{"pages":[{"id":1,"text":"مقاصد حلقات\rالتعليم ووسائلها\rحررها\rجماعة من طلاب دورة صيف 1416 هـ\rبرباط المصطفى بالشحر\rبرعاية ونظر:\rالحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ\rبسم الله الرحمن الرحيم\rالحمد لله الآمر بالعلم والعمل والتعليم، الهادي من يشاء إلى صراط مستقيم، وصلى الله وسلم على حبيبه خير داع إليه، ودال عليه، بعثه معلماً، ولمكارم الأخلاق متمماً، وعلى آله وأهل بيته قرناء القرآن، وأصحابه الأئمة الهداة الأعيان، وتابعيهم بإحسان.\r(أما بعد) فإن من أهم المهمات في دين الله تعليم الكتاب العزيز والسنة الغراء وأحكام الشريعة المطهرة، ونشر القيم ومكارم الأخلاق بين الأمة وتلك أمور تتحقق بعقد حلقات التعليم في المساجد والمنازل في مدن المسلمين وقراهم وعلى ذلك يترتب حفظ الملة الإسلامية وتوضيح سبلها وترسيخ قواعدها في قلوب المنتمين إليها وترتفع ظلمات الجهل والغفلات بنور العلم والذكر والتذكير فلزم الاعتناء بإقامة تلك الحلقات على وجهها على كل مسلم حريص على دين الله راغب في مرافقة حبيبه ومصطفاه وأهل دائرته من النبيين وورثته الأكرمين وحسن أولئك رفيقاً.","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"ولما كان الكثير من أهل ديننا الأقوم والشريعة المطهرة يرغبون في خدمة دين الله وينتهضون لنشر الخير بين المسلمين ثم لا تتضح لهم وسائل الهدف المقصود والمطلب المنشود ولا يدرون كيف يبدأون وكيف يتصرفون ويتعاملون اغتنمت فرصة اجتماع أعداد من كبار الطلاب من نواحي حضرموت واليمن وغيرها برباط المصطفى بالشحر- الذي أسسه الإمام العارف بالله الحبيب عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد ابن الشيخ أبي بكر بن سالم رحمه الله ونفعنا وجمعنا به- اغتنمت فرصة اجتماعهم بالإجازة الصيفية لعام 1416 هـ 1995 م وخصصت حصتين في الأسبوع لتعلم طرق التعليم وتبيين مقاصده وتوضيح وسائله فلخصت المقاصد في أربعة وألقيت عليهم رؤوس الوسائل وطلبت منهم أن يواصلوا التفكير والكتابة فيما يناسب كل مقصد من الوسائل وكنت أجمع ما كتبوا للملاحظة والتنبيه واقتطاف الخلاصة فأحسن الكثير منهم الكتابة وأبدوا ملاحظات وتنبهوا إلى وسائل مهمة.\rوهذه الخلاصة جمعناها لتكون تذكرة وبياناً ومنهجاً لحلقات التعليم لدى أصحابنا وأحبابنا ومن رغب فيها ونسأل الله أن ينفع بها ويجعل جمعها خالصاً لوجهه الكريم وبالله التوفيق.\rمقدمة","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"لا تعجز أخي المؤمن ولا تكسل عن السعي لعقد حلقات التعليم للأطفال والشباب والكبار في مدينتك أو قريتك فإن نبيك محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قال لك: \"من دل على هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً\". وقال \"بلغوا عني ولو آية\" وقال: \"إن الله وملائكته وأهل السموات وأهل الأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير\" رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وقال: \"فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم\" رواه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه وكرم وجهه. وإن ربك جل جلاله يقول: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) فأحسن نيتك وأخلص في قصدك فإنما الأعمال بالنيات (ألا لله الدين الخالص) واستعن بالله وتوكل على الله (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) وتواضع وتذلل وتأمل هذه المقاصد والوسائل وأحسن صلتك بصلحاء بلدك وأخيارها ولا