{"pages":[{"id":1,"text":"كتاب المدبر\rمدخل\r...\rكتاب المدبر\rمن اختلاف الفقهاء\rتأليف أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري\rبسم الله الرحمن الرحيم\r\"أجمعت الحجة التي لا يجوز خلافها\" أن من دبر عبده ثم لم يحدث لتدبيره ذلك1 نقضا ما بإزالة ملكه عن مدبره ذلك إلى غيره ببعض المعاني التي تزول2 بها الأملاك ولم يرجع في تدبيره بقول يكون ذلك رجوعا عند من نوى الرجوع فيه على ما سنصفه عند انتهائنا إليه في كتابنا هذا وكان المدبر مأمورا3 منهيا جائز الأمر في ماله يوم دبر ثم مات السيد المدبر ويحتمله ثلث تركته ولم يكن لأحد عليه يوم مات دين يعجز ثلث ماله بعد قضاء دينه عن جميع قيمة مدبره ولا وصية له في ماله يقصر ثلث تركته بعد قضاء دينه وإنفاذ وصاياه الجائزة عن جميع قيمة مدبره إن4 عبده ذلك الذي دبره في حياته حر بعد وفاته إذا كان الأمر على ما وصفت.\rـــــــ\r1 النسخة: نقضا إما.\r2 ن: به.\r3 أي مأمور بالمعروف منهيا عن المنكر.\r4 عنده.","part":1,"page":23},{"id":2,"text":"ثم اختلفوا في صفة القول الذي إذا وجد من القائل لعبده حكم للمقول له ذلك من عبيده بأنه مدبر\r...\rثم اختلفوا في صفة القول الذي إذا وجد من القائل لعبده حكم للمقول له ذلك من عبيده بأنه مدبر1\rفقال مالك2 كل عتاقة أعتقها رجل بعد موته في صحة أو مرض فهي وصية يردها3 الرجل4 إن شاء ويغيرها5 متى شاء ما لم6 يدبر فإذا7 دبر فلا سبيل له إلى8 رد ما دبر قال ويفرق بين الوصية والتدبير أن يقول له اعتقه عن دبر فإن لم يذكر التدبير في العتق فهي وصية حدثني \"بذلك يونس عن ابن وهب عنه\"9\rوقال الشافعي10 الذي لا أعلم بين الناس اختلافا11 فيه أن تدبير العبد أن يقول له سيده صحيحا أو مريضا أنت مدبر وكذلك إن قال له أنت مدبر12 أو قال أردت عتقه بكل حال بعد موتي13 أو أنت عتيق أو أنت محرر أو أنت حر إذا مت أو متى مت أو بعد موتي14 أو\rـــــــ\r1 إلي قوله: ما دبر: موطأ: كتاب التدبير: الوصية في التدبير.\r2 موطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا كا عتاقه اعتقها رجل في وصية أوصي بها في صحة أو مرض أ،ه يردها.\r3 قوله: الرجل ليس في الموطأ.\r4 م: متي: وفي بعض نسخ الهند متي ما.\r5 وفي بعض نسخ الهند متي ما.\r6 م: يكن تدبيرا.\r7 ن: دبر.\r8 قوله: رد: ليس في نسخ الهند وشرح الزرقاني.\r9 كتاب الأم: أحكام التدبير.\r10 أم: قال الششافعي: ولا أعلم.\r11 ن وام: في.\r12 ن وام: قال.\r13 ام: وأنت.\r14 كذا في الم وأما في النسخة: وما.","part":1,"page":24},{"id":3,"text":"ما أشبه هذا من الكلام فهذا كله تدبير1 قال وسواء عندي قال أنت حر بعد موتي أو متى مت إن لم أحدث فيك حدثا أو ترك2 استثناء في أن يحدث فيه3 حدثا لأن له أن يحدث فيه نقض التدبير حدثنا بذلك عنه الربيع4.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قال الرجل لمملوكه أنت حر بعد موتي أو أنت حر إذا مت أو أنت حر متى مت أو أنت حر متى ما مت أو أنت حر إن حدث بي حدث فهذا كله باب واحد وهو مدبر.\rوقالوا إذا قال الرجل لعبده أنت مدبر أو قال لأمته أنت مدبرة فانهما جميعا مدبران وقالوا أرأيت لو كان أعجميا لا يفصح بالتدبير فقال هذه المقالة أما كان يكون مدبرا وقالوا إن قال قد دبرتك فهو مدبر قالوا وقوله قد دبرتك أو أعتقتك عن5 دبر سواء وكذلك إذا قال أنت حر يوم أموت فإن نوى النهار دون الليل فإنه ليس بمدبر الجوزجاني عن محمد.\rوعلة من قال بقول مالك إن القائل لمملوكه قد اعتقتك عن دبر مني مجمع عليه أنه قد دبر عبده ومختلف6 فيما خالف ذلك من القول هل هو تدبير أم لا والتدبير اسم لمعنى والأسماء لا تثبت على الصحة للمسمى بها إلا بحجة يجب التسليم لها من كتاب أو سنة أو أجماع.\rـــــــ\r1 قوله: قال: ليس في الأيام.\r2 ام: او استثني في أن.\r3 أم: نقض.\r4 وقال المزني في مختصره: قال الشافعي: فإذا قال الرجل لعبده: أنت مدبر، أو أنت عتيق، أو أنت محرر، أو أنت حر بع موتي، أو متي مت أو متي دخلت الدار،\rفأنت حر بعد موتي، فدخل. فهذا كله تدبير يخرج من الثلث.\r5 ن: دين.\r6 أي مختلف فيه فيما.","part":1,"page":25},{"id":4,"text":"وعلة من قال بقول الشافعي في ذلك إن التدبير إنما هو عتق الرجل عبده بعد إدباره وهلاكه وكذلك قول القائل لعبده أنت حر عن دبر مني أو قد أعتقتك عن دبر مني إنما يعني بذلك أنت حر بعد موتي أو أنت حر إذا مت وأدبرت فكل ما كان من عتق يقع على عبده مع إدباره وهلاكه بإيقاعه إياه عليه حينئذ بقول كان منه في حياته فهو تدبير.\rقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق إن قول القائل لعبده قد اعتقتك عن دبر مني وأنت حر بعد موتي وأنت حر إذا مت بمعنى واحد لأن ذلك كله إنما هو إيجاب عتق للعبد بعد خروج نفس السيد بلا فصل بل قول القائل أنت حر إذا مت أوضح وأبين في إيجاب العتق للمملوك في تلك الحال من قوله قد اعتقتك عن دبر وإذا كانت الأشياء متفقة المعاني من جهة ما وجب بما وجب لبعضها1 من الحكم لم يجز التفريق بين أحكامها فيما اتفقت فيه إلا بحجة يجب التسليم لها وكذلك الحكم في ذلك إن قال أنت حر إن حدث بي حدث الموت أو أنت مدبر فإن قال أنت حر يوم أموت فإن قال أردت بعد موتي فهو تدبير وإن قال أردت بذلك أنت حر إن مت نهارا أو إن مت ليلا فليس ذلك تدبيرا وإنما هو عتق على صفة لأن التدبير هو ما وصفناه من عتق الرجل عبده عند إدباره وهلاكه على أي حال وفي أي وقت كان إدباره فأما إذا كان عتقا عند إدباره بصفة دون صفة وفي حال دون حال فذلك عتق بشرط إن وجد وقع وإن لم يوجد لم يقع ولا يستحق العبد المعتق على ذلك ان معه يقال له2 مدبر إذ الإسم المطلق بالتدبير3 على كل معاني إدبار المدبر لا على معنى دون معنى وإذا كان على بعض دون بعض لم يجز أن يطلق ذلك الإسم له.\rـــــــ\r1 ن: لبعضها الحكم.\r2 ن: مدبر.\r3 أي مطلق علي كل معاني.","part":1,"page":26},{"id":5,"text":"واختلفوا في قول القائل لمملوكة أنت حر\r...\rواختلفوا في قول القائل لمملوكه أنت حر.\rبعد موتي أو ساعة أو شهر أو سنة أو ما أشبه ذلك من القول الذي لا يستوجب1 به العبد الحرية بعد موت السيد بلا فصل ولا يستوجبها إلا بعد وفاته بمدة وهل يكون ذلك القول تدبيرا أم لا.\rفقال مالك ذلك وصية وللسيد أن يغير وصيته إن شاء ويردها متى شاء وليس بتدبير \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوهو قول الأوزاعي \"حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه\"2.\rوقال الشافعي إذا قال السيد لعبده أنت حر بعد موتي بعشر سنين فهو حر في ذلك الوقت من الثلث وإن كانت أمة فولدها بمنزلتها3 يعتقون إذا عتقت وهذه أقوى عتقا من4 المدبرة لأن هذه لا يرجع فيها إذا مات سيدها وما كان سيدها حيا فهي بمنزلة المدبرة حدثنا بذلك عنه الربيع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قال الرجل لعبده أنت حر بعد موتي بيوم أو بشهر أو بأكثر من ذلك فإن هذا لا يكون مدبرا وللمولى أن يبيعه فإن لم يبعه حتى مات المولى فإنه يعتق من ثلثه بعدما يمضي الوقت بعد موته ولا يعتق حتى تعتقه الورثة الجوزجاني عن محمد.\rوعلة من قال ليس هذا القول من القائل تدبيرا أن التدبير ما وصفناه\rـــــــ\r1 ن: يستوجب العبد.\r2 أم: قال الشافعي: وإذا قال لعبده: أنت حر.\r3 أم: يعتقون بعتقها إذا.\r4 أم: المدبر.","part":1,"page":27},{"id":6,"text":"قبل من ألا يكون1 المدبر مدبرا هالكا إلا والمدبر معتق بعد هلاكه بلا فصل فأما إذا لم يكن كذلك فليس ذلك تدبيرا لأن ذلك اسم لمعنى ومتى كان بخلاف ذلك لم يلزمه ذلك الإسم.\rوعلة من قال هو تدبير أن التدبير عتق عبد بعد وفاة المعتق فأي عتق كان بتلك الصفة فهو تدبير\rقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق إن هذا القول من قائله لا يستحق اسم تدبير لما وصفت من العلل لقائل ذلك.\rـــــــ\r1 ن: المدبر.","part":1,"page":28},{"id":7,"text":"ثم اختلفوا في حكم العبد يعتق إلى أجل\r...\rثم اختلفوا في حكم العبد يعتق إلى أجل\rأو على شرط1 أو صفة فيموت السيد قبل مجيء الأجل ووجود الشرط.\rفقال مالك من قال غلامي حر إلى رأس السنة إن مات السيد قبل ذلك كان العبد حرا عند السنة من رأس المال حدثني \"بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال في الرجل يقول لغلامه إذا مات فلان فأنت حر ولا يحبسه عليه ثم يموت سيد العبد قال يخدم العبد الورثة فإن مات الرجل الذي سمى عتق العبد في غير الثلث وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لعبده أنت حر بعد عشر سنين وقال في الرجل يقول لغلامه إذا مات فلان فأنت حر فإنه يأخذ من ماله2 شيئا وإنه لا يدخل في ثلث سيده إن مات وقال في رجل قال لجاريته إن لم أضربك عشرة أسواط في ذنب\rـــــــ\r1 ن تحت أو صفة: أ, الصفة: ولعل صواب ذلك أن يقرأ في آخره: ووجود الشرط، أو الصفة.\r2 ن: سا.","part":1,"page":28},{"id":8,"text":"جئت به فأنت حرة فأراد بيعها ولا يضربها قال لا أراه يجوز له بيعها ولا هبتها حتى يضربها وإن باعها فسخ البيع وردت إليه على تلك المنزلة ولا يضرب له أجل إن لم يضربها إليه عتقت فإن مات عتقت في ثلثه ولم تكن في رأس ماله وإن ماتت هي فلا عتاقة لها إنما ماتت وهي أمة وقال في الذي يحلف بالعتق إن لم يفعل كذا فيموت قبل أن يفعل قال يعتق ذلك الذي حلف بعتاقته في ثلث ماله 1قال وسمعت مالكا يقول في الرجل يقول إن لم يفعل كذا فإن وليدته حرة قال لا يطأها ولا يبيعها حتى يفعل الذي حلف عليه فإن ابن عمر قال لا يطأ الرجل وليدة إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء وإن الذي يجعل جاريته حرة إن لم يفعل كذا لا يقدر على بيعها حتى يفعل الذي حلف عليه فإن هلك ولم2 يفعل الذي حلف عليه خرجت الجارية حرة من الثلث 3قال وقال لي مالك وإن قال وليدته حرة إن لم يفعل كذا إلى أجل سماه فإنه لا يبيعها أيضا حتى يفعل ما حلف عليه ولكنه يطأها إن شاء ما بينه وبين الأجل الذي سمى ثم يوقف عنها عند ذلك الأجل إن لم يفعل الذي حلف عليه فإن مات قبل أن ينقضي الأجل فلم يحنث لأنه شرط شرطا لا يؤخذ به حتى يأتي الأجل وهو حي فإذا جاء الأجل ولم يفعل الذي حلف عليه عتق الذي حلف بعتاقته.\rوقال الشافعي4 إذا قال السيد لعبده أنت حر إذا مضت سنة أو سنتان5 أو قال شهر كذا أو سنة كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو\rـــــــ\r1 أي ابن وهب.\r2 في النسخة بالمثناة فوق.\r3 أي ابن وهب.\r4 أم: قالىالشافعي رحمه الله وإذا قال الرجل لعبده.\r5 أم: سنتين أ, شهركذا.","part":1,"page":29},{"id":9,"text":"في ملكه فهو حر وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيره كما يرجع في غيره1 وإن لم يرجع فيه أو كان قال هذا لأمة فالقول فيه2 قولان أحدهما أن كل شيء كائن لا يخلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد المدبرة وحالها حال المدبرة في كل شيء إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه أقول3 والقول الثاني أنها تخالف المدبرة ولا4 يكون ولدها بمنزلتها وتعتق5 هي دون ولدها الذين ولدوا بعد هذا القول6. قال ولو قال لعبده في صحته أو لأمته متى قدم فلان فأنت حر أو متى برأ فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل أن يقدم فلان أو يبرأ فلان وإن قدم فلان أو برأ فلان قبل أن يرجع عتق عليه من رأس ماله إذا قدم فلان أو كان الذي أوقع العتق عليه7 به والقائل مالك حي مريضا كان أو صحيحا لأنه لم يحدث في المرض شيئا8. قال9 ولا أعلم بين ولد الأمة يقال لها إذا قدم فلان فأنت حرة وولد10 المدبرة والمعتقة إلى سنة فرقا بينا11 بل القياس أن يكونوا في حال واحدة. قال12 ولو\rـــــــ\r1 ن: رجع في غيره؛ أم: يرجع في بيعه.\r2 أم: فيها.\r3 أم: نقول.\r4 أم: لا.\r5 أم: تعتق.\r6 أم: قال الشافعي: ولو قال في صحة أو أمته. متي ما قدم فلان فأنت حر او متي ما برئ فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل أن يقدم فلان أو يبرئ فلان أو\rبرئ فلان.\r7 عليه أو القائل مالكا.\r8 قال المزني: ولو قال لعبده. متي ما قدم فلان فأنت حر فقدم والسيد صحيح أو مريض عتق من رأس المال.\r9 زاد في الأم بعد قوله: شيئا: بضعة أسطر لم ينقلها الطبري.\r10 أم: وبين ولد.\r11 أم: يبين.\r12 قوله: قال: ليس في الأم.","part":1,"page":30},{"id":10,"text":"قال إذا قدم فلان فأنت حر متى مت وإذا1 جاءت السنة فأنت حر متى مت فمات كان مدبرا في ذلك الوقت ولو قال أنت حر إن مت في مرضي2 هذا أو في سفري هذا أو عامي هذا فليس هذا بتدبير3 وإذا صح4 ثم مات من غير مرضه لم يكن حرا والتدبير ما أثبت السيد التدبير فيه للمدبر5 وإذا قال6 الرجل لعبده إن شئت فأنت حر متى مت فشاء فهو7 مدبر وإن لم يشأ لم يكن مدبرا وإن قال8 إذا مت فشئت فأنت حر فإن شاء إذا مات فهو حر وإن لم يشأ لم يكن حرا9 وكذلك إذا قال أنت حر إذا مت إن شئت وكذلك إن قدم الحرية قبل المشيئة أو أخرها10 ولو قال11 إن شاء فلان وفلان فغلامي حر عتقا12 بتاتا أو حر بعد موتي فإن شاءا كان حرا وكان المدبر مدبرا وإن شاء أحدهما ولم يشأ الآخر أو مات الآخر أو غاب لم يكن حرا حتى يجتمعا فيشاءا معا13 بالقول حدثنا بذلك عنه الربيع.\rـــــــ\r1 ن: أو إذا.\r2 ن: في مرضي: أم: من مرضي هذا.\r3 ن: تدبير.\r4 أم: قالىالشافعي: وإذا صح صم مات في مرضه ذلك لم يكن حرا والتدبير الخ: إلي: للمدبر قال الشافعي: وإذا صح ثم مات من غير مرضه ذلك لم يكن الخ.\r5 ما سبق في ص 23 من قوله: وإذا قال الخ إلي: بمنزلة المبرة: فهو في كتاب الأم تابع لما قبل هذه العلامة.\r6 أم: السنة في العتق والتدبير قال الشافعي: وإذا الخ: وقال المزني: ولو قال: إن شئت أنت فأ،ت حر متي مت فشاء فهو مدبر ولوقال: إذا مت فشئت فأنت حر أو\rقال: أنت حر إذا مت إن شئت فسواء قدم المشيئة أو أخرها ولا يكون حرا إلا أن يشاء.\r7 أم: هو.\r8 أم: قال الشافعي وإذا قال:\r9 أم: حر وكذلك إن قال:\r10 زاد في الأم بعد قوله أخرها نح صفحة لم ينقلها الطبري.\r11 أم: قال الشافعي: وكذلك لو قال الخ\r12 أم: عتق بتات أو حر بعد موتي وإ، شاء أحدهما الخ\r13 أم: بالقول معا.","part":1,"page":31},{"id":11,"text":"وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قال الرجل لعبده إن حدث بي حدث في سفري هذا أو مرضي هذا فأنت حر فإن هذا لا يكون مدبرا فإن مات في ذلك الوجه أو من ذلك المرض عتق العبد من ثلثه وإن مات بعد رجوعه من ذلك السفر ومن بعد البرء من ذلك المرض فإن العبد لا يعتق وله أن يبيعه قبل أن يبرأ وقبل أن يقدم من سفره إن شاء الله وكذلك لو قال إن قتلت فأنت حر وكذلك لو قال إن مت بموضع كذا فأنت حر لا يكون مدبرا كل شيء وصفه من الموت لا يعلم أنه يموت به فإنه لا يكون مدبرا ألا ترى أن مولاه لو مات قبل الرحيل1 كان العبد للورثة ويقسم فكيف يكون مدبرا وسهام الورثة تجري فيه وإذا قال له أنت حر بعد موت فلان وموتي أو بعد موتي وموت فلان فهو سواء ولا يكون مدبرا وله أن يبيعه إن شاء فإن مات المولى قبل فلان كان للورثة أن يبيعوه وإن مات فلان قبل المولى كان مدبرا ليس لمولاه أن يبيعه ألا ترى أنه لو قال أنت حر بعد كلامك فلانا وبعد موتي فكلم فلانا كان مدبرا وكذلك إذا قال له إذا كلمت فلانا فأنت حر بعد2 موتي فكلمه فكلمه فإنه يكون مدبرا.\rوإذا قال لعبده أنت حر بعد موتي إن شئت فإن هذا لا يكون مدبرا فإن كان المولى ينوي بالمشيئة إن شئت الساعة فشاء العبد ذلك ساعتئذ فهو حر وإن كان ينوي بالمشيئة بعد الموت فليس للعبد مشيئة حتى يموت المولى فإن مات المولى فشاء3 عند موته فهو حر من ثلثه قالوا:\rوإذا قال الرجل كل مملوك لي حر بعد موتي فما كان في ملكه يوم قال هذه المقالة فهو مدبر وما ملك بعد هذه المقالة من مملوك فإنه لا يكون مدبرا\rـــــــ\r1 ن: الرجل.\r2 ن: أو بعد.\r3 ن: فسأل.","part":1,"page":32},{"id":12,"text":"وله أن يبيعه ولكن إن مات وهو في ملكه عتق من ثلثه مع المدبرين وكذلك إذا قال كل مملوك لي إذا أنا مت فهو حر مثل ذلك أيضا فإن كان مملوك بينه وبين آخر في ملكه يوم قال هذه المقالة فإنه لا يعتق من قبل أنه ليس له بمملوك تام.\rوقالوا إذا قال الرجل لعبدين له أنتما حران بعد موتي إن دخلتما هذه الدار فدخل أحدهما1 ومات الآخر فإنه لا يكون مدبرا من قبل إنهما لم يدخلا جميعا وكذلك لو قال إن شئتما فأنتما مدبران فمات أحدهما قبل أن يشاء فإن الثاني لا يكون مدبرا وقالوا إذا جعل الرجل أمر عبده إلى صبي فقال دبره فدبره فهو جائز وإن قام من ذلك المجلس قبل أن يدبره فليس له أن يدبره بعد ذلك وكذلك لو جعل أمره إلى رجل مجنون2 مغلوب أو إلى صحيح فهو سواء وإن جعل أمره إلى رجلين فدبر أحدهما ولم يدبر الآخر فإنه لا يجوز وقالوا إذا قال الرجل لرجلين دبرا عبدي فدبره أحدهما فإنه جائز من قبل انهما هاهنا رسولان له أن ينهاهما وهما في الباب الأول أمره إليهما ليس له أن ينهاهما الجوزجاني عن محمد.\rوعلة من قال يقول مالك إن المعتق عبده إلى أجل إذا مات قبل الأجل إن العبد يعتق عند الآجل من رأس المال إن ذلك عتق في الصحة لا وصية وإنما يعتق من الثلث ما كان وصية أو في معنى الوصية من عتق في مرض ومولى العبد المعتق إلى أجل إنما أعتق في صحته فمتى جاء الأجل وهو في ملكه كان حرا من رأس ماله وعلته في منع الحالف بعتق عبده إن لم يفعل كذا من بيعه قبل فعله ما حلف عليه ووطئه الجارية المحلوف عليها بذلك\rـــــــ\r1 أي مات قبل أن يدخل الذي دخل لم يكن مدبرا.\r2 أي مغلوب علي عقله.","part":1,"page":33},{"id":13,"text":"حتى يبر1 في يمينه إن الحجة مجمعة على عتق العبد المحلوف عليه فهذه اليمين إن مات السيد الحالف وقد فرط في فعل ما حلف عليه مع قدرته على فعله تطاولت مدة حياته بعد اليمين مع إمكان الفعل أو قصرت فلما كان العبد محبوسا على عتقه بموت السيد أو ثبوت رقه ببر السيد في يمينه لم يكن للمولى بيعه ولا وطؤ2 الجارية إن كان المحلوف عليه جارية حتى تعلم صحة أمره من الرق أو العتق.\rوعلة من قال إن مات المعتق عبده إلى أجل قبل الأجل إن عتقه باطل إن الجميع مجمعون على أن رجلا لو قال لعبده إذا قدم فلان فأنت حر ثم مات قائل ذلك والعبد المقول له ذلك في ملكه ثم قدم فلان ذلك أن العبد لا يعتق لأن ملك السيد قد زال عن عبده بموته وكان ملكا لغيره من الورثة فلا يعتق عبد غيره بقوله الذي كان منه في حال ملكه لأنه لم يدبره ولم يوص بعتقه فكذلك المعتق إلى أجل إذا مات قبل مجيء الأجل والعبد في ملكه.\rوأما علتهم في سائر المسائل غيرها على إختلافهم فيها فشبيهة بعللنا لهم في المسائل قبلها فيما يكون به العبد من القول مدبرا وما يكون وصية من الثلث ولا خلاف بين الجميع أن رجلا لو قال لعبده أنت حر غدا أو بعد موتي أنه لا يقع العتق إلا في الوقت الذي أوقعه السيد.","part":1,"page":34},{"id":14,"text":"ثم اختلفوا في عتق المدبر إذا مات سيده قبل رجوعه عن تدبيره أمن جميع ما له عتقه أم من الثلث\r...\rثم اختلفوا في عتق المدبر إذا مات سيده قبل رجوعه عن تدبيره أمن جميع ما له عتقه أم من الثلث\rفقال مالك فيما \"حدثني يونس عن أشهب وابن وهب عنه\" والأوزاعي فيما \"حدثني به العباس عن أبيه عنه\" والثوري","part":1,"page":34},{"id":15,"text":"فيما \"حدثني به علي عن زيد عنه\" \"والشافعي فيما حدثنا به الربيع عنه\".\rوأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إذا مات سيد المدبر عتق المدبر من ثلث ماله.\rوقال مسروق بن الأجدع يعتق من جميع المال حدثنا بذلك أبو كريب وأبو السائب قالا \"حدثنا عبد الله بن إدريس قال أخبرنا ابن أبجر عن الشعبي أن مسروقا كان يجعل\" المدبر يخرج فارغا من جميع المال \"وحدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان1 عن ابن أبجر عن الشعبي مثله وهو قول الشعبي\"\rعلة من قال بقول مالك في ذلك إجماع الحجة على ما قال.\rعلة من قال بقول مسروق فيه القياس على ما أجمعت الحجة عليه من حكم أم الولد أنها مملوكة لسيدها لا تباع ولا توهب ويستمتع بها سيدها فإذا2 مات السيد عتقت من رأس ماله وهي معتقة عن دبر فكذلك حكم كل معتقة عن دبر فمن رأس المال.\rقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي ما قال مالك ومن ذكرنا قوله انه من الثلث لإجماع الحجة على ذلك.\rـــــــ\r1 لا أعلم من يعني من السفيانين لأ، ابن أبحر شيخهما وابن مهدي تلميذهما جميعا.\r2 ن: مال.","part":1,"page":35},{"id":16,"text":"ثم اختلفوا في السيد هل له أن يرجع عن تدبيره ببيع أو قول أو غير ذلك من وجوه الرجوع؟\r...\rثم اختلفوا في السيد هل له أن يرجع عن تدبيره ببيع أو قول أو غير ذلك من وجوه الرجوع؟\r1فقال مالك2 الأمر عندنا في المدبران صاحبه لا يبيعه ولا يحوله\rـــــــ\r1 موطأ: بيع المدبر.\r2 م: الأمر المجتمع عليه عندنا.","part":1,"page":35},{"id":17,"text":"عن موضعه الذي وضعه1 عليه وأنه إن رهق سيده دين فإن غرماءه لا يقدرون على بيعه ما عاش سيده فإن مات سيده ولا دين عليه فهو في ثلثه لأنه استثنى عمله ما عاش فليس له أن يخدمه حياته ثم يعتقه على2 وارثه إذا مات من رأس3 ماله4 ولكنه يكون في الثلث ويكون الثلثان للورثة وإن مات سيد المدبر ولا مال له غيره عتق ثلثه وكان ثلثاه للورثة5 وإن مات سيد المدبر وعليه دين يحيط بالمدبر بيع في دينه لأنه إنما يعتق في الثلث6. وإن كان يحيط بنصف المدبر بيع نصفه ثم عتق ثلث ما بقي منه بعد الدين قال وهذه سنة المدبر التي لا خلاف فيها ببلدنا \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\" وقال مالك لا أرى أن يباع المدبر فإن هو بيع بجهالة وعتق وطال زمانه وتفاوت ذلك فأرى أن ينفذ عتقه ويكون الولاء للذي اشتراه واعتقه\rوقال الأوزاعي لا يجوز بيع المدبر \"حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه\".\rوقال الثوري إذا باع الرجل المدبرة من رجل فإن البيع مردود قال ولا يجوز بيع المدبر والمدبرة \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\r7وقال الشافعي المدبر ومن لم يدبر من العبيد سواء يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل حق لزم مالكهم يجوز بيعهم متى شاء وفي كل ما يباع\rـــــــ\r1 م: فيه وأنه.\r2 م: ورثته.\r3 بعض نسخ الهند مال.\r4 قوله: ولكنه الخ: إلي: الثلثان للورثة: ليس في الموطأ.\r5 م: فان.\r6 فإن كان الدين لا يحيط إلا بنصف العبد بيع نصفه للدين ثم الخ: وفي بعض نسخ الهند قال: فإن كان الخ.\r7 لم أجد قوله: قال الشافعي: إلي قوله: إلا ببيعهم: في الأم.","part":1,"page":36},{"id":18,"text":"فيه مال سيدهم إذا لم يوجد له وفاء إلا بيعهم.1 وقال إذا دبر الرجل عبده فله الرجوع في2 تدبيره بأن يخرجه من ملكه3 4قال ولو لزم سيده دين بدئ5 بعتق المدبر من ماله فبيع عليه ولا يباع المدبر حتى.6 لا يوجد له قضاء إلا ببيعه أو بقول السيد قد أبطلت تدبيره وهو على التدبير حتى يرجع فيه أو لا يوجد له مال يؤدى7 منه دينه غيره.8 قال ولو لم يلزم سيده دين كان له ابطال تدبيره فإن قال سيده قد رجعت في تدبير هذا العبد أو ابطلته أو نقضته أو ما أشبه ذلك مما يكون مثله رجوعا في وصيته لرجل أو أوصى له به لم يكن ذلك نقضا للتدبير حتى يخرجه من ملكه ذلك وهو9 مخالف الوصية في هذا ويجامع الإيمان10 وكذلك لو دبره ثم وهبه لرجل هبة بتات قبضه أو لم يقبضه أو رجع في الهبة أو تم عليها أو أوصي به لرجل أو تصدق به عليه أو وقفه عليه في حياته أو بعد موته أو قال إن أدى بعد11 موتي كذا وكذا فهو حر فهذا كله رجوع في التدبير12 ناقض له13 قال14\rـــــــ\r1 أم: قال الشافعي وإذا دبر.\r2 أم: التدبير.\r3 ما يلي في ص 49 من قوله: وإن قال المدبر للسيد: عجل لي العتق الخ: إلي قوله وقد بطل التدبير فهو في كتاب الأم تابع لما قبل هذا العلامة وزاد في الأم بعد\rقوله: وقد بطل التدبير: بضعة أسطر لم ينقلها الطبري.\r4 قوله: قال: ليس في الأم.\r5 أم: بغير المدبر.\r6 أم: حتي يوجد.\r7 أم: يؤدي دينه.\r8 أم: قال الشافعي.\r9 أم: يخالف الوصية في هذا الموضع ويجامع معني الإيمان.\r10 قال المزني: وقال في موضع آخر: إن أدي بعد موتي فهو حر أو وهبه هبة بتات قبض أو لم يقبض ورجع فهذا رجوع في التدبير.\r11 أم: موتي كذا فهو حر.\r12 أم ناقضا له.\r13 زاد في الأم بضعة أسطر.\r14 أم: ولودبر ثم الخ.","part":1,"page":37},{"id":19,"text":"ولو دبره ثم أوصي بنصفه لرجل كان النصف للموصى له به وكان النصف مدبرا.\rفإن رد صاحب الوصية1 الوصية ومات السيد المدبر لم يعتق من العبد إلا النصف لأن السيد قد أبطل التدبير في النصف الذي2 أوصى به فكذلك لو3 باع نصفه وهو حي أو4 وهب نصفه وهو حي كان قد أبطل التدبير في النصف الذي باع ووهب والنصف الثاني مدبر ما لم يرجع فيه.5 وإذا كان له أن يدبر على الابتداء6 نصف عبده كان له أن يبع نصفه ويقر النصف مدبرا بحاله7 وكذلك إن دبره ثم قال قد رجعت في8 تدبير ثلثك أو ربعك أو نصفك فأبطلته كان ما رجع فيه منه9 خارجا من التدبير وما لم يرجع فيه فهو على تدبيره بحاله10.\r11قال ولو دبر رجل عبده ثم قال اخدم فلانا لرجل12 آخر ثلاث سنين وأنت حر فإن غاب المدبر القائل هذا أو خرس أو ذهب عقله13 قبل\rـــــــ\r1 ن: صاحب الوصية ومات.\r2 ن: أوصاه.\r3 أم: وهب.\r4 أم: باع.\r5 أم: وإن.\r6 أم: ونصف.\r7 مزني: قال المزني: هذا رجوع في التدبير بعد إخراج له من ملكه وذلك كله في الكتاب الجديد وقال في الكتاب القديم: لو قال رجعت في تدبيرك أو في ربعك أو\rنصفك كان ما رجع عنه رجوعا في التدبير وما لم يرجع عنه مدبر بحال قال المزني: هذا أشبه بأصله.\r8 أم: تدبيري ثلثك.\r9 أم: منه بإخراجه من ملكه خارجا من التدبير ولم يرجع الخ.\r10 زاد في الأم بضعو أسطر موضوعها كتابة المدبر.\r11 أم: قال الشافعي: ولو دبر الخ.\r12 أم: لرجل حر.\r13 ن: قيل أن يسلم: أم: قبل يسأل.","part":1,"page":38},{"id":20,"text":"أن1 يسأل لم يعتق العبد أبدا إلا بأن يموت2 السيد المدبر وهو يخرج من الثلث ويخدم فلانا ثلاث سنين فإن مات فلان قبل موت السيد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم يعتق أبدا لأنه اعتقه بشرطين فبطل أحدهما وإن سئل السيد فقال أردت إبطال التدبير وإن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر فالتدبير باطل وإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر وإن مات فلان قبل3 أن يخدمه أو4 لم يخدمه العبد لم يعتق.5 ولو أراد السيد الرجوع في الإخدام رجع فيه ولم يكن العبد حرا وإن قال أردت أن يكون مدبرا6 وأن يخدم فلانا ثلاث سنين والتدبير بحاله لم يعتق إلا بهما معا كما قلنا في المسألة الأولى.7 قال ولو أن رجلا دبر عبدا ثم قال قبل موته إن أدى مائة بعد موتي فهو حر أو عليه خدمة عشر سنين بعد موتي ثم هو حر أو8 قال هو حر بعدي بسنة فإن أدى مائة أو9 خدم عشر سنين بعد موته أو أتت عليه بعد موته سنة فهو حر وإلا لم يعتق وكان هذا كله وصية أحدثها له وعليه بعد التدبير شيء أولى من التدبير كما يكون لو قال عبدي هذا لفلان ثم قال بل نصفه لم يكن له إلا نصفه حدثنا بذلك عنه الربيع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا أعتق الرجل مملوكا له عن دبر منه\rـــــــ\r1 أي يسأل هل أراد ابطال التدبير والرجوع فيه لا كما يظهر مما يلي.\r2 أم: سيد العبد أو بعده أو يخدمه ثلاث سنين الخ.\r3 ن و أم: قبل يخدمه.\r4 أم: أو يخدمه.\r5 أم: وإن أراد.\r6 أم: بعد خدمه فلان.\r7 أم: الأ,لي ولو أن الخ.\r8 أم: قال بعد موتي بسنة الخ.\r9 أم: خدم بعد موتي عشر سنين أو أنت عليه بعد موتي سنة.","part":1,"page":39},{"id":21,"text":"فليس له أن يبيعه ولا يرهنه وله أن يؤاجره ويستعمله وله أن يزوجه وإن كانت أمة زوجها إن شاء ومهرها له قالوا ولا يباع المدبر في دين على مولاه ولكن يسعى فإن كان هذا الدين أقل من قيمته سعى في الدين وفي ثلثي ما بقي من قيمته للورثة ولا تجوز شهادة المدبر ما دام يسعى في شيء من قيمته وهو بمنزلة العبد في جنايته والجناية عليه في قول أبي حنيفة وإن كانت أمة قد ولدت ولدا ثم ماتت الأمة فعلى ولدها أن يسعى فيما على أمه وحال الولد مثل حال العبد في شهادته وجنايته والجناية عليه الجوزجاني عن محمد وقال السيد المدبر له بيع مدبره وإبطال تدبيره.\rوعلة من قال لا يجوز الرجوع في التدبير القياس على إجماع الحجة في أم الولد أنها لذلك أنها مملوكه لسيدها أوجبت ولادتها من سيدها لها عتقا بعد وفاة السيد بلا فصل وأنها لذلك من العلة لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا إخراجها من ملكه إلا بعتق وأن للسيد الاستمتاع بها وإجارتها فيما تجوز إجارتها فيه فكذلك المدبر والمدبرة أوجب لهما سيدهما بقول أن منه عتقا بعد وفاته بلا فصل فليس له1 منهما إلا ما لسيد أم الولد منها وهو ممنوع من إحداث ما هو ممنوع من إحداثه في أم ولده إلى أن يموت فتعتق.\rعلة من قال لسيد المدبر الرجوع في تدبيره وبيعه وهبته واحداث كل ما له أن يحدثه في مماليكه الذين لم يدبرهم قيام الحجة على أن المدبر من الثلث وتفريق الأمة بين حكمه وحكم أم الولد في أن المدبر إنما يعتق من الثلث وأن أم الولد إنما تعتق من جميع المال وإجماع الجميع أن ما عتق من الثلث بكل حال لا في حال دون حال سبيله وحكمه سبيل الوصايا وحكمها وإن ما عتق من جميع المال فسبيله سبيل الديون والحقوق اللازمة التي هي مخالفة معاني الوصايا فلما صح افتراق حكم المدبر والمدبرة وحكم أم\rـــــــ\r1 ن: منها.","part":1,"page":40},{"id":22,"text":"الولد في أن المدبر من الثلث وأن ام الولد من جميع المال ثبت أن حكم التدبير حكم الوصايا التي لصاحبها الرجوع فيها أيام حياته1 وتغييرها وتبديلها عما2 سبلها عليه وأن حكم عتق ام الولد حكم الحقوق اللازمة التي لا يقدر من لزمته على تبديلها وتغييرها إلا بالخروج منها \"ثم حدثني به سليمان بن عمر بن خلد بن الأقطع الرقي قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن3 سفيان بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر قال أعتق رجل من الأنصار يقال له أبو مذكور غلاما له يقال له يعقوب من دبر\" فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم فقال: \"هل له مال غيره\" فقالوا لا فقال: \"من يشتريه\" فباعه بثماني مائة درهم من نعيم بن النحام ثم قال أنفق هذا على نفسك فإن فضل فعلى أهلك فإن فضل فعلى عيالك فإن فضل فها هنا وها هنا\".\rوعلة من يقول بقول مالك في أنه يباع في دين الميت إذا لم يوجد له4 وفاء غيره انه لما قامت الحجة على انه من الثلث وخالف في هذا المعنى دون سائر المعاني ام الولد جاز بيعه في الدين إذا كان ذلك من معاني الوصايا والدين مبدأ به على الوصايا.\rقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق أن التدبير في معنى الوصية فكل ما كان رجوعا في الوصية فهو رجوع فيه وكل ما جاز في الوصية فجائز فيه.\rـــــــ\r1 ن: وبعيرها.\r2 ن: سلها.\r3 أي الثوري.\r4 ن: زفا دون غيره: وهذا لا معني له هاهنا لأن الإمام لم يستوجب بيع المدبر قبل غيره من مال سيده بل من قوله: إنه يباع إن لم يكن مال غيره أو إنكان عليه\rدين يحيط بالمدبر أو بعضه فيباع كله أو قدر الدين منه.","part":1,"page":41},{"id":23,"text":"واختلفوا في بيع خدمة المدبر من نفسه أو من غيره\r...\rواختلفوا في بيع خدمة المدبر من نفسه أو من غيره\r1فقال مالك لا يجوز بيع المدبر ولا يجوز لأحد أن يشتريه إلا أن يشتري المدبر نفسه من سيده فيكون ذلك جائزا له أو يعطي أحد سيد المدبر مالا ويعتقه سيده الذي دبره فذلك2 جائز أيضا \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\" وقال3 لا يجوز بيع خدمة المدبر لأنه غرر4 لا يدري كم يعيش سيده5 الذي دبره فذلك غرر لا يصلح6 وهي من المخاطرة فإن طالت حياته غبن البائع وإن قصرت حياته غبن المبتاع حتى يكون خدمة معروفة إلى أجل مسمى.\rوقال7 في مدبر قال لسيده عجل لي العتق وأعطيك8 خمسين دينارا فقال سيده نعم أنت حر وعليك خمسون دينارا تؤدي إلى9 كل عام عشرة دنانير فرضي10 العبد بذلك ثم هلك السيد بعد ذلك11 بيومين أو ثلاثة قال مالك 12قد13 ثبت العتق وصارت الخمسون14 دينا\rـــــــ\r1 موطأ: بيع المدبر.\r2 م: يجوز له ايضا وولؤه لسيده الذي دبره.\r3 زرقاني: ولا.\r4 وفي بعض نسخ الموطأ وشرح الزرقاني: إذ لا يدري.\r5 م: سيده فذلك غرر الخ.\r6 قوله: وهي من المخاطرة الخ: إلي: أجل مسمي: ليس في رواية يحي.\r7 م: جامع ما جاء في التدبير.\r8 فلي بعض نسخ الموطأ: خمسين منها منجمة علي: وفي بعضها خمسين دينارا منجمة علي.\r9 زرقاني: في كل عام.\r10 م: بذلك العبد.\r11 وفي بعض نسخ الهند وشرح الزرقاني: بيوم أ, يومين أو ثلاثة.\r12 قوله:: قد: ليس في رواية يحي.\r13 في بعض نسخ الهند: ثبت له العتق: وفي بعضها وشرح الزرقاني: يثبت له العتق.\r14 م: دينارا دينا.","part":1,"page":42},{"id":24,"text":"عليه وجازت شهادته1 وثبتت حرمته وميراثه وحدوده2 في حياة سيده ولا3 يضع موت سيده عنه شيئا من الدين.\rوقال الأوزاعي لا ينبغي أن تباع خدمة المدبر إلا أن يعتق ثم يستخدم \"حدثني بذلك4 العباس عن أبيه عنه\".5 قال وسئل الأوزاعي عن الرجل يدبر عبده أو امته ثم يريد أن يبيع خدمتهما من نفسهما فلمن ولاؤهما قال للمولى وسئل عن المدبر6 تشتري خدمته ثم يموت سيده قال إن كان7 باعه بمال حال أخذ منه وإن كان بمال إلى أجل نجمه عليه نجوما فإن كان حل شيء من نجومه أخذ منه وكان له ما بقي وإن كان بمال إلى أجل فليس عليه شيء.\rوقال الثوري إذا باع الرجل خدمة أم ولده أو8 مدبرته من رجل فإن البيع مردود ويكون عليه أجر مثلها وإذا باع الرجل أم ولده أو مدبرته من نفسها عتقت وكان دينا عليها \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\"\r9وقال الشافعي بيع خدمة المدبر باطل10 وإن المدبر للسيد عجل لي العتق ولك علي خمسون دينارا11 قبل أن يقول12 السيد قد رجعت في\rـــــــ\r1 وفي بعض نسخ الهند وتثبت.\r2 قوله في حياة سيده : ليس في رواية يحي.\r3 م: ضع عنه موت سيدة شيئا من ذلك الدين: وفي بعض نسخ الهند: يضع عنه بموت سيده الخ.\r4 ن: عباس وفي غير هذا الموضع دلئما: العباس.\r5 أي العباس أو أبوه.\r6 أي يشتريها المدبر لأ، الأوزاعي لم يجز إلا بيع خدمته من نفسه لا بيع رقبته لغيره.\r7 أي باع خدمته من نفسه.\r8 ن: مدبرة.\r9 قوله: وقال الشافعي بيع خدمته المدبر باطل: لم أجده في كتاب المدبر من الأم.\r10 أم: وإ، قال له المدبر عجل لي بالعتق ولك الخ.\r11 ن: قبل يقول:أم: قبل أن يقول.\r12 أم: سيده رجعت الخ.","part":1,"page":43},{"id":25,"text":"تدبيري فقال السيد نعم فأعتقه فهذا عتق على مال وهو حر كله وعليه الخمسون دينارا وقد بطل التدبير1 قال ولو دبره ثم قال له أنت حر على2 أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الآخر إذا قال أردت بهذا رجوعا في التدبير3 وإن لم يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إذا أدى فإن مات سيده قبل أن يؤدي عتق بالتدبير وإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو رجوع فيه ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين به أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شيء4 وتعجله العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما5 يقاطعها عليه فإن أداه عتق6 وإن مات السيد قبل أن7 يؤدي المدبر عتق المدبر بالتدبير حدثنا بذلك عنه الربيع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل قول الثوري الجوزجاني عن محمد.\rوقال ابرهيم النخعي تباع خدمة المدبر ولا تباع رقبته حدثنا بذلك يعقوب بن ابرهيم قال حدثنا هشيم عن مغيرة عن ابرهيم وعبيدة عن ابرهيم.\rعلة من قال لا يجوز بيع خدمة المدبر إجماع الحجة على ذلك وإن\rـــــــ\r1 قال الشافعي: ولو دبره الخ: وهذا في كتاب ال/ تابع لما سبق في ص 4 إلا أن بينهما في الأم نحو صفحة لم ينقلها الطبري.\r2 أم: السرطين.\r3 أم: فهو رجوع في التدبير غير هذا القول فإن دبره الخ.\r4 قوله: وتعجله: كذا في الأم وكذا أيضا ما كان في النسخة أولا ثم أبدل وتعجل له.\r5 أم: تقاطعا.\r6 أم: فإن.\r7 أم: يؤذيه.","part":1,"page":44},{"id":26,"text":"الكل مجمعون على إبطال بيع لبس الثياب وسكنى الدور فكان كذلك بيع منفعة كل ما له منفعة باطل وإنما تستأجر المنافع وتباع الرقاب.\rوعلة من أجاز بيعها القياس على إجماع الحجة على أن استئجار المدبر جائز للخدمة وذلك إعطاء عوض على خدمته فكذلك إعطاء العوض على خدمته بمعنى البيع جائز قياسا على إجماعهم على الإجارة.\rقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي أن بيع خدمة المدبر باطل لما ذكرنا من العلل.","part":1,"page":45},{"id":27,"text":"واختلفوا في حكم العبد بين اثنين يدبره أحدهما\r...\rواختلفوا في حكم العبد بين اثنين يدبره أحدهما\r1فقال مالك في العبد يكون بين الرجلين فيدبر أحدهما2 حصته إن ذلك ليس له وإنهما يتقاومانه فإن اشتراه الذي دبره كان مدبرا كله وإن لم يشتره انتقض تدبيره إلا أن يشاء الذي بقي له فيه الرق أن يعطيه شريكه الذي دبره بقيمته فإن3 أعطاه بقيمته لزمه ذلك وكان مدبرا كله :حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\" \"وحدثني يونس عن أشهب\" قال سمعت مالكا يسئل عن العبد بين الرجلين يأذن أحدهما لصاحبه أن يدبر حصته فقال أرى أن يتقاوماه أذن له أو لم يأذن له فإن صار للذي دبر كان مدبرا كله وإن صار للذي لم يدبر انتقض التدبير نحن نقول هذا وما هو بالبين لا شبهة فيه.4 قال وسمعته يسأل عن العبد بين الرجلين فيدبر أحدهما حصته فيقول الذي لم يدبر5 لا أريد مقاومتك إياه انا أقره مدبرا عليك نصفه فقال ليس هذا بحسن حتى يتقاوماه قال وسمعته\rـــــــ\r1 م: إلي مدبرا كله: بيع المبر.\r2 م: حصته أنهما يتقاومانه.\r3 م: أعطاه إياه بقيمته.\r4 أي أشهب.\r5 ن: يدبر أريد.","part":1,"page":45},{"id":28,"text":"سئل عن عبد بين رجلين قد دبراه جميعا ثم إن أحدهما أعتقه بتلا فاطرق فيها ثم قال أرى أن يقوم عليه فيعتق عليه كله ولا ينتظر به أن يموت سيده الذي دبره لأن أصل هذا التدبير ليس بحسن أن يدبر الرجلان جميعا عبدا بينهما.\rوقال الأوزاعي وسئل عن رجلين دبرا جارية بينهما فمات أحدهما قال تقوم قيمة عدل ويترك لها النصف وتسعى في نصف النصف وذلك الربع \"حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه\".\r1وقال الشافعي إذا كان العبد بين الرجلين2 فدبره أحدهما فنصيبه مدبر3 وللآخر بيع نصيبه لأن التدبير عندي وصية ولا قيمة عليه لشريكه4 ولو مات فعتق نصفه لم يكن عليه قيمة لأنه وصية \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة إذا كانت الأمة بين رجلين فدبرها أحدهما فإن الآخر بالخيار إن شاء دبر وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى الأمة في نصف قيمتها وإن شاء ضمن صاحبة إن كان موسرا فإن أعتق البتة وهو موسر فإنه يضمن لشريكه نصف الخدمة إن شاء ذلك الشريك وإن شاء الشريك استسعى الخادم في ذلك والولاء بينهما وإذا دبرها أحدهما فأختار الآخر أن يضمن صاحبه المدبر وهو موسر فله ذلك وتكون الجارية نصفها مدبرا\rـــــــ\r1 أم: العبد يكون بين الإثنين فيدبره أحدهما: قال الشافعي: وإذا كان الخ.\r2 أم: فيدبره.\r3 قوله: وللآخر: إلي عندي وصية: سقط في نسخة الأم: وقال الإمام في اختلاف العراقيين من ضمن كتب الأم قال الشافعي: وإذا العبد بين رجلين فدبره أحدهما\rفللآخر بيع نصيبه لأن التدبير عندي وصية وكذلك الذي دبر وزهذا مكتوب في كتاب المدبر.\r4 أم: لأنه أوصي لعبده في نفسه بوصية له الرجوع فيها فلما لم يوقع العتق بكل حال لم يكن ضامنا لشريكه ولو مات الخ.","part":1,"page":46},{"id":29,"text":"ونصفها رقيقا فإن شاء وطئها وإن شاء آجرها وليس له أن يبيعها ولا يهبها وإذا مات وله مال فإن نصفها يعتق بالتدبير وتسعى في نصف قيمتها فإن لم يكن له مال غيرها عتق ثلثها وسعت في ثلثي قيمتها.\rوقال أبو يوسف ومحمد إذا كانت الأمة بين رجلين فدبرها أحدهما فهو ضامن لنصف قيمتها موسرا كان أو معسرا والجارية كلها مدبرة للذي دبرها وإن أعتقها الآخر فعتقه باطل وإن كان المولى الذي دبر معسرا سعت الأمة للشريك في نصف قيمتها والولاء للذي دبر.\rوالعلل على اختلافهم في هذه المسألة شبيهة بعللنا للمختلفين في العبد بين شريكين يعتق أحدهما حصته وقد ذكرنا ذلك في موضعه فأغنى عن إعادته في هذا المكان.\rقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق أن التدبير في معاني الوصايا وقد أجمعوا أن للرجل أن يوصي ببعض عبده لمن جازت له الوصية فكذلك جائز له أن يوصي بنصفه له ويعتق نصفه مع خروج نفسه بلا فصل تدبيرا لا فرق بين ذلك وليس لشريكه عليه إذا فعل ذلك سبيل.\rوأجمعت الحجة التي لا يجوز عليها السهو والخطأ أن تدبير الجارية الحامل من زوجها العبد جائز وأن سيدها إن دبرها وما في بطنها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم دبرها وما في بطنها أنهما جميعا مدبران.","part":1,"page":47},{"id":30,"text":"ثم اختلفوا في حكم ما في بطنها إن أفردها السيد بالتدبير أو أفرد ما في بطنها أو حدث لها ولد بعد التدبير\r...\rثم اختلفوا في حكم ما في بطنها إن أفردها السيد بالتدبير أو أفرد ما في بطنها أو حدث لها ولد بعد التدبير\r\"فحدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال\"1 قال مالك إذا\rـــــــ\r1 إلي قوله: ويعتق بعتقها: القضاء في ولد المدبرة: قال مالك في مدبرة دبرت وهي حامل.","part":1,"page":47},{"id":31,"text":"دبر الرجل وليدة له وهي1 حامل فولدها على مثل حالها إنما ذلك بمنزلة رجل أعتق جارية له وهي حامل ولم يعلم بحملها2 فالسنة أن ولدها يتبعها يعتق بعتقها \"وحدثني يونس عن أشهب\" قال سمعت مالكا يقول أولاد المدبرة إذا ولدت فهم بمنزلتها بعد التدبير يرقون برقها ويعتقون بعتقها فقيل له أرأيت إن أعتق المدبر أمهم أ يعتقون معها فقال لا إن أعتق أمهم لم يعتقوا معها حتى يموت الذي دبر أمهم فيعتقون بالتدبير لا أرى عتقه أمهم لهم عتقا ولا يعتق إلا أمهم قط وأرى إذا أعتق أمهم أن يبين فيقول إني إنما أعتقتها وحدها لست أدخل في ذلك ولدها ذلك أبين وأجود ولو فعل ولم يبين ذلك لم أر العتق إلا لأمهم وحدها دونهم.3 قال وسمعته سئل عمن دبر أمة ثم ولدت أولاد بعد التدبير ثم مات الذي دبرها أتبدأ أمهم بالعتق عليهم فقال لا تبدأ عليهم بالعتق ولكن يعتق من كل إنسان منهم ثلثه إن لم يكن عليه دين ولم يترك مالا غيرهم4.\rقال ثم سمعته بعد ذلك بسنين يسأل عن ولد المدبرة أيقومون مع أمهم أم تقوم أمهم ويعتقون بعتقها قال بل يقومون مع أمهم.\rوقال الأوزاعي ولد المدبرة بمنزلتها \"حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه\".\rوقال الثوري إذا مات سيد المدبرة عتقت وعتق كل شيء ولدته بعد ما دبرت \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rـــــــ\r1 زرقاني: حاملة: وفي بعض نسخ الهند وهي حامل ولم يعلم سيدها بحملها فولدها الخ.\r2 م: قال مالك: فالسنة فيها أن ولدها يتبعها ويعنق بعتقها.\r3 أي أشهب.\r4 أي ثلث مال السيد يعني يعتق من كل واحد نصيبه مما يحمله ثلث ماله من جميع قيمتهم.","part":1,"page":48},{"id":32,"text":"1وقال الشافعي إذا دبر الرجل أمة فولدت بعد تدبيرها في بقية عمرها وهي مدبرة فسواء والقول فيهم واحد من قولين2 وكلاهما له مذهب والله أعلم فأما أحدهما فإن سيد المدبرة لما دبرها ولم يرجع في التدبير فكانت مملوكة موقوفة العتق ما لم يرجع فيها مدبرها بأن يخرجها من ملكه وكان الحكم في أن ولد كل ذات رحم بمنزلتها إن كانت حرة كان حرا وإن كانت مملوكة كان عبدا لا وقف فيها غير الملك3 فكان ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون4 بعتقها ويرقون برقها وقد قال5 هذا بعض أهل العلم6 قال ومن قال هذا القول7 انبغى له أن يقول فإن رجع السيد في ولدها كان له ولم يكن ذلك رجوعا في تدبير أمهم وكذلك إن رجع في تدبيرها لم يكن رجوعا في تدبير من ولدت وهي مدبرة والرجوع أن يخرجه من ملكه8 وذلك انهم كمن ابتدئ9 بتدبيره وذلك أنهم يقومون كما تقوم أمهم ولا يعتقون بغير قيمة كما10 لا تعتق أمهم بغير قيمة ولو كان حكمهم حكم أمهم جعلنا\rـــــــ\r1 أم: قال الشافعي: وإذا دبر.\r2 أم: كلاهما.\r3 أم: كان مملوكا كان ولد المدبرة الخ.\r4 قوله بعتقها ليس في الأم.\r5 قوله: هذا: سقط في الأم.\r6 قوله: قال: ليس في الأم.\r7 أم: انبغي أن.\r8 أم: فإن قال قائل فكيف يكون الرجوع في تدبيرها ولا يكون رجوعه في تدبيرها رجوعا في تدبيرولدها وإنما يثبت لهم التدبير بأن أمهم\rمدبرة فحكمنا أنهم كمن ابتدئ في تدبيرولم يحكم لهم كعضو منها فإن قال: فما الدليل علي ذلك؟ قيل الا تري أن قيمتهم لو كانت\rمثل قيمتها أو أقل أو أكثر ثم مات السيد قوموا كما تقوم أمهم ولا يعتقوا بغير قيمة كما لا تعتق أمهم بغير قيمة فإذا حكمنا بهذا جعلنا\rحكمهم كحكم أنفسهم وإن ثبت ذلك بها ولو جعلت حكمهم كحكم أمهم جعلت القيمة لها دونهم ولم اجعل الرجوع فيهم دونها\rوجعلنا إذا رجع فيه راجعا فيهم وجعلناهم رقيقا لو ماتت قبل موت سيدها الخ.\r9 ن: تدبيره: أم: في تدبيره.\r10 ن: كما يعتق.","part":1,"page":49},{"id":33,"text":"القيمة لها دونهم ولم نجعل له الرجوع فيهم دونها وجعلناه إذا رجع فيها راجعا فيهم وجعلناهم رقيقا لو ماتت قبل موت سيدها.1 فإن ولدت ذكورا وأناثا فولد الإناث بمنزلة أمهاتهم سواء والقول في الرجوع فيها وترك الرجوع2 والرجوع في أمهاتهم دونهم وفيهم دون أمهاتهم كالقول في بنات المدبرة نفسها3. 4وإن دبر أمة فولدت أولادا بعد التدبير فالقول فيها وفيهم كما وصفت فإن رجع في تدبيرها ثم5 ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم رجع فالولد في معنى هذا القول مدبر لأن العلم قد أحاط أن التدبير وقع6 عليه وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا بعد الرجوع فالولد7 ولد مملوك لا تدبير له إلا أن يحدث له السيد تدبيرا.\r8قال وإن دبر جارية له ثم قال تدبيرها9 ثابت وقد رجعت في تدبير كل ولد10 ولدته ولا ولد لها11 فليس هذا بشيء لأنه لا يرجع إلا فيما وقع له التدبير فإما لم يملك ولم يقع له تدبير في أي شيء12 منه يرجع لا شيء له يرجع فيه13 والقول الثاني إن الرجل إذا دبر أمته\rـــــــ\r1 أم: وأبطلنا تدبيرهم إذا لم تعتق أمهم وهذا لا يجوز لن يقول هذا القول والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله: وسواء كان ولدها ذكورا أو إناثا فألاد الإناث بمنزلة\rأمهاتهم سواء.\r2 قوله: والرجوع سقط في الأم.\r3 أم: وولد الذكور بمنزلة أمهاتهم إن كن حرائر كانوا أحرارا وإن كن إماء كانوا لمن ملك أمهاتهم.\r4 أم: قال: وإن دبر أمته فولدت الخ.\r5 أم: ولدت أولاد لأقل من ستة أشهر من رجوع فالولد الخ.\r6 أم: عليها.\r7 أم: فالولد مملوك لا تدبير له الخ.\r8 أم: قال الشافعي: وإذا دبر الخ.\r9 أم: باب.\r10 أم: تلده.\r11 أم: وليس.\r12 ن: منها: أم: شئ يرجع.\r13 زاد في الأم بضعة أسطر.","part":1,"page":50},{"id":34,"text":"فولدت بعد التدبير أولادا فهم مملوكون وذلك أنها إنما هي أمة1 أوصى بعتقها لصاحبها الرجوع في عتقها وبيعها وليس هذا2 حرمة ثابتة وهي أمة موصى لها والوصية ليست بشيء لازم هو شيء يرجع فيه صاحبه فأولادها مملوكون وقد قال هذا غير واحد من أهل العلم3. 4قال وإذا دبر الرجل ما في بطن أمته فليس له بيعها إلا أن يريد ببيعها الرجوع عن التدبير ولو أعتقه لم يكن له بيعها ولو باع الذي دبر ولدها أمة وهي حامل به فقال أردت الرجوع في5 تدبير الولد كان البيع جائزا6 فإن قال لم7 أرد كان البيع مردودا.\rولو باع أمة واستثنى ما في بطنها فإن ولدت لأقل من ستة أشهر فالولد مدبر إن كان دبره8 وحر إن كان أعتقه وإن لم تلد لستة أشهر فصاعدا من يوم كان التدبير أو9 المعتق لم يكن مدبرا ولا حرا وإن ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر من ستة أشهر فهو من حمل واحد10 حكمه حكم واحد11 وإذا كان بعضه لأقل من ستة أشهر12 كان مدبرا أو\rـــــــ\r1 قوله: إلي: وهي أمة: سقط فينسخة الأم.\r2 أم: مزني وليست الوصية بحرية ثابتة.\r3 زاد في الأم بضعة أسطر.\r4 أم: قال الشافعي: وإذا دبر الرجل في أمته فليس الخ.\r5 أم: تدبيري.\r6 أم: أو قال.\r7 أم: أوقال.\r8 أم: وحرا إن.\r9 أم: العتق.\r10 أم: وحكمه.\r11 أم: فإذا.\r12 أم: كان عتقا أو مدبرا من تبعه في هذا الحمل ولو دبر ما في بطنها أو أعتقه ثم باعها فولدت قبل سته أشهر كان الولد أو مدبرا والبيع باطل وإن ولدت بعد ستة\rأشهر ففيها قولان الخ.","part":1,"page":51},{"id":35,"text":"عتيقا وكل من معه في ذلك الحمل قال ولو دبر ما في بطنها ثم باعها فولدت بعد ستة أشهر ففيها قولان أحدهما أنه لما كان ممنوعا من البيع ليعرف حال الحمل1 فباع في تلك الحال كان البيع مردودا بكل حال لأنه في وقت كان ممنوعا والاخر أن البيع جائز2 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا أعتق الرجل أمته عن دبر وهي حبلى أو غير حبلى فحبلت بعد العتق وولدت فإن ولدها بمنزلتها يعتق من الثلث وقالوا إذا كانت الأمة لرجل فدبر ما في بطنها فليس له أن يبيعها ولا يهبها ولا يمهرها من قبل ما أحدث من التدبير فإن ولدت لأقل من ستة أشهر فولدها مدبر وأما الأم3.\rخرم\r4من لم يبلغ5 فالتدبير باطل ولو بلغ ثم مات كان باطلا حتى يحدث له تدبيرا بعد البلوغ في حياته \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rـــــــ\r1 أم: فيباع.\r2 مزني وطئ المدبرة وحكم ولدها: قال الشافعي: ويطأ السيد مدبرته وما ولدت من غيره ففيها واحد من القولين كلاهما له مذهب\rأحدهما أن ولد كل ذات رحم بمنزلتها فإن رجع في تدبير الأم حاملا كان له ولم يكن رجوعا في تدبر الولد لم يكن رجوعا في الأم\rفإن رجع في تدبيرها ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم رجع فالولد في معني هذا القول مدبر فإن وضعت لأكثر من ستة أشهر فهو\rمملوك قال المزني: وهذا أيضا رجوع في التدبير بغير إخراج من ملكه. قال الشافعي: والقول الثاني إن ولدها مملكون وذلك أنها أمة\rأوصي بعتقها لصاحبها فيها الرجوع في عتقها وبيعها فليست الوصية بحرية ثايتة فأولادها مملكون.\r3 آخر الورقة الأولي من الكراسة الثانية وقد ضاع ما كان يبنها وبين الورقة الأخيرة.\r4 الذي ضاع من قول الإمام فهو كتاب الأم هذا: تدبير الصبي الذي لم يبلغ: قال الشافعي: وإذا دبر الغلام الذي لم يعقل ولم يبلغ ثم مات\rفالتدبيرجائز في قول من أجاز الوصية لأنه وصية ولوليه في حياته بيع مدبرة في النظر له كما يكون له أن يوصي لعبده فيبيعه وإن مات\rجاز له في الوصية زكذلك البالغ المولي عليه ومن لم يجز وصية.\r5 تدبيره باطل ولو بطل ثم مات الخ.","part":1,"page":52},{"id":36,"text":"وقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي أن التدبير عتق إلى أجل وقد أجمعت الحجة على أن صبيا لو1 اعتق مملوكه في حال الصبي أنه باطل فكذلك عتقه إلى أجل وقد يجب على من جعل تدبيره إذا كان المدبر من الثلث من جميع معاني الوصايا أن يجعل عتقه البتات في حال مرضه جائزا إذا مات من مرضه لأنه إنما يعتق من الثلث فإن أبطل عتقه في حاله تلك لزم إبطال تدبيره وإن كان عتقا بعد وفاته من ثلثه.\rوقالوا جميعا عتق المعتوه وتدبيره وكتابته باطل.\rقال أبو جعفر وهو الحق عندي.\rوقالوا جميعا أيضا للرجل أن يطأ مدبرته.\rوهو الحق أيضا عندي.\rتم كتاب المدبر والحمد لله رب العلمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين وكتب محمد بن أحمد بن ابرهيم الإمام\rخرم\r2وكان المشتري بالخيار بين أن يكون المال عليه حالا أو يرد البيع وذلك أن المشتري قد يزيد في البيع لعلة تأخير المال3 الذي عليه فلما بطل الأجل كان له الخيار وقال كل أجل مثل الحصاد والدياس وجداد النخل ورجوع الحاج وصوم النصارى والنيروز والمهرجان فهو إلى أجله لأن وقته\rـــــــ\r1 ن: عتق.\r2 لعل قائل ذلك أبو ثور.\r3 ن: المال عليه.","part":1,"page":53},{"id":37,"text":"معروف وإن تأخر1 وتقدم في السنين وذلك أن الزرع إذا قيل استحصد فهو حصاده ومتى أمكن أن يداس فهو وقت الدياسة ومتى2 جفت الثمرة فهو وقت الجداد ولا ينظر في ذلك إلى أمر السلطان.\rوعلة من قال البيع جائز إذا كانت الآجال مجهولة أن البيع معنى والتأجيل بالمال معنى غيره فلا يبطل الجائز من البيع لفساد3 الأجل المجهول وذلك كالشرط الفاسد.\rوعلة من أبطل البيع4 بشرط الأجل الفاسد شبيهة بعلة من أبطل البيع بالشرط الفاسد.\rـــــــ\r1 قوله: وتقدم: تكرر في النسخة.\r2 ن: خفت.\r3 ن: الأجل.\r4 ن: بالشرط.","part":1,"page":54},{"id":38,"text":"واختلفوا في حكم البيع إذا عقد إلى أجلين مختلفين بثمنين مختلفين\r...\rواختلفوا في حكم البيع إذا عقد إلى أجلين مختلفين بثمنين مختلفين\rفقال مالك وسئل عن رجل باع من رجل ثوبا بعشرة دنانير نقدا وبخمسة عشر إلى أجل يختار في ذلك فقال مالك إذا ملكه ذلك في مجلسه فإن ذلك يكره يعني إذا كان البيع يلزم كل واحد منهما يلزم البائع والمشتري إذا اختار أحد الأمرين النقد أو التأخير فلا خير فيه وهو يشبه ما نهي عنه من بيعتين في بيعة.\rقال وإذا كان البائع والمبتاع كل واحد منهما إن شاء أن يترك البيع تركه ولا يلزم البيع فلا بأس بذلك أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه قال ومن باع سلعة بدينار نقدا أو بدينارين إلى شهر فسخ","part":1,"page":54},{"id":39,"text":"ذلك وردت إلى قيمتها نقدا ولا يعطى أقل الثمنين إلى أقصى الأجلين.\rوحدثت عن الوليد بن مسلم قال سألت الأوزاعي عن1 حديثهم لا تحل السومتان هو بكذا نقدا وبكذا نسيئة فقال نأخذ بقول عطاء بن أبي رباح أنه قال لا بأس بذلك ولكن لا يفارقه حتى يباته بإحدى البيعتين2 قلت له فإنه ذهب بالسلعة على ذينك3 الشرطين قال هي بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين قيل له فإني قلت هذا الثوب إلى شهر بعشرة وإلى شهرين بثلاثة عشر قال ان وقعت الصفقة على بيعة بينهما قبل أن يفارقه فلا بأس بذلك قيل له فإنه قال هو لك بدينار إلى المحرم وإن خرج عطاؤك قبل المحرم فهو حال فقال لا بأس بذلك.\rوقال الثوري إن بعت بيعا فقلت هو بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا فذهب به المشتري4 فهو بالخيار في البيعتين وإن لم يكن وقع بيعك على احدهما فهو مكروه وهو بيعتان في بيعة وهو مردود وهو الذي ينهى عنه فإن وجدت متاعك بعينه أخذته وإن كان قد استهلك ذلك فلك أوكس الثمنين وأبعد الأجلين وإذا ذهب به المشتري على وجه واحد نقدا كان أو نسيئة فلا بأس \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي يحتمل معنى \"نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة\" أن أبيعك عبدا بألف نقدا أو ألفين إلى سنة ولا أعقد البيع بواحد منهما وهذا تفرق عن ثمن غير معلوم قال ويحتمل أن أبيعك\rـــــــ\r1 أخرجه مالك والترمذي.\r2 أي الوليد.\r3 ن: الشريكين.\r4 قوله: فهو بالخيار: إلي: أحدهما: مكرر في النسخة.","part":1,"page":55},{"id":40,"text":"أيضا عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف إذا وجب لك عبدي وجبت لي دارك فيكون العبد بغير ثمن لأني ما نقصت في العبد أدركت1 في الدار وتكون الدار بغير ثمن معلوم لأني ما ازددت في الدار أدركت في العبد وذلك مغيب ليس بمبيعين من واحد فيكون2 محرج الثمن أو كل واحد منهما بحصته منه فيجوز وكل واحد منهما بائع3 مشتر فأرى هذين البيعين معا مفسوخين لأنهما مشتبهان في معنى الحديث \"4الحسن بن محمد عنه\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى الرجل بيعا من رجل إلى أجلين فتفرقا على ذلك فلا يجوز وذلك أنه لا يكون إلى أجلين إلا على ثمنين فإن قال هو بالنقد بكذا وبالنسيئة بكذا ثم افترقا على قطع5 إحدى البيعتين فهو جائز الجوزجاني عن محمد وهو قول أبي ثور.\rـــــــ\r1 ن: ما ازددت في الدار.\r2 ن: يخرج.\r3 ن: مستري.\r4 أي الزعفراني.\r5 ن: أحد.","part":1,"page":56},{"id":41,"text":"حكم الخيار في البيوع: ثم اختلفوا في معنى الفرقة\r...\rحكم الخيار في البيوع\rأجمعوا جميعا أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\"\rثم اختلفوا في معنى الفرقة\r1فقال مالك في قول النبي صلي الله عليه وسلم: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\" 2 ليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول3 فيه اخبرني\rـــــــ\r1 موطأ: بيع الخيار.\r2 م: وليس.\r3 م: به فيه.","part":1,"page":56},{"id":42,"text":"بذلك يونس عن ابن وهب عنه.\rوقال الأوزاعي هما بالخيار ما لم يتفرقا إلا في بيوع ثلاثة مزايدة1 الغنائم والشركاء في الميراث والشركة في التجارات فإذا صافقه فقد وجب وليسا فيه بالخيار حدثت بذلك عن الوليد عنه قيل له ما وقت الفرقة ما كانا في مكانهما ذلك قال لا حتى يتوارى كل واحد منهما عن صاحبه قال فإذا خيره فاختار فقد وجب البيع وإن لم يتفرقا.\rوقال الثوري بلغنا عن النبي صلي الله عليه وسلم وعن شريح أنه قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\" إلا بيع الخيار والخيار أن يقول اختر فإن اختار البائع والمبتاع فالبيع جائز وإن لم يتفرقا قال الثوري وأما إبرهيم وأهل الكوفة فيقولون إذا تبايعا فهو جائز وان لم يتفرقا \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\r2وقال الشافعي:3 كل متبايعين في4 سلف إلى أجل أو دين أو عين أو صرف أو غيره تبايعا وتراضيا ولم يتفرقا عن مقامهما أو مجلسهما الذي تبايعا فيه فلكل واحد منهما فسخ البيع وإنما يجب على كل واحد منهما البيع حتى لا يكون له رده إلا بخيار أو شرط خيار أو ما وصفت إذا تبايعا5 وتراضيا وتفرقا بعد البيع عن مقامهما الذي تبايعا فيه أو كان بيعهما عن خيار فإن البيع يجب بالتفرق6 أو بالخيار7. 8وقال الخيار الذي يوجب تمام\rـــــــ\r1 ن: والعنايم.\r2 أم: كتاب البيوع: باب بيع الخيار.\r3 أم: قال وكل الخ.\r4 أم ق: سلعة.\r5 أم ق: تبايعا فيه: وسقط أم مد قوله: وتراضيا: إلي: الذي تبايعا.\r6 أم: والخيار.\r7 وزاد في الأم كلام في معني الحديث المذكور.\r8 قوله: وقال الخيار: إلي: التواجب: لم أجده في الأم","part":1,"page":57},{"id":43,"text":"البيع أن يخير أحدهما صاحبه بعد التواجب1 وقد قال بعض أصحابنا بيع الخيار أن يقول الرجل لك بسلعتك كذا بيعا خيارا2 فتقول قد3 اخترت البيع4 فينقطع الخيار قال وليس5 نأخذ بهذا \"حدثنا بذلك6 عنه الربيع\".\rوقال أبو ثور مثله.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه التفرق بالكلام الجوزجاني عن محمد.\rوعلة من قال بقول مالك إن التفرق يحتمل التفرق بالقول لأن اللغة لا تمتنع أن تقول تفرقنا عما كنا فيه من الأمر وإذا كان ذلك كذلك والبيع إنما هو إزالة ملك عن مالك إلى غيره بعوض معلوم وإنما يكون ذلك بالخطاب بينهما لم يكن التفرق عن مكانهما من البيع بسبيل.\rوعلة من قال التفرق بالأبدان قيام الحجة على أن النبي صلى الله وعليه وسلم لا يجوز أن يخاطب أمته بما لا يفيدهم معنى فلما صح عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\" لم يخل ذلك التفرق من أن يكون بالقول أو الأبدان فإن كان بالقول فلم يفد به معنى لأن البائع مالك سلعته قبل عقد البيع فلا معنى أن يقال له أنت بالخيار في بيع سلعتك لأنه لم يكن أحد من\rـــــــ\r1 أم: وقد قال بعض أصحابنا يجب البيع بالتفرق بعد الصفقة ويجب بأن يعقد الصفقة علي خيار وذلك أن يقول الرجل: لك بسلعتك\rالخ.\r2 قوله: فتقول: سقط في أم مد.\r3 أم ق: أحزت.\r4 أم: قال الشافعي وليس.\r5 أم ق: بأحده.