{"pages":[{"id":1,"text":"حكم اتخاذ السبحة بين المجيزين والمانعين\r( دراسة فقهية مقارنة )\rتأليف :\rعبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\r\nالحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد :\r\nفالسبحة هي : الخرزات التي يعدّ بها المسبح تسبيحه وذِكرَه , ففي المصباح المنير 1/ 263 :\r\n( السبحة : خرزات منظومة قال الفارابي وتبعه الجوهري : و ( السبحة ) التي ( يسبح ) بها , وهو يقتضي كونها عربية , وقال الأزهري : كلمة مولدة وجمعها ( سُبح ) مثل غرفة و غرف , و ( المسبِّحة ) اسم فاعل من ذلك مجازا وهي الإصبع التي بين الإبهام والوسطى ) اهـ\r\nوهذا مقال في حكم اتخاذ السبحة في المذاهب الأربعة وغيرها وقد جعلته على مباحث :\r\nالمبحث الأول : في أقوال أهل العلم في ذلك من مجيزين وكارهين\r\nوالمبحث الثاني : في أدلة من أجاز ذلك وأدلة من كرهه\r\nوالمبحث الثالث : فوائد ولطائف متممة في السبحة\r\nالمبحث الأول :\r\nفي أقوال أهل العلم في ذلك\r\n- اتفقت المذاهب الأربعة على جواز اتخاذ السبحة والذكر بها , وقال بعضهم : إن ذلك خلاف الأولى , وإن الأولى الذكر بالأنامل إلا لمن خشي عدم ضبط العد فالسبحة أولى وزاد بعضهم : إذا كانت ستذكره بذكر الله فهي أولى أيضا\r\n- وكره ذلك بعض أهل العلم , وعدها بعضهم من البدع\r\nوهذه بعض أقوال أهل العلم في ذلك :\r\nأولا :\r\nمن أقوال المجيزين\r\nالمذهب الحنفي :\r\nفي البحر الرائق لابن نجيم 2/31 في حديث دخل النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به :\r\n( فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك","part":1,"page":1},{"id":3,"text":"ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد بأنه لا بأس باتخاذ السبحة المعروفة لإحصاء عدد الأذكار إذ لا تزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى ونحوه في خيط ومثل هذا لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليها رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ) اهـ\rوفي حاشية ابن عابدين على البحر الرائق :\r( قوله ثم هذا الحديث ونحوه مما يشهد إلخ )\rقال الرملي : والظاهر أنها ليست ببدعة فقد قال ابن حجر الهيتمي في شرح الأربعين النواوية : السبحة ورد لها أصل أصيل عن بعض أمهات المؤمنين وأقرها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك ) اهـ\rوفي حاشية ابن عابدين على شرح الحصكفي 1/650 :\r( مطلب : الكلام على اتخاذ المسبحة : قوله ( لا بأس باتخاذ المسبحة ) ... ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله على مرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبح به ...\rفلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ذلك , ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جاعة من الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا فيه ) اهـ\rوفي موسوعة الفقه الكويتية 21 /259 : ( قال الشيخ محمد شمس الحق شارح السنن بعد أن أورد حديث سعد بن أبي وقاص السابق ذكره : الحديث دليل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى , وكذا بالسبحة ; لعدم الفارق , لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأة على ذلك وعدم إنكاره , والإرشاد إلى ما هو أفضل منه لا ينافي الجواز .\rقال : وقد وردت في ذلك آثار , ولم يصب من قال إن ذلك بدعة . وجرى صاحب الحرز على أنها بدعة إلا أنه قال : إنها مستحبة .) اهـ","part":1,"page":2},{"id":4,"text":"وفي مرقاة المفاتيح 5 /221 :\r( وبين يديها نوى ) جمع نواة وهي عظم التمر ( أو حصى ) شك من الراوي ( تسبح ) أي المرأة ( به ) أي بما ذكر من النوى أو الحصى\rوهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقرير فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما يعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة وقد قال المشايخ أنها سوط الشيطان ) اهـ\rوفي حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/121 :\r( وصح أنه ? كان يعقد التسبيح بيمينه وورد أنه قال واعقدوه بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة\rقال ابن حجر : والروايات بالتسبح بالنوى والحصا كثيرة عن الصحابة وبعض أمهات المؤمنين بل رآها ? وأقرها عليه وعقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة وقيل إن أمن من الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى كذا في شرح المشكاة ) اهـ\rوفي عون المعبود 4/ 257-258 :\r( تسبح ) أي المرأة ( به ) أي بما ذكر من النوى أو الحصى وهذا أصل صحيح لتجويز السبحة بتقريره ? فإنه في معناها إذ لا فرق بين المنظومة والمنثورة فيما بعد به ولا يعتد بقول من عدها بدعة ...\r( يعقد التسبيح قال بن قدامة بيمينه ) وقد علل رسول الله ? ذلك في الحديث السابق بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى ) اهـ\rوفي تحفة الأحوذي 9 /322 :\r( يعقد التسبيح بيده ) ... وفي الحديث مشروعية عقد التسبيح بالأنامل وعلل ذلك رسول الله ? في حديث يسيرة الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى , ويدل على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى حديث سعد بن أبي وقاص ...) اهـ\rالمذهب المالكي:\rفي منح الجليل 1/228 :\r( ويجوز ستر السقف والحائط به [ أي الحرير ] بشرط أن لا يستند إليه رجل والخياطة به وراية الجهاد وعلم الثوب وسلك السبحة ) اهـ","part":1,"page":3},{"id":5,"text":"وفي شرح الخرشي على خليل 3/233 :\r( وبعضهم قاس السجاف على خط العلم فلذلك جزم الشيخ أحمد النفراوي بحرمة ما زاد على أربعة أصابع ونظر بعض الأشياخ في خيط السبحة ورأيت