حبان بن أبي جيدة: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وآله وسلم قال: (إن أسرع صدقة إلى السماء أن يصنع الرجل طعاما جيدا ثم يدعو إليه ناسا من إخوانه).\rالحديث الخامس:\rأخرج البيهقي في الشعب: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن من موجبات المغفرة إطعام السغبان).\rالحديث السادس:\rأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة: عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ليلة الضيف حق على كل مسلم فمن أصبح الضيف بفنائه فهو له عليه دين إن شاء اقتضى، وإن شاء ترك).\rالحديث السابع:\rاخرج الطبراني عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أطعموا الطعام، وأفشوا السلام تورثوا الجنان).\rالحديث الثامن:\rأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن جريج مفصلا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله تعالى يحب أهل البيت الخصيب).\rالحديث التاسع:\rأخرج أيضا عن علي بن زيد بن جدعان مرسلا: (إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه)ز\rالحديث العاشر:\rأخرج الحكيم الترمذي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الملائكة لا تزال تصلي على أحدكم ما دامت مائته موضوعة).\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج البيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (بئس القوم قوم لا يُنزلون الضيف).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج أبو يعلى، والحاكم عن صهيب رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خيركم من أطعم الطعام ورد السلام).\rالحديث الثالث عشر:\rأخرج ابن ماجة: عن ابن عباس وأنس، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الرزق أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير)ز\rالحديث الرابع عشرِ:\rأخرج ابن عساكر عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الرزق إلى البيت فيه السخاء، أسرع من الشفرة إلى سنام البعير).\rالحديث الخامس عشر:\rأخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما أعطى أهل البيت الرفق إلا نفعهم).\rالحديث السادس عشر:\rأخرج أبو نعيم في الحلية: عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من أطعم مسلما جائعا أطعمه الله من ثمار الجنة).\rالحديث السابع عشر:\rأخرج الحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من ذبح لضيفه ذبيحة كانت فداه من النار).\rالحديث التاسع عشر:","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"أخرج أحمد، والبيهقي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا خير فيمن لا يضيف)ز وأخرج ابن أبي الدنيا عن الضحاك مرسلا: (أصب بطعامك من تحب في الله).\rالفصل الثالث\rفي آداب الضيافة والضيف وما يتعلق بهما\rوفي ذلك أحاديث:\rالحديث الأول:\rأخرج أحمد، والشيخان، وغيرهم عن ابن شريح، أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه).\rالحديث الثاني:\rأخرج البخاري عن ابن شريح، وأبو داود عن أبي هريرة وأحمد والبخاري عن أبي سعدي، والبزار عن ابن عمر، والطبراني عن ابن عباس وابن مايع، والطبراني والضياء عن النلب بن ثعلبة، والطبراني عن ابن طارق بن أشيم رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك وفي رواية فما زاد فهو صدقة) وفي رواية (فهو معروف) زاد البزار (وكل معروف صدقة)ز\rالحديث الثالث:\rأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيافة ثلاثة ليال حق لازم، فما سوى ذلك فهو صدقة، وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام).\rالحديث الرابع:\rأخرج القضاعي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الضيافة على أهل الوبر، وليست على أهل المدر).\rوكان ذلك كناية بالأول عن الأغنياء، وبالثاني عن الفقراء.\rالحديث الخامس:\rأخرج ابن ماجة عن ابن عمر، والبزار، وابن خزيمة، والطبراني، وابن عدي عن معاذ وابن قتادة، والحاكم عن جابر، والطبراني، وابن عدي، والبيهقي عن جرير، والبزار عن أبي هريرة، وابن عدي عن ابن معاذ وابن قتادة، والحاكم عن جابر، والطبراني عن ابن عباس وعن عبد الله بن حمزة، وابن عساكر عن أنس وعن عدي بن حاتم والدولابي في الكنى، وابن عساكر عن أبي راشد رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أتاكم كريم قوم وفي رواية شريف قوم فأكرموه) وفي رواية (إذا أتاكم الزائر فأكرموه).\rالحديث السادس:\rأخرج الترمذي، والبيهقي عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تحفة الصائم الدهن والمجمر).\rوفي رواية البيهقي عنه (تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته، وتجمر ثيابه ويذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن تمشط رأسها وتجمر ثيابها وتذرَّر).\rوكلا الروايتين لا توافق مذهبنا من كراهة البخور ونحوه للصائم.\rالحديث السابع:\rأخرج ابن ماجة عن بريدة رضي الله تعالى عنها: (أن النبي صلى لاله تعالى عليه وآله وسلم أراد الأكل وبلال صائم، فقال: نأكل أرزاقنا؛ وفضل رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة، ما أكل عنده إلى مدة دوام الآكل بحضرته).\rالحديث الثامن:\rأخرج ابن ماجة، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن من السنة أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار).\rالحديث التاسع:\rأخرج الديلمي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه).\rالحديث العاشر:\rاخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من وافق من أخيه شهوة غفر له).\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج البيهقي عن ثوبان رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (واكل ضيفك، فإن الضيف يستحي أن يأكل وحده).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج البيهقي عن سلمان رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا يتكلفنَّ أحد لضيفه ما لا يقدر عليه) وأخرجه ابن عساكر عنه بلفظ: (لا تكلف للضيف). والحاكم عنه بلفظ: (لاتكلف للضيف). والحاكم عنه بلفظ: (نهى عن التكلف للضيف).\rالحديث الثالث عشر:","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"أخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي عن أبي هريرة، ومسلم وأبو داود عن جابر، والطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليدع بالبركة).\rوفي رواية: (فليصل أي يدع) وفي أخرى لابن ماجة (من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك).\rوفي أخرى للطبراني: (إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأراد أن يفطر فليفطر إلا أن يكون صومه رمضان أو قضاء رمضان أو نذرا).\rوفي أخرى لمسلم، وابي داود، والترمذي، وابن ماجة: (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم، فليقل إني صائم).\rوفي أخرى لابن ماجة (إذا نزل الرجل بقوم، فلا يصم إلا بإذنهم).\rوفي أخرى للترمذي: (من نزل على قوم، فلا يصوم تطوعا إلا بإذنهم).\rوفي أخرى (بعد فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء لم يطعم).\rوفي أخرى (بعده عرسا كان أو نحوه) رواه أحمد، وأبو داود.\r؟؟؟؟؟الحديث الرابع عشر: أخرج أحمد، والبخاري في الأدب، والطبراني، والبيهقي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين).\r؟الحديث الخامس عشر: أخرج أحمد، وأبو داود عن رجل صحبه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا اجتمع الداعيان، فأجب أقربهما بابا، فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق).\r؟الحديث السادس عشر: أخرج مسلم عن ابن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا).\rوأخرج البخاري: (لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت).\r؟الحديث السابع عشر: أخرج الطبراني عن يعلى بن مرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أجب أخاك، فإنك منه على اثنتين، إما خير فأحق ما شهدته، وإما غيره فتنهاه عنه وتأمره بالخير).\r؟الحديث الثامن عشر: أخرج أبو داود، والحاكم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه).\rوفي رواية للطبراني، والبيهقي (نهى عن إجابة طعام الفاسقين).\r؟الحديث التاسع عشر: أخرج أبو داود، والبيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (أثيبوا أخاكم، ادعوا له بالبركة، فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعا له بالبركة فذاك ثوابه منهم).\r؟الحديث العشرون: وأخرج الطبراني، والحاكم، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم، فأطعمه من طعامه فليأكل ولا يسأل عنه، وإن سقاه من شرابه فليشرب ولا يسأل عنه).\r؟الحديث الحادي والعشرون: أخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما، فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه).\rوفي رواية لأحمد، والحاكم: (أيما رجل أضاف قوما فأصبح الضيف محروما، فإن نصره حق على كل مسلم حتى بقرى ليله من زرعه وماله).\rوفي أخرى لأبي داود، والترمذي، والبيهقي، والضياء: (إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، فإن أذن له فليحتلب وليشرب ولا يحمل).\rوفي أخرى لأحمد، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم: (إذا أتيت على راعي إبل، فناد يا راعي الإبل ثلاثا، فإن أجابك وإلا فاحلب واشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط فناد يا صاحب الحائط ثلاثا فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد).\rوفي أخرى للترمذي: (من دخل حائطا فليأكل، ولا يتخذ خبنة).\rوفي أخرى لأحمد، وابي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة: (لا ترم النخل، وكل مما وقع، أشبعك الله وأرواك).\rوفي أخرى لأحمد، والشيخين، وأبي داود، وابن ماجةئ: (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم).","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"وهذه الأحاديث كلها ظاهرة في الدلالة لأحمد رضي الله تعالى عنه على وجوب الضيافة الذي قال به، وبالأخذ كما ذكر فيها، وهي محمولة عند الشافعي رضي الله تعالى عنه وغيره ممن لم ير وجوب الضيافة على ما إذا كان الضيف مضطرا للحديث الصحيح: (لا يحل مال امرء مسلم غلا عن طيب نفس).\rفإن قلت: هو عام، وهذه الأحاديث خاصة فقدمت، فقلت: إنما يتجه التقديم حيث لم يكن الجمع بين الحديثين، وهنا أمكن الجمع بينهما، بحمل هذه على المضطر فعليه لا يعارض العام، والجمع بين الأحاديث ما أمكن أولى من إلغاء بعضها.\rوقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:(لا ترم النخل) الحديث فيه دلالة لمذهبنا أن الداخل إلى بستان، لا يجوز له أن يأكل إلا مما وقعن لا مما على الشجر ومحله إن كان غير محوط، وإلا لم يجز الأكل منه، ولا مما وقع عملا بالقرينة الظاهرة، فإن الساقط إنما جاز تناوله لدلالة القرائن على أن صاحبه يسمح به، فهو كسنابل الحصادين، وإنما توجد تلك القرائن مع عدم التحويط، أما مع وجوده، فالقرائن دالة على أنه لم يسمح بشيء منه.\r؟؟الباب الثاني فيما جاء في السخاء والصدقة وفي فضائلهما، والترغيب فيهما، وفي أنهما لم يتقيدا بنوع ولا قدر، وفيما يتعلق بذلك: ؟الحديث الأول: أخرج ابن النجار عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخاء خلق الله الأعظم).\r؟الحديث الأول: أخرج ابن النجار عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخاء خلق الله الأعظم).\r؟الحديث الثاني: أخرج الخطيب في الإفراد، والبيهقي عن علي، والبخاري في تاريخه، والبيهقي عن أبي هريرة، وابو نعيم في الحلية عن جابر، والخطيب عن أبي سعيد، وابن عساكر عن أنس، والديلمي عن معاوية رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخاء شجرة من أشجار الجنة، أغصانها متدليات في الدنيا، فمن يأخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة من أشجار النار، أغصانها متدليات في الدنيا، فمن يأخذ بغصن من أغصانها قادة ذلك الغصن إلى النار).\rوفي رواية لابن عدي والقضاعي عن عائشة رضي الله عنها: (إن في الجنة بيتا يقال له بيت الأسخياء).\r؟الحديث الثالث: أخرج الترمذي، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والبيهقي عن جابر والبهقي والطبراني في الأوسط، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الناس، بعيد من الجنة قريب من النار، والجاهل السخي أحب إلى الله من عابد بخيل).\r؟الحديث الرابع: أخرج الحاكم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله يدخل بلقمة الخبز، وقبضة التمر ومثله، مما ينفع المسكين ثلاثة الجنة: صاحب البيت الآمر به، والزوجة المصلحة، والخادم الذي يناوله المسكين).\r؟الحديث الخامس: أخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد).\rواليمين: كناية عن مزيد المحبة والإخاء المستلزمين بزيادة ثوابها وعظم نفعها. وفي رواية لأحمد، وابن حبان في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها (إن الله ليربي لأحدكم التمرة واللقمة، كما يربي ولده، أو فصيله حتى يكون مثل أحد).\rالحديث السادس:\rأخرج العقيلي في الضعفاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ردوا مذمة السائل، ولو بمثل راس الذباب).\rالحديث السابع:\rأخرج الطبراني عن أبي برزة: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن العبد ليتصدق بالكسرة، تربو عند الله حتى تكون مثل أحد).\rالحديث الثامن:\rأخرج مالك، وأحمد، والبخاري في تاريخه، والنسائي: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ردوا السائل ولو بظلف محرق).\rالحديث التاسع:","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"أخرج أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم عن أم بجيد: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن لم تجدي له \" أي السائل \" شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا محرقا).\rالحديث العاشر:\rأخرج أحمد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ليتق أحدكم وجهه من النار ولو بشق تمرة).\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج الشيخان، والنسائي عن عدي بن حاتم، وأحمد عن عائشة، والبزار، والطبراني، والضياء عن أنس والبزار، والطبراني، والضياء عن أنس، والبزار عن النعمان بن بشير وعن أبي هريرة، والطبراني عن ابن عباس وعن أبي أمامة رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اتقوا الله ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة).\rوفي أخرى للطبراني عن فضالة بن عبيد: (اجعلوا بينكم وبين النار حجابا ولو بشق تمرة)ز وفي أخرى مرسلة (تصدقوا ولو بتمرة، فإنها تسد من الجائع، وتطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج أحمد، والشيخان، والنسائي، وابن ماجة عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنهم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا ير إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بكلمة طيبة).\rوفي رواية للبزار عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنها تقيم المعوج، وتقع من الجائع ماتقع من الشبعان).\rالحديث الثالث عشر:\rأخرج الترمذي عن عدي بن حاتم: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يقي أحدكم وجهه حر جهنم، ولو بتمرة، ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له: ما أقول لأحدكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول: أين ما قدمت لنفسك، فينظر قدامه وبعده وعن يمينه، وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة، فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم، حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أكثر ما يخاف على مطيها السرق).\rوفي رواية لمسلم (من استطاع أن يستتر من النار، ولو بشق تمرة فليفعل).\rالحديث الرابع عشر:\rأخرج الطيالسي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الناس رجل يعطي جهده).\rالحديث الخامس عشر:\rأخرج مسلم والنسائي عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لها: (ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك).\rوفي رواية أبي داود عنها بلفظ: (أعطي ولا توكي، فيوكي عليك).\rوأحمد والشيخان، عنها بلفظ: (أنفقي ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي عليك)ز وأحمد، والترمذي بلفظ: (أنفقي ولا توكي فيوكي عليك).\rوأحمد والنسائي عن عائشة رضي الله عنها: (يا عائشة أعطي ولا تحصي فيحصي الله عليك).\rالحديث السادس عشر:\rأخرج مسلم، والنسائي عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا).\rوأخرج أبو يعلى عن أبي برزة رضي الله تعالى عنه: (خيركن، أطولكن يدا) أي أكثركن صدقة.\rالحديث السابع عشر:\rأخرج أحمد، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد، فإن الله يأتي برزق كل غد).\rالحديث الثامن عشر:\rأخرج الطبراني عن الحكيم بن عمير رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أحب الأعمال إلى الله تعالى، من أطعم مسكينا من جوع، أو دفع عنه مغرما، أو كشف عنه كربا).\rالحديث التاسع عشر:\rأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض، إدخال السرور على المسلم).\rالحديث العشرون","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"وأخرج ابن عساكر، والطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذ1 أراد الله بقوم نماء، رزقهم السماحة والعفاف، وإذا أراد الله بقوم اقتطاعا فتح عليهم باب خيانة).\rالحديث الحادي والعشرون\rأخرج الديلمي عن عبد الله بن عمرو المزني رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (استعينوا على الرزق بالصدقة).\rوأخرجه البيهقي عن علي، وابن عدي عن جبير بن مطعم، وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم بلفظ: (استنزلوا الرزق بالصدقة).\rوأحمد، والطبراني، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه بلفظ: (إسمح يسمح لك).\rوفي رواية مرسلة (اسمحوا، يسمح لكم).\rالحديث الثاني والعشرون:\rأخرج الخطيب في رواية عن ابن عمر، وابن النجار عن علي رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى غير أهله، فإن أصبت أهله، أصبت أهله، وإن لم تصب أهله، كنت أهله).\rالحديث الثالث والعشرون:\rأخرج الحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا، هم أهل المنكر في الآخرة).\rالحديث الرابع والعشرون:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة: أن النبي صلى الله تعالى عليه و آله وسلم قال: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفىء غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول ما يدخل الجنة أهل المعروف).\rوأخرجه ابن أبي الدنيا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بلفظ: (عليكم باصطناع المعروف، فإنه يمنع مصارع السوء، وعليكم بصدقة السر، فإنها تطفىء غضب الرب عز وجل).\rالحديث الخامس والعشرون:\rوأخرج ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن أحب عباد الله إلى الله، من حبب إليه المعروف، وحبب إليه أفعاله).\rالحديث السادس والعشرون:\rأخرج أبو الغنائم النرسي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (عجبت لمن يشتري المماليك بماله ثم يعتقهم، كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فهو أعظم ثوابا).\rالحديث السابع العشرون:\rوأخرج أبو الشيخ عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (أحبوا المعروف وأهله، فوالذي نفسي بيده إن البركة والعافية معهما).\rالحديث الثامن والعشرون:\rأخرج الديلمي عن أبي اليسر: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قافل: (المعروف ينقطع فيما بين الناس، ولا ينقطع فيما بين الله وبين من فعله).\rوأخرج أبو الشيخ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (المعروف باب من أبواب الجنة، وهو يدفع مصارع السوء).\rالحديث التاسع والعشرون:\rأخرج الخطيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لو مرت الصدقة على يدي مائة، لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدىء، من غير أن ينقص من أجره شيئا).\rوأخرجه ابن النجار بلفظ: (يدور المعروف على يدي مائة رجل، آخرهم فيه كأولهم).\rالحديث الثلاثون:\rأخرج أحمد، والشيخان، والترمذي عن حارثة بن وهب: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تصدقوا فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته، فيقول الذي يأتيه بها، لو جئت بالأمس لقبلتها، فأما الآن فلا حاجة لي فيها، فلا يجد من يقبلها).