يثبطنك مثبط ولا يضعف عزمك ولا همتك بانتقاد منتقد أو تخذيل مخذل أو استخفاف مستخف أو استهزاء مستهزئ أو تشكيك مشكك فكثيراً ما يحصل ويصدر ذلك حتى من بعض أهل الخير في بعض الأحيان ابتلاء وامتحاناً واختباراً ولكن ليس بعد حث الله ورسوله وصالحي الأمة حث ولا بعد بيانهم بيان فألق السمع وأنت شهيد.","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"قال حجة الإسلام الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء: [اعلم أن كل قاعد في بيته أينما كان فليس خالياً في هذا الزمان عن منكر من حيث التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلاد فكيف في القرى والبوادي. وواجب أن يكون في كل مسجد ومحلة من البلد فقيه يعلِّم الناس دينهم وكذا في كل قرية وواجب على كل فقيه فرغ من فرض عينه وتفرغ لفرض الكفاية أن يخرج إلى من يجاور بلده من أهل السواد من العرب والأكراد وغيرهم ويعلِّمهم دينهم وفرائض شرعهم. إلى أن قال: وكل عامي عرف شروط الصلاة فعليه أن يُعرِّفَ غيره وإلا فهو شريكه في الإثم ومعلوم أن الإنسان لا يولد عالماً بالشرع وإنما يحب التبليغ على أهل العلم وكل من تعلم مسألة واحدة فهو من أهل العلم بها]. اهـ.","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"وكثيراً ما يحصل التثبط والتكاسل أو التثبيط والتكسيل عن شؤون الدعوة إلى الله بأوهام وتخيلات وتعذرات باطلات فاستمع وتأمل ما قال سيدنا الإمام الحداد في كتابه الدعوة التامة قال رضي الله عنه ونفعنا به في الدارين: [وقد تعرض لبعض أهل العلم أوهام فتمنعه وتصده عن الدعوة إلى الحق والنشر للعلم منها أن يقول: إني غير عامل بعلمي فكيف أعلِّمه وأدعو إليه وقد ورد من الوعيد في ذلك ما لا مزيد عليه. فيقال له: التعليم للعلم من جملة العمل به والذي يعلِّم ولا يعمل بعلمه خير بكثير من الذي لا يعمل ولا يعلِّم وإذا لم تقدر على الخير كله فلا تعجز عن القيام ببعضه وعليك أن تعلِّم وعليك أن تجتهد وتعزم على العمل بما تعلم ولا شك أن الوعيد الوارد في حق من يعلِّم الناس ولا يعمل بما يعلم هو ألزم وأجدر بالذي لا يعمل ولا يعلِّم لأن الأول فرض الله عليه فريضتين فقام بإحداهما وقصر عن الأخرى والثاني ترك الفريضتين جميعاً فهو بالوعيد أولى وبالعقوبة أحرى. ومنها أن يقول في نفسه: إن الدعاء إلى الله والإرشاد لعباد الله تعالى مرتبة رفيعة ومنزلة شريفة هي من شأن أئمة الهدى والدين ووظيفتهم وأنا لست كذلك ولا من أهله، فيحمله استصغاره لنفسه واحتقاره لها وتواضعه وانخفاضه على السكوت عن الدعاء إلى الله والقيام بوظيفة الإرشاد ويتوهم أن ذلك من التواضع المحمود ومعرفة الإنسان بقدر نفسه ووقوفه عند حده.","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"وهذا من التوهمات الفاسدة لأن الحق لا يمنع عن الحق، والخير لا يصرف عن الخير، فعليه أن يجتهد ويشمِّر في الدعاء إلى الهدى والدلالة على الخير مع التواضع والخضوع والاستشعار للخشية والخشوع والاعتراف بالتقصير واحتقار النفس وذلك هو الكمال والجمع لأوصاف الرجال الذين لا تصدهم وساوس الشيطان ولا تصرفهم تخييلاته وتلبيساته وترويجه للشر في معرض الخير. إلى أن قال: وهذه التوهمات التي ذكرناها وما في معناها مما لم نذكره قد تقع لبعض العلماء العاملين الموصوفين بتقوى الله وخشيته]. اهـ.\rفجزاه الله خيراً من ناصح شفيق وبالله الاستعانة والتوفيق وصلى الله على سيد المعلِّمين والداعين حبيب الله محمد وآله وصحبه وسلم.