\r6 أم: وقولناالأول: لا يجب البيع إلا بتفرقهما أو تخيير أحدهما صاحبه بعد البيعفيختاره.","part":1,"page":58},{"id":44,"text":"أهل الجاهلية والإسلام يعتقد أن1 بيع ملكه غير جائز وكذلك المشتري لا معنى لقول قائل أنت بالخيار في أن تشتري سلعة غيرك الجائز منه اشتراؤها لأنه لم يكن أحد يدين بتحريم الشراء إذا كان لا معنى2 له وإذا كان لا معنى لهذا القول صح أن معنى الخبر هو ما أفاد معنى لم يكن المخاطبون يعتقدونه قبل أن يخاطبوا به وهو أنهما إذا تواجبا فلهما الخيار ما لم يتفرقا عن مكانهما إلا أن يكون البيع بيع خيار لقول النبي صلي الله عليه وسلم \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار\" \"حدثني بذلك علي عن زيد عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم\".\rـــــــ\r1 ن: بيعا.\r2 ن: معني وإذا.","part":1,"page":59},{"id":45,"text":"واختلف القائلون إن التفرق بالأبدان في حكم ما أحدث أحدهم في السلعة قبل تفرقهما\r...\rواختلف القائلون إن التفرق بالأبدان في حكم ما أحدث أحدهم في السلعة قبل تفرقهما\rفقال الشافعي1 إن تقابضا فهلكت السلعة في2 يد المشتري قبل التفرق أو الخيار فهو ضامن لقيمتها3 بالغة ما بلغت كانت أقل أو أكثر من ثمنها لأن البيع لم يتم فيها4 وإن هلكت في5 يدي البائع قبل قبض المشتري لها6 وقبل التفرق أو7 بعده انفسخ البيع ولا تكون من ضمان\rـــــــ\r1 أم: قال: وإذا تبايعا المتبايعان السلعة وتقابضا أو لم يتقابضا فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه بعد البيع فإذا خيره وجب البيع وإنما\rيجب به إذا تفرقا وإن تقابضا وهلكت الخ.\r2 أم: يدي.\r3 أم: بلغا ما بلغ كان.\r4 أم: قال الشافعي: وإن الخ.\r5 أم ق: يد.\r6 أم: أوقبل.\r7 ن و أم ق: يكون: أم مد: يكون.","part":1,"page":59},{"id":46,"text":"المشتري حتى يقبضها فإن قبضها ثم ردها على البائع وديعة فهو كغيره ممن أودعه إياها1 فإن تفرقا فماتت2 فهي من ضمان المشتري وعليه ثمنها وإن قبضها وردها على البائع وديعة فماتت قبل التفرق أو الخيار فهي مضمونة على المشتري بالقيمة3 وإن أعتقها المشتري قبل التفرق أو الخيار فاختار4 البيع5 نقض البيع كان6 له وكان عتق المشتري باطلا لأنه أعتق ما لم يتم7 ملكه وإن اعتقها البائع كان عتقه جائزا لأنها لم تملك عليه ملكا يقطع8 عنه الملك الأول فهو أحق بها لأن أصل الملك كان له.9 ولو وطئها المشتري قبل التفرق في غفلة من البائع10 فاختار البايع فسخ البيع كان له فسخه وكان على المشتري مهر مثلها للبائع.\rوان أحبلها واختار البائع رد البيع كان له رده وكانت الأمة له وله11 مهرها وعتق ولدها بالشبهة12 وعلى المشتري قيمة ولده يوم ولد وإن وطئها\rـــــــ\r1 أم: وإن.\r2 أم مد: فهو.\r3 أم: وإن كان المشتري أمة فأعتقها المشتري.\r4 أم: البائع.\r5 أم مد: بعض.\r6 أم مد: بعض.\r7 أم: ملكه له إذا.\r8 أم: الملك الأول عنها إلا بتفرق بعد البيع أو خيرا وإن كلما لم يتم فيه ملك المشتري فالبائع أحق به إذا شاء لأن أصل الخ.\r9 أم: قال الشافعي: وكذلك لوعجل المشتري فوطئها قبل التفرق الخ.\r10 أم: عنه فاختار.\r11 أم: مهر مثلها فاعتقنا ولدها.\r12 أم: وجعلنا علي.","part":1,"page":60},{"id":47,"text":"البائع فهي أمته1 ووطؤه كالاختيار منه لفسخ البيع.2 وإن مات3 أحدهما قبل التفرق4 قام ورثته مقامه وإن خرس5 أو غلب على عقله أقام الحاكم مقامه من ينظر له وجعل له الخيار في رد البيع أو أخذه فأيهما فعل ثم أفاق الآخر فأراد نقض ما فعل لم يكن6 ذلك له لمضي الحكم عليه به.\r7وإن كان اشترى أمة فولدت أو بهيمة فنتجت قبل التفرق فهما على الخيار فإن اختار إنفاذ البيع8 أو تفرقا فولد9 المشتراة للمشتري لأن عقد البيع وقع وهو حمل10 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو ثور أيهما أحدث في البيع شيئا قبل أن يتفرقا من عتق أو هبة أو بيع أو صدقة أو غير ذلك فهو باطل لأن في ذلك إبطال خيار صاحبه.\rوأما في قول الذين قالوا التفرق بالقول فإن جميع ما فعله المشتري فجائز وما فعله البائع باطل لأنه قد زال ملكه.\rوعلة الشافعي إن ما فعله البائع فجائز وما فعله المشتري قبل افتراقهما عن مكانهما غير جائز ان البائع على ملكه في السلعة لم تملك عليه ملكا\rـــــــ\r1 ن: ووطيه: أم: والوطئ.\r2 أم: قال الشافعي: وإن.\r3 أم: أحد المتبايعين قيل أن يتفرقا.\r4 قوله: قام: إلي: خرس: سقط في أم مد.\r5 أم ق: وكان لهم الخيار في البيع ما كان له وإن الخ...\r6 أم ق: قبل أن يتفرقا أو غلب الخ...\r7 أم: له أن يمضي الحكم الخ.\r8 أم: قال الشافعي: وإن الخ..\r9 أم مد: وتفرقا.\r10 أم: المشتري.\r11 أم: وكذلك خيار بشرط جائز في أصل العقد.","part":1,"page":61},{"id":48,"text":"تاما فما فعله المالك في ماله منه هبة أو صدقة فجائز.\rوعلة أبي ثور أن الملك قد زال عن البائع إلى المشتري إلا أن لكل واحد منهما الاختيار على صاحبه ما لم يتفرقا عن مجلسهما فليس لواحد منهما أن يبطل ما جعله النبي صلي الله عليه وسلم من ذلك.","part":1,"page":62},{"id":49,"text":"واختلفوا في جواز اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة\r...\rواختلفوا في جواز اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة\rفقال مالك لهما أن يشترطا الخيار في عقدة بيعهما ولم يحد لذلك حدا إلا أنه قال ما لم يطل \"حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه\".\rوقال الأوزاعي أحب الأجل الينا في الخيار ثلاثة أيام للذي جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم في شراء1 المحفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام حدثت بذلك عن الوليد عنه.\rوقال الثوري إن بعت الشيء بشرط فسم للمشتري الأجل الذي يرضى به ويريده فإن حبسته فوق الشرط الذي تضربه له فقد لزمه البيع \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي لا يجوز إشتراط الخيار أكثر من ثلاث فإن اشترطه أحدهما أو كلاهما أكثر من ثلاثة بطرفة عين فالبيع منتقض حدثنا بذلك عنه الربيع وهو قول أبي حنيفة.\rوقال أبو يوسف ومحمد الخيار جائز ما اشترطا إذا كان إلى وقت معلوم الجوزجاني عن محمد.\rـــــــ\r1 المحفلة هي المصراة.","part":1,"page":62},{"id":50,"text":"وهو قول أبي ثور وقال إنما جعل الخيار ثلاثة1 في المصراة وللذي يخدع.\rوعلة من جوز الخيار ولم يجعل لذلك حدا إجماع الحجة على أن اشتراط الخيار جائز في ثلاثة أيام2 فلما صح جواز اشتراط ثلاثة أيام كان حكم ما تراضيا به المتبايعان من المدة حكم الثلاثة إلا أن تقوم حجة يجب التسليم لها إن ذلك لا يجوز إلا في الثلاث لأن ما جاز في الثلاثة فجائز بعدها.\rوعلة من قال لا يجوز ذلك إلا في الثلاث أن البيع إذا عقد على صحة فقد زال ملك البائع إلى المشتري وما يملكه الرجل فلن يزول ملكه عنه إلا بأن يزيله المالك ببعض الأسباب المزيلة وليس الخيار منها فإذا اشترط أحدهما على صاحبه أن ذلك له بغير الأسباب التي جعلها الله مزيلة له كان مشترطا شرطا فاسدا وكان حكمه حكم من ابتاع بيعا3 مشروط فيه شرط فاسد وقد ذكرنا علة من أبطل البيع إذا عقد على الشرط الفاسد فيما مضى من كتابنا هذا.\rـــــــ\r1 أم خبر الخيار في المصراة ثلاثا فمعروف وأما خبرالخيار ثلاثا لمن لم يخدع في البيوع فهو أن رجلا من النصار إسمه حبان بن منقذ ذكر للنبي صلي الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال له: \"من بايعت فقل لا خلابة\" وفي بعض الروايات أنه جعل له مما اىبتاع فهو بالخيار ثلاثا.\r2 ن: وكان.\r3 ن: مشروطا.","part":1,"page":63},{"id":51,"text":"واختلف الذين أبطلوا البيع باشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام إذا اختير في الثلاث\r...\rواختلف الذين أبطلوا البيع باشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام إذا اختير في الثلاث\rفقال الشافعي البيع فاسد وإن اختار المشتري إبطال الخيار \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة إذا اختار في الثلاثة الأيام فهو جائز.","part":1,"page":63},{"id":52,"text":"واختلف مجيزو اشتراط الخيار إذا حدث بالمشروط ذلك له حدث منعه من خياره حتى جازت المدة\r...\rواختلف مجيزو اشتراط الخيار إذا حدث بالمشروط ذلك له حدث منعه من خياره حتى جازت المدة\rفقال مالك إذا مات الذي له الخيار قام ورثته مقامه \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الثوري إن مات المشتري في أيام الشرط قبل أن يعلم أرضي أم لم يرض1 له من ورثته البيع إذا كان هو2 المشترط وإن مات البائع فالمشتري في أجله على ورثة البائع إن شاء ما كان في الأجل \"حدثنا بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي إن مات قام ورثته3 مقامه حدثنا بذلك عنه الربيع وقد ذكرنا قوله ان أغمي عليه أو جن قبل.\rوقال أبو ثور إذا حدث بالذي له الخيار حدث غير عقله أو سبي فإن لوليه أن يعمل في خياره بما هو أصلح لماله قبل انقضاء المدة فإن لم يفعل حتى انقضت المدة بطل ما كان له ولزمه البيع إذا جازت المدة.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا أصابه شيء من ذلك فلم يفق حتى تنقضي المدة بطل ما كان له ولم يكن لوليه أن يحدث في ذلك شيئا في تلك المدة الجوزجاني عن محمد.\rوعلة من قال بقول مالك إن الله عز وجل جعل الوارث يرث\rـــــــ\r1 أي كان له أن يبيعه من ورثه المشتري.\r2 أي المشترط الخيرا لنفسه.\r3 قوله: مقامه: سقط في النسخة.","part":1,"page":64},{"id":53,"text":"عن الميت ما كان الميت يملكه في حياته فكان الميت يملك إمساك السلعة في أيام الخيار وردها فلما عدم الميت قام ورثته مقامه لأنهم إنما1 ورثوها عنه على السبيل2 التي كان3 يملكها هو وكان ملكه إياها على الخيار\rوعلة من جعل وليه يقوم مقامه إذا زال عقله القياس على اجماع الكل أن من أصيب بعقله فعلى الحاكم إحراز ماله إذا لم يكن له ولي يكون أحق بالقيام بذلك من الحاكم فكذلك حكمه في القيام بما له من الخيار لأن ذلك من مصلحة ماله.\rوعلة من قال بقول أبي حنيفة أن الخيار إنما شرطاه بينهما لمن حكماه له فإذا عدم من شرط له ذلك لم يكن لغيره أن يقوم مقامه في ذلك لأنهما لم يتبايعا السلعة إلا على ذلك.\rـــــــ\r1 أي ورثوا السلعة.\r2 ن: الذي.\r3 أي كان يملكها هو عليها.","part":1,"page":65},{"id":54,"text":"واختلفوا في حكم السلعة تتلف قبل أن يقضي المشروط له الخيار فيها في أيام حياته\r...\rواختلفوا في حكم السلعة تتلف قبل أن يقضي المشروط له الخيار فيها في أيام حياته\rفقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع السلعة وهو فيها بالخيار فتموت السلعة قبل أن يختار قال هي من البائع \"أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الثوري إذا ابتعت بيعا بشرط فسميت الثمن فهلك فمن مالك أنت له ضامن حتى ترده على صاحبه من موت أو غيره \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".","part":1,"page":65},{"id":55,"text":"وقال الشافعي إذا تلفت والخيار للمشتري1 تلفت من مال المشتري وإن كان الخيار للبائع أو لهما فمن مال البائع ويرجع على المشتري بالقيمة إن كان قبضها حدثنا بذلك عنه الربيع وقال في كتاب الدعوى والبينات2 إن ابتاع الرجل من الرجل بيعا ما كان على أن3 له الخيار أو للبائع أو لهما معا أو شرط المبتاع4 أو البائع خيارا لغيره وقبض المبتاع السلعة فهلكت في يديه5 قبل رضى الذي له الخيار فهو ضامن لقيمتها ما بلغت قلت أو كثرت من قبل أن البيع لم يتم6 فيها وأنه كان عليه إذا لم يتم البيع ردها وكل من كان عليه رد شيء7 مضمون عليه فتلف ضمن قيمته8 والقيمة تقوم في الغائب مقام البدن حدثنا بذلك عنه الربيع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا حدث بالمشتري حدث في يدي المشتري من تغير أو جناية بطل الخيار وكذلك إن وطئها أو عرضها فهو ضامن وعليه الثمن وقالوا إن كان الخيار للبائع فتلفت في يد المشتري كانت عليه القيمة وإن لم تتلف ولكن البائع اعتقها أو وهبها أو تصدق بها أو أجرها فقبضها المستأجر أو كاتبها أو وطئها فهذا كله اختيار للبيع ونقض الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور إذا ماتت والخيار للمشتري أو للبائع أو لهما فمن مال المشتري وعليه الثمن فإن تغيرت في يد المشتري والخيار له لعيب دخلها أو جناية\rـــــــ\r1 ن: تلف.\r2 م: باب الدعوى في الولد: قال الشافعي: إذا ابتاع الخ.\r3 أم: لها.\r4 قوله أو البائع: إلي: المتباع: سقط في الأم.\r5 ن: علي.\r6 أم: قط فيها.\r7 أم: مضمونا.\r8 أم: فالقيمة.","part":1,"page":66},{"id":56,"text":"أصابتها ردها ورد معها ما نقصها إن أحب وإن عرضها على البيع أو وطئها فإن كان هذا رضاء منه لزمته السلعة وعليه الثمن ولا يكون رضاء إلا أن يقول قد رضيت أو يمضي الأجل الذي جعل له فيه الخيار وإن كان الخيار للبائع فأعتقها أو وهبها أو أجرها أو تصدق بها كان ذلك كله باطلا ولا يكون له أن يحدث فيها شيئا إلا بعد فسخ البيع واختيار إعادتها إلى ملكه.\rوعلة من قال بقول مالك إن البيع لا يتم بين المتبايعين إلا بأن يملك المشتري السلعة كالذي كان يملكها البائع من غير أن تكون لأحد عليه سبيل في إزالة ملكه عنها إلا بما تزول به الأملاك من بيع أو هبة أو ما أشبه ذلك من المعاني التي تزول بها الأملاك والخيار إذا كان لأحدهما في نقض البيع لم يملك المشتري على التمام والصحة إذا كان لمن له الخيار نقض البيع فيها وردها إلى ملك البائع فلم يزل ملك البائع عنها إلى المشتري على صحة للأسباب التي ذكرنا فلذلك كان هلاكها من البائع إذا هلكت في يدي المشتري.\rوعلة من قال بقول الثوري إذا كان الخيار للبائع إجماع الجميع من الحجة أن ملك المشتري لم يتم على السلعة والسلعة لا تخلو من أن تكون للبائع أو للمشتري فإذا لم يكن ملك المشتري عليها تاما كما ذكرنا من الأجماع صح أن ملك البائع عليها ثابت حتى تنقضي الخيار أو يبطل الخيار وأما إذا كان الخيار للمشتري فإن البيع ماض تام وللمشتري نقضه كما يكون له نقض البيع في السلعة بسبب عيب يجده بها ولا خلاف بين الجميع أنه إذا وجد عيبا فله الرد أو الإمساك وقد أجمع الجميع أن1 البيع وإن كان له ذلك2 تام فإن هلاكه إن هلك قبل الرد فمن مال المشتري فكذلك ذلك إذا كان الخيار له.\rـــــــ\r1 ن: البيع.\r2 ن: تاما.","part":1,"page":67},{"id":57,"text":"وعلة الشافعي في القول الذي يجعل هلاك السلعة فيه من البائع لمن كان الخيار منهما نحو التي ذكرناها لمالك وأما القول الذي يجعل هلاكها من المشتري إذا كان الخيار له وهلكت في يده فنحو علتنا للقائلين بقول الثوري.\rوعلة القائلين لأبي حنيفة وأصحابه نحو اعتلالنا للقائلين بقول الثوري.\rوعلة أبي ثور أن البيع تام بين المتبايعين بالبيع والافتراق بالأبدان وإيما كان له الخيار منهما1 ونقض البيع الذي كان تاما في حال العقدة بعد أن صار للمشتري دون البائع فإن نقض قبل مضي أيام الخيار ورد على بائعه انتقض البيع وإلا كان هلاكه من المشتري إن هلك لأنه في ملكه2 عند هلاكه وإنما كان يعود ملكا للبائع لو تناقضا البيع قبل الهلاك.\rـــــــ\r1 ن: نقض.\r2 ن: عند.","part":1,"page":68},{"id":58,"text":"واختلفوا في حكم الذي له الخيار إذا أراد فسخ البيع بغير محضر من صاحبه\r...\rواختلفوا في حكم الذي له الخيار إذا أراد فسخ البيع بغير محضر من صاحبه\rبعد إجماعهم أنهما إذا تفاسخا أو اختار الذي له الخيار إبطال البيع في أيام الخيار أن البيع منفسخ منتقض إذا كان ذلك بمحضر من صاحبه.\rفقال أبو حنيفة ومحمد لا يجوز للمشتري ردها إلا بمحضر من البائع.\rوقال أبو يوسف رده لها بغير محضر من البائع جائز وقالوا جميعا إذا اختار البائع والخيار له إلزام المشتري البيع والمشتري غائب فهو جائز والبيع لازم للمشتري الجوزجاني عن محمد.","part":1,"page":68},{"id":59,"text":"وقال أبو ثور إذا اختار المشتري الرد بغير محضر من البائع كان له ويشهد على ذلك لأن الرد إليه دون البائع وكذلك إن اختار البائع إلزام المشتري البيع والمشتري غائب والخيار للبائع فهو جائز والبيع لازم للمشتري.\rوقياس1 قول مالك إذا غاب البائع في أيام الخيار وللمشتري الخيار فأراد نقضه أن يأتي الحاكم إن كانت له بينة فيثبت عنده خياره حتى ينقض البيع أو2 يعذر عليه الحاكم أشهد على نفقة البيع واختياره إبطاله فإذا حضر البايع وثبت عند الحاكم3 ما فعل في أيام الخيار وجب على الحاكم إلزام البايع ما فعله المشتري من ذلك لأن من قوله إن الذي له الخيار منهما لو جن في أيام الخيار أو عته أو أغمي عليه إن للحاكم أن يقيم مقامه من يعمل في4 ما له من الخيار في أيام الخيار بالذي هو نظر له وصلاح من نقض البيع وامضائه.\rوكذلك قياس قول الشافعي لأن قولهما في الذي يبرسم في أيام الخيار والمغمى عليه فيها واحد.\rوقول الثوري مثل قول أبي حنيفة وأصحابه.\rواجمع الذين اجازوا اشتراط الخيار أن للبائع أو المشتري إذا تشارطا الخيار فيما تبايعا لغيرهما من كان من الناس إن حكم الخيار في ذلك كحكم مشترط الخيار لنفسه.\rـــــــ\r1 ن: وقياس مالك.\r2 كذا في النسخة: ولعل صوابه: يعذره عليه الحاكم أن أشهد: أي يعينه الحاكم علي البائع: ويحتمل أن يكون صوابه: يعديه: أي يعينه عليه بأن يكلف البائع\rالحضور حتي ينقض البيع بمحضر منه.\r3 أي ما فعل المشتري.\r4 ن: ماله.","part":1,"page":69},{"id":60,"text":"واختلفوا في الحكم في ذلك ان رضيه من اشترط خياره وخالف أحد المتبايعين\r...\rواختلفوا في الحكم في ذلك ان رضيه من اشترط خياره وخالف أحد المتبايعين\rفقال مالك1 من باع سلعة من رجل فقال البائع عند مواجبة البيع أبيعك على أن2 استشير فلانا فإن رضي فقد جاز3 البيع لك وإن كره فلا بيع بيننا4 فتبايعا على ذلك ثم5 ندم المشتري قبل أن يستشير6 البائع قال فالبيع لازم لهما على ما7 وصفنا ولا خيار فيه للمبتاع وهو لازم8 لهما إن أحب الذي اشترط له الخيار أن9 يجيزه \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا راه الذي له الخيار فرده جائز وإن رضيه المشتري وقال الذي له الخيار لا أرضى فالقول قول المشتري ولو رضي الذي له الخيار وأراد المشتري رده لم يكن ذلك للمشتري الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور إن اختار المشتري الرد والذي له الخيار الإمساك فالقول قول الذي اشترط خياره.\rـــــــ\r1 م: قال مالك فيمن باع من رجل سلعة فقال الخ.\r2 وفي شرح الزرقاني: تستشير.\r3 م: البيع وإن.\r4 م: فيتبايعان.\r5 م: يندم.\r6 م: فلانا إن ذلك البيع لازم: إلا أن قوله: فلانا: ليس في بعض نسخ الهند.\r7 م: وصفا.\r8 م: اه.\r9 ن: يجيزه.","part":1,"page":70},{"id":61,"text":"ولو كان المشترط الخيار لغيره البائع دون المشتري فالقول في ذلك مثل القول في المشتري علي اختلافهم1 فيها.\rوان كان الخيار لهما فأراد المشتري الرد أو البائع الإلزام فأنكر المشتري أو البائع أن تكون السلعة هي السلعة المشتراة كان القول قول المشتري في جميع الحالات في قول الثوري \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد.\rوهو قول أبي ثور.\rوقياس قول الشافعي ان يكون القول قول المشتري مع يمينه وقد روى عنه في معناه اختلاف غير ان هذا أشبه بقوله.\rـــــــ\r1 أي في تلك المسألة.","part":1,"page":71},{"id":62,"text":"واختلفوا في حكمها إذا تناقضا البيع والخيار لاحداهما أو لهما فهلك في يدي المشتري قبل ان يقبضه البائع\r...\rواختلفوا في حكمها إذا تناقضا البيع والخيار لاحداهما أو لهما فهلك في يدي المشتري قبل ان يقبضه البائع\rفقال الشافعي هو ضامن لقيمة العبد ويرجع بالثمن ان كان دفعه إلى البايع حدثنا بذلك عنه الربيع\rوقال أبو حنيفة وأصحابه هو ضامن فان كان الخيار له فعليه الثمن وان كان الخيار للبائع فعليه القيمة الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور ان كان تناقضا والعبد حي فمن مال البائع إلا أن يكون المشتري منعه وقد قبض الثمن فتكون عليه القيمة.\rوقد ذكرنا العلل في شبيهة بهذه المسألة فيما مضى من هذا الكتاب.\rوقياس قول مالك ان يكون هلاك السلعة من مال البائع فان كان","part":1,"page":71},{"id":63,"text":"المشتري منعه بعد نقض البيع فيه واختياره الرد وقد قبض الثمن الذي كان دفعه إلى البائع فعليه قيمته لأن من قوله إن السلعة إذا اشتريت بشرط خيار فملك البائع على حاله فيها وان هلكت كان هلاكها منه.","part":1,"page":72},{"id":64,"text":"واختلفوا في حكم الرجل يشتري عدلا من متاع برأس المال ولم يخبره البائع برأس المال\r...\rواختلفوا في حكم الرجل يشتري عدلا من متاع برأس المال ولم يخبره البائع برأس المال\rفقياس قول الشافعي إن البيع باطل فإن هلك قبل أن يعلم رأس المال أو بعده في يد المشتري فعليه قيمته في قياس قوله لأن هذا قوله في البيوع الفاسدة. وهذا قول أبي ثور.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه المشتري بالخيار إذا أخبره بين الأخذ والرد فإن علم بالثمن فاستهلك قبل الرد فعليه القيمة ان اختار الرد وان اختار الإمساك فجائز وعليه الثمن الجوزجاني وقالوا جميعا إذا كان الخيار لهما جميعا فإنه لا يلزم أحدا منهم البيع حتى يجتمعا على الإنفاذ أو الفسخ.\rوقياس قول مالك ان يكون البيع فاسدا إذا لم يكن المشتري أو البائع عالما بمبلغ ذلك في حال ما تعاقدا البيع عليه لأن من قوله ان الثمن إذا لم يكن معلوما في حال الشراء فلا بيع بينهما.","part":1,"page":72},{"id":65,"text":"واختلفوا في حكم البيع يعقد على المشتري إن لم ينقده الثمن إلى أيام فلا بيع بينهما\r...\rواختلفوا في حكم البيع يعقد على المشتري إن لم ينقده الثمن إلى أيام فلا بيع بينهما\rفقال مالك وسئل عن الرجل يبيع من الرجل البز فيذهب المشتري عنه ثم يأتيه من الغد بالثمن فيقول البائع إنما بعتك على أن تأتيني بالثمن قبل أن تغيب الشمس فلا بيع بيني وبينك ويقول الآخر ما شرطت علي شيئا من ذلك","part":1,"page":72},{"id":66,"text":"ثم اختلفوا في الربح الذي يجوز به البيع على المرابحة\r...\rثم اختلفوا في الربح الذي يجوز به البيع على المرابحة\r1فقال مالك:2 الأمر عندنا في البز يشتريه الرجل3 ببلد ثم يقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة إنه لا يحسب فيه أجر4 السمسار ولا5 أجر الطي ولا الشد ولا النفقة ولا كراء6 بيت فأما كراء البز7 فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب فيه ربح إلا أن يعلم8 من يساومه بذلك كله فإن9 أربحوه10 على ذلك كله بعد العلم به فلا بأس11 وأما القصارة والخياطة والصباغ وما أشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب12 له13 فيه ربح كما يحسب في البز.\rـــــــ\r1 م: بيع المرابحة.\r2 م: قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا.\r3 في بعض نسخ الهند: من بلد.\r4 م: السماسرة.\r5 وفي طبع تونس وشرح الزرقاني: أجرة.\r6 زرقاني: البيت.\r7 م: في حملانه فإنه.\r8 م: يعلم البائع من.\r9 م: ربحوه.\r10 قوله: علي ذلك كله: سقط في طبع تونس وشرح الزرقاني.\r11 رزقاني: وأما. طبع تونس: فأما. وفي بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك فأما.\r12 قوله: له: سقط في النسخة.\r13 قوله: فيه: سقط في بعض نسخ الهند.","part":1,"page":75},{"id":67,"text":"فإن باع البز ولم يبين1 مما سميت أنه لا يحسب له2 فيه ربح3 فإن فات البز فإن الكراء يحسب ولا يحسب عليه ربح4 وإن لم يفت البز فالبيع مفسوخ بينهما إلا أن يتراضيا على شيء مما5 يجوز بينهما \"أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي في بيع المرابحة يرفع فيه كراءه ونفقته ثم يبيعه بعد ذلك مرابحة إن شاء حدثت بذلك عن الوليد عنه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى الرجل متاعا فله أن يحمل عليه ما أنفق عليه في القصارة والخياطة والكراء الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور الذي نقول به أن المرابحة لا تجوز إلا على الثمن الذي اشتراه به ولكن أحب أن يحسب جميع ما أنفق عليه وما لزمه فيه من شيء ثم يقول يقوم علي بكذا فذلك جائز و لا يقول إشتريته بكذا وقد حمل عليه ما أنفق فالبيع مفسوخ وإن استهلك المشتري المتاع كان عليه القيمة ورجع بالثمن وما أنفق على المتاع وعلى الرقيق في طعامهم ومؤنتهم وكسوتهم حسب عليهم وقال يقوم علي بكذا ولا يحسب في ذلك نفقته ولا كراءه.\rوعلة من قال يحسب مع الثمن أجرة القصارة والخياطة وما أشبه ذلك أن ذلك زيادة في السلعة داخلة فيها فكان له أن يحسب عليها كل ما كان منها.\rوعلة من قال إن باع مرابحة على ما اشترى به فليس له أن\rـــــــ\r1 م: شيئا مما.\r2 قوله: فيه: سقط في بعض نسخ الهند.\r3 ن: وفات البر.\r4 م: فإن.\r5 ن: يجوز: بحاء صغيرة تحت الحاء.","part":1,"page":76},{"id":68,"text":"يحسب في ذلك شيئا إلا الثمن ان ما اشترى به السلعة هو الثمن الذي وقعت عليه عقدة البيع لا أجرة القصارة وما أشبهها فليس له أن1 يخبر إذا باع مرابحة على ما اشترى به إلا بما وقعت عليه العقدة.\rوإن علم رجل غلامه أو جاريته فأعطى عليه أجرة مثل تعليم القرآن أو العربية وغيرهما من الأدب مما يزيد في ثمنه فلا يحتسب بشيء من ذلك في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا يحتسب بما كان من أجر سائق يسوق الغنم في رأس المال وأجر السمسار الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور ما كان يزيد في ثمنه من تعليم ما ليس بمعصية فلا بأس أن يلحقه في الثمن ويقول يقوم علي بكذا فأما إذا كان معصية مثل الغناء والنياحة فلا يحتسب به.\rوقياس قول الشافعي إنه غير جائز له أن يدخل في الثمن إلا ما وقع به الشراء من الثمن ولكن جائز له أن يسمي كل ما دخل في السلعة من مؤنة مما هو زيادة في عينها ثم يقول قال علي بكذا لأن من قوله إن كل ما كان صلاحا للمتاع مما هو عين قائمة فيه أو أثر مما له قيمة فسبيله سبيل نفس2 المبيع فلذلك جاز له أن يقول قام علي بكذا.\rـــــــ\r1 ن: يخير.\r2 ن: المتبع.","part":1,"page":77},{"id":69,"text":"واختلفوا في حكم الرجل يشتري سلعة بثمن في بلد فيبيعها مرابحة ببلد غيره أو يبيعها مرابحة وقد دخلها نقص\r...\rواختلفوا في حكم الرجل يشتري سلعة بثمن في بلد فيبيعها مرابحة ببلد غيره أو يبيعها مرابحة وقد دخلها نقص\r1فقال مالك في الرجل يشتري المتاع بالذهب2 أو الورق\rـــــــ\r1 هذا في الموطأ تابع لقول الإمام المذكور في الباب السابق.\r2 ن: والورق: م: أو بالورق.","part":1,"page":77},{"id":70,"text":"والصرف يوم اشتراه عشرة دراهم بدينار فيقدم به1 بلدا آخر فيبيعه مرابحة أو يبيعه حيث اشتراه مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه2 إن كان ابتاعه بدراهم وباعه بدنانير أو ابتاعه بدنانير وباعه بدراهم3 فإن كان4 المتاع لم يفت فالمبتاع بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه.5 فإن فات6 المتاع كان7 للمشتري بالثمن الذي ابتاعه به البائع ويحسب8 للبائع الربح على ما اشتراه به على ما ربحه المبتاع \"أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\"9.\rقال وسألته عن الرجل يشتري المتاع فيحول السوق أو يقيم عنده شهرا أو أكثر من ذلك ثم يريد أن يبيعه مرابحة فقال مالك لا ينبغي أن يبيعه مرابحة إلا أن يتقارب ذلك من اختلاف الأسواق.\rوقال الأوزاعي في الرجل يشتري سلعة بنسيئة إلى وقت ثم باعها مرابحة ولم يبين ذلك فقال للمشتري إلى مثل أجله الذي كان اشتراها إليه \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال أبو ثور إذا اشترى الرجل بيعا بنسيئة فباعه مرابحة بنقد فالبيع جائز فإن علم المشتري أنه اشتراه بنسيئة وكتم ذلك كان بالخيار إن شاء رده وإن شاء أخذه وإنما ذلك بمنزلة عيب دلس له فإن كان المشتري قد\rـــــــ\r1 م: بلدا فيبيعه.\r2 م: فإنه إن كان.\r3 م: وكان.\r4 م: المبتاع: إلا في بعض نسخ الهند.\r5 م: وإن.\r6 زرقاني: المبتاع.\r7 وفي بعض نسخ الهند: المشتري.\r8 وفي بعض نسخ الهند: البائع.\r9 أي ابن وهب.","part":1,"page":78},{"id":71,"text":"استهلك البيع كله كان على البائع ما بين النقد والنسيئة وإن كان استهلك بعضه رد ما بقي وقيمة ما استهلك وإذا اشترى الرجل خادما أو دابة أو شيئا فأصاب الخادم بلاء فذهب بصره أو لزمه من ذلك عيب أو أصاب المشتري عيب فإنه لا يبيعه مرابحة حتى يبين ما أصابه عنده فإن باعه ولم يبين فالمشتري بالخيار في الرد والأخذ.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه في المسألة الأولى إذا استهلك المشتري المتاع أو بعضه لم يرجع بشيء وكان البيع جائزا وقالوا في المسألة الثانية إذا اشترى فأصابه عنده نقص فلا بأس أن يبيعه مرابحة وقالوا إن أصابه عيب من فعل المولى أو غير فعله1.\rخرم\r2أو الدراهم قبل أن يصرفها فهي من مال الآمر ذهبت وذلك أن الطالب أمين حتى يصرف ويقبض حقه\rوهو قول النعمان وأصحابه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إذا قال بعها بحقك فباعها وأخذ الثمن فهو من حقه حين قبضها فإن ضاعت فمن ماله ضاعت.\rوإذا أقرض الرجل صبيا أو معتوها أو عبدا قرضا فإن أصيب بعينه أخذه في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rوان استهلكوه ففي مال الصبي والمعتوه في قياس قول الشافعي وأبي\rـــــــ\r1 قال محمد بن ىالحسن في كتاب الأصل: وإن فات أصاب العبد من ذلك عيب من عمل المولي ينقصه فلا يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتي يبين ذلك وكذلك إذا\rأصابه من عمل غيره لأ،ه ضامن لما نقصه.\r2 ضاع ما كان قبل هذا مت كتاب الصرف فكتب في أعلي هذه الصفحة: فيه متفرقات الصرف والسلم: ولا أعلم من القائل هاهنا: ولعل تكملة الجملة التي ضاع أولها: وإن ضاعت الدنانير.","part":1,"page":79},{"id":72,"text":"يوسف وأبي ثور وعلى العبد إذا عتق في قول أبي ثور.\rوقال أبو حنيفة ومحمد لا ضمان على الصبي ولا على المعتوه إذا استهلكاه.","part":1,"page":80},{"id":73,"text":"الصرف في تراب المعدن والصاغة\r...\rالصرف في تراب المعدن والصاغة\rقال مالك وسئل عن شراء تراب الذهب من المعادن بالفضة فقال لا بأس به يدا بيد ولا بأس بتراب الفضة بالذهب يدا بيد \"حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه\".\r1وقال الشافعي:2 لا3 خير في شراء4 تراب المعادن بحال لأن فيه5 فضة6 ولا يدري كم هي ولا يعرفها البائع7 ولا المشتري وتراب المعدن والصاغة سواء ولا يجوز8 شراء ما خرج منه9 يوما أو يومين ولا يجوز شراؤه بشيء \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن اشتراه بذهب فلا بأس به وإن اشتراه بعرض فكذلك وهو بالخيار إذا راه وقالوا إن اشتراه بدنانير10 وهو فضة أو بدراهم وهو ذهب لم يجز وقالوا من احتفر في معدن حفرة فلا\rـــــــ\r1 أم: بقية البيع: باب ما جاء في الصرف.\r2 أم: ولا.\r3 أم ق: صرف في شئ من تراب المعادن فلا خبر في شري تراب المعادن بحال الخ...\r4 أم مد: أتراب.\r5 أم ق: الفضة.\r6 أم: لا يدري.\r7 ن: والمشتري.\r8 قوله: شراء ما خرج: إلي: ولا يجوز: سقط في أم ق.\r9 أم مد: يوم ولا يومين.\r10 ن: وفضة وهو فضة.","part":1,"page":80},{"id":74,"text":"يجوز له بيعها وكذلك الصخرة في الجبل وكل ما لم يحزه فيصير في ملكه وقالوا فيمن استقرض من رجل تراب ذهب أو فضة فعليه مثل ما خرج منه من الفضة أو الذهب والقول قول المستقرض مع يمينه.\rوقال أبو ثور لا يجوز ذلك حتى يعلم ما فيه من الفضة.","part":1,"page":81},{"id":75,"text":"واختلفوا في بيع العطاء\r...\rواختلفوا في بيع العطاء\rفقال مالك وسئل عن الكتاب يكون لهم الأرزاق وعن الأجراء بالقمح أيبيعونها قبل أن يستوفوها فقال أكره أن يبيعوا ذلك قبل أن يستوفوه \"أخبرني بذلك يونس عن أشهب عنه\".\rوهذا قياس قول الشافعي\rوقال أبو ثور لا يجوز بيع العطاء ولا الزيادة فيه وذلك أن العطاء ليس بعين قائمة ولا ملك لرجل ولا صفة من الصفات فيكون مضمونا في ذمة البائع وإن كان ذلك أرزاقا قد خرجت وصك بها فلا بأس ببيعها.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه مثل ذلك.\r1وقالوا إذا كان لرجل دراهم على رجل2 وله على رجل دنانير فلا يجوز بيع الدراهم الدين بالدنانير الدين.\rوقالوا كلهم إذا اشترى رجل من رجل دينارا بعشرة دراهم فنقده الدينار ولم يقبض الدراهم حتى يشتري بالدراهم من صاحبه ثوبا قبل القبض كان الشراء جائزا ولا يكون قصاصا من ثمن الدينار لأنه لم يقبض الدراهم والصرف لا يجوز إلا بتقابض.\rـــــــ\r1 كأنهم أبو حنيفة وأصحابه.\r2 أي للثاني.","part":1,"page":81},{"id":76,"text":"واختلفوا في شراء العبد من سيده الدرهم بالدرهمين والمعاملة في دار الحرب\r...\rواختلفوا في شراء العبد من سيده الدرهم بالدرهمين والمعاملة في دار الحرب\rفقال مالك وسئل أيجوز فيما بين العبد وسيده الربا الدرهم بالدرهمين فقال أتسأل عما حرم الله فيذهب هو يربى مع عبده فقيل له أحرام هو قال هو ما قلت لك \"حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه\".\rوقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه لا ربا بين العبد وسيده.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس أن يشتري الرجل من عبده الدرهم بالدرهمين إلا أن يكون على العبد دين فلا يجوز ذلك وقالوا إذا دخل المسلم دار الحرب فلا بأس أن يبيعهم درهما بدرهمين ويبيعهم الخنزير والميتة والخمر ويربى عليهم ويبيعهم الفضة بالفضة والذهب بالذهب وكل ما نهي عنه الواحد بإثنين وأكثر يدا بيد ونسيئة.\rوقالوا إذا دخل حربي بأمان إلينا فباع من مسلم درهما بدرهمين طيبة بذلك نفسه كان ذلك ربا لا يجوز وكذلك لو باع بعضهم من بعض لأن الدار دار الإسلام.\rوقالوا إن دخل مسلم دار الحرب فباع بعضهم من بعض درهما بدرهمين إن ذلك لا يجوز.\rقالوا ولو شرب مسلم خمرا في دار الحرب أو زنى ثم رفع إلينا بعدما خرج إلى دار الإسلام لم يقم عليه الحد وقالوا إن قتل مسلم مسلما في دار الحرب ثم خرج إلينا أقيد وقالوا إن أسلم قوم من أهل الحرب فتعاملوا في الربا لم يرد في قول أبي حنيفة ومحمد إلا أن محمدا","part":1,"page":82},{"id":77,"text":"قال فيما تبايع به من أسلم في دار الحرب منهم أبطله.\rوقال أبو يوسف لا أجيز لمسلم أن يشتري من حربي إذا دخل بأمان درهما بدرهمين ولا شيئا من الربا ولا يبيعه خنزيرا ولا ميتة.\rوقال مالك والشافعي وأبو ثور في ذلك كله لا يجوز في دار الحرب ولا غيرها لمسلم أن يبيع أو يشتري إلا كما يجوز له في دار الإسلام.\rوقال أبو ثور في مبايعة العبد سيده مثل قول مالك.\rوقالوا كلهم إذا اباع الرجل إناء فضة ولم يشترط جيدا ولا رديئا فإذا هو غير فضة فالبيع مفسوخ.\rقال أبو ثور إذا باع الرجل عبدا بمائة دينار فقبض الثمن فأصاب المشتري بالعبد عيبا فاقر البائع بذلك أو جحد ثم صالح من ذلك في الوجهين جميعا على دينار فالصلح جائز فإن قبض الدينار قبل أن يتفرقا أو بعد فهو جائز وذلك أن الصلح حط من الثمن وإن صالحه على دراهم فقبضها قبل أن يتفرقا فإن الصلح جائز وإن افترقا قبل أن يقبض فالصلح باطل وذلك أن الثمن ذهب فإن صالحه على ذهب كان بمنزلة الحط من الثمن وإذا كان دراهم كان ثمنا لما لزم العيب من الثمن وهو ذهب فلا يجوز إلا أن يقبض قبل أن يتفرقا.\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد.","part":1,"page":83},{"id":78,"text":"واختلفوا في رجلين لكل واحد منهما على صاحبه لواحد ذهب وللآخر فضه فيتصارفان\r...\rواختلفوا في رجلين لكل واحد منهما على صاحبه لواحد ذهب وللآخر فضه فيتصارفان\rفقال مالك وسئل عن الرجل يكون له على الرجل الدنانير1 وللآخر\rـــــــ\r1 ن: ولا حر.","part":1,"page":83},{"id":79,"text":"عليه دراهم فيلتقيان فيتصارفان يقول هل لك أن أصارفك1 الذي لك علي بالذي لي عليك فيتصارفان على ذلك ويبريء كل واحد منهما صاحبه مما له عليه فقال لا بأس بذلك \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\r2وقال الشافعي:3 لا يجوز ذلك لأنه دين بدين4 فإن كان الذي لكل واحد منهما على صاحبه دنانير جاز أن يقاصه مما عليه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه ذلك جائز الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور لا يجوز ذلك إلا أن يقبض ثم يقاصه أو يكون قضاه الذهب بالورق الذي عليه بالسعر\rـــــــ\r1 ن: بالذي.\r2 أم: بقية البيع: باب ما جاء في الصرف.\r3 أم مد: ومن كانت عليع دراهم لرجل، وللرجل عليه دنانير فحلت أم تحل قنطارها صوفا لا يجوز لأن ذلك دين بدين: وفي أم ق كذلك إلا: قنطارحاها صرفا فلا.\r4 قوله: فإن كان الخ: لم أجده في الأم.","part":1,"page":84},{"id":80,"text":"واختلفوا في المتصارفين يبعثان أو أحدهما من يرى أحد الثمنين\r...\rواختلفوا في المتصارفين يبعثان أو أحدهما من1 يرى أحد الثمنين\rفقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع من الرجل الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه قال لا خير فيه ولكن يذهب به فليفتنه قبل ذلك إن أحب2 فقلت له وما يفتنه قال يدخله النار يستبرئه قال وسئل عن الرجل يبتاع الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه؟\rـــــــ\r1 كذا في النسخة.\r2 أي ابن وهب.","part":1,"page":84},{"id":81,"text":"قال لا خير في ذلك والحلي مثل الدراهم وكره أن يكون له فيه نظر.\rقال وسمعته وسئل عن الرجل يصرف من الصراف الدينار بدراهم فيقف عنده ويبعث غلاما يريها فقال ما يعجبني هذا.\rقال وسئل عن رجل اصطرف بدينار ثمنية عشر درهما ونصفا فدفع إليه الصراف الدراهم وقال هذا الغلام يذهب معك يعطيك النصف الدرهم قال لا \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\r1وقال الشافعي:2 إذا صرف الرجل شيئا فلا بأس إذا تقابضا أن يذهبا3 فيريا الدراهم وكذلك لا بأس أن يذهب هو على الإنفراد4 فيريها \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rهذا قياس قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rـــــــ\r1 أم: باب ما جاء في الصرف.\r2 أم: ولا بأس إذا صرف منه وتقابضا.\r3 أم: يزنا.\r4 أم مد: فيزنها: أم ق: فيزنها.","part":1,"page":85},{"id":82,"text":"واختلفوا في الأجرة على صياغة الذهب والفضة\r...\rواختلفوا في الأجرة على صياغة الذهب والفضة\rفقال مالك وسئل عن الرجل يأتي بدنانيره إلى بيت ضرب الدنانير فيدفعها إليهم فيصفون ماله حتى إذا صفوه1 ضاربوه دنانيرهم الوازنة الجياد المنقوشة مثلا بمثل ثم يأخذون منه دينارا لكل مائة عمل أيديهم فقال مالك إنه قد ذكر الذي يصيب الإنسان من الحبس والإقامة للفراغ منها فقال مالك لا بأس به إن شاء الله وأراه خفيفا وذلك أن الرجل يأتي بالمال العظيم العشرة ونحو ذلك فتشتد عليه الإقامة حتى يفرغ من ضربها\rـــــــ\r1 كذا في النسخة ولعل صوابه: صارفوه: يصارف.","part":1,"page":85},{"id":83,"text":"فأرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأس.\rوسئل عن الرجل يأتي الصائغ بالورق يريد أن يعمله خلخالا بوزنه من الورق ويعطيه أجر عمل يديه فقال لا خير في هذا وليس هذا مثل الذي1 يضارب أصحاب بيت الضرب وقال مالك وإجارة الصائغ تختلف \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وقيل له راطلت صائغا على حلي صاغه لي بدراهم أو2 ذهب مثل وزنها وأعطيته تبر ذهب قال لا يصلح قيل فأعطيته عرضا من العروض قال لا يصلح حدثت بذلك عن الوليد عنه.\r3وقال الشافعي:4 لا خير في أن يصارف الرجل الصائغ5 الفضة6 بحلي الفضة المعمولة7 ويعطيه إجارته لأن هذا8 الورق بالورق متفاضلا9 ولا خير في أن يأتي الرجل بالفص إلى الصائغ فيقول10 اعمل لي خاتما حتى أعطيك11 فضتك وأعطيك أجرتك12 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو ثور إذا استأجر رجل أجيرا يعمل له فضة معلومة\rـــــــ\r1 مذا في النسخة ولعل صوابه: صارفوه: يصارف.\r2 ن: ذهبا.\r3 أم : باب ما جاء في الصرف.\r4 أم: ولا.\r5 قوله: يحلي الفضة: سقط في أم مد.\r6 أم ق: بالحلي.\r7 أم مد: أو يعطيه.\r8 قوله: الوزن بالوزن.\r9 قوله: ولا خير في أن الخ: سقط في أم مد.\r10 أم ق: فيقول له: أعمله لي.\r11 قوله: فضتك وأعطيك: سقط في أم ق.\r12 زاد في أم ق: قاله مالك.","part":1,"page":86},{"id":84,"text":"يصوغها صياغة معلومة فلا بأس بذلك.\rوهذا قول أبي حنيفة وأصحابه.\rوقال أبو ثور إذا استأجر رجل رجلا يموه له لجاما أو سرجا أو ما كان جاز ذلك إذا كان ما يموه به من عند صاحب السلعة فإن اشترط على المموه أن يكون التمويه من عنده كان باطلا لأنه بيع وأجرة ولا يجوز حتى يعلم ما يموه1 به من ذهب أو فضة ويتقابضا.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترط على المموه الذهب فلا خير فيه ولا يجوز وقالوا إن استأجره على أن يموه له بذهب أو فضة بكيل أو وزن من العروض معلومة جاز ذلك.\rوقالوا كلهم لو قال رجل لصائغ صغ لي خاتما أو اجعل لي فيه وزن درهم فضته2 وكراؤك نصف درهم فعمله على ذلك فلا يجوز والخاتم للصائغ وذلك أنه لم يقبض منه فضة فيكون دينا عليه فلا يلزمه شيء ولا3 يبيعه إلا مثلا بمثل ولا يعطى الصائغ شيئا إلا أن تكون الفضة ملكا لصاحب الخاتم4.\rـــــــ\r1 ن: له.\r2 ن: وكراك.\r3 ن: بيعه.\r4 قال ابن الصباغ في الشامل: إذا قال الصائغ صغ خاتما من فضة فيه درهم لأعطيك درهما وأجرتك، فصاغه فإن هذا ليس بشراء والخاتم للصائغ لأنه اشتري\rفضة مجهولة بفضة مجهولة.","part":1,"page":87},{"id":85,"text":"واختلفوا في مراطلة الذهب الجيدة والرديئة بالذهب الرديئة\r...\rواختلفوا في مراطلة الذهب الجيدة والرديئة بالذهب الرديئة\r1فقال مالك: في الرجل يراطل الرجل2 فيعطيه الذهب العتق3 ويجعل\rـــــــ\r1 موطأ: ما جاء في المراطلة.\r2 م: ويعطيه.\r3 م: الجياد ويجعل معها تبرأ ذهبا.","part":1,"page":87},{"id":86,"text":"معها تبر ذهب غير1 جيد ويأخذ من صاحبه ذهبا كوفية مقطعة وتلك الكوفية مكروهة عند الناس فيتبايعان ذلك مثلا بمثل2 فإن ذلك لا يصلح قال3 وتفسير ذلك أن صاحب الذهب4 الجيد أخذ فضل عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه5 بتبره ذلك إلى ذهبه الكوفية6 وإنما مثل ذلك7 كرجل أراد أن يبتاع ثلاثة8 آصع من تمر عجوة بصاعين9 ومد من10 كبيس فقيل له هذا لا يصلح فجعل صاعين من كبيس وصاعا من حشف يريد أن يجيز11 بيعه فذلك لا يصلح12 لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعا من العجوة بصاع13 من الحشف ولكنه إنما أعطاه14 لفضل الكبيس15 قال مالك:16 وكل شيء من الذهب والورق والطعام كله الذي لا ينبغي أن17 يباع إلا مثلا بمثل فلا ينبغي أن يجعل مع الصنف الجيد منه المرغوب فيه الشيء\rـــــــ\r1 م: جيدة.\r2 م: إن ذلك.\r3 م: وتفسير ما كره من ذلك.\r4 م: الجياد.\r5 ن: تبرة.\r6 وزاد في الموطأ في طبع مصر وشرح الزرقاني: فامتنع.\r7 م: كمثل رجل.\r8 م: أصوع: لا في بعض نسخ الهند: قال الزرقاني وفي نسخة أصع.\r9 في بعض نسخ الهند: ومدين.\r10 م: تمر كبيس.\r11 م: بذلك بيعة.\r12 م: لأنه لم يكن.\r13 م: حشف.\r14 م: ذلك لفضل.\r15 وزاد في الموطأ مثل ذلك: إذا كان مطرح التمر حنطة.\r16 م: فكل.\r17 وفي بعض نسخ الموطأ: يبتاع.","part":1,"page":88},{"id":87,"text":"الرديء المسخوط ليجاز1 بذلك البيع 2ويستحل3 بذلك ما نهي عنه من الأمر الذي لا يصلح4 قال5 فإن أراد صاحب الطعام الرديء أن يبيعه6 بغيره فليبعه على حدته ولا يجعل مع ذلك شيئا فلا بأس7 \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\r8وقال الشافعي إذا جمعت صفقة البيع شيئين مختلفي القيمة\rـــــــ\r1 قوله: بذلك ليس في طبع تونس، وشرح الزرقاني.\r2 زرقاني: وليستحل.\r3 قوله: بذلك: ليس في بعض نسخ الهند\r4 زاد في الموطأ بضعة أسطر.\r5 ن: فإن قال: أراد.\r6 ن: لغيره.\r7 زاد في الموطأ: به إذا كان كذلك.\r8 أم: باب ما جاء في الصرف: وإذا جمعت الخ: وقد سقط في أم مد هذا وغيره نحو مقدار ورقتين من أم ق: وقال المزني: باب تفريق صفقة البيع وجمعها: قال\rالمزني فاختلف قول الشافعي في تفريق الصفقة وجمعها وبيضت له موضعا لأجمع فيه شرح أولي قوليه فيه: إن شاء الله: قال المصحح: هذا في نسخة المكتبة\rالخديوية 13 فقه شافعي وأما في 242 و 268 سقط الباب كله ولم يذكر الماوردي في الحاوي الكبير ولا ابن الصباغ في الشامل عن المزني غير هذا: وزاد\rفي 13: وجدت في النسخة التي نقلت منها هذه النسخة المكتتبة بخط الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد البرماوي الشافعي أمتع الله بحياته\rوأعاد من بركاته لما وصلت في الكتابة إلي هذا الموضع ما صورته.\rويقول كاتبه محمد بن عبدالدائم البرماوي: لما انتهيت في قراءتي مختصر المزني علي شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين أبي حفص عمر البلقيني أطال الله بقاءه\rإلي هذا الباب وجدته في عدة من النسخ هكذا أعني قول المزني أبنه بيض له ليجمع فيه نصوص الشافعي ووجدت في نسخة قديمة من الكتاب نصوصا متعددة\rوكلاما مطولا لا يحتمل أن يكون مما وعد عليه اتياطا للإحاطة بجميع الكتاب والله أعلم بالصواب، فأردت كتابته في ابتدائه في عرض الورق ليتميز وبالله\rالتوفيق.\rفكتبه في عرض الورق وأنا كتبته علي العادة وهو: فقال في هذه النسخة بعد الترجمة بتفريق الصفقة وجمعها من غير أن يذكر ما سبق.\rقل الشافعي رحمه الله الخ: قال المصحح: وما يختص من ذلك بالمسائل المذكورة في اختلاف الطبري فهو هذا: وقال في كتاب الإملاء علي مسائل مالك\rلمجموعة وإذا جمعت الصفقة برديا وعجوة بعشرة وقيمة البردي خمسة أسداس الشمن وقيمة العجوة سدس العشرة فالبردي بخمسة أسداس الثمن والعجوة بسدس\rمن الثمن وبهذا المعني قال في الإملاء لا يجوز ذهب جيد وردئ بذهب وسط ولا تمر جيد وردئ بتمر وسط لأن لكل ةاحد من الصنفين حصة من القيمة فيكون\rالذهب بالذهب والتمر بالتمر مجهولا وقال في الإملاء علي مسائل مالك المجموعة: إن الصفقة إذا جمعت علي شيئين مختلفين فكل واحد منهما مبيع بحصته من\rالثمن.","part":1,"page":89},{"id":88,"text":"مثل تمر بردي وتمر عجوة1 معا2 بصاعي تمر وصاع من هذا بدرهمين3 وصاع من هذا بعشرة دراهم فقيمة البردي خمسة أسداس الإثني عشر وقيمة العجوة سدس الأثنى عشر4 وهكذا لو كان صاع البردي وصاع العجوة بصاعي5 لوز كل واحد منهما بحصته من6 اللوز فكان البردي بخمسة أسداس صاعين والعجوة7 بسدس صاعين فلا يحل من قبل أن البردي بأكثر من كيله والعجوة بأقل من كيلها8 وهكذا ذهب بذهب9 كأن مائة دينار مروانية وعشرة محدثة بمائة دينار وعشرة هاشمية فلا خير فيه من قبل أن قيم المروانية أكثر من قيم المحدثة10 فهذا الذهب بالذهب متفاضلا11 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال مالك والشافعي لا بأس أن يراطل12 الدنانير الهاشمية13 القائمة بالعتق الناقصة مثلا بمثل في الوزن وإن كان لهذه فضل وزنها14 فلهذه فضل عيونها15 إذا كانت وزنا بوزن.\rـــــــ\r1 أم: بيعا معا.\r2 ن: صاعي تمر من هذا.\r3 ن: وصاعا.\r4 أم: فالبردي بخمسة أسداس الأثني عشر والعجوة بسدس الأثني عشر وهكذا الخ.\r5 أم: لون.\r6 أم: اللون.\r7 قوله: بسدس: إلي: والعجوة: سقط في النسخة.\r8 ن: وهكذا بذهب.\r9 لم: كان: ن: كل.\r10 أم: وهذا.\r11 أم: لأن المعني الذي في هذا في الذهب بالذهب متفاضلا ولا بأس الخ...\r12 أم: الدينار\r13 أم: التامة.\r14 أم: وهذه.\r15 فلا بأس بذلك إذا كانت وزنا بوزن ومن كانت الخ...","part":1,"page":90},{"id":89,"text":"ومن كانت له على رحل ذهب بوزن فلا بأس أن يأخذ1 وزنها أكثر عددا منها في قولهم كلهم.\rتم كتاب الصرف والحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا.\rـــــــ\r1 أم: بوزنها.","part":1,"page":91},{"id":90,"text":"كتاب السلم\rذكر اختلاف العلماء في بيع الغائب المضمون بالصفة\r...\rبسم الله الرحمن الرحيم\r1كتاب السلم\rذكر اختلاف العلماء في بيع الغائب المضمون بالصفة\rقال مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور لا بأس بشراء2 الموصوف المضمون على بائعه فيما سنذكره في كتابنا هذا في أماكنه إن شاء الله وهو السلم.\rوقال سعيد بن المسيب لا يجوز السلم في شيء من الأشياء أخبرني بذلك يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث ابن سعد عن يحيى بن سعيد قال كان الناس يخالفون سعيد بن المسيب في عشر خصال قد عرفوه كان يقول لا يسلف في شيء من الأشياء ثم ذكر الخصال3 العشر وقد روي عن سعيد خلاف هذا القول \"حدثنا محمد ابن بشار\" قال \"حدثنا أبو عامر عن4 سفيان عن علقمة بن مرثد عن\rـــــــ\r1 علي الهامش.\r2 قوله: الموصوف: كتب علي الهامش.\r3 ن: العشرة.\r4 لعله الثوري.","part":1,"page":93},{"id":91,"text":"رزين1 الأحمري عن سعيد بن المسيب\" قال في السلف في الثياب والحنطة2 بذرع معلوم وكيل معلوم ليس به بأس.\rوعلة مجوزي السلم ما \"حدثنا به سفيان بن وكيع\" قال \"حدثنا ابن عليه\" \"وحدثنا أبو كريب\" قال \"حدثنا وكيع عن3 سفيان واللفظ لسفيان جميعا عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس\" قال قدم النبي صلي الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في4 الثمر العام والعامين والثلاثة فقال: \"من أسلم ثمرا فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم\" .\r\"حدثني أبو عيسى موسى بن عبد الرحمن المسروقي\" قال \"حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة\" قال \"حدثنا أبو اسحق الشيباني عن5 محمد بن أبي المجالد\" قال أرسلني أبو بردة الأشعري وعبد الله6 بن شداد إلى عبد الله بن أبي أوفى فقالا سله هل كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم على عهد رسول الله عليه السلام يسلفون في الحنطة والشعير والزبيب فقال عبد الله كنا نسلم إلى نبط الشام في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل معلوم فقلت فمن كان له زرع قال لم نسألهم عن ذلك قال ثم أرسلاني إلى عبد الرحمن بن ابزى فسألته عن مثل ذلك فرد مثل رده فقال إن كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يسلفون في كيل معلوم إلى أجل معلوم ولم نكن نسألهم ألهم حرث أم لا.\rوعلة من ذهب مذهب سعيد بن المسيب ما \"حدثنا به حميد بن مسعدة السامي\" قال \"حدثنا يزيد بن زريع عن أيوب عن عمرو بن\rـــــــ\r1 الأحمر.\r2 ن: ذرع.\r3 لعله: الثوري يفرقه.\r4 وفي بعض روايات هذا الحديثبالمثناة.\r5 يختلف في اسمه: قيل اسمه محمد كما هاهنا وقيل اسمه عبدالله.\r6 ن: وعبدالله إلي الخ: كأنه يعني عبدالله بن أبي بردة وإنما هو عبدالله بن شداد بن الهادي كما في سائر الروايات.","part":1,"page":94},{"id":92,"text":"شعيب عن أبيه عن جده\" عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال لا يحل بيع ما ليس عندك.\rقال أبو جعفر وهذا محتمل أن يكون نهيا عن بيع ما ليس عنده من الأعيان التي ليست مضمونة عليه وليس يستحيل أن ينهى عن بيع ما ليس عنده مما لم يكن مضمونا عليه ويجيز ما كان مضمونا عليه بصفة وإذا كان ذلك جائزا كان المفسر مبينا عن المجمل1.\rـــــــ\r1 وهذا شبيه بما قله الإمام الشافعي في رسالته في صفحة 82 من طبعة 1310 وفي ص 91 من طبعة 1312.","part":1,"page":95},{"id":93,"text":"ذكر اختلاف مجوزي السلم في فروعه: واختلفوا في الثمن هل يجوز أن يكون مجهولا؟\r...\rذكر اختلاف مجوزي السلم في فروعه\rأجمع مجوزو السلم جميعا أنه لا يجوز السلم إلا في موصوف معلوم بالصفة.\rواختلفوا في الثمن هل يجوز أن يكون مجهولا؟\rففي قول مالك إنه لا يجوز الثمن أن يكون إلا معلوما \"حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوهو قول الثوري \"حدثنا بذلك علي عن زيد عنه\".\rوهو قول الشافعي \"حدثنا بذلك عنه الربيع\" وأبي حنيفة وأبي ثور.\rوعلتهم في ذلك أن للمشتري أخذ ما أعطى البائع إن حل حقه ولم يصب عنده ما اشترى منه فإذا كان مجهولا لم يدر بما يرجع.","part":1,"page":95},{"id":94,"text":"وقال أبو يوسف السلم جائز وإن كان الثمن مجهولا.\rوعلته أن المسلمين قد أجمعوا على بيع الأعيان بالأثمان المجهولة مثل صبرة من طعام بصبرة من تمر وهما مجهولا الكيل والوزن فكذلك الثمن إذا كان مجهولا في 1السلم فجائز إذا كان المشتري المسلم فيه معلوما.\rوإنما خالف السلم بيع الأعيان في أن أحدهما دين والآخر عين ويفسد عليه هذه العلة إجماعهم على أنه لا يجوز بيع العين بالثمن المجهول إلى أجل فكذلك الثمن إذا كان مجهولا في المشتري إلى أجل لأن كل واحد من العرضين ثمن الآخر.\rـــــــ\r1 أي وكذلك: يحتمل أن يكون صوبه: وفي السلم.","part":1,"page":96},{"id":95,"text":"واختلفوا في السلم إلى الأجل المجهول وفي الشي حالا\r...\rواختلفوا في السلم إلى الأجل المجهول وفي الشي حالا\rفقال مالك وسئل عن السلف في الثياب والدواب إلى يومين وثلاثة فقال هذا جائز وغيره أحسن منه أن يسلف في الشيء البعيد وينتفع البائع بما أخذه من الثمن أخبرني يونس عن ابن وهب عنه وأخبرني عنه عن مالك في موضع آخر إنه قال في الذي يسلف في الثياب إلى يومين أو ثلاثة فقال ما هكذا يكون السلف إلى يومين أو ثلاثة ألا تسمع ما قال الله عز وجل: 1 {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} فهذا أجل مسمى فلم نر اليومين والثلاثة من الأسلاف إلى الآجال.\rوسئل عن رجل سلف رجلا ذهبا في طعام مضمون إلى عشرة أيام فقال ما أرى بأسا.\rوقال الأوزاعي إن أنت سميت أجلا دون الثلاثة أيام فهو بيع النقد\rـــــــ\r1 {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} الآية 282 البقرة.","part":1,"page":96},{"id":96,"text":"وليس بسلف وإن أنت سميت فيه أجلا ثلاثة فهو بيع السلف يصلحه ما يصلح السلف ويفسده ما يفسد السلف \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال الثوري السلف أن تسلف دنانيرك ودراهمك في كيل معلوم إلى أجل معلوم \"حدثني بذلك علي عن زيد\" عنه.\r1وقال الشافعي:2 أحب إلي ألا يسلف3 جزافا من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا ثياب ولا شيء ولا يسلف4 شيء حتى يكون موصوفا فإن كان دينارا5 فبسكته وجودته ووزنه وإن كان درهما فكذلك6 وبانه وضح أو أسود أو ما يعرف به7 وكذلك الأثمان كلها لا تجزي في رأيي إلا أن تكون موصوفة كلها8. 9وإذا أجاز رسول الله صلي الله عليه وسلم بيع الطعام بصفة إلى أجل كان والله أعلم بيع الطعام بصفة حالا10 أجوز لأنه ليس في البيع11 بصفة معنى إلا أن يكون12 مضمونا على صاحبه فإذا ضمن13 مؤخرا\rـــــــ\r1 أم: باب الأجال في الصرف.\r2 أم: قال: وأحب.\r3 أم: جزاف.\r4 ن: سيا.\r5 أم: فسكته.\r6 أم مد: وزآنه.\r7 إلي: كلها: مختصر قول الإمام في الأم.\r8 مززني: مختصر البيوع: باب السلف والرهن والنهي عن بيع ما ليس عندك: قال المزني: والذي اختار الشافعي أن لا يسلف جزافا من ثياب ولا غيرها ولو كان\rدرهما حتي يصفه بوزنه وسكته بأنه وضح أو أسود كما يصف ما أسلم فيه.\r9 أم: باب السلف: قال الشافعي: فإذا أجاز.\r10 ام مد: أجاز.\r11 أم: البيع معني.\r12 أم: بصفة مضمونا.\r13 ن: مؤخرا معجلا.","part":1,"page":97},{"id":97,"text":"ضمن معجلا1 والأعجل2 منه أخرج من معنى الغرر3.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يجوز السلم إلا أن يكون إلى أجل معلوم وإن قل ذلك فإن كان حالا فباطل.\rـــــــ\r1 أم ق: وكان معجلا أعجل منه مؤخرا: أم مد: وكان أعجل منه مؤخرا.\r2 أم ق: والأعجل اخرج: أم مد:والأعجل: أحرج.\r3 أم: وهومجامع له في أنه مضمون علي بائعه بصفة.","part":1,"page":98},{"id":98,"text":"واختلفوا فيه إذا لم يبين المكان الذي يقضي فيه\r...\rواختلفوا فيه إذا لم يبين المكان الذي يقضي فيه\rفقال الأوزاعي وسئل فقيل له رجل أسلف في طعام موصوف وكيل مسمى وأجل مسمى ولم يذكر أن يوفيه بمكان كذا قال هو مكروه \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\" 1قلت فيفسد السلف2 إذا اشترطه عليه بمكان كذا قال لا ولكن يقول أسلفك على كذا توفيني إياه بدمشق قلت له أو قيل ولم لا تجعله إذا لم يسميا مكانا أن3 يجعله في مكانهما الذي أسلف إليه فيه قال لا يجوز أرأيت لو أسلفت إليه وأنتما في البحر أو جزيرة في البحر كان يعطيه ثم.\rوقال الثوري إذا اسلفت في طعام فسم المكان الذي يدفعه4 إليك فيه \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\"\rوقال الشافعي:5 أحب إلي أن يشترط الموضع الذي6 يعطيه فيه\rـــــــ\r1 أي الوليد.\r2 لعل صوابه: إلا إذا اشترطه.\r3 ن: يجعله.\r4 ن: إليه.\r5 أم: باب ما يجوز من السلف: قال الشافعي: وأحب أن.\r6 أم: يقضيه.","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"\"1حدثنا بذلك عنه الربيع.\"\rوقال أبو يوسف وأبو ثور إن كان شرط له مكانا يوفيه فيه فهو على ما اشترطا عليه وإن لم يشترطا مكانا دفعه إليه في منزله أو سوقه ولا يكلف حمله إذا كانت عليه فيه مؤونة وذلك أنه لا يلزمه إلا ما شرط عليه ولا يفسد البيع إذا لم يسم موضعا يدفعه إليه.\rوقال أبو حنيفة ومحمد إن2 بين المكان فعليه أن يوفيه في المكان الذي بينه فيه وإن لم يبين كان عليه أن يدفعه إليه حيث لقيه حريزا كان الموضع أو غير حريز.\rوأجمعوا جميعا أنه لا يجوز السلم حتى يستوفي المسلم إليه ثمن المسلم فيه في مجلسهما الذي تبايعا فيه.\rـــــــ\r1 ن: حدثني بذلك علي عن زيد عنه.\r2 ن: لم يبين.","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"واختلفوا فيه إذا أصيب في الثمن شيء رديء بعد التفرق\r...\rواختلفوا فيه إذا أصيب في الثمن شيء رديء بعد التفرق\rفقياس قول مالك إن البيع منتقض.\rوقال الأوزاعي:\rوقيل له أسلفت في طعام رجلا فنقدته الدنانير فوجد فيها دينارا مكروها إلى أن أبدله له قال نعم \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".1 قلت فإنه أخر ذلك فلم يأت به قال ان أخره يومه ذلك وفيما دون الثلاثة الأيام ثم أتاك به فيما دون الثلاثة الأيام فأبدله له وإن أخره إلى الثلاثة أيام فأكثر من ذلك مضى سلفك وفسد سلف الدينار وحده قلت فإنه جاءني فقلت ما عندي بدله اليوم غدا أبدله لك قال إن ضربت له أجلا\rـــــــ\r1 أي الوليد.","part":1,"page":99},{"id":101,"text":"بعد ذلك فيه أكثر من ثلاثة أيام فسد سلفك ولك الدينار ومضى سلفك بسائر الدنانير.\rوقال الثوري إذا أسلفت دراهم في حنطة أو شعير وكان فيها زيوف انتقض من السلف بقدر ذلك \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\" وقال إذا أسلفت في ثوب أو ثوبين أو أقل من ذلك أو أكثر فوجد فيها زيوقا انتقض السلف كله ليس بمنزلة الطعام الذي يكون فيه الكيل والسلف الذي يكون فيه الوزن.\rوقال الشافعي مثل قول مالك وعلته أن النبي صلي الله عليه وسلم \"نهى عن الكاليء بالكاليء\" وهو شراء الدين بالدين ولا يجوز أن ينتقض في بعض ويجوز في بعض لأن الصفقة وقعت على المشتري كله فلا يجوز أن تبطل في بعض وتجوز في بعض.\rوقال أبو يوسف وأبو ثور إذا كان في الثمن شيء رديء كان عليه إبداله ولا يبطل السلم وعلتهما أنه لو حلف انه قد أوفاه الثمن كان بارا إذا لم يعلم فكان السلم جائزا لدفعه الثمن كله عند نفسه.\rوقال أبو حنيفة ومحمد ببطل من السلم بقدر الذي كان فيه وعلتهما أن الرديء ليس بثمن والسلم لا يكون إلا بقبض الثمن قبل","part":1,"page":100},{"id":102,"text":"التفرق فما قبض قبل التفرق فالسلم فيه جائز وما لم يقبض ثمنه فلا يقع فيه لأنه في معنى الدين بالدين.","part":1,"page":101},{"id":103,"text":"واختلفوا فيمن أسلم في صنفين من الأشياء ولم يبين كل واحد منهما أو في صنف واحد إلى أجلين مختلفين بثمن\r...\rواختلفوا فيمن أسلم في صنفين من الأشياء ولم يبين كل واحد منهما أو في صنف واحد إلى أجلين مختلفين بثمن\rفقال مالك وسئل عن رجل اشترى من رجل رطبا بأربعين دينارا على أن يأخذ منه في كل جمعة ما يجد في حائطه من رطب بدينارين أو ثلاثة أو كان مما يطيب1 وهو يبلغ في الجفان فقال هذا بيع لا خير فيه لأن ذلك ليس له أجل ولا أمر يعرف به ما يأخذ وإنما يجوز من ذلك أن يكون الشيء المعروف يأخذه وكذلك اللحم وغيره مما يباع في الأسواق وقد كان من مضى يتبايعون اللحم إلى العطاء والسمن2 والثياب وغير ذلك ويسمون ما يأخذون في كل يوم فإذا كان البيع على هذا فلا بأس فأما ما كان على غير هذا مما يشترى فلا خير فيه أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه وقياس هذا القول أن يجوز السلم في صنفين من غير أن يبين ثمن كل واحد منهما.