{"pages":[{"id":1,"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\rاسم الكتاب / شرح القواعد الفقهية\rالمؤلف / الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا ـ المتوفى 1357 هـ\rعدد الأجزاء / 1\rدار النشر / دار القلم\rالكتاب موافق للمطبوع\rتنبيه / لم أقم بنسخ بعض الصفحات لأنها كما فى الأصل {فارغة} فليطمئن القارىء الكريم إلى أن مادة الكتاب تامة وكاملة غير منقوصة إن شاء الله\r__________________\rبسم الله الرحمن الرحيم\r( القاعدة الأولى ( المادة 2 ) )\r( الأمور بمقاصدها )\r( أولاً _ الشرح )\rالأمور جمع أمر وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها ومنه قوله تعالى\r( إليه يرجع الأمر كله ) 2 قل إن الأمر كله لله 2 ( وما أمر فرعون برشيد )\rأي ما هو عليه من قول أو فعل ( ر مفردات الراغب )\rثم إن الكلام على تقدير مقتضى أي أحكام الأمور بمقاصدها لأن\rعلم الفقه إنما يبحث عن أحكام الأشياء لا عن ذواتها ولذا فسرت المجلة\rالقاعدة بقولها يعني أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى\rما هو المقصود من ذلك الأمر\rأصل هذه القاعدة فيما يظهر قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنيات\r( ثانياً _ التطبيق )\rإن هذه القاعدة تجري في كثير من الأبواب الفقهية مثل ( 1 ) المعاوضات\rوالتمليكات المالية ( 2 ) والإبراء ( 3 ) وتجري في الوكالات ( 4 ) وإحراز\rالمباحات ( 5 ) والضمانات والأمانات ( 6 ) والعقوبات\r1 - أما المعاوضات والتمليكات المالية فكالبيع والشراء والإجارة\rوالصلح والهبة فإنها كلها عند إطلاقها _ أي إذا لم يقترن بها ما يقصد به\rإخراجها عن إفادة ما وضعت له _ تفيد حكمها وهو الأثر المترتب عليها من\rالتمليك والتملك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:47\rلكن إذا اقترن بها ما يخرجها عن إفادة هذا الحكم وذلك كإرادة النكاح\rبها وكالهزل والاستهزاء والمواضعة والتلجئة فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور\rفإنه إذا أريد بها النكاح كانت نكاحاً\rولكن يشترط في الإجارة والصلح أن تكون المرأة بدلاً ليكون نكاحاً\rفلو كانت في الإجارة معقوداً عليها لا تكون نكاحاً وفي الصلح لو كانت مصالحاً\rعنها بأن ادعى عليها النكاح فأنكرت ثم صالحت المدعي على مال دفعته له\rليكف صح وكان خلعاً ( ر الدرر وحاشيته من كتاب النكاح ومن كتاب\rالصلح )\rوكذلك لو باع إنسان أو شرى وهو هازل فإنه لا يترتب على عقده تمليك\rولا تملك\r2 - وأما الإبراء فكما لو قال الطالب للكفيل أو قال المحال للمحتال","part":1,"page":1},{"id":2,"text":"عليه برئت من المال الذي كفلت به أو المال الذي أحلت به عليك أو قال\rبرئت إلي منه وكان الطلب أو المحال حاضراً فإنه يرجع إليه في البيان لما\rقصده من هذا اللفظ فإن كان قصد براءة القبض والاستيفاء منه كان للكفيل\rأن يرجع على المكفول عنه لو الكفالة بالأمر وكان للمحال عليه أن يرجع على\rالمحيل لو لم يكن للمحيل دين عليه وإن كان قصد من ذلك براءة الإسقاط\rفلا رجوع لواحد منهما\rأما إذا كان الطالب أو المحال غير حاضر ففي ( برئت إلي ) لا نزاع في أنه\rيحمل على براءة الاستيفاء وكذلك في برئت عند أبي يوسف فإنه جعله\rكالأول وهو المرجح ( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار كتاب الكفالة\rبحث كفالة المال )\r3 - وأما الوكالات فمنها ما لو وكل إنسان غيره بشراء فرس معين\rأو نحوه فاشترى الوكيل فرساً ففيه تفصيل إن كان نوى شراءه للموكل\rأو أضاف العقد إلى دراهم الموكل يقع الشراء للموكل وإن نوى الشراء لنفسه\rأو أضاف العقد إلى دراهم نفسه يقع الشراء لنفسه وكذا لو أضاف العقد إلى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:48\rدراهم مطلقة فإنه إذا نوى بها دراهم الموكل يقع الشراء للموكل وإن نوى بها\rدراهم نفسه يقع لنفسه وإن تكاذبا في النية يحكم النقد فيحكم بالفرس لمن\rوقع نقد الثمن من ماله لأن في النقد من أحد المالين دلالة ظاهرة على أنه أريد\rالشراء لصاحبه ( والمسألة مبسوطة في فصل الوكالة بالشراء من الهداية )\r4 - وأما الإحرازات وهي استملاك الأشياء المباحة فإن النية\rوالقصد شرط في إفادتها الملك فلو وضع إنسان وعاءً في مكان فاجتمع فيه ماء\rالمطر ينظر فإن كان وضعه خصيصاً لجمع الماء يكون ما اجتمع فيه ملكه وإن\rوضعه بغير هذا القصد فما اجتمع فيه لا يكون ملكه ولغيره حينئذٍ أن يتملكه\rبالأخذ لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد ( ر رد المحتار\rكتاب البيوع متفرقات عند قول المتن ولو فرخ طير أو باض _ نقلاً عن\rالبحر )","part":1,"page":2},{"id":3,"text":"وكذلك الصيد فلو وقع الصيد في شبكة إنسان أو حفرة من أرضه ينظر\rفإن كان نشر الشبكة أو حفر الحفرة لأجل الاصطياد بهما فإن الصيد ملكه وليس\rلأحد أن يأخذه وإن كان نشر الشبكة لتجفيفها مثلاً أو حفر الحفرة لا لأجل\rالاصطياد فإنه لا يملكه ولغيره أن يستملكه بالأخذ ( ر المجلة\rمادة 1303 )\r5 - وأما الضمانات والأمانات فمسائلها كثيرة\r( أ ) منها اللقطة فإن التقطها ملتقط بنية حفظها لمالكها كانت أمانة\rلا تضمن إلا بالتعدي وإن التقطها بنية أخذها لنفسه كان في حكم الغاصب\rفيضمن إذا تلفت في يده بأي صورة كان تلفها والقول للملتقط بيمينه في النية\rلو اختلفا فيها\rوكذا لو التقطها ثم ردها لمكانها فإن كان التقطها للتعريف لم يضمن\rبردها لمكانها سواء ردها قبل أن يذهب بها أو بعده وسواء خاف بإعادتها هلاكها\rأولا وإن كان التقطها لنفسه لا يبرأ بإعادتها لمكانها ما لم يردها لمالكها\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار أوائل كتاب اللقطة نقلاً عن كافي الحاكم\rوعن نور العين عن الخانية )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:49\r( ب ) ومنها الوديعة فإن المودع إذا استعملها ثم تركها بنية العود إلى\rاستعمالها لا يبرأ عن ضمانها لأن تعديه باقٍ وإن كان تركها بنية عدم العود إلى\rاستعمالها يبرأ ولكن لا يصدق في ذلك إلا ببينة لأنه أقر بموجب الضمان ثم\rادعى البراءة ( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين\rصفحة 144 )\rوهذا إذا كان تعديه عليها بغير الحجز أو المنع عن المالك فإن كان بأحد\rهذين فإنه لا يبرأ عن الضمان إلا بالرد على المالك وإن أزال تعديه بالاعتراف\rبها ( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين بحث ما يصدق فيه\rالمودع صفحة 145 )\rوكذلك كل أمين من قبل المالك إذا تعدى ثم أزال التعدي بنيته أنه\rلا يعود إليه فإنه يبرأ عن الضمان فلو لم يكن مسلطاً من قبل المالك أصلاً كما\rفي مسألة الملتقط الآتية عن جامع الفصولين بحثاً أو كان مسلطاً في مدة مؤقتة","part":1,"page":3},{"id":4,"text":"وانتهت ثم تعدى ثم أزال تعديه وعاد إلى الحفظ لا يبرأ قال في جامع\rالفصولين لو كان مأموراً بحفظ شهر فمضى شهر ثم استعمل الوديعة ثم ترك\rالاستعمال وعاد إلى الحفظ لا يبرأ إذ عاد وأمر الحفظ غير قائم ( ر الفصل\rالثالث والثلاثين منه بحث ضمان المودع بالدفع صفحة 145 )\r( ج ) ومن قبيل فرع الوديعة المذكور ما جاء في جامع الفصولين وكيل\rبالبيع لو خالف بأن استعمله أو دفع الثوب إلى قصار لقصره حتى صار ضامناً\rفلو عاد إلى الوفاق يبرأ كمودع والوكالة باقية في بيعه ( ر الفصل الثالث\rوالثلاثين منه بحث ضمان المأمور والدلال صفحة 142 - 145 ومثله في\rمعين الحكام الباب السادس والأربعين فصل التسبب والدلالة )\rواستثنوا من الأمناء ( 1 ) المستعير لأجل الانتفاع ( 2 ) والمستأجر\r( 3 ) ومثلهما الأجير لو خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ ( ر جامع الفصولين\rالفصل الثالث والثلاثين بحث إجازة الدواب صفحة 164 ) فإنهما إذا\rتعديا على العين المستعارة أو المستأجرة ثم تركا التعدي بنية عدم العود إليه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:50\rلا يبرآن عن الضمان إلا بالرد على المالك ( 4 ) ويزاد رابع لها ( ذكره صاحب\rجامع الفصولين بحثاً في الفصل الثالث والثلاثين منه حيث قال _ بعد أن رمز\rلفتاوى القاضي ظهير وللواقعات _ ) أخذ لقطة ثم ضاعت منه فوجدها في يد\rآخر فلا خصومة بينهما بخلاف الوديعة والفرق بينهما أن للثاني ولاية أخذ\rاللقطة كالأول بخلاف الوديعة ثم قال عقبه أقول دل هذا على أنه\rلو تعدى ثم أزال التعدي ثم هلكت يضمن لأن يده ليست بيد مالك لما مر من\rعدم الخصومة فبتعديه ظهر أنه غاصب فلا يبرأ إلا بما يبرأ به الغاصب\rولكن لم يظهر لي ما بحثه من أن الملتقط يضمن إذا هلكت بعد أن تعدى\rثم أزال التعدي بل ظهر لي خلافه وذلك أن الالتقاط بقصد الرد على المالك\rمندوب إليه عند عدم الخوف على اللقطة وواجب عند الخوف عليها وما ذلك","part":1,"page":4},{"id":5,"text":"إلا للإذن به من المالك دلالة والإذن من المالك دلالة كالإذن الصريح ينفي\rالضمان كما قالوا فيما لو ذبح الراعي البعير في المرعى بعد أن مرض مرضاً\rلا ترجى معه حياته فإنه لا يضمن لأن الإذن من المالك يذبحه والحالة هذه\rحاصل عادة\rفإذا كان الالتقاط للمالك كان الإذن للملتقط بوضع يده حاصلاً من\rالمالك دلالة ولذا كان مندوباً إليه وواجباً شرعاً فتكون يده يداً مأذوناً فيها\rوإذا كانت مأذوناً فيها فهي يد نائبة عن يد المالك فإذا تعدى ثم أزال التعدي\rلا يبقى غاصباً بل تعود يد النيابة عن المالك فإذا هلكت بعد ذلك لا يضمن\rوما نقله عن فتاوى القاضي ظهير الدين والواقعات من نفس الخصومة\rبين الملتقط الأول والثاني ليس معللاً بأن يد الأول ليست يد المالك كما قال\rحتى ينتج المطلوب بل هو معلل كما ترى بأن للثاني ولاية الأخذ كالأول إذ إن\rأخذ الثاني كأخذ الأول مأذون فيه دلالة فتكون يده يد نيابة كذلك\rفلا يترجح الأول عليه على أنه نقل في الدر المختار في كتاب اللقطة عن\rالسراج أن الصحيح أن الملتقط الأول له أن يخاصم الملتقط الثاني في اللقطة\rويأخذها منه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:51\rويستفاد منه أن ذلك عام في كل أمين كانت يده ليست يد استحفاظ من\rالمالك كوارث المودع ومن ألقت الريح ثوباً في داره ونحوهما\rأما لو كان المستعير غير مستعير لينتفع بل ليرهن العين المعارة\rوهو المسمى بالمستعير للرهن فإن حكمه كسائر الأمناء فإذا تعدى على العين\rالمعارة وهي في يده أي قبل أن يرهنها أو بعدما افتكها ثم أزال التعدي يبرأ\rعن الضمان\rوالفرق بين المستعير لعمل نفسه والمستأجر وبين المودع ومن بمعناه\rكالمستعير للرهن أن المستعير المذكور أو المستأجر عامل لنفسه فكانت يده على\rالعين يد نفسه لا يد مالكها فبعد إزالة التعدي والعود إلى الوفاق تبقى يده\rفلا يمكن أن يعتبر رداً على المالك لا حقيقة ولا حكماً بخلاف المودع ومن بمعناه","part":1,"page":5},{"id":6,"text":"فإن يده على العين كيد مالكها فبالعود إلى الوفاق تظهر يد المالك فيصير راداً\rعليه حكماً فيبرأ عن الضمان ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب\rالوديعة وكتاب الرهن باب التصرف في الرهن والجناية عليه )\rتنبيه أطلق في بعض الكتب ضمان المستعير والمستأجر فيما إذا تعديا ثم\rأزالا التعدي ولم يفصل بين ما إذا كانت انتهت الإعارة والإجارة أو لم تكن\rانتهت ونقل في الفصل الثاني والثلاثين من نور العين عن الهداية ترجيحه\rبعلامة الأصح\rوبعضهم فصل بين ما إذا كانت انتهت الإعارة والإجارة فلا يبرأ إلا بالرد\rعلى المالك وبين ما إذا كانت لم تنته فيبرأ بالعود ونقل أيضاً في نور العين عن\rالكافي ترجيحه بعلامة الأصح\rلكنه نقل في المحل المذكور قبل ذلك بأسطر أن القول بضمانها مطلقاً\rمن غير تفصيل عليه الفتوى وكذلك حكى في الفصل الثالث والثلاثين من\rجامع الفصولين من بحث رد العارية وما يتعلق به أن الفتوى على أنه لا يبرأ\rبالعود إلى الوفاق\r6 - وأما العقوبات فكالقصاص فإنه يتوقف على أن يقصد القاتل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:52\rالقتل لكن الآلة المفرقة للأجزاء تقام مقام قصد القتل لأن هذا القصد\rمما لا يوقف عليه ودليل الشيء في الأمور الباطنة يقام مقامه ويتوقف على أن\rيقصد قتل نفس المقتول لا غيره فلو لم يقصد القتل أصلاً أو قصد القتل ولكن\rأراد غير المقتول فأصاب المقتول فإنه لا يقتص منه في شيء من ذلك بل تجب\rالدية سواء كان ما قصده مباحاً كما لو أراد قتل صيد أو إنسان مباح الدم\rفأصاب آخر محترم الدم أو كان ما قصده محظوراً كما لو أراد قتل شخص\rمحترم الدم فأصاب آخر مثله\r( ثالثاً المستثنى )\r( تنبيه )\rإن هذه القاعدة لا تجري بين أمرين مباحين لا تختلف بالقصد صفتهما\rكما لو وقع الخلاف في كون البيع صدر هزلاً أو مواضعة مثلاً لأن اختلاف\rالقصد بين الهزل والمواضعة لا يترتب عليه ثمرة إذ كل منهما لا يفيد تمليكاً\rولا تملكاً","part":1,"page":6},{"id":7,"text":"بل تجري بين مباحين تختلف صفتهما بالقصد كما لو دار الأمر بين البيع\rالمراد حكمه وبين بيع المواضعة ونحوه كما تقدم\rوتجري بين مباح ومحظور كما في فرع اللقطة المتقدم فإن التقاطها بنية\rحفظها لمالكها مباح وبنية أخذها لنفسه محظور كما في مسألة المودع إذا لبس\rثوب الوديعة ثم نزعه فإن عدم العود إلى لبسه مطلوب والعود إليه محظور\rوبذلك يتضح أن ما قاله بعض شراح المجلة من أن القاعدة المذكورة\rلا تجري إلا في المباحات غير ظاهر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:53\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:54\r( القاعدة الثانية ( المادة 3 ) )\r( العبرة في العقود للمقاصد\rوالمعاني لا للألفاظ والمباني )\r( أولاً _ الشرح )\rالعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني كما في الباب\rالموفي أربعين من معين الحكام لكن بلفظ في التصرفات بدل العقود وهو أعم\rمن التعبير بالعقود فيشمل الدعاوى كما سيأتي عن أصول الكرخي ولذا\rيجري حكم الرهن في بيع الوفاء\rهذه القاعدة بالنسبة للتي قبلها كالجزئي من الكلي فتلك عامة وهذه\rخاصة فتصلح أن تكون فرعاً منها\rوالمراد بالمقاصد والمعاني ما يشمل المقاصد التي تعينها القرائن اللفظية\rالتي توجد في عقد فتكسبه حكم عقد آخر كما سيأتي قريباً في انعقاد الكفالة بلفظ\rالحوالة وانعقاد الحوالة بلفظ الكفالة إذا اشترط فيها براءة المديون عن\rالمطالبة أو عدم براءته\rوما يشمل المقاصد العرفية المرادة للناس في اصطلاح تخاطبهم فإنها\rمعتبرة في تعيين جهة العقود فقد صرح الفقهاء بأنه يحمل كلام كل إنسان على\rلغته وعرفه وإن خالفت لغة الشرع وعرفه ( ر رد المحتار من الوقف عند\rالكلام على قولهم وشرط الواقف كنص الشارع )\rومن هذا القسم ما ذكروه من انعقاد بعض العقود بألفاظ غير الألفاظ\rالموضوعة لها مما يفيد معنى تلك العقود في العرف كانعقاد البيع والشراء بلفظ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:55","part":1,"page":7},{"id":8,"text":"الأخذ والإعطاء ( ر مادة 169 و 172 من المجلة ) وكذا انعقاد شراء\rالثمار على الأشجار بلفظ الضمان في عرفنا الحاضر\r( ثانياً _ التطبيق )\r1 - إن جريان حكم الرهن في بيع الوفاء ليس في جميع الأحكام بل في\rبعضها وبيان ذلك أنه اختلف في بيع الوفاء فقيل هو بيع صحيح وقيل بيع\rفاسد وقيل هو رهن والمفتى به هو القول الجامع وعليه جرت المجلة في\rالمادة 118 وهو أن بيع الوفاء له شبه بالبيع الصحيح وشبه بالفاسد وشبه\rبالرهن وله من كل شبه بعض أحكام المشبه به\rولا مانع من أن يكون للعقد الواحد أكثر من حكم واحد باعتبار المقصود\rمنه كالهبة بشرط العوض كما سيأتي\rوكقرض القيمي فإنه قرض من وجه بحيث يملكه المستقرض بالقبض\rوعارية من وجه حيث إنه يجب رد عينه على المقرض كما سيأتي في الكلام على\rهذه المادة نقلاً عن رد المحتار أول فصل القرض\rوكالمضاربة فإن المال عند المضارب أمانة فإذا تصرف فهو وكيل فإذا\rربح فهو شريك فإذا فسدت فهو أجير إجارة فاسدة فإذا خالف فهو غاصب\r( ر جامع الفصولين الفصل الثلاثين صفحة 61 )\rوكالاستصناع فإن له شبهاً بالبيع وشبهاً بالإجارة فإنه إذا وقع على\rما جرى فيه تعامل ولم يؤجل أو أجل دون أجل السلم على وجه الاستعجال كان\rله شبهان شبه بالبيع بخيار للمتبايعين حتى إن لكل منهما فسخه وشبه\rبالإجارة حتى إنه يبطل بموت الصانع\rوثبوت الخيار لهما قبل العمل لا خلاف فيه عندنا وأما بعد العمل فثبوته\rلهما هو الصحيح في المذهب وروي عن أبي يوسف لزومه بلا خيار لأحد\rالمتعاقدين ( ر البدائع كتاب الاستصناع والدر المختار وحاشيته رد المحتار\rأواخر باب السلم )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:56\rوعلى هذا فما جرت عليه المجلة في المادة 392 من أن الاستصناع ينعقد\rلازماً ليس مذهباً لأحد من أئمتنا وما ذكرته في المقالة الأولى من المقدمة من أنها\rجرت فيها على قول أبي يوسف ليس بصحيح لما سمعت من أنه لا خلاف","part":1,"page":8},{"id":9,"text":"لأحد من أئمتنا في ثبوت الخيار لكل منهما قبل العمل إنما الخلاف بعد العمل\rكما إنها جرت أيضاً قبل ذلك في المادة 389 على ما ظاهره بفيد صحة\rالاستصناع فيما لا تعامل فيه ولم أره قولاً لأحد في المذهب بل المنصوص عليه\rفي المتون أنه لا يصح استصناعاً ولكن إذا استوفى شرائط السلم يكون سلماً\rفأما شبه بيع الوفاء بالبيع الصحيح\r( أ ) فمن جهة أنه لو كان بالدين كفيل فشرى الطالب به عقار المديون\rوفاءً بطلت الكفالة ثم لا تعود لو تفاسخا بيع الوفاء ( ر جامع الفصولين\rالفصل الثامن عشر صفحة 247 )\r( ب ) ومن جهة أن المشتري له أن ينتفع بالبيع وفاءً ويملك من زوائده\rما قابل مدة بقائه في يده بحكم البيع ولا يضمنها بإتلافها حتى لو باع إنسان\rبستاناً مثلاً وفاءً ثم فسخ البيع بعد مضي بعض السنة تقسم الغلة بالحصة على\rاثني عشر شهراً فيأخذ المشتري حصة ما مضى سواء كانت ظهرت فيه الغلة\rأو لا ولو لم يخرج الثمر أصلاً فليس للمشتري أن يأخذ من البائع شيئاً\rولو أدركت الغلة وأخذها المشتري فليس له نقض البيع وطلب الثمن حتى تتم\rالسنة من وقت البيع إلا إذا أراد أن يأخذ من الغلة نصيب ما مضى ويترك\rعليه نصيب ما بقي فله ذلك ( ر جامع الفصولين الفصل الثامن عشر )\r( ج ) ومن جهة أنه يجوز إجارته للبائع بعد القبض وتلزمه الأجرة\rأما لو آجر قبل قبضه فقد نقل في الفصل الثامن عشر من جامع الفصولين عن\rشيخ الإسلام برهان الدين وعن فوائد بعض المتأخرين وعن أبي الفضل\rالكرماني أنه يجوز ونقل عن محيط الديناري أن الأصح عدم الجواز وأنه به\rيفتى وأدلة كل من القولين مبسوطة هناك\rغير أن العرف جارٍ اليوم على إجارته من البائع قبل قبضه فلو أفتى مفتٍ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:57\rبالجواز بناء على القول به كان حسناً لأن هذا القول ليس بضعيف لأنه مقابل\rللأصح فيكون صحيحاً على أن العرف يصلح أن يكون مخصصاً شرعاً في مثل\rهذا كما يستفاد مما سيأتي في كلامنا على المادة 36","part":1,"page":9},{"id":10,"text":"وأما شبهه بالبيع الفاسد\rفمن جهة أن كلا من المتبايعين يملك فسخه واسترداد ما دفعه وإن لم يرض\rالآخر\rوأما شبهه بالرهن\r( أ ) فمن جهة أنه ليس للبائع ولا للمشتري بيع مبيع الوفاء للغير\rإلا بإذن الآخر\r( ب ) وأن العقار المبيع بالوفاء لا يؤخذ بالشفعة\r( ج ) وأنه لو بيع عقار بجانبه فالشفعة فيه للمالك وهو البائع\rلا للمشتري ( ر جامع الفصولين الفصل الثامن عشر )\r( د ) وأنه لو مات البائع وفاءً فليس لسائر الغرماء التعرض ما لم يستوف\rالمشتري دينه\r( ه ) وأن المبيع وفاء إذا هلك في يد المشتري من غير تعد منه ضمنه\rضمان الرهن فإن كانت قيمته مساوية للدين سقط الدين بمقابلته وإن كانت\rناقصة عن الدين سقط من الدين بقدر قيمته واسترد المشتري الباقي من البائع\rوإن كانت قيمته زائدة على الدين سقط منها مقدار الدين وما زاد من قيمته عن\rمقدار الدين يعتبر أمانة في يد المشتري فإن كان هلاك المبيع بتعد من المشتري\rكان ما زاد من القيمة مضموناً عليه أيضاً ( ر المواد 118 و 396 و 397\rو 399 و 403 )\rولم أر حكم ما لو انتقض بعض البناء أو يبس بعض الأشجار في بيع\rالوفاء لمن يكون النقض أو الحطب والظاهر أنهما للمالك لأنه عين المبيع\rأو وصف فيه وأنه مملوك له بأجزائه وأوصافه وليس منفعة من منافعه ويكون\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:58\rللمشتري حق حبسه إلى استيفاء الثمن لأنه شبيه بالرهن من جهة حق الحبس\rعند المشتري وحق الاسترداد للبائع عند أداء الثمن\rويفترق بيع الوفاء عن الرهن في أمور\r( أ ) منها أن بيع الوفاء يصح في المشاع ولو كان يحتمل القسمة\r( ب ) وأن البائع وفاءً إذا رد للمشتري نصف الثمن الذي قبضه ينفسخ\rالبيع في نصف المبيع فيتمكن حينئذ من بيع النصف للغير بلا إجازة المشتري\r( ر جامع الفصولين بيع الوفاء ) ووضعه المسألة في النصف غير احترازي كما\rهو ظاهر\r( ج ) وأن المبيع وفاءً تصح إجارته من البائع ومن غيره كما تقدم","part":1,"page":10},{"id":11,"text":"بخلاف الرهن فإن إجارته من الراهن لا تصح بل تكون إعارة وللمرتهن\rاسترداده منه وحبسه بالدين وأما إجارته من غير الراهن فإذا باشرها أحدهما من\rراهن أو مرتهن بإذن الآخر خرج بها عن الرهن ثم لا يعود إلا بعقد رهن\rجديد ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار باب التصرف في الرهن والجناية\rعليه ) وإذ خرج عن الرهن لا يكون بدل الإجارة رهناً بدله لأن الأجرة بدل\rالمنفعة لا العين بخلاف ما إذا باعه أحدهما من راهن أو مرتهن بإذن الآخر\rحيث يخرج من الرهن ويكون الثمن رهناً بدله لأنه بدل العين ( ر الدرر\rوالدر المختار باب التصرف في الرهن والجناية عليه )\rوالفرق بين إجارة المرتهن الرهن للراهن وبين إجارة أحدهما من أجنبي\rبإذن الآخر _ حيث تكون الإجارة في الأولى عارية أو وديعة لا يخرج بها عن\rالرهن بل يستعيده منه ويحبسه بالدين وفي الثانية يخرج عن الرهن ثم لا يعود\rإلا بعقد جديد _ هو أن الإجارة من العقود اللازمة والعقود إنما تراد وتقصد\rلأحكامها وحكم الإجارة ملك المستأجر للانتفاع بالمأجور واستحقاق المالك\rللأجرة وكل من الحكمين متوقف على نزعه من يد المرتهن وتسليمه للمستأجر\rإذ بدون ذلك لا يتمكن من الانتفاع وإذا لم يتمكن من الانتفاع لا تجب\rالأجرة عليه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:59\rفحيث باشر المرتهن هذا العقد إلى ثالث بإذن المالك وهو الراهن\rأو أذن به للراهن ففعله استحق المستأجر عليه نزعه من يده ووضع يده عليه\rبحكم هذا العقد اللازم وسقط حقه في حبسه بالدين وإذا سقط لا يعود\rإلا بعقد رهن جديد هكذا ظهر لي في وجه الفرق ثم رأيته بهذا المعنى في\rمبسوط السرخسي ( ر المبسوط كتاب الرهن باب رهن الحيوان\rج 21 صفحة 108 وغيرها من الباب المذكور )\rبخلاف إجارته من الراهن فإنهم صرحوا ببطلانها وما ذاك إلا لكون\rعين الرهن ملكاً له والإنسان لا يمكن أن يستأجر ما هو ملكه وإذا بطلت كان","part":1,"page":11},{"id":12,"text":"وجودها كالعدم فلم يبق إلا مجرد تسليم المرتهن الرهن للراهن بوجه غير مستحق\rعليه ولا واجب وهذا لا يوجب سقوط حقه في حبس الرهن فلذا كان له\rاسترداده منه وإعادته إلى يده بحكم الرهن\rإن هذه القاعدة تجري في كثير من العقود غير ( 1 ) بيع الوفاء فتجري\r( 2 3 ) بين الكفالة والحوالة ( 4 ) وبين البيع والهبة ( 5 ) وبين الهبة والإجارة\r( 6 ) وبين الهبة والإقالة ( 7 ) وبين الهبة والقسمة ( 8 ) وبين المضاربة\rوالقرض والبضاعة ( 9 ) وبين الصلح وغيره من العقود ( 10 ) وبين الوصاية\rوالوكالة ( 11 ) وبين العارية والقرض ( 12 ) وبين العارية والإجارة\r( 13 ) وبين الإقالة والبيع في حق غير المتبايعين ( 14 ) وبين الشفعة والبيع\r( 15 ) وبين الإقرار والبيع وكثير غيرها\r2 - أما الكفالة فهي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة فإذا اشترط فيها\rبراءة المديون عن المطالبة تعتبر حوالة فيشترط حينئذ فيها ما يشترط في الحوالة\rولا يطالب الدائن إلا الكفيل فقط ولا يرجع على المكفول عنه إلا إذا توي\rالمال أي هلك عند الكفيل وذلك بأن يجحد الكفالة مع عجز الدائن عن\rإثباتها ويحلف عند تكليف الحاكم له اليمين أو يموت الكفيل مفلساً أو يفلسه\rالحاكم فحينئذ يرجع الدائن على المديون المكفول\r3 - وكذلك الحوالة وهي نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:60\rعليه فإنها إذا اشترط فيها عدم براءة المحيل عن المطالبة تعتبر كفالة فيشترط\rفيها ما يشترط في الكفالة ويطالب المحال كلاً من المحيل والمحال عليه\r( ر المادة 148 و 149 من المجلة ) وكذا لو ادعى كفالة وأقام شاهدين شهد\rأحدهما بالكفالة وشهد الآخر بالحوالة تقبل وتثبت الكفالة لأنها أقل وهذان\rاللفظان جعلا كلفظة واحدة ( ر جامع الفصولين آخر الفصل\rالحادي عشر )\r4 - وأما الهبة فإنها إذا شرط فيها تعويض الواهب تصح وتعتبر هبة","part":1,"page":12},{"id":13,"text":"ابتداءً وبيعاً انتهاءً فبالنظر لكونها هبة يشترط لصحتها شروط الهبة فلا تصح\rمن الصغير ولو كان العوض كثيراً ( ر تأسيس النظر للدبوسي ) وكذا\rلا تصح من وليه ولو بعوض ما ( ر الدر المختار كتاب الهبة ) ويجب فيها\rالتقابض في العوضين ولا تصح في مشاعٍ يحتمل القسمة ولا فيما هو متصل\rبغيره اتصال الأجزاء أو مشغول بغيره كما لو وهب الزرع دون الأرض\rأو الأرض دون الزرع أو الثمر دون الشجر أو الشجر دون الثمر لأن ذلك في\rمعنى المشاع إلى غير ذلك من شرائط الهبة\rوبالنظر لكونها بيعاً لا يصح الرجوع فيها ويجري فيها الرد بالعيب وخيار\rالرؤية وتؤخذ بالشفعة أما اشتراط كون العوض معلوماً ففيه خلاف وظاهر\rمثال المادة 855 من المجلة اشتراط علمه\rوهذا التفصيل فيما إذا قال الواهب وهبتك بشرط أن تعوض كذا\rأما لو قال وهبتك بكذا دراهم مثلاً كانت بيعاً ابتداءً وانتهاءً ( ر الدر المختار\rوحاشيته رد المحتار كتاب الهبة )\r5 - وكما تكون هبة العين بشرط العوض بيعاً على الوجه المشروح\rتكون هبة المنفعة بشرط العوض إجارة ( ر الأشباه والنظائر لابن نجيم\rكتاب البيوع )\r6 - وقد تعتبر الهبة إقالة كما لو وهب المشتري المبيع المنقول من البائع\rقبل قبضه منه كان إقالة إذا قبل البائع الهبة ويسترد المشتري منه حينئذ الثمن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:61\rلأن تصرف المشتري في المنقول قبل قبضه من البائع لا يجوز فلا يمكن تصحيح\rالهبة بل تعتبر مجازاً عن الإقالة ( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار كتاب\rالبيوع أوائل باب التصرف في المبيع والثمن ومن باب الإقالة في رد المحتار )\rوكما لو وهب رب السلم المسلم فيه من المسلم إليه وقبل الهبة كانت الهبة إقالة\r( ر الدر المختار من باب السلم ) لأن تصرف رب السلم في المسلم فيه قبل\rقبضه لا يصح فكان مجازاً عن الإقالة\rوكما تكون الهبة في معنى البيع والشراء قد يكون الشراء هبة فقد قال في","part":1,"page":13},{"id":14,"text":"الدر المختار ( في الفروع آخر متفرقات البيوع عن الملتقط ) شرت لطفلها على\rأن لا ترجع عليه بالثمن جاز وهو كالهبة استحساناً وقال في حاشيته نقلاً عن\rالخانية تكون الأم مشترية لنفسها ثم يصير هبة منها لولدها الصغير وصلة\rوليس لها أن تمنع المشري عن ولدها الصغير\r7 - وأما جريانها بين القسمة والهبة فكما لو أمر أولاده أن يقتسموا أرضه\rالفلانية بينهم وأراد به التمليك فاقتسموها وتراضوا على هذه القسمة تثبت لهم\rالملك ولا حاجة أن يقول لهم جملةً ملكتكم هذه الأراضي ولا أن يقول لكل\rواحد منهم ملكتك هذا النصيب المفرز ( ر رد المحتار عن التتارخانية\rقبيل الرجوع في الهبة موضحاً ) وكما لو اقتسم الورثة التركة ذكوراً وإناثاً على\rالسوية صح بطريق الهبة لا الإرث ( ر جامع الفصولين الفصل الثامن\rوالعشرين صفحة 39 )\r8 - وأما المضاربة فإنها إذا شرط فيها أن يكون كل الربح للمضارب\rتعتبر قرضاً فإذا تلف المال في يد المضارب يكون مضموناً عليه وإذا شرط فيها\rأن يكون كل الربح لرب المال تعتبر بضاعة _ وهي أن يكون المال وربحه\rلواحد والعمل من الآخر _ ويكون المال حينئذ في يد القابض أمانة\r( ر الأشباه والنظائر كتاب البيوع )\r9 - وأما الصلح فإنه يعتبر بأقرب العقود إليه فحينئذ إما أن يكون\rالمدعى عليه مقراً للمدعي بالمدعى به أو منكرا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:62\rففي حالة إقراره إن وقع الصلح عن مال بمال يدفعه المدعى عليه يعتبر\rبيعاً فيجري في المدعى به الرد بالعيب ويؤخذ بالشفعة إن كان عقاراً وإن\rوقع عن مال بمنفعة يعتبر إجارة وإن كان الصلح عن دعوى النكاح يعتبر خلعاً\rفتجري فيه أحكام الخلع\rوفي حالة إنكار المدعى عليه إذا تصالحا على بدل يدفعه المدعي يكون\rذلك في حقه صلحاً محضاً لقطع المنازعة فلا يمكنه بعد عقد الصلح أن يرد\rالمدعى به أي المصالح عنه بالعيب ولا يؤخذ بالشفعة لو كان عقاراً أما في","part":1,"page":14},{"id":15,"text":"حق المدعى عليه المنكر وهو الذي قبض بدل الصلح فإن رجع عن إنكاره\rوصدق المدعي أو لم يرجع ولكن برهن المدعي على دعواه كان في حقه أيضاً بيعاً\rفتترتب عليه أحكام البيع من الرد بخيار الرؤية والعيب والأخذ بالشفعة لو كان\rالبدل عقاراً ( ر جامع الفصولين الفصل الثلاثين صفحة 67 ) وهذا\rلا يظهر إلا فيما إذا كان دافع البدل هو المدعى عليه وإلا كان صلحاً محضاً كما\rهو ظاهر ( ر التنبيه الأول والثاني الآيتين في الكلام على هذه القاعدة )\r10 - وأما الوصاية والوكالة فكما لو أوصى الإنسان غيره ببيع شيء من\rماله فإن ذلك يكون وكالة ولو وكله بتنفيذ وصيته بعد موته يكون ذلك وصاية\r( ر الفتاوى البزازية )\r11 - وكذلك العارية والقرض فإن إعارة ما يجوز قرضه كالنقود\rوالمثليات تعتبر قرضاً ( ر الفتاوى الهندية ) وكذا قرض ما لا يجوز قرضه\rكالقيمي يعتبر عارية لكن من جهة أنه يجب رد عينه لا من جميع الوجوه\rلأنه في هذه الصورة يملك بالقبض ويكون مضموناً كالقرض المحض ( ر رد\rالمحتار أول القرض )\r12 - وأما جريانها بين العارية والإجارة فكما لو قال رجل لآخر\rأعرتك داري هذه مثلاً شهراً بكذا كان إجارةً ( ر تنوير الأبصار وشرحه\rأوائل كتاب الإجارة )\r13 - وأما جريانها بين الإقالة والبيع فكما لو باع الموهوب له العين\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:63\rالموهوبة من آخر ثم تقايل معه البيع وعادت العين الموهوبة إلى يده فليس\rللواهب الرجوع في الهبة لأن تقايل الموهوب له البيع مع المشتري منه بمنزلة بيع\rجديد فكأنه اشتراه من مشتريه ( ر تنوير الأبصار وشرحه من الإقالة )\rوهناك فروع كثيرة تؤخذ من المحل المذكور\r14 - وأما جريانها بين الشفعة والبيع فكما سيأتي في التنبيه آخر\rالقاعدة 71 القائلة لا عبرة بالظن البين خطؤه في المسألة الخارجة عنها\r15 - وأما جريانها بين الإقرار والبيع فلما في جامع الفصولين في","part":1,"page":15},{"id":16,"text":"الفصل الموفي عشرين الإقرار المقرون بالعوض تمليك مبتدأ فإن من قال\rلآخر أقر لي بهذا لشيء في يده حتى أعطيك مائة مثلاً كان بيعاً حتى\rلو قال إلى الحصاد لم يجز أي يفسد لتأجيل الثمن إلى أجل مجهول\r( تنبيهات )\rالتنبيه الأول\rإن ذكر لفظ العقود في هذه القاعدة ليس لإفادة أن اعتبار المقاصد والمعاني\rلا يجري إلا في العقود بل جرياً على الغالب وإلا فإن القاعدة المذكورة تجري في\rغير العقود كالدعاوى\rقال الإمام أبو الحسن الكرخي في رسالة الأصول الأصل أنه يعتبر في\rالدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة دون الظاهر وقال الإمام أبو حفص\rالنسفي في شرحه للرسالة من مسائل هذا الأصل\r( أ ) أن المودع إذا طولب برد الوديعة فقال رددتها عليك فقال المودع\rلم تردها فالقول قول قابل الوديعة مع أنه يدعي خلاف الظاهر بقوله رددت\rوذلك لأن المقصود هو الضمان وهو منكر له فكان القول قوله\r( ب ) ومثله ما في الرسالة المذكورة أيضاً من أن المودع المأمور بدفع\rالوديعة لفلان إذا قال دفعتها له وقال فلان ما دفعها إلي فالقول قول المودع\rفي براءة نفسه لا في إيجاب الضمان على فلان بالقبض\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:64\r( ج ) ومنها ما لو ادعى رجلان نكاح امرأة ميتة وأقام كل منهما البينة\rولم يؤرخا أو أرخا تاريخاً متحداً فإنه يقضى بالنكاح بينهما وعلى كل منهما\rنصف المهر ويرثان منها ميراث زوج واحد ( ر الدر المختار كتاب الدعوى\rدعوى الرجلين ) لان المقصود من دعوى النكاح بعد موتها الإرث فكانت\rالدعوى دعوى مال ولا مانع من اشتراكهما في المال\rأما لو كانت حية وأقام كل منهما البينة ولا مرجح لإحدى البينتين بسبق\rتاريخ أو دخوله بالمرأة أو غيره من المرجحات المذكورة هناك فإنه لا يقضى لأحد\rمنهما لأن المقصود حينئذ نفس النكاح والشركة فيه لا تكون ( ر ما سيأتي\rتحت المادة 13 من المجلة )\r( د ) ومنها ما لو ادعى اثنان عيناً كل يدعي أن كلها رهن عنده من فلان","part":1,"page":16},{"id":17,"text":"بدينه وفلان ميت وبرهنا فإنه يقضى لكل منهما بنصفها رهناً عنده سواء كانت\rفي أيديهما أو يد غيرهما لأن دعواهما الرهن _ والراهن ميت _ يكون المقصود\rمنها الاستيفاء من ثمن العين بالبيع والشائع يقبله بخلاف ما إن كان الراهن\rحياً فإن المقصود حينئذ حكم الرهن وهو حبس العين والشائع لا يقبله\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار والدرر من باب ما يصح رهنه\rوما لا يصح )\r( ه ) ومن مسائل الدعاوى أيضاً في هذا الأصل ما لو ادعى المتولي دفع\rالغلة للمستحقين من ذرية الواقف وهم ينكرون فالقول للمتولي مع أنه\rيدي خلاف الظاهر لأنه يدعي براءة ذمته والأصل براءة الذمة\r( و ) ومنها ما سيأتي في مستثنيات المادة 11 من انه لو قال الوكيل\rبالبيع بعد علمه بالعزل والمبيع مستهلك بعت وسلمت قبل العزل وقال\rالموكل بعد العزل فالقول للوكيل مع أنه يدعي خلاف الظاهر بإضافة الحادث\rإلى أبعد أوقاته لأن المقصود من الدعوى بعد هلاك العين تضمينه وهو ينكر\rسبب الضمان وكذلك بقية مستثنيات المادة 11 المذكورة فإنها من فروع\rهذا الأصل لاعتبار المقصود من الدعوى فيها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:65\r( التنبيه الثاني )\rيذكرون أن الصلح يعتبر بأقرب العقود إليه كما ذكرنا في البند 9 من\rتطبيقات هذه القاعدة بمعنى أنه إن كان فيه معنى البيع بأن وقع عن مال بمال\rيعتبر بيعاً وإن كان فيه معنى الإجارة بأن وقع عن مال بمنفعة يعتبر إجارة\rوهكذا وأما إذا لم يكن تطبيقه على عقد من العقود المعروفة فإنه يبقى صلحاً\rمحضاً لقطع المنازعة\rولكن قد يقع الصلح على صورة تكون بالنسبة إلى أحد المتصالحين في\rمعني البيع مثلاً وبالنسبة إلى الآخر صلحاً محضاً لأنها ليست مبادلة في زعمه\rودعواه كما لو تصالحا والمدعى عليه منكر على أن يدفع المدعي إلى المدعى\rعليه مالاً معيناً ويأخذ منه العين المدعى بها فهذا في زعم المدعي صلح محض","part":1,"page":17},{"id":18,"text":"وليس مبادلة لأنه استرد عين ماله الذي يدعيه وفي زعم المدعى عليه المنكر\rلدعوى المدعي هو بيع\rففي أمثال هذه الحالة هل يعتبر عقد الصلح على حسب زعم المدعي\rفإن كان في زعمه مبادلة مالية اعتبر بيعاً وإجارة وأجريت فيه أحكام البيع\rوالإجارة وإن كان صلحاً محضاً اعتبرناه صلحاً أو هل نعتبره على حسب زعم\rالمدعى عليه أو هل نعتبر زعم كل واحد على حدة بحيث لو كان الصلح في\rزعم أحد المتصالحين معاوضة وفي زعم الآخر صلحاً محضاً أخذنا كلاً بزعمه\rواعتبرناه في حقه على خلاف ما نعتبره في حق رفيقه\rهذا ما توقفنا فيه ولم نر للفقهاء تصريحاً شافياً فيه والذي ظهر لنا بعد\rطول البحث استنباطاً من بعض تصريحاتهم وانطبقت عليه الفروع المنقولة\rوتوجيهاتها أنه فيما بين المتصالحين أنفسهما يعتبر عقد الصلح على الصفة التي\rيقتضيها زعم المدعي دون زعم المدعى عليه وأما فيما بين كل واحد منهما وثالث\rخارج كالشفيع فيؤاخذ كل واحد من المتصالحين بزعمه على حدة سواء\rأكان في عقد الصلح مدعياً أو مدعى عليه\rيوضح ذلك ما جاء في جامع الفصولين في الفصل السادس عشر منه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:66\rنقلاً عن فتاوى رشيد الدين ما نصه لو صالح عن الدار المدعاة فاستحق\rالدار فالمدعى عليه يأخذ من المدعي ما دفع إليه أما لو كان المدعى عليه مقراً\rفظاهر لأنه يصير مشترياً فيرجع إذا استحق وأما لو كان منكراً فيرجع أيضاً\rإذ الصلح جوازه على زعم المدعي وزعمه بأنه باعه فإذا استحق يرجع وأما\rلو دفع المدعي شيئاً إلى ذي اليد وأخذ الدار منه فاستحق الدار لا يرجع الدافع\rبما دفع إذ المدعي يزعم إني آخذ حقي وإنما أدفع المال لقطع خصومة\rفلا يصير المدعي مشترياً فلا يرجع فقد اعتبر زعم المدعي فقط فيما بينه وبين\rالمدعى عليه وأهمل زعم المدعى عليه مع أنه في صورة ما إذا كان دافع البدل\rهو المدعي وكان المدعى عليه منكراً يكون الصلح بيعاً في زعم المدعى عليه","part":1,"page":18},{"id":19,"text":"كما هو ظاهر ومع ذلك لم يثبتوا للمدعي حق الرجوع عليه ومؤاخذته بزعمه\rوجاء في شرح النقاية للقهستاني في كتاب الصلح منه فيما إذا كان\rالمدعى عليه غير مقر وكان هو دافع بدل الصلح ما لفظه فلا شفعة للشريك\rوغيره على المدعى عليه في صلح عن دار لأنه زاعم أنه على أصل حقه\rولا يلزم زعم المدعي لأن المرء لا يؤاخذ إلا بزعمه فقد اعتبر هنا زعم\rالمدعى عليه فيما بينه وبين الأجنبي الخارج وهو الشفيع فلم يثبتوا له حق\rالشفعة لأن هذا الصلح في زعم المدعى عليه ليس معاوضة مالية لأنه لما كان\rمنكراً لدعوى المدعي لم بكن اعتباره بدفع البدل مشترياً بل قاطعاً للنزاع\rومستبقيا لملكه ولو كان زعم المدعي معتبراً والحالة هذه دون زعم المدعى\rعليه لوجبت الشفعة للشفيع على المدعى عليه في الدار المصالح عنها لأن هذا\rالصلح في زعم المدعي القابض للبدل بيع\rوقد جاءت المادة 1550 من المجلة على نحو ما في جامع الفصولين\rوشرح النقاية للقهستاني وشرح التنوير منطبقة على ما ذكرنا ومؤيدة له\rوإنما لم يعتبر فيما بين المتصالحين أنفسهما زعم كل واحد منهما لأن زعميهما\rمتنافيان إيجاباً وسلباً فما يقتضيه زعم أحدهما ينفيه زعم الآخر فوجب\rالاقتصار على أحد الزعيمين في مصير عقد الصلح\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:67\rوإنما كان المعتبر زعمه هو المدعي دون المدعى عليه لأن المدعى عليه\rمنكر متمسك بالأصل وهو عدم ما يدعيه المدعي والمنكر في غنى عن بيان\rالأسباب الشرعية وغير مكلف بها لتأييده إنكاره ولأنه ليس منشئاً للخصومة وإذا\rترك لم يترك بل في موقف الدفع والإنكار لا يتضمن إثبات حق لأحد ولذا يقوم\rالسكوت بلا عذر مقامه ويغني عن الإفصاح به فكما أن السكوت لا يثبت حقاً\rلأحد فكذا ما قام مقامه فإذا ادعى بعد ذلك خلاف ما يقتضيه إنكاره لا يعد\rمتناقضاً شرعاً لأن التناقض لا يمنع سماع الدعوى إلا إذا كان أول الكلامين","part":1,"page":19},{"id":20,"text":"فيه مثبتاً حقاً لمعين ( ر رد المحتار أول بحث التناقض من باب الاستحقاق )\rمعنى هذا لا يمنع المدعى عليه أن يدعي بعد الصلح ما يخالف مقتضى إنكاره\rالسابق\rبخلاف المدعي فإنه هو المنشئ للخصومة والآتي بأول الكلامين ولذا\rلو ترك ترك وهو في موقف التهجم على المدعى عليه والانتزاع من يده والنزع\rلا بد فيه من كون ما يزعمه من السبب مطابقاً لوجه شرعي يستحق به النزع\rكما يقول أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب الخراج لا ينزع شيء من يد\rأحد إلا بحق ثابت معروف\rفإذا كان المدعى عليه منكراً وكان دافع البدل هو المدعي لم يكن في معنى\rالمضطر لأنه لو ترك ترك فكان ذلك العقد فيما زعمه صلحاً محضاً ليس فيه\rمعنى المعاوضة لأنه بدفع البدل قد استخلص في زعمه ملكه فإذا استحق من\rيده يقتصر الاستحقاق عليه ولا يمكن اعتباره في حكم من تلقى الملك من غيره\rكما هو صريح من كلام رشيد الدين المتقدم ألا ترى أن المشتري إذا أنكر\rدعوى المستحق الملك وادعى أن المدعى ملكه ولم يذكر تلقي الملك من\rبائعه فلا يرجع عليه بالثمن ( ر رد المحتار أوائل الاستحقاق ) فهذا أولى\rوإذا كان دافع البدل هو المدعى عليه المنكر كان في معنى المضطر لأنه\rلو ترك لم يترك فإذا استحق المدعى من يده لم يكن هناك ما يمنع من اعتباره في\rحكم من تلقى الملك من غيره فلا يمتنع رجوعه بالبدل إذا لم يوجد منه سوى\rإنكار كون المدعى به ملك المدعي وعلى تسليم صدقه في إنكاره هذا فإنه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:68\rلا يمنع من الرجوع على البائع عند الاستحقاق ( ر تنوير الأبصار كتاب\rالدعوى باب الاستحقاق ) وعدم ذكره في خصومة المستحق تلقي الملك من\rالمدعي الأول القابض لبدل الصلح لا يمنع من اعتباره مقضياً عليه ورجوعه\rبالبدل عند الاستحقاق لأن هذا التلقي المعتبر بيعاً إنما اعتبر بيعاً في ضمن عقد\rالصلح والشيء إذا ثبت في ضمن غيره لا يجب أن تتوفر شروطه بل يكتفي","part":1,"page":20},{"id":21,"text":"بتوفر شروط المتضمن له فقط ( ر ما جاء من ذلك في الخاتمة التي كتبناها آخر\rالمادة 52 فإن فيها مقنعاً )\rثم لينظر ما لو أنكر ملك المدعى وزعم أن المبيع ملكه بأن قال ليس\rهو ملكه بل هو ملكي ويمكن أن يقال لا يمنع ذلك دعواه الرجوع بالبدل\rلأن دعواه الملك أمر زائد على الجواب الكافي وهو إنكاره ولا دخل له فيه\rولا تتوقف عليه صحته فكان وجودها كالعدم فلا يتعلق بها حكم ألا ترى أنه\rلو وجد في دعوى المدعي أو في شهادة الشهود زيادة لا تتوقف عليها صحة\rالدعوى أو الشهادة كما لو بين المدعي ذرعاً من الثوب المدعى أو لون الدابة\rأو سنها أو كونها مشقوقة الأذن ثم ظهر أن الأمر على خلاف ما وصف فقد\rحكى في الفصل السادس من جامع الفصولين خلافاً في سماع الدعوى وقبول\rالشهادة وجنح إلى عدم سماع الدعوى والشهادة ( ر ما جاء في التنبيه تحت\rالمادة 65 ) مع أنه ظهر في ذلك كذب المدعي وشهوده فما بالك بما كان\rزائداً في كلام المدعى عليه فلأن لا يتعلق به حكم بلا خلاف بالأولى\rخصوصاً وقد ارتفع زعمه الملك بتكذيب الحاكم له فيه بالقضاء بالملك\rللمستحق ( ر المادة 1654 من المجلة ) هذا ما ظهر لفهمي والله أعلم\rهذا وقد استشكل صاحب جامع الفصولين ما نقله عن رشيد الدين من\rقوله المتقدم أما لو دفع المدعي شيئاً إلى ذي اليد وأخذ الدار منه فاستحق\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:69\rالدار لا يرجع الدافع بما دفع إذ المدعي يزعم إني آخذ حقي واستظهر أن\rيكون زعم المدعى عليه معتبراً أيضا فيكون للمدعي حق الرجوع عليه في هذه\rالصورة\rوما استظهر ينافيه المعقول والمنقول\rأما المعقول فلأن موضوع كلام رشيد الدين فيما بين أحد المتصالحين\rوالآخر لا فيما بينه وبين الأجنبي فلا يمكن اعتبار زعم كل من المتصالحين\rلتنافيهما\rوأما المنقول فلأن ما جاء في فتاوى رشيد الدين موافق لما جاء في\rمعتبرات كتب المذهب وقد نقل صاحب جامع الفصولين نفسه في الفصل","part":1,"page":21},{"id":22,"text":"العشرين عن الهداية ما ينطبق على ما في فتاوى رشيد الدين ولفظه ادعى\rنكاحها وهي تنكر فصالحته على مال ليترك دعواه جاز خلعاً في جانبه بناء\rعلى زعمه وبذلاً للمال لدفع الخصومة في جانبها ولو ادعت هي عليه نكاحها\rفصالحها على مال يدفعه هو إليها لم يجز فقد اعتبر صاحب الهداية فيما بين\rالمتصالحين زعم المدعي فحين كان الزوج هو المدعي وكان دافع البدل\rهو الزوجة صح الصلح على أنه خلع وحين كانت هي المدعية وكان دافع\rالبدل هو الزوج لم يصح الصلح اعتباراً لزعمها لأنها ليست صاحبة حق النكاح\rحتى يجوز أخذها البدل اعتياضاً عنه في زعمها فإن الحل والحرمة في النكاح\rعائدان للزوج شرعاً ولذا لو اعترفت الزوجة بطلاق ولو ثلاثاً أو برضاع\rلا يلتفت إليها ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب الرضاع ) ولم ينظر في\rهذه الصورة الأخيرة إلى زعم الزوج المقتضي لتصحيح الصلح باعتبار أنه دفع\rالبدل لقطع خصومة المدعية ورفع النزاع وذلك لأن الزوج مدعى عليه وزعمه\rغير معتبر وهذا يشهد بانطباق ما في فتاوى رشيد الدين على ما في كتب\rالمذهب فاندفع بهذا إشكال صاحب جامع الفصولين المتقدم\rوقد أجاب الرملي في حاشيته على جامع الفصولين عن استشكال\rصاحب جامع الفصولين المتقدم بجواب منقوض غير صحيح حيث ذكر أن\rالمدعي في تلك الصورة إذا دفع بدل الصلح وأخذ الدار لا يكون هذا الصلح في\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:70\rزعمه مبادلة فإذا استحقت الدار منه لا يسوغ له أن يرجع بما دفعه لأنه\rلا يمكنه المطالبة بما يخالف زعمه\rوينقض هذا الجواب ما ذكره رشيد الدين في صدر العبارة من أنه\rلو كان المدعى عليه منكراً وكان هو دافع البدل ثم استحقت الدار من يده\rيرجع على المدعي بما دفعه إليه مع أن هذا الصلح ليس مبادلة في زعمه بل\rهو مبادلة في زعم المدعي فقط فقد تمكن المدعى عليه من المطالبة بما يخالف\rزعمه والجواب الحاكم ما قدمناه وبالمعقول والمنقول أيدناه والله سبحانه","part":1,"page":22},{"id":23,"text":"وتعالى أعلم\r( التنبيه الثالث )\rقد يعتبر المقصد والمعنى في بعض العقود فيحصل من اعتبارهما فيه فائدة\rمن غير أن يكتسب العقد صفة عقد آخر كما إذا أعطى الغاصب المغصوب منه\rرهناً بعين المغصوب ثم تلفت العين المغصوبة في يد الغاصب فإن الرهن\rيكون حينئذٍ ببدلها من مثل أو قيمة وكما إذا أعطى المسلم إليه لرب السلم رهناً\rبعين المسلم فيه ثم انفسخ عقد السلم بوجه ما فإن الرهن يصير رهناً برأس\rالمال الذي قبضه المسلم إليه ( ر الدرر وغيره من باب ما يصح رهنه\rوما لا يصح ) وما ذاك إلا لأن المقصد من هذا الرهن توثق المغصوب منه ورب\rالسلم لسلامة حقه وأمنه مما يلحقه من الضرر بهذا الغصب وعقد السلم\r( التنبيه الرابع )\rاختلف في جواز بيع الوفاء في المنقول إذا لم يكن المنقول من توابع العقار\rولم أجد في ذلك ترجيحاً ولم تتعرض المجلة له أيضاً ومقتضى ما ذكروه من أن\rتجويز بيع الوفاء بهذه الكيفية المعروفة إنما كان لضرورة الناس وتعارفهم أنه إذا\rلم يتعارف الناس إجراءه في المنقولات التعارف المعتبر لا يجوز كما هو الواقع في\rزماننا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:71\rواختلف أيضاً في ملك المشتري للانتفاع بالمبيع وفاءً وملكه لزوائده فقيل\rلا يملك ذلك إلا بالشرط وقيل يملكه بلا شرط ونقل في رد المحتار في بيع\rالوفاء قبيل الكفالة أن هذا القول أعني ملكه لذلك بدون شرط عليه\rالفتوى وبين أن ملكه لذلك مبني أيضاً على القول الجامع الذي قدمنا أنه المفتى\rبه وأن عليه المجلة\rغير أن شراح المجلة جروا في شرح المادة 398 منها على أن\rالمشتري لا يملك الانتفاع إلا بالشرط مع أن المادة المذكورة لا صراحة فيها بأن\rالمشتري لا يملك الانتفاع إلا بالشرط بل ذكرت أنه إذا شرط في بيع الوفاء أن\rيكون قدر من منافع المبيع للمشتري كأن تكون غلة الكرم المبيع مثلاً بينهما\rمناصفة صح ذلك وهذا ظاهر لا كلام فيه وأما الحكم عند عدم الاشتراط\rفهو مسكوت عنه فيها لم تتعرض له أصلاً","part":1,"page":23},{"id":24,"text":"ويرى الناظر في مادة 118 منها أنها تفيد ملك المشتري للانتفاع\rبلا شرط حيث صرحت بأن بيع الوفاء في حكم البيع الجائز بالنظر إلى انتفاع\rالمشتري بالمبيع إلخ فلو كان المراد أن الانتفاع إنما يكون بالشرط لما صح\rتشبيهه في هذه الجهة بالبيع الجائز اللازم بل كان الصواب أن يشبه في هذه\rالجهة بالرهن لأن المرتهن يملك الانتفاع بالرهن بالشرط\rوبذلك يظهر أنه يجب حمل المادة 398 على ما يفهم من\rالمادة 118 فيكون معنى تلك أنه إذا اشترط في بيع الوفاء أن تكون غلة\rالمبيع مشتركة بين البائع والمشتري مناصفة أو مرابعة مثلاً يصح ذلك أما عند\rعدم هذا الاشتراط فتكون الغلة كلها للمشتري\rعلى أنه في زماننا اليوم يجب الحكم بملك المشتري الانتفاع بالمبيع وفاءً على\rكل حال وإن لم يشترط ذلك صريحاً لأن الناس متعارفة على ذلك ولا يمكن أن\rيقدم أحد على الشراء وفاءً إلا ويعلم هو والبائع بحكم العرف والعادة أن\rالمشتري ينتفع بالمبيع بإجارته من البائع أو من غيره ويملك إنزاله وإغلاله\rفيكون حينئذٍ ملك المشتري للانتفاع مشروطاً لأن المعروف عرفاً كالمشروط ( ر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:72\rمادة 43 من المجلة ) فلذلك جرينا في شرح هذه القاعدة على ملك المشتري\rللمنافع وللزوائد بلا شرط وما يوجد في بعض شروح المجلة من النقول التي\rتفيد خلاف ما جرينا عليه فهي مفرعة على القول بالاشتراط وهو خلاف المفتى\rبه كما علمت\r( التنبيه الخامس )\rإن اعتبار المقاصد والمعاني في العقود مقيد بما إذا لم يعارضه مانع\rشرعي يمنع اعتبار المقصد والمعنى ويصرفه إلى جهة أخرى فلو عارضه تعتبر\rتلك الجهة وإن قصد غيرها لما ذكر في جامع الفصولين في الفصل الثلاثين\rمنه إن المشتري شراء فاسداً لو رد المبيع على بائعه انفسخ البيع السابق على أي\rوجه كان رده سواء كان ببيع جديد أو بهبة أو صدقة أو عارية أو وديعة لأن\rفسخ البيع الفاسد ورد المبيع واجب شرعاً فعلى أي وجه رده يقع عن الواجب","part":1,"page":24},{"id":25,"text":"ويبرأ عن ضمانه فقد ألغى القصد في هذه التصرفات واعتبر تسليم المبيع\rللبائع رداً بحكم الفسخ للعقد الفاسد السابق\rومن هذا القبيل ما ذكره في الدرر وغيره من باب المهر من أنه لو كان\rالمهر ديناً في ذمة الزوج كالدراهم والدنانير فوهبته الزوجة كله أو نصفه قبل\rأن تقبضه منه أو كان المهر عرضاً معيناً فوهبته منه ولو بعد قبضها له ثم\rطلقها الزوج قبل الدخول فإنه لا يرجع عليها بشيء ويجعل ما وصل إليه بالهبة\rواصلاً إليه بحكم استحقاق نصف المهر بالطلاق قبل الدخول وغاية الأمر أنه\rاختلف سبب وصوله إليه ولا يبالى باختلاف الأسباب بعد سلامة المقصود\r( انتهى موضحاً )\rومنه ما جاء في رد المحتار ( من كتاب الإجارة ج 5 صفحة 6 عند\rقول المتن واعلم أن الأجر لا يلزم بالعقد فلا يجب تسليمه به بل\rتعجيله ) حيث قال إذا عجل الأجرة لا يملك الاسترداد ولو كانت\rالأجرة عيناً فأعارها أو أودعها رب الدار فهو كالتعجيل ( ر مثله في الفتاوى\rالهندية كتاب الإجارة الباب الثاني منه )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:73\rوأصل ذلك ما ذكره الإمام الدبوسي في كتابه تأسيس النظر حيث\rقال الأصل عندنا أن كل فعل استحق فعله على جهة بعينها فعلى أي وجه\rحصل كان عن الوجه المستحق عليه كرد الوديعة والمغصوب ثم فرع عليه\rفروعاً كثيرة فانظرها فيه\rلكن ما كان مستحقاً بجهة إذا وصل إلى المستحق بجهة أخرى فإنما يعتبر\rواصلاً عن الجهة المستحقة إذا وصل إليه من جهة المستحق عليه أما إذا وصل\rإليه من جهة غيره فلا حتى إن المشتري شراءً فاسداً إذا وهب المبيع من غير\rبائعه أو باعه فوهبه ذلك الرجل من البائع الأول وسلمه إليه لا يبرأ المشتري عن\rقيمته وكذلك لو كان المهر عيناً فوهبته المرأة من غير زوجها وهو وهبه من\rزوجها ثم طلقها قبل الدخول فلزوجها عليها نصف قيمة العين ( ر جامع\rالفصولين الفصل الثلاثين صفحة 52 نقلاً عن الأصل للإمام محمد","part":1,"page":25},{"id":26,"text":"رحمة الله عليه ) وذلك لأنه وصل إلى المستحق وهو البائع والزوج من غير جهة\rالمستحق عليه وهو المشتري والمرأة\rونقل صاحب جامع الفصولين قبل ذلك عن الزيادات للإمام محمد\rأيضاً أنه لو اشترى عيناً من غير ذي اليد وسلم الثمن إليه ثم خاصم المشتري\rذا اليد فأخذها منه بهبة أو صدقة أو شراء أو وديعة أو غصب أو نحوه فليس له\rعلى الثمن سبيل لزعمه أن الثمن مستحق بجهة الشراء فوقع عنها\rإذ المستحق بجهة وهو المبيع يقع عن الجهة المستحقة ولو أوقعه الموقع بجهة\rأخرى والجهة الأخرى هي جهة الهبة وما عطف عليها ثم قال صاحب جامع\rالفصولين عقبه أورد أي محمد هذه المسألة ليبين أن المشتري إذا وصل إلى\rمشتريه يعتبر وصوله بجهة الشراء وصل إليه من جهة البائع أو من جهة غيره\rوهذا بخلاف ما ذكر أي محمد في الأصل - وساق عبارة الأصل المذكورة\rأعلاه - وسكت عما ذكره من المخالفة ولم يجب عنه ولم يوفق بين الكلامين\rوسكت عنه محشيه الرملي وكذلك لم يتعرض له في نور العين\rمع أنه لا تخالف بين كلامي الإمام محمد رحمة الله تعالى عليه وذلك أن\rالمستحق وهو المبيع في فرع الزيادات لم يصل إلى المستحق وهو المشتري\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:74\rمن غير جهة المستحق عليه وهو البائع لأن إقدام المشتري على الشراء من\rالبائع اعتراف له بالملك ( ر رد المحتار كتاب الدعوى بحث الاستحقاق\rعند قول المتن فلو بإقرار المشتري فلا رجوع نقلاً عن جامع الفصولين نفسه )\rفتكون يد ذي اليد في زعمه ليست يد ملك وإذا لم تكن يد ملك فبأي كيفية\rوصل إليه منها يكون واصلاً إليه عن المستحق عليه وهو البائع عين المبيع\rالمستحق وما تلك العقود التي عددها في الزيادات من الهبة وما عطف عليها\rوالغصب إلا وسائل غير مراد للمشتري حقائقها ولا أحكامها مستخلص بها\rعن المستحق له وإقدامه على الشراء ثانياً من ذي اليد وإن كان يتضمن أيضاً","part":1,"page":26},{"id":27,"text":"نظير ما تضمنه إقدامه على الشراء الأول من الإقرار له بالملك فإنه لا يبطل به\rإقراره الأول إذ الإقرار لا يبطل بإقرار يأتي بعده مخالفاً له بل يصير بالثاني\rمتناقضاً فلا يسمع منه ما لم يصر في الأول مكذباً شرعاً ( ر ما يأتي في الكلام\rعلى القاعدة 79 القائلة لا حجة مع التناقض )\rبخلاف فرعي الأصل فإن المبيع فاسداً والمهر العين فيهما خرجا بالهبة\rعن ملك المشتري والزوجة ودخلا في ملك الموهوب له وبخروجهما عن ملكهما\rانقطع حق البائع من استرداد عين المبيع بالفسخ بحكم الفساد وحق الزوج\rمن استرداد نصف عين المهر بالطلاق قبل الدخول وتعلق حقهما بالقيمة\rشرعاً كما يعلم ذلك بمراجعة أحكام البيع الفاسد وأحكام المهر بكل سهولة\rوإذا صح التمليك والتملك بين الواهب وهو المشتري والزوجة وبين\rالموهوب له وانقطع حق المالك الأصلي عن العين وصار المستحق له هو القيمة\rيكون بوصول العين إليه من الموهوب له قد وصل إليه غير ما يستحقه\rوهو القيمة بخلاف فرع الزيادات فإن الواصل فيه إلى المستحق عين\rما يستحقه بزعمه فلا تخالف بين الكلامين\rوعلى هذا فقول صاحب جامع الفصولين أورد محمد هذه المسألة ليبين\rأن المشتري إذا وصل إلخ ليس بظاهر لأن المبيع في فرع الزيادات\rلم يصل للمشتري من جهة غير البائع كما بينا هذا ما ظهر لي والله سبحانه\rأعلم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:75\r( ثالثاً المستثنى )\rيستثنى من هذه مسائل\rمنها أن البيع بلا ثمن يبطل ولا ينعقد هبة ولم أر فيه خلافاً وكذا\rالإجارة بلا بدل لا تنعقد عارية إلا على قول ( ر رد المحتار أوائل الإجارة )\rووجه عدم الانعقاد في الفرعين ظاهر وذلك أنه دار الأمر فيهما بين عقد\rمحظور وهو البيع بلا ثمن والإجارة بلا بدل وكلاهما فاسد وهو محظور وبين\rعقد مباح وهو الهبة والعارية فغلب الحاظر بخلاف بقية ما فرع على القاعدة\rفإنه قد دار الأمر في جميعها بين أمرين مباحين فاعتبر فيهما المقصد والمعنى هذا","part":1,"page":27},{"id":28,"text":"ما ظهر لي والله سبحانه أعلم\r( خاتمة )\rهذه فروع متعلقة ببيع الوفاء مقتطفة من جامع الفصولين من الفصل\rالثامن عشر منه تذكر في هذه المادة زيادة للفائدة وتجعل خاتمة لها\r( أ ) لا يدخل الزرع والثمر وقوائم الخلاف في بيع الوفاء ولو شرط\rدخولها في البيع كان البيع بالنسبة إليها نافذاً باتاً ولها حصة من الثمن حتى\rلو تفاسخا بيع الوفاء بعد ذلك وكان المشتري قد أخذ الزرع والثمر والقوائم\rفللبائع أن يقتطع على المشتري من الثمن الذي قبضه قدر قيمتها ( كما يستفاد\rذلك من أواخر صفحة 240 وأوائل صفحة 241 منه )\r( ب ) ما كان موجوداً وقت بيع الوفاء من الزرع والثمر والقوائم\rلا يجبر المشتري على الصرف منه على العقار المبيع لأنه دخل في ملكه بحصة\rمن الثمن حتى لو صرف منه بعد البيع ولو صرف منه على المبيع فله رفعه\rعند الفسخ وإنما يجبر على الصرف على المبيع بقدر متعارف من غلة حدثت بعد\rالبيع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:76\r( ج ) باع كرماً بيعاً بالوفاء فمضى بعض المدة وخرج الثمر ثم باعه من\rمشتري الوفاء بيعاً باتاً ولم يذكر الثمر فالثمر للبائع لا للمشتري والظاهر أن\rهذا مبني على القول بأنه رهن من كل الوجوه فتكون زوائده مملوكة للبائع\rولا تدخل في البيع بدون تنصيص عليها\r( د ) لو اشتراه وفاءً ثم أجره ثم البائع باعه من آخر بيعاً باتاً وأجاز\rمشتري الوفاء هذا البيع لا تنفسخ الإجارة لأنه ليس بمضطر في هذه الإجازة\rفبقيت الإجارة وحيث إنها بقيت تكون أجرة ما بقي من المدة بعد الإجازة\rللمؤجر وهو المشتري وفاء أما لو كان فسخ بيع الوفاء من جهة البائع ينظر\rفإن كانت مدة الإجارة متعارفة لم تنفسخ ولو كانت غير متعارفة كأن آجره\rعشر سنين لا تبقى الإجارة لئلا يتفاحش الضرر بخلاف المدة المتعارفة لقلة\rالضرر فيها ولو طالب المشتري البائع بثمن الوفاء وقد كان آجر المبيع فللبائع\rأن يمتنع من أداء الثمن ما لم تنفسخ الإجارة ومثل انفساخها انتهاء مدتها","part":1,"page":28},{"id":29,"text":"( ه ) البيع بالوفاء ينفسخ بالتخلية بين المشتري وبين ثمنه بلا قبض\r( كل ذلك من صفحة 241 )\r( و ) لو باع عقار غيره لنفسه ( أي لأجل نفسه لا أنه باعه من نفسه\rوجعل نفسه مشترياً ) بيعاً بالوفاء ليصرف ثمنه إلى مصلحة نفسه وكان ذلك\rبأمر مالكه صح وكان كمستعير ( ر جامع الفصولين صفحة 242\rبالمعنى ) وقوله وكان كمستعير أي مستعير الرهن\r( ز ) باع أرضه وفاءً فزرعها المشتري ثم أدى البائع مال الوفاء للمشتري\rحتى انفسخ البيع والزرع بقل فهل يجبر المشتري على تفريغ الأرض أو تترك\rفي يده بأجر المثل أجاب بعضهم بأنه لو أدى البائع ثمنه بطلب المشتري يجبر\rالمشتري على تفريغها لا لو أداه بلا طلبه بل يترك في يده بأجر المثل ولو قيل\rإنه يترك في يده بأجر مثله في الوجهين فله وجه ( ر صفحة 244 منه ) ثم\rنقل بعده ما يؤيد أنه يبقى بأجر المثل في الوجهين\r( ح ) ادعى أنه شراه باتاً ثم ادعى أنه شراه وفاءً لا تسمع دعواه الثانية\rلأنه لا يمكن توفيقه ( ر صفحة 247 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:77\r( ط ) باعه جائزاً ( أي وفاء ) ثم احتاج إلى العمارة ففعل بأمر القاضي\rعلى أن يرجع فله الرجوع ( ر نور العين الفصل الثامن عشر )\r( ي ) باع كرماً بيعاً باتاً أو وفاء في أوان ورد الثمر قيل يدخل الثمر\rتبعاً وهو الصواب إذ الثمر لم يظهر أو ظهر ولكن لا قيمة له فصار كحادث\rبعد البيع ( ر جامع الفصولين الفصل الثاني والثلاثين صفحة 100 )\r( ك ) لو قبض المشتري المبيع بيعاً جائزاً ( أي بيع وفاء ) بحضرة البائع\rقبل نقد الثمن ولم ينهه لم يجز قبضه قياساً واستحساناً حتى كان له أن يسترده\r( ر بدائع الصنائع كتاب الهبة بحث القبض ج 6 124 )\r( ل ) لو تواضعا على الوفاء قبل البيع ثم عقد بلا شرط الوفاء فالعقد\rجائز ولا عبرة بالمواضعة السابقة إلا إذا تصادقا أنهما تبايعا على تلك المواضعة\r( ر معين الحكام الباب الأربعين )","part":1,"page":29},{"id":30,"text":"( م ) الكفالة بمال الوفاء تصح مضافة لا في الحال إذ المال يجب على\rالبائع بعد الفسخ لا في الحال ( ر المحل المذكور قبلاً )\r( ن ) باعه جائزاً ( أي بيعاً بالوفاء ) بوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته\rالوكيل ( ر جامع الفصولين الفصل الثامن عشر صفحة 243 ) والظاهر\rأن معنى عدم انعزال الوكيل بموت الموكل في هذه الصورة هو بقاء الحقوق متعلقة\rبالوكيل كما في البيع البات فالمراد به دفع توهم أن الوكيل ببيع الوفاء يغاير\rالوكيل بالبيع البات\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:78\r( القاعدة الثالثة المادة 4\rاليقين لا يزول بالشك )\r( أولا الشرح )\rاليقين لغة العلم الذي لا تردد معه وهو في أصل اللغة الاستقرار\rيقال يقن الماء في الحوض إذا استقر ( ر تعريفات السيد ) ولا يشترط في\rتحقق اليقين الاعتراف والتصديق بل يتصور مع الجحود كما قال تعالى\r2 وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم 2\rواليقين في اصطلاح علماء المعقول هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع\rالثابت فخرج بالقيد الأول أعني الجازم الظن وغلبة الظن لأنه لا جزم\rفيهما وخرج بالقيد الثاني ما ليس مطابقاً للواقع وهو الجهل وإن كان صاحبه\rجازماً وخرج بالقيد الثالث اعتقاد المقلد فيما كان صواباً لأن اعتقاده لما لم يكن\rعن دليل كان عرضة للزوال فكل ذلك ليس من اليقين في شيء\rلكن المناسب هنا تفسير اليقين بالمعنى الأول اللغوي لأن الأحكام\rالفقهية إنما تبنى على الظاهر فكثيراً ما يكون الأمر في نظر الشرع يقيناً لا يزول\rبالشك في حين أن العقل يجيز أن يكون الواقع خلافه وذلك كالأمر الثابت\rبالبينة الشرعية فإنه في نظر الشرع يقين كالثابت بالعيان مع أن شهادة الشهود\rلا تخرج عن كونها خبر آحاد يجيز العقل فيها السهو والكذب وهذا الاحتمال\rالضعيف لا يخرج ذلك عن كونه يقيناً لأنه لقوة ضعفه قد طرح أمام قوة مقابله\rولم يبق له اعتبار في نظر الناظر ( ر ما سيأتي قريباً )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:79","part":1,"page":30},{"id":31,"text":"والشك التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر فإن ترجح\rأحدهما على الآخر بدليل ووصل ترجيحه إلى درجة الظهور الذي يبني عليه\rالعاقل أموره لكن لم يطرح الاحتمال الآخر فهو الظن فإن طرح الاحتمال\rالآخر بمعنى أنه لم يبق له اعتبار في النظر لشدة ضعفه فهو غالب الظن\rوهو معتبر شرعاً بمنزلة اليقين في بناء الأحكام عليه في أكثر المسائل إذا كان\rمستنداً إلى دليل معتبر وذلك كما إذا رأى إنسان عيناً في يد آخر يتصرف بها\rتصرفاً يغلب على ظن من يشاهده أنها ملكه وكان مثله يملك مثلها ولم يخبر\rالرائي عدلان بأنها ملك غيره فإنه يجوز له أن يشهد لذي اليد بملكها\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار آخر كتاب الشهادات )\rومن غير الأكثر بعض مسائل لا تعتبر فيها غلبة الظن بل لا بد فيها من\rاليقين\r( أ ) منها ما لو عقد الرجل على أختين بعقدين متعاقبين ونسي الأول\rفإنه يفرق بينه وبين الثنتين ولا يجوز ترجيح أولية عقد أحدهما على عقد الأخرى\rبغلبة الظن بل لا بد من العلم لأن التحري لا يجري في مسائل الفروج\r( ر الدرر كتاب النكاح محرمات النكاح )\r( ب ) ومنها ما لو طلق واحدة معينة من نسائه ثم نسيها فإنه لا يجوز له أن\rيطأ واحدة منهن إلا بعد العلم بالمطلقة ولا يكفي التحري وتغليب الظن\rولا يسع الحاكم أن يخلي بينه وبين نسائه حتى يتبين لأن التحري إنما يجوز فيما\rيباح عند الضرورة والفروج لا تحل للضرورة ( ر الأشباه والنظائر القاعدة\rالسابقة منه )\r( ج ) ومنها الحبل فإنهم لم يعتبروا ظهور علاماته دليلاً جازماً على وجود\rالحمل ولم يبنوا عليه الأحكام الجازمة وإن كان يغلب على ظن كل من رأى المرأة\rأنها حامل فلو أوصى إنسان للحمل بشيء أو وقف لا تصح الوصية له\rأو الوقف عليه إلا إذا ولد لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية أو الوقف لكي\rيتيقن بوجوده وقتهما ( ر الأشباه والنظائر القاعدة الرابعة منه )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:80","part":1,"page":31},{"id":32,"text":"ومثل الولادة لأقل من ستة أشهر فيما يظهر ما لو مات أبوه قبل الوصية\rله والوقف فإنه تصح الوصية له والوقف فقد قال في جامع أحكام الصغار في\rكتاب الشفعة قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل والحمل في استحقاق\rالشفعة والصغير والكبير سواء فإن وضعت لأقل من ستة أشهر منذ وقع الشراء\rفله الشفعة وإن جاءت به لستة أشهر فصاعداً منذ وقع الشراء فإنه لا شفعة له\rإلا أن يكون أبوه قد مات قبل البيع وورث الحمل فحينئذٍ يستحق الشفعة وإن\rجاءت به لستة أشهر فصاعداً\rنعم جعلوا ظهور علامات الحبل أمارة رجحوا بها قول المرأة أنها ولدت\rعند إنكار الزوج للولادة ووقفوا بها الميراث للحمل ولينظر فيما إذا علم وجود\rالحمل قبل الوصية أو الوقف بالمشاهدة بواسطة الأشعة المخترعة حديثاً المسماة\rأشعة رونتجن وكانت المشاهدة بطريق مشروع كالتداوي ثم ولدته لأكثر\rمن ستة أشهر من وقت الوصية أو الوقف فهل يعتبر ذلك موجباً لصحة الوصية\rوالوقف للتيقن بوجود الحمل أو لا يعتبر والظاهر عدم اعتباره فلا بد من\rالولادة لأقل من ستة أشهر لا شكاً فيما أظهرته الأشعة بل لأنها إذا ولدت\rلأكثر من ستة أشهر لا يتيقن حينئذٍ بأن المولود هو الحمل الذي كان شوهد\rبالأشعة لجواز أن المشاهد أسقط ثم حصل بعده حمل جديد\rأما إذا كانت غلبة الظن غير مستندة إلى دليل فلا كلام في عدم اعتبارها\rمطلقاً كما لو غلب على ظن الغاصب حل العين المغصوبة له بناء على احتمال\rجعل المالك إياه في حل منها وكما لو ظفر إنسان بمال الغير فأخذه بناء على\rاحتمال أن مالكه أباحه لمن يأخذه فإنه يكون ضامناً ولا تعتبر غلبة الظن هذه\rمهما قويت لأنها غير مستندة إلى دليل لأنه من مجرد التوهم ولا عبرة\rبالتوهم ( ر المادة 74 من المجلة )\rإن هذه القاعدة من أمهات القواعد التي عليها مدار الأحكام الفقهية\rوقد قيل إنها تدخل في جميع أبواب الفقه والمسائل المخرجة عليها من عبادات\rومعاملات وغيرها يبلغ ثلاثة أرباع علم الفقه\r---","part":1,"page":32},{"id":33,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:81\rومعناها أن ما كان ثابتاً متيقناً لا يرتفع بمجرد طروء الشك عليه لأن\rالأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف منه بل ما كان مثله أو أقوى\rهذا ولا فرق بين أن يكون اليقين السابق ( 1 ) مقتضياً للحظر\r( 2 ) أو مقتضياً للإباحة فإن العمدة عليه في كلتا الحالتين ولا يلتفت إلى\rالشك في عروض المبيح على الأول وعروض الحاظر على الثاني\rفمن القسم الأول ما لو غاب إنسان غيبة منقطعة بحيث لا يعلم موته\rولا حياته فإن المعتبر اليقين السابق وهو حياته إلى أن يعلم موته بالبينة\rأو بموت جميع أقرانه وإن كان احتمال موته قائماً في كل لحظة فلا يجوز قبل ذلك\rقسمة ماله بين الورثة ولو كان له وديعة عند آخر فيجب على المستودع حفظها\rفلو أعطاها للورثة يكون ضامناً ( ر المادة 785 من المجلة )\rومن القسم الثاني الفروع الآتية الذكر\r( ثانياً التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل\r( أ ) منها ما إذا كان إنسان يعلم أن بكراً مديون لعمرو بألف مثلاً\rفإنه يجوز له أن يشهد على بكر بالألف وإن خامره الشك في وفائها أو في إبراء\rالدائن له عنها إذ لا عبرة للشك في جانب اليقين السابق\r( ب ) ومنها ما إذا كان يعلم أن العين الفلانية كانت ملك بكر ثم نازعه\rفيها أحد فإنه يجوز له أن يشهد لبكر بأن العين ملكه وإن كان يحتمل أنه باعها\rلمن ينازعه\r( ج ) ومنها ما لو ادعى زيد على عمرو ألفاً مثلاً فأقام عمرو بينة على\rالأداء أو الإبراء فأقام زيد أيضاً بينة على أن له عليه ألفاً فإن بينة زيد هذه\rلا تقبل من غير أن يبرهن أن الألف المشهود عليها هي غير تلك الألف التي\rادعى عمرو أداءها أو الإبراء عنها لأن فراغ ذمة عمرو بعد البينة التي أقامها\rأصبح يقيناً والألف التي أقام زيد عليها البينة مطلقة فيحتمل أن تكون هي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:82\rالمرادة أو المبروء عنها فلا تشغل ذمة عمرو بمجرد الشك بعد التيقن بفراغها","part":1,"page":33},{"id":34,"text":"ولأن الموجب والمسقط إذا اجتمعا يعتبر المسقط متأخراً ( ر تنقيح الفتاوى\rالحامدية كتاب الدعوى ) إذ السقوط بعد الوجوب ( ر الفتاوى العمادية\rصفحة 27 من الطبعة الكستلية وما جاء في هذا الكلام على\rالقاعدة 46 من المجلة )\r( د ) ومما فرع عليها من هذا القبيل أيضاً ما في جامع الفصولين لو أقر\rأنه لا حق له فيما بيد فلان ثم برهن على شيء في يد فلان أنه غصبه منه\rلم يقبل حتى يشهد بغصبه بعد إقراره ( ر جامع الفصولين الفصل الرابع\rوالثلاثين من بحث أحكام الصبيان صفحة 206 ) لأن الإبراء يعمل فيما\rقبله لا فيما بعده ولا يعمل فيما بعده إلا في مسألة وهي ما لو شرط البائع في\rالبيع البراءة من كل عيب في المبيع دخل العيب القديم والحادث بعد البيع قبل\rالقبض ( ر الدرر وغيره كتاب البيوع خيار العيب )\r( ه ) ومنها ما لو اشترى أحد شيئاً ثم ادعى أن به عيباً وأراد رده واختلف\rالتجار أهل الخبرة فقال بعضهم هو عيب وقال بعضهم ليس بعيب فليس\rللمشتري الرد لأن السلامة هي الأصل المتيقن فلا يثبت العيب بالشك\r( ر رد المحتار أوائل خيار العيب نقلاً عن الخانية ) فكذا لو وجد العيب عند\rالبائع ثم عند المشتري ولكن اشتبه فلم يدر أنه عين الأول أو غيره فإنه لا يرد\r( ر جامع الفصولين الفصل الخامس والعشرين صفحة 346 )\r( و ) ومنها ما لو رد الغاصب العين المغصوبة على من في عيال المالك\rفإنه لا يبرأ لأن الرد على من في عياله رد من وجه دون وجه والضمان كان\rواجباً بيقين فلا يبرأ بشك ( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين\rبحث ما يصدق فيه المودع صفحة 150 )\r( ز ) ومنها ما لو طلق الرجل زوجته وكانت ذات لبن وتزوجت بآخر\rبعد عدتها فحملت منه وأرضعت طفلاً في مدة الحمل فإن لبنها لم يزل معتبراً\rمن الزوج الأول فتثبت به حرمة الرضاع بالنسبة له لأنه كان متيقناً أن اللبن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:83\rمنه فلا نحكم بأنه من الثاني بمجرد الشك الحاصل بسبب حبلها من الزوج","part":1,"page":34},{"id":35,"text":"الثاني فإذا ولدت يحكم حينئذٍ بأن اللبن بعد الولادة من الثاني ( ر الدر\rوحاشيته رد المحتار كتاب الرضاع )\r( تنبيه )\rإن الشك وإن كان لا يقوى على رفع ما ثبت حصوله يقيناً فيما مضى\rفإنه قد يمنع وجوده حصول ما يزيله بعد وجوده يدل لذلك ما جاء في جامع\rالفصولين برهن المدعى عليه بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه\rلا حق له في العين المدعى بها فإنه لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأن يكون\rلا حق له قبل الدعوى ثم حدث له حق فادعى فلا يبطل الحكم الجائز\rبشكٍ ولو برهن على ذلك قبل الحكم تقبل ولا يحكم إذ الشك يمنع الحكم\rولا يرفعه ( ر جامع الفصولين أواخر الفصل العاشر ج 1 165 برمز\rمش لمنهاج الشريعة - ببعض توضيح ) ونقل عن صاحب التنقيح أنه قال\rعقبها لكن ينبغي أن يكون هذا مبنياً على القول بأن إمكان التوفيق كاف\rولكن لم يظهر لي صحة ما ادعاه من البناء المذكور أصلاً والذي حمله على\rالقول بهذا قول صاحب جامع الفصولين بجواز التوفيق بأن يكون الخ\rفإنه اعتبره بياناً لما هو ممكن من التوفيق وليس بظاهر بل هو توجيه وتعليل لعدم\rبطلان الحكم بعد وقوعه مستوفياً طريقه الشرعي بهذا الدفع المشكوك في\rإبطاله له بخلاف ما قبل وقوعه فإنه دفع له عن الوقوع والدفع أسهل من\rالرفع ولو كان كما قال لما اختلف حكم الإتيان بالدفع المذكور قبل الحكم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:84\rعما بعده ويقال كما أنه إذا أتي به بعد الحكم لا يبطل الحكم لإمكان التوفيق\rكذلك إذا أتي به قبل الحكم لا يمنع الحكم لإمكان التوفيق والواقع خلافه\rفإن الحكم كما ترى مختلف فليتأمل\rهذا ولا تنافي بين ما نقلناه آنفاً عن أواخر الفصل العاشر من جامع\rالفصولين وبين ما جاء في الفتاوى الخانية من بحث تكذيب الشهود من كتاب\rالشهادات ولفظه في المنتقى رجل ادعى في يد رجل متاعاً أو داراً أنها له\rوأقام البينة وقضى القاضي له فلم يقبضه حتى أقام الذي في يده البينة أن","part":1,"page":35},{"id":36,"text":"المدعي أقر عند غير القاضي أنه لا حق له فيه قال إن شهدوا أنه أقر بذلك\rقبل القضاء بطل القضاء وإن شهدوا أنه أقر به بعد القضاء لا يبطل القضاء\rلأن الثابت بالبينة كالثابت عياناً ولو عاين القاضي إقراره بذلك كان الحكم على\rهذا الوجه انتهى ونقله عن الفتاوى الخانية في رد المحتار أوائل باب\rالاختلاف في الشهادة\rوبيان عدم التنافي أن قول الفتاوى الخانية إن شهدوا أنه أقر بذلك قبل\rالقضاء معناه أنه قاله قبل القضاء بعد الدعوى لم يبق إمكان لما ذكره في جامع\rالفصولين من جواز التوفيق بأنه لم يكن له حق ثم حدث حق فادعى فيبطل\rالقضاء لا محالة وعدم بطلان القضاء به فيما إذا شهدوا أنه قاله بعد القضاء إنما\rهو لكون قوله لا حق لي فيه يتناول الحال فقط وليس من ضرورة انتفاء\rالحق في الحال انتفاؤه في الماضي بخلاف ما إذا قال بعد القضاء لم يكن لي فيه\rحق فإنه يبطل القضاء لأنه يتناول الماضي ( ر الفتاوى الهندية كتاب\rالقضاء الباب العاشر )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من القاعدة المذكورة\rما لو ادعى المشتري عيباً في المبيع موجباً لرده على البائع بعد قبضه\rالمبيع فإنه لا يجبر على دفع الثمن للبائع حتى تنتهي الخصومة في العيب فإن\rثبت قدم العيب عند البائع يفسخ القاضي البيع فإن عجز المشتري عن\rالإثبات يجبر على دفع الثمن حينئذٍ ( ر تنوير الأبصار وغيره من خيار\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:85\rالعيب ) فقد زال اليقين ها هنا وهو وجوب دفع الثمن المتيقن به للحال بمجرد\rالشك وهو قدم العيب المحتمل الثبوت وعدمه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:86\r( القاعدة الرابعة ( المادة 5 ) )\r( الأصل بقاء ما كان على ما كان )\r( أولاً _ الشرح )\rالأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم الدليل على خلافه لأن\rالأصل إذا اعترض عليه دليل خلافه بطل ( ر رد المحتار كتاب الدعوى\rآخر دعوى الرجلين نقلاً عن الزيلعي )","part":1,"page":36},{"id":37,"text":"الأصل في اللغة أسفل الشيء وفي الاصطلاح يطلق على معان كثيرة\rمنها أنه يستعمل بمعنى القانون والقاعدة المنطبقة على جزئياتها ( ر كليات\rأبي البقاء ) وهو المراد هنا\rومعنى هذه القاعدة أنه إذا جهل في وقت الخصومة حال الشيء وليس\rهناك دليل يحكم بمقتضاه وكان لذلك الشيء حال سابقة معهودة فإن الأصل\rفي ذلك أن يحكم ببقائه واستمراره على تلك الحال المعهودة التي كان عليها حتى\rيقوم الدليل على خلاف ذلك فيصار حينئذ إليه\rوذلك الدليل أحد أربعة أشياء البينة والإقرار والنكول والأمارة\rالظاهرة على أن النكول يرجع إلى مجرد القرينة الظاهرة ( ر ما سيأتي عن\rمعين الحكام أثناء الكلام على القاعدة الثامنة الأصل براءة الذمة ) فأما\rالبينة والإقرار والنكول فأمثلتها واضحة معلومة وأما الأمارة الظاهرة فكتحكيم\rالحال الآتي قريباً في الكلام على النوع الثاني من نوعي الاستصحاب\rإن هذه القاعدة ليست من القواعد الكلية التي ليست داخلة تحت غيرها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:87\rبل هي _ وما بعدها من القواعد الآتية حتى المادة 13 _ من فروع المادة\rالرابعة المتقدمة وهي اليقين لا يزول بالشك وداخلات تحتها\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل كثيرة\r( أ ) منها ما لو ادعت الزوجة على زوجها عدم وصول النفقة المقدرة\rإليها وادعى الزوج الإيصال فالقول قولها بيمينها لأن الأصل بقاؤها بعد أن\rكانت ثابتة في ذمته حتى يقوم على خلافه دليل من بينه أو نكول\rومثله كل مدين فلو ادعى المستقرض دفع الدين إلى المقرض أو ادعى\rالمشتري دفع الثمن إلى البائع أو ادعى المستأجر دفع بدل الإجارة إلى المؤجر\rوأنكر المقرض والبائع والمؤجر القبض فالقول قولهم لأن الأصل بقاء مبلغ\rالقرض والثمن والأجرة بعد ثبوتها في الذمة\r( ب ) ومنها ما لو اختلف البائع والمشتري في مضي مدة خيار الشرط\rأو في مضي مدة أجل الثمن فالقول لمنكر المضي لأنهما تصادقا على ثبوت","part":1,"page":37},{"id":38,"text":"الخيار والأجل ثم ادعى أحدهما السقوط والأصل بقاؤهما بعد الثبوت\r( ر الدرر وحاشيته أواخر خيار الشرط من كتاب البيوع )\r( ج ) ومنها ما لو باع إنسان شيئين صفقة واحدة فهلك أحدهما عند\rالمشتري وجاء بالآخر ليرده بعيب فيه على البائع بحصته من الثمن فاختلفا في\rقيمة الهالك فالقول للبائع ( ر رد المحتار من البيع الفاسد عند قول\rالمصنف وفسد بيع زيت على أن يزنه في ظرفه ويطرح عن الظرف كذا رطلاً )\rلأن الثمن جميعه ثابت في ذمة المشتري فالأصل بقاء القدر المختلف فيه في ذمته\rحتى يبرهن على دعواه\r( د ) ومنها ما لو ادعت امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة صدقت\rبيمينها ولها نفقة العدة لأن الأصل بقاء العدة بعد وجودها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:88\rيطلقون على هذا الأصل المذكور أعني قاعدة بقاء ما كان على ما كان\rلفظة ( الاستصحاب ) وهو عبارة عن الحكم على أمر ثابت في وقتٍ بثبوته في\rوقت آخر\rوهو نوعان\rالأول _ جعل الأمر الثابت في الماضي مستصحباً للحال ومن هذا\rالنوع هذه القاعدة وما تفرع عليها\rالثاني _ جعل الأمر الثابت في الحال مستصحباً ومنسحباً للماضي\rوهو المسمى بالاستصحاب المعكوس وبتحكيم الحال وأمثلته كثيرة\rمنها ما لو كان للابن الغائب مال عند أبيه فأنفق الأب منه على نفسه\rثم اختلفا فقال الابن للأب إنك أنفقت على نفسك منه وأنت موسر وقال\rالأب أنفقت وأنا معسر ولا بينة لأحدهما فإنه يحكم الحال فلو كان حال\rالخصومة معسراً فالقول له ولو موسراً فالقول لابنه ولو برهن كل من الأب\rوالابن على دعواهما تقدم بينة الابن ( ر الدر المختار أواخر النفقة ) فقد\rجعل اليسار أو الإعسار القائم في الحاضر منسجماً مع الماضي وإنما لم يجعل\rالقول قول مدعي الإعسار مطلقاً على أنه الصفة الأصلية في الإنسان والأصل\rاعتبار بقائه لأن اعتبار بقاء ما كان على ما كان إنما هو عند قيام دليل على\rخلافه ( ر ما أسلفناه في أول الكلام على هذه القاعدة ) ولما كان قيام صفة","part":1,"page":38},{"id":39,"text":"اليسار حين الخصومة أمارة ظاهرة في تأييد كلام مدعيه طرح ذلك الأصل لقيام\rالدليل على خلافه واعتبر القول لمدعي اليسار\r---\rومنها ما لو ادعى المستأجر سقوط الأجرة بزعم أن المأجور غصب منه\rففات الانتفاع به وأنكر المؤجر ذلك فإنه يحكم الحال وينظر إن كان المأجور في\rيد الغاصب حين الخصومة فالقول للمستأجر وإن لم يكن في يد غاصب فالقول\rللمؤجر ( ر الذخيرة من كتاب الإجارة الباب الثاني والعشرين ) والحالة\rالثانية وهي عدم كونه في يد غاصب تشمل صورتين إحداهما أن يكون في\rيد المستأجر والثانية أن لا يكون في يد أحد\rومنها ما لو باع الأب مال طفله ثم بلغ فادعى _ بعد بلوغه _ على\rالمشتري أن البيع كان بغبن فاحش والمشتري ينكر ذلك فإنه يحكم الحال\rلو لم تكن المدة قدر ما يتبدل به السعر ( ر جامع الفصولين الفصل السابع\rوالعشرين صفحة 28 )\rومنها مسألة اختلاف مؤجر الطاحون ومستأجرها في أصل انقطاع مائها\rالمذكورة في المادة 1776 من المجلة ومسألة الاختلاف في حدوث طريق الماء\rالذي يجري إلى دار إنسان وقدمه المذكورة في المادة 1777 منها\rوقد اختلف في حجية الاستصحاب بنوعيه والمشهور في المذهب أنه\rيصلح حجة للدفع لا للاستحقاق ( ر الأشباه والنظائر وجامع الفصولين\rأوائل الفصل السادس والثلاثين منه )\rوذلك كما لو تنازع اثنان في جدار وكان لأحدهما عليه