\rعمر بن محمد بن سالم بن حفيظ\rمقاصد حلقات التعليم\rولحلقات التعليم أربعة مقاصد:\rالأول: غرس عظمة الدين في قلوب المتعلِّمين.\rالثاني: إيصال المعلومات إلى أذهانهم وتفقيههم في الدين.\rالثالث: صبغهم بالأخلاق الإسلامية الكريمة.\rالرابع: تعليق قلوبهم بالدعوة إلى الله وحمل هم الدين والرسالة المحمدية.\rوسائل المقصد الأول\rولتحقيق المقصد الأول وهو غرس عظمة دين الله في القلوب وسائل منها:\r1- أن يشاهدوا مظاهر الإجلال والإكبار في ألفاظ المدرس وأفعاله وأحواله ويكون عند ذكر الله ممتلئ القلب بالتعظيم والمحبة ناطقاً بألفاظ الثناء والتقديس –سبحانه وتعالى – جل جلاله – عز وجل- جل وعلا- إلى غير ذلك ولا يذكر نبيه سيدنا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحداً من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إلا بلفظ السيادة وشعور المحبة والصلاة والسلام عليه وآله وكذلك يذكر أئمة الدين وعلماء الأمة بالإجلال والترضي عنهم والترحم عليهم.\r2- كثرة ذكر الآخرة وما فيها وجزاء الأعمال.\r3- ترديد قصص الأنبياء والصحابة والصالحين.","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"4- تكرير الكلام عليهم أن الدين أعظم ما أوتوا وأجل ما تكرم الله به على عباده وأن عليه تترتب سعادة الأبد والفوز بالدرجات والنجاة من النار وأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة.\r5- حسن الإصغاء والاستماع عند التلاوة وأن لا يمسوا المصحف إلا على طهارة بل ينبغي حرصهم على الطهارة لكل الدروس وفي مختلف الأحوال.\r6- ملاحظة هيئة الجلوس لتكون على وصف الأدب.\r7- أن لا توضع الكتب على الأرض مباشرة ولا خلف الظهور.\r8- يلاحظ كيفية حمله للكتاب وصفح ورقه.\r9- التزام السكوت عند الأذان والاشتغال بإجابته.\r10- انتقاد استعمال الشنط التي تحمل فيها الكتب خلف الظهر.\r11- أن يشاهدوا ويعوَّدوا الهم عند فوات الخير والحزن عليه والفرح بتوفيق الله لفعله وقوة الندم على الهفوات.\r12- أن يعوَّدوا الحرص على الجماعة في الصلوات الخمس.\r13- ربطهم بحصة للتلاوة وأذكار للصباح والمساء والأحوال المختلفة.\r14- تعليمهم ربط جميع أحوالهم وعاداتهم بالدين وصالح النيات.\r15- الاحتفال بحفظ الأجزاء والسور الطوال وبختم الكتب ودعوة أولياء الأمور وأعيان المنطقة للحضور.\rوسائل المقصد الثاني\rوهو ايصال المعلومات إلى الأذهان وتفقيههم في الدين:\r1- على المدرس والمتكلم أن يلقي درسه وكلمته بصوت مرتفع بحيث يسهل على كل الحاضرين سماعه.\r2- وأن يتأنى في الإلقاء تماماً بحيث يسهل استيعابه وفي الحديث: أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتكلم كلمة كلمة لو أراد السامع أن يعد كلماته لقدر على ذلك.\r3- وليستعمل الإشارة المناسبة لتقرير وتوضيح ما يقول دون مبالغة في الإكثار منها.\r4- أن يردد النظر وقت إلقاء الدرس في وجوه الطلاب ليتأكد من إنصاتهم وانتباههم.\r5- أن يكرر رؤوس المسائل ومهمات الدرس على أسماعهم ويلقي في الخاتمة خلاصة الدرس.\r6- ويفتح المجال للأسئلة ويهتم بتوضيح جوابها.","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"7- ويحثهم على كتابة الفوائد خصوصاً ما يطرق سمع أحدهم لأول مرة ويجعلون لها دفتراً خاصاً ولفوائد كل فن موضع مخصوص.\r8- أن يسألهم في أول كل درس عن مهمات مسائل الدرس الذي قبله.\r9- وأن يلقي في كل أسبوع أسئلة عن حصيلة ما دار في دروس الأسبوع.\r10- وأن يحرِّر في كل شهر أسئلة عن دروس الشهر.\r11- وأن يطالبهم بتقوية المحفوظات وإحسان النطق بها ويحثّهم على كثرة تكريرها وترديدها وأن لا يكتفي أحدهم بمجرد حفظها ويرى أنه قد استوعبها.