\rوقال الأوزاعي وقيل له ان سلفت دنانير مسماة دينارا منها في كذا ودينارا منها في كذا بيعة واحدة وصفقة واحدة إلى أجل واحد قال لا بأس بذلك \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".3 قلت فإن مما سلفت إليه منه4 شيئا يصلح السلف فيه ومنه ما يصلح السلف قال يمضي الحلال ويسقط السلف في الحرام قال وسمعته يقول ولكن لو دفعت إليه دنانير في سلع مختلفة ولم تسم لكل سلعة ثمنا مسمى ثم وجدت منها ما\rـــــــ\r1 لعل صوابه: ذلك.\r2 ن: والباب.\r3 أي الوليد.\r4 كان في النسخة: سيا: أولا ثم أبدل: سي.","part":1,"page":101},{"id":104,"text":"يصلح ومنها ما لا يصلح فسد السلف كله.\rوقال الثوري لا تسلفن خمسين درهما1 وعشرين درهما في شعير وحنطة إلا أن تفرق الدراهم في الحنطة كذا وكذا درهما وفي الشعير كذا وكذا درهما من غير أن تكون الدراهم مخلوطة و لا تسلفن دنانير ودراهم جميعا في حنطة ولا شعير ولا في شيء من الأشياء إلا أن تسمى الدنانير في شيء والدراهم في شيء \"حدثني بذلك علي بن زيد عنه\".\rقال وإذا كان لك على رجل خمسة دراهم فأعطاك عشرة دراهم وقال خمسة منها قضاء وخمسة منها في كذا وكذا من السلف فإنه مكروه إلا أن يميز هذه من هذه وإنما كره ذلك في الدنانير والدراهم جميعا لأنه لو كان منها زائف أو استحق شيء منها لم يدر فيما كان وفي أي شيء أسلف وهذه الدراهم أيضا لا يدري أيها كانت قضاء وأيها كانت سلفا إذا كان منها زائف.\rوقال الشافعي:2 لا يجوز3 السلم في شيئين مختلفين ولا أكثر حتى يسمي4 رأس مال كل واحد من ذلك الصنف وأجله5 ولا6 يجوز أن\rـــــــ\r1 لعل صوابه: أو عشرين.\r2 باب الآجال في الصرف.\r3 أم: قال: ولا يجوز في هذا القول أن تسلف أبدا في شيئين مختلفين الخ: وكذلك أم ق إلا: بسلف.\r4 أم مد: إلا إذا سميت: أم ق: الأسميت.\r5 أم ق: وأجله متي يكون صفقة جمعت بيوعا مختفة قال: فإن فعل فأسلف مائة دينار في مائتي صاع حنطة فإنها مائة بستين دينارا إلي كذا وألربعون في مائة\rصاع تحل في شهر كذا جاز لأن هذه وإن كانت صفقة فإنها ولو ابتاع رجل من رجل بمائة دينار الخ: انظره في ص 78: وكذلك أم مدإلا: منهما مائة بستين\rدينار: معنيين معلوميين.\r6 أم ق: قال الشافعي: ولوسلف: أم مد: ولو سلف.","part":1,"page":102},{"id":105,"text":"يسلف1 مائة دينار في مائتي صاع حنطة مائة2 منها إلى شهر كذا ومائة إلى شهر مسمى يعده3 من قبل4 أنه لم يسم5 ثمن كل واحد منهما على حدته وأنهما إذا أقيما6 كان مائة صاع أقرب أجلا من مائة صاع أبعد أجلا7 منها أكثر في القيمة8 فانعقدت على مائتي صاع ليست تعرف حصة كل واحد منهما من9 الثمن10 ومثله أن يسلم في مائة صاع حنطة ومائة صاع جلجلان فإن بين11 ثمن كل واحد منهما وثمن العاجل والآجل جاز12 وكذلك لو أسلم في ثوبين قوهي ومروي أو قوهيين أو مرويين لم يجز حتى يبين ثمن كل واحد منهما لأنهما لا يستويان كاستواء الصنف الواحد من التمر والحنطة ومثل\rـــــــ\r1 أم: مائتي.\r2 أم مد: منهما.\r3 أم: لم يجز في هذا القول من قبل.\r4 أم ق: إن.\r5 أم: كل زاحد منهما من الثمن علي حدته الخ...\r6 أ: كانت.\r7 أم مد: منهما.\r8 أم: وانعقدت الصفقة علي.\r9 أم: الثمن قال الشافعي: وقد أجازه غيرنا وهو يدخل عليه ما وصفنا وأنه إن جعل كل واحد منهما بقيمة يوم يتبايعان قومه قبل أن يجب علي بائعه دفعة وإنما\rيقوم ما وجب دفعه وهذا لم يجب دفعه فقد انعقدت الصفقة وهوغير معلوم قال: ولا يجوز الخ: انظر 2 في ص 77.\r10 أم مد: ولو ابتاع رجل بمائة دينار مائة صاع حنطة ومائة صاع تمر ومائة صاع جلجلان ومائة صاع بلسن جاز، وإن لن يسم لكل صنف منه ثمنه، وكان كل\rصنف منه بقيمة من المائة ولا يجوز أن يسلف في كيل ويأخذ بالكيل وزنا ولا وزن فيأخذ بالوزن كيلا لأنك تأخذ ما ليس بحقك إما أنقص منه وإما أزيد\rلاختلاف الكيل والوزن عندما يدخل في المكيال وثقله، فمعني الكيل مخالف في هذا المعني الوزن قال الشافعي: وهكذا الخ انظر 7: وكذلك أم قإلا: فيأخذ بالكيل\rوزنا: لابل تأخذ ما ليس: يدخل عند المكيال.\r11 ن: من.\r12 أم: قال الشافعي: وهكذا إن أسلم إليه في ثوبين أحهما قوهي والأخري مروي موصوفين، لم يجز السلف في واحد منهما حتي يسمي رأس مال كل واحد منهما\rوكذلك ثوبين مرويين أنهما لا يستويان هذا كالحنطة صنفا ولا كالتمر صنفا لأن هذا لا يتباين وأن بعضه مثل بعض ولكن أسلم في حنطتين الخ.","part":1,"page":103},{"id":106,"text":"السلم في ثوبين السلم في حنطتين سمراء ومحمولة مكيلتين1 لا يجوز حتى يسمى رأس مال كل واحد منهما2 لتباينهما \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة ومحمد وأبو ثور مثل قول الشافعي وقال أبو يوسف لا بأس بالسلم في ثوبين وجنسين وإلى أجلين صفقة واحدة من غير أن يبين وعن أبي حنيفة أنه قال لو أسلم مائة درهم في كر حنطة وكر شعير لم يجز حتى يسمى رأس مال كل كر من الدراهم ولو أسلم ثوبا في أكرار حنطة وشعير جاز وإن لم يسم رأس مال كل واحد منهما على حساب قيمة ذلك حكاه إبن علية عنه.\rوإذا أسلم الرجل إلى الرجل في طعام فحل الأجل فلم يصب عند البائع حقه فله إنظاره إلى وقت وجوده وفسخ البيع في قولهم جميعا.\rـــــــ\r1 أم: لم يجز.\r2 أم ق: لأنهما يتباينان: أم مد: يتباينان.","part":1,"page":104},{"id":107,"text":"ثم واختلفوا في ذلك إن أصاب بعضا ولم يصب بعضا\r...\rثم واختلفوا في ذلك إن أصاب بعضا ولم يصب بعضا\rفقال مالك إن لم يجد المشتري عند البائع إلا بعض ما سلفه فيه فأراد أن يستوفي ما وجد بسعره وبقيله مما لم يجد عنده ويأخذ منه بحساب ذلك من الثمن الذي دفع إليه فإن ذلك مما لا يصلح وهو مما نهى عنه أهل العلم وهو يشبه ما نهى عنه من البيع والسلف1 \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rواخبرني يونس عن ابن وهب قال سئل مالك عن الرجل يسلف2 صاحب المائدة الدينار في رطب أو عنب يأخذ منه كل يوم شيئا\rـــــــ\r1 انظر في الموطأ: السلفة في الطعام.\r2 أي صاحب الطعام.","part":1,"page":104},{"id":108,"text":"مسمى1 فينفد ذلك قبل أن يستوفي ما أسلف فيه فقال ما أرى بأسا أن يأخذ ما بقي من ديناره ورقا أو غيره وذلك كله مجتمع في مكان واحد.\rوقال الأوزاعي لا بأس أن تؤخره بسلفك إلى أن يوسر أو تأخذ منه ما وجدت وتؤخره بما بقي حدثت بذلك عن الوليد عنه وقال لا تبع بسلفك قبل أن تقبضه2 قلت له فإن قال لا أجد لك طعاما ولكن يعني طعاما بنسيئة فإذا قبضته قضيتك طعاما واشتريته منك. فقال \"حدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن\" أنه كره ذلك.\rقلت فإنه قال لا أجد لك طعاما ولكن خذ مني دراهم فاشتر بها طعاما فاستوف طعامك ورد علي3 الفضل \"فحدثني عن يحيى بن أبي كثير\" أنه كره ذلك.\rوقال الثوري إذا أسلفت فحل ما أسلفت فيه فأردت أن تأخذ بعض سلفك وبعض رأس مالك فأرجو أن لا يكون به بأس وأن تأخذ الذي أسلفت فيه أحب إلي \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\" وقال إذا أردت الرفق به فليبع بدراهمه ما بلغت واترك له فضله.\rوقال الشافعي:4 من سلف ذهبا في طعام موصوف فحل السلف.\rفإنما له طعام في ذمة بائعة فإن شاء أخذه به كله حتى يوفيه إياه وإن شاء تركه كما يترك سائر حقوقه إذا شاء وإن شاء أخذ بعضه وأنظره ببعض وإن شاء أقاله من كله وإذا كان له أن يقيله من كله إذا اجتمعا على الإقالة\rـــــــ\r1 ن: فينقذ.\r2 أي الوليد: ن: فله.\r3 ن: الفضا.\r4 أم: باب السلف يحل بعض ماله وبعض سلفه. أم ق: قال الشافعي: من الخ.","part":1,"page":105},{"id":109,"text":"كان له إذا اجتمعا أن يقيله من بعضه فيكون ما أقاله منه كما لم يتبايعا فيه وما لم يقله منه1 كان كما كان لازما له2 بصفته فإن شاء أخذه وإن شاء تركه3 وإذا أقاله منه أو من بعضه فالإقالة ليست ببيع إنما هي4 نقض 5بيع تراضيا6 بنقض العقدة الأولى التي وجبت لكل واحد منهما على صاحبه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\r7وقال إذا8 أسلف في مائة مد من رطب9 فأخذ خمسين ثم نفد الرطب فإن شاء أخر ذلك إلى رطب قابل ثم أخذ بيعه10 مثل صفة رطبه.11 وقد قيل12 إن أسلفه مائة درهم في عشرة آصع من رطب فأخذ خمسة أصع ثم نفد الرطب كانت له الخمسة13 بالخمسين لأنها حصتها من الثمن14 وينفسخ البيع فيما بقي من الرطب15 ويرد إليه خمسين وهذا مذهب16.\rـــــــ\r1 أم مد: منه كان لازما.\r2 أم ق: لصفته.\r3 وزاد في اأم بضعو أسطر.\r4 ن: بعض: أم ق: نقص.\r5 قوله: بيع تراضيا بنقض: سقط في أم مد.\r6 ن: بعض العقد الأول.\r7 ن: أسلفت.\r8 ن: فأخذت.\r9 أم مد: إذا سلف رجل في رطب أوعنب أو أجل يطيب له فهو جائز فإن نفد الرطب أوالعنب كان لا يبقي منه شئ بالبلد الذ سلفه فيه فقد قيل: المسلف بالخيار فإن\rشاء رجع بما بقي من سلفه كان سلف مائة درهم في مائة مد فأخذ خمسين فيرجع بخمسين وإن شاء أخر ذلك الخ: وكذلك أم ق إلا: قال الشافعي: إذا سلف: أو\rعنب إلي أجل يطيبان له: كأنه سلف مائة درهم: فرجع بخمسيبن.\r10 أم: بمثل.\r11 أم: وكيله وكذلك العنب وكل فاكهة رطبة تنفد في وقت من الأوقات وهذا وجه قال: وقد قيل.\r12 ن: قيل: له الخمس درهما لأنها الخ.\r13 أم: الآصغ بخمسين درهما لأنها الخ.\r14 أم: فانفسخ.\r15 أم: فرد إليه خمسين درهما قال الشافعي: وهذا مذهب والله أعلم: إلا أن قوله: خمسين درهما: سقط في أم مد.\r16 مزني: تفريق الصفقة وجمعها: وقال إن أسلف في رطب فنفد رجع ما بقي وإن شاء أخر إلي قابل.","part":1,"page":106},{"id":110,"text":"وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور إن مطله حتى ذهب فصاحب السلم بالخيار بين أخذ رأس ماله وتركه حتى يوجد فيأخذه.\rوإذا أسلم الرجل في جنس من الطعام فحل فلم يصب عند البائع1 ووجد عنده غيره كأنه أسلم إليه في حنطة فلم تصب حنطة وأصيب عنده شعير فلا يجوز أن يأخذ منه بما عليه من الحنطة شعيرا إلا أن يفاسخه البيع الأول حتى يصير ماله عنده ذهبا أو ورقا وما كان دفع إليه ثم يشتري منه به ما شاء ويقبضه مكانه إن لم يكن قبض المال فإن قبض الثمن الذي كان دفع إليه فله أن يشتري منه به ما شاء عاجلا وآجلا في قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rوقال مالك لا بأس أن يأخذ منه به شعيرا.\rـــــــ\r1 ن: ووجده عند غيره.","part":1,"page":107},{"id":111,"text":"واختلفوا فيه إذا أسلم إليه في جنس فحل عليه فقضاه أجود مما أسلم إليه من جنسه أو أردأ\r...\rواختلفوا فيه إذا أسلم إليه في جنس فحل عليه فقضاه أجود مما أسلم إليه من جنسه أو أردأ\r1فقال مالك من2 أسلم في حنطة شامية فلا بأس أن يأخذ محموله بعد محل الأجل3 قال4 وتفسير ذلك أن يسلف الرجل في حنطة محمولة فلا بأس أن يأخذ شعيرا أو شامية5 وإن سلف في6 عجوة من التمر فلا\rـــــــ\r1 إلي: بمكيلة واحدة: م: السلفة في الطعام.\r2 م: سلف: وفي طبع مصر: سلفه.\r3 م: وكذلك من سلف في صنف من الأصناف فلا بأس أن يأخذ خيرا مم سلف فيه أ أدني محل الجل: إلا أن قوله: محل: ليس في طبع تونس وشرح الزرقاني.\r4 زرقاني: وتفسير: طبع مصر: قال مالك: وتفسير.\r5 طبع تونس: فإن.\r6 م: تمر عجوة فلا الخ.","part":1,"page":107},{"id":112,"text":"بأس أن1 يأخذه صيحانيا أو جمعا وإن أسلف في زبيب أحمر فلا بأس أن يأخذ أسود إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل2 وكان بمكيلة واحدة.\rوقال إن أراد الذي عليه الطعام أن يعطي صاحبه شروى الطعام الذي واصفه عليه قبل محل الأجل كان ذلك لا يصلح لأن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى \"حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".3 الشروى كل شيء مثله.\rوقال الأوزاعي وسئل عن السلف في الزنبق كيلا واجلا قال لا بأس بذلك قيل فإنه أعسر به أآخذ منه دهن حناء قال لا بأس بذلك لأن الحناء دون الزنبق \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".4 قال وسألته قلت أسلفت إلى أجل في طعام فأعسر به أو قال عندي دقيق قال لا بأس أن تأخذه منه لأنه منه وهو دون حقك\rقال إذا أسلفت في ثوب مسمى وذكرت طوله وعرضه ودقته وجنسه فجاء به دون ذلك فحسن أن تقبله ولك أن لا تقبله والثوب للحائك وعليه شراؤه وعلى صاحب الثوب أجر مثله فإن جاء به أطول أو أعرض من شرطه كرهت أخذه لأنه فوق حقه.\rوقال الثوري إذا أسلفت في شيء فلا تأخذ شيئا غير الذي أسلفت فيه أو رأس مالك ولا تأخذ به عرضا \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\r5وقال الشافعي:6 لو أن رجلا أسلف رجلا ذهبا في طعام وصوف حنطة أو زبيب أو تمر أو شعير أو غيره فكان أسلفه في صنف من\rـــــــ\r1 م: يأخذ.\r2 م: إذا كانت مكيلة ذلك سواء بمثل كيل ما سلف فيه.\r3 لعله من كلام الطبري.\r4 أي الوليد.\r5 أم: باب اختلاف المتبايعين بالسلف إذا راه.\r6 أم: قال الشافعي: لو أن رجلا سلف الخ.","part":1,"page":108},{"id":113,"text":"التمر رديء فأتاه بخير من الرديء أو جيد فأتاه بخير مما يلزمه اسم الجيد بعد ألا يخرج من جنس ما1 أسلفه فيه إن كان عجوة أو صيحانيا أو غيره لزم2 المسلف أن3 يأخذه لأن الرديء لا يغني4 غناء إلا أغناه الجيد وكان فيه فضل عنه وكذلك إذا الزمناه أدنى ما يقع عليه اسم الجودة5 فأعطى بها أعلى منها فالأعلى يغني أكثر من غناء الاسفل فقد6 أعطاه خيرا مما لزمه7 ولم يخرج له مما8 يلزم اسم الجيد فيكون أخرجه من شرطه إلى غير شرطه9 فإن فارق10 الجنس أو الأسم لم يجبر عليه وكان مخيرا11 في قبضه وتركه. وهكذا القول في كل صنف من الزبيب والطعام المعروف كيله12 وبيان هذا القول13 أن لو14 سلفه في عجوة فأعطاه برديا وهو خير منها أضعافا لم اجبره على أخذه لأنه غير الجنس الذي15 سلفه فيه قد يريد العجوة لأمر لا يصلح له البردى وهكذا الطعام16 كله إذا اختلفت أجناسه لأن هذا17 أعطاه غير شرطه ولو\rـــــــ\r1 أم: سلفه.\r2 ن: السلف.\r3 أم ق: يأخذ.\r4 أم مد: غناء إلا إذا أغناه.\r5 أم: فأعطاه أعلي.\r6 أم: أعطي.\r7 أم ق: ولا يخرج.\r8 أم: يلزمه.\r9 أم مد: فإذا.\r10 أم: أم: الأسم أو الجنس.\r11 أم: في تركة وقبضة قال الشافعي.وهكذا الخ.\r12 أم: قال وبيان الخ.\r13 أم مد: أنه.\r14 أم: أسلفه.\r15 أم مد: أسلفه.\r16 أم ق: الطعام إذا.\r17 قوله: أعطاه: هكذا في ن و أم ولعل صوابه : إعطاؤه.","part":1,"page":109},{"id":114,"text":"كان خيرا منه.1 وهكذا ما تباين لونه من حيوان وغيره2 إذا كان أحد اللونين يصلح لما لا يصلح له الآخر لم يلزم المشتري إلا ما يلزمه3 اسم الصفة وذلك مثل العسل الأبيض والأحمر والفضة والذهب فأما ما لا تباين فيه بالألوان مما4 لا يصلح له المشتري فلا يكون أحدهما أغنى فيه من الآخر ولا أكثر ثمنا وإنما يفترقان لاسمه فلا انظر فيه إلى الألوان \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي.\rوقال أبو ثور لا يجوز له إذا جاءه بأجود مما اشترطا أو اردأ أن يأخذه لأنه بيع الطعام قبل القبض.\rوإذا أسلم رجل إلى رجل في كر حنطة وأسلم الآخر إلى صاحبه في كر من طعام واجلهما واحد وصفة طعامهما واحدة لم يجز أن يجعل أحدهما قصاصا من الآخر عند محل الأجل في قولهم جميعا لأن ذلك بيع الطعام المشتري قبل أن يقبض.\rفإن كان أحدهما سلما والآخر قرضا فلا بأس أن يجعل كل واحد منهما قصاصا من الآخر في قول الأوزاعي الوليد عنه\rـــــــ\r1 أم مد: قال الشافعي وهكذا العمل ولا يستغي في العسل عن أن يصفه ببياض أو صفرة أو خضرة لأنه يتباين في ألوانه في القيمة وهكذا كلما لونه لون تباين به ما\rخالف لونه من حيون وغيره: وكذلك أم ق إلا: لون يباين به.\r2 أم ق: قال ولو سلف رجل عرضا في فضة بيضاء جيدة فجاء بفضة بيضاء أكثر مما يقع عليه أدني اسم الجودةأو سلفه عرضا في ذهب أحمر جيد فجاءه بذهب\rأحمر أكثر من أني ما يقع عليه أدني اسم الجودة لزمه ولكن لو سلمه في صفر أحمر جيد فجاءه بأحمر بأكثر مما يقع عليه بأقل اسم الجودة لزمه ولكن لو سلفه\rفي صفر أحم فأعطاه أبيض والأبيض يصلح لما لا يصلح له الأحمر يلزمه إذا اختلف اللنان فيما يصلح له أحد اللونين ولا يصلح له الآخرالخ: وكذلكأم مد\rإلا:بفضة بيضاء أكثر مما يقع عليه أدني اسم الجودة لزمه ولكن لو سلفه في صفر أحمر جيد فجاء بأحمر بأكثر مما يقع عليه أقل اسم الجودة: لم لا يصلح إليه\rالأحمر لم.\r3 أم مد: اسم الصفة وكذلك إذا اختلف فيما يتباين فيه الاثمان بالألوان لم يلزم المشتري إلا ما يلزم بصفة ما سلف فيه ما لا تباين الخ:أم ق: بصفة ما سلف فيه فأما\rما لا تباين الخ...\r4 مما يصلح.","part":1,"page":110},{"id":115,"text":"وهو قول أبي ثور.\rوقياس قول مالك إن ذلك جائز إذا جعل كل واحد منهما في القرض ما له على صاحبه قصاصا بما لصاحبه عليه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان الأول سلما والآخر قرضا جاز أن يكون قصاصا وإن كان الآخر سلما والأول قرضا لم يجز.\r1وإذا أسلف الرجل في طعام فحل السلف فقال2 المسلف للمسلف إليه كل لي طعامي أوزنه واعزله عندك حتى آتيك فأنقله ففعل فسرق الطعام فهو من ضمان البائع3 في قياس قول مالك وذلك أن يونس أخبرني عن ابن وهب عنه4 أنه سمعه يسأل عن الرجل يسلف الرجل في الطعام إلى أجل فإذا حل الأجل كتب إليه أن كل لي طعامي واعزله ثم بعه لي فقال هذه داهية وكراهة وقال إن كان اشتراه له من غيره فاستوفاه فلا بأس به أن يبيعه له من غيره.\rوفي قول الأوزاعي ما لم يقبضه المشتري فمن مال البائع.\rوقال الشافعي:5 لو6 كال البائع للمشتري بأمره7 لم يكن قبضا حتى يقبضه المشتري أو يقبضه وكيل له فيبرأ البائع من ضمانه8 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\"\rـــــــ\r1 أم: باب صرف السلف إلي غيره: ومن أسلف في طعام بكيل أو وزن.\r2 أم: الذي له السلف كل طعامي الخ...\r3 أم: ولا يكون هذا قبضا من رب الطعام ولو كان الخ: انظره.\r4 أي ابن وهب.\r5 أم: ولو كاله.\r6 ن: كان ون: لو كان.\r7 أم: حتي يقبض أو يقبض وكيل.\r8 م: حينئذ.","part":1,"page":111},{"id":116,"text":"وهذا قياس قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rوإذا أسلم الرجل إلى الرجل في طعام وأعطاه كفيلا فصالح الكفيل صاحب السلم على رأس المال فإن السلم بحاله على المسلم إليه.\rقياس قول الشافعي في ذلك أن الصلح1 عنده بيع وبيع المشتري الطعام قبل القبض باطل.\rوقال أبو ثور للكفيل أن يرجع على الذي عليه الحق فيأخذ منه ما أعطاه إن أجاز الصلح وإن لم يجزه كان الصلح باطلا2 وقال هذا في قول من زعم أن الكفيل بالشيء عن الرجل داخل معه فيه.\rوهو قول أبي حنيفة ومحمد.\rوقال أبو يوسف الصلح جائز ويكون على الذي عليه الطعام بحالة يقبضه الكفيل إذا حل الجوزجاني عن محمد.\rوقياس قول مالك أن صلح الكفيل في ذلك جائز والصلح عنده ليس ببيع ولكنه اصطلاح عليه مما يجوز بين المسلمين.\rوإذا أسلم الرجلان إلى رجل ألف درهم فصالحه أحدهما على رأس ماله فقياس قول الشافعي وابن أبي ليلى إن الصلح باطل والسلم بحاله فإن قاسمه أحدهما نصيبه جاز والآخر على حقه لا يرجع على صاحبه بشيء إن عطب الذي عليه الحق في قول الشافعي.\rوقول أبي ثور الصلح جائز ويبقى للآخر خمس مائة في الطعام وإن عطب المسلم إليه لم يرجع على شريكه بشيء وعلته إجماعهم أن\rـــــــ\r1 أم ق: كتاب الصلح: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: أملي علينا الشافعي قال أصل الصلح أنه بمنزلة البيع: وكذلك أم مد إلا: أصلح الصلح.\r2 لا أعلم أقوله: وقال هذا الخ: من قول أبي ثور أم من كلام الطبري.","part":1,"page":112},{"id":117,"text":"الذي عليه الحق ليس له أن يعطي أحدهما جميع ما عليه وأن عليه أن يعطي كل واحد منهما بقدر حصته.1 قال وكل دين على اثنين فكذلك.\rوقال أبو حنيفة ومحمد الصلح باطل.\rوقال أبو يوسف الصلح جائز فإن عطب الذي عليه السلم رجع الآخر على شريكه فيما أخذ فقاسمه.\rوإذا أسلم في طعام أو غيره ثم صالحه على رأس المال فأراد أن يشتري منه به شيئا غير ما أسلم إليه فالصلح باطل في قياس قول الشافعي وابن أبي ليلى.\rوقال أبو ثور إن كان الصلح مفاسخة للبيع فلا بأس أن يأخذ به ما شاء إذا كان المشتري عينا قائمة وإن كان شيئا يسلم فيه فلا يجوز لأنه دين بدين.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز أن يشتري منه شيئا حتى يأخذ الدراهم الجوزجاني عن محمد.\rوإذا أسلم رجل إلى رجل في ثوب بذراع رجل معلوم أو في طعام بمكيال يريه لا يكال به بين الناس فالسلم باطل في قول مالك \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وقيل له رجل سلف في طعام مسمى موصوف ولم يسميا هذا كذا والمكاييل تختلف قال فله بمكيال أهل البلد يوم سلف إليه \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال الثوري إذا أسلفت في حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب فصفه بصفته وبقفيز معلوم يعرف إن سرق أو ضاع علم ما هو \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rـــــــ\r1 لعله الطبري.","part":1,"page":113},{"id":118,"text":"وقال الشافعي إذا أسلم في قفيز بعينه غير موصوف فالسلم باطل \"حدثنا بذلك عنه الربيع\"\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rوإذا أسلم رجل إلى رجل في ثوب أو سلعة من السلع فأتى بسلعة أجود منها أو ثوب أطول من ثوبه فقال خذ هذا واشتر مني ما زاد على ثوبك أو انا شريكك بالفضل فإن مالكا قال لا بأس بذلك \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وقيل له إني أسلفت في ثوب مسمى وذكرت عرضا وطولا ورقعة ثم قلت له زدني في طول الثوب أو عرضه وأزيدك في الثمن قال لا بأس بذلك حدثت بذلك عن الوليد عنه وحدثت عن الوليد عنه أنه قال إن أسلمت في ثوب وسميت عرضه وطوله ووصفت رقعته وجنسه فجاء به أطول أو أعرض من شرطه كرهت أخذه لأنه فوق حقك قيل له فإن الحائك وهب له فضلته فلم ير بذلك بأسا قيل له فإن الحائك قال اشتر مني الفضلة قال لا بأس بذلك قيل له فإن الحائك جاء به ناقصا عن شرطه فقال له المشتري رد علي من الثمن درهما قال أكره أن يأخذ سلعته ويزداد درهما وهو مجهول أن يكون1 الدرهم قيمة النقص قيل له فإنه جاء به على شرطه من طوله أو عرضه وأجود رقعة فقال أنا آخذه وأزيدك بجودته درهما قال لا بأس بذلك.\rوقال الثوري إذا أسلفت في ثوب رقعته كذا وعرضه كذا وطوله كذا فقال لك أقبل مني ثوبا دونه وأزيدك دراهم فهو مكروه \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rـــــــ\r1 ن: يكون الدراهم.","part":1,"page":114},{"id":119,"text":"وقال الشافعي لا يصلح ذلك ولا يجوز إلا أن يأتيه بالذي فارقه عليه ما فارقه عليه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوعلتهما أنه لا يخلو1 من أن يكون اشترى هذا بما عليه فهذا بيع ما لم يقبض أو اشتراه بالدراهم التي عليه فهو باطل لأنه يفاسخه السلم.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس بذلك إلا أن يكون شيئا مما يكال أو يوزن فيكون قفيز طعام2 وسط فيأتيه بطعام جيد فيقول ردئ3 بتلك الجودة فلا يجوز.\rوقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور من أسلم في طعام فحل فلا يجوز بيعه من أحد ولا ممن باع.\rـــــــ\r1 ن: يخلو أن.\r2 ن: وسطا.\r3 ن: بذلك.","part":1,"page":115},{"id":120,"text":"واختلفوا إذا كان السلم غير الطعام\r...\rواختلفوا إذا كان السلم غير الطعام\r1فقال مالك الأمر2 عندنا فيمن سلف في دقيق أو ماشية أو عروض3 موصوفة إلى أجل فحل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي4 أسلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه وذلك5 إذا6 فعله فهو الربا7 وقال:8 من سلف9 في شيء من\rـــــــ\r1 م: السلفة في العروض.\r2 في نسخالهمد وطبع مصر: الأمر المجتمع عليهع عندنا ووفي طبع تونس وزرقاني: فالأمر عندنا.\r3 م: فإذا كان كل شئ من ذلك موصوفا فسلف فيه إلي فحل الأجل فإن الخ.\r4 م: سلفه.\r5 م: أنه إذا.\r6 وفي طبع تونس وشرح الزرقاني: فعل ذلك.\r7 وزاد في الموطأ بضعة أسطر.\r8 نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك: من سلف؛ طبع تونس وشرح الزرقاني: ومن سلف.\r9 م: ذهبا أو في حيوان أو عروض إذا كان موصوفا إلي أجل مسمي: إلا في بعض نسخ الهند: أو عرض: قال الزرقاني: وفي نسخة عرض.","part":1,"page":115},{"id":121,"text":"ذلك1 فللمشتري أن يبيع تلك السلعة من البائع قبل2 محل الأجل3 وبعد4 محله بعرض من العروض5 يعجله ولا يؤخره بالغا ما بلغ ذلك العرض6 قال وللمشتري أن7 يبيعها من غير8 صاحبها الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض9 فيقبض ذلك ولا يؤخره لأنه إذا10 أخره قبح ودخله ما يكره11 من النهي عن الكاليء بالكاليء12. 13قال ومن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل تقاضى صاحبها فلم14 يجده عنده ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها فقال له الذي عليه الأثواب أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه15 فلا بأس بذلك إذا أخذ تلك16 الثياب التي يعطيه قبل أن17 يتفرقا18 فإن\rـــــــ\r1 م: فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة الخ.\r2 م: أن يحل.\r3 في طبع مصر وشرح الزرقاني: أو بعد.\r4 م: أن يحل.\r5 ن: يتعجله.\r6 م: الإطعام فإنه لا يحل أن يبيعه حتي يقبضه للمشتري الخ: إلا في طبع مصر: قبل أن يقبضه.\r7 يبيع تلك السلعة.\r8 كذا في بعض نسخ الهند وأما في طبع تونس ومصر وشرح الزرقاني: صاحبه.\r9 م: يقبض.\r10 كذا في بعض نسخ الهند وأما في طبع تونس ومثر وشرح الزرقاني: أخرذلك.\r11 م: ما يكره من الكالئ بالكالئ.\r12 وزاد في الموطأ بضعة أسطر.\r13 م: قال مالك فيمن سلف الخ.\r14 م: الأثواب.\r15 طبع مصر وشرح الزرقاني: أنه لا بأس.\r16 م: الأثواب.\r17 م: يفترقا.\r18 في بعض نسخ الهند: قال مالك: فغن دخل الخ...","part":1,"page":116},{"id":122,"text":"دخل ذلك1 أجل2 فلا خير فيه وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه3 أيضا لا يصلح إلا أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي4 سلف فيها \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وسئل عن رجل أسلف إلى رجل في ثياب فقال قد عملتها لك فبعنيها قال لا يبيعها منه فإنه بيع ما لم يستوف وقد نهي عن ذلك في الطعام وسائر البيوع عندنا كذلك \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\"\rوقال الثوري لا يجوز شيء من ذلك إلا بعد القبض \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي لا يجوز بيع شيء أسلفت فيه من المسلم إليه ولا من غيره قبل الأجل ولا بعده حتى تقبضه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوفي قياس قول أبي ثور لا يجوز ذلك في كل ما يكال ويوزن مما يؤكل أو يشرب إلا بعد القبض ويجوز بيع ما سوى ذلك قبل القبض وبعده.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي.\rوقال مالك من أسلف في قمح موصوف فحل أجله فلا بأس أن يأخذ أي صنف شاء من القمح والشعير بمثل مكيلته ولا يجوز أن يأخذ سوى ذلك ولا يأخذ دقيقا بكيله ولو كان لرجل عليه طعام فأحاله بطعامه إلى المسلم إليه فالقول كما ذكرنا من أقاويلهم.\rـــــــ\r1 م: الأجل.\r2 في بعض نسخ الهند وطبع مصر: فإنه لا يصلح في طبع تونس وشرح الزرقاني: فإن ذلك لا يصلح.\r3 م: أيضا لا يصلح.\r4 م: سلفه.","part":1,"page":117},{"id":123,"text":"واختلفوا في المسلم يشرك بعد وجوب السلم\r...\rواختلفوا في المسلم يشرك بعد وجوب السلم\rعلى المسلم إليه والتقابض والتفرق آخر غيره أم أولاه أو أقاله صاحبه.\r1فقال مالك:2 الأمر عندنا أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة 3في الطعام وغيره4 قبض أو لم يقبض إذا كان ذلك بالنقد ولم يكن فيه ربح ولا وضيعة ولا تأخير5 فإن دخل ذلك6 وضيعة أو ربح أو تأخير من أحد منهما فهو بيع7 ليس بتولية ولا شرك ولا إقالة يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي لا بأس إن أنت اشتريت سلعة فسألك رجل أن تشركه فيها قبل أن تقبضها فلا بأس أن تشركه قبل قبضها وبعده فيكون عليك وعليه الوضيعة والربح لأن الشركة معروف ولو كانت8 الشركة لا يصلح أن تشركه حتى تقبضها \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال الثوري لا تبيعن شيئا من البيوع ولا توليه ولا تشرك فيه مما يكال أو لا يكال أو لا يوزن أو دابة أو عبدا أو شيئا اشتريته حتى\rـــــــ\r1 م: ما جاء في الشركة والتلية والإقالة.\r2 م: زالأمر الخ: إلا طبع مصر.\r3 م: والإقامة من في الطعام: إلا بعض نسخ الهند.\r4 زرقاني: قبض ذلك أوالخ...\r5 م: للثمن فإن: إلا بعض نسخ الهند.\r6 م: ربح ولا وضيعة ولا تأخير من واح منهما صار بيعا.\r7 م: يله ما يحل البيع ويحرمه البيع وليس بشرك ولا توليه لا إقالة.\r8 قوله: الشركة لا: كذا في النسخة ولعل صوابه: الشركة دينا لا.","part":1,"page":118},{"id":124,"text":"تقبضه فإن التولية بيع ولا تبع بيعا لم تقبضه حتى تقبضه \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي1: لا يجوز له أن يشرك فيه أحدا ولا يوليه وله أن يقيله لأن الإقالة فسخ البيع \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو ثور مثل قول الشافعي في الشركة والتولية.\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا لا تجوز الإقالة لأن الإقالة بيع.\rوإذا اشترى المسلم إليه الطعام فقال للذي له السلم احضر قبضه أو وكل بقبضه ثم قضاه إياه مما كان له ورضي بكيله أو دفع إليه الطعام وأمره بالشراء له والقبض لنفسه فإن مالكا قال وسئل عن الرجل يسلف الرجل في الطعام بذهب إلى أجل فإذا حل الأجل جاءه يتقاضاه فقال ما عندي طعام ولكن هذه ذهب فخذه فاشتر بها لنفسك طعاما وكل بقبضه ثم قضاه إياه مما كان له ورضي بكيله أو دفع إليه ثمن الطعام2 الذي لك علي فقال لا خير في هذا \"أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وقيل له إن الذي أسلفت إليه اشترى طعاما كيلا فلم يكله من البائع ودفعه إلى الذي اسلفه قال لا ينبغي له أن يدفعه إليه دون أن يكتاله لنفسه ثم يكيله للذي أسلفه لأن أصله سلف والسلف\rـــــــ\r1 أم مد: بقية البيع: السنة في الخيار: قال الشافعي: الشركة والتولية بيع من البيوع يحل فيه ما يحل في البيوع ويحرم فيه ما يحرم من البيوع فمن ابتاع طعاما أو\rغيره فلم يقبضه حتي اشرك فيه رجلا أو يوليه البيوع: قبل يقبض. أم: بقية البيع: باب ما جاء في الصرف: قال الشافعي: الشركة والتولية بيعان من البيوع\rيحلهما ما يحل البيوع ويحرمهما ما يحرم البيوع مزني باب السلف والرهن والنهي عن بيع ما ليس عندك: ولا تجوز في السلف الشركة ولا التولية لأنهما بيع\rوالإقلة فسخ البيع.\r2 لعل صوابه: مثل الذي.","part":1,"page":119},{"id":125,"text":"شراء والشراء لا يباع حتى يقبض حدثت بذلك عن الوليد عنه وقيل له فلو أنه أعطاه دراهم وقال له اشتر طعاما فاقبضه من بائعه ثم كله لنفسك ففعل فاكتاله من البائع ثم كاله لنفسه فكره ذلك1 ورده على من يقول إنه جائز قيل له فإنه أعطى الدراهم رجلا غيره وقال اشتر طعاما ثم ادفعه إليه قال لا بأس بذلك.\rوقال الثوري إذا أسلفت سلفا فقال لك صاحبك قد كلته فاقبضه بكيله فلا تأخذه حتى تكيله \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقياس قول الشافعي إنه إن دفع الثمن إليه دراهم فاشتراه له لم يكن قابضا حتى يقبضه المشتري ثم يقبضه منه وإن اشترى المسلم إليه فاكتاله لنفسه فقياس قوله إنه لا يأخذه بكيله حتى يكتاله لنفسه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترى المسلم إليه فقال المسلم اقبضه لنفسك فلا يجوز حتى يقبضه المشتري ثم يقبضه رب السلم وقالوا لو دفع إليه دراهم فقال اشتر بها طعاما قدر مالك علي ثم اقبضه لي بكيل ثم اكتله لنفسك كان جائزا.\rوقال أبو ثور إذا اكتال المسلم إليه لنفسه والمسلم حاضر فرضي بكيله وقبضه فذلك جائز وقال لو حل الأجل فقال المسلم للمسلم إليه كل ما لي عليك في ناحية بيتك أو في غرائري هذه ففعل وليس هو2 حاضرا لم يكن ذلك قبضا ولا يكون قابضا حتى يحضر هو أو وكيل له.\rوإذا حل السلم في كر فقال المسلم إليه للمسلم هذا طعامك فخذه\rـــــــ\r1 لعل صوابه: وذلك رده.\r2 ن: وقبضه.\r2 ن: حاضر.","part":1,"page":120},{"id":126,"text":"وهو كر فصدقه المسلم فأخذه فهو جائز في قياس قول مالك وذلك أن يونس أخبرني عن ابن وهب عنه أنه سئل عن رجل ابتاع من رجل طعاما وأخذه بكيله الأول فصدقه فيه فلما قبضه إليه وحازه كاله فوجد في الطعام زيادة اردب أو اردبين أترى أن يرد ذلك على البائع فقال إن كان ذلك شيئا بينا فنعم.\rوقال الثوري لا يجوز حتى يكتاله المسلم \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي لا خير في ذلك لأنه لا يكون قابضا له حتى يكتاله وعلى البائع أن يوفيه الكيل فإن هلك في يدي المشتري قبل أن يكيله فالقول قوله في الكيل مع يمينه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يحل للمسلم أكل هذا الطعام ولا بيعه وذلك أنه لم يقبضه وقالوا إن هلك الكر عند المشتري فأقر أنه كان كرا ولم يكله كان مستوفيا.\rوقال أبو ثور إن صدقه المسلم فقبضه واستهلكه ثم قال كان أقل من كر فإن القول قوله مع يمينه ويرجع عليه بما بقي فإن باعه كان بيعه جائزا وذلك أنه قد قبض الطعام وإن لم يكن كيل له وإنما الكيل بمنزلة الحمل ولو كاله له ودفعه إليه وقال أحمله لك إلى الموضع الذي صالحتك عليه فباعه المسلم قبل أن يحمله كان ذلك له.\rولو أفلس المسلم إليه لم يكن للغرماء أن يشاركوا المسلم في هذا الطعام الذي قبضه وإن لم يكن كاله وقال هو بمنزلة رجل له على رجل ألف درهم فأعطاه كيسا فيه دراهم قضاء عن حقه ولم يزنه له وقال خذه حتى أزنه لك فإن صاحب الكيس أحق به من سائر الغرماء.","part":1,"page":121},{"id":127,"text":"وإذا أسلم رجل سلما في شيء ثم وكل صاحب السلم وكيلا بدفع الثمن إليه وذهب قبل أن يقبض المسلم إليه الثمن فالسلم فاسد في قولهم كلهم إلا أن يوكل وكيلا في أن يسلم إليه ويدفع الثمن فيكون جائزا وكذلك إن وكل المسلم إليه من يقبض الثمن وانصرف هو كان السلم فاسدا إلا أن يوكله بالسلم له فيكون ذلك عليه حاضرا كان أو غائبا.","part":1,"page":122},{"id":128,"text":"واختلفوا في الرهن والكفيل في السلم\r...\rواختلفوا في الرهن والكفيل في السلم\rفقال الأوزاعي أكره أن يؤخذ في السلم رهن أو كفيل \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال الثوري لا بأس بالرهن والكفيل في السلم \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\r1وقال الشافعي:2 لا بأس بذلك لأنه بيع من البيوع3 وقال أمر الله عز وجل بالرهن فأقل أمره تبارك وتعالى4 إباحة له فالسلم بيع من البيوع \"حدثنا بذلك عنه لربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي وقالوا إن اقتضى الكفيل المسلم عليه فقبض منه ما كفل عنه فباعه فربح فيه أو أكله كان حلالا وعليه لصاحب السلم طعام مثله وإن قبضه على وجه الوكالة فليس له أن يبيعه ولا يأكله وهو رسول حتى يؤديه إلى صاحبه فإن باع فربح5 كان عليه أن يتصدق بالربح وقالوا إن قضى الكفيل المسلم فلا بأس به\rـــــــ\r1 أم: باب السلف.\r2 أم: لا بأس فيه بالرهن والحميل لأنه الخ...\r3 أم: وقد أمر الخ.\r4 أم: إن يكون إباحة الخ.\r5 ن: وكان.","part":1,"page":122},{"id":129,"text":"والكفيل ها هنا مقرض عندهم.\rوإذا أسلم رجل في طعام قراح بعينه أو ثمر نخل بستان بعينه ولم يدرك الزرع ولم يبد صلاح الثمرة فذلك باطل عندهم كلهم.\rوإن أسلم فيه بعد بدو صلاح الثمرة فقد اختلفوا فيه:\rفقال مالك وسئل عن الذي يسلف في حائط بعينه قد طابت الثمرة فقال أكرهه من قبل انه يأخذ في حائطه ذلك من هذا وهذا حتى يكثر فلا يصل1 إلى هذا ما سلف فيه فيرد عليه دنانيره ويجيء ثمر ذلك الحائط مستحشفا أو على غير ما كان يعرف فيرد عليه دنانيره وأرى ألا يسلف في شيء من ذلك بعينه ولا في الزعفران من هذه الأرض فإن سلف في شيء من ذلك بعينه فلا أرى أن يرد البيع لأن من البيوع بيوعا لا ترد \"أخبرني بذلك يونس عن أشهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وقيل له إني سلفت في طعام قرية فلانة فكره السلف في طعام قرية بعينها مخافة أن تصيب طعام تلك القرية عاهة فيذهب فلا يوجد منه شيء إلا أن يكون ذلك الطعام قد أمنت عليه العاهة وصلح بيعه \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".2 قال وسمعته يقول قد مضت السنة أنه لا يصلح أن يسلف في ثمرة ولا يبيعها حتى تنجو من العاهة قال ولا أعلم إلا أني سمعته يقول هو في الحكم جائز يمضيه القاضيي ويأخذ به إذا أسلم في ثمرة سنة لم تأت وهو في الورع مكروه.\r3وقال الشافعي:4 لا يجوز السلف في حنطة أرض رجل بعينها وثمر\rـــــــ\r1 لعل صوابه: هذا إلي ما سلف.\r2 أي الوليد.\r3 أم: باب ما يجوز فيه السلف وما لا يجوز.\r4 : قال الشافعي: وهكذا ثمر حائط رجل بعينه ونتاج رجل بعينه وقرية بعينها غير مأمونة ونسل ماشية بعينها غير مأمونة ونسل ماشية بعينها فإذا الخ: إلا أن في أم مد: وسبل ماشية الخ.","part":1,"page":123},{"id":130,"text":"حائط رجل بعينه ونتاج رجل بعينه ونسل ماشيته1 فإذا شرط المسلف من ذلك ما يكون2 مأمونا أن ينقطع أصله لا3 يختلف في الوقت الذي4 يحل فيه جاز وإذا5 اشترط الشيء الذي الأغلب منه ألا يؤمن انقطاع أصله لم يجز6 أن7 يسلف سلفا فاسدا وقبضه رده وإن استهلكه رد مثله ان كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ورجع برأس ماله8 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم في ذلك فالسلم فاسد لا يجوز.\rوقال أبو ثور إذا أسلم في ثمر نخل بعينه فإن بدا صلاحه فذلك جائز وكذلك الطعام وعلته الخبر عن النبي صلي الله عليه وسلم \"أنه نهى عن السلم في9 ثمر نخل بعينه حتى يبدو صلاحه\".\rوإذا أسلم رجل في شيء واشترط أن يوفيه إياه في موضع فوفاه في غير ذلك الموضع وقال خذ مني الكراء إلى ذلك الموضع الذي اشترطت له فإن الأوزاعي قال إذا اشترط عليه أن يوفيه بدمشق فلقيه في بلدة أخرى فلم يقدر على حمله فقال خذه ها هنا وعلي الكراء إلى دمشق قال لا يصلح ذلك \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال الثوري إذا عرض عليك أن يقضيك في غير المكان الذي\rـــــــ\r1 ن: ماشية فإذا.\r2 أم ق: يكون أن ينقطع أن ينقطع أصله.\r3 أم: يخلف.\r4 أم: حل.\r5 أم: شرط.\r6 زاد في الأم بضعة أسطر.\r7 أم: قال الشافعي: وإن أسلف سلفا الخ.\r8 أم: فعلي هذا الباب كله وقياسه.\r9 ن: في نخل.","part":1,"page":124},{"id":131,"text":"سميت ويحمله لك فهو مكروه أن يقضيه ويحمله لك ولكن اقبضه مكانه ولا يحمله لك أن رضيت بذلك \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوذلك جائز إذا تراضيا بذلك في قول أبي ثور.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يأخذ منه الكراء وإن شاء كلفه الحمل إلى ذلك الموضع وإن أخذ الكراء فهلك في يده فلا شيء عليه.","part":1,"page":125},{"id":132,"text":"واختلفوا فيما يجوز فيه السلم\r...\rواختلفوا فيما يجوز فيه السلم\rفقال مالك لا بأس بالسلم في كل مكيل أو موزون موصوف إذا أسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم وكذلك العروض والحيوان إذا وصف بذرع وجنس أو سن وجنس \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي لا بأس بالسلم في كل ما ضبط بحد مثل الكيل والوزن والسن والشبه في الحيوان والصفة والنعت في الأواني والطساس والذرع في الثياب \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\"1 قال قلت له أسلف في البيض والجوز قال نعم وتسمى عددا إذا جاء به فهو سلفك وليس لك فيه خيار.\rوقال الثوري السلف جائز في كل ما كيل ووزن وحد بذرع وصفة ويكره السلف في كل شيء من الحيوان \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال الشافعي لا يجوز السلم إلا فيما كان موصوفا مضبوطا بذراع أو سن مثل ثني أو جذع وأشباهه أو وزن أو كيل وفيما2 قد بصنعة وقد3 مثل السلم في الطس والأواني المضروبة والمفرغة بصنعة معروفة وسكة\rـــــــ\r1 أي الوليد.\r2 ن: مد: ويحتمل أن يكون صوابه: عد: أو: بعد.\r3 ن: قبل؟","part":1,"page":125},{"id":133,"text":"معروفة وثخانة أو رقة إذا اشترط من جنس من الأجناس مثل الحديد والرصاص وكذلك الأقداح والصحاف الزجاج إذا وصفت \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو ثور مثل ذلك وقال يجوز أيضا فيما وقف على صناعته وقده إذا كان عملا معروفا مثل النعل والطس والتور والأواني وإن كان لا يوزن.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم إلا فيما حد بذرع أو كيل أو وزن أو قد وصناعة ولا يجوز فيما حد بسن وعلتهم أن الحيوان يتباين وما يتباين وهو من جنس واحد فلا يجوز السلم فيه قياسا على إجماعهم أن1 النعر والذي لا يضبطه صفة لا يجوز السلم فيه.\rوعلة مالك والشافعي في الحيوان خبر أبي سعيد وأبي هريرة إن النبي صلي الله عليه وسلم استسلف بكرا من أعرابي.\r2قال والمسلمون في شرائهم وبيعهم من وجهين أحدهما معلوم محدود والآخر ما حدوا وعرفوا من3 تجارتهم فمنه ما يكون معلوما في الجودة ومنه ما يكون معلوما في القدر والنبات والحبوب كلها لا تستوي عندهم التمرتان ولا الحبتان فشراؤهم له بالسلم على علم منهم باختلاف ذلك وقد أجمعوا أنه لا بأس بالسلم في جميع ذلك والجوز والبيض والبطيخ وأشباهها وتفاوت ما بينها كتفاوت ما بين التمرة الجيدة والتمرة الصغيرة والحشفة والبرة العظيمة الجيدة والبرة الذاوية اللطيفة فالسلم كله على ما قد عرفوا من ذلك.\rـــــــ\r1 كذا في النسخة.\r2 لعله الطبري.\r3 ن: تجارتهم.","part":1,"page":126},{"id":134,"text":"واختلفوا في أشياء من الموزون والمكيل فمن ذلك السلم في الفاكهة الرطبة\r...\rواختلفوا في أشياء من الموزون والمكيل فمن ذلك السلم في الفاكهة الرطبة\rفقال مالك وسئل عن الرجل يسلف في الثمرة إلى الأجل المعلوم قبل أن تأتي الثمرة ويشترط من الثمر الجديد أو القمح الجديد ولم يبلغ إبان الزرع فقال لا بأس به إذا لم يكن في حائط مسمى أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه1 قال وسئل عن السلف في العنب الصيفي إذا نفد أيأخذ ما بقي من الصيفي شتويا فقال لا في رأيي.\rوسئل عن العنب هل يسلف فيه فقال نعم فقيل له فالسلف في البطيخ فقال ما سمعت بالسلف في البطيخ.\rوقال الأوزاعي لا تسلف في العنب والفاكهة الرطبة الصيفية التي تذهب في الشتاء فلا يوجد منها شيء قبل حينها ووقتها وإن سميت لها أجلا يكون محلها فيه فلا يصلح \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\r2قال وسألته عن السلف في الرطب قال سلف فيه في حينه قلت سلفت قبل مجيء البر وسميت أجلا فيه مجيء البر قال لا يصلح ذلك.\rوقال الثوري لا تسلفن في شيء من الثمار إلا في حينها وفي أيدي الناس منها شيء من نحو العنب والرطب والتفاح وما يكال ويوزن وأشباه الفاكهة فلا تسلفن في شيء منها إلا في حينه \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rـــــــ\r1 أي ابن وهب.\r2 أي الوليد.","part":1,"page":127},{"id":135,"text":"1وقال الشافعي:2 موجود في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم إذ نهاهم عن السلف إلا بكيل ووزن وأجل معلوم كما وصفت قبل هذا3 وأنهم إذ ا كانوا يسلفون في4 التمر السنة والسنتين5 والتمر يكون رطبا والرطب لا يكون6 في السنتين كلتيهما موجود وإنما يوجد في حين من السنة دون حين وإنما أجزنا السلف في الرطب في غير حينه إذا تشارطا أخذه في حين يكون فيه موجودا7 \"حدثنا بذلك عنه الربيع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم في شيء من ذلك وليس هو في أيدي الناس فالسلم باطل وإن أسلم فيه وهو موجود فمطله حتى ذهب من أيدي الناس فصاحب السلم بالخيار بين الترك حتى يوجد أو أخذ رأس ماله.\rوقال أبو ثور إذا أسلم الرجل في الشيء الذي قد ينقطع ولا يوجد في أيدي الناس مما يكال أو يوزن فلا بأس أن يسلم فيه في الوقت الذي لا يكون في أيديهم فإن حل الأجل وهو موجود أخذه وإن لم يكن موجود ا أخر الذي عليه السلم إلى وجود الشيء المسلم فيه وكان حقا لزمه فلم يكن عنده فينظر إلى أن يكون أو يتفاسخا البيع ويأخذ رأس ماله.\rـــــــ\r1 أم: باب جماع ما يجوز فيه السلف وولا يجوز والكيل.\r2 أم: قال: وموجود.\r3 أم مد: وأنهم كانوا.\r4 كذا أم: ن: النمر.\r5 كذا أم: ن: والنمر.\r6 أم ق: إلا في.\r7 أم: لأن النبي صلي الله عليه وسلم أجاز السلف في السنتين والثلاث موصوفا.","part":1,"page":128},{"id":136,"text":"واختلفوا في السلم فيما خلط بغيره\r...\rواختلفوا في السلم فيما خلط بغيره\rفقال الأوزاعي لا بأس بالسلم في الزنبق كيلا1 واجلا \"حدثت\rـــــــ\r1 ن: وآجلا.","part":1,"page":128},{"id":137,"text":"بذلك عن الوليد عنه\" وكذلك لا بأس بالسلم في الخفاف إذا سمي صنوفا وأجلا.\r1وقال الشافعي:2 كل صنف حل السلف فيه وحده فخلط منه شيء بشيء3 من غير جنسه مما يبقي فيه فلا يزايله بحال سوى الماء وكان الذي4 يخلط به قائما فيه5 وكانا مختلطين لا يتميزان فلا خير في السلف6 فيه من قبل أنهما إذا اختلطا فلا يتميز أحدهما من الآخر لم أدر كم قبضت من هذا ولا هذا فكنت قد أسلفت في شيء مجهول7 وذلك مثل السلم في سويق ملتوت وسويق لوز بسكر لأني لا أعرف قدر السويق من الزيت8 واللتات يزيد في كيل السويق9 وفي هذا المعنى السلم في الحيس واللحم المطبوخ بالأبزار وفي الفالوذق.\rولا يجوز أيضا السلم في اللحم المشوي لأن صفته تخفى مشويا فلا يبين أعجفه من سمينه10 ومثل السلم في اللحم المشوي السلم في11 عين على أنها تدفع إليه مغيرة12 مثل السلم في صاع حنطة على أن يوفيه إياها دقيقا13 شرط\rـــــــ\r1 أم: باب السلف في الشئ المصلح بغيره: إلا أن في أم مد: المصاح.\r2 أم: قال الشافعي: كل صنف الخ.\r3 أم: قال الشافعي: كل صنف الخ.\r4 أم مد: يخالط.\r5 أم: وكان مما يصلح فيه السلف وكانا الخ.\r6 أم: فيهما.\r7 أم: وذلك مثل أن أسلم في عشرة أرطال سويق لوز وليس يتيز السكر من دهن اللوز إذا خلط به أحدهما فيعرف القابض المبتاع كم قبض من السكر ودهن اللوز\rفلما كان كذا كان بيعا مجهولا وهكذا إن أسلم إليه في سويق ملتوت لأاني مكيل لأني الخ.\r8 أم: والسويق يزيد كيله باللتات.\r9 قوله: وفي هذا المعني: إلي سمينا: مختصر أقوال الإمام في الأم.\r10 أم مد: قال: فلا خير في أن يسلم عين: أم ق: ولا خير في الأم.\r11 ن: عيره.\r12 أم مد: بحال لا يستدل علي أنها تلك العين اختلف كيلها أولم يختلف وذلك مثل أن يسلفه صاع حنطة الخ: أم ق: بحال لأنه يستدل الخ...\r13 اشترط.","part":1,"page":129},{"id":138,"text":"كيل الدقيق1 أم لا لأنها إذا طحنت أشكلت فلا يعرف المائي من الشامي ويقل ويكثر.\rولو2 أسلم في دقيق جاز3 ومثل ذلك السلم في غزل موصوف على أن يعمله له ثوبا4 وكلما أسلم فيه وكان يصلح بشيء منه لا بغيره فشرطه مصلحا فلا بأس به5 مثل السلم في ثوب وشي أو مسير أو غيرهما من صبغ الغزل وذلك أن الصبغ6 هو كأصل لون الثوب في السمرة والبياض وأن الصبغ لا يغير صفة الثوب في7 دقة ولا صفاقة8 كما يتغير السويق والدقيق باللتات9 ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب موصوف على أن10 يصبغه مضرجا لأنه لا11 يوقف على12 حد التضريج وإن من الثياب ما13 يأخذ من التضريح أكثر مما\rـــــــ\r1 أم مد: أو لم يشترطه وذلك أنه وصف جنسا من حنطة وجوده فصارت دقيقا أشكل الدقيق من معنيين أحدهما أن تكون الحنطة المشروطة مائية فتطحن حنطة\rتقاربها من حنطة الشام وهو غير المائي ولا يخلص هذا والآخر أنه لا يعرف مكيل الدقيق لأنه قد يكثر إذا إذا طحن ويقل: وكذلك أم ق إلا: أولم يشترط: حنطة تفارقها.\r2 قوله: ولو أسلم في دقيق جاز مختصر أقوال الإمام في الأم.\r3 أم ث: وكذلك لو أسلفه في ثوب موصوف بذرع يوصف به الشباب جاز وإن أسلفه في غزل موصوف: وسقط قوله: بذرع: إلي موصوف: في أم مد:\r4 أم ق: لم يجز من قبل أن صفة الغزل لا تعرف في الثوب ولا تعرف حصة الغزل من حصة العمل وإذا كان الثوب موصوفا عرفت صفته، قال: وكلما أسلم الخ:\rوكذلك أم مد إلا: صفقة الغزل.\r5 أم: كما يسلم في ثوب الخ.\r6 أم: فيه كاصل.\r7 أم مد: رقة.\r8 أم: ولا غيرهما كما.\r9 زاد في الأم بضعة أسطر.\r10 أم مد: يصنعه.\r11 أم ق: يتوقف.\r12 ن: علي التضريج.\r13 أم مد: يأخذ به أكثر الخ.","part":1,"page":130},{"id":139,"text":"يأخذ مثله1 ولا يعرف قدر الصبغ والفرق بين ذا وبين السلم في الثوب العصب أنه لم يشتر الثوب إلا2 والصبغ قائم فيه قيام العمل من النسج ولون الغزل3 والمشترى بلا صبغ ثم أدخل الصبغ فيه قبل أن يستوفي الثوب ويعرف الصبغ4 فلا يعرف غزل الثوب ولا قدر الصبغ5 ومثل السلم في العصب أن يسلفه في ثوب موصوف يوفيه إياه مقصورا قصارة معروفة أو مغسولا غسلا نقيا من دقبقه الذي ينسج به.6 ومثل اللحم المشوي السلم في ثوب قد لبس وغسل غسله لأنه لا يوقف على حد ما أنهك منه اللبس ومثل السلم في السويق الملتوت السلم في الحنطة المبلولة7 والمجمر المطري والغالية والأدهان التي فيها الأتفال لأنه لا يوقف على صفته.\rوكذلك السلم في الأثواب المطيبة مثل الأدهان المطيبة والغالية لأنه لا يوقف على حد الطيب8 ومثل ذلك أن يسلم في عمل آنية أو طس من نحاس9 وحديد أو نحاس ورصاص10 لأنهما لا يخلصان فيعرف قدر كل واحد\rـــــــ\r1 أم مد: في الذرع وأن الصفقة علي شيئين متفرقين أحدهما ثوب والآخر صبغ فكان الثوب وأن عرف مصبوغا بجنسه قد عرفه فالصبغ غير معروف مرة وهو\rمشتري ولا خير في مشتري إلي أجل غير معروف وليس هذا كما يسلم في ثوب عصب لأن زينة له وإن لم يشتر الخ: الخ: وكذلك أم ق إلا: كان الثوب: وأنه لم يشترالخ...\r2 أم مد: وهذا الثوب قائم الخ: أم ق: وهذا الصبغ قائم الخ.\r3 أم: فيه قائم لا يغيره عن صفته فإذا كان هكذا جاز وإذا كان الثوب المشتري بلا صبغ الخ...\r4 أم: لم يجز لم وصفت من أنه لا يعرف غزل الخ.\r5 ن: قال الشافعي: ولا بأس أن يسلفه في ثوب الخ.\r6 أم: ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب قد لبس أو غسل بعدما ينهكه وقيل: فلا يوقف علي حد هذا ولا خير في أن يسلم في حنطة مبلولة.\r7 قوله: المجمر المطري – إلي – حد الطيب: مختصر أقوال الإمام في الأيام.\r8 أم: قال: ولو شرط أن يعمل له طستا من نحاس الخ.\r9 أم مد: أو حديد.\r10 أم: لم يجز لأنهما.","part":1,"page":131},{"id":140,"text":"منهما.1 ومثله السلف في قلنسوة محشوة والخفين والنعلين لأن القلنسوة لا يعرف قدر حشوها ولا يوقف من النعل على صفة جلدها بطول ولا عرض ومثل القلنسوة النبل ولا بأس بالسلم في الآجر إذا وصف كما يوصف الأقداح والأواني ولو شرط موزونا كان أحب إلي2 ومثل الأجر السلم في دهن حب البان الذي ييبس \"حدثنا بذلك عنه الربيع وحكى أبو ثور عنه\" انه أجاز السلم في الزنبق والخيري والبنفسج ولم يجز في الغالية والأدهان المطيبة بالأفواه.\rوقال أبو ثور السلم في ذلك كله جائز وكذلك السلم في اللبن المخيض3.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه مثل ذلك.\rوقول أبي ثور إن اللبن والأشياء غيره إذا مازجه غيره فحكمه حكم الغالب إن كان الغالب اللبن فحكمه حكم اللبن وكذلك إن كان الماء الغالب فحكمه حكم الماء.\rواجمعوا على جواز بيع الذهب بالدراهم وفي بعض الدنانير فضة إلا أنها مستهلكة في الذهب وقد تخرج بالعلاج فكان هذا دليلا على أن الحكم حكم الذهب إن كانت غالبة للفضة والفضة مغمورة؟\rـــــــ\r1 قوله: ومثله السلف – إلي – كان أحب إلي: مختصر أقوال الإمام في الأم.\r2 قوله: ومثل الأجر الخ: لم أجده في الأم.\r3 أم: السلف في اللبن: قل: لا خير في أن يسلف في لبن مخبض.","part":1,"page":132},{"id":141,"text":"واختلفوا في السلم فيما بعد\r...\rواختلفوا في السلم فيما بعد\rفقال مالك ما سمعت بالسلم في البطيخ أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه","part":1,"page":132},{"id":142,"text":"وقال الأوزاعي وقيل له1 أأسلف في البيض والجوز قال نعم وتسمي عددا إذا جاء به فهو سلفك وليس لك فيه خيار \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\rوقال الشافعي لا يجوز السلف في البطيخ ولا القثاء ولا الرمان والسفرجل والخوخ والجوز والموز والبيض وغيره مما يتبايعه الناس عددا إلا الحيوان المضبوط بالجنس والسن2 والصيغة والثياب التي تضبط بالجنس والحلية والذرع والخشب الذي يضبط بجنس وصفة وذرع إلا أن يقدر على أن يضبط بالوزن والكيل3 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في البطيخ والقثاء والخيار والرمان و يجوز في البيض والجوز.\rوقال أبو ثور ما كان منه يوزن فأسلم فيه وزنا فلا بأس به وإلا فلا يصلح السلم فيه.\rـــــــ\r1 ن: السلف.\r2 ن: والصنعة.\r3 أم: باب السلف في العدد: أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: لا يجوز السلف في شئ عددا إلا ما وصفت من الحيوان الذي يضبط سنه وصفته وجنسه والثياب التي\rتضبط بجنسها وحليها وذرعها والخشب الذي ضيبط جنسه وصفته وذرعه وما كان في معناه لا يجوز السلف في البطيخ ولا القثاء ولا الخيار ولا الرمان ولا\rالسفرجل ولا الفرسك ولا الجوز ولا البيض أي بيض كان دجاج أو حمام أوغيره وكذلك ما سواه مما يتبايعه عددا غير ما استثنيت وما كان في معناه لاختلاف\rالعدد ولا شئ ويضبط من صفة أوبيع فيكون مجهولا لإلا أن يقدة علي أن يكال أو يوزن فيضبط بالوزن، والكيل.","part":1,"page":133},{"id":143,"text":"واختلفوا في السلم في السمك\r...\rواختلفوا في السلم في السمك\rفقياس قول مالك إنه لا بأس بذلك.\rوقياس قول الثوري إن ذلك جائز إذا كان متقاربا مثل الجوز والبيض","part":1,"page":133},{"id":144,"text":"وما كان غير متقارب فباطل.\rوقال الأوزاعي وسئل عن السلف في الحيتان الطرية قال لا يصلح لأنها ليست في أيدي الناس وهو غرر \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\r1وقال الشافعي:2 إذا كان السلف فيها يحل في وقت لا ينقطع ما أسلف3 فيه من أيدي الناس بذلك البلد جاز السلف فيها. 4وإذا كان الوقت الذي يحل فيه في بلد ينقطع ولا يوجد5 فيه فلا خير في السلف فيها6 كالقول في لحم الوحش7 ويسلم في المالح بوزن والطري8 ولا يلزم المشتري9 ذنب السمك من حيث يكون لا لحم فيه ويلزمه ما يقع عليه إسم ذنب مما عليه لحم ولا10 يلزمه أن يوزن عليه فيه الرأس ويلزمه ما بين ذلك \"حدثني بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في السمك الطري ويجوز في المالح.\rوقال أبو ثور لا بأس بالسلم فيها إذا وصفت الجنس وكان موزونا ووصف الكبر والصغر والطول والعرض والسمن.\rـــــــ\r1 أم: الحيتان.\r2 أم مد: قال الشافعي: إذا كان السلف يحل في وقت الخ: وكذلك أم قإلا: يحل فيها في وقت.\r3 ن: فيها.\r4 أم: إذا.\r5 أم مد: يوجد فلا.\r6 أم: كما قلنا.\r7 أم مد: والأنيس قال: وإذا أسلم في مليح بوزن أو طري: وزاد في الأم بضعة أسطر.\r8 أم: قال: والقياس في السلف في لحم الحيتان بوزن لا يلزم.\r9 أم:ق: بوزن أن يوزن عليه النب من حيث: كذلك أم مد إلا:عليه الزيت.\r10 أم: يلزم.","part":1,"page":134},{"id":145,"text":"واختلفوا في السلم في اللحم\r...\rواختلفوا في السلم في اللحم\rفقال مالك لا بأس به إذا سمى الوزن \"حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقياس قول الثوري إن السلم في اللحم جائز إذا بين الموضع الذي يأخذ منه لأن من قوله إن ما حد بوزن فجائز فيه السلم إذا ضبطته الصفة وكان لا يخلف في وقت من الأوقات.\rوقال الأوزاعي وقيل له دفعت دينارا على مائة رطل آخذ منه حاجتي قال لا بأس بذلك وإن أردت سفرا فلك أن تأخذ منه ما بقي من دينارك \"حدثت بذلك عن الوليد عنه\".\r1وقال الشافعي:2 كل لحم موجود ببلد من البلدان لا3 يخلف في الوقت الذي يحل فيه فالسلف4 فيه جائز5 وكل ما كان يخلف في وقت محله فلا خير فيه وإن6 كان لا7 يخلف في البلد الذي أسلم فيه8 ويخلف في بلدة أخرى جاز9 في البلد الذي لا يخلف فيه10 وفسد في البلد الذي يخلف إلا أن يكون مما لا يتغير في11 المحمل فيحمل فأما ما كان رطبا وكان\rـــــــ\r1 أم: السلف في اللحم.\r2 أم: قال الشافعي: كل لحم الخ.\r3 أم مد: يختلف.\r4 أم مد: فالسلف جائز.\r5 أم: وما كان في الوقت الذي يحل فيه يخلف فلا الخ: إلا أن قوله: يخلف: سقط في أم مد.\r6 أم: كان يكون لا.\r7 أم: حينه الذي يحل فيه في بلدة.\r8 أم ق: أو يخالف في بلد أخري: أم مد: أو يختلف في بلد أخري.\r9 أم: السلف فيه في البلد الذي.\r10 أم: وفسد السلف في.\r11 أم: الحمل فيحمل من بلد مثل الثياب وما أشبهها فأما ما كان رطبا من المأكول وكان إذا حمل من بلد إلي بلد.","part":1,"page":135},{"id":146,"text":"إذا حمل1 تغير لم يجز فيه السلف في البلد الذي يخلف فيه وهكذا كل سلعة2.\r3وقال:4 إذا أسلم فيه اشترط لحم ماعز ذكر خصي أو ذكر أو أنثى فصاعدا أو جدي رضيع أو فطيم وسمين أو منقى من موضع كذا5. 6وقال أكره أن يشترط أعجف7 وإن شرطا موضعا من اللحم وزن ذلك الموضع بما فيه8 من العظم لأنه لا يتميز من اللحم \"حدثنا بذلك عنه الربيع\". وقال أبو ثور مثله.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في اللحم .\rـــــــ\r1 أم مد: يغير.\r2 وزاد في الأم بضعة أسطر.\r3 أم: صفة اللحموما يجوز فيه وما لا يجوز.\r4 أم: قال الشافعي: من أسلم في لحم فلا يجوز فيه حتي يصفه يقول لحم ماعز.\r5 وزاد في الأم بضعة أسطر.\r6 أم: وأكره أن يشترطه أعجف: وزاد بضعة أسطر.\r7 أم ق: قال: فإن شرط: أم مد: قال فإذا شرط.\r8 أم: من عظم لأن العظم لا يتميز.","part":1,"page":136},{"id":147,"text":"واختلفوا في السلم في الرؤوس\r...\rواختلفوا في السلم في الرؤوس\rوقال مالك وسئل عن السلم في رؤوس الكباش فقال لا يصلح إلا بصفة معلومة بعضها يكون أسمن من بعض وبعضها أصغر من بعض ولا يصلح إلا بصفة معلومة قيل أرأيت إن سلف فيها بغير صفة ثم قضاه فيجاوز عنه فقال أصل البيع ليس بجائز \"أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\r1وقال الشافعي:2 لا يجوز عندي السلف في شيء من الرؤوس من\rـــــــ\r1 الوؤس والأكارع.\r2 أم: قال الشافعي: ولا يجوز الخ.","part":1,"page":136},{"id":148,"text":"صغارها ولا1 من كبارها2 ولا الأكارع لأنا لا نجيز السلف في شيء سوى الحيوان حتى3 يحده4 بذرع أو كيل أو وزن فأما عدد5 فلا وذلك أنه6 يكون فيه ما يقع عليه اسم الصغير وهو متباين7 واسم الكبير وهو متباين فإذا لم8 يحد فيه كما9 حددناه في مثله من الوزن10 والكيل والذرع أجزناه غير محدود.\r11وقال: إنما نرى الناس تركوا وزن الرؤوس لما فيها من سقطها الذي يطرح12 فلا يؤكل مثل الصوف والشعر عليه13 وأطراف مشافره ومناخره وجلود خديه وما أشبه ذلك مما لا يؤكل ولا يعرف قدره منه غير أنه فيه14 غير قليل فلو15 وزنوه وزنوا معه غير ما يؤكل من صوف وشعر16 وغير ذلك ولا17 يشبه ذلك النوى في التمر لأنه قد ينتفع بالنوى18 ولا ينتفع به \"حدثنا\rـــــــ\r1 أم: ولا كبارها.\r2 ن: ولا كارع.\r3 ن و أم ق: يحده: أم مد: نجده.\r4 أم: في ذرع.\r5 أم: منفرد فلا.\r6 أم: قد يكون.\r7 أم: وما يقع عليه اسم.\r8 ن نجد: أم ق: نجد أم مد: يجد.\r9 أم: حددنا.\r10 أم: والذرع والكيل.\r11 أم: وإنما نري.\r12 أم: ولا.\r13 أم: ومثل أطراف.\r14 ن: عبد.\r15 أم: وزنه.\r16 أم: وغيره.\r17 أم: يشبه النوي.\r18 أم ق: ولا القشر في الجوز لنه قد ينتفع بقشر الجوز وهذا لا ينتفع به في شئ: وكذلك أم مد إلا: ينتفع بالجوز؟","part":1,"page":137},{"id":149,"text":"بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه مثل قول الشافعي.\rوقال أبو ثور لا يجوز السلم في الرؤوس1 والأكارع إذا كانت متبانية إلا وزنا.\rوقالوا جميعا غير مالك لا يجوز السلم في الأهب والجلود والادم.