جذوع وللآخر\rاتصال تربيع فذو التربيع أولى إذ الاستعمال بالتربيع _ وهو تداخل أطراف\rاللبنات حين بنائه _ سابق على الاستعمال بالجذوع إلا أنه لا ترفع جذوع\rالآخر لأن اتصال التربيع من قبيل الظاهر والملك الثابت به ثابت بنوع ظاهر\rوالظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق\rبخلاف ما لو برهن ذو التربيع أن الحائط له فإن جذوع الآخر ترفع\rإذ البينة حجة تصلح للدفع والاستحقاق على الغير ( ر جامع الفصولين\rالفصل السادس والثلاثين صفحة 278 موضحاً ) ثم أعاد المسألة ثانياً في","part":1,"page":39},{"id":40,"text":"صفحة 280 وحكى الإجماع على أن جذوع الآخر ترفع لو برهن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:90\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:89\rولا يخفى أن ما ذكره من أن جذوع الآخر ترفع عند الإثبات بالبينة إنما هو إذا\rلم يثبت قدم وضعها أما إذا ثبت أنها موضوعة من القديم فإنها لا ترفع إذا ظهر\rأنها موضوعة بحق فإن القديم يترك على قدمه ( ر ما سيأتي في القاعدة\rالتالية لهذه )\rوكما في مسألة المفقود _ وهو الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعرف موته\rأو حياته _ فإنه يعتبر حياً في حق نفسه أي في دفع استحقاق الغير منه إلى أن\rيثبت موته حقيقة بالبينة أو حكماً بأن يقضي القاضي بموته بعد موت جميع\rأقرانه فلا يقسم قبل ذلك ماله بين ورثته ولا تفسخ إجارته ولو كان له\rوديعة عند أحد يجب على المستودع حفظها وليس لأحد من وارث أو قاض أن\rيأخذها منه إذا كان مأموناً عليها ( ر ما تقدم في شرح المادة الرابعة )\rويعتبر كالميت في جانب الاستحقاق من غيره لأن استصحاب حياته\rالسابقة لا يكفي حجة للاستحقاق فلا يرث من غيره بل يوقف نصيبه من\rالمورث فإن ظهر حياً أخذه وإن ثبت موته حقيقةً أو حكماً أعيد النصيب إلى\rورثة ذلك المورث ( ر الدرر وحاشيته كتاب المفقود )\rوكما لو مات نصراني مثلاً فجاءت امرأته مسلمة وقالت أسلمت بعد\rموته فلي الميراث وقال الورثة أسلمت قبل موته فلا ميراث لك فالقول\rللورثة لا للمرأة فهنا كل من الطرفين متمسك بنوع من الاستصحاب فالمرأة\rتريد استحقاق الإرث تمسكاً بالاستصحاب الحقيقي وهو استمرارها إلى ما بعد\rموت زوجها على دينه الذي كانت تدين به والاستصحاب لا يكفي حجة\rللاستحقاق والورثة يدفعونها عن استحقاق الإرث تمسكاً بالاستصحاب\rالمعكوس وهو انسحاب مانع الإرث القائم بالمرأة حين الخصومة أعني\rإسلامها إلى ما قبل موت الزوج والاستصحاب يكفي حجة للدفع فكان\rالقول لهم\rأما لو مات المسلم وله امرأة نصرانية مثلاً فجاءت بعد موته مسلمة","part":1,"page":40},{"id":41,"text":"وقالت أسلمت قبل موته فلي الميراث وقال الورثة أسلمت بعد موته فإنه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:91\rلا يكون القول قولها حكماً لها بالاستصحاب المعكوس المتقدم وذلك لأنها تريد\rبه استحقاق الإرث وهو لا يصلح حجة للاستحقاق بل يكون القول للورثة\rأيضاً حكماً بالاستصحاب الحقيقي وهو بقاؤها على دينها إلى ما بعد الموت لأن\rالورثة يدفعونها بذلك عن الاستحقاق ( ر الأشباه والنظائر ) ويشهد لهم ظاهر\rالحدوث أيضاً حيث يضيفون إسلامها الحادث لأقرب أوقاته ( ر ما سيأتي في\rمستثنيات المادة 11 )\rهذا وإنما كان الاستصحاب غير حجة في الاستحقاق لأنه من قبيل\rالظاهر ومجرد الظاهر لا ينتهض حجة في إلزام الغير ولما كان الاستحقاق على\rالغير إلزاماً له لم يكتف فيه بالظاهر قال الإمام الكرخي في أصوله الأصل أن\rالظاهر يدفع الاستحقاق ولا يوجب الاستحقاق وقال الإمام النسفي في شرح\rذلك من مسائل هذا الأصل أن من كان في يده دار فجاء رجل يدعيها فظاهر\rيده يدفع استحقاق المدعى حتى لا يقضى له إلا بالبينة ولو بيعت دار لجنب\rهذه الدار فأراد أخذ الدار المبيعة بالشفعة بسبب الجوار لهذه الدار فأنكر\rالمدعى عليه أن تكون هذه الدار التي في يده مملوكة له فإنه بظاهر يده\rلا يستحق الشفعة ما لم يثبت أن هذه الدار ملكه\rوذكر ابن نجيم في الأشباه نقلاً عن التحرير أن الأوجه أن\rالاستصحاب ليس بحجة مطلقاً لا في الدفع ولا في الاستحقاق وأن ما يدل\rبظاهره من الفروع على أنه حجة في الدفع فليس في الحقيقة احتجاجاً\rبالاستصحاب بل باستمرار العدم الذي هو الأصل في الأشياء\rهكذا ذكروا ولم يظهر لي لأن استمرار العدم في المسائل العدمية\rهو عين الاستصحاب المذكور ولا فرق بينهما إلا في التعبير على أن كثيراً من\rالأمور التي حكموا فيها بالاستصحاب ليست من الأمور العدمية حتى يصح أن\rيقال فيها إن الاحتجاج بها من قبيل الاحتجاج باستمرار العدم الأصلي بل","part":1,"page":41},{"id":42,"text":"هو من الأمور الوجودية العارضة كما في مسألة اختلاف الأب والابن في اليسار\rوالإعسار المتقدمة فقد حكم فيها بيسار الأب الماضي لما كان موسراً وقت\rالخصومة فكيف يمكن أن يعتبر هذا حكماً باستمرار العدم الأصلي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:92\r( ثالثاً _ المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة مسائل\rمنها ما تقدم في المادة 3 من أن المودع إذا ادعى رد الوديعة\rأو هلاكها والمالك ينكر فالقول للمودع مع أن الأصل بقاؤها عنده وذلك\rلأن كل أمين ادعى رد الأمانة إلى مستحقها فالقول قوله بيمينه لأن الأصل\rبراءة الذمة وعدم التعدي والتقصير\rومنها ما لو ادعت المرأة مضي عدتها في مدة تحتمل صدقت بيمينها\r( ر التنوير باب العدة ) مع أن الأصل بقاء العدة بعد وجودها وذلك لأن\rمضي العدة من الأمور التي لا تعلم إلا منها فإذا لم يقبل قولها في مضيها\rلا يمكن ثبوت مضيها أصلاً فقبل قولها في ذلك ضرورة\r---\r( ( صفحة فارغة ) )\r---\r( القاعدة الخامسة ( المادة 6 ) )\r( القديم يترك على قدمه )\r( أولاً _ الشرح )\rالقديم يترك على قدمه إلا إذا قام الدليل على خلافه كما في\rالمادة 1224 من المجلة\rالقديم هو الذي لا يوجد من يعرف أوله ( ر المادة 166\rمن المجلة )\rومعنى هذه القاعدة أن المتنازع فيه إذا كان قديماً تراعى فيه حالته التي\rهو عليها من القديم بلا زيادة ولا نقص ولا تغيير ولا تحويل\rوإنما لم يجز تغيير القديم عن حاله أو رفعه بدون إذن صاحبه لأنه لما كان\rمن الزمن القديم على هذه الحالة المشاهدة فالأصل بقاؤه على ما كان عليه\rولغلبة الظن بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي ( ر الفتاوى الخيرية\rفصل الحيطان )\rفلو كان لأحد جناح في داره ممدود على أرض الغير أو كان لداره مسيل\rماء أو أقذار في أرض الغير أو كان له ممر إلى داره مثلاً في أرض الغير وكان\rذلك الجناح أو المسيل أو الممر قديماً لا يعرف أحد من الحاضرين مبدأ لحدوثه","part":1,"page":42},{"id":43,"text":"فأراد صاحب الأرض أن يمنع صاحب الدار من مد الجناح أو التسييل أو المرور\rفي أرضه أو أراد أن يحول المسيل أو الممر ويغيره عن حاله القديم فليس له ذلك\rإلا بإذن صاحبه ( ر المواد 1224 و 1225 و 1229 من المجلة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:95\rوكذا ليس لصاحب الحق نفسه أن يحوله من جهة إلى جهة أو يصرف\rالممر مثلاً إلى دار أخرى له إلا إذا أذن له الآخر وللآذن ولورثته من بعده\rالرجوع عن هذا الإذن وتكليف صاحب الحق بإعادته إلى الحالة الأولى ووجه\rجواز الرجوع كما في الخانية أن ذلك الإذن من قبيل الإعارة وهي غير\rلازمة بخلاف ما لو بنى صاحب الأرض بناء في الممر بإذن صاحب حق المرور\rفإنه يسقط حق مروره ولا يكون له بعد ذلك حق المخاصمة مع صاحب الأرض\rلاستعادته لأن إذنه ذلك إسقاط لحقه إلا إذا كان صاحب الحق مالكاً لرقبة\rالطريق فلا يمنع من المخاصمة واستعادته بعد إذنه بالبناء لأن الملك لا يسقط\rبالإسقاط قال في فصل الأنهار من الفتاوى الخانية ولو قال صاحب المسيل\rأبطلت حقي في المسيل فإن كان له حق إجراء الماء دون الرقبة بطل حقه وإن\rكان له رقبة المسيل لا يبطل ذلك بالإبطال\rوكذلك لو كان نهر بين قوم يأخذ الماء من النهر الأعظم فمنهم من له\rفيه كوتان ومنهم من له ثلاث فقال أصحاب الكوى السفلى لأصحاب العليا\rإنكم تأخذون من الماء أكثر من نصيبكم لأن كثرة الماء ورفعه يكون في أعلى\rالنهر فيدخل في كواكم شيء كثير ونحن لا نرضى بهذا ونجعل لكم أياماً\rمعلومة ونسد في أيامكم كوانا ولنا أياماً معلومة وأنتم تسدون فيها كواكم فليس\rلهم ذلك بل يترك على حاله كما كان وكذا لو اختصم أهل النهر فادعى\rبعضهم زيادة لم يكن ذلك إلا بحجة والأصل في جنس هذا أن ما كان قديماً\rيترك على حاله ولا يغير إلا بحجة ( ر الفتاوى الخانية فصل الأنهار )\rلا يشترط في اعتبار التصرف القديم أن يكون ما يتصرف به قائماً في يد","part":1,"page":43},{"id":44,"text":"المتصرف إلى حين الخصومة بل يكفي أن يثبت المدعي وجوده في يده قبل\rالخصومة وأن المدعى عليه أحدث يده عليه ومنع المدعي منه فإنه يحكم به\rللمدعي لأن اليد الحادثة لا عبرة بها بل العبرة لليد الحقيقية ( ر البحر الرائق\rشرح كنز الدقائق كتاب الدعوى أوائل دعوى الرجلين ج 7 256 )\rوقد نصوا أنه لو كان لرجل نهر يجري في أرض غيره لسقي أراضيه\rوهو في يده يكريه ويغرس في حافتيه الأشجار مثلاً فأراد صاحب الأرض أن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:96\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:94\rلا يجري النهر في أرضه فليس له ذلك بل يترك على حاله لأن من هو في يده\rيستعمله بإجراء مائه ونحوه فعند الاختلاف القول قوله فلو لم يكن في يده\rولم يكن جارياً وقت الخصومة فإن كان يدعي رقبة النهر فعليه أن يثبت أنه له\rوإن كان يدعي حق الإجراء في النهر فعليه أن يثبت أنه كان يجري من القديم\rلسقي أراضيه فيحكم له حينئذ بملك رقبة النهر في الصورة الأولى وبحق\rالإجراء في الثانية\rوبمثل ذلك يحسم الاختلاف إذا وقع في حق المرور أو حق التسييل في\rأرض أو على سطح أو في دار أو في طريق خاص أو بين علو وسفل\r( ر الهداية وشروحها والملتقى والتنوير فصل الشرب والمادة 1177\rمن المجلة )\rهذا ثم إذا جهل حال المتنازع فيه ولم يعرف هل هو قديم أو حادث\rفالأصل فيه أنه إن كان في طريق خاص يعتبر قديماً حتى يقوم الدليل على\rخلافه وإن كان في طريق العامة يعتبر حديثاً فللإمام أن ينقضه ( ر شرح\rالمادة 224 من مرآة المجلة )\rوالمراد بالطريق الخاص في قولهم فالأصل فيه أنه إن كان في طريق\rخاص يعتبر قديماً هو ما كان مملوكاً رقبة لقوم وليس للعامة فيه حق أصلاً كما\rإذا كانت أرض مشتركة بين قوم بنوا فيها مساكن وجعلوا بينهم منها طريقاً حتى\rكان مملوكاً لهم على الخصوص فأما إذا كانت السكة مختطة من الأصل فحكمها\rحكم طريق العامة ولو غير نافذة إذ هي ملك العامة ألا يرى أن لهم أن","part":1,"page":44},{"id":45,"text":"يدخلوها عند الزحام وهذا التفسير يأتي في جميع الأحكام التي تذكر في غير\rالنافذة ( ر جامع الفصولين الفصل الخامس والثلاثين صفحة 263 نقلاً\rعن خواهر زاده )\rاختلف الإفتاء في اعتبار التصرف القديم في الحقوق فأفتى المرحوم\rخير الدين الرملي في سؤال رفع إليه بما يفيد عدم اعتباره وأنه لا بد من إقامة\rالبينة على الحق المدعى به بخصوصه وتمسك بمسائل نصوا عليها وهي أن من\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:97\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:93\rادعى حق المرور أو رقبة الطريق وأقام بينة شهدت له بأنه كان يمر في هذه\rلا يستحق بذلك شيئاً وأن الشاهد إذا فسر للقاضي أنه يشهد بالملك بناء على\rمعاينة اليد لا تقبل شهادته\rواستشهد له المرحوم ابن عابدين في تنقيح الفتاوى الحامدية بما نصوا\rعليه من أن الوقف إذا كان على القرابة وادعى رجل أنه من القرابة وأقام بينة\rشهدت أن الواقف كان يعطيه كل سنة مع القرابة لا يستحق بهذه الشهادة\rشيئاً وكذا لو شهدوا بإعطاء القاضي له مع القرابة كل سنة لا يكون إعطاء\rالقاضي حجة انتهى\rوكل هذه الفروع لا تصلح للتمسك لأن الدعوى والشهادة فيها ليست\rمن قبيل دعوى التصرف القديم المفسر بما تقدم ولا من قبيل الشهادة به كما\rهو ظاهر كيف وكتب المذهب والفتاوى ناطقة بلزوم اعتباره وقد أفتى باعتباره\rحامد أفندي العمادي في محلات عديدة من فتاويه ووافقه عليها نفس المرحوم\rابن عابدين ونقل عن الشيخ إسماعيل الحائك أنه أفتى باعتباره أيضاً وكل\rذلك بناء على ما صرحوا به في كتب المذهب من اعتباره وصرحوا أيضاً بأن\rاعتباره هو الاستحسان وأن عليه الفتوى\rلو ادعى أحد الخصمين الحدوث وادعى الآخر القدم فالقول قول من\rيدعي القدم والبينة بينة من يدعي الحدوث ( ر تنقيح الفتاوى الحامدية\rوالمادة 1768 من المجلة )\rبقي ها هنا شيء يكثر وقوعه ولم أر من تعرض له وهو ما لو ادعى\rأحدهما الحدوث وادعى الآخر مرور الزمن فهل يكلف مدعي الحدوث البينة","part":1,"page":45},{"id":46,"text":"أو يكلف البينة مدعي مرور الزمن\rلقائل أن يقول بالأول وأنه إذا ثبت الحدوث لا تسمع دعوى مرور\rالزمن وذلك لأن مدعي القدم يدعي مضي مدة على الأمر المتنازع فيه هي\rأضعاف مدة مرور الزمن لأن القديم كما تقدم ما لا يوجد من يعرف أوله\rوهذا لا يكون غالباً إلا بعد أن يمضي عليه أكثر من ثمانين أو تسعين سنة وقد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:98\rتقدم في الكلام على القاعدة الثانية أن كون العبرة للمعاني يجري في الدعاوى\rوالخصومات أيضاً فكأنه بدعوى القدم يدعي مرور الزمن مضاعفاً ولم يجعلوا\rله والحالة هذه غير كون القول قوله فقط ولم يجعلوا البينة بينته بل جعلوا\rالبينة بينة مدعي الحدوث بلا استثناء\rولو قلنا بتقديم بينة مرور الزمن لم يبق من فائدة لتدوين ما بني على اعتبار\rالقدم والحدوث من الأحكام ولأصبح كثير من مواد المجلة التي تدور عليها\rسدى ومعطلاً عن العمل به كهذه المادة والتي بعدها ومادة 1224 و 1228\rو 1229 و 1230 و 1232 وليس ادعاء ذلك والإقدام عليه\rبالأمر السهل\rولقائل أن يقول بتقديم بينة مدعي مرور الزمن وذلك لأن مدعيه يدعي\rعدم صلاحية الحاكم لرؤية الدعوى عليه فهو في الحقيقة ينازع الحاكم في ذلك\rقبل الدخول في الدعوى فإذا ثبت مرور الزمن تبين أن الحاكم ليس بحاكم في\rهذه الدعوى بخلاف ما إذا ادعى القدم دون مرور الزمن فإنه يكون حينئذ\rقد اختار جهة الدخول في الدعوى وأجاب خصمه عنها وذلك منه تسليم\rلصلاحية الحاكم لسماع الدعوى عليه وحيث كان خصمه يدعي الحدوث\rفالبينة بينته وهذا بلا شك أوجه وأمتن والله سبحانه أعلم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:99\r( ( صفحة فارغة ) )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:100\r( القاعدة السادسة ( المادة 7 ) )\r( الضرر لا يكون قديماً )\r( أولاً _ الشرح )\rالمعنى أن الضرر قديمه كحديثه في الحكم فلا يراعى قدمه ولا يعتبر بل\rيزال وليس المراد أنه لا يتصور تقادم عليه بحيث لا يوجد من يعرف أوله","part":1,"page":46},{"id":47,"text":"إن هذه القاعدة بمنزلة القيد للتي قبلها فوضعت عقبها لإفادة أن القاعدة\rالسابقة ليست على إطلاقها بل هي مقيدة بأن لا يكون القديم ضرراً فلو كان\rضرراً فإنه يزال ولا عبرة بقدمه على ما سيأتي تفصيله كما صرحت به المادة\rبقولها أي إذا كان القديم الخ وذلك لأن القديم إنما اعتبر لغلبة الظن\rبأنه ما وضع إلا بوجه شرعي ( ر ما قدمناه في القاعدة السابقة عن الفتاوى\rالخيرية ) فإذا كان مضراً يكون ضرره دليلاً على أنه لم يوضع بوجه شرعي\rإذ لا وجه شرعياً يجوز الإضرار بالغير ( ر المادة 19 من المجلة )\r( ثانياً التطبيق وتتمة الشرح )\rثم إن المراد بالضرر الذي يزال ولا يراعى قدمه ما كان ضرراً بيناً\rأي فاحشاً\rوبيان ذلك أن الضرر قسمان ( 1 ) عام ( 2 ) وخاص\r1 - أما العام فإنه يزال مطلقاً بلا تفصيل فيه بين الفاحش وغير\rالفاحش لأن كونه عاماً يكفي لاعتباره فاحشاً كما لو كان لدار مسيل ماء\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:101\rأو أقذار في الطريق العام يضر بالمارين أو غرفة بارزة وطيئة تمنع الناس من\rالمرور تحتها لتسفلها فإن كل ذلك يزال مهما كان قديماً ( ر المادة 1214\rو 1224 من المجلة )\r2 - وأما الخاص فهو نوعان فاحش وغير فاحش\r( أ ) فالفاحش يزال كما يزال الضرر العام ولا عبرة لقدمه وذلك كما\rلو كان لرجل مسيل ماء أو أقذار يجري في دار آخر من القديم وكان يوهن بناء\rالدار أو ينجس ماء بئرها فإن لصاحب الدار أن يكلف ذلك الرجل بإزالة هذا\rالضرر بصورة تحفظ البناء من التوهين والماء من التنجيس بأي وجه كان\rومثله ما ذكره في الفتاوى الخانية في فصل الأنهار بقوله بالوعة قديمة\rلرجل على شفة نهر يدخل في سكة غير نافذة قال أبو بكر البلخي رحمه الله\rتعالى لا عبرة للقديم والحديث في هذان ويؤمر برفعه فإن لم يرفعه يرفع الأمر\rإلى صاحب الحسبة ليأمره بالرفع انتهى\rوكذا لو كان داران قديمتان ولإحداهما مطل أو شباك من القديم على مقر","part":1,"page":47},{"id":48,"text":"النساء في الدار الأخرى فإن صاحب المطل أو الشباك يجبر على إزالة هذا\rالضرر بمنع النظر بوجه من الوجوه فلو كانت الدار التي فيها المطل أو الشباك\rهي قديمة فجاء آخر فأحدث بجانبها داراً بحيث صار المطل أو الشباك مشرفاً\rعلى مقر النساء فيها فإن صاحب الدار الحديثة هو الذي يكلف حينئذ بإزالة\rهذا الضرر عن نفسه لأنه هو محدثه والمتعرض له ( ر المادة 1207\rمن المجلة )\r( ب ) وأما الضرر الخاص غير الفاحش كما لو كان لدار رجلٍ حق إلقاء\rالقمامات والثلوج أو حق التسييل في أرض الغير أو في طريق خاص فإن كل\rذلك فيه نوع ضرر ولكنه دون الضرر السابق الفاحش فإذا كان من القديم\rيعتبر قدمه ويراعى ولا يجوز تغييره أو تبديله بغير رضا صاحب الحق كما تقدم\rمفصلاً في شرح القاعدة السابقة لأنه يمكن حينئذ أن يكون مستحقاً بوجه من\rالوجوه الشرعية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:102\rهذا ولم أر من أفصح عن ضابط كلي يميز الضرر الفاحش من غير\rالفاحش وتطبق عليه الفروع المذكورة وأمثالها وإنما بينت المجلة الضرر\rالفاحش في المادة 1199 بأنه كل ما يمنع الحوائج الأصلية المقصودة من البناء\rكالسكنى أو يضر بالبناء ويوهنه لكن هذا كما ترى غير مفيد في تمييز الفاحش\rمن غيره الفائدة المطلوبة لأن الحوائج الأصلية كلمة مجملة تتنازع فيها الأفهام\rوتتخالف في تحديدها على أن موضوع مادة المجلة المذكورة في الضرر الذي\rيريد الإنسان إحداثه مجدداً بإزاء جاره لا في تقسيم الضرر القديم الذي نتكلم\rالآن فيه وفرق بينهما\rفالذي يظهر من إجالة النظر في الفروع المتقدمة وتعاليلها والوجوه التي بها\rاختلفت أحكامها أن يقال الضابط لذلك هو\rأن كل ما يمكن أن يستحق على الغير بوجه من الوجوه الشرعية فهو ليس\rبضرر فاحش فتجب حينئذ مراعاة قدمه إذا كان قديماً وما لا يمكن أن يستحق\rعلى الغير بوجه شرعي فهو ضرر فاحش ويرفع مهما كان قديماً","part":1,"page":48},{"id":49,"text":"فمثل توهين بناء الغير وتنجيس ماء بئره والنظر إلى مقر نسائه لا يمكن\rأن يستحقه الإنسان على الغير بوجه من الوجوه\rومثل حق المرور أو التسييل في أرض الغير وحق وضع الجذع على جدار\rالغير ومد الجناح أو الغرفة البارزين الواطئين في ملك الغير والطريق الخاص\rهو مما يمكن أن يستحقه الإنسان على الغير بوجه شرعي كما لو كانت الداران\rمشتركتين على الشيوع بين رجلين فاقتسماها واختص كل واحد بواحدة على\rشرط بقاء الحقوق المذكورة أو أن من كانتا في ملكه باع إحداهما وشرط حين\rالبيع إبقاء الحقوق له في الدار المبيعة فإن تلك القسمة وذلك البيع والشرط\rصحيحان ( ر المادة 1166 من المجلة ورد المحتار كتاب البيوع باب\rالحقوق _ نقلاً عن النوازل )\rويؤيد هذا الضابط ما قدمناه في القاعدة السابقة عن الفتاوى الخيرية\rمن أن علة وجوب إبقاء القديم على قدمه هي غلبة الظن بأنه ما وضع إلا بوجه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:103\rشرعي فقد أشعر هذا التعليل بأن القديم الذي يراعى قدمه هو الذي يمكن أن\rيستحق بوجه شرعي فيترك ولا يلتفت إلى دعوى الجار التضرر منه وأنه\rما لا يمكن أن يستحق بوجه شرعي يكون ضرراً فاحشاً فيزال ولا عبرة لقدمه\rللجزم بأنه لم يوضع بحق\rويؤيده أيضاً قول المادة 1224 من المجلة في بيان عدم اعتبار الضرر\rالقديم ما لفظه أما القديم المخالف للشرع فلا اعتبار له فإن المخالف\rللشرع هو الذي لا يمكن أن يستحق بوجه شرعي إذ لو أمكن أن يستحق على\rالغير بوجه شرعي لا يمكن أن يكون مخالفاً للشرع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:104\r( القاعدة السابعة ( المادة 8 ) )\r( الأصل براءة الذمّة )\r( أولاً _ الشرح )\rالأصل براءة الذمة لأن الذمم خلقت بريئة غير مشغولة بحق من\rالحقوق ( ر ما ذكره الإمام النسفي في إيضاح قواعد الكرخي )\rالذمة لغة العهد واصطلاحاً وصف يصير الشخص به أهلاً للإيجاب\rله أو عليه ومنهم من جعلها ذاتاً فعرفها بأنها نفس لها عهد فإن الإنسان","part":1,"page":49},{"id":50,"text":"يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه ( ر تعريفات السيد )\rمن المعلوم أنه عند تنازع الخصمين تتخالف مزاعمهما نفياً وإثباتاً فيحتاج\rفي فصل الخصومة إلى مرجح يرجح به في مبدأ الأمر زعم أحدهما على زعم\rالآخر ولدى تتبع المسائل والنظر في وجوه الترجيح الأولية وفي تقديم أحد\rالمرجحات على الآخر إذا تعارضت بعد ذلك يظهر أن الترجيح في مبدأ\rالأمر يكون بأحد شيئين هما الأصل والظاهر\rأما الأصل _ وقد تقدم تفسيره في شرح المادة الخامسة _ فأنواعه كثيرة\r- منها هذه القاعدة وهي براءة الذمة\r- ومنها كون اليقين لا يزول بالشك\r- وكذا الأصل بقاء ما كان على ما كان\r- وكون الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:105\r- وكون الأصل فيما جهل قدمه وحدوثه أن يعتبر قديماً إذا كان في ملك\rخاص وحادثاً إذا كان في غيره ( ر ما قدمناه عن جامع الفصولين الفصل\rالخامس والثلاثين في شرح المادة السادسة )\r- وكون الأصل في الكلام الحقيقة\r- والأصل في الصفات والأشياء العارضة العدم والصفات\rالوجودية الوجود\r- وككون الأصل في البيع أن يكون باتاً قطعياً\r- وكون الأصل في العقود _ غير المزارعة بعد وجودها _ أن تكون\rصحيحة فلو اختلف العاقدان في صحة البيع وفساده فالقول لمدعي الصحة\rأما المزارعة فالقول فيها قبل الزراعة لمدعي الفساد وبعدها لرب البذر سواء\rادعى صحة أو فساداً والبينة لمدعي الصحة ( ر نور العين ترتيب جامع\rالفصولين الفصل التاسع والعشرين )\r_ وككون الأصل في الوكالة والعارية الخصوص وفي المضاربة والشركة\rالعموم ( ر ما يأتي تحت المادة 77 )\r- وككون الأصل فيما لا يعلم إلا من جهة أحد الخصمين أو كان\rأحدهما أدرى من الآخر أن يقبل قوله فيه بيمينه ولذا قبلوا قول المرأة في\rانقضاء عدتها _ والمدة تحتمل _ أو عدم انقضائها بيمينها لكون ذلك لا يعلم\rإلا من جهتها وقبلوا قول المملك في بيان جهة التمليك والدافع في بيان جهة","part":1,"page":50},{"id":51,"text":"الدفع لأنهما أدرى بها ممن تلقى الملك ومن القابض فلو ادعى المملك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:106\rالقرض وادعى الآخر الهبة مثلاً فالقول قول المملك وكذا لو كان عليه دينان\rوبأحدهما رهن أو كفيل فدفع له مبلغاً ثم اختلفا فطلب الدافع رد الرهن إليه\rبزعم أن ما دفعه عن دين الراهن أو زعم براءة الكفيل وأن ما دفعه إنما دفعه\rعن دين الكفالة وزعم الدائن أنه عن الدين الآخر فالقول قول الدافع\rبيمينه لأن المملك والدافع أدرى بجهة التمليك والدفع\r- وككون الأصل هو الجد في البيع لا الاستهزاء ( ر جامع الفصولين\rالفصل الرابع والعشرين ) فلو اختلف المتعاقدان فيهما فالقول لمدعي الجد\rلأنه الأصل\r- وككون الأصل في مطلق الشركة التنصيف فلو أقر بأن هذا الشيء\rمشترك بيني وبين فلان أو هو لي ولفلان أو هو بيني وبينه فهو على المناصفة\r( ر رد المحتار كتاب الإقرار إقرار المريض صفحة 465 ) فيكون القول\rقول من يدعيها لأنها الأصل ومن يدعي خلافها فعليه البرهان إلا إذا بين\rالمقر خلاف المناصفة موصولاً بإقراره كقوله هو مشترك بيني وبينه أثلاثاً ثلثاه لي\rوثلثه له مثلاً صدق كما في المحل المذكور والظاهر أنه يصدق بيمينه\rإلى غير ذلك من الأصول التي يعسر استقصاؤها\rولا يخفى أن هذه الأصول يتداخل بعضها في بعض لأن بعضها فرع عن\rالآخر كفرعية بقاء ما كان على ما كان عن اليقين لا يزول بالشك وفرعية\rبراءة الذمة عن الأصل في الصفات العارضة العدم\rفأي واحد من المتنازعين يشهد له أصل من هذه الأصول يترجح قوله\rحتى يقوم دليل على خلافه لقولهم إن القول قول من يشهد له الأصل وأمثلة\rكل من هذه الأصول تعلم من كلامنا عليها فيما تقدم من المواد وفيما سيأتي\rوأما الظاهر _ وهو الحالة القائمة التي تدل على أمر من الأمور _\rفهو قسمان ( 1 ) القسم الأول هو ما لم يصل في الظهور إلى درجة اليقين\r( 2 ) والقسم الثاني هو الذي وصل فيه إلى درجة اليقين وهو غير مراد هنا في\r---","part":1,"page":51},{"id":52,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:107\rهذا التقسيم لأن الكلام الآن في المرجحات الأولية غير اليقينية وسيأتي الكلام\rعليه بعد سطور\rالقسم الأول الظاهر الذي جعلناه قسيم الأصل ويقع به الترجيح في\rالابتداء وتحته نوعان\rالنوع الأول _ هو تحكيم الحال الذي يتوصل به إلى الحكم بوجود أمر\rفي الماضي بأن يجعل ما في الحاضر منسحباً على الماضي وهو الاستصحاب\rالمعكوس المتقدم في شرح المادة الخامسة فانظره\rوالنوع الثاني _ هو دلالة الحال التي ليس فيها سحب ما في الحاضر\rعلى الماضي بل يستأنس بها ويعتمد عليها في ترجيح أحد الزعمين على\rالآخر وذلك\r_ كوضع اليد فيما لو ادعى شخصان ملك عين وهي في يد أحدهما فإن\rالقول قول ذي اليد\r_ وكالحمولة على الجدار واتصال التربيع فيه فإنه يترجح به زعم من\rيشهد له أحدهما من الخصمين على الآخر ( ر معين الحكام الباب التاسع\rوالأربعين ومثله في كثير من الكتب )\r- وكتأييد مهر المثل لقول أحد الزوجين فيما لو اختلفا في مقدار المهر\rالمسمى فادعى الزوج الأقل وادعت الزوجة الأكثر فإن القول لمن يشهد له\rمهر المثل بيمينه فإن كان كما قال أو أقل فالقول قوله وإن كان كما قالت\rأو أكثر فالقول قولها في الزيادة ( ر الدرر وغيره كتاب النكاح باب المهر )\r- وكتأييد نقصان الثمن المسمى عن ثمن المثل فيما لو تبايعا عقاراً\rولم ينصا على البتات ثم اختلفا فادعى أحدهما أن البيع كان باتاً والآخر أنه كان\rوفاء فإن القول لمدعي البتات لأنه الأصل في البيع إلا إذا كان الثمن\rالمسمى ناقصاً عن ثمن المثل فإن القول حينئذ لمدعي الوفاء لأن الظاهر\rشاهد له\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:108\r- وكتأييد قرائن الحال فيما إذا كان رجلان في سفينة مشحونة بالدقيق\rفادعى كل واحد السفينة وما فيها وأحدهما يعرف ببيع الدقيق والآخر يعرف\rبأنه ملاح فإنه يحكم بالدقيق للذي يعرف ببيعه وبالسفينة لمن يعرف بأنه","part":1,"page":52},{"id":53,"text":"ملاح عملاً بالظاهر من الحال ( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار كتاب\rالدعوى من آخر باب التحالف )\r- وككون أحد المتداعيين متضمناً سعيه في إسقاط واجب عن ذمته كما\rلو بعث الزوج إلى زوجته شيئاً ثم اختلفا فقالت أرسلته هدية وقال أرسلته\rمن المهر فالقول قول الزوج بيمينه في غير المهيأ للأكل لأن الهدية تبرع والمهر\rواجب في ذمته فالظاهر أنه يسعى في إسقاط الواجب عن ذمته ( ر الدرر\rوغيره كتاب النكاح من باب المهر )\rومقتضى هذا التعليل جريان الحكم المذكور بين كل دائن ومدين وقع\rبينهما نظير هذا الاختلاف يؤيد ذلك أن المديون إذا كان له كفيل وقد كفله\rبأمره فدفع له الدين فإن كان دفعه له على وجه قضاء الدين ثم أراد استرداده\rمنه فإنه ليس له ذلك لأنه ملكه بالدفع وإن كان دفعه له على وجه الرسالة\rليدفعه إلى الطالب ثم أراد استرداده منه فله الاسترداد لأنه أمانة في يد\rالكفيل وإن أطلق المديون عند الدفع للكفيل ولم يبين أنه على وجه القضاء\rأو الرسالة فإنه يقع عن القضاء فلا يملك استرداده ( ر رد المحتار كتاب\rالكفالة من بحث الكفالة بالمال عند قول المتن لا يسترد أصيل ما دفعه إلى\rالكفيل نقلاً عن الشرنبلالية عن القنية ونقلاً عن غيرها ) فقد حمل عند\rالإطلاق على جهة القضاء لما عليه من الدين لكون القضاء فيه تفريغ الذمة\rوإسقاط الواجب والأليق بالمديون أن يكون ساعياً وراء ذلك وهذا كما ترى\rمؤيد لما قلناه\r- وكظهور الثيوبة أو البكارة فيما لو تزوج العنين بكراً ثم طلبت التفريق\rبدعوى عدم وصوله إليها وادعى هو الوصول فأراها الحاكم للنساء وقلن إنها\rثيب أو بكر فإن القول لمن يشهد له الحال من الثيوبة والبكارة ( ر ما سيأتي\rفي شرح المادة التاسعة ) إلى غير ذلك من مسائل الظاهر المذكور\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:109\rفهذه مقتضيات الترجيح الأولية التي يتقوى بها زعم أحد المتنازعين على\rالآخر والتي يجمعها كلمتا الأصل والظاهر","part":1,"page":53},{"id":54,"text":"ثم إن هذا الأصل والظاهر إذا تعارضا مع بعضهما تقدم جهة الظاهر\rلأنه أمر عارض على الأصل يدل على خلافه وقدمنا في أول الكلام على المادة\rالخامسة على رد المحتار عن الزيلعي أن الأصل إذا اعترض عليه دليل خلافه\rبطل وذلك\rكالقضاء بالنكول فإن اعتباره في الأحكام ليس إلا رجوعاً إلى مجرد القرينة\rالظاهرة فقدمت على أصل براءة الذمة ( ر معين الحكام الباب\rالحادي والخمسين )\rوكما في مسألة العنين إذا ادعى الوصول إلى زوجته التي تزوجها بكراً\rوأنكرت الوصول إليها وقال النساء إنها ثيب فإن الوصول إليها من الأمور\rالعارضة فالأصل عدمه لكن لما عارضه الظاهر وهو الثيوبة قدم عليه فكان\rالقول للزوج\rوكما في مسألة اختلاف الزوجين في مقدار المهر المسمى المتقدمة إذا كان\rمهر المثل شاهداً لقول الزوجة فإن الأصل وهو عدم الزيادة التي تدعيها\rالمرأة شاهد للزوج ولكن لما عارضه الظاهر الذي هو شهادة مهر المثل المؤيدة\rلدعوى المرأة بالزيادة قدم عليه فكان القول قولها\rوكذلك مسألة اختلاف متبايعي العقار في كون البيع باتاً أو وفاءً\rالمتقدمة فإنه قدم فيها الظاهر على الأصل حينما كان الثمن دون ثمن المثل\rوكما في مسألة الاستصحاب المعكوس إذا دل تحكيم الحال لمن يدعي\rوجود ما أصله العدم فإنه يقدم قوله ( ر ما تقدم في شرح المادة الخامسة )\rوكما لو أشهد المشتري أنه يشتري هذا الشيء لفلان ثم بعد أن اشتراه\rادعى فلان أن شراءه كان بأمره وأراد أخذه وأنكر المشتري كونه بأمره فالقول\rلفلان ( ر رد المحتار ملخصاً من أوائل باب الفضولي عن قول الشارح\rقيد بالبيع لأنه لو اشترى لغيره نفذ عليه ) فإن الأصل عدم الأمر من فلان\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:110\rولكن رجحت دعواه الأمر حيث أيدها الظاهر وهو إشهاد المشتري على أنه\rيشتري له\rوكدفع الوكيل بشراء شيء غير معين الثمن من دراهم الموكل أو إضافة\rالعقد إليها فإن كلاً منهما ظاهر في نية الشراء للموكل فإذا تكاذبا في النية","part":1,"page":54},{"id":55,"text":"يكون القول قول من يشهد له هذا الظاهر من بائع أو مشتر ( ر ما تقدم في\rالكلام على القاعدة الأولى عن الهداية )\rوكما لو اشترى دابة ثم اطلع على عيب قديم فيها فركبها وجاء ليردها\rفقال البائع ركبتها لحاجتك وقال المشتري بل ركبتها لأردها فإن القول\rللمشتري ( ر الدرر وحاشيته كتاب البيوع من خيار العيب قبيل قول\rالمتن اختلفا بعد التقابض في عدد المبيع ) وذلك لأن الظاهر من حاله\rلما جاء وابتدأ ردها راكباً أن يكون ركوبه لأجل الرد\rالقسم الثاني وأما وجوه الترجيح الثانوية فهي حجج الشرع الثلاثة\rالبينة والإقرار والنكول عن اليمين وكذا القرينة القاطعة المذكورة في\rالمادة 1741 من المجلة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:111\rفهذه الأربعة إذا تعارض أحدها مع أحد المرجحات الأولية التي هي\rالأصل والظاهر يتقدم عليها ويترك الأصل والظاهر لأن الترجيح بهما إنما كان\rاستئناساً حتى يقوم دليل أقوى على خلافهما فإذا قام عليه أحد الأدلة الأربعة\rالقوية التي هي في نظر الشرع تعتبر بمنزلة اليقين يتبع ويحكم بمقتضاه دون\rالأصل والظاهر\rهذا ثم البينة إنما تترجح على القسم الأول من قسمي الظاهر المتقدمين\rأما القسم الثاني _ الذي ذكرنا أنه وصل في الظهور إلى درجة اليقين القطعي _\rفإنه يترجح على البينة حتى لا تقام على خلافه\rبدليل ما نصوا عليه من أن الوصي إذا ادعى أنه أنفق على اليتيم أو على\rعقاره مبلغاً معيناً فإن كان مبلغاً لا يكذبه فيه الظاهر فالقول قوله بيمينه وإن\rكان مبلغاً يكذبه فيه الظاهر فإنه لا يقبل فيه قوله ولو أراد أن يقيم على ذلك\rبينة لا تقبل بينته أيضاً ( ذكره ابن بلبان الفارسي في شرح تلخيص الجامع\rالكبير للخلاطي ونقله عنه في تنقيح الفتاوى الحامدية أوائل باب الوصي )\rوبدليل ما نصوا عليه في باب دعوى الرجلين من أنه لو ادعى رجل\rدابة في يد آخر وذكر أنها ملكه ومنتوجه عنده وأقام بينة شهدت بذلك وأرخت","part":1,"page":55},{"id":56,"text":"النتاج بتاريخ تنافيه سن الدابة وتكذبه ترد الشهادة وتترك الدابة في يد من هي\rفي يده ولو تنازع رجلان الدابة التي في يد ثالث وكل منهما يدعي ملكه لها\rونتاجها عنده وأقام كل منهما بينة شهدت له بالملك والنتاج وأرخت البينتان\rالنتاج بتاريخين مختلفين وكانت سن الدابة توافق جحد التاريخين دون الآخر\rيحكم بالدابة لمن وافقت سنها التاريخ الذي أحد بينته ( ر شرح الزيلعي\rللكنز وشروح الهداية ) وإن رد الشهادة حين مخالفة سن الدابة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:112\rلما أرخته البينة لدليل على أنه لو بين المدعي في دعواه تاريخاً للنتاج وظهر مخالفة\rسن الدابة للتاريخ الذي ذكره ترد دعواه من أصلها ولا يكلف إقامة البينة\r( ر ما سيأتي نقله عن الفتاوى البزازية في المادة الخامسة والستين الوصف في\rالحاضر لغو )\rوبدليل ما نصوا عليه أيضاً من أنه لو أقر إنسان لمن كان مجهول النسب\rبأنه ابنه وكان لا يولد مثله لمثل المقر فإن الإقرار يبطل وذلك يفيد أن البينة\rأيضاً لا تقبل عليه بالأولى لأن الإقرار قد بطل مع أنهم صرحوا أن الإقرار\rأقوى من البينة حتى لو أقر الخصم بعد إقامة البينة فقضى الحاكم عليه يعتبر\rالقضاء قضاءً بإقراره لا بالبينة ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب\rالدعوى باب الاستحقاق ) إلا في سبع مسائل يقضى فيها بالبينة دون الإقرار\rمذكورة في رد المحتار آخر باب دعوى النسب سنذكر بعضها في الكلام على\rالمادة التاسعة عشرة\rفظهر من ذلك أن قولهم إن البينات تقام لإثبات خلاف الظاهر إنما\rيراد به النوع الأول الذي يذكر بإزاء قسيم الأصل لا النوع الثاني الذي وصل\rفي الظهور إلى درجة يطرح معها احتمال خلافه\rوالحاصل أن ترجيح زعم أحد المتخاصمين على زعم الآخر في الابتداء\rيكون بشهادة الأصل والظاهر حتى يقوم دليل من المرجحات الثانوية على\rخلافه فإذا كان الأصل شاهداً لجهة والظاهر لجهة يرجح زعم من يشهد له","part":1,"page":56},{"id":57,"text":"الظاهر ثم إذا عارض الأصل أو الظاهر شيء من المرجحات الثانوية يقدم\rعليهما وهذا في النوع الأول من الظاهر أما النوع الثاني فإنه لا تقام بينة على\rخلافه لأن احتمال خلافه معدوم\rوهذا البيان والتفصيل الذي أتينا به يقرب المسائل من الأذهان ويسهل\rمعرفة الوجوه والعلل وتطبيق الفروع على قواعدها بصورة معقولة\rإذا علمنا ذلك ظهر أن القول الراجح هو قول من يتمسك ببراءة ذمته\rلأنه يشهد له الأصل وهو عدم شغلها حتى يقوم دليل على خلافه\r---\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل شتى من أبواب متنوعة كالبيع والإجارة\rوالعارية والوديعة والضمانات والغصب والقرض والإقرار وغير ذلك\rفمن ذلك ما لو اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن بعد هلاك المبيع\rأو خروجه عن ملكه مثلاً أو اختلف المؤجر والمستأجر في مقدار بدل الإجارة\rبعد استيفاء المنفعة فإن القول قول المشتري والمستأجر والبينة على البائع\rوالمؤجر لإثبات الزيادة أما لو كان اختلافهما قبل هلاك المبيع أو خروجه عن\rملكه مثلاً في البيع وقبل استيفاء المنفعة في الإجارة ولا بينة لأحدهما فإنهما\rيتحالفان ( ر المادة 1778 و 1779 من المجلة )\rومنها ما لو ادعى المستعير رد العارية فإن القول قوله إذ الأصل براءة\rذمته وكذا لو ادعى الوديع رد الوديعة ( ر ما تقدم في شرح المادة الثالثة )\rومنها ما لو أتلف إنسان مال آخر واختلفا في مقداره فإن القول للمتلف\rبيمينه لأنه ينكر ثبوت الزيادة في ذمته والأصل براءة الذمة والبينة على\rصاحب المال لإثبات الزيادة وكذا لو غصب إنسان شيئاً وهلك في يده ثم\rاختلف المالك والغاصب في قيمة المغصوب فالقول للغاصب وعلى المالك إثبات\rالزيادة ( ر الأشباه والنظائر ) وكذلك لو جاء الغاصب ليرد عين المغصوب\rفاختلف هو والمالك في مقداره فالقول للغاصب\rومنها ما لو أقرض إنسان آخر ثم اختلف هو والمستقرض في مبلغ القرض\rفالقول للمستقرض","part":1,"page":57},{"id":58,"text":"ومنها ما لو أقر إنسان لآخر بمجهول بأن قال لفلان علي شيء\rأو حق فإنه يصح ويلزمه تفسيره أي بيانه ويقبل منه أن يبينه بما له قيمة\rفلو بينه وادعى المقر له أكثر مما بينه المقر فإن القول للمقر وعلى المدعي إثبات\rالزيادة أما لو بينه بما لا قيمه له فلا يقبل بيانه لأنه بقوله له علي أخبر عن\rالوجوب في ذمته وما لا قيمة له لا يجب في الذمة فيكون بيانه رجوعاً عن\rالإقرار والرجوع عنه لا يصح ( ر الدرر كتاب الإقرار )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:114\rومنها مسألة ما لو اختلف الموكل مع الوكيل بالبيع في بيعه قبل علمه\rبالعزل أو بعده الآتية في مستثنيات المادة الحادية عشرة إلى غير ذلك\rمن الفروع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:115\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:113\r( القاعدة الثامنة ( المادة 9 ) )\r( الأصل في الصفات العارضة العدم )\r( أولاً _ الشرح )\rالأصل في الصفات العارضة العدم كما أن الأصل في الصفات الأصلية\rالوجود ( ر الأشباه والنظائر ) حتى يقوم الدليل على خلافه\rالصفات بالنسبة إلى الوجود والعدم على قسمين\rالأول هو الصفات التي يكون وجودها في الشيء طارئاً وعارضاً بمعنى\rأن الشيء بطبيعته يكون خاليًا عنها غالباً وهذه تسمى الصفات العارضة\rوالأصل فيها العدم ومثل هذه الصفات غيرها من الأمور التي توجد بعد العدم\rكسائر العقود والأفعال كما سيتضح من الأمثلة الآتية وهذا القسم وما ألحق به\rمن العقود والأفعال هو موضوع هذه القاعدة\rالثاني هو الصفات التي يكون وجودها في الشيء مقارناً لوجوده\rفهو مشتمل عليها بطبيعته غالباً وهذه تسمى الصفات الأصلية والأصل فيها\rالوجود كبكارة الجارية وسلامة المبيع من العيوب والصحة في العقود بعد\rانعقادها ويلحق بالصفات الأصلية الصفات العارضة التي ثبت وجودها في\rوقت ما فإن الأصل فيها حينئذٍ البقاء بعد ثبوت وجودها ( ر ما تقدم في شرح\rالمادة الخامسة وهو أيضاً معنى المادة العاشرة الآتية )","part":1,"page":58},{"id":59,"text":"فلو اختلف العاقدان في سلامة المبيع من العيوب وعدم سلامته أو في\rصحة البيع مثلاً وفساده فالقول لمن يتمسك بسلامة المبيع وصحة العقد لأنه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:117\rيشهد له الأصل بخلاف ما لو اختلف المتعاقدان في صحة البيع وبطلانه فإن\rالقول قول من يتمسك بالبطلان لأن الباطل غير منعقد فهو ينكر وجود العقد\rوالأصل عدمه ( ر الأشباه والنظائر من قاعدة الأصل العدم ومن كتاب\rالبيوع )\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل كثيرة\rمنها مثال المادة المذكورة وهو ما لو اختلف المضارب ورب المال في\rحصول الربح وعدمه فالقول للمضارب والبينة على رب المال لإثبات الربح\rلأن الأصل عدمه\rومنها ما لو قال الوصي لم أتجر في مال اليتيم أو اتجرت فلم أربح\rأصلاً أو ما ربحت إلا كذا فالقول قوله ( ر الأشباه والنظائر وحاشيته من\rقاعدة الأصل العدم )\rومنها ما لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع ولم يعلم هل دخل\rاللبن في حلقه أو لا فإن النكاح لا يحرم لأن الأصل عدم المانع الذي\rهو دخول اللبن ( ر الأشباه والنظائر من المحل المذكور )\rومنها ما لو اختلف البائع والمشتري في قبض المبيع أو الثمن أو اختلف\rالمؤجر والمستأجر في قبض المأجور أو بدل الإجارة فالقول لمنكر القبض في جميع\rذلك لأن الأصل عدمه ( ر الأشباه والنظائر وغيره )\rومنها ما لو اختلف البائع والمشتري في شرط الخيار فالقول لمنكره\r---\r( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار كتاب البيوع أواخر خيار الشرط ) لأنه\rصفة عارضة\rومنها ما لو دفع إنسان لآخر شيئاً ثم أراد استرداده مدعياً أنه دفعه له\rعارية وقال القابض إنك كنت بعتني إياه أو وهبتني إياه فالقول للدافع في\rكونه عارية ( ر المادة 1763 من المجلة ) لأن الأصل عدم\rالبيع والهبة\rومنها ما لو قال رجل لامرأته إن لم أدفع لك نفقتك اليوم فأنت طالق\rثم مضى اليوم فاختلفا فقال دفعتها لك وقالت لم تدفعها لي فالقول","part":1,"page":59},{"id":60,"text":"قولها ويترتب عليه وقوع الطلاق بخلاف ما لو قال لها إن لم أدخل الدار\rاليوم مثلاً فأنت طالق ثم اختلفا فقال دخلت وقالت لم تدخل فإن القول قوله\rوإن كان الأصل عدم الدخول وذلك لأن الشرط المعلق عليه إذا كان مما يصح\rالتنازع فيه لذاته بقطع النظر عن التعليق كوصول النفقة وعدمه فحينئذٍ ينظر\rإلى صورة التنازع فيكون القول قول منكره وهو هنا الزوجة لأن الأصل\rعدم وصول النفقة إليها وأما إذا كان الشرط مما لا يصح التنازع فيه لذاته\rكدخول الدار وعدمه فإنه لا ينظر فيه إلى صورة التنازع لأنه غير ممكن بل\rينظر فيه إلى المقصود منه وهو وقوع الطلاق أو عدمه ولما كان مقصود الزوج\rبدعواه الدخول إنكار وقوع الطلاق كان القول قوله لأن الأصل عدم الوقوع\r( ر ذخيرة الفتوى كتاب الكفالة الباب السابع في تعليق الكفالة بالشرط )\rإلى غير ذلك من الفروع الكثيرة\rهذا ولكن إذا قام دليل على خلاف ذلك الأصل بأن كان الظاهر\rمعارضاً له فإن الأصل يترك ويترجح جهة الظاهر كما قالوا في زوجة العنين\rمن أنها لو ادعت عليه عدم وصوله إليها وادعى هو الوصول وكانت بكراً حين\rالعقد فإن الحاكم يريها حين الخصومة للنساء فإن قلن إنها بكر فالقول قولها\rوإن قلن إنها ثيب فالقول قوله في الوصول إليها مع أن الأصل عدم الوصول\rلأن ظهور ثيوبتها مؤيد لدعواه فترك به الأصل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:119\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة مسائل\rمنها ما لو تصرف الزوج في غلات زوجته ثم ماتت فادعى أن تصرفه\rكان بإذنها وأنكر الورثة فإن القول قوله بيمينه مع أن الأصل عدم الإذن\r( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار من كتاب الغصب )\rومنها ما لو أراد الواهب الرجوع في هبته فادعى الموهوب له هلاك\rالموهوب فالقول قوله ولا يمين عليه لأنه حكى أمراً يملك استئنافه\rومنها ما لو اختلف الزوجان في هبة المهر فقالت الزوجة وهبته لك","part":1,"page":60},{"id":61,"text":"بشرط أن لا تطلقني وقال الزوج بغير شرط فالقول قولها مع أن الشرط من\rالعوارض والأصل عدمه\rومنها ما لو جاء المضارب بمبلغ وقال هو أصل وربح وقال رب المال\rكله أصل فالقول قول المضارب مع أن الأصل عدم الربح\rومنها ما لو طلبت المرأة نفقة أولادها الصغار بعد أن فرضها القاضي\rلهم فادعى الأب أنه أنفق عليهم فالقول قوله مع اليمين مع أن الأصل عدم\rالإنفاق\r( ر الأشباه والنظائر وحاشية الحموي عليه في قاعدة الأصل العدم _\rلكل هذه الفروع المستثناة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:120\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:118\r( القاعدة التاسعة ( المادة 10 ) )\r( ما ثبت بزمان يحكم ببقائه\rما لم يقم الدليل على خلافه )\r( أولاً _ الشرح )\rما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه لأنه إذا اعترض\rعلى الأصل دليل خلافه بطل ( ر ما قدمناه في شرح المادة الخامسة )\rولذلك كانت الشهادة بالملك المنقضي أي الماضي والإقرار به أيضاً\rمقبولين فإذا ثبت في زمان ملك شيء لأحد يحكم ببقاء الملك ما لم يوجد\rما يزيله سواء كان ثبوت الملك الماضي بالبينة أو بإقرار المدعى عليه\rهذه المسألة على ثلاثة أوجه\rالأول _ أن يدعي ملكاً خالياً عن الإسناد إلى الماضي بأن يقول إن\rالعين التي بيد المدعى عليه هي ملكي ( سواء بين سبباً للملك أو لا ) ويشهد\rالشهود له بالملك في الماضي فيقولوا إنها كانت ملكه أي في صورة ما إذا أطلق\rالمدعي الملك أو يقولوا إنها كانت ملكه بالسبب الذي ادعاه أي في صورة\rما إذا بين المدعي سبباً للملك\rالثاني _ أن يدعي ملكاً ماضياً فيقول إنها كانت ملكي ويشهد\rالشهود بالملك المطلق كذلك وهو عكس الأول\rالثالث _ أن يدعي ملكاً ماضياً ويشهد الشهود بالماضي أيضاً\rففي الصورة الأولى تصح الدعوى من المدعي وتقبل من الشهود فيحكم\r---\rللمدعي بالملك لأنه لما ثبت ملكه في الزمن الماضي فالأصل أن يحكم ببقائه","part":1,"page":61},{"id":62,"text":"حيث لم يقم دليل على خلافه إلى أن يوجد ما يزيله كأن يقيم المدعى عليه بينة\rعلى الشراء منه مثلاً\rوأما في الصورتين الثانية والثالثة فإن دعوى المدعي غير صحيحة\rوشهادة الشهود المترتبة عليها غير مقبولة أيضاً لأن إسناد المدعي ملكه إلى\rالماضي يدل على نفي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في إسناده مع قيام\rملكه في الحال بخلاف الشاهدين لو أسند ملكه إلى الماضي لأن إسنادهما\rلا يدل على النفي في الحال لأنهما قد لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب الشهادات باب الاختلاف في\rالشهادة وجامع الفصولين الفصل الحادي عشر )\rهذا وفي الصورة الأولى المقبولة لو سأل القاضي الشاهدين هل تعلمان\rملكه للحال لا يجبران على الجواب لكن لو أجاباه بقولهما لا نعلم قيام الملك\rللحال ترد شهادتهما لأنهما لما صرحا بجهلهما قيام الملك للحال لم يبق إمكان\rللحمل على أنهما يعرفان بقاء الملك بالاستصحاب فلم تعد شهادتهما صالحة لأن\rيحكم بها في ذلك ( ر المادة 1695 من المجلة )\rومثل الشهادة بملك العين في جميع الصور المتقدمة الشهادة بالدين\rفلو ادعى إنسان ديناً في ذمة حي أو ميت وأقام بينة شهدت له أنه كان له عليه\rهذا المبلغ المدعى به تقبل الشهادة ويحكم به ( ر المادة 1694 من\rالمجلة )\rتنبيه\rإن قبول الحاكم البينة وإلزام الخصم بما قامت عليه في الصورتين _ أعني\rفيما إذا شهدت الشهود أن العين كانت ملك المدعي أو شهدت انه كان له عليه\rكذا _ إنما هو عمل بالاستصحاب وهو عمل بالظاهر والظاهر يصلح حجة\rللدفع لا للاستحقاق كما تقدم الكلام عليه في المادة الخامسة الأصل بقاء\rما كان والحكم بهذه الشهادة حكم بالاستحقاق لا بالدفع فينبغي أن لا تقبل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:122\rلكن نقل في جامع الفصولين في أوائل الفصل الحادي عشر هذا\rالإشكال عن صاحب القنية وأنه أجاب عنه بأن في رد مثل هذه البينات حرجاً","part":1,"page":62},{"id":63,"text":"فتقبل دفعاً للحرج انتهى موضحاً\rوقد نقل في معين الحكام في الباب الثامن عشر منه في القضاء بغلبة\rالظن عن القرافي المالكي ما لفظه اعلم أن قول العلماء إن الشهادة لا تجوز\rإلا بالعلم ليس على ظاهره فإن ظاهره يقتضي أنه لا يجوز أن يؤدي الشاهد إلا\rما هو قاطع به وليس كذلك بل حالة الأداء دائماً عند الشاهد الظن الضعيف\rفي كثير من الصور بل المراد بذلك أن يكون أصل المدرك علماً فقط فلو شهد\rبقبض الدين جاز أن يكون الذي عليه الدين قد دفعه فتجوز الشهادة عليه\rبالاستصحاب الذي لا يفيد إلا الظن الضعيف وكذلك الثمن في البيع يشهد\rبه مع احتمال دفعه ويشهد في الملك الموروث لوارثه مع جواز بيعه بعد أن\rورثه ويشهد بالإجارة ولزوم الأجرة مع جواز الإقالة بعد ذلك بناء على\rالاستصحاب والمحقق في هذه الصور كلها وشبهها إنما هو الظن الضعيف\rولا يكاد يوجد ما يبقى فيه العلم إلا القليل من الصور منها النسب والولاء\rفإنه لا يقبل النقل فيبقى العلم على حاله ومنها الوقف إذا حكم به حاكم\rأما إذا لم يحكم به حاكم فإن الشهادة إنما فيها الظن فقط فإذا شهد بأن هذه\rالدار وقف احتمل أن يكون حاكم حنفي حكم بنقضه انتهى\rوهو كلام وجيه جداً مؤيد لجواب صاحب القنية\r( تنبيه )\rالشهادة باليد المنقضية لا تقبل وعلى الملك المنقضي تقبل فلو ادعى\rأحد على آخر بأن العين التي في يد المدعى عليه كانت في يد المدعي حتى أخذها\rذلك منه بلا حق فيطلب إعادتها إليه وأقام بينة شهدت بأنها كانت في يده\rلا تقبل حتى يشهدا أن المدعى عليه أخذها منه بلا حق فحينئذ يقضى بإعادتها\rإليه فقط لا بالملك وهذا يسمى قضاء ترك\rوإنما لم تقبل الشهادة باليد المنقضية كما قبلت على الملك المنقضي لأنها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:123\rشهادة بمجهول والشهادة بالمجهول لا تقبل وذلك لأن أنواع وضع اليد كثيرة\rفقد تكون اليد يد ملك أو وديعة أو إجارة ويحتمل أيضاً أن العين كانت","part":1,"page":63},{"id":64,"text":"للمدعي فاشتراها المدعى عليه منه بخلاف الملك فإنه غير متنوع فلذلك كان\rالأصل أن الشهادة بالملك المنقضي مقبولة لا باليد المنقضية حتى لو ثبتت باليد\rالمنقضية بإقرار الخصم أنها كانت في يد المدعي أو بالبينة على الإقرار فإنها تعتبر\rويؤمر المدعى عليه بدفعها للمدعي على الوجه المتقدم لأن الإقرار لا تضره\rالجهالة ( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر المختار قبيل باب الشهادة على\rالشهادة والمادة 1579 من المجلة )\rهذا كله فيما إذا كانت الشهادة باليد المنقضية لشخص حي أما إذا شهدا\rبيد شخص ميت فإنها تقبل مطلقاً وإن كانت غير منقضية لأنها إن كانت في\rالواقع يد ملك فالأمر ظاهر وإن كانت يد غير ملك فبموت من هي في يده\rمجهلاً أي من غير أن يبين أنها ليست له يملكها وتكون مضمونة لصاحبها في\rالتركة ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من المحل المذكور )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:124\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:121\r( القاعدة العاشرة ( المادة 11 ) )\r( الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته )\r( أولاً _ الشرح )\rيعني أنه إذا وقع الاختلاف في زمن حدوث أمر فحينئذ ينسب إلى أقرب\rالأوقات إلى الحال ما لم تثبت نسبته إلى زمن بعيد فإذا ثبتت نسبته إلى الزمن\rالبعيد يحكم بذلك وهذا إذا كان الحدوث متفقاً عليه وإنما وقع الاختلاف في\rتاريخ حدوثه كما يفيده قولهم في المادة المذكورة يعني أنه إذا وقع الاختلاف\rفي زمن حدوث أمر أما إذا كان الحدوث غير متفق عليه بأن كان الاختلاف في\rأصل حدوث الشيء وقدمه كما لو كان في ملك أحدٍ مسيل لآخر ووقع بينهما\rاختلاف في الحدوث والقدم فادعى صاحب الدار حدوثه وطلب رفعه وادعى\rصاحب المسيل قدمه فإن القول لمدعي القدم والبينة لمدعي الحدوث حتى\rإذا أقام كل منهما بينته رجحت بينة مدعي الحدوث وهو صاحب الدار\r( ر المادة 1768 من المجلة ومرآة المجلة نقلاً عن القنية ) وذلك لأن بينته","part":1,"page":64},{"id":65,"text":"تثبت ولاية النقض فكانت أولى أما مدعي القدم فهو منكر متمسك بالأصل\r( ر تنقيح الفتاوى الحامدية )\rثم إن الوجه في كون الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته هو أن\rالخصمين لما اتفقا على حدوثه وادعى أحدهما حدوثه في وقت وادعى الآخر\rحدوثه قبل ذلك الوقت فقد اتفقا على أنه كان موجوداً في الوقت الأقرب\rوانفرد أحدهما بدعوى أنه كان موجوداً قبل ذلك والآخر ينكر دعواه والقول للمنكر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:125\rإن اعتبار هذه القاعدة مقيد بأن لا يؤدي إلى نقض ما هو ثابت مقرر\rفقد نقل علي حيدر أفندي في شرحه عن الفتاوى الولوالجية في كتاب الدعوى\rما نصه الأصل في الحوادث أن يحكم بحدوثها لأقرب ما ظهر إذا لم يتضمن\rالحكم بحدوثها للحال نقض ما هو ثابت لأن الحكم بحدوثها لأقرب ما ظهر\rثابت باستصحاب الحال لا بدليل أوجب الحدوث للحال والثابت باستصحاب\rالحال لا يصلح لنقض ما هو ثابت ونظير هذا ما نقله في رد المحتار من باب\rالمهر عن الرحمتي عن قاضيخان عند قول المتن وهذا إذا لم تسلم نفسها إن\rالظاهر لا يصلح حجة لإبطال ما كان ثابتاً\rوستتضح فائدة هذا القيد من مستثنيات هذه القاعدة التي سنذكرها لأن\rمعظم تلك المستثنيات إنما خرجت عن هذه القاعدة لأن تطبيقها عليها يستلزم\rنقض ما هو ثابت متقرر ( ر ما سيأتي تحت المادة 12 في التنبيه )\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة كثير من مسائل الطلاق والميراث والإقرار\rوالهبة والبيع وفسخه والحجر والوكالة وغيرها\r( أ ) فمن ذلك ما إذا طلق رجل زوجته طلاقاً بائناً ثم مات قبل أن\rتنقضي عدتها فادعت الزوجة أنه أبانها وهو في مرضه فصار بذلك فاراً فترث\rهي منه وقال الورثة إنه أبانها وهو في صحته فلم يكن فاراً فلا ترث فإن\rالقول في ذلك قول الزوجة والبينة على الورثة لأن الزوجة تضيف الحادث\rوهو الطلاق إلى أقرب الأوقات من الحال وهو زمن المرض","part":1,"page":65},{"id":66,"text":"( ب ) ومنه ما لو مات رجل مسلم وله امرأة نصرانية فجاءت امرأته بعد\rموته مسلمة وقالت أسلمت قبل موته فأنا وارثة منه وقال الورثة إنك\rأسلمت بعد موته فلا ترثين منه لاختلاف دينيكما عند موته فالقول للورثة\rوالبينة على الزوجة ( ر ما تقدم في بحث الاستصحاب من شرح المادة\rالخامسة )\r( ج ) ومنه ما لو أقر إنسان لأحد ورثته بعين أو دين ثم مات فاختلف\r---\rالمقر له مع الورثة فقال المقر له أقر لي في صحته فالإقرار نافذ وقال الورثة\rأقر لك في مرضه فالإقرار غير نافذ فإن القول للورثة والبينة على المقر له\r( ر الأشباه والنظائر وحاشية الحموي _ لكل ما سبق )\rوكذا الحكم فيما لو وهب إنسان شيئاً لأحد ورثته ثم مات فاختلف\rالموهوب له وبقية الورثة على الكيفية المذكورة ( ر المادة 1766 من المجلة )\r( د ) ومنه ما لو اشترى إنسان شيئاً بالخيار ثم بعد مضي مدة الخيار\rجاء المشتري ليرده على البائع قائلاً إنه فسخ قبل مضي مدة الخيار وقال\rالبائع فسخت بعد مضي المدة فلا يصح فسخك فإن القول قول البائع\rلإضافة الفسخ إلى أقرب أوقاته من الحال ( ر درر الحكام لعلي حيدر أفندي )\r( ه ) ومنه ما لو باع الأب مال ابنه بحكم الولاية ثم اختلف المشتري\rوالابن فقال المشتري كان ذلك قبل بلوغك والبيع نافذ وقال الابن كان بعد\rبلوغي فالبيع غير نافذ فإن القول للابن على الأصح ( ر جامع أحكام\rالصغار من الحضانة وتنقيح الفتاوى الحامدية من الحامدية )\rوكذا لو قال المحجور بعت وتصرفت بعد الحجر علي فتصرفي غير\rصحيح وقال الخصم قبل الحجر فالقول للمحجور والبينة على الخصم\rولو أطلق من حجره فاختلف مع المشتري فقال المحجور بعت منك قبل فك\rالحجر وقال المشتري بعده فالقول للمشتري ( ر الفتاوى الهندية من\rالباب الثاني من الحجر نقلاً عن الفتاوى الظهيرية )\r( و ) ومنه ما لو قال الوكيل بالبيع بعد عزله بعت وسلمت قبل\rالعزل وقال موكله إنك بعت وسلمت بعد العزل وكان المبيع قائماً غير","part":1,"page":66},{"id":67,"text":"مستهلك فإن القول للموكل الذي يضيف الحادث إلى أقرب أوقاته وأما إذا\rكان المبيع مستهلكاً فإن القول للوكيل ( ر الأشباه والنظائر ) وتكون المسألة\rحينئذ من جملة المستثنيات\rوالفرق بين الحالتين أنه في حالة هلاك المبيع يكون مقصود الموكل إيجاب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:127\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:126\rالضمان في ذمة الوكيل والوكيل ينكر الضمان فالقول قوله لأن الأصل براءة\rالذمة أما في حالة قيام المبيع فإن إرادة التضمين غير ممكنة وإنما يدعي الوكيل\rحينئذ انتقال العين من ملك الموكل إلى ملك الآخر المشتري والموكل ينكر\rالانتقال فالقول قوله لأن الانتقال من الأمور العارضة فالأصل عدمها\r( ز ) ومنه ما لو اشترى إنسان شيئاً ثم جاء ليرده بعيب فيه مدعياً أنه\rكان موجوداً فيه عند البائع وقال البائع لا بل حدث العيب عندك بعد\rالقبض وكان العيب مما يحدث مثله فإن القول قول البائع والبينة على\rالمشتري أما لو كان العيب مما لا يحدث مثله كالإصبع الزائدة في العبد\rوكالخيف في الفرس - وهو أن تكون إحدى عينيه سوداء والأخرى زرقاء - فإن\rالبائع يلزم به ( ر الدر المختار كتاب البيوع باب خيار العيب )\r( ثالثاً المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة مسائل\r( أ ) منها ما لو ادعى الأجير على الحفظ أن العين هلكت بعد تمام المدة\rالمعقود عليها فيستحق كل الأجرة وقال المستأجر هلكت قبل تمام المدة بكذا\rأياماً فالقول للمستأجر بيمينه ( ر حاشية الحموي على الأشباه والنظائر ) وذلك\rلأن من المقرر الثابت فراغ ذمة المستأجر على الحفظ من الأجرة وإنما تثبت\rالأجرة في ذمته بمقدار المدة التي يوجد فيها الحفظ من الأجير فعلاً فلو جعل\rالقول للأجير في حدوث هلاك العين بعد تمام المدة بناء على إضافة الحادث إلى\rأقرب أوقاته يلزم منه نقض الأمر الثابت المتقرر وهو فراغ ذمة المستأجر لأنه\rلم يثبت بالمقدار الزائد الذي يدعيه الأجير وإضافة الحادث إلى أقرب أوقاته إنما","part":1,"page":67},{"id":68,"text":"تعتبر إذا لم يؤد اعتبارها إلى نقض ما هو ثابت كما قدمناه عن الفتاوى\rالولوالجية فكان القول قول المستأجر ولأن إضافة الحادث وهو الهلاك هنا\rإلى أقرب الأوقات من قبيل الظاهر والظاهر لا يكفي حجة للاستحقاق\r( ر حاشية الحموي على الأشباه والنظائر من القاعدة المذكورة نقلاً عن\rجامع الفصولين )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:128\r( ب ) ومنها الفرع المتقدم آنفاً فيما إذا اختلف الوكيل بالبيع مع الموكل\rفي بيع الوكيل العين قبل عزله أو بعده وكانت العين المبيعة مستهلكة\r( ر الفقرة و من تطبيقات هذه المادة )\r( ج ) ومنها ما لو اشترى إنسان شيئاً ثم جاء ليرده على البائع بعيب فيه\rبعد أن كان استعمله استعمالاً يفيد الرضا به معيباً فقال البائع له إنك\rاستعملته بعد اطلاعك على العيب فسقط حقك في الرد وقال المشتري إنما\rاستعملته قبل الاطلاع على العيب فالقول للمشتري بيمينه فقد قال في رد\rالمحتار في كتاب البيوع في باب خيار العيب قبيل قول المتن استحق بعض\rالمبيع - نقلاً عن البحر الرائق - لو أراد المشتري الرد ولم يدع البائع عليه\rمسقطاً للرد لم يحلف المشتري فقد أفاد أنه لو ادعى عليه البائع مسقطاً فالقول\rقوله بيمينه\rووجه كون القول للمشتري في أن استعماله للمبيع كان قبل الاطلاع على\rالعيب لا بعده أن خيار العيب في الصورة المذكورة قد ثبت للمشتري حين\rالشراء لا محالة فيتقرر بقاؤه إلى أن يوجد المسقط يقيناً لأن ما ثبت بزمان\rفالأصل بقاؤه حتى يقوم الدليل على خلافه كما تقدم في القاعدة السابقة فدعوى\rالبائع سقوط الخيار الثابت للمشتري تكون على خلاف الأصل المتقرر\rفلو حكمنا بأن القول قوله بناء على إضافة الحادث لأقرب أوقاته يلزم منه نقض\rذلك الأمر الثابت الذي لم نتيقن بإزالته فلذلك كان القول للمشتري في\rبقاء خياره\rهذا ولا يغفل هنا عن قول أبي يوسف المفتي به من أنه لا يقضى له","part":1,"page":68},{"id":69,"text":"بالرد بالعيب إلا بعد أن يحلفه الحاكم أنه لم يرض بالعيب قولاً أو دلالة وإن\rلم يدع عليه البائع أنه رضي به ولم يطلب تحليفه وعليه جرت المجلة في\rالمادة 1746\rويظهر من هذه الفروع أن قاعدة إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته إذا\rتعارضت مع قاعدة الأصل براءة الذمة أو الأصل بقاء ما كان على ما كان\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:129\rتترك إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته ويعمل بهاتين القاعدتين دونها\rلأنهما أقوى\r( د ) ومنها ما لو اشترى إنسان شيئاً ثم جاء ليرده على البائع بخيار\rالرؤية فقال البائع له إنك رضيت بالمبيع بعدما رأيته فسقط خيارك وقال\rالمشتري رضيت به قبل أن أراه فلم يسقط خياري فالقول للمشتري ( ر رد\rالمحتار كتاب البيوع من آخر خيار الرؤية - عن البحر الرائق - عند قول\rالمتن كما لو اختلفا في أصل الرؤية )\r( ه ) ومنها ما لو مات ذمي فجاءت امرأته مسلمة وقالت إنني\rأسلمت بعد موته فأرث وقال الورثة إنك أسلمت قبل موته فلا إرث لك\rفالقول لهم مع أن إسلام الزوجة أمر حادث وهي تضيفه إلى أقرب أوقاته\rوهو ما بعد موت الزوج وذلك لأنها اعترفت بسبب الحرمان من الإرث\rوهو اختلاف الدينين وتمسكت بالظاهر الذي هو إضافته إلى أقرب الأوقات\rلكي تستحق الإرث بذلك والظاهر لا يكفي حجة للاستحقاق ( ر الأشباه\rوالنظائر - مع زيادة إيضاح )\rولا يرد على هذا ما تقدم تفريعه على هذه القاعدة من أن امرأة الميت إذا\rادعت أنه أبانها في مرض موته وقال الورثة في صحته فالقول قول الزوجة\rوتستحق الإرث فلا يقال كيف استحقت الإرث هنا بالظاهر وهو إضافتها\rالبينونة الحادثة إلى أقرب الأوقات الذي هو زمن المرض\rفإن بينهما فرقاً وذلك أن امرأة الذمي اعترفت باختلاف الدينين\rواختلاف الدينين مانع من الإرث ولا يجتمع معه في حال بيقين فتمسكها\rبالظاهر وهو إضافته إلى ما بعد الموت يلزم منه نقض ذلك اليقين الثابت","part":1,"page":69},{"id":70,"text":"وأما مسألة المبانة فعلى العكس لأن إرثها بسبب الزوجية ثابت بيقين والبينونة\rلا تجانب الإرث في جميع الأحوال بل تجتمع معه في حال دون حال فإن إبانة\rالزوج زوجته في مرض موته لا يمنع الزوجة من الإرث وهي إنما اعترفت\rبوجود البينونة التي لا تمنع من الإرث لحصولها في المرض وأما احتمال كون\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:130\rالبينونة صدرت من الزوج في زمن الصحة الأبعد فليس إلا مجرد شك وإرثها\rبالزوجية ثابت بيقين فلا يزول بهذا الشك بل يبقى إلى أن يقوم دليل أقوى على\rخلافه\r( و ) ومنها ما لو تزوج رجل بامرأة ثم جاءت بولد واختلفا فقال\rالزوج إنك ولدت قبل أن يتم لعقد النكاح ستة أشهر فالولد ليس بثابت\rالنسب مني وقالت الزوجة ولدت بعد أن تم للعقد ستة أشهر فالولد ثابت\rالنسب منك فالقول قول الزوجة بيمينها ولو أراد الزوج أن يقيم بينة على\rدعواه لا تقبل أيضاً لأن بينته تقوم في المعنى على النفي وهو عدم تمام ستة\rأشهر من حين العقد إلى حين الولادة والبينة على النفي لا تقبل ( ر الدر\rالمختار وحاشيته رد المحتار والدرر وحاشية الشرنبلالي عليه من باب ثبوت\rالنسب وما سيأتي تحت المادة 77 من المحلات التي تقبل فيها البينة\rعلى النفي )\r( ز ) ومنها في جامع الفصولين في الفصل السادس عشر شرى داراً\rفاستحقت عرصتها ونقض البناء فادعى بقيمته على بائعه فاختلفا فيه فقال\rالبائع بعتها مبنية وقال المشتري أنا بنيتها - أي بعد الشراء - ولي الرجوع\rفالقول للبائع ( انتهى موضحاً ) فقد جعل القول قول البائع مع أنه يضيف\rالحادث وهو البناء إلى أبعد الأوقات وهو ما قبل البيع\r( ح ) ومنها ما لو دفع لآخر ألفاً مثلاً ليشتري له شيئاً بعينه فاشتراه\rوهلكت الدراهم في يده ثم اختلفا فقال الآمر هلكت قبل الشراء أي\rوبطلت الوكالة بهلاكها فوقع الشراء للوكيل وقال المأمور هلكت بعد\rالشراء أي فيكون الشراء للآمر ويكون للمأمور الرجوع عليه بمثلها فالقول","part":1,"page":70},{"id":71,"text":"للآمر بيمينه ( ر جامع الفصولين أول الفصل السابع عشر صفحة 228\rو 229 موضحاً )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:131\r( القاعدة الحادية عشرة ( المادة 12 )\r( الأصل في الكلام الحقيقة )\r( أولا الشرح )\rالأصل في الكلام الحقيقة والمجاز فرع فيه وخلف عنها ولكونها أصلاً\rقدمت على المجاز وكان العمل بها أولى من العمل به ما لم يوجد مرجح له\rفيصار إليه\rالحقيقة في اللغة من حق الشيء إذا ثبت وهي فعيلة بمعنى فاعلة وهي\rفي الاصطلاح الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب\rكاستعمال لفظة القتل مثلاً في إزهاق الروح فإنه حقيقة لاستعماله في المعنى\rالوضعي له وكاستعمال لفظ الوصية مثلاً عند أهل الشرع في التمليك المضاف\rلما بعد الموت فإنه حقيقة أيضاً بالنسبة لاصطلاحهم وتخاطبهم\rوالمجاز هو استعمال الكلمة في غير ما وضعت له لقرينة ( ر تعريفات\rالسيد ) وذلك كاستعمال لفظة القتل المذكورة في الإيلام واستعمال لفظة\rالوصية عند أهل الشرع في العهد الذي هو معناه اللغوي فإن كلاً منهما مجاز\rلاستعمال الأول في غير ما وضع له لغة واستعمال الثاني في غير ما وضع\rله اصطلاحاً\rالمراد بهذه القاعدة أنه إذا كان للفظ معنيان متساوٍ استعمالها معنى\rحقيقي ومعنى مجازي وورد مجرداً عن مرجح يرجح أحد المعنيين على الآخر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:133\rيراد به حينئذٍ المعنى الحقيقي لا المجازي لأن المجاز كما قلنا أولاً خلف عن\rالحقيقة فترجح هي عليه في نفسها\rوذلك كلفظة النكاح فإنها حقيقة في الوطء مجاز في العقد وقد تساوى\rاستعمالهما فيهما فإذا جاء مجردا عن مرجح يرجح أحد المعنيين على الآخر كما\rفي قوله تعالى 2 ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء 2 ترجحت الحقيقة لأنها\rالأصل ولم يوجد صارف عنها إلى المجاز فتكون حرمة موطوءة الأب ثابتة\rبالنص وأما حرمة من عقد عليها الأب عقداً صحيحاً ولم يدخل بها\rفثابتة بالإجماع","part":1,"page":71},{"id":72,"text":"وإذا قدمت الحقيقة على المجاز عند تساويهما في الاستعمال كان تقديمها\rحين تكون هي أكثر استعمالاً بالأولى\rأما إذا وجد مرجح للمجاز فلا شك في تقديمه على الحقيقة كما في\rقول الأعشى\rفلا تقربن جارة إن سرها\rعليك حرام فانكحن أو تأبدا\rفإن المراد المعنى المجازي وهو العقد والقرينة فيه صدر البيت\rوقد تتحتم الحقيقة لاستحالة المعنى المجازي كما في قول الفرزدق\rإذا سقى الله قوماً صوب غادية\rفلا سقى الله أهل الكوفة المطرا\rالتاركين على طهر نساءهم\rوالناكحين بشطي دجلة البقرا\rوكما يصار إلى المجاز عند وجود مرجح له على الحقيقة يصار إليه أيضاً\rعند تعذر الحقيقة أو تعسرها أو معارضة العرف والعادة لها\rأما تعذرها فإنه يكون إما باستحالتها لعدم وجود فرد لها في الخارج\rكما لو وقف على أولاده وليس له إلا أحفاد فإنه يصرف إليهم لأنهم أولاده\rمجازاً فإذا ولد له ولد صلبي يصرف إليه تقديماً للحقيقة وإما بكونها غير\rجائزة شرعاً كالوكالة بالخصومة فإنها بالمعنى الحقيقي غير جائزة شرعاً لأن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:134\rمعناها الحقيقي هو المنازعة والمنازعة منهي عنها قال سبحانه 2 ولا تنازعوا 2 ) فتحمل على المعنى المجازي لها وهو إعطاء الجواب\rوأما تعسرها فإنه يكون بعدم حصولها إلا بمشقة كما سيأتي توضيحه\rفي الكلام على المادة 61\rوأما مخالفة العرف والعادة لها فسيأتي في الكلام على المادة\rالموفية أربعين\rوأما إذا كان المعنى المجازي أكثر استعمالاً من المعنى الحقيقي\rفالعمل بالمجاز على وجه عام يجعل الحقيقة فرداً من أفراده أولى عند\rأبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ترجيحاً بكثرة الاستعمال وهذا هو الذي\rيريدونه من لفظة ( عموم المجاز ) وعند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه العمل\rبالحقيقة والحالة هذه أولى أيضاً لأنها الأصل فما دامت مستعملة لا يعدل\rعنها وإن قل استعمالها\rوذلك كما لو حلف بطلاق امرأته على أن لا يأكل من هذه الحنطة","part":1,"page":72},{"id":73,"text":"أو على أن لا يأكل من هذه الغنم وكانت مقتناة للدر والنسل فإن المعنى\rالحقيقي وهو الأكل من عين الحنطة أو الغنم مستعمل ولكن المعنى\rالمجازي وهو الأكل مما يخرج منهما أكثر استعمالاً فعند أبي حنيفة\rرحمه الله تعالى لا يقع الطلاق على الحالف إلا بالأكل من عينها لأنه المعنى\rالحقيقي وعندهما يقع عليه بالأكل من عينهما وبالأكل مما يخرج منهما\rوذلك بأن يراد بما يقع عليه الأكل منهما معنى أعم تكون الحقيقة فرداً من\rجملة أفراده كأن يراد لا يوقع فعل الأكل على شيء حاصل من هذه\rالعين مثلاً\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:135\r( أ ) ما لو أوصى أو وقف على أولاد أولاده دخل أولاد البنات على\rالراجح لأن ولد بنت الإنسان ولد ولده حقيقة\r( ب ) ومنه ما لو حلف بطلاق زوجته أن لا يفعل الشيء الفلاني فوكل\rغيره ففعله الوكيل لا يحنث إذا كان فعل ذلك الشيء لا يقبل التوكيل به أصلاً\rأو كان يقبل التوكيل ولكنه كان من الأفعال التي لا يلزم الوكيل حين فعله لها أن\rيضيفها إلى الموكل\rوبيان ذلك أن الأفعال بالنسبة لقبول التوكيل وعدمه على نوعين\r( 1 ) نوع منها يقبل التوكيل ( 2 ) ونوع منها لا يقبله\rأولاً _ أما الأفعال التي لا تقبل التوكيل أصلاً فهي الأفعال الحسية\rكالأكل والشرب والدخول والخروج والنوم وما شاكلها فلو حلف على عدم فعل\rشيء من هذه الأفعال فأمر غيره ففعل لا يحنث لعدم صحة أمره بها وإذا\rلم يصح أمره بها لا يمكن أن يعتبر فاعلاً المحلوف عليه إذ لا يمكن أن يعتبر أكل\rغيره مثلاً أو دخوله أو خروجه أو نحو ذلك من الأفعال الحسية واقعاً عنه أصلاً\rفلا يحنث في شيء منها إلا أن يفعل المحلوف عليه بنفسه\rثانياً _ وأما الأفعال التي تقبل التوكيل فهي على نوعين أيضاً ( 1 ) نوع\rمنها يجب على الوكيل لأجل وقوعه عن الموكل أن يضيفه إلى موكله ( 2 ) ونوع","part":1,"page":73},{"id":74,"text":"منها لا يجب على الوكيل إضافته إليه بل يقع عنه وينفذ عليه وإن لم\rيضفه إليه\r1 - فالذي يقع عن الموكل وينفذ عليه من التصرفات بدون إضافة إليه\rسبعة هي البيع والشراء والإيجار والاستئجار والقسمة والخصومة\rوالصلح عن مال بمال فلو حلف على شيء منها أنه لا يفعله وكان ممن يباشر\rهذه التصرفات بنفسه فأمر أو وكل غيره ففعل عنه لا يحنث وذلك لأن هذه\rالعقود يستغني المأمور فيها عن إضافتها إلى آمره ويضيفها إلي نفسه فيقول بعت\rأو اشتريت أو آجرت الخ ولا يلزمه لأجل أن تقع عن الموكل أن يقول\rباع موكلي أو بعت عن موكلي أو اشترى موكلي أو اشتريت عن موكلي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:136\rأو لموكلي الخ وكذلك وكيل الخصومة يقر أو ينكر أو يأتي بالدفع ويقع ذلك\rعن موكله بدون أن يضيفه إليه سواء كان مدعياً أو مدعى عليه\rفإذا كان الحالف ممن يباشر هذه العقود بنفسه لم يكن هناك مرجح للمجاز\rفتصرف اليمين إلى الحقيقة وهي فعله بنفسه ولم يوجد فلا يحنث لأن\rالفاعل حقيقة غيره بخلاف ما إذا كان المعهود من حال الحالف أن لا يباشر\rهذه الأعمال بنفسه فإن ذلك منه قرينة على ترجيح المجاز وهو إرادة ما يشمل\rفعل نائبه فيحنث حينئذٍ بفعل وكيله كما يحنث بفعل نفسه\rوهذا بالنسبة لما عدا الصلح من التصرفات الستة المذكورة جار على\rإطلاقه وأما في الصلح فإنه يشترط أن يكون فيه معنى أحد عقود المعاوضات\rالمالية كالبيع والإجارة فإذا وجد معنى أحدهما فيه كان في حكمها إذ الصلح\rيعتبر بأقرب العقود إليه وحكمها _ أي عقود المعاوضات المالية _ كما ذكرناه آنفاً\rحكما للمسائل الست من أن الحالف إذا كان ممن يباشر العقود بنفسه لا يحنث\rبفعل وكيله وإلا فيحنث وإن الصور التي يكون الصلح بمعنى أحد عقود\rالمعاوضات المالية تعلم مما كتبناه في شأن الصلح تحت القاعدة الثانية\rفليرجع إليه\r2 - وأما الذي لا يقع عن الموكل ولا ينفذ عليه من الأفعال التي تقبل","part":1,"page":74},{"id":75,"text":"التوكيل إلا إذا أضافه الوكيل إليه حين يفعله فهي ما عدا هذه السبعة المذكورة\rمن التصرفات التي تقبل التوكيل كالنكاح والطلاق والإبراء والصلح عن دم\rالعمد والهبة والصدقة والإيداع والإعارة وما شاكلها\rوحكمها أنه يحنث الحالف فيها بفعله وفعل وكيله فلو حلف بالطلاق\rلا يتزوج مثلاً فوكل آخر فزوجه حنث وكذلك بقية المذكورات وذلك لأن\rالوكيل فيها سفير ومعبر عن الموكل وناقل لعبارته ولذا لا تتعلق حقوق هذه\rالتصرفات به بل بالموكل فاعتبر الموكل فاعلاً لها فيحنث\rوالحاصل أن من حلف لا يفعل أمراً فوكل غيره ففعله لا يحنث في\rثمانية محلات السبعة المذكورة التي هي البيع وما عطف عليه والثامن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:137\rما لا يقبل التوكيل من الأفعال المذكورة ونحوها ويحنث فيما عدا هذه الثمانية\rبفعله وفعل وكيله\rوقد نظم بعضهم ما لا يحنث فيه بفعل وكيله فقال\rبفعل وكيل ليس يحنث حالف\rببيع شراء صلح مال خصومة\rإجارة استئجار الضرب لابنه\rكذا قسمه والحنث في غيرها اثبت\rومراده بالضرب لابنه الإشارة إلى كل ما لا يقبل التوكيل والاستنابة من\rالأفعال ولذا قالوا إن مراده بالابن الولد الكبير فإنه هو الذي لا يصح أمر الأب\rبضربه لانقطاع ولايته عنه بالبلوغ وإذا لم يصح أمره لا يقع فعل المأمور عنه\rفلا يحنث ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من باب اليمين في البيع\rوالشراء ومن باب الحلف على القول من الدرر وغيره من كتب المذهب _ لكل\rهذه الأحكام ) لكن نقل في الفتاوى الخيرية من الحضانة عن الإسبيجابي أن\rللأب أن يؤدب ولده البالغ إذا وقع منه شيء فليتأمل ويمكن أن يجاب عنه بأنه\rيملك تأديبه بحكم حق الأبوة ووجوب الطاعة لا يحكم الولاية فإنها منقطعة\r( تنبيه )\rلا يخفى أن كون الحقيقة تقدم على المجاز عند التساوي في الاستعمال\rليس من الأدلة القوية التي يرفع لها ما كان ثابتاً ومتقرراً بل هو مساو في القوة","part":1,"page":75},{"id":76,"text":"للظاهر الذي يستأنس به ليترجح أحد الاحتمالين المتساويين على الآخر\r( ر ما تقدم في الكلام على المادة الثامنة )\rفإذا كان تقديم الحقيقة على المجاز يؤدي إلى رفع ما هو ثابت ومتقرر\rيترجح المجاز الذي لا يؤدي إلى ذلك حينئذ على الحقيقة فقد قدمنا تحت المادة\rالسابقة عن الرحمتي عن قاضيخان ما لفظه إن الظاهر لا يصلح حجة لإبطال\rما كان ثابتاً\rولهذا شرطت نية الهبة في منحتك ثوبي هذا وحملتك على دابتي هذه\rليكون تمليكاً وبدون نية الهبة يكون عارية مع أن كلا اللفظين حقيقة في\r---\rتمليك العين عرفاً مجاز في تمليك المنفعة عارية ( ر الدرر من أوائل كتاب\rالعارية ) وقال صاحب الدرر في تعليله _ بعد كلام _ لأن الحقيقة إنما تراد\rباللفظ بلا قرينة إذا لم يعارضها مجاز مستعمل فإن النية إذا انتفت كان المعنى\rالعرفي واللغوي المستعمل متساويين في الإرادة فيجب حمل اللفظ على الأدنى\rلئلا يلزم الأعلى بالشك\rوتعليله هذا هو بمعنى ما قدمناه من ترجيح المجاز إذا لزم من تقديم\rالحقيقة رفع أمر متقرر ثابت فإن الأمر الأعلى الذي احترز عن لزومه بقوله لئلا\rيلزم الأعلى بالشك هو الأمر المتقرر الثابت بعينه وهو ملك صاحب الثوب\rوالدابة فإن ملكه ثابت ومتقرر فيهما فلا يرتفع بدليل فيه شك واحتمال وإن\rكان مستعملاً في حقيقة حيث زاحمها المجاز المساوي لها في الاستعمال\rوهو احتمال إرادة معنى تمليك المنفعة عارية دون العين\rوعلى هذا يتخرج ما ذكروه من أن البيع لا ينعقد بلفظ المضارع كأبيع\rإلا بالنية مع أن الأصح أنه حقيقة في الحال وذلك لكثرة استعماله في الاستقبال\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من أوائل البيوع ) فقد قدم فيه المعنى\rالمجازي وهو الوعد على المعنى الحقيقي وهو تنجيز البيع في الحال لأن\rتقديم المعنى الحقيقي فيه يلزم منه رفع الأمر الثابت المتقرر وهو ملك البائع\rبدليل فيه شك واحتمال وهو غير جائز وإن كان مستعملاً في حقيقة بعد أن","part":1,"page":76},{"id":77,"text":"زاحمها المعنى المجازي المستعمل ولزم من تقديمها رفع الأمر الثابت\rالمتقرر المذكور\r( تنبيه آخر )\rالأولى وضع هذه المادة عقب المادة الموفية ستين لتكون هي والمادة 61\rو 62 بمنزلة البيان والتفصيل لما أجمل في تلك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:139\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:138\r( القاعدة الثانية عشرة ( المادة 13 ) )\r( لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح )\r( أولاً _ الشرح )\rلا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح لأنها دونه في الإفادة وهو فوقها\rوالدلالة بفتح الدال في المعقولات وبكسرها في المحسوسات وهي\rكون الشيء بحال يفيد الغير علماً\rوتكون لفظية وغير لفظية وكل منهما ثلاثة أقسام وضعية وعقلية\rوطبيعية فاللفظية الوضعية كدلالة الألفاظ على ما وضعت له واللفظية\rالعقلية كدلالة اللفظ على وجود اللافظ واللفظية الطبيعية كدلالة ( أح ) على\rوجع الصدر و ( أخ ) على مطلق الوجع وغير اللفظية الوضعية كدلالة الدوال\rالأربع على مدلولاتها وغير اللفظية العقلية كدلالة المصنوعات على وجود\rالصانع وغير اللفظية الطبيعية كدلالة الحمرة على الخجل والصفرة على\rالوجل\rوالظاهر أن الدلالة الوضعية اللفظية والدلالة العقلية بقسميها اللفظي\rوغيره غير مرادتين في القاعدة المذكورة لأن اللفظية الوضعية هي التصريح\rالذي تلغى الدلالة بمقابله ولأن العقلية بقسميها إذا لم نقل إنها فوق التصريح\rفليست دونه\rفيبقى المراد حينئذ بالقاعدة المذكورة دلالات ثلاثاً وهي اللفظية\rالطبيعية وغير اللفظية الوضعية وغير اللفظية الطبيعية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:141\rفالأولى كما إذا قبل التهنئة بعد تزويج الفضولي له كان ذلك إجازة منه\rللعقد طبعاً ولكن إذا كان وقع رده قبل ذلك صريحاً ارتد\rوالثانية مثل المحاريب والأعلام والأميال والحفر والأغلاق والستور التي\rتتخذ وتنصب بإزاء ملك الغير من أرض أو بستان أو حانوت لتدل على الإذن","part":1,"page":77},{"id":78,"text":"بالدخول أو على عدمه فإنها تعتبر ويعتمد عليها ولكن إذا وجد التصريح\rبخلافها تلغى تلك الدلالة\rوالثالثة مثل دلالة ضحك البكر بلا استهزاء عندما بلغها خبر تزويج\rالولي فإنه يعتبر إجازة لكن إذا وجد قبله أو معه تصريح بالرد تلغى تلك\rالدلالة\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على تلك القاعدة مسائل كثيرة\r( أ ) منها أنه يستدل على مصارف الوقف بتعامل القوام السابقين\rولكن إذا وجد كتاب الواقف الموثوق به فلا عبرة بتعامل القوام على خلافه\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار وتنقيح الفتاوى الحامدية من\rكتاب الوقف )\r( ب ) ومنها ما إذا باع عقاراً بيعاً صحيحاً شرعياً ثم ادعى أن البيع\rكان وفاء وقال المشتري إنه بات قطعي ينظر فإن كان هناك دلالة على الوفاء\rككون الثمن دون ثمن المثل بغبن فاحش تسمع دعوى الوفاء من البائع ويكون\rالقول قوله ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار قبيل الكفالة )\rولكن إذا وجد التصريح بالبتات فلا يعمل بتلك الدلالة ولا تسمع\rدعوى الوفاء حينئذ ( ر المادة 1658 من المجلة )\r( ج ) ومنها ما إذا قبض المشتري المبيع قبل نقد الثمن بمشهد من البائع\rولم ينهه صح القبض وسقط حق الحبس بالثمن بدلالة السكوت على الإذن ولا