\rوإن شئتم أن تحفظوا ما علمتم فذلك في تكرير درس وترداد\r12- أن يدخل عند الملل المضحكات المناسبة ويورد القصص لشد أذهانهم واستعادة نشاطها.\r13- أن يستعمل التطبيق فيما يتأتى تطبيقه كالوضوء والصلاة وغيرها.\r14- أن يتجنب الإطالة المملة ويحرص على إنهاء الدرس والنفوس راغبة فيه.\r15- أن يرتب مطالعات خاصة لضعيف الفهم ليتمكن من لحوق أقرانه والسير معهم.\r16- ويجعل مطالعات ودروساً إضافية لأقوياء الفهم ليستوعبوا أكثر ويسرعوا في إكمال المقرر.\r17- أن يستعمل الثناء المعتدل على كل من يحسن الإجابة وعلى من يحسن السؤال وعلى أهل المواظبة وأهل التبكير في الحضور.\r18- وأن يستعمل المسابقات بين الطلاب ويحضر الجوائز للممتازين في الإجابات تحفيزاً وتشجيعاً.\r19- أن يلتزم بمنهج مدروس ومقرر يمشي على خطواته وإليك مقترح منهج في مواد:\r1- القرآن الكريم.\r2- والحديث الشريف.\r3- وعقيدة الإسلام.\r4- والفقه.\r5- والأصول.\r6- والسيرة النبوية.\r7- والآداب.\r8- والنحو.\rالقرآن الكريم\rالحفظ والتلاوة والتجويد والتفسير وعلوم القرآن.\rأولاً: الحفظ:\r1- طريقة الحفظ أن يكرر خمس آيات أو عشراً حتى يتم حفظها ثم يكررها بعد الحفظ (25) خمسا وعشرين مرة على الأقل حفظا.\r2- من لم يتقن التلاوة يلزم أن يتلو ما يريد حفظه قبل أن يتحفظه حتى يحسن أداءه على يد متمكن من معلِّم أو طالب قوي القراءة.","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"3- لا يقبل منهم الحفظ إلا مع إحسان التلاوة ورفع الصوت وإيضاح الحروف.\r4- يبدأ مع الصغار بإتقان الفاتحة وقصار السور فيقرر عليهم كل يوم سورة أو سورتين يرددونها حتى يتم حفظها تماماً ويستمعها منهم اليوم الثاني وبعد استماع الحفظ الجديد يستمعهم فيما قد حفظوا من قبل، وتقبل الزيادة من قوي الحفظ بشرط صحة النطق وجودة الحفظ.\r5- والمتوسطون يقرر عليهم سورة من جزء عم كل يوم ومن استمع حفظه الجديد فيستمع إليه في ( 5) سور مما قد حفظه من قبل.\rوبعد جزء عم يحفظون جزء تبارك كذلك ويتدارسون كل يوم جزءاً فيما بينهم. ثم يستحسن حفظ سورة الكهف ويس والدخان والواقعة.\r6- ومن رغب في حفظ جميع القرآن بعد ذلك فيبدأ من البقرة يقرر عليه كل يوم مقرأ مع استماعه في نصف جزء مما سبق حفظه ومدارسة جزئين في كل يوم.\rملاحظة: تقبل الزيادة في الحفظ ممن يرغب بشرط قوة الحفظ وصحة النطق، ولتقوية الحفظ يحرص على قراءة ما يحفظه في الصلاة.\rثانيا: التلاوة:\r1- لا بد من تعليم قواعد التهجي لمن لم يتقنها.\r2- يتدارس المتمكنون من التلاوة كل يوم جزءاً على الأقل ويتابع الضعيف في التقوية حتى يكمل المصحف الشريف.\r3- يلاحظ أثناء التدارس كونهم مستمعين ناظرين إلى المتلو في المصحف ويتركز الرد على من بيمين القارئ ثم من يليه ولا يردون دفعة واحدة.\rثالثا: التجويد:\r1- يأخذون قواعده ويقرؤون كتاب هداية المستفيد ثم المختار المفيد.\r2- يبتدأ تعويد الصغار بإلقائه إليهم مجوّداً.\r3- يلاحظ تطبيق القواعد فلا بد من تلاوتهم أثناء درس التجويد شيئاً من القرآن للتأكد من التطبيق وتعويدهم عليه.\r4- لابد من ملاحظة التطبيق وقت استماع الحفظ ووقت المدارسة والتلاوة.\r5- يختار المتقنون منهم للتلاوة في الاجتماعات والجلسات.\rرابعا: التفسير:","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"لمن أتقن التلاوة وحفظ جزء عم يبدأ بأخذ تفسير قصار السور من الجلالين ثم جزء عم ثم جزء تبارك ثم لمن استعد تفسير جميع القرآن للإمام البغوي من الفاتحة إلى سورة الناس.