\rوقال أبو ثور إن حد منه شيء بطول وعرض وذرع أو وزن فجائز وإلا فلا.\rوقياس قول الثوري إن السلم في الرؤوس وزنا وعددا جائز لأن ما يعد ويوزن فجائز عنده فيه السلم\rـــــــ\r1 ن: ولا كارع.","part":1,"page":138},{"id":150,"text":"واختلفوا في السلم في اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والحجارة التي تكون حليا\r...\rواختلفوا في السلم في اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والحجارة التي تكون حليا\r1فقال الشافعي: لا يجوز السلف في شيء من ذلك2 \"حدثنا بذلك عنه الربيع\". وعلته3 أنه يتفاضل بالثقل والجودة وإن كانت موزونة فإذا تباينت في الوزن كانت غير موزونة أولى أن تتباين \"حدثنا بذلك عنه الربيع\"\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في شيء من ذلك.\rوقالوا لا يجوز في الزجاج إلا أن يكون مكسورا.\rوقال أبو ثور لا بأس بالسلم في ذلك إذا كان بصفة ووزن ولون\rـــــــ\r1 أم: باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع الجواهر: إلا م ق: الجوهر.\r2 أم: قال الشافعي لا يجوز عندي السلف في اللؤلؤ ولا في الزبرجد ولا في الياقوت ولا في شئ من الحجارة التي تكون حليا.\r3 قوله: أنه يتفاضل الخ: مختصر قول الأمام في الأم.","part":1,"page":138},{"id":151,"text":"1وقد كان أهل الصناعة يتعارفونه.\rوقياس قول مالك إنه إن كان يوقف على حده وصفته حتى لا يشكل عند المنازعة والخصومة فيه كان جائزا.\rوقياس قول الثوري أنها إن ضبطت بحد وصفة فجائز وإن لم تضبط فباطل.\rولا بأس بالسلم في الفلوس وزنا في قول الشافعي.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في الفلوس عددا.\rوقال أبو ثور لا بأس بالسلم فيها عددا إذا لم تتباين تباينا شديدا وإن تباينت تباينا شديدا لم يجز السلم فيها إلا وزنا.\rوإذا أسلم رجل في طعام وقال جيد أو رديء أو وسط فالسلم جائز في قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rوحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال لا يصلح السلم في الرديء والذي حكاه الربيع عنه انه قال لا يجوز إذا قال أردأ الطعام أو أجوده لأنه لا يوقف على حد الأجود وإلا ردأ2.\rولا بأس بالاستسلاف في الحيوان كله بصفة أو بحلية معروفة وبرد مثله إلا ما كان من الإماء في قول مالك والشافعي وأبي ثور. 3وعلة الشافعي4 أن من استسلف جارية فله أن يردها بعينها فإذا كان له5 ذلك\rـــــــ\r1 لعل صوابه: وما قد كان الخ.\r2 أم: بقية البيع: ولا يجوز أن يقول أجود ما يكون لأنه لا يقف علي حدة ولا أردأ ما يكون أنه لا يوقف علي حدة.\r3 بقية البيع: باب بيع العروض.\r4 أم: فلا بأس باستسلاف الحيوان كله إلا الولائد وإنما كرهت استسلاف الولائد لأن من استسلف أمة كان له أن يردها الخ.\r5 أم: أن يردها بعينها وجعلته مالكا لها بالسلف جعلته يطأها ويردها.","part":1,"page":139},{"id":152,"text":"وهو مالك لها بالسلف كان له1 وطؤها وردها وقد2 حاط الله عز وجل ثم رسوله صلي الله عليه وسلم ثم المسلمون الفروج3 فنهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يخلو بها رجل في حضر أو سفر ولم يحرم ذلك في شيء مما4 خلق غيرها5 وجعل الأموال6 مبيعة ومرهونة بغير بينة ولم يجعل المراة هكذا حتى حاطها فيما7 حللها بالولي والشهود8 ففرقنا بين حكم الفروج وغيرها بما فرق الله عز وجل ورسوله صلي الله عليه وسلم9 والمسلمون بينها.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز استسلاف الحيوان كله وقالوا إن باع المستقرض الحيوان أجزت ذلك وضمنته قيمته والدور والثياب والأرضون والسفن في قولهم مثل الحيوان.\rآخر كتاب البيوع والصرف والسلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.\rوكتب محمد بن أحمد بن إبرهيم الإمام.\rـــــــ\r1 ن: وطيها.أم مد: أخاط.\r2 أم مد: أحاط.\r3 أم: فجعل المرأة لا تنكح والنكاح حلال إلا بولي وشهود ونهي الخ.\r4 أم: خلق الله.\r5 ن: جعل.\r6 أم: مرهونة ومبيعة.\r7 أم: أحل الله لها.\r8 أم مد: ففرق.\r9 أم: ثم المسلمون.","part":1,"page":140},{"id":153,"text":"كتاب المزارعة والمساقاة\rمدخل\r...\rالمزارعة والمساقاة\rمن اختلاف الفقهاء\rتأليف أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري\rبسم الله الرحمن الرحيم\rبحمد الله نبتديء واياه نستهدي وبه نستعين على كل خطب فإنه لا حول ولا قوة إلا به وصلى الله على محمد عبده ورسوله وعلى آله وسلم.\rأجمع العلماء جميعا لا خلاف1 بينهم أن استئجار الرجل من يقوم بسقي نخلة والقيام بمصالح ثمره وزراعة أرضه البيضاء وحرثها ومصالحها بأجرة معلومة من الذهب والفضة والعروض والثمار غير ما يخرج من النخل والأرض المستأجر على القيام بها الأجير إلى مدة معلومة وغاية معروفة جائز.\rـــــــ\r1 ن: بينها.","part":1,"page":141},{"id":154,"text":"ثم اختلفوا في الرجل يدفع نقله إلى رجل يقوم عليه من سقيه وإصلاحه\r...\rثم اختلفوا في الرجل يدفع نقله إلى رجل يقوم عليه من سقيه وإصلاحه\rعلى أن للمدفوع إليه ذلك بعض ما يخرج من النخل أو يدفع إليه أرضه على أن يقوم بعمارتها وزراعتها ولرب الأرض بعض ما تخرج الأرض وللعامل بعض.","part":1,"page":141},{"id":155,"text":"1فقال مالك:2 لا ينبغي أن3 تساقى الأرض البيضاء وذلك أنه يحل لصاحبها كراؤها بالدنانير والدراهم وما أشبه ذلك من الأثمان المعلومة4 فأما الذي5 أعطى أرضه البيضاء بالثلث أو الربع مما يخرج منها فذلك مما يدخله الغرر لأن الزرع يقل مرة ويكثر6 مرة وربما هلك رأسا فيكون صاحب الأرض قد ترك كراء معلوما يصلح7 له أن يكري8 به أرضه وأخذ9 غررا لا يدري أيتم أم لا فهذا مكروه وإنما مثل ذلك رجل استأجر أجيرا لسفر10 بشيء معلوم ثم يقول الذي استأجر الأجير هل لك أن أعطيك عشر ما أربح في سفري هذا11 أجرة لك فلا يحل ذلك12 ولا ينبغي للرجل أن يؤاجر نفسه ولا أرضه ولا سفينته إلا بشيء معلوم لا يزول إلى غيره.13 وإنما14 فرق بين المساقاة في النخل والأرض البيضاء إن صاحب النخل لا يقدر على15 بيع ثمرها حتى يبدو16 صلاحها وصاحب الأرض\rـــــــ\r1 موطأ: كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة.\r2 م: ولا.\r3 في بعض نسخ الهند: يساق.\r4 في بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال: فأما.\r5 م: يعطي.\r6 في بعض نسخ الهند: ويكثر أخري.\r7 في طبع تونيس وشرح الزرقاني: يصلح أن.\r8 م: أرضه به.\r9 م: أمرا غررا.\r10 م: بشئ معلوم ثم قال الذي.\r11 اجارة لك فهذا لايحل.\r12 في بعض نسخ الهند وطبع مصر ولا ينبغي. قال مالك: ولا ينبغي: طبع تونس وشرح الزرقاني ولا ينبغي.\r13 في بعض نسخ اىلهند وطبع مصر: قل مالك: وإنما.\r14 ن: فرق.\r15 م: علي أن يبيعت.\r16 م: صلاحه.","part":1,"page":142},{"id":156,"text":"يكريها وهي1 أرض بيضاء لا شيء فيها2. 3وقال في المساقاة إذا كان البياض4 تبع الأصل وكان الأصل أعظم ذلك5 وأكثره فلا بأس6 بذلك وذلك أن يكون النخل الثلثين أو أكثر ويكون البياض الثلث أو7 أقل8 فإن كان ذلك كذلك جازت المساقاة وذلك أن البياض حينئذ9 يكون تبعا للأصل.10 وإذا كانت الأرض البيضاء فيها11 الأصل من النخل والكرم وما أشبه ذلك من الأصول12 فيكون ذلك الثلث أو أقل ويكون البياض الثلثين أو أكثر13 فإن ذلك الكراء جائز ولم تقع المساقاة فيه وذلك أن أمر الناس على أنهم يساقون الأرض وفيها البياض14 ويكرون البياض وفيه الشيء اليسير من الأصل. 15ومثل ذلك أنه يباع المصحف وفيه شيء من الحلي من الفضة والسيف وفيه مثل ذلك16 بالفضة\rـــــــ\r1 في بعض نسخ الهند: وهي بيضاء.\r2 وزاد في الموطأ بضعة أسطر.\r3 م: قال مالك: إذا كان البياض تبعا للأصل: طبع مصر: قال: إذا الخ...\r4 ن: بيع الأرض.\r5 في بعض نسخ الهند: أوأكثره.\r6 م: مسافاته.\r7 م: أقل من ذلك.\r8 قوله: فإن كان: إلي: المساقاة: ليس في موطأ يحي.\r9 م: حينئذ تبع الأصل.\r10 م: قال مالك: وإذا.\r11 م: نخل أو كرم أو ما يشبه ذلك.\r12 م: فكان الأصل الثلث أو أقل البياض.\r13 م: جاز في ذلك الكراء وحرمت فيه المساقاة وذلك أن من أمر الناس أن يساقوا الأصل وفيه البياض وتكري الأرض وفيها.\r14 ن: وفيها.\r15 م: أويباع المصحف أو السيف وفيهما الحلية من الورق بالورق أو القلادة أو الخاتم وفيهكا الفصوص والذهب بالدنانير ولم تزل هذه البيوع جائزة يتباعهما ولم\rيأت في ذلك شئ موصوف موقوف عليه.\r16 ن: الفضة.","part":1,"page":143},{"id":157,"text":"لم يزل على ذلك بيوع الناس بينهم يبيعونها ويبتاعونها جائزة بينهم ولم يأت في ذلك وقت موصوف1 إذا هو2 بلغ كان3 حراما أو قصر عنه كان حلالا4 فكان الذي عمل به الناس5 وأجازوا بينهم أنه إذا كان6 ذلك7 تبعا لما فيه8 حل بيعه وجاز \"حدثني بذلك عن ابن وهب عنه\".\rوقال الأوزاعي وسئل عن الأرض تعطى على النصف أو على الثلث أو على الثلثين فقال مكروه \"حدثني بذلك ابن البرقي\" قال \"حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي عنه\".\rوقال الثوري لا بأس بمزارعة الأرض البيضاء على الثلث والنصف والمعاملة على الثمرة \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\r9وقال الشافعي:10 السنة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم11 على معنيين أحدهما أن تجوز المعاملة في النخل على الشيء مما يخرج منها وذلك اتباع لسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن الأصل موجود يدفعه مالكه إلى من عامله عليه أصلا12 بثمر ليكون للعامل بعمله المصلح\rـــــــ\r1 في طبع مصر وشرح الزرقاني: إذ لو.\r2 م: بلغة.\r3 ن: جايزا.\r4 م: والأمر في ذلك الذي.\r5 م: وأجازوه فيما بينهم.\r6 م: الشئ من ذلك: وفي بعض نسخ الهند: الشئ من ذلك فيه.\r7 ن: بيعا لصاحبه: م: تبعا لما هو فيه.\r8 م: جاز بيعه.\r9 أم: المزاؤعة.\r10 أم: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: السنة.\r11 أم: تدل علي.\r12 أن مد: بتمر.","part":1,"page":144},{"id":158,"text":"للنخل بعض الثمرة ولرب المال بعضها وإنما أجزنا المقارضة قياسا على المعاملة على النخل ووجدنا رب المال يدفع ماله إلى المقارض يعمل فيه المقارض فيكون له بعمله بعض الفضل الذي يكون1 في المال المقارض به2 ولولا القياس على السنة والخبر عن عمر وعثمان رضي الله عنهما بإجازتها أولى ألا تجوز من المعاملة على النخل وذلك أنه قد لا يكون في المال فضل كثير وقد يختلف الفضل فيه اختلافا متباينا وإن3 ثمرة النخل4 قل ما تختلف فإذا اختلفت تقارب اختلافهما وإن كانا قد يجتمعان في أنهما5 مغيبان معا يكثر الفضل فيهما ويقل ويختلف.\rوتدل سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم6 على ألا تجوز المزارعة على الثلث ولا7 الربع ولا8 جزء من أجزاء وذلك أن9 المزارعة في أرض بيضاء لا أصل فيها ولا زرع ثم يستحدث فيها زرعا والزرع ليس بأصل والذي هو في معنى المزارعة الإجارة فلا يجوز أن يستأجر الرجل الرجل على أن يعمل له شيئا10 إلا بأجر معلوم يعلمانه قبل أن11 يعمله المستأجر لما وصفت من السنة وخلافها للأصل والمال يدفع12 إذا كان13 النخل منفردا\rـــــــ\r1 كذا أم ك: أم مد: في المقارض به: ن: في المال والمقارضة.\r2 أم مد: لولا.\r3 أم: ثمر.\r4 أم ك: قل ما يختلف وقل ما يختلف: أم مد: قل ما يختلف.\r5 أم: معنيان.\r6 ن: وسلم الا.\r7 أم مد: علي الربع.\r8 أمك: ولا خر.\r9 أم: المزراع يقبض الأرض بيضاء.\r10 أم: بأجره.\r11 ن: بعلمه.\r12 أم: وهذا إذا.\r13 أم مد: كان منفردا.","part":1,"page":145},{"id":159,"text":"والأرض للزرع1 منفردا2 فإذا كان النخل منفردا3 فعامل عليه رجل وشرط أن يزرع ما بين ظهراني النخل على المعاملة وكان ما بين ظهراني النخل لا يسقى إلا من ماء النخل ولا يوصل إليه إلا من حيث يوصل إلى النخل كان4 هذا جائزا وكان في حكم ثمرة النخل ومنافعها من الجريد والكرانيف وإن كان الزرع منفردا عن النخل له طريق يؤتى منها أو ماء يشرب متى5 شرب به لا يكون شربه ريا6 للنخل ولا7 شرب النخل ريا له لم8 تحل المعاملة عليه وجازت إجازته وذلك أنه9 حكم المزارعة لا حكم المعاملة على10 الأرض وسواء قل البياض في ذلك أو كثر \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\r11قال وإن أراد أن يساقي على أرض النخل منفردا دون النخل فلا يجوز12 قال وأما المصحف يباع أو السيف وعلى كل واحد منهما حلية من ذهب فلا يجوز أن يباع بالذهب قل الذهب أو كثر وذلك13 أن للذهب الذي عليهما حصة من الذهب الذي اشتراهما به فيدخل في ذلك أن يكون\rـــــــ\r1 أم: منفردة.\r2 أم: ويجوز كراء الأرض للزرع بالذهب والفضة والعروض كما يجوز كراء المنازل وإجارة المنازل وإجارة العبيد والأحرارفإذا الخ...\r3 أم مد: معامل.\r4 أم: في هذا.\r5 أم: شربه.\r6 قوله: للنخل – إلي ريا: سقط في أم مد.\r7 ن: يشرب.\r8 ن: يجعل.\r9 أم: في حكم.\r10 أم: الأصل.\r11 قوله: قال: إن أراد الخ: لم أجده في الأم.\r12 أم: مسألة بيع المصحف: أخبرنا الربيع قال: الشافعي قال: الخ.\r13 أم: لأن الذهب.","part":1,"page":146},{"id":160,"text":"الذهب بالذهب متفاضلا أو مجهولا أو1 أو بجمعهما2 وهما لا يحلان إلا مثلا بمثل وزنا بوزن.\rوقال أبو حنيفة لا تجوز مزارعة الأرض البيضاء ولا المعاملة على شيء من الغرس ببعض ما يخرج منها.\rوقال يعقوب ومحمد المزارعة بالثلث والربع جائزة وكذلك المعاملة على النخل.\rوقال أبو ثور المزارعة بالثلث والربع أو بعض ما يخرج من الأرض باطل لا تجوز ولا نعلم أن النبي صلي الله عليه وسلم قاسم أهل خيبر زرعا ولا أخذ منهم شيئا وإنما كان يبعث بإبن رواحة فيخرص بينه وبينهم النخل ولا نعلمه أخذ منهم مما كان في الأرض شيئا ففي هذا ما يدل3 على أن ما كان في الأرض من الزرع لا شيء فيه.\rوعلة من قال بقول مالك في4 كراهية مزارعة الأرض البيضاء وإجازته مساقاة النخل الخبر عن النبي صلي الله عليه وسلم بالنهي عن المزارعة على الربع والثلث ومعاملته أهل خيبر على النخل وأنه كان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم.\rوعلة من قال بقول أبي حنيفة في كراهته المزارعة والمساقاة إجماع الكل على أن الأجرة لا تجوز إلا معلومة فلما كان العامل في الأرض إنما هو مستأجر الأرض ببعض ما تخرجه الأرض من بذرة والخارج من الأرض مجهول لا يدري\rـــــــ\r1 أم ق: يجمعهما: أم مد: يجمعهما.\r2 أم: جميعا وهما.\r3 ن: يدل أن.\r4 ن: كراهية: ولعل صوابه: كراهته.","part":1,"page":147},{"id":161,"text":"كم قدره لأنه قد يقل ويكثر وقد لا تخرج شيئا كانت إجارة مجهوله1 وكانت باطلة قياسا على ما أجمعوا عليه وكذلك المعاملة على النخل لأن العامل إنما هو أجير ببعض الحادث من الثمر المجهول قدره.\rوأما علة من قال بقول أبي يوسف ومحمد فالقياس على إجماع الكل على جواز المقارضة وذلك أصل مال مشروط للعامل فيه من الربح ما قد يوجد ولا يوجد وهو مجهول قبل وجوده معلوم عند وجوده فكذلك المزارعة والمعاملة مجهول مبلغ ما لكل واحد منهما قبل حدوث الخارج من الأرض والنخل معلوم بعد حدوثه منهما فكان حكمهما حكم المقارضة.\rوعلة من قال بقول مالك في إجازة المعاملة على ما يحدث من النخل 2والأرض معاملة النبي صلي الله عليه وسلم أهل خيبر على النخل والزرع.\rوعلة من أبي ذلك3 خبر رافع وإن ذلك لو جاز في أرض النخل لجاز في الأرض البيضاء.\rـــــــ\r1 ن: كانت.\r2 ن: من دون الأرض: وضرب علي من دون.\r3 أي النهي عن المخابرة.","part":1,"page":148},{"id":162,"text":"واختلفوا في كراء الأرض البيضاء بشيء من جنس المكترى له بعد إجماعهم على أنها إذا اكتريت بالذهب والورق فجائز\r...\rواختلفوا في كراء الأرض البيضاء بشيء من جنس المكترى له بعد إجماعهم على أنها إذا اكتريت بالذهب والورق فجائز\r1فقال مالك: 2وسئل عن رجل أكرى أرضه بمائة صاع من تمر 3أو حنطة مما يخرج منها أو من غيرها فكره ذلك \"حدثني بذلك يونس\rـــــــ\r4 موطأ كتاب كراء الأرض.\r5 م: وسئل مالك عن: رجل أكري مزرعته بمائة الخ...\r6 م: أو ما يخرج منها من الحنطة أو من غير ما يخرج منها.","part":1,"page":148},{"id":163,"text":"عن ابن وهب عنه\".\rوقال الشافعي:1 يجوز كراء الأرض للزرع بالذهب والفضة والعروض كما يجوز كراء المنازل وإجازة العبيد والأحرار2 ولا بأس أن يكري3 أرضه البيضاء بالتمر وبكل ثمرة يحل بيعها إلا أن من الناس من كره أن يكريها ببعض ما يخرج منها ومن قال هذا القول قال إن زرعت حنطة كرهت كراءها4 بالحنطة لأنه نهي أن يكون كراؤها بالثلث والربع.\r5وقد قال غيره كراؤها بالحنطة وإن6 كان إلى أجل غير ما يخرج منها7 جائز لأنها حنطة موصوفة لا يلزمه إذا جاء بها على8 صفته أن يعطيه مما يخرج من الأرض ولو9 جاءت الأرض بحنطة على غير10 صفتها لم يكن للمكتري أن يعطيه غير صفته وإذا تعجل المكري الأرض كراءها من الحنطة فلا بأس بذلك في القولين11 جميعا \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور لا بأس بكراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة والعروض وكل شيء يجوز أن يكون كراء إلى أجل أو حالا.\rـــــــ\r1 انظر 2 في ص 152.\r2 أم: كراء الرض البضاء: قال الشافعي: ولا بأس.\r3 أم: الرجل أرضه البيضاء بالتمر.\r4 قوله بالحنطة: إلي أرضه البيضاء بالثمر.\r5 أم: وقال.\r6 أم: كانت.\r7 أم: منها لأنها.\r8 أم: صفة.\r9 أم: جازت.\r10 أم: صفقتها.\r11 أم: معا.","part":1,"page":149},{"id":164,"text":"واختلفوا في حكم المزارع على الأرض البيضاء إذا حاكم رب الأرض وقد زرع\r...\rواختلفوا في حكم المزارع على الأرض البيضاء إذا حاكم رب الأرض وقد زرع\rفقال مالك: لرب الأرض مثل أرضه والزرع لصاحب البذر \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".","part":1,"page":149},{"id":165,"text":"1وقال الشافعي:2 إذا اشترك الرجلان من عند أحدهما الأرض3 ومن عندهما معا البذر ومن عندهما معا4 البقر أو من عند أحدهما ثم تعاملا على أن يزرعا أو5 يزرع أحدهما6 فما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان أو لأحدهما فيه أكثر7 مما للآخر فلا تجوز المعاملة في هذا8 إلا على معنى واحد أن يبذرا معا9 ويموتا الزرع10 بالبقر وغيره11 مونة واحدة ويكون رب الأرض متطوعا بالأرض لرب الزرع فأما على12 غير هذا الوجه من أن يكون الزارع يحفظ أو يمون13 بقدر ما سلم له رب الأرض الأرض فتكون البقر من عنده أو الآلة أو الحفظ أو ما يكون14 من صلاح الزرع فالمعاملة على هذا فاسدة فإن15 ترافعا16 بعدما يعملان فسخت وسلم الزرع لصاحب البذر وإن كان البذر منهما معا فلكل واحد منهما نصفه وإن كان من أحدهما فهو للذي له البذر ولصاحب الأرض كراء مثلها. وإذا17 كانت\rـــــــ\r1 أم: المزارعة.\r2 أم: قال الشافعي: إذا اشترك.\r3 أم مد: أو.\r4 أم: البقرة.\r5 أم: زرع.\r6 أم: إنما.\r7 ن: فما.\r8 أم مد: لا.\r9 أم: وتمونان.\r10 أم: معا بالبقر.\r11 أم: موونة.\r12 أم مد: علي هذا.\r13 أم: بقدره أسلم رب الأرض فتكون.\r14 أم ك:صلاحا من صلاح الزرع: أم مد: يكون ضلاح.\r15 أم: ترافعاها.\r16 أم ك: قبل أن يعملا فسخت وإن ترافعاها بعد الخ.\r17 أم: كان.","part":1,"page":150},{"id":166,"text":"البقر من العامل أو الحفظ1 أو الإصلاح 2للزرع ولرب الأرض من البذر شيء أعطيناه من الطعام حصته ورجع الحافظ وصاحب البقر على رب الأرض بقدر ما يلزم حصته3 من الطعام من قيمة عمل البقر والحفظ وما أصلح به الزرع \"حدثنا بذلك عنه الربيع\"\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اشترك أربعة في زرع فقال أحدهم علي البذر وقال الآخر علي الأرض وقال الآخر علي العمل وقال الآخر على البقر فعملوا على ذلك فسلم الزرع كان الزرع كله لصاحب البذر وعلى صاحب البذر أجر مثل البقر وأجر مثل الرجل العامل وأجر مثل الأرض وينظر صاحب الزرع فيما بينه و بين الله عز وجل من غير أن يجبر على ذلك وينظر إلى الزرع فيخرج منه بذره فيسلم له طيبا ثم ينظر إلى قدر ما غرم من الأجر لصاحب العمل وصاحب الأرض وصاحب البقر فيأخذ مثل ذلك مما بقي فإن بقي شيء بعد ذلك تصدق ولم يأكله.\rولو دفع رجل إلى4 رجل أرضا وبذرا على أن يعمل الآخر في ذلك بنفسه وأجرائه وبقره سنة فما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فلصاحب الأرض والبذر النصف ولصاحب العمل النصف فإن ذلك باطل في قول أبي حنيفة وكذلك لو دفع إليه أرضا على أن يزرعها ببذره وبقره وأعوانه فما خرج من شيء فلصاحب الأرض منه كذا فزرعها فما خرج من شيء فلصاحب البذر في قول أبي حنيفة وهي معاملة فاسدة.\rوقال أبو يوسف ومحمد في المسألتين جميعا هما على ما تشارطا عليه\rـــــــ\r1 أم ك: والأصلاح: أم مد: واصلاح.\r2 أم: الرزع.\r3 أم: مثل الطعام.\r4 ن: ارجل.\r6","part":1,"page":151},{"id":167,"text":"وهذه معاملة جائزة ولو لم تخرج الأرض شيئا لم يكن لصاحب الأرض ولا لصاحب العمل شيء وكذلك لو كان البذر والبقر والأرض لواحد وقال لآخر اعمل فيها فما أخرج الله عز وجل من شيء فلك منه كذا كان ذلك جائزا في قولهم على ما تشارطا وقالا لو أن صاحب الأرض دفع الأرض على أن الأرض والبقر عليه وعلى الآخر العمل والبذر كانت 1أجرة فاسدة وكان الزرع لصاحب البذر والعمل وعليه أجر البقر والأرض ويأخذ من ذلك صاحب البذر ما بذر وما غرم ويتصدق بالفضل قالا ولو لم تخرج الأرض شيئا غرم صاحب البذر أجر البقر والأرض من قبل أن البقر لا يجوز أن تكترى ببعض ما يخرج من الأرض والأرض 2لا يجوز أن تكترى ببعض ما يخرج منها.\rوقال أبو ثور إذا اشترك أربعة في زرع فقال أحدهم علي البذر وقال الآخر علي الأرض وقال الآخر علي العمل وقال الآخر علي البقر فعملوا على ذلك فسلم الزرع فما خرج من ذلك فلصاحب البذر ولصاحب البقر عليه كراء بقره ولصاحب العمل كراء مثله ولصاحب الأرض مثل كراء أرضه وذلك كله على صاحب البذر.\rوإذا دفع رجل إلى رجل أرضا وبذرا على أن يعمل الآخر في ذلك بنفسه وأجرائه وبقره سنة فما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فلصاحب الأرض والبذر النصف ولصاحب العمل النصف فذلك باطل لا يجوز فإن عمل على ذلك كان لصاحب العمل كراء مثله وكراء مثل أجرائه وبقره وكان الزرع لصاحب الأرض والبذر.\rـــــــ\r1 كذا في النسخة ولعل صوابه: إجارة.\r2 ن: والأرض تجوز.","part":1,"page":152},{"id":168,"text":"وأجمع الذين أجازوا المساقاة على إجازتها في النخل والكرم ثم اختلفوا في إجازتها في غيرهما من الغروس والزرع\r...\rوأجمع الذين أجازوا المساقاة على إجازتها في النخل والكرم ثم اختلفوا في إجازتها في غيرهما من الغروس والزرع\r1فقال مالك\" 2المساقاة في 3كل أصل نخل أو كرم أو زيتون أو تين أو رمان أو فرسك أو أشبه ذلك من الأصول جائز4 قال. 5والمساقاة أيضا6 في الزرع إذا خرج واستقل فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه فالمساقاة7 أيضا في ذلك جائزة \"حدثني بذلك يونس إن ابن وهب عنه\".\r8وقال الشافعي: 9المساقاة جائزة في النخل والكرم لأن رسول الله صلي الله عليه وسلم أخذ 10منها بالخرص وساقى على النخل وثمرها مجتمع لا حائل دونه وليس هكذا11 شيء من الثمر الثمر كله دونه حائل وهو متفرق غير مجتمع 12فلا تجوز المساقاة في شيء غير النخل13 والعنب وهي في الزرع أبعد من أن\rـــــــ\r1 موطأ: كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة.\r2 م: قال: السنة في المساقاة عندنا أنها تكون في.\r3 في بعض نسخ الهند وشرح الزرقاني: أصل كل كرم أو نخل.\r4 م: لا بأس به علي أن لرب المال نصف الثمر أو ثلثه أو ربعه أو أكثر من ذلك أو أقله: إلا أن في بعض نسخ الهند طبع مصر: الثمر من ذلك أو ثلثه الخ.\r5 في بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك والمساقاة: طبع تونس وشرح الزرقاني والمساقاة.\r6 م: تجوز فيي: وفي بعض نسخ الهند: يجوز في.\r7 م: في ذلك أسضا جائزة: إلا في بعض نسخ الهند: وفي ذلك جائز.\r8 أم: المساقاة.\r9 قال الشافعي: والمساقاة.\r10 أم: فيها.\r11 أم: بشئ من التمر كله,\r12 أم: ولا.\r13 م مد: والكرم الخ.","part":1,"page":153},{"id":169,"text":"تجوز ولو جازت إذا عجز عنه صاحبه جازت إذا عجز صاحب الأرض عن زرعها أن يزرع فيها على الثلث والربع وقد نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عنها \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة لا تجوز المعاملة في شيء من الأصول وغيرها.\rوقال أبو يوسف ومحمد إن دفع رجل إلى رجل أرضا معاملة وفيها نخل أو شجر أو رطاب أو باذنجان أو ما يكون له ثمر قائم أو لا ثمر له من الزرع فذلك جائز إذا بين ما للعامل ورب الأرض من ذلك.\rوقال أبو ثور لا بأس بالمعاملة في كل أصل قائم له ثمر أو لا ثمر له.\rوعلة مالك ومن قال بقوله القياس على معاملة النبي صلي الله عليه وسلم أهل خيبر على النخل وهو أصل فكان كل أصل في معناه جائز فيه المعاملة.\rوعلة من قال بقول الشافعي إن العامل في معنى الأجير وقد أجمع الكل أن الإجارة لا تجوز إلا أن تكون معلومة فالمعاملة باطلة إلا فيما أجاز النبي صلي الله عليه وسلم المعاملة فيه أو خصته حجة يجب التسليم لها\rوقد ذكرنا علة أبي حنيفة وأصحابه فيما مضى قبل.\rوأجمع القائلون بإجازة المساقاة إن لرب الأرض أن يساقي العامل ببعض ما تخرجه نخله في كل وقت من وقت جداد النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه وكذلك في كل ما جازت فيه المعاملة","part":1,"page":154},{"id":170,"text":"إن ساقاه وعامله قبل ظهور الثمرة أو بعد أن تؤبر النخل أو في حال إطلاعه.\rوأجمعوا أيضا جميعا على أن المعاملة على أصول الرطبة إلى غير وقت مسمى باطلة وذلك أن الرطبة ليس لنباتها غاية يوقف عليها.\rإلا أن أبا ثور قال فيها قولين أحدهما هذا والقول الآخر إنها على أول جزة كما تكون النخل على أول الثمرة قال والأول أحب إلي.\rوقال أبو يوسف ومحمد لو كانت للرطبة غاية تذهب ثم تعود كان جائزا والمعاملة على ذلك على أول جزة.","part":1,"page":155},{"id":171,"text":"واختلفوا في المعاملة ببعض تمر المساقى عليه بعد بدو الصلاح ووقت جواز البيع\r...\rواختلفوا في المعاملة ببعض تمر المساقى عليه بعد بدو الصلاح ووقت جواز البيع\r1فقال مالك: 2لا يساقى في شيء من الأصل مما تحل3 فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد4 بدا صلاحه وطاب وحل بيعه5 من الثمار6 وحذه لأنه إنما7 ساقاه صاحب الأصل8 على ثمر قد بدا صلاحه على أن يكفيه إياه9 ويحذه\rـــــــ\r1 كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة.\r2 طبع مصر: قال مالك: لا تصلح المساقاة في شئ من الأصول: في بعض نسخ الهند: قال مالك: لا يصلح الخ: طبع تونس وزرقاني: لا تصلح الخ.\r3 في بعض نسخ الهند: تحل المساقاة.\r4 م: قد طاب وبدأ صلاحه.\r5 م: وإنما أن يساقي من العام المقبل وإنما مساقاة ما حل بيعه من الثمار إجارة لأنه الخ: إلا أن في بعض نسخ الهند:ما قد حل: وفي شرح الزرقاني: وأما مساقاة.\r6 ن: وحده: إلا في بعض نسخ الهند.\r7 م: ساقي: إلا في بعض نسخ الهند.\r8 م: ثمرا.\r9 ن: ويحده: بحاء صغيرة تحت الحاء: م: ويجذه.","part":1,"page":155},{"id":172,"text":"1له 2فإنما هو بمنزلة الدنانير والدراهم يعطيه3 إياها4 ليس ذلك بالمساقاة5 إنما المساقاة6 بين أن7 يحذ النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل8 بيعه9 وقال في رجل ساقى ثمرا في أصل قبل أن يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك المساقاة بعينها جائزة \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال أبو يوسف ومحمد إذا دفع رجل إلى رجل نخلا فيه طلع أو بسر قد اخضر أو أحمر أو قد انتهى وعظم ولم يرطب فلا تجوز المعاملة فيه وإن كان يزداد فالمعاملة جائزة وإذا عامله عليه وقد انتهى فقام عليه وحفظه كانت الثمرة لصاحب النخل وللعامل كراء مثله وكذلك الكرم والشجر وكل شيء له أصل قائم تجوز المعاملة عليه وقالا إن دفع رجل إلى رجل رطبة قد صارت قداحا معاملة على أن يسقيها ويقوم عليها فما كان فيها من شيء فبينهما نصفان سنة أو أشهر معلومة فذلك جائز وإن دفعها وقد انتهت ولم يخرج لها بزر فقال قم عليها حتى يخرج بزرها فما كان من شيء فهو بيننا نصفان من البزر والرطبة فهي معاملة فاسدة والرطبة والبزر لصاحب الأرض وللعامل كراء مثله قالا وإن كانت الرطبة انتهت فعامله على البزر فجائز وما خرج من بزر فهو بينهما نصفان والرطبة لصاحبها قالا وإن\rـــــــ\r1 قوله:له: ليس في\r2 م: بمنزلة.\r3 ن: إياه.\r4 م: وليس.\r5 م: وأنما.\r6 م: ما بين.\r7 ن: يخد: بحاء صغيرة تحت الحاء: م: يجذ.\r8 ن: ويحل وقال.\r9 فب بعض نسخ الهند طبع مصر: قال مالك: ومن ساقي ثمرا تونس وزرقاني: ومن الخ.\r10 ن: وكانت.","part":1,"page":156},{"id":173,"text":"دفع إليه الرطبة وهي قداح على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بزرها فما أخرج الله عز وجل من شيء فالرطبة والبزر بينهما نصفان كانت معاملة جائزة.\rوقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل نخلا فيه طلع أو بسر قد اخضر أو احمر أو قد انتهى وعظم وليس يطعم بعد ولم يرطب وكان يحتاج إلى سقي وتعاهد حتى يرطب ويصير ثمرا كانت هذه المعاملة جائزة وإن كان إذا عظم وانتهى لم يحتج إلى القيام عليه كانت المعاملة في ذلك باطلة وفيما دون ذلك جائزة وان عامله عليه وقد انتهى فكانت المعاملة فاسدة فقام عليه وحفظه كانت الثمرة لصاحب النخل وللعامل كراء مثله وكذلك الكرم والشجر وكل شيء له أصل قائم قال وإذا دفع الرجل إلى الرجل رطبة قد صارت قداحا مثل قول أبي يوسف وقال إن دفعها وقد انتهت ولم يخرج لها بزر فقال قم عليها حتى يخرج بزرها فما كان من شيء فبيننا1 نصفان من البزر والرطبة فهذا جائز وذلك إن خروج البزر زيادة فيها وكذلك ما كان من زيادة تحدث كان ذلك جائزا.\rـــــــ\r1 ن: نصفين.","part":1,"page":157},{"id":174,"text":"واختلفوا في حكمها إذا دفع إليه نخلا أو شجرا قد علق في الأرض ولم يطعم على أن ما خرج من شيء فبينهما على ما اشترطا\r...\rواختلفوا في حكمها إذا دفع إليه نخلا أو شجرا قد علق في الأرض ولم يطعم على أن ما خرج من شيء فبينهما على ما اشترطا\rفقال مالك لا يجوز أن يساقى على شجر لم يثمر لأنه تعظم مؤونته وإنما تجوز المساقاة فيما خفت مؤونته \"حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال أبو يوسف ومحمد إذا لم يكن الشجر أطعم وان كان قد علق في الأرض فالمعاملة عليها فاسدة فإن عمل العامل فما خرج من ذلك من شيء فلرب الأرض وما عمل فله كراء مثله قالا وان دفع إليه سنين على أن","part":1,"page":157},{"id":175,"text":"يقوم عليه ويلقحه فما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فهو والأصول بينهما نصفان كان جائزا قالا وإذا أطعم الشجر وبلغ فليس لربه أن يعطيه معاملة على أن يكون للعامل نصفه وإنما تجوز المعاملة عند ذلك على الثمرة.\rوقال أبو ثور إذا كانت الأشجار والنخيل قد علقت ولم تطعم فالمعاملة على أن ما أخرج الله عز وجل من شيء1 بينهما على ما تشارطا جائزة إذا كانت معاملة على سنين معلومة ولو دفعها معاملة سنين معلومة على أن ما أخرج الله عز وجل فبينهما نصفان مع الأصول كانت معاملة فاسدة.\rـــــــ\r1 لعل صوابه: فبينهما.","part":1,"page":158},{"id":176,"text":"واختلفوا في حكم الدافع أرضه إلى رجل على أن يغرس المدفوعة إليه الأرض على أن ما أخرج الله من غرس فبينهما\r...\rواختلفوا في حكم الدافع أرضه إلى رجل على أن يغرس المدفوعة إليه الأرض على أن ما أخرج الله من غرس فبينهما\rفقال مالك فيما \"حدثني يونس عن أشهب عنه\" أنه سئل عن الرجل يعطي الرجل الأرض البيضاء فيقول له اغرس هذه نخلا أو رمانا فإذا بلغت فهي بيني وبينك فقال لا بأس بذلك لم يزل هذا من أمر الناس عندنا1 ها هنا ثم2 قيل أرأيت الرمان أيطول ثبوتها إذا غرست ورمانها3 فقال نعم إنها دوحة من الدوح. وقلت له إذا غرس هذا الغارس وبلغ الأصل كان له نصف ذلك إن شاء باع وان شاء قاسمه فقال نعم إذا غرسه إن شاء باع نصفه وان شاء قاسمه يصنع به ما شاء4. فقلت له ولا يكون ذلك حتى يثبت الأصل فقال نعم.\rوعلى قول الشافعي المعاملة على ذلك باطلة.\rـــــــ\r1 يعني المينه المنورة.\r2 ن: قال.\r3 ن: فقيل.\r4 أي أشهب.","part":1,"page":158},{"id":177,"text":"وهو قول أبي حنيفة.\rوقال أبو يوسف ومحمد لا بأس بذلك وقالا إذا دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء وغرسا فقال اغرس أرضي هذه وقم عليها واسقها فما أخرج الله عز وجل من شيء فهو بيننا نصفان فعمل على ذلك فما خرج من شيء فلرب الأرض وعليه كراء العامل.\rوقالا إن دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء على أن يغرسها نخلا وشجرا وكرما سنين على أن ما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان مع الأرض فهي معاملة فاسدة فإن أخذها على هذا وعمل فيها فما أخرجت الأرض من شيء فلصاحب الأرض ولصاحب الغرس قيمة غرسه وأجر مثله لأنه حين اشترط شيئا من الأرض يغرسها كان ما غرس لصاحب الأرض.\rقالا وكذلك لو قال رب الأرض أغرسها على أن ما خرج من شيء فبيننا نصفان وعلى أن لك مائة درهم أوكر حنطة أو عرضا من العروض وقالا لو دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء على أن يزرعها كرا من حنطة سنة ويقوم عليها ويسقيه فما أخرج الله عز وجل من شيء فبينهما نصفان وعلى أن للمزارع على رب الأرض مائة درهم أو شيئا من العروض موصوفا أو بعينه فعمل على ذلك كان ما خرج من شيء لرب الأرض وللزارع عليه كر مثل كره وأجر مثله أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج.\rوإن دفع رجل إلى رجل أرضا على أن يزرعها ويغرسها ما شاء من غلة الصيف والشتاء فما أخرج الله من شيء فبينهما نصفان وعلى أن لرب الأرض على الزارع مائة درهم فعمل على ذلك فما خرج من شيء فهو للمزارع وعليه","part":1,"page":159},{"id":178,"text":"كراء مثل أرضه يأخذ من ذلك ما لزمه ويتصدق بالفضل.\rفإن كان البذر والغرس من عند رب الأرض واشترط رب الأرض على العامل مائة درهم يعطيه على أن ما خرج من شيء فبينهما كانت معاملة فاسدة وما خرج من شيء فللمزارع وعليه قيمة الغرس ومثل البذر وأجر الأرض وذلك أن المزارع كأنه اشترى غرسه وبذره واستأجر أرضه بمائة درهم ونصف ما خرج منها قالا ولو دفع رجل إلى رجل نخلا أو شجرا أو كرما فقال قم عليه واسقه ولقح نخله واكسح كرمه فما خرج من شيء فبيني وبينك ولك علي مائة درهم أو قال صاحب الأرض للعامل لي عليك مائة درهم أو قال اعمله لنفسك أو اعمله لي أو قال اعمله ولم يقل لي ولا لك فذلك كله سواء فما خرج من ذلك من شيء فهو لصاحب الأرض وللعامل كراء مثله.\rوقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء على أن يغرسها نخلا وشجرا وكرما سنين على أن ما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان وكذلك الأرض بينهما نصفان فهذه معاملة فاسدة فإن أخذها على هذا وعمل فيها فما أخرجت الأرض من ثمرة فلصاحب الغرس ويقلع غرسه ويكون له على صاحب الأرض ما بين غرسه قائما ومقلوعا وذلك أنه غره ويكون لصاحب الأرض على صاحب الغرس كراء مثل أرضه وما نقص أرضه وذلك أنه غره.\rوأي موضع أفسدنا المعاملة وقد زرع أو غرس العامل فالزرع لرب البذر والغرس لربه كان اشترط الذي له البذر على الآخر دراهم أو لم يشترط أو اشترط الذي ليس له من البذر والغرس شيء أو لم يشترط وإن دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء وغرسا فقال اغرس أرضي هذه فما أخرج الله من شيء فلرب الأرض وعليه مثل كراء العامل.","part":1,"page":160},{"id":179,"text":"واختلف الذين أجازوا المعاملة على النخل والأصول فيما يجوز اشتراطه على العدل\r...\rواختلف الذين أجازوا المعاملة على النخل والأصول فيما يجوز اشتراطه على العدل\r1فقال مالك:2 في السنة في المساقاة التي يجوز3 لصاحب الأرض أن يشترطها على4 المساقي 5سد الحظار وخم العين6 وسرو الشرب7 وإبار النخل وقطع الجريد8 وجد الثمر9 وما أشبه على أن للمساقي شطر الثمر أو أقل من ذلك أو أكثر إذا تراضيا عليه غير أن صاحب الأصل لا يشترط10 على من ساقى عملا جديدا يحدثه فيها من بئر يحفرها أو عين يرفعها أو غراس يغرسه يأتي به من عنده أو ضفيرة يثبتها تعظم فيها11 وإنما ذلك بمنزلة أن يقول رب الحائط لرجل من الناس ابن لي ها هنا بيتا أو احفر لي بئرا أو أجر لي عينا أو إعمل لي عملا بنصف ثمر حائطي هذا قبل أن يطيب ثمر الحائط12 ويجوز بيعه فهذا بيع الثمر قبل أن\rـــــــ\r1 موطأ: كتاب المساقاة: ما جاء في المساقاة.\r2 في طبع تونس وشرح الزرقاني: والسنة: وفي بعض نسخ الهند وطبع مصر:قال مالك: السنة.\r3 م: لرب الحائط.\r4 ن: المساقي.\r5 م: شد قال الزرقاني: بالشين المنقوطة وهو الكثر عن مالك أي تحصين الزروب ويروي عنه بالسين المهملة أي سد الثلمة.\r6 ن: شروي.\r7 في بعض نسخ الهند وشرح الزرقاني:الإباء قال الزرقاني: بكسر الهمزة وشد الموحدة.\r8 م: وجد: إلا طبع مصر.\r9 م: وأشباهه علي أن الخ.\r10 ابتداء عمل جديد يحدثه العامل فيها من بئر يحتفرها أوعين يرفع رأسها أو غراس يغرسه فيها يأتي بأص ذلك من عنده أو ضفيرة بينهما تعظم فيها نفقته: إلا بعض نسخ الهند: يحدثه فيها من بئر يحفرها أوعين يرفع في رأسها.\r11 وفي بعض نسخ الهند: قال مالك: وإنما.\r12 م: ويل بيعه.","part":1,"page":161},{"id":180,"text":"يبدو صلاحه وقد نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ذلك فأما إذا طاب الثمر وحل بيعه ثم قال رجل لرجل اعمل لي بعض هذه الأعمال1 بنصف ثمر حائطي2 فإنما استأجره بشيء3 معلوم معروف قد رآه ورضيه.\r4وأما المساقاة فإنه إن لم يكن للحائط ثمر أو قل5 أو فسد فليس له إلا ذلك \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\"6.\rو\"حدثني يونس عن أشهب قال سئل مالك\" عن الشرط على الرجل الداخل في المساقاة أن7 عليك إصلاح القفة والتل والزرنوق فقال لا بأس بذلك إلا الزرنوق فلا يشترط عليه أرأيت لو انهدم البئر أيكون عليه وسئل فقال له رجل ساقيت حائطي وشرطت على الداخل أن عليه نقل تراب قد رآه وعرفه فقال أصل السقاء ليس بجائز وما أراه حسنا في ذلك أنك شرطت عليه نقل ذلك التراب وإنما كان يكون عليك قال ولا بأس أن لا يشترط رب الحائط على الداخل الخرص ولا يصلح أن يشترطه الداخل على رب الأرض.\rـــــــ\r1 م. بيع الثمار حتي يبدو صلاحها.\r2 وفي بعض نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك: فاما.\r3 م: وبدا صلاحه وحل.\r4 م: لعمل يسميه بنصف ثمر حائطي هذا فلا بأس بذلك\r5 م: وإنما: إلا أن في بعض نسخ الهند وطبع تونس: إنما: وذكر في بعض نسخ الهند أن في نسخة: فإنما.\r6 م: معروف معلوم.\r7 م: فأما إلا أن في بعض نسخ الهند: وأما: وفي بعضها: قال فأما.\r8 م: ثمره أو.\r9 قال ابن المنذر في كتاب المساقاة من الأشراف: باب ذكر الشروط التي يشترطها رب النخل والعامل. قال أبو بكر: قال مالك بن أنس لا بأس أن يشترط صاحب الأرض علي المساقي شد الحظار وخم العين وسرو الشرب وإبار النخل وقطع الجريد وحداد الثمرة ولا ينبغي أن يشترط عليه بئرا يحفرها أو عينا يرفع في رأسها أو غرسا فيها يأتي به أو ضفيرة يبنيها تعظم فيها نفقته.\r10 لعل صوابه: عليه.","part":1,"page":162},{"id":181,"text":"1وقال الشافعي: 2كلما كان مستزادا في3 الثمر من إصلاح4 الماء وطريق الماء وتصريف الجريد5 وأبار النخل وقطع الحشيش الذي يضر بالنخل وينشف عنه الماء حتى يضر بثمرتها جاز شرطه على المساقاة فأما سد6 الحظار فليس فيه مستزاد7 ولا صلاح8 في الثمر9 ولا يصلح شرطه على المساقي فإن قال فإن أصلح للنخل أن10 تسد الحظار11 كذلك أصلح لها أن يبنى عليها12 حظار لم13 تكن وليس هذا14 الإصلاح من الاستزادة في شيء من النخل إنما هو دفع الداخل \"حدثنا بذلك عنه الربيع\"15.\rوقال أبو يوسف ومحمد إن اشترط رب النخل أو الغرس على العامل على أن يقوم عليه ويكسحه ويلحقه ويسقيه فذلك جائز فإن اشترط عليه صرام الثمرة أو لقاط الرطب أو جداد البسر أو لقاط ما يلقط مثل الباذنجان وثمر الشجر فذلك باطل والمعاملة على هذا الشرط فاسدة فإن عمل كان له\rـــــــ\r1 أم: المساقاة.\r2 أم: قال: وكلما.\r3 أم: الثمرة.\r4 أمك: للما: أم مد: للمار.\r5 أمك: واسار: أم مد: وأنبار.\r6 أم: الحيطان.\r7 أم ك: لاصلاح: أم مد: الإصلاح.\r8 أم: من الثمرة.\r9 أم مد: فلا.\r10 أم: سد الحيطان.\r11 أم: فكذلك.\r12 أم مد: خطاء.\r13 أم: يكن وهو لا يجيزه في المساقاة وليس الخ.\r14 ن: الصلاح: أم ك: لا صلاح.\r15 أشراف: وقال الشافعي: كل ما كان يستراد في التمر من صلاح الماء وطريقه وتصريف الجريد وأبار النخل وقطع الحشيش الذي يضر بالنخل وينشف عنه الماء جاز شرطه علي المساقي وأما شد الحظار فلا يصلح شرطه علي المساقي.","part":1,"page":163},{"id":182,"text":"كراء مثله وما أخرج النخل من شيء فلصاحبه وكذلك إن اشترط أحدهما على صاحبه الحصاد أو الدياسة أو حمله إلى موضع من المواضع كانت مزارعه فاسدة.\rقال وإذا استحصد الزرع فالحصاد عليهما جميعا في المزارعة الصحيحة وكذلك لو كان قصيلا فأراد بيعه لم يكن على واحد منهما جزه وكان عليهما جميعا.\rوقالا الحفظ على المزارع حتى يجف الزرع ويستحصد فإذا صار كذلك فمنعهم السلطان من الحصاد كان الحفظ عليهما جميعا وكذلك الثمر إذا صار تمرا أو إلى الجداد عليهما جميعا على قدر مالهما1.\rوقال أبو ثور على العامل سقيه وكسحه وتلقيحه فإن اشترط صاحب الأرض في ذلك صرام النخل أو لقاط الرطب أو لقاط ما يلقط مثل الباذنجان وثمر الشجر فإن في هذا قولين أحدهما إن هذا جائز كما جاز لقحه وكسحه وغير ذلك والآخر إن هذا ليس مما يكون في المعاملة وذلك أن الثمرة إذا أدركت فقد انقضت المعاملة وصارت بينهما على ما اشترطا ولكل واحد منهما أن يأخذ حقه ويلزمه من الأجرة في صرامها ولقاطها ما يصيبه بقدر ما له فيها2.\rوأجمع الذين أجازوا المساقاة على أن للرجل أن يعقد عقدة مساقاة على سنين وإن كثرت إذا كانت معلومة محصورة بقدر يبينانه.\rـــــــ\r1 أشراف: وقال يعقوب ومحمد: إن اشترط عليه أن يقوم عليه ويكسحه ويلقحه ويسقيه فذلك جائز وإن اشترط عليه صرام الثمر والقاط الرطب أو احداد الثمر ولقاط ما يلقطمثل: الباذنجان وثمر الشجرفذلك باطل والمعاملة علي هذه الشروط فاسدة فإن عمل كان له كرا مثله وما أخرجالنخل من شئ فهو لصاحبه.\r2 أشراف: وقال أبو ثور في قيام العامل عليه وكسحه وسقيه وتلقيحه كما قال يعقوب ومحمد فإن اشترط رب الأرض علي العامل في ذلك صرام النخل أو لقاط الرطب أو حداد الثمر أوالقاط مثل الباذنجان وثمرالشجر فيه قولان: أحهدما إنه جائز والآخرإنهذا ليس مما يكون في المعاملة وذلك أن الثمرة إذا أدركت فقد انقضت المعاملة وصارت بينهما علي ما اشترطا.","part":1,"page":164},{"id":183,"text":"ثم اختلفوا في فسخ ما تعاقدا من ذلك بينهما إذا كان المريد للفسخ أحدهما دون صاحبه\r...\rثم اختلفوا في فسخ ما تعاقدا من ذلك بينهما إذا كان المريد للفسخ أحدهما دون صاحبه\rفقال مالك إذا دخل المساقي في الحائط فلا يجوز لصاحب الحائط أن يخرجه منه حتى يتم عمله في المساقاة وليس للداخل أن يخرج أيضا حتى تتم مساقاته وإن ناسا ليقولون للداخل أن يخرج إذا بدا له وما يعجبني ذلك وما أراه له حتى يفرغ من شرطه إلا أن يتراضيا \"حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه\". 1قال وسئل عن المساقي يسقي الشهر ثم تنهدم البئر أو تعور العين فقال إن كان الثمر قد جف فهو على مساقاته يقاسمه وإن لم يكن جف فإن أحب الداخل أن يعمر ويكون على مساقاته وإن أحب ترك المساقاة قيل له أرأيت إن ترك المساقاة أيكون له من الثمر بقدر ما عمل وسقى فقال ما أدري.\rوعلى قول الشافعي إذا تعاقدا بينهما المساقاة إلى أجل معلوم فليس لواحد منهما أن يفسخها إلا برضى الآخر واجتماعهما على الفسخ.\rوقال أبو يوسف ومحمد إذا وقعت عقدة المعاملة وتراضيا في المساقاة خاصة ثم قال الذي أخذ النخل معاملة لا أعمل في هذا ولا في غيره وأنا أريد ترك هذا العمل وأعمل في غيره أو أريد أن أسافر وأبى صاحب النخل أن يدعه فإنه يجبر على ذلك وليس شيء مما ذكرنا عذرا وكذلك لو قال صاحب النخل أنا أريد أن أعمل في نخلي وأقوم عليه وأخرجك منه لم يكن ذلك له وليس لصاحب النخل أن يخرجه إلا أن يكون عليه دين فادح ليس عنده قضاه إلا من ثمن ذلك النخل.\rقالا وإن خرج في الشيء الذي أخذه معاملة أو اطلع فيه شيء\rـــــــ\r1 أي أشهب.","part":1,"page":165},{"id":184,"text":"من الثمرة ثم لزم صاحب الأرض دين فادح لم تبع الأرض وكانت المعاملة إلى مدتها حتى تنقضي.1 قالا ومن العذر أن يكون العامل رجل سوء يخاف على فساد النخل وقطع السعف فلرب الأرض إخراجه من الأرض والعذر للعامل أن يمرض مرضا شديدا لا يستطيع أن يعمل أو يضعف عن ذلك.\rوقالا إذا أخذ الأرض رجل بمزارعة على أن يزرعها هذه السنة ببذره وبقره فما أخرج الله عز وجل منها من شيء فلصاحب الأرض النصف وله النصف فلما صحت المزارعة بينهما ودفع إليه قال المزارع لا أريد أن أزرع هذه السنة شيئا ولا أزرع هذه الأرض وأزرع غيرها فإن هذا له ولا يجبر على زرعها وله تركها ولا يلزمه شيء.\rقالا ولو دفع رجل إلى رجل أرضا وبذرا فقال اعمل لي في أرضي هذه السنة وازرعها فما خرج من شيء فلك النصف فلما وقعت المزارعة قال الذي أخذ الأرض والبذر لا حاجة لي في ذلك ولست أزرع هذه السنة شيئا لم يكن له وأجبر على أن يزرع وذلك أنه في هذا الموضع أجير.\rولو قال رب الأرض في هذه المسألة بعدما انعقدت المزارعة بينهما لست أريد أن2 يزرع أرضي وقال العامل أنا أريد ذلك لم يجبر صاحب الأرض على ذلك وكان ذلك إليه ولو كان العامل أخذ الأرض على أن يزرعها ببذره وبقره ونفسه سنة على أن ما يخرج من شيء فبينهما نصفان فلما وقعت العقدة قال صاحب الأرض لست أريد أن يزرع أرضي هذه السنة وقال العامل أنا أريد ذلك لم يكن لصاحب الأرض أن يمنعه ذلك ولا يحول بينه وبينها إلا من\rـــــــ\r1 أشراف: وبه قال يعقوب ومحمد: إلا أن يكون عذرا ومن الع1ر أن يكون العامل رجل سوء يخاف علي فساد النخل وقطع السعف فلصاحب الأرض إخراجه والعذر للعامل أن يمرض مرضا لا يستطيع أن يعمل أو يضعف عنه.\r2 ن: أزرع.","part":1,"page":166},{"id":185,"text":"عذر والعذر أن يكون على صاحب الأرض دين ليس عنده قضاه إلا من1 ثمن هذه الأرض فتباع.\rوقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل شيئا له أصل معاملة فأراد أن يخرج صاحب الأرض العامل قبل أن تنقضي المدة لم يكن ذلك له وكان عليه أن يدعه حتى تنقضي المدة التي بينهما ولا يكون له عذر في شيء مما نزل به حتى تمضي المدة وكذلك العامل لو قال لصاحب الأرض لا حاجة لي في العمل لم يكن ذلك له حتى تنقضي المدة وكل شيء انعقد بين اثنين فليس لأحدهما إبطاله إذا كان الشيء لا يبطل إلا بهما فأما إذا اختلفوا فالشيء بحاله لا يبطل باحدهما ولا بعذر كان من أحدهما إذا اختلفوا إلا أن يجمع أهل العلم من ذلك على شيء أو تكون سنة تبين ذلك.\rفإن ضعف العامل عن القيام بذلك فأقام2 رجلا مقامه في ذلك كان ذلك له ولم يكن لصاحب الأرض منعه من ذلك وإن قال العامل لا حاجة لي في ذلك ولم يكن عنده ما يكتري3 به رجلا اكترى صاحب الأرض عليه رجلا يقوم مقامه فيعطيه ما يصيبه من الثمرة أو يتراضيان من ذلك على شيء.\rـــــــ\r1 الذي كان في النسخة: ثمن ثم أبدلت النون راءا.\r2 ن: رجل.\r3 ن: يكتري رجلا.","part":1,"page":167},{"id":186,"text":"واختلفوا في حكمهما إن باعا الثمرة قبل الجداد أو مات أحدهما استحقت الثمرة\r...\rواختلفوا في حكمهما إن باعا الثمرة قبل الجداد أو مات أحدهما استحقت الثمرة\rفقال مالك وسئل عن رجل كان في حائط مساقاة على النصف فيبيع الحائط فأراد الداخل في الحائط أن يخرج منه بشيء يعطاه فقال لا يصلح","part":1,"page":167},{"id":187,"text":"شيء من ذلك إلا أن يخرج بغير شيء يأخذه أو يعمل حتى تتم مساقاته أرأيت لو كان صاحب الحائط نفسه هو1 بيعه ثم أراد أن يخرج منه بشيء يعطاه فهو مثله فلا يصلح من هذا شيء إلا أن يخرج منه بغير شيء أو يقيم على مساقاته قيل له أرأيت إن كان ساقاه على النصف فلما بيع الحائط أراد أن يخرج منه بأن يعطى سدس الثمر في الجداد فقال هو بمنزلة صاحب الحائط الأول لو لم يبع \"حدثني بذلك يونس عن أشهب عنه\".\rو\"أخبرني يونس عن ابن وهب عنه\" قال سئل مالك عن الرجل يبتاع الأرض وقد ساقاها صاحبها رجلا قبل ذلك بسنين فقال المساقي أنا أحق به وليس له أن يخرجني فقال ليس له أن يخرجه حتى يفرغ من سقائه إلا أن يتراضيا وأخبرني يونس عن أشهب قال سألته عن الداخل في المساقاة يموت فقال إن لم يترك مالا ورغب ورثته في المساقاة فذلك لهم إذا كانوا أمناء أقوياء على ذلك وإن ترك مالا فرغب الذي ساقاه أن يأخذ ورثته بالمساقاة فذلك له عليهم.\rوقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز أن تباع الثمرة حتى تنقضي2 الأجرة وإن كان بسرا أو طلعا لا في دين فادح ولا في غيره قالا فإن انقضت المعاملة والبسر أخضر بحاله فالخيار في ذلك إلى صاحب العمل إن أحب أن يعمل على ذلك كان له وإن أبى كان البسر بينهما3 نصفان إلا أن يشاء صاحب الأرض أن يعطيه قيمة ما له ويكون البسر له ولو...\rخرم\rـــــــ\r1 ن: بيعه.\r2 لعل صوابه: الإجارة.\r3 ن: نصفين.","part":1,"page":168},{"id":188,"text":"كتاب الغصب\rمدخل\r...\rكتاب الغصب\rمن اختلاف الفقهاء\rتأليف أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري\rبسم الله الرحمن الرحيم\rقال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} 1 الآية وقال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً} 2 الآية فنص تبارك وتعالى تحريم أكل أموالنا بيننا في كتابه بالباطل إلا بما أباحه لنا من التجارة عن التراضي3 بيننا في كتابه وأوجب لآكل أموال اليتامى ظلما النار.\rأجمل ذكر التحريم4 لآكلها ظلما وباطلا في محكم تنزيله وأوضح المعاني التي يستحق بها5 آكل مال غيره اسم الآكل ظلما وباطلا وما اللازم له من الأحكام في عاجل الدنيا وفسره على لسان رسول الله عليه وسلم\rـــــــ\r1 {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} الآية 33من سورة النساء.\r2 {وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} الآية 11 النساء.\r3 لعل صوابه حذف: بيننا في كتابه.\r4 ن: لآكلها.\r5 ن: آكل.","part":1,"page":169},{"id":189,"text":"نقل بعض ذلك التفسير الكل مجمعين عليه عامتهم وخاصتهم.\rونقل بعضه الحجة مجمعة عليه وبعضه مختلفة فيه ونحن مبينو كل ذلك إن شاء الله بعونه وقته فانا به وله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم.\rأجمع جميع الخاصة والعامة إن الله عز وجل حرم أخذ مال امرء مسلم أو معاهد بغير حق إذا كان المأخوذ منه ماله غير طيب النفس بأن يؤخذ منه ما أخذ وأجمعوا جميعا أن آخذه على السبيل1 التي وصفنا بفعله آثم وبأخذه ظالم وأجمعت الحجة التي وصفناها جميعا أن آخذه على السبيل التي وصفنا إن كان اخذه من حرز مستخفيا بأخذه وبلغ المأخوذ ما يجب فيه القطع أنه يسمى بما أخذ سارقا وإن كان أخذه مكابرة من صاحبه في صحراء أنه يسمى محاربا وقد ذكرنا في كتاب المحاربين اختلافهم في اسمه إذا أخذ ذلك مكابرة في مصر فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.\rوأنه إن اخذ ما أخذ على السبيل التي وصفنا اختلاسا من يد صاحبه أنه يسمى مختلسا وأنه إن أخذه على هذه السبيل مما اوتمن عليه أنه يسمى خائنا وأنه إن اخذه على ما ذكرنا قهرا للمأخوذ منه وقسرا بغلبة ملك أو فضل قوة انه يسمى غاصبا2.\rـــــــ\r1 ن: الذي وصفنا يفعله اثم ويأخذه ظالم.\r2 وقال ابن المنذر في الأشراف في كتاب الغصب: وقد أجمع أهل العلم علي أن الله جل وعز حرم أموال المسلمين والمعاهدين بغير حق فالأموال محرمة بنص\rكتاب الله جل وعز وبالأخبار الثابته عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وبإجماع أهل العلم علي ذلك إلا بطيب أنفس المالكين من التجارات والهبات والعطايا وغير ذلك وقد أجمع أهل العلم علي أن من أخذ مالا لمسلم من حرزه مستخفيا بأخذه إنه سراق وقد ذكرنا ما يجب علي السارق في كتاب أحكام السراق وقد أجمعوا علي أن أن من أخذ أموال المسلمين مجاهرةفي الصحاري إن اخذه يسمي محاربا وقد ذكرنا في كتاب المحاربين ما يجب عليهم ودل حديث جابر علي أن من اختلس من يد مسلم شيئا يملكه أنه يسمي مختلسا وعلي من أودع وديعة فأخذها أو نقصها إنه يسمي خائنا. أبوبكر قال: عن استحق ابن إبراهيم الديري عن عبدالرزاق عن ابن جريج عن أبي هريرة عن جابر أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: \"ليس علي المختلس قطع وليس علي الخائنين قطع\" قال أبو بكر:من أخذ مالا علي غير ما ذكرناه سمي غاصبا لا أعلمهم يختلفون فيه.","part":1,"page":170},{"id":190,"text":"خرم\r1القيمة استحسانا2.\r3وقال أبو ثور عليه ثمنها وثمن ولدها فإن كان ثمنها أنقص مما كان يوم غصبها بنقص دخلها كان عليه ما نقصها وإنما قلنا بالثمن لأن الجارية ليست بمستهلكة فلا4 تجوز عليه القيمة وهي في يده ولم يحكم بها للمدعي لأنها قد صارت أم ولد له ولها منه ولد فلا يصدق على إبطال حقها وحق ولدها ولم يكن له أن يطأ ولا يستمتع بجارية لغيره إلا بشراء وأما الولد فإن كان5 وطؤه وطء زناء لم يلحق به النسب6 ولا يصدق على نفيهم لقوله وهو ولده في الحكم وهي أم ولد له وإذا مات عتقت.\rـــــــ\r1 ضاع ما كان بينةهذه الورقة وبين الورقة الأولي من كتاب الغصب ويظهر أن موضوع هذا الباب إقرار الغاصب للمغصوب منه بالغصب وهل يجب عليه قيمة المغصوب أو ثمنه وحكم الجارية المغصوبة إذا ولدت بعد الغصب وحكم ولدها.\r2 هذا بقية قول أبي حنيفة وأصحابه ولعل ما ضاع قبل هذا شبيه قول ابن المنذر في كتاب الغصب من الأشراف: باب ذكر الدار يغصبها الرجل وتتهدم: وقال أصحاب الرأي: ليس علي الغاصب شئ قال: لأنه لن يحركها ولم يغيرها عن حالها: قال أبو يوسف: يضمن ولا يصدق علي المشتري استحسن ذلك وادع القياس فيه ثم رجع إلي قول [ي حنيفة قالأبو بكر: وقد ناقضوا في هذا وزعموا أن رجلا لو اغتصب جارية ثم باعها ثم أقر بعد البيع أنها جارية المغصوب منه أن عليه القيمة وكذلك قولهم في الحيوان كله ولي بين شئ من ذلك فرق إلا الاستحسان الذي من شاء فعل مثل فعلهم.\r3 أشراف: باب ذكر الغاصب يولد الجارية ويقر لرب الجارية بأنها له ولا بينه له وجحدت الجارية ذلك قال أبوبكر: وإذا غصب رجل جارية وأولدها ثم ادعاها رجل وأقر له الغاصب بها ولا بينة له فعليه قيمتها وقيمة أولادها وإن كان فيها نقصان فعليه ما دخلها من النقص ولا يحل له أن يطأها ولا يستمتع بها وذلك أنها جارية لربها وهم ولده في الحكم والجارية تعتق بنوته، وهذا علي مذهب الشافعي وأبي ثور غير أن أبا ثور قال: عليه ثمنها لأن القيمة لا تكون إلا المستهلكة وهي فائقة.\r4 ن: يجوز وإن كان عليه الخ.\r5 ن: وطيه وطي.\r6 لعل شيئا سقط في النسخة: أشراف: قال أبو بكر: وإذا أقام رجل جارية أنها له فادعت أن مولاها الأول قد كان أعتقها وقد ةلدت من المشتري وقال المولي: قد كنت أعتقها لم تقبل دعوىالجارية ولا قول المولي الذ ي باعها وذلك أن المشتري قد ثبت ملكه عليها فلا تصدق الجارية ولا البائع أنه كان أعتقها وهذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي.","part":1,"page":171},{"id":191,"text":"1وقال إذا اغتصب رجل دارا فباعها وقبضها المشتري ثم أقر الغاصب أنه اغتصبها فإن لم تكن لرب الدار بينة كان على الغاصب ثمن الدار وذلك أنه أقر أنه أتلف مالا لإنسان ولا يقدر على تخليصه فعليه ثمنه.\rوقياس قول مالك إن اقراره باطل وعليه ضمان قيمة الجارية للذي أقر له بها مع قيمة الولد.\rـــــــ\r1 أشراف إذا اغتصب رجل دار فباعها وقبضها المشتري ثم الغاصب أقر أنه اغتصبها فإن لم يكن لرب الدار بينة أنها داره كان علي الغاصب قيمة الدار لأنه أقر أنه أتلف مالا لإنسان ولا يقدر علي خلاصة فعليه قيمته وهذا علي مذهب الشافعي وبه قال أبو ثور غلا أنه قد يضمن ثمن الدار.","part":1,"page":172},{"id":192,"text":"واختلفوا في حكم المغصوب يجني عليه في يد الغاصب أو يجني أو يصيبها ما ينقصها\r...\rواختلفوا في حكم المغصوب يجني عليه في يد الغاصب أو1 يجني أو2 يصيبها ما ينقصها\r3فقال الشافعي: 4إذا اغتصب رجل جارية فباعها5 فجنى عليها أجنبي في يد المشتري أو الغاصب جناية تأتي على نفسها أو بعضها فأخذ الذي هي في6 يده أرش الجناية7 ثم استحقها المغصوب فهو بالخيار في أخذ أرش الجناية من يدي من أخذها إذا كانت نفسا أو تضمينه قيمتها على ما وصفنا وإن كانت جرحا فهو بالخيار في أخذ8 أرش الجرح من الجاني والجارية من الذي\rـــــــ\r1 ن: يجني.\r2 أي الجارية المغصوبة.\r3 أم: الغصب والمستكرهة.\r4 أم: قال: وإذا غصب الرجل الخ.\r5 أم: فسواء باعها في الموسم أو علي منبر أو تحت سرداب حق المغصوب فيها في هذه الحالات كلها سواء فإن جني عليها أجنبي الخ: إلا أن في أم ق: الحالات سواء وإن جني عليه أجنبي الخ.\r6 أم: يديه.\r7 أم ق: الجناية من يدي الخ.\r8 ن: أخذ الجرح الخ.","part":1,"page":172},{"id":193,"text":"هي1 في2 يده3 أو تضمين الذي هي في4 يده ما نقصها الجرح بالغا ما بلغ وكذلك إن كان المشتري قتلها أو جرحها فإن كان الغاصب قتلها فلمالكها عليه الأكثر من قيمتها يوم قتلها أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة لأنه لم يزل لها ضامنا. 5فإن كان المغصوب ثوبا فباعه الغاصب من رجل فلبسه ثم استحقه المغصوب أخذه وكان له ما بين قيمته يوم6 اغتصبه وبين قيمته التي نقصه إياها اللبس كأن قيمته يوم7 غصب عشرة فنقصه اللبس خمسة فيأخذ ثوبه وخمسة وهو بالخيار في تضمين8 الأرش للمشتري أو الغاصب فإن ضمن الغاصب فلا سبيل له على اللابس9 وإذا10 اغتصب11 جارية فأصابها عيب من السماء أو بجناية أحد فسواء وسواء أصابها ذلك عند الغاصب أو المشتري يسلك بما أصابها من العيوب12 التي من السماء ما يسلك بها في العيوب التي13 يجنيها عليها الأدميون14 وإذا اغتصب الرجل جارية فباعها من آخر محدث بها عند المشتري عيب ثم جاء المغصوب فاستحقها أخذها وكان بالخيار في أخذ ما\rـــــــ\r1 أم: في يديه.\r2 أم مد: يديه مانقصها الخ.\r3 ن: وتضمين.\r4 أم ق: يديه.\r5 أم: قال: وغن كان الخ.\r6 أم مد: غصبه عشرة.\r7 أم ق: غصبه.\r8 أم: اللابس المشتري والغاصب.\r9 زاد في الأم نحو صحيفة.\r10 أم مد: قال وإذا غصب: أم ق: وإذا اغتصب.\r11 أم: الجارية.\r12 أم ق: التي يجني عليها الخ.\r13 أم: يجني عليها الخ.\r14 أم: قال وإذا غصب.","part":1,"page":173},{"id":194,"text":"نقصها العيب من الغاصب1 فإن2 أخذ منه لم يرجع على المشتري3 وإن أخذه من المشتري رجع به المشتري على الغاصب4 وبثمنها الذي أخذ منه لأنه لم يسلم5 له ما اشترى وسواء كان العيب من السماء أو بجناية آدمى \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوروى أبو ثور عن الشافعي أنه قال إذا اغتصب الرجل عبدا أو أمة فجنت6 عليه جناية ثم جاء ربها فاستحقها أن على الغاصب أرش ما نقصها الجناية وذلك أن العبد والأمة إذا عرف بالجناية نقص من7 أثمانها فليس على الغاصب إلا أقل الأمرين من الجناية والقيمة وذلك أن عليه أن يدفع الجارية أو العبد سليما كما أخذه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب الرجل جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن ذلك رب الجارية الجاني ألفي درهم إن شاء وإن شاء ضمن الغاصب ألفا ويرجع الغاصب على الجاني بألفين فإن كان خطأ كان على عاقلته في ثلاث سنين فإذا أخذها الغاصب تصدق بألف وأخذ ألفا مكان ألفه وقالوا إن اغتصب رجل جارية أو عبدا فعطب عنده ضمن الغاصب قيمته بالغة ما بلغت ولو أن رجلا قتل عبد رجل ضمن القيمة إن كانت أقل من عشرة آلاف وإن كان أكثر ضمن عشرة آلاف إلا عشرة دراهم.\rـــــــ\r1 أم ق: وإن.\r2 أم: أخذه.\r3 أم: بشئ ولرب الجارية أن يأخذ ما ننقصه العيب في يد المشتري فإن أخذه إلي الخ: إلا في أم ق: في يدي.