{"pages":[{"id":1,"text":"ترجمة المؤلف\rقال السيوطي: في كتابه \" حسن المحاضرة \" ، قال: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام: الخضيري الأسيوطي.\rوإنما ذكرت ترجمتي في هذا الكتاب اقتداء بالمحدثين قبلي، فقلّ أن ألف،أحد منهم تاريخاً إلا ذكر ترجمته فيه،وممن وقع له ذلك الإمام عبد الغافر الفارسي في \" تاريخ نيسابور \" وياقوت. الحموي في \" معجم الأدباء \" ولسان الدين ابن الخطيب في \" تاريخ غر ناطة \" ، والحافظ تقي الدين الفاسى في \" تاريخ مكة \" والحافظ أبو الفضل بن حَجَر في \" قضاء مصر \" وأبو شامة في \" الروضتين \" ، وهو أورعهم وأزهدهم فأقول: أما جدي الأعلى همّام الدين، فكان من أهل الحقيقة ومن مشايخ الطرق، ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة، منهم من ولي الحكم ببلده، ومنهم من، ولى الحِسْبة بها، ومنهم من كان تاجرا فيِ صحبة الأمير شيخون،وبَنى مدرسة بأسيوط، ووقف عليها أوقافاَ، ومنهم من كان مقمولا ولا أعلم من خدم العلم حق خدمته إلا والدي.\rوأما نسبتنا بالخضيري فلا أعلم ما تكون إليه نسبة هذه النسبة إلا الخضيرية، محلة ببغداد، وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي رحمه اللهّ يذكر أن جده الأعلى كان أعجمياً، أو من الشرق، فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة.\rوكان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة وحُملت في حياة أبي إلى الشيخ محمد المجذوب، رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد النفيسي،فبرّك عليّ. ونشأت يتيماً فحفظت القرآن ولي دون ثماني سنين. ثم حفظت \" العمدة \" ، \" ومنهاج ألفقه والأصول \" ، \" وألفية ابن مالك \" ، وشرعت في الاشتغال بالعلم، من مستهل سنة أربع وستين فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ، وأخذت الفرائض عن العلامة فرضيّ زمانه الشيخ شهاب الدين الشار مساحي الذي كان يقال: إنه بلغ السنّ العالية، وجاوز المائة بكثير - والله أعلم بذلك - قرأت عليه في شرحه على المجموع.\rوأجِزْت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين، وقد ألفت في هذه السنة، فكان أول شيء ألفته شرح الاستعاذة والبسملة، وأوقفت عليه شيخنا شيخ الإسلام علم الدين البُلقيني ،فكتب عليه تقريظاً، ولازمته في الفقه إلى أن مات، فلازمت ولدَه، فقرأت عليه من أول التدريب لوالده إلى الوكالة، وسمعت عليه من أول الحاوي الصغير إلى العدد، ومن أول المنهاج إلى الزكاة، ومن أول التنبيه إلى قريب من الزكاة، وقطعة من ألروضة، وقطعة من تكملة شرح المنهاج للزركشي،ومن إحياء الموات إلى الوصايا أو نحوها.\rوأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين، وحضر تصديري، فلما توفي لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي،فقرأت عليه قطعة من المنهاج، وسمعته عليه في التقسيم إلا مجالس فاتتني، وسمعت دروساً من شرح البهجة ومن حاشيته عليها ومن تفسير البيضاوي.\rولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقي الدين الشبلي الحنفي،فواظبته أربع سنين، وكتب لي تقريظاً على شرح ألفية ابن مالك وعلى جمع الجوامع في العربية تأليفي،وشهد ليِ غير مرة بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه، ورجع إلى قولي مجرِّداَ في حديث، فإنه أورد في حاشيته على الشفاء حديث أبي الجمرا في الإسراء، وعزاه إلى تخريج ابن ماجة، فاحتجت إلى إيراده بسنده، فكشفت ابن ماجة، في.مظنته فلم أجده، فمررت على الكتاب كله فلم أجده، فاتهمت نظري، فمررت مرة ثانية فلم أجده، فعدت ثالثة فلم أجده، ورأيته في معجم الصحابة لابن قانع، فجئت إلى الشيخ فأخبرته، فمجرد ما سمع مني ذلك أخذ نسخته وأخذ القلم فضرب على لفظ \" ابن ماجة \" وألحق \" أبن قانع \" في الحاشية،فأعظمت ذلك وهبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي واحتقاري في نفسي، فقلت: إلا تصبرون لعلكم تراجعون ! فقال: إنما قلدت في قولي \" ابن ماجة \" البرهان الحلبي. ولم أنفكّ عن الشيخ إلى أن مات.\rولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة، فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك. وكتب لي إجازة عظيمة.","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروساً عديدة في الكشاف والتوضيح وحاشيته عليه وتلخيص المفتاح والعَضد.وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين، وبلغت مؤلفاتي ثلاثمائة كتاب، سوى ما غسلته ورجعت عنه.\rوسافرت بحمد اللّه تعالى إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتكرور،ولما حججت شربت من ماء زمزم لأمور، منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر.\rوأفتيت من مستهل سنة إحدى وسبعين، وعقدت إملاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين.\rورزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة.\rوالذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه والنقول التي أطلعت عليها، لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي فضلاً عمن هو دونهم، أما ألفقه فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي فيه أوسع نظراً، وأطول باعاً، ودون هذه السبعة في المعرفة: أصول ألفقه والجدل والتصريف، ودونها الإِنشاء والترسل والفرائض، ودونها القراءات، ولم أخذها عن شيخ، ودونها الطب.\rوأما علم الحساب فهو أعسر شيء علي وأبعده عن ذهني، وإذا نظرت إلى مسألة تتعلق به، فكأنما أحاول جبلاً أحمله.\rوقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد اللّه تعالى، أقول ذلك تحدثاً بنعمة اللّه علي، لا فخراً، وأي شيء في الدنيا حتى يطلب تحصيله بالفخر ! وقد أزف الرحيل، وبدا الشيب، وذهب أطيب العمر، ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا بأقوالها وأدلتها العقلية والقياسية، ومداركها ونقوضها وأجوبتها، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل اللهّ، لا بحولي ولا بقوتي، فلا حول ولا قوة إلا باللّه.\rوقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئاً في المنطق، ثم ألقى اللهّ كراهته في قلبي، وسمعت ابن الصلاح أفتى بتحريمه فتركته لذلك فعوضني اللهّ تعالى عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم.\rوأما مشايخي في الرواية سماعاً وإجازة فكثير، أوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه، وعدتهم نحو مائه وخمسين، ولم أكثر من سماع الرواية لاشتغالي بما هو أهم، وهو قراءة الدراية\rمقدمة\rبسم الله الرحمن الرَّحيم\rوصلى الله على سيدنا محمد وسلم الحمد لله الذي أسبغ علينا جزيل النعم، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له،بارئ النَّسَم،وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، سيد العرب والعجم، صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه أولي الفضل والكرم.\rوبعد فهذا المجموع فيه طبقات المفسرين، إذ لم أجد من اعتنى بإفرادهم كما اعِتنى بإفراد لمحدثين والفقهاء والنحاة وغيرهم. واعلم أنهم أنواع، الأول: المفسرون من السلف والصحابة والتابعين وأتباع التابعين.\rالثاني: المفسرون من المحدثين، وهم الذين صنفوا التفاسير مُسْنَدَةً مُورَداَ فيها أقوال الصحابة والتابعين بالإسناد، وهذان النوعان تراجمهم مذكورة في طبقات الفقهاء.\rالثالث: بقية المفسرين من علماء أهل السنة، الذين ضموا إلى التفسير التأويل والكلام على معاني القرآن، وأحكامه، وإعرابه وغير ذلك، وهو الذي الاعتناء به في هذا الزمان أكثر.\rالرابع: مَن صنّف تفسيراً من المبتدعة، كالمعتزلة والشيعة وأضرا بهم.\rوالذي يستحق أن يسمى من هؤلاء، القسم الأول، ثم الثاني، على أن الأكثر في هذا القسم نَقَلَة، وأما الثالث فمُؤَوِّلَة؛ ولهذا يسمون كتبهم غالباً بالتأويل. ولم أستوفِ أهل القسم الرابع، وإنما ذكرت منهم المشاهير كالزمخشري،والرماني، والجبائي وأشباههم. وبالله أستعين، إنه خير معين.\rالمفسرون\r1 - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر السلَمَاسي الواعظ كان علامة في علم الأدب، والتفسير، والحديث،ومعرفة الأسانيد والمتون، وأوحد عصره في علم الوعظ والتذكير. أدرك جماعة من الأئمة، وكان من الورع والصدق بمكان.\rروى عن أبي القاسم بن عَليَّك النَّيْسَابُوري،وعنه هبة الله بن السَّقَطيّ ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ومات بِخُوَىّ في جمادي الآخرة سنة ست وتسعين وأربعمائة.","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"2 - إبراهيم بن علي بن الحسين الإمام أبو إسحاق الشيْبَانّي الطَّبَرِي إمام في المذهب، والفرائض، والتفسير. له تصانيف مفيدة، ولي قضاء مكة،وحدث عن أبي علي الحداد. روى عنه الصائن بن عساكر.\rمات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وله إحدى وأربعون سنة.\r3 - أحمد بن إسماعيل بن يوسف أبو الخير الطَّالقانِي القَزْوِيني الشافعي رَضِيّ الدين.\rأحد الأعلام، قال أبن النجار: كان رئيس أصحاب الشافعي، وكان إماماً في المذهب، والخلاف، والأصول، والتفسير، والوعظ، كثيرَ المحفوظ.\rأملى الحديث، ووعظ،وسمع الكثير من أبي عبد الله الفُرَاوِىّ وزاهر الشَّحَّامِيّ وهبة الله السَّيِّدِيّ،وأبي الفتح بن البَطّى. وتفقه على ملكداد، ومحمد بن يحي. ودرَّس ببلده وببغداد، وحدّث بالكتب الكبار، وولي تدريس النظامية، وكان كثير العبادة والصلاة، دائم الذكر، دائم الصوم، له كل يوم ختمة.\rوقال ابن الدُّبَيْثي: كان له يد باسطة في النظر وأطلاع على العلوم ومعرفة بالحديث، وكان جمَّاعة للفنون.\rوقال الموفَّق عبد اللطيف: كان يعمل في اليوم والليلة ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر.\rولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ومات في المحرم سنة تسعين.\r4 - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن أفلح بن رزقون بن سحنون المرسي الفقيه المالكي المقرئ.\rقال الذهبي: كان فقيها مشاوراً، حافظاً، محدثاً مفسراً،نحوياً. سمع من أبي عبد الله بن الفرج الطلاّعي، وأبي علي الغساني. وأخذ القراءات عن أبي الحسن بن الجزار الضرير صاحب مكي،وابن أخي الدُّوشْ. وتصدر للإِقراء بالجزيرة الخضراء، وأخذ الناس عنه.\rروى عنه أبو حفص بن عذرة،و ابن خير، وجماعة آخرهم أحمد بن جعفر ابن فطيس الغافقي.\rمات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة.\r5 - أحمد بن علي بن أبي جعفر بن أبي صالح الإمام أبو جعفر البيهقي.\rالنحوي المفسر المعروف ببو جعفرك، نزيل نيسابور وعالمها.\rقال ابن السمعاني، كان إماماً في القراءة، والتفسير، والنحو، واللغة. له المصنفات المشهورة، منها كتاب \" تاج المصادر \" .\rسمع أحمد بن صاعد، وعلي بن الحسن بن العباس الصندلي، وله تلامذة بحباء، وكان لا يخرج من بيته إلا في أوقات الصلاة، وكان يُزَار ويتُبَرّك به.\rولد في حدود السبعين وأربعمائة، ومات في آخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة.\r6 - أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي.\rصاحب \" المجمل \" : قال ياقوت في \" معجمه \" : ذكره السلفي في \" شرح مقدمة معالم السنن للخَطّابي \" فقال: أصله من قزوين. وقال غيره إنه أخذ عن أبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب رواية ثعلب ،و أبي الحسن علي بن إبراهيم القطان ، وعلي بن عبد العزيز المكي صاحب أبي عبيد، وأبى القاسم سليمان بن أحمد الطبراني2.\rوكان فقيها شافعيا فصار مالكيا، قال: دخلتني الحِميّة لهذا البلد يعني الري، كيف لا يكون فيه.رجل على مذهب هذا الرجل المقبول القول على جميع الألسنة.\rوله من التصانيف: \" جامع التأويل في تفسير القرآن \" أربع مجلدات، كتاب \" سيرة النبي \" (، كتاب \" أخلاق النبي \" (، كتاب \" المجمل \" في اللغة، كتاب \" فقه اللغات \" كتاب \" غريب إعراب القرآن \" ، كتاب \" دارات العرب \" ، كتاب \" الليل والنهار \" ، كتاب \" الغم والحال \" كتاب \" خَلْق الإنسان \" ، كتاب \" الشيات والحلي \" ،كتاب \" مقاييس اللغة \" ، قال ياقوت: وهو كتاب جليل لم يصنّف مثلُه، كتاب \" كفاية المتعلمين في اختلاف النحويين \" ، كتاب \" الحماسة المحدثة \" وغير ذلك.