\rخامسا: علوم القرآن:\r1- ينبغي الاعتناء بتدريس كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي.\r2- ثم زبدة الإتقان في علوم القرآن للسيد محمد بن علوي المالكي.\r3- فيض الخبير في أصول التفسير.\rالحديث النبوي الشريف\r1- يختار للمبتدئين أحاديث مختصرة يحفظونها وتشرح لهم معانيها، ويعوَّدون إلقاءها بصوت واضح وقد تم اختيار أحاديث من شفاء السقيم للحبيب محمد الهدار نفعنا الله بها وبه.\r2- ثم يحفظون الأربعين النووية وتشرح لهم ويعوَّدون مع إلقائها البدء بالبسملة والحمدله والصلاة على النبي وآله وصحبه وتناول شيء من شرحها والختم بالدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.\r3- ومن أتمَّ ذلك فليشرع في قراءة الأذكار ورياض الصالحين للإمام النووي وليعلق بذهنه مهمات مسائل الشرح ويحفظ ما تيسر له مما تدعو الحاجة إليه من الأحاديث.\r4- ثم تبدأ مرحلة الكبار بدراسة الصحيحين والموطأ وبقية الأمهات ولا بد لتحقيق دراستها من شيخ متمكن.\rمصطلح الحديث\rمن بعد حفظ الأربعين النووية وشرحها. يبدأ بمنظومة البيقونية شرحاً وحفظاً ثم القواعد الأساسية للسيد محمد المالكي ثم نزهة النظر شرح نخبة الفكر للإمام ابن حجر والمنهل اللطيف للسيد محمد المالكي وألفية الإمام السيوطي.\rالتوحيد وعقيدة الإسلام\r1- يبدأ بعقيدة العوام حفظاً وشرحاً.\r2- ثم دروس التوحيد للحبيب محمد بن سالم بن حفيظ نفعنا الله به والمسلمين.\r3- ثم عقيدة الإسلام للإمام الحداد.\r4- ودروس التوحيد للسيد محمد بن أحمد الشاطري نفع الله به.\r5- وعقيدة الإمام الغزالي.\r6- ثم الجوهرة.\r7- إلجام العوام عن علم الكلام للإمام الغزالي.\r8- رسالة القدس وشرحها.\rالفقه الإسلامي","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"فروعه: يبدأ بالرسالة الجامعة فسفينة النجاة فالمختصر اللطيف ففتح الإله فيما يجب على العبد لمولاه ومتن أبي شجاع فالمقدمة الحضرمية فالزبد مع الياقوت النفيس والعمدة فبلوغ المرام فالمنهج فالمنهاج وليلاحظ المدرس التركيز على المسائل الواقعة وذكر الأدلة ما استطاع والإشارة إلى الخلاف وذلك فيما بعد المختصرات.\rأصول الفقه\rيبدأ بالورقات وشرحها ثم كتاب اللمع للشيخ أبي اسحاق الشيرازي ثم المستصفى للإمام الغزالي.\rالسيرة النبوية\rدروس السيرة النبوية للحبيب العلامة علوي بن طاهر الحداد وتهذيب سيرة ابن هشام وفقه السيرة للدكتور البوطي والسيرة النبوية لأبي الحسن الندوي والسيرة الدحلانية للإمام أحمد بن زيني دحلان.\rالآداب والسلوك\rيبدأ بالذخيرة المشرفة حفظا وتعويد عمل، فبداية الهداية للإمام الغزالي فرسالة المذاكرة فآداب سلوك المريد للإمام الحداد فرسالة المعاونة له أيضاً فمنهاج العابدين للإمام الغزالي فالإحياء له.\rالنحو\rالأجرومية والتحفة السنية فالمتممة فشرح القطر فالألفية.\rوليلاحظ أنه مما يتعين ويجب على المتوسطين من الطلاب فمن فوقهم إطلاعهم على أدلة أهل السنة والجماعة خصوصاً فيما يثار في العصر من المسائل للاطمئنان ثم البيان عند الحاجة فليعتنوا بالاطلاع على مثل:\r1- الوسيلة للوقاية من مضلات الفتن للسيد العلامة محمد بن سالم بن حفيظ.\r2- السنة والبدعة للسيد العلامة عبدالله بن محفوظ الحداد.\r3- مفاهيم يجب أن تصحح للسيد العلامة محمد بن علوي المالكي.\r4- صاروخ القرآن والسنة.\r5- تحقيق البدعة للعلامة المحدث علي بن محمد بن يحيى.\r6- وجوب التحول إلى حسن الظن بالمتوسل له، وأمثالها.