\r4 أم مد: بثمنها.\r5 أم: إليه.\r6 لعل صوابه: عنده.\r7 ن: أثمانها.","part":1,"page":174},{"id":195,"text":"وإن اغتصب رجل عبدا أو أمة فجنت عنده جناية ثم جاء ربها فاستحقها قيل ادفع أو إفد فإن دفعها أو فداها كان له على الغاصب قيمتها وإن ماتت في يد الغاصب بعد الجناية كان عليه قيمتان قيمة الجارية للمولى فإذا دفعها قال1 له أولياء القتيل: هذه قيمة الجارية التي قتلت صاحبنا فيأخذونها منه ثم يرجع على الغاصب فيقول له هذه قيمة لم تسلم لي وذلك لما كان عندك من الجناية فيأخذ منه قيمة أخرى.\rوإذا اغتصب دارا فسكنها أو لم يسكنها فانهدمت الدار فليس عليه شيء وذلك أنه لم يجرحها ولم يهدمها.\rوقالوا في الحيوان كله إذا مات من غير أن يستخدمه أو يستعمله فعليه الضمان.\rوقال أبو ثور إذا اغتصب جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن رب الجارية الجاني ألفين فإن لم يجده ضمن الغاصب الفي درهم وكان للغاصب أن يأخذ الجاني بقيمتها وذلك أنه استهلكها وهي في يده وقد ضمن قيمتها وإن جنت الجارية عند الغاصب جناية ثم جاء ربها فاستحقها مثل قول الشافعي.\rوقال إن ماتت في يدي الغاصب بعد الجناية فإن عليه للجناية أن يدفع الثمن أو الفدية وكان عليه للمولى قيمتها وقال في الغصب إذا تلف في يدي الغاصب بجناية أو حدث من السماء مثل قول الشافعي سواء في ذلك الدور والحيوان.\rوقياس قول مالك إن المغصوب إن كان عبدا أو أمة فجنى2 عليهما\rـــــــ\r1 أي للمولي.\r2 ن: عليها.","part":1,"page":175},{"id":196,"text":"جان في يد الغاصب كان1 لربه أن2 يتبع أيهما شاء إن شاء الغاصب وإن شاء الجاني فإن ضمن الغاصب رجع على الجاني بما ضمن وإن ضمن3 الجاني لم يرجع على أحد بشيء وكذلك إن كان ثوبا وكل شيء.\rـــــــ\r1 أي لرب العبد.\r2 ن: بيع.\r3 ن: أغاصب.","part":1,"page":176},{"id":197,"text":"واختلفوا في حكم غلة المغصوب\r...\rواختلفوا في حكم غلة المغصوب\rفقال مالك إذا آجر الغاصب المغصوب وكان دوابا فإن لأرباب الدواب إذا علموا ذلك كراء ما حمل عليه غرما عليه إن سلمت الدابة وإن تلفت خير أهل الدابة بين الثمن والكراء \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\" و\"حدثني يونس عن أشهب عن مالك\" أنه سئل عن رجل اشترى أرضا على ما يجوز له الشراء فمكثت في يده سنين يزرعها ويأكل غلتها ثم يجيء صاحبها فيستحقها وقد بذر فيها بذره وعمل فيها فيريد أن يأخذ أرضه وقد قال المشتري قد بذرت وسقيت وقد كان لي فيما مضى من السنين فهذه السنون مثلها فقال مالك ليس ذلك للذي يستحق وأرى له عليه كراء تلك السنة التي جاء فيها فقط.\rوقال الشافعي:1 إذا اغتصب الرجل من الرجل2 الدابة فاستغلها أو لم يستغلها ولمثلها غلة3 أو دار فسكنها أو أكراها4 أو لم يسكنها ولم يكرها ولمثلها\rـــــــ\r1 لعل صوابه: للمشتري: أي يطلب صاحب الأرض من المشتري كراء أرضه مدة ما كانت تحت يد المشتري بحسب ما خرج منها وهي تحت يد صاحبها.\r2 أم: قال: وإذا غصب.\r3 أم: دابة.\r4 أم: ودارا.\r5 أم مد: أو لم يكرها.","part":1,"page":176},{"id":198,"text":"كراء أو شيئا1 ما كان مما له غلة استغله أولم يستغله انتفع به أولم ينتفع به فعليه كراء مثله من حين أخذه حتى2 رده3 ولا يكون لأحد غلة بضمان إلا للمالك \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب الرجل دابة4 رجلا فآجرها أوداره أو عبده فالأجرة للغاصب ويتصدق بها لأنه ضامن فلا يجتمع ضمان وأجرة.\rوقالوا إن باع الغاصب الدابة وقد استعملها فماتت عند المشتري فأخذ رب الدابة المشتري بالقيمة فإن المشتري يرجع على الغاصب5 ولا يكون للغاصب أن يعطي في6 قيمتها للمشتري من غلتها شيئا إلا أن 7يكون عنده وفاء فيعطي8 منها.\rوقال أبو ثور إذا اغتصب الرجل الدابة أو الدار أو العبد9 فواجره فلا يحل له شيء من أجرته وأجرته فاسدة ولرب السلعة على المستأجر\rـــــــ\r1 أم ق: مما كان مما له غلة.\r2 أم: يرده.\r3 أم: إلا أنه إن كان أكراه بأكثر من كراء مثله فالمغصوب بالخيار في أن يأخذ ذلك الكراء لنه كراء ناله أو يأخذ كراء مثله لأا الخ: إلا أن في أم مد: كان كراءه\rبأكثر الخ.\r4 أن وجلا.\r5 أشراف: باب ذكر الغاصب يواجر ما اغتصب: قال أبو بكر: واختلفوا في: الرجل يغصب من رجل دابة فأجرها فأصاب من غلتها أو غصبة عبد فأصاب من\rغلته لمن تكون الغلة؟ فقال أصحاب الرأي: تكون الغلة للغاصب وعليه أن يتصدق به لأن الدابة والعبد كانا في ضمان فإن تلف العبد أو الدبة من عمل الغاصب ضمن قيمتها وإذا ضمن القيمة استعان بالغلة في القيمة فإن فضل عنه شئ تصدق به وقال: إنن لم يمت العبد أوالدابة ولكنه باعه فأخذ ثمنه فاستهلكه فمات عند المشتري وضمن رب الجارية أو رب العبد المشتري القيمة رجع الغاصب علي المشتري بالثمن ويستعين الغاصب بالغلة في أداء الثمن إن لم يكن عنده وفاء.\r6 ن: قيمته.\r7 لعل صوابه: لا يكون: أي يتصدق بالغلة كلها إلا أن لا يكون عنده وفء فيعطي في القيمة من الغلة.\r8 أي من الغلة: ن: منه.\r9 لعل صوابه: فيؤجره.","part":1,"page":177},{"id":199,"text":"مثل كراء سلعته ويرجع المستأجر على الغاصب بما أخذ منه من الأجرة1 وإذا اغتصب رجل شيئا فآجره فعطب عند الذي استأجره فأخذ رب السلعة2 المستأجر بالقيمة وذلك عند عدم الغاصب فإن الإجارة فاسدة ويرجع رب السلعة على المستأجر بكراء المثل3 وقيمة سلعته ويرجع المستأجر على الغاصب بالقيمة التي أخذت منه4 للرقبة فقط لأنه غره.\rـــــــ\r1 أشراف: وإذا اغتصب الرجل شيئا الخ.\r2 أشراف:علي المستأجر فأخذ رب السلعة المستأجر بالقسمة وذلكحين لم يجد الغاصب فالأجرة فاسدة.\r3 أشراف: وبقيمة.\r4 اشراف: لرقبته لأنه غره وهذا قول أبي ثور.","part":1,"page":178},{"id":200,"text":"واختلفوا في حكم المغصوب إذا خلطه الغاصب بشيء لا يتميز من ماله\r...\rواختلفوا في حكم المغصوب إذا خلطه الغاصب بشيء لا يتميز من ماله\rفقال مالك إن الغاصب إذا اختلط المغصوب بما لا يتميز من ماله أن المغصوب منه والغاصب يضرب بقيمة ماله في ذلك وذلك أن يونس \"حدثني عن ابن وهب عنه\" أنه سئل عن الرجل يبضع معه القوم بضائع فيخلط مالهم كله ثم يموت قال يضرب كل انسان منهم في ذلك المال بقدر حقه.\rوقال الشافعي:5 في الشيء الذي يخلطه الغاصب بما اغتصب فلا يتميز6 أو يغصب مكيال زيت فيصبه في زيت مثله أو خير منه فيقال\rـــــــ\r1 أشراف: وإذا اغتصب الرجل شيئا الخ.\r2 أشراف:علي المستأجر فأخذ رب السلعة المستأجر بالقسمة وذلكحين لم يجد الغاصب فالأجرة فاسدة.\r3 أشراف: وبقيمة.\r4 اشراف: لرقبته لأنه غره وهذا قول أبي ثور.\r5 أم: قال: ومن الشئ.\r6 أم: منه ويغصبه: وقال ابن الصباغ في الشامل: وفصل ذلك فقال: إن خلطه بمثله قيل للغاصب:إن شئت أعطيه مكيالا من هذا الزيت لأنه غير مزداد علي حقه:\rوقال المنذر في الأشراف: وقال الشافعي في الرجل يغتصب من الرجل مكيال زيت فيصبه في زيت مثله أو خير منه فقال للغاصب: إن شئت أعطيه مكيال زيت مثل زيته وإن شئت أخذ من هذا الزيت مكيالا ثم كان غير مزداد إذ كان زيتك مثل زيته وكنت تاركا للفضل إذا كان زيتك خيرا من زيته ولاخيار من زيته للمغصوب أنه غير متنقض فإن كان صب ذلك الزيت في زيت شر من زيته ضمن الغاصب له مثل زيته ولأنه قد انتقص زيته بتصبيبه فيما هو شر منه.","part":1,"page":178},{"id":201,"text":"للغاصب إن شئت أعطيت مكيال1 زيت مثل زيته وإن شئت أخذت من هذا الزيت مكيالا ثم كان غير2 مزداد إذا كان زيتك مثل زيته3 وكنت تاركا للفضل إذا كان زيتك أكثر من زيته ولا خيار للمغصوب لأنه غير منتقص فإن كان صب ذلك المكيال في زيت شر من زيته4 ضمن الغاصب له مثل زيته لأنه قد انتقص زيته بتصييره فيما هو شر منه5 وإن كان صب زيته في بان أو شيرق أو دهن طيب أو سمن أو عسل ضمن في هذا كله لأنه لا يتخلص منه الزيت ولا يكون له أن يدفع إليه6 مكيالا7 منه وإن كان المكيال8 منه خيرا من الزيت من قبل أنه غير الزيت9.\rقال ولو كان صبه في10 ماء ان خلصه منه حتى يكون زيتا لا ماء فيه11 وتكون مخالطة الماء غير ناقصة له12 كان لازما للمغصوب أن يقبله وإن كانت مخالطة الماء ناقصة له في العاجل والمتعقب كان عليه أن يعطيه مكيالا مثله مكانه13. 14قال ولو غصبه زيتا فأغلاه على النار فنقص كان عليه\rـــــــ\r1 ن: مكيال زيته.\r2 ن: مزدادا.\r3 ن: وكنت ولا خيار الخ.\r4 أم مد: زيته لأنه قد انقض زيته بتصبره.\r5 أشراف: وإن صب زيته بتصبره.\r6 أشراف: مكتالا منه وإن كان مكيالا منه خير من الزيت من قبل أنه غير الزيت ولو اغتصبه زيتا فأغلاه الخ...\r7 ن وأشراف: منه: أم: مثله.\r8 ن: المكيال خيرا.\r9 أم مد: ولو كان: أم ق: وكان.\r10 ن: ما خلصه.\r11 ن: وتكون المخالطة.\r12 ن: لأن ما.\r13 أم: قال الربيع: ويعطيه هذا الزيت بعينه وإن نقصه الماء ويرجع عليه بنقصه وهو معني قول الشافعي، قال الشافعي:ولو اغتصبه الخ.\r14 أشراف: ولو اغتصبه الخ.","part":1,"page":179},{"id":202,"text":"أن يسلمه إليه وما نقص مكيلته ثم إن كانت النار تنقصه شيئا في القيمة1 لم يكن عليه. 2وقال ولو غصبه حنطة جيدة فخلطها برديئة كان كما3 وصفت في الزيت4 يغرم له مثلها بمثل كيلها إلا أن5 يقدر على أن يميزها حتى تكون معروفة وإن خلطها6 بمثلها أو أجود كان كما وصفت في الزيت7 وإن خلطها بشعير أو ذرة أو حب غير الحنطة كان عليه أن يوخذ بتمييزها حتى يسلمها إليه بعينها بمثل كيلها وإن نقص كيلها8 ضمنه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا استودع رجل رجلا حنطة وآخر شعيرا فخلطهما فعلى المستودع حنطة وشعير لهما مثل ما استودعاه أو قيمة ذلك قالوا وإن كان الخلط من غيره فإن الحنطة والشعير يباعان ويقسم الثمن على قيمة حنطة هذا وعلى قيمة شعير هذا وكذلك كل غاصب خلط متاع الناس بعضه ببعض فإن باع صاحب الحنطة والشعير سلعتهما جزافا فقال صاحب الحنطة كانت حنطتي كرين وقال صاحب الشعير بل كانت كرا أو قال صاحب الشعير كان شعيري كرين وقال صاحب الحنطة بل شعيرك كان كرا أحلف كل واحد منهما لصاحبه واقتسما الثمن على ما أقر كل واحد منهما لصاحبه.\rـــــــ\r1 أم وأشراف: كان عليه أن يغرم له نقصانه وإن لم تنقصه شيئا في القيمة فلا شئ عليه\r2 أم وأشراف: ولو اغتصبه حنطة الخ...\r3 أن ق: وصفنا.\r4 أشراف: تقوم له مثلهما بمثل الخ...\r5 أم وأشراف: يكون يقدر.\r6 أم: قال: ولو خلطه.\r7 أم ق: بالشعير أو ذرة أو أخذ حب الخ...\r8 أم ق: شيئا ضمنه: أم مد: شيئا نقصه ضمنه.","part":1,"page":180},{"id":203,"text":"1وقال أبو ثور إذا خلط المستودع الحنطة والشعير كان الحنطة والشعير بين الرجلين فإن كان نقص من قيمتها شيئا2 بالخلط كان على المستودع لأنه جان وكذلك إن كان الخلط من غير المستودع3 فالحكم واحد وكذلك في كل جان على شيء مما يكال أو يوزن إذا خلط بعضه ببعض وإذا اختلف رب الحنطة والشعير فيما كان لهما من مبلغ الحنطة والشعير مثل قول أبي حنيفة.\rـــــــ\r1 أشراف: باب الرجلين يودعان الرجل شيئين فيخلط بينهما: قال أبو بكر: وإذا أودع رجل رجلا حنطة وأودعه آخر شعيرا فخلط بينهما فالحنطة والشعير بين الرجلين علي قدر أموالهما فإن كان نقص الخ...\r2 ن: بالحنطة.\r3 أشراف: ما دخل في ذلك من النقص لأنه جاني وهذا يشبه مذهب الشافعي وبه قال أبو ثور.","part":1,"page":181},{"id":204,"text":"واختلفوا حكم الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه\r...\rواختلفوا حكم الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه\r1فقال الشافعي: 2إذا اغتصب رجل رجلا زعفرانا وثوبا فصبغ الثوب بالزعفران كان رب الثوب بالخيار في أن يأخذ الثوب مصبوغا لأنه زعفرانه وثوبه ولا شيء له غير ذلك أو يقوم ثوبه3 أبيض وزعفرانه صحيحا فإن كانت قيمته ثلثين قوم ثوبه مصبوغا بزعفران فإن كانت قيمته خمسة وعشرين ضمنه4 الخمسة لأنه أدخل عليه النقص5 وكذلك لو كان غصبه سمنا وعسلا ودقيقا فعصده كان للمغصوب الخيار في أن يأخذه معصودا ولا شيء للغاصب في الحطب والقدر والعمل من قبل أن ما له فيه أثر6 ولا عين أو يقوم له العسل منفردا والسمن والدقيق منفردين فإن كانت\rـــــــ\r1 أم: قال: وإن غصبه زعفرانا الخ: أشراف: وكان الشافعي يقول: إن غصبه الخ...\r2 ن: فقال الشافعي: رجا رجلا الخ...\r3 ن: ثوبه وزعفرانه الخ...\r4 أم: خمسة.\r5 أم: قال: وكذلك إن غصبه.\r6 ن: لا.","part":1,"page":181},{"id":205,"text":"قيمته عشرة وهو معصود قيمته سبعة غرامات له ثلاثة من قبل انه ادخل عليه النقص. 1وإن غصبه دابة2 وشعيرا فعلف الدابة الشعير رد الدابة والشعير3 لأنه هو المستهلك له وليس في الدابة عين من الشعير يأخذه إنما4 فيها منه أثر.\r5ولو غصبه6 طعاما فأطعمه إياه والمغصوب لا يعلم كان متطوعا7 بالطعام وكان عليه8 ضمان الطعام وإن كان المغصوب يعلم أنه طعامه9 فلا شيء عليه من قبل أن سلطانه إنما كان على أخذ طعامه10 فقد أخذه11 وإن اختلفا فقال المغصوب أكلته ولا أعلم أنه طعامي وقال الغاصب أكلته وأنت تعلم فالقول قول المغصوب مع يمينه إذا أمكن أن12 يكون يخفي ذلك بوجه من الوجوه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه13 إذا اغتصب رجل رجلا ثوبا أو\rـــــــ\r1 أم ق: ولو.\r2 ن: أو شعيرا الخ...\r3 أم: من قبل أنه.\r4 ن: فيه.\r5 أم: م قبل أنه.\r6 أم مد: غصبه فاطعمه: أشراف: باب ذكر الغاصب ثم يطعمه صاحبه: وقلات طائفة: إذا أطعمه الخ...\r7 أم وأشراف: بالإطعام.\r8 أشراف: الضمان وإن.\r9 أم وأشراف: فاكله فلا الخ...\r10 ن: فهذا حده. أم ق: بعد أخذه.\r11 أم: قال: وإن: أشراف: قال الشافعي: وإن.\r12 أشراف: يكون ذلك.\r13 أشراف: قال أبوبكر: واختلفوا في الرجل يغصب حنطة أو تمرا أو ثوبا يخفي، ثم إن الغاصب وهب ذلك الشئ لربه أو هاه إليه فأكل مالك الطعام الطعام، أو لبس الثوب حتي بلي، وهو لا يعلم أن ذلك له فقالت طائفة: لا شئ علي الغاصب لأنه قد رد إليه ملكه وإن كان لا يعلم هذا قول أي ثور وبه قال أصحاب الرأي.","part":1,"page":182},{"id":206,"text":"حنطة أو تمرا أو شئيا مما يخفى ثم إن الغاصب وهبه لربه فأكله أو لبس الثوب حتى خرقة فلا شيء على الغاصب.\rقالوا فإن كان تمرا فاتخذ منه خلا ثم أهداه إلى صاحب التمر1 أو جعله نبيذا فسقاه فعليه قيمة التمر وكذلك كل شيء غيره عن حاله فهو ملك له وعليه قيمة الذي غيره2 الجوزجاني عن محمد.\rوقال أبو ثور إذا اغتصبه شيئا ثم أهداه إليه أو أطعمه إياه فلا شيء على الغاصب لأنه قد رد إليه ملكه وإن كان لا يعلم فإن كان تمرا فاتخذ منه خلا ثم أهداه إلى صاحب التمر كان عليه ما بين الخل والتمر من القيمة فإن كان الخل أكثر من قيمة التمر فهو لصاحب التمر وكذلك إن اغتصبه حنطة فجعلها سويقا أو دقيقا أو3 سميذا أو إطرية أن نشاستج ثم أهداه إلى صاحب الحنطة فإن عليه ما بين الحنطة وما جعله من النقصان وإن كانت قيمته أكثر أو مثل قيمته فلا شيء عليه.\rوقياس قول مالك في الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه إن كان استهلكه فليس له أن يرجع على الغاصب بشيء إلا أن يكون دخله عنده نقص قبل أن يجني عليه المغصوب منه فإن كان دخله نقص ضمن قيمة النقصان وكان ما بقي بعد ذلك من قيمته ساقطا عن الغاصب باستهلاك المغصوب منه إياه.\rوأجمعوا جميعا أن الرجل إذا استهلك لرجل بعض ما يكال أو يوزن أن\rـــــــ\r1 أشراف قال أبو بكر: قال أصحاب الرأي: إذا غصبه تمرا فنبذه الغاصب وسقاه إياه، قال: الغاصب ضمن لثمن مثل ثمره أو قيمته لأنه استهلكه لحين نبذه.\r2 أشراف: وقياس قولهم في الحنطة يغتصبها ثم يجعله سويقا أو دقيقا أو سنيدا أو نشاستج، ثم أهداه إلي صاحب الحنطة إن عليه قيمة كل شئ غيره عن حاله\rلصاحيه.\r3 ن: سمذا.","part":1,"page":183},{"id":207,"text":"عليه مثله وأنه إن لم يجد له مثله من جنسه فأراد أن يأخذه غيره بيعا بما لزمه مما لا يجوز أن ينسأ أحدهما في الآخر أنه جائز وأنه لا يجوز لهما الافتراق حتى يتقابضا وذلك مثل أن يهلك له حنطة فلم يجد المستهلك الحنطة لصاحبها حنطة مثل حنطته فأراد أن يعطيه شعيرا بحقه ورضي به صاحبه إن ذلك جائز إن تقابضا ذلك في مجلسهما الذي تبايعا فيه وإن افترقا قبل التقابض بطل البيع فيه.","part":1,"page":184},{"id":208,"text":"واختلفوا في حكم المسلم يتلف خمر الذمي\r...\rواختلفوا في حكم المسلم يتلف خمر الذمي\rفقال مالك عليه قيمتها \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوقال الشافعي لا شيء على من أهلك خمرا لمسلم أو نصراني وكذلك إن قتل له خنزيرا \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن اغتصب النصراني لنصراني خمرا فاستهلكها حكم عليه بقيمة الخمر فإن أسلما لم يحكم عليه بشيء وإن أسلم أحدهما لم يحكم على المسلم ولا له بقيمة خمر وإن كان خنزيرا فأسلما أو أسلم أحدهما فإنه يقضى بينهما بالقيمة رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة روى محمد عن زفر وعافية عن أبي حنيفة أنه كان يقول إن أسلم المغصوب فطلب الخمر لم يقض له به وإن أسلم الغاصب فعليه قيمة الخمر وإن أسلما جميعا بطلت وهو قول محمد.\rوقالوا إن اغتصب مسلم ذميا خمرا كانت عليه قيمتها ولا يكون عليه خمر مثلها وإن اغتصب مسلم ذميا خمرا فجعلها خلا كان له أخذها أو قيمة الخل وإن اغتصبه جلد ميتة فدبغه ثم استهلكه لم يكن عليه شيء في قول أبي حنيفة والفرق عنده بين الخمر إذا صارت خلا والجلد إذا دبغ أن صاحب الخل لو أصاب خله كان له أخذه ولم يغرم شيئا وإن صاحب","part":1,"page":184},{"id":209,"text":"الجلد لو أصاب الجلد كان له أخذه ويغرم ما زاده الدابغ.\rوقال أبو يوسف ومحمد عليه إن استهلكه قيمة الجلد ويعطيه صاحب الجلد قيمة الدباغ.\rوقال أبو ثور إن اغتصب الذمي ذميا خمرا ثم ارتفعوا إلينا فاخترنا الحكم عليهم لم نحكم عليه إلا بما نحكم به بين المسلمين ولا نحكم عليهم بثمن خمر ولا خنزير ولا حرام وإن اغتصبها مسلم من مسلم واستهلكها فلا شيء عليه. 1قال وإن اغتصبه جلد ميتة مما يؤكل2 لحمه فدبغه فهو للذي اغتصب منه وإن استهلكه كانت عليه قيمته وذلك أنه لما دبغه حل بيعه وكان بالدباغ متطوعا لا شيء له3 فلما استهلكه بعد أن حل4 كان له قيمة والخمر لا قيمة لها5 فلا يحل بيعها.\rوأجمعوا أنه إذا اغتصبه عبدا أو أمة فلا شيء على المغصوب منه.\rآخر كتاب الغصب من الاختلاف والحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم.\rوكتب محمد بن أحمد بن إبراهيم الإمام\rـــــــ\r1 أشراف: وكان أبو ثور يقول: إن اغتصبه الخ.\r2 أشراف: يوكل قيمته، قال: وذلك الخ.\r3 ن: فيما.\r4 ن:كانت قيمة.\r5 أشراف: ولا.","part":1,"page":185},{"id":210,"text":"كتاب الضمان والكفالة والحوالة\rمدخل\r...\rخرم الضمان والكفالة والحوالة\r1قضائه اياه ذلك وذلك انه كان يقول الكفالة والضمان والحوالة معنى واحد وفي ضمان الضامن للمضمون له ما على غريمه وقبوله الضمان منه عنده براءة المضمون عنه من المال ووجوبه2 له على الضامن فللضامن من أجل ذلك المطالبة بالمال الذي كان3 عليه للمضمون له مثل الذي كان من ذلك للمضمون له على قوله.\rفإن اتبع المضمون له بما كان له على غريمه الضامن فلم يقضه الضامن ما ضمن له عن صاحبه حتى قضى المكفول عنه الكفيل ما تكفل عليه لغريمه فذلك حق للكفيل كان4 له قبل المكفول عليه يفعل به ما بدا له بمنزلة دين كان له قبل غريم له فقضاه إياه وذلك أن اتباع الغريم الكفيل براءة للمكفول عليه مما كان له قبله وتحول منه بحقه الذي كان له عليه على الكفيل وإن قضى ذلك المضمون عليه الضامن بعد اتباع الغريم بدينه الذي عليه الأصل وهو المضمون عنه كان للمضمون عنه حينئذ عندنا الرجوع على الضامن بما أعطاه من ذلك لأنه أعطاه مالا يحسب أنه لازم له إعطاؤه وهو له غير لازم فالواجب5 عليه رده عليه وغير جائز له إنفاقه ولا التصرف به وذلك أن الضامن قد بريء من الضمان باتباع المضمون له المضمون عنه فلا شيء للضامن قبل المضمون عنه عندنا.\rوأما على قول مالك فإن كان المضمون عنه أعطى الضامن ما أعطاه من\rـــــــ\r1 ضاع ما كان قبل هذا من الكتاب فكتب في أعلي هذه الصفحة: فيه متفرقات الضمان: ولعل القائل هنا أبو ثور: قال ابن المنذر في الأشراف: وكانأبو ثور يقول: الكفالة والحوالة سواء.\r2 أي علي المضمون له.\r3 أي علي المضمون عنه.\r4 ن: كان قبل.\r5 أي علي الضامن.","part":1,"page":186},{"id":211,"text":"ذلك ليؤديه إلى المضمون له فليس للضامن إنفاقه ولا التصرف به وذلك أن الضامن في هذه الحال على قوله فيما أعطى على سبيل ما وصفت وكيل المضمون عنه في إيصال ما دفع إليه ليوصله إلى غريمه فليس له في ذلك إلا ما لوكيل الرجل في ماله وإن كان أعطاه ما أعطاه على أنه قضاء منه له ما لزمه له بسبب ضمانه عنه ما ضمن لغريمه فإن الواجب على قوله أن لا يتصرف به وأن يرده على المضمون عنه لأنه لا سبيل للمضمون1 له على الضامن في قوله ما كان المضمون عنه مليا2 في القول الذي رجع إليه آخرا وإذا كان ذلك كذلك لم يكن للضامن في الحال التي لا سبيل للمضمون له اخذ ما للمضمون عنه على وجه الإقتضاء مما لزمه بضمانه لغرمائه ما ضمن له.\rوأما على قياس قول الأوزاعي والثوري والشافعي فإنه ليس للضامن التصرف به ولا إنفاقه والواجب عليه إما رده على المضمون عنه وإما قضى غريمه ذلك عنه ليبرأ به من حقه قبله لأن قياس قولهم إنه ليس للضامن قبل المضمون عنه مال بضمانه عنه ما لم يقض غريمه الدين الذي ضمن له عنه3.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن قضى المكفول عنه الكفيل المال الذي كفل عنه قبل أن يقضي المكفول له ما كفل له على صاحبه فجائز.\rقالوا وللكفيل أن يتصرف به أو يكون له فضله من قبل أنه له\rـــــــ\r1 ن: عليه.\r2 قال الطحاوي في كتاب الكفالة والحوالة من كتاب اختلاف الفقهاء في باب في الكفالة بالمال: وقال مالك: إذا كان المطلوب مليا بالحق لم يأخذ الكفيل الذي كفل به عنه، ولكنه يأخذ حقه من المطلوب فإن نقص شئ من حقه أخذه من مال الحميل إلا أن يكون الذي عليه الدين فيخاف صاحب الحق إن يحاصه الغرماء أو كان غائبا فله أن يأخذ الحميل وبدعة. قال ابن القاسم: وقد كان مالك يقول له أن يأخذ أيهما شاء ثم رجع إلي هذا القول: قال المصحح لعل صوابه: أن يموت الذي عليه.\r3 أم: الكفالة والحمالة والشركة: قال الشافعي: وإذا كان للرجل علي الرجال المال فكفل له به رجل آخر فلرب المال أن يأخذهما وكل واحد منهما لا يبرأ كل واحد منهما حتي يستوفي ماله إذا كانت الكفالة مطلقة وإذا كانت الكقالة بشرط كان للغريم أن يأخذ الكفيل علي ما شرط دونما لم يشرط.","part":1,"page":187},{"id":212,"text":"ولو هلك منه كان ضامنا له من قبل أنه أخذه على وجه الأقتضاء.\rقالوا ولو اقتضاه الطالب من الذي عليه الأصل وغاب الكفيل ثم تقدم فإن للذي عليه الأصل أن يرجع بذلك على الكفيل من قبل انه أداها إلى الكفيل الأول مرة وأداها إلى الذي له الأصل.\rقالوا ولو أن الذي عليه الأصل لم1 يؤدها إلى أحد ولكنه دفعها إلى الكفيل فقال أنت رسولي بها إلى فلان الطالب فهلكت من الكفيل كان الكفيل مؤتمنا في ذلك ويرجع به على الذي عليه الأصل.\rقالوا ولو لم يهلك من الكفيل ولكنه عمل به فربح كان له الربح وإن وضع كانت عليه الوضيعة ويتصدق بالربح من قبل أن المال هو غاصب له قالوا ولو كان الدين طعاما فأرسل به الذي عليه الأصل مع الكفيل إلى الطالب فباعه الكفيل ثم اشترى طعاما مثله بدون ذلك فقضاه الذي2 عليه الأصل فإن الربح له في قول أبي حنيفة.\rوقال أبو حنيفة يتصدق به أحب إلي.\rقال ولو كان أعطاه الطعام اقتضاه مما كفل به فباعه فربح فيه فإن الربح له ولو تصدق به كان أحب إلي وقال أبو يوسف ومحمد لا يتصدق به.\rوأما على قول أبي ثور فإن المضمون عنه إذا أعطى الضامن المال الذي ضمنه عنه لغريمه فقد ملكه لأنه دين له عليه اقتضاه منه فله انفاقه والتصرف به وسواء كان قبضه ذلك من المضمون عنه قبل أدائه إلى المضمون له ما ضمن له عنه أو بعد أدائه ذلك إليه لأنه بضمانه ما ضمن عنه قد صار المضمون عنه غريما\rـــــــ\r1 ن: يردها.\r2 لعل صوابه: الذي له الأصل.","part":1,"page":188},{"id":213,"text":"له وبرئ المضمون عنه مما كان للمضمون له قبله في قوله.\r1قال وكفالة الرجل على كل من كفل عليه بمال المكفول له به ممن له على المكفول ذلك عليه جائز كائنا من كان ذلك المكفول عليه من ذكر أو أنثى قريب أو بعيد ولد أو والد صغير أو كبير بعد أن يكون المتكفل بذلك ممن يجوز فأما إن كان غير جائز حكمه في ماله فكفالته بما تكفل به من ذلك باطلة وهذا الذي قلناه قياس قول مالك والأوزاعي والثوري وهو نص قول أبي حنيفة وأصحابه وقياس قول الشافعي وأبي ثور.\rولو أن رجلا له على رجل ألف درهم إلى اجل فكفل بها رجل ولم يسم في الكفالة الأجل وتصادق الكفيل المكفول له على الأجل غير أن المكفول له طالب الكفيل إذ لم تكن وقعت عليه له شهادة بضمانه إلى الأجل الذي يحل بمجيئه المال على المكفول عليه فإنه لا يجب للمكفول له على الكفيل مطالبة قبل محل الأجل الذي إليه المال على صاحب الأصل لأن المال المضمون عن المضمون عنه إلى أجل فلا يصير حالا على الذي2 هو عليه إلا بإبطاله الأجل وإنما يقوم الضامن إذا اتبعه المضمون له مقام المضمون عنه ولا يصير المال عليه حالا بضمانه إياه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لو كان لرجل على رجل ألف درهم إلى أجل فكفل بها رجل ولم يسم في الكفل إلى أجل فان كفل فإن الكفيل لها ضامن إلى ذلك الأجل وإن لم يسم شيئا.\rفإن مات الكفيل قبل محل الأجل فأراد المكفول له أخذ حقه من مال الكفيل ولم يكن اختار قبل ذلك مطالبة الذي عليه الأصل ولا اتبعه به بعد ضمان الضامن له به إلى أن أراد أخذه من مال الضامن بموته قبل مجيء الأجل\rـــــــ\r1 أي الطبري.\r2 ن: الذي عليه.","part":1,"page":189},{"id":214,"text":"الذي إليه المال على الذي عليه الأصل فإن ذلك1 للمضمون له لأن الذي على الميت إلى أجل يحل بموته وإن كان اتبع بذلك المضمون عنه قبل قيامه بالمطالبة به في مال الضامن بعد موته لم يكن له ذلك وكان حقه على المضمون عنه والضامن منه بريء لما قد وصفنا قبل وإذا كان الضامن منه بريئا لم يكن للمضمون له بسبب ما كان منه بريئا على ماله سبيل.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن مات الكفيل قبل الأجل فهي عليه حالة تؤخذ من ماله قال فإن أخذ المكفول له ذلك2 بقيامه في مال الكفيل من مال الكفيل قبل اتباعه الذي عليه الأصل لم يكن لورثة الكفيل بسبب ما اخذ المكفول له من ماله مطالبة المكفول عنه قبل انقضاء الأجل الذي بمجيئه يحل المال عليه من أجل أنه لم يكن للمكفول له اتباع الكفيل به قبل انقضاء ذلك الأجل لو كان حيا وإنما كان له أخذه من ماله بموته لما ذكرنا من العلة وهي أن ما كان عليه من دين إلى أجل صار حالا بموته فليس لورثته من اتباع المكفول عنه الأصل الذي كان له في حياته وكذلك لو كان3 الميت هو الذي عليه الأصل قبل الأجل فأخذ حقه من ماله بحلول ما عليه من ديون غرمائه إلى أجل واختياره القيام بأخذه من ماله دون اختياره اتباع الكفيل به كان ذلك له إلا أن يكون قد كان اتبع الكفيل به قبل موت المكفول عنه أو قبل قيامه بذلك في مال الذي كان عليه الأصل فلا يكون له حيئذ على ماله سبيل وإنما يكون له اتباع الكفيل حينئذ ويصير الكفيل باتباع المكفول له إياه بدينه غريما من غرماء المكفول عنه يضرب في ماله بما اتبعه به المكفول له مع سائر غرمائه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن أخذ المكفول له حقه من مال الكفيل بموته لم\rـــــــ\r1 ن: المضمون.\r2 أي قيامه بأخذه.\r3 كذا في النسخة ولعل صوابه: الميت قبل الأجل هو الذي عليه الأصل.","part":1,"page":190},{"id":215,"text":"يرجع ورثته على الذي عليه الأصل حتى يحل الأجل قالوا و لو مات الذي عليه الأصل قبل الأجل حلت عليه ولم تحل على الكفيل إلا إلى الأجل.\r1وقال ولو أن رجلا له على رجل ألف درهم حال من ثمن بيع فكفل به له رجل إلى سنة فالكفالة جائزة في قول الجميع ولا سبيل لرب المال على الكفيل حتى ينقضي الأجل وله إن شاء اتباع المكفول عنه بحقه حالا فإن اتبع المكفول عنه به بريء الكفيل من تباعته2 قبله بذلك للعلة التي قد بينا قبل.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه ليس للطالب أن يأخذ الذي عليه الأصل3 بها حتى يحل الأجل قالوا وهذا من الطالب تأخير عن الذي عليه الأصل وقالوا ألا ترى أنه لو كان عليه ذكر حق بألف درهم وفلان كفيل به إلى سنة كان عليهما جميعا إلى سنة.\rوهذا إغفال منهم على مذهبهم لأن4 لرب المال عندهم لو أبرأ الضامن مما ضمن له لم يبرأ المضمون عنه وكان للمضمون له اتباع المضمون عنه بحقه حتى يستوفى جميعه فكذلك كان الواجب عليهم أن يقولوا إذا أخر الضامن بما ضمن لم يكن ذلك تأخيرا منه للمضمون عنه.\rـــــــ\r1 أي الطبري.\r2 بياعته.\r3 كذا في النسخة: أي الدراهم: زلعل صوابه: به: أي الأصل.\r4 كذا في النسخة.","part":1,"page":191},{"id":216,"text":"القول في الكفالة بالمال إلى الأجال\r...\rالقول في الكفالة بالمال إلى الأجال\rوإذا كفل رجل لرجل بمال له على أخر إلى العطاء أو خروج الرزق أو الحصاد أو الدياس أو النوروز أو المهرجان أو صوم النصارى أو فصحهم أو ما أشبه ذلك فهو حائز للعلة التي ذكرناها في الحوالة وكذلك كان أبو حنيفة وأصحابه يقولون:","part":1,"page":191},{"id":217,"text":"ولو كان الكفيل قال للمكفول له إن مات فلان قبل أن يعطيك الألف الدرهم الذي لك عليه فأنا به كفيل لك أو كان ذلك إلى أجل فقال إن حل فلم يعطه فأنا به لك كفيل أو فهو لك علي فإن ذلك جائز وللمكفول له أخذ الكفيل به إن انقضى الأجل أو مات الذي عليه الأصل قبل أن يعطيه حقه أو يبرأ منه لإجماع جميعهم على إجازة الكفالة إلى أجل معلوم فالأجل المجهول غير مبطل الصحيح من الكفالة صح الأجل أو بطل إذا لم يكن ذلك على وجه المخاطرة وذلك أن الجميع مجمعون على أن رجلا لو قال لرجل بايع فلانا فما أوجب لك عليه من كذا إلى كذا فهو لك علي فبايعه المقول ذلك له ولزمه له مال مبلغه الحد الذي حده له أو دون ذلك إن ذلك لازم الآمر بمبايعة صاحبه وذلك أحل لا شك فيه مجهول لأنه لم يحد له في ذلك أجلا محدودا وإنما حد لمبلغ المال حدا فكذلك قوله إذا مات فلان أو انقضى الأجل وكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rوإن كفل رجل على رجل بألف درهم لرجل له عليه ذلك إذا مطرت السماء أو هبت الريح أو إذا قدم فلان فإن الآجال في ذلك كله عندنا1 باطلة والكفالة جائزة والمال على الكفيل إن اتبعه به رب المال على ما بينا قبل حال وإنما أبطلنا الأجل في ذلك وجعلنا المال حالا لإجماع الحجة على ذلك وكذلك كان أبو حنيفة وأصحابه يقولون.\rوإذا كفل رجل على رجل بألف درهم لغريم له على أن يعطيه إياه من وديعة عنده لرجل آخر فإن ذلك كفالة باطلة لا يلزم الكفيل بها شيء لأنه إنما وعد رب المال أن يقضيه ما له على غريمه من مال لا يجوز له قضاؤه منه لأنه له غير مالك ولم يضمن له على أنه عليه فيكون ذلك ضمانا.\rـــــــ\r1 ن: باطل.","part":1,"page":192},{"id":218,"text":"وقال أبو حنيفة وأصحابه هذه كفالة جائزة وقالوا إن هلكت الوديعة فلا ضمان على الكفيل.\rوإذا كان لرجل عند رجل ألف درهم وديعة وعلى الذي له الوديعة ألف درهم لرجل فسأل الذي له الوديعة الذي عنده ذلك له أن يضمن الوديعة حتى يدفعها إلى الذي له عليه الألف الدرهم دينا قضاء من دينه ففعل ذلك الذي عنده الوديعة كان ذلك ضمانا باطلا ولم تكن الوديعة عند المودع مضمونة إلا أن يحدث فيها المودع حدثا يلزمه به ضمانها وكان لربها أخذها من المودع ولم يكن لغريم رب الوديعة على المودع سبيل بسبب ضمانه الوديعة لربها وإن هلكت الوديعة عنده لم يكن للمودع ولا1 للغريم عليه بسبب ذلك سبيل إذا لم يكن أحدث فيها حدثا يلزمه بسببه ضمانها وذلك أن الأمانة لا تصير مضمونة على المؤتمن إلا بإحداثه فيها من الحدث ما يلزمه به ضمانها فأما بقوله أنا لها ضامن فلا تصير مضمونة بإجماع الجميع على ذلك إذا كانت على غير وجه ضمانها لغريم لربها فكذلك حكمها في جميع الأحوال.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن طلب رب الوديعة إلى الذي عنده الوديعة أن يضمن الوديعة حتى يدفعها إلى فلان قضاء بدينه ففعل كان ذلك جائزا ولم يكن لصاحب الوديعة أن يأخذها من الكفيل.\rقالوا فإن هلكت برئ الكفيل وإن اغتصبها إياه رب الوديعة برئ الكفيل وإن اغتصبها إنسان آخر فاستهلكها برئ الكفيل قالوا وكذلك لو ضمن له ألف درهم على أن يعطيه إياه من ثمن هذه الدار فلم يبعها لم يكن على الكفيل ضمان.\rولو كفل رجل على رجل بمال عليه لرجل على جعل جعله له المكفول\rـــــــ\r1 ن: للكفيل.","part":1,"page":193},{"id":219,"text":"عليه 1فالضمان على ذلك باطل ولا يلزم الضامن للمضمون له شيء إن كان ضمن له ما ضمن على شرط جعل على الذي عليه المال أو على المضمون له في حال الضمان وإن كان ضمانه للمضمون له ما ضمن عن غريمه بغير شرط2 كان في حال الضمان عليه الجعل ولا على غريمه كان للمضمون له اتباع الضامن بما ضمن له عن غريمه ولم يكن للضامن من اتباع من جعل له على ذلك جعلا بما جعل له وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه.\rولو أن رجلا كفل على رجل بمال عليه لأخر معلوم فاختلف الذي له المال والكفيل والمكفول عنه فقال الكفيل هو مائة وذلك جميع ما كفلت له عنه وقال المكفول عنه هو مائتان وذلك الذي كفل علي3 للغريم وقال المكفول له هو ثلثمائة فإن القول فيما يلزم الضامن إن اتبعه المضمون له بما ضمن له دون غريمه الذي عليه الأصل قول الضامن مع يمينه فيما أقر به أنه ضمن له عن غريمه إذا لم تكن للمضمون له بينة وعلى المضمون عنه الفضل عما أقر الضامن أنه ضمن عنه مما أقر به على نفسه والقول قول المضمون عنه في الزيادة التي ادعاها عليه المضمون له عما أقر به له مع يمينه لأنه لا يلزم أحدا مال بدعوى مدع ذلك عليه.\rوإن كان الضامن ضمن مالا عن المضمون عنه للمضمون له غير محدود المبلغ وقال له أنا ضامن لك ما لك على فلان من المال من غير أن يبين له مبلغ ذلك فإن ذلك عندنا ضمان باطل لا يلزم الضامن له شيء لإجماع الجميع على أن رجلا لو قال ما لزم فلانا اليوم من دين فهو علي من غير أن يبين المضمون ذلك له أن ذلك ضمان باطل فكذلك ذلك إذا لم يكن المضمون للمال مبينا.\rـــــــ\r1 لعل صوابه: أو المكفول له فالضمان الخ...\r2 لعل صوابه: شرط جعل كان في حال الضمان عليه ولا الخ...\r3 ن: الغريم.","part":1,"page":194},{"id":220,"text":"وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا ضمن ضامن لرجل مالا على رجل ولم يحد له مبلغ ذلك فالضمان جائز فإن اختلف الضامن والمضمون له والمضمون عنه فأقر الكفيل أنه مائة درهم وادعى الطالب أكثر من ذلك وأقر المكفول عنه بما قال الطالب فإن القول في ذلك قول الكفيل مع يمينه على عمله ويؤخذ بما أقر به به ويؤخذ المكفول عنه بالفضل الذي أقر به.\rولو قال الضامن الذي ضمنت للمضمون له مائة درهم وقال المكفول له بل كفل لي عشرين دينارا وقال المضمون عنه بل ضمن له عني كر حنطة وذلك علي دون ما يدعى من الدنانير فإن القول في ذلك قول الكفيل مع يمنيه إن كان اتبعه به دون1 المضمون عنه إلا أن تكون له بينة على ما يدعي وإن نكل المتبوع2 منهما عن اليمين استحلف المكفول له3 ولزمه ما ادعى قبله من حقه إن حلف وبريء المتبوع4 والذي كان عليه الأصل في الحكم5 بما أقر له به لأنه يبرئهما منه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لو أقر الكفيل بمائة درهم وادعى المكفول له عشرين دينارا وأقر المكفول عنه بكر حنطة فإن للطالب أن يحلف الكفيل على العشرين الدينار فإن حلف بريء منها وإن نكل عن اليمين لزمته ويحلف المكفول عنه عليها فإن حلف بريء منها وإن نكل عن اليمين لزمته وهما جميعا بريئان من الدراهم والطعام لأن الطالب لم يدعي شيئا من ذلك على واحد منهما.\rوإذا كان لرجل على رجل ألف درهم إلى أجل فقال رجل إن حل\rـــــــ\r1 ن: الكفيل إلا.\r2 ن: منها.\r3 أي لزم المتبوع,\r4 أي إن اتبع الكفيل دون الذي عليه الأصل.\r5 لعل صوابه: مما.","part":1,"page":195},{"id":221,"text":"مالك هذا على فلان فلم يوفكه فهو لك علي فإن حل المال فلم يوفه مع حلوله فهو على الكفيل وكذلك إن قال إذا حل مالك على فلان فهو علي1 فإن حل الأجل الذي ضمن له بمضيه إن لم يوفه غريمه ما له عليه فإن للمكفول له بمضيه إن لم يوفه غريمه بماله الخيار في اتباع من شاء من غريمه والكفيل بماله فأيهما اتبع بذلك كان الآخر بريئا ولزم ذلك المتبع به ولو كان المال حالا فقال له إن لم يعطك مالك فلان فهو علي فتقاضى الطالب المطلوب فلم يعطه حتى تقاضاه كان للمكفول له الخيار على ما وصفنا.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل الذي قلناه وقد بينا العلة في المسألة قبلها.\rـــــــ\r1 ن فإن: الأجل.","part":1,"page":196},{"id":222,"text":"القول في الجماعة يضمنون عن رجل عليه لاخر مال ثم يضمن ذلك الضمناء له بعضهم عن بعض\r...\rالقول في الجماعة يضمنون عن رجل عليه لاخر مال ثم يضمن ذلك الضمناء له بعضهم عن بعض\rوإذا كان لرجل على رجل ألف درهم من ثمن متاع باعه إياه وكفل بذلك عليه ثلاثة نفر كل واحد منهم بثلثه وكفل الكفلاء بذلك بعضهم على بعض وضمنوه له فإن للذي له المال أن يتبع بحقه من شاء من الذي عليه أصل ماله ومن الكفلاء فإن اتبع الذي عليه أصل ماله برئ الكفلاء كلهم من كفالتهم له لم بما كفلوا له وإن اتبع بعض الكفلاء بذلك كله دون الآخرين برئ الذي عليه الأصل والكفيلان اللذان ترك اتباعهما به وكانت له مطالبة الذي اتبعه بجميع حقه وذلك أن كل واحد ضامن له جميع ماله الثلث من ذلك بضمانه إياه له عن الذي عليه الأصل والثلثان الآخران بضمانه ذلك عن صاحبيه اللذين هما معه في الضمان عن الذي عليه الأصل فإذا كان ذلك كذلك فبين أن له على القول الذي دللنا على صحته أن يتبع بجميع حقه من شاء من صاحب الأصل","part":1,"page":196},{"id":223,"text":"والكفلاء على ما قد بينا وأنه إن اتبع أحد الكفلاء بجميع ماله برئ الآخرون من تباعته قبلهم وإن اتبع بعضهم بما كفل له عن صاحب الأصل خاصة دون ما كفل له من ذلك عن صاحبيه فله ذلك لأن الذي كفل له من ذلك عن كل واحد منهم غير الذي كفل له عن الآخرين فإذا كان ذلك كذلك فاتباعه إياه بما وجب له من قبل بعضهم غير موجب للآخرين براءة من مطالبته قبلهم بما لزمهم له وإنما ذلك براءة لمن انتقل عنه بما له عليه إلى من انتقل إليه وإذا اتبعه بما كفل له عن صاحب الأصل برئ الذي كان عليه أصل ماله1 إذ الكفلاء ثلاثة من ثلث ماله وبريء أيضا من ذلك شريكاه في الكفالة ثم كان له أيضا الخيار في الثلثين الآخرين إن شاء اتبع بذلك الذي عليه الأصل وإن شاء اتبع بجميعه أحد الكفلاء الثلاثة فأيهم اتبع به كان برءاة للآخرين منه وإن اتبع بعضهم بثلث آخر وهو نصف الباقي من حقه كان ذلك أيضا براءة لمن ترك تباعته به وكان له من الخيار في اتباع من شاء أيضا بالثلث الآخر على نحو ما قد بيناه وهذا على مذهب ابن شبرمة في القول الذي ذكرنا عنه في الضمان2.\rوأما على قول مالك فإنه لا سبيل للمضمون له في قوله الآخر على أحد من الضمناء ما دام الذي عليه الأصل مليا بحقه فإن أعدم كان له حينئذ اتباع الضمناء بحقه.\rوأما على قياس قول الأوزاعي والثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحابه فإن لرب المال أخذ الذي عليه الأصل والكفلاء جميعا أو من شاء منهم بجميع حقه\rـــــــ\r1 ن: إن.\r2 طحاوي: قال أبو يوسف وابن شبرمة في الكفالة: إن اشترط أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأيهما اختار ابرأت الآخر إلا أن اشترط أن يأخذهما إن شاء جميها وإن شاء شتي.\rوروي شعيب بن صفوان عن ابن شبرمة فيمن ضمن عن رجل مالا: أنه يبرأ المضمون عنه والمال علي الكفيل. وقال في: رجل أقرض رجلين ألف درهم علي أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فليس له أن يأخذهما بجميع المال إنما له أن يأخذه بما كفل به عن صاحبه وهذا خلاف رزاية أبي يوسف.","part":1,"page":197},{"id":224,"text":"إن شاء اخذهم بجميعه جميعا معا وإن شاء أخذ به بعضهم دون بعض ولا يبرئ أخذه من أحد منهم بجميع حقه اخذه به منه الباقين حتى يستوفي جميع حقه منهم أو من بعضهم سواء في ذلك كان بعضهم به مليا أو غير ملي في أن له اتباع الآخرين بجميع ذلك على ما وصفت في قولهم.\rوهذا القول أيضا قياس قول الشافعي.\r1وأما على قياس قول ابن أبي ليلى فإن النفر الثلاثة إذا ضمنوا عن الذي عليه أصل المال بأمره لرب المال ما له عليه برئ المضمون عنه من مطالبة غريمه إن كان الضمناء أملياء بما ضمنوا عنه لغريمه وكان الغريم اتباع كل واحد من الضمناء بثلث ما كان له على صاحبه وكذلك ذلك إذا ضمن له كل واحد من الضمناء الثلاثة عن كل واحد من صاحبيه ما عليه له بضمانه عن صاحب الأصل لأن ما على كل واحد منهم بذلك الضمان يتحول على ضامنه ذلك عنه فيصير عليه ويبرأ المضمون ذلك عنه.\rوهذا قياس قول أبي ثور في ذلك.\rفإن أخذ بعض الكفلاء رب المال بحقه كله فأداه إليه والمسألة على ما ذكرنا قبل كان للمؤدي اتباع صاحب الأصل بثلث ما أدى إلى غريمه عنه بضمانه عنه لأن الذي ضمن عنه لغريمه كل واحد من الضمناء الثلاثة الثلث دون الجميع وكان له الخيار بعد في اتباع من شاء من صاحبيه بنصف جميع المال وذلك ثلث\rـــــــ\r1 أم ق: اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلي: باب الحوالة والكفالة والدين: وإذا كان لرجل دين فكفل له به عنه رجل فإن أبا حنيفة كان يقول: للطالب أن يأخذ أيهما شاء فإن كانت حوالة لم يكن له أن يأخذ الذي أحاله لأنه قد ابرأه. وبهذا يأخذ. وكا ابن أبي ليلي يقول: ليس له أن يأخذ الذي عليع الأصل فيهما جميعا لأنه حيث قبل منه الكفيل فقد ابرأه من المال أن يكون المال قد توي قبل الكفيل فيرجع به علي الذي عليه الأصل وإن كان كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه كان له أن يأخذ أيهما في قولهما جميعا.وقال ابن المنذر: وكان أبو ثور يقول الكفالة والحوالة معني واجد ولا يجوز أن يكون مالا واحدا علي اثنين وبه قال ابن أبي ليلي إلا أن يشترط المكفول له أن يأخذ أيهما شاء.","part":1,"page":198},{"id":225,"text":"جميعه وسدسه وهو حصة من اتبع منهما مما لزمه بكفالته لرب المال عن الذي كان عليه الأصل ونصف حصة الثالث وهو السدس فإن اتبع أحدهما بذلك برئ صاحبه الآخر من مطالبته قبله فيما أدى إليه صاحبه عنه وكان له اتباعه بالسدس الباقي له عليه وإنما كان له اتباع من شاء منهما على ما وصفت لأنه بأدائه إلى الغريم جميع ما كان له على المضمون عنه قد أدى عن كل واحد من صاحبيه بأمره إياه إلى الغريم جميع ما لزمه له بضمانه ما ضمن له عن الذي عليه الأصل وما لزمه له بضمانه عن شريكيه في الضمان.\rوإنما لم نجعل للذي أدى جميع المال أن يرجع على أحد الشريكين في الكفالة بالثلثين كله لأن الثلث الذي كان لزم الثالث كان كفيلا عنه به الثاني ومؤدى الجميع فإنما كان له اتباعه بنصف ذلك وإن شاء اتبع كل واحد منهما بنصف الثلثين وذلك ما ضمنه عنه مما كان عليه بضمانه عن الذي كان عليه الأصل دون الذي لزمه بضمانه عن 1شريكيه في الضمان معه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان لرجل على رجل ألف درهم من ثمن متاع باعه إياه وكفل به عنه ثلاثة نفر وبعضهم كفيل على بعض 2ضامنين لذلك فأدى أحد الكفلاء المال فإن له أن يرجع على الذي عليه الأصل بالمال كله وله أن يرجع على شريكيه في الكفالة إن شاء بثلثي المال ويترك صاحب الأصل وإن شاء ترك أحد الكفيلين وأخذ الآخر بالنصف ثم 3يتبع هو الذي أدى إليه النصف الكفيل الآخر بالثلث ثم يتبعون الذي عليه الأصل بالمال كله.\rقالوا ولو كان ثلاثة نفر عليهم جميعا ألف درهم وبعضهم كفلاء عن\rـــــــ\r1 ن: شريكه.\r2 ن: ضامنون.\r3 ن: تتبع.","part":1,"page":199},{"id":226,"text":"بعض فأدى المال أحدهم كله فإنه إن شاء رجع على كل واحد منهما بالثلث وإن شاء رجع على أحدهما بالثلث وبالسدس حتى يكون قد أدى حصته1 وشريكه في الغرم ثم يتبعان الآخر بالثلث.\rوهذا الذي قاله أبو حنيفة وأصحابه في الثلاثة يضمنون عن رجل ألف درهم بأمره إياهم بضمان ذلك ويضمن كل واحد منهم عن كل واحد من صاحبيه ما لزمه من ذلك بضمانه على قولهم إذا كان ضمان كل واحد منهم عن المضمون عنه جميع الألف.\rفأما على مذهبنا فإن القول في ذلك خلاف ما قالوا والقول في ذلك عندنا إذا كان كل واحد منهم ضامنا عن صاحب الأصل جميع ما عليه لرب المال وهو ألف درهم وكان كل واحد من الكفلاء كفيلا عن كل واحد من صاحبيه بجميع ما ضمن عن صاحب الأصل لرب المال إن لرب المال اتباع من شاء من الذي عليه الأصل والكفلاء فإن اتبع بحقه الذي عليه الأصل بريء الكفلاء كلهم مما لزمهم له بضمانهم عن الذي عليه الأصل حقه ومن كفالة بعضهم على بعض له به وان اتبع بعض الكفلاء بذلك بريء الذي عليه الأصل وسائر الكفلاء من ذلك ولم يكن لرب المال قبل أحد منهم مطالبة فإن أدى المتبع من الكفلاء بذلك الجميع كان له اتباع الذي عليه الأصل به.\rولو كان أصل المال على ثلاثة نفر دينا عليهم وكل واحد منهم كفيل على كل واحد من صاحبيه بجميع ما عليه بأمره إياه بذلك فلقي رب المال أحدهم فطالبه بجميع حقه بريء صاحبا المطلوب منهم من مطالبة رب المال لأنه باتباعه أحدهم به قد ابرأ الاخرين من مطالبته للعلة التي بينت قبل فإن أدى المتبع جميع ما لرب المال عليه وعلى شريكيه كان له اتباع من شاء من صاحبيه بثلث وسدس\rـــــــ\r1 لعل صوابه: ونصف حصة شريكه.","part":1,"page":200},{"id":227,"text":"جميع ما كان لرب المال عليهم الثلث بأدائه ما كان عليه له بضمانه ذلك عنه والسدس بأدائه إليه ما كان لزمه بكفالته عن شريكه ثم يتبعان جميعا الثالث بما أديا عنه مما كان لزمهما بكفالتهما عليه وإنما لم نجعل لمؤدي جميع حق صاحب المال إليه اتباع الثاني بالثلثين لأنه إنما كفل عليه لرب المال ما كان له عليه وهو الثلث من جميع حقه وإن ما كان على الثالث فإنه والثاني كانا شريكين في الكفالة له عليه فإنما كان لزم كل واحد منهما نصف ذلك دون الجميع وهو السدس من أصل المال.\rوإذا كفل رجل عن رجل بألف درهم لآخر ثم كفل الذي عليه الأصل آخر فذلك جائز في قول الجميع.\rولصاحب الحق عندنا أن يتبع أي الثلاثة شاء بجميع حقه فإن اتبع الذي عليه الأصل برئ الكفيلان من تباعته قبلهما وإن اتبع أحد الكفيلين بذلك برئ الكفيل الأخر.\rوالذي عليه الأصل فإن أدى المتبع من الكفيلين ذلك كان له الرجوع به على صاحب الأصل ولم تكن له على الكفيل الآخر سبيل في قول الجميع لأنه إنما كفل ما كفل على صاحب الأصل دون الكفيل الأخر فإن لم يتبع رب المال بذلك أحدا من هؤلاء الثلاثة حتى قال الكفيلان جميعا له كل واحد منا لك على صاحبه كفيل بما لزمه لك من هذا المال بكفالته ذلك على فلان لك فكان ذلك من كل واحد منهما بأمر صاحبه إياه به ثم اتبع رب المال أحدهما بالمال كله فأداه إليه كان له إن شاء اتباع الذي كان عليه الأصل بجميع الألف وله إن شاء اتباع صاحبه في الكفالة بالنصف من الأول فإذا اتبعه بذلك النصف برئ الذي عليه الأصل من تباعته بذلك النصف فإذا قبض ذلك النصف منه كان له وللكفيل الآخر اتباع المكفول عليه بجميع ما كانا كفلا عنه.\rوهذا قياس قول ابن شبرمة.","part":1,"page":201},{"id":228,"text":"وأما على قول مالك فإنه ليس لرب المال سبيل إلا على غريمه دون الكفيلين ما دام مليا فإن صار معدما1 كان له اتباع من شاء من الكفيلين بما له فإن اتبع أحدهما به فقضاه حقه كله كان له الرجوع به على المتحمل عنه.\rوأما على قول الثوري والأوزاعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقياس قول الشافعي فإن لرب المال إذا كان الأمر على ما وصفنا اتباع من شاء من غريمه وكل واحد من الكفيلين حتى يستوفي جميع حقه فأيهم اتبع بذلك لم يبرأ الآخران من مطالبته به فإن أدى ذلك الغريم برئ هو والكفيلان منه وإن أداه أحد الكفيلين رجع بجميعه إن شاء على الذي عليه الأصل وإن شاء رجع بنصفه على شريكه في الكفالة ثم رجعا جميعا على الذي عليه الأصل كل واحد منهما بنصفه.\rوأما على قول أبي ثور فإن الذي عليه المال بضمان الكفيل الأول عنه ما ضمن عنه قد برئ مما كان لرب المال عليه له وصار المال على الكفيل وكفالة الثاني عنه له ما كفل عنه من ذلك باطلة لأنه في حال ما كفل عنه لم يكن لرب المال عليه شيء وإنما لرب المال اتباع الكفيل بماله فإن كفل على قوله على الكفيل كفيل آخر وقبل الكفالة رب المال فقد برئ الكفيل الأول على قوله وصار المال على الكفيل الثاني فإن أدى ذلك الثاني إلى رب المال ما كفل عن كفيل الذي عليه الأصل رجع به على من كفل به عنه وهو الكفيل الأول ورجع به الكفيل الأول على الذي عليه الأصل.\rوإذا كان لرجل على رجل ألف درهم فكفل به عليه رجل بأمره ثم إن الذي له المال أخذ الكفيل بذلك فأعطاه به كفيلا آخر فأداه الآخر إلى الطالب باتباع المكفول له إياه فإنه لا سبيل له على الذي كان عليه الأصل بسبب أدائه ذلك إلى رب المال لأنه لم يأمره بضمان ذلك عنه ولا ضممه عنه ولكنه إن أراد\rـــــــ\r1 ن: معه مال.","part":1,"page":202},{"id":229,"text":"اتباع الكفيل الأول الذي أمره بكفالته لرب المال به عليه كان له ذلك لأنه عنه ضمن لا عن الذي عليه الأصل وللكفيل الأول اتباع الذي عليه الأصل به.\rوهذا الذي قلنا في ذلك قياس قول مالك والأوزاعي والثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحاب وقياس قول الشافعي وأبي ثور.\rوإذا كان لرجل على رجل ألف درهم فكفل به عنه رجلان ولم يقل كل واحد منهما كل واحد منا لك كفيل على صاحبه فإن كل واحد منهما يؤدي النصف ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ولكن صاحب المال إن اتبع الذي عليه الأصل1 بماله برئ الكفيلان وإن اتبع أحد الكفيلين بما كفل كان له أخذه بنصف ما على صاحب الأصل وبرئ صاحب الأصل من ذلك النصف ورجع الكفيل المتبع بذلك على صاحب الأصل ثم إن اتبع بالنصف الآخر غريمه كان ذلك له وبرئ الكفيل الآخر من ذلك النصف2 وإن اتبع به الكفيل الآخر برئ منه صاحب الأصل ورجع به المتبع على الذي عليه الأصل وهذا قياس قول ابن شبرمة.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فكفل به عنه رجلان ولم يقل كل واحد منهما إنه كفيل عن صاحبه فإن كل واحد منهما يؤدي النصف ولا يرجع على صاحبه بشيء فإن لم يؤد واحد منهما شيئا حتى قالا للطالب أينا شئت أخذت به أو كل واحد منا كفيل ضامن له فهو جائز ويأخذ أيهما شاء بالمال كله فإذا أداه رجع على صاحبه بالنصف.\rقالوا وإن كانت هذه الكفالة متفرقة أو مجتمعة أو قالا هذه المقالة حين كفلا فهو سواء وإن لقي أحدهما فاشترط ذلك عليه بأمر صاحبه ولقي الآخر\rـــــــ\r1 ن: ماله.\r2 ن: ومن.","part":1,"page":203},{"id":230,"text":"فاشترط مثل ذلك عليه بأمر صاحبه فهو سواء عندهم وأيهما أدى المال رجع على الكفيل معه بالنصف.\rوإذا كتب رجل ذكر حق على رجل بألف درهم وفلان وفلان كفيلان به وأيهم شاء أخذه به فأقر المطلوب والكفيلان بذلك فهو جائز فإن اتبع رب المال أحد الكفيلين بما له عليه بالكفالة فأداه إليه لم يكن له الرجوع بما أدى من ذلك على المكفول به عنه إن لم يكن كفل عنه ما كفل بأمره وإن اختلف الكفيل 1المؤدي والمكفول عنه فقال الكفيل أديت ما أديت عنك إلى غريمك بأمرك فهو عليك وقال المكفول عنه بل أديت ذلك عني بغير أمري وكنت به متبرعا كان القول في ذلك قول المكفول عنه مع يمينه في أنه أدى ما أدى عنه بغير أمره فإن حلف بريء إلا أن يأتي الكفيل ببينة عادلة أنه أدى ما أدى عنه إلى غريمه بأمره إياه بأدائه إليه فإن احضر الكتاب الذي ذكرنا فشهد الشهود على الذي كان عليه المال وعلى الكفيلين بما فيه ولم يكن فيه إلا فلان وفلان كفيلان بذلك وأيهما شاء أخذه به لم يكن للكفيل المؤدي على المؤدي عنه سبيل بما أدى عنه إلا أن يكون في الكتاب وفلان وفلان كفيلان بذلك على فلان بأمره إياهما بذلك وشهد الشهود على إقرارهم بذلك فإن كان في ذكر الحق وشهد الشهود على إقرارهم به فقضى حينئذ للكفيل المؤدي عنه بما أدي عنه إلى غريمه من ذلك والذي يلزمه كل واحد من الكفيلين اللذين كفلا لرب الألف الدرهم الذي على المكفول عليه على ما وصفت في كتاب ذكر الحق النصف منه وهو خمس مائة وذلك أنهما جميعا كفلا لرب المال بالألف ولم يتفرد كل واحد منهما بضمان جميع ما له عليه فإن كان في كتاب ذكر الحق وكل واحد من فلان وفلان كفيل لفلان بجميع الألف أو بجميع ذلك أو بجميع ما عليه من المال المسمى مبلغه في هذا الكتاب وهو ألف درهم فاتبع غريم المكفول عليه أحد الكفيلين بجميع ما له على المكفول عليه\rـــــــ\r1 ن: والمؤدي.","part":1,"page":204},{"id":231,"text":"كان ذلك له حينئذ وإنما جعلنا ذلك له لأن كل واحد من الكفيلين قد ضمن له على انفراده جميع ما له على غريمه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لو كتب الغريم ذكر حق على رجل بألف درهم وفلان وفلان كفيلان به وأيهم شاء أخذه به فأقر المطلوب والكفيلان بذلك فهو جائز وإن أدى أحد الكفيلين المال رجع على الذي عليه الأصل به كله وإن شاء رجع على الكفيل معه بنصفه قالوا وإقرارهما بهذا القيل بمنزلة طلب الذي عليه الأصل إليهما أن يكفلا عنه.\rوإذا كان لرجل على ثلاثة أنفس ألف درهم وبعضهم كفيل بذلك عن بعض بأمر بعضهم بعضا فاتبع رب المال أحدهم بالألف فإن كان كل واحد من النفر الثلاثة كفل له على كل واحد من صاحبيه بجميع ما له عليه بالقرض وبالكفالة فذلك له ويبرأ الآخران من المال والكفالة ولم يكن له سبيل إلا على الذي اتبعه بماله فإن أدى المتبع منهم المال كله رجع على صاحبيه بما أدى عنهما بأمرهما وذلك الثلثان وإن اتبع رب المال أحدهم بما عليه في خاصة نفسه مما اقترضه منه دون الذي له عليه بالكفالة عن1 صاحبيه فأدى ذلك وذلك ثلث الألف لم يكن للمؤدي ذلك سبيل على واحد من صاحبيه لأن ذلك هو الذي عليه باقتراضه من غريمه دون 2صاحبيه ولم يؤد عن الغريمين الأخرين شيئا بسبب الكفالة عنهما فيكون له الرجوع به على من أدى ذلك عنه.\rفإن كان رب المال اتبع أحدهما بما عليه من دينه بسبب القرض وبسبب كفالته ما كفل له عن أحد صاحبيه في الكفالة دون ما على الثالث برئ الذي اتبع بحصته من الذي على صاحبه المتضمن عنه فإن أدى جميع ذلك كان للمؤدي ذلك\rـــــــ\r1 ن: ذلك لأن.\r2 ن: صاحبه.","part":1,"page":205},{"id":232,"text":"حينئذ الرجوع على الذي أدى حصته من الدين بالنصف مما أدى إلى رب المال وذلك ثلثا جميع حقه نصف ذلك كان على المؤدي دينا في نفسه بسبب اقتراضه ذلك ونصفه الآخر بسبب كفالته عن الذي أدى عنه وإن كان رب المال اتبعه بجميع ما عليه بسبب اقتراضه ما اقترض منه وبسبب ما لزمه به بكفالته عن صاحبيه برئ حينئذ الغريمان الآخران من تباعته قبلهما فإن أدى الألف كله رجع حينئذ على كل واحد من صاحبيه إن شاء بما كان عليه جميع ما لرب المال وهو النصف بعد حصة المؤدي من الدين عليه وإن شاء رجع عليه بجميع ما عليه بسبب القرض والكفالة وذلك ثلث وسدس وهو نصف جميع ما لرب المال الثلث من ذلك بأدائه عنه ما كان عليه من دين غريمه ونصف الثلث الآخر لأنه كان والمؤدي شريكين في الكفالة عن الثالث فإنما أدى عنه المؤدي ما لزمه بسبب الكفالة وذلك نصف الثلث ثم يتبع كل واحد منهما الثالث بالسدس وذلك نصف جميع ما كان عليه لرب المال بسبب القرض.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن كان لرجل على ثلاثة رهط ألف درهم وبعضهم كفلاء على بعض به فأدى أحدهم مائة درهم فإنه لا يرجع على صاحبيه بشيء منها لأنها من حصته وكذلك كلما أدى حتى يبلغ الثلث فهو من حصته قالوا ولو قال هذا المال عن صاحبي جميعا لم يكن ذلك على ما قال لأن المال واحد وكل شيء أدى من ذلك فهو عن نفسه خاصة ما بينه وبين الثلث فإن زاد على الثلث فالزيادة عن صاحبيه لا يستطيع أن يصرفها إلى أحدهما دون الآخر ولكن عن كل واحد منهما النصف إن لقيه أخذه بذلك وبنصف ما غرم عن الآخر.\rوقالوا إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فكفل به عنه رجلان على أنه يأخذ أيهما شاء به فأدى أحدهما مائة فقال هذه من حصة صاحبي الكفيل معي\rـــــــ\r1 ن: إلا.","part":1,"page":206},{"id":233,"text":"فإنه لا يكون على ما قال ولكنها من جميع المال ويرجع على صاحبه بنصفها حتى يشاركه في الغرم.\rوإذا كان لرجل على رجلين ألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فلزم رب المال أحدهما فأعطاه كفيلا به فأخذ الكفيل فأداه فإن الكفيل يرجع بذلك كله على الذي طلب إليه أن يكفل به ولا يرجع على الآخر منه بشيء لأنه لم يطلب إليه أن يكفل عنه بشيء فإذا أداه الذي طلب إليه أن يكفل رجع على صاحبه بالنصف في قولنا وقول أبي حنيفة وأصحابه.\rوإذا كان لرجل على رجل ألف درهم وكفل به عنه رجلان أحدهما عبد أو مكاتب فإنه لا تجوز كفالة المكاتب والعبد وأما كفالة الحر فجائزة ويلزمه نصف الألف بكفالته إن اتبعه بذلك المكفول له وإنما لم تجز كفالة العبد والمكاتب لأن ذلك ضرر عليهما فيما في أيديهما من الأموال وليس لهما أن يعملا فيما في أيديهما من الأموال إلا بما فيه الصلاح له إلا أن يكون مولى العبد لم يأذن له أن يتصرف فيما في يده فلا يكون له أن يحدث فيه حدثا بوجه من الوجوه1 لا بما فيه الصلاح له ولا بما فيه الفساد عليه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان لرجل على رجل ألف درهم يكفل به عنه رجلان أحدهما عبد أو مكاتب فإنه لا يجوز على المكاتب ولا على العبد ولا يجوز على الآخر النصف فإن عتق المكاتب يوما أو العبد جاز عليه النصف قالوا ولو كان اشترط إن كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه فعتق العبد فأخذه بالمال فأداه كان للعبد أن يرجع على الكفيل معه بالنصف ثم يتبعان الذي عليه الأصل فما أدى إلى أحدهما شركه فيه الآخر.\rولو أن رجلا كفل لرجل على آخر بمال له عليه وهو ألف درهم بأمره إياه\rـــــــ\r1 ن:إلا.","part":1,"page":207},{"id":234,"text":"بذلك فاتبع الذي له المال الكفيل فأداه الكفيل إليه من ماله ثم رجع الكفيل على المكفول عليه بما أدى عنه فأنكر المكفول عنه أن يكون امره أن يكفل عنه أو يكون كان للمؤدي إليه شيء مما ذكر أنه أداه إليه عنه فأقام الكفيل البينة انه كان لفلان بن فلان على فلان بن بن فلان هذا الألف الدرهم وأن فلانا هذا امره أن يضمن ذلك له عنه وأنه ضمن ذلك له بأمره وأداه إلى المضمون ذلك له فإن اللازم للحاكم أن يقبل ذلك منه ويسمع من بينته ويقضي له بالمال على المكفول عليه فإن استوفاه ثم قدم المكفول1 له فادعى المال وجحد القبض لم يكلف الحاكم الكفيل المؤدي ولا الغريم الذي حكم به عليه بقضاء الكفيل ما أدى عنه أعادة البينة2 وامضى الحكم الذي حكم به على المكفول عليه على رب المال وبرئ الغريم والكفيل من مطالبته قبلهما بما شهدت شهود الكفيل عليه باقتضائه من كفيل غريمه.\rوكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rـــــــ\r1 ن: عليه.\r2 ن: وامضا.","part":1,"page":208},{"id":235,"text":"احكام الكفالة بالنفس\r...\rأحكام الكفالة بالنفس\rاختلفوا في حكم الكفالة بالنفس وهل يلزم بها المتكفل للمتكفل له بشيء؟.\rفقال مالك وسئل عن الذي يتحمل بعين الرجل الذي عليه الحق فقال إن تحمل بعينه مبهمة فلم يأت به رأيت عليه ما كان عليه من الحق إلا أن يقول حين تحمل به إنما أتحمل بعينه آتيك به لست من الذي عليه في شيء فذلك له.\rوقال الأوزاعي في الرجل يتكفل بوجه الرجل إلى أجل قال: إن","part":1,"page":208},{"id":236,"text":"جاء به وإلا ضمن ما عليه قيل له فهل يضرب له أجل قال ينفس بقدر ما يرى أنه يجده فإن هو جاء به وإلا ضمن حدثت بذلك عن عمر بن عبد الواحد عنه و\"حدثني ابن البرقي قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي\" قال سألت الأوزاعي عن رجل اجتعل بوجه رجل ثم هرب المجتعل به قال يؤجل حتى يجئ به قلت فإنه ادعى أنه بمصر قال مصر بعيد قلت الشام قال نعم قلت فإن الإمام أجله فلم يأت به فضمنه الإمام الحق ثم جاء المجتعل به بعد فقال هذا جعيلك قال ليس ذلك له إذا ضمنه الإمام ولكن يكون له الحق1 بأخذه منه.