تقريرا بجوازه ) اهـ\rوفي شرح الدردير على خليل 2/315 :\r( فإنه يجوز كتعليقه ستورا من غير استناد وكذا البشخانة المعلقة بلا مس وخط العلم والخياطة به ويلحق بذلك قيطان الجوخ والسبحة وتجوز الراية في الحرب ) اهـ\rوفي حاشية الدسوقي على شرح الدردير على خليل 2/317 :\r( قوله : قيطان الجوخ والسبحة ) أي وأما ما يفعل فيها من التسابيح فلا يجوز إذا كانت من الحرير . ) اهـ\rوفي حاشية الصاوي 1/95 :\r( ويجوز القيطان والزر لثوب أو سبحة ، والخياطة به .) اهـ\rولكن سيأتي عن ابن الحاج المالكي في المدخل أنه ذكر خصال مكروهة في السبحة مما قد يفهم منه أنه يكره اتخاذ السبحة أو أنه خلاف الأولى\rالمذهب الشافعي :\rفي فتاوى ابن الصلاح 1/400 :\r( مسألة : هل يجوز للإنسان أن يسبح بسبحة خيطها حرير والخيط ثخين\rفأجاب رضي الله عنه : لا يحرم ما ذكره في السبحة المذكورة والأولى إبداله بخيط آخر والله أعلم ) اهـ\rوللإمام السيوطي رسالة في السبحة ضمن الحاوي لفتاويه ومما جاء فيها 2/3 :\r( ثم رأيت في كتاب تحفة العباد ومصنفه متأخر عاصر الجلال البلقيني فصلا حسنا في السبحة قال فيه ما نصه : قال بعض العلماء عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمرو\r[ واعقدن بالأنامل ... ] لكن يقال إن المسبح إن أمن من الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أولى\rوقد اتخذ السبحة سادات يشار إليهم ويؤخذ عنهم ويعتمد عليهم ... فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادة والدخول في سلكهم والتماس بركتهم لصارت بهذا الاعتبار من أهم الأمور وأكدها فكيف بها وهي مذكرة بالله تعالى لأن الإنسان قل أن يراها إلا ويذكر الله وهذا من أعظم فوائدها وبذلك كان يسميها بعض السلف : رحمة الله تعالى.","part":1,"page":4},{"id":6,"text":"ومن فوائدها أيضا الاستعانة على دوام الذكر كلما رآها ذكر أنها آلة للذكر فقاده ذلك إلى الذكر فيا حبذا سبب موصل إلى دوام ذكر الله عز وجل\rوكان بعضهم يسميها حبل الموصل وبعضهم رابطة القلوب. ... ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها\rوقد رؤي بعضهم يعد تسبيحا فقيل له أتعد على الله فقال لا ولكن أعد له والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالبا ولو أمكن حصره لكان الاشتغال بذلك يذهب الخشوع وهو المراد والله أعلم. ) اهـ\rفائدة :\rمصنف تحفة العباد هو أبو بكر بن داود ففي شذرات الذهب 1/173 :\r(... أورد أبو بكر ابن داود في التحفة أن أبا الدرداء كان يسبح كل يوم مائة ألف تسبيحة أيضا ثم قال ما معناه : وهذا دليل أنه كان يستعمل السبحة إذ يبعد ويتعذر أن يضبط مثل هذا العدد بغيرها وجعله من جملة الأدلة على السبحة بعد أن ذكر أيضا أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة وسلسل إليه حديثا بالسبحة والله أعلم ) اهـ\rوفي فتاوي ابن حجر 1/152 :\r( وسئل ) رضي الله عنه هل للسبحة أصل في السنة أو لا ؟\r( فأجاب ) بقوله : نعم , وقد ألف في ذلك الحافظ السيوطي ; فمن ذلك ... وجاء التسبيح بالحصى والنوى والخيط المعقود فيه عقد عن جماعة من الصحابة ومن بعدهم وأخرج الديلمي مرفوعا : نعم المذكر السبحة .\rوعن بعض العلماء : عقد التسبيح بالأنامل أفضل من السبحة لحديث ابن عمر . وفصل بعضهم فقال : إن أمن المسبح الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أفضل ) اهـ\rوفي شرح ابن علان على أذكار النووي 1/251 – 252 :","part":1,"page":5},{"id":7,"text":"( ولهذا اتخذ أهل العبادة وغيرهم السبحة. وفي شرح المشكاة لابن حجر: ويستفاد من الأمر بالعقد المذكور في الحديث ندب اتخاذ السبحة، وزَعْمُ أنها بدعة غير صحيح، إلا أن يحمل على تلك الكيفيات التي اخترعها بعض السفهاء، مما يمحضها للزينة أو الرياء أو اللعب ... اهـ\rوهذا أصل صحيح بتجويز السبحة بتقريره صلى الله عليه وسلم. ولا يُعتد بقول من عدها بدعة...وقد أفردتُ السبحة بجزء لطيف سميته :إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح وأوردت فيه ما يتعلق بها من الأخبار والآثار، والاختلاف في تفاضل الاشتغال بها أو بعقد الأصابع في الأذكار.\rوحاصل ذلك أن استعمالها في أعداد الأذكار الكثيرة التي يلهي الاشتغال بها عن التوجه للذكر أفضل من العقد بالأنامل ونحوه ) اهـ\rوفي فيض القدير4/355 :\r( واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ... وهذا أصل في ندب السبحة المعروفة وكان ذلك معروفا بين الصحابة ...\rلكن نقل المؤلف عن بعض معاصري الجلال البلقيني أنه نقل عن بعضهم أن عقد التسبيح بالأنامل أفضل لظاهر هذا الحديث لكن محله إن أمن الغلط وإلا فالسبحة أولى ,وقد اتخذ السبحة أولياء كثيرون ...ولم ينقل عن أحد من السلف ولا الخلف كراهتها ) اهـ\rالمذهب الحنبلي :\rفي شرح ابن علان على أذكار النووي 1/251 :\r( قال ابن الجوزي : إن السبحة مستحبة، لما في حديث صفية أنها كانت تسبح بنوى أو حصى، وقد أقرها صلى الله عليه وسلم على فعلها، والسبحة في معناها؛ إذ لا يختلف الغرض عن كونها منظومة أو منثورة .) اهـ\rوعقد أبو البركات ابن تيمية في المنتقى بابا في ذلك فقال 4/114 مع النيل :\r( باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه : ثم ذكر حديث بسرة وحديث سعد وحديث صفية رضي الله عنهم الآتية ) اهـ\rوفي مجموع فتاوى ابن تيمية 22 / 506 :","part":1,"page":6},{"id":8,"text":"( وعد التسبيح بالأصابع سنة كما قال النبي للنساء سبحن واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات ، وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك وقد رأى النبي أم المؤمنين تسبح بالحصى واقرها على ذلك وروى أن أبا هريرة كان يسبح به\rوأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه فمن الناس من كرهه ومنهم من لم يكرهه , وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه ) اهـ\rوفي مجموع الفتاوى أيضا 22/625 :\r( سئل عما إذا قرأ القرآن يعد في الصلاة بسبحة هل تبطل صلاته أم لا ؟