\rوليلاحظوا ويتنبهوا أن الواجب هو التعريف والتبيين للإقناع وتثبيت عقائد الحق فرادى ومثنى وفي الجموعات عند الحاجة مع اجتناب الشتائم وذكر أسماء الأشخاص والجماعات والابتعاد عن ذلك أصلاً مع ملاحظة الهدوء التام في إيراد الكلام وإلقاء الحجة.","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"وسائل المقصد الثالث\rوهو صبغهم بالأخلاق الكريمة\rوذلك من أهم المقاصد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: \"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق\".\rفليأخذ بمثل هذه الوسائل:\r1- أن يتلو عليهم بتكرار ما ورد في فضل الخلق الكريم وما يترتب عليه في الدنيا والآخرة وضرورة اكتسابه وأنَّ به تحصل البركة في العلم والتعليم والقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الآخرة.\r2- ثم يعتني بتفصيل كل خلق وما ورد في فضله وطريق اكتسابه.\r3- دوام الابتسامة على وجه المعلِّم والمقابلة بالبشاشة وطلاقة الوجه مع ظهور أثر الخشوع والخشية عندما يقتضيها من تلاوة وذكر وأخبار الآخرة.\r4- الثناء المعتدل على من يستحقه وعلى كل تحسن.\r5- أن يحرص المدرس أن لا يقول ولا يفعل إلا ما يصلح أن يُقتدى به فيه فيكون قدوة لهم في ضبط النفس واستقامة القول والعمل.\r6- التزام توقير الكبير في المجلس وتقديمه، ورحمة الصغير والأخذ بيده وتفهيمه.\r7- أن لا يذكر في المجلس مسلماً بسوء قط.\r8- تعويدهم الصفح والعفو عن هفوات بعضهم في حق بعض.\r9- تذكيرهم بفضل الأخوة والألفة والمحبة في الله وحقوقها.\r10- بعث شعورهم أن خطأ الواحد منهم نقص لجميعهم وأن احسان أحدهم فضل لجميعهم فلا يبادر أحدهم إلى الشكوى بإخوانه ولا يظهر عيب أحد منهم بل يسعى لتفادي النقص والخطأ بالطرق الطيبة.\r11- وإذا اشتكى أحد منهم وبلَّغ عن خطأ فليُذكر بمقصود الشكوى ووجوب أن يكون الدافع لها المحبة والشفقة.\r12- تقوية العلائق في الله بينهم بترتيب تزاور بينهم في وقت مناسب كل أسبوع وأن يتفقد الواحد أصدقاءه فيكل مجلس وعيادة المريض والزيارة في كل مناسبات التهنئة والمواساة من قدوم غائب أو حلول سكن جديد أو تجدد مولود أو حدوث زواج أو وفاة أو نازلة.\r13- النظر في الأصدقاء واختيارهم وإبعاد كل طالب عن أصدقاء السوء.","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"14- أن يكون للمعلم نظر في أوقات الطلاب وكيف يقضونها وتوزيعها على مطالعات وزيارات ومشاركات في مجالس الخير التي تعقد بالبلد وصلات ومشاركات في ألعاب وسواها مع ملاحظة النية والكيفية.\r15- أن يكون المدرس متصلاً بأولياء أمور الطلاب ومبلغاً لهم محسانهم وأخبار من توالى غيابه أو تكرر منه وصف سيئ للتعاون على العلاج.\r16- أن يقص عليهم بكثرة قصص ذوي الأخلاق العالية وخصوصاً من كان من أهل مناطقهم.\r17- أن يُعوَّدوا الإنفاق والبذل ولو بالشيء الرمزي اليسير بأن يذكر فضائل التباذل في الله والجود والسخاء ويجعل لهم صندوق تبرع تطوعي يصرف حاصله في مثل شراء كتب أو أدوات مكتبية أو غيرها أو مساعدة في رحلة لهم أو تسلم لذي نائبة أو معروف في البلد بالحاجة.\r18- أن يبث بينهم روح الإيثار ويُعلَّموا أنه لا يحسن التسابق والمسارعة إلا في خدمة بعضهم البعض وما فيه مشقة على النفس وأنه يحسن التأخر فيما تتشوف إليه النفس وتطمع فيه حتى تلزم به وتدعى إليه.\r19- أن يلاحظ هيئات جلوسهم ويعوِّدهم البدء بالسلام والمصافحة والقيام للعلماء والآباء والأكابر وتقبيل أياديهم بالمحبة والتوقير بلا مبالغة ولا غلو وخصوصاً في الأماكن والمجالس العامة.