\rوقال الثوري في رجل كفل لرجل برجل فهرب قال يحبس \"حدثنا بذلك علي قال حدثنا زيد عنه\".\rوقال أبو يوسف سألت أبا حنيفة عن الرجل يكفل بنفس الرجل هل يحبس به حتى يجيء به قال نعم2 إذا لم يأت به حبس ولا يكون ذلك في أول ما يتقدم به الجوزجاني عن محمد عن أبي يوسف.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان المكفول له به غائبا في بلاد أخرى قد علم القاضي أو قامت به بينة أجل الكفيل أجلا مقدار الذهاب والجيئة فإن جاء به وإلا حبسه.\rوقالوا إذا كفل3 رجل بنفس رجل فمات الكفيل والمكفول به حي فإنه لا سبيل للمكفول له على ورثة الكفيل ولا في شيء من تركته من قبل أنه لم يكفل بالمال\rـــــــ\r1 ن: يأخذه.\r2 ن: إذا إذا لم.\r3 ن: نفس.","part":1,"page":209},{"id":237,"text":"قال وإذا كفل الرجل بنفس الرجل ثم أقر الطالب أنه لا حق له قبل المكفول به وأراد أخذ الكفيل به فإن له أخذه به وقالوا ألا ترى أنه يكون وصيا لميت له عليه حق أو وكيل رجل في خصومة له قبل ذلك الرجل حق فيأخذ الكفيل بذلك وقالوا إذا كفل رجل بنفس رجل ثم إن الطالب لقي المكفول له فخاصمه ولزمه وأخذ منه كفلاء أخر أو لم يأخذ منه فإن أبا حنيفة قال لا يبرأ الكفيل الأول من قبل أنه لم يدفعه ولم يبرأ منه ولم يبرئه الطالب الجوزجاني عن محمد.\rوقال الشافعي:1 الكفالة بالوجه ضعيف \"حدثنا بذلك عنه الربيع\"\rوقال أبو ثور أما الكفالة بالنفس فليس لها في الكتاب ولا في السنة ولا في إجماع الناس أصل يرجع إليه وليست تشبه الضمانات فترد قياسا عليها وذلك أن كل من ضمن شيئا أو كفل به فلا يبرأ منه إلا بأدائه أو يبرئه الذي له الحق فلما كانت2 الكفالة يبرأ الكفيل منها بغير أدائها ولا يبرئه3 من هي له في قول من قال 4بالكفالة كانت مخالفة لجميع الضمانات التي لا يختلفون فيها فلم5 نر بها تشبيها وكانت عندنا بمنزلة العدة التي ينبغي لصاحبها أن يقر بها ولا تلزم في الحكم ولا يحكم بها ولا ينبغي لأحد أن يغر رجلا من نفسه ولا يؤخذ أحد بما لا يلزمه في الحكم وذلك أنهم قالوا إذا كفل رجل بنفس رجل ثم مات6 المكفول برئ الكفيل فيبرأ الكفيل من غير أن يبرئه صاحب\rـــــــ\r1 الدعوى والبينات: قال الشافعي: وإذا ادعي رجل علي رجل كفالة بنفس أو مال فجحد الآخر فإن علي المدعي الكفالة البينة فإن لم تكن له بينة فعلي المنكر اليمين فإن حلف برئ وإن نكل عن اليمين ردت علي المدعي فإن حلف لزمه ما ادعى عليه وإن نكل سقط عنه غير أن الكفالة بالنفس ضعيفة.\r2 لعل صوابه: الكفالة بالنفس.\r3 ن: ممن.\r4 لعل صوابه: بالكفالة بالنفس.\r5 ن: يردها.\r6 أي المكفول بنفسه.","part":1,"page":210},{"id":238,"text":"الحق ويؤدي إليه ما كفل له به.\rوعلة من قال بقول مالك والأوزاعي في أن الكفالة بالنفس مأخوذ بها المتكفل كما يؤخذ بالكفالة بالمال إجماع الجميع من الحجة على1 أن ذلك كذلك وأنها كفالة كسائر الكفالات المجتمع على لزومها موجها على نفسه على ما أوجبها.\rوعلة مالك في أن المتكفل بالنفس إن لم يواف بالمتكفل به صاحبه المتكفل به له ولم يكن شرط في عقد2 الكفالة أنه إنما يتكفل له بعينه وأنه لا شيء له عليه إن هو لم يقدر على موافاته به فما على المكفول عليه لازم له لأن الكفيل هو السبب بكفالته لمن كفل عليه لتعريض مال رب المال للتلف إن تلف إذا هو لم يحضره إياه ويتبرأ إليه حتى يتخلص منه حقه ومن كان سببا لتلف مال غيره فعليه غرم ما أتلف من ذلك إذا كان إتلافه إياه بغير حق.\rوأما علة الثوري ومن أوجب عليه الحبس إذا لم يسلمه إلى من تكفل3 له عنه فالقياس على إجماع الحجة على أن كفالته عليه لو كانت بمال له عليه حال ثم اتبعه به المكفول له فلم يخرج إليه مما كفل له عن غريمه وهو على الخروج إليه منه قادر وسأل رب المال الحاكم4 حبسه له بحقه حتى يخرج إليه منه قالوا فكذلك اللازم للحاكم حبس الكفيل بالنفس إذا لم يسلم المكفول به إلى المكفول له وهو على تسليمه إياه إليه قادر إذ كانتا كلتاهما كفالة بحق يجب على الكفيل الخروج5 إلى من تكفل له بها.\rوأما علة من أبطل الكفالة بالنفس فقد بينتها مع حكاية قول قائل ذلك.\rـــــــ\r1 ن: علي ذلك كذلك.\r2 ن: الكفالة إنما.\r3 ن: به عنه.\r4 لعل صوابه: حبسه حبسه.\r5 لعل صوابه: منه إلي.","part":1,"page":211},{"id":239,"text":"والصواب من القول عندنا إن الكفالة بالنفس حق واجب يلزم الحاكم إذا احتكم إليه القضاء بها على الكفيل وأخذه بالخروج إلى المتكفل له منها فإن لم يفعل ذلك ومطل المتكفل له بالخروج منها وهو على الخروج منها إليه قادر وسأل المتكفل له الحاكم حبسه بها حتى يسلم إليه من تكفل له بنفسه لزمه حبسه وإنما ألزمناه ذلك لإجماع الحجة على إلزامه إياه ولا معنى لاعتلال من اعتل في إبطال الكفالة بالنفس بأنها لما كانت تبطل بموت المتكفل به عن الكفيل من غير إبراء المكفول له إياه منها كان معلوما أنها باطلة لأنه يوجب المتكفل له بالمال ويلزم المتكفل ما كفل به من ذلك1 ونرى أن الذي كفل به للمكفول له تزول مطالبته إياه به بعدمه وإفلاسه وعجزه عن أدائه إلى المكفول له به من غير إبراء المكفول له به إياه منه ولم تبطل بزوال ذلك عنه بسبب عجزه عن أدائه إليه صحة وجوبه فكذلك الكفالة بالنفس غير موجبة زوال مطالبة المكفول له عن الكفيل بسبب عجزه عن تسليم المكفول به إليه2 بموته وبطولها وغير موجب ذلك خروجها من أن تكون صحيحة صحة الكفالة بالمال وأما اعتلاله بأنها ليس لها في الكتاب ولا في السنة ولا في الإجماع أصل فلا أصل أثبت حجة ولا أصح صحة مما جاءت به الحجة من علماء الأمة وراثة عن نبيها صلي الله عليه وسلم وسلم شاهدة بوجوبها ولزوم الأمة الحكم بها ويقال لمنكري أخذ الكفيل بنفس رجل لآخر في مال له عليه ما حجتكم في وجوب أخذ الضامن لرجل عن أخر بما له عليه فإن اعتلوا في ذلك بخبر أبي قتادة أنه لما ضمن عن الميت الذي كان النبي صلي الله عليه وسلم ممتنعا أن يصلي عليه قبل ضمانه صلى عليه قيل لهم أفبلغكم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ألزمه ذلك بعد ضمانه واخذه به فإن قالوا نعم ادعوا في الخبر ما ليس فيه وعلم إبطالهم في دعواهم وإن قالوا لا قيل لهم فما برهانكم إذا على أن الضامن مأخوذ بما ضمن أحب أو سخط من كتاب أو سنة أو\rـــــــ\r1 ن: ويري.\r2 ن: بمؤونة بطولها.","part":1,"page":212},{"id":240,"text":"إجماعهم فإن فزعوا إلى الإجماع إذ أعياهم ذلك من كتاب أو اثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم مأثور وكلفوا الفصل بين الإجماع في الكفالة بالمال والكفالة بالنفس وقيل لهم من المخالف من سلف الأمة ممن يجوز الإعتراض به على ما نقلته الحجة في الكفالة بالنفس1 القائل إنها لا تلزم الكفيل حتى استجزتم لأنفسكم قيل ما قلتم في إبطالها أعوزنا نظيره في الكفالة بالمال فلم يجز لنا الاعتراض في الكفالة بالمال بالإبطال من اجله ثم يسألون الفرق بين الحكمين فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله فقد استقضينا البيان عن ذلك في كتابنا المسمى لطيف القول في أحكام شرائع الدين بما اغني عن إعادته في هذا الموضع.\rـــــــ\r1 ن: القائل.","part":1,"page":213},{"id":241,"text":"واختلف موجبو اخذ الكفيل بالنفس بالمكفول به إذا طلب ذلك المكفول له بما يجوز الكفالة بالنفس فيه\r...\rواختلف موجبو اخذ الكفيل بالنفس بالمكفول به إذا طلب ذلك المكفول له بما يجوز الكفالة بالنفس فيه\rفالواجب على قول مالك ان لا تجوز الكفالة بالنفس في حد ولا قصاص ولا تجوز إلا في مال وذلك إذا كان يقول في الكفيل بالنفس اذا لم يكن له سبيل إلى الخروج من المكفول به إلى المكفول له فإنه يحكم عليه بما على المكفول به للمكفول له ولا سبيل في الحد والقصاص إلى اخذ الكفيل به اذ كان انما هو حق وجب في نفس بعينها1 لا ينقل إلى غيرها كما ينقل المال عمن وجب عليه في ماله إلى مال غيره.\rوهذا قياس قول الأوزاعي.\rوأما النعمان واصحابه فانهم قالوا إذا كفل رجل بنفس رجل\rـــــــ\r1 ن: إن لا.","part":1,"page":213},{"id":242,"text":"والطالب يدعي قبله دم عمد أو قصاصا دون النفس أو حدا في قذف أو سرقة أو خصومة في دار أو وديعة أو عارية أو إجارة أو كفالة بنفس أو مال أو شركة فالكفالة بالنفس في ذلك جائزة قالوا وكذلك لو ادعى قبله وكالة أو وصية قالوا ولو لم يدع شيئا من ذلك غير انه كفل له بنفس رجل فانه جائز وكذلك لو ادعى قبله غصبا في حيوان أو مال أو عروض أو دار أو أرض فإن الكفالة بالنفس جائزة في هذا كله وقال إذا ادعى الرجل قبل الرجل حدا في قذف فقدمه إلى القاضي فأنكر المدعي قبله ذلك وسأل الطالب القاضي أن يأخذ له كفيلا بنفسه وقال بينتي حاضرة فإنه لا ينبغي للقاضي في قول أبي حنيفة أن يأخذ له منه كفيلا بنفسه ولكن يقول له الزمه ما بينك وبين قيامي فان احضر شهوده على ذلك قبل أن يقوم القاضي وإلا خلي سبيله وكذلك لو أقام عليه شاهدا واحدا فان أقام عليه شاهدين أو شاهدا عدلا يعرفه القاضي فإن القاضي ينبغي له أن يحبسه حتى يسأل عن الشهود ويأتي بشهادة الآخر ولا يكفله وهو قول أبي يوسف الأول وقال أبو يوسف بعد وهو قول محمد إذا قال بينتي حاضرة اخذت منه كفيلا ثلاثة أيام حتى تحضر بينته وقالوا جميعا إذا ادعى رجل على رجل متاعا سرقه منه أو مالا وقال بينتي حاضرة فإنه يؤخذ له كفيل بنفسه ثلاثة أيام من قبل انه ادعى مالا وقالوا ولو قال قد قبضت السرقة منه ولكن أريد أن أقيم عليه الحد فخذ منه كفيلا حتى أحضر الشهود لم يؤخذ منه كفيل حتى يحضر الشهود قالوا ولو أن قوما اخذوا رجلا مع امرأة فقدموهما إلى القاضي وقالوا انا وجدنا هذا مع هذه المرأة1 وعليهما شهود بالزناء فخذ منهما كفيلا بأنفسهما حتى تحضرك الشهود عليهما لم يأخذ منهما القاضي كفيلا بأنفسهما وكذلك الحد في الخمر والسكر فان قامت على الزناء أربعة شهود أو على الخمر والسكر شاهدان أو على سرقة شاهدان فإنه لا كفالة في شيء من ذلك ولكنه يحبس حتى يسأل عن الشهود فإن شهد على ذلك واحد لا يعرفه القاضي لم يحبس المشهود عليه في شيء من\rـــــــ\r1 ن: وعليها.","part":1,"page":214},{"id":243,"text":"ذلك فان كان في الزنا فطلب المشهود عليه حد القذف من الشاهد فإنه يؤخذ له بحقه فان قال الشاهد عندي أربعة شهداء عليه بالزناء فان الشاهد يؤجل في ذلك إلى قيام القاضي ولا يخلى عنه ولا يؤخذ منه كفيل ولكن الطالب يلزمه ولو قال الشاهد ان المشهود عليه عبدا كان القول قوله وعلى المشهود عليه البينة انه حر فإن طلب المقذوف إلى القاضي أن يأخذ له من الشاهد كفيلا حتى تحضر البينة على أنه حر فإنه لا يؤخذ منه له كفيل ولكن يحبس القاذف ويؤجل المقذوف أياما فإن أحضر البينة أخذ له بحقه وإن أقام رب السرقة شاهدين على السارق1 والسرقة بعينها في يديه فإنه لا يؤخذ منه كفيل ولكنه يحبس وتوضع السرقة على يدي عدل فإن زكي الشهود أمضى عليه الحد وقضى بالسرقة للطالب.\rقالوا فإذا ادعى رجل قبل رجل شتيمة أو أمرا فيه تعزير فأراد كفيلا حتى تحضر بينته وقال بينتي على ذلك حاضرة فإنه يؤخذ له منه كفيل بنفسه ثلاثة أيام في قول أبي يوسف ومحمد لأن هذا ليس بحد وهذا تعزير وهذا من حقوق الناس ألا ترى أنه لو عفا عنه وتركه جاز ذلك وإذا ادعت امرأة قبل زوجها أنه قذفها بالزنا وقالت بينتي حاضرة فخذ لي منه كفيلا بنفسه فإنه لا يؤخذ لها منه كفيل بنفسه في قول أبي حنيفة لأن اللعان حد وكذلك لو كان زوجها عبدا وهي حرة وكذلك الرجل الحر تقذفه امرأته وكذلك الرجل الحر يقذفه العبد بالزناء وكذلك المكاتب يقذف الحر بالزناء وكذلك أم الولد تقذف الرجل الحر أو المدبر يقذف الحر أو الذمي يقذف الحر المسلم فيقدمه إلى القاضي في جميع ذلك فينكر المدعي قبله القذف فإنه لا يؤخذ منه كفيل بنفسه ولكنه يؤمر أن يلزمه فيما بينه وبين قيام القاضي في قول أبي حنيفة وكذلك\rـــــــ\r1 ن: وعلي السرقة.","part":1,"page":215},{"id":244,"text":"كل ذي رحم محرم وكذلك الولد يقذف والده أو أمه فإن ذلك كله سواء وإذا ادعى الولد قبل الوالد القذف وطلب أن يأخذ له منه كفيلا بنفسه فإنه يوخذ منه كفيل بنفسه ولا يترك أن يلزمه وكذلك الولد يدعي قبل أمه القذف وكذلك العبد يدعي قبل 1مولاه أنه قذف أمه وهي حرة ميتة فإنه لا يؤخذ له منه كفيل بنفسه ولا يؤمر أن يلزمه لأنه لو أقام بينة على ذلك لم يضرب الحد وإذا ادعى رجل قبل عبد قذفا فأراد أن يؤخذ له منه كفيل بنفسه وبنفس مولاه فخاف أن لا يقام عليه الحد إلا بمحضر من مولاه فإنه لا يؤخذ له من واحد منهما كفيل بنفسه في ذلك ولكن يؤمر أن يلزم العبد ومولاه إلى أن يقوم القاضي في قياس قول أبي حنيفة.\rقالوا وإذا ادعى رجل قبل رجل حدا في قذف وأقام عليه شاهدين على شهادة شاهدين وطلب كفيلا بنفسه فإنه لا يؤخذ منه كفيل بنفسه ولا يحبس له لأن هذا لا يقبل في الحدود قالوا ولو كان هذا في سرقة أخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل عن الشهود فإن زكوا قضي عليه بالمال وكذلك شهادة امرأتين ورجل في ذلك قالوا وإذا ادعى رجل قبل رجل عبد قذفا فأقام عليه بينة بمحضر من مولاه فإن العبد يحبس له فيؤخذ له من مولاه كفيل لأن العبد لا يقضي عليه بالحد إلا بمحضر من مولاه وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه وقال أبو ويوسف في العبد إذا قامت عليه بينة بقذف أو بحد زناء أو بقتل عمد فإني أقبل عليه البينة وإن لم يحضر المولى من قبل أنه لو أقر بذلك جاز عليه.\rوقال أبو حنيفة لا أقبل البينة عليه في ذلك إلا بمحضر من مولاه ولو أقر جاز ذلك عليه وقال محمد مثل قول أبي حنيفة.\rـــــــ\r1 ن: مولاته.","part":1,"page":216},{"id":245,"text":"وقالوا جميعا إذا ادعى رجل قبل رجل قصاصا في نفس أو دونها فقدمه إلى القاضي فأدعى ذلك وأنكر الرجل ذلك وقال الطالب عندي شهود حضور فخذ لي كفيلا بنفسه حتى احضر الشهود فإنه لا يأخذ له كفيلا بنفسه وإن أقام على ذلك شاهدا واحدا لم يؤخذ له منه كفيل بنفسه وقالوا لا كفالة في قصاص في نفس ولا فيما دونها وهو في ذلك بمنزلة الحد قالوا ولو أقام شاهدين على شهادة شاهدين أو رجلا وامرأتين على ذلك لم يحبس له بذلك لأن شهادة النساء لا تجوز في ذلك ولا شهادة على شهادة.\rقالوا وكذلك في كل ما وجب1 فيه القصاص فإنه لا يؤخذ فيه كفيل بالنفس قالوا وكل ما لا قصاص فيه وكان يكون فيه الأرش فإنه يؤخذ فيه كفيل بنفسه إذا ادعى الطالب بينة حاضرة قالوا وإذا ادعى رجل قبل رجلين قصاصا في نفس وقال عندي بينة حاضرة فأقر أحدهما وجحد الآخر فإن المقر منهما يحبس ويلزم الطالب المطلوب الذي جحد ما بينه وبين أن يقوم القاضي فإن شهد له شاهدان حبس وإن لم يشهد له شاهدان خلي سبيله ولم يحبس له ولم يؤخذ له منه كفيل.\rقالوا وإذا ادعى رجل قبل رجل قتل خطأ أو جراحة دون النفس خطأ وادعى بينة حاضرة وسأل القاضي أن يأخذ له كفيلا بنفسه فإنه يأخذ له منه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام فإن أحضر بينته أخذ له بحقه وإن لم يحضر له بينة خلى سبيله وأبرأ كفيله ولو أقام شاهدين عدلين على ذلك قضي له بالدية ولا حبس على القاتل في ذلك ولا كفالة إلا أن يكون القاتل داعرا فيحبس لدعارته.\rقالوا وإذا ادعى رجل حر قبل امرأة قطع يد عمدا أو شجة عمدا\rـــــــ\r1 ن: في.","part":1,"page":217},{"id":246,"text":"وقال لي بينة حاضرة فإنه يؤخذ له منها كفيل لأنه لا قصاص بينهما وكذلك الحر يدعي قبل العبد قطع يد عمدا أو جراحة عمدا.\rقالوا ولو أن رجلا ادعى قبل رجل منقلة عمدا أو هاشمة أو آمة أو جائفة أو قطع يد من غير مفصل أو كسر يد أو سن ضربها فاسودت أخذ1 بذلك في ذلك كله كفيل بنفسه إن ادعى بينه حاضرة ثلاثة أيام في قول أبي يوسف وإن قال بينتي غيب لم يؤخذ له كفيل في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يأخذ في هذا كله كفيلا بنفسه ثلاثة أيام في العمد وغيره وفيما فيه القصاص حتى تقوم البينة فيما بينه وبين ثلاثة أيام فإن قامت البينة حبس في القصاص ولا يؤخذ منه كفيل وأبرأ ذلك الكفيل قالوا وإذا ادعى رجل قبل رجل شتيمة فاحشة وادعى بينة حاضرة وطلب كفيلا بنفسه فإنه يؤخذ له كفيل بنفسه ثلاثة أيام فإن لم تحضر بينته أبرأ كفيله و لو أقام عليه شاهدين بالشتيمة لم يحبس المدعى عليه ولكن يؤخذ منه كفيل بنفسه حتى يسأل القاضي عن الشهود فإن زكوا عزر أسواطا ولا يحده ولا يحبسه وإن رأى الحاكم أن لا يضربه وأن يحبسه أياما عقوبة فعل وقالوا ألا ترى أنا نجعل الحبس عقابا فكيف يحبسه قبل البينة قالوا وإن كان المدعى عليه رجلا له مروة وخطر اسحتسنا أن لا نحبسه ولا نعزره إذا كان ذلك أول ما فعل الجوزجاني عن محمد.\rوقال بكير بن عبد الله بن الأشج بما \"حدثني يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثني مخرمة بن بكير بن عبد الله عن أبيه قال\"2 قال لا تقبل حمالة في دم ولا في سرقة ولا شرب خمر ولا في شيء من حدود الله وتقبل فيما سوى ذلك.\rـــــــ\r1 ن: ذلك.\r2 ن: يقال.","part":1,"page":218},{"id":247,"text":"وروي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يرون الكفالة في الحدود \"حدثنا هارون بن اسحق الهمداني قال حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثنا اسرائيل قال حدثنا أبو اسحق\"1 قال صليت الغداة مع ابن مسعود فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فوا لله لقد بت البارحة وما في نفسي على أحد من الناس حنة2 فما دريت ما الحنة حتى سألت شيخا إلى جنبي فقال العدواة والغضب والشحناء ثم قال الرجل إني كنت استطرقت رجلا من بني حنيفة فرسي وإنه أمرني أن آتيه بغلس فأتيته ثم ذكر قصة فيها طول ذكر فيها أن3 مؤذنهم أذن فقال في اذانه اشهد أن مسيلمة رسول الله4 وأن امامهم صلى بهم فقرأ في صلاته بما كان مسيلمة سجع به5 قال فأرسل إليهم عبدالله فأتي بهم فأمر بابن النواحة6 فقتل قال ثم ان عبد الله شاور أصحاب محمد في بقية القوم فقام عدي بن حاتم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فثؤلول من الكفر طلع رأسه فاحسمه فلا يكن بعده شيء وقال جرير والأشعت استتبهم وكفلهم عشيرتهم فاستتابهم وكفلهم عشيرتهم7.\rوعلة من قال لا تجوز8 الكفالة في حد ولا قصاص ما ذكرت قبل.\rوأما علة من أجاز ذلك بالقياس على إجماع الجميع من الحجة على إجازة\rـــــــ\r1 كأن صوابه: قال: حدثنا حارثة بن مضرب، قال: صليت الخ.\r2 لعل قائل ذلك الطبري.\r3 في تجريد القدوري: سمع ابن النواحة يؤذن ويقول: أشهد الخ.\r4 لم أجد هذا في غير رواية الطبري.\r5 أي حارثة.\r6 قتله قرظة بن كعب الأنصاري.\r7 وفي التجريد: واختلاف الفقهاء للطحاوي أنه تفاهم إلي الشام، وفي إحدي الروايات عند الطحاوي إن عثمان رآه سئل عن الواجب في أمرهم فأجاب أن يستتابوا.\r8 لعل صوابه: الكفالة بالنفس.","part":1,"page":219},{"id":248,"text":"الكفالة بالنفس في المال فكذلك كفالة1 بعين المكفول به في حق يجب عليه الخروج منه إلى من يكفل له به من ماله فمثله الكفالة به فيما يجب عليه الخروج من نفسه من حق لزمه لله جل وعز أو لآدمى.\rوالصواب في ذلك من القول عندنا ما صح به الخبر عن ابن مسعود وجرير والأشعت أن الكفالة بنفس من لزمه حق لله جل ثناؤه أو لآدمي جائزة وإن على الكفيل به التسليم إلى من يكفل له به لأن المكفول به هو الشخص الذي لزمه الحق لا ما لزم جسمه فالكفيل بتسليم ما لزمه تسليمه إلى من لزمه تسليمه إليه مأخوذ فإن ظن ظان أن الحد حق لله جل وعز يجب على الإمام إقامته على من لزمه وليس بحق لآدمي وإذا كان ذلك كذلك لم يكن للمكفول به خصم في الحد فيحكم عليه بإعطاء الكفيل بنفسه فإن الخصم في مطالبته بذلك الإمام الذي جعل إليه إقامة الحد الذي لزمه2 عليه فله أخذ الكفيل منه في ذلك إذا قامت عليه بينة بما يوجب عليه الحد حتى يسأل عن البينة إذا لم يكن يعرفهم بالعدالة إن رأى ذلك وخاف هرب المشهود عليه وأما فيما كان من قصاص فالخصم فيه المجني عليه إذا كان فيما دون النفس فإذا كفل للمجني عليه كفيل بنفس الجاني ثم طالبه به المجني عليه فلم يسلمه إليه وهو على تسليمه إليه قادر حبس له حتى يخرج إليه من كفالته وإن كنا لا نرى للحاكم إلزام أحد احتكم إليه مع خصم له إعطاء خصمه كفيلا بنفسه لأنه لا حال له إلا اثنتان إما حال قد بان للحاكم فيها وجه الحكم فلا وجه لامرء قد توجه عليه الحكم بإعطاء خصمه كفيلا بل الواجب عليه إمضاء الحكم عليه أو حال لم يبن له فيها الحكم فلا وجه أيضا لتعنت من لم يثبت عليه حق لخصمه بتكفيله وإعطائه الكفيل بنفسه من وجه الحكم ولكنه إن رأى فعل ذلك على وجه المصلحة ففعله لم أره مخطئا إذ كان للسلطان حمل رعيته على ما فيه مصلحتهم مما لا يكون فيه خروج عما أطلق الله له وأذن له به.\rـــــــ\r1 ن: بغير.\r2 ن: علمه.","part":1,"page":220},{"id":249,"text":"واختلف القائلون بإجازة الكفالة بالنفس فيما يكون براءة للكفيل بالنفس من كفالته\r...\rواختلف القائلون بإجازة الكفالة بالنفس 1فيما يكون براءة للكفيل بالنفس من كفالته\rفقال الأوزاعي في رجل كفل بنفس رجل فمات قبل أن يأتي به فقال غرم حدثت بذلك عن عمر بن عبد الواحد عنه.\rوهذا قياس قول مالك إذا لم يخلف المكفول به وفاء بحق غريمه.\rوقال الثوري في رجل كفل لرجل برجل ولم يسم مكانا يدفعه إليه فلقيه في البرية فأراد أن يدفعه إليه قال لا يبرأ حتى يدفعه إليه في ناحية المصر \"حدثنا بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا مات المكفول به برئ الكفيل من الكفالة وقالوا إذا أبرأ الكفيل الطالب من الكفالة أو قال قد برئ إلي من صاحبي أو قد دفعه إلي أو قال قد أبرأته منه فإن الكفيل بريء من الكفالة قالوا وكذلك لو قال الطالب لا حق لي قبل الكفيل فإنه بريء من الكفالة لأن الكفالة حق من حقوق الناس\rقالوا وإن خاصم الكفيل بالنفس الطالب إلي القاضي وقال الكفيل إنه لا حق له قبل الذي كفلت به فإن القاضي لا ينبغي أن يسأله عن ذلك ولكنه يأخذه بالكفالة فإن أقر الطالب أنه لا حق له قبل المكفول وأنه ليس بوصي لميت له قبله حق أو خصومه وليس بوكيل لأحد له قبله حق أو خصومة على وجه من الوجوه فإن الكفيل بريء من الكفالة.\rـــــــ\r1 ن: مما.","part":1,"page":221},{"id":250,"text":"قالوا وكذلك لو جحد الطالب هذه المقالة وشهد عليه بذلك شاهدا عدل فإن الكفيل بريء من كفالته قالوا وإذا دفع الكفيل بالنفس المكفول به إلى الطالب وبريء إليه منه فأبى الطالب أن يقبله منه أو أن يبرئه منه فإن الكفيل بريء من الكفالة.\rقالوا ولو حبس رجل المكفول به في دين له وقد كفل رجل بنفسه لآخر فأخذه به فإنه يؤخذ له به ألا ترى أنه يقدر على أن يقضي دينه وأن يخرجه فيدفعه إليه قالوا وكذلك لو حبس في غير دين قالوا وإذا دفع الكفيل إلى الطالب المكفول به في السجن وقد حبسه غيره فإنه لا يبرأ منه من قبل أنه لا يستطيع أن يخرجه وكذلك لو دفعه إليه في مفازة أو في موضع يستطيع المكفول به أن يمتنع من الطالب فإن أبا حنيفة قال لا يبرأ منه الكفيل وإذا دفعه إليه في مصر فيه سلطان غير المصر الذي كفل له به فإنه يبرأ منه وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه لا يبرأ منه حتى يدفعه في المصر الذي كفل به وقالوا إذا دفع المكفول به نفسه إلى الطالب فقال اشهدوا أني قد دفعت نفسي إليه من كفالة فلان فالكفيل بريء وإن لم يقبل الطالب ذلك قالوا وكذلك لو كان الكفيل هو دفع المكفول به على هذا الوجه وكذلك لو دفعه رسوله أو كفيل به أو وكيل فهو بريء وإن لم يبرئه الطالب قال وكفالة المرأة بها ولها جائزة وهي مثل الرجل في ذلك كله وكفالة أهل الذمة والحربي والمستأمن والكفالة به جائزة على مثل كفالة المسلم.\rوالذي نقول به في الكفيل بنفس رجل لآخر ثم يموت المكفول به أنه لا سبيل للمكفول له على الكفيل لإجماع الجميع على أن كفالته له لو كانت بمال وأفلس ولم يكن له سبيل إلى أداء ما كفل له به أن لا سبيل للمضمون له عليه إذا كان معدما فكذلك حكم الكفيل بالنفس إذا لم يكن له السبيل إلى تسليم المكفول به إلى المكفول له فلا سبيل للمكفول له عليه بسبب ذلك وأما ما","part":1,"page":222},{"id":251,"text":"نقول به فيما يكون للكفيل براءة من المكفول له في حال تسليمه إياه فأن1 يسلمه إليه بغير دافع ولا مانع بحيث تناله يده أو يسلمه إليه عنه كذلك وكيل له أو رسول أو غريب متبرع أو يسلم نفسه إليه المكفول به على ما وصفت من التسليم إذا لم يكن شرط عليه تسليمه إليه في موضع دون موضع وإذا قلنا ذلك لإجماع الجميع على أن تسليم من وجب تسليمه من بني آدم على من وجب عليه تسليمه إلى من وجب ذلك له ببيع أو شراء كذلك فكان نظيرا له تسليم من وجب تسليمه من بني آدم بالكفالة على من وجب عليه تسليمه إليه لا خلاف بينهما ومن خالف بينهما سئل الفرق من أصل أو قياس ثم عورض فيما قال في أحدهما بمثله في الآخر.\rوأما ما يكون للكفيل براءة بقول من المكفول له فإن يقول قد برئ فلان إلي من الواجب بسبب كفالته لي بنفس فلان وأن يقول قد أبرأته من ذلك أو لا سبيل لي عليه بسبب ذلك وما أشبه ذلك من القول.\rـــــــ\r1 ن: نسلمه.","part":1,"page":223},{"id":252,"text":"واختلفوا في الرجل يكفل بنفس غريم له على انه يوافيه به في وقت يسميه له مما عليه من شيء فهو عليه أفعليه كذا من المال\r...\rواختلفوا في الرجل يكفل1 بنفس غريم له على انه يوافيه به في وقت يسميه له مما عليه من شيء فهو عليه أفعليه كذا من المال2\rفقال ابن أبي ليلى فإذا كفل رجل برجل وقال إن لم تأتني به يوم كذا وكذا فعليك ألف درهم3 فلم يأته به فعليه ألف درهم وقال إن جئت به برئت من الألف الدرهم التي لك علي بكفالتي عن فلان لك بذلك فإنه لا يبرأ\rـــــــ\r1 لعل صوابه: لرجل بنفس.\r2 أي إن لم يوافه به في الوقت الذي سمي.\r3 لعل صوابه: وإن قال: إن.","part":1,"page":223},{"id":253,"text":"\"حدثني بذلك علي قال: حدثنا زيد عن سفيان عم ابن أبي ليلي\". 1قال سفيا: هما سواء إن قدم أو أخر إنما هو شيء أحدثه ابن أبي ليلى.\rوقال أبو يوسف إذا كفل رجل بنفس رجل فإن لم يوافه به غدا فالمال الذي للطالب على فلان رجل آخر وهو ألف درهم على الكفيل فذلك جائز وإن لم يوافه به من الغد فالمال الذي له على فلان وهو ألف درهم للكفيل لازم.\rوقال محمد بن الحسن الكفالة بالنفس في ذلك جائز والكفالة بالمال باطل قال وهذه مخاطرة إذا كان المال على غيره وقال إذا كان المال عليه استحسانا وليس بقياس.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان لرجل على رجل دين دراهم أو دنانير أو شيء مما يكال أو يوزن إلى أجل أو حال من سلم أو قرض أو ثياب معلومة بذرع معلوم من سلم فكفل رجل بنفس المطلوب فإن لم يواف به إلى أجل كذا وكذا لأجل المال الذي هو إليه أو كان حالا فجعله إلى أجل مسمى فعلي مالك وهو كذا وكذا فمضى الأجل قبل أن يوافي به فالمال له لازم.\rقالوا وكذلك لو لم يسلم المال ولكنه قال أنا كفيل لك بنفسه فإن لم أوافك به غدا فعلي مالك عليه ولم يسم كم هو فمضى غد ولم يوافه به فإن المال له لازم إذا لم يوافه قبل الأجل.\rوقالوا لو قال قد كفلت لك بما أصابك من هذه الشجة التي شجكها فلان وهي خطأ كان جائزا وإن بلغت النفس ولم يسم النفس قالوا وإذا كفل بالمال الذي عليه وسماه وقال إن وافيتك به غدا فأنا بريء من هذا\rـــــــ\r1 لعله علي.","part":1,"page":224},{"id":254,"text":"المال فوافاه به من الغد فهو بريء من المال وإن مضى غد قبل أن يوافيه فعليه المال وتقديم المال وتأخيره في ذلك سواء.\rقالوا وإذا كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم فمضى غد ولم يواف به لزمه المال وأنه لا يبرأ من كفالته بالنفس أيضا مع كفالة المال.\rوقال أبو حنيفة إذا كفل رجل بنفس رجل وقال إن لم أوافك به غدا فعلي ألف درهم ولم يقل الذي لك عليه فمضى غد ولم يواف به و فلان ينكر أن يكون عليه شيء والطالب يدعي ألف درهم على فلان فإن المال لازم للكفيل وإن أنكر الكفيل أن يكون لفلان على فلان شيء لم ينفعه إنكاره وقال أبو يوسف ومحمد لا نرى على الكفيل من المال شيئا من قبل أنه لم يقر أن على المكفول به مالا فصار بمنزلة المخاطرة ثم رجع أبو يوسف بعد ذلك إلى قول أبي حنيفة وقالوا جميعا إذا ادعى الطالب مالا وجحد المطلوب فكفل له رجل بنفس المطلوب فإن لم يوافه به غدا فعليه المال الذي ادعى على المطلوب فمضى غد ولم يوافه به فإن المال يلزم الكفيل.\rقالوا فإن أدى الكفيل المال وأراد أن يرجع به على المطلوب فإن كان المطلوب امره أن يكفل بالمال رجع به عليه وإن لم يكن أمره أن يكفل بالمال وكان أمره أن يكفل بالنفس لم يرجع عليه بشيء من المال.\rقالوا ولو كفل لامرأة بنفس زوجها فإن لم1 يوافها به غدا فعليه صداقها قالوا وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم فكفل له فكفل له رجل بنفسه على أن يوافيه به إذا دعاه به فإن لم يفعل فعليه الألف الذي عليه فسأله الرجل أن يدفعه إليه بنفسه فدفعه إليه مكانه فإنه بريء من المال وإن لم\rـــــــ\r1 ن: يوافه.","part":1,"page":225},{"id":255,"text":"يدفعه إليه فالمال عليه وإن قال له ائتني به العشية أو غدوة فلم يوافه به على ما قال فالمال له لازم وإن قال الطالب ائتني به غدوة وقال الكفيل بل اتيك به بعد غد فأبى الطالب أن يفعل فلم يوافه الكفيل غدوة فإن المال عليه وإن أخره الطالب إلى بعد كما قال فوافاه به فهو بريء من المال وإن مضى بعد الغد ولم يوافه به فهو عليه.\rوالصواب من القول عندنا في الرجل يقول لآخر له على رجل مال قد كفلت لك بنفس فلان أوافيك به غدا أو فيما يؤجله له غير ذلك فإن لم أوافك به غدا أو في الوقت الذي أجله له فما لك عليه فهو علي لك وهو ألف درهم أن الكفالة بالنفس على ذلك جائزة والشرط الذي شرط له من ضمان المال إن لم يوافه به باطل والمال له غير لازم بحال وافاه به للأجل الذي شرط عليه موافاته به أو لم يوافه به لأن ذلك من معاني المخاطرة ولا خلاف بين الجميع في أن رجلا لو قال لآخر إن طلعت الشمس غدا فما لك على غريمك فلان وهو ألف درهم علي فطلعت من الغد أنه لا يلزمه بذلك من ضمان على غريمه شيء لأن ذلك من المخاطرة فكذلك قوله إن وافيتك غدا بفلان وإلا فما لك عليه فهو علي لأن موافاته إياه غدا مما قد يجوز وجوده وغير وجوده بسبب منه وغير سبب منه كما يجوز وجود طلوع الشمس من الغد وغير وجوده ويسأل المفرق بين ذلك الفرق بينهما من أصل أو قياس فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله وإذ كان القول عندنا في ذلك كذلك لما وصفنا من العلة فالواجب على ذلك من القول في الرجل يكون له قبل رجل ألف درهم من كفالة كفل بها عن غريم له شرط في كفالته له أنه إن وافاه بالمكفول عنه ما عليه من ذلك غدا أو إلى وقت وقته له وهو بريء من أن يكون الضمان الذي ضمنه له بالمال له لازما إن اتبعه به الذي له المال بما له على المضمون عنه والشرط الذي شرطه له من البراءة من ذلك إن وافاه به الوقت الذي وقته له باطل للعلة التي وصفت قبل.","part":1,"page":226},{"id":256,"text":"واختلفوا في اللازم كفيلا بنفس رجل لرجل على أن يدفعه إليه في موضع يسميه له أو في وقت يوقته له إذا خالف ما شرط عليه من ذلك وما الذي يبرئه إذا لم يشرط عليه ذلك\r...\rواختلفوا في اللازم كفيلا بنفس رجل لرجل على أن يدفعه إليه في موضع يسميه له أو في وقت يوقته له إذا خالف ما شرط عليه من ذلك وما الذي يبرئه إذا لم يشرط عليه ذلك\rفقال الثوري في رجل كفل لرجل برجل إلى شهر فجاءه قبل الشهر قال لا يبرأ من كفالته إذا جاء به دون الوقت \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\" و\"حدثنا علي قال حدثنا زيد عن سفيان أنه قال\" إذا كفل وقال أدفعه1 إلى غدا فلم يطلبه صاحب الحق قال لا يبرأ حتى يأيته أو يأتي به القاضي. 2قال وقال سفيان في رجل كفل برجل ولم يسم مكانا يدفعه إليه فلقيه بالبرية فأراد أن يدفعه إليه قال لا يبرأ حتى يدفعه إليه في ناحية المصر.\rوقال أبو حنيفة لو شرط رجل على رجل في الكفالة بالنفس أن يوافيه به غدا في مكانه القاضي فإن لم يوافه به هناك فعليه ما عليه فدفعه الكفيل إلى الطالب الغد في السوق فهو بريء من المال.\rوقال وكذلك 3الكناسة وكذلك ناحية من المسجد غير مكان القاضي وكذلك لو كان الأجل شهرا واشترط عند مكان القاضي فدفعه في مصر آخر عند قاضيه أو في سوقه فهو بريء من المال في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه لا يبرأ إذا دفعه إليه في غير المصر الذي كفل به.\rـــــــ\r1 ن: إلي: ولعل صوابه: اليك.\r2 لعله علي.\r3 الكناسة موضع بالكوفة.","part":1,"page":227},{"id":257,"text":"وقالا لو دفعه إليه قبل الأجل وبرئ إليه منه بريء من الكفالة بالنفس ومن المال ولو دفعه إليه بالسواد أو في1 كور من كور الجبل في غير مصر ولا مدينة وعند غير سلطان لم يبرأ وكان المال للكفيل لازما إذا مضى الأجل قبل أن يدفعه إليه عند السلطان.\rقالا ولو شرط له أن يدفعه إليه عند الأمير2 أو عند هذا القاضي فاستعمل الأمير قاضيا غيره فدفعه إليه عنده فإنه بريء من الكفالة في قول أبي حنيفة وأصحابه إلا في خصلة واحدة وهو أن يكفل له أن يدفعه إليه في مصر فيدفعه إليه في غيره فلا يبرأ.\rوقالوا لو كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى كذا وكذا من الأجل فعليه المائة الدرهم التي عليه فتغيب الطالب عند محل الأجل فطلبه الكفيل وأشهد على طلبه ولم يدفع إليه الرجل فإن المال لازم للكفيل.\rقالوا ولو كان اشترط عليه مكانا فوافاه به في ذلك المكان وأشهد وتغيب الطالب حتى مضى الأجل فان المال لازم للكفيل ولو كان الكفيل اشترط في الكفالة أنه بريء منه إذا وافاه به المسجد الأعظم وأشهد على ذلك يوم كذا فوافاه به الكفيل المسجد يومئذ وأشهد وغاب الطالب أو لم يحضر فإن الكفيل بريء من الكفالة بالنفس والمال وكذلك هذه الكفالة لو كانت بالنفس بغير مال.\rوقالوا إذا كفل رجل بنفس رجل إلى3 غد فإن لم يواف به غدا في المسجد فعليه المائة الدرهم التي عليه واشترط الكفيل على الطالب إن لم تواف غدا المسجد فتقبضه مني فأنا منه بريء فالتقيا بعد الغد فقال الكفيل قد وافيت\rـــــــ\r1 لعل صوابه: كورة من كور.\r2 لعل صوابه: وعند.\r3 ن: إلي غدا.","part":1,"page":228},{"id":258,"text":"وقال الطالب قد وافيت فإنه لا يصدق واحد منهما على الموافاة والكفالة على الكفيل على حالها والمال له لازم فإن جاء كل واحد منهما بالبينة على الموافاة إلى المسجد ولم يشهدوا على دفع الكفيل1 إلى المكفول به إليه فإن الكفالة على حالها والمال لا يلزم الكفيل فإن أقام المطلوب البينة على الموافاة إلى المسجد ولم يقم الطالب البينة فالكفيل بريء من كفالته بالنفس والمال لا يصدق الطالب على الموافاة.\rقالوا ولو كفل بنفسه على أن يدفعه إليه غدا فإن لم يفعل فالمال عليه واشترط الكفيل إن لم2 توافني به فتقبضه مني فأنا بريء من الكفالة والمال فلم يلتقيا من الغد فإن الكفيل بريء والقول قول الكفيل إن الطالب لم يواف مع يمينه وعلى الطالب البينة ولا يشبه هذا الباب الأول لأن الكفيل ها هنا3 لم يشترط علية الموافاة به في مكان كما اشترط عليه في الباب الأول.\rقالوا وإذا ضمن رجل رجلا بنفسه لفلان فإن لم يواف به إلى شهر فعليه ما عليه وهو ألف درهم فمات الكفيل قبل الشهر وعليه دين ثم مضى الشهر قبل أن يدفع ورثة الكفيل المكفول به إلى الطالب فإن المال يلزم الكفيل ويضرب الطالب به مع الغرماء من قبل أنه قد لزمه يوم كفل به وكذلك لو مات المكفول به ثم مات الكفيل قبل الشهر.\rوالصواب من القول عندنا في الرجل يكفل لرجل بنفس غريم له يوافيه به غدا في مكان يسميه له من البلدة التي هما بها أو في مجلس القاضي فإن لم يوافه به هنالك فعليه ما عليه وهو ألف درهم أن الكفيل لا يبرئه من الكفالة بنفس من يكفل به إلا4 بموافاته ما عليه وهو ألف درهم أن المكفول له في الموضع الذي\rـــــــ\r1 أي دفع المكفول به إيه.\r2 ن: يوافه به فتقبضه.\r3 ن: هاهنا يشترط.\r4 أي إلا يبرأبموافاته.","part":1,"page":229},{"id":259,"text":"شرط له أن يوافيه به كما لو أسلم إليه مالا في طعام موصوف يوفيه إياه في موضع من البلد معروف لم يبرئه مما لزمه من تسليم ما لزمه تسليمه إليه في ذلك السلم إلا1 بأن يوفيه ذلك الطعام في الموضع الذي شرط عليه المسلم إيفاءه إياه فيه فكذلك حكم من شرط عليه في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في موضع من المصر أو المسجد لا يبرئه تسليمه إليه في غير ذلك من الأماكن إلا أن يبرئه المكفول له من الواجب له عليه بسبب ذلك الشرط.\rومن فرق بين حكم ذلك سئل البرهان على ما ادعى من الفرق بين ذلك من أصل أو نظير وأما ما أوجب الكفيل على نفسه للمكفول له من المال الذي على المكفول به إن لم يوافه به فقد بينا قبل ما يدل على فساد قول من ألزمه المال بتركه الموافاة بما اغني عن إعادته في هذا الموضع وكذلك القول عندنا لو كان اشترط عليه أن يدفعه إليه بعد انقضاء الشهر فجاء به قبل انقضاء الشهر فإنه لا يبرأ من الكفالة بموافاته به قبل انقضاء الشهر كما لا يبرأ بموافاته به إذا اشترط عليه أن يوافيه به في مكان من البلد إذا وافاه به في غير ذلك المكان لما وصفت من العلة قبل.\rوأما القول في الذي يكفل لرجل بنفس غريم له عليه ألف درهم على أنه إن لم يوافه به عند انقضاء شهر كذا فعليه له ما له على المكفول به فيوافيه به في الوقت الذي شرط عليه موافاته به فيتغيب رب المال عن الكفيل فإن الكفيل لا يبرأ من الكفالة بالنفس من أجل أنه لم يسلم من كفل به إلى من كفل له\rوأما الذي على الغريم من المال فإنه لا يلزمه لما قد بينا قبل من أن ذلك من معاني الخطار وكذلك حكم الكفيل لو شرط على المكفول له أنه بريء من الكفالة إذا وافى بصاحبه من غد مسجد كذا حضر المكفول له فأبرأه أو لم يحضر\rـــــــ\r1 أي إلا أن يبرأ بأن.","part":1,"page":230},{"id":260,"text":"فوافى به من الغد المسجد الذي شرط له موافاته به فتغيب المكفول له لم يبرأ الكفيل من كفالته وكانت الكفالة له لازمة بهيئتها وإن وافى الكفيل به المسجد وحضره المكفول له وسلمه إليه ثم اختلف الكفيل والمكفول له في تسليم المكفول به إلى المكفول له فإن القول في ذلك قول المكفول له إذا قامت على الكفيل البينة بالكفالة أو أقر بها وإن قامت للكفيل البينة بتسليم المكفول به إلى صاحبه في الموضع الذي شرط عليه تسليمه إليه فيه بريء من الكفالة.\rوإما القول في رجل يكفل بنفس رجل لآخر له عليه ألف درهم يدفعه إليه عند انقضاء شهر كذا فإن لم يدفعه إليه في ذلك الوقت فهو ضامن للألف الذي له عليه فيموت الكفيل قبل مجيء الوقت الذي ضمن له1 دفعه ثم يحل الوقت فإن الصواب من القول في ذلك عندنا أنه لا يلزم ورثة الكفيل بسبب كفالة ميتهم بنفس من تكفل به شيء ولا يجب في مال الكفيل للمكفول له بسبب ذلك حق وذلك أن الميت إنما كان عليه تسليم المكفول به إلى المكفول له لو كان حيا دون تسليم ما على المكفول به من المال وقد دللنا قبل على أن قوله فإن لم أدفعه إليك في وقت كذا فما عليه لك فهو علي غير موجب له عليه حقا إن لم يدفعه إليه في ذلك الوقت وأنه إنما يتبع بالمطالبة تسليم المكفول به إلى من يكفل له به ولكن المكفول له به لو مات قبل مجيء الأجل الذي تشارطاه بينهما ثم جاء الأجل وأقامت ورثة المكفول له على الكفيل 2بالمطالبة بتسليم المكفول بنفسه 3لميتهم إليهم لزمه تسليمه إليهم إذا لم يكن للميت وصي ولم يكن عليه دين ولا كان أوصى بشيء لأن ذلك حق لهم عليه كما كان ذلك حقا لميتهم عليه وصاروا في القيام عليه بمطالبته به مكان الميت كنحو قيامهم بما جعل له بعده مما كان له في\rـــــــ\r1 أي دفعة فيه.\r2 الباء زائدة.\r3 ن: يمتهم.","part":1,"page":231},{"id":261,"text":"حياته فإن كان للميت وصي لم يبرأ الكفيل بتسليمه المكفول به إلى ورثة المكفول له به ولكنه لو سلمه إلى وصي الميت بريء من الكفالة.\rوكذلك لو كان على الميت دين أو كانت له مع الدين وصايا فسلمه إلى الوصي برئ من الكفالة إذا كان الوصي وصيا في ذلك كله فإن لم يسلمه إلى الوصي ولكنه سلمه إلى الغريم دون الورثة أو إلى الغريم والورثة لم يبرأ بذلك من الكفالة دون تسليمه إلى الوصي لأن الخصم في دين الميت ووصاياه وصيه إذا كان الورثة صغارا فإن كان الوارث ممن يجوز أمره في نفسه وماله لم يبرأ الكفيل من الكفالة إلا بتسليم المكفول به إلى وصي المكفول له وورثته لأنهم حينئذ جميعا خصومه ولكل واحد منهم مطالبته أما الوصي فيما أسند إليه القيام به من صرف ثلثه فيما أمره بصرفه فيه وأما الورثة فبقدر حقوقهم قبله بميراثهم ذلك عن ميتهم وإن دفعه إلى بعض دون بعض وبرئ إليه منه لم يكن ذلك براءة له من مطالبة من لم يبرأ إليه منه وكان للآخرين مطالبته بكفالته لهم.\rوبالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.","part":1,"page":232},{"id":262,"text":"واختلفوا في حكم الرجل يكفل بنفس رجل لرجل عليه حق والمكفول له به غير حاضر.\r...\rواختلفوا في حكم الرجل يكفل بنفس رجل لرجل عليه حق والمكفول له به غير حاضر.\rفقال أبو حنيفة ومحمد كل كفالة بنفس كانت والطالب غير حاضر فإنها باطل لا تجوز قالا وكذلك المال غير أنا نستحسن إذا أوصى الرجل بوصية وقال لولده أو لبعضهم اضمنوا عني ديني فضمنوه والغرماء غيب فإن هذا جائز وإن لم يسم ذلك نستحسن ذلك وقالا لو كان هذا في الصحة لم يجز ولم يلزم الكفيل شيء وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع أبو يوسف وقال الكفالة في ذلك كله غير جائزة وإن لم يحضر المكفول له.\rوالصواب من القول في ذلك عندنا أن المكفول له كفالة من كفل له","part":1,"page":232},{"id":263,"text":"بنفس غريمه أو بما له عليه في حال غيبته عنه بالخيار في قبول الكفالة وترك قبولها فإن قبل ذلك كانت له مطالبة الكفيل بما كفل له به وإن ترك مطالبته بها وأخذه بها بطلت كفالته له بمن كفل له به وإنما جاز للمكفول له مطالبته بمن كفل له بنفسه وهو عن ذلك غائب في الحال التي كفل له بها لصحة الخبر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه صلى على الميت الذي كان عليه الدين إذ ضمن ما عليه أبو قتادة من غير حضور من له الدين في وقت ضمانه عنه ما ضمن من ذلك فكان كل ضمان وكفالة كان من ضامن وكفيل المضمون به مثله حاضرا كان المضمون 1له أو غائبا في حال ضمان الضامن له من ضمن له.\r2وقال أبو حنيفة ومحمد لو قال رجل لقوم اشهدوا أني كفلت لفلان بنفس فلان والمكفول به حاضر والطالب غائب فإن هذه كفالة باطلة وإن قدم الطالب فأجاز ذلك فإنه لا يجوز من قبل أنه لم يكن له مخاطبا حين كفل.\rقالا وإن قدم الطالب فادعى أنك كنت كفلت لي به وإنما اشهدت على نفسك بشيء كان منك قبل ذلك وكفلت لي به وأنا غير حاضر فإن القول قول الطالب ويأخذه بالكفالة من قبل أن الكفالة على وجهين قد تكون إقرار ا بشيء ماض منها وتكون مستقبلة فإن قال الطالب هي ماضية فهي جائزة وإن قال هي مستقبلة فهي باطلة في قول أبي حنيفة ومحمد.\rوقال أبو يوسف الكفالة جائزة وإن لم يكن له مخاطبا والماضي منها والمستقبل واحد وقالوا إذا قال الرجل للرجل إن لفلان على فلان مالا فاكفل له بنفسه فكفل له بنفسه و فلان الطالب غائب ثم قدم فلان فرضي\rـــــــ\r1 ن: له.\r2 ن: قال وقال.","part":1,"page":233},{"id":264,"text":"بذلك فهو جائز ويأخذه به لأنه قد خاطبه مخاطب وإن لم يكن وكيلا وللكفيل أن يخرج من الكفالة قبل قدوم فلان الطالب وليس للمخاطب أن يخرجه حتى يحضر الطالب.\rقالوا وإذا وكل رجل رجلا بأن يأخذ له من فلان كفيلا بنفسه فأخذ كفيلا بنفسه فإن كان الكفيل كفل للوكيل فإنه لا يأخذه الوكيل بذلك ولا يأخذه الموكل وإذا كفل به للموكل أخذه الموكل ولا يأخذه الوكيل وإن دفعه في الوجهين جميعا إلى الموكل برئ من الكفالة.\rوالصواب من القول عندنا: في الكفالة بنفس رجل لرجل بمخاطبة آخر إياه بذلك إن الكفالة للكفيل لازمة ولا سبيل للكفيل إلى الخروج من الكفالة إلا1 ببراءة المكفول له إياه من الكفالة أو بتسليمه المكفول به إلى المكفول له به أو إلى من قام مقامه لما وصفنا قبل من صلاة النبي صلي الله عليه وسلم على من ضمن أبو قتادة دينه من غير حضور الغريم المضمون ذلك له ولولا لم يكن لزم أبا قتادة المال بضمانه إياه لم يكن النبي صلي الله عليه وسلم ليصلي عليه بعد امتناعه من الصلاة بسبب دينه الذي كان عليه لغرمائه وأما إذا وكل الرجل وكيلا بأخذ كفيل له من رجل بنفسه له عليه حق ففعل الوكيل ذلك فإن القول عندنا في ذلك إن كان قال للكفيل اكفل بنفس فلان لفلان ففعل ذلك ثم سلم الكفيل إلى المكفول له غريمه الذي كفل بنفسه دون وكيله الذي تولى تكفيله إياه له برئ من الكفالة وإن لم يكن بين له ذلك ولا أقر به بعد الكفالة فإنه لا يبرأ الكفيل إلا بتسليم من كفل له بنفسه إلى من كفل له به.\rوكذلك وصي ميت لو كفل غريما للميت من رجل بنفسه فدفعه الكفيل إلى ورثة الميت أو إلى غرمائه لم يبرأ منه في قولنا وقولهم لأن الكفالة للوصي دونهم.\rـــــــ\r1 البراءة هنا بمعني الإبراء.","part":1,"page":234},{"id":265,"text":"القول في الالفاظ التي تصح بها الكفالة وتلزم\r...\rالقول في الألفاظ التي تصح بها1 الكفالة وتلزم\rوإذا كفل رجل لرجل برأس رجل أو بوجهه أو برقبته أو بجسده أو ببدنه أو بنصفه أو بثلثه أو بروحه فإن ذلك كفالة جائزة في قياس قول مالك والثوري والشافعي.\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه وإذا كفل بغير ذلك من جسده فهو باطل في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا إنما أبطلنا ذلك لأن ذلك لا يشبه عمل التجار قالوا ولا يلزم المال في هذا قالوا ولو لم يكن فيه ذكر مال لم تلزمه به كفالة ألا ترى أنه لو قال أكفل لك بكذا وكذا لشيء لا يكون ولا يشبه فعال التجار فإن لم أوافك به غدا فعلي الألف الدرهم الذي لك على فلان كان هذا باطل ولا يلزمه المال.\rوقياس قول مالك والثوري والشافعي أن الكفالة تلزمه بكل ما كفل به من جسده لأن ذلك قولهم في الطلاق والظهار.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لو قال هو إلي أو قال هو علي أو أنا كفيل به أو أنا ضامن له أو أنا قبيل به أو زعيم به أو صبير به كان هذا جائزا يؤخذ به الكفيل قالوا وكذلك لو قال علي أن أوافيك به أو علي أن ألقاك به فهو جائز وكذلك لو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى توافيا أو حتى تلتقيا وقالوا وإن لم يقل هو علي حتى تلتقيا وقال أنا ضامن حتى تجتمعا أو توافيا أو تلتقيا فهو ضامن يؤخذ به حتى يوافيه به وقالوا إن قال أنا ضامن لمعرفته2 فهو باطل وهو مثل قوله أنا ضامن حتى أدلك عليه.\rوالصواب من القول عندنا في الرجل يكفل ببعض أعضاء الرجل لرجل\rـــــــ\r1 أي الكفالة بالنفس.\r2 ن: فهو باطل فهو باطل.","part":1,"page":235},{"id":266,"text":"عليه حق إن ذلك كفالة جائزة وللكفيل لازمة وسواء كانت كفالته له من جسده بالوجه أو بالرأس أو بالرجل أو بالظهر أو بالبطن أو الفرج أو غير ذلك من جسده لإجماع الجميع من الحجة على أنه إذا كفل بوجهه فكفالته جائزة للكفيل لازمة وهو بعض جسده فمثله سائر الأعضاء من جسده ومن ألزم الكفيل بوجهه الكفالة بنفسه كلها وأنكر إلزامه إذا كفل بإصبعه أو ظهره1 أو بطنه فمتحكم والتحكم لا يعجز عنه أحد ويسئل الفرق بين الكفالة بالوجه والظهر والفرق بين ذلك من أصل أو قياس فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في غيره مثله وأما الألفاظ التي تلزم بها الكفيل الكفالة فإن يقول للمكفول له أنا لك بنفس غريمك فلان كفيل أو زعيم أو حميل أو صبير أو قبيل أو ضمين أو هو لك علي أدفعه إليك أو هو علي لك حتى أوافيك به أو حتى أسلمه إليك وما أشبه ذلك من القول فأما إذا قال علي أن أوافيك بغريمك فلان أو أن ألقاك به فإن ذلك غير كفالة ولا لازم به القائل2 شيء للمقول له فأما إذا قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا أو حتى تتوافيا فإن ذلك كفالة يؤخذ بها الكفيل لأن قوله هو علي كفالة ولا يبطلها قوله حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا.\rوإذا كفل رجل لرجل بنفس غريم له أو بنفس رجل له قبله حق ثم جحده الكفالة فخاصمه إلى القاضي ولا بينة له فإن الواجب على الحاكم استحلاف المدعى عليه الكفالة في قياس قول مالك والأوزاعي والثوري.\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقياس قول الشافعي.\rوأما في قول أبي ثور فإنه لا يمين عليه لأنه لو أقر بها لم يكن عنده مأخوذ ا بها فلا وجه لاستحلافه على ذلك في قوله.\rـــــــ\r1 ن: وبطنه.\r2 ن: بشئ.","part":1,"page":236},{"id":267,"text":"والصواب من القول في ذلك عندنا أن يستحلف المدعى عليه الكفالة لأن الكفالة بالنفس حق من حقوق المدعى إذا ثبتت على الكفيل يلزم الحاكم أخذ الكفيل بها فسبيلها سبيل سائر الحقوق الواجبة لبعض الناس على بعض.\rفإن حلف المدعي ذلك عليه برئ من مطالبة خصمه إياه بذلك وإن نكل عن اليمين فإنه يجب على قول مالك والشافعي ان ترد اليمين على المدعي فإن حلف أخذ له المدعى قبله الكفالة بالكفالة.\rوأما على قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه فإنه يجب على الحاكم إن نكل المدعي عليه الكفالة عن اليمين على دعوى صاحبه أن يلزم الكفالة التي ادعاها عليه صاحبه فإن استعدى الكفيل على المكفول به حتى يحضر معه فيبرئه والأمر على ما وصفنا من قضاء الحاكم على الكفيل بالكفالة بعد جحوده ذلك ونكوله عن اليمين لخصمه وحلف خصمه على ما أنكر من ذلك لم يكن للحاكم أن يكلفه الحضور معه لذلك لأنه بجحوده الكفالة قد أقر أنه ليس له على المكفول به سبيل بسبب كفالته إياه لخصمه ولكن لو أن رجلا ادعى على رجل أنه كفل له بنفس فلان غريم له ورفعه إلى الحاكم فأقر الكفيل بالكفالة فقضى بها عليه فسأل المقضي عليه بها أن يعديه على المكفول به حتى يحضر معه فيبرئه من الكفالة نظر الحاكم في ذلك فإن كان المكفول به مقرا أنه أمر الكفيل أن يكفل به لصاحبه أعداه عليه وأمره بالحضور معه حتى يبرئه مما دخل فيه من الكفالة بنفسه بمسألته ذلك إياه وإن أنكر المكفول به أن يكون أمره بذلك وحلف عليه لم يكلف حضوره معه ولا يعدي عليه الكفيل إلا أن يقيم الكفيل بينة عادلة أنه كفل به بأمره فيكلف حينئذ الحضور معه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن استعدي الكفيل على المكفول به حتى يحضر معه فيبرئه من الكفالة فإن كان المكفول به أقر أنه أمره ان يكفل به أمر أن يحضر معه فيبرئه وإن قال كفل بي ولم آمره فحلف على ذلك لم يجبر على الحضور معه.","part":1,"page":237},{"id":268,"text":"إلا أن يقيم الكفيل بينه أنه كفل به بأمره فيؤمر بالحضور معه.\rوأجمعوا على أن الرجل إذا قال لآخر بايع فلانا فما وجب1 لك عليه من درهم إلى ألف درهم أو إلى ما يسميه محدود المبلغ فهو علي فبايعه المقول ذلك له فيلزمه له من المال ما حده له أو ما دون ذلك فإن قائل ذلك الآمر بمبايعته ضامن لصاحبه المأمور بمبايعة من أمره بمبايعته ما وجب له عليه بمبايعته إياه إلى المقدار الذي حده إن كان وجب ذلك له عليه أو ما دونه.\rـــــــ\r1 ن: له.","part":1,"page":238},{"id":269,"text":"واختلفوا في حكمه إن قال له بايعه فما وجب لك عليه من شيء فهو لك علي\r...\rواختلفوا في حكمه إن قال له بايعه فما وجب لك عليه من شيء فهو لك علي\rفقياس قول مالك أنه إذا بايعه المقول ذلك له فوجب له عليه شيء فهو لازم الضامن إذا كان ذلك قدر ما حد له لم يجاوزه وذلك أن يونس بن عبد الأعلى \"حدثني قال أخبرنا ابن وهب قال قال مالك\" في رجل قال لرجل أنا لك على بمالك فلان فخرق ذكر الحق الذي عليه واطلبني بما عليه فخرق ذلك وطلبه بما له عليه فإن ذلك جائز.\rوقال الثوري في رجل لقي رجلا قد لزم رجلا فقال خل عنه وما كان لك عليه من حق فهو علي قال ليس بشيء حتى يسمي ما عليه \"حدثني بذلك علي بن سهل قال حدثنا زيد عنه\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قال الرجل لرجل بع فلانا فما بعته من شيء فهو علي فهو جائز وإن لم يوقت لذلك وقتا وإن باعه بألف درهم أو أكثر أو أقل فهو جائز وكذلك لو باعه بالدنانير وكذلك لو باعه بذهب تبر أو فضة أو بشيء مما يكال أو يوزن فهو جائز والكفيل ضامن لذلك فإن","part":1,"page":238},{"id":270,"text":"جحد الكفيل فقال لم تبعه وقال الطالب بعته متاعا بألف درهم وأقر المطلوب المكفول عنه بما قال الطالب فإن المال يلزم الكفيل والمكفول عنه.\rوقالوا ألا ترى انه لو قال ما لزمه لك من شيء فأنا ضامن له فأقر المكفول عنه بألف درهم فادعى الطالب1 وجحد الكفيل فقال لا شيء لك عليه إن القول في ذلك قول المطلوب والطالب ويؤخذ الكفيل بذلك كله.\rقالوا وهذا استحسان والقياس في هذا أن لا يؤخذ بشيء حتى يقيم البينة على ما باعه به قالوا ولو قال الكفيل قد بعته بخمس مائة وقال الطالب بعته بألف وأقر بذلك المكفول عنه فإنه يؤخذ بألف ويؤخذ به الكفيل وقالوا لو قال إذا بعته بشيء فهو علي فباعه متاعا بألف درهم ثم باعه بعد ذلك خادما بألف درهم لزم الكفيل المال الأول ولم يلزم الثاني لأنه قال له إذا بعته بشيء فهذا على مرة واحدة ولا يكون على مرتين وكذلك لو قال له متى بعته فهو علي مرة واحدة وإن باعه ثانية لم يلزمه وكذلك إن قال له إن بايعته بشيء فهو علي فبايعه مرتين أو ثلاثا فإن البيع الأول على الكفيل وما بعده لا يلزمه.\rقالوا فإن قال كل ما بايعته به من شيء أو ما بايعته من شيء أو الذي تبايعه به من شيء فهو لك علي فمتى بايعه فهو على الكفيل كله قالوا ولو قال ما بعته اليوم فبايعه هذين البيعين في ذلك اليوم لزمه المالان جميعا قالوا ولو كان وقت ألف درهم فقال بعه بينك وبين ألف درهم فما بعته من شيء فهو علي إلي ألف درهم فباعه متاعه بخمس مائة وباعه حنطة بعد ذلك بخمس مائة وقبض ذلك لزم الكفيل المالان جميعا لأنه وقت.\rقالوا وكذلك لو قال كل ما بعته بيعا بشيء فأنا له ضامن فباعه\rـــــــ\r1 ن: جحد.","part":1,"page":239},{"id":271,"text":"بيعين على ما ذكرت لزم الكفيل المالان جميعا قالوا ولو قال بع فلانا فما بعته به فهو علي أو الي أو فأنا له ضامن أو فأنا به كفيل فهو سواء والمال عليه.\rقالوا ولو لم يقل ذلك وقال له بعه فباعه بمال1 لم يلزم الآمر لأنه لم يضمن له وقالوا فإن قال متى بعته متاعا بشيء فأنا له ضامن أو إذا بعته متاعا فأنا ضامن لثمنه فباعه متاعا في صفقتين كل صفقة بخمس مائة درهم أحداهما قبل الأخرى ضمن الكفيل الأولى منهما ولم يضمن الأخرى قالوا ولو قال ما بعته من2 زطي فهو علي فباعه يهوديا أو حنطة لم يضمن الكفيل شيئا قالوا وكذلك لو أقرضه3 فإن الكفيل لا يضمن القرض وكذلك لو قال له أقرضه فما اقرضته فهو علي فباعه متاعا بمال لم يضمن الكفيل من ذلك شيئا لأنه خالف.\rولو قال داينه اليوم فما داينته به اليوم من شيء فهو علي فاقرضه في ذلك اليوم وباعه متاعا بألف درهم وقبضه لزم الكفيل المال لأن القرض وثمن البيع يدخل في المداينة.\rقالوا ولو رجع الكفيل عن هذا الضمان قبل أن يبيع منه شيئا ونهى الطالب عن مبايعته ثم باعه الطالب بعد ذلك لم يلزم الكفيل من ذلك شيء لأن الكفيل قد رجع عن ذلك قالوا ولو قال ما بعته به اليوم من شيء فهو لك علي ثم جحد الكفيل هذه المقالة وجحدها المكفول به فأقام الطالب بينة أنه باعه يومئذ متاعا بألف درهم وقبضه منه لزم الكفيل ذلك ولزم المكفول عنه وأيهما خاصم بهذه البينة فهو جائز عليه لازم له ولصاحبه فإن لقي صاحبه بعد ذلك لم\rـــــــ\r1 ن: بمال يلزم.\r2 الزطي واليهودي جنسان من الثياب.\r3 ن: لو لو أقرضه.","part":1,"page":240},{"id":272,"text":"يعد عليه البينة ويكتفي بالشهادة الأولى عند القاضي إذا كان هو ذلك القاضي.\rوالصواب من القول عندنا في الرجل يقول لآخر بع فلانا فما بعته من شيء فهو علي إن ذلك ضمان باطل لا يلزم قائل ذلك للمقول له شيء إذا باعه وذلك لاجماع الجميع من الحجة على أن قائلا لو قال من بايع فلانا اليوم من درهم إلى ألف درهم فهو علي أو فأنا له ضامن فباعه رجل في ذلك اليوم بألف درهم أو أقل من ذلك متاعا إنه لا يلزم القائل ذلك شيء بقيله ذلك إذ كان المضمون له ذلك في حال ما ضمنه له مجهولا وإن كان المال المضمون 1معلوم المبلغ محدود القدر في حال الضمان فكذلك الحكم قياسا عليه مثله في فساد الضمان وبطوله عن الضامن إذا تضمن مالا مجهول المبلغ غير محدود القدر في حال ضمانه وإن كان المضمون عنه والمضمون له معلوم العين لا فرق بينهما ومن أنكر ما قلنا فالزم الضمان الضامن مالا مجهول المبلغ في حال الضمان إذا كان المضمون له معلوم الشخص وأبطل الضمان عن الضامن مالا معلوم المبلغ في حال الضمان إذا كان المضمون له مجهول العين يسأل الفرق بينهما من أصل أو قياس فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله فإن حد مبلغ المال المضمون الضامن فقال للمضمون له بع فلانا من درهم إلى ألف درهم أو من دينار إلى مائة دينار أو من قفيز حنطة إلى كر منها أو ما أشبه ذلك مما يكال أو يوزن فباعه قدر ذلك أو أقل منه لزم الضامن ما ضمن من ذلك فإن قال الطالب المضمون له قد بعته بألف درهم وصدقه على ذلك المضمون عنه وأنكره الضامن وكذبهما وقال للطالب لم تبعه شيئا فالقول في ذلك قوله مع يمينه ولا يؤخذ بشيء مما ادعاه قبل المضمون عنه بتصديق المضمون عنه إياه إذا حلف على أنه لا يعلمه باعه شيئا إلا ببينة عادلة تشهد على المضمون عنه بابتياعه من المضمون له ما ادعى قبله المضمون له ولكن المضمون له يتبع المضمون عنه\rـــــــ\r1 ن: مجمهول.","part":1,"page":241},{"id":273,"text":"بما أقر به على نفسه له فيؤخذ به وذلك أنه لا يلزم أحدا بإقرار غيره عليه شيء.\rوكذلك القول في ذلك لو صدق الضامن المضمون له على بعض ما ادعى أنه باع المضمون عنه وأنكر بعضه وحلف قضي عليه بما صدقه عليه من ذلك وكان القول فيما أنكر منه قوله مع يمنيه على علمه على ذلك إلا أن تقوم للمضمون له بينة على المضمون عنه بما ادعى أنه باعه فيحكم حينئذ به عليه وأما إذا قال الضامن للمضمون له إذا بعت فلانا شيئا فهو علي فباعه متاعا بألف درهم فإنه لا يلزمه من1 الألف شيء لما بينا قبل من فساد ضمان الضامن مالا مجهول المبلغ في حال ضمانه إياه ولكنه لو قال له:\rإذا بعته متاعا بألف درهم أو إذا بعته شيئا بدرهم إلى ألف درهم فما وجب لك عليه من ثمن ذلك فهو علي فباعه سلعة أو خادما يكون مبلغ ثمنها ما حد له من مقدار المال فإنه يلزمه فإن باعه بعد ذلك بيعة أخرى بثمن آخر يكون مبلغه قدر ما حد له من ذلك أو أقل لم يلزم الضامن من ثمن البيعة الثانية شيء لأن قوله إذا بعته معني به وقت البيع الذي يبايعه فيه متاعا بالمال الذي حد له مبلغه وذلك موجه إلى أول وقت يبايعه فيه كما أن قائلا لو قال لزوجته إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار لحقها الطلاق فإن خرجت منها ثم عادت فدخلت لم يعد عليها الطلاق لأن الحنث قد لحقه بوجود الوقت الذي أوقع بها فيه الطلاق ومضى فلن يعود فكذلك لا يعود عليها الطلاق بدخولها الدار مرة أحرى لأن الوقت الذي أحدثت فيه الدخول الثاني غير الوقت الذي أوقع بها فيه الطلاق فهي في دخولها الدار مرة أخرى في أنها لا يعود عليها الطلاق بمنزلتها لو قال أنت طالق إن دخلت الدار غدا فلم تدخل من الغد حتى مضى ولكنها دخلتها بعد الغد.\rوالقول عندنا في متى بايعت وإن بايعت مثل القول في إذا بعت\rـــــــ\r1 ن: ألف.","part":1,"page":242},{"id":274,"text":"والعلة في كل ذلك ما بينا في إذا بايعت وأما إذا قال ما بعته اليوم من درهم إلى ألف درهم أو ما بعته من درهم إلى ألف درهم بغير تحديد وقت بعينه فهو علي أو فأنا له ضامن لك ثم بايعه المضمون له أجناسا من السلع كان مبلغ جميع ذلك قدر ما حد له الضامن من المال فإن ذلك مأخوذ به الضامن غير أنه إذا كان الضامن إنما ضمن ما وجب له على صاحبه بمبايعته إياه في وقت حده له بعينه لم يلزم الضامن ما وجب له قبله قبل ذلك لأن ذلك غير داخل فيما ضمنه له وأما إذا قال الضامن للمضمون له بايع فلانا فكل ما بعته من درهم إلى ألف درهم فهو علي فبايعه مرة بعد مرة فإن ذلك كله للضامن لازم ما لم يجاوز فيما بايعه ما حد له من المال لأن قوله كل ما على التكرير لا على عدد محصور.