\rقال الذهبي: مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قال ياقوت: وقال قبل وفاته بيومين3:\rيا رب إن ذنوبي قد أحطتَ بها ... علما وبي وبإعلاني وإسراري\rأنا الموحد لكني المقر بها ... فهب ذنوبي لتوحيدي وإقراري\r7 - أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النَّيسابُورِيّ الثَّعْلَبيّ.\rصاحب \" التفسير \" المشهور، و \" العرائس في قصص الأنبياء \" . كان أوحد زمانه في علم القرآن، عالماً بارعا في العربية، حافظاً موثقا. روي عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن خُزيْمَة ،وأبي محمد المَخْلَدي وجماعة. أخذ عنه الواحدي. مات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة وله كتاب \" ربيع المذكرين \" .","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"8 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى أبو عمر المعَافِرِي الأندلسيّ الطَّلَمَنْكيّ نزيل قرطبة. كان حبراً في علوم القرآن قراءاته وإعرابه، وناسخه ومنسوخة،وأحكامه ومعانيه، ذا عناية تامة بالأثر ومعرفة الرجال، حافظاً للسنن عارفاً بأصول الديانات، عالي الإِسناد، شديداً في ذات الله تعالى، قامعاً لأهل الأهواء والبدع.\rأخذ القراءة عن ابن غلبون وأخذ بمصر عن أبي بكر الادفوي ، وأبي القاسم الجَوْهري ، وبإفريقية عن ابن أبي زيد2. روى عنه ابن عبد البر3، وابن حزم ، وطائفة. وانتفع به الناس. ولد سنة أربعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة.\r9 - أحمد بن عمار أبو العباس المَهْدَوِيّ.\rصاحب \" التفسير \" كان مقدما في القراءات والعربية، ألف كتباً مفيدة.\rروى عن أبي الحسن القابِسي . وأخذ عنه أبو محمد غانم بن وليد المَالَقيّ2. مات في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة.\r10 - أحمد بن فَرَح بن جبريل أبو جعفر البغدادي العسكري.\rالضرير المقرئ المفسر. قرأ على أبي عمر الدُّوري وأقرأ الناس مدة، وحدث عن علي بن المديني ،وأبي بكر وعثمان ابن أَبي شيبة، وأبي الربيع الزهراني5.\rوعنه أحمد بن جعفر الخُتّلِيِّ6،و ابن سمعان الرزاز7. وكان ثقة عالماً بالقرآن، واللغة، بصيراً بالتفسير. قرأ عليه أبو بكر النقّاش وغيره.\rمات بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة.\r11 - أحمد بن محمد بن أَيوب أبو بكر الفارسي.\rالواعظ، المفسر، نزيل نيسابور. كان يحضر مجلسه نحو عشرة آلاف. أخذ عنه أبو عبد الله الحاكم1.\rمات سنة أربع وستين وثلاثمائة.\r12 - أحمد بن محمد بن شارَك أبو حامد الهَرَويّ الشافعيّ.\rمفتي هَرَاة، وأديبها. وعالمها، ومفسرها، ومحدثها في زمانه. سمع الحسن ابن سفيان ، وأبا يَعْلى المَوْصِليّ وعنه أبو عبد الله الحاكم.\rمات بهَرَاة سنة خمس - وقيل ثمان - وخمسين وثلاثمائة.\r13 - أحمد بن محمد أحمد بن بُرْد الأندلسي أبو حفص الكاتب.\rقال الحميدي: مليح الشعر، بليغ الكتابة، من أهل بيت أدب ورياسة، له كتب في علم القرآن، منها: كتاب \" التحصيل في تفسير القرآن \" وكتاب \" التفصيل \" في تفسيره أيضا وله \" رسالة في المفاخرة بين السيف والقلم \" وهو أول من سبق إلى القول في ذلك بالأندلس، رأيته بالمَرِيّة1 بعد الأربعين وأربعمائة.\r14 - أحمد بن محمد بن عمر العلامة الزاهد زين الدين أبو القاسم البخاري العتّابيّ. كان من كبار الحنفية. صنّف \" الجامع الكبير \" و \" الزيادات \" و \" تفسير القرآن \" .\rلازمه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكَرْدَرِي. مات سنة ست وثمانين وخمسمائة.\r15 - أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد أبو العباس الأنصاري الأندلسي.\rروى عن أبي بكر غالب بن عطية ، وأبي علي الصدفي ،وأبي الحسن ابن الباذش ،وأبي الوليد بن رشد1، وأبي محمد بن عَتَاب وغيرهم.\rوكان متقنا للقراءات،والتفسير، والكلام، يغلب عليه علم اللغة.\rحدث عنه أبو ذر الخشني،وأبو الخطاب بن واجب، وأبو عبد الله الأنْدَرَشِيّ. مات سنة اثنتين وستين وخمسمائة.\r16 - أحمد بن موسى بن أبي عطاء أبو بكر القرشي مولاهم الدمشقي المفسر.\rروى عن بكّار بن قُتَيْبة ،وعبد الله بن الحسين المِصّيصيّ.\rوعنه أبو هاشم المؤدّب، وعبد الوهاب الكلابيّ وغيرهما. مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.\r17 - أحمد بن مُغِيث بن أحمد بن مُغِيث أبو جعفر الصدفي الطُّلَيْطِلي.\rكان من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم، مُتَفَنِّناً عالماً بالحديث وعلله، وبالفرائض والحساب واللغة والنحو، وله يد طُولى في التفسير، وله كتاب \" المُقنِع في عَقْد الشروط \" .\rمات في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وله ثلاث وخمسون سنة.\r18 - أحمد بن يوسف بن أَصبغ أبو عمر الطُّلَيْطِلي.\rكان ماهرا في الحديث، والتفسير، والفرائض، رحل إلى المشرق وحج، وولي قضاء طُلَيْطِلة.\rمات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة.\r19 - أحمد بن إسماعيل بن عيسى أبو بكر الغَزْنَوِيّ الجوهري المفسر.\rأحد أئمة غَزْنَة وفضلائهم، سافر إلى خراسان، والحجاز، والعراق ولقي أبا القاسم القشيري وسمع منه، وعاش بعد العشرين وخمسمائة.\r20 - أحمد بن ناصر بن ظاهر العلاّمة برهان الدين الشريف الحسيني الحنفي.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"كان مفنناً عالما زاهداً عابداً، صنف \" تفسيراً \" في سبع مجلدات، و \" كتاباً في أصول الدين \" مات في شوال سنة ست وثمانين وستمائة. 21 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحَيرِيّ النَّيْسابَورِيّ.\rالضَّرير المفَسّر المقرئ،أحد أئمة المسلمين والعلماء العاملين، له التصانيف المشهورة في القرآن، والقراءات، والحديث، والوعظ، رحل في طلب الحديث كثيراً، وسمع من زاهر السَّرَخْسِيّ ، وأبي الحسين الخَفِّاف، ومحمد بن مكي الكُشْمِيَهني2.\rروى عنه الخطيب أبو بكر، وكان مفيداً نفّاعاً للخلق، مباركاً في علمه، له \" تفسير \" مشهور.\rولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة ومات سنة ثلاثين وأربعمائة.\r22 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل أبو عثمان الصابوني النَّيْسابُورِيّ.\rالواعظ، المفسّر، المحدِّث، الأستاذ شيخ الإِسلام إمام المسلمين، أوحد وقته شهدت له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ، والتفسير، وغيرهما، حدث عن زاهر السرخسي، وأبي طاهر بن خُزَيْمة،وعبد الرحمن بن أبي شرَيح3.\rوعنه أَبو بكر البَيْهَقِي ،وعبد العزيز الكَتّانيّ، وطائفة. وكان كثير السماع والتصنيف وممن رُزق العِزَّ، والجاه، في الدين، والدنيا، عديم النظير، وسيف السنة، ودافع أهل البدعة، يُضرَب به المثلَ في كثرة العبادة والعلم والذكاء والزهد والحفظ، أقام شهراً في تفسير آية. ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات يوم الجمعة رابع محرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ورثاه أبو الحسن الدّاوُدِيّ2 بقوله:\rأودى الإمامُ الحَبْرُ إسماعيل ... لهفِي عليه فليس منه بَدِيلُ3\rبكَتِ السَّما والأرضُ يومَ وفاته ... وبكَى عليه الوحيُ والتَّنْزِيل\rفي أبيات أخرى.\r23 - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الحافظ الكبير أبو القاسم التَّيْمِيّ الطّلْحيّ الأصبهاني.\rالملقب قوام السنة، قال ابن السمعاني4: هو أستاذي في الحديث، وهو إمامٌ في التفسير والحديث واللغة والأدب، عارف بالمتون والأسانيد، عديم النظير لا مثل له في وقته.\rوقال السلفي: كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال، حافظاً للحديث، عارفاً بكل علم، متفنناً ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وسمع من أبي عمرو بن مَنْدَه1 وعائشة الوَرْكانِية ،و طَرّاد3 الزينبي، ومالك البَانِيَاسِيّ ، وخلائق. ورحل وطوّف وأملى وصنّف، وتكلم في الجرْح والتعديل.\rروى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سَعْد السِّمْعانِيّ،وأبو موسى المَدِينِيّ وآخرون.\rقال أبو موسى في \" معجمه \" : هو إمامَ أئمة وقته، وأستاذُ علماء عصره، وقدوة أهل السُّنة في زمانه.\rمات يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالفالج.\rوكان يحضر مجلس إملائه الأئمة والحفاظ والمسندون؛ وبلغ عدد أماليه نحواً من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس.\rقال أبو موسى: وهو المبعوث على رأس المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين لا أعلم أحداً في ديار الإسلام يصلح لذلك غيره.\rقال الذهبي: وهذا تكلف زائد من أبي موسى، فإنه لم يشتهر إلا من بعد العشرين وخمسمائة. هذا إن سُلم أنه أجل أهل زمانه في العلم.\rثم قال أبو موسى: ومن تصانيفه \" التفسير الكبير \" ثلاثون مجلداً سماه الجامع؛ وله كتاب \" الإيضاح \" في التفسير، أربع مجلدات؛ و \" الموضح \" في التفسير، ثلاث مجلدات و \" المعتمد \" في التفسير عشر مجلدات وكتاب \" التفسير باللسان الأصبهاني \" عدة مجلدات.وله كتاب \" الترغيب والترهيب \" وكتاب \" السنة \" وكتاب \" دلائل النبوة \" و \" شرح البخاري \" و \" شرح مسلم \" و \" إعراب القرآن \" وغير ذلك، وله فتاوى كثيرة.\rوكان أهل بغداد يقولون:ما دخل بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا أحفظ منه.\r24 - بَشير بن حامد بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن عبد الله.\rالإمام نجم الدين أبو النعمان الهاشمي الطالبي الجَعْفَرِيّ الزينبيّ التِّبْرِيزِيّ الصوفي الفقيه.\rولد بأرْدُبيل سنة سبعين وخمسمائة، وتفقه ببغداد على ابن فَضْلان وغيره، وحفظ المذهب والأصول والخلاف، وناظر وأفتى، وأعاد بالنظامية، وكان إماماً مشهوراً بالعلم والفضل.\rوله \" تفسير \" مليح في عِدَّة مجلدات.\rسمع من ابن طَبْرزَد1،وعبد المنعم بن كُلَيب ؛ وابن سُكَيْنة3.","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"روى عنه الحافظ الظاهريّ ، والمحِبّ الطَّبَرِيّ ، والشرف الدِّمياطيّ وغيره.\rمات بمكة في صفر سنة ست وأربعين وستمائة وهو القائلِ:\rدَخَلتُ إليكَ يا أمَلِي بَشِيرا ... فلما أَن خرَجتُ خرَجتُ بِشراً\rأعِدْ يَائِي التي سَقَطتْ مِن اسمِي ... فَيائِي في الحساب تُعَدُّ عشراً\rوكان دخل على بعض الكبار فسرقت نعله.\r25 - بَقِيّ بن مَخْلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي القرطبي الحافظ أحد الأعلام، وصاحب \" التفسير \" و \" المسند \" .\rأخذ عن يحيى بن يحيى الليثي،ورحل إلى المشرق، ولقي الكبار فسمع بالحجاز أَبا مُصْعب الزُّهْريّ 1، وإبراهيم بن المنذر الحِزَاميّ 2، وبمصر يحيى ابن بُكَير، وأبا الطاهر بن السَّرْح 3 ،وبدمشق هشام بن عمار، وببغداد أحمد بن حنبل، وبالكوفة يحيى بن عبد الحميد الحِمّانيّ،وأبا بكر بن أبي شيبة، وخلائق.\rوعدد شيوخه مائتان وأربعة وثمانون رجلاً، وعنى بالأثر، وكان إماماً زاهداً صوّاماً صادقاً، كثير النذر، مجاب الدعوة، قليل المثل، بحراً في العلم، مجتهداً، لا يقلد أحداً، بل يُفتي بالأثر، وهو الذي نشر الحديث بالأندلس وكثّره وليس لأحد مثل مسنده ولا تفسيره.\rقال ابن حَزْم: أقطع أنه لم يُؤَلَّف في الإسلام مثل تفسيره، ولا تفسير ابن جرير ولا غيره.\rقال: وقد روى في مسنده عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيّف،ورتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف.\rقال: وله تواليف في \" فَتاوى الصحابة والتابعين \" فمن بعدهم، أربى فيه على \" مصنَّف \" عبد الرزاق، وابن أبي شيبة.\rقال: فصارت تصانيف هذا الإمام قواعدَ الإسلام لا نظير لها، وكان لا يقلد أحداً، وكان جارياً في مِضمار البخاري، ومسلم، والنَّسائي،انتهى.\rوقال غيره: كان بَقِيّ متواضعاً، ضيق العيش، كان يمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش إلا ورق الكرنب الذي يُرْمَى.روى عنه ابنه أحمد، وأيوب بن سليمان المُرّي وأسلم بن عبد العزيز2 وهشام بن الوليد الغافقي3ّ، وآخرون.\rولد في رمضان سنة إحدى ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين. قال ابن عساكر: لم يقع إلي حديث مسند من حديثه.\r26 - بُكَيْر بن معروف الدَّامَعَانِيّ أبو مُعاذ.