\rفأجاب : إن كان المراد بهذا السؤال أن يعد الآيات أو يعد تكرار السورة الواحدة مثل قوله\r( قل هو الله أحد )بالسبحة فهذا لا بأس به وإن أريد بالسؤال شيء آخر فليبينه والله اعلم )اهـ\rوفي الوابل الصيب ص 222 :\r( الفصل الثامن والستون : في عقد التسبيح بالأصابع وانه أفضل من السبحة ... ) اه ثم ذكر حديث :كان يعقد التسبيح بيمينه وحديث :واعقد بالأنامل فأنهن مسؤولات ومستنطقات الآتيين\rثانيا :\rبعض أقوال من روى عنه الكراهة ونحوها\r1-ابن مسعود رضي الله عنه :\rقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 23 : ( حدثنا أسد عن جرير بن حازم عن الصلت بن بهرام قال مر ابن مسعود بامرأة معها تسبح تبسبح به فقطعه وألقاها ثم مر برجل يُسبحُ بحصى فضربه بِرجلِهِ ثم قال لقد جئتم ببدعة ظلماً أو لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علماً ) اهـ\rوقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 18 : ( نا أسد ، عن عبد الله بن رجاء ، عن عبيد الله بن عمر ، عن يسار أبي الحكم ، أن عبد الله بن مسعود حدث أن أناسا بالكوفة يسبحون بالحصا في المسجد ، فأتاهم ، وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومة حصا ، قال : فلم يزل يحصبهم بالحصا حتى أخرجهم من المسجد ، ويقول : « لقد أحدثتم بدعة ظلما ، أو قد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما » ) اهـ","part":1,"page":7},{"id":9,"text":"وقبل الكلام عن مذهب ابن مسعود في المسألة لا بد من العلم بأن ابن وضاح المذكور وإن كان محدثا كبيرا إلا أنه متكلم فيه , فهو كثير الخطأ وكان يغلط ويصحف ففي سير أعلام النبلاء 13/445 في ترجمة ابن وضاح : ( قال ابن الفرضي : كان كثيرا ما يقول ليس هذا من كلام النبي ? في شيء ويكون ثابتا من كلامه , قال : وله خطأ كثير محفوظ عنه ويغلط ويصحف ولا علم له بالعربية ولا بالفقه )اهـ\rوفي تاريخ علماء الأندلس لأبي الوليد الأزدي 2/17 : ( قال أحمد بن خالد : لا يقدم على ابن وضاح أحدا ممن أدرك بالأندلس وكان يعظمه جدا ويصف فضله وعقله وورعه , غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده فى كثرة من الأحاديث , وكان ابن وضاح كثيرا ما يقول ليس هذا من كلام النبى ? فى شىء وهو ثابت من كلامه ? ...) اهـ\rأما مذهب ابن مسعود في المسألة :\rفظاهر هاذين الأثرين أن ابن مسعود يكره السبحة ونحوها والأمر كذلك لكنه رضي الله عنه لا يكرهه لأجل أنها سبحة بل لأجل أنه كان ينهي عن عد الذكر بأي وسيلة فعد الذكر عنده بدعة ولو بالأصابع والأنامل , وعليه فلا يمكن أن يقال إن ابن مسعود يكره السبحة بل يقال إن ابن مسعود يكره العد\rوهذه بعض الروايات التي تدل على أن ابن مسعود كان يكره عد الذكر بأي شيء كان :\rقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 18 :\r( حدثني إبراهيم بن محمد ، عن حرملة ، عن ابن وهب قال : حدثني ابن سمعان قال : بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه رأى أناسا يسبحون بالحصا ، فقال : « على الله تحصون ، لقد سبقتم أصحاب محمد علما ، أو لقد أحدثتم بدعة ظلما » ) اهـ\rوقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 26 : وبلغني أن ابن مسعود مر على رجل وهو يقول لأصحابه : سبحوا كذا ، وكبروا كذا ، وهللوا كذا ، قال ابن مسعود : « على الله تعدون ، أو على الله تسمعون ، قد كفيتم الإحصاء والعدة » ) اهـ\rوفي مصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في ] من كره عقد التسبيح :","part":1,"page":8},{"id":10,"text":"حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان عبد الله يكره العدد ويقول أيمن على الله حسناته ) اهـ\rوقد كان ابن عمر ينهى أيضا عن عد الذكر ففي مصنف ابن أبي شيبة 2/162:\r( [ فصل في ] من كره عقد التسبيح :حدثنا أزهر السمان عن بن عون عن عقبة قال قال سألت بن عمر عن الرجل يذكر الله ويعقد فقال تحاسبون الله) اهـ\rلكن مذهب ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما في ذلك مخالف لما لا يحصى من الأحاديث التي فيها عد الذكر وإحصائه , وتقديره بأعداد معينة , وهي أكثير من أن تحصر وأشهر من أن تذكر\r2-عائشة رضي الله عنها :\rفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 :\r( حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن التيمي عن أبي تميمة عن امرأة من بني كليب قالت رأتني عائشة أسبح بتسابيح معي فقالت اين الشواهد يعني الأصابع ) اهـ\rقد يفهم من هذا الأثر كراهة عائشة رضي الله عنها للسبحة وقد يفهم منه أنه عندها خلاف الأولى فقط وهو الأقرب\rوفي هذا الأثر امرأة مبهمة , ولكن الموقوفات يتساهل فيها في مثل ذلك عند أكثر أهل العلم من أهل الحديث والفقه والأصول والتواريخ والسير\r3-الحسن البصري رحمه الله :\rقال ابن وضاح في كتابه البدع ص 25 :\r( قال نا زهير بن عباد ، عن يزيد بن عطاء ، عن أبان بن أبي عياش قال : « سألت الحسن عن النظام من الخرز والنوى ونحو ذلك ، يسبح به فقال : » لم يفعل ذلك أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا المهاجرات ) اهـ\rثم قال ابن وضاح في كتابه البدع ص 27 :\r( قال أبان : فقلت للحسن : فإن سبح الرجل وعقد بيده ، قال : « لا أرى بذلك بأسا » ) اه\rقد يفهم من هذا الأثر كراهة الحسن للسبحة وقد يفهم منه أنه خلاف الأولى فقط وهو الأقرب\r4-إبراهيم النخعي رحمه الله :\rمصنف ابن أبي شيبة 2/162: ( [ فصل في ] من كره عقد التسبيح :","part":1,"page":9},{"id":11,"text":"حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم أنه كان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل خيوط التسابيح التي يسبح بها ) اهـ\rقد يفهم من هذا الأثر كراهة النخعي للسبحة لكن إذا علمنا أن النخعي من خواص ابن مسعود تبين لك أن ذلك لأجل عد الذكر لا لأجل السبحة ولذا ذكره ابن أبي شيبة في فصل من كره عقد التسبيح\r5-ابن الحاج المالكي رحمه الله :\rقال في المدخل 2/218 :\r( ثم نرجع الآن إلى بقية ما أحدثوه في بعض الجوامع فمن ذلك السبحة التي أحدثوها وعملوا لها صندوقا تكون فيه وجامكية لقيمها وحاملها والذاكرين عليها وهذا كله مخالف للسنة المطهرة ولما كان عليه السلف رضي الله عنهم وقد تقدم ذكر حالهم في الذكر كيف كان ثم إن بعض من اقتدى بمن أحدثها زاد فيها حدثا آخر وهو أن جعل لها شيخا يعرف بشيخ السبحة وخادما يعرف بخادم السبحة إلى غير ذلك وهي بدعة قريبة العهد بالحدوث فينبغي لإمام المسجد أن يتقدم إلى إزالة كل ما تقدم ذكره على قدر استطاعته مع أن هذا متعين على سائر المسلمين لكن في حق الإمام آكد لأن المسجد من رعيته وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والله الموفق ) اهـ\rقد يفهم من قول ابن الحاج هذا كراهته للسبحة لكن قد يقال إنما ينهى عن تلك الملابسات في السبحة لا عن أصل السبحة فهو بنهى عن أن يكون لها صندوق خاص وله معلوم من النفقة للقيم عليه وللذاكرين بتلك السبح ... إلخ ما ذكر ومما يؤيد ذلك ما يأتي ذكره عن ابن الحاج من كراهة بعض الخصال في السبحة مما يدل على عدم نهيه عن أصلها\rالمبحث الثاني :\rالأدلة\rأولا :\rأدلة من أجاز اتخاذ السبحة والذكر بها\rا-حديث صفية رضي الله عنها :","part":1,"page":10},{"id":12,"text":"في سنن الترمذي 4 / 274 ومستدرك الحاكم 1 / 547 ومعجم الطبرانى 24/74 ومسند أبي يعلى 13/35 : ( عن صفية رضي الله عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بهن ، فقال : « يا بنت حيي ما هذا ؟ » قلت : أسبح بهن ، قال : « قد سبحت منذ قمت على رأسك أكثر من هذا » قلت : علمني يا رسول الله ، قال : « قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء ) اهـ\rقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث المصريين بإسناد أصح من هذا [ ثم ذكر حديث سعد الآتي ], ووافقه الذهبي\r2-حديث سعد ابن أي وقاص رضي الله عنه :\rروى أبو داود 2/80 باب التسبيح بالحصى . والترمذي 5/562 وابن حبان 3/118 والحاكم 1/732 و البزار 4/39 : ( عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل فقال سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك ) اهـ\rقال الترمذي 5/562 : حسن غريب . وصححه ابن حبان 3/118 , وقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: صحيح وقد تقدم تصحيح الحاكم\r3-حديث علي رضي الله عنه :\rقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: ( قال الديلمي في مسند الفردوس أنا عبدوس ابن عبد الله أنا أبو عبد الله الحسين بن فتحويه الثقفي ثنا علي بن محمد بن نصرويه ثنا محمد بن هرون بن عيسى بن المنصور الهاشمي حدثني محمد بن علي بن حمزة العلوي حدثني عبد الصمد بن موسى حدثتني زينب بنت سليمان بن علي حدثتني أم الحسن بنت جعفر بن الحسين عن أبيها عن جدها عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة. ) اه وهو في مسند فردوس الديلمي 4/259","part":1,"page":11},{"id":13,"text":"وهذا الحديث ضعيف قال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح 1/121 :\r( وجاء بسند ضعيف عن علي مرفوعا نعم المذكر السبحة ) اهـ\rوضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 1/116 , ولكن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل عند الجمهور كما هو معلوم وللفقير بحث حول العمل بالحديث الضعيف عند المحدثين والفقهاء\rوقد استدل بهذا الحديث على السبحة مع ضعفه جمع من الأئمة كالسيوطي وابن حجر والمناوي والشوكاني وغيرهم , ومع ضعفه فإن معناه صحيح فإن السبحة إذا كانت بيد الشخص فإنه يتذكر الذكر وقد يغفل عن ذلك إذا لم تكن بيده كما هو حال الفقير\rوحمل بعضهم هذا الحديث على سبحة الضحى ففي كشف الشبهتين للشيخ سيمان بن سحمان ص 117 : ( وأما استدلاله بحديث: \"نعم المذكر السبحة\" على المسباح المتخذ من الخرز ونحوه فهذا غلط بالاتفاق !!!، وخطأ على الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يمدح المسباح قط ولا رآه، بل هذا الحديث بعينه عند صاحب مسند الفردوس في سبحة الضحى لا غير !!!، وقد أورده السيوطي في باب مندوبات الصلاة في جمع الجوامع !!!، وكذا أورده في الثبت الشيخ العالم عبد القادر المصري الشهير بالأمير المالكي قال: لم يصح هذا إلا في سبحة الضحى. ) اهـ\r4-الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ومنهم :\r1-أبو ذر رضي الله عنه :\rفي الزهد لأحمد ص 141 : ( ثنا مسكين بن نكير أنا ثابت بن عجلان عن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان لأبي الدرداء نوى من نوى العجوة ، حسبت عشراً أو نحوها في كيس ، وكان إذا صلى الغداة أقعى على فراشه ، فأخذ الكيس ، فأخرجهن واحدة واحدة يسبح بهن فإذا نفدن أعادهن واحدة ، كل ذلك يسبح بهن ) اهـ\r2-أبو هريرة رضي الله عنه :","part":1,"page":12},{"id":14,"text":"في سنن أبي داود 2/ الترمذي 8/71 مع التحفة وأحمد 2/540 339 ومصنف ابن أبي شيبة 2/160: ( عن شيخ من طفاوة أنه زار أبا هريرة قال : ( فبينا أن عنده يوماً ، وهو على سرير له ، معه كيس كبير في حصى أو نوى ، وأسفل منه جارية سوداء ، وهو يسبح بها ، حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها فجمعته