يملك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:142\rاسترداده بل يطالبه بالثمن فقط ( ر رد المحتار من فصل ما يدخل في البيع\rتبعاً عند قول المتن ويسلم السلعة )\rأما لو وجد صريح النهي فلا يسقط حق الحبس وله أن يسترده منه\rويحبسه بالثمن كما يستفاد من المحل المذكور وكذلك لو قبض الموهوب له الهبة\rبحضرة الواهب ولم ينهه صح قبضه وتمت الهبة ولا يملك الاسترداد منه بدون\rقضاء أو رضاء ( ر الدر المختار كتاب الهبة ) ومفهومه أنه لو نهاه صريحاً\rلم يصح قبضه فله استرداده منه ( ر المادة 57 من المجلة )\r( د ) ومنها ما لو زوج الأب ابنه الصغير وضمن عنه المهر ثم دفعه عنه\rأو كان دفعه بلا ضمان فإنه لا يرجع على الصغير إلا إذا أشهد عند الضمان","part":1,"page":78},{"id":79,"text":"أو عند الدفع أنه يدفع ليرجع ( ر رد المحتار من المهر عند قول المتن\rلا يطالب الأب بمهر ابنه الصغير الخ ) وعللوه بأن عدم الرجوع إنما\rهو لجريان العادة بأن يتحمل الأب مهر ابنه الصغير بلا طمع في الرجوع فيكون\rمتبرعاً دلالة ولكن إذا شرط الرجوع صريحاً تنتفي تلك الدلالة لأن\rالصريح يفوقها\r( ه ) ومنها ما لو اشترى إنسان حماراً مثلاً ثم جاء ليرده بطريق الإقالة\rفصرح له البائع بأنه لا يقيله واستعمل البائع ذلك الحمار أياماً فطالبه المشتري\rبرد الثمن فامتنع عن رده وعن قبول الإقالة كان له ذلك لأنه لما رفض الإقالة\rصريحاً بطل كلام المشتري فلا تتم الإقالة باستعماله له ( ر الدر المختار عن\rالفتاوى الخانية من الإقالة عند قول المتن ويتوقف على قبول الآخر في\rالمجلس ) فقد لغت دلالة استعمال البائع للحمار على الإقالة في مقابلة تصريحه\rبرفضها\r( و ) ومنها ما في الدر المختار وحاشيته عن القنية أثناء الكلام على\rبيع التعاطي لو وضع الدراهم وأخذ البطاطيخ وذهب بها والبائع يصيح\rلا أعطيها بهذا الثمن وكان معلوماً أن مراده تطييب قلب المشتري بذلك\rلا عدم الرضا فإنه لا ينعقد البيع\r---\r( ز ) ومنها ما لو عقد على أختين متعاقباً ونسي الأول ثم دخل على\rإحداهما اعتبر دخوله بها بياناً لكونها هي السابق نكاحها فإذا صرح بعد دخوله\rبها أن تلك الأخرى هي السابق نكاحها يعتبر تصريحه بذلك إذ الدلالة\rلا تعارض التصريح ( ر رد المحتار من المحرمات عند قول المتن وإن\rتزوجهما معاً أو بعقدين ونسي الأول )\r( ح ) ومنها ما لو تنازع شخصان شيئاً في يد أحدهما وكل منهما يزعم أنه\rملكه بالشراء من شخص ثالث ولم يذكرا تاريخ الشراء أو ذكره أحدهما فقط\rوأقام كل منهما البينة على دعواه ترجح بينة ذي اليد لأن تمكنه من قبضه دليل\rعلى سبق شرائه لكن لو ادعى الخارج أن شراءه قبل شراء ذي اليد وأقام بينة\rشهدت له بذلك يحكم له لأن تصريح الشهود يفوق دلالة اليد على سبق","part":1,"page":79},{"id":80,"text":"الشراء ( ر الدرر وغيره من باب دعوى الرجلين )\r( ط ) وكذلك منها ما لو تنازع رجلان في امرأة فكل منهما يدعي أنها\rزوجته وأقاما بينتين على ذلك ولم يبينا تاريخاً للنكاح ينظر فإن لم يكن دخل\rبها أو نقلها إلى منزله أحدهما ترد البينتان لعدم إمكان الاشتراك في النكاح\rويحكم بنكاحها لمن تصدقه هي منهما وإن كانت في بيت أحدهما أو كان دخل\rبها ترجح بينته ولا يلتفت إلى تصديقها لخصمه الآخر لأن تمكنه من نقلها\rأو الدخول بها هو دلالة على سبق عقده إلا إذا برهن الآخر على أنه تزوجها\rقبله فيكون حينئذٍ هو أولى بها لأن الصريح يفوق الدلالة ( ر الدرر من\rالباب المذكور )\rوإذا كانت المدعى نكاحها ميتة يختلف الحكم فيها حينئذٍ وقد قدمناه في\rالبند 12 من كلامنا على المادة الثالثة العبرة في العقود للمقاصد والمعاني\rفانظره هناك\r( تنبيهات )\r- إنما يعتبر الصريح ويقدم على الدلالة إذا لم يجئ بعد أن تعمل الدلالة\rعملها أما إذا جاء بعد أن عملت الدلالة عملها تعتبر الدلالة دون التصريح\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:144\r( ر الدرر أوائل البيوع عند قول المتن ويبطل الإيجاب بقيام أيهما عن\rالمجلس قبل القبول ) حيث قال هناك لأن القيام دليل الرجوع والدلالة\rتعمل عمل الصريح اعترض بأنها إنما تعمل عمله إذا لم يوجد صريح\rيعارضها وها هنا لو قال بعد القيام قبلت وجد الصريح ولم يعتبر ورد بأن\rالصريح إنما وجد بعد الدلالة ولذا لم يعارضها\r- قد تكون الدلالة في بعض الأوقات أقوى من الصريح يثبت بها\rما لا يثبت به وذلك في مسألة واحدة لم أظفر بثانية لها وهي ما نصوا عليه من\rأن الحاكم ليس له أن يستنيب آخر عنه إلا إذا كان مفوضاً له بالاستنابة صريحاً\rكول من شئت ونحوه أو مفوضاً له دلالة كجعلناك قاضي القضاة فإذا كان\rالتفويض له صريحاً بما ذكر فإنه يملك الاستنابة ولا يملك عزل النائب أما إذا\rكان التفويض له دلالة فإنه يملك الاستنابة والعزل ( ر الدر المختار فصل","part":1,"page":80},{"id":81,"text":"الحبس عند قول المتن ولا يستخلف قاض ) فقد عملت الدلالة هنا\rما لا يعمله الصريح ويثبت بها ما لم يثبت به\r- إن ما نقل عن الدرر من كتاب البيوع يشكل عليه ما نقل سابقاً عن\rرد المحتار من كتاب النكاح باب المحرمات من اعتبار وطء الزوج إحدى\rالأختين بياناً لكونها هي السابق نكاحها ثم إذا صرح بأن الثانية هي ذات\rالنكاح السابق اعتبر تصريحه حيث إن التصريح فيها جاء معتبراً بعد أن عملت\rالدلالة عملها\rويمكن أن يجاب بأن تبين ذات النكاح السابق أمر تابع للواقع ونفس\rالأمر لا للبيان فوطء الزوج لإحداهما لا يجعلها هي ذات النكاح السابق في\rنفس الأمر بل يجعل بياناً ضرورة حمل فعله على الصلاح فإذا صرح بعده بأن\rالأخرى هي السابق نكاحها كان تصريحه فوق البيان الذي صير إليه ضرورة\rوأقوى في الدلالة على الواقع ونفس الأمر فاعتبر\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:145\r( أ ) ما لو اشترى شيئاً ثم اطلع على عيب فيه فاستعمله استعمالاً يدل\rعلى الرضا بالعيب وهو يصرح بعدم الرضا به فإنه يلزمه المبيع ولا يقبل منه\rتصريحه بعدم الرضا ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من خيار العيب )\r( ب ) ويستثنى أيضاً ما لو بنى المتولي أو غرس في عقار الوقف ولم يشهد أنه\rلنفسه ثم اختلف مع المستحقين فقال فعلته لنفسي وقالوا بل للوقف\rفالقول قولهم ترجيحاً للدلالة بكونه متولياً وبناؤه وغرسه لنفسه غير جائز\rويعد خيانة منه والأصل عدمه على تصريحه بأنه فعل لنفسه ( ر الدر المختار\rوحاشيته رد المحتار من الوقف )\r( ج ) ويستثنى أيضاً ما لو اشترى إنسان حيواناً ثم قال لمن يساومه\rعليه اشتره فلا عيب به ولم يتفق بينهما البيع ثم وجد به عيباً فله رده على\rبائعه ولا يمنعه إقراره السابق لمن ساومه بأنه لا عيب فيه لأن كلامه ذلك مجاز\rعن الترويج لظهور أنه لا يخلو عن عيب فيتيقن بأن ظاهر إقراره غير مراد","part":1,"page":81},{"id":82,"text":"إلا إذا كان عين نوع العيب فقال لا شلل به أو لا عور مثلاً فإنه\rلا يرده بعد ذلك بهذا العيب الذي نفاه لأنه يحيط العلم به فيعتبر إقراره ويحكم\rبأن هذا العيب حدث عنده بعد إقراره بعدمه ( ر تنوير الأبصار وشرحه الدر\rالمختار في باب خيار العيب عند قول المصنف اشترى عبداً فقال لمن ساومه\rإياه اشتره فلا عيب به )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:146\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:143\r( القاعدة الثالثة عشرة ( المادة 14 ) )\r( لا مساغ للاجتهاد في مورد النص )\r( أولا الشرح )\rلا مساغ للاجتهاد في مورد النص لأن الحكم الشرعي حاصل بالنص\rفلا حاجة لبذل الوسع في تحصيله ولأن الاجتهاد ظني والحكم الحاصل به\rحاصل بظني بخلاف الحاصل بالنص فإنه يقيني ولا يترك اليقيني للظني\rالمراد بالنص الذي لا مساغ للاجتهاد معه هو المفسر المحكم وإلا فغيرهما\rمن الظاهر والنص لا يخلو عن احتمال التأويل وبيان ذلك أن أقسام الدليل\rاللفظي بحسب الإفضاء إلى الأحكام أربعة\r- ظاهر وهو ما ظهر المراد منه بصيغته مع احتمال التأويل\r- ونص وهو ما ازداد وضوحاً على الظاهر بمعنى سيق له الكلام لأجله\rلا من نفس الصيغة مع احتمال التأويل أيضاً\r- ومفسر وهو ما ازداد وضوحاً على النص على وجه لا يبقى معه\rاحتمال التأويل\r- ومحكم وهو ما أحكم المراد منه من غير احتمال تأويل ولا نسخ\rفحيث كان الأولان لا يخلوان عن احتمال التأويل يكون مساغ للاجتهاد\rموجود معهما\rالمراد بالنص ها هنا الكتاب والسنة المشهورة والإجماع فلا يجوز\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:147\rالاجتهاد في مقابلة المفسر والمحكم منها فبطل القول بحل المطلقة ثلاثاً للأول\rبمجرد عقد الثاني عليها بلا وطء والقول بحل نكاح المتعة والقول بسقوط\rالدين بمضي سنين بلا مطالبة والقول بالقصاص بتعيين الولي واحداً من أهل\rالمحلة وحلف أيماناً على أنه هو القاتل وبطل القول بأن لا دخل للنساء في","part":1,"page":82},{"id":83,"text":"العفو عن دم العمد والقول ببطلان إقرار المرأة وبطلان وصيتها بغير رضاء\rزوجها لعدم استنادها إلى دليل معتبر ولمخالفتها للنصوص الشرعية التي\rلا تحتمل التأويل ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب القضاء ومعين\rالحكام من فصل فيما لا ينعقد من أحكام القاضي )\rومثل لفظ الكتاب والسنة لفظ شرط الواقف ولفظ الموصي فإنهما كنص\rالشارع في المفهوم والدلالة ووجوب العمل به ( ر التنقيح ) ما لم يكن فيه\rتغيير لحكم الشرع فلو كان كما لو شرط أن المتولي أو الوصي لا يحاسب فإن\rشرطه لا يراعى ( ر الدر المختار وغيره من كتاب الوقف )\r( تنبيه )\rقولهم لا مساغ للاجتهاد في مورد النص لا فائدة لوضعه هنا فيما\rيتبادر لأن باب الاجتهاد مسدود الآن في وجه من يتصدى لدخوله مطلقاً\rسواء كان في مورد نص لا يسوغ الاجتهاد فيه أولا ففي الخلاصة من آخر\rفصل الحبس ليس أحد من أهل الاجتهاد في زماننا\rويحتمل أن يكون المقصود من وضع هذه القاعدة المذكورة الإيماء للمفتين\rوالقضاة بأن يقفوا عند حدهم ويقصروا أنظارهم أن تتطلع وأعناقهم أن تمتد\rإلى مجاوزة ما فوض إليهم من الاجتهاد في ترجيح إحدى روايتين متساويتين\rأو أحد قولين متعادلين يختلف الترجيح فيهما بحسب الحوادث والأشخاص إلى\rما لم يفوض إليهم\rوذلك مثل ما قالوا في الزوج إذا أوفى زوجته معجل مهرها فهل له أن\rيسافر بها أو لا فظاهر الرواية أن له ذلك وقال أبو القاسم الصفار\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:148\rوأبو الليث ليس له ذلك لفساد الزمان وسوء حال الأزواج واختار بعضهم\rتفويض ذلك للمفتي فمتى علم من حاله الإضرار بها أفتاه بعدم الجواز ومتى\rعلم منه غير ذلك أفتاه بالجواز وقد نصوا في مثل هذا على أن المفتي لا بد له\rمن نوع اجتهاد وأنه يفتي بما وقع عنده من المصلحة\rوكما قالوا في حق سقوط نفقة الزوجة بالطلاق البائن إذا كانت غير\rمستدانة بأمر القاضي أن القاضي ينظر في حال الزوج فإن كان طلقها بائناً","part":1,"page":83},{"id":84,"text":"توصلاً لإسقاط النفقة المتراكمة عن نفسه رد قصده عليه وحكم عليه بعدم\rسقوطها عنه وإن كان أبانها لا لهذا حكم بسقوطها ( ر الدر المختار وحاشيته\rرد المحتار من النفقة )\rوكما فوض إليه الاجتهاد في تقدير حبس المديون مدة يغلب على ظنه أنه\rلو كان له مال لأظهره\rوفوضوا إليه الاجتهاد في تقدير تعزير المذنب بحسب ما يراه كافياً لزجره\rمن حبس أو ضرب أو تعبيس في وجهه\rوفوضوا إليه النظر والاجتهاد في بيع الأب والوصي عقار الصغير فإن\rرأى أن نقضه أصلح للصغير وأنفع فله نقضه ( ر فيض المستفيض في مسائل\rالتفويض للغزي )\rوقد فوضوا أيضاً للحاكم تحليف الشهود إذ رأى ذلك لفساد الزمان كما\rسيأتي في الكلام على المادة 39 لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان نقلاً\rعن معين الحكام\rفيحتمل أنهم أرادوا بوضع هذه القاعدة هنا إيقاف اجتهادهم وقصره على\rمثل هذا وأما فيما عداه مما لم يفوض إليهم وقد وقع فيه الخلاف فلا مساغ\rلاجتهادهم فيه بل الترجيح فيه تابع لترجيح المرجحين من علماء المذهب على\rحسب ما هو مبسوط في رسم المفتي فليس للمفتي ولا للقاضي مخالفة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:149\rما رجحوه باجتهاد منه ولو فعل لا يقبل منه لأنه اجتهاد في مورد النص\rوالنص لا مساغ للاجتهاد في مورده\rوإذا صح ما ذكرناه يكون المراد بالنص ها هنا هو المنقول في كتب\rالمذهب لا ما سبق\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:150\r( القاعدة الرابعة عشرة ( المادة 15 )\r( ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه )\r( أولاً _ الشرح )\rما ثبت من الأحكام بالنص الوارد على خلاف القياس فغيره لا يقاس\rعليه\rالقياس جعل الحكم في المقيس مثل الحكم في المقيس عليه بعلة واحدة\rفيهما وهو حجة عند الفقهاء والمتكلمين بقوله سبحانه وتعالى 2 فاعتبروا يا أولي الأبصار 2 لأن الاعتبار هو النظر في الثابت لأي معنى ثبت وإلحاق نظيره\rبه وهو القياس بعينه","part":1,"page":84},{"id":85,"text":"وشرط الاستدلال بالقياس عدم وجود النص في المقيس لأن القياس إنما\rيصار إليه ضرورة خلو الفرع عن حكم ثبت له بطريق التنصيص فإذا وجد\rالتنصيص على الحكم فلا قياس\rوالاستدلال في بعض المسائل بالنص والقياس معاً إنما هو لأجل أن\rالخصم إن طعن في النص بأنه منسوخ أو غير متواتر أو غير مشهور أو مؤول يبقى\rالقياس سالماً لا مطعن فيه لا لأنه دليل على تقدير سلامة النص من الطعن\rوليس القياس عملاً بالظن كما يقول البعض بل هو عمل بغالب الظن\rوأكبر الرأي والعمل بغالب الظن واجب وإن بقي معه ضرب احتمال\rوالمماثلة بين المقيس والمقيس عليه من جميع الوجوه غير واجبة لصحة القياس\rبل الواجب المماثلة في علة الحكم فقط\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:151\r( ثانياً _ التطبيق )\rقد ثبت على خلاف القياس أحكام كثيرة تفوق الحصر فيقتصر فيها على\rمورد النص ولا يقاس عليها غيرها\r( أ ) منها الحدود فقد ورد للسارق القطع فلا يقاس عليه النباش\rمثلاً\r( ب ) ومنها الإجارة فإنها بيع المنافع وهي معدومة وبيع المعدوم\rباطل ولكن جوزت للضرورة وهي الحاجة إليها فإن المعتمد في المذهب أن\rالقياس يترك فيما فيه ضرورة ( ر الفتاوى الخيرية في كتاب الوقف في أثناء\rجواب سؤال رفع إليه في استدانة المتولي نقلاً عن البحر وغيره ) فيقتصر فيها\rعلى موضع الحاجة ولا يقاس عليها ما لا حاجة فيه فلا يجوز إيجار متحدي\rالمنفعة مقايضة كسكنى دار أو حانوت بسكنى نظيره لعدم الحاجة إليها\r( ج ) ومنها المزارعة والمساقاة فإن القياس عدم جوازهما لأنهما استئجار\rللمزارع والمساقي ببعض الخارج من عملهما وهو منهي عنه ولكنهما جوزنا لورود الأثر\rفيهما فلا يقاس عليهما غيرهما مما فيه استئجار ببعض الخارج من العمل كعصر\rالزيتون والسمسم وغزل القطن بجزء من زيته أو شيرجه أو غزله مثلاً\r( د ) ومنها التحالف فإنه ثبت في البيع على خلاف القياس إذا كان","part":1,"page":85},{"id":86,"text":"المبيع مقبوضاً فلا يقاس عليه النكاح مثلاً أما قبل قبض المبيع فهو على\rالقياس ( ر الدرر شرح الغرر كتاب الدعوى التحالف )\r( ه ) ومنها السلم والاستصناع والوصية والتتبع ينفي الحصر\r( تنبيه )\rلا مخالفة بين كون الحنفية يقدمون القياس على خبر الواحد وبين قولهم في\rالوقف إنهم يعملون بالمرسل ويقدمون خبر الواحد على القياس وذلك لأن\rتقديمهم القياس على خبر الواحد إنما هو فيما إذا كان المقيس عليه ثبت حكمه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:152\rبدليل قطعي أو مشهور وتقديمهم خبر الواحد على القياس إذا ثبت حكم\rالمقيس عليه بآحاد\r( تنبيه آخر )\rالقياس بعد الأربعمائة منقطع فليس لواحد أن يقيس مسألة على\rمسألة ( ر رد المحتار من الإمامة ) وعليه فلا يكون هناك فائدة لوضعهم\rهذه القاعدة في المجلة إذ القياس غير سائغ الآن مطلقاً لا فيما ثبت على\rالقياس ولا فيما ثبت على خلافه\rاللهم إلا أن يكون تصديرهم المجلة بهذه القواعد بمثابة بيان الأصول التي\rاستنبطت منها المواد المفرعة فيها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:153\r( القاعدة الخامسة عشرة ( المادة 16 )\r( الاجتهاد لا ينقض بمثله )\r( أولاً _ الشرح )\rالاجتهاد لا ينقض بمثله إجماعاً أي في المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد\rلأنه لو نقض الأول بالثاني لجاز أن ينقض الثاني بثالث لأنه ما من اجتهاد إلا\rويجوز أن يتغير وذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار\rوهذا في حق الماضي فلو كان قضى قاض في حادثة باجتهاده ثم تبدل\rاجتهاده فرفع إليه نظيرها فقضى فيها باجتهاده الثاني لا ينقض الأول كما في\rالأشباه والنظائر لقول عمر رضي الله عنه حين قضى في حادثة بخلاف\rما قضى في نظيرها قبلاً تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي ( ر شرح\rالسراجية للسيد )\rوكذلك لو كان بين قاضيين بأن قضى شافعي مثلاً في حادثة مجتهد فيها\rبمذهبه ثم رفعت لآخر حنفي مثلاً يرى فيها غير ذلك لا يجوز له نقض قضاء","part":1,"page":86},{"id":87,"text":"الأول بل يجب عليه تنفيذه ويحكم في غيرها بما يراه\rوهذا أي عدم جواز مخالفة قضاء القاضي السابق فيما هو محل النزاع\rالذي ورد عليه القضاء أما فيما هو من توابعه فلا يتقيد بمذهب الأول\rفلو قضى شافعي بالبيع في عقار فللقاضي الحنفي أن يقضي فيه بالشفعة\rللجار وإن كان القاضي الأول لا يراها وكذلك لو حكم قاضٍ بصحة الوقف\rلا يكون حكماً بالشروط فلو وقع التنازع في شيء من الشروط عند من يخالف\rفيها فله أن يحكم فيها بمذهبه لأن ذلك ليس محل النزاع لدى القاضي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:155\rالأول كما لو حكم بالوقف ثم وقع التنازع في رجوع الشرط المتأخر للجملة\rالمتقدمة مثلاً كما هو مذهب الحنفية أو للأخيرة كما هو مذهب الشافعي فإنه\rيقضي القاضي الحنفي بمذهبه ( ر الأشباه والنظائر لابن نجيم )\rوكذلك لو كان مقلد المجتهد في عمل فاستفتي فأفتى فيها بمذهب مجتهد\rآخر يخالف اجتهاد المجتهد الأول لا ينقض عمله السابق\rأما في حق المستقبل فلا يتقيد باجتهاده واستفتائه السابق أصلاً ( ر الدر\rالمختار وحاشيته رد المحتار كتاب الطلاق من باب تعليق الطلاق )\r( تنبيه )\rما ذكر هو في القاضي المجتهد أما المقلد الذي تقلد القضاء مقيداً\rبمذهب معين فإنه يتقيد به فلو حكم بخلافه ينقض وإن وافق أصلاً مجتهداً\rفيه ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب القضاء من فصل الحبس )\rولذا لو أخطأ في تطبيق الحادثة على الحكم الشرعي ثم ظهر أن النقل\rالشرعي بخلافه فإن حكمه ينقض ( ر المادة 1838 من المجلة )\r( تنبيه آخر )\rالقاضي إذا قضى بالجور ثم ظهر الحق فإن كان قضى خطأ فإما أن\rيكون التدارك ممكناً أولاً فإن أمكن كما إذا قضى بمال أو طلاق ثم ظهر أن\rالشهود محدودون في قذف مثلاً بطل القضاء وعادت المرأة إلى زوجها ورد المال\rإلى من أخذ منه وإن لم يمكن التدارك كالقصاص إذا نفذ لا يقتل المقضي له بل\rتجب الدية في ماله","part":1,"page":87},{"id":88,"text":"هذا إذا ظهر خطؤه بالبينة أو بإقرار المقضي له فلو بإقرار القاضي\rلا يظهر في حق المقضي له حتى لا يبطل القضاء في حقه\rكل ذلك في حق العبد أما في حق المولى سبحانه وتعالى كحد الزنى\rوالسرقة والشرب إذا نفذ ثم ظهر خطؤه فالضمان في بيت المال\rوإن كان قضى بالجور عمداً وأقر به فالضمان في ماله في الوجوه كلها\rويعذر ويعزل عن القضاء ( ر رد المحتار كتاب القضاء من فصل الحبس )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:156\r( القاعدة السادسة عشرة ( المادة 17 ) )\r( المشقة تجلب التيسير )\r( أولاً _ الشرح )\rالمشقة تجلب التيسير لأن الحرج مدفوع بالنص ولكن جلبها التيسير\rمشروط بعدم مصادمتها نصاً فإذا صادمت نصاً روعي دونها ( ر الأشباه\rوالنظائر لابن نجيم )\rالمراد بالمشقة الجالبة للتيسير المشقة التي تنفك عنها التكليفات الشرعية\rأما المشقة التي لا تنفك عنها التكليفات الشرعية كمشقة الجهاد وألم الحدود\rورجم الزناة وقتل البغاة والمفسدين والجناة فلا أثر لها في جلب تيسير\rولا تخفيف\r( ثانياً _ التطبيق )\rالمشقة التي تجلب التيسير تحتها سبعة أنواع\rأولها _ السفر وتيسيراته كثيرة منها\r( أ ) جواز تحميل الشهادة للغير في غير حد وقود\r( ب ) ومنها جواز بيع الإنسان مال رفيقه وحفظ ثمنه لورثته بدون ولاية\rولا وصاية إذا مات في السفر ولا قاضي ثمة\r( ج ) ومنها جواز فسخ الإجارة بعذر السفر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:157\r( د ) ومنها جواز تزويج الولي الأبعد للصغيرة عند عدم انتظار الكفء\rالخاطب استطلاع رأي الولي الأقرب المسافر\r( ه ) ومنها جواز إنفاق المضارب على نفسه في السفر من مال المضاربة\r( و ) ومنها جواز كتابة القاضي إلى القاضي في بلد المدعى عليه بشهادة\rشهود المدعي عنده\rثانيها _ المرض وتيسيراته كذلك كثيرة منها\r( أ ) جواز تحميل الشهادة كما مر قريباً\r( ب ) وتأخير إقامة الحد على المريض غير حد الرجم إلى أن يبرأ","part":1,"page":88},{"id":89,"text":"( ج ) ومنها عدم صحة الخلوة مع قيام المرض المانع من الوطء سواء\rكان في الزوج أو في الزوجة\rثالثها _ الإكراه وهو التهديد ممن هو قادر على الإيقاع بضربٍ مبرح\rأو بإتلاف نفس أو عضوٍ أو بحبس أو قيد مديدين مطلقاً أو بما هو دون ذلك\rلذي جاه ويسمى إكراهاً ملجئاً وبما يوجب غماً يعدم الرضا وهو ما كان بغير\rذلك ويسمى غير ملجئ\rوهو بقسميه إما أن يكون في العقود أو في الإسقاطات أو في المنهيات\rوالعقود والإسقاطات إما أن تؤثر فيهما الهزل أو لا والمنهيات إما أن تكون مما\rيباح عند الضرورة أو لا وما لا يباح عند الضرورة إما أن يكون جناية على الغير\rكقتل محقون الدم أو قطع عضو محترم أو لا يكون جناية على الغير كالردة\r( أ ) أما العقود والإسقاطات التي يؤثر فيها الهزل كالبيع والإجارة\rوالرهن والهبة والإقرار والإبراء إذا أكره عليها بملجئ أو بغير ملجئ ففعلها\rثم زال الإكراه فله الخيار إن شاء فسخ وإن شاء أمضى\r( ب ) وأما العقود والإسقاطات التي لا يؤثر فيها الهزل كالنكاح والطلاق\rوالعفو عن دم العمد فلا تأثير للإكراه فيها فلا خيار للمكره بعد زوال\rالإكراه بل هي ماضية على الصحة ولكن له أن يرجع على المكره له على\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:158\rالطلاق غير الزوجة فلو كانت هي المكرهة سقط المهر على الزوج\r( ج ) وأما المنهيات التي تباح عند الضرورة كإتلاف مال الغير وشرب\rالمسكر فإنها تحل بل تجب بالملجئ لا بغير الملجئ وضمان المال المتلف على\rالمكره\r( د ) وأما المنهيات التي لا تباح عند الضرورة وهي جناية على الغير كما\rتقدم فإنها لا تحل ولا بالملجئ ولو فعل فموجبها وهو القصاص على المكره\r( بالكسر )\r( ه ) وما لا جناية فيه على الغير وليس في معنى الجناية وهو الردة فإنه\rيرخص له أن يجري كلمتها على لسانه وقلبه مطمئن بالإيمان ويوري وجوباً إن\rخطر بباله التورية فإن لم يور يكفر وتبين زوجته ( ر الدر المختار وحاشيته رد\rالمحتار من كتاب الإكراه )","part":1,"page":89},{"id":90,"text":"رابعها _ النسيان وهو عدم تذكر الشيء عند الحاجة إليه واتفق\rالعلماء على أنه مسقط للعقاب\rومن تيسيراته\r( أ ) أنه إذا وقع فيما يوجب عقوبة كان شبهة في إسقاطها\r( ب ) ومنها ما لو نسي المديون الدين حتى مات والدين ثمن مبيع\rأو قرض لم يؤخذ به بخلاف ما إذا كان غصباً ( ر الأشباه والنظائر\rلابن نجيم )\r( تنبيه )\rلا تأثير للنسيان على الحنث في التعليق فلو علق على فعل شيء ثم فعله\rناسياً التعليق فإنه يقع ( ر الأشباه والنظائر لابن نجيم والدر المختار\rوغيرهما من بحث تعليق الطلاق )\rخامسها _ الجهل وهو عدم العلم ممن شأنه أن يعلم وهو قد يجلب\rالتيسير\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:159\rومن تيسيراته\r( أ ) ما لو جهل الشفيع بالبيع فإنه يعذر في تأخير طلب الشفعة\r( ب ) ومنها ما لو جهل الوكيل أو القاضي بالعزل أو المحجور بالحجر\rفإن تصرفهم صحيح إلى أن يعلموا بذلك\r( ج ) ومنها ما لو باع الأب أو الوصي مال اليتيم ثم ادعى أن البيع\rوقع بغبن فاحش وقال لم أعلم تقبل دعواه\r( د ) ومنها ما لو جهلت الزوجة الكبيرة أن إرضاعها لضرتها الصغيرة\rمفسد للنكاح لا تضمن المهر\r( ه ) ومنها الوكيل بقضاء الدين إذا قضاه بعدما وهب الدائن الدين من\rالمديون جاهلاً بالهبة لا يضمن\r( و ) ومنها ما لو أجاز الورثة الوصية ولم يعلموا ما أوصى به الميت\rلا تصح إجازتهم\r( ز ) ومن المسائل التي يعذر فيها بالجهل أيضاً ما لو كان في المبيع\rما يشتبه على الناس كونه عيباً واشتراه المشتري عالماً به ولم يعلم أنه عيب ثم علم\rأنه عيب فإنه له رده ولا يعد اطلاعه عليه حين الشراء رضاً بالعيب ( ر رد\rالمحتار في خيار العيب عن الفتاوى الخانية عند قول الشارح وكذا كل مفيد\rرضاً بعد العلم بالعيب يمنع الرد )\r( ح ) ومنها العفو عن التناقض في الدعوى فيما كان سببه خفياً\rكالتناقض في النسب والطلاق كما لو ادعى أحد على آخر أنه أبوه فقال المدعى","part":1,"page":90},{"id":91,"text":"عليه إنه ليس ابني ثم قال هو ابني يثبت النسب لأن سبب البنوة العلوق\rمنه وهو خفي\r( ط ) وكما لو اختلعت المرأة من زوجها على بدل ثم ادعت أنه كان\rطلقها ثلاثاً قبل الخلع وبرهنت فإنها تسترد البدل ويغتفر تناقضها الواقع في\rإقدامها على الاختلاع ثم دعواها الطلاق لأن الطلاق فعل الغير فإن الزوج\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:160\rيستبد به بدون علمها فكانت معذورة ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار\rمن بحث التناقض في الدعوى في آخر بحث الاستحقاق )\r( ي ) ومنها أن من أسلم في دار الحرب ولم تبلغه أحكام الشريعة\rفتناول المحرمات جاهلاً حرمتها فهو معذور ( ر رد المحتار أوائل باب\rاستيلاء الكفار من كتاب الجهاد )\rوقد ذكر الشيخ محمود حمزة مفتي دمشق في رسالته المسماة التعارض في\rالتناقض المطبوعة بدمشق سنة 1303 ه مسائل كثيرة من محلات الخفاء التي\rيعفى عن التناقض فيها فانظرها\rسادسها _ العسر وعموم البلوى وله تيسيرات منها\r( أ ) تجويز بيع الوفاء والمزارعة والمساقاة والسلم والإجارة ولهذا لا تجوز\rإجارة العين بمنفعة عين مثلها ولا عقد الإجارة على منفعة غير مقصودة لعدم\rتحقق العسر والبلوى\r( ب ) ومنها إباحة نظر الطبيب والشاهد والخاطب للأجنبية\r( ج ) والتيسير على المجتهدين بالاكتفاء منهم بغلبة الظن\r( د ) والعفو عما يدخل بين الوزنين في الربويات\rسابعها _ النقص وفيه نوع من المشقة يتسبب عنها التخفيف وذلك\rكالصغر والجنون والأنوثة\rفالأولان يجلبان التخفيف عن الصغير والمجنون لعدم تكليفهما أصلاً فيما\rيرجع إلى غير خطاب الوضع الآتي بيانه فإنه موجه إليهما\rوأما التخفيف بسبب الأنوثة فمنه عدم تكليف النساء بكثير مما كلف به\rالرجل كالجهاد والجزية وتحمل الدية إذا كان القاتل غيرها\r( تنبيه )\rخطاب الوضع هو خطاب الله تعالى المتعلق بكون الشيء سبباً أو شرطاً\rفالأول كوجوب العشر والخراج فيما خرج من أرض الصغير والمجنون\r---","part":1,"page":91},{"id":92,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:161\rووجوب نفقة الزوجية والأقارب وضمان المتلفات في مالهما إلا ما قبضاه قرضاً\rأو وديعة أو عارية أو عيناً اشترياها وتسلماها بدون إذن وليهما فإنهما لا تلزمهما\rفي الجميع لأنه مسلط عليها بإذن المالك وكالدية في القتل وكإقامة التعازير\rوالثاني هو خطاب الله تعالى المتعلق بكون الشيء شرطاً كما إذا عقد\rالصغير مع مثله عقداً فاقداً لشرط الصحة فإنه يعتبر فاسداً ويجب على الحاكم\rفسخه عليهما إن لم يفسخاه\rوإننا مهما أشبعنا الكلام على هذه القاعدة لا نوفها حقها إذ هي من\rأمهات القواعد الخمس التي يدور عليها معظم أحكام الفقه وقد نظمها بعض\rالشافعية رضي الله تعالى عنهم ونفعنا بهم فقال\rخمس مقررة قواعد مذهب\rللشافعي فكن بهن خبيرا\rضرر يزال وعادة قد حكمت\rوكذا المشقة تجلب التيسيرا\rوالشك لا ترفع به متيقناً\rوالنية أخلص إن أردت أجورا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:162\r( القاعدة السابعة عشرة ( المادة 18 )\r( إذا ضاق الأمر اتَّسَع )\r( أولاً _ الشرح )\rهذا في معنى المادة 21 الضرورات تبيح المحظورات وتمام القاعدة\rالفقهية كما في مرآة المجلة وإذا اتسع ضاق وكان في معنى الشق الثاني\rمنها أنه إذا دعت الضرورة والمشقة إلى اتساع الأمر فإنه يتسع إلى غاية اندفاع\rالضرورة والمشقة فإذا اندفعت وزالت الضرورة الداعية عاد الأمر إلى ما كان\rعليه قبل نزوله\rويقرب منه المادة 22 الضرورة تقدر بقدرها\r( ثانياً _ التطبيق )\rهذه القاعدة من جزئيات القاعدة السابقة يجتمع تحتها من مسائلها كل\rما كان التيسير فيه موقتاً\rومن جملة ما تفرع عليها غير ما تقدم\r( أ ) جواز دفع السارق والباغي ما أمكن إلى أن يندفع شره ولو بالقتل\rولذا قال سيدنا علي كرم الله وجهه لا تتبعوا مولياً ولا تجهزوا على جريح\rلأن القصد من القتال كان دفع الضرر وقد حصل بهربه أو جرحه فلا يجوز\rالزيادة عليه لأن ما جاز لعذر امتنع بزواله ( ر المادة 23 من المجلة )","part":1,"page":92},{"id":93,"text":"( ب ) ومنه وجوب إنظار المعسر إلى الميسرة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:163\r( ج ) وجواز طعن المزكي في الشهود وطعن المحدث في الرواة\r( د ) وجواز قبول شهادة الأمثل فالأمثل عند فقد العدالة أو ندرتها\r( ر معين الحكام باب القضاء بشهادة غير العدول للضرورة )\r( ه ) ومنه عدم وجوب الخروج على الإمام الجائر إذا كان متغلباً وفي\rالخروج عليه مفسدة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:164\r( القاعدة الثامنة عشرة ( المادة 19 ) )\r( لا ضرر ولا ضرار )\r( أولاً _ الشرح )\rأي لا فعل ضرر ولا ضرار بأحد في ديننا أي لا يجوز شرعاً لأحد أن\rيلحق بآخر ضرراً ولا ضراراً وقد سيق ذلك بأسلوب نفي الجنس ليكون أبلغ\rفي النهي والزجر\rهذه القاعدة لفظ حديث شريف حسن رواه ابن ماجه والدارقطني\rوغيرهما عن أبي سعيد الخدري وابن عباس وعبادة بن الصامت رضي الله تعالى\rعنهم مسنداً ومالك في الموطأ مرسلاً\rوالضرار ( بكسر الصاد ) من ضره وضاره بمعنى وهو خلاف النفع كذا\rقاله الجوهري فيكون الثاني على هذا تأكيداً للأول لكن المشهور أن بينهما فرقاً\rفحمل اللفظ على التأسيس أولى من التأكيد واختلف في الفرق على أقوال\rذكرها ابن حجر الهيتمي في شرح الأربعين النووية أحسنها أن معنى الأول\rإلحاق مفسدة بالغير مطلقاً ومعنى الثاني إلحاق مفسدة بالغير على وجه المقابلة\rله لكن من غير تقييد بقيد الاعتداء بالمثل والانتصار للحق وهذا أليق بلفظ\rالضرار إذ الفعال مصدر قياسي لفاعل الذي يدل على المشاركة\rالقاعدة مقيدة إجماعاً بغير ما أذن به الشرع من الضرر كالقصاص\rوالحدود وسائر العقوبات والتعازير لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح\rعلى أنها لم تشرع في الحقيقة إلا لدفع الضرر أيضاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:165\rذكرت المجلة ثلاث قواعد بشأن الضرر هي أصول بالنسبة لغيرها\r( الأولى ) للنهي عن إيقاعه وهي هذه و ( الثانية ) لوجوب إزالته إذا وقع وهي","part":1,"page":93},{"id":94,"text":"القاعدة التي تليها و ( الثالثة ) لبيان أن إزالته إذا لم تمكن تماماً فبقدر ما يمكن\rوهي القاعدة الحادية والثلاثون وما عداهن مما ذكر بشأن الضرر كالقاعدة\rالسابعة والخامسة والعشرين وما بعدها إلى نهاية الثلاثين فليست أصولاً\rبل هي ما بين تقييد لغيرها كالسابعة فإنها قيد لما قبلها وقد تقدم الكلام عليها\rأو تكميل لهذه الثلاثة الأصول وسيأتي الكلام عليها كلها إن شاء الله تعالى\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه مما كانت مشروعيته توقياً من\rوقوع الضرر فمن ذلك\r( أ ) اتخاذ السجون ثم جعلها على صورة مضجرة لا يمكن فيها\rالمسجون من بسط فراش ولا غطاء ولا من التكسب ولا يمكن أحد من\rالدخول عليه للاستئناس وهو وإن كان أسلم العقوبات فهو من العقوبات\rالعظيمة ومقرون بالعذاب الأليم في قوله سبحانه وتعالى في سورة يوسف\r2 إلا أن يسجن أو عذاب أليم 2 فإن من يعلم من الدعار وأهل الفساد أن مثل\rهذا السجن واقف له بالمرصاد يرتدع ويكف أذاه عن الناس\rعلى أن منفعة السجن ليست مقصورة على ردع الدعار بل هناك أيضاً\rمنفعة أخرى وهي وقاية المجرم من إضرار الحاكم به إذا عاقبه في وقت غضبه\rمن جرمه فإن الحاكم ممنوع شرعاً من معاقبة المجرم وقت غضبه منه لئلا يجاوز\rفي عقوبته الحد الكافي لزجره بل يرفعه إلى الحبس ريثما يسكن غضبه فيعاقبه\rحينئذ بما يستحقه\r( ب ) ومن ذلك بعض الخيارات كخيار الرؤية وخيار الشرط فإن\rالأول شرع لدفع الضرر عن المشتري بدخول ما لا يلائمه في ملكه والثاني\rشرع للحاجة إلى التروي لئلا يقع في ضرر الغبن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:166\r( ج ) ومن ذلك أنواع الحجر فإنها شرعت توقياً من وقوع الضرر العائد\rتارة لذات المحجور وتارة لغيره فإن من وجب حجره إذا ترك بدون حجر قد\rيضر بنفسه وقد يضر بغيره كما هو ظاهر\r( د ) ومنها الشفعة فإنها شرعت توقياً من ضرر جار السوء","part":1,"page":94},{"id":95,"text":"( ه ) ومنها جبر الشريك على العمارة إذا أباها في ثلاثة محلات وهي\r( 1 ) ما إذا كان وصي يتيم ( 2 ) أو متولي وقف ( 3 ) وعند ضرورة تعذر\rالقسمة فإنه شرع توقياً من تضرر الصغير والوقف والشريك من تداعي\rالعقار للخراب\r( و ) ومنها ما لو باع لآخر ما يتسارع إليه الفساد وغاب المشتري قبل\rقبضه وقبل نقد الثمن فأبطأ فللبائع بيعه لغيره توقياً من تضرره بفساده\rولا يرجع على المشتري بشيء لو نقص الثمن الثاني عن الأول ( ر رد المحتار\rمن كتاب البيوع متفرقات )\r( ز ) ومنها حبس الموسر إذا امتنع عن الإنفاق على أولاده أو قريبه\rالمحرم وجواز ضربه في الحبس إذا أصر على الامتناع توقياً من وقوع الضرر\rبأولاده أو قريبه الفقراء ببقائهم بلا نفقة ( ر الأشباه والنظائر لابن نجيم\rباب القضاء )\r( ح ) ومنها ما لو أعار أرضاً للزراعة أو آجرها لها فزرعها المستعير\rأو المستأجر ثم رجع المعير أو انتهت مدة الإجارة قبل أن يستحصد الزرع\rفإنها تترك في يد المستعير أو المستأجر بأجر المثل إلى أن يستحصد الزرع ( ر الدر\rالمختار وحاشيته رد المحتار كتاب العارية ) وذلك توقياً من تضرره بقلع الزرع\rوهو بقل\r( ط ) ومنها ما لو حدث للظئر أثناء مدة الإجارة عذر يسوغ لها فسخ\rالإجارة وكان الصغير لم يعد يأخذ ثدي غيرها ولم يستغن بالطعام فإنها تمنع\rمن فسخها توقياً من حصول ضرر للصغير ( ر الدر المختار من كتاب\rالإجارة الإجارة الفاسدة عن الفتاوى التتارخانية )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:167\r( ي ) ومنها ما صرح به في كثير من الكتب من أنه لو انتهت مدة إجارة\rالظئر والصغير لا يأخذ ثدي غيرها ولم يستغن بالطعام فإنها تجبر على إرضاعه\rبأجر المثل توقياً من تضرر الصغير\r( ك ) ومنها مشروعية الخيار للبائع في فسخ البيع إذا كان يتضرر في غير\rما باعه كما لو باع جذعاً مثلاً من سقف أو باع حصة شائعة من زرع مملوك له","part":1,"page":95},{"id":96,"text":"غير مستحصد فإن له الخيار في فسخ البيع في الأولى لأنه بقلع الجذع يتضرر في\rغير ما باعه وهو بقية السقف وكذلك له الخيار في الثانية إذا طالبه المشتري\rبالقسمة قبل استحصاد الزرع توقياً من تضرره فيما لم يبعه وهو بقية الزرع\rإذ لا تمكن القسمة إلا بعد قلع الكل ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من\rأوائل كتاب الشركة ومن البيع الفاسد )\r( ل ) ومنها جواز كسر الدراهم النبهرجة أي المصنوعة من غير الفضة\rإذا دفعها لأحد عما عليه أو دفعها له لينظر إليها فكسرها الآخذ فلا شيء عليه\rبل قالوا نعم ما صنع لأن في بقائها ضرراً على العوام إذ قد تقع تلك الدراهم\rفي أيدي من يدلس بها عليهم ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من آخر\rكتاب البيوع متفرقات )\r( م ) ومنها ما لو ثبت الحق على المدعى عليه بالبينة وبإقراره وقضي\rعليه فإنه يعتبر قضاءً بالإقرار لأنه أقوى لكن إذا كان في اعتباره قضاءً بالبينة\rتحرز عن إيقاع ضرر بالمدعى عليه فحينئذٍ يعتبر القضاء مستنداً إلى البينة\rوذلك كما إذا استحق المبيع من يد المشتري بإقراره وبالبينة وقضي عليه فإنه\rيعتبر القضاء مستنداً إلى البينة لا إلى الإقرار إذ في اعتباره قضاءً عليه بالإقرار\rإيقاع ضرر به وهو عدم تمكنه من الرجوع على بائعه بالثمن لأن الإقرار حجة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:168\rقاصرة لا يتعدى إلى البائع بخلاف البينة فإنه حجة متعدية فإذا اعتبر القضاء\rمستنداً إليها يتمكن المشتري من الرجوع على بائعه بالثمن ولا يتضرر\rومثل دعوى الاستحقاق دعوى الرد بالعيب القديم إذا أقيمت على\rالمشتري من المشترى منه وثبت قدم العيب بإقراره وبالبينة فإنه يعتبر القضاء\rعليه والحالة هذه قضاءً بالبينة تحرزاً عن الإضرار به ليتمكن من رده على\rالبائع الأول ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب الدعوى من\rباب الاستحقاق )\r( ن ) ومنها ما لو اشترى شيئاً فآجره ثم اطلع على عيب قديم فيه فله","part":1,"page":96},{"id":97,"text":"نقض الإجارة ليرده بالعيب ( ر رد المحتار كتاب البيوع من خيار العيب عند\rقول المتن كما لا يرجع لو باع المشتري الثوب وقال بعده بخلاف رهنه من\rغيره فإنه يرده بعد فكه انتهى ) وكأن الفرق بين الرهن والإجارة هو أن الإجارة\rتفسخ بالأعذار وهذا منها بخلاف الرهن ثم رأيته في الفصل المكمل الثلاثين\rمن جامع الفصولين صفحة 49 معللاً بهذا\r( س ) ومنها ما لو أعار شيئاً ليرهنه المستعير فرهنه بدين عليه ثم أراد\rالمعير استرداده فله أن يدفع الدين للمرتهن ويأخذ العين المرهونة ولا يعد\rمتبرعاً بل يرجع بما دفع على الراهن المستعير وكذلك ما لو رهن الأب بدين\rعليه مال ولده الصغير الذي تحت ولايته فبلغ الصغير فله أن يقضي دين أبيه\rويفك الرهن ولا يكون متبرعاً بل يرجع على أبيه بجميع ما قضاه عنه\r( ر بدائع الصنائع للكاساني أوائل الرهن صفحة 135 )\r( ع ) ومنها ما لو باع المؤجر المأجور من أجنبي بإذن المستأجر وغاب\rالبائع فأدى المشتري من الثمن بدل الإجارة للمستأجر ليسلم له المستأجر المبيع\rلا يكون المشتري متبرعاً ( ر جامع الفصولين الفصل الثامن عشر برمز\rالذخيرة ) وعلله بأنه مضطر للأداء في حال غيبته لتخليص ملكه كمصير\rالرهن ثم نقل بعده عن العدة أنه يكون متبرعاً لكنه لم يضع المسألة في\rحال غيبة البائع بل أطلقها عن التقييد بغيبة أو حضور وهو بإطلاقه يخالف\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:169\rالكلام الذخيرة إلا أن يحمل كلام العدة على حالة حضور البائع\rفيرتفع التخالف\r( ف ) ومنها أن المستأجر إذا وجد بالمأجور عيباً قديماً أو حدث فيه عيب\rوهو في يده فإنه يستقل بفسخ الإجارة إذا أراد بلا حاجة إلى رضا المؤجر\rأو قضاء القاضي سواء في ذلك أكان قبل القبض للمأجور أم بعده ( ر جامع\rالفصولين الفصل الخامس والعشرين صفحة 339 بالمعنى ) وجه\rاستقلال المستأجر بالفسخ مطلقاً أنه لو كلف انتظار رضا المؤجر أو قضاء القاضي\rلتضرر بجريان الأجرة عليه أثناء ذلك","part":1,"page":97},{"id":98,"text":"( ص ) ومنها لو أمر غيره بشراء شيء معلوم بألف مثلاً فشراه\rولم يقبضه ولم يدفع الثمن إلى البائع حتى أعطى الآخر الثمن للمأمور ليدفعه إلى\rالبائع فأتلف المأمور الثمن وهو معسر فللبائع أن يحبس المبيع إلى أن يأخذ الثمن\rفإذا دفع الآمر الثمن إلى البائع كان عليه أن يسلمه المبيع وللآمر أن يرجع على\rالمأمور بالثمن لأنه مضطر في قضائه فهو كمصير الرهن ( ر جامع الفصولين\rأوائل الفصل السابع عشر صفحة 229 ملخصاً )\r( ق ) ومنها ما لو اشترى اثنان شيئاً قيمياً وغاب أحدهما فللحاضر دفع\rكل ثمنه وقبضه وحبسه عن شريكه إذا حضر حتى ينقد له ثمن حصته لأنه\rمضطر ويجبر البائع على قبول كل الثمن من الحاضر ودفع كل المبيع له\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من كتاب البيوع متفرقات ) فتجويزهم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:170\rقضاء دين الراهن والبائع بلا أمره وإثباتهم حق الرجوع للمعير والصغير\rوالمشتري في هذه الصور إنما كان لدفع ضرر حبس ملكه عنه\r( ر ) ومنها ما لو استقرض بالمرابحة إلى أجل معلوم ثم حل الدين\rبموت المديون أو وفاة المديون قبل حلول الأجل فليس للدائن من المرابحة\rإلا بقدر ما مضى من الأيام ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب البيوع\rآخر باب التصرف في المبيع والثمن )\r( ش ) ومنها إبطال إقرار ذي اليد لشخص ثالث بالعين المدعى بها قبل\rالحكم بعد أن أقام المدعي شاهداً واحداً أو شاهدين وكذا إبطالهم بيعه العين\rالمدعى بها من شخص ثالث بعد أن برهن عليه المدعي قبل أن يحكم له\r( ر ما سيأتي في الكلام على المادة 79 نقلاً عن جامع الفصولين الفصل\rالثالث ) وذلك دفعاً لضرر هذا الإقرار وضرر هذا البيع من ذي اليد\rعلى المدعى\r( ت ) ومنها ما لو أحدث الغاصب في العين المغصوبة ما يقطع حق\rالمالك في استردادها كما إذا كان المغصوب كرباساً فقطعه وخاطه ثوباً أو كان\rحديداً فصنعه سلاحاً مثلاً أو كان نحاساً فصنعه آنية ثم مات الغاصب أو حجر","part":1,"page":98},{"id":99,"text":"عليه وكان له غرماء فإن المالك يجعل أحق بالعين المغصوبة من سائر الغرماء حتى\rيأخذ منها حقه وهذه العين المحبوسة لحق المغصوب منه إذا هلكت قبل أن\rيستوفي منها حقه تكون مضمونة على الغاصب ولا تكون مضمونة بهذا الهلاك\rعلى المغصوب منه ضمان الرهن وإن كانت محبوسة لحقه كل ذلك دفعاً للضرر\rعن المغصوب منه فقد قال صاحب جامع الفصولين ما لفظه وفي كل موضع\rينقطع حق المالك فالمالك أحق بذلك الشيء من الغرماء حتى يأخذ حقه\rفلو ضاع فهو من مال غاصبه ولم يكن كرهن ( ر جامع الفصولين الفصل\rالثالث والثلاثين صفحة 134 برمز الذخيرة )\r( ث ) ومنها ما لو قال لآخر بايع فلاناً ما بعته فعلي كان كفيلاً بثمن\rما يبيعه إياه ولكن له أن يرجع عن هذه الكفالة قبل أن يبايعه فإذا قال\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:171\rللمكفول له رجعت عن كفالتي بطلت ( ر رد المحتار كتاب الكفالة عند\rقول المصنف ما غصبك فلان فعلي ) وذلك دفعاً لما عساه يلحقه من الضرر\rمن هذه الكفالة إذ المرء لا يجبر على تحمل الضرر وإن رضي به وليس في\rرجوعه قبل المبايعة ضرر على المكفول له\r( خ ) ومنها أن الوكيل بشراء شيء معين لا يملك أن يشتريه لنفسه من\rغير أن يعلم الموكل بأنه يريد أن يشتريه لنفسه كما ذكروه في الوكالة فمنعهم\rله عن شرائه لنفسه إنما كان دفعاً للضرر عن الموكل إذ عساه أن يتضرر من\rعدم الحصول على مقصوده ليسد حاجته\r( ذ ) ومنها منعهم شراء الحبوب وإخراجها من بلدة يضر بأهلها فقد\rقال صاحب جامع الفصولين وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى لو أن أعراباً\rقدموا الكوفة وأرادوا أن يمتاروا منها ويضر ذلك بأهلها أمنعهم عنه ألا يرى أن\rأهل البلدة يمنعون عن الشراء للحكرة فهذا أولى\r( ض ) ومنها أنهم لم يجوزوا شهادة العدو على عدوه إذا كانت العداوة\rدنيوية ( ر المادة 1702 من المجلة ) وأوجبوا فسخ حكم الحاكم إذا كان","part":1,"page":99},{"id":100,"text":"بين المحكوم عليه والحاكم أو بينه وبين ابنه أو بينه وبين أبويه عداوة دنيوية بينة\rفقد قال في معين الحكام الثالث إن كان قيامه لعداوة بينه وبينه أي بينه وبين\rالقاضي أو بينه وبين ابنه أو بينه وبين الأبوين وجب الفسخ ( ر معين الحكام\rفصل في قيام المحكوم عليه بطلب فسخ الحكم ) وقال في معين الحكام أيضاً في\rأوائل الركن الخامس المقضي عليه ولا يحكم على عدوه كما لا تجوز شهادته عليه\rفي رواية\rوما أحسن هذا في زماننا كل ذلك لئلا يصل إلى المشهود عليه\rأو المحكوم عليه ضرر من هذه العداوة لأنها تحمل الشاهد على المجازفة في\rشهادته عليه وتحمل الحاكم على التحامل عليه إلا من رحم الله\rوقليل ماهم\rوقد نقل في لسان الحكام في نوع فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:172\rعن شارح المنظومة الوهبانية أنه توقف في جواز قضاء القاضي على عدوه\rوقال لم أقف على هذا في كتب أصحابنا ثم بحث أنه إذا كان قضى عليه\rبعلمه فينبغي أن لا ينفذ وإن بشهادة العدول وبمحضر من الناس فينبغي أن\rيجوز انتهى والمنقول في المذهب عدم الجواز بلا تفصيل كما ذكرناه ولا عبرة\rبالبحث إذا خالف المنقول\r( ظ ) ومنها أن المعروفين بالدعارة والفساد يستدام حبسهم حتى تظهر\rتوبتهم ( ر أحد فصول القسم الثالث من الكتاب في القضاء بالسياسة الشرعية\rمن معين الحكام صفحة 215 و 218 نقلاً عن الخلاصة ) فقد جوزوا\rإدامة حبسهم إلى أن تظهر عليهم علامة التوبة من غير أن يثبت عليهم\rبالقضاء بطريقه الشرعي ما يوجب ذلك بعد أن كانت دعارتهم مستفيضة\rمعروفة دفعاً لضررهم عن العباد ولو أنيط ذلك بثبوته عليهم بطريقه الشرعي\rلملؤوا الدنيا فساداً لندرة ثبوته عليهم بالبينة أو بإقرارهم\r( غ ) ومنها أن المدعي إذا انكشف للحاكم أنه مبطل في دعواه فإنه\rيؤدبه وأقل ذلك الحبس ليندفع بذلك أهل الباطل واللدد ( ر الفصل الثاني","part":1,"page":100},{"id":101,"text":"من القسم الثالث من معين الحكام المذكور ) والظاهر أن مرادهم بالمبطل في\rدعواه من تعمد البطل فيها لا كل من ظهر أن الحق في جانب خصمه\r( غ أ ) ومنها عدم تصحيحهم عزل الوكيل ببيع الرهن فيما لو وكله ببيعه\rوإيفاء الدين من ثمنه إذا لم يؤد الدين عند حلول الأجل وعدم تصحيحهم\rعزل وكيل الخصومة إذا كان توكيله بطلب المدعي عند إرادة المدعى عليه\rالسفر لأن عزل الوكيل في هاتين الصورتين يضر بحق المرتهن في الأولى وبحق\rالمدعي في الثانية كما نصوا عليه في الرهن والوكالة\rومثل هاتين الصورتين ما لو اشترى شيئاً بخيار للمشتري وأخذ وكيلاً\rمن البائع ليرد عليه المبيع بحكم الخيار إذا غاب البائع فإنه يظهر من كلامهم\rفي باب خيار الشرط أنه لا يملك الموكل عزله في هذه الحالة لأن عزله\rيضر بالمشتري\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:173\r( غ ب ) ومنها ما لو كانت الفلوس النافقة ثمناً في البيع أو كانت\rقرضاً فغلت أو رخصت بعد عقد البيع أو بعد دفع مبلغ القرض فعند\rأبي يوسف تجب عليه قيمتها يوم عقد البيع ويوم دفع مبلغ القرض ( ر رد\rالمحتار من أوائل كتاب البيوع عند قول المتن وصح بثمن حال ومؤجل إلى\rمعلوم وبخلاف جنسه ) ونقل هناك ترجيحه عن الكثيرين فقد أوجبوا قيمة\rالفلوس النافقة يوم البيع وقيمتها يوم دفع القرض في صورة ما إذا غلت\rدفعاً للضرر عن المشتري والمستقرض وأوجبوا قيمتها كذلك في صورة ما إذا\rكسدت أو رخصت دفعاً للضرر عن البائع والمقرض\rهذا والذي يظهر أن الورق النقدي المسمى الآن بالورق السوري الرائج\rفي بلادنا الآن ونظيره الرائج في البلاد الأخرى هو معتبر من الفلوس النافقة\rوما قيل فيها من الأحكام السابقة يقال فيه لأن الفلوس النافقة هي ما كان\rمتخذاً من غير النقدين _ الذهب والفضة _ وجرى الاصطلاح على استعماله\rاستعمال النقدين والورق المذكور من هذا القبيل ومن يدعي تخصيص\rالفلوس النافقة بالمتخذ من المعادن فعليه البيان\r( تنبيه )","part":1,"page":101},{"id":102,"text":"إن ما نقلناه من أحكام الفلوس النافقة عن رد المحتار قد ذكره كما ترى\rفي صورتي البيع والقرض ولا يخفى أن الثمن في البيع والمبلغ المدفوع في\rالقرض يثبتان في ذمة المشتري والمستقرض وهما من المضمونات والحكم فيها\rهو ما نقلناه\rأما لو كانت الفلوس النافقة معقوداً عليها ومدفوعة في عقد تعتبر فيه أمانة\rفي يد القابض كالمضاربة فإن رب المال إذا أراد استرداد رأس ماله من\rالمضارب فله أن يسترد مثله لا غير من غير أن ينظر إلى غلاء أو رخص وله\rأن يقاسم المضارب مال المضاربة ويأخذ منه بقيمة رأس ماله وتعتبر فيه القيمة\rيوم القسمة لا يوم الدفع فقد نقل في كتاب المضاربة من رد المحتار قبيل\rالمتفرقات عن القنية ما لفظه أعطاه دنانير مضاربة ثم أراد القسمة له أن\rيستوفي دنانير وله أن يأخذ من المال بقيمتها وتعتبر بقيمتها يوم القسمة لا يوم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:174\rالدفع انتهى وما ذكره من الحكم في الدنانير يجري نظيره في الفلوس النافقة\rبالأولى فلا تعتبر قيمتها يوم الدفع إذا غلت أو رخصت وذلك لأن مال\rالمضاربة أمانة في يد المضارب ويده عليه كيد رب المال فهو بمنزلة ما لو كان\rرأس المال باقياً بعينه تحت يده فلا يلزمه إلا رده بذاته من غير نظر إلى غلاء\rأو رخص وحيث صار بالصرف المأذون به عروضاً فلا يلزمه إلا رد مثله إن\rاختار رب المال ذلك وإن أراد القسمة مع المضارب يأخذ بقيمته يوم القسمة\rلا يوم الدفع إذ بالدفع له لم يثبت في ذمته ولم يدخل في ضمانه\rوقد ذكر السرخسي في المبسوط في الجزء الثاني والعشرين منه من باب\rالمضاربة بالعروض صفحة 34 فيما لو دفع رجل إلى آخر فلوساً مضاربة\rبالنصف فاشترى المضارب بها ثوباً ودفعها وقبض الثوب ثم كسدت فالمضاربة\rجائزة على حالها ( واحترز بقوله ثم كسدت عما إذا كسدت قبل الشراء فقد\rقدم في المبسوط من الباب المذكور أنها لو كسدت قبل الشراء فسدت المضاربة )","part":1,"page":102},{"id":103,"text":"فإذا باع الثوب بدراهم أو عرض فهو على المضاربة فإن ربح وأرادوا القسمة\rأخذ رب المال قيمة فلوسه يوم كسدت لأنه لا بد من رد رأس المال إليه\rورأس المال كان فلوساً رائجة وهي للحال كاسدة فقد تعذر رد مثل\rرأس المال وقد تحقق هذا التعذر يوم الكساد فتعتبر قيمتها في ذلك الوقت\rانتهى ملخصاً وقد نقله في متفرقات المضاربة في الفتاوى الهندية بأخصر\rمن هذا\rفقد اعتبر قيمة الفلوس يوم الكساد ولم يعتبر قيمتها يوم العقد ولا يوم\rالدفع كما في البيع والقرض وقول المبسوط فقد تعذر رد مثل رأس المال\rيفيد أنه لو أمكن رد مثله بأن بقيت الفلوس رائجة يرد مثلها فقط من غير نظر\rإلى غلاء أو رخص\rوقد صارت هذه القضية حادثة الفتوى وسئلت عنها فأفتيت فيها بذلك\rمستنداً إلى النقلين المذكورين وعلمت أن غيري ممن سئلوا أفتوا برد قيمتها يوم\rالعقد في المضاربة بغير تفرقة بين المضمونات والأمانات بينما النقل\rهو ما ذكرته والله المرشد للصواب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:175\rواستقصاء ما يمكن تفريعه على هذه القاعدة من المسائل تنقطع الآمال\rدون الوصول إليه وفيما ذكرناه من التفاريع مستوضح لذي لب\r( تنبيه )\rإن تفسير لفظة ولا ضرار بالمعنى السابق الذي ذكرناه في صدر الكلام\rعلى المادة هو بمعنى قول المجلة في المادة 921 ليس للمظلوم أن يظلم\rغيره وهو بإطلاقه شامل للظالم أيضاً فليس للمظلوم أن يظلمه أصلاً بل له\rأن يتخلص من ظلمه ويأخذ الحق منه ويسعى وراء ردعه عن الظلم بما يكفي\rرادعاً لأمثاله عن المعاودة كما يعلم ذلك من مراجعة أحكام التعزير أما ما زاد\rعلى ذلك فلا يجوز قال الله تعالى 2 ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق 2\rولهذا لم يجوز الشرع لأحد الاعتداء على حق أحد ولو كان غاصباً\rفلو غصب أرضاً مثلاً وزرعها فجاء ربها فإما أن يكون الزرع قد نبت","part":1,"page":103},{"id":104,"text":"أو لا وإذا كان نبت فإما أن يكون قد استحصد أو لا فإن كان نبت\rواستحصد فهو للغاصب وللمالك أن يرجع بنقصان أرضه وإن كان نبت\rولم يستحصد فللمالك أن يأمر الغاصب بقلعه وتفريغ ملكه فإن أبى يقلعه\rبنفسه أو يرفع الأمر للحاكم ليقلعه وإن كان لم ينبت فالمالك مخير إن شاء تركها\rحتى ينبت فيأمره بقلعه وإن شاء أعطاه ما زاد البذر في الأرض فتقوم مبذورة\rببذر يجب قلعه إذا نبت وتقوم غير مبذورة فيعطى فصل ما بينهما\rوهو الأصح وعن أبي يوسف أنه يعطيه مثل بذره ورجح بعلامة المختار\r( ر جامع الفصولين وحاشيته للرملي الفصل الثاني والثلاثين\rصفحة 100 - 101 ) والظاهر أنه في صورة ما إذا كان الزرع لم ينبت بعد\rواختار المالك تركها إلى أن ينبت فإنها تترك بأجر المثل لا مجاناً وهو داخل تحت\rقول صاحب جامع الفصولين في المحل المذكور برمز الواقعات قال\rأبو يوسف رحمه الله لو غصب أرضاً وزرعها ولم تنبت حتى جاء ربها فهو مخير\rلو شاء ترك بذره فيها بأجر المثل ولو شاء ضمن البذر للغاصب انتهى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:176\rفانظر كيف حفظ الشرع حق الغاصب ولم يتساهل فيه بل أوجب له\rما زاد بذره في قيمة الأرض على ما هو الأصح أو أوجب له مثل بذره على\rما هو المختار مع كونه ألقاه باختياره في أرض الغير بلا حق يسوغ له ذلك\rوذلك لأن فعله هذا لا يخرج البذر عن كونه ملكاً له محترماً وإذا كان كذلك\rفلا يجوز ظلمه بتفويته عليه بلا عوض وذلك غير مناف لوجوب ردعه عن\rظلمه بما يكفي زاجراً له عن العود إلى مثله\rوكذلك لو غصب ثوباً فصبغه فالمالك مخير بين ترك الثوب له وأخذ\rقيمته منه غير مصبوغ وبين أخذه مصبوغاً ويعطي للغاصب ما زاد الصبغ فيه\r( ر الدر المختار من كتاب الغصب والمادة 898 من المجلة )\rهذا وكما لم يجوز الشارع ظلم الغاصب بتفويت ملكه عليه لم يجوز مجاوزة\rالحد في تضمينه غير ما تناوله فعله وورد عليه مباشرة ولذا كانت زوائد","part":1,"page":104},{"id":105,"text":"المغصوب أمانة لا تضمن بدون تعدٍ أو منع لها عن المالك فلو غصب بقرة مثلاً\rفولدت عنده فهلك ولدها في يده بلا تعد ولا منع له عن المالك أو غصب كرماً\rمثلاً فأثمر في يده ثم هلك الثمر كذلك في يده بلا تعدٍ ولا منع له عن المالك\rيهلك أمانة لأنه لم يرد عليه الغصب مباشرة ( ر الدر المختار وغيره في\rكتاب الغصب )\rوكذلك لو أتلفه لغيره مثلياً ثم التقيا في بلد آخر قيمة المتلف من المثلي فيه\rأكثر من قيمته في بلد الغصب فالغاصب مخير بين إعطاء مثله وإعطاء قيمته\rالمعتبرة في بلد الغصب ما لم يرض المالك بتأخير المطالبة بالمثل إلى بلد الغصب\r( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين صفحة 130 ) فلم يوجب\rالشرع المثل في الصورة المذكورة على الغاصب حتماً بل خيره وسوغ له دفع\rالقيمة مع أن المثلي مضمون بمثله ولم يجوز إضراره وإن كان ظالماً ولذا يشترط\rفي دعوى غصب المثلي غير النقدين ذكر مكان الغصب ليعلم هل للمدعي حق\rالمطالبة ( ر جامع الفصولين المحل السابق )\r---\r( القاعدة التاسعة عشرة ( المادة 20 )\r( الضرر يزال )\r( أولاً الشرح )\rالضرر يزال أي تجب إزالته لأن الأخبار في كلام الفقهاء للوجوب\rوهذه هي القاعدة الثانية من القواعد الثلاث الأصول المسوقات بشأن\rالضرر من حظر إيقاعه ووجوب إزالته بعد الوقوع كما ذكرناه تحت القاعدة\rالسابقة وهذه هي المسوقة لبيان وجوب إزالته إذا وقع\r( ثانياً التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة\r( أ ) ما لو استقرض من الفلوس النافقة مبلغاً فكسدت فعليه قيمتها\rعندهما ورجح قولهما ثم إنهما اختلفا فقال محمد عليه قيمتها في آخر أيام\rرواجها ورجح بعلامة الفتوى وقال أبو يوسف عليه قيمتها يوم القبض\rورجح أيضاً بأن عليه الفتوى وبأنه أنظر للمقرض من قول محمد وأيسر لأن\rضبط قيمته يوم الانقطاع عسر وكما رجحوا قول أبي يوسف في كساد الفلوس\rرجحوا قوله أيضاً فيما لو غلت أو رخصت بأنه تجب قيمتها يوم البيع لو كانت","part":1,"page":105},{"id":106,"text":"ثمناً ويوم القبض لو كانت قرضاً ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من\rفصل القرض ملخصاً )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:179\r( ب ) ومنه ما لو استقرض طعاماً بالعراق فأخذه المقرض بمكة مثلاً\rوقيمة الطعام فيها أغلى أو أرخص فعليه قيمة الطعام يوم القرض في بلد\rالمقرض عند أبي يوسف وقوله الراجح ( كما في المحل المذكور من الدر المختار\rوحاشيته رد المحتار )\rفإيجاب قيمة الفلوس يوم صيرورتها ديناً في الذمة بالقبض أو بالبيع\rوإيجاب قيمة الطعام في بلد القرض مع أنهما مثليان أيضاً إزالة للضرر عن\rالمقرض والبائع فيما إذا رخصا وعن المستقرض والمشتري فيما إذا غليا انتهى\r( ج ) ومنه مشروعية خيار التغرير القولي في البيع إذا كان معه غبن\rفاحش سواء كان التغرير من البائع للمشتري أو من المشتري للبائع أو كان\rمن الدلال لأحدهما فإن المغرور يخير بين إمضاء البيع أو فسخه واسترداد ماله\rمن مبيع أو ثمن ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من باب المرابحة\rوالتولية ومن باب الاستحقاق عند قول الشارح شرى داراً وبنى فيها\rفاستحقت )\r( د ) ومنه مشروعية ضمان التغرير فإن الغار يضمن للمغرور ما تضرر\rبسبب تغريره له وذلك في ثلاث مسائل\r( المسألة الأولى ) أن يكون التغرير واقعاً في ضمن عقد المعاوضة ولو كان\rفاسداً أو كان غير مالي كعقد النكاح فلو باع مال غيره فضولاً وقبض ثمنه\rفهلك في يده ولم يجز المالك بيعه وكان المشتري حين دفع له الثمن لا يعلم أنه\rفضولي فإنه يضمن له الثمن ( ر جامع الفصولين الفصل الرابع والعشرين\rصفحة 317 )\rوكذا لو زوجه امرأة على أنها حرة فولدت منه ثم ظهرت أمة واستحقت\rوضمنه المستحق قيمة الولد لأن ولد المغرور حر بالقيمة رجع على المزوج\r( ر رد المحتار قبيل الفروع التي قبل كفالة الرجلين من كتاب الكفالة )\rوكذا لو قال رجل لآخر بايع ابني هذا أي أضافه لنفسه وأمره بمبايعته\r---","part":1,"page":106},{"id":107,"text":"فقد أذنت له بالتجارة فبايعه ثم ظهر أنه ابن الغير فإن المأمور يرجع على\rالآمر بثمن ما باعه\rوكما لو اشترى داراً مثلاً ثم بنى فيها ثم استحقت وقلع بناؤه فإن له أن\rيسلم النقض لبائعه ويرجع عليه بقيمة البناء مبنياً يوم تسليمه سواء كانت أكثر\rمن قيمته يوم بناه أو أقل وقولهم شرى داراً ثم بنى فيها إلخ للاحتراز\rعما إذا بنى الدار ثم اشترى أرضها فاستحقت فإنه لا يرجع والحالة هذه بقيمة\rالبناء ( ر معين الحكام من فصل المشتري يرجع على وكيل البيع من الباب\rالتاسع والثلاثين ) وعدم الرجوع في هذه الصورة لكون البناء قبل الشراء\rفلم يكن في ضمن المعاوضة\rهذا ثم إذا رجع المشتري المغرور على البائع الغار بقيمة البناء إذا سلمه\rالنقض فإنما يرجع بما يمكن نقضه وتسليمه وله قيمة فلا يرجع بما لا قيمة له بعد\rالنقض كتطيينها وكما لا يرجع في ذلك لا يرجع فيما غرمه للمستحق لقاء منفعة\rاستوفاها كما لو نقصت الأرض المستحقة بزراعة لها وضمنه المستحق نقصانها\rفإنه لا يرجع على بائعه بما ضمنه لنقصانها وكما لو ظهرت الدابة المشتراة وقفاً\rأو ليتيم أو معدة للاستغلال فضمنه المستحق بدل منفعتها عن المدة الماضية\rعنده فإنه لا يرجع على بائعه بما ضمنه من البدل لأنه كان لقاء منفعة\rاستوفاها بالزراعة في الأولى وبالسكنى بالفعل - أو بالتمكن منها - في الثانية\r( المسألة الثانية ) أن يكون التغرير في ضمن قبض يرجع نفعه إلى الدافع\rكوديعة وإجارة فلو هلكت الوديعة أو العين المأجورة ثم استحقت وضمن\rالمستحق الوديع أو المستأجر رجع بما ضمنه على الدافع من مودع أو مؤجر\rومثل الوديعة والإجارة المذكورين الرهن فلو رهنه عيناً ثم هلكت في يده\rثم استحقت وضمنها المستحق للمرتهن رجع على الدافع وهو الراهن\rبما ضمن\r( المسألة الثالثة ) إذا ضمن الغار للمغرور صفة السلامة نصاً كما إذا قال\rلآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن وإن سلكته وأخذ مالك فأنا ضامن\r---","part":1,"page":107},{"id":108,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:181\rفسلكه وأخذ ماله فإنه يضمن ( ر الدر المختار وحاشيته من الاستحقاق\rوالغصب قبل الفصل وأخر المرابحة والتولية ومن الفصل السادس عشر من\rجامع الفصولين صفحة 217 )\r( تنبيه )\rإن ما تقدم من حصرهم ضمان التغرير في المسائل الثلاث المذكورات غير\rظاهر فإن هناك مسائل أخر يجب فيها الضمان بسبب التغرير وليست داخلة\rتحت إحدى الثلاث المذكورة أصلاً منها\r( أ ) ما إذا أعار لغيره أرضاً مدة معلومة للبناء أو للغراس فبنى المستعير\rفيها أو غرس ثم رجع المعير قبل انتهاء المدة المضروبة فإن له أن يكلفه قلع\rالبناء والغرس ويضمن المعير للمستعير ما نقص البناء والغرس بالقلع وذلك\rبأن يقوم قائماً إلى نهاية المدة ويقوم مقلوعاً - أي مستحق القلع في الحال -\rفيضمن فرق ما بينهما بسبب تغريره له بالتوقيت ثم رجوعه قبل انتهاء الوقت\rفلو قوم مستحق القلع بخمسة مثلاً وقوم مستحق البقاء إلى نهاية المدة بعشرة\rيضمن للمستعير فرق ما بينهما وهو خمسة ( ر الدر المختار وحاشيته\rفي العارية )\r( ب ) ومنها ما سيأتي في الكلام على القاعدة التاسعة والثمانين من أنه\rلو أمر غيره بالحفر في جدار دار وهو ساكن فيها وهي لغيره فحفر فضمن\rالمالك الحافر فإنه يرجع بما ضمن على الآمر إذا كان لا يعلم أن الدار لغيره\rلأنه غره وكذا يرجع عليه لو لم يكن ساكناً في الدار ولكن قال له احفر لي\rفإنه يعد مغروراً من قبله فيرجع عليه\r( ج ) ومنها أن شهود القيمة أو القسمة إذا قوموا أموال اليتامى والأوقاف\rبغبن فاحش وهم يعلمون أو غبنوا الوقف في الاستبدال أو أخبروا بوجود\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:182\rالمسوغ ولم يكن هناك مسوغ وهم عالمون بذلك فإنهم يضمنون النقص\r( ر الدر المختار وحاشيته آخر الغصب نقلاً عن الوهبانية وشرحها للشرنبلالي\rبتصرف )\rفكل تلك التضمينات من قبيل ضمان التغرير وليست من الثلاث\rالمتقدمة","part":1,"page":108},{"id":109,"text":"وقد ذكر في رد المحتار هناك ما يفيد أن كون المال المقوم وقفاً أو ليتيم غير\rقيد بل خرج مخرج المعتاد من التساهل في مالهما وإلا فغير الوقف ومال اليتيم\rكذلك\r( تنبيه آخر )\rقال الطرابلسي الحنفي في معين الحكام في ( فصل في التسبب\rوالدلالة ) ولو قال الطحان لرب البر اجعل البر في الدلو فجعله فيه فذهب\rمن الثقب إلى الماء والطحان كان عالماً به يضمن إذ غره في ضمن العقد\rوهو يقتضي السلامة انتهى\rوهذا يفيد أن الغرور الموجب للرجوع في ضمن عقد المعاوضة لا يشترط\rفيه أن يكون في صلب العقد بل يكفي أن يكون مترتباً عليه كما في الفرع\rالمذكور ويؤيد ذلك أيضاً بعض الفروع المتقدمة ها هنا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:183\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:180\r( القاعدة العشرون ( المادة 21 ) )\r( الضرورات تبيح المحظورات )\r( أولا الشرح )\rهذه القاعدة من فروع القاعدتين 17 و 18 لأن ما تفرع عليها يمكن\rأن يتفرع على تينك فإن من فروعها جواز إتلاف مال الغير إذا أكره عليه\rبملجئ ( ر ما تقدم في الكلام على المادة 17 ) وجواز أخذ الدائن مال\rالمديون الممتنع عن الأداء إذا ظفر وإن كان من خلاف جنس حقه في زماننا\rوقيد بعض الشافعية رضي الله تعالى عنهم القاعدة المذكورة بأن\rلم تنقص الضرورة عن المحظورات فإذا نقصت فإنه لا يباح له المحظور\rوقواعدنا لا تأباه فقد ذكروا أنه إذا دار الأمر بين السنة البدعة فتركه\rأولى وإذا دار بين الواجب والبدعة ففعله أولى وذكروا أنه لو دفن الميت\rبلا كفن لا ينبش لأن هتك حرمته أشد من تركه بلا كفن ويؤيده أيضاً المواد\r27 و 28 و 29 الآتية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:185\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:177\r( القاعدة الحادية والعشرون ( المادة 22 ) ( الضرورات تقدر بقدرها )\r( أولا الشرح )\rهي في قوة التقييد للمادة 21 بمعنى ما فسرنا به قولهم في تتمة\rالمادة 18 وإذا اتسع ضاق","part":1,"page":109},{"id":110,"text":"وفائدة وضع هذه القاعدة عقب السابقة التنبيه على أن ما تدعو إليه\rالضرورة من المحظورات إنما يرخص منه القدر الذي تندفع به الضرورة\rفحسب فإذا اضطر الإنسان لمحظور فليس له أن يتوسع في المحظور بل\rيقتصر منه على قدر ما تندفع به الضرورة فقط\r( ثانياً التطبيق )\rومن جملة ما يتفرع على هذه القاعدة\r( أ ) أن المشتري إذا ادعى بالمبيع عيباً لا يطلع عليه إلا النساء فإنه\rيقبل فيه لأجل توجيه الخصومة فقط قول الواحدة العدل والثنتان أحوط فإن\rقالت واحدة أو ثنتان أن العيب المدعى به قائم يحلف البائع ولا يثبت حق الرد\rبشهادة النساء وحدهن لأن ثبوت العيب بشهادتهن ضروري ومن ضرورته\rثبوت توجيه الخصومة دون الرد فيحلف البائع فإن نكل تأيدت شهادتهن\rبنكوله فيثبت الرد ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من خيار العيب نقلاً\rعن القدوري قبيل قول المتن استحق بعض المبيع )\r---\r( ب ) ومنها أن من اضطر لأكل مال الغير فإن الضرورة تقتصر على\rإباحة إقدامه على أكل ما يدفع به الضرورة بلا إثم فقط ولكن لا تدفع عنه\rالضمان ( ر ما يأتي في المادة 33 )\r( ج ) ومن ذلك من أكره على اليمين الكاذبة فإنه يباح له الإقدام على\rالتلفظ مع وجوب التورية والتعريض فيها إن خطرت على باله التورية\rوالتعريض فإن في المعاريض مندوحة\r---\r( القاعدة الثانية والعشرون ( المادة 23 ) ( ما جاز لعذر بطل بزواله )\r( أولا الشرح )\rهي في قوة التقييد للمادة 22 بأن إباحة المحظور للضرورة مقيدة بمدة\rقيام الضرورة أو أنها في قوة التعليل للمادة قبلها\r( ثانياً التطبيق )\r( أ ) لو آلى من زوجته وهو مريض فإن فيئه إليها بالقول ولكن إذا\rمرضت الزوجة ثم برئ وبقيت مريضة فإن فيئه بالوطء لا باللسان لأن تبدل\rأسباب الرخصة يمنع من الاحتساب بالرخصة الأولى ( ر رد المحتار في باب\rالظهار )\r( ب ) وكذا يجوز تحميل الشهادة للغير بعذر السفر أو المرض فإذا زال\rذلك العذر قبل أداء الفرع للشهادة بطل الجواز","part":1,"page":110},{"id":111,"text":"( ج ) وكذا يتفرع على المادة ما جاء في المادة 517 من المجلة\rفلتراجع\r( د ) وكذا ما لو اشتراه فآجره ثم اطلع على عيب قديم فيه فله فسخ\rالإجارة بعذر الرد بالعيب ( ر رد المحتار من خيار العيب ) فإذا زال العيب\rامتنع حق الفسخ\r( ه ) مما يتفرع على هذه المادة ما لو وقع الحريق في دار المودع فدفعها إلى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:189\rأجنبي لم يضمن فلو فرغ من ذلك ولم يستردها يضمن إذ يجب عليه\rالاسترداد لأن الإيداع عقد غير لازم فكان لدوامه حكم الابتداء ( ر جامع\rالفصولين الفصل الثالث والثلاثين صفحة 149 - 150 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:190\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:188\r( القاعدة الثالثة والعشرون ( المادة 24 ) ( إذا زال المانع عاد الممنوع )\r( أولا الشرح )\rهذا نصها كما في أوائل باب الحضانة من كتاب الدرر\rأفادت هذه القاعدة حكم عكس ما أفادته القاعدة السابقة فإن السابقة\rأفادت حكم ما جاز بسبب ثم زال وهذه أفادت حكم ما امتنع لسبب ثم زال\rالسبب المانع\rالمراد بلفظ عاد من قولهم عاد الممنوع ( ظهر ) أو ( حصل ) ليشمل\rما وجد في أصله ممتنعاً بمانع ثم زال كما في بعض الفروع الآتية\r( ثانياً التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل\r( أ ) منها ما لو أوصى لوارث ثم امتنع إرثه بمانع صحت كما\rلو أوصى لأخيه ثم ولد له ابن ثم مات الموصي\r( ب ) ومنها ما لو وهب حصة شائعة قابلة للقسمة ثم قسم وسلمها\rصحت الهبة\r( ج ) ومنها ما لو وهب عيناً لآخر فزاد الموهوب له فيها زيادة متصلة غير\rمتولدة حتى امتنع حق الرجوع فإذا زالت تلك الزيادة عاد حق الرجوع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:191\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:187\r( د ) ومنها ما لو عوض الموهوب له الواهب عن هبته امتنع حق\rالرجوع فإذا استحق العوض عاد حق الرجوع\r( ه ) ومنها ما لو انهدمت الدار المأجورة سقطت الأجرة فإذا بناها المؤجر\rفي المدة قبل أن يفسخ المستأجر الإجارة عادت في المستقبل","part":1,"page":111},{"id":112,"text":"( و ) ومنها ما لو اطلع على عيب قديم في المبيع له رده ولكن إذا\rحدث عنده عيب آخر امتنع الرد فإذا زال العيب الحادث ولو بمداواة المشتري\rعاد حق الرد\r( ز ) ومنها ما لو رهن المشتري المبيع فاسداً امتنع حق الفسخ فإذا\rافتكه عاد الفسخ لو لم يكن قضي على المشتري بقيمته ( ر جامع الفصولين\rصفحة 49 ) وفي الموطن المذكور الأصل أن المانع إذا زال بما هو فسخ من كل\rوجه كفك رهن ورجوع في هبة ورد المبيع على المشتري ( الذي هو البائع\rالثاني ) بعيب بعد قبضه بقضاء فللبائع فاسداً حق الفسخ لو لم يقض بقيمته\rولو زال المانع بسبب هو بمنزلة عقد جديد في حق الغير كأن رد على المشتري\rبعد القبض بعيب بتراض بطل حق البائع في الرد كأنه اشتراه ثانياً ولو قضى\rبقيمته بطل حق الاسترداد في الوجوه كلها انتهى ببعض توضيح\r( ح ) ومنها ما لو اشتراه فرهنه ثم اطلع على عيب قديم عند البائع يمتنع\rالرد فإذا افتكه فله رده ( ر رد المحتار في خيار العيب )\r( ط ) ومنها ما لو شهد وهو صبي أو أعمى وقد تحملها بصيراً فردت\rثم بلغ الصبي أو أبصر الأعمى فشهد بها تقبل والأصل أنه إذا ردت شهادته\rلتهمة فزالت ثم شهد لا تقبل وإن ردت لشبهة فزالت ثم شهد بها تقبل\r( ي ) ومنها ما لو تناقض المدعي في دعواه ثم ارتفع التناقض بتصديق\rالخصم أو بتكذيب الحاكم فإن دعواه تسمع ( ر المادتين 1653 - 1654\rمن المجلة\r( ك ) ومنها ما لو أقر لآخر بعين في يد غيره فإن إقراره لا يعمل عمله\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:192\rولكن إذا ملكها المقر يوماً ما فإن المقر له يطالبه بموجب إقراره ( ر الدر\rالمختار من الاستحقاق )\r( ل ) ومنها ما لو أذن الراهن للمرتهن باستعمال الرهن أو إعارته\rفاستعمله أو أعاره فإنه يخرج من ضمانه فلو هلك في أثناء ذلك يهلك أمانة فإذا\rانتهى العمل عاد رهناً\r( م ) ومنها ما لو زال سبب الفساد في المجلس فإنه ينقلب البيع\rصحيحاً في بعض المفسدات","part":1,"page":112},{"id":113,"text":"( ن ) ومنها ما لو شرى شيئاً بعقد فاسد فتعيب عنده لا بفعل البائع ثم\rفسخ البيع بسبب الفساد وأخذ البائع المبيع ونقصان العيب ثم زال العيب يسترد\rالمشتري من البائع ما دفعه له من نقصان العيب ( ر رد المحتار في البيع\rالفاسد قبيل قول المتن وكره تحريماً البيع عند الأذان الأول )\r( س ) ومنها ما لو أذن المستأجر للمؤجر ببيع المأجور فباعه حتى انفسخت\rالإجارة ثم رد المشتري العين المبيعة بطريق هو فسخ ( كما إذا ردها بعيب قبل\rالقبض مطلقاً أو بعده بقضاء ) تعود الإجارة وبه يفتى ( ر رد المحتار عن\rالفتاوى البزازية أواسط فسخ الإجارة )\r( ع ) ومنها ما لو آجر إجارة مضافة ثم باع المأجور أو وهبه قبل مجيء\rالوقت فإن الإجارة تبطل ( هذا مبني على المعتمد في المذهب من عدم لزوم\rالإجارة المضافة ولكن المجلة على خلافه ) فلو رد عليه بعيب بقضاء أو رجع في\rالهبة قبل الوقت عادت الإجارة ( ر رد المحتار من ما يبطل بالشرط الفاسد\rولا يصح تعليقه به عند قول المتن وما تصح إضافته إلى المستقبل نقلاً عن\rجامع الفصولين )\r( ف ) ومنها ما لو وكله ببيع شيء ثم باعه الموكل ثم ارتفع البيع\rبما هو فسخ من كل وجه ( كأن رد عليه بعيب قضاء ) فإن الوكيل لو باع والحالة\rهذه يصح ( ر الدر المختار آخر باب عزل الوكيل صفحة 418 من\rالجزء الرابع من رد المحتار )\r---\r( ص ) ومنها ما لو تزوجت صاحبة حق الحضانة بغير محرم من الصغير\rالمحضون ثم طلقت فإنها يعود إليها حق حضانتها لزوال المانع\r( ق ) وكذلك لو نشزت الزوجة ثم عادت إلى بيت زوجها فإنها يعود\rإليها استحقاق النفقة لزوال المانع أيضاً وهو النشوز\rوقد يتوهم في هاتين المسألتين الأخيرتين ( ص ) و ( ق ) أنهما قد سقط فيهما\rالحق ثم عاد على سبيل الاستثناء من قاعدة أن ( الساقط لا يعود ) الآتية لكن\rنص في الدرر والشرنبلالية أوائل الحضانة على أن هذا من قبيل زوال المانع\rوعودة الممنوع لأن الحق فيهما لا يسقط\r---","part":1,"page":113},{"id":114,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:194\r( القاعدة الرابعة والعشرون ( المادة 25 ) ( الضرر لا يُزال بمثله )\r( أولاً _ الشرح )\rالضرر لا يزال بمثله ولا بما هو فوقه بالأولى بل بما هو دونه هذه المادة\rتصلح أن تكون قيداً للمادة 20 الضرر يزال أي إلا إذا كانت إزالته\rلا تتيسر إلا بإدخال ضرر مثله على الغير فحينئذ لا يرفع بل يجبر بقدر\rالإمكان فإن كان مما يقابل بعوض كالعيب القديم إذا اطلع عليه المشتري وقد\rتعيب المبيع عنده امتنع الرد ورجع المشتري على بائعه بما قابل الثمن إلا إذا\rرضي بأخذه معيباً فيأخذه ويرد جميع الثمن\rوإن كان مما لا يقابل بعوض كما إذا أراد صاحب العلو بناء السفل المهدم\rليضع عليه علوه وأبى الآخر فإن الآبي لا يجبر على العمارة ولكن ينفق\rصاحب العلو من ماله على البناء ويمنع صاحبه من الانتفاع إلى أن يدفع له\rما أنفقه على البناء إن كان بناه بإذنه أو بإذن الحاكم وإلا فحتى يدفع له قيمة\rالبناء يوم بناه\rوكما إذا امتنع الراهن عن الإنفاق على العين المرهونة فإنه لا يجبر على\rالإنفاق لأن الإنسان لا يجبر على الإنفاق على ملكه ولكن لما تعلق حق المرتهن\rبماليتها وحبس عينها ولا يمكن ذلك بدون الإنفاق عليها لتبقى عينها فإن\rالحاكم يأذن للمرتهن بالإنفاق عليها ليكون ما ينفقه ديناً على الراهن\r( ر الدرر من كتاب الرهن )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:195\rوإذا كان الضرر لا تتيسر إزالته إلا بإدخال ضرر على الغير مثله ولا يمكن\rجبره يترك على حاله كما إذا لم يجد المضطر لدفع الهلاك جوعاً إلا طعام مضطر\rمثله أو بدن آدمي حي فإنه لا يباح تناولهما\rوكما لو تعسرت ولادة المرأة والولد حي يضطرب في بطنها وخيف على\rالأم فإنه يمتنع من تقطيع الولد لإخراجه لأن موت الأم به أمر موهوم\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من باب الصلاة على الجنازة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:196\r( القاعدة الخامسة والعشرون ( المادة 26 ) )","part":1,"page":114},{"id":115,"text":"( يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام )\r( أولاً _ الشرح )\rاستفيد بمنطوق هذه القاعدة بعض ما أفادته القاعدة السابقة بمفهومها\rالمخالف فإن مفهومها أن أحد الضررين إذا كان لا يماثل الآخر فإن الأعلى\rيزال بالأدنى وعدم المماثلة بين الضررين إما لخصوص أحدهما وعموم الآخر\rوهو ما أفادته هذه القاعدة أو لعظم أحدهما على الآخر وشدته في نفسه\rوهو ما أفادته القاعدة الآتية\r( ثانياً _ التطبيق )\rفمن الأول\r( أ ) ما تقدم في المادة 7 من الغرفة الوطية البارزة والجناح الداني\rوالمسيل المضر إذا كانت في طريق العامة تزال وإن كانت قديمة\r( ب ) ومنه الحائط المتوهن إذا كان في الطريق فإنه يجب نقضه على\rمالكه دفعاً للضرر العام\r( ج ) ومنه وجوب قتل قاطع الطريق إذا قتل بأي كيفية كانت بدون\rقبول عفو عنه من ولي القتيل دفعاً للضرر العام\r( د ) ومنه حبس العائن وقتل الساحر إذا أخذا قبل التوبة وقتل\rالخناق إذا تكرر منه ذلك ووجوب قتل كل مؤذ لا يندفع أذاه إلا بالقتل كما\rأفتى به الناصحي ( ر الدر المختار من باب التعزير )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:197\r( ه ) ومنه جواز التسعير إذا تعدى أرباب القوت في بيعه بالغبن\rالفاحش ( وفسر هنا بضعف القيمة ) وربما كان مفرعاً على مقابل الصحيح لأن\rالغبن الفاحش ما لا يدخل تحت تقويم المقومين\r( و ) ومنه بيع الفاضل من طعام المحتكر عن قوته وقوت عياله إلى\rوقت السعة ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من الحظر والإباحة )\r( ز ) ومن ذلك المنع من اتخاذ حانوت للطبخ أو للحدادة مثلاً بين\rالبزازين\r( ح ) ومنه جواز الحجر على الطبيب الجاهل ( ر الدر المختار من\rالحجر )\r( ط ) ومنه جواز خرب العقارات المجاورة للحريق لمنع السريان بإذن\rالإمام ( ر المادة 919 من المجلة ) فلو هدمها بغير إذن الإمام ضمن قيمتها\rمعرضة للحريق\r( ي ) ومنه ما في المادة 1325 من المجلة\r( ك ) ومنه جواز المرور في ملك الغير لإصلاح النهر العام كالفرات","part":1,"page":115},{"id":116,"text":"فإن فيه ضرر الخاص لدفع الضرر العام وهو يجوز ( ر جامع الفصولين الفصل\rالخامس والثلاثين صفحة 272 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:198\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:193\r( القاعدة السادسة والعشرون ( المادة 27 ) ( الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف )\r( أولاً _ الشرح )\rأفادت هذه القاعدة حكم النوع الثاني من النوعين الداخلين في مفهوم\rالقاعدة 25 كما بيناه سابقاً\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما تفرع على هذه القاعدة\r( أ ) وجوب النفقات في مال الموسرين لأصولهم وفروعهم ( لكن\rلا يشترط في نفقة الأبوين اليسار بل إذا كان كسوباً ضمهما إليه ) وأرحامهم\rالمحارم من النسب المحتاجين\r( ب ) ومنه حبس من وجبت عليه النفقة إذا امتنع عن أدائها ولو نفقة\rابنه وجواز ضربه في الحبس إذا امتنع عن الإنفاق\r( ج ) ومنه ما لو بنى أو غرس في العرصة بزعم سبب شرعي كما\rلو ورث إنسان أرضاً فبنى فيها أو غرس ثم استحقت فإنه ينظر إلى قيمة البناء\rأو الغراس مع قيمة العرصة فأيهما كان أكثر قيمة يتملك صاحبه الآخر بقيمته\rجبراً على مالكه أما لو غصب أرضاً فبنى فيها أو غرس ثم طلبها مالكها فإن\rالغاصب يؤمر بقلع البناء أو الغرس مهما بلغت قيمته إلا إذا كان قلعهما يضر\rبالأرض فإن المالك يتملكهما بقيمتهما مستحقين للقلع ( ر المادة 906\rمن المجلة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:199\r( تنبيه )\rيضرب السجين في ثلاث\r1 - إذا امتنع عن الإنفاق على رحمه المحرم يحبس فإذا امتنع أيضاً\rيضرب\r2 - إذا امتنع عن كفارة الظهار يحبس فإذا امتنع أيضاً ضرب\r3 - إذ امتنع عن القسم بين زوجاته يحبس فإذا امتنع أيضاً يضرب\r( ر الأشباه والنظائر القضاء )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:200\r( القاعدة السابعة والعشرون ( المادة 28 ) ( إذا تعارض مفسدتان\rروعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما )\r( أولاً _ الشرح )\rمراعاة أعظمهما تكون بإزالته لأن المفاسد تراعى نفياً كما أن المصالح\rتراعى إثباتاً","part":1,"page":116},{"id":117,"text":"قال بعضهم إن هذه القاعدة عين السابقة\rولكن يمكن أن يدعى تخصيص الأولى بما إذا كان الضرر الأشد واقعاً\rوأمكن إزالته بالأخف كما في الأمثلة المسوقة فيها وتخصيص هذه بما إذا تعارض\rالضرران ولم يقع أحدهما بعد وهذا أحسن من دعوى التكرار إذ التأسيس\rأولى من التأكيد إذا أمكن وإلى هذا التخصيص يشير التعبير بيزال في الأولى\rوبتعارض في الثانية\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة\r( أ ) تجويز أخذ الأجرة على ما دعت إليه الضرورة من الطاعات\rكالأذان والإمامة وتعليم القرآن والفقه\r( ب ) وتجويز السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم\rكما تجوز طاعة الأمير الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:201\r( ج ) ومنه جواز شق بطن الميتة لإخراج الولد إذا كان ترجى حياته\r( ر الدر المختار الجنائز )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:202\r( القاعدة الثامنة والعشرون ( المادة 29 ) ( يختار أهون الشرين )\r( الشرح مع التطبيق )\rهذه القاعدة عين سابقتها وما قيل فيها يقال في هذه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:203\r( القاعدة التاسعة والعشرون ( المادة 30 ) ( درء المفاسد أولى من جلب المصالح )\r( أولاً _ الشرح )\rدرء المفاسد أولى من جلب المصالح فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم\rدفع المفسدة غالباً لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات قال\rعليه الصلاة والسلام ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه\rما استطعتم ) رواه الإمام النووي في الأربعين\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما تفرع على هذه القاعدة\r( أ ) أن كلاً من صاحب السفل وصاحب العلو ليس له أن يتصرف\rتصرفاً مضراً بالآخر وإن كان يتصرف في خالص ملكه وله منفعة\r( ر المادة 1192 من المجلة )\r( ب ) ومما يتفرع عليها أيضاً الحجر على السفيه\r( ج ) ومنه أنه ليس للإنسان أن يفتح كوة تشرف على مقر نساء جاره","part":1,"page":117},{"id":118,"text":"بل يكلف أن يتخذ فيها ما يقطع النظر وكذلك ليس له أن يحدث في ملكه\rما يضر بجاره ضرراً بيناً كاتخاذه بجانب دار جاره طاحوناً مثلاً يوهن البناء\rأو معصرة أو فرناً يمنع السكنى بالرائحة والدخان وكذا لو اتخذ بجانب دار جاره\rكنيفاً أو بالوعة أو ملقى قمامات يضر بالجدار فلصاحب الجدار أن يكلفه إزالة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:205\rالضرر ( ر المادة 1200 من المجلة ) وإذا كان الضرر لا يزول إلا برفعه بالمرة\rفإنه يرفع ( ر المادة 1212 من المجلة ) وإن كان لمحدثه منفعة في إبقائه لأن\rدرء المفاسد أولى من جلب المنافع\r( د ) ومنه ما تقدم تحت المادة 26 من أنه يمنع من اتخاذ حانوت\rللطبخ أو للحدادة بين البزازين كما تشير إليه القاعدة ( ر المادة 25 )\r( ه ) وجوزوا الكذب بين المتعاديين للإصلاح\rوالظاهر أن هذا ( أي تقديم المنفعة ومراعاتها حين تربو على المفسدة ) فيما\rإذا كانت المفسدة عائدة على نفس الفاعل كمسألة تجويز الكذب المذكورة\rأما إذا كانت المفسدة عائدة لغيره كمسألة العلو والسفل المتقدمة ونظائرها فإنه\rيمنع منها لمجرد وجود الضرر للغير وإن كانت المنفعة تربو كثيراً على المفسدة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:206\r( القاعدة المكملة ثلاثين ( المادة 31 )\r( الضرر يدفع بقدر الإمكان )\r( أولاً _ الشرح )\rالضرر يدفع بقدر الإمكان فإن أمكن دفعه بالكلية فبها وإلا فبقدر\rما يمكن فإن كان مما يقابل بعوض جبر به كما تقدم التمثيل به تحت\rالمادة 25\rوكما لو عفا بعض أولياء القتيل عن القصاص انقلب نصيب الباقين دية\rوكما في المغصوب فإنه يدفع الضرر برده إذا بقي عينه وكان سليماً فإن\rلم تبق عينه أو بقيت ولكن غير سليمة بأن تعيبت ففي الأول يجبر الضرر برد\rمثله أو قيمته سواء كان عدم بقائه حقيقياً كالطعام إذا أكله الغاصب\rأو حكمياً كما إذا كانت شاة مثلاً فذبحها وطبخها أو حنطة فطحنها وفي الثاني","part":1,"page":118},{"id":119,"text":"إن كان العيب فاحشاً ( وهو ما فوت بعض المنفعة ) فإذا كان المغصوب غير\rربوي يتخير المالك في جبر الضرر بين أخذه وتضمين الغاصب ما نقص بالعيب\rأو طرحه عليه وتضمينه القيمة وإن كان ربوياً يتخير بين أخذه معيباً بلا ضمان\rالنقصان أو طرحه عليه وتضمينه مثله أو قيمته من خلاف جنسه في مثل مسألة\rالقلب وإن كان غير فاحش ( وهو ما فوت الجودة ونقص المالية ) كالحرق اليسير\rفإن جبر الضرر يتعين بأخذه وتضمين النقصان إلا في الربوي فإن حكمه\rما تقدم\rأما إذا لم يمكن دفع الضرر بالكلية ولا جبره فإنه يترك على حاله كما مثلنا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:207\rبه تحت الكلام على المادة 25 وكما إذا أخرج المشتري المبيع عن ملكه\rولم يكن حدث عنده ما يمنع الرد ثم اطلع على عيب قديم فيه فإنه لا يرجع\rبنقصان العيب\rوقد تقدم مسائل إزالة الضرر بقدر الإمكان بأزيد من هذا في أثناء الكلام\rعلى المادة 5 وقد أعدناها هنا بأمثلة غير التي تقدمت زيادة للإيضاح\r( تنبيه )\rإنما قيدنا بالإخراج في قولنا أخيراً كما إذا أخرج المشتري المبيع عن ملكه\rلأنه لو هلك في يده أو أعتقه لا على مال أو وقفه فإنه يرجع بنقصان العيب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:208\r( القاعدة الحادية والثلاثون ( المادة 32 ) ( الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة )\r( أولاً _ الشرح )\rالحاجة تتنزل فيما يحظره ظاهر الشرع منزلة الضرورة عامة كانت\rأو خاصة وتنزيلها منزلة الضرورة في كونها تثبت حكماً وإن افترقا في كون\rحكم الأولى مستمراً وحكم الثانية موقتاً بمدة قيام الضرورة إذ الضرورة\rتقدر بقدرها\rوكيفما كانت الحاجة فالحكم الثابت بسببها يكون عاماً بخلاف الحكم\rالثابت بالعرف والعادة فإنه يكون مقتصراً وخاصاً بمن تعارفوه وتعاملوا عليه\rواعتادوه وذلك لأن الحاجة إذا مست إلى إثبات حكم تسهيلاً على قوم لا يمنع\rذلك من التسهيل على آخرين ولا يضر بخلاف الحكم الثابت بالعرف والعادة","part":1,"page":119},{"id":120,"text":"فإنه يقتصر على أهل ذلك العرف إذ ليس من الحكمة إلزام قوم بعرف آخرين\rوعادتهم ومؤاخذاتهم بها\rثم الضرورة في الحالة الملجئة إلى ما لا بد منه\rوالحاجة هي الحالة التي تستدعي تيسيراً أو تسهيلاً لأجل الحصول على\rالمقصود فهي دون الضرورة من هذه الجهة وإن كان الحكم الثابت لأجلها\rمستمراً والثابت للضرورة موقتاً كما تقدم\rثم إنما يضاف تجويز الحكم إلى الحاجة فيما يظهر إذا كان تجويزه مخالفاً\rللقياس وإلا كانت إضافته للقياس أولى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:209\rوالظاهر أن ما يجوز للحاجة إنما يجوز فيما ورد فيه نص يجوزه أو تعامل\rأو لم يرد فيه شيء منهما ولكن لم يرد فيه نص يمنعه بخصوصه وكان له نظير في\rالشرع يمكن إلحاقه به وجعل ما ورد في نظيره وارداً فيه\rكما في بيع الوفاء فإن مقتضاه عدم الجواز لأنه إما من قبيل الربا لأنه\rانتفاع بالعين بمقابلة الدين أو صفقة مشروطة في صفقة كأنه قال بعته منك\rبشرط أن تبيعه مني إذا جئتك بالثمن وكلاهما غير جائز ولكن لما مست\rالحاجة إليه في بخارى بسبب كثرة الديون على أهلها جوز على وجه أنه رهن\rأبيح الانتفاع بأنزاله والرهن على هذه الكيفية جائز\rأو كان لم يرد فيه نص يجوزه أو تعامل ولم يرد فيه نص يمنعه ولم يكن له\rنظير جائز في الشرع يمكن إلحاقه به ولكن كان فيه نفع ومصلحة كما وقع في\rالصدر الأول من تدوين الدواوين وضرب الدراهم والعهد بالخلافة وغير\rذلك مما لم يأمر به الشرع ولم ينه عنه ولم يكن له نظير قبل فإنه دعت إليه الحاجة\rوسوغته المصلحة بخلاف الضرورة فإن ما يجوز لأجلها لا يعتمد شيئاً\rمن ذلك\rأما ما لم يرد فيه نص يسوغه ولا تعاملت عليه الأمة ولم يكن له نظير في\rالشرع يمكن إلحاقه به وليس فيه مصلحة عملية ظاهرة فإن الذي يظهر عندئذ\rعدم جوازه جرياً على ظواهر الشرع لأن ما يتصور فيه أنه حاجة والحالة هذه\rيكون غير منطبق على مقاصد الشرع وقد ذكر ابن الهمام أن نفي المدرك","part":1,"page":120},{"id":121,"text":"الشرعي يكفي لنفي الحكم الشرعي ( ر فتح القدير في باب شروط الصلاة )\rوأما ما ورد فيه نص يمنعه بخصوصه فعدم الجواز فيه واضح ولو ظنت فيه\rمصلحة لأنها حينئذ وهم ( ر ما سيأتي تحت القاعدة 38 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:210\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما فرع على هذه القاعدة\r( أ ) تجويز الإجارة فإنها جوزت بالنص على خلاف القياس للحاجة\rإليها وذلك لأن عقد الإجارة يرد على المنافع وهي معدومة وتمليك المعدوم\rقبل وجوده يستحيل ولا يمكن جعل العقد فيها مضافاً إلى زمن وجود المنفعة\rلأن التمليكات لا تقبل الإضافة\r( ب ) ومنه تجويز السلم فإنه جوز بالنص أيضاً على خلاف القياس\rللحاجة لأنه بيع المعدوم أيضاً\r( ج ) ومنه تجويز ضمان الدرك فإنه جوز بالإجماع على خلاف\rالقياس وذلك لأن الكفالة من جهة المطلوب وهو المكفول عنه بمنزلة الطلاق\rوالعتاق لا تتوقف على قبوله ومن جهة الطالب وهو المكفول له بمنزلة البيع\rلأنها تملكه حق مطالبة الكفيل فتستدعي التنجيز كسائر التمليكات وضمان\rالدرك عبارة عن ضمان الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع فهو كفالة\rمضافة والقياس يأباها لأنها تمليك للطالب كما ذكرنا والتمليكات لا تقبل\rالإضافة لكنها جوزت بالإجماع ( ر الهداية من الكفالة ) لمكان التعامل\rوبقوله تعالى 2 ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم 2 على ما فيه من البحث\r( د ) ومنه تجويزهم استئجار السمسار على أنه له في كل مائة كذا فإن\rالقياس يمنعه ويوجب له أجر المثل ولكن جوزوه للتعامل ( ر رد المحتار من\rالإجارة الفاسدة نقلاً عن التتارخانية عن محمد بن سلمة ) وقال عقبه وكثير\rمن هذا غير جائز فجوزوه لحاجة الناس إليه\r( ه ) ومنه تجويز استئجار الظئر للإرضاع على القول بأن العقد يرد\rعلى اللبن والخدمة تثبت تبعاً فإنه جوز للحاجة بالتعامل وبقوله سبحانه\r2 فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن 2 وإلا فالقياس يأباه لأنه وارد على","part":1,"page":121},{"id":122,"text":"استهلاك العين والإجارة إذا وردت على استهلاك الأعيان مقصوداً لا تجوز\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:211\r( و ) ومنه تجويز الاستصناع فيما فيه تعامل على الصحيح من أن\rالاستصناع بيع لا عدة فإن القياس يأباه لأنه بيع المعدوم لكن جوزوه\rاستحساناً بالإجماع للحاجة بسبب تعامل الناس عليه وما فيه من الخلاف فليس\rفي أصل جوازه بل في أنه بيع أو عدة\r( ز ) ومنه تجويز دخول الحمام بأجر فمقتضى القياس عدم جوازه\rلأنه وارد على استهلاك الأعيان وهو الماء الحار ومع ذلك فإن ما يستوفيه كل من\rالآخر مجهول لكنه جوز لحاجة الناس بالتعامل وله نظير في الشرع يمكن\rإلحاقه به وهو جواز استئجار الظئر بطعامها وكسوتها ( ر تنوير الأبصار من\rالإجارة الفاسدة ) فإن ما يستوفيه كل من المؤجر والمستأجر من صاحبه مجهول وهذا\rالنظير ( أعني استئجار الظئر بطعامها وكسوتها ) هو من السوابق الشائعة من صدر\rالإسلام بلا نكير وجوازه مروي عن أبي حنيفة نفسه ( كما في شروح الهداية\rورد المحتار من الإجارة الفاسدة )\r( ح ) ومنه تجويز الوصية فإن القياس يأباها لأنها تمليك مضاف لما بعد\rالموت والتمليكات لا تقبل الإضافة وأيضاً بالموت ينتقل الملك إلى الوارث\rفلم يبق ملك للمورث بعد الموت حتى يملك تمليكه للغير ولكن جوزت بنص\rالكتاب العزيز للحاجة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:212\r( القاعدة الثانية والثلاثون ( المادة 33 ) ( الاضطرار لا يبطل حق الغير )\r( أولاً _ الشرح )\rالاضطرار لا يبطل حق الغير سواء كان الاضطرار ( 1 ) بأمر سماوي\rكالمجاعة والحيوان الصائل ( 2 ) أو غير سماوي كالإكراه الملجئ\rففي الأول يجوز له أن يأكل من مال الغير بقدر ما يدفع به الهلاك عن\rنفسه جوعاً ويدفع الصائل بما أمكن ولو بالقتل ويضمن في المحلين وإن كان\rمضطراً فإن الاضطرار يظهر في حل الإقدام لا في رفع الضمان وإبطال حق\rالغير\rوفي الثاني إذا كان وارداً على إتلاف مال الغير فإن المكره ( بالكسر )","part":1,"page":122},{"id":123,"text":"يضمنه أما غير الملجئ فإنه لا يبيح الإقدام على الإتلاف ولو أقدم فإن الضمان\rعليه لا على المكره لأن الاضطرار لا يتحقق في غير الملجئ بالنسبة لمال الغير\r( تنبيه )\rالظاهر أن ضمان المكره ( بالكسر ) لا يختص بما إذا كان المكره على إتلافه\rمال الغير بل مثله ما إذا كان مال المكره ( بالفتح ) بدليل ما نصوا عليه من أنه\rلو أكره على أكل طعام نفسه وكان غير جائع فإن المكره يضمنه له\r( ثانياً _ التطبيق )\rبالإضافة للمسائل الواردة في ( قسم الشرح )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:213\r( أ ) منها ما لو انتهت مدة الإجارة أو العارية والزرع بقل لم يحصد\rبعد فإنه يبقى إلى أن يستحصد ولكن بأجر المثل لأن اضطرار المستأجر\rوالمستعير لإبقائه لا يبطل حق المالك فتلزم الأجرة\r( ب ) وكذلك لو انتهت مدة إجارة الظئر وقد صار الرضيع لا يأخذ\rثدي غيرها ولم يستغن بالطعام فإنها تجبر على إرضاعه ولكن بأجر المثل\r( ج ) وكذا ما ذكروا من أنه لو علق طلاق زوجته على فعل نفسه الذي\rلا بد منه وكان التعليق في الصحة والشرط في المرض يكون فاراً وترث لأن\rاضطراره إلى فعل ما لا بد منه لا يبطل حق زوجته في الإرث فترث ( ر الدرر\rوغيره من باب طلاق المريض )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:214\r( القاعدة الثالثة والثلاثون ( المادة 34 ) ( ما حرم أخذه حرم إعطاؤه )\r( أولاً _ الشرح )\rمعنى هذه القاعدة أن الشيء المحرم الذي لا يجوز لأحد أن يأخذه\rويستفيد منه يحرم عليه أيضاً أن يقدمه لغيره ويعطيه إياه سواء أكان على سبيل\rالمنحة ابتداءً أم على سبيل المقابلة وذلك لأن إعطاءه الغير عندئذ يكون من\rقبيل الدعوة إلى المحرم أو الإعانة والتشجيع عليه فيكون المعطي شريك\rالفاعل ومن المقرر شرعاً أنه كما لا يجوز فعل الحرام لا يجوز الإعانة والتشجيع\rعليه لقوله تعالى 2 وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان 2\r( ثانياً _ التطبيق )","part":1,"page":123},{"id":124,"text":"( أ ) كما يحرم أخذ الربا يحرم إعطاؤه\r( ب ) وكذلك الرشوة ولا تملك بالقبض ويجب ردها ولو كانت بغير\rطلب المرتشي\r( ج ) وكذلك حلوان الكاهن وأجرة المغني والزامر والنائحة\rوالواشمة والواشرة والمتوسطة لعقد النكاح والمصلح بين المتخاصمين\rوعسب التيس وأصحاب المعازف والقراد والمسخرة والقصاص ولو بمغازي\rرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان مشروطاً لهم\r---\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من عموم القاعدة المذكورة\r( أ ) ما يدفع للشاعر ونحوه للتخلص من هجوه\r( ب ) وما يدفعه المستقرض بالربا إذا كان محتاجاً\r( ج ) وما يدفعه الوصي من بعض مال اليتيم لتخليص الباقي\r( د ) وما يدفعه الإنسان لتسوية أمره عند السلطان أو الأمير\rفإنه ( أي جميع ما دفع في هذه الوجوه ) يحرم على الآخذ دون المعطي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:216\r( القاعدة الرابعة والثلاثون ( المادة 35 ) ( ما حرم فعله حرم طلبه )\r( أولاً _ الشرح )\rما حرم فعله حرم طلبه وكذا ما يكره فعله يكره طلبه إذ السكوت على\rالحرام أو المكروه والتمكين منه حرام ومكروه ولا شك أن طلبه فوق السكوت\rعليه والتمكين منه فيكون مثله في أصل الحرمة بالأولى وإن تفاوتت\rالحرمتان بالقوة\r( ثانياً _ التطبيق )\r( أ ) كما لا يجوز غش الغير ولا خديعته ولا خيانته ولا إتلاف ماله\rولا سرقته ولا غضبه ولا الرشوة ولا فعل ما يوجب حداً أو تعزيراً أو إساءة\rلا يجوز طلب شيء منها أن يفعله الغير\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من القاعدة مسألة وهي ما لو ادعى دعوى صادقة فأنكر الخصم\rفله طلب تحليفه وفي الحقيقة لا استثناء لأن طلب اليمين يكون رجاء لظهور\rالحق بنكوله عن اليمين الكاذبة لا رجاء الإقدام عليها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:217\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:215\r( القاعدة الخامسة والثلاثون ( المادة 36 ) ( العادة محكمة )\r( أولاً _ الشرح )\rيعني أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حكماً لإثبات حكم شرعي","part":1,"page":124},{"id":125,"text":"لم ينص على خلافه بخصوصه فلو لم يرد نص يخالفها أصلاً أو ورد ولكن\rعاماً فإن العادة تعتبر على ما سيأتي\rأصل هذه القاعدة قول ابن مسعود رضي الله عنه ما رآه المسلمون\rحسناً فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح\rوهو حديث حسن وإنه وإن كان موقوفاً عليه فله حكم المرفوع لأنه لا مدخل\rللرأي فيه\rالعادة هي الاستمرار على شيء مقبول للطبع السليم والمعاودة إليه مرة\rبعد أخرى وهي المرادة بالعرف العملي\rفالمراد بها حينئذ ما لا يكون مغايراً لما عليه أهل الدين والعقل المستقيم\rولا منكراً في نظرهم والمراد من كونها عامة أن تكون مطردة أو غالبة في جميع\rالبلدان ومن كونها خاصة أن تكون كذلك في بعضها فالاطراد والغلبة شرط\rلاعتبارها سواء كانت عامة أو خاصة ( ر ما يأتي في المادة 41 و 42 )\rثم إذا لم يرد نص مخالف يشملها فلا كلام في اعتبارها فقد نقل\rابن عابدين أن العادة إحدى حجج الشرع فيما لا نص فيه ( ر رد المحتار من\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:219\rفصل بلوغ الغلام ) ونقل أيضاً أن البناء على العادة الظاهرة واجب ( ر رد\rالمحتار من كتاب القاضي إلى القاضي عن العيني بلفظه )\rأما إذا ورد فإما أن يكون نصاً في مخالفتها فلا كلام في اعتباره دونها مطلقاً\rعامة كانت أو خاصة لأن النص أقوى من العرف ( ر رد المحتار من باب\rالربا ) فالعمل بها حينئذ عبارة عن رد النص ورفضه للعادة وهو لا يجوز\rوإما أن يكون عاماً ويكون المعتاد جزيئاً من جزئياته فحينئذ\rإما أن تكون عامة فتصلح أن تكون مخصصة لعمومه اتفاقاً عملية كانت\rأو قولية\rوإما أن تكون خاصة واختلف في أنها هل تصلح مخصصة للنص العام\rبالنسبة لمن اعتادها أم لا والمذهب أنها لا تصلح وعليه مشى الفقيه أبو جعفر\rوأبو بكر البلخي ولكن أفتى كثير من المشايخ باعتبارها مخصصة بالنسبة لمن\rاعتادها منهم مشايخ بلخ كنصير بن يحيى ومحمد بن سلمة وعليه فروع كثيرة","part":1,"page":125},{"id":126,"text":"أفتوا بجوازها كشراء الكتاب على شرط أن يشرزه والقفل على أن يسمره\rأو الفروة على أن يخيط بها الظهارة أو القبقاب على أن يضع له سيراً أو النعل\rعلى أن يشركه في محل تعارفوا فيه ذلك وغير ما ذكر مما لا يحصى من الفروع\r( تنبيه )\rإذا كان الشرع يقتضي الخصوص واللفظ يقتضي العموم فالمعتبر\rالخصوص فلو أوصى لأقاربه لا يدخل الوارث اعتباراً لخصوص الشرع كذا\rقال صاحب الأشباه وليس بظاهر لأنه من قبيل مصادمة العمل للنص المخالف\rله بخصوصه وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث\r( تنبيه آخر )\rإنما تعتبر العادة إذا كانت سابقة فلا عبرة بالعرف الطارئ وعليه\rفلو كان الوقف سابقاً على ما تعورف من البطالة في الأشهر الثلاثة لا يعتبر ذلك\rالعرف وكذلك لو كان التعليق سابقاً على العرف فلا يقيد العرف لفظ التعليق\rالمطلق\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:220\rوالقاعدة المذكورة من جملة القواعد الكلية التي تقدمت منظومة في الكلام\rعلى المادة 17 والمواد 37 - 40 و 42 - 45 كلها ناشئة منها\r( ثانياً _ التطبيق )\rالذي تفرع عليها من الفروع الفقهية تعسر الإحاطة به\r( أ ) فمن ذلك لو بعثه إلى ماشيته فركب المبعوث دابة الباعث برئ\rلو بينهما انبساط وإلا ضمن ( ر جامع الفصولين الباب الثالث والثلاثين\rصفحة 140 )\r( ب ) ومنه جواز التقاط الثمار التي يتسارع إليها الفساد من البساتين\rوالرساتيق على المعتمد ما لم توجد دلالة المنع\r( ج ) ومنه اعتبار الكيل أو الوزن فيما تعورف كيله أو وزنه مما لا نص\rفيه من الأموال الربوية كالزيتون وغيره وأما ما نص عليه فلا اعتبار للعرف فيه\rعند الطرفين\r( د ) ومنه اعتبار عرف الحالف والناذر إذا كان العرف مساوياً للفظ\rأو أخص فلو حلف لا يأكل رأساً أو لا يركب دابة أو لا يجلس على بساط\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:221\rلا يحنث برأس عصفور ولا بركوب إنسان ولا بجلوس على الأرض لأن","part":1,"page":126},{"id":127,"text":"العرف خص الرأس بما لا يباع للأكل في الأسواق والدابة بما يركب عادة\rوالبساط بالمنسوج المعروف الذي يفرش ويجلس عليه\rوأما العرف الزائد على اللفظ فلا عبرة به كما لو قال لأجنبية إن دخلت\rبك فأنت كذا فنكحها ودخل بها لا تطلق وإن كان يراد في العرف من هذا\rاللفظ دخوله بها عن ملك النكاح لأن هذا زيادة على اللفظ بالعرف\rوالعرف لا يجعل غير الملفوظ ملفوظاً فقد قال الإمام محمد رضي الله تعالى\rعنه بالعرف يخص ولا يزاد\rلكن هذا إذا لم يجعل اللفظ في العرف مجازاً عن معنى آخر ولم يهجر\rالمعنى الأصلي فإن هجرت حقيقته واستعمل في معناه المجازي كمسألة وضع\rالقدم ففي مثلها يعتبر المعنى العرفي دون الحقيقي اللفظي\rوكذلك في الموصى والواقف فإنه يحمل كلام كلٍ على لغته وعرفه وإن\rخالف لغة الشرع وعرفه إلا في مسائل استثناها صاحب الأشباه العمل فيها\rعلى عرف الشرع وهي لو حلف لا يصلي أو لا يصوم أو لا ينكح فلانة وهي\rأجنبية فإنه لا يحنث إلا بالصلاة والصوم الشرعيين وفي النكاح بالعقد ولكن\rفي الحقيقة لا استثناء فإن العرف فيها موافق للشرع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:222\r( القاعدة السادسة والثلاثون ( المادة 37 ) ( استعمال الناس حجة يجب العمل بها )\r( أولاً _ الشرح )\rالظاهر أن المراد باستعمال الناس هو نفس المراد بالعادة وقد تقدم\rوهو أحد قولين في تفسير الاستعمال وقيل الاستعمال هو نقل اللفظ عن\rموضعه الأصلي إلى معناه المجازي شرعاً وغلبة استعماله فيه ولا تظهر إرادته\rهنا لأنه لا يتمشى إلا على قول الصاحبين المرجوح من أنه إذا كانت الحقيقة\rمستعملة والمجاز أكثر استعمالاً منها يراد باللفظ معنى أعم يشمل الحقيقة\rوالمجاز ( ر ما تقدم في الكلام على المادة 12 ) ولم يرجح قولهما وإذا لم يرجح\rيكون المعمول به قول الإمام وحملها على المرجوح بلا داع إليه غير موافق\rوإذا أريد بالاستعمال العرفي العملي يكون موضوع المادة غير داخل تحت","part":1,"page":127},{"id":128,"text":"الخلاف وهو أولى وحينئذ فتكون القاعدة المذكورة تأكيداً لسابقتها وما قيل في\rتلك يقال في هذه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:223\r( القاعدة السابعة والثلاثون ( المادة 38 ) ( الممتنع عادة كالممتنع حقيقة )\r( أولاً _ الشرح )\rالممتنع عادة كالممتنع حقيقة فكما أن الممتنع حقيقة لا تسمع الدعوى به\rولا تقام البينة عليه للتيقن بكذب مدعيه كقوله لمن لا يولد مثله لمثله هذا\rابني فكذلك الممتنع عادة كدعوى معروف بالفقر على آخر أموالاً جسيمة\rلم يعهد عنه أنه أصاب مثلها بإرث أو بغيره\r( ثانياً _ التطبيق )\rوكدعوى المدعي إقرار المدعى عليه بعد أن طالت الخصومة بينهما\rوكدعوى القريب أو أحد الزوجين ملك ما باعه وسلمه الآخر باطلاعه\rأو أن له فيه حصة\rوكدعوى الأجنبي على المشتري أن المبيع ملكه أو أن له فيه حصة بعدما\rرآه يتصرف في المبيع تصرف الملاك في أملاكهم بالهدم أو البناء أو الغراس\rوكدعوى الولد الذي في عائلة أبيه وصنعتهما واحدة أن المال الذي تحت\rيد والده ملكه أو له فيه حصة\rوكدعوى المتولي أو الوصي أنه أنفق أموالاً عظيمة كذبه فيها الظاهر على\rالوقف أو اليتيم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:225\rفكل ذلك وكذا تكذيب التواتر لا تسمع الدعوى بشيء منه ولا تقام\rالبينة عليه\r( تنبيه يجب التيقظ له )\rوهو أن الظاهر أن الممتنع حقيقة كدعوى بنوة أو أبوة من لا يولد مثله لمثله\rيستقل الحاكم برد الدعوى فيه بدون حاجة إلى سؤال الخصم عنها ويستبد به\rولا حاجة إلى أن يدفع الخصم بأنها ممتنعة حقيقة وأنها لا تسمع إذ لا فائدة في\rسؤاله عنها لأنه لو أقر لا ينفذ إقراره لأن شرط نفوذ الإقرار على المقر إمكان\rتصور صحته ( ر الأشباه والنظائر من الإقرار ) ولا يتصور صحة ذلك\rويلحق به دعوى المتولي أو الوصي أنه أنفق على عقار الوقف أو على اليتيم\rأو عقاره مبلغاً يكذبه فيه الظاهر فإن الحاكم يستبد بردها من غير أن يسأل","part":1,"page":128},{"id":129,"text":"الخصم عنها إن كان هناك خصومة ولا يقبل قوله ولا يمينه إن كان ذلك أثناء\rمحاسبته له إذ لا فائدة في سؤال الخصم عنها لأن السؤال إنما يكون رجاء\rالاعتراف وهو لا يملك الاعتراف على الوقف أو اليتيم بذلك فيردها\rبخلاف بقية المسائل المفرعة على المادة فإن الظاهر أن الحاكم لا يردها\rابتداء بل يسأل الخصم عنها فإن دافع بأنها لا تسمع لامتناعها عادة ردها حينئذ\rوذلك لأن الخصم لو أقر بالمدعى به لدى الحاكم والحالة هذه نفذ عليه\rخصوصاً أن في بعضها لا بد من إقامة المدعى عليه البينة على المدعي بما يفيد\rامتناع مدعاة عادة كقرابته له واطلاعه على بيعه العين المدعى بها وكاطلاعه\rعلى الشراء وعلى تصرف المشترى زماناً تصرف الملاك وككون الولد في عائلة\rأبيه وإن صنعتهما واحدة وككون المدعي معروفاً بالفقر وإقامة البينة لا تكون\rإلا بعد سؤال الحاكم له عن الدعوى ومدافعته بذلك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:226\r( القاعدة الثامنة والثلاثون ( المادة 39 ) ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان )\r( أولاً _ الشرح )\rلا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان أي بتغير عرف أهلها وعادتهم فإذا\rكان عرفهم وعادتهم يستدعيان حكماً ثم تغيرا إلى عرف وعادة أخرى فإن الحكم\rيتغير إلى ما يوافق ما انتقل إليه عرفهم وعادتهم ولذا لما كان لون السواد في زمن\rالإمام رضي الله عنه يعد عيباً قال بأن الغاصب إذا صبغ الثوب أسود يكون\rقد عيبه ثم بعد ذلك لما تغير عرف الناس وصاروا يعدونه زيادة قال صاحباه\rإنه زيادة\rوكذلك الدور لما كانت تبنى بيوتها على نمط واحد قال المتقدمون غير زفر\rيكفي لسقوط خيار الرؤية رؤية بيت منها ولما تبدلت الأزمان وصارت بيوت\rالدور تبنى على كيفيات مختلفة رجح المتأخرون قول زفر من أن لا بد من رؤية\rكل البيوت ليسقط الخيار\rوكذلك قال المتقدمون إن الدائن ليس له استيفاء دينه من مال المديون","part":1,"page":129},{"id":130,"text":"حال غيبته إلا إذا كان من جنس حقه وقالوا على الزوجة أن تتابع زوجها بعد\rإيفائه لها معجل مهرها حيث أحب لما كان في زمانهم من انقياد الناس إلى\rالحقوق ثم لما انتقلت عادة الناس إلى العقوق قال الفقهاء للدائن استيفاء دينه\rولو من غير جنس حقه وقال المتأخرون لا تجبر الزوجة على متابعة الزوج إلى\rغير وطنها الذي نكحها فيه وإن أوفاها معجل مهرها لتغير حال الناس\rإلى العقوق\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:227\rبل إن ذلك مقرر ومسلم وثابت وهو سنة الله سبحانه في تشريعه لعباده\rفإنه تعالى حين بدأ خلق الإنسان وكان الحال ضيقاً لقلة عدد الذرية أباح نكاح\rالأخت لأخيها ووسع في أشياء كثيرة وبقي ذلك إلى أن حصل الاتساع وكثرت\rالذرية فحرم ذلك في زمن بني إسرائيل وحرم السبت والشحوم ولحوم الإبل\rوأموراً كثيرة وكانت توبة الإنسان بقتله نفسه وإزالة النجاسة بقطعها إلى\rغير ذلك من التشديدات ثم لما جاء آخر الزمن وضعف التحمل وقل الجلد\rلطف الله سبحانه بعباده وخفف عنهم بإحلال تلك المحرمات ورفع تلك\rالتكليفات وقبول التوبات كل ذلك بحسب اختلاف الأحوال والأزمان سنة\rالله الجارية في خلقه\rوقيل تغير الأحكام إحداثها وابتداء سنها بعد أن لم تكن كما فعل عمر بن\rعبد العزيز فإنه قال ستحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور\rثم إذا ادعي اختلاف الأحوال إلى تغير بعض الأحكام أو إثبات أحكام\rفلا بد أن تكون تلك الأحكام المسنونة بحال تشهد لها قواعد الشرع بالاعتبار\rأو تكون بحالٍ إذا لم تشهد لها بالاعتبار لا تشهد عليها بالإبطال كأن تكون من\rالمصالح المرسلة وهي التي يشهد الشرع باعتبارها ولا بإلغائها ولوحظ فيها\rجهة منفعة فإنها يجوز العمل بها وإن لم يتقدمها نظير في الشرع يشهد\rباعتبارها كما وقع لسيدنا الصديق في توليته عهد الخلافة لعمر رضي الله عنهما\rوكترك الخلافة شورى بين ستة وكتدوين الدواوين وضرب السكة واتخاذ","part":1,"page":130},{"id":131,"text":"السجون وغير ذلك كثير مما دعا إلى سنّه تغير الأحوال والأزمان ولم يتقدم فيه\rأمر من الشرع وليس له نظير يلحق به ولوحظ فيه جهة المصلحة ( ر معين\rالحكام الفصل الثاني في القسم الثالث من الكتاب )\rولنا نظير هذا كلام أسلفناه في شرح القاعدة الثانية والثلاثين\rفانظره هناك\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يفرع على القاعدة المذكورة أيضاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:228\r( أ ) أنه لما ندرت العدالة وعزت في هذه الأزمان قالوا بقبول شهادة\rالأمثل فالأمثل والأقل فجوراً فالأقل ( ر معين الحكام باب القضاء بشهادة\rغير العدول وغيره )\r( ب ) وقالوا نظير ذلك في القضاة وغيرهم إذا لم يوجد إلا غير العدول\rأقمنا أصلحهم وأقلهم فجوراً لئلا تضيع المصالح وتتعطل الحقوق والأحكام\rفقد حسن ما كان قبيحاً واتسع ما كان ضيقاً واختلفت الأحكام باختلاف\rالأزمان فإن خيار زماننا هم أراذل أهل العصر الأول وولاية الأراذل فسوق\r( ر معين الحكام القسم الثالث قبيل الفصل الثالث في الدعاوى بالتهم\rوالعدوان )\r( ج ) وجوزوا تحليف الشهود عند إلحاح الخصم ( ر المادة 1727\rمن المجلة ) وإذا رأى الحاكم ذلك لفساد الزمان ( ر معين الحكام الفصل\rالثاني من القسم الثالث في القضاء بالسياسة )\r( د ) وجوزوا أيضاً إحداث أحكام سياسية لقمع الدعار وأرباب الجرائم\rعند كثرة فساد الزمان وأول من فعله عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فإنه\rقال ستحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور\r( ه ) ومما فرع على القاعدة منع عمر بن عبد العزيز عماله عن القتل\rإلا بعد إعلامه وإذنه به بعد أن كان مطلقاً لهم لما رأى من تغير حالهم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:229\r( القاعدة التاسعة والثلاثون ( المادة 40 ) ( الحقيقة تترك بدلالة العادة )\r( الشرح )\rالحقيقة تترك بدلالة العادة والعرف لأن الاستعمال والتعارف يجعل إطلاق\rاللفظ على ما تعورف استعماله فيه حقيقة بالنسبة إلى المستعملين ويجعل إطلاقه","part":1,"page":131},{"id":132,"text":"على معناه الوضعي الأصلي في نظرهم مجازاً\rومن المعلوم أن الأمر إذا دار بين الحقيقة والمجاز تترجح الحقيقة وهي\rهنا العرف والعادة ويترك المجاز وهو المعنى الوضعي الأصلي فقد قال\rصاحب جامع الفصولين مطلق الكلام محمول على المعتاد ( ر الفصل\rالأربعين ص 243 )\rوفائدة وضع هذه المادة بعد المادتين 36 و 37 دفع ما عساه يتوهم من\rأن تحكيم العادة والعمل باستعمال الناس إنما يكونان حيث لم تعارضهما الحقيقة\rوذلك بأن لم يكن بإزائهما حقيقة أصلاً كمسألة التقاط الثمار الساقطة المتقدمة\rتحت القاعدة 36 أو كان بإزائهما حقيقة ولكنها كانت موافقة لهما وأما إذا\rكانت مصادمة لهما فلا يكونان معتبرين فنبهوا بهذه المادة على أن تحكيم العادة\rوالعمل باستعمال الناس لا تقوى الحقيقة على معارضتهما بل يعمل بهما دونها\rعلى ما تقدم وذلك كمسألة وضع القدم ومسألة ما لو حلف لا يأكل رأساً\rولا يركب دابة المتقدمتين في المادة 36 المذكورة\rفظهر بما ذكر أن المراد بالحقيقة المذكورة في لفظ المادة هي الحقيقة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:231\rالمهجورة وإلا فإن الحقيقة المستعملة هي المعتبرة عند الإمام دون المجاز وإن\rكان استعماله أكثر من استعمالها فكان ينبغي وضع هذه المادة عقب\rالمادة 37\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:232\r( القاعدة المتممة أربعين ( المادة 41 )\r( إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت )\r( أولاً _ الشرح )\rلما كان ظاهر القاعدة 36 أن العادة مرعية على الإطلاق أثبتوا هذه\rالمادة هنا لتفيد تقييدها بما إذا اطردت أو غلبت أما إذا ساوت أو ندرت\rفلا تراعى\rولذا أفتى الأكابر من فقهائنا بفساد الإجارة المتعارفة عند خواص أهل\rبخارى فيما لو استقرض ألفاً مثلاً واستأجر المقرض لحفظ ملعقة أو ما شاكلها مدة\rمعلومة بأجرة تزيد على قيمة الملعقة توصلاً لحل المرابحة في القرض وذكر\rبعضهم أن فسادها هو الصواب وعلله بأن هذا الشيء لم تعرفه عامتهم بل","part":1,"page":132},{"id":133,"text":"تعارفه خواصهم والعرف لا يثبت بهذا القدر\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة\r( أ ) ما لو باع بدراهم أو بدنانير وكانت مختلفة في المالية والرواج\rينصرف البيع إلى أغلبها رواجاً وإذا كانت متساوية في الرواج والمسألة\rبحالها فسد العقد لأنه يؤدي إلى التنازع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:233\r( القاعدة الحادية والأربعون ( المادة 42 ) ( العبرة للغالب الشائع لا للنادر )\r( الشرح )\rالعبرة للغالب الشائع لا للنادر فلو بني حكم على أمر غالب فإنه يبنى\rعاماً ولا يؤثر على عمومه واطراده تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد أو في\rبعض الأوقات\rفقد جوز المتأخرون للدائن في هذا الزمن استيفاء دينه من غير جنس\rحقه لغلبة العقوق\rوقالوا ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها إذا كان نكحها\rفيه وإن أوفاها معجل مهرها لغلبة الإضرار في الأزواج\rوقالوا ليس للقاضي أن يقضي بعلمه لفساد حال القضاة\rوصححوا الاستئجار على الإمامة والأذان والتعليم لتكاسل الناس عن\rالقيام بها مجاناً\rوقدروا في الحضانة استغناء الصبي بالسبع وحد الشهوة للأنثى\rبالتسع لأنه الغالب\rومنعوا من سماع دعوى الزوجة بكل المهر المعجل على زوجها بعد\rالدخول بها بل يقال لها إما أن تقري بما تعجلت وإلا قضينا عليك بالمتعارف\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:235\rتعجيله وذلك لأنها لا تسلم نفسها عادة من غير أن تقبض\rوقدروا مدة الإياس من الحيض للمرأة بخمس وخمسين سنة لأجل أن\rتعتد لأن المرأة إذا بلغت هذه السن ففي الغالب ينقطع حيضها\rوجعلوا كل ذلك أحكاماً عامة مع أنه لا شك في التخلف في بعض\rالأفراد وفي بعض الأوقات ولكن لم ينظروا له وجعلوا العبرة للكثير الغالب\r---\r( القاعدة الثانية والأربعون ( المادة 43 ) ( المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً )\r( أولاً _ الشرح )\rالمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً ففي كل محل يعتبر ويراعى فيه شرعاً","part":1,"page":133},{"id":134,"text":"صريح الشرط المتعارف وذلك بأن لا يكون مصادماً للنص بخصوصه\r( ر ما تقدم في المادة 36 ) إذا تعارف الناس واعتادوا التعامل عليه بدون\rاشتراط صريح فهو مرعي ويعتبر بمنزلة الاشتراط الصريح\rفكما لا تسمع الدعوى بخلاف ما شرط صريحاً مما تعورف لا تسمع\rالدعوى بخلاف ما تعورف واعتيد العمل به بدون شرط ولذا قالوا لو ادعى\rنازل الخان وداخل الحمام وساكن المعد للاستغلال الغصب ولم يكن معروفاً به\rلم يصدق في ذلك ويلزمه الأجر كما لو استخدم صانعاً في صنعة معروف بها\rوبها قوام حاله ومعيشته ولم يعين له أجرة ثم طالبه بالأجر فادعى أنه استعان\rبه مثلاً فإنه لا يسمع منه ويلزمه أجر مثله\rوأما إذا كان الشرط المتعارف الصريح غير معتبر شرعاً وذلك بأن كان\rمصادماً للنص بخصوصه فلا يكون معتبراً إذا تعارف الناس العمل عليه بدون\rاشتراط فلو تعارف الناس مثلاً تضمين المستعير والمستأجر ما تلف من العين\rالمعارة أو المأجورة بدون تعد منه ولا تقصير لا يعتبر ذلك التعارف ولا يراعى\rلأنه مضاد للشارع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:237\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة المذكورة\r( أ ) ما لو جهز الأب ابنته بجهاز ودفعه لها ثم ادعى أنه عارية\rولا بينة فإنه ينظر إن كان العرف مستمراً أن مثل ذلك الأب يدفع مثل ذلك\rالجهاز عارية أو ملكاً فإنه يتبع ويكون القول قول من يشهد له العرف والبينة\rبينة الآخر وإن كان العرف مشتركاً فالقول للأب والبينة بينة البنت\r( ب ) ومنه ما لو اختلف البائع والمشتري في دخول البرذعة أو الإكاف في\rالبيع فإنه يحكم العرف\r( ج ) ومنه ما لو دفع الأب ابنه إلى الأستاذ مدة معلومة ليعلمه الحرفة\rثم اختلفا فطلب كل منهما من الآخر الأجر فإنه يحكم بالأجر لمن يشهد له\rعرف البلدة\r( د ) وكذا يعتبر العرف في أن الحمال يدخل المحمول إلى داخل\rالباب أولاً\r( تنبيه )\rإنما قيدنا الشرط بالمتعارف لأن غير المتعارف لا يعتبر إلا إذا كان شرطاً","part":1,"page":134},{"id":135,"text":"يقتضيه العقد كاشتراط حبس المبيع لاستيفاء الثمن أو يلائمه كاشتراط\rكفيل حاضر أو رهن معلوم فهو غير ما نحن فيه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:238\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:236\r( القاعدة الثالثة والأربعون ( المادة 44 ) ( المعروف بين التجار كالمشروط بينهم )\r( الشرح )\rهذه القاعدة في معنى سابقتها لا تفترق عنها إلا أن تلك في مطلق\rعرف وهذه خاصة في عرف التجار فإذا وقع التعارف والاستعمال بينهم على\rشيء غير مصادم للنص يتبع وينصرف إليه عند الإطلاق ولا تسمع دعوى\rإرادة خلافه كما لو باع التاجر شيئاً وقد جرى العرف على أن يكون بعض\rمعلوم القدر من الثمن حالاً أو على أن دفع كل الثمن يكون منجماً على نجوم\rمعلومة يكون ذلك العرف مرعياً بمنزلة الشرط الصريح\r( تنبيه )\rربما يتوهم متوهم مما ذكر في هذه المادة والتي قبلها من أن الدعوى بخلاف\rالمتعارف لا تسمع أنه في الفرع الأول المفرع على هذه القاعدة لو سلم البائع\rالسلعة ثم جاء يدعي بكل الثمن وأنه سلم السلعة ولم يقبض بعض الثمن\rالمتعارف دفعه قبل التسليم لا تسمع دعواه بالكل بل بالبعض\rالمتعارف تنجيمه\rوالحال أن الدعوى تسمع منه بالكل وليس في سماعها مخالفة للعرف\rوذلك لأن العرف يجعل المسكوت عنه كالمشروط فهو يقضي بجعل المتبايعين\rكأنهما شرطا تعجيل بعض معلوم من الثمن وتنجيم الباقي صريحاً لا بأكثر من\rذلك حتى لو أراد البائع قبض كل الثمن قبل تسليم السلعة بحجة أنهما\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:239\rلم يشترطا شيئاً لم تسمع دعواه ولا يجاب طلبه لأن الثمن كان واجباً كله\rبالعقد فلا يقضى بسقوط شيء منه بحكم الظاهر لأن الظاهر لا يصلح حجة\rلإبطال ما كان ثابتاً والحاصل أن البائع بدعواه هذه ينكر قيام المشتري\rبما يقتضيه العرف وذلك منه لا يصادم العرف\rيجب التعرض هنا لإشكال يرد على جواب هذا الإشكال وهو ما ذكروه\rفي المهر من أن المدخول بها إذا ادعت كل المهر على الزوج أو ورثته وادعى","part":1,"page":135},{"id":136,"text":"الزوج أو ورثته دفع شيء لها من المهر يقال لها إما أن تقري بما تعجلت\rوإلا قضينا عليك بما تعورف تعجيله\rجواب هذا هو أن عرف التجار المذكور جارٍ على التقسيط والتنجيم\rلا على القبض فعلاً بل إن القبض فعلاً قد يقع وقد لا يقع بخلاف مسألة\rالمهر المذكورة فإنها معللة بأن العرف جارٍ على أنها لا تسلم نفسها حتى تتعجل\rشيئاً من المهر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:240\r( القاعدة الرابعة والأربعون ( المادة 45 ) ( التعيين بالعرف كالتعيين بالنص)\r( أولاً _ الشرح )\rهذه القاعدة في معنى القواعد 37 و 43 و 44\r( ثانياً _ التطبيق )\rومما يمكن أن يتفرع عليها\r( أ ) ما لو استأجر داراً أو حانوتاً بلا بيان من يسكن أو بلا بيان\rما يعمل فيه فله أن ينتفع بجميع أنواع الانتفاع غير أنه لا يسكن ولا يسكن\rحداداً ولا قصاراً ولا طحاناً من غير إذن المؤجر\r( ب ) وكذلك لو استأجر حانوتاً في سوق البزازين مثلاً فليس له أن\rيتخذه للحدادة أو الطبخ أو نحو ذلك مما يؤذي جيرانه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:241\r( القاعدة الخامسة والأربعون ( المادة 46 ) ( إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع )\r( أولا الشرح )\rإذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من\rاعتنائه بالمأمورات لحديث ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا\rمنه ما استطعتم )\rوينبغي أن يقيد إطلاق قاعدة تقديم المانع على المقتضى بما إذا لم يرب\rالمقتضي على المانع بأن تساويا كما في مسألة بيع الراهن العين المرهونة المفرعة\rعلى المادة تمثيلاً لها فإن المانع والمقتضي متساويان فيها لتعلقهما بالمال المرهون\rعلى السواء أو ربا المانع كما في مسألة الخروج على الإمام الجائر إذا كان يترتب\rعلى الخروج عليه مفسدة أعظم من جوره فإنه حينئذ يقدم المانع أما إذا ربا\rالمقتضي على المانع فالظاهر أنه يقدم المقتضي بدليل ما ذكروا في المضطر إذا","part":1,"page":136},{"id":137,"text":"لم يجد ما يدفع به الهلاك عن نفسه إلا طعام الغير فإنه يجوز له تناوله جبراً عليه\rويضمنه له وتجويزهم التناول جبراً على المالك فيه ترجيح للمقتضي\rوهو إحياء المهجة على المانع وهو كون الطعام ملك الغير وما ذاك إلا لكون\rالمقتضي رابياً على المانع فإن حرمة النفس أعظم من حرمة المال\r( ثانياً التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل كثيرة منها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:243\r( أ ) ما لو أقر المريض مرض الموت لوارثه ولأجنبي بدين أو عين\rمشتركاً على الشيوع بطل فيهما\r( ب ) ومنها ما إذا كان السفل لواحد والعلو لآخر فإن كلا منهما ممنوع\rعن التصرف في ملكه بما يضر بملك صاحبه تغليباً للمانع على المقتضي\r( ج ) ومنها ما لو ضم ما لا يحل بيعه كالخنزير إلى ما يحل في صفقة\rواحدة يفسد البيع ( ر الدرر من أواخر كتاب النكاح )\r( د ) ومنها منع المؤجر عن التصرف في العين المأجورة بما يمس حق\rالمستأجر تقديماً للمانع وهو حق المستأجر\r( ه ) ومنها بطلان كل القضاء وكل الشهادة إذا بطل بعضهما كما\rلو قضى القاضي أو شهد الشاهد لمن تقبل شهادته له ولمن لا تقبل بطل\rفي كليهما\r( و ) ومنها ما لو حط البائع كل الثمن عن المشتري فإنه يصح حطه\rولكن لا يلتحق بأصل العقد بل يعتبر بمنزلة هبة مبتدأة ( ر الدر المختار\rوحاشيته رد المحتار آخر باب التصرف في المبيع والثمن ) وذلك تقديماً للمانع\rعن التحاقه به وهو تأديته إلى بطلان العقد لفقد ركنه بخلو العقد حينئذ عن\rالثمن على المقتضي للإلحاق وهو المحطوط ثمناً وهو من متعلقات البيع\rوناشئ عنه بل هو ركن فيه\rوعلى ما ذكرنا لو باعه المشتري بعد الحط مرابحة يرابح على كل الثمن\rالمذكور في العقد ولو كان المبيع عقاراً فأخذ بالشفعة فالشفيع يأخذه بكل\rالثمن بخلاف ما إذا حط البائع بعض الثمن فإنه يلتحق الحط بالعقد لعدم\rالمانع حينئذ من التحاقه فيرابح على ما بقي من الثمن بعد الحط ويأخذ به\rالشفيع أيضاً","part":1,"page":137},{"id":138,"text":"( ز ) ومنه ما لو تصارفا ذهباً بذهب أو فضة بفضة ثم حط أحدهما\rعن الآخر بعض البدل أو زاده في البدل - أي وقبل الآخر كما في رد المحتار نقلاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:244\rعن البحر أوائل باب الصرف - فإن الحط يصح عند محمد ولا يلتحق بالعقد\rبل يجعل كهبة مبتدأة والزيادة تبطل عنده ( ر الدر المختار وحاشيته رد\rالمحتار أوائل باب الربا نقلاً عن الذخيرة ) تقديماً للمانع وهو أن التحاق\rالحط وتصحيح الزيادة يؤدي إلى فساد العقد لعدم التساوي في البدلين على\rالمقتضي وهو كون المتصرف بالحط والزيادة يتصرف في خالص ملكه وظاهر\rكلام الذخيرة يفيد ترجيح قول محمد على قول غيره حيث علله ووجهه\rولم يوجه قول غيره\rوإنما أبطل محمد الزيادة ولم يصححها هبة مبتدأة كالحط لأن تسميتها\rزيادة تستدعي مزيداً فيه وتستلزمه للالتحاق به فتلتحق بخلاف الحط\rفإنه إسقاط\r( ح ) ومنها أن الهبة لا تنعقد بالبيع بلا ثمن ولا العارية بالإجارة\rبلا بدل تقديماً للمانع على المقتضي وذلك لأن الأمر فيهما دائر بين بيع وإجارة\rفاسدين وذلك مانع وبين هبة وعارية صحيحين وهو مقتض فقدم المانع\r( انظر الفرعين المذكورين فيما كتبناه تحت القاعدة الثانية )\r( ط ) ويتفرع على القاعدة المذكورة ما لو شهد اثنان أنه مات وهي\rامرأته وآخران أنه طلقها قبل موته يفتي بأولوية بينة الطلاق وكذا بينة الخلع\rأولى من بينة النكاح ( ر جامع الفصولين من الفصل العاشر ص 142\rو 143 و 146 و 147 )\r( تنبيه )\rالظاهر أن محل تقديم المانع على المقتضي إنما يكون إذا وردا على محل\rواحد كالأمثلة المفرعة المذكورة أما إذا لم يردا على محل واحد فإنه يعطى كل\rمنهما حكمه بدليل ما قالوا فيما لو جمع بين من تحل له ومن لا تحل له في عقد\rواحد صح في الحلال وبطل في الأخرى\rوكما لو جمع بين وقف وملك وباعهما صفقة واحدة صح في الملك بحصته\rمن الثمن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:245","part":1,"page":138},{"id":139,"text":"وكما لو جمع بين ماله ومال غيره وباعهما صفقة واحدة فإنه يصح في ماله\rويتوقف في مال الغير على إجازة المالك\rينبغي التعرض لإشكال عساه يرد وهو ما نصوا عليه من أنه لو جمع بين\rحر وعبد أو مسجد عامر وملك في عقد واحد فإنه يفسد في العبد والملك\rويمكن دفعه بأنه فيه البيع بالحصة ابتداء\rولو جمع بين مدبر وعبد صح في العبد بحصته لكون المدبر مالاً في\rالجملة لمكان الخلاف في جواز بيعه كما هو مذهب الشافعي فقد نصوا على أنه\rيدخل في البيع ثم يخرج منه فليس فيه البيع بالحصة ابتداءً\rوأما صحة النكاح في الحلال فلكون المال في النكاح غير مقصود\rومثل العبد والمدبر الوقف والملك فإن الوقف مال في الجملة للخلاف\rفي جواز بيع الوقف\rوكما لو أوصى لأجنبي ووارث أو لأجنبي وقاتل فللأجنبي نصفها\rوبطلت في حق الآخر أي على تقدير عدم الإجازة وقولهم في القاعدة\rالمذكورة إذا تعارض يشير إلى هذا فإنه لا تعارض عند انفكاكهما إذ يمكن\rمراعاة المقتضي بدون أن يلزم المانع\rولا يشكل فرع الوصية للأجنبي والوارث مع فرع الإقرار لهما السابق\rحيث صحت الوصية بالنسبة للأجنبي وبطل الإقرار بالنسبة إليه كما بطل في\rحق الوارث لأن الوصية تمليك مبتدأ مضاف لما بعد الموت والشائع يقبله\rوبطلان التمليك لأحدهما لا يستلزم بطلان التمليك للآخر أما الإقرار فإنه\rإخبار يثبت به ما أخبر عنه طبق ما أخبر به مشتركاً على الشيوع فيثبت كذلك\rفيكون ما من جزء يأخذه الأجنبي إلا وللوارث حق المشاركة فيه فيصير كأنه\rإقرار للوارث فيبطل\r( ي ) ويتفرع على القاعدة المذكورة أيضاً ما لو تعارض جرح الشاهد\rوتعديله فإنه يقدم الجرح على التعديل ( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار\rكتاب الشهادات باب القبول وعدمه )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:246\r( ثالثاً _ الاستثناء )\rوخرج عن هذه القاعدة مسائل\r( أ ) منها ما لو سكن أحد الشريكين العقار المشترك في غيبة شريكه","part":1,"page":139},{"id":140,"text":"فإنه يجوز وللشريك الغائب أن يسكن بعد عودته نظير ما سكن شريكه\r( ر المادة 1083 من المجلة )\r( ب ) ومنها تجويزهم للمستأجر على العمل في عين أن يستأجر غيره\rللعمل فيها ويدفعها له وللمستعير أن يعير لغيره ويدفع العين له فيما لا يختلف\rاستعماله مع أن العين وديعة في أيديهما والمودع لا يودع لغير من في عياله أو من\rيحفظ به ماله وهذا مانع ولم يعمل عمله هنا بل قدم المقتضي وهو كون\rالمستعير ملك المنافع فملك تمليكها وكون المستأجر للعمل يعمل بنفسه\rوبأجيره وذلك لأن الإبداع ثبت ضمناً لا قصداً كما علل به صاحب جامع\rالفصولين ( ر آخر الفصل التاسع عشر آخر ص 250 بخصوص الأجير\rنقلاً عن فصول العمادي )\r( ج ) ومنها ما لو كان كرم مشترك بين حاضر وغائب أو بالغ ويتيم\rفأدرك ثمره فباعه وأخذ حصته ووقف حصة الغائب يسعه ذلك ( ر جامع\rالفصولين الفصل الثالث والثلاثين من بحث الانتفاع بالمشترك )\r( د ) ومنها تجويزهم لأحد الشريكين تعمير المشترك بدون إذن\rالشريك وبدون إذن قاض ورجوعه بقيمة البناء عند ضرورة تعذر قسمته\rوامتناع الجبر على العمارة كحمام ورحى وجدار لا يقسم ( ر رد المحتار\rكتاب الشركة ) فها هنا قدم المقتضي على المانع كما هو ظاهر\r( ه ) ومنها ما لو ادعى على ذي اليد أن العين التي في يده كانت\rملك فلان الغائب وأنه كان اشتراها منه وأنه ملكها بذلك الشراء وبرهن\rعلى ذلك غب إنكار المدعى عليه وقضي له بذلك كان حكماً على الغائب\rبالبيع فلو حضر وأنكر البيع لا يسمع منه ( ر الدر المختار من فصل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:247\rالحبس ) فها هنا قدم المقتضي وهو دعوى المدعي وبينته القائمة وإحياء حقه\rعلى المانع وهو كون المالك الأول المقضي عليه بالبيع غائباً وقد نصوا في المتون\rأنه لا يقضى على غائب ولا له إلا بحضور نائب عنه\r( و ) ومن المستثنى أيضاً ما لو أقام بينة على آخر أنه اشترى هذه الدار","part":1,"page":140},{"id":141,"text":"من فلان الغائب وأنه شفيعها فقضي له بذلك صار المالك الأول مقضياً\rعليه بالبيع وإن كان غائباً ولو حضر وأنكر لا يعتبر إنكاره\r( ز ) ومنه ما لو أقام الكفيل بالأمر بينته على الأصيل أنه أوفى الطالب\rدينه والطالب غائب يقضى له ويصير الطالب مقضياً عليه بالاستيفاء\rولو حضر وأنكر الإيفاء لا يسمع منه ولا حاجة إلى إعادة البينة بمواجهته في\rجميع ذلك ( للصورتين و ز ر رد المحتار فصل الحبس )\rوالضابط في ذلك أنه إذا كان ما يدعى على الغائب سبباً لا محالة\rلما يدعى على الحاضر يصير الغائب مقضياً عليه بالقضاء على الحاضر\rففي الفروع المستثناة المذكورة ما يدعى على الغائب وهو البيع في الأول\rوالثاني وإيفاء الكفيل له في الثالث سبب لا تحول له عن السببية لما يدعى على\rالحاضر وهو كون المدعى عليه يجب عليه تسليم العين المدعى بها للمدعي\rبحكم كونه مالكاً لها في الأول وكونه يجب تسليمها عليه بحكم الشفعة في\rالثاني وكونه يحق للكفيل الرجوع بمبلغ الدين في الثالث\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:248\rوقد فرعوا على الضابط المذكور فروعاً كثيرة نقل منها في رد المحتار\rمن المحل المذكور عن المجتبى تسعة وعشرين فرعاً تنظر هناك فإن منها\rقسماً عظيماً كثير الوقوع\r( فائدة )\rذكر صاحب معين الحكام جانباً من مسائل القضاء على الغائب\rالمتقدمة ومنه المسألة الأولى المتقدمة عن الدر المختار ثم قال أعجوبة ذكر\rفي الفتاوى الصغرى لو صدقه ذو اليد في ذلك _ أي في أن العين المدعى بها\rكانت ملك فلان الغائب وأن المدعي اشتراها منه _ فالقاضي لا يأمر\rذا اليد بالتسليم إلى المدعي لئلا يحكم على الغائب بالشراء\rبإقراره والظاهر أن الحكم كذلك في المسألة الثانية وهي مسألة الشفعة\rالمتقدمة فلو أقر المشتري بأن الدار كانت ملكاً للغائب وأنه اشتراها منه لا يؤمر\rبالتسليم للشفيع بل يؤمر الشفيع بإقامة البينة على ذلك لئلا يصير المالك","part":1,"page":141},{"id":142,"text":"الغائب مقضياً عليه بالبيع بإقراره بخلاف المسألة الثالثة وهي مسألة الكفالة\rالمتقدمة إذا أقر المديون المدعى عليه بأن الكفيل أدى الدين للأصيل فالظاهر\rأنه يؤمر بأداء الدين إليه بمقتضى إقراره لأن القضاء عليه والحالة هذه لا يجعل\rالأصيل مقضياً عليه بالاستيفاء من الكفيل بل إقراره يقتصر عليه فحسب\rإذ الديون تقضى بأمثالها بخلاف المسألتين الأوليين وهما مسألتا البيع\rوالشفعة فإن المدعى فيهما عين وإقراره بالعين فيهما إقرار على الغائب\rفلا ينفذ ( ر معين الحكام الفصل الثالث من القسم الثالث في ذكر\rالدعاوى وأقسامها )\rوذلك نظير لما لو صدقه بأنه وكيل فلان الغائب بقبض دينه منه حيث\rيؤمر بالدفع له ولو صدقه بأنه وكيله بقبض العين الوديعة منه لا يؤمر بالدفع له\rلما ذكرنا ( ر التنوير وشرحه من باب الوكالة بالخصومة والقبض ) اللهم إلا أن\rيقال في فرع الشفعة أن المدعى عليه يزعم بدعواه الشراء من الغائب أن يده يد\rملك فينفذ عليه إقراره لمدعي الشفعة ويؤمر بالتسليم له\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:249\r( تنبيه )\rالمراد من تقديم المانع في القاعدة المذكورة على المقتضي رعايته والعمل به\rدون المقتضي كما يظهر من تطبيق الفروع على القاعدة فهو على هذا مقدم في\rالرتبة والاعتبار لا في الزمن إذ لا يظهر في شيء من الفروع المفرعة على القاعدة\rتقدم للمانع على المقتضي في الزمن ولا تأخر عنه بل لا يصح أن يلاحظ ذلك\rفي شيء من فروع القاعدة كما يظهر للمتأمل حتى لو كان المانع والمقتضي يجري\rبينهما التقدم والتأخر في الزمن فهناك يعتبر المانع متأخراً في الزمن عن المقتضي\rلتتحقق حينئذ رعايته والعمل به ويحصل اعتباره وتقدمه الرتبي بدليل ما في\rجامع الفصولين شهد اثنان أنه مات وهي امرأته وآخران أنه طلقها قبل\rموته يفتى بأولوية بينة الطلاق وكذلك بينة الخلع أولى من بينة النكاح\rولو ادعت الزوجة النكاح في الحال لأن الخلع يكون أبداً بعد النكاح وكذا","part":1,"page":142},{"id":143,"text":"بينة الإبراء أولى من بينة أن له عليه كذا في الحال\rولو ادعى ديناً أو عيناً فبرهن خصمه أنك أقررت أن لا دعوى\rولا خصومة لي عليك تسمع وتدفع دعواه وإن كان يحتمل أنه يدعي عليه\rبسبب بعد إقراره لأن الأصل أن الموجب والمسقط إذا تعارضا يعتبر المسقط\rمتأخراً إذ السقوط يكون بعد الوجوب سواء اتصل الحكم بالموجب\rأو لم يتصل ( ر محلات متفرقة من النصف الأخير من الفصل العاشر من\rجامع الفصولين )\r( تنبيه آخر )\rقد يتعارض المانع والمقتضي ولا يقدم أحدهما على الآخر بل يعمل في كل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:250\rمنهما بما يقتضيه من ذلك المسألة التالية رجل قال لامرأته إن لم أطلقك اليوم\rثلاثاً فأنت طالق ثم أراد أن لا يطلق امرأته ولا يصير حانثاً قالوا الحيلة في\rهذا ما روي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى _ وعليه الفتوى _ أن يقول لامرأته\rفي اليوم أنت طالق ثلاثاً على ألف درهم فإذا قال لها ذلك تقول المرأة\rلا أقبل فإذا قالت المرأة ذلك ومضى اليوم كان الزوج باراً في يمينه ولا يقع\rالطلاق لأنه طلقها في اليوم ثلاثاً وإنما لم يقع الطلاق عليها لرد المرأة وهذا\rلا يخرج كلام الزوج من أن يكون تطليقاً ( ر حاشية الرملي على جامع\rالفصولين من الباب الرابع والثلاثين صفحة 213 نقلاً عن الخانية )\rفقد عمل في الفرع المذكور بكليهما عمل بالمقتضي وهو اعتبار الزوج\rموقعاً للطلاق الثلاث عليها على ألف فلذا لم يحنث في يمينه وعمل بالمانع من\rوقوع الثلاث وهو رد المرأة وعدم قبولها\r( تنبيه آخر )\rلا فرق في تقديم المانع على المقتضي بين أن يجيئا معاً كأكثر الفروع\rالمخرجة على القاعدة أو يطرأ المانع على المقتضي قبل حصول المقصود من\rالمقتضي فإنه يقدم المانع كما لو شهد لامرأة أجنبية عنه ثم تزوجها قبل القضاء\rبشهادته أو شهد وليس بأجير ثم صار أجيراً _ أي أجيراً خاصاً _ قبل القضاء\rبشهادته بطلت شهادته في المسألتين ( ر معين الحكام الفصل السابع من","part":1,"page":143},{"id":144,"text":"فصول مقدمة الفصل السابع في ذكر البينات ص 108 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:251\r( القاعدة السادسة والأربعون ( المادة 47 ) ( التابع تابع )\r( الشرح مع التطبيق )\rالتابع تابع أي التابع لشيء في الوجود بأن كان جزءاً مما يضره\rالتبعيض كالجلد من الحيوان أو كالجزء وذلك كالجنين وكالفص للخاتم\rفلو أقر بخاتم دخل فصه ( ر الدر المختار كتاب الإقرار ) أو كان وصفاً فيه\rكالشجر والبناء القائمين في الأرض أو كان من ضروراته كالطريق للدار\rوكالعجول للبقرة الحلوب والمفتاح للقفل وكالجفن والحمائل للسيف فلو أقر\rبسيف دخل جفنه وحمائله ( ر الدر المختار أيضاً )\rتابع له في الحكم فيدخل الجنين في بيع الأم تبعاً وإن لم ينص عليه\rوإذا ضرب بطن امرأة فماتت ثم بعد موتها ألقت جنيناً ميتاً فعلى\rالضارب دية الأم ولا غرة في الجنين فقد اعتبرت غرته داخلة في دية الأم\rلكونه تبعاً لها ( ر أحكام الصغار آخر الجنايات )\rوكذلك الطريق في السكة غير النافذة الموصلة إلى الطريق العام يدخل في\rبيع الأرض تبعاً وإن لم ينص عليه بخلاف الطريق إذا كان في ملك الغير فإنه\rلا يدخل بلا تنصيص عليه أو على الحقوق والمرافق\rوكذلك يدخل البناء وتدخل الأشجار التي غرست للقرار مثمرة كانت\rأو من غير ذوات الثمر صغيرة أو كبيرة أما المثمرة فلا كلام في دخولها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:253\rوأما التي لا تثمر فقد نقل في رد المحتار ( من فصل فيما يدخل في البيع تبعاً\rوما لا يدخل ) عن التتارخانية عن المحيط أن الأصح الدخول بلا تفصيل بين\rالصغيرة والكبيرة وذات الثمر وغير ذات الثمر نعم نقل هناك في الدر\rوحاشيته عن الفتح استثناء اليابسة من الدخول تبعاً وعلله بأنها على شرف\rالقطع فهي كحطب موضوع فيها\rاه والظاهر أن هذا حيث لا عرف هناك\rفلو كان هناك عرف يجب أن يتبع\rوأما الأشجار التي غرست لا للقرار بل لتقطع بعد كبرها كالحور","part":1,"page":144},{"id":145,"text":"ونحوه فقد وقع فيها اضطراب يعلم من مراجعة الدر المختار وحاشيته من\rالمحل المذكور وأثبت ما نقل في شأنها ما نقل في رد المحتار هناك عن شرح\rالوهبانية عن الواقعات أن الأشجار إذا كانت تقطع في كل ثلاث سنين\rفلو كانت تقطع عن الأصل تدخل في البيع تبعاً ولو كانت تقطع من وجه\rالأرض لأنها بمنزلة الثمرة\rاه ببعض توضيح\rوقوله في الواقعات إذا كانت تقطع في كل ثلاث سنين مراده _ فيما\rيظهر _ أنها تقطع بعد استكمالها عامين ودخولها في الثالث بدليل ما في\rالإسعاف ( من باب بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل )\rحيث قال وأما الأصول التي تبقى والشجر الذي لا يقطع إلا بعد عامين\rأو أكثر فإنها تدخل تبعاً\rوينبغي أن يقيد إطلاقه في الإسعاف دخول الأشجار التي تقطع بعد\rعامين _ في الوقف _ بما يفيده كلام الواقعات من أن الدخول مخصوص\rبما يقطع من أصوله لا من سطح الأرض\rوكما يدخل ما ذكر في البيع تبعاً تدخل زوائد الرهن كالولد والثمرة\rواللبن والصوف تكون رهناً تبعاً للأصل\rوكذلك زوائد المبيع إذا حدثت قبل القبض تكون للمشتري\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:254\rوكذلك زوائد المغصوب تكون للمغصوب منه تبعاً لماله\r( تنبيه )\rكما أن التابع يدخل في البيع يدخل أيضاً في الشهادة والقضاء لكن إذا\rكان دخوله في الشهادة والقضاء تبعاً فإنما يعتبر دخوله وتبعيته ما دام مسكوتاً عنه\rوغير متنازع فيه أما إذا لم يكن مسكوتاً عنه بل ادعى المدعى عليه عدم دخوله\rفإن الدعوى لا تسمع به والشهادة تقبل عليه\rيثبت ذلك ما جاء في جامع الفصولين من أنه لو ادعى رجل على آخر وأقام\rشاهدين شهدا له بالأرض وسكتا عن البناء دخل البناء تبعاً ولكن تسمع\rدعوى المدعى عليه البناء إذ صار محكوماً عليه بالبناء تبعاً فصح\rدعواه مقصوداً\rوكذلك لو ادعى أرضاً فيها أشجار فهي على هذا التفصيل\rوكذا لو ادعى بقرة مثلاً فقضي له بها فدخل ولدها بالتبعية ثم ادعى","part":1,"page":145},{"id":146,"text":"المدعى عليه الولد تسمع عند أبي يوسف خلافاً لمحمد\rوكذا لو شهدا له بخاتم أو سيف ولم يذكرا فصاً أو حلية يحكم بالخاتم\rوفصه وبالسيف وحليته للمدعي من غير أن يكون الفص والحلية مشهوداً بهما\rحتى لو برهن المدعى عليه أن الفص أو الحلية له تقبل قبل الحكم وبعده\rأما لو لم يدخل التابع بالتبعية بل دخل قصداً فإنه لا تسمع دعوى\rعدم دخوله كما لو ادعى حانوتاً وأقام شاهدين شهدا له بكل الحانوت فحكم\rله به فادعى المدعى عليه كل البناء أو بعضه لا تسمع دعواه وإن لم يشهدا\rبالبناء مقصوداً إذ الحانوت اسم للجملة ( أي الأرض والبناء ) فصار المدعى\rعليه محكوماً عليه في الكل مقصوداً\rيقيد أيضاً في هذه القاعدة ما في جامع الفصولين من أنه لو باع جداراً\rدخل أرضه وكذا لو شرى نخلة دخل أرضها وحكى قبل هذا خلاف\rأبي يوسف في دخول الأرض في بيع الجدار وعزا الدخول لمحمد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:255\r( ر الفصل 36 من جامع الفصولين ص 291 ) أقول وهو موافق لعرفنا\rإذا كان بيعه للقرار لا للنقض وأخذ الأبنية\r( تنبيه آخر )\rما يدخل في البيع تبعاً إذا هلك ( أي في يد البائع ) لا يسقط بمقابله\rشيء من الثمن ويخير المشتري بين أخذه بكل الثمن أو تركه ( ر الدر المختار\rوحاشيته رد المحتار من فصل فيما يدخل في البيع تبعاً )\rوأما إذا استحق فإما أن يستحق بعد قبض المشتري للمبيع أو قبل قبضه\rله فإن استحق قبل القبض ينظر فإما أن يكون يجوز بيعه وحده كالشجر\rوبرذعة الحمار أو يكون لا يجوز بيعه وحده كالشرب فالأول له حصة من\rالثمن فيرجع المشتري بحصته على البائع إذا استحق والثاني ليس له حصة\rمن الثمن فلا يرجع المشتري على البائع بشيء ولكن يخير بين أخذه بكل الثمن\rأو تركه على البائع ( ر رد المحتار أواخر باب الاستحقاق )\r---","part":1,"page":146},{"id":147,"text":"( القاعدة السابعة والأربعون ( المادة 48 ) ( التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصوداً )\r( أولاً _ الشرح )\rالتابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصوداً فالجنين الذي في بطن أمه\rلا يباع منفرداً على أمه ولا يرهن وكما لا يباع ولا يرهن لا يستثنى من البيع\rولا من الرهن لأن ما لا يصح إيراد العقد عليه منفرداً لا يصح استثناؤه من\rالعقد ولو استثني فسد البيع لا الرهن وكذلك لا يفرد بهبة ولا يستثنى عن\rالهبة ولو استثني صحت الهبة وبطل الاستثناء وكذا لو استثني في الصدقة\rأو المهر أو النكاح أو بدل الخلع أو بدل الصلح عن دم العمد صحت وبطل\rالاستثناء ( ر رد المحتار من البيع الفاسد عند قول المتن وأمة إلا حملها\rمنقولاً عن الزيلعي )\rومثل الجنين في الأحكام المذكورة كل ما كان اتصاله خلقه كاللبن في\rالضرع واللؤلؤ في الصدف والصوف على ظهر الغنم والجلد على الحيوان\rوالنوى في الثمر\rأما إذا صار التابع مقصوداً فإنه يفرد بالحكم وذلك كزوائد المغصوب\rالمنفصلة المتولدة فإنها أمانة في يد الغاصب غير مضمونة عليه إلا بالتعدي عليها\rأو منعها بعد الطلب فإنه يضمنها حينئذ لأنها صارت مقصودة\rوكذلك زوائد الرهن المنفصلة المتولدة تكون رهناً تبعاً ولا يقابلها شيء\rمن الدين فلو هلكت لا يسقط شيء من الدين ولكن إذا صارت مقصودة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:257\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:256\rبالفكاك بأن بقيت بعد هلاك الأصل تفك بحصتها من الدين فيقسم الدين\rعلى قيمتها يوم الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض ويسقط من الدين حصة\rالأجل وتفتك الزوائد بحصتها\rوكذلك زوائد المبيع المنفصلة المتولدة إذا حدثت قبل القبض تكون تبعاً\rللمبيع ولا يقابلها شيء من الثمن لو تلفت ولكن لو أتلفها البائع سقطت\rحصتها من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الأصل يوم العقد وعلى قيمة الزيادة\rيوم الاستهلاك\r( ثانياً _ الاستثناء )\rوقد خرج عن هذه القاعدة مسائل\r( أ ) منها أن الجنين يورث فتكون غرته بين ورثته\r( ب ) ومنها أنه يصح الإيصاء به وله إذا ولد لأقل من أقل مدة الحمل","part":1,"page":147},{"id":148,"text":"وقت الوصية ( ر ما كتب تحت المادة الرابعة عن أحكام الصغار ) ويصح\rالإقرار له بالشرط المذكور إذا بين سبباً صالحاً لملك الحمل للمقر به كإرث\rأو وصية ويصح الإقرار به بدون أمه أيضاً بالشرط نفسه وإن لم يبين المقر سبباً\rصالحاً\rوالفرق بين الإقرار له والإقرار به حيث يشترط لصحة الأول أن يبين المقر\rسبباً صالحاً دون الثاني فإن المقر له في الثاني أهل للتملك على الإطلاق بخلافه\rفي الأول فإن الحمل ليس بأهل للتملك على الإطلاق وإذا بين سبباً\rصالحاً يصح\r( ج ) ومنها ما لو أبطل المديون الأجل صح ويحل الدين مع أن الأجل\rصفة له والصفة تابعة للموصوف\r( د ) ومنها أن الدابة المبيعة إذا استحقت بالبينة وكانت قد ولدت في\rيد المشتري فإن ولدها يتبعها في الاستحقاق وإن لم يدعه المستحق ولكن\rبشرط القضاء به وهذا إذا سكت الشهود عنه أما إذا بينوا أنه لذي اليد\rأو سئلوا فقالوا لا ندري فلا يتبعها ( ر الدر من الاستحقاق )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:258\r( تنبيه )\rأقل مدة الحمل للآدمي ستة أشهر ومدته للفيل أحد عشر شهراً\rوللإبل والخيل والحمير سنة وللبقر تسعة أشهر وللشاة خمسة أشهر وللسنور\rشهران وللكلب أربعون يوماً وللطير واحد وعشرون يوماً ( ر القهستاني\rفي الوصايا ) ونقل في الدر المختار من الإقرار عن الجوهرة أن مدة الحمل في\rالشاة أربعة أشهر فليحرر ذلك\r( تنبيه آخر )\rمما تحسن الإشارة إليه هنا ما سيأتي في آخر شرح القاعدة الحادية\rوالخمسين من أن ما يثبت تبعاً لا تراعى فيه شرائط الأصل كما لو أقر رجلان\rمن الورثة أو رجل وامرأتان بابن للميت يثبت نسبه ويسري ثبوته على غير\rالمقرين ولا تشترط له شروط الشهادة كما في درر الحكام من باب ثبوت\rالنسب وكذلك يثبت نسب الولد بشهادة القابلة ويثبت استحقاق الإرث تبعاً\rله كما في جواهر الروايات نقلاً عن الشلبي\r---","part":1,"page":148},{"id":149,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:259\r( القاعدة الثامنة والأربعون ( المادة 49 ) ( من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته )\r( الشرح )\rمن ملك شيئاً أعم من كونه ملك عين أو تصرف ملك ما هو من\rضروراته\rفمثال العين ما لو اشترى داراً مثلاً ملك الطريق الموصل إليها بدون\rتنصيص عليه ما لم يكن في ملك خاص ( ر ما تقدم في المادة 6 و 47 )\rوكذلك لو اشترى رحى مبنية دخل المجرى الأعلى أو قفلاً دخل مفتاحه\rأو بقرة حلوباً لأجل اللبن دخل عجولها\rومثال التصرف ما جاء في جامع الفصولين لو عرضه الدلال على رب\rالدكان وتركه عنده فهرب رب الدكان وذهب به لم يضمن الدلال في الصحيح\rلأنه أمر لا بد منه في البيع ( ر الفصل الثالث والثلاثين منه صفحة 141\rبرمز بعض الفتاوى ) فقد ملك الدلال تركه عند رب الدكان لأنه من\rضرورات البيع ولا بد منه فيه فكان مأموراً به بخلاف ما لو أخذ وكيل\rالشراء على سوم الشراء فهلك في يده وقد بين الثمن فإنه يضمن ولا يرجع\rعلى موكله إذا لم يكن أمره بالأخذ على سوم الشراء إذ الأمر بالشراء لم يكن أمراً\rبالقبض على سوم الشراء ( ر جامع الفصولين أيضاً صفحة 142 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:261\r( القاعدة التاسعة والأربعون ( المادة 50 ) ( إذا سقط الأصل سقط الفرع )\r( أولاً _ الشرح )\rإذا سقط الأصل سقط الفرع ولا عكس\rفلو أبرأ الدائن الأصيل عن الدين برئ الكفيل بالمال عن الكفالة\rبخلاف ما إذا أبرأ الكفيل فإنه لا يبرأ الأصيل\rوكذا لو أبرأ المرتهن الراهن عن الدين أو وهبه له سقط ضمان الرهن\rوانقلب أمانة فإذا هلك في يد مرتهنه بلا حبسه يهلك أمانة بخلاف ما بعد\rإيفاء الدين فإنه مضمون ( ر جامع الفصولين صفحة 80 الفصل 30 )\rوذلك لأنه بالإيفاء لم يسقط الدين لأن الديون تقضى بأمثالها\r( ثانياً _ التطبيق )\rينبغي أن يفرع على هذه المادة\rما لو حلف ليقضين دينه غداً مثلاً فأبرأه الدائن عن الدين قبل مضي\rالغد أو حلف ليشربن ماء هذا الكوز اليوم وكان فيه ماء فصب قبل مضي","part":1,"page":149},{"id":150,"text":"اليوم بطلت اليمين لكون بقائها فرعاً عن بقاء الدين وبقاء الماء\rخرج عن هذه القاعدة مسألة سقط فيها الأصل ولم يسقط الفرع وهي\rما إذا كفل بنفس المديون فأبرأه الطالب عن الدين يسقط الدين وتبقى\rكفالة النفس فيطالب الكفيل بإحضاره إلا إذا قال الطالب لا حق لي قبله\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:263\r_ أي المديون _ ولا لموكل لي ولا لصغير أنا وليه أو وصيه ولا لوقف أنا متوليه\rفحينئذ يبرأ كفيل النفس\rيلزم البحث هنا عما إذا كان كفيل النفس قد كفل بنفس المديون وتسليمه\rللدائن لأجل هذا الدين فقط ثم أبرأ الدائن المديون أو أوفاه المديون الدين\rوالظاهر سقوط الكفالة حينئذ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:264\r( القاعدة الخمسون ( المادة 51 ) )\r( الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود )\r( أولاً _ الشرح )\rالساقط من الحقوق القابلة للسقوط لا يعود معناه أن ما يقبل السقوط\rمن الحقوق إذا سقط منه شيء بمسقط فإنه لا يعود بعد سقوطه وكما أن\rالمعدوم لا يعود والساقط أصبح معدوماً بعد سقوطه فلا يعود\rفقولنا القابلة للسقوط صفة كاشفة وليست قيداً للاحتراز عن الحقوق\rغير القابلة للسقوط كحق فسخ العقد الفاسد وحق الرجوع في الهبة وحق\rالاستحقاق في الوقف وكذا حق الوكيل في القيام بما وكل به وحق المستعير في\rالانتفاع بالعارية وحق الإدخال والإخراج في الوقف لمن شرط له من واقف\rأو غيره كما بحثه ابن نجيم في هذه الثلاثة الأخيرة وحق خيار الرؤية على\rما سيأتي وحق تحليف اليمين المتوجهة على أحد المتداعيين ( ر تنوير الأبصار\rقبيل التحالف ) فإنها لا تسقط حتى يتعرف عودها من عدمه\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما فرع على هذه القاعدة المذكورة\rما لو كان الثمن غير مؤجل وسلم البائع المبيع للمشتري قبل قبض\rالثمن فإنه يسقط حقه في حبس المبيع وليس له استرداده بعد ذلك وحبسه\rليستوفي الثمن وكذلك لو قبضه المشتري والحالة هذه بمرأى من البائع ولم ينهه","part":1,"page":150},{"id":151,"text":"والبيع بات فإنه يسقط حقه في الحبس للمبيع أما لو كان البيع وفاءً فلا يسقط\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:265\rحق الحبس قياساً واستحساناً وله أن يسترده ليحبسه بالثمن\r( ر البدائع 124 )\rوكذلك الأجير إذا كان له حق حبس العين بأن كان لعمله أثر فيها\r( والأثر ما كان عيناً قائمة ) كالخياط والصباغ إذا سلمها حقيقة أو سلمها حكماً\rبأن عمل في بيت استأجره سقط حقه في الحبس\rوكذلك حق المرتهن في حبسه الرهن فإنه إذا أسقطه يسقط\rوكذلك من له خيار الرؤية إذا تصرف في المبيع تصرفاً يوجب حقاً للغير\rكالإجارة والبيع بدون رضاء له وكالهبة والرهن مع التسليم فإن خياره يسقط\rوإن كان ذلك قبل الرؤية عند أبي يوسف وهو الأصح\rوكذلك لو كان أرضاً بيعت بخيار فأذن للأكار بزرعها _ ولو بطريق\rالعارية _ فزرعها سقط خياره\rوأما ما لا يوجب حقاً للغير كهبة ورهن بلا تسليم وبيع وإجارة بخيار\rله وعرض المبيع للبيع وإعارته وطلب الشفعة به فإنه يسقط الخيار بعد الرؤية\rلا قبلها كقبضه ونقد الثمن\rومنه ما لو أبرأ مديونه عن الدين فقبل أو سكت ولم يرد سقط الدين\rولا تسمع دعواه به وإن أقر به المديون بعد ذلك نعم لو ادعى المديون الإبراء\rوأنكره الدائن وقال إنك أقررت بالدين بعد التاريخ الذي ادعيت الإبراء فيه\rتسمع دعواه إقرار المديون\rوكذلك من كان له حق في المرور أو التسييل في ملك الغير فأسقطه صريحاً\rأو أذن لمالك الرقبة أن يبني في الممر أو المسيل فإنه يسقط حقه بخلاف ما إذا\rكان مالكاً لرقبة الممر أو المسيل وأسقط حقه عنه فإنه لا يسقط\rومنه ما لو ردت شهادته لعلة غير العمى والصغر والكفر والرق ثم زالت\rالعلة فأعادها لا تسمع\rومنه الموصى له بالمنفعة إذا أسقط حقه منها سقط\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:266\rومنه من له حق الشفعة أو خيار الشرط أو العيب أو حق القصاص إذا\rأسقطه سقط\rومتى سقط شيء من جميع ذلك لا يعود","part":1,"page":151},{"id":152,"text":"ومنه فرع الشراء بالدين المؤجل الآتي في مستثنيات المادة التالية لهذه\r( تنبيه )\rلم أر من ذكر ضابطاً جامعاً لما يسقط من الحقوق بإسقاط صاحبه له\rوما لا يسقط وبعد إعمال الفكر وإجالة النظر في الفروع السابقة ظهر لي من\rخلالها ضابط يغلب على الظن صدقه وصحته وهو\rأن كل ما كان حقاً صاحبه عامل فيه لنفسه وكان قائماً حين الإسقاط\rخالصاً للمسقط أو غالباً ولم يترتب على إسقاطه تغيير وضع شرعي وليس\rمتعلقاً بتملك عين على وجه متأكد يسقط بالإسقاط وما لا فلا\rفقولنا حقاً خرج به ملك العين فإنه لا يسقط ولذا لو أسقط\rالوارث حقه من الإرث أو أسقط المستحق في الوقت حقه من بعد حصول\rالغلة في يد المتولي لا يسقط\rوقولنا صاحبه عامل فيه خرج به نحو حق النظر على الوقف\rوالوظيفة فيه وتصرف الوكيل فيما وكل به وتصرف المأذون فإن أصحاب\rهذه الحقوق عاملون لغيرهم فيها فلا تسقط بالإسقاط\rومما لا يسقط بالإسقاط حق الرجعة ( ر الدرر قبيل باب تفويض\rالطلاق عند قول المتن طلقها رجعياً فجعله قبل الرجعة بائناً ) ومثله يقال في\rالإدخال والإخراج في الوقف لمن شرط له\r---\rوقولنا قائماً حين الإسقاط خرج به خيار الرؤية فإنه لا يسقط بالإسقاط\rلأنه غير قائم للحال لأنه يثبت بعد الرؤية لا قبلها فإذا أسقطه قبلها لا يسقط\rبالقول بل بالفعل عند أبي يوسف كما تقدم\rوكذا حق الشفعة قبل البيع فلو أسقطه الشفيع قبله لا يسقط لأنه إنما\rيثبت بعد البيع\rوخرج به الاستحقاق في الوقف قبل بدو الغلة فإنه لا يسقط لأنه ليس\rقائماً للحال لأن حق المستحق يتعلق بالغلة عند ظهورها لا قبله\rوخرج به حق انتفاع المستعير بالعارية فإنه لا يسقط لأن المنفعة ليست\rقائمة بل تحدث شيئاً فشيئاً على ملك المستعير كما في الإجارة ومثله حق الزوجة\rفي القسم وحق الحاضنة في الحضانة فإنهما لا يسقطان لأنهما\rيتحددان آناً فآناً\rوقولنا خالصاً للمسقط أو غالباً خرج به ما كان حقاً لغير المسقط","part":1,"page":152},{"id":153,"text":"خالصاً فيه أو غالباً أو مساوياً فالأول كحق تحليف الخصم اليمين لأن\rالتحليف حق الحاكم والثاني حق القذف فإن حق الله تعالى غالب فيه\rوالثالث كحق المضارب في بيع مال المضاربة بعدما صار عروضاً فإن حقه ليس\rبغالب بل يساويه فيه حق رب المال أو يغلب إذ رأس المال عائد إليه وله شركة\rفي الربح والمضارب إنما استفاد التصرف من جهته\rوخرج به أيضاً حق الفسخ في العقود الفاسدة فإنه حق خالص له\rسبحانه أو غالب حتى لو أصر عليه المتعاقدان وعلم به القاضي فسخه قال\rالكاساني إن حق الفسخ في البيع الفاسد لا يبطل بصريح الإبطال والإسقاط\rلأن وجوب الفسخ فيه ثبت حقاً لله تعالى دفعاً للفساد وما ثبت حقاً لله تعالى\rخالصاً لا يقدر العبد على إسقاطه مقصوداً كخيار الرؤية لكن قد يسقط بطريق\rالضرورة بأن يتصرف العبد في حق نفسه مقصوداً فيتضمن ذلك سقوط حق الله\rعز وجل وذلك كما إذا باع الإنسان ما اشتراه فاسداً أو وهبه أو تصدق به بطل\rحق الفسخ ( ر البدائع 5 297 و 301 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:268\rوخرج به أيضاً نحو حق رب السلم في لزوم التسليم في المكان المعين في\rعقد السلم وحق المسلم إليه في قبض الثمن في مجلس السلم فإنهما\rلا يسقطان لأنهما حق الشرع إذ بدونهما يفسد العقد\rوخرج به أيضاً حق خيار الرؤية بعد الرؤية فإنه لا يسقط بقوله أسقطت\rخياري لأنه حق الشرع إلا إذا قال أجزت العقد أو رضيت ( ر البدائع\r5 297 )\rوخرج بقولنا ولم يترتب على إسقاطه تغيير وضع شرعي ما سيأتي تحت\rالمادة المكملة المائة من أنه لو اشترى العين المأجورة أو المرهونة بدون إذن\rالمستأجر أو المرتهن وكان يعلم حين الشراء بالإجارة أو بالرهن أو لا يعلم فإن\rله الخيار في أن يفسخ البيع أو ينتظر انتهاء مدة الإجارة أو فكاك الرهن وإذا\rأسقط حقه في هذا الخيار ولو بصريح الإسقاط لا يسقط وذلك لأن تصحيح\rهذا الإسقاط يترتب عليه تصحيح أمر مغاير للأوضاع الشرعية لأنه عبارة عن","part":1,"page":153},{"id":154,"text":"التزام المشتري تأجيل المبيع إلى انتهاء مدة الإجارة في المأجور أو إلى فكاك\rالرهن في المرهون وتأجيل الأعيان باطل\rوكذا خرج به حق الوكيل بالبيع في المطالبة بالثمن فإنه لا يسقط\rبالإسقاط فيما يظهر لأن الموكل لا يملك شرعاً هذه المطالبة لكون الشرع جعل\rحقوق العقد عائدة أصالة للعاقد وإن لم يكن مالكاً\rوخرج به أيضاً حق الزوجة فإنها لو رضيت بالخروج من وطنها الذي\rنكحها فيه وسكنت معه في بلدة أخرى ثم امتنعت وأرادت العودة إلى وطنها\rفإنها لا تمنع من العود إليه فيما يظهر لأن رضاها فيما مضى بإسقاط حقها\rلا يوجب سقوطه فيما يأتي\rوخرج به أيضاً الدرك وهو حق رجوع المشتري بالثمن إذا ظهر المبيع\rمستحقاً ففي رد المحتار لو أبرأ المشتري البائع عن كل حق قبله دخلت\rالعيوب لا الدرك ( ر رد المحتار 67 )\rوخرج بقولنا وليس متعلقاً بتملك عين الخ مثل حق الرجوع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:269\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:267\rفي الهبة وحق المستحق في الوقف بعد بدو الغلة قبل حصولها في يد المتولي\rفإنهما لا يسقطان بالإسقاط ولا يرد حق الغانم في الغنيمة قبل القسمة حيث إنه\rمثل الرجوع في الهبة متعلق بتملك عين مع أنه يسقط بالإسقاط لأنه غير متأكد\rفإن للإمام أن يقسمها بين الغانمين بل يقر أهلها عليها ويضع عليهم الجزية\rوعلى أراضيهم الخراج\rولا يرد أيضاً حق الموصى له بالمنفعة حيث إنه مثل المستعير تحدث المنفعة\rالموصى له بها شيئاً فشيئاً مع أنه لو أسقط حقه منها يسقط وذلك لأن الوصية\rواردة على خلاف القياس حتى إن ابن أبي ليلى قال إن الوصية بالمنفعة\rلا تصح أصلاً لأنها تحدث على ملك الورثة لا على ملك المورث فلا يصح\rتمليكه لها\rولا يقال إن العارية واردة أيضاً على خلاف القياس مع أنها لا تسقط\rبالإسقاط لأن الفرع إذا ورد على خلاف القياس لا يلزم أن يكون منطبقاً على\rغيره مما ورد على خلاف القياس وإلا وجب أن يتشكل قياس آخر ولا قائل به","part":1,"page":154},{"id":155,"text":"على أنه قد يفرق بأن المملك في العارية حي تعتبر معه حدوث المنفعة على ملك\rالمستعير آناً فآناً بمنزلة عاريات متجددة كما قالوا في المنفعة الحادثة على ملك\rالمستأجر بخلافها في جانب الموصى له بعد وفاة الموصي\r( تنبيه )\rقد تقدم أن حق تحليف الخصم اليمين المتوجهة عليه لا يسقط بالإسقاط\rوقد ذكر ذلك في متن التنوير قبيل التحالف وعلله الشارح نقلاً عن البزازية\rبأن التحليف للحاكم وهذا إذا أسقطه قصداً أما لو صالح عند أو افتداه بمال\rصح وسقط اليمين لأن المدعي أسقط خصومته بأخذ المال من المدعى عليه\r( ر الدر وحاشيته من المحل المذكور ) وإذا سقطت الخصومة سقطت اليمين\rضرورة لأنها فرع توجه الدعوى\rهذا ولينظر ما لو اسقط المدعي حقه من طلب التحليف ومقتضى\rتعليل البزازية لعدم السقوط هناك بقوله لأن التحليف للحاكم أن يسقط\rهنا لأن طلب التحليف للمدعي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:270\r( تنبيه )\rلو أسقط الأب أو الوصي شفعة الصغير تسقط عند أبي حنيفة\rوأبي يوسف خلافاً لمحمد ( ر أحكام الصغار كتاب الشفعة أوائله )\rفرع يحلق بهذه القاعدة\rلو أشهد على مالك الجدار المائل فجن المالك بعد الإشهاد عليه أو باع\rالجدار ثم أفاق من جنونه ورد عليه بعيب ولو بدون قضاء أو بخيار رؤية\rأو بخيار شرط للمشتري ثم وقع الجدار لم يضمن إلا بإشهاد جديد بعد الإفاقة\rأو بعد رده ( ر جامع الفصولين صفحة 291 من الفصل 36 ) فسقط\rالإشهاد بجنونه وبخروج الجدار عن ملكه ثم لم يعد بإفاقته وبعود الجدار\rإلى ملكه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:271\r( القاعدة الحادية والخمسون ( المادة 52 ) ( إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه )\r( أولاً _ الشرح )\rإذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه وبمعناه قولهم إذا بطل المتضمن\r( بكسر الميم ) بطل المتضمن ( بفتحها )\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما فرع على هذه