\rالمفسِّر. قاضي نَيْسابور.\r27 - بيبش بن محمد بن علي بنِ بيبشِ أبو بكر العَبْدريَّ الشاطبيّ قاضي شاطبة، كان مفتياً مفسراً مصنّفاً، سمع أبا الحسن بن هُذَيل،وأبا عبد الله بن سعادة.\rروى عنه أبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله.\rمات سنة اثنتين وثمانية وخمسمائة عن ثمان وخمسين سنة.\r28 - جعفر بن محمد بن الحسن بن زياد أبو يحيى الرازي الزعفراني.\rكان إماماً في التفسير، صدوقاً، ثقة حدث عن سهل بن عثمان العسكري 1، وعلي بن محمد الطنافسي2،وجماعة. روى عنه إسماعيل الصفّار، وأبو سهل ابن القطَّان3، وأبو بكر الشافعي4، وابن أبي حاتم. وآخرون.\rمات في ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ومائتين.\r29 - الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران اللغوي الأديب أبو هلال العسكري.\rتلميذ أبي أحمد العسكري، له \" تفسير \" في خمس مجلدات، وله كتاب \" الأوائل \" وكتاب \" الصناعتين \" في النظم والنثر وكتاب \" الأمثال \" و \" شرح الحماسة \" وغير ذلك، وله \" ديوان شعر \" .\rوكان عالماً عفيفاً يتبزَّز احترازاً من الطمع والدناءة والتبذل،وكان الغالب عليه الأدب والشعر، مات بعد الأربعمائة.\r30 - الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح أبو القاسم الهَمَذَانِيّ.\rقال السِّلَفِيّ: كان من أهل الفضل والتقدم في الفرائض، والتفسير، والآداب، واللغة، والمعاني والبيان، والكلام،استوطن بغداد في آخر عُمره، وله \" تفسير \" حسن، وشعر رائق، صحب أبا إسحاق الشِّيرَازِيّ وتفقه عليه.\rوقال ابن الصلاح 2: رأيت مجلدين من تفسيره، واسمه كتاب \" البديع في البيان عن غوامض القرآن \" فوجدته ذا عناية بالعربية والكلام، ضعيف الفقه. مات بعد الخمسمائة.\rومن شعره:\rنسيم الصبا إن عجت يوماً بأَرضها ... فقولي لها حالي علت عن سؤالك3\rفها أنا ذا إن كنت يوماً تعينني ... فلم يبق لي إلا حشاشة هالك\r31 - الحسن بن علي بن خلف بن جبريل الالمعي الكاشْغَرِي أبو عبد الله.","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"له أكثر من مائة تصنيف أكثرها في التصوف، ومنها \" المقنع \" في تفسير القرآن.\rسمع من ابن غَيْلان 1، والصُّورِي2، وطائفة. وكان بَكَّاءً، خائفاً. واعظاً، لا يخاف في الله لومة لائم،لكن في حديثه مناكير،بل أتهم بوضع الحديث. مات بعد سنة أربع وثمانين وأربعمائة.\r32 - الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب أبو القاسم النَّيْسابُورى الواعظ المفسِّر.\rقال عبد الغافر: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه،له مصنف \" التفسير \" المشهور، وكان أديباَ نحويآَ، عارفاً، بالمغازي والقصص والسير، انتشر عنه بنَيْسَابور العلمُ الكثير، وسارت تصانيفه الحِسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة.\rحدَّث عن الأصمَّ 3، وأبي زكريا العَنْبري وذكره في كتاب \" سر السرور \" وقال: هو أشهر مفسِّري خراسان، وأفقههم لحق الإحسان، وكان الأستاذ أبو القاسم الثّعلبي من خواص تلاميذه.\rوقال السَّمْعَاني: كان أولا كرَّاميَّ المذهب، ثم تحول شافعياً.\rوقال الذهبي: سمع أبا حاتم بن حِبّان،وجماعة. روى عنه أبو بكر ( محمد ) بن عبد الواحد الحِيرِي الواعظ، وأبو الفتح محمد بن إسماعيل الفَرْغَاني،و آخرون.\rوصنف في القراءات،والتفسير،والآداب، و \" عقلاء المجانين \" .\rمات في ذي الحجة سنة ست وأربعمائة.\rومن شعره أورده ياقوت:\rرِضاً بالدهر كيف جرى وصبرا ... ففي أيامه جَمْعٌ وعيد\rولم يخشن عليك قَضِيبُ عُود ... من الأيام إلا لان عُود\rوله:\rفي علام الغيوب عجائبُ ... فاصبر فللصبر الجميل عواقبُ\rومصائب الأيام إن عاديتها ... بالصبر رد عليك وَهْيَ مواهب\rلم يدج ليل العسر قطُّ بغمهِ ... إلا بدا لليسر فيه كواكب\rوله:\rبمن يستغيث العبد إلا بربه ... ومن للفتى عند الشدائد والكَرْب\rومن مالك الدنيا ومالك أهلها ... ومن كاشف البلوى على البعد والقرب\rومن يدفع الغماء َ وقت نزولها وهل ذاك إلا من فعالك يا ربِّ وقال البيهقي في \" شعب الإيمان \" : أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في \" تفسيره \" قال: أنشدني أبي:\rإنّ الملوكَ بلاءٌ حَيْثُما حلّوا ... فلا يَكُنْ لك في أَكْنافِهِمْ ظلّ1\rماذا تُؤمِّل من قوم إذا غضبوا ... جاروا عليك وإن أرضيتهم مَلّوا\rفإن مدحتهم خالوك تخدعهم ... واستثقلوك كما يستثقل الكلُّ\rفاسْتَغْنِ بالله عن أبوابهم أبدا ... إن الوقوفَ على أبوابهم ذُلُّ\r33 - الحسين بن الفضل بن عُمَير البَجَلِي الكوفي ثم النّيسابُورِي أبو علي المفِّسر الأديب، إمام عصره في معاني القرآن.\rسمع يزيد بن هارون 2، وعبد الله بن بكر السَّهْمِيّ3، وأبا النضر4، وشَبَابَه5، وطائفة.\rروى عنه محمد بن الأخرم، ومحمد بن صالح، ومحمد بن القاسم العَتَكيّ،وآخرون.\rأقام بنيسابور يعلم الناس العلم ويُفْتي، من سنة سبع عشرة ومائتين، إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين، عن مائة وأربع سنين.\rوكان من العلماء الكبار العابدين، يركع كل يوم وليلة ستمائة ركعة، وقبره هناك مشهور يُزَار، و أطنب الحاكم في ترجمته.\r34 - الحسين بن محمد بن علي أبو سعيد الأصبهاني الزعفراني.\rقال أبو نُعَيم 1: كثير الحديث، صاحب معرفة وإتقان.\rصنف \" المسند \" و \" التفسير \" و \" الشيوخ \" وله من المصنفات شيء كثير.\rسمع أبا القاسم البغوي،وابن صاعد، وآخرين. روى عنه أبو نعيم، وأهل أصبهان. وله حديث2 في \" تفسير حسبي الله ونعم الوكيل \" من رواية أبي نعيم مات سنة تسع وستين وثلاثمائة.\r35 - الحسين بن مسعود بن محمد العّلامة أبو محمد البَغَوِيّ الفقيه الشافعي.\rيُعرف بابن الفَرّاء، ويلقّب محيي السّنة، وركن الدين أيضاً: كان إماماً في التفسير، إماماً في الحديث، إماماً في الفقه، تفقه على القاضي حسين، وسمع الحديث منه ومن أبي عمر عبد الواحد المَلِيحيّ 1، وأبي الحسن الدّاوُدِيّ، وطائفة. روى عنه أبو منصور حَفَدَة،وأبو الفتوح الطائي 2، وجماعة آخرهم أبو المكارم فضل الله بن محمد النُّوقانِيّ،روى عنه بالإجازة وبقي إلى سنة ستمائة، وأجاز للفخر علي بن البُخَارِي.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"وله من التصانيف \" معالم التنزيل في التفسير \" و \" شرح السنة \" ، و \" المصابيح \" و \" الجمع بين الصحيحين \" و \" التهذيب \" في الفقه.\rوقد بُورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول لُحسن نيته،وكان لا يُلقي الدرس إلا على طهارة، وكان قانعاً ورعاً يأكل الخبز وحده، ثم عُذِل في ذلك فصار يأكله بزيت.\rمات في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة وقد جاوز الثمانين ولم يحج.\r36 - الخَضِر بن نصر بن عَقِيل أبو العباس الإرْبلِيّ الفقيه الشافعي.\rأحد الأئمة اشتغل ببغداد على إلْكِيا الهَرَّاسِىّ 1، وأبي بكر الشَّاشِيّ2،وتخرج به خَلْقٌ، وكان صالحاً.\rصنف تصانيف كثيرة في التفسير والفقه وغير ذلك، مات سنة سبع وستين وخمسمائة.\r37 - سَلْمان بن أبي طالب عبد الله بن محمد بن الفَتَى أبو عبد الله النهروانى. نزيل أصبهان، كان إماماً في اللغة ومن كبار أئمة العربية.\rصنف \" تفسير القرآن \" و \" علل القراءات \" و \" القانون في اللغة \" و \" شرح الإِيضاح \" لأبي علي الفارسي، وله شعر جيد.\rقرأ الأدب على الثمانينيّ 1، وابن بُرهان، وسمع من أبي طالب بن غَيْلان2، وأبي الطيّب الطَبَري3.\rروى عنه السِّلَفِيّ وغيره، مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.\r38 - سَلْمان بن ناصر بن عمران أبو قاسم الأنصاري النَّيْسابوري.\rالفقيه الصوفي،صاحب إمام الحرمين4، كان بارعاً في الأصول والتفسير، شرح \" الإِرشاد \" لشيخه، وخدم أبا القاسم القُشَيْرِيّ مدة، وكان صالحاً، زاهداً، عابداً، إماماً، عارفاً من أفراد الأئمة، ومن كبار المصنفين في علم الكلام.\rسمع الحديث من عبد الغافر الفارسي، وكريمة المَرْوَزِيّة 5،وجماعة.روى عنه ابن السَّمعْاني إجازة. مات سنة إحدى عشرة وخمسمائة.\r39 - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الإمام أبو الوليد الباجيَ.الفقيه، الأصولي، المتكلم، المفسر، الأديب، الشاعر.\rولد في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة. وأخذ عن يونس بن مغيث1، ومكي بن أبي طالب2. ورحل فلزم بمكة أبا ذرّ3 ثلاثة أعوام، وحمل عنه علماً كثيراً،وأخذ ببغداد الفقه عن ابن عَمْروس4،والأصول عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبالموصل الكلام عن أبي جعفر السِّمْعانيّ،وسمع الحديث بدمشق من ابن جُمَيع، وغيره. وببغداد من عبيد الله بن أحمد الأزهرى 1،وابن غَيْلان، والصوريّ، وجماعة.\rوبرع في الحديث، والتفسير، والفقه، والأصلين،ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة، وتصدر للإِفادة واِنتفع به جماعة كثيرة، وولي قضاء مواضع من الأندلس، وفشا علمه، وعظم جاهه.\rوله من التصانيف \" شرح الموطأ \" ، \" إِختلافات الموطأ \" ، \" الجرح والتعديل \" ، \" تفسير القرآن \" ، \" الحدود \" . \" الإِشارة \" في أصول الفقه \" إحكام الفصول في علم الأصول \" ، \" التسديد إلى معرفة التوحيد \" ، \" المنتقي \" في الفقه، وغير ذلك.\rمات بالمرية لتسع عشرة خلت من رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة.\rومن شعره:\rإذا كنتُ أَعْلَمُ عِلْماً يَقِيناً ... بأن جميع حياتي كساعة\rفَلم لا أكون ضَنِيناً بها وأَج ... عَلُها في صَلاحٍ وطَاعَةْ\r40 - سلميان بن عبد الله بن يوسف أبو الربيع الهواري الخلْوتيّ الضرير المقرئ.\rالصالح كان عارفاً بالقراءات والنحو والتفسير سمع من ابن بَرِّيّ 2وأقرأ مدة وكان ديّناً عفيفاً قانعاً. مات في سابع عشر شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة.\r41 - عبد الله بن عبد الكريم بن هَوازِن الإمام أبو سعد بن القُشَيْرِىّ النًيسابُورِىّ كان أكبر أولاد الشيخ، وكان كبير الشأن في السلوك والطريقة،ذكياً أصولياً غزير العربية.\rقال السمعاني: كان رضيعَ أبيه في الطريقة وفخرَ ذويه على الحقيقة، ثم بالغ في تعظيمه في التصوف، والأصول، والمناظرة، والتفسير، وإستغراق الأوقات في العبادة والمراقبة.\rروى عن أبي بكر الحِيرِيّ 1، وأبي سعيد الصَّيْرَفِيّ، والقاضي أبي الطَّيِّب الطَّبَرِيّ، وغيرهم.\rوعنه عبد الغافر الفارسي، وعبد الله الفُرَاوِيّ2. وآخرون.\rولد سنة أربع عشرة وأربعمائة ومات في سادس ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة.\r42 - عبد الله بن طلحة بن محمد أبو بكر اليَابُرِيّ.\rنزيل إشبيلية، كان ذا معرفة بالفقه، والأصول، والنحو، والتفسير خصوصاً التفسير.","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"روى عن أبي الوليد الباجي وغيره، واستوطن مصر مدة، ثم حجَّ فمات بمكة سنة ست عشرة وخمسمائة.\r43 - عبد الله بن عطية عبد الله بن حبيب أبو محمد.\rالمقرئ،المفسر الدمشقي.قرأ على أبي الحسن بن الأخرم،و حدث عن ابن جُوصَا1 وغيره.\rوكان ثقة، وكان يحفظ خمسين ألف بيت شعر في الاستشهاد على معاني القرآن.\rروى عنه أبو محمد بن أبي نصر، وطرفة الحَرَسْتَانِيّ وعبد الله بن سوار العَنْسيّ.\rمات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.\r44 - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيُّويَه الشيخ أبو محمد الجُوَيْنِيّ والدإمام الحَرَمَين، كان إماماً فقيهاً،بارعاً، مفسراً، نحوياً، أديباً.\rتفقه على أبي الطيِّب الصُّعْلوكي1،وأبي بكر القفال،وقعد للتدريس والفتوى، وكان مجتهداً في العبادة، مهيباً بين التلامذة.\rصنف \" التبصرة \" في الفقه، و \" التذكرة \" ، و \" التفسير الكبير \" و \" التعليق \" .\rسمع من أبي الحسين بن بشران2 وجماعة، روى عنه ابنه إمام الحرمين.\rوغيره. مات في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.\r45 - عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن جعفر بن منصور ابن مَتّ شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاريّ الهَرَوِيّ.\rالحافظ العارف، من ولد أبي أيوب الأنصاري.