\rالحديث الحادي والثلاثون:\rأخرج الطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في الحلية عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار).\rالحديث الثاني والثلاثون:\rأخرج الطبراني عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تسد الصدقة سبعين بابا من السوء).\rالحديث الثالث والثلاثون:","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"أخرج القضاعي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الصدقة تمنع ميتة السوء).\rوأخرجه الطبراني والبيهقي عن حارثة بن النعمان بلفظ: (مناولة المسكين تقي ميتة السوء).\rوأخرج الخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء، أهونها الجذام والبرص).\rالحديث الرابع والثلاثون\rأخرج أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم عن سليمان بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلىالله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان، فصدقة وصلة).\rالحديث الخامس والثلاثون:\rأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي رضي الله تعالى عنه وكرم الله وجهه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الصدقة على وجهها، واصطناع المعروف، وبر الوالدين، وصلة الرحم، تحول الشقاء سعادة، وتزيد في العمر، وتقي مصارع السوء).\rالحديث السادس والثلاثون:\rأخرج أحمد، والطبراني، والضياء عن الحسين، وأبو داود عن علي، والطبراني عن الهرماس بن زياد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (للسائل حق وإن جاء على فرس).\rوأخرجه ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بلفظ: (أعطوا السائل وإن جاء على فرس).\rالحديث السابع والثلاثون:\rأخرج النسائي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إعلموا أنه ليس منكم أحد، إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت).\rوفي رواية لأحمد، والترمذي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: (أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله، فإن ماله ما تقدم، ومال وارثه، ما تأخر).\rأي ما تقدم على موته في الإنفاق في الخير، وما تأخر عن موته بالإمساك بخلا وشحا.\rالحديث الثامن والثلاثون:\rأخرج أحمد، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة: عن ثوبان رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الدنانير دينار ينفقه الرجل على عياله ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل).\rالحديث التاسع والثلاثون:\rأخرج الطبراني عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله تعالى استخلص هذا الدين لنفسه، ولا يصلح لدينكم إلا السخاء وحسن الخلق، ألا فزينوا دينكم بهما).\rالحديث الأربعون:\rأخرج البيهقي عن طلحة بن عبيد الله، وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله تعالى جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها).\rوفي رواية لهما، وللحاكم، والبيهقي: عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه: (إن الله تعالى كريم يحب الكرم، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها).\rوفي رواية لابن عساكر، وأيضا عن سعد بن أبي وقاص: (إن الله كريمن يحب الكرماء، جواد يحب الجودة، يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها).\rالحديث الحادي والأربعون:\rأخرج الترمذي الحكيم، والبزار، والحاكم في الكنى، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة).\rوفي رواية عنه أيضا لابن عدي، وابن لال (إن الله تعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلاء).\rوفي رواية عنه أيضا لابن عدي، وابن لال (إن الله تعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر البلاءؤز وفي أخرى عنه للحسن بن سليمان: (إن الله تعالى ينزل المعونة من السماء على قدر المؤنة وينزل الصبر على قدر المصيبة).\rالحديث الثاني والأربعون:\rأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة رضي الله تعالى عنها، والبيهقي عن معاذ رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس، فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال).\rالحديث الثالث والأربعون:","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"أخرج الترمذي، وابن حبان في صحيحه عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الصدقة لتطفىء غضب الرب، وتدفع ميتة السوء).\rالحديث الرابع والأربعون:\rأخرج الطبراني عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الصدقة لتطفىء عن أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته).\rالحديث الخامس والأربعون:\rأخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن علقمة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الصدقة يبتغي بها وجه الله تعالى، والهدية يبتغي بها وجه الرسول وقضاء الحاجة).\rالحديث السادس والأربعون:\rأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن المؤمن آخذ عن الله أدبا حسنا، إذا وسع عليه وسع، وإذا أمسك عنه أمسك).\rالحديث السابع والأربعون:\rأخرج الشيخان عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ فيه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه).\rوفي رواية (وعمل فيه خيرا) وفي رواية لابن ماجة، ولابن حبان في صحيحه: (الأكثرون هم الأسفلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، وكسبه من طيب).\rالحديث الثامن والأربعون:\rأخرج أحمد، والحاكم عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطانا).\rالحديث التاسع والأربعون:\rأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن إبليس يبعث أشد أصحابه، وأقوى أصحابه إلى من يصنع المعروف في ماله).\rالحديث الخمسون:\rأخرج الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما تصدق واحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - غلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله).\rواليمين والكف هنا كنايتان عن مزيد الرضا والقبول، وإعظام الجزاء، لاستحالة معناهما على الله، تعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا، وقد أشار صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى ذلك بقول \" الرحمنط.\rوفي رواية لأحمد، والشيخين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله عز وجل يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل).\rالحديث الحادي والخمسون:\rأخرج أبو نعيم في الحلية عن الزبير رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش إلى قرار بطن الأرض، ويرزق الله كل عبد على قدر نهمته وهمته)ز\rالحديث الثاني والخمسون:\rأخرج الترمذي عن فاطمة بنت قيس رضي الله تعالى عنها: (أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن في المال حقا سوى الزكاة).\rالحديث الثالث والخمسون:\rأخرج ابن أبي الدنيا، والطبراني، وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهماك أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن لله أقواما يختصهم بالنعم لمنافع الناس، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم، فحولها إلى غيرهم).\rوفي رواية للطبراني: (إن لله تعالى عبادا اختصهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله).\rالحديث الرابع والخمسون:\rأخرج الدار قطني في الأفراد عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش، فينزل الله تعالى للناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم، فمن كثر، كثر له، ومن قلل، قلل لهؤز\rالحديث الخامس والخمسون:\rأخرج الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: (تداركوا الهموم والغموم بالصدقات، يكشف الله تعالى ضركم، وينصركم على عدوكم).\rالحديث السادس والخمسون:","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"أخرج الطبراني في مكارم الأخلاق: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أتدرون ما يقول الأسد في زئيره؟ يقول: اللهم لا تسلطني على أحد من أهل المعروف).\rالحديث السابع والخمسون:\rاخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خلقان يحبهما الله، وخلقان يبغضهما الله، فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله تعالى، فسوء الخلق والبخل، وإذا أراد الله بعبد خيرا، استعمله على قضاء حوائج الناس).\rالحديث الثامن والخمسون:\rاخرج الدار قطني في الأفراد، والطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خير أبواب البر الصدقة).\rالحديث التاسع والخمسون:\rأخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن سبرة: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أما علمت أن ملكا ينادي في السماء، يقول اللهم اجعل لمال منفق خلفا، واجعل لمال ممسك تلفا) رواه الشيخان، وغيرهما، ولكن الذي في روايتهم: (أن ملكين ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا).\rولا تنافي لأن الذي في الأول ملك في السماء، والذي في الثاني ملكان في الأرض، فالذي ينادي بذلك في السماء واحد، ومن ينادي به في الأرض اثنان كما اقتضاه ظاهر الحديثين.\rالحديث الستون:\rأخرج البيهقي عن الحسن مرسلا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله تعالى يقول يا ابن آدم أودع من كنزك عندي، ولا حرق، ولا سرق، ولا غرق، أوفيكه أحوج ماتكون إليه)ز\rالحديث الحادي والستون:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لأن تصدق بخاتمي أحب إلي من ألف درهم أهديها إلى الكعبة).\rالحديث الثاني والستون:\rأخرج أحمد، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله، إلا استقبلته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده).\rالحديث الثالث والستون:\rأخرج ابن صصري في أماليه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أتى سائل امرأة وفي فمها لقمة، فأخرجت اللقمة فناولتها السائل، فلم تلبث أن رزقت غلاما، فلما ترعرع جاء ذئب فاحتمله، فخرجت تعدو في أثر الذئب، وهي تقول: ابني، ابني، فأمر الله ملكا إلحق الذئب، فخذ الصبي من فيه، وقال: قل لأمة الله يقرئك السلام، وقل: هذه لقمة بلقمة).\rالحديث الرابع والستون:\rأخرج البخاري عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: من جملة حديث: (وأما العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته، لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ثم ليقولن له: ألم أوتك مالا فليقولن: بلى. ثم ليقولن: ألم أرسل غليك رسولا؟ فيقولن: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة).\rالحديث الخامس والستون:\rأخرج مسلم عن جرير رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أما بعد: فإن الله تعالى أنزل في كتاب: (يا أَيُها النّاسُ اِتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ) إلى آخر الآية (يا أَيُها الَّذَينَ آَمَنوا اِتَّقوا الله وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَّمَت لِغَدٍ) إلى قوله 0هُمُ الفائِزونَ) تصدقوا قبل أن لا تصدقوا، تصدق رجل من ديناره، تصدق رجل من درهمه، تصدق رجل من بره، تصدق رجل من تمره، تصدق رجل من شعيره، لا تحقرن شيئا من الصدقة، ولو بشق تمرة).","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"وأخرجه أحمد، ومسلم، والنسائي عن جرير أيضا بلفظ: (يا أَيُها النّاسُ اِتَقوا رَبَّكُم الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ، وخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَ مِنهُما رِجالاً كَثيراً وَنِساءً، وَاتَّقوا الَله الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحام، إِنّ اللَهَ كانَ عَلَيكُم رَقيباً) (يا أَيُها الَّذَينَ آَمَنوا اِتَقوا اللَهَ وَلَتَنظُر نَفسٌ ما قَدَمَت لِغَد وَاِتّقوا اللَهَ، إِنّ اللَهَ خَبيرٌ بِما تَعملون).\r(تصدق رجل من ديناره ومن درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره ولو بشق تمرة).\rوفي رواية للطبراني عن أبي جحيفة: (ليتصدق الرجل من صاع بره، وليتصدق من صاع تمره).\rالحديث السادس والستون:\rأخرج أحمد، والشيخان عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يا أبا ذر، ما أحب أن لي أُحدا ذهبا، أمسي ثالثة، وعندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا، وهكذا ويا أبا ذر، الأكثرون هم الأقلون، إلا من قال هكذا وهكذا).\rوأخرج عنه أيضا: (يا أبا ذر ما أحب أن لي أحدا ذهبا، فتأتي عليّ ثالثة وعندي منه شيء، إلا شيء أرصده في قضاء دين).\rوفي أخرى لمسلم عنه (ما يسرني أن لي أُحدا ذهبا يتي علي ثالثة، فكرهت أن يبيت عندنا، فأمرت بقسمته)ز وفي أخرى للنسائي، والبخاري: (ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا، فكرهت أن يبيت عندنا، فأمرت بقسمته).\rوفي أخرى للنسائي عنه أيضا: (إني ذكرت وأنا في العصر شيئا من تبر كان عندنا، فكرهت أن يبيت فأمرت بقسمه).\rوفي أخرى للبزار عن بلال، وعن أبي هريرة، والطبراني عن ابن مسعود: (أنفق يا بلال، ولا تخشمن ذي العرش إقلالا).\rوفي أخرى للطبراني عن معاوية رضي الله تعالى عنه: (إنما أنا مبلغ، والله يهدي، وإنما أنا قاسم والله يعطي).\rالحديث السابع والستون:\rأخرج النسائي، والحاكم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من أطعم أخاه من الخبز حتى يشبعه، وسقاه من الماء حتى يرويه، بعده الله من النار سبع خنادق، كل خندق مسيرة سبعمائة عام).\rالحديث الثامن والستون:\rأخرج أحمد، ومسلم عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى).\rالحديث التاسع والستون:\rأخرج أحمد، ومسلم، وابن حبان في صحيحه، والنسائي عن عبد الله بن الشخير رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يقول ابن آدم مالي، وهل لك يا ابن آدم ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأبقيت زادك لأولادك، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس).\rالحديث السبعون:\rأخرج أحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي: عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اليد العيا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة).\rالحديث الحادي والسبعون:\rأخرج أحمد، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (بينما رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتا في سحابة، يقول: إسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله: ما إسمك؟ قال: قلان: للإسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله: لم تسألني عن إسمي؟ قال لأني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: إسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما أنك قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأنا أتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثا، وأرد فيها ثلثا).\rالحديث الثاني والسبعون:\rأخرج أحمد، والشيخان، وابن ماجة، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا حسد إلا في إثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها).\rالحديث الثالث والسبعون:","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"أخرج أحمد، والشيخان، وأبو داود عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين).\rالحديث الرابع والسبعون:\rأخرج أحمد وأبو يعلى، والضياء عن بريدة، وإبن أبي الدنيا عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان).\rوفي رواية الترمذي عن أنس (إن الدال على الخير كفاعله).\rوابن النجار عن علي (دليل الخير كفاعله) والبزار عن ابن مسعود والطبراني عن سهل بن سعد، وعن ابن مسعود: (الدال على الخير كفاعله).\rالحديث الخامس والسبعون:\rأخرج أبو يعلى، والبزار عن أنس، والطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله).\rالحديث السادس والسبعون:\rأخرج الخطيب عن أبي هريرة، وابن لال عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ذبوا عن أعراضكم بأموالكم).\rالحديث السابع والسابعون:\rأخرج الطبراني عن أبي مالك الأشعري رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ثلاثة نفر كان لأحدهم عشرة دنانير فتصدق منها بدينار وكان لآخر عشر أواق فتصدق منها بأوقية، وكان آخر له مائة أوقية فتصدق منها بعشر أواق، هم في الأجر سواء، كل قد تصدق بعشر ماله).\rالحديث الثامن والسبعون:\rأخرج النسائي عن أبي ذر، وابن حبان في صحيحه، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (سبق درهم مائة ألف درهم، رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرض ماله مائة ألف فتصدق بها).\rالحديث التاسع والسبعون:\rأخرج القضاعي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، والديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (السماح رباح، والعسر شؤم).\rالحديث الثمانون:\rأخرج الحاكم في تاريخه، والديلمي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالك (شاب سخي حسن الخلقن أحب إلى الله تعالى من شيخ بخيل عابد سيىء الخلق).\rالحديث الحادي والثمانون:\rأخرج أبو بكر بن مقسم في جزئه عن عمرو بن عوف: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (صدقة المرء المسلم تزيد في العمر، وتمنع ميتة السوء، ويذهب الله بها الفخر والكبر).\rالحديث الثاني والثمانون:\rأخرج أحمد، وابن ماجة، عن سراقة بن مالك، وأحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهماك أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (في كل ذات كبد حرى أجر).\rوأخرجه البيهقي عن سراقة بلفظ: (في الكبد الحارة أجر).\rالحديث الثالث والثمانون:\rأخرج أحمد، والشيخان، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (قال الله تعالى: أنفق، أنفق عليك).\rالحديث الثالث والثمانون:\rأخرج أحمد، والشيخان، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (قال الله تعالى: أنفق، أنفق عليك).\rالحديث الرابع والثمانون:\rأخرج ابن عدي، وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى اله تعالى عليه وآله وسلم قال: (قوا بأموالكم عن أعراضكم، وليصانع أحدكم بلسانه عن دينه).\rالحديث السادس والثمانون:\rاخرج أحمد، والحاكم عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضي بين الناس).\rالحديث السابع والثمانون:\rأخرج العقيلي في الضعفاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كم من حوراء عيناء، ما كان مهرها، إلا قبضة من حنطة، أو مثلها من تمر).\rالحديث الثامن والثمانون:\rأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لولا أن المساكين، يكذبون، ما أفلح من ردهم).","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"الحديث التاسع والثمانون:\rاخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة، إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسالة يريد بها كثرة، إلا زاده الله بها قلة).\rالحديث التسعون:\rأخرج ابن المبارك عن ابن شهاب مرسلا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما أحسن عبد الصدقة، إلا أحسن الله الخلافة على تركته).\rالحديث الحادي والتسعون:\rأخرج أحمد، والترمذي، وابن ماجة، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من رجل مسلم يصاب بشيء في جسده، فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة، وحط عنه به خطيئة).\rالحديث الثاني والتسعون\rأخرج أحمد، والضياء: عن عبادة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (ما من رجل يجرح في جسده جراحة، فيتصدق بها إلا كفر الله تعالى عنه مثل ما تصدق)ز وفي رواية للطبراني عن عبادة (من تصدق بشيء من جسده، أعطي بقدر ما تصدق).\rالحديث الثالث والتسعون:\rأخرج النسائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من مسلم كسا مسلما ثوبا، إلا كان في حفظ الله تعالى، ما دام عليه منه خرقة).\rالحديث الرابع والتسعون\rأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه).\rالحديث الخامس والتسعون:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (ويل للأغنياء من الفقراء).\rالحديث السابع والتسعون:\rأخرج أبو داود، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول).\rوأخرج أحمد، ومسلم، والنسائي عن حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه: (أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول).\rوأخرج أحمد، والطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدا بمن تعول).\rالحديث الثامن والتسعون:\rأخرج الخطيب في رواية مالك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (هدية الله إلى المؤمن، السائل على بابه).\rالباب الثالث\rفي آداب الصدقة وأحكامها المنصوص عليها\rوفيما يطلق عليه إسمها، وفي ذم السؤال وما يتعلق به\rالفصل الأول\rفي الآداب والأحكام\rالحديث الأول:\rأخرج أحمد، وابو داود، والحاكم، والطبراني: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إبدأ بمن تعول).\rومر لهذا الحديث طرق، وسيأتي له طرق أخرى عند البخاري، والنسائي، وابن حبان، وغيرهم.\rالحديث الثاني:\rأخرج النسائي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (إبدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا).\rالحديث الثالث:\rأخرج الطبراني عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إبدأ بأمك، وأبيك، وأخيك، والأدنى فالأدنى، ولا تنسوا الجيران، وذوي الحاجة).\rالحديث الرابع:\rأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد أطعمني واستعملني، ويقول الإبن أطعمني إلى من تدعني).\rالحديث الخامس:","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"أخرج أحمد عن أبي رمثة، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه عن طارق المحاربي: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك واباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك إنها لا تجني نفس على أخرى).\rوأخرج أحمد، ومسلم: (إذا أعطى الله الرجل خيرا، فليبدا بنفسه وأهل بيته).\rالحديث السادس:\rأخرج أحمد، والبخاري عن حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اليد العليا، خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله)ز أخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالك (إن الصدقة على ذي القرابة يضعف أجرها مرتين).\rالحديث الثامن:\rأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وأحمد، والنسائين وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي).\rوأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والحاكم: (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين، فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغني).\rوفي رواية لأحمد، وأبي داود: (لا تحل الصدقة لغني إلا لثلاثة: في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه فيهدي لك أو يدعوك).\rوأخرج البخاري، والنسائي (ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى، ويستحي ولا يسأل الناس إلحافا).\rوأخرج أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائي: (ليس المسكين الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان؛ والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى فيغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس).\rوصح في أحاديث كثيرة أن الصدقة لا تحل لمحمد، أو لآل محمد، فهي محرمة عليه صلى الله تعالى عليه وآله فرضها ونفلها، وأما على آله فلا يحرم عليهم إلا فرضها، ولو نذرا وكفارة بخلاف نفلها.\rأخرج أحمد، والطبراني عن أبي أيوب، وعن حكيم بن حزام، والبخاري في الأدب، وأبو داود والترمذي عن ابي سعيد والطبراني والحاكم عن أم كلثوم أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح).\rالحديث العاشر: أخرج الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لكؤ.\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان فضل فعلى عياله، فإن كان فضل، فعلى ذي قرابته، فإن كان فضل فها هنا وها هنا).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج البخاري، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول).\rالحديث الثالث عشر:\rأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خير الصدقة ما أبقت غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول).\rالحديث الرابع عشر:\rأخرج البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أربعة دنانير: دينارا أعطيته مسكينا، ودينارا أعطيته في رقبة، ودينارا أنفقته في سبيل الله، ودينارا أنفقته على أهلك، أفضلها الذي أنفقته على أهلك).\rالحديث الخامس عشر:\rأخرج البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لزوجة ابن مسعود: (وولدك أحق من تصدقت عليهم).\rالحديث السادس عشر:\rأخرج مسلم عن ميمونة: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لها: (لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك).\rالحديث السابع عشر:","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"أخرج الشافعي رضي الله عنه في السنن والبيهقي في المعرفة عن محمد بن علي مرسلا: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إفعلوا المعروف إلى من هو أهله، وغلى من ليس هو أهله، فإن أصبتم أهله، فقد أصبتم أهله، وإن لم تصيبوا أهله، فأنتم أهله).\rومر أن الخطيب في رواية، مالك عن ابن عمر، وابن النجار عن علي مرسلا، والإتصال مقدم على الإرسال.\rالحديث الثامن عشر:\rأخرج أبو داود عن جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يأتي أحدكم بماله لا يملك غيره فيتصدق به، ثم يقعد يتكفف الناس، إنما الصدقة عن ظهر غنى).\rالحديث التاسع عشر:\rأخرج أحمد، والشيخان، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (قال رجل: لأتصدقن الليلة، فخرج بصدقة فوضعها في يد سارق، فاصبحوا يتحدثون تُصدق الليلى على سارق، فقال: اللهم لك الحمد على سارق، لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون ، تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غنى، فأتي فقيل له: أما صدقتك على سارق، فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فعله أن يعتبر، فينفق مما أعطاه الله).\rالحديث العشرون:\rأخرج أحمد، والترمذي عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لما خلق الله تعالى الأرض، جعلت تميد، فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت، فتعجبت الملائكة من خلق الجبال، فقالت: يا رب هل لك في خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، فقالت: يا رب هل في خلقك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار، قالت: يا رب هل في خلقك أشد من النار؟ قال: نعم، الماء، قالت: يا رب هل في خلقك شيء أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح، فقالت: يا رب هل في خلقك شيء أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها من شماله).\rالحديث الحادي والعشرون:\rأخرج ابن ماجة، وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا أعطيتم الزكاة، فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما).\rالحديث الثاني والعشرون:\rأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن صدقة السر تطفىء غضب الرب، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وعن قول لا إله إلا الله تدفع عن قائلها تسعة وتسعين بابا من البلاء، أدناها الهم).\rوأخرج الطبراني في الصغير والعسكري: (صدقة السر تطفىء غضب الرب).\rالحديث الثالث والعشرون:\rأخرج الطبراني عن علي، والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (باكروا بالصدقة، فإن البلايا لا تتخطى الصدقة).\rالحديث الرابع والعشرون:\rأخرج ابن عساكر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما على أحدكم إذا أراد أن يتصدق لله صدقة تطوعا أن يجعلها عن والديه إذا كان مسلمين، فيكون لوالديه أجرها).\rالحديث الخامس والعشرون:\rأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (المعتدي في الصدقة كمانعها).\rالحديث السادس والعشرون:\rأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة، أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا).\rالحديث الثلاثون:\rأخرج الطبراني في الكبير عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى اله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة سر إلى فقير، وجهد من مُقل).\rالحديث الحادي والثلاثون:\rأخرج ابن النجار عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا دخل عليكم السائل بغير إذن فلا تطعموه).\rالحديث الثاني والثلاثون:","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"أخرج الدار قطني في الأفراد: عن ابن عباس رضي الله عنهما، والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا رددت على السائل ثلاثا فلم يذهب فلا بأس أن تزبره)ز\rالحديث الثلاث والثلاثون:\rأخرج الديلمي عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الصدقات بالغدوات، يذهبن بالعاهات).\rالحديث الرابع والثلاثون:\rأخرج أحمد، والبخاري في تاريخه عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا تصدقت فأمضها).\rالحديث الخامس والثلاثون:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (استتمام المعروف، أفضل من ابتدائه).\rالحديث السادس والثلاثونك\rأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من منح منيحة، غدت بصدقة، وراحت بصدقة صبوحها وغبوقها).\rالمنيحة أن تعطي غيرك شاة لبونا.\rوهي سنة مؤكدة كما يأتي، ومن ثم كثرت فيها الأحاديث، وعظم فيها الأجر كما يعلم مما يأتي.\rالحديث السابع والثلاثون:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أربعون خلقا، يدخل الله بها الجنة، أرفعها منيحة الشاة).\rوأخرج البخاري، وأبو داود: (أربعون خصلة، أعلاهن منيحة العنز، لا يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله الله بها الجنة).\rالحديث الثامن والثلاثون:\rأخرج أحمد، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم عن البراء: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من منح منيحة ورق، أو منيحة لبن، أو أهدى زقاقا، فهو كعتق نسمة).\rوأخرج مالك والبخاري: (نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة والشاة الصفية منحة يغدو بإناء ويروح بإناء).\rوأخرج البزار: (المنحة مردودة، والناس على شروطهم ما وافق منها الحق)ز وأخرج الطبراني: (أفضل الصدقة المنيحس، أن تمنح الدرهم أو ظهر الدابة).\rوأخرج أحمد (خير الصدقة المنيحة، تغدو بأجر، وتروح بأجر).\rولا ينافي ما قبله، لأن المنحة اللبون تارة تكون أفضل وتارة يكون غيرها بحسب الحاجة، فكل من الحديثين محمول على ما إذا كان الإحتياج لما فيه أكثر.\rالحديث التاسع والثلاثون:\rأخرج ابن ماجة عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لها: (يا حميراء، من أعطى نارا فكأنما تصدق بجميع ما أنضجت تلك النار، ومن أعطى ملحا فكأنما تصدق بجميع ما طيب ذلك الملح، ومن سقى مسلما شربة من ماء حديث يوجد الماء، فكأنما أعتق رقبة، ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث لا يوجد الماء، فكأنما أحياها).\rوأخرج أبو يعلى عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لدرهم أعطيته في عقل أحب إليّ من خمسة دراهم في غيره).\rالحديث الأربعون:\rأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، في مستدركه: عن سعد بن عبادة، وأبو يعلى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة سقي الماء).\rأي في المحل المحتاج إلى ماء فيه أكثر من غيره، وإلا فالتصدق بالمحتاج إليه أكثر في ذلك المحل أفضل، وبهذا تجتمع الأحاديث التي ظاهرها التعارض.\rوفي رواية للبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: (ليس صدقة أعظم أجرا من ماء) أي بالمعنى المقرور. وأخرج البيهقي (أفضل الصدقة أن تشبع كبدا جائعا).\rالفصل الثاني\rفيما يطلق عليه اسم الصدقة\rالحديث الأول:\rأخرج الخطيب في الجامع عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إسماع الأصم صدقة).\rالحديث الثاني:\rأخرج البخاري عن أبي برزة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أمط الأذى عن الطريق، فإنه لك صدقة).\rالحديث الثالث:","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"أخرج البخاري في الأدب، وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة).\r؟؟الحديث الرابع: أخرج أحمد، والشيخان، والنسائي عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (على كل مسلم صدقة، فإن لم يجد فيعتمل بيده، فينفع نفسه ويتصدق، فإن لم يستطع، فيعين ذا الحاجة الملهوف، فإن لم يفعل، فيأمر بالخير، فإن لم يفعل فيمسك عن الشر، فإنه له صدقة).\r؟الحديث الخامس: أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل سُلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فيحمل عليها ويرفع عليها متاعه صدقة).\r؟الحديث السادس: أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ابن آدم ستون وثلاثمائة مفصل، على كل واحد منها في كل يوم صدقة، فالكلمة الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة، وعون الرجل أخاه على الشيء صدقة، والشربة من الماء صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة).\r؟الحديث السابع: أخرج مسلم، والنسائي عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقةن وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، ويجزىء عن ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى).\rوفي رواية (إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس. أو شوكة أو عظما عن طريق الناس، وأمر بمعروف أونهي عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى، فإنه يمشي يومئذ، وقد زحزح نفسه عن النار).\r؟الحديث الثامن: أخرج أبو داود عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يصبح على كل سلامى من ابن آدم صدقة، تسليمه على من لقي صدقة، وبضعه أهله صدقة (أي جماعه لزوجته أو أمته) ويجزىء من ذلك كله ركعتان من الضحى، قالوا: يا رسول الله: أحدنا يقضي شهوته وتكون له صدقة؟ قال: أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم يكن يأثم؟.\rالحديث التاسع:\rأخرج أحمد، والنسائي، وابن حبان في صحيحه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (على كل نفس في كل يوم طلعت عليه الشمس صدقة منه على نفسه، من أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوك عن الطريق والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشد ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر، أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت أجره فمات كنت تحتسب به، فأنت خلقته، فأنت هديته، فأنت رزقته، فكذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته ولك أجر).\rالحديث العاشر:\rأخرج الطبراني عن عمرو بن أمية: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم)ز\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج أحمد، والبخاري، عن جابر قال: (كل معروف صدقة).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج الخطيب في الجامع عن جابر، والطبراني في الكبير عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة).\rالحديث الثالث عشر:","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"أخرج عبد بن حميد، والحاكم في مستدركه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل معروف صدقة، وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله، كتب له بها صدقة، وما وقى به المرء المسلم عرضه، كتب له به صدقة، وكل نفقة ينفقها المسلم فعلى الله خلفها، والله ضامن إلا نفقة في بنيان أو معصية).\rالحديث الرابع عشر:\rأخرج البيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلىالله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل معروف صدقة) والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان).\r؟الحديث الخامس عشر: أخرج أحمد، والطبراني عن المقدم بن معدي كرب: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك هو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة، وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة).\rالحديث السادس عشر:\rأخرج أحمد عن عمرو بن أمية الضمري: ان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالك (ما أعطى الرجل امرأته فهو له صدقة).\r؟الحديث السابع عشر:\rأخرج الطبراني في الكبير عن أبي أمامة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما أنفق الرجل في بيته وأهله، وولده وخادمه، فهو له صدقة)ز وأخرج البخاري، والترمذي: (ما أنفق الرجل على أهله صدقة).\rالحديث الثامن عشر:\rأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق).\rورواه جابر بلفظ: (ما من صدقة أفضل من قول الحق).\rالحديث التاسع عشر:\rأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن المؤمن ليؤجر في هدايته السبيل، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، وفي إماطة الأذى عن الطريق، حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في ثوبه فيلمسها بيده، فيخطئها فيخفق لها فؤاده، فترد عليه ويكتب له أجرها).\rالحديث العشرون:\rأخرج أحمد، ومسلم عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: (أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالوا للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يا رسول الله: ذهب أهل الدثور (أي الأموال) بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به، إن بكل تسبيحة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر).\rالحديث الحادي والعشرون:\rأخرج أحمد، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه: (أن رجلا جاء وقد انقضت صلاة الجماعة، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه).\rالحديث الثاني والعشرون:\rأخرج أحمد، والترمذي، والحاكم عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط، وأن تصب من دلوك في إناء جارك).\rالحديث الثالث والعشرون:\rأخرج الترمذي عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق، وإذا اشتريت لحما، أو طبخت قدرا، فأكثر مرقه واغرف منه).\rالحديث الرابع والعشرون:\rاخرج ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة أن يتعلم المرء المسلم علما، ثم يعلمه أخاه المسلم).\rالحديث الخامس والعشرون:\rأخرج الطبراني في الكبير، والبيهقي في سننه عن سمرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل صدقة اللسان: الشفاعة تفك بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجر بها إلى المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة).\r؟الحديث السادس والعشرون:","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"أخرج الديلمي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة حفظ اللسان).\rالحديث السابع والعشرون:\rأخرج أحمد، والترمذي عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أفضل الصدقة ظل فسطاطن في سبيل الله عز وجل، أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله).\rالفصل الثالث\rفي السؤال\rالحديث الأول:\rأخرج الشيخان، والنسائي، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: ( ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة - أي قطعة - من لحم).\rالحديث الثاني\rأخرج مالك، والبخاري، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره، خير له من أن يأتي رجلا فيسأله، أعطاه أو منعه).\rالحديث الثالث:\rأخرج البيهقي عن حبشي بن جنادة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الذي يسأل من غير حاجة، كالذي يلتقط الجمر).\rالحديث الرابع:\rأخرج البيهقي مرسلا: (ليستغن أحدكم عن الناس بقضيب سواك).\rالحديث الخامس: أخرج أحمد، وأصحاب السنن الأربعة، والحاكم في مستدركه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يويم القيامة ومسالته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح، قيل وما الغنى؟ قال: خمسون درهما أو قيمتها من الذهب).\rوهذا كالحديث الثامن والعشرين، محمول على ذلك الزمن، لأن الغنى عندنا بالنسبة للزكاة، من له ما يكفيه، أو من عنده كفاية سنة أو العمر الغالب، على الخلاف فيه، وبالنسبة لصدقة التطوع، من له كفاية يوم وليلة على ما يأتي، ويدل على ما يأتي في الحديث الثاني والعشرين.