القاعدة\r( أ ) ما لو أقر إنسان لآخر أو أبرأه ولو إبراء عاماً وكان الإقرار","part":1,"page":155},{"id":156,"text":"أو الإبراء مترتباً على عقد كبيع أو صلح ثم انتقض البيع أو الصلح بوجه ما\rبطل الإقرار والإبراء وذلك كما إذا اشترى شيئاً من آخر فإن شراءه منه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:273\rيتضمن إقراره له بالملك أو شراه منه وأقر له بوجوب الثمن في ذمته ثم ظهر\rأن المبيع مستحق للغير ولم يجز المستحق البيع بطل البيع وبطل ما تضمنه\rأو ترتب عليه من الإقرار بالملك أو بوجوب الثمن ورجع المشتري على البائع\rبالثمن إذا كان دفعه له ولا يمنعه إقراره من ذلك لأنه بطل ببطلان البيع الذي\rتضمنه\rوكما إذا صالح البائع المشتري عن دعوى العيب على مال دفعه له ثم برأ\rالمبيع بدون معالجة المشتري بطل الصلح ورجع البائع على المشتري بما دفعه له\rأو صالح المدعى عليه المنكر المدعي على مال دفعه له ثم اعترف المدعي بعد\rالصلح بأنه لم يكن له عليه شيء بطل الصلح ورجع المدعى عليه على\rالمدعي بما دفعه له من البدل ( ولا يمنعه من الرجوع ما تضمن عقد الصلح من\rاعتراف المدعى عليه بالمال المدعى به لبطلانه ببطلان الصلح ) كما يعلم جميع\rذلك من الدر المختار وحاشيته ( 4 199 - 200 ) من الاستحقاق وخيار العيب\rأو من كتاب الصلح\r( ب ) ومما فرع عليها ما لو اشترى شيئاً ممن أكره على البيع وتصرف فيه\rالمشتري تصرفاً يقبل النقض ثم زال الإكراه فالبائع له نقض تصرفات\rالمشتري ( ر الدرر والشرنبلالية من الإكراه )\r( ج ) ومما فرع عليها ما لو باع بيعاً فاسداً بغير الإكراه ثم سلم البائع\rالمبيع للمشتري وسلم المشتري الثمن للبائع لا ينعقد هذا بينهما بيعاً بالتعاطي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:274\rوكذا لو اشترى ثوباً مثلاً شراء فاسداً ثم لقي البائع بعد فقال قد بعتني\rثوبك هذا بكذا فقال البائع بلى فخذه فقال قد أخذته فهو فاسد\rما لم يكونا تتاركا الأول ( ر رد المحتار من بحث بيع التعاطي ) وذلك لأنه في\rالصورتين مبني ومترتب على عقد فاسد أما إذا كان فساده بالإكراه ثم سلمه","part":1,"page":156},{"id":157,"text":"بعد زواله نفذ البيع ( ر الدرر )\r( د ) ومنه ما لو قال لآخر بعتك دمي بكذا فقتله وجب\rالقصاص وكذا لو اشترى من خصمه اليمين التي توجهت عليه بمال لم يلزم\rالمال وكان للخصم أن يستحلفه لأنه لما بطل العقد في الصورتين بطل ما في ضمنه من الإذن بالقتل وإسقاط اليمين بخلاف ما لو أمره بقتله أو صالحه عن\rطلب اليمين على مال أو افتداه منه به حيث يسقط القصاص في الأولى واليمين\rفي الثانية ويلزم فيها المال\r( ه ) ومنه ما لو استأجر الأرض ليترك الزرع قائماً عليها إلى أن يدرك\rفسد العقد ولم يطلب له ما زاد الزرع لفساد الإذن بإبقائه فيها لفساد عقد\rالإجارة ( ر الدر المختار من باب ما يدخل في البيع تبعاً ) بخلاف ما لو استأجر\rالشجر لإبقاء الثمر كما سيأتي\r( و ) ومنه ما لو كان له على آخر دين مؤجل فاشترى منه به شيئاً فإن\rالأجل يسقط فإذا رده الدائن على البائع المديون بخيار عيب بحكم الحاكم\rانفسخ البيع وعاد الدين مؤجلاً كما كان ( ر الدر المختار وحاشيته من أوائل\rالإقالة عند قول المتن هي فسخ في حق المتعاقدين )\rوالظاهر أن هذا فيما إذا قبض المشتري المبيع لأنه حينئذٍ يحتاج إلى\rالقضاء ليكون فسخاً ولو كان ذلك قبل القبض لا يحتاج إلى القضاء\rبل يستقل به المشتري ويكون فسخاً بدونه كما نصوا عليه في خيار العيب\rوالظاهر أنه حينئذٍ يعود الأجل أيضاً بخلاف ما إذا رده بعد القبض بالتراضي\rفإن الأجل لا يعود وبخلاف ما لو رده بالإقالة فإنه لا يعود كما يأتي قريباً\r( ز ) ومنه ما لو كانت النفقة المتراكمة على الزوج غير مستدانة بأمر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:275\rالقاضي فأبان الزوجة لا بقصد إسقاط النفقة بل بسبب آخر أو مات عنها\rفإن النفقة المتراكمة عليه تسقط عن ذمته كما نصوا عليه في النفقات لأنه\rلما بطل النكاح بطل ما ترتب عليه من النفقة ( انظر فرع النفقة المرسوم تحت\rالمادة 100 )","part":1,"page":157},{"id":158,"text":"ثم لا فرق في بطلان المتضمن ( بفتح الميم ) بين أن يكون متضمناً حقيقة\rللباطل كمسألة بيع الإنسان دمه للآخر ومسألة شرائه اليمين من خصمه\rالمارتين وبين أن يكون مترتباً عليه ترتباً بأن أفرد بذكره معه وقرنه به كالإبراء\rوالإقرار بعد عقد فاسد وكتصرفات المشتري من المكره على البيع المارات\r( ثالثاً المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة مسائل كثيرة\r( أ ) منها لو صالح الشفيع عن شفعته أو اشتراها منه بمال لم يصح\rالصلح ولم يلزم المال وسقطت شفعته بخلاف ما لو صالحه عن دعوى الشفعة\rفإنه يصح ويلزم المال\r( ب ) ومنها ما لو صالح الزوج زوجته المخيرة على مال لتختاره ففعلت\rواختارت زوجها لم يصح الصلح ولم يلزم المال وسقط خيارها\r( ج ) ومنها ما لو جعل الكفيل بالنفس مالاً للمكفول له ليسقط عنه\rالكفالة فأسقطها سقطت ولم يلزم المال\r( د ) ومنها ما لو اشترى ثمراً غير مدرك ثم استأجر الأشجار ليبقى\rالثمر عليها إلى وقت الإدراك فالإجارة باطلة ولا يبطل ما في ضمنها من الإذن\rبإبقاء الثمر فإذا أبقاه فزاد طابت له الزيادة ( ر الدر المختار من باب\rما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل )\r( ه ) ومنها ما لو اشترى داراً وقبل أن يراها بيعت دار بجانبها فأخذها\rبالشفعة ثم رد الأولى بخيار الرؤية تبقى الثانية التي أخذها بالشفعة له\r( ر رد المحتار من خيار الرؤية ) فقد بطل شراؤه الذي ترتب عليه الأخذ\rبالشفعة ولم يبطل الأخذ بها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:276\r( و ) ومنها ما لو طلق إحدى زوجتيه طلاقاً مبهماً ثم ماتت إحداهما\rقبل البيان تتعين الأخرى الحية للطلاق فلو قال كنت عنيت المتوفاة بالطلاق\rلا يعتبر قوله ذلك ولكن يحرم بسببه الميراث ( ر المبسوط 6 123 ) فإن قوله\rكنت عنيت المتوفاة بالطلاق لم يعمل عمله ولكن لم يبطل ما ترتب عليه من\rحرمان الإرث\r( ز ) ومنها ما لو طلق زوجته غير المدخول بها ثنتين ثم قال كنت","part":1,"page":158},{"id":159,"text":"طلقتها قبل ذلك واحدة لا يبطل عنه الثنتان ويلزم بالتي أقر بها ولا تحل له إلا\rمن بعد زوج آخر ( ر الذخيرة في الفصل الثالث من كتاب الطلاق قبيل\rنوع في تغيير صفة الواقع ) فقد بطل ها هنا المتضمن والإقرار بالطلقة السابقة\rولم يبطل ما في ضمنه من الحرمة المغلظة\r( ح ) ومنها ما لو كان له على آخر دين مؤجل فشرى به منه شيئاً فإن\rالأجل يسقط فإذا تقايلا عقد البيع انفسخ البيع ولا يعود الأجل وصار دينه\rحالاً ( ر الدر المختار وحاشيته في الإقالة عند قول المتن هي فسخ في حق\rالمتعاقدين ) فقد بطل المتضمن وهو عقد البيع ولم يبطل ما وقع في ضمنه\rوهو سقوط الأجل وحلول الدين\r( ط ) ومنها ما لو أقر الوكيل بالخصومة على موكله في غير مجلس\rالحاكم فإن إقراره لا يعتبر ولكن ينعزل به عن الوكالة ( ر المادة 1517\rمن المجلة ) فقد بطل الإقرار ها هنا ولم يبطل ما تضمنه من أنه لا يحق\rله مخاصمة المدعي فيما يدعي على موكله\r( ي ) ومنها ما لو أقر متولي الوقف المدعي ملكية الموقوف فإن إقراره\rلا يسري على الوقف ولكن يخرج به عن الخصومة لما صرحوا به من أن من\rأقر بشيء لغيره فكما لا يملك أن يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:277\r( ك ) ومنها ما إذا باع سلعة وقبض ثمنها ثم سلمها للمشتري ثم وجد\rالثمن زيوفاً - أي مغشوشاً وغشه مغلوب - فإنه ليس له استرداد السلعة\rوحبسها بالثمن بل له رد الزيوف على المشتري ومطالبته بالجيد فقط ( ر متن\rالتنوير وشرحه آخر فصل ما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل )\rفقد ارتفع قبض البائع برد الزيوف ولم يبطل ما تضمنه من الإذن\rللمشتري بقبض المبيع بخلاف ما لو وجد الثمن ستوقة - أي رصاصاً - فإنه\rيسترد السلعة ويحبسها بالثمن لأنها ليست بدراهم أصلاً ( ر الدر المحل\rالمذكور )\r( ل ) ومنها ما لو باع عقاراً بيعاً فاسداً وسلمه للمشتري فبنى فيه","part":1,"page":159},{"id":160,"text":"أو غرس فإنه ينقطع حق الفسخ ولا يؤمر بنقض البناء أو قلع الغرس لأنه\rكان بتسليط البائع ( ر الدر المختار وحاشيته من البيع الفاسد عند قول\rالمتن بنى أو غرس فيما اشتراه فاسداً ) فقد فسد العقد ولم يبطل ما تضمنه\rمن التسليط على البناء والغرس\r( م ) ومنها ما لو اشترى شيئاً وأعطى بثمنه للبائع رهناً ثم ظهر أن\rالبيع باطل كما إذا كان البيع شاة مذبوحة مثلاً فظهر أنها ميتة فإنه لا يبطل\rالرهن بل يبقى على الصحة ويكون مضموناً على البائع ضمان الرهن فإذا\rهلك في يده يدفع للراهن قيمته إن كانت أقل من قدر الثمن ويدفع له قدر\rالثمن إن كانت قيمته مثله أو أكثر ( ر الدر من باب ما يصح رهنه\rوما لا يصح )\r( ن ) ومنها ما لو دخل بالزوجة بعد نكاح فاسد قد سمى لها فيه مهراً\rفإنه يجب لها مهر المثل لا يتجاوز به المسمى وما لو استوفى المنفعة في الإجارة\rالفاسدة فإنه يجب عليه أجر المثل لا يتجاوز به المسمى لو كان هناك مسمى\rلرضا الزوجة بالمسمى في الأول ورضا المؤجر به في الثاني ( ر الدر المختار\rوحاشيته من كتاب النكاح وأوائل الإجارة الفاسدة ) فقد فسد المتضمن\rوهو النكاح والإجارة ولم يفسد المتضمن وهو الرضا بالمسمى فيهما الذي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:278\rتضمنه العقد\r( س ) ومنها ما لو برهن أنه ابن عم الميت وذكر النسب فقبل أن\rيقضى له برهن خصمه أنه ابن عم فلان الآخر أو أن جد الميت فلان غير\rما بينه المدعي يقبل في حق المدعي لا في إثبات النسب من الآخر ( ر معين\rالحكام من الفصل الأول من باب القضاء بالتناقض نقلاً عن الفتاوى\rالرشيدية وعن جامع الفتاوى ملخصاً ) فقد بطل المتضمن هنا وهو الشهادة\rبالنسب فلم يقض به ولكن لم يبطل المتضمن وهو دفع دعوى المدعي وعلل\rصاحب جامع الفصولين عدم القضاء بالنسب في هذا بأنه ليس بخصم في إثباته\rعلى الغير ( ر جامع الفصولين آخر الفصل العاشر ) وانظر ما سيأتي من هذا\rالنوع تحت الكلام على المادة 81\r---","part":1,"page":160},{"id":161,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:279\r( تنبيه في مفهوم القاعدة والمستثنى منه )\rإن القاعدة المذكورة تفيد بمفهومها أنه إذا صح المتضمن ( بصيغة الفاعل )\rصح مضمونه وهو بمفهومها كمنطوقها غير مطرد بل قد يتخلف\r( أ ) وذلك كما إذا تقايل المتبايعان البيع على أقل من الثمن المسمى في\rعقد البيع وعلى أن يكون الثمن الذي قبضه البائع من المشتري مؤجلاً عليه\rإلى وقت كذا صحت الإقالة على الثمن المسمى في عقد البيع في الأولى وبطل\rالتأجيل في الثانية ولزم البائع كل الثمن حالاً ( ر التنوير وشرحه من الإقالة )\r( ب ) وكذلك ما لو خلع زوجته على بدل ما هو مال متقوم فإن وقوع\rالبينونة بينهما ولزوم البدل متوقف على قبولها فإذا أكرهها على القبول صح\rالقبول منها ووقع البائن ولا يلزمها مال\r( ج ) وكذلك لو خلعها على ما ليس بمال أصلاً كالدم والميتة أو على\rمال غير متقوم كالخمر والخنزير فقبلت ولو طائعة صح القبول ووقع البائن\rولا يلزم المرأة شيء مما سمى ( ر الدرر من باب الخلع )\r( د ) ومثل ذلك ما لو خلع زوجته القاصرة على مال فقبلت وقع\rالطلاق البائن لوجود القبول الذي هو شرط ولكنها لا يلزمها المال لكونها ليست\rبأهل للالتزام كما هو مرسوم في المتون والشروح من الخلع\r( ه ) ومن ذلك أنه لو علق طلاق امرأته على قتله فلاناً فشهد رجل\rوامرأتان عليه أنه قتله يثبت عليه وقوع الطلاق ولا يثبت القصاص عليه إذ\rلا مدخل لشهادة النساء في القصاص ( ر الدر المختار وحاشيته من\rالشهادات موضحاً )\rفقد صح في هذه المسائل كلها المتضمن ولم يصح المضمون\r( تنبيه آخر )\rالبطلان المفهوم من قول القاعدة إذا بطل الشيء يجب أن يراد به\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:280\rبالنسبة إلى العقود الفساد فإنهم كثيراً ما يطلقون الباطل ويريدون به الفاسد ولا يريدون\rبه حقيقة البطلان لأن العقد إذا كان باطلاً لا يبطل ما تضمنه لأن العقد","part":1,"page":161},{"id":162,"text":"الباطل وجوده والعدم سواء لعدم مشروعيته أصلاً فإذا كان متضمناً لأمر يكون\rذلك الأمر كأنه وجد مستقلاً غير متضمن في آخر فيعتبر ويراعى بخلاف العقد\rالفاسد فإنه لمشروعية أصله ترتب عليه الأحكام فلا يمكن اعتباره كالعدم فإذا\rتضمن أمراً سرى فساده إلى ما في ضمنه ( ر الدر المختار وحاشيته من باب\rما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل ومثله في جامع الفصولين\rالفصل 32 )\rأما غير العقود من التصرفات فليس فيه فساد وباطل حتى تقع التفرقة\rوتختلف الأحكام\rومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما تخرج على القاعدة من العقود وبين ما خرج\rعنها ولا يرد على ما ذكر من التفرقة بين الفاسد والباطل تخلف الفرعين\rالمخرجين عن القاعدة وهما ما لو قال لآخر بعتك دمي بكذا وفرع\rشراء اليمين من خصمه بمال فإن البيع فيهما باطل وقد بطل ما تضمناه من\rالإذن بالقتل وإسقاط اليمين\rوذلك لأن ما تضمنه البيع من الإذن بالقتل لا يعد شبهة تسقط\rالقصاص لأن الإذن لا يفيد أكثر من البذل والإباحة وهي لا تصلح شبهة\rلأن الفعل بعدها مضاف إلى الفاعل من كل وجه بخلاف ما لو أمره بقتله\rفقتله فإن الأمر يعد شبهة لأن فعل المأمور بعده يعد والحالة هذه امتثالاً لأمره\rومطاوعة له فيضاف للآمر والإذن خال عن ذلك وحاصله أن وجوب\rالقصاص لا لبطلان الإذن ببطلان البيع بل لعدم انتصاب الإذن شبهة تسقط\rالقصاص\rولأن بيع اليمين ليس متضمناً لإسقاطها من قبل المدعي بل لتمليكها\rللمشتري وهي لا تقبل التمليك والتملك بل تسقط بالإسقاط ضمناً ولم يوجد\rفي ضمن البيع إسقاط بخلاف الصلح عنها ببدل فإنه إسقاط لها لأنه بأخذ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:281\rالبدل أسقط خصومته فتسقط ضمناً ( ر الدر وحاشيته قبيل التحالف ) فالأولى\rعدم عده في مستثنيات القاعدة\rولا يرد أيضاً ما تقدم في مستثنيات هذه القاعدة ( عن الدر وحاشيته من\rالبيع الفاسد ) من أنه لو سلم البائع العقار المبيع فاسداً لمشتريه فبنى أو غرس","part":1,"page":162},{"id":163,"text":"فيه فإنه ينقطع حق المالك في الفسخ ولا يؤمر بنقض البناء وقلع الغراس لأنه\rمعلل بأنه كان بتسليط من البائع كما تقدم والتسليط إنما كان في ضمن الفعل\rوهو التسليم لا في ضمن العقد لأن العقد الفاسد لا يتضمن التسليط\rبل الذي يتضمن التسليط هو التسليم فلا يقال إن العقد فيه فاسد لا باطل\rولم يؤثر فساده في فساد التسليط الذي تضمنه العقد ولا يقال أيضاً إن التسليم\rوالتسليط إذا لم يكونا متضمنين للعقد الفاسد فهما مترتبان عليه والعقد الفاسد\rكما يفسد ما تضمنه يفسد ما ترتب عليه كما تقدم وذلك لأن العقد الفاسد\rلا يقتضي التسليم بل يقتضي عدمه قبل وجوده وإعدامه بعد وجوده بالفسخ\rوالتراد فلا يمكن اعتباره مترتباً عليه وهو يأباه\rوكذلك لا يرد ما سيأتي تحت الكلام على المادة 57 التبرع لا يتم\rإلا بالقبض وهو ما لو وهب ما في بطن غنمه أو ضرعها أو سمناً في اللبن\rأو حلاً في سمسم أو زيتاً في زيتون أو دقيقاً في حنطة لم يجز القبض وإن\rسلطه على قبضه عند الولادة أو عند استخراج ذلك ولا يقال إن عقد الهبة\rالمذكور باطل وقد بطل ما ترتب عليه من التسليط على القبض وذلك لأن\rبطلان التسليط المذكور لا لبطلان عقد الهبة بل لعدم صلاحيته أن يعتبر هبة\rمستقلة مبتدأة إذ الهبة لا تنعقد بالتسليط على القبض مجرداً كما هو ظاهر\rوكذلك لا يرد أيضاً ما نقل من أن التعاطي إنما يكون بيعاً إذا لم يكن مبنياً\rعلى عقد فاسد أو باطل أما إذا كان فلا ( رد المحتار في بحث بيع التعاطي\rنقلاً عن البزازية ونظيره في أواخر الفن الثالث من الأشباه عن الخلاصة )\rوذلك أن التعاطي ليس إلا قبضاً محضاً ليس معه ما يشعر باستئناف البيع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:282\rوتقدم العقد الباطل عليه يرجح حجة كونه مراداً بناؤه وترتبه عليه وأنه أثر من\rآثاره فلم يعتبر بيعاً مبتدأً على أن البيع بالتعاطي بيع مستقل وليس متضمناً\rللبيع السابق إذ الشيء لا يتضمن مثله فليس مما نحن فيه","part":1,"page":163},{"id":164,"text":"( تنبيه مهم )\rالمتضمن ( بفتح الميم ) للباطل إذا لم يفرد عنه بالذكر بل اكتفي بثبوته في\rضمنه فلا كلام في بطلانه أما إذا أفرد ذكره معه وقرن به فإنما يبطل إذا انتظمه\rالعقد بأن كان حكماً له ولا يمنع بطلانه تنصيص أحد العاقدين عليه\rوقصده بالذكر وذلك مثل إقرار المشتري للبائع بثبوت الثمن ديناً له في ذمته\rأو إبراؤه ذمة البائع عن استرداد الثمن الذي دفعه له بقوله لا حق لي قبله\rبخصوص الثمن ولا دعوى فإذا بطل العقد بطل ما ذكر وإن كان نص عليه\rمستقلاً لأنه حكم من أحكامه على تقدير صحته فإن العقد الصحيح يوجب\rثبوت الثمن ديناً للبائع في ذمة المشتري ويوجب براءة البائع عن دعوى\rالمشتري استرداد الثمن منه بعد دفعه له فكان إفراده بالذكر لما حصل بنفس\rالعقد فلذا فسد بفساده أما إذا لم ينتظمه العقد بأن لم يكن حكماً من أحكامه\rبل كان خارجاً عنه إلا أنه ذكر معه وقرن به فإنه لا يبطل ببطلان العقد\rفلو آجر متولي الوقف عقاراً من عقاراته إجارة فاسدة وأذن للمستأجر بتعميره\rوترميمه من ماله فعمر ورمم فإنه يرجع بما أنفقه في غلة الوقف ولا يبطل\rالإذن المذكور ببطلان الإجارة لأنها تنتظمه إذ ليس من حكم إجارة عقار\rالوقف تعمير المستأجر له وترميمه من ماله ليرجع بل لا يملك ذلك المستأجر\rإلا بإذن خاص ممن له ولاية الإذن وما وجود الإذن بالتعمير بعد الإجارة وقرنه\rبها إلا مثل إذن المتولي له بعدها بأن يعمر ويرمم له في دار نفسه أو مثل إقرار\rالمشتري للبائع بعد عقد البيع الفاسد بدين آخر غير الثمن لا يفسد بفساد عقد\rالإجارة أو البيع\rوهذا كما لو رهن إنسان شيئاً بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه عند\rحلول الأجل إن لم يدفع الدين ثم لم يسلم الرهن وحل الأجل فالرهن باطل\rلأن صحته بالقبض ولم يوجد لكن لو باع العدل الرهن فالبيع صحيح لأن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:283\rالتوكيل بالبيع لا تقف صحته على القبض وكذلك لو رهن مشاعاً وسلطه على","part":1,"page":164},{"id":165,"text":"بيعه فالرهن باطل للشيوع والوكالة بالبيع صحيحة ( ر البدائع 135 -\r136 كتاب الرهن )\rيقطع الشك في ذلك ما جاء في التنقيح نقلاً عن الفتاوى الكبرى للصدر\rالشهيد حيث أفتى فيمن آجر عقار الوقف إجارة طويلة فأنفق المستأجر في\rعمارته بأمر المؤجر بأنه إن كان للمؤجر ولاية في الوقف فعلى المستأجر أجر المثل\rفي المدة التي كانت في يده لا عبرة بما سمى وفي هامش التنقيح ما لفظه قوله\rفعلى المستأجر أجر المثل أي لأن الإجارة الطويلة الزائدة على سنة فاسدة\r( انتهى ) ويرجع المستأجر بالذي أنفق في غلة الوقف وإن لم يكن للمؤجر ولاية\rفي الوقف فالمستأجر متطوع لا يرجع لا على المؤجر ولا على غلة الوقف لأنه\rلما لم يكن له ولاية كان وجود الأمر كعدمه ولو أنفق بدون أمر لا يرجع على أحد\r( انتهى ملخصاً )\rفقد اعتبر الإذن وجعله موجباً للرجوع مع أن الإجارة فاسدة وما ذلك\rإلا لكون الإذن بالإنفاق ليس خاصاً بالمستأجر ولكون إنفاق المستأجر\rعلى العقار ليس من مواجب العقد ولا حكماً من أحكامه فذكره والإذن به بعد\rالعقد لا يجعله من متضمنات العقد فلا يفسد بفساده ونقل في التنقيح من\rالإجارة عن أوائل إجارة الخيرية ما يوافق ذلك وعلى هذا فما وجد في\rالتنقيح في عدة محلات من الوقف والإجارة مصرحاً فيها بفساد الإذن لفساد\rالإجارة مستنداً في ذلك تارة لإطلاق قولهم إذا بطل المتضمن بطل المتضمن\rوتارة لقولهم إذا آجر الموقوف عليه ولم يكن متولياً وأذن للمستأجر بالعمارة\rفأنفق كان متطوعاً فما كان فيه فساد الإذن لعدم أهلية الآذن وعدم ولاية\rالإذن لا يعول عليه بل هو سهو ظاهر وقد أفتى في الحامدية في الإجارة\rباعتبار إذن المتولي للمستأجر منه إجارة فاسدة بتعمير ما تحتاج إليه العقارات من\rماله ليكون ما صرفه مرصداً له على رقبة المأجور وبأن للمتولي محاسبته بتمام\rأجر المثل ومساقطته به من المبلغ الذي صرفه بعد ثبوت المرصد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:284","part":1,"page":165},{"id":166,"text":"ثم استشكل في التنقيح بأن الإجارة فاسدة فيفسد ما في ضمنها\rمن الإذن بالعمارة ونقل عن جد المؤلف أن الإذن بالغراس باطل إذا فسدت\rالإجارة وعلله بأن الشيء إذا بطل بطل ما في ضمنه ثم قال لكن في أوائل\rإجارات الفتاوى الخيرية ما يخالفه مع أنه لا إشكال أصلاً وما في الخيرية هو\rالموافق للمنقول بل هو المعقول\rومما يثبت ذلك أيضاً الفرع الأخير من الفروع التي خرجت عن القاعدة\rفإن عقد الرهن ليس من مواجب عقد البيع ولا حكماً له بل عقد آخر اقترن\rبه فلذا لم يبطل ببطلانه وإنما صح الرهن مع أنه تبين أن لا دين لأن الرهن\rيصح بالدين الموهوم كما هنا\r( خاتمة )\rالشيء إذا ثبت ضمناً لشيء آخر فإنما يثبت بشروط المتضمن له لا بشروط\rنفسه كما لو قال لامرأة زوجيني نفسك كان توكيلاً - على أحد القولين - لكنه\rيقتصر على المجلس لأن المتضمن ( بفتح الميم ) لا تعتبر شروطه بل شروط\rالمتضمن ( بالكسر ) والأمر طلب للنكاح فتشترط فيه شروط النكاح من اتحاد\rالمجلس في ركنيه لا شروط ما في ضمنه من الوكالة حتى لو ثبت عقد البيع\rضمناً كما في أعتق عبدك عني بكذا لم يشترط فيه الإيجاب والقبول ولا يثبت\rفيه خيار الرؤية والعيب ولا يشترط كونه مقدور التسليم ( ر رد المختار\rأوائل كتاب النكاح عن المنح عند قول المتن وينعقد بما وضع أحدهما له\rوالآخر للاستقبال كما في زوجيني )\rونظير ذلك ما جاء في الدرر من باب ثبوت النسب من أن ما ثبت تبعاً\rلا تراعى فيه شرائط الأصل وذلك كما لو أقر رجلان من الورثة أو رجل\rوامرأتان بابن للميت ثبت النسب في حق غيرهم ولا تشترط له شروط\rالشهادة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:285\r( القاعدة الثانية والخمسون ( المادة 53 ) ( إذا بطل الأصل يصار إلى البدل )\r( أولا الشرح )\rإذا بطل الأصل بأن صار متعذراً يصار إلى البدل أما ما دام الأصل\rممكناً فلا يصار إلى البدل فيجب رد عين المغصوب إذا كان قائماً في يد","part":1,"page":166},{"id":167,"text":"الغاصب لأنه تسليم عين الواجب وهو الأصل على الراجح لأنه رد صورة\rومعنى وتسليم البدل رد معنى فقط وهو مخلص وخلف عن الواجب والخلف\rلا يصار إليه إلا عند العجز عن الأصل\rأما إذا تعذر رد الأصل وهو رد عين المغصوب بأن كان هالكاً\rأو مستهلكاً فيجب حينئذ رد بدله من مثل أو قيمة ( ر المادة 891 من\rالمجلة )\rوكذا لو عقد الإجارة على شهر فإن وقع العقد في ابتداء الشهر اعتبر\rالهلال إذ هو الأصل وإن في أثنائه تعذر اعتبار الأصل وهو الهلال فيصار إلى\rالبدل وهو الأيام\rوكذا لو باع بالوكالة عن المالك وكان للمشتري دين على الموكل ودين\rعلى الوكيل تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل فإذا لم يكن له دين على\rالموكل بل كان دينه على الوكيل فقط وقعت المقاصة به ويضمن الوكيل\rللموكل لأنه قضى دينه بماله ( ر رد المحتار من الوكالة قبيل باب الوكالة\rبالبيع والشراء نقلاً عن العيني )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:287\r( ثانياً التطبيق (\rومما يتفرع على هذه المادة أيضاً ما قدمناه تحت القاعدة الثانية العبرة في\rالعقود للمقاصد والمعاني من أن الغاصب إذا أعطى للمغصوب منه رهناً بعين\rالمغصوب ثم تلفت العين المغصوبة في يد الغاصب فإن الرهن يكون حينئذ\rرهناً ببدلها من مثل أو قيمة\rوأن المسلم إليه لو أعطى لرب السلم رهناً بعين المسلم فيه ثم انفسخ\rعقد السلم بوجه ما فإن الرهن يصير رهناً برأس مال السلم الذي قبضه\rالمسلم إليه\rوكذا يجب تسليم عين بدل الإجارة إذا كان عرضاً فإذا هلك العرض\rقبل تسليمه يجب أجر المثل بالغاً ما بلغ ( كما في الفصل 20 من جامع\rالفصولين صفحة 52 )\rومما يتفرع عليها أيضاً ما كتب تحت المادة 76 عن معين الحكام\rمن الباب السابع والثلاثين من القضاء بدعوى الوقف والشهادة عليه من أنه\rلو ادعى داراً فقال ذو اليد إنه وقف على الفقراء وأنا متولٍ عليه صح إقراره\rويكون وقفاً فلو أراد المدعي تحليفه ليأخذ الدار لو نكل لا يحلف اتفاقاً","part":1,"page":167},{"id":168,"text":"ولو أراد تحليفه ليأخذ القيمة فعلى قياس قول محمد يحلفه وإن نكل يأخذ منه\rالقيمة ويفتى بقول محمد\rوعلى هذا لو أقر بالدار لابنه الصغير ( أي إنه يستحلف لأخذ قيمتها منه )\rوكذلك لو ادعى على الورثة عيناً كان وقفها مورثهم في صحته فأقروا له\rضمنوا قيمة العين من التركة ولا يبطل الوقف بإقرارهم ولو أنكروا فله\rتحليفهم لأخذ القيمة أما لو أراد تحليفهم لأخذ الوقف فلا يمين له عليهم\rانتهى ملخصاً\r---\rفإن هذه المسائل صير فيها إلى البدل عند عدم إمكان الأصل\rومما يتفرع عليها أيضاً ما لو كان رأس مال السلم قيمياً كالحيوان\rفقبضه المسلم إليه فهلك في يده ثم تقايلا أو تقايلا ثم هلك صحت الإقالة\rوعليه قيمته لرب السلم ( كما أفاده في الدرر من أواخر السلم )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:289\r( القاعدة الثالثة والخمسون ( المادة 54 ) ( يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع )\r( أولا الشرح )\rيغتفر أي يتسامح ويتساهل في التابع أي ما اشتمل عليه غيره سواء\rكان من حقوق المتبوع المشتمل أو لوازمه أو عقداً أو فسخاً متضمناً له ( بفتح\rالميم ) أو من حقوق عقد متعلق به كما يتضح ذلك من الفروع الآتية على طريق\rالنشر المرتب ما لا يغتفر في المتبوع أي يغتفر في التابع ما دام تابعاً ما لا يغتفر\rفيه إذا صار متبوعاً أي أصلاً ومقصوداً\rويقرب من هذا قولهم في القاعدة 48 التابع لا يفرد بالحكم وقد\rتقدم الكلام عليها\r( ثانياً التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة ما لو باع عقاراً يدخل غير ما كان في ملك\rخاص أما ما كان في ملك خاص فلا بد من التنصيص عليه بخصوصه أو على\rالحقوق والمرافق كما تقدم في شرح المادة 47 من الحقوق والمرافق تبعاً\rولو أورد العقد عليها قصداً لا يصح\rومنه ما لو وقف العقار ببقره وأكرته يصح ويغتفر دخول البقر\rوالأكارين تبعاً لأنهما من حوائج المتبوع ولوازمه وعليه الفتوى ( ر الدر","part":1,"page":168},{"id":169,"text":"المختار ) ولو أراد الوقف عليها منفردة لا يصح إلا عند محمد رحمه الله تعالى إذا\rكان فيها تعامل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:291\rومنه ما لو أعتق أحد الشريكين حصته من العبد المشترك ثم اشترى\rحصة شريكه الساكت فإنه لا يصح ولا يملك الساكت نقل ملكه إلى أحد\rولكن إذا أدى المعتق الضمان لشريكه الساكت ملكه واغتفر التمليك والتملك\rلأنه وجد ضمناً وتبعاً\rومنه ما لو زوجه فضولي امرأة ثم أراد الفضولي فسخ النكاح فإنه\rلا ينفسخ ولكن لو وكل الرجل الفضولي أن يزوجه امرأة فزوجه إياها أو أختها\rانفسخ العقد الأول ضمناً\rومنه ما لو وكل المشتري البائع في قبض المبيع فقبضه لا يصح قبضه\rعنه لأن الواحد لا يصلح مسلماً ومتسلماً حتى لو هلك في يده والحالة هذه\rيهلك عليه لا على المشتري أما لو أعطى للبائع جوالقاً ليكيل ويضع فيه الطعام\rالمبيع فقبل صح التوكيل في ضمن الأمر بالكيل والوضع في الجوالق تبعاً وكان\rذلك قبضاً من المشتري\rومن حقوق العقد المتعلق بالمتبوع أيضاً الوكيل بقبض المبيع إذا رآه فأسقط\rخيار رؤية موكله قبل أن يقبضه أو بعدما قبضه لا يسقط ولكن لو قبضه\rوهو يراه سقط خيار موكله عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تبعاً لصحة القبض\rخلافاً لهما\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:292\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:288\r( القاعدة الرابعة والخمسون ( المادة 55 ) ( يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء )\r( أولاً _ الشرح )\rيغتفر أي قد يتسامح ويتساهل في البقاء أي في خلال الأمر وأثناءه\rما لا يغتفر في الابتداء\rوذلك لأن البقاء أسهل من الابتداء كما هو نص المادة الآتية\rولذلك كان الاستصحاب يكفي حجة للدفع لا للاستحقاق لأن الدفع\rعبارة عن استبقاء وتقرير ما كان على ما كان عليه والاستحقاق نزع وابتداء\rورفع الأول أسهل فاكتفي فيه بالاستصحاب حجة بخلاف الثاني فإنه أهم\rفلا بد فيه من البينة فقد قال أبو يوسف رحمة الله تعالى عليه في كتاب","part":1,"page":169},{"id":170,"text":"الخراج لا ينزع شيء من يد أحد إلا بحق ثابت معروف\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما فرع على هذه القاعدة ما لو وهب حصة شائعة قابلة للقسمة فإنه\rلا يصح ولكن إذا وهب عيناً بتمامها ثم استحق جزء شائع منها أو رجع\rالواهب في جزء منها شائع لا تفسد الهبة في الباقي وإن كان شائعاً يقبل القسمة\rومنه ما لو آجر مشاعاً فإنه لا يصح سواء كان يقبل القسمة أو لا\rولكن لو طرأ الشيوع بعد العقد بأن آجر عقاراً بتمامه ثم استحق جزء منه\rشائع أو تفاسخ العاقدان الإجارة في بعض شائع منه تبقى الإجارة في الباقي\rوإن كان شائعاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:293\rومنه أن الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل بدون إذن موكله أو تفويضه\rولكن إذا باع فضولي عنه فبلغه فأجاز جاز مع أن الإجارة اللاحقة كالوكالة\rالسابقة ولا يرد الوكيل بالشراء حيث لا تصح إجازته لشراء الفضولي لأن\rالشراء لا يتوقف فإنه إذا لم يجد نفاذاً على المعقود له نفذ على العاقد وبعد\rنفاذه على العاقد وهو هنا الفضولي ملكه فلا ينتقل ملكه بإجازة الوكيل\rومنه ما لو اعترفت المرأة بالعدة فإنها تمنع عن التزوج أما لو تزوجت\rثم ادعت العدة فإنها لا يلتفت إليها ويكون القول قول الزوج\rومنه ما في البدائع من أنه لو طرأت العدة على المرأة بعد النكاح كما\rلو وطئت بشبهة لا يبطل نكاحها بخلاف ما لو عقد عليها وهي معتدة فإن\rالنكاح لا يصح\rوكذلك ما لو أبق العبد بعد البيع فإن البيع لا يفسد بخلاف\rما لو باعه وهو آبق فإن العقد حينئذٍ غير صحيح انتهى موضحاً\rومنه ما لو شرى داراً بخيار له فدام على السكنى فيها لا يبطل خياره\rولو ابتدأ السكنى فيها بطل خياره ( ر معين الحكام من الرابع والأربعين )\rوما يتفرع عليها أيضاً أن البيع بالحصة ابتداء لا يصح أما بعد تمام\rالعقد فإنه يصح\rومنه أنه لو عقد البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول جهالة يسيرة\rكالحصاد والدياس لا يصح ولو عقد خالياً عن الأجل ثم أجله بعد العقد إلى","part":1,"page":170},{"id":171,"text":"الحصاد أو الدياس يصح\rومنه أن الزوجة لا تملك حط المهر عن الزوج في ابتداء العقد\rفلو عقدت معه النكاح على أن لا مهر لها لم يصح الحط ووجب مهر المثل\rولو حطت المهر عن الزوج بعد العقد صح حطها وبرئ الزوج عن المهر\r( ر الدرر باب المهر )\rومنه ما لو عقد المتبايعان البيع ابتداء بلا ثمن فسد البيع ولو تعاقدا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:294\rبثمن ثم حط البائع عن المشتري صح حطه ولا يفسد البيع ( ر الدرر\rوحاشيته باب التصرف بالمبيع والثمن )\r( تنبيه )\rإنما أتينا بلفظ قد في تفسير لفظة يغتفر إشارة إلى أن هذه القاعدة\rليست مطردة عامة بل قد تتخلف كما في الرهن فإنه يفسده الشيوع الطارئ\rكالمقارن فلم يغتفروا فيه في البقاء كما اغتفروا في الهبة والإجارة\r( تنبيه آخر )\rمشى صدر الشريعة وابن كمال على أن الشيوع بالاستحقاق شيوع\rطارئ ونقله القهستاني أيضاً عن النهاية وغيرها وعليه مثال المادة المذكورة\rومشى في جامع الفصولين والخانية وغيرهما على أنه شيوع مقارن يفسد\rالهبة فالظاهر أن في المسألة روايتين\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة مسائل اغتفر فيها في الابتداء ما لم يغتفر في\rالبقاء\r( أ ) منها ما لو فوض طلاق امرأته لعاقل فجن فطلق لم يقع\rولو فوض إليه مجنوناً فطلق وقع\r( ب ) ومنها ما لو وكل عاقلاً بالبيع فجن جنوناً يعقل معه البيع\rوالشراء فباع لم ينفذ ولو وكله _ وهو بهذه الحالة من الجنون _ فباع نفذ\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار من باب تفويض الطلاق )\r( ج ) ومنها ما لو ولى السلطان قاضياً عدلاً ففسق انعزل _ على\rقول _ ولو ولاه فاسقاً صح\r( د ) ومنها ما لو أذن لعبده في التجارة فأبق انحجر ولو أذن له\r_ وهو آبق _ صح ( ر الأشباه من قاعدة يغتفر في التوابع ما لا يغتفر\rفي غيرها )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:295\r( ه ) ومنها ما لو ارتد المسلم فإن وقفه الذي وقفه حال إسلامه يبطل","part":1,"page":171},{"id":172,"text":"وأما لو وقف المرتد عقاره ابتداءً في حال ردته فإن كان امرأة صح وقفها لأنها\rلا تقتل بالردة وإن كان رجلاً يتوقف وقفه فإن عاد مسلماً صح وإن قتل\rأو مات بطل ( ر الدر وحاشيته من أوائل كتاب الوقف )\r( و ) ومنها ما نصوا عليه في الوقف من الدرر وغيرها لو وقف على\rولده وليس له ولد وله ولد ولد صرف إلى ولد ولده ولو كان له ولد وقت\rالوقف ثم مات يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد\rفقد اغتفر في هذا الفرع في الابتداء فصرف إلى ولد الولد عند عدم الولد\rما لم يغتفر في البقاء إذ لم يصرف إلى ولد الولد عند موت الولد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:296\r( القاعدة الخامسة والخمسون ( المادة 56 ) ( البقاء أسهل من الابتداء )\rهذه القاعدة هي أصل المادة السابقة\rوجميع ما قيل في تلك وما تفرع عليها يمكن أن يجري في هذه فكان\rينبغي تقديمها عليها ليكون ذكر تلك بعدها في قوة التفريع عليها إلا أن يدعى\rأنها أخرت عنها لتكون بمثابة التعليل لها وهو حسن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:297\r( القاعدة السادسة والخمسون ( المادة 57 ) ( لا يتم التبرع إلا بالقبض )\r( الشرح مع التطبيق )\rلا يتم التبرع إلا بالقبض لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا تجوز الهبة إلا مقبوضة\rولما روي عن السادات أبي بكر وعمر وابن عباس ومعاذ بن جبل رضي الله\rعنهم أنهم قالوا لا تتم الصدقة إلا بالقبض ولأن عقد التبرع لو تم بدون\rقبض لثبت للمتبرع عليه مطالبة المتبرع بالتسليم فيصير عقد ضمان\rوهو تغيير للمشروع\rولا فرق في اشتراط القبض لتمام التبرع بين ما كان تبرعاً ابتداء وانتهاء\rكالهدية والصدقة ( والفرق بين الصدقة والهبة أن الهبة يشترط لها أن لا تكون\rشائعة قابلة للقسمة وفي الصدقة لا يشترط ذلك إذا كانت بين اثنين كما\rلو تصدق على اثنين مشاعاً ) والهبة بلا شرط عوض وبين ما كان تبرعاً ابتداء\rمعاوضة انتهاء كالهبة بشرط العوض والقرض والرهن فإن القبض شرط\rلتمام جميعها","part":1,"page":172},{"id":173,"text":"فإذا وجد ( أي القبض ) مستوفياً شروط صحته تمت ( أي تلك العقود\rالتبرعية ) وإلا فلا\rوشروط صحته\r1 - أن يكون بإذن المالك صريحاً نحو اقبضه أو أذنت لك بالقبض\rأو رضيت وما شاكل ذلك فيجوز قبضه ولو بعد الافتراق أو دلالة وذلك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:299\rأن يقبض العين في المجلس ولا ينهاه إذا كانت العين لا تحتاج إلى الفصل عن\rغيرها فلو تحتاج إلى الفصل عن غيرها كالثمر على الشجر والصوف على\rالغنم والحلية على السيف والقفيز من الصبرة ففصلها وقبضها بدون إذنه\rالصريح لم يجز القبض سواء كان الفصل والقبض بحضرة المالك أو لا\r2 - وأن يكون المقبوض غير مشغول وقت القبض بغيره وإن كان\rشاغلاً يصح كما لو وهب الحمل على الدابة أو الحنطة في الجوالق ونحو ذلك\rفلو وهب دابة عليها حمل أو داراً فيها متاع الواهب وسلمها مع الشاغل لم يجز\rالقبض بخلاف متاع غير الواهب فإنه لا يمتنع صحة القبض\r3 - وأن لا يكون المقبوض متصلاً بغيره اتصال الأجزاء لأنه حينئذٍ في\rمعنى المشاع فلو وهب الزرع دون الأرض أو الأرض دون الزرع أو الثمر\rدون الشجر أو الشجر دون الثمر وسلمها جميعاً لم يجز القبض\r4 - وأن يكون المقبوض محلاً للقبض فلو وهب ما في بطن غنمه\rأو ضرعها أو سمناً في اللبن أو حلاً في سمسم أو زيتاً في زيتون أو دقيقاً في\rحنطة لم يجز القبض وإن سلطه على قبضه عند الولادة أو عند\rاستخراج ذلك\r5 - وأن يكون القابض أهلاً للقبض فلا يجوز قبض المجنون والصغير\rالذي لا يعقل\r6 - وأن يكون هناك ولاية لمن يقبض بطريق النيابة فيقبض للصغير\rأبوه أو وصيه أو جده أبو أبيه أو وصي جده سواء كان الصغير في عيالهم\rأو لا ويجوز قبض غير هؤلاء مع وجود واحد منهم إن كان الصغير في عيال من\rيريد القبض ولو زوجاً لصغيرة ولا يجوز قبض من ليس الصغير في عياله\rولو ذا رحم محرم منه على ما عليه الفتوى من قولين مصححين\r( تنبيه )\rالقبض السابق ينوب عن القبض اللاحق إذا كان السابق مثل اللاحق","part":1,"page":173},{"id":174,"text":"أو أقوى منه أما إذا كان دونه فلا فينوب قبض الأمانة مثل الوديعة والعارية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:300\rعن قبض التبرع لأنه مثله وكذلك ينوب عنه قبض الغصب والبيع الفاسد\rوالقبض على سوم الشراء لأنه أقوى إذ هو قبض ضمان ولا يحتاج في جميع\rذلك إلى تجديد القبض بل يصير قابضاً بمجرد العقد\rبخلاف ما لو باع الأمانة ممن هي عنده فإنه لا ينوب قبض الأمانة عن\rقبض البيع لأن قبض البيع قبض ضمان وقبض الأمانة دونه فلا ينوب عنه\rبل لا بد من تجديد القبض بأن يخلي بين نفسه وبين الأمانة المبيعة بعد العقد\rبقي ما لو كان مقبوضاً في يده بحكم الملك فباعه ممن هو تحت ولايته فإنه\rلا ينوب قبضه بحكم الملك عن قبضه بحكم التمليك بعوض للمولي عليه بل\rلا بد من التمكن من تجديد القبض عليه حقيقة فقد قال صاحب جامع\rالفصولين لو باع ماله من ولده الصغير لا يعتبر قابضاً لولده بمجرد العقد حتى\rلو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقة هلك على الأب ( ر جامع الفصولين\rالفصل السابع والعشرين )\r( تنبيه آخر )\rذكر في آخر الفصل السابع عشر من جامع الفصولين أن القبض بطريق\rالمساومة لا يكون قبضاً للمبيع فللبائع أخذه من المشتري بعد البيع للثمن\rفلو فارقه البائع قبل أن يطلب أخذه منه فهذا رضا منه بقبضه فليس له\rأن يسترده\rثم قال عقبة وهذا يشكل على أصل مر أن ما هو مضمون بقيمته يقع فيه\rالشراء والقبض معاً والمقبوض على سوم الشراء لو سمى ثمنه فهو مضمون\rبقيمته فينبغي أن يكون هذا كذلك أي مقبوضاً بالقبض السابق انتهى\rوسكت عنه محشيه الرملي ونقل إشكاله صاحب نور العين ولم يجب عنه أيضاً\rويمكن أن يجاب عنه بأن القبض على سوم الشراء قبض مؤقت بمعنى أنه\rصدر على وجه غير مراد فيه الدوام بل مراد فيه حصول تمكن المساوم من\rالتبصر في ملاءمة المقبوض له من عدمها فهو مراد من الطرفين لقضاء هذه\rالحاجة فقط وإنه سابق على ثبوت حق البائع في حبس المبيع بالثمن فلا يمكن\r---","part":1,"page":174},{"id":175,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:301\rأن يعتبر مسقطاً له لأن الحق قبل ثبوته لا يحتمل الإسقاط كيف والبيع إذا بين\rفيه الثمن وسكت فيه عن التأجيل يكون المعهود فيه دفع الثمن أولاً شرعاً\rوعرفاً فهو قبض مقرون بما يدل بجاري العادة على التزام المشتري دفع الثمن\rمعجلاً فيثبت معه للبائع حق استرداد المبيع وحبسه إلى استيفاء الثمن\rولا تنافي بين كونه مضموناً على المشتري بالقبض السابق وبين ثبوت حق\rاسترداده للبائع وحبسه بالثمن كما لو قبضه بعد البيع بغير إذن البائع قبل أن\rيدفع الثمن\rبخلاف قبض الغاصب فإنه وإن كان سابقاً على ثبوت حق البائع في\rحبس المبيع بالثمن لكنه غير موقت وغير مراد منه قضاء مأرب خاص وليس\rقبض استبدال كالقبض على سوم الشراء بل قبض استبداد يراد منه الدوام\rوالاستمرار غير مصحوب ولا مقرون بما يدل على التزام المشتري دفع الثمن\rمعجلاً بل هو مصحوب بما يدل على خلاف ذلك من حالة الغاصب ثم\rإقدام المالك على بيعه له وهو في يده المتغلبة ولا دليل يدل على التزامه تعجيل\rالثمن يجعل المالك راضياً في ضمن عقد البيع بسقوط حقه في استرداد المبيع منه\rوحبسه بالثمن إذ السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان هذا ما ظهر\rوالله سبحانه أعلم\r( تنبيه آخر )\rالقبض قد يكون بالاستيلاء على الشيء فعلاً وحقيقة وهو ظاهر وقد\rيكون بدون ذلك وذلك بالتخلية وهي الإذن بالقبض كقوله خليت بينك\rوبينه أو خذه ونحو ذلك مما يفيد الإذن بشرط أن لا يكون المأذون بقبضه\rبعيداً فلو كان بعيداً وأذن له بقبضه ومضى زمن يمكنه الوصول إليه منه وقبضه\rصار قابضاً\rوالمراد بغير البعيد ما يقدر على قبضه بلا كلفة وهذا يختلف باختلاف\rالعين المقبوضة ففي نحو دار أو حنطة في بيت فدفع المفتاح إذا كان يمكنه\rالفتح بلا كلفة قبض وكذلك قدرته على إغلاقه الدار يكون قبضاً بالتخلية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:302\rوفي نحو دابة في سرج ومرعى أن تكون بحيث ترى ويشار إليها","part":1,"page":175},{"id":176,"text":"وفي نحو ثوب فكونه بحيث لو مد يده يصل إليه قبض وإن كان يحتاج\rإلى القيام ليصل إليه لا يكون قبضاً\rوفي نحو طير أو فرس في بيت فأذن له بقبضه إن أمكنه أخذه بلا عون\rكان قبضاً\rوكما يشترط أن لا يكون بعيداً يشترط أن لا يكون مانع يمنع القبض\rفقبض المشغول بغيره لا يصح كما قدمناه آنفاً بخلاف تسليم الشاغل لغيره فإنه\rيصح فلو باع حنطة وسلمها في جوالق نفسه فإنه يصح بخلاف ما لو باع\rحنطة في سنبلها أو قطناً في فراش وسلمه كذلك فإنه لا يصح التسليم كما\rلو باع الجوالق وسلمه مملوءاً حنطة ( كما يعلم جميع ذلك من الكتاب الرابع من\rبيوع المجلة ومن بيوع الدر وحاشيته قبيل خيار الشرط )\r( تنبيه آخر )\rقد استثنوا من كون التخلية قبضاً مسائل لا تكفي فيها التخلية بل لا بد\rفيها من حقيقة القبض\r( أ ) منها الهبة الفاسدة فإن التخلية لا تكون قبضاً فيها باتفاق\rالروايات\r( ب ) ومنها ما لو قبض المشتري المبيع قبل نقد الثمن بدون إذن بائعه ثم\rطالبه برده إليه فخلى بينه وبينه لا تكون التخلية قبضاً حتى يسلمه بيده\r( ر رد المحتار قبيل خيار الشرط نقلاً عن الخانية والبزازية )\r( ج ) ومنها ما لو تلف المغصوب فجاء الغاصب بقيمته ووضعها قدام\rصاحبه لا يبرأ بهذه التخلية ما لم يوجد حقيقة القبض\r( د ) ومنها كذلك إيفاء الديون وتسليم قيمة المتلفات من ودائع\rوغيرها فإنه لا يكون بالتخلية بل لا بد من وضعه في يده أو في حجره\r( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:303\r( ه ) ومنها تسليم المبيع فاسداً لا يكون بالتخلية على ما صححه\rالعمادي وصحح قاضيخان أن التخلية فيه قبض ( ر الأشباه\rكتاب البيوع )\rوقد استشكل بعض أفاضل الدرس عدم جعل التخلية قبضاً في هذه\rالفروع بما جاء في المادة 893 من المجلة من أن الغاصب لو وضع عين\rالمغصوب قدام صاحبه بحيث يقدر على أخذه فإنه يكون قد رد المغصوب","part":1,"page":176},{"id":177,"text":"انتهى وقال إن فاعل التخلية في الفروع المذكورة ليس بأسوأ حالاً من\rالغاصب وقد اكتفي من الغاصب بالتخلية كما ترى فكان ينبغي أن يكتفي في\rهذه الفروع بالتلخية بالأولى\rوقد أجبته بأن إشكاله غير وارد وذلك لأن الفروع المذكورة إنما لم تجز\rفيها التخلية لأن الأمر دائر فيها بين إدخال مال في ضمان الغير وبين إشغال ذمة\rالغير بدين فالفرعان الأولان وهما فرع التخلية في الهبة الفاسدة وفرع تخلية\rالمشتري بين البائع وبين المبيع الذي قبضه بدون إذن قبل نقد الثمن فيهما\rإدخال المال في ضمان الغير فإن الموهوب فاسداً إذا اعتبرناه مقبوضاً بالتخلية\rصار مضموناً على الموهوب له بقيمته لأن الهبة الفاسدة تضمن بالقبض\r( ر الدر المختار أوائل كتاب الهبة ) وكذلك المبيع إذا اعتبرناه مردوداً على\rالبائع بالتخلية عاد مضموناً عليه بالثمن والتخلية ليست بقبض حقيقة لأنها\rعبارة عن رفع الموانع فهي قبض من وجه وذمة الموهوب له والبائع فارغة عن\rالضمان من كل وجه فلا يمكن أن نشغلها بالضمان بما هو قبض من وجه\rوهو التخلية\rوبقية الفروع المستثناة المذكورة وهي فرع التخلية بين الدائن والدين\rوالتخلية بين قيمة المغصوب والمالك وفي معناه التخلية بين قيمة المتلف\rوالمالك يكون فيها على تقدير اعتبار التخلية قبضاً إشغال ذمة الدائن والمالك\rبنظير ما في ذمته له من بدل الدين وقيمة المتلف لأن المتلف يتعلق بدله في مثل\rأو قيمة في الذمة بعد التلف فتصير ديناً والديون تقضى بأمثالها بمعنى أنه يثبت\rللمديون بالقضاء في ذمة الدائن دين نظير ما للدائن في ذمته فيلتقيان قصاصاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:304\rوتنقطع المطالبة بينهما لعدم الفائدة إذ لو طالب أحدهما الآخر بما في ذمته لطالبه\rالآخر كذلك حتى لو أبرأ الدائن المديون إبراء إسقاط رجع المديون عليه بما كان\rدفعه له لأنه بقي ديناً له عليه بلا مقابل له في ذمته ( ر الدر المختار\rوحاشيته باب التصرف في المبيع والثمن )","part":1,"page":177},{"id":178,"text":"فحيث كان في الفروع المذكورة إشغال ذمة الدائن والمالك بنظير ما في ذمة\rالدافع وذمتهما فارغة من كل وجه فلا يمكن بما هو قبض من وجه وهو التخلية\rبخلاف رد الغاصب عين المغصوب وهو فرع المادة 893 المذكورة فإنه\rليس إلا عبارة عن إعدام جنايته بإزالة يده المبطلة عنه إلى مالكه وذلك يحصل\rبنقله إليه ورفع الموانع بالتخلية بينه وبينه بحيث يقدر على أخذه بلا كلفة ما\rوليس في ذلك إدخال شيء في ضمان الغير ولا إشغال ذمة الغير بدين وعليه\rفلا إشكال وهذا ما ظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم\rلكن يرد على ما في جامع الفصولين من أن إيفاء الديون لا يكون بالتخلية\rبل لا بد فيه من القبض بالفعل ما جاء في باب اليمين بالضرب والقتل من\rالتنوير و البحر نقلاً عن الفتاوى الظهيرية أنه لو حلف ليقضين دينه اليوم\rفأعطاه فلم يقبل إن وضعه بحيث تناله يده يبر وهو مخالف لما في جامع\rالفصولين فإما أن يكون في المسألة قولان أو يكون ما في التنوير والبحر مبنياً\rعلى العرف لكونه من الأيمان وهي تبنى على العرف وهذا أقرب فإنه إذا وضع\rله الدين بحيث لو مد يده يناله يقال في العرف إنه قضاه إياه\r( تنبيه آخر )\rإذا انتقض التبرع بعد تمامه بالقبض يعود المال المتبرع به إلى المتبرع ففي\rجامع الفصولين لو تبرع الإنسان بقضاء دين غيره ثم ظهر أن لا دين عليه\rيعود إلى ملك المتبرع وكذا لو تبرع بدفع مهر زوجة غيره ولو كان ابنه ثم\rخرج كل المهر عن المهرية بردة الزوجة أو خرج نصفه عن المهرية بطلاق قبل\rدخول الزوج بها فإنه يرجع إلى ملك المتبرع وكذا لو تبرع بثمن المبيع فانفسخ\rالبيع رجع بالثمن ( ر الفصل الرابع والثلاثين من جامع الفصولين )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:305\rوفي الدرر لو تطوع إنسان بقضاء دين غيره وكان بالدين رهن ثم\rهلك الرهن في يد المرتهن رد ما قبض للمتطوع ( ر الدرر قبيل كتاب\rالغصب _ بالمعنى )\r( تنبيه آخر )","part":1,"page":178},{"id":179,"text":"العرض على القبض لا يكون قبضاً ولكن قد يوجب البراءة عن الضمان\rفيما يكون مضموناً ففي جامع الفصولين لو جاء بالمبيع فاسداً إلى بائعه\rفلم يقبله فأعاده مشتريه إلى منزله فهلك لا يضمن وكذا الغصب\rوهو الأصح ولو وضعه المشتري بين يدي بائعه أو الغاصب بين يدي مالكه\rولم يقبله فحمله إلى منزله ضمن إذ الرد يتم بوضعه وإن لم يقبلاه فإذا حمله إلى\rمنزله صار غاصباً ثانياً بخلاف ما إذا لم يضعه بين يديه إذا لم يتم رده\r( ر جامع الفصولين الفصل الموفي الثلاثين آخر صفحة 51 ملخصاً )\rوالظاهر أن هذا لا يجري فيما لا تكفي فيه التخلية كالمسائل المتقدمة ( في التنبيه\rبعد عدد 3 ) التي لا بد فيها من حقيقة القبض ( ر ما سيأتي تحت\rالمادة 81 )\r( تنبيه آخر )\rلو باع الأب لابنه الصغير داره وهو ساكنها أو فيها متاعه أو جبته\rأو طيلساناً وهو لابسه أو خاتماً وهو في إصبعه أو دابة وهو راكبها لا يكون\rالابن قابضاً حتى يفرغ الأب الدار ويخلع الخاتم والطيلسان والجبة وينزل عن\rالدابة ( ر أحكام الصغار من مسائل الوصايا صفحة 38 ملخصاً )\r( تنبيه آخر )\rالإذن دلالة بقبض التبرع كأن يقبض الموهوب بحضرة الواهب\rولا ينهاه يكفي في قبض العين لا في قبض الدين فلو وهب الدين لآخر\rفقبض الموهوب له من المديون الدين الموهوب بحضرة الواهب ولم ينهه عن ذلك\rلا يجوز قياساً واستحساناً إذا كان قبضه بدون إذنه الصريح وإذا كان بإذنه\rالصريح جاز قبضه استحساناً بخلاف العين ( ر البدائع 6 124 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:306\r( تنبيه آخر )\rالظاهر أن نيابة قبض الأمانة عن قبض التبرع خاص بما كان تبرعاً ابتداء\rوانتهاء كالهبة والهدية والصدقة أما ما كان تبرعاً ابتداء معاوضة انتهاءً كالرهن\rوالقرض فالظاهر أنه لا ينوب فيه قبض الأمانة لأنه دونه\rويستثنى مما تقدم ما لو آجر الراهن العين المرهونة من المرتهن فإنه لا بد\rمن تجديد القبض ولا ينوب قبض الرهن السابق عن قبض الإجارة مع أنه","part":1,"page":179},{"id":180,"text":"قبض ضمان ( ر رد المحتار كتاب الرهن من باب التصرف في الرهن\rوالجناية عليه ) وقد صرح في البدائع في باب حكم الرهن أن قبض الرهن من\rقبض الإجارة\r( المستثنى )\rخرج عن القاعدة المذكورة الوصية فإنها تبرع وتتم بدون قبض\rويستثنى من قولهم القبض السابق ينوب عن القبض اللاحق إذا كان\rالسابق مثله أو أقوى منه ما في رد المحتار ما لو غصب شيئاً ثم أعاره المالك\rمن الغاصب أو أودعه إياه فإن الغاصب لا يكون قابضاً بمجرد عقد الإعارة\rأو الوديعة إلا إذا وصل إليه بعد التخلية ( ر رد المحتار البيوع من أواخر\rفصل ما يدخل في البيع تبعاً وما لا يدخل عند قول المتن ويسلم الثمن\rأولاً ) ويستفاد من لسان الحكام أن الغاصب لا يبرأ بإعارة المالك له\rما لم يستعمله ( ر لسان الحكام قبيل نوع في ضمان أحد الشريكين نقلاً\rعن المحيط )\rأما لو آجره المالك من الغاصب فقد ذكر في جامع الفصولين أنه يبرأ بنفس\rعقد الإجارة ثم نقل عن المنتقى أن الغاصب لا يبرأ عن الضمان حتى\rيستعمله ( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين في بحث ما يبرأ به\rالغاصب صفحة 132 )\rذكر في البدائع أن حق القبض عن الصغير في الهبة لأبيه ثم لوصيه\rثم للجد ثم لوصيه وأنه لا يقبض غيرهم مع وجود أحدهم وإن كان\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:307\rذا رحم محرم وكان الصغير في عياله ( ر البدائع 6 126 ) وهذا مخالف لما\rكتبناه في شرح القاعدة وما في البدائع صححه في الهداية والجوهرة لكن نقل\rفي الهندية عن فتاوى قاضيخان تصحيح ما كتبناه وعن الفتاوى الصغرى أن عليه\rالفتوى ( ر تكملة رد المحتار 422 ) من الهبة\rوكذلك شرط في المحل المذكور من البدائع عند ذكره صحة قبض زوج\rالصغيرة عنها أن يكون دخل بها والظاهر أن مراده من الدخول بها أن تكون\rزفت إليه لأنه علل صحة قبضه عنها بأنها حينئذ تكون في عياله ولا يخفى أن\rكونها في عياله يحصل بالزفاف\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:308","part":1,"page":180},{"id":181,"text":"( القاعدة السابعة والخمسون ( المادة 58 ) ( التصرف على الرعية منوط بالمصلحة )\r( أولاً _ الشرح )\rالتصرف على الرعية منوط بالمصلحة أي إن نفاذ تصرف الراعي على\rالرعية ولزومه عليهم شاؤوا أو أبوا معلق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة في\rضمن تصرفه دينية كانت أو دنيوية فإن تضمن منفعةً ما وجب عليهم تنفيذه\rوإلا رد لأن الراعي ناظر وتصرفه حينئذٍ متردد بين الضرر والعبث وكلاهما\rليس من النظر في شيء\rوالمراد بالراعي كل من ولي أمراً من أمور العامة عاماً كان كالسلطان\rالأعظم أو خاصاً كمن دونه من العمال فإن نفاذ تصرفات كل منهم على\rالعامة مترتب على وجود المنفعة في ضمنها لأنه مأمور من قبل الشارع - صلى الله عليه وسلم - أن\rيحوطهم بالنصح ومتوعد من قبله على ترك ذلك بأعظم وعيد ولفظ الحديث\rأو معناه من ولي من أمور هذه الأمة عملاً فلم يحطها بنصح لم يرح\rرائحة الجنة\r( ثانياً _ التطبيق )\rفلو عفا السلطان عن قاتل من لا ولي له لا يصح عفوه ولا يسقط\rالقصاص لأن الحق للعامة والإمام نائب عنهم فيما هو أنظر لهم وليس من النظر\rإسقاط حقهم مجاناً وإنما له القصاص أو الصلح\r---\rوكذا عليه أن يسوي في العطاء وإذا فاضل فإنه يفاضل على حسب\rالغناء _ وهون النفع للدين والمسلمين _ لا على حسب الهوى\rوكذلك ليس لمتولي الوقف ولا للقاضي إحداث وظيفة في الوقف بغير\rشرط الواقف وإن كان في الغلة فضلة فلو قرر فراشاً مثلاً لم يشترطه الواقف\rلا يحل له الأخذ لإمكان استئجار فراش بلا تقرير\rوكذا لو آجر المتولي عقار الوقف بغبن فاحش لا يصح\rوكذا لو زوج القاضي الصغيرة من غير كفء أو قضى بخلاف شرط\rالواقف أو أبرأ عن حق من حقوق العامة أو أجل الدين على الغريم بدون\rرضا الدائن لم يجز\rوكذا لو صالح الولي أو الوصي عن الصغير صلحاً مضراً به لا يصح كما\rلو صالح الخصم قبل أن ينوي رد دعواه بالبينة أو قبل الحوالة بدين الصغير\rعلى من ليس بأملأ _ أي أغنى _ من المحيل لا يصح","part":1,"page":181},{"id":182,"text":"وكذا لو دفع للوصي بمال اليتيم ألفاً ودفع آخر ألفاً ومائة والأول أملأ\rيبيع الوصي من الأول وكذا الإجارة يؤجر بثمانية للأملأ لا بعشرة لغيره وكذا\rمتولي الوقف ( ر جامع الفصولين الفصل 27 )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة\rما في جامع الفصولين من قوله سلم مال الصغير قبل قبض ثمنه\rلا يسترده للثمن بخلاف تسليم الصغيرة في باب النكاح ( ر جامع\rالفصولين الفصل السابع والعشرين صفحة 28 )\rويستثنى أيضاً ما في الدرر والدر وغيرهما من باب الولي من أن الأب\rأو الجد إذا لم يكن سكران ولم يكن معلوماً بسوء الاختيار ينفذ تزوجيه للصغير\rوالصغيرة من غير كفء وبغبن فاحش\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:310\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:309\r( القاعدة الثامنة والخمسون ( المادة 59 ) ( الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة )\r( أولا الشرح )\rالولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة لأن كل ما كان أقل اشتراكاً كان\rأقوى تأثيراً وامتلاكاً أي تمكناً\rو الولاية - بالفتح - معناها لغة النصرة - وبالكسر - معناها لغة\rالسلطة والتمكن واستعملت الثانية شرعاً في نفوذ التصرف على الغير شاء\rأو أبى\rوتكون عامة وخاصة\rأما العامة فتكون في الدين والدنيا والنفس والمال وهي ولاية الإمام\rالأعظم ونوابه فإنه يلي على الكافة تجهيز الجيوش وسد الثغور وجباية\rالأموال من حلها وصرفها في محلها وتعيين القضاة والولاة وإقامة الحج\rوالجماعات وإقامة الحدود والتعازير وقمع البغاة والمفسدين وحماية بيضة\rالدين وفصل الخصومات وقطع المنازعات ونصب الأوصياء والمتولين\rومحاسبتهم وتزويج الصغار والصغائر الذين لا ولي لهم وغير ذلك من صوالح\rالأمور\rوأما الخاصة فتكون أيضاً في النفس والمال معاً وفي المال فقط\rأما الأولى فعلى أربعة أضرب - أي أنواع - قوية فيهما وضعيفة فيهما\rوقوية في أحدهما ضعيفة في الآخر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:311","part":1,"page":182},{"id":183,"text":"أما القوية فيهما فولاية الأب ثم الجد أب الأب وإن علا فإنهما يملكان\rعلى هذا الترتيب تزويج الصغار ومداواتهم بالكي وبط القرحة وغير ذلك\rوالتصرف في أموالهم على ما عرف في النكاح والوصايا بشرط حرية وتكليف\rواتحاد في الدين بالإسلام أو بغيره أي بأن يكون كل منهما مسلماً أو كل منهما غير\rمسلم وغير الإسلام من الأديان بمنزلة دين واحد\rوأما الضعيفة فيهما فولاية من كان الصغير في حجره من الأجانب أو من\rالأقارب وكان هناك أقرب منه له فإنه يلي على نفس الصغير وماله ولاية\rضعيفة فإنه يملك تأديبه وإيجاره ودفعه في حرفة تليق بأمثاله ويشتري له\rما لا بد له منه ويقبض له الهبة والصدقة ويحفظ له ماله\rوأما القوية في النفس الضعيفة في المال فولاية غير الأب والجد من\rالعصبات وذوي الأرحام فإنهم يملكون من التصرف في نفس الصغير والمعتوه\rبالشرط السابق ما يملكه الأب والجد عند عدمهما وبشرط الكفاءة ومهر المثل في\rالنكاح بالنسبة لغير الابن وأما الابن فإنه لا يتقيد بالكفاءة ومهر المثل لأن\rولايته في النفس كولاية الأب والجد بل هو مقدم عليهما وإن كانت في المال\rضعيفة بمنزلة غيره من الأقارب\rويملكون هم وأوصياؤهم شراء ما لا بد للصغير منه وقبض الهبة\rوالصدقة له وحفظ ماله دون التصرف فيه ولو موروثاً له من قبل\rموصيهم\rوأما القوية في المال الضعيفة في النفس فولاية وصي الأب أو الجد\rأو القاضي على الصغار فإنه يتصرف في مالهم تصرفاً قوياً ولكن تصرفه في\rأنفسهم ضعيف كتصرف من كان الصغير في حجره من الأجانب\rوأما ولاية المال فقط فولاية متولي الوقف في مال الوقف وولاية الوصي\rفي مال الكبير الغائب فإنه يلي بيع غير العقار من التركة إلا لدين أو وصية\rلا وفاء لهما إلا ببيعه فيبيعه عليه ولو كان حاضراً إذا امتنع عن وفاء الدين\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:312\r( ثانياً التطبيق )\rمما يتفرع على القاعدة المذكورة أن القاضي لا يملك التصرف في الوقف مع","part":1,"page":183},{"id":184,"text":"وجود متولٍ عليه ولو من قبله حتى لو تصرف بإيجار أو قبض أو صرف لا ينفذ\rوكذلك لا يملك القاضي التصرف في مال الصغير مع وجود وصي الأب\rأو وصي الجد أو وصي نفس القاضي أما مع وصي غير من ذكر كوصي الأم\rومن شاكلها ممن كانت ولايته ضعيفة في المال من الأقارب فإنه يملك التصرف\rوكذا لا يملك القاضي تزويج الصغار مع وجود الولي إلا بعد عضله\r( ثالثاً المستثنى )\rأخرج بعضهم عن القاعدة المذكورة ما نصوا عليه من أن الوصي لا يملك\rاستيفاء القصاص إذا قتل مورث الصغير الذي تحت وصايته مع أن القاضي\rيملك استيفاءه فتكون الولاية العامة هنا أقوى من الولاية الخاصة\rوفي الحقيقة لا استثناء فإن ولاية استيفاء القصاص عن الصغير تابعة\rللولاية على نفسه ولا ولاية على نفسه للوصي وما له من الولاية المتقدمة\rضعيفة ولا تزيد على ولاية الأجنبي إذا كان الصغير في حجره\rولكن ينبغي أن يستثنى من القاعدة ما ذكروا من أن المتولي لا يملك العزل\rوالنصب لأرباب الجهات بدون أن يشترط الواقف ذلك له ويملكه القاضي\rبدون شرط\rوكذلك يملك القاضي إقراض مال الصغير دون الأب والوصي\rوكذلك يملك القاضي الاستقراض للوقف واستبداله بشروطه وإيجاره مدة\rطويلة عند مسيس الحاجة إلى تعميره ولا يملك المتولي ذلك\r( تنبيه )\rإن ما ذكر من أن القاضي لا يملك التصرف مع وجود وصي أو متول\rولو من قبله مقيد بغير مداخلته بالسبب العام أما به فإنه يتداخل فإنه يحاسب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:313\rالأوصياء والمتولين ويعزل الخائن منهم وإن شرط الموصي أو الواقف عدم\rمداخلته\rوكذلك ما ذكر من المستثنيات في التنبيه السابق فإن ملكه لها بالسبب\rالعام\rوكذلك يملك بالسبب المذكور إيجار عقار الوقف من المتولي أو ممن لا تقبل\rشهادته للمتولي ولو لم يكن هناك خيرية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:314\r( القاعدة التاسعة والخمسون ( المادة 60 ) ( إعمال الكلام أولى من إهماله )\r( أولا الشرح )","part":1,"page":184},{"id":185,"text":"إعمال الكلام ما أمكن إعماله أولى من إهماله لأن المهمل لغو وكلام\rالعاقل يصان عنه فيجب حمله ما أمكن على أقرب وأولى وجه يجعله معمولا به\rمن حقيقة ممكنة وإلا فمجاز\r( ثانياً التطبيق )\rفلو أوصى أو وقف على أولاده تناول أولاده الصلبية فقط إن كانوا لأنه\rالحقيقة وإلا تناول أولادهم بطريق المجاز لأن إعمال الكلام أولى من\rإهماله\rوكذلك لو أوصى أو وقف على مواليه الأعلين أو الأسفلين فإن كان له\rموالٍ استحقوا وإلا فلموالي مواليه\r( تنبيه )\rالأصل في الكلام أن يفيد فائدة مستأنفة غير ما أفاده سابقه لأن\rالاستئناف تأسيس وإفادة ما أفاده السابق تأكيد والتأسيس أولى من التأكيد\rوعليه فيراد بالإهمال في القاعدة ما هو أعم من الإلغاء بالمرة وإلغاء الفائدة\rالمستأنفة بجعله مؤكداً فلو أقر بألف في صك ولم يبين سببها ثم أقر بألف كذلك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:315\rيطالب بالألفين وكذا لو قال لزوجته المدخول بها أنت طالق طالق طالق وقع\rثلاثاً ويدين في أنه نوى التأكيد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:316\r( القاعدة الستون ( المادة 61 ) )\r( إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز )\r( الشرح مع التطبيق )\rإذا تعذرت الحقيقة أو تعسرت أو هجرت يصار إلى المجاز\rوتعذر الحقيقة إما بعدم إمكانها أصلاً لعدم وجود فردٍ لها في الخارج كما\rلو وقف على أولاده وليس له إلا أحفاد أو بعدم إمكانها شرعاً كالوكالة\rبالخصومة فإن الخصومة هي التنازع وهو محظور شرعاً قال تعالى\r2 ولا تنازعوا 2\rوتعسرها بعدم إمكانها إلا بمشقة كما لو حلف لا يأكل من هذا القدر\rأو من هذه الشجرة أو هذا البر فإن الحقيقة وهي الأكل من عينها ممكنة لكن\rبمشقة\rفيصار في كل من الأقسام الثلاثة إلى المجاز وهو الصرف إلى الأحفاد في\rالأول وإعطاء إقراراً أو إنكاراً أو دفعاً في الثاني والأكل مما في القدر\rأو من ثمر الشجرة إن كان وإلا فمن ثمنها أو مما يتخذ من البر في الثالث","part":1,"page":185},{"id":186,"text":"ومثل تعذر الحقيقة هجرها كما لو حلف لا يضع قدمه فيه هذه الدار\rفإن الحقيقة فيه ممكنة ولكنها مهجورة والمراد في ذلك في العرف الدخول\rفلو وضع قدمه فيها بدون دخول لا يحنث ولو دخلها راكباً حنث ومثله\rما لو قال له أشعل القنديل _ الفنار _ فإنه مصروف إلى الشمعة فيه عرفاً\rفلو أشعله نفسه فاحترق يضمن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:317\r( القاعدة الحادية والستون ( المادة 62 ) ( إذا تعذر إعمال الكلام يهمل )\r( الشرح مع التطبيق )\rإذا تعذر إعمال الكلام بأن كان لا يمكن حمله على معنى حقيقي له ممكن\rلتعذر الحقيقة بوجه من وجوه التعذر المتقدمة في المادة السابقة أو لتزاحم\rالمتنافيين من الحقائق تحتها ولا مرجح ولا على معنى مجازي مستعمل أو كان\rيكذبه الظاهر من حس أو ما هو في حكمه من نحو العادة فإنه يهمل حينئذ أي\rيلغى ولا يعمل به\rأما تزاحم المتنافيين فكما لو أوصى لمواليه أو وقف عليهم وكان له معتقون\rومعتقون فإن الوصية والوقف لغو وكما لو كفل بالعهدة فإن الكفالة لا تصح\rلأن العهدة اسم مشترك يقع على الصك القديم وعلى العقد وعلى حقوق\rالعقد وعلى الدرك وخيار الشرط ( ر نور العين في ترتيب جامع الفصولين\rالفصل التاسع والعشرين ) وكما لو كفل ولم يعلم أنها كفالة نفس أو مال فإنها\rلا تصح ( ر رد المحتار أوائل الكفالة ) ومن هذا ما لو قال رجل ادفعوا\rهذه الدار والثياب إلى فلان ولم يقل فإنها له ولا قال هي وصية قالوا\rهذا باطل إذ ليس بإقرار ولا وصية ( ر جامع الفصولين الفصل الرابع\rوالثلاثين من كتاب الوصية صفحة 257 )\rوأما مسألة تعذر الحقيقة وعدم إمكان الحمل على المعنى المجازي لكونه\rغير مستعمل فكما لو قال لمعروف النسب هذا ابني فإنه كما لا يصح إرادة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:319\rالحقيقة منه لثبوت نسبه من الغير لا تصح أيضاً إرادة المجاز وهو الإيصاء له\rبإحلاله محل الابن في أخذ مثل نصيبه من التركة لأن ذلك المجاز غير","part":1,"page":186},{"id":187,"text":"مستعمل والحقيقة إذا لم تكن مستعملة لا يصار إليها فالمجاز أولى\rوأما تكذيب الحس فكدعوى قتل المورث وهو حي أو قطع العضو\rوهو قائم وكدعوى الدخول بالزوجة وهو مجبوب وأما ما في حكم الحس\rفكدعوى البلوغ ممن لا يحتمله سنه أو جسمه وكدعوى صرف المتولي أو الوصي\rعلى الوقف أو الصغير مبلغاً لا يحتمله الظاهر فإن كل ذلك يلغى ولا يعتبر\rولا يعمل به وإن أقيمت عليه البينة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:320\r( القاعدة الثانية والستون ( المادة 63 )\r( ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله )\r( الشرح مع التطبيق )\rذكر بعض ما لا يتجزأ على وجه الشيوع كنصفه مثلاً كذكر كله لأنا إذا\rلم نقل بذلك والموضوع أن المحدث عنه لا يتجزأ يلزم إهمال الكلام بالمرة\rوالحال أن إعمال الكلام ما أمكن إعماله أولى من إهماله كما تقدم\rفلو قال لامرأة تزوجت نصفك فقبلت صح العقد على المفتى به كما\rنقله الحموي محشي الأشباه عن الصيرفية\rولو طلق ثلث امرأته أو نصفها مثلاً طلقت كلها أو طلقها نصف طلقة\rأو ربع طلقة وقع عليها طلقة كاملة\rوكذلك لو أضاف كفيل النفس الكفالة إلى جزء شائع من المديون كربعه\rمثلاً كان كفيلاً بالنفس\rوكذا لو قال ولي القتيل عفوت عن ربع القصاص أو خمسه مثلاً\rسقط كله\rوكما لو سلم الشفيع حقه عن نصف الشفعة مثلاً سقطت كلها\r( تنبيه )\rإنما قيدنا ذكر بعض ما لا يتجزأ بأن يكون على وجه الشيوع احترازاً عما\rإذا لم يكن كذلك بأن كان على وجه التعيين كما لو أضاف الطلاق إلى عضو\r---\rمن أعضاء المرأة فإن كان عضواً يعبر به عن كلها كالرأس والرقبة وأضافه إليها\rوقع الطلاق\rفلو لم يضفه إليها بأن قال الرأس منك أو الرقبة منك طالق أو كان\rعضواً لا يعبر به عن الكل كالظفر والشعر لم يقع فيهما\r( تنبيه آخر )\rخرج عن القاعدة المذكورة ما لو قال رجل لدائن آخر كفل لك به نصفي\rأو ثلثي مثلاً لم يكن كفيلاً ( يلزم تعليل هذا الفرع )","part":1,"page":187},{"id":188,"text":"ومنها ما لو قال لامرأته أنت طالق واحدة إن شئت فقالت شئت\rنصف واحدة لم يقع شيء ( يلزم تعليله أيضاً )\r( ملاحظة مهمة )\rقد يزيد حكم البعض على الكل في مسائل\rمنها ما لو ختن صبياً بإذن وليه فقطع حشفته فإن مات فعليه نصف\rالدية وإلا فعليه الدية كلها\rومنها ما لو خرج رأس المولود فقطع إنسان أنفه فخرج حياً وعاش فعليه\rالدية ولو قطع رأسه والحالة هذه فعليه الغرة ( يلزم التعليل )\rومنها أن قطع الإصبعين عيبان وقطع الأصابع مع الكف عيب واحد\r( يلزم التفريع على الفرع الأخير )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:322\r( القاعدة الثالثة والستون ( المادة 64 )\r( المطلق يجري على إطلاقه\rما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة )\r( الشرح مع التطبيق )\rالمطلق عرف المطلق قوم بأنه ما دل على الماهية بلا قيد أي الماهية\rالمستحضرة في الذهن بلا قيد وجودها في ضمن الأفراد فهو على هذا مرادف\rلعلم الجنس\rوعرفه آخرون بأنه ما دل على شائع في جنسه فهو عندهم مرادف\rللنكرة وهذا هو الذي اختاره الكمال بن الهمام وجرى عليه السعد في حواشي\rالتلويح وأيده البناني بأن الأحكام الشرعية إنما تتعلق بالماهية باعتبار وجودها في\rضمن الأفراد لا باعتبار أنها مفهومات كلية وأمور عقلية كما يفيد\rالتعريف الأول\rيجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أي لفظاً وذلك بأن\rيكون مقروناً بنحو صفة أو حال أو إضافة أو مفعول أو نهي أو شرط\rأو استثناء\rفالأول كثوب هروي وفرس عربي ونحو ذلك\rوالثاني كإن دخلت راكباً مثلاً\rوالثالث كاشتر لي فرس بكر مثلاً\rوالرابع كبعه من فلان\rوالخامس كلا تبعه في سوق كذا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:323\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:321\rوالسادس كالطلاق المعلق والنذر المعلق\rوالسابع كالاستثناء الواقع في الأقارير والعقود والتعاليق كقوله لك\rعلي مائة إلا عشرة وقوله كفلت لك بمائة إلا خمسة مثلاً وقوله إن خرجت","part":1,"page":188},{"id":189,"text":"إلا بإذني فأنت كذا فكل ذلك تقييد لفظي يعمل عمله\rأو دلالة كقول المكاري لآخر اشتر لي بغلاً أو بغلة فاشترى له بغلة\rمن مراكيب الأمراء بخمسين ديناراً مثلاً وكقول من قدم بلدة لغيره استأجر لي دارا فاستأجرها له بعد سنة مثلا فإنه لا ينفذ فعل المأمور على الأمر في\rالمحلين لأنه في الأول يتقيد دلالة بدابة يحمل عليها الأثقال وفي الثاني بدار\rيسد بها حاجته القائمة في الحال\rوكما لو جاءت امرأة بغزلها إلى السوق وأمرت رجلاً ببيعه فباعه نسيئة\rلم ينفذ عليها ( ر متن التنوير من الوكالة ) وذلك لتقيده بالنقد حالاً\rبدلالة الحاجة\r( تنبيهات )\r( التنبيه الأول )\rإن المطلق إذا كان عبارة عن الإذن بشيء وإطلاقه له فإنه لا يجري على\rإطلاقه حينئذ بل يعتبر بغير مظان التهمة ومواطن الخيانة فإذا كان بمعزل عن\rالتهمة والخيانة يجري على إطلاقه ولا يقيد بعد ذلك بأن يكون موافقاً للعرف\rوالعادة عند أبي حنيفة وعند صاحبيه يقيد بأن يكون موافقاً للعرف والعادة\r( ر تأسيس النظر للدبوسي )\rفلو وكل شخص آخر ببيع شيء ولم يقيده فعند الإمام للوكيل أن يبيع\rبالثمن الذي يراه مناسباً نقداً أو عرضاً بثمن المثل أو بغبن فاحش وله أن\rيبيع بثمن حال أو نسيئة إلا إذا كان البيع للحاجة فيتقيد حينئذ بدلالة الحال كما\rفي المسائل المارة فلا يبيع إلا بالنقد وبالثمن الحال ( ر التنوير من فصل\rلا يعقد وكيل البيع والشراء والمادة 1494 من المجلة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:324\rوكذا لو كان وكيلاً بالتزويج فزوجه امرأة بأكثر من مهر مثلها بغبن فاحش\rجاز عنده\rوكذلك لو أودع عند آخر وديعة جاز للمودع أن يسافر بها إذا كان الطريق\rآمناً كان لها حمل ومؤنة أو لم يكن\rوكذلك لو وكله بإجارة داره مثلاً فآجرها سنين طويلة جاز عنده\rكما لو وكله بيع شيء وأمره أن يأخذ بثمنه رهناً فباعه وأخذ بالثمن رهناً\rقليلاً أو كثيراً جاز عنده","part":1,"page":189},{"id":190,"text":"ونظير ذلك ما لو وكله بشراء شيء بعينه فاشتراه ثم قبل أن يقبضه وجد\rبه عيباً فاحشاً فرضي به وقبضه نفذ على موكله عنده ( ر تأسيس النظر )\rكل ذلك حكماً للإطلاق لعدم وجود التهمة والخيانة\rفلو كان التصرف مصحوباً _ والحالة هذه _ بالتهمة أو الخيانة لم يجز على\rالآذن فلا يملك وكيل البيع ولا وكيل الإجارة أن يبيع أو يؤجر من نفسه ولا ممن\rتقبل شهادته له لمكان التهمة كما أنه لا يملك المودع السفر بالوديعة إذا كان\rالطريق مخوفاً لمكان الخيانة والتفريط في حفظها المعقود عليه\rوعند الصاحبين كل تلك الإطلاقات مقيدة بالعرف فلا يملك وكيل\rالبيع عندهما أن يبيع إلا بثمن من جنس النقدين وأن يكون حالاً غير مؤجل\rوأن يكون الثمن بثمن المثل أو بغبن يسير\rوكذا يشترط _ عندهما _ كون الرهن وثيقاً حافظاً للقيمة\rولا يجوزان للمودع السفر بالوديعة إذا كان لها حمل ومؤنة وإن كان\rالطريق آمناً\rولا يجوزان إيجار دار الآمر أكثر من المدة المتعارفة\rولا يجوزان النكاح إلا بمهر المثل أو غبن يسير وإذا كان الغبن فاحشاً\rيخير الموكل بين إجازته أو رده\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:325\rوكذلك رضا وكيل الشراء بالعيب الفاحش نافذ عليه دون موكله جرياً\rفي جميع ذلك على تقييد تلك الإطلاقات وتخصيصها عرفاً بما ذكر وقد جرت\rالمجلة في المادة 1494 و 1498 على قول الإمام\r( التنبيه الثاني )\rلا ينبغي أن يفهم من القاعدة أن المطلق أينما وقع وكيفما كان إذا لم يقم\rدليل على تقييده فهو مرعي ومعتبر على إطلاقه ومحتمل على جهالته وإن كانت\rفاحشة وأن العقود والتصرفات التي تتضمن ذلك المطلق تعتبر صحيحة شرعية\rأياً كانت بناء على عموم القاعدة كلا بل الذي يظهر أن ذلك ليس مطرداً\rأو عاماً بل هو خاص بما لا تضره الجهالة الفاحشة كالأقارير والأيمان والكفالة\rوما لا يحتاج إلى قبضه من الأثمان والمبيعات\rكما لو أقر لغيره بأن له في ذمته ديناً ولم يبينه أو حلف ليشترين اليوم ثوباً","part":1,"page":190},{"id":191,"text":"أو كفل لزيد بما زاد له على فلان أو قال له بايع فلاناً وما بايعته فعلي أو أقر\rأن لفلان عليه ديناً فاشترى فلان منه شيئاً أو أقر أن له تحت يده متاعاً غصباً\rأو وديعة ولم يبينه له ثم اشترى المقر منه فإن الجهالة الفاحشة في جميع ذلك\rلا تضر ويجبر على البيان في فرع الإقرار وتنعقد اليمين المذكورة على إطلاقها\rويبر بشراء أي ثوب كان وتصح الكفالة في الصورتين المرسومتين ويصح البيع\rفي فرعي البيع لأن الدين المشرى به في الأول يسقط بالشراء والساقط لا تضر\rجهالته ولأن المبيع في الثاني غير محتاج إلى تسليمه وتسلمه فلا يؤدي إلى التنازع\r( كما يعلم جميع ذلك من الدر المختار وحاشيته من الإقرار والأيمان والكفالة\rوأوائل البيوع والمادة 630 و 1579 من المجلة وجامع الفصولين\rالفصل 30 ج 2 67 )\rأما ما تضره الجهالة الفاحشة كالمهر في النكاح والثمن والمبيع المحتاج إلى\rقبضهما في البيع والموكل بفعله من التصرفات أو بشرائه من البائع إذا كان\rالمطلق فيها مجهولاً جهالة فاحشة فلا يعتبر ذلك الإطلاق ولا يحتمل جهالته\rكما إذا وكله في جميع أموره وليس للموكل صنعة معروفة لتنصرف الوكالة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:326\rإليها أو وكله بشراء شيء مجهول الجنس كثوب أو دابة أو تزوج امرأة على مهر\rكذلك _ أي مجهول الجنس _ أو باعه بدراهم أو دنانير مجهولة كأن كانت مختلفة\rفي المالية متساوية في الرواج أو باع الغواص أو القناص ما يخرج من ضربته\rبطلت الوكالة في الأول والثاني ووجب مهر المثل في الثالث لكون النكاح\rلا يفسد بفساد التسمية ولم يصح البيع في الفرعين الأخيرين ( كما يعلم ذلك من\rمراجعة المادة 1468 والمادة 200 و 238 1459 من المجلة\rومراجعة الدر المختار وحاشيته من الوكالة والمهر والبيع الفاسد )\r( تنبيه آخر )\rيحمل المطلق على المقيد في الروايات ولهذا نرى مطلقات المتون يقيدها\rالشراح وقد نصوا على أنه إذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يصرح به غيره","part":1,"page":191},{"id":192,"text":"يجب اتباعه\r( تنبيه آخر )\rإذا كان ما قيد به الأمر المأمور مفيداً من كل وجه يلزم رعايته أكده\rبالنفي أو لا كما إذا قال له بعه بخيار أو بكفيل أو برهن فباعه بدونه أو قال\rالمودع للوديع احفظ الوديعة في هذا الدار تتعين لتفاوت الحرز\rوإذا كان لا يفيد أصلاً لا تجب مراعاته كبعه بنسيئة فباعه بالنقد\rبما يباع به نسيئة جاز\rوإن كان مفيداً من وجه إن أكده بالنفي تجب مراعاته وإن لم يؤكده\rلا تجب مراعاته فلو قال بعه بسوق كذا أو احفظ الوديعة في البيت الفلاني\rمن دارك أو بعه بشهود مثلاً لا تجب مراعاته ولو قال لا تبعه إلا في سوق\rكذا أو لا تحفظها إلا في البيت الفلاني من دارك أو لا تبع إلا بشهود\rوجبت مراعاته\rوإذا كان ما قيده به غير مقيد أصلاً لا تلزم مراعاته وإن أكده كما\rلو قال لا تحفظها إلا في هذا الصندوق ( ر رد المحتار من فصل لا يعقد\rوكيل البيع والشراء نقلاً عن الذخيرة والبزازية )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:327\r( تنبيه آخر )\rمما جاء فيه المطلق جارياً على إطلاقه ما ذكره في جامع الفصولين من أن\rرب المال لو قال للمضارب اعمل برأيك فدفع المضارب المال إلى آخر\rمضاربة على أكثر من نصيبه يجوز انتهى بالمعنى وقد ذكر هذا عقب قوله\rولو كان البذر لرب الأرض فقال للمزارع اعمل برأيك فدفع المزارع إلى آخر\rمزارعة فلو دفع بأقل من نصيبه جاز لا بأكثر ( انتهى بلفظه ) ثم ذكر ما لفظه\rقال ابن أبي عمران سألت علياً الرازي عن الفرق بين المسألتين فقال إن فيما\rتفرد محمد رحمه الله تعالى بتصنيفه مسائل لو روجع فيها لرجع عنها منها هذه\rالمسألة ( ر جامع الفصولين الفصل الموفي الثلاثين صفحة 66 )\rولقد استولى علي الدهش حين وقفت على صدور مثل هذا في حق الإمام\rمحمد بن الحسن محرر المذهب النعماني من مثل علي الرازي الذي أخذ الفقه عن\rالحسن بن زياد وروى عن أبي يوسف ومحمد وقبول مثل أحمد بن أبي عمران","part":1,"page":192},{"id":193,"text":"له الذي تفقه على ابن سماعة تلميذ أبي يوسف ومحمد والذي هو شيخ\rأبي جعفر الطحاوي فإن صدور مثل هذا من مثلهما مع أنهما من أعرف الناس\rبفضل الإمام محمد يقلل من الوثوق بعلمهما بفضله وكان من الواجب الأليق\rبعلي الرازي تجاه الإمام محمد رحمة الله تعالى عليه أن يقف عند كلمة لا أدري\rوأن لا يكره التصريح بها ورحم الله تعالى ابن دريد حيث يقول\rومن كان يهوى أن يرى متصدراً\rويكره لا أدري أصيبت مقاتله\rهذا مع أن الفرق بين المسألتين ظاهر فيما أرى فإن المضاربة تتضمن\rالوكالة والمضارب وكيل في التصرف عن رب المال كما صرحوا به أوائل كتاب\rالمضاربة فإذا عمم له رب المال وأطلق يده في التصرف بقوله اعمل برأيك\rيملك حينئذ على رب المال أن يدفع المال لآخر مضاربة على أكثر من حصته\rوينفذ ذلك عليه عملاً بتفويضه وإطلاقه له بقوله اعمل برأيك\rوأما المزارعة فإنها لا تتضمن وكالة بل المزارع في صورة ما إذا كان البذر\rمن جهة رب الأرض أجير ببعض الخارج من عمله وبإطلاق المستأجر وتعميمه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:328\rله بقوله اعمل برأيك لا يملك أن يستأجر من يقوم عنه بعمله بحصة من\rالخارج أكثر من حصته لأنه يكون والحالة هذه مستأجراً له ببدل بعضه من مال\rالمستأجر وهو رب الأرض والبذر لأن ما زاد عن حصة المزارع عائد له\rولا حق فيه للمزارع فلا يجوز ذلك منه ولا ينفذ على رب الأرض\rفقد ظهر الفرق بين المسألتين والله سبحانه ملهم الصواب وإليه\rالمرجع والمآب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:329\r( القاعدة الرابعة والستون ( المادة 65 ) ( الوصف في الحاضر لغو )\r( أولاً _ الشرح )\rالوصف في الشيء الحاضر المشار إليه في المجلس لغو أي ساقط\rالاعتبار لأن المقصود من الوصف التعريف وإزالة الاشتباه والاشتراك وقد\rحصل من ذلك بالإشارة إليه ما هو أعلى وأبلغ فإن الإشارة تقطع الاشتراك\rبالكلية والوصف يقلله فإذا وجدت يلغو معها ما هو دونها من الوصف الذي","part":1,"page":193},{"id":194,"text":"يقلل الاشتراك ولا يقطعه\rوهذا إذا كان المشار إليه من جنس المسمى الموصوف كما لو أراد البائع\rبيع فرس أشهب حاضر في المجلس وقال في إيجابه بعتك هذا الفرس\rالأدهم وقبل المشتري صح البيع ولغا وصف الأدهم لما تقدم\rوأما إذا كان من غير جنسه فلا عبرة للإشارة بل للتسمية والوصف\rفلو باع فصاً حاضراً وأشار إليه على أنه ياقوت فإذا هو زجاج لا ينعقد البيع\r( ر المادة 208 من المجلة )\rوأما إذا لم توجد الإشارة بل كان التعريف بالتسمية والوصف فقط فإن\rالوصف معتبر حينئذ كما لو باع فرساً غائباً وذكر أنه أشهب والحال أنه\rأدهم لا ينعقد البيع لازماً بل موقوفاً على رضا المشتري بالبيع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:331\r( ثانياً _ التطبيق )\rومن فروع هذه القاعدة ما لو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعدما\rانهدمت وصارت صحراء يحنث لأن الدار هي العرصة والبناء وصف فيها\rففي حال الإشارة إليها يلغو الوصف لعدم إفادته بخلاف ما لو حلف لا يدخل\rداراً فدخل داراً منهدمة فإنه لا يحنث لأنها عند عدم الإشارة من قبيل الغائب\rفيعتبر فيها الوصف ( كما في كتاب الأيمان )\r( تنبيه )\rقولهم