فأعادته في الكيس فدفعته إليه ) اهـ\rوفي الأثر رجل مبهم ولكن الموقوفات يتساهل فيها في مثل ذلك عند أكثر أهل العلم من أهل الحديث والفقه والأصول والتواريخ والسير كما تقدم\rومع ذلك فهناك آثار أخرى عن أبي هريرة ففي الحلية لأبي نعيم 1/383 :\r( عن نعيم بن المحرر بن أبي هريرة ، عن جده ، أبي هريرة أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة ، فلا ينام حتى يسبح به ) اهـ\rوفي الحاوي للسيوطي 2/ 2: ( وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد [ في زوائد الزهد ] من طريق نعيم بن محرر ... ) اهـ\rوقال السيوطي في الحاوي 2/ 2: ( وأخرج ابن سعد عن أبي هريرة أنه كان يسبح بالنوى المجزع ) اه\r3-سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه :\rفي الطبقات لابن سعد 3/143 : ( عن حكيم بن الدليمي : أن سعداً كان يسبح بالحصى ) اهـ\rوفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160: ( [ فصل ] في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :\rحدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى\rحدثنا بن مهدي عن سفيان عن حكيم بن الديلمي عن مولاة لسعد أن سعدا كان يسبح بالحصى والنوى ) اهـ\r4-أبو صفية رضي الله عنه :\rفي طبقات ابن سعد 7/60 : ( أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي ? قالت كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى ) اه ورواه أحمد في الزهد بنفس الإسناد كما الحاوي للسيوطي 2/ 2\rوفي معجم الصحابة للبغوي ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 4/293 :","part":1,"page":13},{"id":15,"text":"( نا أحمد بن المقدام نا معتمر نا أبو كعب عن جده بقية عن أبي صفية مولى النبي ? أنه كان يوضع له نطع ويجاء بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع فإذا صلى الأولى سبح حتى يمسي ) اهـ\r5-أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :\rوفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 : ( [ فصل ] في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :\rحدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن بن الاخنس قال حدثني مولى لأبي سعيد عن ابي سعيد أنه كان يأخذ ثلاث حصيات فيضعهن على فخذه فيسبح ويضع واحدة ثم يسبح ويضع أخرى ثم يسبح ويضع أخرى ثم يرفعن ويضع مثل ذلك وقال لا تسبحوا بالتسبيح صغيرا ) اهـ\r6-فاطمة بنت الحسين رضي الله عنهما :\rفي طبقات ابن سعد 8/474 : ( أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن امرأة حدثته عن فاطمة بنت حسين أنها كانت تسبح بخيوط معقود فيها ) اهـ\r7-أبو مسلم الخولاني رضي الله عنه :\rفي كتاب العظمة لأبي الشيخ 5/1730 : ( حدثنا جعفر حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن الحسين حدثنا عمرو بن جرير البجلي عن بكر بن خنيس عن رجل قد عمر وقال كان بيد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها فنام والسبحة في يده فاستدارت السبحة فالتفت على ذراعه وجعلت تسبح فاستيقظ أبو مسلم والسبحة تدور في يده وإذا هي تقول سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات\rفقال هلمي يا أم مسلم فانظري إلى عجب العجائب فجاءت أم مسلم والسبحة تدور وتسبح فلما جلست سكنت أو قال سكتت ) اهـ\rوروى القصة ابن عساكر في تاريخه 27/217 أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري الأندلسي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا الحسن بن محمد الخلال الحافظ قال أجاز لنا عبد الله بن عثمان بن بيان نا علي بن محمد الواعظ حدثني جعفر بن مسكين عن محمد بن عمرو عن محمد بن الحسين حدثني عمرو بن جرير البجلي عن بكر بن خنيس عن رجل سماه قال كان بيد أبي مسلم الخولاني سبحة يسبح بها ... ) اهـ","part":1,"page":14},{"id":16,"text":"8-أم يعفور رحمها الله :\rوفي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 وما بعدها :( [ فصل ] في عقد التسبيح وعدد الحصى ) :\rحدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن بن موسى القارىء عن طلحة بن عبد الله عن زاذان قال أخذت من أم يعفور تسابيح لها فلما أتيت عليا علمني فقال يا أبا عمر أردد على أم يعفور تسابيح ) اهـ\r9-أبو القاسم الجنيد رحمه الله :\rفي الزهد للبيهقي ص 293 : ( أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول عن بعض المشيخة قال رئي في يد الجنيد سبحة فقيل له يا أبا القاسم أنت مع تمكنك وشرفك تأخذ بيدك سبحة فقال نعم سبب به وصلنا إلى ما وصلنا لا نتركه أبدا ) اهـ\rوفي تاريخ بغداد 7/245 : ( أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول رؤى في يد الجنيد سبحة فقيل له أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة فقال طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه ) اهـ\r10-عبد القادر الجيلاني الحنبلي رحمه الله :\rقال السيوطي في الحاوي 2/2 : ( قال الشيخ الإمام العارف عمر البزار : كانت سبحة الشيخ أبي الوفا التي أعطاها لسيدي الشيخ محي الدين عبد القادر الكيلاني قدس الله أرواحهم إذا وضعها على الأرض تدور وحدها حبة حبة. ) اهـ\r11-عبد الله اليونيني رحمه الله :\rفي البداية والنهاية 13 /94 في ترجمة عبد الله اليونيني : ( فلما دخل وقت الصبح صلى بأصحابه ثم استند يذكر الله وفي يده سبحة فمات وهو كذلك جالس لم يسقط ولم تسقط السبحة من يده فلما انتهى الخبر إلى الملك الأمجد صاحب بعلبك فجاء إليه فعاينه كذلك فقال لو بنينا عليه بنيانا هكذا يشاهدا لناس منه آية فقيل له ليس هذا من السنة ) اهـ\rثانيا :\rأدلة من كره السبحة :\r1-أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيده :\rففي مصنف ابن أبي شيبة 2/160 وصحيح ابن حبان 3/123 : ( عن عبد الله بن عمرو قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيده ) اهـ","part":1,"page":15},{"id":17,"text":"وهو عند أبي داود 2/81 والبيهقي 2/187 بلفظ : ( كان يعقد التسبيح بيمينه ) وهو عند الترمذي 5/478 والنسائي 3/79 بلفظ : ( كان يعقد التسبيح )\rوأجيب :\rبأن تسبيح النبي صلى الله عليه وسلم بيده ليس فيه النهي عن التسبيح بغير اليد من الخرز والحصى والنوى ونحوها لا بالمنطوق ولا بالمفهوم بل هو أمر مسكوت عنه في هذا الحديث , وقد أقر صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك في أحاديث أخرى كما تقدم\r2-أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعقد الذكر بالأنامل :\rففي مسند أحمد 6/ 370 وسنن أبي داود 2/81 والترمذي 5/571 وقال حديث غريب : ( عن حميضة بنت ياسر عن يسيرة أخبرتها أن النبي ? أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل وأن يعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ) اهـ\rوأجيب :\rبأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر بالأنامل ليس فيه النهي عن الذكر بالخرز والحصى والنوى ونحوها لا بالمنطوق ولا بالمفهوم بل هو أمر مسكوت عنه\rنعم قد يقال إنه يدل على أن الذكر بالأنامل أفضل من السبحة لأن الأنامل مسنطقات مسئولات يوم القيامة ولكن يمكن أن يقال إن الذي يذكر الخرز والحصى والنوى هو أيضا يذكر بأنامله فستنطق يوم القيامة بذكره أيضا , ثم وقفت في فتاوى الأزهر على فتوى حول السبحة للشيخ عطية صقر ذكر فيها نحو ذلك\r3-أن السبحة من المحدثات وكل محدثة بدعة :\rقال الشيخ ابن سحمان في كشف الشبهتين ص 105:\r( فمن اتخذ المسباح فقد خالف ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: \"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد\" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر به ولم يشرعه لأمته لوم يفعله ) اهـ\rوأجيب :\r- بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقر التسبيح بالحصى والنوى ولا فرق بينها وبين السبحة إلا انتظامها بالخيط\r- كما وأنه قد ورد عن الصحابة التسبيح بالخيط المعقود كما تقدم ولا فرق بينه وبين السبحة","part":1,"page":16},{"id":18,"text":"- ثم إن السبحة هي وسيلة للعد والعد مشروع فوسيلته مشروعه فهي كمكبر الصوت في المساجد فهو وسيلة لرفع الصوت في الأذان ورفع الصوت مشروع\r- ثم إن مسألة البدعة الإضافية فيها خلاف بين الأئمة وللفقير بحث في البدعة الإضافية بين المجيزين والمانعين\r4-أن السبحة مدعاة للرياء والسمعة :\rقال ابن سحمان كشف الشبهتين ص 105 : ( ولا يخل ناقل المسباح من أحد أمرين:\rإما أن يتخذ ذلك زاعماً أنه يسبح به فيكون قد رآء الناس بهذا العمل، ومن رآء الناس بعمله فقد أشرك، أو لا يريد به التسبيح وإنما يتخذه ملهاً يلهو به ، ويلعب به كما هو الواقع المشاهد من كثير من الناس اليوم، أو ينزلها منزلة العصى فيكون مخالفاً للسنة...\rومع كونه محدثة في الدين، لم يتخذه ويستعمله من الناس في الغالب إلا أهل الغفلة، والمرائين بأعمالهم، وفساق الناس الذين لا يذكرون الله إلا قليلاً، فإذا جاء أحدهم إلى مجامع الناس أو مساجدهم ومجالسهم أو أسواق المسلمين رأيت المسباح في يده.) اهـ\rوأجيب :\r- بعدم التسليم بأن غالب من يتخذها إنما هم من أهل الغفلة والرياء , وعلى التسليم بذلك فليس في هذا ما يدل على منعها لأن وجود من يعمل رياء بعمل معين لا يدل على المنع من ذلك العلم كطلب العلم مثلا\r- وبأنه لا تلازم بين الذكر بالسبحة بين الناس وبين الرياء وإلا لزم أن كل عمل صالح يعمله الشخص أمام الناس فهو رياء وقد قال الله ( إن تبدوا الصدقات فنعم هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم )\r- أن اتخاذ بعض الناس السبحة للزينة أو للهو ونحو ذلك لا نعلم ما يمنع منه نعم عد ذلك بعض أهل العلم من المكروه كما سيأتي\r5-الآثار الواردة في النهي عن ذلك وقد تقدمت :\rوأجيب :\rبأنها معارضة بمثلها بل بما هو أكثر وأصرح وأشهر , ثم هي أيضا معارضة بالأحاديث المرفوعة في ذلك\rالمبحث الثالث :\rفوائد ولطائف متممة\rالأولى :\rأن الإمامين الشوكاني والصنعاني ممن يجيز السبحة","part":1,"page":17},{"id":19,"text":"قال الشوكاني في نيل الأوطار 2/359 : ( باب جواز عقد التسبيح باليد وعده بالنوى ونحوه :\r( والحديث الأول ) يدل على مشروعية عقد الأنامل بالتسبيح ... وقد علل رسول الله ? ذلك في حديث الباب بأن الأنامل مسئولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى\r( والحديثان الآخران ) يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره ? للمرأتين على ذلك وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز قد وردت بذلك آثار ...\rوقد ساق السيوطي آثارا في الجزء الذي سماه المنحة في السبحة وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى وقال في آخره : ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروها انتهى ) اه\rوقال الصنعاني سبل السلام 2/88 : ( وأما خياطة الثوب بالخيط الحرير ولبسه وجعل خيط السبحة من الحرير وليقة الدواة وكيس المصحف وغشاية الكتب فلا ينبغي القول بعدم جوازه لعدم شمول النهي له ) اه\rالثانية :\rبعض الخصال المكروهة في السبحة\r1-اتخاذها للزينة واللعب بها :\rقال المناوي في فيض القدير4/355 : ( نعم محل ندب اتخاذها فيمن يعدها للذكر بالجمعية والحضور ومشاركة القلب للسان في الذكر والمبالغة في إخفاء ذلك\rأما ما ألفه الغفلة البطلة من إمساك سبحة يغلب على حباتها الزينة وغلو الثمن ويمسكها من غير حضور في ذلك ولا فكر ويتحدث ويسمع الأخبار ويحكيها