\rالحديث السادس:\rأخرج أحمد، والنسائي وابن ماجة عن ثوبان رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ق ال: (من يتكلفل لي ألا يسال الناس شيئا، وأتكفل له بالجنة).\rالحديث السابع:\rأخرج أحمد، وأبو داود، وابن حبان في صحيحه: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (المسائل كدوح، يكدح الرجل بها وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، غلا أن يسأل الرجل ذا السلطان في أمر لا يجد منه بدا).\rالحديث الثامن\rأخرج النسائي، وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لأن يأخذ أحدكم حبله، ثم يغدو إلى الجبل، فيحتطب فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس).\rالحديث التاسع:\rأخرج أحمد، والبخاري، وابن ماجة عن الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي الجبل، فيجيء بحزمة الحطب على ظهره، فيبعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه).\r؟الحديث العاشر: أخرج مسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره، فيتصدق منه، ويستغني به عن الناس خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه، ذلك بأن اليد العليا أفضل من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول).\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج أبو داود، والنسائي: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من سأل منكم وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافا).\rوأخرجه النسائي، وغيره بلفظ: (من سأل وله قيمة أربعين درهما فهو الملحف).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج أبو داود، والنسائي: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من سأل منكم وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافا).\rوأخرجه النسائي وغيره بلفظ: (من سال وله قيمة أربعين درهما فهو الملحف).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج أحمد، وأصحاب السنن الأربعة: عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: لذي دمع موجع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي فقر مدقع).","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"وفي رواية (إن المسالة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي، إلا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع) مفظع مرة أي قوة سوى (ومن سأل الناس ليثري به ماله، كان خموشا في وجهه يوم القيامة، ورضفا - أي حجرا - يأكله في جهنم، فمن شاء فليكثر،ومن شاء فليقل).\rالحديث الثالث عشر:\rأخرج ابن عساكر عن عطية السعدي رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن اليد المنطية (أي المعطية) إذ العين تبدل نونا في لغة شهيرة، وعليه قراءة (إنا أنطيناك) هي العليا - وإن السائلة هي السفلى، فما استغنيت فلا تسأل، وإن مال الله مسؤول ومنطى).\rالحديث الرابع عشر:\rأخرج أحمد، ومسلم عن معاوية رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إنما أنا خازن، وإنما يعطي الله، فمن أعطيته عطاءا عن طيب نفس مني، فيبارك له فيه، ومن أعطيته عطاء عن شره نفس، وشدة مسألة فهو كالذي يأكل ولا يشبع).\rالحديث الخامس عشر:\rأخرج أحمد، وأبو داود، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما أوتيكم، ولا أمنعكوه، إن أنا إلا خازن، أضع حيث أمرت).\rوفي رواية للترمذي وغيره: (ما أعطيكم ولا أمنعكم، أنا قاسم، أضع حيث أمرت).\rالحديث السادس عشر:\rأخرج أحمد، ومسلم عن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش، أو يبخلوني ولست بباخل).\rالحديث السابع عشر:\rأخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي: عن قبيصة: (إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فتحل له حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسالة حتى يجد قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجي (أي العقل والدين) من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ثم فما سواهن من المسألة فسحت يأكلها صاحبها سحتا).\rوالظاهر أن التقيد بالثلاثة من قومه في الفاقة إشارة إلى أن المعتبر فيها حرف أهل المحل الذي هو فيه، لكن ضبطه الفقهاء بما سيأتي نظرا منهم إلى أن ما ضبطوه به هو عرف أكثر الناس، والحديث الثاني، والعشرون يدلان لما ضبطوه به كما مر.\rالحديث الثامن عشر:\rأخرج أحمد، والشيخان، وابو داود، والترمذي، والنسائي عن أبي سعيد رضي الله تعالىعنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، وإنه من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطى الله أحدا عطاء خيرا وأوسع من الصبر).\rالحديث التاسع عشر:\rأخرج أحمد، وابو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه عن سهل بن الحنظلية رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من سأل شيئا وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم، قالوا: وما يغنيه؟ قال قدر ما يغديه ويعشيه).\rالحديث العشرون:\rأخرج ابن ماجة، وابو نعيم في الحلية عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن هذا المال حضر حلو، فمن أخذه بحق بورك له فيه، ومن أخذه إسراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى).\rالحديث الحادي والعشرون:\rأخرج أبو داود، والنسائي عن الفراسي رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا).\rالحديث الثاني والعشرون:\rأخرج الطبراني والضياء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لو يعلم صاحب المسألة ما له فيها لم يسأل).\rالحديث الثالث والعشرون:\rأخرج الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ليجيئن أقوام يوم القيامة ليست في وجوههم مزعة لحم قد أخلقوها).\rالحديث الرابع والعشرون:\rأخرج الطبراني عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هُجرا (أي فحشا).","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"الحديث الخامس والعشرون:\rأخرج أحمد عن رجل من مزينة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من استعف عفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سأل الناس وله عدل خمس أواق فقد سأل إلحافا).\rالحديث السادس والعشرون:\rأخرج أحمد، والنسائي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من استغنى أغناه الله، ومن استعف عفه الله، ومن استكفى كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف).\rالحديث السابع والعشرون:\rأخرج أحمد، ومسلم، وابن ماجة، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمر جهنم، فليستقل منه ليستكثر)ز\rالحديث الثامن والعشرون:\rأخرج أحمد عن حبشي بن جنادة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من سأل الناس بغير فقر، فإنما يأكل الجمر).\rالحديث التاسع والعشرون:\rأخرج أحمد عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا تسأل شيئا ولا سوطك، وإن سقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه).\rالحديث الثلاثون:\rأخرج أبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة).\rالفصل الرابع\rفي آداب السؤال\rالحديث الأول:\rأخرج الدار قطني في الأفراد، والطبرانيب في الأوسط، وتمام عن أبي هريرة، والبخاري في تاريخه، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير عن عائشة رضي الله تعالى عنها، والطبراني فيه أيضا، والبيهقي عن ابن عباس، وابن عدي وابن عساكر عن أنس، والطبراني في الأوسط عن جابر، وتمام عن أبي بكر، والطبراني في الكبير عن أبي خصيفة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ابتغوا وفي رواية اطلبوا، وفي رواية التمسوا) الخير عند حسان الوجوه).\rالحديث الثاني:\rأخرج ابن عدي، والبيهقي عن عبد الله بن جراد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا ابتغيتم المعروف فاطلبوه عند حسان الوجوه).\rالحديث الثالث:\rأخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، وتسموا بخياركم، وإذا أتاكم كريم فأكرموه).\rالحديث الرابع\rأخرج ابن لال في مكارم الأخلاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة، فلا يبدأ بالمدحة فيقطع ظهره).\rالحديث الخامس:\rأخرج الترمذي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه، فإنه أنجح لحاجته).\rالحديث السادس:\rأخرج ابن ماجة عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تربوا صحفكم أنجح لها، فإن التراب مبارك).\rالحديث السابع:\rأخرج العقيلي في الضعفاء، وابن عدي، والطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية، والبيهقي في السنن عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، والخرائطي عن عمر، والخطيب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود).\rالحديث الثامن:\rأخرج العقيلي في الضعفاء، والطبراني في الأوسط عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اطلبوا الحوائج إلى ذوي الرحمة من أمتي ترزقوا وتنجحو، فإن الله تعالى يقول (رحمتي في ذوي الرحمة من عبادي) (ولا تطلبوا الحوائج عند القاسية قلوبهمن فلا ترزقوا ولا تنجحوا فإن الله تعالى يقول: (إن سخطي فيهم).\rالحديث التاسع:\rأخرج البزار عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالك (لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين).\rالحديث العاشر:","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"أخرج الطبراني في الكبير وابن عساكر عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين، أو ذي حسب، أو لذي حلم)ز\rالحديث الحادي عشر:\rأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: قال داود: (إدخالك يدك في فم التنين إلى أن تبلغ المرفق فيقضمها خير لك من أن تسال من لم يكن له شيء ثم كان).\rالحديث الثاني عشر:\rأخرج تمام، وابن عساكر عن عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير).\rالحديث الثالث عشر:\rأن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من صنع إليه معروف، فقال لصاحبه جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء).\rالحديث الرابع عشر:\rأخرج ابن منيع، والخطيب عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء).\rوأخرج ابن سعد وأبو يعلى والطبراني عن أم حكيم رضي الله تعالى عنهاك أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (جزاء الغني من الفقير النصيحة والدعاء).\rالباب الرابع\rصدقة التطوع\rإعلم أن صدقة التطوع سنة للأحاديث الكثيرة الشهيرة، وقد قدمنا أكثرها، وقد يعرض لها ما يحرمها، كأن يعلم من أخذها أنه يصرفها في معصية، وينبغي أن يحمل العلم في كلامهم على ما يشمل الظن، نظير ما قالوه من أن الإنسان إذا علم رضي صديقة بالأخذ من ماله، جاز له الأخذ ولو بغير إذنه، قالوا والظن هنا كالعلم، فإذا ألحقوه به هنا ففيما نحن فيه أولى أن يلحق به.\rثم رأيتني ذكرت في حاشية العباب ما يوافق ذلك، حيث قلت عقب قولهم القرض قربة لأنه فيه إعانة على كسب، قربة غالبا، نعم إن غلب على ظن المقرض أن المقترض يصرف ما اقترضه في معصية أو مكروه، لم يكن قربة، كما يأتي في الشهادات، مع بيان أنه إنما يجوز الإقتراض لمن علم من نفسه الوفاء، أي بأن كان له جهة ظاهرة وعزم على الوفاء منها، وغلا لم يجز، إلا يعلم المقرض أنه عاجز عن الوفاء، ويعطيه فلا يحرم وأن الحق له فقد أسقطه بإعطائه مع علمه بحاله، فعلم أنه لا يحل لفقير إظهار الغنى عند الإقتراض لأن فيه تغريرا للمقرض كما في المضطر، والاقتراض كعادم للمال إذا وهب له.\rوقد يحرم القرض كأن يعلم المقرض من الآخذ أنه يصرف ما اقترضه في معصية، قلته تخريجا ثم رأيت بعضهم صرح به فقال: وقد يكره كما إذا غلب على ظنه أنه ينفقه في مكروه، ويحرم كما إذا غلب أنه يصرفه في معصية.\rانتهت عبارة الحاشية المذكورة مع بعض زيادة عليها.\rوبه يعلم أن المتصدق لو علم من الفقير صرف ما يأخذه في مكروه، كرهت الصدقة عليه، حيث عرض للصدقة ما صيرها مكروهة، كما عرض لها ما صيرها محرمة.\rصلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (رأيت مكتوبا على باب الجنة ليلة أسري بي، الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت يا جبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن للإنسان أن يسأل وعنده، ولا يقترض إلا من حاجة؟).\rلكن قد يعارض الحديثين خبر ابن ماجة أيضا، وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من أقرض مسلما درهما مرتين، كان له كأجر صدقة مرة).\rومن ثم قال ابن مسعود: (لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أتصدق مرة).\rوكذا قال ابن عباس، وأبو الدرداء رضي الله تعالى عنهم.\rوذهب ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إلى الأخذ بالحديثين الأولين، فإنه فرق بين الصدقة بأنها إنما يكتب أجرها حين التصدق، وهو يكتب ما دام عند المقرض، على أن هذا إن صح عنه كان في حكم المرفوع، لأنه ما يقال من قبل الرأي وعليه يكون نصا صريحا في أفضلية القرض عليها.\rولك أن تسلك طريقا وسطا في الجمع بين تلك الأحاديث بأن تحمل الخبر المقتضى لأفضلية الصدقة على ما إذا وقعت في يد محتاج، والقرض في يد محتاج، على خلاف الطالب، ويدل عليه الحديث الثاني، وتعليلهم أخذا منه أفضلية القرض بأن لا يقع إلا في يد محتاج، بخلاف الصدقة.","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"وعليه ينتج من ذلك أن الذي يقع منهما في يد محتاج أفضل من غيره، وعليه يحمل الخبر المقتضي لأفضلية الصدقة، والخبر المقتضي لأفضلية القرض، أما إذا وقع كلا بيد محتاج أو بيد غير محتاج، فظاهر أن الصدقة أفضل، إذ لا بدل لها بخلاف القرض، هذا هو الذي يتجه في هذا المحل، ولم أر من صرح بشيء منه، ثم رأيت البلقيني تعرض لنحو ما ذكرته مع زيادة فقال: الذي يظهر في هذه المسألة أن يقال: الآيات في الحث على الصدقات معلومة كآية: (فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ وَما أَدراكَ ما العَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَو إِطعامٌ في يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ، يَتيماً ذا مَقربَةٍ) فلم يذكر إلا الإعتاق والصدقة.\rوفي الصحيحين: (أن ميمونة لما أعتقت وليدة لها، قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك).\rوقد تجب الصدقة كأن وجد مضطرا، ومعه ما يطعمه، فاضلا عن نظير ما علمته في القرض من وجوبه.\rفإن قلت كيف يتصور وجوب الصدقة للمضطر مع قولهم يلزم معه طعام لم يحتج إليه حالا، وهناك مضطر بذلة ولو ذميا، وإن احتاجه مالا يعوض ولو نسيئة لمعسر لا مجانا.\rقلت يتصور ذلك في حق حيوان مضطر لا مالك له، وكذا مضطر لا يمكنه التزام العوض، لنحو صبي، أو جنون، أو إغماء، فيجب البذل له مجانا على ما قاله جمع، ويؤيده قولهم: يجب على القادر المبادرة إلى تخليص المشرف من ماء ونار مجانا، لأنه لا يجوز التأخير إلى تقدير الأجرة انتهى.\rفكذلك في نحو الصبي أو المجنون المضطر، لا يجوز تأخير طعامه إلى تقدير بدله، فوجب بذلك له مجانا على ما في ذلك مما بينه آخر الأطعمة في شرح الإرشاد.\rواتضح قول من قال بوجوب الصدقة على المضطر، إن أراد هذه الحالة وإلا لم يصح إطلاقه لما علمت من تصريحهم بما يرده، فتأمل ذلك فإنه مهم، وعلم بما تقرر أن كلا من الصدقة والقرض يكون سنة وهو الأصل فيهمان وقد يعرض لكل الوجوب والكراهة والحرمة، وخلاف الأولى، بأن ظن من الآخذ الصرف في واحد من هذه، إذ الوسائل حكم المقاصد، وسيأتي صور أخرى.\rتنبيه: مر في بعض تلك الأحاديث ما صرح بتفضيل القرض على الصدقة، وبذلك صرح ابن الرفعة في الكفاية وغيره لخبر البيهقي مرفوعا: (قرض الشيء من صدقته).\rولخبر ابن ماجة ولكن بسند ضعيف عن أنس رضي الله تعالى عنه: أن النبي.\rوالصدقة والقرض يختلف التفضيل منهما، باعتبار الأحوال، فإذا علم احتياج الفقير ونحوه، فصدقة التطوع عليه أفضل من القرض له أو لغيره.\rوإذا لم تعلم حاجته، وإنما أعطيت السائل وأنت شاك في حاله، وآخر طالب لقرض نظير لذلك، ولا تعلم من حالهما اختلاف، إلا مجرد الطلب، فها هنا يفضل القرض على الصدقة، فمثلا بالغالب في طلب الصدقة وطلب القرض.\rوعلى هذا ينزل حديث أنس، أي السابق هذا بالنسبة لحال الآخذ وإما بالنسبة لحال المعطي، ووجه عن الشيء لله تعالى فحاله أفضل من حال المقرض الذي لم يخرج عن الذي أقرضه، وإنما هو طالب رده، فإذا أقرضه مرتين، كان حاله في ذلك، كحال المتصدق نظرا إلى أنه راغب في إقراضه، فحاله في الأول اقتضى حصول نصف أجر الصدقة، نظرا إلى أنه راغب في إقراضه، وحاله في الثاني اقتضى حصوله النصف الثاني.\rعلى هذا ينزل حديث ابن مسعود على تقدير العمل به، ويكون حديث ابن أنس بالنسبة إلى حال الآخذ، وحديث ابن مسعود إلى حال المعطي.\rوإذا نزل على ذلك انتفى التعارض بهذا الجمع.\rوالذي يقتضيه مجرى الكلام للشافعي رضي الله تعالى عنه، أن أصل صدقة التطوع أفضل من القرض، فإذا ترجح باحتياج ونحوه صار إليه.\rوللقرض عموم من وجه آخر، وهو دخوله مال غير المكلف خلاف صدقة التطوع، ولصدقة التطوع رجحان من وجوه كثيرة، والمعتمد ما قدمته، انتهى.\rفإن قلت ما حكمة كون درهم القرض بثمانية عشر، وهلا كان بعشرين لأنه ضعفا الصدقة على ما مر؟.\rقلت: لما كان في القرض رد مثل ذلك الدرهم، لم يبق في مقابله شيء، فيكون الباقي محض المضاعفة، وقد علم من كونه ضعفي درهم الصدقة أنه بدرهمين أصالة، وبثمانية عشر مضاعفة، لأنه من كون الحسنة بعشرة أمثالها، أن المضاعفة تسعة، ومن كونها بعشرين أن المضاعفة بثمانية عشر، فلما رد الدرهم، سقط مقابله وهو اثنان من العشرين، فبقي ثمانية عشر.\rفصل في مسائل تتعلق بصدقة التطوع\rالأولى","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"ينبغي أن يواظب عليها كل وقت، وإن قلتس.\rوتعبيرهم باليوم في قولهم: ليس للراغب في الخيرات أن يخلي يوما من الأيام من الصدقة بشيء وإن قل، للأخبار الصحيحة، لم يريدوا باليوم فيه التقييد، وإنما أرادوا أن هذا أدنى الكمال، وإلا فالأكمل ألا يخلى وقتا منها، وإن قلت كما عبرت.\rالثانية\rإسرارها أفضل من إظهارها\rلقوله تعالى: (وَإِن تُفوها وَتُؤتوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيرٌ لَكُم).\rولأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عد كما مر من جملة السبعة الذين يستظلون بالعرش، يوم لا ظل إلا ظله.\rمن أخفى صدقته حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، نعم الوجه وفاقا للغزالي وغيره إن أظهرها ولم يقصد رياء ولا سمعة، وإنما قصد أن يقتدى به، ولم يتأذ به الآخذ بالإظهار، كان الإظهار أفضل، لما فيه من المصلحة، فإن اختل شرط من ذلك، فالإسرار أفضل، لما فيه من المصلحة، فإن اختل شرط من ذلك، فالإسرار أفضل إلا عند قصد نحو الرياء فإنه حرام.\rهذا حكم صدقة التطوع، أما الزكاة فالأولى للإمام إظهارها مطلقا. قال في المجموع: ومثله المالك إجماعا، ولكن استثنى منه الماوردي في الباطنة إظهارها للإقتداء به فإنه أفضل، نظير ما مر قريبا.\rوينبغي للآخذ أن ينظر لما يحبه المعطي، فإن أحب الإسرار أظهر، وإلا أسر مبالغة في الثناء عليه في الأول ومعاملة له بنقيض قصده الناقص في المثاني.\rالثالثة\rقال الشافعي والأصحاب يستحب الإكثار من الصدقة\rفي رمضان لا سيما في عشرة الأواخر فهي أفضل منها فيما يأتي\rلأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كان أجود ما يكون في رمضان، ولأنه سيد الشهور وأفضلها، لأن الناس يشتغلون به عن المكاسب بالصيام وإكثار الطاعات فتكون الحاجة فيه أشد.\rقال الماوردي: ويستحب أن يوسع فيه على عياله، ويحسن إلى ذوي أرحامه وجيرانه لا سيما في العشر الأواخر.\rقال أصحابنا: ويستحب الإكثار من الصدقة عند الأمور المهمة، وعند الكسوف والسفر بمكة والمدينة وبيت المقدس، وفي الغزو والحج لأنها أرجة لفضائلها، والأوقات الفاضلة كعشر ذي الحجة، وايام العيد، ونحو ذلك.\rففي كل هذه المواضع هن آكد من غيرها، ويتأكد أيضا عند نحو المرض والكسوف والسفر.\rوظاهر كلام الحليمي أنه يسن تأخير الصدقة إلى رمضان، ونحوه مما ذكر وعبارته: وإذا تصدق في وقت دون وقت تحرى بصدقته من الأيام يوم الجمعة، ومن الشهور رمضان. انتهت.\rلكن خالفه الأذرعي والزركشي فقالا: ليس المراد أن من قصد التصدق في غير الأوقات والأماكن المذكورة يسن تأخيره إليها، بل المراد أن التصدق فيها أعظم أدرا منه في غيرها غالبا. انتهى.\rوما قال هو المستحب لما في التأخير من خطر احتمال التلف بالموت وشح بالمتصدق به.