في المادة الوصف في الحاضر لغو إنما يجري في البيع والأثمان\rلا في الدعوى والشهادة فقد قال صاحب جامع الفصولين لو ادعى ثوباً وبين\rطوله كذا وبرهن بحضرة الثوب طبق مدعاه فذرع الثوب فظهر أن ذرعه\rأنقص مما بين أو أزيد لا تقبل بينته لظهور كذبها والوصف في الإشارة لغو في\rالبيع والأثمان أما في باب الشهادة إذا شهدوا بوصف فظهر بخلاف ما شهدوا\rلا تقبل كما لو ادعى دابة وقال هذه الدابة التي سنها أربع سنين ملكي\rوشهدوا كذلك فظهر أنها أزيد أو أنقص لا تقبل لظهور كذبهم كذا هنا\r( ر جامع الفصولين الفصل السادس ببعض توضيح ) وعزا ذلك فيه إلى\rفتاوى رشيد الدين ونقل قبله وبعده ما بظاهره مخالف له وأوله بما يدفع\rالمخالفة ثم قال ويمكن في مثله روايتان ثم اعتمد عدم قبول الشهادة بقوله","part":1,"page":194},{"id":195,"text":"وينبغي أن لا تقبل لأن الشهادة تختل بالكذب انتهى ببعض تصرف\rونقل في جامع الفصولين أيضاً ( من آخر الفصل الرابع عشر ) عن صاحب\rالمحيط ما هو صريح في ميله إلى عدم القبول أيضاً وأقره على ذلك ( في\rالفصلين ) صاحب نور العين ونقله عنه في فتاوى الأنقروي ( أول الباب الثاني\rمن كتاب الشهادات ) وأقره ونقل في منهوات الأنقروي عن الثالث من كتاب\rالشهادات من البزازية نظير ما نقله عن الرابع عشر من الفصولين ثم نقل عن\rنوع من الخامس عشر في أنواع الدعاوى من البزازية ما لفظه إذا خالف سن\rالدابة الدعوى أو الشهادة بطلت الدعوى والشهادة انتهى وعليه فلو ادعى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:332\rدابة ووصفها بأنها مشقوقة الأذن أو مكوية في المحل الفلاني أو لونها كذا فظهرت\rسليمة الأذن أو لا كي بها أو أن لونها مخالف لما وصف مخالفة واضحة وبين اللونين\rبعد ظاهر لا تسمع وكذلك الشهود لو وقع مثل ذلك في شهادتهم ترد\rهذا والظاهر أن مثل البيع والأثمان في كون الوصف في الحاضر لغو\rفيهما الأيمان كما يظهر في فرع الدرر السابق\rوقد روجع الفصولين ( في الفصل السادس ) عما إذا استحضر المدعى به\rفوجد مخالفا لما وصفه به المدعي ولكن لما أحضر قال أدعي هذا ولم يقل\rهذا الذي أدعيه تسمع وعبارته هكذا ادعى قناً تركياً وبين صفاته وطلب\rإحضاره ليبرهن فأحضر قناً خالف بعض صفاته بعض ما وصفه فقال\rالمدعي هذا ملكي وبرهن يقبل قال وهذا الجواب مستقيم فيما لو ادعى\rأنه ملكه فقال هذا ملكي ولم يزد عليه فتسمع دعواه ويجعل كأنه ادعاه\rابتداءً فأما لو قال هذا هو القن الذي ادعيته أولاً لا تسمع للتناقض انتهى\r( ر جامع الفصولين 1 72 الفصل السادس )\r( تنبيه )\rينبغي تقييد قولهم الوصف في الحاضر لغو بما إذا لم يكن الوصف\rالمذكور في الكلام هو الباعث على الالتزام كاليمين مثلاً فقد نصوا في الأيمان\rعلى أنه لو حلف أن لا يأكل من هذا البسر فأكله بعدما صار رطباً لا يحنث","part":1,"page":195},{"id":196,"text":"لأن صفة البسرية داعية إلى اليمين على عدم أكله وكما لو حلف لا يأكل من\rهذا الحصرم فأكله بعدما صار عنباً ( ر التنوير وشرحه باب اليمين على\rالأكل والشرب )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:333\r( القاعدة الخامسة والستون ( المادة 66 ) ( السؤال معاد في الجواب )\r( الشرح مع التطبيق )\rالسؤال معاد في الجواب فلو قيل لآخر طلقت امرأتك أو هل لفلان\rعليك كذا _ إشارة لدين سماه _ أو هل أوصيت بكذا أو هل بعت الشيء\rالفلاني من فلان أو هل آجرته دارك مثلاً أو قتلت فلاناً فقال مجيباً بنعم\rفإنه يكون مقراً بما سئل عنه\rومثل السؤال غيره من ألفاظ الإنشاء كما لو قالت له امرأته أنا طالق\rفقال نعم طلقت أو قال آخر امرأة فلان طلاق وعليه المشي إلى بيت الله\rالحرام إن دخل هذه الدار فقال فلان نعم كان حالفاً وكذا لو قال لآخر\rاسرج لي دابتي هذه أو جصص لي داري هذه فقال نعم كان إقراراً منه\rبالدابة والدار\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:335\r( القاعدة السادسة والستون ( المادة 67 ) ( لا ينسب إلى ساكت قول\rلكن السكوت في معرض الحاجة بيان )\r( الجملة الأولى من القاعدة )\r( أولاً _ الشرح )\rلا ينسب إلى ساكت قادر على التكلم غير كائن في معرض الحاجة إلى\rالبيان ( كما سيأتي تفصيله ) ولا مستعين بالإشارة لتفسير لفظ مبهم في كلامه\rقول يعني أنه لا يقال لساكت إنه قال كذا أما غير القادر على التكلم\rوالمستعين بالإشارة فسيأتيان في المادة الموفية السبعين وفي الكلام عليها وأما من\rكان في معرض الحاجة إلى البيان فسيأتي في الكلام على الجملة الثانية من هذه\rالقاعدة\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه الجملة الأولى مسائل\r1 - منها ما لو رأى أجنبياً يبيع ماله فسكت لا يكون سكوته إجازة\rبخلاف ما لو قبضه المشتري بعد ذلك بحضرته وهو ساكت فإنه يكون إجازة كما\rسيأتي من حاشية الرملي على جامع الفصولين\r2 - ومنها ما لو رأى القاضي الصبي أو المعتوه يبيع ويشتري فسكت","part":1,"page":196},{"id":197,"text":"لا يكون سكوته إذناً بالتجارة ولو لم يكن لهما ولي\r3 - ومنها ما لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون سكوته إذناً\rبإتلافه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:337\r4 - ومنها ما لو تزوجت المرأة غير كفء فكست وليها عن طلب\rالتفريق لا يكون سكوته رضا على ظاهر المذهب ما لم تلد فإذا ولدت فليس\rللولي التفريق حفظاً للولد عن التشتيت من الزوج ولكن روى الحسن عن\rأبي حنيفة أن العقد لا يجوز وعلى روايته الفتوى\r5 - ومنها ما لو سكتت زوجة العنين لا يكون سكوتها رضا ولو أقامت\rمعه سنين\r( الجملة الثانية من القاعدة )\r( أولاً _ الشرح )\rولكن السكوت من القادر على التكلم في معرض الحاجة\rإلى البيان بيان بشرط أن يكون هناك دلالة من حال المتكلم أو يكون هناك\rضرورة لدفع الغرر والضرر يعني أن السكوت فيما يلزم التكلم به إقرار وبيان\r( ثانياً _ التطبيق )\r( أ ) يتفرع على دلالة حال المتكلم مسائل\r1 - منها ما لو باع شيئاً فاسداً وسلمه للمشتري ثم عيب البائع المبيع\rينفسخ العقد ويصير بتعييبه له مسترداً حتى لو هلك عند المشتري من غير أن\rيمنعه عن البائع هلك على البائع ( الدرر وحاشيته من البيع الفاسد قبيل قول\rالمتن وكره البيع عند الأذان الأول ) لأن العقد الفاسد معصية يجب على كل من\rالعاقدين رفعها بالفسخ فاللائق بحال البائع أن يكون ساعياً وراء رفعها\rفاعتبر فعله التعييب استيلاء على المبيع واختياراً لفسخ العقد رفعاً للمعصية\rفإن المبيع فاسداً إذا وصل إلى البائع من جهة المشتري بأي وجه كان يعتبر\rفسخاً ( انظر ما قدمناه في أواخر شرح المادة 3 )\r2 - ومنها سكوت البكر عند استئمار وليها لها قبل التزويج وكذا\rسكوتها إذا بلغها النكاح بعدما زوجها وسكوتها عند بلوغها بكراً عالمة بتزويجه\rلها فإن سكوتها في كل ذلك كصريح القول لأن حالتها ( وهي استحياؤها عن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:338\rإظهار الرغبة في الرجال لا عن إظهار عدمها ) تدل على أن سكوتها مع إمكان","part":1,"page":197},{"id":198,"text":"تصريحها بالرد ولا حياء يمنعها بيان وإفصاح ففي الأولى يكون العقد لازماً\rوفي الثانية ينبرم ويلزم بعد وجوده موقوفاً وفي الثالثة يسقط خيارها\r3 - ومنها أن سكوت المالك عند قبض الموهوب له والمتصدق عليه\rوالمرتهن والمشتري قبل نقد الثمن إذن لأن حالته من إقدامه على العقد\rالموضوع لإفادة حكمه ثم سكوته عند القبض مع قدرته على النهي تدل\rكصريح القول على الإذن وهذا بالنسبة للشراء مقيد بأن يكون البيع باتاً أما\rلو كان البيع وفاءً وهو المعبر عنه في بعض الكتب بالبيع الجائز فقد نص\rصاحب البدائع على أنه لو قبض المشتري المبيع جائزاً ( أي وفاءً ) بحضرة البائع\rقبل نقد الثمن ولم ينهه لم يجز قبضه قياساً واستحساناً حتى كان له أن يسترده\r( البدائع 6 124 في كتاب الهبة )\rومثله يقال في سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة إذا قال صاحبه\rقد بدا لي أن أجعله بيعاً صحيحاً فإنه يصير كما قال لما ذكرنا\r4 - ومنها عقود التعاطي وسكوت الساكن عند قول المالك فرغها\rوإلا فأجرتها كل يوم كذا\r5 - ومنها سكوت المزكي عند سؤاله عن الشاهد فإنه تعديل إذا كان\rالمزكي عالماً لأن حالته الدينية تدل على أنه لو لم يكن عدلاً لما سكت عنه\r6 - ومنها أن الأم لو اشترت للصغير ما لا يحتاج إليه لا ينفذ عليه إلا\rإذا اشترت له من أبيه أو منه ومن أجنبي\rاه فقد جعلوا إقدام الأب على\rالاشتراك في البيع مع الأجنبي إذناً للأم بالشراء للصغير من الأجنبي\r7 - ومنها أنه لو اشترى سلعة من فضولي وقبض المشتري المبيع بحضرة\rصاحب السلعة فسكت يكون رضا ( جامع الفصولين بحاشية الرملي 1 315\rمن الباب الرابع والعشرين في الحاشية نقلاً عن فتاوى أمين الدين عن المحيط\rوالبزازية )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:339\r8 - ومنها ما لو سئل عن مجهول النسب هل هو ابنه فأشار بالإقرار\rبه ثبت نسبه لأن إشارته هذه مع حرصه على صيانة النسب وتمكنه من النفي\rيقوم مقام القول","part":1,"page":198},{"id":199,"text":"9 - ومنها ما إذا دفعت الأم في جهاز بنتها أشياء من أمتعة الأب\rوالأب يعلم ذلك وهو ساكت فليس له الاسترداد من بنته\r10 - ومنها أن إنفاق الأم في جهاز بنتها من مال الأب ما هو معتاد\rوالأب ساكت إذن منه ولا تضمن الأم\r( ب ) ويتفرع على ضرورة دفع الغرر والضرر مسائل\r1 - منها ما لو أصر المدعى عليه على السكوت حين طلب الحاكم منه\rالجواب عن دعوى المدعي فإنه يعد منكراً ( ر المادة 1822 ) دفعاً للضرر\rعن المدعي\r2 - ومنها سكوت الشفيع حين علم بالبيع فإنه تسليم للشفعة لأنه\rإذا لم يجعل تسليماً كان تغريراً للمشتري وإضراراً به إما بامتناعه عن التصرف\rأو بنقض الشفيع تصرفه إذا تصرف\r3 - ومنها أن سكوت المدعى عليه عن الجواب بلا عذر يعد إنكاراً\rدفعاً للضرر عن المدعي بتأخير حقه\r4 - ومنها أنه إذا وضع رجل متاعه عند رجل وهو يراه فسكت صار\rمودعاً دفعاً للغرر\r5 - ومنها ما لو اشترى ما يتسارع إليه الفساد وغاب قبل القبض\rولم ينقد الثمن وأبطأ فللبائع بيعه لغيره لرضاه بالفسخ دلالة ولدفع الضرر\rعن البائع ( أي لأنه يتلف عليه ) وإذا نقص الثمن لا يرجع على المشتري ( رد\rالمحتار من متفرقات كتاب البيوع )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:340\r6 - ومنها ما لو اطلع على عيب في المبيع فقبضه أو دفع ثمنه فإن\rذلك منه إسقاط لحق الرد بخيار العيب كما نصوا عليه ( في باب خيار العيب\rمن الدر المختار وحاشيته وغيرهما )\r7 - ومنها ما لو آجر الأرض للزراعة ولم يبين ما يزرع فيها فالعقد\rفاسد فإذا زرع المستأجر فيها وعلم المؤجر بما زرعه وسكت انقلب العقد\rصحيحاً ولزمت الإجارة ولم يبق للمؤجر حق الفسخ\r8 - ومنها ما لو باع المالك العين المغصوبة من الغاصب وهي في يده\rيكون بيعها له مسقطاً لحق حبسها بالثمن فليس له استردادها ليحبسها\rبالثمن\r9 - ومنها ما في جامع الفصولين من قوله سكوت البكر عند قبض\rالمزوج لها أباً كان أو غيره مهرها إذن منها بقبضه ما لم تنهه ( ر جامع","part":1,"page":199},{"id":200,"text":"الفصولين 2 193 )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة\rما ذكره في الدر المختار وحاشيته من أن الزوجين لو شرطا في عقد النكاح\rتأجيل كل المهر ولم يشترطا الدخول قبل حلول الأجل فللزوجة أن تمنع نفسها\rعن الزوج إلى أن تقبض المهر استحساناً وبه يفتى وعللوه هناك بأن الزوج لما\rطلب تأجيل كل المهر فقد رضي بإسقاط حقه في الاستمتاع ( حاشية رد المحتار\rقبيل قول المتن ولها النفقة والسفر والخروج من بيته بلا إذن ما لم تقبضه )\rفقد عدوه مسقطاً حقه في الاستمتاع بدون قول منه وسيأتي هذا الفرع أيضاً\rفي الكلام على المادة 83\r( تنبيه )\rقد فرعوا على قولهم السكوت في معرض الحاجة بيان مسائل غير\rما ذكرناه لا يظهر تفريعها لعدم نيابة السكوت فيها عن القول فمن\rذلك قولهم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:341\r- سكوت المتصدق عليه قبول لا سكوت الموهوب له\r- وسكوت الوكيل قبول للوكالة\r- وسكوت المفوض إليه الطلاق قبول للتفويض\r- وسكوت الموقوف عليه قبول للوقف\r- وسكوت المقر له قبول للإقرار\r- وسكوت الزوج عند الولادة اعتراف بالنسب\r- وسكوت المشتري عند البيع بعد أن أخبر بالعيب رضاً منه به إن كان\rالمخبر عدلاً عند الإمام\r- وسكوت أحد شريكي العنان عند قول صاحبه له إني أريد شراء هذا\rالشيء لنفسي إذن له\r- وسكوت الموكل إذا قال له وكيله بشراء شيء معين إني أريد شراءه\rلنفسي إذن له\r- وسكوت المالك حين يرى غيره يشق زقه حتى سال ما فيه إذن له\r- وسكوت المديون إذا وهبه الدائن الدين أو أبرأه عنه قبول للهبة\rوالإبراء\r- وسكوت من حلف لا ينزل فلاناً في داره وهو نازل فيها إنزال له\rوكلها غير ظاهرة التفريع\rأما الصدقة فإنها لا تحتاج إلى القبول يكفي فيها الإيجاب وقبض\rالمتصدق عليه وقولهم لا الموهوب له مبني على كون القبول في الهبة ركناً\rوالمحرر المقرر خلافه فهي حينئذٍ مثل الصدقة\rوأما الوكالة والوقف والإقرار فكذلك لا تحتاج إلى القبول وإن كانت ترتد\rبالرد\r---","part":1,"page":200},{"id":201,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:342\rوأما تفويض الطلاق فكذلك لا يحتاج إلى القبول لأنه تعليق من الزوج\rولذا لا يملك الرجوع عنه\rوأما ثبوت نسب ولد الزوجة فليس بالسكوت بل بحكم الفراش\rالقائم بالنكاح\rوأما سكوت المشتري عند البيع بعد إخباره بالعيب فإن خيار العيب\rلا يثبت له إذا كان عالماً بالعيب عند الشراء فكيف يتصور سقوطه بالسكوت\rوأما سكوت أحد شريكي العنان فلأن الشركة عقد غير لازم يستقل كل\rمنهما بفسخه فقوله إني أريد شراءها لنفسي رفض للشركة فيها\rوهو لا يتوقف على قبول الآخر\rوأما سكوت الموكل بشراء معين فلأن الوكيل يملك شراءه لنفسه\rبشرط إعلام الموكل وقد فعل لأنه عزل لنفسه عن الوكالة وهو لا يتوقف\rعلى القبول\rوأما سكوت من يرى غيره يشق زقه حتى سال ما فيه فلأنه لم يباشر\rالإتلاف لما فيه بل باشر شق الزق فقط وتلف ما فيه كان بسيلانه مع ترك\rالمالك له ولذا قيدوه بما إذا كان يمكن تداركه وإلا فيضمن\rوأما سكوت المديون إذا وهبه الدائن الدين أو أبرأه عنه فلأنه إسقاط\rوالدائن يستقل به وأنه كان يرتد بالرد لما فيه من معنى التمليك\rوأما سكوت من حلف لا ينزل فلاناً في داره فكذلك ليست مما نحن\rفيه لأن السكوت قام مقام الفعل وهو الإنزال لا مقام القول\r( تنبيه آخر )\rلا تدافع بين ما فرع على الجملة الثانية من هذه القاعدة من أن الأم\rلو دفعت أشياء من أمتعة الأب في جهاز بنتها والأب يعلم بذلك وهو ساكت\rفليس له استرداد ذلك من بنته وبين ما تقدم في القاعدة ( 43 ) من أن الأب\rلو جهز ابنته ثم ادعى أنه عارية فالقول قول من يشهد له العرف والبينة بينة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:343\rالآخر فإنه يفيد أنه لو كان العرف يشهد للبنت بأنه تمليك وأقام الأب البينة\rعلى العارية تسمع ويسترد ما دفعه وبيان عدم التدافع أن المراد هنا بعدم\rالاسترداد عدمه بمجرد اعتراف البنت أن الأعيان كانت ملك الأب الموجب ذلك","part":1,"page":201},{"id":202,"text":"للتسليم له لا عدمه مطلقاً فإن الأب إذا أقام البينة على صريح العارية وقت\rالدفع كان ذلك مقدماً على استفادة التمليك من دلالة العرف أو السكوت\r( تنبيه آخر )\rمن جملة ما فرع على قولهم السكوت في معرض الحاجة إقرار وبيان\rسكوت القريب أو أحد الزوجين إذا رأى قريبه أو زوجه يبيع شيئاً فإنه اعتراف\rمنه بأنه لا حق له فيه مع أنه ليس هناك دلالة من الحال ولا ضرورة لدفع الغرر\rوالضرر وتفريعهم له على ما ذكر بناء على ما هو الاستحسان في الفرع\rالمذكور قطعاً للتزوير الممكن بين الأقارب أكثر من غيرهم والقياس فيه أن\rلا يكون السكوت اعترافاً وأن يكون مفرعاً على الجملة الأولى\r( تنبيه آخر )\rقد ينسب إلى الساكت قول في غير معرض الحاجة للبيان أو ضرورة دفع\rالضرر والغرر وذلك فيما يبنى من الأحكام على العرف كمسائل الأيمان فمن\rذلك ما لو حلف لا يظهر سر فلان أو ليتمكنه أو حلف لا يدل على\rفلان فسئل هل كان سره كذا أو هل فلان بمكان كذا فأشار برأسه _ أي\rنعم _ حنث في يمينه\rوكذلك لو حلف لا يستخدم فلاناً فأشار إليه بشيء من الخدمة حنث\rفي يمينه سواء خدمه أو لم يخدمه\rوإنما حنث في جميع ذلك لأن الأيمان تبنى على العرف وهو في\rالعرف يكون بذلك مفشياً سر فلان ومعلماً به ( ر الحموي على الأشباه من\rكتاب الوصايا )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:344\r( القاعدة السابعة والستون ( المادة 68 ) ( دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه )\r( أولاً _ الشرح )\rدليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه فيحال الحكم عليه ويجعل\rوجود الدليل وثبوته بمنزلة وجود المدلول وثبوته يعني أنه يحكم بالظاهر\rوهو الدليل فيما يتعسر الاطلاع عليه وهو الأمر الباطني\rوالظاهر أن المراد بالدليل هنا العلامة كالنصب التي وضعت لتدل على\rالإذن بالدخول أو على عدمه كما تقدم في المادة 13 لا ما يلزم من العلم به\rالعلم بشيء آخر لأن ذلك ليس من الظاهر بل من القطعي الذي لا يتخلف","part":1,"page":202},{"id":203,"text":"( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل\r( أ ) منها أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم في المبيع فداواه\rأو عرضه للبيع مثلاً كان ذلك رضا منه بالعيب\r( ب ) ومنها إذا أوجب أحد المتعاقدين فتشاغل الآخر بما يدل على\rالإعراض من قول أو عمل بطل الإيجاب\r( ج ) ومنها أن الملتقط إذا أشهد حين الأخذ وعرفها كانت أمانة عنده\rلا تضمن وإلا فهي غصب لأن القصد لا يوقف عليه\rفمداواته أو عرضه للبيع في الفرع الأول دليل الرضا والاشهاد والتعريف\r---\rفي الفرع الثالث دليل قصد الرد على المالك وقال أبو يوسف لو لم يشهد أو لم\rيعرفها فقال المالك أخذتها لنفسك وقال الآخذ أخذتها لأردها فالقول قول\rالآخذ بيمينه وهو المعتمد\r( د ) ومنها أن من رأى شيئاً في يد آخر يتصرف فيه تصرف الملاك\rبلا معارض ولا منازع وكان ممن يملك أمثاله مثله جاز له أن يشهد له بأنه\rملكه لأن الملك من الأمور الخفية غير المشاهدة وإنما تشاهد دلائله من وضع\rاليد والتصرف\r( ه ) ومنها عدم سماع الدعوى فيما إذا تركها المدعي مدة مرور الزمن\rالمقدرة ب ( 36 ) سنة في الوقف وب ( 15 ) سنة في غيره\rوكذا لو كان حاضراً عقد البيع ثم شاهد المشتري يتصرف بالمبيع تصرف\rالملاك في أملاكهم من هدم وبناء ونحوهما وهو ساكت بلا عذر وبعد ذلك جاء\rيدعي بأن هذا المبيع ملكه فإن دعواه أيضاً لا تسمع وإن لم يمض عليها مرور\rالزمن ( ر المادتين 1659 و 1660 من المجلة ) لأن تركه الدعوى مدة\rمرور الزمن في المسألة الأولى وسكوته في الثانية دليل عدم الحق الذي هو من\rالأمور الخفية\r( و ) ومنها القتل العمد فإن قصد القتل لا يوقف عليه فأقيم\rاستعماله الآلة الجارحة مقام القصد والتعمد ( ر شرح المادة 2 )\r( ز ) ومنها إقامتهم الخلوة بالزوجة مقام الوطء في إلزام الزوج كل المهر\rلأن الوطء مما يخفى والخلوة الصحيحة دليل عليه فأقيمت مقامه\r( ح ) ومنها أن العمال والجباة والتابعين لبيت المال ومتولي الأوقاف","part":1,"page":203},{"id":204,"text":"وكتبتها إذا توسعوا في الأموال وبنوا الأماكن وتعاطوا أنواع اللهو كان ذلك\rدليلاً على خيانتهم الباطنة فللحاكم حينئذ مصادرتهم بأخذ الأموال وعزلهم\rفإن عرف خيانة أرباب الأوقاف في وقف معين رد المال إليه وإلا وضعه في بيت\rالمال ( ر الدر المختار قبيل كفالة الرجلين )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:346\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:345\rفلينظر إلى عدالة هذا الشرع المطهر وحزمه وضبطه وسياسته الكافية\rالكافلة لسعادة الأمة\r( ط ) ومنها ردهم شهادة الأجير الخاص لمستأجره وشهادة الآباء\rللأبناء والزوج لزوجته وعكسه فقد أقاموا دليل الخيانة من الأموال في الفرع\rالأول ( رقم ز ) ودليل المحاباة في الشهادة في الفرع الأخير مقام الاطلاع على\rالخيانة والمحاباة حيث كانت الخيانة والمحاباة من الأمور الباطنة\r( ي ) ومنها ما لو دخل رجل معروف بالدعارة على رجل في منزله\rفبادره صاحب المنزل فقتله وقال إنه دخل علي ليقتلني لم يجب القصاص حيث\rكان الداخل معروفاً بالدعارة ( ر معين الحكام القسم الثالث الفصل الثالث\rفي الدعاوى بالتهم والعدوان )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة\r- ما لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع ولم يدر أدخل اللبن في\rحلقه أم لا فإنه لا يحرم ( ر ما تقدم في المادة 9 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:347\r( القاعدة الثامنة والستون ( المادة 69 ) ( الكتاب كالخطاب )\r( أولاً _ الشرح )\rالكتاب المستبين المرسوم الصادر من الغائب كالخطاب من الحاضر\rوكذا الإرسال حتى إنه يعتبر فيهما مجلس بلوغ الكتاب ومجلس أداء الرسالة\rوالتقييد بالمستبين لإخراج غير المستبين كالكتابة على الماء أو الهواء فإنها\rلا تعتبر\rوالتقييد بالمرسوم وهو ما كان فيه الخط والمخطوط عليه على الوجه\rالمعتاد ليخرج غيره\rأما الخط فبأن يكون معنوناً بقوله من فلان ابن فلان إلى فلان ابن","part":1,"page":204},{"id":205,"text":"فلان والظاهر أنه في زماننا يكفي أن يكون مذيلاً بإمضائه أو ختمه ( كما تفيده\rالمادة 1609 ) وأن ذلك يغني عن تصديره بقوله من فلان\rوأما المخطوط عليه فبأن يكون كاغداً فلو كتب على الجدار أو ورق\rالشجر أو على الكاغد ولكن لا على وجه الرسم فإنه لا يكون حجة إلا بالإشهاد\rعليه أو الإملاء على الغير ليكتبه\rوالتقييد بالغائب لإخراج الحاضر فإن كتابته لا حكم لها\rثم اعتبار مجلس بلوغ الكتاب إنما يظهر فيما يتوقف على القبول كالعقود\rوفيما يقتصر على المجلس من غير العقود كتفويض الطلاق أما فيما يتوقف على\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:349\rالعلم فقط كالوكالة فلا يظهر تقييده بالمجلس بل يكفي فيه الاطلاع على ما في\rالكتاب وأما فيما لا يفتقر إلى الاطلاع مما يستقل به الإنسان كالإقرار والطلاق\rوالعتاق والإبراء كما إذا كتب امرأته طالق أو عبده حر ( بالإضافة إلى ياء\rالمتكلم فيهما ) فإنه لا حاجة في ذلك إلى الاطلاع بل لا إلى الإرسال ولا يتقيد\rبالغيبة ويقع الطلاق والعتاق بمجرد الكتابة نوى أو لم ينو إذا كان مرسوماً\rوكذلك لو كتب إن الدين الذي لي على فلان ابن فلان أبرأته عنه صح وسقط\rالدين وظاهره أنه يسقط بمجرد الكتابة أيضاً\r( ثانياً _ التطبيق )\rومن فروع هذه المادة الباب الرابع من كتاب الإقرار من المجلة وبدؤه\rمن مادة 1606 إلى 1612\rوالفرق بين الكتاب والخطاب ما ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده في\rمبسوطه حيث قال الكتاب أو الخطاب سواء إلا في فصل واحد وهو أنه\rلو كان حاضراً فخاطبها بالنكاح فلم تجب في مجلس الخطاب ثم أجابت في مجلس\rآخر فإن النكاح لا يصح وفي الكتاب إذا بلغها وقرأت الكتاب ولم تزوج نفسها\rمنه في المجلس الذي قرأت الكتاب فيه ثم زوجت نفسها في مجلس آخر بين\rيدي الشهود وقد سمعوا كلامها وما في الكتاب يصح النكاح لأن الغائب\rإنما صار خاطباً لها بالكتاب والكتاب باق في المجلس الثاني فصار بقاء الكتاب","part":1,"page":205},{"id":206,"text":"في مجلسه وقد سمع الشهود ما فيه في المجلس الثاني بمنزلة ما لو تكرر الخطاب\rمن الحاضر في مجلس آخر فأما إذا كان حاضراً فإنما صار خاطباً لها بالكلام\rوما وجد من الكلام لا يبقى إلى المجلس التالي وإنما سمع الشهود في المجلس\rالثاني أحد شطري العقد\rاه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:350\r( القاعدة التاسعة والستون ( المادة 70 ) ( الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان )\r( الشرح مع التطبيق )\rالإشارة المعهودة أي المعلومة المعتادة للأخرس الأصلي بعضو من\rأعضائه كيده أو رأسه معتبرة كالبيان باللسان وقائمة مقامه في كل شيء غير\rالحدود والشهادة\rوذلك كالنكاح والطلاق والعتاق والبيع والإجارة والهبة والرهن والإبراء\rوالإقرار والإنكار والحلف والنكول وكذا القصاص في إحدى الروايتين وفي\rأخرى هو كالحدود والشهادة لا يثبت بإشارته\rولا يشترط لاعتبار إشارته عدم علمه بالكتاب على المعتمد ( كما في\rالأشباه من أحكام الإشارة ) فإذا كان عالماً بالكتابة فكتب ولم يشهد أو أشار\rولم يكتب فإنه يكون معتبراً ولكن شرطوا لإيقاعه الطلاق أن يكون مقروناً\rمنه بتصويت\rوكيفية تحليفه أن يقول له القاضي عليك عهد الله وميثاقه إن كان كذا\rفإذا أومأ برأسه نعم يصير حالفاً ولا يقول له بالله إن كان كذا لأنه لو أشار\rبرأسه بنعم يكون مقراً بالله لا حالفاً به والظاهر أنه لا بد في تحليفه من إشارة\rمع اللفظ من القاضي أو جلوازه تفهمه أن ذلك تحليف له\rوالاحتراز بالأخرس عن القادر على التكلم فإن إشارته لا تعتبر إذا كانت\rمستقلة إلا في مسائل منها الإسلام والكفر والنسب والإفتاء وأما إذا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:351\rلم تكن مستقلة بأن استعان بها على تفسير لفظ مبهم في كلامه كما لو قال\rلزوجته أنت طالق هكذا ( وأشار بثلاث مثلاً ) فيقعن بخلاف ما لو قال أنت\rطالق ( وأشار بثلاث ) فإنه يقع واحدة\rوالاحتراز بالأصلي عن العارض وهو معتقل اللسان فإنه لا تعتبر","part":1,"page":206},{"id":207,"text":"إشارته إلا إذا اتصل بعقلته الموت أو دامت سنة فحينئذ تعتبر إشارته\rالمعهودة وإلا فلا اه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:352\r( القاعدة السبعون ( المادة 71 )\r( يقبل قول المترجم مطلقاً )\rيقبل قول المترجم الواحد في الدعاوى والبينات وما يتعلق بها مطلقاً\rأي في أي نوع كان منها ولو في الحدود والقود\r( شرائطه )\rأولاً _ يشترط أن يكون المترجم في الحدود والقود رجلاً فلو كان امرأة\rلا يقبل\rثانياً _ ويتشرط أن يكون المترجم مطلقاً ولو فير غير الحدود عدلاً\rفلو كان فاسقاً لا يقبل ولو كان أكثر من واحد وكذا لو كان مستوراً فإن خبره\r_ كخبر الفاسق _ لا يقبل وإن كان متعدداً إلا في عشر مسائل يكتفي فيها بأحد\rشطري الشهادة العدد والعدالة فيقبل فيها خبر المستورين كالفاسقين وهي\r( 1 - 3 ) عزل الوكيل والمتولي والقاضي\r( 4 ) وحجر المأذون\r( 5 ) وفسخ الشركة\r( 6 ) وإخبار البكر بالنكاح\r( 7 ) وإخبار الشفيع بالبيع\r( 8 ) وإخبار المسلم الذي لم يهاجر بالشرائع\r( 9 ) وإخبار المشتري بالعيب\r( 10 ) وإخبار السيد بجناية عبده\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:353\r( ر الدر المختار وحاشيته رد المحتار كتاب القضاء مسائل شتى )\rفلو أخبر بهذه واحد عدل أو اثنان ولو فاسقين يقبل\rثالثاً _ ويشترط أن يكون عارفاً باللغتين المترجم عنها والمترجم إليها\rمعرفة كافية ليكون مأمون الخطأ\rرابعاً _ ويشترط أن يكون بصيراً لأنه لو كان أعمى لا يؤمن عليه اشتباه\rالنغمات فلا تقبل ترجمته عند أبي حنيفة خلافاً لأبي يوسف ( ر البحر\rمن كتاب الشهادات )\rخامساً _ ويشترط أن الحاكم غير عالم بلغة الخصوم فلو كان الحاكم\rيعلم لغة الخصوم لا يقبل قول المترجم\r( تنبيه )\rجاء في حاشية الشرنبلالي على الدرر ( في الشهادات من باب القبول\rوعدمه عند الكلام على شهادة الأعمى ) ما هو كالصريح في أن ترجمة الأعمى\rتقبل عند الكل وظاهره أنها تقبل عند أبي حنيفة وأصحابه وعزاه إلى الفتح","part":1,"page":207},{"id":208,"text":"وهو مخالف لما نقلناه عن البحر من أنها لا تقبل عند أبي حنيفة ولدى مراجعة\rالفتح وجدت عبارته ( تحت قول الهداية وقال زفر _ وهو رواية عن أبي حنيفة\rرحمه الله تعالى _ تقبل أي شهادة الأعمى فيما تجوز فيه بالتسامع لأن الحاجة\rفيه للسماع ولا خلل في سمعه ) هكذا وهو قول الشافعي ومالك وأحمد\rوالنخعي والحسن البصري وسعيد بن جبير والثوري وتقبل الترجمة عند\rالكل\rاه وعبارته كما ترى ليست قطعية في أن المراد بالكل أبو حنيفة\rوأصحابه بل الأقرب أن يكون المراد من الكل كل من عددهم هو من\rالشافعي ومن بعده أو يراد بالكل ما يشمل الإمام ولكن بناء على الرواية التي\rحكاها عنه صاحب الهداية كما نقلناه عنه أعلاه\r( تنبيه )\rاتخاذ المترجم وقع قديماً في الجاهلية والإسلام واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه\rلما جاءه سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ترجم يهودي كلامه فخان فيه فنزل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:354\rجبريل عليه السلام بذلك فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه\rأن يتعلم العبرانية فكان يترجم بها للنبي - صلى الله عليه وسلم -\r( تنبيه آخر )\rقبول ترجمة الواحد العدل هي إحدى المسائل الاثنتي عشرة التي لا يقبل\rفيها إلا خبر العدل ولو واحداً نظم ابن وهبان منها إحدى عشرة في منظومته\rفقال\rويقبل عدل واحد في تقوم\rوجرح وتعديل وأرش يقدر\rوترجمةٍ والسلم هل هو جيد\rوإفلاسه الإرسال والعيب يظهر\rوصومٍ على ما مر أو عند علةٍ\rوموتٍ إذا للشاهدين يخبر\rوالثانية عشرة أمين القاضي إذا أخبره بشهادة شهود على عين تعذر\rإحضارها ( ر الدر المختار الشهادات )\rونظم بعضهم ست مسائل يصح أن يشهد بها من غير أن يراها ويقف\rعليها فقال\rافهم مسائل ستة وأشهد بها\rمن غير رؤياها وغير وقوف\rنسب وموت والولاد وناكح\rوولاية القاضي وأصل وقوف\r( تنبيه آخر )\rتارة لا يشترط في الإخبار عدد ولا عدالة وذلك فيما لا إلزام فيه","part":1,"page":208},{"id":209,"text":"كالإخبار بالوكالة فإنها تثبت بإخبار واحد حراً كان أو عبداً عدلاً أو فاسقاً\rصبياً أو بالغاً صدقه الوكيل أو كذبه ( ر أحكام الصغار مسائل الوكالة\rصفحة 280 ) خلافاً لما نقله في رد المحتار ( من كتاب الشهادات ) عن غاية\rالبيان من تساوي الإخبار بالتوكيل والإخبار بعزل الوكيل في أنه يشترط\rتصديق المخبر إذا كان فاسقاً مع أن الإخبار بالتوكيل لا إلزام فيه فإن الوكيل\rلا يجبر على فعل ما وكل به والإخبار بالعزل فيه إلزام الوكيل بالامتناع عن\rالتصرف وهو حجر عليه فلذا شرط فيه _ كبقية المسائل العشر _ العدد\rأو العدالة لما فيها من الإلزام أيضاً وكالإخبار بطريق الرسالة ولو فيما فيه إلزام\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:355\rكالمسائل العشر المتقدمة فإنه لا يشترط فيه أيضاً عدد ولا عدالة ( ر الدر\rوحاشيته رد المحتار كتاب الشهادات )\rوتارة يشترط في الإخبار أحد شطري الشهادة العدد والعدالة وذلك\rكالمسائل العشر المتقدمة وتارة تشترط العدالة عيناً وذلك كما في المسائل الاثنتي\rعشرة المتقدمة أيضاً نظماً ونثراً وتارة يشترط العدد والعدالة ولفظ الشهادة\rوذلك كما إذا عاين الشاهدان نكاحاً أو عاينا بيع عبد أو جريمة قتل أو عاينا\rواحداً يتصرف في شيء تصرف الملاك فلما أرادا أن يشهدا شهد عندهما عدلان\rبأن الزوج طلق الزوجة ثلاثاً أو أن البائع أعتق العبد المبيع قبل البيع أو أن\rولي القصاص عفا عنه بعد القتل أو أن الشيء المتصرف به هو لفلان آخر\rفلا يحل لهما أن يشهدا بشيء من ذلك ويشترط في إخبار العدلين لهما بذلك\rلفظ الشهادة ذكر ذلك في الفتاوى البزازية ( في كتاب الشهادة عند قوله\rولا يشترط في المخبر بالموت لفظ الشهادة )\rوتارة يشترط العدد والعدالة ولكن بدون لفظ الشهادة كما لو ادعى\rالزوج الإعسار والزوجة يساره فالقول قول الزوج والبينة بينتها ولا يشترط\rفي هذه البينة لفظ الشهادة ( ر رد المحتار من كتاب النفقات قبيل قول المتن","part":1,"page":209},{"id":210,"text":"ولو له أولاد لا يكفيه خادم واحد )\rوكما لو أخبر اثنان من الورثة بوارث فإن كانا عدلين شاركهما وشارك\rالبقية من الورثة المنكرين حتى إنه يطالبه بديون الميت أما لو كان المخبر واحداً\rفإنه يشاركه في حصته فقط ( ر الدر ورد المحتار من فصل ثبوت النسب )\rوكما لو وقع التخاصم في كفاءة الزوج بينه وبين ولي الزوجة فأقام الولي\rشاهدين بعدم الكفاءة أو أقام الزوج شاهدين على الكفاءة فإنه لا يشترط في\rكلا الشاهدين لفظ الشهادة ( ر رد المحتار كتاب النكاح من باب الولي\rقبيل قول المتن ولا تجبر البالغة البكر على النكاح )\rوكما في التزكية العلنية فإنه يشترط لها جميع شروط الشهادة إلا لفظ\rالشهادة إجماعاً كما يستفاد مما نقله في رد المحتار من كتاب الشهادات عن البحر\rعند قول المتن كفى واحد للتزكية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:356\r( القاعدة الحادية والسبعون ( المادة 72 ) ( لا عبرة بالظن البين خطؤه )\r( أولاً _ الشرح )\rلا عبرة أي لا اكتراث ولا مبالاة بالظن البين خطؤه بل يلغى ويجعل\rكأن لم يكن سواء أكان الخطأ ظاهراً ومبيناً للحال أو كان خفياً ثم ظهر بعد\rكما سيتضح من الفروع الآتية\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما فرع على هذه القاعدة\r( أ ) ما لو أقر بالطلاق بناء على إفتاء المفتي له بالوقوع ثم تبين عدمه\rلم يقع ديانة\r( ب ) ومنه ما لو تكلمت زوجته فقال هذا كفر وحرمت علي ثم\rتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر لا تحرم\r( ج ) ومنه ما لو ادعى أن له عليه ديناً أو حقاً فصالحه عنه على بدل\rثم تبين أن الدين لم يكن عليه أو أن الحق لم يكن ثابتاً كان له أن يسترد البدل\rولكن يشترط في ذلك أن يكون الصلح لا عن إقرار وأن يكون تبين عدم ثبوت\rالدين أو الحق بغير إقرار المدعي قبل الصلح بأنه لا حق له قبله فلو كان\rالصلح عن إقرار أو أثبت المدعى عليه أن المدعي كان أقر قبل العقد الصلح أنه\rليس له على المدعى عليه دين أو حق فإنه لا يبطل الصلح ولا يسترد المدعي\r---","part":1,"page":210},{"id":211,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:357\rعليه البدل لأنه يحتمل أنه لم يكن موجوداً عند الإقرار ثم وجد بعده وصولح\rعنه فلينظر في المحل الذي حررنا فيه هذا الحكم من شرح القواعد هو مذكور\rفي شرح القاعدة الرابعة اليقين لا يزول بالشك\r( د ) ومنه ما لو ظن أن للآخر عليه ديناً فقضاه إياه ثم تبين له\rعدمه رجع بما دفع\r( ه ) ومنه ما لو دفع نفقة فرضها القاضي عليه ثم تبين عدم وجوبها\rرجع بها\r( و ) ومنه ما لو ادعى عليه ألفاً مثلاً فقال المدعى عليه للمدعي إن\rحلفت أنها لك علي أديتها لك فحلف فأداها له المدعى عليه ظناً منه أنها\rلزمته بحلف المدعي استردها منه\r( ز ) ومنه ما لو أتلف مال غيره يظنه ماله ضمنه ( ر المادة 914\rمن المجلة )\r( ح ) ومنه قول الفقهاء المشهور كل من دفع ما ليس بواجب عليه على\rظن وجوبه فله استرداده قائماً أو استرداد مثله أو قيمته هالكاً كما لو دفع\rالأصيل الدين بعد أن دفعه وكيله أو كفيله وهو لا يعلم فإنه يسترده وكذا\rلو دفع الوكيل أو الكفيل وكان الأصيل قد دفع فإنه يسترد وكذا لو دفع الكفيل\rالدين ثم تبين له فساد الكفالة فإنه يرجع بما دفع وذلك كما لو كان لاثنين على\rآخر دين مشترك فكفل أحدهما لصاحبه نصيبه من الدين لم تجز تلك الكفالة\rفلو دفع نصيب صاحبه فإنه يرجع عليه ( ر الفصل 30 من جامع الفصولين\rصفحة 72 ) وكذا لو كفل وكيل البيع الثمن لموكله لم تجز تلك الكفالة\rفلو دفع الثمن لموكله رجع عليه به ( ر الفصل 30 من جامع الفصولين\rصفحة 73 ) وأما إذا لم يكن الدفع على ظن الوجوب بل كان تبرعاً بأن\rكان على وجه الهبة أو الصدقة فلا رجوع إلا في الهبة إذا كان الموهوب قائماً\rبشروطه ولو كان الدفع على سبيل التمليك كان وديعة فيسترد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:358\r( ط ) ومما يتفرع عليها ما لو دفع القصار إلى المالك ثوب غيره فأخذه على\rظن أنه له ضمن لما مر ( أي من أنه أخذ ثوباً بلا أمر ربه ) والجهل فيه ليس","part":1,"page":211},{"id":212,"text":"بعذر ( ر جامع الفصولين الفصل الثالث والثلاثين من بحث ضمان\rالقصار المجلد الثاني صفحة 182 ) وكذا ما في المحل المذكور عقب\rما تقدم طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه\rضمن القصار كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي\rخرج رجل ولبس ثيابك فظننت أنها له ضمن\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من هذه القاعدة\r- ما لو دخل رجل الحمام وقال للحمامي احفظ الثياب فخرج\rولم يجد ثيابه فقال الحمامي إني رأيت أحداً رفع ثيابك إلا أني ظننت أن الرافع\rأنت لا يضمن إذ لم يترك الحفظ لما ظن أن الرافع هو ( ر جامع الفصولين\rالفصل 33 في أحكام ضمان الحمامي والثيابي _ ملخصاً ) لكنه ذكر بعد\rذلك أن الضمان هو الأصح فيكون عدم الضمان على مقابله\r( ر صفحة 187 من جامع الفصولين )\r( تنبيه )\rخرج عن هذه القاعدة مسألة وهي ما إذا اشترى منقولاً فجاء آخر\rوطلبه بالشفعة وظن المشتري أن الشفعة تجري في المنقول فدفعه له وقبض منه\rالثمن ثم علم أن الشفعة لا تجري في المنقول لا يملك استرداده وانعقد\rبيعاً بالتعاطي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:359\r( القاعدة الثانية والسبعون ( المادة 73 ) ( لا حجة مع الاحتمال )\r( أولاً _ الشرح )\rلا حجة أي لا برهان مقبول ولا احتجاج مسموع مع قيام\rالاحتمال وانتصابه على أن ما قامت عليه الحجة ليس خالياً من التهمة فإن\rالتهمة إذا تمكنت من فعل الفاعل حكم بفساد فعله ( ر تأسيس النظر\rصفحة 19 ) لكن هذا في الاحتمال الناشئ عن دليل\r( ثانياً _ التطبيق )\rمثلاً لو أقر أحد لأحد ورثته بدين أو عين فإن كان في مرض موته\rلا يصح ما لم يصدقه باقي الورثة ولو في حياة المورث أو يجيزوه بعد موته وذلك\rلأن احتمال كون المريض قصد بهذا الإقرار حرمان سائر الورثة مستند إلى دليل\rوهو كونه في المرض\rونظير ذلك ما لو وكل آخر بشراء شيء فشراه ولم يبين أنه شراه لنفسه","part":1,"page":212},{"id":213,"text":"أو لموكله ثم بعد أن تلف المشرى بيده أو حدث به عيب قال إني كنت شريته\rلموكلي لا يصدق\rوكذلك لو باع الوكيل بالشراء ماله لموكله أو اشترى الوكيل بالبيع مال\rموكله لنفسه لا يصح فيهما\rوكذلك لو باع الوكيل بالبيع مال موكله ولو بثمن المثل ممن لا تقبل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:361\rشهادتهم له كأبويه وأولاده وزوجته بدون تفويض من الموكل ( ر المادة 1486\rو 1488 و 1496 و 1497 من المجلة )\rوكل ذلك لتمكن احتمال التهمة في فعل الوكيل وقيام الدليل على ذلك\rالاحتمال وهو أن يكون الحامل له في الفرع الأول على طرحه على الموكل هلاك\rالمبيع أو تعيبه وفي بقية الفروع حب الأثرة الحامل على المحاباة لنفسه أو لمن\rلا تقبل شهادته له\rومنه ما لو باع المريض ( مرض الموت ) ماله من وارثه ولو بأضعاف\rقيمته لم يجز عند أبي حنيفة إلا أن يجيز الورثة لأنه متهم لجواز أنه أراد\rإيثاره على سائر الورثة بعين من أعيان ماله\rومنه ما لو أقر المريض لامرأته بأنه كان طلقها في صحته وانقضت\rعدتها وصدقته المرأة ثم أوصى لها بوصية أو أقر لها بدين ثم مات فلها\rالأقل من الميراث ومبلغ الوصية أو الدين المقر به عند أبي حنيفة لدليل\rاحتمال التهمة في إقراره\rومنه ما لو باع شيئاً وسلمه وقبل أن يقبض ثمنه اشتراه من لا تقبل\rشهادته له من المشتري بأقل من الثمن الأول لا يجوز شراؤه عند أبي حنيفة\rلقيام دليل التهمة في ذلك\rومنه ما لو شهد الوصي الوارث الكبير بدين على الميت لا تقبل شهادته\rعند أبي حنيفة لمكان التهمة ( ر تأسيس النظر للدبوسي وفيه فروع أخر\rتنظر هناك )\rأما إذا لم يكن ذلك الاحتمال ناشئاً ولا منبعثاً عن دليل بل عن مجرد\rتوهم وحدس فلا يقاوم الحجة ولا يقوى على معارضتها إذ لا عبرة بالاحتمال\rإذا لم يكن ناشئاً عن دليل ( ر توضيح التنقيح لصدر الشريعة من بحث\rالعام ) وذلك بأن كان الإقرار في مثال المادة واقعاً في حال الصحة جاز","part":1,"page":213},{"id":214,"text":"واحتمال إرادة المقر حرمان سائر الورثة حينئذٍ من حيث إنه احتمال مجرد ونوع\rمن التوهم لا يمنع حجية الإقرار\rاه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:362\r( القاعدة الثالثة والسبعون ( المادة 74 ) ( لا عبرة للتوهم )\r( أولاً _ الشرح )\rلا عبرة للتوهم أي لا اكتراث به ولا يبنى عليه حكم شرعي بل يعمل\rبالثابت قطعاً أو ظاهراً دونه\rفلو أثبت الورثة إرثهم بشهود قالوا لا نعلم له وارثاً غيرهم يقضى لهم\rولا عبرة باحتمال ظهور وارث آخر يزحمهم لأنه موهوم\rوكذلك لو أثبت الغرماء ديونهم بشهود قالوا لا نعلم له غريماً غيرهم فإنه\rيقضى لهم في الحال ولا عبرة لما عساه يظهر من الديون لأنه وهم مجرد\rوكذلك لو كان للدار المبيعة شفيعان غائب وحاضر وطلب الحاضر\rالشفعة فإنه يقضى له بها عند تحقيقها ولا يتأخر حقه لما عساه يحدث من\rطلب الشفيع الآخر عند حضوره لأنه موهوم\rوكذلك لو كان لزيد جدار ملاصق لدار جاره فأراد أن يفتح فيه كوة فوق\rقامة الرجل فله ذلك وليس لجاره منعه عن فتحها بحجة أنه يطل على مقر\rنسائه إذا استعلى على شيء لأنه موهوم\rوكذلك لم يجوزوا الرهن بالدرك ( كما في رهن الدرر وغيرها ) لأن\rاستحقاق المبيع أمر موهوم بخلاف الرهن بالدين الموعود فإنه صحيح ويضمن\rضمان الرهن ( ر الدر المختار وغيره كتاب الرهن ) لأن الدين الموعود ليس\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:363\rموهوماً بل متوقع الحصول فكذلك المشتري بخيار لو أعطى بالثمن رهناً جاز\r( ر جامع الفصولين الفصل الخامس والعشرين صفحة 333 ) وذلك لأن\rالإجازة متوقعة الحصول لا متوهمة\rوكذلك إذا قامت البينة المعدلة على أحد بحق وجب الحكم بها فوراً لذي\rالحق ويفسق الحاكم بتأخيره ( كما في أوائل كتاب الشهادات من الدر وغيره ) وإن\rكان من المحتمل كذب الشهود والمعدلين لان هذا خال احتمال مجرد توهم\rلا دليل عليه\rوكذلك يكتفى في تعريف الشهود عليه إن كان غائباً عن مجلس الحكم","part":1,"page":214},{"id":215,"text":"بذكر اسمه واسم أبيه وجده واحتمال مشاركة سواه له في اسمه واسم أبيه\rوجده مجرد توهم لا عبرة له\rالتوهم هو إدراك الطرف المرجوح من طرفي أمر متردد فيه والأمر\rالموهوم يكون نادر الوقوع ولذلك لا يعمل في تأخير حق صاحب الحق لأن\rالثابت قطعاً أو ظاهراً لا يؤخر لأمر موهوم بخلاف المتوقع فإنه كثير الوقوع\rفيعمل بتأخير الحكم كما جوزوا للحاكم تأخير الحكم للمدعي بعد استكمال\rأسبابه لرجاء الصلح بين الأقارب وما ذاك إلا لأنه متوقع بخلاف غيرهم\rوكما إذا ادعى ديناً على ميت بمواجهة أحد الورثة فأقر الوارث أو ادعى\rديناً بوكالة أو وصاية فأقر المدعى عليه بالوكالة أو الوصاية أو ادعى المستحق\rعلى المشتري العين المبيعة أنها ملكه فأقر المشتري له بالملك جاز تأخير الحكم\rإلى إقامة البينة دفعاً للضرر المتوقع بإنكار الموكل الوكالة أو الوارث الوصاية\rولأجل التعدي على المدعى عليه من المدينين ولأجل التعدي لبقية الورثة في\rدعوى الدين على الميت وللتعدي للبائع وتمكن المشتري من الرجوع عليه في\rدعوى الاستحقاق لأن الإنكار متوقع\rلا تكرار فيما يظهر بوضع هذه المادة بعد المادة 72 فإن ( الظن )\rهو إدراك الطرف الراجح و ( الوهم ) إدراك المرجوح ولكن يمكن أن يقال إن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:364\rحكم هذه يفهم من تلك بالأولى وليس كذلك لأن المادة 72 موضوعة فيما\rإذا تبين خطأ الظن فجزم بعكسه فلا يفيد حكم هذه بالأولى\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه المادة\r( أ ) ما لو دفع ماله مضاربة لرجل جاهل جاز أخذ ربحه ما لم يعلم أنه\rاكتسب الحرام ( ر الدر المختار آخر متفرقات كتاب البيوع )\r( ب ) وكذلك لو ادعى ثمنين أو ثلاثة أثمان بسبب بيع هذا الشيء منه\rلا يجب إلا ثمن واحد وإن احتمل أنه باع ثم اشترى ثم باع فإنه لا يعتبر هذا\rالاحتمال ( ر جامع الفصولين الفصل الموفي عشرين ج 1 صفحة 230 )\r( ثالثاً _ المستثنى )","part":1,"page":215},{"id":216,"text":"خرج عن القاعدة المسطورة ما لو استأجر مبانته لإرضاع ولده منها ثم\rتزوجها لا تبطل الإجارة وإن كانت لم يبق لها من فائدة متيقنة وذلك لأن\rالحكم ( أي حكم العقد ) وهو هنا لزوم الأجر للمستأجر وإن كان لا يثبت\rابتداء بوهم الفائدة لكنه يبقى ما بقي توهم الفائدة وتوهم الفائدة هنا ثابت\rبأن يطلقها بعد ذلك فتظهر حينئذٍ فائدتها ( ر أحكام الصغار آخر\rمسائل الإجارة )\rومن هذا القبيل ما لو انهدم بناء الدار المأجورة كله فإن الإجارة لا تبطل\rوإن سقطت الأجرة لأن توهم الفائدة بإعادة البناء ثابت حتى لو بناها المؤجر\rوالمدة باقية لم تنقض بعد ظهور فائدتها ولزمت المستأجر الأجرة لما بقي من المدة\r( ر البدائع كتاب الإجارة وغيره )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:365\rويتفرع عليها ما لو آجر مشاعاً فإنه لا يصح سواء كان يقبل القسمة\rأو لا ولكن لو طرأ الشيوع بعد العقد بأن آجر عقاراً بتمامه ثم استحق جزء\rمنه شائع أو تفاسخ العاقدان الإجارة في بعض شائع منه تبقى الإجارة في الباقي\rوإن كان شائعاً\rوخرج عنها أيضاً ما في حاشية الرملي على جامع الفصوليين ( من الباب\rالرابع والعشرين صفحة 317 نقلاً عن المجتبى ) من أن المشتري من\rالفضولي لو دفع الثمن له على رجاء إجازة المالك ثم أراد استرداده منه لم يملك\rذلك\rاه أي لم يملك استرداده قبل أن يفسخ المالك البيع فقد منعوه عن\rاسترداد الثمن مع أن الإجارة موهومة الحصول\rومن هذا القبيل منعهم أن يرجع الباعة بعضهم على بعض الثمن ( إذا\rظهر المبيع مستحقاً ) قبل أن يفسخ المستحق البيع أو يقضي القاضي بالرجوع\rبالثمن لأنه بالاستحقاق ظهر أن عقود الباعة كانت بالفضول وأنها تقبل\rالإجارة وفي عقد الفضولي لو دفع المشتري الثمن له لا يملك الاسترداد قبل\rانفساخ العقد فما لم ينتف احتمال الإجازة بفسخ المستحق أو بقضاء القاضي\rبالرجوع لا يرجع الباعة بالثمن ( ر رد المحتار من الاستحقاق )","part":1,"page":216},{"id":217,"text":"وخرج عنها أيضاً ما لو دفع المديون الدين إلى فضولي على رجاء أن يجيز\rالمالك فليس له أن يسترده منه لاحتمال الإجازة ( انتهى ملخصاً ر جامع\rالفصولين الفصل الرابع والثلاثين صفحة 201 برمز فتاوى رشيد الدين\rوبرمز المنتقى ) ثم رمز للهداية بأن له أن يسترده منه ولا يقوى كلام الهداية\rعلى معارضة كلام المنتقى لأنه من كتب ظاهر الرواية والوجه يشهد له أيضاً\rفإن الفضولي قبض فضولاً عن الدائن رجاء الإجازة منه لقبضه ولم يقبض بطريق\rالوكالة عن المديون ليدفع إلى الدائن ولو كان قبضه بطريق الوكالة عنه لم يكن\rفضولياً فحيث كان قبضه عن الدائن رجاء الإجازة لم يكن للدافع حق استرداد\rما دفعه إليه هذا ما ظهر لي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:366\r( القاعدة الرابعة والسبعون ( المادة 75 ) ( الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان )\r( الشرح مع التطبيق )\rالثابت بالبرهان المراد به ما عليه اصطلاح الفقهاء وهو البينة\rالشخصية العادلة كالثابت بالعيان وهو المشاهدة فكما أن الأمر المشاهد بحاسة\rالبصر لا يسع الإنسان مخالفته فكذلك ما ثبت بالبينة المزكاة لا تسوغ مخالفته\rلأن البينة كاسمها مبينة فإذا ثبت بالبينة إقرار المدعى عليه بالمدعى مثلاً يحكم\rعليه بمنزلة ما إذا أقر بالحضرة والمشاهدة\rوكذلك إذا ثبت الدين المدعى أو البيع أو الكفالة أو الغصب أو الملك\rمثلاً بالبينة فإنه يحكم به بمنزلة ما إذا شوهد بالحس\r( تنبيه )\rيفترق ما ثبت بالبينة عما ثبت بالحس والمشاهدة في شيء واحد وهو أن\rما كان قائماً مشاهداً لا تسمع دعوى ما يخالفه ولا تقام البينة عليه ولا على\rالإقرار كما إذا ادعى على آخر أنه قتل مورثه وهو حي أو أنه قطع يده\rوهي قائمة بخلاف ما كان أمراً منقضياً وثبت بالبينة فإنه تسمع دعوى\rما يخالفه كما إذا ادعى عليه ديناً مثلاً فأثبته بالبينة فادعى عليه المدعى عليه أنه\rأقر بأن لا شيء له عليه تسمع\r( المستثنى )","part":1,"page":217},{"id":218,"text":"يستثنى من القاعدة ما لو أنكر المدعى عليه المال وحلف بالطلاق على\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:367\rذلك فأقام المدعي شاهدين شهدا بإقراضه له لم يحنث ( ر جامع الفصولين\rآخر الفصل الرابع عشر ) وقد وقع في جامع الفصولين شهدا بإقراره\rوهو غلط مع الطبع وصوابه بإقراضه ووجه الفرع أنه بالشهادة على\rالإقراض لم يتحقق قيام الدين حين الحلف كما يعلم من المحل\rالمذكور انتهى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:368\r( القاعدة الخامسة والسبعون ( المادة 76 ) ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر )\r( الشرح مع التطبيق )\rالبينة على المدعي واليمين على من أنكر هذا لفظ حديث نبوي\rشريف رواه الترمذي والبيهقي\rوالحكمة فيه أن جانب المدعي ضعيف لأنه يدعي خلاف الظاهر\rفكانت الحجة القوية واجبة عليه ليتقوى بها جانبه الضعيف والحجة القوية هي\rالبينة وجانب المدعى عليه قوي لأن الأصل عدم المدعى به فاكتفي منه\rبالحجة الضعيفة وهي اليمين\rوهذا أصل لا يعدل عنه حتى لو اصطلح المتخاصمان على أن المدعي\rلو حلف فالمدعى عليه ضامن للمال وحلف المدعي لم يضمن خصمه\rوتحليف المدعي والشاهد أمر منسوخ لا يعمل به ولكن لما غلب الفسق\rفي زماننا اختار القضاة استحلاف الشهود لتحصيل غلبة الظن فلا ترد اليمين\rعلى مدعٍ ولا يقضى بشاهد ويمين عندنا خلافاً لسيدنا الإمام الشافعي فيهما\rثم إن التحليف يكون بالله تعالى ولكن يحلف النصراني بالله الذي أنزل\rالإنجيل على عيسى واليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى والمجوسي\rبالله الذي خلق النار فلا يحلف المسلم بالطلاق ولا بالله ما هي زوجته إلا في\rمسألة واحدة وهي ما لو ادعت امرأة على رجل نكاحها وأنكر فإنه يحلف بالله\r---\rما هي زوجة له وإن كانت زوجه له فهي طالق بائن قالوا وإنما حلفناه\rبالطلاق لجواز أن يكون كاذباً في الحلف فلو لم يحلف بالطلاق تبقى المرأة\rمعلقة لا ذات بعل ولا مطلقة فلا تتمكن من التزويج بآخر لأن جحود النكاح","part":1,"page":218},{"id":219,"text":"ليس بطلاق ( ر جامع الفصولين الفصل العشرين والرابع عشر من\rنكاح البزازية )\r( تنبيه )\rيشترط للقضاء بالبينة حضور الخصم بنفسه أو حضور نائب عنه عند\rأداء الشهود الشهادة إذا كان الخصم تحت ولاية الحاكم وإذا لم يكن تحت ولاية\rالحاكم فسمعها وكتب بها للحاكم الذي كان المدعى عليه تحت ولايته فيشترط\rللقضاء بها تلاوتها من طرف الحاكم المكتوب إليه على المدعى عليه أو نائبه لأنه\rلا يقضى على غائب ولا له من غير حضوره أو حضور نائب عنه ( ر الدر المختار\rباب كتاب القاضي إلى القاضي ) إلا في بعض مسائل تسمع فيها البينة بدون\rحضور الخصم ولا حضور نائب عنه\rومنها ما لو اشترى منقولاً وقيد بالمنقول إذ العقار لا يبيعه القاضي\r( الدر المختار من المحل المذكور سابقاً ) وغاب قبل أن ينقد ثمنه ويقبضه\rوجهل مكانه فأقام بائعه بينة شهدت لدى الحاكم بذلك فإن الحاكم يبيعه\rويدفع للبائع الثمن فإن زاد شيء حفظه للمشتري وإن نقص شيء يبقى\rديناً على الغائب يستوفيه البائع منه إذا ظفر به ( ر الدر المختار من متفرقات\rكتاب البيوع ) وذكر في معين الحكام قبيل فصل في الشهادة في الوصية بعد\rالموت أن القاضي يستوثق من البائع بكفيل ونقل في رد المحتار عن البحر\rتوجيه القضاء بالبينة هنا من غير حضور الخصم بأن السلعة في يده وقد أقر بها\rللغائب على وجه تكون مشغولة بحقه انتهى ثم قال قال في الخامس من\rالفصولين ( رمز له في جامع الفصولين بعلامة الفتاوى الصغرى للصدر الشهيد )\rالخصم شرط لقبول البينة لو أراد المدعي أن يأخذ من يد الخصم الغائب شيئاً\rأما إذا أراد أن يأخذ حقه من ثمن مال كان للغائب في يده فلا يشترط\rولا يحتاج لوكيل لهذه المسألة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:370\rوكذا لو استأجر إبلاً إلى مكة ذاهباً وجائياً ودفع الكراء ومات رب الإبل\rفي الذهاب فانفسخت الإجارة فله أن يركبها ولا يضمن وعليه أجرتها إلى مكة","part":1,"page":219},{"id":220,"text":"فإذا أتاها ورفع الأمر إلى القاضي فرأى بيعها ودفع بعض الأجر إلى المستأجر\rجاز وعلى هذا لو رهن المديون وغاب غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر إلى\rالقاضي ليبيع الرهن ينبغي أن يجوز كما في هاتين المسألتين انتهى وأقره في\rالبحر ( انتهى كلام رد المحتار ) أقول وأقره في نور العين أيضاً\rوظاهره أنه في المسألتين ( مسألة استئجار الإبل ومسألة الرهن ) لا بد من\rإقامة البينة لدى القاضي على ما ذكر ليجيبه القاضي إلى طلبه كما في المسألة\rالأولى ثم هذه البينة إنما تقام لا لأجل القضاء على الغائب بل لنفي التهمة\rوانكشاف الحال ( ر رد المحتار من المحل المذكور عن الزيلعي )\rومن هذا القبيل ما جاء في الدر المختار وحاشيته من خيار الشرط _ عند\rقول المصنف والشارح فإن فسخ بالقول لا يصح إلا إذا علم نقلاً عن\rالعيني _ من أن البائع إذا غاب ولم يعلم بالفسخ فإن المشتري بالخيار يرفع الأمر\rللحاكم لينصب عن البائع الغائب من يرد عليه المبيع ونقل في رد المحتار\r_ تحت هذا _ عن العمادية أن هذا أحد قولين وقيل لا ينصب لأنه ترك\rالنظر لنفسه بعدم أخذ وكيل منه ليرد عليه انتهى موضحاً وظاهر كلام\rالعمادية اختيار القول الأول وهو الذي جزم به العيني\rومن هذا القبيل أيضاً ما جاء في خيار العيب من التنوير وشرحه نقلاً\rعن الدرر ما لفظه ( ظهر عيب بمشري ) البائع ( الغائب ) وأثبته ( عند القاضي\rفوضعه عند عدل ) فإذا هلك ( هلك على المشتري إلا إذا قضى ) القاضي ( بالرد\rعلى بائعه ) لأن القضاء على الغائب بلا خصم ينفذ على الأظهر انتهى لكن\rكتب في رد المحتار تحت قول الشارح ينفذ على الأظهر ما لفظه ( أي لو كان\rالقاضي يرى ذلك كشافعي ونحوه بخلاف الحنفي كما حرره في البحر\rوقدمناه في كتاب المفقود وسيأتي تمامه في القضاء ) انتهى وكتب الخادمي محشي\rالدرر نقلاً عن المنح نظير ما كتبه في رد المحتار نقلاً عن البحر الذي هو مأخذ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:371","part":1,"page":220},{"id":221,"text":"صاحب المنح أيضاً فإن متنه التنوير وشرحه المنح مأخوذان من بحر شيخه ابن\rنجيم ولم أر ذلك صواباً فإن الذي حرره في البحر من كتاب القضاء وكذا\rما قدمه محشي الدر المختار في المفقود وما وعد به في كتاب القضاء إنما هو في\rمطلق القضاء على الغائب بلا خصم عنه حاضر لا في خصوص فرع الرد\rبالعيب على الغائب الذي هو موضوع البحث بل أرى أن الصواب أن يكون\rالقضاء بالرد على الغائب بحكم خيار العيب في الفرع المذكور نظير فرع القضاء\rبالرد على الغائب بحكم خيار الشرط المذكور آنفاً وأن يكون كلا الفرعين\rجارياً على مذهبنا أيضاً كبقية الفروع المسوقة أول التنبيه وليس خاصاً بمذهب\rمن يرى إطلاق جواز القضاء على الغائب كما قاله المحشيان محشي الدر ومحشي\rالدرر المذكور فإن المعنى الذي في فرع الرد على الغائب بخيار الشرط وهو دفع\rالضرر عن المشتري لئلا يدخل في ملكه ما لا يلائمه من غير رضا منه موجود\rنظيره في فرع الرد على الغائب بخيار العيب فإنا إذا لم نمكنه من الرد على البائع\rلغيبته فات عليه المقصود من الملك إلى أجل غير معلوم إذ لا يمكنه والحالة هذه\rسوى إمساكه مضموناً عليه إلى أن يحضر البائع ( وحضوره موهوم ) من غير\rارتفاق به باستيفاء شيء من منافعه أو ببيعه والانتفاع بثمنه لأنه إن فعل شيئاً\rمن ذلك لزمه المبيع بعيبه من غير رجوع بنقصان العيب وهذا\rما لا يرتضيه الشرع\rوهكذا قررت في الدرس حين مروري بهذه القاعدة ثم في أثناء إحدى\rتدريساتي للدرر ومروري بخيار العيب رأيت في حاشية المولى عبد الحليم على\rالدرر عند الكلام على فرع القضاء بالرد على الغائب بخيار العيب ما لفظه\rتصوير القضاء بالرد عليه ينبغي أن يكون هكذا نصب القاضي وكيلاً مسخراً\rعلى الغائب فسمع دعوى مدعي العيب فأثبت المشتري الشراء والعيب\rوطلب الوكيل التحليف بأنه ما رضي به أو أبرأه عنه فحلف فقضى القاضي\rبالرد على البائع ثم وضعه عند الوكيل المسخر لو عدلاً أو عند غيره ويدل","part":1,"page":221},{"id":222,"text":"عليه ما سبق عن الخانية في خيار الشرط من أن القاضي ينصب خصماً عمن\rعليه الخيار ليرد عليه انتهى بلفظه وهو موافق لما فهمته ولله الحمد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:372\r( تنبيه آخر )\rإن البينة لا تقام إلا على خصم جاحد إلا ما استثني كما هو مرسوم فيما\rكتبناه على المادة 78 الآتية انتهى\r( تنبيه )\rجاء في المادة 1769 من المجلة في بحث ترجيح البينات ما لفظه إذا\rأظهر الطرف الراجح العجز عن البينة تطلب البينة من الطرف المرجوح إن أثبت\rفيها وإلا يحلف انتهى ولا شك أن هذا الحكم _ كما قال الأستاذ المحاسني في\rشرحه على المجلة _ عام في مسائل ترجيح البينات انتهى وذلك لأن الطرف\rالمرجوح فيها يدعي كما يظهر من تتبع فروعها أمراً وجودياً تقام عليه البينة\rومن هذا القبيل ما نصوا عليه من أن البينة تقام لإسقاط اليمين ومثلوا\rله برد الوديعة والعارية لو ادعاه المودع والمستعير وأنكره المالك وكلف مدعي الرد\rاليمين فأقام بينته على الرد تندفع عنه اليمين وما ذاك إلا لكون ما يدعيه من\rالرد أمراً وجودياً تمكن إقامة البينة عليه\rومثله فيما يظهر ما لو ادعى المشتري أن ثمن العقار كان كذا وادعى\rالشفيع أقل منه وعجز عن إثبات ما ادعاه وطلب يمين المشتري على أن الثمن\rكان كما ادعي من الأكثر فإن له تحليفه ( ر الدرر كتاب الشفعة ) فلو أراد\rالمشتري أن يقيم بينة على ما ادعاه لدفع اليمين فالظاهر أنه يقبل منه ذلك ثم\rلا يمكن أن يدعى أن جواز تكليف المدعى عليه البينة عند عجز المدعي عنها\rوأن إقامة البينة لإسقاط اليمين أمر عامٌ في سائر الدعاوى والخصومات أياً\rكانت بل هو خاص _ فيما يظهر ظهوراً واضحاً _ بما إذا كان ما يزعمه المدعي\rعليه أمراً وجودياً فلو كان نفياً محضاً كما لو ادعى عليه ديناً أو غصباً أو عقداً\rمثلاً فأنكره وعجز المدعي عن البينة وطلب تحليفه فإنه لا تقام البينة هنا من\rطرف المدعى عليه على ما يزعمه من عدم شغل ذمته بالدين أو عدم غصبه","part":1,"page":222},{"id":223,"text":"أو عدم وجود العقد بينهما لإسقاط اليمين عنه لكون ما يزعمه نفياً محضاً على أن\rما نصوا عليه من أن البينة تقام لإسقاط اليمين ليس عاماً في كل الدعاوى التي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:373\rيكون المدعى عليه فيها يدعي أمراً وجودياً بل هو خاص بغير الغصب\rفلو ادعى المالك أن قيمة المغصوب كذا وادعى الغاصب أن قيمته كذا ( لمبلغ\rأقل منه ) وعجز المالك عن إقامة البينة على مدعاه وطلب يمين الغاصب على نفي\rدعواه فأراد الغاصب أن يقيم البنية على أن قيمته كما زعم هو لا تسمع منه على\rالصحيح مع أن ما يدعيه أمر وجودي فقد كتب الشرنبلالي في حاشيته على\rالدرر ( أوائل فصل غيب ما غصبه من كتاب الغصب ) ما لفظه\r( قوله إن برهن المالك أي على الزيادة التي يدعيها في قيمة المغصوب\rقبل وإلا صدق الغاصب بيمينه في نفي الزيادة ) يشير إلى عدم قبول بينة\rالغاصب وبه صرح في النهاية قال لا تقبل لأنها تنفي الزيادة والبينة على\rالنفي لا تقبل قال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل بينة الغاصب لإسقاط اليمين\rعن نفسه كالمودع على رد الوديعة وكان القاضي أبو علي النسفي رحمه الله تعالى\rيقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق بين مسألة الوديعة\rوبين هذه وهو الصحيح وكتب المولى عبد الحليم تحت قول الدرر وإن\rبرهن المالك قبل وإلا صدق الغاصب ما لفظه أشار به إلى أن الغاصب\rلو برهن على قيمته فللمالك أن يحلفه ولا يقبل برهانه كما في الخلاصة نقلاً عن\rالأصل وقال بعض مشايخنا ينبغي أن يقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا رد\rالوديعة فإن القول قوله مع اليمين ولو برهن على ذلك قبل وكان القاضي\rأبو علي النسفي يقول هذه المسألة عندي مشكلة ومن المشايخ من فرق بين\rهذه المسألة ومسألة الوديعة وهو الصحيح وقد رد الفرق بعض المحققين\rوصحح القياس عليه ومنهم من رد الرد أقول في مثل هذا العمل بالرواية\rوهي ما في الخلاصة وقد سبق نظائره انتهى ولم يبق بعد تصحيح القاضي\rالنسفي مقال لقائلٍ","part":1,"page":223},{"id":224,"text":"والظاهر أن ما قيل في الغصب يقال مثله في كل ما كان المدعى عليه فيه\rمتعدياً كدعوى قيم المتلفات وقيم الأمانات التي ضمنت للتقصير في حفظها\rوكالتنازع في قدر الخيانة في المرابحة وما شاكلها فلا تسمع بينة المدعى عليه\rفيها على ما يزعمه لإسقاط اليمين عنه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:374\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:369\rهذا وقد نقل في مرآة المجلة تحت المادة 1769 المذكورة عن\rحاشية الأشباه للبيري ما لفظه قال في الخلاصة ناقلاً عن الأصل ( للإمام\rمحمد ) أقام المغصوب منه البينة أن قيمة المغصوب كذا وأقام الغاصب أنها\rكذا فبينة المالك أولى فإن لم يكن للمالك بينة فأراد الغاصب إقامة البينة فقال\rالمالك أحلفه ولا أريد البينة له ذلك انتهى ثم قال صاحب المرآة بعد هذا\rأقول يفهم منه أن المالك إن لم يطلب حلفه تسمع بينة الغاصب انتهى\rوهذا يصلح توفيقاً حسناً بين ما نقل في الشرنبلاية أنه الصحيح وبين\rما نقله عن بعض المشايخ من أنه ينبغي أن تقبل بينة الغاصب لإسقاط اليمين\rعن نفسه كالمودع فيقال عدم القبول فيما إذا لم يرض المدعي إلا بتحليفه\rوالقبول فيما إذا رضي بالبينة ولم يأت بها وبه يرتفع الاختلاف ويؤيده ظاهر\rعبارة الخلاصة كما هو واضح منها\rفرع\rجاء في الدر المختار وحاشيته في كتاب الغصب من أوائل فصل غيب\rما غصبه وهو أن المالك لو ادعى على الغاصب أو على المودع المتعدي أن\rقيمة المغصوب مائة مثلاً وقال الغاصب أو المودع المتعدي لا أعرف قيمته\rلكن علمت أنها أقل مما يدعي المالك فالقول للغاصب أو المودع بيمينه ويجبر\rعلى البيان فإن لم يبين يحلف على ما يدعيه المغصوب منه من الزيادة فإن حلف\rيحلف المغصوب منه أن قيمته مائة ويأخذ من المدعى عليه مائة انتهى ملخصاً\rفقد لزمت اليمين هنا المودع\rوالفرع المذكور منقول عن الإمام محمد بن الحسن كما ذكره في رد المحتار\rوقد نقل فيه أن بعضهم بحث فيه وما بعد النقل إلا الرجوع إليه ولا عبرة","part":1,"page":224},{"id":225,"text":"بالبحث إذا خالف المنقول\rوقوله في هذه المادة 76 إن اليمين على من أنكر إذا كان مدعى عليه\rلا إذا كان شاهداً أو مدعياً فإنه لو كان المنكر شاهداً لا يحلف فقد قال في\rالفصل الرابع عشر من الفصولين لو برهن أن الشاهد أقر أنه ملكي تقبل ( أي\rوترد الشهادة ) ولو أنكر الشاهد الإقرار لا يحلف انتهى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:375\rوكذا لو أنكر الشاهد الشهادة لا يحلف ( ر الفصل الخامس عشر من\rجامع الفصولين صفحة 202 )\rوكذلك المدعي لا يحلف ( في غير محلات يمين الاستظهار ) فلو طلب\rالمدعى عليه تحليف المدعي على أن ما يأخذه بحق لا يجاب إلى ذلك\r( ر جامع الفصولين من الفصل الخامس عشر بالمعنى )\rثم التحليف حق الحاكم لكن بطلب الخصم فلو استحلف المدعي\rالمدعى عليه فحلف ولو بحضرة الحاكم أو حلفه الحاكم ولكن بدون طلب\rالمدعي فحلف فلا عبرة به وله تحليفه ثانياً ( انتهى بالمعنى من الدر المختار\rوحاشيته كتاب الدعوى وجامع الفصولين الفصل الخامس عشر )\rثم يشترط في اليمين أن تكون بحيث يتوقف عليها قطع النزاع فلو كان\rالنزاع ينقطع بدونها لا يصار إليها يدل لذلك ما في جامع الفصولين أواخر\rالفصل الخامس عشر من أن الصانع والمستصنع لو اختلفا في أنه صنع كما أمر\rأو لا لا يحلف واحد منهما ( ر صفحة 204 ) وذلك لأن النزاع القائم ليس\rمتوقفاً قطعه على هذا اليمين لأن الاستصناع ليس بعقد ملزم فإن المستصنع\rمخير في أخذ المصنوع أو تركه وإن خرج المصنوع كما أمر وعليه فيمكن قطع\rالنزاع بدون اليمين بل بترك المصنوع على الصانع فلا يحلف لكن هذا يجري\rعلى المعتمد في المذهب من التخيير في الاستصناع مطلقاً وإن ظهر كما أمر\rلا على قول أبي يوسف من عدم التخيير وهو الذي عليه المجلة في\rالمادة 392 انظر ما كتبناه على المادة 392 أوائل القاعدة الثانية العبرة في\rالعقود للمقاصد فالظاهر أنه على قول أبي يوسف يحلف\rوالظاهر أن ما قيل في الاستصناع يقال في البيع بخيار للمشتري","part":1,"page":225},{"id":226,"text":"لو اختلف في مدة الخيار مع البائع في كون المبيع معيباً أو فاقداً وصفاً مرغوباً فيه\rمثلاً شرط في العقد لا يحلف واحد منهما لكون المشتري يمكنه الفسخ بحكم\rخيار الشرط فينقطع النزاع بدون أن يصار إلى اليمين ليفسخ بحكم العيب\rلا خيار فوات الوصف المرغوب فيه هذا إذا لم يكن مجرد دعوى المستصنع في\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:376\rفرع جامع الفصولين أنه لم يصنع كما أمر معتبرة رداً للمصنوع على الصانع شرعاً\rبحكم الخيار الثابت له أما إذا كان ذلك منه معتبراً رداً بحكم الخيار كانت علة\rعدم تحليف واحد منهما هي انفساخ العقد بينهما وارتفاع سبب الخصومة\rولم أظفر بنقل يفصح عن العلة هل هي القدرة على فسخ العقد أو انفساخه\rبمجرد الدعوى والله سبحانه أعلم ثم رأيته في رد المحتار _ آخر كتاب الوقف عند\rتعداد صاحب الدر المحتار ما لا يجري فيه التحليف وذكر مسألة الاستصناع\rالمرقومة _ نقل عن الطحاوي ما يفيد أن علة عدم التحليف فيها هي تمكن\rالمستصنع من الفسخ بدون التحليف وهو بمعنى ما عللناه به أولاً\rثم كما لا يصار إلى اليمين إلا إذا توقف قطع النزاع عليها لا يصار إليها\rإلا إذا كان المستحلف لو أقر بما يستحلف عليه نفذ إقراره فلو كان لو أقر\rلا ينفذ إقراره لا يستحلف فقد قال صاحب جامع الفصولين الوكيل\rبقبض الدين ادعى عليه المديون الإيفاء إلى موكله أو ادعى إبراءه وأراد تحليف\rالوكيل أنه لا يعلم به لا يحلف إذ لو أقر به لم يجز على موكله لأنه على الغير\rوكذا أب طالب زوج ابنته البالغة بمهرها وقال ابنتي بكر في منزلي وقال\rالزوج دخلت بها ولم يبق لك حق القبض والأب ينكر صدق الأب لتمسكه\rبالأصل ولا يحلف الأب أنه لا يعلم بدخوله إذ لو أقر لم يجز عليها\rادعى وصي الميت ديناً على آخر فادعى الإيفاء حال حياته وأنكر وصيه\rلا يحلف لما مر من عدم الفائدة ويدفع الدين إلى الوصي انتهى ملخصاً\r( صفحة 199 )","part":1,"page":226},{"id":227,"text":"يظهر من فرع الوكيل بقبض الدين وتعليله أنه لو ادعى المشتري على\r---\rالوكيل بالبيع قبض موكله الثمن منه وأنكر الوكيل ذلك يحلف على أنه\rلا يعلم لأنه لو أقر الوكيل بالبيع بقبض موكله الثمن يبرأ المشتري كما لو أقر\rبقبض نفسه ( ر جامع الفصولين الفصل الرابع والثلاثين صفحة 202\rبرمز الجامع الكبير وسيأتي في مستثنيات القاعدة 78 )\rثم استشكل صاحب جامع الفصولين عدم التحليف في الفروع المذكورة\rبقوله فإن قلت فيه فائدة وهي قصر يده قلت أريد بالفائدة أن يكون\rنكوله كنكول موكله وليس كذلك ولكنه لا يخلو عن المناقشة لتحقق الفائدة في\rالجملة فلم لم يكف هذا القدر في جواز التحليف انتهى وسكت عن إشكاله\rهذا محشيه الرملي وصاحب نور العين ولم يجيبا عنه بشيء والذي يظهر أن\rاستشكاله بقوله ولكنه لا يخلو عن المناقشة لتحقق الفائدة الخ غير وارد\rأصلاً وذلك لأن الفائدة المتحققة في الجملة هو قصر يد المدعي من وكيل وأب\rووصي كما ذكر قبلاً وقصر يده إنما هو ثمرة تناقض لا ثمرة نفاذ إقراره على\rمن يدعي عنه فإن إقراره ليس نافذاً عليه دعواه مع إقراره الذي احتوى عليه\rنكوله ( إذا استحلف فنكل ) والنكول ليس قطعياً في الإقرار بل هو محتمل للبذل\rكما هو محتمل للإقرار فعلى تقدير كونه إقراراً يصير متناقضاً وتناقضه نافذ عليه\rفتقصر يده وعلى تقدير كونه بذلاً لا يصير متناقضاً وبذله كإقراره فلا ينفذ على\rغيره فلا تقصر يده وحق الادعاء ثابت له بيقين فلا يمنع عنه بما هو مشكوك\rفيه فإذن لم يفد التحليف فائدته المطلوبة في هذه الصور فلا يجري فيها\r( تنبيه )\rوكما يشترط في اليمين أن يتوقف عليها قطع النزاع يشترط فيها أيضاً أن\rيكون النكول عنها مفيداً للمدعي فلو كان النكول عنها لا يفيد المدعي\rفلا يستحلف الخصم ففي جامع الفصولين اشترى داراً بابها في سكة نافذة\rوكان لها باب قديم في سكة غير نافذة فأراد أن يفتح بابها القديم فلو أقر أهل","part":1,"page":227},{"id":228,"text":"السكة بذلك الباب فله فتحه كبائعه لقيامه مقامه ولو أنكر أهل السكة\rحلفوا فلو حلفهم واحداً بعد واحد فبحلف الأول يسقط الأيمان عن\rالباقين إذ لا فائدة في تحليفهم لأنهم لو نكلوا ليس له فتحه إذ للحالف الأول\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:378\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:377\rمنعه فلو نكل الأول فله أن يحلف غيره ثم وثم فإذا نكلوا كلهم فله أن\rيفتح انتهى ببعض توضيح من الفصل 35 آخر صفحة 270 وأول\rصفحة 271 من الجلد الثاني من جامع الفصولين\rومن ذلك أيضاً ما لو ادعى نكاح امرأة هي في نكاح غيره ولا بينة\rللمدعي فليس له تحليفها لأن نكولها لا يفيده بعد كونها ذات زوج ولكن له\rأن يحلف زوجها على العلم فإن حلفه انقطعت الخصومة إذ لم يبق من فائدة\rفي تحليفها وإن نكل صار مقراً ببطلان نكاحه فتحلف هي حينئذ على البتات\rفإن نكلت فهي للمدعي ( ر معين الحكام الباب الحادي والأربعين في\rالقضاء بدعوى النكاح والمهر والنفقة ملخصاً )\rويصلح هذا أن يفرع أيضاً على قولنا سابقاً لا يصار إلى اليمين إلا إذا\rكان المستحلف لو أقر بما يستحلف عليه نفذ إقراره إلى آخره ولكنه بسابقه\rأليق\r( تنبيهات )\r( التنبيه الأول )\rإن اليمين إذا توجهت على الخصم فإن كان ما يحلف عليه فعل نفسه\rحلف على البتات وإن كان فعل غيره حلف على العلم إلا إذا كان شيئاً يتصل\rبه فيحلف على البتات كما لو ادعى المشتري على البائع أن العبد المبيع سارق\rأو آبق مذ كان عنده فأنكر فحلف فإنه يحلف على البتات أنه لم يأبق أو لم يسرق\rعنده لا على أنه لا يعلم أنه سرق أو أبق لأن هذا أمر يتصل به إذ إقدامه\rعلى البيع يتضمن التزامه ما أوجبه البيع من لزوم تسليم المبيع سليماً أو كان\rشيئاً تمامه به كما إذا ادعى شيئاً على ذي اليد أنه ملكه بالشراء من زيد فقال\rذو اليد أودعنيه زيد ذلك دفعت الخصومة برهن أو لا فإن لم يبرهن وطلب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:379","part":1,"page":228},{"id":229,"text":"المدعي يمينه على أن زيداً أودعه إياه يحلف على البتات بالله لقد أودعه إياه\rزيد ولا يحلف على العلم ولو كان فعل غيره لأن تمامه به وهو القبول\rوكذلك لو ادعى على آخر أنه استقرض أو استأجر أو اشترى منه فإنه\rيحلف على البتات لأنه فعل المدعى عليه من وجه أو كان المدعى عليه يدعي العلم\rفيحلف على البتات كما إذا ادعى المودع أن المودع قبض الوديعة فإنه يحلف على\rالبتات وكما لو باع الوكيل بالبيع وسلم المبيع للمشتري ثم أقر أن موكله قبض\rثمنه وأنكر الموكل فيحلف الوكيل على البتات بأن موكله قد قبض فإذا حلف\rبرئ المشتري وهو تحليف في الفرعين على فعل الغير ولكن لما ادعى المودع\rوالوكيل أنه عالم به حلف على البتات\rولو ملك عيناً بالإرث فادعاه عليه آخر فأنكر يحلف على العلم ولو ملكه\rبشراء أو بهبة فإنه يحلف على البتات وذلك لأن الوارث نائب عن المورث\rوالنيابة لا تجري في الحلف ليحلف بخلاف المشتري والموهوب له فإنه أصل\rبنفسه لا نائب عن غيره والظاهر شاهد له أن ما في يده مملوك له فيحلف بتاً\r( ر نور العين من الفصل الخامس عشر ببعض توضيح )\r( تنبيه ثانٍ )\rمن المعلوم أن الشهادة تقام حسبة على نحو طلاق المرأة والوقف فهل\rيجري فيهما التحليف حسبة حكى في الفصل الخامس عشر من نور العين قولين\rفيه وقدم القول بجريان التحليف حسبة ونقل بعده عن المحيط أن محمداً\rرحمه الله تعالى أشار إلى أنه يحلف ثم رمز بعلامة ( شيخ ) قال لا يحلف ثم\rقال والظاهر أن رواية التحليف أصح وأولى انتهى\rوالظاهر أن معنى جريان التحليف حسبة أنه إذا لم يتم نصاب الشهادة\rأو تم ولكن الشهود لم يعدلوا فطلبوا يمين من في يده عقار الوقف أو الزوج\rلا أن معناه أن القاضي له أن يجلب الزوج أو من في يده عقار الوقف ويحلفه من\rغير طلب أحد كما ظنه بعض قضاة العصر لأن الواحد لا يصلح خصماً\rوقاضياً حتى نصوا أن شاهد الحسبة لا بد أن يدعي بما شهد به ( ر رد\rالمحتار كتاب الوقف )\r---","part":1,"page":229},{"id":230,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:380\r( تنبيه ثالث )\rيجب أن يكون المدعى به معلوماً لما في المادة 1619 إذ لا يقضى\rبمجهول\rوكما أنه يجب أن يكون التحليف على معلوم أيضاً فلا تحليف على حق\rمجهول فلو ادعى أحد الشريكين على الآخر خيانة مبهمة لم يحلف لأن الجهالة\rكما تمنع قبول البينة تمنع الاستحلاف ( ر الحموي على الأشباه من\rكتاب القضاء )\rوكذا لو ادعى على رجل إنه استهلك مالي أو قال كان هذا شريكي\rوقد خان في الربح ولا أدري كم قدره وطلب التحليف من القاضي لا يجيبه\rإلى ذلك\rوكذا المديون إذا قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت\rأو قال نسيت قدره وأراد أن يحلف الطالب لا يلتفت إليه لأن دعوى المجهول\rكما تمنع قبول البينة تمنع الاستحلاف ( ر جامع أحكام الصغار من مسائل\rأدب القاضي )\rإلا في مسائل يجري فيها التحليف على المجهول\rمنها ما إذا اتهم القاضي وصي اليتيم ومنها ما إذا اتهم مولى الوقف\rفإنه يحلفهما نظراً لليتيم والوقف\rومنها ما إذا ادعى المودع على المودع خيانة مبهمة فإنه يحلفه\rومنها المسائل الثلاث التي تسمع فيها الدعوى بمجهول وهي دعوى\rالرهن والغصب والسرقة\rففي هذه المسائل الست لو طلب المدعي فيها يمين المدعى عليه فإنه يحلف\rوإن كان على مجهول ( ر نور العين من آخر الفصل الخامس عشر نقلاً عن\rالأشباه )\rوزاد الحموي سابعة لها وهي دعوى الوديعة المجهولة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:381\rفإذا استحلف على أحد هذه المجهولات فحلف برئ وإن نكل يجبر\rعلى البيان ( ر الحموي على الأشباه ومثله في الدرر كتاب الدعوى )\rوالظاهر أن سماع الدعوى بمجهول في السرقة مقيد بما إذا ادعى التضمين\rلا القطع لأنه إذا كان المالك يدعي القطع لا يحلف السارق إذ لا تحليف في\rالحدود\rأقول ويزاد أيضاً مسائل أخر تسمع فيها الدعوى بمجهول فيجري\rحينئذٍ فيها أيضاً التحليف على المجهول وهي الوصية والإقرار والإبراء\r( ر رد المحتار من كتاب الدعوى نقلاً عن المعراج )","part":1,"page":230},{"id":231,"text":"ويزاد أيضاً ما لو قال مريض ليس لي في الدنيا شيء ثم مات\rفلبعض الورثة أن يحلفوا زوجته وبنته على أنهما لا يعلمان شيئاً من تركة المتوفى\r( ر رد المحتار من كتاب الإقرار ج 462 نقلاً عن حاوي الزاهدي )\rنقل الحموي في حاشية الأشباه عن الخانية ( صفحة 343 ) أن دعوى\rالوصية المجهولة لا تسمع ولا يستحلف الخصم عنها وهذا خلاف ما نقله في رد\rالمحتار عن المعراج من سماع دعوى الوصية المجهولة كما هو مرسوم أدناه ونقل\rفي تكملة رد المحتار أيضاً عبارة معراج الدراية المذكورة فبلغت المسائل عشراً بعد\rحذف الوصية والتتبع ربما نفى الحصر\rيجب أن يزاد أيضاً في المسائل التي تصح الدعوى فيها بالمجهول ما جاء في\rالفرائد البهية في القواعد الفقهية لمحمود حمزة مفتي دمشق الأسبق رحمه الله\rنقلاً عن فصل الأنهار من الخانية ولفظه فائدة الجهالة في الشرب لا تمنع\rصحة الدعوى والشهادة كذا في فصل الأنهار من الخانية بيانه رجل ادعى\rشرب يوم من نهر معلوم في كل شهر وأقام البينة على ذلك صحت دعواه\rوتسمع الشهادة ويحكم بها ومثل ذلك مسيل الماء لأن الجهالة في مثل ذلك\rلا تمنع من صحة الدعوى والشهادة انتهى\rوالظاهر أن الجهالة في قدر ما يستجره من الماء بالسقي وقدر ما يسيله في\rالمسيل ثم الجهالة المغتفرة في هذه الدعاوى إذا كان المدعى به عيناً هل هي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:382\rجهالة عينه أم جهالة قيمته صريح كلام رد المحتار من كتاب الدعوى نقلاً عن\rالخانية وغيرها عند قول المتن ( ومعلومية المدعى إذ لا يقضى بمجهول ) يفيد\rأن الجهالة مغتفرة ولو كانت جهالة عين المدعى به وعلى هذا فاغتفار قيمته بعد\rمعلومية عينه بالأولى\r( تنبيه رابع )\rلو ادعى على آخر ديناً فحلف المدعى عليه بطلاق زوجته أنه ليس له\rعليه دين فبرهن بعد ذلك المدعي أن له عليه كذا فهل يحنث المدعى عليه أم\rلا ذكر في الخامس عشر من نور العين أن الفتوى على أنه إذا ادعاه بلا سبب","part":1,"page":231},{"id":232,"text":"وبرهن عليه يظهر كذب الحالف ولو ادعاه بسبب وبرهن على السبب لا يظهر\rكذبه وأطلق في الدرر في كتاب الدعوى عدم ظهور كذبه بإقامة\rالبينة وقال إنه الصواب وعزا ذلك إلى الزيلعي وقال في رد المحتار في\rكتاب الدعوى إن ما ذكره في الدرر من عدم الحنث مطلقاً هو رواية أخرى عن\rمحمد انتهى بالمعنى\rفقد اختلف التصحيح وقول الزيلعي إن عدم ظهور كذبه مطلقاً بإقامة\rالمدعي البينة هو الصواب يفيد أن مقابله خطأ والوجه يشهد لما قاله الزيلعي\rوذلك لأن البينة إن قامت على السبب فالأمر ظاهر وإن قامت على الحق من\rغير بيان السبب فلا شك في أنها مستندة إلى ما عاينته عند التحمل من السبب\rوإن جزمها عند الأداء بقيام الحق مبني على الاستصحاب وعلى كون الأصل بقاء\rالحق بعد ثبوته وإن لم تصرح به إذ الإحاطة علماً ببقائه وقيامه للحال وعدم\rعروض إيفاء أو أداء عليه غير ممكنة غالباً فهي مستندة في جزمها بقيام الدين\rعند الأداء إلى ما يفيد الظن فكيف يظهر بها كذب المدعى عليه في حلفه هذا\rهو التزام ما لا يلزم ( ر ما كتبناه في التنبيه الأول من القاعدة التاسعة ما ثبت\rبزمان يحكم ببقائه عن جامع الفصولين وعن معين الحكام )\r( تنبيه )\rنقل في تكملة رد المحتار ( من الجلد الأول صفحة 295 في أوائل كتاب\rالدعوى ) أن قبول الدعوى بالمجهول ( أي من الأعيان التي تصح الدعوى بها مع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:383\rجهالتها ) وإقامة البينة عليه إنما تقبل عند العامة لأجل الحبس فقط ومعناه أن\rيحبسه حتى يحضره ليقيم البينة على عينه فلو قال لا أقدر عليه حبس قدر\rما لو قدر عليه لأحضره ثم يقضى عليه بقيمته انتهى\rثم نقل بعده في صفحة 296 عن الخانية أن مدة الحبس مقدرة\rبشهرين ثم أفاد أيضاً أن الجبر على البيان فيما إذا أقر المدعى عليه أو استحلف\rفنكل أما إذا أثبت المدعي العين المجهولة في هذه الصور بالبينة فإن المدعى\rعليه يحبس إلى أن يأتي بها إلى آخر ما قدمناه عنه أعلاه","part":1,"page":232},{"id":233,"text":"ونقل في رد المحتار عند الكلام على دعوى المنقول أوائل الدعوى عن\rجامع الفصولين لو ادعى أن المنقول في يد المدعى عليه فأنكر كونه في يده\rفأقام بينة شهدت أنه كان في يده قبل سنة من هذا التاريخ هل يقبل ويجبر على\rإحضاره قال صاحب جامع الفصولين ينبغي أن تقبل إذ لم يثبت خروجه من\rيده فتبقى ولا تزول بشك وأقره في البحر وجزم به القهستاني ثم قال\rورده في نور العين بأن هذا استصحاب وهو حجة في الدفع لا في الإثبات\rانتهى