\rوأما إذا قال له بعه من درهم إلى ألف درهم ولم يقل فما بعته من ذلك فعلي ثمنه لك أو فأنا له ضامن لك أو كفيل لك عليه فلا شيء للمأمور بذلك على الآمر لأنه لم يضمن له شيئا.\rوكذلك لو قال له اعطه ألف درهم أو أقرضه ألف درهم ولم يقل على أن ما أقرضته من ذلك علي أو ما أعطيته منه فهو لك علي أو فأنا ضامنه أو فأنا كفيل لك به عنه وما أشبه ذلك فلا شيء عليه إن أقرضه أو أعطاه ذلك لأنه لم يضمنه له وكذلك لو قال له أقرضه ألف درهم على أن ما اقرضته من ذلك فهو لك علي أو فأنا ضامنه لك فلم يقرضه ولكنه باعه متاعا بألف درهم لم يجب له عليه من ذلك شيء لأنه لم يضمن له ما بايعه به إنما ضمن له ما أقرضه إياه ولم يقرضه المأمور شيئا فيكون له اتباع الآمر به ولو قال رجل لرجل ما بعت اليوم فلانا من شيء من كذا إلى كذا فعلي ثمنه فباعه ذلك اليوم بالمال الذي1 حده له ثم جحد الكفيل والمكفول عنه ما بايع المكفول له المكفول عنه فخاصم المكفول له في ذلك الكفيل وأقام عليه المكفول له بينة فإن الواجب على الحاكم\rـــــــ\r1 ن: أخذه.","part":1,"page":243},{"id":275,"text":"أن يسمع شهادة بينته على مبايعته المكفول عنه بما لزمه له بمبايعته إياه في ذلك اليوم من المال حضر المكفول عنه أو غاب لأن ما لزمه من المال في ذلك اليوم من المال حضر المكفول عنه أو غاب لأن ما لزمه من المال في ذلك اليوم بسبب1 مبايعة المكفول له إياه فهو للكفيل لازم إلى مبلغ ما حد له وان مذهبنا أن على الحاكم استماع شهادة شهود ذي الحق على من شهدوا عليه له به حضر المشهود عليه أو غاب ويقضي بما شهدوا له به عليه من مال المشهود عليه به وقد بينا العلة الموجبة القول بذلك في غير هذا الموضع بما اغنى عن إعادته في هذا الموضع.\r2وإذا قضى الحاكم بشهادة شهود المكفول له بذلك على الكفيل ثم حضر المكفول عنه وأراد الكفيل أخذه بما أدى عنه لم يكن للحاكم تكليف الكفيل إحضار بينة بوجوب ذلك له عليه لأن قضاءه 3على الكفيل للمكفول له بذلك قضاء منه للكفيل على المكفول عنه ولكن يجب عليه أمر المكفول عنه بالخروج إلى الكفيل مما لزمه بسبب ما قضى للمكفول له عليه بعد أن يكون قضاؤه عليه له بشهادة شهود شهدوا له أنه كفل للمكفول له بما كفل عن المكفول عنه بأمره إياه بكفالته ذلك عنه.\rولو أن رجلا قال من بايع فلانا اليوم من كذا إلى كذا فهو علي له فباعه رجل أو جماعة لم يلزم ذلك الكفيل في قول أحد من أجل أنه ضمان4 لمجهول الشخص.\rوقال محمد بن الحسن لم يلزم ذلك لأنه لم يخاطب أحدا بذلك.\rولو قال لقوم بأعيانهم ما بايعتموه به اليوم أنتم وغيركم فهو علي كان عليه ما بايع به الذين خاطبهم بهذا القول لأنه ضمان لقوم بأعيانهم معلومين وأما ما\rـــــــ\r1 ن: مبايعته.\r2 كأنه يعني كتاب القضاء من اختلاف الفقهاء.\r3 ن: عن.\r4 ن: بمجهول.","part":1,"page":244},{"id":276,"text":"بايع به غيرهم فلا يلزمه لأنه ضمان لمجهول وكذلك قال في ذلك أبو حنيفة وأصحابه.\rولو قال ما بايعت به فلانا من شيء فهو علي فأسلم إليه دراهم في طعام أو باعه شعيرا إلى أجل كان ذلك كله لازما للكفيل لأنه مما بايعه به وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.","part":1,"page":245},{"id":277,"text":"القول في حكم الرجل يأمر رجلا أن ينقد رجلا عنه مالا محدود المبلغ\r...\rالقول في حكم الرجل يأمر رجلا أن ينقد رجلا عنه مالا محدود المبلغ\rوإذا أمر رجل رجلا أن ينقد فلانا عنه ألف درهم له عليه فنقد ذلك عنه المأمور فإن للمأمور أن يرجع بها على الآمر وكذلك لو قال له انقده عني فنقده ذلك وكذلك قوله انقده ما له علي وهو كذا وكذا درهما فذلك كله سواء إذا قضاه المأمور رجع به على الآمر وكذلك القول في ذلك لو قال له اقضه ما له علي أو اقضه عني ألف درهم أو قال ادفع إليه الذي له علي أو اعطه الذي له علي أو اعطه عني ألف درهم وكذلك لو قال له أوفه ما له علي فذلك كله سواء وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا إنما جعلنا للمأمور الرجوع على الآمر بما1 أدى عنه إلى غريمه من دينه الذي أمره بأدائه إليه من أجل أن في إدائه إلى غريمه بامره إياه ما أدى من دينه براءة له مما عليه بقبض الغريم من المأمور ما قبض من دينه على الآمر2 قبض له من الآمر له فكان قوله له انقد فلانا مما له علي كذا وكذا دينارا بمنزلة قوله أقرضني كذا وكذا دينارا فأقرضه إياه فهو له عليه دين ولو أن الغريم أراد مطالبة المأمور بما أمره الآمر بدفعه إليه أو بنقده إياه وهو كذا وكذا دينارا فامتنع المأمور من دفع ذلك إليه\rـــــــ\r1 ن: ادعي.\r2 كذا في النسخة ولعل صوابه: وقبض.","part":1,"page":245},{"id":278,"text":"وإعطائه إياه على ما أمره به ثم ترافعا إلى الحاكم لم يكن للحاكم إلزام المأمور بما أمره صاحبه بدفعه إليه لأن ذلك ليس بضمان منه له ما أمر بإعطائه إياه فتكون له عليه السبيل بسبب ضمانه ذلك له ومثل قوله انقده عني ألف درهم قوله انقده ألف درهم على1 أني له ضامن أو على أني به كفيل أو على أنه لك علي وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه قالوا ومثل ذلك أيضا قوله على أنه عندي أو قبلي.\rقالوا وكذلك لو أن الدافع نقده به مائة دينار أو باعه به خادما أو عبدا أو عرضا من العروض وقبضه فقد قبض الألف ويرجع الدافع به على الآمر.\rوهذا الذي قالوا عندنا كما قالوا وذلك أن في بيع المأمور غريم الآمر بالألف الذي له عليه الذي أمره أن ينقده عنه ما باعه إياه براءة للآمر من دين غريمه فله اتباعه بما قضى عنه بأمره.\rوإذا قال الرجل للرجل ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء له ولم يقل عني ولا قال2 على أنه لك علي أو على أنه لك قبلي أو على أنه لك إلي فدفعها المأمور إلى من أمره بدفعه إليه وبرئ إليه منه فإنه لا يرجع المأمور بذلك على الآمر من أجل أنه لم يضمن ذلك له فهو كقوله له ادفع إلى فلان ألف درهم ولا خلاف بينهم أنه إذا دفع المقول ذلك له إلى من أمره بدفعه إليه لم يكن للدافع اتباع الآمر به لأنه لم يقض عنه بذلك دينا للمدفوع ذلك إليه عليه ولا قبضه المدفوع ذلك إليه للآمر على توكيل منه إياه بقبضه له فيكون مستدينا من الآمر ولو لزم ذلك الأمر بقوله ادفع إليه لزمه بقوله له تصدق على المساكين اليوم بألف درهم ولم يقل عني بالألف الدرهم أو تصدق بذلك وذلك مما لا نعلم قائلا يقوله من أهل العلم.\rـــــــ\r1 ن: أنه\r2 ن: علي.","part":1,"page":246},{"id":279,"text":"وقال أبو حنيفة إذا قال الرجل للرجل ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء له ولم يقل عني ولا قال هو علي لك ولا1 على أنه لك قبلي ولا على أنه لك إلي فدفعه المأمور إليه وبرئ منه فإن كان خليطا للآمر رجع به عليه وان لم يكن خليطا له لم يرجع به عليه وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.\rثم رجع يعقوب فقال يرجع عليه خليطا كان أو غير خليط.\rوسواء في ذلك عندنا أمر بذلك أخاه أو إبنه أو إبن أخيه أو عمه أو خاله أو أمر بذلك ولدا كبيرا في عياله أو زوجته أو أمرت امرأة زوجها في أن ذلك لا يلزم لما وصفنا إذا دفعه المأمور إلى من امره بدفعه إليه ولكنه إن أراد أن يرجع به على المدفوع ذلك إليه إذا كان دفعه إليه ما دفع من ذلك إليه على ظن منه أن له الرجوع به على الآمر إذا دفعه المأمور إلى الذي أمر أن ينقده رجع به على الآمر إن كان خليطا أو لم يكن خليطا كان ذلك له.\rقال أبو حنيفة لو أمر الرجل بذلك أخاه أو إبنه أو إبن أخيه أو عمه أو خاله كان ذلك مثل الغريب الذي لم يخالط إلا أن يأمر إنسانا في عياله في أمر ولدا له كبيرا في عياله أو زوجته أو امرأة أمرت زوجا أو أمر أخا له في عياله أو أحدا بعد أن يكون في عياله فدفع المال فإنه يرجع به على الآمر قال وهذا بمنزلة الخليط وكذلك الأجير وكذلك الشريك قال استحسن هذا وأرى هؤلاء جميعا بمنزلة الشريك والخليط وهذا أيضا قول محمد وهو قول أبي يوسف الأول وأما في قوله الذي رجع إليه فإن كل هؤلاء سواء ويرجع من إعطاء من أمره بإعطائه صاحبه عليه بما أعطى بأمره.\rوقال أبو حنيفة إذا قال رجل لرجل ادفع إلى فلان ألف درهم وليس الآمر بخليط للمأمور فدفع المأمور إليه ألف درهم فإنه لا يرجع به على الآمر وللدافع أن يرجع به على الذي قبضه لأنه لم يدفعه إليه على وجه يجوز دفعه.\rـــــــ\r1 ن: علي.","part":1,"page":247},{"id":280,"text":"ولو أن رجلا أمر رجلا خليطا له أن يدفع إلى فلان عنه ألف درهم بخية فنقده المأمور ألف درهم غلة أو زيوفا أو بهرجة لم يكن للدافع أن يرجع على الآمر إلا بمثل ما نقد في قول أبي حنيفة وأصحابه.\rقالوا ولو كان المأمور كفيلا عن الآمر بألف بخية فنقده ألف درهم غلة أو زيوفا أو بهرجة رجع الدافع على المكفول عنه بألف درهم.\rوالذي قالوا في ذلك عندي كما قالوا وذلك أن المأمور بدفع ألف درهم على الآمر إلى آخر إذا دفع إليه خلاف الذي أمره بدفعه إليه فالمدفوع إليه قابض ما قبض منه للآمر كان مثل الذي أمر أن يدفعه إليه أو دونه وإذا كان المأمور كفيلا بما أدى عنه بأمره فإنما هو قاض عن الآمر ما لزمه لغريمه بضمانه عنه والذي لزمه له بخية إن كان الذي عليه من المال بخية فإذا قضى الكفيل المكفول له دون الذي له فرضي به الغريم فإنما هو ترك منه له ما له أخذه به وإحسان منه إليه وإن كان في ذلك براءة للمكفول عليه فللكفيل الرجوع على المكفول عليه بما كفل عليه من المال وهو البخية لأن ذلك الذي كفل لغريمه عنه.","part":1,"page":248},{"id":281,"text":"القول في كفالة العبد بنفس رجل لرجل وضمانه له مالا له عليه\r...\rالقول في كفالة العبد بنفس رجل لرجل وضمانه له مالا له عليه\rوإذا كفل عبد بنفس عبد أو حر أو حرة أو أم ولد أو مكاتبة فإن ذلك كفالة باطلة لا يؤخذ بها العبد في قول الجميع إذا لم يكن سيده أذن له في ذلك.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إنما لم يجز ذلك من قبل أن الكفالة معروف ولا يملك العبد ذلك قالوا وكذلك لو كان العبد تاجرا في السوق يشتري ويبيع كانت كفالته باطلا لا تجوز قالوا وكذلك لو كفل بمال لم تجز كفالته بنفس ولا مال.","part":1,"page":248},{"id":282,"text":"ولو أن العبد كفل بنفس من كفل بنفسه لمن كفل له بنفسه بإذن مولاه له بذلك فإن ذلك له لازم ويؤخذ به كما يؤخذ به الحر وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن مولاه لو أذن له في الشراء والبيع والمداينة إن ذلك جائز وأنه يؤخذ لمن بايعه شيئا بثمن ما باعه ويحكم له على من ابتاع منه شيئا بثمن ما ابتاع منه وهم جميعا مجمعون على أن سيده لو لم يكن أذن له فيه أنه لم يكن شيء من ذلك جائزا ولا له لازما فألزمه الجميع في حال أذن السيد له في البيع والشراء ما باع واشترى ما لم يلزموه في غير حال أذن السيد له في ذلك فكذلك مثله كفالته لمن كفل له بنفس آخر أو بمال له على غريم له يلزمه في حال أذن سيده له في الكفالة ما لم يكن له لازما في غير حال إذنه له إذا اتبعه المكفول له بما كفل له به.\rوبذلك كان شريح القاضي يقول \"حدثني يعقوب قال حدثني هشيم قال أخبرنا بعض أصحابنا عن عياش العامر أنه شهد شريحا قال\" ضمان العبد باطل إلا أن يكون أذن له مولاه فيه.\rوهذا الذي قلنا في ذلك هو قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور.\rفإن أذن له مولاه في الكفالة بمال فكفل به فإن الواجب على قياس قول مالك أن يلزمه ما كفل به من ذلك ويؤخذ به إن كان له مال وكان المكفول عنه معدما لا سبيل له إلى القضاء فإن كان المكفول عنه مليا لم يكن للمكفول له سبيل على العبد المتكفل بذلك لأن ذلك قوله في الحر تكفل لرجل على غريم له بمال له عليه وحكم العبد إذا أذن له سيده في الكفالة على مذهبه حكم الحر الجائز الأمر تكفل بمال لرجل على آخر.\rوأما على قياس قول الأوزاعي والثوري فإن الواجب إذا أخذ الطالب العبد بالكفالة أن يباع في دينه الذي على غريمه الذي كفل به إن لم يخلصه سيده مما أذن له بالدخول فيه من الكفالة.","part":1,"page":249},{"id":283,"text":"وأما أبو حنيفة وأصحابه فإنهم قالوا إن أذن له مولاه فكفل بمال فإنه يؤخذ به ويباع فيه إن لم يكن عليه دين فإن كان عليه دين يحيط به بيع في الدين الذي عليه فإن فضل شيء من ثمنه كان لصاحب الكفالة فإن لم يفضل فلا شيء له.\rوالواجب في ذلك على قياس قول الشافعي أن تكون الكفالة للعبد لازمة وأن طالبه المكفول له بما كفل له به من ما له على غريمه فالواجب على مذهبه أن يحكم على السيد بإطلاق العبد والتصرف والاكتساب والاحتيال لدين المكفول له حتى يؤدي إليه ما كفل له عن غريمه وذلك أن ذلك قوله في الرجل يأذن لمملوكه بالنكاح بصداق محدود المبلغ فينكح امرأة بما حد له من الصداق.\rوأما على قول أبي ثور فإنه يجب أن لا يؤخذ العبد بما ضمن عن المضمون عنه للمضمون له حتى يعتق فإذا عتق اتبعه به المضمون له ويكون المضمون عنه على قوله بريئا من مال صاحبه الذي ضمن عنه.\rوالصواب من القول في ذلك عندنا أن المكفول له إن اتبع العبد بما كفل له به من المال الذي له على غريمه بإذن سيده أن يجبر سيده على تخليته1 والسعي في دين المكفول له الذي على غريمه المكفول عنه إن كان المكفول عنه معدما وإن كان مليا قضي للعبد على المكفول عنه بما كفل عنه إن كان كفل ذلك عنه بأمره وقضى ذلك عنه المكفول له وذلك لإجماع الجميع على أن عبدا لو تزوج امرأة بغير إذن مولاه ودخل بها لم يبع في صداقها الواجب لها عليه فإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا فمثله كل دين لحقه برضى من له الدين في أنه لا يباع فيه وإذا كان ذلك كذلك وكان الدين لزمه للمكفول له إنما لزمه بإذن سيده له بكفالته له فالواجب على السيد تركه والسعي فيه كما لو أذن له بنكاح امرأة فنكحها\rـــــــ\r1 ن: والسفر.","part":1,"page":250},{"id":284,"text":"كان عليه تركه والسعي في نفقتها ومؤونتها الواجبة لها عليه وكذلك حكم أم الولد يأذن لها مولاها في الكفالة عن رجل بمال لرجل عليه فتكفل له عنه وكذلك حكم المدبر والمدبرة.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفلت أم الولد بمال بإذن سيدها فهو جائز عليها تسعى فيه وإن مات سيدها فهو دين عليها وكذلك المدبر والمدبرة.\rوإن كفل عبد بإذن سيده بنفس رجل فجائز في قياس قول مالك والأوزاعي والثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقياس قول الشافعي.\rوأما على قول أبي ثور فباطل لأنه كان لا يجيز الكفالة بالنفس.\rوالصواب من القول في ذلك عندنا أن ذلك جائز وإن اعتقه سيده بعدما كفل بنفس من كفل بنفسه فعتقه إياه ماض ولا شيء يلزم السيد بسبب إذنه في الكفالة والعبد متبع بالكفالة.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن اعتقه سيده بعدما كفل بإذن سيده بنفس من كفل بنفسه فإنه يؤخذ بالكفالة ولا يضمن سيده شيئا للعتق الذي أحدث لأن الكفالة بالنفس ليست بمال قالوا ولو كفل بمال بإذن سيده لرجل1 له دين عليه فاعتقه سيده ضمن سيده الأقل من قيمته ومن الدين فإن شاء الغريم اتبع العبد بذلك وإن شاء اتبع السيد فإن اتبع العبد كان للعبد أن يتبع المكفول به إن كان كفل بأمره وإن اتبع الغريم السيد كان للسيد أن يتبع المكفول به إن كان المكفول به طلب إلى السيد إن يأمر عبده وإن لم يطلب إليه ولا إلى العبد لم يتبع واحد منهما المكفول به بشيء.\rقالوا ولو كفل عبد بنفس رجل بغير إذن سيده لم يجز عليه فإن عتق2 كان\rـــــــ\r1 ن: لا دين.\r2 ن: كان كان الطالب.","part":1,"page":251},{"id":285,"text":"للطالب أن يأخذه بالكفالة وكذلك لو كفل بمال لم يجز عليه إذا لم يكن السيد أذن له فإن أعتق يوما أخذ بذلك فإن أداه كان له أن يرجع على المكفول به إن كان كفل بأمره وإن كان كفل بغير أمره لم يكن له أن يرجع عليه.\rقالوا وإن كان على العبد دين يحيط بقيمته فأمره مولاه أن يكفل بنفس أو بمال فإن ذلك لا يجوز ولا يلزمه منه شيء فإن أدى دينه ألزمناه الكفالة.\rوالصواب من القول عندنا في العبد يكفل بنفس رجل لرجل أو بمال له عليه بغير إذن مولاه أنه لا يلزمه للمكفول له بتلك الكفالة شيء لا في حال العبودة ولا بعد العتق لإجماع الجميع على أنه لا يلزمه بها في الحال التي كفل للمكفول له شيء فهو من أن يلزمه بها بعد تلك الحال أبعد ويسأل من أوجب للمكفول له أخذه بما كفل له من النفس والمال بعد عتقه فيقال له أخبرنا عن كفالته بما كفل من ذلك في حال عبودته بغير إذن سيده ألزمه بها للمكفول له شيء فإن قال نعم ترك قوله في ذلك وخالف مع ذلك ما عليه الحجة مجمعة من أنه لا يلزمه بها شيء وإن قال لا قيل فما المعنى الذي ألزمه ذلك بعد العتق ولم يحدث كفالة بعدما عتق يلزمه بها شيء والكفالة الأولى التي كانت في حال العبودة كانت باطلا لا يلزمه عندك بها شيء أو رأيت لو كفل صبي بنفس رجل لرجل أو بمال له عليه في حال طفولته بغير إذن وليه أو مجنون في حال جنونه ثم أدرك هذا وأفاق هذا وبرأ ثم طالبهما المكفول له بما كفلا له به أتاخذهما له به فإن قال نعم خرج من قول جميع أهل الملة وإن قال لا قيل له فما الفرق بينهما وبين العبد وجميعهم لم تكن الكفالة لهم لازمة في الحال التي كفلا ثم يسأل الفرق بين ذلك من أصل أو قياس فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله.\rوإذا كفل عبد يساوي ألف درهم بإذن مولاه بألف درهم فذلك جائز","part":1,"page":252},{"id":286,"text":"أيضا ويؤمر السيد بتركه والسعي فيما لزمه1 بالكفالتين إذا اتبعه بهما المكفول له وأما ما كان عليه من دين فإنه لا يتبع به حتى يعتق إذ كان دينا لزمه من متاجرة أو معاملة لأن مداينه قد رضي بأمانته بمداينته إياه فحكمه في ذلك حكم رجل معدم وجب عليه دين لغريم له فلا يتبع به حتى يوسر.\rوكذلك العبد المستدين لا يتبع بالدين حتى يعتق ويوسر لأنه لا مال له في حال عبودته إلا أن يكون دينا لزمه من جناية فيباع فيه وأما ما لزمه بالكفالة بإذن سيده له فإنه في معنى النفقة التي تلزمه لزوجته الحرة التي تزوجها بإذن سيده.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفل العبد وهو يساوي ألفا بإذن مولاه بألف درهم فهو جائز إذا لم يكن عليه دين فإن كفل بألف آخر بإذن مولاه لم تجز الكفالة الثانية قالوا فإن زادت قيمة العبد حتى بلغت ألفي درهم ثم كفل بألف أخر بأمره مولاه فإنها جائزة لأنه كفل وفي قيمته فضل ألف آخر فإن باعه القاضي في دينهم بألف فإنه يقسم بين المكفول له الأول والمكفول له الآخر نصفين ولا شيء للمكفول له الأوسط من قبل أنه كفل له وليس في قيمته فضل.\rقالوا وكذلك لو باعه القاضي بألف درهم وخمس مائة أو ألفين فإن باعه القاضي بألفين وخمس مائة استوفى الأول والآخر وكانت الخمس مائة الفضل للأوسط وكذلك لو باعه القاضي بثلاثة آلف درهم استوفى الأول ألفا والثاني ألفا والثالث ألفا ولو كان القاضي باعه بألف درهم كانت بين الأول والآخر نصفين ولا شيء للأوسط.\rـــــــ\r1 أي بالمال والنفس.","part":1,"page":253},{"id":287,"text":"القول في كفالة متكفل بنفس صبي\r...\rالقول في كفالة متكفل بنفس صبي\rوإذا ادعى رجل قبل صبي دعوى وكفل به رجل بغير أمر أبيه إياه بذلك","part":1,"page":253},{"id":288,"text":"وكان المال الذي ادعاه قبله معلوما محدود المبلغ فإن الكفيل بذلك مأخوذ يحكم به عليه إذا طالبه المكفول له به وإن سأل الكفيل إحضار الصبي معه وكانت كفالته بنفسه لم يحضر له وذلك أنه لو كان بالغا ثم ضمن عنه ضامن بغير أمره مالا عليه لغيره أو كفل له بنفسه لم يلزمه إخراجه مما دخل فيه إذ كان دخوله في ذلك بغير أمره فكيف وهو طفل لا يجوز أمره ولو أمره بذلك وسواء في ذلك كان الصبي طلب إليه أن يضمن ذلك عنه أو لم يطلب إليه1 في أنه لا يلزمه فيه شيء.\rوهذا الذي قلنا في ذلك قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي.\rوهو قول أبي حنيفة وأصحابه في الصبي إذا كان غير مراهق.\rفإذا كان الصبي مراهقا وكان الكفيل كفل بدين عليه لرجل2 بطلب الصبي إليه أن يكفل به وهو ممن قد أذن له أبوه في البيع والشراء فإن ذلك عندهم جائز ويؤخذ به الكفيل ويؤخذ الغلام للكفيل حتى يبرئه من الكفالة قالوا ولو كان غير تاجر فطلب أبوه إلى رجل أن يضمنه فضمنه كان جائزا وأخذ به الكفيل وكان للكفيل أن يأخذ الغلام حتى يدفعه فإن تغيب الغلام فأخذ الكفيل أباه وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤخذ حتى يحضر ابنه فيدفعه إليه ويخلصه من قبل أن أمر الأب على الولد في مثل هذا جائز كأنه طلب إليه أن يكفل بنفسه هو.\rقالوا ولو أمره أن يكفل بنفس غلام يتيم هو وصيه كان مثل هذا أيضا قالوا ولو أمره أن يكفل بنفس غلام ليس هو وصيه لم يؤخذ الآمر بشيء ولم يتبع الآمر من قبل أن الآمر لا يجوز أمره على الغلام.\rـــــــ\r1 ن: في ذلك في أنه.\r2 ن: يطلب.","part":1,"page":254},{"id":289,"text":"والصواب من القول في ذلك عندنا إن كفالة الكفيل على المراهق المأذون له في التجارة وغير المأذون له فيها بأمره وغير أمره سواء في أنه لا يلزم الصبي الآمر بسبب كفالة الكفيل عنه بما كفل عنه شيء وكذلك لو كانت كفالته بما يكفل عنه بأمر والده إياه أن يكفل عنه لم يلزم الصبي ولا أباه بذلك شيء من أجل أن الصبي ما لم يبلغ فيجوز أمره في ماله ونفسه محجور عليه بحجر الله جل وعز بقوله: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} 1 فما لم يبلغ اليتيم أو الصبي النكاح ويؤنس منه الرشد فمحجور عليه لا أمر له في نفسه وماله فإذن كل آذن لمن حجر الله عليه مردود فيما حجر عليه فيه وإن أبا الصبي إذا أمر رجلا بالضمان عنه ولم يشرط في ضمانه أن ما لزمه بسبب ضمانه عنه ما ضمن بأمره إياه فهو له عليه فإنما هو بمنزلة رجل أمر رجلا أن يكفل عن آخر دينا لرجل عليه ليس هو منه بسبيل وقد بينا فيما مضى قبل أن ذلك لا يلزم الآمر إذا أدى عنه بما يغني عن إعادته في هذا الموضع. ولكنه لو أمره أن يضمن عنه مالا معلوم المبلغ وابنه المضمون عنه صبي صغير على أنه ما لزمه بذلك من ضمانه فهو عليه فضمن ذلك عنه على هذا الشرط كان للضامن اتباع أبي الصبي المضمون عنه بما اتبع به بما ضمن عنه بأمر أبيه وكذلك لو أمره على هذا الشرط أن يضمن ألف درهم لرجل عن رجل له عليه ذلك فضمنه له سواء في ذلك الغريب من الآمر والقريب فيما يلزمه بضمان الضامن عمن ضمن عنه بأمره إياه به ويسقط عنه لا فرق بين شيء من ذلك ويسأل المفرق بين ذلك البرهان الموجب2 لفرقه ما بينهما من أصل أو قياس فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله.\rوالقول في كفالة الرجل عن معتوه أحدث حدثا من جناية جناها أو مال\rـــــــ\r1 {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً} النساء: 5.\r2 ن: بفرقة.","part":1,"page":255},{"id":290,"text":"أفسده لرجل فلزمه بسبب ذلك ما لزمه من ذلك في ماله أو كفالته بنفسه مثل القول في كفالته عن الصبي لم يدرك.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه المعتوه في ذلك بمنزلة الصبي.\rوإذا كفل الرجل بنفس صبي على أن يوافي به غدا فإن لم يواف به فعليه ما 1ذاب عليه فإن الكفالة بالنفس جائزة يؤخذ بها الكفيل ولا يكون خصما فيما يدعي قبل الصبي وكذلك الصبي لا يكون خصما فيما يدعى قبله وإنما لم يكن الكفيل خصما فيما ادعى قبل الصبي لأنه لا يكون الخصم عن الصبي غير وليه الذي يلي ماله من والد أو جد أو2 أب أو وصي والد أو حاكم أو سلطان.\rوكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه قالوا وكذلك الصبي لا يكون خصما فيما يدعى قبله حتى يحضر أبوه فيخاصم عنه وإن كان يتيما أحضر وصيه فإن لم يكن له وصي جعل له القاضي وكيلا وإذا قضى عليه بمال ألزم الكفيل ولا يرجع به على الصبي لأنه كفل بغير أمر أب ولا وصي ولا قاض قالوا ولو كفل بأمر قاض رجع بذلك على الصبي.\rوالصواب في ذلك كله عندنا من القول كالذي قالوا وهو الواجب على قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأبي ثور.\rولو أن يتيما عليه مال لرجل وله وليان وصاهما عليه أبوه أو قاض فقضى الحاكم على اليتيم بما ادعى المكفول له قبله بمحضر أحدهما وبخصومة الطالب بما له قبله لزمه الكفيل إن اتبعه المكفول له بما حكم له به عليه.\rـــــــ\r1 قوله: ذاب: في النسخة هنا وفي غير هذا الموضع: ذاب: وإنما صوابه: ذاب عليه: أي لزمه.\r2 كذا في النسخة.","part":1,"page":256},{"id":291,"text":"وقال أبو حنيفة ومحمد إذا كان لأبيه عليه وصيان1 قام أحدهما بذلك دون الآخر2 ولم يرجع الكفيل على الصبي بما أمره بالضمان عنه أحدهما حتى يأمره الوصيان جمعيا.\rوقال أبو يوسف أمر أحد الوصيين جائز على الصبي.\rـــــــ\r1 لعلع صوابه: وقام.\r2 لعل صوابه: لم يرجع.","part":1,"page":257},{"id":292,"text":"القول في كفالة العبد عن سيده\r...\rالقول في كفالة العبد عن سيده\rوإذا كفل عبد بنفس سيده أو بمال عليه لغريم له بغير إذن سيده فإن ذلك باطل والعبد به غير مأخوذ لما بينا قبل في كفالته عن غير سيده لما مضى من العلة الدالة على فساده والعلة في بطول كفالته عن سيده نظير كفالته عن غير سيده فإن كانت كفالته عن سيده بإذن سيده جازت كفالته عليه للعلة التي بينا قبل أن كفالته عن غير سيده جائزة إذا كفل بإذن سيده والعلة في جوازها العلة التي بينا فيما مضى في جواز كفالته عن غير سيده بإذن سيده فإن عتق العبد الضامن عن سيده ما ضمن لغريمه بإذن مولاه يوما فأدى إليه ما ضمن عنه لم يكن له الرجوع به على سيده المعتق لأنه لزمه ما ضمن عنه يوم ضمنه باتباع غريمه إياه وتلك حال لا يكون له فيها على سيده دين ثم إنه كان عبدا له ولا يكون للعبد1 الدين ليس لمكاتب على سيده دين وكذلك القول في حكم أم الولد والمدبر والمدبرة.\rوكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه في هذه المسائل كلها وقالوا إن كان على أم الولد أو العبد دين يستغرق القيمة ثم أمرهما السيد فضمنا عنه دينه لم يلزمهما من الكفالة شيء ما داما رقيقا فإن عتقا لزمهما ذلك وإن مات السيد وترك مالا وأعتق العبد عند موته فإن غرماء العبد يستسعونه في قيمته ولا\rـــــــ\r1 أي الدين علي سيده.","part":1,"page":257},{"id":293,"text":"شيء لغرماء السيد من قيمة العبد ويتبعون مال السيد وإن شاء غر العبد اتبعوا مال السيد بقيمة العبد وإن شاء المكفول1 له اتبع مال السيد وإن شاء اتبع العبد غير أنه لا يشرك غرماءه في القيمة ولكنه يتبعه بدينه.\rقالوا فأما أم الولد إذا عتقت فإن صاحب الكفالة يستسعيها مع غرمائها وأما المرأة المدبرة فهي في ذلك بمنزلة العبد ولا يرجع واحد منهم على السيد بشيء مما أدى من الكفالة عنه.\rوالصواب من القول عندنا في أم الولد والعبد إذا ضمنا عن سيدهما دينا عليه بأمره وعليهما دين يستغرق قيمتها أن ما ضمنا عنه لازم لهما مع الدين الذي عليهما ويكلف السيد تخليتهما والسعي فيما لزمهما بالكفالة بإذنه إن كان معدما لا قضاء عنده واتبعهما الغريم بما على مولاهما وإن كان المولى موسرا كلف خلاصهما مما ضمنا عنه بأمره وأما ما عليهما من الدين فإن كان لزمهما ذلك من مبايعة وتجارة فذلك عليهما إذا ثاب لهما مال أو إذا عتقا وأما ما لزمهما من دين من قبل جناية أو غصب فإن العبد تباع رقبته إذا قام عليه من له ذلك فإن باعه مولاه في دينه الذي لزمه من قبل الجناية وهو يسعى في الدين الذي لزمه بكفالته عن سيده بأمره2 بعدم سيده لم يتبع بما لزمه من ذلك للمكفول له حتى يعتق فإذا عتق اتبعه به المكفول له به إلا أن يوسر المولى المكفول عنه قبل ذلك فيؤخذ بتخليصه مما لزمه بكفالته عنه بأمره.\rوإذا كفل العبد عن سيده بمال عليه بأمره وهو دراهم أو دنانير أو بعض ما يجوز السلم فيه أو من كفالة أو غصب فذلك كله جائز ويؤخذ به العبد على ما وصفت فإن أدى العبد ذلك في حال عبودته وهو من كفالة كفل بها السيد عن آخر كان للسيد أن يتبع الذي كفل عنه إن كان كفل عنه بأمره حتى يستوفي\rـــــــ\r1 ن: به.\r2 ن: بعد.","part":1,"page":258},{"id":294,"text":"ذلك منه وليس للعبد أن يتبع1 بالذي كفل عنه سيده لأن المال الذي أداه العبد عنه إلى المكفول له بكفالة سيده إذا أمره السيد بأدائه إليه إنما هو مال السيد فالمطالبة به للسيد على المكفول عنه دون العبد.\rوكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rولو ادعى رجل قبل عبد لرجل دعوى فكفل مولى العبد بنفسه فهو جائز ويؤخذ بها المولى كان العبد تاجرا أو محجورا عليه وكذلك إن كفل عنه بمال عليه فهو جائز ويؤخذ به المولى فإن أخذ بذلك المولى فأداه إلى غريم عبده لم يكن له الرجوع به على عبده وسواء كان أداؤه ذلك في حال ملكه إياه أو بعد ما عتق أو خرج ملكه إلى غيره بعد أن يكون ضمانه ما ضمن عنه من ذلك في حال ملكه إياه وذلك أنه لزمه المال الذي ضمن في حال ضمانه إياه وذلك في حال المضمون عنه2 له عبد فلا يكون للسيد على عبده دين.\rوكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه في كل هذه المسائل.\rوسواء عندنا وعندهم العبد والمدبر والمدبرة وأم الولد كان على العبد دين أو لم يكن عليه دين.\rولو أن العبد كان أحال على مولاه بالدين الذي عليه غريمه فقبل الغريم الحوالة لم يكن له أن يرجع3 بما أحاله به على مولاه بالدين الذي أحاله به على مولاه ولو مات المولى معدما ولم يخلف مالا غير العبد المحيل للعلة التي بينا في أول الكتاب من أن الحوالة انتقال فلا يرجع المحال على المحيل بعد تحوله عنه إلى غيره ولكن العبد إن كان في ملك السيد المحال عليه يوم حدث به حدث الموت فإنه يباع في دينه الذي لزمه من قبل الحوالة.\rـــــــ\r1 ن: الذي.\r2 أي عبد له.\r3 أي بإحالته به.","part":1,"page":259},{"id":295,"text":"وقال أبو حنيفة وأصحابه له أن يرجع على العبد إذا مات المولى معدما لا شيء له غير العبد المحيل.\rوإذا كفل رجل عن عبده بمال عليه فابرأ الطالب المولى بعد اتباعه بالمال الذي له على مملوكه برئ المملوك والمولى ولم يكن له على المملوك بعد ذلك سبيل وذلك لما بينا قبل في أن اتباع رب المال من اتبعه بماله من صاحب الأصل1 والكفيل براءة2 الآخر فكذلك ذلك في السيد يكفل عن عبده بمال فيتبعه به المكفول به له فإن اتباعه إياه بذلك براءة للعبد فإن ابرأه السيد بعد براءة العبد وتحول المال على السيد كانت براءة للفريقين جميعا.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا ابرأ المكفول له3 المولى كان له أخذ4 العبد وإن أبرأ العبد من المال ولم يبرئ المولى فهما جميعا بريئان من المال.\rوإن كفل المولى بنفس عبده وضمن ما ذاب عليه وغاب العبد وهو تاجر فإن للطالب أخذ المولى بالكفالة بالنفس فأما ضمانه ما ذاب عليه فباطل لا يلزمه به عندنا شيء لما قد بينا قبل من أن ضمان المجهول من المال باطل.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه يؤخذ المولى بنفس عبده الذي كفل به كذلك ولا يكون خصما فيما على العبد فيخاصم فإن قضي عليه بمال لزم المولى فإن لم يكن على العبد دين أو كان عليه دين فهو سواء.\rـــــــ\r1 ن: والكفالة.\r2 لعل صوابه: للآخر.\r3 ن: الموالي,\r4 ن: العبد من المال.","part":1,"page":260},{"id":296,"text":"القول في الكفالة عن المكاتب وكفالة المكاتب\r...\rالقول في الكفالة عن المكاتب وكفالة المكاتب\rوإذا كفل رجل عن مكاتب بما عليه لمولاه من مال مكاتبته فإن ذلك كفالة","part":1,"page":260},{"id":297,"text":"باطلة لا يلزم الكفيل به شيء وكذلك لو كان المكاتب المتكفل بمكاتبة مكاتب لمولاه آخر لم يجز ذلك تكفل له بذلك عليه بأمر مولاه إياه به أو بغير أمره من أجل أن ذلك نقص يدخل عليه به فيما في يده من المال ومضرة عليه وليس له فعل ما فيه نقص أو مضرة فيما في يده من المال كما ليس له عتق مملوك في يده اشتراه في كتابته وإن عتقه إياه مردود إن اعتقه لما قد بينا في كتابنا المسمى لطيف القول في أحكام شرائع الدين وأما إبطالنا كفالة المتكفل بما عليه لسيده من الكتابة فلأن الذي عليه له من ذلك غير دين لازم ولا حق واجب له عليه وإنما هو مال مشروط للمكاتب بأدائه إلى مولاه1 عتقه فلا معنى لكفالة الكفيل عنه بذلك لأن الكفالة هي حمالة متحمل عن غريم رجل بما عليه له ولا دين للسيد على مملوكه.\rوهذا الذي قلنا في ذلك قياس قول مالك والأوزاعي والثوري وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وقياس قول الشافعي.\rوكذلك القول لو كان لسيده عليه دين سوى مال مكاتبته من مبايعة بايعه في حال ما هو مكاتب.\rـــــــ\r1 ن: أعتقه.","part":1,"page":261},{"id":298,"text":"واختلفوا في حكم كفالة جماعة من المكاتبين كوتبوا كتابة واحدة فكفل بعضهم عن بعض ما لسيدهم عليهم من مال الكتابة\r...\rواختلفوا في حكم كفالة جماعة من المكاتبين كوتبوا كتابة واحدة فكفل بعضهم عن بعض ما لسيدهم عليهم من مال الكتابة\r1فقال مالك:2 الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبيد إذا3 كاتبوا جميعا\rـــــــ\r1 م: كتاب المكاتب.\r2 الحمالة في الكتابة: قال مالك: المر الخ.\r3 كوتبوا.","part":1,"page":261},{"id":299,"text":"كتابة واحدة فإن بعضهم1 كفلاء عن بعض2 فإن عجز بعضهم عن السعي وسعى بعضهم حتى يؤدي جميع ما عليهم من الكتابة فعتقوا فإن الذين سعوا يرجعون على الذين3لم يسعوا بحصة ما أدوا عنهم من الكتابة لأن بعضهم حملاء عن بعض \"حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\rوكذلك قال الأوزاعي \"حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه\".\rوهو قول الثوري \"حدثني بذلك علي عن زيد عنه\".\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفل مكاتب بمال لمولاه على مكاتب له آخر لم يجز ذلك وكذلك لو كفل بمكاتبته قالوا وكذلك لو كانا مكاتبين كل واحد منهما4 كتابه على حدة ثم كفل كل واحد منهما على صاحبه لمولاه فإن ذلك لا يجوز قالوا ولو كاتبهما مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا رقيقا كان ذلك جائزا وكان للمولى أن يأخذ كل واحد منهما بجميع مكاتبته.\rقالوا ولو أدان المولى بعضهم دينا بعد المكاتبة وكفل له الآخر لم يجز وليس هذا كالمكاتبة لأن المكاتبة لا تعتق واحدا منهما إلا بأدائها كلها قالوا وإذا كان للمكاتب مال على رجل فأمره فضمنه لمولاه من المكاتبة أو من دين له سوى ذلك فهو جائز لأن هذا كفل بشيء عليه الجوزجاني عن محمد.\r5وقال الشافعي:6 إذا كان للرجل ثلاثة أعبد فكاتبهم على مائة منجمة\rـــــــ\r1 م: حملاء.\r2 سعي المكاتب: قال مالك: إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة لا رحم بينهم فعجز بعضهم وسعي بعضهم حتي عتقوا جميعا فإن الذين: إلا في طبع تونس وشرح الزرقاني: وإذا كاتب القوم كتابة الخ: وإن في بعض نسخ الهند: وسعي بعض حتي الخ.\r3 م: عجزوا بحصة ما أدوا عنهم لأن بعضهم الخ...\r4 يحتمل أن يكون صوابه: كتابته.\r5 أم: المكاتب: كتابة العبد كتابة واحدة صحيحة.\r6 أم: قال الشافعي: فإن كان لرجل ثلاثة الخ...","part":1,"page":262},{"id":300,"text":"في سنين على أنهم إذا أدوا عتقوا فالكتابة جائزة والمائة مقسومة على قيمة الثلاثة1، 2وإن أدى أحدهم عن أصحابه متطوعا فعتقوا معالم يكن له أن يرجع عليهم بما أدى عنهم وإن أدى عنهم بإذنهم رجع عليهم بما أدى عنهم وأيهم أدى حصته من الكتابة عتق وأيهم عجز رد رقيقا ولم تنتقض كتابة الباقين \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوعلة من قال بقول مالك في ذلك إن الكتابة إذا وقع عقدها من المولى وجماعة أعبد له على شرط فإنما يعتق المماليك الذين كاتبهم على الشرط الذي شرط لهم إذ كانت الكتابة عتقا على شرط.\rوعلة من قال بقول الشافعي إن الكتابة بيع المكاتب من نفسه على عوض فإذا كاتب الرجل جماعة أعبد له كتابة واحدة فإنما يلزم كل واحد منهم من مال الكتابة بقدر قيمة رقبته كما لو خالع رجل جماعة نسوة له على مال معلوم لزم كل واحدة منهن من ذلك على قدر مهر مثلها فكذلك كتابته جماعة أعبد له كتابة واحدة على مال معلوم وأيهم أدى مقدار ما لزمه من ذلك عتق كما إذا أدت بعض المخالعات منه قدر ما لزمها من المال الذي وقع عليه الخلع برئت.\rوالصواب من القول في ذلك عندنا إن الرجل إذا كاتب جماعة أعبد له كتابة واحدة على مال محدود المبلغ يؤدونه إليه في أنجم معدودة على أنهم لا يعتقون إلا بأداء جميع ذلك فإنه لا يعتق أحد منهم إلا بأدائهم جميع الكتابة وأيهم أدى جميع ذلك عتقوا جميعا وإن أدوا جميع ما كاتبوا عليه غير درهم واحد لم يعتق واحد منهم إلا بأدائهم جميع الكتابة لأن الكتابة عتق على شرط فلن يعتق على\rـــــــ\r1 أم: الثلاثة وإن كان أحدهم قيمته مائة ديننار والآخران قيمتهما خمسين فنصف المائة عن الكتابة علي العبد الذي قيمته مائة ونصفها الباقي علي العبدين اللذين قيمتهما خمسون علي كل واحد منهما خمسة وعشرون فأيهما أدي حصته الخ.\r2 حمالة العبيد: فأيهم أدي متطوعا عن أصحابه لم يرجع عليهم وأيهم أدي بإذنهم رجع عليهم.","part":1,"page":263},{"id":301,"text":"أحد مملوكه إلا بالمعنى الذي أعتقه به ولم يعتق سيد الا عبد الذين كاتبهم كتابة واحدة إلا بأدائهم إليه جميع مال الكتابة فلذلك لم يجز أن يعتق بعضهم بأداء قيمته وقيم جماعة أخرين معه ما بقي عليهم من مال الكتابة شيء قل ذلك أو كثر فإن أدى بعضهم عن نفسه وعن أصحابه جميع الكتابة بأمرهم إياه بذلك رجع على من أدى عنهم ذلك بأمره بقدر ما لزمه له وليس هذا من الكفالة في شيء لأنه لم يتحمل أحد منهم عن أصحابه شيئا أدى بعضهم عنهم أو لم يؤد أحد منهم عن أحد منهم لأن الكفالة إنما هي كفالة رجل لرجل بما له على غريم له يأخذه به إذا شاء كره أخذه به الكفيل أو رضي وليس للسيد أخذ عبده بمال كتابته كرها لأن للعبد المكاتب أن يعجز نفسه كل ما بدا له فيبطل بتعجيزه نفسه أن تكون لسيده قبله مطالبة يؤخذ بها المتكفل عنه.\rولو كفل عن مكاتب مولاه دينا له عليه من مبايعة بايعه إياها رجل أو عن ابن المكاتب أو عن أبيه في ملك السيد أو عن مملوك له كان ذا رحم من المكاتب أو غير ذي رحم منه أو عن أم ولد له فذلك باطل غير لازم الكفيل به شيء.\rولكن لو كفل بذلك عنهم المكاتب فإن أبا حنيفة وأصحابه قالوا ذلك على وجهين إن وكان كفل له عن عبد من عبيده فهو جائز لازم وإن كان كفل به عن ابنه المولود في مكاتبته لم يجر وكذلك ابنه إذا اشتراه أو أبوه أو أمه من قبل إنه ليس له أن يبيعهم وإنهم يعتقون بعتقه والإبن مكاتب مثله وكذلك الأب1 وليس العبد هكذا له أن يتبع العبد.\rوالقول في كفالة المكاتب عن عبده وابنه المولود في 2كتابة من سرية تسراها3 وأبيه وأمه سواء في إن ذلك كله جائز ماض عليه إذا كان فيه صلاح لما في\rـــــــ\r1 أي ليس عبد المكاتب هكذا وللمكاتب أن يتبع عبده.\r2 ن: كتابه: ولعل صوابه: كتابته.\r3 ن: وابنه.","part":1,"page":264},{"id":302,"text":"يده من المال وزيادة لأن له بيع جميع هؤلاء عندنا للعلل التي بينا في كتابنا المسمى كتاب لطيف القول في1 أحكام شرائع الإسلام بما اغني عن إعادته في هذا الموضع.\rوكذلك إن كفل عن أم ولده مالا لسيده عليها من شيء أفسدته له فهو جائز ولو ضمن ذلك عنها وعنهم رجل حر بأمر المكاتب أو غير أمره لم يجز ولم يلزمه به شيء وذلك لما ذكرنا من أن كفالة متكفل لرجل على مملوكه بمال أتلفة له غير لازمته لأنه لا يكون للرجل على مملوكه دين في قول أحد من أهل العلم.\rوكالذي قلنا في هذه المسائل قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا أيضا إن مات مولى المكاتب فكفل رجل بما عليه من المكاتبة للورثة فهو باطل لا يجوز وكذلك لو كفل بدين لهم عليه أو بنفسه لأن الورثة في هذا بمنزلة الميت.\rوالذي قالوا في ذلك عندنا كما قالوا لأنه لا خلاف بين الحجة أن المكاتب إن عجز بعد وفاة سيده عن أداء تمام الكتابة لورثته2 رده في الرق وذلك دليل على أنه في حكم المملوك وإن كان على مكاتبته.\rولو كان لرجل على مكاتب دين فأمره الذي له الدين أن يضمن ما له عليه من ذلك لرجل بعينه ففعل كان ضمانه ذلك جائزا وكان مأخوذا بأداء ما ضمن من ذلك إلى من ضمنه له وليس هذا نظير كفالته عن رجل مالا عليه لآخر ليس عليه أصله لأن كفالته لرجل عن غريم له عليه مال معروف منه وتعريض لما كفل عنه للبيع وليس له تضييع ماله وأما ضمانه مالا عليه أصله فأدى3 عنه\rـــــــ\r1 ن: في شرائع الإسلام.\r2 أي رده الورثة.\r3 أي عن رب المال.","part":1,"page":265},{"id":303,"text":"ما عليه إلى أمره رب المال بدفعه إليه وذلك أمر هو له لازم في الحكم وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا لو كان للمكاتب على مولاه دين ولم تحل مكاتبته فأخذ من مولاه كفيلا بذلك فإنه جائز قالوا وكذلك إن كفل بنفسه من قبل أن المولى لا يملك مال المكاتب ومن قبل أن المكاتب إذا عتق كان ماله له ولا تشبه الكفالة عن المولى للمكاتب الكفالة عن المكاتب للمولى.\rقالوا وكل دين للمكاتب على مولاه من دراهم أو دنانير أو شيء مما يكال أو يوزن من غصب أو قرض أو من بيع1 إن كان على المكاتب دين أو لم يكن عليه كفل به عن2 المولى رجل فهو جائز.\rقالوا وكذلك لو كفل له بنفسه وضمن ما ذاب عليه فإنه جائز ولا يكون الكفيل خصما في ذلك وكذلك لو جعله كفيلا بنفسه3 وكيلا في خصومته كان ذلك جائزا فإن جعله ضامنا لما ذاب عليه جاز ذلك وضمن ما قضي به عليه.\rوالصواب من القول عندنا في المكاتب يكون له على مولاه دين فيأخذ به منه كفيلا إن الكفالة بذلك جائزة والكفيل بها مأخوذ إن اتبعه المكاتب بها وإنما خالف حكم المكاتب في ذلك حكم السيد فجازت كفالة الكفيل للمكاتب بما له على سيده ولم تجز كفالته للسيد بما له على المكاتب من أجل أن للمكاتب تعجيز نفسه كل ما بدا له فيبطل بتعجيزه عن الكتابة عنه ديون سيده كلها من الكتابة وغيرها وأن السيد غير قادر على تعجيزه ما كان مقيما على أداء الكتابة4 والذي له على السيد من الدين مما يتسبب به إلى التحرير بأدائه إليه في نجومه فليس\rـــــــ\r1 ن: أو كان.\r2 ن: مولي.\r3 لعل صوابه: أو وكيلا.\r4 لعل صوابه: عن المتابة والذي الخ.","part":1,"page":266},{"id":304,"text":"له منعه إياه وحكمه فيما يلزمه من أدائه إليه ما كان مقيما على الكتابة حكم أجنبي داينه غير مولاه فكما كان كفيل غير مولاه مأخوذا بما لزمه له فمثله كفيل مولاه مأخوذ به إذا اتبعه به.\rوكذلك القول في عبد لمكاتب مأذون له في التجارة لو داين1 مولى المكاتب فأخذ بدينه كفيلا من مولى مولاه كان مقضي2 له على الكفيل بما كفل له عنه إذا اتبعه به العبد لأن عبد المكاتب وما له مال من مال المكاتب لا سبيل لمولاه عليه إلا ما لغيره عليه من سائر الناس ما كان مقيما على أداء الكتابة وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rـــــــ\r1 ن: هو لا.\r2 ن: له له علي.","part":1,"page":267},{"id":305,"text":"القول في العبد يكون بين اثنين فيداينه أحدهما ويأخذ منه كفيلا أو يداين العبد أحدهما ويأخذ منه كفيلا\r...\rالقول في العبد يكون بين اثنين فيداينه أحدهما ويأخذ منه كفيلا أو يداين العبد أحدهما ويأخذ منه كفيلا\rوإذا كان عبد بين اثنين مأذون له في التجارة فأدانه أحد الموليين دينا واخذ منه به أو بنفسه كيلا فذلك جائز في قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه غير أنه لا يلزم الكفيل إلا نصف ذلك المال الذي كفل به له عنه وذلك أن نصف دينه الذي على العبد الذي وصفنا أمره يبطل عن العبد من أجل أن ذلك حصته من العبد فما كان من حصة ملكه منه فساقط عنه وذلك النصف وما كان من حصة ملك شريكه منه فثابت عليه وذلك النصف وما كان ثابتا عليه منه فالكفالة به جائزة والكفيل به مأخوذ وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rولو كان العبد هو الذي أدان أحد مولييه فأخذ منه كفيلا بالمال1 والنفس\rـــــــ\r1 لعل صوابه: أو النفس.","part":1,"page":267},{"id":306,"text":"فهو جائز والكفيل به مأخوذ إن اتبعه به العبد غير أنه يبطل من ذلك حصة المولى منه وهو النصف.\rولو أن الموليين أداناه جميعا دينا في صفقة واحدة وأخذا منه كفيلا بالمال أو بنفسه فذلك جائز على ما وصفت في قياس قول الجميع غير أنه يبطل نصف دين كل واحد منهما عن الكفيل.\rوإذا كان العبد بين اثنين وهو تاجر فأدان أحدهما دينا وأخذ منه كفيلا بنفسه أو بالدين وعلى العبد دين فإن الكفيل مأخوذ إن اتبعه العبد بجميع ما على السيد من دينه لأن الغرماء أحق بما عليه من أموالهم التي ثبتت عليه بالبينة العادلة من سيده ولا يبطل عن الكفيل من ذلك شيء ولا عن السيد وكذلك لو كان لهذا العبد دين على غير مولييه فكفل له عن غريمه أحد مولييه بما عليه فكفالته له بذلك جائزة ويؤخذ له بذلك كله سيده ان اتبعه العبد إن كان عليه دين وإن لم يكن عليه دين أخذ له بنصفه وسقط النصف الآخر عنه لما قد وصفت من العلة قبل.\rوكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.","part":1,"page":268},{"id":307,"text":"القول في كفالة أهل الذمة\r...\rالقول في كفالة أهل الذمة\rوالقول في الكفالة بين أهل الذمة فيما يجوز ويصح وفيما يفسد ويبطل بين أهل الذمة والمسلمين1 مثل القول في كفالة المسلمين بينهم ما جاز منها بين أهل الإسلام فجائز بينهم وبينهم وبين أهل الإسلام وما رد منها بين أهل الإسلام فمردود بينهم وبينهم وبين أهل الإسلام وهذا الذي قلنا قياس الشافعي وأبي ثور.\rـــــــ\r1 ن: من.","part":1,"page":268},{"id":308,"text":"وأما على قياس قول مالك وهو قول أبي يوسف ومحمد فلو أن ذميا كانت له على ذمي خمر من قرض أو سلم أو بيع فيكفل بها عن الذي ذلك عليه متكفل فإن ذلك جائز ويوخذ الكفيل بها للمكفول1 له إذا كان ذميا أو من غير أهل الإسلام لأن من قول مالك أن يقضى بالخمر لبعض أهل الذمة على بعض إذا استهلكها عليه أو غصبها إياه.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا تكفل ذمي بخمر لذمي عن ذمي فجائز فإن أسلم الكفيل برئ من ذلك وكذلك إن أسلم المكفول عنه فهو بريء والكفيل معه قالوا وأيها أسلم بطل هذا الذي عليه غير أنه إذا أسلم الكفيل ولم يسلم الطالب ولا المكفول عنه فإن الطالب يرجع على المكفول عنه بالخمر قالوا والقرض والغصب في جميع ذلك واحد وذلك قول أبي حنيفة الذي رواه عنه أبو يوسف وهو قول أبي يوسف وقال محمد إن أسلم الكفيل أو المطلوب وجبت عليه قيمة الخمر وهو قياس ما روى زفر عن أبي حنيفة.\rوإن كان باع متاعا بأرطال خمر معلومة وإلى أجل معلوم فأسلم الطالب فله أن يأخذ متاعه وإن لم يقدر عليه أخذ قيمته من المكفول به ولا شيء على الكفيل وكذلك لو أسلم المكفول به ولم يسلم الطالب فإن الكفيل بريء من الخمر ويأخذ الطالب المكفول به بالبيع إن قدر عليه وإن لم يقدر عليه أخذه بقيمته.\rولو أن امرأة نصرانية تزوجت نصرانيا على خمر أو خنازير مسماة2 أو ليس شيء من ذلك بعينه وكفل لها بذلك نصراني فجائز في قول الجميع فإن\rـــــــ\r1 للمكفول إذا.\r2 ن: وليس.","part":1,"page":269},{"id":309,"text":"أسلم الكفيل فهو بريء من ذلك والذي سمى لها الزوج منه على زوجها على حاله وإن لم يسلم الكفيل ولكن الزوج المطلوب أسلم فإن عليه عندنا لزوجته مهر مثلها ولا يكون للمرأة سبيل على الكفيل لأن الذي كان عليه قد بطل عن المكفول عنه وهو الزوج وتحول عن الحال التي ضمنه عليها الضامن.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم الكفيل فهو بريء من ذلك ولها على زوجها الذي سمى لها على حاله وقالوا وإن لم يسلم الكفيل ولكن الزوج المطلوب أسلم فإن عليه قيمة الخمر وعليه في الخنازير مهر مثلها ولا يضمن الكفيل شيئا من ذلك لأنه قد تحول عن حاله في قياس قول أبي حنيفة.","part":1,"page":270},{"id":310,"text":"القول في كفالة المرتد\r...\rالقول في كفالة المرتد\rوإذا كفل المرتد عن الإسلام بنفس رجل أو بمال عليه ثم قتل على ردته فإنه لا يعطي من ماله المكفول له 1شيئا بسبب ما كان كفل له إن لم يكن اتبعه به في حياته فإن كان اتبعه في حياته دون المكفول عنه حتى قتل ولم يقضه ما لزمه له بكفالته له فإن ذلك له مقضي من ماله بعد أن يقتل وذلك أن ذلك حق كان قد لزم ماله في حياته ودين لحقه بمنزلة نفقة عياله وولده التي كانت تلزم ماله في حياته فهو مؤدي من ماله بعد قتله وأما الكفالة بالنفس فإنها تبطل إذا قتل.\rوقال أبو حنيفة لا تجوز كفالته بالمال ولا بالنفس وقال أبو يوسف كفالته بالمال جائزة فإن قتل على ردته كانت من ثلثه بمنزلة المريض في الحكم.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لو أسلم قبل أن يقتل كانت كفالته كلها جائزة.\rوالقول في ذلك عندنا كما قالوا وسواء كفالته عن مسلم وعن\rـــــــ\r1 الذي كان في النسخة: شيا: ثم أبدل: شئ.","part":1,"page":270},{"id":311,"text":"مرتد وعن ذمي في قولنا وقولهم وكذلك سواء عندنا كفالة المرتد والمرتدة عاشت فراجعت الإسلام أو قتلت على الردة.\rوهذا قياس قول مالك والشافعي في أن حكم المرتد والمرتدة سواء في الذي يلزمهما بكفالتهما إن كفلا وذلك أن المرأة تقتل عندنا بالردة كما يقتل الرجل.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه أما المرأة المرتدة فإن كفالتها بالمال جائزة وإن ماتت على الردة من قبل أنها لا تقتل قالوا وإن لحقت بدار الحرب فسبيت فإن كفالتها بالنفس باطل بمنزلة أمة كفلت بنفس قالوا وأما كفالتها بالمال فهو دين في مالها الذي خلفت وإن عتقت يوما لم تؤخذ بالكفالة بالنفس ولا بالمال أبطل السباء كل كفالة وكل حق لأنها صارت فيئا ولكن الكفالة بالمال تؤخذ من مالها حيث لحقت بدار الحرب.\rوالصواب من القول عندنا في المرأة المتكفلة بنفس رجل أو بمال محدود المبلغ تلحق بدار الحرب مرتدة أو تقيم بدار الإسلام حتى تقتل على الردة سواء في أن الكفالة لها بالنفس والمال لازمة إن اتبعها بذلك المكفول له في1 حياتها تؤخذ بذلك كله في حياتها ويبطل عنها كفالة النفس بعد وفاتها ويؤخذ من مالها ما كان لزمها بالكفالة به في حياتها إن قتلت أو هلكت على الردة ولا يجوز لأحد استئماؤها ولا يغير حكمها لحوقها بدار الحرب مرتدة وقد بينا القول في ذلك بعلله في كتابنا المسمى2 لطيف القول في أحكام شرائع الدين بما أغني عن إعادته في هذا الموضع.\rولو أن مرتدا كفل بمال أو بنفس ثم لحق3 بالدار على ردته فإن\rـــــــ\r1 ن: حياته.\r2 ن: المسمي القول.\r3 أي دار الحرب.","part":1,"page":271},{"id":312,"text":"المكفول له إن اتبع بذلك المرتد دون المكفول عليه وكان قد خلف في دار الإسلام دارا أو عقارا أو غير ذلك من سائر صفوف الأموال وثبت المكفول له الدين الذي له على المكفول عنه وإن المرتد كفل بذلك عنه كان الواجب على الحاكم أن يقضي بذلك في ماله وإن لم يكن خلف في دار الإسلام مالا ولا شيئا يقضي ذلك منه أخذ به كله إن انصرف يوما إلى دار الإسلام أو قدر عليه يوما ولم يبطل لحاقه بدار الحرب شيئا من ذلك لأن لحاقه بدار الحرب لا يغير حكمه ولا يوجب له حكما لم يكن له وهو مقيم في دار الإسلام.\rوقال أبو حنيفة إذا لحق المتكفل بالنفس أو المال بدار الحرب مرتدا بطل ذلك كله وأما أبو يوسف فإنه قال يؤخذ المال من ماله وهو على كفالته بالنفس فإن قتل بطلت الكفالة بالنفس في قولهما جميعا وإن رجع مسلما لزمه كفالة النفس في قول أبي حنيفة وأصحابه وتعود عليه الكفالة بالمال حتى يؤدي في قول أبي حنيفة.\rولو أن مسلما كفل بنفس مرتد في دين عليه فلحق المرتد بدار الحرب على ردته أو كان المرتد مسلما ثم ارتد بعد الكفالة فلحق بدار الحرب كان المتكفل1 على كفالته يؤخذ به حتى يحضره إن كان له إلى ذلك سبيل وإن لم يكن له إليه سبيل فيؤخذ به حينئذ وقد بينا العلة في ذلك فيما مضى قبل.\rوقال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا لحق المكفول2 عنه بدار الحرب مرتدا أخذ به كفيله حتى يخرجه من قبل أنه حي لم يمت فصار بمنزلة رجل غائب غير أن الكفيل يؤجل بقدر المسافة ذاهبا وجائيا والمقام عنده يجعل لذلك أجل فإن أحضره لذلك الأجل وإلا أخذ به.\rـــــــ\r1 ن: له علي.\r2 ن: المكفول بدار.","part":1,"page":272},{"id":313,"text":"وقال محمد إذا قدر الكفيل على أن يأتي بالمكفول عنه على وجه من الوجوه أخذ به حتى يأتي به وإن لم يقدر على ذلك ترك ولم يحبس حتى يقدر على ذلك بمنزلة رجل كفل بمال فأعسر فلم يقدر على آدائه أنه يخلى سبيله حتى يقدر على ذلك.\rقال وكذلك الذمي والذمية يكفل عنهما بمال أو نفس ثم نقضا العهد ورجعا عن الذمة ولحقا1 بالدار فإن الكفيل يؤخذ بالمال والنفس ويؤخذ بالكفالة ولا يرجع إذا أدى على واحد منهما في ذلك2 بشيء إن3 اعتقا يوما من الدهر.\rوالصواب من القول في الذمي والذمية عندنا تكفل عنهما متكفل بأنفسهما أو بمال عليهما لغريم لهما بأمرهما ثم لحقا بدار الحرب ناقضين عهدهما مثل القول في كفيل المرتد والمرتدة يكفل بأنفسهما أو بما عليهما لغريمهما يلحقان بدار الحرب مرتدين وقد بينا القول في ذلك قبل.\rـــــــ\r1 أي دار الحرب.\r2 ن: شئ.\r3 أي لماشي.","part":1,"page":273},{"id":314,"text":"القول في حكم كفالة الحربي المستأمن\r...\rالقول في حكم كفالة الحربي المستأمن\rوإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان تاجرا فكفل فيها بمال أو نفس أو كفل له فيها مسلم أو ذمي بمال أو بنفس فذلك كله جائز في قولنا وفي قول الجميع من أهل الحجاز والعراق .\rفإن لحق الحربي بدار الحرب وقد كفل بالمال أو النفس ثم خرج إلى دار الإسلام كان مأخوذا بذلك كله وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rوإن سبي بعدما رجع إلى دار الحرب أو أسر لم يتبع بشيء من ذلك ما دام","part":1,"page":273},{"id":315,"text":"رقيقا لأنه لا مال له في حال العبودة يجوز حكمه فيه وأنه ليس للحاكم في الكفالة بالنفس حبسه بها إذا كان في حبسه على مولاه مضرة بسبب حق لزمه في حال ما كان حرا ولكنه إن عتق يوما من الدهر كان للمكفول له اتباعه بالكفالة التي كان كفل له بها قبل الأسر والسباء بنفس كان ذلك أو بمال.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن سبي أو أسر بطلت كفالته فيما له وفيما عليه في النفس وفي المال.","part":1,"page":274},{"id":316,"text":"القول في حكم الرجل يأمر رجلا بضمان مال لآخر ثم يختلف في ذلك الآمر والمضمون له\r...\rالقول في حكم الرجل يأمر رجلا بضمان مال لآخر ثم يختلف في ذلك الآمر والمضمون له\rوإذا أحال رجل رجلا على رجل بألف درهم للآمر فأدى ذلك المحال عليه إلى المحتال ثم اختلف المحيل الآمر والمحتال فقال الآمر ما قبضت من غريمي بإحالتي إياك به عليه فهو لي وإنما كنت وكيلي في قبضه منه وقال المحتال بذلك بل هو لي وإنما كان دينا لي عليك فإن القول في ذلك قول الآمر مع يمينه وعلى المحتال إقامة البينة إن له على الآمر ما يدعي قبله وذلك أن أصل المال كان للآمر وليس أمره الذي ذلك عليه بدفعه إلى المحتال إقرارا منه بأن ذلك له عليه ولا قوله له قد احتلتك على فلان هذا بألف درهم وكذلك لو قال لغريمه أو لغيره إضمن له الألف الذي لي عليك أو اكفل له به ففعل فأدى ذلك إليه فإن القول في ذلك قول الآمر مع يمينه إذا اختلف فيه هو والمضمون له وسواء كان الضامن خليطا للآمر أو غير خليط في أن القول قوله مع يمنيه إذا اختلف هو والمضمون له والمضمون في قبض ما قبض من الضامن في ذلك كله وكيل للآمر وكالذي قلنا في هذه المسائل قال أبو حنيفة وأصحابه.","part":1,"page":274},{"id":317,"text":"القول في حكم المدعي قبل رجل حقا إذا سأل القاضي امر المدعى عليه بإعطائه كفيلا إلى حين إحضاره البينة\r...\rالقول في حكم المدعي قبل رجل حقا إذا سأل القاضي امر المدعى عليه بإعطائه كفيلا إلى حين إحضاره البينة\rوإذا ادعى رجل قبل رجل مالا فقدمه إلى القاضي فادعى عليه وأنكر ما ادعى من ذلك عليه المدعى عليه فسأل المدعي القاضي أن يأمره بإعطائه كفيلا بنفسه فإن الذي ينبغي للقاضي عندنا أن يأمر المدعي بإحضار بينته بما يدعي إن كانت له وكانت حاضرة وأن يقول له إن كانت لك بينة حاضرة فالزمه أو وكل به من يلزمه لك إلى وقت إحضارك البينة فأما الكفيل فإنه ليس للحاكم إلزامه المدعي عليه أحب أو كره وإنما كان للحاكم أن يأذن له في ملازمته إذ كان مخوفا هربه وتغيبه منه فاحتطنا للمدعي ذلك فإن أحضر بما ادعى بينة وكانوا عدولا قد عرفهم القاضي بذلك فشهدوا له بحقه عليه قضى له بما ثبت له عليه وإن حضر قيامه من مجلسه قبل أن يحضره البينة على ما ادعى قبله سأله عن السبب الذي من أجله لم يحضر بينته فإن قال كانوا غيبا أو لم يكونوا حضورا قال له إن أردت يمينه استحلفته لك فإن أراد ذلك استحلفه له وإن قال لا أريده فرق بينه وبين خصمه ولم نجعل له عليه سبيلا حتى يحضر بينته.\rوقال أبو حنيفة إذا تقدم الرجلان إلى القاضي وأحدهما يدعي قبل صاحبه ما لا ينكر فسأل القاضي أن يأخذ له منه كفيلا بنفسه فإن القاضي ينبغي له أن يسأل الطالب هل له بينة على حقه فإن قال نعم سأله أحضورهم أم غيب فإن قال هم حضور أمر المطلوب أن يعطيه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام وإن قال الطالب بينتي غيب لم يأخذ منه كفيلا ولا يوما واحدا.","part":1,"page":275},{"id":318,"text":"قال وإن قال ليست لي بينه لم آخذ منه كفيلا قال وإذا قام عليه شاهد واحد وقال الآخر حاضر فإنه يأخذ له منه كفيلا ثلاثة أيام وإن قال شاهدي الآخر غائب لم يأخذ له منه كفيلا وإن قال ليس لي بينة وأنا أريد أن استحلفه فخذ لي منه كفيلا حتى استحلفه فإنه لا يأخذ له منه كفيلا ولكنه يستحلفه مكانه فإن قال الطالب بينتي حاضرة فخذ لي منه كفيلا فقال المطلوب ليس لي كفيل فإنه يأمر الطالب أن يلزمه إن أحب ثلاثة أيام حتى يحضر شهوده فإن أحب أن يستحلفه فعل ولا ينبغي للقاضي أن يسجنه له.\rقال وكل دعوى يدعيها الرجل قبل صاحبه من دراهم أو دنانير أو حنطة أو شعير أو سمن أو زيت أو شيء مما يكال أو يوزن دين أو شيء بعينه أو شيء من الحيوان ادعاه بعينه أو دعوى في دار ادعاها وقال شهودي حضور فإنه يأخذ له منه كفيلا ثلاثة أيام.","part":1,"page":276},{"id":319,"text":"القول في صلح الكفيل المكفول له في السلم عما كفل له\r...\rالقول في صلح الكفيل المكفول له في السلم عما كفل له\rوإذا كان لرجل على رجل كر حنطة من سلم وله به كفيل فصالح رب الطعام الكفيل على رأس المال فإن قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي في ذلك أن الصلح جائز.\rوهو قول أبي يوسف وكان أبو يوسف يقول في ذلك صلح الكفيل جائز ويؤدي رأس المال إلى الطالب ويرجع على الذي عليه الأصل بكر حنطة وقال هذا بمنزلة رجل كفل عن رجل بألف درهم فصالحه منه على ثوب ودفعه إليه فهو جائز ويرجع على المكفول عنه بألف درهم وكذلك السلم يوضع على المكفول عنه بالكر والكر للكفيل على المكفول عنه بمنزلة المال الذي وصفت لك كأنه أدى الطعام عنه بعينه.","part":1,"page":276},{"id":320,"text":"وقال أبو حنيفة ومحمد صلح الكفيل رب السلم على رأس المال غير جائز والسلم على حاله لا يقدر الكفيل على نقض السلم.\rوالصواب من القول في ذلك عندنا إن المكفول له إن اتبع الكفيل بما كفل له عن غريمه المسلم إليه فصالحه الكفيل بما كفل له من الطعام على دراهم أو دنانير هي قدر رأس مال السلم أو أقل أو أكثر فجائز لأن الطعام الذي صالح عنه المكفول له لزمه من غير وجه السلم وإنما لزمه على وجه الكفالة ولا خلاف بين الجميع في أن رجلا لو كان له على رجل كر من حنطة موصوفة من قرض أو غصب أن له أن يصالحه من ذلك الكر على ما أحبا مما يجوز أن يكون مثله ثمنا للأشياء التي يحل شراها وبيعها فكذلك حكم الصلح عن الحنطة التي لزمت المصالح من جهة الكفالة جائز الصلح عنها على ما يجوز أن يكون ثمنا للأشياء وإن كانت لزمت الكفالة على1 المسلم إليه.\rوإذا صالح الكفيل رب الطعام على شيء من ذلك فله الرجوع على المكفول عنه بالطعام الذي كان كفل عنه وهو كر حنطة وكذلك القول في ذلك لو كان السلم ثيابا أو شيئا مما يكال أو2 يوزن أو يذرع أو يحد3 بصفة غير الطعام كالقول في الطعام.