\rومرادهم بما ذكر أن من كان بالأماكن الفاضلة أو أدرك الأوقات الفاضلة ينبغي له أن يدرك وسعه في الصدقة فيهان ولا يؤخر شيئا مما يريد التصدق به في غيرها إلا لعذر مما يأتي.\rالرابعة\rأجمعت الأمة أن الصدقة على الأقارب أفضل\rمنها على الأجانب والأحاديث في المسالة كثيرة شهيرة\rوقد مر منها جملة مستكثرة، من ذلك حديث الصحيحين: (أن زينب امرأة ابن مسعود وامرأة أخرى أتتا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقالتا لبلال: سل لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: أيجزى عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا، هل يجزىء ذلك عنهما من الصدقة؟ يعني النفقة عليهم، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: لهم أجر القرابة وأجر الصدقة).\rفي الصحيحين أيضا عن (ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها: أنها أعتقت وليدة لها، فقال لها صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك).\rوصح حديث: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء). و (صدقة السر تطفىء غضب الرب)، و (صلة الرحم تزيد في العمر).\rومعنى الزيادة فيه كما مر البركة فيه، بالتوفيق للخير، والحفظ من الشر، فيتيسر له من العمل في المدة القليلة ما لم يتيسر لغيره في المدة الطويلة، أو هي زيادة حقيقة بالنسبة للوح المحفوظ، وإن كانت ليست زيادة لما في أم الكتاب وهي علم الله القديم، الذي لا يقبل التبديل والتغيير.","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"وهنا معنى القول بأنها زيادة بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة بأن يقال لهم عمر فلان إن لم يصل رحمه خمسون سنة، فإن وصله فستون، إلا إلى ما عند الله، فإنه تعالى يعلم الواقع من الصلة، وأنه يعيش الستين أو من عدمها، وأنه لا يعيش إلا خمسين.\rقال أصحابنا: ولا فرق في استحباب صدقة التطوع على الغريب وتقديمه على الأجنبي، بين أن يكون الغريب ممن تلزمه نفقته؟ أو غيره وعبارة البغوي: دفعها إلى قريب تلزمه نفقته أفضل من دفعها إلى الأجنبي.\rقال أصحابنا: ويستحب تخصيص الأقارب على الأجانب بالزكاة حيث يجوز دفعها إليهم كما قلنا في صدقة التطوع، فلا فرق بينهما، وهكذا الكفارات والنذور والوصايا والأوفاق وسائر جهات البر، يستحب تقديم الأقارب فيها، حيث يكون بصفة الإستحقاق.\rقال أبو علي الطبري والسرخسي وغيرهما من أصحابنا: يستحب أن يقصد بصدقته من أقاربه اشدهم له عداوة، ليتألف قلبه، ويرده إلى المحبة والألفة، ولما فيه من مجانبة الرياء. وحظوظ النفوس ومنه يؤخذ أن الأشد عداوة من الأجانب أولى من غيرهم، ومر حديث (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح. أي العدو، وصح أن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان؛ صدقة وصلة، وإذا استوى الأقارب في الصدقة والعداوة فالأفضل تقديم الأقرب، فالأقرب من المحارم وإن لزمه نفقتهم كما مر؛ وفي ترتيبهم الزوج والزوجة، ثم الأقرب فالأقرب من ذوي الأرحام ثم ذوي الولاء من الجانبين ثم من جانب، ويقدم ذوي الولاء من أعلى، على ذوي الولاء من أسفل، كما بحثه الأذرعي، وإن جعلهم الشيخان وغيرهما في مرتبة واحدة، ويستثنى مما ذكر الجار ولو أجنبيا، فصرفها غليه أفضل منه إلى بعيد، ولو كان قريبا، لكن بشرط أن يكون دار القريب بمحل لا يجوز نقل زكاة المتصدق إليه، والأقدم القريب وإن بعدت داره على الجار الأجنبي وإن قربت داره، وأهل الخير والمحتاجون أولى من غيرهم بقرابة أو جوار، وظاهر أن أهل الحاجة أولى من أهل الإصلاح.\rالخامسة: قال أصحابنا وغيرهسم: يستحب أن يتصدق بما يتيسر، ولا يستقله، ولا يمتنع من الصدقة لقلته وحقارته، فإن قليل الخير كثير عند الله تعالى، وما قبله سبحانه وبارك فيه غير قليل.\rومرت الأحاديث الكثيرة في الترغيب في الصدقة ولو بشق تمرة، أو فرسن شاة وهو من البعير، والشاة كالحافر من غيرها.\rالسادسة\rيستحب أن يخص بصدقته الصلحاء وأهل الخير\rوأهل المروءات والحاجات كما مر\rفلو تصدق على كافر ولو حربيا أو فاسق لم يعدم الثواب، لقوله تعالى: (مِسكيناً وَيَتيماً وَأَسيراً) والأسير هو الحربي.\rومر خبر الرجل الذي قال: (لأتصدقن الليلة بصدقة ففعل فوقعت في يد زانية، فلما علم تصدق في ليلة أخرى، فوقعت في يد غني، فلما علم، تصدق في ليلة أخرى فوقعت في يد سارق، فقيل له: لعل الزانية تستعفف والغني يعتبر فيتصدق، والسارق يستعف بها عن سرقة). رواه الشيخان، وروي أيضا: (أن رجلا اشتد عليه العطش، فرأى بئرا فشرب منها، ثم رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر، فملأ الخف ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له، قالوا: يا رسول الله: إن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل كبدن رطبة أجر).\rوروي (بينما كلب يطيف بركية (أي بئر) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها (أي خفها) فاستقت له به فسقته إياه فغفر لها به).\rويستحب دفع الصدقة بطيب نفس، وبشاشة وجه، ويحرم المن بها.. بطل ثوابه.\rقال الله تعالى: (لا تُبطِلوا صَدَقاتِكُم بِِالمَنِّ وَالأَذى).\rوروى مسلم: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، فقرأها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثلاث مرات، قال أبو ذر وخسروا، من هم يا رسول الله، قال المسبل أي لإزاره عن كعبيه خيلاء، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب). قال في الإحياء: واختلفوا في حقيقة المن والأذى، فقيل المن أن يظهرها، والأذى أن يذكرها.\rوقال سفيان: المن هو أن يذكرها ويتحدث بها.\rوقيل هو أن يستخدمه بالعطاء، والأذى ان يعيره بالفقر.","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"وقيل هو أن يتكبر عليه لأجل عطائه؛ والأذى أن ينتهره أو يوبخه بالمسالة ثم اختار أن حقيقة المن أن يرى نفسه محسنا إليه، ومنعما عليه، وثمرته التحدث بما أعطاه، وإظهار طلبه المكافآت منه بالشكر، والدعاء، والخدمة، والتوقير، والتعظيم، والقيام بالحقوق، والتقديم في المجالس، والمتابعة في الأمور.\rوإن الأذى هو التوبيخ والتغيير، وتخشين الكلام، وتقطيب الوجه. ومنبعه: كراهة البذل الموجب لضيق الخلق، ورؤيته أنه خير من الفقير. قال واستعظام العطية إعجاب بها وهو محبط بالعمل، أي فهو عنده كالمن به.\rالسابعة: يستحب أن يتصدق من كسب يده لقوله تعالى: (أَنفِقوا مِن طيباتِ ما كَسِبتُم).\rوللأحاديث السابقة في ذلك.\rالثامنة\rقال الإمام الرازي يسن التسمية عند الدفع\rلأنه عبادة\rالتاسعة\rقال الحليمي يسن أن يعطي لله\rفإن نوى شكر نعمته أو دفع نقمته لم يضر\rوقال الماوردي: إنما يكون على الغنى صدقة، إذا قصد بها وجه الله، وابتغاء ثوابه، فإن قصد الإمتنان والملاحظة خرجت من الصدقة إلى الهبة.\rالعاشرة\rيستحب أن يتحرى التصدق بالماء\rفقد جاءت أحاديث كثيرة في الحث على سقيه، منها الحديثان السابقان.\rومنها أحمد عن الحسن البصري عن سعد بن عبادة: أن أمه ماتت، فقال لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلمك (إن أمي ماتت فأتصدق عنها؟ قال: نعم، قال: فأي الصدقة؟ أفضل؟ قال: سقي الماء). وهو مرسل لأن الحسن لم يدرك سعدا.\rورواه أبو داود عن رجل لم يسم عن سعد بمعناه: (قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء).\rورواه النسائي عن سعيد بن المسيب عن سعد ولم يدركه فهو مرسل أيضا، لكنه اعتضد بالحديثين الصحيحين السابقين، وبأن مراسيل سعيد بن المسيب يعلم بها وإن لم تعتضد، لأنها فتشت فوجدت منقولة، على أن المرسل يعمل به في الفضائل، وإن لم يعتضد.\rومر في الكلام على الأحاديث، حمل حديث أفضلية الصدقة بالماء على غيرها على محل الإحتياج فيه للماء أكثر منه إلى الطعام، وإلا فالتصدق بالطعام أفضل.\rالحادية عشرة\rتسن المنيحة وهو أن يكون له ناقة أو بقرة\rأو شاة ذات لبن\rفيدفعها إلى من يشرب لبنها مدة، ثم يردها إليه للأحاديث الصحيحة الكثيرة السابقة.\rالثانية عشرة\rيكره تعمد الصدقة بالرديء إذا وجد غيره\rقال الله تعالى: (وَلا تَيَمَّموا الخَبيثَ مِنهُ تُنفِقونَ).\rويسن تعمد أجود ماله وأحبه إليه؛ قال الله تعالى: (لَن تَنالوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقوا مِمَّا تُحِبون).\rوفي المسالة أحاديث كثيرة صحيحة تقدم بعضها.\rوورد: (من لبس ثوبا جديدا، ثم عمد إلى ثوبه الذي أخلق فتصدق به، لم يزل في حفظ الله حيا وميتا).\rوليس هنا تصدقا بالرديءن بل هو مما يحب، فهو كالتصدق بالفلوس دون الفضة.\rالثالثة عشرة\rقال أصحابنا يكره التصدق بما فيه شبهة\rأي للأحاديث الكثيرة الصحيحة الشهيرة، وقد قدمت منها حديث الشيخين: (من تصدق بعدل تمرة، من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل).\rوالفلو بضم الفاء وبضم اللامن وتشديد الواو، ويقال بكسر الفاء وإسكان اللامن هو ولد الفرس في صغره.\rومنها حديث مسلم أيها الناس (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين)، قال الله عز وجل: (يا أَيُّها الرُسُلُ كُلوا مِنَ الطِّيِِباتِ وَاعمَلوا صالِحاً إِنَّي بِما تَعمَلونَ عَليمٌ). وقال تعالى: (يا أَيُّها الَّذَينَ آَمَنوا كُلوا مِنَ طَيبِّاتِ ما رَزَقناكُم)، ثم ذكر الرجل السفر أغبر يمد يديه إلى السماء، يا رب: يا رب، ومطعمه حرامه، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك).\rالرابعة عشرة\rقال الجرجاني من أصحابنا يستحب الصدقة بعد كل معصية. انتهى.\rومنه الصدقة في واطىء الحائض بدينار لمن وطىء، ومن إقبال الدم وقوته وبنصف لمن وطيء زمن إدباره وضعفه، والتصدق بدينار لمن فاتته الجمعة.\rالخامسة عشرة\rقال الحليمي","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"من أكابر أصحابنا يستحب للمتصدق أن يعطي الصدقة للفقير من يده. انتهى. وينبغي في محله إذا لم يتأذ الفقير بذلك، لكونه مثلا يعلم منه بالقرائن أنه يحب ألا يطلع ذلك المتصدق على حاله.\rالسادسة عشرة\rصدقة الصحيح أفضل من صدقة المريض\rلحديث الشيخين: (سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أي الصدقة أعظم؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، الا وقد كان لفلان).\rالسابعة عشرة\rقال النووي رحمه الله في المجموع\rيستحب استحبابا متأكدا صلة الأرحام، والإحسان إلى الأقارب واليتامى والأرامل، والجيران، والأصهار، وصلة أصدقاء أبيه وأمه وزوجته،والإحسان إليهم.\rوقد جاءت في جميع هذا أحاديث كثيرة مشهورة في الصحيح، جمعت معظمها في رياض الصالحين. انتهى، ومر منها جملة.\rالثامنة عشرة\rمر في الأحاديث السابقة أن الوكيل في الصدقة\rأحد المتصدقين منها خبر الشيخين\rأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ ما أمر به فيعطيه كاملا موفرا طيبة به نفسه، فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين) أي بالتثنية والجمع.\rالتاسعة عشرة\rقال السرخسي وغيره من أصحابنا وغيرهم من العلماء\rيجوز للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها للسائل وغيره\rبما أذن فيه صريحا، وبما لم يأذن فيه، ولم ينه عنه، إذا علمت رضاه به، فإن لم تعلم حرم عليها.\rومرادهم بالعلم هنا ما يشمل الظن.\rقال في المجموع\rوهذا التفصيل متعين، وعليه يحمل الأحاديث الواردة في ذلك، وهكذا حكم المملوك المتصدق من مال سيده على هذا التفصيل.\rوتلك قد مر معظمها، منها حديث الشيخين: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا).\rوحديث لمسلم: (لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره نصف أجره له).\rأي إن علمت أو ظنت رضاه فلها أجر وله أجر كما مر.\rوروى مسلم: (عن عمير مولى آبى اللحم (بهمزة ممدودة مع كسر الباء) قال: أمرني مولاي أن أقدد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فدعاه، فقال: لم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي بغير أن آمره، فقال: الأجر بينكما).\rوهذا محمول على أنه ظن أن سيده يرضي بذلك القدر، فلم يرض لاحتياجه إليه بمعنى آخر، فيثاب السيد على إخراج ماله، ويثاب العبد على نيته.\rوفي رواية لمسلم أيضا قال: (كنت مملوكا فسالت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أأتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان).\rوهذا محمول على ما يرضى به سيده.\rوالمراد بما جاء في هذه الأحاديث من كون الأجر بينهما نصفين أنه قسمان، لكل واحد أجر، ولا يلزم أن يكونا سواء، فقد يكون أجر صاحب الطعام أكثر، وقد يكون أجر المرأة والخازن والمملوك أكثر، بحسب قدر الطعام، وقد التعب في إنفاذ الصدقة، وإيصالها إلى المسكين.\rالعشرون\rثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال\rاليد العليا خير من اليد السفلى\rثم في رواية: (فإن العليا المنفقة، والسفلى السائلة).\rوفي أخرى للبخاري: (العليا المنفقة).\rوفي أحاديث والله أعلم.\rالحادية والعشرون\rيحل أخذ صدقة التطوع لآل النبي\rصلى الله تعالى عليه وآله وسلم كما مر.\rوأما هو صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فيحرم عليه الجميع تمييزا لمرتبته الشريفة على مرتبة غيره.\rإذ في الصدقة مطلقا نوع منه وذلك وسخ، فنزه مقامه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن ذلك بالكلية.\rوجاز تطوعها لآله، لأنه ليس فيها كبير ذلك، بخلاف نحو الزكاة، فإن الوسخ فيها محقق، إذ هي طهرة للمال، وصاحبها كأنه مجبور عليها لوجوبها وتحتمها عليه، فليس فيها غالبا من رضى النفسن وانبساطها بها ما في صدقة التطوع.\rالثانية والعشرون\rقال في المجموع يحل للأغنياء أخذ صدقة التطوع بلا خلاف","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"فيجوز دفعها غليهم، ويثاب دافعها عليها، ولكن المحتاج أفضل، ويستحب للغني التنزه عنها ويكره له التعرض لأخذها.\rقال صاحب البيانك ولا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة. وهذا الذي قاله صحيح، وعليه حمل الحديث الصحيح: (أن رجلا من أهل الصفة توفي، فوجد له ديناران، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: كيتان من نار).\rوأما إذا سأل الغني صدقة التطوع، فقد قطع صاحب الحاوي والسرخسي وغيرهما بتحريمها عليه.\rقال صاحب الحاوي: إن كان غنيا عن المسألة بمال فسؤاله حرام، وما يأخذه يحرم عليه، هذا لفظه.\rوقال الغزالي وغيره من أصحابنا في كتاب النفقات: وفي تحريم السؤال على القادر على الكسب وجهان.\rقالوا: وظاهر الأخبار تدل على تحريمه، وهو كما قالوا.\rففي الأحاديث الصحيحة تشديد أكيد في النهي عن السؤال، وظواهره كثيرة تقتضي التحريم.\rوأما السؤال للمحتاج العاجز عن الكسب فليس بحرام ولا مكروه؛ وصرح به الماوردي وهو ظاهر، انتهى كلام المجموع.\rوأفهم قوله ويكره له التعرض لها، إذا كان أخذ الغني لها بلا تعرض خلاف السنة وليس مكروها وهو ما أفهمه كلام الروضة أيضا.\rوأما قول الأسنوي إنه مكروه ففيه مفسدة كتأذ وقطيعة رحم، وإلا فالأولى الأخذ إذا كان المال حلالا لا شبهة فيه، وإلا ندب له الرد، وإن حصل ما ذكر نقله في المجموع واعتمده من أن الغني متى أظهر الفاقة حتى أعطيها، أو سالها فأعطيها حرم عليه، هو المنقول المعتمد. قال الأذرعي لا يكون دفعها إليه سنة، بل إما مكروه أو حرام. انتهى. وجزم في محل آخر بالحرمة.\rوالذي يتجه عدم الحرمة لقولهم: قد يجوز الإعطاء، ويحرم الأخذ كما في الرشوة على حق، وكما يعطي للشاعر خوفا من لسانه.\rثم رأيت النووي صرح بما ذكرته من عدم الحرمة في شرح مسلم، وكان وجه ما ذكرته من القياس على ما قالوه في هذين الفرعين.\rفإن قلت: قد يقال بينهما وبين ما نحن فيه فرق واضح، فإن الراشي على الحق معذور؛ لأنه يستخلص بذلك ماله مثلا، وكذلك معطي الشاعر يستخلص عرضه منه، فهما معذوران، فجاز لهما الإعطاء لعذرهما، ولم أر أن فيه إعانة على معصية وهي الأخذ، بخلاف مسألتنا فإنه لا عذر لمعطي الغني مع سؤاله أو إظهار الفاقة، فكان القياس ما جزم به الأذرعي من الحرمة لا ما ذكرته كشرح مسلم من عدمها.\rقلت: سبب تحريم أخذ الغني مع السؤال وإظهار الفاقة رعاية حق المعطي كما هو ظاهر، فإن في سؤاله أو إظهار الفاقة تغريرا، أي تغرير المعطي، فلما كان سبب التحريم رعاية حق المعطي كما هو ظاهر، فإن في سؤاله أو إظهار الفاقة تغريرا، أي تغرير المعطي، فلما كان سبب التحريم رعاية جانب المعطي، لم يتجه القول بحرمة إعطائه لمن سأله، أو أظهر له الفاقة، لأنه لم يقصد بالإعطاء إلا البر والصلة، بخلاف من علم من الآخذ أنه يصرف ما يأخذ في محرم، فإنه بالإعطاء له معين له على تلك المعصية فافترقا، ثم المراد بالغني الذي يحرم عليه الأخذ مع السؤال أو إظهار الفاقة هو الغني في العرف وهذا ما قاله الصميري، لكن ضبطه الغزالي بأنه الذي يجد ما يأكله هو من في نفقته في يوم وليلة، وما يسترهم عن الناس من ثوب وسراويل ومنديل، وما يحتاجون إليه في أكلهم من الآنية، ويكفي أن يكون من الخزف.\rقال: ولا يجوز أن يسأل ما يحتاج عليه بعد يومه وليلته إلا ألا يتيسر السؤال عند نفاد ما عنده، فله طلب ما يحتاجه لسنة، بخلاف ما إذا كان يتسر عند نفاد ذلك، فلا يجوز له السؤال قبل نفاده. انتهى.\rقال الأذرعي: وينبغي جواز طلب ما يحتاج غليه إلى وقت يعلم بالعادة تيسر السؤال فالاستغناء، ولا يتجاوز ما اعتمده في المجموع من أن السؤال للمحتاج العاجز عن الكسب ليس بحرام ولا مكروه، وهو المعتمد أيضا.\rوفي الجواهر وغيرها عن الغزالي: يباح السؤال لضرورة، كجوع وعري، ولحاجة مهمة، كمن لا جنة له، وتأذى بالبرد، وكأجرة مركوب لمن يشق عليه البرد والمشي، وترك السؤال أولى.\rأما السؤال لحاجة غير مهمة، لثوب يتجمل به، ومحمل يركب فيه مع وجود الراحلة، فإن أظهر الحاجة، أو شكى الله تعالى، أو تذلل، أو ألح في الطلب حرم وإلا كره.","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"ويحل السؤال للمستغرق في طلب علم شرعي، وإن قدر على الكسب، والاكتساب أفضل من التخلي للعبادة، ويحرم سؤال واحد كفاية يوم وليلة وله مؤنة، وله سؤال قوته، ولو لسنة، ولو لم يتيسر له الطلب وقت حاجة. انتهى ملخصا.\rوقوله: يباح السؤال للضرورة، مراده ما يعم الواجب، كما أنه ظاهر أنه يجب السؤال على مضطر توقفت إزالة اضطراره الذي يخشى منه مبيح تيمم على السؤال.\rثم رايت ما سأذكره عن الإمام وهو صريح فيما ذكرته.\rوقوله: ترك السؤال أولى، أي في الشق الثاني والكلام في مجر تأذ خفيف بالبرد أو المشي، إما بأن يخشى منه مبيح تيمم، فيجب معه السؤال كما علم مما مر آنفا، لأنه ليس من قسم الحاجة المهمة، بل من قسم الضرورة، وظاهر تخصيصه حرمة السؤال مع أحد الأحوال الأربعة: الذل، أو الإلحاح، أو الشكوى، أو إظهار الفاقة بالحاجة غير المهمة: جواز السؤال مع الضرورة أو الحاجة المهمة، مع أحد هذه الأربعة، بل مع وجودها كلها، وهو ظاهر إن لزمه السؤال في الحالة التي قدمتها، أما حيث لم يلزمه فلا يجوز له مع واحد من هذه الأربعة، كما صرح به في الخادم، واقتضاه قول النووي في شرح مسلم، من أذل نفسه إذلالا زائدا على ذل السؤال، أو ألح فيه، وأذى المسؤول حرام باتفاق. انتهى.\rويؤيده ما يصرح به قول ابن الصلاح، والسؤال مع التذلل وإلحاح وإيذاء المسؤول حرام، وإن كان محتاجا.\rوالواو في كلامه بمعنى أو كما علم من كلام شرح مسلم، ومما يصرح بذلك أيضا وبما قدمته بحثا قول الإمام السؤال مع الإيذاء حرام مطلقا، ومع الحاجة جائز، والتعفف عنه أولى، ولغير حاجة مكروه إلا في مباسطة الأصدقاء، وواجب عند الضرورة. انتهى.\rوقوله: إنه لغير حاجة مكروه على غير الحاجة المهمة، أو على الفقير، وقوله: والتعفف عنه أولى، يقتضي أنه غير مكروه، وبه صرح في المجموع نقلا عن الماوردي كما مر نقلا عنه، لكن اعترض بأن الذي في حاوي الماوردي الجزم بالكراهةن ويرد بأن النووي لم ينقله عن الحاوي حتى يعترض عليه بذلك وإنما نقله عن الماوردي، فلعل كلامه اختلف في كتبه، النووي عدم الكراهة، فلا يرد عليه ذلك الاعتراض هنا.\rوإعتراض تجويزهم السؤال ولو مع الحاجة، فإنهم ذكروا لتحريمه أسباباس، وفي إظهار الحاجة والشكوى، والذل والإلحاح، والإيذاء والالتزام بالذل حياء، والسؤال مطلقا لا يخلو عن واحد من هذه، فأين المحل الذي يجوز فيه؟.\rوأجاب الغزالي عن ذلك: بأن الأولين يندفعان بأن يظهر شكر الله تعالى والاستغناء عن الخلق، ولا يسأل سؤال محتاج، ويندفع الثالث بسؤال نحو قيبه أو صديقه أو سخي يعلم منه أنه لا ينقص بذلك في عينه؛ والرابع بأن لا يعير بالسؤال أحدا، فإن كان من القوم شخص تنظر إليه الأعين لو لم يبذل كان سؤاله إيذاء.\rقال: ومتى أخذ شيئا مع العلم، أي أو الظن، بان باعث المعطي الحياء منه، أو من الحاضرين، لولولاه ما ابتدأه به، فهو حرام إجماعا، ويلزمه رده، أو رد بديله إليه، أو إلى وارثه. انتهى.