\rقال عبد الغافر: كان إماماً كاملا في التفسير، حسن السيرة في التصوف، على حظ تام من معرفة العربية، والحديث، والتواريخ، والأنساب، قائماً بنصر السنة والدين،من غير مداهنة ولا مراقبة لسلطان ولا غيره، وقد تعرضوا بسبب ذلك إلى إهلاكه مراراً، فكفاه الله شرهم.\rسمع من عبد الجبار الجَرّاحِيّ 1، وأبي الفضل الجاروديّ2، ويحيى بن عمار السِّجْزِيّ3 المفسر، وأبي ذرّ الهَرَويّ وخلائق.\rوتخرج به خلق، وفسر القرآن زماناً، وكان يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير.\rوله تصانيف منها \" ذم الكلام \" وكتاب \" منازل السائرين \" في التصوف، وكتاب \" الفاروق \" في الصفات، وغير ذلك. وكان آية في التذكير والوعظ.\rروى عنه أبو الوقت عبد الأول4 وخلائق، آخرهم بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيّار5.\rمولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.\r46 - عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عَكْبَر العلامة جلال الدين أبو محمد البغدادي.\rأحد المشاهير.\rولد في حدود سنة إثنتين وستمائة، وسمع من ابن اللتّي وجماعة وصنف التصانيف منها \" شكاة البيان \" في تفسير القرآن.\rروى عنه ابن الفوطي1، وقال: كان وحيد دَهره في علم الوعظ ومعرفة التفسير. ولي تدريس المُسْتَنْصِريّة،ومات في سابع عشري شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة.\r47 - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل القاضي أبو الحسن الهَمَذانيّ الأسداباذيّ.\rشيخ المعتزلة، وصاحب التصانيف منها \" التفسير \" ، عاش دهراً طويلا، وسار ذكره، كان فقيهاً شافعي المذهب.\rسمع من أبي الحسن بن سَلَمة القطّان، وعبد الله بن جعفر بن فارس1 وجماعة.\rروى عنه أبو القاسم عليّ بن المُحَسِّن التَّنُوخِيّ،والحسن بن عليّ الصَّيْمَرِيّ الفقيه، وأبو محمد عبد السلام القَزْوِينيّ المفسر المعتزليّ وآخرون.\rولي قضاء الرَّيّ وأعمالها، ورحلت إليه الطلبة.\rمات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة. رأيت تفسيره لطيف الحجم.\r48 - عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل أبو محمد الأنصاريّ الأندلسيّ القرطبيّ القصريّ الصوفيّ الزاهد.\rمن قصر عبد الكريم، شيخ الإسلام، كان متقدماً في الكلام، مشاركاً فيِ فنون، رأساً في العلم والعمل، منقطع القرين، متصوفاً زاهداً ورعاً عن الدنيا.\rله \" تفسير القرآن \" وكتاب \" شعب الإيمان \" و \" شرح الأسماء الحسنى \" وغير ذلك.\rروى عن أبي الحسن بن حنين.و عنه أبو الحسن الغافقي وغيره: وأجاز لأبي محمد بن حوط الله.\rمات سنة ثمان وستمائة، وكان له من الصيت والذكر الجميل ما ليس لغيره، وختم به بالمغرب التصوف على طريقة أهل السنة.\r49 - عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية الإِمام الكبير قدوة المفسرين أبو محمد الغرناطي القاضي.\rحدث عن أبيه الحافظ الحجة أبي بكر، وعن أبي علي الغساني، ومحمد بن الفرج الطلاّعي،و خلائق.","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"وكان فقيهاً، عارفاً بالأحكام، والحديث، والتفسير، بارع الأدب، بصيراً بلسان العرب، واسع المعرفة، له يد في الإِنشاء والنظم والنثر، وكان يتوقد ذكاء، له \" التفسير \" المشهور،ولي قضاء المرية.\rروى عنه أبو جعفر بن مضاء. وعبد المنعم بن الفرس وآخرون، آخرهم بالإجازة أبو الحسن عليّ بن أحمد الشقوري المتوفى سنة ست عشرة وستمائة.\rمولده سنة ثمانين وأربعمائة،ومات في خامس عشر من رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.\r50 - عبد الرحمن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن عبيد الله بن عبد الله البكري من وَلد الإمام أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه الإِمام أبو الفرج ابن الجَوْزِي.\rالبغدادي الحنبلي الواعظ، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم من التفسير، والحديث، والفقه، والوعظ، والزهد، والتاريخ، وغير ذلك.\rقال الذهبيّ: كان مبرزاً في التفسير، وفي الوعظ، وفي التاريخ، ومتوسطاً في المذهب، وفي الحديث، له إِطلاع تام على متونه، وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين.\rولد تقريباً سنة ثمان - أو عشر - وخمسمائة.\r51 - عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم العلامة نور الدين البصري العَبْدليّاني الحنبلي.\rولي تدريس المستنصرية بعد ابن عَكْبَر.\rوله تصانيف، منها كتاب \" جامع العلوم في التفسير \" و \" شرح الخرقي \" و \" الشافي في المذهب \" وله \" طريقة في علم ا لخلاف \" .\rمات ليلة عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة وله ستون سنة.\r52 - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المُنْذِر بن داود بن مِهْران أبو محمد التميميّ الحَنْظَلِيّ.\rالإمام ابن الإمام، حافظ الرَّيّ وابن حافظها.\rسمع من أبيه، وابن وارة1،وأبي زُرْعة2، والحسن بن عرفة، وأبي سعيد الأشجّ 3، ويونس بن عبد الأعلى، وخلائق بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة.\rروى عنه أبو الشيخ بن حَيان4، ويوسف المَيَانَجِيّ5،و خلائق.\rقال الخَلِيليّ6: أخذ علم أبيه وأبي زُرْعة،وكان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال، صنّف في الفقه، واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، وكان عابداً زاهداً يعد من الأبدال7.\rومن تصانيفه \" التفسير المسند \" إثنا عشر مجلداً، لخصته في تفسيري، وكتاب \" الجرح والتعديل \" يدل على سعة حفظه وإمامته، وكتاب \" الرد على الجهمية \" وكتاب \" الزهد \" وكتاب \" الكني \" وغير ذلك.\rوكان من كبار الصالحين لم يُعْرَف،له ذنب قط، ولا جهالة له طول عمره.\rمات في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو في عشر التسعين.\r53 - عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد العلامة أبو الفضل الكِرْمانيّ.\rشيخ الحنفية بخراسان في زمانه، تفقه بمَرْوَ على القاضي محمد بن الحسين، وتزاحم عليه الطلبة، وتخرجوا به، وإنتشر تلامذته في الآفاق، يُقرأ عليه التفسير والحديث.\rسمع من أبيه وشيخه القاضي الأرْسَابَنْدِي. ومنه أبو سعد السمعاني وبالغ في تعظيمه.مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.\r54 - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن أبو المطرِّف الأنصاري القنازعي القرطبي كان عالماً عاملاً، فقيها، حافظاً، عالماً بالتفسير والأحكام،بصيراً بالحديث، حافظاً للرأي، ورعاً، زاهداً، متقشفاً، قانعاً باليسير، مجاب الدعوة، وله معرفة باللغة والأدب.\rسمع ببلده ورحل وحجَّ، فسمع بمصر من الحسن بن رشيق 1 وغيره، وأخذ عن أبن أبي زيد جملة من تواليفه،وأقبل على نشر العلم. وأقرأ القرآن.\rو صنف \" شرح الموطأ \" و \" مختصر تفسير القرآن \" لابن سلام،و \" كتاباً في الشروط \" وعرض عليه السلطان الشورَى فإمتنع.\rروى عنه ابن عتاب، وابن عبد البر.\rمولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.\rو القنازعي: نسبة إلى صنعته.\r55 - عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هَوازِن أبو نصر القُشَيْرِيّ النّيْسابوُريّ.\rقال عبد الغافر: هو إمام الأئمة، وحبر الأمة، وبحر العلوم.\rرباه والده واعتنى به حتى برع في النظم والنثر واستوفى الحظ الأوفى من علم التفسير والأصول، ثم لازم إمام الحرمين حتى أحكم عليه المذهب والخلاف والأصول.\rوسمع الحديث من أبيه، وأبي عثمان الصابوني،و ابن النَّقُور، وأبي القاسم الزَّنْجانِيّ ،وجماعة. وحدّث بالكثير.","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"روى عنه سِبْطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار، وأبو الفتوح الطائي وبالإِجازة ابن عساكر، وابن السمعاني.\rومن العجائب أنه اعتُقل لسَانُه في أخر عمره عن الكلام إلا عن الذِّكر، فكان يتكلم بآي القرآن.\rمات في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمائة.وهو في عشر الثمانين.\r56 - عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الإِمام الحافظ المفسر.عز الدين أبو محمد الرَّسْعَنِيّ الحنبلي المحدث، وَلد برأس عين سنة تسع وثمانين وخمسمائة.\rوسمع من أبي اليمن الكندي، والافتخار الهاشمي، وجماعة.\rوصنف \" تفسيراً \" حسناً يروي فيه بأسانيده، وكان إماماً،محدثاً، فقيهاً، أديباً، شاعراً، ديناً صالحاً.\rروى عنه الدمياطي والأبرقوهي. مات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وستمائة.\r57 - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بُنْدار أبو يوسف القزويني.\rشيخ المعتزلة. ونزيل بغداد.\rقال السمعاني: كان أحدَ المعمرين والفضلاء المقدمين،جمع \" التفسير الكبير \" الذي لم يُرَ في التفاسير أكبر منه ولا أجمع للفوائد، لولا أنه مَزَجَه بكلام المعتزلة، وبَث فيه مُعْتقَدَه، وهو في ثلاثمائة مجلد، منها سبع مجلدات في الفاتحة.\rأقام بمصر سنين،ثم رحل إلى بغداد،وكان داعية إلى الاعتزال، ويقول: لم يبقَ من ينصر هذا المذهب غيري.\rقال ابن النجار: كان طويل اللسان ولم يكن مُحَقِّقاً إلا في التفسير،فإنه لهج بالتفاسير حتى جمع كتابا بلغ خمسمائة مجلد، حشا فيه العجائب، حتى رأيت منه مجلداً في آية واحدة وهي قوله تعالى: ( واتّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ( الآية.\rأخذ العلم عن القاضي عبد الجبار،وغيره. وسمع الحديث من أبي نُعَيم الأصبهاني، وأبي طاهر بن سلمة، وغيرهما.\rروى عنه أبو غالب بن البنّاء2، وأبو بكر قاضي المارستان،وأبو البركات الأنْمَاطي،و آخرون.\rمات في رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة،عن ست وتسعين لأنّ مولده في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.\r58 - عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن أبو الحكم اللخمي الإفريقي ثم الإشبيلي الصوفي العارف المشهور بابن بَرَّجان.\rقال ابن الأبار: كان من أهل المعرفة بالقراءات،والحديث،والكلام، والتصوف، مع الزهد والاجتهاد في العبادة.\rوله تواليف مفيدة، منها \" تفسير القرآن \" و \" شرح الأسماء الحسنى \" سمع الحديث من ابن منظور. وروى عنه أبو القاسم القنطريّ، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي.\rمات بمراكش سنة ست وثلاثين وخمسمائة.\r59 - عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أبي رجاء الإمام أبو محمد البَلَويّ الأندلسي الوادي آشي.\rقال ابن الأبار: كان راوية مكثراً، واعظاً، عالماً بالقراءات، والتفاسير، مشاركاً في الحديث والعربية.\rروى عن أبيه، وأبي الحسن بن كوثر،وأبي القاسم بن حُبَيْش1. وأخذ القراءات عن جماعة، وأجاز له السلفي وغيره.\rأقرأ الناس ببلده، وروى عنه ابن مسدي وغيره. ولد في حدود سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ومات في رجب سنة تسع عشرة وستمائة.\r60 - عبد الغني بن القاسم بن الحسن أبو محمد المصري المقرئ الشافعي الحجّار المدني.\rاختصر \" تفسير \" سليم الرازي، اختصره اختصاراً حسناً،وقال: أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت المقرئ،أخبرنا سليمان بن إبراهيم المقدسي، عن نصر المقدسي، عن سليم.\rسمع منه عبد الله بن خلف المِسْكِيّ، مات في شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.\r61 - عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقي أبو محمد الغافقي المرسي.\rنزيل إشبيلية.\rقال ابن الأبار: كان فقيهاً، حافظاً، مشاركا في الحديث، متقدما في الفُتْيَا.\rصنف \" تفسيراً \" جمع فيه بين \" تفسير ابن عطية \" و \" تفسير الزمخشري \" و \" مختصراً في الحديث \" .\rروى عن أبيه، وعبد الله بن سَعادة، وأجاز له أبو الحسن بن هُذَيل1،وحدّث، وأخذ عنه الناس، وولي قضاء ُرنْدَة 2.\rولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة ومات في صفر سنة سبع عشرة وستمائة.\r62 - عبد الكريم بن الحسن بن المحسّن بن سوار أبو علي المصري التِّكَكِيّ المقرئ النحوي.\rعارف بالقراءات،و التفسير،والإعراب.كانت له حلقة بمصر.سمع من الخِلَعِي وغيره، ومنه السلفي.