\rوكذلك اختلاف أبي حنيفة وأصحابه في كل ذلك نحو ما ذكرنا من اختلافهم في الصلح من الطعام على رأس المال إلا أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا لو صالح الكفيل على شيء غير السلم بعينه وغير رأس المال لم يجز وقالوا ألا ترى أن الذي عليه الأصل صالح على شيء غير رأس المال وغير السلم لم يجز فكذلك الكفيل.\rـــــــ\r1 ن: مسلم إليه.\r2 ن: يزرع.\r3 ن: نصفه.","part":1,"page":277},{"id":321,"text":"وقد بينا أن معنى الكفيل في الصلح عما كفل وإن كانت كفالته في سلم غير معنى الصلح الذي عليه السلم عما عليه من ذلك.\rولو أن رجلا كان له على رجل كر حنطة من سلم قد كفل له به كفيل فاتبع المكفول له بذلك الكفيل وأداه إليه وكانت كفالته له به بأمر الذي عليه الطعام فإنه يرجع بذلك على المكفول عنه في قول الجميع.\rفإن صالح الكفيل المكفول عنه على دراهم مثل رأس المال أو أكثر فهو جائز في قياس قول مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وفي قول أبي حنيفة وأصحابه.\rوكذلك لو صالحه من ذلك على عروض أو ثياب أو حيوان أو غير ذلك وذلك ان الكفيل لما أدى إلى المكفول له ما كفل له من ذلك كان له ال1رجوع على المكفول عنه له وصار ذلك له عليه دينا من غير وجه السلم فكان بمنزلة دين وجب له من قرض فله أن يأخذ له منه بما له عليه من الدين على غير وجه السلم ما بدا له مما يجوز شرؤاه وبيعه بين المسلمين.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن صالح الكفيل المكفول عنه على عروض أو حيوان يدا بيد أو على شيء مما يوزن سمن أو زيت أو على شيء مما يكال شعير أو سمسم أكثر من كر أو أقل أو على طعام أقل من كر فإن ذلك كله جائز مستقيم إذا كان يدا بيد ما خلا الطعام فإنه يجوز إذا كان يدا بيد أو نسيئة وذلك أن الطعام للكفيل على المكفول عنه بمنزلة القرض وليس بمنزلة السلم.\rقالوا ولو صالحه على شيء مما ذكرنا قبل أن يؤدي عنه شيئا كان جائزا فإن أدى الطعام الذي عليه الأصل إلى الطالب فإنه يرجع على الكفيل بطعام\rـــــــ\r1 ن: وثياب.","part":1,"page":278},{"id":322,"text":"مثله في ذلك كله ما خلا خصلة واحدة إن كان صالحه على طعام أقل من ذلك لم يرجع إلا بمثل ما أعطاه.\rوأما الذي نقول به في مصالحه الكفيل المكفول عنه قبل أن يؤدي عنه شيئا فإن ذلك إنما يجوز عندنا إذا كان المكفول له قد اختار اتباع الكفيل بحقه دون المكفول عنه لأنه إذا اختار اتباعه بحقه صار حقه عليه دون الذي كان عليه الأصل وبرئ منه الذي كان عليه الأصل لما قد بينا قبل.\rوأما إن صالحه وقد اختار المكفول له اتباع الذي عليه الأصل فإن مصالحته إياه على ما صالحه عليه من شيء باطل من أجل أنه قد بريء من الكفالة باتباع المكفول له الذي عليه الأصل فلا وجه له بمصالحته إياه عما كفل عنه لا حق له قبله بسبب ذلك إلا أن يصالحه عن الذي عليه الأصل متبرعا أنه1 يتبرأ من دين غريمه فيجوز ذلك ويبرأ الذي عليه الأصل من دين غريمه ولا يكون للكفيل الذي صالح عنه حينئذ الرجوع على المكفول عنه بما أعطى المكفول له عنه لأنه أعطاه ذلك بغير أمر المكفول2 عنه ولو جهل الكفيل والمكفول عنه فتصالحا على شيء أداه المكفول عنه إلى الكفيل بسبب كفالته التي كفل عنه وقد اتبع المكفول له المكفول عنه كان للمكفول عنه الرجوع على الكفيل بما أعطاه إياه بسبب ذلك.\rوإذ كان الأمر في ذلك عندنا كالذي وصفنا فاختار المكفول له اتباع الكفيل بحقه ثم صالح الذي كان عليه الأصل الكفيل عما كان عليه للمكفول له قبل أن يؤدي الكفيل إليه شيئا كان الصلح جائزا على ما صالحه عليه من شيء قل أو كثر.\rولو صالح المكفول عنه الكفيل على بعض ما يجوز الصلح عليه مما كفل\rـــــــ\r1 ن: ليبرا.\r2 ن: له.","part":1,"page":279},{"id":323,"text":"عنه وقد اتبع المكفول له الكفيل ثم قضى المكفول له حقه الذي كان له عليه قبل اتباعه الكفيل به كان ذلك منه قضاء عن كفيله ما لزمه للمكفول له بكفالته ولم يكن له أن يرجع على الكفيل بشيء مما كان أعطاه بالصلح الذي كان جرى بينه وبينه ولا شيء مما أدى إلى المكفول له عنه لأنه أدى ذلك عنه إليه بغير أمره فكان متبرعا عنه بإعطائه إياه ذلك عنه.\rولو أن المكفول له أتبع الكفيل بحقه ثم إن الكفيل أخر الذي كان عليه الأصل قبل أن يؤدي إلى المكفول له ما كفل له عنه كان تأخيره ذلك جائزا ولم يكن له عندنا اتباعا بما أخره به من ذلك إلا بعد انقضاء الأجل الذي أخره إليه أدى الذي عليه للمكفول1 له إليه أو لم يؤده.\rوكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rولو أن الكفيل صالح المكفول عنه وقد2 اتبعه المكفول له بحقه على دراهم أو على شيء مما يكال أو يوزن بغير عينه ولكنه موصوف ثم افترقا قبل أن يقبض الكفيل من المكفول عنه ما وقع عليه الصلح بين وبينه كان الصلح منتقضا لأنه يصير ذلك في معنى الدين بالدين ولكن الصلح لو وقع بينهما على عين حاضرة يريانها بعينها ثم افترقا قبل قبض الكفيل ذلك كان الصلح جائزا ماضيا وكان ما وقع عليه الصلح من ذلك للكفيل.\rوكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه غير أنهم قالوا ذلك الحكم إذا صالح الكفيل الذي عليه الأصل كان الغريم قد اتبعه أو لم يكن اتبعه بعد وكذلك قالوا في تأخير الكفيل المكفول عنه وقالوا أيضا إذا صالحه الكفيل على شيء بغير عينه ثم افترقا قبل القبض3 فالصلح باطل منتقض ما\rـــــــ\r1 ن: له.\r2 أي اتبع الكفيل.\r3 ن: والصلح.","part":1,"page":280},{"id":324,"text":"خلا الطعام فإنه إن صالحه على نصف كر إلى أجل فهو جائز وقالوا إنما حط عنه ما بقي قالوا ولا يجوز هذا فيما سوى الحنطة.","part":1,"page":281},{"id":325,"text":"القول في حكم كفالة المريض\r...\rالقول في حكم كفالة المريض\rوإذا كفل رجل في مرضه الذي مات فيه عن رجل بمال وعليه دين يحيط بماله فإن الكفالة باطل وذلك أن الكفالة معروف ودينه به أولى منها وإن لم يكن عليه دين فالكفالة جائزة من الثلث وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه وقالوا إن كانت الكفالة لوارث فإن ذلك لا يجوز قالوا وكذلك إن كانت عن وارث لأن في ذلك منفعة له.\rوالقول عندنا في الكفالة عن الوارث كالذي قالوا وذلك أن ذلك قضى عنه دينا عليه فهو في معنى قرضه إياه ذلك وذلك لا شك أيضا1 دفع إليه من ماله دون سائر ورثته وذلك محظور عليه في حال مرضه الذي يكون منه وفاته فأما القول في الكفالة للوارث عن أجنبي له عليه دين بدينه فإن الصواب عندنا في ذلك إجازته وذلك أن ذلك في معنى إقراضه الأجنبي من ماله ما كفل عنه ولا خلاف بين الجميع أنه لو وهب ذلك له في مرضه الذي توفي فيه فقبضه منه وهو يخرج من ثلاثة أن ذلك جائز ماض وإقراضه إياه ذلك أولى أن يكون جائزا.\rولو أقر مريض في حال مرضه أنه كان كفل لرجل بمال عن آخر في حال صحته وعليه دين يحيط بماله في حال إقراره بذلك فإن ذلك من قراره عندنا جائز ويدخل المكفول له إن اتبعه بما أقر له به مع سائر غرمائه فيما عليه فيضرب بدينه معهم في ماله.\rوهذا قياس قول كل من ألزم المريض إقراره بدين في مرضه الذي\rـــــــ\r1 ن: بدفع.","part":1,"page":281},{"id":326,"text":"يحدث فيه وإن كان عليه دين يحيط بماله في حال إقراره بذلك وذلك أن إقراره بكفالته بذلك في الصحة في حال المرض إقرار منه بدين نسبه إلى أنه كان في الصحة وإن كان إقراره به في حال المرض.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن أقر مريض في مرضه الذي مات فيه أنه كفل بمال في الصحة لم تلزمه الكفالة إذا كان عليه دين فإن لم يكن عليه دين لزمه ذلك في جميع ماله لأنه أقر أنه كان منه في الصحة.\rوكان اللازم أبا حنيفة وأصحابه على قولهم إذا جعلوا إقراره بذلك في حال المرض بمنزلة كفالته به في مرضه في إبطالهم إقراره إن كان عليه دين وانكروا أن تكون سبيله سبيل إقراره به في حال الصحة أو سبيل الدين في الصحة1 أن لا يجعلوه من جميع المال إذا لم يكن عليه دين بل الواجب كان عليهم أن يجعلوه من ثلاثة بمنزلة كفالته في مرضه فإما أن يجعلوه من جميع المال إذا لم يكن عليه دين فيحلوه محل الإقرار به في الصحة أو يجعلوه باطلا إذا كان عليه دين فيحلوه محل الكفالة به في المرض فذلك ما لا يشكل فساده لأنهم بحكم إقرار الصحة لا بحكم كفالة المرض حكموا له.\rوإذا كفل رجل لرجل في صحته عن رجل بمال أقر له به من غير تبيين المال المكفول به وغير تحديد مبلغه فإن ذلك كفالة باطلة لا يلزم الكفيل بها عندنا شيء كان عليه دين أو لم يكن عليه دين ولا يتبع بشيء مما أقر به المكفول عنه بعد ذلك وقد بينا العلة في ذلك وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما مضى قبل.\rو قال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفل في الصحة بما أقر به فلان لفلان ولم يسمه ثم مرض وعليه دين يحيط بماله ثم أقر المكفول عنه أن لفلان عليه ألف\rـــــــ\r1 ن: ويجعلوه.","part":1,"page":282},{"id":327,"text":"درهم فإن ذلك يلزم المريض قالوا وإن أقر بذلك المكفول عنه بعد موت المريض فهو سواء ويحاص الغرماء لأن أصل ذلك كان في الصحة قالوا وكذلك لو كفل بما ذاب لفلان على فلان أو بما قضي لفلان على فلان أو بما صار لفلان على فلان قالوا وكذلك لو كان المكفول له وارثا أو المكفول عنه وارثا أو كانا جميعا وارثين لأن هذا كان في الصحة فهو بمنزلة رجل كفل في صحته لرجل بما أدركه من درك في دار اشتراها ثم استحقت لدار في مرض الكفيل أو بعد موته فإن المشتري يضرب مع غرماء الكفيل الميت بالثمن لأن أصل ذلك كان في الصحة قالوا ولا يشبه هذا الكفالة في المرض.\rوإذا كفل رجل في مرضه الذي مات فيه بمال وليس عليه دين ثم استدان بعد ذلك مالا يحيط بماله فإن الكفالة باطلة لأنها كانت في المرض في قولنا وقولهم وإنما أبطلناها لأنها معروف1 فالدين بماله أولى منها كما هو أولى به من وصاياه التي يوصي بها فيه.\rوإذا كفل رجل عن رجل بمال بأمره ورهنه المكفول عنه رهنا فيه وفاء فإن ذلك جائز في قياس قول مالك إن كان المكفول عنه معدما وإن كان مليا فقياس قوله أن يكون الرهن باطلا لأنه ليس للمكفول له قبل الكفيل تبعة ما دام المكفول عنه مليا فلا وجه لا رتهان الكفيل من المكفول عنه رهنا من غير أن يكون له قبله حق يرتهن بدلا منه الرهن.\rوأما على قياس قول الأوزاعي والثوري والشافعي وهو قول أبي حنيفة وأصحابه فإن الرهن في ذلك جائز لأن للمكفول له اتباع الكفيل عندهم بما كفل له عن غريمه مليا كان الغريم أو معدما وأن للكفيل أخذ المكفول عنه بإخراجه مما أدخله فيه من ذلك.\rـــــــ\r1 ن: في الدين.","part":1,"page":283},{"id":328,"text":"وأما الذي نقول به في ذلك فهو أنه ليس للكفيل على المكفول عنه سبيل حتى يختار المكفول له اتباعه بحقه دون صاحب الأصل فإن اختار اتباعه به دون المكفول عنه كان للكفيل حينئذ مطالبة المكفول عنه بأمره فإن رهنه بما لزمه له من حق عند ذلك كان رهنا جائزا فإن اختار اتباع المكفول عنه بطلت الكفالة ولم يكن الرهن إن رهن منه الكفيل رهنا جائزا لأنه لا حق له قبله يرتهن منه رهنا.\rوهذا الذي قلنا في ذلك قول ابن شبرمة1.\rفإن اتبع المكفول له بالمال الكفيل دون المكفول عنه فارتهن الكفيل من المكفول عنه رهنا بما له عليه فهلك الرهن عند الكفيل وأدى إلى المكفول له ما كفل له عن غريمه فكانت قيمة الرهن والدين الذي كفل به سواء لم يكن له المكفول عنه سبيل لأن الرهن هلك عندنا من مال الكفيل المرتهن وإن كانت قيمته أكثر من الدين أو أقل2 يراجع عند ذلك الكفيل والمكفول عنه بفضل إن كان لأحدهما قبل صاحبه على ما بينا في كتابنا كتاب الرهن3.\rوالواجب في ذلك على مذهب مالك أن يكون الكفيل إن كان ارتهن ما ارتهن من المكفول عنه في حال يجوز ارتهانه منه على ما بينا ثم هلك الرهن عنده وقد قضى المكفول له حقه أن ينظر إلى الرهن فإن كان مما يخفى هلاكه كالحلي والثياب وما أشبه ذلك فإن ذهاب ذلك وهلاكه يكون من الكفيل المرتهن ثم يكون فيما يبطل من حقه قبل المكفول4 عنه وفيما يتبع كل واحد منهما صاحبه بفضل قيمة أو نقصان عن مبلغ الدين على نحو قولنا الذي بيناه وإن كان مما\rـــــــ\r1 انظر ص 13.\r2 ن: يراجع.\r3 كأنه يعني كتاب الرهن من لطيفة.\r4 ن: له.","part":1,"page":284},{"id":329,"text":"يظهر هلاكه ولا يخفى كالدور والدواب والمواشي والرقيق فإن هلاك ذلك على قوله من مال المكفول عنه حينئذ ويتبعه الكفيل بما أدى عنه إلى غريمه.\rوأما قياس قول الأوزاعي فنحو1 ما ذكرنا من قياس قول مالك غير أنه يجب على قوله أن يكون للكفيل ارتهان الرهن من المكفول عنه بما كفل عنه بكل حال ثم يكون القول في هلاكه إن هلك في يد الكفيل نحو الذي ذكرنا من قياس قول مالك.\rوأما قياس قول الثوري وهو قول أبي حنيفة وأصحابه فإن الرهن إن هلك عند الكفيل فإنه من ماله فإن أدى الكفيل المال لم يرجع على المكفول عنه وان لم يؤده ولكنه أداه الذي عليه الأصل رجع الذي عليه الأصل على الكفيل بمثله.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه هلاك الرهن عند الكفيل بمنزلة قبضه المال.\rوأما على قول الشافعي فإن2 للكفيل إذا هلك الرهن عنده وأدى المال إلى المكفول له أن يرجع على المكفول عنه بما أدى عنه ويكون هلاك الرهن على قوله من مال المكفول عنه كان مما يظهر هلاكه أو مما يخفى وإن لم يؤد ذلك الكفيل ولكن المكفول3 عنه أداه لم يكن له على قوله الرجوع على الكفيل بشيء لا بقيمة الرهن ولا بالمال الذي أدى.\rولو أن رجلا كفل عن رجل بألف درهم على أن يرهنه بذلك عبدا به4 وبعينه ثم أن المكفول عنه أبي أن يدفع إليه العبد الذي شرط له أن يرهنه فإن الكفالة لازمة ولا يقدر على الخروج منها بسبب اشتراطه على المكفول عنه أن\rـــــــ\r1 ن: مما.\r2 ن: الكفيل.\r3 ن: المكفول أداه.\r4 لعل صوابه: أو بعينه.","part":1,"page":285},{"id":330,"text":"يرهنه العبد الذي تشارطا رهنه لأن شرطه ذلك غير مبطل ما قد لزمه للمكفول له بغير شرط كان بينه وبينه في حال الكفالة ولا يجبر المكفول عنه على دفع العبد إلى الكفيل رهنا لأن الكفيل لم يكن قبضه فيكون رهنا.\rوهذا الذي قلنا في ذلك قول أبي حنيفة وأصحابه.","part":1,"page":286},{"id":331,"text":"القول في حكم الرجل يبيع الرجل سلعه بثمن إلى أجل على أن يكفل له بثمنها كفيل بعينه أو بغير عينه أو يقرض رجل رجلا على ذلك من الشرط\r...\rالقول في حكم الرجل يبيع الرجل سلعه بثمن إلى أجل على أن يكفل له بثمنها كفيل بعينه أو بغير عينه أو يقرض رجل رجلا على ذلك من الشرط\rوإذا باع رجل رجلا متاعا بثمن معلوم إلى أجل محدود وشرط البائع على المشتري في عقد بيعه إياه ذلك أنه إنما يبيعه إياه على أن يكفل له عنه بثمنه رجل بعينه سماه له فاشترى المشتري ذلك منه على هذا الشرط وسلم البائع السلعة إلى المشتري على ذلك.\rفإن قياس قول ابن أبي ليلى إن هذا البيع جائز والشرط باطل كفل الذي شرطت كفالته بما له على المشتري عنه أو لم يكفل له عنه كان حاضرا وقت كفل البيع المتبايعين أو غائبا عنهما وذلك أن من قوله إن كل شرط كان في عقد البيع لم يكن عوضا مما تبايعاه بينهما أو من معاني العوض منه فهو باطل والبيع ماض جائز.\rوأما على قول أبن شبرمة فإن البيع والشرط جائزان جميعا معا ويؤخذ المشتري بأن يعطيه بالثمن كفيلا من شرط له كفالته.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن كان الكفيل ليس بحاضر لذلك المجلس فإن البيع فاسد قالوا وكذلك في الحوالة إن كان غائبا عن ذلك المجلس فالبيع فاسد وإن جاء الكفيل فرضي وكفل ورضي بأن يحتال عليه فإن البيع لا يجوز قالوا فإن كان فلان الذي شرطت كفالته حاضرا فرضي بذلك","part":1,"page":286},{"id":332,"text":"وسلم فإن البيع جائز إذا سمي الأجل والكفيل ضامن للمال.\rقالوا ولو أقرض رجل رجلا مالا ودفعه إليه على أن يكفل به فلان أو كفل أو احتال عليه به على فلان أو على أن يضمن له فلان فإن القرض جائز وإن ضمن فلان له أو كفل أو احتال عليه بذلك فهو جائز غائبا كان فلان في هذا أو حاضرا فهو سواء لأن القرض لا يشبه البيع فأما السلم فإنه مثل البيع وأما الغصب فهو مثل القرض والتزويج مثل القرض.\rقالوا وإن قال أتزوجك على ألف درهم على أن1 يكفل2 بها فلان عني أو على أن أحليك بها على فلان والكفيل غائب عن ذلك المشهد أو حاضر فالنكاح جائز ولا يشبه البيع فإن دخل الكفيل في الضمان فهو جائز وكذلك الخلع وكذلك الصلح من دم عمد أو جراحة فيها قصاص فصالح على مال مسمى حال أو إلى أجل مسمى على أن يكفل به فلان أو أن يحيله به على فلان والكفيل حاضر ذلك راض به أو غائب عنه فرضي بعد ذلك فالصلح فالصلح جائز لأن هذا لا يستطيع رده ولا ينقض الصلح فيه وإذا رضي الكفيل وضمن فالضمان عليه جائز.\rقالوا وإذا كان لرجل على رجل دين حال من ثمن بيع أو سلم قد حل أو قرض أو غصب حال فسأله من يؤخر عنه نجوما على أن يضمن له فلان ذلك وفلان غائب فصالحه على ذلك فقدم الكفيل فأبى أن يدخل في الضمان فإن الصلح باطل منتقص والمال حال على صاحبه الأول قالوا وكذلك لو كان الكفيل حاضرا فأبى أن يدخل في الضمان فإن الصلح باطل منتقض والمال على صاحبه الأول فإن دخل الكفيل في الضمان بعد ما تقدم من غيبته أو كان حاضرا فدخل في الضمان فالضمان جائز عليه والصلح\rـــــــ\r1 ن: تكفل.\r2 أي الألف.","part":1,"page":287},{"id":333,"text":"جائز والتأخير جائز.\rقالوا فإن كان اشترط في التأخير أنه إن أخر نجما عن محله فالمال كله حال كما كان فهذا الشرط جائز على هذا الوجه والكفالة على هذا جائزة مستقيمة.\rقالوا ولو قال إن أخرت نجما عن محله عشرة أيام فالمال عليك فهو جائز على ذلك قالوا ولو كان ذلك من مهر امرأة أو من خلع أو من صلح أو من دم عمد كان جائزا على هذا.\r1وقال الشافعي:2 إذا باع الرجل الرجل بيعا على أن يرهنه رهنا فلم يدفع الراهن الرهن إلى البائع المشترط3 فللبائع الخيار في إتمام البيع بلا رهن4 ورد البيع لأنه لم يرض بذمة المشتري دون الرهن وكذلك لو رهنه5 رهنا فاقبضه بعضا ومنعه بعضا قال وهكذا لو باعه على أن يعطيه حميلا بعينه فلم يحمل له6 به الرجل الذي اشترط حمالته حتى مات كان له الخيار في إتمام البيع بلا حميل أو فسخه7 قال ولو كانت المسألة بحالها أفراد المشتري فسخ البيع8 بمنعه9 الرهن أو الحميل لم يكن ذلك له لأنه لم يدخل عليه هو10\rـــــــ\r1 أم: الرهن الكبير: جواز شرط الرهن.\r2 وإذا باع الرجل علي أن الخ.\r3 أم: له فللبائع.\r4 أم: أو رد.\r5 أم: رهونا فأقبضه بعضها ومنعه بعضها وهكذا الخ...\r6 أم: بها.\r7 أم: لأنه لم يرض بذمته دون الحميل ولو كانت الخ.\r8 ن: و أم ق: بمنعه: أم مد: فمنعه.\r9 أم ق: تالراهن أو الحمل.\r10 ن: نقضا الخ: أم: يكون له به خيار لأن البيع كان في ذمته أم ذمة غيره فسقط ذلك عنه فلم يرد عليه في ذمته شئ لم يكن عليه ولم يكن في هذا فساد للبيع لأنه لم ينتقص من الثمن شئ يفسد به البع إنما انتقص شئ غير الثمن وثيقة للمرتهن لا ملك ولم يشترط شيئا فاسد به البيع وهكذا هذا في كل حق الخ: إلا أن قوله: شيئا: سقط في أم مد.","part":1,"page":288},{"id":334,"text":"نقصا قال وهذا هكذا في كل حق كان لرجل على رجل فشرط له فيه رهنا أو حميلا فإن كان الحق بعوض أعطاه إياه فهو كالبيع وله الخيار في أخذ العوض كما كان له في البيع1 قال ولو باعه شيئا على أن يرهنه رهنا يرضيه أو يعطيه حميلا ثقة أو يعطيه رضاه من رهن وحميل2 بغير3 تسمية شيء بعينه كان البيع فاسدا لجهالة البائع والمشتري أو أحدهما بما تشارطا ألا ترى أنه لو4 جاء بحميل أو رهن فقال لا أرضاه لم يكن عليه حجة بأنه رضي رهنا بعينه أو حميلا بعينه فأعطيه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقياس قول أبي ثور في ذلك أن البيع جائز إن تعاقده المتبايعان بثمن إلى أجل على أن يكفل للبائع بالثمن كفيل بعينه أو بغير عينه حاضرا كان المشترط إلى أجل على أن يكفل للبائع بالثمن كفيل بعينه أو بغير عينه حاضرا كان المشترط كفالته أو غائبا في حال عقد البيع عقده فإن رضي المشروط كفالته وكفل للبائع على المشتري بماله فهو الذي أراد وإن امتنع من ذلك أجبر المشتري على قوله أن يعطيه كفيلا غيره مكانه وكذلك الواجب على قوله إذا كان البيع عقد على أن يعطي المشتري البائع كفيلا بغير عينه وذلك أن ذلك قوله إذا اشترى مشتر من رجل سلعة إلى أجل على أن يعطيه رهنا بعينه فامتنع المشتري من إعطائه ذلك أو على أن يعطيه رهنا بغير عينه فكذلك الواجب أن يكون قوله إذا اشترط عليه كفيلا بعينه أو بغير عينه.\rوالصواب من القول في ذلك كله عندنا ما قال الشافعي وذلك أن في\rـــــــ\r1 وإن كان الرهن في أن أسلفه بلا بيع أو كان له عليه حق قبل أن يرهنه بلا رهن ثم رهنه شيئا فلم يقبضه إياه فالحق بحاله، وله في السلف أخذه متي شاء وفي حقه غير السلف أخذه متي شاء به إن كان حالا ولو باعه شيئا بألف علي أن يرهن الخ...\r2 أم ق: أو من شاء: المشتري أو البائع أو ما شاء أو شاء أحدهما من رهن أو حميل بغير تسمية الخ...\r3 أم مد: تسمية.\r4 ن: جا: أم: جاه.","part":1,"page":289},{"id":335,"text":"دخول الكفيل للبائع في الكفالة بحقه على المشتري وفي الرهن الذي يرهنه المشتري البائع وثيقة له من حقه قبله إذا كان المال مؤخرا ولم يبع البائع سلعته من المشتري على الرضى منه بأمانته وفي ترك الحاكم على المشتري للبائع بما شرط عليه في عقد البيع من إعطائه الكفيل الذي شرط له كفالته بماله نقص عليه ومضرة وغير جائز إلزامه ذلك على كره منه فحكمه في ذلك حكم بائع سلعة له من رجل بثمن حال فلم يجد المبتاع السبيل إلى إعطائه الثمن حالا فيكون للبائع الخيار في الرضى بأن يكون غريما من غرماء المشتري وبين نقض البيع في سلعته والرجوع بها على المشتري إن كانت قائمة بعينها لأن إلزام البائع الرضى بتأخير ما له على المشتري إلى حال يسره به1 نقص عليه ومضرة تلزمه فلا يجوز إلزامه ذلك من جهة الحكم إلا برضى منه به.\rولو أن رجلا أعتق عبدا له على ألف درهم على أن يعطيه به كفيلا بعينه وذلك أن يقول له أنت حر بألف درهم إن أعطيتني به فلانا كفيلا بذلك فيقول العبد قد قبلت ذلك فإن كفل للمعتق المشروط كفالته عن العبد بالألف الدرهم الذي أعتق عليه كان العتق ماضيا جائزا إذا كان للمولى المعتق اتباع من شاء من العبد والكفيل بالألف على ما قد بينا فيما مضى من كتابنا هذا وإن لم يكفل له بذلك المشروط كفالته كان لمولى العبد الخيار بين إمضاء العتق في العبد والرضى بذمته وأن يكون غريما بماله يتبعه بالألف الذي اعتقه عليه وبين رد العتق واستعباده لأنه لم يعتقه إلا على ألف درهم يكون به فلان كفيلا له عنه وذلك نظير عتقه إياه بألف درهم بيض فيعطيه ألف درهم سود في أن للسيد الخيار بين أن يقبل ذلك منه مكان البيض ويمضي فيه العتق وبين أن يترك قبوله منه ويستعبده.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه لو أن رجلا أعتق عبدا على ألف درهم على أن\rـــــــ\r1 ن: نقض.","part":1,"page":290},{"id":336,"text":"يعطيه به كفيلا وقبل ذلك كان العتق جائزا إن أعطاه كفيلا بالمال أو أحاله بذلك على رجل فذلك جائز في قولهم من قبل أن العبد قد عتق وقالوا ليس ذلك كالمكاتب لأن المكاتب عبد لا يجوز الضمان فيه لمولاه.","part":1,"page":291},{"id":337,"text":"القول في حكم الكفالة عن مجهول أو لمجهول\r...\rالقول في حكم الكفالة عن مجهول أو لمجهول\rوإذا قال رجل لرجل قد كفلت لك بما لك على فلان وهو ألف درهم أو كفلت لفلان بماله على فلان وهو مائة دينار فإن كان ذلك من قائله إلزام نفسه كفالة لأحد هذين الرجلين اللذين لأحدهما ألف درهم على غريمه وللآخر مائة دينار بما له على غريمه فإن ذلك كفالة عندنا باطل لا يؤخذ بشيء منها وإن كان ذلك منه إقرار لأحدهما بغير عينه إن له قبله كفالة بالدين الذي ذكر أنه له على غريمه استوقف إن ادعى كل واحد من الرجلين قبله الحق الذي ذكر أنه ضمنه على ما وصف من الشك فيه فإن أقر لأحدهما بعينه ألزم ما يجب له بما أقر له به وحلف للآخر الذي أنكر أن يكون له قبله حق بسبب كفالة إن لم يكن له بينة فإن حلف له برئ وإن نكل حلف المدعي وألزم ما ادعى أنه له قبله بسبب تلك الكفالة وإن أنكر أن يكون لهما قبله حق بسبب كفالة وأراد أن يحلف لهما لم تقبل يمينه على ذلك لأنه قد أقر أن لأحدهما قبله حقا محدود المبلغ غير أنه شاك في1 عين من له ذلك الحق فهو بمنزلة رجل قال لفلان هذا قبلي ألف درهم أو لفلان هذا مائة دينار وذلك إذا اتبعه المدعيان بما يدعيان أنه كفل لهما به.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كفل رجل لرجلين فقال لأحدهما قد كفلت لك بما لك على فلان وهو ألف درهم أو كفلت لفلان بما له على فلان وهو مائة دينار فإن هذا باطل لا يجوز قالوا وكذلك لو كان مكان المائة الدينار ألف درهم وكذلك لو كان كر حنطة أو كر شعير أو فرقا من سمن أو\rـــــــ\r1 ن: غير.","part":1,"page":291},{"id":338,"text":"زيت من قبل أن الحق لرجلين قالوا ولو كان الحق لرجل واحد على رجلين على كل واحد منهما ألف درهم على حدة فقال رجل قد كفلت بما لك على فلان أو على فلان كان هذا جائزا لأن الحق لواحد.\rقالوا وكذلك لو كان المال مختلفا فكان1 ألف على أحدهما ومائة دينار على الآخر أو كر شعير على أحدهما وكر حنطة على الآخر فهو جائز ويؤدي الكفيل أيهما شاء.\rقالوا وكذلك الكفالة بالنفس لو قال قد كفلت لك بنفس فلان أو نفس فلان كان هذا جائزا يضمن أيهما شاء.\rوالقول عندنا في الرجل يقول لآخر قد كفلت لك بما لك على فلان وهو ألف درهم أو بما لك على فلان2 غريم له آخر وهو ألف درهم وهو يريد بذلك إلزام نفسه له الكفالة على أحد غريميه بما له عليه أن ذلك كفالة باطلة لأنه لم يكفل بمال معلوم وإنما كفل له بمال مجهول فهو ككفالته له عن غريم له أو لرجل آخر عن غريم له ولا فرق بين كفالته له على ذلك وكفالته بأحد ماليه اللذين على غريم له بعينه لأنهما جميعا كفالتان3 إحدهما لمجهول4 والأخرى عن مجهول فإن لزمته إحداهما لزمته الأخرى وإن بطلت إحداهما من أجل أنها مجهولة بطلت الأخرى ومن فرق بين ذلك سئل البرهان على فرق ما بينهما من أصل أو نظير فلن يقول في شيء من ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله.\rـــــــ\r1 أي ألف درهم.\r2 ن: لغريم.\r3 ن: أحدهما.\r4 والآخر.","part":1,"page":292},{"id":339,"text":"القول في الكفالة بالحيوان والعروض\r...\rالقول في الكفالة بالحيوان والعروض\rوإذا ادعى رجل عبدا في يد رجل فأنكر الذي في يده العبد دعواه واختصما","part":1,"page":292},{"id":340,"text":"إلى القاضي وأراد المدعي كفيلا بنفس الذي في يده العبد وبنفس العبد حتى يحضر البينة وقال بينتي حضور فإنه يقال له الزمه حتى تحضر بينتك فأما الحكم بالكفالة فإنه لم يلزمه لك شيء فنكفله ذلك.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه يأخذ له القاضي منه كفيلا بذلك ثلاثة أيام فإن أحضر بينته وإلا أبرأ الكفيل إذا كان يتقدم إلى القاضي في ذلك الوقت فإن كان لا يتقدم إليه إلا في أكثر من ثلاثة أيام جعل وقت الكفالة ذلك الوقت قالوا وكذلك الأمة والدابة والناقة والبقرة والشاة والثوب والعدل الزطي والجراب الهروي فإن أحضر بينته على ذلك وزكي الشهود قضي بذلك المتاع له ودفع إليه وبرئ الكفيل من كفالته.\rقالوا ولو أن المدعي لم يقدم المدعى عليه إلى القاضي وأخذ منه كفيلا بنفسه وبالعبد فمات العبد في يد المطلوب وأقام المدعي البينة أن العبد عبده وأثبتوا ذلك وأقاموا الشهادة عليه وزكوا فإن القاضي يقضي بقيمة العبد على المطلوب للطالب وإن شاء على الكفيل في قولهم جميعا.\rقالوا وكذلك الأمة وجميع ما ذكرنا من الحيوان والعروض قالوا وإن لم يقم بينة على1 ذلك ولكنه استحلف المدعي عليه عند القاضي فأبى أن يحلف فقضى له القاضي بالعبد فمات عند المدعي عليه قبل أن يقبضه فإنه يقضي له بقيمته على المدعى عليه وأما الكفيل فلا يلزمه ضمان بهذا.\rقالوا وكذلك لو أقر المدعى عليه بذلك إلا أن يقر الكفيل بمثل ذلك أو يأبى أن يحلف فأي ذلك فعل الكفيل لزمه من ذلك ما يلزم المطلوب إن شاء المدعي أن يضمنه قيمة العبد فعل.\rوالصواب من القول في ذلك عندنا إذا أعطى الذي في يده العبد المدعي\rـــــــ\r1 ن: ذلك ذلك.","part":1,"page":293},{"id":341,"text":"كفيلا بنفسه وبالعبد ثم أقام المدعي بينة عادلة على المدعي في يده العبد أن العبد له فقضى له به الحاكم فلم يسلمه إليه حتى هلك في يده أن للمقضي1 له بالعبد الخيار في اتباع من شاء من الذي كان في يده عبده فهلك عنده أو الكفيل فإن اتبع أحدهما بطلت تباعته قبل الآخر على ما بينا قبل فيما مضى من كتابنا هذا في نظائر ذلك من المسائل.\rوأما إن لم يكن للمدعي بذلك بينة ولكن الذي في يده العبد نكل عن اليمين فاستحلف المدعي فخلف أو أقر له بذلك المدعي في يده العبد ثم هلك العبد في يده والكفيل يجحد حقيقة ما أقر به ويحلف على ذلك فلا شيء يلزمه بذلك لأنه لا يلزم أحدا شيء بإقرار غيره ولكن الكفيل إن دعي إلى اليمين فأباها وحلف المدعي قضي له عليه إن اختار اتباعه به.\rوكذلك القول في حكم رجل اغتصبه رجل عبدا أو أمة أو شيئا من الحيوان أو العروض فضمنه له رجل أنه ضامن حتى يسلم ذلك إلى المغصوب فإن هلك في يد الغاصب فللمغصوب منه اتباع من شاء بقيمته من الغاصب والضامن والقول في قيمته قول الضامن مع يمينه إن اتبعه بها المغصوب منه ولا يلزمه إقرار الغاصب إن أقر بأن قيمته كانت أكثر مما أقر به الضامن ولكن الزيادة التي أقر بها الغاصب عما أقر به الضامن يقضي بها على الغاصب للمغصوب منه ولو أن قيمة العبد زادت في يد الغاصب عما كانت عليه يوم كفل الكفيل به للمغصوب منه من زيادة حدثت في بدنه ثم هلك كان للمغصوب منه اتباع من شاء من الغاصب والكفيل بقيمته أكثر ما كانت.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إنما على الكفيل قيمته يوم غصبه إياه الغاصب والقول في ذلك قوله مع يمينه ولا يلزمه الزيادة لأنها ليست بغصب\rـــــــ\r1 ن: عليه.","part":1,"page":294},{"id":342,"text":"قالوا وسواء كانت الزيادة التي حدثت في غلاء سعره أو في زيادة بدنه ولو كان المغصوب أمة فولدت أو بقرة فنتجت فضمن الكفيل الجارية وولدها للطالب ثم ماتا جميعا فإنه يضمن قيمة الأمة يوم غصبها في قياس قول أبي حنيفة ولا يضمن قيمة الولد وهو قول أبي يوسف ومحمد قالوا وكذلك يضمن الغاصب لأن الولد زيادة.\rوالقول عندنا في الولد والنتاج الحادثين في يد الغاصب نظير القول في الزيادة الحادثة في عين المغصوب أن ذلك كله مضمون إذا هلك في يد الغاصب وقد بينا العلة في ذلك في كتابنا كتاب أحكام الغصوب1 فأغني عن إعادته في هذا الموضع.\rوإذا اشترى الرجل عبدا من رجل وقبضه ثم جاء آخر فادعاه وأخذ بالعبد كفيلا ثم أقام المدعي بينة عادلة على المشتري أن العبد عبده فقضى به له القاضي فقال الذي كان في يده العبد وهو المشتري قد مات العبد أو أبق وقيمته مائة درهم وقال المستحق لم يمت ولم يأبق وقيمته عندي ألف درهم فإن أبا حنيفة وأصحابه قالوا يحبس الكفيل والذي كان في يده العبد حتى يأتيا بالعبد فإن طال ذلك ضمناهما قيمته والقول فيه قول كل واحد منهما مع يمينه فإن قالا مائة درهم وحلفا على ذلك وادعى الطالب ألفا ضمناها مائة درهم ويأخذ أيهما شاء وإن ظهر له العبد بعد ذلك فهو بالخيار إن شاء أخذ عبده ورد المائة الدرهم وإن شاء سلم العبد وجازت له المائة ويكون العبد للمشتري وإذا أدى الكفيل المائة رجع بها على الذي في يده العبد إن كان أمره بالضمان ويرجع المشتري على البائع الأول بالثمن.\rقالوا ولو أن الطالب ادعى أن قيمة العبد ألف درهم فأبيا أن يحلفا\rـــــــ\r1 كأنه يعني كتاب أحكام الغصوب من لطيفة.","part":1,"page":295},{"id":343,"text":"عليها فضمناها وأدياها ثم ظهر العبد بعد ذلك لم يكن له ضمان فيه وكذلك لو قامت البينة بقيمته.\rوالقول عندنا في العبد المشتري الذي أخذ به الكفيل مدعيه من المشتري إذا ادعى هلاكه أو إباقة من يد المشتري وأنكر ذلك المستحق أن يحبس المشتري إذا اتبعه بحقه المستحق وسأل حبسه الحاكم إذا كان استحقاقه ببينة عادلة وإن اتبع الكفيل بذلك دون المشتري وسأل حبسه حبس به وليس للحاكم حبس الكفيل والمكفول1 به جميعا معا لما ذكرنا قبل من أن مطالبة المكفول له إنما هي قبل أحدهما وأنه إذا اتبع أحدهما برئ الآخر للعلل التي بيناها فيما مضى قبل.\rوإذا حبس المتبع منهما بذلك لم يخرجه من الحبس إلا بمسألة الطالب إخراجه منه أو بإحضاره العبد أو ببينة تقوم له بما ادعى من موت العبد أو إباقه فيصير حينئذ حق الطالب قيمة عبده دون عينه ويكون القول عند ذلك في قيمته قول المطالب بها من الكفيل2 أو المكفول عنه فإن قضي للمكفول له بقيمة عبده بيمين المطالب بها من الكفيل أو المكفول عنه ثم ظهر العبد بعد ذلك وإذا هو يساوي ألف درهم فالقول في ذلك عندنا ما قاله أبو حنيفة وأصحابه وكذلك القول عندنا مثل قولهم إن ظهر وقد ألزم المطالب يه قيمته بنكوله عن اليمين في مبلغ قيمته أو ببينة قامت للطالب بذلك.\rولو كان ذلك أمة لم يكن للذي كانت في يده وهو المشتري إذا ظهرت بعد ضمانه قيمتها وطؤها في الحال التي جعلنا للمدعي الخيار حتى يسلم ويرضى ويبطل ما كان له فيها من الخيار وأما في الحال التي لم نجعل له فيها الخيار فإن للذي كانت في يده وطأها كان ذلك المشتري أو الغاصب لأن رضاه بالقيمة\rـــــــ\r1 ن: له.\r2 ن: والمكفول عنه.","part":1,"page":296},{"id":344,"text":"أو قضاء الحاكم له بالقيمة بشهادة عدول أو بإقراره بها خروج منه مما كان مالكا منها.\rوكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rوإذا ادعى رجل عبدا في يد آخر وأخذ به منه كفيلا1 أو وكيلا في خصومته فهو جائز في قولنا وقول أبي حنيفة وأصحابه.\rفإن تغيب المطلوب وغيب العبد حبس به الكفيل إن اتبعه به المكفول2 له حتى يحضره.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن تغيب المطلوب وغيب العبد حبس به الكفيل حتى يأتي به بعينه قالوا وكذلك لو ظهر المطلوب وغيب العبد حبس به حتى يأتي به قالوا فإن قال المدعي أنا آتي بالبينة أنه عبدي قبل ذلك منه فإن شهد شاهداه أن العبد الذي ضمن هذا له وسمياه وحلياه عبد فلان وزكيا قضينا له بالعبد على الكفيل فإن لم يأت به قضينا له بقيمته بعد أن يحلف المدعي بالله ما خرج من ملكه على وجه من الوجوه.\rقالوا وإن شهد شاهداه أن العبد الذي يقال له فلان وحلياه لفلان لم يقبل ذلك منهما لأن الإسم يوافق الإسم والحلية توافق الحلية.\rقالوا وكذلك لو أتى بكتاب قاض عليه بتلك الصفة فإنه لا يجوز ولكن الكفيل يحبس حتى يأتي به قالوا فإن مات الكفيل أخذ المدعي عليه حتى يحضر العبد بعد أن توافق حلية العبد شهادة الشهود أو كتاب القاضي فإن لم يأت المولى بالعبد خلي عنه قالوا وليس المولى في هذا كالكفيل الكفيل قد يضمن شيئا لهذا فلا بد من أن يأتي به والمولى لم يضمن له شيئا.\rـــــــ\r1 ووكيلا.\r2 ن: به.","part":1,"page":297},{"id":345,"text":"وإذا كان عبد في يد رجل فادعاه آخر وكفل له به1 رجلان فأقام المدعي بينة عادلة أنه عبده فإن الكفيلين يحبسان حتى يدفعاه إليه في قولنا وقولهم.\rفإن لم يقم له بينة فإن أبا حنيفة وأصحابه قالوا يأخذ الكفيلين بضمانهما فإن قالا قد مات العبد أو قد أبق وأقاما على ذلك بينة فإنا نخرجهما من السجن ولا نبرئهما من الكفالة ويدعو الطالب شهوده أن العبد عبده فإن أحضر على ذلك بينة عادلة أخذنا الكفيلين بقيمة العبد كل واحد منهما بنصفها.\rقالوا ولو لم يكن له بينة لم نضمن2 الكفيلين شيئا ولم نحبسهما له3 ونؤجلهما في الأباق أجلا حتى يأتيا به.\rوكذلك القول في ذلك عندنا إذا لم يكن للمدعي بينة أو كانت له بينة وقد هلك العبد المكفول به.\rوإذا ادعى رجل دارا في يد رجل أو أرضا أو حماما أو كرما أو بستانا وقال بينتي حاضرة فإنه إن سأل الحاكم أمره بإعطائه الكفيل حتى يحضر بينته قيل له إلزمه حتى تحضر بينتك فإن أحضرها وإلا فرق بينه وبينه.\rو قال أبو حنيفة وأصحابه يؤخذ له كفيل بنفس الرجل ثلاثة أيام ولا يؤخذ له كفيل بهذه الدعوى من قبل أن هذه الدعوى ولا تغيب ولا تحول ولا تزول وليس هذا كالحيوان والأمتعة والثياب التي تزول وتغيب\rوإذا استودع رجل رجلا عبدا فجحده ذلك فأخذ منه كفيلا بنفسه وبالعبد فمات العبد في يد المستودع وأقام رب العبد البينة انه استودعه فلانا يوم كذا وقيمته كذا وشهدوا إن هذا الكفيل كفل به لفلان وقيمته كذا يوم كفل به فان الكفيل\rـــــــ\r1 ن: رجل.\r2 ن: الكفيل.\r3 يوجلهما.","part":1,"page":298},{"id":346,"text":"يضمن التي شهدت بها الشهود فان قال الشهود لا ندري ما كانت قيمته يوم كفل به الكفيل فان المستودع يضمن قيمته أكثر ما كانت من حين جحده إلى أن هلك وأما الكفيل فلا يضمن من قيمته إن اتبعه بها المدعي إلا ما يقر به ويستحلف المدعي على زيادة إن ادعاها.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه في المسألة الأولى مثل قولنا وقالوا في الثانية إذا قال الشهود لا ندري ما كانت قيمته يوم كفل به ضمن المستودع قيمته يوم استودعه على ما شهدت به الشهود ولا يضمن الكفيل من قيمته إلا ما يقر به بعد أن يحلف.\r1قالوا ولو كان العبد يوم اختصموا فيه أعمى وجحد المستودع وشهدت الشهود أنه استودعه وهو صحيح يساوي ألفا وكفل به الكفيل وهو أعمى ورفعوه إلى القاضي وهو كذلك ثم مات في يدي المستودع ثم زكي الشهود فإن المستودع يضمن قيمته أعمى إن اتبعه بها الطالب وكذلك الكفيل إذا اتبعه بذلك الطالب دون المستودع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل قولنا وقالوا لو لم يعم ولكن السوق اتضعت وجحده وهو يوم جحده يساوي خمس مائة وعلم ذلك القاضي فهو كذلك قالوا ولو لم يعلم ذلك القاضي ضمن المستودع ألفا ولم تقبل منه بينة على اتضاع السوق لأنه جحده ألا ترى أن العبد لو مات وعلم بذلك القاضي ثم جحد المستودع الوديعة بعد موته لم يضمن شيئا ولو لم يعلم ذلك القاضي ولم يقر به الطالب وجحد الوديعة المستودع وقامت عليه البينة بما ذكرنا ضمناه ألفا فإن قال قد مات العبد لم يلتفت إلى ذلك ولم ينفعه قوله ولم تقبل منه بينة عليه إلا أن يشهدوا أنه مات قبل جحوده.\rولو استعار رجل من رجل دابة إلى مكان فجاوز ذلك فضمنها لربها وأعطى\rـــــــ\r1 لعل صوابه حذف: قالوا.","part":1,"page":299},{"id":347,"text":"كفيلا بها كان ضامنا في قولنا وقولهم وكذلك في الأجارة.\rولو أودع رجل رجلا متاعا فخانه في نصفه فضمن له ضامن تلك الوديعة كان الضمان في قولنا وقولهم فيما خان وبطل عنه الضمان فيما لم يخن لأن ذلك أمانة.\rولو اشترى رجل من رجل عبدا ونقده الثمن وأخذ منه كفيلا بالعبد حتى يدفعه إليه فمات العبد في يده فللمشتري اتباع من شاء من البائع والكفيل بقيمته لأنه بمنعه إياه بعد قبضه الثمن في معنى الغصبة عندنا وإن كان منعه ذلك قبل قبض الثمن وإنما احتبسه على استيفاء الثمن فالكفالة باطل والعبد هالك من مال المشتري وعليه للبائع ثمنه وقد بينا العلة في ذلك في كتابنا كتاب البيوع1 بما أغني عن إعادته في هذا الموضع.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إذا مات العبد في يد البائع فإنه لا ضمان على الكفيل ويرجع المشتري على البائع بالثمن قالوا ولو ضمن ما أدركه في العبد من درك كان كذلك أيضا لأن هذا ليس يدرك قالوا ولو قبض المشتري العبد فوجد به عيبا فرده لم يكن على الكفيل ضمان من قبل أن العيب ليس بدرك قالوا ولو لم يجد به عيبا ولكنه استحق رجل نصفه ورد المشتري النصف الباقي لم يكن على الكفيل ضمان في النصف الذي رد المشتري على البائع والكفيل ضامن لنصف الثمن الذي استحق حتى يؤديه.\rوهذا الذي قالوا في هذا المعنى كله2 عندنا كما قالوا.\rوإذا رهن رجل رجلا متاعا وكفل به رجل فهلك المتاع عند المرتهن وفيه فضل في قيمته على الذي كان فإن لرب الرهن الخيار في اتباع من شاء من المرتهن\rـــــــ\r1 كأنه يعني كتاب البيوع من لطيفة.\r2 ن: كله كما قالوا.","part":1,"page":300},{"id":348,"text":"والكفيل بالفضل من قيمة رهنه عن الدين لأن الرهن كان في يد المرتهن مضمونا عندنا.\rوكذلك القول لو كان الكفيل كفل لرب الدين بما نقصت قيمة الرهن من دينه فهلك الرهن وهو ناقص القيمة عن الدين كان لرب الدين اتباع من شاء بباقي دينه الذي نقصت عنه قيمة الرهن من غريمه ومن الكفيل.\rوقال أبو حنيفة وأصحابه إن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فهلك الرهن لم تكن الكفالة جائزة ولم يكن للراهن اتباع الكفيل ولا المرتهن بشيء قالوا وذلك أن المرتهن في القضاء أمين.\rقالوا فإن كانت قيمة الرهن أقل من الدين فهلك الرهن كان لرب الدين اتباع الغريم والكفيل بالقضاء من دينه قالوا ولو رهن رجل رجلا رهنا فاستعاره منه الراهن على أن1 يعطيه كفيلا فهلك عند الراهن كان خارجا من الرهن ولم يكن على الكفيل ضمان.\rوالذي نقول به في ذلك إن الرهن إن هلك في يد الراهن وقد استعاره من المرتهن فأعاره إياه من غير جناية منه عليه فهو كهلاكه في يد المرتهن ولا يخرج الرهن عندنا من الرهن بأن يعيره المرتهن الراهن.\rولو أن الراهن هو الذي أخذه من يد المرتهن قهرا أو بغير رضاه وضمن الكفيل للمرتهن كان الضمان جائزا يؤخذ به في قولنا وقولهم لأن الراهن يأخذ الرهن من يد المرتهن بغير رضاه متعد.\rولو أن رجلا استقرض من رجل قرضا على أن يعطيه به فلانا عبده رهنا وكفل له بذلك الرهن كفيل لم يكن ذلك كفالة جائزة لأن الرهن لا يكون رهنا وهو غير مقبوض وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه.\rـــــــ\r1 ن: أعطاه.","part":1,"page":301},{"id":349,"text":"ولو أن رجلا استأجر من رجل عبدا أو دابة وعجل له الأجرة ولم يقبض العبد أو الدابة وكفل له بذلك كفيل حتى يدفعه إليه فإن الكفيل يؤخذ بذلك ما دام حيا فإذا هلك العبد أو الدابة فلا ضمان على الكفيل ولكن يؤخذ المؤاجر بما قبض من الأجرة حتى يرده في قول أبي حنيفة وأصحابه وقالوا لو باع رجل عبدا من رجل وقبض منه الثمن وكفل رجل للمشتري بالعبد أن يدفعه إليه فإنه يأخذه به ما دام حيا كما أن له أن يأخذ البائع فإن مات العبد فلا ضمان على الكفيل.\rوالقول عندنا في ذلك ما دام العبد حيا مثل الذي قالوا وأما إذا هلك قبل قبضه فقد بينا القول فيه.\rولو أن رجلا تقبل من رجل بناء دار معلوم أو كراء أرض معلومة أو كري نهر فأعطى بذلك كفيلا فذلك جائز في قولنا وقولهم وكذلك لو أكراه إيلا إلى مكة أو دواب إلى بلد من البلدان فأعطاه كفيلا بذلك فهو جائز وإن كانت الإبل والدواب بأعيانها في قولنا وقولهم ما دامت أحياء موجودة فإن هلكت فلا ضمان على الكفيل ولو أعطاه كفيلا بالحمولة لم تجز الكفالة1 فيما كان بعينه وجازت فيما كان بغير عينه وكذلك الخدمة في قولنا وقولهم.\rتم الكتاب\rوالحمد لله رب العالمين وصلى الله على2 سيدي محمد3 وآله أجمعين.\rـــــــ\r1 ن: إلا فيما.\r2 كذا في النسخة.\r3 ن: الـ وآله أجمعين.","part":1,"page":302},{"id":350,"text":"ملحق\rقال السيد مرتضى صاحب تاج العروس في كتابه إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للإمام الغزالي في شرح الباب الأول من كتاب النكاح عند الكلام في أفات النكاح وفوائده1.\rوقرأت في كتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري ما نصه.\rـــــــ\r1 ص 306 في الجزء الخامس من طبع مصر وص 285 في الجزء السادس من طبع فاس.","part":1,"page":303},{"id":351,"text":"واختلفوا في الأستمناء\r...\rواختلفوا في الأستمناء\rفقال العلاء بن زياد لا بأس بذلك قد كنا نفعله في مغازينا \"حدثنا بذلك محمد بن بشار العبدي قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عنه\".\rوقال الحسن البصري والضحاك2 بن مزاحم وجماعة معهم مثل ذلك.\rوقال ابن عباس هو خير من الزناء ونكاح الأمة خير منه.\rوقال أنس بن مالك ملعون من فعل ذلك.\r3وقال الشافعي:4 لا يحل ذلك \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوعلة من قال يقول العلاء إن تحريم الشيء وتحليله لا يثبت إلا بحجة ثابتة يجب التسليم لها وذلك مختلف فيه مع إجماع الكل وإن مادة إعماله فيه فحرام عليه الجمع بينهما إلا لعلة وقد أجمعوا أن له أن يباشر ذلك بما يحل له أن يباشره به فكذلك له أن يعمله فيه.\rـــــــ\r1 ص 306 في الجزء الخامس من طبع مصر وص 285 في الجزء السادس من طبع فاس.\r2 طبع مص: ممن عداهم: طبع فاس: من عزاهم.\r3 أم: جماع عشرة النشاء: باب الا ستمناء: قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ} وقرأ إلي العادون قال\rالشافعي: فكان بينا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا علي أزواجهم أو ما مالكت الأيمان وبين أن الأزواج وملك اليمين من الأميات دون\rالبهائم ثم أكدها فقال عزوجل: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين\rولا يحل الإستمناء والله أعلم.\r4 كذا في الأصل.","part":1,"page":303},{"id":352,"text":"وعلة من قال بقول الشافعي الاستدلال بقول الله عز وجل {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} 1 فاخبر جل ثناؤه أن من لم يحفظ فرجه عن غير زوجته وملك يمينه فهو من العادين والمستمني عاد بفرجه عنهما.\rوقال في الباب الثالث عند الكلام في أداب الجماع2.\rتنبيه قرأت في كتاب اختلاف الفقهاء لأبن جرير الطبري ما نصه:\rـــــــ\r1 المؤمنون 5 – 7.\r2 ص 375 في طبع مصر وص 352 في طبع فاس.","part":1,"page":304},{"id":353,"text":"واختلفوا في إتيان النساء في أدبارهن\r...\rواختلفوا في إتيان النساء في أدبارهن\rبعد إجماعهم أن للرجل أن يتلذذ من بدن المرأة بكل موضع منه سوى الدبر.\rفقال مالك لا بأس بأن يأتي الرجل إمرأته في دبرها كما يأتيها في قبلها \"حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه\".\r1وقال الشافعي2: الإتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب3 والسنة4 قال:5 وأما التلذذ بغير إبلاغ الفرج بين الأليتين6 وجميع الجسد فلا بأس به7 قال وسواء في ذلك من الأمة والحرة\rـــــــ\r1 أم: جماع عشرة النساء: باب إتيان النساء في أدبارهن.\r2 أم: قال الشافعي: وإباحة الإتيان في موضع الحرث يشبه أن يكون تحريم في غيره بالإتيان في الدبر حتي يبلغ فيه مبلغ الخ.\r3 أم: ثم السنة.\r4 ثم ثكر الشافعي خبر: فلا تأتوا النساء في أدبارهن.\r5 أم: فأما.\r6 اتخاف: في جميع.\r7 أم: إن شاء الله وسواء من الأمة أو الحرة فإذا أصابها فيما هناك لن نحللها لزوج إن طلقها ثلاثا ولم يحصنها ولا ينبغي لها تركه فإن ذهبت إلي الإمام نهاه فإن أقر الخ.","part":1,"page":304},{"id":354,"text":"ولا ينبغي لها تركه لإصابة ذلك فإن ذهبت إلى الإمام نهاه عن ذلك وإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم عليه فيه لأنها1 زوجه ولو كان زنا حد فيه إن فعله وأغرم إن كان2 غاصبا لها مهر مثلها3 ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه \"حدثنا بذلك عنه الربيع\".\rوقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إتيان النساء في الأدبار حرام4 الجوزجاني عن محمد.\rوعلة من قال بقول مالك إجماع الكل أن النكاح قد أحل للمتزوج ما كان حراما وإذا كان ذلك كذلك لم يكن القبل بأولى5 في التحليل من الدبر.\rوعلة من قال بقول الشافعي من الخبر ما \"حدثني به محمد بن أبي ميسرة المكي قال حدثنا عثمان بن اليمان عن زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن العماد عن عمر بن الخطاب\" أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:6 \"محاش7 الناس حرام لا تأتوا النساء في أدبارهن\" ومن الاستدلال أن الكل مجمعون قبل النكاح أن كل شيء معها حرام ثم اختلفوا فيما يحل له منها بالنكاح ولن ينتقل المحرم بإجماع إلى تحليل إلا بما يجب التسليم له من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس على أصل مجمع عليه فما أجمع منها على التحليل فحلال وما اختلف فيه منها فحرام والإتيان في الدبر مختلف فيه فهو على التحريم المجمع عليه:\rـــــــ\r1 أم: زوجة ولو كان زناء حد فيه حد الزنا إن فعله.\r2 طبع مصر: عاميا: طبع فاس: عاميا.\r3 أم: قال: ومن الح.\r4 إنحاف: الحوزاني.\r5 طبع فاس: من.\r6 طبع فاس: محاشر.\r7 لعل صوابه: النساء.","part":1,"page":305}],"titles":[{"id":1,"title":"كتاب المدبر","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"مدخل","lvl":2,"sub":1},{"id":2,"title":"ثم اختلفوا في صفة القول الذي إذا وجد من القائل لعبده حكم للمقول له ذلك من عبيده بأنه مدبر","lvl":2,"sub":0},{"id":5,"title":"واختلفوا في قول القائل لمملوكة أنت حر","lvl":2,"sub":0},{"id":7,"title":"ثم اختلفوا في حكم العبد يعتق إلى أجل","lvl":2,"sub":0},{"id":14,"title":"ثم اختلفوا في عتق المدبر إذا مات سيده قبل رجوعه عن تدبيره أمن جميع ما له عتقه أم من الثلث","lvl":2,"sub":0},{"id":16,"title":"ثم اختلفوا في السيد هل له أن يرجع عن تدبيره ببيع أو قول أو غير ذلك من وجوه الرجوع؟","lvl":2,"sub":0},{"id":23,"title":"واختلفوا في بيع خدمة المدبر من نفسه أو من غيره","lvl":2,"sub":0},{"id":27,"title":"واختلفوا في حكم العبد بين اثنين يدبره أحدهما","lvl":2,"sub":0},{"id":30,"title":"ثم اختلفوا في حكم ما في بطنها إن أفردها السيد بالتدبير أو أفرد ما في بطنها أو حدث لها ولد بعد التدبير","lvl":2,"sub":0},{"id":38,"title":"واختلفوا في حكم البيع إذا عقد إلى أجلين مختلفين بثمنين مختلفين","lvl":2,"sub":0},{"id":41,"title":"حكم الخيار في البيوع: ثم اختلفوا في معنى الفرقة","lvl":2,"sub":0},{"id":45,"title":"واختلف القائلون إن التفرق بالأبدان في حكم ما أحدث أحدهم في السلعة قبل تفرقهما","lvl":2,"sub":0},{"id":49,"title":"واختلفوا في جواز اشتراط الخيار أكثر من ثلاثة","lvl":2,"sub":0},{"id":51,"title":"واختلف الذين أبطلوا البيع باشتراط الخيار أكثر من ثلاثة أيام إذا اختير في الثلاث","lvl":2,"sub":0},{"id":52,"title":"واختلف مجيزو اشتراط الخيار إذا حدث بالمشروط ذلك له حدث منعه من خياره حتى جازت المدة","lvl":2,"sub":0},{"id":54,"title":"واختلفوا في حكم السلعة تتلف قبل أن يقضي المشروط له الخيار فيها في أيام حياته","lvl":2,"sub":0},{"id":58,"title":"واختلفوا في حكم الذي له الخيار إذا أراد فسخ البيع بغير محضر من صاحبه","lvl":2,"sub":0},{"id":60,"title":"واختلفوا في الحكم في ذلك ان رضيه من اشترط خياره وخالف أحد المتبايعين","lvl":2,"sub":0},{"id":62,"title":"واختلفوا في حكمها إذا تناقضا البيع والخيار لاحداهما أو لهما فهلك في يدي المشتري قبل ان يقبضه البائع","lvl":2,"sub":0},{"id":64,"title":"واختلفوا في حكم الرجل يشتري عدلا من متاع برأس المال ولم يخبره البائع برأس المال","lvl":2,"sub":0},{"id":65,"title":"واختلفوا في حكم البيع يعقد على المشتري إن لم ينقده الثمن إلى أيام فلا بيع بينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":66,"title":"ثم اختلفوا في الربح الذي يجوز به البيع على المرابحة","lvl":2,"sub":0},{"id":69,"title":"واختلفوا في حكم الرجل يشتري سلعة بثمن في بلد فيبيعها مرابحة ببلد غيره أو يبيعها مرابحة وقد دخلها نقص","lvl":2,"sub":0},{"id":73,"title":"الصرف في تراب المعدن والصاغة","lvl":2,"sub":0},{"id":75,"title":"واختلفوا في بيع العطاء","lvl":2,"sub":0},{"id":76,"title":"واختلفوا في شراء العبد من سيده الدرهم بالدرهمين والمعاملة في دار الحرب","lvl":2,"sub":0},{"id":78,"title":"واختلفوا في رجلين لكل واحد منهما على صاحبه لواحد ذهب وللآخر فضه فيتصارفان","lvl":2,"sub":0},{"id":80,"title":"واختلفوا في المتصارفين يبعثان أو أحدهما من يرى أحد الثمنين","lvl":2,"sub":0},{"id":82,"title":"واختلفوا في الأجرة على صياغة الذهب والفضة","lvl":2,"sub":0},{"id":85,"title":"واختلفوا في مراطلة الذهب الجيدة والرديئة بالذهب الرديئة","lvl":2,"sub":0},{"id":90,"title":"كتاب السلم","lvl":1,"sub":0},{"id":90,"title":"ذكر اختلاف العلماء في بيع الغائب المضمون بالصفة","lvl":2,"sub":1},{"id":93,"title":"ذكر اختلاف مجوزي السلم في فروعه: واختلفوا في الثمن هل يجوز أن يكون مجهولا؟","lvl":2,"sub":0},{"id":95,"title":"واختلفوا في السلم إلى الأجل المجهول وفي الشي حالا","lvl":2,"sub":0},{"id":98,"title":"واختلفوا فيه إذا لم يبين المكان الذي يقضي فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":100,"title":"واختلفوا فيه إذا أصيب في الثمن شيء رديء بعد التفرق","lvl":2,"sub":0},{"id":103,"title":"واختلفوا فيمن أسلم في صنفين من الأشياء ولم يبين كل واحد منهما أو في صنف واحد إلى أجلين مختلفين بثمن","lvl":2,"sub":0},{"id":107,"title":"ثم واختلفوا في ذلك إن أصاب بعضا ولم يصب بعضا","lvl":2,"sub":0},{"id":111,"title":"واختلفوا فيه إذا أسلم إليه في جنس فحل عليه فقضاه أجود مما أسلم إليه من جنسه أو أردأ","lvl":2,"sub":0},{"id":120,"title":"واختلفوا إذا كان السلم غير الطعام","lvl":2,"sub":0},{"id":123,"title":"واختلفوا في المسلم يشرك بعد وجوب السلم","lvl":2,"sub":0},{"id":128,"title":"واختلفوا في الرهن والكفيل في السلم","lvl":2,"sub":0},{"id":132,"title":"واختلفوا فيما يجوز فيه السلم","lvl":2,"sub":0},{"id":134,"title":"واختلفوا في أشياء من الموزون والمكيل فمن ذلك السلم في الفاكهة الرطبة","lvl":2,"sub":0},{"id":136,"title":"واختلفوا في السلم فيما خلط بغيره","lvl":2,"sub":0},{"id":141,"title":"واختلفوا في السلم فيما بعد","lvl":2,"sub":0},{"id":143,"title":"واختلفوا في السلم في السمك","lvl":2,"sub":0},{"id":145,"title":"واختلفوا في السلم في اللحم","lvl":2,"sub":0},{"id":147,"title":"واختلفوا في السلم في الرؤوس","lvl":2,"sub":0},{"id":150,"title":"واختلفوا في السلم في اللؤلؤ والزبرجد والياقوت والحجارة التي تكون حليا","lvl":2,"sub":0},{"id":153,"title":"كتاب المزارعة والمساقاة","lvl":1,"sub":0},{"id":153,"title":"مدخل","lvl":2,"sub":1},{"id":154,"title":"ثم اختلفوا في الرجل يدفع نقله إلى رجل يقوم عليه من سقيه وإصلاحه","lvl":2,"sub":0},{"id":162,"title":"واختلفوا في كراء الأرض البيضاء بشيء من جنس المكترى له بعد إجماعهم على أنها إذا اكتريت بالذهب والورق فجائز","lvl":2,"sub":0},{"id":164,"title":"واختلفوا في حكم المزارع على الأرض البيضاء إذا حاكم رب الأرض وقد زرع","lvl":2,"sub":0},{"id":168,"title":"وأجمع الذين أجازوا المساقاة على إجازتها في النخل والكرم ثم اختلفوا في إجازتها في غيرهما من الغروس والزرع","lvl":2,"sub":0},{"id":171,"title":"واختلفوا في المعاملة ببعض تمر المساقى عليه بعد بدو الصلاح ووقت جواز البيع","lvl":2,"sub":0},{"id":174,"title":"واختلفوا في حكمها إذا دفع إليه نخلا أو شجرا قد علق في الأرض ولم يطعم على أن ما خرج من شيء فبينهما على ما اشترطا","lvl":2,"sub":0},{"id":176,"title":"واختلفوا في حكم الدافع أرضه إلى رجل على أن يغرس المدفوعة إليه الأرض على أن ما أخرج الله من غرس فبينهما","lvl":2,"sub":0},{"id":179,"title":"واختلف الذين أجازوا المعاملة على النخل والأصول فيما يجوز اشتراطه على العدل","lvl":2,"sub":0},{"id":183,"title":"ثم اختلفوا في فسخ ما تعاقدا من ذلك بينهما إذا كان المريد للفسخ أحدهما دون صاحبه","lvl":2,"sub":0},{"id":186,"title":"واختلفوا في حكمهما إن باعا الثمرة قبل الجداد أو مات أحدهما استحقت الثمرة","lvl":2,"sub":0},{"id":188,"title":"كتاب الغصب","lvl":1,"sub":0},{"id":188,"title":"مدخل","lvl":2,"sub":1},{"id":192,"title":"واختلفوا في حكم المغصوب يجني عليه في يد الغاصب أو يجني أو يصيبها ما ينقصها","lvl":2,"sub":0},{"id":197,"title":"واختلفوا في حكم غلة المغصوب","lvl":2,"sub":0},{"id":200,"title":"واختلفوا في حكم المغصوب إذا خلطه الغاصب بشيء لا يتميز من ماله","lvl":2,"sub":0},{"id":204,"title":"واختلفوا حكم الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه","lvl":2,"sub":0},{"id":208,"title":"واختلفوا في حكم المسلم يتلف خمر الذمي","lvl":2,"sub":0},{"id":210,"title":"كتاب الضمان والكفالة والحوالة","lvl":1,"sub":0},{"id":210,"title":"مدخل","lvl":2,"sub":1},{"id":216,"title":"القول في الكفالة بالمال إلى الأجال","lvl":2,"sub":0},{"id":222,"title":"القول في الجماعة يضمنون عن رجل عليه لاخر مال ثم يضمن ذلك الضمناء له بعضهم عن بعض","lvl":2,"sub":0},{"id":235,"title":"احكام الكفالة بالنفس","lvl":2,"sub":0},{"id":241,"title":"واختلف موجبو اخذ الكفيل بالنفس بالمكفول به إذا طلب ذلك المكفول له بما يجوز الكفالة بالنفس فيه","lvl":2,"sub":0},{"id":249,"title":"واختلف القائلون بإجازة الكفالة بالنفس فيما يكون براءة للكفيل بالنفس من كفالته","lvl":2,"sub":0},{"id":252,"title":"واختلفوا في الرجل يكفل بنفس غريم له على انه يوافيه به في وقت يسميه له مما عليه من شيء فهو عليه أفعليه كذا من المال","lvl":2,"sub":0},{"id":256,"title":"واختلفوا في اللازم كفيلا بنفس رجل لرجل على أن يدفعه إليه في موضع يسميه له أو في وقت يوقته له إذا خالف ما شرط عليه من ذلك وما الذي يبرئه إذا لم يشرط عليه ذلك","lvl":2,"sub":0},{"id":262,"title":"واختلفوا في حكم الرجل يكفل بنفس رجل لرجل عليه حق والمكفول له به غير حاضر.","lvl":2,"sub":0},{"id":265,"title":"القول في الالفاظ التي تصح بها الكفالة وتلزم","lvl":2,"sub":0},{"id":269,"title":"واختلفوا في حكمه إن قال له بايعه فما وجب لك عليه من شيء فهو لك علي","lvl":2,"sub":0},{"id":277,"title":"القول في حكم الرجل يأمر رجلا أن ينقد رجلا عنه مالا محدود المبلغ","lvl":2,"sub":0},{"id":281,"title":"القول في كفالة العبد بنفس رجل لرجل وضمانه له مالا له عليه","lvl":2,"sub":0},{"id":287,"title":"القول في كفالة متكفل بنفس صبي","lvl":2,"sub":0},{"id":292,"title":"القول في كفالة العبد عن سيده","lvl":2,"sub":0},{"id":296,"title":"القول في الكفالة عن المكاتب وكفالة المكاتب","lvl":2,"sub":0},{"id":298,"title":"واختلفوا في حكم كفالة جماعة من المكاتبين كوتبوا كتابة واحدة فكفل بعضهم عن بعض ما لسيدهم عليهم من مال الكتابة","lvl":2,"sub":0},{"id":305,"title":"القول في العبد يكون بين اثنين فيداينه أحدهما ويأخذ منه كفيلا أو يداين العبد أحدهما ويأخذ منه كفيلا","lvl":2,"sub":0},{"id":307,"title":"القول في كفالة أهل الذمة","lvl":2,"sub":0},{"id":310,"title":"القول في كفالة المرتد","lvl":2,"sub":0},{"id":314,"title":"القول في حكم كفالة الحربي المستأمن","lvl":2,"sub":0},{"id":316,"title":"القول في حكم الرجل يأمر رجلا بضمان مال لآخر ثم يختلف في ذلك الآمر والمضمون له","lvl":2,"sub":0},{"id":317,"title":"القول في حكم المدعي قبل رجل حقا إذا سأل القاضي امر المدعى عليه بإعطائه كفيلا إلى حين إحضاره البينة","lvl":2,"sub":0},{"id":319,"title":"القول في صلح الكفيل المكفول له في السلم عما كفل له","lvl":2,"sub":0},{"id":325,"title":"القول في حكم كفالة المريض","lvl":2,"sub":0},{"id":331,"title":"القول في حكم الرجل يبيع الرجل سلعه بثمن إلى أجل على أن يكفل له بثمنها كفيل بعينه أو بغير عينه أو يقرض رجل رجلا على ذلك من الشرط","lvl":2,"sub":0},{"id":337,"title":"القول في حكم الكفالة عن مجهول أو لمجهول","lvl":2,"sub":0},{"id":339,"title":"القول في الكفالة بالحيوان والعروض","lvl":2,"sub":0},{"id":351,"title":"واختلفوا في الأستمناء","lvl":2,"sub":0},{"id":353,"title":"واختلفوا في إتيان النساء في أدبارهن","lvl":2,"sub":0}]}