\rالثالث والعشرون\rقال الحليمي\rوإذا لم يجد المسؤول شيئا فليدع لسائله بالرزق وغيره. وقال: ورد السائل صغيرة فإن انضم إليه نهره كبيرة. انتهى.\rوما ذكره من الدعاء واضح وأما قوله إن رده صغيرة الخ فغريب جدا اللهم إلا أن يحمل على مضطر علم بحاله فرده صغيرة بل كبيرة كما هو ظاهر لما فيه من عظيم الإيذاء، ومن الامتناع من البذل الواجب عينا عليه، ويؤيد ذلك قول الأذرعي عقب كلام الحليمي وهو غريب جدا لكن يتجه في المعذور والمضطر مع العلم بحاله. انتهى.\rالرابعة والعشرون\rقال الغزالي\rقد يعطي الإنسان المال لغيره تبرعا لحاجة إليه، أو لنسبه، أو لصلاحه ونحوه، فإن علم الآخذ أنه أعطاه إياه لحاجته، لم يحل له الأخذ، إلا أن يكون محتاجا، وإن علم أنه يعطيه لشرف نسبه لم يحل له الأخذ إن كان كاذبا فيه، وإن علم أنه أعطاه لعلمه لم يجز له الأخذ، إلا أن في العلم كما يعتقده المعطي، وإن أعطاه لدينه وصلاحه لم يحل له الأخذ، إلا أن في العلم كما يعتقده المعطي، وإن أعطاه لدينه وصلاحه لم يحل له الأخذ إن كان فاسقا في الباطن فسقا لو علم به المعطي لما أعطاه. انتهى.","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"وفي العلم في جميع ذلك غلبة الظن كما هو ظاهر، وقضية قوله لا بد أن يكون في العلم كما اعتقده أنه لا بد أن يكون في الدين والصلاح كما ظنه المعطي، وإلا لم يجز له الأخذ، وإن لم يكن عنده فسق أصلا.\rالخامسة والعشرون\rيندب التصدق على الكافر\rللأحاديث الصحيحة السابقة (في كل كبد رطبة أجر).\rولا فرق بين الحربي وغيره كما أفاده صريح قول المجموع: من تصدق على كافر ولو حربيا فله أجر في الجملة؛ فاستفيد منه ندب التصدق ولو على حربي.\rوكأن الأذرعي والزركشي لم يستحضرا عبارة المجموع هذه، حيث نقل الثاني حرمة التصدق على الحربي وسكت عليها.\rوحيث قال الأول هنا أي حل الصدقة على كافر في نحو من له عهد أو ذمة أو قرابة، أو يرجى إسلامه، وإلا ففي جواز الصدقة عليه بما له وقع من المال نظر، ولا سيما إذا كان يحمله إلى دراهم. انتهى.\rوالجواز ظاهر جدا، وإنما الكلام في الندب.\rوقد علمت أن عبارة المجموع مصرحة به، نعم إن كان بإعطائه مرتب مفسدة والذي ينبغي حرمته، و شمل كلامه حل التصدق على الكافر ولو من أضحية التطوع، لكن نص الشافعي رضي الله تعالى عنه في البويطي على المنع.\rالسادسة والعشرون\rقال الغزالي\rاختلف العلماء في أن الأفضل للإنسان أن يكتسب المال ويصرفه إلى المستحقين أو يشتغل بالعبادات، وهذا فيمن يسلم من آفات الدنيا، وإلا فالعبادة له أفضل، وينبغي أن يجتهد في ذلك، ويزن الخير والشر ويفعل ما يدل عليه نور العلم دون طبعه وما يجده أخف على قلبه، فهو في الغالب إصر عليه، لأن النفس لا تشير إلا بالشر. انتهى.\rالسابعة والعشرون\rيكره إمساك الفضل غير المحتاج إليه\rكما بوب عليه البيهقي واستدل له، وسيأتي في الحادية والثلاثين لذلك مزيد تحرير.\rوذكر ذلك في المجموع ما يناسب ذلك حيث قال: ما حاصله: فرع في ذم البخل والشح والحث على الإنفاق في الطاعات ووجوه الخيرات؛ قال الله تعالى: (وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحون).\rوقال تعالى: (وَلا تَجَعَل يَدَكَ مَغلولَةً إِلى عُنقِكَ).\rوقال تعالى: (وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهوَ يُخلِفُهُ).\rوفي حديث مسلمس: (واتقوا الشخ، فإن الشخ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم).\rوروى الشيخان أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط مسرفا تلفا).\rوروي أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (قال الله تعالى: أنفق، أنفق عليك).\rوروي مسلم أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (في شاة ذبحوها، وتصدقوا بها، إلا كتفها ثم قالوا: له: ما بقي إلا كتفها، فقال: بقيت لنا في الآخرة إلا كتفها).\rوروى أيضا: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله).\rومرت هذه الأحاديث في جملة الأحاديث السابقة.\rوبحث بعضهم أنه لا يكره إلا إمساك ما زاد عن سنة.\rويؤيده أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ربما حزن لعياله قوت سنتهم، ومن ثم قالوا: لو كان بالناس ضرورة، وعنده ما يفضل عن قوته، وقوت عياله سنة، لزمه بيع الفضل، فإن لم يفعل أجبره السلطان على بيعه. انتهى.\rفأبقوا له قوت السنة مع ما بالناس من الضرورة، ولم يجوزا إجباره على بيع شيء منه، والكلام في غير حالة الإضطرار، والإلزام غير المحتاج حالاس، وإن إحتاج مالا لليع كما مر أوائل هذا الباب؛ في الروضة في باب السير عن الإمام، وأقراه أنه يجب على الموسرين المواساة بما زاد على كفاية سنة.\rالثامنة والعشرون\rقال في المجموع يكره للإنسان أن يسأل بوجه الله إلا الجنة\rوصح بإسناد على شرط الشيخين أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تروا أنكم كافأتموه).\rوفي رواية: (فاثنوا عليه، بدل فادعوه له).\rومر الحديث بطرقه:","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"قال الحليمي: ولو سأل الفقير بالله تعالى، فإن علم أن المسؤول يهتز لإعطائه جاز له ذلك، وإن كان ممن يتلوى ويتضجر، ولا يأمن أن يرده فحرام عليه السؤال بالله تعالى. انتهى.\rوظاهر كلام المجموع عدم الحرمة مطلقا، وله وجه ظاهر.\rالتاسعة والعشرون\rقال في المجموع أيضا إذا عرض عليه مال من حرام\rعلى وجه يجوز أخذه\rولم يكن فيه مسألة ولا إشراف ولا يطلع إليه، جاز له أخذه بلا كراهة، ولا يجب، وقال بعض أهل الظاهر: يجب.\rوفي المسألة أحاديث تقدم كثير منها، وفيها ما ظاهره وجوب القبول، لكنه محمول عند العلماء على أنه أمر ندب، نحو قوله تعالى: (وَإذا حَلَلتُم فاصطاوا).\rومن تلك الأحاديث ما رواه الشيخان: عن عمر رضي الله تعالى عنه: (كان صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا. فقلت أعطه أفقر إليه مني فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت عليه غير مشرف ولا سائل، فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك).\rوكان عبد الله ابنه لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه.\r؟الثلاثون\rاختلف العلماء المتقدمون والمتأخرون في أن\rالغني الشاكر أفضل أم الفقير الصابر\rوالذي رجحه الغزالي في موضع أن الغني الشاكر أفضل، وهذا هو الذي عليه الأكثرون، واختاره العز بن عبد السلام، وتبعه تلميذه ابن دقيق العيد، فقال: إنه الظاهر القريب من النص.\rوأطال الغزالي في الاستدلال له قال: وهو الذي نفسه كنفس الفقير، ولا يصرف لنفسه إلا قدر الضرورة، ويصرف الباقي في وجوه الخيرات أو يمسكه معتقدا أنه يمسكه خازنا للمحتاجين ينتظر حاجة حتى يصرفه فيها لله تعالى، فهذا هو الغني الشاكر الذي الخلاف فيه.\rورجح في موضع آخر ما عليه أكثر الصوفية، أن الفقير الصابر أفضل، وأشار إلى أن الخلاف في الفقير الذي يجد مرارة الصبر.\rوالفقير الراضي الذي لا يجده مرارة الفقير الشاكر الذي بحلول الفقير فهو أفضل قطعا.\rواستدل ابن عبد السلام وغيره لما رجحوه، من أن الغني الشاكر أفضل بأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم استعاذ من الفقر.\rقال: ولا يجوز حمله على فقر النفس، لأنه خلاف الظاهر بغير دليل، وبأن أخرجا له صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الغني بخيبر وفدك والعوالي وأموال بني النضير وغيرها.\rوكذا من تأخر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.\rوإذا كان أغلب أحواله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم الفقر إلى أن أغناه الله تعالى بما ذكر، لأن الأنبياء والأولياء لا يأتي عليهم يوم إلا والذي بعده خير منه.\rوقد ختم أمره صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بالغني، ولم يخرجه عما كان يتعاطاه في فقره من البذل، لا يقال انتصارا للثاني، إنما استعاذ صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من الفقر لأنه مصيبة من مصائب الدنيا، والغنى نعمة من نعمها فور أنهما الرضى والعافية، فكون الرضى فيه الثواب، لا يمنع سؤال العافية.\rوأيضا فالذي اختاره الله تعالى لنبيه وجمهور صحابته هو الفقر غير المدقع.\rوأيضا فالفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء وبخمسمائة عام، وأصحاب الأموال محبوسون على قنطرة يسألون عن فضول أموالهم.\rلأنا نقول الجواب: أما عن الأول: فهو أنه لا دلالة فيه لترجيح أفضلية الفقير الصابر كماهو ظاهر.\rوأما عن الثاني: فهو أنه مردود بما مر من أن الذي ختم به أمره صلى الله تعالى عليه وآله وسلم هو الغنى.\rأما عن الثالث: فهو أنه فرض الكلام في الأغنياء، الذين هم ليسوا من محله الخلاف، لأنهم المحبوسون يسألون عن فضول أموالهم، فيما أنفقوها، والغني الذي الكلام فيه، قد أخرج ماله جميعه لله تعالى في الذي يسأل عنه، على أن سبق الدخول إلى الجنة لا يدل على الأفضلية، بل قد يكون التأخر لمزية تظهر لذلك المتأخر في الموقف حتى يشاهدها الحاضرون، ثم ويظهر تميزه بها على من دخل قبله وبعده.\r؟الحادية والثلاثون\rإذا كان محتاجا إلى ما عنده لنفقة نفسه أو عياله","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"فقيل لا تسن له صدقة التطوع ولا تكره، وبه قطع الماوردي والغزالي وجماعات من الخراسانيينس، وتابعهم الرافعي، وظاهر نص المختصر يوافقهم؛ ولفظه: أحب أن يبدأ بنفسه، ثم بمن يعول، لأن نفقة من يعول فرض، والفرض أولى به من النفل، ثم بقرابته، ثم من يشاء.\rوعبارة الماوردي: صدقة التطوع قبل أداء الواجبات من الزكاة، والكفارات وقبل الإنفاق على من تجب نفقتهم من الأقارب والزوجات غير مستحبة، ولا مختارة، واستدلوا بالإبحاثة بحديث الصحيحين وغيرهما: (أن رجلا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه، وقال لامرأته نومي الصبيان، وأطفئي السراج، وقربي للضيف ما عندك، فنزلت هذه الآية (وَيُؤثِرونَ عَلى أَنفُسِهِم وَلَو كانَ بِهِم خَصاصة). وقيل يكرهس، وبه قطع المتولي.\rوالثالث هو الأصح عند النووي وغيره حرمة الصدقة، وبه قطع الشيخ أبو إسحاق في المهذب والتنبيه، وشيخه القاضي أبو الطيب، والدارمي وابن الصباغ، والبغوي، وصاحب البيان وآخرون.\rقال في المجموع بعد ذكره ذلك، والجواب عن الحديث الذي احتج به الأولون من وجهين: أحدهما: أن هذا ليس من باب صدقة التطوع، إنما هو من باب الضيافة، والضيافة لا يشترط فيها الفضل على عياله ونفسه لتأكدها وكثرة الحث عليها، حتى أن جماعة من العلماء أوجبوها.\rالثاني: أنه محمول على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين، بل كانوا قد أكلوا حاجاتهم، وأما الرجل وامرأته فتبرعا بحقهما، وكانا صابرين فرحين بذلك، ولهذا جاء في الآية والحديث الثناء عليهما. وقوله: (نومي صبيانك، لا يدل على أنهم كانوا جياعا، لأنهم لا يتركون الأكل عند حضور الطعام، وإن كانوا غير جياع، فخاف إن بقوا مستيقظين أن يطلبوا الأكل على العادة فينكدوا عليهما وعلى الضيف لقلة الطعام). انتهى.\rوما ذكره من أن الضيافة لا يشترط فيها الفضل، خالفه في شرح مسلم، فيسوي بينها وبين الصدقة في تحريمها بما يحتاجه، ولعل هذا أقرب، وإن مشى جمع متأخرون على ما في المجموع من الفرق بينهما، ووجه ترجيحي بما في شرح مسلم أن نفقة عياله أكد لوجوبها إجماعا، بخلاف الضيافة سيما والكلام إنما هو في شافعي، وهو لا يعتقد وجوبها، فكيف يقدم ما لا يعتقد وجوبه على ما هو واجب عليه بالإجماع، ولو كان الفرد في مجرد التقديم مع عدم فوات الواجب الآخر الذين تلزمه نفقتهم بالإجماع، فنتج أن حقهم أقوى وألصق به، فتعين تقديمهم وعلى ما في المجموع. فيتعين تقيد الضيف بما إذا لم يؤد ذلك إلى إلحاق ضرر بهم لا يطاق عادة، والأوجب تقديمهم اتفاقا فيما يظهر في عيال غير بالغين أو غيره عقلا، أما البالغون العقلاء إذا رضوا بتقديم غيرهم عليهم فالأفضل التصدق، كما بحثه في المطلب، وصرح به ابن عصرون في كلامه على قصة الصديق رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه في تصدقه بجميع ماله، والذي يتجه أن محل ذلك فيمن يصبرون عليها، فنهاية أمرهم أنهم كالمتصدق إذا أراد أن يتصدق بما يحتاجه لنفسه، وحكمه أنه صبر على الإضافة يسن له التصدق بجميع الفاضل عن كفايته، وإن لم يصبر حرم عليه، فإذا جرى هذا التفضيل في المتصدق نفسه فأولى أن يجري في مؤنة البالغ العاقل إذا رضي، ثم المراد بكفايته إن لم يصبر على الإضافة، وبكفاية من تلزمه مؤنة كفاية يوم وليلة، وكسوة فصل، فهذا هو الذي يحرم التصدق به دون ما زاد عليه، هذا هو الظاهر الذي قاله جماعة أخذا من كلام الإحياء، وليس المراد بذلك ما يكفيهم حالا فقط، ولا ما يكفيهم سنة.\rقال الأذرعي: قد يقال يدخر لنفسه وعياله قوت سنة، ولا يتصدق بالفاضل إذا لم يتوقع حصول شيء قبل مضي عام.\rوأيده غيره لقوله في الروضة في السير عن الإمام، وأقره يجب على الموسر من المواساة بما زاد على كفاية سنة. انتهى.\rولك أن تقول إن أراد الأول أخذا من جواز التصدق، بل ندبه على ما زاد عن كفاية يوم وليلة وكسوة فصل.\rوما في الروضة لا يدل للأذرعي، لأن وجوب البذل يحتاط له أكثر، فلا يلزم من اعتبار السنة اعتبارها في المطلوب الذي هو صدقة التطوع.بقوله لا يتصدق بالفاضل... الخ، أن التصدق بشيء من نفقة السنة حرام كان بعديا جدا ومخالفا لكلامهم، وإن أراد كراهة التصدق بذلك كان له نوع اتجاه، لكن الظاهر","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"وما ذكرته من حرمة التصدق بما يحتاجه الإنسان لنفسه إذا لم يصبر على الإضافة هو المعتمد، وأما في الروضة من عدم التحريم، واغتر به جماعة، فمحمول على من صبر على الإضافة كما أفاده كلام المجموع، وعلى الأول أعني الحرمة مع عدم التبصر حرام على ما قالوه في التيمم من حرمة إيثار عطشان آخر بالماء، وعلى الثاني أعني الحل مع الصبر حمل ما قالوه في الأطعمة من أن للمضطر أن يؤثر على نفسه مضطرا آخر مسلما، أما ما فضل عن حاجة نفسه ومؤنة يومهم وليلتهم وكسوة فصلهم، فيسن التصدق بجميعه إن صبر على الإضافة وإلا كره كما في المهذب وغيرهس. وعلى هذا التفصيل جملة الأخبار المختلفة، منها الخبر الصحيح أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه تصدقن بجميعب ماله، فأثنى عليه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بذلك.\rوالخبر الصحيح أن رجلا جاء بمثل البيضة من ذهب، وقال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عنه إلى أن أعاد عليه القول ثلاث مرات، ثم أخذها ورماه بها رمية لو أصابته لأوجعته، ثم قال: يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة، ثم يقعد يتكفف وجوه الناس.\rخير الصدقة ما كان على ظهر غنى أي غنى النفس وصبرها على الفقر، وخرج بجميع الفاضل بعضه فيسن التصدق مطلقا إلا أن يكون قدرا يقارب الجميع، فالأوجه جريان التفصيل السابق فيه.\rالثانية والثلاثون\rمحل ما تقرر في الحادية والثلاثين فيمن لا دين عليه\rأما من عليه دين سواء طلب منه أم لا كما هو ظاهر فيحرم عليه التصدق بما يحتاجه لوفائه، كما قاله صاحب المهذب وشيخه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والبغوي وآخرون يكره.\rوقال الماوردي والغزالي وقال المتولي وآخرون لا يستحب.\rقال في المجموع بعد حكاية ذلك، والمختار أنه إن غلب على ظنه حصول الوفاء من جهة أخرى فلا بأس بالصدقة، وقد يستحب وإلا فلا، وعلى هذا التفصيل يحمل كلام الأصحاب المطلق. انتهى.\rوظاهر أن إبراء المدين من دين له على آخر مع احتياجه لقبضه منه في وفاء دينه حرام أيضا، لكن إن كان المدين المبرء مليا مقرا أو عليه بينة به، وغلبه من ظن حصول الوفاء من جهته يستلزم كونها ظاهرة الذي قيد به الغزالي وغيره، فلا اعتراض على المجموع في حذف هذا القيد لما علمت أن تعبيره بغلبة ظن الحصول من جهة تستلزم ظهورها نعم قول المجموع فلا بأس أن يستثنى منه ما إذا حصل بذلك تأخير وقد وجب وفاء الدين فورا بمطالبة أو غيرها، أي ككونه عصى بسببه أو كان ليتيم ونحوه، ولا مانع من الدفع فالوجه كما قاله الأذرعي وغيره وجوب المبادرة إلى إبقائه وتحريم الصدقة بما يتوجه عليه دفعه في دينه، وإن رجا وفاءه من جهة ظاهرة، وبما تقرر أنه لا فرق بين الدين الحال والدين المؤخل، وبين الزكاة وغيرها.\rوبحث ابن الرافعة وتبعه القمولي إلحاق المؤجل بما يحتاجه لنفقة عياله في المستقبل، وأجاب عنه الأذرعي بأن الذمة مشغولة بالدين الآن بخلاف نفقة العيال في المستقبل.\rقال أعني الأذرعي ولم يقل فيما أظن أن من عليه صداق أو غيره أنه إذا تصدق برغيف ونحوه مما يقطع بأنه لو بقي لم يدفعه إلى جهة الدين أنه لا يستحب له التصدق به، ولو قيل بكراهة الصدقة أو حرمتها على من عليه دين أي حال أو مؤجل سواء أرجة الوفاء أم لا لسد باب التطوع، فإن غالب الناس لا يخلو ذمته من دين معمر أو غيره، وحيث حرمة الصدقة بشيء لم يملكه المتصدق عليه على الأوجه، كما التيمم تصح هبة من لزمته كفارة أو ديون ماء يملكه لإمكان الغرف بأن الهبة فيها عقد والحرمة لا تنافية، لأنها ليست ذاتية له، والصدقة ليس فيها ذلك أو لا ملك فيها إلا الأخذ، وهو هنا حرام لذاته، وما كان حراما لذاته لا يقتضي الملك.\rوبما ذكرته يعلم، وما بحثه ابن الرافعة: أن الصدقة حيث حرمت، كان في ملك الآخذ لها الخلاف في هبة الطهارة في الوقت، وخالفه الأذرعي ففرق بأنه هنا تعلق به حق آدمي، وهو نحو قريبه، وتوجه عليه صرفه حالا بخلاف الماء عند اتساع الوقت أو عند ضيقه، لأن له بدلا وهو التراب، أي فلا يملكه هنا جزما.\rالثالثة والثلاثون\rمن دفع إلى وكيله أو ولده أو غلامه\rأو غيرهم شيئا ليعطيه سائلا أو غيره صدقة تطوع","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"لم يزل ملكه عنه حتى يقبضه المبعوث إليه، فإن لم ينفق دفعه إلى ذلك المعين استحب له أن لا يعود فيه بل يتصدق على غيره، فإن استرده وتصرف فيه جاز لأنه باق على ملكه.\rالرابعة والثلاثون\rقال البندنيجي والبغوي وغيرهما من أصحابنا\rفي مواضع متفرقة يكره لمن تصدق بشيء صدقة تطوع أو هبة أو دفعه إلى غيره زكاة أو كفارة، أو نذرا، أو غيرها من وجوه الطاعات، أن يتملكه من المدفوع إليه بعينه بمعاوضة أو هبة، ولا يكره ملكه منه بالإرث،ولا أن يتملكه من غيره إذا انتقل إليه، واستدلوا في المسالة بحديث عمر رضي الله تعالى عنه قال: (حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه، وظننت أنه بائعة برخص، فسألت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه). رواه الشيخان.\rوتملك جزء الصدقة كتملك كلها، فيكره أخذا من قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لعمر في قصته السابقة، لا تشتره من نتاجه، أي أن ولد الحيوان جزء منه، ولا ينافيه قول البغوي: ليس من ذلك أن يشتري من غلة أرض كان تصدق به، لأنها غير العين المتصدق بها، أي وغير جزئها.\rوبحثه الزركشي أن محل الكراهة، فإن الآخذ يسامحه فيكون كالراجع في شيء من صدقته أن لا تتأتى المسامحة بأن اشتراه منه بأضعاف قيمته انتفت الكراهة أيضا وهو محتمل.\rالخامسة والثلاثون\rاتفق العلماء\rعلى أنه ينبغي للمتصدق أن لا يطمع في دعاء المتصدق عليه، فإن دعي له ندب له أن يجيئه بمثله.\rالسادسة والثلاثون\rقال في المجموع كالروضة قال في الإحياء\rاختلف السلف في أن المحتاج هل الأفضل له أن يأخذ من الزكاة أو صدقة التطوع.\rوكان الجنيد وإبراهيم الخواص وجماعة رضي الله تعالى عنهم يقولون: الأخذ من الصدقة أفضل لئلا يضيف محل أصناف الزكاة، ولئلا يخل بشرط من شروط الأخذ بخلاف الصدقة فإن أمرها أهون من الزكاة.\rوقال الآخرون: الأخذ من الزكاة أفضل لأنه إعانة على واجب، إذ لو ترك أهل الزكاة كلهم أخذها أثموا، أي وقد تلوا، لأن قبولها فرض كفاية، ولأن الزكاة لا منة فيها.\rقال الغزالي: والصواب أنه يختلف بالأشخاص، فإن عرض له شبهة في استحقاقه لم يأخذ الزكاة، وإن قطع باستحقاقه نظر إن كان المتصدق إن لم يأخذها منه لا يتصدق فليأخذ الصدقة، فإن إخراج الزكاة لا بد منه، وإن كان لا بد من إخراج تلك الصدقة ولم يضيف بالزكاة تخير، وأخذ الزكاة أشد في كسر النفس.\rوذكر أيضا اختلاف الناس في إخفاء أخذ الصدقة وإظهاره، أيهما أفضل مع أن في كل واحد منهما فضيلة ومفسدة، ثم قال: وعلى الجملة الأخذ في الملأ وترك الأخذ في الخلاء أحسن. انتهى كلام المجموع.\rالسابعة والثلاثون\rقال في المجموع قال صاحب الغايات\rلو نذر صوما أو صلاة في وقت بعينه، لم يجز فعله قبله، كما لو عجل الزكاة أي بجامع أن كلا عبادة مالية، فيفتقر فيها ما لا يفتقر في العبادة البدنية.\rالثامنة والثلاثون\rأفتى القفال\rبأن من دفع مالا لفقيه ليدفعه لتلامذته لزمته التسوية بينهم، إلا إن قال له: أنت أعلم بهم، فله التخليص والتفضيل. انتهى.