\rمات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمسمائة وله ثمان وستون سنة.","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"63 - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل الإمام أبو القاسم إمام الدين الرّافِعِيّ القَزْوِيني الشافعي.\rصاحب \" الشرح الكبير \" . قال أبو عبد الله محمد بن محمد الإسْفَرايني: كان أوحدَ عصره في العلوم الدينية، أصولاً وفروعاً، ومجتهدَ زمانه في المذهب، وفريدَ وقته في التفسير، كان له مجلس بقَزْوِينَ للتفسير ولتسميع الحديث.\rصنف \" شرحاً لمسند الشافعيِ \" و \" شرحاً للوجيز \" وآخر أوجز منه، وكان زاهداً، ورعاً، متواضعاَ، سمع الكثير.\rوقال النووي 0003 64 - عبد الكريم بن هَوازِن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد الإمام أبو القاسم القُشَيْرِيّ النَيْسابورِيّ.\rالزاهد، الصوفي، شيخ خراسان، وأستاذ الجماعة، ومقدَّم الطائفة.\rقرأ الأدب والعربية على أبي القاسم الاليماني،ثم لازم الأستاذ أبا عليّ الدقاق1 في التصوف، والفقيه أبا بكر الطوسِي1 في الفقه، وأبا بكر بن فُورَك2 في الكلام والنظر حتى بلغ الغاية في جميع ذلك.\rواختلف أيضا إلى أبي إسحاق الإسْفَرايني3،وكتب الخط المنسوب، وبرع في علم الفروسية و استعمال السلاح.\rوسمع الحديث من أبي الحسين الخَفّاف، وأبي نَعيم الإسفراينيّ وأبي عبد الرحمن السُّلَميّ وأبي الحسين بن بِشرَان وغيرهم.\rوكان إماماً، قدوة، مفسرِاً، محدثاً، فقيهاً، شافعياً، متكلماً، أشعرياً، نحوياً، كاتباً، شاعراً، صوفياً، زاهداً، واعظاً، حسنَ الوعظ، مليحَ الإشارة، حلوَ العبارة، انتهت إليه رئاسة التصوف في زمانه.\rقال ابن السمعاني: لم يَرَ أبو القاسم مثلَ نفسه في كماله وبراعته، جمع بين الشريعة والحقيقة.\rوصنف \" التفسير الكبير \" وهو من أجود التفاسير، وله \" الرسالة \" في رجال الطريقة، وكتاب \" لطائف الإشارات \" وكتاب \" نحو القلوب \" وغير ذلك.\rروى عنه أبو عبد الله الفُراوِيّ، وزاهر الشَحّامِيّ،و وجيه4 الشَحَّامي وخلائق.\rولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة وما ت يوم الأحد سادس عشر ربيع الاخر سنة خمس وستين وأربعمائة وله عدة أولاد أئمة.\r65 - عبيد الله بن محمد بن جِرْو الأسديّ أبو القاسم النحوي العروضي المعتزلي.\rمن أهل الموصل، قدم بغداد وأخذ عن الفارسي،و السيرافي،وغيرهما.\rوصنف كتبا منها \" تفسير القرآن \" ذكر في بسم الله الرحمن الرحيم مائة وعشرين وجهاً، و \" الموضح \" في العروض، و \" المفصح \" في القوافي.\rمات يوم الثلاثاء لأربع بقين من رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.\r66 - عبيد الله بن إبراهيم بن أبي أبكر الإمام أبو بكر النَّسائي التَّفْتازاني.\rقال ابن السمعاني: كان إماما مُفَنِّناً،مفسراً،محدّثاً،واعظاً، مشتغلاً بالعبادة،يتولى الحَرْث والحصاد بنفسه،و يأكل من كَدّه.\rسمع نصر الله الخشني،وإسماعيل بن عبد الغافر1،وصاعد بن سيار الحافظ2.\rروى عنه عبد الرحيم ( بن ) السمعاني، وأبوه.\rومات في حدود سنة خمسين وخمسمائة.\r67 - عبيد الله بن محمد بن مالك أبو مروان القرطبي الفقيه المالكي.\rكان حافظاً للفقه، والحديث، والتفسير، عالماً بوجوه الإختلاف بين فقهاء الأمصار، متواضعاً، كثيرَ الورع، مجاهداً، مُتَبَذِّلاً في لباسه، قانعاً باليسير.\rروى عن أبي بكر بن مُغيث وغيره. وعنه أبو الوليد بن طريف1.\rوصنّف \" مختصراً في الفقه \" وله كتاب \" ساطع البرهان \" .\rمات في جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة، وله ستون سنة.\r68 - علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبيّ الإمام أبو الحسن الحَرالِّيَ الأندلسيّ.\rو حَرالةُ من أعمال مرسية. قال الذهبي: ولد بمراكش،وأخذ العربية عن ابن خروف، وحج ولقي العلماء وجال في البلاد وشارك في عدة فنون، ومال إلى النظريات وعلم الكلام، وأقام بحماة ومات بها، وله \" تفسير \" فيه عجائب، ولم أتحقق بعد ما كان منطوياً عليه من العقد، غير أنه تكلم في علم الحروف والأعداد، وزعم أنه استخرج من علم الحروف وقت خروج الدجال، ووقت طلوع الشمس من مغربها، ويأجوج ومأجوج.\rوكان ابن تَيمية يحط على كلامه ويقول: تصوفه على طريقة الفلاسفة، ورأيت جماعة يتكلمون في عقيدته.\rوله \" تأليف في المنطق \" و \" شرح الأسماء الحسنى \" وغير ذلك، وكان من أحلم الناس بحيث يُضرب به المثل، ولا يقدر أحد يغضبه.","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"مات سنة سبع وثلاثين وستمائة.هذا كلام الذهبي في \" تاريخه \" وذكره في \" الميزان \" فقال...\r69 - علي بن عبد الله بن أحمد العلامة أبو الحسن بن أبي الطيب النّيْسابورِي.\rكان رأساً في تفسير القرآن، له \" التفسير الكبير \" في ثلاثين مجلدة، و \" الأوسط \" في عشر مجلدات،و \" الصغير \" ثلاث مجلدات. وكان من حفاظ العالم.\rمات في شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.\r70 - علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو الحسن الواحِدِيّ النّيْسابُورِي.\rكان واحد عصره في التفسير لازم أبا إسحاق الثعلبي،وأخذ العربية عن أبي الحسن القُهُندُزِيّ1 ،ودأب في العلوم وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بر محمد بن يوسف العَرُوضِيّ2.\rوسمع ابن مَحْمِش1،وأبا بكر الحِيرِيّ وجماعة.\rوروى عنه أحمد بن عمر الأرْغيَانيِ،وعبد الجبار بن محمد الخُوَارِيّ وطائفة صنف التفاسير الثلاثة \" البسيط \" و \" الوسيط \" و \" الوجيز \" و \" أسباب النزول \" و \" المغازَي \" و \" الإِعراب عن الإعراب \" و \" شرح الأسماء الحسنى \" و \" شرح ديوان المتنبي \" \" ونفي التحريف عن القرآن الشريف \" .\rوتصدر للإفادة وللتدريس مدة،وله شعر حسن،مات في جمادي الآخرة سنة ثمان وستين و أربعمائة.\r71 - علي بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الإمام أبو الحسن بن النِّعْمَة الأنصاري الأندلسي.\rمن المرية،كان عالما متقناً، حافظاً للفقه، والتفاسير، ومعاني الآثار، مقدَّما في علم اللسان، فصيحاً مُفوهاً، وَرِعاً، فاضلا، معظماً عند الخاصة والعامة.\rقرأ القرآن على موسى بن خميس الضرير،وَالعربية على أبي محمد البطليوسي،والفقه على أبي الوليد بن رشد، وأبي عبد الله بن الحاج، وسمع من أبي القاسم بن بقي، وأبي الحسن بن مغيث، وأبي علي بن سكرة وجماعة.\rوتصدر ببلنسية لإقراء القرآن، وانتهت إليه رياسة الإقراء والإفتاء، وانتفع به الناس، وكثر الراحلون إليه.\rصنف \" رِي الظمآن في تفسير القرآن \" وهو كبير، \" والإمعان في شرح سنن النِّسائي أبي عبد الرحمن \" . مات في رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة.\r72 - علي بن عبد الله بن المبارك أبو بكر الوَهْرانيَّ.\rالمفسر، خطيب دارياً، إِمام فاضل، صنّف \" تفسيراً \" و \" شرح أ بيات الجمل \" وله شعر جيد.\rمات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وَستمائة.\r73 - علي بن عبد الله بن موْهِبا الجُذَامِي أبو الحسن قال ياقوت: له تأليف عظيم في \" تفسير القرآن \" روى عن ابن عبد البر وغيره.\rولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، ومات في سادس عشر جمادي الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.\r74 - علي بن عيسى أبو الحسن النحوي المعروف بالرُّمّانِي أخذ عن ابن دُرَيد،والزجاج، وابن السرّاج. وكان مُتَفَنِنّا في علوم كثيرة من القرآن، والفقه، والنحو، والكلام على مذهب المعتزلة.\rصنّف \" تفسيراً \" رأيته وله \" شرح كتاب سيبويه \" و \" شرح جمل ابن السراج \" و \" صنعة الاستدلال في الكلام \" وغير ذلك.\rقال القفطي: له نحو مائة مصنف، وكان مع إعتزاله شيعياً.\rروى عنه هلال بن المحِّسن 1،وأبو القاسم التَّنُوخِيّ2،والحسن بن علي الجوهري.\rولد سنة ست وتسعين ومائتين ومات في جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.\r75 - علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر.\rمن ذرية الفرزدق الشاعر، أبو الحسن القَيْرَوَانيّ المْجاشِعِيّ التميميّ الفرزدقيّ.\rكان إماماً في اللغة، والنحو، والأدب، والتفسير، والسِّير.\rولد بِهَجَر، وطوّف الأرض، وأقرأ ببغداد مدة.\rوله من التصانيف \" برهان لعميدي \" في التفسير، عشرون مجلداً، \" الإكسير في علم التفسير \" خمسة وثلاثون مجلداً، \" إكسير الذهب في صناعة الأدب \" ، \" النكت في القرآن \" ، \" معاني الحروف \" ، \" شرح عنوان الإعراب \" وغير ذلك.\rمات في ثان عشرى ربيع الأول سنة تسع وسبعين وأربعمائة.\rومن شعره:\rوَإخْوَان حَسِبْتُهم دُرُوعاً ... فكافُوها ولكن للأعادي 1\rوخِلْتُهم سِهاماً صائبات ... فكانوها ولكن في فؤادي\rوَقالوا قد صفَتْ منّا قلوب لقدْ صَدقوا ولكنْ عن وداي 76 - علي بن إبراهيم بن سعيد أبو الحسن الحَوْفّيِ ثم المصري النحوي الأوحد.\rله \" تفسير \" جيد، وكتاب \" إعراب القرآن \" في عشر مجلدات، وكتب أخر.","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"أخذ عن الأدفوي،وأخذ عنه خلق من المصريين. مات سنة ثلاثين وأربعمائة.\r77 - علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوَرْدِيّ البصري الشافعي.\rتفقه على أبي القاسم الصَّيْمَرِيّ،وأبي حامل الإسْفَرَانِيّ،وكان حافظاً للمذهب، عظيم القَدْر، مُقَدَّماً عند السلطان.\rله المصنفات الكثيرة في كل فن، الفقه، والتفسير، والأصول،والأدب - ولي القضاء ببلاد كثيرة، ودرس بالبصرة وبغداد سنين - ومن تصانيفه \" الحاوي \" في الفقه، \" تفسير القرآن \" سماه \" النكت \" ، \" الأحكام السلطانية \" ، \" أدب الدنيا والدين \" ، \" الإِقناع \" في الفقه، \" قانون الوزارة \" ، \" سياسة الملك \" وغير ذلك.\rروى عن الحسن بن علي الجيلي وغيره - وعنه الخطيب ووثقه،وآخر من روى عنه أبو العز بن كادش - وأتُّهمَ بالاعتزال.\rقال ابن السبكي: والصحيح أنه ليس معتزلياً،ولكنه يقول بالقدر، وهي البلية التي غلبت على أهل البصرة - مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة عن ست وثمانين.\r78 - علي بن محمد بن عبد الصمد العلاّمة علم الدين أبو الحسن الهَمْدَانيّ السَّخَاويّ المصري.\rقال الذهبي: كان إماماً علاّمة. مقرئاً، محققاً، بصيراً بالقراءات وعِلَلها ماهراً بها، إماماً في النحو، واللغة، إماماً في التفسير، كان يتحقق بهذه العلوم الثلاثة ويحكمها، وله معرفة تامة بالفقه والأصول.\rولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمع من السلفي،وابن طَبَرْزَد،والكِنْدِيّ وغيرهم - وقرأ القراءات على الإمام أبي القاسم الشاطبي،وأبي اليمن الكندي وجماعة، وتصدر للإقراء بجامع دمشق، وإزدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد وكان يُفتي على مذ هب الشافعي.\rأخذ عنه القرِاءة خلائق لا تُحْصَى، ولا أعلم أحداً في الدنيا من القراء أكثر أصحاباً منه.\rوله تصانيف كثيرة منها \" التفسير \" وصل فيه إلى الكهف، و \" شرح الشاطبية \" و \" شرح الرائية \" و \" شرح المفصل \" و \" شرح الأحاجي في النحو \" وغير ذلك.وله شعر رائق.مات في ثاني عشر جمادي الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة - وأخذ عنه أبو شامة1 وغيره.\r79 - علي بن المُسَلَّم بن محمد بن علي بن الفتح أبو الحسن السُّلَمِي الدمشقي الفقيه الشافعي الفَرَضِيّ جمال الإسلام.\rقال ابن عساكر: كان عالماً بالتفسير، والأصول، والفقه، والتذكير، والفرائض والحساب، وتعبير المنامات. تفقه على القاضي أبي المظفِّر المَرْوَزِيّ2 ولازم الشيخ نصراً المَقْدِسِي3،و الغَزْاليّ،وكان يثني على علمه وفهمه.\rوقال الذهبي: سمع من عبد العزيز الكَتّانِّي، والفقيه نصر وجماعة، وبرع في الفقه وغيره.\rوله مصنفات في الفقه والتفسير، وكان ثقة ثبتا، موفقاً في الفتاوي. ملازماً للتدريس والإفادة، حسن الأخلاق، يعقد مجلس التذكير، ويظُهر السنة، ويرد على المخالفين.\rوحُمي أن الغزالي قال: خّلفتُ بالشام شاباً إن عاش كان له شأن،فكان كذلكِ. ولي تدريس الأمِينية. وروى عنه أبو القاسم بن عساكر، ابن القاسم، والسِّلَفِي، وبركات الخُشُوعيّ،و طائفة آخرهم القاضي أبو القاسم الحَرَسْتاني.\rوقد أملى عدة مجالس، ولم يخلف بعده مثله. مات ساجداً في صلاة الفجر في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.