أقول وما بحثه في جامع الفصولين وجزم به القهستاني وأقره في البحر\rهو الصواب وذلك لأن الشهادة بالملك المنقضي مقبولة كما قدمناه تحت\rالمادة 10 والقضاء بها هو عين الاستحقاق بالاستصحاب وقدمنا هناك عن\rجامع الفصولين عن صاحب القنية أنه استشكل هذا ثم أجاب عنه بأن في رد\rمثل هذه البينات حرجاً فقلبت دفعاً للحرج انتهى وهذا من هذا القبيل\rثم لا ينبغي أن يتوهم أن قولهم إن الشهادة باليد المنقضية لا تقبل كما\rقدمناه هناك يرد ما بحثه في جامع الفصولين لأن ذلك فيما إذا أراد مدعي اليد\rالمنقضية نزعه من يد المدعى عليه بحجة أنه كان في يده فإنها لا تقبل\rحتى يشهدوا أن المدعى عليه أخذه منه بغير حق كما قدمناه هناك أما هنا فإننا\rلم نوجب على المدعى عليه نزعه من يده بل إحضاره ليشار إليه في الدعوى\rوالشهادة\r( تنبيه )\rإن صلاحية المدعي للخصومة تختلف وتتغاير فتارة يكون له صلاحية\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:384\rإقامة البينة لإثبات مدعاه وعند عجزه عن إقامتها يكون له صلاحية استحلاف\rالخصم وهذا هو الغالب في الدعاوى والخصومات وهو غني عن التمثيل له\rوتارة يكون للمدعي صلاحية إقامة البينة لإثبات مدعاه وإذا عجز عن\rإقامة البينة فليس له صلاحية استحلاف خصمه\rمن ذلك ما لو ادعى المشهود عليه أن الشاهد أقر أن المشهود به ملكي\rفإن برهن على إقراره بذلك تقبل بينته وترد شهادة الشاهد وإن عجز عن إقامة","part":1,"page":233},{"id":234,"text":"البينة فليس له أن يطلب تحليف الشاهد ( ر جامع الفصولين الفصل الرابع\rعشر )\rومن ذلك ما لو ادعى على الوصي ديناً في تركة الموصي فأنكر الوصاية\rفإن أقام المدعي البينة على الوصاية فبها وإلا فليس له استحلافه\rومنه ما لو اشترى بالوكالة عن آخر ثم جاء ليرد المبيع بعيب على البائع\rفادعى البائع أن موكله رضي بالعيب فأنكر المشتري فإن أقام البائع بينته على\rما ادعاه فبها وإلا فلو طلب يمين الوكيل على أنه لا يعلم أن الموكل رضي\rبالعيب فإنه لا يحلف\rومنه ما لو اشترى عقار الصغير تحت ولايته فادعاه آخر بالشفعة واختلف\rالشفيع مع ولي الصغير في الثمن فادعى الشفيع مبلغاً وادعى الولي أكثر منه\rوعجز الشفيع عن إقامة البينة وطلب يمين الوصي أو الولي فإنه لا يحلف\rومنه ما لو ادعى الواهب على الموهوب له أنه اشترط عليه عوضاً وأنكر\rالموهوب له فإذا عجز الواهب عن إقامة البينة وأراد تحليف الموهوب له فإنه\rلا يحلف إلى غير ذلك من مسائل كثيرة تعلم من مراجعة الدر المختار\rوحاشيته قبيل كتاب البيوع\rوتارة يكون للمدعي صلاحية استحقاق الخصم وليس له صلاحية إقامة\rالبينة عليه\rمن ذلك ما لو ادعى على آخر مالاً إرثاً عن أبيه مثلاً فأقر له المدعى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:385\rعليه بموت أبيه وبأنه ابنه ووارثه أو استحلف على العلم بذلك فنكل ثم أنكر\rالمال فإن للمدعي أن يحلفه على المال ( ر جامع الفصولين صفحة 28\rالفصل الثامن والعشرين ) ووجه ذلك فيما يظهر لي أن أصل كونه خصماً قد\rثبت بإقرار المدعى عليه أو بما هو في حكم الإقرار ( وهو نكوله عن اليمين ) على\rأبي المدعي بالموت وبأن المدعي ابنه ووارثه والإقرار حجة قاصرة فيملك\rالمدعى به من صلاحية الخصومة ما يوصله إلى ما في حكم الإقرار وهو النكول\rالمرجو من الاستحلاف فإن الشيء يستتبع ما هو مثله ولا يملك إقامة البينة\rلأنها حجة متعدية وخصومته قد ملكها بحجة قاصرة وهو الإقرار فلا يملك","part":1,"page":234},{"id":235,"text":"بها ما فوقها إذ الشيء لا يستتبع ما هو فوقه حتى لو كان أثبت بالبينة موت أبيه\rوأنه وارثه فلا شك أن له حينئذ صلاحية إقامة البينة على المال كما هو ظاهر\rومسلم\rويظهر لي أن مثل الدعوى بالإرث على الوجه المسطور في الفصولين\rالدعوى بحكم الوكالة أو بحكم الوصاية كما لو ادعى على آخر أنه وكيل فلان\rبقبض دينه منه أو أنه وصي فلان وأنه يطالبه بما له عليه فأقر المدعى عليه بالوكالة\rأو الوصاية وأنكر المال أو أنكر الوكالة أو الموت والوصاية فاستحلف ( بناء على\rالصحيح من أنه يحلف ) كما في الدر المختار من باب دعوى النسب فنكل ثم\rأنكر المال فإن المدعي والحالة هذه يكون خصماً في تحليفه على المال لا في\rإقامة البينة لما ذكرنا والله سبحانه وتعالى أعلم\rثم رأيت في رد المحتار ( أواخر باب الوكالة بالخصومة والقبض عند قول\rالشارح الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم وبيانه في الدرر ) ما لفظه\rقوله وبيانه في الدرر قال فيها قال في الصغرى الوكيل يقبض الدين إذا\rأحضر خصماً فأقر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة حتى لو أراد الوكيل\rإقامة البينة على الدين لا تقبل انتهى والظاهر أن مراد الفتاوى بقوله\rلا تثبت الوكالة أي في حق الموكل أما في حق المدعى عليه المقر بها فإنها تثبت\rويملك تحليفه على الدين لا إقامة البينة عليه\r- وتارة يكون للمدعي صلاحية إقامة البينة على ما يدعيه من عين في يد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:386\rالخصم وإذا عجز عن إقامتها يكون له الحق في تحليف الخصم ليأخذ منه\rبدلها وليس له تحليفه ليأخذ منه العين المدعى بها إن نكل عن اليمين مع أنها\rقائمة في يده فقد قال في معين الحكام ( في الباب السابع والثلاثين في القضاء\rبدعوى الوقف والشهادة عليه ) ادعى داراً فقال ذو اليد إنه وقف على\rالفقراء وأنا متول عليه صح إقراره ويكون وقفاً فلو ادعى المدعي تحليفه ليأخذ","part":1,"page":235},{"id":236,"text":"الدار لو نكل لا يحلف وفاقاً ولو أراد تحليفه ليأخذ القيمة فعلى قياس قول\rمحمد يحلفه وإن نكل يأخذ منه القيمة ويفتى بقول محمد وعلى هذا لو أقر\rبالدار لابنه الصغير ( أي إنه يستحلف لأخذ قيمتها منه ) وكذلك لو ادعى على\rالورثة عيناً كان وقفها مورثهم في صحته فأقروا له ضمنوا قيمة العين من التركة\rولا يبطل الوقف بإقرارهم ولو أنكروا فله تحليفهم لأخذ القيمة أما لو أراد\rتحليفهم لأخذ الوقف فلا يمين له عليهم انتهى ملخصاً\r- وتارة يكون للمدعي صلاحية حلف اليمين والبينة فيكون القول قوله\rبيمينه والبينة بينته ولا يقبل من خصمه يمين ولا بينة وذلك كما لو ولدت\rالمرأة فادعى زوجها أن الولد ليس منه لأنها ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت\rالنكاح وقالت ولدت لستة أشهر فالقول قولها والبينة بينتها كما تقدم ذلك\rفي مستثنيات القاعدة 11 الأصل إضافة الحادث لأقرب أوقاته نقلاً عن الدر\rالمختار وحاشيته وغيره من باب ثبوت النسب وكما هو الحال في الأمناء فإن\rالقول في كل أمانة للأمين مع يمينه والبينة بينته ( ر جامع الفصولين أواخر\rالفصل الخامس عشر صفحة 205 )\rوكما لو ادعى الراهن أن الرهن هلك في يد المرتهن وادعى المرتهن أن\rالراهن قبضه منه بعد الرهن وهلك في يده فالقول قول الراهن بيمينه لأن\rالمرتهن يدعي براءة نفسه من الضمان بعدما دخل في ضمانه والراهن ينكر\rولو أقاما البينة فالبينة بينة الراهن أيضاً لأنها تثبت بقاء الدين في ذمة المرتهن\rوبينة المرتهن تنفيه ( ر معين الحكام الباب العاشر في القضاء بالتحليف )\rوكما لو شرط على الظئر الإرضاع بلبنها ثم اختلفا فقالت أرضعته بلبني وقال بلبن شاة فالقول قولها ولو أقاما بينة فبينتها أولى ( ر معين\rالحكام الباب التاسع عشر في القضاء بشهادة النفي )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:387\r( فوائد في موضوع يمين الاستظهار )\r( المسماة بيمين القضاء )","part":1,"page":236},{"id":237,"text":"( مقتطفة من الباب الرابع من القسم الثاني في أنواع البينات من معين\rالحكام صفحة 113 )\rيمين المستحق على البت أنه ما باع ولا وهب\rويمين الورثة على العلم أنه ما خرج عن ملك مورثهم بوجه من الوجوه\rكلها وأن ملك جميعهم ( يعني الورثة ) باق عليه إلى حين يمينهم وهذه التتمة في\rاليمين تكون على البت\rإذا ادعى رجل بدين على ميت وأقام البينة التامة عليه فإن كان الورثة\rكباراً ولم يدعوا دفع الدين من مورثهم ولا من أنفسهم لا يلزم رب الدين يمين\rبخلاف ما لو كانوا صغاراً فلا بد من اليمين\rونقل عن الصفحة المذكورة قبل هذا عن التجريد أن المديون إذا أقام\rالبينة على إفلاسه فادعى رب الدين أن له مالاً باطناً حلفه القاضي بعد شهادة\rالشهود وعلله بأنه ادعى شيئاً خارجاً عن علم الشهود ثم نقل ما تقدم وقال\rعقبه وهو ( أي قولهم فإن كان الورثة كباراً ولم يدعوا دفع الدين ولا من\rأنفسهم لا يلزم رب الدين يمين ) يؤيد عبارة التجريد ثم نقل عن بعض\rالمتأخرين التحليف وأطلقه ولم يفصل بين ما إذا ادعى شيئاً خارجاً عن علم\rالشهود أولا والإطلاق هو المذكور في عامة الكتب وجرت عليه المجلة في\rالمادة 1746\rثم قال في معين الحكام من الباب المذكور واليمين في ذلك ( أي فيما إذا\rادعى الورثة ديناً لمورثهم في تركة ميت ) على من يظن به علم ذلك ولا يمين\rعلى من لا يظن به علم ذلك ولا على صغير ومن نكل ممن تلزمه اليمين منهم\rسقط من الدين حصته فقط\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:388\rثم زاد في أول الفصل بعد الباب ( صفحة 114 ) مسألة يحلف الخصم\rفيها يمين الاستظهار بعد إقامة البينة فإنه قال فيه إذا قامت بينة للغريم\rالمجهول الحال بأنه معدم فلا بد من يمينه أنه ليس له مال ظاهر ولا باطن وإن\rوجد مالاً يؤدي حقه عاجلاً وعلله بقوله لأن البينة إنما شهدت على الظاهر\rولعله غيب مالاً ثم قال في آخر الفصل المذكور ضابط هذا الباب أن كل","part":1,"page":237},{"id":238,"text":"بينة شهدت بظاهر فإنه يستظهر بيمين الطالب على باطن الأمر انتهى ثم ذكر\rفي الصفحة 114 المذكورة في الفصل التالي للفصل المسطور وما لفظه\rتنبيه فإذا حلف مرة وتأخر القضاء لم يصح أن يحلف ثانية للتوهم المحتمل\rانتهى أي لتوهم أنه استوفى أو أبرأه إلخ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:389\r( القاعدة السادسة والسبعون ( المادة 77 ) ( البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل )\r( الشرح مع التطبيق )\rالبينة شرعت لإثبات خلاف الظاهر أي خلاف الأصل كإضافة\rالحادث إلى أبعد أوقاته وكعدم بقاء ما كان وكوجود الصفات العارضة\rوكشغل الذمة فإن كل ذلك خلاف الأصل فإن الأصل إضافة الحادث إلى\rأقرب أوقاته وبقاء ما كان على ما كان عليه وعدم وجود الصفات العارضة\rوبراءة الذمة فلا يحكم بخلاف الأصل إلا بالبينة\rوكذلك ما كان الأصل فيه الخصوص كالوكالة والعارية والعموم\rكالمضاربة والشركة فإنه لا يحكم في كل منها بخلاف الأصل إلا ببينة\rاليمين شرعت لإبقاء الأصل على ما كان عليه من عدمٍ إن كان\rالأصل عدم المتنازع فيه كالصفات العارضة أو وجود إن كان الأصل وجود\rالمتنازع فيه كالصفات الأصلية كما تقدم في الكلام على المادة التاسعة\rفإذا تمسك أحد المتخاصمين بما هو الأصل وعجز الآخر عن إقامة البينة\rعلى ما ادعاه من خلافه يكون القول قول من يتمسك بالأصل بيمينه\r( المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة مسائل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:391\rمنها ما لو ادعى المودع رد الوديعة أو هلاكها فالقول قوله مع أن كلاً\rمن الرد والهلاك عارض والأصل عدمه\rوما لو اختلف في الصحة والمرض فالقول قول من يدعي المرض والبينة\rبينة من يدعي الصحة كما في المادة 1766 من المجلة مع أن المرض\rعارض والأصل الصحة\rومنها ما لو اختلف في العقل والجنون فالقول قول من يدعي الجنون\rوالبينة بينة من يدعي العقل كما في المادة 1767 من المجلة\rومنها ما لو اختلف في القدم والحدوث فالقول قول من يدعي","part":1,"page":238},{"id":239,"text":"القدم والبينة بينة مدعي الحدوث كما في المادة 1768 من المجلة ( انظر\rما كتبناه على المادة الثامنة )\rوإنما خرجت هذه لأن مدعي الهلاك أو الرد أو المرض أو الجنون\rأو القدم إنما هو في الحقيقة منكر لما يدعيه المدعي من الضمان في الأولى ومن\rحق إزالة ما يدعي حدوثه في الأخيرة ومن موجب عقد المريض والمجنون في\rالباقي\r( تنبيه )\rحيث كانت البينة لإثبات خلاف الظاهر فهي لا تقام على النفي لأن\rنفي المدعى به إما عبارة عن دعوى عدم وجوده ودعوى عدم وجوده هي\rالأصل فيما كان عارضاً أو عبارة عن دعوى عدم زواله وإن دعوى عدم زواله\rهي الأصل فيما كان وجودياً ( انظر ما كتبناه على المادة التاسعة )\rوالبينات تقام لإثبات خلاف الأصل ولا فرق في عدم سماعها على\rالنفي بين ما يحيط به علم الشاهد وبين ما لا يحيط ( كما في الهداية من باب\rاليمين في الحج والصلاة )\rفلو ادعى عليه أنه باع أو اشترى أو آجر أو استأجر أو أقر أو فعل كذا مما\rيلزمه به ضمان أو قصاص مثلاً في المكان الفلاني في اليوم الفلاني من السنة\rالفلانية فأقام المدعى عليه بينة شهدت أنه لم يفعل ذلك في ذلك اليوم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:392\rلا تقبل أو أقام بينة شهدت بأنه في اليوم المذكور لم يكن في ذلك المكان\rلا تقبل\rنعم إذا كان عدم وجوده في ذلك المكان أمراً مستفيضاً متواتراً عند\rالناس لا تسمع الدعوى به لئلا يلزم تكذيب الثابت بالضرورة ( كما في رد\rالمحتار قبيل باب الاختلاف في الشهادة )\rولم يقبلوا الشهادة على النفي إلا في الشروط ( كما في رد المحتار من باب\rاليمين في البيع والشراء من كتاب الأيمان نقلاً عن المبسوط )\rثم الشروط على قسمين\rالقسم الأول _ الشروط المعلق عليها\rكما لو علق طلاق زوجته على عدم فعل الشيء الفلاني في وقت معين ثم\rاختصما بعد مضي الوقت المعين فادعى أنه فعله وادعت أنه لم يفعله فإن","part":1,"page":239},{"id":240,"text":"القول قوله بيمينه أنه فعله لأنه بدعواه الفعل ينكر وقوع الطلاق والبينة بينتها\rفلو أقامت بينة شهدت أنه لم يفعله في ذلك الوقت تقبل ويقضى بوقوع الطلاق\rوكذا لو قال الآخر إن لم أوافك بمديونك فلان في اليوم الفلاني فأنا كفيل\rبما لك عليه ثم اختلفا بعد مضي اليوم المذكور فقال وافيتك به وأنكر\rالدائن فالبينة بينة الدائن على أنه لم يوافه به والقول قول الآخر بيمينه لأنه\rينكر الكفالة وانظر ما نقلناه في كلامنا على المادة التاسعة عن الباب السابع\rمن الكفالة من كتاب الذخيرة فإنه ضروري\r( القسم الثاني _ الشروط التي تتوقف عليها الصحة في العقود )\rفإذا اختلف المتعاقدان في صحة عقد وفساده فالقول قول مدعي\rالصحة والبينة بينة مدعي الفساد ( كما هو معلوم ) حتى لو كان الفساد لفقد\rشرط من شروط الصحة فالبينة بينة مدعي الفساد على نفي وجوده فقد قال في\rالفصل الثاني عشر من جامع الفصولين ادعى المسلم إليه أن السلم فاسد لأنه\rلم يذكر الأجل تقبل بينته لأن الأجل شرط لصحة السلم فتقبل البينة عليه\rولو كان نفياً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:393\rلكن قولهم البينة تقبل على النفي في هذه المسائل مقيد بما إذا لم تظهر في\rشهادة الشاهد مجازفة بأن كان النفي مما يحيط به علمه أما إذا كان النفي مما\rلا يحيط به علم الشاهد كما لو حلف إن لم يأكل الطعام الفلاني في السنة الفلانية\rفامرأته طالق ثم مضت السنة واختلف هو والزوجة فادعى أنه أكله وأقامت\rالبينة على أنه لم يأكل فالظاهر أن هذه البينة لا تقبل لظهور المجازفة فيها\rلاستحالة إحاطتهم به عادة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:394\r( القاعدة السابعة والسبعون ( المادة 78 ) ( البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة )\r( أولاً _ الشرح )\rالبينة حجة متعدية أي متجاوزة إلى غير من قامت عليه وملزمة له\rوالإقرار حجة قاصرة على نفس المقر لا تتجاوزه إلى غيره لأن كونه حجة","part":1,"page":240},{"id":241,"text":"يبتنى على زعمه وزعمه ليس بحجة على غيره ( انظر ما نقل عن جامع\rالفصولين تحت القاعدة التالية )\r( ثانياً _ التطبيق )\r- ولذا صح الإقرار بلا وجود منازع ولا مواجهة خصم\r- واقتصر إقرار الوارث بدين على التركة\r- واقتصر إقرار المستحق عليه بالعين المستحقة على أنفسهما فينفذ إقرار\rالوارث على نفسه بقدر حصته ولا يرجع المستحق عليه على بائعه بالثمن\rوتسمع دعوى بائعه الملك المطلق على المستحق\r- وبطل إقرار الوصي والمتولي على التركة والوقف\r- وكان الإقرار يعتمد الأهلية بالبلوغ والعقل فقط ولا يعتمد الولاية\rعلى غير المقر بخلاف الشهادة فإنها حجة متعدية ولذا كانت تعتمد الولاية\rفلا تقبل شهادة من لا ولاية له أصلاً كالصغير أو لا ولاية له على المشهود عليه\rكغير المسلم إذا كان المشهود عليه مسلماً فحيث كانت البينة متعدية وتعتمد\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:395\rالولاية تكون حجة على من قامت بمواجهته وعلى غيره ويشترط لها حضور\rالخصم واتصال القضاء بها فإذا ثبت الدين على التركة بالبينة يثبت في حق\rجميع الورثة سواء كان الثبوت بمواجهة الوصي أو بمواجهة أحد الورثة وكذا\rإذا ثبت الاستحقاق بالبينة فإنه يثبت في حق ذي اليد وفي حق من تلقى ذو اليد\rالملك منه فلا تسمع دعوى بائعه الملك على المستحق ( إلا دعوى النتاج\rأو دعوى تلقي الملك منه مباشرة أو بالواسطة ) لأنه صار مقضياً عليه لكن\rبشرط أن يكون المستحق عليه قد ادعى حين الخصومة قبل الحكم بالاستحقاق\rالملك بالتلقي منه\r( تنبيه )\rالمسائل التي تقام فيها البينة مع إقرار المدعى عليه وذلك لأجل تعدي\rالثبوت إلى غير المقر\rومن جملة هذه المسائل\rما لو ادعى رجل على آخر حقاً لأبي المدعي وهو مقر به أو لا فله إثبات\rنسبه عند القاضي بحضرة المدعى عليه ( ر باب دعوى النسب من الدر\rالمختار )\rومنها ما لو كان المدعى عليه مقراً في دعوى الدين على التركة بمواجهة","part":1,"page":241},{"id":242,"text":"أحد الورثة ودعوى الاستحقاق المذكورتين في هذه المادة فإن للمدعي إقامة\rالبينة مع إقرارهم ليتعدى الثبوت إلى بقية الورثة وإلى البائع الأصلي\r( ثالثاً _ المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة مسائل يتعدى فيها الإقرار على غير المقر\rمنها ما لو أقر المؤجر بدين لا وفاء له إلا ببيع العين المأجورة فإن\rالإجارة تفسخ ويباع المأجور لوفاء الدين\rومنها ما لو كان شيء في يد رجل فادعاه اثنان بالشراء منه كل على\rحدة أو ادعى كل منهما أنه رهنه منه وسلمه إياه أو ادعى أحدهما الشراء\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:396\rوالآخر الرهن أو ادعى أحدهما الإجارة والآخر الشراء أو أحدهما الصدقة مع\rالقبض والآخر الشراء أو ادعى كل منهما الإجارة ولا بينة في جميع ذلك فأقر\rذو اليد لأحدهما يمنع الآخر بمجرد إقراره للأول ولا يستحلف له ( ر الدر آخر\rكتاب الوقف والمادة 1742 من المجلة )\rومنها ما لو أقر الأب على ابنته البكر البالغة بقبضه مهرها من زوجها\rفإنه حجة عليها وتبرأ به ذمة الزوج\rومنها ما لو أقر اثنان من الورثة بولد للمتوفى فإنه يثبت نسبه في حق\rغيرهم من الورثة وفي حق الناس كافة ولا يحتاج في ذلك للفظ الشهادة\rولا لمجلس القضاء على الأصح ( ر الدر وحاشيته دعوى النسب )\rومنها ما في الفصل الخامس عشر من جامع الفصولين\r( صفحة 202 من المجلد الأول ) لو ادعى عيناً على آخر وأراد تحليفه فأقر به\rلابنه الصغير تندفع عنه اليمين لأنه بعد أن أقر به لابنه الصغير لا يصح إقراره\rبه لغيره فلا يفيد تحليفه لأن التحليف رجاء النكول وهو كالإقرار انتهى\rبالمعنى\rفقد يتعدى الإقرار في هذه الصورة لكن تقدم ( آخر الكلام عن\rالمادة 76 ) نقلاً عن الباب السابع والثلاثين في القضاء بدعوى الوقف من معين\rالحكام أن المفتى به قول محمد من أنه لو أراد تحليف الأب ليأخذ القيمة منه\rلو نكل فإنه يحلف ولو أراد تحليفه ليأخذ العين لا يحلف وعليه فيحمل ما في","part":1,"page":242},{"id":243,"text":"الفصولين على ما إذا طلب تحليفه ليأخذ العين لو نكل ( انظر ما سيأتي تحت\rالمادة 79 نقلاً عن الفصل الثالث والفصل الخامس عشر من جامع\rالفصولين )\r( تنبيه )\rإذا اجتمعت البينة مع الإقرار ثم وقع القضاء فإنه يعتبر القضاء واقعاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:397\rبسبب الإقرار إلا في مسائل تقدمت في الكلام على المادة التاسعة عشرة يعتبر\rفيها القضاء واقعاً بالبينة لئلا يتضرر المدعى عليه إذا اعتبر واقعاً بسبب الإقرار\rفلتراجع انتهى\rمما خرج عن هذه القاعدة أيضاً ما في الرابع والثلاثين من جامع الفصولين\r( صفحة 202 ) برمز الجامع الكبير وكيل البيع أقر بقبض موكله الثمن يبرأ\rالمشتري كما لو أقر بقبض نفسه انتهى\rونقل صاحب جامع الفصولين بعد هذا عن صاحب الذخيرة أنه قال\rفعلى قياس هذه المسألة ينبغي أن يصح إقراره بقبض الطالب في مسألة الوكيل\rبقبض الدين وقال صاحب جامع الفصولين عقبه أقول يمكن الفرق بينهما\rبأن وكيل البيع أصيل في قبض الثمن تعود الحقوق إليه كما هو مقرر في محله\rفله أن يوكل غيره بقبض ثمنه كما مر قبيل هذا فأقر بما له تسليطه فصح\rبخلاف وكيل القبض إذ ليس له التوكيل فكان مقراً بما ليس له تسليطه فلغا\rوالله أعلم\rونقل هذا الفرق في نور العين واستشكله بأن وكيل الخصومة يصح إقراره\rعلى موكله في مجلس القاضي لا في غير مجلس القاضي وإن انعزل به ثم قال\rفعلى هذا ينبغي أن يصح إقرار الوكيل بقبض الطالب كما قال صاحب الذخيرة\rآنفاً\rثم أيد كلام صاحب الذخيرة بما ذكره محمد في الأصل من أن وكيل\rالخصومة أو القبض لو أقر في مجلس القضاء بقبض موكله والموكل قد استثنى\rإقراره لم يجز انتهى ثم قال ووجهه التأييد هو أن المفهوم من قوله والموكل\rقد استثنى إقراره أنه لو لم يستثن جاز إقراره عليه انتهى كلام نور العين\rولي فيه نظر فإن جواب صاحب الفصولين سديد وما استشكله به في\rنور العين لا يرد عليه فإن إقرار وكيل قبض الدين بقبض موكله جنس وإقرار\r---","part":1,"page":243},{"id":244,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:398\rوكيل البيع بقبض موكله الثمن جنس آخر لا تشابه بينهما فيما يظهر حتى يصح\rتخريج أحدهما على الآخر وقياسه عليه وذلك أن وكيل البيع أصيل في حقوق\rالعقد ومن جملتها قبض الثمن لا وكيل فيها ولذا لا يملك الموكل عزله عنها\rولا يجبر المشتري على دفع الثمن للموكل المالك وإن كان لو دفع له يبرأ فيكون\rإقرار الوكيل بقبض موكله الثمن من المشتري إقراراً على نفسه ببراءة ذمة المشتري\rحيث أقر بدفعه الثمن للمالك وهو دفع صحيح تبرأ به ذمته بخلاف وكيل\rقبض الدين ووكيل الخصومة فإنهما ليسا أصليين ولذا يملك الموكل عزلهما أو يجبر\rالمديون على الدفع للموكل لو طالبه فيكون إقرار الوكيل بالقبض والحالة\rهذه من قبيل إقرار الإنسان على غيره لا إقراره على نفسه فعلى قول الإمام من\rأن وكيل قبض الدين يملك الخصومة يصح إقراره على موكله في مجلس القضاء\rكوكيل الخصومة لأن الخصومة إقرار أو إنكار فالتوكيل بها توكيل بالإقرار\rوعليه يتمشى مفهوم كلام الأصل الذي تمسك به نور العين لتأييد بحث\rصاحب الذخيرة وعلى قولهما من أن وكيل القبض لا يملك الخصومة وجرت\rعليه المجلة في المادة 1520 _ لا يصح إقراره على موكله بالقبض ولا تبرأ\rبإقراره هذا ذمة المديون من الدين الموكل بقبضه ولا يلزم من عدم صحة إقراره\rعلى موكله وعدم براءة ذمة المديون أن تسمع دعواه عليه فإن إقراره بقبض موكله\rالدين يمنعه من سماع دعواه على المديون بالدين لتناقضه والمتناقض لا تسمع\rدعواه وإن كان وكيلاً عن غيره هذا ما ظهر لي والله سبحانه وتعالى\rأعلم\rهذا وقد ذكر هذا الفرع في جامع الفصولين عن فرع الجامع الكبير مطلقاً\rعن التقييد ولكن قيده في الفصل الرابع في الوكالة بالبيع من الفتاوى البزازية\rبأن يكون الموكل سلم المبيع إلى وكيل البيع وزاد أن الموكل له أن يحلف الوكيل\rعلى ما زعم من أنه أي الموكل قبض الثمن من المشتري فإن حلف برئ\rهو أيضاً وإن نكل ضمن الثمن للموكل","part":1,"page":244},{"id":245,"text":"ومما خرج عنها أيضاً ما في جامع الفصولين ( الفصل 34\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:399\rصفحة 224 ) لو أنفق أجنبي على بعض الورثة فقال أنفقت بأمر الوصي\rوأقر به الوصي ولا يعلم ذلك إلا بقول الوصي بعد ما أنفق يقبل قول الوصي\rلو كان المنفق عليه صغيراً ( انتهى ) فقد تعدى إقرار الوصي على الصغير\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:400\r( القاعدة الثامنة والسبعون ( المادة 79 ) ( المرء مؤاخذ بإقراره )\r( الشرح مع التطبيق )\rالمرء مؤاخذ بإقراره إذا كان بالغاً عاقلاً طائعاً فيه ولم يصر مكذباً فيه\rبحكم الحاكم ولم يكن محالاً من كل وجه عقلاً أو شرعاً ولم يكن محجوراً\rعليه وأن لا يكون مما يكذبه ظاهر الحال وأن لا يكون المقر له مجهولاً جهالة\rفاحشة ( ر المادة 1573 و 1575 و 1577 و 1578 من المجلة )\rفلو اقر صغيراً أو معتوهاً أو مكرهاً لا يعتبر إقراره إلا في السارق إذا أقر\rمكرهاً فأفتى بعضهم بصحته ورجحه في البزازية وغيرها كما في التكملة\rوكذا إذا صار مكذباً بحكم الحاكم بطل إقراره\r( ر المادة 1587 و 1654 ) كما إذا ادعى مشتري العقار أنه اشتراه بألف مثلاً\rوأثبت البائع أن الشراء كان بألفين وقضى له فإن الشفيع يأخذه بألفين وإن\rكان المشتري أقر بالشراء بألف لأنه لما قضى عليه بالبينة صار مكذباً بحكم\rالحاكم وبطل إقراره\rوكذا إذا كان المقر به محالاً من كل وجه عقلاً أو شرعاً\rفالأول كما إذا أقر له بأرش يده التي قطعها وهي قائمة\rوالثاني كما إذا أقر لوارث معه أنه يستحق بطريق الإرث أكثر من حصته\rالشرعية كان باطلا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:401\rوكما لو أقر بالدين بعد أن قبل إبراء الدائن منه كان باطلاً ( كما في فصل\rالاستشراء من دعوى الدرر )\rوكما لو أقرت المرأة أن المهر الذي لها على زوجها هو لفلان أو لوالدها فإنه\rلا يصح ( كما في مداينات الأشباه )\rوكما لو أقر لزوجته بنفقة مدة ماضية كانت فيها ناشزة فإنه لا يصح","part":1,"page":245},{"id":246,"text":"إقراره ( كما في الحموي على الأشباه من الإقرار )\rوبقية التمثيل للمحترزات يعلم من مراجعة بقية المواد\rأما إذا كان المقر به ليس محالاً من كل وجه بأن كان يمكن ثبوته في\rالجملة كما إذا أقر لصغير بقرض أو ثمن مبيع باعه إياه أو أقرضه صح وإن\rكان لا يتصور صدوره من الصغير لأن المقر محل لثبوت الدين عليه للصغير في\rالجملة ( ر الأشباه )\r( تنبيه )\rيعلم مما هنا حكم حادثة شرعية وهي أن رجلاً في عهدته جهة إمامة\rبمعلومها الشهري المعين لها من غلة الوقف فأقر لغيره بأن فلاناً يستحق نصف\rمعلوم تلك الجهة دوني ولا شك في بطلان هذا الإقرار لأنه لا يمكن شرعاً أن\rتكون الجهة في عهدة زيد أصالة والقيام بها مستحقاً عليه ويكون شيء من\rمعلومها مستحقاً لعمرو إذ يستحيل شرعاً أن يكون ما يستحقه الإنسان الحر\rلقاء عمله حقاً لغيره دونه وفي تصحيح هذا الإقرار تغيير للمشروع وهو ليس\rفي وسع المقر\r( تنبيه آخر )\rيشترط لاعتبار الإقرار شرعاً والعمل بموجبه أن لا يكون اعتباره والعمل بموجبه\rمضراً بالغير ومفوتاً عليه حقاً فإن كان مفوتاً عليه حقاً بطل فقد قال في أواخر\rالفصل الثالث من جامع الفصولين ولو أقر ( أي المدعى عليه دار ) بالدار لغيره\rبعدما أقام المدعي شاهداً واحداً أو شاهدين قبل الحكم بطل إقراره ولا تندفع به\rالدعوى فلو جاء المدعي بالشاهد الآخر أو ظهرت عدالة الشاهدين والدار في\rيد المقر بعد فالقاضي يحكم على المقر انتهى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:402\rومثل إقامة الشاهد أو الشاهدين في الحكم ما لو أراد المدعي تحليف\rالمدعى عليه فأقر بالعين المدعى بها لغيره فإنه لا تندفع عنه اليمين ( كما في\rالفصل الخامس عشر من جامع الفصولين أو ص 202 )\rوالظاهر أن هذا مقيد بما إذا كان المقر له والحالة هذه غير صغير\rأو وقف بدليل ما تقدم تحت المادة 78 عن الفصل الخامس من جامع\rالفصولين فانظره فقد بطل الإقرار لما كان تصحيحه والعمل بموجبه مضراً","part":1,"page":246},{"id":247,"text":"بالغير وهو المدعي ومفوتاً عليه حقاً\rوليس بمستنكر تفريع هذا على الفقرة الثانية من القاعدة السابقة وهي\rالإقرار حجة قاصرة ثم لينظر ما لو كانت الدار المدعى بها في الصورة المذكورة\rعند ظهور عدالة الشاهدين ليست في يد المقر بل كان سلمها للمقر له\rوالظاهر أن الحاكم ينزعها من يده ويسلمها للمدعي وإذا كان غائباً يخير\rالحاكم المشتري إن شاء أخذ من المقر القيمة وإن شاء انتظر حتى يقدم\rالغائب\rفقد نقل في جامع الفصولين من المحل المذكور عن الأصل بعيد\rما تقدم ما لفظه فلو برهن ( أي المدعي ) ثم باعه ( أي باع المدعى عليه\rالمدعى ) فلو قدرت على المشتري أبطلت البيع ولو لم أقدر عليه وعدلت البينة\rخيرت المدعي لو شاء أخذ من البائع قيمته ولو شاء وقف الأمر حتى يقدم\rالمشتري ( انتهى )\rوالظاهر أن ما قيل في صورة التسليم بحكم البيع يقال في التسليم بحكم\rالإقرار بل هو أولى\r( تنبيه آخر )\rلو أقر ثم ادعى الخطأ لا يصدق ( ر الدر المختار قبيل كتاب الصلح )\rولو أقر فلما استند خصمه إلى إقراره ادعى أنه كان كاذباً فيه وطلب من\rالحاكم تحليف اليمين على أنه لم يكن كاذباً في إقراره فإن الحاكم يحلفه\r( ر المادة 1589 من المجلة ) إلا في مسألة واحدة لو طلب فيها تحليف الخصم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:403\rعلى ذلك فإنه لا يحلف وهي ما إذا أقر ثم مات فادعى ورثته أنه كان أقر كاذباً\rوطلبوا تحليف المدعي اليمين على أنه لم يكن كاذباً في إقراره لا يحلف لأنهم\rحين أقر لم يكن تعلق حقهم في ماله وحين تعلق حقهم في ماله صار المال حقاً\rللمقر له\rولو ادعوا أنه كان أقر له تلجئة وطلبوا تحليفه على أنه لم يكن إقراره تلجئة\rيحلف المقر له بالله لقد أقر لك إقراراً صحيحاً ( ر نور العين وجامع\rالفصولين في الفصل الخامس عشر )\rوقال في نور العين بعده يقول الحقير وكان ينبغي أن يتحد حكم\rالمسألتين إذ الإقرار كاذباً موجود في التلجئة أيضاً ولعل وجه الفرق هو أنه في","part":1,"page":247},{"id":248,"text":"دعوى التلجئة يدعي الورثة على المقر له فعلاً وهو تواضعه مع المقر في السر\rفلذا يحلفه بخلاف دعوى الإقرار كاذباً انتهى ببعض توضيح\rبقي ما لو أقر ثم ادعى الخطأ في الإقرار هل يحلف الخصم على عدم\rكون المقر مخطئاً كما يحلف لو ادعى الكذب في الإقرار على عدم كونه كاذباً في\rإقراره الظاهر أنه يحلف ( ر المادة 1589 من المجلة ) إذ معنى كونه مخطئاً\rأن إقراره له ليس بصواب ولا موافقاً للحقيقة وهو معنى كونه كاذباً فيه وهو أولى\rفيه لأن دعوى الكذب تعمد للإقرار فإقدامه عليه مع علمه بعدم وجوب شيء\rعليه أحق بأن يؤاخذ فيه فلم يؤاخذ فكان عدم مؤاخذته في الخطأ أولى\r( تنبيه آخر )\rإن مؤاخذة المرء بإقراره تجري على إطلاقها في القضاء لا في الديانة لأن\rالمقر له إذا كان يعلم أن المقر كاذب في إقراره لا يحل له أخذه عن كره منه أما\rلو اشتبه الأمر عليه حل له الأخذ عند محمد خلافاً لأبي يوسف ( ر رد\rالمحتار من البيع الفاسد عن النهر قبيل قول المتن بنى أو غرس فيما اشتراه فاسدًا )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:404\r( القاعدة التاسعة والسبعون ( المادة 80 ) ( لا حجة مع التناقض\rولكن لا يختل معه حكم الحاكم )\r( الشرح مع التطبيق )\rلا حجة مع التناقض أي لا تعتبر الحجة ولا يعمل بها مع قيام التناقض\rفيها أو في دعوى المدعي ولكن إذا وقع التناقض في الحجة أي الشهادة\rبعدما حكم بها لا يختل معه حكم الحاكم\rمثلاً لو رجع الشاهدان عن شهادتهما لا تبقى شهادتهما حجة لكن\rلو كان القاضي حكم بما شهدا به أولاً لا ينتقض حكم ذلك الحاكم\rوإنما يلزم على الشاهدين ضمان المحكوم به\rإن التناقض إما أن يكون في الدعوى فقط أو في الشهادة فقط أو بين\rالدعوى والشهادة\r( أ ) فإن كان في الدعوى ترد ابتداءً فلا تسمع حتى يمكن التوصل\rلإقامة الحجة عليها إلا فيما إذا كان التناقض في محلات الخفاء الآتية أو فيما إذا","part":1,"page":248},{"id":249,"text":"وفق المدعي بين تناقضه كما لو أقر أحد بأنه استأجر داراً ثم ادعى أنها ملكه\rفإن دعواه لا تسمع ولكن إذا إذا وفق _ كأن قال كنت مستأجراً ثم\rاشتريتها _ تسمع دعواه ( ر المادتين 1655 و 1657 من المجلة )\r( ب ) وإن كان التناقض في الشهادة بأن رجع الشهود _ كما في مثال\rالمادة السابقة _ فإنه يشترط أولاً أن يكون رجوعهم في مجلس حاكم أي حاكم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:405\rكان فلو رجعوا خارج مجلس الحاكم لا يلتفت إلى رجوعهم مطلقاً سواء كان\rقبل الحكم أو بعده ( ر المادة 1731 من المجلة )\rوأما لو رجعوا في حضوره فإن كان قبل الحكم بشهادتهم ترد لأنه\rلا يقضى بكلام متناقض ويعزرون ولا ضمان عليهم لأنهم لم يتلفوا بشهادتهم\rشيئاً وإن كان بعد الحكم بها لا ينقض حكم الحاكم الذي صدر قبل الرجوع\rلأن كلامهم الثاني مثل الأول في احتمال الصدق فينظر حينئذ فيما يرجح أحد\rالكلامين على الآخر وقد ترجح الأول باتصال القضاء به والقضاء يصان عن\rالإلغاء ما أمكن فلا ينقض برجوعهم هذا ولكن يضمنون للمشهود عليه\rما تلف بشهادتهم لأنهم لما رجعوا بعد القضاء فقد أقروا على أنفسهم بالإتلاف\rوالإتلاف سبب للضمان وكونهم متناقضين لا ينافي مؤاخذتهم لأن التناقض\rلا يمنع صحة الإقرار كما لو أنكر الخصم ثم أقر فإنه يعمل بإقراره لأنه ليس\rبمتهم فيه ( ر المرآة والدر المختار من باب الفضولي )\rوكما يضمن الشهود بالرجوع بعد القضاء يضمنون إذا ذكروا في شهادتهم\rشيئاً لازماً للقضاء وقضي بها ثم ظهر الأمر بخلافه كما لو شهدوا لمن يحجب\rبغيره من الوراثة أنه وارث ثم ظهر أنه غير وارث وأن الوارث غيره فإن\rالوارث مخير بين تضمين الشهود أو المشهود له وكذلك لو شهدوا أن له عليه\rكذا فقضي عليه ثم برهن على إبراء الدائن فإن المقضي عليه مخير في\rتضمين الشهود أو المشهود له بخلاف ما لو شهدوا بقرض فقط فقضي عليه\rثم برهن على الإبراء فإنه لا سبيل له على الشهود وإنما يضمن المشهود له","part":1,"page":249},{"id":250,"text":"( ر جامع الفصولين آخر الفصل الرابع عشر )\rوإن كان التناقض في دعوى المدعي والشهادة كما لو ادعى على آخر ألفاً ثمن\rمبيع فشهد الشهود بأنه قرض أو ادعى ملك الشيء بالإرث من والده فشهدوا\rأنه ملكه بالإرث من أمه أو ادعى بألف قرش ذهباً فوافق أحد الشهود وخالف\rالآخر فشهد أنها فضة ونحو ذلك فإن البينة في جميع ذلك لا تعتبر\r( ر المادتين 1711 و 1712 من المجلة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:406\r( تنبيه )\rعلل في الهداية اشتراط مجلس القضاء في الرجوع عن الشهادة بأن\rالرجوع فسخ للشهادة فيختص بما يختص أداؤها به وهو مجلس القضاء وبأن\rالرجوع توبة وهي على حسب الجناية فالسر بالسر والإعلان بالإعلان\rواعترض الشراح الأول بأن التلازم ممنوع فيه فلا يلزم من اختصاص\rابتداء أداء الشهادة بمجلس الحكم أن يختص الرجوع عنها به لأن الرجوع ليس\rشهادة وإنما هو إقرار بالكذب الذي يترتب عليه ضمان المال فينبغي أن تقبل\rالبينة عليه\rواعترض الثاني في تكملة فتح القدير بان الإعلان لا يجب أن يكون في\rمجلس الحكم بل يتحقق في مجاهرة الناس به والإشهاد عليه ولم يأت أحد\rبجواب فيه مقنع\rوالذي يظهر في توجيه اشتراط مجلس القضاء أن مدعي الرجوع لو أراد\rأن يثبت رجوعهم بالبينة فإما أن يثبته بغيبتهم أو بمواجهتهم ولا سبيل إلى إثباته\rبغيبتهم ولو سراً لأنه يترتب عليه تضمينهم فيكون قضاء على الغائب بدون\rنائب عنه وهو لا يمكن ولا سبيل إلى إثباته بمواجهتهم لأنه جرح مجرد علني\rفلا تقبل دعواه به لأنه تفسيق قصدي فلم يبق سبيل إلى ثبوت الرجوع\rإلا الإقرار في مجلس القضاء\rولا يقال إن دعوى رجوع الشهود ليست جرحاً مجرداً بل هي جرح\rمركب لما يترتب عليه من تضمينهم فينبغي أن يقبل علناً لأن الجرح المركب\rيثبت فيه التفسيق تبعاً لدعوى المال المحضة كما لو ادعى المشهود عليه بأن\rالمدعي استأجر الشهود ودفع لهم الأجرة من مال المشهود عليه فيطلب استرداده","part":1,"page":250},{"id":251,"text":"فأخذ المال هنا موجب بنفسه للرد ويثبت تفسيق الشهود المستأجرين تبعاً أما\rفي مسألتنا فإن تضمين الشهود المال إنما هو فرع تفسيقهم بإثبات الرجوع\rعليهم فتكون دعوى الرجوع عليهم _ والحالة هذه _ جرحاً مجرداً فلا\rتسمع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:407\r( تنبيه آخر )\rمن محلات الخفاء ما لو استأجر أحد داراً ثم بعد الاستئجار علم أنها\rمنتقلة إليه بالإرث وادعى بذلك فإن دعواه تسمع ( ر المجلة\rالمادة 1655 )\rومنها ما ذكره الرملي ( في حاشيته على جامع الفصولين من الفصل\rالعاشر ص 127 من المجلد الأول ) نقلاً عن القاعدي غاب له ثوب من\rالمقصرة فادعاه على أحد تلاميذ القصار ثم ادعاه على آخر تسمع ولا تناقض\rبينهما لما ذكرنا أن الحال متى كان مما يشتبه يعفى انتهى\rوهذا يدل على أن كل ما كان فعل غيره مستقلاً عنه فهو من محلات\rالخفاء لأنه مما يشتبه كما هنا بخلاف ما لو كان فعل نفسه فإنه لا يعفى\rلأنه ليس مما يشتبه فقد نقل الرملي في المحل المذكور قبل ما تقدم عن\rالبزازية ادعى على زيد أنه دفع له مالاً ليدفعه إلى غريمه وحلفه ثم ادعاه على\rخالد وزعم أن دعواه على زيد كانت ظناً لا تقبل لأن الحق الواحد كما\rلا يستوفى من اثنين لا يخاصم مع اثنين بوجه واحد انتهى\rومثل هذا جاء في المادة 1651 من المجلة وهو واضح لأن الدافع\rهو المدعي فكيف يشتبه عليه فعل نفسه أو كان فعل غيره ولكن كان غير\rمستقل ذلك الغير به كما لو ادعى أن فلاناً غصب منه الشيء الفلاني واستهلكه\rوعجز عن إثباته ثم ادعى على آخر أنه غصبه منه فالظاهر أن دعواه الثانية\rلا تسمع لأنه وإن كان فعل غيره لكنه غير مستقل إذ أنه يدعي أنه غصبه منه\rوأزال يده عنه فهو غير مجهول لديه فلا يعفى\rأما فرع القاعدة المذكور فليس فيه هذا المعنى بل ادعى الأخذ من محل\rالقصار وهذا فعل مستقل ومنقطع عنه لا اتصال له به حتى يكون معلوماً له\rالآخذ فكان مما يشتبه فعفي فيه عن التناقض","part":1,"page":251},{"id":252,"text":"ومنها ما لو اختلعت من زوجها على بدل دفعته له ثم ادعت أن كان\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:408\rطلقها قبل الخلع ثلاثاً مثلاً فبرهنت على ذلك تقبل بينتها وتسترد البدل\r( ر الدر وحاشيته من آخر باب الاستحقاق )\rوهذا بخلاف ما لو ادعى نكاحها فأنكرت فصالحها على بدلٍ على أن تقر\rبالنكاح ثم وجد بينة على النكاح الأول المدعى لا يرجع بالبدل لأنه كزيادة في\rالمهر ( ر جامع الفصولين الفصل المكمل العشرين ص 258 )\r( تنبيه آخر )\rمن المعلوم أن المتناقض إذا صار مكذباً شرعاً بتكذيب الحاكم له يرتفع\rتناقضه فلو ادعى عيناً في يد آخر أنها ملكه فأجاب المدعى عليه بقوله إن\rالعين كانت ملك فلان وأنا اشتريتها منه وأقام المدعي البينة على دعواه وحكم\rله بالعين رجع المدعى عليه على بائعه بالثمن لأن التناقض الذي وقع بين\rإقراره بكون العين للبائع وبين رجوعه بالثمن بعد الحكم قد ارتفع بتكذيب\rالحاكم له في إقراره ( ر المادة 1654 )\rوأمثلة هذا كثيرة\rولكن هذا مقيد بما إذا كان المتناقض يجري في رجوعه عن تناقضه على\rما قامت عليه البينة كالمثال المذكور أما إذا كان يريد أن يجري على خلاف\rما قامت عليه البينة فإنه لا يسمع منه ذلك ولا تقبل\rفلو ادعى على آخر ديناً فأنكر المدعى عليه بقوله ما كان لك علي شيء\rقط ولا أعرفك فبرهن المدعي على الدين فبرهن المدعى عليه على الإيفاء\rأو على الإبراء لا تقبل\rوكذلك لو ادعى على آخر عيناً بالشراء منه فأنكر البيع فبرهن عليه\rالمشتري ثم وجد بالمبيع عيباً فأراد رده عليه بالعيب فبرهن البائع أنه برئ\rإليه من كل عيب لا تقبل بينته مع أنه صار مكذباً بالقضاء عليه وذلك لأن\rالبينة قامت على قيام الدين في الأول وعلى بيع مطلق موجب لتسليم المبيع\rسليماً في الثاني وبدعواه الإيفاء أو الإبراء في الأول والبراءة من العيوب في\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:409\rالثاني يرد ما قامت عليه البينة فلا يقبل وإن صار مكذباً بحكم الحاكم لأنه","part":1,"page":252},{"id":253,"text":"والحالة هذه لا يجري على موجب حكم الحاكم\rبخلاف فروع المادة 1654 المارة فإن المدعى عليه بعد تكذيب\rالحاكم له جارٍ على موجب حكم الحاكم وجاعله مبنى لدعواه لا معاكس له كما\rهو ظاهر كما يستفاد من أوائل الفصل السادس عشر من نور العين ( بعد نحو\rورقتين من أول الفصل ) وهذا نفيس جداً فليحفظ\r( تنبيه آخر )\rالشاهد لو أنكر شهادته بعد الحكم بها لا يضمن لأن إنكار الشهادة ليس\rبرجوع بل الرجوع أن يقول كنت مبطلاً في الشهادة ( ر جامع الفصولين\rالفصل الرابع عشر صفحة 191 )\r( الخلاصة )\rإن التناقض يعفى عنه في محلات الخفاء كالنسب والعتق والطلاق\rوكذلك يرتفع بتصديق الخصم وبتكذيب الحاكم\rويجب أن يضاف إلى أسباب العفو عن التناقض غير محلات الخفاء سبب\rآخر هو الاضطرار فقد نقل في الدر المختار ( أواخر القضاء ) أنه لو أقر أحد\rبدين لآخر ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا تسمع دعواه ويقبل برهانه على\rذلك\rونقل في رد المحتار عن القنية أنه إنما يقبل برهانه وإن كان متناقضاً في\rدعواه لأنه مضطر\rفهذا صريح في أن الاضطرار من أسباب العفو عن التناقض ووجه\rالاضطرار في إقراره في الفرع المذكور أنه عندما يحتاج إلى الاستدانة ولا يقبل\rالدائن أن يدينه إلا بالربا فإنه لا يعطيه القرض إلا إذا أخذ عليه صكاً مثلاً\rيتضمن إقراره بأنه مدين بجميع المبلغ الذي هو أصل وربا أو أشهد على\rإقراره بذلك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:410\r( القاعدة الثمانون ( المادة 81 ) )\r( قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل )\r( الشرح مع التطبيق )\rقد يثبت أي قد يوجد ويبقى الفرع مع عدم ثبوت الأصل\rأي وجوده\rأفادت هذه المادة أنه لا تلازم بين الأصل والفرع في الوجود\rأما وجود الأصل بدون وجود الفرع كالمديون إذا لم يكن له كفيل\rفهو ظاهر إذ ليس كل أصل له فرع\rوأما وجود الفرع بدون وجود الأصل فأمثلته كثيرة\rمنها ما أفادته المادة بقولها مثلاً لو قال رجل إن لفلان على فلان","part":1,"page":253},{"id":254,"text":"ديناً وأنا كفيل به وبناء على إنكار الأصيل ادعى الدائن على الكفيل بالدين\rلزم الكفيل أداؤه\rوكذا لو غصب إنسان شيئاً فباعه ثم تداولته الأيدي بالبيع والشراء\rفأجاز المالك أحد العقود جاز ذلك العقد الذي أجازه خاصة لا ما قبله ولا ما\rبعده ( ر رد المحتار باب الفضولي من كتاب البيع عند قول المصنف ووقف\rبيع الغاصب الخ )\rوكذا لو ادعى الزوج بدل الخلع على المرأة فأنكرت بانت ولا يلزم المال\r( ر الدر المختار من الخلع )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:411\rوكذا لو أقامت المرأة البينة على النكاح والزوج غائب يقضى بالنفقة\rلا بالنكاح كما هو مذهب زفر المفتى به ( ر الدر من النفقة )\rوكذا لو أوقع على إحدى زوجتيه طلاقاً مبهماً ثم ماتت إحداهما قبل البيان\rتتعين الأخرى للطلاق فلو قال كنت عنيت بالطلاق التي ماتت لا يعتبر\rقوله ولكن يحرم بسببه الميراث ( ر البدائع من العدة ج 3 225 )\rوكذا الوكيل بقبض العين لو طلبها من ذي اليد فأقام ذو اليد البينة على\rأنها ملكه بالشراء أو الهبة من موكله أو أنها رهن عنده منه تسمع بينته فتقصر\rيد الوكيل بدون أن يقضى بالشراء أو الهبة أو الرهن إلا إذا أحضر الموكل\rوأقيمت البينة بمواجهته\rومثله الوكيل بنقل الزوجة أو العبد إذا أقامت الزوجة أو العبد البينة على\rالطلاق أو العتاق تقصر يد الوكيل ولا يقضى بأحدهما ( ر الهداية باب\rالوكالة بالخصومة والقبض ) فقد قضي بقصر يد الوكيل الذي هو فرع من غير\rأن يقضى بالمدعى به الذي هو الأصل\rوكذا لو ادعى مجهول النسب على آخر أنه ابنه وبرهن فأقام الآخر\rالبينة على أن المدعي هو ابن فلان الآخر تقبل في دفع بينة المدعي لا في إثبات\rنسبه من فلان الآخر ( ر جامع الفصولين أواخر الفصل العاشر عن فتاوى\rرشيد الدين ) وقد وقع في الفتاوى الخانية أن البينة الثانية لا تقبل لكن نقله في\rجامع الفصولين أيضاً واعتمد بعد التحقيق حمله على التوفيق المتقدم من أنها","part":1,"page":254},{"id":255,"text":"تقبل لدفع الدعوى لا لإثبات النسب من الغير\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:412\rوكذا لو ولدت الأمة المتزوجة فادعى مولاها نسب ولدها فإنها لا تصح\rدعواه بل يثبت النسب من الزوج لكن يصير الولد حراً وتصير الأمة أم ولد\rللمولى ( ر الدر في ثبوت النسب )\rهذا وكما لا تلازم بين الفرع والأصل في الوجود لا تلازم بينهما في\rالسقوط بعد الوجود\rأما عدم سقوط الأصل بسقوط الفرع فكذلك أمر ظاهر إذ لا يلزم من\rإبراء كفيل المال والنفس مثلاً براءة الأصيل\rأما عدم سقوط الفرع بسقوط الأصل فكالفرع المستثنى من القاعدة\rالموفية الخمسين\rوكما لا تلازم بينهما في ذلك لا تلازم بينهما في السلطة والصلاحية فكثيراً\rما يملك الأصل ما لا يملكه الفرع وذلك ظاهر كالموكل يملك ما لا يملكه\rوكيله\rوقد يملك الفرع ما لا يملكه الأصل كالمريض إذا صار مديوناً بما يحيط\rبماله إذا باع في مرض موته وحابى فيه ولو قليلاً فإن محاباته لا تجوز وإن\rقلّت والمشتري منه بالخيار إن وفى الثمن إلى تمام القيمة وإن شاء فسخ\rوأما وصيه بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى قدر ما يتغابن فيه صح\rبيعه ويجعل عفواً ( ر رد المحتار أوائل فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء ) فقد\rملك الفرع ما لا يملكه الأصل في هذا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:413\r( القاعدة الحادية والثمانون ( المادة 82 ) ( المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط )\r( الشرح مع التطبيق )\rالمعلق بالشرط من الأمور الآتية التي يصح تعليقها بالشرط يجب ثبوته\rأي وجود المعلق عند ثبوت الشرط أي وجوده\rالتعليق هو التزام أمر لم يوجد في أمر يمكن وجوده في المستقبل أو هو\rربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى سواء كان الربط بإحدى\rأدوات الشرط _ نحو إن وإذا وإذا ما وكل ومتى وكلما ومتى ما ولو _\rأو بما يقوم مقامها في إفادة الربط المذكور من نحو ظرف أو حرف جر غير لام","part":1,"page":255},{"id":256,"text":"التعليل أو استثناء بإلا أن إذا تقدمه ما لا يحتمل التأقيت كالطلاق\rكما لو قال امرأته طالق إلا أن يقدم زيد مثلاً فإنه يحمل على الشرط\rفيصير كأنه قال إن لم يقدم زيد فامرأته طالق ( ر الدر وحاشيته من باب\rاليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام )\rأما ما يحتمل التأقيت كالأمر باليد فإنه يكون للغاية لا للشرط\rويشترط لصحة التعليق كون الشرط المعلق عليه معدوماً في الحال ممكن\rالوجود عادة في المستقبل\rفالتعليق بالمحقق الوجود في الحال كإن كانت السماء فوقنا تنجيز\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:415\rوكذا التعليق بالممكن عقلاً لا عادة كإن لم أصعد السماء وإن لم أقلب\rهذا الحجر ذهباً فإنه تنجيز يحنث به للحال\rوالتعليق بالمستحيل الوجود كإن دخل الجمل في سم الخياط لغو وباطل\r( ر الدر المختار أول باب التعليق ومن الأيمان )\rثم الأمور التي يرد عليها التعليق بالشرط ثلاثة أنواع\rالأول _ ما يصح تعليقه بمطلق الشرط ملائماً أو غير ملائم وهي\rالإسقاطات المحضة التي يحلف بها كالطلاق والعتاق فإن كلاً منهما يصح\rتعليقه بالشرط مطلقاً ملائماً كان كقوله لزوجته إن أسأت إلي فأنت طالق\rأو غير ملائم كما إذا علق طلاقها بدخول الدار مثلاً فإن المعلق في كل ذلك\rينزل ويثبت عند ثبوت الشرط\rوتقييد الإسقاطات ب المحضة لإخراج غير المحضة وهي ما فيها تمليك\rمن وجه كالإبراء فإن التعليق بالشرط يبطله كما سيأتي في الكلام على المادة\rالآتية\rوتقييد الإسقاطات ب التي يحلف بها لإخراج ما لا يحلف به منها وذلك\rكإسقاط الشفعة ولو بعد ثبوتها فلو علقه بغير كائن لا يصح تعليقه ويبقى\rعلى شفعته\rالثاني _ ما يصح تعليقه بالشرط الملائم فقط وهو ما يؤكد موجب العقد\rوذلك كالإطلاقات والولايات\rفالأول كالإذن بالتجارة والإذن بالخروج فيما لو حلف على زوجته أن\rلا تخرج إلا بإذنه والإذن من قبل البائع للمشتري إذا باعه الموجود من الثمر\rوأذن له بأكل ما لم يظهر","part":1,"page":256},{"id":257,"text":"والثاني كالقضاء والإمارة فإن كلاً منهما يصح تعليقه بالملائم من\rالشروط كقول الرجل لابنه إن بلغت رشيداً فقد أذنت لك بالتجارة وكقول\rالحالف لزوجته كلما خرجت فقد أذنت لك ( ر الدر المختار باب اليمين\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:416\rبالدخول والخروج وحاشيته ) وكقول بائع الثمر للمشتري بعد أن أذن له\rبأكل ما سيظهر من الثمر إذا خاف المشتري أن يرجع عن الإذن كلما رجعت\rعن الإذن فأنت مأذون بالأكل ( ر الدر المختار وحاشيته باب ما يدخل في\rالبيع تبعاً ) لكن قد مشت المجلة في المادة 207 على قول الحلواني في هذه\rالمسألة من أن البيع صحيح في المعدوم تبعاً للموجود وكقول الإمام إن\rشغرت الولاية الفلانية فقد وليتك إياها\rومما يصح تعليقه بالملائم الكفالة والإبراء كقوله إن استحق المبيع فأنا\rكفيل بالثمن وقوله إن غاب المديون أو مات ولم يدع شيئاً فأنا كفيله وقوله\rإن قدم فأنا كفيله وكقوله إن وافيت به غداً فأنت بريء\rوالثالث _ ما لا يصح تعليقه بالشرط مطلقاً وهو المعاوضات المالية\rكالبيع والشراء والإجارة والقسمة والصلح عن مال بمال\rوكذا التمليكات كالهبة ويستثنى الوصية إذا علقت بالموت فإنها\rتصح على خلاف القياس\rكما يعلم جميع ذلك من تتبع باب ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح\rتعليقه به من الدر المختار وحاشيته\r( تنبيه )\rلا يخفى أنه إذا اختلف الزوجان في وجود شرط الطلاق المعلق وعدمه\rفالقول قول منكر وجود الشرط وهو الزوج والبينة بينة الزوجة على وجوده\r( ر الدر المختار من باب التعليق )\rولكن إذا ثبت وجود الشرط بالبينة فليس وقوع الطلاق مطرداً في ذلك\rبل في المسألة تفصيل وهو أن التنازع إذا قام على وجود الطلاق لوجود شرطه\rوثبت وجود الشرط بالبينة فلا كلام في وقوعه أي شيء كان الشرط أي سواء\rكان الشرط مما يصح التنازع فيه لذاته بقطع النظر عن تعليق الطلاق عليه\rأو لا\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:417","part":1,"page":257},{"id":258,"text":"وأما إذا قام المتنازع فيما يصح التنازع فيه لذاته من غير أن يكون شرطاً\rللطلاق ولكن كان هناك طلاق معلق عليه كما لو تنازع الزوج مع آخر في\rشيء فحلف بالطلاق على مدعاه ثم ثبت بالبينة خلافه فإما أن يكون المتنازع\rفيه عيناً أو ديناً\r- فإن كان المتنازع فيه عيناً كما لو ادعى على الزوج داراً مثلاً فحلف\rبالطلاق أنها ليست ملك المدعي ثم أثبت المدعي ملكه بالبينة لا يحنث الزوج\rفي يمينه لأن البينة حجة في الظاهر ( أي إنها ظنية )\r- وإن كان المتنازع فيه ديناً فحلف بالطلاق أن لا دين له عليه فبرهن\rالمدعي على الدين فينظر إن كان ادعى الدين بسبب كالقرض مثلاً وبرهن\rعلى السبب لا يحنث لاحتمال الإبراء والإيفاء بعد السبب وإن كان ادعاه\rمطلقاً عن السبب وبرهن كذلك حنث لأن البينة قامت على وجود الدين في\rالحال فيحنث\rوالفتوى في الدين على هذا التفصيل ( ر جامع الفصولين وحاشيته\rللرملي أواخر الفصل الخامس عشر صفحة 205 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:418\r( القاعدة الثانية والثمانون ( المادة 83 ) ( يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان )\r( الشرح مع التطبيق )\rيلزم مراعاة الشرط الجائز بقدر الإمكان\rومراعاته بالوفاء به فإنه ورد في الحديث عن أنس وعائشة رضي الله\rتعالى عنهما عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من\rذلك\rوالمراد بالشرط هنا المقيد به المعرف بأنه التزام أمر لم يوجد في أمر وجد\rبصيغة مخصوصة لا المعلق عليه المعرف بما تقدم في المادة السابقة فهو هنا\rغيره هناك والفرق بين المعلق بالشرط والمقيد بالشرط أن المعلق بالشرط عدم\rقبل وجود الشرط لأن ما توقف حصوله على حصول شيء يتأخر بالطبع عنه\rبخلاف المقيد بالشرط فإن تقييده لا يوجب تأخره في الوجود على القيد بل\rسبقه عليه كما هو ظاهر\rثم تقييد الشرط ب الجائز لإخراج غيره فإن الشرط ثلاثة أنواع\r1 - شرط جائز وهو ما يقتضيه العقد أي يجب بدون شرط","part":1,"page":258},{"id":259,"text":"كاشتراط حبس المبيع بالثمن\rأو يلائمه وذلك بأن يكون راجعاً إلى صفة المبدل ككون الفرس مثلاً\rأصله كذا أو إلى صفة البدل كدراهم بيض أو معجلة أو مؤجلة أو إلى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:419\rالتوثق به كاشتراط رهن بالثمن معلوم بالإشارة أو التسمية أو كفيل به حاضر\rوقبل الكفالة أو غائب فحضر وقبلها قبل التفرق أو اشتراط أن يحيل المشتري\rالبائع على غيره بالثمن\rأو لا يقتضيه ولا يلائمه ولكن جرى العرف به كشراء نعل على أن\rيشركها البائع\rأو ورد الشرع به بجوازه كاشتراط خيار الشرط ونحوه من الخيارات\rفإن الشرط في جميع ذك تلزم مراعاته\r2 - وشرط فاسد وهو ما كان بخلاف ذلك وفيه نفع مشروط في\rصلب العقد من أحد المتعاقدين للآخر غير معطوف بالواو كشراء ثوب على أن\rيصبغه له البائع أو الدابة على أن يركبها البائع شهراً مثلاً أو على أن يحيل\rالبائع رجلاً بالثمن أو فيه نفع لمبيع من أهل الاستحقاق كشراء العبد على أن\rيعتقه المشتري أو على أن لا يخرجه عن ملكه أو فيه نفع لأجنبي على الأظهر\rمن أحد قولين صحيحين كما لو شرط على المشتري أن يبيعه من فلان أو شرط\rعلى أحدهما أن يقرض فلاناً كذا فإن كل ذلك مفسد للعقد\r3 - وشرط لغو وهو ما كان بخلاف ذينك الشرطين كأن يشترط على\rأجنبي شرطاً لو اشترط على أحد المتبايعين يفسد البيع أو يشترط ما فيه نفع\rلأحدهما على الآخر ولكن بعد العقد وكذا لو قبله ولكن لم يتفقا على\rبناء العقد على ما شرطا على ما بحثه في رد المحتار وكبيع الدابة على أن\rلا يخرجها عن ملكه أو على أن يبيعها ولكن لم يعين المشتري أو شرط شرطاً\rمفسداً ولكن عطف بالواو كبعتك بكذا وعلى أن تقرضني كذا فإن العقد في\rجميع ذلك يصح ويلغو الشرط\rثم إن المعاملات الشرعية بالنسبة إلى التقييد بالشرط الفاسد تنقسم إلى\rقسمين\r1 - قسم منها يفسد بالشرط الفاسد وهو المبادلات المالية وهي\rالبيع والقسمة والإجارة والصلح عن مال بمال من خلاف جنس المدعى\r---","part":1,"page":259},{"id":260,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:420\rبه والمساقاة والمزارعة فإنها كلها تفسد بالشرط الفاسد ومثلها إجازة\rما انعقد من هذه العقود موقوفاً\r2 - وقسم منها لا يفسد بالشرط الفاسد وهي كل ما ليس من\rالمعاوضات المالية سواء كان من المعاوضات غير المالية كالنكاح والطلاق على\rمال والخلع كذلك والصلح عن دم عمداً وعن جراحة فيها قود ومثله فيما\rيظهر الصلح على مال عن الحقوق التي يجوز الاعتياض عنها كحق الشرب\rوالمرور بدليل تقييدهم الصلح في القسم الأول بأن يكون عن مال بمال\rأو لم يكن من المعاوضات أصلا كالإبراء عن الدين وكالهبة والصدقة\rوالقرض والإيصاء والوصية وتولية القضاء والإذن والتجارة والطلاق\rوالعتاق والوكالة والشركة والمضاربة والرهن والكفالة والحوالة إلا إذا\rشرط فيها الدفع من ثمن دار المحيل مثلاً فتفسد لعدم قدرته على الوفاء بما\rالتزم أي من غير أن يشترط على المحيل بيع المحال عليه الدار فإذا شرط عليه\rذلك صحت ولا يملك عزله أو نهيه عن بيع الدار وإيفاء الدين من ثمنها ويجبر\rالمحال عليه على البيع ( ر رد المحتار من الحوالة ص 295 ) وكالإقالة وعزل\rالقاضي وعزل الوكيل وحجر المأذون فإن جميع ذلك لا يفسد بالشرط\rالفاسد بل يصح ويلغو الشرط\r( تنبيه )\rقولنا في التمثيل للشرط اللغو كأن يشترط على أجنبي شرطاً لو اشترط\rعلى أحد المتعاقدين لفسد البيع فيه احتراز عما لو كان الشرط بحال لو شرط\rعلى أحدهما لجاز كما لو قال اشتريت منك بشرط أن يحط عن فلان الأجنبي\rكذا فإن المشتري يكون حينئذ بالخيار إن شاء أخذ بكل الثمن أو ترك ( ر رد\rالمحتار من البيع الفاسد عن المنتقى ) بخلاف الأول فإن الشرط يلغو فيه\rوينبرم البيع بلا خيار\rقد ذكرنا أنه لو شرط بين المتعاقدين شرط بعد العقد لا يفسد ولكن بقي\rأنه هل يجب الوفاء بهذا الشرط أم لا يجب ذكروا في جواب بعض الفروع أنه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:421","part":1,"page":260},{"id":261,"text":"غير لازم وذكروا في جواب بعضها أنه يلزم الوفاء به والذي يظهر من تتبع\rالفروع أن الشرط إن كان بحيث لو شرط في العقد يفسده فإنه إذا شرط بعد\rالعقد يلغو أو لا يلزم الوفاء به كاشتراط بائع الزرع على نفسه بعد العقد أن\rيسقيه ويقوم عليه فقد نقل في رد المحتار عن النهر أنه غير لازم\rوإن كان لو شرط في العقد يكون جائزاً ومرعياً فإنه إذا شرط بعد العقد\rيلزم الوفاء به كما لو شرطا تشريك النعل أو خيار الشرط بعد العقد فالظاهر أنه\rيلزم الوفاء به\r( تنبيه آخر )\rأجمل بعض المتون كالكنز والتنوير فترجم لما يبطل بالشرط الفاسد\rولما لا يصح تعليقه بالشرط ترجمة واحدة وسرد تحتها كلا النوعين وساق من\rجملة ذلك الإبراء عن الدين وعلله صاحب الدر وغيره بأنه تمليك من وجه\rونقل في رد المحتار التمثيل له عن العيني بقوله أبرأتك عن ديني على أن تخدمني\rشهراً أو إن قدم فلان ثم نقل بعده عن العزمية التمثيل له أيضاً _ كما في\rإيضاح الكرماني _ من أنه لو قال أبرأت ذمتك بشرط أن لي الخيار في رد\rالإبراء وتصحيحه في أي وقت شئت أو قال إن دخلت الدار فقد أبرأتك\rأو قال لمديونه أو كفيله إذا أديت إلي كذا أو متى أديت أو إن أديت إلي\rخمسمائة فأنت برئ عن الباقي فهو باطل ولا إبراء انتهى وظاهر ما في العيني\rوالعزمية أن الإبراء مفرع على الجملتين وأنه لا يصح تقييده ولا تعليقه\rثم نقل في رد المحتار عقبه عند كلامه على التعليل للإبراء بأنه تمليك من\rوجه عن الحلبي ما لفظه وفيه أن الإبراء عن الدين ليس من مبادلة المال\rبالمال فينبغي أن لا يبطل بالشرط الفاسد وكونه معتبراً بالتمليكات لا يدل إلا\rعلى بطلان تعليقه بالشرط\rثم نقل عن البحر أن الإبراء يصح تقييده بالشرط وأن الزيلعي ذكر في\rآخر الصلح أن الإبراء يصح تقييده لا تعليقه انتهى ثم قال لكن لا بد أن\rيكون الشرط متعارفاً كما يأتي والحاصل أن الإبراء مفرع على القاعدة الثانية\rفقط انتهى ما ذكر في رد المحتار\r---","part":1,"page":261},{"id":262,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:422\rفالظاهر أن بعض شراح المجلة لم يرتضوا هذا الكلام مع ما فيه من\rالقوة وعدوه من سقط المتاع وجروا على أن الإبراء مما يفسد بالشرط الفاسد\rولا تمسك لهم في عملهم هذا فيما أظن غير تمثيل العيني ونقل العزمية\rالمذكورين ولا متمسك لهم فيهما\rأما تمثيل العيني فقد ظهر بعد مراجعته أنه لم يستند فيه إلى نقل شرعي\rبل هو من عنده فلا يصادم ما تقدم وقد نقله عنه الشلبي محشي الزيلعي\rولم يقتصر عليه بل نقل بعده عن بعضهم تصويره بما ذكرناه عن العزمية إشارة\rمنه إلى أنه لم يرتضه\rوأما ما نقله في العزمية عن إيضاح الكرماني فكذلك لا يثبت المطلوب\rفإن الظاهر أنه مبني على ما نقله في رد المحتار من خيار الشرط عن فخر الإسلام\rمن بحث الهزل من أن خيار الشرط يجري في الإبراء فيكون بطلان الإبراء فيه\rحينئذ لعدم توقيته ولكن نقل بعده في رد المحتار عن العمادية والخلاصة\rبطلان الخيار لا الإبراء وقال وبه جزم الشارح في أول الهبة انتهى وما ذكره\rفخر الإسلام إنما ذكره في أصوله والعمادية والخلاصة من معتبرات كتب\rالفروع ولا عبرة بما في الأصول إذا خالفتها كتب الفروع وذكر في آخر\rالخامس والعشرين من جامع الفصولين وفي السابع والعشرين من كراهية\rالهندية مثل ما في الخلاصة والعمادية\rوصحة تقييده بالمتعارف كإبراء المبانة زوجها عن المهر بشرط تجديد\rالنكاح لها لا يستلزم فساده بغيره بل يفيد عدم صحة تقييده بغير المتعارف\rوبما ذكرناه يعلم ما ذكره في رد المحتار بعدما تقدم من قوله والحاصل أنه\rلا وجه لعدهم له فيما يفسد بالشرط الفاسد ولذا لم نتابعهم عليه والله سبحانه\rوتعالى أعلم\r( تنبيه )\rيستثنى من قولهم فيما تقدم في بيان الشرط الجائز الذي تلزم مراعاته\rأو إلى صفة البدل كدراهم بيض أو معجلة أو مؤجلة ما ذكره في الدر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:423\rوحاشيته من باب المهر من أنه لو شرط في عقد النكاح تأجيل كل المهر ولم يشترط","part":1,"page":262},{"id":263,"text":"الدخول بالزوجة قبل القبض فللزوجة أن تمنع نفسها عن الزوج حتى تقبض\rالمهر في رواية عن أبي يوسف استحساناً وبه يفتى انتهى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:424\r( القاعدة الثالثة والثمانون ( المادة 84 ) ( المواعيد بصور التعليق تكون لازمة )\r( أولاً _ الشرح )\rالمواعيد التي تصدر من الإنسان فيما يمكن ويصح التزامه له شرعاً إذا\rصدرت منه بصور التعليق أي أن كانت مصحوبة بأدوات التعليق الدالة على\rالحمل أو المنع تكون لازمة لحاجة الناس إليها\rوإذا صدرت بغير صورة التعليق لا تكون لازمة لعدم وجود ما يدل على\rالحمل والمنع بل تكون مجرد وعد وهو لا يجب الوفاء به قضاءً\rمثلاً لو قال رجل لآخر بع هذا الشيء لفلان وإن لم يعطك ثمنه فأنا\rأعطيه لك فباعه منه ثم طالبه بالثمن فلم يعط المشتري للبائع بعد مطالبته\rله بأن امتنع من الدفع أو لم يمتنع ولكن أخذ في المماطلة لزم على الرجل\rأداء الثمن المذكور للبائع بناء على وعده المعلق أما قبل المطالبة فلا يلزم\rالرجل شيء والظاهر أن تقدم قوله بع هذا الشيء لفلان وما أشبهه ليس\rبشرط لصحة الالتزام بدليل ما سيأتي في المادة 623 من المجلة من أنه\rلو قال إن لم يعطك فلان مطلوبك فأنا أعطيك كان كفيلاً انتهى ولم يشترط\rفيه أن يقول أقرضه مثلاً\r( ثانياً _ التطبيق )\rومما يفرع على القاعدة المذكورة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:425\r- ما لو قال كفيل النفس إن لم أوافك بمديونك فلان غداً فأنا أدفع لك\rدينه فلم يوافه به لزمه الدين إلا إذا عجز عن الموافاة بغير موت المديون\rأو جنونه أما لو عجز بأحدهما عن الموافاة به له فالكفالة لازمه له ( ر التنوير\rوشرحه )\rوالظاهر أن مثله ما لو قال للمعير أو المودع ( بالكسر ) إن أضاع\rأو استهلك المستعير أو الوديع العارية أو الوديعة فأنا أؤدي ضمانها فأضاعها\rأو استهلكها لزمه الضمان بناءً على وعده المعلق\r- ومثل فرع الكفالة ما لو باع العقار بغبن فاحش ثم وعد المشتري","part":1,"page":263},{"id":264,"text":"البائع بأنه إن أوفى له مثل الثمن يفسخ معه البيع صح ولزم الوفاء بالوعد\r( ر الدر المختار وحاشيته قبيل الكفالة )\rولا فرق في لزوم الوعد المعلق المذكور بين أن يصدر في مجلس البيع\rالمذكور أو بعده ( ر الدر المختار المحل المذكور )\rثم إن قولنا فيما يمكن ويصح التزامه له شرعاً خرج به ما لا يصح\rالتزامه شرعاً كضمان الخسران كما إذا قال اشتر هذا المال وإن خسرت فيه\rفأنا أؤدي لك ما تخسره فاشتراه وخسر فإنه لا يرجع عليه بشيء\r( تنبيه )\rظاهر هذه القاعدة أنها مطلقة عامة في كل وعد أتى بصورة التعليق والحال\rخلافه فإنهم لم يفرعوا عليها غير مسألتي البيع والكفالة المتقدمتين ولم يظهر لي\rبعد التتبع ثالث لهما بل ذكر في بيوع التنقيح فيما لو تبايعا بثمن المثل\rبيعاً باتاً ثم بعد ذلك أشهد المشتري أنه أي البائع إن دفع له نظير الثمن\rبعده مدة كذا يكن بيعه مردوداً عليه ومقالاً منه فإن الإشهاد المذكور وعد من\rالمشتري فلا يجبر عليه حيث كان البيع بثمن المثل وعزاه إلى التمرتاشي والبزازي\rمع أنه كما ترى معلق بالشرط\r( تنبيه آخر )\rذكر بعض شراح المجلة أنه في مثال المادة المذكورة لو مات المكفول عنه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:426\rقبل أن يطالبه المكفول له لا يلزم الكفيل الضمان من غير أن يستند في ذلك إلى\rمساعدة نقل شرعي سوى قولهم المعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط وتابعه\rعلى ذلك بعض مدرسي المجلة في زماننا ولكن لم يعزه للشارح المذكور بل\rعزاه إلى رد المحتار عن الإمام محمد رحمه الله تعالى وبعد مراجعة رد المحتار\rوجد أن لفظه هكذا وعنه أيضاً ( أي عن محمد ) إن لم يعطك فأنا ضامن\rفمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان انتهى وعزاه إلى النهر عن\rالدراية وهو غير صحيح سواء أرجعنا ضمير ( مات ) إلى الكفيل كما\rهو المتبادر أو إلى المكفول كما فهمه الفاضل المدرس فإن الكفالة لا تبطل بموت","part":1,"page":264},{"id":265,"text":"واحد منهما أياً كان وإن كان موته قبل المطالبة أما لو مات الذي عليه المال فقد\rقال في الذخيرة ( في آخر الفصل السابع من الكفالة ) ما ملخصه أنه إذا كان\rلرجل على رجل ألف درهم حالة فقال رجل إن لم يعطك فلان ما لك\rعليه فهو ضامن فتقاضاه ولم يعطه فإنه يصير كفيلاً استحساناً لمكان العرف ثم\rقال بعده وفي المنتقى إذا مات الذي عليه المال قبل أن يطالبه الطالب لزم\rالكفيل المال انتهى فهو صريح كما ترى في عدم بطلان الضمان بموت المديون\rقبل المطالبة\rأما لو مات الكفيل فقد قال في البزازية ( في الباب الثاني من الكفالة ) إن\rلم يواف به غداً فعليه ما عليه فمات المكفول عنه لزم المال بمضي الغد وإن\rمات الكفيل قبل الأجل إن سلمه ورثته قبل الأجل أو المكفول سلم نفسه عن\rجهة الكفيل قبل مضي الأجل برئ انتهى فقد صرح بعدم بطلان الكفالة\rبموت الكفيل\rوما نقله عن رد المحتار عن محمد رحمه الله تعالى فيه سقط لم يتنبه له\rالفاضل المدرس يعلم من مراجعة البحر فإن العبارة المنقولة عن النهر عن\rالدراية مأخوذة منه وقد نقلها في البحر عن البزازية لا عن الدراية وإنما نقل\rعن الدراية قبل ذلك كلاماً فيه التمثيل للكفالة المعلقة بشرط ملائم وأنهاه ثم\rقال ومنه ما في البزازية إن غاب ولم أوافك به فأنا ضامن لما عليه فإن هذا\rعلى أن يوافي بعد الغيبة وعن محمد قال إن لم يدفع مديونك مالك\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:427\rأو لم يقضه فهو علي ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال المديون\rلا أدفعه أو لا أقضيه وجب على الكفيل الساعة وعنه أيضاً إن لم يعطك\rالمديون دينك فأنا ضامن إنما يتحقق الشرط إذا تقاضاه ولم يعطه ذلك وفي\rالفتاوى إن تقاضيت ولم يعطك فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه\rبطل الضمان انتهى وهي بحروفها في البزازية ( في نوع في ألفاظ الكفالة )\rولدى مقابلتها على عبارة رد المحتار تبين أنه سقط منها سطر هو ما بعد ( فأنا","part":1,"page":265},{"id":266,"text":"ضامن ) الثانية إلى قوله ( فمات قبل أن يتقاضاه ) الواقعة بعد ( فأنا ضامن )\rالثالثة فاتصل قوله ( فمات ) بقوله ( فأنا ضامن ) الثانية فاختل الكلام والحق\rما نقلناه هذا ما ظهر والله سبحانه وتعالى أعلم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:428\r( القاعدة الرابعة والثمانون ( المادة 85 ) ( الخراج بالضمان )\r( أولاً _ الشرح )\rالخراج الحاصل من الشيء إذا كان منفصلاً عنه غير متولد منه\rككسب العبد وسكنى الدار وأجرة الدابة بالضمان أي بمقابلة دخوله في\rضمان من سلم له خراجه فما لم يدخل في ضمانه لم يسلم له خراجه وقد نهى\rرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربح ما لم يضمن رواه الطبراني في الكبير عن حكيم بن\rحزام رضي الله تعالى عنه ورمز السيوطي إلى حسنه\rوخراج الشيء ما حصل منه والذي يكون منه بمقابلة الضمان ما كان\rمنفصلاً غير متولد كالكسب والأجرة والهبة والصدقة فإنه يطيب لمن كان\rعليه الضمان\rفلو رد المشتري المبيع بعد قبضه بخيار العيب وكان قد قد استعمله مدة\rلا يلزمه أجرته لأنه لو كان قد تلف في يده قبل الرد لكان يتلف من ماله\rوكذلك لو كان آجره فإن الأجرة تطيب له\rلكن اختلف في المبيع قبل القبض إذا حدثت الزيادة المنفصلة غير\rالمتولدة ثم رد بالعيب فعند محمد هي للمشتري بلا ثمن وعندهما هي\rللبائع واتفقوا على أنها لا تطيب لمن هي له لأن طيبها إنما يكون بالملك\rوالضمان وقبل القبض لم يجتمعا في أحدهما بل الملك للمشتري والضمان\rعلى البائع حتى لو هلك المبيع والحالة هذه يهلك من ماله\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:429\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة المذكورة\rما لو شرطا في شركة الوجوه مناصفة المشترى أو مثالثته وشرطا الربح\rعلى خلاف ذلك فالشرط باطل ( ر المرآة عن الدراية )\rومنه ما لو استأجر داراً مثلاً ببدل ثم آجرها بأكثر منه من جنس ذلك\rالبدل فإن الزيادة لا تطيب له إلا إذا أصلحها بإحداث ما تشاهد عينه فيها","part":1,"page":266},{"id":267,"text":"كبناء وتجصيص وجعل الخصاف كري النهر من ذلك بخلاف كنس الدار\rوإلقاء التراب من الأرض وإن تيسرت الزراعة فيها ( ر الدر وحواشيه من\rباب ما يجوز من الإجارة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:430\r( القاعدة الخامسة والثمانون ( المادة 86 ) ( الأجر والضمان لا يجتمعان )\r( أولاً _ الشرح )\rالأجر أي بدل المنفعة والضمان وهو الغرامة لقيمة الشيء أو نقصانه\rلا يجتمعان إذا اتحدت جهتهما لأن الضمان إنما يكون بسبب التعدي\rوالتعدي على مال الغير غصب له أو كالغصب ومنافع المغصوب غير مضمونة\rلأن المنافع معدومة وعند وجودها فهي أعراض غير باقية وإنما تقوم بعقد\rالإجارة على خلاف القياس لمكان الحاجة الضرورية إليها وعقد الإجارة\rلا يبقى مع صيرورة المستأجر ضامناً بل يرتفع إذ لا يمكن اعتباره مستأجراً\rأميناً وغاصباً ضميناً في آن واحد لتنافي الحالتين\rقيدنا بقولنا إذا اتحدت جهتهما ليخرج ما إذا اختلفت جهتهما وذلك\rكما لو استأجر دابة لركوبه فركبها وأردف وراءه آخر ليستمسك بنفسه وكانت\rتطيق حمل الاثنين فعطبت بعد بلوغ المقصد فعليه كل الأجر ويضمن نصف\rقيمتها وذلك لعدم اتحاد جهة الأجر وجهة الضمان ولو كانت لا تطيق حمل\rالاثنين ضمن كل قيمتها ( ر الدر المختار من الإجارة )\rوالظاهر أنه لا أجر عليه في صورة عدم إطاقتها لأنه حينئذ يعد غاصباً\rللكل من الابتداء كما قالوه فيما إذا استأجرها ليحمل عشرة مخاتيم بر مثلاً\rفحمل عليها أكثر دفعة واحدة فتلفت فإن كانت تطيق ما حملها ضمن بقدر\rالزيادة ووجب الأجر كله وإن كانت لا تطيق ضمن كل قيمتها ولا أجر عليه\rلصيرورته غاصباً وسيأتي الكلام عليه ها هنا في تنبيه خاص\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:431\r( ثانياً _ التطبيق )\rثم إن الصور الممكنة التي تدور عليها المادة المذكورة عشر وذلك لأن\rالتعدي الذي هو سبب الضمان إما أن يكون بعد استيفاء المنفعة المعقود عليها","part":1,"page":267},{"id":268,"text":"كلها كما إذا استأجر دابة ليركبها إلى مكان معين فركبها إليه ثم جاوزه بمسافة\rلا يتسامح في مثلها أو يكون التعدي بعد استيفاء بعضها كما إذا استأجرها\rليركبها إلى مكان معين فركبها قاصداً له ولكن في أثناء الطريق عرج إلى مكان\rآخر لا يتسامح في مثله عادة أو استأجرها ليركبها إلى الكوفة مثلاً ذاهباً وجائياً\rفجاوز بها الكوفة بمسافة لا يتسامح في مثلها ثم عاد إلى الكوفة أو يكون التعدي\rقبل استيفاء شيء من المنفعة كما إذا استأجرها ليركبها إلى مكان معين فركبها\rإلى غيره وفي كلا الوجهين الأخيرين من الثلاثة إما أن يستوفي بعد التعدي\rالمنفعة المعقود عليها أو لا فهذه مع الوجه الأول صارت خمس صور وفي كل\rمن الصور الخمس إما أن تسلم العين المأجورة أو تتلف فتلك عشرة كاملة\rحاصلة من ضرب اثنين في خمسة يجب الأجر في كل صورة استوفيت فيها\rالمنفعة المعقود عليها كلها أو بعضها قبل التعدي وسلمت العين المأجورة ولكن\rعند استيفاء كلها يجب الأجر وفي استيفاء بعضها بحسابه ولا يجب الأجر\rلما بعد التعدي وأما أجر ما استوفاه من المنفعة بعد التعدي وصيرورته ضامناً فإنه\rساقط ففي ( الفصل الثالث والثلاثين ) من جامع الفصولين ما لفظه استأجره\rمن الكوفة إلى البصرة ذاهباً وجائياً فجاوز به البصرة وعاد سليماً إلى الكوفة\rفعليه نصف الأجر المسمى عند أبي حنيفة وأبي يوسف إذ غصب فلا يبرأ\rإلا بالرد\rوبحث فيه صاحب جامع الفصولين بقوله وقد مر أن من خالف ثم عاد\rيجب عليه كل الأجر وبحثه هذا غير ناهض لأن ما مر خلاف ما عليه\rالفتوى والفتوى على أن المستأجر لا يبرأ بالعود إلى الوفاق وإذا لم يبرأ فلا أجر\rعليه كما بعد التعدي كما يعلم مما قدمناه تحت القاعدة الأولى وما عزاه إلى\rأبي حنيفة وأبي يوسف جزم به في نور العين والفتاوى الهندية من غير حكاية\rخلاف فقد قال في نور العين استأجرها إلى مكان ذاهباً وجائياً على أن يرجع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:432","part":1,"page":268},{"id":269,"text":"في يومه ورجع في الغد فعليه نصف الأجر للذهاب لا للرجوع إذ خالف فيه\r( انتهى ) ونقل في ( الفصل السادس والعشرين من إجارات ) الفتاوى الهندية\rعن التتارخانية عن جامع الفتاوى عدم وجوب الأجر أصلاً فيما إذا استأجر\rدابة إلى مكان معلوم وخرج بها إلى ذلك المكان ولكن بعد أن مكث كثيراً\rمقدار ما لا يمكث في انتظار القافلة وقال قد تقرر عليه الضمان فلا يرتفع\rبالخروج فلا يجب الأجر\rفظهر بهذا أنه لا يشترط لانتفاء الأجر الضمان بالفعل فإنه قد يكون\rبالفعل وذلك فيما إذا هلكت العين المأجورة بعد التعدي فإنه لا أجر عليه\rلما قبل التعدي ولا لما بعده فقد قال في ( الفصل الثالث والثلاثين ) من جامع\rالفصولين ( من بحث إجارة الدواب آخر صفحة 164 ) ما لفظه استأجره\rقروي ليحمل عليه براً إلى المدينة ففعل ووضع عليه في الرجوع إلى بيته قفيز\rملح بلا إذن فمرض فمات ضمن لغصبه ولا أجر إذ لا يجتمعان ثم قال\rلو سلم الحمار فله أجر ما سمى فقط إذ لا أجر للغصب ( انتهى )\rوقد تكون الحالة حالة تعد تجعل صاحبها بمعرض الضمان وذلك فيما إذا\rسلمت العين بعد التعدي فإنه لا أجر عليه لما بعد التعدي وإن انتفع بالفعل\rأو تمكن من الانتفاع لأنه غاصب وبمعرض الضمان\rوهذا بخلاف ما إذا استأجر حماراً لحمل متاعه في طريق معين فحمله في\rطريق آخر مخوف أو ليحمله على دابة معينة فحمله في البحر فتلف فإنه\rيضمنه وإن أوصله سليماً وجب كل الأجر ( ر الفصل السابع والعشرين من\rإجارات الفتاوى الهندية نقلاً عن التمرتاشي )\rولا يرد هذا على ما تقدم لأن المعقود عليه هنا إيصال المستأجر ( بفتح\rالجيم ) مال المستأجر ( بكسر الجيم ) وقد حصل ولكن مع المخالفة في كيفية\rالإيصال المشروطة ولا عبرة بالخلاف عند حصول المقصود بخلاف ما تقدم\rفإن العقد فيه ليس وارداً على الحمل والإيصال بل على منفعة دابة معينة ليعمل\rعليه المستأجر ( بالكسر ) والفرق ظاهر للمتأمل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:433","part":1,"page":269},{"id":270,"text":"وقد رسمت ها هنا جدولاً حاوياً للمسائل العشر وأحكامها سهل المتناول\rلمن أراد وهذا هو تعدى ولم ينتفع مطلقاً\rتعدى ثم انتفع\rانتفع ثم تعدى\rاستوفى المنفعة كلها وتعدى في أثنائها\rاستوفى بعض المنفعة ثم تعدى ولم ينتفع بعد ذلك\rسلمت\rفي معرض الضمان فلا أجر عليه\rفي معرض الضمان ولا أجر عليه\rيجب الأجر كله\rيجب الأجر لما قبل التعدي فقط\rيجب الأجر لما قبل التعدي بحسابه فقط\rتلفت\rضامن بالفعل ولا أجر عليه\rضامن ولا أجر عليه\rيضمن قيمتها ولا أجر\rيضمن قيمتها ولا أجر عليه\rيضمن قيمتها ولا أجر\r( تنبيه )\rجاء في الذخيرة ( من الإجارة صفحة 449 ) ما لفظه استأجر حماراً\rليحمل عليه اثني عشر وقراً من التراب إلى أرضه بدرهم وله في أرضه لبن\rفصار كلما عاد يحمل عليه اللبن فإذا سلم الحمار في هذه الصورة يجب عليه\rكل الأجر ولا مانع من وجوب الأجر مع المخالفة انتهى\rواستشهد له بفروع وقع التعدي فيها بعد استيفاء المنفعة فإن ما ذكره\rمنقولاً فهو محمول على القول السابق لما عليه الفتوى وهو أن المستأجر إذا عاد\rإلى الوفاق بعد التعدي يبرأ عن الضمان والفتوى على خلافه كما قدمناه وإن\rكان قياساً منه رحمه الله تعالى فهو قياس مع الفارق\r( تنبيه آخر )\rكما لا يجتمع أجر وضمان لا يجتمع العشر والخراج ولا القصاص مع\rالدية ولا متعة واجبة مع المهر ولا القتل مع الوصية أو الميراث ولا الميراث\rمع الوصية فيمن يرد عليه ولا الأجر مع الشركة في العين ولا الحد مع\rاللعان ولا أجرة الرضاع مع النكاح ولا الحد مع ثبوت النسب\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:434\r( تنبيه آخر )\rذكرنا سابقاً فيما إذا استأجر الدابة لحمل مخاتيم بر معينة فزاد عليها وكانت\rالدابة لا تطيق حمل الزيادة أنه يضمن جميع القيمة ولا يجب عليه الأجر\rوالحكم على الوجه المذكور مسلم وموافق للمنقول في كتب المذهب\rففي الفتاوى الخانية ( من الإجارة ) ما لفظه لو استأجرها ليحمل عليها","part":1,"page":270},{"id":271,"text":"عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها خمسة عشر مختوماً من الحنطة وجاء بالحمار\rسليماً فهلك قبل أن يرده إلى صاحبه إن كان يعلم أن الحمار يطيق ذلك كان\rعليه ثلث القيمة وكمال الأجر المسمى وإن كان لا يطيق يضمن جميع القيمة\rولا يجب الأجر انتهى ونقله أيضاً عن الفتاوى الخانية في ( السابع والعشرين\rمن إجارات ) الفتاوى الهندية وكذا نقله في الفتاوى الأنقروية وكذا يستفاد\rالحكم المذكور من مبسوط السرخسي ( من باب إجارة الدواب ج 15\rص 172 ) مع مراجعة ما ذكره في العارية ( ج 11 ص 128 ) من المبسوط\rالمذكور وما بعد النقل إلا الرجوع إليه\rوأما ما ذكره بعض العصريين في مؤلف له من تضمين المستأجر كل\rالقيمة وإيجاب كل الأجر في صورة عدم إطاقة الدابة للزيادة فلم يوجد إلا في\rكلام صاحب التنوير ( من باب ما لا يجوز في الإجارة وما يكون خلافاً فيها )\rوعزاه في شرحه منح الغفار إلى غاية البيان للإتقاني وتابعه في هذا العزو\rصاحب الدر وأفاد أن مأخذ التنوير للحكم المذكور المعزي للغاية هو من\rالبحر وتابع صاحب التنوير على هذا الحكم العلامة الخادمي في حاشيته على\rالدرر وعزاه إليه وسكت عنه محشو الدر أيضاً كلهم\rوهو مشكل إذ فيه إيجاب ضمان كل القيمة وإيجاب كل الأجر في صورة\rعدم إطاقة الدابة للحمل والزيادة وفي هذه الصورة يكون قد حصل التعدي\rمن الابتداء واعتبر المستأجر بتحميلها ذلك وهي غير مطيقة غاصباً ضامناً من\rحين التحميل فكيف يجمع عليه الأجر والضمان في آن واحد والجهة متحدة\rوهما لا يجتمعان\rوبعد تتبع ما عندي من الكتب الفقهية بالقدر الممكن لم أر لما ذكره\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:435\rصاحب التنوير أصلاً ثم لدى مراجعة البحر الذي عزا إليه صاحب الدر كلام\rالتنوير والغاية رأيته نقل عن الزيلعي تقييد قول متن الكنز ويضمن بالزيادة\rعلى الحمل ما زاد بأن تطيق الدابة مثله ثم قال ولم يتعرض المصنف للأجر إذا\rهلكت وفي غاية البيان أن عليه الكراء كاملاً انتهى","part":1,"page":271},{"id":272,"text":"ولا يخفى أن قول البحر وفي غاية البيان الخ _ بعد أن نقل عن\rالزيلعي تقييد عبارة المتن بما ذكر _ موضوع فيما إذا كانت الدابة