\rولك أن تقول: إذا جاز له التخليص والتفضيل، فهل يجب عليه مراعاة مقتضى ذلك من الأحوجية وزيادة الصفات التي يقصد التصدق لأجلها؟ أوله ذلك بحسب ما يريد؟ فيه نظر، ولعل الأول أولى لأنه أصلح الموكل ، والوكيل يلزمه رعاية الأصلح لموكله.\rالتاسعة والثلاثون\rقال الغزالي\rإذا أعطى السلطان من خزانته شيئا لإنسان استحق في بيت المال شيئا، وعلم أنه في الخزانة الحلال والحرام كما هو الغالب في هذه الأزمان، ويحتمل أن يكون العطاء من واحد منها، فقال قوم: بجواز أخذه ما لم يتيقن أنه حرام، لأن جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم أخذوا من أموال السلاطين ونوابهم الظلمة، كأبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وابي أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت، وجرير بن عبد الله، وابن عمرو، وابن عباس، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والشافعي أخذ من هارون الرشيد، وكذا مالك، وإنما ترك من ترك الأخذ منهم تورعا، كما زهد بعضهم في الحلال المطلق.","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"وقال آخرون: لا يجوز حتى يتحقق أنه حلال، ويحمل أخذ من أخذ على أنهم علموا أنه من الحلال، أو على أنهم أخذوه وصرفوه في مصارفه من بيت المال.\rوقد قال جماعة أخذنا له، وصرفنا إياه في المحتاجين خير من تركه في يد السلاطين.\rوالشافعي رضي الله تعالى عنه لما أخذ من هارون الرشيد فرقه في الحال، ولم يأخذ منه حبة، أو على أن الغالب كان الحلال، بخلاف ما في يد السلطان اليوم فإن غالبه حرامن وكلا القولين إسراف.\rوالأعدل أنه إن كان الأكثر حراما حرم الأخذ، وإن كان الأكثر حلالا ففيه توقف. انتهى.\rونقله القمولي في جواهره، واعترض قوله وإن كان الأكثر حراما، خرج الآخذ بأنه مبني على ما تقدم، من أنه يحرم معاملة من أكثر ماله حرام، والمذهب خلافه كما في المجموع، فإنه قال: ومذهبنا أنه إذا كان الأكثر حراما كره الأخذ منه بالابتياع وغيرهس.\rقال القمولي: فانفرد الغزالي بالتحريم وهو شاذ. انتهى.\rواعترض بعضهم قول الغزالي: إن كان الأكثر حلالا ففيه توقف، بأنه لا وجه له، ويرد بأن له وجها، لأن كون الأكثر حلالا لا ينافي احتمال الوقوع في الحرام، وإن كان أبعد مما إذا استويا، أو كان الحرام أكثر فوجه التوقف هذا الاحتمال اللائق بالوقوع مراعاته وأنه لا مجزم بالحل، فاتجه أن لا توقفه، وهما، وإن كان المعتمد الحل ولو فيما إذا كان الأكثر حراما.\rوفي الجواهر عن الغزالي أيضا: لو بعث السلطان إلى إنسان مالا ليفرقه على المساكين فإن عرف أنه مغصوب من إنسان بعينه، لم يجز له الأخذ إلا ليوصله إلى صاحبه، وإن لم يعرفه جاز أخذه وتفرقته، لكن يكره إن قارنته مفسدة، بحيث يغتر به جهال، ويعتقدون طيب أموال السلاطين، وينبغي أن يتجنب معاملة السلطان وغلمانه وأعوانه وعماله. انتهى.\rوما ذكره هنا يجري في أخذه لنفسه أيضا كما هو ظاهر.\rوحكى القمولي وغيره عن الغزالي أربعة مذاهب فيما لو لم يدفع السلطان إلى كل المستحقين حقوقهم من بيت المال، وإنما دفع لبعضهم فقط، فهل له أن يستأثر بما دفع إليه، وإن أعدل تلك المذاهب أن له أخذ جميع المدفوع إليه وإن أكثر حيث كان قدر حقه، أو أقل عنهز وقيد العز بن عبد السلام كراهة معاملة من اشتملت يده على حلال وحرام، بما إذا كان ما بيده من جنس الحرام الذي يكتسبه، قال: فإن كان من غير جنسه فلا باس المعاملة، وإن تردد في أنه اشتراه به، وقياسه أنه لا كراهة هنا في الأخذ من مال بيت المال الذي أكثره حرام، إلا إذا كان ما فيه من جنس ذلك الحرام، وإلا فلا كراهة، وإن احتمل أن ناظره استبدله به.\rوقال الغزالي: الورع أربعة أقسام لأنه: إما ورع الشهادة وهو الامتناع مما يسقطها، وإما ورع المتدين وهو ترك ما يتطرق إليه احتمال التحريم الذي له موقع وإن أفتى المفتي بحله عملا بالظاهر، ولا أثر للاحتمال البعيد، كمن ترك الاصطياد لاحتمال أن الذي يصطاده قد اصطاده غيره وانفلت منه - فهذا وسواس لا ورع، وأما ورع المتقين وهو ترك ما يخاف انجراره إلى الحرام وإن كان حلالا لا شبهة فيه.\rوأما ورع الصديقين وهو ترك ما ليس فيه شيء مما سبق، ولكن تناوله من غير نية التقوى على العبادة، ويتطوع إلى أسبابه كراهة، فإذا اختلط ببلد حرام غير منحصر بحلال، كذلك كان ترك الشراء والأكل من ذلك ورعا محبوبا.\rوكلما كثر الحرام تأكد الورع والامتناع من كل حلال لكون فاسق أو كافر حمله، وسواس لا ورع.\rقال: ولو اشترى طعاما في الذمة وقضى ثمنه من حرام ينظر فإن كان البائع سلمه له قبل أن يقبضه الثمن بطيب قلب، حل له أكله إجماعا، وليس تركه ورعا مؤكدا، وإن قضى ثمنه من حرام لكنه باق في ذمته حتى يبرئه منه، مع علمه بأن قبضه حرام، لأنه يبرأ بخلاف ما لوظن حل ما قبضه، فإنه لا يبرأ بإبرائه، لأنه لا يقصد حقيقة إبرائه، ومتى أخذ ذلك الطعام قبل أن يقبض البائع الثمن حرم عليه أكله، لأن للبائع حق الحبس، إن كان الثمن حالا، ولو وفى الثمن من حرام، ثم قبض المبيع ثم يحل له أكله، إلا إن علم البائع أن ما قبضه حرام، ثم أقبضه إياه، لأن إقباضه له إسقاط لحقه من الحبس، ويبرأ بإبرائه، إن علم أن ما قبضه حرام ثم أبرأه منه، وإلا لم يبرأ كما مر.\rقال: وله شراء دار من دور بلد، علم أن فيها دارا مغصوبة أو وقف لا يعرفها، وجب السؤال. انتهى.","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"وكأن الفرق بين هاتين الصورتين، أن الدور في الثانية محصورة فلا مشقة في السؤال، بخلافه في الأولى، قال: ولو كان ببلد مدائين ورباطات، وبعضها مخصوص بأهل مذهب معين، لم يجز أن يسكن شيئا منها، ولا يأكل من وقفها، حتى يسأل ولو نهب متاع فصادف من نوعه شيئا يباع، فإن كان مع معروف بالصلاح جاز شراؤه، وتركه ورع، أو مع مجهول فإن كثر مماثل المنهوب في البلد جاز الشراء منه، وإن ندر، فالورع تركه، وفي أخذ منه نظر. انتهى. والقياس عدم الحرمة كما علم مما في المعاملة من أكثر ماله حرام، قال: وإذا أردت شراء طعام، أو أهدي لك، أو ضيفت به لم تكلف أنك تسأل عن حله، ولا تترك لأن فيه تفضيلا، هو أن المالك جهل حاله ولا علامة تدل على طيب ماله، من غير سؤال فإن رأى فيه علامة تدل على الفساد كهيئة الظلمة، أو تساهله في فصل الحرام وجب السؤال، أو دلت العلامة على أن أكثر ماله حرام وإلا كان السؤال ورعا. انتهى.\rوالقياس عدم وجوب السؤال، وإن دلت العلامة على أن أكثره حراسم، وإيجاب الغزالي به مبني على طريقته، أنه حرام معاملة من أكثر ماله حرام، ومر أنه طريقة شاذة، فإن عرف من حاله ما يحصل ظن حل ماله، حرام السؤال، أو ظن حرمته وجب السؤال. انتهى. والقياس أن لا وجوب نظير الذي قبله، قال: ولو تعلق الشك بالمال بأن اختلط حلال بحرام في سوق فلا يلزم المشتري من أهله السؤال إلا إن غلب الحرام. انتهى.\rوالقياس عدم الوجوب، وإن غلب الحرام ثم رأيت بعضهم أشار في بعض تلك الصور إلى ما ذكرته من بناء السؤال على رؤية حرمة معاملة من أكثر ماله حرام، والمذهب خلافه في الأنوار: لا يجوز مبايعة من حرم ماله كله، كالخمار، والمكاس، والبغي، ويجب السؤال ممن يعرف حال أمواله، ولا تسأل عنه إذ لا ثقة بقوله، والورع لمن يشتري شيئا للأكل أوغيره أن يشتري بثمن في ذمته، فإنه يملكه قطعا وعند الشراء بالعين لا يقطع بذلك. وظاهر: أنه إنما يقطع بملك المبيع إذا قطع بملك بائعه له، لكونه اصطاده مثلا، بخلاف من ملكه بمعاوضة، أو مجانا، وإنما يأتي الشك في الثمن العين، حيث لم يقطع بملك المشتري به لكونه أخذه من معدن مثلا، وإلا فلا شك وإن أخذ من غيره مالا بتمليك بعوض أو بغيره أو بإباحة ظانا أنه ملكه اعتمادا على الظاهر، وأكله وهو مغصوب في الباطن، فهل يطالب بما أكله في الآخرة؟ أفتى البغوي بأن المأخوذ منه إن كان ظاهره الخير فأرجو أن لا يطالب، أو ممن يلطخ ماله بالحرام طولب به. انتهى.\rولهذه المسائل كبير تعلق بالنسبة للمال المتصدق منه وقبول المتصدق عليه، قلنا: ذكرتها هنا وإن كان الفقهاء ذكروها في باب البيع.\rالأربعون\rأفتى ابن الصلاح\rفيمن كان يفرق فلوسا في الجامع فيعطي الفقراء، ويتجنب الأغنياء، ندفع منها إلى رجل اشتبه حاله عليه وهو غني في الباطن بأنه يحل له ظاهرا، ولا يجب عليه رده إلى الدافع، لأنه قد يعطي الغني أو أهل المسجد مطلقا، وأما في الباطن فإن غلب على ظنه أن الدافع أراد الفقراء فليرده إليه ولا يصرفه إلى فقير إلا إذا تعذر الرد، وإن شك فالورع أن يفعل ذلك أيضا.\rتنبيه\rمر في كثير من الأحاديث إطلاق الصدقة على غير إعطاء كالتسبيح والتحميد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدل بين اثنين، وإعانة الرجل على دابته أو متاعهن وما أكل من زرعه أوغرسه، وإماطة الأذى عن الطريق، والخطو إلى الصلاة، والكلمة الطيبة، وغير ذلك مما مر في تلك الأحاديث، ومن حديث: (كل معروف صدقة) وهذا شامل لما ذكر غيره.\rخاتمة\rأخرج أحمد، وأبو داود، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أبشروا يا معشر صعاليك المهاجربين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم، وذلك خمسمائة سنة).\rوالخطيب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أبشروا يا أصحاب الصفة، فمن بقي من أمتي على النعت الذي أنتم عليه، راضيا بماهو فيه، فإنه من رفقائي يوم القيامة).\rوابن عباسكر أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن أطولكم حزنا في الدنيا، أطولكم فرحا في الآخرة، وإن أكثركم شبعا في الدنيان أكثركم جوعا في الآخرة).","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"وابن ماجة، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (يا معشر الفقراء ألا أبشركم، إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، خمسمائة عام).\rوفي رواية لأحمد، والترمذي عن جابر رضي اله تعالى عنه: (بأربعين خريفا).\rوابو نعيم في الحلية عن الحسن بن علي رضي الله عنهما: أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (اتخذوا عند الفقراء أيادي، فإن لهم دولة يوم القيامة).\rوالحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أحبوا الفقراء، وجالسوهم، وأحب العرب من قلبك، وليردك عن الناس ما تعلم من نفسك).\rوأحمد، ومسلم، والترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وأحمد والترمذي عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها النساء).\rوالديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده).\rوابن لال عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لكل شيء مفتاح، ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء).\rوأبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: (أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة يتنعمون، وهؤلاء يحاسبونؤز والطبراني في الأوسط، وأبو نعيم، في الحلية عن أنس رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وىله وسلم قال: (ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجرا، من الذي يقبل إذا كان محتاجا).\rوفي رواية للطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهماك (ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا).\rوعبد بن حميد، وابن ماجة، عن أبي سعيد، والطبراني، والضياء عن عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين).\rزاد الحاكم: (وإن أشقى الأشقيا من اجتمع عليه فقر الدنيا، وعذاب الآخرة).\rوالطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الفقر أزين على المؤمن من العذار الحسن على خد الفرس).\rوابن عساكر عن عمر رضي اله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الفقر أمانة، فمن كتمه كان عبادة، ومن باح به فقد قلد إخوانه المسلمين).\rوالبيهقي، وغيره عن قتادة بن النعمان رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالك (إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا، كما يحمي أحدكم سقيمه الماء).\rوأحمد، والترمذي: عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه).\rأبو نعيم في الحلية، وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج والعمرة، ويكفرها الهموم في طلب المعيشة).\rوالديلمي عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (تحفة المؤمن في الدنيا الفقر).\rوالترمذي عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (لو تعلمون ما لكم عند الله، لأحببتم أن تزدادوا حاجة وفاقة).\rوابن عساكر، وابن عدي، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: إن أهل البيت إذا تواصلوا، أجرى الله تعالى عليهم الرزق، وكانوا في كنف الله تعالى).\rوالحكيم الترمذي عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثا، إلا أتاهم الله برزق).\rوأحمد، وأبو داود، والحاكم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله، أوشك الله له بالغنى، إما بموت آجل أو غنى عاجل).","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"والطبراني، وابن عدي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:(إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله).\rوالطبراني في الأوسط عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة، وترك الدعاء معصية).\rوأحمد، وابن أبي شيبة، وابن حبان، والحاكم عن ثوبان رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبسه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر).\rوبينهما تناف في نقص المعصية للرزق، وحديث الشيخين أولى بالتقديم، أو يحمل على كل نوع من الرزق.\rوأبو نعيم في الحلية عن عثمان رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الصبحة أي النوم بعد الصبح) تمنع بعض الرزق).\rالبخاري، ومسلم، والنسائي: عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (نعوذ بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء وشماتة الأعداء)ز وفي رواية: (جهد البلاء: أن تحتاجوا إلى ما في أيد الناس فتمنعوا).\rأعاذنا الله من ذلك وغيره من جميع ما استعاذ منه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ونجانا من كل فتنى ومحنة، إلى أن نلقاه وهو راض عنا. بمنه وكرمه إنه لى ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.\rوالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله حمدا يوافي نعمه، ويكافي مزيده، يا ربنا لك الحمد، كما ينبغي لوجهك، وعظيم سلطانك، سبحانك لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، وصل اللهم وبارك على عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي، وعلى آله وأصحابه وذرياته، كما صليت وباركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وكما يليق بعظيم شرفه وكماله، ورضاك عنه، وما تحب وترضى له عدد معلوماتك أبدا، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دعواهم فيها سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.","part":1,"page":49}],"titles":[{"id":1,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"الأمر الأول","lvl":1,"sub":1},{"id":1,"title":"الكسب","lvl":1,"sub":2},{"id":3,"title":"الأمر الثاني","lvl":1,"sub":0},{"id":3,"title":"في حسن الخلق","lvl":1,"sub":1},{"id":6,"title":"الأمر الرابع","lvl":1,"sub":0},{"id":6,"title":"الزهد في الدنيا","lvl":1,"sub":1},{"id":8,"title":"تنبيه","lvl":1,"sub":0},{"id":8,"title":"الأمر الخامس","lvl":1,"sub":1},{"id":8,"title":"الشكر","lvl":1,"sub":2},{"id":8,"title":"الأمر السادس","lvl":1,"sub":3},{"id":8,"title":"صلة الرحم","lvl":1,"sub":4},{"id":10,"title":"الأمر السابع","lvl":1,"sub":0},{"id":10,"title":"الشح","lvl":1,"sub":1},{"id":10,"title":"الأمر الثامن","lvl":1,"sub":2},{"id":10,"title":"طول الأمل","lvl":1,"sub":3},{"id":10,"title":"الأمر التاسع","lvl":1,"sub":4},{"id":11,"title":"الباب الأول","lvl":1,"sub":0},{"id":11,"title":"في فضائل الزكاة والضيافة","lvl":1,"sub":1},{"id":11,"title":"الفصل الأول","lvl":2,"sub":2},{"id":11,"title":"فيما يتعلق بالزكاة ترغيبا وترهيبا","lvl":2,"sub":3},{"id":11,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":4},{"id":11,"title":"الحديث الثاني:","lvl":2,"sub":5},{"id":11,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":6},{"id":11,"title":"الحديث الرابع:","lvl":2,"sub":7},{"id":11,"title":"الحديث الخامس:","lvl":2,"sub":8},{"id":11,"title":"الحديث السادس","lvl":2,"sub":9},{"id":11,"title":"الحديث السابع:","lvl":2,"sub":10},{"id":11,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":11},{"id":12,"title":"الحديث العاشر:","lvl":2,"sub":0},{"id":12,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":12,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":2},{"id":12,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":12,"title":"الحديث السادس عشر:","lvl":2,"sub":4},{"id":12,"title":"الحديث الثامن عشر:","lvl":2,"sub":5},{"id":12,"title":"الحديث التاسع عشر:","lvl":2,"sub":6},{"id":13,"title":"الحديث العشرون:","lvl":2,"sub":0},{"id":13,"title":"الفصل الثاني","lvl":2,"sub":1},{"id":13,"title":"فيما جاء في الترغيب في الضيافة","lvl":2,"sub":2},{"id":13,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":3},{"id":13,"title":"الحديث الثاني:","lvl":2,"sub":4},{"id":13,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":5},{"id":13,"title":"الحديث الرابع","lvl":2,"sub":6},{"id":13,"title":"الحديث الخامس:","lvl":2,"sub":7},{"id":13,"title":"الحديث السادس:","lvl":2,"sub":8},{"id":13,"title":"الحديث السابع:","lvl":2,"sub":9},{"id":13,"title":"الحديث الثامن:","lvl":2,"sub":10},{"id":13,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":11},{"id":13,"title":"الحديث العاشر:","lvl":2,"sub":12},{"id":13,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":13},{"id":13,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":14},{"id":13,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":15},{"id":13,"title":"الحديث الرابع عشر:","lvl":2,"sub":16},{"id":13,"title":"الحديث الخامس عشر:","lvl":2,"sub":17},{"id":13,"title":"الحديث السادس عشر:","lvl":2,"sub":18},{"id":13,"title":"الحديث السابع عشر:","lvl":2,"sub":19},{"id":13,"title":"الحديث التاسع عشر:","lvl":2,"sub":20},{"id":14,"title":"الفصل الثالث","lvl":2,"sub":0},{"id":14,"title":"في آداب الضيافة والضيف وما يتعلق بهما","lvl":2,"sub":1},{"id":14,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":2},{"id":14,"title":"الحديث الثاني:","lvl":2,"sub":3},{"id":14,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":4},{"id":14,"title":"الحديث الرابع:","lvl":2,"sub":5},{"id":14,"title":"الحديث الخامس:","lvl":2,"sub":6},{"id":14,"title":"الحديث السادس:","lvl":2,"sub":7},{"id":14,"title":"الحديث السابع:","lvl":2,"sub":8},{"id":14,"title":"الحديث الثامن:","lvl":2,"sub":9},{"id":14,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":10},{"id":14,"title":"الحديث العاشر:","lvl":2,"sub":11},{"id":14,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":12},{"id":14,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":13},{"id":14,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":14},{"id":16,"title":"الحديث السادس:","lvl":2,"sub":0},{"id":16,"title":"الحديث السابع:","lvl":2,"sub":1},{"id":16,"title":"الحديث الثامن:","lvl":2,"sub":2},{"id":16,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":3},{"id":17,"title":"الحديث العاشر:","lvl":2,"sub":0},{"id":17,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":17,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":2},{"id":17,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":17,"title":"الحديث الرابع عشر:","lvl":2,"sub":4},{"id":17,"title":"الحديث الخامس عشر:","lvl":2,"sub":5},{"id":17,"title":"الحديث السادس عشر:","lvl":2,"sub":6},{"id":17,"title":"الحديث السابع عشر:","lvl":2,"sub":7},{"id":17,"title":"الحديث الثامن عشر:","lvl":2,"sub":8},{"id":17,"title":"الحديث