وهو يحرك حباتها بيده مع اشتغال قلبه ولسانه بالأمور الدنيوية فهو مذموم مكروه من أقبح القبائح ) اهـ\rوقال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ومن هذا الباب أيضا ما يفعله بعضهم من تعليق السبحة في عنقه ... وإظهار السبحة والتزين بها لا مدخل لهما في ذلك بل للشهرة والبدعة لغير ضرورة شرعية","part":1,"page":18},{"id":20,"text":"وقريب من هذا ما يفعله بعض من ينسب إلى العلم فيتخذ السبحة في يده كاتخاذ المرأة السوار في يدها ويلازمها وهو مع ذلك يتحدث مع الناس في مسائل العلم وغيرها ويرفع يده ويحركها في ذراعه بعضهم يمسكها في يده ظاهرة للناس ينقلها واحدة واحدة كأنه يعد ما يذكر عليها وهو يتكلم مع الناس في القيل والقال وما جرى لفلان وما جرى على فلان\rومعلوم أنه ليس له إلا لسان واحد فعده على السبحة على هذا باطل إذ إنه ليس له لسان آخر حتى يكون بهذا اللسان يذكر واللسان الآخر يتكلم به فيما يختار فلم يبق إلا أن يكون اتخاذها على هذه الصفة من الشهرة والرياء والبدعة ) اهـ\r2-الغفلة عن عد السيئات كما تعد الحسنات :\rقال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ثم العجب ممن يعد على السبحة حقيقة ويحصر ما يحصله من الحسنات ولا يعد ما اجترحه من السيئات وقد قال عليه الصلاة والسلام حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ...وهذه الطائفة أصل عملها للتحفظ من السيئات والهواجس والخواطر ثم بعد ذلك يأخذ في كسب الحسنات وقد قالوا إن ترك السيئات أوجب من فعل الحسنات ...\rثم إن بعضهم يحتج بأنها محركة ومذكرة فوا سوأتاه إن لم يكن التحريك والتذكير من القلب فيما بين العبد وبين الرب سبحانه وتعالى ) اهـ\r3-هجر الذكر بالأنامل والأصابع :\rقال ابن الحاج في المدخل 3/205 : ( ثم إنه مع ذلك يحرم نفسه فضل الذكر وعود بركته على أعضائه وجوارحه فلو كان يسبح ويعد على أنامله لكان نور ذلك الذكر وبركته في أنامله وقد ورد أن النبي ? دخل على بعض أزواجه فرأى نورا في طاق فقال ما هذا النور الذي في الطاق فقالت يا رسول الله سبحتي التي كنت أسبح عليها جعلتها هناك أو كما قالت فقال عليه الصلاة والسلام : هلا كان ذلك النور في أناملك [ لم أقف عليه !!! ]\rفهذا إرشاد منه عليه الصلاة والسلام إلى الأفضل والأولى والأرجح وقاعدة المريد أن لا يرجع إلى عمل مفضول وهو قادر على ما هو أفضل منه ) اهكلام ابن الحاج","part":1,"page":19},{"id":21,"text":"وما بين المعقوفين كلامي\rالثالثة :\rالسند المسلسل بالسبحة برواية الفقير\rناولني السبحة جمع من مشايخي , ورأيتها في يد كثير منهم , وأروى السند المسلسل بالسبحة عن عشرات المشايخ ولا أريد الإطالة بذكر جميعهم ولكن أذكر منهم بحسب حروف الهجاء :\r1- فضيلة الشيخ أحمد الدوغان ( الأحساء )\r2- فضيلة الشيخ أحمد بن جابر جبران الضحوي ( مكة – رحمه الله )\r3- فضيلة الشيخ الدكتور حسن بن محمد مقبول الأهدل ( صنعاء )\r4- فضيلة الشيخ حمود شميلة الأهدل ( تهامة - المراوعة )\r5- فضيلة الشيخ سلمان الحسني الندوي ( الهند )\r6- فضيلة الشيخ عبد الله الناخبي ( جدة )\r7- فضيلة الشيخ علي بن محمد البطاح ( تهامة - زبيد )\r8- فضيلة الشيخ قاسم بحر الأهدل ( صنعاء )\r9- فضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني ( صنعاء )\r10- فضيلة الشيخ الدكتور محمد طاهر القادري ( باكستان )\r11- فضيلة الشيخ مساعد البشير ( السودان )\r12- فضيلة الشيخ يحي بن أبي بكر الملا ( الأحساء )\rوأكتفى هنا بذكر رواية شيخنا أحمد بن جابر جبران الضحوي ثم المكي رحمه الله حيث ذكر في ثبته تحفة المريد قسم المسلسلات ص 74 : أن كثيرا من مشايخه ناولوه السبحة ورآها في يد كل منهم , وذكر منهم :\rالشيخ حسن بن محمد المشاط والشيخ محمد نور سيف والشيخ عبد الله بن سعيد اللحجي والشيخ المسند محمد ياسين الفاداني وغيرهم ثم قال :\r- قال الشيخ الفاداني : ناولني شيخنا عمر حمدان المحرسي سبحته ورأيتها في يده\r- قال ناولني السيد محمد علي الوتري سبحته ورأيتها في يده\r- قال ناولني شيخنا عبد الغني المجددي سبحته ورأتها في يده\r- قال ناولني الشيخ محمد عابد السندي سبحته ورأيتها في يده\r- قال ناولني الشيخ يوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي سبحته ورأيتها في يده\r- قال ناولني الشيخ عبد الخالق المزجاجي سبحته ورأيتها في يده\r- قال ناولنيها الشيخ محمد حياة السندي ورأيتها في يده","part":1,"page":20},{"id":22,"text":"- قال ناولني الشيخ عبد الله بن سالم البصري ورأيتها في يده\r- قال كما في ثبته الإمداد بمعرفة علو الإسناد : ناولنيها الشيخ محمد بن سليمان المغربي\r- قال ناولني إياها الشيخ أبو عثمان سعيد الجزائري\r- ناولها له الشيخ عثمان بن سعيد المقري عن سيدي أحمد حجي وفي يده سبحة\r- أخبره شيخه الإمام الولي الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي التازي رضي الله عنه وفي يده سبحة\r- قال أخبرني شيخنا الإمام العلامة أبو الفتح ابن الشيخ زين الدين العثماني رضي الله عنه إجازة تلفظ لي بها\r- قال أخبرني الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي بكر الرداد سنة إحدى وعشرين وثماني مائة ورأيت في يده سبحة\r- قال أخبرني قاضي القضاة مجد الدين أبو الطاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم البكري الصديقي قراءة مني عليه وسماعا من لفظه مرتين ورأيت في يده سبحة\r- قال أخبرني الشيخ جمال الدين يوسف بن محمد السرمري ورأيت في يده سبحة\r- قال قرأت على شيخنا تقي الدين بن أبي الثناء محمود بن علي ورأيت في يده سبحة\r- قال أخبرني الحافظ مجد الدين عبد الصمد بن أبي الجيش المقري قراءة عليه ورأيت في يده سبحة قال قرئ على أبي ورأيت في