\r80 - علىّ بن موسى بن يزداد أبو الحسن القمي.\rالفقيه الحنفي، إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة.\rله مصنفات منها \" أحكام القرآن \" وهو كتاب جليل.\rسمع محمد بن شجاع الثلجي. ومنه أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر1، وتخرج به جماعة من الكبار، وأملى بَنيْسابور.مات سنة خمسين وثلاثمائة 81 - عمر بن إبراهيم بن محمد(بن محمد)بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحمص بن الحسين بن زيد علي بن الحسين (بن علي )بن أبي طالب أبو البركات الحسيني الكوفي الحنفي الزيدي.\rقال السمعاني: شيخ كبير فاضل، له معرفة بالفقه، والحديث،واللغة، والتفسير، والنحو. وله التصانيف الحسنة السائرة، سمعته يقول: أنا زيديُّ المذهب لكن أفتي على مذهب السلطان. يعني مذهب أبي حنيفة.\rوقال ابن عساكر: سئل عن مذهبه في الفتوي وكان مفتي أهل الكوفة فقال: أنا أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهراً، وبمذهب زيد تديّناً.\rوقال أبو طالب بن الهراس الدمشقي: إنه صرح له بالقول بالقدر وخلق القرآن.\rوقال الحافط أبو الغنائم النِّرْسِيّ: وهو جارودي1 المذهب، لا يرى الغسل من الجنابة.","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"سمع الحديث من أبي بكر الخطيب،وأبي القاسم بن البُسْري وجماعة.\rروى عنه أبو سعد السمعاني، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى المديني.\rمولده سنة إثنتين وأربعين وأربعمائة ومات في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.\r82 - عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسفي ثم السمرقندي.\rقال ابن السمعاني: كان إماماً فاضلاً مبرّزاً مُتفَنِّناً. صنف في كل نوع من العلم، في التفسير، والحديث، والشروط وبلغت تصانيفه المائة وله شعر حسن،ونظم \" الجامع الصغير \" لمحمد بن الحسن، وهو صاحب كتاب \" القند في ذكر علماء سمرقند \" .\rولد سنة إحدى وستين وأربعمائة وماتَ في ثاني عشر جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.\r83 - عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب أبو حفص الجَنْزِي الأديب - أحد الأعلام في الأدب والشعر.\rقال السمعاني: لازم أبا المظفر الأبِيوَردِي 1مدة،.وذاكر الفضلاء، وبرع في العلم حتى صار علاّمةَ زمانه وأوحَد عصره.\rصنف التصانيف وشاعت في الأفاق، وشرع في إملاء \" تفسير \" لو تم لم يوجد مثله. سمع \" سنن النَّسائي \" من الدُّونيّ.\rقال الذهبي: روى عنه السمعاني، وابنه عبد الرحيم.\rمات في رابع عشر ربيع الأول سنهّ خمسين وخمسمائة.\r84 - القاسم بن الفتح بن يوسف أبو محمد بن الزيولى الأندلسي من أهل مدينة الفرَج.\rقال الذهبي: كان عالماً بالحديث، عارفاً باختلاف الأئمة، عالماً بالتفسير والقراءات لم يكن يرى التقليد.\rوله تصانيف كثيرة، وشعر رائق (مع ) صدق دين وورع، وتقلل وقنوع.\rوقال أبو محمد بن صاعد كان واحد الزمان في وقته العلم والعمل،سالكاً سبيل السلف في الورع والصدق، متقدماً في علم اللسان، والقرآن، وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ جليل من البلاغة ونصيب من قرض الشعر، جميل المذهب، سديد الطريقة، عديم النظير.\rوقال الحًميْدي: هو فقيه مشهور، عالم زاهد، يتفقه بالحديث ويتكلم على معانيه. روَى عن أبيه وعن أبي عمر الطلمنكي.\rمولده سنة ثمان وثمانين وثَلاثمائة؛ ومات في صفر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.\rومن شعره:\rأَيَّامُ عُمْرِكَ تَذْهبُ ... وَجَميعُ سَعْيِكَ يُكْتَبُ\rثمَّ الشهِيدُ عَلَيْكَ مِن ... كِ فأين أين المَذْهبُ\r85 - قتيبة بن أحمد بن شريح أبو حفص البخاري.\rصاحب \" التفسير الكبير \" . روى عن سعيد بن مسعود المروزي،وأبي يحيى بن أبي مسرة. وعنه نصوح بن واصل. وكان شيعياً.\rمات سنة ست عشرة وثلاثمائهّ.\r86 - محمد إبراهيم بن المنذِر أبو بكر النَيْسَابُوري الإمام المجتهد، نزيل مكة.\rصنف كتباً لم يصنف مثلها في الفقه وغيره، منها كتاب \" المبسوط \" وكتاب \" الإشراف في اختلاف العلماء \" وكتاب \" الإجماع \" وكتاب \" التفسير \" وقفت عليه، وكان على نهاية من معرفة الحديث والاختلاف، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً.\rسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم1، ومحمد بن مَيْمون،ومحمد بن إسماعيل الصائغ 2. روى عنه أبو بكر بن المُقْرِي، ومحمد بن يحيى بن عمَّار الدِّمْياطِي وآخرون.\rمات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.\r87 - محمد بن أبي سعيد أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان أبو الفضل البغدادي ثم الأصبهاني.\rمن بيت العلم والحديث،وكان واعظاً عالماً فصيحاً عارفاً بالتفسير.\rروى عن ابن فاذشاه3،و ابن رِيذَة وعنه الحافظ أبو سعد.\rمات في صفر سنة ثمانين وأربعمائة.\r88 - محمد بن أحمد بن أبي فَرْح الأنصاري الخزرجي المالكي أبو عبد الله القرطبي.\rمصنف \" التفسير \" المشهور، الذي سَارت به الركبان، و \" التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة \" .\rسمع من ابن رواج، ومن الجميزي وعدة. وروى عنه بالإِجازة ولده شهاب الدين أحمد.\rقال الذهبي: إمام متفنن متبحر في العلم، له تصانيف مفيدة تدل على إمامته، وكثرة إطلاعه ووفور فضله.\rمات بمنية بني خصيب من الصعيد الأدنى سنة إحدى وسبعين وستمائة.\r89 - محمد بن أسعد بن محمد بن نصر العراقي.\rالحنفي الواعظ، نزيل دمشق.سمع من نور الهدى الزينبي، وأبي علي بن نبهان. وأخذ \" المقامات \" عن مصنفها الحريري.\rروى عنه أبو المواهب بن صصري،وأبو نصر الشيرازي وصنف \" تفسيراً \" و \" شرح المقامات \" .","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"مات في محرم سنة سبع وستين وخمسمائة عن نيف وثمانين، ومولده في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة.\r90 - محمد بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن زِينة الشيخ أبو غانم بن أبي ثابت الأصبهاني.\rالواعظ، المفسر، المحدث، سمع الحديث الكثير، وقرأ وأفاد،سمع منه أبن الجوزي وغيره.\rولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ومات في المحرم سنة ثلاث ثلاثين وخمسمائة، ذكره الذهبي.\r91 - محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي.\rشيخ الشيعة وعالمهم. له \" تفسير \" كبير عشرون مجلداً،وعدة تصانيف مشهورة قدم بغداد، وتفنن وتفقه للشافعي، ولزم الشيخ المفيد1 مدة فتحول رافضياً. وحدث عن هلال الحفَّار.\rمات سنة ستين وأربعمائة.\r92 - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي أبو بكر النقالش.\rالمقرئ المفسر،كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير.\rقرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش. وابن أبي مهران2.\rوجماعة. وقرأ عليه خلائق منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وأبو الحسين الحمامي وجماعة.\rوروى الحديث عن أبي مسلم الكَجِّيِّ،و مُطَينّ. والحسن بن سفيان وآخرين. وروى عنه الدار قطني، وابن شاهين، وأبو أحمد الفرضيّ، وأبو علي ابن شاذان وجماعة.\rورحل وطوّف من مصر إلى ما وراء النهر في لقي المشايخ.\rوصنف التفسير وسماه \" شفاء الصدور \" وله \" الإشارة في غريب القرآن \" و \" الموضح في معاني القرآن \" و \" دلائل النبوة \" و \" القراءات \" بعللها، وأشياء أخر.\rضعّفه جماعة.قال البَرْقاني1: كل حديث النَّقَّاش منكر.\rو قال طلحة بن محمد بن جعفر:كان يكذب في الحديث.\rوقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.\rوقال الذهبي: مَتْرُوكٌ،ليس بثقة على جلالته ونُبْلِه.\rوقال هبة الله اللالكائي: تفسير النقاش، إشفاء الصدور، ليس شفاء الصدور.\rوقال الدار قطني في كتاب \" التصحيف \" : إن النقاش قال مرة: كِسْرَى أبو شروان،جعلها كنية.\rمولده سنة ست وستين ومائتين ومات في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.\r93 - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري الإِمام أبو جعفر، رأس المفسرين على الإطلاق، أحد الأئمة،جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظاً لكتاب الله، بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها،عالماً بأحوال الصحابة والتابعين، بصيراً بأيام الناس وأخبارهم.\rأصله من آمل طبرستان، طوّف الأقاليم،وسمع من أحمد بن منيع، وأبي كريب، وهنّاد بن السرى،و يونس بن عبد الأعلى وخلائق.\rروى عنه الطبراني وأحمد بن كامل،وطائفة.\rوله التصانيف العظيمة منها \" تفسير القرآن \" وهو أجلّ التفاسير،لم يؤلَّف مثله كما ذكره العلماء قاطبة، منهم النووي في \" تهذيبه \" وذلك لأنه جمع فيه بين الرواية والدراية ولم يشاركه في ذلك أحد لا قبله ولا بعده، ومنها \" تهذيب الآثار \" ،قال الخطيب: لم أر َمثله في معناه. ومنها \" تاريخ الأمم \" وكتاب \" إختلاف العلماء \" وكتاب \" القراءات \" وكتاب \" أحكام شرائع الإسلام \" وهو مذهبه الذي أختاره وجوّده وأحتج له، وكان أولاً شافعياً، ثم أنفرد بمذهب مستقل وأقاويل واختيارات،وله أتباع ومقلّدون، وله في الأصول والفروع كتب كثيرة.\rويقال إن المُكْتَفِي أراد أن يوقف وَقْفاً تجتمع أقاويل العلماء على صِحَّته ويسلَم من الخلاف، فأجمع علماء عصره على أنه لا يقدر على ذلك إلا ابن جرير، فأحضر فأملى عليهم كتاباً لذلك، فأُخْرِجَتْ له جائزة سنية فأبى أن يقبلها.\rقال الشيخ أبو حامد الإسْفرايني شيخ الشافعية: لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسيرا بن جرير، لم يكن كثيراً.\r( قلت ) قَدْ مَنَّ الله عليَّ بإِدامة مطالعته والاستفادة منه، وأرْجُوأن أصرف العناية إلى إختصاره وتهذيبه ليسهل على كل أحد تناوله إن شاء الله تعالى.\rوقال ابن خزيمة: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير.\rوقال غيره: مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة.","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"وقال أبو محمد الفَرْغانيّ: كان ابن جرير ممن لا تأخذُه في الله لومةُ لائم،مع عظيم ما يلحقه من الأذى والشنَّاعات،من جاهل،وحاسد، ومُلْحِد، فأما أهل العلم والدين فغير مُنكرين علمَه،وزهدَه في الدنيا، ورفْضَه لها، وقناعتَه باليسير، وعرض عليه القضاء فأبى.\rمولده بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين ومات عشية يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة.\rواجتمع في جنازته خلق لا يُحْصُوْن، وصُلّي على قبره عدة شهور،ورثاه خلق.\rفمن ذلك قول أبي سعيد بن الأعرابي: حَدَثٌ مُفْظِعٌ وخَطْبٌ جَلِيلُ دَقَّ عَنْ مِثْلِهِ إصْطِبارُ الصِّبُورِ1 قَامَ نَاعِي العُلُوم أجْمَعَ لَمَّا قَامَ نَاعِي محَمَّد بْن جَرِيرِ 94 - محمد بنَ الحسين بن موسى أبو عبد الرحمن السُّلَمِيِّ.\rسبط الشيخ أبي عمرو إسماعيل بن نُجيد السلمي، وهو أزْدِيّ الأب. كان شيخٍ الصوفية وعالمهم بخراسان، صنف لهم \" سنناً \" و \" تفسيراً \" و \" تاريخا \" وغير ذلك.\rسمع من جده لأمه، وأبي العباس الأصَمّ، والحافظ أبي علي النَّيْسَابُورِيّ،وأبي بكر الصِّبْغيّ، وأبي بكر القطيعي وجماعة. وحدث أكثر من أربعين سنة أملاء وقراءة.\rروى عنه الحاكم، والبيهقي وأبو القاسم القشيري، وأبو صالح المؤذِّن وخلائق. وزادت تصانيفه على المائة، وكان وافر الجلالة.\rمولده في رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة، وقيل غير ذلك،ومات في شعبان سنة إثنتي عشرة وأربعمائة.\rوإِنما أوردته في هذا القسم لأن تفسيره غير محمود.\rقال الذهبي في \" تاريخه \" : كتابه \" حقائق التفسير \" ليته لم يصنفه فإِنه تحريف وقَرْمطة.\r95 - محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مَهْرَبْزدُ أبومسلم الأصبهاني.\rالأديب المفسر، النحوي، المعتزلي،كان عارفاً بالتفسير، والنحو، والأدب، غالياً في مذهب الاعتزال.\rصنف \" التفسير \" في عشرين مجلداً: هو آخر من حدث بأصبهان عن أبي بكر بن المقرئ وآخر من حدث عنه إسماعيل بن علي الحمامي الأصبهاني.\rمات في جمادي الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ومولده سنة ست وستين وثلاثمائة.