\r20- أن يتدرج في العتاب فيبدأ مع من صدر منه خطأ بزجره بالتلويح والإشارة لا التصريح فإن عاد فبالنصح في الخلوة فإن عاد فبالتصريح والعتاب أمام غيره ثم بالضرب والاستتابة فإن خاف على الطلاب أن يتعلموا منه السوء وينتشر بينهم الشر منه فليبادر بفصله وإبعاده عنهم بطريقة لطيفة.\r21- أن يعلِّم الطلاب وينبههم أن العلم يزكو ويتبارك بالعمل به وبإنفاقه وإفادة إخوانهم وإرشادهم إلى مواطن الاستفادة.\rوبالله التوفيق\rوسائل المقصد الرابع","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"وهو تعليق القلوب بالدعوة إلى الله وحمل الهم بدين الله (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن تبعني) وهو ركن في العمل بشريعة الله عظيم، بتعطيله تنتشر الشرور ويكثر التجري على انتهاك الحرمات وتضييع الواجبات وتنزل المصائب وتحل النوائب وبالقيام به ينتشر الخير وتحيا القلوب فتدفع البلايا وتكشف الكروب (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) فلا بد من تعليق قلوب الطلاب بهذه المهمة العظيمة وحرصهم على نفع المسلمين وتبليغ دعوة الله وإنقاذ وتعليم وتوجيه من قدروا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً مستنفدين في ذلك الطاقة والفكر وإلا فكم من متعلم أخذ حظاً من العلم والمعرفة ثم عاش بين الناس لا همّ له في نفع ولا إنقاذ ولا تعليم فلم يهد الله به أحداً لعدم حرصه هو على ذلك بل ربما غفل مع الغافلين ولهى مع اللاهين فكان ما علم حجة عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\rوللتوجيه لهذه المهمة ثم للقيام بها وسائل منها:\r1- تكرير وترداد ما ورد في ذلك عن الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والسلف الصالح وينبغي الاعتناء بمقدمة كتاب الدعوة التامة لسيدنا الإمام الحداد وتأملها لكل من يتمكن من القراءة في الكتب.\r2- التذكير بعظمته وأنه مهمة الأنبياء والمرسلين وأن مدار صلاح الأمة عليه، وأساس بلاياها وتسلط أعدائها تركه.\r3- دراسة السيرة النبوية وما لاقاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في التبليغ وما عاناه أصحابه وتابعوهم بإحسان في سبيل ذلك.\r4- أخذ تصور صحيح عن واقع المسلمين واضطرارهم إلى أن يعود ويقوم ويقوي حس الدعوة على بصيرة بينهم وينتشر في الأقطار.\r5- تفهيم الطلاب أن الدعوة لا تنحصر في وعظ وإلقاء كلمات وخطب بل كل تلك من جملة وسائلها والدعوة إعمال الفكر في إنقاذ الناس من البعد والغفلة إلى القرب والذكر بمختلف الوسائل وأنواع الأسباب والعمل بذلك مع الإخلاص لله وقصد وجهه الكريم.","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"6- ومن أقوى وسائلها التعرف وعقد الصلة والعلاقة الطيبة وبذل المعروف والإحسان والرفق والتزاور وإهداء الكتب النافعة والأشرطة الطيبة.\r7- التدريب على إلقاء الكلمات ويبدأ بإلقاء الأحاديث أولاً ثم يتعود قبل إلقاء الحديث الابتداء بالحمد والثناء والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وأصحابه وتابعيهم بإحسان ويختم بالدعاء والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ثم يتعود تناول شيء من شرح الحديث عقبه ثم يضيف دكر ما يناسب موضوع الحديث من الآيات قبله والآثار والأشعار والقصص بعده.\r8- وليلاحظ في كل ما تقدم في الوسيلة السابعة رفع الصوت والتأني والنظر إلى وجوه الحاضرين بالرحمة والمحبة والتوقير.\r9- أن يعتقد المعلِّم والمتكلم أنَّ السامعين خير منه وأنه متعرض بدعوتهم لنفحات ربه ونيل دعواتهم ونظراتهم وبركتهم وشفاعة الشافعين منهم في الآخرة وذلك غيب وسر أخفاه الله في عباده، وهو لا يدري بخاتمة الكافر والعاصي فكيف ظنه بالمؤمن والطائع والصالح، فليتعلم سوء الظن بنفسه واتهامها وحسن الظن بالناس فبذلك تزكو الدعوة وتنمو وتثمر.