التاسع عشر:","lvl":2,"sub":9},{"id":17,"title":"الحديث العشرون","lvl":2,"sub":10},{"id":18,"title":"الحديث الحادي والعشرون","lvl":2,"sub":0},{"id":18,"title":"الحديث الثاني والعشرون:","lvl":2,"sub":1},{"id":18,"title":"الحديث الثالث والعشرون:","lvl":2,"sub":2},{"id":18,"title":"الحديث الرابع والعشرون:","lvl":2,"sub":3},{"id":18,"title":"الحديث الخامس والعشرون:","lvl":2,"sub":4},{"id":18,"title":"الحديث السادس والعشرون:","lvl":2,"sub":5},{"id":18,"title":"الحديث السابع العشرون:","lvl":2,"sub":6},{"id":18,"title":"الحديث الثامن والعشرون:","lvl":2,"sub":7},{"id":18,"title":"الحديث التاسع والعشرون:","lvl":2,"sub":8},{"id":18,"title":"الحديث الثلاثون:","lvl":2,"sub":9},{"id":18,"title":"الحديث الحادي والثلاثون:","lvl":2,"sub":10},{"id":18,"title":"الحديث الثاني والثلاثون:","lvl":2,"sub":11},{"id":18,"title":"الحديث الثالث والثلاثون:","lvl":2,"sub":12},{"id":19,"title":"الحديث الرابع والثلاثون","lvl":2,"sub":0},{"id":19,"title":"الحديث الخامس والثلاثون:","lvl":2,"sub":1},{"id":19,"title":"الحديث السادس والثلاثون:","lvl":2,"sub":2},{"id":19,"title":"الحديث السابع والثلاثون:","lvl":2,"sub":3},{"id":19,"title":"الحديث الثامن والثلاثون:","lvl":2,"sub":4},{"id":19,"title":"الحديث التاسع والثلاثون:","lvl":2,"sub":5},{"id":19,"title":"الحديث الأربعون:","lvl":2,"sub":6},{"id":19,"title":"الحديث الحادي والأربعون:","lvl":2,"sub":7},{"id":19,"title":"الحديث الثاني والأربعون:","lvl":2,"sub":8},{"id":19,"title":"الحديث الثالث والأربعون:","lvl":2,"sub":9},{"id":20,"title":"الحديث الرابع والأربعون:","lvl":2,"sub":0},{"id":20,"title":"الحديث الخامس والأربعون:","lvl":2,"sub":1},{"id":20,"title":"الحديث السادس والأربعون:","lvl":2,"sub":2},{"id":20,"title":"الحديث السابع والأربعون:","lvl":2,"sub":3},{"id":20,"title":"الحديث الثامن والأربعون:","lvl":2,"sub":4},{"id":20,"title":"الحديث التاسع والأربعون:","lvl":2,"sub":5},{"id":20,"title":"الحديث الخمسون:","lvl":2,"sub":6},{"id":20,"title":"الحديث الحادي والخمسون:","lvl":2,"sub":7},{"id":20,"title":"الحديث الثاني والخمسون:","lvl":2,"sub":8},{"id":20,"title":"الحديث الثالث والخمسون:","lvl":2,"sub":9},{"id":20,"title":"الحديث الرابع والخمسون:","lvl":2,"sub":10},{"id":20,"title":"الحديث الخامس والخمسون:","lvl":2,"sub":11},{"id":20,"title":"الحديث السادس والخمسون:","lvl":2,"sub":12},{"id":21,"title":"الحديث السابع والخمسون:","lvl":2,"sub":0},{"id":21,"title":"الحديث الثامن والخمسون:","lvl":2,"sub":1},{"id":21,"title":"الحديث التاسع والخمسون:","lvl":2,"sub":2},{"id":21,"title":"الحديث الستون:","lvl":2,"sub":3},{"id":21,"title":"الحديث الحادي والستون:","lvl":2,"sub":4},{"id":21,"title":"الحديث الثاني والستون:","lvl":2,"sub":5},{"id":21,"title":"الحديث الثالث والستون:","lvl":2,"sub":6},{"id":21,"title":"الحديث الرابع والستون:","lvl":2,"sub":7},{"id":21,"title":"الحديث الخامس والستون:","lvl":2,"sub":8},{"id":22,"title":"الحديث السادس والستون:","lvl":2,"sub":0},{"id":22,"title":"الحديث السابع والستون:","lvl":2,"sub":1},{"id":22,"title":"الحديث الثامن والستون:","lvl":2,"sub":2},{"id":22,"title":"الحديث التاسع والستون:","lvl":2,"sub":3},{"id":22,"title":"الحديث السبعون:","lvl":2,"sub":4},{"id":22,"title":"الحديث الحادي والسبعون:","lvl":2,"sub":5},{"id":22,"title":"الحديث الثاني والسبعون:","lvl":2,"sub":6},{"id":22,"title":"الحديث الثالث والسبعون:","lvl":2,"sub":7},{"id":23,"title":"الحديث الرابع والسبعون:","lvl":2,"sub":0},{"id":23,"title":"الحديث الخامس والسبعون:","lvl":2,"sub":1},{"id":23,"title":"الحديث السادس والسبعون:","lvl":2,"sub":2},{"id":23,"title":"الحديث السابع والسابعون:","lvl":2,"sub":3},{"id":23,"title":"الحديث الثامن والسبعون:","lvl":2,"sub":4},{"id":23,"title":"الحديث التاسع والسبعون:","lvl":2,"sub":5},{"id":23,"title":"الحديث الثمانون:","lvl":2,"sub":6},{"id":23,"title":"الحديث الحادي والثمانون:","lvl":2,"sub":7},{"id":23,"title":"الحديث الثاني والثمانون:","lvl":2,"sub":8},{"id":23,"title":"الحديث الثالث والثمانون:","lvl":2,"sub":9},{"id":23,"title":"الحديث الثالث والثمانون:","lvl":2,"sub":10},{"id":23,"title":"الحديث الرابع والثمانون:","lvl":2,"sub":11},{"id":23,"title":"الحديث السادس والثمانون:","lvl":2,"sub":12},{"id":23,"title":"الحديث السابع والثمانون:","lvl":2,"sub":13},{"id":23,"title":"الحديث الثامن والثمانون:","lvl":2,"sub":14},{"id":24,"title":"الحديث التاسع والثمانون:","lvl":2,"sub":0},{"id":24,"title":"الحديث التسعون:","lvl":2,"sub":1},{"id":24,"title":"الحديث الحادي والتسعون:","lvl":2,"sub":2},{"id":24,"title":"الحديث الثاني والتسعون","lvl":2,"sub":3},{"id":24,"title":"الحديث الثالث والتسعون:","lvl":2,"sub":4},{"id":24,"title":"الحديث الرابع والتسعون","lvl":2,"sub":5},{"id":24,"title":"الحديث الخامس والتسعون:","lvl":2,"sub":6},{"id":24,"title":"الحديث السابع والتسعون:","lvl":2,"sub":7},{"id":24,"title":"الحديث الثامن والتسعون:","lvl":2,"sub":8},{"id":24,"title":"الباب الثالث","lvl":1,"sub":9},{"id":24,"title":"في آداب الصدقة وأحكامها المنصوص عليها","lvl":1,"sub":10},{"id":24,"title":"وفيما يطلق عليه إسمها، وفي ذم السؤال وما يتعلق به","lvl":1,"sub":11},{"id":24,"title":"الفصل الأول","lvl":2,"sub":12},{"id":24,"title":"في الآداب والأحكام","lvl":2,"sub":13},{"id":24,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":14},{"id":24,"title":"الحديث الثاني:","lvl":2,"sub":15},{"id":24,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":16},{"id":24,"title":"الحديث الرابع:","lvl":2,"sub":17},{"id":24,"title":"الحديث الخامس:","lvl":2,"sub":18},{"id":25,"title":"الحديث السادس:","lvl":2,"sub":0},{"id":25,"title":"الحديث الثامن:","lvl":2,"sub":1},{"id":25,"title":"الحديث العاشر: أخرج الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن كعب بن","lvl":2,"sub":2},{"id":25,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":25,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":4},{"id":25,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":5},{"id":25,"title":"الحديث الرابع عشر:","lvl":2,"sub":6},{"id":25,"title":"الحديث الخامس عشر:","lvl":2,"sub":7},{"id":25,"title":"الحديث السادس عشر:","lvl":2,"sub":8},{"id":25,"title":"الحديث السابع عشر:","lvl":2,"sub":9},{"id":26,"title":"الحديث الثامن عشر:","lvl":2,"sub":0},{"id":26,"title":"الحديث التاسع عشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":26,"title":"الحديث العشرون:","lvl":2,"sub":2},{"id":26,"title":"الحديث الحادي والعشرون:","lvl":2,"sub":3},{"id":26,"title":"الحديث الثاني والعشرون:","lvl":2,"sub":4},{"id":26,"title":"الحديث الثالث والعشرون:","lvl":2,"sub":5},{"id":26,"title":"الحديث الرابع والعشرون:","lvl":2,"sub":6},{"id":26,"title":"الحديث الخامس والعشرون:","lvl":2,"sub":7},{"id":26,"title":"الحديث السادس والعشرون:","lvl":2,"sub":8},{"id":26,"title":"الحديث الثلاثون:","lvl":2,"sub":9},{"id":26,"title":"الحديث الحادي والثلاثون:","lvl":2,"sub":10},{"id":26,"title":"الحديث الثاني والثلاثون:","lvl":2,"sub":11},{"id":27,"title":"الحديث الثلاث والثلاثون:","lvl":2,"sub":0},{"id":27,"title":"الحديث الرابع والثلاثون:","lvl":2,"sub":1},{"id":27,"title":"الحديث الخامس والثلاثون:","lvl":2,"sub":2},{"id":27,"title":"الحديث السادس والثلاثونك","lvl":2,"sub":3},{"id":27,"title":"الحديث السابع والثلاثون:","lvl":2,"sub":4},{"id":27,"title":"الحديث الثامن والثلاثون:","lvl":2,"sub":5},{"id":27,"title":"الحديث التاسع والثلاثون:","lvl":2,"sub":6},{"id":27,"title":"الحديث الأربعون:","lvl":2,"sub":7},{"id":27,"title":"الفصل الثاني","lvl":2,"sub":8},{"id":27,"title":"فيما يطلق عليه اسم الصدقة","lvl":2,"sub":9},{"id":27,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":10},{"id":27,"title":"الحديث الثاني:","lvl":2,"sub":11},{"id":27,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":12},{"id":28,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":0},{"id":28,"title":"الحديث العاشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":28,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":2},{"id":28,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":28,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":4},{"id":29,"title":"الحديث الرابع عشر:","lvl":2,"sub":0},{"id":29,"title":"الحديث السادس عشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":29,"title":"الحديث السابع عشر:","lvl":2,"sub":2},{"id":29,"title":"الحديث الثامن عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":29,"title":"الحديث التاسع عشر:","lvl":2,"sub":4},{"id":29,"title":"الحديث العشرون:","lvl":2,"sub":5},{"id":29,"title":"الحديث الحادي والعشرون:","lvl":2,"sub":6},{"id":29,"title":"الحديث الثاني والعشرون:","lvl":2,"sub":7},{"id":29,"title":"الحديث الثالث والعشرون:","lvl":2,"sub":8},{"id":29,"title":"الحديث الرابع والعشرون:","lvl":2,"sub":9},{"id":29,"title":"الحديث الخامس والعشرون:","lvl":2,"sub":10},{"id":30,"title":"الحديث السابع والعشرون:","lvl":2,"sub":0},{"id":30,"title":"الفصل الثالث","lvl":2,"sub":1},{"id":30,"title":"في السؤال","lvl":2,"sub":2},{"id":30,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":3},{"id":30,"title":"الحديث الثاني","lvl":2,"sub":4},{"id":30,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":5},{"id":30,"title":"الحديث الرابع:","lvl":2,"sub":6},{"id":30,"title":"الحديث السادس:","lvl":2,"sub":7},{"id":30,"title":"الحديث السابع:","lvl":2,"sub":8},{"id":30,"title":"الحديث الثامن","lvl":2,"sub":9},{"id":30,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":10},{"id":30,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":11},{"id":30,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":12},{"id":30,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":13},{"id":31,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":0},{"id":31,"title":"الحديث الرابع عشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":31,"title":"الحديث الخامس عشر:","lvl":2,"sub":2},{"id":31,"title":"الحديث السادس عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":31,"title":"الحديث السابع عشر:","lvl":2,"sub":4},{"id":31,"title":"الحديث الثامن عشر:","lvl":2,"sub":5},{"id":31,"title":"الحديث التاسع عشر:","lvl":2,"sub":6},{"id":31,"title":"الحديث العشرون:","lvl":2,"sub":7},{"id":31,"title":"الحديث الحادي والعشرون:","lvl":2,"sub":8},{"id":31,"title":"الحديث الثاني والعشرون:","lvl":2,"sub":9},{"id":31,"title":"الحديث الثالث والعشرون:","lvl":2,"sub":10},{"id":31,"title":"الحديث الرابع والعشرون:","lvl":2,"sub":11},{"id":32,"title":"الحديث الخامس والعشرون:","lvl":2,"sub":0},{"id":32,"title":"الحديث السادس والعشرون:","lvl":2,"sub":1},{"id":32,"title":"الحديث السابع والعشرون:","lvl":2,"sub":2},{"id":32,"title":"الحديث الثامن والعشرون:","lvl":2,"sub":3},{"id":32,"title":"الحديث التاسع والعشرون:","lvl":2,"sub":4},{"id":32,"title":"الحديث الثلاثون:","lvl":2,"sub":5},{"id":32,"title":"الفصل الرابع","lvl":2,"sub":6},{"id":32,"title":"في آداب السؤال","lvl":2,"sub":7},{"id":32,"title":"الحديث الأول:","lvl":2,"sub":8},{"id":32,"title":"الحديث الثاني:","lvl":2,"sub":9},{"id":32,"title":"الحديث الثالث:","lvl":2,"sub":10},{"id":32,"title":"الحديث الرابع","lvl":2,"sub":11},{"id":32,"title":"الحديث الخامس:","lvl":2,"sub":12},{"id":32,"title":"الحديث السادس:","lvl":2,"sub":13},{"id":32,"title":"الحديث السابع:","lvl":2,"sub":14},{"id":32,"title":"الحديث الثامن:","lvl":2,"sub":15},{"id":32,"title":"الحديث التاسع:","lvl":2,"sub":16},{"id":32,"title":"الحديث العاشر:","lvl":2,"sub":17},{"id":33,"title":"الحديث الحادي عشر:","lvl":2,"sub":0},{"id":33,"title":"الحديث الثاني عشر:","lvl":2,"sub":1},{"id":33,"title":"الحديث الثالث عشر:","lvl":2,"sub":2},{"id":33,"title":"الحديث الرابع عشر:","lvl":2,"sub":3},{"id":33,"title":"الباب الرابع","lvl":1,"sub":4},{"id":33,"title":"صدقة التطوع","lvl":1,"sub":5},{"id":34,"title":"فصل في مسائل تتعلق بصدقة التطوع","lvl":2,"sub":0},{"id":34,"title":"الأولى","lvl":2,"sub":1},{"id":35,"title":"ينبغي أن يواظب عليها كل وقت، وإن قلتس.","lvl":2,"sub":0},{"id":35,"title":"الثانية","lvl":2,"sub":1},{"id":35,"title":"إسرارها أفضل من إظهارها","lvl":2,"sub":2},{"id":35,"title":"الثالثة","lvl":2,"sub":3},{"id":35,"title":"قال الشافعي والأصحاب يستحب الإكثار من الصدقة","lvl":2,"sub":4},{"id":35,"title":"في رمضان لا سيما في عشرة الأواخر فهي أفضل منها فيما يأتي","lvl":2,"sub":5},{"id":35,"title":"الرابعة","lvl":2,"sub":6},{"id":35,"title":"أجمعت الأمة أن الصدقة على الأقارب أفضل","lvl":2,"sub":7},{"id":35,"title":"منها على الأجانب والأحاديث في المسالة كثيرة شهيرة","lvl":2,"sub":8},{"id":36,"title":"السادسة","lvl":2,"sub":0},{"id":36,"title":"يستحب أن يخص بصدقته الصلحاء وأهل الخير","lvl":2,"sub":1},{"id":36,"title":"وأهل المروءات والحاجات كما مر","lvl":2,"sub":2},{"id":37,"title":"الثامنة","lvl":2,"sub":0},{"id":37,"title":"قال الإمام الرازي يسن التسمية عند الدفع","lvl":2,"sub":1},{"id":37,"title":"لأنه عبادة","lvl":2,"sub":2},{"id":37,"title":"التاسعة","lvl":2,"sub":3},{"id":37,"title":"قال الحليمي","lvl":2,"sub":4},{"id":37,"title":"قال الحليمي يسن أن يعطي لله","lvl":2,"sub":5},{"id":37,"title":"فإن نوى شكر نعمته أو دفع نقمته لم يضر","lvl":2,"sub":6},{"id":37,"title":"العاشرة","lvl":2,"sub":7},{"id":37,"title":"يستحب أن يتحرى التصدق بالماء","lvl":2,"sub":8},{"id":37,"title":"الحادية عشرة","lvl":2,"sub":9},{"id":37,"title":"تسن المنيحة وهو أن يكون له ناقة أو بقرة","lvl":2,"sub":10},{"id":37,"title":"أو شاة ذات لبن","lvl":2,"sub":11},{"id":37,"title":"الثانية عشرة","lvl":2,"sub":12},{"id":37,"title":"يكره تعمد الصدقة بالرديء إذا وجد غيره","lvl":2,"sub":13},{"id":37,"title":"الثالثة عشرة","lvl":2,"sub":14},{"id":37,"title":"قال أصحابنا يكره التصدق بما فيه شبهة","lvl":2,"sub":15},{"id":37,"title":"الرابعة عشرة","lvl":2,"sub":16},{"id":37,"title":"قال الجرجاني من أصحابنا يستحب الصدقة بعد كل معصية. انتهى.","lvl":2,"sub":17},{"id":37,"title":"الخامسة عشرة","lvl":2,"sub":18},{"id":38,"title":"السادسة عشرة","lvl":2,"sub":0},{"id":38,"title":"صدقة الصحيح أفضل من صدقة المريض","lvl":2,"sub":1},{"id":38,"title":"السابعة عشرة","lvl":2,"sub":2},{"id":38,"title":"قال النووي رحمه الله في المجموع","lvl":2,"sub":3},{"id":38,"title":"الثامنة عشرة","lvl":2,"sub":4},{"id":38,"title":"مر في الأحاديث السابقة أن الوكيل في الصدقة","lvl":2,"sub":5},{"id":38,"title":"أحد المتصدقين منها خبر الشيخين","lvl":2,"sub":6},{"id":38,"title":"التاسعة عشرة","lvl":2,"sub":7},{"id":38,"title":"قال السرخسي وغيره من أصحابنا وغيرهم من العلماء","lvl":2,"sub":8},{"id":38,"title":"يجوز للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها للسائل وغيره","lvl":2,"sub":9},{"id":38,"title":"قال في المجموع","lvl":2,"sub":10},{"id":38,"title":"العشرون","lvl":2,"sub":11},{"id":38,"title":"ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال","lvl":2,"sub":12},{"id":38,"title":"اليد العليا خير من اليد السفلى","lvl":2,"sub":13},{"id":38,"title":"الحادية والعشرون","lvl":2,"sub":14},{"id":38,"title":"يحل أخذ صدقة التطوع لآل النبي","lvl":2,"sub":15},{"id":38,"title":"صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كما مر.","lvl":2,"sub":16},{"id":38,"title":"الثانية والعشرون","lvl":2,"sub":17},{"id":38,"title":"قال في المجموع يحل للأغنياء أخذ صدقة التطوع بلا خلاف","lvl":2,"sub":18},{"id":40,"title":"الثالث والعشرون","lvl":2,"sub":0},{"id":40,"title":"قال الحليمي","lvl":2,"sub":1},{"id":40,"title":"الرابعة والعشرون","lvl":2,"sub":2},{"id":40,"title":"قال الغزالي","lvl":2,"sub":3},{"id":41,"title":"الخامسة والعشرون","lvl":2,"sub":0},{"id":41,"title":"يندب التصدق على الكافر","lvl":2,"sub":1},{"id":41,"title":"السادسة والعشرون","lvl":2,"sub":2},{"id":41,"title":"قال الغزالي","lvl":2,"sub":3},{"id":41,"title":"السابعة والعشرون","lvl":2,"sub":4},{"id":41,"title":"يكره إمساك الفضل غير المحتاج إليه","lvl":2,"sub":5},{"id":41,"title":"الثامنة والعشرون","lvl":2,"sub":6},{"id":41,"title":"قال في المجموع يكره للإنسان أن يسأل بوجه الله إلا الجنة","lvl":2,"sub":7},{"id":42,"title":"التاسعة والعشرون","lvl":2,"sub":0},{"id":42,"title":"قال في المجموع أيضا إذا عرض عليه مال من حرام","lvl":2,"sub":1},{"id":42,"title":"على وجه يجوز أخذه","lvl":2,"sub":2},{"id":42,"title":"الثلاثون","lvl":2,"sub":3},{"id":42,"title":"اختلف العلماء المتقدمون والمتأخرون في أن","lvl":2,"sub":4},{"id":42,"title":"الغني الشاكر أفضل أم الفقير الصابر","lvl":2,"sub":5},{"id":42,"title":"الحادية والثلاثون","lvl":2,"sub":6},{"id":42,"title":"إذا كان محتاجا إلى ما عنده لنفقة نفسه أو عياله","lvl":2,"sub":7},{"id":44,"title":"الثانية والثلاثون","lvl":2,"sub":0},{"id":44,"title":"محل ما تقرر في الحادية والثلاثين فيمن لا دين عليه","lvl":2,"sub":1},{"id":44,"title":"الثالثة والثلاثون","lvl":2,"sub":2},{"id":44,"title":"من دفع إلى وكيله أو ولده أو غلامه","lvl":2,"sub":3},{"id":44,"title":"أو غيرهم شيئا ليعطيه سائلا أو غيره صدقة تطوع","lvl":2,"sub":4},{"id":45,"title":"الرابعة والثلاثون","lvl":2,"sub":0},{"id":45,"title":"قال البندنيجي والبغوي وغيرهما من أصحابنا","lvl":2,"sub":1},{"id":45,"title":"الخامسة والثلاثون","lvl":2,"sub":2},{"id":45,"title":"اتفق العلماء","lvl":2,"sub":3},{"id":45,"title":"السادسة والثلاثون","lvl":2,"sub":4},{"id":45,"title":"قال في المجموع كالروضة قال في الإحياء","lvl":2,"sub":5},{"id":45,"title":"السابعة والثلاثون","lvl":2,"sub":6},{"id":45,"title":"قال في المجموع قال صاحب الغايات","lvl":2,"sub":7},{"id":45,"title":"الثامنة والثلاثون","lvl":2,"sub":8},{"id":45,"title":"أفتى القفال","lvl":2,"sub":9},{"id":45,"title":"التاسعة والثلاثون","lvl":2,"sub":10},{"id":45,"title":"قال الغزالي","lvl":2,"sub":11},{"id":47,"title":"الأربعون","lvl":2,"sub":0},{"id":47,"title":"أفتى ابن الصلاح","lvl":2,"sub":1},{"id":47,"title":"تنبيه","lvl":1,"sub":2},{"id":47,"title":"خاتمة","lvl":1,"sub":3}]}