\r96 - محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله الإمام فخر الدين أبو عبد الله بن تَيمِيّة الحرّاني الفقيه الحنبلي الواعظ، المفسر، شيخ حران وعالمها.\rولد في شعبان سنة إثنتين وأربعين وخمسمائة، وتفقه على أبي الفتح بن أبي الوفا1،وحامد بن أبي الحجر، ونصر بن المني وجماعة. وسمع من أبي بكر بن النّقُور2،وأبي الفتحِ بن البطي، وأبي طالب بن خُضَير 3،وسعد الله بن نصر الدّجاني،و شهْدَة 1،و جماعة. وقرأ العربية على ابن الخشاب. وله \" مختصر في الفقه \" وشعر حسن.\rقال الذهبي: كان إماماً في التفسير إماماً في الفقه، إماماً في اللغة.\rروى عنه ابن أخيه المجد عبد السلام2، والابرقوهي،و الجمال يحيى بن الصّيْرَفي3 والرشيد عمر بن إسماعيل الفارقي4.\rمات في حادي عشر صفر سنة إثنتين وعشرين وستمائة.\rوتيمية أم جدة محمد،كانت واعظة فنسب إليها وعرف بها. قاله ابن النجار.\r97 - محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين العلامة جمال الدين أبو عبد الله البلخي الأصل المقدسي الحنفي المفسر المعروف بابن النقيب.\rأحد الأئمة العلماء الزهاد. كان عالماً زاهداً عابداً متواضعاً،عديم التكلف صرف همته أكثر دهره إلى التفسير، \" وتفسيره \" مشهور في نحو مائة مجلد، رأيت قطعة منه.\rسمع منه البرزالي،وابن سامة والذهبي.\rمات في محرم سنة ثمان وتسعين وستمائة،ومولده سنة إحدى عشرة وستمائة.\r98 - محمد بن طيفور الغَزْنِوَي أبو عبد الله السجاوندي.\rالمفسر، المقرئ،النحوي.له \" تفسير \" حسن، وكتاب \" علل القراءات \" وكتاب \" الوقف والإبتداء \" .\rذكره القفطي مختصراً وقال (كان ) في وسط المائة السادسة.\rوذكره ياقوت فقال: أبو المحامد الملقب شمس العارفين، ترجمة البيهقي في الوشاح وأورد له: أزال الله عنكم كل آفة وسد عليكم سُبْلَ المخافة2 ولا زالت نوائبكم لديكم كنون الجمع في حال الإضافة 99 - محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحسين بن الفهم المعروف بابن صبر أبو بكر الحنفي الفقيه.\rولي القضَاء بعسكر المهدي، وكان معتزلياً مشهوراً به، رأساً في علم الكلام خبيراً بالتفسير.","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"وله كتاب \" عمدة الأدلة \" وكتاب \" التفسير \" ما أتمه.\rمات ببغداد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة.\rولبشر بن هارون فيه: قُل لِلدْعِي إلى صَبرْ هَبِ ادَّعَيْتَ فَمَنْ صَبْرِ3 وَإِذْ تَطَيْلَسَ للقضَا ءِ فَمَرْحَباً بِابي العررْ فَقَضَاؤُهُ شَرُّ القضَا ءِ إِذَا قَضَى عَمِيً البَصرْ 100 - محمد بن عبد الوهاب بن سلام أبو علي الجُبّائي البصري.\rشيخ المعتزلة، كان رأساً. في الفلسفة والكلام. أخذ عن يعقوب الشحام البصري، وله مقالات مشهورة وتصانيف وتفسير. أخذ عنه ابنه أبو هاشم، والشيخ أبو الحسن الأشعري، ثم اعرض الأشعري عن طريق الاعتزال وتاب منه.\rمات الجبائي في سنة ثلاث وثلاثمائة عن ثماني وستين سنة.\rوابنه عبد السلامِ أبو هاشم من رؤوس المعتزلة، له تصانيف، و \" تفسير \" رأيت منه جزءاً. مات ببغداد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.\rقال ابن دُرُسْتويَةْ:اجتمعت مع أبي هاشم،فألقى عليَّ ثمانين مسالة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جواباً،وكان (موته ) هو وابن دريد في يوم واحد، فقيل مات علم الكلام واللغة معاً.\r101 - محمد بن عبد الله بن سليمان أبو سليمان السَّعْدي.\rقال ياقوت: ذُكر في كتاب الشام، وقال: هو المفسر.\rصنف كتباً. في التفسير منها كتاب \" مجتبى التفسير \" جمع فيه الصغير والكبير، والقليل والكثير مما أمكنه، وكتاب \" الجامع الصغير في مختصر التفسير \" وكتاب \" المهذب في التفسير \" .\rسمع ببغداد أبا عليّ الصواف1، وأبا بكر الشافعي، وأبا عبَد الله المحَامِلِي2.و دَعْلَجَا3 ونظَراءهم.\rوكان شافعياً أشْعَرِياً، كثير الاتباع للسُنة، حسنَ التكلم في التفسير أنتهى 102 - محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي الإمام أبو عبد الله الالبِيري المعروف بابن أبي زَمَنِيْن كان عارفاً بمذهب مالك، بصيراً به،ومن الراسخين في العلم،متفنناً في الأدب والشعر، مُقتفياً لآثار السلف، معَ الزهد والنسك،وصدق اللهجة والإِقبال على الطاعة، ومجانبة السلطان.\rسمع من وَهب بن مَسَرَّه وتفقه بإِسحاق بن إبراهيم الطليطلي.\rوله \" مختصر المدونة \" و \" مختصر تفسير ابن سلام \" وكتاب \" أصول السنة \" وكتاب \" قدوة القارئ \" وكتاب \" الوثائق \" وكتاب \" حياة القلوب \" في الزهد غير ذلك.\rوسئل: لم قيل لكم بنو زَمَنِيْن؟ فلم يعرف.\rروى عنه أبو عمرو الداني، وأبو عمر بن الحذاء وطائفة.\rمولده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ومات سنة تسع وتسعين وثلاثمائة 0 103 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد الإمام أبو بكر بن العربي المعافري الأندلسي الحافظ أحد الأعلام. ولد في شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة، ورحل مع أبيه إلى المشرق، ودخل الشام، فتفقه بأبي بكر الطرطوشي،ولقي بها جماعة من العلماء والمحدثين.\rودخل بغداد فسمع بها من طراد الزينبي، ونصر بن البطر وجماعة.\rوأخذ الأصلين عن أبي بكر الشاشي، والغزالي، والأدب عن أبي زكريا التبريزي1.\rوحج ورجع إلى مصر والإِسكندرية، فسمع بهما من جماعة، وعاد إلى بلده بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق، وكان من أهل التفنن في العلوم، والإستبحار فيها، والجمع لها، مُقَدَّماً في المعارف كلها، أحد من بلغ رُتبة الاجتهاد، وأحد منِ انفرد بالأندلس بعلو الإسناد، ثاقب الذهن، ملازماً لنشر العلم، صارماً في أحكامه هَيُوباً على الظَّلمة.\rصنف \" التفسير \" و \" أحكام القرآن \" و \" شرح الموطأ \" و \" شارح الترمذي \" وغير ذلك وولى القضاء في بلده.\rمات في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.\rومن جملة من روى عنه أبو زيد السُّهَيْلي 1،وأحمد بن خلف الكلاعي وعبد الرحمن بن ربيع الأشعري،والقاضي أبو الحسن الخلعي وخلائق. وروى عنه بالإِجازة في سنة ست عشرة وستمائة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري،و أحمد بن عمر الخزرجي التاجر.\r104 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي أبو عبد الله.\rقال ياقوت: أحد أدباء عصرنا، أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب وضرب فيه بالسهم، المصيب، وصنف التصانيف، وخرج التخاريج،ولزم النسك والانقطاع، ومال إلى الانفراد عن الناس وعدم الاجتماع، وهو عالم فاضل خير نحوي لغوي متكلم مناظر، يضرب في كل علم بسهم وافر.","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"ألف \" تفسير القرآن \" و \" كتاباً في علم البديع، والبلاغة \" .\rأنشد ني لنفسه وقد تماروا عنده في الصفات فقال:\rمَنْ كانَ يَرْغُب في النَّجَاةِ فَمَا لهُ ... غَيْرُ اتِّبَاعِ المُصْطَفى فِيمَا أتى\rذَاكَ السَّبِيلُ المستقيمُ وَغيْرُهُ ... سُبُلُ الغِوَايَةِ والضلالة والردى\rفَأتْبَعْ كتاب الله والسّنَنَ التي ... صَحَّتْ فذالك إِذا اتَّبَعْتَ هو الهُدَى\rودعِ السؤال بكمْ وكيف فإِنه ... بابٌ يُجرُّ ذوي البصيرة لِلْعَمى\rالدينُ ما قال الرسولُ وصَحْبُه ... والتْابِعون وَمَنْ، مناهِجَهُمَ قفا\r105 - محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن أبو الفتح الاسْمَنْدي السَّمَرْقَّنْدِي المعروف بالعلاء العالم.\rقال ابن السمعاني: وكان فقيهاً مناظراً بارعاً، له الباع الطويل في علم الجدل. صنف \" تصنيفاً في الخلف \" وتخرج على الإمام الأشرف، وصار من فحول المناظرين، وكان يُمْلى التفسير.\rسمع من علي بن عمر الخراط وغيره، مات سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ومولده سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.\r106 - محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عياض أبو عبد الله المخزومي الشاطبي المنتشى.\rكان إماماً في التفسير والقراءات،مُقَدَّماً في البلاغة. مشاركاً في أشياء.\rأخذ القراءات عن ابن أبي داود، وابن شفيع1، وجماعة. وسمع من ابن سُكّرَة وغيره وتصدر للإقراء بشَاطبة، فأخذ عنه الناس. مات سنة تسع عشرة وخمسمائة.\r107 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد القاضي أبو عمر النَّسَوي.\rالملقب أقضى القضاة. من أكابر أهل خراسان فضلاً وإفضالاً وجاهاً: صنف كتباً في التفسير، والفقه.\rولي قضاء خوارزم وأعمالها، وسمع أبا بكر الحيري،وأبا إسحاق الإسْفرايني وأبا ذَرٍ الهَرَي، وابن نَظِيف1 وغيرهم وأملي سنين.\rروى عنه أبو عبد الله الفُراوِي.و أبو المظفر بن القُشَيْري،وإسماعيل بن أبي صالح المُؤذِّنِ.\rو أنشأ بخوارزم مدرسة. مات في حدود السبعين وأربعمائة عن ثمانين سنة.\r108 - محمد بن عبد الرحمن أحمد العلامة أبو عبد الله البخاري.\rالواعظ المفسر.قال السمعاني:.كان إماماً مفنناً. قيل إنه صنف في \" التفسير \" كتاباً أكثر منِ ألف جزء، أملى في آخر عمره عن أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الرِّيَغْذمُوني2،ولكنه كان مجازفاً متساهلاَ، كتب أليَّ بالإجازة.\rمات في جمادي الآخر سنة ست وأربعين وخمسمائة.\r109 - محمد بن علي بن إسماعيل الإمام أبو بكر الشَّاشي الفقيه الشافعي المعروف بالقفال الكبير.\rكان إمام عصره، بما وراء النهر، فقيهاً، محدثاً، مفسراً، أصولياً، لغوياً، شاعراً. لم يكن للشافعية بما وراء النهر مثله في وقته.\rرحل إلى خراسان والعراق والشام، وسار ذكره، واشتهر أسمه.\rصنف في التفسير والأصول والفقه.\rقال الحاكم: كان أعلم ما وراء النهر بالأصوال، وأكثرهم رحلة في طلب الحديث.\rسمع من ابن خُزيمة وابن جرير، وأبي القاسم البَغَوي وأبي عَروُبة الحَراني.\rوقال الشيخ أبو إسحاق: له مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها، وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء وله كتاب في \" أصول الفقه \" وله \" شرح الرسالة \" وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر.\rوقال ابن السمعاني: من مصنفاته \" دلائل النبوة \" و \" محاسن الشريعة \" .\rوقال النووي: القفال هذا هو الكبير، يتكرر ذكره في التفسير،والحديث والأصول، والكلام، بخلاف القفال الصغير المروزي فإِنه يتكرر في الفقه خاصة.\rوقال الذهبي: سُئل أبو سهل الصُعْلوكي عن تفسير أبي بكر القفال (فقال ) قَدَّسه من وجه (ودنِّسه من وجه ) أي دنسه من جهة نُصْرَة الأعتزال.\rروى عنه الحاكم، وابن مَنْدة، والحليمي1،و أبو عبد الرحمن السُّلمي وجماعة.\rمولده سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات سنة خمس وستين وثلاثمائة قلت نقل عنه الإمام الرازي في \" تفسيره \" كثيراً مما يوافق مذهب المعتزلة ونقلت عنه بعض مناسبات في كتابي \" أسرار التنزيل \" .\r110 - محمد بن علي بن شهر اسوب بن أبي نصر أبو جعفر السروري المازندراني رشيد الدين.\rأحد شيوخ الشيعة:","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"اشتغل بالحديث، ولقي الرجال، ثم تفقه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه. ونبغ في الأصول حتى صار رحلة تقدم في علوم القرآن: القراءات والغريب، والتفسير والنحو.\rوكان إمام عصره وواحد دهره،والغالب عليه.علم القرآن والحديث. وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه،في تعليقات الحديث، ورجاله ومراسيله، ومتفقه، ومفترقة إلى غير ذلك من أنواعه. واسع العلم كثير الفنون.\rمات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة2.\rقال ابن أبي طي 3: مازال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بُطة الشيعي، وبين ابن بطة الحنبلي، حتى قدم الرشيد فقال: ابن بطة الحنبلي، بالفتح الشيعي بالضم.\r111 - محمد بن عبد الله بن عمرو أبو جعفر الهروي (الفقيه ) صاحب \" التفسير \" ...\rمات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.\r112 - محمد بن إبراهيم أبو الفرج الشَّنبوذي.\rتلميذ ابن شَنُبوذ قرأ عليه القراءات،وعلى أبي بكر بن مجاهد، نفطوية النحوي وجماعة.