تطيق مثل الحمل\rلا فيما إذا كانت لا تطيق كما سبق إليه نظر صاحب التنوير ثم لدى مراجعة\rكتاب غاية البيان المذكور برح الخفاء وانكشف الغطاء وظهر جلياً أن قوله\rوعليه الكراء كاملاً موضوع في صورة ضمان المستأجر بقدر ما زاد في الحمل\rولا يخفى أن ضمانه قدر ما زاد ليس إلا في صورة ما إذا كانت تطيق كما\rهو صريح كلام الخانية السابق وغيرها وصريح كلام التنوير نفسه في المحل\rالمذكور ثم رأيت كلام الغاية المذكور منقولاً برمته في حاشية الشلبي المطبوعة\rعلى الزيلعي ( من الإجارة من المحل المذكور ) فليرجع إليها من أحب وعليه\rفلم يبق للمقال من مجال والحمد لله على كل حال\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:436\r( القاعدة السادسة والثمانون ( المادة 87 ) ( الغرم بالغنم )\r( الشرح مع التطبيق )\rالغرم وهو ما يلزم المرء لقاء شيء من مال أو نفس مقابل بالغنم\rوهو ما يحصل له من مرغوبه من ذلك الشيء\rأفادت هذه المادة عكس ما أفادته المادة الخامسة والثمانون\rثم لا فرق في الغرم بين أن يكون مشروعاً كمؤونة تعمير الملك المشترك\rفإنها عليهم بمقابلة انتفاعهم به انتفاع الملاك\rوكمؤونة تعمير من يرغب من الموقوف عليهم في سكنى العقار الموقوف\rلسكناهم فإنها عليهم بمقابلة سكناهم فيه\r- وكمؤونة كري النهر المشترك وتعمير حافاته وتطهير مائه فإنها على\rالشركاء فيه بمقابلة انتفاعهم بحق الشرب\r- وكمؤونة كري السياق المالح المشترك فإنها على الشركاء بمقابلة\rانتفاعهم بحق التسييل\r- وكإيجاب ضمان العين المرهونة على المرتهن لقاء تمكنه من استيفاء\rدينه منها\r- وكإيجاب أجرة بيت حفظها وأجرة حافظها عليه لقاء استحقاقه حبسها\rبدينه ( ر الدرر وغيره من الرهن )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:437","part":1,"page":272},{"id":273,"text":"- وكما لو باع الوصي عيناً من التركة ليقضي دين الغرماء أو لم يكن\rدين فباعها لأجل الورثة وهم كبار وقبض ثمنها فضاع الثمن منه وتلفت العين\rالمبيعة قبل تسليمها رجع المشتري على الوصي بالثمن وهو يرجع على من كان\rالبيع لأجله من الغرماء أو الورثة الكبار ( ر جامع الفصولين الفصل الثامن\rوالعشرين ص 41 و 42 )\r- وكقيمة ما اتفقوا على إلقائه في البحر من الأمتعة المحمولة في السفينة\rإذا أشفت على الغرق من ثقلها فإنها على ركابها بمقابلة سلامة أنفسهم\r- وكأجرة صك الشراء وحجج المبايعات فإنها على المشتري بمقابلة\rانتفاعه بها\r- وكأجرة القسام والكيل والوزان فإنها على الشركاء لأن نفع ذلك\rعائد لهم\rأو يكون غير مشروع كالتكاليف الأميرية التي تطرح على الأملاك فإنها\rعلى أربابها بمقابلة سلامة أملاكهم وكالتكاليف التي تطرح على الأنفس فإنها\rبمقابلة سلامة أنفسهم ولا شيء من هذه على النساء والصبيان لأنه\rلا يتعرض لهم\r( تنبيه )\rالقسمة تكون بحسب الأنصباء إلا في سبعة فإنها على عدد الرؤوس\rوهي\r1 - ساحة\r2 - الشفعة\r3 - نوائب مطلقة\r4 - أجرة القسام\r5 - ما ألقي من السفن خشية الغرق\r6 - طريق\r7 - عقل\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:438\rوقد نظمها الحموي بقوله\rإن التقاسم في الرؤوس يكون في\rسبع لهن حلي عقد نظامي\rفي ساحة مع شفعة ونوائب\rإن من هواء أجرة القسام\rوكذاك ما يرمي من السفن التي\rيخشى لها غرق وطرق كرام\rوكذاك عاقلة وقد تم الذي\rحررته لأفاضل الأعلام\r( ذكره في آخر الشفعة من رد المحتار )\r( تنبيه )\rلا يدخل في قول الحموي أجرة القسام الكيال والوزان لأنها على\rحسب الأنصباء إجماعاً ( ر الدر المختار من القسمة )\rونظمها بعض المعاصرين بقوله\rقاسم على عدد الرؤوس لساحةٍ\rونوائب إن أطلقت مع شفعة\rولأجر قسام وعقل والطرق\rولمال سفن عند خوف من غرق\rونظمها آخر بقوله\rإن التقاسم في الرؤوس لساحة\rولأجر قسام ومطلق نائبه\rولشفعة دية وطرق مثلها","part":1,"page":273},{"id":274,"text":"مرمي سفن عند خشية نائبه\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:439\r( القاعدة السابعة والثمانون ( المادة 88 ) ( النعمة بقدر النقمة والنقمة بقدر النعمة )\rالنعمة بقدر النقمة والنقمة بقدر النعمة احتوت هذه المادة على\rجملتين الأولى منهما مرادفة للمادة الخامسة والثمانين والثانية منهما مرادفة\rلعكسها وهو ما أفادته السابعة والثمانون هكذا أفاد بعض أفاضل الشراح\rوحينئذ فما تفرع على كل من المادتين السابقتين المذكورتين يمكن أن يفرع على\rمرادفتها من جملتي هذه المادة\rويمكن أن يقال إن المراد بالمادتين السابقتين المذكورتين هو إفادة أصل\rالمقابلة وهو كون الخراج لقاء الضمان وكون الغرم لقاء الغنم بقطع النظر\rعن كون أحدهما بقدر الآخر فإن المراد بهذه المادة أن أحدهما يكون بقدر الآخر\rفيما يمكن فيه محافظة التقدير وذلك فيما تكون فيه القسمة عل حسب الأنصباء\rوهو ما عدا السبعة المنظومة المتقدمة وهذا كما تشعر به لفظة ( بقدر ) في الجملتين\rأولى من إخلائها من الفائدة وجعلها تكراراً محضاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:441\r( القاعدة الثامنة والثمانون ( المادة 89 ) ( يضاف الفعل إلى الفاعل\rلا إلى الآمر ما لم يكن مجبراً )\r( أولاً _ الشرح )\rيضاف الفعل أي ينسب حكمه لأن الشرع يبحث عن أفعال المكلفين\rمن حيث أحكامها لا من حيث ذواتها إلى الفاعل ويقتصر عليه إذا كان\rعاقلاً بالغاً ولم يصح أمر الآمر في زعمه لأنه _ أي الفاعل _ هو العلة\rللفعل و لا ينسب الفعل إلى الآمر به لأن الأمر بالتصرف في ملك الغير\rباطل ( ر المادة 95 ) ومتى بطل الأمر لم يضمن الآمر ( ر جامع الفصولين\rالفصل 33 ) ولأن الآمر قد يكون سبباً والفاعل علة والأصل في المعلولات\rأن تضاف إلى عللها لأنها هي المؤثرة فيها لا إلى أسبابها لأنها موصلة إليها في\rالجملة والموصل دون المؤثر\rثم إنما ينسب حكم الفعل إلى الفاعل دون الآمر ما لم يكن الآمر مجبراً","part":1,"page":274},{"id":275,"text":"أي مكرهاً للفاعل على الفعل فإذا كان مكرهاً له عليه فحينئذ تنسب ما يمكن\rنسبته من حكم الفعل إليه لا إلى الفاعل لأن الفاعل بالإكراه صار كالآلة في\rيد المكره\r( ثانياً _ التطبيق )\rفلو أمر إنسان غيره بإتلاف مال أو تعييبه أو بقطع عضو محترم أو بقتل\rنفس معصومة ففعل فالضمان والقصاص على الفاعل لا على الآمر إلا إذا كان\rالآمر مجبراً ومكرهاً للفاعل على الفعل فالضمان والقصاص يكونان عليه حينئذ\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:443\rإذا كان إكراهه له بملجئ ( ر المادة 949 ) ولا معتبر بغير الملجئ في مثل\rهذا لأنه من التصرفات الفعلية ( ر المادة 1007 )\rومن الإكراه المعتبر ها هنا أيضاً ما إذا كان الآمر سلطاناً فإن أمره إكراه\r( ر رد المحتار من آخر الغصب )\rثم إنما قيدنا اقتصار الحكم على الفاعل بقولنا إذا كان عاقلاً بالغاً لأنه\rإذا لم يكن كذلك بأن كان غير عاقل أو كان صبياً فإن الفعل يضاف إليه\rويضمن المال الذي أتلفه ودية العضو والنفس لأن المحجورين يضمنون الضرر\rالذي نشأ من فعلهم ( ر المادة 960 ) ولكن لا يقتصر الضمان عليه بل\rيرجع بما ضمنه على آمره إذا كان أمره معتبراً بأن كان عاقلاً بالغاً أما إذا كان\rصغيراً أو غير عاقل فلا يرجع عليه ( ر الدر آخر الغصب )\rوقيدنا أيضاً اقتصار الحكم على الفاعل بقولنا ولم يصح أمر الآمر في\rزعمه لأنه لو صح في زعمه فإنه يرجع عليه بما ضمن وإن كان الأمر غير\rصحيح في الواقع ( ر رسالة محمود أفندي حمزة المسماة ب التحرير في ضمان\rالآمر والمأمور والأجير نقلاً عن العناية طبعت تلك الرسالة في دمشق _ الشام\r1303 ه )\rوفي الدر المختار وحاشيته ( من آخر الغصب ) وإذا أمره بحفر باب في\rحائط الغير غرم الحافر ورجع على الآمر ( أشباه ) وهذا فيما إذا قال احفر لي\rأو قال احفر في حائطي أو كان ساكناً في تلك الدار أو استأجره على ذلك\rلأن ذلك كله من علامات الملك وإلا فلا يرجع لأن الأمر لم يصح بزعم\rالمأمور انتهى","part":1,"page":275},{"id":276,"text":"ومما صح فيه أمر الآمر في زعم المأمور ما ذكره في رد المحتار عن الهندية\rعقب ما تقدم من أنه لو أمر غيره أن يذبح له هذه الشاة وكانت لجاره ضمن\rالذابح علم أو لا لكن إذا علم لا يكون له حق الرجوع وإلا رجع انتهى\rلأن تعبيره بقوله يذبح له يصحح أمر الآمر بزعم المأمور كما علم مما سبق\rوأفاد كلام الهندية أن علامات الملك إنما تنفع إذا لم يعلم المأمور أنه للغير أما\rإذا علم فإنها لا تنفع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:444\rومنه ما لو قال رجل لأهل السوق بايعوا ابني هذا فقد أذنت له\rبالتجارة فبايعوه ثم ظهر أنه ابن الغير رجعوا على الرجل ( ر الدر المختار\rمن باب المرابحة والتولية ) لأن الأمر بقوله بايعوا والإضافة بقوله ابني\rيصححان أمر الآمر في زعم المأمور ويجعلانه مغروراً من قبل الآمر فلا يقتصر\rفعل هؤلاء من الحفر والذبح والمبايعة عليهم بل يرجعون بما تضرروا به\rعلى الآمر\rوالتقييد بقولنا فحينئذ ينسب ما يمكن نسبته من حكم الفعل إليه\rلإخراج ما لا يمكن نسبته إليه من الأحكام لكونه لا يصلح أن يكون المكره فيه\rآلة للمكره كالتكلم ولذا لو كره على الإعتاق ضمن المكره لأن المكره في\rحق الإتلاف يصلح آلة لكن الولاء للمكره لأنه لا يصلح آلة في حق التكلم\r( ر رد المحتار من الإكراه عن الإتقاني )\r( تنبيه )\rإنما يشترط كون الآمر مجبراً لأجل إضافة حكم الفعل إليه إذا لم يكن أمره\rللغير يضمن الأمر بالضمان ولم يكن أمره له بدفع مال عنه لقاء واجب دنيوي\rعليه يطالب به بالحبس والملازمة أو لقاء شيء يدخله المأمور في ملك الآمر\rبواسطة امتثاله أمره أو لقاء سلامة نفس الآمر أما إذا كان شيء من ذلك\rفلا يشترط لإضافة حكم الفعل إليه والرجوع عليه كونه مجبراً فلو أمر غيره\rبقضاء دين عليه مثلاً ففعل رجع عليه لأن ذلك واجب دنيوي على الآمر\rيطالب به بالحبس والملازمة\rوكذا لو أمره بالإنفاق على نفسه أو على بناء داره ففعل رجع عليه في","part":1,"page":276},{"id":277,"text":"جميع ذلك لأن ما أنفقه المأمور كان لقاء ما أدخله بواسطة إنفاقه في ملك الآمر\rمن الطعام والكسوة والبناء\rوكذا لو أمر الأسير غيره بفدائه ففعل رجع عليه لأن ما دفعه المأمور على\rالآمر بلا اشتراط ( كما يستفاد ذلك من الأشباه وحواشيه في الغصب والكفالة )\rنعم في مسألة الأسير المذكورة قولان مصححان صحح في الخانية الرجوع\rبلا اشتراط وعليه اقتصر في شرح السير الكبير ومشى في المحيط على عدم\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:445\rالرجوع بلا اشتراط قال في العمادية وهو الأصح وعليه الفتوى ( ر رد\rالمحتار قبيل كفالة الرجلين )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة ما لو كان المأمور أجيراً خاصاً للآمر فتلف بعمله\rشيء من غير أن يجاوز المعتاد فالضمان على أستاذه الآمر له فلو تخرق الثوب\rمن دقه أو غرقت السفينة من مده فالضمان على أستاذه الآمر ( ر الدر\rالمختار وحاشيته من ضمان الأجير )\rوكذا لو أمره برش الماء في فناء دكانه فرش فما تولد منه فضمانه على\rالآمر وإن بغير أمره فالضمان على الراش ( ر رد المحتار من آخر الغصب\rعن البزازية ) وكما في جامع الفصولين ( الفصل 33 ص 125 ) فصل في\rمسألة ما لو أمره برش الطريق بين تلف الدابة فيضمن مطلقاً وبين تلف\rالآدمي فيضمن إذا رش كل الطريق ولم يترك ممراً انتهى\r( تنبيه آخر )\rإن دعوى الضمان تكون على المباشر لا غير صح الأمر أو لم يصح فإن\rصح الأمر رجع المباشر على الآمر وإن لم يصح فلا رجوع ( ر رسالة محمود\rأفندي حمزة عن الذخيرة )\r( تنبيه آخر )\rالظاهر أن إضافة الفعل للفاعل لا للآمر إنما تكون في فعل ظهر فيه تعد\rعلى الغير موجب للضمان فلو لم يكن فيه شيء من هذا فإن الفعل يضاف\rحينئذ للآمر إذا كان الفعل يقبل الاستنابة بدليل ما نص عليه في الدرر والدر\rالمختار وغيرهما ( من الأيمان ) من أنه لو حلف بطلاق زوجته أن لا يدخل دار\rفلان فأمر غيره فحمله وأدخله حنث وبدليل ما نصوا عليه من حنث من","part":1,"page":277},{"id":278,"text":"حلف بطلاق زوجته أن لا يفعل الأمر الفلاني فأمر غيره بفعله ففعله\rإلا ما استثنوه من المسائل السبع التي لا يلزم الموكل إضافتها إلى موكله أو التي\rلا ولاية للآمر فيها كضرب ابنه الكبير ( ر ما تقدم من ذلك في الكلام على\rالمادة الثانية عشرة نثراً ونظماً )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:446\r( القاعدة التاسعة والثمانون ( المادة 90 ) ( إذا اجتمع المباشر والمتسبب\rيضاف الحكم إلى المباشر )\r( أولاً _ الشرح )\rإذا اجتمع المباشر للفعل أي الفاعل له بالذات والمتسبب له أي\rالمفضي والموصل إلى وقوعه يضاف الحكم إلى المباشر لما تقدم في المادة\rالسابقة من أن الفاعل هو العلة المؤثرة والأصل في الأحكام أن تضاف إلى\rعللها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة لأن تلك أقوى وأقرب إذ المتسبب\rهو الذي تخلل بين فعله والأثر المترتب عليه من تلف أو غيره فعل فاعل\rمختار والمباشر هو الذي يحصل الأثر بفعله من غير أن يتخلل بينهما فعل فاعل\rمختار فكان أقرب لإضافة الحكم إليه من المتسبب قال الرملي في حاشيته على\rجامع الفصولين ( في الفصل 33 صفحة 124 ) إذا اجتمع المباشر والمتسبب\rفالمباشر مقدم كالعلة وعلة العلة والحكم يضاف إلى العلة لا إلى علة العلة\r( ثانياً _ التطبيق )\rمثلاً لو حفر رجل بئراً في الطريق العام بلا إذن ولي الأمر فألقى أحد\rحيوان شخص في تلك البئر ضمن الذي ألقى الحيوان لأنه العلة المؤثرة\rولم يتخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار دون حافر البئر لأنه وإن كان\rفعله مفضياً وموصلاً إلى التلف إلا أن التلف لم يحصل بفعله بل تخلل بين\rفعله والتلف فعل فاعل مختار وهو مباشر الإلقاء بلا واسطة فكان الضمان\rعليه حتى لو لم يتخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار بأن تدهور فيه\rالحيوان بلا صنع أحد ضمن الحافر إذا كان متعدياً بأن كان حفره بغير إذن ولي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:447\rالأمر ( ر المادة 922 و 924 و 925 )","part":1,"page":278},{"id":279,"text":"ويتفرع على القاعدة ما لو دل سارقاً على مال إنسان فسرقه أو دل آخر على\rالقتل أو قطع الطريق ففعل فلا ضمان على الدال بل على السارق والقاتل\rوقاطع الطريق لأنه المباشر\rوكذا لو دفع سكيناً إلى صبي مميز ليمسكه له فقتل الصبي به نفسه\rفلا ضمان على الدافع المتسبب لأنه تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار\rوهو الصبي لأنه ضرب نفسه باختيار ( ر المرآة ) فلو لم يحصل التلف باختياره\rبأن وقع السكين من يد الصبي عليه فجرحه ضمن الدافع ( ر الأشباه )\r( تنبيه )\rإنما يجب الضمان على المباشر وحده دون المتسبب إذا كان السبب لا يعمل\rفي الإتلاف إذا انفرد عن المباشرة كحفر البئر فإنه بانفراده لا يوجب التلف\rما لم يوجد الدفع الذي هو المباشرة وإن كان لولا الحفر لا يتلف بالدفع أما إذا\rكان السبب يعمل في الإتلاف إذا انفرد عن المباشرة كالسوق مع الركوب فإن\rالمباشر والمتسبب يشتركان حينئذ في ضمان ما تتلفه الدابة لأن السائق وإن كان\rمتسبباً والراكب وإن كان مباشراً فإن السبب ها هنا وهو السوق يعمل في\rالإتلاف إذا انفرد عن الركوب فيضمنان بالسوية ( ر رد المحتار من جناية البهيمة )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة المسألة التالية\rلو دل المودع نفسه السارق على الوديعة فسرقها فإنه يضمن لترك\rالحفظ إلا إذا منعه حين الأخذ فأخذها كرهاً فلا يضمن بخلاف وارث المودع\rإذا دل السارق عليها فإنه لا يضمن لأنها في يده أمانة محضة لم يلتزم الحفظ فيها\rويظهر أن مثله ما لو ألقت الريح ثوب الجار في داره فدل السارق\rعليه لتصريحهم بأنه أمانة محضة لا التزام للحفظ فيها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:448\r( القاعدة التسعون ( المادة 91 ) )\r( الجواز الشرعي ينافي الضمان )\r( أولاً _ الشرح )\rالجواز الشرعي وهو كون الأمر مباحاً فعلاً كان أو تركاً ينافي الضمان\rلما حصل بذلك الأمر الجائز من التلف\rولكن بشرط\r_ أن لا يكون ذلك الأمر الجائز مقيداً بشرط السلامة","part":1,"page":279},{"id":280,"text":"- وأن لا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير لأجل نفسه وذلك لأن\rالضمان يستدعي سبق التعدي والجواز الشرعي يأبى وجوده فتنافيا\r( ثانياً _ التطبيق )\rأما إذا كان الأمر المباح فعلاً فهو ما أفادته المادة بقولها مثلاً لو حفر إنسان\rبئراً في ملكه الخاص به أو في طريق العامة ولكن بإذن ولي الأمر فوقع فيها\rحيوان رجل أو وقع فيها إنسان فهلك لا يضمن حافر البئر شيئاً\rوكذا لو خالف في حفظ الوديعة أو استعمال المأجور إلى ما هو مساوٍ كما إذا\rقال احفظها في البيت الفلاني من دارك فحفظها في بيت آخر مثله فيها\rأو استأجر الدابة ليحملها كراً معيناً من حنطة مثلاً فحملها كراً من حنطة\rأخرى\rأو خالف إلى ما هو خير كما إذا حفظ الوديعة في بيت أحصن من الذي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:449\rعينه له المودع أو استأجر الدابة ليحملها كر حنطة فحملها كر شعير\rأو سمسم فتلفت الوديعة أو العين المستأجرة فلا ضمان عليه في شيء من ذلك\r( ر المواد 605 784 924 من المجلة والمرآة )\rوكذا لو أخذ الوكيل بالبيع رهناً بثمن ما باعه فهلك الرهن لا يضمن\rللموكل وسقط الدين عن المشتري إذا كان مثل الثمن ( ر المادة 1500\rوشرحها من المرآة )\rوكذا لو حبس الأجير العين التي لعمله فيها أثر لأجل الأجرة فهلكت في\rيده لا يضمن العين وسقط الأجر لهلاكها قبل التسليم للمستأجر\rوكذا لو فسخت الإجارة فحبس المستأجر العين المأجورة لقبض ما كان\rعجله من الأجرة فهلكت العين في يده لا يضمن ولا يسقط ما عجله ( ر التنوير\rمن الإجارة )\rوكذا لو أنفق الملتقط بأمر القاضي ليرجع بما أنفق على صاحبها ثم\rطلبها ربها فمنعها منه ليأخذ النفقة فهلكت بعد منعه لا يضمن ولا تسقط النفقة\rعلى المعتمد وذلك لأن كل ما ذكر من الأعمال جائز والجواز الشرعي ينافي\rالضمان\rوأما إذا كان الأمر المباح تركاً فكما إذا امتنع الوكيل بالبيع أو الشراء عن\rفعل ما وكل به حتى هلك في يده المبيع أو الثمن أو امتنع المضارب عن العمل","part":1,"page":280},{"id":281,"text":"في رأس مال المضاربة بعد أن قبضه حتى هلك في يده أو أخر إنسان عنده المال\rالمدفوع إليه ليوصله إلى آخر أو ليقضي به دين الدافع حتى هلك عنده فإنه\rلا ضمان عليهم لأن امتناع من ذكر جائز والجواز ينافي الضمان\rثم إنما شرطنا لعدم الضمان أن لا يكون الفعل الجائز مقيداً بشرط\rالسلامة وأن لا يكون عبارة عن إتلاف مال الغير لأجل نفسه ليخرج\rما لو تلف بمروره بالطريق العام شيء أو أتلفت دابته بالطريق العام شيئاً بيدها\rأو فمها وهو راكبها أو سائقها أو قائدها فيضمن لأن مروره ذلك وإن كان\rمباحاً لكنه مقيد بشرط السلامة ( ر المادة 926 923 933 من المجلة )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:450\rوليخرج المضطر لأكل طعام الغير فإنه يضمن قيمته ( ر ما تقدم في\rالمادة 33 ) وليخرج ما لو هدم دار جاره وقت الحرق لمنع سريان الحريق بغير\rإذن ولي الأمر وبغير إذن صاحبها فإنه يجوز له ذلك ويضمن قيمتها معرضة\rللحريق ( ر المادة 919 من المجلة والمرآة ) لأنه فعل ذلك الهدم لأجل نفسه\rثم إن مفهوم القاعدة أن عدم الجواز الشرعي لا ينافي الضمان ولا يأباه\rولكن هل يستلزمه أو لا يستلزمه محل نظر وقد صرح في رد المحتار ( أوائل\rاللقطة ) بأن الإثم لا يستلزم الضمان وقال واستدل له في البحر بما قالوا\rلو منع المالك عن أمواله حتى هلكت يأثم ولا يضمن\rأقول ويدل له أيضاً ما صرحوا به في الإكراه من أنه لو أكره بملجئ على\rقتل الغير أو قطع عضوه لا يحل له الإقدام فلو فعل فالقصاص على المكره\r( بالكسر ) ويؤيده أيضاً ما لو دل وارث المودع السارق على الوديعة فسرقها فإنه\rلا يضمن ( كما تقدم في الكلام على المادة السابقة )\rوكما لو قصر المتولي في مطالبة المستأجر بالأجرة حتى اجتمع عليه مال كثير\rفهرب لا يضمن ( ر الفتاوى الانقروية من الوقف الباب الثامن )\rوكذا لو قصر المتولي في رفع المستأجر للحاكم لإبلاغ الأجرة إلى أجر المثل","part":1,"page":281},{"id":282,"text":"إذا كان المستأجر ممتنعاً عن دفعها مع قدرته على رفعه لا يضمن ( ر الأشباه\rمن الوقف )\rوكما لو أودع اثنان مثلياً عند آخر لم يجز له أن يدفع لأحدهما حصة منه\rبغيبة الآخر ولو دفع لا يضمن استحساناً ورجحه في البحر واختار النسفي\rوالمحبوبي الضمان ( ر الدر المختار من الوديعة )\rوكما لو سعى ببريء إلى ظالم قد يغرم وقد لا يغرم\rفكل ما ذكر من هذه الأعمال غير جائز شرعاً ولم يوجبوا به ضماناً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:451\rوكما لو وجد اللقطة وقد أمن من نفسه تعريفها وكانت بمعرض\rالضياع فلم يعرفها فإنه يأثم ولا يضمن لو ضاعت على المعتمد ( ر الدر\rوحاشيته من اللقطة )\r( ثالثاً _ المستثنى )\rخرج عن القاعدة مسائل\rمنها أن الوكيل بالشراء له حبس المبيع عن موكله حتى يقبض منه\rالثمن ولكن لو هلك المبيع في يده والحالة هذه يلزم الوكيل الثمن\r( ر المادة 1492 )\rومنها ما لو استغل أحد الشريكين في الكرم أثماره وباعها حين غيبة\rشريكه فإن عمله هذا جائز ولكن إذا حضر شريكه فهو مخير بين أن يجيز البيع\rويأخذ الثمن وبين أن يضمنه حصته ( ر المادة 1086 )\rومنها ما لو مات رفيقه في السفر ولا قاضي فله بيع أمتعته وحفظ ثمنها\rلورثته والورثة بالخيار بين أن يجيزوا البيع ويأخذوا الثمن أو يأخذوا ما وجدوا\rويضمنوا ما لم يجدوا\rومنها ما لو تصدق الملتقط باللقطة بعد تعريفها زمناً كافياً ثم جاء صاحبها\rفهو بالخيار بين أن يجيز تصدقه أو يضمنه ( ر الدر المختار وحاشيته من\rاللقطة )\rومنها ما جاء في المادة 919 من المجلة والمرآة وقدمناه في الكلام على\rالمادة 26 من أنه وقع حريق في محلة فهدم رجل بيت جاره لمنع سريان\rالحريق بلا إذن الجار أو ولي الأمر ثم انقطع الحريق ضمن قيمتها وهي في حالة\rالحريق لا كاملة ولا يكون آثماً في فعله على كل حال\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:452\r( القاعدة الحادية والتسعون ( المادة 92 ) ( المباشر ضامن وإن لم يتعمد )","part":1,"page":282},{"id":283,"text":"( أولاً _ الشرح )\rالمباشر للفعل وقد تقدم بيانه في القاعدة 89 ضامن لما تلف\rبفعله إذا كان متعدياً فيه ويكفي لكونه متعدياً أن يتصل فعله في غير ملكه بما\rلا مسوغ له فيه سواء كان نفس الفعل سائغاً كما في الفروع الآتية أو غير\rسائغ كما لو أراد ضرب معصوم فأصاب آخر نظيره وأمثال ذلك كثيرة فيضمن\rحينئذٍ وإن لم يتعمد الإتلاف لأن الخطأ يرفع عنه إثم مباشرة الإتلاف\rولا يرفع عنه ضمان المتلف بعد أن كان متعدياً ولأن المباشرة علة صالحة\rوسبب مستقل للإتلاف فلا يصلح عدم التعمد أن يكون عذراً مسقطاً\rللحكم وهو الضمان عن المباشر المتعدي\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه المادة\rما لو زلق إنسان فوقع على مال آخر فأتلفه أو أتلف إنسان مال غيره\rيظنه مال نفسه فإنه يضمن في الصورتين ( ر المادتين 913 و 914 من المجلة )\rوما لو سقط من ظهر الحمال شيء فأتلف مال أحد ضمن الحمال وكذا\rلو طرق الحداد الحديدة المحماة فطار شررها فأحرق ثوب إنسان مار في الطريق\rضمنه الحداد ( ر المادة 926 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:453\rوما لو انقلب النائم أو الصغير ولو لا يعقل أصلاً على مالٍ لغيره\rفأتلفه أو شخص فقتله فإنه يضمن\rوكل هذه الأفعال لا توصف بالحظر وقد حكم على فاعليها بالضمان بما\rاتصلت به مما مسوغ له\r( تنبيه )\rإنما قيدنا ضمان المباشر بما إذا كان متعدياً ليخرج ما عساه يدخل تحت\rالمادة لولا القيد المذكور وليس بداخل لعدم مساعدة الإيجاب الشرعي دخوله\rوذلك كما لو قتل الإنسان من جاء ليقتله أو ليأخذ ماله وكان لا يمكن\rدفعه إلا بالقتل فإنه لا يضمن مع أنه مباشر للفعل وذلك لكونه غير متعد وله\rفيه مسوغ\rولولا القيد المذكور لكان الفرعان وما شاكلهما داخلين في جملة المضمون\rوليس بذاك\rوإنما قيدنا في بيان ما يكفي لكونه متعدياً بقولنا في غير ملكه ليخرج\rما لو كان فعله في ملكه ولكن اتصل به مسوغ له كما لو حفر في ملكه","part":1,"page":283},{"id":284,"text":"أو سقى أرضه سقياً معتاداً فتلف بحفره أو سقيه هذا شيء فإنه لا يضمنه\rلكونه في ملكه ولم يتجاوز ولولا القيد المذكور لدخل الفرعان تحت التعدي\rوليسا من التعدي في شيء\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:454\r( القاعدة الثانية والتسعون ( المادة 93 ) ( المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد )\r( أولاً _ الشرح )\rالمتسبب للضرر وهو فاعل ما يفضي ويوصل إليه لا يضمن\rما أفضى إليه عمله من الضرر لأنه بانفراده لا يصلح علة مستقلة للإتلاف\rإلا إذا كان متعدياً ( ر المادة 924 ) ويكفي في كونه متعدياً أن يتصل فعله\rفي غير ملكه بما لا مسوغ له كما تقدم في المادة السابقة وكان فعله مقروناً\rبالتعمد لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد ( ر رد\rالمحتار من متفرقات البيوع عند قول المتن لو فرخ طير أو باض نقلا عن\rالبحر )\rيعني بالتعمد أن يقصد بالفعل الأثر المترتب عليه ولا يشترط أن يقصد\rأيضاً ما يترتب على ذلك الأثر مثلاً لو رمى بالبندقية فخافت الدابة فندت\rوأتلفت شيئاً فإنه يشترط لصيرورته ضامناً أن يكون قصد الإخافة فقط\r( ر المادة 923 ) ولا يشترط لصيرورته ضامناً أكثر من ذلك بأن يكون قصد\rالإخافة لأجل الإتلاف كما أنه يكفي لتضمينه بسوقها أن يكون قصد بالسوق\rأثره المترتب عليه وهو سيرها ولا يشترط أن يكون قصد سيرها لتتلف\r( ثانياً _ التطبيق )\rفلو دفع السكين إلى صبي فوقعت من يده فجرحته أو حفر في غير ما له\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:455\rحق الحفر فيه فتدهور في حفرته حيوان فهلك أو سقى أرضه سقياً غير معتاد\rفأضر بجاره ضمن في الصور كلها لتعديه وتعمده\rوكذا ما في جامع الفصولين ( الفصل 33 صفحة 122 ) من أنه لو قعد\rإنسان في الطريق للبيع بغير إذن ولي الأمر فتلف بقعوده شيء يضمنه أما\rلو كان قعوده بإذن ولي الأمر فإنه لا يضمن فلو لم يتعد أصلاً كما لو حفر في محل\rله حق الحفر فيه أو سقى سقياً معتاداً فتلف بعمله شيء أو تعدى ولكن","part":1,"page":284},{"id":285,"text":"لم يتعمد كما لو رمى بالبندقية ولم يقصد إخافة الدابة ولكن حصل خوفها\rأو ساق دابة مخصوصة فانساقت أخرى بجانبها وأتلفت لا يضمن في الكل\rلعدم التعدي أو لعدم التعمد\r( تنبيه )\rيشترط لتضمينه في صورة ما إذا حفر في ملك غيره فتدهور في حفرته\rحيوان فهلك أن لا يكون المالك قد تقدم منه رضاً بالحفر قبل أن يقع الحيوان\rفي الحفرة فإن كان قد تقدم منه الرضا يسقط الضمان ( ر جامع الفصولين\rالفصل 33 صفحة 126 وسيأتي مفصلاً في المادة 96 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:456\r( القاعدة الثالثة والتسعون ( المادة 94 ) ( جناية العجماء جبار )\r( أولاً _ الشرح )\rجناية العجماء أي ما تفعله البهيمة من الإضرار بالنفس أو بالمال جبار\rأي هدر وباطل لا حكم له إذا لم يكن منبعثاً عن فعل فاعل مختار كسائق\rأو قائد أو راكب أو ضارب أو ناخس أو فاعل للإخافة أما إذا كان منبعثاً عن\rفعل فاعل مختار فقد جاء تفصيل أحكامه في ( الفصل الرابع من الباب الثاني من\rكتاب الغصب من المجلة المادة 929 وما بعدها )\rثم إن القاعدة المذكورة مأخوذة من حديث شريف صحيح رواه مالك\rوأحمد في مسنده والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن\rأبي هريرة رضي الله عنه والطبراني في الكبير عن عمرو بن عوف رضي الله\rتعالى عنه بلفظ العجماء جرحها جبار\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يتفرع على هذه المادة\rما لو كان راكب الدابة يسير في ملكه فنفحت برجلها أو بذنبها أو كدمت\rبفمها أو ضربت بيدها فلا ضمان عليه ( ر ما يأتي في المادة 930 ) بخلاف\rما لو داست شيئاً وأتلفته فإنه يضمنه وإن كان يسير في ملكه لأنه جنايته\rلا جنايتها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:457\rومنه ما لو ربط اثنان دابتهما في محل لهما حق الربط فيه فأتلفت\rإحداهما الأخرى فلا ضمان على صاحبها ( ر المادة 939 )\rومنه ما لو اغتالت هرة إنسان طائراً لغيره فلا ضمان على صاحبها\r( ر درر الحكام )","part":1,"page":285},{"id":286,"text":"ولكن لو أتلفت العجماء شيئاً بنفسها وكان صاحبها يراها فلم يمنعها ضمن\r( ر ما يأتي في المادة 929 ) والظاهر تقييده بما إذا كان قادراً على منعها\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:458\r( القاعدة الرابعة والتسعون ( المادة 95 ) ( الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل )\r( أولاً _ الشرح )\rالأمر هو مصدر أمر بالتصرف في ملك الغير أي غير الآمر باطل أي\rلا حكم له إذا كان المأمور عاقلاً بالغاً ولم يكن الآمر مجبراً للمأمور ولم يصح أمر\rالآمر في زعم المأمور وتكون العهدة فيه حينئذٍ على المأمور المتصرف لأنه العلة\rالمؤثرة والآمر سبب والأصل الإضافة إلى العلل المؤثرة لا إلى الأسباب المفضية\rالموصلة ( كما تقدم جميعه مبيناً في الكلام على المادة 89 ) ولأن أمر الآمر إذا كان\rكذلك لا يجاوز أن يكون مشورة وهي غير ملزمة للمأمور ولا تصلح مستنداً له\rلتبرير عمله\rثم لا يلزم لأجل بطلان الأمر بالتصرف في ملك الغير أن يكون ملك\rذلك الغير قائماً حين الأمر بل يكفي أن يكون قائماً حين التصرف فلو أودع\rرجلاً ماله وقال إن مت فادفعه لابني فمات فدفعه إليه وله وارث غيره ضمن\rنصيبه\rوكذا لو قال إن مت فادفعه إلى فلان وهو غير وارث فدفعه إليه ضمن\r( ر جامع الفصولين من آخر الفصل 28 صفحة 42 ببعض توضيح )\r( ثانياً _ التطبيق )\rمما يتفرع على هذه القاعدة\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:459\rما إذا أخبر أنه وصي الميت فلم يضع يده على التركة ولكن أمر المخبر أن\rيعمل بها بطريق المضاربة ففعل وضاع المال ثم لم تثبت وصايته فالذي عمل\rبالمال ضامن لعدم صحة أمر الآمر وعدم نفاذه في ملك الغير ولا يضمن الآمر\rلأنه لم يضع يده على المال انتهى ( من جامع الفصولين من الفصل والصفحة\rالمذكورين ببعض تصرف )\rوما تقدم من الكلام على المادة 89 يغني عن الكلام ها هنا\rفلا حاجة لإعادته\r---","part":1,"page":286},{"id":287,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:460\r( القاعدة الخامسة والتسعون ( المادة 96 ) ( لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه )\r( الشرح مع التطبيق )\rلا يجوز لأحد أي لا يحل له ولا يصح منه أن يتصرف تصرفاً فعلياً\rفي ملك الغير سواء كان خاصاً أو مشتركاً بلا إذنه سابقاً أو إجازته لاحقاً\rوالتصرف نوعان فعلي وقولي\rأما التصرف الفعلي فإن كان تقدمه إذن سابق يحل ويصح لأن الإذن\rالسابق توكيل ( ر المادة 1452 ) وإلا فلا يخلو عن أن يكون غصباً بوضع\rاليد فقط أو تصرفاً بإحداث فعل ذي أثر أو إتلافاً فإن كان غصباً فهو محظور\rموجبه رد العين ومضمون بالتلف إلا إذا لحقته إجازة المالك وكانت العين\rالمغصوبة قائمة فإنها بالإجازة تنقلب أمانة ( ر جامع الفصولين في\rالفصل 33 )\rوإن كان تصرفاً بإحداث فعل ذي أثر في العين كالحفر في ملك الغير\rبلا إذنه فليس للمالك أن يجبر الحافر على الطم عند أبي حنيفة وأبي يوسف\rبل يضمنه النقصان بخلاف الحفر في سكة غير نافذة أو في الطريق العام فإن\rالحافر فيه يجبر على الطم اتفاقاً\rثم إذا نشأ عن حفره هذا ضرر كما إذا وقع حيوان في الحفرة فتلف\rيضمنه الحافر لأنه متسبب متعد إلا إذا كان الحفر في ملك الغير ورضي\rالمالك بالحفر قبل وقوع الحيوان فإنه يسقط الضمان حينئذٍ ويصير كأنه حفر بإذن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:461\rالمالك ابتداءً حتى أنه لو أراد الحافر أن يطم ما حفر فليس له الطم\r( ر ما يستفاد من الفصل الثالث والثلاثين من جامع الفصولين وحاشيته للرملي\rصفحة 126 و 135 )\rوإن كان إتلافاً فهو مضمون بكل حال سواء أجازه المالك أو لا لأن\rالإجازة لا تلحق الإتلاف ( ر الدر وحاشيته من الغصب )\rوأما التصرف القولي في ملك الغير كبيع الفضولي وهبته وإجارته\rوغيرها فإن أعقبه التسليم كان غاصباً بالتسليم وضامناً وعقده موقوف فإذا\rلحقته إجازة المالك بشرطها لزم وشرطها بقاء المالك والعين المتصرف فيها\rوالمتعاقدين ويزاد في البيع قيام الثمن لو غير نقد ( ر رد المحتار من","part":1,"page":287},{"id":288,"text":"الفضولي ) ويزاد في الإجارة بقاء المدة ( ر الخانية قبيل إجارة الوقف\rومال اليتيم )\rوإن كان التصرف قولياً محضاً لم يعقبه تسليم فهو موقوف على إجازة المالك\rبشروطها وهو سائغ صحيح مع توقفه لأن الموقوف في قسم الصحيح إلا بيع\rالمكره فإنه موقوف فاسد ( ر رد المحتار من البيع الفاسد ) وهذا القسم الأخير\rليس من موضوع القاعدة\rهذا وإذا تصرف ثم ادعى أن تصرفه كان بالإذن وأنكر المالك فالقول\rللمالك إلا في الزوج إذا كان قد تصرف في مال زوجته حال حياتها ثم اختلف\rمع ورثتها بعد موتها فادعى أنه كان بإذنها وأنكر الورثة فالقول للزوج ( ر الدر\rوحاشيته من الغصب )\rثم الإذن قد يكون صريحاً وذلك ظاهر وقد يكون دلالة وذلك كما\rلو مرضت الشاة مع الراعي المستأجر في المرعى مرضاً لا ترجى حياتها معه\rفذبحها فإنه لا يضمنها لأن ذلك مأذون فيه دلالة ( ر درر الحكام )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:462\rومثل ذلك ملك الغير الوقف وإن لم يكن مملوكاً\rومثل إذن المالك إذن من له حق الإذن من ولي أو وصي أو وكيل\rأو متول\r( تنبيه )\rالظاهر أن ما ذكره من شروط صحة الإجازة إنما هو في إجازة عقد\rالفضولي المحض غير المأذون دلالة أما إذا كان مأذوناً دلالة فلا تشترط هذه\rالشروط يدل لذلك ما نقل في رد المحتار ( من اللقطة عند قول المتن مات\rفي البادية عن أدب الأوصياء ) من أنه لو مات في السفر فباع رفقاؤه تركته وهم\rفي موضع ليس فيه قاضٍ قال محمد جاز بيعهم وللمشتري الانتفاع\rبما اشتراه ثم الوارث إن شاء أجاز البيع وإن شاء أخذ ما وجد من المتاع\rوضمن ما لم يجد فقد صحح الإجازة مع هلاك المبيع كما ترى وعلله المحشي\rهناك بكون المتبايعين مأذونين هناك دلالة\rوكذا ما نقله أيضاً ( في أوائل الشركة قبيل قول المتن وشركة عقد عن\rجامع الفصولين ) في الكرم المشترك إذا غاب أحد الشريكين من أن الشريك\rالحاضر يقوم عليه فإذا أدركت الثمرة يبيعه ويأخذ حصته ويقف حصة","part":1,"page":288},{"id":289,"text":"الغائب فإذا قدم الغائب يجيز بيعه أو يضمن انتهى وبذلك جاءت\rالمادة 1086 من المجلة فقد صححت الإجازة مع أن العنب من الأثمار التي\rلا تبقى وما ذاك إلا لأن الحاضر مأذون بالبيع وحفظ الثمن دلالة من شركة\rالغائب الذي لا يرضى أن تترك حصته حتى تتلف\r( ثالثاً _ المستثنى )\rخرج عن هذه القاعدة مسائل يجوز التصرف فيها بمال الغير ديانة\rبلا إذنه\rمنها أنه يجوز للولد والوالد شراء ما يحتاج إليه الأب أو الابن المريض\rبلا إذنه ولا يجوز في المتاع\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:463\rومنها أنه يجوز للرفقة في السفر إذا مات أحدهم أو مرض أو أغمي عليه\rأن ينفقوا عليه من ماله وكذا لو أنفق بعض أهل المحلة على مسجد لا متولي له\rمن غلته لحصير ونحوه أو أنفق الورثة الكبار على الصغار الذين لا وصي لهم\rففي جميع ذلك لا يضمن المنفقون ديانة أما في القضاء فهم متطوعون\r( ر رد المحتار من الغصب )\rوكذا المديون إذا مات دائنه وعليه دين لآخر مثله لم يقبضه فقضاه المديون\rأو مات رب الوديعة وعليه مثلها دين لآخر لم يقضه فقضاه المودع أو عرف\rالوصي ديناً على الميت فقضاه فجميع تصرفاتهم هذه جائزة ديانة ولكنهم\rمتطوعون حكماً ( أي قضاء ) ( ر رد المحتار من النفقة عند قول المتن ضمن\rمودع الابن لو أنفق على أبويه من غير أمر قاض )\rلكن في جامع الفصولين ( أوائل الفصل الثامن والعشرين\rصفحة 35 ) لو قضى المودع دين مودعه بالوديعة ضمن في الصحيح\rانتهى وهو بإطلاقه يفيد ضعف القول بالجواز ديانة في خصوص المودع\rواحتمال كون مقابله قولاً بعدم الضمان قضاءً احتمال بعيد ثم في فرع الوصي\rإذا عرف ديناً فقضاه لو أنكر الورثة الدين فأقام الوصي بينة على الدين تقبل\rوإذا عجز عن البينة فله تحليف الورثة ( ر جامع الفصولين الفصل المذكور\rصفحة 36 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:464\r( القاعدة السادسة والتسعون ( المادة 97 ) ( لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي )","part":1,"page":289},{"id":290,"text":"( الشرح مع التطبيق )\rلا يجوز لأحدٍ ما ولو والداً أو ولداً أو زوجاً أن يأخذ جاداً أو لاعباً\rمال أحدٍ ما ولو ولده أو والده أو زوجته بلا سبب شرعي يسوغ له الأخذ\rثم إذا كان السبب شرعياً في الظاهر ولكن لم يكن في الواقع ونفس الأمر\rحقيقياً كالصلح عن دعوى كاذبة على بدل فإن بدل ذلك الصلح يقضى له\rبه ولكن لا يحل له ويجب عليه ديانة رده إن أخذه وإن كان السبب في\rالحكم الظاهر شرعياً وقضى به القاضي لأنه _ والحالة هذه _ رشوة أخذه\rلقاء كف ظلمه وتعديه بهذه الدعوى الكاذبة التي لا تسوغ له أخذ البدل فيما بينه\rوبين ربه سبحانه فقد روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي\rوابن ماجه ومالك وأحمد في مسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال إنما أنا بشر وإنكم\rتختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على\rنحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار فليأخذها\rأو ليتركها\rوكذا لو اعترف بعد الصلح بكونه مبطلاً في الدعوى وأنه لم يكن له على\rالمدعي شيء بطل الصلح ويسترد المدعى عليه البدل ( ر الدر المختار\rمن الصلح )\rثم إن السبب الشرعي يكون قوياً ويكون ضعيفاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:465\rفالسبب القوي لا يحتاج في تجويز الأخذ إلى قضاء القاضي وذلك\rهو الكثير الغالب كثمن البياعات ومثل القرض وبدل المغصوب وبدل\rالإجارة إذا صار ديناً في الذمة كما إذا شرط تعجيله أو مضت مرحلة في إجارة\rالدابة للسفر أو يوم للسكنى أو فرغ الأجير من العمل والمال المكفول به والمال\rالموروث ونفقة الزوجة والأولاد والأبوين وأمثال ذلك فإن جميع ذلك يجوز\rأخذه شرعاً بلا قضاء القاضي وإن لم يرض من عليه الحق\rوالسبب الضعيف لا يجوز الأخذ معه بدون رضا من عليه الحق إلا بقضاء\rالقاضي وذلك\r1 - كاسترداد العين الموهوبة من الموهوب له\r2 - وكنفقة غير الزوجة والأولاد والأبوين من الأقارب","part":1,"page":290},{"id":291,"text":"3 - وكتناول أولاد البنات مع أولاد البنين من غلة الوقف على الأولاد\r4 - وكأخذ المشتري من بائعه ما دفعه له من ثمن المبيع الذي ظهر له\rأنه ملك الغير\r5 - وكأخذه من البائع ما دفعه له من ثمن مبيع ظهر بعد\rالقبض معيباً\r6 - وكأخذ الشفيع العقار المبيع بالشفعة\r7 - وكأخذ الدائن دينه من غير جنسه على المروي في المذهب فإن\rجواز الأخذ في جميع ذلك موقوف على قضاء القاضي بالرجوع بالهبة في الأولى\rوبالنفقة في الثانية وبدخول أولاد البنات في الثالثة وبالاستحقاق الموجب\rللرجوع بالثمن بشروطه في الرابعة وبالرد بالعيب في الخامسة وبالشفعة في\rالسادسة وعلى بيع القاضي مال المديون وصيرورته من جنس الدين في\rالسابعة ولكن الفتوى في الأخيرة على جواز الأخذ في زماننا إذا ظفر الدائن بغير\rجنس حقه من مال المديون من غير حاجة إلى أن يبيعه القاضي بجنس الدين\rلكثرة العقوق ( ر رد المحتار من الحجر عند قول المتن وباع دنانيره\rبدراهم دينه )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:466\r( القاعدة السابعة والتسعون ( المادة 98 ) ( تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات )\r( أولاً _ الشرح )\rتبدل سبب الملك أي علته قائم مقام تبدل الذات وعامل عمله\rوالأصل في ذلك ما ورد صحيحاً في لحم أهدته بريرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل له\rإنه تصدق به عليها فقال هو عليها صدقة ولنا هدية فأقام - صلى الله عليه وسلم - تبدل سبب\rالملك من التصدق إلى الإهداء فيما هو محظور عليه وهو الصدقة مقام\rتبدل العين\r( ثانياً _ التطبيق )\rويتفرع على ذلك نوادر كثيرة\rمنها ما لو اشترى من آخر عيناً ثم باعها من غيره ثم اشتراها من\rذلك الغير ثم اطلع على عيب قديم فيها كان عند البائع الأول فليس له أن\rيردها عليه لأن هذا الملك غير مستفاد من جانبه ( ر رد المحتار في أوائل خيار\rالعيب عن الذخيرة ) بخلاف ما لو اشترى من رجل داراً وقبضها ثم باعها","part":1,"page":291},{"id":292,"text":"من غيره ثم اشتراها منه ثانياً ثم استحقت الدار من يد المشتري فإن له أن\rيرجع على البائع الأول بالثمن ( ر ذخيرة الفتوى من البيوع في الحادي\rوالعشرين عن شمس الأئمة الأوز جندي )\rومنها ما لو وهب لغيره العين الموهوبة له ثم عادت إليه بسبب جديد بأن\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:467\rباعها منه أو تصدق بها عليه فأراد الواهب أن يرجع بهبته لا يملك ذلك\r( ر الدر المختار من الرجوع في الهبة )\rولذلك لو باع عقاراً لغيره وكان له شفيع فسلم الشفيع الشفعة\rللمشتري ثم تقايل البائع مع المشتري البيع فللشفيع أن يأخذ العقار من\rالبائع بالشفعة حيث كان عوده إليه بسبب جديد وهو الإقالة لأنها بيع جديد في\rحق ثالث والشفيع هنا ثالثهما ( ر الدر المختار من الشفعة من باب ما تثبت\rهي فيه )\rوكذا لو اشتراه البائع من المشتري كان للشفيع أخذه بالأولى\rوقد فرع شراح المجلة هنا فروعاً لا تدخل في القاعدة فلم نعرج عليها\r( تنبيه )\rنقل في ذخيرة الفتوى ( في الاستحقاق من البيوع الفصل 21 ) فرع\rالاستحقاق المذكور أعلاه عقب الفرع الأول من فروع القاعدة واستشكله من\rوجهين حاصل الأول أن ظاهر الرواية أنه إذا استحق المبيع لا يرجع أحد من\rالباعة على بائعه بالثمن ما لم يرجع عليه فكيف يرجع هنا على بائعه ولم يرجع\rعليه المشتري منه وحاصل الثاني أنه نقل الفرع الأول ( فرع الرد بالعيب )\rوعلله بأنه لو رده عليه كان للمردود عليه أن يرده عليه ثانية لأنه اشتراه منه\rفلا يفيد وليس له أن يرده على البائع الأول أيضاً لأن هذا الملك غير مستفاد\rمن جهته وأنه ينبغي على قياس هذا أن يكون الحكم في فصل الاستحقاق\rكالحكم في فصل الرد بالعيب ثم قال ويجوز أن يكون بين الاستحقاق وبين\rالرد بالعيب فرق انتهى ملخصاً ولم ينبه على الفرق ولم يبينه ولعل الفرق\rهو أنه بالاستحقاق ظهر أن البائع باع وسلم ما ليس ملكاً له ولا يخفى أن هذا","part":1,"page":292},{"id":293,"text":"البيع والتسليم له شبهان فهو يشبه من جهة بيع الفضولي بدليل ما نصوا عليه في\rباب الاستحقاق من أنه بالقضاء للمستحق لا تنفسخ البياعات على الأصح\rما لم يفسخ المستحق أو يقض على البائع بالثمن للمشتري أو يرض البائع برد\rالثمن له وعللوه بأنه بيع فضولي يحتمل الإجازة وهو يشبه من جهة أخرى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:468\rالغصب بدليل ما نصوا عليه في كتاب الغصب من أن البيع والتسليم يوجب\rالضمان ولو المبيع عقاراً على الأصح ومن جهة كونه غصباً يكون المشتري بمنزلة\rغاصب الغاصب ويكون المبيع واجب الرد وإذا كان واجب الرد شرعاً فبأي\rجهة وقع الرد يكون أداءً لذلك الواجب كالمبيع فاسداً والمغصوب إذا باعه\rالمشتري من بائعه أو باعه الغاصب من مالكه أو وهبه إياه يكون رداً بحكم\rالفساد الواجب عليه رفعه ( ر ما تقدم تحت المادة 2 ) وغاصب الغاصب يبرأ برد\rالعين المغصوبة على الغاصب أو برد بدلها عليه إذا هلكت كما يبرأ بالرد على\rالمغصوب منه ( ر الدر المختار من الغصب ) وعليه فيكون بيع المشتري الأخير\rالمبيع للمشتري الأول يعتبر بعد ظهور كونه مستحقاً رداً على الغاصب لا بيعاً\rلما له من شبه الغصب وإذا كان رداً لم يكن مستفيداً للملك من جهة غير\rالبائع فيرجع عليه بالثمن بخلاف ما أورده صاحب الظهيرية من فرع الرد\rبالعيب فإن شراء المشتري فيه للمبيع المعيب ثانياً من مشتريه هو شراء محض\rوالمبيع ليس له شبه الغصب حتى يمكن اعتباره رداً فافترقا\rهذا ما ظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم\r---\r( القاعدة الثامنة والتسعون ( المادة 99 ) ( من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه )\r( أولاً _ الشرح )\rمن استعجل الشيء الذي وضع له سبب عام مطرد وطلب الحصول\rعليه قبل أوانه أي قبل وقت حلول سببه العام ولم يستسلم إلى ذلك السبب\rالموضوع بل عدل عنه وقصد تحصيل ذلك الشيء بغير ذلك السبب قبل ذلك\rالأوان عوقب بحرمانه لأنه افتأت وتجاوز فيكون باستعجاله هذا أقدم على","part":1,"page":293},{"id":294,"text":"تحصيله بسبب محظور فيعاقب بحرمانه ثمرة عمله التي قصد تحصيلها بذلك\rالسبب الخاص المحظور\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على هذه القاعدة مسائل\rمنها ما لو جاءت الفرقة من قبل الزوجة بسبب ردتها فليس لها أن\rتتزوج بعد توبتها بغير زوجها وبه يفنى ( ر الدر المختار من باب المرتد ) وتجبر\rعلى تجديد العقد على زوجها بمهر يسير وعليه الفتوى ( ر الدر المختار من\rباب نكاح غير المسلمين ) وذلك لرد عملها عليها فإن السبب الموضوع لحل\rعقدة النكاح بالوجه العام منوط بالزوج الذي هو قوام عليها والذي\rهو أحرى أن يكون مظنة استعمال الروية والحكمة وتوخي الصواب فيه فلما\rاستحصلت على حل هذه العقدة بهذا السبب الخاص المحظور وهو المروق من\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:471\rالدين عوقبت برد عملها هذا عليها بحرمانها ثمرته الخبيثة بما ذكرنا حتى إن\rالدبوسي والصفار ومشايخ بلخ وبعض مشايخ سمرقند قالوا بعدم وقوع\rالفرقة أصلاً بردتها زجراً لها قال في النهر وهو أولى ثم لو ماتت في الردة فعلى\rالقول الأول بوقوع الفرقة يرثها الزوج إذا كانت ردتها في المرض وماتت وهي في\rالعدة لكونها فارة فإن الفرار يتحقق من الزوجة كما يتحقق من الزوج ( ر الدر\rالمختار من طلاق المريض ) وعلى قول الدبوسي ومن ذكر بعده يرثها مطلقاً\rبلا قيد\rومنها ما لو طلق امرأته في مرض موته ثم مات وهي في العدة فإنها ترث\rمنه رداً لعمله أيضاً فإن السبب العام الذي يمنع أحد الزوجين لا على التعيين\rمن إرثه من الآخر هو تقدم موته وهذا يحتمل وقوعه عليه أو عليها فلما أراد\rالزوج التنصل عن هذا السبب الموضوع بوجه عام والخروج من دائرة احتمال\rوقوعه عليه دونها وعمل على حصر عدم الإرث في جانبها بهذا السبب الخاص\rالمحظور استعماله لمثل هذا المقصد السيئ عوقب برد عمله هذا عليه وحرمانه\rثمرته بتوريثها منه\rومنها ما لو باشر المكلف قتل مورثه أو من أوصى له سواء كان قتله له","part":1,"page":294},{"id":295,"text":"عمداً وهو أن يتعمد بلا حق ولا تأويل ضربه بآلة مفرقة للأجزاء أو شبه\rعمد وهو أن يتعمد ضربه كذلك بغير آلة مفرقة للأجزاء ولكن بما يقتل غالباً\rفيموت من ضربه فإن كلا القتلين يمنع الإرث ويبطل الوصية ولا يعسر بعدما\rتقدم توجيه مسألتي القتل العمد وشبهه على النسق الذي وجهت به المسائل\rالمتقدمة\rوأما القتل خطأ كأن يرمي المكلف صيداً مثلاً فيصيب آدمياً أو بما\rجرى مجرى الخطأ كمكلف نائم انقلب على غيره فقتله فليس من فروع\rالقاعدة لعدم ظهور الاستعجال فيه وإنما امتنع إرث المكلف فيه لوجود المباشرة\rمنه بقتل مورثه معه ولا يشترط في مؤاخذة المباشر أن يكون متعمداً\r( ر المادة 92 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:472\rولا يؤثر على تفريع مسألتي قتل العمد وشبهه على هذه المادة وجود\rالمباشرة فيهما أيضاً لأنه لا مانع من تزاحم العلل بخلاف القتل تسبباً كما إذا\rمات مورثه بسقوط جناح عليه كان أخرجه الوارث إلى الطريق ولو بغير حق\rأو مات بسقوطه في بئر كان حفره الوارث ولو في محل لا حق له في الحفر فيه فإنه\rلا يمنع إرثاً ولا وصية لعدم ظهور معنى الاستعجال السابق فيه وعدم المباشرة\rوبخلاف ما إذا كان القتل بحق كما إذا قتل مورثه قصاصاً أو بلا حق ولكن\rعن تأويل كالخوارج والبغاة إذا كانوا متأولين وصار لهم منعة فقتل أحدهم\rمورثه العادل فإن كلا من القتلين لا يمنع إرثاً ولا وصية\r( تنبيه )\rيقرب مما دخل تحت هذه المادة وليس منه لعدم ظهور الاستعجال فيه\rما نقله في الدر المختار ( من الوقف قبيل فصل يراعى شرط الواقف عن\rمعروضات المفتي أبي السعود ) من منع القضاة عن الحكم بصحة وقف المديون\rلئلا يتضرر أرباب الديون لهربه من الدين بواسطة التجائه إلى الوقف فيرد\rعمله عليه بعدم الحكم بصحة وقفه\r( تنبيه آخر )\rالمستعجل على الشيء قبل أوانه إنما يعاقب بحرمانه ورد عمله عليه بقدر\rالإمكان فإن أمكن رد كل العمل كما في المسائل المتقدمة فبها وإلا فبقدر\rما يمكن","part":1,"page":295},{"id":296,"text":"فلو وقعت الفرقة بين الزوجين من قبل المرأة بحرمة المصاهرة كإرضاعها\rضرتها الصغيرة مثلاً فإنه لا يمكن رد عملها عليها بإرجاعها إلى زوجها والحالة\rهذه ولكن ينظر فإن جاءت الفرقة من قبلها قبل الدخول سقط المهر وإن\rجاءت بعد الدخول تقرر المهر كله على الزوج ولكن تسقط نفقة العدة عنه\rولا يمكن رد عملها عليها بأكثر من هذا لأن سقوط المهر حينئذٍ يجعل الدخول\rالسابق بلا مهر ولا حد وهو لا يكون لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن\rعقوبة حدٍ أو مهر\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:473\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:469\r( ثالثاً _ المستثنى )\rوخرج عن هذه القاعدة\rما لو قتل الدائن مديونه وله عليه دين مؤجل حل الدين ولا يمنع قتله له\rحلول الدين\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:474\r( القاعدة التاسعة والتسعون ( المادة 100 ) ( من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه )\r( أولاً _ الشرح )\rمن سعى في نقض ما تم انبرامه من جهته وكان لا يمس به حق صغير\rأو حق وقف فسعيه مردود عليه لأنه والحالة هذه يكون متناقضاً في سعيه بذلك\rمع ما كان أتمه وأبرمه والدعوى المتناقضة لا تسمع\r( ثانياً _ التطبيق )\rيتفرع على المادة\rما إذا أقر ثم ادعى الخطأ في الإقرار فإنه لا يسمع منه ( ر شرح\rالمادة 79 )\rومنه ما إذا ضمن الدرك لمشتري الدار ثم ادعى شفعة فيها أو ملكاً\rلها فإنه لا يسمع منه لأن ضمان الدرك للمشتري يتضمن بلا شك تقرير\rسلامة المبيع له ودعواه الشفعة أو الملك فيها تنقضه فلا تسمع\rومنه ما لو بادر إلى اقتسام التركة مع الورثة ثم ادعى بعد القسمة أن\rالمقسوم ماله فإنه لا تسمع دعواه ( ر المادة 1656 ) لأن إقدامه على القسمة\rفيه اعتراف منه بأن المقسوم مشترك\rومنه ما إذا باع أو اشترى ثم ادعى أنه كان فضولياً وأن المالك\rأو المشتري لم يجز العقد لم يسمع ذلك منه ( ر الدر المختار من باب الفضولي\rمن كتاب البيوع وغيره )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:475","part":1,"page":296},{"id":297,"text":"ومنه ما لو تراكمت نفقة الزوجة المقضي بها أو المتراضى عليها ولم تكن\rمستدانة بأمر القاضي فطلقها بائناً لتسقط النفقة المتراكمة في ذمته لا لذنب منها\rفإنه يرد قصده ويرد سعيه عليه ( ر الدر المختار وحاشيته من باب النفقات )\rفليتأمل هذا الفرع فإنه في صورة ما إذا كانت متراضى عليها فالأمر ظاهر\rوأما إذا كانت مقضياً بها فيمكن أن يقال إنها تمت من جهته بعقد النكاح فإن\rالنفقة تجب بالعقد إذا لم تمنع نفسها عنه\rومنه ما في جامع الفصولين ( في الفصل الثامن عشر برمز فتاوى\rأبي بكر محمد بن الفضل ) حيث قال ( واقعة ) كرم بينهما باع أحدهما حصته من\rشريكه بيعاً جائزاً ( أي بيعاً بالوفاء ) ثم باعه من آخر باتاً حتى توقف على إجازة\rشريكه المشتري وفاءً فأجاز شريكه فهل لشريكه حق الشفعة أجاب جل\rالمفتين ببلدنا أن له الشفعة وأجبت ليس له ذلك انتهى ملخصاً ولا يخفى\rأن عدم ثبوت الشفعة له لكونه بدعوى الشفعة يكون ساعياً في نقض ملك\rالمشتري الذي تم من جهته بالإجازة فلا تسمع منه\rلكن يرد على فتوى أبي بكر بن الفضل هذه ما جاء في أحكام الصغار\r( في الشفعة ) م قوله إذا اشترى الأب داراً لابنه الصغير والأب شفيعها كان\rللأب أن يأخذها بالشفعة عندنا انتهى وهذه المسألة من مستثنيات القاعدة\rالمذكورة ولا يخفى أن إجازة مشتري الوفاء للبيع البات ليست بأقوى من\rمباشرة الأب الشراء لابنه الصغير لنفسه\rيظهر أن الصواب ما أفتى به ابن الفضل من أن الشريك المجيز ليس له\rالشفعة وبيان الفرق حينئذٍ بين هذه المسألة ومسألة الأب أن المشتري بتاتاً في\rمسألة الشريك يتملك العقار بعد إجازة مشتري الوفاء بالاستناد إلى العقد\rالسابق الحاصل قبل الإجازة وبالإجازة يكون قد رضي بتملك ذلك المشتري\rوبهذه الإجازة أسقط حقه بالشفعة\rأما في مسألة الأب فإن حق الشفعة إنما يثبت له مع فراغه من إجراء عقد\rالشراء لابنه فإذا طلب الشفعة مع تمام العقد بلا فاصل لا يكون قد حصل منه\r---","part":1,"page":297},{"id":298,"text":"شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:476\rرضاً بتسليم الشفعة بعد ثبوتها وأما رضاه المستفاد من إقدامه على الشراء\rفلا عبرة به لأنه إنما كان قبل ثبوت حق الشفعة والحق قبل ثبوته لا يقبل\rالإسقاط\rأو يقال بعبارة أخرى إن كلاً من إجازة الشريك وإقدام الأب على\rالشراء لابنه يفيد الرضا المسقط للشفعة ولكن إجازة الشريك تفيد رضاه بعد\rثبوت حق الشفعة له لأن المشتري يملك المبيع بعد الإجازة بالعقد السابق أما\rرضا الأب المستفاد من إقدامه على الشراء لابنه فإنما كان قبل ثبوت حق الشفعة\rله لأن الشفعة تثبت بعد العقد والحق لا يقبل الإسقاط قبل ثبوته ولذا\rاشترطوا أن يكون طلب الأب للشفعة إثر الشراء بلا فاصل فيقول اشتريت\rوأخذت بالشفعة والأمثلة لهذا كثيرة\rثم لا فرق فيما تم من جهة المرء بين أن يكون تم من جهته حقيقة كما\rإذا فعل ما تقدم بنفسه أو يكون تم من جهته حكماً كما إذا كان ذلك بواسطة\rوكيله أو صدر من مورثه فيما يدعيه بحكم الوراثة فإن السعي في نقضه\rلا يسمع منه لأن الوكيل مع الموكل والمورث مع الوارث بمنزلة شخص واحد\rثم إنما قيدنا بقولنا وكان لا يمس به حق صغير أو حق وقف لإخراج\rما إذا كان الأمر التام من جهته يمس أحدهما كما إذا باع الأب أو الوصي\rأو المتولي مال الصغير أو الوقف ثم ادعى أن بيعه كان بغبن فاحش فإن دعواه\rتسمع ( ر الأشباه من القضاء )\rوكما إذا اشترى أرضاً ثم ادعى أن بائعها كان جعلها مقبرة أو مسجداً\rفإنه يقبل\r( ثالثاً _ المستثنى )\rيستثنى من القاعدة المذكورة\rما لو اشترى العين المأجورة أو العين المرهونة بدون إذن المستأجر أو المرتهن\rعالماً بأنها مأجورة أو بأنها مرهونة فإنه يبقى على خياره كما هو الصحيح الذي\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:477\rعليه الفتوى إن شاء فسخ البيع وإن شاء انتظر انتهاء مدة الإجارة أو فكاك\rالرهن ( ر الدر وحاشيته في باب التصرف في الرهن ) فهو في صورة اختياره","part":1,"page":298},{"id":299,"text":"فسخ البيع ساعٍ كما ترى في نقض ما تم من جهته ولم يرد سعيه عليه\rوالظاهر أن وجهه أن الخيار _ والحالة هذه _ لم يجب بتمليك البائع إياه\rلخيار الشرط حيث يسقط بمفيد الرضا بل وجب بإيجاب الشرع له كخيار\rالرؤية ولذا لا يسقط بالإسقاط الصريح انتهى\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:478\r( ملحق )\rبقواعد أخرى يحسن إلحاقها بالقواعد السابقة\rاستخرجها\rمصطفى أحمد الزرقا\r( ابن المؤلف )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:479\r( قواعد أخرى يحسن إلحاقها بالقواعد السابقة مرتبة على حروف المعجم بحسب أوائل كلماتها )\rهناك بعض قواعد كلية أخرى جديرة بأن تلحق بالقواعد التسع والتسعين\rالتي تقدم بيانها وشرحها جمعناها من مناسباتها المختلفة في الكتب الفقهية\rوبعضها عبارات مأثورة عن بعض كبار الأئمة الفقهاء خليقة بالتقعيد ومنها\rما قد تقدم ذكره في كتابي المدخل الفقهي العام\rوقد رأينا أن نختم تلك القواعد السابقة بها فنذكرها سرداً دون شرح\rإلا بعض تعليقات يسيرة أحياناً مع الإحالة على أماكن وجودها في المدخل\rالفقهي العام أو سواه\rوسنسردها فيما يلي مرتبة على ترتيب حروف المعجم بحسب أوائل\rكلماتها تسهيلاً لمراجعتها وهي\r( 1 ) الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ( ر ف 283\rوالمجلة 1453 )\r( 2 ) الأصل في الأشياء الإباحة\r( الأشباه ج 1 ص 97 وقواعد الحمزاوي في مسائل الحظر والإباحة\rص 284 ورد المحتار ج 1 ص 71 و ج 3 ص 244 _ أول باب\rاستيلاء الكفار وج 4 ص 176 _ أول باب الربا )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:481\r( 3 ) الأصل في العقد رضى المتعاقدين ونتيجته هي\rما التزماه بالتعاقد\rمن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وقد تقدم في بحث سلطان الإرادة\rالعقدية ( ر ف 237 )\rويقابل هذه القاعدة في الفقه الأجنبي المبدأ القانوني الذي جاءت به\rالمادة 1134 من القانون المدني الفرنسي القائلة الاتفاقات المعقودة على\rالوجه المشروع تقوم مقام القانون في حق عاقديها","part":1,"page":299},{"id":300,"text":"ويعبر عنه القانونيون العرب بقولهم العقد شريعة المتعاقدين\rوبهذا النص جاءت المادة 148 من القانون المدني السوري\r( 4 ) الأمين مصدق باليمين ( ر المجلة 1774 )\r( 5 ) الإنفاق بأمر القاضي كالإنفاق بأمر المالك ( ر قواعد الحمزاوي\rمسائل اللقطة ص 282 )\rوذلك كمن أنفق على اللقطة بأمر القاضي فلا يكون متبرعاً بل يحق له\rالرجوع على مالكها متى ظهر\rوكذا المال المشترك القابل للقسمة إذا أنفق عليه أحد الشركاء\rبأمر القاضي\r( 6 ) إنما يقبل قول الأمين في براءة نفسه لا في إلزام غيره\r( ر م 1774 وقواعد الحمزاوي في مسائل الوصايا ص 335 )\r( 7 ) الباطل لا يقبل الإجازة ( ر ف 359 )\r( 8 ) التعليق على كائن تنجيز\r( ر ف 242 وقواعد الحمزاوي مسائل الوقف ص 238 )\r( 9 ) الجهل بالأحكام في دار الإسلام ليس عذراً فمن باشر عملاً مدنياً\rأو جنائياً ثم أراد التخلص من المسؤولية بحجة جهله الحكم الشرعي المرتب\rعلى هذا الفعل فجهله لا يعفيه من النتائج المدنية _ أي المالية _ مطلقاً\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:482\rأما النتائج الجزائية فللجهل فيها إذا تحقق تأثيره ضمن حدود تعرف في مواطنها\rمن مباحث العقوبات\rوهذه أيضاً قاعدة تتبناها النظريات القانونية الحديثة فإن من المقرر فيها\rأن الجهل بالقانون ليس عذراً لأن الرعية مكلفة أن تعلم به بعد إعلانه\rوإلا لتذرع كل إنسان بالجهل للتخلص من طائلة القانون\rويستثنى من هذه القاعدة ما إذا تكلم الإنسان بما يكفر جاهلاً أنه مكفر\rفإنه لا يحكم عليه بالكفر\r( ر خاتمة مجامع الحقائق للخادمي وقواعد الحمزواي مسائل التعزير\rص 322 ومسائل السير _ أي الجهاد _ ص 346 )\r( 10 ) الحق لا يسقط بالتقادم ( ر م 1674 و ف 102 )\r( 11 ) الحكم يدور مع علته\rفيثبت بثبوتها وينتفي بانتفائها ( ر ف 502 و 524 و 528 )\rهذه القاعدة كثيرة الدوران على ألسنة الفقهاء وأقلامهم في مقام التعليل\r( ر رسالة تعليل الأحكام للأستاذ محمد مصطفى شلبي ص 38","part":1,"page":300},{"id":301,"text":"و 42 و 310 )\r( 12 ) خطأ القاضي في بيت المال\r( قواعد الحمزاوي مسائل الحدود ص 319 )\rوذلك كما لو قضى القاضي بالقصاص وتم التنفيذ ثم تبين أن القاتل\rغير المقضي عليه فبيت المال يضمن الدية ( ر الدر المختار ورد المحتار )\rوهذا مبدأ تبنته النظريات الحديثة في مسؤولية الدولة مدنياً عن أخطاء\rعمالها في عملهم الحكومي إذا لم يتعمدوا الإساءة فإن تعمدوا كانوا\rهم الضامنين\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:483\r( 13 ) الخيانة لا تتجزأ\rفلو أن الوصي على عدة تركات أو المتولي على عدة أوقاف خان في\rإحداها وجب عزله من جميعها ( ر تنقيح الفتاوى الحامدية الباب الثامن من\rالوقف 1 204 )\r( 14 ) شرط الواقف كنص الشارع\r( مجامع الحقائق وقواعد الحمزاوي مسائل الوقف ص 214 )\rوهذا التشبيه بنص الشارع إنما هو من ناحيتين\r1 - أنه يتبع في فهم شرط الواقف وتفسيره القواعد الأصولية التي يجب\rتحكيمها في تفسير نص الشارع\r2 - أنه يجب احترامه وتنفيذه كوجوب العمل بنص الشارع لأنه صادر\rعن إرادة محترمة نظير الوصية\rوهذا ليس على إطلاقه فإن شروط الواقفين ثلاثة أنواع\rنوع باطل لا يعمل به ونوع صحيح محترم ولكن تجوز مخالفته عند\rالاقتضاء ونوع محترم مطلقاً لا تجوز مخالفته بحال وهذا هو الذي تطبق عليه\rهذه القاعدة\rوقد أوضحنا هذه الأنواع الثلاثة وأمثلتها في كتابنا أحكام الأوقاف الجزء\rالأول ف 151 - 165 فليرجع إليه\r( 15 ) الظاهر يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق\rوكذا قولهم الاستصحاب يصلح للدفع لا للاستحقاق فإن\rالاستصحاب هو من قبيل الظاهر ( ر ف 684 والأشباه لابن نجيم ج 1\rص 104 )\r( 16 ) على اليد ما أخذت حتى تؤديه\rهذه القاعدة نص حديث نبوي كما تقدم ( ر ف 47 و 655 )\r( 17 ) غرض الواقف مخصص لعموم كلامه ( قواعد الحمزاوي\rمسائل الوقف ص 227 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:484\rاستوفينا الكلام على غرض الواقف في كتابنا أحكام الأوقاف","part":1,"page":301},{"id":302,"text":"ف 192 - 195 ( وانظر القاعدة المتقدمة ف 700 )\r( 18 ) القول للقابض في مقدار المقبوض\r( 19 ) كل شرط يخالف أصول الشريعة باطل\r( هذا معنى قول عليه السلام كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل\rر ف 215 )\r( 20 ) كل شهادة تضمنت جر مغنم للشاهد أو دفع مغرم عنه ترد\r( قواعد الحمزاوي مسائل الشهادات ص 120 )\r( 21 ) كل ما جاز بذله وتركه دون اشتراط فهو لازم بالشرط ( ابن\rالقيم ر ف 236 )\r( 22 ) كل مالك ملزم بنفقة مملوكه\r( قواعد الحمزاوي مسائل القسمة ص 161 )\r( 23 ) كل من أدى حقاً عن الغير بلا إذن أو ولاية فهو متبرع\rما لم يكن مضطراً ( ر قواعد الحمزاوي مسائل الشركة ص 356 )\r( 24 ) لا ينزع شيء من يد أحد إلا بحق ثابت\r( الإمام أبو يوسف في كتاب الخراج ر ف 560 )\r( 25 ) ليس لأحد تمليك غيره بلا رضاه\rولذا يرتد الإبراء وتبطل الهبة برد المدين والموهوب له ويبطل الوقف على\rشخص معين برد الموقوف عليه وكذا الوصية إذا كان الرد بعد وفاة الموصي\r( ر ف 292 )\rوهذا حكم التمليك من قبل شخص أما التمليك بحكم الشرع\rفلا يشترط فيه الرضى كما في الإرث والتولد من المملوك ( ر ف 107 )\r( 26 ) ليس لعرق ظالم حق\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:485\rهذا جزء من حديث نبوي نصه من أحيا أرضاً ميتة فهي له وليس\rلعرق ظالم حق _ رواه أبو داود والنسائي والترمذي ويحيى بن آدم في كتاب\rالخراج وأبو عبيد القاسم بن سلام في بحث إحياء موات الأرض من كتابه\rالأموال ( ر الأموال ف 702 ص 286 ) _\rوالعرق هو أحد عروق الشجر ووصفه بالظلم مجاز والمراد ظلم\rصاحبه كما في النهاية لابن الأثير مادة عرق\rوهذا الحديث أساس في أن العدوان لا يكسب المعتدي حقاً فمن غصب\rأرضاً فزرع فيها أو غرس أو بنى لا يستحق تملكها بالقيمة أو البقاء فيها بأجر\rالمثل ويقاس على الأرض غيرها من المغصوبات\r( 27 ) ما تشترط فيه عدة شرائط ينتفي بانتفاء إحداها فلا يثبت الأمر\rالمشروط ما لم توجد جميع شرائطه ( ر ف 141 )","part":1,"page":302},{"id":303,"text":"( 28 ) ما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب ( ر ف 449 )\r( 29 ) ما وجب أداؤه فبأي طريق حصل كان وفاءً صيغة هذه القاعدة\rفي تأسيس النظر للدبوسي ص 61 هكذا\rالأصل عندنا أن كل فعل استحق فعله على جهة بعينها فعلى أي وجه\rحصل كان من الوجه المستحق عليه كرد الوديعة والغصب\rاه\rوقد صغناها نحن بالصيغة التي أثبتناها\rفلو أودع الغاصب المغصوب عند مالكه برئ وكذا لو باعه إياه بيعاً\rفينتقل حق المالك إلى استرداد الثمن وكذا لو غصب الوديع الوديعة أو المستعير\rالعارية ثم رهنها عند المالك في مقابل قرض أخذه منه فإنهما يبرآن\rمن الغصب\r( 30 ) مقاطع الحقوق عند الشروط\rهذه كلمة تقدمت قالها عمر بن الخطاب ( ر ف 229 )\r( 31 ) الوكيل مع الأصيل كالشخص الواحد\r( قواعد الحمزاوي مسائل الدعوى ص 87 )\r---\rشرح القواعد الفقهية ج:1 ص:486","part":1,"page":303}],"titles":[{"id":1,"title":"شرح القواعد الفقهية ــ للزرقا","lvl":1,"sub":0},{"id":1,"title":"( القاعدة الأولى ( المادة 2 ) ) ( الأمور بمقاصدها )","lvl":1,"sub":1},{"id":7,"title":"( القاعدة الثانية ( المادة 3 ) ) ( العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني )","lvl":1,"sub":0},{"id":30,"title":"( القاعدة الثالثة المادة 4 اليقين لا يزول بالشك )","lvl":1,"sub":0},{"id":36,"title":"( القاعدة الرابعة ( المادة 5 ) ) ( الأصل بقاء ما كان على ما كان )","lvl":1,"sub":0},{"id":42,"title":"( القاعدة الخامسة ( المادة 6 ) ) ( القديم يترك على قدمه )","lvl":1,"sub":0},{"id":46,"title":"( القاعدة السادسة ( المادة 7 ) ) ( الضرر لا يكون قديماً )","lvl":1,"sub":0},{"id":49,"title":"( القاعدة السابعة ( المادة 8 ) ) ( الأصل براءة الذمّة )","lvl":1,"sub":0},{"id":58,"title":"( القاعدة الثامنة ( المادة 9 ) ) ( الأصل في الصفات العارضة العدم )","lvl":1,"sub":0},{"id":61,"title":"( القاعدة التاسعة ( المادة 10 ) ) ( ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على خلافه )","lvl":1,"sub":0},{"id":64,"title":"( القاعدة العاشرة ( المادة 11 ) ) ( الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته )","lvl":1,"sub":0},{"id":71,"title":"( القاعدة الحادية عشرة ( المادة 12 ) ( الأصل في الكلام الحقيقة )","lvl":1,"sub":0},{"id":77,"title":"( القاعدة الثانية عشرة ( المادة 13 ) ) ( لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح )","lvl":1,"sub":0},{"id":82,"title":"( القاعدة الثالثة عشرة ( المادة 14 ) ) ( لا مساغ للاجتهاد في مورد النص )","lvl":1,"sub":0},{"id":84,"title":"( القاعدة الرابعة عشرة ( المادة 15 ) ( ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه )","lvl":1,"sub":0},{"id":86,"title":"( القاعدة الخامسة عشرة ( المادة 16 ) ( الاجتهاد لا ينقض بمثله )","lvl":1,"sub":0},{"id":88,"title":"( القاعدة السادسة عشرة ( المادة 17 ) ) ( المشقة تجلب التيسير )","lvl":1,"sub":0},{"id":92,"title":"( القاعدة السابعة عشرة ( المادة 18 ) ( إذا ضاق الأمر اتَّسَع )","lvl":1,"sub":0},{"id":93,"title":"( القاعدة الثامنة عشرة ( المادة 19 ) ) ( لا ضرر ولا ضرار )","lvl":1,"sub":0},{"id":105,"title":"( القاعدة التاسعة عشرة ( المادة 20 ) ( الضرر يزال )","lvl":1,"sub":0},{"id":109,"title":"( القاعدة العشرون ( المادة 21 ) ) ( الضرورات تبيح المحظورات )","lvl":1,"sub":0},{"id":109,"title":"( القاعدة الحادية والعشرون ( المادة 22 ) ( الضرورات تقدر بقدرها )","lvl":1,"sub":1},{"id":110,"title":"( القاعدة الثانية والعشرون ( المادة 23 ) ( ما جاز لعذر بطل بزواله )","lvl":1,"sub":0},{"id":111,"title":"( القاعدة الثالثة والعشرون ( المادة 24 ) ( إذا زال المانع عاد الممنوع )","lvl":1,"sub":0},{"id":114,"title":"( القاعدة الرابعة والعشرون ( المادة 25 ) ( الضرر لا يُزال بمثله )","lvl":1,"sub":0},{"id":116,"title":"( القاعدة السادسة والعشرون ( المادة 27 ) ( الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف )","lvl":1,"sub":0},{"id":116,"title":"( القاعدة السابعة والعشرون ( المادة 28 ) ( إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما )","lvl":1,"sub":1},{"id":117,"title":"( القاعدة الثامنة والعشرون ( المادة 29 ) ( يختار أهون الشرين )","lvl":1,"sub":0},{"id":117,"title":"( القاعدة التاسعة والعشرون ( المادة 30 ) ( درء المفاسد أولى من جلب المصالح )","lvl":1,"sub":1},{"id":118,"title":"( القاعدة المكملة ثلاثين ( المادة 31 ) ( الضرر يدفع بقدر الإمكان )","lvl":1,"sub":0},{"id":119,"title":"( القاعدة الحادية والثلاثون ( المادة 32 ) ( الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة )","lvl":1,"sub":0},{"id":122,"title":"( القاعدة الثانية والثلاثون ( المادة 33 ) ( الاضطرار لا يبطل حق الغير )","lvl":1,"sub":0},{"id":123,"title":"( القاعدة الثالثة والثلاثون ( المادة 34 ) ( ما حرم أخذه حرم إعطاؤه )","lvl":1,"sub":0},{"id":124,"title":"( القاعدة الخامسة والثلاثون ( المادة 36 ) ( العادة محكمة )","lvl":1,"sub":0},{"id":124,"title":"( القاعدة الرابعة والثلاثون ( المادة 35 ) ( ما حرم فعله حرم طلبه )","lvl":1,"sub":1},{"id":124,"title":"( القاعدة الخامسة والثلاثون ( المادة 36 ) ( العادة محكمة )","lvl":1,"sub":2},{"id":127,"title":"( القاعدة السادسة والثلاثون ( المادة 37 ) ( استعمال الناس حجة يجب العمل بها )","lvl":1,"sub":0},{"id":128,"title":"( القاعدة السابعة والثلاثون ( المادة 38 ) ( الممتنع عادة كالممتنع حقيقة )","lvl":1,"sub":0},{"id":129,"title":"( القاعدة الثامنة والثلاثون ( المادة 39 ) ( لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان )","lvl":1,"sub":0},{"id":131,"title":"( القاعدة التاسعة والثلاثون ( المادة 40 ) ( الحقيقة تترك بدلالة العادة )","lvl":1,"sub":0},{"id":132,"title":"( القاعدة المتممة أربعين ( المادة 41 ) ( إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت )","lvl":1,"sub":0},{"id":133,"title":"( القاعدة الحادية والأربعون ( المادة 42 ) ( العبرة للغالب الشائع لا للنادر )","lvl":1,"sub":0},{"id":133,"title":"( القاعدة الثانية والأربعون ( المادة 43 ) ( المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً )","lvl":1,"sub":1},{"id":135,"title":"( القاعدة الثالثة والأربعون ( المادة 44 ) ( المعروف بين التجار كالمشروط بينهم )","lvl":1,"sub":0},{"id":136,"title":"( القاعدة الرابعة والأربعون ( المادة 45 ) ( التعيين بالعرف كالتعيين بالنص)","lvl":1,"sub":0},{"id":136,"title":"( القاعدة الخامسة والأربعون ( المادة 46 ) ( إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع )","lvl":1,"sub":1},{"id":144,"title":"( القاعدة السادسة والأربعون ( المادة 47 ) ( التابع تابع )","lvl":1,"sub":0},{"id":146,"title":"( القاعدة السابعة والأربعون ( المادة 48 ) ( التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصوداً )","lvl":1,"sub":0},{"id":147,"title":"( القاعدة السابعة والأربعون ( المادة 48 ) ( التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصوداً )","lvl":1,"sub":0},{"id":149,"title":"( القاعدة الثامنة والأربعون ( المادة 49 ) ( من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته )","lvl":1,"sub":1},{"id":149,"title":"( القاعدة التاسعة والأربعون ( المادة 50 ) ( إذا سقط الأصل سقط الفرع ) ( أولاً _ الشرح )","lvl":1,"sub":2},{"id":150,"title":"( القاعدة الخمسون ( المادة 51 ) ) ( الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود )","lvl":1,"sub":0},{"id":155,"title":"( القاعدة الحادية والخمسون ( المادة 52 ) ( إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه )","lvl":1,"sub":0},{"id":166,"title":"( القاعدة الثانية والخمسون ( المادة 53 ) ( إذا بطل الأصل يصار إلى البدل )","lvl":1,"sub":0},{"id":168,"title":"( القاعدة الثالثة والخمسون ( المادة 54 ) ( يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع )","lvl":1,"sub":0},{"id":169,"title":"( القاعدة الرابعة والخمسون ( المادة 55 ) ( يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء )","lvl":1,"sub":0},{"id":172,"title":"( القاعدة الخامسة والخمسون ( المادة 56 ) ( البقاء أسهل من الابتداء )","lvl":1,"sub":0},{"id":172,"title":"( القاعدة السادسة والخمسون ( المادة 57 ) ( لا يتم التبرع إلا بالقبض )","lvl":1,"sub":1},{"id":181,"title":"( القاعدة السابعة والخمسون ( المادة 58 ) ( التصرف على الرعية منوط بالمصلحة )","lvl":1,"sub":0},{"id":182,"title":"( القاعدة الثامنة والخمسون ( المادة 59 ) ( الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة )","lvl":1,"sub":0},{"id":184,"title":"( القاعدة التاسعة والخمسون ( المادة 60 ) ( إعمال الكلام أولى من إهماله )","lvl":1,"sub":0},{"id":185,"title":"( القاعدة الستون ( المادة 61 ) ) ( إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز )","lvl":1,"sub":0},{"id":186,"title":"( القاعدة الحادية والستون ( المادة 62 ) ( إذا تعذر إعمال الكلام يهمل )","lvl":1,"sub":0},{"id":187,"title":"( القاعدة الثانية والستون ( المادة 63 ) ( ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله )","lvl":1,"sub":0},{"id":188,"title":"( القاعدة الثالثة والستون ( المادة 64 ) ( المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصاً أو دلالة )","lvl":1,"sub":0},{"id":193,"title":"( القاعدة الرابعة والستون ( المادة 65 ) ( الوصف في الحاضر لغو )","lvl":1,"sub":0},{"id":196,"title":"( القاعدة الخامسة والستون ( المادة 66 ) ( السؤال معاد في الجواب )","lvl":1,"sub":0},{"id":196,"title":"( القاعدة السادسة والستون ( المادة 67 ) ( لا ينسب إلى ساكت قول لكن السكوت في معرض الحاجة بيان )","lvl":1,"sub":1},{"id":202,"title":"( القاعدة السابعة والستون ( المادة 68 ) ( دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه )","lvl":1,"sub":0},{"id":204,"title":"( القاعدة الثامنة والستون ( المادة 69 ) ( الكتاب كالخطاب )","lvl":1,"sub":0},{"id":206,"title":"( القاعدة التاسعة والستون ( المادة 70 ) ( الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان )","lvl":1,"sub":0},{"id":207,"title":"( القاعدة السبعون ( المادة 71 ) ( يقبل قول المترجم مطلقاً )","lvl":1,"sub":0},{"id":210,"title":"( القاعدة الحادية والسبعون ( المادة 72 ) ( لا عبرة بالظن البين خطؤه )","lvl":1,"sub":0},{"id":212,"title":"( القاعدة الثانية والسبعون ( المادة 73 ) ( لا حجة مع الاحتمال )","lvl":1,"sub":0},{"id":214,"title":"( القاعدة الثالثة والسبعون ( المادة 74 ) ( لا عبرة للتوهم )","lvl":1,"sub":0},{"id":217,"title":"( القاعدة الرابعة والسبعون ( المادة 75 ) ( الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان )","lvl":1,"sub":0},{"id":218,"title":"( القاعدة الخامسة والسبعون ( المادة 76 ) ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر )","lvl":1,"sub":0},{"id":238,"title":"( القاعدة السادسة والسبعون ( المادة 77 ) ( البينة لإثبات خلاف الظاهر واليمين لإبقاء الأصل )","lvl":1,"sub":0},{"id":240,"title":"( القاعدة السابعة والسبعون ( المادة 78 ) ( البينة حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة )","lvl":1,"sub":0},{"id":245,"title":"( القاعدة الثامنة والسبعون ( المادة 79 ) ( المرء مؤاخذ بإقراره )","lvl":1,"sub":0},{"id":248,"title":"( القاعدة التاسعة والسبعون ( المادة 80 ) ( لا حجة مع التناقض ولكن لا يختل معه حكم الحاكم )","lvl":1,"sub":0},{"id":253,"title":"( القاعدة الثمانون ( المادة 81 ) ) ( قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل )","lvl":1,"sub":0},{"id":255,"title":"( القاعدة الحادية والثمانون ( المادة 82 ) ( المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط )","lvl":1,"sub":0},{"id":258,"title":"( القاعدة الثانية والثمانون ( المادة 83 ) ( يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان )","lvl":1,"sub":0},{"id":263,"title":"( القاعدة الثالثة والثمانون ( المادة 84 ) ( المواعيد بصور التعليق تكون لازمة )","lvl":1,"sub":0},{"id":266,"title":"( القاعدة الرابعة والثمانون ( المادة 85 ) ( الخراج بالضمان )","lvl":1,"sub":0},{"id":267,"title":"( القاعدة الخامسة والثمانون ( المادة 86 ) ( الأجر والضمان لا يجتمعان )","lvl":1,"sub":0},{"id":272,"title":"( القاعدة السادسة والثمانون ( المادة 87 ) ( الغرم بالغنم )","lvl":1,"sub":0},{"id":274,"title":"( القاعدة السابعة والثمانون ( المادة 88 ) ( النعمة بقدر النقمة والنقمة بقدر النعمة )","lvl":1,"sub":0},{"id":274,"title":"( القاعدة الثامنة والثمانون ( المادة 89 ) ( يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبراً )","lvl":1,"sub":1},{"id":278,"title":"( القاعدة التاسعة والثمانون ( المادة 90 ) ( إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر )","lvl":1,"sub":0},{"id":279,"title":"( القاعدة التسعون ( المادة 91 ) ) ( الجواز الشرعي ينافي الضمان )","lvl":1,"sub":0},{"id":282,"title":"( القاعدة الحادية والتسعون ( المادة 92 ) ( المباشر ضامن وإن لم يتعمد )","lvl":1,"sub":0},{"id":284,"title":"( القاعدة الثانية والتسعون ( المادة 93 ) ( المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد )","lvl":1,"sub":0},{"id":285,"title":"( القاعدة الثالثة والتسعون ( المادة 94 ) ( جناية العجماء جبار )","lvl":1,"sub":0},{"id":286,"title":"( القاعدة الرابعة والتسعون ( المادة 95 ) ( الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل )","lvl":1,"sub":0},{"id":287,"title":"( القاعدة الخامسة والتسعون ( المادة 96 ) ( لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه )","lvl":1,"sub":0},{"id":289,"title":"( القاعدة السادسة والتسعون ( المادة 97 ) ( لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي )","lvl":1,"sub":0},{"id":291,"title":"( القاعدة السابعة والتسعون ( المادة 98 ) ( تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات )","lvl":1,"sub":0},{"id":293,"title":"( القاعدة الثامنة والتسعون ( المادة 99 ) ( من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه )","lvl":1,"sub":0},{"id":296,"title":"( القاعدة التاسعة والتسعون ( المادة 100 ) ( من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه )","lvl":1,"sub":0},{"id":299,"title":"( قواعد أخرى يحسن إلحاقها بالقواعد السابقة مرتبة على حروف المعجم بحسب أوائل كلماتها )","lvl":1,"sub":0}]}