{"pages":[{"id":1,"text":"عقيدة الإسلام\r\rالإمام شيخ الإسلام قطب الدعوة و الإرشاد\rالحبيب عبدالله بن علوي الحداد الحضرمي الشافعي\rذكرها في خاتمة كتابه النصائح الدينية\r\rلكنها طبعت كثيراً مستقلة","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"عقيدة أهل السنة و الجماعة\r\nقال الإمام شيخ الإسلام قطب الدعوة و الإرشاد الحبيب عبدالله بن علوي الحداد الحضرمي الشافعي - رحمه الله :\r\nهذه عقيدة وجيزة جامعة نافعة إن شاء الله تعالى على سبيل الفرقة الناجية و هم أهل السنة و الجماعة و السواد الأعظم من المسلمين .\r\nالحمد لله وحده ، و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم.\r\nوبعد : فإنا نعلم ونقر ونعتقد، ونؤمن ونوقن، ونشهد: أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . إله عظيم ، ملك كبير ، لارب سواه ، و لامعبود إلاإياه . قديم أزلي ، دائم أبدي ، لاابتداء لأوليته ، ولا انتهاء لآخريته . أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد . لاشبيه له ولا نظير وليس كمثله شئ وهو السميع البصير.\r\nوأنه تعالى مقدس عن الزمان والمكان ، وعن مشابهة الأكوان ، ولاتحيط به الجهات، ولاتعتريه الحادثات . مستو على عرشه على الوجه الذي قاله ، وبالمعنى الذي أراده ، إستواءً يليق بعز جلاله ، وعلو مجده وكبريائه.\r\nوأنه تعالى قريب من كل موجود ، وهو أقرب للإنسان من حبل الوريد ، وعلى كل شئ رقيب وشهيد. حي قيوم ، لاتأخذه سنة ولانوم . بديع السموات والأرض ، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون . الله خالق كل شئ وهو على كل شئ وكيل.\r\nوأنه تعالى على كل شئ قدير ، وبكل شئ عليم ، وقد أحاط بكل شئ علما ، و أحصى كل شئ عددا . وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولافي السماء . يعلم مايلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وهو معكم أينما كنتم ، والله بما تعملون بصير . ويعلم السر وأخفى، ويعلم ما في البر والبحر ، و ما تسقط من ورقة إلايعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين .","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"وأنه تعالى مريد للكائنات ، مدبر للحادثات . وأنه لايكون كائن من خير أو شر ، أو نفع أوضر ، إلا بقضائه ومشيئته ، فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن . ولو اجتمع الخلق كلهم على أن يحركوا في الوجود ذرة ، أو يسكنوها دون إرادته لعجزوا عنه.\rوأنه تعالى سميع بصير ، متكلم بكلام قديم أزلي ، لايشبه كلام الخلق .\rوأن القرآن العظيم كلامه القديم ، وكتابه المنزل على نبيه و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم .\rوأنه سبحانه الخالق لكل شئ ، والرازق له والمدبر والمتصرف فيه كيف يشاء ، ليس له في ملكه منازع ولا مدافع ، يعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ويغفر لمن يشاء ، ويعذب من يشاء ، لايسأل عما يفعل ، وهم يسألون .\rوأنه عالى حكيم في فعله ، عادل في قضائه ، لايتصور منه ظلم ولاجور ، ولا يجب عليه لأحد حق . ولو أنه سبحانه أهلك جميع خلقه في طرفة عين لم يكن بذلك جائراً عليهم ولا ظالماً لهم ، فإنهم ملكه وعبيده ، وله أن يفعل في ملكه ما يشاء وما ربك بظلام للعبيد . يثيب عباده على الطاعات فضلاً وكرماً، و يعاقبهم على المعاصي حكمةً وعدلاً ، وأن طاعته واجبة على عباده بإيجابه على ألسنة أنبيائه عليهم الصلاة والسلام.\rونؤمن بكل كتاب أنزله الله ، وبكل رسول أرسله الله ، وبملائكة الله ، وبالقدر خيره وشره.\rونشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ، أرسله إلى الجن والإنس ، والعرب والعجم ، بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . وأنه بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وكشف الغمة ، وجاهد في الله حق جهاده ، وأنه صادق أمين ، مؤيد بالبراهين الصادقة والمعجزات الخارقة . وأن الله فرض على العباد تصديقه و طاعته و اتباعه، و أنه لا يقبل إيمان عبد و إن آمن به سبحانه حتى يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، و بجميع ما جاء به و أخبر عنه من أمور الدنيا والآخرة والبرزخ.","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"ومن ذلك : أن يؤمن بسؤال منكر ونكير للموتى ، عن التوحيد والدين و النبوة. وأن يؤمن بنعيم القبر لأهل الطاعة ، وبعذابه لأهل المعصية .\rوأن يؤمن بالبعث بعد الموت ، وبحشر الأجساد و الأرواح إلى الله،و بالوقوف بين يدي الله، و بالحساب، و أن العباد يتفاوتون فيه إلى مسامح ومناقش ، وإلى من يدخل الجنة بغير حساب .\rوأن يؤمن بالميزان الذي توزن فيه الحسنات والسيئات ، وبالصراط وهو جسر ممدود على متن جهنم وبحوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة ، وماؤه من الجنة.\rوأن يؤمن بشفاعة الأنبياء ثم الصديقين والشهداء ، والعلماء والصالحين و المؤمنين . وأن الشفاعة العظمى مخصوصة بمحمد صلى الله عليه وسلم.\rوأن يؤمن بإخراج من دخل النار من أهل التوحيد حتى لايخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان . وأن أهل الكفر والشرك مخلدون في النار أبد الآبدين ، لايخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون . وأن المؤمنين مخلدون في الجنة أبداً سرمداً ، لايمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين .\rوأن المؤمنين يرون ربهم في الجنة بأبصارهم على ما يليق بجلاله وقدس كماله .\rوأن يعتقد فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وترتيبهم ، وأنهم عدول أخيار أمناء ، لا يجوز سبهم ولا القدح في أحد منهم . وأن الخليفة الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبوبكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان الشهيد ، ثم علي المرتضى رضي الله عنهم وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم أجمعين ، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم برحمتك اللهم يا أرحم الراحمين ) .","part":1,"page":3}],"titles":[{"id":1,"title":"عقيدة الإسلام","lvl":1,"sub":0}]}