\rوتصدر للإقراء بعد أن أكثر الترحال في لقي الشيوخ المقرئين. قرأ عليه أبو العلاء الواسطي. وأبو الفرج الإستراباذي وطائفة.\rوكان عالماً بالتفسير ووجوه القراءات،حفظ خمسين ألف بيتاً من الشعر شواهد للقرآن.\rقال الداني: مشهور،ضابط،نبيل،حافظ ماهر حاذق.\rوقال الخطيب: تكلم الناس في رواية. وسألت عنه الدار قطني فأساء القول فيه.\r113 - محمد بن علي بن أحمد الإمام أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر. صحب أبا جعفر النحاس ولازمة،وسمع الحديث من سعيد بن السَّكن وغيره. وكان يد أهل عصره بمصر، أخذ عنه جماعة.\rوله كتاب \" تفسير القرآن \" في مائة وعشرين مجلدة.\rقال الذهبي: منه نسخة بمصر بوقف القاضي الفاضل عبد الرحيم.\rمات ليلة الخميس لثمان بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة.\r114 - محمد بن الفضل أبو بكر المفسر.\rتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة،كذا ذكره الذهبي.\rثم قال بعد ذلك: محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح أبو بكر البَلْخي المفسر الشهير بالرِّوّاس.\rصنف \" التفسير الكبير \" وروى عن أحمد بن محمد بن نافع، ومحمد بن علي بن عنبسة.\rروى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره. مات سنة خمس عشرة - أو ست عشرة - وأربعمائة.\r115 - محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر الطائي الحاتمي الأندلسي المرسيّ المعروف بابن عربي قال الذهبي: ولد في رمضان سنة ستين وخمسمائة بمرسية.\rوسمع من ابن بَشْكُوَال،و أبي بكر بن صاف، وبمكة من زاهر بن رستم، وبدمشق من عبد الصمد1 بن الحرستاني،و بالموصل وببغداد، وسكن الروم مدة وله مصنفات كثيرة كالفصوص وغيره.\rقال ابن نقطة:له كلام وشعر غير أنه لا يعجبني شعره. قال الذهبي: كأَنه يشير إلى ما في شعره من الإلحاد.\rوقال أبن مُسْدي: له كلام مريب، وكان ظاهري المذهب في العبادات، باطني النظر في الاعتقادات.\rوقال الذهبي في الاعتذار عنه: كان رجلا ً قد تصوف وإنعزل،وجاع وسهر حتى فسدت مخيلته، فصار يرى بخياله أشياء يظنها حقيقة ولا وجود لها.\rمات في شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة.\r116 - محمد بن علي بن يحيى بن يونس بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن هبيرة أبو الرضا النَّسَفَي ثم البغدادي.\rكان صالحاً فاضلاً خبيرا ً بالتفسير،و النحو،و الأدب.\rحدث عن طراد،وابن البطر.روى عنه أبو محمد بن الخشاب النحوي وغيره مات في محرم سنة عشر وخمسمائة. ذكره ابن النجار.\r117 - محمد بن علي بن مَمُّويَة أبو بكر الأصبهاني الواعظ المفسر المعروف بالحمّال. كان ملك العلماء في وقته بأصبهان.\rمات سنة أربع عشرة وأربعمائة.\r118 - محمد بن أبي علي بن أبي نصر فخر الدينَ أبو عبد الله النوقاني.\rالفقيه الشافعي الأصولي. كان له يد طولى في التفسير، والفقه، والجدل، كثير العبادة و الصلاح.\rتفقه على الإمام محمد بن يحيى، وقدم بغداد ودرّس وناظر،وتولى تدريس مدرسة أم الخليفة النّاصر.\rومات، بالكوفة في صفر سنة أثنتين وتسعين وخمسمائة.\r119 - محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الإمام فخر الدين الرازي القرشي البكري. من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه. الشافعي المفسر المتكلم.","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وأشتغل على والده، وكان،من تلامذة محيي السنة البغوي.\rقال ابن خلكان فيه: فريد عصره، ونسيج وحده، شهرته تغني عن إستقصاء فضائله، وتصانيفه في علم الكلام والمعقولات سائرة، وله \" التفسير الكبير \" و \" المحصول \" في أصول الفقه، و \" شرح الأسماء الحسنى \" و \" شرح المفصل \" للزمخشري، و \" شرح وجيز الغزالي \" و \" شرح سقط الزند \" لأبي العلاء (المعري ) وله \" إعجاز القرآن \" ، و \" مناقب الشافعي \" وغير ذلك.\r120 - محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري المالكي.\rويعرف بالأندلس بابن مغايظ.نشأ بفاس، وحج فسمع بمكة من عبد المنعم الفُراوي 1، وبالإِسكندرية من ابن موقا،وبمصر من الأستاذ أبي القاسم بن فِيرُّه الشاطبي ولزمه مدة، وأخذ عنه القراءات.\rوكان إماماً زاهداً مجّوداً للقراءات عارَفاً بوجوهها،بصيراً بمذهب مالك، حاذقاً، بفنون العربية، وله يدٌ طُولَى في التفسير.\rتخرج به جماعة،وجلس بعد موت الشاطبي في مكانه للإقراء، وحدث ونوظر عليه في \" كتاب سيبويه \" .\rروى عنه الزكي المنذري2. والشهاب القوصي وجماعة، آخرهم الحسن سبط زيادة.\rولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ومات بالمدينة في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة.\r121 - محمد بن أبي القاسم بن بابجوك زين المشايخ أبو الفضل الخوارزمي البّقالي.\rالنحوي الملقب بالآدمي، لحفظه \" كتاب الآدمي \" في النحو.\rكان إماماً حجة في العربية. أخذ عن الزَّمخشريّ وخلفه في حلقته، وصنفّ \" تفسير القرآن \" وكتاب \" مفتاح التنزيل \" ، و \" شرح الأسماء الحسنى \" وغير ذلك.\rمات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وستين وخمسمائة وله بضع وسبعون سنة.\r122 - محمد بن موسى أبو علي الواسطي.\rقاضي الرملة.\rقال ابن يونس في \" تاريخ مصر \" : كان عالماً بالفقه والتفسير، وبتفقه على مذهب أهل الظاهر، وقد رُمي بالقدر.\rمات في ربيع الأول سنة عشرين وثلاثمائة.\r123 - محمد بن النضر بن مر بن الحر أبو الحسن، ابن الأخرم الربعي الدمشقي.\rأخذ القراءة عن هارون بن موسى الأخفش وانتهت إليه رياسة الإقراء بدمشق، وكان عارفاً بعلل القراءات،بصيراً بالتفسير والعربية، متواضعاً، حسن الأخلاق كبير الشأن. طال عمره وأرتحل إليه الناس.\rأخذ عنه عبد الله بن عطية المفسر؛ وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران وخلائق.\rمات سنة إحدى - وقيل اثنتين - وأربعين وثلاثمائة.\r124 - محمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن الحسين أبو بكر التميمي الجوهري الخطيب.\rصاحب التفاسير والقراءات.كذا قال فيه أبو نُعَيم.\rسمع أبا خليفة،و عبدان الأهوازي وجماعة.وعنه أبو نعيم وغيره مات بعد الستين وثلاثمائة.\r125 - محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن محمود بن1 ما شاذة أبو منصور الأصبهاني.\rالواعظ الفقيه.\rقال ابن السمعاني: إمام مفّسر واعظ، كان له التقدم والجاه العريض، وصار أوحد وقته، والمرجوع إليه في بلده.\rتفقه على أبي بكر الخُجَنْدِيّ،وروي عن أبي المظفر السمعاني،و عائشة الوركانية.\rوعنه أبو موسى المديني،وأبن السمعاني وطائفة.\rولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ومات بأصبهان في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمسمائة.\r126 - محمود بن أحمد بن الفرج الإمام أبو المحامد السَّمَرْقنديّ السُّغْدِيّ. السّاغَرْجِيّ.\rأحد الأعلام.\rقال أبن السمعاني: إمام بارع، مبرّز في أنواع الفضل،والتفسير، والحديث، والأصول، والمتفق. والمفترق، والوعظ، حسن السيرة. كثير الخير والعبادة.\rقرأت عليه \" تنبيه الغافلين \" بروايته عن أبي إبراهيم إسحاق بن محمد النُّوْحِيّ1 عن سبط الترمذي،مؤلفه.\rولد سنة ثمانين وأربعمائة ومات في حدود سنة خمس وخمسين وخمسمائة.\r127 - محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزَّمَخْشَري الخُوارزمي.\rالنحوي،اللغويَ،المتكلم،المعتزلي،المفسر،يلقب جار الله، لأنه جاور بمكة زماناً.\rولد في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزَمَخْشَر،قرية من قرى خُوارزم،وقدم بغداد وسمع من أبي الخطاب بن البطر وغيره،وحدّث، وأجاز للسِّلَفِيّ، وزينب الشَّعْرِيّة.","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"قال ابن السمعاني:كان ممن برع في الأدب،والنحو،واللغة لقي الكثير، وصنّف التصانيف، ودخل خراسان عدّة نوب،وما دخل بلداً إلا واجتمعوا عليه وتلمذوا له. وكان علاّمة الأدب، ونسّابة العرب، تُضْرَب إليه أكباد الإبل.\rوقال ابن خلكان: كان إمام عصره وكان متظاهراً بالاعتزال داعية إليه.\rله التصانيف البديعة منها \" الكشاف \" في التفسير، و \" الفائق في غريب الحديث \" و \" أساس البلاغة \" و \" ربيع الأبرار ونصوص الأخبار \" في الحكايات و \" متشابه أسماء الرواة \" و \" الرائض في الفرائض \" و \" المنهاج في الأصول \" و \" المفصل \" في النحو، و \" الأنموذج \" فيه مختصر. و \" الأحاجي النحوية \" وغير ذلك.\rمات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.\r128 - محمود بن محمد بن داود الإمام أبو المحامد الأفْشَنَجي البخاري. ولد سنة سبع وعشرين وستمائة.\rوسمع من محمد بن أبي جعفر الترمذي،وكان إماماً مفنناً، مدرساً، واعظاً، مفسراً. مات سنة إحدى وسبعين وستمائة.\r129 - مسعود بن محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ما شاذة الإمام أبو عبدالله الأصبهاني.\rالمفسر الفقيه.\rقال ابن النجار:كان إماماً حافظاً قيّماً بالمذهب والخلاف والتفسير والوعظ.سمع من غانم البُرْجيّ1،وأبي علي الحداد وجماعة.\rوحدث ببغداد، ووعظ، ولقي القبول التام. مات سنة ست وسبعين وخمسمائة.\r130 - منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد أبو نصر النَّيْسَابُورِي المفسّر روي عن أبي العباس الأصمّ. وعنه شيخ الإِسلام أبو إسماعيل الأنصاري (وعبد الواحد) القشيري. مولده سنة سبع وثلاثين ومات في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.\r131 - منصور بن سّرار - بالتشديد - بن عيسى بن سَليم - بفتح أوله أبو علي الأنصاري الإسكندراني المالكي المعروف بالمسديّ.\rكان من حذاق المقرئين، نظم \" أرجوزة في القراءات \" وصنف \" تفسيراً \" .\rسمع من عبد الرحمن بن موقا، وغيره. وروي عنه الدمياطي وغيره. ولد سنة سبعين وخمسمائة ومات في رجب سنة إحدى وخمسين وستمائة.\r132 - هبة الله بن سلامة أبو القاسم البغدادي الضرير المفسر.\rكان من أحفظ الناس لتفسير القرآن وله خلْقَة بجامع المنصور.\rروي عن أبي العباس الأصم. وعنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري1 (وعبد الواحد) القشيري.مولده سنة سبع وثلاثين ومات في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.\r133 - يحي بن مجاهد بن عوانة أبو بكر الفزاري الأندلسي الإلبيري قال ابن الفرضي: عني بعلم القراءات والتفسير،وأخذ نصيباً من الفقه.\rوحج فسمع بمصر من الأسيوطي 2. وأبي محمد بن الوَرْد3،ولا أعلمه حدث وكان منقطع القرين في العبادة والزهد.\rمات في ثالث جمادي الأولى سنة ست وستين وثلاثمائة.\r134 - يحي بن محمد بن موسى أبو زكريا التجيبي التلمساني.\rقال الذهبي:حج وجاور،وسمع بمكة من أبي الحسن بن البناء.وسكن الإِسكندرية، ووعظ، وصنّف \" التفسير \" و \" الرقائق \" .\rمات في تاسع شوال سنة اثنتين وخمسين وستمإئة.\r135 - يحي بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء السلمي مولاهم أبو زكريا العَنْبَرِي النَّيْسَابُوريّ.\rالمفسر الأديب الأوحد.\r136 - يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز العلامة محمد الدين أبو علي الفهري من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه - الواسطي الشافعي.\rولد بواسط سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. وتفقه على والده،و أبي النجيب السَّهْرَوَردْيَّ1 والإمام بن يحيى. وسمع من أبي الوقت، وابن ناصر، وعبد الله الفُرَاويَّ.\rوروي الكثير وولي تدريس النظامية.\rقال أبو شامة: كان عالماً عارفاً بالتفسير، والمذهب،و الأصلين،والخلاف، دينّاً صدوقاً.\rو قال الذهبي:كان عالماً بالمذهب الشافعي،و الخلاف،والحديث والتفسير، كثير الفنون.\rقرأ بالعشرة على ابن تُرْكان.\rروي عنه ابن خليل،والضِّياء1،و الدُّبَيْثِيَّ،و أجاز للفخر البخاري،وله إجازة من زاهر الشَّحّامِيَّ.\rمات في ذي القعدة سنة ست وستمائة.","part":1,"page":22}],"titles":[{"id":1,"title":"ترجمة المؤلف","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"مقدمة","lvl":1,"sub":0},{"id":2,"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","lvl":1,"sub":1},{"id":2,"title":"المفسرون","lvl":1,"sub":2}]}