يده سبحة\r- قال قرأت على أبي الفضل محمد بن ناصر ورأيت في يده سبحة\r- قال قرأت على أبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي ورأيت في يده سبحة\r- قال قلت له سمعت أبا بكر محمد بن علي السلامي الحداد ورأيت في يده سبحة فقال نعم\r- قال رأيت أبا نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر ورأيت في يده سبحة\r- قال رأيت أبا الحسن علي بن الحسن بن القاسم الصوفي وفي يده سبحة\r- قال سمعت أبا الحسين المالكي يقول وقد رأيت في يده سبحة فقلت يا أستاذ وأنت إلى الآن مع السبحة\r- قال كذلك رأيت أستاذي الجنيد وفي يده سبحة فقلت يا أستاذ إلى الآن مع السبحة\r- قال كذلك رأيت أستاذي سري بن المغلس السقطي وفي يده سبحة فقلت يا أستاذ وأنت مع السبحة","part":1,"page":21},{"id":23,"text":"- فقال كذلك رأيت أستاذي معروفا الكرخي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه\r- فقال كذلك رأيت أستاذي بشرا الحافي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه\r- فقال رأيت أستاذي عمر المكي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه\r- فقال رأيت أستاذي الحسن البصري وفي يده سبحة فقلت يا أستاذ مع عظم شأنك وحسن عبادتك وأنت إلى الآن مع السبحة فقال لي : هذا شيء كنا استعلمناه في البدايات ما كنا نتركه في النهايات أنا أحب أن أذكر الله تعلى بقلبي ويدي ولساني ) اهـ\rوقد ذكر السند المسلسل بالسبحة كثير من الأئمة ومنهم :\r- السيوطي في الحاوي 2/4 عن أبي بكر بن داود في تحفة العباد\r- محمد عابد السندي في ثبته حصر الشارد 2/562 وقال بعد ذكره :\r( وأهل المسلسلات قد أوردوا هذا المسلسل وأشار السخاوي إلى غالب طرقه وقال : إن مدار روايته على أبي الحسن الصوفي وقد رمي بالوضع , ورواية عمر المكي عن الحسن معضلة , ثم سلسله من طريق آخر وسكت عنه ) اه قلت : وقد يؤيد ما قاله السخاوي ما تقدم ذكره عن الحسن عند ذكر من كره السبحة\r- الوادي آشي في ثبته ص 385 ثم قال بعد ذكره :\r( قال الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي بكر الرداد : يتبين من قول الحسن البصري أن السبحة كانت موجودة متخذة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم لقوله هذا شيء كنا استعملناه في البدايات وبداية الحسن من غير شك كانت مع أصحاب رسول الله ? فإنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورأى عثمان وعليا وطلحة رضي الله تعلى عنهم وحضر يوم الدار في قصة عثمان وعمره أربع عشرة سنة وروى عن عثمان وعلي وعمران بن حصين ومعقل بن يسار وأبي بكر وأبي موسى وابن عباس وجابر بن عبد الله وخلق كثير من الصحابة رضي الله عنهم انتهى ملخصا ) اهـ","part":1,"page":22},{"id":24,"text":"- شيخنا أحمد جابر جبران في ثبته ص 75 ثم قال بعد ذكره : ( قال الشيخ الفاداني : قال الشمس ابن الطيب : أهل المسلسلات قد أوردوا هذا المسلسل , أورده القاضي عياض في مشيخته والقاضي أبو بكر بن العربي في مسلسلاته والكناني والسلفي وأبو الحسن الأنماطي وغيرهم ) اهـ\r- وغيرهم كثير ولا تخلو منه أكثر الكتب المصنفة في المسلسلات وانظر أسامي طائفة كثيرة من كتب المسلسلات في كتاب فهرس الفهارس لشيخ مشايخنا الكتاني ومقدمة كتاب جياد المسلسلات للسيوطي بتحقيق شيخنا مجد مكي\rالرابعة\rبعض الغرائب في شأن السبحة\r- كانت سبحة زبيدة قد اشترت سبحة بخمسين ألف دينار ( البصائر والذخائر م 1 / ق 3 / ص 145ن و 146. )\r- وكان للمقتدر العباسي سبحة قومت بمائة ألف دينار ذكر ذلك أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر، وذكر أن والدته عمرة، جارية المقتدر، أخبرته، بأن المقتدر استدعى بجواهر، فاختار منها مائة حبة، ونظمها سبحة يسبح بها، وأن هذه السبحة عرضت على الجوهريين، فقوموا كل حبة منها بألف دينار ( وأكثر القصة 7 / 147 من نشوار المحاضرة )\r- وأعطى المقتدر، قهرمانته زيدان، سبحة لم ير مثلها ( تاريخ الخلفاء 384 ) وكان يضرب بها المثل، فيقال: سبحة زيدان ( المنتظم 6 / 70. )\r- ولما وزر علي بن عيسى للمقتدر قال: ما فعلت سبحة جوهر، قيمتها ثلاثمائة ألف دينار، أخذت من ابن الجصاص ؟، قال: في الخزانة، فقال: تطلب، فطلبت، فلم توجد، فأخرجها الوزير من كمه، وقال: عرضت علي، فاشتريتها، فإذا كانت الجوهر لا تحفظ، فما الذي يحفظ ؟، فاشتد ذلك على المقتدر ( المنتظم 6 / 70. )\r- ولما عاد الخليفة القائم في السنة 451 من منفاه في الحديثة إلى بغداد، بعثت إليه زوجته أرسلان خاتون، اثنتي عشرة حبة لؤلؤ كبارا مثمنة، وسألته أن يتخذ منها سبحة يسبح بها ( المنتظم 8 / 207. )","part":1,"page":23},{"id":25,"text":"- وكان لأبي الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي سبحة جوهر قيمتها مائة ألف دينار، طوق بها قنينة بلور للشراب ( المنتظم 7 / 212. )\r- وكانت سبحة نصر الدولة، صاحب ميافارقين ت 453 من اللؤلؤ عدد حباتها مائة وأربعون لؤلؤة، وزن كل حبة مثقال، وفي وسطها الجبل الياقوت، وقطع بلخش، قدرت قيمتها ثلاثمائة ألف دينار ( الوافي بالوفيات 1 / 122. )\r- ولما استولى يوسف بن تاشفين على غرناطة في السنة 479، وجد لصاحبها سبحة جوهر، من أربعمائة حبة، وقومت كل حبة بمائة دينار ( ابن الأثير 10 / 155.) انتهى وانظر التعليق على الفرج بعد الشدة للتنوخي 1/147\rهذا آخر المطاف والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه\rعبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي\rاليمن - صنعاء\r28 / ذو الحجة / 1427 هـ\rتلفون سيار : 711456608/00967\rبريد إلكتروني : afattah31@hotmail.com","part":1,"page":24}],"titles":[{"id":1,"title":"حكم اتخاذ السبحة بين المجيزين والمانعين","lvl":1,"sub":0}]}