\r10- ومن أقوى وسائل استمرار الدعوة المشرفة على وجهها الصحيح أن لا يصدق ما يقال من الثناء عليه ولا يركن إليه وأن يقمع النفس عن محبة المنزلة في قلوب الخلق ونفوذ الكلمة فيهم وعن أن ترى أنّ لها حقاً على من استمعوا إليه أو انتفعوا به بأن ينقادوا له أو يكونوا تحت تصرفه ورهن إشارته إلى غير ذلك فإن هذه الأمور تسرع إلى النفس بحكم طبيعتها فإذا رسخت فيها اختلطت الدعوة بالدعوى والهدى بالهوى وتعرقل سير الدعوة على وجهها فليحذر الداعي وليقطع مادة تلك الأحاسيس والشعور من أول ورودها على قلبه (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم).","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"11- توزيع الكتب والأشرطة الطيبة بين الرجال والنساء وفي المساجد والأربطة والسيارات ويحسن أن لا يركب سيارة إلا ومعه من الأشرطة المناسبة ما يستفيد منه السامعون أثناء السير ويرغِّب سائقي السيارات في اقتناء ذلك وإسماعه الركاب وأنهم بذلك يكونون من الدعاة إلى الخير.\r12- إبعاد العادات عن المحرمات والاستعانة في المناسبات بمن يقيمها من الفرق الخيرات البعيدة عن الأسواء والمنكرات.\r13- عند سفره وخروجه لأي قرية أو مدينة ينبغي أن يستعد بما يناسب للطريق والمنطقة من الكتب والأشرطة.\r14- أن يلاحظ الغيرة على الحق فلا يعرض على العامة والمبتدئين ومحكمي عقولهم إلا ما يناسب عقولهم وإدراكهم.\r15- أن يكون على صلة حسنة بالمهتمين بالخير في منطقته.\r16- أن يجتمع مع من تأتى وتمكن من المهتمين للتشاور بينهم ويجب ويتأكد إذا تشاوروا أن يرجعوا إلى رأي أكبرهم أو أعلمهم أو الأكثرية منهم ويتخلى كل واحد عن رأي نفسه مقابل ذلك ويعمِّق هذا في نفسه وإلا وجد الشيطان مدخلاً قوياً للتشتيت وضعضعة السير.\r17- أن يعلِّق الطلاب ومن حوله بدعوة الأصدقاء والأقارب والجيران وجلبهم إلى الخير ومجالس الخير.\r18- اختيار اللباس الأنسب للدعوة عامة وحصوصاً في الجمعة والمناسبات ويجدر التركيز على ملاحظة ألبسة النساء وحثهن على ما كان أقرب للحياء والحشمة وزجرهن عما خالف ذلك وتكريه التشبة بالفجار إلى قلوبهن.\r19- عقد جلسات خاصة بالنساء لتعليمهن وتذكيرهن.\r20- غرس الشعور بأحوال المسلمين والتوجه في شأن إصلاحهم وفلاحهم ونجاحهم وأنهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائل الجسد بالسهر والحمى.","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"21- والرحلات لها أثر في نشر العلم وتقويم الأخلاق وتعليق القلوب بالدعوة إلى الله تعالى ومن الرحلات ما يقصد به تذكير العامة ونفعهم ومنها ما يقصد به تقوية الصلات بين الإخوان في المناطق وتعاونهم وتفقدهم ومنها ما يقصد به تنمية الأخوة بين الخارجين وتقويم خلقهم وربط قلوبهم بالدعوة إلى الله فليرتب لكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة رحلات تفي بالغرض وليلاحظ اختيار المكان والوقت وإعداد البرنامج المناسب وبالله التوفيق.\rفهذه إشارات إلى مجامع ما ينبغي التنبه له من مقاصد ووسائل، والصادق مع الله يفتح له باب الفهم وحسن الاختيار ويلهمه رشده ويوسع له مداركه وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلِّم.\rموقع الطريقة القادرية - زاوية المكتبة الصوفية القادرية","part":1,"page":17}],"titles":[{"id":1,"title":"مـقـاصـد حـلـقـات التعليم","lvl":1,"sub":0}]}